وأخبرنا به عاليا أبو الفتوح محمد بن محمد بن محمد بن عمروك البكري بدمشق قال: أخبرنا أبو الأسعد هبة الرحمن بن عبد الواحد بن عبد الكريم القشيري قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن محمد الأصبهاني الحافظ قال:
أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن رجاء السرخسي بها قال: حدثنا أبو يعقوب اسحاق بن إبراهيم التاجر-واللفظ له-قالا: حدثنا على بن حجر قال: حدثنا اسحاق بن نجيح عن ابن جريج عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : «من حفظ على أمتي أربعين حديثا من السنّة كنت له شفيعا يوم القيامة».
ورواه مخلد بن مالك بن اسحاق بن نجيح عن عطاء عن ابن عباس وقال: «كنت له شفيعا من النار»، أخبرنا به أبو محمد عبد الرحمن بن عبد الله ابن علوان-قراءة عليه وأنا أسمع-قال: أخبرنا الحافظ أبو محمد عبد الله ابن محمد الأشيري قال: أنبأني القاضي أبو الفضل عياض بن موسى بن عياض قال: حدثنا الفقيه أبو اسحاق إبراهيم بن جعفر الغلابي قال: حدثنا القاضي أبو الأصبغ بن سهيل قال: حدثنا أبو القاسم الطرابلسي قال: حدثنا أبو الحسن أحمد ابن إبراهيم بن فراس قال: حدثنا أبو عبد الله إبراهيم بن رحمون قال: حدثنا .. (١)
قال: حدثنا مخلد بن مالك قال: حدثنا اسحاق بن نجيح عن عطاء عن ابن عباس قال: قال النبي ﵇: «من حفظ على أمتي في السنّة أربعين حديثا كنت له شفيعا من النار».
قال الحافظ أبو الفضل (٩ - ظ) محمد بن طاهر المقدسي في كتاب الكذبة والمجروحين: في قوله: «من حفظ على أمتي أربعين حديثا» فيه اسحاق بن نجيح الملطي وهو دجال، وقال في قوله: «أتربو الكتاب وسحوه من أسفله» رواه اسحاق بن نجيح الملطي وهو كذاب دجال (٢).
أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عبد الله بن علوان الأسدي الحافظ، المعروف بابن الأستاذ الحلبي-قال: أخبرنا أبو الفتح عمر بن علي بن محمد بن
стр. 1472
حمويّة بحلب قال: أخبرنا عبد الوهاب بن إسماعيل بن عمر الصيرفي قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن عبد الله بن خلف قال: أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن قريش الزبونجي قال: أخبرنا علي بن سعيد العسكري قال: حدثنا الحسن بن عرفة قال: حدثنا اسحاق بن نجيح الملطي عن عطاء الخراساني عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال له:
«يا أبا هريرة ائت أهل الصفة أضياف الاسلام الذين لا يأوون إلى أهل ولا مال» وكان رسول الله ﷺ إذا جاءه صدقة وجه بها إليهم (١).
أنبأنا أبو اليمن زيد بن الحسن قال: أخبرنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد قال: أخبرنا أبو بكر الخطيب قال: أنبأني أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب قال: أخبرنا أبو مسلم بن مهران قال: قرأت على محمد بن طلاّب بن علي فأقرّ به قال: قال أبو علي صالح بن محمد: اسحاق بن نجيح عن ابن جريج حديثه «من حفظ (١٠ - و) على أمتي أربعين حديثا» قال أبو علي: حديث باطل، واسحاق بن نجيح ترك حديثه.
قلت لمحمد بن منصور الطوسي: لم ترك حديث اسحاق بن نجيح الملطي؟ فقال: حدثنا اسحاق بن نجيح عن هشام بن حسان عن الحسن قال: «يغفر للزاني قبل يغفر للقوّاد» فأنكروا هذا عليه، ثم حدث بعد بأحاديث مناكير عن عطاء الخراساني وغيره (٢).
قلت: والعجب أن هذا الحديث وهو «من حفظ على أمتي أربعين حديثا» مع ضعفه وكونه من حديث اسحاق بن نجيح الملطي وهو معروف بالكذب ووضع الحديث خرّجه جماعة من أئمة الحديث الذين خرجوا الأربعينيات، فرواه الحافظ أبو طاهر السّلفي مع جلالة قدره وحفظه في صدر كتابه المعروف بالأربعين البلدانيه، وأبو القاسم القشيري في الأربعين حديثا من تخريجه، وحفيده أبو الأسعد القشيري في الأربعين التي خرجها، وتبعهم على ذلك غيرهم، وجعلوا هذا
стр. 1473
الحديث من رواية اسحاق بن نجيح حجتهم في جمع الأربعين حديثا مع أنه لا يصح الاحتجاج بحديث اسحاق وهو متروك الحديث بالاتفاق.
أنبأنا أبو القاسم بن رواحة قال: أخبرنا أبو طاهر السلفي-إجازة إن لم يكن سماعا-قال: أنبأنا الشيخ الأمين أبو محمد هبة الله بن محمد بن الأكفاني عن أبي الحسن بن علي بن الحسين بن أحمد التغلبي قال: أخبرنا أبو القاسم تمام بن محمد بن عبد الله الحافظ قال: حدثنا أبو الحسين علي بن الحسين بن علان الحراني الحافظ قال: اسحاق بن نجيح الملطي متروك الحديث، يكنى أبو زيد وقيل أبو صالح، قرأته بخط أبي طاهر السلفي.
أنبأنا أبو اليمن قال: أخبرنا القزاز قال: أخبرنا أبو بكر الخطيب قال: أخبرنا محمد بن علي المقرئ قال: أخبرنا أبو مسلم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن مهران قال: أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي قال: حدثنا صالح بن محمد، أبو علي البغدادي قال: حدثنا سويد بن سعيد قال: حدثنا اسحاق بن نجيح (١٠ - ظ) الملطي قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: «من قال في ديننا برأيه فاقتلوه»، قال أبو علي: اسحاق بن نجيح كان يضع الحديث، وقرأ علي أبو علي هذا الحديث وأمرّ القلم عليه وقال: ما يصنع هو باطل.
أنبأنا أبو حفص عمر بن علي بن قشام الحلبي عن الحافظ أبي العلاء الحسن ابن أحمد قال: أخبرنا أبو جعفر الهمذاني قال: أخبرنا أبو علي الصفار قال: أخبرنا أبو بكر بن فنجويه قال: أخبرنا الحاكم أبو أحمد قال: أبو صالح اسحاق بن نجيح الملطي عن أبي أيوب عطاء بن عبد الله الخراساني، منكر الحديث.
روى عنه أبو الحسن علي بن محمد بن إياس السعدي، سمعت محمد بن يعقوب يقول: سمعت العباس قال: سمعت يحيى، وذكر اسحاق بن نجيح الملطي فضعفه، قال: لا ﵀، كناه مسلم.
أخبرنا أبو اليمن الكندي-إذنا-قال: أخبرنا أبو منصور القزاز قال:
стр. 1474
أخبرنا أبو بكر الخطيب قال: وأخبرنا عبيد الله بن عمر قال: حدثنا أبي قال:
حدثنا محمد بن مخلد، ح.
وأنبأنا أبو الفرج محمد بن علي بن حمزة بن فارس المعروف بابن القبّيطى في كتابه قال: أخبرنا أبو القاسم الاسماعيلي قال: أخبرنا أبو القاسم السهمي قال:
أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن عدي قال: حدثنا محمد بن حماد قال: حدثنا العباس ابن محمد قال: سمعت يحيى بن معين وذكر اسحاق بن نجيح (١١ - و) الملطي فضعفه، وقال: لا ﵀ (١).
أنبأنا أبو اليمن الكندي قال: أخبرنا أبو منصور القزاز قال: أخبرنا أبو بكر الخطيب قال: أخبرنا البرقاني قال: حدثني محمد بن العباس قال: حدثنا أحمد ابن محمد بن مسعدة الفزاري قال: حدثنا جعفر بن درستويه قال: حدثنا أحمد ابن محمد بن القاسم بن محرز قال سمعت يحيى بن معين يقول: اسحاق بن نجيح الملطي كذاب، عدو الله، رجل سوء خبيث.
وقال الخطيب: أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال: أخبرنا هبة الله بن محمد ابن حبش الفراء قال: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال: سمعت يحيى بن معين يقول: كان ببغداد قوم يضعون الحديث معهم اسحاق بن نجيح الملطي (٢).
أخبرنا أبو الفرج محمد بن علي بن حمزة في كتابه قال: أخبرنا أبو الحسن بن الابنوسي قال: أخبرنا أبو القاسم الاسماعيلي قال: أخبرنا أبو القاسم السهمي قال:
أخبرنا أبو أحمد بن عدي قال: اسحاق بن نجيح، أبو صالح الملطي، ويقال إن كنيته أبو زيد.
حدثنا علي بن أحمد بن سليمان قال: حدثنا أحمد بن سعيد بن أبي مريم قال:
سمعت يحيى بن معين يقول: من المعروفين بالكذب ووضع الحديث اسحاق بن نجيح الملطي.
стр. 1475
قال ابن عدي: واسحاق بن نجيح بينّ الأمر في الضعفاء، وهو ممن يضع الحديث (١).
قال ابن عدي: حدثنا محمد بن أحمد بن حماد قال: حدثني عبد الله بن أحمد قال: سمعت أبي يقول: اسحاق بن نجيح الملطي أكذب الناس، يحدث عن البتي عن ابن سيرين برأي أبي حنيفة (١١ - ظ).
أنبأنا أبو اليمن قال أخبرنا القزاز قال: أخبرنا الخطيب قال: أخبرنا أحمد بن أبي جعفر قال: أخبرنا يوسف بن أحمد الصيدلاني قال: حدثنا محمد بن عمرو العقيلي قال: حدثنا عبد الله بن أحمد، ح.
قال الخطيب: وأخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ قال: حدثنا أبي قال: حدثنا عبد الله بن سليمان قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: سمعت أبي يقول:
اسحاق بن نجيح الملطي هو من أكذب الناس، زاد العقيلي يحدث عن البتي وعن ابن سيرين برأي أبي حنيفة.
قال الخطيب: أخبرني عبد الله بن يحيى السكري قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر قال: حدثنا ابن الغلابي قال:
قال أبو زكريا: اسحاق بن نجيح الملطي كذاب.
