← Тараджим

Тараджим · id 10798

بغية الطلب فى تاريخ حلب - ت زكار

كمال الدين ابن العديم

Полный текст (4 683 стр.). Показаны 1541–1580 · переход к 1546.

стр. 1541

وقد كان في حياته تقدم الى أهل زمانه أن يؤرخوا بسني ملكه ويجعلوا ابتداءها من أول سنة سبع وعشرين من سني عمره، ومنه كانوا يؤرخون كتبهم، ثم أرخوها بعد وفاته بسنة ست من سني الاسكندر وذلك من ابتداء حركته (١). وقرأت في مجموع عتيق بخط بعض الادباء خبر وفاة الاسكندر مختصرا قال فيه: (٥١ - ظ) لما اعتل العلة التي أيس فيها من نفسه كتب الى والدته: اصنعي صنيعا وادعي اليه من لم تصبه مصيبة، فلما وصل الكتاب بذلك اليها قالت: لقد عزاني الاسكندر عن نفسه. ولما مضى لسبيله رثاه الناس فمما قالت الفلاسفة: قال أحدهم: حركنا الاسكندر بسكونه، وقالوا أرسطو طاليس: صدر عنا الاسكندر ناطقا، وقدم علينا صامتا، وقال اخر: خرجنا الى الدنيا جاهلين، وأقمنا فيها غافلين، ونخرج منها كارهين، وقال ميلاطوس: أيها الساعي المغتصب جمعت ما خانك عند الاحتجاج، وتركك عند الاحتياج، فلا قرابة يزورك، ولا وزير ينقذك، وقال فيليمون: هذا يوم عظيم أقبل من شره ما كان مدبرا، وأدبر من خيره ما كان مقبلا، فمن كان باكيا على زوال ملكه فليبك، وحمل في تابوت من ذهب فلما رآه بعض الفلاسفة قال: جمعته حيا وجمعك ميتا، وقيل ان الذي قال هذا أمه، وقال آخر: ما أزهد الناس فيك وأرغبهم فيما أنت فيه، ودفن بحمص ﵀. قلت: وهذا يؤكد ما يتعارفه أهل بلادنا أنه مقبور بشحشبو (٢)، قرية من بلد كفر طاب، لان كفر طاب وحلب وناحيتها كانت مضافة الى حمص من قديم الزمان الى ان عزل يزيد بن معاوية قنسرين وعملها وجعله جندا على حده، وأفرده عن حمص وقيل ان الذي فعل ذلك معاوية أبوه، والله أعلم (٣).

стр. 1542

ذكر من اسمه أسلم (٥٢ - و) أسلم بن حرب بن سفيان بن سهم: ابن مالك بن عدي بن الاسود بن جشم بن سامة بن لؤي بن غالب الجشمي، كان بحلب وله ذكر. ذكره ابن الكلبي في نسب بني جشم بن سامة فقال: منهم أسلم بن حرب بن سفيان بن سهم بن مالك بن عدي بن الاسود بن جشم بن سامة بن لؤي ابن غالب، بحلب (١). أسلم بن كرب الشامي: كان بحلب، وكان رجلا صالحا مجاب الدعوة. قرأت بخط أبي الحسين بن المهذب بن محمد بن همام المعري: وحدثنا القاضي -يعني أبا سعيد بن بلبل قاضي المعرة-قال: حدثنا أبو محمد عبد الرحمن بن عبيد الله الاسدي قال: حدثنا الفضيل بن عبيد الله الهاشمي عن جده عبيد الله قال: وحدثنا محمد بن الصقر الشامي عن أبيه كلاهما عن أبي النضر قال: خرج عبد الله ابن محمد المنصور فذكر حكاية نوردها فيما يأتي من هذا الكتاب ان شاء الله تعالى في ترجمة المستهل بن الكميت بن زيد، وأن المنصور أمره أن يتقرى (٢) منابر الشام فيذكر مناقب بني هاشم وما فضلهم الله به، ومثالب بني أمية وما كانوا عليه، ففعل ذلك، وتقرى منابر الشام مدينة مدينة الى حلب، فرقا منبرها فذكر فضائل بني هاشم ومثالب بني أمية رجلا رجلا حتى انتهى الى عمر بن عبد العزيز فقال: وانما كان مثله مثل بغي بني اسرائيل التي كانت تزني بحب رمان وتتصدق (٥٢ - ظ) به على

стр. 1543

المرضى، فقام اليه أسلم بن كرب الشامي فقال: ان كنت كاذبا فأعمى الله بصرك فعمي في موضعه، وانحدر من المنبر يقاد، فكان أسلم بن كرب يطرح التراب الى فيه ويقول: تبّا له، سمع دعاؤه، يزري على نفسه. أسلم أبو عمران الكندي: مولاهم، روى عن عقبة بن عامر الجهني، وأبي أيوب الانصاري صاحبي رسول الله ﷺ . روى عنه يزيد بن أبي حبيب، ودخل بلاد الروم غازيا في الجيش الذي كان فيه أبو أيوب الانصاري. أخبرنا أبو الحجاج يوسف بن خليل بن عبد الله الدمشقي قال: أخبرنا ناصر ابن محمد، ح. وأخبرنا أبو روح عبد المعز بن محمد الهروي في كتابه قالا: أخبرنا سعيد بن أبي الرجاء الصيرفي قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن النعمان، وابراهيم بن منصور سبط بحرويه قالا: أخبرنا أبو بكر بن المقرئ قال: حدثنا أبو يعلى الموصلي قال: حدثنا عمرو بن الضحاك بن مخلد قال: حدثنا أبي قال: حدثنا حيوة بن شريح قال: سمعت يزيد بن أبي حبيب يقول: حدثني أسلم أبو عمران مولى لكندة قال: كنا بمدينة الروم فأخرجوا الينا صفا عظيما من الروم وخرج اليهم مثله أو أكثر، وعلى أهل مصر عقبة بن عامر صاحب رسول الله ﷺ ، فحمل رجل من المسلمين على صف الروم حتى دخل فيهم، فصاح به الناس وقالوا: سبحان الله يلقي بيده الى التهلكة، فقام أبو أيوب الانصاري صاحب رسول الله ﷺ فقال: أيها الناس انكم تؤولون هذه الآية (٥٣ - و) على هذا التأويل، وانما نزلت هذه الآية فينا معاشر الانصار، انما لما أعز الله الاسلام وكثر ناصريه، قلنا بعضا لبعض سرا من رسول الله ﷺ : ان أموالنا قد ضاعت، وان الله قد أعز الاسلام وكثر ناصريه، فلو أقمنا في أموالنا فأصلحنا ما ضاع منها، فأنزل الله على نبيه ﷺ يرد علينا ما قلنا: «وانفقوا في سبيل الله

стр. 1544

ولا تلقوا بأيديكم الى التهلكة وأحسنوا ان الله يحب المحسنين» (١) فكانت التهلكة الاقامة في أموالنا واصلاحها وتركنا الغزو. قال: وما زال أبو أيوب شاخصا في سبيل الله حتى دفن بأرض الروم (٢). أسلم، أبو رافع: وقيل اسمه ابراهيم، مولى النبي ﷺ ، وسنذكره في باب الكنى لشهرته بأبي رافع، والاختلاف في اسمه، شهد صفين مع علي ﵁.

стр. 1545

أسماء أسماء بن الحكم الفزاري: شهد صفين مع علي رضوان الله عليه، وروى عنه وحكى عن وقعة صفين، روى عنه زيد بن أبي رجاء، وعلي بن ربيعة الاسدي. أخبرنا أبو محمد عبد البر بن أبي العلاء الحافظ في كتابه قال: أخبرنا أبو المحاسن نصر بن المظفر البرمكي قال: أخبرنا أبو القاسم الاسماعيلي قال: أخبرنا أبو القاسم السهمي قال: أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ قال: أخبرنا الفضل-هو ابن الحباب-قال: حدثنا مسدد قال: حدثنا أبو عوانة عن عثمان بن المغيرة الثقفي، ح. قال: وأخبرنا الفضل قال: حدثنا ابراهيم بن بشار الرمادي قال: حدثنا سفيان عن مسعر عن عثمان بن المغيرة عن علي بن ربيعة عن أسماء بن الحكم الفزاري عن علي قال: كنت اذا سمعت من رسول الله ﷺ حديثا ينفعني الله بما شاء أن (٥٣ - ظ) ينفعني، حتى حدثني أبو بكر، وكان اذا حدثني عن النبي ﷺ بعض أصحابه استحلفته، فاذا حلف صدقته، وانه حدثني أبو بكر، وصدق أبو بكر عن النبي ﷺ أنه قال: «ما من عبد يذنب ذنبا ثم يتوضأ ويصلي ركعتين ثم يستغفر الله لذلك الذنب إلاّ غفر الله له». قال ابن عدي: وهذا الحديث مداره على عثمان بن المغيرة رواه عنه غير من ذكرت: الثوري وشعبة، وزائدة، واسرائيل وغيرهم. وقد روي عن غير عثمان بن المغيرة عن علي بن ربيعة. قال: حدثنا عبد الله ابن أبي داود قال: أخبرنا أيوب الوزان قال: حدثنا مروان، قال: حدثنا معاوية بن أبي العباس القيسي عن علي بن ربيعة الأسدي عن أسماء بن الحكم الفزاري قال: قال علي بن أبي طالب: كان الرجل اذا حدثني عن رسول الله صلى الله عليه

стр. 1546

وسلم بحديث استحلفته فاذا حلف لي صدقته، وحدثني أبو بكر وصدق أبو بكر أنه قال: «ما من عبد يذنب ذنبا ويصلي ركعتين ثم يستغفر منه إلاّ غفر له». قال الشيخ ابن عدي: وهذا الحديث طريقه حسن وأرجو أن يكون صحيحا، ولا أعلم له حديثا آخر، وأسماء بن الحكم هذا لا يعرف إلاّ بهذا الحديث. وقال: أخبرنا أبو أحمد بن عدي قال: سمعت محمد بن أحمد بن حماد يقول: قال البخاري وأسماء بن الحكم الفزاري سمع عليا، روى عنه علي بن ربيعة قال: كنت اذا حدثني رجل من أصحاب النبي ﷺ استحلفته، فاذا حلف (٥٤ - و) لي صدقته (١). قال ابن عدي: ولم يرو هذا عن أسماء غير هذا الحديث الواحد، ويقال إنه قد روي عنه حديثا آخر لم يتابع عليه (٢). أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الكريم الجزري، وأبو البقاء يعيش ابن علي بن يعيش-قراءة عليهما بحلب-قالا: أخبرنا أبو الفضل محمد بن محمد الخطيب الطوسي، ح. وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن ابراهيم بن سلمان الإربلي قال: أخبرنا أبو الفتح محمد بن عبد الباقي بن البطي قالا: أخبرنا أبو محمد جعفر بن أحمد ابن الحسن السراج قال: أخبرنا عبيد الله بن عمر قال: أخبرنا عبد الله بن ابراهيم قال: حدثنا القاضي موسى بن اسحاق بن موسى قراءة قال: حدثنا خالد- يعني ابن يزيد العمري-قال: حدثنا الثوري قال: أخبرني عثمان بن المغيرة الثقفي عن علي بن ربيعة عن أسماء بن الحكم الفزاري قال: سمعت علي بن أبي طالب ﵁ قال: كنت اذا سمعت من رسول الله ﷺ يعني حديثا-نفعني الله بما شاء منه، وكان اذا حدثني عنه غيري استحلفته فاذا حلف صدقته، وحدثني أبو بكر ﵁، وصدق أبو بكر، قال: سمعت

