← Тараджим

Тараджим · id 10798

بغية الطلب فى تاريخ حلب - ت زكار

كمال الدين ابن العديم

Полный текст (4 683 стр.). Показаны 1121–1160 · переход к 1126.

стр. 1121

حرف النون في آباء الأحمدين أحمد بن ناصح: أبو عبد الله المصيصي، حدث عن هشيم بن بشير، وعبد العزيز الدراوردي روى عنه النسائي، وقال: صالح، وقال في موضع آخر: ليس به بأس. أحمد بن نجم بن عبد الوهاب: ابن عبد الواحد بن محمد بن علي بن أحمد بن إبراهيم بن يعيش بن سعيد بن سعد بن عبادة بن الصامت الأنصاري الخزرجي الدمشقي، أبو العباس المعروف بابن الحنبلي، أخو شيخنا ناصح الدين عبد الرحمن. سافر الى بغداد في سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة، وسمع بها انشاد الحيص بيص، وروى عنه عند عوده، واجتاز بحلب في ممره وعوده. أنشدنا عنه نجيب الدين أبو الفتح بن الصفار، وروى عنه أبو حامد القوصي وخرج عنه في معجم شيوخه شيئا من شعر الحيص بيص رواه عنه. أنشدنا أبو الفتح بن الصفار قال: أنشدنا بهاء الدين أحمد بن نجم بن الحنبلي قال: أنشدني الحيص بيص لنفسه، قال لي ابن الصفار: وذكر لي ابن الحنبلي أنه دخل حلب: لا تضع من عظيم قدر وإن … كنت مشارا إليه بالتعظيم فالعظيم الخطير يصغر قدرا … بالتعدّي على الخطير العظيم ولع الخمر بالعقول رمى … الخمر تنجيسها وبالتحريم قرأت بخط أبي حامد القوصي في معجمه، وناولني إياه وأجاز لي روايته فيما أجازه: هذا الأجلّ بهاء الدين كان من العدول المميزين، والأمناء المأمونين، وفرعا طيبا (١) تفرع من شجرة الأنصاريين رحمة الله عليهم أجمعين.

стр. 1122

قال: ومولده بدمشق في شهور سنة تسع وأربعين وخمسمائة (١). ذكر من اسم أبيه نصر من الأحمدين أحمد بن نصر بن بجير: وهو أحمد بن عبد الله بن نصر بن بجير، أبو العباس، وقد تقدم ذكره؛ نسبه بعضهم الى جده مع اسقاط اسم أبيه لشهرته به، فنبهنا على ذلك لكيلا يظن أننا أغفلناه. (٨٨ - و). أحمد بن نصر بن الحسين البازيار: أبو علي الكاتب، وإليه ينسب درب البازيار (٢) بحلب، كان أبوه من أهل سامراء، وانتقل هو الى حلب وسكنها، واتصل بخدمة الأمير سيف الدولة بن حمدان، وحظي عنده، وكان كاتبا فاضلا أديبا. حدّث عن أبي أحمد عبيد الله بن الحسين بن إبراهيم بن علي الحسيني. روى عنه القاضي أبو عبد الله محمد بن الحسين بن عبيد الله بن الحسين الحسيني. نقلت من كتاب «نزهة عيون المشتاقين» تأليف أبي الغنائم عبد الله بن الحسن الزيدي قال: حدثني القاضي أبو عبد الله محمد بن الحسين بن عبيد الله الحسيني بدمشق قال: حدثني أبو علي أحمد بن نصر البازيار قال: حدثني جدك-يعني أبا أحمد عبيد الله بن الحسين بن إبراهيم بن علي-قال: حدثني أبي الحسين بن إبراهيم بن علي بن عبيد الله بن الحسين الأصغر ﵇ عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا ﵇ عن أبيه موسى عن جده عن علي بن الحسين عن الحسين بن علي ﵉ قال: كنت جالسا بحضرة أمير المؤمنين علي ﵇ إذ جاء أعرابي فشكا إليه حاله وزعم أنه ليس في عشيرته أفقر منه، فقال له أمير المؤمنين: با أعرابي عليك بالاستغفار.

стр. 1123

ذكر الوزير أبو القاسم الحسين بن علي بن المغربي في كتاب «المأثور من ملح الخدور» ورأيته بخطه في حكاية حكاها عن أبي الهيجاء بن حمدان قال: وحدثت عن أبي علي أحمد بن نصر المعروف بابن البازيار الأديب الكاتب (٨٨ - ظ) الظريف وكان قد صحب سيف الدولة ﵀ دهرا فذكر الحكاية. نقلت من كتاب الفهرست لمحمد بن اسحاق النديم، من خط مظفر الفارقي، وذكر أنه نقله من خط محمد بن اسحاق النديم قال: ابن البازيار، أبو علي أحمد بن نصر بن الحسين البازيار، وكان نديما لسيف الدولة، وكان أبوه نصر بن الحسين من ناقلة سامراء. واتصل بالمعتضد وخدمه، وخفّ على قلبه، وأصله من خراسان وكان يتعاطى لعب الجوارح، فرد إليه المعتضد نوعا من أنواع جوارحه، وتوفي أبو علي بحلب في حياة سيف الدولة، وله من الكتب كتاب «تهذيب البلاغة» (١). قرأت في كتاب «معرفة شرف الملوك»، تصنيف أبي الحسين أحمد بن علي بن أبي أسامة، وقال أبو القاسم بن الأبيض العلوي ﵀: كان سيف الدولة ﵁ كثيرا ما يترحم على أبي علي أحمد بن نصر البازيار، ويقول: رحمك الله يا أبا علي، كان يقول لي، وأنا أفوض الى نجا، وأعطيه، وأرفع منزلته،: أيها الأمير إنك تعقد عقدا فانظر كيف تحلّه، فلما عصى وخرج إليه سيف الدولة ﵀ كان يذكر قوله. أنبأنا أبو روح عبد المعز بن محمد بن أبي الفضل الهروي قال: أخبرنا زاهر ابن طاهر إذنا قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد بن البندار إجازة عن أبي أحمد عبيد الله بن محمد بن أحمد بن أبي مسلم المقرئ قال: أخبرنا أبو بكر الصولي إجازة في كتاب الأوراق قال في حوادث (٨٩ - و) سنة ثلاثين وثلاثمائة: وقلد أحمد بن نصر البازيار أبا علي رمام السواد الى ما كان قلده إياه أحمد بن علي الكوفي من ديوان المغرب، يعني أبا اسحاق القراريطي، قلد أحمد بن نصر لما استوزر (٢).

стр. 1124

قرأت في كتاب «لوامع الأمور» تأليف أبي اسحاق السقطي: ذكر في حوادث سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة في ذكر من مات فيها: وأبو علي أحمد بن نصر البازيار ابن أخت أبي القاسم بن الحواري، وحمل تابوته الى بغداد. وقرأت بخط ثابت بن سنان في جزء جمع فيه الوفاآت مجردا عن غيره أن أبا علي أحمد بن نصر بن البازيار مات بالشام، يعني في سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة. أحمد بن نصر بن شاكر بن عمار: أبو الحسن بن أبي رجاء المقرئ المؤدب، سمع بالثغور والعواصم المسيب بن واضح، وابراهيم بن سعيد الجوهري، وروى عنهما، وعن مؤمل بن إهاب، وأيوب ابن محمد الوزان، وعبد الوهاب بن الضحاك العرضي، ويعقوب الدورقي، وهشام ابن عمار، ومحمود بن خداش، وإبراهيم بن هشام بن يحيى، والوليد بن عتبة، ويوسف بن موسى القطان، واسحاق بن سعيد بن الأركون، وهشام بن خالد، ودحيم، وأحمد بن محمد بن عمر اليمامي، وعمرو بن الغار، والحسن بن أحمد بن أبي شعيب، ومحمد بن الخليل الخشني، ويحيى بن عثمان بن سعيد، وأحمد بن منيع، والفتح بن سلومة الحمراني، وعبد الوهاب بن الحكم الوراق، ومحمد بن مسعدة (٨٩ - ظ) البيروتي، ومحمد بن يزيد الآدمي، وأبي سالم العلاء بن مسلمة ابن عثمان، وأبي هشام الرفاعي، وسعيد بن يحيى الأموي، وصفوان بن صالح ومحمد بن سهل بن عسكر، واسحاق بن إبراهيم بن أبي إسرائيل. روى عنه أبو طاهر محمد بن سليمان بن ذكوان، وأبو عبد الرحمن النسائي وأبو بكر أحمد بن محمد بن فطيس، ويحيى بن عبد الله بن الحارث، وحثمة بن سليمان، وأبو الميمون بن راشد، ومحمد بن أحمد بن الوليد بن أبي هشام، وأبو القاسم بن أبي العقب، وأبو الحسن أحمد بن عمير بن جوصاء، وأبو أحمد بن محمد بن الناصح، وأبو علي بن شعيب، وأبو الحسن بن شنبوذ، والحسن بن حبيب، وأبو القاسم عبد الله بن عبدان الغنوي، وعبد الله بن عبد الصمد المهتدي وأبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن مروان.

стр. 1125

أخبرنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل القاضي بدمشق قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم قال: أخبرنا أبو نصر بن طلاّب قال: أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع الغساني قال: حدثنا محمد بن سليمان قال: حدثنا أبو الحسن أحمد بن نصر بن أبي رجاء المقرئ قال: حدثنا المسيب بن واضح قال: حدثنا يوسف بن أسباط عن سفيان عن سلمة بن كهيل عن أبي عبيدة عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : «من بنى فوق ما يكفيه كلف يوم القيامة بحمله على عاتقه» (١). (٩٠ - و). أنبأنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد بن الحسن قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن قال: أحمد بن نصر بن شاكر بن عمار، وهو أحمد بن أبي رجاء، أبو الحسن المقرئ المؤدب، قرأ القرآن على الحسين بن علي العجلي عن يحيى بن آدم عن أبي بكر بن عياش عن عاصم، وعن الوليد بن عتبة الأشجعي، وقرأ الوليد على أيوب بن تميم، وقرأ أيوب على يحيى بن الحارث، وقرأ يحيى على ابن عامر، وقرأ عليه بحرف عاصم أبو القاسم بن أبي العقب، وبحرف ابن عامر أبو الحسن أحمد بن محمد بن شنبوذ، وأبو القاسم عبد الله بن عبدان الداودي المعروف بالغنوي، وروى عن الوليد بن عتبة، وعبد الوهاب بن الضحاك، ويوسف بن موسى القطان، وأحمد بن محمد بن عمر اليمامي، وهشام بن عمّار، وإبراهيم بن هشام بن يحيى، واسحاق بن سعيد بن الأركون، وعمرو بن الغار، ودحيم، والحسن بن أحمد بن أبي شعيب، والفتح بن سلومة الحمراني، وأبي سالم العلاء ابن مسلمة بن عثمان بن محمد بن اسحاق، وهشام بن خالد، وعبد الوهاب بن الحكم الورّاق، وأيوب بن محمد الوزان، وأبي هشام الرفاعي، والمسيب بن واضح، ومؤمل بن إهاب وإبراهيم بن سعيد الجوهري، ومحمد بن الخليل الخشني البلاطي، ومحمد بن يزيد الآدمي وسعيد بن يحيى الأموي، ومحمد بن سهل بن عسكر، وصفوان بن صالح، ومحمد بن مسعدة البيروتي، ويحيى بن عثمان بن سعيد، ويعقوب الدورقي، ومحمود بن خداش.

