← Медицина

Медицина · id 10704

الحاوي في الطب

محمد بن زكريا الرازي

Полный текст (3 209 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.

стр. 666

ويلقى عَلَيْهِ من عسل الْقصب مثل ثلثى الْخلّ الَّذِي غمرت بِهِ ويطبخ حَتَّى يبْدَأ ينْعَقد ثمَّ يطْرَح عَلَيْهِ نصف أُوقِيَّة من عود وأوقية مصطكى محلول بِقَلِيل من هَذَا المَاء وَنصف رَطْل من الماورد ويطبخ الْجَمِيع حَتَّى يغلظ وَيشْرب مِنْهُ فَإِنَّهُ عَجِيب مطفئ وَيجب أَن ينخل الْعود والمصطكى وَربع أُوقِيَّة عود قرنفل بحريرة ويسحق فِي هاون نظيف بِمَاء ورد حَتَّى بنحل وَيصب على مَا تحلل مِنْهُ أَولا فأولاً فِي طنجير ويطبخ حَتَّى يغلظ كُله وَهَذَا رب عَجِيب يفتق الشَّهْوَة ويسكن الْقَيْء.) ابْن ماسويه فِي الصداع: إِذا كَانَ فِي الْمعدة ورم فَخذ مَاء عِنَب الثَّعْلَب وَمَاء الهندباء من كل وَاحِد أوقيتين لب خِيَار شنبر ثَلَاثَة دَرَاهِم دهن القرع ودهن لوز حُلْو دِرْهَمَانِ يسقى ويضمد بِأَصْل الخطمى وبابونج وبنفسج يَابِس ودقيق شعير وخطمى وأصول السوس وأكليل الْملك وموم ودهن بنفسج يجمع وَيسْتَعْمل قَالَ: وَإِذا كَانَ الْبَطن لينًا فَلَا تجْعَل بالضماد وَلَكِن أمسك الْبَطن وعالج بالضماد. فيلغرغورس فِي وجع الْبَطن قَالَ: كَانَ فَتى بِهِ وجع شَدِيد حَتَّى يغشى عَلَيْهِ ويعرق فَأَمَرته بالقيء والاسهال ثمَّ بأغذية لينَة مغرية كي يخْتَلط بهَا الْخَلْط فيصلح ردائته ويعاونه على هَذِه العلاج فبرئ. ابْن سرابيون: إِذا كَانَ الْخَلْط محتبساً فِي الْمعدة غير لاصق ولاغائص فِي طبقاتها قيل إِنَّه طَاف قَالَ: وَقد يلْحق فَسَاد المزاج الْحَار فِي الْمعدة عَطش كثير ولهيب وانتفاع بالأشياء الْبَارِدَة وتأذ بالجارة وَقد يكون ذَلِك إِذا كَانَ مَعَ مَادَّة. لى يُعْطي فصل فَإِن كَانَ مَعَ مَادَّة نقيت أَولا بالقيء أَو الاسهال أَيّمَا كَانَ على العليل أسهل وَيكون الاسهال بِمَا يخرج المرار بِرِفْق من غير تسخين كطبيخ الأفسنتين والشاهترج والإجاص وَالتَّمْر الْهِنْدِيّ مَرَّات حَتَّى ينقى ذَلِك الْخَلْط وأغذهم بالفراريج فَإِنَّهَا تُطْفِئ لهيب الْمعدة وبالحصرم والسماق فَإِن كَانَ المرار ينصب إِلَيْهَا من الكبد فافصد ثمَّ اسْقِ مَعَ الْجُبْن بهليلج والسقمونيا واغذهم بأَشْيَاء بَارِدَة جدا حامضة فَإِن كَانَ فَسَاد المزاج بِلَا مَادَّة فأعطهم رائب الْبَقر مَعَ أَقْرَاص الطباشير والصندل والورد والكافور وضمدها بالمبرد فَأَما فَسَاد المزاج الْبَارِد فاسقه من الترياق درهما بشراب عَتيق أَو شخزنايا مَعَ ميبه أَو قنداديقون أَو أميروسيا بِمَاء المصطكى والسنبل والإذخر ودواءالمسك المر وَأَن كَانَت هُنَاكَ مَادَّة بَارِدَة نقيت بالقيء بعد المقطعات وبحب الصَّبْر وَحب الأفاوية وأعطهم بعد ذَلِك الكمون والفلافى والزنجبيل والمربى واغذهم بأَشْيَاء

стр. 667

حارة وينفع أَن يَجْعَل على أَقْرَاص الْورْد مصطكى وعودانياً وَيشْرب بطبيخ الأنيسون وَيشْرب الشَّرَاب الْعَتِيق وخنداديقون وَمَاء الْعَسَل بالأفاوية وضمدها بميسوسن وسك وعود ومصطكى وقسط وَنَحْوه قَالَ: فَم الْمعدة أَكثر حسا من المرئ. ٣ (الورم الْحَار فِي الْمعدة) ابدأ بالفصد إِن أمكن ثمَّ ضمد بالمبردات واخلط بهَا القوابض والطيوب ثمَّ اسْقِ مَاء عِنَب الثَّعْلَب وَمَاء الهندباء وَخيَار شنبر أَن كَانَت الطبيعة يابسة إِلَى الْيَوْم السَّابِع فَإِذا كَانَ الثَّامِن فاخلط بهَا شَيْئا من مَاء كرفس ورازيانج وَنصف دِرْهَم من أَقْرَاص الْورْد فَإِن كَانَت الْحَرَارَة بعد بَاقِيَة فأدم مَاء عِنَب الثَّعْلَب والهندباء ودع هَذِه إِلَى أَن تنحط فَإِذا انحطت فاخلط بهَا شَيْئا من عصارة الأفسنتين والمصطكى وَاجعَل الْغذَاء فِي الْأُسْبُوع الأول وَإِلَى الانحطاط ماشا وسرمقا وبقولا بَارِدَة وشراب الْجلاب وَمَاء الإجاص فغذا انحط فاسقهم سكنجبينا والضمادما دَامَ الالتهاب مَاء عِنَب الثَّعْلَب وقشور القرع وأطراف الْخلاف والبنفسج والصندل والورد فَإِذا انحط فالبابونج وإكليل الْملك وأفسنتين وسنبل وأصل الخطمى والزعفران. قَالَ: يَقُول ج: وَأَنا اسْتعْمل فِي أورام الْمعدة الصَّبْر والمصطكى ودهن الناردين وأخلط بِهِ عصارة الحصرم مادام ملتهباً وَكَانَ قيء وذرب فَإِن طَال لبث الورم فضمد باكليل الْملك فَإِنَّهُ جيد. قَالَ: وَانْظُر أبدا إِلَى الْمَادَّة فَإِن كَانَت إِنَّمَا تسيل إِلَى الْمعدة من الكبد أَو غَيرهَا فأعن بهَا وَإِن كَانَت إِنَّمَا تتولد فِي الْمعدة فاعن بهَا فَإِن كَانَت تسيل فِي الكبد فاستفرغ الصَّفْرَاء وضمد الكبد وَأصْلح مزاجها وَلَا تقوى الْمعدة لأَنا نَخَاف أَن يقتل ذَلِك. لي قَالَ ذيوفيلس فِي الثَّانِيَة الْأَعْضَاء الآلمة فِي وصف المالنخوليا إِنَّه يعرض لَهُم وجع فِي الْفُؤَاد إِذا أكلُوا ويسكن عِنْد الاستمراء وَقد رَأَيْت عليا الْمُؤَذّن الَّذِي بِهِ هَذِه الْعلَّة ومزاجه سوداوى فَشكى هَذَا وَتَكون مداواته باستفراغ السَّوْدَاء وَقد رَأَيْت رجلا أخر كَانَ يهيج بِهِ وجع فِي معدته وَلَا يسكن إِلَّا بِأَن يَأْكُل شَيْئا وَهَذَا ينصب إِلَى معدته شَيْء وَكَانَ هَذَا الرجل يسكن عَلَيْهِ بشراب قَلِيل يشربه وَيجب أَن ينظر فِيهِ.

стр. 668

الثَّالِثَة من القوى الطبيعية: الْمعدة ضَعِيفَة تبطئ عَنْهَا انحدار الأغذية اللطيفة فضلا عَن الغليظة وَأما القوية فَلَيْسَ إِنَّمَا يسْرع عَنْهَا إنحدار هَذِه فَقَط بل اللَّحْم وَالْخبْز قَالَ: وَالسَّبَب فِي الْحَيَوَان كثيرا مَالا يجوع كَثْرَة الْغذَاء الَّذِي فِي كبده وإفراطه. الثَّالِثَة من الميامر: الأفيون وَمَا أشبهه من المخدرة يعقب شربهَا فَسَاد الهضم وبطلانه إِلَّا أَن) يخلط بالأشياء الحارة كالجندبادستر وَنَحْوه. من اخْتِصَار حِيلَة الْبُرْء: إِذا كَانَت الْمعدة ملتهبة فَشرب مَاء الْبَارِد يقويها ويجيد هضمها وشهوتها. لى قد رَأَيْت مَرَّات نَاسا يثقل عَلَيْهِم غذاؤهم جدا فَكَمَا يشربون شربات بَارِدَة ينحط طعامهم لى إِذا كَانَ بِإِنْسَان عِلّة فِي معدته فتفقد أَكثر شَيْء البرَاز والشهوة فَمَتَى رأيتهما صالحين فالبرء قريب وَالْبرَاز فِي علل الْمعدة مُخْتَلف فَإِذا برِئ يصير لينًا متعلا السماجة الرَّائِحَة عديم السماحة واليست شَدِيدَة النتن جدا شبه الَّذِي وصف فِي بَابه. وَرَأَيْت رجلا كَانَ إِذا أكل غدْوَة هاج بِهِ وجع بعد عشر سَاعَات أَو أقل حَتَّى تقيأ شَيْئا كالخل يغلى الأَرْض مِنْهُ ثمَّ يسكن وَجَعه وَأرى أَن ذَلِك لشدَّة برد فِي معدته وعلاجه شراب صرف وتسخين الْمعدة والضماد والأغذية الْبَعِيدَة من الحموضة أَو من الدخانية كالمدخن والمطجن وَالْعَسَل وَتَكون قَليلَة. بولس قَالَ: إِن كَانَ فَم الْمعدة ضَعِيفا فضمده بِمَا يقوى كالضماد الْمُتَّخذ بالأفسنتين والتفاح والمصطكى ودهن الناردين وَالشرَاب وَإِن كَانَ احتراق شَدِيد فاخلط بهَا مَا يبرد كالقرع والخس وعنب الثَّعْلَب والحصرم والهندباء وَإِذا كَانَت أورام حارة فِيمَا يَلِي الأحشاء فَاجْعَلْ مَعهَا شَيْئا مِمَّا يُرْخِي ويحلل وَاجعَل فِيهَا زهرَة بابونج ودهن حناء وشحم الدَّجَاج ومقلاً وأشقا وكرفسا وحلبة وخطميا وَبِالْجُمْلَةِ فَلْيَكُن الضماد مركبا من المرخية والمحللة والمرة الطّيبَة الرّيح. أوريباسيس: الْأَشْيَاء الرَّديئَة للمعدة: حب العرعر وَحب الصنوبر والأقحوان وَحب الْفَقْد والسلق رَدِيء للمعدة والحماض والبادورج واللفت والحلبة إِلَّا أَن يجاد طبخه والبقلة الثَّمَانِية والسرمق إِلَّا أَن يُؤْكَل بخل وزيت ومرئ والسمسم يضعف الْمعدة وَاللَّبن رَدِيء لَهَا وَالْعَسَل من كتاب الدَّلَائِل: اللِّسَان الْأَحْمَر الخشن يدل على ورم فِي الْمعدة وَإِذا كَانَت القرحة فِي فَم الْمعدة كَانَت أَشد وجعاً وَإِذا كَانَ الوجع أَشد وَكَانَ أرفع من قَعْر الْمعدة كَانَ فِي فمها وَإِذا كَانَ يَسِيرا وَكَانَ أَسْفَل فمها فَهُوَ أَسْفَلهَا. الأولى من الْأَعْضَاء الألمة الغثى وتقلب النَّفس خَاص بِآفَة فَم الْمعدة أبدا كَمَا أَن الِاخْتِلَاف الَّذِي كغسالة اللَّحْم الطري خَاص بِضعْف الكبد أبدا.)

стр. 669

من المنجح لِأَبْنِ ماسويه: قَالَ: الحموضة على الصَّدْر ينفع منهاجلنجبين بِمَاء حَار وَكَذَلِكَ الوجع فِي الْمعدة. لى علاج تَامّ لذَلِك اسْتعْمل الْقَيْء مَرَّات وخاصة بعد أكل المالح وَشرب الفقاع وتوم سَاعَة ليقطع ذَلِك البلغم الْمُجْتَمع ثمَّ أعْطه جلنجبينا أَو اطريفلا وأقراص الْورْد فَإِن كَانَ لَا يقيء بلغما كثيرا وَلَا يسكن بالقيء فسخن الْمعدة فَقَط فَإِنَّهُ من سوء مزاج بَارِد بهَا وغذه بِمَا بعد عَن الحموضة ولتغذه بِمَا قلت رطوبته كالقلايا والمطجنات وَالشرَاب وَمَاء الْعَسَل وَهَذَا يكون من بلغم حامض فِي الْمعدة وَيكون فِي القعر لقلته لَا يحس بِهِ فَإِذا خالط الطَّعَام أمتلأت الْمعدة فَبلغ فِي فَم الْمعدة فيحس وَأَكْثَره يكون من هَذَا وينفعه الْقَيْء وَقد يكون من سوء مزاج مُفْرد وعلاجه الإسحان وَرَأَيْت رجلَيْنِ يهيج بهما الوجع إِذا كَانَ بعد أكلهما بِخمْس سَاعَات أَو سِتّ وَكَانَ أَحدهمَا شَيخا قضيفاً جدا يَابِس المزاج وَالْآخر على نَحْو مَا عَلَيْهِ الشَّيْخ من يبس المزاج أَلا أَنه شَاب وَكَانَ الشَّيْخ لَا يسكن عَنهُ الوجع حَتَّى يتقيأ رَقِيقا حامضا تغلى مِنْهُ الأَرْض والشاب لَا يقيء فحدست أَنه ينصب إِلَى معدهما خلط قَلِيل الْمِقْدَار فَيكون فِي أَسْفَل الْمعدة حَتَّى إِذا خالط الطَّعَام كثر بِهِ فَبلغ فَم الْمعدة فأحس بالوجع وَكَانَ الشَّاب يدل مَاؤُهُ على ضعف الكبد مَعَ حرارة فقدرت أَنه ينصب إِلَيْهَا من طحاله فضلَة سوداوية وَذَلِكَ أَنه لَا ينصب إِلَى الْمعدة شَيْء إِلَّا من هَذِه الثَّلَاثَة الكبد وَالطحَال وَالرَّأْس انصبابا أوليا وَلم يبرأ أَحدهمَا بعلاجى وَيجب أَن يتفقد أَمرهمَا ويدون إِلَّا أَنه خف مَا بِأَحَدِهِمَا بمشورة أَشرت بهَا وَهُوَ أَن يفصد أَحدهمَا الباسليق من الْأَيْمن ويسقى مَاء الخس وَمَاء البقل حَتَّى يتَبَيَّن فِي المَاء صَلَاح الكبد ثمَّ تقوى الْمعدة بأَشْيَاء قابضة لِئَلَّا تقبل مَا ينصب إِلَيْهَا وَلَا تفعل ذَلِك قبل إصْلَاح حَال الكبد لِأَن هَذَا الْفضل أَن يصير إِلَى الْمعدة أصلح من أَن يبْقى فِي الكبد وَقس علاج الْأُخَر فَيحْتَاج أَن ينفض عَنهُ السَّوْدَاء بِقُوَّة وتقوى فَم معدته وَلَو قبل النفض وَذَلِكَ أَن الطحال عُضْو خسيس بِالْإِضَافَة إِلَى الْمعدة وَمَا ينفعهما مِمَّا جربت أَن يأكلا فِي مَرَّات غذَاء قَلِيل الكمية كثير الْكَيْفِيَّة وَلَا يشربا إِلَّا تجرعا حَتَّى يذهب وَقت الوجع ثمَّ يشربان فانتفعا بذلك وَيُمكن أَن تكون هَذِه الْعلَّة لِأَن أسافل الْمعدة قد صَار مزاجها هَذَا المزاج فتقلب الْغذَاء فَإِذا مَاس الْمعدة أوجع. من كتاب الْمعدة لوجع الْمعدة شدّ الْيَدَيْنِ وَالرّجلَيْنِ وضع المحاجم وكمدها بأنواع التكميد وَإِن كَانَ التمدد الْعَارِض فِي الْمعدة شَدِيدا فافصده وأسهله بشياقة.) علاج لمن يتقيأ طَعَامه من وجع معدته: قسب يسحق ويعجن بشراب حب الآس ثمَّ يخلط بِهِ خمر وَعسل قدر تسع أَوَاقٍ وَيشْرب.

стр. 670

علاج أخر لمن لَا يلبث الطَّعَام فِي معدته من أجل وجعها: صفرَة بَيْضَة مشوية وملعقة عسل وَحب المصطكى وَعشر حبات يسحق الْجَمِيع نعما ويؤكل ثَلَاثَة أَيَّام. أَقْرَاص لوجع الْمعدة والذرب بزر كرفس أفيون أنيسون بِالسَّوِيَّةِ أفسنتين ثلثا جُزْء مر نصف جُزْء وَيجْعَل أقراصا الشربة التَّامَّة لوجع الْمعدة مِثْقَال بشراب ممزوج قدر أَربع أَوَاقٍ وَلم يتقيا طَعَامه يسقى مَعَ مَاء بَارِد ولأصحاب الذرب بطبيخ الْأَشْيَاء القابضة سقيت الشَّاب نَقِيع الصَّبْر بِمَاء الأفسنتين والغافث والسنبل والمصطكى فبرء فِي ثَلَاثَة أَيَّام. لى الْأَطْعِمَة الرَّديئَة الجشاء الطباهجات الَّتِي تسمى المدخنة وَمَا قد تدخن بِغَيْر تعمد والمطجنات وخاصة الْبيض يُورث جشاء سهكا والحلو الَّتِي قد بولغ فِي شيها وَالْعَسَل يُورث جشاء مدخنا والفجل يجشأ جشاء منتنا. لى اسْتعْمل فِي الْعِلَل المشهية من علل الْمعدة بايارج فيقرا فَأن جالينوس يَقُول فِي الْأَعْضَاء الآلمة وَفِي سَائِر كتبه: إِن هَذَا الدَّوَاء من شَأْنه أَن يُقَوي الْمعدة على أفعالها الخاصية لَهَا فَاسْتَعْملهُ فِي الْعِلَل الَّتِي تتوهم إِن خلطا بَارِدًا يُؤْذِي الْمعدة واحذره عِنْد سوء مزاج حَار أَو يَابِس غَايَة الحذر وَلَيْسَ لَهُ عِنْد سوء مزاج رطب أَو يَابِس كثر غنا وخاصة عِنْد الْبَارِد فَإِن الجوارشات المركبة من الْأَشْيَاء العفصة والقوية الاسحان كالفلفل والزنجبيل والفوتنج أبلغ مِنْهُ. فِيمَن يقذف طَعَامه الثَّامِنَة من الميامر قَالَ: بعض النَّاس يعرض لَهُم عِنْد تنَاول الطَّعَام أَنهم إِن تحركوا حَرَكَة قَوِيَّة تقيأوا من ساعتهم. لى قد يعرض ذَلِك وَإِن لم يَتَحَرَّك وَقد يعرض الْقَذْف أَيْضا إِذا طَال. قَالَ: وَهَذَا الْعَارِض يكون نَافِعًا لضعف فَم الْمعدة إِن لم تستطع أَن تنقبض على الطَّعَام كانقباض أَسْفَلهَا لِأَن الرُّطُوبَة الْيَسِيرَة الْمِقْدَار أَو الْكَثِيرَة الرداءة يحدثان الْقَيْء وَإِن لم يتَنَاوَل الْإِنْسَان الطَّعَام قَالَ: وَمَتى لم يحس مَعَ ذَلِك بحرارة وعطش وتلهب مَعَ ذَلِك حرارة وَينْتَفع بِرَبّ الرُّمَّان لى لم يبين الْفرق بَين الضعْف والرطوبة وَدَلِيل ذَلِك أَلا يكون غثى الْبَتَّةَ إِلَّا مَعَ الْأكل فَذَلِك) الضعْف وَالْآخر يكون بِهِ أبدا تقلب مِثَال: رمان وقسب وسماق وسفرجل وغبيراء يتَّخذ بشراب. وَيصْلح إِذا كَانَ مَعَه حرارة هَذَا الْحبّ: بزر الْورْد وبزر البنج وسماق وقسب يعجن بِرَبّ السفرجل وَيُعْطى فَإِنَّهُ يسكن الغثى ويجلب النّوم. قَالَ: والعارض من رُطُوبَة رَدِيئَة يُبرئهُ الإيارج سَرِيعا وَوصف لتقلب الْمعدة من حرارة أَقْرَاص الْورْد.