стр. 1547

رسول الله ﷺ يقول: «ما من عبد مسلم يذنب ذنبا ثم يتوضأ فيحسن الوضوء ثم يصلي ركعتين ثم يستغفر الله إلاّ غفر الله له » (١). قال السراج: محفوظ من حديث عثمان بن المغيرة وهو عن ابن أبي زرعة، وعثمان الأعشى عن علي بن ربيعة الوالبي عن أسماء بن الحكم الفزاري عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، وافق سفيان الثوري على روايته مسعر بن كدام، واسرائيل بن يونس، وأبو عوانة، وشعبة، والحسن بن عمارة، وقيس بن الربيع وشريك بن عبد الله، فرووه كلهم عن عثمان بن المغيرة، إلاّ أن شعبة شك في أسماء ابن الحكم، فقال: عن أسماء، أو أبي أسماء، أو ابن أسماء. ورواه علي بن عابس عن عثمان بن المغيرة عن أبي صادق عن ربيعة بن ناجذ عن علي بن أبي طالب، ووهم علي بن عابس في ذلك، والله أعلم. نقلت من خط الحافظ أبي طاهر السلفي، وأنبأنا به عنه أبو القاسم عبد الله ابن الحسين وغيره قال: أخبرنا الشيخ الامام أبو القاسم يوسف بن ابراهيم بن يوسف بن بكران السمان النشوي قال: أخبرنا ابراهيم بن حمكان النشوي قال: حدثنا أبي قال: سمعت مكي بن هرون الزنجاني يقول: أسماء بن الحكم الفزاري لا يعرف إلاّ بهذا الحديث، يعني حديثه عن علي عن أبي بكر ﵄، ويقال إنه قد روى أيضا حديثا لم يتابع عليه، ولا أحفظه وهذا الحديث مداره على عثمان بن المغيرة، رواه عنه الثوري، وشعبة، ومسعر، وزائدة، واسرائيل، وأبو عوانة، وعند الحفاظ أجمع وأهل المعرفة بهذا الشأن أنه لم يروه عن علي ابن ربيعة غير عثمان لان عليه المدار، وقد تابعه معاوية بن أبي العباس القيسي، وهو طريق غريب عجيب. ***

стр. 1548

ذكر من أسمه اسماعيل ذكر من أسم أبيه ابراهيم ممن اسمه اسماعيل اسماعيل بن ابراهيم بن أحمد الشيباني: أبو الفضل القاضي الحنفي المعروف بابن الموصلي، وقد قدمنا ذكر أبيه، تولى القضاء نيابة، يحكم على مذهب أبي حنيفة ﵁ بدمشق الى أن مات، وكان قد حكم بالموصل قبل ذلك، ثم خرج منها وتوجه الى دمشق، واجتاز في طريقه بحلب، وأقام بها مدة يسيرة، وحكم بمصر، ثم انتقل الى دمشق، وكان فقيها فاضلا حنفي المذهب مشكور السيرة، حدث عن أبي الفضل محمد بن يوسف ابن علي الغزنوي، وأبي محمد هبة الله بن محمد بن مميل الشيرازي، وروى عن أبي المظفر أسامة بن مرشد بن منقذ. روى عنه جماعة من أهل الحديث منهم: أبو عبد الله محمد بن يوسف البرزالي وأبو المحامد اسماعيل بن حامد القوصي، وخرجا عنه في معجم شيوخهما، وقال القوصي عند ذكره: تولى الحكم نيابة بدمشق فحمد نافذ حكمه، وشكرت فتاويه وكان مولده ببصرى في رابع عشر ربيع الآخر سنة أربع وأربعين وخمسمائة، وتوفي ﵀ بدمشق في يوم الأربعاء تاسع جمادي الأولى سنة تسع وعشرين وستمائة، وأخبرني بذلك غيره. (٥٤ - ظ). اسماعيل بن ابراهيم بن شاكر بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن سليمان: أبو محمد بن أبي اسحاق بن أبي اليسر المعري الأصل، الدمشقي المولد والدار، كاتب مجيد وشاعر محسن من بيت العلم والفضل والأدب، وقد قدمنا ذكر شيخنا والده، ونذكر ان شاء الله تعالى جده، وجد أبيه، وجد جده، وجد أبي جده، وجد جد جده، وجد أبي جد جد جده وجماعة من أهل بيته.

стр. 1549

نشأ أبو محمد بدمشق، واشتغل بالعلم والأدب، وسمع بها شيخنا أبا اليمن زيد بن الحسن الكندي، والقاضي أبا القاسم عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل الحرستاني، وسمع أبا حفص عمر بن محمد بن طبرزد، وسمع أباه أبا اسحاق ابراهيم بن أبي اليسر وجماعة غير هؤلاء من شيوخ دمشق. وكتب الانشاء للملك الناصر داود بن عيسى بن أبي بكر بن أيوب مدة في أيام ولايته، وسيره رسولا الى مصر، وقدم علينا حلب في سنة أربع وأربعين وستمائة وزارني في داري وأنشدني شيئا من شعره، وأخبرني أن مولده بدمشق يوم السبت سابع عشر محرم سنة تسع وثمانين وخمسمائة، ثم اجتمعت به بعد ذلك بدمشق وعلقت عنه فوائد. أنشدنا أبو محمد اسماعيل بن إبراهيم بن أبي اليسر لنفسه بحلب في جمادى الاولى سنة أربع وأربعين وستمائة. ليلي كشعر معذبي ما أطوله … أخفى الصباح بفرعه إذ أسبله وأنار ضوء جبينه في شعره … كالصبح سلّ على الدياجي منصلة (٥٥ - و) قصصي بنمل عذاره مكتوبة … يا حسن ما خط الجمال وأجمله والله لا أهملت لام عذاره … يا عاذلي ما كل لام مهملة أقرا على قبلي سياقي حبة … والذاريات ومدمع قد أهمله آيات تحريم الوصال أظنها … وطلاق أسباب الحياة مرتله ما هامت الشعراء في أوصافه … إلاّ وفاطر حسنه قد كمله ثبت الغرام بحاكم من حسنه … وشهادة الألحاظ وهي معدلة كم صاد من صاد بعين دونها … أسياف لحظ في الجفون مسللة إن أبعدته يد النوى عن ناظري … فله بقلبي إذ ترحل منزله بالعاديات قد اغتدى عنا ضحى … وبدا له في كل قلب زلزله شمس النفوس لبينه قد كورت … والنار في الأحشاء منه مشعله

стр. 1550

وأنشدني لنفسه ابتداء مكاتبة كتبها الى القاضي بدر الدين قاضي سنجار: لولا مواعيد آمال أعيش بها … لمت يا أهل هذا الحي من زمني وإنما طرف آمالي به مرح … يجري بوعد الأماني مطلق الرسن اسماعيل بن ابراهيم بن صالح بن زياد: أبو يعقوب العقيلي، حدث عن ابن عبينة، والامام الشافعي. وأخبرنا عبد الجليل بن أبي غالب-فيما أذن لنا في روايته عنه- (٥٥ - ظ) قال: أخبرنا أبو المحاسن البرمكي قال: أخبرنا أبو عمرو بن مندة قال: أخبرنا أبي أبو عبد الله محمد بن اسحاق بن مندة قال: اسماعيل بن ابراهيم بن صالح ابن زياد، أبو يعقوب العقيلي مات بطرسوس سنة أربعين ومائتين، حدث عن ابن عيينة، والشافعي، روى عنه أحمد الدورقي. اسماعيل بن ابراهيم بن عبد الكريم بن الحسين بن محمد: ابن جعفر بن عبيد الله بن عبد الله بن طاهر بن الحسين، أبو الفضل المعروف بالزين بن قرناص الحموي، من مقدمي حماة، وكبرائها، وأعيانها، وتنائها، (١) قدم حلب مرارا متعددة، وكان شيخا حسنا وقورا، يرجع الى دين وفضل، وهو من بيت كبير بحماة. وكان الملك الناصر (قلج أرسلان) (٢) بن الملك المنصور محمد لما ولي حماة بعد موت أبيه طرح على أهل حماة وأعيانها حنطة ثمنها عليهم بزيادة عن قيمتها، وألزمهم بأخذها فامتنع أبو الفضل من أخذها، وخرج عن حماة هاربا الى مصر، فأمر الملك الناصر باخراب داره وحمامه، فأخربت، وكان قد غرم على ذلك جملة عظيمة، وقبض أملاكه بحماة ظلما منه وبغيا، فلم يلتفت الى فعله، وسار الى مصر مستغيثا عليه الى خاله الملك الكامل محمد بن الملك العادل أبي بكر بن أيوب وبقي

стр. 1551

عنده بالديار المصرية الى أن نزل الملك الكامل الى الشام، وفتح دمشق، ونزل في صحبته، وسير الملك الكامل الملك المظفر محمود بن الملك المنصور محمد، ومعه عسكر الى حماة فافتتحها، وأبو الفضل بن قرناص في صحبته، وأعاد عليه أملاكه (٥٦ - و) فعمرها وأعادها الى حالتها الاولى وشفى غيظه من صاحب حماة الملك الناصر وبعد أن مات الملك الكامل قبض الملك المظفر محمود على أبي الفضل بن قرناص وسجنه الى أن مات في سجنه. وكان لأبي الفضل اجازة من الحافظ أبي طاهر السلفي حدث بها بدمشق، وسمع منه رفيقنا أبو عبد الله البرزالي، وخرج عنه حديثا في معجم شيوخه. وكنت قد سمعت منه في دمشق بالمزة أبياتا من شعره نظمها في الملك الكامل، وكنا جميعا بظاهر دمشق، والملك الكامل يحاصرها في سنة ست وعشرين وستمائة. أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يوسف البرزالي-اجازة-قال: أخبرنا اسماعيل بن ابراهيم بن عبد الكريم بن الحسين بن قرناص، أبو الفضل الخزاعي، بقراءتي عليه بدمشق عند قدومه علينا بمنزله بدار العفيف الحمصي يوم الاثنين الثاني والعشرين من شعبان سنة ست وعشرين وستمائة، قلت له: أخبرك الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد السلفي الأصبهاني-اجازة كتب لكم بها من الاسكندرية-فأقر بذلك، وقال: نعم، ح. وأخبرنا به أبو علي حسن بن أحمد بن يوسف الاوقي بالبيت المقدس وغيره قالوا: أخبرنا أبو طاهر السلفي قال: أخبرنا أبو الخطاب نصر بن أحمد بن عبد الله بن البطر القارئ ببغداد في شوال سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة قال: أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن عبد الملك بن بشران المعدل بقراءة أبي محمد الخلال الحافظ عليه سنة احدى عشرة وأربعمائة قال: حدثنا (٥٦ - ظ) أبو جعفر محمد بن عمرو بن البختري الرزاز في ذي الحجة سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة قال: حدثنا عباس بن محمد بن حاتم الدوري قال: حدثنا يعلى بن عبيد قال: حدثنا أبو حيان عن الشعبي عن ابن عمر قال: خطب عمر على منبر رسول الله ﷺ ، فحمد الله وأثنى عليه، فوعظ وذكر ثم قال: ان الخمر نزل تحريمها

