Полный текст (385 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.
стр. 281
سبْحَة فَقلت يَا أستاذ وَأَنت مَعَ السبحة فَقَالَ كَذَلِك رَأَيْت أستاذي مَعْرُوفا الْكَرْخِي وَفِي يَده سبْحَة فَسَأَلته عَمَّا سَأَلتنِي عَنهُ فَقَالَ كَذَلِك رَأَيْت أستاذي بشرا الحافي وَفِي يَده سبْحَة فَسَأَلته عَمَّا سَأَلتنِي عَنهُ فَقَالَ رَأَيْت أستاذي عمر الْمَكِّيّ وَفِي يَده سبْحَة فَسَأَلته عَمَّا سَأَلتنِي عَنهُ فَقَالَ رَأَيْت أستاذي الْحسن الْبَصْرِيّ وَفِي يَده سبْحَة فَقلت يَا أستاذ مَعَ عظم شَأْنك وَحسن عبادتك وَأَنت إِلَى الْآن مَعَ السبحة فَقَالَ لي
هَذَا شَيْء كُنَّا استعلمناه فِي البدايات مَا كُنَّا نتركه فِي النهايات أَنا أحب أَن أذكر الله تعلى بقلبي ويدي ولساني
قَالَ الشَّيْخ أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن أبي بكر الرداد يتَبَيَّن من قَول الْحسن الْبَصْرِيّ أَن السبحة كَانَت مَوْجُودَة متخذة فِي عهد الصَّحَابَة رضوَان الله عَلَيْهِم لقَوْله هَذَا شَيْء كُنَّا استعملناه فِي البدايات وبداية الْحسن من غير شكّ كَانَت مَعَ أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ فَإِنَّهُ ولد لِسنتَيْنِ بَقِيَتَا من خلَافَة عمر بن الْخطاب ﵁ وَرَأى عُثْمَان وعليا وَطَلْحَة رَضِي الله تعلى عَنْهُم وَحضر يَوْم الدَّار فِي قصَّة عُثْمَان وعمره أَربع عشرَة سنة وروى عَن عُثْمَان وَعلي وَعمْرَان بن حُصَيْن وَمَعْقِل بن يسَار وَأبي بكر وَأبي مُوسَى وَابْن عَبَّاس وَجَابِر بن عبد الله وَخلق كثير من الصَّحَابَة ﵃ انْتهى مُلَخصا وَثَبت تَحْتَهُ بِخَط سَيِّدي إِبْرَاهِيم التازي ﵁ ونفع بِهِ مَا نَصه
стр. 282
مصادقة الشَّيْخ التازي
الْحَمد لله مَا قيل عني من مشابكة وَسَنَد السبحة للفقيه الصَّالح عبد الْجَبَّار الْمَذْكُور أدام الله بِهِ النَّفْع صَحِيح قَالَ ذَلِك وَكتبه عبيد الله الْمُتَعَلّق بأذيال أَوْلِيَاء الله إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد التازي كَفاهُ الله هم الدُّنْيَا وَعَذَاب الْآخِرَة وَفِي أَوَاخِر شَوَّال من سنة خَمْسَة وَسِتِّينَ وَثَمَانمِائَة أواسط يونية ١٤٦١
مشابكة الشَّيْخ الفجيجي الْعَلامَة البلوي
الْحَمد لله وَصلى الله على مَوْلَانَا مُحَمَّد وَآله وَصَحبه وَسلم
شابكني سَيِّدي وشيخي وبركتي الإِمَام الْمُحَقق الْأُسْتَاذ الْعَلامَة الصَّدْر الْجَلِيل سَيِّدي عبد الْجَبَّار الْمُسَمّى صدر هَذَا الرَّسْم أبقى الله بركته وَقَالَ لي شابكني فَمن شابكني دخل الْجنَّة كَمَا شابكه شَيْخه الإِمَام الْعَلامَة الْوَلِيّ القطب سَيِّدي إِبْرَاهِيم نفع الله بِهِ بِسَنَدِهِ الْمَذْكُور صدر هَذَا وقرأته على سَيِّدي الشَّيْخ من أَوله إِلَى آخِره ممسكا على أَصله وَأَخْبرنِي ﵁ قِرَاءَة عَلَيْهِ وَفِي يَده سبْحَة ثمَّ ناولنيها
قَالَ أَخْبرنِي سيدنَا الشَّيْخ الإِمَام الْعَالم سَيِّدي إِبْرَاهِيم نفع الله بِهِ إِلَى آخر السَّنَد فَوْقه وقرأته عَلَيْهِ من أَوله إِلَى آخِره وَأذن لي أبقى الله بركته فِي رِوَايَة ذَلِك عَنهُ ورويته على حسب مَا تأدى إِلَيْهِ بعد صَلَاة يَوْم الْجُمُعَة لليلة بقيت من رَجَب عَام خَمْسَة وَتِسْعين وثماني مائَة ١٨ / ٦ / ١٤٩٠
стр. 283
كتب عبيد الله تعلى أَحْمد بن عَليّ بن دَاوُد وَفقه الله وهداه وصل الله على مُحَمَّد وَآله
مصادقة الفجيجي
الْحَمد لله وَالصَّلَاة وَالسَّلَام على سيدنَا مُحَمَّد وعَلى آله وَصَحبه
يَقُول الْفَقِير إِلَى رَحْمَة مَوْلَاهُ عبد الْجَبَّار بن أَحْمد لطف الله بِهِ فِي الدَّاريْنِ مَا قَالَ عني الشَّاب الْفَقِيه النجيب الْمدْرك الْمُحَقق أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن الشَّيْخ الْعَالم أبي الْحسن عَليّ بن دَاوُد من المشابكة والسبحة صَحِيح وَصَحَّ بالتاريخ
سَنَد الفجيجي حول صَحِيح البُخَارِيّ
الْحَمد لله وَحده صلى الله على سيدنَا ومولانا مُحَمَّد وعَلى آله وَصَحبه وَسلم تَسْلِيمًا
قَالَ شَيخنَا وبركتنا سَيِّدي عبد الْجَبَّار بن أَحْمد بن مُوسَى بن أبي بكر ﵁ ونقلته من خطه مُخْتَصرا
أَخْبرنِي شَيخنَا ومولانا الإِمَام أَبُو إِسْحَق إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عَليّ اللنتي التازي آمن الله علينا من بركاته بِصَحِيح الإِمَام الْحَافِظ أبي عبد الله مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل البُخَارِيّ الْجعْفِيّ ﵀ تعلى مناولة مقرونة بِالْإِجَازَةِ
стр. 284
قَالَ أَنا الشَّيْخ الإِمَام الْعَلامَة الرباني أَبُو الْفَتْح مُحَمَّد بن أبي بكر بن الْحُسَيْن بن عمر العثماني الشَّافِعِي الْمدنِي ﵁ سَمَاعا عَلَيْهِ لجميعه قَالَ أخبرنَا بِهِ جمَاعَة مِنْهُم
الشَّيْخ الإِمَام الْعَلامَة أَبُو إِسْحَق جمال الدّين إِبْرَاهِيم ابْن الشَّيْخ الإِمَام شمس الدّين مُحَمَّد بن بهاء الدّين عبد الرَّحِيم بن إِبْرَاهِيم اللَّخْمِيّ الأميوطي الشَّافِعِي سَمَاعا عَلَيْهِ
وَالشَّيْخ الصَّالح الْمسند برهَان الدّين إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن صديق بن إِبْرَاهِيم الدِّمَشْقِي ابْن الرسام قِرَاءَة عَلَيْهِ
وسيدي وَالِدي زين الدّين أَبُو بكر بن الْحُسَيْن المراغي قِرَاءَة عَلَيْهِ غير مرّة
وَالشَّيْخ الْجَلِيل الْمسند المعمر صَلَاح الدّين مُحَمَّد بن نَاصِر الدّين مُحَمَّد بن عَليّ الْمَعْرُوف بِابْن أَمِين الحكم الْمصْرِيّ الشَّافِعِي الزفتاوي سَمَاعا عَلَيْهِ خلا من أَوله إِلَى قَوْله بَاب التَّكْبِير إِذا قَامَ من السُّجُود فإجازة
قَالُوا أخبرنَا بِجَمِيعِ الصَّحِيح الشَّيْخ الْمسند المعمر شهَاب الدّين أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن أبي طَالب بن أبي النعم نعْمَة بن بَيَان الصَّالِحِي الحجار قَالَ الثَّلَاثَة سَمَاعا عَلَيْهِ وَقَالَ الْوَالِد إجَازَة فِي كِتَابَة
стр. 285
قَالَ الزفتاوي خلا من بَاب كفران العشير إِلَى بَاب غيرَة النِّسَاء ووجدهن فإجازة قَالَ الزفتاوي وَأَنا بِجَمِيعِهِ أَيْضا خلا الْفَوْت الْمَذْكُور المسندة الْأَصْلِيَّة أم مُحَمَّد وزيرة بنت الشَّيْخ الإِمَام شمس الدّين أبي الْفتُوح عمر بن سعد بن المنجي التنوخية قَالَا أَنا بِجَمِيعِهِ سَمَاعا الإِمَام أَبُو عبد الله الْحُسَيْن بن الْمُبَارك بن مُحَمَّد الزبيدِيّ قَالَ أَنا بِجَمِيعِهِ الشَّيْخ سديد الدّين أَبُو الْوَقْت عبد الأول بن عِيسَى بن شُعَيْب السجْزِي الصُّوفِي