стр. 671

قَالَ: وَقد تكون هَذِه الْعلَّة من أَن يبتل فَم الْمعدة ويسترخي برطوبات غير رَدِيئَة ويعرض ذَلِك لمن يكثر الشَّرَاب وَيَأْكُل الْفَوَاكِه الرّطبَة والأغذية الرّطبَة قَالَ: وَهَؤُلَاء يبرؤن بالأغذية المجففة والأدوية القابضة والمسخنة والجوارشات. فِي سيلان اللعاب: يعْطى لمن يسيل لعابه من الشَّوْكَة الَّتِي تسمى قوربورا ليمضغه ويتسوك بالقابضة وضمد معدته بالقابضة. لى مر هم بالقيء بِالسِّوَاكِ وأطعمهم القلايا والمطجنات وأعطهم غدْوَة إطريفلا وسويقا فيسقونه وَيشْرب عَلَيْهِ مرئ وَلَا يشرب عَلَيْهِ مَاء ويصاير الْعَطش قَالَ: وَالَّذِي ينفع مِنْهُ مضغ المصطكى لى ينفع مِنْهُ سقى الكندر والمصطكي. بولس: اللعاب الْكثير يتمضمض بخل العنصل أَو بِالْمَاءِ الَّذِي يمصل من الزَّيْتُون المالح وأنفع من ذَلِك نَقِيع الصَّبْر يتغرغر بِهِ. الْإِسْكَنْدَر قَالَ: قد يسيل لقوم لعاب كثير من الْمعدة عِنْد الْجُوع ويسكن بالغذاء وَيكون ذَلِك من شدَّة الْحَرَارَة فِي الْمعدة ويعالج بأغذية بَارِدَة وأغذية عسرة الهضم ولكثرة بصاق الصّبيان يلعقون عسلا حَتَّى يسكن. لى يفعل ذَلِك بِالرِّجَالِ على مَا رَأَيْت فِي مسَائِل الْأَمْرَاض الحادة من كَانَ يتقيأ طَعَامه فَلَا تعطه أغذية بطيئة سيالة وخاصة مَا قوته مرطبة وأطعمه التفه كالبيض النمبرشت والأسفيذباج والحساء لِأَن هَذِه ترخي فَم الْمعدة ومره أَلا يَتَحَرَّك بعد الطَّعَام وأعطه القابضة بعد طَعَامه وَيَأْكُل الْقَابِض دَائِما فَإِنَّهُ يجفف فَم الْمعدة واسقه كندوا مسحوقا وسماقا وبلوطا. من نَوَادِر تقدمة الْمعرفَة: لما أَذَى الْملك طَعَام أستحال إِلَى البلغم وَلم ينفذ عَن معدته وَهُوَ يحس ثقله وبرده أردْت أَن أسقيه شرابًا قد نثر فلفل وأمرخ معدته بدهن الناردين مسخنا) وَأَجْعَل مِنْهُ فِي وأكمده بِهِ. قرص اللفتة لمن خرج من حميات وَبِه بَقِيَّة من حِدة وَقد سَقَطت قوته: ورد عشرَة دَرَاهِم روفس فِي المالنخوليا قَالَ أقوالا كَثِيرَة تحتويها: إِن غَلَبَة البردعلى الْمعدة يهيج الشَّهْوَة وَغَلَبَة الْحر يقطعهَا مَا يهيج للشهوة: شرب المَاء الْبَارِد واسقاط المَاء الْحَار لَهَا وَمِنْه تهيج الشتَاء وَالرِّيح الشمَال لَهَا قَالَ: وَمن سَافر فِي ثلج كثير تهيج بِهِ الشَّهْوَة جدا حَتَّى يعرض لَهُم بوليموس وَالْمَاء الْبَارِد يشهى الطَّعَام أَكثر من الْخمْرَة. من أقربادين حنين ضماد للمعدة الضعيفة وانطلاق الْبَطن من برودة: صَبر سنبل

стр. 672

أفسنتين كمون كندر عفص ذريرة رامك نَبِيذ ريحاني يضمد بِهِ حارا غدْوَة وَعَشِيَّة. فِي الْكَمَال والتمام لوجع الْمعدة من صفراء: سقى الرُّمَّان المز مَعَ دهن الْورْد وَقَالَ للورم الْحَار فِي الْمعدة: أفصده أَولا فِي ابْتِدَاء الْعلَّة ثمَّ اسْقِهِ مَاء عِنَب الثَّعْلَب والهندباء والطرخشقون مغلي مروقا أَربع أَوَاقٍ مَعَ خَمْسَة دَرَاهِم من خِيَار شنبر ودهن ورد وتضمد بِهَذِهِ الْبُقُول وبدقيق الشّعير مَعَ شَيْء قَابض فَإِذا انْتَهَت الْعلَّة فَاسق لب خِيَار شنبر مَعَ مَاء الرازيانج وكرفس ودهن لوز حُلْو وضمد بالبابونج والخطمى ودقيق الشّعير وإكليل الْملك ومصطكى وعود زعفران فَإِن احتجت إِلَى أفضل تَحْلِيل فزد فِيهِ شبشا وبزر كتَّان وحلبة وَمَتى احتجت أَيْضا إِلَى زِيَادَة فزد مرا وبزر الكرنب وأشقا ومخ الأيل وشحم الدَّجَاج فَإِن حدث ورم صلب فقو هَذِه وَلَا تخله فليغريورش: من كَانَ يقيء طَعَامه فأعطه أقراصا مرّة يَوْمَيْنِ الشربة نصف دِرْهَم وأسهله بأيارج فيقرا وَهَذَانِ ضدان بلغمي وصفراوي فَمن كَانَ بِهِ امارات البلغم فَهَذِهِ القرصة جَيِّدَة مسكنة سريعة وَمن بِهِ ذَلِك من أخلاط رقيقَة مرارية فالفيقرا يُبرئهُ قَالَ: وعَلى الْأَكْثَر إِنَّمَا يكون من خلط بلغمي لزج والقرص أَجود وَهُوَ يُبرئ سَرِيعا وَقد يكون هَذَا الدَّاء من رطوبات حادة رَدِيئَة فتتشربه فَم الْمعدة قَالَ: وَيكون من رطوبات ورهل كثير فِيهَا وَهَذَا يُبرئهُ سَرِيعا أعنى القرص وَالْأول يُبرئ بالإرياج وَقد يتركب الشيئان فتختلط العلامات فَيكون مَعَه عَطش وتبزق كثير وجشاء دخاني سهك وتقلب نفس قبل الطَّعَام وَبعده وَحِينَئِذٍ أبدأ فاسقه هَذِه الأقراص حَتَّى يسكن الْقَيْء وَيحدث حس الْمعدة ثمَّ اسْقِهِ الفيقرا وَينْتَفع بالقرص جدا من بِهِ هَذِه الْعلَّة من رطوبات حارة يسيرَة فَهُوَ فِي كل وَجه نَافِع فان قدرت أَن هُنَاكَ الترهل كثيرا فاعطه أَيْضا الفيقرا بِقدر ذَلِك مَرَّات حَتَّى يستنظف مَا هُنَالك وَأَن كَانَ هَذَا الوجع مَعَ حرارة فَإِن) رب الخشخاش نَافِع لَهُ. تجارب البيمارستان: رجل كَانَ إِذا أكل وَقع عَلَيْهِ خفقان فِي معدته عولج بايارج فيقرا فأبراه. الْخَامِسَة من الْمُفْردَات قَالَ: لَا أعلم شَيْئا أعون على الهضم من بدن إِنْسَان حَار يلقى الْمعدة ويماسها من خَارج وَيفْعل ذَلِك ليزِيد فِي كمية الْحَرَارَة الغريزية. السَّادِسَة قَالَ: كل عصارة لَا يخالط مرارتها قبض ضار لفم الْمعدة والقيصوم رَدِيء للمعدة قَالَ: الصَّبْر أَنْفَع من كل دَوَاء أَخذ للمعدة. لي أَحْسبهُ يعْنى من المسهلة الكمثرى يُقَوي الْمعدة الشاهترج نَافِع للمعدة لِأَنَّهُ مركب من قابضة وَمرَّة مَعًا كَحال الأفسنتين.

стр. 673

جَوَامِع الْعِلَل والأعراض قَالَ: بطلَان الشَّهْوَة لثَلَاثَة أَسبَاب لِأَن الْمعدة لَا تحس بامتصاص الْعُرُوق لَهَا أَو لِأَن الْعُرُوق لَا تجذب أَو لِأَن الْجِسْم لَا ينْحل مِنْهُ شَيْء وَبطلَان حس الْمعدة أَو بعضه إِمَّا من الدِّمَاغ كَمَا يعرض لأَصْحَاب البرسام فانهم لَا يحسون بِالْجُوعِ أَو لِأَن الزَّوْج السَّادِس تناله آفَة من ورم أَو رِبَاط أَو خطأ فِي علاج الْيَد أَو لِأَنَّهُ يغلب على الْمعدة سوء مزاج حَار كالحال فِي الْحمى. جَوَامِع الْعِلَل والأعراض قَالَ: إِذا كَانَت الأغذية أقل مِمَّا يجب والمعدة حارة يحدث الجشاء الدخاني وَقلة النّوم يُولد كَهَذا الجشاء. ٣ - (الْأَدْوِيَة الَّتِي تصلح لأورام الْمعدة والكبد) الأشق الْمقل الميعة الزَّعْفَرَان دهن الْحِنَّاء المصطكى حب البلسان حب الخروع إكليل الْملك سنبل قصب الزريرة. الَّتِي تقوى مَعَ إسخان: سنبل كندر اذخر إِذا وَقع فِي الأضمدة الَّتِي للمعدة لِأَنَّهُ يطيب ويجفف أَكثر مِمَّا يسخن وَيقبض قبضا معتدلا وقشور الكندر يكثر الْأَطِبَّاء اسْتِعْمَاله فِيمَن معدته رخوة المصطكي جيد للورم فِي الْمعدة والمعدة السنبل خليق أَن ينفع فَم الْمعدة شرب أَو ضمد بِهِ ويسقى للذع الْحَادِث فِي الْمعدة ويجفف الْموَاد المنصبة للمعدة والأمعا. الْإِذْخر جيد للمعدة إِذا كَانَ فِي فمها ورم أَو فِيهَا شرب أَو ضمد بِهِ زيتون المَاء جيد للمعدة زيتون الزَّيْت رَدِيء للمعدة الهندباء جيد للمعدة وَإِن ضمد بِهِ وَفِي ملتهبه سكن التهابها القشاء البستاني جيد للمعدة مبرد لَهَا لَا يفْسد. الخس جيد للمعدة مبرد لَهَا إِذا أكل غير مغسول يُوَافق من يشكو معدته الكراث رَدِيء للمعدة الفلفل يهضم الْغذَاء ويسخن الْمعدة الزنجبيل يهضم الْغذَاء جيد للمعدة يلين الْبَطن العنصل يسْقِي ثَلَاث أبواسات مَعَ عسل ينفع من وجع الْمعدة وَمن طفو الطَّعَام فِيهَا جدا وينفع الهضم خَاصَّة. وعسله الَّذِي يربى فِيهِ نَافِع من الهضم خَاصَّة للكبر أَنه رَدِيء للمعدة معطش الغاريقون إِذا مضغ وَحده وابتلع بِلَا شَيْء يشرب عَلَيْهِ نفع من وجع الْمعدة والجشاء الحامض الزراوند نَافِع من ضعف الْمعدة الجنطيان يسقى مِنْهُ درخميان لوجع الْمعدة وَرب السوس إِذا شرب بميبختج وَافق الْمعدة الملتهبة جدا الأفسنتين مَتى طبخ مَعَ سنبل وساساليوس كَانَ جيدا لوجع الْمعدة والنفخ الغليظة فِيهَا. طبيخ لوجع الْمعدة وَالَّتِي فِيهَا مَعَ ذَلِك مرار: أفسنتين ورد يَابِس إذخر سنبل يطْبخ ويصفى ويمرس فِيهِ لب خِيَار شنبر صَبر ينفع فِيهِ إِن شرب طبيخ الأفسنتين ثَلَاثَة قوانوشات كل يَوْم شفى من عدم شَهْوَة الطَّعَام.

стр. 674

لي ينقع الأفسنتين بخل ويتخذ مِنْهُ سكنجبين قَالَ: وَلَا تسْتَعْمل عصارة الأفسنتين لِأَنَّهَا رَدِيئَة للمعدة مصدعة بل الحشيشة نَفسهَا. لِأَن قبضهَا يُفَارق عصارتها الزوفرا معِين على الهضم جدا وَينفذ الْغذَاء وَكَذَا الكاشم والساساليوس. أَبُو جريح: الهندباء نَافِع من الورم فِي الْمعدة والكبد. الخوز: الْخِيَار شنبر نَافِع من الورم فِي الْمعدة.) ابْن ماسويه: الزنجبيل خاصته إذهاب الرُّطُوبَة المتولدة فِي الْمعدة عَن أكل الْفَوَاكِه الرّطبَة وهضم الطَّعَام وطرد الرِّيَاح الغليظة من الْمعدة. الخوز الْحَرْف والبصل والثوم يشهى الطَّعَام وَكَذَا زيتون المَاء إِذا أكل فِي وسط الطَّعَام خبث الْحَدِيد يُقَوي الْعدة المسترخية من الرطوبات إِذا أنقع فِي شراب وَشرب مِنْهُ. أَبُو جريح: الكندر يُقَوي الْمعدة الرخوة ويسخنها ويسخن الكبد. الَّذِي يقطع اللعاب الإطريفل مربى الزنجبيل الكندر الكمون أَصبَحت هَذِه مرسومة بِهَذَا الْمَعْنى سف السويق على الرِّيق الْقَيْء بالفجل إسهال الْبَطن ضروب الْملح كلهَا تشهى الطَّعَام وَتذهب التُّخمَة وتهضم الطَّعَام وتنفذه. ماسرجويه: المرى ينشف رُطُوبَة الْمعدة. الخوز: مَاء الْحَدِيد الَّذِي يكون فِي معادن الْحَدِيد جيد للمعدة الرّطبَة. الْإِسْكَنْدَر: المرى ينشف رُطُوبَة الْمعدة وَالْمَاء الْحَار إِذا أشْرب مَعَ الْعَسَل حط الأخلاط الرَّديئَة من الْمعدة لِأَنَّهُ إِمَّا أَن يفشها وَإِمَّا أَن يحطمها. مسيح وَابْن ماسويه: السنبل منشف للرطوبات من الْمعدة ويسكن اللذع الَّذِي فِيهَا جدا. القلهمان: النانخواه هاضم للغذاء منفذ لَهُ يمْنَع تقلب النَّفس وَمن لَا يجد طعم الطَّعَام. الدِّمَشْقِي: السعد منشف لرطوبة الْمعدة مقو لَهَا. ابْن ماسويه: الفلفل معِين على هضم الطَّعَام جدا. قَالَ: والصحناة تجفف بلة الْمعدة وتنشف من تَدْبِير الصِّحَّة: الصَّبْر أَنْفَع شَيْء للمعدة الَّتِي بهَا علل مرارية وأخلاط رَدِيئَة حَتَّى أَنه يبرئها كثيرا فِي يَوْم وَينْتَفع فِيهَا بالأدوية المتخذة بايارج فيقرا خَاصَّة. الخوز: الْخِيَار شنبر جيد للورم فِي الْمعدة جدا.

стр. 675

بولس: فِي سُقُوط الْقُوَّة مَعَ الشَّهْوَة مَعَ الْحمى: أنظر أَولا هَل يحْتَاج إِلَى استفراغ وَهل يحْتَمل ذَلِك فاستفرغ وَقد تسْقط الشَّهْوَة لقلَّة الدَّم وعلاج هَذِه الأغذية الْمُوَافقَة وَسُقُوط الشَّهْوَة مَعَ حمى يكون على الْأَمر الْأَكْثَر من أخلاط مرارية العلاج شرب السويق المبلول بخل وَمَاء وَشرب مياه الْفَوَاكِه العفصة وَاسْتِعْمَال الدَّلْك والغمز للجسد وَيدخل العليل اصبعه فيهيج الْقَيْء فَإِنَّهُ إِذا فعل ذَلِك وَإِن لم يتقيأ تنفتح شَهْوَته وضمدها بقسب وخل وَمَاء تفاح واعرض عَلَيْهِ أغذية جَيِّدَة للمعدة وليرتاضوا بِرِفْق إِن كَانَت الْحمى قد سكنت ويأكلون زيتون المَاء وسمكا مالحا) وَإِن تجرع من خل العنصل قَلِيلا فانه عَظِيم النَّفْع جدا وَإِن سَقَطت الشَّهْوَة جدا حَتَّى يحدث الغثى فَعَلَيْك بِمَا يشم بِمَا يفتق الشَّهْوَة كالدجاج والجداء المشوية وامنعهم النّوم ورش عَلَيْهِم مَاء فَإِذا أفاقوا أعطهم خبْزًا بشراب وَنَحْوه وحساء وَنَحْوه مِمَّا يغذوا وَينفذ سَرِيعا. لي يصلح وَرُبمَا هاج بعد الْحمى شَهْوَة كلبية وَذَلِكَ يكون لفرط التَّحَلُّل فغذ هَؤُلَاءِ بدهن اللوز الْكثير وكثف مِنْهُم سطح الْجِسْم. لي قد جربت وامتحنت تجربة وَثِيقَة أَن من يقيء طَعَامه ويهيج بِهِ غثى أَو وجع إِذا أكل برِئ باسهال الطبيعة إِمَّا بِالصبرِ بِمَاء الهندباء أَو بِخِيَار شنبر بِمَاء الهندباء أَو بِمَاء أصُول الكرفس والرازيانج وبزرهما وخاصة إِذا كَانَت الْحَرَارَة أسكن وَكَانَت ريَاح وَمن احْتمل الصَّبْر سقيت نقيعه بِمَاء الهندباء. وَرُبمَا سقيته بِمَاء الْأُصُول وَرُبمَا قرنت البزور فِيهِ وَرُبمَا عجنت الأرياج فِي الإطريفل وأعطيتهم إِيَّاه وَقد أبرأت خلقا كثيرا وسقيتهم بعد غَايَة النفض إِمَّا بأقراص الْورْد وَإِمَّا جلنجبينا بِرَبّ الرُّمَّان وَإِمَّا كندرا أَو كمونا وسماقا وأقراص الْكَوْكَب على مَا أرى. ابْن ماسويه: الْخبث نَافِع للمعدة الَّتِي تقيء جَمِيع مَا تَأْكُل. جَوَامِع أغلوقن قَالَ: الَّذِي لَا غم لَهُ يستمرئ كل مَا يَأْكُلهُ وَلَو كَانَ عسير الإستمراء وَالَّذِي يغتم ويهتم هُوَ الَّذِي لَا يستمرءاليسير من الْغذَاء السهل الإنهضام. ينظر فِي هَذَا وأحسب أَن ذَلِك من أجل أَنه فقد النّوم. على مَا رَأَيْت فِي الْعِلَل المرارية فِي الْمعدة: الأياريج فِي طبيخ الأفسنتين لَا نَظِير لَهُ: ونقيع الصَّبْر سقيته جمَاعَة معموديه فبرؤا عَلَيْهِ: افسنتين عشرَة دَرَاهِم دَار صيني خَمْسَة دَرَاهِم عود البلسان ثَلَاثَة سنبل ثَلَاثَة ورق ورد دِرْهَمَانِ عود دِرْهَم مصطكى دِرْهَمَانِ يطْبخ وينقع الصَّبْر فِيهِ يسقى فِي كل يَوْم أُوقِيَّة. من تعرف الْإِنْسَان عُيُوب نَفسه الطَّعَام الْكثير الَّذِي يثقل الْمعدة لَا يستمرئ وَلَا بُد أَن يفْسد وَإِذا فسد أندفع عَن الْمعدة والأمعاء أسْرع لتأذيها بلذعه فَيحدث الْخلقَة.

