عظيم لا تحصى أموالهم، وذكر أنهم كانوا زهاء عن (١٩٧ - ظ) مائة ألف وعشرين ألفا، وتبعهم من أصحاب طغر لبك زهاء عن عشرين ألفا، فقتل البساسيري وخلق كثير لا يحصى عدده، ونهبت تلك الاموال وكان الذين تبعهم ولقيهم من عسكر طغر لبك نحو من عشرين ألفا.
وسار مهارس العقيلي بالخليفة الى بغداد في محمل، فأعطاه من الأموال والاقطاع شيئا عظيما، حتى أنه صار مهارش أيسر بني عقيل.
وسار الأمير أبو ذؤابة عطية بن أسد الدولة صالح بن مرداس الى الرحبة فأخذ جميع ما تركه البساسيري بها من السلاح الذي لم ير مثله كثرة وجودة وأموالا جزيلة كانت للبساسيري، ثم ولى فيها بعض أصحابه.
أخبرنا أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي إذنا قال: أخبرنا أبو منصور عبد الرحمن القزاز قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب (١) قال: ولم يزل أمر القائم بأمر الله مستقيما الى أن قبض عليه في سنة خمسين وأربعمائة، وكان السبب في ذلك أن أرسلان التركي المعروف بالبساسيري، كان قد عظم أمره واستفحل شأنه لعدم نظرائه من مقدمي الاتراك المسمين الاصفهسلارية، واستولى على البلاد، وانتشر ذكره، وطار اسمه وتهيبته أمراء العرب والعجم، ودعي له على كثير من المنابر العراقية، وبالاهواز ونواحيها وجبى الأموال، وخرب الضياع ولم يكن الخليفة القائم بأمر الله يقطع (١٩٨ - و) أمرا دونه، ولا يحل ويعقد إلاّ عن رأيه.
ثم صح عند الخليفة سوء عقيدته، وشهد عنده جماعة من الاتراك أن البساسيري عرّفهم-وهو اذا ذاك بواسط -عزمه على نهب دار الخلافة والقبض على الخليفة، فكاتب الخليفة أبا طالب محمد بن ميكال المعروف بطغر لبك أمير الغز، وهو بنواحي الري يستنهضه على المسير الى العراق، وانفض أكثر من كان مع البساسيري وعادوا الى بغداد، ثم أجمع رأيهم على أن قصدوا دار البساسيري، وهي بالجانب الغربي في الموضع المعروف بدرب صالح، بقرب الحريم الطاهري، فأحرقوها
стр. 1297
وهدموا أبنيتها، ووصل طغر لبك الى بغداد في شهر رمضان من سنة سبع وأربعين وأربعمائة، ومضى البساسيري على الفرات الى الرحبة، وتلاحق به خلق كثير من الاتراك البغداديين، وكاتب صاحب مصر (١) يذكر له كونه في طاعته، وأنه على اقامة الدعوة له بالعراق، فأمده بالاموال وولاه الرحبة.
وأقام طغر لبك ببغداد سنة الى أن خرج منها الى الموصل، وأوقع بأهل سنجار وعاد الى بغداد، فأقام بها مدة، ثم رجع الى الموصل، وخرج منها متوجها الى نصيبين ومعه أخوه ابراهيم ينال، وذلك في سنة خمسين وأربعمائة، فخالف عليه أخوه ابراهيم، وانصرف بجيش عظيم معه يقصد الري، وكان البساسيري راسل ابراهيم يشير عليه بالعصيان لأخيه ويطمعه في (١٩٨ - ظ) الملك والتفرد به، ويعده بمعاضدته ومضافرته عليه، فسار طغر لبك في إثر أخيه ابراهيم، وترك عساكره، فتفرقت، غير أن وزيره المعروف بالكندري وربيبه أنو شروان وزوجته خاتون وردوا بغداد بمن بقي معهم من العسكر في شوال من سنة خمسين وأربعمائة، واستفاض الخبر باجتماع طغر لبك مع أخيه ابراهيم بهمذان، وأن ابراهيم استظهر على طغرلبك، وحصره في مدينة همذان، فعزمت خاتون وابنها أنوشروان والكندري على المسير الى همذان لإنجاد طغرلبك، واضطرب أمر بغداد اضطرابا شديدا، وأرجف المرجفون باقتراب البساسيري، فبطل عزم الكندري على المسير فهمت خاتون بالقبض عليه وعلى ابنها لتركهما مساعدتها على انجاد زوجها، ففرا الى الجانب الغربي من بغداد، وقطعا الجسر وراءهما. وانتهبت دارهما، واستولى من كان مع خاتون من الغز على ما تضمنتا من العين (٢) والثياب والسلاح وغير ذلك من صنوف الاموال، ونفذت خاتون بمن ضوى اليها، وهم جمهور العسكر، متوجهة نحو همذان وخرج الكندري وأنو شروان يؤمان طريق الاهواز، فلما كان يوم الجمعة السادس من ذي القعدة تحقق الناس كون البساسيري بالانبار، ونهضنا الى صلاة الجمعة بجامع المنصور فلم يحضر الإمام واذن المؤذنون بالظهر ونزلوا من (١٩٩ - و) المئذنة، فأخبروا أنهم رأوا عسكرا للبساسيري حذاء شارع
стр. 1298
دار الرقيق، فبادرت الى أبواب الجامع فرأيت من الاتراك البغداديين أصحاب البساسيري نفرا يسيرا يسكنون الناس، ونفذوا الى الكرخ، فصلى الناس في هذا اليوم بجامع المنصور ظهرا أربعا من غير خطبة، ثم ورد من الغد، وهو يوم السبت نحو مائتي فارس من عسكر البساسيري.
ثم دخل البساسيري بغداد يوم الاحد ثامن ذي القعدة، ومعه الرايات المصرية، فضرب مضاربه على شاطئ دجلة، ونزل هناك والعسكر معه، وأجمع أهل الكرخ والعوام من أهل الجانب الغربي على مضافرة البساسيري، وكان قد جمع العيارين وأهل الرساتيق وكافة الذعار وأطمعهم في نهب دار الخلافة، والناس اذ ذاك في ضر وجهد قد توالت عليهم سنون مجدبة، والاسعار غالية والاقوات عزيزة، وأقام البساسيري بموضعه والقتال في كل يوم يجري بين الفريقين في السفن بدجلة.
فلما كان يوم الجمعة الثالث عشر من ذي القعدة دعي لصاحب مصر في الخطبة بجامع المنصور، وزيد في الأذان «حي على خير العمل»، وشرع البساسيري في اصلاح الجسر فعقده بباب الطاق وعبر عسكره عليه وانزله بالزاهر، وكف الناس عن المحاربة أياما، وحضرت الجمعة يوم العشرين من ذي القعدة فدعي لصاحب (١٩٩ - ظ) مصر في جامع الرصافة كما دعي له في جامع المنصور، وخندق الخليفة حول داره، ونهر المعلى خنادق وأصلح ما استرم من سور الدار، فلما كان يوم الاحد لليليتين بقيتا من ذي القعدة حشر البساسيري أهل الجانب الغربي عموما، وأهل الكرخ خصوصا ونهض بهم الى حرب الخليفة، فتحاربوا يومين، قتل بينهما قتلى كثيرة.
واستهل هلال ذي الحجة، فدلف البساسيري في يوم الثلاثاء ومن معه نحو دار الخلافة، وأضرم النار في الاسواق بنهر معلى وما يليه، ولم يكن بقي في الجانب الغربي إلاّ نفر ذو عدد، وعبر الخلق للانتهاب، وأحاطوا بدار الخلافة، فنهب مالا يقدر قدره، ووجه الخليفة الى قريش بن بدران البدوي العقيلي، وكان ضافر البساسيري، وأقبل معه، فأذم قريش للخليفة في نفسه، ولقيه قريش فقبل الارض
стр. 1299
بين يديه دفعات، وخرج الخليفة معه من الدار راكبا، وبين يديه راية سوداء، وعلى الخليفة قباء أسود وسيف ومنطقة، وعلى رأسه عمامة تحتها قلنسوة، والأتراك في أعراضه وبين يديه، وضرب قريش للخليفة خيمة ازاء بيته بالجانب الشرقي، فدخلها الخليفة، وأحدق بها خدمة.
وما شى البساسيري وزير الخليفة أبا القاسم بن المسلمة ويد البساسيري قابضه على كم الوزير، وقبض على قاضي القضاة أبي عبد الله الدامغاني وجماعة معه (٢٠٠ - و) وحملوا الى الحريم الطاهري (١) وقيد الوزير وقاضي القضاة.
فلما كان يوم الجمعة الرابع من ذي الحجة لم يخطب بجامع الخليفة، وخطب في سائر الجوامع لصاحب مصر، وفي هذا اليوم انقطعت دعوة الخليفة من بغداد، ولما كان يوم الاربعاء تاسع ذي الحجة، وهو يوم عرفه، أخرج الخليفة من الموضع الذي كان به، وحمل الى الانبار ومنها الى حديثة عانة على الفرات، فحبس هناك، وكان صاحب الحديثة والمتولي خدمة الخليفة بنفسه هناك مهارش البدوي، وحكي عنه حسن الطريقة وجميل المعتقد.
فلما كان يوم الاثنين الثامن والعشرون من ذي الحجة شهر الوزير على جمل وطيف به في محالّ الجانب الغربي، ثم صلب حيا بباب خراسان إزاء الترب، وجعل في كلّوبان من الحديد وعلّق على جذع، فمات بعد صلاة العصر من هذا اليوم، وأطلق قاضي القضاة أبو عبد الله الدامغاني بمال قرر عليه، وخرجت من بغداد يوم النصف من صفر سنة احدى وخمسين.
فلم يزل الخليفة في محبسه بحديثة عانة الى أن ظفر طغرلبك بأخيه ابراهيم وقتله، ثم كاتب قريشا في اطلاق الخليفة وإعادته إلى داره، وذكر لنا أن البساسيري عزم على ذلك لما بلغه أن طغر لبك متوجه إلى العراق، واطلع البساسيري أبا منصور عبد الملك بن محمد بن يوسف على ذلك وجعله (٢٠٠ - ظ) السفير بينه وبين الخليفة فيه، وشرط أن يضمن الخليفة للبساسيري صرف طغر لبك عن وجهه.
стр. 1300
وأحسب أن طغر لبك كاتب مها رشا في أمر الخليفة، فأخرجه من محبسه، وعبر به الفرات، وسار به في البرية قصد تكريت في نفر من بني عمه، وأغذ السير حتى وصل به الى دجلة، ثم عبر به وسار في صحبته قصد الجبل، وقد بلغه أن طغرلبك بشهرزور فلما قطع أكثر الطريق عرف أن طغرلبك قد حصل ببغداد، فعاد سائرا حتى وصل الى النهروان، فأقام بالخليفة هناك، ووجه اليه طغرلبك مضارب ورحلا وأثاثا، ثم خرج لتلقيه، فانتهى الينا ونحن بدمشق في يوم عيد الاضحى من سنة احدى وخمسين وأربعمائة ان الخليفة تخلص من محبسه، وانتهى الينا لسبع بقين من ذي الحجة خبر حصوله ببغداد في داره.
