← Тараджим

Тараджим · id 10798

بغية الطلب فى تاريخ حلب - ت زكار

كمال الدين ابن العديم

Полный текст (4 683 стр.). Показаны 1366–1405 · переход к 1371.

стр. 1366

الكندي قال: حدثنا أبو بكر الخرائطي قال: حدثنا العباس بن الفضل قال: حدثنا اسحاق بن إبراهيم عن أبي مسكين قال: ضلت ناقة لفتى من بني تميم، فخرج الى حي بني شيبان ينشدها، فإنه لكذلك إذ بصر بجارية كأنها الشمس حسنا وجمالا، فعشقها عشقا مبرحا، فرجع الى قومه وقد أذهبت (٢٤٣ - ظ) عقله، فما تمالك أن رجع الى حيهم، فلما هدأ الليل قال: لعليّ أسكن بالنظر إليها بعض ما بي، فأتاها وهي جالسة وأخوتها نيام حولها فقال لها: يا قرّة عيني قد والله أذهب الشوق عقلي وكدّر علي عيشي، فقالت له: امض الى حالك وإلا أنبهت أخوتي فقتلوك، فقال لها: إن القتل أهون عليّ من الذي أنا فيه، قالت: وهل يكون شيء أشد من القتل؟ قال: نعم ما أنا فيه من حبك، قالت له: فما تشاء؟ قال: أمكنيني من يدك حتى أضعها على قلبي، ولك عهد الله أني أرجع، ففعلت، فرجع، فلما كانت القابلة عاد فوجدها على مثل حالها، فقالت له كقولها الأول فقال: أمكنيني من شفتيك حتى أرشفهما وأنصرف، فلما فعلت ذلك وقع في قلبها منه كهيئة النار، فأقبلت تلقاه كل ليلة، فنذر به حيها وأخوتها، فقالوا: ما لهذا الكلب قد أطال المكث في هذا الجبل وهو يتخطانا، فقعدوا لطلبه في ليلتهم تلك، فأرسلت إليه إن القوم يريدونك، فكن على حذر، وإياك والغفلة، فجاءت السماء بمطر حال بينهم وبين طلبه، ثم انجلت السحاب وطلع القمر، فتطيب الجارية، ونشرت شعرها، وأعجبت بنفسها، واشتهت أن يراها على تلك الحال، فقالت لترب (١) لها قد كانت أطلعتها على شأنها يا فلانة أسعديني على المضي إليه، فخرجتا تريدانه، وهو على الجبل خائف من الطلب لما حذرته، فبصر بشخصين يسيران في القمر، فلم يشك أنهما من (٢٤٤ - و) الطالبين له ليقتلوه، فانتزع بسهم، فما أخطأ قلب صاحبته فسقطت مضرجة بدمائها، فلم تزل تضطرب حتى ماتت، فبهت شاخصا ينظر إليها ثم أنشأ يقول: نعب الغراب بما كره … ت ولا إزالة للقدر تبكي وأنت قتلتها … فاصبر وإلاّ فانتحر ثم جمع نبله، فجعل يجأ أوداجه حتى قتل نفسه.

стр. 1367

أخبرنا أبو عبد الله محمد بن داود بن عثمان الدربندي بمسجد الخليل ﵇ بحبرى (١)، وأبو علي حسن بن ابراهيم بن هبة الله بن دينار المصري بالقاهرة قالا: أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمد السّلفي الأصبهاني قال: أخبرنا الرئيس أبو عبد الله القاسم بن الفضل بن أحمد بن محمود الثقفي قال: أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن الغضائري قال: حدثنا أبو بكر محمد بن يحيى الصولي قال: حدثنا محمد بن الأسود قال: حدثنا حماد بن إسحاق الموصلي قال: أنشد شاعر أبي ولم يسمه: ألم تعلمي يا عذبة الريق أنني … وإن أظهر الحسّاد سوء مقال عففت ولكن المحبّ إذا خلا … بمن حبّ جال الظنّ كل مجال (٢) فقال له أبي: قد أذعنت للصورة، وأقررت بالخلوة، ثم ادعيت العفة، ونحتاج على ذلك إلى بينة. قرأت في كتاب الخمارين لأبي الفرج علي بن الحسين الأصبهاني قال: أخبرني هاشم بن محمد الخزاعي قال: حدثني عمي عبد الله بن مالك عن إسحاق، ح. قال: وأخبرنا به وكيع محمد بن خلف عن أبي أيوب المديني عن (٢٤٤ - ظ) محمد بن عبد الله بن مالك عن اسحاق قال: كنت مع الرشيد حين خرج الى الرقة، فدخل يوما يشرب مع النساء وانصرفنا، فخرجت ومضيت الى تل عزاز فنزلت عند خمارة هناك لها زوج قس لها منه بنت واسمها حنّة لم أر مثلها قط جمالا ولا مثل بنتها، وأخرجت إليّ شرابا لم أر مثله حسنا وطيب رائحة وطعم، وأجلستني في بيت مرشوش فيه ريحان غض وأخرجت ابنتها تخدمني كأنها خوط بان (٣) أو جدل عنان لم أر أحسن منها قدا، ولا أسهل خدا، ولا أعتق وجها، ولا أبرع ظرفا، ولا أحسن كلاما، ولا أتم تماما، فأقمت عندها ثلاثا والرشيد يطلبني فلا يقدر علي، ثم انصرفت

стр. 1368

فذهبت بي رسله إليه، فدخلت عليه وهو غضبان، فلما رأيته خطرت في مشيتي ورقصت، وكانت في رأسي فضلة قوية من السكر، وغنيت في شعر قلته في بيت الخمارة وصنعت فيه، وهو: إن قلبي بالتّل تل عزاز … عند ظبي من الظباء الجوازي شادن يسكن الشآم وفيه … مع شكل العراق ظرف الحجاز يا لقوم لبنت قس أصابت … منك صفو الهوى وليست تجازي حلفت بالمسيح أن تنجّز الوع … د وليست تهمّ بالانجاز فسكن غضبه، ثم قال لي: ويحك أين كنت؟ فأخبرنه فضحك، وقال: عذر والله وأي عذر وإن مثل هذا لطيب إذا اتفق، أعد عليّ غناءك، فأعدته فأعجب (٢٤٥ - و) وأمرني أن أغنيه ليلتي كلها أعيده أبدا ولا أغني أنا ولا غيري سواه، وأمر المغنين بأخذه، فما زلت أغنيه ويشرب عليه الى الغداة ثم انصرفنا فصليت ونمت فما استقررت حسنا حتى وافاني رسول الرشيد يأمرني بالحضور، فركبت ومضيت، فلما دخلت إذا بابن جامع يتمرغ على دكان في الدار لغلبه النبيذ والسكر عليه، فقال لي: أتدري لم دعينا؟ قلت: لا، قال: لكني أدري، دعينا بسبب نصرانيتك الزانية عليها وعليك لعنة الله، فضحكت، فلما خرج الرشيد إلينا أخبرته الخبر فضحك وقال صدق أعيدوه ولا تغنوا غيره، فإني اشتقت الى ما كنا فيه لما فارقتموني فغنيناه جميعا يومنا كله حتى نام في موضعه سكرا ثم انصرفنا (١). قلت: إنما أوردت هذه الحكاية مع ما فيها من التظاهر بالفسق والمعصية لأنه يستفاد منها دخول إسحاق الى حلب بدخوله الى عزاز، وليفهم أن اسحاق لم يكن من أهل رواية الحديث لأنه قد سبق من قول سفيان أنه قال له: فلوددت أن سائر أصحاب الحديث كانوا مثلك، وإنما أراد فيما سلكه معه من تحري الصدق، وكذلك ما سبق ذكره من قول إبراهيم بن اسحاق الحربي: كان اسحاق الموصلي ثقة صدوقا،

стр. 1369

ولوددت أني سمعت منه، وإنما أراد فيما يرويه من النوادر والشعر والحكايات، لا من الحديث، وأنا أستغفر الله تعالى من إيراد هذا ومثله. أخبرنا أبو الحجاج يوسف بن خليل بن عبد الله قال: أخبرنا أبو القاسم يحيى ابن (٢٤٥ - ظ) أسعد بن بوش قال: أخبرنا أبو العز بن كادش قال: أخبرنا أبو علي الجازري قال: أخبرنا المعافى بن زكريا الجريري قال: حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي قال: حدثنا أبو الفضل الربعي قال: حدثني اسحاق بن إبراهيم الموصلي قال: قال لي علي بن هشام: قد عزمت على الصبوح فاغد علي، فعاقني عائق فشغلني عن البكور إليه، فجئت في وقت الظهر وعنده مخارق، فقال لي: يا اسحاق أين كنت؟ فقلت: شغلني أعز الله الأمير ما لم أجد من القيام به بدا، ثم دعي لي بطعام وجلسنا على شرابنا، فغنى مخارق صوتا من الطويل بشعر المؤمل، والغناء لأبي سعيد مولى فايد وهو: وقد لامني في حب مكنونة التي … أهيم بها أهل الصفاء فأكثروا يقولون لي مهلا وصبرا فلم أجد … جوابا سوى أن قلت كيف التصبّر أأصبر عن نفسي وقد حيل دونها … وواقعني منها الذي كنت أحذر وفرّق صرف الدهر بيني وبينها … فكيف تقرّ العين أم كيف تحبر فأخطأ فيه فقلت: أخطأت ويلك، ثم غنى صوتا من البسيط شعره لحميد بن ثور والغناء للهذلي وهو: يا موقد النار بالعلياء من أضم … قد هجت لي سقما يا موقد النار يا ربّ نار هدتني وهو موقدة … بالندّ والعنبر الهندي والغار تشبّها إذ خبت أيد مخضبة … من ثيبات مصونات وأبكار (٢٤٦ - و) فلو تهن ولم تبرحن شاخصة … ينظرن من أين يأتي الطارق الساري (١)

