Полный текст (385 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.
стр. 71
وَبِالسَّنَدِ الْمُتَقَدّم إِلَى أبي عبيد قَالَ حَدثنَا عبد الرَّحْمَن بن مهْدي عَن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن عَن أَبِيه عَن أنس بن مَالك قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ
إِن لله أهلين من النَّاس قيل وَمن هم يَا رَسُول الله قَالَ أهل الْقُرْآن هم أهل الله وخاصته
قَالَ وَحدثنَا مَرْوَان عَن السدُوسِي عَن مقعس عَن أم الدَّرْدَاء قَالَت سَأَلت عَائِشَة ﵂ عَمَّن دخل الْجنَّة مِمَّن قَرَأَ الْقُرْآن مَا فَضله على من لم يجمعه فَقَالَت
إِن عدد درج الْجنَّة بِعَدَد آي الْقُرْآن وَمن دخل الْجنَّة مِمَّن قَرَأَ الْقُرْآن فَلَيْسَ فَوْقه أحد
وَبِه إِلَى أبي عبيد حَدثنَا عبد الرَّحْمَن عَن سُفْيَان عَن وَاصل عَن ابراهيم قَالَ مرت امْرَأَة على عِيسَى بن مَرْيَم ﵇ فَقَالَت طُوبَى لحجر حملك ولثديين رضعت مِنْهُمَا فَقَالَ عِيسَى ﵇ طُوبَى لمن قَرَأَ كتاب الله ثمَّ اتبع مَا فِيهِ
وقرأت عَلَيْهِ أَيْضا بِقصد الرِّوَايَة عَنهُ جَمِيع الرباعيات الَّتِي هِيَ من شُرُوط الْمُحدث وَلَا يكمل إِلَّا بهَا من كَلَام الإِمَام أبي عبد الله
стр. 72
البُخَارِيّ ﵀ وَجَمِيع الثلاثيات المستخرجة من صَحِيحه وَحضر قِرَاءَة الثلاثيات صاحبنا الْفَقِيه الْخَطِيب الصَّدْر الْفَاضِل أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن الشَّيْخ الْأُسْتَاذ المقرىء الْخَطِيب الشهير أبي عبد الله مُحَمَّد بن يُوسُف الْأنْصَارِيّ الزعروري فَحصل لَهُ السماع بِقِرَاءَتِي وَذَلِكَ فِي مجْلِس وَاحِد بعد الْعَصْر من يَوْم الْأَحَد غرَّة جُمَادَى الثَّانِيَة من السّنة الْمَذْكُورَة وَأَجَازَ لنا رِوَايَتهَا عَنهُ وَرِوَايَة سَائِر الصَّحِيح وَجَمِيع مَا تحتوي عَلَيْهِ رِوَايَته إجَازَة عَامَّة بشرطها الْمَعْرُوف وعَلى سننها المألوف
قَالَه وَكتبه العَبْد الضَّعِيف الراكن إِلَى رَحْمَة ربه الْقوي أَحْمد بن عَليّ بن أَحْمد بن عَليّ بن احْمَد بن عبد الرَّحْمَن بن دَاوُد البلوي الشهير بِابْن دَاوُد لطف الله بِهِ وخار لَهُ حامدا لله سُبْحَانَهُ على إنعامه ومصليا على مُحَمَّد وَآله وَصَحبه وبتاريخ غرَّة جُمَادَى الثَّانِيَة سنة أَربع وَتِسْعين وثماني مائَة عرف الله بركته
خَامِسًا مصادقة أبي الْقَاسِم الفِهري
الْحَمد لله وَالصَّلَاة وَالسَّلَام على سيدنَا مُحَمَّد رَسُول الله
مَا ذكره عني مَحل الابْن الطَّالِب الأسعد الصَّدْر الأرشد الْعدْل الأرضي المحصل الْمدْرك أَبُو جَعْفَر أَحْمد بن أخينا فِي الله تعلى وولينا من
стр. 73
أَجله السَّيِّد الْعَالم الْقدْوَة الْبركَة أبي الْحسن عَليّ بن دَاوُد نور الله قلبه بِنور الْيَقِين وَجعله من أَئِمَّة الْهدى الْمُتَّقِينَ من الْقِرَاءَة وَالْإِجَازَة والْحَدِيث صَحِيح
وَقد أَذِنت لوالده الْمَذْكُور أبقى الله بركته أَن يحدث عني ويروي عني جَمِيع مروياتي ومتحملاتي وأجزته إجَازَة عَامَّة على شَرطهَا الْمَعْرُوف وسننها المألوف
قَالَه وَكتبه أَبُو الْقَاسِم مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد الفِهري الْقرعَة حامدا لله تعلى ومصليا على رَسُوله مُحَمَّد ﷺ
أَلا إِن وَالِد الْمجَاز الْمَذْكُور سمع أَكثر أَكثر الشفا عَليّ كتبه الْمُجِيز الْمَذْكُور
стр. 74
الْعَلامَة أَبُو الْحسن عَليّ وَالِد الْمُؤلف
أَولا ديباجة
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم صلى الله على مُحَمَّد وَآله وَصَحبه وَسلم تَسْلِيمًا
الْحَمد لله الَّذِي أطلع من خَواص عباده بآفاق بِلَاده بدورا وشموسا وأضفى عَلَيْهِم سابغات عوارفه بِمَا حلاهم بِهِ من معارفه مَنْقُولًا ومحسوسا فهم وَرَثَة أنبيائه وأرساله والقائمون من دينه بأعبائه وأثقاله الدالون على عين معينه ومورد زلاله ولولاهم قَارب رسمه طموسا وأثره عفاء ودروسا نحمده سُبْحَانَهُ ونشكره على نعْمَة الَّتِي أَسْبغ علينا مِنْهَا لبوسا
وَنُصَلِّي ونسلم على مَوْلَانَا مُحَمَّد رَسُوله الَّذِي محا بِهِ من زخارف الْكفْر وأباطيله تشكيكا وتلبيسا وأذهب عَنَّا بِاتِّبَاع طَرِيقه والتحيز إِلَى فئته وفريقه شقاء وبؤسا وعَلى آله وَصَحبه وأنصار دينه وَحزبه الَّذين كرموا أعراقا وشرفوا نفوسا مَا أودعت صفر اليراع بطُون بيض الرّقاع
стр. 75
مسموعا ومقيسا وأعملت اليعملات فِي فيافي الفلوات فبلغت فِي طلب الْحفاظ الثِّقَات عراقا وسوسا
أما بعد فَإِن أمتن أَسبَاب النجَاة وَأقوى مَا توسل بِهِ العَبْد إِلَى نيل رَحْمَة الله المرتجاة الْعلم بِأَحْكَام الله تعلى وسننه والاقتفاء لمهيع رَسُوله ﷺ وسننه فقد ورد عَنهُ فِي ذَلِك مَا هُوَ مَعْلُوم ومشهور وَأجْمع عَلَيْهِ من عُلَمَاء دينه الكافة وَالْجُمْهُور فسارعوا إِلَى التفقه فِي دينه واستخراج درره وعيونه وَقَطعُوا لذَلِك الفلوات وهجروا لَهُ الملذوذات والشهوات ليفوزوا بالعيشة الراضية والحياة الدائمة الْبَاقِيَة
ثَانِيًا وَالِد الْمُؤلف أول شُيُوخه بوادي آش
وَلما من الله سُبْحَانَهُ عَليّ بالاقتفاء لآثارهم والاقتباس من أنوارهم فوفقني لحفظ كِتَابه الْمجِيد الَّذِي لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِل من بَين يَدَيْهِ وَلَا من خَلفه تَنْزِيل من حَكِيم حميد ويسرني لطلب علم دينه ومجالسة شُيُوخه لتفهم دواوينه وَأَرْجُو من كرمه وجوده وفضله كَمَا يسرني لطلبه وَحمله أَن يَجْعَلنِي من أَهله وَلَا يزِيغ بِي عَن واضحات سبله إِنَّه أرْحم
стр. 76
الرَّاحِمِينَ كَانَ أول من قعدت بَين يَدَيْهِ وَحَضَرت مَجْلِسه للْقِرَاءَة عَلَيْهِ وَالِدي الَّذِي نشأت فِي ظلّ رفده وسعى لي فِي تَحْصِيل السَّعَادَة بغاية جهده واستجلب لي خير الدَّاريْنِ وَكَانَ لي سَبَب الحياتين فحاز شرف الأبوتين وفاز بالمرتبتين الشريفتين مولَايَ ومفيدي وبركتي أَبُو الْحسن عَليّ بن أَحْمد بن عَليّ بن أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن دَاوُود البلوي أمتعني الله بحياته وأفاض عَليّ من بركاته وكافأ عني إحسانه وَرفع فِي رتب الْعلمَاء العاملين رتبته ومكانه
