← Язык

Язык · id 10748

اللغة وعلم اللغة

جون ليونز

Полный текст (255 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

مهموسا، وهو ما يعد أحد التنوعات النطقية الشائعة، ومعظم الحركات في كل اللغات، وكل الحركات في اللغة الإنجليزية "باستثناء همس الكلام" مجهورة، وكل من الصوامت المهموسة، والصوامت المجهورة شائعة فيما بين لغات العالم حتى لو لم يعمل المميز بين الصوامت المهموسة والصوامت المجهورة دائما على تمييز صيغة عن أخرى في الوسيلة الصوتية، وتشمل الصوامت المهموسة [P] ، و [T] و [K] ، و [S] ، و [f] ، والأصوات المجهورة المناظرة هي [b] ، و [d] , و [g] , و [z] , و [v] , وعندما لا تمدنا الأبجدية الصوتية العالمية برمزين حرفين مختلفين للأصوات المتناظرة في الهمس والجهر فمن الممكن أن تستخدم العلامات الصوتية المميزة لرسم هذا المميز، والعلامة الصوتية للهمس دائرة صغيرة أسفل الحرف الرمز فعلى سبيل المثال تفترض الأبجدية الصوتية العالمية أن الحركات مجهورة ما لم تميز بصورة واضحة على أنها مهموسة، ومن هنا كانت [a] ، و [o] [i] ... إلخ، مهموسة, وتقابل الحركات المجهورة الآتية: [a] , و [e] , [i] ... إلخ ومن الأهمية أن نذكر أنه على الرغم من حقيقة أن العلامات الصوتية المميزة تستخدم في حالة ولا تستخدم في حالة أخرى فإن العلاقة الصوتية بين [a] ، و [a] أو بين [e] ، و [e] هي العلاقة الصوتية نفسها التي تربط بين [b] و [p] أو بين [d] و [t] .

стр. 107

١- الشفتان. ٢ الأسنان. ٣- اللثة. ٤- الغار. ٥- الطبق. ٦- اللهاة. ٧- طرف اللسان. ٨- حافة اللسان. ٩- مؤخرة اللسان. ١٠- الحلق. ١١- لسان المزمار. ١٢- فتحة البلعوم. ١٣- الوتران الصوتيان.

стр. 108

والبعد النطقي الثالث النفسية١، والأصوات النفسية تختلف عن الأصوات غير النفسية المناظرة لها فالأولى يصاحبها عند النطق بها نفخة زفير صغيرة "ومن الأنسب أن تعالج النفسية -عمليا- كجانب من البعد الخاص بالجهر والهمس أكثر من أن تعالج كمتغير مستقل تماما، إنه يعتمد على توقيت بدء الصوت وانتهائه فيما يتصل بخطوات النطق المصاحبة، وهناك صلات ثانوية أخرى لن نتطرق إليها هنا: التهميز، والتحنيك، والتدوير "للشفتين" والإطباق، والصوامت النفسية -وهي عادة مهموسة- توجد في لغات كثيرة منها اللغة الإنجليزية كما سنرى فيما بعد، وبدلا من أن نستخدم العلامة الصوتية في الأبجدية الصوتية العالمية المميزة للنفسية فإننا سنتبع ما شاع عمله هذه الأيام فنضع حرف h صغير بعد الرمز الحرف المناسب الخاص بالأبجدية الصوتية العالمية مباشرة، ومن هنا فإن [p h] هو المقابل النفسي لـ[p] . وقد استخدمنا حتى الآن المصطلحين التقليديين صامت وحركة٢ دون إيضاح لهما، وبقدر ما يلقى نطقهما من عناية تختلف الصوامت عن الحركات

стр. 109

الصوامت تصدر عن طريق حد أو تضييق مؤقت لمجرى الهواء أثناء مروره في الفم بينما تصدر الحركات بدون أي سد أو تضييق لمجرى الهواء، والاختلاف الصوتي بين الصوامت والحركات -في الواقع- ليس مطلقا، فهناك أصوات كلامية معينة ذات حالة وسط، ولسنا في حاجة إلى الغوص في التفاصيل ونحن بصدد عرض بسيط وموجز للتصورات الأساسية لعلم الأصوات النطقي. ويمكن تقسيم الصوامت إلى مجموعات عديدة تبعا لطبيعة إعاقة تيار الهواء، فقد تكون هذه الإعاقة تامة فيكون الصوت الصادر انفجاريا أو شديدا، وقد تكون هذه الإعاقة جزئية، فإذا كانت جزئية، وتسبب احتكاكا يمكن سماعه, بوضوح فيكون الصوت الصادر احتكاكيا١، أو رخوا ومن أمثلة الأصوات الانفجارية أو الشديدة [p] ، و [i] ، و [K] ، ومن أمثلة الأصوات الاحتكاكية، [f] ، و [e] ، ويمكن أيضا تقسيم الصوامت إلى مجموعات طبقا لبعد آخر بواسطة مخرج الصوت٢ أي: تبعا للمكان الذي

стр. 110

تحدث فيه الإعاقة في الفم، وتوجد نقاط كثيرة غير محدودة بطول الجهاز النطقي يمكن فيها إعاقة مسار الهواء بواسطة أعضاء النطق المتحركة مثل الوترين الصوتين، واللسان، والأسنان، والشفتين ... إلخ، ولا تستخدم اللغات سوى عدد قليل منها، ومخارج الأصوات التالية من بين تلك التي تستخدم في اللغة الإنجليزية واللغات المشهورة الأخرى "مع أنواع أخرى من النطق الثانوي أو بدونها". المخرج الشفوي وفيه تتغلق الشفتان كما في [p] , و [b] , و [m] , المخرج الشفوي الأسناني وفيه تتقابل الشفة السفلى مع الأسنان العليا وذلك مثل [f] ، و [v] ، وبينما [p] ، و [b] ، و [m] أصوات انفجارية فإن [f] ، و [v] أصوات رخوة "والأصوات الشفوية الاحتكاكية، والأصوات الشفوية الأسنانية الفموية منها والأنفية أقل شيوعا لكنها موجودة". المخرج الأسناني١ وفيه تتصل مقدمة اللسان بالأسنان العليا كما في [t] ، و [d] ، و [n] ، و [..] , و [..] . المخرج اللثوي وفيه تتصل مقدمة اللسان باللثة "أصول الثنايا العليا" كما في [t] ، و [n] ، و [s] ، و [z] ، ويجب أن نذكر هنا أنه تستخدم رموز واحدة في الكتابة الصوتية العريضة لكل من الأصوات الأسنانية واللثوية الشديدة، ولذلك تقدم الأبجدية الصوتية العالمية

стр. 111

الإنجليزية مع الحرفين "K"، و"c" في أغلب البيئات الصوتية طبقية غير أنها تختلف من حيث مخرجها الطبقي لكنها في مواضع معينة "كما هو الأمر في كثير من اللغات" تقترب من أن تكون حنكية وذلك كما في key و cue، والصوت الرخو الطبقي المهموس [X] لا يوجد في النطاق النموذجي للإنجليزية "RP" لكنه موجود كصامت يقع في نهاية الكلمة loch في النطق الأسكتلندي وهو شائع في اللغة الألمانية وفي بعض اللهجات الأسبانية١، والصوت الطبقي الرخو المجهور [لا] أكثر ندرة في اللغات الأوروبية من نظيره المهموس غير أنه موجود في الإغريقية الحديثة "وفي بعض اللهجات الروسية". المخرج الحنجري٢ وفيه يتصل الوتران الصوتيان معا لحظة من الزمن ذلك كما في الصوت الشديد [؟] ، والصوتين الرخوين [h] ، و [h] ، وأولهما مهموس، وثانيهما مجهور، وحيث إن الوترين الصوتيين لا يمكن أن يتذبذبا عند إغلاقهما إغلاقا تاما فإنه لا يوجد صوت خنجري مجهور شديد بينما يوجد كل من الصوت المهموس الحنجري الرخو، والصوت المجهور الحنجري الرخو، والصوت الحنجري الشديد يرد كما لو أنه "حسب ما تدركه الحواس" صورة ذات

стр. 112

طابع اجتماعي لصوت [t] بين حركتين في صيغ مثل city و united و butter في لكنات مدنية عديدة في إنجلترا، واسكتلندا، ومانشستر، وبرمنجهام، وجلاسكو "بالإضافة إلى ذكرها -بما لا يلاحظ هكذا- في بيئات صوتية أخرى حتى في النطق النموذجي RP" لذا من الأهمية أن نؤكد أن هذا الصوت من وجهة النظر الصوتية صامت مستقل استقلالا تاما ولا يلتبس بالصوت [t] وأنه منتشر في لغات العالم. وتميز الأبجدية الصوتية العالمية مخارج أخرى١ كثيرة لتصنيف الصوامت، وبعض هذه المخارج تحتاج إلى أن نشير إلى وصف صوتي كامل في اللغة الإنجليزية، ولما كنا بصدد توضيح المبادئ العامة للتصنيف النطقي للصوامت فإنه يكتفى ما تقدم، والرموز التي تناولناها حتى الآن "بالإضافة إلى عدد قليل آخر" ينتظمها الجدول الآتي رقم ١، ويضم صوامت مختارة من رموز الأبجدية الصوتية العالمية، "النفسية غير موجودة في الجدول إذ إن لهذه الخاصة في كل الحالات علامة صوتية مميزة، أما الرموز الخاصة بالأصوات الأنفية المهموسة فهي بالمثل تتركب بإضافة علامة صوتية مميزة "لرمز حرف مناسب".