وكتب إليّ من بغداد من ذكر أن الخليفة حصل في داره في يوم الخامس والعشرين من ذي القعدة، وأسرى طغرلبك الى البساسيري عسكرا من الغزّ، وهو في بلد ابن مزيد بسقي الفرات، فحاربوه الى أن ظفر به، وقتل وحمل رأسه الى بغداد، فطيف به وعلق إزاء دار الخلافة في اليوم الخامس عشر من ذي الحجة سنة إحدى وخمسين (٢٠١ - و).
стр. 1301
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
وبه توفيقي
ذكر أبو الوفاء الاخشيكثي في تاريخه، وحكاه عن الأديب أبي العباس أحمد ابن علي بن بابه القاشي في ذكر أبي الحارث أرسلان التركي البساسيري قال: هو منسوب الى بسا مدينة بفارس، والعرب تقول فسا، وينسبون إليها فسوي، وأهل فارس ينسبون إليها البساسيري، وكان مولاه رجلا من أهل بسا، فنسب الغلام إليه واشتهر بهذه النسبة (١).
قرأت بخط العماد الكاتب أبي حامد محمد بن الأصبهاني في سنة إحدى وخمسين وأربعمائة: وقتل في هذه السنة البساسيري، فإن السلطان سير أنو شروان، وأزذم، وساوتكين الخادم، وانصاف إليهم سرايا بن منيع الخفاجي، فقصدوا نور الدولة دبيسا، والبساسيري عنده، فمضى نور الدولة ووقف البساسيري في جماعة ووقعت في فرس البساسيري نشابة فاجتهد في قطع تجفافها، ورمته فرسه، ووقع في وجهه ضربة، وأسره كمشتكين دواتيّ عميد الملك، وحز رأسه، وحمله الى السلطان (٢).
أخبرنا أبو هاشم عبد المطلب بن الفضل الهاشمي قال: أخبرنا أبو سعد عبد الكريم بن محمد بن منصور السمعاني قال: دفع إلي أبو الحسن (٢٠٢ - و) علي ابن أحمد بن الحسين اليزدي الفقيه جزءا في آخره بخط محمود بن الفضل بن أبي نصر الأصبهاني دعاء الامام القائم بأمر الله أمير المؤمنين ﵁ لما أخذه
стр. 1302
البساسيري وحمله الى الحديثة، وهو في السجن، فعمل هذا الدعاء، وسلمه الى بدوي وأمره أن يعلقه على الكعبة:
الى الله العظيم، من عبدك المسكين، اللهم إنك العالم بالسرائر والمحيط بمكنونات الضمائر، اللهم إنك غني بعلمك واطلاعك على أمور خلقك عن إعلامي بما أنا فيه، عبد من عبيدك قد كفر بنعمتك وما شكرها، وألقى العواقب وما ذكرها، أطغاه حلمك، وتجبّر بأناتك، حتى تعدى علينا بغيا، وأساء إلينا عتوا وعدوانا.
اللهم قل الناصرون لنا، واعتز الظالم، وأنت المطلع العالم، والمنصف الحاكم، بك نعتز عليه، وإليك نهرب بين يديه، فقد تعزز علينا بالمخلوقين ونحن نعتز بك يا رب العالمين.
اللهم إنا حاكمناه إليك، وتوكلنا في إنصافنا منه عليك، وقد رفعت ظلامتي الى حرمك ووثقت في كشفها بكرمك، فاحكم بيني وبينه، وأنت خير الحاكمين، وأرنا منه ما نرتجيه، فقد أخذته العزة بالاثم.
اللهم فاسلبه عزه ومكنا بقدرتك من ناصيته يا أرحم الراحمين.
فحملها البدوي وعلقت (٢٠٣ - و) على الكعبة، فحسب ذلك اليوم، فوجد أن البساسيري قتل وجيء برأسه بعد سبعة أيام من التاريخ.
نقلت من كتاب الربيع تأليف غرس النعمة محمد بن هلال الصابئ، وأنبأنا به عبد اللطيف بن يوسف عن أبي الفتح بن البطي قال: أنبأنا أبو عبد الله الحميدي عنه قال: حدثني المسعود بن أبي المعالي الفضل، وكان أحد حجاب البساسيري، في المحرم من سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة بالرحبة، وقد خرجت إليها خوفا من جريرة فعل البساسيري بالقائم بأمر الله، قال: رأيت في منامي في ذي الحجة كأن البساسيري جالسا في داره وأنا قائم على رأسه إذ دخل عليه غلامان بثياب حسان، فنهض إليهما وخدمهما وقبل أيديهما وأرجلهما، وجلس بين أيديهما، فقالا له: يا هذا قصدت البصرة فعضدناك، والأنبار فأعناك، وسنجار فساعدناك، والموصل فقويناك، وبغداد فنصرناك، وقالا بأيديهما يضمانها ويبسطانها ما معناه، فما آخر ذاك،
стр. 1303
والى متى؟ يكررانه دفعات، فاستطرف ذاك، وجاء خبره بعد أيام الى الرحبة بقتله وزوال أمره.
قرأت بخط أبي منصور أسبهدوست بن محمد بن أسفار الديلمي في ديوان شعره يرثي أبا الحارث البساسيري:
أقسمت بعدك لا أقول مديحا … حتى أصابح في التراب صفحيا
كلا ولا صاحبت غيرك صاحبا … إلاّ الأسى والحزن والتبريحا
الصبر يحسن عند كل مصيبة … وأراه بعدك يا أجلّ قبيحا
لهفي على دمك العزيز وقد غدا … فوق التراب مضيعا مسفوحا
إن كنت لم تسكن ضريحا فالحشا … منيّ لذكرك لا يزال ضريحا
ولقد علمنا إذ طرحت على الثرى … أن الندى أمسى هناك طريحا
ذكر من اسمه أزهر
أزهر:
كان مع علي ﵁ بصفين، ثم صار بها مع معاوية ﵀، له ذكر في وقعة صفين، ذكره المدائني.
أزهر الكوفي:
بياع الخمر، كان بخناصرة من إقليم الاحص من عمل حلب، ورأى بها عمر ابن عبد العزيز ﵀، وسمع خطبته، روى عنه إدريس بن يزيد الأودي الكوفي.
أنبأنا أبو حفص عمر بن محمد بن طبرزد البغدادي عن أبي غالب بن البناء عن أبي (٢٠٤ - و) محمد الجوهري قال: أخبرنا أبو عمر بن حيوية قال: أخبرنا سليمان بن أيوب الجلاب قال: حدثنا الحارث بن أبي أسامة قال: حدثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا عبد الله بن إدريس قال: سمعت أبي ذكر عن أزهر-صاحب كان له-قال: رأيت عمر بن عبد العزيز بخناصرة يخطب الناس، وقميصه مرقوع.
أخبرنا أبو البركات الحسن بن محمد-فيما أذن لنا أن نرويه عنه-قال:
أخبرنا عمي الحافظ أبو القاسم قال: أنبأنا أبو علي الحداد قال: أخبرنا أبو نعيم
стр. 1304
الحافظ، وأخبرنا قال: حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد قال: حدثنا محمد بن شبل قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا عبد الله بن إدريس عن أبيه عن أزهر بياع الخمر قال: رأيت عمر بن عبد العزيز بخناصرة يخطب الناس، عليه قميص مرقوع (١).
ذكر من اسمه أسامة
أسامة بن الحسن بن عبد الله بن سلمان:
سمع بأنطاكية أحمد بن الوليد بن محمد بن برد الأنطاكي، وحدث عنه، وعن عبد الله بن أحمد العدوي، وعلي بن معبد بن نوح البغدادي.
روى عنه أبو الطيب العباس بن أحمد الشافعي.
أنبأنا زين الأمناء أبو البركات بن محمد بن الحسن قال: أخبرنا عمي أبو القاسم علي بن الحسن قال: أخبرتنا أمة العزيز سكر ابنة أبي الفرج سهل (٢٠٤ - ظ) ابن بشر الأسفراييني قالت: أخبرنا أبي وأبو نصر أحمد بن محمد بن سعيد الطريثيثي قالا: أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن محمد النيسابوري البزاز، المعروف بابن الطفال، بمصر قال: أخبرنا أبو الطيب العباس بن أحمد بن محمد بن اسماعيل المعروف بالشافعي قال: حدثنا أسامه بن الحسن بن عبد الله بن سليمان بعرقة (٢) قال: حدثنا علي بن معبد قال: حدثنا شجاع بن الوليد قال: حدثنا حمير بن الكندي عن زياد بن أبي زياد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ :
«من حفظ على أمتي أربعين حديثا من أمر دينها بعثه الله يوم القيامة فقيها عالما» (٣).
أسامة بن مرشد بن علي بن مقلد بن نصر بن منقذ:
ابن محمد بن منقذ بن نصر بن هاشم بن سرار بن زياد بن زغيب بن مكحول ابن عمرو بن الحارث بن عمرو بن مالك بن أبي مالك بن عوف بن كنانة بن بكر بن
стр. 1305
عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمرو ابن الحاف بن قضاعة بن مالك بن حمير بن مرة بن زيد بن مالك بن حمير بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان بن عابر بن أرفخشذ بن سام بن نوح. أبو المظفر بن أبي سلامة بن أبي الحسن بن أبي المتوج الكناني الشيزري، الملقب مؤيد الدولة.
ولد بشيزر ونشأ بها وأخرجه عمه أبو العساكر سلطان بن علي خوفا منه (٢٠٥ - و) على نفسه، لما رأى من شجاعته وإقدامه، وقدم حلب مرارا متعددة، وكان من الأمراء الفضلاء الأدباء الشعراء الشجعان الفرسان، له مصنفات عديدة ومجاميع مفيدة، ومواقف مشهورة، ووقائع مذكورة، وفضائل مسطورة.
روى عن أبي الحسن علي بن سالم بن الأغر بن علي السنبسى وابنه كامل بن علي، ومؤدبه أبي عبد الله محمد بن يوسف بن المنيرة الكفرطابي، ووالده أبي سلامة مرشد بن علي بن منقذ، وأبي عبد الله محمد بن شافع بن الحسين ابن العرار، سمعهم بشيزر، وأبي بكر محمد بن مخلد بن عبد الله بن مخلد التميمي الإشبيلي، سمعه بمصر، والخطيب يحيى بن سلامة الحصفكي (١) سمعه بميافارقين، وأبي هاشم محمد بن أبي محمد بن محمد بن ظفر، سمعه بحماه، وأبي القاسم عبد الملك ابن زيد بن ياسين الدولعي خطيب دمشق، سمعه بدمشق، وآخرين غيرهم، وروى بالإجازة عن أبي الحسن علي بن أحمد بن قبيس الغساني.
روى عنه الحافظان أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الدمشقي، وأبو سعد عبد الكريم بن محمد بن منصور السمعاني، وعماد الدين محمد بن محمد بن حامد الأصبهاني الكاتب، وعبد السلام بن يوسف الدمشقي، وأبو البركات محمد ابن محمد بن علي قاضي أسيوط، والشريف أبو القاسم عبد الله بن علي بن زهرة الحلبي، وولده العضد مرهف بن أسامة بن منقذ، وجماعة غيرهم.