стр. 1126

روى (٩٠ - ظ) عنه أبو الميمون بن راشد، وأبو بكر أحمد بن محمد بن سعيد بن فطيس الوراق، وأبو بكر يحيى بن عبد الله بن الحارث، وأبو عبد الله محمد بن ابراهيم بن مروان، وأبو القاسم بن أبي العقب، وأبو علي شعيب، وأبو الحسن بن جوصاء، وأبو طاهر محمد بن سليمان بن ذكوان، وإبراهيم بن محمد بن صالح بن سنان، والحسن بن حبيب، وأبو أحمد عبد الله بن محمد بن الناصح المفسر، وخثمة بن سليمان، وأبو عبد الرحمن النسائي، ومحمد بن أحمد بن الوليد ابن أبي هشام، وعبيد الله بن عبد الصمد بن المهتدي بالله. قال: وذكر ابن الناصح المفسّر أن أحمد بن أبي رجاء مات في المحرم سنة اثنتين وتسعين ومائتين (١). أحمد بن نصر بن طالب: أبو طالب الحافظ البغدادي، سمع بحلب جعفر بن محمد بن موسى الأعرج الحافظ، وبأنطاكية أبا عمرو عثمان بن عبد الله بن خرزاد الأنطاكي، وروى عنهما، وعن علي بن إبراهيم بن عبد المجيد الواسطي، وعمر بن ثور، وهلال بن العلاء، وأبي الوليد عبد الملك بن يحيى بن عبد الله بن بكير المخزومي البصري، والعباس بن محمد الدوري، وإبراهيم بن محمد بن برّة، واسحاق بن إبراهيم الدّبري الصنعانيين، واسماعيل بن عبد الله بن ميمون العجلي، وأحمد بن أصرم المغفلي، وأحمد بن المعلى بن يزيد الأسدي، ومحمد بن أحمد بن إبراهيم بن عيسى ابن أبي حبيب (٩١ - و) وعثمان بن محمد بن بلج البصري، وسليمان بن عبد الحميد البهراني وجعفر بن محمد القلانسي، وسليمان بن أيوب بن حذلم، وحويت ابن أحمد بن أبي حكيم، وأبي زرعة البصري، ويزيد بن محمد بن عبد الصمد، ويحيى بن عثمان بن صالح. وروى عنه الحفاظ أبو الحسين بن المظفر، وأبو الحسين الدارقطني، وأبو الفتح الأزدي الموصلي، وأبو حفص بن شاهين، وأبو أحمد بن عدي، وأبو بكر ابن المقرئ وابن شاذان، وأبو طاهر المخلص، وأبو الحسين محمد بن عبد الله بن

стр. 1127

أخي ميمي، وأبو عمر بن حيّوية، وأبو محمد عبد الله بن زيدان البجلي، وعبد الله بن موسى الهاشمي. أخبرنا الشيخ العلامة تاج الدين أبو اليمن زيد بن الحسن بن زيد الكندي قراءة عليه وأنا أسمع قال: أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن علي بن أحمد المقرئ قال: أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن النّقور قال: أخبرنا أبو الحسين محمد بن عبد الله بن الحسين بن أخي ميمي قال: حدثنا أبو طالب أحمد ابن نصر بن طالب قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن عبد المجيد قال: حدثنا يعقوب بن محمد قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن عمر بن أبي سلمة قال: حدثنا أبي عن أبيه أن رسول الله ﷺ دعاه إلى طعام فقال: «تعال كل مما يليك وكل بيمينك واذكر اسم الله » (١). أخبرنا أبو الحجاج يوسف بن خليل قال: أخبرنا أبو مسلم بن الأخوة وصاحبته (٩١ - ظ) عين الشمس بنت أبي سعد قالا: أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء، قالت: إجازة، قال: أخبرنا أبو طاهر الثقفي وأبو الفتح بن الحسين، قالا: أخبرنا أبو بكر بن المقرئ قال: حدثنا أبو طالب الحافظ أحمد بن نصر بن طالب قال: حدثنا جعفر بن محمد بن أبي عثمان الطيالسي قال: حدثنا اسحاق بن محمد الفروي عن مالك عن الزهري عن أنس بن مالك أن النبي ﷺ نهى عن الدبّا والمزّفت (٢). أنبأنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمد القاضي قال: أخبرنا أبو المظفر بن القشيري كتابة عن محمد بن علي بن محمد قال: أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال: سألته يعني الدارقطني-عن ابن طالب الحافظ، فقال: حافظ متقن.

стр. 1128

أنبأنا أبو اليمن الكندي قال: أخبرنا أبو منصور بن زريق قال: أخبرنا أحمد ابن علي البغدادي قال: سمعت البرقاني يقول: كان الدارقطني يقول: أبو طالب أحمد بن نصر الحافظ أستاذي. أخبرنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمد القاضي فيما أذن لنا في روايته عنه قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن علي الغساني قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن علي ابن ثابت الخطيب قال: أحمد بن نصر بن طالب، أبو طالب الحافظ، سمع العباس ابن محمد الدوري، واسماعيل بن عبد الله بن ميمون العجلي، وعثمان بن محمد ابن بلج البصري، وأحمد بن أصرم المغفلي، وسليمان بن عبد الحميد البهراني، ويحيى بن عثمان بن صالح المصري، وإبراهيم بن محمد بن برّة الصنعاني، واسحاق ابن (٩٢ - و) إبراهيم الدّبري. روى عنه أبو عمر بن حيّوية الخزاز، وعبد الله بن موسى الهاشمي، ومحمد بن المظفر، والدارقطني، وابن شاهين، وكان ثقة ثبتا (١). أنبأنا أبو المحاسن سليمان بن الفضل بن الحسين قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الحافظ قال: أحمد بن نصر بن طالب، أبو طالب البغدادي الحافظ، سمع بدمشق أبا زرعة البصري، وسليمان بن أيوب بن حذلم، ويزيد بن محمد بن عبد الصمد، وحويت بن أحمد بن أبي حكيم، وجعفر ابن محمد القلانسي، وأحمد بن المعلّى بن يزيد الأسدي، وبحمص سليمان بن عبد الحميد البهراني، وبأنطاكية عثمان بن خرزاد، وبمصر يحيى بن عثمان بن صالح، وأحمد بن أصرم المغفلي، وبالعراق العباس بن محمد الدوري، واسماعيل بن عبد الله بن ميمون العجلي، وعثمان بن محمد بن بلج البصري، وباليمن أبا زيد محمد بن أحمد بن إبراهيم بن عيسى بن أبي حبيب، واسحاق بن إبراهيم الدّبري، وإبراهيم بن محمد بن برّة الصنعانيين. روى عنه أبو الحسن الدارقطني، وأبو عمر بن حيّوية، وأبو الحسين بن المظفر، وأبو حفص بن شاهين، وعبد الله بن موسى بن اسحاق الهاشمي، وأبو بكر

стр. 1129

ابن شاذان، وأبو الفتح محمد بن الحسين بن أحمد الأزدي الموصلي الحافظ، وأبو محمد عبد الله بن زيدان البجلي الكوفي، وهو أكبر منه، وأبو طاهر المخلص وهو آخر من حدث عنه (١). أنبأنا أبو القاسم القاضي قال: أخبرنا أبو الحسن بن قبيس قال: قال لنا أبو بكر الخطيب قال: أخبرنا الأزهري (٩٢ - ظ) قال: حدثنا أبو بكر بن شاذان قال: سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة فيها توفي أبو طالب الحافظ. قال الخطيب: وحدثني عبيد الله بن أبي الفتح عن طلحة بن محمد بن جعفر، ح. قال: وأخبرنا السمسار قال: أخبرنا الصفّار قال: حدثنا ابن قانع أن أبا طالب أحمد بن نصر الحافظ مات في شهر رمضان من سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة. قال: وأخبرنا أحمد بن أبي جعفر قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الله الشاهد قال: توفي أبو طالب أحمد بن نصر الحافظ في شوال سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة (٢). أحمد بن نصر بن أبي القاسم بن الحسن القميرة الأزجي البغدادي التاجر: أبو العباس بن أبي السعود، أخو شيخنا المؤتمن، قدم حلب تاجرا، أخبرني بعض أهل الحديث عنه بذلك. حدث عن أبي محمد عبد الله بن أحمد بن هبة الله بن النّرسي، وسئل عن مولده فقال: في ثالث ذي القعدة سنة ثمان وخمسين وخمسمائة بباب الأزج، وتوفي ببغداد في أوائل سنة تسع وأربعين وستمائة. أحمد بن نصر، أبو العباس الأنطاكي: حدث بأنطاكية عن سليم بن منصور بن عمار، روى عنه جعفر بن محمد بن جعفر بن هشام المعروف بابن بنت عدبّس، وأحمد بن محمد بن جعفر البزاز.