стр. 676

إِذا ثقلت الْمعدة بادرت إِلَى دفع مَا يؤذيها فَلذَلِك لَا يتم الهضم وَإِذا دفقته إِلَى الأمعاء لَا يكون هُنَاكَ هضم وَكَذَلِكَ نرى قوما يتركون الْغذَاء وشهوتهم بعد صَالِحَة فيخصبون على ذَلِك لِأَن انهضامه فِي هَذِه الْحَال يجود جدا وَيصير أقل ثقلا إِن كَانَ طَعَامه جيدا. كَانَ بِرَجُل ورم عَظِيم فِي معدته وَكَانَ الْأَطِبَّاء يضمدونه بالمبردات ويحمونه وَقد نهك جدا) فنقلته إِلَى ضد ذَلِك لِأَنِّي بعد أَن شاهدت نحافته عرفت أَن لَهُ أشهرا وَتَقَدَّمت حمى حادة ثمَّ سكنت فَعلمت أَنه قد كَانَ خراج ثمَّ نضج وَجمع ثمَّ أخذت فِيمَا ينقى وَيفجر. اخْتِصَار حِيلَة الْبُرْء قَالَ: مَا كَانَ من سوء مزاج فِي الْمعدة مَعَ مَادَّة فَإِنَّهُ يتبعهُ غثى وَإِن كَانَت الْمَادَّة قَليلَة لم يتقيأوا إِلَّا بعد مَا يَأْكُل وَإِن كَانَت كَثِيرَة تقيأوا قبل الْأكل أَيْضا وَيعلم أَي مَادَّة هِيَ من الجشاء وَغَيره مِمَّا يعرف بِهِ سوء المزاج الَّذِي بِلَا مَادَّة وعلاج هؤلاءهو الإرياج. شكى إِلَى رجل رُطُوبَة فِي معدته مَعَ حرارة تسرع إِلَى رَأسه وَكَانَت الرُّطُوبَة مفرطة وَأخذت وردا أَحْمَر مطجونا عشرَة دَرَاهِم سنبلا دِرْهَمَانِ مصطكى كندرا قرنفلا عودانيا كمونا درهما درهما القرصة مِثْقَال بميسوسن. آخر: أفسنتين عشرَة سنبل سعد قشور الفستق الْأَخْضَر راسن يَابِس قشور الأترج دِرْهَمَانِ يطْبخ برطل مَاء ويسقى بِهِ القرص وَوضعت على معدته دهن الناردين عملته هَكَذَا: سنبل إذخر سعد قسط أَلقيته فِي دهن ورد مَرَّات ثمَّ فتقته فِيهِ مصطكى وكمدت ومرخت معدته وَوضعت على رَأسه دهن ورد وخل خمر وَجعلت غذاؤه القلايا والمطجنات فبرئ هَذَا تَدْبِير مجفف جدا وَلَا يسخن كثير اسخان. الْفُصُول السَّادِسَة: فِيهِ كَلَام أَنَّك مَتى شِئْت إسخان معدة. قد بردت اسخاناً يصل الدَّوَاء ويغوص فِي جزمها فأعطه جوارش الفلافل بشراب ممزوج بِمَاء حَار وعلامة بُلُوغ ذَلِك مِنْهُ هيجان الفواق بِهِ وَهَذَا أبلغ مَا يكون اسخان الْمعدة وَقد ذكر جالينوس فِي غير مَوضِع من كتبه أَنه يعالج الْمعدة الْبَارِدَة وَالطَّعَام المتلبد فِيهَا بشراب ينثر عَلَيْهِ فلفل يسقاه. الأولى من تَفْسِير الثَّانِيَة من أبيذيميا: من كبده ومعدته عليلتان لم يحْتَمل الإمتلاء من الطَّعَام دفْعَة لَكِن قَلِيلا قَلِيلا. فِي تَلْخِيص حِيلَة الْبُرْء: الْفرق بَين الْخَلْط فِي الْمعدة وَمَا يكون فِي المزاج الغثى والقيء والجشاء الَّذِي يخص ذَلِك الْخَلْط قبل الطَّعَام ثمَّ الْفرق بَين السابح من ذَلِك الْخَلْط وَبَين الغائص أَن يكون غثى بِلَا قيء فِي سهولة وَأما فِي سوء المزاج فَلَا يكون غثى وَلَا جشاء رَدِيء قبل الْأكل ثمَّ لَا يقيء بالعطش الْحَار حَتَّى يستبين سَائِر الدَّلَائِل وَلَا يعدمه الْبَارِد لِأَنَّهُ قد يكون من الرُّطُوبَة وَذَلِكَ من اليبس.)

стр. 677

من كتاب الْمعدة للإسكندر قَالَ: أَنه يحدث عَن فَم الْمعدة أَعْرَاض مُخْتَلفَة كالصرع والسبات والأغتنام لَا لعِلَّة وَالْخَوْف المالنخوليا وشهوة الْأَشْيَاء الرَّديئَة وَسُقُوط الشَّهْوَة والغثى وَفَسَاد الطَّعَام ووجع المعى والمثانة وَالرحم وَرُبمَا حدث عَنهُ أرق واختلاط فِي الذِّهْن. الْكِنْدِيّ فِي رسَالَته فِي النقرس مَعَ وجع فِي الْمعدة: قَالَ: إِنَّك لَا تشْتَهي حَتَّى تَأْكُل شَيْء يهيج شهوتك لحر معدتك فَإِنَّهَا تبرد بِالطَّعَامِ الَّذِي تتناوله فيعتدل فتشتهي حِينَئِذٍ قَالَ: عَلامَة غَلَبَة الْبرد على فَم الْمعدة قلَّة الْعَطش كَثْرَة الْجُوع فان كَانَ مَعَ ذَلِك مَادَّة قاء مَعَ ذَلِك بلغما وَإِن أكل لم يلبث أَن يقيئه ثمَّ يشتهى فَهَذَا أَيْضا أحد أَسبَاب الشَّهْوَة الْكَلْبِيَّة قَالَ فِي الشَّهْوَة الْكَلْبِيَّة قد تكون هَذِه الشَّهْوَة من غير غَلَبَة الْبرد على فَم الْمعدة وَمن غير البلغم المحتبس فِيهَا وَذَلِكَ رُبمَا أَنَّهَا كَانَت من حرارة مفرطة وَرُبمَا كَانَت من ضعف الماسكة فِي الْجِسْم كُله فَانْظُر أَولا مَا السَّبَب فِي إفراط الشَّهْوَة للطعام ثمَّ عالج وَإِذا كَانَ إفراط الشَّهْوَة من حرارة كَانَ مَعَه عَطش شَدِيد وَلم يكن مَعَه قيء حامض ويعتقل الْبَطن فَأَما من عرضت لَهُ هَذِه الْعلَّة لضعف الماسكة الَّتِي فِي جَمِيع الْبدن فان مَعَ دلك يكون خُرُوج برَاز كثير فج وَلِهَذَا يعرض لَهُم الذرب كثيرا. فِي هَذَا نظر وَقَالَ: عالج الشَّهْوَة الْكَلْبِيَّة من الْبرد وَالْفضل البلغمي فِي المسخنة خَاصَّة بِالشرابِ الصّرْف والأغذية الدسمة فَإِن هَذَا إِذا أمتلأ مِنْهَا سكن الْعلَّة. فِي هَذَا غلط. قَالَ: وَإِذا كَانَت الشَّهْوَة الْكَلْبِيَّة الكائنة من فرط حرارة فأعط أغذية عسرة الهضم قَالَ: مَتى كَانَ إفراط شَهْوَة الطَّعَام لضعف الماسكة فاعرف سَبَب ذَلِك فان الماسكة يضعف من صنوف سوء المزاج وَاعْلَم أَن لُزُوم الْأَشْيَاء القابضة فِي هَذِه الْحَال خطأ وَلذَلِك يجب أَن تتعرف سوء المزاج الَّذِي هُوَ السَّبَب ثمَّ تقاومه وَضعف هَذِه الْقُوَّة من أجل اليبس عسر الْبُرْء. هَذَا كَأَنَّهُ يُرِيد بالماسكة الَّتِي فِي الْمعدة لَا الَّتِي فِي جَمِيع الْجِسْم. وَقَوله: أَن هَذَا يكون فِي جَمِيع الكيفيات فَفِيهِ نظر فَإِن أَكثر مَا تضعف الماسكة من الْبرد فَإِذا عرف ذَلِك بِالدَّلِيلِ الَّذِي ذَكرْنَاهُ فَاسْتعْمل المسخنة سقيا وتضميدا وينفع مِنْهُ الترياق والرياضة وَالْحمام الْحَار والأسفار حَتَّى يثبت الطَّعَام ويستقر فِي الْمعدة قَالَ: وَإِذا كَانَ ضعف الماسكة من حرارة فليعط كل يَوْم خبْزًا مثرودا فِي مَاء بَارِد فِي السَّاعَة الثَّالِثَة مِمَّا يتغذى بالبيض الصلب السليق والدجاج غير المهراة) فِي الغشى الجوعي قَالَ: هَذِه الْعلَّة هِيَ جوع شَدِيد مفرط وَيكون من حرارة مفرطة وَضعف فِي الْمعدة وَلذَلِك يعرض لصَاحِبهَا إِذا لم يَأْكُل غشى وَسُقُوط فدبرهم فِي حَال

стр. 678

الغشى باشمامهم أغذية طيبَة كلحوم الجداء شواء والفراخ وتربط أَطْرَافهم وتدلك وَلَا تتركهم ليناموا فَإِذا سكن الغشى أطعموا خبْزًا قد ترد بِالشرابِ ثمَّ سَائِر الأغذية وَلَا يَنْبَغِي أَن يبطء عَنْهُم بِالطَّعَامِ وليأكلوا مَا عسر تغيره وَهُوَ مَعَ ذَلِك باردمقو فَإِنَّهُم يبرؤن عَلَيْهِ إِذا أدمنوه وَقد سقى قوم من هَؤُلَاءِ الأفيون وَقوم سقوا المَاء الْبَارِد وَأَرَادُوا بذلك إطفاء الْحَرَارَة المفرطة الَّتِي فِي معدهم وَأَنا أُشير بالتجفيف وباستعمال الأغذية الْعشْرَة الاستحالة وَقد رَأَيْت امْرَأَة تجوع وَلَا تشبع ويعرض لَهَا لذع فِي الْمعدة وصداع فسقيتها إيارجا فأسهلها حيات طوَالًا الْوَاحِدَة اثْنَا عشر ذِرَاعا وَأكْثر فسكنت عَنْهَا تِلْكَ الشَّهْوَة المفرطة: وَعلمت أَن ذَلِك من أجل امتصاص تِلْكَ الْحَيَّات كل مَا كَانَت تَأْكُله. فِي ذهَاب الشَّهْوَة قَالَ: يكون من جَمِيع سوء المزاج مُفردا أَو مَعَ مَادَّة فَإِذا كَانَ مَعَ مَادَّة فَاسْتعْمل الْقَيْء والإسهال الرقيقين لَا القوى وخاصة الْقَيْء لِئَلَّا تسْقط قُوَّة الْمعدة ويعالج من كَانَ فِي معدته أخلاط مرارية حادة بالقيء بِمَاء حَار وأسهله بشراب الْورْد بسقمونيا وبجوارش من مَاء السفرجل ولحمة وسكر بسقمونيا وَإِذا كَانَ الْخَلْط غليظا عمل على استفراغه بِالَّتِي هِيَ أقوى وألزمه بعد ذَلِك الأغذية الْمُقطعَة والسفرجل الَّذِي بالأفاوية والأضمدة المسخنة وَإِذا كَانَ ذهَاب الشَّهْوَة من سوء مزاج حَار بِلَا مَادَّة فأعطهم الأغذية المتخذة بخل وَاللَّبن الحامض واسقهم مَاء بَارِدًا باعتدال فَإِن الإفراط مِنْهُ يسْقط الشَّهْوَة. فِي هَذَا نظر وَإِذا كَانَ من برد فاسقه شرابًا عتيقا وَمَاء البزور الحارة كالأنيسون والترياق. فِي الْعَطش: قد يكون الْعَطش الشَّديد لحر الْمعدة أَو ليبسها أَو لَهما جَمِيعًا أَو لبلغم مالح أَو لمرار أَو لحرارة الكبد أَو الرئة أَو الصَّائِم وَإِذا كَانَ عَن الرئة لم يبلغ المَاء الْبَارِد مَا يبلغ تَنْشَق الْهَوَاء الْبَارِد وَإِذا كَانَ من بلغم فَاسْتعْمل مَا يجلو وينقى ذَلِك البلغم فقد عَالَجت من بِهِ عَطش من بلغم مالح إِلَى أَن أطعمته أَطْعِمَة تغلب عَلَيْهَا الملوحة كالطريخ وَالْكبر والمالح وأقاوم سَائِر الْأَسْبَاب بضدها وَإِذا كَانَت الْمعدة ملتهبة ألتهابا شديدافاسقه مَاء بَارِد إِن أحس بلذع وَعرض لَهُ غثى فاسقه مَاء حصرم وَمَاء سفرجل وبزرقتاء بِمَاء بَارِد وَقد يسقون دهن ورد على مَاء بَارِد ويطعمون الخوخ.) المشمش أبلغ وَوصف أدوية هَهُنَا متخذة من بزر قثاء وَرب السوس وبزر الرجلة وَنَحْوهَا ويضمد بالمبردة ثمَّ ذكر النفخة السوداوية وَذكر تسكين هَذَا الْعَطش. ذكر الأضمدة فِي من يتجلب الرطوبات إِلَى معدته فِي الْحمى: ضمد فَم الْمعدة بالمقوية كالقسب والسفرجل والسك وَنَحْوهَا وَإِذا كَانَ بِلَا حمى فالمر والزعفران وَالصَّبْر والمصطكى والأفسنتين ودهن الناردين وشمع يتَّخذ ضمادا. فِي من لَا يسْتَقرّ الطَّعَام فِي معدته: ضمد هَؤُلَاءِ بالأضمدة المتخذة من الْقسْط وأطراف الْكَرم والرامك وَنَحْوه كالحصرم والسماق والجلنار والعفص واخلط بهَا إِذا لم يكن حرارة كندرا وسنبلا وَنَحْو ذَلِك.

стр. 679

فِي وجع الْفُؤَاد قَالَ: كثبرا مَا يكون فَم الْمعدة قوي الْحس ويعرض إِن تنصب إِلَيْهَا أخلاط حارة فَيعرض عَنهُ وجع يكَاد يهْلك ويجلب غشيا وَرُبمَا كَانَ ذَلِك من الحميات أَن تصعد إِلَى هَهُنَا فَيعرض عَنهُ غشى قوي فَإِذا لم يكن عَن الحميات لَكِن عَن خلط ردئ فأطعمه الْفَوَاكِه القابضة كالتفاح وَالرُّمَّان والخوخ والكمثرى وخبزا منقعا بِمَاء بَارِد واغذه بِمَا يعسر استحالته وَلَا تتركه يبطئ بِالطَّعَامِ لَكِن يلهن غدْوَة بِهَذِهِ واستفرغه فِي حَال الرَّاحَة بالارياج. اسْتعْمل فِي حَال النّوبَة المَاء الْحَار بِكَثْرَة ودوام فَإِنَّهُ إِمَّا يقيأه أَو يسهله ثمَّ التقوية وَقد تكون حموضة الجشاء عَن حرارة وَقد داويناه بالمبردات فسكن فاستدل أَولا وَكَذَلِكَ تكون مرَارَة الْفَم وَلَيْسَ المرار غَالِبا لَكِن محتبسا فِي فَم الْمعدة وَكَذَلِكَ لَا يحكم على أَمر التبزق من كثرته فتحكم أَن الْمعدة ترطبه فقد يعرض ذَلِك من غَلَبَة الْحَرَارَة كَمَا يعرض لمن يَصُوم ويقلل من الطَّعَام لِأَنَّهُ لَا يزَال فِي تبزق إِلَى أَن يتَنَاوَل الطَّعَام فاقصد لعلاج من يكثر التبزق من الْحَرَارَة بأغذية مبردة عسرة الاستحالة وَلمن يكثر تبزقه من رُطُوبَة بالمجففة المسخنة. الْكِنْدِيّ فِي التَّحَرُّز من وجع الْمعدة قَالَ: إِنَّك إِنَّمَا لَا تشْتَهي حَتَّى تَأْكُل شَيْئا ثمَّ تهيج شهوتك بَحر معدتك فَإِنَّمَا يبرد بِالطَّعَامِ الَّذِي يتَنَاوَلهُ فتعتدل فتشتهى حِينَئِذٍ قَالَ: وإفراغ الْمعدة من الرطوبات بالقيء أسهل وأبلغ مِنْهُ بالمسهل. فيلغويورس قَالَ: قد يعرض فِي الْمعدة تلهب شَدِيد مَعَ غشى وَهَؤُلَاء يجب أَن يسقوا فِي وَقت النّوبَة مَاء بَارِدًا ثمَّ يعالجون بأغذية عسرة الْفساد كالحصرم والسماق قَالَ: وَقد يعرض وجع الْمعدة مَعَ قلق وخبث نفس ويسكنه اللَّبن إِذا شرب أوصفرة بيض مشوية إِذا أكلت أَو سويق) بشراب قَالَ: وبوليموس إِنَّمَا هُوَ ذهَاب الشَّهْوَة جملَة. مَجْهُول: قد يعرض فِي الْمعدة صلابة كالورم ويعالج بالتضميد بزعفران ومصطكى وإكليل الْملك وسنبل ومقل وشمع ودهن ورد وَبِالْجُمْلَةِ بالأشياء المقوية الملينة. تياذوق قَالَ: الْقَيْء بعد الطَّعَام تكون الأخلاط رقيقَة لذاعة والمعدة قَليلَة وينفع مِنْهُ غَايَة الْمَنْفَعَة أَقْرَاص أماروس وَهِي جَيِّدَة للمعدة أَيْضا أخلاطه: بزر كرفس سِتَّة أفسنتين أَرْبَعَة مر أثنان فلفل مثله دَار صيني سنة فَإِن لم يجد فسليقة سَوْدَاء مقشرة من قشرها عشرَة جند بادستر أفيون اثْنَان اثْنَان الشربة نصف مِثْقَال للصَّغِير وَالْكَبِير مثقالان إِلَى مِثْقَال بأوقيتي شراب قَابض لوجع الْمعدة وللقيء بِمَاء بَارِد ثمَّ ينفع بعد ذَلِك أَن تنقيه بالأيارج لتستأصل

стр. 680

الوجع وَلَا يجب أَن تقدم بالأرياج قبل هَذَا القرص فَإِنَّهُ رُبمَا أفسد لِأَنَّهُ يشْتَد الوجع واللذع حَتَّى يعرض غشى وينفع من هَذَا الدَّاء رب الخشخاش. الخوز وَابْن ماسويه: الْخبث ينفع غَايَة النَّفْع لمن يقيء طَعَامه. الْبُرْهَان: الرَّابِعَة عشر: الْحَرَكَة العنيفة بعد الطَّعَام تَدْعُو إِلَى الْقَيْء وتوجب ذَلِك وَذَكَرْنَاهُ فِي غير مَا كتاب وَلذَلِك يجب لمن يلْزم من يعتاده ذَلِك السّكُون بعد الطَّعَام. الثَّامِنَة من الميامر: مصلح يرى من خلال كَلَامه: أَنَّك إِذا رَأَيْت من يقيء طَعَامه فَانْظُر أَولا هَل يكثر فان قوما بهم شَهْوَة كلبية فَيَأْكُلُونَ أَكثر مِمَّا يحْتَاج إِلَيْهِ ثمَّ يقوى الْفضل وَقوم يصيبهم وجع الْمعدة إِن أَمْسكُوا عَن الْغذَاء يغشى عَلَيْهِم. أَقْرَاص ماروسن. على مَا أصلحه جالينوس يصلح لمن يقيء طَعَامه ويسقى بِرَبّ الرُّمَّان إِذا كَانَ عَطش وحرارة بشراب إِذا لم يكن ذَلِك: بزر كرفس أنيسون سِتَّة سِتَّة أفسنتين أَرْبَعَة فلفل مثقالان دَار صيني سليخة أفيون سِتَّة سِتَّة جند بادستر مثله الشربة مِثْقَال وَقد اعْتمد على هَذَا مسيح قَالَ: قد تكون ذهَاب الشَّهْوَة لقلَّة التَّحَلُّل من شَيْء قبض الْجَسَد كدهن وَمَا أشبهه وتكثر لضد ذَلِك الشَّهْوَة حَتَّى تصير كلبية وَيكون لحر هَوَاء أَو برد ذَلِك قَالَ: والمعدة الضعيفة تشْتَهى الحامضة والقابضة والمالحة. وَأما القوية فالدسمة قَالَ: وليحزر التخم بِكُل حِيلَة فانها أصل أمراض فَإِذا حدثت فقلل الْغذَاء وزد فِي الرياضة وَالْحمام وكل مَا يجفف ويعرق قبل الْأكل تعرقا تعرقا كثيرا بالحركة وَالْحمام وَلَا يجب أَن تسْتَعْمل الرياضة وَلَا الْحمام لَكِن السّكُون وَالنَّوْم حَتَّى يظْهر النضج والخف) فِي الْبَطن ثمَّ يستعملون الرياضة ثمَّ يَأْكُل والمعدة الضعيفة الَّتِي تقذف مَا تَأْكُل ينفعها رب الرُّمَّان بالنعنع والأضمدة العطرية والأغذية العفصة. فِي تشريح أرسطاطاليس: النّوم على الْيَسَار أعون على الهضم وعَلى الْيَمين لانحدار الْغذَاء قَالَ: وَهَذَا شَيْء تعرفه من كتاب مَنَافِع الْأَعْضَاء من أجل شكل الْمعدة ووضعها يَنْبَغِي لمن فِي شَهْوَته ضعف أَلا يكون فِي أطعمته زعفران الْبَتَّةَ. حنين فِي الترياق: المصطكى تحل الورم من الْمعدة. قرص لمن بَقِي طَعَامه: زرنباد قرنفل أشنة مصطكى دَار صيني سك كندر بِالسَّوِيَّةِ دانق دانق أفيون قِيرَاط جند بادستر مثله صَبر ربع دِرْهَم قَالَ: وَلَا شَيْء خير لمن يقيء طَعَامه من أَقْرَاص أما روسن: بزر كرفس رازيانج رومى أفسنتين بِالسَّوِيَّةِ سليخة جزءان مر فلفل