стр. 1552

يوم نزل وهي من خمسة: من العنب، والتمر والحنطة، والشعير، والعسل، والخمر ما خامر العقل. ثلاث أيها الناس وددنا أن رسول الله ﷺ لن يفارقنا حتى يعهد الينا فيهن عهدا ينتهى اليه: الجد (١)، والكلالة (٢)، وأبواب من أبواب الربا. (٣). أنشدنا أبو الفضل بن قرناص بالمزة ظاهر دمشق لنفسه من قصيدة في الملك الكامل دفعها إليّ لأكتبها له بخطي: قبل ثرى عتبات سلطان الورى … مولى الملوك أجل من وطئ الثرا وأعزهم جارا وأسخاهم يدا … وأتمهم برا وأطهر مئزرا الكامل المنصور أيمن طائرا … وأعز أنصارا وأكرم معشرا الناصر الإسلام حين تخاذلت … أنصاره ومجيره أن يعثرا الناشر الإنعام حين طواه أق … وام فعم به الوهاد الى الذرا قال فيها: والهج بلثم ترابه متشرفا … إن عز لثم ركابه وتعذرا (٥٧ - و) واحرم ولب وطف بكعبة بابه ال … عالي وهلل ما استطعت وكبرا وأركع وسبح وادع واسجد … واقترب واشكر عوارفه التي لن تنكرا واسأله ما ترجو فما أولاه أن … يحبو بأضعاف الرجاء لمن عرا فمحمد يحكى النبي سميه خبرا … جميلا في الأنام ومخبرا وحديث مدح فيه مثل قديمه … فتراه وحيا لا حديثا يفترى وبفضله يثنى عليه لا كما يثنى … على باقي الملوك مزورا

стр. 1553

يهب البلاد لمن ألم ببابه … مستجديا ويهاب أن يهب القرى ويحقر البدر العظام جلالة … عن أن تكون نضيفه بعض القرى فرد يرى من باسه وكأنما … معه وما معه سواه عسكرا توفي أبو الفضل اسماعيل بن قرناص في السجن بحماه. اسماعيل بن ابراهيم بن غازي بن علي بن محمد: أبو أحمد النميري المارديني الحنفي، المعروف بابن فلوس، فقيه، فاضل، شاعر، ولد بماردين، وقدم الى دمشق، واجتاز بحلب في طريقه، وأقام بدمشق، روى لنا عنه أبو المحامد القوصي شيئا من شعره، وخرّج عنه في معجم شيوخه. وله تصانيف عدة، وكان عارفا بالمنطق. أنشدنا شهاب الدين أبو المحامد بن حامد قال: أنشدني الفقيه الفاضل شمس الدين أبو الطاهر اسماعيل بن إبراهيم لنفسه: (٥٧ - ظ). بأبي الأهيف الذي لحظ عي … نيه ذا راشق وهذا رشيق راح في حسنه غريبا وإن … كان شقيقا لو جنتيه الشقيق وأخبرني أبو المحامد القوصي-فيما دفعه إلي وأجازه لي-قال: وسألته أن ينشدني شيئا من غزله غير ذلك وأرق منه، فأنشدني في الغزل ﵀ أيضا: قال العذول بدا العذار بخده … فتسل عنه فالعذار يشين فأجبته مهلا رويدك إنما … أغراك عنه بالملام جنون ما ذاك شعر (١) … عذاره لكنما أجفان عينك في الصقال تبين قلت: وهذا مأخوذ من قول بعضهم: نظرت محاسنه العواذل نظرة … فتغيرت من حسنه ألوانها فلحيني فيه أتهوى ناحلا … منه المحاسن ذاهب إحسانها فأجبت في وجناته مائية … أبدى نحو لكم بها لمعانها

стр. 1554

قال لنا أبو المحامد القوصي: ومولده-يعني ابن فلوس-بما ردين في شهور سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة، وتوفي بدمشق. قال لي القوصي: كان الإمام شمس الدين معدودا من جملة العلماء الأفاضل، مبرزا في فنون الحكمة وعلوم الأوائل، ودرس بدمشق وبالديار المصريه، وكان طريف المحاضرة، لطيف الشمائل. أنبأنا الحافظ أبو محمد عبد العظيم المنذري قال في ذكر من توفي سنة سبع وثلاثين وستمائة: وفي الحادي عشر من صفر توفي الشيخ الفقيه أبو أحمد اسماعيل ابن ابراهيم بن غازي بن علي بن محمد النميري المارداني الحنفي، المعروف بابن فلوس بدمشق، ودفن بمقابر ابن زويران (١)، تفقه على مذهب الإمام أبي حنيفة ﵁، واشتغل بالأصولين والطب والمنطق، والعربية، وغير ذلك، ودرس بمدرسة الأمير فخر الدين عثمان بالقاهرة مدة، ودرس بمدرسة الأمير عز الدين أيبك التي بدمشق على الشرف (٢)، وصنف، وله شعر جيد (٣). اسماعيل بن ابراهيم بن أبي علي: حدث بحلب بجزء إبراهيم بن هدبة عن مؤيد الدولة أسامة بن مرشد بن علي بن منقذ، وتوفي في حدود الستمائة. اسماعيل بن ابراهيم بن أبي جعفر المصيصي: حكى عنه محمد بن حماد الحمصي، قاضي جبلة. (٥٨ - و) أنبأنا أبو نصر محمد بن هبة الله بن الشيرازي قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن قال: أخبرنا أبو نصر عبد الرحيم بن عبد الكريم في كتابه قال: أخبرنا أبو بكر البيهقي قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: أخبرني أبو نصر محمد بن عمر قال: حدثنا أبو عبد الرحمن-يعني محمد بن المنذر-قال: حدثني محمد بن حماد

стр. 1555

الحمصي قاضي جبلة قال: حدثنا اسماعيل بن إبراهيم بن أبي جعفر المصيصي قال: رأيت الحارث بن عطية في النوم فقلت: ما فعل الله بك يا أبا عبد الله قال: غفر لي، قلت: فابن المبارك؟ قال: بخ. بخ ابن المبارك في عليين ممن يلج على الله في كل يوم مرتين (١). اسماعيل بن ابراهيم البالسي: حدث عن معاوية بن هشام، روى عنه ابن ماجة القزويني، والحسين بن عبد الله القطان (٥٨ - ظ). أنبأنا أبو روح عبد المعز بن محمد الهروي في كتابه قال: أخبرنا أبو القاسم تميم بن أبي سعيد الجرجاني قال: أخبرنا الحاكم أبو الحسن البحاثي قال: أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن هرون قال: أخبرنا أبو حاتم بن حبان قال: أخبرنا الحسين بن عبد الله القطان قال: أخبرنا اسماعيل بن إبراهيم البالسي قال: حدثنا معاوية بن هشام قال: حدثنا سفيان عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله ﷺ : «في الجنة باب يقال له الريان أعد للصائمين، فإذا دخل آخرهم أغلق» (٢). مات اسماعيل البالسي سنة ست وأربعين ومائتين. ذكر من اسم أبيه أحمد ممن اسمه اسماعيل اسماعيل بن أحمد بن اسماعيل بن سعيد بن أبي عيسى الجلي: أبو الحسن الحلبي، حدث بحلب عن أبيه أحمد بن اسماعيل، والقاضي أبي الحسين محمد بن جعفر بن أبي الزبير المنبجي قاضيها، وأبي غانم أحمد بن يحيى قاضي حران، سمعهم بحلب. روى عنه ابنه أبو الفتح عبد الله بن اسماعيل بن الجلي.

стр. 1556

أخبرنا الشريف أبو حامد محمد بن عبد الله بن علي بن زهرة الحسيني الحلبي بها قال: أخبرنا عمي أبو المكارم حمزة بن علي الحسيني الحلبي بها قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن أبي جرادة الحلبي بها قال: حدثني أبي اسماعيل بن أحمد في العشر الآخر من شهر رمضان سنة سبع وأربعمائة قال: أخبرنا أبو الحسين (٥٩ - و) محمد بن جعفر بن أبي الزبير القاضي المنبجي بحلب قال: أخبرنا أحمد بن محمد قال: حدثنا محمد بن عبيد قال: أخبرنا إبراهيم بن حبيب بن المنبه عن عبد الله بن مسلم عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب ﵇ قال: نزلت النبوة يوم الاثنين وصليت مع النبي ﷺ يوم الثلاثاء. توفي أبو الحسن بن الجلي بحلب في سنة احدى وأربعين، أو اثنتين وأربعين وأربعمائة، وجدت ذلك في محضر يتضمن ذكر أملاكه ووقوفه بحلب. اسماعيل بن أحمد بن اسماعيل: أبو إبراهيم الصوفي السرمن رائي، أخو إبراهيم الخواص، دخل الثغور الشامية غازيا، وكان له معاملات وكرامات. أنبأنا أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي قال: أخبرنا أبو منصور بن زريق قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي الخطيب قال: اسماعيل بن أحمد بن اسماعيل، أبو إبراهيم الصوفي، أخو إبراهيم الخواص، وهو من أهل سرمن رأى، كان مذكورا بالفضل والخير، وكثرة الغزو والحج، وأكثر سفره كان على التجريد وحكم التوكل. وقال الخطيب: أخبرني أحمد بن علي المحتسب قال: أخبرنا محمد بن الحسين النيسابوري قال: سمعت أبا بكر الرازي يقول: سمعت أبا عثمان بن الأدمي يقول: سمعت إبراهيم الخواص يقول: كان أخي اسماعيل يسافر مع أبي تراب النخشبي ويصحبه، وكان له آيات، وكرامات، مات قديما (١).

стр. 1557

اسماعيل بن أحمد بن أيوب بن الوليد بن هرون البالسي: أبو الحسن الخيزراني (٥٩ - ظ) سمع بحلب أبا محمد عبد الرحمن بن عبيد الله بن أحمد بن عبيد الله بن أخي الإمام الحلبي، ومحمد بن عيسى الأطروش، وأبا اسحاق إبراهيم بن حفص بن عمر العسكري، وأبا الفضل العباس بن الفضل الديباجي، وأبا العباس الوليد بن عبد العزيز بن أبان الأنطاكي، وأبا الحسن الخليل بن محمد بن سعيد الصيمري، وببالس أباه أحمد بن أيوب بن الوليد الزيات، وأبا العباس أحمد بن إبراهيم بن محمد بن بكر البالسي، وأبا القاسم جعفر بن سهل بن الحسن القاضي، وعبد الله بن أحمد البغدادي الصفار، وأبا عمران موسى بن عيسى بن اسماعيل الخابوري، وأبا الحسن أحمد بن محمد بن أبي يعقوب الرشيدي، وبالرقة أبا الفضل محمد بن علي بن الحسين بن حرب قاضي الرقة، وبأطرابلس خيثمة بن سليمان الاطرابلسي. روى عنه أبو الفرج عبد الله بن محمد بن يوسف النحوي المراغي، وأبو بكر محمد بن الحسن الشيرازي الصوفي. أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أبي المعالي بن البناء الصوفي بدمشق، وأبو سعد ثابت بن مشرف بن أبي سعد بن إبراهيم البناء البغدادي بحلب قالا: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبيد الله بن نصر بن الزاعوني قال: حدثنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن أبي الصقر الأنباري قال: أخبرنا أبو الفرج عبد الله بن محمد بن يوسف النحوي بقراءتي عليه في منزله في سطح موسى ببيت المقدس قال: حدثنا أبو الحسن اسماعيل بن أحمد بن أيوب بن الوليد بن هرون البالسي الخيزراني قال: حدثنا أبو محمد (٦٠ - و) عبد الرحمن بن عبيد الله بن أخي الإمام قال: حدثنا محمد بن قدامة المصيصي قال: حدثنا جرير قال: حدثنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «ذروني ما تركتكم، فانما هلك من كان قبلكم بسؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فاذا أمرتكم بأمر فخذوا منه ما استطعتم، وما نهيتكم عنه فانتهوا» (١).

стр. 1558

اسماعيل بن أحمد بن عمر بن أبي الاشعث: أبو القاسم بن أبي بكر السمرقندي، الدمشقي المولد، البغدادي الدار، كان أبوه من أهل سمرقند ونزل دمشق، وولد له بها أبو القاسم، وسمع بدمشق أبا بكر الخطيب، وأبا نصر بن طلاب، وأبا الحسن بن أبي الحديد، وأبوي محمد عبد الله بن إبراهيم كبيبه، وعبد العزيز بن أحمد الكتاني، وأبا الحسن عبد الدائم بن الحسن الهلالي، وأبا العباس أحمد بن منصور بن قبيس، وأبا الفتح نصر بن إبراهيم المقدسي، وببيت المقدس أبا بكر محمد بن أحمد الطوسي، وأبا القاسم مكي الرميلي، وأبا سعد حمد بن علي بن حميد الرهاوي، ثم سافر عن دمشق الى بغداد واستوطنها، وسمع بها أبا محمد عبد الله بن محمد هزار مرد، وأبا نصر الزينبي، وأبا القاسم بن البسري، وأبا الحسين بن النقور، وأبا منصور عبد الباقي بن محمد بن غالب العطار، وأبا القاسم عبد العزيز بن علي الأنماطي، وأبا القاسم عبد الله بن الحسين الخلال، وأبو القاسم اسماعيل بن مسعدة الإسماعيلي وأبا محمد رزق الله بن عبد الوهاب التميمي، وجماعة يطول ذكرهم. روى عنه: أبو شجاع عمر بن أبي الحسن البسطامي، وأبو سعد عبد الكريم بن محمد بن منصور السمعاني، وأبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله (٦٠ - ظ) الحافظ الدمشقي، والحافظ أبو محمد عبد الخالق بن أسد بن ثابت الدمشقي، وجماعة غيرهم. وروى لنا عنه أبو حفص عمر بن محمد بن معمر بن طبرزد البغدادي، واجتاز بحلب أو عملها في طريقه من دمشق الى بغداد. أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن طبرزد-قراءة عليه بحلب-قال: حدثنا أبو القاسم اسماعيل بن أحمد بن عمر السمرقندي قال: حدثني عبد الله بن محمد الصريفيني قال: حدثنا عمر بن إبراهيم الكتاني، وأبو القاسم عبيد الله بن محمد ابن اسحاق بن حبابه-تلقينا-كل واحد مفردا قالا: حدثنا أبو القاسم عبد الله ابن محمد بن عبد العزيز البغوي، ح. وقال: حدثنا اسماعيل بن أحمد قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد بن

стр. 1559

النقور البزاز قال: أخبرنا عبيد الله بن محمد بن حبابة قال: حدثني عبد الله بن محمد البغوي قال: حدثنا طالوت بن عباد قال: حدثنا فضال بن خير قال: سمعت أبا أمامة الباهلي يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إكفلوا لي بست أكفل لكم بالجنة: إذا حدث أحدكم فلا يكذب، وإذا ائتمن فلا يخن، وإذا وعد فلا يخلف، غضوا أبصاركم، وكفوا أيديكم، واحفظوا فروجكم» (١). وأخبرنا ابن طبرزد قال: حدثنا اسماعيل بن أحمد قال: حدثنا الشيخ أبو محمد عبد الله الصريفيني قال: حدثنا أبو حفص عمر بن إبراهيم الكتاني المقرئ قال: حدثنا أبو سعيد الحسن بن علي العدوي البصري قال: حدثنا خراش بن عبد الله قال: سمعت أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : «الصوم جنة» (٢) (٦١ - و). أخبرنا أبو هاشم عبد المطلب بن الفضل الهاشمي قال: أخبرنا أبو سعد عبد الكريم بن محمد بن منصور (السمعاني) (٣) قال: قرأت على أبي القاسم اسماعيل ابن أحمد بن السمرقندي بباب المراتب (٤) عن أبي أحمد رزق الله بن عبد الوهاب التميمي قال: أنشدنا أبو بكر محمد بن عمر العنبري: سل الركب عن ليل الثوية (٥) … من سرى أمامهم يحدو به وبهم حادي ومن أذهل الحيّ الحلول بذي الغضا … وقد مر مجتازا على يمنة الوادي أشمس أضاءت من خلال سحابة … أم الرشأ (٦) البادي من السجف البادي وو الله ما أبكي لنفسي وإنما … بكائي لأرواح رهائن أجساد غدا البين في الغادين يسبي قلوبهم … وراح فما راحوا مع الرائح الغادي

стр. 1560

أخبرنا أبو هاشم قال: أخبرنا أبو سعد السمعاني قال: سألت أبا القاسم بن أبي بكر السمرقندي المقرئ عن مولده فقال: ولدت يوم الجمعة وقت الصلاة، الرابع من شهر رمضان سنة أربع وخمسين وأربعمائة بدمشق. قال: وحمله والده الى بغداد في سنة تسع وستين إن شاء الله. قال أبو سعد: سمعت أبا القاسم اسماعيل بن أبي بكر السمرقندي مذاكرة يقول: ما بقي في الدنيا من يروي معجم أبي الحسين بن جميع غيرى، ولا بدمشق أيضا، ولا عن أبي الحسن عبد الدائم بن الحسن الهلالي، ثم أنشد: وأعجب ما في الأمر أن عشت بعدهم … على أنهم ما خلفوا في من بطش (٦١ - ظ) ثم قال: وهذا البيت من قطعة أنشدناها أبو محمد رزق الله بن عبد الوهاب التميمي للوزير أبي القاسم المغربي: وما ظبيه إدما تحنو على طلا (١) … ترى الإنس وحشا وهي تأنس بالوحش غدت فارتعت ثم انثنت لرضاعه … فلم تلف شيئا من قوائمه الحمش فطافت بذاك القاع ولهى فصادفت … سباع الفلا ينهشنها أيما نهش بأوجع مني يوم ظلت أنامل … تودعني بالدر من شبك النقش وأجمالهم تحدى وقد خيل الهوى … كأن مطاياهم على ناظري تمشي وأعجب ما في الأمر أن عشت بعدهم … على أنهم ما خلفوا فيّ من بطش وقال أبو سعد: سمعت أبا القاسم بن السمرقندي يقول مذاكرة: رأيت النبي ﷺ كأنه مريض، فدخلت وكنت أقبل أخمص رجليه، وأمرّ وجهي عليهما، فحكيت لأبي بكر بن الخاضبة ﵀، فقال لي: أبشر يا أبا القاسم بطول البقاء، وانتشار الرواية عنك لأحاديث النبي ﷺ ، فإن تقبيل رجله اتباع أثره، وأما مرض النبي ﷺ ، فيحدث وهن في الاسلام، فما أتى على هذا الحديث إلا قليلا حتى وصل الخبر أن الأفرنج استولت على بيت المقدس.

стр. 1561

وقال أبو سعد: سمعت أبا العلاء الحسن بن أحمد العطار المقرئ بهمذان يقول: ما أعدل بأبي القاسم بن السمرقندي (٦٢ - و) أحدا من شيوخ خراسان والعراق. قال أبو سعد: وسمعت من أثق به أن شيخنا أبا شجاع عمر بن أبي الحسن البسطامي كان يقول: أبو القاسم بن السمرقندي أستاذ خراسان كله والعراق. أنبأنا زين الأمناء أبو البركات الحسن بن محمد بن الحسن قال: أخبرنا عمي الحافظ أبو القاسم قال: اسماعيل بن أحمد بن عمر بن أبي الأشعث، أبو القاسم ابن أبي بكر السمرقندي، ولد بدمشق وسمع بها أبا بكر الخطيب، وأبا الحسن ابن أبي الحديد، وأبا نصر بن طلاب، وعبد العزيز الكتاني، وعبد الدائم القطان، وأبا العباس بن قبيس وغيرهم. ثم خرج الى بغداد فاستوطنها الى أن مات بها، وأدرك بها إسنادا حسنا، وسمع بها أبا الحسين بن النقور، وأبا منصور بن غالب العطار، وأبا القاسم بن البسري، وجماعة سواهم من أصحاب المخلص فمن دونهم، وكان مكثرا ثقة صاحب نسخ وأصول، وكان دلالا في الكتب، وسمعته غير مرة يقول: أنا أبو هريرة في ابن النقور-يعني لكثرة ملازمته له وسماعه منه-فقلّ جزء قرئ على ابن النقور إلا وقد سمعته منه مرارا، وبقي الى أن خلت بغداد، وصار محدثها كثرة وإسنادا حتى صار يطلب العوض على التسميع بعد رغبته-كانت- الى أصحاب الحديث في السماع، وحرصه على إسماع ما عنده، وأملى في جامع المنصور زيادة على ثلاثمائة مجلس في الجمعات (٦٢ - ظ) بعد الصلاة في البقعة المنسوبة الى عبد الله بن أحمد بن حنبل، وكان مبخوتا في بيع الكتب، باع مرة صحيح البخاري، وصحيح مسلم في مجلدة لطيفة بخط أبي عبد الله الصوري الحافظ بعشرين دينارا، وقال لي: وقعت على هذه المجلدة بقيراط لأنني اشتريتها وكتاب آخر معها بدينار وقيراط، فبعت ذلك الكتاب بدينار، وبقيت هذه المجلدة بقيراط، وكان قدم دمشق سنة نيف وثمانين زائرا لبيت المقدس، فزارها وسمع بها جماعة، وسمع بدمشق نصر بن ابراهيم المقدسي، وحدث بدمشق في دار أبي

стр. 1562

الحسن بن أبي الحديد، فسمع منه أبو الحسن بن أبي الحديد، وأبو محمد بن صابر، ثم رجع الى بغداد (١). أخبرنا أبو هاشم بن الفضل العباسي الصالحي-قراءة عليه بحلب وأنا أسمع- قال: أخبرنا الإمام أبو سعد عبد الكريم بن محمد السمعاني قال: اسماعيل بن أحمد بن عمر بن أبي الأشعث السمرقندي بن أبي بكر المقرئ، كان يسكن باب المراتب الشريفة بعد أن سكن خرابة الزينبيين، شيخ كبير ثقة، حافظ متقن، سمع الكثير بنفسه، ونسخ بخطه، وجمع الشيوخ وسمع منهم، وصارت أصول البغداديين من أكثرها له نقل، وحمل عنه الكثير، واشتهر بالرواية والذكاء، وجودة السماع الى من يقرأ عليه. سمع بدمشق: أبا بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ، وأبا الحسن احمد بن عبد الواحد بن أبي (٦٣ - و) الحديد السلمي، وأبا الحسن عبد الدائم بن الحسن الهلالي، وأبا محمد عبد العزيز بن أحمد الكتاني الحافظ، وأبا نصر الحسين بن محمد بن أحمد بن طلاب الخطيب، وأبا محمد عبد الله بن ابراهيم بن كبيبة النجار، وأبا العباس أحمد بن منصور الغساني المالكي؛ وببيت المقدس: أبا القاسم مكي بن عبد السلام المقدسي الرميلي الحافظ، وأبا سعد حمد بن علي بن حميد بن محمد بن صدقة الرهاوي، وأبا بكر محمد بن أحمد الطوسي المقرئ؛ وببغداد: أبا محمد عبد الله بن محمد بن هزارمرد الخطيب الصريفيني، وأبا الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن النقور البزاز، وأبا القاسم عبد الله بن الحسن الخلال، وأبا القاسم عبد العزيز بن علي الأنماطي، وأبا منصور عبد الباقي بن محمد بن غالب العطار، وأبا القاسم علي بن أحمد بن محمد بن البسري، وأبا نصر محمد بن محمد بن علي الزينبي، وخلقا يطول ذكرهم. وتفرد بالرواية عن جماعة من الشاميين، وقد ذكرت جماعة كثيرة في هذا الكتاب من شيوخه، سمعت منه الكثير، وقرأت عليه الكتب الكبار، والأجزاء المنثورة، وعلى الحقيقة ما فاته من الإسناد العالي والنازل شيء ببغداد إلا وسمعه،

стр. 1563

وأكثر عن أبي الحسين بن النقور، وكان يلازمه حتى سمعته يقول: سمعت جزء يحيى بن معين عن ابن النقور اثنا عشر نوبة، أو ثلاثة عشر نوبة، الشك مني. وقال أبو سعد السمعاني: توفي شيخنا أبو القاسم بن أبي بكر بن السمرقندي ليلة الثلاثاء، (٦٣ - ظ) ودفن ضحوة يوم الأربعاء الثامن والعشرين من ذي القعدة سنة ست وثلاثين وخمسمائة، بباب حرب في مقابر الشهداء، وصلي عليه بجامع القصر، والمدرسة النظامية، وصلينا نحن عليه عند قنطرة باب حرب ﵀. أخبرنا اسماعيل بن سليمان بن عبد الجبار بن أيداش بدمشق قال أخبرنا الحافظ أبو محمد عبد الخالق بن أسد بن ثابت قال: توفي أبو القاسم اسماعيل بن أحمد السمرقندي في ذي القعدة سنة ست وثلاثين وخمسمائة، ﵀، ببغداد. اسماعيل بن أحمد بن محمد بن عبد العزيز الخلال: أبو سعيد الجرجاني الوراق، جال في الآفاق، وسمع ببلاد الجزيرة، وبلاد الشام والعراق، ففي طريقه ما بين الشام والجزيرة دخل حلب، أو بعض عملها، إن لم يكن سمع بها شيئا. سمع ببلده: عمران بن موسى السجستاني الجرجاني، وبنيسابور أبا العباس الثقفي السراج، وأبا بكر محمد بن اسحاق بن خزيمة، ومحمد بن عبد الله الزبيري، وبدمشق: محمد بن صالح بن أبي عصمة، ومحمد بن الفيض، وجماهر الزملكاني وبعسقلان: محمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني، وبحمص: محمد بن جعفر بن يحيى بن رزين الحمصي، وببغداد: حامد بن محمد بن شعيب، والهيثم بن خلف، وجعفر بن محمد بن الصباح الجرجرائي، وبالموصل: أبا يعلى الموصلي، وبالرقة: الحسين بن عبد الله القطان، وبالبصرة: زكرياء بن يحيى الساجي، ومحمد بن الحسين بن مكرم، وبالكوفة: عبد الله بن زيدان الكوفي، وبمصر: علاّن بن علي بن أحمد بن سليمان، وموسى بن عبد الله بن وردان، وأبا جعفر الطحاوي، وجماعة غير هؤلاء. روى عنه: الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر محمد بن عبد الله الجوزقي،

стр. 1564

وأبو سعد شعيب بن محمد الشعيبي، وأبو الفضل محمد بن أحمد بن محمد بن الجارود، وأبو سعد عبد الملك بن أبي عثمان الزاهد، وأبو الحسين محمد بن محمد بن يعقوب الحجاجي. (٦٤ - و). أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد طبرزد-إذنا-قال: أخبرنا أبو القاسم اسماعيل بن أحمد-إجازة إن لم يكن سماعا-قال: أخبرنا أبو القاسم اسماعيل ابن مسعدة الجرجاني قال: أخبرنا أبو القاسم حمزة بن يوسف بن ابراهيم السهمي -في تاريخ جرجان-قال: إسماعيل بن أحمد بن محمد الجرجاني الخلالي، نزيل نيسابور، روى عن ابن قتيبة العسقلاني وغيره من أهل الشام، وزكرياء الساجي (١). أخبرنا أبو بكر عبد الله بن عمر، وعبد الرحمن بن عمر قالا: أخبرنا أبو الخير القزويني قال: أخبرنا زاهر بن طاهر عن أبي عثمان الصابوني، وأبي عثمان البحيري وأبي بكر البيهقي، وأبي بكر الحيري، قالوا: أخبرنا أبو عبد الله الحاكم قال: اسماعيل بن أحمد بن محمد التاجر، أبو سعيد الخلال الجرجاني، سكن نيسابور، وبها ولد له، وبها مات ﵀. وكان أحد الجوالين في طلب الحديث، والوراقين في (٦٤ - ظ) بلاد الدنيا، والمفيدين، سمع في بلده: عمران بن موسى السجستاني وأقرانه، وبنيسابور: أبا بكر محمد بن اسحاق، وأبا العباس الثقفي، ومحمد بن عبد الله الزبيري وأقرانهم، وببغداد: حامد بن محمد بن شعيب، والهيثم بن خلف وأقرانهما، وبالبصرة: محمد بن الحسين بن مكرم، وزكريا بن يحيى الساجي وأقرانهم، وبالكوفة: عبد الله بن زيدان وأقرانه، وبالشام: محمد بن يحيى بن رزين صاحب ابراهيم بن العلاء، وأقرانه، وبالجزيرة: أبا يعلى والحسين بن عبد الله الرقي وأقرانهما، وبالشام: محمد بن الحسن بن قتيبة وأقرانه، وبمصر: أبا جعفر الطحاوي، وعلاّن بن علي بن أحمد بن سليمان وأقرانهم.

стр. 1565

وانتقى عليه أبو علي الحافظ، ثم عقدت له المجلس بعد وفاته غداة الأحد، فكان يملي من أصوله، وكان يحسن الى أهل العلم، ويقوم بحوائجهم، فإنه صار بتجارته موسعا عليه بنيسابور بعد أحواله القديمة. أنبأنا زين الأمناء أبو البركات الحسن بن محمد بن هبة الله قال: أخبرنا عمي الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الحافظ قال: اسماعيل بن أحمد بن محمد بن عبد العزيز، أبو سعيد الجرجاني الخلال الوراق، نزيل نيسابور، رحل وسمع بدمشق جماهر بن محمد الزملكاني، ومحمد بن الفيض، ومحمد بن صالح بن أبي عصمة، وبغيرها أبا العباس بن قتيبة، ومحمد بن يحيى بن رزين الحمصي العطار، وعمران بن موسى الجرجاني، وأبا بكر بن خزيمة، وأبا العباس السراج، وحامد بن (٦٥ - و) محمد بن شعيب، والهيثم بن خلف، وعبد الله بن زيدان الكوفي، ومحمد بن الحسين بن مكرم، وزكرياء بن يحيى الساجي البصريين، وأبا يعلى الموصلي، والحسين بن عبد الله الرقي، وأبا جعفر الطحاوي، وعلي بن أحمد بن سليمان علان، ومحمد بن المسيب الأرغياني، وأبا بكر أحمد بن عمرو ابن عبد الخالق، وأبا الفضل جعفر بن محمد بن الصباح الجرجرائي، وموسى بن عبد الله بن وردان المصري وغيرهم، روى عنه أبو بكر الجوزقي، والحاكم أبو عبد الله، وأبو الفضل محمد بن أحمد بن محمد بن الجارود، وأبو سعد عبد الملك ابن أبي عثمان الزاهد. كتب إلينا أبو روح عبد المعز بن محمد بن أبي الفضل من هراة أن أبا القاسم زاهر بن طاهر الشحامي أخبرهم-إجازة أو سماعا-عن أبي بكر البيهقي قال: قال لنا أبو عبد الله الحافظ اسماعيل بن أحمد بن محمد التاجر، أبو سعد الخلالي، توفي بنيسابور سنة أربع وستين وثلاثمائة في يوم الخميس السابع عشر من صفر، وهو ابن سبع وثمانين سنة، ودفن من يومه العشية في مقبرة باب معمر (١). (٦٥ - ظ)

стр. 1566

اسماعيل بن أحمد بن محمد بن دوست دادا: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وبه توفيقي أبو البركات بن أبي سعد النيسابوري الصوفي، شيخ الشيوخ البغدادي، والد شيخ الشيوخ عبد الرحيم، كان والده من أهل نيسابور وسكن بغداد، وولد له أبو البركات بها، ونشأ على طريقة الصوفية، وتخلق بأخلاقهم حتى صار من شيوخهم المعتبرين، وسادتهم المشهورين، وبه يعرف رباط شيخ الشيوخ ببغداد، وعمره أبوه. سمع: أبا نصر محمدا، وأبا الفوارس ابني محمد بن علي الزينبي، وأبا القاسم عبد العزيز بن علي الأنماطي، وعلي بن أحمد بن البسري، وعلي بن محمد ابن علي الكوفي، واسماعيل بن مسعدة الاسماعيلي، وأبا عبد الله مالك بن أحمد ابن علي البانياسي، وأبا منصور عبد الباقي بن محمد بن غالب العطار، وأبا الفضل ابن خيرون، وأبا بكر أحمد بن علي بن الحسين الطريثيثي، وأبا محمد رزق الله بن عبد الوهاب التميمي، وأبا الخطاب نصر بن أحمد بن البطر القاري، وأبا علي اسماعيل بن علي الجاجرمي، وأباه أحمد بن محمد بن دوست دادا وبه تخرج وتأدب. وقدم حلب مجتازا الى زيارة بيت المقدس. روى عنه الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن الدمشقي، وأبو سعد عبد الكريم بن محمد السمعاني. أخبرنا أبو هاشم عبد المطلب بن الفضل الهاشمي قال: أخبرنا أبو سعد (٦٧ - و) عبد الكريم بن محمد بن منصور السمعاني قال: أخبرنا أبو البركات اسماعيل بن أبي سعد النيسابوري قال: حدثنا أبو منصور عبد الباقي بن محمد بن غالب العطار قال: أخبرنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن بن العباس الذهبي قال: حدثنا أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد قال: حدثنا أبو الأشعث أحمد بن

стр. 1567

المقدام قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن الطفاوي قال: حدثنا أيوب عن محمد -هو ابن سيرين-عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «أعطيت فواتح الكلم، ونصرت بالرعب، وبينا أنا نائم البارحة أتيت بمفاتح خزائن الأرض حتى وضعت في يدي». قال أبو هريرة: فذهب رسول الله ﷺ وأنتم تنتقلونها وربما قال: تتسلونها (١). أخبرنا أبو هاشم قال: أخبرنا عبد الكريم بن أبي بكر قال: أخبرنا أبو البركات اسماعيل بن أبي سعد النيسابوري-بقراءتي عليه-قال: أخبرنا اسماعيل ابن مسعدة الاسماعيلي-قراءة عليه-قال: أخبرنا حمزة بن يوسف القرشي قال: أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ قال: سمعت الحسن بن سفيان يقول: سمعت حرملة يقول: كان الشافعي ﵁ كثيرا يتمثل بهذين البيتين: تمنى رجال أن أموت وإن أمت … فتلك سبيل لست فيها بأوحد فقل للذي يبقى خلاف الذي مضى … تهيّأ لأخرى مثلها فكأن قد (٢) قال أبو سعد عبد الكريم: وسمعت شيخ الشيوخ يقول: كنت صبيا صغيرا فسمعت (٦٧ - ظ) بعض الصبيان يقول: الدراج يقول: طاب نبيذ الدّقل (٣)، فحكيت لوالدي بالليل على ما جرت به عادة الصبيان، وقلت يا سيدي الدراج يقول: طاب نبيذ الدّقل، فقال لي: يا بني لا تقول هذا بل تقول: طاب طريق الطلب. أخبرنا أبو هاشم الهاشمي قال: أخبرنا أبو سعد السمعاني قال: سألت شيخ الشيوخ اسماعيل بن أبي سعد عن مولده، فقال: ولدت في جمادى الآخرة سنة خمس وستين وأربعمائة ببغداد. أنبأنا أبو البركات الحسن بن محمد بن الحسن قال: أخبرنا عمي أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله قال: اسماعيل بن أحمد بن محمد، أبو البركات بن أبي

стр. 1568

سعد الصوفي، المعروف بشيخ الشيوخ، كان أبوه من أهل نيسابور، واستوطن بغداد، وولد له أبو البركات بها. وسمع أبو البركات أبا القاسم عبد العزيز بن علي بن أحمد ابن بنت السكري، وأبا نصر وأبا الفوارس الزينبيين، وأبا منصور بن العطار، وأبا محمد رزق الله بن عبد الوهاب، ومالكا البانياسي، وأبا القاسم علي بن محمد الكوفي، وأبا علي اسماعيل بن علي الجاجرمي، وأبا الخطاب نصر بن البطر، وأبا القاسم بن مسعدة الجرجاني، وأبا الفضل بن خيرون، وأبا بكر الطريثيثي. كتبت عنه شيئا يسيرا، وكان قدم دمشق لزيارة بيت المقدس، ونزل في دويرة السميساطي (١). أخبرنا أبو هاشم بن الفضل عبد المطلب العباسي قال: أخبرنا الامام أبو سعد السمعاني قال: اسماعيل بن أحمد بن محمد بن دوست دادا النيسابوري، أبو البركات بن أبي سعد الصوفي، شيخ (٦٨ - و) الشيوخ، كان مستمرا على شاكلة حميدة وطريقة سديدة منذ كان حدثا الى أن طعن في السن وكبر، ولم يزل يرقأ بهمته الى جسام الأمور، ومجرى الصواب في مساعيه ومقاصده كلها الى أن صار أوحد عصره، وفريد دهره، وكان وقورا، مهيبا، أديبا، مختصر الكلام موجزه، مع البيان والإفهام، حلو المنطق، حسن الاخلاق، مليح المحاورة، دائم البشر، ما عرف له هفوة، صحبته سنين، وقرأت عليه الكثير، وكنت نازلا عنده في رباطه. سمع: أبا القاسم عبد العزيز بن علي الأنماطي، وأبا منصور عبد الباقي بن محمد بن غالب العطار، وأبا القاسم علي بن أحمد بن محمد بن البسري، وأبا نصر محمد بن محمد بن علي الزينبي، وأخاه الكامل طرادا، وأبا محمد رزق الله بن عبد الوهاب التميمي، وأبا القاسم علي بن محمد بن علي الكوفي، وأبا القاسم اسماعيل بن مسعدة الاسماعيلي، وأبا بكر أحمد بن علي بن الحسين الطريثيثي، وأبا عبد الله مالك بن أحمد بن علي البانياسي وجماعة سواهم.

стр. 1569

قال: أنشدنا أبو القاسم عبد الله بن القاسم بن علي الجريري-من لفظه، وكتب لي بخطه-قال: أنشدني والدي لنفسه، وهو مما كاتب به شيخ الشيوخ أبا البركات اسماعيل بن أبي سعد. سلام كأزهار الربيع نضارة … وحسنا على شيخ الشيوخ الذي صفا ولو لم يعقني الدهر عن قصد ربعه … سعيت كما يسعى الملبي الى الصفا ولكن عداني عنه دهر مكدّر … ومن ذا الذي واتاه في دهره الصفا (٦٨ - ظ) أنبأنا أبو البركات بن محمد قال: أخبرنا عمي أبو القاسم الحافظ قال: حدثنا أبو سعد بن السمعاني قال: سألت شيخ الشيوخ أبا البركات عن مولده، فقال: في جمادى الآخرة سنة خمس وستين وأربعمائة، ومات ليلة الثلاثاء التاسع عشر من جمادي الأولى سنة إحدى وأربعين وخمسمائة ببغداد (١). أخبرنا أبو هاشم عبد المطلب بن الفضل الهاشمي قال: أخبرنا أبو سعد عبد الكريم بن محمد بن منصور قال: سمعت أبا الرضا سعيد بن عبد الله الشهرزوري بمرو يقول: توفي شيخ الشيوخ اسماعيل بن أبي سعد النيسابوري يوم الثلاثاء العاشر من جمادى الأولى سنة إحدى وأربعين وخمسمائة، ودفن من الغد عند جامع المنصور، ثم كتب إليّ أبو محمد عبد الله بن محمد بن جرير القرشي من بغداد وأنا بمرو: توفي ليلة الثلاثاء التاسع والعشرين من جمادى الأولى سنة إحدى وأربعين، وكان الخلق في جنازته متوفر جدا. اسماعيل بن أحمد بن أبي عبد الله بن أحمد بن المجبر: أبو المظفر الأنصاري الدمشقي، حدث بحلب عن الحافظ أبي طاهر السّلفي بالأربعين البلدانية، روى عنه شيخنا يونس بن محمد بن محمد الفارقي، وكان سمعها منه بحلب في صفر سنة ست وستين وخمسمائة. أخبرنا أبو منصور يونس بن محمد بن محمد الفارسي-فيما أذن لنا أن

стр. 1570

نرويه عنه، وسمعت منه بدمشق في منزله-قال: أخبرنا أبو المظفر اسماعيل بن أحمد بن (٦٩ - و) أبي عبد الله بن أحمد بن المجبّر الأنصاري الدمشقي بحلب في صفر سنة ست وستين وخمسمائة قال: أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد ابن ابراهيم السّلفي الأصبهاني، ح. وأخبرنا أبو علي حسن بن أحمد الأوقي، وأبو عبد الله محمد بن داود الدربندي، وأبو حفص عمر بن إيلملك، وأبو القاسم عبد الله بن الحسين بن رواحة وغيرهم، قالوا: أخبرنا أبو طاهر السّلفي قال: أخبرنا القاضي أبو العباس عبد الواحد بن اسماعيل بن أحمد الروباني بالريّ قال: أخبرنا أبو غانم أحمد بن علي الكراعي بمرو قال: أخبرنا عبد الله بن الحسين البصري قال: أخبرنا الحارث بن أبي أسامة التميمي قال: حدثنا محمد كناسة الأسدي الكوفي قال: حدثنا الأعمش عن شقيق عن أبي موسى قال: قلت يا رسول الله المرء يحب القوم ولمّا يلحق بهم؟ فقال رسول الله ﷺ : «المرء مع من أحب» (١). اسماعيل بن اسحاق بن ابراهيم بن تميم: أبو أحمد، غزا الروم واجتاز بناحية حلب في طريقه إلى الغزاة. روى عنه أبو سعيد بن يونس وذكره في تاريخ مصر فقال: اسماعيل بن اسحاق ابن ابراهيم بن تميم مولى بكر بن مضر، مولى آل شرحبيل بن حسنة، يكنى أبا أحمد، توفي في رجب سنة سبع عشرة وثلاثمائة بمصر، وكان من الغزاة، وكانت له مواقف للروم معروفة، وكتبت عنه حكايات. حرف الباء في آباء من اسمه اسماعيل (٦٩ - ظ) اسماعيل بن بوري بن طغتكين: أبو الفتح، الملقب شمس الملوك بن تاج الملوك، صاحب دمشق وليها بعد أبيه

стр. 1571

تاج الملوك بوري في سنة ست وعشرين وخمسمائة، واستعاد بانياس (١) من أيدي الفرنج بعد أن استولوا عليها، ونازل حماة وشيزر في سنة سبع وعشرين، وكان شجاعا ظالما. وقرأت بخط أبي غالب عبد الواحد بن مسعود بن الحصين في تاريخه: سنة سبع وعشرين وخمسمائة: نازل اسماعيل بن تاج الملوك، الملقب بشمس الملوك حماة وشيزر. وقرأت بخطه أيضا فيه قال في حوادث سنة تسع وعشرين: وفيها قتل شمس الملوك اسماعيل بن بوري، قتلته أمه زمرد خاتون، وأجلست أخاه شهاب الدين محمودا. وقرأت أيضا بخط مرهف بن أسامة بن منقذ مثل ذلك. أنبأنا أبو البركات الحسن بن محمد زين الأمناء قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن قال: اسماعيل بن بوري بن طغتكن، أبو الفتح المعروف بشمس الملوك، ولي إمرة دمشق بعد قتل أبيه بوري المعروف بتاج الملوك في العشر الأخير من رجب سنة ست وعشرين وخمسمائة، وكان شهما مقداما مهيبا، استرد بانياس من أيدي الكفار في يومين، وكانت قد سلمها إليهم الاسماعيلية، وأسعر (٢) بلاد الكفار بالغارات، ثم مد يده إلى أخذ الأموال، وعزم على مصادرة المتصرفين والعمال. ولم يزل أميرا على دمشق حتى كتب إلى قسيم الدولة زنكي بن آق سنقر يستدعيه ليسلم إليه دمشق، فخافته أمه زمرد فرتبت له من قتله في قلعة دمشق في شهر ربيع الآخر (٧٠ - و) من سنة تسع وعشرين وخمسمائة، ونصبت أخاه محمود بن بوري مكانه (٣).

стр. 1572

حرف الجيم في آباء من اسمه اسماعيل اسماعيل بن جعفر بن علي بن المهذب: أبو إبراهيم المعري التنوخي، حدث بمعرة النعمان عن جده علي بن المهذب، روى عنه الحافظ أبو سعد اسماعيل بن علي بن الحسين السمان، وخرج عنه حديثا في معجم شيوخه. أخبرتنا زينب بنت عبد الرحمن الشعري عن أبي القاسم محمود بن عمر بن محمد الزمخشري قال: حدثني الأستاذ أبو الحسن علي بن الحسين بن مردك قال: أخبرنا الحافظ أبو سعد إسماعيل بن علي السمان-إجازة-قال: حدثنا أبو ابراهيم اسماعيل بن جعفر بن علي بن المهذب-بقراءتي عليه بمعرة النعمان-قال: حدثنا جدي علي بن المهذب قال: حدثنا محمد بن همّام التنوخي قال: حدثنا محمد بن سليم القرشي قال: حدثنا إبراهيم بن هدبة عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : «من كذب علي متعمدا مقعده من النار» (١). حرف الحاء في آباء من اسمه اسماعيل اسماعيل بن حامد بن عبد الرحمن بن المرجي: ابن المؤمل بن محمد بن علي بن ابراهيم بن يعيش بن سعيد بن سعد بن عبادة ابن الصامت، أبو الطاهر، وأبو الفداء، وأبو العرب، وأبو المحامد بن أبي الشكر ابن أبي القاسم بن أبي الآمال بن أبي الرجاء بن أبي المعالي بن أبي الحسن بن أبي اسحاق الأنصاري الخزرجي القوصي، نزيل دمشق (٧٠ - ظ). هكذا قرأت نسبه بخطه، وكتب عن نفسه: ذي الكنى الأربع، وكان يلقب بالشهاب شيخ فقيه، فاضل، أديب، حسن المغاضرة (٢)، مليح المحاضرة، وكان له نوادر مطبوعة، وكلمات مسجوعة. تفقه بالديار المصرية على شهاب الدين الطوسي، وسمع بدمشق: أبا طاهر بركات

стр. 1573

ابن ابراهيم بن طاهر الخشوعي، وعماد الدين أبا عبد الله محمد بن محمد الكاتب، وأبا المجد الحسن بن الحسن بن علي بن النحاس، والشريف أبا محمد جعفر بن محمد بن جعفر العباسي، وأبا الفضل جعفر بن أبي الحسن بن علي الهمداني، وشيوخنا أبا اليمن زيد بن الحسن الكندي، وأبا القاسم عبد الصمد بن محمد ابن أبي الفضل الحرستاني، وأبا القاسم أحمد بن عبد الله بن عبد الصمد العطار، وأبا حفص عمر بن محمد بن معمر بن طبزد، وأبا الفتوح محمد بن محمد بن محمد البكري، وأبا صادق الحسن بن يحيى بن صباح، وأبا القاسم الحسين بن هبة الله بن صصرى، وتاج الأمناء أبو الفضل أحمد، وزين الأمناء أبو البركات الحسن ابني محمد بن الحسن بن هبة الله، وأبا محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة، وأبا محمد عبد الرحمن بن ابراهيم بن أحمد المقدسيين وغيرهم، وسمع بالديار المصرية: أبا الشكر حامد بن أحمد بن ثابت الغرناطي، وأبا الفضل جعفر بن علي بن محمد بن عمر التونسي، وجعفر بن شمس الخلافة محمد بن مختار، وأبا الفضل شلعلع، المصريين، وجماعة آخرون. وسمع بسنجار: أبا محمد الحسن بن أحمد بن محمود الخجندي. وولد بقوص، وأقام بدمشق، واتصل بالوزير صفي الدين عبد الله بن علي بن شكر، وزير الملك (٧١ - و) العادل أبي بكر بن أيوب، فنفق عليه، وكان يتنادر عنده على من يقصده ابن شكر، فعلت منزلته عنده، وسيره رسولا عن الملك العادل إلى الملك الظاهر غازي بن يوسف إلى حلب، وإلى سنجار، والموصل، وأخلاط، فتمول، وتولى وكالة بيت المال، وحظي عند ملوك زمنه، وجمع معجما لشيوخه في مجلدات أربعة وسمه بكتاب «تاج المجامع والمعاجم وسراج الأعارب والأعاجم»، دفعه إليّ، وشيوخه فيه يقاربون ألف شيخ، وانتخبت منه عدة أجزاء من الفوائد التي تتعلق أغراضي بها، وقرأتها عليه، وسألته عن مولده فأخبرني أن مولده بقوص سنة أربع وسبعين وخمسمائة في المحرم. وسمعته يقول: سيرني الملك العادل الى الملك الظاهر إلى حلب رسولا عنه، وأنشدني الملك العادل أبياتا أمرني أن أنشدها الملك الظاهر عنه، من جملتها:

стр. 1574

لا يوحشنك ما صنعت فتنثني … متجنبا وهواك لا يتجنّب قال: فلما وصلت الى حلب أنشدتها الملك الظاهر ﵀ كما أمرني. أخبرنا شهاب الدين أبو طاهر اسماعيل بن حامد القوصي-قراءة عليه بدمشق-قال: أخبرنا عماد الدين أبو عبد الله محمد بن محمد الكاتب-بقراءتي عليه بدمشق-قلت له: أخبرك أبو الكرم المبارك بن علي بن عبد العزيز، المعروف بابن السمدي، قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن هزار مرد الصريفيني قال: أخبرنا أبو الحسين بن أخي ميمي قال: حدثنا عبد الله بن محمد البغوي قال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا إبراهيم بن خالد قال: حدثنا رباح عن معمر عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ (٧١ - ظ) حين قبض مسندا ظهره إليّ، فدخل عبد الرحمن بن أبي بكر عليه، وفي يده سواك، فدعا به النبي ﷺ ، فأخذت السواك فطيبته، ثم دفعته إليه، فجعل يستن به، فثقلت يده عليه وهو يقول: «اللهم في الرفيق الأعلى» قالت: ثم قبض رسول الله ﷺ وهو بين سحري ونحري (١). أنشدنا أبو المحامد اسماعيل بن حامد قال: أنشدني أبو الفضل جعفر بن عبد الله المعروف بشلعلع المصري بفسطاط مصر لنفسه غزلا. عضضت له دينار خدّ مضرّج … فلان ليدرى أنّه غير بهرج وكان صقيلا أملسا فنقشته … فأقبل يمحوه بصدغ معوّج وما زاد الاّ بالمحكّ إبانة بأن … نضار الصّدغ غير مضرّج وأنشدني أبو العرب اسماعيل بن حامد القوصي قال: أنشدني الأمير الأجل الفاضل الأديب مجد الملك جعفر بن شمس الخلافة محمد بن مختار لنفسه في الحكم: هي شدة يأتي الرخاء عقيبها … وأسى يبشر بالسرور العاجل وإذا رأيت فإن بؤسا زائلا … للمرء خير من نعيم زائل

стр. 1575

أنشدني أبو الفداء القوصي قال: أنشدني الشيخ الأديب المعتمد طاهر بن محمد بن قريش العتابي البغدادي لنفسه لغزا في غلام اسمه آقش. أحببت بدرا منيرا … في جنح ليل بهيم سمّوه لي لشقاي … معكوس ضدّ النعيم (٧٢ - و) أنشدنا أبو المحامد القوصي بدمشق، وهو أول اجتماعي به، بحضرة نجم الدين البادرائي رسول بغداد، وكنت قدمتها رسولا، قال: أنشدنا أبو جعفر بن حواري المعري قال: أنشدنا جدي أبو اليقظان لابن أبي حصين القاضي المعري: وليت الحكم خمسا هن خمس … لعمري والصبى في العنقوان فما وضع الأعادي قد رشاني … ولا قالوا: فلان قد رشاني قلت: وهذان البيتان لأبي يعلى عبد الباقي بن أبي حصين، وكان تولى قضاء معرة النعمان، وعمره عشرون سنة، وعزل عنه وقد كمل خمسة وعشرين سنة من مولده، وسنذكرها في ترجمته إن شاء الله تعالى. توفي شهاب الدين القوصي بدمشق يوم الاثنين سابع عشر شهر ربيع الأول من سنة ثلاث وخمسين وستمائة، ودفن في داره بدرب زكرى بالقباقبيين داخل حصن جيرون (١)، ووقفها بعده دار حديث ﵀. ذكر من أسم أبيه الحسن ممن اسمه اسماعيل اسماعيل بن الحسن بن محمد بن حفص الوكيل العسقلاني: سمع بحلب أبا القاسم عبيد الله بن احمد بن عبد الأعلى الفقيه الرقي، وحدث عنه بعسقلان. روى عنه عبد الله بن طلحة التنّيسي، وخرج عنه حديثا ذكره في معجم شيوخه، سقناه بإسناده في ترجمة أبي القاسم عبيد الله بن أحمد الرّقي الفقيه، فيما يأتي إن شاء الله تعالى في كتابنا هذا (٧٢ - ظ).

стр. 1576

اسماعيل بن الحسن بن أبي بكر الشّعري: أبو سعد النيسابوري، دخل الشام، وسمع بمعرة النعمان أبا العلاء أحمد بن عبد الله بن سليمان، وبطوس خاله أبا بكر الصرام، وبالبيت المقدس أبا حفص الأبهري، روى عنه الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد السّلفي، وذكره في معجم شيوخه. أخبرنا أبو يعقوب يوسف بن محمود بن الحسين الساوي قال: أنبأنا أبو طاهر أحمد بن محمد السّلفي قال: سمعت اسماعيل بن الحسن بن أبي بكر الشّعري النيسابوري ببغداد يقول: سمعت خالي أبا بكر الصرّام بطوس يقول: سمعت أبا سعيد فضل الله بن أبي الخير الميهني يقول: رأيت النبي ﷺ في المنام وقال لي: يا أبا سعيد بك يختم التصوف كما ختمت بي النبوة. أخبرنا أبو يعقوب عن الحافظ أبي طاهر قال: اسماعيل هذا سافر إلى الشام، ورأى مشايخها وقال: سماني أبو سعيد بن أبي الخير، وكناني لما ولدت، وذكر أنه رأى أبا العلاء المعري بالمعرة، وأبا حفص الأبهري بالقدس. اسماعيل بن حميد، أبو طاهر: أظنه من أهل معرة النعمان، أو ممن سكن بها من الغرباء، سمع القاضي أبا المجد محمد بن عبد الله بن سليمان أخا أبي العلاء المعري، روى عنه القاضي أبو الراضي مدرك بن سعيد بن مدرك بن سليمان. أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن الحسن النسابة الربعي بدمشق (٧٣ - و) عن أبي الخطاب عمر بن محمد العليمي الدمشقي، ونقلته من خط العليمي، قال: أنشدني أبو الراضي مدرك بن سعيد بن مدرك بن سليمان التنوخي-إملاء من حفظه-قال: أنشدني أبو طاهر اسماعيل بن حميد قال: أنشدني القاضي أبو المجد محمد بن عبد الله بن سليمان لنفسه. لئن عظم اشتياق منك نحوي … ففي قلبي من الأشواق نار وعلّ الله يجمع بعد بين … لنا شملا ويقترب المزار وليس بضائر والودّ باق … إذا نزحت بأهليها الدّيار

стр. 1577

حرف الدال في آباء من اسمه اسماعيل اسماعيل بن داود: أحد الفقهاء المذكوريين، أشخصه اسحاق بن ابراهيم المصعبي الى عبد الله المأمون وهو بالرقة في أيام المحنة، سابع سبعة ليمتحنهم بالقول بخلق القرآن، فقدموا الرّقة على المأمون فأجابوا بالقول بذلك، ثم رحل المأمون من الرقة الى الشام، فاستدعاهم بعد رحيله الى الشام، فقدموا عليه العسكر بنواحي حلب. اسماعيل بن داية: له ذكر، وفيه صلاح، وكان بشيح الحديد (١) من عمل أنطاكية، ولما مرض يوسف بن أسباط أوصى بأن يكون اسماعيل بن داية فيمن يغسله، وكان موت يوسف بن أسباط بشيح وبها دفن، فكان ابن داية بها، وقد ذكرنا الحكاية مسندة في ترجمة خبيق بن سابق والد عبد الله خبيق. حرف الزاي في آباء من اسمه اسماعيل اسماعيل بن زكريا بن صالح بن شيخ بن عميرة: كان بالثغر الشامي وبه توفي. أخبرنا عبد الوهاب بن رواح-إذنا-قال: أخبرنا أبو طاهر السّلفي قال: أخبرنا أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار الصيرفي قال: أخبرنا أبو اسحاق ابراهيم بن عمر البرمكي قال: أخبرنا أبو الحسن محمد بن العباس بن أحمد بن محمد بن الفرات-في كتابه-قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن مخلد بن حفص العطار قال: سنة ستين ومائتين وفيها بلغني أن أبا عبد الله اسماعيل بن زكريا بن صالح بن شيخ بن عميرة مات بالثغر (٧٣ - ظ).

стр. 1578

حرف السين في آباء من اسمه اسماعيل اسماعيل بن سعد بن ابراهيم بن عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن الحارث ابن زهرة القرشي الزهري: اجتاز بحلب غازيا بلاد الروم فاستشهد بها. أنبأنا أبو البركات الحسن بن محمد بن الحسن قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن قال: أخبرنا أبو غالب، وأبو عبد الله ابنا البناء قالا: حدثنا أبو جعفر بن المسلمة قال: أخبرنا أبو طاهر المخلص قال: أخبرنا أحمد بن سليمان الطوسي قال: أخبرنا الزبير بن بكار قال: واسماعيل بن سعد بن ابراهيم، لام ولد، استشهد بالروم (١). اسماعيل بن سعيد العجلي: أبو غالب البغدادي، روى بمعرة النعمان عن أبي غالب اسماعيل الاسكافي، وعن أبي الحسن البصروي الشاعر، روى عنه أبو المكارم الفياض بن جعفر بن عبد الكريم بن جعفر بن علي بن المهذب المعري إنشادا، وأورده في كتابه المعروف «بأنس الوحيد» (٢). نقلت من خط الفياض بن جعفر بن عبد الكريم المعري في كتابه المسمى «أنس الوحيد»: أنشدني الشيخ أبو غالب اسماعيل بن سعيد العجلي البغدادي في ذي الحجة من سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة قال: أنشدني أبو غالب اسماعيل الإسكافي قال: قرأت على مهيار بن مرزويه قوله: بكر العارض تحدوه النعامى … فسقاك الريّ يادار أماما وتمشت فيك أرواح الصبا … يتأرجن بأنفاس الخزامى (٧٤ - و) وإذا مغنى خلا من زائر … بعد ما فارق أو زير لماما فقضى حفظ الهوى أن تصبحي … للمحبين مناخا ومقاما

стр. 1579

أجتدي المزن وماذا أربي … أن تجود المزن أطلالا رماما وقليل لك أن أدعو لها … ما رآني الله استجدي الغماما أين سكانك لا أين هم … أحجازا أقبلوها أم شآما صدعوا بعد التئام فغدت … بهم أيدي المرامي تترامى وبجرعاء الحمى قلبي فعج … بالحمى واقرأ على قلبي السلاما وترحل فتحدّث عجبا … أن قلبا سار عن جسم أقاما قل لجيران الغضا آه على طيب … عيشي بالغضا لو كان داما حملوا ريح الصبا نشركم … قبل أن تحمل شيحا وثماما وابعثوا أشباحكم لي في … الكرى إن أذنتم لجفوني أن تناما وقف الظامي على أبوابكم … أفيقضي وهو لم يشف الأواما ما يبالي من سقيتن اللمى … منعكر الماء عذبا والمداما أشتكيكم والى من أشتكي … غلب الداء فمن يبري السقاما أنتم والدهر سيف وفم … ما تملأن ضرابا وخصاما واذا عاتبت في حظّي دهري … زاده العتب لجاجا وغراما واذا استرهفت خلا فكأني … منه جردت على عنقي حساما (٧٤ - ظ) حفظ الله وراعى لرجال مذ … رعوني لم يضيعوا لي سواما كفني جودهم أن أجتدي … وأبى عزّهم لي أن أضاما (١) ونقلت من خط الفياض في هذا الكتاب قال: وأنشدني-يعني اسماعيل بن سعيد-ما سمعه من أبي الحسن البصروي لنفسه في غلام يعرف بقسيمة. أقسمت بالنفر الغادين تحملهم … إلى منى ناحلات مضها (٢) السفر وهم عليها جسوم لا لمحوم لهم … من السرى غير ما قد ضمت الأزر

стр. 1580

لا يقدرون على أهل ولا ولد … أو يقبلون بما لبوا وما نحروا فبلغوا قسمي هذا بجملته … إلى قسيمة حتى يصدق الخبر لا أبصرت بعده عيني الى أحد … من الحسان سوى ما يغلط البصر ولا رقدت ولي إلف يصاحبني … على الوسادة إلا الهمّ والفكر حتى أراه وقد ضاق الزحام به … وأبدت النفس ما تبدي وما تذر اسماعيل بن سفيان: وقيل سقير الرعيني الحجري الأعمى المصري، قدم على عمر بن عبد العزيز بعد ولايته خناصرة، أو دابق، وحكى عن عمر بن عبد العزيز، روى عنه ضمام بن اسماعيل، وعبد الرحمن بن شريح. أنبأنا أبو البركات الحسن بن محمد قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم عمي قال: كتب إليّ أبو بكر أحمد بن محمد بن الحسن بن سليم، وأبو محمد حمزة بن العباس بن علي، ثم حدثني أبو بكر محمد بن شجاع عنهما قالا: أخبرنا أبو بكر الباطرقاني قال: أخبرنا (٧٥ - و) أبو عبد الله بن مندة،-قال أبو بكر، يعني ابن شجاع-: وأنبأني أبو عمرو بن مندة عن أبيه أبي عبد الله-قال: حدثنا أبو سعيد عبد الرحمن بن أحمد بن يونس قال: حدثنا سلامة بن عمر المرادي قال: حدثنا محمد بن حميد بن هشام الرعيني، أبو قره قال: حدثنا النضر بن عبد الجبار قال: أخبرنا ضمام عن اسماعيل الحجري-حجر رعين-الرعيني قال: كنت أخرج الى الوليد وسليمان بن عبد الملك فيعطياني، فلما ولي عمر بن عبد العزيز خرجت اليه، وكنت على الباب الذي يخرج منه، فرفعت صوتي بالقرآن فأرسل إليّ ممن أنت؟ قلت: من أهل مصر، قال: ما حملك الينا؟ قلت: إني كنت أخرج الى الوليد وسليمان بن عبد الملك فأصيب منهما، قال: أترى أنا كنا غافلين عنك وعن أشباهك وأنت في بلدك ومنزلك، فأعطاني حمولتي الى مصر وأمرني بالانصراف. قال: وقال لنا أبو سعيد بن يونس: اسماعيل بن سفيان الرعيني ثم الحجري،
следующие страницы →