стр. 1370

فأخطأ فيه، فقلت: أخطأت ويلك، ثم تغنى صوتا ثالثا من الكامل شعره لكثيّر والغناء لمعبد وهو: إني استحيتك أن أقول بحاجتي … فإذا قرأت صحيفتي فتفهم وعليك عهد الله إن أنبأته … أحدا ولا أظهرته بتكلم فأخطأ فيه فقلت: أخطأت ويلك، فغضب وقال: يا اسحاق يأمرك الأمير بالبكور فتأتي ظهرا وتغنيت أصواتا كلها يحبها ويطرب لها فخطأتني فيها وتزعم أنك لا تضرب بالعود إلاّ بين يدي خليفة أو ولي عهد، ولو قال لك بعض البرامكة مثل ذلك لبكرت وضربت وغنيت، فقلت: ما ظننت أن هذا يجترئ علي، وو الله ما أبديه انتقاصا لمجلس الأمير أعزه الله، ولكن اسمع يا جاهل، ثم أقبلت على ابن هشام فقلت: دعاني-أصلح الله الأمير-يحيى بن خالد يوما وقال لي: بكر فإني على الصبوح، وقد كنت يومئذ في دار بأجرة، فجاءني من الليل صاحب الدار فأزعجني إزعاجا شديدا فجرت مني يمين غليظة أني ما أصبح حتى أتحول، فلما أصبحت خرجت أنا وغلماني حتى اكتريت منزلا وتحولت، ثم صرت الى يحيى وقت الظهر، فقال لي: أين كنت الى الساعة؟. فحدثته بقصتي، فقعدنا على شرابنا وأخذنا في غنائنا، فلم ألبث أن دعا يحيى بدواة وقرطاس فوقع (٢٤٦ - ظ) شيئا لم أدر ما هو، ثم دفع الرقعة الى جعفر فوقع فيها شيئا ودفعها إليّ، فإني لأنظر فيها ولم أدر ما تضمنت إذ أخذها الفضل من يدي فوقع فيها شيئا ودفعها إليّ، وإذا يحيى قد كتب: يدفع الى اسحاق ألف ألف درهم يبتاع بها منزلا، وإذا جعفر قد وقع: يدفع الى اسحاق ألف ألف درهم يبتاع بها أثاثا، وإذا الفضل قد وقع: يدفع الى اسحاق ألف ألف درهم يصرفها في نفقاته ومؤونته، فقلت في نفسي: هذا حلم، فلم ألبث أن جاء خادم فأخذها من يدي، فلما كان وقت الانصراف استأذنت وخرجت فإذا أنا والله بالمال، وإذا بوكلاء ينتظروني حتى أقبض منهم، فعلام يلومني هذا الجاهل؟! ثم قلت لمخارق: هات العود، فأخذته ورددت الاصوات التي أخطأ فيها، وغنيت صوتا من الطويل بشعر لأبي بشير والغناء لي فيه وهو:

стр. 1371

إلهي منحت الود مني بحيلة … وأنت على تغيير ذاك قدير شفاء الهوى بث الجوى واشتكاؤه … وإن امرأ أخفى الهوى لصبور فطرب لذلك طربا شديدا، ثم قال: حق لك، ثم أقبل على مخارق فقال: يا فاسق ما أنت والكلام، وأمر لي بمائة ألف درهم وخلعة، وأمر لمخارق بعشرة آلاف درهم، فبلغ ذلك اسحاق بن خلف فأنشأ يقول: إن جئت ساحته تبغي سماحته … بلّتك راحته بالوبل والدّيم ما ضرّ زائره الراجي لنائله … إن كان ذا رحم أو غير ذي رحم (٢٤٧ - و) فعاله كرم وقوله نعم … بقوله نعم قد لجّ في نعم (١) أخبرنا أبو هاشم عبد المطلب بن الفضل الهاشمي قال: أخبرنا أبو سعد عبد الكريم بن محمد بن منصور السمعاني قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن طراد بن محمد الزينبي بقراءتي عليه قال: أخبرنا ثابت بن بندار بن إبراهيم البقال قال: أخبرنا أبو تغلب عبد الوهاب بن علي بن الحسن الملحي قال: حدثنا القاضي أبو الفرج المعافى ابن زكريا الجريري قال: حدثنا محمد بن القاسم الأنباري قال: حدثني أبي قال: حدثنا أبو الفضل الهاشمي-من ولد حرث بن عبد المطلب بن هاشم-عن اسحاق ابن إبراهيم الموصلي قال: جلست مع الواثق في الزلال نريد النجف، فلما أخذت المجاذف الزلال ذكرت الوطن فتنفست الصعداء، فقال لي: يا أبا اسحاق سّ فنت أالصعداء وأنت معي؟! فقلت: يا أمير المؤمنين أنشدك بيتين فإن عذرتني، وإلا فهذا الماء فاقذفني فيه ثم أنشدته: حننت الى أصيبية صغار … وهاج لي الهوى قرب المزار وأبرح ما يكون الشوق يوما … إذا دنت الديار من الديار قال: فاستحسنا وأمر لي بعشرة آلاف درهم.

стр. 1372

نقلت من خط أبي بكر محمد بن هاشم الخالدي: حدثنا جحظة عن حماد بن اسحاق عن أبيه قال: لقيت الأصمعي يوما فقلت له: يا أبا سعيد ما تقول في قول الشاعر: هل الى نظرة إليك سبيل … يرو منها الصّدى ويشفى الغليل إن ما قل منك يكثر عندي … وكثير من الحبيب القليل (٢٤٧ - ظ) فقال: هذا والله يا أبا محمد الديباج الخسرواني، فقلت: إنه ابن ليلته، فحسدني وقال: إنك لتعرف التوليد فيه، ثم أفكر قليلا وقال: أجدت هذا من قول بعض العقيليين:. قفي متّعينا يا مليح بنظرة … فقد حان منّا يا مليح رحيل أليس قليلا نظرة إن نظرتها … إليك وكلاّ ليس منك قليل فحلف اسحاق أنه ما عرفه، فقال له الأصمعي: دع هذا عنك أبا محمد فتلك الخرقة من هذا الثوب (١). وقد روى هذه الحكاية الحسين بن يحيى الكاتب عن اسحاق، أخبرنا أبو اليمن الكندي اذنا قال: أخبرنا القزاز قال: أخبرنا أبو بكر الحطيب قال: أخبرني أحمد ابن محمد بن عبد الواحد المروروذي قال: حدثنا عبيد الله بن محمد بن أحمد المقرئ قال: حدثنا أبو بكر محمد بن يحيى النديم قال: حدثنا الحسين بن يحيى الكاتب قال: حدثنا اسحاق الموصلي قال: أنشدت الأصمعي شعرا لي على أنه لشاعر قديم. هل إلى نظرة إليك سبيل … يرو منها الصّدى ويشفى الغليل إن ما قل منك يكثر عندي … وكثير من الحبيب القليل فقال لي: هذا والله الديباج الخسرواني، فقلت له: انه ابن ليلته، فقال: لا جرم أن أثر التوليد فيه، فقلت له: لا جرم أن أثر الحسد فيك.

стр. 1373

قال أبو بكر-يعني (٢٤٨ - و) محمد بن يحيى الصولي: وقد أعجب هذا المعنى اسحاق فردده في شعره فقال: أيها الظبي الغرير … هل لنا منك مجير إن ما نولتنا من … ك وإن قل كثير وكان إسحاق يظن أنه سبق الى هذا المعنى حتى أنشد الاعرابي: قفي ودعينا يا مليح بنظرة … فقد حان منا يا مليح رحيل أليس قليل (١) … نظرة إن نظرتها إليك وكلّ ليس منك قليل قال: فحلف اسحاق أنه ما كان سمعه (٢). وقد روى الاصمعي هذين البيتين وحكى الحكاية عن اسحاق، أنبأنا بذلك أبو البركات الحسن بن محمد قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن قال: أنبأنا أبو القاسم النسيب وأبو الوحش المقرئ عن أبي الحسن رشاء بن نظيف-قال الحافظ: وقرأته من خط رشاء-قال: أخبرنا ابراهيم بن علي بن ابراهيم البغدادي قال: حدثنا محمد بن يحيى قال: حدثنا أبو العيناء قال: قال لي الأصمعي يوما لقيني اسحاق الموصلي فقال لي: ما تقول في قول الشاعر: هل إلى نظرة إليك سبيل … يرو منها الصدى ويشفى الغليل إن ما قل منك يكثر عندي … وكثير من المحبّ القليل فقلت له هذا والله الديباج الخسرواني وأعجبت به، فقال لي: انه ابن ليلته، أي أنا قلته البارحة، فخجلت وقلت له: لا جرم ان أثر الوليد فيه، (٢٤٨ - ظ) قال: لا جرم أن أثر الحسد فيك، وانما سرق اسحاق هذا البيت من العباس بن قطن الهلالي حيث يقول:

стр. 1374

قفي متعينا يا ملح بنظرة … فقد حان منا يا مليح رحيل أليس قليلا نظرة إن نظرتها … إليك وكلاّ ليس منك قليل (١) أخبرنا أبو الحجاج يوسف بن خليل بن عبد الله قال: أخبرنا أبو القاسم يحيى ابن أسعد بن بوش قال: أخبرنا أبو العز بن كادش قال: أخبرنا أبو علي محمد بن الحسين الجازري قال: أخبرنا المعافى بن زكريا الجريري قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن ابراهيم الشافعي قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عمار قال: حدثنا أحمد بن القاسم بن جعفر بن سليمان بن علي قال: حدثنا صباح بن خاقان قال: اعتللت علة أشفيت منها، فبلغ ذلك اسحاق بن ابراهيم الموصلي فاغتم منها، ثم ورد عليه الخبر بافاقتي فكتب إليّ: حمدت الله إذ عافى صباحا … وأعقبه السلامة والصلاحا وكنا خائفين على صباح … من الخبر الذي قد كان باحا وخوفي من الحدنان أني … رأيت الموت إن لم يغد راحا (٢) قرأت بخط الشيخ الاديب أبي الحسن علي بن أبي سالم البغدادي الكاتب قال: نقلت من خط أبي عبد الله الحسن بن علي بن مقلة قال: نقلت من خط أبي العباس ثعلب عن اسحاق-يعني الموصلي-قال اسحاق: أنشدني شداد بن عقبة (٢٤٩ - و) لجميل: إني وتكرار الزيارة نحوكم … لبين يدي هجر بثين طويل فقلت أنا: فياليت شعري هل يقولنّ بعدنا … إذا نحن أجمعنا غدا لرحيل ألا ليت أياما مضين رواجع … وليت النوى قد ضاعفت بجميل (٣)

стр. 1375

أخبرنا أبو بكر عبد الله بن عمر بن علي قال: أخبرنا أبو السعادات بن عبد الرحمن بن محمد، وشهدة بنت أحمد بن الفرج، ح. وأخبرنا أبو البقاء يعيش بن علي بن يعيش قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد بن محمد قالوا: أخبرنا أبو الحسن بن العلاف قال: أخبرنا أبو القاسم بن بشران قال: أخبرنا أبو العباس الكندي قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا أبو الفضل الربعي قال: حدثني اسحاق بن ابراهيم قال: كنت عند الواثق بالله يوما وهو بالنجف، فدخل ابن أبي دؤاد فقعد معنا يتحدث ولم يكن خرج الواثق بعد، فقال لي ابن أبي دؤاد: يا اسحاق، قلت: لبيك، قال: أعجبني هذان البيتان، قلت: فأنشدني يا أبا عبد الله، فما أعجبك من شيء ففيه السرور، فأنشدني: ولي نظرة لو كان يحبل ناظر … بنظرته أنثى لقد حبلت مني فإن ولدت ما بين تسعة أشهر … إلى نظري ابنا فإن ابنها ابني قلت: قد أجاد ولكني أنشدك بيتين أرجو أن يعجباك، قال: هات، فأنشدته: ولما رمت بالطرف غيري ظننتها … كما آثرت بالطرف تؤثر بالقلب (٢٤٩ - ظ) وإني بها في كل حال لواثق … ولكن سوء الظن من شدة الحب قال: أحسنت يا اسحاق، وخرج الواثق فقال: فيم أنتم؟ فحدثه ابن أبي دؤاد وأنشده فأمر له بعشرة آلاف درهم، وأمر لابن أبي دؤاد بثلاثين ألفا، فلما رجعت الى منزلي أصبت في منزلي أربعين ألفا، فقلت: ما هذا؟ فقيل: وجه اليك أبو عبد الله بهذا. كتب الينا أحمد بن الازهر بن السباك أن أبا بكر محمد بن عبد الباقي أخبرهم إذنا عن الحسن بن علي الجوهري قال: حدثنا أبو عمر محمد بن العباس بن محمد ابن زكريا بن حيوية الخزاز قال: حدثنا حماد بن اسحاق بن ابراهيم الموصلي قال: حدثني أبي، ح.