روى لنا عنه أبو القاسم اسحاق إبراهيم بن شاكر بن عبد الله بن سليمان، وأبو الحسن محمد بن أبي جعفر بن علي القرطبي، وأبو محمد عبد الله بن عمر بن علي الحموي، والحكيم أبو القاسم هبة الله بن صدقة الكولمي، وأبو عبد الله محمد بن عبد الكافي
стр. 1306
ابن علي الربعي، وأبو علي الحسن بن محمد بن إسماعيل القيلوي (٢٠٥ - ظ) وأبو المعالي محمد بن الحسين بن أسعد بن العجمي.
أخبرنا القاضي بهاء الدين أبو اسحاق إبراهيم بن أبي اليسر شاكر بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن سليمان التنوخي-قراءة عليه بداره بدمشق-، والشيخ تاج الدين أبو الحسن محمد بن أحمد بن علي القرطبي الدمشقي بها، وشمس الدين أبو عبد الله محمد بن الكافي بن علي الرّبعي، قاضي حمص بحلب وبدمشق، وأبو القاسم هبة الله بن صدقة بن عبد الله الكولمي بالقصر الغربي بالقاهرة، قالوا: أخبرنا مؤيد الدولة أبو المظفر أسامة بن مرشد بن علي بن منقذ الكناني قال: أخبرنا الشيخ أبو الحسن علي بن سالم بن الأغر بن علي السنبسي بثغر شيزر سنة تسع وتسعين وأربعمائة قال: أخبرنا الشيخ أبو صالح محمد بن المهذب بن علي قال:
حدثنا جدي أبو الحسين علي بن المهذب بن أبي حامد قال: حدثنا أبو حامد بن همام قال: حدثنا محمد بن سليم القبرسي قال: حدثنا إبراهيم بن هدبة عن أنس ابن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : «ألا من بكى على ذنب في الدنيا حتى تسيل الدموع على حرّ وجهه حرّم الله ديباج وجهه على جهنم» (١).
أخبرنا أبو هاشم عبد المطلب بن الفضل بن عبد المطلب الهاشمي قال: أخبرنا أبو سعد عبد الكريم بن محمد بن منصور السمعاني الإمام قال (٢): (٢٠٦ - و) أسامة بن مرشد بن علي بن مقلد بن نصر بن منقذ الشيزري، أبو المظفر المعروف بمؤيد الدولة من أهل شيزر، قلعه بالشام من الثغر، أمير فاضل غزير الفضل، وافر العقل، حسن التدبير، مليح التصانيف، عارف باللغة والأدب، مجود في صنعة الشعر، من بيت الإمارة والفروسية واللغة، سكن دمشق، لقيته بالفوّار (٣) بظاهر دمشق بحوران، واجتمعت معه بدمشق عدة نوب، وكان مليح المجالسة حسن المحاورة، كثير المحفوظ، كان يقول لي: كنت أحفظ أكثر من عشرين ألف بيت من شعر الجاهلية، علقت عنه من شعره شيئا، وقال لي: دخلت بغداد وقت محاربة
стр. 1307
دبيس بن صدقة مع المسترشد بالله، قال: ونزلت الجانب الغربي عند باب البصرة وما عبرت إلى شرقيها، سألته-أعني أبا المظفر-عن مولده، فقال: ولدت في سنة سبع أو ثمان وثمانين وأربعمائة-أنا الشاك.
أخبرنا زين الأمناء أبو البركات الحسن بن محمد بن الحسن فيما أذن لنا في روايته عنه قال: أخبرنا عمي الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن، قال: أسامة بن مرشد بن علي بن المقلّد بن نصر بن منقذ بن محمد بن منقذ بن نصر بن هاشم أبو المظفر الكناني الملقب بمؤيد الدولة، له يد بيضاء في الأدب والكتابة والشعر، ذكر لي أنه ولد سنة ثمان وثمانين وأربعمائة، وقدم دمشق سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة، وخدم بها (٢٠٦ - ظ) السلطان، وقرب منه وكان شجاعا فارسا، ثم خرج إلى مصر، فأقام بها مدة، ثم رجع إلى الشام، وسكن حماة، واجتمعت به بدمشق، وأنشدني قصائد من شعره سنة ثمان وخمسين وخمسمائة (١).
قرأت بخط مؤيد الدولة أسامة في كتابه الموسوم «بأزهار الأنهار» (٢)، وقد أجاز روايته مع غيره لجماعة أجازوا لنا ذلك عنه منهم: الشيخ أبو محمد عبد الرحمن بن عبد الله بن علوان قال: ومما يخصّني من غرائب اللبن أنني حين ولدت التمس لي من يرضعني، فقدر الله سبحانه الرزق من امرأة كبيرة قد نيفت عن الستين سنة، ليس لها ولد صغير، فدرت علي وأرضعتني إلى حين فطمت، وعاشت بعد فطامي نحوا من خمس عشرة سنة وكانت رحمها الله متى عصرت ثديها طار منه اللبن كأنها مرضعة.
أنبأنا الحسن بن محمد قال: أخبرنا أبو القاسم بن أبي محمد قال: قال لي أبو عبد الله محمد بن الحسن بن الملحي: الأمير مؤيد الدولة أسامة بن مرشد بن منقذ شاعر أهل الدهر، مالك عنان النظم والنثر، متصرف في معانيه، لاحق بطبقة أبيه، ليس يستقصي وصفه بمعان، ولا يعبر عن شرحها بلسان، فقصائده الطوال،
стр. 1308
لا يفرّق بينها وبين شعر ابن الوليد (١) ولا ينكر على منشدها نسبتها الى لبيد، وهي على طرف لسانه بحسن بيانه غير محتفل في طولها، ولا يتعثر لفظه العالي في شيء من فصولها (٢٠٧ - و) والمقطعات فأحلى من الشهد، وألذ من النوم بعد طول السهد في كل معنى غريب وشرح عجيب.
قلت: ولم يذكر الحافظ أبو القاسم في تاريخه أحدا ممن تأخرت وفاته عن وفاته غير أربعة أو خمسة، أبو المظفر أسامة بن منقذ هذا أحدكم، وذلك لجلالته عنده، وعلو منزلته.
أنبأنا محمد بن اسماعيل بن عبد الجبار بن أبي الحجاج المصري قال: أخبرنا عماد الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن حامد الكاتب الأصبهاني في كتاب «خريدة القصر وجريدة العصر» تأليفه، قال: أسامة كإسمه في قوة نثره ونظمه، يلوح من كلامه أمارة الإمارة، ويؤسس بيت قريضة عمارة العبارة، نشر له علم العلم، ورقي سلم السلم، ولزم طريق السلامة وتنكب سبل الملالة والملامة، واشتغل بنفسه، ومجاورة أبناء جنسه، حلو المجالسة حالي المساجلة، نديّ النّدى بماء الفكاهة، عالي النجم في سماء النباهة، معتدل التصاريف، مطبوع التصانيف، أسكنه عشق الغوطة دمشق المغبوطة، ثم نبت به كما ينبو الدار بالكريم، فانتقل إلى مصر، فبقي بها مؤمّرا مشارا إليه بالتعظيم إلى أيام ابن رزيك (٢)، فعاد الى الشام، وسكن دمشق مخصوصا بالاحترام حتى أخذت شيزر من أهله (٣)، ورشقهم صرف الزمان بنبله، ورماه الحدثان الى حصن كيفا مقيم بها في ولده، مؤثرا بلدها على (٢٠٧ - ظ) بلده حتى أعاد الله سلطنة الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب في سنة سبعين، ولم يزل مشغوفا بذكره، مستهترا بإشاعة نظمه ونثره، والأمير العضد مرهف ولد الأمير مؤيد الدولة جليسه وأنيسه، فاستدعاه إلى دمشق، وهو شيخ قد جاوز الثمانين.
стр. 1309
وكنت قد طالعت مذيل السمعاني، فوجدته قد وصفه وقرّظه، وأنشدني العامري له بأصبهان من شعره ما حفظه، وكنت أبدأ لقياه، وأشيم على البعد حياه، وسألته عن مولده فقال: يوم الأحد سابع عشري جمادى الآخرة سنة ثمان وثمانين وأربعمائة (١).
وقرأت في «كتاب أنموذج الأعيان» لعبد السلام بن يوسف الدمشقي بخطه قال: الأمير الأوحد، العالم، مجد الدين، مؤيد الدولة، أبو المظفر أسامة بن مرشد ابن علي بن مقلد بن نصر بن منقذ الشيزري الكناني، مبرّز في علم الأدب، عريق في النسب، من بيت التقدم والإمارة والسيادة في البداوة والحضارة، مع عقل كامل وافر، ورأي وجه العواقب عنده سافر، لم يزل موصوفا بالإقدام والشجاعة، معروفا باللسن والبراعة، لقيته بدمشق في شهر جمادى الآخرة سنة إحدى وسبعين وخمسمائة، وأخبرني أن مولده في ثالث عشري جمادى الآخرة، يوم الأحد، سنة ثمان وثمانين وأربعمائة، وأنشدني من نظمه ما يضاهي نظام (٢٠٨ - و) اللآلي، ويكون قلادة في جيد الأيام والليالي.
قلت: كان في الأصل بخط عبد السلام بن يوسف سابع عشري جمادى، فضرب بخطه على سابع وكتب فوقه ثالث، والذي يظهر لي أن المضروب عليه هو الصحيح.
وقرأت في كتاب الاعتبار تأليف أسامة بن مرشد: ولدت أنا وهو-يعني ابن عمه سنان الدولة شبيب بن حامد بن حميد-في يوم واحد، يوم الأحد السابع والعشرين من جمادى الآخرة سنة ثمان وثمانين وأربعمائة (٢).
أخبرني أبو المعالي محمد بن الحسين بن أسعد بن عبد الرحمن الحلبي قال:
سمعت أسامة بن مرشد بن منقذ، مؤيد الدولة، يحكي لنا بدمشق أن سبب إخراج عمه إياه من شيزر أنه قتل أسدا ضاريا بناحية شيزر فأخرجه عمه-يعني أبا العساكر سلطان بن علي-منها خوفا على نفسه منه.
стр. 1310
وقال لنا: جاء الخبر إلى عمي بأن في بعض نواحي شيزر أسدا ضاريا قد آذى الناس في طريقهم، فتقدم عمي إلى عسكره كلهم أن يركبوا بكرة الغد من ذلك اليوم الذي تقدم إليهم فيه للتأهب للقاء الأسد وقتله.
قال: فاستدعيت غلامي وأمرته بإسراج دابتي وأخذ رمحي معه، وركبت أنا والغلام في اليوم الذي أمر عمي بالتأهب له، وخرجت وغلامي معي حتى أتيت الموضع الذي فيه الأسد، فخرج الأسد وحمل علي فقاتلته وصرعته، ونزلت إليه فقطعت رأسه، وناولته الغلام، وأمرته بتسميطه معه على الدابة التي تحته، ودخلت شيزر وبت بها، فلما أصبح الصباح ركب عمي وعسكره، وخرجوا يطلبون الأسد، فوجدوا جثته مطروحة بلا رأس، فعجبوا من ذلك، وأنا ساكت لا أتكلم.