стр. 1130

أنبأنا أبو القاسم بن الحرستاني قال: أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة قال: حدثنا أبو محمد عبد العزيز بن أحمد بن محمد الكتاني قال: حدثنا أبو القاسم تمام بن محمد بن عبد الله قال: حدثنا أبو عبد الله جعفر بن محمد بن جعفر ابن هشام الكندي قال: حدثنا (٩٣ - و) أبو العباس أحمد بن نصر بأنطاكية، قال: حدثنا سليم بن منصور بن عمّار: قال: حدثنا أبي قال: حدثني ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير مزيد بن عبد الله البرتي عن حذيفة بن اليمان قال: قال رسول الله ﷺ «يكون لأصحابي من بعدي زلّة يغفرها الله بسابقتهم معي، يعمل بها قوم من بعدهم يكبّهم الله في النار على مناخرهم» (١). أحمد بن نصر النيسابوري: سمع بأنطاكية عبد الله بن السّري الأنطاكي. أحمد بن نصر، أبو العشائر: (٢)، ولاه المكتفي ثغر طرسوس وما يليه من الثغور الشامية في سنة تسعين ومائتين. وذكر أبو جعفر محمد بن جرير الطبري في حوادث سنة تسعين ومائتين قال: ولإحدى عشرة بقيت من شهر ربيع الآخر خلع على أبي العشائر أحمد بن نصر، وولي طرسوس، وعزل عنها مظفر بن جاخ لشكاية أهل الثغور إياه. قال: ولعشر خلون من جمادى الآخرة شخص أبو العشائر إلى عمله بطرسوس وخرج معه جماعة (٩٣ - ظ) من المطّوعة للغزو، ومعه هدايا من الكتفي إلى ملك الروم (٣). قال: وفي المحرم منها-يعني سنة اثنتين وتسعين ومائتين-أغار أندرونقس

стр. 1131

الرومي على مرعش ونواحيها، فنفر أهل المصيصة وأهل طرسوس، فأصيب أبو الرجال بن أبي بكار مع جماعة من المسلمين. قال: وفيها كان الفداء بن المسلمين والروم، وكان عهد الفداء والهدنة من أبي العشائر والقاضي ابن مكرم، فلما كان من أمر أندرونقس ما كان من غارته على أهل مرعش وقتله أبا الرجال وغيره، عزل أبو العشائر، وولي رستم، فكان الفداء على يديه (١). أحمد بن النّضر بن بحر السكّري: أبو جعفر العسكري، من عسكر مكرم (٢) دخل الشام والعواصم والثغور، وسمع بحلب أبا محمد عبد الرحمن بن عبيد الله بن أحمد بن أخي الإمام الحلبي الأسدي، وبمنبج محمد بن سلام المنبجي، وبالمصيصة أبا خيثمة مصعب بن سعيد المصّيصي، وأحمد بن النعمان الفرّاء المصيصي، ومحمد بن آدم المصيصي، وأبا جعفر المغازلي المصيصي، وعبد الرحمن بن محمد بن سلام الطرسوسي، وبطرسوس حمزة بن سعيد المروزي، وأبا موسى بن يونس الطرسوسي، وبأنطاكية محمد بن عبد الرحمن بن سهم الأنطاكي، وحدث عنهم سعيد بن حفص النفيلي وهشام بن عمار، ويحيى بن رجاء بن أبي عبيدة الحرّاني الحصني، والعباس بن الوليد بن صبح الخلاّل، ومحمد بن مصفى الحمصي، وحامد بن يحيى البلخي. روى عنه أبو القاسم (٩٤ - و) سليمان بن أحمد الطبراني، وعبد الله بن اسحاق المدائني، وأبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد، وعبد الباقي بن قانع القاضي، واسماعيل بن علي الخطبي، ومحمد علي بن سهل الإمام، وأبو جعفر محمد بن عمرو بن موسى العقيلي، وأبو علي الحسن بن هشام بن عمرو البلدي. أخبرنا أبو محمد عبد العزيز بن الحسين بن هلالة الأندلسي قال: أخبرنا أسعد بن أبي سعيد الأصبهاني قال: أخبرتنا فاطمة بنت عبد الله بن أحمد الجوزدانية قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن ريذة قال: أخبرنا أبو القاسم سليمان

стр. 1132

ابن أيوب الطبراني قال: حدثنا أحمد بن النضر بن بحر العسكري قال: حدثنا أبو خيثمة مصعب بن سعيد المصّيصي قال: حدثنا عيسى بن يونس بن عوف الأعرابي عن ثمامة بن عبد الله بن أنس عن أنس قال: مرّ النبي ﷺ على حي من بني النجار فإذا جوار يضربن بالدف ويقلن: نحن فتياّت من (١) … بني النجّار فحبّذا محمّد من جار فقال النبي ﷺ : «الله يعلم أن قلبي يحبّكم». قال الطبراني: لم يروه عن عوف إلاّ عيسى بن يونس، تفرد به مصعب بن سعيد. أنبأنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل قال: أخبرنا أبو الحسن ابن قبيس قال: قال لنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب: أحمد بن النضر ابن بحر، أبو جعفر السكري، من أهل عسكر مكرم، قدم بغداد وحدث بها عن: (٩٤ - ظ) سعيد بن حفص النفيلي، ومصعب بن سعيد المصيصي، ويحيى بن رجاء بن أبي عبيدة الحراني، وعبد الرحمن بن عبيد الله الحلبي، وحامد بن يحيى البلخي، ومحمد بن مصفى الحمصي. روى عنه: عبد الله بن اسحاق المدائني، واسماعيل بن علي الخطبي، وعبد الباقي بين قانع القاضي، ومحمد بن علي بن سهل الإمام (٢). أخبرنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد بن الحسن فيما أذن لنا فيه، وقد سمعت منه بالبيت المقدّس، وبدمشق قال: أخبرنا عمي الحافظ أبو القاسم علي ابن الحسن بن هبة الله قال: أحمد بن النضر بن بحر، أبو جعفر العسكري السكري قرأ القرآن بدمشق عن هشام بن عمّار بحرف ابن عامر، قرأ عليه أبو بكر النقاش. وحدث ببغداد عن هشام بن عمار، والعباس بن الوليد بن صبح الخلال، ومحمد بن سلام المنبجي، وسعيد بن حفص النفيلي، ومصعب بن سعيد المصيصي،

стр. 1133

ويحيى بن رجاء بن أبي عبيدة الحراني الحصني، وعبد الرحمن بن عبيد الله الحلبي، ومحمد بن مصفى الحمصي، وحامد بن يحيى البلخي. روى عنه أبو محمد بن صاعد، وعبد الله بن اسحاق المدائني، واسماعيل بن علي الخطبي، وسليمان بن أحمد الطبراني، وعبد الباقي بن قانع، ومحمد بن علي بن سهل الإمام، وأبو علي الحسن بن هشام بن عمرو البلدي، وأبو جعفر محمد بن عمرو بن موسى العقيلي (١). أنبأنا أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي قال: أخبرنا أبو منصور القزاز قال: أخبرنا أبو بكر الخطيب قال: أخبرنا السمسار (٩٥ - و) قال: أخبرنا الصفار قال: حدثنا ابن قانع أن أحمد بن النضر بن بحر مات في سنة تسعين ومائتين. قال: وأخبرنا محمد بن عبد الواحد قال: حدثنا محمد بن العباس قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال: وجاءنا الخبر بموت أبي جعفر أحمد بن النضر العسكري، عسكر مكرم، خرج من عندنا إلى الرّقة فمات بها ليومين خلوا من ذي الحجة سنة تسعين. كان من ثقات الناس وأكثرهم كتابا، وقيل لنا-ولم نسمع هذا منه-أن جدّه لأمه سهل بن محمد بن الزبير العسكري (٢). أحمد بن النعمان الفراء: أبو جعفر المصيّصي، حدث عن زهير بن معاوية، يعرف بالأبح، وعنبسة بن عبد الواحد، وأبي خالد الأحمر، وأسباط بن محمد، ويحيى بن يعلى الأسلمي، وعبد الله بن خراش. روى عنه: يوسف بن سعيد بن مسلم، ومحمد بن حماد بن المبارك، ومحمد ابن ادريس بن مطيّب المصيصيون، وموسى بن محمد الأنصاري، والحسين بن اسحاق التستري، وأبو جعفر أحمد بن النضر العسكري.

стр. 1134

أخبرنا الشريف أبو حامد محمد بن عبد الله بن زهرة الحسيني الحلبي قال: أخبرنا عمي أبو المكارم حمزة بن علي بن زهرة الحسيني قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن أبي جرادة قال: أخبرنا أبو الفتح عبد الله بن اسماعيل ابن الجلي قال: أخبرنا أبي قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا موسى بن محمد الأنصاري قال: حدثنا (٩٥ - ظ) أحمد بن النعمان عن أسباط بن محمد عن طعمة بن غيلان يرفعه إلى أنس قال: قال رسول الله ﷺ : «أول هذه الأمّة ورودا عليّ الحوض أولها إسلاما علي بن أبي طالب» (١). أحمد بن نهيك الكاتب: كاتب عبد الله بن طاهر بن الحسين، قدم معه حلب سنة ثمان ومائتين حين قدم الشام، وهدم بيعة معرة النعمان وغير ذلك من حصون الشام، وكان خصصيا به وعبد الله محسنا إليه. أنبأنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمد قال: أخبرنا أبو الحسن بن قبيس، ح. وأنبأنا زيد بن الحسن الكندي قال: أخبرنا أبو منصور القزاز، قال ابن قبيس حدثنا، وقال القزاز: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب قال: حدثني الجوهري قال: حدثنا محمد بن العباس الخزاز قال: حدثنا أبو الحسين عبد الله ابن أحمد بن أبي طاهر قال: حدثني أبي أن عبد الله بن طاهر لما خرج الى المغرب كان معه كاتبه أحمد بن نهيك، فلما نزل دمشق أهديت الى أحمد بن نهيك هدايا كثيرة في طريقه وبدمشق، وكان يثبت كل ما يهدى اليه في قرطاس ويدفعه الى خازن له، فلما نزل عبد الله بن طاهر دمشق أمر أحمد بن نهيك أن يغدو عليه بعمل كان أمره أن يعمله، فأمر خازنه أن يخرج اليه قرطاسا فيه العمل الذي أمر باخراجه يضعه في المحراب بين يديه لئلا ينسى وقت ركوبه في السحر، فغلط الخازن فأخرج إليه

стр. 1135

القرطاس الذي فيه ثبت ما أهدي إليه فوضعه في المحراب (٩٦ - و) فلما صلى أحمد ابن نهيك الفجر أخذ القرطاس من المحراب فوضعه في خفه، فلما دخل على عبد الله بن طاهر سأله عما تقدم إليه من إخراجه العمل الذي أمره به فأخرج الدرج من خفّة فدفعه إليه، فقرأه عبد الله من أوله الى آخره وتأمله، ثم أدرجه ودفعه الى أحمد بن نهيك وقال: ليس هذا الذي أردت، فلما نظر أحمد بن نهيك فيه أسقط في يديه، فلما انصرف إلى مضربه وجه إليه عبد الله بن طاهر يعلمه أنه قد وقف على ما في القرطاس فوجده سبعين ألف دينار، وأعلم أنه قد لزمك مؤونة عظيمة غليظة في خروجك، ومعك زوار وغيرهم، وإنك محتاج إلى برهم، وليس مقدار ما صار إليك يفي بمؤونتك، وقد وجهت اليك مائة ألف درهم لتصرفها في الوجوه التي ذكرتها.

стр. 1136

حرف الواو في أسماء آباء الأحمدين من اسم أبيه الوليد أحمد بن الوليد بن محمد بن برد بن يزيد بن سخت بن سميع: أبو الوليد الأنطاكي، وقيل في جد أبيه برد بن ذي شجب، وأظنه لقبا لقب به سميع. حدث عن عبد الله بن ميمون القداح، وأبي عصام رواد بن الجراح العسقلاني ومحمد بن اسماعيل بن أبي فديك، وأبي عبد الله بشر بن بكير. روى عنه ابنه أبو الوليد محمد وأحمد بن عمير بن جوصاء، وابراهيم بن متّويه ومحمد بن الحسن بن قتيبة، وأبي عمرو عثمان بن عبد الله بن عفان، وأسامة ابن الحسن بن عبد الله بن سلمان، وأحمد بن يحيى بن جابر البلاذري، وأبو بكر (٩٦ - ظ) محمد بن إدريس بن الحجاج الأنطاكي، ومحمد بن عبد الله بن محمد ابن أعين، وأبو يعقوب اسحاق بن إبراهيم بن يونس، وأبو بكر محمد بن تمام ابن صالح البهراني، وابراهيم بن محمد بن الحسن الأصبهاني، وجعفر بن درستويه وكان شاعرا فقيها. أخبرنا أبو هاشم عبد المطلب بن الفضل بن عبد المطلب الهاشمي قال: أخبرنا أبو شجاع عمر بن أبي الحسن بن نصر البسطامي ببلخ، قال: أخبرنا أبو القاسم عزيز بن عبد الرحمن المركب قال: أخبرنا أحمد بن محمود بن أحمد الأصبهاني قال: أخبرنا محمد بن ابراهيم بن علي قال: حدثنا محمد بن الحسن بن قتيبة، وأبو عمرو عثمان بن عبد الله بن عفّان قالا: حدثنا أحمد بن الوليد بن برد الأنطاكي قال: حدثنا محمد بن اسماعيل بن أبي فديك عن شبل بن العطاء عن أبيه عن جده عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «حق المؤمن على المؤمن ست» قيل: ما هي يا رسول الله؟ قال: «إذا لقيته فسلم عليه،

стр. 1137

واذا دعاك فأجبه، واذا استنصحك فانصح، واذا عطس فحمد الله فشمته، واذا مرض فعده، واذا مات فأصحبه» (١). أنبأنا عبد الجليل الأصبهاني قال: أخبرنا أبو المحاسن البرمكي قال: أخبرنا أبو عمرو بن مندة قال: أخبرنا أبو عبد الله بن مندة قال: أحمد بن الوليد بن محمد ابن برد بن سميع الأنطاكي حدث عن: ابن أبي فديك وعبد الله بن ميمون القداح، روى عنه إبراهيم بن متّويه، وابن جوصاء. قرأت في كتاب معجم الشعراء للمرزباني (٢) وأنبأنا به أبو اليمن الكندي عن أبي بكر بن عبد الباقي عن أبي محمد الجوهري عنه قال: أحمد بن الوليد بن برد الشامي الفقيه الأنطاكي، كان الفضل بن صالح بن عبد الملك الهاشمي يهوى جارية أخيه عبيد بن صالح فسقى الفضل أخاه سما فقتله، وتزوجها، فقال أحمد بن الوليد-وكان الفضل قد ظلمه في شيء: (٣) لئن كان فضل بزني الأرض ظالما … لقبلي ما أذرى عبيد بن صالح سقاه نشوعيا من السم ناقعا … ولم يتئيب من مخزيات الفضائح حوى عرسه من بعده وتراثه … وغادره رهن الثرى والصفائح قال: وله في رجل أنشده شعرا رديئا: قد جاءني لك شعر لم يكن حسنا … ولا صوابا ولا قصدا ولا سددا وجدت فيه عيوبا غير واحدة … ولم أزل لعيوب الشعر منتقدا كأن ذا خبرة بالشعر جمعه … ثم انتقى لك منه شر ما وجدا إني نصحتك فيما قد أتيت به … من الفضائح نصح الوالد الولدا فعد عن ذاك وادفنه كما دفنت … هر خروءا ولم تعلم به أحدا أنبأنا حسن بن أحمد بن الأوقي قال: أخبرنا أبو طاهر السلفي قال: أخبرنا المبارك بن عبد الجبار قال: أخبرنا أبو الحسن بن قشيش الحربي قال: أخبرنا أبو

стр. 1138

محمد الصفار قال: أخبرنا عبد الباقي بن قانع قال: سنة ست وخمسين ومائتين، أحمد بن برد الأنطاكي، يعني مات (٩٧ - و). أحمد بن الوليد، أبو جعفر: سمع بطرسوس أحمد بن أزداد، وروى عنه، حدث عنه أبو بكر بن أبي الدنيا القرشي. أنبأنا أبو القاسم بن الحرستاني عن أبي محمد عبد الكريم بن حمزة بن الخضر السلمي قال: أخبرنا الخطيب أبو بكر قال: أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن هبة الله بن الشرابي قال: أخبرنا أبو علي الحسن بن صفوان قال: أخبرنا أبو بكر عبد الله بن أبي الدنيا القرشي (١). أحمد بن وهب بن سلمان بن أحمد بن عبد الله بن أحمد: المعروف بابن الزّنف، أبو الحسين بن الفقيه أبي القاسم السلمي الدمشقي. حدث بحلب عن أبي سعد عبد الكريم بن محمد السمعاني، والحافظ أبي الحسن علي بن سليمان المرادي، وكان صحبه بحلب وتفقه عليه وعلى أبي الدر ياقوت بن عبد الله مولى ابن البخاري، وحدث عنه بدمشق عن أبي المعالي محمد بن يحيى القرشي، وأبي القاسم نصر بن مقاتل بن مطكود، وأبي الفتح ناصر ابن محمد النجار، ونصر الله بن محمد المصيّصي، ومحمد بن يحيى بن علي القرشي القاضي، وحضر مجلس يحيى بن بطريق. روى عنه القاضي أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبد الصمد بن الطرسوسي والشيخ أبو يعلى عبد المنعم (٩٧ - ظ) بن هبة الله بن الرّعباني المعروف بابن أمين الدولة الحلبيان. وحدثا عنه أبو الحجاج يوسف بن خليل بن عبد الله الدمشقي، وأبو المحامد اسماعيل بن حامد بن عبد الرحمن القوصي، وخرج كل واحد منهما عنه حديثا في معجم شيوخه.

стр. 1139

وكان أمينا عدلا، شاعرا، فقيها. وقال أبو الحجاج يوسف بن خليل فيما نقلته من خطه: وسألته عن مولده، فقال: يوم الأحد تاسع صفر سنة ثلاثين وخمسمائة. وقال عبد العظيم المنذري: شاهدت بخطه: ومولدي يوم الأحد عاشر صفر سنة ثلاثين (١). أخبرنا أبو المحامد اسماعيل بن حامد القوصي قراءة عليه بدمشق قال: أخبرنا الشيخ الأمين زين الأئمة أبو الحسين أحمد بن الفقيه أبي القاسم وهب بن سلمان ابن أحمد السلمي المعروف بابن الزنف أبو الحسين، بقراءتي عليه بمنزله بدمشق في ثاني شوال سنة خمس وتسعين وخمسمائة قال: أخبرنا المشايخ الثلاثة: القاضي الإمام، قاضي القضاة منتخب الدين أبو المعالي محمد بن يحيى القرشي، وأبو القاسم نصر بن مقاتل ابن مطكود السوسي، وأبو الفتح ناصر بن محمد النجار قالوا: أخبرنا أبو القاسم بن أبي عبد الله قال: أخبرنا أبو محمد بن عثمان المعدّل قال: قال أخبرنا أبو اسحاق بن أبي عبد الله بن أحمد قال: حدثنا عبد الحميد قال: حدثنا المعافي قال: حدثنا موسى عن اسماعيل بن عياش قال: حدثنا سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن عطاء بن يزيد عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: من سبح دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين، وحمد ثلاثا وثلاثين، وكبر ثلاثا وثلاثين وقال تمام (٩٨ - و) المائة لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيى ويميت وهو على كل شيء قدير، غفر له ما عمل وان كان مثل زبد البحر (٢). أخبرنا أبو الحجاج يوسف بن خليل بن عبد الله الدمشقي قراءة عليه وأنا أسمع بحلب قال: أخبرنا القاضي الإمام أبو الحسين أحمد بن وهب بن سلمان بن أحمد السلمي قراءة عليه وأنا أسمع بدمشق، قيل له: أخبركم أبو الدر ياقوت بن عبد الله مولى ابن البخاري قراءة عليه وأنت تسمع، فأقر به، قال: أخبرنا أبو محمد

стр. 1140

عبد الله بن محمد بن عبد الله الخطيب قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن العباس قال: حدثنا عبد الله بن محمد البغوي قراءة عليه وأنا أسمع قال: حدثنا علي بن الجعد قال: أخبرنا فرج بن فضالة عن لقمان بن عامر بن أبي أمامة الباهلي رحمة الله عليه قال: قيل يا رسول الله ما كان بدو أمرك؟ قال: «دعوة أبي ابراهيم ﵇، وبشرى عيسى ﵇، ورأت أمي خرج منها نور أضاءت له قصور الشام» (١). قرأت بخط أبي الحسين أحمد بن الزّنف الفقيه أبياتا من شعره كتبها الى أبي اليسر شاكر بن عبد الله بن سليمان أولها: ما جميل فيك عذل … كل جور فيك عدل كل ما يستصعب العشا … ق عندي فيك سهل (٩٨ - ظ) والذي أصبح مرا … عندهم لي منك يحلو إن يكن يرضيك إعرا … ضك عني فهو وصل وإذا ما العشق أضحى … ضد قولي فهو جهل ما لمن يعشق أو يش … كو من المعشوق عقل كيف أشكوك وقلبي … ليس من حبيك يخلو وغزال أكحل ما … جال في جفنيه كحل لا يظنن عذو لي … أن قلبي عنه يسلو لا ومن قدر أن ليس … له في الحسن مثل أنبأنا عبد العظيم بن عبد القوي المنذري قال: وفي العشر الوسط من ذي الحجة يعني من سنة خمس وتسعين وخمسمائة توفي الشيخ أبو الحسين أحمد بن الفقيه الأجل أبي القاسم وهب بن سلمان بن أحمد السلمي الدمشقي المعروف بابن الزنف بدمشق ودفن من الغد.

стр. 1141

وشاهدت بخطه: ومولدي يوم الأحد عاشر صفر سنة ثلاثين وخمسمائة (١). حضر أبا القاسم يحيى بن بطريق بن بشرى الطرسوسي، وسمع من أبي المعالي محمد بن يحيى بن علي القرشي، وأبي الفتح نصر الله بن محمد، وأبي القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل، وأبي الدر ياقوت بن عبد الله التاجر وغيرهم، وحدث وأجاز لي إجازة مطلقة من دمشق في شوال سنة خمس وتسعين وخمسمائة، وأبوه الفقيه المقرئ أبو القاسم وهب بن سلمان، سمع من غير واحد، وحدث وأقرأ، والزنف بفتح الزاي وسكون النون وآخره فاء. أخبرني أبو المحامد اسماعيل بن حامد القوصي أن أبا الحسين أحمد بن وهب ابن الزّنف الدمشقي، توفي بها يوم الاثنين ثامن عشر ذي الحجة سنة خمس وتسعين وخمسمائة. وقرأت بخط يوسف بن خليل: توفي ليلة الاثنين الثامن عشر من ذي الحجة.