стр. 1376

قال أبو بكر: وحدثني أبي قال: حدثنا أبو عكرمة الضبي عامر بن عمران قال: حدثنا اسحاق بن ابراهيم الموصلي-واللفظ في الروايتين مختلط -قال: دخلت على هرون الرشيد فقال: يا اسحاق أنشدني شيئا من شعرك فأنشدته: وآمرة بالبخل قلت لها: اقصدي (١) … فذلك شيء ما إليه سبيل أرى الناس خلان الجواد ولا أرى … بخيلا له في العالمين خليل وإني رأيت البخل يزري بأهله … فأكرمت نفسي أن يقال بخيل ومن خير حالات الفتى لو علمته … إذا نال شيئا أن يكون ينيل عطائي عطاء المكثرين تكرما … ومالي كما تعلمين قليل (٢٥٠ - و) وكيف أخاف الفقر وأحرم الغنى … ورأي أمير المؤمنين جميل فقال: لا، كيف ان شاء الله، يا فضل أعطه مائة ألف درهم، ثم قال: لله در أبيات تأتينا بها يا اسحاق ما أجود أصولها وأحسن فصولها! فقلت: يا أمير المؤمنين كلامك أحسن من شعري، فقال: يا فضل أعطه مائة ألف أخرى، قال اسحاق: فكان ذلك أول مال اعتقدته (٢). وأخبرنا أبو هاشم عبد المطلب بن الفضل قال: أخبرنا أبو سعد السمعاني قال: أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد الفرغولي-فيما أجاز لي مشافهة-قال: حدثنا أبو الفتيان عمر بن عبد الكريم بن سعدوية الحافظ بدهستان (٣) قال: حدثني علي بن أحمد الأنصاري أبو الحسن الأندلسي ببيت المقدس قال: أخبرني أبو محمد غانم بن وليد المخزومي قال: أخبرني أبو عمر يوسف بن عبد الله بن خيرون السهمي قال: أخبرني أحمد بن أبان بن سيد اللغوي قال: أخبرني أبو علي اسماعيل ابن القاسم القالي قال: حدثنا أبو بكر بن الأنباري قال: حدثنا ثعلب النحوي فذكر بإسناده مثله (٤).

стр. 1377

أنبأنا الكندي قال: أخبرنا القزاز قال: أخبرنا الخطيب قال: أخبرنا الحسن ابن الحسين النعالي قال: حدثنا أبو الفرج الاصبهاني قال: ذكر أحمد بن أبي طاهر عن عبد الله بن أبي سعد أن عبد الله بن سعيد بن زرارة حدثه عن محمد بن ابراهيم اليساري قال: لما قدم العتابي مدينة السلام على المأمون أذن له فدخل عليه وعنده اسحاق الموصلي، وكان العتابي شيخا جليلا نبيلا، فسلم فرد عليه وأدناه وقربه حتى قرب منه فقبل يده، ثم أمره بالجلوس، وأقبل عليه يسائله عن حاله وهو يجيبه بلسان طلق، فاستطرف المأمون ذلك منه، وأقبل عليه بالمداعبة والمزح، فظن الشيخ أنه استخف به فقال: يا أمير المؤمنين الإيناس قبل الإيساس، فاشتبه على المأمون قوله، فنظر الى اسحاق مستفهما فأومى اليه بعينه وغمزه على معناه حتى فهمه، ثم قال: نعم يا غلام ألف دينار، فأتي بذلك فوضعه بين يدي العتابي، وأخذوا في الحديث، ثم غمز المأمون اسحاق بن ابراهيم عليه، فجعل العتابي لا (٢٥٠ - ظ) يأخذ في شيء إلاّ عارضه فيه اسحاق، فبقي العتابي متعجبا ثم قال: يا أمير المؤمنين أتأذن لي في مسألة هذا الشيخ عن اسمه؟ قال: نعم سله، فقال لاسحق: يا شيخ من أنت، وما اسمك؟ قال: أنا من الناس واسمي كل بصل، فتبسم العتابي ثم قال: أما النسب فمعروف، وأما الاسم فمنكر، فقال له اسحاق ما أقل إنصافك، أتنكر أن يكون اسمي كل بصل واسمك كلثوم، وما كلثوم من من الأسماء، أوليس البصل أطيب من الثوم؟! فقال له العتابي: لله درك ما أحجك أتأذن لي يا أمير المؤمنين أن أصله بما وصلتني به؟ فقال له المأمون: بل ذلك موفر عليك ونأمر له بمثله، فقال له اسحاق: أما اذ أقررت بهده فتوهمني تجدني، فقال له: ما أظنك إلاّ اسحاق الموصلي الذي يتناهى اليه خبره، قال: أنا حيث ظننت، فأقبل عليه بالتحية والسلام، فقال المأمون-وقد طال الحديث بينهما-أما اذا اتفقتما على المودة فانصرفا، فانصرف العتابي الى منزل اسحاق فأقام عنده (١). أنبأنا أبو روح عبد المعز بن محمد في كتابه عن أبي القاسم الشحامي عن أبي

стр. 1378

القاسم البندار قال: أنبأنا أبو أحمد الفرضي قال: أخبرنا أبو بكر الصولي اجازة قال: حدثني الحسين بن يحيى قال: سمعت جعفر بن علي بن الرشيد يقول: لما ولي المتوكل الخلافة خرج اليه اسحاق بن ابراهيم الموصلي من بغداد مهنيا، وكان (٢٥١ - و) قد ضعف وضعف بصره، فلما دخل عليه دعا له واستأذنه في الانشاد، فأذن له فأنشد: أشجاك من أسماء رسم دارس … قفر بمختلف الرياح بسابس فلما بلغ قوله: يا خير من ورث الرسول ومن به … سمقت فرع خلافة ومغارس أنت ابن آباء سمت بك منهم … خلفاء أربعة وأنت الخامس وإذا دعيت الى الجنان مخلدا … مع رفقة الأبرار أنت السادس إن الخلافة لا تكون لغيركم … أبدا وإن زعمت لذاك معاطس قال له المتوكل: يا اسحاق وددت أني أشتري لك شبابا وقوة بنصف ملكي، ثم سأل عما وصله به الواثق حين خرج اليه فأضعفه له. قال الصولي: فأما حماد بن اسحاق فروى أن المتوكل لما ولي الخلافة كتب اليه اسحاق: لعمري لقد زان الخلافة جعفر … فكانت له الحق الذي ليس ينكر تناهت إليه فاستقر قرارها … ونام به من كان للخوف يسهر وأصبح من في الأرض بعد مخافة … وقد أمنوا ما كان يخشى ويحذر تلألأ تاج الملك لما لبسته … وأصبح مختالا سرير منبر فوصله وأمره بالخروج اليه (١) (٢٥١ - ظ). أنبأنا زيد بن الحسن الكندي قال: أخبرنا أبو منصور القزاز قال: أخبرنا

стр. 1379

أبو بكر الحافظ قال: أخبرني عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصيرفي ومحمد بن أحمد بن شعيب الروياني قالا: حدثنا أحمد بن ابراهيم بن شاذان قال: حدثنا ابن دريد قال: أخبرنا عبد الاول بن مربد عن أبيه قال: مات اسحاق بن ابراهيم الموصلي سنة خمس وثلاثين ومائتين، ومات فيها اسحاق بن ابراهيم الطاهري، قال: وأنشدني في ذلك الوقت رجل يعرف بابن سيابة: تولى الموصلي فقد تولت … بشاشات المعارف والقيان وأيّ غضارة تبقى فتبقى … حياة الموصلي على الزمان ستبكيه المعارف والملاهي … ويسعدهن عاتقه الدنان وتبكيه الغواية يوم ولى … ولا تبكيه تالية القران (١) اسحاق بن ابراهيم بن هاشم بن يعقوب بن ابراهيم بن عمرو بن هاشم بن أحمد: ويقال ابن ابراهيم بن زامل أبو يعقوب النهدي الأذرعي، من أهل أذرعات (٢) رحل وسمع بالعواصم وحلب وغيرها من البلاد، فسمع بحلب نزيلها أبا عبد الله أحمد بن علي بن سهل المروزي، وبأنطاكية أبا عمرو عثمان بن عبد الله بن خرزاد الأنطاكي، وابراهيم بن اسماعيل بن زراره البالسي ببالس أو بغيرها. روى عنه أبو حفص عمر بن علي بن الحسن العتكي الأنطاكي. وذكره الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن الشافعي بما أخبرنا به أبو البركات الحسن بن محمد (٢٥٢ - و) بن الحسن الشافعي قال: أخبرنا عمي أبو القاسم قال: اسحاق بن ابراهيم بن هاشم بن يعقوب بن ابراهيم بن عمرو بن هاشم بن أحمد، ويقال: ابن ابراهيم بن زامل، أبو يعقوب النهدي الأذرعي من أهل أذرعات، مدينة بالبلقاء، أحد الثقات، من عباد الله الصالحين، رحل وحدث عن يحيى بن أيوب بن بادي العلاف، وأبي يزيد يوسف بن يزيد القراطيسي، ومقدام بن داود، وأحمد بن حماد زغبة، وأبي بكر أحمد بن عبد الخالق، وأبي زرعة

стр. 1380

وأبي عبد الرحمن النسائي، وأبي عبد الله محمد بن ابراهيم بن زياد، وأبي جعفر محمد بن الخضر، وأبي عمرو حفض بن عمر بن الصباح، وأبي العباس محمد بن جوشن الرقيين، والحسن بن جرير الصوري، وعثمان بن خرزاد، وموسى بن عيسى بن المنذر الحمصي، وأبي عمرو أحمد بن الغمر بن أبي حماد الحمصي، وأبي الأصبغ محمد بن عبد العزيز القرقساني، وأبي عبد الله أحمد بن علي بن سهل المروزي، وأبي محمد عبد الله بن جعفر بن أحمد العسكري بالرافقة، وأبي العباس محمد بن الحسن بن إسماعيل بن عبد الصمد الهاشمي الدمشقي، ومحمد ابن جعفر بن سفيان الربضي، وإبراهيم بن إسماعيل بن زرارة البالسي، وأبي الزنباع روح بن الفرج القطان، وأبي عبد الله سعيد بن يحيى إمام الرقّة، وأبي ذر هرون بن سليمان بن سهيل المصري، وأبي بكر أحمد بن محمد بن نافع الأطروش المصري، وأبي عبد الله عمرو بن أبي الطاهر أحمد بن عمرو بن السّرح، ووريزة بن محمد، ويزيد بن محمد بن عبد الصمد وابنه محمد بن يزيد، وأحمد ابن المعلّى، وسليمان بن أيوب بن حذكم، وأحمد (٢٥٢ - ظ) بن ابراهيم بن هشام، ومحمد بن هرون بن محمد بن بكار بن بلال، وأحمد بن محمد بن عثمان، ومحمد بن سعيد الخزيمي. روى عنه أبو علي محمد بن هرون بن شعيب، وتمام بن محمد، وأبو محمد ابن أبي نصر، وأبو القاسم خلف بن محمد بن القاسم بن عبد السلام بن محرز الداراني، وأبو الحسين عبد الله بن أحمد بن عمرو بن أحمد بن معاذ الداراني، وأبو عبد الله بن أبي كامل، وأبو الحسين بن جميع، وأبو بكر محمد بن عبد الرحمن بن عبيد الله القطان، وأبو القاسم بن طغان، وعبد الوهاب الكلابي، وأبو حفص عمر بن علي بن الحسن العتكي الأنطاكي، وأبو الحسين محمد بن أحمد ابن الحسن الكرجي نزيل بيت المقدس، وعبد الرحمن بن عمر بن نصر، وأبو قابوس أحمد بن لبيب، وأبو عبد الله بن منده، وأبو الحسين الرازي، وأبو الفرج عمران بن الحسن بن يوسف الخفاف، وأبو العباس أحمد بن محمد بن علي

стр. 1381

البرذعي، وعبد الله بن محمد بن عبد الغفار بن ذكوان، وأبو الحسن علي بن محمد بن أحمد الرملي، وعبيد الله بن الحسن بن أحمد الوراق (١). أخبرنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل الأنصاري بالمسجد الجامع بدمشق قال: أخبرنا الفقيه أبو الحسن علي بن المسلم قال: أخبرنا أبو نصر بن طلاب قال: أخبرنا أبو الحسين بن جميع الصيداوي قال: حدثنا أبو يعقوب اسحاق بن إبراهيم الأذرعي قال: حدثنا زهير بن عباد قال: حدثنا منصور ابن عمار قال: قال (٢٥٣ - و) سليمان بن داود ﵇: إن الغالب لهواه أشد من الذي يفتح المدينة وحده. أنبأنا أبو المظفر عبد الرحيم بن عبد الكريم بن محمد بن منصور السمعاني قال: أخبرنا الشيخ أبو سعد محمد بن منصور بن عبد الرحيم الحرضي قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن يحيى بن إبراهيم المزكي إجازة قال: أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي قال: أبو يعقوب الأذرعي من أصحاب أبي عبيد البسري. أنبأنا زين الأمناء بن عساكر قال: أخبرنا أبو القاسم بن أبي محمد قال: أخبرنا أبو محمد: هبة الله بن الأكفاني، وعبد الكريم بن حمزة قالا: حدثنا أبو محمد عبد العزيز بن أحمد قال: حدثنا أبو محمد بن أبي نصر قال: حدثني أبو يعقوب الأذرعي قال: خلوت في بعض الأوقات فتفكرت وقلت: ليت شعري إلى ما نصير؟ فسمعت قائلا يقول إلى رب كريم. قال: وكان أبو يعقوب لا يكاد تفارقه قارورة البول لعلة كانت به، فحدثني أبو يعقوب أنه دفعها الى-زاد عبد الكريم: بعض، وقالا:-من كان يخدمه لغسلها، أو لإراقه ما فيها، فاحتاج إليها، ولم يحضر من يحضر من يناوله إياها، فقال: أسأل من حضر من إخواننا المسلمين من الجن أن يناولنيها، فنولها. قالا: وحدثنا عبد العزيز قال أخبرنا أبو الحسين عبد القاهر بن عبد العزيز

стр. 1382

الصايغ، المعروف بالصوفي، قال: وسمعت أنا يعقوب الأذرعي يقول: سألت الله أن يقبض بصري فعميت، فاستضررت في الطهارة، فسألته إعادته فأعاده علي تفضلا منه. قال زين الأمناء: أخبرنا أبو القاسم (٢٥٣ - ظ) قال: قرأت بخط أبي الحسن نجا بن أحمد-وذكر أنه نقله من خط أبي الحسين الرازي في تسمية من كتب عنه بدمشق-: في الدفعة الثانية: أبو يعقوب اسحاق بن إبراهيم بن هاشم الأذرعي، وكانوا من أهل أذرعات، سكن دمشق، وكان من أجلةّ أهل دمشق، وعبّادها، وعلمائها، وأبو يعقوب هذا مات وأنا بدمشق في سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة. قال أبو القاسم: هذا وهم، وقد أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني قال: حدثنا عبد العزيز بن أحمد قال: وجدت في كتاب عبيد بن أحمد بن فطيس: توفي يعقوب اسحاق بن ابراهيم الأذرعي يوم الأضحى سنة أربع وأربعين، ومات وهو ابن نيف وتسعين سنة. قال الكتاني: حدث عن يحيى بن أيوب بن باد بن العلاف، حدثنا عنه: عبد الرحمن بن أبي نصر، وتمام بن محمد الرازي، وغيرهما. قال ابن الأكفاني: هو عبيد بن أحمد بن محمد بن سعيد بن عبيد الله بن أبي مريم القرشي، المعروف بابن فطيس، وبلغني أن الذي غسله عمر بن البري، والذي صلى الله إسماعيل العلوي (١). اسحاق بن ابراهيم بن يزيد القرشي: مولاهم، أبو النضر الدمشقي القراديسي، مولى أم الحكم بنت عبد العزيز، ويقال: مولى أم البنين بنت عبد العزيز بن مروان، وقيل مولى عمر بن عبد العزيز، ولعل ولاءه انتقل إلى عمر رضي الله (عنه) (٢) من إحدى أختيه المذكورتين.

стр. 1383

سمع بحلب عطاء بن مسلم (٢٥٤ - و) الخفاف، وبالمصّيصة نزيلها عمر ابن المغيرة البصري ثم المصيصي، المعروف بمفتي المساكين. وروى عنه الحافظ أبو عمرو عثمان بن خرزاد، وأبو الحسن أحمد بن إبراهيم بن فيل الأنطاكيان. وذكره الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن في تاريخ دمشق، بما أخبرنا به ابن أخيه أبو البركات الحسن بن محمد بن الحسن، فيما أذن لنا أن نرويه، وسمعت منه بعضه قال: أخبرنا عمي الحافظ أبو القاسم قراءة عليه وأنا أسمع قال: اسحاق ابن ابراهيم بن يزيد أبو النضر القرشي الفراديسي، مولى أم الحكم بنت عبد العزيز، ويقال أنه مولى عمر بن عبد العزيز. روى عن سعيد بن عبد العزيز، وصدقة بن خالد، وأبي ضمرة أنس بن عياض الليثي، ويحيى بن حمزة، ومحمد بن شعيب بن شابور، ومعاوية بن يحيى الاطرابلسي، وعمر بن المغيرة نزيل المصيّصة، وسليمان بن عتبة الغساني، والحسن بن يحيى الخشني، وعمر بن الدرفس الغساني، وسبرة بن عبد العزيز ابن الربيع بن سبرة الجهني، وعبد العزيز بن أبي حازم، ويزيد بن ربيعة، وخالد ابن يزيد بن صالح المرّي، ومحمد بن المبارك الصوري، ورشدين بن سعد، وسعيد بن الفضل بن ثابت البصري، وسعيد بن يحيى اللخمي، وعطاء بن مسلم الحلبي، وإسماعيل بن عياش، والحكم بن هشام الثقفي. روى عنه البخاري في صحيحه، والحسن بن علي الحلواني شيخ مسلم، وأبو داود السجستاني في سننه، وخلف بن روح بن أبي حجير (٢٥٤ - ظ) الثقفي، وأبو عبد الملك البسري، وأبو حاتم الرازي، ومحمد بن يعقوب الدمشقي، ومحمد بن عبد الله بن أبي مسهر الغساني، وعبد الحميد بن محمود ابن خالد، وأحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة، وأبو زرعة الدمشقي، ومحمد ابن عوف الحمصي، ويزيد بن محمد، وأحمد بن ابراهيم بن هشام، وأبو شرحبيل عيسى بن خالد بن نافع، وأبو الحسن أحمد بن ابراهيم بن فيل، وعبد

стр. 1384

الرحمن بن عثمان بن هشام بن زبر، ومحمد بن عبد الرحمن بن الأشعث، وموسى بن سهل، واسحاق بن سويد الرمليان، وأحمد بن محمد بن عمار بن جبير السلمي، وصالح بن عثمان بن عامر المري، ويزيد بن أحمد السلمي، وأحمد بن منصور بن سيار الرمادي، ومحمد بن عبد الله بن عمار الموصلي، وعثمان بن خرزاد الأنطاكي (١). أخبرنا أبو القاسم أحمد بن عبد الله بن عبد الصمد السلمي، وأبو سعد ثابت بن مشرف بن أبي سعد البناء، وأبو الحسن علي بن أبي بكر بن روزبه الصوفي البغداديون قالوا: أخبرنا أبو الوقت عبد الأول بن عيسى قال: أخبرنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد الداودي قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد الحموي قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن يوسف بن مبطر الفربري قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن اسماعيل البخاري قال: حدثنا اسحاق بن يزيد قال: حدثنا يحيى بن حمزة قال: حدثنا الأوزاعي عن عطاء بن أبي رباح قال: زرت عائشة ﵂ مع عبيد بن عمير فسألها عن الهجرة فقالت: لا هجرة اليوم (٢٥٥ - و) كان حزب المؤمنين يفر أحدهم بدينه الى الله والى رسوله مخافة أن يفتتن عليه، فأما اليوم فقد أظهر الله الاسلام، فالمؤمن يعبد ربه حيث شاء، ولكن جهاد ونية (٢). أنبأنا أبو الفرج محمد بن علي بن حمزة بن القبّيطي قال: أخبرنا أبو الحسن قال: أخبرنا أبو الحسن بن الآبنوسي قال: أخبرنا أبو القاسم الإسماعيلي قال: أخبرنا أبو القاسم السهمي قال: أخبرنا عبد الله بن عدي قال: اسحاق بن إبراهيم أبو النضر الدمشقي، مولى عمر بن عبد العزيز. حدثنا محمد بن هرون بن حمزة قال: حدثنا الحسن بن علي الحلواني قال: حدثنا اسحاق بن إبراهيم أبو النضر الدمشقي قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن النبي ﷺ قال: إنما الأعمال بالخواتيم (٣).