стр. 681

ضماد لضعف الْمعدة والتخم: عفص ذريرة كمون كندر سعد مصطكى مَاء الآس مَاء السفرجل دهن الناردين يسحق ويسخن ويطلى. لمن يقيء طَعَامه: زرنباد دورنج جند بادستر سكر من كل وَاحِد جزؤ يسقى مِنْهُ دِرْهَم وَنصف أَيَّامًا فَإِن كفى وَإِلَّا فاسقه دهن خروع بِمَاء البزور والكرفس والرازيانج. الترمذى لضعف الْمعدة والرياح فِي الْجوف: هليلج أسود مقلو بِسمن الْبَقر عشرَة حرف مقلو خَمْسَة صعتر فَارسي نانخواه حلبة ثَلَاثَة خبث عشرَة أسحق الشربة دِرْهَمَانِ بشراب قوي. الخوز لمن يقيء مَا يَأْكُل: دَوَاء الْمسك أَيَّامًا وبزر كرفس نانخواه وسنبل ومصطكى وسك وزرنباد ودروج وجندبادستر وصبر وأفسنتين بِالسَّوِيَّةِ ربع جُزْء وَيشْرب مِثْقَال بنبيد مَعَ حَبَّة مسك وَإِن كَانَ قَوِيا متقادماً فاسقه دهن الخروع أسبوعا بِمَاء كرفس ورازيانج وأنيسون وكمون وَوَج وزنجبيل وخولنجان. الْخَامِسَة من مَنَافِع الْأَعْضَاء: من مراق بَطْنه مهزول كَانَ أقل استمراء مِمَّن مراق بَطْنه لحم سمين. قسطا فِي كِتَابه فِي البلغم قَالَ: يتَوَلَّد فِي فَم الْمعدة عَن أَطْعِمَة غَلِيظَة جدا وفيمن يكون متهيأ لذَلِك بلغم زجاجي يهيج وجع الْفُؤَاد مَا يبلغ من شدَّة أَن يعطل الْإِنْسَان عَن جَمِيع أشغاله وَأَن يعالج بالأميروسيا وأقراص الأفسنتين بالدحمرثا وبأقراص الْكَوْكَب ثمَّ يعالج بالقيء ثمَّ بِمَا يجفف وينقى ويلطف وبالإسهال بشحم الحنظل فانه الَّذِي يقلعه وَقد يحدث سوء استمراء عَن بلغم) حامض رَقِيق فِي الْمعدة ويتبعه جشاء حامض وَقلة عَطش وَهَذَا يعرض من الْفَوَاكِه الرّطبَة والسمك وَكَثْرَة الشَّرَاب من شراب رَدِيء ويعالج بالكمون والفلافلى ويمضغ الكزبرة الْيَابِسَة والكمون والكرويا فان هَذِه إِذا مضغت وابتلع مَاؤُهَا بعد الطَّعَام تذْهب الجشاء والحامض وَقد يعرض وجع فِي الْمعدة فِي وَقت انهضام الطَّعَام وَقد يجد الْإِنْسَان فِيهَا عسرا وقبضافوق السُّرَّة وَدون فَم الْمعدة وَإِن أكل طَعَاما غليظا هاج الوجع أَيْضا حَتَّى يَأْخُذ الانهضام فيهيج حِينَئِذٍ وَأكْثر مَا يعرض للمحررمين والشباب الَّذين أغذيتهم رَدِيئَة ويعالج بالأرياج ونقيع الصَّبْر وبالاطريفيل الصَّغِير وبالسفوف الْمُتَّخذ من هليلج ورازيانج وسكر وَيكون هَذَا الوجع من رطوبات رقيقَة تبل فَم الْمعدة. جَمِيع أَمر الْمعدة: د: شراب حب الآس جيد للمعدة. ج: قشور الأترنج تعين على الاستمراء إِذا أَخذ مِنْهُ شَيْء يسير وَهُوَ جيد للمعدة وَكَذَلِكَ

стр. 682

يعصر مَاؤُهُ ويخلط بالأدوية المسهلة ورماد الأذخر نَافِع من أوجاع الْمعدة وفقاح الأذخر نَافِع من الأورام الَّتِي فِي الْمعدة وَقَالَ جالينوس: الأقحوان الْأَبْيَض للمعدة إِذا شرب أَطْرَافه يجفف جَمِيع بولس: الأقحوان الْأَحْمَر يجفف جَمِيع السيلان إِلَى الْمعدة. بديغورش: الآملج خاصته تَقْوِيَة الْمعدة وَمنع الْفساد مِنْهَا الأشقيل يعين على الأستمراء فِي مَا ذكرد: إِذا أكل مسلوقا لانيا قَالَ: خل الأشقيل يعين على الأستمراء وَيصْلح ضعف الْمعدة ورداءة الهضم وَمَتى شرب طبيخه أَو عصارته عشرَة أَيَّام كل يَوْم ثَلَاث قوانوشات شفي عديم الشَّهْوَة. ابْن ماسويه: حماض الأترج يشهي الطَّعَام شراب الأفسنتين مقو للمعدة للشهوة نَافِع من إبطاء الهضم. بديغورس: خَاصَّة الأفسنتين تَقْوِيَة للمعدة وَنَافِع للشهوة نَافِع من إبطاء الهضم وَيقطع مَا ينزل إِلَى الْمعدة وَمَا فِيهَا من الفضول. روفس: الأفسنتين يُقَوي الْمعدة طبيخ حب البلسان نَافِع من سوء الهضم البادورج مجفف للسيلان السايل إِلَى الْمعدة. د: الْبَيْضَة إِذا تحسيت نفعا من الخشونة الْحَادِثَة فِي المرئ والمعدة وَقَالَ البصل مشه للطعام خَاصَّة إِذا كَانَ نيا وَإِذا دق وشم شهى الطَّعَام والبلبوس الْأَحْمَر مِنْهُ جيد للمعدة والمدور الَّذِي يشبه الأشقيل مِنْهُ أَجود للمعدة من الحلو لهضم الطَّعَام وَقَالَ ج: إِن فِيهِ مرَارًا وقبضا فَهُوَ) لذَلِك يقوى الْمعدة الضعيفة ويفتق الشَّهْوَة. ابْن ماسويه قَالَ: هُوَ هاضم للطعام وبزره وبقله وَكَذَلِكَ الدَّار صيني يطيب الْمعدة الهندباء مقو للمعدة وخاصة المربى. د: الهليلج الْأسود جيد. بديغورس: الزَّعْفَرَان دابغ للمعدة هاضم للطعام. ابْن ماسويه: زَيْت الأنفاق جيد للمعدة لقبضه الزَّيْتُون يُقَوي الْمعدة ويفتق الشَّهْوَة الزعرور يُقَوي الْمعدة. الزنجبيل يعين على الهضم جيد للمعدة وَكَذَلِكَ الفلفل. المَاء وَالشرَاب إِذا أطفىء فِيهَا الْحَدِيد المحمى مَرَّات صلح لاسترخاء الْمعدة عصارة ورق الْكَرم نافعة من وجع الْمعدة ثَمَرَة الكرمة الْبَريَّة إِذا شربت جيد للمعدة تشدها وتدفع حموضة الطَّعَام فِي الْمعدة.

стр. 683

د وَج قَالَا: قشار الكندر جيد للمعدة الرخوة عمل مِنْهُ ضماد أَو شراب الكمثرى يُقَوي الْمعدة. جالينوس: الكزبرة الْيَابِسَة دابغة للمعدة ليبسها. د: بزر الكرفس مقو للمعدة. ابْن ماسويه: الكشوث دابغ للمعدة وسمورينون يُحَرك الجشاء. د وَابْن ماسويه: شراب الكماذريوس نَافِع من إبطاء الهضم. د: الكرويا جيد للهضم مقو للمعدة والكاشم هاضم للغذاء الْكبر المطيب يصلح لتقوية الْمعدة وَيُقَوِّي الشَّهْوَة المقصرة وَقَالَ: الْكبر المربى بخل دابغ للمعدة اللوز الحلو الرطب إِذا أكل بقشرة الدَّاخِل أصلح بلة الْمعدة. وزهر لحية التيس إِذا شرب بشراب نفع من ضعف الْمعدة وتجلب الْمعدة وتجلب الْموَاد إِلَيْهَا. د وَج: لحية التيس تدخل فِي الْأَدْوِيَة المقوية لفم الْمعدة والمعدة والمصطكى جيد للمعدة. د: الاستحمام بِالْمَاءِ الْحَار مقو للهضم وَقَالَ: شراب التَّمْر يُوَافق الْمعدة الضعيفة وَقَالَ: النعنع يسخن الْمعدة بحره ويقويها بعفوصته. ابْن ماسويه: قَالَ: النعنع يُحَرك الجشاء ويعين على الهضم النانخواه يسخن الْمعدة. د: الاشقيل نَافِع من طفو الطَّعَام فِي الْمعدة إِذا أَخذ مِنْهُ ثَلَاث أبولسات بِعَسَل وَقَالَ: السفرجل جيد للمعدة أكل أَو تضمد بِهِ وينهض الشَّهْوَة.) د وَابْن ماسويه: قَالَا: السماق يشهى الطَّعَام وَيُقَوِّي الْمعدة وينهض الشَّهْوَة والسكنجين الَّذِي يعْمل بِمَاء الْبَحْر على مَا فِي كتاب الصِّنَاعَة قَالَ: إِن شرب أسهل كيموسا غليظا. د وروفس: السكنجين ينْهض الشَّهْوَة. د: بزر ساساليوس يهضم الْمعدة. الْإِسْكَنْدَر: حب العرعر جيد للمعدة. د: الْعَسَل يعين على الهضم. روفس: حب الْعِنَب نَافِع للمعدة. د: الزَّبِيب يُقَوي الْمعدة. ابْن ماسويه: رب الحصرم دابغ للمعدة. د: الْعود الْهِنْدِيّ إِن شرب من أَصله دِرْهَم وَنصف أذهب الرُّطُوبَة العفنة فِي الْمعدة وقواها.

стр. 684

د وبولس: العدس المقشر إِن أكل مِنْهُ ثَلَاثُونَ حَبَّة نفع من استرخاء الْمعدة. د: الفجل إِن أكل بعد الطَّعَام هضمه وخاصة ورقه. ابْن ماسويه: ورق الفجل يهضم الطَّعَام. د: الفلفل هاضم للطعام يفتق الشَّهْوَة إِذا جعل الصباغات. د: وَقَالَ ابْن ماسويه: الدَّار فلفل كَذَلِك الفوتنج الْجبلي ينْهض الشَّهْوَة للطعام وَقَالا: الصعتر هاضم للطعام مَذْهَب للثقل الْعَارِض فِيهَا من الطَّعَام الغليظ وصمغ القراسيا ينْهض الشَّهْوَة والراوند خاصته النَّفْع من ضعف الْمعدة. روفس: الفوتنج مقو للمعدة. بديغورس وَابْن ماسويه: الربيثا نافعة للمعدة مجففة لرطوبتها وخاصة إِذا أكلت بالصعتر والشونيز والنبيذ والكرفس والسذاب وَالزَّبِيب. د: التفاح الحامض الْقَابِض يُقَوي الْمعدة والرئ. ابْن ماسويه: التفاح الحامض كَانَ نيا أَو مشويا فِي جَوف عجين يطلى عَلَيْهِ ويشوى وَيطْعم مَعَ الْخبز من كَانَت بِهِ حرارة وطبيعته مستطلقة فيقوي الْمعدة ويشهى الطَّعَام التانبول يُقَوي الْمعدة. بديغورس: التوت الحامض يشهي الطَّعَام خَاصَّة لمن معدته حارة. ابْن ماسويه: الترمس الَّذِي لَا مرَارَة لَهُ يشهى الطَّعَام الثوم يسخن الْمعدة الْبَارِدَة.) ابْن ماسويه: الغاريقون إِن مضغ وابتلع وَحده أذهب الجشاء الحامض والخل صَالح للمعدة مفتق للشهوة. د: الْخلّ يعين على الهضم. روفس وَابْن ماسويه الْأَدْوِيَة الهاضمة للطعام: الدَّار فلفل والشربة مِثْقَال وَالدَّار صيني كَذَلِك وأصل الْإِذْخر فقاحه والكاشم والكرويا مِثْقَال مِثْقَال والزوفا والرجلة نافعة من نزُول الْموَاد إِلَى الْمعدة والأمعاء. الجنطيان إِذا شرب مِنْهُ درخميان نفع من وجع الْمعدة الإهليلج الْأسود ينقيها وَيمْنَع نزُول الْموَاد بديغورس وَابْن ماسويه: الوج منق للمعدة. بديغورس: الحماما ينقى الْمعدة. حجر البسد قَالَ جالينوس: قد أمتحنته فَوَجَدته ينفع المرئ والمعدة إِذا علق عَلَيْهَا أَو علق على عنق العليل وَقد اتَّخذت مِنْهُ مخنقة وعلقتها فِي عنق العليل الكندر نَافِع من أورام الْمعدة إِذا ضمد بِهِ وَلبن النِّسَاء إِذا رضع من الثدى نفع من لذع الْمعدة.

стр. 685

ج: اللَّبن الَّذِي أفنيت رطوبته من قطع الْحَدِيد جيد من لذع الْمعدة من أجل خلط حَار لِسَان الْحمل إِذا اغتذى بِهِ أَو شرب مَاؤُهُ قطع سيلان الفضول إِلَى الْمعدة الدّهن الْمَعْمُول من المصطكى يصلح للضمادات الَّتِي تضمد بهَا. ج: المصطكى مركب من قُوَّة تلين وَمن قُوَّة تقبض فَلذَلِك ينفع أورام الْمعدة. ج: سنبل الطّيب ينفع فَم الْمعدة إِذا شرب أَو ضمد بِهِ والهندباء أَجود لذَلِك ويشفي من اللذع الْحَادِث فِي الْمعدة القسب إِذا جعل مَعَ سفرجل قيروطا بدهن زهرَة الْكَرم وَجعل ضمادا نفع من وجع الْمعدة قشور الطّلع يسْتَعْمل مَعَ الْأَدْوِيَة والأضمدة الَّتِي تَنْفَع لفم الْمعدة ساذج هُوَ أَجود للمعدة من السنبل والسنبل جيد للمعدة ورق السرو إِذا دق وضمد بِهِ الْمعدة مَعَ قيروطي قواها. ج: عصارة السوس تملس خشونة الْحلق العليق مَتى ضمد بِهِ الْمعدة العليلة نَفعهَا وقواها وتمنع الْموَاد أَن تصل إِلَيْهَا زهرَة العليق نافعة للمعدة الضعيفة إِذا شربت وَقَالَ: الفستق الشَّامي جيد للمعدة. ابْن ماسويه: الفستق جيد للمعدة حب الصنوبر جيد إِذا شرب بعصارة الرجلة سكن اللذع) الْعَارِض للمعدة حب الصَّبْر إِذا كَانَ الصَّبْر مغسولا وَكَانَ هنديا أَنْفَع للمعدة من جَمِيع الْأَدْوِيَة الصحناة تنقى الْمعدة من البلغم وَتَنْفَع من الْمعدة الرّطبَة والجلود الَّتِي فِي أَجْوَاف القوانص إِن جففت وشربت نَفَعت من وجع الْمعدة وخاصة قوانص الديوك. قَالَ ج: قد يسْتَعْمل قوم الْجلْدَة الدَّاخِلَة من قوانص الدَّجَاج لوجع الْمعدة لحم الصدف إِن أكل غير مطبوخ وَلَا مشوى نفع من وجع الْمعدة. بولس: أصل القلقاس مَتى أكل مسلوقا كَانَ جيد للمعدة وَلحم الصدف وَلحم الْقُنْفُذ البحري جيد للمعدة قصب الذريرة يخلط فِي أضمدة الْمعدة حب الرُّمَّان الحامض إِذا جعل فِي الطَّعَام منع سيلان الفضول إِلَى الْمعدة مَاء الرمانين بشحمها يُقَوي الْمعدة. ابْن ماسويه: أقماع الرُّمَّان يدبغ الْمعدة الرازيانج نَافِع للمعدة الشاهترج جيد للمعدة. د: لبن التِّين الَّذِي يُسمى جميزا يشرب لوجع الْمعدة. ابْن ماسويه: التِّين إِن أكل طريا نقى الْمعدة من الْخَلْط البلغمي طبيخ أصل النّيل وعصارته يجفف الْمعدة ويصلحها. بولس قَالَ ج: وبزر الْكَبِير يفعل ذَلِك أَيْضا الغاريقون إِن أكل وَحده بِلَا مَاء وَلَا غَيره نفع من وجع الْمعدة.

стр. 686

د: مَتى أكل الخس قبل أَن يغسل نفع من وجع الْمعدة. روفس: الخس نَافِع للذع الْكَائِن فِي الْمعدة. د وَابْن ماسويه: الْأَدْوِيَة النافعة من وجع الْمعدة الْبَارِدَة: أصل الْإِذْخر بصل الفار المشوي غاريقون جنطيان راوند صيني أفسنتين إكليل الْملك زوفرا كمون كرويا مصطكى أنيسون نانخواه. الَّتِي تبرد وتطفئ الْحر (الف الف) واللهيب من الْمعدة ويعدل مزاجها وأورامها الحارة: جك الإجاص نَافِع لمن احْتَاجَ أَن يرطب معدته ويبردها الإجاص يطفء الْحَرَارَة وخاصة ترطيب الْمعدة وتبريدها الأسفاناخ يدْفع الْحَرَارَة الْحَادِثَة من الخفناء وَالدَّم والرجلة كَذَلِك تفعل قَالَ جالينوس: الرجلة من أَنْفَع الْأَشْيَاء لمن يجد لهيبا فِي بَطْنه إِذا وضع عَلَيْهِ. ابْن ماسويه: مَتى أكل الْبِطِّيخ على الرِّيق أطفأ لهيب الْمعدة وحرارتها وورق البنفسج مَتى ضمد بِهِ وَحده أَو مَعَ سويق الشّعير نفع التهاب الْمعدة وعدلها. د: الهندباء إِن ضمد بِهِ وَحده أَو مَعَ سويق الشّعير كن التهاب الْمعدة دهن الْورْد يُطْفِئ التهاب الْمعدة إِذا شرب ورق الْكَرم إِذا ضمد بِهِ مَعَ سويق الشّعير سكن الورم الْحَار الْعَارِض فِي الْمعدة والالتهاب الْعَارِض لَهَا الكزبرة الرّطبَة إِذا أكلت بخل أطفأت الالتهاب الْعَارِض للمعدة جدا. ابْن ماسويه: والكزبرة الْيَابِسَة أَيْضا تسكن الالتهاب الْعَارِض من الصَّفْرَاء والكرفس إِذا ضمد بِهِ مَعَ سويق الشّعير سكن التهاب الْمعدة. د: السّمك الطري خاصته تُطْفِئ التهاب الْمعدة. ابْن ماسويه: السفرجل إِذا ضمد بِهِ سكن التهاب الْمعدة عصى الرَّاعِي نَافِع من التهاب فَم الْمعدة إِذا وضع عَلَيْهِ. ابْن ماسويه: عصارة السوس مَتى شربت نَفَعت من التهاب الْمعدة اللَّبن الحامض المنزوع الزّبد نَافِع من التهاب الْمعدة. ج: قَالَ ابْن ماسويه: عصى الرَّاعِي نَافِع من التهاب الْمعدة وَقَالَ: إِذا سلق القرع ثمَّ اتخذ بِمَاء الرُّمَّان وحصرم وخل خمر ودهن لوز حُلْو كَانَ جيد للمحرورين وللهب الْمعدة والقثاء البستاني يبرد الْمعدة على أَنه جيد لَهَا.