وقال الخطيب: أخبرنا البرقاني قال: أخبرنا القاضي أبو الحسن علي بن محمد بن جعفر المالكي قال: حدثنا أبو حازم عبد المؤمن بن المتوكل بن مشكان ببيروت قال: أخبرنا أبو الجهم أحمد بن الحسين بن طلاب، ح.
قال الخطيب: وأخبرنا عبد العزيز بن أحمد بن علي الكتاني بدمشق قال:
حدثنا عبد الوهاب بن جعفر الميداني قال: حدثنا عبد الجبار بن عبد الصمد السلمي قال: حدثنا القاسم بن عيسى العطار قالا: حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني قال: اسحاق بن نجيح الملطي غير ثقة، ولا من أوعية الأمانة (٢).
стр. 1476
أنبأنا ابن القبّيطي قال: أخبرنا ابن الآبنوسي قال: أخبرنا الاسماعيلي قال:
أخبرنا السهمي قال: أخبرنا أبو أحمد بن عدي قال: سمعت ابن حماد يقول: قال السعدي: اسحاق بن نجيح الملطي غير ثقة ولا من أوعية الأمانة.
وقال ابن عدي: سمعت ابن حماد يقول: قال البخاري: اسحاق بن نجيح منكر الحديث وهو أزدي (١٢ - و).
وقال أبو أحمد: حدثنا الجنيدي قال: حدثنا البخاري قال: قال علي بن نصر:
اسحاق بن نجيح الملطي منكر الحديث (١).
قال ابن عدي: وقال النسائي: اسحاق بن نجيح الملطي متروك الحديث.
أخبرنا أبو محمد عبد الوهاب بن ظافر الاسكندراني بمنظرة سيف الإسلام بين مصر والقاهرة قال: أخبرنا أبو طاهر السّلفي بالاسكندرية قال: أخبرنا أبو مرشد بن يحيى بن القاسم المديني قال: أنبأنا أبو الحسن علي بن منير بن أحمد بن الحسن بن علي بن منير الخلال قال: أخبرنا أبو محمد الحسن بن رشيق العسكري قال: حدثنا أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي بن سنان بن بحر النّسوي قال: اسحاق بن نجيح الملطي متروك الحديث (٢).
قلت: وقد قال النسائي في كتاب التمييز في أحوال الرجال: اسحاق بن نجيح الملطي كذاب.
أنبأنا أبو اليمن قال: أخبرنا أبو منصور قال: أخبرنا أبو بكر الحافظ قال:
أخبرني علي بن محمد بن الحسن المالكي قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار قال: أخبرنا محمد بن عمران بن موسى الصيرفي قال: حدثنا عبد الله بن علي بن المديني قال: وسألت أبي عن اسحاق بن نجيح الملطي فقال بيده هكذا، أي ليس بشيء وضعفه.
وقال عبد الله في موضع آخر: سمعت أبي يقول: اسحاق بن نجيح الملطي روى عجائب وضعفه.
стр. 1477
قال أبو بكر الحافظ: أخبرنا ابن الفضل القطان قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا يعقوب بن سفيان قال: اسحاق بن نجيح الملطي لا يكتب حديثه.
وقال: (١٢ - ظ) أبو بكر: وأخبرنا ابن الفضل قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق قال: حدثنا سهل بن أحمد الواسطي قال: حدثنا أبو حفص عمرو بن علي قال: اسحاق بن نجيح الملطي كذاب كان يضع الحديث.
وقال أبو بكر: أخبرني أحمد بن عبد الله الأنماطي قال: أخبرنا محمد بن المظفر قال: أخبرنا علي بن أحمد بن سليمان المصري قال: حدثنا أحمد بن سعد بن أبي مريم قال: وقال لي غير يحيى بن معين: اجتمع الناس على طرح هؤلاء النفر ليس يذاكر بحديثهم ولا يعتد به: اسحاق بن نجيح الملطي، وحماد بن عمرو النصيبي، وذكر قوما (١).
قرأت في كتاب الجرح والتعديل لأبي محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي قال: اسحاق بن نجيح الملطي روى عن عطاء الخراساني، وعباد بن راشد، روى عنه عيسى بن أبي فاطمة، وعلي بن هاشم بن مرزوق.
أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل فيما كتب إليّ قال: سمعت أبي يقول:
اسحاق بن نجيح الملطي من أكذب الناس، يحدث عن النبي ﷺ برأي أبي حنيفة.
قرئ على العباس بن محمد الدوري عن يحيى بن معين قال: اسحاق بن نجيح الملطي ليس بشيء (٢).
قد ذكرنا أن أحمد بن حنبل قال: يحدث عن البتي برأي أبي حنيفة، وأظن قوله يحدث عن النبي ﷺ تصحيف البتي، والله أعلم.
أنبأنا أبو اليمن الكندي قال: أخبرنا أبو منصور بن زريق قال: أخبرنا أبو بكر الخطيب قال: اسحاق بن نجيح الملطي (١٣ - و) أبو صالح،
стр. 1478
وقيل أبو يزيد، كان يسكن بغداد، وحدث عن هشام بن حسان، وعطاء الخراساني، وابن جريج، وأبي المنيب العتكي، وعبد العزيز بن أبي رواد.
روى عنه: يزيد بن مروان الخلال، وسويد بن سعيد، وعلي بن حجر، وأحمد بن بشار الصيرفي، ومحمد بن منصور الطوسي، والحسين بن أبي زيد الدباغ، وإبراهيم بن راشد الأدمي.
أخبرنا أبو الفضل جعفر بن أبي البركات الحمداني في كتابه قال: أخبرنا أبو طاهر السّلفي قال: أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني قال: أخبرنا أبو محمد الكتاني قال: أخبرنا أبو الحسين عبد الوهاب بن جعفر قال: حدثنا أبو هاشم السلمي قال:
حدثنا أبو بكر القاسم بن عيسى العصار قال: حدثنا أبو اسحاق إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني قال: اسحاق بن نجيح الملطي غير ثقة، ولا من أوعية الأمانة.
أخبرنا أبو هاشم الهاشمي إذنا عن الإمام أبي سعد السمعاني قال: اسحاق بن نجيح الملطي، سكن بغداد، دجال من الدجاجلة، كان يضع الحديث على رسول الله ﷺ صراحا (١).
روى عن ابن جريح، ويحيى بن أبي كثير، روى عنه: محمد بن حرب النشائي الواسطي، وعلي بن حجر السعدي المروزي.
اسحاق بن نصر أبو زياد:
حدث بالمصّيصة عن يوسف بن سعيد بن مسلم، روى عنه أبو الفضل محمد ابن أحمد بن حمزة الهاشمي.
قرأت في تاريخ حران تأليف حماد بن هبة الله بن حماد الحراني (٢) -وأجازه لنا غير واحد من شيوخنا عنه-قال: قرأت في كتاب شيخنا المعمر بن عبد الواحد ابن الفاخر الأصبهاني وخطه: أخبرنا الإمام عمي في كتابه قال: أخبرنا أبو القاسم العبدي قال: أخبرنا أبو منصور الوكيل بهمذان قال: حدثنا أبو الفضل محمد بن
стр. 1479
أحمد بن حمزة الهاشمي بالدسكرة (١) قال: حدثنا اسحاق بن نصر أبو زياد بالمصيصة قال: حدثنا يوسف بن سعيد قال: حدثنا روح (١٣ - ظ) الحرّاني عن خليد بن دعلج عن قتادة عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : «حبذا كل عالم ناطق ومستمع واع» (٢).
حرف الياء في آباء من اسمه اسحاق
اسحاق بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله:
أبو محمد التيمي المديني، غزا الروم مع مسلمة بن عبد الملك، ودخل معه الدرب، وكان معه بدابق، وكان مع عمر بن عبد العزيز حين استخلف.
وذكر أبو عبد الله البخاري في التاريخ الصغير قال: حدثني إبراهيم بن المنذر قال: حدثني معن قال: حدثني اسحاق بن يحيى قال: أدربت مع مجاهد-يعني دخل الدرب عام غزوة مسلمة بن عبد الملك (٣).
أنبأنا بذلك أبو نصر القاضي قال: أخبرنا علي بن أبي محمد قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد الخطيب قال: أخبرنا أبو منصور محمد بن الحسن النهاوندي قال: أخبرنا أبو العباس أحمد بن الحسين قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن قال: حدثنا محمد بن اسماعيل البخاري.
ذكره الحافظ أبو القاسم الدمشقي في تاريخ دمشق-بما أخبرنا به ابن أخيه زين الأمناء الحسن بن محمد، فيما أذن فيه-قال: أخبرنا عمي أبو القاسم قال:
اسحاق بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله، أبو محمد التيمي المديني، رأى السائب بن يزيد صاحب رسول الله ﷺ ، وروى عن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، والمسيب بن دارم، وعمّيه موسى وعيسى ابني طلحة بن عبيد الله، وعمته
стр. 1480
عائشة، وأبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، ومجاهد بن جبر، وعبد الله بن (١٤ - و) كعب بن مالك السّلمي، ومعبد بن خالد.
روى عنه: عمر بن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، ومروان الفزاري، وسليمان بن بلال، وعبد الله بن المبارك، ووكيع ويزيد بن هرون، وعبد الله بن وهب، وأبو عوانة الوضاح، وأبو عامر العقدي، واسماعيل بن أبي أويس، وسعيد ابن سليمان، وأبو داود الطيالسي، وعاصم بن علي، وأمية بن خالد، وفروة بن سليمان الجهضمي، وخالد بن نزار الأيلي، وشبابة بن سوّار، ومحمد بن خالد بن عثمة، ومحمد بن عمر الواقدي، وبشر بن الوليد الكندي، ووفد على عمر بن عبد العزيز، وغزا القسطنطينية (١).
قلت: وقد روى عنه أيضا الهيثم بن جميل الأنطاكي، ومعن بن عيسى.
وذكر أبو الحسن المسعودي في كتاب الاستذكار (٢) قال: وروي عن اسحاق بن يحيى بن طلحة قال: دخلت على عمر بن عبد العزيز وقد استخلف فوجدته قد جعل بيت مال الغنائم على حده، وبيت مال الخراج على حده، وبيت مال الخمس على حده.