стр. 1142

حرف الهاء في أسماء آباء الأحمدين من اسم هرون من الأحمدين أحمد بن هارون بن آدم المصيصي: حدث عن الحارث بن عطية، ومحمد بن حمير، وأبي عبد الصمد المعلى بن بركة، وأبي سعد. روى عنه أبو عبد الرحمن النسائي، وولده أبو بكر محمد بن أحمد بن هارون وأبو يوسف محمد بن سفيان بن موسى الصفار (٩٩ - و). أحمد بن هارون بن روح البرديجي: أبو بكر البرذعي الحافظ، وبرديج من أعمال برذعه (١) بينهما مقدار أربعة عشر فرسخا، وهو حافظ معروف رحل وطاف وسمع بالمصيصة يوسف بن سعيد ابن مسلم المصيصي، واجتاز في طريقه بحلب. وذكره الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن الدمشقي بما أخبرنا به ابن أخيه أبو منصور عبد الرحمن بن محمد بن الحسن اذنا قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم عمي قال: أحمد بن هارون بن روح، أبو بكر البرذعي البرديجي الحافظ من أهل برديج من أعمال برذعة من أعمال أرمينية، سمع العباس بن الوليد بن مزيد العذري ببيروت، ويزيد بن محمد بن عبد الصمد، وأبا زرعة بدمشق، ومحمد بن عوف بحمص، والربيع بن سليمان وبحر بن نصر، وعلي بن عبد الرحمن علاّنا وسليمان ابن شعيب الكتاني بمصر، وسليمان بن سيف بحران، ويوسف بن سعيد بن مسلم بالمصّيصة، وأبا سعيد الأشج، وهرون بن اسحاق الهمذاني، وعمرو بن عبد الله الأودي والحسن بن علي بن عفان، وبالكوفة أبا بكر محمد بن اسحاق الصغاني، وعلي بن الحسين بن إشكاب ببغداد، ومحمد بن يحيى بن كثير بحران، ومحمد ابن عبد الملك الدقيقي.

стр. 1143

روى عنه أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن الصواف، وأبو أحمد محمد بن أحمد بن ابراهيم العسال الأصبهاني، وسليمان بن أحمد الطبراني، وأبو أحمد بن عدي الجرجاني، وأبو بكر الشافعي، وعلي بن محمد بن لؤلؤ (١). (٩٩ - ظ). أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن معمر بن طبرزد قراءة مني عليه بحلب قال: أخبرنا أبو القاسم بن الحصين قال: أخبرنا أبو طالب بن غيلان: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي قال: حدثنا أحمد بن هارون البرديجي الحافظ قال: حدثنا ابراهيم بن الحسين قال: حدثنا اسحاق بن محمد قال: حدثنا علي بن أبي علي عن الزهري عن علي بن حسين عن عمرو بن عثمان عن أسامة بن زيد قال: جاء علي بن أبي طالب الى رسول الله ﷺ فأخبره بموت أبي طالب فقال: «اذهب فاغسله ثم ائتني لا تحدث حدثا حتي تأتيني» فغسله وواراه، ثم أتاه، فقال: «اذهب فاغتسل» (٢). أنبأنا أبو القاسم بن الحرستاني قال: أخبرنا أبو الحسن بن قبيس قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت قال: أخبرنا أبو منصور محمد بن عيسى الهمداني قال: حدثنا صالح بن أحمد الحافظ قال: أحمد بن هرون بن روح، أبو بكر، ويعرف بالبرذعي صدوق من الحفاظ (٣). أخبرنا أبو حفص المؤدب البغدادي قراءة عليه وأنا أسمع قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن طراد الزيبني قراءة عليه وأنا أسمع، وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي وأبو السعود بن المجلي-إجازة ان لم يكن سماعا منهما أو من أحدهما-قالوا: أخبرنا أبو القاسم اسماعيل بن مسعدة قال: أخبرنا أبو القاسم حمزة بن يوسف قال: سألت أبا الحسن علي بن عمر الحافظ عن أبي بكر البرديجي؟ فقال: ثقة مأمون (١٠٠ - و) جبل.

стр. 1144

أنبأنا أبو بكر عبد الله بن عمر، وعبد الرحمن بن عمر الغزال قالا: أخبرنا أبو الخير القزويني قال: أخبرنا زاهر بن طاهر الشحامي عن أبي بكر البيهقي وأبي عثمان الصابوني وأبو بكر الحيري وأبي عثمان البحيري قالوا: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ قال: أحمد بن هرون البرديجي أبو بكر البرذعي الحافظ سمع نصر بن علي الجهضمي وأقرانه من الشيوخ، روى عنه جعفر بن أحمد بن سنان الواسطي والمتقدمون من الشيوخ، ورد نيسابور على محمد بن يحيى فاستفاد وأفاد، وكتب عنه مشايخنا في ذلك العصر. قرأت بخط أبي عمرو المستملي سماعه من أحمد بن هرون البرذعي الحافظ في مسجد محمد بن يحيى في صفر سنة خمس وخمسين ومائتين. وقد سمع شيخنا أبو علي من أبي بكر البرديجي بمكة سنة ثلاث وثلاثمائة، وأظنه جاور بمكة، وبها مات ﵀، فاني لا أعرف إماما من أئمة عصره في الآفاق إلاّ وله عليه انتخاب يستفاد. قلت: أبو علي شيخ الحاكم، هو الحسين بن علي الحافظ، وأبو بكر البرديجي مات ببغداد لا بمكة. أخبرنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمد إذنا قال: أخبرنا أبو الحسن بن قبيس قال: أخبرنا أبو بكر الخطيب قال: أحمد بن هرون بن روح، أبو بكر البرذعي، ويعرف بالبرديجي، سكن بغداد، وحدث بها عن أبي سعيد الأشج، (١٠٠ - ظ) وهرون ابن اسحاق الهمداني، ويوسف بن سعيد بن مسلم، وعمرو بن عبيد الله الأودي، ومحمد بن حمدون الكرماني، وعلي بن الحسين بن اشكاب، ومحمد ابن اسحاق الصنعاني، وبحر بن نصر المصري وغيرهم. روى عنه أبو بكر الشافعي، وأبو علي بن صوّاف، وعلى بن محمد بن لؤلؤ وكان ثقة، فاضلا، فهما، حافظا (١).

стр. 1145

قلت: وحكى أبو العباس الوليد بن بكر الأندلسي عن أبي عبد الله الحسين ابن أحمد بن عبد الله بن بكير الحافظ قال: عرفت أن بعض الحفاظ أنكر أن يكون أحمد بن هرون برذعيا، وهو برذعي برديجي، حدث عنه جماعة فقالوا: البرذعي، منهم: أبو شيخ الأصبهاني وغيره. وسمعت أبا بكر محمد بن علي الصابوني البرذعي يقول: وسألته عن برذعة وبرديج؟ فقال: من برذعة الى برديج أربعة عشر فرسخا، وبرديج حواليها الماء يدور في نهر يقال له الكزة، كبير مثل الدجلة ببغداد. أنبأنا يوسف بن خليل الآدمي قال: أخبرنا أبو مسعود الحمال قال: أخبرنا أبو علي الحداد قال: أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: أحمد بن هرون بن روح الحافظ أبو بكر البرديجي، قدم أصبهان مرتين، يروي عن العراقيين والمصريين، حدث عنه عبد الله بن محمد بن عمران المعدل، توفي ببغداد سنة احدى وثلاثمائة (١). أنبأنا أبو اليمن الكندي قال: أخبرنا أبو منصور القزاز قال: أخبرنا أبو بكر الخطيب قال: (١٠١ - و) وأخبرنا الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي قال: توفي أحمد بن هرون البرديجي في شهر رمضان من سنة احدى وثلاثمائة، وكان من حفاظ الحديث المذكورين بالحفظ والثقة، ولم يغير شيبة (٢). أخبرنا أبو الحجاج بن خليل بن عبد الله الدمشقي قال: أخبرنا أبو المحاسن ابن الأصفهبذ قال: أخبرنا أبو الفضل بن عبد الواحد الثقفي، ح. قال يوسف: وأخبرنا أبو عبد الله بن أبي زيد الكراني قال: أخبرنا اسحاق بن أحمد بن محمد الراشتيناني، قالا: أخبرنا أبو القاسم بن أبي بكر قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان قال: سنة احدى وثلاثمائة، فيها مات أحمد بن هرون بن روح البرديجي ببغداد.

стр. 1146

أحمد بن هارون بن محمد بن الحسن بن الزباب الحلبي: أبو العباس، وأظنه منسوبا الى بيع الزبيب، حدث بحلب عن: أبي محمد بن جعفر بن أحمد الوزان، وعلي بن عبد الحميد الغضائري، ومحمد بن عبدة بن حرب القاضي. روى عنه: أبو عبد الله بن باكوية، وأبو الفتح الفضل، وأبو النضر عبد الكريم ابنا جعفر بن علي بن المهذب المعرّيان، وأبو عمرو عثمان بن عبد الله بن ابراهيم الطرسوسي قاضي معرة النعمان، وأبو أسامة عبد الله بن أحمد بن علي ابن عبيد الله بن محمد بن أبي أسامة الحلبي، وأبو عبد الله الحسين بن أحمد ابن سلمة بن عبد الله الربعي المالكي قاضي قضاة ديار بكر، وأبو طاهر محمد بن الحسن المقرئ الأنطاكي. وكان مولده في حدود الثلاثمائة. أخبرنا المؤيد بن محمد بن علي في كتابه الينا من نيسابور قال: أخبرنا محمد (١٠١ - ظ) بن كامل بن ديسم اجازة عن أبي صالح محمد بن المهذب .. (١). قرأت بخط الحافظ أبي طاهر السلفي وأجازه لنا أبو محمد عبد الرحمن بن عبد الله وغيره عنه: أحمد بن هرون بن محمد المعروف بابن الزيات الحلبي، روى بحلب عن علي بن عبد الحميد الغضائري وغيره. كتب عنه بها أبو طاهر محمد بن الحسن المقرئ الأنطاكي، وروى بالقدس عنه. كذا ضبطه الحافظ السلفي «الزيات» في موضعين، والصحيح الزباب بباءين. توفي أبو العباس أحمد بن هرون بن الزباب الحلبي في سنة احدى وثمانين وثلاثمائة أو بعدها، فان أبا الفتح وأبا النضر ابني جعفر بن المهذب سمعا منه في هذه السنة، وكان سماعه من جعفر الوزان سنة ثمان وثلاثمائة. أحمد بن هرون بن معاوية الاشعري: أبو عبيد الله المصيصي، حدث عن أبيه هرون بن أبي عبيد الله معاوية المصيصي.

стр. 1147

روى عنه: أحمد بن عمير بن جوصاء، وهو ابن عم معاوية بن صالح بن معاوية الأشعري. أنبأنا سليمان بن الفضل بن البانياسى قال: أخبرنا علي بن أبي محمد قال: أنبأنا أبو محمد بن طاوس قال: أخبرنا أبو الحسن عبد الباقي بن أحمد ابن هبة الله قال: أخبرنا أبو علي الأهوازي قال: أخبرنا عبد الوهاب الكلابي قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن عمير بن جوصاء قال: حدثنا أحمد بن هرون (١٠٢ - و) قال: حدثنا هرون بن أبي عبيد الله، ح. قال: وحدثنا أبو عبد الله قال: حدثنا أحمد بن عبيد الله عن هرون بن معاوية قال: حدثنا عبد الغني بن عبد الله بن نعيم القيني عن أبيه عن سليمان بن سعد قال: دخلت على عبد الملك حين أتاه وفاة عبد العزيز بن مروان من مصر، وكان مروان قد عقد لعبد العزيز بعد عبد الملك، فعزيته، ثم قلت: انكم أردتم بعبد العزيز أمرا أراد الله غيره، وقد رد الله ذلك اليك يا أمير المؤمنين لتعمل فيه بالحق، الحكاية بطولها في مبايعة عبد الملك لابنيه الوليد وسليمان بالعهد (١). (١٠٢ - ظ)

стр. 1148

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وبه توفيقي أحمد بن هرون المصيصي: يقال إن اسمه حميد بن هرون، وأظنه تصغيرا لاسمه أحمد على غير وضع التصغير الصحيح، تقوله العامة كذلك على وجه اللقب، حدث عن حجاج بن محمد، ومحمد بن كثير. روى عنه عبد الله بن محمد بن مسلم، وعمر بن القاسم بن بندار السبّاك. أخبرنا أبو الفرج محمد بن علي القبيطي في كتابه إلينا من بغداد قال: أخبرنا أبو الحسن بن الأبنوسي قال: أخبرنا أبو القاسم الاسماعيلي قال: أخبرنا أبو القاسم السّهمي قال: أخبرنا أبو أحمد بن عدي قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن مسلم قال: حدثنا أحمد بن هرون المصّيصي قال: حدثنا حجاج بن محمد عن ابن جريح عن الزهري عن عروة عن عائشة وزيد بن خالد قالا: قال رسول الله ﷺ : «من مس فرجه فليتوضأ». وقال أبو القاسم السهمي: أخبرنا ابن عدي قال: أحمد بن هرون، ويقال حميد، المصّيصي، يروي مناكير عن قوم ثقات لا يتابع عليه (١). من اسم أبيه هاشم من الأحمدين أحمد بن هاشم بن الحكم بن مروان الأنطاكي: أبو بكر الأشل، نزيل أذنه، حدث عن: أحمد بن حنبل، وقطبة بن العلاء، والفيض بن اسحاق، وعبد الله بن السّري الأنطاكي، وعثمان بن سعيد بن قرّة (١٠٤ - و) والحجاج بن أبي منيع نزيل حلب، ومحمد بن حسان، ورجاء بن محمد وداود بن منصور، وأبي نعيم الفضل بن دكين، وعفان بن مسلم، وعمر بن إبراهيم بن خالد القرشي.

стр. 1149

روى عنه: الحافظان أبو عوانة، وأبو بكر محمد بن بركة برداعس، وأبو بكر محمد بن الحسن بن أحمد بن فيل الأنطاكي، وخيثمة بن سليمان الأطرابلسي، وأبو اسحاق ابراهيم بن محمد بن يوسف بن حبيبة الأنطاكي، وأبو العباس أحمد ابن أبي أحمد بن القاص، وعبد الله بن ابراهيم بن العباس، وأبو بكر أحمد بن محمد الخلاّل، وأبو هريرة الأنطاكي، وأبو علي الحسن بن علي بن محمد الرافقيّ. أخبرنا أبو القاسم الحسين بن هبة الله بن محفوظ بن صصرى التغلبي الدمشقي بها قال: أخبرنا أبو يعلى حمزة بن أحمد بن فارس بن المنجّا بن كروّس السلمي قال: حدثنا أبو الفتح نصر بن إبراهيم بن نصر المقدسي قال: أخبرنا أبو المعمّر مسدّد بن علي بن عبد الله الأملوكي قال: حدثنا أبو حفص عمر بن علي بن الحسن بن ابراهيم العتكي الأنطاكي قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن أحمد بن فيل بأنطاكية قال: حدثنا أحمد بن هاشم الأنطاكي قال: حدثنا عثمان ابن سعيد بن قرّة المكفوف قال: حدثنا مسعر بن كدام عن سعد بن إبراهيم عن أبي عبيدة عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ : «من السنّة (١٠٤ - ظ) الغسل يوم الجمعة» (١). أخبرنا زين الأمناء أبو البركات الحسن بن محمد بن الحسن قراءة عليه بدمشق قال: أخبرنا أبو العشائر محمد بن الخليل القيسي قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أبي العلاء قال: أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان ابن القاسم بن أبي نصر قال: حدثنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان بن حيدرة قال: حدثنا أحمد بن هاشم الأنطاكي قال: حدثنا قطبة بن العلاء قال: حدثنا سفيان الثوري عن خالد الحذّاء عن أبي قلابة عن أنس بن مالك عن النبي ﷺ قال: «أرحم أمتي أبو بكر، وأشدهم في أمر الله عمر، وأصدقهم حياء عثمان، وأفرضهم زيد، وأقرأهم أبيّ، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ، ولكل أمة أمين وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح» (٢) ﵃.

стр. 1150

أنبأنا يوسف بن خليل بن عبد الله قال: أخبرنا أبو محمد فارس بن أبي القاسم ابن فارس الحيري قال: أخبرنا القاضي أبو الحسين محمد بن القاضي أبي يعلي محمد بن الحسين بن الفراء قال: أحمد بن هاشم بن الحكم بن مروان الأنطاكي، ذكره أبو بكر الخلال فقال: شيخ جليل متيقظ رفيع القدر، سمعنا منه حديثا كثيرا، ونقل عن أحمد مسائل حسانا سمعناها منه (١). كتب الينا جعفر بن أبي الحسن بن أبي البركات الهمداني قال: أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد الحافظ قال: أخبرنا جعفر السّراج قال: أخبرنا أبو محمد الخلاّل (١٠٥ - و) في تسمية الذين حدثوا عن أحمد بن حنبل ﵀ بحديث أو حكاية أو مسألة، قال: أحمد بن هاشم من أذنه. ذكر عبد الباقي بن قانع في تاريخ الوفاآت: سنة خمس وسبعين ومائتين: أحمد بن هاشم الأنطاكي، يعني مات. أخبرنا بذلك أبو علي حسن بن أحمد الأوقي في كتابه قال: أخبرنا الحافظ السلفي قال: أخبرنا المبارك بن عبد الجبار قال: أخبرنا أبو الحسن الحربي قال: أخبرنا أبو محمد الصفار قال: أخبرنا ابن قانع: أحمد بن هاشم، وقيل هشام، ابن عمرو بن اسماعيل بن عبد الرحمن بن سليمان بن عبد الله، أبو جعفر بن أبي هشام الحميري البعلبكي، سمع بطرسوس أبا أمية محمد بن إبراهيم بن مسلم الطرسوسي وحدث عنه وعن جده لأمه محمد بن هاشم وأحمد بن عيسى الخشاب التنّيسي، وسليمان بن عبد الرحمن الحرّاني، ومحمد بن سويد. روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ الحافظ، والحافظ أبو أحمد ابن عدي، ومحمد بن إبراهيم بن أسد الصوري، وكان أحمد يلقب بندار. أخبرنا أبو الحجاج يوسف بن خليل بن عبد الله قال: أخبرنا أبو مسلم المؤيد ابن عبد الرحيم بن الأخوة وصاحبته عين الشمس بنت أبي سعيد بن الحسن قالا: أخبرنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء الصيرفي، قالت: إجازة، قال: أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمود الثقفي، وأبو الفتح منصور بن الحسين، قالا: أخبرنا أبو

стр. 1151

بكر بن المقرئ قال: حدثنا أبو جعفر أحمد بن هاشم بن عمرو بن اسماعيل بن عبد الرحمن بن سليمان بن عبد الله الحميري بن بنت محمد بن هاشم البعلبكي ببعلبك قال: حدثنا محمد بن هاشم قال: حدثنا سويد بن عبد العزيز قال: حدثنا (١٠٥ - ظ) الوضين بن عطاء عن شداد بن أوس قال: زوجوني، فإن رسول الله ﷺ قال: «لا تلقى الله وأنت أيّم» (١). قال ابن المقرئ: حدثنا أحمد قال: حدثنا محمد بن سويد عن حصين عن سعيد بن جبير في قوله تعالى: ﴿لا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النّارَ وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ﴾ (٢) قال: مقذفون في النار. من اسم أبيه هبة الله من الأحمدين أحمد بن هبة الله بن أحمد بن علي بن الحسين بن محمد بن جعفر بن عبيد الله ابن عبد الله بن طاهر بن الحسين بن مصعب بن زريق: وقيل: مصعب بن طلحة بن زريق بن أسعد بن زاذان، أبو الرضا الخزاعي، المعروف بابن قرناص الحموي من بيت الرئاسة والتقدم والفضل بحماه، قدم حلب وسمع بها أبا الحسن علي بن عبد الله بن أبي جرادة الحلبي وسمع ببغداد أبا منصور موهوب بن أحمد الجواليقي، وأبا الفضل محمد بن ناصر السلامي سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة. روى عنه: ابنه الشيخ أبو البركات هبة الله. وكان فاضلا، شاعرا، رئيسا، صنف له محمد بن أبي محمد بن ظفر كتابا وسمه «بخير البشر بخير البشر» (٣) ذكر فيه فضائل النبي ﷺ ومولده، وقال في مقدمته: أما بعد فإن لله سبحانه ضنائن من عباده حلى بهم عواطل بلاده فجعلهم رحمة مهداة، ونعمة مسداة، ومنة معادة مبداة، همهم أن يجيروا من لهافة الغل (١٠٦ - و) أسيرا، ويجبروا من زمانة القل كسيرا، ويصونوا عن خسف الغير وجيها، ويعينوا على كلف المروءة نبيها.