قَالَ أَنا بِجَمِيعِهِ جمال الْإِسْلَام أَبُو الْحسن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن مظفر الداوودي قَالَ أَنا بِجَمِيعِهِ الإِمَام أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن أَحْمد بن حموية السَّرخسِيّ قَالَ أَنا بِهِ الشَّيْخ أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن يُوسُف بن مطر الْفربرِي قَالَ أَنا الْحَافِظ أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل البُخَارِيّ ﵀ تعلى
قَالَ سَيِّدي عبد الْجَبَّار وَذَلِكَ بِمَدِينَة وهران سنة ٨٦٥ ١٤٦١ م
стр. 286
سَنَد الفجيجي حول صَحِيح مُسلم
قَالَ ﵁ وَأَخْبرنِي بِصَحِيح مُسلم بن الْحجَّاج ﵁ إجَازَة مُعينَة شَيخنَا الإِمَام الْعَلامَة الْوَلِيّ الصَّالح أَبُو إِسْحَق إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد اللنتي التازي بثغر وهران المحروسة حصنها الله ببركته فِي آخر شَوَّال سنة ٨٦٥ ١٤٩٠ / ٩ / ١٥
قَالَ أَنا بِهِ شَيخنَا الإِمَام الْعَلامَة الرباني أَبُو الْفَتْح مُحَمَّد بن أبي بكر بن الْحُسَيْن المراغي الْمدنِي ﵀ وَرَضي عَنهُ سَمَاعا مِنْهُ لجميعه بِمَكَّة المشرفة قَالَ أَنا بِهِ الشَّيْخ الإِمَام الْعَلامَة أَبُو إِسْحَق إِبْرَاهِيم جمال الدّين ابْن الإِمَام شمس الدّين مُحَمَّد ابْن الإِمَام بهاء الدّين عبد الرَّحِيم بن إِبْرَاهِيم اللَّخْمِيّ الأميوطي سَمَاعا عَلَيْهِ بِالْحرم الشريف النَّبَوِيّ وَالشَّيْخ الإِمَام سَيِّدي وَالِدي زين الدّين أَبُو بكر بن الْحُسَيْن العثماني المراغي الْمدنِي وَالشَّيْخ الْمسند علم الدّين سُلَيْمَان ابْن الشَّيْخ الصَّالح شهَاب الدّين أَحْمد بن عبد الْعَزِيز المغربي الْهِلَالِي ثمَّ الْمدنِي عرف بِابْن السقا قِرَاءَة عَلَيْهِمَا مُجْتَمعين
قَالَ الْوَالِد وَعلم الدّين أَنا بِهِ الشَّيْخ الْمسند المعمر زين الدّين أَبُو الْفرج عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عبد الحميد بن عبد الْهَادِي الْمَقْدِسِي الْحَنْبَلِيّ قَالَ الْوَالِد سَمَاعا عَلَيْهِ لجميعه وَقَالَ الشَّيْخ علم الدّين سَمَاعا عَلَيْهِ خلا من أَوله إِلَى قَوْله بَاب الَّذِي تفوته صَلَاة الْعَصْر كَأَنَّمَا وتر أَهله وَمَاله
стр. 287
قَالَ علم الدّين وَأَخْبرنِي بِهِ أَيْضا خلا الْفَوْت الْمَذْكُور الشَّيْخَانِ الْمسند عز الدّين أَبُو عبد الله مُحَمَّد ابْن الشَّيْخ عز الدّين إِبْرَاهِيم ابْن الشَّيْخ شرف الدّين عبد الله بن الزَّاهِد أبي عمر الْمَقْدِسِي والمسند زين الدّين أَبُو الْفرج عبد الرَّحْمَن بن عَليّ بن حُسَيْن بن مناع التكريتي وَآخَرُونَ
قَالُوا أَنا بِجَمِيعِهِ الشَّيْخ الإِمَام زين الدّين أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن عبد الدَّائِم بن نعْمَة الْمَقْدِسِي قَالَ أَنا بِهِ الشَّيْخ أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن صَدَقَة الْحَرَّانِي خلا من أَوله إِلَى قَوْله ثَلَاث من ركن فِيهِ وجد بِهن حلاوة الْإِيمَان وَكتاب الصَّوْم بِكَمَالِهِ فإجازة إِن لم يكن سَمَاعا وَكَانَ ابْن عبد الدَّائِم وَإنَّهُ لثقه يحلف بِاللَّه إِنَّه أُعِيد لَهُ وكمل لَهُ سَماع جَمِيع الْكتاب
وَقَالَ ابْن عبد الْهَادِي أَنا بِهِ إجَازَة الْعَالم أَبُو إِسْحَق إِبْرَاهِيم بن عمر بن مُضر الوَاسِطِيّ قَالَ أَنا بِهِ الشَّيْخ أَبُو الْفَتْح مَنْصُور بن عبد الْمُنعم بن عبد الله بن مُحَمَّد بن الْفضل الفراوي سَمَاعا عَلَيْهِ وَقَالَ ابْن عبد الدَّائِم وَابْن مُضر أَنا بِهِ إجَازَة أَبُو الْحسن الْمُؤَيد بن مُحَمَّد بن عَليّ الطوسي
ح وَقَالَ الشَّيْخ جمال الدّين الأميوطي أَنا بِهِ الْمَشَايِخ المسندون أَبُو الْحسن عَليّ بن عمر بن أبي بكر الواني الخلاطي وشمس الدّين أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن غالي بن نجم الدمياطي وجمال الدّين أَحْمد بن يَعْقُوب بن أَحْمد بن الْمقري وشمس الدّين مُحَمَّد بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن حيدرة الْقرشِي الْمَعْرُوف بِابْن القماح وناصر الدّين مُحَمَّد بن كشتغدي بن عبد الله الصَّيْرَفِي قِرَاءَة عَلَيْهِم وَأَنا أسمع لجميعه وَآخَرُونَ بأفوات
стр. 288
قَالَ أَبُو الْحسن الواني أَنا بِهِ الإمامان صدر الدّين أَبُو عَليّ الْحسن بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْبكْرِيّ وَشرف الدّين أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن أبي الْفضل المرسي قَالَا أَنا بِهِ أَبُو الْحسن الْمُؤَيد بن مُحَمَّد الطوسي وَقَالَ ابْن غالي الدمياطي وَابْن القماح وَابْن كشتغدي أَنا بِهِ الشَّيْخ شمس الدّين أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عبد الْوَاحِد بن عَليّ بن سرُور الْمَقْدِسِي قَالَ ابْن غالي سَمَاعا وَقَالَ الْآخرَانِ إجَازَة
قَالَ أَنا أَبُو الْقَاسِم عبد الصَّمد بن مُحَمَّد بن أبي الْفضل الحرستاني سَمَاعا وَأَبُو الْحسن الْمُؤَيد الطوسي إجَازَة قَالَ ابْن الحرستاني أَنا الشَّيْخَانِ أَبُو الْحسن عَليّ بن سُلَيْمَان بن أَحْمد الْمرَادِي وَعلي بن الْحسن بن هبة الله بن عَسَاكِر قِرَاءَة على الأول لجَمِيع الْكتاب وعَلى الثَّانِي لجميعه خلا الْجُزْء الرَّابِع وَالتَّاسِع عشر وَالْحَادِي وَالْعِشْرين وَالرَّابِع وَالثَّلَاثِينَ وَالنّصف الأول من الثَّانِي وَالْعِشْرين وَالْآخر من التَّاسِع وَالْعِشْرين من تجزئة ابْن عَسَاكِر
وَقَالَ ابْن المقرىء أَنا الشَّيْخَانِ أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن الْعَفِيف أبي بكر بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان العامري وَأَبُو الْفرج عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عَيَّاش الفاقوسي قَالَا أَنا ابْن الحرستاني الْمَذْكُور قَالَ الْمُؤَيد الطوسي وَأَبُو الْفَتْح الفراوي وَابْن صَدَقَة الْحَرَّانِي وَابْن عَسَاكِر والمرادي أَنا بِهِ الإِمَام فَقِيه الْحرم أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن الْفضل الفراوي سَمَاعا عَلَيْهِ وَقَالَ الحرستاني أَنا بِهِ أَبُو عبد الله الفراوي وَأَبُو مُحَمَّد إِسْمَاعِيل بن أبي بكر الْقَارِي وَأَبُو مُحَمَّد عبد الْجَبَّار الخواري إجَازَة
стр. 289
قَالُوا أَنا بِهِ الشَّيْخ أَبُو الْحُسَيْن عبد الْغفار بن مُحَمَّد بن عبد الغافر الْفَارِسِي قَالَ أَنا أَبُو أَحْمد مُحَمَّد بن عِيسَى بن عمرويه الجلودي قَالَ أَنا أَو نَا أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن سُفْيَان الْفَقِيه قَالَ أخبرنَا بِهِ الإِمَام الْحَافِظ أَبُو الْحُسَيْن مُسلم بن الْحجَّاج بن مُسلم الْقشيرِي رَحمَه الله تَعَالَى سَمَاعا خلا من حَدِيث ابْن عمر أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ يرحم الله المحلقين بِرِوَايَة ابْن نمير إِلَى أول إِسْنَاد حَدِيث أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ إِذا اسْتَوَى على بعيره خَارِجا إِلَى سفر كبر ثَلَاثًا وخلا من قَوْله فِي أول الْوَصَايَا حَدثنَا أَبُو خَيْثَمَة زُهَيْر بن حَرْب وَمُحَمّد بن مثنا وَاللَّفْظ لمُحَمد بن مثنا فِي حَدِيث ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ مَا حق امرىء مُسلم ... الحَدِيث إِلَى قَوْله فِي آخر الْقسَامَة حَدثنِي إِسْحَاق بن مَنْصُور حَدثنَا بشر بن عمر قَالَ سَمِعت مَالك بن أنس ... الحَدِيث وخلا من قَوْله فِي أَحَادِيث الْإِمَارَة والخلافة حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب حَدثنَا شَبابَة حَدِيث أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ إِنَّمَا الإِمَام جنَّة إِلَى قَوْله فِي الصَّيْد والذبائح حَدثنَا مُحَمَّد بن
стр. 290
بهران الرَّازِيّ حَدثنَا أَبُو عبد الله حَمَّاد بن خَالِد الْخياط حَدِيث أبي ثَعْلَبَة الْخُشَنِي إِذا رميت بسهمك ... الحَدِيث
فَإِن هَذِه الْمَوَاضِع الثَّلَاثَة رَوَاهَا ابْن سُفْيَان عَن مُسلم إجَازَة أَو وجادة فَيَقُول عَن مُسلم
سَنَد الفجيجي حول الشفا
قَالَ شَيخنَا سَيِّدي عبد الْجَبَّار أبقاه الله وَأَنا أَيْضا بِكِتَاب الشفا للْقَاضِي الإِمَام أبي الْفضل ﵀ شَيخنَا وَسَيِّدنَا الإِمَام الْعَلامَة الْوَلِيّ الصَّالح سَيِّدي أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عَليّ اللنتي ثمَّ التازي ﵁ مناولة مقرونة بِالْإِجَازَةِ غدْوَة يَوْم الْجُمُعَة آخر شَوَّال خمس وَسِتِّينَ وثماني مائَة (١٤٦٨ / ٦ / ٩) بوهران
قَالَ أَخْبرنِي بِهِ شَيخنَا القَاضِي الْعَلامَة مُسْند الْحجاز أَبُو الطّيب تَقِيّ الدّين مُحَمَّد بن أَحْمد الْمَالِكِي بِمَكَّة المشرفة قِرَاءَة مني عَلَيْهِ لجميعه بِالْمَسْجِدِ الْحَرَام قَالَ أَخْبرنِي بِهِ القَاضِي نور الدّين عَليّ بن أَحْمد بن عبد الْعَزِيز الْمَالِكِي قِرَاءَة عَلَيْهِ وَأَنا أسمع بِالْمَسْجِدِ الْحَرَام وَأَبُو الْمَعَالِي عبد الله بن عمر الحلاوي قِرَاءَة عَلَيْهِ وَأَنا أسمع بِالْقَاهِرَةِ وَغَيرهمَا
قَالَ الأول أَنا بِهِ المقرىء شرف الدّين الزبير بن عَليّ بن سيد الْكل الأسواني سَمَاعا بِطيبَة وَقَالَ الثَّانِي أَنا بِهِ النَّجْم يُوسُف بن
стр. 291
مُحَمَّد بن مُحَمَّد الدلاصي قَالَا أَنا بِهِ التقي أَبُو الْحُسَيْن يحيى بن أَحْمد بن مُحَمَّد الْمَعْرُوف بِابْن تامتيت اللواتي قَالَ أَنا بِهِ إجَازَة أَبُو الْحُسَيْن يحيى بن مُحَمَّد الْمَعْرُوف بِابْن الصَّانِع عَن مُؤَلفه انْتهى مهذبا وَثَبت تَحْتَهُ بِخَط سَيِّدي إِبْرَاهِيم
إجَازَة الشَّيْخ اللنتي للعلامة الفجيجي
ناولت الْفَقِيه الصَّالح الْمَذْكُور نفع الله بِهِ صَحِيح البُخَارِيّ والشفا لعياض مناولة مقرونة بِالْإِجَازَةِ وأجزت لَهُ صَحِيح مُسلم وكل مَا يجوز لي وعني رِوَايَته بِشَرْطِهِ
قَالَ ذَلِك وَكتبه بِيَدِهِ إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد التازي كَفاهُ الله هم الدُّنْيَا وَعَذَاب الْآخِرَة فِي أَوَاخِر شَوَّال عَام خَمْسَة وَسِتِّينَ وثماني مائَة أَوَائِل أغسطس ١٤٦١ حامدا الله ومصليا وَمُسلمًا على سيدنَا مُحَمَّد وَآله وَصَحبه انْتهى
مَا درسه الْعَلامَة البلوي على شَيْخه الفجيجي
الْحَمد لله وَصلى الله على سيدنَا ومولانا مُحَمَّد وعَلى آله وَصَحبه وَسلم تَسْلِيمًا
سَمِعت على سيدنَا وَشَيخنَا وبركتنا سَيِّدي عبد الْجَبَّار الإِمَام الْعَالم الصَّالح أبقى الله بركته من أول صَحِيح البُخَارِيّ ﵀ إِلَى تَرْجَمَة الْإِيمَان فِي أَصله الْعَتِيق بِقِرَاءَة سَيِّدي أبي الْحسن العقباني
стр. 292
وناولني السّفر الأول مِنْهُ المحتوي على نصفه إِلَى بَاب إِسْلَام أبي بكر وَأَجَازَ لي جَمِيع الْكتاب إجَازَة مُعينَة
وَأَخْبرنِي بِهِ بِسَنَدِهِ الْمُقَيد صدر هَذَا وبقراءته لَهُ على سَيِّدي مُحَمَّد المرسي أجمع بقرَاءَته لَهُ على الشَّيْخ الإِمَام سَيِّدي مُحَمَّد بن مَرْزُوق بِسَنَدِهِ الْمَشْهُور وَأَجَازَ لي أَيْضا رِوَايَة كتاب مُسلم والشفا للْقَاضِي عِيَاض إجَازَة مُعينَة فيهمَا وَأَخْبرنِي بهما بأسانيده الَّتِي مِنْهَا السَّنَد الْمَكْتُوب هَذَا عقبه وَقد قرأته عَلَيْهِ من أَوله إِلَى آخِره وعمم لي الْإِجَازَة فِيمَا أجَاز لَهُ سَيِّدي إِبْرَاهِيم التازي ونفع الله بِهِ حَسْبَمَا تضمنه كتبه المسطر هَذَا عقبه وَذَلِكَ بعد صَلَاة الْجُمُعَة لليلة بقيت من رَجَب خمس وَتِسْعين وثماني مائَة (٤٩٠ / ٦ / ١٨)
كتبه أَحْمد بن عَليّ بن أَحْمد بن عَليّ بن أَحْمد بن دَاوُد البلوي وَفقه الله وهداه وَصلى الله على مَوْلَانَا مُحَمَّد وَآله وَصَحبه
مصادقة الفجيجي بِخَط يَده
الْحَمد لله وَالصَّلَاة وَالسَّلَام على سيدنَا ومولانا مُحَمَّد وَآله وَصَحبه
يَقُول الْفَقِير إِلَى رَحمَه مَوْلَاهُ عبد الْجَبَّار بن أَحْمد الفجيجي لطف الله بِهِ مَا قَالَه عني الْفَقِيه الْوَلِيّ الصَّالح الْمُحَقق الراوية أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن شيخ الْعَصْر أبي الْحسن عَليّ بن دَاوُد الأندلسي الْوَادي آشي من الإجازتين المذكورتين بشرطهما صَحِيح وَصَحَّ بالتاريخ وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين
стр. 293
دراسات أُخْرَى
الْحَمد لله وَحده صلى الله على مَوْلَانَا مُحَمَّد وَالْخُلَفَاء بعده
قَرَأت على شَيخنَا وبركتنا الإِمَام الْعَالم الْعَارِف الْأُسْتَاذ الْمُحَقق الْمجِيد المجدد الْمُفِيد الْخَطِيب الْحَاج الرّحال سَيِّدي عبد الْجَبَّار بن أَحْمد أبقى الله بركته وَرَضي عَنهُ حزب النَّصْر والتصلية على مَوْلَانَا مُحَمَّد ﷺ وعَلى آله وَصَحبه لسيدنا الإِمَام الرباني سَيِّدي أبي الْمَوَاهِب مُحَمَّد بن أَحْمد التّونسِيّ الشاذلي الوفائي أعَاد الله علينا من بركاته وحَدثني بهما عَنهُ قِرَاءَة عَلَيْهِ وإجازة وقرأت عَلَيْهِ أَيْضا سُؤَالَات سَبْعَة سَأَلَ عَنْهَا أَبَا الْعَبَّاس بن حُلُول بِمَدِينَة أطرابلس الْمغرب وجواباته لَهُ عَلَيْهَا بِخَطِّهِ
وَأخْبرنَا أَنه أجَاز لَهُ ذَلِك وَشَرحه على جمع الْجَوَامِع لِابْنِ السُّبْكِيّ وَأَجَازَ لي رِوَايَة ذَلِك وَرِوَايَة شرح جمع الْجَوَامِع الْمَذْكُور بِحكم
стр. 294
الْإِجَازَة الْمعينَة وَكَانَت الْقِرَاءَة الْمشَار إِلَيْهَا يَوْم الْأَحَد لثنتي عشرَة بقيت من جُمَادَى الْأُخْرَى سنة خمس وَتِسْعين وثماني مائَة ٩ ماي ١٤٩٠
كتبه عبيد الله المتشبث بأذيال أوليائه أَحْمد بن عَليّ بن أَحْمد بن عَليّ بن أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن دَاوُد البلوي الأندلسي ثمَّ الْوَادي آشي وَقَاه الله عَذَاب الْأُخْرَى وهموم الدُّنْيَا ووفقه بمنه وفضله
فِي أَوَاخِر رَجَب من الْعَام الْمَذْكُور وَالْحَمْد لله وَسَلام على عباده الَّذين اصْطفى
ومصادقة أُخْرَى
الْحَمد لله وَحده وَالصَّلَاة وَالسَّلَام على سيدنَا ومولانا وَنَبِينَا مُحَمَّد النَّبِي الْأُمِّي وعَلى آله وَصَحبه وتابعيهم بِإِحْسَان إِلَى يَوْم الدّين
مَا قَالَه الشَّاب الصَّالح الْمشَار إِلَيْهِ فَوق هَذَا الْكتاب من قِرَاءَته الحزبين للْوَلِيّ الصَّالح سَيِّدي أبي عبد الله مُحَمَّد أبي الْمَوَاهِب وَأَنا اسْمَع وإجازتي لَهُ إيَّاهُمَا وإجازتي لَهُ جمع الْجَوَامِع أَيْضا وأسئلتي السَّبع للشَّيْخ الْمُحَقق سَيِّدي أَحْمد الملقب بحلولو أَيَّام لَقيته بطرابلس المحروسة صَحِيح صَحَّ بالتاريخ عرفنَا الله خَيره ووقانا جَمِيعًا ضيره بمنه
стр. 295
استجازة البلوي ابْن شَيْخه القَاضِي إِبْرَاهِيم الفجيجي
الْحَمد لله وَحده صلى الله على سيدنَا مُحَمَّد وعَلى آله وَصَحبه وَالْخُلَفَاء بعده
سَمِعت من لفظ سَيِّدي الشَّيْخ الْفَقِيه الإِمَام القَاضِي الْأَجَل الصَّدْر الأوحد الْفَاضِل الأديب البليغ الحافل الْكَامِل سَيِّدي أبي إِسْحَق إِبْرَاهِيم ابْن سَيِّدي الشَّيْخ الإِمَام الْأُسْتَاذ المقرىء الْبركَة الصَّالح سَيِّدي عبد الْجَبَّار الْمَذْكُور فَوق هَذَا نفع الله بهما كَافَّة تأليفه الَّذِي وَضعه على قَوْله ﷺ بني الْإِسْلَام على خمس وَمثل فِيهِ هَذَا الْبَيْت الْمَبْنِيّ الْمُسْتَعَار فِي الحَدِيث بِبَيْت شعر لَهُ أعمده وعماد وحبال وأوتاد على مِثَال لم يسْبق إِلَيْهِ ومنهاج لم يسْلك أحد قبله عَلَيْهِ
وأرغب مِنْهُ أَن يتفضل عَليّ بِالْإِذْنِ فِي ترويته وَسَائِر مقولاته ومنقولاته وَمَا صدر عَنهُ من منظوم ومنثور وكافة مَا تَلقاهُ عَن شُيُوخه رضوَان الله عَلَيْهِم بِأَيّ نوع تَلقاهُ مأجورا مثابا متفضلا على مَمْلُوك إفادته كَاتب الأحرف أَحْمد بن عَليّ بن دَاوُد لطف الله بِهِ وَالسَّلَام يعْتَمد محلهم العلمي ورحمت الله وَبَرَكَاته
وَكَانَ السماع يَوْم السبت لخمس خلون من رَمَضَان من الْعَام فَوْقه ٨٩٥ = (١٤٩٠ / ٧ / ٢٣) وَالْحَمْد لله وَصلى الله على سيدنَا مُحَمَّد وَآله وَسلم تَسْلِيمًا
الْعَلامَة إِبْرَاهِيم الفجيجي يستجيب للطلب
الْحَمد لله وَحده وَالصَّلَاة على سيدنَا مُحَمَّد وَآله وَصَحبه وَأهل بَيته
стр. 296
سمع من لَفْظِي الشَّيْخ الإِمَام الْجَلِيل الْفَقِيه الْعَالم النَّبِيل أعجوبة الزَّمَان وَوَاحِد الْوَقْت الَّذِي شهِدت تواليفه أَنه أوحد الْأَعْيَان وَلَيْسَ الْخَبَر كالعيان سيدنَا وَشَيخنَا ومفيدنا وقدوتنا أَبُو الْعَبَّاس سَيِّدي أَحْمد بن الْمولى الشَّيْخ الْوَلِيّ الْعَالم الألمعي النَّحْوِيّ اللّغَوِيّ الأصولي الفروعي المتصدر الصَّدْر الْكَبِير الْمنزلَة وَالْقدر شَيخنَا أبي الْحسن سَيِّدي عَليّ بن أَحْمد بن عَليّ بن أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن دَاوُد البلوي الأندلسي الوادياشي أبقاه الله بفنون الْعلم مُفِيدا وَلَا أعدمه من الْخيرَات والمسرات مزيدا جَمِيع موضوعي فِي معنى قَوْله ﵇ بني الْإِسْلَام على خمس وَأَنا أعرضه عَلَيْهِ ليعرف من ذَلِك مايعرف ويزيف مِنْهُ إِن رأى مَا يزيف وَذَلِكَ بَين يَدي الْمولى الْوَالِد سَيِّدي عبد الْجَبَّار وَالْمولى الشَّيْخ الإِمَام وقدوة الْأَنَام وَوَاحِد الْعلمَاء الْأَعْلَام سَيِّدي مُحَمَّد بن مَرْزُوق
فَتَلقاهُ مني بِالْقبُولِ والإنصاف وَطلب مني أَن آذن لَهُ فِي ترويته فَلم يسعني إِلَّا الْإِسْعَاف للحق الَّذِي لَهُ عَليّ وَيَد الإفادات الَّتِي لَهُ عَليّ فَأَذنت لَهُ حفظه الله ورعاه أَن يرويهِ عني حَسْبَمَا تحَققه ووعاه وَأَن يرويهِ من شَاءَ على مَا أوجبه شَرط الإبلاغ واقتضاه
وَالله سُبْحَانَهُ يبقيه لوقتنا المظلم بَدْرًا وَفِي الْعُلُوم العملية والنظرية صَدرا فَلَقَد حَملَنِي مِمَّا كلفني أمرا إمرا وَلَقَد أعوز الصُّوف من جز كَلْبه وَأَنا بكلب السوء وَالله أشبه
قَالَ ذَلِك وَكتبه عبيد ربه المستغفر من ذَنبه إِبْرَاهِيم بن
стр. 297
عبد الْجَبَّار بن أَحْمد الفجيجي لطف الله بِهِ صَبِيحَة يَوْم الْأَحَد السَّادِس من رَمَضَان سنة خمس وَتِسْعين وَثَمَانمِائَة (١٤٩٠ / ٧ / ٢٤) وَالْحَمْد لله وَسَلام على عباده الَّذين اصْطفى
سَنَد الْعَلامَة عبد الله العبدوسي فِي المصافحة
الْحَمد لله وَحده وَصلى الله على سيدنَا مُحَمَّد وعَلى آله وَصَحبه وَسلم تَسْلِيمًا الْحَمد لله وَحده دَائِما
يَقُول كَاتبه عبيد الله عبد الله بن مُحَمَّد بن مُوسَى العبدوسي لطف الله تعلى بِهِ وخار لَهُ بمنه وفضله صافحت الْفَقِيه الْأَخ فِي الله تعلى سَيِّدي إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد اللنتي أَخذ الله تعلى بِيَدِهِ وَكَانَ لَهُ وليا بمنه وشددت بيَدي على يَده وَقلت لَهُ المُرَاد بِهَذَا الشد الاشتداد فِي الله وتأكيد الصُّحْبَة
стр. 298
وحدثته بهَا عَن شَيخنَا الْأُسْتَاذ أبي عبد الله مُحَمَّد بن جَابر الغساني عَن الإِمَام الرباني أبي عبد الله مُحَمَّد بن عَليّ المصمودي المراكشي وشهرته بِابْن عليوات عَن أبي عبد الله الصَّدَفِي عَن الإِمَام الْعَالم أبي الْعَبَّاس أَحْمد بن الْبَنَّا عَن ولي الله تعلى أبي عبد الله الهزميري عَن أبي الْعَبَّاس الْخضر عَن سيدنَا ومولانا ووسيلتنا إِلَى رَبنَا
стр. 299
مُحَمَّد ﷺ وعَلى آله وَصَحبه وكل من هُوَ مِنْهُ بِسَبَب صَحِيح إِلَى يَوْم الدّين وَسلم تَسْلِيمًا كثيرا
وَكَذَلِكَ أجزت لَهُ أَن يروي عني جَمِيع مَا تجوز لي وعني رِوَايَته إجَازَة مُطلقَة عَامَّة بشرطها عِنْد أَهلهَا وتلفظت لَهُ بذلك وَفِي ثَالِث عشر شهر رَمَضَان عَام اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ وثماني مائَة ١٦ يونيه ١٤٣٠
نقلته من رَوْضَة النسرين وَنَقله الْمُؤلف من خطّ سَيِّدي عبد الله ﵁ ونفع بِهِ ثمَّ صححته بوهران من خطّ سَيِّدي عبد الله وَالْحَمْد لله وَصلى الله على مُحَمَّد وَآله وَصَحبه وَسلم
مصافحة الشَّيْخ عبد الْجَبَّار الفجيجي لأبي جَعْفَر البلوي
الْحَمد لله
صَافَحَنِي سَيِّدي عبد الْجَبَّار أبقى الله بركته وَشد على يدى وَقَالَ الْمَقْصُود بِهَذَا الشد الاشتداد فِي الله وتأكيد الصُّحْبَة بمصافحته سَيِّدي إِبْرَاهِيم التازي كَذَلِك بمصافحته سَيِّدي عبد الله العبدوسي كَذَلِك بِسَنَدِهِ فَوق هَذَا