أنبأنا أبو حفص عمر بن محمد المؤدب عن أبي غالب بن البناء قال: أخبرنا أبو جعفر بن المسلمة قال: أخبرنا أبو طاهر المخلص قال: أخبرنا أحمد بن سليمان الطوسي قال: أخبرنا الزبير بن بكار قال: من ولد يحيى بن طلحة: اسحاق بن يحيى، روى عنه الحديث، وأمه الخنساء بنت زبّار بن الأبرد الكلبي (٣).
أخبرنا أحمد بن الأزهر السباك في كتابه عن أبي بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري قال: أخبرنا أبو محمد الجوهري قال: أخبرنا أبو عمر بن حيّوية قال:
أخبرنا سليمان بن اسحاق بن ابراهيم بن الخليل الجلاب قال: حدثنا الحارث بن أبي أسامة قال: حدثنا محمد بن سعد قال: في الطبقة الخامسة من أهل المدينة، اسحاق
стр. 1481
ابن يحيى بن طلحة بن عبيد الله التيمي، وأمه الخنساء بنت زبار بن الأبرد بن مضاد بن عدي بن أوس بن (١٤ - ظ) جابر بن كعب بن عليم من كلب.
وقد روى اسحاق بن يحيى عن مجاهد والمسيب بن دارم وغيرهما، وكان أخوه طلحة بن يحيى أثبت في الحديث عندهم منه، وكان اسحاق بن يحيى يكنى أبا محمد، ومات بالمدينة في خلافة المهدي وهو يستضعف.
أنبأنا أبو الوحش بن نسيم قال: أخبرنا أبو القاسم الحافظ قال: أخبرنا أبو بكر اللفتواني قال: أخبرنا أبو عمرو بن مندة قال: أخبرنا الحسن بن محمد بن يوسف قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عمر قال: حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا قال: أخبرنا ابن سعد قال: في الطبقة السادسة من أهل المدينة اسحاق بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله التيمي، ويكنى أبا محمد، مات بالمدينة في خلافة المهدي (١).
قال أبو القاسم الحافظ: أخبرنا أبو القاسم الواسطي قال: حدثنا أبو بكر الخطيب، ح.
قال: وحدثنا أبو عبد الله البلخي قال: أخبرنا أبو منصور محمد بن الحسين البزاز قالا: أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد البرقاني قال: قرأت على أبي يعلى حمزة بن محمد بن علي قلت له: حدثكم أبو الحسين محمد بن إبراهيم بن شعيب الغازي، ح.
قال: وأنبأنا أبو الغنائم بن النرسي وحدثنا أبو الفضل بن ناصر قال: أخبرنا أبو الفضل بن خيرون وأبو الحسين الغندجاني-زاد ابن خيرون ومحمد بن أحمد الأصبهاني-قالا: أخبرنا أحمد بن عبدان قال: أخبرنا محمد بن سهل قالا: أخبرنا محمد بن اسماعيل البخاري قال: اسحاق بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله القرشي التيمي، يعد في أهل المدينة (١٥ - و) عن المسيب بن رافع سمع منه-وقال الغازي: روى عنه-ابن المبارك، ووكيع، يتكلمون في حفظه زاد ابن سهل قال اسحاق: حدثنا الهيثم بن جميل قال: حدثنا اسحاق بن يحيى بن طلحة أبو محمد، وزاد الغازي يكتب حديثه (٢).
стр. 1482
وقال أبو القاسم الحافظ: أخبرنا أبو بكر الشقاني قال: أخبرنا أحمد بن منصور قال أخبرنا أبو سعيد بن حمدون قال: أخبرنا مكي بن عبدان قال: سمعت مسلم ابن الحجاج يقول: أبو محمد اسحاق بن يحيى بن طلحة عن المسيب بن رافع؛ روى عنه ابن المبارك، ووكيع، والهيثم بن جميل (١).
أنبأنا أبو الفرج بن القبّيطي قال: أخبرنا أبو الحسن الآبنوسي قال: أخبرنا أبو القاسم الإسماعيلي قال: أخبرنا أبو القاسم السهمي قال: أخبرنا أبو أحمد بن عدي قال: سمعت ابن حماد يقول: قال البخاري: اسحاق بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله، أبو محمد، كان ابن المبارك ووكيع يتكلمون في حفظه.
قال ابن عدي: وقال النسائي: اسحاق بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله مديني متروك الحديث (٢).
أخبرنا أبو محمد عبد الوهاب بن ظافر-إجازة أو سماعا-قال: أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمد السّلفي قال: أخبرنا أبو صادق مرشد بن يحيى بن القاسم المديني قال: أنبأنا أبو الحسن علي بن منير بن أحمد بن الحسن بن علي بن منير الخلال قال: أخبرنا أبو محمد الحسن بن رشيق العسكري قال: حدثنا أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي قال: اسحاق بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله ليس بثقة (٣).
أنبأنا ابن المقيّر عن أبي الفضل بن ناصر عن أبي الفضل المكي قال: أخبرنا أبو نصر الوائلي قال: أخبرنا الخصيب بن (١٥ - ظ) عبد الله قال: أخبرنا عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن النسائي قال: أخبرني أبي قال: أبو محمد اسحاق بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله ليس بثقة.
أنبأنا ابن القبّيطي قال: أخبرنا ابن الأبنوسي قال: أخبرنا أبو القاسم الاسماعيلي قال: أخبرنا أبو القاسم السهمي قال: أخبرنا أبو أحمد بن عدي قال:
стр. 1483
حدثنا ابن أبي عصمة قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى قال: سمعت يحيى بن معين يقول: اسحاق بن يحيى بن طلحة ليس بشيء.
قال ابن عدي: حدثنا أحمد بن علي المدائني قال: حدثنا الليث بن عبده قال:
سمعت يحيى بن معين يقول: اسحاق بن يحيى بن طلحة ليس بشيء.
وقال: حدثنا محمد بن علي المروزي قال: حدثنا عثمان بن سعيد قال:
قلت ليحيى بن معين: فاسحق بن يحيى ما حاله الذي يروي عنه ابن المبارك حديث أبي بكر؟ قال: ليس بشيء.
وقال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي بكر ومحمد بن أحمد بن حماد، وعبد الملك ابن محمد قالوا: حدثنا عباس قال: سمعت يحيى يقول: اسحاق بن يحيى بن طلحة ضعيف.
وقال: حدثنا ابن أبي بكر قال: حدثنا عباس قال: سمعت يحيى يقول: اسحاق ابن يحيى ليس بشيء لا يكتب حديثه.
وقال: حدثنا ابن حماد قال: حدثنا معاوية عن يحيى قال: اسحاق بن يحيى بن طلحة ضعيف (١).
أنبأنا أبو محمد عبد الرحمن بن عبد الله عن مسعود الثقفي عن أبي بكر الخطيب (٢) قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأشناني قال: سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: سألت يحيى بن معين قلت: فاسحق بن يحيى ما باله، الذي يروي عنه ابن (١٦ - و) المبارك حديث ابي بكر؟ قال: ليس بشيء.
أنبأنا أبو القاسم بن محمد عن أبي البركات الأنماطي قال: أخبرنا أبو المعالي ثابت بن بندار قال: أخبرنا أبو العلاء محمد بن علي قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن
стр. 1484
أحمد قال: أخبرنا أبو الأحوص بن المفضل قال: حدثنا أبي عن يحيى بن معين قال:
اسحاق بن يحيى بن طلحة يضعّف.
وقال المفضل (١) في موضع آخر: كان يحيى بن معين يضعف اسحاق بن يحيى، وبلغني عن القطان أنه ذكره فقال: ذاك شبه لا شيء.
أخبرنا أبو الفرج الحراني في كتابه قال: أخبرنا ابن الأبنوسي قال: أخبرنا أبو القاسم قال: أخبرنا أبو القاسم (٢) قال: أخبرنا أبو أحمد الحافظ قال: حدثنا ابن حماد قال: حدثني صالح بن أحمد قال: حدثنا علي بن المديني قال: سألت يحيى بن سعيد عن اسحاق بن يحيى بن طلحة قال: شبه لا شيء.
وقال: حدثنا ابن حماد قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: سمعت أبي يقول: اسحاق بن يحيى بن طلحة شيخ متروك الحديث.
وقال ابن عدي: وقال عمرو بن علي: اسحاق بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله متروك الحديث، قال: وسمعت وكيعا وأبا داود يحدثان عنه.
قال ابن عدي-وذكر أحاديث مناكير من رواية اسحاق-: ولاسحق أحاديث غير ما ذكرت، ولم أجد في أحاديثه أنكر مما ذكرته، وهو خير من اسحاق بن أبي فروة، واسحاق بن نجيح بكثير (٣).
أنبأنا أبو البركات بن محمد بن الحسن قال: أخبرنا عمي الحافظ أبو القاسم قال: في نسخة ما أخبرنا به أبو عبد الله الخلال شفاها قال: أخبرنا أبو (١٦ - ظ) القاسم بن مندة عن حميد بن عبد الله الأصبهاني، ح.
قال: وأخبرنا ابن مندة قال: أخبرنا أبو طاهر بن سلمة قال:
أخبرنا علي بن محمد قالا: أخبرنا أبو محمد بن أبي حاتم قال: حدثنا محمد بن
стр. 1485
ابراهيم قال: حدثنا عمرو بن علي قال: سمعت وكيعا وأبا داود الطيالسي يحدثان عن اسحاق بن يحيى بن طلحة وهو متروك الحديث، منكر الحديث.
وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبا زرعة يقول: اسحاق بن يحيى بن طلحة واهي الحديث.
قال: وسمعت أبي يقول: اسحاق بن يحيى بن طلحة ضعيف الحديث ليس بقوي، ولا بمكان أن يعتبر حديثه.
وقال: وذكر أبو عبد الله محمد بن ابراهيم الكناني الأصبهاني قال: قلت لأبي حاتم: ما تقول في اسحاق بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله القرشي التيمي؟ فقال: ليس بقوي الحديث (١).
قال أبو القاسم قال: أنبأنا أبو محمد بن الأكفاني قال: حدثنا عبد العزيز بن أحمد لفظا قال: أخبرنا أبو نصر بن الجبان إجازة قال: حدثنا أحمد بن القاسم الميانجي قال: حدثنا أحمد بن طاهر بن النجم قال: حدثني سعيد بن عمرو البرذعي قال: قلت لأبي زرعة الرازي اسحاق بن يحيى بن طلحة؟ قال: منكر الحديث جدا.