قال: وتحدث غلامي مع الغلمان بذلك فشاع بينهم حتى علم عمي به، فرجع ودخل شيزر، وصعدنا على العادة إلى قلعتها وبتنا تلك الليلة، فقام عمي نصف الليل (٢٠٨ - ظ) وطلبني، وأمر من أسرج له مركوبا، وأمرني بالركوب وقال:
أريد أن تجئ معي إلى موضع سماه خارج شيزر في شغل، فركبت معه حتى أبعدني عن شيزر، ثم قال لي: يا بن أخي شيزر لك فهبها لي، فو الله ما بقيت أقدر على مساكنتك، ولم يأخذني في هذه الليلة نوم من شدة فكري فيك، إذا كان فعلك مع الأسد هذا الفعل فايش يكون معي لو سوّلت لك نفسك أن تفتك بي؟ ومنذ رجعت إلى القلعة ليس لي فكر إلاّ فيك، ولم يأخذني نوم في ليلتي هذه ولا قرار إلى أن بادرت إلى إخراجك، فما أقدر أن أساكنك وأنت على هذه الصفة!
قال: فامتثلت أمره، وودعني، وعاد إلى شيزر؛ قال: فخرجت منها وأقمت في مكان سماه لنا شذ عني اسمه.
قلت: وإلى هذا أشار أسامة في قوله، وقد أسنّ وأرعشت يده، وكتب خطا مضطرب الحروف.
فاعجب لضعف يد عن حملها قلما … من بعد حطم القنا في لبّة الأسد (١)
стр. 1311
أنشدنا افتخار الدين أبو هاشم عبد المطلب بن الفضل بن عبد المطلب الهاشمي قال:
أنشدنا تاج الإسلام أبو سعد عبد الكريم بن محمد بن منصور السمعاني، ح.
ثم أنشدني تاج الدين أبو الحسن محمد بن أبي جعفر أحمد بن علي الفنكي بدمشق قالا: أنشدنا أسامة بن مرشد بن منقذ الشيزري لنفسه:
يا دهر مالك لا يص … دك عن مساءتي العتاب (٢٠٩ - و)
أمرضت من أهوى ويأ … بى أن أمرضه الحجاب
لو كنت تنصف كانت الأ … مراض لي وله الثواب (١)
قال العماد أبو عبد الله محمد بن محمد بن حامد الكاتب الأصبهاني-وقد أورد لأسامة هذه الأبيات في خريدة القصر: قد قيل في مرض الحبيب كل معنى بكر مخترع بديه، ومبتدع فكر، إلا أن هذه الأبيات لطيفة المعنى، ظريفة المغزى، مقصدها سهيل، وموردها سهل، لو سمعتها في البادية عقيل لم يثبت لها عقل، ولا شك أن حبيبته عند استنشاق هوائها فاز ببرو مهجته وشفائها (٢).
أنشدنا أبو الحسن محمد بن أبي جعفر بن علي القرطبي قال: أنشدني أبو المظفر أسامة بن مرشد بن علي بن مقلد بن منقذ الكناني لنفسه:
إذا الصب أشفى من جواه على شفا … أتى الياس مما يرتجي بشفائه
وقد زادني يأسي سقاما فكيف … بالشفاء لصب داؤه في دوائه (٣)
أنشدني أبو علي حسن بن محمد بن إسماعيل النيلي قال: أنشدنا مؤيد الدولة أسامة بن مرشد بن منقذ لنفسه في كتاب العصا:
حناني الدّهر وأب … لتني الليالي والغير
فصرت كالقوس ومن … عصاي القوس وتر
أهدج في مشيي وفي … خطوي فتور وقصر (٢٠٩ - ظ)
стр. 1312
كأنني مقيد … وإنما القيد الكبر
والعمر مثل الكأس في … آخره يبقى الكدر (١)
أنشدنا محمد بن أحمد بن علي بدمشق قال: أنشدني أبو المظفر أسامة بن مرشد بن منقذ لنفسه في ضرس قلعه:
وصاحب صاحبني في الصبا … حتى ترديت رداء المشيب
لم يبد لي ستين حولا ولا … بلوت من أخلاقه ما يريب
أفسده الدهر ومن ذا الذي … يحافظ العهد بظهر المغيب
ثم افترقنا لم أصب مثله … عمري ومثلي أبدا لا يصيب
فأعجب لها من فرقة باعدت … بين أليفين وكل حبيب (٢)
أنشدني الحكيم أبو القاسم هبة الله بن صدقه بن عبد الله الكولمي بالقاهرة قال: أنشدنا مؤيد الدولة أسامة بن مرشد بن منقذ لنفسه بدمشق في سنة أربع وثمانين وخمسمائة في ضرس قلعه:
وصاحب صاحبته … ستين حولا ما رأيته
حتى إذا عاينته … عاينت منه ما أبيته
والهجر فيه-راحة … من كل مصحوب قليته
وأنشدنا الحكيم أبو القاسم المذكور قال: أنشدنا مؤيد الدولة أسامة بن منقذ لنفسه في مثله: (٢١٠ - و).
وصاحب لا تمل الدهر صحبته … يشقى لنفعي ويسعى سعي مجتهد
لم ألقه مذ تصاحبنا فحين بدا … لناظري افترقنا فرقة الأبد
قال العماد الكاتب-وأوردهما في الخريدة: لو أنصفت فهمك ان كنت منتقدا وترقيت عن مرقب وهمك مجتهدا، وغصت بنظر فكرك في بحار معانيه لغنمت من
стр. 1313
فرائد درره ولآليه، ولعلمت إذا لم يكن هكذا فلغو، وأنه اذا لم يبلغ هذا الحد من الجد فهجر ولهو، ومن الذي أتى في وصف السن المقلوع بمثل هذا الفن المطبوع، فهل سبقه أحد الى معناه، وهل في هذا النمط ساواه (١).
أنشدنا أبو هاشم عبد المطلب بن الفضل الحلبي قال: أنشدنا أبو سعد عبد الكريم بن محمد السمعاني، ح.
وأنشدنا محمد بن أحمد بن علي الفنكي قالا: أنشدنا أبو المظفر أسامة بن علي الكناني لنفسه:
لم يبق لي في هواكم أرب … سلوتكم والقلوب تنقلب
أوضحتم لي سبل السلو وقد … كانت لي الطرق عنه تنشعب
إلام دمعي من هجركم سرب … قان وقلبي من غدركم يجب
إن كان هذا لأن تعبدني السح … با فقد أعتقني الريب
أحببتكم فوق ما توهمه ال … خلق وخنتم أضعاف واحسبوا (٢)
أورد أبو عبد الله محمد بن محمد الكاتب هذه الأبيات في الخريدة وقال:
(٢١٠ - ظ) تأمل معاني هذه الأبيات بعين التأني والثبات تعرف أن قائلها من ذوي الحمية، والنفوس الأبية، والهمم العلية وكل من يملكه الهوى ويسترقه قلما يطلقه السلو ويعتقه، إلاّ أن يكون كبيرا غلب عقله هواه، واستهجن في الشهوات المذمومة نيل مناه، وقوله «قد أعتقني الريب» في غاية الجودة، ونهاية الكمال، أعذب من الزلال، وأطيب من الحلال، وألعب بقلوب المتيمين من نسيم الشمال (٣)
أنشدنا شيخ الشيوخ تاج الدين أبو محمد عبد الله بن عمر بن علي بن حموية قال: أنشدنا مؤيد الدولة أبو المظفر أسامة بن مرشد بن علي بن مقلد بن منقذ لنفسه:
стр. 1314
أيا تاج فرسان الهياج ومن بهم … ثبتت أواخي ملك كل متوج
قوم إذا لبسوا الحديد عجبت من … بحر يدافع في لظى متوهج (١)
أنشدنا أبو الحسن بن أبي جعفر قال: أنشدنا أبو المظفر أسامة بن مرشد لنفسه وقالها على لسان الشيخ أبي صالح بن المهذب ﵀، وكانت فيه حدة مع فضل وعلم وتقى، وكان نزل بشيزر فريق من العرب معهم جارية اسمها شوق مستحسنة، وكتب الأبيات ورمى بها نسخا بشيزر، فوقع منها بيد الشيخ أبي صالح ﵀، فقامت قيامته، ولم يدر أحد من عمل الأبيات، فقال له الشيخ العالم أبو عبد الله محمد بن يوسف المعروف بابن المنيرة ﵀، وهو مؤدبه هذه الأبيات التي قد (٢١١ - و) رميت ما يحسن يقولها إلاّ أنا، أو القاضي أبو مرشد بن سليمان، أو أنت، وأنا وأبو مرشد ما قلناها، وما قالها غيرك، وهي:
قولا لريم في حلة العرب … إليك أشكو ما يصنع اسمك بي
بم استجازت عيناك سفك دمي … وأخذ قلبي في جملة السلب
لولاك والدهر كله عجب … ما خفرت في ذمة العرب
جارك أولى برعي ذمته … إن أنت راعبت حرمة الصقب
هذا هوى كنت في بلهنية … عنه فيا للرجال للعجب
أيسترق الكريم ذا النسب ال … واضح عبد مستعجم النسب
ويحمل الثأر من به خورّ … عن احتمال الحجال والقلب
نشدتك الله في احتمال دمي … فمعشري ما يفوتهم طلبي
ما فات قومي آل المهذب من … قبلي ثار في سالف الحقب
فلا تريقي دما لذي أدب … يسطو بأقلامه على القضب (٢)
قلت: هذا أبو صالح ابن المهذب ليس هو أبو صالح الكبير محمد بن المهذب ابن علي بن المهذب فان أسامة لم يدرك زمنه لأنه توفي سنة خمس وستين وأربعمائة وهذا غيره، ذكرنا ذلك لئلا يلتبس به.
стр. 1315
أنشدنا أبو محمد عبد الله بن عمر بن حموية قال: أنشدنا أسامة بن منقذ لنفسه:.
أساكن قلبي والمهامه بيننا … وانسا عيني والمزار بعيد (٢١١ - ظ)
تمثلك الأشواق لي كل ليلة … فهمي جديد والفراق مديد (١)
أنشدنا محمد بن أبي جعفر بن علي قال: أنشدنا أسامة لنفسه:
أبى لي أن أبالي بالرزايا … فؤاد لا يروع بالخطوب
ونفس لا تسف لمستفاد … ولا نأس على وفرسليب
وعلمي أن ما أهوى وأخشى … يزول بغير شك عن قريب (٢)
أنشدنا الامام أبو محمد عبد الرحمن بن عبد الله بن علوان الأسدي قال:
أنشدنا أسامة بن مرشد بن علي في كتابه لنفسه:
يا رب إن إساءتي قد سودت … يبد الكرام الكاتبين صحائفي
والخوف منك ومن عقابك مقلقي … فارحم مخافة ذي الفؤاد الراجف
من خاف شيئا فرّ منه هاربا … وإليك منك مفر عبد خائف (٣)
أنشدنا محمد بن أحمد بن علي القرطبي قال: أنشدنا أسامة بن مرشد لنفسه، وكتبها على كتاب نسخه:
يا رب حسن رجائي فيك حسن لي … تضييع وقتي في لغو وفي لعب
وأنت قلت لمن أضحى على ثقة … بحسن عفوك إني عند ظنك بي (٤)
قال لي أبو علي حسن بن محمد بن اسماعيل القيلوي توفي أسامة بن مرشد ابن منقذ بدمشق في سنة أربع وثمانين وخمسمائة، قال: وفيها دخلت دمشق.
стр. 1316
أنبأنا الحافظ أبو محمد عبد العظيم بن عبد القوي المنذري قال-في ذكر من توفي سنة أربع وثمانين وخمسمائة «في كتاب التكملة لوفيات النقلة»: وفي ليلة الثالث والعشرين من شهر رمضان توفي الامير الأجل مؤيد الدولة أبو المظفر أسامة ابن أبي سلامة مرشد بن علي بن مقلد بن نصر بن منقذ الكناني الكلبي الشيزري بدمشق، ودفن من الغد بجبل قاسيون، وكان مولده بشيزر في يوم الاحد السابع والعشرين من جمادي الآخرة سنة ثمان وثمانين وأربعمائة، وقيل في شهر رمضان منها، حدث عن أبي الحسن علي بن سالم السنبسي وغيره، سمع منه الحفاظ أبو سعد عبد الكريم بن محمد السمعاني، وأبو القاسم علي بن الحسن الدمشقي وأبو المواهب الحسن بن هبة الله بن صصرى، وأبو محمد عبد الغني بن عبد الواحد، وحدثنا عنه ولده الامير الأجل أبو الفوارس مرهف وغيره، وهو من بيت الامارة والشجاعة، وله اليد البيضاء في اللغة والكتابة والشعر، وله مصنفات مشهورة، وكان مشهورا بالشجاعة والإقدام، ودخل بغداد، والموصل، ودمشق ومصر (١) (٢١٢ - و).
أسامة بن أبي عطاء الانطاكي:
معدود في التابعين، وعده أبو الحسن محمود بن ابراهيم بن محمد بن عيسى ابن القاسم بن سميع في الطبقة الرابعة منهم.
أخبرنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل إذنا عن أبي القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل قال: أخبرنا أبو عبد الله الحسن بن أحمد أبي الحديد قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن الربعي قال: أخبرنا أبو الحسين عبد الوهاب الكلابي قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن عمير بن جوصاء قال: أخبرنا أبو الحسن محمود بن ابراهيم بن سميع، في الطبقة الرابعة من تابعي أهل الشام قال: أسامة بن أبي عطاء الأنطاكي.
стр. 1317
ذكر من اسمه اسحاق
من اسم أبيه ابراهيم ممن اسمه اسحاق
اسحاق بن ابراهيم بن الاخيل:
وقيل ابن أبي الأخيل الحلبي، من أهل حلب، حدث عن مبشر بن اسماعيل الحلبي، وأبي سعيد الأنصاري، ونمير بن لوليد بن نمير، وأبي الزرقاء عبد الملك ابن محمد الدمشقي، ومعاوية بن هشام.
روى عنه أحمد بن سليمان الحلبي، وأبو أسامة عبد الله بن محمد بن أبي أسامة الحلبي، وأبو بكر عبد الله بن أبي داود السجستاني، وعبد الله بن محمد ابن زياد النيسابوري، وعثمان بن الحسن بن نصر الحلبي، وأبو ميمون أحمد بن محمد بن ميمون بن ابراهيم بن كوثر بن حكيم الحلبي، وأبو بكر أحمد بن محمد ابن أبي موسى الأنطاكي، وكان من الثقات.
أخبرنا عبد الله بن عمر بن علي بن اللّتيّ قراءة عليه بحلب قال: أخبرنا أبو القاسم (١٢ - ظ) سعيد بن أحمد بن البناء، ح.
وأخبرنا أبو سعد ثابت بن مشرّف بن أبي سعد البناء البغدادي بحلب قال:
أخبرنا أبو القاسم سعيد بن أحمد بن الحسن بن البناء والشريف أبو المظفر محمد ابن أحمد بن علي بن عبد العزيز الخطيب قالا: أخبرنا الشريف أبو نصر محمد بن محمد بن علي الزينبي قال: قرئ على أبي بكر محمد بن عمر بن خلف المعروف بابن الوراق، وأنا أسمع فأقر به قال: حدثنا أبو بكر عبد الله بن أبي داود السجستاني قال: حدثنا اسحاق بن الأخيل قال: حدثنا أبو سعيد الأنصاري قال:
حدثنا مسعر عن قتادة عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : «إن لكل نبي دعوة يدعو بها لأمته، واني اختبأت دعوى شفاعة لأمتي يوم القيامة» (١)
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن غسان بن غافل الأنصاري بدمشق، ومكرم بن محمد بن حمزة بن أبي الصقر بحلب قالا: أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن
стр. 1318
جعفر الحرستاني قال: أخبرنا القاضي الخطيب أبو عبد الله الحسن بن أحمد بن أبي الحديد قال: أخبرنا أبو المعمر المسدد بن علي بن عبد الله الأملوكي قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن عبد الكريم الأنطاكي قال: أخبرنا أبو الحسن محمد الرافقي قال: أخبرنا أبو أسامة عبد الله بن محمد قال: حدثنا اسحاق بن الأخيل قال: حدثنا نمير بن الوليد عن أبيه عن جده عن أبي موسى الأشعري أن النبي ﷺ قال: «أكرموا الخبز فإن الله سخر له بركات السماء والارض والبقر والحديد وابن آدم (١)» (٢١٣ - و).
أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عبد الله بن علوان فيما أذن لنا فيه عن أبي القاسم بن أبي محمد قال: قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي نصر بن ماكولا في كتاب الإكمال قال: واسحاق بن الأخيل حلبي ثقة (٢).
اسحاق بن ابراهيم بن بنان:
وقيل بيان-أبو يعقوب الجوهري أصله من البصرة، وسكن دمشق، سمع بطرسوس أبا أمية محمد بن ابراهيم الطرسوسي وحدث عنه، وعن أبي داود سليمان ابن سيف الحراني، والربيع بن سليمان المرادي، ومحمد بن عبد الرحمن بن الحسن الجعفي.
روى عنه أبو الحسين عبد الوهاب بن الحسن بن الوليد الكلابي، وأبو الحسين محمد بن .... (٣) وعلي بن أحمد الرازيان، وأبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الغفار بن ذكوان، وعبد الله بن عمر أيوب المرّي.
أنبأنا أبو البركات الحسن بن محمد قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم قال:
أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن عبد الله بن أحمد قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت قال: أخبرنا أبو العلاء الواسطي قال: حدثنا علي بن أحمد بن ثابت
стр. 1319
الرازي قال: حدثنا اسحاق بن بيان الجوهري بدمشق-وأنا سألته-قال: حدثنا أبو أمية محمد بن ابراهيم قال: حدثنا يعقوب بن محمد الزهري قال: حدثنا المنكدر بن محمد بن المنكدر عن الزهري عن عروة عن عبد الله بن عمرو عن النبي ﷺ قال: «ان الله لا يقبض العلم انتزاعا» (١) الحديث، كذا قال نسبة الى جده (٢١٣ - ظ).
قال الحافظ أبو القاسم قال: قرأت بخط أبي الحسن نجا بن أحمد-وذكر في باب بنان بضم الباء وفتح النون: اسحاق بنان الجوهري الدمشقي حدث عن أبي أمية الطرسوسي حدث عنه علي بن أحمد بن ثابت الرازي (٢).
قال الحافظ أبو القاسم قال: قرأت بخط أبي الحسن نجا بن أحمد-وذكر أنه نقله من خط أبي الحسين الرازي-في تسمية من كتب عنه بدمشق: أبو يعقوب اسحاق بن ابراهيم بن بيان الجوهري، وكان أبوه أيضا محدثا، وأصلهم من البصرة انتقلوا الى دمشق وابن عمه، مات سنة سبع وعشرين وثلاثمائة.
وقال الحافظ: قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي محمد التميمي قال: أخبرنا مكي بن محمد بن الغمر قال: أخبرنا أبو سليمان بن زيز قال: سنة سبع وعشرين وثلاثمائة فيها: توفي ابن بنان الجوهري في شعبان. (٣).
اسحاق بن ابراهيم بن الحسن بن كثير الازدي الجرجاني:
أبو يعقوب، حدث بطرسوس عن الضحاك بن حجوة المنبجي، روى عنه نعمان ابن هرون بن أبي الدلهاث البلدي، وسمعه بطرسوس.
اسحاق بن ابراهيم بن سهم المصيصي:
من أهل المصيصة، ذكره أبو عبد الله محمد بن اسحاق بن مندة بما أخبرنا به عبد الجليل بن أبي غالب الأصبهاني فيما أذن لنا في روايته عنه قال: أخبرنا أبو-
стр. 1320
المحاسن البرمكي قال: أخبرنا أبو عمرو بن مندة قال: أخبرنا أبو عبد الله بن مندة قال: اسحاق بن ابراهيم بن سهم المصيصي (٢١٤ - و) كان بالثغر، حدث عن عبد الله بن محمد بن ربيعة القدامي حدثنا عنه عبد الرحمن بن حمدان الحلاب.
اسحاق بن ابراهيم بن صالح بن زياد أبو يعقوب العقيلي:
نزيل طرسوس، حدث عن عبد الرحمن بن محمد الدمشقي، وسفيان بن عيينة ومحمد بن ادريس الشافعي، وعبد الله بن المبارك، روى عنه أحمد بن ابراهيم الدورقي، وأسيد بن عاصم، وأبو مسعود، ومسلم بن سعيد بن مسلم أبو سلمة الاشعري.
أخبرنا أبو الحجاج يوسف بن خليل بن عبد الله-فيما أذن لنا في روايته عنه قال: أخبرنا الشيخ أبو الحسن مسعود بن أبي منصور الجمال الخياط قال: أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن الحسن الحداد قال: أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر قال: حدثنا مسلم بن سعيد قال: حدثنا اسحاق بن ابراهيم بن صالح العقيلي قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد الدمشقي قال: حدثنا محمد بن تميم عن ابن أبي ذئب عن الزهري عن سالم عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : «من آذى مؤمنا فقيرا بغير حق فكأنما هدم مكة عشر مرات وبيت المقدس، وكأنما قتل ألف ملك من المقربين» (١)
أنبأنا أبو الحجاج قال: أخبرنا أبو الحسن قال: أخبرنا أبو علي قال: أخبرنا أبو نعيم قال: اسحاق بن ابراهيم بن صالح بن زياد العقيلي (٢١٤ - ظ) سكن طرسوس وتوفي بها سنة أربعين ومائتين، يكنى أبا يعقوب، ذكره أبو عبد الله بن مخلد، يروي عن ابن عيينة، والشافعي، وابن المبارك لم يخرج حديثه.
روى عنه أحمد بن ابراهيم الدورقي، وأبو مسعود، وأسيد، وكان بينه وبين أحمد بن حنبل صداقة وأخوة.
أنبأنا عبد الجليل بن أبي غالب قال: أخبرنا أبو المحاسن البرمكي، قال:
стр. 1321
أخبرنا أبو عمرو بن مندة قال: أخبرنا أبي قال: اسحاق بن ابراهيم بن صالح بن زياد، أبو يعقوب العقيلي مات بطرسوس سنة أربعين ومائتين: حدث عن ابن عيينة، والشافعي، روى عنه أحمد الدورقي.
اسحاق بن ابراهيم بن صالح بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي:
من بني صالح الساكنين بحلب والناشئين بها وبنواحيها، وقد تقدم ذكر أبيه ابراهيم، وولي اسحاق هذا دمشق نيابة عن أبيه، وكان من أعيان بني صالح وفصحائهم.
روى عنه أحمد بن أبي الحواري، وقد ذكرنا أن ولد ابراهيم بعده انتقلوا الى حلب.
أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن طبرزد-إذنا-قال: أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي-إجازة إن لم يكن سماعا-قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن أبي نصر الحميدي لفظا بدمشق قال: أخبرنا أبو علي الحسن بن عبد الرحمن بالحجاز قال: حدثنا أبو الحسن علي بن عبد الله بمكة قال: حدثنا محمد بن هرون قال: حدثنا عباس بن جنزة قال: حدثنا أحمد بن أبي الحواري قال: سمعت اسحاق بن ابراهيم بدمشق يقول (٢١٥ - و) على منبر دمشق: من آثر الله آثره الله، فرحم الله عبدا استعان بنعمته على طاعته، ولم يستعن بنعمته على معصيته، فإنه لا يأتي على صاحب الجنة ساعة إلاّ وهو يزداد صنفا من النعيم لم يكن يعرفه، ولا يأتي على صاحب النار ساعة إلاّ وهو مستنكر لشيء من العذاب لم يكن يعرفه.
أنبأنا أبو البركات الحسن بن محمد قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم قال:
اسحاق بن ابراهيم بن صالح بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب الهاشمي الصالحي، ولي دمشق نيابة عن أبيه ابراهيم في خلافة الرشيد، وفي ولايته وقعت عصبية أبي الهيذام (١) حتى تفانى فيها جماعة من الناس وتفاقم أمرها، حكى عنه أحمد بن أبي الحواري.
стр. 1322
قال الحافظ أبو القاسم: قرأت بخط أبي الحسين الرازي أخبرني محمود بن محمد بن الفضل الرافقي قال: حدثنا حبش بن موسى الضبي قال: حدثنا علي بن أحمد المدائني قال: ولما خرج ابراهيم بن صالح من دمشق مع الوفد الذين قدم بهم على أمير المؤمنين الرشيد استخلف ابنه اسحاق على دمشق، وضم اليه رجلا من كندة يقال له الهيثم بن عوف فغضب الناس، وحبس رؤساء من قيس وأخذ أربعين رجلا من محارب فضربهم وحلق رؤوسهم ولحاهم، ضرب كل رجل ثلاثمائة فنفر الناس بدمشق وتداعوا الى العصبية ونشبت الحرب، ورجعوا الى ما كانوا عليه من القتل والنهب، فلم يزالوا على ذلك أشهرا، ثم خرج الى حمص (١).
قلت: وكانت (٢١٥ - ظ) العصبية بالشام بين النزارية واليمانية، ورأس النزارية في ذلك الوقت أبو الهيذام سنة ست وسبعين ومائة، فأقاموا على ذلك مدة طويلة، ثم ضعف أمر أبي الهيذام وتوارى في منزله.
اسحاق بن ابراهيم بن الضيف:
أبو يعقوب الباهلي البصري، وقيل اسحاق بن الضيف، وسنذكره في حرف الضاد في آباء من اسمه اسحاق ان شاء الله تعالى.
اسحاق بن ابراهيم بن عبد الرحمن بن سهم:
أبو يعقوب الانطاكي، وهو ابن أخي محمد بن عبد الرحمن ابن سهم، وقد قيل في نسبه اسحاق بن ابراهيم بن عبد الرحمن بن حكيم بن سهم، روى عن عبدة ابن عبد الرحمن المروزي، روى عنه أبو عبد الله محمد بن اسماعيل الفارسي، وأبو اسحاق ابراهيم بن جعفر بن سنيد المصيصي.
أخبرنا أبو حفص عمر بن قشام-إذنا-قال: أخبرنا الحافظ أبو العلاء الهمذاني قال: أخبرنا أبو جعفر محمد بن الحسن قال: أخبرنا أبو علي الحسن ابن محمد بن محمد الصفار قال: أخبرنا أبو بكر بن منجويه قال: أخبرنا الحاكم أبو أحمد محمد بن محمد بن اسحاق الحافظ قال: أبو يعقوب اسحاق بن ابراهيم
стр. 1323
ابن عبد الرحمن بن سهم الانطاكي، ابن أخي محمد بن عبد الرحمن بن سهم، سمع عبدة بن عبد الرحيم، كناه لنا أبو اسحاق إبراهيم بن جعفر بن سنيد بن داود المصيصي.
اسحاق بن ابراهيم بن كامجر:
أبو يعقوب بن أبي اسرائيل المروزي، دخل حلب، أو عملها، بدليل ما أخبرنا به أبو اليمن الكندي في الاجازة قال: أخبرنا عبد الرحمن بن القزاز قال: أخبرنا الخطيب (٢١٦ - و) أبو بكر أحمد بن علي قال: قرأت على البرقاني عن اسحاق المزكي قال: أخبرنا محمد بن اسحاق السراج قال: سمعت الفضل بن سهل الاعرج قال: سمعت اسحاق بن أبي اسرائيل يقول: أدركت زائدة، قلت: كيف أدركته قال: كان أبي في الغزوة التي غزا فيها زائدة، فكنت أسأل عن أبي، وهذا يدل على أنه كان مع أبيه في الغزاة لان زائدة بن قدامة مات في غزاته هذه بحلب، وقيل بأرض الروم في سنة اثنتين وستين، وقيل سنة احدى وستين، فلا يسأل عن أبيه في الغزاة الا وقد كان معه، لأن زائدة لم يرجع من غزاته تلك، فكان سؤاله عن أبيه وهو في الغزاة دليلا على أنه كان معه فيها.
وقد كان عمره حينئذ احدى عشرة سنة أو اثنتي عشرة سنة، لأن مولده سنة خمسين أو احدى وخمسين على ما نذكره، وغزاة زائدة سنة احدى وستين.
حدث اسحاق بن أبي اسرائيل عن عبد القدوس بن حبيب الكلاعي، وهو أول شيخ كتب عنه وعن محمد بن جابر الخثعمي اليمامي، وحماد بن زيد، وسفيان بن عيينة، وعبد الوارث بن سعيد، وكثير بن عبد الله الأيلي، وجعفر بن سليمان، وهشام بن يوسف الصنعاني والفضيل بن عياض، ومرجوم بن عبد العزيز، وعفيف بن سالم، وعبد الحميد بن الحسن الهلالي.
روى عنه محمد بن اسماعيل البخاري، وأبو يحيى بن صاعقة، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، ويعقوب بن شيبة، وعبد الله بن محمد بن ناجية، وفضل بن
стр. 1324
سهل الأعرج، وأبو يعلى الموصلي (٢١٦ - ظ) وابراهيم بن المدبر الكاتب، ومحمد ابن جابر بن حماد الفقيه، وأبو بكر بن أبي موسى، واسحاق بن إبراهيم بن محمد ابن عرعرة، وعبد الوهاب بن عيسى بن أبي حيّة.
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن غسان بن غافل بن نجاد الأنصاري بدمشق، وأبو الفضل مكرم بن محمد بن حمزة بن أبي الصقر قالا: أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن علي قال: أخبرنا الخطيب أبو عبد الله الحسن بن أحمد بن أبي الحديد قال: أخبرنا أبو المعمر المسدد بن علي بن عبد الله الأملوكي قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن عبد الكريم الأنطاكي الحلبي قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن عبد الكريم الأنطاكي الحلبي قال: أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد الرافقي قال: أخبرنا أبو بكر بن أبي موسى قال: حدثنا اسحاق بن أبي اسرائيل قال: حدثنا محمد بن جابر الحنفي عن حماد عن ابراهيم عن علقمة عن عبد الله قال: «صليت مع رسول الله ﷺ ، وأبي بكر، وعمر فلم يرفعوا أيديهم إلاّ عند افتتاح الصلاة» (١).
أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد الدارقزي فيما أذن لنا في روايته عنه قال:
أخبرنا أبو بكر محمد بن عبيد الله بن نصر الزاغوني قال: أخبرنا أبو نصر محمد ابن محمد الزينبي قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن الحمامي قال: أخبرني أبو محمد الحسن بن بدر السلامي قال: حدثنا الحسن بن دفر قال: حدثني أبو صعصعة المجاشعي قال: دخل اسحاق بن أبي اسرائيل على أمير المؤمنين جعفر المتوكل، فمد اسحاق يده ليصافحه، فلم يمد يده المتوكل، فقال اسحاق: يا أمير المؤمنين حدثنا الفضيل بن عياض عن هشام عن الحسن (٢١٧ - و) بن أبي الحسن البصري قال: المصافحة تزيد في الودّ، قال: فمد يده المتوكل اليه فصافحه، فقال له: نصافحك أبا يعقوب، قال: وكناني، ودعا بغالية (٢) فعلفني منها بيده، قال:
فلما جاء الى منزله غسل الغالية من لحيته فبقيت عندهم مدة.
стр. 1325
أنبأنا أبو اليمن زيد بن الحسن قال: أخبرنا أبو منصور القزاز قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي الخطيب قال: أنبأنا محمد بن أحمد بن رزق قال: أخبرنا محمد بن غالب الجعفي قال: أخبرنا موسى بن هرون قال: أخبرني أبي أن مولد ابن أبي اسرائيل سنة خمسين ومائة، قال: وأخبرني أبي أنه سمع اسحاق بن أبي اسرائيل سنة مائتين يذكر أنه ابن خمسين سنة.
قال الخطيب: أخبرني أبو القاسم الأزهري عبد الرحمن بن عمر الخلاّل قال:
حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب قال: حدثنا جدي قال: وأما اسحاق بن أبي اسرائيل فإن أبا اسرائيل اسمه إبراهيم بن كامجر المروزي، ويكنى اسحاق أبا يعقوب مولده سنة احدى وخمسين ومائة.
وقال الخطيب: أنبأنا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب قال: أخبرنا محمد ابن حميد المخرّمي قال: حدثنا علي بن الحسين بن حبّان قال: وجدت في كتاب أبي بخط يده قال أبو زكريا: وابن أبي اسرائيل من ثقات المسلمين، ما كتب حديثا قط عن أحد من الناس إلاّ ما ضبطه هو في ألواحه، أو كتابه، وقال: سألت أبا زكرياء قلت: اختلف ابن أبي اسرائيل والقواريري في حديث عن ابن (٢١٧ - ظ) مهدي، فقال: ابن أبي اسرائيل أثبت من القواريري، وأكيس، وأضبط من أبيه ومن أهل قريته أجمعين، ثقة مأمون، ضابط، والقواريري ثقة صدوق، وليس هو مثل اسحاق.
وقال في موضع آخر-يعني الحسين بن حبان-: ذكر أبو زكرياء بن أبي اسرائيل فقال: الثقة الصادق المأمون، ما زال معروفا بالدين والخير والفضل، قيل له: في حديث مبارك بن سعيد؟ فقال أبو زكرياء: لو قال أبو يعقوب اني قد سمعت كل حديث عند مبارك بن سعيد لكان الثقة الصدوق المأمون.
أنبأنا أبو الحسن بن المقير عن أبي الفضل بن ناصر قال: كتب إليّ ابراهيم بن سعيد الحبال قال: أخبرنا يحيى بن علي الحضرمي قال: حدثنا عبد الله بن محمد ابن المفسّر قال: حدثنا أحمد بن علي القاضي قال: كنت تركت حديث ابن أبي
стр. 1326
اسرائيل فقال لي حبيش بن مبشر: لا تفعل فإني رأيت مع يحيى بن معين جزءا فقلت له: يا أبا زكريا كتبت عن اسحاق ابن أبي اسرائيل؟ فقال: كتبت عنه سبعة وعشرين جزءا قبل هذا. (١).
أخبرنا زيد بن الحسن-إذنا-قال: أخبرنا القزاز قال: أخبرنا أبو بكر الخطيب قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الاشناني قال: سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت أبا سعيد عثمان بن سعيد الدارمي يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: اسحاق بن أبي اسرائيل ثقة.
قال أبو سعيد: اسحاق بن أبي اسرائيل لم يكن أظهر الوقف حتى سألت يحيى ابن (٢١٨ - و) معين عنه، وهذه الأشياء التي ظهرت عليه بعد، ويوم كتبنا عنه كان مستورا عنه.
قال أبو بكر الخطيب: أخبرني الأزهري قال: حدثنا عبد الرحمن بن عمر قال:
حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب قال: حدثنا جدي قال: سريج بن يونس شيخ صالح صدوق، واسحاق بن اسرائيل أثبت منه.
قال الخطيب: أخبرني الحسن بن محمد الخلال عن أبي الحسن الدارقطني قال: اسحاق ابن أبي اسرائيل ثقة.
قال الخطيب: أخبرنا محمد بن أحمد بن عمر الصابوني فيما أذن لنا أن نرويه عنه قال: أخبرنا علي بن محمد بن سعيد الموصلي قال: حدثنا شاهين بن السّميدع العبدي قال: سمعت أبا عبد الله-يعني أحمد بن حنبل-يقول إسحاق بن أبي اسرائيل واقفي مشؤوم إلاّ أنه صاحب حديث كيس.
قال الخطيب: أخبرنا أبو بكر عبد الله بن علي بن حموية بن ايرك الهمذاني بها قال: حدثنا أحمد بن عبد الرحمن الشيرازي قال: أخبرنا أبو الحسين أحمد ابن محمد بن يوسف الريحاني قال: حدثنا أبو علي الحسين بن اسماعيل الفارسي قال: سألت عبدوس عبد الله بن محمد بن مالك بن هانئ النيسابوري عن اسحاق
стр. 1327
ابن أبي اسرائيل فقال: كان حافظا جدا، ولم يكن مثله في الحفظ والورع، وكان لقي المشايخ، فقلت: كان يتهم بالوقف، قال: نعم اتهم ولم يكن منهم.
وقال الخطيب: أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي قال: أخبرنا أحمد بن الحسين (٢١٨ - ظ) المروزي أنه سمع أحمد بن الخضر الخزاعي يقول:
سمعت محمد بن جابر بن حماد الفقيه، وحدثنا عن اسحاق بن أبي اسرائيل، فسئل عن عدالته فقال: ﴿لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾. (١).
وقال الخطيب: أخبرنا محمد بن علي المقرئ قال: أخبرنا أبو مسلم بن مهران قال: أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي قال: سألت أبا علي صالح بن محمد عن اسحاق بن أبي اسرائيل فقال: صدوق في الحديث، إلاّ أنه كان يقول كلام الله ويقف.
قال الخطيب: أخبرنا البرقاني قال: حدثني محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الملك الآدمي قال: حدثنا محمد بن علي الإيادي قال: حدثنا زكريا بن يحيى الساجي قال: وتركوا اسحاق بن أبي اسرائيل لموضع الوقف، وكان صدوقا.
وقال: قرأت على البرقاني عن ابراهيم بن محمد بن يحيى المزكى قال: أخبرنا أبو العباس السراج قال: سمعت اسحاق بن أبي اسرائيل يقول: هؤلاء الصبيان يقولون كلام الله غير مخلوق، ألا قالوا: كلام الله وسكنوا، ويشير الى دار أحمد ابن حنبل.
قال الخطيب: أخبرنا الحسين بن علي الصيمري قال: حدثنا علي بن الحسن الرازي قال: حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني قال: حدثنا أحمد بن زهير قال:
قال لي مصعب بن عبد الله: ناظرت اسحاق بن أبي اسرائيل فقال: لا أقول كذا ولا أقول غير ذا-يعني في القرآن-فناظرته فقال: لم أقل على الشك ولكني أسكت كما سكت القوم قبلي.
стр. 1328
قال مصعب: فأنشدته هذا (٢١٩ - و) الشعر فأعجبه، وكتبه وهو شعر قيل منذ أكثر من عشرين سنة:
أأقعد بعد ما رجفت عظامي … وكان الموت أقرب ما يليني
أجادل كلّ معترض خصيم … وأجعل دينه غرضا لديني
فأترك ما علمت لرأي غيري … وليس الرأي كالعلم اليقين
وما أنا والخصومة وهي لبس … يصرف في الشمال وفي اليمين
وقد سنّت لنا سنن قوامّ … يلحن بكل فجج أو وضين
وكان الحق ليس به خفاء … أغرّ كغرة الغلق المبين
وما عوض لنا منهاج حمق … بمنهاج ابن آمنة الأمين
فأما ما علمت فقد كفاني … وأما ما جهلت فجنبوني
فلست بمكفر أحدا يصلي … ولن أجرمكم أن تكفروني
وكنا أخوة نرمى جميعا … ونرمي كل مرتاب ظنين
فما برح التكلف أن تساوت … بشأن واحد فرق الظنون
فأوشك أن يخر عماد بيت … وينقطع القرين من القرين
فلما كتبه قال لي: يا أبا عبد الله لا أجاوز هذا.
قال أبو بكر محمد (١) بن زهير فقلت أنا لمصعب: هذا قد كتب الحديث منذ كذا وكذا لا يجاوز هذا (٢) الشعر؟!.
أخبرنا أبو بكر عتيق بن أبي الفضل السلماني قال:: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن، ح.
وحدثنا أبو الحسن بن أحمد بن علي عن أبي المعالي بن صابر قالا: أخبرنا أبو القاسم النسيب قال: أخبرنا رشاء بن نظيف قال: أخبرنا أبو محمد بن اسماعيل
стр. 1329
الضراب قال: أخبرنا أحمد بن مروان المالكي قال: حدثنا الحسن بن المثنى قال:
حدثنا أبو عمران موسى الرفاء قال: سألت أحمد بن حنبل عن اسحاق بن أبي اسحاق بن أبي اسرائيل وضربائه فقال: يهجرون ويجفون ولا يجلس اليهم (١).
أنبأنا أبو اليمن قال: أخبرنا أبو منصور قال: أخبرنا أبو بكر الخطيب قال:
أخبرنا محمد بن الحسن بن أحمد الأهوازي قال: أخبرنا أحمد بن عبدل بن محمد (٢١٩ - ظ) الشيرازي قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي قال:
حدثنا اسحاق بن ابراهيم المروزي، وكان ثقة مأمونا إلاّ أنه كان قليل العقل.
قال أبو بكر الحافظ: أخبرنا أبو القاسم الأزهري قال: حدثنا محمد بن أحمد الواعظ قال: حدثنا اسحاق بن محمد بن الفضل الزيات قال: حدثنا أحمد بن محمد ابن أبي سلم الرازي قال: حدثنا حفص بن عمر المهرقاني-سمعته يقول: رأيت النبي ﷺ في النوم واقفا على اسحاق بن أبي اسرائيل وهو يقول له: قد عنّيتني إليك من ألف وخمسين فرسخا أنت الذي يقف في القرآن.
قال أبو بكر الخطيب: أخبرنا محمد بن الحسين القطان قال: أخبرنا علي بن ابراهيم المستملي قال: حدثنا أبو أحمد بن فارس قال: حدثنا البخاري، ح.
قال: وأخبرنا السمسار قال: أخبرنا الصفار قال: حدثنا ابن قانع أن اسحاق ابن أبي اسرائيل مات في سنة خمس وأربعين ومائتين، زاد ابن قانع في شعبان بسر من رأى.
وقال: أخبرني عبد العزيز بن علي الوراق قال: حدثنا عمر بن محمد بن ابراهيم البجلي قال: حدثنا أحمد بن عبيد الله بن عمار الثقفي قال. مات أبو يعقوب اسحاق ابن أبي اسرائيل سنة خمس وأربعين ومائتين، وولد في سنة خمسين ومائة.
وقال: أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن اسحاق ابن وهب البندار قال: حدثنا أبو غالب علي بن أحمد بن النضر قال، ح.
قال: وأخبرنا أحمد بن أبي جعفر قال: أخبرنا محمد بن المظفر قال: قال عبد
стр. 1330
الله بن محمد البغوي: مات اسحاق بن أبي اسرائيل في سنة ست وأربعين، زاد البغوي: بسامراء في شعبان (١) (٢٢٠ - و).
اسحاق بن ابراهيم بن مخلد بن ابراهيم بن عبد الله بن مطر:
وقيل بكر بن عبيد الله، وقيل عبد الله-بن غالب بن الوارث-وقيل عبد الوارث-بن عبيد الله-وقيل عبد الله-بن عطية بن مرّة بن كعب بن همام بن أسمر-وقيل أسد-بن مرة بن عمرو بن حنظلة بن مالك ابن زيد مناة بن تميم، أبو يعقوب التميمي الحنظلي المروزي، المعروف بابن راهويه، امام عظيم الشأن، جامع بين العلم والعمل والاتقان، رحل الى الآفاق، وسمع شيوخ الشام وخراسان، واليمن والعراق، وهو الامام الذي وقع عليه الاجماع والاتفاق.
قدم حلب وسمع بها سليمان بن نافع العبدي، وعطاء بن مسلم الخفاف، وميسر ابن اسماعيل، وكلثوم بن محمد بن أبي سدرة الحلبيين، وحدث عنهم، وعن عيسى بن يونس، وعبدة بن سليمان، واسماعيل بن عليّة، وأحمد بن أيوب الضبي، وابراهيم بن الحكم بن أبان، وبشر بن المفضل، وبقية بن الوليد وجرير ابن عبد الحميد الرازي، وأبي أسامة حماد بن أسامة، وحفص بن غياث، وخالد ابن الحارث الهجيمي، وسفيان بن عيينة وسويد بن عبد العزيز، وشعيب بن اسحاق، وشريح بن يزيد الحمصي، وأبي خالد بن سليمان بن حيان الأحمر، وعبد الله بن إدريس، وعبد الرزاق بن همام الصنعاني، وعبد العزيز الدراوردي، وعمر بن هرون البلخي، وعلي بن الحسين بن واقد، والفصل بن موسى السيناني، وعبد الله بن المبارك، وعبد الله بن يزيد المقرئ، وعبد الرحمن بن مهدي، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى السامي، وعبد الوهاب الثقفي، وعبد الله بن وهب، ومحمد ابن بكر البرساني، ومعتمر بن سليمان، ومحمد بن سامة الحراني (٢٢٠ - ظ) ومعاذ بن هشام، ومحمد بن شعيب بن شابور، ومحمد بن حرب الخولاني، وعمر ابن عبد الواحد، ومحمد بن أبي عدي، والمؤمل بن اسماعيل، وأبي قرة موسى
стр. 1331
ابن طارق، والنضر بن شميل، ووكيع بن الجراح، والوليد بن مسلم، وأبي معاوية الضرير، ويحيى بن آدم، ويحيى بن سعيد القطان، ومرحوم بن عبد العزيز العطار، وهشام بن يوسف، وأبي تميلة يحيى بن واضح، وعمر بن عبيد، وأبي بكر بن عياش وغيرهم.
روى عنه بقية بن الوليد، ويحيى بن آدم، وكانا من شيوخه، والأئمة الحفاظ أبو عبد الله محمد بن اسماعيل البخاري، وأبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيري، وأبو عيسى الترمذي، وأبو عبد الرحمن النسائي، واسحاق بن منصور الكوسج، وأحمد بن سلمة، وآباء بكر محمد بن اسماعيل بن مهران الاسماعيلي ومحمد بن الحسين بن الحسن البرذعي، ومحمد بن عاصم، وآباء العباس: محمد ابن اسحاق الثقفي، وأحمد بن سهل بن بحر، ومحمد بن اسحاق السراج، وابنه محمد بن اسحاق بن راهويه، ومحمد بن حميد الرازي، ومحمد بن الأزهر، ومحمد بن رافع، ومحمد بن يحيى الذهلي، وأحمد بن عصمة النيسابوري أبو الفضل، وابراهيم بن اسماعيل العنبري، وأحمد بن سعيد الدارمي، ويحيى بن معين، وأبو يعقوب الأسفراييني، وجعفر الفريابي والحسن بن سفيان، ويعقوب ابن يوسف الوراق، ويعقوب بن يوسف الاخرم، ويحيى بن يحيى، وموسى بن هرون الحمال، وعبد الرحمن الدارمي، وأبو عمرو نصر بن زكريا، وأبو يعقوب اسحاق بن ابراهيم بن نصر البستي، وهرون بن عبد الصمد (٢٢١ - و) بن عبدوس الرحبي، وعبد الله بن محمد بن شيرويه، وأبو العباس السراج، وأبو محمد العباس بن أحمد الكتاني، وأبو محمد جعفر بن محمد بن سوار الحافظ، واسحاق ابن منصور الكوسج، ومحمد بن نصر المروزي، وجماعة سواهم.
أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن معمّر بن طبرزد البغدادي قراءة عليه وأنا أسمع قال: أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين الشيباني قال:
أخبرنا أبو طالب محمد بن غيلان قال: أخبرنا أبو اسحاق إبراهيم بن يحيى المزكى قال: أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق الثقفي قال: حدثنا اسحاق بن ابراهيم الحنظلي قال: أخبرنا النضر قال: حدثنا شعبة عن أشعث بن أبي الشّعثاء قال:
стр. 1332
سمعت أبي يحدث عن مسروق عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ يحب التيمن في أمره، أو شأنه، في تنعّله، وفي ترجله، وطهوره (١).
نقلت من خط الإمام أبي طاهر السّلفي، وأخبرنا به إجازة عنه أبو القاسم عبد الله بن الحسين الحموي، وعبد الرحيم بن يوسف بن الطفيل وغيرهما قال:
حدثني أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن منصور العلائي بالإسكندرية قال:
قرأت في كتاب الحسين بن محمد بن الحسين النيسابوري: حدثنا أبو عبد الله محمد بن اسحاق صديقنا بمصر قال: حدثنا أبو علي حسن بن عبد الله الخالدي بهراة قال: حدثنا أحمد بن زكريا الهمذاني قال: حدثنا احمد بن سلمة النيسابوري قال: جاء سائل إلى اسحاق بن راهويه يسأله شيئا فقال له: صنع الله لك، فقال: ما جئت لتدعو لي، إنما جئت لتعطيني، فقال اسحاق: حدثنا روح قال: حدثنا (٢٢١ - ظ) عوف عن الحسن قال: إذا جدّ السؤال جدّ المنع، فقال السائل: يا أبا يعقوب عندي حديث خير من حديثك، وإسناد خير من إسنادك، فقال: هات، فقال السائل: حدثنا سيما الصغير عن سيما الكبير عن زغليتج عن أمير المؤمنين علي أنه قال: اقعد تمنّا خير من أن تعمل تعنّا، فقال اسحاق:
ادفعي إليه يا جارية درهمين ورغيفين وعودين حطب، فلما تسلم السائل ما دفع اليه، التفت إلى إسحاق فقال له: أيما خير اسنادك أو اسنادي؟ فقال اسحاق: اسنادك خير، انصرف.
قال الحافظ أبو طاهر-ونقلته من خطه-: محمد بن إسحاق هو ابن مندة الأصبهاني الحافظ أبو عبد الله، صاحب التواليف، والخالدي المشهور اسمه منصور، وهذا لا أعرفه ومنصور يروي مناكير، ولعل النيسابوري علقه بعدما سمعه من حفظه فغلط فيه (٢٢٢ - و).
стр. 1333
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
وبه ثقتي
أخبرنا أبو الحجاج يوسف بن خليل بن عبد الله قال: أخبرنا أبو عبد الله الكرّاني، وأبو جعفر الطرسوسي قالا: أخبرنا محمود بن إسماعيل الصيرفي قال: أخبرنا أبو الحسين بن فاذ شاه، ح.
قال أبو جعفر: وأخبرنا أبو نهشل العنبري قال: أخبرنا أبو بكر بن ريذة قالا: أخبرنا أبو القاسم الطبراني قال: حدثنا موسى بن هرون قال: حدثنا إسحاق بن راهويه قال: أخبرني سليمان بن نافع بحلب فذكر حديثا قد ذكرناه بهذا الاسناد في ترجمة سليمان بن نافع فيما يأتي في كتابنا هذا ان شاء الله تعالى.
أنبأنا أبو اليمن زيد بن الحسن قال: أخبرنا أبو منصور قال: أخبرنا أبو بكر الخطيب قال: أخبرنا محمد بن الحسين القطان قال: أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي قال: حدثنا محمد بن إسحاق السراج قال: حدثنا محمد بن رافع بن أبي زيد القشيري قال: حدثنا يحيى بن آدم قال: حدثنا أبو يعقوب الخراساني عن عبد الرزاق عن النعمان بن شيبة عن ابن طاووس عن أبيه قال: ليس في الأوقاص صدقة (١)، قال السراج: فسألت أبا يعقوب اسحاق بن راهويه فحدثني به، وقال لي: إسحاق كتب عن يحيى بن آدم ألفي حديث.
كتب إلينا أبو روح عبد المعز بن محمد الهروي أن أبا القاسم زاهر بن طاهر الشحامي أخبرهم-إجازة إن لم يكن سماعا-قال: أخبرنا أبو بكر البيهقي قال:
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: أخبرنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ قال: أخبرنا محمد بن اسحاق بن إبراهيم قال: حدثنا محمد بن رافع (٢٢٣ - و) قال: حدثنا يحيى بن آدم قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا يحيى بن سعيد عن أبي
стр. 1334
بكار الحكم بن فروخ عن عكرمة عن ابن عباس أنه كان يكبر من غداة يوم عرفة إلى آخر أيام التشريق.
قال محمد بن رافع: فلقيت اسحاق بن إبراهيم فقلت: إن يحيى بن آدم حدثي عنك عن يحيى بن سعيد فذكرت له هذا الحديث، فحدثني كما حدثني يحيى بن آدم.
قال أبو العباس: فأتيت اسحاق فقلت إن محمد بن رافع حدثني عن يحيى بن آدم عنك، فحدثني كما حدثني محمد بن رافع.
قال أبو العباس: فقلت لاسحق: كم كتب عنك يحيى بن آدم؟ قال إسحاق:
نحو ألفي حديث.
أخبرنا أبو اليمن الكندي-إجازة-قال: أخبرنا عبد الرحمن بن زريق قال: أخبرنا أبو بكر الخطيب قال: حدثني أبو الخطاب العلاء بن المغيرة بن أحمد ابن حزم الأندلسي عن ابن عمه أبي محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم قال:
اسحاق بن راهويه، هو اسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن إبراهيم بن عبد الله بن مطر بن عبيد الله بن غالب بن الوارث بن عبيد الله بن عطية بن مرّة بن كعب بن همام بن أسد بن مرّة بن عمرو بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم (١).
أنبأنا عمر بن محمد المؤدّب قال: أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي-إجازة إن لم يكن سماعا-قال: أخبرنا أبو طاهر بن أبي الصقر قال: أخبرنا هبة الله بن إبراهيم بن عمر الصوّاف قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل المهندس قال: حدثنا أبو بشر محمد بن أحمد بن حماد الدولابي قال: قال محمد بن إسحاق ابن راهويه: (٢٢٣ - ظ) ولد أبي ﵀ سنة ثلاث وستين ومائة، وهو اسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن إبراهيم بن عبد الله بن بكر بن عبد الله بن غالب بن عبد الوارث بن عبد الله بن عطية بن مرة بن كعب بن همّام بن أسمر بن مرة بن عمرو بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، توفي ﵀ في ليلة الأحد النصف من شعبان سنة ثمان وثلاثين، وفيه يقول الشاعر:
يا هدّ ما هدّدتنا ليلة الأحد … في نصف شعبان لا تنسى يد الأبد
стр. 1335
أنبأنا زيد بن الحسن قال: أخبرنا أبو منصور القزاز قال: أخبرنا أحمد بن علي قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب قال: أخبرنا محمد بن نعيم الضببّي قال: أخبرني علي بن محمد المروزي قال: حدثنا محمد بن موسى الباشاني قال:
ولد اسحاق بن راهويه سنة إحدى وستين ومائة.
وقال محمد بن موسى: كان اسحاق بن راهويه سمع من عبد الله بن المبارك وهو حدث، فترك الرواية عنه لحداثته، وخرج إلى العراق سنة أربع وثمانين ومائة، وهو ابن ثلاث وعشرين سنة.
قال: وقد قيل في مولد اسحاق غير هذا.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر قال: أخبرنا محمد بن المظفر الحافظ قال: قال عبد الله بن محمد البغوي قال لي موسى بن هرون: قلت لإسحق بن راهويه: من أكبر أنت أو أحمد؟ قال: هو أكبر مني في السن وغيره، وكان مولد اسحاق سنة ست وستين فيما يرى موسى.
قال الخطيب: وكان مولد أحمد بن حنبل في سنة أربع وستين ومائة. (٢٢٤ - و).
قال: وأخبرنا الحسن بن علي الجوهري قال: حدثنا محمد بن العباس الخزّاز قال: حدثنا أبو عمرو عثمان بن جعفر المعروف بابن اللبان قال: حدثنا أبو الحسن علي بن اسحاق بن راهويه قال: ولد أبي من بطن أمه مثقوب الأذنين، قال: فمضى جدي راهويه الى الفضل بن موسى السّيناني فسأله عن ذلك وقال: ولد لي ولد خرج من بطن أمه مثقوب الأذنين فقال: يكون ابنك رأسا إما في الخير وإما في الشر.
قال الخطيب: أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري قال:
أخبرنا محمد بن محمد بن زكريا المطوّعي قال: سمعت أبا حامد أحمد بن محمد بن بالويه يقول: سمعت أبا الفضل أحمد بن سلمة يقول: سمعت اسحاق بن إبراهيم يقول: قال لي عبد الله بن طاهر: لم قيل لك ابن راهوي، وما معنى هذا، وهل تكره أن يقال لك هذا؟ قال: إعلم أيها الأمير أن أبي ولد في طريق، فقال المراوزة: