← Медицина

Медицина · id 10704

الحاوي في الطب

محمد بن زكريا الرازي

Полный текст (3 209 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.

стр. 701

اللَّبن الَّذِي أفنيت رطوبته بِقطع الْحَدِيد المحماة جيد لمن يعرض لَهُ لذع فِي معدته من أجل خلط حَار. لِسَان الْحمل إِذا اغتذى بِهِ وَشرب مَاؤُهُ قطع سيلان الفضول إِلَى الْمعدة الدّهن الَّذِي يعْمل من المصطكى نَفسه يصلح للضمادات الَّتِي تضمد بهَا الْمعدة. المصطكى مركب من قُوَّة تلين وَقُوَّة تقبض فَهُوَ لذَلِك جيد للأورام الَّتِي فِي الْمعدة. سنبل الطّيب ينفع فَم الْمعدة إِذا شرب أَو تضمد بِهِ. الهندباء أَجود ويسقى للذع الْعَارِض فِي الْمعدة. الشب إِذا جعل مَعَ السفرجل وقيروطي بدهن زهرَة الْكَرم ضمادا نفع من وجع الْمعدة قشور الطّلع تسْتَعْمل مَعَ الْأَدْوِيَة والأضمدة الناشفة لفم الْمعدة وَقَالَ: ساذج هندي هُوَ أَجود للمعدة والسنبل عصارة السوس تملس خشونة المرئ والعليق إِذا ضمدت بِهِ الْمعدة نَفعهَا وَقطع سيلان الْموَاد إِلَيْهَا: زهر العليق نَافِع للمعدة الضعيفة إِذا شرب. د: الفستق الشَّامي جيد للمعدة. د: وَقَالَ ابْن ماسويه: الفستق جيد للمعدة. د: حب الصنوبر إِذا شرب بعصارة الرجلة سكن لذع الْمعدة. د: ٣ (الصحناة) تنقى الْمعدة من البلغم وينفع للمعدة الرّطبَة.) الصَّبْر المغسول أَنْفَع للمعدة لحم الصدف مَتى أكل غير مطبوخ وَلَا مشوى نفع من وجع الْمعدة وَقَالَ: مَتى أخذت الْجُلُود الَّتِي فِي أَجْوَاف القوانص فجففت وشربت نَفَعت من وجع الْمعدة وَلَا سِيمَا قوانص الديك. ج: قد يسْتَعْمل قوم الْجلْدَة الدَّاخِلَة فِي قوانص الدَّجَاج لوجع الْمعدة. د: أصل القلقاس مَتى سلق أَو أكل كَانَ جيدا للمعدة. بولس: قصب الذريرة يدْخل فِي أضمدة الْمعدة. د: لحم الْقُنْفُذ البحري جيد للمعدة الراسن المربى بالطلاء الْجيد للمعدة وَحب الرُّمَّان جيد للمعدة إِذا جعل حب الرُّمَّان الحامض فِي الطَّعَام قطع سيلان الفضول إِلَى الْمعدة. د: نَافِع من سيلان الفضول إِلَى الْمعدة مَاء الرُّمَّان بشحمه يُقَوي الْمعدة. د وَابْن ماسويه: أقماع الرُّمَّان نافعة للمعدة. د: الزراوند نَافِع لضعف الْمعدة إِذا شرب والرزيانج نَافِع لِضعْفِهَا.

стр. 702

ابْن ماسويه: الشاهترج جيد للمعدة وَكَذَلِكَ قَالَ بواس وبديغورس: خاصته تنقية الْمعدة ابْن ماسويه: هُوَ دابغ لَهَا ويقويها. ابْن ماسويه: ينفع من الْخَلْط الغليظ البلغمي أصل النّيل وعصارته لِأَنَّهُ يجفف يصلح الْمعدة. ابْن ماسويه: لبن الجميز يشرب لوجع الْمعدة والتين مَتى أكل بالمرئ نفع الْمعدة.) بولس قَالَ جالينوس: وبزر الْكَبِير من النّيل يجفف الْمعدة. د وَج: الغاريقون إِن أكل وَحده بِلَا مَاء وَلَا غَيره نفع من وجع الْمعدة. ابْن ماسويه: الخس مَتى أكل قبل غسله نفع من وجعها. روفس: الخس نَافِع للذع الْعَارِض فِي الْمعدة والخل إِذا جعل فِي الطَّعَام منع سيلان الْموَاد إِلَى الْمعدة. ابْن ماسويه: الْأَدْوِيَة النافعة للمعدة: أصل الْإِذْخر بصل الفار المشوي غاريقون جنطيان راوند صيني أفسنتين إكليل الْملك كرويا مصطكى أنيسون نانخواه. لسحج المرئ من تذكرة عَبدُوس: تسْتَعْمل الْأَدْوِيَة الَّتِي تسْتَعْمل لخشونة قَصَبَة الرئة من الرغوات والكثيراء والصمغ والنشاء والطين والفانيذ وَنَحْو ذَلِك أجعله لعوقا وَيُؤْخَذ قَلِيلا ويؤكل صفرَة الْبيض مسلوقة ينْتَقل بالطين الأرميني وَلَا يشرب على أثر مَا يُؤْكَل. ابْن ماسويه فِي الْكَمَال والتمام: مَتى أحتجت أَن تفصد لعِلَّة الْمعدة فافصده الباسليق من الْأَيْمن. جوارش مسهل اسْتِخْرَاج على مَا رَأَيْت: تَرَبد مَحْكُوم دِرْهَم سقمونيا دانق ورد نصف دِرْهَم عود مثله حَبَّة كافور طباشير دانق عصارة أفسنتين نصف دِرْهَم رب الهليلج مثله وَمثل جَمِيع السكر. ابْن ماسويه فِي الْكَمَال والتمام: صفرَة اللَّوْن من برد الْمعدة تكون صفرَة فِي بَيَاض وينفع فِي هَذِه الْحَال نانخواه إِذا سقيت فَإِن كَانَ وجع الْمعدة من حر سقى الطباشير والورد أَو رب الحصرم وَرب حماض الأترج وَطَعَامه فروج بِمَاء الحصرم وَإِذا كَانَ مَعَ برودة فالمثروديطوس شخزنايا قنداديقون وَنَحْوهَا فَإِذا كَانَ فِيهَا ورم فاسقه أَربع أَوَاقٍ من مَاء الْعِنَب الثَّعْلَب مَعَ ثَلَاثَة دَرَاهِم من الْخِيَار شنبر وَثَلَاث واق من الهندباء وطرخشقون مغلي مصفى ودهن وردي ثَلَاثَة دَرَاهِم هَذَا فِي الأبتداء وتزيد فِي الْخِيَار شنبر عِنْد انْتِهَاء الْعلَّة وَاجعَل الدّهن إِمَّا دهن بنفسج إِمَّا مَعَ مَاء لِسَان الْحمل أَو مَاء الهندباء فَقَط ويضمد بدقيق شعير وبابونج وإكليل الْملك وأصل الخطمى وَنَحْوهَا وَيَأْكُل

стр. 703

فروجا إسفذباجا فَإِن لَهُ تحليلا معتدلا فَإِن كَانَ ورم مَعَ برد شَدِيد فاسقه من دهن الخروع من دِرْهَم إِلَى ثَلَاثَة أَو دهن لوز مر وَمثله دهن لوز حُلْو بِهَذَا المَاء: يُؤْخَذ إكليل الْملك عشرَة دَرَاهِم أصل الخطمى عشرَة دَرَاهِم زبيب منزوع الْعَجم مثله قشور أصل الرازيانخ) مثله راوند صيني خَمْسَة دَرَاهِم يطْبخ بأَرْبعَة أَرْطَال من المَاء حَتَّى يبْقى رَطْل يسقى ويصفى ويسقى أَربع واق وَيَأْكُل هيلونا ولبابا بدهن لوز حُلْو ويضمد بِهَذَا: مصطكى خَمْسَة دَرَاهِم إكليل الْملك عشرَة أصُول الخطمى حلبة بابونج شبث بزر كتَّان مربى بنفسج من كل وَاحِد عشرَة حَماما خَمْسَة لاذن زعفران كثيرا من كل وَاحِد عشرَة مر ثَمَانِيَة صَبر أسقطرى سَبْعَة مقل عَرَبِيّ كندر خَمْسَة أفسنتين أشبح جاوشير من كل وَاحِد سِتَّة شَحم الْعجل شَحم الدَّجَاج مخ سَاق الأيل وشحمه من كل وَاحِد أُوقِيَّة وَنصف ثَلَاث شمع أَوَاقٍ دهن السوس مِقْدَار الْكِفَايَة ينقع الصموغ بمطبوخ ويعجن ويضمد ويذاب الشَّحْم والدهن وَإِن كَانَ الورم الْحَار فِي الْمعدة مبتديا فَاجْعَلْ ضماده من الرداعة الْبَارِدَة فَإِذا انْتهى فَمن المحللة مَعَ شَيْء فِيهِ تَقْوِيَة عطرية. قَالَ ج: توق فِي قُرُوح الْمعدة سقى الزنجار والمرتك والأسفيذاج والتوتيا لَكِن من الَّتِي تجفف من الْأَدْوِيَة والأغذية وَإِذا كَانَ فِيهَا قيح تُرِيدُ تنقيته فَلَا تنقه بالقيء لِأَن فِي ذَلِك مخاطرة لَكِن بِشَيْء يَدْفَعهُ إِلَى أَسْفَل إِذْ لَا تؤمن من الْقَيْء أَن يزِيد القرحة توترا شَدِيدا أَو ينجذب مَا حوله. من الْأَعْضَاء الآلمة اسْتِخْرَاج على كَلَام جالينوس فِي حِيلَة الْبُرْء: إِذا أطعمت العليل أَطْعِمَة بخردل وخل فَوجدَ لَهَا حِين ينزل فِي مريئه لذعا فالقرحة هُنَاكَ وَإِن وجد اللذع بعد أَن يسْتَقرّ وَوجد الوجع فِي الْبَطن فالقرحة فِي الْمعدة وَحَيْثُ يجد الوجع وَإِن لم يجد وَلَا فِي وَاحِد مِنْهُمَا لذعا فالقرحة لَيست فِي أَحدهمَا. ٣ (حِيلَة الْبُرْء) مزاج الْمعدة الْحَار والبارد أسهل من الْيَابِس الرطب لِأَن مداواتها بالحرارة والبرودة هِيَ كيفيات قَوِيَّة فاعلة والرطوبة واليبوسة فليستا ذَلِك وَسُوء المزاج الْيَابِس أعْسر مداواة وَسُوء المزاج إِذا دووى بالأشياء الْبَارِدَة فَإِن لم يكن حول الْمعدة من الْأَعْضَاء قوى الْحَرَارَة لم يُؤمن عَلَيْهِ أَن يَنَالهُ من مداواته اليبس أطول كثيرا لِأَن المزاج الْيَابِس بِمَنْزِلَة الذبول والهرم وَهَذَا المزاج يجب أَن يرطب بِرِفْق على مَا سَنذكرُهُ فِي ترطيب الْبدن وَكَثِيرًا مَا يغلظ وَيُعْطى من بِهِ سوء مزاج يَابِس فِي معدته وَلَا يستمرئ من أَجله طَعَاما. الْأَدْوِيَة المقوية للمعدة كالأفسنتين والسفرجل والبلوط وَالرُّمَّان وَإِذا رَأَوْا هَذِه لَا تجنب ظنُّوا أَنَّهَا تحْتَاج إِلَى أقوى مِنْهَا فَأَعْطوهُ السماق وَوَضَعُوا على معدته المراهم المتخذة من الأفاويا وقوابض وَإِذا لم تنجح جعلُوا المراهم المحمرة وأدخلوه الْحمة وَهَذَا أخر

стр. 704

مَا عِنْد المحدب لقلَّة استمراء الطَّعَام فَتَصِير هَذِه كلهَا زَائِدَة فِي يبسه حَتَّى تورده الذبول الَّذِي لَا علاج لَهُ وَقد ذكرنَا علاج سوء المزاج الْيَابِس فِي بَاب تسمين الْجِسْم. وَإِن كَانَ مَعَ اليبس برد فَأَنا نزيد إِلَى مَا دبرنا غَرضا أخر فتزيد فِي اللَّبن عسلا وتقلل مزاج شرابه وتختاره ابْن سنتَيْن وَتجْعَل الطَّعَام أسخن بِالْقدرِ الَّذِي تظن وتضمد الْمعدة بدهن ناردين وَلَا تدعهما تعدم الدّهن فتجف: فَإِن لم يتهيأ دهن ناردين فدهن المصطكى ويكمد أَيْضا بدهن بِلِسَان وَحده ومخلوط على مَا وَصفنَا من قبل وَإِن أَحْبَبْت أَن تطيل مكث الدّهن على الْجِسْم خلطت مَعَه شَيْء من شمع. وَإِن كَانَ الْهَوَاء بَارِدًا بللت صوفة منفوشة فِي ذَلِك الدّهن وَوضعت على الْبَطن وتسحق المصطكى أَيْضا بدهن بِلِسَان وتبل فِيهِ صوفة وتوضع عَلَيْهِ وَليكن الصُّوف أرجوانا خَالِصا لِأَنَّهُ يقبض قبضا معتدلا وَذَلِكَ يضمها إِلَى أَجزَاء الْعُضْو ويحفظ عَلَيْهِ حرارته وَلَا تجعلها عفصة فَإِن هَذِه قَوِيَّة التجفيف. فَإِن كَانَ الْبرد غَالِبا واحتجت إِلَى مَا يسخن بِقُوَّة فَاعْلَم أَن الاسحان السَّرِيع بِقُوَّة ييبس وَلِهَذَا اخْتَار أَن يسقى الْمَرِيض فِي مُدَّة طَوِيلَة بِأَن يسخن قَلِيلا فَيُوضَع على بَطْنه مصطكى ودهن ناردين فَإِن تهَيَّأ فدهن بِلِسَان ويخلط فِيهِ أَيْضا فِيهِ مِنْهُ وَيُوضَع من صوف أرجوان على بَطْنه وَيطْعم عسلا قد نزعت رغوته كن تقل فضوله وَيكثر غذاؤه ويطبخ فَإِنَّهُ يصير أَجود مَا أغتذى) بِهِ صَاحب الْمعدة الْبَارِدَة. فَأَما الحارة فمضادة لَهَا فَلَا تختر للمعدة الْبَارِدَة شَيْئا عَلَيْهِ وَأما الحارة فَلَا واختر للباردة شرابًا عتيقا ولايكون مَعَ إسحانه قوي التجفيف وَمن أفضل علاجه الطلي بزفت مرَّتَيْنِ فِي الْيَوْم لِأَنَّك إِن جعلته أَكثر لم تأمن أَن يحلل وَلَا يجذب إِلَى الْعُضْو دَمًا وَإِنَّمَا قصدنا أَن نجلب إِلَيْهِ دَمًا جيدا وَينْزع قبل أَن يبرد وَهَذَا الطلاء الزفتي من أفضل الْأَدْوِيَة الْأَعْضَاء الَّتِي قد بليت وسلبت الْغذَاء وَليكن غرضك الزِّيَادَة فِي جَوْهَر حرارة الْمعدة وإسخانها وَيتم هَذَا لَك بالغذاء وَالشرَاب وألزم الْمعدة من خَارج صَبيا حسن الْجِسْم ينَام مَعَ الْمَرِيض ويلصق بَطْنه مَعَ بَطْنه دَائِما أَو جرو كلب سمينا وَهَذَا نَافِع للصحيح فضلا عَن الْمَرِيض لجودة الهضم وَهَذَا التَّدْبِير أعنى مثل هَذِه الْأَشْيَاء الَّتِي تنمى الْحَرَارَة فِي جَوْهَر الْمعدة تصلح لمن بِهِ سوء مزاج يَابِس فِي معدته أَيْضا وَيجب أَن يكون هَذَا الصَّبِي بِلَا عرق لِأَنَّهُ مَتى عرق برد بَطْنه والتكميد ضار لمن بِهِ يبس لِأَنَّهُ يجففه وَلمن بِهِ مزاج رطب لِأَنَّهُ يحلل هَذِه الرُّطُوبَة الْأَصْلِيَّة وخاصة إِذا أَكثر اسْتِعْمَاله ويوسع المسام فتجعله لذَلِك يسْرع قبُول الْبرد من خَارج فَإِن كَانَ مَعَ اليبس حرارة لَيست بكثيرة فَأَنا ندبره تَدْبِير اليبس وننقص من مِقْدَار الشَّرَاب ويحذف الْعَسَل وَيجْعَل الشَّرَاب حَدِيثا ويطعمه إِن كَانَ ضيقا طَعَاما

стр. 705

مبردا يَسِيرا وتمرخ الْمعدة بِزَيْت زيتون غض وبدهن سفرجل وَإِن كَانَت الْحَرَارَة أَكثر جَعَلْنَاهُ شرابًا أطرى ومزاجه أَكثر وأبرد. وَقد برِئ رجل كَانَت بِهِ هَذِه الْعلَّة بِشرب مَاء بَارِد كثير دفْعَة إِلَّا أَنه أعقبه بردا فِي مريئه وَلِهَذَا يجب أَن ندبره بِرِفْق قَلِيلا قَلِيلا وَوضعت أَنا على صدر رجل كَانَ بمعدته سوء مزاج حَار يَابِس بعض الأضمدة المبردة فسكن اللهيب الَّذِي كَانَ يجده فِي معدته إِلَّا أَن تنفسه كَانَ صَغِيرا وَكَأَنَّهُ يُحَرك صَدره فَعلمت أَن حجابه برد بالأضمدة فقلعتها وصببت عَلَيْهِ زيتا مسخنا فَعَاد نَفسه إِلَى الْحَال الطبيعية وعالجته على مهل وَوضعت ذَلِك الْأَدْوِيَة قَلِيلا قَلِيلا أَسْفَل الْبَطن وَأَطْعَمته طَعَاما بَارِدًا فبرئ فِي مُدَّة طَوِيلَة من غير أَن أعقبه مَكْرُوها فَإِن كَانَ الْغَالِب على الْمعدة مزاجا حارا مفرطا ويخالطه إِن شِئْت يبس أَو رُطُوبَة غير مفرطين أَقُول: إِن من هَذِه حَاله يداوى بِمَاء بَارِد من غير تخوف لِأَن الْمعدة إِذا كَانَ بهَا سوء مزاج يَابِس فَلَا بُد أَن تهزل وتقصف مَا يقربهَا من الْأَعْضَاء ثمَّ جَمِيع الْجِسْم فَأَما إِذا كَانَ ذَلِك حارا من غير يبس أَو مَعَ يبس يسير فَإِن الْأَعْضَاء الَّتِي حولهَا لم تهزل وَلم تقصف وَلذَلِك لَيْسَ يَضرهَا المَاء الْبَارِد. فَأَما إِذا كَانَ يبس مَعَ حرارة ظاهرية قَوِيَّة فمداواته كهذه المداواة إِلَّا أَن الْبَارِد لَيست فِيهِ على) الثِّقَة جدا كَمَا إِذا لم يكن مَعَ الْحَرَارَة يبس ظَاهر وَإِن أشرف سوء المزاج الْحَار حَتَّى يبلغ من الْمعدة إِلَى الْقلب فَإِنَّهُ يستحم وعلاجه دَاخل فِي بَاب الْحمى على أَن هَذَا الَّذِي ذَكرْنَاهُ من بَاب الْحمى. فَأَما سوء المزاج الرطب فَهُوَ أسهل برءا من الْيَابِس مَعَ حر كَانَ أَو برد فَهُوَ أَكثر مَا يحدث عَن هَذِه الْأَصْنَاف الثَّلَاثَة وَالَّذِي يداوي بِهِ المزاج الرطب من غير سخونة وَلَا برودة الْأَطْعِمَة المجففة من غير إسخان وَلَا تبريد قوى وتقليل الشَّرَاب عَن مِقْدَار الْحَاجة وَإِذا كَانَ مَعَ حرارة فالأطعمة والأشربة القابضة ولتكن تقبض من غير إسخان وينفعهم أَيْضا شرب المَاء الْبَارِد ينظر فِيهِ. وَإِن كَانَ مَعَ برودة فأفضل مَا يداوى بِهِ الْأَشْيَاء الحريفة ولتخلط مَعهَا أَشْيَاء عفصة بعد أَن تكون مِمَّا لَا يبرد تبريدا ظاهريا والاقلال من الشَّرَاب من أفضل مَا يداوى بِهِ هَؤُلَاءِ وَليكن الْقَلِيل مِنْهُ من شراب يسخن إسحانا قَوِيا ويعالج من خَارج بِمَا يشبه مَا ذكرت وَأعلم أَن شَرّ أَصْنَاف سوء المزاج الْمُفْرد الْيَابِس والمركب الْبَارِد الْيَابِس فَهَذَا قولي من سوء المزاج فِي الْمعدة من غَيرهَا. فَإِن كَانَ فِيهَا سوء المزاج مَعَ مَادَّة فَهَذِهِ الْمَادَّة رُبمَا كَانَت محتبسة فِي تجويفها وَرُبمَا كَانَت مشربَة لطبقاتها وَالْأول إِن كَانَ إِنَّمَا يحدث مرّة وَاحِدَة فَإِذا يذهب إِذا نقيت الْمعدة بالقيء وَإِن كَانَ لَا يزَال يعاود مَتى تنقت الْمعدة مِنْهُ فتعرف باستقصاء وَانْظُر من أَيْن ينجلب فَإِذا عرف فالعالج بِحَسب ذَلِك

