Полный текст (385 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.
стр. 106
سَافر إِلَى الْمشرق فِي الطراس فِي أَوَاخِر عَام سِتَّة الْمَذْكُور وَنزل دمشق ثمَّ انْتقل إِلَى غَزَّة قَاصِدا الطّور برسم ركُوب الْبَحْر إِلَى الْحجاز الشريف فوافته منيته بهَا فِي الطَّاعُون الْكَائِن هُنَالك فِي شعْبَان عَام سَبْعَة وَتِسْعين وثماني مائَة يونيه ١٤٩٢
وبلغنا نعيه بتونس فِي شهر المولد الشريف من سنة ثَمَان وَتِسْعين وثماني مائَة ديسمبر ١٤٩٢ ويناير ١٤٩٣ جَمعنَا الله تعلى بِهِ فِي مُسْتَقر رَحمته مَعَ الَّذين أنعم عَلَيْهِم من البنيين وَالصديقين وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحسن أُولَئِكَ رَفِيقًا وَصلى الله وَسلم على مَوْلَانَا مُحَمَّد وعَلى آله وَصَحبه وَسلم تَسْلِيمًا
стр. 107
الْعَلامَة أَبُو سعيد فرج بن عَليّ بن فرج
أَولا مَا درسه أَبُو جَعْفَر مَعَه
الْحَمد لله وَصلى الله على مُحَمَّد وَآله وَصَحبه الأكرمين وَسلم كثيرا
جودت بالحضرة الغرناطية جبر الله أحوالها وَحسن مآلها وأقال فِيهَا وَفِي بنياتها الْإِسْلَام برحمته على شَيخنَا خَاتِمَة الْقُرَّاء وحامل راية الإقراء الإِمَام الْعَالم الصَّالح الْبركَة الْحَافِظ المقرىء المجود النَّحْوِيّ أبي سعيد فرج ابْن الْفَقِيه الْعدْل الإِمَام الْأُسْتَاذ أبي الْحسن عَليّ بن فرج رَحْمَة الله عَلَيْهِ من فَاتِحَة الْكتاب الْعَزِيز إِلَى قَوْله تبَارك اسْمه وتعلى جده قَالَ ألم أقل لَك إِنَّك لن تَسْتَطِيع معي صبرا قِرَاءَة ضبط وتجويد ومحافظة على الْأَدَاء بِحرف إِمَام الدَّار المقدسة دَار الْهِجْرَة نَافِع ﵀ جمعا بَين روايتي راوييه ورش وقالون على مضمن الدُّرَر اللوامع مَعَ الجريان على أسلوب إِمَام الْقُرَّاء وخاتمة أهل الْأَدَاء بالأندلس جبرها الله الإِمَام أبي عبد القيجاطي ﵀ وابتاع مذْهبه فِي اختياراته فِي
стр. 108
مثل ترقيق لَام اسْم الْجَلالَة بعد الْحَرَكَة الممالة وَغير ذَلِك وَسمعت كثيرا من الْقُرْآن يقْرَأ عَلَيْهِ بِغَيْر مَا قِرَاءَة
ثَانِيًا مُفَارقَة التلميذ لأستاذه
وفارقته ﵀ تعلى وَلم أبلغ غرضي من إِكْمَال الْقرَاءَات السَّبع عَلَيْهِ ثمَّ بَلغنِي نعيه بوادي آش ﵀ وَرَضي عَنهُ
وَكَانَت وَفَاته نفعة الله ونفع بِهِ مَا بَين السَّادِس والعاشر من رَجَب تسعين وثماني مائَة ١٩ - ٢٣ يوليه ١٤٨٥ من الوباء وَلم يخلفه مثله ﵀
ثَالِثا بعض خِصَال الْأُسْتَاذ فرج ومؤهلاته
رجل مُحَقّق قَائِم على الْأَدَاء حَافظ للخلف مستحضر لحرز الْأَمَانِي وَغَيرهَا مدل على ذَلِك على سمت حسن وَهدى صَالح ووقار وسكينة وهيبة وتؤدة ﵁ وعنا بِهِ
أخْبرت أَنه أَخذ الْقرَاءَات عَن الْحَاج الراوية المقرىء شيخ الشُّيُوخ أبي عبد الله المجاري ﵀ وَلَا أعلم لَهُ غَيره
стр. 109
الْعَلامَة أَبُو عبد الله الْحَضْرَمِيّ الشدالي آخر أشياخنا بِجَزِيرَة الأندلس جبرها الله تعلى
وَحَضَرت بالحضرة مجْلِس الشَّيْخ الإِمَام الْخَطِيب الْعَلامَة الْمدرس الْمُتَكَلّم الحسيب الْأَصِيل أبي عبد الله مُحَمَّد بن أَحْمد الْحَضْرَمِيّ الشدالي ﵁ فَسمِعت عَلَيْهِ كثيرا وَلم أَقرَأ عَلَيْهِ وَله ﵁ قدم فِي النَّحْو وَغَيره ولمجلسه بركَة تخرج عَلَيْهِ جمَاعَة من شُيُوخ التدريس
وَأجل شُيُوخه خَاتِمَة نحاة الأندلس الإِمَام أَبُو بكر عَتيق بن أبي بكر عَتيق بن قَاسم الكلَاعِي وَأخذ عَن غَيره ﵀
وَفَاته
وَكَانَت وَفَاته رَضِي الله تعلى عَنهُ فِي ذِي قعدة من سنة سِتّ وَتِسْعين وثماني مائَة سبتمبر ١٤٩١ وبلغنا نعيه بتونس فِي أَوَاخِر صفر من عَام ثَمَانِيَة بعده أواسط ديسمبر ١٤٩٢ جَمعنَا الله تعلى بِهِ فِي مُسْتَقر رَحمته مَعَ الَّذين أنعم عَلَيْهِم من النَّبِيين وَالصديقين وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحسن أُولَئِكَ رَفِيقًا
وَصلى الله على سيدنَا ومولانا مُحَمَّد وعَلى آله وَصَحبه وَسلم تَسْلِيمًا
стр. 110
الْعَلامَة أَبُو عبد الله اللَّخْمِيّ الْمَعْرُوف بالفخار
الْحَمد لله تعلى وَصلى الله على مَوْلَانَا مُحَمَّد وعَلى آله وَصَحبه وَسلم تَسْلِيمًا
الشَّيْخ الْفَقِيه الْخَطِيب المنقبض الصَّالح الخاشع الْبركَة أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن مُحَمَّد اللَّخْمِيّ الْمَعْرُوف بالفخار رَضِي الله تعلى عَنهُ كَانَ خَطِيبًا بِالْمَسْجِدِ الْأَعْظَم من الحضرة طهرهَا الله تعلى وبالمسجد الْأَعْظَم من البيازين مِنْهَا ومتكلما بِالْمَسْجِدِ الْأَعْظَم ومدرسا بِهِ
أَخذ عَن الإِمَام أبي عبد الله السَّرقسْطِي رَضِي الله تعلى عَنهُ وَسمعت أَيْضا أَنه أَخذ عَن الإِمَام الْعَالم أبي عبد الله المدور وَكَانَ حَيا إِلَى حِين اسْتِيلَاء الْعَدو دمره الله تعلى على الوطن أَعَادَهُ الله سُبْحَانَهُ
حضرت مَجْلِسه وَكَانَ يقْرَأ عَلَيْهِ قوانين الْخَطِيب الإِمَام أبي الْقَاسِم بن جزي ﵀ تعلى
стр. 111
وَفَاة الْعَلامَة الفخار
وَكَانَت وَفَاته ﵀ تعلى فِي أَوَائِل شعْبَان من سنة سبع وَتِسْعين وثماني مائَة أَوَاخِر ماي ١٤٩٢ بغرناطة وَورد علينا نعيه بتونس فِي أَوَاخِر صفر من الْعَام بعده أواسط ديسمبر ١٤٩٢
﵀ تعلى وَرَضي عَنهُ وجمعنا بِهِ فِي مُسْتَقر رَحمته مَعَ الَّذين أنعم عَلَيْهِم من النَّبِيين وَالصديقين وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحسن أُولَئِكَ رَفِيقًا
وَصلى الله على مَوْلَانَا مُحَمَّد وَآله وَصَحبه وَسلم تَسْلِيمًا
стр. 112
الْعَلامَة أَبُو عَمْرو مُحَمَّد بن مَنْظُور الْقَيْسِي
الْحَمد لله وَصلى الله على مَوْلَانَا مُحَمَّد وعَلى آله وَصَحبه وَسلم تَسْلِيمًا
قَاضِي الْجَمَاعَة الْخَطِيب الإِمَام الْجَلِيل الْأَصِيل أَبُو عَمْرو مُحَمَّد ابْن القَاضِي الْكَبِير أبي بكر مُحَمَّد ابْن القَاضِي الْأَجَل أبي الْعَرَب مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبيد الله بن مَنْظُور الْقَيْسِي مَوْلَاهُم رَضِي الله تعلى عَنهُ
لَقيته بمنزله وتبركت بدعائه وَسمعت خطبَته ومواعظه بِالْمَسْجِدِ الْأَعْظَم طهره الله تعلى ولميقدر لي بِحُضُور مَجْلِسه وَلَا الْأَخْذ عَنهُ وَالْحكم لله وَحده
أجل شُيُوخه أَبوهُ وَلم يَأْخُذ عَن أَعلَى رِوَايَة مِنْهُ والأستاذ
стр. 113
أَبُو عبد الله المنتوري والحاج أَبُو عبد الله الموجاري وَالْقَاضِي أَبُو إِسْحَق ابراهيم البدوي والخطيب أَبُو الْحسن بن الْعِزّ وقاضي الْجَمَاعَة أَبُو الْقَاسِم بن سراج وخطيب الخطباء أَبُو إِسْحَق بن زلول والخطيب النَّحْوِيّ أَبُو جَعْفَر العريبي وَإِمَام النُّحَاة أَبُو بكر بن قَاسم وَأَخُوهُ أَبُو الْحُسَيْن مُحَمَّد بن أبي بكر بن مَنْظُور وَالْقَاضِي أَبُو بكر مُحَمَّد بن مُحَمَّد الجياني
هَؤُلَاءِ لَقِيَهُمْ وَأخذ عَنْهُم وَكتب لَهُ الإِمَام الصَّالح أَبُو زيد عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد الثعالبي من الجزائر وَغَيرهم ﵏ تعلى وَرَضي عَنْهُم
وَفَاة الْعَلامَة أبي عَمْرو ابْن مَنْظُور
ووفاته قدس الله تعلى روحه سنة ثَمَان أَو تسع وَثَمَانِينَ وثماني مائَة ١٤٨٣ أَو ١٤٨٤ وَدفن خَارج بَاب إلبيرة جَمعنَا الله تعلى بِهِ فِي مُسْتَقر رَحمته بفضله
стр. 114
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن مَرْزُوق بن الْحَاج العجيسي سيدنَا الإِمَام أَبُو عبد الله ابْن مَرْزُوق أبقى الله بركته وَرَضي عَنهُ
стр. 115
أَولا مَا درسه أَبُو جَعْفَر مَعَ الْعَلامَة ابْن مَرْزُوق الكفيف
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم صلى الله على مَوْلَانَا مُحَمَّد وعَلى آله وَصَحبه وَسلم تَسْلِيمًا
صَحِيح مُسلم
بعد كتب رسم الْإِجَازَة المسطور فِي الأوراق بعد هَذَا من الله عَليّ وَله الْحَمد على ذَلِك وَالشُّكْر كثيرا كَمَا هُوَ أَهله بِقِرَاءَة جَمِيع الْمسند الصَّحِيح للْإِمَام أبي الْحُسَيْن مُسلم بن الْحجَّاج الْقشيرِي النَّيْسَابُورِي بلفظي من أَوله إِلَى آخِره على شَيخنَا بَقِيَّة المسندين خطيب الخطباء خلف الصَّالِحين سَيِّدي أبي عبد الله مُحَمَّد ابْن شيخ الْإِسْلَام وخاتمه الْعلمَاء الْأَعْلَام سَيِّدي مُحَمَّد بن مَرْزُوق أبقى الله تعلى بركتهم وَأَعْلَى درجتهم فِي مجَالِس أَولهَا يَوْم الثُّلَاثَاء لخمس بَقينَ من عَام خَمْسَة وَتِسْعين وثماني مائَة ٩ نوفمبر ١٤٩٠ وَآخِرهَا يَوْم الْأَرْبَعَاء لست بَقينَ من جُمَادَى الأولى من الْعَام بعده (١٤٩١ / ٤ / ٥) وَأَسَانِيده فِيهِ مَذْكُورَة فِي غير هَذَا وَقد تقيد مِنْهَا جملَة فِي الْإِجَازَة الْمَذْكُورَة
التَّرْغِيب والترهيب لِلْمُنْذِرِيِّ
وَتمّ لي أَيْضا عَلَيْهِ بِقِرَاءَتِي كتاب التَّرْغِيب والترهيب من أَوله إِلَى الْبَاب الَّذِي عقده للْكَلَام على الروَاة الْمُخْتَلف فيهم فِي مُدَّة أَولهَا يَوْم
стр. 116
الْأَحَد لثمان خلون من شعْبَان المكرم سنة خمس الْمَذْكُورَة ٢٧ يونيه ١٤٩٠ وَآخِرهَا يَوْم الْإِثْنَيْنِ لست بَقينَ من هَذِه السّنة نَفسهَا ٨ نوفمبر ١٤٩٠
وَثَانِي يَوْم خَتمه ابتدأت صَحِيح مُسلم كَمَا تقدم وَلم أَقرَأ مِنْهُ الْبَاب الْمَذْكُور بجملته وَقد ذكرت بعض أسانيده فِيهِ فِي الْإِجَازَة الْمشَار إِلَيْهَا
مُقَدّمَة ابْن الصّلاح وَالرَّوْضَة
وأكملت عَلَيْهِ سَمَاعا جَمِيع عُلُوم الحَدِيث لِابْنِ الصّلاح وَالرَّوْضَة فِي نظمه لسيدنا الإِمَام الْعَلامَة أَبِيه رَضِي الله تعلى عَنهُ بِالْقِرَاءَةِ الَّتِي نبهت عَلَيْهَا صدر الْإِجَازَة الْمَذْكُورَة يَوْم الْجُمُعَة لليلتين بَقِيَتَا من جُمَادَى الأولى سنة سِتّ وَتِسْعين وثماني مائَة ٩ أبريل ١٤٩١ وَكَانَ ابْتِدَاء السماع يَوْم الْجُمُعَة لخمس خلون من رَجَب أَربع وَتِسْعين وثماني مائَة ٣ يونيه ١٤٨٩
وَقد ذكرنَا سَنَد شَيخنَا رَضِي الله تعلى عَنهُ فِي الرَّوْضَة وَبَعض أسانيده فِي ابْن الصّلاح فِي الْإِجَازَة الْمَذْكُورَة وَالْحَمْد لله وَحده
صَحِيح البُخَارِيّ
ثمَّ من الله بإكمال جَمِيع الْجَامِع الصَّحِيح للْإِمَام أبي عبد الله مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل البُخَارِيّ رَضِي الله تعلى عَنهُ قِرَاءَة بلفظي كرة ثَانِيَة بعد الأولى الْمَذْكُورَة فِي الْإِجَازَة فِي مُدَّة أَولهَا غرَّة رَمَضَان وَآخِرهَا صَبِيحَة التَّاسِع وَالْعِشْرين مِنْهُ من عَام سِتَّة وَتِسْعين الْمَذْكُور من ٨ يوليه إِلَى ٦ أغسطس ١٤٩١ وَقد تقيدت جلّ أسانيده فِي متن هَذِه الْإِجَازَة وَله أَسَانِيد غَيرهَا
الشماثيل المحمدية
ثمَّ يسر الله فِي إِكْمَال كتاب شمائل النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
стр. 117
لأبي عِيسَى مُحَمَّد بن عِيسَى التِّرْمِذِيّ رَضِي الله تعلى عَنهُ قِرَاءَة بلفظي فِي ثَلَاثَة مجَالِس أَولهَا صَبِيحَة يَوْم السبت السَّادِس لشوال وَآخِرهَا صَبِيحَة يَوْم الْإِثْنَيْنِ الثَّامِن مِنْهُ من الْعَام الْمَذْكُور ١٢ - ١٤ أغسطس ١٤٩١
أَسَانِيد ابْن مَرْزُوق حول الشَّمَائِل
أخبرنَا رَضِي الله تعلى عَنهُ بهَا عَن أَبِيه ﵁ فِي عُمُوم إِجَازَته لَهُ قَالَ حَدثنِي بهَا إجَازَة غير وَاحِد من أشياخي ﵃ مِنْهُم
الإِمَام الْعَالم الْعلم حجَّة الله أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَرَفَة الورغمي وَالْإِمَام الْعَلامَة الصَّالح النَّحْوِيّ أَحْمد بن مُحَمَّد الْقصار التونسيان رحمهمَا الله وَرَضي عَنْهُمَا عَن الشَّيْخ الإِمَام الْمُحدث الشهير أبي عبد الله مُحَمَّد بن جَابر بن مُحَمَّد بن قَاسم بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن حسان الْقَيْسِي الْوَادي آشي بقرَاءَته لَهَا تجاه الْكَعْبَة المعظمة على الشَّيْخ الْفَقِيه الصَّالح الْمسند رَضِي الدّين أبي إِسْحَق إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الطَّبَرِيّ الْمَكِّيّ عَن الشَّيْخَيْنِ الجليلين تَقِيّ الدّين أبي الْعَبَّاس أَحْمد بن عبد الْوَاحِد بن مرا الْمَقْدِسِي عرف بالحرواني وعماد الدّين عبد الرَّحِيم بن عبد الرَّحِيم بن عبد الرَّحِيم العجمي الْحلَبِي قِرَاءَة عَلَيْهِمَا وَهُوَ يسمع بِحَق سماعهما على الشريف أبي هَاشم عبد الْمطلب بن الْفضل بن عبد الْمطلب الْهَاشِمِي بِسَمَاعِهِ على الْمَشَايِخ الْأَرْبَعَة
أبي حَفْص عمر بن عَليّ بن أبي الْحُسَيْن الْكَرَابِيسِي وَأبي عَليّ الْحسن بن بشير النقاش الْبَلْخِي وَأبي شُجَاع عمر بن مُحَمَّد بن عبد الله
стр. 118
البسطامي وَأبي الْفَتْح عبد الرشيد بن النُّعْمَان بن عبد الرَّزَّاق الولواجي
قَالُوا جَمِيعًا أَنا الدهْقَان أَبُو الْقَاسِم أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْبَلْخِي قِرَاءَة عَلَيْهِ قَالَ أَنا الشريف أَبُو الْقَاسِم عَليّ بن أَحْمد الْخُزَاعِيّ عَن الأديب أبي سعيد الْهَيْثَم بن كُلَيْب بن سُرَيج بن معقل الشَّاشِي قِرَاءَة عَلَيْهِ سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وثلاثمائة ٥ - ٩٤٦ قَالَ أَنا أَبُو عِيسَى مُحَمَّد بن عِيسَى بن سُورَة التِّرْمِذِيّ المُصَنّف
قلت ويرويها السَّيِّد الإِمَام وَالِد شَيخنَا ﵁ أَعلَى من هَذَا بِدَرَجَة عَن الصهرين الْإِمَامَيْنِ المسندين زين الدّين أبي الْفضل عبد الرَّحِيم بن الْحُسَيْن الْعِرَاقِيّ وَنور الدّين أبي الْحسن عَليّ بن أبي بكر الهيثمي فِي عُمُوم إجازتهما لَهُ جَمِيع مَا تجوز لَهما وعنهما رِوَايَته
وَهَذَا الْمفصل من تِلْكَ الْجُمْلَة قَالَا أَنا بِهِ أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن الخباز قَالَ أَنا بِهِ عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله حضورا وَأَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن عبد الدَّائِم بن نعْمَة الْمَقْدِسِي إجَازَة قَالَا أَنا بِهِ الافتخار عبد الْمطلب بن الْفضل الْهَاشِمِي وَهُوَ الْمَذْكُور
قَالَ ابْن عبد الدَّائِم وَأَنا بِهِ عبد الرَّحْمَن بن أبي الْكَرم
стр. 119
ح قَالَ ابْن الخباز وَأَنا بِهِ إِبْرَاهِيم بن أَحْمد الكيال
ح قَالَ الصهران وَأَنا بِهِ أَيْضا أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن نصر الصَّالِحِي الْبزورِي وَالصَّلَاح مُحَمَّد بن أَحْمد بن أبي عمر وَأَبُو حَفْص عمر بن مُحَمَّد بن أبي بكر الشحطبي سَمَاعا لجميعه وشمس الدّين مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْحسن بن الشّرف عبد الله بن الْحَافِظ سَمَاعا من أَوله إِلَى بَاب كَيفَ كَانَ كَلَام رَسُول الله ﷺ وإجازة لباقيه
ح قلت وَيَرْوِيه أَيْضا وَالِد شَيخنَا رَضِي الله تعلى عَنهُ بِعُمُوم الْإِجَازَة عَن الْحَافِظ الإِمَام ولي الدّين أبي زرْعَة أَحْمد بن عبد الرَّحِيم بن الْحُسَيْن بن الْعِرَاقِيّ الْمَذْكُور أَبوهُ مفصلا من مُجمل قَالَ سَمعتهَا على أبي حَفْص عمر بن مُحَمَّد بن أبي بكر الشحطبي هُوَ الْمَذْكُور فِي الثَّالِثَة من عمري بِدِمَشْق
قَالُوا أَنا بِهِ أَبُو الْحسن عَليّ بن أَحْمد بن عبد الْوَاحِد بن البُخَارِيّ الْمَقْدِسِي قَالَ هُوَ وَابْن الكيال أَنا بِهِ أَبُو الْيمن زيد بن الْحسن بن زيد الْكِنْدِيّ سَمَاعا قَالَ ابْن البُخَارِيّ يَوْم الْخَمِيس حادي عشر رَمَضَان إِحْدَى وست مائَة ٣ أبريل ١٢٠٥ بِجَامِع دمشق
قَالَ هُوَ وَابْن أبي الْكَرم أَنا بِهِ أَبُو شُجَاع عمر بن مُحَمَّد البسطامي سنة ثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة ٥ - ١١٣٦ بِسَنَدِهِ الْمَذْكُور
ولشيخنا رَضِي الله تعلى عَنهُ فِي هَذَا الْكتاب من طَرِيق السَّيِّد أَبِيه وَغَيره مِمَّن أجَاز لَهُ أَسَانِيد لَا يسع الْوَقْت استيعابها وَفِي هَذَا كِفَايَة وَالْحَمْد لله على ذَلِك وَصلى الله على مُحَمَّد وَسلم
стр. 120
حَدِيث الرَّحْمَة المسلسل بالأولية
وَسمعت من لفظ شَيخنَا رَضِي الله تعلى عَنهُ الحَدِيث المسلسل بالأولية بأسطوانة دَاره بِالْقصرِ الْبَالِي من تلمسان أمنها الله تعلى وعمرها بدوام حَيَاته ضحوة يَوْم الْأَرْبَعَاء لست بَقينَ من شَوَّال سِتّ وَتِسْعين وثماني مائَة (١٤٩١ / ٨ / ٣٠) وتسلسل لي بِشَرْطِهِ إِذْ لم أسمع من لَفظه حَدِيثا روانيه وَقصد بإسماعي إِيَّاه أَن أرويه عَنهُ غَيره
وَقد سَمِعت من لَفظه آثارا وحكايات بِقصد الرِّوَايَة وَأَحَادِيث فِي المذاكرة على غير قصد الرِّوَايَة فَحصل لي بذلك الشَّرْط فِي تسلسل الحَدِيث الْمَذْكُور من الأولية
قَالَ شَيخنَا رَضِي الله تعلى عَنهُ حَدثنِي بِهِ الإِمَام الْوَلِيّ الصَّالح أَبُو زيد عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن مخلوف الثعالبي بِمَدِينَة الجزائر وَهُوَ أول حَدِيث سمعته مِنْهُ قَالَ حَدثنِي المقرىء الصَّالح أَبُو مُحَمَّد عبد الله بِسَنَدِهِ إِلَى عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ
الراحمون يرحمهم الرَّحْمَن ارحموا من فِي الأَرْض يَرْحَمكُمْ من فِي السَّمَاء
стр. 121
هَكَذَا وَقع فِي فهرسة سَيِّدي عبد الرَّحْمَن معضلا وَسَاقه بِهَذَا اللَّفْظ وَكَانَ شَيخنَا رَضِي الله تعلى عَنهُ أَخْبرنِي أَنه كَانَ كتب عَنهُ سَنَده وَمَتنه ثمَّ ضَاعَ لَهُ
وَالْحَمْد لله مَا سناه من ذَلِك وَالشُّكْر كثيرا وَصلى الله على مَوْلَانَا مُحَمَّد وعَلى أَهله وَأَصْحَابه وَمن تَبِعَهُمْ بِإِحْسَان وَآخر دعوانا أَن الْحَمد لله رب الْعَالمين
كتبه على انحفاز واستيفاز عبيد الله تعلى الْمُعْتَمد على عَفوه أَحْمد بن عَليّ بن أَحْمد بن عَليّ بن أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن دَاوُد البلوي الْوَادي آشي ألهمه الله تعلى رشده ووفقه لما رامه عِنْده فِي التَّارِيخ الْمَذْكُور آنِفا
مصادقة الْعَلامَة ابْن مَرْزُوق بِخَط يَد ابْنه
الْحَمد لله وَصلى الله على سيدنَا ومولانا مُحَمَّد وَآله وَصَحبه وَسلم تَسْلِيمًا
مَا ذكره وَكتبه فَوْقه ويمنته هَذَا السَّيِّد الْفَاضِل الْجَامِع لأشتات المكارم وأنواع الْفَضَائِل والفواضل من الْقِرَاءَة وَالسَّمَاع صَحِيح
стр. 122
وَكتبه عبيد الله تعلى الْمقر بعظيم ذَنبه المرتجي رَحْمَة مَوْلَاهُ وتجاوزه عَن كَبِير عَيبه أَحْمد بن مُحَمَّد الْمُجِيز نَائِبا عَن الْمولى الْوَالِد لتعذر الْكتب عَلَيْهِ بِسَبَب مَرضه عافاه الله وبإذنه كتب فِي تَارِيخه كَانَ الله تعلى للْجَمِيع وَصلى الله على سيدنَا ومولانا مُحَمَّد وعَلى آله وَصَحبه وَسلم تَسْلِيمًا
وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين
ثلاثيات الإِمَام البُخَارِيّ
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين وَصلى الله على مَوْلَانَا مُحَمَّد وعَلى آله وَصَحبه الأكرمين وَسلم تَسْلِيمًا
أخبرنَا شَيخنَا الإِمَام الْعَلامَة صدر الخطباء قدوة المسندين بَقِيَّة الْمَشَايِخ خلف أَوْلِيَاء الله تعلى أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن مَرْزُوق العجيسي ﵁ قِرَاءَة عَلَيْهِ قَالَ أَنا الإِمَام وَالِدي ﵁ وَغَيره قِرَاءَة وإجازة قَالَ وَالِدي أَنا المعمر برهَان الدّين إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن صديق بن إِبْرَاهِيم بن يُوسُف الْمُؤَذّن الدِّمَشْقِي الرسام أَبوهُ قِرَاءَة عَلَيْهِ بِمَكَّة وَشَيخ الْإِسْلَام سراج الدّين أَبُو حَفْص عمر بن عَليّ بن الملقن سَمَاعا عَلَيْهِ لقطع مِنْهُ وإجازة لجميعه وجدي مُحَمَّد بن مَرْزُوق وتقي الدّين مُحَمَّد بن أَحْمد بن حَاتِم إجَازَة مِنْهُمَا وَغَيرهم
قَالُوا أَنا المعمر شهَاب الدّين أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن أبي طَالب الحجار قَالَ الأول والأخير سَمَاعا عَلَيْهِ وَقَالَ الْآخرَانِ إجَازَة بِسَمَاعِهِ على أبي عبد الله الْحُسَيْن بن الْمُبَارك الزبيدِيّ وإجازته من أبي المنجا عبد الله بن عمر بن اللتي إِن لم يكن سَماع وأبوي الْحسن مُحَمَّد بن
стр. 123
أَحْمد الْقطيعِي وَعلي بن أبي بكر القلانسي بسماعهم من أبي الْوَقْت عبد الأول بن عِيسَى بِسَمَاعِهِ من أبي الْحسن الداوري بِسَمَاعِهِ من أبي مُحَمَّد بن حمويه السَّرخسِيّ بِسَمَاعِهِ من أبي عبد الله الْفربرِي بِسَمَاعِهِ من الإِمَام أبي عبد الله البُخَارِيّ قَالَ
الْأمان
حَدثنَا الْمَكِّيّ بن إِبْرَاهِيم قَالَ نَا يزِيد بن أبي عبيد عَن سَلمَة قَالَ سَمِعت النَّبِي ﷺ يَقُول من يقل عَليّ مَا لم أقل فَليَتَبَوَّأ مَقْعَده من النَّار
الصَّلَاة
وَبِه قَالَ حَدثنَا الْمَكِّيّ بن إِبْرَاهِيم قَالَ حَدثنَا يزِيد بن أبي عبيد عَن سَلمَة قَالَ كُنَّا نصلي مَعَ النَّبِي ﷺ الْمغرب إِذا تَوَارَتْ بالحجاب
وَبِه قَالَ حَدثنَا الْمَكِّيّ قَالَ حَدثنَا يزِيد بن أبي عبيد قَالَ كنت آتِي مَعَ سَلمَة بن الْأَكْوَع فَيصَلي عِنْد الأسطوانة الَّتِي عِنْد الْمُصحف فَقلت
стр. 124
يَا أَبَا مُسلم أَرَاك تتحرى الصَّلَاة عِنْد هَذِه الأسطوانة قَالَ فَإِنِّي رَأَيْت النَّبِي ﷺ يتحَرَّى الصَّلَاة عِنْدهَا
وَبِه قَالَ حَدثنَا الْمَكِّيّ بن إِبْرَاهِيم قَالَ حَدثنَا يزِيد بن أبي عبيد عَن سَلمَة قَالَ كَانَ جِدَار الْمَسْجِد عِنْد الْمِنْبَر مَا كَادَت الشَّاة أَن تجوزها
الصَّوْم
وَبِه قَالَ حَدثنَا بو عَاصِم عَن يزِيد بن أبي عبيد عَن سَلمَة بن الْأَكْوَع أَن النَّبِي ﷺ بعث رجلا يُنَادي فِي النَّاس يَوْم عَاشُورَاء أَن من أكل فليتم أَو فليصم وَمن لم يَأْكُل فَلَا يَأْكُل
وَبِه قَالَ حَدثنَا الْمَكِّيّ بن إِبْرَاهِيم قَالَ حَدثنَا يزِيد بن أبي عبيد عَن سَلمَة بن الْأَكْوَع قَالَ
أَمر النَّبِي ﷺ رجلا من أسلم أَن أذن فِي النَّاس أَن من كَانَ أكل فليصم بَقِيَّة يَوْمه وَمن لم يكن أكل فليصم فَإِن الْيَوْم يَوْم عَاشُورَاء
الْحِوَالَة
وَبِه قَالَ حَدثنَا الْمَكِّيّ بن إِبْرَاهِيم قَالَ حَدثنَا يزِيد بن أبي عبيد عَن سَلمَة بن الْأَكْوَع قَالَ
стр. 125
كُنَّا جُلُوسًا عِنْد النَّبِي ﷺ إِذْ أُتِي بِجنَازَة قَالُوا صل عَلَيْهَا فَقَالَ هَل عَلَيْهِ دين قَالُوا لَا قَالَ فَهَل ترك شَيْئا قَالُوا لَا فصلى عَلَيْهِ
ثمَّ أُتِي بِجنَازَة أُخْرَى فَقَالُوا يَا رَسُول الله صل عَلَيْهَا قَالَ عَلَيْهِ دين قيل نعم قَالَ فَهَل ترك شَيْئا قَالُوا ثَلَاثَة دَنَانِير فصلى عَلَيْهَا
ثمَّ أُتِي بالثالثة فَقَالُوا صل عَلَيْهَا قَالَ هَل ترك شَيْئا قَالُوا لَا قَالَ هَل عَلَيْهِ دين قَالُوا ثَلَاثَة دَنَانِير قَالَ صلوا على صَاحبكُم قَالَ أَبُو قَتَادَة صل عَلَيْهِ يَا رَسُول الله وَعلي دينه فصلى عَلَيْهِ
وَبِه قَالَ حَدثنَا أَبُو عَاصِم عَن يزِيد بن أبي عبيد عَن سَلمَة بن الْأَكْوَع أَن النَّبِي ﷺ أُتِي بِجنَازَة ليُصَلِّي عَلَيْهَا فَقَالَ عَلَيْهِ من دين قَالُوا لَا فصلى عَلَيْهِ ثمَّ أَتَى بِجنَازَة أُخْرَى فَقَالَ هَل عَلَيْهِ من دين قَالُوا نعم قَالَ صلوا على صَاحبكُم قَالَ أَبُو قَتَادَة عَليّ دينه يَا رَسُول الله فصلى عَلَيْهِ
الْمَظَالِم
وَبِه قَالَ حَدثنَا أَبُو عَاصِم الضَّحَّاك بن مخلد عَن يزِيد بن أبي عبيد عَن سَلمَة بن الْأَكْوَع أَن النَّبِي ﷺ رأى نيرانا توقد يَوْم خَيْبَر قَالَ على مَا توقد هَذِه النيرَان قَالَ الْحمر الأنسية قَالَ اكسروها واهرقوها قَالُوا أَلا نهريقها ونغسلها قَالَ اغسلوا
قَالَ أَبُو عبد الله كَانَ ابْن أبي أويس يَقُول الْحمر الأنسية بِنصب الْألف وَالنُّون
стр. 126
وَبِه قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله الْأنْصَارِيّ قَالَ حَدثنِي حميد أَن أنسا حَدثهمْ أَن الرّبيع وَهِي ابْنة النَّضر كسرت ثنية جَارِيَة فطلبوا الْأَرْش وطلبوا الْعَفو فَأَبَوا فَأتوا النَّبِي ﷺ فَأمر بِالْقصاصِ فَقَالَ أنس بن النَّضر أتكسر ثنية الرّبيع يَا رَسُول الله لَا وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ لَا تكسر ثنيتها قَالَ يَا أنس كتاب الله الْقصاص فَرضِي الْقَوْم وعفوا فَقَالَ النَّبِي ﷺ إِن من عباد الله من لَو أقسم على الله لَأَبَره
الْجِهَاد
وَبِه قَالَ حَدثنَا الْمَكِّيّ بن إِبْرَاهِيم قَالَ حَدثنَا يزِيد بن أبي عبيد عَن سَلمَة قَالَ
بَايَعت النَّبِي ﷺ ثمَّ عدلت إِلَى ظلّ شَجَرَة فَلَمَّا خف النَّاس قَالَ يَا بن الْأَكْوَع أَلا تبَايع قَالَ قلت قد بَايَعت يَا رَسُول الله قَالَ وَأَيْضًا فَبَايَعته الثَّانِيَة فَقلت لَهُ يَا أَبَا مُسلم على أَي شَيْء كُنْتُم تُبَايِعُونَ يَوْمئِذٍ قَالَ على الْمَوْت
وَبِه قَالَ حَدثنَا الْمَكِّيّ بن إِبْرَاهِيم قَالَ أخبرنَا يزِيد بن أبي عبيد عَن سَلمَة أَنه أخبرهُ قَالَ
стр. 127
خرجت من الْمَدِينَة ذَاهِبًا نَحْو الغابة حَتَّى إِذا كنت بثنية الغابة لَقِيَنِي غُلَام لعبد الرَّحْمَن بن عَوْف قلت وَيحك مَا بك قَالَ أخذت لقاح النَّبِي ﷺ قلت من أَخذهَا قَالَ غطفان وفزارة
فصرحت ثَلَاث صرخات أسمعت مَا بَين لابتيها يَا صَبَاحَاه يَا صَبَاحَاه ثمَّ اندفعت حَتَّى ألقاهم وَقد أخذوها فَجعلت أرميهم وَأَقُول أَنا ابْن الْأَكْوَع وَالْيَوْم يَوْم الرضع فاستنقذتها مِنْهُم قبل أَن يشْربُوا فَأَقْبَلت بهَا أسوقها فلقيني النَّبِي ﷺ فَقلت يَا رَسُول الله إِن الْقَوْم عطاش وَإِنِّي أعجلتهم أَن يشْربُوا سقيهم فَابْعَثْ فِي آثرهم فَقَالَ يَا بن الْأَكْوَع ملكت فَأَسْجِحْ إِن الْقَوْم يقرونَ فِي قَومهمْ
стр. 128
المناقب
وَبِه قَالَ حَدثنَا عِصَام بن خَالِد قَالَ حَدثنَا حريز بن عُثْمَان أَنه سَأَلَ عبد الله بن بسر صَاحب النَّبِي ﷺ قَالَ أَرَأَيْت النَّبِي ﷺ كَانَ شَيخا قَالَ كَانَ فِي عنفقته شَعرَات بيض
الْمَغَازِي
وَبِه قَالَ حَدثنَا الْمَكِّيّ بن إِبْرَاهِيم قَالَ حَدثنَا يزِيد بن أبي عبيد قَالَ رَأَيْت أثر ضَرْبَة فِي سَاق سَلمَة فَقلت يَا أَبَا مُسلم مَا هَذِه الضَّرْبَة قَالَ هَذِه ضَرْبَة أصابتها يَوْم خَيْبَر فَقَالَ النَّاس أُصِيب سَلمَة فَأتيت إِلَى النَّبِي ﷺ فنفث فِيهِ ثَلَاث نفثات فَمَا اشتكيتها حَتَّى السَّاعَة
وَبِه قَالَ حَدثنَا أَبُو عَاصِم قَالَ أخبرنَا يزِيد بن أبي عبيد عَن سَلمَة بن الْأَكْوَع قَالَ غزوت مَعَ النَّبِي ﷺ سبع غزوات وغزوت مَعَ ابْن حَارِثَة فَاسْتَعْملهُ علينا
التَّفْسِير
وَبِه قَالَ حَدثنَا الْأنْصَارِيّ قَالَ حَدثنَا حميد أَن أنسا حَدثهمْ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ كتاب الله الْقصاص
стр. 129
الذَّبَائِح وَالصَّيْد
وَبِه قَالَ حَدثنَا الْمَكِّيّ بن إِبْرَاهِيم قَالَ حَدثنَا يزِيد بن أبي عبيد عَن سَلمَة بن الْأَكْوَع قَالَ
لما أَمْسوا يَوْم فتحُوا خَيْبَر أوقدوا النيرَان قَالَ النَّبِي ﷺ على مَا أوقدتم هَذِه النيرَان قَالُوا لُحُوم الْحمر الأنسية قَالَ أهريقوا مَا فِيهَا واكسروا قدورها فَقَامَ رجل من الْقَوْم فَقَالَ نهريق مَا فِيهَا ونغسلها فَقَالَ النَّبِي ﷺ أَو ذَاك
الضَّحَايَا
وَبِه قَالَ حَدثنَا أَبُو عَاصِم عَن يزِيد بن أبي عبيد عَن سَلمَة عَن الْأَكْوَع قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ من ضحى مِنْكُم فَلَا يصبحن بعد ثَالِثَة وَهِي فِي بَيته مِنْهُ شَيْء فَلَمَّا كَانَ الْعَام الْمقبل قَالُوا يَا رَسُول الله نَفْعل كَمَا فعلنَا عَام الْمَاضِي قَالَ كلوا وأطعموا وَادخرُوا فَإِن ذَلِك الْعَام كَانَ بِالنَّاسِ جهد فَأَرَدْت أَن تعينُوا فِيهَا
الدِّيات
وَبِه قَالَ حَدثنَا الْمَكِّيّ بن إِبْرَاهِيم قَالَ حَدثنَا يزِيد بن أبي عبيد عَن سَلمَة قَالَ خرجنَا مَعَ النَّبِي ﷺ إِلَى خَيْبَر فَقَالَ رجل مِنْهُم أسمعنا يَا عَامر من هنيهاتك فحدا بهم فَقَالَ النَّبِي
стр. 130
صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من السَّائِق قَالُوا عَامر فَقَالَ ﵀ فَقَالَ يَا رَسُول الله هَل امتعتنا بِهِ فأصيب صَبِيحَة ليلته فَقَالَ الْقَوْم حَبط عمله قتل نَفسه فَلَمَّا رجعت وهم يتحدثون أَن عَامِرًا حَبط عمله فَجئْت إِلَى النَّبِي ﷺ فَقلت يَا رَسُول الله فدَاك أبي وَأمي زَعَمُوا أَن عَامِرًا حَبط عمله فَقَالَ كذب من قَالَهَا إِن لَهُ لأجرين اثْنَيْنِ إِنَّه لجاهد مُجَاهِد وَأي قتل يزِيدهُ عَلَيْهِ
وَبِه قَالَ حَدثنَا الْأنْصَارِيّ قَالَ حَدثنَا حميد عَن أنس أَن ابْنة النَّضر لطمت جَارِيَة فَكسرت ثنيتها فَأتوا النَّبِي ﷺ فَأمر بِالْقصاصِ
الْأَحْكَام
وَبِه قَالَ حَدثنَا أَبُو عَاصِم عَن يزِيد بن أبي عبيد عَن سَلمَة قَالَ بَايعنَا النَّبِي ﷺ تَحت الشَّجَرَة فَقَالَ لي يَا سَلمَة
стр. 131
أَلا تبَايع قلت يَا رَسُول الله قد بَايَعت فِي الأولى قَالَ وَفِي الثَّانِي
التَّوْحِيد
وَبِه قَالَ حَدثنَا خَلاد بن يحيى قَالَ حَدثنَا عِيسَى بن طهْمَان قَالَ سَمِعت أنس بن مَالك يَقُول
نزلت آيَة الْحجاب فِي زَيْنَب بنت جحش وَأطْعم عَلَيْهَا يَوْمئِذٍ خبْزًا وَلَحْمًا وَكَانَت تَفْخَر على نسَاء النَّبِي ﷺ وَكَانَت تَقول إِن الله أنكحني فِي السَّمَاء
стр. 132
تَمام الثلاثيات خرجتها من أصل شَيخنَا الإِمَام الْعَلامَة أبي عبد الله بن مَرْزُوق أبقى الله بركته وَرَضي عَنهُ الَّذِي قَرَأت فِيهِ كتاب البُخَارِيّ عَلَيْهِ وَقَرَأَ هُوَ فِيهِ على أَبِيه ﵃ وَهُوَ أصل عَتيق نسخ من كتاب الراوية أبي بكر بن خير وَعَلِيهِ خطّ المعمر أبي الْحسن عَليّ بن حميد بن عمار رَاوِيه عَن أبي مَكْتُوم بِقِرَاءَة ناسخه عَلَيْهِ بعضه ومناولته بَاقِيه وإجازته لَهُ مايرويه عَن أبي مَكْتُوم إِذا أجَاز لَهُ جَمِيع مَا يرويهِ عَن أَبِيه أبي ذَر وَكَانَت الْقِرَاءَة والمناولة بِالْمَسْجِدِ الْحَرَام شرفه الله تعلى فِي ذِي الْحجَّة ٥٧٤ قَالَ وَكَانَت قِرَاءَة أبي الْحسن على أبي مَكْتُوم بِمَكَّة فِي ذِي قعدة ٤٩٧
حَدِيث رقية الْعين
الْحَمد لله وَحده صلى الله على مَوْلَانَا مُحَمَّد وعَلى وَآله وَصَحبه وَسلم تَسْلِيمًا
قَرَأَ على شَيخنَا سَيِّدي مُحَمَّد بن مَرْزُوق ﵁
أخْبركُم أبقاكم الله سيدنَا الإِمَام أبوكم ﵁ بِكِتَاب البُخَارِيّ قِرَاءَة وإجازة عَن عَمه أبي الطَّاهِر مُحَمَّد عَن أَبِيه مُحَمَّد
стр. 133
ح وَعَن جده مُحَمَّد هَذَا نفع الله بهم أَيْضا قَالَ حَدثنِي مجاور الْحَرَمَيْنِ مُحَمَّد بن أَحْمد بن أَمِين الْفَارِسِي العجمي والخطيب مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن غريون البجائي قَالَا نَا مُحَمَّد بن عَليّ الْأنْصَارِيّ
ح ونا القَاضِي أَبُو الْقَاسِم مُحَمَّد بن أَحْمد الحسني قَاضِي قُضَاة الأندلس والصالح أَبُو الْحُسَيْن مُحَمَّد بن أَحْمد التلمساني عَن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الخضار قَالَا نَا مُحَمَّد بن أبي بكر بن خَلِيل الْعَسْقَلَانِي عَن الصَّالح مُحَمَّد بن عَليّ بن حُسَيْن الْمَكِّيّ الطَّبَرِيّ نَا أَبُو المظفر مُحَمَّد بن علوان بن المُهَاجر الْموصِلِي نَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَليّ بن يَاسر نَا مُحَمَّد بن الْفضل نزيل نيسابور نَا مُحَمَّد بن الْحسن الْجِرْجَانِيّ وَمُحَمّد بن أَحْمد بن عبد الله بن حَفْص نَا
стр. 134
مُحَمَّد بن مكي بن زراع الْكشميهني نَا مُحَمَّد بن يُوسُف الْفربرِي نَا مُحَمَّد بن اسماعيل هُوَ البُخَارِيّ
قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد بن خلد هُوَ الذهلي قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد بن وهب بن عَطِيَّة الدِّمَشْقِي قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد بن حَرْب قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد بن الْوَلِيد الزبيدِيّ قَالَ أخبرنَا الزُّهْرِيّ واسْمه مُحَمَّد بن شهَاب عَن عُرْوَة بن الزبير عَن زَيْنَب بنت أبي سَلمَة عَن أم سَلمَة أَن النَّبِي ﷺ رأى فِي بَيتهَا جَارِيَة فِي وَجههَا سفعة فَقَالَ
استرقوا لَهَا فَإِن بهَا النظرة أخرجه فِي بَاب رقية الْعين من كتاب الطِّبّ
قرأته على سيدنَا الشَّيْخ ﵁ بأسطوانة دَاره وَصَحَّ ذَلِك وَثَبت يَوْم الْأَرْبَعَاء ٨ شَوَّال عَام ٨٩٥ (١٤٩٠ / ٨ / ٢٥)
سَنَد دُعَاء الْخَتْم لصحيح البُخَارِيّ
الْحَمد لله وَحده صلى الله على مَوْلَانَا مُحَمَّد وعَلى وَآله وَصَحبه وَسلم تَسْلِيمًا
قَرَأت على شَيخنَا وبركتنا وقدوتنا الإِمَام الْعَلامَة بَقِيَّة المسندين خلف الْأَوْلِيَاء خَاتِمَة الخطباء أبي عبد الله مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مَرْزُوق ﵁ بلفظي لليلة بقيت من رَمَضَان عَام ٨٩٦ (١٤٩١ / ٨ / ٥) عِنْد ختم صَحِيح البُخَارِيّ قلت لَهُ
стр. 135
أخْبركُم رَضِي الله عَنْكُم السَّيِّد الْمولي أبوكم نفع الله بِهِ قِرَاءَة عَلَيْهِ فِي هَذَا الْمجْلس وَهَذَا الشَّهْر من سنة ٨٣٧ (١٠ ماي ١٤٣٤) عِنْد ختم هَذَا الْكتاب الْمُبَارك قُلْتُمْ لَهُ حَدثكُمْ غير وَاحِد من أشياخكم ﵃ مِنْهُم السَّيِّد الْمولى جدكم سيدنَا أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن مَرْزُوق وقاضي الْقُضَاة نور الدّين النويري رحمهمَا الله عَن شيخهما شرف الدّين الزبير بن عَليّ بن سيد الْكل عَن شَيْخه تَقِيّ الدّين يحيى بن تامتيت عَن شَيْخه أبي زَكَرِيَّا يحيى بن الصَّانِع عَن شَيْخه الإِمَام القَاضِي أبي الْفضل عِيَاض عَن شَيْخه القَاضِي الإِمَام الشَّهِيد أبي عَليّ الصَّدَفِي عَن شَيْخه القَاضِي الإِمَام أبي الْوَلِيد الْبَاجِيّ عَن شَيْخه الْحَافِظ الَّذِي انْتَهَت إِلَيْهِ رِوَايَة البُخَارِيّ فِي زَمَانه أبي ذَر الْهَرَوِيّ قَالَ سَمِعت أَبَا الْهَيْثَم يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاء عِنْد فَرَاغه من قِرَاءَة كتاب البُخَارِيّ وَهُوَ
نَص الدُّعَاء
الْحَمد لله حمد معترف بِذَنبِهِ ومستأنس بربه جعل فاقته إِلَيْهِ وَاعْتمد بالعهد عَلَيْهِ بره يفنقه وذنوبه تقلقه روح قلبه بِذكرِهِ
стр. 136
وطاش عقله من جرمه لَا يُوجد فِي أَحْوَاله إِلَّا قلقا وطائر الْقلب فرقا خوفًا من النَّار وفضيحة الْعَار وَغَضب الْملك الْجَبَّار إِذا ميز الأخيار والأشرار وَجِيء بِالْجنَّةِ وَالنَّار وبدلت الأَرْض وانشقت السَّمَاوَات وتناثرت النُّجُوم الزاهرات وانتظر المحشورون مَا يكون فِي ذَلِك الْيَوْم يَوْم وَأي يَوْم يَوْم بفزع من هوله المحسنون ويغرق فِي بحاره المسيئون فِي يَوْم تلاقت أوجاله وترادفت أهواله ونادى الْمُنَادِي بِاسْمِك تدعى إِلَى الْحساب وَإِلَى قِرَاءَة مَا حصلته فِي ذَلِك الْكتاب وتقام بَين يَدَيْهِ عَاصِيا وَتقدم إِلَيْهِ خاطيا فإمَّا مغْفُور لَك فصرت إِلَى الْجنَّة مَسْرُورا وَإِمَّا مسخوط عَلَيْك فصرت إِلَى النَّار مأسورا بِاللَّه نَعُوذ من النَّار ونسأله الْبعد مِنْهَا فَإِنَّهُ ملك كريم جواد رَحِيم وَصلى الله على النَّبِي مُحَمَّد وَآله وَسلم
انْتهى قَرَأَهُ بِلَفْظ مَا فِي الْمَتْن إِلَّا يفنقه خَاصَّة فبلفظ رِوَايَة ط ص وَالْحَمْد لله وَحده
هَكَذَا نقلته من الأَصْل الْعَتِيق المقروء فِيهِ وَثَبت فِيهِ على حسب مَا قيدته وضبطته وَثَبت بِخَط سيدنَا الإِمَام أبي عبد الله بن مَرْزُوق أبي شَيخنَا فِي الْمَكْتُوب الَّذِي قَرَأَهُ شَيخنَا عَلَيْهِ فِيهِ بره بنفقه وَكَذَلِكَ ثَبت فِي طرة الأَصْل الْعَتِيق لَكِن بِفَتْح النُّون وَتَشْديد الْفَاء وَكَذَا قرأته وَثَبت بِخَطِّهِ أَيْضا فِي يَوْم تلاقت أوجاله وَسقط يَوْم وَاحِد من
стр. 137
قَوْله وَأي يَوْم يَوْم يفزع ثمَّ قبالته بِمَا ثَبت من ذَلِك بِخَط الطنجي فِي آخر أَصله الْعَتِيق الَّذِي بِخَطِّهِ مُقَيّدا بِرِوَايَة الْأصيلِيّ فماثل مَا كتبته إِلَّا فِي تَقْيِيد الْكَلِمَات الَّتِي قيدتها فِي الطرر معلما عَلَيْهَا هَكَذَا طنجى وَالْحَمْد لله وَحده
ثمَّ قابلته بعد ذَلِك بِأَصْل قديم عَتيق تقيد فِي آخر نُسْخَة جليلة من البُخَارِيّ راقية سمع فِيهَا على أبي جَعْفَر بن عون الله بِقِرَاءَة أبي عمر الطلمنكي مُقَيّدَة بِرِوَايَة ابْن السكن مُقَابلَة بِأَصْل ابْن عون الله وتقيد الدُّعَاء فِي آخرهَا بِخَط جليل يعْتَمد عَلَيْهِ إِن شَاءَ الله تعلى فماثل مَا هُنَا حرفا حرفا إِلَّا أَنه سقط فِيهِ الْوَاو من قَوْله يَوْم وَأي يَوْم وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق وعلامته خَ فَتَأَمّله
حَدِيث كل أَمر ذِي بَال
الْحَمد لله وَصلى الله على سيدنَا مُحَمَّد وعَلى آله وَصَحبه وَسلم
أخبرنَا شَيخنَا الإِمَام بَقِيَّة المسندين جلال الخطباء أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مَرْزُوق أبقى الله بركته وَرَضي عَنهُ وَعَن سلفه قِرَاءَة عَلَيْهِ بمسجده بِالْقصرِ الْبَالِي من تلمسان بَين ظَهْري يَوْم الْأَرْبَعَاء لليلتين بَقِيَتَا من شَوَّال خمس وَتِسْعين وثماني مائَة (١٤٩٠ / ٩ / ١٤) قَالَ أخبرنَا الإِمَام وَالِدي قِرَاءَة عَلَيْهِ قَالَ
أنبأني جدي قَالَ أَنا الشَّيْخ الصَّالح أَبُو التقي صَالح بن
стр. 138
عبد الله الأسنوي نَا أَبُو الْفرج بن قدامَة ثتنا شهدة بنت أَحْمد الابرية الكاتبة نَا أَبُو غَالب مُحَمَّد بن الْحسن الباقلاني أَنا أَبُو عَليّ بن شَاذان أَنا أَبُو عُثْمَان بن أَحْمد بن السماك نَا الْحُسَيْن بن سَلام نَا عبيد الله بن مُوسَى نَا الْأَوْزَاعِيّ عَن قُرَّة عَن الزُّهْرِيّ عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ
قَالَ رَسُول الله ﷺ كل أَمر ذِي بَال لَا يبْدَأ فِيهِ بِالْحَمْد لله فَهُوَ أقطع ويروى أَجْذم وَهُوَ بِمَعْنَاهُ
نقلته وقرأته فِي أَصله بِخَط السَّيِّد الإِمَام وَالِد شَيخنَا ﵁
حَدِيث من حفظ على أمتِي أَرْبَعِينَ حَدِيثا
الْحَمد لله وَصلى الله على مَوْلَانَا مُحَمَّد وعَلى آله وَصَحبه وَسلم تَسْلِيمًا
أَنا شَيخنَا الإِمَام بَقِيَّة الْمَشَايِخ خطيب الخطباء أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مَرْزُوق ﵁ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ أَنه أنبأه سيدنَا الإِمَام بَقِيَّة الْأَعْلَام أَبوهُ ﵁ بِقِرَاءَتِي بإجازته من السَّيِّد جده خطيب الخطباء ﵁ قَالَ
حَدثنِي جمَاعَة من مشيختي شرقا وغربا مِنْهُم الشَّيْخ الإِمَام المعمر الْعدْل المرتضى شرف الدّين يحيى بن أبي الْفتُوح الْمَقْدِسِي عرف
стр. 139
بِابْن الْمصْرِيّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِمصْر قَالَ ثَنَا الشَّيْخ أَبُو مُحَمَّد عبد الْوَهَّاب ابْن ظافر الْقرشِي هُوَ ابْن رواج ثَنَا الْحَافِظ أَبُو طَاهِر أَحْمد بن مُحَمَّد الْأَصْبَهَانِيّ السلَفِي نَا أَبُو عبد الله الْقَاسِم بن الْفضل الثَّقَفِيّ نَا أَبُو أَحْمد عبد الله بن عبد الْعَزِيز الكرجي ثَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن الْحُسَيْن الأجري نَا أَبُو عبد الله بن مخلد نَا أَبُو مُحَمَّد جَعْفَر بن مُحَمَّد نَا مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم نَا عبد الْمجِيد بن عبد الْعَزِيز عَن أَبِيه عَن عطا بن أبي رَبَاح عَن ابْن عَبَّاس أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ
من حفظ على أمتِي أَرْبَعِينَ حَدِيثا من أَمر دينهَا كنت لَهُ شَفِيعًا يَوْم الْقِيَامَة
قَالَ السَّيِّد الْخَطِيب ﵀ وَفِي رِوَايَة بَعثه الله فِي زمرة الْفُقَهَاء وَالْعُلَمَاء وَفِي رِوَايَة أدخلهُ الله يَوْم الْقِيَامَة فِي شَفَاعَتِي وَفِي رِوَايَة كتبه الله فَقِيها عَالما وَورد من طرق كَثِيرَة بِأَلْفَاظ مُخْتَلفَة وَرَوَاهُ جمَاعَة من الصَّحَابَة عَن النَّبِي ﷺ مِنْهُم عَليّ وَابْن مَسْعُود وَابْن عمر وَأنس وَأَبُو هُرَيْرَة وَأَبُو الدَّرْدَاء وَأَبُو سعيد وَأَبُو أُمَامَة وسلمان ومعاذ ﵃
وَقد تكلم فِيهِ الْحفاظ إِذْ لم يثبت كَمَا قَالَ شَيخنَا أَبُو مُحَمَّد الْحَضْرَمِيّ من طَرِيق عَلَيْهَا يعْتَمد وَلَا أَسَانِيد إِلَيْهَا يسْتَند قَالَ السَّيِّد الْخَطِيب وَقد عني بِهِ أَئِمَّة التحديث فِي الْقَدِيم فِي الْقَدِيم والْحَدِيث جَريا على مذاهبهم الْحَسَنَة فِي قبُول أَحَادِيث الْقرب المستحسنة فَيجب التَّبَرُّك بِهِ والتمسك بِسَبَبِهِ
стр. 140
ثلاثيات ابْن مَاجَه
الْحَمد لله تعلى وَصلى الله على مُحَمَّد وَآل مُحَمَّد وَصَحبه وَسلم تَسْلِيمًا كثيرا كثيرا كثيرا
ثلاثيات ابْن مَاجَه رَضِي الله تعلى عَنهُ
قَالَ ﵀ تعلى جبارَة بن الْمُغلس قَالَ حَدثنَا كثير بن سليم قَالَ سَمِعت أنس بن مَالك ﵁ يَقُول قَالَ رَسُول الله ﷺ
من أحب أَن يكثر الله خير بَيته فَليَتَوَضَّأ إِذا حضر غداؤه وَإِذا رفع
قَالَ حَدثنَا جبارَة بن الْمُغلس قَالَ حَدثنَا كثير بن سليم عَن أنس بن مَالك قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ
مَا مَرَرْت لَيْلَة أسرِي بِي بملأ إِلَّا قَالُوا يَا مُحَمَّد مر أمتك بالحجامة
قَالَ حَدثنَا جبارَة بن الْمُغلس قَالَ حَدثنَا كثير بن سليم عَن أنس بن مَالك قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
стр. 141
الْخَيْر أسْرع إِلَى الْبَيْت الَّذِي يغشى من الشَّفْرَة إِلَى سَنَام الْبَعِير
قَالَ حَدثنَا جبارَة قَالَ حَدثنَا كثير بن سليم عَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ
إِن هَذِه أمة مَرْحُومَة عَذَابهَا بأيديها فَإِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة دفع إِلَى كل رجل من الْمُسلمين رجل من الْمُشْركين فَيُقَال هَذَا قد فداؤك من النَّار
قَالَ حَدثنَا جبارَة بن الْمُغلس عَن كثير بن سليم عَن أنس بن مَالك قَالَ مَا رفع من بَين يَدي رَسُول الله ﵇ فضل شواء قطّ وَلَا حملت لَهُ طنفسة
ثلاثي التِّرْمِذِيّ
ثلاثي التِّرْمِذِيّ وَلَيْسَ فِي جَامعه أَعلَى مِنْهُ
قَالَ نَا إِسْمَاعِيل بن مُوسَى ابْن بنت السّديّ نَا عمر بن شَاكر عَن أنس بن مَالك قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
стр. 142
يَأْتِي على النَّاس زمَان الصابر فيهم على دينه كالقابض على الْجَمْر
دراسات أُخْرَى للبلوي على ابْن مَرْزُوق الكفيف
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم صلى الله على سيدنَا ومولانا مُحَمَّد وعَلى آله وَصَحبه وَسلم تَسْلِيمًا
الْحَمد لله الَّذِي جعل التحدث بمدرار آلائه الفاخرة شكرا والتشبث بأزرار أوليائه ذخْرا للآخرة وَفِي الآخرين ذكرا وصلوا الله تعلى وَسَلَامه على من خيب الله ببعثته من المارقين مكرا وعَلى آله وَصَحبه وأنصاره الأكرمين وَحزبه الَّذين أسسوا قَوَاعِد الدّين عرفا ونكرا صَلَاة وَسلَامًا نعتمدهما ليَوْم تذهل كل مُرْضِعَة عَمَّا ارضعت وتضع كل ذَات حمل حملهَا وَترى النَّاس سكارى وَمَا هم بسكارى
هَذَا وَإِن الله لما من عَليّ من لِقَاء شَيخنَا رحْلَة الْمغرب وأعجوبة النَّاقِل الْمغرب قدوة المسندين صدر الخلطباء خلف الصَّالِحين بَقِيَّة الْأَعْلَام الْقدْوَة الْبركَة الْحجَّة الْمُفِيد سيدنَا وبركتنا ومفيدنا وقدوتنا أبي عبد الله مُحَمَّد ابْن سيدنَا الإِمَام خَاتِمَة الْأَعْلَام بَقِيَّة الشُّيُوخ وَعلم الْعلم الَّذِي امتاز فِيهِ بالشموخ وفازم من الاضطلاع بأعبائه والاطلاع على غرائب أنحائه بمزية الرسوخ الْعَالم الْكَبِير الْحجَّة الْقدْوَة الخطير الشهير النَّاقِد النَّافِذ الْبَصِير المبرز الْمُحَقق النحرير قدوة
стр. 143
المسندين شمس الدّين أبي عبد الله مُحَمَّد ابْن سيدنَا الإِمَام الْخَطِيب الخطير الصَّالح الْبركَة الْمُعظم الْكَبِير سلالة الْعلمَاء وَخلف الْأَوْلِيَاء أبي الْعَبَّاس أَحْمد بن بدر الْمغرب وشمسه والمبرز فِي حلبته على أَبنَاء جنسه بَحر الحَدِيث وخاتمة شُيُوخ التحديث فَخر الخطباء قدوة البلغاء الْعَالم الْقدْوَة النَّاقِد الْمُقَيد الْمُفِيد الرحالة الْمُحدث الراوية المتفنن المتقن الْمُحَقق الحملة الْكَامِلَة وحيد عصره خطيب العدوتين شمس الدّين أبي عبد الله مُحَمَّد ابْن سيدنَا الإِمَام الْعَالم الْوَلِيّ الصَّالح الْكَبِير الشهير الْقدْوَة الخطير مأوى الغرباء وملجأ المنقطعين المجاور الْمُنْقَطع المتعبد الْبركَة الْكَبِير أبي الْعَبَّاس أَحْمد بن الْوَلِيّ الْكَبِير الْمُعظم الخطير بركَة هَذَا الْبَيْت الشريف وفخره وكبير أَوْلِيَاء الله تعلى فِي عصره سيدنَا أبي عبد الله مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن مَرْزُوق العجيسي ﵁ وَعَن سلفه وَأعَاد علينا من بركاتهم
بعدة طَال مَا مطل الدَّهْر بإنجازها ومنة تقصر الألسن عَن
стр. 144
شكرها فتعدل عَن إطالتها لإيجازها وَحَضَرت من مَجْلِسه الشريف منبع الْفَوَائِد وَمجمع الشوارد فحللت من كنفه حرما أَمينا ووردت مِنْهُ للدراية وَالرِّوَايَة موردا معينا وَوجدت مِنْهُ للصعب ملينا وللمبهم مُبينًا وعَلى الْعلم معينا
قَرَأت عَلَيْهِ ﵁ بلفظي وَسمعت بِلَفْظ غَيْرِي مصنفات عديدة رِوَايَة ودراية وتلقيت مِنْهُ فَوَائِد غزيرة وَحَضَرت إلقاءه تَفْسِير بعض سُورَة آل عمرَان من كتاب الله تعلى على مَا يجب فِي ذَلِك وَله من التَّحْقِيق والتحرير
وَكَانَ مِمَّا قَرَأت عَلَيْهِ بلفظي تفقها من أول كتاب الإِمَام أبي عَمْرو بن الْحَاجِب فِي الْأُصُول إِلَى الْأَحْكَام وَكتاب الصُّلْح بجملته وَالْإِجَارَة إِلَّا يَسِيرا من آخرهَا من التَّهْذِيب لأبي سعيد البراذعي رحمهمَا الله تعلى وَرِوَايَة صَحِيح الإِمَام أبي عبد الله البُخَارِيّ ﵀ تعلى من أَوله إِلَى آخِره فِي أَصله الْعَتِيق الَّذِي قَرَأَ فِيهِ أول مرّة على سيدنَا الإِمَام أَبِيه ﵁ فرع أصل الراوية أبي بكر بن خير ﵀ تعلى
وَسمعت أَيْضا مِنْهُ فِي هَذَا الأَصْل من كتاب النَّفَقَات إِلَى
стр. 145
آخِره بِقِرَاءَة ابْنه سيدنَا الْخَطِيب النَّاقِد الْجُمْلَة الفاضلة سَيِّدي ومولاي أبي الْعَبَّاس ﵁ ونفع بِهِ
وقرأت أَيْضا من تَرْجَمَة أَمر الْحَامِل وَالْمَرِيض وَالَّذِي يحضر الْقِتَال فِي أَمْوَالهم من الْأَقْضِيَة من الْكتاب الْمُوَطَّأ لإمامنا مَالك ﵁ إِلَى آخر الْأَقْضِيَة وَالْمُسَاقَاة وكراء الأَرْض وَالشُّفْعَة والقراض وَالْمكَاتب وَالْمُدبر وَالْعِتْق وَالْوَلَاء والفرائض والعقول والقسامة وَالْحُدُود وَالْجَامِع فِي مُدَّة آخرهَا صَبِيحَة الْجُمُعَة لست خلون من شعْبَان خمس وَتِسْعين وثماني مائَة (١٤٩٠ / ٦ / ٢٥)
وَسمعت بَاقِي الْكتاب بِلَفْظ غَيْرِي فكمل لي بَين قِرَاءَة وَسَمَاع إِلَّا شَيْئا يَسِيرا من أول كتاب النذور إِلَى قَوْله قَالَ يحيى سَمِعت مَالِكًا يَقُول لَا يمشي أحد عَن أحد ففاتني وَقد تكَرر لي بعض تِلْكَ الْكتب الَّتِي قَرَأت بلفظي سَمَاعا بِلَفْظ غَيْرِي
وَكَانَ سَمَاعي ذَلِك الْبَاقِي المسموع بِلَفْظ السَّيِّد الْفَقِيه الْأَجَل الْمدرس الْفَاضِل سَيِّدي أبي الْحجَّاج يُوسُف بن عبد الرَّحْمَن بن يسْعد بن عمرَان بن ابراهيم المغراوي نفع الله بِهِ وَأَنا أمسك عَلَيْهِ الأَصْل الَّذِي
следующие страницы →