كتبته يَوْم المصافحة وإثر وُقُوعهَا صَبِيحَة يَوْم الْخَمِيس لليلة بقيت من شَوَّال عَام خَمْسَة وَتِسْعين وثماني مائَة ١٤ سبتمبر ١٤٩٠
стр. 300
قَالَه أَحْمد بن عَليّ بن أَحْمد بن عَليّ بن أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن دَاوُد البلوي لطف الله بِهِ وهداه وَالْحَمْد لله وَحده وَصلى الله على سيدنَا مُحَمَّد وعَلى آله وَصَحبه وَسلم تَسْلِيمًا
مصافحة الْعَلامَة ابْن غَازِي للعلامة مُحَمَّد بن عبد الْجَبَّار الفجيجي
الْحَمد لله وَالصَّلَاة على رَسُول الله
صَافَحَنِي شَيخنَا وبركتنا الْعَلامَة سَيِّدي مُحَمَّد بن غَازِي بالجامع الْأَعْظَم عرف بالقرويين من فاس حرسها الله بعد صَلَاة الْجُمُعَة تَاسِع شَوَّال عَام خَمْسَة وَتِسْعين وثماني مائَة ٢٦ أغسطس ١٤٩٠ وَشد على يَدي وَأَمرَنِي أَن أَشد على يَده وَقَالَ لي معنى ذَلِك الاشتداد فِي الدّين كَمَا صافحه الإِمَام الصَّالح مُحَمَّد بن جَابر الغساني كَمَا صافحه أَبُو عبد الْإِلَه الصَّدَفِي كَمَا صافحه الْوَلِيّ الزَّاهِد ابْن عليوات كَمَا صافحة الإِمَام الْمُحَقق أَبُو الْعَبَّاس ابْن الْبَنَّا كَمَا صافحه الْوَرع الزَّاهِد أَبُو زيد الهزميري كَمَا صافحه أَبُو الْعَبَّاس الْخضر كَمَا صافحه النَّبِي ﷺ وَكتبه مُحَمَّد بن عبد الْجَبَّار بن أَحْمد
وَكتب ضحوة يَوْم الْخَمِيس لليلة بقيت من شَوَّال عَام خَمْسَة وَتِسْعين وثماني مائَة ١٤ سبتمبر ١٤٩٠
стр. 301
سقط من السَّنَد وَاحِد بَين ابْن جَابر وَابْن عليوات وَهُوَ الْأُسْتَاذ أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن يحيى بن مُحَمَّد بن يحيى بن جَابر الغساني وَالِد الْمَذْكُور وَشَيخ سَيِّدي عبد الله العبدوسي الْمَكْتُوب سَنَده بمحوله فَتَأَمّله وعَلى الْكَمَال كتب بِهِ إِلَيْنَا سَيِّدي مُحَمَّد بن غَازِي حَسْبَمَا ثَبت فِي إِجَازَته لنا من هَذَا الثبت وَالله تعلى أعلم
أَبُو جَعْفَر البلوي يستجيز شَيْخه عبد الْجَبَّار الفجيجي
الْحَمد لله وَحده وَصلى الله على سيدنَا مُحَمَّد وعَلى آله وَالْخُلَفَاء بعده
يرغب من السَّيِّد الْمولى الإِمَام سَيِّدي عبد الْجَبَّار بن أَحْمد بن مُوسَى بن أبي بكر أبقى الله بركته أَن يمن عَلَيْهِ بتعميم الْإِجَازَة فِي كَافَّة مروياته ومدرياته ومنقولاته ومقولاته وكافة مَا تَلقاهُ من مشايخه الْأَعْلَام رضوَان الله عَلَيْهِم وَأَخذه عَنْهُم بِأَيّ وَجه تَلقاهُ وَأَخذه من وُجُوه الْأَخْذ وطرق التَّحَمُّل وخصوصا من ذَلِك مَا تَلقاهُ عَن سَيِّدي أبي الْمَوَاهِب الشاذلي وسيدي أبي إِسْحَاق إِبْرَاهِيم التازي إجَازَة تَامَّة مُطلقَة عَامَّة شَامِلَة لكل ماينطلق عَلَيْهِ اسْم مَرْوِيّ وَيصِح إِسْنَاده إِلَيْهِ على شَرطهَا الْمَعْرُوف وسبيلها المألوف مانا بذلك مأجورا عَلَيْهِ إِن شَاءَ الله تعلى تِلْمِيذه وملتمس بركته أَحْمد بن عَليّ بن أَحْمد بن عَليّ بن أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن دَاوُد البلوي هداه الله وأسعده وَجعله من أهل الْعلم وَالْعَمَل بِهِ وَهُوَ يحمد الله وَيُصلي على من لَا ينجح قصد إِلَّا بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ صلى الله عَلَيْهِ وعَلى آله وَصَحبه وَسلم وَالسَّلَام عَلَيْهِ ورحمت الله وَبَرَكَاته
стр. 302
نَص الْإِجَازَة بِخَط يَد الْمُجِيز
الْحَمد لله
يَقُول الْفَقِير إِلَى رَحْمَة مَوْلَاهُ الْكَاتِب هَذِه الأحرف بِيَدِهِ الفانية عبد الْجَبَّار بن أَحْمد بن مُوسَى الفجيجي لطف الله بِهِ
أجزت للسَّيِّد الْعَالم الْعَلامَة الْمُحَقق المتفنن الراوية الشَّاب المكرم ذِي المآثر السّنيَّة والمقاصد الفاخرة الْعلية سَيِّدي أبي الْعَبَّاس أَحْمد بن سَيِّدي عَليّ بن دَاوُد أمتع الله الْمُسلمين بحياتهما وأدام النَّفْع بوجودهما جَمِيع مروياتي تناولا وسماعا وَرِوَايَة وتحديثا وحكاية إجَازَة مُطلقَة عَامَّة شَامِلَة لما اتَّصل لي عَن أشياخي كلهم غربا وشرقا وقبلة وخصوصا مروياتي عَن الوليين الربانيين سَيِّدي أبي الْمَوَاهِب أبي عبد الله الافريقي الدَّار النَّازِل مصر وَأبي سَالم إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد اللنتي نفعنا الله جَمِيعًا ببركتهما وَقد حضر مجْلِس التجويد لكتاب الله مُدَّة وإقرائنا حرز الْأَمَانِي فاجزت لَهُ الرِّوَايَة فِي ذَلِك كُله على الشَّرْط المألوف وَالْأَدب الْمَعْرُوف وأوصيته وإياي بتقوى الله الْعَظِيم وَالصَّلَاة وَالتَّسْلِيم على من لَا نَبِي بعده سيدنَا ومولانا مُحَمَّد وَآله
стр. 303
رُؤْيا أبي الْقَاسِم الفِهري للنَّبِي ﷺ ومصافحته
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم صلى الله على سيدنَا مُحَمَّد وعَلى آله وَصَحبه وَسلم تَسْلِيمًا
يَقُول كَاتب هَذِه الأحرف بِيَدِهِ الفانية الراجي رَحْمَة ربه الواقية وعفوه وَرضَاهُ ومغفرته أَبُو الْقَاسِم مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن بكرون الفِهري الشهير بِالْقُرْعَةِ لطف الله بِهِ وَأخذ بِيَدِهِ إِنِّي رَأَيْت رَسُول الله ﷺ فِي النّوم خمس مَرَّات
رَأَيْته أول مرّة بعد السِّتين من هَذَا الْقرن التَّاسِع الهجري الْخَامِس عشر الميلادي وَهُوَ ﷺ مُشْتَمل فِي كسَاء أَبيض وَعَلِيهِ قَمِيص وعَلى رَأسه عِمَامَة وَوَجهه فِي غَايَة من الْحسن وَالْجمال وَفِي لحيته شَعرَات بيض يسيرَة فهبته هَيْبَة شَدِيدَة فقصدته مطأطىء الرَّأْس حَيَاء مِنْهُ ﷺ فَأخذت يَده الْيُمْنَى بيَدي الْيُمْنَى وَقبلت يَده بفمي ثمَّ رجعت الْقَهْقَرَى إِلَى موضعي وَكَانَ مَعَه رجلَانِ أَحدهمَا عَن يَمِينه وَالْآخر عَن شِمَاله ثمَّ إِنَّه انْصَرف وَالرجلَانِ مَعَه صلوَات الله عَلَيْهِ وَسَلَامه
الْحَمد لله ثمَّ إِنِّي رَأَيْته مرّة ثَانِيَة فِي فلاة من الأَرْض وَعَلِيهِ جُبَّة
стр. 304
خضراء ورداء على رَأسه وَوَجهه فِي غَايَة الْحسن وَالْجمال ﷺ فَنَظَرت إِلَيْهِ وانصرفت وَلم ُأكَلِّمهُ انْتهى
ثمَّ رَأَيْته مرّة ثَالِثَة بمالقة أَعَادَهَا الله لِلْإِسْلَامِ وَهُوَ يَأْكُل طَعَاما يغلب على ظَنِّي أَنه كَانَ لَبَنًا فَقلت لَهُ يَا رَسُول الله
ألعقني أصابعك فَأدْخل أَصَابِعه الْمُبَارَكَة فِي فمي فعلقتها بلساني وشفتي ثمَّ إِنَّه أخرج أَصَابِعه من فمي فلعقها ﷺ بِلِسَانِهِ فسررت بذلك سُرُورًا عَظِيما نعم الله ظاهري وباطني ببركته وَنور نبوته انْتهى
ثمَّ إِنِّي رَأَيْته ﷺ بالمنكب أَعَادَهَا الله وَهُوَ بمسجدها الْأَعْظَم جَالِسا بالطاق الَّتِي عَن شمال الْمِحْرَاب وَالنَّاس يردون عَلَيْهِ وَاحِدًا بعد وَاحِد يسلمُونَ عَلَيْهِ ويتبركون بِهِ
فوردت عَلَيْهِ مُنْفَردا وَهُوَ متكىء على جنبه الْأَيْمن فَلَمَّا رَآنِي اسْتَوَى جَالِسا فَسلمت عَلَيْهِ ﷺ وَهُوَ فِي غَايَة من الْحسن وَالْجمال فَقلت لَهُ
يَا رَسُول الله أَنا خديمك وخديم الصَّلَاة عَلَيْك فَقَالَ لي
وَلم لم تصل عَليّ الصَّلَاة الَّتِي كنت تصلي عَليّ
وَلَا أَدْرِي مَا هِيَ الصَّلَاة الَّتِي أَرَادَ ﷺ لِأَنِّي أُصَلِّي عَلَيْهِ صلوَات على أَنْوَاع كَثِيرَة وأشرف الصَّلَوَات الَّتِي أَنا أُصَلِّي عَلَيْهِ
اللَّهُمَّ صل على سيدنَا ومولانا مُحَمَّد حاء الرَّحْمَة وَمِيم الْملك
стр. 305
ودال الدَّوَام السَّيِّد الْكَامِل الفاتح الْخَاتم عدد مَا هُوَ فِي علمك كَائِن وَقد كَانَ صَلَاة دائمة بدوامك وباقية ببقائك لَا مُنْتَهى لَهَا دون علمك إِنَّك على كل شَيْء قدير
ثمَّ إِنِّي رَأَيْته مرّة خَامِسَة بِخَارِج مَدِينَة بسطة أَعَادَهَا الله لِلْإِسْلَامِ فِي عَام أحد وَتِسْعين من هَذَا الْقرن ١٤٨٦ م وَهُوَ ﷺ جَالس بِموضع مُرْتَفع وَالنَّاس يردون عَلَيْهِ من كل جِهَة أَفْوَاجًا أَفْوَاجًا يسلمُونَ عَلَيْهِ ويتبركون بِهِ فوردت فِي جملَة النَّاس وسلمت عَلَيْهِ فَسَأَلَنِي عَن أعمالي وأفعالي فأحبته بِمَا فتح الله عَليّ
فصافحني ﷺ وَجعل يَده الْيُمْنَى الْمُبَارَكَة فِي يَدي الْيُمْنَى وَشد عَليّ يَدي شدَّة ثمَّ أطلقها ﷺ
مصافحة أبي الْقَاسِم الفِهري للمؤلف ووالده
وَإِنِّي صافحت بيَدي الْيُمْنَى على الصّفة الْمَذْكُورَة الَّتِي صَافَحَنِي بهَا رَسُول الله ﷺ مَحل وَلَدي وأعني من شددت عَلَيْهِ يَدي الْفَقِيه الْعدْل النزيه النجيب النَّبِيل الْفَاضِل الصَّدْر الْعلم الْمُبَارك السّري الأرضي الْمدْرك المحصل البارع الزكي الأتقى أَبَا جَعْفَر أَحْمد بن أخي فِي الله تعلى ووليي من أَجله السَّيِّد الْعلم الْخَطِيب البليغ الصَّدْر الأوحد الْقدْوَة المشاور الْحجَّة الصَّالح المتبرك بِهِ سيدنَا أبي الْحسن عَليّ بن دَاوُد أدام الله عَلَيْهِمَا نعْمَته وَحفظ عَلَيْهِمَا دينهما ومنته
وَإِنِّي صافحت أَيْضا هَذَا السَّيِّد الْمَذْكُور أَعنِي وَالِد أبي جَعْفَر الْمُسَمّى كَمَا صافحت ابْنه أَبَا جَعْفَر الْمَذْكُور وعَلى الصّفة الْمَذْكُورَة الَّتِي صَافَحَنِي بهَا رَسُول الله ﷺ حشرنا الله
стр. 306
جَمِيعًا فِي زمرة هَذَا النَّبِي الْكَرِيم الرؤوف المؤنس الرَّحِيم وتوفانا على مِلَّته ووفقنا للإقتداء بهديه وَاتِّبَاع سنته
وَقد أَذِنت لَهما أَن يرويا عني ذَلِك ويصافحنا من شاءا على الصّفة الْمُسَمَّاة
قَالَه وَكتبه أَبُو الْقَاسِم الفِهري الْمَذْكُور أَولا وَهُوَ يحمد الله تعلى بأتم محامده وَيُصلي وَيسلم على نبيه مُحَمَّد الْمُصْطَفى الْكَرِيم نَبِي الرَّحْمَة وشفيع الْأمة وَأول من تفتح لَهُ أَبْوَاب الْجنَّة وعَلى آله وَأَصْحَابه وأزواجه وأصهاره ومحبيه وَذريته وَسلم تَسْلِيمًا كثيرا إِلَى يَوْم الدّين
وَفِي يَوْم الْجُمُعَة منتصف شهر ذِي قعدة من عَام خَمْسَة وَتِسْعين وَثَمَانمِائَة (١٤٩٠ / ٩ / ٣٠) وَكَانَت المصافحة فِي شهر رَجَب من الْعَام الْمَذْكُور أَعْلَاهُ
أَبُو جَعْفَر يذكر زمَان المصافحة ومكانها
تَارِيخ المصافحة يَوْم الثُّلَاثَاء خَامِس رَجَب الْمَذْكُور ٢٥ ماي ١٤٩٠ بدار سَيِّدي أبي الْعَبَّاس بن مَرْزُوق بعد أَخذنَا عَن سَيِّدي عبد الْجَبَّار النَّص حَسْبَمَا ثَبت صدر هَذَا الكراس
كتبه حامدا الله سُبْحَانَهُ ومصليا على أكْرم خلقه عَلَيْهِ وَمُسلمًا على آله وَصَحبه أَحْمد بن عَليّ الْمجَاز فِيهِ وَالْحَمْد لله وَحده
стр. 307
وَفَاة أبي الْقَاسِم الفِهري
الْحَمد لله وَحده ﷺ على مَوْلَانَا مُحَمَّد وَآله وَصَحبه وَالْخُلَفَاء بعده
توفّي شَيخنَا الْخَطِيب الإِمَام أَبُو الْقَاسِم الفِهري كَاتب الصفح فَوق هَذَا وَالْآخر بمحوله ﵁ وجمعنا فِي مُسْتَقر رَحمته بعد الْعشَاء الْآخِرَة من لَيْلَة الْجُمُعَة السَّادِسَة عشرَة لشهر ربيع الثَّانِي عَام سِتَّة وَتِسْعين وثماني مائَة ٢٦ فبراير ١٤٩١
وَصلي عَلَيْهِ بِالْمَسْجِدِ الْأَعْظَم وَدفن خَارج بَاب الْجِيَاد عَن يسَار الْمَار إِلَى الْعباد قبيل عين وانزوته وَكَانَت جنَازَته مَشْهُودَة حافلة ﵁ وجمعنا وإياه وَآبَاءَنَا وأحباءنا بنبينا ﷺ وعَلى آله وَصَحبه وَسلم تَسْلِيمًا كثيرا
حَدِيث رُؤْيَة النَّبِي ﷺ
الْحَمد لله تعلى وَحده وَصلى الله على مُحَمَّد وَآله وَصَحبه وَسلم تَسْلِيمًا كثيرا كثيرا
التِّرْمِذِيّ نَا يحيى بن حبيب بن عدي نَا مُوسَى بن إِبْرَاهِيم بن كثير سَمِعت طَلْحَة بن خرَاش يَقُول سَمِعت جَابر بن عبد الله يَقُول
سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول لَا تمس النَّار مُسلما رَآنِي أَو رأى من رَآنِي
قَالَ طَلْحَة فقد رَأَيْت جَابر بن عبد الله قَالَ مُوسَى وَقد رَأَيْت طَلْحَة قَالَ يحيى وَقَالَ لي مُوسَى وَقد رَأَيْتنِي وَنحن نرجو الله
стр. 308
قَالَ هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث مُوسَى بن إِبْرَاهِيم من الرَّقَائِق لعبد الْحق
بَاقِي هَذِه الصفحة ٤٤ / ب بَيَاض والصفحة ٤٥ / ب فسد تصويرها
وفسدت أَيْضا الصفحة فأعيد تصويرها فَأَصْبَحت تحمل عدد ٤٥ / أالتالية
стр. 309
الْعَلامَة أَبُو عبد الله ابْن صعد الْأنْصَارِيّ
الْحَمد لله تعلى وَصلى الله على سيدنَا ومولانا مُحَمَّد وعَلى وَآله وَصَحبه وَسلم تَسْلِيمًا
الْفَقِيه الإِمَام الْعَلامَة البارع المُصَنّف الْمُقَيد الْمُفِيد التاريخي المحصل المتفنن الْفَاضِل الْمَاجِد السّري النبيه الْجَمَاعَة الْجَلِيل الحافل الْجُمْلَة الفاضلة أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن أَحْمد بن أبي الْفضل بن سعيد بن مَيْمُون بن سعيد بن صعد الْأنْصَارِيّ وَهَكَذَا كتب لي هَذَا اللَّفْظ بِخَطِّهِ بصاد تحتهَا سين وَهُوَ من التَّغْيِير الْعَاميّ وَضَبطه بِفَتْح الْمُهْمَلَتَيْنِ مَعًا رجل نبيه الْقدر من أَعْيَان بَلَده وصدور بيوتات أَهله وَذَوي الثروة والجاه فِي أَهله ساع فِي تَحْصِيل ذَلِك وَالزِّيَادَة مِنْهُ بِمَالِه وَنَفسه متسام فِي الْجُود إِلَى غَايَة قاصية ومرمى بعيد حَرِيص على الْفَوَائِد الغرائب من المصنفات وَغَيرهَا مستجلب لَهَا من أَطْرَاف الْبِلَاد باذل فِي ذَلِك مَاله وجاهه حَتَّى حصل على خزانَة جليلة حفيلة مُشْتَمِلَة من الْأُمَّهَات وَالْأُصُول وغرائب المصنفات على مَا يعز وجوده ويندر اجتماعه مَعَ دوَام المطالعة وَالتَّقْيِيد من غير ملال وَلَا سآمة وَعدم الْبُخْل بالفوائد والابتداء بهَا قبل السُّؤَال أَعَانَهُ الله تعلى ونفعه ونفع بِهِ
стр. 310
شُيُوخه