قال: وأخبرنا أحمد بن القاسم إجازة قال: أخبرنا أحمد بن طاهر قال: حدثني سعيد عن أبي زرعة في أسامي الضعفاء ومن تكلم فيهم من المحدثين، فذكرهم وذكر منهم اسحاق بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله.
أنبأنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل قال: أخبرنا أبو البركات الأنماطي إجازة (١٧ - و) قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن المظفر الشامي قال:
أخبرنا أبو الحسن العتيقي قال: حدثنا يوسف بن أحمد بن يوسف قال: حدثنا محمد بن عمرو العقيلي قال: حدثنا زكريا بن يحيى قال: حدثنا محمد بن المثنى قال: ما سمعت عبد الرحمن يحدث عن اسحاق بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله شيئا قط.
أنبأنا أبو القاسم عن أبي الفتح نصر الله بن محمد الفقيه قال: كتب إلينا
стр. 1486
أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار قال: وأخبرنا عبد العزيز بن علي الآزجي قال:
أخبرنا أبو الحسين عبد الرحمن بن عمر بن أحمد الخلال قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة قال: حدثنا جدي قال: اسحاق بن يحيى بن طلحة كان لا بأس به، وحديثه مضطرب جدا، قال يحيى بن معين: اسحاق بن يحيى بن طلحة ضعيف الحديث، وقال علي بن المديني: نحن لا نروي عن اسحاق بن يحيى بن طلحة شيئا.
وقال: وحدثني عبد الله بن شعيب قال: قرأ علي يحيى بن معين: اسحاق بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله ليس بشيء، يضعّف.
وقال مصعب الزبيري: اسحاق بن يحيى بن طلحة أمه أم ولد (١).
أنبأنا أبو القاسم عن أبي البركات الأنماطي قال: أخبرنا أبو الحسين بن الطيوري، وثابت بن بندار بن ابراهيم قالا: أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن جعفر، وأبو نصر محمد بن الحسن قالا: أخبرنا الوليد بن بكر قال: أخبرنا علي بن أحمد ابن زكريا قال: حدثنا صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي قال: حدثني أبي قال:
اسحاق بن يحيى بن طلحة ليس بالقوي. (١٧ - ظ).
أنبأنا أبو القاسم قال: أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة-إجازة أو سماعا-عن أبي بكر الخطيب قال: أخبرنا أبو بكر البرقاني قال: أخبرنا محمد ابن عبد الله بن خمرويه قال: أخبرنا الحسن بن إدريس قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي قال: اسحاق بن يحيى بن طلحة صالح.
أخبرنا أبو نصر محمد بن هبة الله بن الشيرازي-فيما أذن لنا في روايته- قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن قال: كتب إليّ أبو نصر بن القشيري:
أخبرنا أبو بكر البيهقي قال أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: قرأت بخط أبي يعقوب اسحاق بن ابراهيم بن عمار الأنصاري قال: سألت محمد بن اسماعيل البخاري فقال: اسحاق بن يحيى بن طلحة يهم في الشيء بعد الشيء إلا أنه صدوق.
стр. 1487
قال علي بن الحسن: قرأت في كتاب الأخوة والأخوات (٢) لأبي العباس محمد بن اسحاق السراج: مات اسحاق بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله سنة أربع وستين ومائة.
ذكر من اسم أبيه يوسف ممن اسمه اسحاق
اسحاق بن يوسف بن أيوب بن شادي بن مروان،
أبو يعقوب، المعروف بالملك المعز بن الملك الناصر صلاح الدين، كان قد سمع بالديار المصرية من أبي محمد بن بري، وسمعته يذكر أن الشيخ الطوسي كان شيخه.
وقدم حلب وافدا على أخيه الملك الظاهر غازي، وأجرى عليه معيشة تكفيه، وكان عند قدومه حلب قد نزل في جوارنا في الدار (١٨ - و) التي هي الآن في ملكي، المعروفة بسلفنا، وأقام بحلب الى أن مات أخوه الملك الظاهر، واجتمعت به مرارا، وكان حسن المذاكرة، طيب المعاشرة، وحدث بشيء مما سمعه من أبي محمد بن بري قبل موته بأيام قلائل.
أخبرني أخوه الملك المحسن أحمد بن يوسف أن مولد أخيه الملك المعز سنة سبعين وخمسمائة، وزادني غيره أنه ولد بمصر في شهر ربيع الاول منها، وتوفي ﵀ بظاهر مدينة حلب يوم السبت الرابع من ذي الحجة من سنة خمس وعشرين وستمائة، كان في الصيد فسقط عن مركوبه، فاندقت عنقه، ودفن بمقابر مقام ابراهيم خارج باب العراق.
اسحاق بن يوسف الفصيص بن يعقوب التنوخي الفصيصي،
أبو يعقوب، وقد سبق ذكر تمام نسبه فيما تقدم، وكان أمير حمص، واللاذقية، وجبلة، وهو والد محمد والحسين ممدوحي أبي الطيب المتنبي، وكانت الولاية على هذه المواضع المذكورة له ولأخيه ابراهيم في سنة ثلاث وتسعين ومائتين، وهما
стр. 1488
اللذان أوقعا بالأكراد في سنة ثلاثمائة، ومقدمهم يومئذ أبو الحجر المؤمل بن مصبّح، وهزم عسكر أبي الحجر وقتل أكثرهم، وهرب أبو الحجر فطرح نفسه في بحيرة أفامية، فأقام فيها أياما في الماء.
وفي تلك الوقعة يقول بعض شعراء تنوخ يصف فعل أبي الحجر:
توهم الحرب شطرنجا يقلبها … للقمر ينقل فيها الرخّ والشاها (١٨ - ظ)
جازت هزيمته أنهار فامية … الى البحيرة حتى غط في ماها
وإسحاق هذا وأخوه ابراهيم هما اللذان سريا خلف الروم حين افتتحوا اللاذقية وجبلة، والهرياذة (١)، وأسروا من كان فيها من المسلمين، وكانا بحمص، فلم يلحقا الروم، فكاتبا رئيس الأساقفة بقبرس وتهدداه فأطلق جميع الأسرى، وقد ذكرنا ذلك في ترجمة أخيه ابراهيم.
وقدم اسحاق حلب سنة تسع عشرة وثلاثمائة، وكان طريف السبكري صاحب حلب قد حاصره وجماعة أهله في حصونهم باللاذقية وغيرها وحاربوه حتى نفد جميع ما كان عندهم من القوت والماء فنزلوا على الأمان، ودخلوا معه حلب مكرمين.
قرأت معنى ذلك جميعه في تاريخ أبي غالب همّام بن الفضل بن المهذب المعري، ثم قرأته بخط جد أبيه أبي الحسين علي بن المهذب المعري التنوخي في جزء علقه في التاريخ.
ذكر الكنى في آباء من اسمه اسحاق
اسحاق بن أبي بكر بن محمد بن ابراهيم الطبري،
أبو يوسف القاضي قاضي مكة شرفها الله، سمع بمكة أبا عبد الله محمد بن أبي الضيف، وأبا شجاع زاهر بن رستم، وأبو الفتوح نصر بن أبي الفرج الحصري، وأبا محمد يونس بن يحيى الهاشمي، وأبا بكر بن حرز الله التونسي، وأبا القاسم عبد المحسن بن عبد الله الطوسي، وأبا المظفر محمد بن علوان بن مهاجر، وأبا عبد
стр. 1489
الله (١٩ - و) محمد بن ابراهيم الخبري الفارسي، وشيخنا أبو عبد الله محمد بن أبي المعالي بن البناء البغدادي الصوفي، وأبا طالب عبد المحسن بن أبي العميد الحنفي الأبهري، وطاف البلاد، وسمع ببغداد العقاب شيخ الفتوة (١)، وبحلب شيخنا أبا هاشم عبد المطلب بن الفضل بن عبد المطلب الهاشمي، وبالاسكندرية جعفر الهمداني، وسمع بحماة ودمشق ومصر وغيرها من البلاد، وحدث بشيء من الحديث بزبيد من بلاد اليمن.
أخبرني أبو الفضل بن عبد الكريم بن عبد الله بن مالك الموصلي أنه سمع منه بزبيد شيئا من الحديث.
اسحاق بن أبي ربعي الكاتب،
كان في صحبة عبد الله بن طاهر، وخرج معه من الرقة الى مصر، واجتاز في طريقه معه بحلب أو ببعض عملها، وقد قدمنا ذكره في حكاية ذكرناها في ترجمة اسحاق بن ابراهيم الرافقي.
اسحاق بن أبي عبد الرحمن،
أبو يعقوب، وقيل أبو يوسف الأنطاكي الأطروش العطار، حدث بأنطاكية عن هشام بن عمار، وهشام بن خالد الأزرق، والمؤمل بن إهاب.
روى عنه: أبو القاسم اسماعيل بن القاسم بن اسماعيل المصري الحلبي.
وأظن أن أصله بصري وسكن أنطاكية.
أنبأنا أبو المحاسن سليمان بن الفضل بن سليمان البانياسي قال: أخبرنا الحافظ (١٩ - ظ) أبو القاسم بن الحسن بن هبة الله الشافعي قال: قرأت على أبي الوفاء حفاظ بن الحسن بن الحسين عن عبد العزيز التميمي قال: أخبرنا عبد الوهاب الميداني قال: حدثني أبو القاسم اسماعيل بن القاسم بن اسماعيل المصري بدمشق
стр. 1490
قال: حدثنا أبو يعقوب اسحاق بن أبي عبد الرحمن العطار الأطروش بأنطاكية قال:
حدثنا هشام بن عمار بدمشق يوم السبت في شوال سنة سبع وثلاثين ومائتين قال:
حدثنا الوليد بن مسلم عن ابن لهيعة عن سعيد بن بقية عن عطاء بن يسار عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: إن هذه الآية التي تجدونها في القرآن ﴿يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً﴾ (١) وحرزا للأميين، أنت عبدي ورسولي، سميتك المتوكل، ليس بفظ ولا غليظ، ولا سخاب في الأسواق، ولا يجزي بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويصفح، ولن أقبضه حتى تقام به الملة المعوجة بأن يقولوا:
لا إله الا الله، وتفتح به أعين عمي وآذان صم، وقلوب غلف.