стр. 687

د: قَالَ ابْن ماسويه: الرُّمَّان الحامض ينفع الْمعدة الملتهبة وَقَالَ: بزر الرازيانج يسكن التهاب الْمعدة وخاصة إِذا شرب بِمَاء وَقَالَ: مَاء الشّعير يُطْفِئ الْحَرَارَة فِي الْمعدة. ابْن ماسويه: التوت الحامض يُطْفِئ التهاب الْمعدة وخاصة إِذا أكل مبردا الْخِيَار يسكن الْحَرَارَة ويطفئ اللهيب.) روفس: عِنَب الثَّعْلَب مَتى أنعم دقه وضمد بِهِ نفع الْمعدة الملتهبة. د وَج: القرع يُولد فِي الْمعدة بلة ويسكن لهيبها. اسْتِخْرَاج: تضمد الْمعدة بجرادة القرع وَمَاء الرجلة وخل خمر وَورد أَو بقيروطي مخبل بِبَعْض الْأَشْيَاء الْبَارِدَة أَو صندلين وَورد وكافور بِمَاء ورد وَمَاء حصرم. من الْكَمَال والتمام ضماد يبرد الْمعدة ويطفئ اللهيب ويسكن الْعَطش والحمى وينفع من نفث الدَّم إِذا طلى على الصَّدْر: شمع أَبيض ودهن ورد يسقى مَاء القرع والبرسيان دَارا ويلقى عَلَيْهِ كافور ويضمد بِهِ. ابْن ماسويه قَالَ: يُطْفِئ حر الْمعدة ولهيبها التضميد بجرادة القرع والرجلة والحقن بلعاب بزر من النبض الْكَبِير قَالَ: يتبع ورم الْمعدة إِن كَانَ قَلِيلا سوء الهضم وَإِن عظم فبطلانه قَالَ: وَإِن كَانَ فَم الْمعدة تبعه عدم شَهْوَة فان افراط الغشى والتشنج. الْفُصُول: كَثْرَة الشَّهْوَة تكون من غَلَبَة الْبرد على فَم الْمعدة لِأَن الشَّهْوَة خَاصَّة بِهَذَا الْعُضْو إِلَّا أَن يفرط الْبرد عَلَيْهِ كالحال فِي الْمَشَايِخ فانه عِنْد ذَلِك تبطل الشَّهْوَة الْبَتَّةَ حمرَة الْعين تكون مَعَ ورم حَار فِي الْمعدة إِذا حدث عَن الوجع المزمن فِيمَا يَلِي الْمعدة تقيح فَذَلِك رَدِيء لِأَنَّهُ يدل على سَبَب الوجع كَانَ ورما نضج على طول الْمدَّة لاريح وَلَا سوء مزاج بَارِد لِأَن هَذِه لايمكن أَن تلبث مُدَّة طَوِيلَة وخاصة إِن أحسن العليل التَّدْبِير فَأَما الورم إِذا لم يكن حارا ويقيء الْمَرَض فقد يُمكن أَن تطول بِهِ مدَّته حَتَّى ينضج برد الْأَطْرَاف عَن الوجع الشَّديد فِي الْمعدة ونواحيها رَدِيء لِأَنَّهُ يكون عَن ورم عَظِيم فِي الأحشاء. الميامر: إِذا كَانَت الْمعدة ضَعِيفَة مَعَ حرارة فَليَأْكُل العليل بعد الطَّعَام سفرجلا ورمانا مزا. إِسْحَاق: إِن حمض الطَّعَام فِي الْمعدة فاعطه عِنْد النّوم من هَذَا الدَّوَاء: فلفل أَبيض دِرْهَم بزر شبث كمون ربع ربع دِرْهَم ورد أَحْمَر منزوع الأقماع نصف دِرْهَم يسحق وينخل بحريرة الشربة نصف دِرْهَم بشراب ممزوج. فان كَانَ ينصب إِلَى الْمعدة مرار أصفر أعْطى طبيخ الأفسنتين مَعَ الصَّبْر. فان كَانَ يتَوَلَّد أَو تنصب إِلَى معدته سَوْدَاء أَو يُصِيبهُ نفخ فاعطه طبيخ الفوتنج النَّهْرِي مَعَ الْعَسَل ونق معدته بالاسهال بطبيخ الأفيثمون والفوذنج البرى.

стр. 688

فان كَانَت الْمعدة بَارِدَة وَكَانَ يتَوَلَّد فِيهَا بلغم غليظ سقى السكنجين على هَذِه الصّفة: يكون) كثير الْأُصُول مَعَ صَبر وَيكون الْخلّ وَالْمَاء رطلا وَالْأُصُول نصف رَطْل يطْبخ ويلقى بعد ذَلِك لكل جُزْء جزؤ من عسل ويطبخ وَيجْعَل فِيهِ من الصَّبْر ثَلَاث أَوَاقٍ هَذَا نَافِع للمشايخ والبلغم الغليظ يصلح لَهُم: حب الأفاوية وَهُوَ دَار صيني وقصب الذريرة وسليخة سَوْدَاء وعود بِلِسَان وفقاح إذخر وقشور جوزبوا من كل وَاحِد ثَلَاث أَوَاقٍ يدق جريشا وَلَا يسحق ويلقى فِي قدر حِجَارَة وَيصب عَلَيْهِ من مَاء الْمَطَر أَرْبَعَة أَرْطَال وَنصف ويطبخ حَتَّى يبْقى النّصْف ويصفى وَيُؤْخَذ من الصَّبْر السوقطرى رَطْل يغسل بِهَذَا المَاء ويلقى عَلَيْهِ مر وزعفران ومصطكى من كل وَاحِد ثَلَاث أَوَاقٍ وَيجمع ويحبب الشربة من دِرْهَمَيْنِ إِلَى ثَلَاثَة فَأَما الرِّيَاح الَّتِي تتولد فِي الْبَطن فقد ذَكرْنَاهُ فِي بَاب النفخ وَمن فسد الطَّعَام فِي معدته وَلم تَدْفَعهُ الطبيعة فاسقه كمونا على قدر احْتِمَاله فان كَانَ الطَّعَام يفْسد كثيرا فِي معدته فاسقه على الرِّيق بعض الْأَشْرِبَة الحلوة كالجلاب والفقاع بالعسل وَمَاء الْعَسَل وَفِيه بهاء ثمَّ انفضه أَيْضا بارياج فيقرا. ضماد للمعدة الضعيفة الهضم: صَبر مصطكى سنبل ورد يَابِس أفسنتين كمون عفص كندر ثَلَاثَة ثَلَاثَة يغلى نَبِيذ ريحاني مِقْدَار رَطْل وتكمد بِهِ الْمعدة بِالْغَدَاةِ والعشي وَيصْلح للمعدة الضعبفة وَقطع الاسهال وَيعْمل عمل الخورى من غير اسخان جوارش الرامك وَقد ذَكرْنَاهُ فِي بَاب الهيضة. ابْن اللَّجْلَاج: ذَا كَانَ الجشاء دخانيا فسل عَمَّا أكل فانه قد يكون من الْبيض المدخن. من العلامات لج: عَلامَة الْجيد الهضم أَن يكون مستوى النّوم سريع الانتباه حسن اللَّوْن لَيْسَ بوارم الْوَجْه وَلَا ثقيل الرَّأْس سهل الْبَطن منتفخا وَلَا سِيمَا قبل أَن يتبرز خَفِيف الحركات وبالضد يكون كثير الالتخم وورم الْوَجْه مَعَ ضيق نفس ووجع الْمعدة والفواق مَعَ إبطاء الحركات وصفرة الْوَجْه وانتفاخ الشراسيف وَتغَير الجشاء واحتباس الْبَطن وانطلاقه بافراط وجشاء من أكل بيضًا. من كتاب سوء التنفس: يدل على انطفاء حر الْمعدة الغريزي خُرُوج مَا يُؤْكَل وَيشْرب عَنْهَا وَقلة اللّّبْث وَلَا يلبث الْبَتَّةَ. من الأغذية لج: التُّخمَة الَّتِي يعرض مَعهَا ثقل كَأَن فِي الْمعدة حجرا أَو طينا أَو نفخا مَعَ الجشاء الحامض فَهِيَ من التَّقْصِير فِي الْحَرَارَة وَالَّتِي مِنْهَا لذع وجشاء دخاني وغرزان فِي الْمعدة فَهُوَ من انقلاب الْأَطْعِمَة فِي الْمعدة إِلَى المرار المفرط الْحَار بالطبع أَو بِالْعرضِ إِذا كَانَ الْإِنْسَان يفْسد) طَعَامه إِلَى المرار وَهُوَ مَعَ ذَلِك بلغمي المزاج فَقِيه قبل طَعَامه فان هَذَا المجرى الْعَظِيم من مجاري الرئة يدْخل إِلَى الْمعدة.

стр. 689

إِذا كَانَت الْمعدة صَغِيرَة يجب أَن يطعم قَلِيلا قَلِيلا طَعَامه قَلِيل الكمية كثير الْغذَاء إِذا كَانَت بَارِدَة بالطبع أَو بِالْعرضِ احْتَاجَت إِلَى الجوارشان والاضمدة الحارة وَإِذا كَانَت حارة قلت شهوتها وَكثر عطشها واحتاجت إِلَى البوارد وَمَاء الحصرم وَنَحْوه وَإِذا كَانَت قَليلَة الاحتواء على الطَّعَام وهوالذي يلين بَطْنه أبدا إِذا احْتَاجَت إِلَى القابضة وَفِي الْأَكْثَر يكون ذَلِك مَعَ برد فتحتاج إِلَى الجوارش الْمركب من قوابض وسخنه. الْيَهُودِيّ: كَثْرَة الجشاء يدل على سوء الهضم لِأَنَّهُ يُولد الرِّيَاح فِي الْمعدة وَإِذا كَانَ حامضا متتابعاكثير الرِّيَاح دلّ على الْبُرُودَة وَإِن كَانَ دخانيا متفشيا دلّ على حرارة وَإِذا كَانَ سهكا ينقبض الْوَجْه من ردائته فِيهِ حموضة ودخانية مَعًا فَهُوَ مِنْهُمَا والضراط يدل على قُوَّة الْبَطن وَحسن الهضم وخاصة إِذا خرجت صلبة الصَّوْت قَوِيَّة قَليلَة الرّيح فَذَلِك يدل على قلَّة النفخ فِي الأمعاء وَقُوَّة عضل الْبَطن مَعَ جودة الهضم وَإِذا خرجت ضَعِيفَة مُنْتِنَة غير متكاثفة كَانَ الْفساد أبين وتدل على رداءة الهضم. من نَوَادِر تقدمة الْمعرفَة: إِذا ارتبك فِي الْمعدة طَعَام فَأَثْقَله واستحال بلغما يُوهم نوبَة حمى لَكِن من الْمَوْت السَّرِيع لج: من انخرقت معدته مَاتَ من بِهِ وجع الْبَطن وَظهر بحاجبيه أثار سود كالباقلي ثمَّ صَار قرحا وَثَبت إِلَى الْيَوْم الثَّانِي وَأكْثر مَاتَ وَمن بِهِ هَذَا الوجع واعتراه ثبات وَكَثْرَة نوم فِي مُدَّة مضره مَاتَ. أبيذيميا قَالَ: إِذا كَانَ فِي الْمعدة أخلاط فجة نِيَّة فِيمَا يعظم نَفعه لَهَا أَن يلْزمهَا بطن إِنْسَان حَار معتدل. علاج قَالَ فِي التَّدْبِير الملطف: إِن الْأَشْيَاء الَّتِي فِيهَا مرَارَة مَعَ قبض نافعة للمعدة كقضبان شجر العليق وَالْكَرم والجمار والطلع وَجَمِيع الْأَشْيَاء القابضة نافعة للمعدة فِي أَكثر الْأَمر وَقَالَ: بطلت شَهْوَة أمْرَأَة للطعام حَتَّى أشرفت على الْمَوْت من قلَّة أكلهَا فسقيتها شراب الأفسنتين فَقَوِيت معدتها واشتهت من ساعتها. أَظُنهُ سَقَاهَا ترياق بِمَاء الأفسنتين. أبيذيميا: قد يعرض وجع الْمعدة من الدُّود الْمُتَوَلد فِي الْبَطن إِذا ارْتَفع إِلَيْهَا وَيكون أَيْضا من أجل) الْخَلْط الَّذِي يتَوَلَّد مِنْهُ هَذَا الدُّود يجب إِذا كَانَت الْمعدة عليلة أَلا يثقل بِطَعَام يردهَا ضَرْبَة فَإِنَّهَا لَا تحمل لَكِن قَلِيلا قَلِيلا ليجنب العليل الْمعدة وخاصة فمها المَاء الثقيل لِأَنَّهُ يضغط الْفَم ويثقله فان لم يجد مِنْهُ بدا فليجعل مَعَه شرابًا ليسرع مروره فِي الأخلاط.

стр. 690

لج: إِذا كَانَ فِي الْمعدة قرح فالعرق كثير وَصغر النبض وَكَثْرَة الغثى والغشى وَبرد الْجِسْم وعسر البلغم ويتوجع عِنْد تنَاول الحريف من الْأَطْعِمَة. جورجس: إِذا كَانَت الْمعدة تألم وتفسد من أدنى سَبَب من غير أَطْعِمَة رَدِيئَة وَلَا تَدْبِير رَدِيء فَنَفْس جوهرها قد ضعف. أبذيميا: الأمتناع من الْحمام أبلغ شَيْء فِي حفظ قُوَّة الْمعدة وبالضد أَنه تضعف كثرته اضعافا قَوِيا فان الْحمام يضعف الْمعدة جدا. الميامر: أعظم مَا يخْشَى من أَجله على الْمَرِيض التّلف والورم فِي الْمعدة والكبد قَالَ: وَأَنا اسْتعْمل فِي ابْتِدَاء الورم وَإِذا لم يزمن هَذَا: شمع دسم طيب الرَّائِحَة ثَمَانِيَة مَثَاقِيل دهن الناردين أُوقِيَّة وَنصف فِي الشتَاء وَفِي الصَّيف أجعَل الشمع سَبْعَة مَثَاقِيل وأذبهما فِي إِنَاء مضاعف ونحه وألق عَلَيْهِ صبرا ومصطكى وَمَرا من كل وَاحِد مِثْقَالا وَإِن احتجت أَن يكون الْقَبْض أَكثر فألق من الصَّبْر والمصطكى مِثْقَالا وَنصفا فان كَانَت الْمعدة قد ضعفت حَتَّى لَا تمسك الطَّعَام فألق فِيهِ عصارة الحصرم أَيْضا بِقدر الصَّبْر وَرُبمَا خلطت عصارة الأفسنتين فَهَذَا بِهَذَا فَإِن تطاولت مُدَّة الورم وصلب فعالجه بِمَا يَقع فِيهِ بعض الْأَدْوِيَة العطرية والأدوية الملينة فَهَذَا علاج الورم فِي الْمعدة. وَأما الْعِلَل الَّتِي بِلَا ورم فَإِن أَكثر مَا يعرض للنَّاس من الْأَمْرَاض الَّتِي من أجل المزاج يعرض لَهُم من أجل الزِّيَادَة الرُّطُوبَة فَأُولَئِك أبلغ مَا يعالجون بِهِ الْأَدْوِيَة المنبسة لِأَن المنسبة القابضة مِنْهَا تجمع وتشد جَوْهَر الْأَعْضَاء الَّتِي تلقاها والمحللة تحل جوهرها صَار لهَذَا من يحْتَاج إِلَى الْأَدْوِيَة القابضة أَكثر إِلَّا أَنه إِن كَانَ سوء المزاج الرطب مَعَ برودة أضرت بهم القابضة مَتى اسْتعْملت خَاصَّة لِأَن قوتها بَارِدَة وَلذَلِك تَجِد أَكثر الْأَدْوِيَة المستخرجة لهَذِهِ الْعلَّة الْمُؤَلّفَة من قابضة ومسكنة قَالَ: وإرياج فيقرا نَافِع للمعمودين نفعا فِي الْغَايَة والأجود أل يغسل الصَّبْر فِي علل الْبَطن لِأَنَّهُ إِذا غسل ذهب عَنهُ أَكثر الدوائية وَضعف إسهاله وَالصَّبْر ضار لمن بِهِ سوء مزاج مُفْرد لَا خلط مَعَه حارا كَانَ أَو بَارِدًا وَإِنَّمَا ينفع حَيْثُ رطوبات تحْتَاج أَن تستفرغ وَإِنَّمَا يكون ذَلِك إِذا) كَانَت الرطوبات كَثِيرَة قد بلت وَاسْتَرْخَتْ رطوبات الْمعدة من أجلهَا فالأستفراغ نَافِع لَا محَالة كَانَت قَليلَة أَو كَثِيرَة وَهُوَ أَيْضا دَوَاء نَافِع بليغ لمن يعرض فِي معدته عِلّة من جنس المرار حَتَّى أَنه كثيرا مَا يبرأ هَؤُلَاءِ فِي يَوْم وَاحِد وَأما الْأَشْيَاء القابضة أَطْعِمَة كَانَت أَو أدوية يابسة أَو أشربة فَإِنَّهَا تضر هَؤُلَاءِ مضرَّة فِي الْغَايَة. يعْنى الَّذين بهم سوء مزاج بَارِد بِلَا مَادَّة فَأَما مَتى كَانَ فِي الْمعدة رطوبات كثير وَكَانَ فِيهَا كالترهل تؤذي بكميتها فَقَط لَا بردائتها وَكَانَت قد جعلت فَم الْمعدة وَكَأَنَّهُ

стр. 691

مبلول فَإِن القابضة أَنْفَع الْأَشْيَاء لهَؤُلَاء لِأَنَّهَا تشدها وتقويها وَمِمَّا يدل على برد الْمعدة دلَالَة كَافِيَة أَلا يعطش العليل ويحس بالبرد فَمَتَى لم يعطش وَلم يجد لهيبا فالعلة بَارِدَة. قَالَ ج: وَمن كَانَت فِي معدته مرّة وخاصة إِن كَانَت مداخلة لطبقاتها فَلَا تقدر على دَوَاء أَنْفَع من إيارج فيقرا والشربة المعتدلة مِثْقَال وَلَا يجب أَن يسقى من بِهِ ورم فِي بَطْنه هَذَا الدَّوَاء دون أَن ينضج الورم وينحط. أرخنجانس: الْعِلَل فِي الْمعدة يكون أَكْثَرهَا من التخم فَيَنْبَغِي أَن تتوقى دَائِما فَإِن كَانَت التُّخمَة حدثت من ردائة المَاء والهواء أَو مِنْهُمَا مَعًا فليصلح كل وَاحِد مِنْهُمَا فَإِن حدثت من كمية الطَّعَام أَو من كيفيته فليترك وَكَذَلِكَ إِن حدثت من طَعَام لم تجر الْعَادة بِهِ فعالج كل وَاحِدَة بالمضادة لجَمِيع أَسبَابه المؤذية وَإِن كَانَ التَّدْبِير جيدا فَإِن السَّبَب حِينَئِذٍ فِي التُّخمَة إِنَّمَا هِيَ الضعْف فلتقو بالمروخ والرياضة وَاسْتِعْمَال الصّيام وَالَّذِي يتجشأ حامضا فاسقه قبل الطَّعَام كزبرة يابسة وَيشْرب بعْدهَا شرابًا صرفا وَإِذا عرض فِي وَقت مَا أَلا يستمرئ الْمَرْء طَعَامه فَإِن ذَلِك كَانَ يَسِيرا فلينم وقتا طَويلا فَإِن لم يكن ذَلِك لشغل أولغيره فليحذر التَّعَب والصياح وَالْبرد وَالْحر وَيُؤَخر دُخُول الْحمام عَن وَقت عَادَته ثمَّ يستحم بِمَاء قوي الْحَرَارَة وَيشْرب فِي الْبَيْت الأول مَاء فاتراً ويقيء مَا اجْتمع فِي معدته من بلغم وَيسْتَعْمل يَوْمه طَعَاما كثيرا وَشَرَابًا فَإِن كَانَ مَا يعرض من فَسَاد الطَّعَام قَوِيا عَظِيما ويجد لذعا فِي معدته ويتجشأ جشاء يجد فِيهِ طعمه ويصيبه تقلب نفس وغثى فاسقه مَاء فاتراً وقيئه حَتَّى يستنظف جَمِيع مَا فسد فِي معدته ثمَّ صب على رَأسه دهناوكمد مَا يَلِي معدته وجنبيه بخرق مغموسة فِي زَيْت مفتر وَبعد ذَلِك من الكماد وادلك يَدَيْهِ وَرجلَيْهِ بِزَيْت وصب عَلَيْهَا مَاء سخنا ومره بالراحة يَوْمه كُله بِلَا طَعَام فَإِذا كَانَ من غَد فَإِن كَانَ لم تعرض لَهُ آفَة فَأدْخلهُ الْحمام على مَا وصفت قبل وأعن بأَمْره فَإِن) كَانَ ضَعِيفا فأغذه بذلك الْيَوْم بغذاء معتدل بِقدر مَا تسترد قوته ثمَّ أدخلهُ الْحمام من غَد وَتقدم إِلَيْهِ أَن ينقص من طَعَامه وَشَرَابه إِلَى أَن تمْضِي ثَلَاثَة أَيَّام فَهَذَا هُوَ علاج التُّخمَة الْمُوَافق لَهَا فَأَما الْعِلَل الْعَارِضَة من التخم بالهيضة والأستطلاق فسأذكرها إِن شَاءَ الله. فَأَما الالتهاب وَمَا حدث مَعَ الغثى وَسُقُوط القوى وَالْكرب من أَي الْأَسْبَاب كَانَ حُدُوثه إِذا لم يكن مَعَ حمى فليسق فِيمَا بَين الْأَوْقَات قدر ثَلَاث أَوَاقٍ أَو أَربع من المَاء الْبَارِد مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا فَإِن سكن عَنهُ وَإِلَّا فدبره بِسَائِر مَا تقدم فَإِن دَامَت الْعلَّة فَشد الْأَطْرَاف وكمدها واسقه دَائِما مَاء الْفَوَاكِه وَاجعَل طَعَامه أرزا واسقه نعنعا واعطه عدسا وَنَحْوه قَالَ: وَإِن كَانَ فِي الْمعدة التهابكثير وقرحة شَدِيدَة فَخذ مثانة واملأها مَاء بَارِدًا وَضعهَا عَلَيْهَا أَو ضع عَلَيْهَا ثلجا أَو جَرَادَة قرع وَاسْتعْمل مَا يسْتَعْمل فِي خفقان الْقلب فَأَما الوجع فِي الْمعدة مَعَ