стр. 113

ونلاحظ أنه بينما يمثل البعد الرأسي في الجدول ما يمكن أن نعده حدا نطقيا مفردا "إذا أهملنا الاشتراك في المخرج وكذلك المخارج الثانوية" فإن البعد الأفقي ليس كذلك، ويوجد تنظيم هرمي فالأصوات الانفجارية تقابل الأصوات الاحتكاكية، وتصنف الأصوات الانفجارية إلى أصوات فموية في مقابل الأصوات الأنفية، وكل من الأصوات الانفجارية والأصوات الاحتكاكية تصنف إلى أصوات مهموسة تقابل أصوات مجهورة، وتعدد الأبعاد الخاصة بما نطلق عليه طريقة النطق يقابل البعد المفرد بالضرورة الخاص بمخرج الصوت وهو ما يتضح بصورة أفضل إذا ما تعمقنا في تصنيف الصوامت "تميز طوائف مثل الصوامت المكررة، والصوامت المستلة، والصوامت المائعة.. إلخ"، ولنحفظ هذه النقطة في ذهننا. وتنتقل الآن إلى التحليل النطقي للحركات، ولما كانت الحركات "يقدر

стр. 114

ما يمكن أن تميز بشكل حاسم عن الصوامت" تتميز بغياب إعاقة تيار الهواء في الفم فليس لها مخرج صوتي بالمعنى الذي نعرفه في الصوامت، ويجب أن نضع في اعتبارنا الشكل الكلي للتجويف الفموي، فهو يتنوع بلا حدود في ثلاثة أبعاد وثيقة الصلة بالأصوات تسمى تقليديا الآتي: مغلق/ مفتوح "أو مرتفع/ منخفض"، وأمامي/ خلفي، ومستدير/ غير مستدير. فالحركة المغلقة "أو المرتفعة" هي تلك الحركة التي يكون الفكان عند النطق بها منطبقين "وذلك لأن اللسان يكون في أعلى الفم" وفي المقابل فإن إصدار حركة مفتوحة "أو منخفضة" يتضمن فتح الفم بصورة أكثر اتساعا "وذلك بسبب انخفاض اللسان"، والحركتان [i] ، و [u] كلتاهما مغلقة "مرتفعة" والحركتان [a] ، و [a] كلتاهما مفتوحة "منخفضة". والحركة الأمامية تصدر بتثبيت اللسان "وبصورة أكثر وضوحا النقطة العليا من اللسان بينما يكون بطبيعة الحال مثبتا من جذره في مؤخرة الفم" في اتجاه مقدم الفم، وتتضمن الحركة الخلقية تراجعا للسان والحركتان [i] ، [a] كلتاهما أمامية والحركتان [u] ، [a] كلتاهما خلفية. والحركة المستديرة تصدر مع استدارة الشفتين، والحركة غير المستديرة تصدر بدون استدارتهما، والحركات [u] ، و [o] ، [ ... ] كلها مستديرة، والحركات [i] ، و [e] ، و [..] ، و [a] كلها غير مستديرة، والحركة المعيارية رقم ٥ [a] منفتحة إلى أقصى حد، وهي أيضا غير مستديرة. وثمة نقاط يمكن أن نتناولها الآن بشكل مختصر تدور حول تصنيف الحركات وفق هذه الأبعاد الثلاثة، أولاها أنه ما دام كل بعد منها مستمرا فإن ما يميز بين حركتين من خلال الانفتاح، والخلفية، والاستدارة حالة تقريبية دائما, وعلى كل حال فقد صنع علماء الأصوات -بهدف توحيد مقاييسهم

стр. 115

الخاصة بالحركات- نظاما للحركات الأساسية١، وهذه الحركات الأساسية

стр. 116

لا تحددها حركات أي لغة موجودة بالفعل ولكنها نقاط نظرية يمكن لعالم الأصوات المتمرس بالرجوع إليها أن يحدد موقع أصوات الحركات الخاصة بلغات معينة, وهو يستطيع أن يصدر تقريرات مثل: الحركة الموجودة في الصيغة الفرنسية pie التي يمكن كتابتها صوتيا هكذا [pi] تقترب اقترابا أوثق من الحركة المعيارية [i] إذا ما قورنت بالجزء الأول من الحركة الموجودة في النطق النموذجي [RP] للكلمة الإنجليزية pe التي يمكن كتابتها كتابة صوتية عريضة كالآتي [pi] , أو كتابة صوتية أضيق "مشيرين إلى نفسه الصامت، وطول ازدواجية الحركة -على الرغم من عدم اطراده- وكميتها" كالآتي [phi] والحركات الثمانية المعيارية الرئيسية نجدها في الشكل رقم ٢، وسنأتي الآن إلى الحركات المعيارية الثانوية، وسنلاحظ أن الحركات المعيارية ١، ٤، ٥، ٨ أي: [i] ، و [a] ، و [a] ، و [u] النهايات النظرية لبعدي الانفتاح والخلفية، وفيما بين الحركتين [i] ، و [a] ، وفيها بين الحركتين [u] ، و [a] وبتوسط دقيق ومتساو نجد الحركتين نصفي المغلقتين [e] ، و [o] والحركتين نصفي المفتوحتين [..] ، و [a] . والنقطة الثانية أنه في حين أن كل الحركات الأمامية في الشكل ٢ غير مستديرة فإن كل الحركات الخلفية "باستثناء الحركة المعيارية رقم ٥" مستديرة

стр. 117

وهذا لا يعني أن الحركات المستديرة أو الحركات الخلفية غير المستديرة غير موجودة، فكلا النوعين موجود بالتأكيد غير أنهما موجودان بشكل أقل شيوعا -وبالأخص الحركات الخلفية غير المستديرة- في اللغات الأوروبية، ولكل من الأبجدية الصوتية العالمية والنظام المتطور الخاص بالحركات المعيارية انحياز معين تجاه اللغات الأوروبية، غير أنه لكل حركة معيارية أساسية نظير فيما بين الحركات المعيارية الثانوية "الأمامية المستديرة والخلفية غير المستديرة" وتأخذ الأرقام رقم ٩ إلى ١٦ فعلى سبيل المثال النظير الثانوي لـ[i] يكون رقم ٩ حركة أمامية مستديرة "y" تقترب منها الحركة الموجودة في الكلمة الفرنسية tu، والنظير الثانوي لـ[u] يكون رقم ١٦ الحركة الخلفية غير المستديرة [w] وفي اللغة اليابانية حركات تشبه الحركة المعيارية الثانوية "w". ومما يلاحظ كذلك أن الحركات الموجودة في الشكل رقم ٢ تقع على جانبي الشكل الرباعي الذي تقل قاعدته عن قمته، ويعبر هذا الشكل عن حقيقة أن هناك -لأسباب- فسيولوجية من وجهتي النظر النطقية والسمعية- اختلافا يتعلق بالحركات المفتوحة أقل مما يتعلق بالحركات المغلقة في البعد الأمامي الخلفي فالاختلاف الموجود على سبيل المثال بين [a] ، و [a] أقل من الاختلاف الموجود بين [i] ، و [u] ، وهو ما ينطبق كذلك على الاستدارة، ولذلك فإن الاختلاف بين [i] و [u] أكثر من الاختلاف بين [a] ، و [a] في بعدين من ثلاثة "الاستدارة غير متصلة بشكل تام في حالة الحركات المفتوحة إلى أقصى حد"، ولهذا لم يكن من المدهش أن تتجه اللغات إلى امتلاك نظم للحركات غير المتناسقة تقل فيها مميزات الحركات المفتوحة عن مميزات الحركات المغلقة. وأخيرا يجب أن نؤكد مرة أخرى أن الشكل الرباعي مثل حلقة ثلاثية

стр. 118

الأبعاد تشير رموز الحروف الخاصة بالأبجدية الصوتية العالمية في إطارها -باستثناء النموذج النظري- إلى مناطق أكثر من أن تكون نقاطا، وهناك فضلا عن ذلك -وعلى الأخص في منتصف الحلقة- مناطق لا تستخدمها الأبجدية الصوتية العالمية أو نظام الحركات المعيارية على نحو حسن على الإطلاق. هناك الكثير إذن فيما يتصل بنطق الصوامت والحركات، وما قلناه مختصر وقائم على الاختيار على الرغم من أن تعاملنا مع الموضوع جعل من الواضح بما فيه الكفاية أن الصوامت والحركات مقتطعات من الكلام، وهي عبارة عن حزمة من الملامح النطقية كل ملمح مها يمكن أن يعالج كقيمة خلافية في بعد معين، فعلى سبيل المثال [m] صوت مجهور، شفوي، أنفي، شديد أي: له قيمة "مجهور" في البعد الخاص بالجهر، وله قيمة "شفوي" في البعد الخاص بمخرج الصوت "ألاساسي"، وله قيمة "الأنفية" في البعد الخاص بالأنفية، وله قيمة "الشدة" في البعد الخاص بانسداد مجرى الهواء أو إعاقته. والأقواس [] التي تحيط بالكلمات: "مجهور"، "شفوي" ... إلخ في الفقرة السابقة توضح أن هذه الكلمات مسميات لملامح صوتية، والآن يعيد الجدولان ٢، ٣، تصنيف بعض الصوامت والحركات التي قدمنا لها من قبل بوصفها مجموعة من الملامح، وهذه الملامح متزامنة وليست متعاقبة "بأي شكل من الأشكال" وهو ما سيدرك فيما بعد، وسندرك أيضا أنه من الواجب أن نرسم مميزا بين الملامح التي تعد متغيرا مستقلا والملامح التي لا تعد كذلك، لذا لا يمكن لصوت من أصوات الكلام أن يكون في أي وقت من الأوقات مهموسا، ومجهورا أو أنفيا وفمويا، والجدول رقم ٢، والجدول رقم ٣

стр. 119

يستخدمان في الإشارات الموجبة والإشارات السالبة لتجسيد هذه الحقيقة، واخترنا الإشارة الموجبة لـ[مجهور] ، و [أنفي] ... إلخ، والإشارة السالبة لـ[مهموس] و [فموي] ... إلخ، وكلها أطراف لثنائيات من الملامح ذات العلاقة المتبادلة، وبقدر ما يلقى المخرج الصوتي للصوامت من اهتمام يكون الوضع مختلفا، وصحيح أن الصامت إذا كان شفويا "بصفة أساسية" لا يمكن أن يكون أيضا أسنانيا أو طبقيا "بصفة أساسية" غير أننا لا نستطيع أن نعتبر [أسناني] أو [طبقي] إشارات سالبة فيما يتعلق بـ[شفوي] ، ويحدث كذلك أنه إذا ميز صامت بالإشارة الموجبة بخصوص إحدى القيم الخلافية الخاصة بمخرج الصوت في إحدى النقاط تكون باقي النقاط على طول البعد الخاص بمخرج الصوت مميزة بالعلامة ٥ المحايدة وليس بالعلامة السالبة فيما يتعلق بالقيم الخلافية الأخرى، وهو ما يكون كذلك بقدر ما يلقى الاختلاف بين الأصوات الشديدة والأصوات الرخوة من اهتمام، ولا يمثل الجدول رقم ٣ سوى ثلاثة أبعاد خاصة بالتصنيف النطقي للحركات تتعلق بشكل الفم، ومن اليسير أن يمتد الجدول رقم ٣ في ضوء مناقشتنا السابقة ليمثل أيضا البعدين: "الجهر: الهمس"، و"الفموية: الأسنانية"، في الحركات، والجدولان ٢، ٣ سيكونان مفيدين في إحالات قادمة. والجدول رقم ٢ صوامت مختارة حللت إلى الملامح النطقية المكونة لها "والأصوات المجهورة الفموية المهموسة النفسية لها ما يمثلها أما الأصوات الشديدة المجهورة النفسية الفموية منها والأنفية، والأصوات الأنفية المهموسة فلا يوجد ما يمثلها ومخارج الأصوت محدودة -بفرض التوضيح- في ثلاثة مخارج: المخرج الشفوي، والمخرج الأسناني، والمخرج الطبقي، ويمكن أن يتسع الجدول بسهولة ليشمل كل الصوامت الواردة في الجدول رقم ١ مع نظائرها النفسية".

стр. 120

والجدول رقم ٣ حركات مختارة حللت إلى مكوناتها "وهذا الجدول لا يتضمن الحركة [٣] ، [..] ولا يميز بين الحركة نصف المفتوحة، والحركة نصف المغلقة، إنه لا يعتبر [e] ، و [o] مفتوحتين ولا مغلفتين. غير أنه من الواجب أن نثير الآن قضية التقطيع ذاتها، كيف نقرر أن دفعة معينة من الكلام محللة من وجهة نظر على علم الأصوات النطقي تتكون من كذا وكذا من القطع المرتبة بشكل متسلسل؟ وإذا كان عرض الأساس المحدد لعملية التقطيع الصوتي سهل إلى حد بعيد فإنه ليس كذلك عند التطبيق بدون كمية كبيرة من الأحكام الاعتباطية إلى حد ما في أمثلة بعينها ونحن نقيم الحدود

стр. 121

بين القطع "وبالتالي نقيم القطع نفسها" في تلك النقاط التي يوجد فيها تغير في القيمة لدى بعد نطقي واحد أو أكثر على سبيل المثال كالتغير من [الشفوي] إلى [الأسناني] ، ومن [المجهور] إلى [المهموس] ، ومن [الخلفي] إلى [الأمامي] ومن [الأنفي] إلى [الفموي] وهذا المبدأ يكون عادة صعب التطبيق وذلك لأن التغييرات في القيمة ليست حاسمة دائما، وامتدادات الصوت بين التغييرات المتتابعة للقيمة ليست حالات مطردة إلى حد بعيد١. وأكثر من ذلك لا يدخل عادة في حسابنا -إزاء هذا الغرض- انتقالات في ملامح معينة "مثل بداية الجهر أو النفسية في الصوامت" ما لم تكن هناك أسباب فونولوجية تدعو لذلك "انظر: ٣ - ٤" وعليه فإن السؤال عن عدد الأصوات الكلامية الموجودة في صيغة معينة -دون الرجوع إلى البنية الفونولوجية لنظام لغوي معين أو للنظم اللغوية عموما- لا يسمح عادة بإجابة محددة، وهذا شيء يجب دائما أن يكون في الذهن عند الإشارة إلى معطيات لغوية مكتوبة صوتيا. ويعد ذلك في الواقع أحد مساوئ النظام الألفبائي للكتابة الصوتية فهو يشجع غير المتخصصين على الاعتقاد في أن الكلام عبارة عن توليف سلسلة من الأصوات الكلامية، وينبغي على أي فرد يستخدم الأبجدية الصوتية أن يمرن نفسه على التعامل معها كسلسلة من الرموز تمثل القول المنطوق فعلى سبيل المثال يجب عليه [.....] ألا يكون قادرا فحسب على تحليل [t] إلى ملامحها المتزامنة [مهموس] ، و [أسناني] ... إلخ، وكذلك فيما يتعلق بكل صوت من الأصوات الكلامية الخمسة الممثلة هنا، بل يجب أيضا أن يلاحظ مباشرة

стр. 122

أن ملمح [الهمس] يمتد إلى قطعتين، وأن كل من [الجهر] ، و [الأنفية] يمتد إلى ثلاثة قطع وهلم جرا، وهذه الملامح: [الهمس] ، و [الجهر] ، و [الأنفية] لا تنقطع بسرعة ولا تبدأ بسرعة بين [T] و [..] أو بين [M] , و [ ... ] , أو بين [ ... ] و [u] وعندما تشترك قطعتان أو أكثر في ملمح مفرد بهذه الطريقة "وعلى الأخص إذا كان ملمحا خاصا بالصوامت يتعلق بمخرج الصوت" فإنها توصف بشكل شائع بالتجانس في المخرج ""يصدرها عضو واحد""، ونستطيع أن نقول بصورة أعم إن هناك اتجاها لتماثل الأجزاء المتتابعة "بقدر ما تكون قطعا تميزها المعايير المذكورة أعلاه" لتصبح متماثلة في مخرج الصوت أو صفته أو في كليهما، وهذه الحقيقة لها أهميتها الخاصة في التحليل الفونولوجي للغات. ويتضح مما قلناه أن أي ملمح صوتي يمكن في الواقع أن يكون ممتدا فوق قطع صوتية متتابعة، ويمكن تبعا لذلك أن يكون ملمحا تطريزيا، فعلى سبيل المثال [الجهر] ملمح تطريزي في [amba] ، والأنفية ملمح تطريزي في [ ... ] وهلم جرا، ومع ذلك يقتصر مصطلح "ملمح تطريزي" على الملامح التي تصنف تصنيفا فونولوجيا وليس تصنيفا صوتيا مثل الطول، والنغمة، والنبر وسوف نعود إلى هذه الفكرة بمعنييها في قسم آخر. ويجب على كل حال أن نؤكد أن التعامل مع القطع الصوتية والملامح التطريزية الواردة في هذا الكتاب انتقائي إلى حد بعيد، وهناك بقدر ما تلقى القطع الموجودة بالقوة من اهتمام فجوات خاصة بتقسيم الأصوات الكلامية من أنواع مختلفة لم تذكر بعد وذلك مثل الأصوات المائعة، والأصوات الانزلاقية والأصوات الانفجارية الاحتكاكية ... إلخ، ويرجع ذلك إلى أن الهدف ليس تقديم تصنيف كامل للاختلافات النطقية ولكن توضيح الأسس العامة فقط.

стр. 123

رابعا: الوحدات الصوتية والصور الصوتية من الآن ستكون عنايتنا بعلم الأصوات "دراسة الوسيلة المنطوقة" بقدر ما يتصل بالتحليل الفونولوجي للنظم اللغوية فحسب، وتوجد نظريات عديدة في الفونولوجيا، وتتمايز هذه النظريات بين فونيمية وغير فونيمية تبعا لما إذا كانت هذه النظريات الفونولوجية تجعل من الفونيمات "الوحدات الصوتية" العناصر الأساسية للتحليل أم لا ومن النظريات الصوتية الفونولوجية ما يعرف باسم "علم الفونيمات الأمريكي الكلاسيكي"، ومع أن هذه النظرية قد تخلى عنها معظم اللغويين فهي ذات أهمية جديرة بالاعتبار في فهم تطور معظم النظريات الحديثة، وفضلا عن ذلك فإن لهذه النظرية فوائد تربوية نظرا لسهولة تصورها وبساطتها إذا ما قورنت بنظريات أخرى كثيرة، لذا سنكرث هذا القسم لإيضاح الأفكار الأساسية لعلم الفونيمات الأمريكي الكلاسيكي، وقد استفيض في هذه الأفكار في الفترة التي تلت الحرب العالمية الثانية، وسنركز على هذه الأفكار والمصطلحات التي سوف نستخدمها فيما بعد وسنتجنب المزيد من التفصيل. وتحدد الفونيمات في إطار النظرية التي نتناولها هنا بواسطة معيارين: أولهما التماثل الصوتي، وثانيهما التوزيع "ويتبع المعيار المهيمن الذي نجد تطبيقاته في كل نظريات الفونولوجيا ألا وهو التقابل الوظيفي: انظر ما يلي"، وقد رأينا في القسم السابق أن التماثل الصوتي حالة تقريبية متعددة الأبعاد، ويتبع ذلك أن صوتا كلاميا معينا قد يماثل صوتا كلاميا ثانيا في بعد واحد أو أكثر بينما يختلف عنه ويماثل غيره في بعد واحد أو أكثر، والنتيجة العملية لهذه الحقيقة -بقدر ما يلقى التحليل الفونيمي من اهتمام- أن المحلل يواجه عادة بحلول بديلة عندما يأتي مشكلة تحديد الأصوات الكلامية التي تشكل معا

стр. 124

تنوعات أو -بتعبير أكثر تقنية- صورا صوتية للفونيم الواحد، وفي هذه النقطة يمكن أن يطبق معايير متكاملة متنوعة "سوف نهملها" ويمكن أن يبقى مع ذلك مجال للاختلاف حول عدد الفونيمات الموجودة في لغة معينة وصورها الصوتية الموجودة في سياقاتها المختلفة حتى عندما يتوسل بهذه المعايير المتكاملة وعلى الرغم من الانطباع الأول المأخوذ من مقررات أساسية كثيرة فهناك شك ضئيل في أن تفشل النظرية الأمريكية الكلاسيكية في إيجاد تحليل فونولوجي متميز ومقبول على المستوى العالمي لكثير من اللغات. ونتحول الآن إلى فكرة التوزيع، وهذه الفكرة -كما سنرى خلال هذا الكتاب- لا تتصل بالفونولوجيا فحسب لكنها تتصل أيضا بالنحو والدلالة، وتوزيع كيان ما -باختصار- مجموعة السياقات التي يذكر فيها خلال جمل لغة ما، ومصطلح كيان يؤخذ بمعناه العام قدر الإمكان، وبقدر ما يلقى القسم الحالي من اهتمام يظل مشتملا على الأصوات الكلامية والملامح الصوتية من ناحية والفونيمات من ناحية أخرى، ومفهوم التوزيع يفترض سلفا مفهوم صحة التركيب "انظر ٢ - ٦" ويعني ذلك -بقدر ما تلقى الفونولوجيا من اهتمام- أن ما يجب أن نتعامل معه ليس ببساطة صيغ نظام لغوي موجودة بالفعل ولكن مجموعة من الصيغ صحيحة التركيب على المستويين الفونولوجي والصوتي، وفي كل اللغات الطبيعية صيغ موجودة بالفعل مستخدمة استخداما شائعا إلى حد ما "مستعارة بصورة متكررة من لغات أخرى" لا تتطابق مع الأنماط الفونولوجية الأعم، وهناك كثير من الصيغ التي لا وجود لها يدرك المتكلمون أنها صيغ كامنة -بالمعنى المناسب- في لغتهم أي إنها تطابق الأنماط العامة، ولنأخذ مثالا كلاسيكيا حاضرا إذ إن [brik] صيغة كلمة موجودة بالفعل وموجودة بالقوة "بالكتابة الصوتية العريضة" لاحظ أن [briek، [blik صيغة موجودة بالقوة وليست موجودة بالفعل، وأن

стр. 125

[baik*] من الناحية الأخرى ليست صيغة كلمة فهو موجودة بالفعل فحسب في اللغة الإنجليزية بل هي صيغة البنية من الناحية الفونولوجية "ومن ثم كانت العلامة النجمية"، وتوجد صيغ صحيحة البنية في اللغة الإنجليزية تبدأ بـ[bn] ؛١. وإلى المدى الذي تكون فيه اللغات نظما محكومة بقانون فإن كل كيان لغوي يخضع للقوانين في نظام لغوي ما له توزيع مميز، ويكون لكيانين أو أكثر توزيع واحد إذا -وإذا فقط- ذكرا في المحيط نفسه أي: إذا أمكن استبدال الواحد منهما بالآخر "أي: إذا كانا يتصفان بإمكانية الاستبدال الداخلي" في كل السياقات "الخاضعة لشرط صحة البنية"، والكيانات التي يمكن استبدالها في بعض السياقات وليس جميعها تتداخل في التوزيع، والهوية التوزيعية يمكن لذلك أن تعد حالة محدودة من التداخل التوزيعي، وإذا كان "البعض" يلزم أن يندرج تحت "الكل" فإنها تعرف بحيث تقع في إطار تعريف التداخل، ولنعرفها من الآن فصاعدا كالآتي: الكيانات التي لا يمكن استبدالها في أي سياق تقع في إطار التوزيع التكاملي. ونستطيع الآن تطبيق هذه الأفكار على قضية تعريف الوحدات الصوتية وصورها الصوتية، وبادئ ذي بدء يجب أن نذكر أن أي صوتين لا يمكن أن يكونا في وضع تقابل وظيفي ما لم يتداخلا في التوزيع: على الأخص الأصوات الكلامية التي لا تتداخل في التوزيع لا يمكن أن يكون لها وظيفة التمييز بين صيغة وأخرى، فعلى سبيل المثال هناك أصوات [L] عديدة ومختلفة من

стр. 126

الناحية الصوتية في النطق النموذجي "RP" للغة الإنجليزية، ومعظم هذه الأصوات تنقسم إلى مجموعتين يشار إليهما بصورة انطباعية بالمرققة، والمفخمة "وقد يكون لأفراد هاتين المجموعتين موضع أساسي واحد في النطق لكنها تختلف فيما إذا كان الجزء الرئيسي من اللسان متجها إلى مقدم الفم أو مؤخرته" ولا تذكران في موضع واحد في صيغ الكلمات: فأصوات [L] المرققة تقع قبل الحركات الأمامية داخل صيغ الكلمات، وأصوات [L] المفخمة تقع في بقية المواضع، واستبدال صوت [L] المرقق بالصوت المفخم المعتاد لنقل في feel لا يستطيع أن يغيرها إلى صيغة أخرى "على الرغم من أن ذلك قد يعمل على أن تبدو فيما يتصل بهذا الشأن أيرلندية أو فرنسية" وبالمثل فإن استبدال [L] المفخمة بـ[L] المرققة المعتادة لنقل في leaf لا يمكن أن تغيرها إلى صيغة كلمة أخرى موجودة بالفعل أو بالقوة، وعموما فما دامت كل أصوت [L] سواء منها المفخم والمرقق تقع في توزيع تكاملي فلا يمكن أن تكون في تقابل وظيفي فهي تناسب الشروط المذكورة التي تحدد الوحدة الصوتية وتحدد التماثل الصوتي والتوزيع التكاملي لها وتخصص على وجه العموم للوحدة الصوتية المفردة كما تخصص لصورها الصوتية أي ما يميزها من الناحية الصوتية, وما يميز أشكالها المختلفة تبعا للموضع، وهو ما يعد جوهر العناصر الفونولوجية التي يجب أن تكون في تقابل وظيفي في مكان ما على الأقل في النظام اللغوي. والصور الصوتية دون الوحدة الصوتية ومع هذا فلها توزيع محكوم بقانون أي: إنها تتعلق في هذا الشأن بالنظام اللغوي بسبب ظهورها في الوسيلة الصوتية لكنها ليست عناصر في النظام اللغوي، وعناصر نظام لغوي ما "تبعا للنظريات الفونيمية في الفونولوجيا" هي وحداتها الصوتية "الفونيمات"، والوحدات الصوتية- حسب العرف- يمثلها الحرف الرمز "مع العلامات الصوتية المميزة أو بدونها" بما يتناسب مع الكتابة الصوتية العريضة لإحدى

стр. 127

الصور الصوتية التي يمكن تمييزها صوتيا وتوضع داخل الشرطتين المائلتين// فعلى سبيل المثال الوحدة الصوتية الإنجليزية /L/ لها كما لصورها الصوتية مجموعة من الأصوات الكلامية المتميزة صوتيا يمكن أن نميز كل صوت منها من غيره -عند الضرورة- في الكتابة الصوتية الضيقة وهكذا يكون لدينا طريقة أخرى للإشارة إلى الصيغ ألا وهي الطريقة الفونيمية أو بصورة أعم إذا عممنا استخدام الشرطتين المائلتين "كما سنفعل في هذا الكتاب" الطريقة الفونولوجية، ومن الأهمية أن ندرك -كما واضح من الشرح السابق- أن التمثيل الفونيمي ليس ببساطة كتابة صوتية عريضة. وثمة نقطة أخرى يجب أن تثار، فكل الكتب الأساسية في علم اللغة تقدم غالبا شرحا غامضا ولا نقول هراء لمبدأ التقابل الوظيفي، فقد تذكر على سبيل المثال أن استبدال صوت [L] المرقق بصوت [L] المفخم في feel لا يغير معناها بينما استبدال صوت [r] بصوت [L] في كلمة lamb يغير معناها وهذا الكلام -بلا مواربة- خطأ فاستبدالـ[r] بـ[L] في كلمة lamb يغير الصيغة ولا يغير المعنى أي: إنها تغير صيغة lamb إلى صيغة ram حقا إن "lamb" و"ram" "أي الكلمات التي تعد lamb و ram صيغا لها" تختلف في المعنى، ومن هنا فإن الأقوال التي تشتمل عليها سوف تختلف "بشكل عام" في المعنى, ولم تدفعني حذلقة علمية لا داعي لها إلى أن ألفت النظر إلى الشرح الغامض المتكرر لمبدأ التقابل الوظيفي، فالاختلاف في الصيغة لا يتضمن اختلافا في المعنى "انظر ظاهرة الترادف" كما أن الاختلاف في المعنى ليس المعيار الوحيد الذي تعتمد عليه في إقرار اختلاف الصيغة، وما إذا كان ممكنا أن يكون هناك اختلاف في الصيغة لا يرتبط بعلاقة متبادلة في بعض النقاط في نظام لغوي ما مع اختلاف ما في المعنى قضية خلافية تعتمد جزئيا على تعريفنا للمعنى، لكن ليس من شك في أن ما يوضع في الاعتبار عند شرح مبدأ التقابل الوظيفي هو تطابق الصيغة واختلافها وليس تطابق المعنى واختلافه.

стр. 128

والتداخل التوزيعي شرط ضروري -لكنه غير كاف- للتقابل الوظيفي، ومن الشائع إلى حد بعيد أن الأصوات الكلامية المختلفة على المستوى الصوتي يمكن تبادلها داخليا في السياق نفسه ومن ثم تكون بدائل حرة أي: إنها لا تكون في حالة تقابل وظيفي فعلي سبيل المثال [؟] و [t] يكونان في وضع البدائل الحرة عند كثير ممن يتكلمون اللغة الإنجليزية بطريقة النطق النموذجية "RP" في صيغة مثل brightness؛ [ ... n؟..] في مقابل [....tn ... ] أو that block؛ "....b؟ ... " في مقابل [....tb....] أي: قبل الصوامت الشديدة الفموية منها والأنفية، ولم يغير إبدال صوت كلامي بآخر هنا صيغة brightness أو tbat bloke إلى صيغة أخرى، وهو ما قد يمر في الواقع بلا ملاحظة، وفي حالات أخرى خاصة بما يعد عادة -لغرض التحليل الفونيمي- بدائل حرة فإن اختيار نطق معين دون آخر قد تحدده عوامل أسلوبية مختلفة الأنواع وبقدر ما يلقى التحليل الفونيمي من اهتمام فإن التقابل الوظيفي يمكن فهمه على أنه محدد للوظيفة المميزة أي: وظيفة تمييز صيغة عن أخرى، وما يمكن أن يكون مثار جدل كما يصر الفونولوجيون من أتباع مدرسة براغ أن الوصف الفونولوجي يجب أيضا أن يؤخذ في الاعتبار عند الاختلاف الأسلوبي "انظر ٧ - ٣". ومن أقدم المكتشفات في الفونولوجيا وأعظمها أهمية أن الأصوات الكلامية التي في حالة تقابل وظيفي في لغة معينة قد تكون في حالة توزيع تكاملي أو تنوع حر في لغة أخرى فعل سبيل المثال [ ... ] و [d] في حالة تقابل وظيفي في اللغة الإنجليزية "انظر there في مقابل dare" غير أنهما في حالة توزيع تكاملي "ربما مع بعض التنوع الأسلوبي" في اللغة الأسبانية القشتالية "انظر nada؛ [....] ١ في مقابل dos؛ [dos] ؛٢ ويمكن أن تتعدد الأمثلة، والنقطة الهامة أن اللغات تختلف إلى حد بعيد فيما يتصل بالمميزات الصوتية التي تضعها لإدراك الصيغ "في الوسيلة الصوتية" التي تتركب منها الجمل، وهذه النقطة ثابتة ولا تعتمد على النظرية الفونولوجية التي تشرح في إطارها.

стр. 129

خامسا: الملامح المميزة والفونولوجية التطريزية تعد الفونيمات -تبعا للنظرية علم الفونيمات الأمريكي الكلاسيكي المشار إليها في القسم السابق- أصغر العناصر الفونولوجية في النظم اللغوية، وثمة وجهة نظر أخرى أخذ بها تروبتسكي أحد الأعضاء المؤسسين لمدرسة براغ في علم اللغة التي طورت رؤيتها الخاصة لبنائية دى سوسير وكان لها تأثيرها الكبير خصوصا في الفونولوجيا وعلم الأسلوب في الثلاثينيات من هذا القرن "انظر ٧ - ٣"، والفكرة الأساسية لفونولوجيا مدرسة براغ أن الفونيمات على الرغم من أنها ما زالت أصغر القطع في النظم اللغوية فإنها ليست أصغر العناصر فهي حزمة "أو مجموعة" من الملامح المميزة المتزامنة، وهذه الفكرة -مع تعديلات معينة أدخلت فيما بعد عليها- تبناها في الستنيات من هذا القرن مؤيدو النحو التوليدي، وفي صياغتها الحالية حلت محل الأفكار التي تميز علم الفونيمات الأمريكي الكلاسيكي التي ترتبط في الأصل بالنحو التوليدي بوصفها جانب من موروث ما بعد البلومفيلدية١ "انظر ٧ - ٤"، وما نحن بصدده فيما يخص نظرية السمة المميزة لا يعنى بالتمييز بين المراحل التاريخية لتطورها.

стр. 130

ويشير مصطلح مميز إلى ذلك الجانب الخاص بالتقابل الوظيفي في النظم اللغوية الذي يتعلق بتميز صيغة عن صيغة أخرى "انظر ٣ - ٤"، وقد أعطى الفونولوجيون التابعون لمدرسة براغ اهتماما كبيرا لأنواع أخرى من الوظيفة الفونولوجية غير أن هذا لا يعنينا الآن، ومصطلح ملمح معروف سلفا منذ تناولناه في ذلك القسم الذي يتناول علم الأصوات النطقي "انظر ٣ - ٣"، ويمكننا في الواقع أن ننتقل سريعا إلى تفسير الأفكار الأساسية لنظرية الملمح المميز على أساس ما قلناه في الفصلين السابقين. فالأصوات الكلامية يمكن أن تصور على أنها مجموعة من الملامح الصوتية، والملامح الصوتية التي استخدمناها من قبل نطقية لكنها قد تكون بالدرجة نفسها سمعية أو -من حيث المبدأ- تجريبية، ويصدق الأمر نفسه على ما يتصل بالملامح الفونولوجية الخاصة بنظرية الملمح المميز، وتستخدم كلا من الملامح السمعية والنطقية، وبقدر ما يمكن أن تعد الفونولوجيا -بخلاف علم الأصوات- إحالة غير مباشرة للوسيلة الصوتية "على الرغم من أن نظريات الملمح المميز تميل كلها إلى عدم الأخذ بهذه الوجهة المجردة إلى حد ما للفونولوجليا" فقد يكون من الواجب أن يتامل المرء مع الملامح الفونولوجية غير النطقية وغير السمعية لكنها قادرة "حتى ولو من

стр. 131

خلال طريق معقد إلى حد ما" على الارتباط بهما معا على قدم المساواة، وأيضا بالملامح التجريبية عندما يحقق علم الأصوات التجريبي تطورا أبعد مما هو عليه الآن، وسنستخدم المسميات النطقية سعيا وراء بساطة العرض، وحتى تجعل الأمور واضحة فإننا عندما نتكلم عن الملامح الفونولوجية وليس الملامح الصوتية سنستخدم الأقواس التي على شكل // وليس الأقواس التي على شكل [] لتحيط بالمسميات النطقية "وما ذكرناه لا يعد عرفا مشتركا لكنه يعمل على وضوح التصور ويفتح الباب لخيارات نظرية معينة" لذلك فإنه بينما يمكن وصف الصوت الكلامي [P] بالرجوع إلى الجدول رقم٢ بالمجموعة: " [+ شفوي] ، [+ شديد] ، [- مجهور] ، [- أنفي] " فإن الفونيم الإنجليزي /P/ يفترض أنه يمكن تحليله إلى المجموعة "/+ شفوي/، /+شديد/، /- مجهور/". وربما بدا لنا من الوهلة الأولى أننا لا نفعل أكثر من خدمة رمزية نستبدل خلالها الأقواس // بالأقواس [] وندعي أن النتيجة فونولوجية بدلا من أن تكون صوتية، ومع ذلك يجب أن نلاحظ أن ثلاثة ملامح وليس أربعة ملامح قد ذكرت بخصوص الفونيم الإنجليزي /P/ كملامح مميزة، ولا يوجد الملمح الفونيمي /- أنفي/ مذكورا للفونيم /P/ وذلك لأن غياب الأنفية يمكن التبنؤ به في اللغة الإنجليزية "وليس في جميع اللغات" من غياب الجهر، وتذكر /- أنفي/ للفونيم /b/ لشرح وظيفته المتميزة في ban التي تقابل man وفي cub التي تقابل come.... إلخ، والوصف النطقي لـ[p] أيضا ناقص إلى حد بعيد "فهو ينحصر في الملامح النطقية التي يشملها الجدول رقم٢" وعموما فإن مجموعة الملامح المميزة التي وتحدد الوحدة الصوتية وتمييزها ستكون أقل بكثير من مجموعة الملامح الصوتية التي تميز إحدى صورها الصوتية، فعلى سبيل المثال للفونيم الإنجليزي /p/ صورة صوتية عبارة عن صوت

стр. 132

نفسي مهموس شفوي فموي شديد، وله وصف نطقي أتم من ذلك لا يشتمل على الإشارة إلى نفسية فحسب ولكنه يشير أيضا إلى درجة اندفاع تيار الهواء بعد إعاقة الشفتين له، وإلى مدة الإعاقة، وإلى مدة النفسية وإلى ملامح أخرى عديدة تجعل منها الصوت الإنجليزي المميز [ph] "بنبر معين" في الموضع الذي يذكر فيه، غير أنه لا يوجد من بين تلك الملامح الصوتية ملمح مميز إلى الدرجة التي تؤدي إلى تغيير الإدراك الصوتي لصيغة من الصيغ في اللغة الإنجليزية إلى الإدراك الصوتي لصيغة أخرى. وفيما يتعلق بالملامح الثلاثة التي تعرفنا عليها سلفا باعتبارها مكونات للفونيم /p/ وهي /+ شفوي/، وتكافئ [+ شفوي] وتميز نطق pin من نطق tin،و kin.... إلخ، و/+ شديد / وتميز pat عن fat "حيث إن اللغة الإنجليزية لا يوجد فيها صوت شفوي احتكاكي باستثناء الصور الصوتية للفونيم /p/ في مواضع أخرى، ولا يوجد فيها أصوات أسنانية لثوية شديدة ويمكن أن يعتبر المرء الفونيم /f/، والفونيم/v/ نظيرين احتكاكيين للفونيم /p/ والفونيم /b/ وتميز tick عن sick و"thick"، و/- مجهور/ تبعا لوجهة النظر التقليدية ملمح يميز pin عن bin، و pat عن pad، ويمكن إثبات أنه الملمح الذي يميز /p/، و/t/، و/K/، و/s/ و/e/.. إلخ عن /b/، و/d/, و/g/، و/z/، و/o.... إلخ، ولا يتحدد في اللغة الإنجليزية بالهمس ولكن بشيء آخر يكون معه الهمس أو النفسية "أو كلاهما" مصاحبا صوتيا مألوفا، وعلى كل حال ومهما كانت وجهة النظر التي تأخذ بها في هذه القضية تظل حقيقة أننا بحاجة إلى كل من /+ نفسي/، و/- جهر/ في تحليل الملامح المميزة للغة الإنجليزية.

стр. 133

وقد استخدمنا مصطلح "صورة صوتية" في التفسير الذي قدمناه الآن عن العلامة بين الوحدات الصوتية والملامح المميزة التي تتكون منها، وفكرة اختلاف الصور الصوتية تعالج -في الواقع- معالجة مختلفة إلى حد ما في إطار نظرية الملمح المميز لذلك فإن إمكانية تطبيق المصطلح ذاته مثار جدل، والنقطة الحاسمة في تحليل الملمح المميز للفونيمات أن كل فونيم يختلف عن غيره في النظام اللغوي بما لا يقل عن ملمح واحد -وجودا أو عدما- من مجموعة الملامح التي تحدده، ومجموعة الملامح المحددة الخاصة بالفونيمات تظل ثابتة خلال الإطار الكلي لمواضع ذكرها وما تشير إليه نظرية الفونيمات الأمريكية الكلاسيكية فيما يتعلق بتنوع الصور الصوتية تعالجه في إطار نظرية الملمح المميز "على الأخص في إطار النحو التوليدي" قوانين "تحول أصغر مجموعة فونولوجية كافية لتمييز كل وحدة صوتية عن غيرها إلى ملامح صوتية: /+ شفوي/ [+ شفوي] ، و/+ مجهور/ [+ مجهور] ... إلخ" وتضاف الملامح الصوتية غير المميزة المناسبة سياقيا لمواضع معينة من ورودها، فعلى سبيل المثال الملمح الصوتي "+نفسي" يضاف إلى التحقق الصوتي الخاص بالفونيم الإنجليزي /P/ في موضع أول الكلمة "وذلك كما في pit أو por" لكنه لا يضاف عندما يكون هذا الفونيم واقعا بعد /S/ "وذلك كما في spit أو spot والملم الصوتي [- مجهور] يضاف إلى كل مواضع ورودها. وقد أصبح من الواضح في القسم السابق أن اللغات تختلف إلى حد بعيد فيما يتعلق بالملامح الصوتية التي تصنع التميز، وتلك التي لا تصنع التمييز "إذا كانت موجودة بشكل من الأشكال"، ويظل هذا صحيحا بغض النظر عن النظرية الفونولوجية التي تأسست هذه الفكرة في إطارها، ومما يعد أيضا برغم كل شيء حقيقة تجريبية أن [+ نفسي] ملمح مميز في اللغة الهندية واللغة

стр. 134

الصينية المندرينية١، وأن حركات اللغة الفرنسية يمكن أن تكون أمامية ودائرية في آن واحد، وأنه في لغات أسترالية كثيرة للغاية تكون الأنفية -وليس الجهر- ملمحا مميزا، وتميز وحدات صوتية أكثر مما تميزه في أي لغة أوروبية وهلم جرا، وسنلاحظ مع ذلك أننا في كل مثال من هذه الأمثلة استخدمنا مصطلحات مثل "نفسي"، و"أمامي"، و"خلفي"، و"أنفي"، وهذه المصطلحات تستخدم في وصف المئات ولا نقول الآلاف من اللغات المنطوقة الأخرى، ونظرية الملمح المميز تلك لا يمكن أن تتناقض مع وجهة النظر التي تذهب إلى أن عددا غير محدد من الملامح المميزة الممكنة تصنع منها النظم اللغوية اختياراتها الخاصة المتفردة، وتربط هذه النظم بين هذه المكونات بطرق لا يمكن الإخبار عنها حتى تقيم فونيماتها الخاصة، غير أن الصياغات الحديثة لنظرية الملمح المميز تتجه نحو افتراض تؤيده شواهد مناسبة فاللغات الطبيعية الموجودة يمكن أن توصف وصفا مرضيا اعتمادا على قائمة تزيد قليلا عن اثني عشر ملمحا مميزا موجودا بالقوة بقدر ما تلقى نظمها الفنونولوجية من اهتمام، وإنه لحقيقة مؤكدة أن تكون هناك ملامح صوتية فسيولوجية كثيرة إلى حد بعيد لا تصنع تمييزا -على حد علمنا- في النظام الفونولوجي لأي لغة طبيعية، وتوجد روابط فسيولوجية كثيرة ممكنة بين الملامح لكنها نادرة إلى حب بعيد أو غير موجودة على الإطلاق، وقد ذهب تشومسكي٢

стр. 135

إلى أن ذلك سببه أن النظام الفونولوجي في اللغات الطبيعية -مثل النظامين النحوي والدلالي فيها- يقيده بشدة النزوع الإنساني النوعي إلى التعامل مع أنواع معينة من المميزات دون غيرها "انظر ٧ - ٤". ومن أكثر الفوائد اللافتة للنظر في نظرية الملمح المميز إذا ما قورنت بعلم الفونيمات أنها تقدم تفسيرا معللا للمبادئ التي تحدد صحة بنية تتابعات الفونيمات في إطار موسع من الأمثلة في لغات كثيرة، فعلى سبيل المثال يمكن أن تقع بين /s/ الذي يقع في بداية الكلمة١ و/r/ الموجودة في الصيغة نفسها الفونيمات