أخبرنا أبو البركات الحسن بن محمد-فيما أذن لنا أن نرويه عنه-قال:
أخبرنا عمي علي بن أبي محمد الحافظ قال: أنبأنا أبو محمد بن الأكفاني قال:
أخبرنا أبو الحسن بن صصرى قال: أخبرنا همام بن محمد قال: حدثنا اسماعيل بن القاسم بن اسماعيل المصري قال: حدثنا أبو يوسف اسحاق بن أبي عبد الرحمن العطار البصري بأنطاكية قال: حدثنا هشام بن عمار قال: حدثنا المخيس بن تميم عن بهز بن حكيم (٢٠ - و) عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ قال:
إن الله خلق مائة رحمة فبث بين خلقه رحمة واحدة فهم يتراحمون بها، وادخر عنده لأوليائه تسعة وتسعين (٢).
أنبأنا أبو نصر محمد بن هبة الله القاضي قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن الحافظ قال: اسحاق بن أبي عبد الرحمن، أبو يوسف، ويقال أبو يعقوب الأنطاكي الأطروش العطار، سمع بدمشق هشام بن عمار، وهشام بن خالد الأزرق في شوال سنة سبع وثلاثين ومائتين، والمؤمل بن إهاب (٣).
روى عنه أبو القاسم اسماعيل بن القاسم بن اسماعيل المصري.
قلت: توفي اسحاق بن أبي عبد الرحمن بعد التاريخ الذي ذكره. (٢٠ - ظ)
стр. 1491
ذكر من لم يبلغنا نسبه ممن اسمه اسحاق
اسحاق البلخي الشاعر،
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
وبه توفيقي
كان قد بلغ مائة سنة وعشرين سنة، أو قاربها، وكان برصافة هشام بن عبد الملك في أيامه، حكى عن برمك أبي خالد بن برمك، روى عنه أبو حفص عمرو ابن الأزرق الكرماني.
قرأت في أخبار البرامكة تأليف أبي حفص عمرو بن الأزرق الكرماني قال:
وحدثني اسحاق البلخي الشاعر، وكان معمّرا قد زرّف (١) على العشرين والمائة سنة-أي أرمي (٢) عليها-أنه رأى برمك قدم على هشام بن عبد الملك في خمسمائة شاكري (٣)، قال: فأكرمه وأعلى منزلته وأعجب به، ثم أسلم، فرأيته جليل القدر عنده، عظيم الموقع منه.
وقد ذكرنا في ترجمة برمك بن برمك قدوم برمك الرصافة على هشام واسلامه على يده.
اسحاق الانطاكي،
رجل من أهل الصلاح بأنطاكية، قال شعرا وأوصى أن يكتب على قبره.
أخبرنا أبو اليمن الكندي إذنا عن أبي قاسم الحريري قال: أخبرنا أبو بكر الخياط قال: أخبرنا ابن دوست قال: أخبرنا ابن صفوان قال: حدثنا أبو بكر القرشي قال: وحدثنا أبو زكرياء الخثعمي قال: أوصى رجل من أهل أنطاكية (٢٢ - و) أن يكتب على قبره.
стр. 1492
أعدّ لله يوم يلقاه … اسحاق أن لا إله إلاّ هو
يقولها مخلصا عساه … يرحمه في القيامة الله
اسحاق الذي تنسب اليه الاسحاقية من النصارى:
رجل لعين، ممن غير دين المسيح ﵇ عند ظهور الشعوب واختلافهم، ظهر بعد مرسواري اللعين الذي ادعى ان المسيح رب العالمين.
قرأت في كتاب «ديوان العرب وجوهرة الأدب وإيضاح النسب» تأليف محمد ابن أحمد بن عبد الله بن محمد الأسدي بعد ذكر مرسواري قال: وظهر عند ذلك رجل لعين آخر بأرض سورية ثم بأرض حلب من شرقيها يقال له اسحاق صاحب الدين، بنى له دينا منفردا فيه عمن خالفه على مقالته وتابعه على ذلك أنباط كانوا بتلك الأرض من السواد وغيره، وذلك أنه أبدع له من مقالته وكفر مرسواري وتلميذه يعقوب، وأذن بلعنه وقال: إن المسيح إنسان وأن كلمة الله غيره، وأنها كانت تحل فيه إذا هم بفعل آية واظهار معجزة، وإذا لم يرد أن يفعل شيئا لم تحله الكلمة، فمشى على هذا الأمر، وله حجج على ذلك من متشابه الكتب، وبث دواعيه الى سائر الأعمال يدعون الشعوب إليه (١).
стр. 1493
ذكر من اسمه أسد
أسد بن ابراهيم بن كليب بن ابراهيم بن علي،
أبو الحسن القاضي الحرّاني، قدم حلب وسمع بها نظيف بن عبد الله المقرئ مولى بني كسرى الحلبي، وأبا بكر محمد بن الحسين بن صالح السبيعي، وسمع بمكة أحمد بن موسى الأصبهاني، وحدث عنهم وعن أحمد بن ابراهيم الكندي، وابراهيم بن محمد الدّيبلي.
روى عنه: أبو اسحاق ابراهيم بن سعيد الحبال، وأبو زكريا عبد الرحيم بن أحمد بن نصر البخاري وأبو نصر عبد الله بن سعيد بن حاتم الوائلي الحافظ، وأحمد بن الحسين.
أسد بن جهور الكاتب،
وكان يتولى بحلب عملا، ومدحه البحتري، وله ذكر وكان ينسب الى الغفلة.
قرأت في كتاب الصيد لأبي طالب محمد الخيمي البغدادي قال: وخبرني من حضر أسد بن جهور (٢٣ - و) الكاتب يتصيد، وكان من شدة الغفلة على ما لم ير مثله.
وقال: رأيته وقد أطلق بين يديه باز على درّاجة، ودخلته الأريحية فركض في إثره حتى إذا كسرها استخرج سكينا من خفّه وأهوى بها نحو البازي فأمرها على حلقه ليذبحه، فصاح به البازيار فكف عن البازي وأخذ الدراجة وقال: كدنا نظلمه الشقي.
قال: وكان معنا فتى ينادمه ظريف شاعر، وكان لا يزال يبلى من غفلته عنه واستخفافه به على جهة السهو بكل عظيمة فأنشأ ينشدني:
أتيت بها مقبوحة الذكر سبّة … تبثّ على مرّ الليالي وتربع
فإن كان عمدا ما أتيت فإنه … لعمرك لؤم واجب ليس يدفع
وإن كان عن سهو وإفراط غفلة … فأحضر منك الهالكون وأنفع
стр. 1494
أنبأنا أبو محمد بن يوسف النحوي عن أبي الفتح بن السبطي قال أنبأنا أبو عبد الله الحميدي عن غرس النعمة محمد بن هلال بن المحسن بن المحسن بن الصابئ قال: وحدث أبو الحسن أحمد بن يوسف بن يعقوب بن اسحاق بن البهلول التنوخي قال: حدثني أبي قال: حضرت أسد بن جهور، وكان شديد النسيان، عند عبيد الله بن سليمان الوزير، وهو يخاطبه في أمر من الأمور فيقول له: السمع والطاعة لأمر القاضي أعزه الله، وقد أنسي أنه الوزير، وكان الى جنب أبي العباس ابن الفرات، فغمزه أبو العباس وقال له: قال الوزير أعزه الله، فقال لابن الفرات:
نعم أعز الله القاضي، فضحك ابن الفرات وقال: لست القاضي، فارجع الى صاحبك فقضّه.
قال: وكنت يوما عند أسد بن جهور وهو يكتب، فجفت دواته، فقال:
يا غلام كوز ماء للدواة، فجاء الغلام بكوز ماء، فأخذه وشربه، ومضى الغلام بالكوز، وأخذ يكتب فلم تنكتب له، فقال: ويلك هات الماء للدواة، فجاء بشربة ثانية، فأخذها وشربها، ولم يطرح في الدواة منها، ثم كتب فلم تنكتب له، فقال: ويلك كم أطلب للدواة ماء ولا تحضره، فجاءه الغلام بشربة ثالثة، فأخذ يشربها فقال له: يا سيدي اطرح منها أولا في الدواة، ثم اشرب الباقي فقال: نعم نعم، وطرح في الدواة وكتب (١).
أنبأنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمد قال: أخبرنا أبو الحسن بن قبيس الغساني قال: حدثنا أبو بكر الخطيب قال: أخبرني علي بن أبي علي قال: أخبرنا محمد بن عمران المرزباني أن محمد بن يحيى أخبره قال: كان أبو مسلم الكجي وأسد بن جهور يتقلدان أعمالا بالشام فقال البحتري يمدحهما:
هل تبدينّ لي الأيام عارفة … لدى أبي مسلم الكجي أو أسد
كلاهما آخذ للمجد أهبته … وباعث بعد وعد اليوم نجح غد
لله دركما من سيدي زمن … أجريتما من معاليه الى أمد (٢٣ - ظ)
وجدت عندكما الجدوى ميسّرة … أوان لا أحد يجدي على أحد
стр. 1495
وقد تطلبّت جهدي ثالثا لكما … عند الليالي فلم تفعل ولم تكد
لن يبعد الله مني حاجة أمما … وأنتما غايتي فيها ومعتمدي
إن تقرضا فقضاء لا تريث وإن … وهبتما فقبول الرفد والصفد (١)
وفي القوافي إذا سوفتها بدع … يثقلن في الوزن أو يكثرن في العدد
فيها جزاء لما يأتي الرسول به … من عاجل سلس أو آجل نكد (٢)
أسد بن الفرات القاضي،
قاضي إفريقية (٣)، ولد بحرّان وكان أبوه حمل أمه معه في صحبة محمد بن الأشعث حيث توجه الى إفريقية واليا، فاجتاز به أبوه في صحبته بحلب.
قرأت في كتاب قضاة إفريقية تأليف أحمد بن ابراهيم بن أبي خالد قال: وذكر عن أسد أنه قال: أول مدينة بنيت على الأرض بعد العراق حرّان، وكان يقال لها العجوز ذات الاصنام، وبها ولدت، وإنما كان أبوه أتى بأمه مع محمد بن الأشعث حين ولي إفريقية في سنة أربع وأربعين ومائة، فلما صاروا بحرّان ولد أسد.
وقال البجلي-يعني محمد بن علي البجلي-: كان مولده سنة خمس وأربعين ومائة (٤). (٢٤ - و).