стр. 706

وداو الْعُضْو الَّذِي مِنْهُ ينجلب بِمَا يردع وَبِمَا يبرد وَبِمَا يعين على التقوية وَيعلم ذَلِك بِالتَّدْبِيرِ الْعَام لجَمِيع الْأَمْرَاض. وَإِن كَانَ إِنَّمَا هَذَا للمعدة من امتلاء الْجِسْم كُله فنق الْجِسْم من ذَلِك الْفضل ثمَّ خُذ علاج الْمعدة لِأَنَّهَا قد اكْتسبت بانصبابه إِلَيْهَا شَيْئا من رداءة فعالجها بالأفسنتين فِي الْوَقْت الملائم وَاعْلَم أَن علاج المزمن مِنْهُ أعْسر برءا إِلَّا أَنه قد قبل من ذَلِك الْخَلْط أَشد وَأكْثر وَرُبمَا صَار لذَلِك إِذْ أزمن من جرم الْمعدة إِلَى سوء مزاج يَخُصهَا مُحْتَاج إِلَى مداواة مَا يداوى بِهِ سوء المزاج من غير مَادَّة وَأما الْأَدْوِيَة الَّتِي يعالج بهَا الْخَلْط المداخل لطبقاتها فَإِنَّهُ مَا يسهل إسهالا معتدلاً وَهِي الَّتِي لَا تجَاوز حَدهَا الْمعدة والأمعاء وَإِن هِيَ جَاوَزت ذَلِك بلغت إِلَى الجداول الَّتِي ينفذ فِيهَا الْغذَاء إِلَى الكبد وَأفضل هَذِه المتخذة بصبر وَالصَّبْر نَفسه إِلَى الِانْفِرَاد إِلَّا أَنه كَانَ غير مغسول فَهُوَ أقوى إسهالا وَإِن كَانَ مغسولاً فَهُوَ أَجود وَأكْثر تَقْوِيَة للمعدة وَلِهَذَا إيارج الفيقرا بصبر مغسول) وَغير مغسول من جِيَاد الْأَدْوِيَة للأخلاط المحتقنة فِي الْمعدة فَاسق مِنْهُ ملعقتين صغيرتين الشربة الْوُسْطَى والكبرى ملعقتان كبيرتان وَالصُّغْرَى ملعقة بِمَاء فاتر ثَلَاث قوانوسات واسق صَاحب هَذِه الْعلَّة كشك الشّعير سَاعَة يخرج من الْحمام قبل كل شَيْء وَأما هَذَا الدَّوَاء فعلى حسب الْأَدْوِيَة المسهلة وَفِي وَقتهَا وَإِذا أَخذه فلتحرك وليمش وَمَتى عجن الأرياج بِعَسَل كَانَ إسهاله أَكثر لِأَنَّهُ يبْقى فِي الْبَطن أَكثر إِلَّا أَن تقويته للمعدة أقل وَإِن كَانَ فِي الْمعدة بلغم فنق قبل ذَلِك البلغم بِمَا يقطعهُ ثمَّ أسهله فَإِن كَانَ القئ يسهل على العليل فقيئه بفجل وسكنجبين وَإِن كَانَ البلغم لَيْسَ بلزج ولاغليظ فماء كشك الشّعير يكفى والقئ بِمَاء الْعَسَل وَهَذَانِ يؤخذان للقئ أَكثر مِمَّا يُؤْخَذ لسَائِر العلاج وَينْتَفع صَاحب هَذِه الْعلَّة بِمَاء الْعَسَل مطبوخاً مَعَه أفسنتين فَإِنَّهُ يحدر جَمِيع مَا فِي جرم الْمعدة محتقنا من الأخلاط الرقيقة وَهَذَا يُشْرك تَدْبِير جَمِيع مَا جرم الأصحاء وَقد تتركب هَذِه الْأَمْرَاض فِي الْمعدة وَذَلِكَ أَنه يُمكن أَن يكون بهَا سوء مزاج وَتَكون مشربَة لخلط ردئ وَفِي تجويفها خلط يجول وارجع حِينَئِذٍ إِلَى تَدْبِير الْأَمْرَاض المركبة بِحَسب المفردة واحفظ قوانينها فابدأ بِمَا هُوَ أخطر وَالَّذِي هُوَ كالسبب الْفَاعِل لغيره وَالَّذِي لايمكن أَن يبرأ دون أَن يبرأ غَيره. من حِيلَة الْبُرْء: وينفع الْمعدة الملتهبة مَعَ إسهال قيروطي بدهن السفرجل وَإِذا لم يكن التهاب شَدِيد فقيروطى بدهن الناردين وَيكون فِيهِ صَبر ومصطكى من كل وَاحِد سدس

стр. 707

مِثْقَال ولضعف فَم الْمعدة سحق المصطكى بدهن الناردين يغمس فِيهِ صوف قرمزي وَيُوضَع عَلَيْهِ وَهُوَ حَار فَإِن الْأَشْيَاء الفاترة تحل قُوَّة فَم الْمعدة ولتقوية فَم الْمعدة كمد بلبد قد غمس فِي دهن زَيْت قد طبخ فِيهِ أفسنتين فِي إِنَاء مضاعف. من الْعِلَل والأغراض حس المراق مادام صَحِيحا فالألذ عِنْده الحلو فَإِن نالته أفة فَكَانَت قابضة التذ بالدسم وَإِن كَانَت إِلَى الْحَرَارَة أميل اشْتهى الْبُرُودَة وَإِن كَانَت الْبُرُودَة فالى الْحَرَارَة وَمَتى كَانَ الْخَلْط أغلب عَلَيْهِ الغلظ اسْتعْمل الْأَشْيَاء اللطيفة فَانْتَفع بهَا وبالضد وَإِن غلب عَلَيْهِ خلط لزج اشْتهى المقطعات وبالضد فِي جَمِيع الأضداد. قَالَ: بطلَان الشَّهْوَة إِمَّا لِأَن فَم الْمعدة لَا يحس بِالنُّقْصَانِ الْحَادِث عَن امتصاص الْعُرُوق أَو لِأَن الْعُرُوق لاتجذب ولاتمتص من الْمعدة شَيْئا أَو لِأَن الْجِسْم لايستفرغ ولاتحلل مِنْهُ شَيْء وَبطلَان حس فَم الْمعدة يكون لمَرض الدِّمَاغ فِي هَذِه الْعلَّة شَهْوَة الطَّعَام وَالشرَاب أَو لفساد يحدث فِي الْعُضْو) الَّذِي فِيهِ تنبعث هَذِه الْقُوَّة وَهُوَ الزَّوْج السَّادِس أَو لِأَن نفس الْمعدة بِهِ سوء مزاج حَار كَمَا يعرض ذَلِك فِي الْحمى قَالَ: الْخَلْط الحامض إِن أكل وَكَانَ فِي فَم الْمعدة أهاج الشَّهْوَة لثلاث أَنه يلذع بحموضته فَم الْمعدة فَيحدث حَرَكَة شَبيهَة بحركة مص الْعُرُوق عِنْد الْجُوع فيحرك ذَلِك الْغذَاء أَو يقبض الدَّم بِبرد فيتسعالأمكنة لذَلِك وَيكون الْحس بالخلاء أسْرع وَإنَّهُ يقبض جرم الْمعدة أجمع فَيكون كَمَا قُلْنَا أَولا حساسا بالخلاء شَدِيدا الْخَلْط الحامض يقل شَهْوَة المَاء وَبطلَان المَاء يكون إِمَّا من غَلَبَة الْبرد أَو من غَلَبَة الْخَلْط الرطب من سوء مزاج رطب أَو من ذهَاب حس الْمعدة وَكَثْرَة الشَّهْوَة للْمَاء يكون لفضل مالح أَو لفضل مرارى أَو لرطوبة قد حمئت وَحدث فِيهَا كالغليان كَمَا يحدث فِي الْحمى قَالَ: ويعرض فِي الاستمراء بُطْلَانه أَو إبطائه أَو فَسَاد الطّعْم وَذَلِكَ يكون إِمَّا من دَاخل إِمَّا لسوء مزاج أَو لمَرض يحدث فِي فَم الْمعدة كالسلع وَغَيرهَا وَفَسَاد الطَّعَام مَتى كَانَ حارا أحَال الطَّعَام إِلَى الدخانية وَإِن كَانَ بَارِدًا أَحَالهُ إِلَى الحموضة وَإِمَّا من خَارج يعرض من سوء الِاسْتِمْرَار إِمَّا من أجل الْأَطْعِمَة فِي كيفيتها أَو كميتها أَو سوء وَقتهَا أَو سوء ترتيبها أَو من أجل قلَّة النّوم وَإِن كَانَت أَكثر مِمَّا يجب فَإِنَّهَا إِن كَانَت أغذية وَكَانَت عسرة الْفساد لم تستمرأ أصلا وَأما سوء الْوَقْت فَإِذا كَانَ أَخذ الطَّعَام الثَّانِي قبل استمراء الأول وَأما سوء التَّرْتِيب فَإِن يتَنَاوَل الْقَابِض قبل المزاق فَيعرض من ذَلِك الْفساد وَأما من أجل كَيْفيَّة الأغذية فَإِن يطعم من معدته حارة عسلا وبالضد فعلى هَذَا فَافْهَم أَمر النضج الثَّانِي الْكَائِن فِي الْعُرُوق وَذَلِكَ أَنه رُبمَا بَطل حَتَّى يبْقى الكيلوس أَبيض أَو يَسْتَحِيل اسْتِحَالَة معفنة أَو اسْتِحَالَة رَدِيئَة حَتَّى يصير مرَارًا أصفر أَو أسود كَمَا يعرض فِي اليرقان

стр. 708

الْأَصْفَر وَالْأسود وعَلى الْمِثَال فِي الهضم الثَّالِث أَولا يَسْتَحِيل إِلَى الشبيه بالعضو الْبَتَّةَ فَيعرض الهلاس فِي جَمِيع الْجِسْم وَأَن يتشبه بعضه فَيعرض هلاس دون ذَلِك أَو يتشبه تشبها رديئاً فَيصير سَوْدَاء أَو صفراء فَيحدث سرطان أَو نملة أَو برص أَو بهق أَو جرب وَمَا يدْخل من الأفة على الاستمراء من الْأَشْيَاء الحارة سهل الْبُرْء وَأما مَا يَنَالهُ من أجل ضعف قُوَّة الْمعدة فعسر الْبُرْء وَرُبمَا كَانَ لابرء لَهُ لِأَن الْمعدة إِن لم تستمرئ الْغذَاء أصلا لضعف قوتها آل الْأَمر إِمَّا إِلَى زلق الأمعاء أَو إِلَى استسقاء طبلى. يؤول إِلَى استسقاء طبلى إِذا كَانَ هُنَاكَ أدنى هضم وحرارة وَإِلَى زلق الأمعاء إِذا عدم) النضج الْبَتَّةَ إِذا كَانَ الْغذَاء معتدل الْكَيْفِيَّة والكمية وَكَانَت سَائِر الْأَشْيَاء كَمَا يجب ثمَّ فسد الاستمراء فَذَلِك لضعف قُوَّة الْمعدة قوتها تضعف لسوء المزاج وَذَلِكَ أَنه إِن كَانَ سوء المزاج حارا أحدث جشاء دخانيا وسهكا وَإِن كَانَ بَارِدًا أحدث جشاء حامضا وَيحدث مَعَ الأول عَطش وَحمى ولايكون من الثَّانِي عَطش ولاحمى وَإِن بردت بردا كَامِلا خرج الْغذَاء على حَاله وَإِن لم يكمل برد الْمعدة فَإِنَّهُ يَجْعَل الأغذية الَّتِي هِيَ إِلَى الْبرد أميل خَاصَّة وَإِن لم يكمل برد الْمعدة فَإِنَّهُ يَجْعَل الأغذية الَّتِي هِيَ إِلَى الْبرد أميل خَاصَّة وَالَّتِي هِيَ أميل إِلَى الْحَرَارَة رياحا نافخة وَجُمْلَة بطلَان الاستمراء يكون من برد مفرط ونقصانه من برد غير مفرط وفساده يكون إِمَّا إِلَى الحموضة وهويكون عَن برد وَإِمَّا إِلَى الدخانية وَهُوَ يكون عَن حز فَأَما الرُّطُوبَة واليبس فَلَيْسَ يُمكن فيهمَا أَن يبطلا الاستمراء وَيُمكن فيهمَا أَن ينقصاه ولايبطلاه لِأَنَّهُ يسْبق حَال اليبس الَّذِي يبطل الاستمراء فِيهِ إِلَى الذبول وتسبق الرُّطُوبَة الَّتِي تبطل الشَّهْوَة وَالِاسْتِسْقَاء. وَالْقُوَّة الماسكة الَّتِي فِي الْمعدة ينالها الضَّرَر على ثَلَاث إِمَّا آلا تنقبض على الطَّعَام أَو تقبض عَلَيْهِ قبضا ضَعِيفا أَو رديئا وَيحدث عَن بطلَان انقباضها عَلَيْهِ وَضَعفه: إِمَّا ريَاح نافخة أَو خضخضة وَتعرض الرِّيَاح إِذا كَانَت الْأَطْعِمَة مولدة للرياح وَلم تكن الْمعدة شَدِيدَة الْبرد والخضخضة تعرض إِذا اسْتعْمل صَاحبه الشّرْب يعد الْأكل وَكَانَت الْأَطْعِمَة غير رياحية والمعدة بَارِدَة شَدِيدَة الْبرد وَمَتى انقبضت على الطَّعَام انقباضا رديئا وَكَانَت مَعَ انقباضها ترتعد وترتعش وَالطَّعَام المؤذى للمعدة بكيفية أَو بكمية إِن كَانَ خَفِيفا طفا واستفرغ بالقئ وَإِن كَانَ ثقيلا رسب واستفرغ بالاختلاف وَرُبمَا طفا بعضه ورسب بعضه وَكَانَ عَنهُ الهيضة وَقد تعرض من حبس الثفل بِشدَّة أَن يترقى الثفل من لفافة إِلَى لفافة حَتَّى يبلغ الْمعدة فينالها مِنْهُ كَيْفيَّة رَدِيئَة يعرض مِنْهُ كرب واختلال فِي الشَّهْوَة. الْأَعْضَاء الآلمة إِذا كَانَ فِي الْمعدة سوء مزاج حَار فَأَما أَن يكون مَعَ مَادَّة تنصب فِي تجويفها وعلامته أَن صَاحبهَا إِذا أكل طَعَاما بَارِدًا عسر الْفساد انْتفع بِهِ ويخالط قيئه وبرازه مرار وخاصة فِي القئ. وَإِن لم يكن فِي تجويفها شئ لَكِن مداخلا لجرمها فعلامته الغثى والتهوع الَّذِي لَا يخرج مَعَه شَيْء والعطش وَقلة الشَّهْوَة للطعام وَالِانْتِفَاع بالأطعمة الْبَارِدَة عَام لَهما جَمِيعًا وَكَذَلِكَ الجشاء الدخاني

стр. 709

والبارد أَيْضا إِمَّا أَن يكون فِي تجويف الْمعدة وَإِمَّا مداخلا لجرمها ويعمها أجمع قلَّة الْعَطش وَالِانْتِفَاع بالأطعمة الحارة وَكَثْرَة شَهْوَة الطَّعَام ويخص الْخَلْط المنصب فِي جوفها إِذا تنَاول أَطْعِمَة جلاءة كالعسل وَنَحْوه كَانَ فِي قيئه خَاصَّة وَفِي برازه بلغم خَاصَّة ويخص المداخل لجرم الْمعدة الغثى مَعَ عدم مَا يخرج بالقئ لَكِن لاعطش مَعَه إِذا كَانَ عِنْد البلع وجع شَدِيد وَكَانَ يخرج قبل ذَلِك بالقئ شَبيه بالأغشية فَفِي المئ قرحَة وَإِن كَانَ الوجع أَشد وَكَانَ مَوْضِعه أَشد انسفالا فالوجع فِي فمها وَإِن كَانَ الوجع من قُدَّام مَعَ خُرُوج شئ من دَلَائِل القروح بالقئ فالقرحة فِي الْمعدة فَإِذا كَانَ من خلف فالقرحة فِي المرئ والغثيان يدل على أَن فَم الْمعدة عليل وَإِذا لم يتَغَيَّر الطَّعَام أصلا فقد كمل برد الْمعدة وَإِن كَانَ يفْسد إِلَى الحموضة فَهُوَ من ضد الْمعدة والتدخن من حرهَا قَالَ: والغثى إِنَّمَا يحدث من فَم الْمعدة فَقَط التُّخمَة تكون من برد أَو من القوى الطبيعية القراقر عرض لَازم لسوء استمراء الْغذَاء على الطَّعَام لِأَنَّهَا إِن لم تحتو عَلَيْهِ بِالْكُلِّيَّةِ حدث بَينهَا وَبَين الطَّعَام فضاء يجول فِيهِ الرِّيَاح والرطوبات. شراب حب الآس يقطع سيلان الفضول إِلَى الْمعدة وقشور الأترج تقوى الْمعدة ويعين على الهضم مَعُونَة يسيرَة. ابْن ماسويه: لحم الأترج خاصته تطفئة الْحَرَارَة الَّتِي فِي الْمعدة د: الْإِذْخر نَافِع من أوجاع الْمعدة وَهُوَ نَافِع من أورامها والأقحوان الْأَبْيَض مَتى شربت أَطْرَافه جفف جملَة مَا يتجلب إِلَى الْمعدة والأحمر يجفف جَمِيع أَنْوَاع السيلان إِلَى الْمعدة. فِي الجشاء والفواق والقراقر والرياح الْخَارِجَة من أَسْفَل والرياح الَّتِي تورم الْبَطن وَالْجنب وَالرِّيح السوداوية الَّتِي تنفخ الْمعدة ووجع الْجنب الْقَدِيم وانتفاخ واختلاج مَا دون الشراسيف وَالرِّيح فِي جَمِيع الْجِسْم والمغص وَالصبيان الَّذين تنتفخ بطونهم. السَّادِسَة من الْعِلَل والأعراض القراقر تتولد من النفخ والنفخ لَا يتَوَلَّد إِذا لم يكن فِي الْبَطن حرارة الْبَتَّةَ ولايتولد إِذا كَانَ فِي الْجِسْم حرارة قَوِيَّة إِلَّا أَن يكون فِي الأغذية قُوَّة تولد الرِّيَاح ولابد من تولد النفخ من الأغذية المولدة للنفخ عِنْد الهضم لَكِن ذَلِك يكون قَلِيلا يستفرغ الجشاء فَأَما إِذا كَانَ عمل الْحَرَارَة فِي الْغذَاء ضَعِيفا وَجعلت تعْمل فِيهِ تذيبه أَولا أَولا ولاتهضمه هضما محكما فَإِنَّهُ يتَوَلَّد من ذَلِك ريَاح نافخة وَإِذا لم يكن فِي طَاقَة