стр. 136

الملامح المتقابلة /+ خلفية/ في مقابل /- خلفية/، و/+ مستديرة/ في مقابل /- مستديرة/، ولو أننا نحينا جانبا صيغ الكلمات التي لا تتوافق مع النمط العام "وهي تلك التي تكون غالبا مقترضة من لغات أخرى" فإنه يمكننا القول بأن كل الحركات في المواضع المتتابعة في الكلمة التركية يجب أن يكون لها قيمة واحدة فيما يتصل بالتقابل /+ خلفية/ وفيما يتصل بالتقابل /+ مستديرة/ "وفق شرط آخر يمنع تركيب /+ مستديرة/ مع الملمح القطعي /+ مفتوح/ في كل المقاطع الابتدائية"، وبغض النظر عن الطول الذي يمكن أن تمتد إليه الكلمة -وبفضل البنية النحوية للغة التركية نجد فيها صيغ كلمات كثيرة طويلة- تكون التقابلات /+ خلفية/، و/+ مستديرة/ تطريزية بالمعنى الذي أوضحناه من قبل. والملامح التطريزية المميزة من ذلك النوع الذي ضربنا له مثالا الآن هو ما يطلق عليه النظرية التطريزية في الفونولوجيا وتشير -بمعنى خاص للمصطلح- إلى التطريزيات، وتميز النظرية التطريزية للفونولوجيا ما يعرف بمدرسة لندن اللغوية التي لديها الكثير لدرجة أنها تشارك نظرية الملمح المميز أكثر تطوراتها الحديثة، ومن سوء الحظ أن الاختلافات في المصطلح -ولا نذكر الاختلافات الخاصة بالاستشراف النظري فيما يتصل بالموضوعات الأعم- تعمل على إخفاء أوج الشبه، والاختلاف الأساسي بين نظرية الملمح المميز التقليدية والنظرية التطريزية أن الأولى ما زالت نظرية فونيمية أو قطعية مثل علم الفونيمات الأمريكي الكلاسيكي بينما تسمح النظرية التطريزية على الجانب الآخر بتواجد العناصر الصوتية "القطعية" والعناصر التطريزية "الموسيقية" وأن يكون لها مكانة متكافئة ومتكاملة في قوائم المحتويات الفونولوجية للنظم اللغوية، وأكثر من ذلك تدرك أنه على الرغم من وجود اتجاه "لأسباب

стр. 137

صوتية" لأن تصبح مكونات معينة قطعية وتطريزية معا فإن فكرة التطريزية ترتبط من حيث المبدأ بنظم لغوية معينة. ومصطلح تطريزي يجب شرحه الآن وقد استخدم هنا بمعنى غير متفق عليه، ومعظم اللغويين إذا استخدموا مصطلح تطريزي بأي شكل من الأشكال فإنهم يستخدمونه ليشيروا إلى أشياء مثل النبر، والنغمة، والطول وهي أشياء تعد مشكلة في علم الفونيمات الأمريكي الكلاسيكي الذي يفترض أساسا أن بنية الكلمات والجمل يمكن أن تفسر تفسيرا تاما بواسطة العناصر الفونولوجية المرتبة ترتيبا متسلسلا: واختلاف النبر بين الصيغة الاسمية import والصيغة الفعلية impoit في اللغة الإنجليزية المنطوقة "الأول منبور المقطع الأول، والثاني منبور المقطع الثاني" لا يعالج بشكل طبيعي باعتباره اختلافا بين فونيميين قطعيين، ويرجع ذلك إلى سببين مستقلين جزئيا أولهما أن النبر بصفة أساسية حالة من البروز الأعظم لمقطع فيما يتعلق بالمقاطع الأخرى في الصيغة نفسها "أو الصيغ المصاحبة لها" وثانيهما أن التحقق الصوتي للنبر -بخلاف التحقق الصوتي للفونيمات القطعية- لا يمكن أن يسبق أو يتلو "في الزمن" التحقق الصوتي للعناصر الفونولوجية المجاورة له، ويستطيع المرء بشكل واضح أن يمثل اختلاف النبر بين الصيغ تمثيلا فونيميا عن طريق وضع الفونيم المنبور المناظر قبل "أو بعد" الفونيم الحركة التي تناظر نواة المقطع في التحقق الصوتي، والنقطة الأساسية أنه على الرغم من أن التجزئة يمكن أن تنفذ دائما في الفونولوجيا على أساس -إذا كان ضروريا- من القرار العشوائي فإن عشوائية القرارات المفروضة على اللغوي في حالات كهذه هي في حد ذاتها دليل على عدم الكفاية النظرية للإطار الذي ينفذ من خلاله التحليل.

стр. 138

وما قيل عن النبر يقال كذلك عن النغمة وتوجد في لغات كثيرة "يطلق عليها اللغات النغمية" وتعمل على تميز الصيغ بالطريقة التي يسلكها النبر مع أن ذلك ليس منتشرا إلى حد بعيد في اللغة الإنجليزية، وفيما يتعلق بالطول فيمكن أن تكون هناك صوامت طويلة وبالمثل يمكن أن تكون هناك حركات طويلة في لغات معينة، ويمكن أن يكون هناك اعتماد متبادل بين طول أحدهما وطول الآخر، وحتى في اللغة الإنجليزية "في النطق النموذجي لها" يختلف طول الحركات تبعا لنوعية الصوامت التي تتلوها في المقطع نفسه، وما يطلق عليه بشكل تقليدي الحركات الطويلة يحللها بعض الفونولوجيين دون غيرهم على أنها أيضا قطع قصيرة على المستوى الصوتي عندما يتلوها صوت شديد مهموس، وعليه فإن القطعة الحركة في segment أقصر من الناحية الصوتية من تلك الحركة التي في sead أو see، وفي الحقيقة يمكن أن تكون أقصر في تحققها الصوتي إذا ما قورنت بالحركة القصيرة على المستوى الفونولوجي في sit وهذه الحقيقة لا توضح فقط الاختلاف بين الطول الفونولوجي والمدة الصوتية لكنها تبين كذلك بشكل أعم تعقيد العلاقة بين التحليل الفونولوجي والكتابة الصوتية.

стр. 139

سادسا: البنية الفونولوجية هنا قسم قصير إلى حد بعيد خصص لموضوع كبير إلى حد بعيد، وهدنة ببساطة شرح ما المقصود بالبنية في هذا السياق، والتأكيد على أن هناك -في التحليل الفونولوجي- ما هو أكثر من تأسيس قوائم محتويات من العناصر القطعية والتطريزية. وإذا أخذنا في اعتبارنا وجود قائمة محتويات من العناصر الفونولوجية للغة معينة فإن البنية الفونولوجية لهذه اللغة يمكن أن توصف من خلال العلاقات التي تربط بين العناصر نفسها والعلاقات -بأنواعها المختلفة- التي تربط بين مجموعات من العناصر الفونولوجية من جهة والتعقيدات الفونولوجية أو الصيغ أو الوحدات النحوية الأخرى الأكثر اتساعا من الجهة الأخرى. وللعلاقات التي تربط بين العناصر نفسها نوعان يشار إليهما بصورة شائعة في التقليدية السوسيرية بالعلاقات الأفقية، والعلاقات الرأسية، ويرتبط المصطلح الأول "العلاقات الأفقية" syntagmatic ارتباطا تأصيليا بـ ١syntactice غير أنه لا يلتبس بها فهي لا تعني أكثر من تنظيمي، ونظرا لأن مصطلح علاقات رأسية "paradigmatic" على الرغم من إمكانية شرحه شرحا تاريخيا وعلى الرغم من استخدامه استخداما واسعا إلا أنه من المحتمل أن يكون مضللا فسوف استخدم بدلا منه مصطلح "علاقات إحلالية"، وستكون ثنائيتنا -فيما عدا الموقف الذي نتناول فيه على وجه التخصيص بنائية سوسير- العلاقات الأفقية والعلاقات الإحلالية والعلاقات الأفقية هي التي تربط بين العناصر التي يمكن أن تذكر في تركيب مع غيرها في سلاسل "من الوحدات" صحيحة البنية، والعلاقات الإحلالية هي التي تربط بين مجموعات من العناصر التي يمكن إحلالها إحلالا داخليا في أماكن معينة من سلاسل الوحدات، ومن إنجازات سوسير الرئيسية في هذا القرن -كما سنرى عند مناقشتنا للبنائية- أنه أوضح الاعتماد المتبادل بين العلاقات الأفقية والعلاقات الإحلالية "انظر ٧ - ٢". والنظم اللغوية -كما رأينا- يمكن أن تختلف من الناحية الفونولوجية ليس في عدد العناصر الفونولوجية التي في قوائم محتوياتها فحسب "وفي التحقق