الإِمَام الْعَلامَة خَاتِمَة الشُّيُوخ أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن الْعَبَّاس بن مُحَمَّد بن عِيسَى الْعَبَّادِيّ رَضِي الله تعلى عَنهُ
وقاضي الْجَمَاعَة أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم ابْن قَاضِي الْجَمَاعَة أبي الْفضل الْقَاسِم ابْن قَاضِي الْجَمَاعَة أبي عُثْمَان سعيد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد العقباني
وخاله الْعَلامَة الموقت أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن أَحْمد الحباك وشيوخنا بَقِيَّة الْحفاظ والأدباء أَبُو عبد الله التنسي وَخلف الْأَوْلِيَاء وجمال الخطباء أَبُو عبد الله بن مَرْزُوق والمفتي الْحَافِظ أَبُو الْعَبَّاس بن زكري فِيمَا أَظن وَغَيرهم
وَأخذ من أَعْلَام صلحاء من أدْرك بِبَلَدِهِ عَن ولي الله سُبْحَانَهُ سَيِّدي أَحْمد بن الْحسن بن عبد الرَّحْمَن بن يحيى الريَاحي نفع الله تعلى بِهِ وَرَضي عَنهُ
وَمن القادمين عَلَيْهِ من الْمغرب عَن الإِمَام الْعَالم الْعَامِل الْوَلِيّ الصَّالح سَيِّدي أبي عبد الله مُحَمَّد بن يحيى بن سعيد بن عِيسَى بن يحيى بن سعيد القاسمي الكميلي الصنهاجي نزيل الْوَادي الْكَبِير من عمالة بادس نفع الله تعلى بِهِ وَرَضي عَنهُ
قَرَأَ عَلَيْهِ بعض فهرسة سَيِّدي عبد الرَّحْمَن الثعالبي رَضِي الله تعلى عَنهُ وَأَجَازَ لَهُ جَمِيع مَا يَصح عِنْده من مروياته وحدثه بالفهرسة عَن
стр. 311
سَيِّدي عبد الرَّحْمَن بِحَق إِجَازَته لَهُ جَمِيع تواليفه ومروياته وَله مَشَايِخ غير هَؤُلَاءِ وَالله تعلى أعلم
تصانيفه
النَّجْم الثاقب فِيمَا لأولياء الله تعلى من المفاخر والمناقب تأليف أَلفه مترجما باسم سُلْطَان بَلَده سَمِعت أَنه خرج فِي ثَمَانِيَة أسفار محشو بالفوائد
رَوْضَة النسرين فِي التَّعْرِيف بالأشياخ الْأَرْبَعَة الْمُتَأَخِّرين سَيِّدي الْأَحْسَن أبركان وسيدي أَحْمد بن ألأحسن دفيني تلمسان وسيدي مُحَمَّد الهواري وسيدي إِبْرَاهِيم التازي دفيني وهران نفع الله تعلى بهم وَأعَاد علينا من بركاتهم
وَهُوَ مقتطف من كِتَابه الْكَبِير محشو بفوائد نفيسة ومحاسن عديدة تدل على فضل الرجل واطلاعه ونبله وامتداد بَاعه
стр. 312
مفاخر الْإِسْلَام فِي فضل الصَّلَاة على النَّبِي ﷺ وَالسَّلَام مَوْضُوع حافل جليل حشد فِيهِ وَحشر وَجمع من ذيول هَذَا الْمَعْنى مَا انْتَشَر وَهُوَ سفر فِي القالب الرباعي قرأته عَلَيْهِ بلفظي أجمع ممسكا عَليّ فِي طَائِفَة مِنْهُ أَصله الَّذِي بِخَط يَده وَفِي سائره أصلا منتسخا من أَصله ذَلِك مردودا إِلَيْهِ حَتَّى تمّ وكمل
وَسمع أخي أَبُو الْقَاسِم مِنْهُ جملَة حَسَنَة وَفَاته بَاقِيه وَكتب لنا على ظَهره الْإِجَازَة بِخَط يَده معمما فِيهِ الْإِجَازَة لي ولأخي أبي الْقَاسِم وَفِي غَيره فِي أَوَاخِر شَوَّال سنة سِتّ وَتِسْعين وثماني مائَة أَوَائِل سبتمبر ١٤٩١
وَتركته قد جمع أدوات تأليفه يعرف فِيهِ بِرِجَال مُخْتَصر الإِمَام أبي عبد الله بن عَرَفَة فِي فقه مَذْهَب مَالك رَضِي الله تعلى عَنهُ وَلم يكن كمله وشاركته فِي كثير من تِلْكَ الأدوات وَحصل من قبلى على فَوَائِد جمة ومقاصد فِي ذَلِك الْغَرَض مهمة وَالله تعلى يُعينهُ على مقاصده الْحَسَنَة وينفعه وينفع بِهِ كل من اقتفى فِي ذَلِك سنَنه بفضله وَرَحمته وَصلى الله على سيدنَا مُحَمَّد وعَلى آله وَصَحبه وَمن تَبِعَهُمْ بِإِحْسَان إِلَى يَوْم الدّين وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين
وَفَاته
توفّي رضوَان الله تعلى عَلَيْهِ بالبلاد المصرية مُتَوَجها إِلَى الْحَج فِي عَام وَاحِد وَتِسْعمِائَة مِمَّا بلغنَا وَالله تعلى أعلم وَصلى الله على مَوْلَانَا مُحَمَّد وَآله وَصَحبه وَسلم كثيرا كثيرا كثيرا
стр. 313
أَحْمد بن مُحَمَّد بن زكري المغراوي ثمَّ المانوبي التلمساني
شَيخنَا أَبُو الْعَبَّاس الْمَعْرُوف بِابْن زكري رَضِي الله تعلى عَنهُ بَاقِي الصفحة ٤٦ / ب كُله بَيَاض وفراغ
مَا درسه الْعَلامَة البلوي على شَيْخه ابْن زكري
الْحَمد لله على مَا علم وَصلى الله على مَوْلَانَا مُحَمَّد وعَلى آله وَصَحبه وَسلم
قَرَأت على سيدنَا وَشَيخنَا وبركتنا وقدوتنا ومفيدنا ومعظمنا ومولانا شيخ الْإِسْلَام وَبَقِيَّة الْعلمَاء الْأَعْلَام بركَة الْمغرب وقبلة الْمشرق فِي طلب الإفادة وَالْمغْرب الحبر الْبَحْر الْحَافِظ اللافظ الإسوة الْقدْوَة النَّاقِد
стр. 314
النَّافِذ الإِمَام الْعَلامَة الْمُحَقق المتفنن المشاور الْمُفْتِي الراوية الْمُحدث الْجَامِع بَين المعقولات والمنقولات والمبرز فِي حلبة السباق إِذا أرْسلت فِي ميدان الِاجْتِهَاد جياده المذكيات سَيِّدي أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن مُحَمَّد بن زكري أبقى الله تعلى بركتهم وَأَعْلَى فِي الصَّالِحَات درجتهم وَأبقى مثابتهم الْعلية لحفظ نظام الْملَّة وحرس رتبتهم السامية فِي رتب الْعلمَاء الجلة
من أول الْجَامِع الصَّحِيح لإِمَام الْمُحدثين وقدوة الْحفاظ أبي عبد الله مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم الْجعْفِيّ البُخَارِيّ رَضِي الله تعلى عَنهُ إِلَى تَرْجَمَة الْإِيمَان بلفظي فِي مجْلِس وَاحِد بداخل الْمَسْجِد الْأَعْظَم الْجَامِع من دَاخل تلمسان المحروسة
وَمن أول الْمسند الصَّحِيح لقدوة المصنفين وعمدة المسندين الإِمَام أبي الْحُسَيْن مُسلم بن الْحجَّاج الْقشيرِي النَّيْسَابُورِي رَضِي الله تعلى عَنهُ إِلَى قَوْله فِيهِ وَقَالَ مُحَمَّد سَمِعت عَليّ بن شَقِيق يَقُول سَمِعت عبد الله بن الْمُبَارك يَقُول على رُؤُوس النَّاس دعوا حَدِيث عَمْرو بن ثَابت فَإِنَّهُ كَانَ يسب السّلف فِي مجْلِس وَاحِد أَيْضا بِحَيْثُ ذكر
وَجَمِيع الثلاثيات المخرجة من صَحِيح الإِمَام البُخَارِيّ ﵁ فِي مجْلِس وَاحِد أَيْضا بمسجده قرب دَاره عمرها الله تعلى بِبَقَائِهِ
стр. 315
وَمن أول موطأ الإِمَام مَالك إمامنا قدس الله تعلى روحه وأحله من رضوانه البحبوحة إِلَى قَوْله رَضِي الله تعلى عَنهُ مَالك عَن نَافِع مولى عبد الله بن عمر أَن عمر بن الْخطاب كتب إِلَى عماله أَن أهم أُمُوركُم عِنْدِي الصَّلَاة الحَدِيث كل ذَلِك بلفظي فِي مجْلِس وَاحِد بمسجده الْمَذْكُور
وقرأت عَلَيْهِ أَيْضا رَضِي الله تعلى عَنهُ بلفظي بِالْمَسْجِدِ الْأَعْظَم الْجَامِع الْمَذْكُور من أول مُخْتَصر الْمُخْتَصر للْإِمَام جمال الدّين أبي عَمْرو عُثْمَان بن عمر الْمَعْرُوف بِابْن الْحَاجِب ﵁ إِلَى آخر حَده للفقه وَمَا أوردهُ من الْجَواب عَن الإيرادات عَلَيْهِ وبمسجده الْمَذْكُور جَمِيع ديباجة تَلْخِيص الْمِفْتَاح لشيخ الْإِسْلَام جلال الدّين الْقزْوِينِي رَحْمَة الله تعلى عَلَيْهِ كل ذَلِك بلفظي
стр. 316
وَسمعت عَلَيْهِ من مُخْتَصر ابْن الْحَاجِب الْمَذْكُور طَائِفَة جَيِّدَة تفقها بِقِرَاءَة السَّيِّد الْفَقِيه النخبة المحصل المتفنن النَّاقِد أبي عبد الله ابْن شيخ الشُّيُوخ سَيِّدي مُحَمَّد بن الْعَبَّاس نفع الله تعلى بِهِ وبقراءة غَيره مجْلِس الْخَتْم من صَحِيح الإِمَام البُخَارِيّ ﵀ تعلى مرَّتَيْنِ ثِنْتَيْنِ ومواضع عديدة مُتَفَرِّقَة لَا أضبطها مِنْهُ
وَمن الشفا للْقَاضِي أبي الْفضل عِيَاض بن مُوسَى قدس الله رتبته وَمن أرجوزة شَيخنَا رَضِي الله تعلى عَنهُ البديعة الجامعة لعلم أصُول الدّين إِلَى غير ذَلِك من كتب الْفِقْه وأصوله والْحَدِيث والنحو وَعلم الْمعَانِي وَالْبَيَان وَغير ذَلِك بِمَا يجب فِي ذَلِك من التَّحْقِيق والتدقيق والبحث والتنقير وإيراد الأسئلة والانفصال عَنْهَا إِلَى غير ذَلِك مِمَّا تلقيناه مِنْهُ ووعيناه عَنهُ من فرائد الْفَوَائِد ونفائس العرائس الَّتِي ابتكرتها أفكاره وأنتجها تغلغله فِي الْعُلُوم واستبحاره
الْعَلامَة أَبُو جَعْفَر البلوي يطْلب الْإِجَازَة لَهُ ولوالده
وَلما أزعج السّفر عَن التشفي بالجثو بَين يَدَيْهِ والاستزادة من الاستفادة مِمَّا لَدَيْهِ مددت إِلَى حَلَاله السَّامِي يَد الرَّغْبَة فِي التفضل بِالْإِجَازَةِ الْعَامَّة الشاملة لما ذكرته فِي هَذِه الأوراق مِمَّا قرأته عَلَيْهِ أَو سمعته معينا وَلِجَمِيعِ مَا يدْخل تَحت رِوَايَته من منظوم أَو منثور فِي مَعْقُول أَو مَنْقُول وكافة مَا أَخذه عَن شُيُوخه الجلة الْأَعْلَام رَضِي الله تعلى عَنْهُم من مَعْقُول ومنقول مسموعا كَانَ أَو مقروءا أَو مجَازًا أَو متناولا
стр. 317
أَو مَوْجُودا إِلَى غير ذَلِك مِمَّا ينْطَلق عَلَيْهِ اسْم مَرْوِيّ وَيصِح إِسْنَاده إِلَيْهِ على الْعُمُوم وَالْإِطْلَاق والشمول والاستغراق وخصوصا منظوماته ومنثوراته الَّتِي طبقت الْآفَاق
فليتفضل أبقى الله تعلى بركته بالإجابة لذَلِك ممتنا منعما متفضلا وَالله تعلى يبقي بركته على مستفيديه ويديم حَيَاته لقاصديه معافى مبلغ الْآرَاب بفضله وَطوله
وأرغب مَعَ ذَلِك إجَازَة جَمِيع مَا ذكر لمولاي الْوَالِد ملتمس بركته ومقتبس أنوار علومه فَهُوَ يرغب فِي ذَلِك ويلتمس فِيهِ بركته وأحق من شاركني فِي خير كَمَا قَالَت مولاتنا أم حَبِيبَة رَضِي الله تعلى عَنْهَا لكني أَقُول أبي
стр. 318
وَالسَّلَام الأتم يعْتَمد جَلَاله العلمي العملي المتبرك بِهِ وَرَحْمَة الله تعلى وَبَرَكَاته
من تِلْمِيذه مقبل يَدَيْهِ أَحْمد بن عَليّ بن أَحْمد بن عَليّ بن أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن دَاوُد الأندلسي الْوَادي آشي أَعَانَهُ الله تعلى على الْقيام بِحَق إفادته كَاتبه عَشِيَّة يَوْم الْأَرْبَعَاء لثلاث عشرَة بقيت من شَوَّال سِتّ وَتِسْعين وثماني مائَة ١٧ ماي سنة ١٥٠١ م وَالْحَمْد لله وَصلى الله على مَوْلَانَا مُحَمَّد وَآله وَصَحبه وَسلم تَسْلِيمًا كثيرا وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه الْعلي الْعَظِيم
الْعَلامَة ابْن زكري يستجيب للطلب
وَعَلَيْكُم السَّلَام وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته
الْحَمد لله دَائِما وَالصَّلَاة وَالسَّلَام على من لَا يزَال شَرعه قَائِما باتصال الْإِسْنَاد فَلم يزل وَلَا يزَال الْخلف يروي عَن السّلف بالمسانيد الْجِيَاد إِلَى أَن يَرث الله الأَرْض وَمن عَلَيْهَا فَيبلغ كل بذلك غَايَة المُرَاد وَلم يزل الاعتناء بِالْإِجَازَةِ من قديم الزَّمَان وَلَا خَفَاء بشفوف من يَقُول حَدثنِي شَيْخي فلَان
وَلما كَانَت هَذِه الْمرتبَة فِي طلب الْعلم شريفة ومنزلة فِي مقامات الْعلمَاء منيفة تصدى لَهَا الْفَقِيه الْعلم اللبيب المحصل المشارك الأريب الْأَكْمَل الْوَجِيه الدّين الصين الأتم كَاتب اسْمه فِي الاستدعاء المكتتب هَذَا عقبه فمرغوبه فِيهِ متلقى بالإسعاف وَمُقَابل بالإنصاف فَهُوَ أهل لِأَن يحلى بحلى الْأَعْلَام وينظم فِي السلك العلمي الرفيع الانتظام
стр. 319
وَمَا سَأَلَ وَطلب مني من اجازة لَهُ ولوالده فقد سوغته لَهما بِلَا غصص وَلَا الْإِجَازَة وكل مَا ذكر من الْقِرَاءَة وَالسَّمَاع صَحِيح فليرويا ذَلِك عني وَجَمِيع مَا يجوز لي وعني رِوَايَته وَجَمِيع مَا ثَبت عِنْدهمَا أَنه من مروياتي وَمَا جمعته أَو أجمعه إِن شَاءَ الله من مكتوباتي على الشَّرْط المألوف وَالسّنَن الْمَعْرُوف نَفَعَنِي الله وإياهما بِمَا علمنَا وأرشدنا إِلَى مصالحنا وألهمنا بمنه وفضله وجوده وَطوله وَصلى الله وَسلم على سيدنَا ومولانا مُحَمَّد خير أَنْبيَاء الله وَسيد رسله وعَلى آله وَأَصْحَابه وَالتَّابِعِينَ لفعله وَقَوله
قَالَ ذَلِك وَكتبه عبيد الله أَحْمد بن مُحَمَّد بن زكري التلمساني خار الله لَهُ وأنجح فِي رِضَاهُ قَصده وأمله وَفِي أَوَاخِر شَوَّال عَام سِتَّة وَتِسْعين وثماني مائَة أَوَائِل سبتمبر ١٤٩١ عرفنَا الله خَيره وكفانا ضيره وَالْحَمْد لله وَكفى وَسَلام على عباده الَّذين اصْطفى
شُيُوخ الْعَلامَة ابْن زكري
الْحَمد لله وَصلى الله على مَوْلَانَا مُحَمَّد وعَلى آله وَصَحبه وَسلم تَسْلِيمًا
стр. 320
أَخْبرنِي هَذَا الشَّيْخ الإِمَام أَبُو الْعَبَّاس بن زكري رَضِي الله تعلى عَنهُ وسامحه أَن من أشياخه
الإِمَام الْكَبِير الْجَلِيل المعمر أَبَا الْفضل الْقَاسِم بن سعيد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد التجِيبِي العقباني أَخذ عَنهُ كتاب الإِمَام أبي عبد الله مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل البُخَارِيّ رَضِي الله تعلى عَنهُ وَكتب لَهُ سَنَده فِيهِ من طَرِيق الإِمَام أَبِيه عَن ابْن الإِمَام عَن الحجار ووعدني أَنه يطلعني على كتبه لَهُ بذلك فَسَوف وَلم يوف إِلَى الْآن
وَالْإِمَام الْعَلامَة الصُّوفِي الْجَلِيل أَبَا الْعَبَّاس أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن المغراوي الْمَعْرُوف بِابْن زاغ ﵁ تفقه بِهِ وَأكْثر عَنهُ وَاعْتمد عَلَيْهِ وَأَخْبرنِي أَنه أجَاز لَهُ كَافَّة مَا يجوز لَهُ وَعنهُ رِوَايَته وَكتب لَهُ بذلك وَضاع لَهُ الْكتب وَقد وقفت على إجَازَة هَذَا الْفَاضِل لجَمِيع طلبته حَسْبَمَا تقدم نَقله فِي إجَازَة شَيخنَا سَيِّدي مُحَمَّد بن مَرْزُوق رَضِي الله تعلى عَنهُ
والأستاذ الأديب الماهر أَبَا إِسْحَق إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم البرشاني الغرناطي أوقفني على خطه لَهُ يتَضَمَّن أَنه رغب مِنْهُ أَن يُجِيز لَهُ مَا رَوَاهُ عَن الْحَاج الْأُسْتَاذ أبي عبد الله الموجاري رَحمَه الله تَعَالَى
следующие страницы →