стр. 692

كرب فاسقه طبيخ قَالَ ج: جَمِيع علل الْمعدة يسير إِن لم تكن مَعهَا حرارة شَدِيدَة أَو يبس فَإِن هَذَا الدَّوَاء نَافِع لَهَا: عصارة سفرجل قسطان خل قسط وَنصف وَإِن كَانَ فِي غَايَة الثقافة فقسط زنجبيل ثَلَاث أَوَاقٍ فلفل أَبيض أوقيتان يطْبخ العصارة والخل حَتَّى يغلظا وتنثر عَلَيْهِ الْأَدْوِيَة. آخر: جرم السفرجل الْمَطْبُوخ بخل ثَلَاثَة أَرْطَال عسل ثَلَاثَة أَرْطَال خل أَبيض ثَلَاثَة أَرْطَال فلفل ثَلَاثَة واق زنجبيل مثله بزر كرفس جبلي أُوقِيَّة. ضماد لوجع الْمعدة واستطلاق الْبَطن وقروح الأمعاء نَافِع جدا: أَطْرَاف الْكَرم أُوقِيَّة ورد يَابِس ومصطكى وصبر وعفص أَخْضَر وشب مدور أقاقيا نصف أُوقِيَّة من كل وَاحِد دهن الآس وشمعما يجمعها. آخر: أَطْرَاف الْكَرم عصارة الحصرم يَابِس بزر الْورْد صَبر عفص أَخْضَر شب يمَان أقاقيا جنبذ الرُّمَّان البرى المصطكى يعجن الْجَمِيع بشراب الْحبّ الآس ويضمد بِهِ وأضمدة الْقَيْء وَضعف الْمعدة يجب أَن يكون الْغَالِب عَلَيْهَا الْقَبْض بِالْإِضَافَة إِلَى أضمدة الكبد. ضماد لورم الْمعدة: أشق مائَة شمع مثله أكليل الْملك اثْنَا عشر زعفران مر مقل الْيَهُود من كل وَاحِد من ثَمَانِيَة دهن بِلِسَان رَطْل يجمع. هَذَا يصلح ورم الصلب فِي الْمعدة جدا. ضماد جيد من أورام الْمعدة والكبد المزمنة: شمع صمغ البطم مقل الْيَهُود أشق قردمانا سعد إكليل الْملك حَماما سنبل هندي زعفران كندر مر دَار صيني سليخة من كل وَاحِد خَمْسَة) وَعِشْرُونَ مِثْقَالا دهن الْحِنَّاء قوطولي وَاحِد شراب بِقدر الْكِفَايَة يجمع الشمع بدهن الْحِنَّاء ودهن ورد وَيجمع الْجَمِيع. ابْن ماسويه فِي كتاب الإسهال: الْقُوَّة الجاذبة الَّتِي فِي الْمعدة تحتفظ بِالْحرِّ واليبس فَإِن ضعفت فقوها بالسنبل والبسباسة والجوزيوا والقرنفل والكمون والكرويا وَنَحْو ذَلِك وتفقد ذَلِك بِحَسب حَاجَتهَا فَإِن زَادَت الْحَرَارَة واليبس على مِقْدَار الْقُوَّة الجاذبة عولج بالأشياء الْبَارِدَة الرّطبَة مثل مَاء القثاء وَمَاء القرع وتقوى الجاذبة بِالشرابِ الْقَلِيل المزاج والماسكة تقوى بورد وطباشير وحماض وجلنار وبلوط وَنَحْوهَا بِقدر الْحَاجة وَإِن أفرطت عدلتها بالأشياء الحارة الرّطبَة كالجزر والجرجير والهليون والشحم والهاضمة أحفظها بالحارة الرّطبَة وأوهنها بالبرودة واليبس واحفظ الدافعة بالبرودة والرطوبة وأوهنها بِالْحرِّ واليبس.

стр. 693

هَذَا بِحَسب الْكَلَام وَيحْتَاج أَن نضع أَن علل الْمعدة تحدث إِمَّا لسوء مزاج وَهِي ثَمَانِيَة فَيعْطى عَلَامَات كل صنف وعلاجاتها. أَو لشَيْء من الْأَشْيَاء الَّتِي فِي خلقتها أَصْلِيَّة فَيعْطى عَلَامَات ذَلِك مثل الصغر وَالْكبر وعلامة الصغر: أَن تثقل سَرِيعا وعلامة الْكَبِيرَة: أَن تحْتَمل طَعَاما كثيرا فَوق مَا تحْتَاج ويشاكل ذَلِك فِي الْجِسْم واطلب علاماته فِي بَاب المزاج وعلاج الصَّغِيرَة: أَن يعْطى الطَّعَام قَلِيلا قَلِيلا والكبيرة: بِأَن يعْطى الْكثير الكمية القليلة من الْغذَاء. وَمن أمراض الْمعدة: الدبيلات والأورام فتعطى العلامات والعلاجات والعلاجات على مراتبها. ثمَّ نقُول من أمراض الْمعدة: الغثى والفواق فَيعْطى عَلَامَات ذَلِك وعلاجاتها ثمَّ الإسهالات فتعطى العلامات والعلاجات. قَالَ: عَلامَة الْحَرَارَة فِي الْمعدة: الالتهاب والحرقة والعطش. وعلامات الْبر ضد ذَلِك وَرُبمَا كَانَ مَعَه خدر إِذا كَانَ قَوِيا. وعلامة اليبس: عَطش من غير حرارة ونحافة جَمِيع الْجِسْم. وعلامة الرُّطُوبَة: كَثْرَة البزاق ولزوجته وَعدم الْعَطش وَنَحْو ذَلِك. فِي الهضم المعتدل: يكون الطَّعَام فِي الْمعدة اثنى عشر سَاعَة والأقل ثَمَان. حنين: الطَّعَام ينهضم فِي أَسْفَل الْمعدة وَلذَلِك إِذا لم تكن هَذِه النَّاحِيَة من الْمعدة قَوِيَّة فسد الهضم وَيفْسد الهضم من خَارج لكمية الأغذية وكيفيتها وَسُوء تدبيرها أَو قدر النّوم والاستحمام وَالْحَرَكَة وَنَحْو ذَلِك وَأما على الْقُوَّة الهاضمة فَيدْخل الْفساد إِمَّا من سوء المزاج أَو من مرض آلي كالأورام والخراجات. قَالَ: إِذا كَانَ فَسَاد الطَّعَام إِلَى الدخانية لزم صَاحبه حمى) دقيقة وعطش شيديد. وَإِذا بَطل الهضم للبرد فَإِن كَانَ كَامِلا لم يتَغَيَّر الْبَتَّةَ وَإِن كَانَ بطلَان الهضم غير كَامِل كَانَ مَعَه جشاء حامض. والأطعمة الحارة المالحة قد تحدث فِي الْمعدة نفخا وَسُوء المزاج الْحَار والبارد يتبعهُ بطلَان الهضم سَرِيعا. فَأَما من الرُّطُوبَة واليبس فَلَا يبلغ من نكايتها أَن تبطل الهضم وَكَذَا علاج الْحر وَالْبرد يسْرع لِأَن أدويتها تكون قَوِيَّة وعلاج سوءالمزاج الْيَابِس صَعب فِي زمن طَوِيل وَمَتى رَأَيْت الجشاء دخانيا فَانْظُر لَعَلَّ ذَلِك من أجل الْأَطْعِمَة وَكَذَلِكَ إِذا رَأَيْته حامضا فَإِذا لم يكن من أجل الْأَطْعِمَة فَهُوَ من دَاخل الْمعدة وَلَا يتَبَيَّن بعد أَنه ذَلِك المزاج رَدِيء مفرط خَاص بالمعدة أَو خلط فِيهَا فامتحنه بِأَن تطعمه أَطْعِمَة مضادة لذَلِك المزاج فأطعم من يصير طَعَامه دخانيا مَاء الشّعير وَمن يحمض عسلا وَانْظُر إِلَى قيئه وبرازه هَل يخالطه ذَلِك الْخَلْط فَإِذا خالطها فَهُوَ مَعَ مَادَّة وَلَا تكون غير مَادَّة وَذَلِكَ فِي الْقَيْء أسهل.

стр. 694

أول مَا يَبْتَدِئ بِهِ من علل الْمعدة فَسَاد الهضم ثمَّ بِمَا يتلوه أَولا فأولا فالخلط رُبمَا كَانَ مصبوبا فِي تجويفها وَهُوَ يخرج بالقيء وَرُبمَا كَانَ لاحجا فِي أغشيتها وَهَذَا يتبعهُ غثى والعطش يتبع المزاج الْحَار والشهوة للطعام مَعَ الْبرد وَانْظُر إِذا فسد الهضم مَعَ نظرك فتلاف الْأَشْيَاء الَّتِي من خَارج من دَاخل الكبد وَالطحَال فَإِذا وقفت على مَا يحْتَاج إِلَيْهِ فَإِن كَانَ سوء مزاج فَقَط فقابله بمضاده فَإِن نَفعه ذَلِك يتَبَيَّن على الْمَكَان وَإِن اشْتبهَ عَلَيْك فَقدم تجربة يسيرَة فَإِن انْتِفَاع العليل بالأشياء الحارة يصحح أَن سوء المزاج بَارِد وبالضد وَإِن كَانَ مزاج بَارِد ينفع دَوَاء الفلافلى وَنَحْوه يشرب الْخمر وَمَتى كَانَ مَعَ الْخَلْط فالفيقرا وشراب الأفسنتين إِن كَانَ مراريا دخانيا وَإِن دَامَ بالإنسان وتوالى عَلَيْهِ الجشاء الدخاني فسد الدَّم فِي الْجِسْم كُله لِأَنَّهُ لَا يكون عَن مثل هَذَا الكيموس دم جيد وَمَتى كَانَ حامضا آل الْأَمر إِلَى ضروب الأستسقاء والذرب وَنَحْو ذَلِك ذَلِك الْخَلْط ينصب إِلَى الْمعدة على مَا تعلم وَإِذا لم تحتوي الْمعدة نعما على الْغذَاء حدثت قراقر فَإِذا لم تكن قراقر من أجل طَعَام فَذَلِك لقلَّة أحتواء الْمعدة على الطَّعَام وَيتبع ذَلِك سرعَة خُرُوج البرَاز وَقلة وُصُول الْغذَاء إِلَى الكبد وَيتبع فَسَاد الْغذَاء فِي الْمعدة نَتن البرَاز. أَبُو جريح الراهب: الهليلج الْأسود خاصته تنشف البلغم من الْمعدة وَإِخْرَاج السَّوْدَاء عَنْهَا وَقَالَ: الحلتيت ضار للمعدة الميعة تطيب الْمعدة وتقوى غضونها المر ينفع من استرخاء الْمعدة وَقَالَ: إدمان الْقَيْء يضعف الْمعدة ويوهن قوتها ويجعلها مغيضا للفضول. أرسطاطاليس فِي الْمسَائِل الطبيعية: إِذا جَفتْ رطوبات الْفَم من عَطش أَو حمى عسر المضغ) والبلع جدا. يحْتَاج أَن يعالج بأَشْيَاء ترطب الْفَم. حنين من كِتَابه فِي تَدْبِير الْمطعم: الْأَطْعِمَة تضر بالمعدة على جِهَات إِمَّا أَن تلذعها بحدتها كَمَا يفعل البورق أَو تلطخها بلزوجتها كَمَا يفعل اللعاب والبقول اللزجة أَو ترخيها بدهنها كَمَا تفعل روفس فِي المالنخوليا قَالَ قولا أوجب: أَن يغطى الْبَطن بالدثار وَالثيَاب فَإِن ذَلِك عون عَظِيم على جودة الهضم. الْأَعْضَاء الألمة: أنزل أَن رجلا يتجشأ إِذا أصبح جشاء منتنا أَو سهكا فاسئل أول شَيْء هَل أكل فِي عشائه فجلا أَو بيضًا مطجنا أَو بعض الحلاوات الَّتِي تتَنَاوَل النَّار مِنْهَا كالزلابيا وَنَحْوهَا فَإِن هَذِه توجب ذَلِك ثمَّ انْظُر فِي غَيرهَا فَإِن لم يكن شَيْء من هَذَا

стр. 695

فَانْظُر بعد ذَلِك أتلك الْحَرَارَة سوء مزاج من الْمعدة أم صفراء تنصب إِلَيْهَا وَإِن كَانَت صفراء فَانْظُر هَل هِيَ سائحة أم غائظة فِيهَا وَإِن كَانَ يتجشأ جشاء حامض فالسبب برودة إِلَّا إِنَّه وَإِن لم يتَبَيَّن أَمن جَوْهَر الْمعدة أم لخلط أنصب إِلَيْهَا حَتَّى يطعم من يحمض الطَّعَام فِي معدته أَشْيَاء مضادة لحموضة الطَّعَام فِي الْمعدة فتعطيه فِي الْمثل الْعَسَل واعطه من يتَغَيَّر الطَّعَام فِي معدته إِلَى الدخانية خبز الْحِنْطَة وَاللَّحم الْمَطْبُوخ وَانْظُر هَل يخرج البرَاز بمرار من صَاحب الجشاء الدخاني وبلغم من الحامض الجشاء أَو يخرج الطَّعَام نيا غير مخالط لشَيْء من هذَيْن الخلطين. فَإِنَّهُ إِن كَانَ ذَلِك من سوء مزاج الْمعدة لم يتَغَيَّر الطَّعَام كثير تغير فِي نَفسه وَخرج وَهُوَ غير مصبوغ وَلَا يكون مخالطا لخلط مَا وَإِن كَانَ فِي الْمعدة خلط من تِلْكَ خرج أَكثر تغيرا بِحَسب عمل الْخَلْط فِيهِ متغيرا منصبغا وينفع صَاحبه الْقَيْء ويسهل عَلَيْهِ مَتى كَانَ هَذَا الْخَلْط سابحا فِي تجويف الْمعدة فَأَما مَتى كَانَ لاحجا فِي طبقاتها فَإِنَّهُ تكون حَرَكَة وغثيان بِلَا قيء وَإِن كَانَ الْخَلْط أَشد حرارة فَإِنَّهُ يعطش وَإِن كَانَ أَشد برودة فَإِنَّهُ يهيج شَهْوَة الْغذَاء وتعرف حَال الكبد وَالطحَال هَل بهما عِلّة فَلَعَلَّ الَّذِي يَجِيء مِنْهُمَا واعرف غذاؤه كل يَوْم فَإنَّك من هَذِه الْجِهَات تصل إِلَى الحدس الصَّحِيح فَإِن كَانَت الآفة إِنَّمَا هِيَ سوء المزاج فَإنَّك إِذا قابلته بضده نَفَعت العليل على الْمَكَان وَصحت ثقتك بحدسك وَصَاحب الجشاء الحامض يَنْفَعهُ دَوَاء الفلافلى وَكَذَلِكَ الَّذِي من سوء مزاج بَارِد فِي الْمعدة إِذا شربه بِالشرابِ أَو بِالْمَاءِ فَأَما صَاحب الجشاء الدخاني فينتفع بايارج فيقرا.) إِذا كَانَ ذَلِك من خلط رَدِيء مشرب لطبقات معدته فينتفع بارياج فيقرا فَأَما إِن كَانَ من سوء مزاج حَار يَابِس فِي معدته فضرره لَهُ بَين جدا إِذا خرج بالقيء قشرة قرحَة فَذَلِك دَلِيل على أَنَّهَا فِي الْمعدة فَانْظُر فَإِن كَانَ الوجع من قُدَّام عِنْد المراق فالقرحة فِي الْمعدة ٣ (القرحة فِي الْمعدة دون الأمعاء) تعلم أَن القرحة فِي الْمعدة دون الأمعاء أَن تكون قشرة تخرج وَيكون العليل إِذا أكل شَيْئا حريفا أَو حامضا وجد لذعه على الْمَكَان فَإِنَّهُ لَا يُمكن فِي هَذِه السرعة أَن يكون الشَّيْء ذهب إِلَى المعي فلذع وَمن هَاهُنَا يعرف أَفِي المرئ أم فِي قَعْر الْمعدة وَذَلِكَ أَنه يُخْبِرك بِموضع اللذع قَالَ: وَإِن كَانَ الوجع فِي الظّهْر نَحْو الصلب فَإِنَّهُ فِي المرئ فَإِن وجد عِنْد أكله شَيْئا حريفا وجعا فِي الْمعدة فالقرحة هُنَاكَ وَإِلَّا وجد الوجع أَسْفَل من قُدَّام قَالَ: الغثيان وتقلب النَّفس دَلِيل خَاص على شَيْء يُؤْذِي فَم الْمعدة قَالَ: إِذا أحس العليل بنزول شَيْء فِي المرئ يلبث ويبطئ دلّ على ضعف المرئ وَإِذا أحس بالمبلوع يقف فِي مَوضِع ثمَّ يمر عَنهُ بسهولة إِلَى الْغَايَة فَإِن فِي بعض أجزاءه ضيقا فَإِن كَانَ الضعْف فِي المرئ لسوء مزاج فَقَط كَانَ الإبطاء فِي البلع بِالسَّوِيَّةِ فِي جَمِيعه ويشتد إِذا اسْتلْقى ويخف إِذا انتصب وَإِذا كَانَ لورم كَانَ لبَعض الْمَوَاضِع وقُوف فَإِن كَانَ الورم حارا تبعه حمى وعطش ووجع شديدولا تكون الْحمى شَدِيدَة اللهب بِمِقْدَار الْعَطش لَكِن الْعَطش أَشد إفراطا وَإِن كَانَ أحد سَائِر الأورام الْبَارِدَة لم يكن مَعَ بطاء الإنحدار حمى وَلَا عَطش وَقد

стр. 696

رَأَيْت إنْسَانا عرضت لَهُ هَذِه الْأَعْرَاض مَعَ وجع يسير ودامت بِهِ مُدَّة طَوِيلَة وَكَانَ يحم فِي الْوَقْت بعد الْوَقْت حمى يَوْم ويصيبه فِي الأحابين نافض فَعمِلت بالحدس أَنه قد حدث فِي مريئه ورم عسير النضج وَلما مرت الْأَيَّام أحس ذَلِك العليل بِأَن ذَلِك الْخراج قد انفجر وتقيأ على الْمَكَان قَيْحا فِي الْيَوْم الثَّانِي وَالثَّالِث أَيْضا لم يتبعهُ بعد ذَلِك جَمِيع العلامات الدَّالَّة على قرحَة فِي فَم الْمعدة فَذَلِك أَنه مَتى أزداد شَيْئا لَهُ كَيْفيَّة قَوِيَّة حامضا أَو مالحا أَو حريفا أَو قَابِضا أحس بلذع على الْمَكَان وَكَانَ يوجعه ذَلِك الْموضع قَلِيلا وَإِن لم يزدرد شَيْئا وطالت بِهَذَا الرجل هَذِه الْعلَّة وتدافعت وأعانه على الْبُرْء السن لِأَن الَّذين أَصَابَتْهُم هَذِه الْعلَّة مِمَّن كَانَ كل وَاحِد أكبر سنا من هَذَا مَاتُوا كلهم وَجَمِيع هَؤُلَاءِ كَانُوا يَجدونَ الْأَلَم بَين أكتافهم لِأَن المرئ مَوْضُوع هُنَاكَ إِلَى جَانب عظم الصلب فَأَما الدَّم الَّذِي يخرج بالقيء فَإِنَّهُ إِن كَانَ من المرئ أحس بالوجع فِي هَذَا الْموضع وَإِن كَانَ هَذَا الدَّم من فتح عروق كَانَ بِلَا وجع وَإِن كَانَ من تَأْكُل كَانَ دَمًا متغيرا) كَأَن الَّذِي مضى من كَلَامه إِنَّمَا هُوَ فِي المريء وَهَاهُنَا يَقُول فِي فَم الْمعدة. هَذَا يعْنى بِهِ أعالي الْمعدة حَيْثُ يتَّصل بهَا المرئ قَالَ: وَقد تحدث عَن هَذَا الْعُضْو بالمشاركة علل كَثِيرَة كالغشى والتشنج والصرع والسبات والوسواس والخيالات فِي الْعين مثل خيالات المَاء فَأَما مَا يحدث بِهِ نَفسه فتعطل الشَّهْوَة فَسَاد الطَّعَام الَّذِي يطفو فِيهِ لِأَن من الطَّعَام مَا لَا يطفو بل يرسب بطبعه إِلَى قَعْر الْمعدة وخاصة مَا كَانَ عَن الْفساد فانه لَا يعرض من هَذَا شَيْء ويبلغ من سرعَة حس هَذَا الْموضع أَن تعرض لَهُ علل كَثِيرَة وَقد كَانَ رجل مَتى أَبْطَأَ عَن الطَّعَام أَو غضب أَو اهتم تشنج فحدست أَن فَم معدته لِكَثْرَة حسه إِذا انصب إِلَيْهِ شَيْء تأذى بِهِ وتأذى لذَلِك الدِّمَاغ حَتَّى تصيبه مِنْهُ رعشة قريبَة من حَرَكَة تشنج فَأَمَرته أَن يستمرئ غذاءه استمراء صَحِيحا وَأَن يَأْكُل فِي السَّاعَة الثَّالِثَة قبل وَقت عَادَته بِالْأَكْلِ خبْزًا محكما بشراب قَابض لِأَن هَذَا النَّوْع يُقَوي الْمعدة وَلَا يضر بِالرَّأْسِ فَلم تنب عَلَيْهِ علته ثمَّ لما كنت قد وقفت على علته بِالْحَقِيقَةِ سقيته من إيارج الفيقرا فِي السّنة ثَلَاث مَرَّات أَو مرَّتَيْنِ لِأَنَّهُ لِأَنَّهُ ينقي الْمعدة من الْمرة تنصب إِلَيْهَا وتتولد فِيهَا تعينها على أفعالها الخاصية فَعَاشَ سِنِين كَثِيرَة لَا يشكو شَيْئا م ذَلِك وَكَانَ إِذا عرض لَهُ شغل يبطئ بِهِ عَن الطَّعَام عرض لَهُ تشنج يسير جدا ويعرض لفم الْمعدة من ثقله بِالطَّعَامِ الْكثير سبات لَا يسكن إِلَّا بقيء جَمِيع مَا يَأْكُل ويعرض من اجْتِمَاع المرار فِيهَا تشنج فيسكن بالقيء وَيحدث من أَجله غثى ومنامات مضطربة إِذا كَانَ فِي فَم الْمعدة أخلاط رَدِيئَة وَيحْتَاج فِي هَذِه الْعِلَل إِلَى أَن تنقيها كلهَا بالارياج ويعرض من أَجله بالمالنخوليا. قَالَ: والشهوات الرَّديئَة كشهوات الحبالى الَّتِي تعرض أَيْضا من أجل هَذَا الْعُضْو وَكَذَلِكَ الشَّهْوَة الْكَلْبِيَّة والتهوع والفواق فِي أَسْفَل الْمعدة تعرض هَذِه كَمَا تعرض فِي فمها من سوء المزاج والأورام والقروح إِلَّا أَنَّهَا أقل وجعاً ولذعا وَلَا يعرض من أَجله مَا يعرض من أجل فَم

стр. 697

الْمعدة والصداع والصرع والغشى والتشنج وَغير ذَلِك لِأَن هَذَا الهضم يتم فِي هَذَا الْجُزْء وَلذَلِك فَسَاده من أجل تكون التُّخمَة. أهرن قَالَ: ينفع من القرحة العفنة والأكلة والايارج المر لِأَنَّهُ يَأْكُل اللَّحْم الْمَيِّت ويجفف القرحة والرطوبة وينبت اللَّحْم فِيهَا وينقى القرحة فَإِذا نقيت القرحة اسْتعْمل الْأَشْرِبَة القابضة وَاجعَل طَعَامه خبْزًا وصفرة بيض وعدسا وَلُحُوم طير. ابْن سرابيون عَلامَة فَسَاد المزاج الْحَار فِي الْمعدة: الْعَطش واللهيب والأنتفاع بالأشياء الْبَارِدَة) فَإِن كَانَ مَعَ مَادَّة فنقى أَولا بالمادة لم يُعْط عَلامَة فِي الَّذِي يكون فِي مَادَّة وَالَّذِي يكون بِلَا مَادَّة وَيَنْبَغِي أَن تزاد من عندنَا قَالَ: وتنقية الْمَادَّة أجعلها بِحَسب ميلها وَعَادَة الْمَرِيض فَإِن كَانَ ميلها إِلَى فَوق والعليل مُعْتَاد للقيء فقيئه بعد بالسمك الطري وَمَاء الشّعير والسكنجين وَإِن كَانَت الْمَادَّة أَسْفَل وَلَا عَادَة للْمَرِيض بالقيء فأسهله بالإرياج والهليلج أَو بمطبوخ الأفسنتين وَالتَّمْر الْهِنْدِيّ والهليلج تفعل ذَلِك مَرَّات حَتَّى تنقى الْمعدة فَإِن كَانَت تنصب إِلَيْهَا صفراء من الكبد فافصده واسقه مَاء الْجُبْن مَعَ هليلج وسقمونيا وغذه بأغذية بَارِدَة وَإِن كَانَ فَسَاد المزاج حارا فَقَط فاعطه دوغ الْبَقر مَعَ أَقْرَاص الطباشير والكافور وبزر الْبُقُول الْبَارِدَة وَمَاء الحصرم وحماض الأترج والرمانين والأغذية الْبَارِدَة والأضمدة وَإِن كَانَ فَسَاد المزاج حارا مَعَ مَادَّة فَاسْتعْمل إِن كَانَ طافيا الْقَيْء وَإِلَّا فالإسهال وَإِن كَانَ بَارِدًا بِلَا مَادَّة فَاسْتعْمل شخزنايا وأميروسيا وقنداديقون وَإِن كَانَ مَعَ مَادَّة فقيئه بفجل مَرَّات وَإِن كَانَ أَسْفَل فباصطكما خيقوق وَحب الصَّبْر وَحب الأفاوية وَمَاء الْأُصُول والكمون والتمريخ بدهن الْقسْط والسوس وألبان وَنَحْو ذَلِك والأطعمة المسخنة. الورم الْحَار فِي الْمعدة اسْتعْمل التبريد مَعَ الْأَشْيَاء الطّيبَة الرّيح لِأَنَّك إِذا اقتصرت على المبردات فَقَط خفت أَن يتْلف العليل فابدأ بفصد الباسليق إِن أمكن ذَلِك ثمَّ اسْقِهِ مَاء عِنَب الثَّعْلَب وَمَاء الهندباء مَعَ خِيَار شنبر إِن كَانَت الطبيعة يابسة وَحده أسبوعا وَبعد أُسْبُوع اخلط بِهِ شَيْئا من مَاء الكرفس والرازيانج وزن نصف دِرْهَم أَقْرَاص الْورْد وَأَن كَانَت الْحَرَارَة ثَابِتَة والورم ملتهبا بعد فألزم مَاء الهندباء وعنب الثَّعْلَب وَاجعَل مَعَه شَيْئا من قرص ورد ومصطكى وعصارة أفسنتين وَاجعَل طعامهم الْبُقُول الْبَارِدَة وَأكْثر مَاءَهُمْ سكنجين وجلاب وضمدهم بعنب الثَّعْلَب وَنَحْوه فَإِذا جاوزوا السَّابِع فاخلط فِي الضماد أفسنتينا وإكليل الْملك وخطميا وسنبلا ومصطكى وَاسْتعْمل بعد ذَلِك قيروط الصَّبْر والمصطكى والشمع ودهن الناردين على حسب مَا يظْهر لَك وَهُوَ مَوْصُوف فَإِذا فعلت ذَلِك فضمد بِمَا يحلل بِقُوَّة بضماد إكليل الْملك. وَقَالَ: مخيض الْبَقر الَّذِي يسقى لحرارة الْمعدة ويقويها: يلقى فِي

стр. 698

اللَّبن من اللَّيْل نعنع وكرفس وقشور الأترج ونمام ثمَّ يمخض من غَد وَيخرج زبده ويسقى مِنْهُ على قدر احْتِمَاله مَعَ كعك وعود صرف وسك. ابْن ماسويه قَالَ إِذا لم تكن لضعف الهضم عَلامَة مَعْرُوفَة فَذَلِك لضعف جرم الْمعدة وَأَنَّهَا) صَارَت كَالثَّوْبِ الْبَالِي وعلاجه بإطريفل صَغِير والخبث والأدوية المقوية مَعَ قبض والأضمدة القابضة. مَجْهُول: انتفاخ الْمعدة كَونه من السَّوْدَاء ويعالج بالشخزنايا والقنداديقون والنانخواه وبحب الْمَتْن إِذا أزمن والقروح فِي الْمعدة تعالج فِي الأبتداء بِمَا ينقى القروح كَمَاء الْعَسَل والجلاب ثمَّ بالبن المخيض الَّذِي قد أخرج زبدة مَعَ صمغ عَرَبِيّ وطين أرميني. مَنَافِع الْأَعْضَاء إِذا رَأَيْت إنْسَانا لَا ينشرح نَفسه لأكل الطَّعَام الْكثير وشهوته قد ضعفت أَو بطلت أَو تنَاول الْأَطْعِمَة الْكَثِيرَة الْغذَاء وَحمل نَفسه عَلَيْهَا اعتراء الغثيان وَمَتى أثر أَن يَأْخُذ من الطَّعَام شَيْئا لم ينشرح نَفسه إِلَيْهِ إِلَّا لما فِيهِ من حِدة وحرافة ويصيبه من هَذَا أَيْضا نفخ وتمدد وتهوع وَلَا يجد لشَيْء رَاحَة إِلَّا للجشاء وَفَسَاد الطَّعَام فِي معدته يكون إِلَى الحموضة فَإِن فِي معدته بلغما كثيرا وعلاجه جلاءالمعدة وتقطيع البلغم الَّذِي فِيهَا قَالَ: وَقد عَالَجت مِنْهُم رجلا بِأَن قيأته بالفجل والسكنجين فقاء بلغما كثيرا غليظا وبرأ من علته من يَوْمه يعْنى زمن أشهر بِهَذِهِ الْحَالة وَلَا بُد من تولد هَذَا الْفضل فِي الْمعدة لَكِن إِذا كثر وَطَالَ مقَامه ازْدَادَ لزوجة وَكَانَت مِنْهُ هَذِه الْعلَّة فَأَما إِذا خرج كل يَوْم أَولا أَولا بالصفراء الَّتِي تنصب فِي الْمعدة فَلَا وَقَالَ: هَؤُلَاءِ يَعْنِي الَّذين يجْتَمع فِي معدهم وأمعائهم بلغم غليظ لزج لِأَنَّهُ لَا ينقى بالمرارعلى الْعَادة وَلَا يُؤمن عَلَيْهِم القولنج الصعب الشَّديد كايلاوس وقروح المعى والزحير قَالَ: وَمن بَطْنه سمين لحيم فَهُوَ أقوى هضما مِمَّن بَطْنه رَقِيق مهزول. قَالَ فِي الْأَدْوِيَة المفردة: لَا أعرف شَيْئا أَهْون على هضم الطَّعَام من أَن يضم الرجل إِلَى بَطْنه بدنا حارا يلقاه وَكَثِيرًا من النَّاس يضمون إِلَى أنفسهم جراء الْكلاب فينتفعون بهَا نفعا عَظِيما وَبَعض النَّاس يعتنقون صبيانا وَهُوَ أبلغ لِأَن حرارتهم أَكثر وأخص بالحرارة الطبيعية وتزيد بهَا. الإجاص نَافِع لما يحْتَاج إِلَى تبريد معدته وترطيبها ابْن ماسويه: الإجاص مطفء للحرارة وخاصته ترطيب الْمعدة وتبريدها الاسفاناخ يطفء الْحَرَارَة من الصَّفْرَاء وَالدَّم والرجلة تسكن الالتهاب الْعَارِض للمعدة. د وَقَالَ ج: الرجلة من أَنْفَع الْأَشْيَاء لمن يجد لهبا وتوقدا فِي جملَة بَطْنه مَتى وضع عَلَيْهَا.

стр. 699

ابْن ماسويه: مَتى أكل الْبِطِّيخ على الرِّيق أطفأ لهيب الْمعدة وحرارتها ورق البنفسج مَتى د وَج: مرق الْفروج اسفيذباجا يُطْفِئ لهيب الْمعدة وَقَالَ: إِن البنفسج إِذا ضمد بِهِ الْمعدة وَحده أَو مَعَ سويق الشّعير سكن الورم الْحَار وعدلها وَقَالا: إِن الهندباء إِذا ضمدت بِهِ الْمعدة وَحده أَو مَعَ سويق الشّعير سكن التهابها مَعَ دهن الْورْد ويطفئ لهيبها إِذا شرب الطباشير. ابْن ماسويه: ورق الخس إِذا ضمد بِهِ سكن الالتهاب الْعَارِض من الْحَرَارَة إِذا كَانَت من سوء مزاج الكرفس مَتى ضمد بِهِ سويق الشّعير سكن الورم فِي الْمعدة والالتهاب الْعَارِض لَهَا. د: الكزبرة الرّطبَة مَتى أكلت بخل سكنت التهاب الْمعدة جدا. ابْن ماسويه: والكزبرة الْيَابِسَة أَيْضا تسكن الصَّفْرَاء الْعَارِضَة فِي الْمعدة: اللَّبن الحامض الَّذِي نزع زبده نَافِع من التهاب الْمعدة وَقَالَ: السفرجل إِذا ضمد بِهِ سكن التهاب الْمعدة. د: السّمك الطري خاصته تُطْفِئ لهيب الْمعدة وَقَالَ: عصارة السوس إِذا شربت بشراب نَفَعت من التهاب الْمعدة وَقَالَ: عصى الرَّاعِي نَافِع لمن يجد التهابا فِي الْمعدة إِذا وضع عَلَيْهَا. جالينوس: عِنَب الثَّعْلَب مَتى أنعم دقة وضمد بِهِ الْمعدة الملتهبة نَفعهَا. القرع يُولد فِي الْمعدة بلة ويسكن التهابها د وَقَالَ ابْن ماسويه: مَتى سلق القرع ثمَّ اتخذ بِمَاء الرُّمَّان والحصرم وخل خمر ودهن لوز كَانَ جيدا للمحرورين ولهيب الْمعدة القثاء البستاني يبرد الْمعدة على أَنه جيد للمعدة الملتهبة فِي فحوى كَلَامه: الرُّمَّان الحامض نَافِع للمعدة. مَاء الشّعير يُطْفِئ الْحَرَارَة فِي الْمعدة ابْن ماسويه: التوت الحامض يُطْفِئ الْحَرَارَة فِي الْمعدة وخاصة إِن كَانَ مبردا والخس يسكن الْحَرَارَة ويطفئ اللهيب. روفس اسْتِخْرَاج: يضمد بجرادة القرع وَمَاء البقلة الحمقاء وخل خمر ودهن ورد أَو بيقروطى مشربَة بِبَعْض الْأَشْيَاء الْبَارِدَة وصندلين وَورد وكافور بِمَاء ورد وحصرم. الْكَمَال والتمام ضماد يبرد الْمعدة ويطفئ اللهيب ويسكن الْحمى والعطش وينفع من نفث الدَّم إِذا طلى على الصَّدْر: شمع أَبيض ودهن ورد يسقى مَاء القرع وَمَاء عصى الرَّاعِي وَيشْرب وألق عَلَيْهِ كافورا ويضمد بِهِ. ابْن ماسويه: يُطْفِئ حرارة الْمعدة ولهيبها: التضميد بجرادة القرع والرجلة مَعَ دهن ورد وَمَاء حصرم يُطْفِئ حرا شرب أَو ضمد بِهِ.

стр. 700

النبض الصَّغِير قَالَ: يتبع ورم الْمعدة إِن كَانَ قَلِيلا سوء الهضم وَإِن عظم بُطْلَانه قَالَ: وَإِن كَانَ الْفُصُول كَثْرَة الشَّهْوَة تكون من غَلَبَة الْبرد على فَم الْمعدة لِأَن الشَّهْوَة تخص هَذَا الْعُضْو إِلَّا أَن يفرط الْبرد كالحال فِي الْمَشَايِخ فَإِنَّهُ عِنْد ذَلِك تبطل الشَّهْوَة الْبَتَّةَ حمرَة الْعين تكون مَعَ ورم حَار فِي الْمعدة إِذا حدث عَن الوجع المزمن فِيمَا يَلِي الْمعدة تقيح فَذَلِك ردئ لِأَنَّهُ يدل على أَن سَبَب الوجع كَانَ ورما نضج على طول الْمدَّة لَا ريح وَلَا سوء مزاج لِأَن هَذِه لَا يُمكن أَن تلبث مُدَّة طَوِيلَة وخاصة إِن أحس الْمَرِيض بالتبريد الشَّديد فَإِن الورم إِذا لم يكن حاراً وَبَقِي الْمَرَض فقد يُمكن أَن تطول مدَّته حَتَّى ينضج إِذا حدث برد الْأَطْرَاف عَن الوجع الشَّديد فِي الْمعدة ونواحيها فَذَلِك رَدِيء لِأَنَّهُ يكون كَمَا قُلْنَا من ورم عَظِيم فِي الأحشاء. الميامر: إِذا كَانَت الْمعدة ضَعِيفَة مَعَ حرارة فَليَأْكُل بعد الطَّعَام رمانا مزا وسفرجلا بشراب حب الآس يقطع سيلان الفضول عَن فَم الْمعدة الْإِذْخر نَافِع من أوجاع الْمعدة وفقاحه نَافِع من أورامها الأقحوان الْأَبْيَض إِذا شربت أَطْرَافه يجفف جَمِيع مَا ينجلب إِلَى الْمعدة من بلة الأقحوان الْأَحْمَر يجفف جَمِيع أَنْوَاع السيلان الفضول إِلَى الْمعدة. بولس: الأفسنتين إِذا شرب مَعَ سنبل أَو ساساليوس نفع من وجع الْبَطن والمعدة. الأفسنتين إِذا جعل ضمادا مَعَ قيروطي بدهن ورد وضمدت بِهِ الْمعدة سكن أوجاعها المزمنة شراب الأفسنتين نَافِع من وجع الْمعدة الباذروج يجفف الفضول النَّازِلَة إِلَى الْمعدة. الرجلة تمنع نزُول الْموَاد إِلَى الأمعاء والمعدة الْبيض إِذا تحسيت نَفَعت من الخشونة الْحَادِثَة فِي المرئ والمعدة. بلبوس إِذا تضمد بِهِ مَعَ الْخلّ أَبْرَأ من وجع الْمعدة عصارة الجنطيان إِذا شربت نَفَعت من وجع الْمعدة الهليلج الْأسود ينقيها وَيمْنَع نزُول الْموَاد إِلَيْهَا. بديغورس وَابْن ماسويه: الوج نَافِع للمعدة. د وبديغورس: الحماما تنقى الْمعدة وَقَالا: حجر النشف. قَالَ ج: قد امتحنته وجدته نَافِع للمرئ والمعدة مَتى علق فِي الْعُنُق وَلذَلِك مَتى أتخذت مِنْهُ مخنقة وعلقت فِي عنق العليل نَفَعت. عصارة ورق الكرفس. . نَافِع من وجع الْمعدة الكندر نَافِع من أورام الْمعدة إِذا ضمد بِهِ لبن النِّسَاء إِذا رضع من الثدي

стр. 701

اللَّبن الَّذِي أفنيت رطوبته بِقطع الْحَدِيد المحماة جيد لمن يعرض لَهُ لذع فِي معدته من أجل خلط حَار. لِسَان الْحمل إِذا اغتذى بِهِ وَشرب مَاؤُهُ قطع سيلان الفضول إِلَى الْمعدة الدّهن الَّذِي يعْمل من المصطكى نَفسه يصلح للضمادات الَّتِي تضمد بهَا الْمعدة. المصطكى مركب من قُوَّة تلين وَقُوَّة تقبض فَهُوَ لذَلِك جيد للأورام الَّتِي فِي الْمعدة. سنبل الطّيب ينفع فَم الْمعدة إِذا شرب أَو تضمد بِهِ. الهندباء أَجود ويسقى للذع الْعَارِض فِي الْمعدة. الشب إِذا جعل مَعَ السفرجل وقيروطي بدهن زهرَة الْكَرم ضمادا نفع من وجع الْمعدة قشور الطّلع تسْتَعْمل مَعَ الْأَدْوِيَة والأضمدة الناشفة لفم الْمعدة وَقَالَ: ساذج هندي هُوَ أَجود للمعدة والسنبل عصارة السوس تملس خشونة المرئ والعليق إِذا ضمدت بِهِ الْمعدة نَفعهَا وَقطع سيلان الْموَاد إِلَيْهَا: زهر العليق نَافِع للمعدة الضعيفة إِذا شرب. د: الفستق الشَّامي جيد للمعدة. د: وَقَالَ ابْن ماسويه: الفستق جيد للمعدة. د: حب الصنوبر إِذا شرب بعصارة الرجلة سكن لذع الْمعدة. د: ٣ (الصحناة) تنقى الْمعدة من البلغم وينفع للمعدة الرّطبَة.) الصَّبْر المغسول أَنْفَع للمعدة لحم الصدف مَتى أكل غير مطبوخ وَلَا مشوى نفع من وجع الْمعدة وَقَالَ: مَتى أخذت الْجُلُود الَّتِي فِي أَجْوَاف القوانص فجففت وشربت نَفَعت من وجع الْمعدة وَلَا سِيمَا قوانص الديك. ج: قد يسْتَعْمل قوم الْجلْدَة الدَّاخِلَة فِي قوانص الدَّجَاج لوجع الْمعدة. د: أصل القلقاس مَتى سلق أَو أكل كَانَ جيدا للمعدة. بولس: قصب الذريرة يدْخل فِي أضمدة الْمعدة. د: لحم الْقُنْفُذ البحري جيد للمعدة الراسن المربى بالطلاء الْجيد للمعدة وَحب الرُّمَّان جيد للمعدة إِذا جعل حب الرُّمَّان الحامض فِي الطَّعَام قطع سيلان الفضول إِلَى الْمعدة. د: نَافِع من سيلان الفضول إِلَى الْمعدة مَاء الرُّمَّان بشحمه يُقَوي الْمعدة. د وَابْن ماسويه: أقماع الرُّمَّان نافعة للمعدة. د: الزراوند نَافِع لضعف الْمعدة إِذا شرب والرزيانج نَافِع لِضعْفِهَا.