стр. 140

الصوتي لهذه العناصر" لكنها تختلف أيضا من جهة العلاقات الأفقية التي تحدد صحة البنية الفونولوجية للتراكيب المحتملة أي: سلاسل الوحدات الفونولوجية، ونحن نتكلم -لغرض التبسيط- كما لو كانت سلاسل الوحدات الفونولوجية يمكن أن تحدد بصورة مرضية كما لو كانت تتابعات من الفونيمات فنحن نعرف أنه ليس لكل الفونيمات أن تسبق أو تتلو كل الفونيمات الأخرى، فهناك تقييدات تتابعية تمنع ذكر أفراد مجموعة من الفونيمات بعد أفراد مجموعة أخرى من الفونيمات، والقوانين التي تحدد صحة البنية الفونولوجية في لغات معينة يجب أن تذكر بالتفصيل هذه التقييدات، وبصورة أعم يجب أن يذكر بالتفصيل أي هذه العناصر يمكن أن توجد معا في سلاسل الوحدات صحيحة البنية وبأي طريقة يكون ذلك. لكن ليس ذلك كل ما يصل بالوصف الفونولوجي، ومصطلح سلسلة وحدات الذي استخدمناه لتونا يحمل معه ضمنا أن هناك كيانات معينة أكبر -سلاسل الوحدات- تكون العناصر الفونولوجية أجزاء مكونة لها، والأمر كذلك بالتأكيد، والأكثر إثارة للجدل، ما إذا كان هناك في كل اللغات الطبيعية -أو في الواقع في أي لغة طبيعية- سلاسل فونولوجية بحتة مثل المقاطع "ولن نذكر عبارات فونولوجية"، ونحتاج إلى افتراضها حتى نصف البنية الفونولوجية موضع البحث، ومن الممكن تحديدها بدون الرجوع إلى البنية النحوية للغة، وإنه لأكثر سهولة أن لصوغ التقييدات التتابعية التي تربط بين صوامت اللغة الإنجليزية من خلال مواضعها في المقاطع نفسها أو المقاطع المتتالية أكثر مما لو لم نشر -على الإطلاق- إلى المقاطع، غير أن هذا يفترض سلفا تعريفا نظريا مرضيا للمقاطع باعتبارها كيانات فونولوجية، ولا يزال اللغويون يفصلون قدر الإمكان وتبعا للضرورة بين المقاطع المفترضة وسلاسل الوحدات الفونولوجية البحتة الأخرى في بنية اللغة الإنجليزية واللغات الأخرى، ويمكن

стр. 141

بطبيعة الحال أن يظهر أن بعض اللغات لديها سلاسل وحدات فونولوجية بحتة وأخرى ليست لديها ذلك. وهناك جدل قليل إلى حد بعيد في هذه الأيام حول ضرورة الإشارة إلى الوحدات النحوية في التحليل الفونولوجي للغات أو بعبارة حديثة حول دمج القوانين الفونولوجية مع القوانين النحوية الخاصة بالنظم اللغوية، وفي لغات طبيعية كثيرة -ومن المفترض سلف أن تكون فيها جميعا- اعتمادات متبادلة بين المستويات بمختلف أنواعها والتي هي جزء من اللغة كالعلاقات الفونولوجية البحتة أو العلاقات النحوية البحتة، وقد أدمجنا في الواقع -بشكل مقنع- هذه الفكرة في التبعية الداخلية للمستويات في الأقسام الأولى من هذا الكتاب "أي: فيما يتعلق بالسلاسل الفونولوجية التي هي أيضا وحدات نحوية - تحت الافتراضات الموضحة في ٢ - ٦" إلا أننا أشرنا مرارا وتكرارا إلى موضع الفونيمات في أول الكلمة وفي أوسطها وفي آخرها ... إلخ، والكلمات تكون بمثابة الأصناف الفرعية للصيغ. والاعتماد المتبادل بين النحو والفونولوجيا أشمل بكثير -على كل حال- من أي شيء نكون قد عرضناه من قبل، وهناك ظواهر الاتصال وذلك مثل ما يشار إليه تقليديا في اللغة الفرنسية بالوصل "Liaison" ومن الضروري لوصفها ألا نشير إلى حدود الكلمات فحسب ولكن أيضا إلى العلاقات النحوية -إن وجدت- التي تربط بينها عبر حدود الكلمة وذلك مثل وجود "z" في Lezem] hommes Les] ؛١ وفي "gelezevy" j les ٢ai vu في مقابل غيابها في [denleamari] ؛donne - les ٣aMarie وكثير

стр. 142

من الظواهر في الجزء غير الكلامي من اللغات المنطوقة الذي تشير إليه بالجزء التطريزي "انظر ١ - ٥" ويكون فيه النبر والتنغيم على قدر كبير من الأهمية لا يمكن تفسيرها تفسيرا مناسبا ما لم يكن مجالها محددا على المستوى النحوي، وتعد هذه الظواهر ظواهر فونولوجية أيضا حيث تشتمل الظواهر الفونولوجية على المكونات التطريزية والمكونات القطعية في النظام اللغوي، وكما رأينا وإلى الحد الذي لا ترتبط فيه المكونات التطريزية باللغة المكتوبة يكون عدم تطابق اللغتين المكتوبة والمنطوقة، ومن الواضح الآن أنه بقدر وجود مميزات فونولوجية ذات ارتباط بالدلالة والنحو لا يمكن تحويلها إلى وسيلة مكتوبة تختلف بالضرورة اللغة المنطوقة عن الكتابة المناظرة لها على المستويين الدلالي والنحوي.

стр. 143

الفصل الرابع: النحو أولا: النحو، والتصريف، والصرف أول ما يجب قوله في هذا الفصل إن مصطلح نحو١ "grammar" سوف يستخدم هنا وخلال هذا الكتاب "باستثناء عبارتين: "النحو التقليدي"، "والنحو التوليدي" بمعنى ضيق إلى حد ما يقابل "الفونولوجيا" من ناحية و"الدلالة" من ناحية أخرى، وهو أحد معانيه التقليدية وأوثقها صلة بالمعنى المعتاد للوصف منه "نحوي" "grammatical" ويدرج كثير من اللغويين مصطلح "فونولوجيا" وحتى مصطلح "دلالة" تحت مصطلح "نحو" "grammar" وهو ما يمكن أن يؤدي إلى الالتباس.

стр. 144

وحتى الآن كان تعاملنا مع الافتراض الذي يذهب إلى أن اللغات لها مستويان للبنية: الفونولوجيا ونظم الجملة، وهذا الافتراض سنتخلى عنه فيما بعد، لكن ذلك في حاجة إلى تعديل ما لم نكن على استعداد لأن نوسع تصورنا عن الفونولوجيا وأن نمد مصطلح "نظم الجملة" وراء التفسير التقليدي له، وما رأيناه من قبل من أنه في بعض اللغات الطبيعية -ومن المفترض أن يكون فيها جميعا- اعتماد متبادل فيما بين المستويات يجعل من المستحيل الفصل الصارم بين البنية الفونولوجية والبنية النظمية، وسنرى الآن أنه في لغات معينة على الأقل توجد فجوة بين نظم الجملة "بما هو مفهوم من المصطلح "syntex" بشكل تقليدي" والفونولوجيا، وهذه الفجوة يسدها في النحو التقليدي مصطلح التصريف"١. وتفترض كل المعاجم الأوروبية المعيارية القديمة منها والحديثة سلفا اختلافا بين نظم الجملة٣ "syntax" والتصريف "inflection" وهو ما تفعله

стр. 145

أيضا الطريقة التي تعلمنا جميعا أن نتكلم بها عن اللغة في المدرسة، ومهما كان مصطلحا "نظم الجملة" و"التصريف" جديدين بالنسبة لنا فإن فيهما معنى نعرف جميعا من خلاله ماذا يعنيان، وقد اعتدنا على التعامل مع مصطلح "كلمة واستخدامها -كما هو الواقع في النحو التقليدي- للدلالة على معنيين مختلفين تماما يعتمدان في النهاية على فهمنا العملي لما يقع في إطار مصطلح "التصريف" ولنبدأ إذن بمصطلح "كلمة". كم كلمة في اللغة الإنجليزية؟ هذا السؤال ملبس، وتبعا لأحد تفسيرين تعد sing، و sings، و singing، و sang، و sung كلمات مختلفة، وتبعا للفسير الثاني تعتبر صيغا مختلفة لكلمة واحدة هي "sing" وعندما نتكلم بشكل عام إذا ما أثير السؤال عن عدد الكلمات الموجودة في معجم معين فإننا نأخذ مصطلح "كلمة" بالمعنى الثاني, أما إذا طلب منا كتابة مقال من ألفي كلمة في موضوع ما فإننا نأخذ المصطلح بالمعنى الأول وأكثر من ذلك تحسب الكلمة إذا تكررت مواضعها بعدد مرات تكرارها. ولندخل الآن بعض المصطلحات التي يمكننا استخدامها عند الضرورة حتى نحافظ على الحدود الفاصلة بين دلالتي مصطلح "كلمة" وسنقول إن sing، و sings، و sang ... إلخ صيغ كلمات "أي: إنها صيغ وهي أيضا كلمات"، وقد استخدمنا مصطلح "صيغة كلمة" في الأقسام السابقة، وستقول إن sing لاحظ أنها تكتب بالحروف العمودية لا المائلة" هي المفردة، ولهذا المفردة صيغ عديدة هي: sing، و sings، و sang
следующие страницы →