стр. 710

الْمعدة والأمعاء دفع هَذِه النفخ بالجشاء والرياح الْخَارِجَة من أَسْفَل هَاجَتْ قراقر وتدل بِنَوْع الصَّوْت على حَال الْموضع وَحَال النفخ فَإِذا كَانَ الصَّوْت حادا دَقِيقًا فدورانه من معى ضيق جال لَا محَالة وَهِي بَقِيَّة من الرُّطُوبَة الهوائية وَإِن كَانَت الرّيح بخارية فصوتها يكون كَذَلِك فِي الصغر إِلَّا أَنه صَادِق الحدة وَلَا يكون دَقِيقًا وَجَمِيع الْأَصْوَات الَّتِي إِلَى الحدة والدقة يكون فِي المعى الدقاق وَكلما انحط نَحْو المعى الْوَاسِع كَانَ مَا يسمع من صَوته أقل والأصوات الَّتِي تكون فِي الأمعاء الْغِلَاظ إِذا كَانَت خَالِيَة من الفضول تكون هائلة وَإِن كَانَ مَعَ رُطُوبَة لم يكن الصَّوْت صافيا وَإِن كَانَ بِلَا رُطُوبَة كَانَ صافيا وصفاء الصَّوْت يدل إِمَّا إِلَى نقاء الأمعاء من الرطوبات أَو على أَن فضلا يَابسا محتقنا فَوق والقراقر الَّتِي مَعَ خضخضة وَخُرُوج الثفل بالصوت يكون لرطوبة وريح بخارية وضيق الْآلَة. جَوَامِع الْعِلَل والأعراض القراقر تكون عَن ضعف القابضة من الطَّعَام وَالشرَاب وَقَالَ فِي الْكتاب مَتى لم ينهضم الطَّعَام فِي الْمعدة هضما محكما لَكِن كَانَ فِيمَا بَينهَا وَبَين الطَّعَام قرحَة حدث عَنْهَا قرقر الفواق يكون عَن شَيْء يُؤْذِي الْمعدة بِبرْدِهِ كَالَّذي يعرض فِي الناافض أَو بلذعه كَمَا يفعل فِي لذع الْخَرْدَل مَتى كَانَت الْحَرَارَة تبلغ من قوتها أَن تحلل الطَّعَام شَيْئا بعد شَيْء ولاتبلغ قوتها فِي الْحَرَارَة أَن تبرز تِلْكَ الرِّيَاح تولدت فِي الْبَطن نفخ وَهَذِه إِذا بقيت فِي الْبَطن كَانَ لَهَا أصوات وَقد يكون بقبقة وَرُبمَا كَانَ صَوتا صافيا وَرُبمَا كَانَ متوسطا وَرُبمَا كَانَ خفِيا والبقبقة تكون من ريح يخالطها رُطُوبَة والصافي يكون إِذا كَانَت الأمعاء ضَعِيفَة وَالرِّيح كَثِيرَة غَلِيظَة وَمَعَهَا شَيْء من الرُّطُوبَة وَإِن كَانَت الرِّيَاح أَكثر حرارة فتحركت كَانَت قراقر وَإِن كَانَت أقل حرارة كَانَت نفخا والبقبقة تدل على قيام ببراز رطب. الثَّامِنَة من الميامر: الفواق يحدث مرّة من برودة فِي الْمعدة وَمرَّة من امتلاء وَمرَّة لتلذيع حَادث عَن رطوبات خبيثة. قَالَ: كثيرا مَا يكون الفواق من أخلاط حادة أَو صديد أَو أدوية تلذع فَم الْمعدة أَو طَعَام يفْسد فِيهَا أعنى الْمعدة وَإِذا قاءه الْإِنْسَان سكن فواقه وَرُبمَا برد فَم الْمعدة فَعرض من أَجله فوَاق وَالصبيان يعرض لَهُم الفواق دَائِما من فَسَاد الطَّعَام فِي الْمعدة وَمن برودة فمها ويعرض من طَعَام كثير قد ثقل على فمها وَمن حِدة لذعته والقئ أَنْفَع مَا عولج بِهِ هَؤُلَاءِ والتسخين أبلغ مَا يعالج بِهِ من يُصِيبهُ فوَاق من برد وينفع من الفواق إخدار الْحس بأدوية كَثِيرَة وَمن وَجه آخر يَنْفَعهُ مِنْهُ تَحْلِيل تِلْكَ الأخلاط بأدوية ملطفة مجففة وَمن وَجه آخر بتربد مزاج تِلْكَ الْأَشْيَاء اللذاعة بِمثل هَذَا القرص: قسط زعفران ورد طري مصطكى من كل وَاحِد أَرْبَعَة أسارون مثقالان صَبر مثله أفيون مِثْقَال يعجن

стр. 711

بعصارة بزر قطونا ويسقى مِنْهُ نصف مِثْقَال بِبَعْض الْمِيَاه الْمُوَافقَة بالبزر قطونا والأفيون ممايخدر والسنبل يحلل ويقوى والأسارون يحدر الرطوبات بالبول وَالصَّبْر يحدرها بالاستفراغ والقسط والزعفران يقويان ويسخنان وَهَذَا القرص نَافِع من الفواق الشَّديد. يَجْعَل تأليف أدوية الفواق بِحَسب هَذِه الْأَغْرَاض تَقْوِيَة فَم الْمعدة وإسخانها إِن احتجت وتلطيف الأخلاط والرياح وإخدار الْحس وتركب بِمِقْدَار مَا يحْتَاج إِلَيْهِ قرصا جَامعا كَهَذا خُذ سكا سنبلا دَار صينيا نانخواه أفيونا بزر كرفس يقرص ويسقى فَمن تتولد فِي معدته مرّة سوادء) تنفخ معدته النفخة تضمد معدته فِي وَقت النّوبَة بخل ثَقِيف مسخن فِي أسفنجة فَإِن بقيت النفخة فضع عَلَيْهَا شَيْئا طَربا مَعَ قلفت مسحوق معجون بِعَسَل وَخذ جُزْء صَبر وشبا جزأ مسحوقا معجونا بِعَسَل أَو خُذ جُزْء قلقنت وأخلطه بقيروط وَضعه عَلَيْهَا فَإِذا طبخ أخثاء الْبَقر الراعية يَابسا بشراب وَوضع عَلَيْهِ نَفعه ثمَّ اسْقِهِ إبارج وَنَحْوه قَالَ فآما من تعرض فِي معدته نفخة وتمدد فاطبخ حزمة جعدة واسقه الطبيخ أَو أطبخ فوتنجا جبليا بعد أَن تنقعه لَيْلَة وَخذ من طبيخه فاخلط بِهِ شَيْئا من عسل ومثقال فلفل واسقه قَالَ: وكمدة الْمعدة وضع عَلَيْهَا محاجم وَحَملَة شياقة تخرج الثفل وَالرِّيح وَإِن كَانَ التمدد صعبا فافصد فَهُوَ من أقوى مَا تعالج بِهِ الْإِسْكَنْدَر احذر أَن تسقى من تتولد السَّوْدَاء فِيهِ عَن احتراقات هَذِه فَإِن أَيْضا تصلح لمن يتَوَلَّد فِيهِ خلط سوداوى بَارِد غليظ. لَيْسَ لكَلَامه كَبِير محصول. أدوية أرجنجانس للفواق سذاب مَعَ شراب بورق عسل بزر كرفس جندبادستر كمون أنيسون زنجبيل عنصل خل مشكطر امشير فوتنج أسارون سنبل للنفخ والقولنج الريحى: زنجبيل نانخواه كاشم كمون ورق سذاب يَابِس حرمل قَلِيل كرويا يعجن بِعَسَل منزوع الرغوة ويسقى بِمَاء الْأُصُول لاختلاج مَا دون الشراسيف قَالَ فِي آخر قاطيطربون اسْتعْمل الرِّبَاط الشَّديد عَلَيْهَا. الأولى من الأخلاط مَتى كَانَ الجشاء أَكثر من الْمِقْدَار وَالصَّوَاب تسكينه لِأَنَّهُ يدْفع الطَّعَام من فَم الْمعدة وَيمْنَع الهضم وَمَتى لم يكن الجشاء أصلا فَإنَّا نحرطه إِذا احتجنا إِلَى ذَلِك وَذَلِكَ عِنْد انتفاخ المرئ والرياح والنفخ مَتى امْتَلَأت الْمعدة مِنْهَا وَذَلِكَ أَنَّهَا تحثها وتحركها لِلْخُرُوجِ وَمَتى كَانَ فِي الْمعدة والأمعاء بلاغم غَلِيظَة فَلَا تستدعها وتحرك

стр. 712

الرِّيَاح لكى لَا يهيج مِنْهَا شَيْء أصعب فَيَنْبَغِي أَن تسكن إِذا هَاجَتْ وتعالج بأدوية مقطعَة ملطفة الجشاء يكون من ريح غَلِيظَة نافخة تستفرغ من الْفَم وَيدل على خلط بلغم أَو على ضعف الْمعدة وَهَذَا الضعْف رُبمَا كَانَ من سوء مزاج فَقَط قَالَ وَالْفرق بَين الجشاء وَالرِّيح الْخَارِجَة من أَسْفَل أَن هَذَا يكون محتبسا فِي فَم الْمعدة وَالْآخر فِي الأمعاء قَالَ: وَاحْتِمَال الْإِنْسَان مضض الفواق وَتَركه عَظِيم النَّفْع فِي تسكينه حَتَّى أَن العليل لَا يحْتَاج إِلَى علاج غير ذَلِك الثَّانِيَة من تقدمة الْمعرفَة: أَحْمد الرِّيَاح الْخَارِجَة من أَسْفَل مالم يكن مَعَ صَوت وَخُرُوجه على حَال مَعَ صَوت خير من احتقانهاوإذا خرجت مَعَ صَوت فَإِنَّهَا تدل على أَن بصاحبها ألما شَدِيدا واختلاط عقل إِلَّا أَن يكون ذَلِك عَن إِرَادَة قَالَ الرّيح) الْخَارِجَة مَعَ صَوت تدل على كَثْرَة بخارية غَلِيظَة أَو على ضيق آلَات النَّفس تنفذ فِيهَا فَمَتَى لم تكن الرّيح كَثِيرَة وَلَا الألات الَّتِي تخرج فِيهَا وَاسِعَة فخروجها يكون بِلَا صَوت. وَأما انتفاخ مَا دون الشراسيف فَإِنَّهُ إِذا كَانَ قريب الْعَهْد وَلم يكن التهاب فَإِن القرقرة الْحَادِثَة فِي ذَلِك الْموضع تحله وخاصة إِذا خرج مَعَ البرَاز ريَاح لِأَن القراقر لَا تدل على أَن فِي الْبَطن ريحًا فَقَط لَكِن ريحًا مَعَ رُطُوبَة فَمَتَى انحطت إِلَى أَسْفَل سكن تمدد الشراسيف وَمَتى خرجت من أَسْفَل وخاصة إِن استفرغت الرّيح مَعَ الْبَوْل وَالْبرَاز لِأَنَّهُ مَتى عرض مثل هَذَا الاستفراغ لم يبْق فِي الْبَطن شَيْء من الْفُصُول الْبَتَّةَ. الْخَامِسَة من الْفُصُول الفواق ريح تعرض فِي رَأس المرئ فِي قَول أبقراط وَإِذا حدث بعد استفراغ شَدِيد فردئ. السَّادِسَة: العطاس يسكن الفواق الْكَائِن من امتلاء بِمَاء لِأَنَّهُ يزعج الرطوبات ويقطعها. قَالَ: وَقد يسْتَدلّ على أَن الفواق من امتلاء يعرض للصبيان مِنْهُ إِذا تملاؤا من الطَّعَام وَبرد الْهَوَاء أَيْضا وكل برودة تمنع الْأَجْسَام العصبية أَن ينْحل مِنْهَا مَا يَنْبَغِي فَإِنَّهُ يحدث لذَلِك امتلاء فَيحدث فواقا. قَالَ أبقراط: الفواق يكون من امتلاء وَمن استفراغ قَالَ ج: الفواق إِنَّمَا يكون من فَم الْمعدة عِنْد شوقها إِلَى دفع شَيْء مؤذ قد غاص وَبعد من جرمها فَلذَلِك حركته أقوى من حَرَكَة القئ لِأَن القئ يروم أَن يدْفع شَيْئا فِي تجويف الْمعدة وَهَذَا يُرِيد أَن يدْفع شَيْئا غائصا لاحجا قَالَ: وَإِن سمى أحد الفواق حَرَكَة مَا للمعدة من جنس القئ فَإِنَّهُ أَجود من أَن يُسمى تشنجاقال: ويستدل على ذَلِك أَن أَكثر النَّاس إِذا سقوا فلفلا مسحوقا ثمَّ شربوا بعده شرابًا ممزوجا بِمَاء حَار عرض لَهُم الفواق على

стр. 713

الْمَكَان لِأَن الشَّرَاب يُوصل الفلفل إِلَى عمق جرم الْمعدة والفواق إِنَّمَا يكون عِنْد شوق الْمعدة إِلَى دفع خلط مؤذ لاحج فِيهَا. السَّابِعَة قَالَ: حَال الفواق فِي الْمعدة كَحال التشنج من العصب وَيكون من أخلاط تؤذي الْمعدة وَرُبمَا كَانَت هَذِه الآخلاط تؤذي الْمعدة كلهَا وَرُبمَا آذت فمها والمرئ فَإِذا قذفت الْمعدة هَذِه الرطوبات بالقيء سكن الفواق. هَذَا إِذا كَانَ المؤذي أخلاطا فَإِن الْقَيْء يسكن الفواق وَأَنا أَحسب أَن الَّذِي يكون أَيْضا من أخلاط تشربتها الْمعدة يسقى المَاء الْحَار ويقيأ مرّة بعد أُخْرَى فَإِنَّهُ يسكن الفواق لِأَنَّهُ يغسل ذَلِك) فَأَما الَّذِي بِلَا مَادَّة والبارد فيسكنه التكميد والأدوية الحارة واليابس يسكنهُ اللعابات والأمراق وَنَحْوهَا. من الْمَوْت السَّرِيع من أَصَابِع فوَاق وأصابه عطاس من نَفسه انحل فواقه وَإِذا كن مَعَ الفواق ورم ظهر بالجانب الْأَيْمن خَارج عَن الطبيعة من غير سَبَب مَعْرُوف وَكَانَ الفواق شَدِيدا هلك بِسُرْعَة. الثَّالِثَة من الثَّالِثَة: طول إمْسَاك النَّفس يسكن الفواق لِأَنَّهُ يلطف الْأَرْوَاح الغليظة بِشدَّة الْحَرَارَة والحمئة الْحَادِثَة عِنْد إمْسَاك النَّفس قتبرز حِينَئِذٍ من المسام. الثَّالِثَة من السَّادِسَة: من يُصِيبهُ برد شَدِيد يمْلَأ بَطْنه نفخا. الأغذية الأولى: جَمِيع الْأَدْوِيَة المنفخة تذْهب رياحها إِذا أكل. بعْدهَا شَيْئا ملطفة. الْيَهُودِيّ: يسقى للفواق إِذا أزمن دهن الكلكلانج وَأكْثر مَا تحدث الرِّيَاح الَّتِي تزم الْجَنِين والبطن فِي الشتَاء وَإِذا كثر فِي الْإِنْسَان نفع مِنْهُ حب الصَّبْر يشرب بِمَاء الأفاويا والشخنازيا والأميروسيا وينفع من الَّتِي تهيج من السَّوْدَاء من تزمم الْبَطن بكماد يتَّخذ من زاج مسحوق وخل خمر حامض وأعواد شبث يطْبخ كلهَا وينطل بِهِ. طلاء للانتفاخ: شونيز حب الْغَار سذاب يطْبخ فِي المَاء ويطبخ المَاء فِي الدّهن وادهن بِهِ الْبَطن ودهن السوسن عَجِيب فِي تَحْلِيل الرِّيَاح من الْبَطن ثمَّ يمرخ بِهِ الْبَطن نعما ويحقن بِهِ أَيْضا قَالَ: الرِّيَاح الَّتِي تكون فِي الخاصرة مَا يكون مِنْهَا فِي الْجنب الْأَيْمن أسْرع سكونا. أهرن: ينفع من الفواق شدّ الْأَصَابِع الرجلَيْن وَالْيَدَيْنِ والقيء والعطاس قَالَ: والعارض من رُطُوبَة غَلِيظَة يَنْفَعهُ أَن يعجن دِرْهَم بورق بِعَسَل ويعطاه. الفواق الْعَارِض من ورم فِي الْمعدة فِي فمها أَو لاستفراغ أَو ليبس فعسر العلاج وعلاجه على حَال المَاء: بِمَاء القرع وَمَاء الشّعير وَمَاء البزرقطونا وَالَّذِي من الورم: بِخِيَار شنبر مَعَ الهندباء وعنب الثَّعْلَب وَلَا يكَاد يبرأ الفواق الهائج من يبس الْبدن.

стр. 714

الطَّبَرِيّ فِي كتب الْهِنْد: بغلى زنجبيل فِي مَاء وَيجْعَل فِيهِ شَيْء من فانيذ وَيشْرب وَيُؤْخَذ من لبن الْمعز ويسخن بعضه وَيشْرب مرّة من الْحَار وَمرَّة من الْبَارِد مرَارًا. أهرن للرياح الغليظة فِي الْمعدة: كستج السكبينج وجوارش البزور وجوارش الأنجدان قَالَ: وامرخ الْمعدة والمراق وَالظّهْر بدهن سذاب وجند بادستر وعَلى الْمعدة فِي وَقت خلائها فِي) المحاجم قَالَ: والفواق يكون من خلط بَارِد غليظ فِي الْمعدة أَو من ريح غَلِيظَة أَو خلط حَار يلذع فمها أَو من خلاء الْمعدة بِشدَّة قيء أَو إسهال فَإِن فِي هَذِه الْحَال تَجف الْمعدة وتنقبض وتسخن أَو من ورم فمها فعلاج الْفضل الغليظ الْبَارِد الرطب وَالرِّيح: بحب السذاب أَو مرزنجوش أَو سذاب يطْبخ فِي شراب ويسقى وَيُعْطى بورقا يقيأ بِهِ ويسقى كمونيا مثقالين بسكرجة مَاء فاتر أَو قنداديقون أَو فلافلي أَو جوارش البزور أَو شخزنايا أَو نَحْوهَا واعطه من الأرياج ليمتسيه وَيخرج الْفضل الغليظ. علاج الْخَلْط الغليظ بالقيء والإسهال أَولا ثمَّ الملطفات وبالعطاس وَإنَّهُ يذهب الرّيح ويفشها وبالغضب والفزع والهم الْكثير فَإِنَّهُ يذهب الفواق ويشد الْأَصَابِع وَأما الْعَارِض فِي الحميات وَعند الأستفراغ فَإِنَّمَا هُوَ تشنج فِي الْمعدة وعلاجه عسر ويعالج على حَال: بِمَاء القرع. الْإِسْكَنْدَر: الفواق فِي الْحمى الشَّدِيدَة خَبِيث رَدِيء: كثيرا مَا رَأَيْته يسكن بِشَربَة مَاء وَالَّذِي من ورم رَدِيء فِي الْمعدة وعلاجه: بِمَا يُرْخِي ويلين الدَّم وَيشْرب مَاء فاترا والفصد وَالَّذِي من ريح: عطسه فَإِنَّهُ يقبض على الْمعدة فَتخرج الرّيح. شرك: رش على صَاحب الفواق مَاء بَارِدًا أَو يفزع أَو يحدث بِمَا يغمه جدا أَو بِمَا يفرحه جدا كي يشْتَد شغله يشْغلهُ بِهِ وَإِذا كَانَت ريح غَلِيظَة فِي الْمعدة فأفضل مَا يعالج بِهِ الْقَيْء فَإِن كَانَت فِي الأسافل فبالإسهال وَإِن كَانَت فِي جَمِيع الْجِسْم فتعريق الْيَابِس وهوالحمام الْيَابِس. مَجْهُول للرياح فِي الْبَطن والخاصرة: خولنجان يسحق ويعجن بِعَسَل وَيُؤْخَذ كالجوزة غدْوَة شَمْعُون الفواق يكون من رُطُوبَة وعلامته: لَا يكون الْفَم فِيهِ يَابسا وَلَا عطشا علاجه: بالقيء والعطاس والفلافي والكموني وأسهله بحب الإريارج وَالَّذِي عَن يبس علاجه: النّوم ويسقى شرابًا ويضمد الْمعدة بأفاويا الفواق الرطب وبالأشياء الرّطبَة للفواق الْيَابِس قَالَ: يطْبخ جند بادستير وكمون وأنجدان وَنَحْوهَا فِي دهن ويمرخ بِهِ المراق عِنْد شدَّة الوجع من الرّيح وَقَالَ: الْبَطن المنتفخ من الْمرة السَّوْدَاء خل وَمَاء يخلطان وَيجْعَل فيهمَا شَيْء من بورق ويكمد بهما وأسهل بِمَاء يسهل السَّوْدَاء وضمد الطحال بأضمدة.