دخلت عَلَيْهِ مَجْلِسه للتدريس بمؤخر الْمَسْجِد الْأَعْظَم من دَاخل دجفن مَدِينَة وَادي آش أمنها الله تعلى مَعَ مؤدبي ومكتبي ومعلمي الْقُرْآن الْعَزِيز الَّذِي ظَهرت عَليّ بركته وانتفعت بدعائه لي ومحبته سَيِّدي ومولاي الشَّيْخ الْفَقِيه الإِمَام الصَّالح الْبركَة التقي الزكي الْقَائِم بِكِتَاب الله تعلى وتلاوته آنَاء اللَّيْل وأطراف النَّهَار على شيخوخته وَكبر سنه وَضعف قواه القانت بِهِ تهجدا بَين يَدي مَوْلَاهُ الْمُنعم الْمُقَدّس المرحوم أبي عبد الله مُحَمَّد بن يُوسُف بن سَلمَة برد الله ضريحه وجدد عَلَيْهِ رَحمته وَأَسْكَنَهُ جنته ونفع بِهِ
стр. 77
ثَالِثا مَا درسه الْمُؤلف على وَالِده
فابتدأت عَلَيْهِ بختمة لورش ثمَّ أُخْرَى لقالون ثمَّ ثَالِثَة لنافع جمعا بَينهمَا ثمَّ رَابِعَة لِابْنِ كثير جمعا بَين روايتي رواييه البزي وقنبل بمضمن كتاب التَّيْسِير للْإِمَام الْحَافِظ أبي عَمْرو عثمن بن سعيد الداني ﵀
وَعرضت عَلَيْهِ من حفظي جَمِيع الدُّرَر اللوامع للْإِمَام أبي الْحسن بن بري وَجَمِيع الْخُلَاصَة للْإِمَام أبي عبد الله بن مَالك والأنوار السّنيَّة للخطيب الْمُحدث أبي الْقَاسِم بن جزي رَحْمَة الله
стр. 78
عَلَيْهِم وقرأت عَلَيْهِ تفقها بلفظي جَمِيع كتاب الْجمل فِي النَّحْو للْإِمَام أبي الْقَاسِم الزجاجي ﵀ وَنَحْو النّصْف من ألفية ابْن مَالك وَآخر الْجُزْء الأول وَجَمِيع الْجُزْء الثَّانِي من إِيضَاح أبي عَليّ الْفَارِسِي وَجَمِيع التَّفْرِيع للْإِمَام أبي الْقَاسِم بن الْجلاب وَمن أول مُخْتَصر خَلِيل بن إِسْحَق بن مُوسَى الجندي إِلَى قَوْله فِي بَاب الْحَج وركنهما الْإِحْرَام وَمن كتاب السّلم الأول من التَّهْذِيب للبراذعي إِلَى آخر الْكتاب وَسمعت يَسِيرا من أَوله وَمن غَيره من الْكتب بِقِرَاءَة الْغَيْر وكل ذَلِك قِرَاءَة تفقه وتفهم وَبحث وَنظر
وقرأت عَلَيْهِ أَيْضا من بَاب الْإِقْرَار وَالْإِنْكَار من كتاب القَاضِي أبي الْقَاسِم الحوفي إِلَى آخر الْكتاب بلفظي قِرَاءَة تفقه وَعمل وقرأت عَلَيْهِ أَيْضا بلفظي على وَجه الرِّوَايَة والتبرك فِي أَيَّام الإقراء من شهر رَمَضَان إِذْ كَانَت عَادَته فِي ذَلِك الشَّهْر الشريف الِاقْتِصَار على إقراء الْقُرْآن خَاصَّة وَقِرَاءَة كتاب من كتب الحَدِيث أَو الرَّقَائِق على وَجه التَّبَرُّك قِرَاءَة رِوَايَة جَمِيع كتاب التَّنْوِير فِي إِسْقَاط التَّدْبِير للْإِمَام تَاج الدّين أبي الْعَبَّاس بن عَطاء الله وَمن أول كتاب الشفا للْقَاضِي أبي الْفضل عِيَاض بن مُوسَى رَحْمَة الله عَلَيْهِمَا إِلَى قَوْله الْبَاب الثَّانِي فِيمَا يخصهم صلوَات الله عَلَيْهِم فِي الْأُمُور الدُّنْيَوِيَّة ويطرأ عَلَيْهِم من الْعَوَارِض البشرية تَحْقِيقا وأشك هَل قَرَأت من هَا هُنَا إِلَى قَوْله فِي الْبَاب الأول من الْقسم الرَّابِع فصل الْوَجْه الثَّالِث أَن يقْصد إِلَى تَكْذِيبه فِيمَا قَالَه
стр. 79
أَو أفتى بِهِ أَو يَنْفِي نبوته أَو الْفَصْل الَّذِي يَلِيهِ وأوله الْوَجْه الرَّابِع أَن يَأْتِي من الْكَلَام بمجمل ويلفظ من القَوْل بمشكل أَو لَا
وَسمعت عَلَيْهِ بِقِرَاءَة غَيْرِي كتبا بِهَذِهِ الْقِرَاءَة مِنْهَا صَحِيح مُسلم وشمائل أبي عِيسَى التِّرْمِذِيّ وَغير ذَلِك وكل هَذِه الْقرَاءَات والسماعات بمجالس تدريسه من وَادي آش والحضرة وألمرية أَمن الله جَمِيع ذَلِك وجبره
رَابِعا الْمُؤلف يستجيز وَالِده
وَسَأَلت مِنْهُ أدام الله حَيَاته وَرَضي عَنهُ أَن يُجِيز لي رِوَايَة جَمِيع ذَلِك عَنهُ بأسانيده الْمَعْلُومَة لَهُ مَعَ جَمِيع مَا يحملهُ وَيَرْوِيه من أَنْوَاع التصانيف العلمية على اختلافها وَغير ذَلِك مِمَّا تحتوي عَلَيْهِ رِوَايَته ويتصل بِهِ إِسْنَاده وتشمله برنامجات شُيُوخه المجيزين لَهُ
فَأَجَابَنِي إِلَى ذَلِك وَأذن لي فِي رِوَايَة جَمِيع مروياته ومتحملاته قِرَاءَة أَو سَمَاعا أَو إجَازَة أَو مناولة أَو غير ذَلِك إِذْنا تَاما مُطلقًا عَاما على شَرط التحديث عِنْد أَئِمَّة الحَدِيث
стр. 80
خَامِسًا شُيُوخ أبي الْحسن البلوي وَأَسَانِيده
وَأَخْبرنِي ﵁ أَن من شُيُوخه الَّذين تفقه بهم وَجلسَ بَين أَيْديهم أول شُيُوخه من أهل بَلَده الشَّيْخ الْفَقِيه الإِمَام الْخَطِيب المقرىء الْمدرس الْمُتَكَلّم الْبركَة الصَّالح الْحَاج الناسك أَبُو عبد الله المليري ﵀ قَالَ ﵁
قَرَأت عَلَيْهِ الْقُرْآن الْعَزِيز بحرفي نَافِع وَابْن كثير وَبَعض ختمة لأبي عَمْرو وقرأت عَلَيْهِ الْكَافِي لأبي عمر وألفية ابْن مَالك وَسمعت عَلَيْهِ بِلَفْظ غَيْرِي بَعْضًا من الْجَوَاهِر وَنِهَايَة ابْن رشد ودولا فِي التَّفْرِيع والرسالة وجمل الزجاجي وألفية ابْن مَالك ورجز ابْن بري وَغير ذَلِك
وَمن شُيُوخه بِبَلَدِهِ أَيْضا الشَّيْخ الْأُسْتَاذ الْخَطِيب الإِمَام المقرىء الْمدرس الْمُفْتِي الْمُتَكَلّم الْعلم الْمُقَدّس المرحوم أَبُو إِسْحَق ابراهيم بن مُحَمَّد بن مَسْعُود بن حُسَيْن بن عبد الْعَزِيز بن كَامِل الْأنْصَارِيّ البرشاني الأَصْل يحمل عَن الْأُسْتَاذ أبي عبد الله المنتوري والحاج الرّحال أبي عبد الله المجاري وَالْإِمَام الْمُفْتِي أبي عبد الله السَّرقسْطِي والأستاذ
стр. 81
المُصَنّف أبي الْقَاسِم القمارشي والأستاذ الْخَطِيب أبي عبد الله اللَّخْمِيّ القرباقي والأستاذ السّني أبي عبد الله بن هرون بلديه وبهذين تفقه وَلَقي الْأُسْتَاذ أَبَا الْحسن العامري ﵀
ومولده سنة سِتّ وثماني مائَة ٣ - ١٤٠٤ وَتُوفِّي ﵀ فَجْأَة لَيْلَة السبت التَّاسِع عشر لذِي قعدة سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وثماني مائَة (١٤٨٣ / ١٢ / ٩) بَعْدَمَا صلى الْجُمُعَة وَالْعصر وَالْمغْرب وَالْعشَاء فِي جمَاعَة وسَمعه بعض جِيرَانه سَاعَة مَوته بعد دُخُوله مَضْجَع نَومه يَقُول اللَّهُمَّ هون عَليّ الْمَوْت وَلم تكن زَوجته حَاضِرَة رَحْمَة الله عَلَيْهِ ورضوانه