стр. 702

ابْن ماسويه: الشاهترج جيد للمعدة وَكَذَلِكَ قَالَ بواس وبديغورس: خاصته تنقية الْمعدة ابْن ماسويه: هُوَ دابغ لَهَا ويقويها. ابْن ماسويه: ينفع من الْخَلْط الغليظ البلغمي أصل النّيل وعصارته لِأَنَّهُ يجفف يصلح الْمعدة. ابْن ماسويه: لبن الجميز يشرب لوجع الْمعدة والتين مَتى أكل بالمرئ نفع الْمعدة.) بولس قَالَ جالينوس: وبزر الْكَبِير من النّيل يجفف الْمعدة. د وَج: الغاريقون إِن أكل وَحده بِلَا مَاء وَلَا غَيره نفع من وجع الْمعدة. ابْن ماسويه: الخس مَتى أكل قبل غسله نفع من وجعها. روفس: الخس نَافِع للذع الْعَارِض فِي الْمعدة والخل إِذا جعل فِي الطَّعَام منع سيلان الْموَاد إِلَى الْمعدة. ابْن ماسويه: الْأَدْوِيَة النافعة للمعدة: أصل الْإِذْخر بصل الفار المشوي غاريقون جنطيان راوند صيني أفسنتين إكليل الْملك كرويا مصطكى أنيسون نانخواه. لسحج المرئ من تذكرة عَبدُوس: تسْتَعْمل الْأَدْوِيَة الَّتِي تسْتَعْمل لخشونة قَصَبَة الرئة من الرغوات والكثيراء والصمغ والنشاء والطين والفانيذ وَنَحْو ذَلِك أجعله لعوقا وَيُؤْخَذ قَلِيلا ويؤكل صفرَة الْبيض مسلوقة ينْتَقل بالطين الأرميني وَلَا يشرب على أثر مَا يُؤْكَل. ابْن ماسويه فِي الْكَمَال والتمام: مَتى أحتجت أَن تفصد لعِلَّة الْمعدة فافصده الباسليق من الْأَيْمن. جوارش مسهل اسْتِخْرَاج على مَا رَأَيْت: تَرَبد مَحْكُوم دِرْهَم سقمونيا دانق ورد نصف دِرْهَم عود مثله حَبَّة كافور طباشير دانق عصارة أفسنتين نصف دِرْهَم رب الهليلج مثله وَمثل جَمِيع السكر. ابْن ماسويه فِي الْكَمَال والتمام: صفرَة اللَّوْن من برد الْمعدة تكون صفرَة فِي بَيَاض وينفع فِي هَذِه الْحَال نانخواه إِذا سقيت فَإِن كَانَ وجع الْمعدة من حر سقى الطباشير والورد أَو رب الحصرم وَرب حماض الأترج وَطَعَامه فروج بِمَاء الحصرم وَإِذا كَانَ مَعَ برودة فالمثروديطوس شخزنايا قنداديقون وَنَحْوهَا فَإِذا كَانَ فِيهَا ورم فاسقه أَربع أَوَاقٍ من مَاء الْعِنَب الثَّعْلَب مَعَ ثَلَاثَة دَرَاهِم من الْخِيَار شنبر وَثَلَاث واق من الهندباء وطرخشقون مغلي مصفى ودهن وردي ثَلَاثَة دَرَاهِم هَذَا فِي الأبتداء وتزيد فِي الْخِيَار شنبر عِنْد انْتِهَاء الْعلَّة وَاجعَل الدّهن إِمَّا دهن بنفسج إِمَّا مَعَ مَاء لِسَان الْحمل أَو مَاء الهندباء فَقَط ويضمد بدقيق شعير وبابونج وإكليل الْملك وأصل الخطمى وَنَحْوهَا وَيَأْكُل

стр. 703

فروجا إسفذباجا فَإِن لَهُ تحليلا معتدلا فَإِن كَانَ ورم مَعَ برد شَدِيد فاسقه من دهن الخروع من دِرْهَم إِلَى ثَلَاثَة أَو دهن لوز مر وَمثله دهن لوز حُلْو بِهَذَا المَاء: يُؤْخَذ إكليل الْملك عشرَة دَرَاهِم أصل الخطمى عشرَة دَرَاهِم زبيب منزوع الْعَجم مثله قشور أصل الرازيانخ) مثله راوند صيني خَمْسَة دَرَاهِم يطْبخ بأَرْبعَة أَرْطَال من المَاء حَتَّى يبْقى رَطْل يسقى ويصفى ويسقى أَربع واق وَيَأْكُل هيلونا ولبابا بدهن لوز حُلْو ويضمد بِهَذَا: مصطكى خَمْسَة دَرَاهِم إكليل الْملك عشرَة أصُول الخطمى حلبة بابونج شبث بزر كتَّان مربى بنفسج من كل وَاحِد عشرَة حَماما خَمْسَة لاذن زعفران كثيرا من كل وَاحِد عشرَة مر ثَمَانِيَة صَبر أسقطرى سَبْعَة مقل عَرَبِيّ كندر خَمْسَة أفسنتين أشبح جاوشير من كل وَاحِد سِتَّة شَحم الْعجل شَحم الدَّجَاج مخ سَاق الأيل وشحمه من كل وَاحِد أُوقِيَّة وَنصف ثَلَاث شمع أَوَاقٍ دهن السوس مِقْدَار الْكِفَايَة ينقع الصموغ بمطبوخ ويعجن ويضمد ويذاب الشَّحْم والدهن وَإِن كَانَ الورم الْحَار فِي الْمعدة مبتديا فَاجْعَلْ ضماده من الرداعة الْبَارِدَة فَإِذا انْتهى فَمن المحللة مَعَ شَيْء فِيهِ تَقْوِيَة عطرية. قَالَ ج: توق فِي قُرُوح الْمعدة سقى الزنجار والمرتك والأسفيذاج والتوتيا لَكِن من الَّتِي تجفف من الْأَدْوِيَة والأغذية وَإِذا كَانَ فِيهَا قيح تُرِيدُ تنقيته فَلَا تنقه بالقيء لِأَن فِي ذَلِك مخاطرة لَكِن بِشَيْء يَدْفَعهُ إِلَى أَسْفَل إِذْ لَا تؤمن من الْقَيْء أَن يزِيد القرحة توترا شَدِيدا أَو ينجذب مَا حوله. من الْأَعْضَاء الآلمة اسْتِخْرَاج على كَلَام جالينوس فِي حِيلَة الْبُرْء: إِذا أطعمت العليل أَطْعِمَة بخردل وخل فَوجدَ لَهَا حِين ينزل فِي مريئه لذعا فالقرحة هُنَاكَ وَإِن وجد اللذع بعد أَن يسْتَقرّ وَوجد الوجع فِي الْبَطن فالقرحة فِي الْمعدة وَحَيْثُ يجد الوجع وَإِن لم يجد وَلَا فِي وَاحِد مِنْهُمَا لذعا فالقرحة لَيست فِي أَحدهمَا. ٣ (حِيلَة الْبُرْء) مزاج الْمعدة الْحَار والبارد أسهل من الْيَابِس الرطب لِأَن مداواتها بالحرارة والبرودة هِيَ كيفيات قَوِيَّة فاعلة والرطوبة واليبوسة فليستا ذَلِك وَسُوء المزاج الْيَابِس أعْسر مداواة وَسُوء المزاج إِذا دووى بالأشياء الْبَارِدَة فَإِن لم يكن حول الْمعدة من الْأَعْضَاء قوى الْحَرَارَة لم يُؤمن عَلَيْهِ أَن يَنَالهُ من مداواته اليبس أطول كثيرا لِأَن المزاج الْيَابِس بِمَنْزِلَة الذبول والهرم وَهَذَا المزاج يجب أَن يرطب بِرِفْق على مَا سَنذكرُهُ فِي ترطيب الْبدن وَكَثِيرًا مَا يغلظ وَيُعْطى من بِهِ سوء مزاج يَابِس فِي معدته وَلَا يستمرئ من أَجله طَعَاما. الْأَدْوِيَة المقوية للمعدة كالأفسنتين والسفرجل والبلوط وَالرُّمَّان وَإِذا رَأَوْا هَذِه لَا تجنب ظنُّوا أَنَّهَا تحْتَاج إِلَى أقوى مِنْهَا فَأَعْطوهُ السماق وَوَضَعُوا على معدته المراهم المتخذة من الأفاويا وقوابض وَإِذا لم تنجح جعلُوا المراهم المحمرة وأدخلوه الْحمة وَهَذَا أخر

стр. 704

مَا عِنْد المحدب لقلَّة استمراء الطَّعَام فَتَصِير هَذِه كلهَا زَائِدَة فِي يبسه حَتَّى تورده الذبول الَّذِي لَا علاج لَهُ وَقد ذكرنَا علاج سوء المزاج الْيَابِس فِي بَاب تسمين الْجِسْم. وَإِن كَانَ مَعَ اليبس برد فَأَنا نزيد إِلَى مَا دبرنا غَرضا أخر فتزيد فِي اللَّبن عسلا وتقلل مزاج شرابه وتختاره ابْن سنتَيْن وَتجْعَل الطَّعَام أسخن بِالْقدرِ الَّذِي تظن وتضمد الْمعدة بدهن ناردين وَلَا تدعهما تعدم الدّهن فتجف: فَإِن لم يتهيأ دهن ناردين فدهن المصطكى ويكمد أَيْضا بدهن بِلِسَان وَحده ومخلوط على مَا وَصفنَا من قبل وَإِن أَحْبَبْت أَن تطيل مكث الدّهن على الْجِسْم خلطت مَعَه شَيْء من شمع. وَإِن كَانَ الْهَوَاء بَارِدًا بللت صوفة منفوشة فِي ذَلِك الدّهن وَوضعت على الْبَطن وتسحق المصطكى أَيْضا بدهن بِلِسَان وتبل فِيهِ صوفة وتوضع عَلَيْهِ وَليكن الصُّوف أرجوانا خَالِصا لِأَنَّهُ يقبض قبضا معتدلا وَذَلِكَ يضمها إِلَى أَجزَاء الْعُضْو ويحفظ عَلَيْهِ حرارته وَلَا تجعلها عفصة فَإِن هَذِه قَوِيَّة التجفيف. فَإِن كَانَ الْبرد غَالِبا واحتجت إِلَى مَا يسخن بِقُوَّة فَاعْلَم أَن الاسحان السَّرِيع بِقُوَّة ييبس وَلِهَذَا اخْتَار أَن يسقى الْمَرِيض فِي مُدَّة طَوِيلَة بِأَن يسخن قَلِيلا فَيُوضَع على بَطْنه مصطكى ودهن ناردين فَإِن تهَيَّأ فدهن بِلِسَان ويخلط فِيهِ أَيْضا فِيهِ مِنْهُ وَيُوضَع من صوف أرجوان على بَطْنه وَيطْعم عسلا قد نزعت رغوته كن تقل فضوله وَيكثر غذاؤه ويطبخ فَإِنَّهُ يصير أَجود مَا أغتذى) بِهِ صَاحب الْمعدة الْبَارِدَة. فَأَما الحارة فمضادة لَهَا فَلَا تختر للمعدة الْبَارِدَة شَيْئا عَلَيْهِ وَأما الحارة فَلَا واختر للباردة شرابًا عتيقا ولايكون مَعَ إسحانه قوي التجفيف وَمن أفضل علاجه الطلي بزفت مرَّتَيْنِ فِي الْيَوْم لِأَنَّك إِن جعلته أَكثر لم تأمن أَن يحلل وَلَا يجذب إِلَى الْعُضْو دَمًا وَإِنَّمَا قصدنا أَن نجلب إِلَيْهِ دَمًا جيدا وَينْزع قبل أَن يبرد وَهَذَا الطلاء الزفتي من أفضل الْأَدْوِيَة الْأَعْضَاء الَّتِي قد بليت وسلبت الْغذَاء وَليكن غرضك الزِّيَادَة فِي جَوْهَر حرارة الْمعدة وإسخانها وَيتم هَذَا لَك بالغذاء وَالشرَاب وألزم الْمعدة من خَارج صَبيا حسن الْجِسْم ينَام مَعَ الْمَرِيض ويلصق بَطْنه مَعَ بَطْنه دَائِما أَو جرو كلب سمينا وَهَذَا نَافِع للصحيح فضلا عَن الْمَرِيض لجودة الهضم وَهَذَا التَّدْبِير أعنى مثل هَذِه الْأَشْيَاء الَّتِي تنمى الْحَرَارَة فِي جَوْهَر الْمعدة تصلح لمن بِهِ سوء مزاج يَابِس فِي معدته أَيْضا وَيجب أَن يكون هَذَا الصَّبِي بِلَا عرق لِأَنَّهُ مَتى عرق برد بَطْنه والتكميد ضار لمن بِهِ يبس لِأَنَّهُ يجففه وَلمن بِهِ مزاج رطب لِأَنَّهُ يحلل هَذِه الرُّطُوبَة الْأَصْلِيَّة وخاصة إِذا أَكثر اسْتِعْمَاله ويوسع المسام فتجعله لذَلِك يسْرع قبُول الْبرد من خَارج فَإِن كَانَ مَعَ اليبس حرارة لَيست بكثيرة فَأَنا ندبره تَدْبِير اليبس وننقص من مِقْدَار الشَّرَاب ويحذف الْعَسَل وَيجْعَل الشَّرَاب حَدِيثا ويطعمه إِن كَانَ ضيقا طَعَاما

стр. 705

مبردا يَسِيرا وتمرخ الْمعدة بِزَيْت زيتون غض وبدهن سفرجل وَإِن كَانَت الْحَرَارَة أَكثر جَعَلْنَاهُ شرابًا أطرى ومزاجه أَكثر وأبرد. وَقد برِئ رجل كَانَت بِهِ هَذِه الْعلَّة بِشرب مَاء بَارِد كثير دفْعَة إِلَّا أَنه أعقبه بردا فِي مريئه وَلِهَذَا يجب أَن ندبره بِرِفْق قَلِيلا قَلِيلا وَوضعت أَنا على صدر رجل كَانَ بمعدته سوء مزاج حَار يَابِس بعض الأضمدة المبردة فسكن اللهيب الَّذِي كَانَ يجده فِي معدته إِلَّا أَن تنفسه كَانَ صَغِيرا وَكَأَنَّهُ يُحَرك صَدره فَعلمت أَن حجابه برد بالأضمدة فقلعتها وصببت عَلَيْهِ زيتا مسخنا فَعَاد نَفسه إِلَى الْحَال الطبيعية وعالجته على مهل وَوضعت ذَلِك الْأَدْوِيَة قَلِيلا قَلِيلا أَسْفَل الْبَطن وَأَطْعَمته طَعَاما بَارِدًا فبرئ فِي مُدَّة طَوِيلَة من غير أَن أعقبه مَكْرُوها فَإِن كَانَ الْغَالِب على الْمعدة مزاجا حارا مفرطا ويخالطه إِن شِئْت يبس أَو رُطُوبَة غير مفرطين أَقُول: إِن من هَذِه حَاله يداوى بِمَاء بَارِد من غير تخوف لِأَن الْمعدة إِذا كَانَ بهَا سوء مزاج يَابِس فَلَا بُد أَن تهزل وتقصف مَا يقربهَا من الْأَعْضَاء ثمَّ جَمِيع الْجِسْم فَأَما إِذا كَانَ ذَلِك حارا من غير يبس أَو مَعَ يبس يسير فَإِن الْأَعْضَاء الَّتِي حولهَا لم تهزل وَلم تقصف وَلذَلِك لَيْسَ يَضرهَا المَاء الْبَارِد. فَأَما إِذا كَانَ يبس مَعَ حرارة ظاهرية قَوِيَّة فمداواته كهذه المداواة إِلَّا أَن الْبَارِد لَيست فِيهِ على) الثِّقَة جدا كَمَا إِذا لم يكن مَعَ الْحَرَارَة يبس ظَاهر وَإِن أشرف سوء المزاج الْحَار حَتَّى يبلغ من الْمعدة إِلَى الْقلب فَإِنَّهُ يستحم وعلاجه دَاخل فِي بَاب الْحمى على أَن هَذَا الَّذِي ذَكرْنَاهُ من بَاب الْحمى. فَأَما سوء المزاج الرطب فَهُوَ أسهل برءا من الْيَابِس مَعَ حر كَانَ أَو برد فَهُوَ أَكثر مَا يحدث عَن هَذِه الْأَصْنَاف الثَّلَاثَة وَالَّذِي يداوي بِهِ المزاج الرطب من غير سخونة وَلَا برودة الْأَطْعِمَة المجففة من غير إسخان وَلَا تبريد قوى وتقليل الشَّرَاب عَن مِقْدَار الْحَاجة وَإِذا كَانَ مَعَ حرارة فالأطعمة والأشربة القابضة ولتكن تقبض من غير إسخان وينفعهم أَيْضا شرب المَاء الْبَارِد ينظر فِيهِ. وَإِن كَانَ مَعَ برودة فأفضل مَا يداوى بِهِ الْأَشْيَاء الحريفة ولتخلط مَعهَا أَشْيَاء عفصة بعد أَن تكون مِمَّا لَا يبرد تبريدا ظاهريا والاقلال من الشَّرَاب من أفضل مَا يداوى بِهِ هَؤُلَاءِ وَليكن الْقَلِيل مِنْهُ من شراب يسخن إسحانا قَوِيا ويعالج من خَارج بِمَا يشبه مَا ذكرت وَأعلم أَن شَرّ أَصْنَاف سوء المزاج الْمُفْرد الْيَابِس والمركب الْبَارِد الْيَابِس فَهَذَا قولي من سوء المزاج فِي الْمعدة من غَيرهَا. فَإِن كَانَ فِيهَا سوء المزاج مَعَ مَادَّة فَهَذِهِ الْمَادَّة رُبمَا كَانَت محتبسة فِي تجويفها وَرُبمَا كَانَت مشربَة لطبقاتها وَالْأول إِن كَانَ إِنَّمَا يحدث مرّة وَاحِدَة فَإِذا يذهب إِذا نقيت الْمعدة بالقيء وَإِن كَانَ لَا يزَال يعاود مَتى تنقت الْمعدة مِنْهُ فتعرف باستقصاء وَانْظُر من أَيْن ينجلب فَإِذا عرف فالعالج بِحَسب ذَلِك
следующие страницы →