стр. 715

مَجْهُول الفواق الشَّديد الدَّائِم: ادهن الْمعدة بدهن ورد قد حل فِيهِ دهن المصطكى وَيحبس النَّفس وتدهن الْمعدة وَيكثر الرّكُوب والتعب وَشرب المَاء الْحَار والغذاء الْخَفِيف وَالْحمام والمحاجم على الْمعدة بِلَا شَرط وَإِن أسرف فضع على الْمعدة المحمرة واسق رب السفرجل) الْمَعْمُول بِعَسَل ويطبخ بأفسنتين وجعدة يكمد بِهِ الْمعدة أَو يسقى طبيخ الفوتنج أَو أَقْرَاص الْكَوْكَب. الأولى من مسَائِل أبذيميا الرّيح الْخَارِجَة إِن كَانَت ذَات صَوت تدل على خلط غليظ لم تنهضم أَو على ضيق مخرجها وَإِن كَانَت غير ذِي صَوت دلّت على لطافتها وانهضامها أَو على سَعَة مخرجها. بولس: إِن أَكثر التأذى بالنفخ يسحق سذاب بِعَسَل حَتَّى يصير فِي قوام الْعَسَل وَيجْعَل مَعَه نطرون وكمون وَمَاء وتلطخ صوفه وتحتمل فَإِنَّهُ يخرج رياحا كَثِيرَة يجد لَهَا رَائِحَة وَهُوَ جيد للقولنج. أريباسيس إِن سحق ورق سذاب مَعَ كمون وخلط بِزَيْت ودلك بِهِ الْبَطن ينفع من الوجع الْعَارِض من الرِّيَاح. تياذوق يحلل الرِّيَاح جدا: خولنجان وطبيخه. مَجْهُول حب يحلل الرِّيَاح تحليلا قَوِيا: سكبينج وخولنجان يعجنان ويحببان كالحمص وَيشْرب مِثْقَال بِمَاء حَار وَهُوَ يحلل الرِّيَاح. من التَّذْكِرَة لوجع الْجَنِين الْمُتَوَلد من برد: جنطيان وَج قسط راوند صيني يسقى من جَمِيعهَا مِثْقَال بِمَاء حَار. المنجح: ينفع من النفخ والقراقر جوارش البزور وينفع من الفواق الْعَارِض من أمتلاء هَذِه القرصة: قسط إيارج فيقرا أصل الْإِذْخر وفقاحه تَمام يَابِس فوتنج بَرِيء فلنجمشك سذاب بزر كرفس كندر ذكر مصطكي علك القرنفل فطراساليون كرويا كمون مرماحور ملح هندي بسباسة يعجن الْجَمِيع بِمَاء النعنع ويقرص كل قرص وزن مِثْقَال وَيشْرب بشراب الأفسنتين وَالطَّعَام المغص يعرض فِي الأمعاء وَقَالَ حنين: ينفع مِنْهُ حب الْغَار الْيَابِس ثَلَاثَة دَرَاهِم أَو كمون مقلو مسحوق أَو يمضغ حب الْغَار على الرِّيق ويبلع مَاؤُهُ أَو يضمد بِهِ بعد دقة مَعَ

стр. 716

شراب وتضمد بِهِ السُّرَّة قَالَ: وَأما الجشاء فَإِنَّهُ يحدث عَن ريح نافخة يستفرغ بالفم وحدوثه إِمَّا من خلط بلغمي أَو عَن ضعف الْمعدة وَإِمَّا لسوء مزاج مَعَ مَادَّة أَو بِلَا مَادَّة فَإِذا كثر الجشاء حَتَّى تجَاوز الإعتدال وَدفع الطَّعَام فِي فَم الْمعدة فَعِنْدَ ذَلِك يَنْبَغِي أَن يسكن قَالَ: وَإِذا انتفخت الْمعدة وَلم يعرض جشاء فَيَنْبَغِي أَن يحك الجشاء.) رَأَيْت الجشاء أَكثر مَا يكون بعقب الأستمرار الصَّحِيح فَانْظُر ذَلِك وميزه قَالَ: الفواق يكون عَن تَحْرِيك الْمعدة بكليتها لدفع شَيْء مؤذ وَامْتِنَاع ذَلِك الشَّيْء من الأندفاع وَقد يعرض عَن أخلاط رَدِيئَة تلذع الْمعدة فَإِذا تقيأ نفع وَإِذا فسد الطَّعَام فِي الْمعدة إِلَى شَيْء يلذع حدث الفواق وَقد يحدث بِسَبَب برد يُصِيب فمها وَأكْثر مَا يعرض من فَسَاد الطَّعَام فِيهَا وَيكثر ذَلِك من الصّبيان. والفواق عَن كَثْرَة الْأَطْعِمَة ولذعها علاجه: الْقَيْء والكائن عَن برد فمها: فبمَا يسخن والكائن عَن أمتلاء: فبتحريك الْمعدة قسراكى تنقلع الرطوبات الَّتِي فِيهَا وتستفرغ وتتحلل وَهَذَا يكون بالعطاس والكائن بالأستفراغ: فبمَا يرطب والكائن عَن رُطُوبَة فِي الْمعدة أَو ريح فِيهَا: يسقى شرابًا قد طبخ مَعَه سذاب أَو بورق مَعَ عسل أَو الجزر الْبري أَو الكمون أَو أنيسون أَو زنجبيل أَو بصل العنصل قد أنقع فِي خل أَو فوتنج نهري أَو أسارون مُفردا ومؤلفة والكائن عَن أمتلاء وأخلاط لزجة رَدِيئَة يسقى جند بادستر يَسِيرا مَعَ خل ممزوج وَقد ينفع إِن لطخت الْمعدة بِزَيْت عَتيق أَو زنبق وينفع الفواق: يسقى مَاء الْعَسَل مَعَ بورق أَو شم الْجند بادستر وأنجدانا ويسكنه الْعَطش وإمساك النَّفس. وللمغص من ريح: سذاب وفلفل بِالسَّوِيَّةِ يشرب بِمَاء فاتر وَكَذَا ينفع النفخ الَّذِي فِي الْبَطن: نانخواه أَو نعنع فلفل أُوقِيَّة زنجبيل أُوقِيَّة أُوقِيَّة زنجبيل أُوقِيَّة ويسقى ملعقة. معجون يحل النفخ وينفع من القولنج: كاشم بري أوقيتان بزر كرفس جبلي أُوقِيَّة دوقو سنبل من كل وَاحِد أُوقِيَّة أفتيمون أَربع أَوَاقٍ أترنج أَرْبَعَة دَرَاهِم. على هَذَا: نانخواه أُوقِيَّة سكبينج ربع أُوقِيَّة يحبب. حقنة تحل الرِّيَاح وتخرجها من أَسْفَل: كمون شونيز نانخواه من كل وَاحِد جزؤ فلفل ربع جُزْء يطْبخ بِمَاء سَبْعَة أَمْثَاله حَتَّى يحمر وَيصب عَلَيْهِ مثله دهنا ويطبخ حَتَّى ينصب المَاء ويحقن بِهِ. ابْن ماسويه فِي المنقية للفواق الَّذِي من امتلاء: الْحمام على الرِّيق ثمَّ يشرب طبيخ البزور ويغتذى بطيهوج أَو بشفنين أَو مخاليف الدراج زيرباجا بشبث ونعنع وشراب ريحاني. لوجع الْجنب المزمن: أَطْرَاف الكرنب النبطي وبزره بِالسَّوِيَّةِ يدق جيدا مَعَ شَيْء من شَحم أوز ودهن سوسن وشحم كلى مَاعِز وَيُوضَع على الْجنب وَهُوَ حَار بِمِقْدَار مَا يُمكن وَإِذا برد

стр. 717

يسخن ويعاد قَالَ: وينفع من وجع الْجنب من برودة: وَج سَبْعَة قُوَّة قسط مر وحلو راوند) جنطيانا رومى زراوند طَوِيل يشرب مِنْهَا دِرْهَمَانِ ودهن السوسان أَو دهن البان أَو دهن الْقسْط. ابْن ماسويه فِي كتاب الْغذَاء: يسقى للريح الغليظة فِي الْبَطن نَقِيع الصَّبْر ودهن خروع أَو دهن لوز مر ثَلَاث دَرَاهِم مَعَ مَاء الْأُصُول ونانخواه وكاشم وأنيسون أَو شخزنايا وجوارش البزور ودواء الْمسك وَيجْعَل فِي طَعَامه توابيل وَيشْرب مَاء الْعَسَل أَو شرابًا عتيقا ويدهن الْمعدة بدهن الناردين ويحذر المنفخة كالبقول والحبوب والكشك والسمك ويقلل شرب المَاء وَيشْرب مِنْهُ مَاء قد غلى حَتَّى ذهب نصفه ويطرح فِيهِ شَيْء من مصطكى. ابْن سرابيون قَالَ: يحل النفخة أَن يدهن الْعُضْو مَرَّات بدهن مفتش وتوضع عَلَيْهِ المراهم المحللة القوية المتخذة بزوفا وشبث وَمَاء الرماد وَنَحْوهَا. وَله فِي المغص: المغص يحدث من ريَاح غَلِيظَة لَا تخرج من فضلات حريفة لذاعة وَمن فضول غَلِيظَة إِذا رامت الطبيعة دَفعهَا فَلم تستطع فَانْظُر إِن كَانَ السَّبَب المغص لذع الْفضل الْحَار فَاسْتعْمل الْأَدْوِيَة المعدلة كبزر قطونا ودهن ورد وَإِن كَانَ فضلا غليظا فَاسْتعْمل الرشاد ودهن زَيْت وَإِن كَانَ ريا حا غَلِيظَة فَاسْتعْمل سذابا كمونا نانخواه حب الْغَار وَقَالَ: والجشاء يحدث إِذا حدثت ريَاح منخفضة فِي الْمعدة وتدانت إِلَى الْفَم وَتَكون إِمَّا لضعف الْمعدة أَو لخلط بلغمي فَإِن كَانَ الجشاء قَصِيرا دفع فِي سُكُون نفخ الْمعدة وَإِذا كَانَ فَوق الْقدر رفع الْغذَاء مَعَه وَمنع الهضم فَانْظُر إِذا امْتنع الجشاء الْبَتَّةَ والنفخ فِي الْمعدة فأهجه وَإِن رَأَيْته عنيفا فسكنه بِإِبْطَال السَّبَب الْفَاعِل لَهُ وَإِن كَانَ بلغما نقضه وَإِن كَانَ ضَعِيفا فَانْظُر مِمَّا هُوَ وقاومه. قَالَ: والفواق يكون من امتلاء شَدِيد أَو عَن يبس فِي الْمعدة أَو للذع أَو لفساد مزاج بَارِد. والكائن عَن امتلاء يكون إِمَّا لِكَثْرَة أغذية أَو لامتلاء مُتَقَدم والكائن من تلذيع يكون إِمَّا من أخلاط رَدِيئَة أَو من أغذية حريفة. وَالَّذِي من الاستفراغ يكون إِمَّا لاستفراغ عنيف أَو لمَرض من وجع عنيف. والحادث عَن برد يحدث للشيوخ وَفِي طول الْأَمْرَاض علاج الَّذِي من كَثْرَة الأغذية: بالقيء وَالَّذِي لخلط لذاع: بالقيء أَيْضا ثمَّ التَّعْدِيل واستفراغه بالإيارج الَّذِي يُمكنهُ استيصال الأخلاط الغائصة فِي الطَّبَقَات وبالعطاس لإزعاجه وقلعه الأخلاط المتشبثة. وَأما الْبَارِد الرطب: فطبيخ البزور الحارة والزنجبيل والفوتنج والأسارون والسنبل والراوند) والوج والجندبادستر أَو بميبختج وينفع قشور الفستق إِذا طبخ مَعَ أصل الْإِذْخر بِالسَّوِيَّةِ وَيشْرب وَيَنْبَغِي أَن يسقى من بزر النمام دِرْهَمَانِ مَعَ دِرْهَم كمون بشراب صرف وَأما للذع: فاستفرغ أَولا بِمَا يحطه مَاء الشّعير وَمَاء الرُّمَّان الحلو ولعاب بزرقطونا وَالتَّدْبِير المرطب وَأما الْيَابِس: فليدفع إِلَيْهِم أَولا مَاء حَار مَعَ دهن لوز حُلْو ودهن بنفسج وَمن بعد

стр. 718

يُعْطون مَاء الشّعير وَمَاء الرُّمَّان الحلو وَمَاء القرع وَمَاء القثاء واللعابات مَعَ دهن لوز حُلْو ودهن قرع فَإِن حدث فوَاق عَن فلغموني فِي الكبد: فافصده الباسليق واسق مَاء الْبُقُول وضمد الكبد واسق مَاء الشّعير. ابْن ماسويه شياقة تفتش الرِّيَاح: شونيزوج راسن مجفف قشور الْكبر فوتنج جند بادستر جاوشير تشيف وتحتمل اللَّيْل كُله. الرَّابِعَة من مَنَافِع الْأَعْضَاء: إِذا كَانَت الْمعدة لَا تحتوي على الْغذَاء امْتَلَأت من الرّيح سَرِيعا كَمَا يغتذى الْإِنْسَان وَإِن لم يكن غذاؤه ريحيا وَالْمَاء الْبَارِد يعين على تقبض الْمعدة على الطَّعَام مَعُونَة كَبِيرَة. مَتى رَأَيْت أحدا ينتفخ بَطْنه إِذا أكل فلينم على بَطْنه وألزمه مخدة لينَة حارة. أَقْرَاص للفواق لسابور: ينفع لأكْثر ضروبه: قسط صَبر سوقطرى إذخر نمام يَابِس فوتنج جبلي نعنع يَابِس سذاب بزر كرفس كندر أسارون من كل وَاحِد دِرْهَمَانِ أفيون ورد أَحْمَر نصف الثَّالِثَة من الْأَمْرَاض الحادة: الْخُمُور الغليظة تولد رياحا بخارية غَلِيظَة وَالْخُمُور الرقيقة لَا تتولد عَنْهَا ريَاح فَإِن تولدت عَنْهَا ريح فَإِنَّهَا تكون لَطِيفَة هوائية لَا مائية بخارية. الْأَشْيَاء المنفخة إِذا كَانَت رقيقَة القوام غير لزجة يكون عِنْدَمَا تتولد عَنْهَا ريَاح لَطِيفَة تنفش سَرِيعا بالجشاء وَالْخُرُوج من أَسْفَل والأشياء الغليظة تتولد عَنْهَا ريَاح غَلِيظَة. الأولى من الأخلاط: الرِّيَاح الغليظة فِي الْبَطن سَبَب لسوء الاستمراء أَو انطلاق الْبَطن وَتَكون محتبسة فِي فضاء الأمعاء وَهَذِه لَا توجع. وَمَعَهَا قَرَار وحركة وَإِذا كَانَت متشبثة بَين طَبَقَات الأمعاء كَانَ مَعَه وجع بِقدر غلظه تمديده. أوجاع القولنج تكون كَذَلِك وَلذَلِك لَا تخرج من أَسْفَل ويشتد وجعها ويعالج بالتكميد وَقَالَ: المغص أسم يَقع على تلذيع الأمعاء بالاستفراغ فَمَا كَانَ من أَسْفَل الْبَطن يكون أَلين وأسكن وَمَا كَانَ فَوق كَانَ فَوق كَانَ أَشد وجعا. رَأَيْت ضربا من الرِّيَاح والقراقر يحدث فِي الْبَطن عِنْد الْخَلَاء والجوع وبعقب الهيضة والاستفراغ) ويسكن حِين يتغذى الانسان ومخرجه من الْقيَاس صَحِيح. من تقدمة الأنذار لأبقراط: استمساك الصَّوْت مَعَ القولنج رَدِيء. الثَّانِيَة من الميامر: سَبَب تولد الرِّيَاح النافخة فِي الْمعدة والبطن نُقْصَان الْحَرَارَة الغريزية حَتَّى تصير إِلَى مقداريتولد من الْمَأْكُول ريح بخارية لَا تنفش وتضعف الْقُوَّة حَتَّى لَا تَسْتَطِيع تِلْكَ الْأَعْضَاء العصرة على تِلْكَ الرِّيَاح دفْعَة فالعلاج إِذا: الاسخان وَالْقَبْض والدلك جمل أدوية أفاوية وجورشات مركبة من الحارة القابضة والغمز عَلَيْهَا وتقويتها أَيْضا.

стр. 719

الْيَهُودِيّ: إِذا أزمن الفواق وَطَالَ أمره جدا سقى دهن الكلكلانج. بولس: الْقَيْء نعم العلاج للفواق الْكَائِن من امتلاء أَو من غذَاء يفْسد فِي الْمعدة وَكَذَلِكَ العطاس فَإِذا كَانَ الفواق من برد لحق الْمعدة فالدلك الدثار والمروخ بدهن مسخن والكائن من شَيْء لزاع للمرى كالفلفل وَنَحْوه مِمَّا يغسل وَنَحْو ذَلِك الْأَثر كَالْمَاءِ والأمراق الحارة اللينة والكائن من استفراغ بِنَحْوِ هَذَا من العلاج مَعَ الزِّيَادَة فِي الْغذَاء وَالشرَاب والفواق الهائج من رطوبات ورياح علاجه: المفشة للرياح الغليظة والكمون والشيح والزراوند والكرفس والزنجبيل والفوتنج والنعنع فَإِن كَانَت غَلِيظَة لزجة فأعطه: جند بادستر وخلا أَو خل العنصل أَو سكنجبينه وينفع من الفواق نعما: حبس النَّفس وينفع الَّذِي برد: أَن يطلى الْبَطن بجند بادستر مَعَ دهن قثاء الْحمار أَو زَيْت عَتيق. ابْن سرابيون: الفواق يحدث إِمَّا لثقل الطَّعَام على الْمعدة أَو لتلذيع خلط حاد أَو لرياح غَلِيظَة أَو ليبس شَدِيد أولورم فِي الكبد وعلاج الَّذِي من أغذية كَثِيرَة الْفساد: الْقَيْء وَكَذَا الَّذِي من كيموس محتبس فِي الْمعدة إِن كَانَ سابحا أَو غائصا: فالفيقرا وَحب الصَّبْر وَإِن كَانَ من سوء المزاج بَارِد فَانْظُر أمع مَادَّة هُوَ أم لَا فَإِن كَانَ بِلَا مَادَّة فسخن الْمعدة بالضماد والمروخ وَالشرَاب الصّرْف وطبيخ الْأَشْيَاء العطرية المسخنة وَإِن كَانَ مَعَ مَادَّة: فالنفض بحب الأفاوية والعطاس يهز ويقلع الأخلاط عَن فَم الْمعدة. وَمن جيد الْأَدْوِيَة لفواق الْبَارِد: أَن يمرخ بجندبادستر وزيت عَتيق أَو بدهن الناردين ويسقى من الْجند بادستر نصف دِرْهَم قسط مر نصف بطراساليون دِرْهَم بِمَاء النعنع قشور الفستق الملبس على الْخشب جيد يطْبخ مَعَ أصُول الْإِذْخر والسعد والكندر والكمون وَيشْرب والمصطكى والسنبل وَقد جربنَا قشور الطّلع يسحق بعد تجفيفه ويسقى مِنْهُ مِثْقَالا.) فَأَما الَّذِي من ريح غَلِيظَة تولدت فِي الْمعدة لتخم تقادمت فاسقة سذابا يابسة شراب. وَرُبمَا كَانَ سَبَب هَذِه الرّيح بلاغم غَلِيظَة فِي الْمعدة تنْحَل إِلَى مثل هَذِه الرِّيَاح قَلِيلا قَلِيلا وَحِينَئِذٍ يجب: أَن يسقى بالبورق وَمَاء الْعَسَل ويسهل بعد أَن يعْطى عنصلا بشراب. وَأما الْحَادِث عَن جفاف فَم الْمعدة وَيكون فِي الْحمى فاسقة: مَاء الشّعير والخياروماء الرُّمَّان الحلو ودهن لوز حُلْو. ولعاب بزر قطونانافع لَهُم جدا ويضمدون بِمثل هَذِه وينطل. وَالَّذِي عَن ورم فِي الكبد فافصده وافصد واسق مَاء الْبُقُول مَعَ الْخِيَار شنبر وضمد الكبد قَالَ: النفخة السوداوية تكمد: بخل مطبوخ فِيهِ جعدة وبابونج ومرزنجوش وسذاب وَحب الْغَار.

стр. 720

قرص نَافِع لوجع الأضلاع من أخلاط غَلِيظَة ورياح: قشور أصل الْكبر قسط حُلْو مر وَوَج جندبادستر حب الْغَار حب بِلِسَان لوز مر فلفل بِالسَّوِيَّةِ يقرص الشربة مِنْهُ مِثْقَال بِمَاء الْأُصُول. قرص يذهب بالنفخة بتة: خولنجان أنيسون من كل وَاحِدَة ثَلَاثَة فلفل سذاب ورق مجفف حب الْغَار دِرْهَم نانخواه دِرْهَمَانِ كمون سكبينج من كل وَاحِد دِرْهَم وَنصف يَجْعَل أقراصا الشربة بمثقال بشراب عَتيق أَو يطْبخ كمون وَهُوَ جيد للخاصرة. ج: الْأَدْوِيَة النافعة من وجع الأضلاع: لوز مر قسط والأنيسون يحل الرِّيَاح من الطن بِقُوَّة قَوِيَّة الزراوند المدحرج جيد للفواق. د: الكرويا يحل النفخ الْقسْط جيد لوجع الجنبين الريحى البارزد جيد أَيْضا رماد الكرنب مَتى خلط بشحم عَتيق وضمد بِهِ أَبْرَأ وجع الْجنب الْعَتِيق المزمن. الكاشم يطرد الرِّيَاح وخاصة البرى السوسن يحلهَا غَايَة التَّحْلِيل البطراساليون يحل النفخ جدا السذاب نَافِع لذَلِك الجندبادستر نَافِع من النفخ الغليظة والفواق الأمتلائي والمغص الريحي إِذا شرب بخل ممزوج وَذَلِكَ بِهِ الْعُضْو بِزَيْت طبيخ الوش ينفع من وجع الْجنب والأضلاع والمغص قردمانا إِذا شرب بِمَاء جيد للمغص المر يحل المغص والسنبل يحل النفخ الاذخر يحل النفخ حب البلسان جيد للمغص اللوز المر إِذا شرب معجونا بِعَسَل أذهب النفخ من الأمعاء وخاصة من القولن وبزر البادروج إِذا شرب وَافق من بِهِ نفخ جدا وَهُوَ حريف معطس كالكندش الثوم يحل النفخ من الْبَطن جدا. من كَانَ قلقا من قولنج فَهُوَ إِن الثوم صَالح لَهُ أَن أَخذ مَعَ ورق الْغَار الطري أَو حب الْغَار) ويسكن المغص الريحي والغاريقون جيد للمغص الَّذِي من الْأَرْوَاح الغليظة. د: الجنطيانا إِذا شرب مِنْهُ دِرْهَم بِمَاء وَافق وجع الْجنب القنطوريون الْكَبِير جيد لوجع الْجنب والريحي إِذا شرب بِمَاء قد طبخ فِيهِ أسارون الفوتنج يذهب النفخ والمغص وَالشرَاب مَتى طبخ مَعَ سذاب يَابِس أَو شبث أذهب المغص الجاوشير يحل المغص وأوجاع الْجنب الريحي والزوفرا يحل النفخ من الْبَطن الكاشم يفعل ذَلِك بزر الشبث والشبث يحلان النفخ ويسكنان الفواق والكمون إذاطبخ بِزَيْت واحتقن بِهِ أَو خلط بدقيق شعير

стр. 721

وتضمد بِهِ نفع المغص والنفخ والنانخواه تحل النفخ والمغص إِذا شرب بشراب السكبينج جيد لوجع الْجنب. ماسرجويه: المرداسفرج من أَنْفَع الْأَشْيَاء لَهُ وَهُوَ أبلغ الْأَشْيَاء سقى مِنْهُ الصّبيان الَّذِي ينتفخ بطونهم بزر الجزر والوج يحلان النفخ. روفس: رماد أصُول الكرنب يعجن بشحم عَتيق ويضمد بِهِ الْجنب الْأَلَم فيسكنه لِأَنَّهُ يكثر التَّحَلُّل جدا. سندهشار: المَاء المالح الْحَار جيد للفواق والنفخة ووجع الْجنب والخاصرة. ابْن ماسويه: خَاصَّة النانخواه ذهَاب المغص الريحي. ابو جريح قَالَ: طَبِيعَته أَن النانخواة أَن يبطل النفخ الْبَتَّةَ. ابْن ماسويه: السكبينج خاصته حل الرّيح من الْجوف وَقَالَ: الفلفل يحل النفخ والمغص الريحي جدا. الخوز: القلفونيا تفعل ذَلِك. يوحنا النحوى: الفواق يعرض إِمَّا من امتلاء وَإِمَّا من استفراغ أَو من لذع فِي فَم الْمعدة أَو من خلط يعفن فِيهِ وَيكون مَعَ هَذَا الفواق غثى وتقلب نفس ووتجلب الرِّيق. الاسكندر من كتاب الْمعدة للفواق الْكَائِن بعقب استفراغ الْبَطن وقروح المعى والحمى الحارة ونزف الدَّم وَنَحْوه يعرض من تشنج يَابِس فِي الْمعدة وَهُوَ غير مهلك وعلاجه: بأذهان وألعبة مرطبة وأضمدة ملينة ويسقى مَاء بَارِدًا إِن لم يكن ورم فِي الْمعدة فَأَما الَّذِي من تخم وأخلاط غَلِيظَة: فسكنجبين العنصل والأفاويا والبزور جيد لَهُ والتضميد لفم الْمعدة وبميته وجند بادستر جرع المَاء الْحَار جيد للفواق. فليغرغورس إِلَى الْعَامَّة: إِذا أحس العليل مَعَ الفواق بتلهب واحتراق ولذع فِي الْمعدة فليشرب) مَاء فاترا ويتقيأ مَعَ الفواق يسكن. لوجع الجنبين: حب بِلِسَان عود جزءان وَج جُزْء يستف ويضمد الْجنب بإكليل الْملك ودقيق الشّعير وسفرجل.

стр. 722

د وَج: جند بادستر نَافِع للفواق إِذا سقى بخل فَإِذا كَانَ الفواق من أخلاط بَارِدَة أَو ريح غَلِيظَة فالخل بِمَاء ممزوج نَافِع مِنْهُ الزراوند المدحرج مَتى شرب مِنْهُ دِرْهَمَانِ بِالْمَاءِ نفع من الخفقان والفواق والكمون البرى إِذا شرب بخل يسكنهُ وَالْمَاء الْبَارِد ينفع مِنْهُ. د وروفس: النعنع إِذا شرب مِنْهُ طاقات بِمَاء رمان حامض سكنه والنعنع ينفع من الفواق البلغمي إِذا شرب وَحده أَو بِمَاء النمام. ابْن ماسويه: بزر نمام البرى إِذا شرب بشراب سكن الفواق. د: طبيخ حب الشبث ينفع مِنْهُ وبزره ينفع وَهُوَ كَذَلِك نَفسه يسكنهُ ابْن ماسويه: وَهَذِه خاصته. د وَابْن ماسويه: ينفع من الفواق الْعَارِض من الامتلاء أَن يقيأ بسكنجبين وَمَاء حَار قد طبخ فِيهِ شبث وفجل وملح ويسقى بعد ذَلِك بِيَوْم إيارج فيقرا مِثْقَالا مَعَ نصف دِرْهَم ملح بعد عجنه بِشَهْر وَيُؤْخَذ بِمَاء حَار قد طبخ فِيهِ نعنع ونمام وكرفس وَيلْزم هَذَا الدَّوَاء وَهُوَ جند بادستر وبزر كرفس جبلي من كل وَاحِد دِرْهَم يشبان بِمَاء الفوتنج ويسقى أَيْضا من الراوند الصيني الْمَطْبُوخ فِي المَاء مثقالين ويسقى مِثْقَال من زراوند طَوِيل بِمَاء نعنع مدقوق معصور ثَلَاث أَوَاقٍ ويلطف تَدْبيره وَيطْعم طهيوجا ومخاليف الدَّجَاج والدجاج والشفانين زيرباجا بشبث نعنع ويسقى شرابًا صرفا ويدمن الْحمام على الرِّيق. إِسْحَاق: إِذا أحس مَعَ الفواق بلذع فِي فَم الْمعدة فقيئه بِالْمَاءِ الْحَار أَو بِمَاء عسل أَو سكبجبين وَكَذَا إِن كَانَ من امتلاء فَإِن كَانَ من برد فِي فَم الْمعدة يسحق سذاب أَو كمون أَو بورق أَو بزر كرفس أَو فوتنج ويخلط بشراب وَإِن كَانَت من رُطُوبَة لحجت فَم الْمعدة فحرك العطاس واحبس النَّفس وللفواق: سذاب طري كندر ذكر الكمون أنيسون عود ني يحكم طبيخه بِمَاء ويسقى وَإِن كَانَ عَن امتلاء قذف ثمَّ يسقى إيارج وينفع شم الجندبادستر وَإِن كَانَ عَن يبس سقى مَاء فاتر ودهن قرع وبنفسج وترطب يَدَاهُ وَرجلَاهُ بِمَاء فاتر عذب ودهن وَإِن كَانَ من ورم حَار فصد وَأعْطى مَاء فاترا وَإِن كَانَ من بلغم وَبرد فَخذ سذابا وورق قيصوم وإبارج) فيقرا من كل وَاحِد ثَلَاثَة بورقا أرمينيا كمونا نبطيا بزر كرفس من كل وَاحِد جزؤ وَنصف جند بادستر حلتيتا طيبا أنيسون وجا من كل وَاحِد جزؤ وَنصف مصطكى أَرْبَعَة أَجزَاء تجمع بِمَاء النمام والنعنع بِالسَّوِيَّةِ ويعجن بِعَسَل منزوع الرغوة والشربة دِرْهَمَانِ بِمَاء حَار على الرِّيق وَالطَّعَام فروج وَالشرَاب مطبوخ ريحاني أَو زبيب وَعسل قسمَيْنِ دَوَاء الفواق الْبَارِد الْحَادِث عَن أمتلاء بصل الفار أَو أوقيتان بزر الرازيانج بزر الكرفس نانخواه زنجبيل عافر قرحا زوفا يَابِس سنبل رومى سذاب كاشم فوتنج حرف جعدة قسط مر وحلو وأسارون حَماما سنبل الطّيب من كل وَاحِد أُوقِيَّة يلقى فِي عشرَة أَرْطَال من خل ويسقى مِنْهُ بعد أُسْبُوع جرعتين أَو ثَلَاثَة. من تذكرة عَبدُوس للفواق الْحَار الْحَادِث من استفراغ: دهن وَورد أَو دهن لوز حُلْو

стр. 723

أَو دهن بنفسج أَو دهن قرع حُلْو وبزر قطونا يُؤْخَذ لُعَابهَا وَمَاء بَارِد وضمد بأضمدة بَارِدَة. اسْتِخْرَاج: تطبخ دجَاجَة سَمِينَة مَعَ شَحم ثَلَاث دجاجات أَو شَحم بط إسفيذباجا ويثرد لَهُ فِيهِ ويتحسى المرقى ويسقى الشَّرَاب الحَدِيث بِمَاء وللعارض عَن امتلاء: سعد كمون فطراساليون مَاء النمام مَاء النعنع جند بادستر يسقى وَقد حبب بِمَاء النعنع. فيلغورغورس: يعالج بالقيء والضماد وَشرب المَاء الْبَارِد ينفع الْمعدة والصياح الشَّديد ويتحسى خل العنصل وَيُوضَع على صَدره وَبَين كَتفيهِ أدوية محمرة. فِي الْعِلَل والأعراض: الفواق حَرَكَة رَدِيئَة من القوى الدافعة أبدا ثمَّ الماسكة: لِأَن الماسكة فِي وَقت الفواق لَا تمسك الطَّعَام نعما قَالَ: والفواق يستفرغ مَا فِي جرم الْمعدة أستفراغاغير محسوس وَرُبمَا لم يكن استفراغ شَيْء مِمَّا يحْتَاج إِلَى استفراغه وَيكون الفواق عَن شَيْء يُؤْذِي الْمعدة إِمَّا لبرودة فَيعرض لَهَا مَا يعرض فِي النافض أَو لحرارة كَمَا يعرض لمن تنَاول فلفلا وخاصة مَا أنعم سحقه. أَقْرَاص الفواق من الأقربادين الْأَوْسَط: قسط مر نمام صَبر إذخر فوتنج نعنع سذاب يَابِس بزر كرفس أسارون من كل وَاحِد دِرْهَمَانِ أفيون ورد أَحْمَر منزوع الأقماع من كل وَاحِد نصف دِرْهَم يعجن ويقرص. قَالَ فِي سوء التنفس: حبس الفواق علاج للفواق والتثاؤب المؤذي. من عَلَامَات الْمَوْت السَّرِيع: من بِهِ فوَاق وَعرض لَهُ غطاس شَدِيد من قبل نَفسه انحل فواقه وَمِنْه من بِهِ فوَاق مَعَ مغص وقيء وكزاز وَذهل عقله مَاتَ إِذا كَانَ مَعَ الفواق ورم فِي الكبد) فردئ وَإِذا كَانَ فِي الْجَانِب الْأَيْمن ورم من غير سَبَب مَعْرُوف ويعترى صَاحبه فوَاق شَدِيد خرجت نَفسه من الفواق من قبل طُلُوع الشَّمْس. إبيذيميا: حبس النَّفس دَوَاء للفواق. من الأخلاط: الجشاء إِذا كَانَ أَكثر من الْمِقْدَار فاقطعه لِأَنَّهُ يطفء الطَّعَام فِي أَعلَى الْمعدة فَيفْسد الهضم ويمنعه وَمَتى لم يكن فَاحْتَجت إِلَيْهِ عِنْد انْتِفَاع المرئ فاستدعه وَإِنَّمَا يجب أَن يستدعى الجشاء عِنْد امتلاء الْمعدة ريحًا وامتناعها من الْخُرُوج وَيمْنَع حُدُوثه مَتى كَانَ لضعف الْمعدة بالأدوية المنقية والمقطعة لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ إِنَّمَا يكون عَن بلغم محتبس فِي الْمعدة قَالَ: والجشاء يكون من ريح غَلِيظَة وَيدل على خلط بلغمي أَو على ضعف الْمعدة وَكَذَا الرّيح من أَسْفَل وَالْفرق بَينهمَا الْمَكَان فَقَط الَّذِي يخرجَانِ مِنْهُ لِأَن ريَاح الْمعدة تخرج بالجشاء ورياح الأمعاء تخرج بالضراط والقراقر الْيَسِيرَة تسكن بِأَن يتصبر الْإِنْسَان فَلَا يسعل. الْفُصُول: إِذا حدث لصَاحب الفواق عطاس سكنه. ج: الفواق يكون كَمَا يكون التشنج من امتلاء وَمن استفراغ وَإِذا كَانَ من الامتلاء

стр. 724

فَأكْثر مَا يكون عَنهُ وعلاجه: الإزعاج الْقوي كي ينقلع الرطوبات فتنحل وتستفرغ والعطاس يفعل ذَلِك وَلَا يكَاد يكون الفواق من الاستفراغ إِلَّا فِي الندرة وَلَا يبرء بِهِ الْعَطش وَيدل على أَن الفواق أَكثر مَا يكون عَن امتلاء ماتراه يعرض للصبيان فَإِنَّهُ قد يعرض لَهُم الفواق كثيرا إِذا تملأوا من الطَّعَام وَبرد الْهَوَاء أَيْضا وكل برودة فقد تمنع الْأَجْسَام العصبية أَن ينْحل مِنْهَا شَيْء فَيحدث فِيهَا من أجل ذَلِك أمتلاء وَيكون بِسَبَبِهِ الفواق إِذا لم يسكن الْقَيْء الفواق وَكَانَت مَعَه حمرَة فِي الْعين فَهُوَ رَدِيء يدل على ورم الدِّمَاغ أَو الْمعدة. الميامر: الفواق يعرض من برد الْمعدة وَمن امتلاء من خلط قَالَ: وَكَثِيرًا يعرض من فَسَاد الطَّعَام فِي الْمعدة وَمن برد فمها وَمن طَعَام يثقل على فمها وينفع من بِهِ فوَاق من كمية الطَّعَام أَو كيفيته القئ وَمن بِهِ ذَلِك من برد فالكماد والتسخين وَمن وَجه آخر تغير مزاج يلذع ويؤذى. إِذا كَانَ الفواق من خلط لذاع علاجه استفراغه أَو حَالَة مزاجه أَو إخدار حس الْمعدة والجيد الاستفراغ ثمَّ تَغْيِير مزاج مَا بقى تمّ تحذير الْحس وَإِن كَانَ قَلِيلا أجزاءه أَحدهمَا قَالَ: وَيُمكن أَن يدام تَحْلِيل الْأَشْيَاء اللذاعة بالملطفة المجففة.) قرص لج: فِي الفواق الصعب والقئ الشَّديد واللهث: قسط سعد سنبل ورد طرى مصطى من كل وَاحِد أَرْبَعَة أسارون زعفران صَبر من كل وَاحِد مثقالان أنيسون وَاحِد يعجن بعصارة بزر قطونا ويقرص ويسقى بِبَعْض الْمِيَاه الْمُوَافقَة. هَذَا نَافِع من ضروب هَذِه الْعِلَل. أرخيجانس: سذاب وشراب وبورق وَعسل أَو بزركرفس أَو جندبادستر أَو شيح أَو كمون أَو أنيسون أَو زنجبيل أَو عنصل أَو مشكطرامشير أَو فوتنج نهري أَو أورسان أَو منتخوشة فُرَادَى ومعا. الطبرى: للفواق من امتلاء: شخرنايا وفلافلى وَإِن كَانَ بعقب حمى وحرارة فِيمَا يرطب الْمعدة كَمَاء الشّعير والقرع وَنَحْوه. الْجَامِع لِابْنِ ماسويه ينقى صَاحب الفواق من الامتلاء بالقئ ثمَّ بمربى الهليلج الْمَعْمُول بالأفاوية وَالشرَاب الريحاني وَبعد الْقَيْء يشرب أيارج فيقرا مِثْقَال وعصارة افسنتين مثله وملح هندي دانقان حَتَّى تنقى معدته ثمَّ يَأْخُذ الهليلج وَيكون فِيهِ أَشْيَاء ملطفة.

стр. 725

أهرن الفواق من خَمْسَة أضْرب: فضول بَارِدَة غَلِيظَة أَو ريح تمدد أَو فضل حَدِيد لذاع أَو يبس يعرض فِي الْمعدة عَن كَثْرَة القئ أَو لاستفراغ أورام. قد رَأَيْت فواقا يعرض من تمدد المريء حَتَّى تنزل اللُّقْمَة الْكَبِيرَة بِجهْد وَتَسْمِيَة الْعَامَّة انكسار الطَّعَام فِي الصَّدْر وَهَذَا يدل على أَن سَبَب الفواق تمدد المريء. وَقَالَ أهرن: فعلاج الامتلاء بشراب صرف عَتيق صلب وبزر السذاب وَإِن كَانَ أغْلظ وَأَشد بورقا مسحوقا معجونا بِعَسَل درهما فَإِنَّهُ يحْتَاج إِلَيْهِ إِذا كَانَ الْفضل الْفَاعِل لَهُ شَدِيد الغلظ واسق أَيْضا جو ارش الكموني وسكرا بِمَاء فاتر وشخزنايا وَحب الأشقيل والأسارون مِثْقَالا مَعَ عسل أَو جندبادستر وَهَذِه أَيْضا تسقى للَّذي من ريَاح وبالأدوية المعطسة. فَأَما الفواق الَّذِي من فضل حَار فبالسكنجبين وَالْمَاء الْحَار لتقيئيه ثمَّ بالأغذية الَّتِي تعدل قَالَ: وينفع من الفواق ربط أَصَابِع الْيَدَيْنِ وَالرّجلَيْنِ وَالَّذِي من الاستفراغ وبعقب الحميات والإسهال والقيء عسير عالجه وَبِالْجُمْلَةِ عالجه بِمَاء الشّعير ولعاب الأسفيوش ومرق الفراريج وَلم يذكر علاج الورم بِمَا يحلله كَخِيَار شنبر ودهن اللوز والأضمدة على المرئي والكمادات الحارة. فلغر بوس: إِذا كَانَ مَعَ الفواق لذع فِي الْمعدة فاسقه مَاء حارا أُوقِيَّة مَرَّات فَإِنَّهُ يسكن أَو بجرع) خل خمر فَإِنَّهُ يسكن أَيْضا ابْن سرابيون: الجشاء المفرط يدل على خلط بلغمي فِي الْمعدة أَو على ضعفها وضعفها يكون من خلط أَو بِلَا خلط أَي لسوء مزاج ساذج والجشاء المفرط يدْفع الْغذَاء إِلَى الْمعدة وَيمْنَع الهضم وَإِن امْتنع الجشاء الْبَتَّةَ تولد فِي الْمعدة نفخ وقراقر فَذَلِك يدب أَن يسكن بالجشاء العنيف وَإِذا انتفخت الْمعدة فهيج الجشاء بِإِبْطَال السَّبَب الَّذِي هُوَ البلغم أَو ضعف الْمعدة يَقُول: استفراغ البلغم أَو قو جرم الْمعدة لتقبض على الطَّعَام وَأما النفخ فِيهَا فعلاجه كرويا نانخواه نعنع مصطكى قرنفل وَنَحْوهَا قَالَ: والفواق يكون من امتلاه وَيكون من استفراغ أَو لشَيْء يلذع فَم الْمعدة أَو من برودة أَو من برودة جرمها وَقد يعرض أَيْضا إِذا كَانَ فِي الكبد وروم عَظِيم حَار الَّذِي من الْكَثْرَة وَمن خلط لذاع علاجهما بالقيء وَإِن كَانَ الفواق من أخلاط كَثِيرَة بَارِدَة فِي الْمعدة فَاسْتعْمل المسخنات والحركات الشَّدِيدَة لتقلع هَذِه الأخلاط والعطاس يفعل ذَلِك وَيشْرب من بزر الكرفس أَو الكمون أَو الأنيسون وخل العنصل وطبيخ قشور الفستق مَعَ أصل الأذخر يشرب مَاؤُهُ فَإِنَّهُ جيد للفواق الامتلائي والسعد والكمون والكندر يستف مِنْهُ مِثْقَال ومصطكى وبزر النمام وَيشْرب بشراب صرف وَقد جربت قشور الطّلع إِذا جففت

стр. 726

وَشرب مِنْهَا مِثْقَال بِمَاء بَارِد، والحادث عَن استفراغ أَو كيموس مريء أَو جفاف أَو فلغموني فِي الكبد ينقى أَولا ذَلِك الْخَلْط بالقئ بسكنجبين إِلَّا أَن يكون من فلغموني فِي الكبد أَو من الْجَفَاف أعْط: مَاء الشّعير وَمَاء الرُّمَّان الحلو وَمَاء القرع والفواق الْحَادِث عَن جفاف أعْط: مَاء فاترا أَو دهن لوز ولعاب بزر قطونا مَعَ دهن قرع والأطلية المرطبة من خَارج وفواق الفلغموني الْحَادِث من الكبد: أفصد واسق مَاء عِنَب الثَّعْلَب وهندبا وجندبادستر وضمد الكبد بضماد الصندل وَحي الْعَالم. مَجْهُول: يعْطى دَار صيني ثَلَاثَة أَيَّام بِمَاء كل يَوْم مِثْقَالا ويحسى خلا وكندرا مسحوقا فَإِنَّهُ يسكن وَإِذا ظهر الفواق بعد الاستفراغ والحمى فَعَلَيْك بالأمراق والألعبة والأضمدة الملينة على الْمعدة والرقبة والصدر كُله. فِي الطبيعيات للجشاء الشَّديد تلطخ الْمعدة بكلس وزبل الدَّجَاج فَإِنَّهُ يقطع الجشاء الشَّديد المتدارك مسيح: الفواق الْحَادِث عَن أغذية حريفة تعالج بخل وَمَاء. وللفواق الشَّديد: بزر سذاب المحرق يسحق كالكحل بشراب وَرُبمَا خلط جندبادستر وَيمْسَح فَم الْمعدة بِزَيْت عَتيق فِيهِ جندبادستر ويسقى طبيخ المصطكى وَالدَّار صيني. قرص: قسط صَبر تذخر فَوت نج يَابِس سذاب تَمام يَابِس بزر كرفس كندر أسارون من كل) وَاحِد دِرْهَمَانِ أفيون ورد من كل وَاحِد نصف دِرْهَم يعجن بلعاب بزر قطونا. آخر قوى: قسط إذخر نمام فوتنج نعنع سذاب كندر أسارون بزر كرفس أنيسون سليخة مر ورد سنبل جندبادستر عصارة أفسنتين عصارة غافت ساذج مصطكى زعفران بِالسَّوِيَّةِ صَبر مثل الْجَمِيع يعجن بشراب ريحاني ويقرص الشربة مِثْقَال. لوجع الجنبين: حب بِلِسَان وعود جزءان يسف مِنْهُ مِثْقَال ويضمد بدقيق الشّعير وإكليل الْملك وسفرجل. الخوز المرداسفرج نَافِع جدا لصبيان الَّذين تنتفخ معدهم. أَقْرَاص للفواق ولقئ الطَّعَام: قسط مر صَبر إذخر نمام يَابِس بزر كرفس كندر فوتنج يَابِس أسارون من كل وَاحِد دِرْهَمَانِ أفيون ورد من كل وَاحِد نصف دِرْهَم يقرص بشراب عَتيق الشربة نصف. قرص للفواق: قسط صَبر إذخر نماما يَابِس فوتنج سذاب بزر كرفس أسارون كندر بِالسَّوِيَّةِ أفيون خل مجفف من كل وَاحِد ربع جُزْء الشربة دِرْهَم. التِّرْمِذِيّ لطوخ للفواق: شكّ ورد مصطكى يعجن بِمَاء الآس والفوتنج.

стр. 727

الخوز للفواق: صَبر أفسنتين نانخواه مصطكى سنبل دَار صيني بزر كرفس زعفران من كل وَاحِد ربع جُزْء جندبادستر ثمن جُزْء مسك حَبَّة لمثقال الشربة مِثْقَال بِمَاء بَارِد. بختيشوع للفواق: جندبادستر ذانق يسقى بخل وَمَاء حَار قدر ثَلَاث جرع. للفواق بعقب القئ والإسهال ك لعاب سفرجل وبزر قطونا وصمغ وَيشْرب. من كتاب الْهِنْد للفواق الصعب: تطلى الْمعدة بجندبادستر ودهن ورد ويسقى بزر سذاب برطل نَبِيذ ورطل مَاء. جِبْرِيل جربت للفواق الَّذِي بالمبطون من خلاء: شخزنايا بِمَاء بَارِد فَوَجَدته نَافِعًا والقرع أَيْضا ينفع وَالصَّبْر على الْعَطش يقطعهُ وينفع من الفواق الَّذِي من اخْتِلَاف واستفراغ لعاب بزر قطونا وَمَاء الصمغ الْعَرَبِيّ وبزر كتَّان وبزر مر وَنَحْوهَا يسقى مَرَّات بِالنَّهَارِ وَيحل صمغ ثَلَاثَة دَرَاهِم فِي مَاء حَار ويسقى مِنْهُ. اللَّبن أفضل وَأحسن. فِي الشَّهْوَة الْكَلْبِيَّة والبقرية والجوع والتحلل وشهوة الْأَشْيَاء الرَّديئَة كالفحم وَغَيره وبوليموس) حِيلَة الْبُرْء قَالَ: قد يعرض أَن يَأْكُل طَعَاما كثيرا فَلَا يتخم ولايخرج بغائط وَلَا يحصب بِهِ الْجِسْم ولايحدث مِنْهُ امتلاء لكنه يتَحَلَّل عَن الْجِسْم بِسُرْعَة قَالَ: وَالْأولَى أَن يكون سَبَب هَذِه الْعلَّة الرَّابِعَة من الْعِلَل والأعراض: أحد الْأَسْبَاب فِي الشَّهْوَة الْكُلية: الْخَلْط الردئ الحامض وَالثَّانِي الاستفراغ المفرط من سطوح الْجِسْم وَيحدث إِمَّا لشدَّة الْحَرَارَة أَو لضعف الماسكة وَإِذا كَانَ الْجُوع المفرط من أجل الْبرد كَانَ الثفل الْخَارِج من أَسْفَل كثيرا وَإِذا كَانَ التَّحَلُّل لم يكن كثيرا وَإِذا كَانَ من أجل الْخَلْط الحامض لم يكن مَعَه عَطش وبالضد وَالسَّبَب فِي تحرّك شَهْوَة لطعام دون الشَّرَاب برده. وَأما الشَّهَوَات الردئية فَإِنَّمَا تعرض إِذا كَانَ فِي طَبَقَات الْمعدة فضول ردئية مداخلة لَهَا ويعرض ذَلِك لحبالى كثيرا مَا يشتهين كل حامض عفص والحريف الْحَار ويعرض أَكثر ذَلِك إِلَى الشَّهْر الثَّالِث ويسكن فِي الرَّابِع لِأَن أَكْثَره يستفرغ وَالثَّانِي ينضج لقلَّة غذَاء الحبالى وَكَثْرَة قيئهن وَلِأَن الْجَنِين قد كبر أَيْضا فَهُوَ يجذب أَيْضا فضولاً أَكثر فيقل لذَلِك جمع مَا فِي الْجِسْم من الامتلاء وَمثل هَذَا يعرض فِي شَهْوَة الْإِنْسَان المشروبة أَيْضا لهَذِهِ الْعلَّة بِعَينهَا. جَوَامِع الْعِلَل والأعراض: وبوليموس يعرض للمسافرين فِي الْبرد الشَّديد وَيكون أَولهَا أَن الْمعدة تبرد فتزيد الشَّهْوَة للطعام جدا مَا دَامَت الْبُرُودَة لم تفرط عَلَيْهَا فَإِذا أفرطت بطلت الشَّهْوَة أصلا وَعدم الْبدن الْغذَاء وخارت الْقُوَّة حَتَّى يعرض الغشى وَإِن أَصْحَاب الشَّهْوَة الْكَلْبِيَّة يَأْكُلُون طَعَاما كثيرا حَتَّى يثقل عَلَيْهِم فَإِذا آذَى ثقله تقيأوه بعد قَلِيل.

стр. 728

لي: بوليموس: غشي يعرض بعد الْجُوع لَا يَدُوم، والشهوة الْكَلْبِيَّة: جوع دَائِم. الثَّامِنَة من الميامر: من عرض لَهُ بوليموس فِي سفر أَو فِي غَيره فزد قواهم بشم الْأَشْيَاء اللطيفة وروائح الأغذية مثل خل وفوتنج ورماد وخل واربط أَيْديهم وأرجلهم ربطا جيدا ولاتدعهم ينامون ويسبتون وَلَكِن جر آذانهم وشعورهم وأوكزهم فَإِذا قَامُوا من غشيتهم فاغذهم بِخبْز منقع فِي شراب وبالأحشاء وتدبير الغشى فأعط سريعة النّفُوذ ثمَّ الجيدة الْخَلْط المقوية. الثَّانِيَة من الْفُصُول: يسقى من الْجُوع الْكُلِّي الْخمر القوية الاسخان العديمة العفوصة النارية يسقى مِنْهَا وَأكْثر وَإِيَّاك وَالشرَاب العفص وأطعمه قبل ذَلِك أَطْعِمَة دسمة دهنية جدا أَو عديمة الْقَبْض ثمَّ أشقه عَلَيْهَا من الشَّرَاب الَّذِي وَصفنَا فَإِن جوعه يسكن عَنهُ وَإِذا ألحت عَلَيْهِ بذلك برِئ لِأَن الشَّهْوَة الْكَلْبِيَّة تكون من برد مزاج الْمعدة جدا وَمن خلط حامض قد تشربته طبقاتها فالشراب الصّرْف يشفيها جَمِيعًا وَلَيْسَ هَذَا علاج بوليموس لِأَن بوليموس فِيهِ الْجُوع أَولا زَمَانا قليلى ثمَّ) نسقط الْقُوَّة الْبَتَّةَ ويعرض الغشى وَإِنَّمَا يعرض الغشى من غَلَبَة برد الْهَوَاء على الْجِسْم. الْخَامِسَة من الْمُفْردَات: بوليموس من برودة ويبوسة وجمود الدَّم فَذَلِك يداوي بالحارة الرّطبَة. اهرن: لايقرب من بِهِ شَيْء من هَذَا الدَّاء شَيْئا من الْأَدْوِيَة الْخَفِيفَة بل الدسم والغليظ من الْأَطْعِمَة وَيجْعَل مَعَ الطَّعَام جوارشات طبية تعين على هضم الطَّعَام مَعَ ذَلِك الْفضل الْفَاسِد وعالج من ذهَاب الشَّهْوَة الَّذِي يحدث مَعَه غشى أَن ينضج على وَجهه مَاء بَارِدًا وأشمه الطّيب وأطل معدته ومفاصله بالميسوسن وَالطّيب والنضوج وَأكل عَلَيْهِمَا بالميوسن وَالطّيب والكعك فَإِذا سكن الغشى فأعطه الفيقرا أَولا ثمَّ الشخرنايا والترياق والأميروسيا ودواء الكركم والدحمرثا وقنداديقون وجوارش البزور. من جَوَامِع أغلوقن: الغشى يعرض عَن الْمعدة لِأَنَّهَا تبرد بردا شَدِيدا كالحال فِي بوليموس. هَذَا يكون إِذا برد الْبَطن فِي سفر فِيهِ ثلج كثير مفرط وَلذَلِك يَنْبَغِي أَن يحترس مِنْهُ بدهن الْمعدة وتدثيرها وَإِن كَانَ فِيهَا غذَاء حَار سخن وكما يحس بالغشى والضعف قد بدا فِي سفر شَدِيد الْبرد أَن تكمد الْمعدة وتسقى شرابًا مسخنا وتدلك. الاسكندر: أَصْحَاب بوليموس أَي الْجُوع الَّذِي يكون مَعَه غشى يَنْبَغِي أَن تدلك أَفْوَاه

стр. 729

معدهم دلكا جيدا وأطرافهم بأيد عدَّة ويهزون ويمرون ويصوت بهم وَيقرب إِلَيْهِم خبز وشراب وأرائح الطَّعَام ويدبرون تَدْبِير الغشى حَتَّى إِذا سكن عَنْهُم أطعموا أَطْعِمَة غَلِيظَة بَارِدَة بطيئة الهضم وَقد يكون أَلا يشْبع الانسان ويغشى عَلَيْهِ وَإِن لم يَأْكُل من أجل الدُّود فإنى رَأَيْت إمرأة هَذِه حَالهَا فسقيتها إيارج فيقرا فَخرج مِنْهَا كرة عشرَة دود عَظِيمَة وَسكن مَا بهَا وَكَانَت تحترى أَن فِي معدتها شَيْئا يحرقها ويأكلها حَتَّى تغتذى. شرك: الشَّهْوَة الْكَلْبِيَّة يغذى صَاحبهَا بِطَعَام دسم بَارِد ثقيل حُلْو رطب ليسكن الْحَرَارَة فَإِن هَذَا الدَّاء من شدَّة الْحَرَارَة الَّتِي تكون فِي الْمعدة وأعطه أرزا وَسمن الْبَقر وَالسكر والسمك الطري وَالطير المائي وَمَاء كشك الشّعير وَالسكر وَسمن الْبَقر وينام بِالنَّهَارِ لتطفى حرارته ويسقى تربدا ليسهل الْمرة ويضعف الْمعدة ويفصد وشهوة الطين قد تعرض من التُّخمَة والحجامة إِذا أَكثر مِنْهَا والطين فَلَا يجرى مجْرى الْغذَاء بل يرسب ويثقل فَيفْسد مسالك الْغذَاء حَتَّى يتَوَلَّد عَنهُ استقصاء وديدان وَخَلفه وَذَهَاب اللَّوْن وتهيج وغثى فَإِن لم يصبر عَن الطين قرن بأدوية مَانِعَة من ضَرَره ونقيت الْمعدة بالقيء والإسهال.) مَجْهُول: يعْطى صَاحب شَهْوَة الطين فراخا مشوبة وَيَأْخُذ بعد الطَّعَام قَلِيلا قَلِيلا. التنقل بالقديد الَّذِي يالنانخواه فَإِنَّهُ عَجِيب عِنْدِي. شَمْعُون الشَّهْوَة الْكَلْبِيَّة إِمَّا لِكَثْرَة انصباب السَّوْدَاء إِلَى الْمعدة أَو لشدَّة حرارة الكبد وَشدَّة خزبها وجذب الْجِسْم كُله والتحلل مِنْهُ. إسهال السَّوْدَاء ينفع ذَلِك وإسهال الصَّفْرَاء ينفع هَذَا ابْن ماسوية لقطع شَهْوَة الطين: يمضغ نانخواه على الرِّيق والشبع والقالقة والكبابة وينفع أَن تشرب سكرجة شيرج. أريباسيس: إِذا أدمن سقى شراب صلب عَتيق نَارِي كثير وأغذية دسمة فيلغريوس: يسقى إيارج فيقرا مَرَّات وَيُعْطى الدسم وَالْخمر ولتكن أغذيتهم مسخنة. الْجُوع التحللي: يضرّهُ الفيقرا والأشياء الحارة وتنفعه الأغذية الْبَارِدَة لِأَنَّهَا لَا تسرع التَّحَلُّل ويطلى من خَارج مَا يمْنَع الْعرق كالشب والخل ودهن الآس والاغتسال بِمَاء الثَّلج وَشرب المَاء الْبَارِد وَلَا يشرب الْخمر وَيَأْكُل الأغذية بَارِدَة غَلِيظَة بطئية الهضم وبالأكارع والبطون والأصداف والحصرم والسماق قَالَ: وَإِذا بَدَأَ النَّفْع بِهَذِهِ فقصر مِنْهُ قَلِيلا قَلِيلا لِأَنَّك إِن أدمنتها وَالْجَلد قد قل تحلله أورثت حميات وانتفاخ المراق.

стр. 730

حنين فِي كتاب الْمعدة أَسبَاب شدَّة الْجُوع ثَلَاثَة: سوء مزاج بَارِد يغلب على فَم الْمعدة أَو خلط حامض يجْتَمع فِيهَا فَيجمع فمها أَو تحلل مفرط واستفراغ الْجِسْم. قَالَ: وَيلْزم الشَّهْوَة الْعَارِضَة من أجل سوء المزاج الْبَارِد واجتماع الْخَلْط الحامض إسهال مفرط قَالَ: وَالْخمر النارية القوية الاسخان يشفى هَذَا النَّوْع وَالَّذِي لتحلل مفرط: الأغذية الصلبة الْكَثِيرَة الْغذَاء وتكشيف ظَاهر الْجِسْم قَالَ: أطْعم الْأَوَّلين أَشْيَاء دسمة لَا حموضة فِيهَا واسقهم عَلَيْهِ وَإِن لم يكن ثمَّ عَطش ذَلِك الشَّرَاب فَإِن جوعهم يسكن فَإِذا أدمنت ذَلِك شفيتهم وبوليموس وَتَفْسِيره: جوع عَظِيم يعرض من نُقْصَان الْجِسْم وَغَلَبَة اليبس على فَم الْمعدة والضعف وَإِنَّمَا يلبث الْجُوع فِيهَا مديدة ثمَّ لَا يلبث أَن يعرض سُقُوط الْقُوَّة وَأكْثر مَا يعرض ذَلِك من الْهَوَاء الْبَارِد وَلِأَنَّهُ إِذا اشْتَدَّ برد الْهَوَاء من خَارج أعَان على فَسَاد مزاج فَم الْمعدة وإطفاء الْحَرَارَة فعلاجهم تقويتهم بالعطرية وأرائح الْغذَاء الطّيبَة واربط أَيّدهُم وأرجلهم وامنعهم من النّوم وَإِن غشى عَلَيْهِم فاضربهم وانخسهم فَإِذا أفاقوا من غشيتهم فأطعمهم خبْزًا بشراب لطيف واقصد بعد ذَلِك فصد إسخان الْجِسْم وترطيبه بالأغذية وَالتَّدْبِير قَالَ: وَأما الشَّهَوَات الردئية فالسبب) فِيهِ الفضول لاحجة فِي أغشية الْمعدة ويعرض لم كَانَ من النِّسَاء الباردات المزاج إِذا حبلت كثيرا ولاسيما الوحم وَأكْثر مَا يعرض لَهُنَّ شَهْوَة الحامضة والعفصة والقابضة وَرُبمَا اشتهين الحريفة وَقد يشتهين فِي بعض الْأَوْقَات الطين والفحم ويعرض هَذَا أَكثر إِلَى الشَّهْر الثَّالِث وَإِذا كَانَ فِي الرَّابِع سكن بعض السّكُون باستفراغ الْقَيْء وَالْبَعْض ينفذ فِي غذَاء الْجَنِين لِأَنَّهُ قد عظم قَالَ: وَإِنَّمَا تعرض الشَّهَوَات الرَّديئَة للأطعمة والأشربة إِذا أدمنوا التَّدْبِير الرَّدِيء مُدَّة طَوِيلَة. روفس فِي المالنخوليا: من عرض لَهُ إفراط الشَّهْوَة يدبر بالمسخنات بِالْخمرِ وَيطْعم مَا يطعم حارة ويؤثر وَيجْلس عِنْد النَّار وَلَا يسقى الْبَارِد لِأَنَّهُ يهيج الشَّهْوَة. تياذوق: أعطهم لحم الْبَقر السمين ويشتهون كثيرا الحامض والقابض لرداءة الأخلاط الَّتِي فِي معدهم وَرُبمَا لم يزَالُوا مَعَ ذَلِك مبطونين وَهَؤُلَاء يَحْتَاجُونَ إِلَى النفض بالايارج فَإِذا لم يكن ذَلِك لضعفهم فليقووا فَإِن لم يكن فليعطوا أغذية تقطع البلغم وتخرجه كالنانخواه والكمون والمالح والثوم والكراث ويسقوا سكنجبينا وفلفلا بشراب. ابْن ماسويه فِي دفع ضَرَر الأغذية كل بدل الطين جوز وجندم حجارا صَغِيرَة بملح وَالرَّقِيق الفلفل الْقَلِيل ويمص وَاحِدَة وَاحِدَة فَإِنَّهَا تنوب عَنهُ وتسكن شَهْوَته بِلَا مضرَّة ونشا الْحِنْطَة. ابْن سرابيون: الشَّهْوَة الْكَلْبِيَّة من سوء مزاج بَارِد جدا فِي فَم الْمعدة أَو من شدَّة التَّحَلُّل

стр. 731

من الْجِسْم أَو من خلط حامض ينصب إِلَى فَم الْمعدة قَالَ: وَالَّذِي من شدَّة الْحَرَارَة فِي الْبدن الَّذِي ينقش الْغذَاء كُله لَا يكون يخرج من الْبَطن كُله ثفل بِقدر مَا يَأْكُل وَالْآخر يخرج ثفل كثير الَّذين بهم ذَلِك من فَسَاد مزاج الْخَلْط الحامض أعطهم الدسم وَالشرَاب الصّرْف وَإِن حدث لَهُم انحلال الطبيعة جدا فأعطهم الخوزى. . علاج بوليموس: رش على وَجهه بِالْمَاءِ الْبَارِد إِذا غشى عَلَيْهِ وماورد وأشمه الطين وَنَحْوه واطل مفاصله بالطيب وَشد أَطْرَافه وامنعه النّوم فَإِذا أفاقوا قَلِيلا فأعطهم خبْزًا بشراب وكل مَا ينفذ ويقوى سَرِيعا وَالَّذين يشتهون الْأَشْيَاء الرَّديئَة أسهلهم وقيئهم فَإِذا تقيئوا فأعطهم المقوية للمعدة. طبيخ جيد لم أشرف فِي أكل الطين على الاسْتِسْقَاء جَفتْ بلوط ثَمَانِيَة صَبر سِتَّة عشرَة غافت سِتَّة أصل الْإِذْخر أَرْبَعَة مر دِرْهَمَانِ يرض ويطبخ برطلي مَاء حَتَّى يصير رطلا ويسقى فِي ثَلَاثَة أَيَّام.) آخر: جَفتْ البلوط ثَلَاثَة دَرَاهِم زيب منزوع الْعَجم سَبْعَة أنيسون ثَلَاثَة هليلج أسود وبليلج وآملج من كل وَاحِد خَمْسَة خبث الْحَدِيد المنقع بخل المشوى عشرَة يطْبخ الْجَمِيع بشراب عفص وزن ثَمَان أَوَاقٍ وَمثله مَاء إِلَى أَن يذهب النّصْف ويسقى على الرِّيق أسبوعا. دَوَاء يقطع شَهْوَة الطين قاقلة كبابة سنبل بِالسَّوِيَّةِ سكر طبرزد وزن الْجَمِيع يسقى كل يَوْم بِمَاء فاتر ويمضغ كمونا كرمانيا ونانخواه على الرِّيق ويبلع مَاؤُهُ ويمضغ أَيْضا بعد الطَّعَام. السَّادِسَة من الْأَعْضَاء الألمة قد يعرض لمن بِهِ زلق الأمعاء من شَهْوَة الطَّعَام أَمر شَدِيد جدا حَتَّى إِذا أكل مِنْهُ بِقدر شَهْوَته ثقل عَلَيْهِ فقاءه أَو يقومه وَهَذَا الْعَارِض رُبمَا كَانَ طبيعيا بِمَنْزِلَة مَا هُوَ للطائر الَّذِي يَأْكُل الْجَرَاد نَهَارا أجمع لَا يشْبع الْبَتَّةَ وَيَرْزقهُ سَرِيعا وحيوانات أخر كَثِيرَة على هَذِه الصّفة. قد رَأَيْت نسَاء على هَذِه الصّفة يأكلن ويختلفن وَهن صِحَاح ويتقيان مَا يأكلن فَمن كَانَ بِهِ الْعَارِض وَلَيْسَ بِهِ من ذَلِك مرض فَهُوَ طبيعي وَمن ينقص بدنه عَلَيْهِ فَيجب أَن يعالج قَالَ: وَقد تكون عِلّة أُخْرَى يَأْكُل طَعَاما كثيرا وَلَا يتخم وَلَا يخرج بالقيء ولابالغائط. ولايخصب بدنه لَكِن يتَحَلَّل سَرِيعا وَإِن تدوركت هَذِه الْعلَّة أول مَا تعرض لم يعسر علاجها وَتعرض هَذِه الْعلَّة من شدَّة التَّحَلُّل من الْجِسْم وسرعته مَعَ بَقَاء الْقُوَّة الجاذبة الشهوانية. الْفُصُول: أَصْحَاب الشَّهْوَة الْكَلْبِيَّة أعطهم أَطْعِمَة دسمة جدا وهيئى جَمِيع طعامهم بالدهن وَاحْذَرْ الْقَابِض والحامض والمالح ثمَّ اِسْقِهِمْ شرابًا حارا لاقبض بِمِقْدَار كثير فَإِنَّهُ يسكن وجعهم عَاجلا فَإِن ألحجت علهيم برؤا.

стр. 732

روفس فِي المالنخوليا: بوليموس يعرض للمسافرين فِي الْبرد الشَّديد والثلج الْكثير وعلاجه الإسخان بالإغذية وَالْخمر وَالْجُلُوس بِقرب نَار فيلغريورس فِي شِفَاء الاسقام قد أبرأت من الشَّهْوَة الْكَلْبِيَّة بِأَن نفضته أَولا بالايارج ثمَّ دَبرته بالدسمة وَالْخمر على أَنه كَانَ يخْتَلف اخْتِلَافا كثيرا فسقيته مرَارًا من إيارج الفيقرا ودبرته فِيمَا بَينهمَا بِهَذَا التَّدْبِير فصلح وأعطيتهم أَشْيَاء حارة كالبصل والثوم والصعتر والخردل وَالْعَسَل والجوز واللوز والأشياء الدسمة والفلفل وَالْعَسَل وشحم الدَّجَاج لن هَذِه الْأَشْيَاء تسخن الْمعدة والدسمة تعدل الملوحة وَكَذَا الْخمر قَالَ وَيحْتَاج إِلَى هَذَا التَّدْبِير فِي الصعب المزمن من هَذِه الْعلَّة قَالَ: وَيحْتَاج إِلَى هَذَا التَّدْبِير الآخر فِي المبتدئة فَإِنَّهُ يكفى وَهُوَ الْخمر وَالدَّسم وَأحذر الحامض والمر والمالح والقابض. علاج لأكل الطين يقيأ) مَرَّات ثمَّ يشرب هَذَا الْخبث أسبوعا: جَفتْ بلوط زبيب أنيسون هليلج أسود وبليلج وأملج خبث بَصرِي مغسول بخل خمر تثقيف ثَلَاث مَرَّات مقلو بعد ذَلِك. نَبِيذ عفص ثملن أَوَاقٍ يطْبخ حَتَّى يبْقى مِنْهُ نصف رَطْل ويسقى على الرِّيق أسبوعا وَيسْتَعْمل هَذَا المعجون هليلج بليلج آملج جوز جندم مصطكى قاقلة كبابة نانخواه زنجبيل يعجن بِعَسَل وَيشْرب قبل الطَّعَام قدر جوزة وَبعده قدر جوزة ويتعاهد هَذَا الإرياج. تياذوق: إِذا كثر انصباب السَّوْدَاء إِلَى الْمعدة إِلَى الطحال كَانَ مِنْهُ الشَّهْوَة الْكَلْبِيَّة إِن جَازَ فِي ذَلِك الْوَقْت حَتَّى تبرد الْمعدة فِي غَايَة الْبرد كَانَ مِنْهُ سُقُوط الشَّهْوَة بالواحدة قَالَ: جنبه كل طَعَام عفص وقابض وحامض ولطيف وَيَأْكُل الدسم وخبزا مبلولا بشراب ريحاني غليظ حُلْو وَلَا يَأْكُل عفصا وَلَا رَقِيقا وَلَا لطيفا وَإِن غشى عَلَيْهِ غمزت أَطْرَافه ودلكت رِجْلَاهُ وحسه صفرَة الْبيض. الْعِلَل والأغراض: الشَّهْوَة الْكَلْبِيَّة تحدث من خلط حامض يجْتَمع فِي فَم الْمعدة أَو من كَثْرَة استفراغ الْجِسْم بالتحلل وَإِن كَانَ كَذَلِك من أجل الْفضل الحامض كَانَ البرَاز رَقِيقا كثيرا وَإِذا كَانَ من فضل يحلل الْبدن لم يكن الْفضل الَّذِي يخرج بالبراز كثيرا وَلَا رَقِيقا والخلط الحامض ينقص من الشَّرَاب وَيزِيد فِي الْأكل لجهات قد ذَكرنَاهَا فِي بَاب الْمعدة. الْفُصُول: الَّذِي يصيبهم جوع دَائِم لَا يفتر الْبَتَّةَ فَإِنَّهُ من برد الْمعدة وشفاؤه شرب الشَّرَاب الْقوي الْحَرَارَة والإكثار من الطَّعَام وَقد سقيت مرَارًا كَثِيرَة بالخمور الَّتِي لاقبض فِيهَا

стр. 733

وبالدسمة جدا وَالشرَاب بعقبه فَإِن جوعهم يسكن مُدَّة طَوِيلَة وَيكون هَذَا من برد مزاج الْمعدة وَمن كيموس فلغرغورس: كَانَ فَتى يَأْكُل وَلَا يشْبع طَعَاما كثيرا وَيحدث برازا كثيرا وَلَا يَبُول بولا كثيرا فسقيته إيارج فيقرا مِثْقَالا وَنصفا مَرَّات حَتَّى خرجت الفضول الرَّديئَة وغذيته بالدسمة وخاصة بشحوم الدَّجَاج وَالْخمر القوية الْحَرَارَة قبل الطَّعَام وَبعده قَالَ: والشهوة الْكَلْبِيَّة جِنْسَانِ: جنس هُوَ الَّذِي هُوَ خلط حامض بَارِد فِي الْمعدة وجنس آخر: سَببه أَن المسام قد توسعت وَصَارَ ينفذ الْغذَاء عَنْهَا وَيجْرِي جَريا سَرِيعا. فِي خلال كَلَامه يفرق بَينهمَا وَذَلِكَ أَن فِي أول ذَلِك البرَاز كثير وَفِي هَذَا لَا قَالَ وعلاج هَؤُلَاءِ أَن تنطل جُلُودهمْ بالشب والخل لِأَن الْخلّ يبلغ قبض الشب إِلَى القعر وَجَمِيع الْأَدْوِيَة القابضة للجلد وَيمْنَع من المَاء الْحَار والهواء الْحَار وَيلْزم الْبَارِدَة والأطعمة الغليظة الَّتِي تبطئ انهضامها كالخبز) السميذ الْقَلِيل الْملح والفطير وبطون الْبَقر وَالْبيض والسلق الهريسة وَاللَّبن. وَنَحْو ذَلِك فَإِذا برِئ انقله عَنْهَا إِذا الدَّوَام عَلَيْهَا ردئ وَمَعَ ذَلِك فَإِنَّهَا تهيج أمراضا رَدِيئَة فانقله عَنْهَا بتدرج. فِي الْجُوع التحللي قَالَ فِي الْأَعْضَاء الألمة قد يكون بِإِنْسَان جوع مفرط وَلَا يخرج برَاز كثير كَالَّذي يكون فِي زلق الأمعاء والجوع الْكَلْبِيّ وَلَا يَبُول كثيرا ولايخصب بدنه أَيْضا وَذَلِكَ يكون إِذا كَانَ التَّحَلُّل قد قوى فِي الْجِسْم يعْنى التَّحَلُّل الْخَفي ينْحل عَن الْجِسْم سَرِيعا والقوى بَاقِيَة على حَالهَا. ابْن سرابيون: إِذا انْطَلَقت الطبيعة مَعَ الشَّهْوَة الْكَلْبِيَّة فامسكها فَإِن انطلاقها يعين على الشَّهْوَة ابْن ماسويه: يعرض من انطلاق الْبَطن وَضعف الْبدن أَنه يعْدم الْغذَاء وَرُبمَا لم يكن مَعَه انطلاق بتة فاسقه لبن الْبَقر وَالسمن وَالشرَاب الحلو وَالَّذِي مَعَه إسهال يَنْفَعهُ اللَّبن الَّذِي قد طبخ بالحديد والإطريفل والخوزى. من الْكَمَال والتمام أطْعمهُم سمكًا طريا ومالحا مَعًا رقيئهم وأسهلهم بعد بالايارج وَأصْلح غذائهم واسقهم خبث الْحَدِيد الْمَطْبُوخ. الْعِلَل والأعراض: فَسَاد الشَّهْوَة يحدث للحوامل فِي الشَّهْر الثَّالِث وَالثَّانِي لِأَن

стр. 734

الْجَنِين يكون فِي ذَلِك الْوَقْت صَغِيرا فَلَا يفنى الْفضل الَّذِي فِي الْمعدة والأخلاط الرَّديئَة تكون من أجلهَا شهوات رَدِيئَة. حنين فِي اخْتِلَاف الشَّهْوَة عِلّة شَهْوَة الطين والفم وَنَحْوهمَا أخلاط ردئية فِي الْمعدة وَأقوى علاجه الْقَيْء والإسهال وَرُبمَا كَانَت الْمعدة تولد مثل هَذِه الأخلاط فتحتاج إِلَى الاستفراغ كل حِين. سراييون نَقِيع حب الأفاويه وَحب الصَّبْر وَهَذَا الْمَطْبُوخ فَاضل لِأَنَّهُ ينقى الْمعدة ويقويها. مطبوخ يصلح لمن يَأْكُل الطين وتفسد معدته وَيخَاف من ذَلِك فَسَاد المزاج جَفتْ البلوط ثَمَانِيَة دَرَاهِم صَبر سِتَّة عشر غافت سِتَّة أصل الْإِذْخر أَرْبَعَة مر دِرْهَمَانِ يرض الجيمع ويطبخ برطلى مَاء حَتَّى يذهب مِنْهُ النّصْف ويسقى ثَلَاث رَطْل كل يَوْم ثَلَاثَة أَيَّام ثمَّ يتْرك أَيَّامًا ويعاود. آخر لمن يَأْكُل الطين: جَفتْ بلوط ثَلَاثَة دَرَاهِم زبيب منزوع الْعَجم سَبْعَة أنيسون ثَلَاثَة إهليلج الْهِنْدِيّ وبليلج وآملج من كل وَاحِد خَمْسَة خبث الْحَدِيد المنقوع فِي خل خمر يَوْمًا وَلَيْلَة ثمَّ يجفف وينقع أضاً ويجفف ثَلَاث مَرَّات ثمَّ يغلى بعد ذَلِك لطبخ الْجَمِيع بشراب عفص ثَمَان أَوَاقٍ وَمَاء مثله إِلَى أَن يذهب المَاء ويصفى ويسقى ثَلَاث أَوَاقٍ على الرِّيق كَالْأولِ ويسقى أسبوعا. آخر قافلة هيل كبابة بِالسَّوِيَّةِ سكر طبرزد مثل الْجَمِيع يسقى مِثْقَالا بِمَاء فاتر على الرِّيق أَو) يمضغ كمون ونانخواه بالسواء ويبلع مَاؤُهُ وَكَذَا بعد الطَّعَام. الْعِلَل والأغراض: هَذِه الْعلَّة تلْحق الْمُسَافِرين فِي الْبرد الشَّديد من شدَّة الْبرد وأولها أَن الْمعدة تبرد فتذهب شهوتها للطعام مَا دَامَ الْبرد لم يفرط فَإِذا أفرط عَلَيْهَا بطلت الشَّهْوَة أصلا وَعدم الْجِسْم الْغذَاء فخارت حَتَّى يحدث الغشى الْأَعْضَاء الْأمة: أَنه يسهل بُرْؤُهُ. أرخيجانس: من عرض لَهُ بوليموس فَرد قوته بِأَن تشمه خلا وفوتنجا بريا ورمادا قد أنقع فِي خل خمر وَاللَّحم الشواء وأراييح الْأَطْعِمَة فَإِن قواهم على الْأَكْثَر ترجع بالأراتح واربط أَيْديهم وأرجلهم ربطا شَدِيدا وتنبههم وانخسهم ولاتتركهم يغفون فَإِذا أفاقوا من غشيهم غذيناهم بِخبْز منقع بشراب أَو شَيْء آخر مثله مِمَّا ينعش وَبرد الْقُوَّة سَرِيعا كالأحساء. سرابيون إِذا غشى عَلَيْهِ رش عَلَيْهِ ماءا بَارِدًا أَو ماورد وأشمه مسكا ورياحا طيبَة وبخره بِعُود وَعَنْبَر واطل عل مفاصله مَا ورد وَمَاء الآس وشراب الآس وشراب الميسوسن وزعفرانا

стр. 735

وعودا وبتكا وَورد وَنَحْوهَا وَشد أَطْرَافه واغمرها وَلَا تَدعه ينَام الْبَتَّةَ وجر شعره وَأذنه فَإِذا خرج عَن الغشى فَقرب إِلَيْهِ أَطْعِمَة لَهَا رَوَائِح عطرية وأعطه خبْزًا مقعا بشراب أغذه بِمَا يقوى سَرِيعا كالأحساء المتخذة بِمَاء اللَّحْم وَالشرَاب وافصد إسخان الْجِسْم ليندفع الْبرد ناله وَمَا يذهب الشَّهَوَات الرَّديئَة من الطين والفحم وَنَحْوهَا: قاقلة كبار وصغرا وكبابة بالسواء سكرا مثلهَا يحل وَيسْتَعْمل. لقطع شَهْوَة الطين: يسهل بتبريد وَحب الأفرنج من كل وَاحِد نصف دِرْهَم سرخس دِرْهَمَانِ يشرب بِثَلَاث أَوَاقٍ ميبختج ويقياً مَرَّات وَيطْعم شاهبلوط وفستقا وزبيبا وقشمشا ويسقى إيارج فيقرا. مَرَّات فِي كل ثَلَاثَة أَيَّام دِرْهَمَيْنِ وَيطْعم زيرباجه سمك صغَار ببصل وكرويا وزبيب مغسول وسذاب وفلفل وزنجبيل وَيَأْكُل مَعَ هَذَا الطَّعَام كرفسا بخل وَيَأْكُل لوزا مرا بِعَسَل. ٣ (الهيضة) ٣ (وَمن يقئ طَعَامه دَائِما والغثى وتقلب النَّفس وَمَا يسكن الصَّفْرَاء والوحم) من الثَّانِيَة من حِيلَة الْبُرْء قَالَ بَعضهم: تسمى الهيضة باسم مُشْتَقّ من الْمرة الصَّفْرَاء إِلَّا أَنهم يرَوْنَ أَن سَببهَا. جَوَامِع الْعِلَل والأعراض: القئ يكون لثقل مَا فِي الْمعدة عَلَيْهَا لكثرته أَو للذعه إِيَّاهَا بحموضة أَو ملوحة أَو مرَارَة أَو غير ذَلِك وَيكون الْخَلْط الَّذِي فِي تجويفها لَيْسَ من شَأْنه أَن يَسْتَحِيل ويغذوا كالبلغم الحلو وَالدَّسم فَإِن الْمعدة تشتاق إِلَى دفع مَا لَا يغذو وَمن تقلب النَّفس والغثى ضرب يكون عَن رطوبات رَدِيئَة قد تشربتها طَبَقَات الْمعدة وعلاجه: إرياج فيقرا على مَا فِي بَاب الْمعدة وَقد يكون تقلب النَّفس من رطوبات جَيِّدَة الْكَيْفِيَّة إِلَّا أَنَّهَا قد أرخت فَم الْمعدة وبلتها فَيحدث غثي لذَلِك وَثقل الشَّهْوَة. الغثى هُوَ مثلا استحكام ذهَاب الشَّهْوَة وَمن هَذَا يسْتَدلّ أَنه من علل فَم الْمعدة قَالَ: فالغثى الْعَارِض من فَم الْمعدة رطوبات تشفيه الْأَدْوِيَة القابضة إِن لم تكن غائصة فِي جرم الْمعدة وَلَا لزجة وَإِن كَانَت غائصة فِي جرم الْمعدة لزجة احْتَاجَت أَن تكون مَعَ القابضة ملطفة كالخل والأفاوية. الغثى يكون إِمَّا حارا مقلقا كَمَا يكون فِي الهيضة أَو بِسُكُون كَمَا يكون فِي

стр. 736

المعمودين والغثى الحاث لانصباب مرّة حادة إِلَى الْفَم الْمعدة وشفاؤه الْقَيْء مَرَّات بِالْمَاءِ الْحَار ثمَّ الْأَدْوِيَة لفم الْمعدة العطرية والأغذية المعدلة المقوية للمعدة مرّة بعد مرّة تُعَاد أَن تقيأ حَتَّى تلبث وَيكون الغثى لشَيْء لزج فِي الْمعدة أَو لشَيْء رَدِيء وعلاجه: الْقَيْء ثمَّ تَقْوِيَة الْمعدة وَأما الغثى بِلَا قيء فَيكون لرطوبات رَدِيئَة قد تشربتها الْمعدة أَو لرطوبات غير رَدِيئَة وَتعلم رداءتها أَن يلْزمهَا عَطش والتهاب وَنَحْوه وعلاجها: إيارج فيقرا وَأما الرطوبات غير الرَّديئَة فَإِنَّهَا رُبمَا كَانَت كَثِيرَة وَرُبمَا كَانَت لزجة وَيفرق بَينهمَا أَن غير اللزجة تسكن القوابض واللزجة لَا تسكن إِلَّا بالقوابض الملطفة فقد حصل أَن جَمِيع علاج الغثى فِي الإسهال بالايارج والقيء بالأدوية العفصة واللطيفة والعطرية الثَّانِيَة من الميامر: تقلب النَّفس قد يعْنى بِهِ ذهَاب الشَّهْوَة وَقد يعْنى بِهِ الغثى الْكَائِن بعد) الطَّعَام وَإِن بعض النَّاس إِذا تنَاول الطَّعَام عرض لَهُ وَظن أَنه إِذا تحرّك حَرَكَة قَوِيَّة يغثى من سَاعَته وَهَذَا الْعَارِض يكون فِي بعض الْأَوْقَات من ضعف فَم الْمعدة فَقَط إِذا لم تستطع أَن تقبض على الطَّعَام كانقباض تجويف الْمعدة بأسره وَيكون فِي بعض الْأَوْقَات مَعَ ذَلِك فِي فَم الْمعدة رُطُوبَة رَدِيئَة محتبسة يسيرَة الْمِقْدَار وَذَلِكَ أَن الرطوبات الْكَثِيرَة الْمِقْدَار والكثيرة الرداءة تحدثان تقلب النَّفس من غير أَن يتَنَاوَل الانسان طَعَاما وَقد يكون تقلب النَّفس من سوء مزاج ردئ يحدث فِي فَم الْمعدة وَقد يكون من استفراغ الْمعدة برطوبة كَثِيرَة الْمِقْدَار غير رَدِيئَة الْكَيْفِيَّة لِأَن فَم الْمعدة يسترخي بِهَذِهِ الرُّطُوبَة وَقد يحْتَاج حِينَئِذٍ إِلَى الْأَدْوِيَة القابضة فَإِن كَانَت هَذِه الرُّطُوبَة قد وصلت إِلَى عمق الْعُضْو وَكَانَت غَلِيظَة أَو لزجة لم تف القوابض بشفائها واحتاجت أَن تخلط الملطفة بهَا كالخل والسكنجبين والأفاوية وَإِن لم تكن هَذِه الرطوبات كَثِيرَة وَلَا لزجة فالقابضة تشفيها قَالَ: إِذا كَانَ مَعَ تقلب النَّفس ذهَاب الْعَطش وَقلة اللهب فاطرح مَعَ القوابض أفاوية حارة لِأَن الْعلَّة بَارِدَة وَإِن كَانَ مَعَه عَطش وَلَهَب فَاجْعَلْ الملطفة خلا وسكنجينيا وَنَحْوه قَالَ: وَهَذَا الدَّوَاء يُوَافق تقلب النَّفس الشَّديد رمان حامض مقشر يعصر وَيُؤْخَذ مِنْهُ رَطْل وعصارة النعنع ثلث رَطْل يطْبخ حَتَّى يغلظ ويسقى قبل الطَّعَام. آخر: سفرجل زعرور حامض مقشر سماق يطْبخ وَيُؤْخَذ المَاء ويلقى عَلَيْهِ ربعه عسل ويعقد قَالَ: وينفع من تقلب النَّفس أَن يَقع فِي الدَّوَاء مخدر لِأَنَّهُ يجلب النّوم ويسكن الْأَذَى وينضج الْخَلْط ويهدئ الْوَضع مثل هَذَا الشَّرَاب: سماق حب الرُّمَّان حب الآس بزر بنج بِالسَّوِيَّةِ يطْبخ من المخدرة أَشْيَاء تقيء والبنج أَحْسبهُ مِنْهَا فاجتنبها. قرص على هَذَا: سك قشور فستق ورد آس سماق أفيون يَجْعَل فرْصَة ويسقى مِنْهُ مِثْقَال يسكن الغثى ويجلب النّوم وَيدْفَع إِلَى العليل شَيْئا طيبا يشمه وَفِيه شَيْء يخدر.

стр. 737

شراب: تمر هندي خشخاش بزر بنج سفرجل يطْبخ حَتَّى يتهرى ثمَّ يعْقد مَاؤُهُ بطبيخ القسب ويسقى مِنْهُ. إِلْقَاء المخدرة هَاهُنَا عناء قَالَ جالينوس: وَهُوَ جيد فِي الْعِلَل الحارة وَاعْتمد عَلَيْهِ إِذا كَانَ الْقَيْء بعد الطَّعَام فَذَلِك يعرض لغاية ضعف الْمعدة وَأما الْقَيْء قبله فلرطوبة رَدِيئَة فِيهَا ويبرئه الفيقرا. قَالَ ج: فِي دَاء كَانَ قد ألْقى فِيهِ قشور أصل اليبروج: إِن هَذَا فِي غَايَة المضادة للطبع الْيَابِس) فاجتنبه وَأما اسقلبياذس فَإِنَّهُ وصف لتقلب النَّفس: مصطكى رَطْل أصُول اليبروج ربع رَطْل يعجن بعصارة النعنع ويسقى مِثْقَال بِمَاء بَارِد. وَأَنا أَقُول: إِن هَذَا دَوَاء جيد وَإِن قشور أصل اليبروج لَا تبلغ أَن يخَاف مِنْهَا هَاهُنَا مَا يخَاف جالينوس فلتستعمل فِي الهيضة عِنْد الْعِلَل الحارة والخشخاش الْأسود أَجود المخدرات لِأَنَّهُ غذَاء فاعتمد عَلَيْهِ وعَلى الأفيون. قَالَ ج: ويعرض الْقَيْء الشَّديد عِنْدَمَا يكون فِي الْمعدة صديد منافر لَهَا مجانس لقوي الْأَدْوِيَة فيعظم تأذيها بِهِ وَإِن كَانَت الْمعدة مَعَ هَذَا ضَعِيفَة تضَاعف عَلَيْهِ الشَّرّ وَالْغَرَض هَاهُنَا إفناء ذَلِك الصديد بالقيء وتقوية الْمعدة بأَشْيَاء طيبَة الرّيح كالأفاوية والبزور كبزر الكرفس والأنيسون لِأَن الْأَشْيَاء الطّيبَة الرّيح تسكن الغثى كَمَا أَن الْأَشْيَاء المنتنة تهيجه والطيبة تقَوِّي الْمعدة وتسكن التقلب فَإِن جمعت إِلَى هَذِه أَن يكون مَعَ طيب رِيحهَا مِمَّا يُؤْكَل فَإِنَّهَا تكون أَحْرَى أَن ينفع الغثى الصديدي الشَّديد كالحال فِي أَقْرَاص أمارويس فَإِنَّهُ إِنَّمَا ألف فِيهَا الْمُؤلف أنيسون وبزر كرفس لهَذَا الْمَعْنى بِعَيْنِه لِأَن فِيهَا عطرية وغذائية وألق فِيهَا أفسنتينا لِأَنَّهُ يجلو الأخلاط الرَّديئَة المحتبسة فِي فَم الْمعدة ويحدرها ويشد فَم الْمعدة ويقويه وَإِن شِئْت ألق فِيهِ من الدَّار صيني لِأَنَّهُ يضاد الصديد المنتن كُله ويغيره ويحلل بعضه وينفع برائحته جَمِيع الْعِلَل الْحَادِثَة عَن الأخلاط الرَّديئَة نفعا لَيْسَ بالدون وألق فِيهِ من الأفيون شَيْئا يَسِيرا ليخدر بعض حس الْمعدة فَلَا تتأذى بِهِ وليجلب النّوم وَأصْلح مَا يخْشَى من مضرته بالجند بادستر. القرص: بزر كرفس أنيسون بِالسَّوِيَّةِ أفسنتين ثلثا جُزْء مصطكى مثله دَار صيني جُزْء أفيون ثلث جُزْء يَجْعَل أقراصا ويسقى للهيضة وإيلاوس وَلمن يتقيأ طَعَامه جند بادستر مثل الأفيون. هَذَا القرص مِثَال فَلَا تجفف وَاسْتعْمل الأفيون بِلَا جند بادسترفي تقلب الْمعدة والقيء الشَّديد مَعَ الأفاوية على هَذَا التَّرْكِيب: دَار صيني جُزْء قشور فستق مثله سنبل ورد سك من كل وَاحِد نصف جُزْء جلنار عصارة لحية التيس نصف نصف أفيون نصف واجعله أقراصا واسق مِنْهُ وَالْغَرَض فِي تركيب هَذِه الأقراص القابضة

стр. 738

والعطرية المخدرة الَّتِي فِيهَا اسهال قَلِيل لتنقى الْمعدة كالأفسنتين وَنَحْوه إِلَّا أَن يكون هُنَاكَ إسهال. المجففة القابضة تفنى ذَلِك الصديد وتشد جرم الْمعدة والعطرية تسكن الْقلب والمخدرة تقلل الْحس وتجلب النّوم فالدواء الْمُؤلف من هَذِه يُبرئ جَمِيع الضروب الْقَيْء الَّذِي لَا يحْتَاج إِلَى) الأستفراغ بالمسهل. قَالَ ج: من أَصَابَهُ هيضة فليسق هَذَا القرص بِمَاء بَارِد كَمَا يسقى دَوَاء فيلن وَهُوَ الفلونيا قَالَ: تقلب النَّفس الْعَارِض لمن يكثر الشَّرَاب والفاكهة الرّطبَة وَنَحْو هَذَا التَّدْبِير هُوَ من تقلب فَم الْمعدة لِكَثْرَة الرطوبات فيعالج بالأدوية القوية الْقَبْض كَهَذا القرص: ورد سماق سك جلنار أقاقيا يَجْعَل أقراصا بشراب قَابض وَيسْتَعْمل. أرخيجانس: إِذا حدث فِي الْمعدة التهاب وكرب شَدِيد بلاحمى مَعَ سُقُوط الْقُوَّة وغشى فاسقه فِيمَا بَين الْأَوْقَات قدر ثَلَاثَة قوانوسات أَو أَرْبَعَة بِمَاء بَارِد مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثَة فَإِن سكن فأعده ودبر لسَائِر مَا يجب وَإِن بقيت الْعلَّة فَشد الْأَطْرَاف واسقه مَاء السماق وَإِن كَانَ يجد فِي الْمعدة لذعا فضع عَلَيْهِ جَرَادَة قرع مبرد بثلج أَو ثلجا أَو ضع عَلَيْهَا هندباء وسويقا وخلا وورق الكرفس فَإِنَّهُ جيد للهب وَالْكرب قَالَ: وَإِذا عرض للمعدة أَن تسترخي ويصيبها صَاحبهَا غثى فاسقه بزر الخس مثقالان مَعَ قوانوس مَاء: أَو أسقه ملعقة مصطكى للقيء: ضع على السَّاق والعضد خردلا مسحوقا بخل ودعه حَتَّى يحمر الْموضع. الثَّالِثَة من قاطيطرون: الغثى الْكَائِن بِسَبَب رطوبات فِي الْمعدة تحْتَاج أَن تخرج بالقيء العنيف الذريع. سفوف للغثى الشَّديد: طين خرساني مقلو كبابة مثل سدسه دقه ويقتمح مِنْهُ الشَّيْء بعد الشَّيْء فَإِنَّهُ يسكن الغثى. اسْتعْمل فِي سقى الشَّرَاب فِي الهيضة مَا فِي بَاب الغشى وَاعْلَم أَن مَا تعالجهم بِهِ مساءاً طيبا لذيذا متخذا من مَاء اللَّحْم الطّيب والأبزار وصب فِيهِ شرابًا ريحانيا وَيجْعَل من شَيْء من خبز سميذ ويعطونه وَلَو بلغ أَن يوجر عِنْد شدَّة الْأَمر فَإِنَّهُ ينميهم وَإِذا نَامُوا فقد سكن مَا بهم الْبَتَّةَ يُؤْخَذ مَاء اللَّحْم ويمرخ بِهِ شراب وكعك قَلِيل مدقوق ويسقى. الْخَامِسَة من الْفُصُول: يعرض فِي الهضبة من قئ المرار أَن يتشنج مَوَاضِع من الْجِسْم وخاصة العضل الَّذِي فِي بَاطِن السَّاق بِسَبَب الاستفراغ.

стр. 739

السَّادِسَة: تقلب النَّفس يعرض من انصباب الْمرة إِلَى الْمعدة والمرة تنصب إِلَى الْمعدة عِنْد الضَّرْبَة إِلَى الدِّمَاغ وَعند جَمِيع الأوجاع الشَّدِيدَة أَي وجع كَانَ وَعند الْغم الشدبد وَعند الْإِمْسَاك إِذا كَانَ المزاج مراريا.) وَعند الاستفراغ المفرط وخاصة من الدَّم. قَالَ: وَعند ضعف الْمعدة من أَي حَالَة كَانَ ضعفها يَنْبَغِي أَن تنظر لمن تنصب الصَّفْرَاء إِلَى الْمعدة عِنْد الفصد. السَّابِعَة: القلق مَعْنَاهُ أَن ينْتَقل الْمَرِيض من شكل إِلَى شكل دَائِما وَأكْثر مَا يعرض ذَلِك لمن فِي فَم معدته رُطُوبَة مشربَة لفم الْمعدة. الْخَامِسَة من الْمَنَافِع إِذا تقيأ صفراء تبعه خفقان فَم الْمعدة لِأَنَّهُ يلذعها. السَّادِسَة من الثَّانِيَة من أبيذيميا: إِذا كَانَ كرب وقلق عَن الْمعدة وَلم يبلغ أَن يحدث غشى بعد فَإِن الْخمر الممزوجة يمثلها مَا تذْهب بِهِ الْبَتَّةَ لِأَن الْمعدة تحْتَاج حِينَئِذٍ أَن تسخن وتعدل وتعان على الهضم وَالشرَاب الممزوج مزاجا قَوِيا يفعل ذَلِك قَالَ: لَا يصلح لصَاحب الهيضة الَّتِي تخرج مِنْهُ أَشْيَاء حارة شَيْء حريف وَلَا حَار الغثى كثيرا قد يبرأ بالقئ لِأَن علاجه يكون باستفراغ ذَلِك الْخَلْط أَو بانضاجه وتغيير كيفيتة إِلَى أصلح أَو يمزجه بِمَا يصلحه. على مَا رَأَيْت فِي كتاب الأغذية: من تغثى نَفسه بعد الطَّعَام وتبادر إِلَى القئ فأعطه قبل الطَّعَام أَشْيَاء مزلقة ثمَّ أعْطه غذَاء قَلِيلا جدا وأطعمه أَشْيَاء قابضة طيبَة فواكه وَغَيرهَا فَإِن بذلك تقوى أعالى الْمعدة وتضعف أسافلها ويسكن الغثى والقئ وتستطلق الطبيعة وَأعلم أَن انطلاق الْبَطن. عون عَظِيم على تسكين القئ. ضماد للهيضة: ورد صندل سنبل ذريرة كعك الشَّامي سويق البنق سك مصطكى سفرجل مَاء الآس ماورد واجعله ضمادا للبطن كُله واسقه سفة مصطكى وقاقلة وكندر وطباشير وسنبل. جوارش القنة للهيضة: يطْبخ سفرجل بخل حامض طبخا نعما ويؤكل بعد مَا ينضج ويدق نعما ويلقى عَلَيْهِ قشور فستق وعود ورامك وقرنفل وكبابة وسنبل الطّيب وراسن مجفف ومصطكى وَشَيْء من مسك ويطبخ الْخلّ بالعسل حَتَّى يغلظ ثمَّ يعجن بِهِ وَيرْفَع. وينفع مِنْهُ أَن ينقع لَهُ كعك أَو خبز سميذ فِي ميبه يطيب ويطعمه وَيشْرب حَتَّى ينَام وَيُؤْخَذ عصر السفرجل الحامض رَطْل وشراب عَتيق مثله وسكر طبرزد نصف رَطْل ويطبخ حَتَّى يغلظ ويطيب بكبابة وسك ومصطكى ومسك. الْيَهُودِيّ مِمَّا يمسك الْقَيْء: أَقْرَاص الْكَوْكَب وللقيء الشَّديد مصطكى منقع فِي مَاء رمان)

стр. 740

الْيَهُودِيّ: الهيضة تعرض من التخم وَمن شرب المَاء الْكثير على المالح لِأَن الفواق يسترخى عِنْد ذَلِك ويندفع الأخلاط نَحْو الأمعاء وَأَصْحَابه يشربون المَاء جدا ويتقيأونه مَتى فتر فِي معدهم فليمسكوا عَنهُ جهدهمْ حَتَّى إِذا سكن قَلِيلا ينقع لَهُم حب رمان وتمر هندي ومحروث وأنجدان ويشربونه. أهرن: إِذا رَأَيْت الغثى والقيء وَلم تَرَ للصفراء عَلَامَات وَلَا حَرَكَة فَاعْلَم أَنه بلغم وَأَشْيَاء لزجة فِي الْمعدة فأعطه الملطفة كالسكنجبين الْمَعْمُول بصبر وإيازج فيقرا وَنَحْوه وَأما الصفراوي فأعطه الحموضات على مَا وصفت. ضماد للهيضة عِنْد الضعْف: ورد سفرجل تفاح مَاء الآس صندل سك عود مصطكى كندر جُزْء من كل وَاحِد يعجن بميسون ويطلى على الصَّدْر والبطن والحقو وَأَيْضًا إِذا فرط الضعْف كعك شَامي يلطخ عَلَيْهِ بِمَاء التفاح وميسوسن. الطبرى: إِذا كَانَ الْقَيْء من بلغم لزج عولج بالفيقرا وسكنجبين والقيء وبالصوم والامساك عَن الطَّعَام وَاسْتعْمل الْحَرَكَة لينقلع الْفضل فَلَا يعود مِنْهُ شَيْء. الطبرى إِذا اشْتَدَّ الغثى فَأحرق الْقصب وأضربه بخل خمر وَضعه على الْمعدة. أهرن: الْقَيْء من مرّة رَدِيئَة أَو بلغم أَو ضعف فَم الْمعدة أَو أَطْعِمَة فَاسِدَة أَو أَطْعِمَة كَثِيرَة تثقل وَرب التفاح والريباس والحصرم وَرب حمض الأزج وَإِذا كَانَ الَّذِي بِلَا حمى فأعطه من الْمَعْمُول بالحرف وَقَالَ جالينوس وعالج القيءالذي يهيج من الْفضل الغليظ اللزج فِي بطن الْمعدة وَرُبمَا هيج غثيانا بأَشْيَاء لَطِيفَة كالسكنجين وَالصَّبْر والسكنجين الْمَعْمُول بسقمونيا وَدبره بِالنّصب وَالصَّوْم حَتَّى ينهضم ذَلِك الْفضل إِلَّا أَن هَذَا الْفضل لَا يخرج بالقيء وَإِذا كَانَ هَذَا الْفضل سابحا وعلامته: الْقَيْء فقيئه بفجل وسكنجبين وبالتي أقوى مِنْهَا إِن احتجت إِلَى ذَلِك. وَقد تهيج ضروب من الْقَيْء من الفضول الَّتِي تنصب من الطحال فتفقد هَذَا الضَّرْب أَيْضا فَإِن رَأَيْت من الْقَيْء الطحال عليلا ويزداد مَعَ زِيَادَة عِلّة الطحال وَينْقص بِلَا علاج الطحال بِأَن ينقص عَنهُ. مصح لي بولس: إِذا عرض غثى دَائِم فابحث عَن حَال الْمعدة فَإِن ظَهرت عَلَامَات الْحَرَارَة بِسوء مزاج فَقَط فأعط المَاء الْبَارِد والخل وَالْخمر بهما واسقه خلا وَمَاء وأعطه لَبَنًا
следующие страницы →