قَالَ ﵁ قَرَأت عَلَيْهِ بلفظي ألفية ابْن مَالك وَسمعت بِقِرَاءَة غَيْرِي دولا عديدة فِي الْفِقْه والنحو كتهذيب البراذعي وجواهر ابْن شَاس وَكتاب سِيبَوَيْهٍ وجمل الزجاجي وقوانين ابْن أبي الرّبيع ومقالات ابْن الْبناء فِي الْعدَد
وَمن شُيُوخه بِبَلَدِهِ الْأُسْتَاذ الْحَاج الْفَقِيه الْخَطِيب الْمُتَكَلّم القَاضِي الْعدْل الصارم الأمضى الْمدرس الْمُقَدّس المرحوم أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن يحيى بن يحيى بن قَاسم بن خلف الغساني الشهير بالأزيرق ﵀
يحمل من شُيُوخ بَلَده عَن القَاضِي الْجَلِيل الحسيب الْوَزير الْفَاضِل
стр. 82
أبي الْقَاسِم ابْن الْفَقِيه الْوَزير المرحوم أبي عبد الله مُحَمَّد بن أبي بكر يحي بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن رضوَان بن أَرقم النميري يحمل عَن الْأُسْتَاذ المقرىء أبي عبد الله مُحَمَّد بن عبد الله بن سعد بن عبد الله بن حسن الجذامي الْعَطَّار وَالْقَاضِي أبي بكر يحيى بن عبد الله بن زَكَرِيَّاء الأوسي ووفاته آخر يَوْم من شعْبَان سبع وَأَرْبَعين وثماني مائَة (١٤٤٤ / ١٢ / ١١) وَعَن الْكَاتِب أبي الْحسن عَليّ بن سعد بن مُحَمَّد بن محَارب الجذامي الجزيري
يحمل عَن الْأُسْتَاذ المتصوف أبي مُحَمَّد عبد الله بن عَليّ التجِيبِي ابْن النَّاظر مؤدبه والفقيه الْعَالم حميد بن ابراهيم بن سعد الْأَزْدِيّ من أهل شوجر والفقيه الْعَالم أبي عُثْمَان سعد بن يُوسُف بن سعد الفِهري الأليري وَالْقَاضِي أبي بكر بن زَكَرِيَّا ووفاته بغرناطة فِي وسط سنة خمس وَسِتِّينَ وثماني مائَة أَوَائِل سنة ١٤٦١
وَقَرَأَ بغرناطة على الشَّيْخ الإِمَام أبي عبد الله السَّرقسْطِي
стр. 83
وَالْقَاضِي الشريف أبي الْعَبَّاس الحسني والخطيب النَّحْوِيّ أبي بكر بن قَاسم الكلَاعِي
يحمل عَن القَاضِي الشريف أبي الْمَعَالِي الحسني وقاضي الْجَمَاعَة أبي الْقَاسِم بن سراج وَالْإِمَام الْمسند زين الدّين المراغي وزين الدّين أبي الْخَيْر الطَّبَرِيّ وَأبي إِسْحَق بن الْعَفِيف وَنور الدّين بن عطوف بن يعلى السّلمِيّ ووفاته عتمة لَيْلَة السبت الثَّانِي وَالْعِشْرين لذِي قعدة ثِنْتَيْنِ وَخمسين وثماني مائَة (١٤٤٩ / ١ / ١٧) وَأَجَازَ لَهُ الْحَاج الراوية أَبُو عبد الله المجاري وَشَيخنَا الْمُفْتِي أَبُو عبد الله الْمواق
وَقَرَأَ بالاسكندرية وَسمع على الإِمَام الْعَالم الْحَافِظ الْمُحدث نور الدّين أبي الْحسن عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب الْقرشِي الْمَالِكِي ابْن يفتح الله وَأَجَازَهُ وبمكة المشرفة على الإِمَام الرّحال الْحَافِظ الراوية أبي الْفَتْح شرف الدّين مُحَمَّد ابْن الإِمَام زين الدّين أبي بكر الْقرشِي العثماني المراغي الْمدنِي الشَّافِعِي وَفِي شُيُوخه كَثْرَة وَأَجَازَهُ ببجاية الشَّيْخ أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن أبي الْقَاسِم المشدالي وبمكة أَيْضا قاضيها
стр. 84
عبد الْقَادِر بن عبد الْمُعْطِي وَغَيرهم ومولده يَوْم الْجُمُعَة الموفي عشْرين لرمضان عَام سِتَّة عشر وثماني مائَة (١٤١٣ / ١٢ / ١٤) وَتُوفِّي ﵀ بَين عشائي لَيْلَة الثُّلَاثَاء ثامن صفر ثِنْتَيْنِ وَسبعين وثماني مائَة (١٤٦٧ / ٩ / ٨) فِي الطَّاعُون قَرَأَ عَلَيْهِ فِي الأسطرلاب وَغَيره وَأَجَازَهُ إجَازَة عَامَّة فِي جَمِيع مَا يرويهِ ﵀
ثمَّ رَحل إِلَى الحضرة مهدها الله طَالبا للْعلم فَقَرَأَ بهَا وتفقه على جلة شيوخها ﵏ فِي صفر عَام سَبْعَة وَخمسين وثماني مائَة فبراير مارس ١٤٥٣ واستوطنها نَحوا من اثْنَي عشر عَاما
فَمن شُيُوخه بهَا الشَّيْخ الإِمَام الْعَالم الْمُفْتِي الْحجَّة الْخَطِيب الْبركَة الْمُتَكَلّم الصَّالح الْمُقَدّس المرحوم أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْأنْصَارِيّ السَّرقسْطِي ﵁ وأرضاه قَرَأَ عَلَيْهِ بِلَفْظِهِ نَحْو النّصْف من تَهْذِيب البراذعي وصدرا من مُخْتَصر خَلِيل وَسمع بِقِرَاءَة غَيره التَّهْذِيب مَرَّات عديدة وَجُمْلَة من الْمُدَوَّنَة الْأُم والموطأ ومختصر ابْن الْحَاجِب ومختصر خَلِيل وتفريع ابْن الْجلاب دولا عديدة وَشرح حكم ابْن عَطاء الله لِابْنِ عباد ورسالة ابْن أبي زيد وَغير ذَلِك وَبِهَذَا الشَّيْخ تفقه وعَلى يَدَيْهِ تخرج وَكتب بِإِذْنِهِ على بعض السؤالات الْوَارِدَة عَلَيْهِ رَحْمَة الله عَلَيْهِ ورضوانه
стр. 85
وَمن شُيُوخه الَّذين اعْتمد عَلَيْهِم وتفقه بهم شيخ الشُّيُوخ فِي الْمَنْقُول والمعقول الْأُسْتَاذ الْعَالم الأصولي المنقطي الإِمَام الْخَطِيب الْمُفْتِي الْمدرس بِالْمَدْرَسَةِ النصرية من الحضرة الْعلية أَبُو إِسْحَاق ابراهيم بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن فتوح الْعقيلِيّ ﵀
قَالَ ﵁ قَرَأت عَلَيْهِ النّصْف الآخر من التَّهْذِيب وصدرا من سِيبَوَيْهٍ وكليات الْمقري وَجمع الْجَوَامِع لِابْنِ السُّبْكِيّ وَسمعت بِقِرَاءَة غَيْرِي دولا فِي التَّهْذِيب ومختصر خَلِيل وَتَفْسِير الزَّمَخْشَرِيّ وَتَفْسِير الواحدي ومعاني الزّجاج ومختصر ابْن عَرَفَة الْأَصْلِيّ
стр. 86
والشامل لبهرام وضروري ابْن رشد فِي الْمنطق وجمل الخونجي وَابْن طملوس وَغير ذَلِك ولازم هَذَا الشَّيْخ ﵀ وانتفع بِهِ وعَلى هذَيْن الشَّيْخَيْنِ معتمده وَبِهِمَا تفقه رحمهمَا الله وَرَضي عَنْهُمَا
وَمن شُيُوخه بهَا قَاضِي الْجَمَاعَة الْخَطِيب الْمُتَكَلّم الْمُفْتِي الإِمَام الْعَلامَة الشريف أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن الإِمَام الْحَافِظ الْمُحدث المتفنن الزَّاهِد الْمُقَدّس المرحوم أبي يحيى ابْن الإِمَام الْعَلامَة قدوة الْمَعْقُول وَالْمَنْقُول الْمُقَدّس المرحوم أبي عبد الله مُحَمَّد بن أَحْمد الحسني التلمساني يحمل عَن الإِمَام أبي عبد الله مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مَرْزُوق وَالْإِمَام أبي الْقَاسِم بن القَاضِي أبي عُثْمَان العقباني وَالْإِمَام أبي الْفضل ابْن الإِمَام وَالشَّيْخ أبي الْعَبَّاس الشماع وَالشَّيْخ أبي الْعَبَّاس الماقري وَأبي الْحسن عَليّ بن ثَابت بن سعيد وقاضي الْجَمَاعَة أبي الْقَاسِم بن سراج ﵏