стр. 1152

وإن من أرفعهم نفسا وقوما، وأنفعهم أمسا ويوما أخي ووليي في الله سبحانه الشيخ الأجل الرئيس الحسيب، العالم الحبر، الفاضل، صفي الدين أبو الرضا أحمد بن هبة الله بن أحمد بن علي بن قرناص، فهو المتوحد في العصبية للعصبة العلمية، والفئة الأدبية، في عصر صحت سماؤهم، وكشطت أسماؤهم، وأوسعوا جفا وخسرا، وأرهقوا من أمرهم عسرا. فهو المهدي إلى نفائس الصنائع، المعني بتوضيع المتكبّر، وتكبير المتواضع، فأجزل الله له المواهب، وأحمد العواقب، وصرف عن علائه الشوائب، ووقاه مكروه النوائب. وإني لما هاجرت من المغارب القصيّة الى حرم المملكة النورية، أهابت بي الأقدار الى معاسف أوسعتني بهرا (١) وأرتني السهى ظهرا، فبتنا أحن إثر الصبر المزايل وأنوء تنواء الفصال الهزايل (٢)، تداركني الله، وله الحمد، من أخي ووليي في الله، الحبيب الرئيس الحبر صفي الدين بمظنّة مرتاد، وأظفرني بقرة عين وطمأنينة فؤاد وأضافني إلى جار كأبي دؤاد (٣)، فرأيت أن أتحفه بهذا الكتاب المطرز بحميد ذكره، الخطيب بارتفاع قدره واتساع فخره. قرأت بخط أبي الرضا أحمد بن هبة الله بن قرناص: ولدت يوم الخميس عاشر ذي القعدة من سنة عشر وخمسمائة. (١٠٦ - ظ). أنشدني الشيخ الزاهد أبو الفضل محمد بن هبة الله بن أحمد بن هبة الله بن أحمد بن قرناص إملاء من لفظة قال: أنشدنا والدي أبو البركات هبة الله قال: أنشدني أبي أحمد بن هبة الله لنفسه أبياتا كتبها إلى عز الدين بن عبد السلام: إن أكن مهملا لما هو فرض … من موالاة خدمة أو كتاب فلما قد لقيته من زمان … لم يزل بي مقصرا عن طلابي واعتمادي فيه على حسن ظن … في الموالاة بي وفي الأغباب وعلى ما يجنه القلب من صدق … ولاء معول الأحباب

стр. 1153

أخبرني أبو الفضل بن أبي البركات بن أبي الرضا بن قرناص قال: أخبرني أبي أبو البركات قال: أنشدني أبي لنفسه أبياتا نظمها لتكتب على أبواب دار لتاج الدولة ابن منقذ بشيزر وكان بينهما مودة: فما كتب على بابكم لمجلس يشاهده الداخل إذا دخل: أهلا وسهلا بك من واقف … في مجلس عار من العاب صفه ولا تذممه شيئا فإن … خالفت فانظر ما على الباب قال: فإذا التفت إلى الباب الآخر وجد عليه مكتوبا: يا واقفا يفكر في زلة … يأخذها طعنا على الصانع أي أنني ممن له خبرة … غض فما طرفك بالنافع (١٠٧ - و) أحمد بن هبة الله بن أحمد بن يحيى بن زهير بن هرون بن موسى بن عيسى بن عبد الله بن محمد بن عامر أبي جرادة بن ربيعة بن خويلد بن عوف بن عامر بن عقيل: أبو الحسن العقيلي، عم جدي، كان يؤم بالمسجد الجامع بحلب، ويخطب على منبره، وينوب في القضاء عن أخيه جدّ أبي، أبي غانم محمد بن هبة الله؛ وكان دينا ورعا. حدث بحلب عن أبيه، وعن الشيخ الإمام العابد أبي محمد عبد الله بن شافع بن مرزوق المقرئ التّيني، وعن جمال العلماء أبي حامد التفليسي، ومشرق ابن عبد الله العابد، وسمع انشاد أبي الفتيان بن حيّوس، وأبي محمد عبد الله بن محمد بن سعيد بن سنان الخفاجي، وأبي نصر محمد بن الحسن بن النحاس الكاتب. وكان مولده في سنة أربع وخمسين وأربعمائة، وتوفي سنة أربع عشرة وخمسمائة نقلت ذلك من خط حفيده أبي المكارم محمد بن عبد الملك بن أحمد بن هبة الله بن أبي جرادة، ودفن خارج باب قنّسرين في التربة التي كانت تعرف بسلفنا، وكانت موضع المسجد الذي جدده سيف الدين علي بن سليمان بن جندر بالقرب من خان السلطان في السوق، حين عفيت تلك المقابر، ونقل هو وجماعة بني أبي جرادة الذين كانوا بالتربة إلى سفح جبل جوشن، وكان ﵀ حنفي المذهب.

стр. 1154

أحمد بن هبة الله بن سعد الله بن سعيد بن سعد بن مقلد الجبراني: (١٠٧ - ظ) ابن أحمد بن صالح بن مقلد بن عامر بن علي بن أحمد بن يحيى ابن عبيد بن شملال بن جابر بن سلمة بن مسهر بن الحارث بن حنتم بن أبي حارثة ابن جديّ بن تذول بن بحتر بن عتود بن عنين بن سلامان بن ثعال بن عمرو بن الغوث بن جلهمة، وهو طيء بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب ابن زيد بن كهلان بن سبرة، أبو القاسم بن أبي منصور البحتري الطائي الحلبي المعروف بابن الجبراني، القارئ، النحوي، اللغوي، وجد أبي جده مقلد بن أحمد هو المعروف بالجبراني، وكان من أهل جبران قورسطايا (١). أخبرني بذلك، وقد سألته عن هذه النسبة، وجبرين قورسطايا قرية كبيرة من ناحية بلد عزاز، قال لي: وهذه النسبة من شواذ النسب. وجدهم الأعلى يحيى بن عبيد أخو أبي عبادة البحتري الشاعر؛ وأبو القاسم هذا رجل فاضل مقرئ مجود، عارف بعلوم القرآن واللغة والنحو معرفة جيدة قرأ القرآن على شيخنا أبي القاسم علي بن قاسم بن الزقّاق الاشبيلي المقرئ وغيره، وقرأ اللغة على شيخنا أبي اليمن زيد بن الحسن الكندي، والنحو على أبي الرجاء محمد بن حرب النحوي الحلبي، وسمع الحديث من أبي منصور أبيه، ومحمد بن أسعد الجوّاني، وأبي الفرج يحيى بن أبي الرجاء بن سعد الثقفي، وله شعر. تصدر بالمسجد الجامع لإفادة علوم القرآن واللغة والنحو سنين عدة، وكان له حلقة به إلى أن مات، كتبت عنه شيئا من شعره، وسمعت منه جزءا من الحديث، وعلقت عنه فوائد عن شيوخه، وسألته عن مولده، فقال: في سنة إحدى وستين وخمسمائة، ثم قرأت بخط والده أبي منصور: (١٠٨ - و) مولد أبي القاسم أنشأه الله صالحا، آخر الساعة الثالثة من نهار يوم الاربعاء ثاني عشرين شوال سنة إحدى وستين وخمسمائة موافق أول يوم من أيلول سنة (٢) يونانية. أخبرنا أبو القاسم أحمد بن هبة الله بن سعد الله الحلبي قراءة عليه بها قال:

стр. 1155

أخبرنا أبو الفرج يحيى بن أبي الرجاء بن سعد الثقفي الأصبهاني بحلب قال: حدثنا أبو علي الحسن بن أحمد بن الحسن الحداد قراءة عليه وأنا حاضر قال: حدثنا الشيخ الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبد الله قال: حدثنا أبو اسحاق إبراهيم بن عبد الله بن علي بن يحيى المعروف بابن أبي العزائم قال: حدثنا أبو عمرو أحمد بن حازم بن أبي غرزة قال: حدثنا عبيد الله بن موسى عن أيمن بن نابل عن قدامة بن عبد الله قال: «رأيت النبي ﷺ يرمي الجمرة يوم النحر على ناقة صهباء، لا ضرب ولا طرد، ولا إليك إليك» (١). أنشدنا تاج الدين أبو القاسم أحمد بن هبة الله بن سعد الله الحلبي النحوي لنفسه يمدح الملك الظاهر غازي بن يوسف بن أيوب: لقد سمت مالا أستطيع من الأمر … رويدك إن اللوم لي بالهوى يغري فلو ذقت ما قد ذقت من لذة الهوى … تيقنت أن العذل ضرب من الهجر سقاني الصبى كاس الهوى ثم علني … وجرعني من حلوه ومن المر بنفسي التي أودى هواها بمهجتي … وأصبح قلبي عندها موثق الأسر (١٠٨ - ظ) إذا سمتها تعجيل حلو وصالها … يكلفني صبرا أمر من الصبر وترنو بطرف كلما طرفت به … تقلب قلبي في ذكي من الجمر فتحسب هاروتا وماروت إذ رنت … لدى الرأي في ألبابنا نافثي سحر لقد منعت يقظى لذيذ وصالها … وفي النوم حتى صدت الطيف أن يسري ولو أنها تستطيع بخلا بذكرها … لصدته أن يجري ويخطر في فكري عديه وصالا منك يشفيه إنه … أضربه الهجران ياضرة البدر جوانحه تأتج نارا من الأسى … وأجفانه قرحى وأدمعه تجري لك الله من قد رشيق وطلعة … لقد أزريا بالبدر والغصن النضر تعطر نادي الحي إذ خطرت به … ولم تمسس الأردان شيئا من العطر ولم أنسها يوم الوداع وقد سبت … فؤادي وغالت ما ادخرت من الصبر بدرين منثورين لفظ وأدمع … ودرين منظومين في الفم والنحر لأزمع لما أن رحلت ترحلا … رقادي عن عيني وقلبي عن صدري قفي زوديني نظرة منك علني … أعيش بها ياعز واغتنمي أجري

стр. 1156

ولا تجمعي هجرا وبينا فلم أكن … لأقوى على بين الأحبة والهجر رأت شيب رأسي الغانيات فعفنني … وكنت أرى ما بين سحر إلى نحر مضت لي أيام الشباب حميدة … ولم يبق من عصر الشباب سوى الذكر وأقبل عصر الشيب بالكره مؤذنا … بتصريم أيام بقين من العمر (١٠٩ - و) كأن شبابي كان ليلة وصلها … فلم تدج حتى روعت بسنا الفجر كأن سواد الشعر سود مطالبي … يبيضها غاز بأفعاله الغر أنشدنا أبو القاسم ابن الجبراني لنفسه من قصيدة: ملك إذا ما اسلم شتت ماله … رد الهياج عليه ما قد فرقا وأكفه تكف الندى فبنانه … لو لامس الصخر الأصم لأورقا قال لي أبو القاسم أحمد بن هبة الله النحوي: عمل أبو العلاء أحمد بن عبد الله بن سليمان في لزوم مالا يلزم في النون الساكنة مع الباء والذال وواو الردف وأول السريع: كل واشرب الناس على خبرة … فهم يمرون ولا يعذبون ولا تصدقهم إذا حدثوا … فإنني أعهدهم يكذبون وإن أروك الود عن حاجة … ففي حبال لهم يجذبون (١) قال: وقيل لا يقدر شاعر أن يأتي ببيت رابع لهذه الأبيات الثلاثة، فزاد فيها ابن منير أبو الحسين بيتا رابعا وهو قوله: قزم إذا سيلوا وإن أطعموا … رأيتهم من طمع يهذبون يعني يسرعون، قال لي أبو القاسم: فزدت أنا بيتا خامسا وهو قولي: ليس يرجى خيرهم آمل يوما … ولا عن لاجئ يشذبون يعني يذبون. قلت فزدت أنا بيتا سادسا وهو قولي: لا يصدفون النفس عن شرها … كلا ولا عن سوءة يعذبون أي يمنعون.