стр. 1385

قال ابن عدي: وهذا الحديث من حديث هشام بن عروة غير محفوظ، وأبو النضر الدمشقي هذا يحدث عن يزيد بن ربيعة، وهو أيضا دمشقي، عن أبي الأشعث الصنعاني وهو من صنعاء دمشق، عن ثوبان، عن النبي ﷺ مقدار عشرين حديثا كلها غير محفوظة. قال: حدثناه علي بن الحسن بن عبد الجبار البلدي عن إسحاق بن سيار عنه، لأبي النضر أحاديث صالحة، ولم أر له أنكر مما ذكرته. وفي غير رواية ابن الآبنوسي قال ابن عدي: وتلك الأحاديث أتى الوهم فيها من يزيد بن ربيعة لا من أبي النضر، لأن يزيد مشهور بالضعف (١) (٢٥٥ - ظ). أخبرنا عمر بن محمد بن طبرزد إذنا عن أبي القاسم الشروطي قال: أخبرنا أبو بكر الخطيب قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد بن محمد قال: أخبرنا محمد بن المظفر الحافظ قال: حدثنا أبو القاسم عامر بن خريم بن محمد ابن مروان الدمشقي قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم بن هشام بن ملاس قال: حدثنا أبو النضر اسحاق بن إبراهيم بن يزيد مولى أم الحكم بنت عبد العزيز، أخت عمر ابن عبد العزيز بحديث ذكره. أنبأنا أبو القاسم القاضي عن أبي محمد عبد الكريم بن حمزة عن أبي نصر ابن ماكولا قال: وأما نضر بفتح النون وسكون الضاد المعجمة، أبو النضر اسحاق ابن إبراهيم بن يزيد القرشي مولى عمر بن عبد العزيز، ويقال: مولى أم البنين أخت عمر بن عبد العزيز، سمع يحيى بن حمزة، ومحمد بن شعيب بن شابور؛ روى عنه اسحاق بن سويد الرملي، وأحمد بن منصور الرمادي (٢). أنبأنا زين الأمناء بن عساكر قال: أخبرنا عمي قال: أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني قال: حدثنا أبو محمد الكتاني قال: أخبرنا أبو محمد بن أبي نصر قال: أخبرنا أبو الميمون بن راشد قال: أخبرنا أبو زرعة الدمشقي قال: وحدثني أبو

стр. 1386

النضر اسحاق بن إبراهيم مولى عمر بن عبد العزيز-وكان أبو مسهر يوثّقه- قال: حدثنا بكّار بن يزيد المرّي عن إبراهيم بن أبي عبلة قال: رأيت عبد الله ابن عمر يوتر على راحلته. وقال: أخبرنا عمي قال: أنبأنا أبو الغنائم بن النرسي، ثم حدثنا أبو الفضل ابن ناصر قال: أخبرنا أبو الفضل بن خيرون، وأبو الحسين بن الطيوري، وأبو الغنائم بن النرسي قالوا: (٢٥٦ - و) أخبرنا أبو أحمد الغندجاني-زاد ابن خيرون: وأبو الحسن الأصبهاني قالا: أخبرنا أحمد بن عبدان-قال: أخبرنا محمد بن سهل قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل قال: اسحاق بن إبراهيم بن يزيد أبو النضر، مولى عمر بن عبد العزيز القرشي، سمع يحيى بن حمزة. وقال: أخبرنا عمي قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن العباس قال: أخبرنا أحمد ابن منصور بن خلف قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن حمدون قال: أخبرنا مكي بن عبدان قال: سمعت مسلم بن الحجاج يقول: أبو النضر اسحاق بن إبراهيم بن يزيد الأموي، سمع يحيى بن حمزة. أخبرنا ابن طبرزد إجازة قال: أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي-إجازة إن لم يكن سماعا-قال: أخبرنا أبو بكر بن الطبري قال: أخبرنا أبو الحسين بن الفضل قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا يعقوب بن سفيان قال: حدثني أبو النضر الفراديسي قال: ولدت سنة إحدى وأربعين ومائة، ومات بعد أخذ المبرقع (١)، وأخذ المبرقع بعد موت أبي إسحاق أمير المؤمنين. أنبأنا أبو الفضل أحمد بن محمد قال: أخبرنا علي بن الحسن قال: أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني قال: أخبرنا أبو محمد الكتاني قال: أخبرنا أبو محمد بن أبي نصر قال: أخبرنا أبو الميمون بن راشد قال: أخبرنا أبو زرعة الدمشقي قال:

стр. 1387

حدثني أبو النضر إسحاق بن إبراهيم الدمشقي قال: ولدت سنة إحدى وأربعين ومائة. أخبرنا أبو القاسم القاضي إذنا قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم الفقيه (٢٥٦ - ظ) قال: حدثنا عبد العزيز بن أحمد قال: أخبرنا أبو محمد بن أبي نصر قال: أخبرنا أبو الميمون بن راشد قال: أخبرنا أبو زرعة قال: حدثنا أبو النضر اسحاق بن إبراهيم، وكان من الثقات البكائين. قال أبو القاسم: أنبأنا أبو الفضل محمد بن ناصر عن أبي الفضل بن الحكاك قال: أخبرنا أبو نصر الوائلي قال: أخبرنا الخصيب بن عبد الله قال: أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن النسائي قال: أخبرنا أبي قال: أبو النضر اسحاق بن إبراهيم بن يزيد دمشقي ليس به بأس. أنبأنا أبو الفضل أحمد بن الحسن قال: أخبرنا عمي أبو القاسم قال: أخبرنا أبو عبد الله بن الخلاّل شفاها قال: أخبرنا أبو القاسم بن مندة قال: أخبرنا حمد بن عبد الله إجازة، ح. قال: وأخبرنا ابن مندة قال: أخبرنا أبو طاهر بن سلمة قال: أخبرنا علي بن محمد قالا: أخبرنا عبد الرحمن بن أبي حاتم قال: أخبرنا موسى بن سهل الرملي فيما كتب إليّ قال: سألت أبا مسهر عن إسحاق بن إبراهيم الدمشقي فقال: ثقة. قال عبد الرحمن: وسمعت أبا زرعة-يعني الرازي-يقول: أدركناه وما كتبت عنه شيئا. قال: وسئل أبي-يعني أبا حاتم-عن اسحاق بن إبراهيم الدمشقي فقال: كتبت عنه وهو ثقة. قال عبد الرحمن: وبلغني عن اسحاق بن سيار النّصيبي أنه قال: أبو النضر اسحاق بن إبراهيم ثقة من الثقات (١).

стр. 1388

قال: أخبرنا عمي أبو القاسم قال: أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد البلخي قال: حدثنا أبو منصور (٢٥٧ - و) محمد بن الحسين بن عبد الله البزّاز قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن غالب البرقاني قال: سمعت أبا الحسن الدارقطني يقول: إسحاق بن إبراهيم أبو النضر الدمشقي ثقة يحدّث عنه فهد بن سليمان. قال أبو بكر البرقاني الذي في التعليق عندنا إسحاق بن يزيد أبو النضر الدمشقي، وهذا من البرقاني كأنه أخذ على الدارقطني، ولم يهم الدارقطني، هو اسحاق بن إبراهيم بن يزيد، نسب في التعليق الى جده، فالوهم من البرقاني لا من الدارقطني (١). قلت: وقد روى عنه أبو عبد الله البخاري في غير موضع من صحيحه فنسبه إلى جده يزيد كما أوردناه في الحديث الذي سقناه، وذكره في التاريخ فنسبه إلى أبيه، ونسب أباه إلى يزيد جده كما ذكرناه أيضا (٢). أنبأنا ابن طبرزد عن أبي القاسم بن السمرقندي قال: أخبرنا أبو بكر بن الطبري قال: أخبرنا أبو الحسين بن الفضل قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه قال: حدثنا يعقوب الفسوي: قال: ومات-يعني أبا النضر-بعد أخذ المبرقع، وأخذ المبرقع بعد موت أبي اسحاق أمير المؤمنين، وفي سنة سبع وعشرين ومائتين توفي أبو اسحاق في شهر ربيع الاول (٣). كتب إلينا عبد الصمد بن محمد الأنصاري أن عبد الكريم بن حمزة أخبرهم عن عبد العزيز بن أحمد الكتاني قال: أخبرنا تمام بن محمد قال: أخبرني أبي أبو الحسين قال: حدثنا محمد بن جعفر بن محمد بن ملاس قال: حدثنا الحسن بن محمد بن بكار قال: وتوفي أبو النضر اسحاق بن إبراهيم القرشي في سنة سبع وعشرين ومائتين. (٢٥٧ - ظ)

стр. 1389

اسحاق بن ابراهيم الحنيني: أبو يعقوب، نزيل طرسوس، روى عن: مالك بن أنس، وهشام بن سعد القرشي، وكثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف. روى عنه: يوسف بن سعيد المصيصي، ومحمد بن عوف الطائي، وأبو جعفر محمد بن جعفر بن أبي الحسين السمناني، وعلي بن منصور العطار. أخبرنا أبو هاشم بن الفضل الحلبي قال: أخبرنا أبو طاهر السنجي قال: أخبرنا أبو محمد بن حميد الدوني قال: أخبرنا أبو نصر الكسار قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن اسحاق بن السني قال: أخبرني أبو عرّوبة قال: حدثنا علي ابن منصور العطار قال: حدثنا اسحاق بن إبراهيم الحنيني قال: حدثنا كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله ﷺ : «إن هذا الدين بدا غريبا وسيعود غريبا كما بدا، فطوبى للغرباء»، قيل يا رسول الله ومن الغرباء؟ قال: «الذين يحيون سنتي بعدي ويعلمونها الناس» (١). أخبرنا أبو حفص عمر بن قشام-فيما أذن لنا في روايته عنه-قال: أخبرنا الحافظ أبو العلاء الحسن بن أحمد العطار-إجازة، كتب إلي بها-قال: أخبرنا أبو جعفر محمد بن الحسن بن محمد قال: أخبرنا أبو علي الحسن بن محمد بن محمد قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن منجويه قال: أخبرنا أبو أحمد محمد بن محمد ابن اسحاق الحاكم في كتاب «الأسامي والكنى» قال: أبو يعقوب اسحاق بن إبراهيم الحنيني، سكن طرسوس، يروي عن أبي عبد الله مالك بن أنس الأصبحي، وأبي عباد هشام بن سعد القرشي، في (٢٥٨ - و) حديثه بعض المناكير (٢) روى عنه: أبو يعقوب يوسف بن سعيد بن مسلم المصيصي، وأبو جعفر محمد ابن عوف بن سفيان الطائي.

стр. 1390

قال الحاكم: أخبرنا محمد بن سليمان قال: حدثنا محمد بن اسماعيل قال: اسحاق بن إبراهيم الحنيني في حديثه نظر، هو في الأصل صدوق إلا أنه يأتي بعجائب. أنبأنا أبو الفرج القبّيطى قال: أخبرنا أبو الحسن بن الآبنوسي قال: أخبرنا أبو القاسم الإسماعيلي قال: أخبرنا أبو القاسم السّهمي قال: أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن عدي قال: حدثنا الجنيدي قال: حدثنا البخاري قال: اسحاق بن إبراهيم الحنيني، سكن ناحية طرسوس. قال ابن عدي: سمعت ابن حماد يقول: قال البخاري: اسحاق بن إبراهيم الحنيني عن مالك وهشام بن سعد، في حديثه نظر (١). قال ابن عدي: والحنيني مع ضعفه يكتب حديثه (٢). اسحاق بن ابراهيم الطرسوسي: حدث عن عبد الرحمن بن مسافر، روى عنه أحمد بن حمزة بن هرون. أخبرنا أبو الحسن بن المقير إذنا عن أبي الفضل محمد بن ناصر قال: أخبرنا أبو المفضل جعفر بن يحيى الحكاك المكي إجازة قال: أخبرنا أبو نصر عبيد الله بن سعيد الوائلي قال: أخبرنا عبد الله بن علي بن أحمد الجبلي-وكان صالحا- قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد بن أحمد الوراق قال: حدثنا أبو عبد الله محمد ابن عبد الله بن أحمد بن رشيد قال: حدثنا أحمد بن حمزة بن هرون البصري قال: حدثنا اسحاق (٢٥٨ - ظ) بن إبراهيم الطرسوسي قال: حدثنا عبد الرحمن بن مسافر قال: حدثني محمد بن عبدالصمد الحراني قال: حدثنا أبو داود عن سفيان الثوري قال: أنبأني معمر عن هلال الوزان عن يزيد بن حيان عن معاذ بن جبل قال: قال النبي ﷺ : «يا معاذ العرش والكرسي وحملتهما والسماوات السبع وسكانها والأرضون السبع وسكانها الى الدرك الأسفل، الى الماء الأسود،

стр. 1391

الى الريح الهفافة ما تناهت به الحدود المتناهية، كل ذلك مخلوق ما خلا القرآن فإنه كلام الله » (١). اسحاق بن ابراهيم الطرسوسي: إن لم يكن الأول فهو غيره، حدث عن وهب بن محمد البناني، روى عنه أسامة بن أحمد التّجيبي. أخبرنا عبد الجليل بن أبي غالب إذنا قال: أخبرنا أبو المحاسن البرمكي قال: أخبرنا أبو عمرو بن مندة قال: أخبرنا أبي أبو عبد الله بن مندة قال: اسحاق ابن إبراهيم الطرسوسي مجهول، حدث عن وهب بن محمد البناني، روى عنه أسامة بن أحمد التّجيبي. اسحاق بن ابراهيم أبو يعقوب الفرغاني: المعروف بجيش، سمع محمد بن آدم المصيصي، وعبد الرحمن بن محمد بن سلام الطرسوسي، وحدث عنهما روى عنه أبو القاسم علي بن يعقوب بن العقب الهمداني الدمشقي، وأبو الحارث أحمد بن محمد بن عمارة الليثي (٢٥٩ - و). أخبرنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن الحرستاني فيما أذن لنا أن نرويه عنه، وسمعت منه غيره بدمشق، قال: أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة السلمي قال: حدثنا أبو محمد عبد العزيز بن أحمد الكتاني قال: أخبرنا تمام بن محمد الرازي قال: حدثنا أبو الحارث أحمد بن محمد بن أبي الخطاب الليثي قال: حدثنا اسحاق بن إبراهيم-يعرف بجيش الفرغاني-قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن سلام قال: حدثنا اسماعيل بن يحيى بن عبد الله أبو علي التيمي قال: حدثنا فطر بن خليفة عن أبي الطفيل عن علي قال: قال رسول الله ﷺ : «ما انتعل أحد قط ولا تخفف، ولا لبس ثوبا ليغدو في طلب علم يتعلمه إلا غفر الله له حيث يخطو عند باب بيته» (٢).

стр. 1392

أنبأنا أبو البركات الحسن بن محمد قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن قال: اسحاق بن إبراهيم أبو يعقوب الفرغاني، المعروف بجيش، حدث بدمشق في سنة تسع وثمانين ومائتين عن محمد بن آدم المصيصي، وعبد الرحمن بن محمد بن سلام الطرسوسي. روى عنه: أبو القاسم بن أبي العقب، وأبو الحارث أحمد بن محمد بن عمارة الدمشقيان. قال أبو القاسم الحافظ: أخبرنا أبو القاسم الواسطي قال: أخبرنا أبو بكر الخطيب قال: اسحاق بن إبراهيم أبو يعقوب الفرغاني، ويعرف بجيش، حدث عن محمد بن آدم المصيصي، روى عنه أبو القاسم بن أبي العقب الدمشقي. أنبأنا أبو القاسم بن الحرستاني عن أبي محمد عبد الكريم بن حمزة السلمي عن أبي نصر (٢٥٩ - ظ) بن ماكولا قال: وأما جيش، أوله جيم مفتوحة وبعدها ياء ساكنة معجمة باثنتين من تحتها فهو أبو يعقوب اسحاق بن إبراهيم الفرغاني يعرف بجيش، روى عن محمد بن آدم المصيصي، روى عنه أبو القاسم علي بن يعقوب بن أبي العقب الهمداني (١). اسحاق بن ابراهيم الحلبي: رجل من أهل حلب، حكى عن بعض العباسيين كلاما لإبراهيم بن المهدي كتب به الى المأمون، رواه عنه أبو جعفر محمد بن جرير الطبري. قرأت في كتاب (الشذور) (٢) تأليف أبي جعفر محمد بن جرير الطبري قال: حدثني اسحاق بن ابراهيم الحلبي عن بعض بني العباس قال: كتب إبراهيم بن شكلة الى المأمون بعقب سخطه: لم تقدم نعمتك يا أمير المؤمنين فيساها شكري،

стр. 1393

ولم يرث حالي في ظلك فيشكل علي التقرب منك، فبم استحق يا أمير المؤمنين معارضة المكروه، وما الذي صح منه وقد تفيأت بنعمتك في ظل شكر يفي ببعضها قولا وعملا (١). اسحاق بن ابراهيم الحلبي: شاعر ذكره أبو عبيد الله محمد بن عمران بن موسى المرزباني في كتاب معجم الشعراء، فقال في ذكره: اسحاق بن إبراهيم الحلبي الشاعر، معتمدي ضعيف الشعر (٢) (٢٦٠ - و).

стр. 1394

اسحاق بن ابراهيم المعروف بابن الجمال: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وبه توفيقي عابد كان ينزل جبل اللكام، حكى عنه عبد الله بن محمد الريحاني. أخبرنا أبو المظفر عبد الرحيم بن عبد الكريم بن محمد بن منصور السمعاني في كتابه قال: أخبرنا أبو سعد محمد بن منصور بن عبد الرحيم الحرضي قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن يحيى بن إبراهيم المزكي إجازة قال: أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد ابن الحسين السلمي قال: اسحاق بن ابراهيم المعروف بابن الجمال من قدماء مشايخهم يعني الصوفية، له آيات وكرامات، وكان ينزل جبل لكام. قال السلمي: سمعت منصور بن عبد الله الأصبهاني يقول: سمعت عبد الله ابن محمد الريحاني يقول: دخلت لكام فغلطت الطريق فوقعت على شيخ متزر بجلد متشح بمسح، فقال: الله أكبر جني أم أنسي؟ قلت: بل أنسي، قال: ضللت الطريق قلت: نعم، قال: فعلمني كليمات ودفع إلي عصا فقال: خذ هذا العصا فإنه يدلك على الطريق، فإذا بلغت مرادك فألق العصا فمشيت قليلا فإذا أنا على باب أنطاكية، فألقيت العصا، فلا أدري كيف كان ذلك، فشاهد قوم سفري فقالوا لي: من أين؟ قلت: من اللكام، ضللت الطريق فوقعت على شيخ فدلني وعلمني كليمات وقال لي: منذ ثلاثين سنة ما رأيت إنسيا قالوا: نعم كان هاهنا أخوين يقطعون الطريق فوقعوا (٢٦٢ - و) على هذا الشيخ، فدعا لهم فتابوا فليس اليوم في هذه النواحي أصلح منهم، وهذا الشيخ هو اسحاق بن إبراهيم الجمال.

стр. 1395

اسحاق بن ابراهيم أبو يعقوب الشهرزوري: رجل من الصالحين، كان مرابطا بثغر طرسوس ملازما للمسجد الجامع بها. قرأت بخط القاضي أبي عمرو عثمان بن عبد الله بن إبراهيم الطرسوسي في كتاب «سير الثغور» في ذكر المسجد الجامع بطرسوس قال: وفي هذا المسجد أقوام معروفون راتبون، لا يقرأ عليهم متوجهون الى القبلة يصلون نافلة نهارهم أجمع إلا في الأوقات المنهي عن الصلاة فيها، لا يشغلهم عن ذلك إلا النداء بالنفير، أو الغزو، أو تجديد، أو تشييع جنازة من يموت من الصالحين، أو عيادة مريض من المجاهدين، منهم أبو يعقوب اسحاق بن إبراهيم الشهرزوري ما زال لازما للجانب الغربي من منبر طرسوس عشرين سنة لايفارقه، إذا أخذ المؤذنون في أذان صلاة الظهر ختم القرآن قائما مصليا، أو كاد يختم، ثم يصلي من الظهر الى العصر كذلك، هذا دأبه الى أن مات ﵀. اسحاق بن ابراهيم الرافقي: كان في صحبة عبد الله بن طاهر بن الحسين حين توجه عبد الله واليا على مصر من قبل المأمون، واجتاز معه بحلب في طريقه، وكان عبد الله يأنس به، له ذكر. (٢٦٢ - ظ) أنبأنا أبو الوحش عبد الرحمن بن أبي منصور بن نسيم قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن قال: قرأت على أبي الوفاء حفاظ بن الحسن بن الحسين الغساني عن عبد العزيز بن أحمد الكتاني قال: أخبرنا عبد الوهاب الميداني قال: أخبرنا أبو سليمان بن زبر قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد بن جعفر قال: أخبرنا محمد بن جرير الطبري قال: ذكر أحمد بن حفص بن عمر عن أبي السمراء قال: خرجنا مع الأمير عبد الله بن طاهر متوجهين الى مصر حتى إذا كنا بين الرملة ودمشق إذا نحن بأعرابي قد اعترض، فإذا شيخ فيه بقية على بعير له أورق (١)، فسلم علينا فرددنا ﵇.

стр. 1396

قال أبو السمراء: وأنا واسحاق بن إبراهيم الرافقي، واسحاق بن أبي ربعي ونحن نساير الأمير، وكنا يومئذ أفره من الأمير دوابا، وأجود منه كسا. قال: فجعل الأعرابي ينظر في وجوهنا، قال: فقلت: يا شيخ قد ألححت في النظر أعرفت منا أمرا أنكرته؟ قال: والله ما عرفتكم قبل يومي هذا، ولا أنكرتكم لسوء أراه بكم، ولكني رجل حسن الفراسة في الناس، جيد المعرفة بهم. قال: فأشرت له الى اسحاق بن أبي ربعي فقلت: ما تقول في هذا؟ فقال: أرى كاتبا زهو الكتابة بين … عليه وتأديب العراق منير له حركات قد تشاهدن أنه … عليم بتقسيط الخراج بصير قال: ونظر الى اسحاق بن إبراهيم الرافقي فقال: (٢٦٣ - و) ومظهر نسك ما عليه ضميره … يحب الهدايا بالرجال مكور أخال به جبنا وبخلا وشيمة … تخبر عنه إنه لوزير ثم نظر إلي وأنشأ يقول: وهذا نديم للأمير ومؤنس … يكون له بالقرب منه سرور إخالك للأشعار والعلم راويا … فبعض نديم مرة وسمير ثم نظر الى الأمير فأنشأ يقول: وهذا الأمير المرتجى سيب كفه … فما أن له فيمن رأيت نظير عليه رداء من جمال وهيبة … ووجه بإدراك النجاح بشير لقد عصم الاسلام منه بذي يد … بها عاش معروف وغاب نكير ألا إنما عبد الإله بن طاهر … لنا والد بر بنا وأمير قال: فوقع ذلك من عبد الله أحسن موقع، وأعجبه ما قال الشيخ، فأمر له بخمسمائة دينار، وأمره أن يصحبه (١).

стр. 1397

اسحاق بن أحمد بن اسحاق: أبو يعقوب الزيات الحلبي المعدل، حدث بحلب عن محمد بن عبد الله أبي عمرو السوسي، وصالح بن علي النوفلي الناطلي الحلبيين، وأبي عمران موسى بن نصر بن سلام القنطري، وأبي داود سليمان بن سيف الحراني. روى عنه: أبو الحسن محمد بن علي بن الحسين بن الحسن الحسني الهمذاني الصوفي، ومحمد بن أحمد الهاشمي (٢٦٣ - ظ) القاضي المصيصي، وأبو الطيب عبد المنعم بن عبيد الله بن غلبون الحلبي المقرئ، وأبو الخير أحمد بن علي الكلفي الحافظ الحمصي. أنبأنا القاضي أبو نصر محمد بن هبة الله بن محمد القاضي قال أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله (١) قال: أخبرنا أبو محمد الأكفاني قال: حدثنا عبد العزيز الكتاني قال: أخبرنا أبو القاسم عبد المنعم بن عبد الواحد قال: أخبرنا أبو الخير أحمد بن علي الحافظ قال: حدثنا أبو يعقوب اسحاق بن أحمد بن اسحاق الحلبي قال: حدثنا أبو داود سليمان الحراني قال: حدثنا محمد بن سليمان ابن داود القرشي قال: حدثنا عبد الله بن سمعان المدني عن فاطمة بنت الحسين عن علي أن النبي ﷺ قال: «الذباب في أحد جناحيه داء وفي الآخر شفاء، فإذا وقع على الطعام فاغمسوه فيه فإنه يذهب الله الداء بالدواء» (٢). قال: في هذا الاسناد محمد بن سليمان بن داود القرشي، والصواب محمد بن سليمان بن أبي داود القرشي، وهو حراني يعرف بالبومة. أخبرنا أبو الحسن بن المقيّر إذنا قال: أخبرنا أبو الفضل محمد بن ناصر كتابة عن أبي إسحاق إبراهيم بن سعيد بن عبد الله الحبال قال: أخبرنا أبو الطيب بن غلبون الحلبي قال: حدثنا إسحاق بن أحمد بن إسحاق الزيات قال: حدثنا أبو عمرو محمد بن (٢٦٤ - و) عبد الله السوسي قال: حدثنا الحجاج بن منهال قال: حدثنا حماد عن

стр. 1398

حميد عن أبي عثمان النهدي قال: أتت علي نحوا من ثلاثين ومائة سنة وما شيء مني إلاّ قد أنكرته إلاّ أملي فإني أجده كما هو. إسحاق بن أسعد بن عمار بن سعد بن عمار بن علي: أبو يعقوب، بن أبي المعالي الموصلي المعروف والده بالرتيب، وهو الأكبر من أولاده، كان يرجع إلى رئاسة وفضل. أخبرني أخوه عمر بن أسعد أن أخاه الأكبر سمع الحديث، وقصد حلب ومات بها في أوائل سنة ثلاث وعشرين وستمائة، ودفن بقرب من مقام إبراهيم ﵇. ذكر من أسم أبيه اسماعيل ممن اسمه اسحاق اسحاق بن اسماعيل بن قنق بن اسحاق: أبو يوسف التركي الفقيه المنبجي الدنيسري، تركماني النسب، ولد بمنبج وأقام بدنيسر، وكان فقيها حسنا اشتغل عليه الفقهاء بدنيسر. قرأت بخط أبي حفص عمر بن الخضر بن اللمش الدنيسري في كتاب حلية السّريين من خواص الدنيسريين: اسحاق بن إسماعيل بن قنق بن اسحاق أبو يوسف التركي المنبجي المولد، الدنيسري الدار، كان فقيها شافعيا، وكان ابتداء اشتغاله بالفقه بالمدرسة الشهابية بدنيسر سنة تسع وثمانين وخمسمائة، تفقه بها على شيوخنا أبي الكرم بن الأكاف الموصلي، والقاضي (٢٦٤ - ظ) أبي بكر المحلبي، والقاضي أبي عمران الماكسي وغيرهم، قرأ جملة من كتب المذهب، وله في المناظره تصرف، وأنس بالجدل، وبحث في الطب، صار يعيد الدروس للمتفقهة بالمدرسة بعد خروج القاضي محمد بن يحيى منها سنة سبع وستمائة (١). اسحاق بن اسماعيل بن نوبحت الكاتب: أبو سهل وأبو يعقوب، أحد أعيان الكتاب الممدحين والأمناء المتصرفين، ولي بقنسرين عملا حمد فيه أثره وشكر، ومدح فعله وذكر، فمن ذلك ما قرأته في أشعار أبي عبادة الوليد بن عبيد البحتري من قصيدة مدحه بها أولها:

стр. 1399

في غير شأنك بكرتي وأصيلي … قال فيها: إنّ العواصم قد عصمت بأبيض … ماض كصدر الأبيض المسلول ورحضت (١) … قنسربن حتى أنقيت جنباتها من ذلك البرطيل (٢) اسحاق بن إسماعيل الحلبي: حكى عن محمد الفيريابي حكاية رواها عنه عبد الله بن خبيق الأنطاكي. أخبرنا أبو العلاء أحمد بن شاكر بن عبد الله بن سليمان إذنا قال: أخبرنا أبو القاسم بن أبي محمد الحافظ قال: أنبأنا أبوا محمد بن الأكفاني وابن السمرقندي قالا: أخبرنا أبو الحسن بن أبي الحديد قال: أخبرنا أبو محمد بن أبي نصر قال: أخبرنا الحسن بن حبيب قال: حدثنا أبو يعقوب-يعني المروزي-قال: حدثنا (٢٦٥ - و) عبد الله بن خبيق قال: حدثنا إسحاق بن إسماعيل الحلبي قال: قال لي الفيريابي: جئت سليمان الخواص وهو بقيسارية (٣) وهو مغطى الوجه بكساء، فجرى الحديث إلى أن قلت: قدم علينا رجل فاشترى زيتا فربح فيه كذا وكذا دينارا، فكشف سليمان الكساء عن وجهه فقال: ما أكثر فضولك يا محمد إيش تغمنا بهذا الكلام وما مائة ألف دينار لرجل عاش ألف سنة إلاّ أنه يموت؟! اسحاق بن أيلملك بن الأردعانسي: ويقال: ابن الأردونيسي، أبو الفضل الحنفي أخو شيخنا عمر بن أيلملك، كانا جميعا بحلب وأقاما بها مدة مديدة، ذكر لي ذلك شيخنا عمر. حدث أبو الفضل عن أبي محمد بن برّي وغيره، سمع منه جماعة من طلبة الحديث بدمشق.

стр. 1400

حرف الجيم في آباء من اسمه إسحاق إسحاق بن الجراح الأذني: من أهل أذنة، حدث عن الهيثم بن جميل الأنطاكي، وأبي علي الحسين بن زياد المروزي العلاقي، ويزيد بن هرون، والحسن بن الربيع البوراني. روى عنه أبو نصر الفتح بن شخرف بن داود الصوفي، ومحمد بن المسيب الأرغياني ويحيى بن محمد بن صاعد، وأبو الفضل العباس بن يوسف الشّكلي، وأبو سعيد حامد بن يزيد الأذني المذحجي. أخبرنا عبد البر بن أبي العلاء في كتابه قال: أخبرنا أبو المحاسن نصر بن (٢٦٥ - ظ) المظفر البرمكي قال: أخبرنا أبو القاسم الإسماعيلي قال: أخبرنا أبو القاسم السهمي قال: أخبرنا عبد الله بن عدي قال: حدثنا ابن صاعد قال: حدثنا إسحاق بن الجراح قال: حدثنا الهيثم بن جميل قال: حدثنا عبد العزيز بن الحصين الترجماني عن عبد الكريم بن الحسن (١) عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «إذا قهقه أعاد الوضوء وأعاد الصلاة». أنبأنا أبو بكر عبد الله بن عمر بن علي وعبد الرحمن بن عمر بن أبي نصر الغزّال قالا: أخبرنا أبو الخير أحمد بن اسماعيل الطالقاني قال: أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر الشحّامي أن أبا عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني وأبا بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي، وأبا عثمان سعيد بن البحيري، وأبا بكر محمد ابن عبد العزيز الحيري كتبوا إليه أخبرنا الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ قال: حدثني محمد بن سيماء قال: حدثنا محمد بن المسيب الأرغياني قال: حدثني إسحاق بن الجرّاح-من أهل أذنة-قال: حدثنا الحسين بن زياد قال: أخذ الفضيل بن عياض (٢) فقال لي: يا حسين ينزل الله ﵎ كل ليلة إلى سماء الدنيا فيقول: كذب من ادعى محبتي فإذا أجنه الليل نام عني، أليس كل حبيب يحب خلوة حبيبه، ها أنذا مطّلع على أحبابي إذا جهنم الليل مثّلت نفسي

стр. 1401

بين أعينهم فخاطبوني على المشاهدة، وكلموني على حضوري، غدا أقرّ أعين أحبّائي في جناني (٢٦٦ - و). حرف الحاء في آباء من اسمه اسحاق اسحاق بن حسان بن قوهي: أبو يعقوب الخريمي الغطفاني الشاعر، شاعر محسن، نزل الجزيرة والشام، واجتاز بحلب أو ببعض عملها. أخبرنا أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي-إذنا-قال: أخبرنا أبو منصور القزّاز قال أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب قال: اسحاق بن حسان بن قوهي، أبو يعقوب الشاعر المعروف بالخريمي، جزري نزل بغداد، وأصله من خراسان من أبناء السغد، وكان متصلا بخريم بن عامر المرّي وآله، فنسب إليه، وقيل كان اتصاله بعثمان بن خريم، وكان قائدا جليلا وسيدا شريفا، وأبوه خريم الموصوف بالناعم، فأما يعقوب فشاعر محسن وله مدائح في محمد بن منصور بن زياد، ويحيى بن خالد وغيرهما، ومرات لعثمان ابن خريم، وكان يتأله ويتدين. وقال أبو حاتم السجستاني: الخريمي أشعر المولدين، وروى عنه شيئا من شعره أبو عثمان الجاحظ، وأحمد بن عبيد بن ناصح، ذكر أنهما سمعا منه (١). أنبأنا زين الأمناء أبو البركات الحسن بن محمد قال: أخبرنا عمي الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن قال: اسحاق بن حسان بن قوهي، ويقال: قوهي لقب حسان أبو يعقوب الخريمي مولاهم المري، شاعر متقدم مطبوع مشهور، له ديوان معروف، وأصله من مرو الشاهجان (٢) صغدي، نزل الجزيرة والشام، وسكن بغداد (٢٦٦ - ظ). وبلغني أنه قيل له: ما بال شعرك لا يسمعه أحد إلاّ استحسنه وقبله طبعه؟

стр. 1402

قال: لأني لا أجاذب الكلام إلاّ أن يساهلني عفوا، فإذا سمعه إنسان سهل عليه استحسانه. وبلغني عن أبي العباس المبرّد قال: كان أبو يعقوب الخريمي، واسمه اسحاق بن حسان، جميل الشعر، مقبولا عند الكتاب، له كلام قوي، ومذهب مبسوط، وكان يرجع إلى بيت في العجم كريم، وكان رجلا من أبناء الصغد، وكان له ولاء في العرب في غطفان، وكان اتصاله بمولاه ابن خريم المرّي الذي يقال له خريم الناعم، وكان أبو يعقوب على ظرفه يرجع إلى إسلام، والى وقار، وذهبت عيناه بعد أن طلع من السبعين، وله فيهما مراثي جيدة تتجاوز أهل عصره، وأمثال مضروبة، وقناعة واعتصام (١). أنبأنا أبو القاسم القاضي عن أبي محمد عبد الكريم بن حمزة عن أبي نصر بن ماكولا قال: أما الخريمي بضم الخاء وبالياء فهو أبو يعقوب الخريمي الشاعر، اسمه اسحاق بن حسان بن قوهي من شعراء الدولة العباسية المجيدين (٢). أنبأنا زيد بن الحسن قال: أخبرنا أبو منصور بن زريق قال: أخبرنا أبو بكر الخطيب قال: أخبرني علي بن أيوب القمي قال: أخبرنا محمد بن عمران الكاتب قال: أخبرني الصولي قال: أنشدني عون بن محمد لأبي يعقوب الخريمي: باحت ببلواه جفونه … وجرت بأدمعه شؤونه لما رأى شيبا علاه … ولم يحن في العد حينه (٢٦٧ - و) فعلا على فقد الشبا … ب وفقد من يهوى أنينه ما كان أنجح سعيه … وشبابه فيه معينه واللهو يحسن بالفتى … ما لم يكن شيب يشينه (٣) أنبأنا أبو الحسن بن المقيّر عن الفضل بن سهل الحلبي قال: أنبأنا أحمد بن علي قال: أخبرنا أبو القاسم التنوخي قال: وجدت في كتاب جدي القاضي أبي

стр. 1403

القاسم علي بن محمد بن أبي الفهم: حدثنا حرمي بن أبي العلاء المكي قال: حدثنا اسحاق بن محمد بن أبان قال: أنشدني الزيادي لأبي يعقوب الخريمي: لم ترعني دار عفت بالجناب … دارس آيها كخطّ الكتاب أوحشت بعد آهل وأنيس … من جوار خرائد أتراب واضحات الخدود كالبقر الخنّس … عين الحمى فروض الرّوابي إنما راعني لذكراي حالي … بسجستان خادم الحجاب قلّ عنّى غناء عقلي وديني … ودخولي في العلم من كلّ باب أدركتني وذاك أعظم مابي … بسجستان حرفة الآداب قال: وأنشدني-يعني الزيادي-لأبي يعقوب الخريمي قد كنت أحسبني راسا فقد جعلت … أذنابهم تعتنيني بالولايات الحمد لله كم في الدهر من عجب … ومن تصرف أحوال وحالات بينا ترى المرء في غيطاء مشرفة … إذ زال عنها الى دحض ومومات (٢٦٧ - ظ) لا تنظرن إلى عقل ولا أدب … إنّ الجدود قرينات الحماقات أنبأنا أبو الوحش عبد الرحمن بن أبي منصور بن نسيم قال: أخبرنا علي بن الحسن بن هبة الله قال: أخبرنا أبو سعد محمد بن محمد المطرّز في كتابه، ثم أخبرني أبو القاسم محمود بن أحمد بن الحسن التبريزي عنه قال: حدثنا أبو الوفاء مهدي بن أحمد بن محمد البغدادي قال: حدثنا محمد بن الحسين بن موسى الصوفي قال: سمعت محمد بن طاهر الوزيري قال: سمعت المطرفي قال: أصيب الخريمي بمصيبة في ابنه، وكان يميل إليه فرثاه فقال: ولو شئت أن أبكي دما لبكيته … عليك ولكن ساحة الصبر أوسع وأعددته ذخرا لكل عظيمة … وسهم المنايا بالذّخائر مولع قال علي بن الحسن: وهذان البيتان من قصيدة للخريمي في مولاه خريم ابن عامر بن عمارة لا في ابنه، وقد زادني أبو الحسن سعد الخير بن محمد فيها

стр. 1404

بالإجازة قال: أخبرنا المبارك بن عبد الجبار قال: أخبرنا أبو طاهر محمد بن علي ابن محمد بن السمّاك قال: حدثنا أبو اسحاق ابراهيم بن مخلد بن جعفر المعدّل قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه قال: أنشدنا المبرد لأبي يعقوب الخريمي: ألم ترني أبني على اللّيث بيته … وأحثي عليه الترب لا أتخشع ولو شئت أن أبكي دما لبكيته … عليه ولكن ساحة الصبر أوسع وأعددته ذخرا لكل عظيمة … وسهم المنايا بالذخائر مولع (٢٦٨ - و) وإني وإن أظهرت مني جلادة … وصانعت أعدائي عليك لموجع (١) حرف الخاء في آباء من اسمه اسحاق اسحاق بن خالد بن يزيد، وقيل مرثد بدل يزيد-بن قردم، أبو يعقوب الأسدي البالسي، ويعرف بابن خلدون، وهذا مما تستعمله العوام، ويقولون في خالد خلدون وفي أحمد حمدون على وجه الإعجاب بالمسمى. حدث ببالس عن عبد العزيز بن عبد الرحمن الأموي البالسي، وأبي نعيم الفضل بن دكين، وعبد الوهاب بن نجدة، ومحمد بن مصعب القرقساني، وحجاج بن محمد، وخلف بن تميم. روى عنه أبو عمرو أحمد بن محمد بن حكيم، المعروف بابن ممك الأبرش، وآباء بكر: محمد بن الحسن بن أحمد بن فيل الأنطاكي، ومحمد بن أحمد بن حمدون البالسي، ومحمد بن بركة بن الفرداج برداعس الحلبي، وأحمد بن عمر بن عبد الرحمن التيمي، وأحمد بن محمد بن هرون الخلال، وابن أبي الحديد، وأبو اسحاق ابراهيم بن محمد بن أبي ثابت، وأبو عيسى عبد الرحمن بن عبد الله ابن هرون الأنباري، وأحمد بن محمد بن زياد، وأبو الحسن اسحاق بن محمد بن ابراهيم بن حكيم، وأبو العباس يعقوب بن يوسف الشرمقاني، وأبو جعفر أحمد

стр. 1405

ابن الحسن الأصبهاني، وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن موسى السوانيطي، وأبو بكر أحمد بن عمر بن عبد الرحمن القرشي. أخبرنا أبو الفضل مكرم بن محمد بن حمزة بن محمد بن أبي الصقر التاجر بداريا، وأبو نصر محمد بن هبة الله بن محمد بن الشيرازي، وأم الفضل كريمة بنت (٢٦٨ - ظ) عبد الوهاب بن علي القرشية قالوا: أخبرنا أبو يعلى بن الحبوبي قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد المصيصي قال: أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن أبي نصر قال: أخبرنا أبو اسحاق ابراهيم بن محمد بن أبي ثابت قال: حدثنا اسحاق بن خالد البالسي قال: حدثنا حجاج قال: قال ابن جريج أخبرني زياد أنه أخبره ثابت مولى عبد الرحمن بن زيد، وصالح مولى التوأمة أنهما سمعا أبا هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «بينما رجل يتبختر في بردتين خسف به الأرض، فهو يتجلجل فيها الى يوم القيامة» (١). أخبرنا القاضي الأمين أبو القاسم الحسين بن هبة الله بن صصرى قال: أخبرنا أبو يعلى بن كروس قال: حدثنا نصر بن ابراهيم المقدسي قال: أخبرنا أبو المعمّر مسدّد بن علي قال: حدثنا أبو حفص عمر بن علي بن الحسن بن ابراهيم العتكي قال: حدثنا محمد بن فيل أبو بكر قال: حدثنا اسحاق بن خلدون ابن مرثد البالسي فذكر حديثا. أنبأنا أبو الفرج بن القبيطي قال: أخبرنا أبو الحسن بن الآبنوسي قال: أخبرنا أبو القاسم الاسماعيلي قال: أخبرنا أبو القاسم السهمي قال: أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ قال: اسحاق بن خالد بن يزيد البالسي، ويقال له اسحاق بن خلدون، روى غير حديث منكر عن جماعة من الشيوخ، ولم يتفق لي إخراج شيء من حديثه، ورواياته تدل عن من روى عنه بأنه ضعيف (٢). أخبرنا عبد الجليل بن أبي غالب إذنا قال: أخبرنا أبو المحاسن البرمكي: قال أخبرنا (٢٦٩ - و) أبو عمر بن مندة قال: أخبرنا أبي أبو عبد الله بن مندة
следующие страницы →