← История

История · id 10733

إتمام الدراية لقراء النقاية

الجلال السيوطي

Полный текст (211 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

الحكم فَهَذِهِ أَرْبَعَة أَرْكَان كقياس الْأرز على الْبر فِي الرِّبَا بِجَامِع الطّعْم فَإِن أوجبته أَي الحكم الْعلَّة بِحَيْثُ لَا يحسن عقلا تخلفه عَنْهَا فَقِيَاس عِلّة كقياس الضَّرْب على التأفيف للْوَالِدين فِي التَّحْرِيم لعِلَّة الْإِيذَاء أَو دلّت عَلَيْهِ وَلم توجبه فدلالة أَي فَقِيَاس دلَالَة كقياس مَال الصَّبِي على مَال الْبَالِغ فِي وجوب الزَّكَاة بِجَامِع أَنه مَال نَام وَيجوز أَن يُقَال لَا يجب كَمَا قَالَ بِهِ أَبُو حنيفَة رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أَو تردد فرع بَين أصلين وَالْحق بالأشبه بِهِ أَي بِالْأَكْثَرِ شبها فَشبه أَي فَقِيَاس شبه كَالْعَبْدِ إِذا أتلف فَإِنَّهُ مُتَرَدّد فِي الضَّمَان بَين الْإِنْسَان الْحر من حَيْثُ أَنه آدَمِيّ وَبَين الْبَهِيمَة من حَيْثُ أَنه مَال وَهُوَ بِالْمَالِ أَكثر شبها بِدَلِيل أَنه يُبَاع وَيُورث وَيُوقف وتضمن أجزاؤه بِمَا نقص من قِيمَته وَشرط الأَصْل الْمَقِيس عَلَيْهِ ثُبُوته بِدَلِيل وفاقي يَقُول بِهِ الْخصم إِن كَانَ خصم ليَكُون الْقيَاس حجَّة عَلَيْهِ فَإِن لم يكن فالقائس وَشرط الْفَرْع مناسبته للْأَصْل فِيمَا يجمع بَينهمَا للْحكم وَشرط الْعلَّة الاطراد فِي معلولالتها فَلَا تنْتَقض لفظا وَلَا معنى فَمَتَى انتقضت لفظا بِأَن وجدت الْأَوْصَاف الْمعبر بهَا عَنْهَا فِي صُورَة بِدُونِ الحكم أَو معنى بِأَن وجد الْمَعْنى الْمُعَلل بِهِ فِي صُورَة بِدُونِ الحكم فسد الْقيَاس الأول كَأَن يُقَال فِي الْقَتْل بالمثقل إِنَّه قتل عمد عدوان فَيجب بِهِ الْقصاص كَالْقَتْلِ بالمحدد فينتقض ذَلِك بقتل الْوَالِد وَلَده فَأَنَّهُ لَا يجب بِهِ قصاص وَالثَّانِي كَأَن يُقَال تجب الزَّكَاة فِي الْمَوَاشِي لدفع حَاجَة الْفُقَرَاء فَيُقَال ينْتَقض ذَلِك بِوُجُودِهِ فِي الْجَوَاهِر وَلَا زَكَاة فِيهَا وَأجِيب فِي وَاجِد بعض المَاء بِأَنَّهُ يعدد التَّيَمُّم لما بَقِي من أَعْضَائِهِ كَالْمَرِيضِ الْمُسْتَعْمل للْمَاء بِجَامِع تبعيض الطَّهَارَة فَقيل الْعلَّة هُنَاكَ الْمَرَض قُلْنَا مَوْجُود فِيمَن عميت الْجراحَة أَعْضَاء وَلَا تعدد فِيهِ وَكَذَا الحكم أَي شَرطه أَن يكون مطردا تَابعا لِلْعِلَّةِ مَتى وجدت وجد وَمَتى انْتَفَت انْتَفَى

стр. 72

الْعلَّة وَهِي أَي الْعلَّة الجالبة لَهُ أَي للْحكم بمناسبتها لَهُ اسْتِصْحَاب الأَصْل عِنْد عدم الدَّلِيل حجَّة كَصَوْم رَجَب لم يشرع لفقد دَلِيل عَلَيْهِ فاستصحب الأَصْل أَي الْعَدَم الْأَصْلِيّ وَهَذَا هُوَ الْخَامِس من الْأَدِلَّة الشَّرْعِيَّة وَلَيْسَ من الْمُتَّفق عَلَيْهِ وأصل كل الْمَنَافِع بعد الْبعْثَة الْحل والمضار التَّحْرِيم حَتَّى يدل دَلِيل على حكم خَاص وَقيل أصل الْأَشْيَاء كلهَا على الْحل لِأَن الله خلق الموجودات لخلقه يَنْتَفِعُونَ بهَا وَقيل على التَّحْرِيم وَلِأَنَّهَا ملك لله تَعَالَى فَلَا يتَصَرَّف فِيهَا إِلَّا بِإِذن مِنْهُ وَالْأول راعي فِي الْجِهَتَيْنِ الْمصلحَة وَقد ثَبت لَا ضَرَر وَلَا ضرار فِي الْإِسْلَام أما قبل الْبعْثَة فَلَا حكم يتَعَلَّق بِأحد لانْتِفَاء الرَّسُول الْموصل لَهُ الِاسْتِدْلَال أَي هَذَا مَبْحَث كيفيته إِذا تعَارض عامان أَو خاصان وَأمكن الْجمع بَينهمَا جمع كَحَدِيث مُسلم أَلا أخْبركُم بِخَير الشُّهُود الَّذِي يَأْتِي بِشَهَادَتِهِ قبل أَن يسْأَلهَا وَحَدِيث البُخَارِيّ خَيركُمْ قرنى ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ إِلَى أَن قَالَ ثمَّ يكون قوم يشْهدُونَ قبل أَن يستشهدوا فَحمل الأول على مَا إِذا لم يكن الْمَشْهُود لَهُ عَالما بهَا وَالثَّانِي على مَا إِذا كَانَ عَالما بهَا وكحديث الصَّحِيحَيْنِ أَنه ﷺ تَوَضَّأ وَغسل رجلَيْهِ وَحَدِيث النَّسَائِيّ أَنه تَوَضَّأ ورش المَاء على قَدَمَيْهِ فَجمع بَينهمَا بِأَن الرش فِي حَالَة التَّجْدِيد وَإِلَّا أَي وَإِن لم يُمكن الْجمع وَقفا حَتَّى يظْهر مُرَجّح كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿أَو مَا ملكت أَيْمَانكُم﴾ وَقَوله تَعَالَى ﴿وَأَن تجمعُوا بَين الْأُخْتَيْنِ﴾ فَالْأول يجوز جَمعهمَا بِملك الْيَمين وَالثَّانِي يحرم ذَلِك فرجح التَّحْرِيم احْتِيَاطًا وكحديث أبي دَاوُد أَنه سُئِلَ عَمَّا يحل للرجل من امْرَأَته وَهِي حَائِض فَقَالَ مَا فَوق الآزار وَحَدِيث مُسلم اصنعوا كل شَيْء إِلَّا النِّكَاح أَي الْوَطْء فَهُوَ يدل على حل الِاسْتِمْتَاع بِمَا بَين السُّرَّة وَالركبَة وَالْأول يحرمه فرجح التَّحْرِيم احْتِيَاطًا فَإِن علم مُتَأَخّر فناسخ والمتقدم مَنْسُوخ كآيتي الْعدة وَنَحْوهمَا

стр. 73

أَو تعَارض عَام وخاص خص الْعَام بِهِ أَي بالخاص كَحَدِيث فِيمَا سقت السَّمَاء السَّابِق أَو كل مِنْهُمَا عَام من وَجه وخاص من وَجه خص كل بِكُل كَحَدِيث أبي دَاوُد إِذا بلغ المَاء قُلَّتَيْنِ فَإِنَّهُ لَا ينجس وَحَدِيث ابْن ماجة المَاء لَا يُنجسهُ شَيْء إِلَّا مَا غلب على رِيحه وطعمه ولونه فَالْأول خَاص بالقلتين عَام فِي الْمُتَغَيّر وَغَيره وَالثَّانِي خَاص بالمتغير عَام فِي الْقلَّتَيْنِ وَمَا دونهمَا فَخص عُمُوم الأول بِخُصُوص الثَّانِي حَتَّى يحكم بِأَن الْقلَّتَيْنِ ينجس إِذا تغير وَخص عُمُوم الثَّانِي بِخُصُوص الأول حَتَّى يحكم بِأَن مَا دون الْقلَّتَيْنِ ينجس وَإِن لم يتَغَيَّر وَيقدم الظَّاهِر من الْأَدِلَّة على المؤول لقُوته والموجب للْعلم كالمتواتر على الظَّن أَي الْمُوجب لَهُ كالآحاد وَالْكتاب وَالسّنة على الْقيَاس إِذْ لَا رَأْي مَعَ قَول الله وَقَول رَسُوله ﷺ وجليه أَي الْقيَاس على خفيه كقياس الْعلَّة على الشّبَه الْمُسْتَدلّ هُوَ الْمُجْتَهد وَشَرطه ليتَحَقَّق لَهُ الِاجْتِهَاد الْعلم بالفقه أَي بمسائله وقواعده أصلا وفرعا خلافًا غَالِبا ومذهبا ليذْهب عِنْد اجْتِهَاده إِلَى قَول مِنْهُ وَلَا يحدث قولا يخرق بِهِ الْإِجْمَاع والمهم من تَفْسِير آيَات وَمن أَخْبَار أَي أَحَادِيث وَهُوَ آيَات الْأَمْثَال والقصص وَأَحَادِيث الزّهْد وَنَحْوهَا فَلَيْسَتْ بِشَرْط والمهم من لُغَة وَنَحْو لِأَن بهما يعرف مَعَاني أَلْفَاظ الْكتاب وَالسّنة وَحَال رُوَاة للْأَخْبَار من جرح وتعديل ليَأْخُذ رِوَايَة المقبول مِنْهُم دون غَيره الِاجْتِهَاد وَالِاجْتِهَاد حَده بذل الوسع أَي الطَّاقَة فِي طلب الْغَرَض ليحصل لَهُ لَيْسَ كل مُجْتَهد مصيبا إِذْ الْحق وَاحِد لَا يَتَعَدَّد بل مأجورا إِن لم يقصر لحَدِيث البُخَارِيّ إِذا اجْتهد الْحَاكِم فَحكم وَأصَاب فَلهُ أَجْرَانِ وَإِذا حكم فَأَخْطَأَ فَلهُ أجر فَإِذا قصر أَثم وفَاقا

стр. 74

والتقليد قبُول القَوْل من الْمُقَلّد بِلَا حجَّة يذكرهَا وَلَا يجوز أَي التَّقْلِيد لمجتهد لتمكنه من الِاجْتِهَاد علم الْفَرَائِض علم يبْحَث فِيهِ عَن قدر الْمَوَارِيث لكل وَارِث وَكَيْفِيَّة قسمتهَا عِنْد الْعَوْل والانكسار وَالْأَصْل فِيهِ حَدِيث ابْن ماجة وَغَيره تعلمُوا الْفَرَائِض وعلموه فَإِنَّهُ نصف الْعلم أَي لتَعَلُّقه بِالْمَوْتِ الْمُقَابل للحياة أَسبَاب الْإِرْث أَرْبَعَة قرَابَة فيرث بعض الْأَقَارِب من بعض على التَّفْصِيل الْآتِي وَنِكَاح فيرث كل من الزَّوْجَيْنِ الآخر وَوَلَاء فيرث الْمُعْتق الْعَتِيق لحَدِيث الْوَلَاء لحْمَة كلحمة النّسَب وَلَا عكس وَإِسْلَام أَي جِهَته فتصرف التَّرِكَة لبيت المَال إِرْثا إِذا لم يكن وَارِث بالأسباب الثَّلَاثَة مَوَانِع الْإِرْث وَمَانعه أَي الْإِرْث رق فَلَا يَرث الرَّقِيق وَإِلَّا لانتقل مِيرَاثه لسَيِّده لعدم ملكه وَهُوَ أَجْنَبِي من الْمَيِّت وَلَا يُورث إِذْ لَا ملك لَهُ وَقتل فَلَا يَرث الْقَاتِل لحَدِيث التِّرْمِذِيّ لَيْسَ للْقَاتِل شَيْء وَسَوَاء الْعمد وَغَيره والمضمون وَغَيره كالحد وَالْقصاص لعُمُوم الحَدِيث فَلَو اتّفق موت الْقَاتِل قبل الْمَقْتُول بِأَن طَال مَرضه بِالْجرْحِ وَمَات بعده السَّرَايَة وَرثهُ وَاخْتِلَاف دين فَلَا يَرث الْمُسلم الْكَافِر وَلَا يَرث الْكَافِر الْمُسلم كَمَا فِي حَدِيث الصَّحِيحَيْنِ أما الْكفَّار فيرث بَعضهم بَعْضًا وَإِن اخْتلف مللهم كاليهودي من النَّصْرَانِي وَعَكسه إِذْ الْكفْر كُله مِلَّة وَاحِدَة نعم لَا توارث بَين حَرْبِيّ وذمي لانْقِطَاع الْمُوَالَاة بَينهمَا وَالْمَوْت معية بِأَن مَاتَا مَعًا بغرق أَو هدم أَو حريق فَلَا يَرث أَحدهمَا من الآخر وَجعل السَّبق بِأَن علم سبق وَلم يعلم السَّابِق أَو جهل أصلا

стр. 75

الوارثون من الرِّجَال والوارثون من الرِّجَال بِالْإِجْمَاع عشرَة وبالبسط خَمْسَة عشر اب وَأَبوهُ وَإِن علا وَابْن وَابْنه وَإِن سفل وَأَخ لِأَبَوَيْنِ ولأب ولأم وَابْنَة لَا لأم أَي ابْن الْأَخ لِأَبَوَيْنِ ولأب وَكَذَا عَم وَابْنه أَي كل مِنْهُمَا لِأَبَوَيْنِ ولأب لَا لأم وَزوج ومعتق والوارثات بِالْإِجْمَاع من النِّسَاء سبع وبالبسط عشر بنت وَبنت ابْن وَإِن سفل الابْن وَأم وَجدّة لأَب ولأم وَأُخْت لِأَبَوَيْنِ ولأب ولأم وَزَوْجَة ومعتقة وَيدخل فِي الْعم عَم الْأَب وَعم الْجد وَالْمُعتق وعصبته أما ذَوُو الْأَرْحَام وهم كل قريب لَيْسَ بِذِي فرض وَلَا عصبَة فيرثون على الْأَصَح عندنَا إِذا لم يَنْتَظِم أَمر بَيت المَال بِأَن لَا يصرف فِي مصارفه الشَّرْعِيَّة كَمَا كَانَ على عهد الْخُلَفَاء الرَّاشِدين وورثهم غَيرنَا مُطلقًا الْفُرُوض وأصحابها الْفُرُوض أَي الْأَنْصِبَاء الْمقدرَة فِي كتاب الله للْوَرَثَة سِتَّة نصف لخمسة لزوج لم تخلف زَوجته ولدا وَلَا ولد ابْن قَالَ تَعَالَى ﴿وَلكم نصف مَا ترك أزواجكم إِن لم يكن لَهُنَّ ولد﴾ وَولد الابْن كَالْوَلَدِ فِي ذَلِك إِجْمَاعًا واستغنيت عَن تَقْيِيده فِي الْمَتْن هُنَا بتقييده فِي الرّبع وَبنت قَالَ تَعَالَى ﴿وَإِن كَانَت وَاحِدَة فلهَا النّصْف﴾ وَبنت ابْن بِالْإِجْمَاع وَأُخْت لِأَبَوَيْنِ أَو لأَب قَالَ تَعَالَى ﴿وَله أُخْت فلهَا نصف مَا ترك﴾ المُرَاد أُخْت لِأَبَوَيْنِ أَو لأَب دون الْأُخْت للْأُم لِأَن لَهَا السُّدس لِلْآيَةِ الْآتِيَة منفردات بِخِلَاف مَا إِذا اجْتَمعْنَ مَعَ اخوتهن وأخواتهن أَو بَعضهنَّ مَعَ بعض على مَا سَيَأْتِي

стр. 76

وَربع لزوج لزوجته ولد أَو ولد ابْن قَالَ تَعَالَى ﴿فَإِن كَانَ لَهُنَّ ولد فلكم الرّبع مِمَّا تركن﴾ وَولد الابْن كَالْوَلَدِ فِي ذَلِك إِجْمَاعًا وَزَوْجَة لَيْسَ لزَوجهَا ذَلِك قَالَ تَعَالَى ﴿ولهن الرّبع مِمَّا تركْتُم إِن لم يكن لكم ولد﴾ وَمثل الْوَلَد فِي ذَلِك ولد لِابْنِ إِجْمَاعًا وَثمن لَهَا أَي للزَّوْجَة مَعَه أَي مَعَ الْوَلَد أَو ولد الابْن قَالَ تَعَالَى ﴿فَإِن كَانَ لكم ولد فَلَهُنَّ الثّمن﴾ وَولد الابْن كَالْوَلَدِ فِي ذَلِك إِجْمَاعًا وَالرّبع وَالثمن للزوجتين وَالثَّلَاث والأربع بِالْإِجْمَاع والرجعية كَالزَّوْجَةِ وَثُلُثَانِ لعدد ذَوَات النّصْف اثْنَتَيْنِ فَأكْثر من الْبَنَات وَبَنَات الابْن وَالْأَخَوَات قَالَ تَعَالَى فِي الْبَنَات ﴿فَإِن كن نسَاء فَوق اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثلثا مَا ترك﴾ وَفِي الْأُخْتَيْنِ فَإِن كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا ترك نزلت فِيمَن لَهُ أَخَوَات فَدلَّ على أَن المُرَاد مِنْهَا الْأخْتَان فَصَاعِدا وَقيس بَنَات الابْن على بَنَات الصلب وَثلث لعدد ولد الْأُم إثنين فَصَاعِدا قَالَ تَعَالَى ﴿وَله أَخ أَو أُخْت فَلِكُل وَاحِد مِنْهُمَا السُّدس﴾ فَإِن كَانُوا أَكثر من ذَلِك فهم شُرَكَاء فِي الثُّلُث المُرَاد أَوْلَاد الْأُم كَمَا قَرَأَ ابْن مَسْعُود وَغَيره ولأم لَيْسَ لميتها ولد أَو ولد ابْن أَو أثنان من أخوة أَو أَخَوَات قَالَ تَعَالَى ﴿فَإِن لم يكن لَهُ ولد وَورثه أَبَوَاهُ فلأمه الثُّلُث﴾ فَإِن كَانَ لَهُ أخوة فلأمه السُّدس وَولد الأبن ملحه بِالْوَلَدِ فِي ذَلِك وَالْمرَاد بالأخوة إثنان فَصَاعِدا وَالْأُنْثَى كالذكر وَسدس لَهَا أَي للْأُم مَعَه أَي مَعَ الْمَذْكُور من الْوَلَد أَو ولد الابْن أَو اثْنَيْنِ من الْأُخوة أَو الْأَخَوَات لِلْآيَةِ السَّابِقَة والآتية ولأب وجد مَعَ ولد أَو ولد ابْن للْمَيت قَالَ تَعَالَى ﴿ولأبويه لكل وَاحِد مِنْهُمَا السُّدس مِمَّا ترك إِن كَانَ لَهُ ولد﴾ وَالْحق بِهِ ولد

стр. 77

الابْن وَقيس الْجد على الْأَب ولبنت ابْن فَصَاعِدا مَعَ بنت الصلب لِأَنَّهُ ﷺ قضى بذلك رَوَاهُ البُخَارِيّ عَن ابْن مَسْعُود ولأخت لأَب فَصَاعِدا مَعَ اخت شَقِيقَة قِيَاسا على بنت الابْن مَعَ بنت الصلب ولأخ أَو أُخْت لأم لِلْآيَةِ السَّابِقَة ولجدة فَأكْثر لِأَنَّهُ ﷺ أعْطى الْجدّة السُّدس رَوَاهُ أَبُو دَاوُد عَن الْمُغيرَة وَرُوِيَ الْحَاكِم عَن عبَادَة وَصَححهُ انه ﷺ قضى للجدتين من الْمِيرَاث بالسدس بَينهمَا وَلَا تَرث من الجداث من أدلت بِغَيْر وَارِث كذكر بَين انثيين كَأُمّ أبي الْأُم وترث المدلية بوارث كالمدلية بمحض إناث كَأُمّ أم الْأُم أَو ذُكُور كَأُمّ أبي الْأَب أَو إناث إِلَى ذُكُور كَأُمّ أم الْأَب وتسقطها أَي الْجدّة لأَب جدة قربى أَي أقرب مِنْهَا مُطلقًا سَوَاء كَانَت الْقُرْبَى لأَب أَو أم كَأُمّ أم الْأَب بِأم الْأُم وَأم الْأَب وَتسقط غَيرهَا أَي الْجدّة للْأُم قرباها لاقربي الْأَب فَتسقط أم أم الْأُم يأم الْأُم لَا بِأم الْأَب لقُوَّة قرَابَة الْأُم وَكَذَا تسْقط أم الْأَب بِالْأُمِّ وَالْأَب وَأم الْأُم بِالْأُمِّ فَقَط لَا بِالْأَبِ وَيسْقط الْجدَّات أوجد أقرب مِنْهُ وَابْن الأبن ابْن لقُرْبه والأخوة لِأَبَوَيْنِ أَو أَب أَو أم أَب وَابْن وَابْنه مُلْحق بِهِ بِالْإِجْمَاع فِي ذَلِك وَالْأَخ غير الشَّقِيق يسْقطهُ الشَّقِيق لِأَنَّهُ أقوى مِنْهُ وَالْمرَاد بِغَيْر الشَّقِيق الْأَخ للْأَب وَيسْقط الْأُخوة ذَوي الْأُم سِتَّة الثَّلَاثَة الماضون وجد وَبنت وَبنت ابْن وَهِي أَي بنت الابْن تسْقط بِعَدَد بنت أَي بنتين فَصَاعِدا مَا لم يعصبها ابْن ابْن أَخُوهَا أَو ابْن عَمها فِي درجتها أَو أنزل من ذَلِك فَإِن كَانَ أخذت مَعَه الْبَاقِي بعد ثُلثي البنتين بِالتَّعْصِيبِ وَكَذَا أَخَوَات لأَب مَعَ أَخَوَات لِأَبَوَيْنِ يسقطن مَا لم يكن مَعَهُنَّ من يعصبهن لَكِن إِنَّمَا يعصبها أَي الْأُخْت أَخ لَا ابْن أَخ بل تسْقط بِهِ وَيخْتَص هُوَ بِالْبَاقِي بِخِلَاف بنت الابْن فيعصب بهَا من فِي درجتها أَو أنزل كَمَا تقدم

стр. 78

الْعصبَة الْعصبَة ولفظها يُطلق على الْوَاحِد وَالْجمع والمذكر والمؤنث وَارِث بِالْإِجْمَاع لَا مُقَدّر لَهُ فيرث المَال كُله إِن لم يكن مَعَه ذُو فرض أَو الْبَاقِي بعد الْفُرُوض أَو الْفَرْض إِن كَانَ وَقد يكون الشَّخْص صَاحب فرض فِي حَالَة وتعصيب فِي أُخْرَى كَالْأَبِ وَلَا تكون الْعصبَة بِنَفسِهِ أمْرَأَة إِلَّا مُعتقة وَقد يكون إِذا كَانَ بِغَيْرِهِ كالبنت مَعَ أَخِيهَا الْجد إِذا اجْتمع مَعَ الْأُخوة الَّذين لَا يحجبون بِهِ وهم غير ولد الْأُم وَالْحَال أَنه لَا فرض فِي الْمَسْأَلَة لَهُ الْأَكْثَر من أَمريْن الثُّلُث ومقاسمتهم كأخ فَإِن كَانَ مَعَه أَخَوان وَأُخْت فَالثُّلُث أَكثر أَو أَخ وَأُخْت فالمقاسمة أَكثر فَإِن اسْتَويَا يعبر الفرضيون عَنهُ بِالثُّلثِ لِأَنَّهُ أسهل أَو هُنَاكَ فرض فَمن السُّدس أَي فَلهُ الْأَكْثَر من ثَلَاثَة أَشْيَاء سدس كل المَال وَثلث الْبَاقِي بعد الْفَرْض والمقاسمة كأخ فَفِي بنتين وجد وأخوين وَأُخْت السُّدس أَكثر وَفِي زَوْجَة وَأم وجد وأخوين وَأُخْت ثلث الْبَاقِي أَكثر وَفِي بنت وجد وَأَخ وَأُخْت الْمُقَاسَمَة أَكثر فَإِن بَقِي بعد الْفَرْض سدس فَقَط فَازَ بِهِ الْجد وسقطوا أَي الْأُخوة كبنتين وَأم مَعَ الْجد والأخوة هِيَ من سِتَّة للبنتين الثَّالِث أَرْبَعَة وَللْأُمّ السُّدس وَبَقِي سدس للْجدّ أَو بَقِي دونه أَي السُّدس عالت بتتمته لَهُ وَكَذَا إِذا لم يبْقى شَيْء فرض لَهُ وعالت وسقطوا مِثَال الأولى بنتان وَزوج مَعَ الْجد والأخوة فَهِيَ من اثْنَي عشر البنتين الثُّلُثَانِ ثَمَانِيَة وَللزَّوْج ثَلَاثَة بَقِي وَاحِد وللجد السُّدس سَهْمَان فتعول إِلَى ثَلَاثَة عشر وَمِثَال الثَّانِيَة هَذِه الْمَسْأَلَة مَعَ أم فتعول بعد عولها بِنَصِيب الْأُم إِلَى ثَلَاثَة عشر ثمَّ بِنَصِيب الْجد إِلَى خَمْسَة عشر فرع فِي الْقسم إِن كَانَ الْوَرَثَة عصبَة قسم المَال بَينهم بِالسَّوِيَّةِ وَجعل الذّكر كالأنثيين وأصل الْمَسْأَلَة عدد الرؤوس كثلاثة بَنِينَ أَو اخوة أَو ثَلَاث معتقات أَو ابْن وَبنت هِيَ من ثَلَاثَة للأبن سَهْمَان وللبنت سهم

стр. 79

أَو كَانَ فيهم فرض أَو فرضان أَي صَاحبه أَو صَاحبهمَا وهما متماثلان كَنِصْف أَو نِصْفَيْنِ فَمن مخرجه أصل الْمَسْأَلَة كَزَوج وَأَخ لأَب أَو أُخْت لأَب المسالة من اثْنَيْنِ مخرج النّصْف فالنصف مخرجه إثنان لِأَنَّهَا أقل عدد لَهُ نصف صَحِيح وَكَذَا الْبَاقِي وَالثلث مخرجه ثَلَاثَة وَالرّبع أَرْبَعَة وَالسُّدُس سِتَّة وَالثمن ثَمَانِيَة أَو كَانَ فِيهَا فرضان مخرجاهما مُخْتَلِفَانِ فَإِن تداخلا بِأَن فني الْأَكْثَر مِنْهُمَا بِالْأَقَلِّ مرَّتَيْنِ فَأكْثر كثلاثة مَعَ سِتَّة أَو تِسْعَة فأكثرهما أصل الْمَسْأَلَة كَأُمّ وَوَلَدي أم أَو أَخ لأَب فِيهَا سدس وَثلث فَهِيَ من سِتَّة أَو توافقا بِأَن لم يفنهما إِلَّا عدد ثَالِث كستة وَأَرْبَعَة يفنيهما الإثنان فَالْحَاصِل بِضَرْب الوفق من أَحدهمَا أَي الْجُزْء الَّذِي حصلت بِهِ الْمُوَافقَة فِي الآخر هُوَ أصل الْمَسْأَلَة كَزَوْجَة وَأم وَابْن فِيهَا ثمن وَسدس وهما متوافقان بِالنِّصْفِ إِذْ كل مِنْهُمَا لَهُ نصف صَحِيح فَيضْرب نصف الثَّمَانِية أَو السِّتَّة فِي الآخر يبلغ أَرْبَعَة وَعشْرين وَهُوَ أصل الْمَسْأَلَة أَو تباينا بِأَن لم يفنهما إِلَّا وَاحِد وَلَا يُسمى عددا كثلاثة وَأَرْبَعَة فَيضْرب كل فِي كل أَي الْحَاصِل بذلك أصل الْمَسْأَلَة كَأُمّ وَزَوْجَة وَأَخ لأَب فِيهَا ثلث وَربع فَيضْرب أَحدهمَا فِي الآخر يبلغ إثني عشر وَهُوَ أصل الْمَسْأَلَة وَالْأُصُول سَبْعَة اثْنَان وَثَلَاثَة وَأَرْبَعَة وَسِتَّة وَثَمَانِية وَاثنا عشر وَأَرْبَعَة وَعِشْرُونَ وَالَّذِي يعول مِنْهَا ثَلَاثَة الأول السِّتَّة فتعول إِلَى سَبْعَة كَزَوج وأختين لِأَبَوَيْنِ أَو لأَب للزَّوْج ثَلَاثَة وَلكُل أُخْت اثْنَان وَثَمَانِية كهم وَأم لَهَا السُّدس وَاحِد وَتِسْعَة كهم وَأَخ لأم لَهُ السُّدس وَأحد عشرَة كهم وَأَخ آخر لأم لَهُ وَاحِد وَالثَّانِي الاثنا عشر تعول إِلَى ثَلَاثَة عشر كَزَوْجَة وَأم وأختين لِأَبَوَيْنِ أَو لأَب للزَّوْجَة ثَلَاثَة وَللْأُمّ إثنان وَلكُل أُخْت أَرْبَعَة وَخَمْسَة عشر كهم وَأَخ لأم لَهُ السُّدس اثْنَان وَسَبْعَة عشر كهم وَأَخ آخر لأم لَهُ اثْنَان وَالثَّالِث الْأَرْبَعَة وَالْعشْرُونَ فتعول إِلَى سَبْعَة وَعشْرين كبنتين وأبوين وَزَوْجَة للبنتين سِتَّة عشر وللأبوين ثَمَانِيَة وللزوجة ثَلَاثَة فالعول زِيَادَة مَا بَقِي من سِهَام دوِي

стр. 80

الْفُرُوض على أصل الْمَسْأَلَة ليدْخل النَّقْص على كل مِنْهُم بِقدر فَرْضه كنقص أَصْحَاب الدُّيُون بالمحاصة ثمَّ إِن انقسمت الْمَسْأَلَة فَأمرهَا وَاضح كَزَوج وَثَلَاثَة بَنِينَ هِيَ من أَرْبَعَة لكل وَاحِد سهم وَإِلَّا بِأَن انْكَسَرت قوبلت أَي السِّهَام المنكسرة بِعَدَد المنكسر عَلَيْهِ فَإِن تباينا ضرب عدده فِي الْمَسْأَلَة بعولها إِن عالت كَزَوج وأخوين لأَب هِيَ من اثْنَيْنِ للزَّوْج وَاحِد يبْقى وَاحِد لَا يَصح قسمه على الْأَخَوَيْنِ وَلَا مُوَافقَة فَيضْرب عَددهَا فِي أصل الْمَسْأَلَة تبلغ أَرْبَعَة وَمِنْهَا تصح وكزوج وَخمْس أَخَوَات لأَب هِيَ من سِتَّة وتعول إِلَى سَبْعَة للزَّوْج ثَلَاثَة يبْقى أَرْبَعَة لَا يَصح قسمه على الْأَخَوَات وَلَا مُوَافقَة فَيضْرب عددهن فِي سَبْعَة تبلغ خَمْسَة وَثَلَاثِينَ وَمِنْهَا تصح أَو توافقا فالوفق من عدده يضْرب فِي الْمَسْأَلَة بعولها إِن عالت وَتَصِح مِمَّا بلغ كَأُمّ وَأَرْبَعَة أعمام لأَب هِيَ من ثَلَاثَة للْأُم وَاحِد يبْقى إثنان يوافقان عدد الأعمم بِالنِّصْفِ فَيضْرب نصف عَددهمْ وَهُوَ اثْنَان فِي ثَلَاثَة أصل الْمَسْأَلَة تبلغ سِتَّة وَمِنْهَا تصح وكزوج وأبوين وست بَنَات هِيَ بعولها من خَمْسَة عشر للزَّوْج ثَلَاثَة وللأبوين أَرْبَعَة يبْقى ثَمَانِيَة توَافق عدد الْبَنَات بِالنِّصْفِ يضْرب نصفه ثَلَاثَة فِي خَمْسَة عشر تبلغ خَمْسَة وَأَرْبَعين وَمِنْهَا تصح فَإِن كَانَ المنكسر عَلَيْهِ صنفين قوبلت سِهَام كل صنف بعدده فَإِن توافقا وَالنّصف إِلَى وَفقه وَإِلَّا بِأَن تباينا ترك ثمَّ إِن تماثل عدد الرؤوس فِي الصِّنْفَيْنِ بِالرَّدِّ إِلَى الوفق أَو الْبَقَاء على حَاله ضرب أَحدهمَا أَي العددين المتماثلين فِي أصل الْمَسْأَلَة وَمَا بلغ صحت مِنْهُ كَأُمّ وَسِتَّة أخوة لأم واثني عشر أُخْتا لأَب هِيَ من سِتَّة وتعول إِلَى سَبْعَة للأخوة سَهْمَان موافقان عَددهمْ بِالنِّصْفِ فَيرد إِلَى ثَلَاثَة وللأخوات أَرْبَعَة أسْهم توَافق عَددهَا بِالربعِ فَيرد إِلَى ثَلَاثَة فيتماثلان فَيضْرب أحد الثُّلثَيْنِ فِي سَبْعَة تبلغ أحدى وَعشْرين وَمِنْه تصح وكثلاث بَنَات وَثَلَاثَة أخوة لأَب هِيَ من ثَلَاثَة للبنات سَهْمَان وللأخوة سهم وسهام كل مباين لعدده وَالْعدَد ان متماثلان فَيضْرب أَحدهمَا ثَلَاثَة فِي ثَلَاثَة هِيَ أصل الْمَسْأَلَة تبلغ تِسْعَة وَمِنْه تصح

стр. 81

أَو تداخلا فأكبرهما يضْرب فِي أصل الْمَسْأَلَة وَمَا بلغ صحت مِنْهُ كَأُمّ وَثَمَانِية أخوة لأم وثمان أَخَوَات لأَب يرد عدد الْأُخوة إِلَى أَرْبَعَة وَالْأَخَوَات إِلَى اثْنَيْنِ وهما متداخلان فَتضْرب الْأَرْبَعَة فِي سَبْعَة أصل الْمَسْأَلَة بعولها تبلغ ثَمَانِيَة وَعشْرين وَفِيه تصح وكثلاث بَنَات وَسِتَّة أخوة لأَب العددان متداخلان تضرب السِّتَّة فِي ثَلَاث أصل الْمَسْأَلَة تبلغ ثَمَانِيَة عشر وَمِنْه تصح أَو توافقا فالوفق من أَحدهمَا يضْرب فِي الآخر ثمَّ الْحَاصِل من ذَلِك يضْرب فِيهَا أَي فِي الْمَسْأَلَة وَمَا بلغ صحت مِنْهُ كَأُمّ واثني عشر أَخا لأم وست عشرَة أُخْتا لأَب يرد عدد الْأُخوة إِلَى سِتَّة وَالْأَخَوَات إِلَى أَرْبَعَة وهما متوافقان بِالنِّصْفِ فَيضْرب نصف أَحدهمَا فِي الآخر يبلغ اثْنَي عشر يضْرب فِي سَبْعَة أصل الْمَسْأَلَة بعولها تبلغ أَرْبَعَة وَثَمَانِينَ وَمِنْه تصح وكتسع بَنَات وَسِتَّة أخوة لأَب العددان متوافقان بِالثُّلثِ يضْرب ثلث أَحدهمَا فِي الآخر يبلغ ثَمَانِيَة عشر يضْرب فِي ثَلَاثَة أصل الْمَسْأَلَة تبلغ أَرْبَعَة وَخمسين وَمِنْه تصح أَو تباينا فَكل من العددين يضْرب فِيهِ أَي فِي الآخر ثمَّ الْحَاصِل من ذَلِك يضْرب فِيهَا وَمَا بلغ صحت مِنْهُ كَأُمّ وَسِتَّة أخوة لأم وثمان أَخَوَات لأَب يرد عدد الْأُخوة إِلَى ثَلَاثَة وَالْأَخَوَات إِلَى اثْنَيْنِ وهما متباينان فَيضْرب أَحدهمَا فِي الْأُخَر يبلغ سِتَّة تضرب فِي سَبْعَة تبلغ اثْنَيْنِ وَأَرْبَعين وَمِنْه تصح وكثلاث بَنَات وأخوين لأَب العدادن متباينان يضْرب أَحدهمَا فِي الآخر تبلغ سِتَّة تضرب فِي ثَلَاثَة تبلغ ثَمَانِيَة عشر وَمِنْه تصح وَيُقَاس بِهَذَا مَا إِذا وَقع التوافق فِي صنف والتباين فِي آخر وَمَا إِذا وَقع الإنكسار على ثَلَاثَة أَصْنَاف وَأَرْبَعَة وَلَو مَاتَ أحدهم قبلهَا أَي قبل الْقِسْمَة فَإِن لم يَرث الثَّانِي غير البَاقِينَ وَكَانَ إرثهم مِنْهُ كإرثهم من الأول جعل كَأَن الثَّانِي لم يكن وَقسم المَال بَين البَاقِينَ كأخوة وأخوات أَو بَنِينَ وَبَنَات مَاتَ بَعضهم عَن البَاقِينَ وَإِن وَرثهُ غَيرهم أَو هم وَاخْتلف قدر الِاسْتِحْقَاق صحّح مَسْأَلَة الأول ثمَّ مَسْأَلَة الثَّانِي ثمَّ إِن انقسم نصِيبه أَي الثَّانِي من مَسْأَلَة الأول على مَسْأَلته فَذَاك كَزَوج

стр. 82

وأختين لأَب ثمَّ مَاتَت إِحْدَاهمَا عَن الْأُخْرَى وَعَن بنت الْمَسْأَلَة الأولى من سِتَّة وتعول إِلَى سَبْعَة وَالثَّانيَِة من اثْنَيْنِ وَنصِيب ميتها من الأولى اثْنَان فَيقسم عَلَيْهِمَا وَإِلَّا فَيضْرب وفقها أَي وفْق مَسْأَلَة الثَّانِي فِيهَا أَي فِي مَسْأَلَة الأول إِن كَانَ بَين نصِيبه وَبَينهَا مُوَافقَة وَإِلَّا بِأَن كَانَ بَينهمَا مباينة فَيضْرب كلهَا أَي الثَّانِيَة فِي الأولى وَمَا بلغ صحتا مِنْهُ وَمن لَهُ شَيْء من الأولى ضرب فِيمَا ضرب فِيهَا من وفْق الثَّانِيَة أَو كلهَا وَأَخذه أَو من الثَّانِيَة فَفِي نصيب الثَّانِي من الأولى يضْرب أَن كَانَ بَينه وَبَين مَسْأَلته مباينة أَو فِي وَفقه إِن كَانَ بَينهمَا مُوَافقَة مِثَال ذَلِك جدتان وَثَلَاث أَخَوَات متفرقات مَاتَت الْأُخْت للْأُم عَن أُخْت لأم هِيَ الْأُخْت لِلْأَبَوَيْنِ فِي الأولى وَعَن أُخْتَيْنِ لِأَبَوَيْنِ وَعَن جدة هِيَ إِحْدَى الجدتين فِي الأولى الْمَسْأَلَة الأولى من سِتَّة وَتَصِح من اثْنَي عشر وَالثَّانيَِة من سِتَّة وَنصِيب ميتها من الأولى اثْنَان يوافقان مَسْأَلته بِالنِّصْفِ فَيضْرب نصفهَا ثَلَاثَة فِي الأولى تبلغ سِتَّة وَثَلَاثِينَ لكل من الجدتين من الأولى سهم فِي ثَلَاثَة بِثَلَاثَة وللوارثة فِي الثَّانِيَة سهم مِنْهَا وَاحِد بِوَاحِد وَللْأُخْت لِلْأَبَوَيْنِ فِي الأولى سِتَّة مِنْهَا فِي ثَلَاثَة بِثمَانِيَة عشر وَلها من الثَّانِيَة سهم فِي وَاحِد بِوَاحِد وَللْأُخْت للْأَب فِي الأولى سَهْمَان فِي ثَلَاثَة بِسِتَّة وللأختين لِلْأَبَوَيْنِ فِي الثَّانِيَة أَرْبَعَة مِنْهَا فِي وَاحِد بأَرْبعَة وَزَوْجَة وَثَلَاثَة بَنِينَ وَبنت مَاتَت الْبِنْت عَن أم وَثَلَاثَة أخوة هم الْبَاقُونَ من الأولى الْمَسْأَلَة الأولى من ثَمَانِيَة وَالثَّانيَِة تصح من ثَمَانِيَة عشر وَنصِيب ميتها من الأولى سهم لَا يُوَافق مَسْأَلته فَتضْرب فِي الأولى تبلغ مائَة وَأَرْبَعَة وَأَرْبَعين للزَّوْجَة من الأولى سهم فِي ثَمَانِيَة عشر بِثمَانِيَة عشر وَمن الثَّانِيَة ثَلَاثَة فِي وَاحِد بِثَلَاثَة وَلكُل ابْن من الأولى سَهْمَان فِي ثَمَانِيَة عشر بِسِتَّة وَثَلَاثِينَ وَمن الثَّانِيَة خَمْسَة فِي وَاحِد بِخَمْسَة علم النَّحْو علم يبْحَث فِيهِ عَن أَوَاخِر الْكَلم إعرابا وبناءهما بِالنّصب على التَّمْيِيز ليخرج بهما وَمَا قبلهمَا علم التصريف والخط إِذْ يبْحَث فيهمَا عَن جملَة الْكَلم وَمِنْهَا الآخر لَكِن من حَيْثُ التَّصْحِيح والإعلال لفظا والإبقاء والحذف رسما

стр. 83

الْكَلَام حَده قَول أَي لفظ دَال على معنى مُفِيد أَي مفهم معنى يحسن السُّكُوت عَلَيْهِ مَقْصُود أَي لذاته فَخرج بالْقَوْل وَالتَّعْبِير بِهِ أحسن من اللَّفْظ لاطلاقه على مَا لَا يدل من الْأَلْفَاظ أَو يدل من غَيره كالاشارة وَالْكِتَابَة وبالمفيد الْكَلِمَة وَبَعض الْكَلم نَحْو إِن قَامَ زيد وبالمقصود مَا ينْطق بِهِ النَّائِم والساهي وَنَحْوهمَا فَلَا يُسمى شَيْء من ذَلِك كلَاما وَكَذَا الْمَقْصُود لغيره كجملة الشَّرْط وَالْجَزَاء والصلة الْكَلِمَة حَدهَا قَول وَتقدم تَفْسِيره وَمَا يخرج بِهِ مُفْرد وَهُوَ مَا لَا يدل جزؤه على جُزْء مَعْنَاهُ كزاي زيد وَغُلَام زيد علما بِخِلَافِهِ غير علم وَالْكَلَام والكلم فَإِن أَجزَاء كل مِمَّا ذكر يدل على جُزْء مَعْنَاهُ وَهِي أسم يقبل الآسناد أَي بطرفيه وَهُوَ أَنْفَع علاماته فَإِن بِهِ تعرف اسمية الضمائر نَحْو أَنا قُمْت وَحده تَعْلِيق خبر بمخبر عَنهُ أَو طلب بمطلوب مِنْهُ ولشموله الطّلب عدلت إِلَيْهِ عَن قَول غَيْرِي الْإِخْبَار عَنهُ والجر أَي الكسرة الَّتِي يحدثها عَامله سَوَاء كَانَ مَدْخُول حرف أَو مُضَافا إِلَيْهِ أَو تَابعا لأَحَدهمَا كمررت بِعَبْد الله الْكَرِيم وَالتَّعْبِير بِهِ أخص من حرف الْجَرّ وَأحسن لِأَنَّهُ قد يدْخل على مَا لَيْسَ باسم فِي الصُّورَة نَحْو ذَلِك بِأَن الله ويشمل الْمُضَاف إِلَيْهِ لِأَن جَرّه على الْمُخْتَار تبعا لسيبويه بالمضاف وَإِن قَالَ ابْن مَالك بالحرف الْمُقدر أما التَّابِع فجاره جَار متبوعه من حرف أَو مُضَاف وَالْقَوْل بِأَن جَاره وجار الْمُضَاف اليه التّبعِيَّة والاضافة ضَعِيف والتنوين وَهُوَ نون تثبت بِآخِرهِ لفظا لَا خطا وَهَذَا أحسن حُدُوده وأخصرها وَخرج بِآخِرهِ نون التوكيد الْخَفِيفَة كَغَيْرِهَا ثمَّ هُوَ تَمْكِين فِي الِاسْم المعرب كزيد وَرجل وتنكير فِي المبنى من أَسمَاء الْأَفْعَال دلَالَة على تنكيره كصة أَي اسْكُتْ سكُوتًا تَاما ومقابلة فِي جمع الْمُؤَنَّث السَّالِم كمسلمات عَن نون جمع الْمُذكر وَعوض عَن جملَة وَهُوَ اللَّاحِق لَاذَ عوضا عَمَّا يُضَاف اليه وَاسم وَهُوَ اللَّاحِق لكل وَبَعض وَأي وحرف وَهُوَ اللَّاحِق للمنقوص حَاله الرّفْع والجر كقاض

стр. 84

وَفعل يقبل التَّاء وَيصدق بتاء الْفَاعِل لمتكلم أَو مُخَاطب أَو مُخَاطبَة كقمت وبتاء التَّأْنِيث الساكنة كقامت بِخِلَاف المتحرك كقائمة ولات وَهَذِه الْعَلامَة يخْتَص بهَا الْمَاضِي وَنون التوكيد شَدِيدَة كاضربن أَو خَفِيفَة كاضربن وَهَذِه الْعَلامَة يخْتَص بهَا الْأَمر والمضارع فِي بعض أَحْوَاله بِأَن يكون تلوا مَا الشّرطِيَّة إِمَّا تَرين أَو طلبا نَحْو لتضربن وَهل تفعلن أَو قسما مثبتا مُسْتَقْبلا نَحْو وَالله لأقومن بِخِلَاف الْحَال والمنفي نَحْو تالله تفتؤ أَي لَا تفتؤ وَقد للتحقيق نَحْو قد يعلم الله أَو التَّقْرِيب نَحْو قد قَامَت الصَّلَاة أَو التقليل نَحْو قد يصدق الكذوب هَذِه أشهر مَعَانِيهَا وَهِي للماضي والمضارع وَقد علمت نُكْتَة تعداد العلامات وحرف لَا يقبل شَيْئا من عَلَامَات الأسم وَالْفِعْل فخلوه من الْعَلامَة عَلامَة وَهُوَ مُخْتَصّ بالأسم كحروف الْجَرّ وبالفعل كالنواصب والجوازم وشأنه الْعَمَل غَالِبا ومشترك بَينهمَا كحروف الْعَطف وَلَا يعْمل غَالِبا وتقسيمي الْكَلِمَة إِلَى الثَّلَاثَة معقبا كل وَاحِد بعلاماته اختصارا دَلِيله الاستقراء الْإِعْرَاب لُغَة الْبَيَان وَاصْطِلَاحا تغير الآخر لعامل فَخرج بالتغير لُزُوم هَيْئَة وَاحِدَة وَهُوَ الْبناء وبتغيير الآخر تغير غَيره بالتكسير والتصغير وَنَحْوهمَا وبالعامل تغيره لغير عَامل كالمحكي فِي قَوْلك من زيد أَو زيدا أَو زيد لمن قَالَ جَاءَ زيد وَرَأَيْت زيدا ومررت بزيد فَلَا يُسمى ذَلِك إعرابا ثمَّ التَّغَيُّر يكن بأَرْبعَة أَشْيَاء بِرَفْع وَنصب وهما فِي اسْم ومضارع نَحْو زيد يقوم وَإِن زيدا لن يقوم وَلَا حَاجَة إِلَى تقييدهما بالمعربين إِذْ الْكَلَام إِنَّمَا هُوَ فِي الْإِعْرَاب وَهُوَ لَا يدْخل المبنى وجر فِي الأول أَي الأسم فَلَا يدْخل الْفِعْل لِامْتِنَاع دُخُول عَامله عَلَيْهِ وجزمه فِي الثَّانِي أَي الْفِعْل تعويضا عَن الْجَرّ نَحْو لم يقم وَالْأَصْل فِيهَا أَي الْأَرْبَعَة ضم وَفتح وَكسر وَسُكُون لف وَنشر مُرَتّب أَي الأَصْل فِي الرّفْع الضَّم وَفِي النصب الْفَتْح وَفِي الْجَرّ الْكسر وَفِي الْجَزْم السّكُون كالأمثلة السَّابِقَة وَمَا عدا ذَلِك نَائِب

стр. 85

كَمَا قلت وناب عَن الضَّم وَاو فِي موضِعين فِي أَب وَأَخ وحم وَهن وفم بِلَا مِيم وَذي كصاحب إِذا أضيفت لغير يَاء الْمُتَكَلّم غير مثناة وَلَا مَجْمُوعَة وَلَا مصغرة نَحْو هَذَا أَبوك وأخوك وفوت وَكَذَا الْبَاقِي بِخِلَاف مَا إِذا أفردت نَحْو وَله أَخ أَو أضيفت للياء نَحْو إِن هَذَا أخي أَو كَانَت مثناة أَو مَجْمُوعَة أَو مصغرة فتعرب فِي الأول والأخير بالحركات الظَّاهِرَة وَفِي الثَّانِي بالمقدرة وَفِي التَّثْنِيَة وَالْجمع إِعْرَاب الْمثنى وَالْمَجْمُوع وَكَذَا فَم بِالْمِيم يعرب بالحركات نَحْو هَذَا فك وَذُو الَّتِي لَا كصاحب وَهِي الموصولة مَبْنِيَّة على الْوَاو وَفِي جمع مُذَكّر سَالم بِأَن لم يتَغَيَّر نظم وَاحِدَة سَوَاء كَانَ إسما أَو صفة كجاء الزيدون والمسلمون وَشرط الأول أَن يكون علما لعاقل خَالِيا من تَاء التَّأْنِيث وَمن التَّرْكِيب وَشرط الثَّانِي أَن يكون وَصفا لَهُ خَالِيا من التَّاء لَيْسَ من بَاب أفعل فعلاء وَلَا فعلان فعلى عَن لَا مِمَّا يتسوى فِيهِ الْمُذكر والمؤنث وَخرج بالسالم المكسر فإعرابه بالحركات كالفرد وبالمذكر الْمُؤَنَّث وَسَيَأْتِي وناب عَن الضَّم ألف فِي الْمثنى وَهُوَ الدَّال على إثنين بِزِيَادَة ألف أَو يَاء وَنون نَحْو قَالَ رجلَانِ وناب عَنهُ نون فِي الْأَفْعَال الْخَمْسَة يفْعَلَانِ وتفعلان ويفعلون وتفعلين وناب عَن الْفَتْح ألف فِي أَب وأخوته بشروطها السَّابِقَة نَحْو رَأَيْت أَبَاك وأخاك إِلَى آخِره وناب عَنهُ يَاء فِي الْجمع السَّالِم والمثنى نَحْو رَأَيْت الزيدين والزيدين وناب عَنهُ حذف النُّون فِي الْأَفْعَال الْخَمْسَة نَحْو أَن تفعلا وَلنْ تَفعلُوا إِلَى آخِره وناب عَنهُ كسرة فِي جمع مؤنث سَالم بِأَن جمع بِأَلف وتاء مزيدتين نَحْو خلق الله السَّمَوَات وَخرج بالسالم المكسر بِأَن كَانَت الْألف أَو التَّاء أَصْلِيَّة كقضاة وأبيات فنصبه بالفتحة أما رفع السَّالِم وجره فعلى الأَصْل وناب عَن الْكسر يَاء فِي الثَّلَاثَة الأول أَي أَب وأخوته وَالْجمع والمثنى وَالنُّون فيهمَا لبَيَان حَال الْإِضَافَة من حَال الْإِفْرَاد إِذْ تحذف فِي الأولى كالتنوين وناب عَنهُ فتح فِيمَا لَا ينْصَرف وَهُوَ مَا كَانَ فِيهِ ألف تَأْنِيث كحبلى وحمراء أَو على وزن مفاعل أَو مفاعيل كمساجد وقناديل أَو معدولا أَو موازنا للْفِعْل أَو عجميا أَو فِيهِ تَاء تَأْنِيث أَو تركيب مزج أَو ألف وَنون زائدتين مَعَ العلمية فِي الْجَمِيع أَو الْوَصْف فِي الْأَوَّلين والأخير كعمر وَأخر وَأحمد وأحمر

стр. 86

وَإِبْرَاهِيم وَفَاطِمَة وَطَلْحَة وحضرموت وَعُثْمَان وسكران فَإِن دَخلته أل أَو أضيف صرف نَحْو فِي الْمَسَاجِد وَفِي أحسن تَقْوِيم وَمن اسْتثْنى هَاتين الْحَالَتَيْنِ فعلى رَأْيه أَنه حِينَئِذٍ مَمْنُوع الصّرْف وناب عَن السّكُون حذف آخر الْفِعْل المعتل وَهُوَ مَا آخِره ألف أَو وَاو أَو يَاء نَحْو لم يخشس وَلم يغز وَلم يرم وَحذف نون الْأَفْعَال الْخَمْسَة نَحْو لم يفعلا وَلم يَفْعَلُوا الْمعرفَة قَالَ ابْن مَالك حَدهَا وحد النكرَة عسر فَالْأولى عد أَقسَام الْمعرفَة لحصرها ثمَّ يُقَال وَمَا عدا ذَلِك نكرَة فَلهَذَا سلكنا هَذَا الصَّنِيع فَلَزِمَ مِنْهُ تَقْدِيم الْمعرفَة وَإِن كَانَت الْفَرْع وَهِي سَبْعَة مُضْمر وَهُوَ مَا دلّ على مُتَكَلم أَو حَاضر أَو غَائِب وَهُوَ قِسْمَانِ مُتَّصِل وَهُوَ التَّاء مَضْمُومَة للمتكلم مَفْتُوحَة للمخاطب مَكْسُورَة للمخاطبة وَالْألف وَالْوَاو وَالنُّون للمخاطب وَالْغَائِب وَهِي مَرْفُوعَة وَالْيَاء للمتكلم وَالْكَاف للمخاطب وَالْهَاء للْغَائِب وَهِي للنصب والجر ونا للمتكلم وَهِي للثَّلَاثَة ومنفصل وَهُوَ للرفع أَنا وَنحن وَأَنت وَأَنت وأنتما وَأَنْتُم وأنتن وَهُوَ وَهِي وهما وهم وَهن وللنصب أيا مُتَّصِلا بِهِ حُرُوف دَالَّة على التَّكَلُّم وَالْخطاب والغيبة فَعلم وَهُوَ الْمعِين لمسماة بِلَا قيد سَوَاء كَانَ شخصا إسما لأولى الْعلم كزيد أَو غَيرهم كلاحق وَمَكَّة أَو كنية بِأَن صدرت بَاب أَو أم كَأبي الْخَيْر وَأم كُلْثُوم أَو لقبا بِأَن أشعر بمدح أَو ذمّ كزين العابدين وأنف النَّاقة أَو جِنْسا كثعالة للثعلب وَأم عريط للعقرب وبرة للمبرة فإشارة وَهُوَ ذَا للمذكر وتا للمؤنث وذان وتان رفعا وذين وتين نصبا وجرا لمثناهما وأولاء بِالْمدِّ وَالْقصر لجمعهما وَهنا للمكان ويتصل بهَا فِي الْبعد كَاف خطاب تتصرف بِحَسب الْمُخَاطب وَحدهَا أَو مَعَ اللَّام إِلَّا أَن تتقدم الِاسْم هَاء التَّنْبِيه ومنادى كيا رجل فموصول وَهُوَ الَّذِي للمذكر وَالَّتِي للمؤنث الْمُذكر واللاتي لجمع الْمُؤَنَّث وللجميع من للْعَالم وَمَا لغيره وأل لَهما وَسمي مَوْصُولا لوُجُوب صلته غير أل بجملة خبرية مُشْتَمِلَة على عَائِد

стр. 87

وأل بِوَصْف صَرِيح فذو أل جنسية كَانَت إستغراقا نَحْو إِن الْإِنْسَان لفي خسر أَولا نَحْو الرجل خير من الْمَرْأَة أَو عهدية نَحْو فِيهَا مِصْبَاح الْمِصْبَاح إِذْ هما فِي الْغَار ومضاف لأَحَدهمَا كغلامي وَغُلَام زيد إِلَى آخِره والمضاف فِي رُتْبَة مَا أضيف إِلَيْهِ إِلَّا الْمُضَاف للمضمر فَإِنَّهُ دونه وَلذَا عطفته بِالْوَاو وَكَذَا المنادى فَإِنَّهُ فِي مرتبَة الْإِشَارَة لِأَن تعريفهما بِالْقَصْدِ والمواجهة وعطفت الْبَاقِي بِالْفَاءِ إشعارا بِأَن كلا دون مَا قبله النكرَة غَيرهَا أَي غير السَّبْعَة الْمَذْكُورَة وعلامته قبُول أل المؤثرة التَّعْرِيف كَرجل بِخِلَاف سَائِر المعارف فَلَا تقبلهَا وَنَحْو الْحسن أل فِيهِ للمح الصّفة لَا تُؤثر التَّعْرِيف فِي الْأَفْعَال الْأَفْعَال ثَلَاثَة مَاض مَفْتُوح أَي مَبْنِيّ على الْفَتْح لفظ لفظا كضرب أَو تَقْديرا كعدا وينوب عَنهُ الضَّم إِذا اتَّصل بِهِ وَاو نَحْو ضربوا ويبنى على السّكُون الَّذِي هُوَ الأَصْل فِي الْبناء وَخرج عَنهُ لمشابهته الْمُضَارع إِذا اتَّصل بِهِ ضمير رفع متحرك كضربت وَأمر سَاكن أَي مَبْنِيّ على السّكُون كإضراب وينوب عَنهُ الْحَذف فِي معتل الآخر كإخش وارم واغز ومضارع مُعرب مَرْفُوع إِذا تجرد من ناصب وجازم وتنصبه لن نَحْو فَلَنْ أَبْرَح الأَرْض وَإِذا نَحْو إِذا أكرمك لن أزورك وكي نَحْو جِئْت كي تكرمني ظَاهِرَة قيد فِي الثَّلَاثَة وَأَن كَذَا أَي ظَاهِرَة نَحْو أعجبني أَن تقوم ومضمرة بعد اللَّام أَي لَام التَّعْلِيل وَلَام الْجُحُود نَحْو ﴿ليغفر لَك الله﴾ ﴿وَمَا كَانَ الله ليعذبهم﴾ وَبعد أَو نَحْو لألزمنك أَو تقضيني حَقي وَحَتَّى نَحْو وزلزلوا حَتَّى يَقُول الرَّسُول وَفَاء السَّبَبِيَّة وواو الْمَعِيَّة المجاب بهما طلب أَمر أَو نهي أَو دُعَاء أَو اسْتِفْهَام أَو عرض أَو تحضيض أَو تمن أَو ترج أَو نفي مِثَاله فِي الْفَاء زرني

стр. 88

فأكرمك لَا تطغوا فِيهِ فَيحل رب وفقني فَلَا أزيغ فَهَل لنا من شُفَعَاء فيشفعوا لنا أَلا تنزل عندنَا فتصيب خيرا لَوْلَا تُسَافِر فتغنم يَا لَيْتَني كنت مَعَهم فأفوز ﴿لعَلي أبلغ الْأَسْبَاب أَسبَاب السَّمَاوَات فَأطلع﴾ ﴿لَا يقْضى عَلَيْهِم فيموتوا﴾ ومثاله فِي الْوَاو ﴿وَلما يعلم الله الَّذين جاهدوا مِنْكُم وَيعلم الصابرين﴾ وَقس الْبَاقِي وَخرج بفاء السَّبَبِيَّة وواو الْمَعِيَّة غَيرهمَا كالعاطفة والمستأنفة فَيجب الرّفْع بعدهمَا نَحْو ألم تسْأَل الرّبع الفواء فينطق لَا تَأْكُل السّمك وتشرب اللَّبن وتجزم لم وَلما هما للنَّفْي نَحْو وَإِن لم تفعل ﴿بل لما يَذُوقُوا عَذَاب﴾ وَلما أبلغ فِي النَّفْي من لم وَلَا وَاللَّام للطلب وَهُوَ طلب التّرْك الْمُسَمّى بِالنَّهْي فِي الأولى نَحْو لَا تشرك وَطلب الْفِعْل الْمُسَمّى بِالْأَمر فِي الثَّانِيَة نَحْو ﴿لينفق ذُو سَعَة﴾ وَالدُّعَاء فيهمَا نَحْو لَا تُؤَاخِذنَا ليَقْضِ علينا رَبك وَإِن نَحْو ﴿إِن يَشَأْ يَرْحَمكُمْ﴾ وَإِذا مَا نَحْو إِذْ مَا تفعل أفعل وَهِي للزمان وحرف كَانَ بِخِلَاف مَا بعْدهَا وَمهما نَحْو مهما تفعل افْعَل وَمن نَحْو من يعْمل سوأ يجز بِهِ وَمَا نَحْو ﴿وَمَا تَفعلُوا من خير يُعلمهُ الله﴾ وَأي نَحْو ﴿أيا مَا تدعوا فَلهُ الْأَسْمَاء الْحسنى﴾ وَمَتى نَحْو مَتى تقم أقِم وَأَنِّي نَحْو أَنِّي تُسَافِر أسافر وهما للزمان وَأَيْنَ نَحْو أَيْن تجْلِس أَجْلِس وحيثما نَحْو حَيْثُمَا تسكن أسكن وهما للمكان وَكلهَا للشّرط أَي إِن وَمَا بعْدهَا لتعليق أَمر على آخر فتجزم فعلين كَمَا تبين وَيُسمى الأول فعل الشَّرْط وَالثَّانِي جَوَابه المرفعات ذكر مِنْهَا هُنَا سَبْعَة الأول الْفَاعِل هُوَ اسْم قبله فعل تَامّ أَو شبهه كالمصدر وَاسم الْفَاعِل وَاسم الْفِعْل والظرف نَحْو قَامَ زيد ﴿وَللَّه على النَّاس حج الْبَيْت من اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا﴾ زيد قَائِم أَبوهُ هَيْهَات الْعرَاق

стр. 89

أعندك زيد فَخرج بالأسم الْفِعْل فَلَا يكون فَاعِلا وبالقبلية الْمُبْتَدَأ زيد قَامَ وَأفَاد أَن الْفَاعِل لَا يتَقَدَّم على الْفِعْل وبالتام مَرْفُوع النواسخ نَحْو كَانَ زيد قَائِما الثَّانِي نَائِب الْفَاعِل هُوَ مفعول بِهِ أَو غَيره كمصدر وظرف ومجرور عِنْد عَدمه أقيم مقَامه فِي الرّفْع وَوُجُوب التَّأْخِير والعمد بِهِ فَلَا يحذف نَحْو ضرب زيد ﴿فَإِذا نفخ فِي الصُّور نفخة﴾ وَجلسَ عنْدك أَو فِي الدَّار وَلَا يجوز إِقَامَة غير الْمَفْعُول بِهِ مَعَ وجوده إِن غير الْفِعْل الرافع لَهُ بِضَم أول متحرك مِنْهُ مُطلقًا مَاضِيا كَانَ أَو مضارعا أَوله حَرَكَة أم لَا كضرب وَيضْرب واستخرج ويستخرج وَكسر مَا قبل آخِره إِن كَانَ مَاضِيا وفتحه إِن كَانَ مضارعا كالأمثلة الْمَذْكُورَة فَإِن كَانَت عينه حرف عِلّة واوا أَو يَاء كقال وَبَاعَ استثقلت الكسرة فِي الْمَاضِي عَلَيْهِمَا فنقلت إِلَى الْفَاء وسكنتا فتسلم الْيَاء وتقلب الْوَاو يَاء كقيل وَبيع وقلبتا ألفا فِي الْمُضَارع كيقال وَيُبَاع لتحركهما الْآن وانفتاح مَا قبلهمَا فِي الأَصْل الثَّالِث الْمُبْتَدَأ وَالْخَبَر هُوَ اسْم صَرِيحًا أَو مؤولا عري عَن عَامل غير مزِيد كزيد فِي زيد قَائِم ﴿وَأَن تَصُومُوا خير لكم﴾ أَي وَصِيَامكُمْ فَخرج الْفِعْل وَالِاسْم المقترن بعامل غير مزِيد كمدخول النواسخ وَغَيرهَا وَلَا يضر الْعَامِل الْمَزِيد كم فِي قَوْله تَعَالَى ﴿هَل من خَالق غير الله﴾ وَلَا يَأْتِي نكرَة مَا لم يفد فان أَفَادَ أَتَى وَذَلِكَ بِأَن يكون عَاما أَو خَاصّا يُوصف أَو غَيره نَحْو كل يَمُوت وَمن جَاءَك فَهُوَ حر وَرجل عَالم جَاءَنِي وَغُلَام رجل حَاضر وَالرَّابِع خَبره هُوَ الْمسند إِلَيْهِ خرج الْفَاعِل وَسَائِر المرفوعات ثمَّ هُوَ قِسْمَانِ مُفْرد نَحْو زيد قَائِم وَجُمْلَة إسمية أَو فعلية وَإِنَّمَا يكون خَبرا برابط يصحبها وَهُوَ ضمير نَحْو زيد أَبوهُ قَائِم أَو قَامَ أَبوهُ أَو إِشَارَة نَحْو ولباس التَّقْوَى ذَلِك خير ويستغنى عَنهُ إِن كَانَت عينه فِي الْمَعْنى نَحْو قولي لَا إِلَه إِلَّا الله وَشبههَا عطف على الْجُمْلَة وَهُوَ الظّرْف وَالْمَجْرُور يتعلقان حِينَئِذٍ بِفعل

стр. 90

أَو وصف مَحْذُوف وجوبا نَحْو زيد عِنْدِي وَزِير فِي الدَّار وَأَصله أَي الْخَبَر التَّأْخِير وأصل الْمُبْتَدَأ التَّقْدِيم لِأَن الْخَبَر وصف فِي الْمَعْنى وَحقّ الْوَصْف التَّأْخِير وَيجوز تَقْدِيمه نَحْو قَائِم زيد وَيجب الأَصْل للالتباس بِأَن يَكُونَا معرفتين أَو نكرتين مستويتين وَلَا قرينَة نَحْو زيد صديقي بِخِلَاف مَا إِذا كَانَ قرينَة نَحْو بنونا بنوا بنائنا أَو كَانَ الْخَبَر فعلا فيلتبس الْمُبْتَدَأ بالفاعل نَحْو زيد قَامَ فَإِن رفع ضميرا بارزا نَحْو الزيادان قاما أَو الزيدون قَامُوا جَازَ التَّقْدِيم لَا من اللّبْس أَو كَانَ محصورا نَحْو مَا زيد إِلَّا شَاعِر فَلَو قدم أوهم انحصار الشّعْر فِي زيد فَإِن قصد وَجب التَّقْدِيم وَيجب تصدير واجبه أَي وَاجِب التصدير مِنْهُمَا أَي من الْمُبْتَدَأ وَالْخَبَر كالاستفهام نَحْو من منجدي وَأَيْنَ زيد مَدْخُول لَام الِابْتِدَاء نَحْو لزيد قَامَ ولقائم زيد ومرجع ضمير هُوَ الْخَبَر نَحْو فِي الدَّار صَاحبهَا وعَلى التمرة مثلهَا زيدا وَالْخَامِس اسْم كَانَ وَأمسى وَأصْبح وأضحى وظل وَبَات وَصَارَ نَحْو كَانَ زيد قَائِما إِلَى آخِره وَلَا شَرط لَهَا وَمَا تصرف مِنْهَا أَي الْمَذْكُورَات بِخِلَاف مَا بعْدهَا فَلَا يتَصَرَّف وَذَلِكَ كالمضارع وَالْأَمر وَالْوَصْف والمصدر نَحْو ﴿وَلم أك بغيا﴾ ﴿كونُوا حِجَارَة﴾ وَلَيْسَ بِلَا شَرط أَيْضا وَلَا يتَصَرَّف نَحْو لَيْسَ زيد قَائِما وفتيء وبرح وأنفك وَزَالَ الْأَرْبَعَة بِشَرْط أَن تكون تلو نفي أَو شبهه وَهُوَ النَّهْي وَالدُّعَاء والاستفهام ظَاهرا أَو مُقَدرا وَيَأْتِي مِنْهَا الْمُضَارع وَالْوَصْف فَقَط نَحْو مَا زَالَ زيد قَائِما لَا تزل ذَاكر الْمَوْت تالله تفتؤ تذكر يُوسُف أَي لَا تفتؤ ودام تلوما المصدرية الظَّرْفِيَّة نَحْو مَا دَامَت حَيا وَلَا تتصرف وَالسَّادِس خبر إِن بِالْكَسْرِ وَأَن بِالْفَتْح وهما للتوكيد نَحْو ﴿إِن الله غَفُور رَحِيم﴾ ﴿ذَلِك بِأَن الله هُوَ الْحق﴾ وَكَأن وَهِي للتشبيه نَحْو كَأَن زيدا أَسد وَلَكِن هِيَ للإستدراك نَحْو زيد شُجَاع لكنه بخيل وليت

стр. 91

وَهُوَ لِلتَّمَنِّي نَحْو لَيْت الشَّبَاب عَائِد وَلَعَلَّ وَهِي للترجي فِي المحبوب نَحْو لَعَلَّ الحبيب محسن وَتَكون للتوقع فِي الْمَكْرُوه نَحْو لَعَلَّ الْعَدو قادم وَالْفرق بَين الترجي وَالتَّمَنِّي إشتراط إِمْكَان الأول دون الثَّانِي وَلَا يقدم هَذَا الْخَبَر حَال كَونه غير ظرف لِضعْفِهَا وَعدم تصرفها بِخِلَاف خبر كَانَ وَأَخَوَاتهَا إِلَّا لَيْسَ وَمَا بعْدهَا أما الظّرْف وَمثله الْمَجْرُور فَيقدم هُنَا كَغَيْرِهِ لتوسعهم فِيهِ نَحْو ﴿إِن لدينا أَنْكَالًا﴾ ﴿إِن علينا للهدى﴾ وَالسَّابِع خبر لَا النافية للْجِنْس نَحْو لَا رجل حَاضر لَا أحد أكبر من الله المنصوبات المنصوبات مِنْهَا الْمَفْعُول بِهِ وَهُوَ مَا وَقع عَلَيْهِ ال الْفِعْل أَي تعلق بِهِ حَقِيقَة نَحْو ضربت زيدا أَو مجَازًا نَحْو أردْت السّفر وَالْأَصْل تَأْخِيره عَن الْفَاعِل لِأَنَّهُ فضلَة وَيجوز تَقْدِيمه نَحْو ضرب عمرا زيد وَيجب الأَصْل للإلتباس بِأَن قدر إعرابهما وَلَا قرينَة نَحْو ضرب مُوسَى عِيسَى بِخِلَاف مَا إِذا كَانَ قرينَة نَحْو أكل الكمثرى مُوسَى أَو كَانَ محصورا نَحْو مَا ضرب زيد إِلَّا عمرا وَإِنَّمَا ضرب زيد عمرا فَإِن قصد حصر الْفَاعِل وَجب تَأْخِيره وَمِنْهَا الْمصدر وَهُوَ مَا دلّ على الْحَدث نَحْو ضربت ضربا فَإِن وَافق لَفظه فعله كَهَذا الْمِثَال فلفظي وَإِلَّا بِأَن وَافق مَعْنَاهُ دون لَفظه فمعنوي كقعدت جُلُوسًا وَيذكر أَي الْمصدر الَّذِي هُوَ من المنصوبات وَيُسمى مَفْعُولا مُطلقًا بَيَان نوع ك سرت سير الْأَمِير وَعدد كضربت ضربتين وتأكيد نَحْو ﴿وَالصَّافَّات صفا﴾ ﴿وكلم الله مُوسَى تكليما﴾ أما الْمصدر لغير مَا ذكر فَلَيْسَ من المنصوبات وَلَا يُسمى مَفْعُولا مُطلقًا نَحْو

стр. 92

أعجبني ضربك وَمِنْهَا الظّرْف وَهُوَ قِسْمَانِ زمَان كَيَوْم وَلَيْلَة وغدوة وبكرة وصباح وَمَسَاء وَوقت وَحين وَكلهَا تقبل النصب نَحْو سرت يَوْمًا وَلَيْلَة إِلَى آخرهَا وَقد يخرج عَنهُ نَحْو يَوْم الْخَمِيس مبارك وَمَكَان كالجهات السِّت وَهِي فَوق وَتَحْت وَخلف وأمام وَيَمِين وشمال نَحْو جَلَست فَوْقك إِلَى آخِره وَعند وَمَعَ وتلقاه كزيد عنْدك وَجَلَست مَعَك وتلقاءك وَمِنْهَا الْمَفْعُول لَهُ وَهُوَ مصدر مُعَلل لفعل شَاركهُ فِي الْفَاعِل وَالْوَقْت نَحْو ضربت زيدا تأديبا فَخرج غير الْمصدر والمصدر غير الْمُعَلل والمعلل الَّذِي لم يُشَارِكهُ فعله فِي الْفَاعِل وَالْوَقْت فيجر الْجَمِيع بِاللَّامِ وَنَحْوهَا نَحْو سري زيد للعشب ولدو اللموت وأبنو اللخراب وجئتك لإكرامك لي نضت لنوم ثِيَابهَا وَقد يجر بهَا مَعَ اسْتِيفَاء الشُّرُوط نَحْو ضربتة للتأديب وَمِنْهَا الْمَفْعُول مَعَه وَهُوَ التَّالِي وَاو مَعَ بِعْ ٩ د فعل أَو مَا فِيهِ مَعْنَاهُ وحروفه من الصِّفَات نَحْو سرت والنيل أَنا سَائِر والنيل فَخرج التَّالِي الْوَاو من غير تقدم مَا ذكر نَحْو كل رجل وضيعته أَو بتقدم مَا فِيهِ معنى الْفِعْل دون حُرُوفه كاسم الْإِشَارَة أَو هَاء التَّنْبِيه نَحْو هَذَا لَك وأباك فَلَيْسَ بمفعول مَعَه وَفهم من قولي بعد إِنَّه لَا يتَقَدَّم عَلَيْهِ وَإنَّهُ هُوَ الْعَامِل لَا الْوَاو وَهُوَ كَذَلِك فيهمَا وَمِنْهَا الْحَال وَهُوَ وصف أَي مُشْتَقّ فضلَة أَي لَيْسَ أحد جزئي الْكَلَام مُبين للمبهم من الْهَيْئَة نَحْو جَاءَنِي زيد رَاكِبًا فراكبا مُشْتَقّ بعد تَمام الْكَلَام بَين هَيْئَة مَجِيء زيد وَقد يكون غير وصف إِذا أول بِهِ نَحْو كرّ زيد أسدا أَي كأسد وَقد لَا يجوز حذفه نَحْو ﴿وَمَا خلقنَا السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَمَا بَينهمَا لاعبين﴾ وَهُوَ دَاخل فِي الفضلة بِالْمَعْنَى السَّابِق وَحقه أَن يكون نكرَة وَقد يكون معرفَة بِتَأْوِيل نَحْو جاؤوا ألْجم الْغَفِير أَي جمعا وأدخلوا الأول فَالْأول أَي وَاحِدًا فواحدا وَأَن يَأْتِي من معرفَة وَقد يَأْتِي من نكرَة حَيْثُ يَصح الِابْتِدَاء بهَا نَحْو ﴿فِي أَرْبَعَة أَيَّام سَوَاء﴾ وَأَن يكون متنقلا أَي وَصفا لَا يلْزم وَقد يلْزم نَحْو هَذَا خاتمك حديدا وعامله فعل كَمَا تقدم أَو شبهه سَوَاء كَانَ فِيهِ

стр. 93

حُرُوف الْفِعْل كالصفات نَحْو زيد مُسَافر رَاكِبًا أَو لَا كالإشارة نَحْو هَذَا بعلي شَيخا وَالتَّمَنِّي والتنبيه وَنَحْوهَا وَمِنْهَا التَّمْيِيز وَهُوَ نكرَة مُفَسّر للمبهم من الذوات وَهَذَا يخرج الْحَال والذوات كالمقدار نَحْو شبر أَرضًا وقفيز برا ورطل زيتا وَالْعدَد نَحْو ﴿أحد عشر كوكبا﴾ وَالنّسب عطف على الذوات فَيكون حِينَئِذٍ مَنْقُولًا من فَاعل نَحْو طَابَ زيد نفسا أَصله طابت نفس زيد أَو من مفعول نَحْو غرست الأَرْض شَجرا أَصله شجر الأَرْض أَو غَيره نَحْو ﴿أَنا أَكثر مِنْك مَالا﴾ أَصله مَالِي أَكثر من مَالك فحول عَن الْمُبْتَدَأ أَو غير مَنْقُول نَحْو لله رده فَارِسًا وَقد يكون معرفَة لفظا فيؤول نَحْو وطبت النَّفس يَا قيس عَن عَمْرو أول على زِيَادَة اللَّام وَمِنْهَا الْمُسْتَثْنى وَإِنَّمَا يكون من المنصوبات إِذا كَانَ مُسْتَثْنى بالأمن مُوجب نَحْو ﴿فَسجدَ الْمَلَائِكَة كلهم أَجْمَعُونَ إِلَّا إِبْلِيس﴾ فَإِن كَانَ الْمُسْتَثْنى مِنْهُ منفيا تَاما بِأَن ذكر جَازَ الْبَدَل مَعَ جَوَاز النصب نَحْو مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيل قرىء بِالرَّفْع وَالنّصب وَمثل النَّفْي فِيمَا ذكر النَّهْي والاستفهام وَالْكَلَام فِي الِاسْتِثْنَاء الْمُتَّصِل أما الْمُنْقَطع بِأَن كَانَ من غير الْجِنْس فَيجب نَصبه نَحْو مَا جَاءَ الْقَوْم إِلَّا الْحمير أَو فَارغًا بِأَن حذف المستثني مِنْهُ فعلى حسب العوامل الَّتِي قبله يعرب نَحْو مَا جَاءَنِي إِلَّا زيد وَمَا رَأَيْت إِلَّا زيدا وَمَا مَرَرْت إِلَّا بزيد أَو كَانَ بِغَيْر وَسوى بِالْكَسْرِ وَالضَّم مَقْصُورا وبالفتح ممدودا جر بإضافتهما نَحْو جَاءَنِي الْقَوْم غير زيد أَو سوى زيد ويعربان كمستثنى بإلا فِي أَحْوَاله السَّابِقَة

стр. 94

أَو كَانَ ب خلا وَعدا وحاشا جَازَ نَصبه على أَنَّهَا أَفعَال فاعلها مستتر رَاجع إِلَى الْبَعْض الْمَفْهُوم من الْكَلَام قبله وجره على أَنَّهَا حُرُوف جر نَحْو قَامُوا خلا زيدا وَزيد وَعدا عمرا أَو عَمْرو وحاشا بكرا وَبكر فَإِن وصلت مَا بالأولين تعيّنت فعلتهما فَوَجَبَ النصب وَلَا يُوصل بحاشا وَمِنْهَا المنادى بيا أَو الْهمزَة أَو أَي أَو أيا أَو هيا وَإِنَّمَا ينصب إِن كَانَ غير مُفْرد بِأَن كَانَ مُضَافا نَحْو يَا عبد الله أَو شَبِيها بِهِ بِأَن كَانَ مَا بعده من تَمام مَعْنَاهُ نَحْو يَا طالعا جبلا أَو نكرَة غير مَقْصُودَة كَقَوْل الْأَعْمَى يَا رجلا خُذ بيَدي فَإِن كَانَ مُفردا علما أَو نكرَة مَقْصُودَة ضم أَي بني على الضَّم لتَضَمّنه معنى كَاف الْخطاب نَحْو يَا زيد وَيَا رجل فَإِن كَانَ مَبْنِيا قبل النداء على غَيره قدر بِنَاؤُه عَلَيْهِ كياسيبويه وَمِنْهَا إسم لَا النافية للْجِنْس وَإِنَّمَا ينصب إِن كَانَ غير مُفْرد أَي مُضَافا أَو شبهه كالمنادي نَحْو لَا صَاحب بر ممقوت وَلَا طالعا جبلا حَاضرا وَإِلَّا بِأَن كَانَ مُفردا ركب مَعهَا وَبني على الْفَتْح لتَضَمّنه معنى من الجنسية مَعَ نصب مَحَله نَحْو لَا رجل فِي الدَّار إِن باشرت مدخولها شَرط لعملها النصب لفظا أَو محلا وَإِلَّا بَاب فصل بَينهَا وَبَينه رفع نَحْو لَا فِيهَا غول فَإِن كررت نَحْو لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه الْعلي الْعَظِيم جَازَ رفع الثَّانِي ونصبه بتنوين وتركيبه بِنَاء الثَّانِيَة إِن ركب الأول فالرفع على إهمالها أَو عطفها على جملَة لَا الأولى وَمَا بعْدهَا وَالنّصب عطفا لَهُ على مَحل اسْم الأولى والتركيب اسْتِقْلَالا وَمن الأول لَا أم لي إِن كَانَ ذَاك وَلَا أَب وَمن الثَّانِي لَا نسب الْيَوْم وَلَا خلة وَمن الثَّالِث لَا بيع فِيهِ وَلَا خلة وَإِن رفع الأول لم ينصب الثَّانِي لعدم نصب مَحل الأولى الْمَعْطُوف عَلَيْهِ يرفع أَيْضا إهمالا للثَّانِيَة كالأولى نَحْو لَا بيع فِيهِ وَلَا خلة أَو يركب اسْتِقْلَالا نَحْو ﴿لَا لَغْو فِيهَا وَلَا تأثيم﴾

стр. 95

وَمِنْهَا مَفْعُولا ظن وَحسب وخال بمعناها وَزعم وَعلم لَا بِمَعْنى عرف وَرَأى لَا بِمَعْنى أبْصر وَوجد بِمَعْنى علم وَجعل بِمَعْنى اعْتقد نَحْو ظَنَنْت زيدا قَائِما إِلَى آخِره وأفعال التصيير وَهِي اتخذ وصير ورد وَخلق وَترك وَجعل لَا بِمَعْنى اعْتقد أَو خلق نَحْو ﴿وَاتخذ الله إِبْرَاهِيم خَلِيلًا﴾ ﴿فجعلناه هباء منثورا﴾ وأصل المعولين الْمُبْتَدَأ وَالْخَبَر وَمِنْهَا خبر كَانَ وَأَخَوَاتهَا وَاسم إِن وَأَخَوَاتهَا وَتقدم مثالها المجرورات ثَلَاثَة مجرور بِالْإِضَافَة أَي بِسَبَبِهَا بِتَقْدِير من فِيمَا هُوَ بعض الْمُضَاف إِلَيْهِ نَحْو خَاتم حَدِيد أَو اللَّام فِيمَا هُوَ ملكه أَو مُخْتَصّ بِهِ نَحْو غُلَام زيد وَبَاب الدَّار أوفى فِي ظرفه نَحْو مكر اللَّيْل ثمَّ الْجَار للمضاف إِلَيْهِ قَالَ سِيبَوَيْهٍ الْمُضَاف وَابْن مَالك الْحَرْف الْمُقدر فعلى الثَّانِي الْبَاء فِي بِتَقْدِير للتعدية تتَعَلَّق بمجرور على الأول للمصاحبة والملابسة وَتقدم أول هَذَا الْفَنّ أَن الْجَرّ بِالْإِضَافَة ضَعِيف وَلذَا نفيته بِمَا تقدم من التَّأْوِيل ومجرور بالحرف وَهُوَ أَي الْحَرْف الْجَار بِمَعْنى الْحُرُوف من لإبتداء الْغَايَة نَحْو ﴿من الْمَسْجِد الْحَرَام﴾ وَإِلَى لانتهائها نَحْو إِلَى ﴿الْمَسْجِد الْأَقْصَى﴾ وَعَن للمجاوزة نَحْو رميت السهْم عَن الْقوس وعَلى للإستعلاء نَحْو جَلَست على السرير وَفِي للظرفيه نَحْو المَاء فِي الْكوز وَرب للتقليل نَحْو رب رجل لَقيته وَالْبَاء للإلصاق نَحْو بزيد دَاء وَالْكَاف للتشبيه نَحْو زيد كالأسد وَاللَّام للْملك والاختصاص نَحْو المَال لزيد والجل للْفرس ومذ ومنذ وَلَا يجر ان إِلَّا اسْم الزَّمَان غير الْمُسْتَقْبل وهما فِي الْمَاضِي بِمَعْنى من نَحْو مَا رَأَيْته مذ أَو مُنْذُ شهر وَفِي الْحَاضِر بِمَعْنى فِي نَحْو مَا رَأَيْته مذ أَو مُنْذُ يَوْمنَا وَالْوَاو وَالتَّاء وَلَا يجران إِلَّا فِي الْقسم نَحْو وَالله وتا الله وتختص الْوَاو بِالظَّاهِرِ وَالتَّاء بِاللَّه هَذِه أصُول مَعَاني الْحُرُوف

стр. 96

الْمَذْكُورَة وَقد تَأتي لغير ذَلِك مجَازًا وجر الأسم بعد الْوَاو فِي غير الْقسم نَحْو وليل كموج الْبَحْر أرْخى سدوله إِنَّمَا هُوَ ب رب مضمرة لَا بهَا فَلَا يرد على الْحصْر ومجرور بالمجاورة أَي بمجاورة الْمَجْرُور وَذَلِكَ مسموع فِي نعت حُكيَ هَذَا جُحر ضَب خرب وَالْأَصْل بِالرَّفْع صفة لحجر وتوكيد كَقَوْلِه يَا صَاح بلغ ذَوي الزَّوْجَات كلهم وَالْأَصْل بِالنّصب توكيد ذَوي وَلَا يجْرِي ذَلِك فِي غَيرهمَا من التوابع التوابع فِي الْإِعْرَاب أَرْبَعَة الأول النَّعْت وَهُوَ تَابع جنس مكمل مَا سبق بإيضاحه أَو تَخْصِيصه نَحْو جَاءَ زيد الْكَاتِب ﴿فَتَحْرِير رَقَبَة مُؤمنَة﴾ فصل يخرج سَائِر التوابع مُوَافق لَهُ فِي إِعْرَاب من رفع أَو نصب أَو جر وتنكير وفرعه أَي تَعْرِيف حَقِيقِيًّا كَانَ أَو سببيا كالمثالين السَّابِقين وكقولك جَاءَ زيد الْعَالم أَبوهُ وَامْرَأَة عَالم أَبوهَا وَفِي تذكير وإفراد وفرعهما أَي تَأْنِيث وتثنية وَجمع إِن كَانَ حَقِيقِيًّا بِأَن كَانَ مَعْنَاهُ لما قبله نَحْو جَاءَت هِنْد العالمة وَالرجلَانِ العالمان وَالرِّجَال الْعَالمُونَ بِخِلَاف مَا إِذا كَانَ سببيا أَي مَعْنَاهُ لما بعده فَيلْزم الْإِفْرَاد وتذكيره وتأنيثه بِحَسب تاليه نَحْو جَاءَ الزيدان الْعَالم أَبوهُمَا وَالرِّجَال الْعَالم آباؤهم وَهِنْد الْعَالم أَبوهَا والعاقلة أمهَا الْعَطف الثَّانِي الْعَطف وَهُوَ بَيَان كالنعت فِي مَعْنَاهُ وَهُوَ تَكْمِيل مَا سبق وموافقته فِي الْإِعْرَاب وَمَا ذكر بعده وَلَا يكون مَعْنَاهُ إِلَّا لما قبله وَيُفَارق النَّعْت فِي أَنه لَا يكون مشتقا بِخِلَافِهِ نَحْو أقسم بِاللَّه أَبُو حَفْص عمر ونسق بواو لمُطلق الْجمع نَحْو جَاءَ زيد وَعَمْرو فَيصدق بمجيئه قبله وَمَعَهُ وَبعده وَفَاء للتَّرْتِيب والتعقيب نَحْو جَاءَ زيد فعمرو وَتزَوج فلَان فولد لَهُ إِذا لم يكن بَينهمَا إِلَّا مُدَّة الْحمل

стр. 97

وَثمّ لَهُ بتراخ نَحْو أَمَاتَهُ فأقبره ثمَّ إِذا شَاءَ أنشره وأو للشَّكّ نَحْو جَاءَ زيد أَو عَمْرو وَأم للتفصيل بعد الْهمزَة نَحْو أجاء زيد أم عَمْرو وأزيد أفضل أم عَمْرو وبل للإضراب نَحْو إضرب زيدا بل عمرا وَلَا للنَّفْي نَحْو جَاءَ زيد لَا عَمْرو وَلَكِن للإستدراك نَحْو جَاءَ زيد لَكِن عمر وَلم يَجِيء وَحَتَّى للغاية فِي الرّفْعَة أَو الخسة نَحْو مَاتَ النَّاس حَتَّى الصالحون وأهانني النَّاس حَتَّى الحجامون الثَّالِث التوكيد وَهُوَ قِسْمَانِ لَفْظِي بتكراره أَي تكْرَار اللَّفْظ اسْما كَانَ نَحْو ﴿كلا إِذا دكت الأَرْض دكا دكا﴾ وَجَاء زيد زيد أَو فعلا نَحْو قَامَ قَامَ أَو حرفا نَحْو نعم نعم أَو جملَة نَحْو لَك الله لَك الله ومعنوي وَيكون بِالنَّفسِ وَالْعين مَعَ ضمير الْمُؤَكّد نَحْو جَاءَ زيد نَفسه أَو عينه وَهِنْد نَفسهَا أَو عينهَا والزيدان أَو الهندان أَنفسهمَا أَو أعينهما والزيدون أنفسهم أَو أَعينهم والهندات أَنْفسهنَّ أَو أعينهن وكل وَأجْمع وَلَا يُؤَكد بهما إِلَّا ذُو أَجزَاء حسا أَو حكما نَحْو جَاءَ الْقَوْم كلهم أَجْمَعُونَ والهنود كُلهنَّ جمع وبعت العَبْد كُله أجمع وَالْجَارِيَة كلهَا جَمْعَاء وَلَا يستعملان فِي الْمثنى وتوابعه أَي أجمع وَهِي أَكْتَع وأبصع وابتع وَلَا يُؤَكد بهَا دون أجمع وَلَا تتقدم عَلَيْهِ كَمَا فهم من قولي وتوابعه بِخِلَاف أجمع مَعَ كل على الْمُخْتَار قَالَ تَعَالَى ﴿إِنَّا لمنجوهم أَجْمَعِينَ﴾ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ فصلوا جُلُوسًا أَجْمَعُونَ فَلهُ سلبه أجمع الرَّابِع الْبَدَل وَهُوَ أَقسَام شَيْء من شَيْء نَحْو جَاءَ زيد أَخُوك وَهُوَ أحسن من التَّعْبِير بِكُل من كل لاستعماله فِي أَسمَاء الله تَعَالَى وَلَا يُطلق عَلَيْهِ كل بِخِلَاف شَيْء وَبَعض من كل نَحْو أكلت الرَّغِيف ثلثه واشتمال نَحْو أعجبني زيد علمه وَغلط بِأَن سبق لسَانك إِلَى غير الْمَقْصُود فاستدركته نَحْو جَاءَ زيد الْفرس وَالْأَحْسَن أَن تَقول بل الْفرس

стр. 98

علم التصريف علم جنس يبْحَث فِيهِ عَن أبنية الْكَلم أَي ذواتها كأوزان الِاسْم وَالْفِعْل بأنواعهما والمصدر وَالصِّفَات وَمَا يتَعَلَّق بهما وَأَحْوَالهَا صِحَة وإعلالا كالزيادة والحذف والإبدال والإدغام وَبِذَلِك يخرج سَائِر الْعُلُوم الأسم ثلاثي وَله فعل مثلث الْفَاء أَي مَفْتُوحًا ومكسورها ومضمومها مربع الْعين بالحركات الثَّلَاث والسكون فتبلغ إثني عشر بِنَاء بِضَرْب ثَلَاثَة فِي أَرْبَعَة أمثلتها فرس كبد عضد فلس عِنَب إبل حبك جذع صرد دئل عتق برد لَكِن بَاب حبك مهمل وَبَاب دئل قَلِيل ورباعي كجعفر وخماسي كسفرجل هَذِه أوزانه الْأُصُول ومزيده سداسي كانطلاق وسباعي كإستخراج وَلَا يزِيد عَلَيْهَا إِلَّا بتاء تَأْنِيث أَو نَحْوهَا وَلَا ينقص عَن ثَلَاثَة إِلَّا بالحذف كيد وَدم وَالْفِعْل ثلاثي وَله فعل مثلث الْعين مَفْتُوح الْفَاء كضرب وَعلم وَشرف أما بِضَم الْفَاء فَهُوَ فرع مفتوحها ورباعي وَله فعلل كدحرج ومزيده خمساي وسداسي وَلَا يزِيد عَلَيْهِ وَلها أوزان تفعلل كتدحرج وأفعال كاحمار وافعنلل كاقعنسس وافعلل كاقشعر وأفعل كأكرم وَفعل كفرح وفاعل كقاتل وتفاعل كتخاصم وَتفعل كتكسر وافتعل كاجتمع وانفعل كانقطع واستفعل كاستخرج وَافْعل بتَشْديد اللَّام كاحمر فَإِن سلمت أُصُوله أَي حُرُوفه الْأَصْلِيَّة وَهِي الموزونة أَي الْمُقَابلَة عِنْد الْوَزْن بِفعل بِخِلَاف غَيرهَا فَإِن الزَّائِد يُوزن بِلَفْظِهِ كضرب وَزنه فعل فكله أصُول وضارب فَاعل فألفه زَائِدَة من حُرُوف عِلّة وَهِي أَي حرف الْعلَّة بِمَعْنى حروفها ثَلَاثَة الْوَاو وَالْألف وَالْيَاء يجمعها قَوْلك وَأي فَصَحِيح وَإِلَّا أَي وَإِن لم تسلم أُصُوله مِنْهَا بِأَن كَانَ فِيهَا أَحدهَا فَهُوَ معتل فبالفاء أَي فالمعتل بِالْفَاءِ مِثَال أَي يُسمى بذلك لمماثلته الصَّحِيح فِي عدم التَّغَيُّر كوعد ومعتل الْعين كقال أجوف لِأَن حرف الْعلَّة جَوْفه وَذُو الثَّلَاثَة لِأَنَّهُ يصير عِنْد إِسْنَاده إِلَى تَاء الْفَاعِل على ثَلَاثَة أحرف كقلت ومعتل اللَّام كرضي مَنْقُوص لنُقْصَان آخِره من بعض الحركات

стр. 99

وَذُو الْأَرْبَعَة لصيرورته عِنْد إِسْنَاده إِلَى التَّاء على أَرْبَعَة أحرف كرضيت والمعتل بحرفين لفيف ثمَّ هُوَ مقرون إِن تواليا ك توى وَإِلَّا فمفروق ك وَهِي وَمَا نصب الْمَفْعُول بِهِ من الْأَفْعَال فَهُوَ مُتَعَدٍّ لتعديه إِلَيْهِ وَغَيره بِأَن لم ينصبه وَإِن نصب سَائِر المفاعيل لَازم كقام وَجلسَ الْمُضَارع بِنَاؤُه بِزِيَادَة حرف المضارعة وَهِي مَجْمُوع تَأتي أَي النُّون والهمزة وَالتَّاء وَالْيَاء على صِيغَة الْمَاضِي فَإِن كَانَ الْمَاضِي مُجَردا على فعل بِالْفَتْح ثلث عينه أَي الْمُضَارع وكضرب يضْرب وَنصر ينصر وَسَأَلَ يسْأَل وَلَكِن شَرط الْفَتْح لَهَا كَونهَا اي الْعين أَو اللَّام حرف حلق وَهُوَ الْهمزَة وَالْهَاء وَالْعين والحاء والغين وَالْخَاء كرأى يرى وَمنع يمْنَع ومنح يمنح وكلأ يكلأ بِخِلَاف مَا إِذا كَانَ غَيره وشذ نَحْو أَبى يَأْبَى أَو كَانَ الْمَاضِي على فعل بِالْكَسْرِ فتحت عين الْمُضَارع كعلم يعلم أَو على فعل ضمت عينه كحسن يحسن وَغَيره أَي غير الْمُجَرّد وَهُوَ الْمَزِيد يكسر مَا قبل آخِره أبدا مَا لم يكن أول ماضيه تَاء زَائِدَة فَيفتح كيتعلم ويتكسر ويتدحرج وتضم حُرُوف المضارعة من رباعي أَي مِمَّا ماضيه أَرْبَعَة أحرف وَلَو بِزِيَادَة كدحرج يدحرج وَأجَاب يُجيب وَأكْرم يكرم وَفَرح يفرح وَقَاتل يُقَاتل وَيفتح من غَيره وَهُوَ للثلاثي والخماسي والسداسي كيقعنسس ويقشعر ويجتمع وَيَنْقَطِع ويستخرج ويحمر الأَصْل يحمرر الْأَمر هُوَ مَبْنِيّ من الْمُضَارع فَإِن كَانَ من ذِي همزَة أَي مِمَّا أول ماضيه همزَة قطع أَو وصل فَإِنَّهُ يفْتَتح بِهِ نَحْو أكْرم واستخرج وَإِن كَانَ من غَيره افْتتح بتالي حرف المضارعة بعد حذفه إِن كَانَ التَّالِي متحركا نَحْو دحرج فَإِن كَانَ سَاكِنا فبالوصل أَي بِهَمْزَة الْوَصْل يفْتَتح مضموما إِن تلاه ضم نَحْو إخرج وَإِلَّا بِأَن تلاه فتح أَو كسر افْتتح بِهِ مكسورا نَحْو إعلم وَاضْرِبْ وحركة مَا قبل آخِره أَي الْأَمر كالمضارع فتحا وضما وكسرا وَقد تقدم ذَلِك الْمصدر لفعل بِالْفَتْح وَفعل بِالْكَسْرِ حَال كَونهمَا متعديين فعل

стр. 100

بِالْفَتْح والسكون كضرب ضربا وَفهم فهما ولفعل بِالْفَتْح حَال كَونه لَازِما فعول بِالضَّمِّ كخرج خُرُوجًا وَفعل بِالْكَسْرِ لَازِما لَهُ فعل بِالْفَتْح كفرح فَرحا ولفعل بِالضَّمِّ فعولة بِضَم الْفَاء وَالْعين كصعب صعوبة وفعالة بفتحهما كجزل جزالة وَلَا فعل أَفعَال كأكرم إِكْرَاما وَفعل لَهُ تفعيل إِن كَانَ صَحِيحا كفرح تفريحا وتفعلة إِن كَانَ مُعْتَلًّا كزكى تَزْكِيَة وفعلل لَهُ فعللة كدحرج دحرجة وفاعل لَهُ فعال ومفاعلة كقاتل قتالا ومقاتلة وَمَا أَوله همزَة للوصل من الْمَاضِي فالمصدر لَهُ وَزنه بِكَسْر ثالثه وَزِيَادَة ألف قبل آخِره كإقعنسس إقعنساسا واقشعر اقشعرارا وَاجْتمعَ اجتماعا وَانْقطع انْقِطَاعًا واستخرج استخراجا واحمر إحمرارا وَمَا أَوله تَاء فمصدره وَزنه بِضَم رابعه كتدحرج تدحرجا وتقاتل تقاتلا وتكسر تكسرا الْمرة بناؤها من غير ثلاثي بتاء تزاد على الْمصدر كانطلق إنطلاقة واستخرج استخراجة وَمِنْه أَي من الثلاثي إِن عرى من التَّاء بفعلة بِالْفَتْح نَحْو ضرب ضَرْبَة فَإِن لم يعر مِنْهَا ثلاثيا أَو غَيره بِالْوَصْفِ كرحم رَحْمَة وَاحِدَة واستعان استعانة وَاحِدَة والهيئة من الثلاثي بناؤها بِفِعْلِهِ بِالْكَسْرِ كجلست جلْسَة الْخَطِيب وَلَا تبنى من غير الثلاثي إلآلة بناؤها مفعل ومفعال ومفعلة بِكَسْر أَولهَا وَفتح ثَالِثهَا فِي الْأَشْهر كمعول ومسواك ومطرقة وَمن غير الْأَشْهر منخل ومسعط ومدهن الْمَكَان بِنَاؤُه من ثلاثي على مفعل بِفَتْح أَوله وَالْعين إِن لم يكن مِثَالا كمذهب وبالكسر للعين إِن كَانَ مِثَالا كموعد وَمن غَيره أَي غير الثلاثي بِلَفْظ الْمَفْعُول وَسَيَأْتِي كمستخرج لمَكَان الإستخراج الصِّفَات أَي بناؤها للْفَاعِل وَالْمَفْعُول من غير الثلاثي يكونَانِ بزنة الْمُضَارع وَزِيَادَة إِبْدَال أَوله ميما مَضْمُومَة فيهمَا وَيكسر متلو الآخر أَي

стр. 101

مَا قبله فِي اسْم الْفَاعِل وَيفتح فِي إسم الْمَفْعُول كمدحرج ومدحرج ومتدحرج ومستخرج ومستخرج وبناؤهما مِنْهُ أَي من الثلاثي زنة فَاعل فِي الْفَاعِل وزنة مفعول فِي الْمَفْعُول كضارب ومضروب وَكَاتب ومكتوب لَكِن لفعل بِالْكَسْرِ فعل كَذَلِك وَصفا كفرح فَهُوَ فَرح وَافْعل كسود فَهُوَ أسود وفعلان كشبع فَهُوَ شعْبَان ولفعل بِالضَّمِّ فعل بِالسُّكُونِ كضخم فَهُوَ ضخم وفعيل كجمل فَهُوَ جميل وَهَذِه الأوزان صِفَات مشبهة حُرُوف الزِّيَادَة عشرَة يجمعها قَوْلك سألتمونيها فالألف وَالْوَاو وَالْيَاء تكون زِيَادَة مَعَ أَكثر من أصلين كضارب وعجوز وقضيب لَا مَعَ أصلين فَقَط كقال وسوط وَبَيت والهمزة تكون زَائِدَة مصدرة قبل ثَلَاثَة أصُول أَو مؤخرة بعْدهَا كأصبع وحمراء بِخِلَافِهَا وسطا أَو أَولا أَو آخرا بِدُونِ ثَلَاثَة اصول أَو أَولا بِأَكْثَرَ وَالْمِيم تكون زَائِدَة مصدرة قبل ثَلَاثَة أصُول كمخدع لَا فِي الْوسط وَلَا فِي الآخر وَالنُّون تكون زَائِدَة بعد ألف زَائِدَة كندمان لَا أَصْلِيَّة كرهان وَفِي الْوسط سَاكِنة نَحْو غضنفر إسما للأسد لَا فِي الحشو غير الْوسط كعنبر وَلَا فِي الْوسط متحركة كغرنيق وَتَكون زَائِدَة فِيمَا مر من أبنية الْفِعْل وَهُوَ افعنلل وانفعل وبابهما من الْمُضَارع وَالْأَمر والمصدر وَالصِّفَات ومضارع الْمُتَكَلّم وَمن مَعَه مُطلقًا وَالتَّاء تكون زَائِدَة فِي وصف الْمُؤَنَّث نَحْو مسلمة وَمَا مر من تفعل وتفاعل وَتفعل وافتعل وبابها ومضارع الْمُخَاطب وَالسِّين تكون زَائِدَة مَعهَا أَي التَّاء فِي استفعال وابيه وَالْهَاء تكون زَائِدَة فِي الْوَقْف كَلمه وَلم نره وَاللَّام تكون زَائِدَة فِي اسْم الْإِشَارَة للبعيد كَذَلِك وَتلك وهنالك الْحَذف يطرد فِي فَاء مضارع وَأمر ومصدر من الْمِثَال كيعد عد عدَّة لوقوعها فِي الْمُضَارع وَهِي وَاو سَاكِنة بَين يَاء وكسرة وَحمل عَلَيْهِ الْأَمر وَعوض مِنْهَا الْهَاء فِي الْمصدر وَفِي همزَة إفعل فِي مضارعه ووصفيه أَي إسم الْفَاعِل وَالْمَفْعُول مِنْهُ كأكرم وَيكرم ونكرم وتكرم ومكرم ومكرم الأَصْل أكْرم استثقل فِيهِ اجْتِمَاع الهمزتين فحذفت إِحْدَاهمَا وَحمل عَلَيْهِ الْبَاقِي طردا للباب

стр. 102

وَفِي أحد مثلي ظلّ وَمَسّ وأحس أَي اللَّام وَالسِّين فيهمَا الأولى أَو الثَّانِيَة حَال كَون كل مِنْهَا مَبْنِيا على السّكُون بِأَن إسند إِلَى ضمير الرّفْع المتحرك مكسورا أول الْأَوَّلين أَي ظاء ظلّ وَمِيم مس ومفتوحا نَحْو ظلت وظلت ومست وأحست وَالْأَصْل ظللت ومسست وأحسست وَفِي اُحْدُ تاءين أول مضارع نَحْو تنزل الْمَلَائِكَة و ﴿نَارا تلظى﴾ الأَصْل تتنزل وتتلظى وَعلة الْحَذف فِي هَذِه الْمَوَاضِع التَّخْفِيف وَهل الْمَحْذُوف فِيهَا الأول أَو الثَّانِي قَولَانِ الْإِبْدَال أحرفه ثَمَانِيَة يجمعها قَوْلك طويت دَائِما فتبدل الْهمزَة من يَاء إِذا تطرفت بعد ألف زَائِدَة أَو وَقعت عينا فِي اسْم فَاعل الأجوف نَحْو رِدَاء وَالْأَصْل رداي وبائع بِالْهَمْزَةِ وَالْأَصْل بِالْيَاءِ وَمن وَاو كَذَلِك نَحْو كسَاء وَالْأَصْل كساو وقائم بِالْهَمْز وَالْأَصْل بِالْوَاو وَخرج بالتطرف فِي الْأَوَّلين نَحْو يباين ويعاون وبتقديم الْألف نَحْو ظَبْي ودلو وبزيادتها نَحْو رأى وواو وتبدل الْهمزَة أَيْضا من أول واوين لَيست ثانيتهما منقلبة عَن ألف فَاعل نَحْو أواصل أَصله وواصل بِخِلَاف نَحْو ووفي وو تبدل أَيْضا من مد جمع مفاعل كالقلائد والصحائف والعجائز وَمن ثَانِي حرفي لين اكتناه أَي مد مفاعل بِأَن وَقع أَحدهمَا قبله وَالْآخر بعده كأوائل وعيائل وَالْيَاء تبدل من وَاو فِي مصدر الأجوف الْمَوْزُون بفعال نَحْو صِيَام وَالْأَصْل صوام وَفِي جمع اسْم معتل الْعين معلا أَو سَاكِنا نَحْو ثِيَاب وديار جمع ثوب وَدَار وَفِي آخر بعد كسر نَحْو رَضِي أَصله رضو لِأَنَّهُ من الرضْوَان وتبدل الْيَاء من ألف إِذا تلت كسرة نَحْو مصابيح ومصيبيح جمع مِصْبَاح ومصغره وَالْوَاو تبدل من ألف إِذا وَقعت بعد ضمة كبويع من بَايع وَمن يَاء بعْدهَا سَاكِنة فِي مُفْرد أَو متطرفة لَام فعل كموقن ونهو وَالْأَصْل ميقن

стр. 103

وَنهى من الْيَقِين وَالنَّهْي وَهُوَ كَمَال الْعقل وَالْألف تبدل من يَاء وواو إِذا تحركتا وَانْفَتح مَا قبلهمَا كباع وَقَالَ أَصلهمَا بيع وَقَول بِخِلَاف البيع وَالْقَوْل وَنَحْو عوض وَالْمِيم تبدل من نون سَاكِنة قبل يَاء سَوَاء كَانَ فِي كلمة أَو كَلِمَتَيْنِ نَحْو انبذ من بت وَالتَّاء تبدل من فَاء افتعال إِذا كَانَ لينًا ك أتسر وَالْأَصْل اتيسر بِخِلَافِهِ همزا كإيتزر وشذا تزر والطاء تبدل من تائه أَي الافتعال إِذا كَانَت تلو حرف مطبق وَهُوَ الصَّاد وَالضَّاد والطاء والظاء نَحْو مصطفى ومضطر ومطعن ومصطلم وَالْأَصْل مصتفى ومضتر ومطتعن ومظتلم وَالدَّال تبدل مِنْهَا أَي تَاء الافتعال إِذا كَانَت تلو دَال أَو ذال أَو زَاي نَحْو أدان وازداد وادكر وَالْأَصْل أدتان وازتاد واذتكر الْإِدْغَام إِدْخَال حرف سَاكن فِي مثله متحرك هُوَ بِالْجَرِّ صفة مثل وَإِن كَانَ ماضفا لِأَن إِضَافَته لَا تفِيد تعريفا وَيجب أَي الْإِدْغَام عِنْد اجْتِمَاع المثلين كرد يرد وَشد يشد مَا لم يتَّصل بِهِ ضمير رفع متحرك فَيمْنَع وَيجب الفك بِسُكُون مَا قبله وَأول المدغم ك رددت ورددنا بِخِلَاف ضمير الرّفْع السَّاكِن فَيجب مَعَه الْإِدْغَام كردا وردوا أيجزم المدغم فَيجوز الْإِدْغَام كالفك نَحْو لم يرد وَلم يردد فَإِن لم يفك بِأَن أدعم حرك الثَّانِي بِالْفَتْح للخفة أَو الْكسر لإلتقاء الساكنين فَإِن كَانَ مضموم الْعين فبالضم أَيْضا اتبَاعا لَهَا وَكَذَا الْأَمر أَي يجوز فِيهِ الْإِدْغَام والفك وَإِذا أدغم حرك بِالْفَتْح أَو بِالْكَسْرِ أَو بِالضَّمِّ أَيْضا إِن كَانَ مضموم الأول وَرُوِيَ بِالثَّلَاثَةِ قَوْلهَا فغض الطّرف إِنَّك من نمير

стр. 104

علم الْخط علم يبْحَث فِيهِ عَن كَيْفيَّة كِتَابَة الْأَلْفَاظ من مُرَاعَاة حروفها لفظا أَو أصلا وَالزِّيَادَة وَالنَّقْص والوصل والفصل وَالْبدل وَألف فِيهِ جمَاعَة مِنْهُم أَبُو الْقَاسِم الزجاجي واستوفيته فِي خَاتِمَة جمع الْجَوَامِع بمالا مزِيد عَلَيْهِ الأَصْل رسم اللَّفْظ أَي كِتَابَته بحروف هجائه الملفوظ بهَا مَعَ تَقْدِير الإبتداء بِهِ وَالْوَقْف عَلَيْهِ وَيخْتَلف بذلك الْحَال فره وَجئْت مَجِيء مَه وَرَحْمَة تكْتب بِالْهَاءِ وَإِن كَانَ لفظ الْأَوَّلين خَالِيا مِنْهَا وَالثَّالِث بِالتَّاءِ لِأَن الْوَقْف عَلَيْهَا بهاء بِخِلَاف نَحْو حتام وَالأُم وَبنت وَقَامَت يكتبان بِالتَّاءِ وَالْقَاضِي بِالْيَاءِ وقاض بِدُونِهَا مُرَاعَاة للْوَقْف أَيْضا وإسم وَنَحْوه مِمَّا فِيهِ همزَة الْوَصْل بِالْهَمْز وَإِن سقط فِي الدرج اعْتِبَارا بِالِابْتِدَاءِ وَيكْتب المدغم من كلمة كرد بِلَفْظِهِ أَي بِحرف وَاحِد كَلِمَتَيْنِ نَحْو ﴿إِن الله هُوَ الرَّزَّاق ذُو الْقُوَّة المتين﴾ بِأَصْلِهِ اعْتِبَارا بِالْوَقْفِ وَإِذن إِن وقف عَلَيْهَا بالنُّون وَهُوَ الْمُخْتَار كتبت بهَا وَإِلَّا فبألف وَهُوَ رَأْي الْجُمْهُور وَخرج عَن ذَلِك الأَصْل أَشْيَاء تَأتي الْهمزَة والهمزة وصلا كَانَت أَو قطعا فِي كتَابَتهَا تَفْصِيل لِأَن لَهَا أحوالا فَإِن كَانَت أَولا أَي أول الْكَلِمَة كتبت بِالْألف مُطلقًا مَفْتُوحَة كَانَت كأيوب وأل أَو مَكْسُورَة كإذا وإعلم أَو مَضْمُومَة كَأُمّ وَأخرج وَإِن كَانَت وسطا فَإِن كَانَت سَاكِنة وَلَا يكون مَا قبلهَا إِلَّا متحركا كتبت بِحرف حَرَكَة متلوها فَإِن كَانَت فَتْحة فبالألف أَو كسرة فبالياء أَو ضمة فبالواو نَحْو يَأْكُل وَبئسَ ويؤمن وَعَكسه بِأَن كَانَت متحركة تلو سَاكن تكْتب بحرفها أَي حرف حركتها نَحْو يسْأَل موئلا يلؤم وَإِن كَانَت متحركة تلو

стр. 105

حَرَكَة كتبت على نَحْو تسهيلها فَإِن سهلت بِالْألف فِيهَا نَحْو سَأَلَ أَو بِالْيَاءِ فِيهَا نَحْو أؤنبئكم وَإِن كَانَت طرفا سَاكِنة كَانَت أَو متحركة فالتي تلو سَاكن تحذف نَحْو خب وملء وجزء وَالَّتِي تلو حَرَكَة تكْتب بحرفها أَي الْحَرَكَة نَحْو قَرَأَ يقرىء يطؤ وحذفت أَي الْهمزَة من الْبَسْمَلَة تَخْفِيفًا لِكَثْرَة الِاسْتِعْمَال بِخِلَاف غَيرهَا نَحْو ﴿باسم رَبك﴾ وَمن ابْن إِذا وَقع بَين علمين نَحْو جَاءَ زيد بن عمر بِخِلَاف مَا إِذا لم يَقع بَينهمَا نَحْو جَاءَ زيد ابْن أخينا وَالْمُسلم ابْن زيد وَالْمُسلم ابْن أخينا ويوصل حرف يقبله أَي يقبل الْوَصْل كالباء وَاللَّام وَالْكَاف وتاء الضَّمِير بِخِلَاف مَا لَا يقبله وَهُوَ سِتَّة أحرف فِيمَا قَالَ شَارِح الْهَادِي الْألف وَالدَّال والذال وَالرَّاء وَالزَّاي وَالْوَاو ويوصل مَا حَال كَونهَا ملغاة نَحْو فبمَا رَحْمَة مِمَّا خطاياهم عَمَّا قَلِيل وكافة كإنما وَرُبمَا وَكلما إِن لم يعْمل فِيهَا مَا قبلهَا بل مَا بعْدهَا أَي بِأَن كَانَت ظرفا مَنْصُوبًا نَحْو كلما جِئْت أكرمتك ﴿كلما دخل عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَاب وجد عِنْدهَا رزقا﴾ بِخِلَاف مَا إِذا عمل فِيهَا مَا قبلهَا نَحْو من كل مَا سألتموه وتوصل مَا حَال كَونهَا مَوْصُولَة بفي وَمن نَحْو ﴿فِيمَا هم فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ خبر ﴿مِمَّا آتَاكُم﴾ لَا بِغَيْرِهِمَا نَحْو إِن مَا توعدون لات رغبت عَن مَا عنْدك وتوصل حَال كَونهَا إستفهامية بهما أَي بفي وَمن وَعَن نَحْو فيمَ جئْتُك مِم قدومك نَحْو عَم تسْأَل وَمن أُخْتهَا أَي إستفهامية بفي فَقَط نَحْو فِيمَن رغبت وموصولة بِمن وَعَن نَحْو إستفدت مِمَّن قَرَأت عَلَيْهِ وَرويت عَمَّن رويت عَنهُ وَزيد ألف بعد وَاو فعل جمع

стр. 106

نَحْو ضربوا أَو إضربوا وَلم يضْربُوا إِلَّا جمع اسْم كأولو الْفضل وضاربو زيد وَفعل مفردك يَدْعُو وبمائة وَمِائَتَيْنِ وَزيد وأوفى أولو وَأولَات وَأُولَئِكَ وَفِي عَمْرو لَا مَنْصُوبًا بل مَرْفُوعا أَو مجرورا فرقا بَينه وَبَين عمر واستغني عَنْهَا فِي النصب لكتابته بِالْألف دونه وحذفت تَخْفِيفًا ألف الله وإله مُفردا أَو مُضَافا والرحمن مُعَرفا بِاللَّامِ لَا مُضَافا وكل علم فَوق ثلاثي عَرَبيا أَو عجميا كصالح وَمَالك وَإِبْرَاهِيم واسحق مَا لم يلتبس أَو يحذف مِنْهُ شَيْء فَإِن الْتبس كعامر يلتبس بعمر أَو حذف مِنْهُ شَيْء كإسرائيل وَدَاوُد حذف يَاء الأول وواو الثَّانِي لم تحذف الْألف للإلتباس فِي الأول وإجحاف فِي الثَّانِي وَذَلِكَ وثلثين وثلثمائة وَلَكِن مخففا ومشددا وياء إِسْرَائِيل لِاجْتِمَاع اليائين وَإِحْدَى واوين ضم أَولهمَا كداود وَلَام مَوْصُول غير مثنى وَهُوَ اللَّذَان واللتان لِئَلَّا يلتبس صِيغَة الْمُذكر بِالْيَاءِ بِصِيغَة جمعه وَحمل عَلَيْهِ ذُو الْألف والمؤنث الْألف تكْتب يَاء حَال كَونهَا رَابِعَة فَصَاعِدا فِي اسْم أَو فعل سَوَاء كَانَت عَن يَاء أَو وَاو كمصطفى ويصطفي وزكى ومزكي لَا تلو يَاء كالدنيا حذرا من اجْتِمَاعهمَا أَو ثَالِثَة مَقْلُوبَة عَنْهَا كفتى وسعى أَو مَجْهُولَة أميلت كمتى وَإِلَّا ألفا أَي وَإِن كَانَت ثَالِثَة عَن وَاو أَو مَجْهُولَة لم تمل كتبت بهَا كعصا وخلا ولدا وكل الْحُرُوف تكْتب بهَا أَي بِالْألف إِلَّا بلَى وَإِلَى وَحَتَّى وعَلى غير مَوْصُولَة بِمَا الإستفهامية وَلَا يُقَاس خطّ الْمُصحف لِأَنَّهُ يتبع فِيهِ مَا وجد فِي الْمُصحف الإِمَام وَقد كتبت فِيهِ نعمت وسنت فِي مَوَاضِع بِالتَّاءِ وَبعد وَاو الْفِعْل الْمُفْرد وَجمع الِاسْم ألف وَفِيه كتب مؤلفة وَقد عقدت لَهُ فِي التحبير بَابا حررته وهذبته بِمَا لم أسبق إِلَيْهِ ثمَّ جردته فِي كراسة سميتها مكتب الأقران فِي كتب الْقُرْآن وَلَا يُقَاس خطّ الْعرُوض لِأَن التَّنْوِين يكْتب نونا فِيهِ ورويه إِذا كَانَ ألفا ممدودة بِأَلفَيْنِ نَحْو لما رَأَتْ فِي ظَهْري إنحناء وَهَاتَانِ الجملتان اشْتهر استثناؤهما من قَول ابْن درسْتوَيْه خطان لَا يقاسان خطّ الْمُصحف وَالْعرُوض وتنقط

стр. 107

هَاء رَحْمَة خلافًا لأهل الْأَدَب وَمِنْهُم الحريري حَيْثُ أتوابها فِيمَا التزموا عروه عَن حرف منقوط وتنقط الشين بِثَلَاث خلافًا لمن نقطها بِوَاحِدَة وَقَالَ الْمَقْصُود حَاصِل بهَا من الْفرق بَينهَا وَبَين السِّين وتنقط الْفَاء وَالْقَاف وَالنُّون وَالْيَاء موصولات فَقَط أَي لَا مفصولات لِأَنَّهُ لرفع اللّبْس وَإِنَّمَا يحصل عِنْد الْوَصْل لَا الْفَصْل لعدم حرف يشاكلها أما سَائِر الْحُرُوف الْمُعْجَمَة فتنقط مَوْصُولَة ومفصولة وينقط كل مهمل إِلَّا الْحَاء أَسْفَل مُبَالغَة فِي الْإِيضَاح وَدفع توهم السَّهْو عَن النقط أما الْحَاء فَلَو نقطت أَسْفَل إلتبست بِالْجِيم أَو يكْتب تَحْتَهُ حرف صَغِير مثله حَتَّى الْحَاء وَهُوَ أحسن وأوضح وَيشكل مَا قد يخفي وَلَو على الْمُبْتَدِي إيضاحا لَهُ لَا مَا لَا يخفي كالفتح قبل الْألف وَقيل لَا يشكل إِلَّا الْمُشكل وَيكرهُ الْخط الدَّقِيق نهى عَن ذَلِك جمَاعَة من السّلف لِأَنَّهُ يخون صَاحبه أحْوج مَا يكون إِلَيْهِ أَي عِنْد الْكبر المحوج إِلَى الْمُرَاجَعَة فَهُوَ مَظَنَّة ضعف الْبَصَر إِلَّا لضيق رق أَو رحْلَة بِأَن يكون رحالا يحمل كتبه مَعَه فليكتبها دقيقة ليخف حملهَا وَهَذِه الْمَسْأَلَة ذكرهَا أهل الحَدِيث فنقلتها إِلَى هُنَا لِأَنَّهُ أنسب بِمَا قبله من النقط والشكل الْمَذْكُور فِي علم الْخط والْحَدِيث أَيْضا علم الْمعَانِي علم يعرف بِهِ أَحْوَال اللَّفْظ الْعَرَبِيّ الَّتِي بهَا أَي بِتِلْكَ الْأَحْوَال يُطَابق اللَّفْظ مُقْتَضى الْحَال وَهُوَ الِاعْتِبَار الْمُنَاسب للمقام إِذْ البلاغة الْمَوْضُوع فِيهَا هَذَا الْعلم وَمَا بعده مُطَابقَة الْكَلَام الفصيح لمقْتَضى الْحَال من الْإِتْيَان بِكُل من التَّقْدِيم وَالتَّأْخِير وَالذكر والحذف والتعريف والتنكير وَنَحْوهَا فِي مقَامه الْمُنَاسب لَهُ وَهِي الْأَحْوَال الْمَذْكُورَة وَبِذَلِك تخرج سَائِر عُلُوم الْعَرَبيَّة وبقولنا بهَا أَي لَا بغَيْرهَا يخرج الْبَيَان والبديع إِذْ يعْتَبر فيهمَا أُمُور زَائِدَة ثمَّ هَذَا الْعلم منحصر فِي ثَمَانِيَة أَبْوَاب أَحْوَال الْإِسْنَاد والمسند إِلَيْهِ والمسند ومتعلقات الْفِعْل وَالْقصر والإنشاء والوصل والفصل والإيجاز والإطناب

стр. 108

والمساواة لِأَن الْكَلَام إِمَّا خبر أَو إنْشَاء وَالْخَبَر لَا بُد لَهُ من إِسْنَاد ومسند إِلَيْهِ ومسند وَقد تكون لَهُ متعلقات إِذا كَانَ فعلا أَو شبهه والتعلق قد يكون بقصر أَو لَا يكون وَالْجُمْلَة إِن قرنت بغَيْرهَا فَقَط تعطف وَقد لَا وَالْكَلَام البليغ إِمَّا زَائِد على أصل المُرَاد لفائدة أَو لَا فانحصر فِيهَا

стр. 109

الْبَاب الأول الْإِسْنَاد الخبري مِنْهُ حَقِيقَة عقلية وَهِي إِسْنَاد الْفِعْل أَو مَعْنَاهُ من الْمصدر وَاسم الْفَاعِل وَاسم الْمَفْعُول وَاسم التَّفْضِيل والظرف وَالصّفة المشبهة لما هُوَ لَهُ عِنْد الْمُتَكَلّم سَوَاء طابق الْوَاقِع كَقَوْل الْمُؤمن أنبت الله البقل أم لَا كَقَوْل الْكَافِر أنبت الرّبيع البقل وَالْمرَاد بِكَوْنِهِ لَهُ عِنْد الْمُتَكَلّم فِيمَا يظْهر من حَاله وَإِن كَانَ اعْتِقَاده بِخِلَافِهِ سَوَاء طابق الْوَاقِع كَقَوْل المعتزلي لمن لَا يعرف حَاله خلق الله تَعَالَى الْأَفْعَال كلهَا أم لَا كَقَوْلِك جَاءَ زيد وَأَنت تعلم أَنه لم يَجِيء دون الْمُخَاطب ومجاز عَقْلِي وَهُوَ إِسْنَاد مَا ذكر إِلَى ملابس لَهُ بِفَتْح الْبَاء غير مأهولة من مصدر وزمان وَمَكَان وَسبب بتأول كَقَوْل الْمُؤمن أنبت الرّبيع البقل بِخِلَاف قَول الْجَاهِل ذَلِك لِأَنَّهُ إعتقاده فَلَا تَأَول فِيهِ وَمِنْه فِي الْمصدر جد جده وَفِي الْمَكَان نهر جَار وَإِنَّمَا هُوَ مجْرى فِيهِ وَفِي السَّبَب يذبح أَبْنَاءَهُم أَي يَأْمر بذبحهم وطرفاء أَي الْمسند إِلَيْهِ والمسند إِمَّا حقيقتان لغويتان كأنبت الرّبيع البقل أَو مجازان لغويان كأحيا الأَرْض شباب الزَّمَان إِذْ نِسْبَة الْإِحْيَاء والشبوبية إِلَى الأَرْض وَالزَّمَان مجَاز لِأَنَّهُمَا حَقِيقَة فِي الْحَيَوَان أَو مُخْتَلِفَانِ بِأَن يكون الْمسند حَقِيقَة والمسند إِلَيْهِ مجَازًا أَو بِالْعَكْسِ نَحْو أنبت البقل شباب الزَّمَان وَأَحْيَا الأَرْض الرّبيع وَشَرطه قرينَة صارفة عَن إِرَادَة ظَاهِرَة لِأَن الْمُتَبَادر إِلَى الذِّهْن عِنْد انتفائها الْحَقِيقَة وَهِي إِمَّا لفظية كَقَوْل أبي النَّجْم (ميز عَنهُ قنزعا عَن قنزع ... جذب اللَّيَالِي أبطيء أَو أسرعي) ثمَّ قَالَ أفناه قيل الله للشمس اطلعِي أَو معنوية بِأَن يصدر مثل أنبت الرّبيع من

стр. 110

الْمُؤمن أَو يَسْتَحِيل قِيَامه من الْمَذْكُور عقلا كمحبتك جَاءَت بِي إِلَيْك أَو عَادَة كهزم الْأَمِير الْجند ثمَّ قد يُرَاد بالْكلَام إِفَادَة الْمُخَاطب الحكم المتضمن لَهُ أَو إفادته كَونه أَي الْمُتَكَلّم عَالما بِهِ فليقتصر الْمُتَكَلّم على قدر الْحَاجة فحالي الذِّهْن من الحكم لَا يُؤَكد لَهُ لإستغنائه عَنهُ بل يلقِي إِلَيْهِ الْكَلَام خَالِيا من أَدَاة التَّأْكِيد والمتردد فِيهِ يُقَوي بمؤكد إستحسانا وَالْمُنكر لَهُ يُؤَكد بِأَكْثَرَ بِحَسب الْإِنْكَار قَالَ الله تَعَالَى حِكَايَة عَن رسل عِيسَى ﵊ إِلَى أهل إنطاكية إِذْ كذبُوا أَولا ﴿إِنَّا إِلَيْكُم مرسلون﴾ فأكد بِأَن واسمية الْجُمْلَة وَثَانِيا ﴿رَبنَا يعلم إِنَّا إِلَيْكُم لمرسلون﴾ أكد بالقسم وَإِن وَاللَّام واسمية الْجُمْلَة لمبالغة المخاطبين فِي الْإِنْكَار فَالْأول ابتدائي وَالثَّانِي طلبي وَالثَّالِث إنكاري أَي يُسمى كل من المقامات بذلك وَقد يَجْعَل الْمُنكر كَغَيْرِهِ فَلَا يُؤَكد لَهُ لداع مَعَه لَو تَأمله ارتدع عَن إِنْكَاره كَقَوْلِك لمنكر الْإِسْلَام حق بِلَا تَأْكِيد لِأَن مَعَه دَلَائِل دَالَّة على حَقِيقَة الْإِسْلَام وَعَكسه أَي يَجْعَل غير الْمُنكر كالمنكر فيؤكد لَهُ لظُهُور إِمَارَة للإنكار عَلَيْهِ كَقَوْلِه (جَاءَ شَقِيق عارضا رمحه ... إِن بني عمك فيهم رماح) أكدوا إِن لَا يُنكر أَن فِي بني عَمه رماحا لَكِن لما جَاءَ وَاضِعا رمحه على الْعرض من غير الْتِفَات وَلَا تهيؤ فَكَأَنَّهُ اعْتقد أَنهم عزل لَا سلَاح لَهُم فَنزل منزلَة الْمُنكر وَقد قَالَ تَعَالَى ﴿ثمَّ إِنَّكُم بعد ذَلِك لميتون ثمَّ إِنَّكُم يَوْم الْقِيَامَة تبعثون﴾ زيد فِي تَأْكِيد الْمَوْت بِاللَّامِ وَإِن كَانُوا لَا ينكرونه لِأَن من اعْتقد حقيته فَشَأْنه الاستعداد لَهُ فَلَمَّا لم يستعدوا لَهُ بِالْإِسْلَامِ فكأنهم ينكرونه وَتركت من الْبَعْث وَإِن أنكروه لتقدم مَا دلّ على حقيته قطعا فِي آيَات خلق الْإِنْسَان إِذا الْقَادِر على الْإِنْشَاء قَادر على الْإِعَادَة فَلَو تأملوا ذَلِك لم ينكروه
следующие страницы →