قَالَ ﵁ قَرَأت عَلَيْهِ بلفظي ألفية ابْن مَالك وتنقيح الْقَرَافِيّ فِي الْأُصُول وحظا وافرا من ابْن الْحَاجِب الْأَصْلِيّ وَسمعت بِلَفْظ غَيْرِي مُغنِي اللبيب لِابْنِ هِشَام ومختصر خَلِيل ورجز ابْن عَاصِم فِي الْأُصُول
وَمن شُيُوخ سَمَاعه الَّذين لم يقْرَأ عَلَيْهِم بِلَفْظِهِ الْأُسْتَاذ الْخَطِيب
стр. 87
الْمُفْتِي الْفَقِيه الإِمَام الْمُتَكَلّم السّني الْعَالم الْمُحَقق المرحوم أَبُو الْفرج عبد الله ابْن الْفَقِيه الْأُسْتَاذ المُصَنّف أبي جَعْفَر أَحْمد البقني
قَالَ ﵁ سَمِعت عَلَيْهِ بِلَفْظ غَيْرِي كتبا عديدة فِي الْفِقْه والنحو وَلم أَقرَأ عَلَيْهِ بلفظي وَلم يكن لَهُ زمَان طلبه اعتناء بالرواية فَلم يجزه مِنْهُم أحد حَتَّى مَاتُوا فاضطر بآخرة إِلَى استجازة شَيخنَا الإِمَام الْخَطِيب الْمُفْتِي الراوية أبي عبد الله مُحَمَّد بن يُوسُف بن أبي الْقَاسِم بن يُوسُف الْعَبدَرِي الْمواق كَحال شَيْخه الإِمَام أبي عبد الله السَّرقسْطِي فِي استجازته الْحَاج المقرىء أَبَا عبد الله المجاري وَحمله عَن الْعدْل أبي مُحَمَّد بن حرشون فَكتب لَهُ بِالْإِجَازَةِ الْعَامَّة لما يحملهُ عَن شُيُوخه وتتصل بِهِ رِوَايَته من منثور ومنظوم مَعَ تواليفه التَّاج الإكليل لمختصر خَلِيل وَالسّنَن والفروق إجَازَة مُطلقَة بشرطها
وَمن شُيُوخه الْخَطِيب الْمُفْتِي أَبُو عبد الله الأصبحي الصناع وَالْإِمَام الْخَطِيب أَبُو إِسْحَاق بن فتوح وقاضي الْجَمَاعَة أَبُو الْقَاسِم بن سراج وعلت رِوَايَته بكافله الإِمَام المقرىء الراوية أبي عبد الله المنتوري وَهُوَ معتمده وَأَجَازَهُ أَيْضا القَاضِي ابْن سراج فِي جملَة الْحَاضِرين مَجْلِسه وَكتب لَهُ بِالْإِجَازَةِ جمَاعَة مِنْهُم شيخ الْإِسْلَام الْحَافِظ أَبُو زرْعَة ولي الدّين أَحْمد ابْن الإِمَام الْمُحدث زين الدّين أبي الْفضل عبد الرَّحِيم بن الْحُسَيْن الْعِرَاقِيّ الشَّافِعِي وَشَيخ الْإِسْلَام الْحَافِظ أَبُو الْعَبَّاس شهَاب الدّين
стр. 88
أَحْمد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن حجر الْعَسْقَلَانِي وَشَيخ الْإِسْلَام قَاضِي قُضَاة شيراز شمس الدّين أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الْجَزرِي الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي وَالشَّيْخ الصَّالح الْعَالم بدر الدّين أَبُو الْحسن عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد الله الشَّافِعِي الفوي وَالْإِمَام الْعَلامَة شهَاب الدّين أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن عثمن بن مُحَمَّد بن عبد الله بن الكلوتاتي وَالشَّيْخَة الجليلة المسندة رقية ابْنة الشَّيْخ شرف الدّين مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن هرون الثَّعْلَبِيّ الْمَعْرُوفَة بابنة ابْن الْقَارِي وَالْإِمَام أَبُو الْعَبَّاس شهَاب الدّين أَحْمد بن مُوسَى بن نصير المتبولي الْمَالِكِي والمحدث الراوية الرحلة أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن أَحْمد بن أبي بكر الوَاسِطِيّ وَالشَّيْخ أَبُو عبد الله مُحَمَّد المطري من شُيُوخ الْحرم الشريف وَغَيرهم وتاريخ الْإِجَازَة أَوَائِل شَوَّال سنة إِحْدَى وَتِسْعين وثماني مائَة أَوَائِل أكتوبر ١٤٨٦
وَكتب لَهُ بِالْإِجَازَةِ الْعَامَّة باستدعاء الْأُسْتَاذ الْحَاج أبي عبد الله بن خلف ﵀ لَهُ ولجماعة مِنْهُم الْأُسْتَاذ المستدعي الْمَذْكُور وَشَيخنَا الْخَطِيب الْمُفْتِي أَبُو عبد الله الْمواق وقاضي الْجَمَاعَة أَبُو الْعَبَّاس الشريف وَالْإِمَام الْمُفْتِي أَبُو عبد الله السَّرقسْطِي وَغَيرهم الإِمَام القَاضِي الْمُحدث قَاضِي مَكَّة المشرفة عبد الْقَادِر بن أبي الْقَاسِم بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الْمُعْطِي الْمَالِكِي الْمَكِّيّ الْأنْصَارِيّ السَّعْدِيّ
يحمل عَن الشريف الإِمَام الْحَافِظ الْعَلامَة قَاضِي الْمُسلمين تَقِيّ الدّين أبي الطّيب مُحَمَّد ابْن الإِمَام الْعَلامَة شهَاب الدّين أَحْمد بن عَليّ الحسني الفاسي الْمَكِّيّ الْمَالِكِي إِذْنا عَاما عَن الإِمَام الْعَالم قَاضِي الْمُسلمين
стр. 89
تَاج الدّين أبي الْبَقَاء بهْرَام بن عبد الله بن عبد الْعَزِيز الدَّمِيرِيّ تأليفه الشَّامِل فِي الْفِقْه قِرَاءَة بحث وتفهم وتدبر وَسَائِر مؤلفاته إجَازَة
قَالَ تَقِيّ الدّين وَأَنا القَاضِي زين الدّين خلف بن أبي بكر بن مُحَمَّد الحريري الْمَالِكِي سَمَاعا عَلَيْهِ لغالب مُخْتَصر خَلِيل وإجازة لباقيه أَنا بِهِ مُؤَلفه غرس الدّين خَلِيل بن إِسْحَق بن مُوسَى الجندي سَمَاعا لبعضه فِي تدريسه فَذكره واخته أم هاني بنت أبي الْقَاسِم بن أبي الْعَبَّاس أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الْمُعْطِي الْأَنْصَارِيَّة وَالْإِمَام الْمُحدث أَبُو بكر مُحَمَّد بن أَحْمد بن ابراهيم بن أَحْمد المرشدي الْمَكِّيّ الشَّافِعِي
قَالَ ﵁ وَأجل مشايخي وأقدمهم الْعَلامَة الْمُحدث المرحوم الشَّيْخ زين الدّين أَبُو بكر المراغي العثماني وَالشَّيْخ ولي الدّين أَبُو زرْعَة الْعِرَاقِيّ وَالشَّيْخ جمال الدّين مُحَمَّد بن عبد الله بن ظهيرة الْقرشِي الْمَكِّيّ وَالشَّيْخ شمس الدّين مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الْجَزرِي الإِمَام الْمُحدث المقرىء وَالشَّيْخ برهَان الدّين الْحلِيّ سبط ابْن العجمي وَالشَّيْخ زين الدّين عبد الرَّحْمَن الْقطَّان الْمدنِي وَالشَّيْخ القَاضِي زين الدّين عبد الرَّحْمَن بن صَالح الْمدنِي وَغَيرهم ومولدي فِي ذِي الْقعدَة من سنة ثَلَاث وثماني مائَة يونيه يوليه ١٤٠١ وَأَبُو البركات ابْن الزين الْقُسْطَلَانِيّ الْمَالِكِي ومحب الدّين مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الطَّبَرِيّ الْمَكِّيّ الشَّافِعِي وَعَمَّته زَيْنَب بنت مُحَمَّد الطَّبَرِيّ والمشايخ الجلة أَبُو الْفَضَائِل مُحَمَّد بن مُحَمَّد المرشدي الْحَنَفِيّ ووفاته فِي شهر ربيع الأول من عَام أحد وَسِتِّينَ وثماني مائَة فبراير ١٤٥٧ وزوجه أم هاني بنت عبد الْوَاحِد المرشدي وعطية بن فَهد الْهَاشِمِي وموفق الدّين عَليّ بن ابراهيم بن عَليّ بن رَاشد الأبي وَنور الدّين عَليّ بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن حسن بن الزين الْقُسْطَلَانِيّ الْحَنَفِيّ وَرَضي الدّين أَبُو حَامِد مُحَمَّد بن أبي الْخَيْر بن أبي السُّعُود بن ظهيرة وجمال الدّين مُحَمَّد بن مَسْعُود بن صَالح الزواوي
стр. 90
وكمالية بنت عَليّ بن أَحْمد بن عبد الْعَزِيز النويري وكمالية بنت الْمرْجَانِي مُحَمَّد بن أبي بكر الْأَنْصَارِيَّة وَأم الْخَيْر بنت أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد المطرية ووفاتها فِي شهر ربيع الآخر عَام أحد وَسِتِّينَ وثماني مائَة مارس ١٤٥٧ وبنتها أم حَبِيبَة زَيْنَب بنت أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُوسَى الشوبكية
والمشايخ الجلة عبد الرَّحِيم ابْن الْعَلامَة الإِمَام جمال الدّين أبي إِسْحَق ابراهيم بن الإِمَام شمس الدّين مُحَمَّد بن بهاء الدّين عبد الرَّحِيم اللَّخْمِيّ الأميوطي وَعلي بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن الزين الْحَنَفِيّ وَإِمَام مقَام الْمَالِكِيَّة بِالْحرم الشريف الْمَكِّيّ أَبُو الْفضل بن عبد الرَّحْمَن النويري وَالشَّيْخ أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن عبد الْقوي بن مُحَمَّد الْمَالِكِي رَحْمَة الله عَلَيْهِم ورضوانه إِلَى غير هَؤُلَاءِ مِمَّن كتب لَهُم وأعوزت قِرَاءَة خطه ووفاة هَذَا الشَّيْخ الْأَخير أبي الْعَبَّاس بن عبد الْقوي فِي رَجَب عَام أحد وَسِتِّينَ وثماني مائَة يونية ١٤٥٧
سادسا مولد أبي الْحسن عَليّ البلوي بالتقريب
انْتهى ذكر شُيُوخه رضوَان الله عَلَيْهِم أَجْمَعِينَ ومولده ﵁ وأرضاه على التخمين والتقريب عَام سِتَّة وَثَلَاثِينَ وثماني مائَة ٢ - ١٤٣٣
قَالَ هَذَا وَكتبه بِخَط يَده الفانية عبيد الله تَعَالَى الآوي إِلَى كنف رَحمته المتقلب فِي سوابغ نعْمَته المقصر فِيمَا يجب لَهُ من خدمته أَحْمد بن عَليّ بن أَحْمد بن دَاوُد البلوي هداه الله ووفقه وَجعله من أهل الْعلم وَالْعَمَل بِهِ بمنه وفضله وَهُوَ يحمد الله تعلى عودا على بَدْء وَيُصلي على نبيه مُحَمَّد ﷺ وعَلى آله وَأَصْحَابه وَأهل بَيته وَالتَّابِعِينَ لَهُم
стр. 91
بِإِحْسَان صَلَاة تلحقنا بزمرتهم وننال ببركتها مَا نؤمله من بركتهم بحول الله تعلى وَطوله
سابعا تَصْدِيق أبي الْحسن كَلَام وَلَده أبي جَعْفَر
الْحَمد لله
مَا ذكره الابْن الأسعد أرشده الله وسدده وَحفظه وأسعده عني صَحِيح وَكتب عَليّ بن أَحْمد بن عَليّ بن أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن دَاوُد البلوي وَفقه الله ولطف بِهِ حامدا الله تعلى ومصليا على نبيه مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
стр. 92
ثامنا وَفَاة أبي الْحسن البلوي
توفّي رَضِي الله تعلى عَنهُ وجمعني بِهِ فِي دَار كرامته يَوْم الِاثْنَيْنِ الْخَامِس لرجب الْفَرد الْحَرَام من سنة ثَمَان وَتِسْعين وثماني مائَة ٢٢ أبريل سنة ١٤٩٣ وَدفن يَوْم السبت بعده بششمة من بِلَاد التّرْك
نَفعه الله تعلى ونفع بِهِ وسحب عَلَيْهِ ذيل رضوانه وَرَحمته إِلَى يَوْم الدّين بفضله وَصلى الله على مَوْلَانَا مُحَمَّد وعَلى آله وَصَحبه وَسلم تَسْلِيمًا
стр. 93
الْعَلامَة أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد السّلمِيّ الجعدالة
أَولا مَا درسه عَلَيْهِ أَبُو جَعْفَر أَحْمد البلوي
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم صلى الله على مُحَمَّد نبيه الْكَرِيم وعَلى آله وَصَحبه وَسلم تَسْلِيمًا
قَرَأت على سيدنَا وبركتنا وَشَيخنَا ومفيدنا الإِمَام الْأُسْتَاذ الْخَطِيب الْحجَّة الْمُفْتِي المشاور الْعَالم الْعلم الصَّدْر الأوحد القَاضِي الْعدْل النزيه الْمُحَقق الْقدْوَة الْبركَة الأهدى أبي عبد الله مُحَمَّد ابْن الشَّيْخ الْفَقِيه القَاضِي الْعلم الصَّدْر النزيه الحسيب الْأَصِيل الْمُقَدّس المرحوم أبي جَعْفَر أَحْمد بن مُحَمَّد السّلمِيّ الجعدالة أبقى الله بركَة إفادته وبلغه فِي الدَّاريْنِ سني إِرَادَته بمجلسه للتدريس من مُؤخر مَسْجِد الْجَامِع الْأَعْظَم من دَاخل حَضْرَة غرناطة مهدها الله دولا من أول كتاب الْجمل للأستاذ أبي الْقَاسِم الزجاجي ﵀ قِرَاءَة تفقه وَبحث وتفهم بلفظي وعاق عَن التَّمام سَفَره أبقاه الله إِلَى بسطة إِلَى أَن عَاد فَقَرَأت عَلَيْهِ بمجلسه من
стр. 94
الْمدرسَة النصرية جملَة وافرة من كتاب الْإِيضَاح لأبي عَليّ الْفَارِسِي قِرَاءَة كالأولى فِي التفقه والتفهم وَسمعت من غير مَا كتاب
وقرأت عَلَيْهِ بمجلسه للتدريس بِالْمَسْجِدِ الْأَعْظَم من مَدِينَة المرية أمنها الله أَكثر مُقَدّمَة جمع الْجَوَامِع فِي الْأُصُول لِابْنِ السُّبْكِيّ وَمن أول كتاب الْبَيَان والتحصيل للْإِمَام القَاضِي أبي الْوَلِيد مُحَمَّد بن أَحْمد بن رشد ﵀ إِلَى آخر نَوَازِل سَحْنُون وَثَلَاث مسَائِل من أول سَماع مُوسَى بعْدهَا من الْجُزْء الثَّانِي من كتاب الطَّهَارَة كل ذَلِك قِرَاءَة تفقه وتفهم ومباحثة
стр. 95
وقرأت عَلَيْهِ بِالْمَجْلِسِ بِقصد الرِّوَايَة عَنهُ ﵁ مجَالِس من أول تَفْسِير الْكتاب الْعَزِيز للشَّيْخ الْفَقِيه الإِمَام الصَّالح أبي زيد عبد الرَّحْمَن الثعالبي نزيل مَدِينَة الجزائر قدس الله روحه الشَّرِيفَة فِي رَمَضَان سنة ثِنْتَيْنِ وَتِسْعين وثماني مائَة ٢١ أغسطس ١٩ سبتمبر ١٤٨٧ وحَدثني ﵁ أَنه سَمعه من لفظ شَيْخه قَاضِي الْجَمَاعَة الإِمَام الْكَبِير الْقدْوَة الخطير الْخَطِيب الْمُقَدّس أبي عَمْرو مُحَمَّد بن أبي بكر بن مَنْظُور بِحَق رِوَايَته إِيَّاه عَن الْمُؤلف ﵀
ثَانِيًا البلوي يستجيز أَبَا عبد الله الجعدالة
وَسَأَلت مِنْهُ ﵁ وَأبقى بركته أَن يَأْذَن لي فِي رِوَايَة جَمِيع مَا ذكر مِمَّا قرأته عَلَيْهِ بِحَق الْقِرَاءَة الْمَذْكُورَة فِيمَا قرأته مِنْهَا وَالْإِجَازَة لباقيها وَسَائِر مَا تشمله رِوَايَته عَن شُيُوخه الْأَعْلَام وَمَا تحويه برنامجاتهم من كتب الْعُلُوم وتصانيف المنثور والمنظوم على الشُّمُول والعموم بِأَيّ وَجه تلقى ذَلِك مِنْهُم من قِرَاءَة أَو إجَازَة أَو سَماع أَو مناولة أَو سوى ذَلِك من أَنْوَاع النَّقْل وطرق التَّحَمُّل وَجَمِيع مَا قَيده ﵁ فِي أَنْوَاع الْعُلُوم من فَتَاوِيهِ ومواعظه ومجالسه وَسَائِر مَا ينْطَلق عَلَيْهِ اسْم مَرْوِيّ وَيصِح إِسْنَاده إِلَيْهِ إِذْنا تَاما مُطلقًا عَاما
فَأَجَابَنِي إِلَى ذَلِك وأباح لي حمل جَمِيعه عَنهُ على شَرط نقل الحَدِيث الْمُتَعَارف عِنْد الْقَدِيم والْحَدِيث من عُلَمَاء التحديث
ثَالِثا شُيُوخ أبي عبد الله الجعدالة
وَأَخْبرنِي ﵁ أَن من شُيُوخه الَّذين جلس إِلَيْهِم وتفقه بَين أَيْديهم وَسمع وَقَرَأَ عَلَيْهِم
стр. 96
أَوَّلهمْ إِفَادَة الشَّيْخ الصَّالح المقرىء الْمكتب المُصَنّف النَّاظِم الناثر الْقدْوَة الْمُقَدّس المرحوم أَبُو الْحُسَيْن بن عبد الْمجِيد قَالَ ﵁ رويت عَنهُ أرجوزة ابْن بري عرضا من حفظي عَلَيْهِ وقرأت عَلَيْهِ مُقَدّمَة ابْن آجروم فِي النَّحْو قِرَاءَة تفقه وتفهم وأجازني فِي جَمِيع مروياته إجَازَة عَامَّة على شَرطهَا الْمَعْرُوف
وَمِنْهُم الشَّيْخ الإِمَام المقرىء الْحَاج الرّحال الْأُسْتَاذ المتفنن الراوية خَاتِمَة الروَاة بالأندلس أَبُو عبد الله مُحَمَّد ابْن الشَّيْخ الْوَزير أبي عبد الله مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الْوَاحِد المجاوي ﵀ لَهُ البرنامج الحافل الْمُشْتَمل على أَزِيد من ثَلَاثِينَ شَيخا مِنْهُم الإِمَام المقرىء الْكَبِير أَبُو عبد الله القيجاطي وَالْإِمَام الأصولي الْعَالم النظار أَبُو إِسْحَق الشاطبي وَالْإِمَام
стр. 97
الْمُحدث الْمُفْتِي أَبُو عبد الله الحفار وقاضي الْجَمَاعَة الإِمَام الْحَافِظ الْكَبِير أَبُو عبد الله بن علاق وبحر الْبَيَان أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن أبي الْقَاسِم بن جزي وَالْإِمَام السّني الشَّهِيد أَبُو يحيى بن عَاصِم
стр. 98
وَالْإِمَام الْمُحَقق القَاضِي أَبُو عُثْمَان العقباني والخطيب الْحَافِظ الراوية الْحَاج أَبُو عبد الله بن مَرْزُوق وَالْإِمَام الْحَافِظ الشهير أَبُو عبد الله بن عَرَفَة وَالْإِمَام الْحَافِظ الْمُحدث أَبُو حَفْص عمر سراج الدّين شيخ الْإِسْلَام ابْن البُلْقِينِيّ وخاتمة الْمُحدثين زين الدّين أَبُو الْفضل عبد الرَّحِيم بن الْحُسَيْن بن الْعِرَاقِيّ وقاضي الْقُضَاة الإِمَام التاريخي ولي الدّين بن خلدون وَالْإِمَام المتفنن قَاضِي الْقُضَاة عز الدّين بن جمَاعَة وَالْإِمَام الْحَافِظ تَاج الدّين أَبُو الْبَقَاء بهْرَام الدَّمِيرِيّ وَغَيرهم وَتُوفِّي ﵀ يَوْم الْأَحَد ثَانِي جمدي الْأُخْرَى عَام اثْنَيْنِ وَسِتِّينَ وثماني مائَة
قَالَ شَيخنَا ﵁ رويت عِنْد رجز ابْن بري عرضا من حفظي عَلَيْهِ وأجازني فِيهِ وَفِي جَمِيع مروياته فِي الْعُلُوم إجَازَة تَامَّة مُطلقَة عَامَّة
وَمِنْهُم الشَّيْخ الْفَقِيه الإِمَام الْمُفْتِي الْعَالم الْحجَّة الْبركَة المتفنن الصَّالح الْمُقَدّس المرحوم أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْأنْصَارِيّ السَّرقسْطِي ﵁ قَالَ ﵁ رويت عَنهُ رجز ابْن مَالك عرضا وأجازني فِي جَمِيع مروياته
وَمِنْهُم الشَّيْخ الْفَقِيه الْأُسْتَاذ الْعَالم خَاتِمَة شُيُوخ التدريس والإفادة الأصولي المنطقي الْمُحَقق الْمُفْتِي الْخَطِيب الْحجَّة الْمُقَدّس المرحوم أَبُو إِسْحَق ابراهيم بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن فتوح الْعقيلِيّ
قَالَ ﵁ رويت عَنهُ رجز ابْن مَالك فِي النَّحْو عرضا
стр. 99
عَلَيْهِ ولازمت حلقته للْقِرَاءَة بلفظي وَالسَّمَاع من قِرَاءَة غَيْرِي فَقَرَأت عَلَيْهِ بلفظي صَدرا من كتاب سِيبَوَيْهٍ وصدرا من كتاب التَّهْذِيب وَسمعت أَكْثَره ورجز ابْن سينا فِي الْمنطق وصدرا من كتاب ابْن طملوس كل ذَلِك بلفظي قِرَاءَة تفقه وتفهم وَسمعت عَلَيْهِ كتاب الْكَشَّاف للزمخشري وصدرا من كتاب الْجمل وَكتاب الْمفصل وَكتاب مُغنِي اللبيب وأجازني فِي ذَلِك وَفِي جَمِيع مروياته إجَازَة تَامَّة مُطلقَة عَامَّة
وَمِنْهُم الشَّيْخ الْفَقِيه الإِمَام الْأُسْتَاذ الْمُتَكَلّم الْعَالم الْمدرس الْخَطِيب الْمُفْتِي السّني الْقدْوَة الصَّالح المرحوم أَبُو الْفرج عبد الله ابْن الْفَقِيه الْأُسْتَاذ الْمُقَدّس أبي جَعْفَر أَحْمد البقني ﵀
قَالَ ﵁ عرضت عَلَيْهِ رجز ابْن مَالك وقرأته بلفظي وقرأت عَلَيْهِ صَدرا من كتاب التَّهْذِيب وَسمعت عَلَيْهِ جملَة وافرة من كتاب سِيبَوَيْهٍ وَكتاب الْإِيضَاح للفارسي وَكتاب الْجمل للزجاجي وَمن كتاب الْبَيَان والتحصيل لِابْنِ رشد وَكتاب خَلِيل وأجازني فِي جَمِيع مروياته
стр. 100
وَمِنْهُم شَيخنَا الشَّيْخ الْفَقِيه الإِمَام الْعَالم الْخَطِيب الراوية المشاور الْبركَة المُصَنّف الْأُسْتَاذ الأعرف الْقدْوَة الْحَافِظ أَبُو عبد الله مُحَمَّد ابْن الْفَقِيه الْأَصْلَح الْمكتب الأتقى الْمُقَدّس المرحوم أبي الْحجَّاج يُوسُف بن أبي الْقَاسِم بن يُوسُف الْعَبدَرِي الْمواق أبقى الله بركته
قَالَ ﵁ عرضت عَلَيْهِ رجز ابْن بري ورجز ابْن مَالك وقرأت عَلَيْهِ صَدرا مِنْهُ بلفظي وَمن كتاب التَّوْضِيح لِابْنِ هِشَام وَسمعت عَلَيْهِ جملَة من كتاب خَلِيل وأجازني فِي ذَلِك فِي جَمِيع مروياته فِي الْعُلُوم وَفِي تواليفه التَّاج الإكليل لمختصر خَلِيل وَالسّنَن وَغَيرهمَا إجَازَة تَامَّة انْتهى
كتب لهَؤُلَاء الشُّيُوخ الثَّلَاثَة بِالْإِجَازَةِ الْعَامَّة من عُلَمَاء الْقَاهِرَة ولجماعة سواهُم وَلمن أدْرك حياتهم فِي عَامي سِتَّة وَسَبْعَة وَعشْرين وثماني مائَة ٣ - ١٤٢٤ جمَاعَة مِنْهُم شُيُوخ الْإِسْلَام
ولي الدّين أَبُو زرْعَة قَاضِي الْقُضَاة أَحْمد بن أبي الْفضل الْعِرَاقِيّ الشَّافِعِي ووفاته لثلاث بَقينَ من شعْبَان سنة سِتّ وَعشْرين أَي وَثَمَانمِائَة الْمُوَافقَة للتاريخ الميلادي خَامِس أغسطس ١٤٢٣
وشهاب الدّين أَحْمد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن حجر الْعَسْقَلَانِي ومولده فِي شعْبَان ثَلَاث وَسبعين وَسَبْعمائة فبراير ١٣٧٢ وَتُوفِّي منتصف هَذِه الْمِائَة التَّاسِعَة ٨٥٣ هـ / ١٤٤٨
وشمس الدّين أَبُو الْخَيْر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الْجَزرِي قَاضِي قُضَاة شيراز ومولده فِي الْخَامِس وَالْعِشْرين لرمضان إِحْدَى وَخمسين وَسَبْعمائة ٢٦ نوفمبر ١٣٥٠
стр. 101
وَالشَّيْخ الصَّالح الْعَالم نور الدّين أَبُو الْحسن عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد الله الشَّافِعِي الفوي أسْند أهل الْقَاهِرَة فِي صَحِيح مُسلم
والعلامة شهَاب الدّين أَحْمد بن عُثْمَان بن مُحَمَّد بن عبد الله أَبُو الْعَبَّاس بن الكلوتاتي ومولده أول صفر تثنتين وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة ١١ ديسمبر ١٣٦٠
وَالشَّيْخَة الجليلة رقية بنت الشَّيْخ شرف الدّين مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن هرون الثَّعْلَبِيّ الْمَعْرُوفَة بابنة ابْن الْقَارِي
وَالْإِمَام شهَاب الدّين أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن مُوسَى بن نصير المتبولي الْمَالِكِي
والمحدث الراوية الْمسند الرحلة أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن أَحْمد بن أبي بكر الوَاسِطِيّ وَغَيرهم ﵏
وَمِنْهُم ﵃ قَاضِي الْجَمَاعَة وخطيب منبري الحضرة وَرَئِيس الْكتاب صَاحب الْقَلَم الْأَعْلَى الإِمَام الْأُسْتَاذ الْعَلامَة الْخَطِيب المصقع الْمُتَكَلّم الراوية المقرىء الْمدرس الْعَالم الْعلم الإِمَام المشاور الْكَبِير الخطير الْمُقَدّس المرحوم أَبُو عَمْرو مُحَمَّد ابْن القَاضِي الْعدْل الإِمَام الراوية الحسيب الْأَصِيل الْمُقَدّس المرحوم أبي بكر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبيد الله بن مَنْظُور الْقَيْسِي المالقي بَيته بَيت علم ونباهة وأصالته مَشْهُورَة ﵀
من شُيُوخه الإِمَام الْخَطِيب المقرىء الْعَلامَة أَبُو الْحسن عَليّ بن عَتيق بن الْعِزّ وَعَلِيهِ اعْتمد فِي الْقرَاءَات ووالده القَاضِي الراوية أَبُو بكر بن مَنْظُور وَالْقَاضِي الْجَلِيل الْخَطِيب المقرىء الراوية أَبُو إِسْحَق البدوي وَأَجَازَ لَهُ الْحَاج الراوية أَبُو عبد الله المجاري وَقَرَأَ عَلَيْهِ
стр. 102
والخطيب المقرىء أَبُو عبد الله المنتوري وأسمعه بِلَفْظِهِ بعض شَرحه لرجز ابْن بري وَغَيرهم ﵏
قَالَ الشَّيْخ أبقى الله بركته لازمت حلقته للسماع عَلَيْهِ بِلَفْظ غَيْرِي والتفقه فَسمِعت عَلَيْهِ جملَة من كتاب التَّهْذِيب وَكتاب خَلِيل وَكتاب الْجمل ورجز ابْن مَالك وَرويت عَنهُ كتاب التَّفْسِير للشَّيْخ الْفَقِيه الْعَالم أبي زيد عبد الرَّحْمَن الثعالبي سَمَاعا مِنْهُ بِلَفْظِهِ وَرِوَايَة عَنهُ عَن الْمُؤلف وَلم تتفق لَهُ مِنْهُ إجَازَة
هَذَا آخر من سمى لي من شُيُوخه ﵃ وَله ﵁ شُيُوخ سواهُم
ومولده ﵁ فِيمَا تلقيته مِنْهُ سنة أَربع وَأَرْبَعين وثماني مائَة ٤٠ - ١٤٤١
قَالَ هَذَا وَكتبه بِخَط يَده الفانية عبيد الله تعلى اللائذ بحرم رَحمته أَحْمد بن عَليّ بن أَحْمد بن عَليّ بن أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن دَاوُد البلوي جعله الله من أهل الْعلم وَالْعَمَل بِهِ وهداه إِلَى التَّمَسُّك بِهِ والتأدب بأدبه وَهُوَ يحمد الله تعلى وَيُصلي على سيدنَا مُحَمَّد نبيه الْكَرِيم وعَلى آله وَصَحبه وتابعيه وَصَلَاة تُدْخِلنَا فِي غمارهم وتجعلنا من المتبعين لآثارهم بجاه أكْرم الْخلق عَلَيْهِ صلى الله عَلَيْهِ وعَلى آله وَصَحبه وَسلم تَسْلِيمًا
وبتاريخ يَوْم الْأَرْبَعَاء لسبع بَقينَ من جمدى الأولى سنة ثَلَاث وَتِسْعين وثماني مائَة ٦ ماية ١٤٨٨ عرف الله بركته
стр. 103
رَابِعا نَص الْإِجَازَة بِخَط يَد الْمُجِيز
الْحَمد لله وَالصَّلَاة وَالسَّلَام على مُحَمَّد رَسُول الله
مَا ذكره عني مَحل ابْني الطَّالِب الصَّدْر البارع أَبُو جَعْفَر أَحْمد بن أخي فِي الله تعلى ووليي السَّيِّد الْأُسْتَاذ الْعَالم الْعلم الأهدى أبي الْحسن بن دَاوُد أيده الله بالهداية والتوفيق وسلك بِهِ أوضح طَرِيق من الْقِرَاءَة وَالْإِجَازَة والتحديث صَحِيح
وَكتب عبيد الله مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد السّلمِيّ الجعدالة وَفقه الله حامدا لله ومصليا على رَسُوله الْمُصْطَفى صلى الله عَلَيْهِ
خَامِسًا وَفَاة الشَّيْخ الجعدالة زمانها ومكانها وسببها
كَانَت وَفَاة شَيخنَا هَذَا قدس الله روحه وَنور ضريحه بغزة من بِلَاد الشَّام فِي الطَّاعُون الْوَاقِع بهَا فِي شعْبَان من عَام سَبْعَة وَتِسْعين وثماني مائَة يونيه ١٤٩٢ مُتَوَجها إِلَى الْحَج كتب الله نِيَّته وجمعنا بِهِ فِي مُسْتَقر رَحمته بمنه وفضله وَرَحمته وَصلى الله وَسلم على مَوْلَانَا مُحَمَّد وَآله وَصَحبه وَسلم تَسْلِيمًا
стр. 104
الْعَلامَة أَبُو مُحَمَّد عبد الله الجابري الزيعجي
أَولا مَا درسه مَعَه الْعَلامَة البلوي
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم صلى الله على مَوْلَانَا مُحَمَّد وَآله وَصَحبه الأكرمين وَسلم تَسْلِيمًا
قَرَأت بِحَضْرَة غرناطة جبرها الله وَسَائِر بِلَاد الْإِسْلَام برحمته على شَيخنَا الْعَلامَة الْخَطِيب القَاضِي المشاور المتفنن النَّحْوِيّ الْمدرس المقرىء أبي مُحَمَّد عبد الله بن ابراهيم بن مُحَمَّد بن حميد الجابري الشهير بالزيعجي أبقى الله بركته وَرَضي عَنهُ إِلَى بَاب الْمَفْعُول الْمَحْمُول على الْمَعْنى من كتاب الْجمل للْإِمَام أبي الْقَاسِم عبد الرَّحْمَن بن إِسْحَق الزجاجي ﵀ تعلى بلفظي قِرَاءَة تفقه وَبحث وَنظر إِلَّا دولا من أَوله يسيرَة كنت قرأتها على ابْن خَالَته شَيخنَا الإِمَام الْعَلامَة أبي عبد الله الجعدالة أبقى الله بركته
وَلما سَافر شَيخنَا أَبُو عبد الله إِلَى بسطة انْتَقَلت إِلَى الْقِرَاءَة على شَيخنَا هَذَا من حَيْثُ انْتَهَيْت وقرأت عَلَيْهِ أَيْضا الخزرجية فِي علم
стр. 105
الْعرُوض تفقها بلفظي وتصورا ومباحثة إِلَّا القوافي فَقَرَأت بَعْضهَا فِيمَا أَظن
وَسمعت عَلَيْهِ كتبا كَثِيرَة فِي فنون من الْفِقْه والنحو والفرائض كمختصر خَلِيل وإيضاح أبي عَليّ والجمل وَكتاب سِيبَوَيْهٍ والألفية وَغير ذَلِك وَعنهُ أخذت علم الْعرُوض وانتفعت بِهِ فِي النَّحْو نفعا عَظِيما نَفعه الله ونفع بِهِ وَذَلِكَ مُدَّة مقامنا بالحضرة أمنها الله عَامي ثَمَانِيَة وَتِسْعَة وَثَمَانِينَ وثماني مائَة ٣ - ١٤٨٤
ثَانِيًا آخر لِقَاء بَين الشَّيْخ وتلميذه
ولقيته بعد ذَلِك بالمرية وَلم أَقرَأ عَلَيْهِ وَلم أطلب مِنْهُ الْإِجَازَة إِلَى أَن فارقته ﵁ وكافأ أياديه متوجهي إِلَى الْمنْكب برسم الْجَوَاز إِلَى هَذِه العدوة يَوْم الْأَحَد الرَّابِع وَالْعِشْرين لشهر الله الْمحرم فاتح عَام أَرْبَعَة وَتِسْعين وثماني مائَة (١٤٨٨ / ١٢ / ٨) وَالْحَمْد لله حمدا كثيرا كَمَا هُوَ أَهله وَصلى الله على سيدنَا مُحَمَّد وَآله الأكرمين وَسلم تَسْلِيمًا كثيرا
وَبعد ذَلِك توجه إِلَى تونس من بلنسية فِي الطراس عَام سِتَّة وَتِسْعين وثماني مائَة بعد اسْتِيلَاء الْكفْر على الأندلس فَأَقَامَ بهَا إِلَى أَن
стр. 106
سَافر إِلَى الْمشرق فِي الطراس فِي أَوَاخِر عَام سِتَّة الْمَذْكُور وَنزل دمشق ثمَّ انْتقل إِلَى غَزَّة قَاصِدا الطّور برسم ركُوب الْبَحْر إِلَى الْحجاز الشريف فوافته منيته بهَا فِي الطَّاعُون الْكَائِن هُنَالك فِي شعْبَان عَام سَبْعَة وَتِسْعين وثماني مائَة يونيه ١٤٩٢
وبلغنا نعيه بتونس فِي شهر المولد الشريف من سنة ثَمَان وَتِسْعين وثماني مائَة ديسمبر ١٤٩٢ ويناير ١٤٩٣ جَمعنَا الله تعلى بِهِ فِي مُسْتَقر رَحمته مَعَ الَّذين أنعم عَلَيْهِم من البنيين وَالصديقين وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحسن أُولَئِكَ رَفِيقًا وَصلى الله وَسلم على مَوْلَانَا مُحَمَّد وعَلى آله وَصَحبه وَسلم تَسْلِيمًا
стр. 107
الْعَلامَة أَبُو سعيد فرج بن عَليّ بن فرج
أَولا مَا درسه أَبُو جَعْفَر مَعَه
الْحَمد لله وَصلى الله على مُحَمَّد وَآله وَصَحبه الأكرمين وَسلم كثيرا
جودت بالحضرة الغرناطية جبر الله أحوالها وَحسن مآلها وأقال فِيهَا وَفِي بنياتها الْإِسْلَام برحمته على شَيخنَا خَاتِمَة الْقُرَّاء وحامل راية الإقراء الإِمَام الْعَالم الصَّالح الْبركَة الْحَافِظ المقرىء المجود النَّحْوِيّ أبي سعيد فرج ابْن الْفَقِيه الْعدْل الإِمَام الْأُسْتَاذ أبي الْحسن عَليّ بن فرج رَحْمَة الله عَلَيْهِ من فَاتِحَة الْكتاب الْعَزِيز إِلَى قَوْله تبَارك اسْمه وتعلى جده قَالَ ألم أقل لَك إِنَّك لن تَسْتَطِيع معي صبرا قِرَاءَة ضبط وتجويد ومحافظة على الْأَدَاء بِحرف إِمَام الدَّار المقدسة دَار الْهِجْرَة نَافِع ﵀ جمعا بَين روايتي راوييه ورش وقالون على مضمن الدُّرَر اللوامع مَعَ الجريان على أسلوب إِمَام الْقُرَّاء وخاتمة أهل الْأَدَاء بالأندلس جبرها الله الإِمَام أبي عبد القيجاطي ﵀ وابتاع مذْهبه فِي اختياراته فِي
стр. 108
مثل ترقيق لَام اسْم الْجَلالَة بعد الْحَرَكَة الممالة وَغير ذَلِك وَسمعت كثيرا من الْقُرْآن يقْرَأ عَلَيْهِ بِغَيْر مَا قِرَاءَة
ثَانِيًا مُفَارقَة التلميذ لأستاذه
وفارقته ﵀ تعلى وَلم أبلغ غرضي من إِكْمَال الْقرَاءَات السَّبع عَلَيْهِ ثمَّ بَلغنِي نعيه بوادي آش ﵀ وَرَضي عَنهُ
وَكَانَت وَفَاته نفعة الله ونفع بِهِ مَا بَين السَّادِس والعاشر من رَجَب تسعين وثماني مائَة ١٩ - ٢٣ يوليه ١٤٨٥ من الوباء وَلم يخلفه مثله ﵀
ثَالِثا بعض خِصَال الْأُسْتَاذ فرج ومؤهلاته
رجل مُحَقّق قَائِم على الْأَدَاء حَافظ للخلف مستحضر لحرز الْأَمَانِي وَغَيرهَا مدل على ذَلِك على سمت حسن وَهدى صَالح ووقار وسكينة وهيبة وتؤدة ﵁ وعنا بِهِ
أخْبرت أَنه أَخذ الْقرَاءَات عَن الْحَاج الراوية المقرىء شيخ الشُّيُوخ أبي عبد الله المجاري ﵀ وَلَا أعلم لَهُ غَيره
стр. 109
الْعَلامَة أَبُو عبد الله الْحَضْرَمِيّ الشدالي آخر أشياخنا بِجَزِيرَة الأندلس جبرها الله تعلى
وَحَضَرت بالحضرة مجْلِس الشَّيْخ الإِمَام الْخَطِيب الْعَلامَة الْمدرس الْمُتَكَلّم الحسيب الْأَصِيل أبي عبد الله مُحَمَّد بن أَحْمد الْحَضْرَمِيّ الشدالي ﵁ فَسمِعت عَلَيْهِ كثيرا وَلم أَقرَأ عَلَيْهِ وَله ﵁ قدم فِي النَّحْو وَغَيره ولمجلسه بركَة تخرج عَلَيْهِ جمَاعَة من شُيُوخ التدريس
وَأجل شُيُوخه خَاتِمَة نحاة الأندلس الإِمَام أَبُو بكر عَتيق بن أبي بكر عَتيق بن قَاسم الكلَاعِي وَأخذ عَن غَيره ﵀
وَفَاته
وَكَانَت وَفَاته رَضِي الله تعلى عَنهُ فِي ذِي قعدة من سنة سِتّ وَتِسْعين وثماني مائَة سبتمبر ١٤٩١ وبلغنا نعيه بتونس فِي أَوَاخِر صفر من عَام ثَمَانِيَة بعده أواسط ديسمبر ١٤٩٢ جَمعنَا الله تعلى بِهِ فِي مُسْتَقر رَحمته مَعَ الَّذين أنعم عَلَيْهِم من النَّبِيين وَالصديقين وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحسن أُولَئِكَ رَفِيقًا
وَصلى الله على سيدنَا ومولانا مُحَمَّد وعَلى آله وَصَحبه وَسلم تَسْلِيمًا
стр. 110
الْعَلامَة أَبُو عبد الله اللَّخْمِيّ الْمَعْرُوف بالفخار
الْحَمد لله تعلى وَصلى الله على مَوْلَانَا مُحَمَّد وعَلى آله وَصَحبه وَسلم تَسْلِيمًا
الشَّيْخ الْفَقِيه الْخَطِيب المنقبض الصَّالح الخاشع الْبركَة أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن مُحَمَّد اللَّخْمِيّ الْمَعْرُوف بالفخار رَضِي الله تعلى عَنهُ كَانَ خَطِيبًا بِالْمَسْجِدِ الْأَعْظَم من الحضرة طهرهَا الله تعلى وبالمسجد الْأَعْظَم من البيازين مِنْهَا ومتكلما بِالْمَسْجِدِ الْأَعْظَم ومدرسا بِهِ
أَخذ عَن الإِمَام أبي عبد الله السَّرقسْطِي رَضِي الله تعلى عَنهُ وَسمعت أَيْضا أَنه أَخذ عَن الإِمَام الْعَالم أبي عبد الله المدور وَكَانَ حَيا إِلَى حِين اسْتِيلَاء الْعَدو دمره الله تعلى على الوطن أَعَادَهُ الله سُبْحَانَهُ
حضرت مَجْلِسه وَكَانَ يقْرَأ عَلَيْهِ قوانين الْخَطِيب الإِمَام أبي الْقَاسِم بن جزي ﵀ تعلى
следующие страницы →