стр. 1157

قال لي أبو القاسم بن الجبراني: كان أبو محمد القاسم بن علي الحريري عمل بيتين وقد أوردهما في المقامات، وقال الناس: لا ثالث لهما وهما قوله: لا تسأل المرء من أبوه ورز (١) … خلاله ثم صله أو فاصرم فما يشين السلاف (٢) … حين حلا مذاقها كونها ابنة الحصرم (٣) قال: فعملت بيتا ثالثا وهو قولي: وإن غدا راقيا مراتب ذي … أصل عريق فلا تقل حص رم قلت: وبيتا الحريري أخبرني بهما الشيخ العلامة تاج الدين أبو اليمن زيد بن الحسن بن زيد الكندي قراءة مني عليه بدمشق قال: أخبرنا جماعة منهم: الشيخ أبو منصور موهوب بن أحمد بن محمد بن الخضر الجواليقي، مجد الاسلام عبيد الله بن القاسم بن علي، ح. وأخبرنا ضياء الدين الحسن بن هبة الله بن عمرو الموصلي قال: أخبرنا أبو سعيد محمد بن علي العراقي، وسعيد بن المبارك بن علي بن الدهان، ح. وأخبرنا عبد اللطيف بن يوسف بن علي البغدادي وأبو بكر عبد الله بن عمر ابن علي القرشي قالا: أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن النقور قالوا كلهم: أنشدنا أبو محمد القاسم بن علي الحريري البصري، فذكر البيتين. توفي أبو القاسم أحمد بن هبة الله بن الجبراني الطائي بحلب يوم الاثنين سابع (١١٠ - و) شهر رجب من سنة ثمان وعشرين وستمائة، ودفن في سفح جبل جوشن. أحمد بن هبة الله بن محمد بن هبة الله بن أحمد بن يحيى بن أبي جرادة: أبو الحسن بن أبي الفضل بن أبي غانم بن أبي الفضل بن أبي الحسن الحلبي، القاضي العقيلي، والدي، وتمام نسبه قد ذكرناه في ترجمة عم أبيه أبي الحسن أحمد بن هبة الله بن أحمد.

стр. 1158

ولي القضاء بحلب وأعمالها في سنة خمس وسبعين وخمسمائة في دولة الملك الصالح اسماعيل بن محمود بن زنكي، ومن بعده في دولة عز الدين مسعود بن مودود، ودولة عماد الدين زنكي بن مودود، وصدرا من دولة الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب، فانتقلت المناصب الدينية بحكم المذهب من الحنفية إلى الشافعية (١)، فعزل والدي عن القضاء في سنة ثمان وسبعين وخمسمائة، ووليه القاضي محي الدين محمد بن علي قاضي دمشق. وكان عمي أبو غانم إذ ذاك مجاورا بمكة حرسها الله، فحج والدي تلك السنة، واجتمع به بمكة، وعاد إلى حلب. وكان والدي قبل ولايته القضاء قد ولي الخطابة بقلعة حلب في أيام نور الدين محمود بن زنكي، وخطب بالمسجد الجامع بحلب في أيام ولده الملك الصالح اسماعيل نيابة عن أخيه أبي غانم، وولي أيضا قبل ولايته القضاء في أيام الملك الصالح خزانة بيت المال. وكان ﵀ حسن السيرة في أحكامه، جاريا فيها على أحسن قانون، متحريا في قضاياه، مقيما لناموس الشريعة المطهرة؛ وكان ﵀ يقول لي: يا بني والله ما (١١٠ - ظ) أوثر لك أن تتولى القضاء، فإن عرض عليك لا تتوله فإنني ما استرحت منذ وليته حتى تركته، ولكني أوثر أن تكون مدرسا، وأن تتولى مدرسة الحلاويين، فقدر الله تعالى أن وفقني لما كان يؤثره لي بعد وفاته. وكان ﵀ قد سمع أباه القاضي أبا الفضل هبة الله بن محمد بن أبي جرادة، وأبا المظفر سعيد بن سهيل بن محمد الفلكي وزير خوارزم، والشيخ أبا زكريا يحيى ابن المنصور الزاهد المغربي، وأبا محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن جزي الأندلسي والشيخ محمد بن علي بن محمد التّرمذي؛ وحدث عن هؤلاء، وسمع جماعة من شيوخنا مثل: يحيى بن عقيل بن شريف بن رفاعة السعدي، وأبي اليمن الكندي، وأبي علي الأوقي، وأبي عبد الله الدربندي، وجماعة غيرهم، وكان يحضر قراءتي عليهم.

стр. 1159

وأخبرني أن مولده بحلب سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة. قال لي عمي أبو غانم: مما أذكره لك من فضل والدك أنني كنت مجاورا بمكة وبها الشيخ ربيع بن محمود المارديني، فقال لي في بعض الايام: يا أخي قد ألهمني الله تعالى أن أمضي كل ليلة، أو قال: كل يوم، إلى الملتزم، وأدعو الله تعالى أن يخلص أخاك أبا الحسن من القضاء، فقدر الله تعالى أن استجاب من الشيخ ربيع، وترك والدك القضاء، وحج من عامه ذلك، وجاء إلينا إلى مكة في الموسم. ذكر لي عمي عندما توفي والدي في معرض عناية الله تعالى به حيث ألهم الشيخ ربيع بن محمود الدعاء له، واستجيب له، وكان الشيخ ربيع أحد الأولياء (١١١ - و) الظاهرة كرامتهم، واجتمعت به بحلب، ودعا لي في حياة والديّ رحمهما الله. أخبرنا والدي أبو الحسن أحمد بن هبة الله بن محمد بن أبي جرادة قراءة عليه بحلب حرسها الله قال: أخبرنا أبو المظفر سعيد بن سهل بن محمد الفلكي إملاء بالمدرسة النوريه بحلب في يوم الأربعاء الحادي عشر من شوال سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة قال: حدثنا الشيخ الزاهد أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن أحمد ابن عبيد الله بن المديني إملاء بنيسابور قال: أخبرنا القاضي الجليل أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الحيري قال: أخبرنا حاجب بن أحمد الطوسي قال: أخبرنا عبد الرحيم بن منيب المروزي قال: حدثنا يزيد بن هرون قال: أخبرنا حميد عن أنس ﵁ أن النبي ﷺ قال: «لا عليكم أن لا تعجبوا بأحد حتى تنظروا بم يختم له فإن العامل يعمل زمانا من عمره أو برهة من دهره بعمل صالح لو مات عليه لدخل الجنة، ثم يتحول فيعمل عملا سيئا، وإن العامل ليعمل زمانا من عمره بعمل سيء لو مات عليه لدخل النار، ثم يتحول فيعمل عملا صالحا، فإذا أراد الله بعبد خيرا استعمله قبل موته» قالوا: يا رسول الله وكيف يستعمله قبل موته؟ قال: «يوفقه لعمل صالح ثم يقبضه عليه» (١). (١١١ - ظ). توفي والدي ﵀ ليلة الجمعة لثلاث بقين من شعبان سنة ثلاث عشرة وستمائة بمرض التراقي، وهو طلوع ظهر في ظهره بين كتفيه على محاذاة القلب،

стр. 1160

ويقال له الشقفه، ودفن يوم الجمعة بعد الصلاة في التربة المختصة بأهلنا بالقرب من مقام إبراهيم ﵇. وكان ﵀ في مرضه ذلك يطلب مني أن أقرأ له شيئا في كتاب «أدب المريض والعائد» لأبي شجاع البسطامي، ويسألني أن أورد له أشياء وردت في الصبر وما ينبغي للمريض أن يقوله ويدعو به مما ينفعه لآخرته، وكان إذا قال له أحد من الجماعة: أبشر بالعافية يقول: والله إني لا أكره الموت، من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، وأوصى بإخراج شيء من ماله وافر يتصدّق به على الفقراء والمساكين، ولما أحس بالموت جعل يقول في تلك الليلة التي توفي فيها ما قاله النبي ﷺ : «اللهم أعني على سكرات الموت» ثم استدعى بسواك فاستاك به، وسمعه من كان يتولى تمريضه من جماعتنا وهو يقول: هذا دو الكفل يصلي، وقال: أعطوني سبحة الشيخ أبي الحسن-يعني-الفاسي، وكان من أولياء الله تعالى وكبار الزهاد؛ ثم إنه طلبني، وكنت في ناحية الدار، فحضرت إليه، فالتفت فرآني واستدعاني إليه، ثم قبّل فمي، فوجدت شفتيه قد بردتا، فعلمت أنه في النزع، ولما احتضر جعلت أنا وعمي أبو غانم نلقنه الشهادة وهو يتشهد معنا، وقرأنا سورة الإخلاص فجعل يقرأها معنا إلى أن مات، وعرق (١) (١١٢ - ظ) جبينه عرقا باردا طيب الرائحة، ودمعت عينه، وظهر له من أمارات الخير عند موته ولله الحمد ما طيب القلوب لفقده، وكان قد سأل في الليلة التي توفي فيها: ما هذه الليلة؟ فقيل له: ليلة الجمعة، فقال: غدا أفارقكم، فمات في تلك الليلة، ودفن يوم الجمعة. ومن عجائب ما اتفق أنه كان يجتهد في تزويجي يحثني عليه، ويقول: أشتهي أن أرى لأبي القاسم ولدا يمشي بين يدي، فاتفق أن زوجني، فولد لي ولدي أحمد الذي قدمت ذكره، فسماه والدي باسمه، وتكمل له من العمر سنة، ومرض والدي، فلما كان يوم الخميس الذي أعقبه ليلة الجمعة التي توفي فيها جئت إلى جنب الدار، فرأيت أحمد وهو يمشي خطوات أول مشيه وله سنة وشهر، فحملته وجئت إلى والدي وقلت له: يا مولاي هذا أحمد قد مشى، فنظر إليه وهو على
следующие страницы →