أسد بن القاسم بن العباس بن القاسم المقرئ،
أبو الليث العبسي الحلبي، من أهل حلب، ونزل دمشق، روى عن خاله عبد الله بن صالح الحلبي، وأبي القاسم الفضل بن جعفر، وأحمد بن محمد بن صالح بن النضر الأنطاكي الفقير، وأبي بكر الميانجي.
стр. 1496
روى عنه: أبو سعد اسماعيل بن علي السمان الرازي، وأبو محمد الكتاني، وأبو الحسن علي بن محمد الحنائي، وأبو الحسن علي بن محمد بن شجاع.
أنبأنا أبو البركات الحسن بن محمد قال: أخبرنا أبو القاسم بن أبي محمد قال: أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني قال: حدثنا عبد العزيز بن أحمد قال: حدثنا أبو الليث أسد بن القاسم بن العباس الحلبي قراءة عليه قال: حدثنا أبو القاسم الفضل بن جعفر قال: حدثنا محمد بن الفضل قال: حدثنا عقبة بن مكرم قال:
حدثنا عبد الله بن عيسى الخزار قال: حدثنا يونس بن عبيد عن الحسن عن أنس ابن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : «إن الصدقة تطفئ غضب الرب وتدفع ميتة السوء» (١).
قال الحافظ أبو القاسم: كذا قال وهو محمد بن عبيد الله بن الفضيل، نسبه الى جده ولم يصغره.
أخبرنا أبو نصر محمد بن هبة الله القاضي-إذنا-قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله قال: أسد بن القاسم بن العباس بن القاسم، أبو الليث المقرئ العبسي الحلبي، سكن دمشق، وكان إمام مسجد سوق النحاسين (٢)، وحدث عن أبي القاسم الفضل بن جعفر، وأبي بكر الميانجي، وأحمد بن محمد بن صالح بن النضر الأنطاكي الفقير. (٢٤ - ظ)
روى عنه أبو الحسن علي بن محمد بن شجاع، وعلي بن محمد الحنائي، وأبو سعد اسماعيل بن علي السمان الرازي، وعبد العزيز بن أحمد الكتاني.
قال لنا أبو محمد الأكفاني: توفي أبو الليث أسد بن القاسم الحلبي الذي كان يصلي في مسجد النحاسين-وقد حدث عن الفضل بن جعفر وغيره-في شوال سنة خمس عشرة وأربعمائة (٣).
стр. 1497
أسد بن محمد الحلبي،
حدث عن أبي العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الكوفي، روى عنه تمام بن محمد الرازي الحافظ.
أنبأنا أبو البركات الحسن بن محمد الامين قال: أخبرنا علي بن أبي محمد بن هبة الله قال: أنبأنا أبوا محمد بن عبد الله بن السمرقندي، وهبة الله بن الأكفاني قالا: أخبرنا أبو الحسن بن صصرى قال: أخبرنا تمام بن محمد قال: أخبرني أبو العباس أحمد بن محمد بن علي البرذعي، وأسد بن محمد الحلبي قالا: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي قال: حدثنا أحمد بن الحسن بن سعيد قال:
حدثنا أبي قال: حدثنا أبو جنادة عمرو بن قيس عن بهز بن حكيم القشيري عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله ﷺ : «أول ما يشهد على أحدكم فخذه» (١).
أسد بن محمد المصيصي الخشاب،
حدث بالمصيصة عن أبي عثمان سعيد بن المغيرة الصياد المصيصي، وأبي حاجب الحاجبي.
روى عنه: حفيده أبو بكر محمد بن عبد الله بن أسد (٢٥ - و) وعبد الله ابن بشر بن عميرة البكري، وأبو طالب أحمد بن داود قاضي أذنه، وكان له شعر.
أخبرنا أبو روح عبد المعز بن محمد بن أبي الفضل الهروي في كتابه منها قال:
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر-إجازة إن لم يكن سماعا-قال: أخبرنا أبو سعيد الجنزرودي قال: أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن ابراهيم الفقيه الجوزي قال:
حدثنا أبو الحسن علي بن محمد الوراق قال: حدثنا عبد الله بن بشر البكري قال:
حدثنا أسد بن محمد المصيصي قال: حدثنا أبو حاجب الحاجبي عن مالك بن أنس عن زيد بن أسلم عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ :
«لا عقل كالتدبير» (٢).
стр. 1498
أخبرنا أبو بكر عبد الله بن عمر بن علي بن الخضر القرشي-فيما أذن لنا في روايته عنه-قال: أخبرنا الشيخ أبو المكارم المبارك بن المعمر البادرائي قال:
أخبرنا أبو غالب الباقلاني محمد بن الحسن بن محمد قال: أخبرنا أبو القاسم الزاهد قال: أخبرنا محمد بن الحسين قال: وحدثنا أبو الفضل الشكلي قال:
حدثني الحسين بن أحمد الأزدي قال: قدم المصيصة فتى من المتعبدين فنزل في مسجد أسد الخشاب، وكان يسمع من الناس الحديث، وكانت عليه أطمار، وكان ناحل الجسم ذابل، فأشرف أسد على بعض اجتهاده، فقربه وأدناه وخصه بالحديث فلما رأى ذلك من فعله هرب منه فافتقده فحزن عليه حزنا شديدا، وأنشأ يقول:
(٢٥ - ظ)
يا من رأى لي غر … يبا ثيابه أطمار
الجسم منه نحيل … والوجه فيه اصفرار
عليه آثار حزن … بوجهه واغبرار
يقوم في جوف ليل … يناجي الجبار
يقول: يا سول قلبي … يا ماجدا غفار
فالدمع يجري بحزن … فدمعه مدرار
يبغي جنان نعيم … يا حسن دار القرار
فيها جوار حسان … يا حسن تلك الجوار
عرائس في خيام … من اللآلئ الكبار
كواعب غنجات … نواهد أبكار
لباسهن حرير … تحير الأبصار
وفي الذراع سوار … يا حسنه من سوار
شرابهن رحيق … يفجر الآبار
وسلسبيل وخمر … تبارك الجبار
يا من رأى لي غر … يبا ثيابه أطمار
стр. 1499
ذكر من اسمه اسرائيل
اسرائيل بن سهلون،
أبو الحسن الطبيب الحلبي، أظنه من نصارى حلب، ظفرت له ببيت من الشعر قرأته بخط بعض كتاب حلب في مختار اختاره من شعر صاعد بن عيسى بن سمان الكاتب النصراني الحلبي، قال: وعمل صديقه أبو الحسن إسرائيل بن سهلون الطبيب بيتا وهو:
أيا طيف من أهوى تسربلت عفة … وأشبهت في الأحلام فعلك يقظانا
فأجابه-يعني صاعد بن عيسى بن سمان:
ولكننا متنا من الوجد قبل أن … يلمّ وحيا بالسلام فأحيانا
على مثل هذا الفعل كانت أمامة … تواصلنا حينا وتهجر أحيانا (٢٦ - و)
إذا كنت لا ألقاك في الدهر يقظة … فياليت أني عشت ما عشت وسنانا
اسرائيل بن عبد الله بن عيسى بن يونس بن عمرو بن عبد الله الهمداني:
أبو أحمد السّبيعي، من ولد أبي اسحاق السّبيعي، وسبيع الذي نسب اليه هو ابن صعب بن معاوية بن كثير بن مالك بن حنتم بن حاشد بن جشم بن خيوان بن نوف بن همدان.
حدث بحصن منصور من الثغور الجزرية، وكان عيسى جده قد انتقل الى الحدث ومات بها وبقي أولاده بالثغر.
روى عن علي بن اسرائيل، روى عنه أبو بكر محمد بن ابراهيم بن المقرئ.
أخبرنا أبو الحجاج يوسف بن خليل بن عبد الله قال: أخبرنا أبو مسلم المؤيد ابن عبد الرحمن بن الأخوة وصاحبته عين الشمس بنت أبي سعيد بن الحسن قالا:
أخبرنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء الصيرفي-قالت: إجازة، قال: أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمود الثقفي، وأبو الفتح منصور بن الحسين-قالا: أخبرنا أبو بكر بن المقرئ قال: حدثنا أبو أحمد اسرائيل بن عبد الله بن عيسى بن يونس بن
стр. 1500
عمرو-هو ابن أبي اسحاق السّبيعي-بحصن منصور قال: حدثني عمي علي بن اسرائيل قال: حدثنا خالي أحمد بن عمرو عن أبيه عمرو عن أبيه عيسى عن الأعمش عن سفيان بن سلمة عن ابن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ :
«عليكم بالصدق فان الصدق يهدي الى البر وان البر يهدي الى الجنة، وان الرجل ليصدق حتى يكتب عند الله صديقا، واياكم والكذب فان الكذب يهدي الى الفجور والفجور يهدي الى النار، وان الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله (٢٦ - ظ) كذابا» (١).
اسرائيل بن مقدار بن اسرائيل بن مقدار بن نصر بن أبي الحسن:
المنبجي المولد، الإربلي المنشأ، كان جنديا وله شعر حسن وقع إلي منه:
لا تحسبوا مرضي عن علّة عرضت … لكنه حب من في طرفه حور
إن ماس غصن أراك أو بدا قمر … فما الدواء ودائي الغصن والقمر
ومن شعره:
مولاي إن النصر أصبح طائعا … لك والسعادة حيث سرت تسير
إنهض الى الطاغي وبدد جمعه … فالامر سهل والعدو حقير
واعلم بأن العبد ليس لصحبه … زاد ولا للصافنات شعير
***
стр. 1501
ذكر من اسمه أسعد
أسعد بن ابراهيم الاربلي:
المعروف بالمجد بن النشّابي، شاعر حسن الشعر، قدم إلينا الى حلب، واتصل بخدمة الوزير شمس الدين محمد بن عبد الباقي بن أبي يعلى، في أيام الملك الظاهر غازي، ومدح بها الملك الظاهر، ثم خرج من حلب وعاد الى بلده إربل، وخدم بها مظفر الدين كوكبوري بن علي وكتب له الانشاء، وكان حسن الكتابة والانشاء، وكان يطالع ديوان الخلافة بالمتجددات له، فاطلع عليه كوكبوري فقبضه وسجنه وبقي في السجن الى أن مات كوكبوري واستولى نواب الديوان المستنصيري على إربل، فكتب المستنصر بالله بإحضاره الى بغداد فحضر وأنعم عليه، وأجرى له معلوم، وقلّد أعمالا بنواحي بغداد، وحضرت دار الوزير أبي طالب بن العلقمي في سنة خمسين وستمائة، وكنت قد توجهت رسولا عن الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن محمد، في أيام المستعصم بالله، الى دار الخلافة، فسمعته ينشد بين يدي الوزير قصيدة في مدح المستعصم في الحادي عشر من ذي الحجة أولها:
هل عند عطفك عطف ممسك رمقي … أم هل ترق لما ألقاه من أرقي
كأن حسنك دنيانا فنحن به … ما بين وصل سعيد أو صدود شقي
(٢٧ - و)
وعند شعرك تتلى آية الغسق … ومن محياك تبدو سورة الفلق
كأن أرواح أهل العشق سائرة … الى جمالك بالتقريب والعنق
تأم كعبة حسن خالها حجر … في الخد أسوده في أبيض يقق (١)
نادت مكبرة لمّا جليت لها: … سبحان من خلق الانسان من علق
أرائد أنت يا طرفي لتخبرني … أي الطريق اليه أسهل الطرق
وأنت يا أضلعي شبي الضرام لكي … يهدى بنارك ضيف الطيف في الغسق
فما سرقت بنومي قط طيفهم … إلا غدا النوم مقطوعا على السرق
ويا دموعي اسكبي لا تسكبي حذرا … عليه ان زارني من موجك الغرق
стр. 1502
يا ساحرا فيه جفني ساهر قلق … وبالفراق فراق النفس من فرق
أخذت قلبي بظلم الصد فاهد له … ظلما عسى الظلم من ظلم الصدود يقي
وانهض الى روضة أبدت أزاهرها … مثل المجرّة من زاه ومتّسق
أريضه كحلا الطاووس باكرها … مر النسيم روى عن نشرها العبق
تخال في كل قطر من جوانبها وجها … يريك صفات الشادن اللبق
فالاقحوان ثغور والشقيق بها … مثل الخدود ومنها نرجس الحدق
والعندليب ينادي في جوانبها: … هبوا فكم سنة أدت الى أرق
كأن أغصانه أضحت منابره … وشدوه كخطيب مسقع ذلق
لو كان يفصح عن قول أبان لنا … مدح الخليفة مكتوبا على الورق
(٢٧ - ظ) فقال له الوزير: أنت العندليب، وقد أبنت لنا مدح الخليفة مكتوبا على الورق وسيرت اليه أطلب منه القصيدة فكتبها لي وسيرها وكتب معها مقاطيع من شعره منها قوله:
لي حبيب ذادني (١) … عن وصله
أهله ظلما وأغروه بهجري
قلت من وجدي به اذ أطنبوا … اعملوا ما شئتم يا أهل بدر (٢)
أسعد بن الحسين بن أسعد بن عبد الرحمن بن الحسن بن العجمي:
أبو المعالي بن أبي عبد الله بن أبي طالب بن أبي علي، ويسمى أيضا محمد، وكان أبوه سماه أسعد، فاختار هو لنفسه محمد، وسنذكر ترجمته في المحمدين ان شاء الله تعالى، وسماعه في الاجزاء مكتوب أسعد.
أسعد بن الحسين بن أبي الرضا بن الخصيب:
أبو اليمن المعري العطار الخصيبي، من أهل معرة النعمان منسوب الى جد أبيه الخصيب.
стр. 1503
حدث عن أبي الحسن علي بن المسلّم السلمي، روى عنه الحافظ أبو المواهب الحسن بن صصري التغلبي الدمشقي، وخرج عنه حديثا في معجم شيوخه.
قرأت بخط أبي المواهب في معجم شيوخه ما أنبأنا به أبو الوحش عبد الرحمن ابن نسيم قال: أخبرنا أبو المواهب الحسن بن هبة الله بن صصرى قال: أخبرنا (٢٨ - و) الشيخ أبو اليمن الخصيبي وجماعة بقراءتي قالوا: حدثنا أبو الحسن علي ابن المسلم السلمي الإمام قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن عبد الواحد السلمي قال: أخبرنا جدي أبو بكر محمد بن أحمد بن عثمان بن أبي الحديد قال: أخبرنا أبو الفضل أحمد بن عبد الله بن نصر بن هلال السلمي قال: حدثنا أبو عبد الرحمن المؤمل بن اهاب قال: حدثنا مالك بن سعير عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «من أقال أخاه أقال الله عثرته يوم القيامة» (١).
قال أبو المواهب: توفي ﵀ في يوم الاثنين رابع عشر شهر ربيع الآخر من سنة ثمان وسبعين وخمسمائة، ودفن بجبانة باب الصغير (٢) وقد قارب الستين.
أسعد بن الخطير مهذب بن زكريا أبي المليح بن مماتي:
أبو المكارم المصري، الكاتب المعروف بالقاضي الأسعد من قبط مصر، كان آباؤه نصارى، وجد أبيه أبو المليح مماتي أحد أعيان الكتاب، كان كاتبا لبدر الجمالي ينوب عنه بمصر، وأسلم القاضي الخطير ونشأ ابنه الأسعد على الاشتغال بالأدب والكتابة، وسمع بالاسكندرية الحافظ أبا طاهر السلفي، وبالقاهرة الفقيه محمد بن يوسف الغزنوي وغيرهما.
وكان رجلا فاضلا أديبا لبيبا كيسا حسن الانشاء، مطبوع النظم، وله تصانيف عدة في فنون شتى.
وخدم في الديار المصرية وخاف من الوزير صفي الدين عبد الله بن شكر فانفصل
стр. 1504
منها، وقدم حلب وافدا على الملك الظاهر غازي بن يوسف بن أيوب وخدمه، فأقبل عليه وقبله ورتب له معلوما بحلب أجراه عليه، وأحسن بذلك اليه (٢٨ - ظ).
واجتمعت به بحلب مرارا وجرى بيني وبينه محادثات، وذكر لي أنه اختصر اللمع في النحو لابن جنّي في ورقة واحدة مخذولة ولم أرها ولا سمعت منه شيئا من نظمه.
روى عنه العماد أبو عبد الله محمد بن محمد بن حامد الكاتب، ونصر بن أبي الفنون النحوي، وروى لنا عنه شيئا من شعره الأوحد محمد بن عبد الله الزبيري الدمشقي، وعلي بن محمد التلمساني القاضي، ومن شعره ما وجدته في بعض مجموعاتي:
يا بدر تم هيجت شو … قي لرؤية المنازل
وغدت أدلته على … ما قلت فيه من الدّلائل
ظن الشمول بريقه … تخفى فأسكر بالشمائل
رشأ تفقه في الخلاف … فصار يلقيه مسائل
لا تقبلن من الوشاة … وتقبلن على العواذل
فالعين قد جنّت ببعد … ك والدموع لها سلاسل
قرأت في كتاب نصر بن أبي الفنون النحوي قال: للأسعد أبي المكارم أسعد بن الخطير ابن مماتي مما أنشدني:
خليج كالحسام له صقال … ولكن فيه للرائي مسرة
رأيت به الملاح تجيد عوما … كأنهم نجوم في مجرّة
قال ابن أبي الفنون: ولابن مماتي في صبي مليح نحوي مما أنشدني: (٢٩ - و)
وأهيف أحدث لي نحوه … تعجّبا يعرب عن ظرفه
علامة التأنيث في لفظه … وأحرف العلة في طرفه
قال: ومما أنشدني له في خياط مليح:
стр. 1505
وخيّاط نظرت إلي … هـ مفتونا بنظرته
أسيل الخدّ أحمره … بقلبي ما بو جنته
به أمسيت ذا سقم … كأني خيط إبرته
وأحسد فيه خيطا فا … ز منه بخمر ريقته
أنشدني أوحد الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الله الزبيري الفقيه الحنفي بدمشق قال: أنشدني القاضي الأسعد بن مماتي لنفسه بحلب وقد سقط بها ثلج عظيم سدّ مسالكها وطرقها، قالها في الملك الظاهر غازي:
ما بيض الله وجه الأرض في حلب … إلاّ لأنّ غياث الدين مالكها (١)
أنشدني القاضي عماد الدين علي بن عبد الله التلمساني قال: أنشدني أسعد ابن مماتي لنفسه:
مرضت فهلاّ كنت أول عائدي … وغبت فهلا كنت أول عائد
فيا بين قد أغريت بي كل كاشح (٢) … ويا بعد قد أشمت بي كل حاسد
ولي واحد فرقت بيني وبينه … فهل تجمع الأيام شملي بواحدي (٢٩ - ظ)
كتب إلي ضياء الدين أبو عبد الله محمد بن اسماعيل بن أبي الحجاج المصري يذكر لي أن عماد الدين أبا عبد الله محمد بن محمد بن حامد الأصبهاني أخبره في كتاب خريدة القصر في شعراء العصر قال: الأسعد أبو المكارم، أسعد بن الخطير مهذب بن زكريا بن مماتي، أحد الكتاب بالديوان الفاضلي، ذو الفضل الجلي، والشعر العلي، والنظم السوي، والخاطر القوي، والسحر المانوي، والرّوي الروي، والقافية القافية أثر الحسن، والقريحة المقترحة صور اليمن، والفكرة المستقيمة على جدد البراعة، والفطنة المستمدة من مدد الصناعة، شاب للأدب رابّ، وعن الفضل ذابّ، وهو ممن شملته العناية الفاضلية، حسنت منه البديهة والروّية، اجتمعت به في القاهرة، وسايرني في العسكر الناصري وأنشدني من نظمه المعنوي ما ثنيت به خنصر الاستحسان، وآذنت لجواده في الإجراء في هذا
стр. 1506
الميدان، وأثبت منه كلما حلي وحلا وأشرف في منار الاحسان وعلا وراج في سوق القبول وغلا، فمن ذلك قوله يصف الخليج يوم فتحه بالقاهرة:
خليج كالحسام له صقال … ولكن فيه للرائي مسره
رأيت به الصغار تجيد عوما … كأنهم نجوم في المجره
وقوله في غلام نحوي: (٣٠ - و)
وأهيف أحدث لي نحوه … تعجبا يعرب عن ظرفه
علامة التأنيث في لفظه … وأحرف العلّة في طرفه (١)
قلت: وكان لابن مماتي نكت مطبوعة، ونوادر مستحسنة، ومهاترات مستملحة، فمن ذلك أن السلطان الملك الظاهر ﵀ لما حرر قناة حلب وأجرى المياه في أزقتها وشوارعها وقف عليها وقفا، واستخدم السديد محمد بن المنذر اليابري على مصالح القناة، فسئل الأسعد بن مماتي يوما عن السديد بن المنذر ما هو فقال مجيبا في الحال للسائل: مستخدم على القناة.
أنبأنا عبد العظيم بن عبد القوي قال: وفي سلخ جمادى الأولى-يعني من سنة ست وستمائة-توفي القاضي الأجل أبو المكارم أسعد بن مهذب بن زكريا بن أبي مليح مماتي الكاتب المنعوت بالأسعد بحلب وهو ابن اثنتين وستين سنة، سمع بالاسكندرية من الحافظ أبي طاهر أحمد بن محمد بن أحمد الأصبهاني، وبالقاهرة من الفقيه أبي الفضل محمد بن يوسف الغزنوي وغيرهما، وحدث وجمع مجاميع وله شعر حسن، وتقلب في الخدم الديوانية مدة، رأيته فلم يتفق لي السماع منه، وأنشدت عنه (٢).
توفي أسعد بن مماتي بحلب في سلخ جمادى الأول من سنة ست وستمائة، ودفن بالقرب من تربة أبي الحسن علي بن أبي بكر الهروي قبليها بين الطريقين،
стр. 1507
وكان ابن الهروي هو المتولي تجهيزه ودفنه، وكان أول شروعه في بناء تربته رحمهما الله (١).
أسعد بن سهل بن حنيف بن واهب بن العكيم بن ثعلبة بن مجدعة بن الحارث
ابن عمرو:
وهو بحزج بن حنش ويقال جلاس بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس بن حارثة بن عمرو بن عامر، أبو أمامة الأنصاري الأوسي، وأمة حبيبة بنت أبي أمامة أسعد بن زرارة بن عدس بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار، ولد على عهد النبي ﷺ وسماه باسم جده لأمه أسعد وكناه بكنيته، وحدث عن النبي صلي الله عليه وسلم مرسلا، وروى عن عمر بن الخطاب، وعثمان، وأبيه سهل بن حنيف، وعبد الله بن عباس، (٣٠ - ظ) وأبي سعيد الخدري، وزيد بن ثابت، ومعاوية بن أبي سفيان، وسعيد بن سعد بن عبادة.
روى عنه ابناه محمد وسهل، ومحمد بن شهاب الزهري، وعثمان بن حكيم، وحكيم بن حكيم، وأبو بلج بن عثمان بن حنيف، وسعد بن ابراهيم بن عبد الرحمن، وصدقة بن يسار، وسليمان بن عبد الرحمن بن خباب، وأميه بن هند، ويحيى بن سعيد الأنصاري، ويعقوب بن عبد الله بن الأشج.
وغزا الروم مع أهل الشام، واجتاز بحلب أو ببعض عملها في غزاته.
أخبرنا أحمد بن عبد الله العطار قال: أخبرنا أبو الوقت السجزي قال: أخبرنا أبو الحسن الداوودي قال: أخبرنا أبو محمد الحموي قال: أخبرنا أبو عمران السمرقندي قال: أخبرنا أبو محمد الدارمي قال: أخبرنا عبد الله بن صالح قال:
حدثني الليث قال: حدثني يونس عن ابن شهاب أنه قال: أخبرني أبو أمامة بن سهل بن حنيف الأنصاري أن عبد الله بن عباس أخبره أن خالد بن الوليد الذي يقال له: سيف الله أخبره أنه دخل مع رسول الله ﷺ على ميمونة زوج النبي ﷺ -وهي خالته وخالة ابن عباس-فوجد عندها
стр. 1508
ضبئا محنوذا (١) قدمت به أختها حفيدة ابنة الحارث من نجد، فقدمت الضب لرسول الله ﷺ وكان قلّ ما يقدم يده لطعام حتى يحدّث به ويسمى له، فأهوى رسول الله ﷺ إلى الضبّ فقالت امرأة من نسوة (٣١ - و) الحضور: أخبرن رسول الله ﷺ ما قدمتن له، قلن: هذا الضبّ فرفع رسول الله ﷺ يده فقال خالد بن الوليد:
المحرم الضبّ يا رسول الله؟ قال: «لا ولكنه لم يكن بأرض قومي فأجدني أعافه»، قال خالد: فاجتررته فأكلت ورسول الله ﷺ ينظر فلم ينهني.
أنبأنا أبو البركات بن محمد قال: أخبرنا علي بن أبي محمد قال: أخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد بن عبد الله السنجي قال: أخبرنا أبو علي نصر الله بن أحمد ابن حشنام قال: أخبرنا أبو بكر الحيري قال: حدثنا أبو العباس الأصم قال: حدثنا بحر بن نصر قال: حدثنا ابن وهب قال: أخبرني حيوة بن شريح عن أبي الأسود أنه كان في غزوة مع أهل الشام قال: ومعنا أبو أمامة بن سهل بن حنيف الأنصاري، فطلع علينا جيش من أهل الشام على خيلهم، عليهم أقبية السيجان (٢) فقيل: يا أبا أمامة ألا ترى إلى هؤلاء وهيئتهم؟! فقال أبو أمامة: لا يزالون بخير ما كانوا هكذا، فإذا لبسوا الأقبية المدلكة والأقمصة المدلكة فلا حير فيهم.
أنبأنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل عن أبي المظفر القشيري قال: أخبرنا أبو بكر البيهقي قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: حدثنا أبو بكر ابن المؤمل قال: حدثنا الفضل بن محمد قال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: أبو أمامة ابن سهل، اسمه أسعد، وأمه ابنة أسعد بن زرارة، وعثمان وسعد وعبد الله أخوة أبي أمامة. (٣١ - ظ)
قال: وأنبأنا أبو المظفر بن القشيري قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسين
стр. 1509
قال: أخبرنا أبو الحسين بن بشران قال: أخبرنا عثمان بن أحمد قال: حدثنا حنبل ابن اسحاق قال: حدثني أبو عبد الله قال: اسم أبي أمامة بن سهل أسعد بن سهل، وأمه ابنة أسعد بن زرارة.
قال أبو القاسم: وأنبأنا أبو مسعود الأصبهاني وأبو بكر وجيه بن طاهر الشحامي-قال أبو مسعود: أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: حدثنا سليمان بن أحمد قال: حدثنا أبو زرعة، ح.
وقال أبو بكر: أخبرنا أبو حامد الأزهري قال: أخبرنا أبو سعيد بن حمدون قال: أخبرنا أبو حامد بن الشرقي قال: حدثنا محمد بن يحيى الذهلي قالا: حدثنا أبو اليمان قال: أخبرنا شعيب عن الزهري قال: أخبرني، وفي حديث الطبراني عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، وكان من كبراء الأنصار وعلمائهم ومن أبناء الذين شهدوا بدرا مع النبي ﷺ (١).
أنبأنا أبو نصر القاضي قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم قال: أخبرنا أبو بكر اللفتواني قال: أخبرنا أبو عمرو بن مندة قال: أخبرنا الحسن بن محمد بن يوسف قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عمر قال: حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا قال: أخبرنا محمد بن سعد قال: في الطبقة الاولى من تابعي أهل المدينة أبو أمامة بن سهل بن حنيف الأنصاري، أحد بني عمرو بن عوف.
قال الواقدي: ذكروا أن رسول الله ﷺ سماه أسعد وكناه أبا أمامه باسم جده أبي أمامة أسعد بن زرارة.
لم يبلغنا أنه روى عن عمر شيئا، وقد روى عن عثمان.
قال الحافظ: قرأت على أبي غالب بن البناء عن أبي محمد الجوهري قال:
أخبرنا أبو عمرو بن حيوية قال: أخبرنا أحمد بن معروف قال: أخبرنا الحسين بن الفهم قال: حدثنا محمد بن سعد (٣٢ - و) قال: في الطبقة الأولى من تابعي أهل المدينة ممن ولد على عهد رسول الله ﷺ : أبو أمامة بن سهل بن
стр. 1510
حنيف بن واهب بن العكيم بن ثعلبة بن الحارث بن مجدعة بن عمرو-وهو بحزج ابن حنش بن عوف بن عمرو بن عوف، من الأوس.
وأمه حبيبة بنت أبي أمامة أسعد بن زرارة بن عدس بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار، وكانت حبيبة من المبايعات، وسمي أبو أمامة أسعد باسم جده أبي أمه، وكني بكنيته، وكان جده أسعد بن زرارة نقيب بني النجار.
قال محمد بن عمر: ذكر لنا أن رسول الله ﷺ هو الذي سماه أسعد وكناه أبا أمامة باسم جده أبي أمه وكنيته.
قال: ولم يبلغنا روى عن عمر شيئا، وقد روى عن عثمان وعن زيد بن ثابت وعن معاوية، وعن أبيه سهل بن حنيف، وكان ثقة كثير الحديث (١).
أخبرنا عمر بن طبرزد-إذنا-قال: أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي- إذنا إن لم يكن سماعا-قال: أخبرنا محمد بن هبة الله ومحمد بن علي قالا:
أخبرنا محمد بن الحسين قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا يعقوب بن سفيان قال: أبو أمامة بن سهل بن حنيف بن واهب بن ثعلبة بن الحارث بن عمرو ابن عوف بن مجدعة بن الحارث بن عمرو بن عوف بن مالك بن الاوس بن حارثة.
أخبرنا ابن المقير فيما أذن لنا في روايته عنه عن أبي الفضل محمد بن ناصر السلامي قال: أخبرنا أبو الحسن بن الطيوري، وأبو الفضل بن خيرون، وأبو الغنائم بن النرسي-واللفظ له-قالوا: أخبرنا أبو أحمد الغندجاني-زاد ابن خيرون وأبو الحسن الأصبهاني- (٣٢ - ظ) قالا: أخبرنا أحمد بن عبدان قال:
أخبرنا محمد بن سهل قال: أخبرنا محمد بن اسماعيل قال: أسعد أبو أمامة بن سهل ابن حنيف بن واهب الأنصاري، سماه النبي ﷺ ، قاله لي إبراهيم ابن المنذر، يروي عن أبيه وعمر؛ روى عنه الزهري وابناه محمد وسهل وعثمان ابن حكيم.
أنبأنا أبو البركات بن محمد قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن قال: