← Тараджим

Тараджим · id 10798

بغية الطلب فى تاريخ حلب - ت زكار

كمال الدين ابن العديم

Полный текст (4 683 стр.). Показаны 2206–2245 · переход к 2211.

стр. 2206

وحمل على الظهر الى دار أخرى لأبي الريان، فبقي يوما وليلة لا ينطق، وثلاثة أيام لا يأكل ولا يشرب إلاّ العسير بالكراهية، وبقي واجما سنة لا يقرئ ولا يقرأ، وكان أبو الريان يخدمه ويسليه بكل ما يقدر عليه، وكانت الكتب أربعمائة مجلد، فأعطاه ثلاثمائة دينار مغربية (١) وأربعين حزمة كاغد، وكان يستحثه (٢) ويقول له: الناس يقولون عنك صحفي لأنك عجزت عن العلم بعد مضي الكتب، وكان قد سلم له المجلد الاول من كتاب سيبويه لأنه كان معه، وكان لأبي الريان نسخة بخط السيرافي فوهبها له وعاد الى القراءة. قرأت في تاريخ أبي غالب همام بن المهذب المعري قال وحدثني الشيخ أبو العلاء (١٥٠ - ظ) ﵀ أن أبا علي كان صديقا لجده القاضي أبي الحسن سليمان ابن محمد، وكان صادقه بأنطاكية، ثم ان أبا علي مضى الى العراق وصار له جاه عظيم من الملك فنا خسرو، وأن بعض الناس وقعت له حاجة في العراق احتاج فيها الى كتاب من القاضي أبي الحسن سليمان الى أبي علي الفارسي، فلما وقف على الكتاب قال: اني نسيت الشام وأهله. قال: وكان أهل بغداد يقولون في زمانه لو عاش سيبويه لاحتاج اليه. أنبأنا أبو اليمن الكندي قال: أخبرنا أبو منصور القزاز قال أخبرنا أبو بكر الخطيب قال: الحسن بن أحمد بن عبد الغفار بن سليمان أبو علي الفارسي النحوي سمع علي بن الحسين بن معدان صاحب اسحاق بن راهوية، وكان عنده عنه جزء واحد حدثنا عنه الأزهري، والجوهري، وأبو الحسن محمد بن عبد الواحد، وعلي بن محمد بن الحسن المالكي، والقاضي أبو القاسم التنوخي ومن مصنفاته كتاب الايضاح في النحو وكتاب المقصور والممدود وكتاب الحجة في القرآن (٣). قرأت بخط أبي طاهر السلفي وأنبأنا به أبو القاسم بن الطفيل وابن رواحة وغيرهما قال: أبو علي الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسي النحوي روى عن أبي اسحاق الزجاج، وأبي بكر السراج، وأبي بكر بن مجاهد المقرئ، وأبي الحسن

стр. 2207

الأخفش ونظرائهم، وروى عن علي بن الحسين ابن عم اسحاق بن راهوية فوائد، روى عنه عبد السلام البصري ببغداد وعثمان بن جني بالموصل، وابنه العلاء بن عثمان بصور، وأبو الحسن محمد بن عبد الواحد بمصر وأبو نصر الكسائي بأصبهان وقد روى عنه علي بن عيسى الربعي، وأبو محمد المدائني، وعبد الله بن خسرو وهلال بن ابراهيم الصابئ وأبو محمد الجوهري، ومن تواليفه كتاب الحجة وكتاب الايضاح وغيرهما. قرأت بخط بهاء الشرق أبي علي الحسن بن جعفر بن المتوكل الهاشمي، وأنبأنا به أبو الحسن بن المقير عنه قال: حدثني أبو الحسن علي بن أبي زيد الفصيحي قال: حدثنا أحمد بن عبد الله الخطيب، قال: قيل انه دخل أبو علي الفارسي الى عضد الدولة وقد عزم على التوجه الى الأهواز، فقال: خار الله للملك في عزيمته وبلغه الأمل في طلبته أنشدنا شيخ لنا: (١٥١ - و). ودعته حين لا تودعه … نفس ولكنها تسير معه ثم تولى وفي الفؤاد له … ضيق محل وفي الدموع معه فقال له: أحسن الله جزاء الشيخ وأطال بقاءه أنشدنا بعض أشياخنا: قالوا له قد سار أحبابه … وبدلوه البعد بالقرب تالله ما سارت نوى ظاعن … سار من العين الى القلب فقال أبو علي: أبت مكارم مولانا أن تخلي خادمها من فائدة. قلت وذكر أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن العباس بن عبد الحميد الحراني في «كتاب روضة الأدباء» أن أبا علي دعا لعضد الدولة وقال: أيأذن مولانا في نقل هذين البيتين؟ فأذن له، فاستملاهما منه وكتبهما عنه. وذكر أبو عبد الله أيضا أن عضد الدولة عرض عليه أن يكون في صحبته، فقال: أنا من رجال الدعاء لا اللقاء فخار الله للملك في نهضته، وبارك له في عزيمته وجعل الفتح تجاءه والملائكة أنصاره، فقال له عضد الدولة: بارك الله فيك فاني أثق بطاعتك وأتيقن صفاء طويتك.

стр. 2208

قرأت في تاريخ سيره إليّ بعض الهاشميين بحلب، جمع أبي غالب همام بن الفضل بن الهذب المعري، قال: وفيها يعني سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة توفي أبو علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي النحوي ببغداد. وقرأت بخط القاضي أبي المحاسن المفضل بن محمد بن مسعر النحوي المعري في (١٥١ - ظ) كتابه الذي جمعه في أخبار النحويين قال: توفي-يعني-أبا علي سنة سبع وسبعين وثلاثمائة. أنبأنا أبو اليمن الكندي قال: أخبرنا أبو منصور القزاز قال: أخبرنا أبو بكر الخطيب قال: قال محمد بن أبي الفوارس: في سنة سبع وسبعين وثلاثمائة توفي أبو علي الفسوي النحوي، ولم أسمع منه شيئا، وكان متهما بالاعتزال. وقال الخطيب: حدثني أحمد بن علي بن التوزي قال: توفي أبو علي الفارسي النحوي في يوم الاحد السابع عشر من شهر ربيع الاول سنة سبع وسبعين وثلاثمائة (١). قرأت في ديوان شعر الشريف الرضي محمد بن الحسين العلوي قال: يرثي أبا علي الحسن بن أحمد الفارسي النحوي، وتوفي ليلة الاحد السابع عشر من شهر ربيع الاول سنة سبع وسبعين وثلاثمائة ودفن بالشونيزيه عند قبر أبي بكر الرازي الفقيه، وكان قد نيف على التسعين. (٢). وقرأت بخط الحافظ السلفي، وذكر أنه نقله من خط علي بن عبد الملك بن الحسين بن عبد الملك الدبيقي: ومات أبو علي الفارسي سنة سبع وسبعين وثلاثمائة أنبأنا أبو الحسن علي بن المفضل المقدسي قال: أخبرنا الحافظ أبو طاهر السلفي قال: أخبرنا أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار الصيرفي قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد العتيقي قال: ذكر وفاة بعض الشيوخ الذين أدركتهم، وكتبت عنهم، وسمعت منهم، سنة سبع وسبعين وثلاثمائة، وفيها توفي أبو علي الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفسوي الفارسي النحوي (١٥٢ - و).

стр. 2209

الحسن بن أحمد بن علي بن مهران القهستاني: أبو القاسم الأديب، سمع بالمصيصة محمد بن عمر بن يحيى المقرئ، روى عنه الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، ووفد على سيف الدولة أبي الحسن علي بن عبد الله بن حمدان، وكان يغشى مجلسه، وكان أديبا فاضلا، شاعرا. أخبرنا أبو بكر عبد الله بن عمر القرشي وعبد الرحمن بن عمر الغزال في كتابيهما قالا: أخبرنا أبو الخير القزويني قال: أخبرنا زاهر طاهر أن أبوي عثمان الصابوني والبحيري وأبوي بكر البيهقي والحيري كتبوا اليه: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ قال: حدثني أبو القاسم يعني الدهستاني (١) قال: حدثنا محمد ابن عمر بن يحيى المقرئ بالمصيصة قال: حدثنا يوسف بن سعيد بن مسلم قال: حدثنا حجاج بن محمد قال أخبرنا شعبة عن سهل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : من كان في حاجة أخيه، كان الله في حاجته، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه (٢). قال الحاكم سمعت أبا القاسم الزاهد يقول: رأيت في المنام منشدا هذا البيت: أتفرح بالأيام تمضي وتنقضي … وعمرك فيها لا محالة تذهب قال: فلما استيقظت أضفت اليه بيتا آخر: عجبت لمختار الغنى وهو فقره … وعامر دار وهو في الدار يخرب (١٥٢ - ظ) قال الحاكم: وسمعت أبا القاسم يقول: كنا نختلف الى مجالس سيف الدولة بالشام، فكاد أن يقع في نفسي ما ليس من مذهبي فقلت: الدهر ساومني عمري فقلت له … لا بعت عمري بالدنيا وما فيها ثم اشتراه تفاريقا بلا ثمن … تبت يدا صفقه قد خاب شاريها ذلت صعاب المعاني لي فأدركها … فهمي ونفسي أعيتني معانيها قال وأنشدني لنفسه في المحبرة:

стр. 2210

له قلب زنديق ووجه موحد … وآذان مرجئ وحلقوم مجبر وقسوة معشوق وذلة عاشق … وظاهر كافور وباطن عنبر أنبأنا أبو المظفر عبد الرحيم بن أبي سعد عبد الكريم بن محمد بن منصور السمعاني قال: أخبرني أبي أبو سعدة-اجازة ان لم يكن سماعا-قال: في كتاب الانساب: وأبو القاسم الحسن بن أحمد بن علي بن مهران القهستاني الاديب، كان أديبا فاضلا شاعرا بارعا، دخل بلاد الشام، وسمع بها بالمصيصة محمد بن عمر بن يحيى المقرئ سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وذكره في التاريخ فقال أبو القاسم الاديب الفقيه الزاهد (١). وأنبأنا أبو بكر بن عمر وعبد الرحمن بن عمر قالا: أخبرنا أبو الخير القزويني قال: أخبرنا أبو القاسم الشحامي عن أبوي بكر البيهقي والحيري، وأبوي عثمان الصابوني والبحيري قالوا: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ قال: الحسن بن أحمد بن علي بن مهران القهستاني أبو القاسم (١٥٣ - و) الاديب الفقيه الزاهد، سمع الحديث بالعراقين والحجاز ومصر والشام، وكانت رحلته في التصوف وكان الامير أبو علي بن ناصر الدولة جالسه وتلمذ له، وتخرج به، ورد نيسابور غير مرة فلم يحدث، ثم سألته فحدث بنيسابور سنة احدى واثنتين وتسعين وثلاثمائة، وتوفي بقاين (٢) في ذي الحجة سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة. الحسن بن أحمد بن علي بن المعلم: أبو علي الحلبي، فقيه من فقهاء الشيعة، أديب شاعر متكلم، قرأ الفقه على أبي الصلاح الحلبي، واشتغل بعلم الأصول والادب وعلم العرب، وصنف للشيعة كتابين أحدهما يعرف «بالتاجي» والآخر يعرف «بمعالم الدين» وله كتاب في الأصول شرح فيه «الملخص» (٣)، ولازم المسجد الجامع بحلب، وقرأ عليه

стр. 2211

الحلبيون الفقه والأدب، وكان له شعر جيد فصيح ورسائل حسنة، وكتب في صباه لسبكتكين مملوك أمير الجيوش الدزبري، وكان ولاه مولاه قلعة حلب حين ملكها -أعني سبكتكين-وكان مولد أبي علي الحلبي بمعرة النعمان في حدود الأربعمائة قبلها، وانتقل مع أبيه الى حلب، قرأ عليه الأدب جد أبي أبو غانم محمد بن هبة الله بن أبي جرادة، والوزير أبو نصر بن النحاس، وقرأ عليه الفقه والأصول أبو محمد عبد الله بن محمد بن سعيد الخفاجي الحلبي، وإيّاه عنى أبو محمد بقوله في القصيدة، التي كتبها من القسطنطينية يعتب فيها أهله وأصدقاءه: وأقر السلام على الفقيه وقل له … وهو العتاد لدفع كل ملمة حاشاك أن تصف الوداد وأهله … ويكون حبك كله بالقوة ما كان ضرك لو بعثت تحية … وكتبت خمسة أسطر في رقعة (١٥٣ - ظ) أبمثل هذا يخصب البستان … أو يزداد حسن الدار في السهلية (١) السهلية محلة من محال حلب، كانت دار أبي علي بها، والبستان هو بستان الميدان خارج باب قنسرين، وكان قد مدح أبو علي بن المعلم سديد الدولة بن الرعباني بقصيدة حسنة أولها: دعاني فتلك الدار دار بعيدها … أراجع أشواقي لها وأعيدها فكان ثواب أبي علي من سديد الدولة أن ينجز توقيعا من صاحب حلب معز الدولة ثمال بن صالح صاحب حلب ببستان الميدان هذا المذكور، وأبيات الخفاجي أنشدنا إياها الخطيب أبو عبد الرحمن محمد بن هاشم بن أحمد بن هاشم قال: أنشدني أبي هاشم قال: أنشدني أبي أحمد قال: أنشدني أبو محمد الخفاجي ان لم أكن سمعتها منه. وقرأت بخط أبي البيان نبأ بن محفوظ الأديب الدمشقي، وذكر أنه نقله من

стр. 2212

نسخة نقلت من خط عبد الودود بن عيسى النحوي من شعر أبي محمد الخفاجي، وعليها بخط عبد الودود النحوي عند ذكر أبيات أبي محمد عند قوله: «وأقر السلام على الفقيه» الى آخر الابيات الاربعة. هذا هو الشيخ الفاضل أبو علي المعروف بابن المعلم ولم يكن فقيها فقط، لكن كان ذا فضائل، من جملتها شعر وكتابة وهو ممن يتجمل به الشيعة. قرأت بخط أبي المكارم محمد بن عبد الملك بن أحمد بن أبي جرادة في أول جزء يتضمن قصائد وأقطاعا من شعر (١٥٤ - و) أبي علي بن المعلم: ولد بمعرة النعمان وانتقل أبوه الى حلب وهو معه، ولزم المسجد الجامع، وقرأ علم الاصول ومذهب أهل البيت ﵈، والأدب وعلم العرب، فمال اليه الناس، وأحبوه لواضح طريقته، وتنقلت به الحال وكتب لسبكتكين في عنفوان شبابه، ثم انتقل الى اللزوم للجامع. قرأت بخط أسامة بن مرشد بن علي بن منقذ في كتابه الذي علقه للرشيد بن الرشيد، وأنبأنا به أبو عبد الله محمد بن أبي جعفر عنه، قال: ومن شعراء الشام الفقيه أبو علي الحسن بن أحمد المعلم، ولد بمعرة النعمان، وانتقل أبوه الى حلب وهو معه، ولزم الجامع وقرأ علم الأصول، ومذهب أهل البيت ﵈، والأدب وعلم العرب، وتنقلت به الحال ثم لزم الجامع. قرأت بخط أبي الحسن علي بن عبد الله بن أبي جرادة الحلبي في شعر جد جدي أبي الفضل هبة الله بن أحمد بن أبي جرادة الذي رواه عنه أبياتا كتبها الى الفقيه أبي علي بن المعلم في غرض له، وأخبرنا بها المؤيد بن محمد بن علي بن الحسن الطوسي كتابة، قال: أنبأنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن أبي جرادة قال: أنشدنا القاضي أبو الفضل هبة الله بن أبي جرادة، وكتبها الى أبي علي بن المعلم يستنهضه في ولده أبي غانم محمد، وكان يعلمه الادب: أبا علي هو الدهر الخؤون وما … يحظى بجدواه إلا الجاهل الغمر ولست أنكر إن عريّت من نشب … وقد أطافت بك الآداب والفقر (١٥٤ - ظ)

стр. 2213

كالطود لا يرتقي يوما أعاليه … سيل وإن كان محفوفا به الزهر أغناك فضلك عن مال تجمعه … لقد تنوّق في تعويضك القدر من كل قافية فالنجم سائرة … ما عاق إدلاجها أين (١) ولا ضجر نتاج فكر حلا مما يقسمه … كأن ألفاظها من حسنها درر تطوّف الأرض من سهل الى جبل … حتى لقد مل من تطوافها السفر أو خطبة لضروب العلم جامعة … وللفصاحة في تأليفها أثر جعلتها حجة للدين قاهرة … لمعشر أظهروا ضد الذي ستروا غلو النفاق ولولا الخوف كان لهم … الى التظاهر إسراع ومبتدر تحيى القلوب بذكر بها إذا تليت … كالأرض أحيت بها العرّاصة (٢) الهمر أغنى كلامك عن عبد الحميد (٣) … كما أغنى عن النجم يستضوي به القمر تقوم كتبك في إصلاح منحرف … ما لا تقوم به الخطية السمر كم موقف لك في القرآن قد شهدت … به المحاريب والآيات والسور ومن يد لك لم تقصد به عوضا … ولا تخللها منّ ولا كدر أسديتها طلبا للأجر في نفر … فبعضهم شكروا وبعضهم كفروا حقا فما أنت إلا روضة أنف … وما لسانك إلا الصارم الذكر ومن يجاريك يكبو دون مطلبه … أنّى يساوى الحضيض الأنجم الزهر أنبأنا أبو محمد عبد الرحمن بن عبد الله بن علوان وغيره عن أبي المظفر أسامة (١٥٥ - و) ابن مرشد بن علي بن منقذ في ما اختاره من شعر أبي علي بن المعلم وكتبه للرشيد بن الزبير، ووقع إلي أيضا في جزء من شعر أبي علي بن المعلم بخط أبي المكارم محمد بن عبد الملك بن أبي جرادة: خذ من زمانك واغتنم إمكانه … ودع التعلل والأماني جانبا واصبر لأحكام الزمان فانها … نوب تجيء نوائبا ومواهبا

стр. 2214

ماذا أفدت بما جمعت وما الذي … أغناك صنعك أن بكيت الذاهبا فتعمد الحسنى ومال على التقى … وسم النجاة وكن مجدّا طالبا ما مر مرّ وما تبقى فرصة … وهي الليالي تستجد مذاهبا قد أنذرتك الحادثات وبصّرت … وأرتك فيك من الزمان عجائبا حالا تحول وعيشة مربوبة … ونوى تشط وشعر فود شائبا فعلام تختال الليالي ضلّة … وتعد أحكام الوجود نوائبا؟ فتغنم الأيام غير مراجع أسفا … ولا مبق لديك مآربا قالا: وكان له صديقان توفيا في يوم واحد فقال فيهما: تقاسما العيش رغدا والردى رنقا (١) … وما علمت المنايا قبل تقتسم وحافظا الودّ حتى في حمامهما … وقلّ ما في المنايا تحفظ الذمم نقلت من خط الرئيس حمدان بن عبد الرحيم الأثاربي (٢) لأبي علي بن المعلم: ومن عجب أني عليك محسّد … وأني على دعوى هواك ملام (١٥٥ - ظ) ولم تسلني الأيام عنك بمرّها … ولا كفّ من وجد عليك ملام غرام على عهد الصبي والى النهى … وشوق على شيب العذار غلام حلوم توقاها الهوى وبقية من … الصبر عفاها جوى وغرام ويستام رشدي فيك لو كنت واجدا … سبيلا الى ما في هواك أسام وقرأت بخط حمدان بن عبد الرحيم في تعليق له لأبي علي الحسن بن أحمد بن المعلم الحلبي: استأثر الحسنى بعزم صادق … وإذا قدرت فعلت فعل الجاهل لا العلم رادعي الغداة ولا التقى … أبدا قرين الإثم حلف الباطل أتبصر الأمر الجلي وأنثني عنه … بصورة جاهل أو غافل

стр. 2215

وألوم إن بخل الصحاب وإنني … من بينهم نفس الضنين الباخل يا للرجال وللطباع تحكمت … فتملكت قود اللبيب العاقل فدع التعلل واقتبلها عزمة … فالسيف يقطع عند قصد الحامل وتعمّد الصنع الجميع مواصلا … عمل العليم به وعلم العامل لا عذر إن أنصفت نفسك جاهدا … وطلبت واضحة الطريق السابل وقرأت بخطه لأبي علي أيضا: أما غرامي فهو حيث ترينه من … سقم جسمي واختلاف عوائدي أصبو لعارضة النسيم وأنثني … ظمآن أشرق بالزلال البارد وعجبت من ليلي وزعمي طوله … عجب الخلي من المعنّى الواجد (١٥٦ - و) ما طال ليلي فيك لكن خالفت … حال المسهّد فيه حال الراقد وقع إليّ بخط بعض الحلبيين كراسة من شعر أبي علي بن المعلم، فاخترت منها قوله، وكتب به الى الشيخ أبي محمد عبد الله بن سنان الخفاجي يعاتبه: يا صاحبي وما عرفت مصاحبا … إلا قضية دهره تتقلب أما نظرت نظرت صوب غمامة … وإذا انتجعت حيا فبرق خلّب كالروضة الغناء عاقرها الندى … وإذا ظللت به فقفر سبسب لا للجميل ولا لدفع ملمة … يوما ولا لسماع شكوى تقرب لا تذكرن لي الصديق فإنه … قول يقال ومذهب مستغرب عزت مطالبه فأعوز نيله … إلا منى من ضلة تتطلب وإذا جهلت الناس لم أك … جاهلا نفسي ولا من حالها استعصب عجماء عن فهم الجميل وإنها … عجماء تعرب في القبيح وتغرب ومريضة الآراء طوع ضلالها … لا ترعوي جهلا ولا تستعتب واخ على حكم الصفاء اتخذته … للأمر عرف (١) لليالي يعزب (٢)

стр. 2216

ضاقت عن الحسنى عوارف طوله … وثناه طوع هواه قلب قلّب تبع الليالي شيمة وخليقة … وعلى مذاهبها يجيء ويذهب متمرض طوع الحفيظة عاتب … ما بتّ من هفواته أتعتب أضحي أسير هواه وهو طليقه … وأجدّ وهو بوده متطرب (١٥٦ - ظ) وإذا هززت هززت من لا يرعوي … وإذا عتبت عتبت من لا يعتب أحنو عليه بعزة مأثورة … عندي وعاطفة ترق وتعذب فإذا جفا واصلته وإذا هفا … أوجدته أني المسيء المذنب هذي لعمرك يا أخي سجية … فينا ودين للزمان ومذهب فاعدل إذا جار الزمان وكن … على حكم البصيرة عاذرا من تصحب وسم الصديق مسام نفسك واقتصد … فالأمر مرّ وأيسر والمنية أقرب ما أجهل الأقوام جدوا في السرى … طلبا لمن لا يستبان فيطلب وأقل توفيق الفتى مع طوله … لا مورد عذب ولا مستعذب فإذا عجبت من الزمان وأهله … فانظر بأمرك فالقضية أعجب تدعو الى الحسنى وأنت مجانب … أبدا لها ولأهلها تتجنب فاعذر أخاك وكن بما هذبته … ورجوت صالحه به يتهذب سيان ما أصبحتما تريانه … شرّقت وهو على هواه مغرب ومن شعره أيضا: خليلي هل ماء العذيب كعهده … برود وهل ظلال الأراك عليل وكيف أغالي الرمل منذ تقابلت … تمر عليه شمأل وقبول (١) فقد طال عهدي بالديار وأهلها … فعهدي وليلى والسقام طويل فقا تعلما صوب الغمام فإنني … أميل مع الأشواق حيث تميل (١٥٧ - و) ولا تنكرا أن الديار تنكرت … فللشوق فيها والنزاع دليل

стр. 2217

رسوم تبقاها البلى لصبابة … تراجع فيها أو يبل غليل مواثل قد عرّى الزمان عراصها … فما يختفي سقم بها ونحول فيا ساكني أرض الحمى إن جوّه … رطيب وإن الريح فيه بليل فما لعيون تجتليه مريضة … وما لفؤاد بطيبة عليل وما لدموع العاشقين تجوده … وأقذاؤها طوع الغرام محول وما نقلته من الجزء المذكور من شعره: علاقة تستجد الشوق عارضة … وصبوة تستزل الحلم والرشدا ظللت منها على علم وبينة … أرى الغواية رشدا والضلال هدا ومن شعره أيضا منه: أهجرا وقد مالت بكم غربة النوى … وبات غراب البين للبين يتعب دعوا للنوى هجرانكم وتجنبوا … مع القرب منكم أن يكون تجنب وقال وقد سار معز الدولة ثمال بن صالح الى مصر ثم عاد الى حلب: مضيت وخلفت المطامع جمة … تفيض وأنباء الأماني طواميا وأقبلت إقبال السحاب تبسمت … بوارقه ثم انثنين بواكيا فما كان ذاك العيش إلا تعلة … ولا كانت الأيام إلا لياليا ولما استبان الرأي فيها إمامها … ولم ير في كف الحوادث كافيا أعاد الى الطرف المسهد غمضه … ورد على مرضى البلاد العواقبا كان أبو علي بن المعلم حيا في سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة فإن معز الدولة ثمالا عاد الى حلب من مصر في هذه السنة (١)، فقد توفي بعد ذلك. وقع الي رسالة للوزير أبي نصر محمد بن الحسن بن النحاس الحلبي، كتبها

стр. 2218

الى أبي طاهر محمد بن الحسن المعروف بالجدي وذكر فيها أبا علي بن المعلم، وقال بعد ذكره: وعلى ذكره نضر الله وجهه، فعند الله يحتسب ذلك الشيخ الجامع لأشتات الفضائل، وضرائر المحاسن، فلقد كان أثبت شيوخ زمانه فهما، وان لم يفتهم علما وأقواهم تصورا ونفسا وان أوفوا عليه مطالعة ودرسا، وأنىّ لأخوانه الغابرين بعده، الذين لا بد أن يردوا، وان أنظرهم الأجل ورده مثله، ولا مثل له، طيب معاشره، وحسن مذاكرة وحفظا للغيب ومثابرة على ستر العيب: سقاه ولولا دينه وعفافه … لقلت شآبيب الشرب المشعشع الحسن بن احمد بن محمد بن ابراهيم الحلبي: المعروف والده بالعريف الصناديقي، كان ينزل بسوق الصناديقيين (١) بحلب، وسمع يحيى بن الحسين بن محمد بن الربيع بن سنان الخفاجي، وصالح بن جعفر ابن عبد الوهاب العباسي القاضي (١٥٨ - و) الحلبيين وحدث بشيء يسير، سمع منه الشيخ الفقيه مشرق بن عبد الله العابد الحنفي، والحسن بن داود بن بابشاذ، والحسين بن الحسن الطرسوسي وغيرهم، وتوفي سنة ثمان وعشرين وأربعمائة أو بعدها فانه حدث في هذه السنة. الحسن بن أحمد بن المؤمل أبو محمد الكفرطابي: ذكره الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن في تاريخ دمشق، بما أنبأنا به القاضي أبو نصر محمد بن هبة الله قال أخبرنا أبو القاسم الحافظ قال: الحسن بن أحمد ابن المؤمل أبو محمد بن الكفرطابي، له ذكر، توفي أبو محمد بن الكفرطابي، فيما بلغني، في الثلث من ليلة الأربعاء لأربع عشرة ليلة بقيت في رجب سنة أربع وأربعين وأربعمائة. (٢). حسن بن أحمد بن يوسف الاوقي: أبو علي الصوفي منسوب الى أوه (٣)، شيخ صالح ورع تقي مجتهد في العبادة

стр. 2219

اجتمعت به في البيت المقدس، وشاهدت منه وليا من أولياء الله تعالى، قد أجمع الناس كلهم قاطبة على خيره وصلاحه، صائم النهار قائم الليل، قد أثرت العبادة وقيام الليل في بدنه، نحيل البدن مصفر اللون، ذابل الشفتين، منقطع الى الله مستغن عن الناس، معرض عن الدنيا وزخرفها، دخل الشام ومر بحلب مجتازا في طريقه الى الديار المصرية في سنة سبعين وخمسمائة في دولة الملك الصالح اسماعيل ابن محمود بن زنكي، وأقام بالاسكندرية، وصحب بها الحافظ أبا طاهر السلفي وخدمه، وسمع (١٥٨ - ظ) منه الكثير، وسمع من غيره من شيوخ الاسكندرية، مثل أبي الجيوش عساكر بن علي بن نصر المقرئ، وأبي المحاسن المشرف بن مؤيد ابن علي الهمداني وغيرهم، وكان سمع بمكة أبا الفضل يونس بن محمد بندار، ورابط بعد ذلك بعكا مدة، ونزل بالخضراء وهي دويرة بناها الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب بعسقلان، ووقف بها الاجزاء التي سمعها، وأقام بها الى أن خربت، فانتقل الى البيت المقدس، ولزم المسجد الأقصى، وأقام بدويرة الصوفية التي قبلي المسجد الى جانب المحراب، وانقطع الى الله تعالى الى أن سلم البيت المقدس الى الفرنج في سنة ست وعشرين (١)، وانتقل منه الناس، فلم يبرح مكانه، ولزم موضعه ذلك وعبادته الى أن أدركه أجله ﵀، قرأت عليه الكثير من مسموعاته مدة مقامي بالبيت المقدس، وكان والدي ﵀ يحضر معي مجلس السماع بالمسجد، وذلك في سنة تسع وستمائة، وكانت تعجبه قراءتي الحديث، أول ما حضرت عنده وطلبت السماع منه: قال لي: هاهنا من يحدث غيري فأعدت الطلب منه، فأخرج إلي جزءا، فلما قرأته مال الي وأخرج الي جميع ما كان عنده من مسموعاته، وتطفل (٢) بذلك وكان يجتمع معي جمع وافر للسماع منه ﵀. أخبرنا أبو علي حسن بن أحمد بن يوسف الأوقي بالمسجد الأقصى قال: أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد الأصبهاني بالاسكندرية قال: أخبرنا أبو عبد الله القاسم بن الفضل بن أحمد بن أحمد بن محمود الثقفي رئيس أصبهان قال: أخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الزيادي قال: أخبرنا عبد الله بن يعقوب

стр. 2220

الكرماني قال: حدثنا بحر بن بحر الكرماني قال: حدثنا حماد بن زيد عن مجالد عن الشعبي عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : انكم اليوم على دين، واني مكاثر بكم الأمم فلا تمشوا القهقري بعدي (١). أخبرنا أبو علي الأوقي قال: أخبرنا أبو طاهر الحافظ قال: أخبرنا الشيخان: أبو الفتح محمد بن عبد الواحد بن علي الوكيل وعمر بن محمد بن علكوية الزاهد قالا: حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الرحمن المعدل-املاء-قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا هرون قال: حدثنا أبو عامر العقدي قال: حدثنا محمد ابن هلال عن أبيه قال: قال أبو هريرة وهو يحدثنا: كان رسول الله صلى الله ﷺ يجلس معنا في المسجد يحدثنا، واذا قام قمنا قياما حتى نريه قد دخل بعض بيوت أزواجه، قال: فحدثنا يوما فقمنا حتى قام، فنظر الى أعرابي قد أدركه فجبذه بردائه فحمر رقبته، قال: أبو هريرة: وكان رداؤه خشنا، فالتفت الى الاعرابي فقال له الاعرابي: احمل لي على بعيري هذين فانك لا تحمل من مالك ولا من مال أبيك، فقال النبي ﷺ : لا واستغفر الله ثلاثا حتى تقيدني في جبذتك التي جبذتني، قال: فكل ذلك يقول له الاعرابي: لا والله لا أقيدكها، قال: فالتفت النبي صلى الله عليه (١٥٩ - ظ) وسلم الينا، ونحن مثل الخيل سراعا كلنا نبادر الأعرابي أن نأخذه، فقال: عزمت على كل رجل سمع صوتي وقولي أن لا يبرح مقامه حتى آذن له، فقال عمر: يا رسول الله ائذن لي فيه، فقال: لا تعجل يا أبا حفص، ثم دعا رجلا فقال: احمل له على بعيريه هذين، على بعير شعيرا وعلى بعير تمرا، ثم التفت الينا فقال: انصرفوا على بركة الله (٢) أخبرنا حسن بن أحمد قال: أخبرنا الحافظ أبو طاهر قال: قرأت علي أبي علي الحسن بن حمزة بن محمد بن علي الحجالي، بالكوفة سنة ثمان وتسعين وأربعمائة عن أبي الحسين محمد بن علي بن خشيش التميمي المقرئ قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم الشيباني قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي

стр. 2221

حكمة التمار قال: حدثنا محمد بن عمران قال: حدثنا أحمد بن أبي سليم، عن الحسن البصري أنه قال ذات يوم لجلسائه: يا معشر الشيوخ ما ينتظر بالزرع اذا بلغ؟ قالوا: الحصاد، قال: يا معشر الشباب ان الزرع قد تدركه العاهة قبل أن يبلغ أخبرنا حسن بن أحمد قال: أخبرنا أبو الفضل يونس بن محمد بن بندار السيسي بمكة قال: أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن محمد بن عبد الرحمن المروزي قال: أخبرنا أبو بكر عبد الواحد بن الفضل بن محمد الفارمذي ﵀ قال: أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن علي بن عبد الله الطوسي قال: أخبرنا الشيخان أبو منصور بن طاهر بن العباس، وأبو حفص عمر بن الخضر بن محمد الثمانيني قالا: أخبرنا أبو الحسن المغيرة بن عمرو (١٦٠ - و) بن الوليد قال: حدثنا أبو سعيد المفضل بن محمد بن ابراهيم الجندي قال: حدثنا سلمة بن شبيب قال: حدثنا عبد الله بن بكر السهمي قال: حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي عن مالك بن دينار قال: بينا أنا أطوف ذات ليلة، اذا أنا بجويرية صغيرة تطوف بالبيت، وهي تقول: يا رب كم من شهوة قد ذهبت لذتها، وبقيت تبعنها، يا رب ما كان لك عقوبة ولا أدب إلاّ بالنار؟! قال مالك: فلم يزل ذلك حالي وحالها حتى طلع الفجر، قال مالك: ثم وضعت يدي على رأسي فقلت: ثكلتك أمك يا مالك، جويرية صغيرة غلبتك منذ الليلة! أنشدنا أبو علي حسن بن أحمد بن يوسف الأوقي بالمسجد الأقصى قال: أخبرنا الفقيه أبو الجيوش عساكر بن علي بن نصر المقرئ قال: أنشدني الشيخ أبو الحسين عبد الكريم التكلي ﵀ قال: أنشدني الصقلي بالاسكندرية من شعره لنفسه: مزرفن (١) … الصدغ يسطو لحظة غلبنا بالخلق جذلان ان يشكو الهوى ضحكا لا تعبثن بورد فوق وجنة … فانما نصبته عينه شركا توفي أبو علي حسن بن أحمد بن يوسف الأوقي بالبيت المقدس، في ليلة الجمعة عاشر صفر سنة ثلاثين وستمائة. أخبرني بذلك أبو عبد الله محمد بن يوسف

стр. 2222

البرزالي الاشبيلي، ودفن بمقابر ماملا ظاهر القدس الشريف، وزرت قبره بمقبرة دفن فيها الشيخ ربيع بن محمود المارديني وغيره من الصالحين (١٦٠ - ظ) حين توجهت الى الديار المصرية رسولا في سنة سبع وثلاثين وستمائة. الحسن بن أحمد بن أبي الحسين: أبو علي الكاتب الديباجي المصري، أصله من طرابلس، وولد بالديار المصرية ونشأ بها، واشتغل بالادب والعربية والكتابة، ونظم الشعر، وكان يكتب كتابة حسنة خطا ولفظا، وكتب الانشاء للملك الكامل أبي المعالي محمد بن بكر بن أيوب، وحظي عنده، وعلت منزلته، واعتمد عليه في أمر دولته، وكان سديدا عاقلا ذا رأى وسداد، ونباهة ورئاسة، ورد حلب رسولا الى الملك الظاهر غازي بن يوسف بن أيوب، روى عنه ولده أبو عبد الله محمد بن الحسن الديباجي شيئا من شعره. أنشدنا أبو السعادات المبارك بن حمدان المعروف بابن المرحل قال: أنشدني أبو عبد الله محمد بن الحسن الديباجي قال: سمعت والدي ينشد لنفسه، وكان جالسا بين يدي الأسعد بن مماتي يلتمس منه توقيعا براتب له، فقال يخاطبه: أثل (١) … وأثر في الانام مآثرا تبقى على الأيام موثر شرحها وافتح دواتك لي ووقع إننى … أتوقع النصر القريب بفتحها قال: ومن شعره أيضا يمدح شرف الدين بن الأشرف بن الجبان من قصيدة أولها: (١٦١ - و). أما وسحر المقل … وحسن ذاك الكحل وورد خديه الذي … صاغته أيدي الخجل وما حوى ثغرك من … ذاك الرحيق السلسل لأخدعن في هواك … رقية للعّذّل أنبأنا الحافظ أبو محمد عبد العظيم بن عبد القوي بن عبد الله المنذري قال:

стр. 2223

في ذكر من مات سنة سبع عشرة وستمائة في كتاب التكملة لوفيات النقلة: وفي ليلة الثامن والعشرين من رجب توفي القاضي الأجل، أبو علي الحسن بن أبي المكارم أحمد بن أبي الحسين، المنعوت بالموفق ابن الديباجي، الكاتب بدمشق، وكان فاضلا متأدبا وكتب الخط الحسن، وكتب في ديوان الانشاء الكاملي مدة، وتوجه رسولا الى الشرق وعاد فأدركه أجله بدمشق، وله شعر، ورأيته، ولم يتفق لي السماع منه وكتبت شيئا من شعره عمن سمعه منه (١). كان قد بلغني أن الحسن بن أحمد الديباجي الكاتب توفي بدمشق في شهر رجب سنة سبع عشرة وستمائة أخبرني بذلك أبو السعادات بن المرحل، عن ولده أبي عبد الله محمد قال: وكان الملك الكامل يعتمد عليه في مهمات الامور، فحسده على مكانته الوزير يومئذ، وهو الصفي أبو محمد عبد الله (١٦١ - ظ) بن علي بن شكر الدميري ودس اليه من سقاه سما فقتله في التاريخ. الحسن بن احمد البالسي: حدث عن أبي أمية محمد بن ابراهيم الطرسوسي، وعبيد بن أسباط، وفرج ابن جبير، وروى عنه أبو بكر الحسن بن الحسين بن بندار، فان لم يكن أبا طاهر ابن فيل فهو غيره. أنبأنا أبو الحسن بن أبي عبد الله بن المقير عن أبي الفضل محمد بن ناصر قال: أخبرنا أبو الفضل جعفر بن يحيى الحكاك-اجازة قال: أخبرنا أبو نصر عبيد الله ابن سعيد بن حاتم الوائلي قال: أخبرنا الحسن بن بقاء بن محمد الهمداني قال: أخبرنا الحسن بن الحسين بن بندار أبو بكر قال: أخبرنا الحسن بن أحمد البالسي قال: حدثنا محمد بن ابراهيم، وهو أبو أمية، قال: حدثنا محمد بن سابق قال: حدثنا سعر، عن أبي قيس عبد الرحمن بن مروان، عن عمرو بن ميمون، عن أبي مسعود الانصاري، عن رسول الله ﷺ بنحوه-يعني-حديثا ذكره وهو قال رسول الله ﷺ : أيعجز أحدكم أن يقرأ ثلث القرآن

стр. 2224

في ليلة، فكبر ذلك في أنفسهم، فقال: «قل هو الله أحد-الله الصمد». ثلث القرآن (١). الحسن بن أحمد أبو أحمد الامام: سمع بحلب أبا محمد عبد الرحمن بن عبيد الله بن أخي الامام الحلبي، وأبا الحسن أحمد بن محمد بن هرون الرشيدي. روى عنه أبو محمد عبد الرحمن بن أبي شريح. (١٦٢ - و). أخبرنا أبو هاشم عبد المطلب بن الفضل الهاشمي قال: أخبرنا أبو شجاع عمر ابن أبي محمد البسطامي قال: حدثنا أبو الفتح عبد السلام بن أحمد بن اسماعيل يعرف ببكيرة، ح. وأخبرنا أبو سعد ثابت بن مشرف بن أبي سعد البناء بحلب-وأبو عبد الله الحسن بن المبارك الزبيدي، بمكة، قالا: أخبرنا أبو الوقت عبد الاول بن عيسى ابن شعيب السجزي قالا: أخبرنا أبو عاصم الفضل بن يحيى بن الفضل الفضيلي قال: أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي شريح قال: حدثنا أبو أحمد الامام -يعني-الحسن بن أحمد قال: حدثنا أبو محمد عبد الرحمن بن عبيد الله بن أخي الامام، بحلب، قال: حدثنا سليمان بن سيف قال: حدثنا سعيد بن سلام قال: حدثنا عمر بن محمد عن صفوان بن سليم عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : لقنوا موتاكم لا إله الاّ الله، ولا قوة إلاّ بالله (٢). الحسن بن أحمد التنوخي: أنشد عن وهب بن ناجية المري انشادا بحلب، رواه عنه أبو القاسم علي بن محمد بن عبدوس الكوفي. أخبرنا أبو القاسم عيسى بن عبد العزيز بن عيسى اللخمي-في كتابه-قال: أخبرنا الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد السلفي قال: أخبرنا أبو محمد

стр. 2225

جعفر بن أحمد بن الحسين السراج قال: أخبرنا أبو القاسم المحسن بن حمزة (١٦٢ - ظ) ابن عبد الله الوراق قال: حدثنا أبو علي الحسن بن علي بن جعفر الدبيلي قال: أنشدنا ابن عبدوس قال: أنشدني الحسن بن أحمد التنوخي بحلب قال: أنشدني وهب بن ناجية المري: كن لما لا ترجو من الأمر أرجى … منك يوما لما له أنت راج ان موسى مضى ليقبس نارا … من ضياء رآه والليل داج فأتى أهله وقد كلم الله … وناجاه وهو خير مناج (١) وكذا الأمر ربما ضاق بالمرء … فتتلوه سرعة الانفراج الحسن بن أحمد المعري: الشاعر المعروف بالوامق، وقرأت بخطه على ظهر قصيدة من شعره: الوامقي هو شاعر من أهل معرة النعمان حسن الشعر. رأيت بخط أبي العلاء المحسن بن أبي الندى المعري في خبر ذكر فيه جماعة شعراء المعرة فقال في ذكره: الوامق شاعر خليع متهتك، سهل الألفاظ بالمرة. أخبرني شهاب الدين أحمد بن مدرك بن سعيد بن مدرك بن علي بن سليمان، أبو المعالي قاضي معرة النعمان يأثره عن المعريين، قالوا: كان الناظر والوامق ابن الدويدة أضافوا قاضي حمص، فأنزلهم بحمص بمكان يختص به، وأمر من يأتيهم بما يستدعونه من الضيافة، فأحضر لهم ما طلبوه حتى الشراب، وأحضر لهم فرشا (١٦٣ - و) ناموا فيها، فبالوا في الفرش، وأصبحوا خجلين من القاضي أن يبلغه ذلك فأنشأ الناظر فقال: لا تلمنا ولم شرابك واصفح … يا معري من كل عيب ونقص فقال الوامق: أنت أصل الفساد والذنب … للخياط عند التفصيل لا للمقص فقال ابن الدويدة:

стр. 2226

واذا نحن في الحقائق عدنا … فهي خمر ونحن في أرض حمص وأخبرني غير قاضي المعرة من المعريين، أن قاضي حمص حضر عندهم، وهم على تلك الحال ليشاهد أدبهم، فحملهم السكر على أن كلموه بكلام قبيح، فعملوا هذه الأبيات اعتذارا اليه والله أعلم. وقيل ان قاضي حمص المشار اليه هو ابن مهدي وقد ذكرنا ذلك بإسناد آخر في ترجمة أبي الحسين أحمد بن محمد بن الدويدة. وقعت إليّ أبيات بخط الوامق من شعره، كتب بها الى أبي محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله المعري، قاضي معرة النعمان، يستشفع به الى عبد العزيز بن علي كاتب الامير ابن جبهان، وقد اطلق له ابن جبهان غلّة، فمطله عبد العزيز الكاتب: يا حاكما أيامنا مشرقة منذ ولي يا قاضيا ألفاظه تفعل فعل الأسل لي صلة ما وصلت قد ضاق فيها حيلي (١٦٣ - ظ) جاد ابن جبهان بها أكرم أهل الدول فانظر إليّ نظرة تكشف عني غللي صدق ظنوني كلها فيك وحقق أملي اليك أشكو المطل من عبد العزيز بن علي أريد ما صاحبه بخطه وقع لي اذا اغتدا ممتثلا لأمرك الممتثل فوص للكيال بي وصاة شهم بطل كذا بخطه وينبغي أن يكون: «فوصّ لي الكيال بي». في هزه قرطاله والرد حتى يمتلي القرطال: الكيل وقل له ان الوفا في الكيل خير العمل

стр. 2227

وسل جرّيا بعده يسمح لي بالجمل فلم يزل محسنا وهكذا لم تزل دعائي أن تبقى وأن تمنح طول الأجل. الحسن بن أحمد أبو علي السامي: شاعر أظن أنه من أهل حلب، أو من أهل معرة النعمان، سمع بحلب أبا الحسين أحمد بن علي بن أبي أسامة الحلبي في سنة ست وأربعمائة، وأبا الحسن محمد بن عبد الله بن سعد النحوي الحلبي بها أيضا. (١٦٤ - و). الحسن بن أحمد المهلبي العزيزي: رجل فاضل كان متصلا بالعزيز الفاطمي، المستولي على مصر، ووضع له كتاب المسالك والممالك-العزيزي-وهو كتاب حسن في فنه، يوجد فيه ما لا يوجد في غيره من أخبار البلاد وفتوحها وخواصها، ذكر في كتابه هذا أنه دخل حلب، ولحق بقية من ولد صالح بن علي، يقال لهم بنو القلندر، وأنه شاهد لهم نعما ضخمة ورأى لهم منازل في النهاية السرو (١). قلت: وهؤلاء بنو القلندر كانت منازلهم بحلب بالقرب من باب قنسرين، والرحبة من مدينة حلب حرسها الله تعالى. ذكر من اسم أبيه اسحاق ممن اسمه الحسن: الحسن بن اسحاق بن ابراهيم بن زيد: أبو محمد المعدل، دخل الشام وسمع بمنبج أحمد بن يوسف بن اسحاق المنبجي وببيت المقدس الفضل بن مهاجر، وروى عن محمد بن سعيد البرجمي، وعمر بن سهل، روى عنه أبو نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني الحافظ. أخبرنا يوسف بن خليل بن عبد الله اجازة قال: أخبرنا مسعود بن الجمال قال: أخبرنا أبو علي الحداد قال: أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: حدثنا أبو محمد

стр. 2228

الحسن بن اسحاق بن ابراهيم بن زيد قال: حدثنا الفضل بن مهاجر، ببيت المقدس، قال: حدثنا مسعود بن محمد بن مسعود قال: حدثنا يزيد بن موهب قال (١٦٤ - ظ) حدثنا أبو حازم الزاهد عن سفيان الثوري، عن ابراهيم الهجري، عن أبي الأحوص عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : على كل مسلم في كل يوم صدقة، قلنا: ومن يطيق ذلك يا رسول الله؟ قال: السلام على المسلم صدقة وعيادتك المريض صدقة، وصلاتك على الجنازة صدقة، واماطتك الأذى على الطريق صدقة، وعونك الضعيف صدقة (١). وقال أبو نعيم الحسن بن ابراهيم بن زيد أبو محمد المعدل، توفي غرة ذي الحجة من سنة سبعين وثلاثمائة، حدث عن الشاميين والعراقيين، كثير الحديث صاحب أصول واتقان (٢). أنبأنا أبو الوحش بن نسيم قال أخبرنا الحافظ أبو القاسم الدمشقي قال: الحسن بن اسحاق بن ابراهيم بن زيد، أبو محمد الأصبهاني، المعدل، رحال سمع الفضل بن المهاجر ببيت المقدس، ومحمد بن سعيد البرجمي بحمص، وعمر بن سهل، واجتاز بدمشق أو بساحلها، روى عنه أبو نعيم الأصبهاني (٣). (١٦٥ - و)

стр. 2229

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وبه ثقتي الحسن بن اسحاق بن بلبل: أبو سعيد النيسابوري، ثم المعري قاضي معرة النعمان، أصله من نيسابور، وقدم معرة النعمان وتولى بها القضاء، وحدث بها. سمع بحلب عبد الرحمن بن عبيد الله الأسدي، وبحماة أبا المغيث محمد بن عبد الله بن العباس البهراني، وبمصر أبا عبد الله محمد بن أحمد بن موسى السوانيطي، وأبا عبد الرحمن النسائي، وأبا جعفر الطحاوي، وأبا الحسن بسام ابن أحمد المعافري، وببيت المقدس أبا عبد الله محمد بن أيوب بن مشكان، وبدمشق أبا محمد عبد الرحمن بن اسحاق بن ابراهيم بن اسماعيل الضامدي، وأبا بكر محمد ابن خريم، وأبا الحسن محمد بن عون بن الحسن بن عون الوحيدي، وأبا عبد الله محمد بن شيبة بن الوليد، وبالكوفة أحمد بن علي الخلال، وبالري أبا جعفر أحمد ابن محمد بن سليمان القطان. وحدث عنهم وعن أبي سليمان محمد بن يحيى بن المنذر، ويوسف بن يعقوب القاضي، وأبي الخير وقاد بن الحسين بن عقبة الكلابي الرقي، وأبي الحسين مسبح ابن حاتم وأبي ميسرة أحمد بن عبد الله بن ميسرة الحراني، وأبي محمد القاسم ابن عباد، وأبي بكر موسى بن اسحاق ابن موسى الأنصاري القاضي، وأبي عبد الله محمد بن أيوب بن الضريس الرازي، وأبي عبد الله محمد بن زكريا الغلابي، والسري بن سهل ومطين. روت عنه ابنته أم سلمة آمنة بنت الحسن، وأبو الحسن علي بن محمد بن (١٦٦ - و) الطيوري الحلبي، والقاضي أبو محمد عبد الله بن سليمان بن محمد

стр. 2230

المعري، والد أبي العلاء، وأبو الحسين علي بن المهذب بن محمد بن همام بن عامر التنوخي، وأبو الفتح محمد بن الحسن بن محمد بن روح، ومحمد بن عمر بن سماك بن حبيش، ومحمد بن مسعر بن محمد المعريون، وأبو محمد عبد الله بن محمد بن حيان القطان الحافظ، وأبو بكر محمد بن جعفر الخرائطي، وأبو محمد عبد الله بن محمد بن ذكوان البعلبكي، وله كتاب مصنف في الرد على الإمام الشافعي، وبيان ما خالف فيه القرآن، وكان يذهب الى رأي الإمام أبي حنيفة ﵁. أخبرنا المؤيد بن محمد بن علي النيسابوري في كتابه إليّ منها، قال: أنبأنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن محمد بن أبي جرادة قال: حدثني أبو الفضل أحمد ابن علي بن عبد اللطيف المعري-املاء بحلب-قال: حدثنا الشيخ أبو العلاء أحمد ابن عبد الله بن سليمان التنوخي قال: حدثتنا جدتي أم سلمة ابنة الحسن بن اسحاق ابن بلبل القاضي قالت: حدثني أبي أبو سعيد الحسن بن اسحاق-بقراءته علي من لفظه-قال: حدثنا أبو عبد الله السوانيطي محمد بن أحمد بن موسى بمصر قال: حدثنا عبد الرحمن بن معاوية القرشي قال: حدثنا روح بن صلاح عن سفيان الثوري عن منصور بن المعتمر عن ربعي بن خراش عن حذيفة قال: قال رسول الله ﷺ : سيأتي عليكم زمان لا يكون فيه أعز من ثلاثة: أخ يستأنس به، أو سنة يعمل بها، أو درهم (١) حلال. (١٦٦ - ظ). أنبأنا أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي عن أبي البيان محمد بن عبد الرزاق ابن أبي حصين التنوخي قال: حدثنا أبي أبو غانم عبد الرزاق بن عبد الله قال: حدثني أبي أبو حصين عبد الله بن المحسن بن عمرو التنوخي قال: حدثتني جدتي أم سلمة ابنة القاضي الحسن بن اسحاق بن بلبل قالت: حدثني أبي الحسن فذكر الحديث باسناده مثله. أنبأنا أبو الوحش بن نسيم قال أخبرنا أبو القاسم بن أبي محمد قال: أخبرنا أبو الحسين عبد الرحمن بن عبد الله قال: أخبرنا جدي الحسن بن أحمد قال: أخبرنا

стр. 2231

أبو طاهر الحسين بن محمد بن الحسين الأيلي، امام جامع دمشق، قال: حدثنا القاضي أبو محمد عبد الله بن محمد بن ذكوان البعلبكي قال: أخبرنا الحسن بن اسحاق بن بلبل قال: حدثنا السري بن سهل قال: حدثنا عبد الله بن رشيد قال: حدثنا مجاعة بن الزبير، عن قتادة، عن أبي اسحاق عن الحارث عن علي قال: قال رسول الله ﷺ : من اشتاق الى الجنة سارع الى الخيرات، ومن أشفق من النار لها عن الشهوات، ومن ترقب الموت هانت عليه اللذات، ومن زهد في الدنيا هانت عليه المصيبات (١). أخبرنا أبو نصر بن الشيرازي-إذنا-قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الحافظ قال: الحسن بن اسحاق بن بلبل أبو سعيد المعري القاضي، سمع بدمشق: أبا بكر محمد بن خزيم، وأبا محمد عبد الرحمن بن اسحاق ابن ابراهيم بن اسماعيل الضامدي، وأبا الحسن محمد بن عون بن الحسن الوحيدي وأبا عبد الله محمد بن شيبة بن الوليد وبغيرها (١٦٧ - و) أبا سليمان محمد بن يحيى ابن المنذر، ويوسف بن يعقوب القاضي، وأبا عبد الله محمد بن أيوب بن مشكان ببيت المقدس، وأحمد بن علي الخلال بالكوفة، وأبا الخير وقار بن الحسين بن عقبة الكلابي الرقي، وأبا بكر موسى بن اسحاق بن موسى الأنصاري القاضي، ومطينا، وأبا ميسرة أحمد بن عبد الله بن ميسرة الحراني، وأبا الحسين مسبح بن حاتم العكلي، وأبا عبد الرحمن النسائي، وأبا محمد القاسم بن عباد، وأبا جعفر أحمد بن محمد بن سليمان القطان بالري، وأبا المغيث محمد بن عبد الله بن العباس البهراني بحماة، وأبا عبد الله محمد بن أحمد بن موسى بمصر. روت عنه ابنته آمنة، وروى عنه أبو الفتح محمد بن الحسن بن محمد بن روح المعري، وأبو الحسين علي بن المهذب بن محمد بن همام بن عامر التنوخي، وأبو محمد عبد الله بن محمد بن حيان القطان الحافظ، ومحمد بن عمر بن سماك ابن حبيش المعري وأبو بكر محمد بن جعفر الخرائطي، وهو أكبر منه، وأبو محمد عبد الله بن سليمان بن محمد المعري.

стр. 2232

وقال الحافظ: كان ابن بلبل حيا سنة احدى وخمسين وثلاثمائة (١). سيّر الى بعض الشراف الهاشميين بحلب تاريخا جمعه أبو غالب همام بن الفضل بن المهذب المعري، مما وجده بخط جد أبيه أبي الحسين علي بن المهذب، وأخذه عن أبي العلاء سليمان وغيره من أهل بلده قال: وفيها-يعني-سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة توفي القاضي أبو سعيد الحسن بن اسحاق من بلبل النيسابوري، بمعرة النعمان، وبقي قاضيها أربعين سنة، يعزل ويعود، وبها دفن (١٦٧ - ظ). الحسن بن اسحاق الانطاكي: وقيل فيه الحسين بن اسحاق، حدث عن الوليد بن مسلم، روى عنه الفضل ابن محمد الأنطاكي الاحدب. الحسن بن أسد: أبو نصر الفارقي، الأمير، شاعر مجيد، بليغ من أهل ميافارقين، وكان قد رأس بها وتأمر على جماعة من سوقتها فراسله ناصر الدولة بن مروان فملكه إيّاها فاستوزره، فلما قدمها السلطان تتش اليها سلمها أهلها اليه، فهرب من ميافارقين ووصل الى حلب، ثم عاد منها الى حران فقتل لما وقع منه. وهو شاعر مجيد فصيح حسن الشعر فاضل أديب، عارف بالعربية، حكى عن الوزير أبي القاسم بن المغربي. روى عنه أبو المعالي الفضل بن سهل الأسفرائيني الحلبي المعروف بالأثير وأبو منصور أحمد بن محمد بن طاهر بن نباته، وأبو الحسن علي بن السند الشروطي الفارقيان، وعثمان بن عيسى البلطي النحوي. قرأت بخط الحسن بن جعفر بن المتوكل على الله، وأخبرنا أبو الحسن بن أبي عبد الله بن المقير-اجازة عنه-قال: حدثني الفضل بن سهل الأسفرائيني الحلبي-يعني-المعروف بالأثير، قال: اجتمعت بابن أسد بحلب، فقال لي مرّ بي الوزير المغربي، فوقف علي، وقال: نحن بالأشواق الى لقائك لما ينتهي الينا من تلقائك، فلو زرتنا لأنسنا بك، فقلت له: قد كففت ذيل مطامعي ببيت قلته، فقال: وما هو؟ فأنشدته: (١٦٨ - و).

стр. 2233

اذا شئت أن تحيا عزيزا … فلا تكن على حالة إلاّ رضيت بدونها قال: فصفق المغربي وقال: أيها الشيخ هذا بيت تبر لا بيت شعر. قلت: ووجدت هذا البيت في بعض الكتب منسوبا الى شاعر قديم. أخبرنا أبو يعقوب يوسف بن محمود بن الحسين-بالقاهرة-عن الحافظ أبي طاهر أحمد بن محمد الأصبهاني قال: أنشدني أبو منصور أحمد بن محمد بن طاهر بن نباتة-أحد الخطباء بميافارقين-قال: أنشدنا أبو نصر الحسن بن أسد النحوي الفارقي لنفسه: أيا ليلة زار فيها الحبيب أعيدي … لنا منه وصلا وعودي فإني شهدتك مستمتعا به … بين رنة ناي وعود وطيب حديث كزهر الرياض … تضوع ما بين مسك وعود سقتك الرواعد من ليلة … بها اخضر يابس عيشي وعودي فلما نقضت أمرضتني … فزوري مريضك يوما وعودي أخبرنا يوسف بن أبي الثناء الصوفي قال: أخبرنا أحمد بن أبي أحمد الإمام- اذنا-قال: أنشدني أبو الحسن علي بن السّند الفارقي الشروطي بميافارقين قال: أنشدنا أبو نصر الحسن بن أسد الفارقي النحوي لنفسه: يا من هواه بقلبي مقداره ما يحدّ طرفي حنا ففؤادي لأي شيء يحدّ (١٦٨ - ط). أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عمر بن شحاته الحراني بها قال: قرأت بخط الشيخ حماد الحراني قال أنشدني الحافظ أبو الخطاب عمر بن محمد بن عبد الله بن الحسن بن معمر العليمي الدمشقي-ح. وأنبأنا أبو المعالي عبد الرحمن بن علي بن عثمان المخزومي عن أبي الخطاب العليمي قال: أنشدنا أبو العباس أحمد بن علي بن أحمد الخوارزمي بدمشق للحسن ابن أسد الفارقي:

стр. 2234

لو أن قلبك لما قيل قد بانوا … يوم النوى صخرة صماء صوان لعيل صبرك مغلوبا ونم بما … أخفيته مدمع للسر صوان زجرت أشياء في أشياء تشبهها … اذ بينهن رضاعات وألبان فقال لي الطلح (١) … يوم طالح ونوى وحقق البين عندي ما وأى (٢) البان واستحلبت حلب جفني فانحلبا … وبشرتني بحر القتل حران فالجفن من حلب ما انفك من حلب … والقلب بعدك من حران حران قال: وذكر لي ﵀ أن ابن أسد عبر من ميافارقين طالبا حلب، ثم عاد منها، فلما وصل الى حران أخذه المتولي بها يومئذ بحران فصلبه لما بلغه عنه من أشياء نقمها عليه، وكان يقول: عجبنا منه كيف جرى على لسانه في شعره مثل ما جرى له. أخبرنا أبو عبد الله محمد بن اسماعيل بن أبي الحجاج المقدسي-إجازة- قال: أخبرنا عماد الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن حامد الأصبهاني في خريدة القصر قال: الحسن بن أسد حسن القول أسده فارس (١٦٩ - و) النظم أشده، ذو اللفظ البليغ والمعنى البديع، والخاطر السريع، والكلام الصنيع، فلفظه عقد، ومعناه ليس بمعقد، وجوهر صنعته في سلك الفضل غير مبدد، فلله در ذا الصانع ذي الدر الناصع الذي تنصع جلود الحساد منه في المناصع (٣)، اليوم عدو ابن أسد ساء نبأ، ودعم ويلا، وحسوده جر من الخجل ذيلا، وفر من الوجل ليلا، حيث أحييت ذكره بإطرائي إياه، وكدر ملؤه الصافي في منبع الفضل فأجريناه، وفي معين عين هذا الكتاب أنبعناه، وفي سوق الكساد ما بعناه، أقدم أهل العصر زمانا، وأقومهم بهذا الشعر صنعة وبيانا، كان في زمان نظام الملك (٤) وملكشاه (٥)، وشمله منهما الجاه بعد أن قبض عليه واسئ إليه، فإنه كان متوليا على آمد وأعمالها

стр. 2235

مستبعدا باستيفاء أموالها فخلصة الكامل الطبيب (١). وقضى أربه ذلك الاريب فنشرع في الاشعار بأشعاره، ونشرح فيها بعض شعاره ولا ندع هذا الهم لا مهملا ولا مملا ونملي من فوائده ما يملأ الملأ مفصّلا، أودع فص الفصاحة خاتم كلمه، ونشر في معالم علمه خافق عمله، وشت عبارته بالطيب وشي العبير، ووشت في الحسن وشي التعبير، ورعت كلأ كلامه الافهام، وهامت في استحسانه الاوهام، وكان ينظم الشعر طبعا ويتكلف الصنعة (١٦٩ - ظ) فيه ويلتزم ما لا يلزم في رويه وقوافيه وكانت له نفس كل نفس يكرمها معتد، ونفس طويل في النظم ممتد سائر شعره شائع ذكره، يقع في منظومه التجنيس الواقع الرائق الرائع، وكان من فحول الشعراء في زمانه ومن المغبرين في وجوه أقرانه. (١٧٠ - و) (٢). قرأت في تاريخ ميافارقين تأليف أحمد يوسف بن علي الازرق قال: لما مات السلطان ملكشاه وولى بركيارق السلطنة (٣) بعد موت أبيه وصل موت ملكشاه الى ميافارقين، فاختبط الناس واختلفوا ثم وقع اتفاقهم أن نفّذوا الى السلطان بركيارق يستدعونه، وكتبوا إليه يقولون: إن هذه بلاد أبيك وما نريد غيركم فتصل لتأخذها، أو تسير نائبا عنك، فطال الامر ووعدهم بالحضور، واشتغل بتلك البلاد، وأجمع رأيهم على أن قدموا أبا سالم يحيى بن الحسن بن المحور على أن يحفظ البلد للسلطان، وسلموا إليه مفاتيح ميافارقين وأجلسوه، فلما تعذر وصول السلطان، اختلف الناس وماجوا فقال قوم: نستدعي ناصر الدولة بن مروان، وكان عند موت السلطان في أعمال بغداد فصعد الى الجزيرة وملكها، فعزم بعض الناس على استدعائه وكره بعضهم دولة بني مروان لما رأوه من عدل السلطان، وسار بعضهم الى السلطان تاج الدولة تتش الى نصيبين يستدعونه وقالوا: قد حفظنا البلد لكم وأنت أخو السلطان (٤) وكان ابن أسد في المدينة، رأس الجهال والسوقة والرعام يدور في

стр. 2236

المدينة ويحفظ السور، فانفذ ناصر الدولة الي ابن أسد ووعده الجميل، وطيب قلبه، فأجابه الى ما أراد فاستدعاه وانفقت ميافارقين (١٧٠ - ظ) خالية من الكبار وأهل البلد والمقدمين لتوجههم الى تتش، فوصلها ابن مروان في أول سنة ست وثمانين وأربعمائه وسلمها إليه ابن اسد، ودخل ناصر الدولة، وملكها واستوزر ابن أسد، ولقب محي الدولة، ثم سار تتش الى ميافارقين، فراسلهم وخوفهم، فحين رآه الناس صاحوا بأسرهم، وسلم البلد، إليه ودخله من يومه في شهر ربيع الاول سنة ست وثمانين وأربعمائة، واستقر السلطان بميافارقين، وسار عنها الى حران يجمع العساكر ليمضي الى بركيارق يصافه، وكان ابن أسد لما ملك السلطان انهزم واختفى ببعض البلاد ثم قصد السلطان وامتدحه بقصيدة يقول فيها بيتا عجيبا: استحلبت حلب جفني فانهملت … وبشرتني بحر الشوق حران ويقال إنه قال: بحر القتل حران، فكان فألا عليه، فلما لقي السلطان وامتدحه وأعجب الناس بشعره، قال بعض الناس: يا مولانا أتعرف هذا؟ فقال: من هو؟ قال: هو الذي نفذ احضر ابن مروان الى ميافارقين وسلمها إليه قبل وصولك، وغلب على رأي أهل ميافارقين، فأمر بضرب عنقه فقتل بحران سنة سبع وثمانين وأربعمائة. (١) ذكر من أسم أبيه اسماعيل ممن اسمه الحسن: حسن بن اسماعيل بن الحسن بن كاسيبويه: أبو علي، وقيل علي بن محمد، أبو (١٧١ - و) الحسن الملقب بالقاضي المؤتمن الكاتب المصري، كان من كتاب الدولة الفاطمية، فلما تولى الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب استكتب القاضي الفاضل عبد الرحيم بن علي البيساني واستقل القاضي المؤتمن بكتابة العاضد (٢) الى أن عزل العاضد وخطب لبني العباس، ثم أن الملك الناصر أضافه الى ابنه الملك الظاهر، واستكتبه له، وسيره معه الى حلب مدبرا لامره، وكاتبا، فخدمه بحلب، وصار له عنده وجاهة زائدة، وحرمة وافرة، وملكه قرية من قرى حلب تعرف بالفهيدية من النهريات القبلية، وكان له

стр. 2237

نثر جيد ونظم حسن، وقعت له على كتاب وضعه في الجواري نحافيه وضع الثعالبي أبي منصور في كتاب الغلمان، (١) ذكر فيه مائه جارية، وأورد فيه شيئا من شعره، ووجدته مترجما بتأليف: حسن بن اسماعيل بن الحسن بن كاسيبويه، والصحيح أن اسمه علي بن محمد، وسنذكره في باب من اسمه علي إن شاء الله تعالى. قرأت في كتاب الجواري لحسن بن اسماعيل بن كاسيبويه ما أورده من شعره في جارية تتلو القرآن: وجارية مثل الهلال بها أنسي … وتربو على البدر المنير مع الشمس اذا تلت القرآن أحسب أنني … أرى الحور تشدوني به في ذرى الشمس مكرمة أمسي وأصبح حبها … بقلبي فيومي في هواها كما أمسي وهان لها قتلي كأن لم تكن تلت … كما النص أن النفس تقتل بالنفس (٢) (١٧١ - ظ) ومما أورد في هذا الكتاب من شعره في جارية تروي حديث النبي ﷺ : روت الحديث عن النبي … ظريفة في القلب تأوي وأتت بما عند الرجال … من المحاسن والمساوي أخبار تلد غنا بما تحوى … وليس لهن حاوي في تارة بالقول تجرحنا … وفي الاخرى تداوي يا ليتها في الوصل والهجران … أنفسنا تساوي اجتمعت بالقاهرة برجل اسمه علي، ذكر لي أنه ولد القاضي المؤتمن، فذكر لي أن أباه المؤتمن مات بدمشق في مستهل شهر رمضان من سنة ثمان وثمانين وخمسمائة قال لي شيخنا أبو اليمن الكندي: مات القاضي المؤتمن في داري هذه، وهي بالقرب من جيرون في زقاق العجم.

стр. 2238

الحسن بن اسماعيل: المجالدي المصيصي حدث (١). روى عنه أبو عثمان سعيد بن عبد العزيز الحلبي الزاهد، وأبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي، وقال: مصيصي ثقة. الحسن بن الاشعث بن محمد بن علي: أبو علي المنبجي الشافعي، من أهل منبج، حدث بها عن صالح بن الاصبغ أبي الفضل المنبجي، وأبي عمرو عثمان بن عبد الله بن ابراهيم الطرسوسي القاضي، وأبي علي الحسن عبد الله بن سعيد الحمصي، وأبي اسحاق ابراهيم بن اسحاق، وأبي عبد الله الحسين بن عبد الوهاب. روى عنه أبو القاسم (١٧٢ - و) علي بن محمد بن أبي العلاء، وأبو صالح أحمد بن عبد الملك المؤذن، وأبو علي الحسن بن علي بن الحسين بن أبي شيبة المنبجي وأبو الفتح عبد الجبار بن عبد الله بن ابراهيم الاردستاني، وعبد الرحمن بن محمد ابن محمد بن أحمد بن سعيد البخاري، وأبو معشر الطبري المقرئ، وأبو سعد اسماعيل بن علي الرازي السمان. أخبرنا القاضي أبو القاسم الحسين بن هبة الله بن صصرى الدمشقي بها، قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أبي العلاء المصيصي قال: قرأت على أبي علي الحسن بن الاشعث بن محمد بن علي المنبجي-بها في مسجده يوم النصف من ربيع الاول سنة سبع عشرة وأربعمائة-قلت له: أخبركم أبو علي الحسن بن عبد الله بن سعيد الكندي الحمصي ببعلبك في مسجد الجامع، يوم الجمعة-قال: حدثنا أبو عثمان سعيد بن عبد العزيز بن مروان الحلبي قال: حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا أبو خالد الاحمر عن عوف الاعرابي عن زراره بن أوفى عن عبد الله بن سلام قال: قدم النبي ﷺ المدينة فانجفل الناس إليه، وكنت فيمن انجفل إليه،

стр. 2239

فلما رأيت وجهه عرفت أنه ليس بوجه كذاب فأول ما سمعته يقول: يا أيها الناس أفشوا السلام، وصلوا الارحام، وصلوا والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام (١). أخبرنا أبو نصر بن هبة الله بن محمد القاضي-اذنا-قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن قال: الحسن بن أشعث بن محمد بن علي، أبو علي المنبجي، سمع ببعلبك أبا علي الحسن بن عبد الله بن سعيد (١٧٢ - ظ) البعلبكي الحمصي، وأبا الفضل صالح بن الاصبغ المنبجي وأبا اسحاق ابراهيم بن اسحاق، وأبا عبد الله الحسين بن عبد الوهاب. روى عنه أبو القاسم بن أبي العلاء، وسمع منه بمنبج سنة سبع عشرة وأربعمائة، وأبو علي الحسن بن علي بن الحسين بن أبي شيبة المنبجي، وعبد الرحمن ابن محمد بن محمد بن أحمد بن سعيد البخاري، وأبو الفتح عبد الجبار بن عبد الله بن ابراهيم الاردستاني. أنبأنا عبد الرحمن بن أبي منصور قال: أخبرنا علي بن أبي محمد بن أبي الحسين قال: حدثني أبو بكر يحيى بن ابراهيم بن أحمد السلماسي عن أبيه أبي طاهر قال: سمعت أبا الحسن علي بن أحمد الشهرزوري. قال يحيى: وأجازنيه أبو الحسن الشهرزوري قال: كان بمنبج شيخ يقال له أبو علي بن الاشعث، كان مؤاخيا للشريف الحراني، يعني أبا القاسم الزيدي، وكان الشريف إذا قصد منبج مستميحا، نزل عليه فأكرمه وأصلح أحواله، قال: ثم إن هذا الشيخ نعي إليه أخ من اخوانه فقال: هاه، ومات (٢). قلت: حدث الحسن بن الاشعث يوم النصف من شهر ربيع الاول سنة سبع عشرة وأربعمائة، كما رويناه في الحديث المتقدم، فقد توفي بعد ذلك. الحسن بن الياس: أبو علي سمع أبا أميه محمد بن ابراهيم الطرسوسي بها، روى عنه أبو بكر أحمد بن عبد الله بن الفرج بن البرامي.

стр. 2240

أنبأنا القاضي أبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل قال: أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة السلمي عن أبي محمد عبد العزيز بن أحمد الكتاني قال: أخبرنا تمام (١٧٣ - و) بن محمد قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن عبد الله بن الفرج قال: حدثنا أبو علي الحسن بن الياس قال: حدثنا أبو أميه، قال: حدثنا أحمد ابن أبي الحواري قال: حدثنا الوليد بن مسلم عن ابن ثوبان قال: ما ينبغي أن يكون أحد أشد شوقا الى الجنة من أهل دمشق لما يرون من حسن مسجدهم (١). أنبأنا أبو نصر القاضي قال: أخبرنا أبو القاسم الحافظ قال: الحسن بن الياس أبو علي حدث عن أبي أمية محمد بن ابراهيم، روى عنه أبو بكر بن البرامي (٢). الحسن بن أيوب الهاشمي: سمع بحلب يحيى بن محمد بن علي بن هاشم الخفاف الحلبي، روى عنه أبو الحسن محمد بن أحمد. أخبرنا أبو هاشم عبد المطلب بن الفضل الهاشمي قال: أخبرنا أبو سعد عبد الكريم بن محمد بن منصور السمعاني قال: قرأت بخط هبة الله بن عبد الرزاق الحافظ الشيرازي في معجم شيوخه: أخبرنا أبو غالب المقرئ بواسط قال: أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد قال: حدثنا الحسن بن أيوب الهاشمي قال: حدثنا يحيى ابن محمد بن علي بن هاشم الخفاف قال: حدثنا الضحاك بن حجرة المنبجي قال: حدثنا محمد بن يوسف الفريابي قال: حدثنا الثوري عن علقمة بن مزيد عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : يؤتى بالعابد يوم القيامة، فيقال له ادخل الجنة بعبادتك، ويقال للعالم قف قليلا فلا يشفع في شيء إلا شفع فيه (٣).

стр. 2241

حرف الباء في آباء من اسمه الحسن: الحسن بن بشر الطرسوسي: حدث عن محمد بن حمير. روى عنه محمد بن الحسن بن كيسان المصيصي أنبأنا أبو الحجاج يوسف بن خليل بن عبد الله قال: أخبرنا محمد بن أبي زيد الكراني قال: أخبرنا محمود بن اسماعيل الصيرفي قال: أخبرنا أبو الحسن بن فاذ شاه قال: أخبرنا أبو القاسم الطبراني قال: حدثنا محمد بن الحسن بن كيسان المصيصي قال: حدثنا الحسن بن بشر الطرسوسي، ح. قال الطبراني: وحدثنا عمر بن اسحاق بن ابراهيم بن المعلى بن زيريق الحمصي قال: حدثنا عمي محمد بن ابراهيم، ح. قال: وحدثنا موسى بن هرون قال: حدثنا هرون بن داوود النجار الطرسوسي قالوا: حدثنا محمد بن حمير قال: حدثني محمد بن زياد الالهاني قال: سمعت أبا أمامة يقول: قال رسول الله ﷺ : من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة (١٧٣ - ظ) مكتوبة لم يمنعه من دخول الجنة إلا الموت (١)، زاد محمد بن ابراهيم في حديثه: وقل هو الله أحد (٢). حرف التاء فارغ: حرف الثاء في آباء من اسمه الحسن: الحسن بن ثواب: حدث ..... روى عنه … (٣). كتبه لي أبو الحجاج يوسف بن خليل بن عبد الله، في تذكرة ذكر فيها من دخل حلب من المحدثين، ولم يتيسر لي شيئا من حديثة.

стр. 2242

حرف الجيم في آباء من اسمه الحسن: الحسن بن جعفر الانطاكي: أبو علي، حدث بحلب عن أبي طاهر الحسن بن أحمد بن فيل البالسي الأنطاكي روى عنه القاضي أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن سلمة الربعي: قرأت بخط نصر بن محمد بن أحمد بن صفوان القطان الموصلي: أخبرنا الشيخ أبو الفتح المفضل بن الحسين بن علي الطيان قال: حدثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن سلمة بن عبد الله المالكي الربعي قال: حدثنا أبو علي الحسن ابن جعفر الانطاكي بحلب قال: حدثنا أبو طاهر الحسن بن أحمد بن ابراهيم بن فيل البالسي قال: حدثنا أبو كريب قال: حدثنا طلق بن غنام عن شريك، وقيس بن الربيع، عن أبي حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : أدي (١) الامانة الى (١٧٤ - و) من ائتمنك ولا تخن من خانك (٢). حرف الحاء في آباء من اسمه الحسن: الحسن بن حبيب بن عبد الملك بن حبيب: أبو علي الحضائري، الفقيه الشافعي. سمع بطرسوس أبا أمية محمد بن ابراهيم بن مسلم الطرسوسي، وبأنطاكية العباس بن السندي الأنطاكي، وبمكة أبا جعفر محمد بن اسماعيل الصائغ، وأبا يحيى عبد الله بن أحمد بن أبي مسرة، وأبا عبد الله أحمد بن داود، وببيروت العباس ابن الوليد البيروتي، وبدمشق أبا زرعة الدمشقي، وبدر بن الهيثم، وأبا بكر أحمد ابن علي بن يوسف الخزاز، ويزيد بن محمد بن عبد الصمد الدمشقيين، وبحمص أبا العطاف طارق بن مطرف الطائي الحمصي، وبمصر بكار بن قتيبة، والربيع بن سليمان المرادي، وأبا الحسن حبشي بن الربيع بن طارق، وأبا عبد الله محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، وابراهيم بن مرزوق، وأبا محمد أزهر بن زفر الوراق، وعبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم، وفهد بن سليمان وأبا زكريا يحيى بن

стр. 2243

أيوب العلاف، وأبا غسان مالك بن يحيى، وعلي بن عبد الرحمن بن المغيرة، وبكر ابن سهل، وجعفر بن محمد بن عبيد الله الطائفي، وأبا يعقوب اسحاق بن الحسن الطحان، وجماعة غيرهم. روى عنه أبا بكر محمد بن ابراهيم بن المقرئ، ومحمد بن أحمد بن عمران المطرز وأحمد بن محمد بن اسحاق السني، وابن أبي الحديد، وابن أبي (١٧٤ - ظ) دجانة، وأبو القاسم عبيد الله بن علي بن عبيد الله الداودي، وعلي بن الحسن بن طغان وأبو علي الحسن بن علي الصقلي النحوي، وابن مهنا، وأبو الحسن علي بن محمد بن شيبان، وابن داود الداراني المقرئ، وآباء الحسين: محمد بن أحمد بن جميع الصيداوي، ومحمد بن عبد الله الرازي، ومحمد بن محمد بن يعقوب الحجاجي الحافظ النيسابوري، وأبو مسلم البغدادي الكاتب، وأبو الفتح المظفر بن أحمد ابن ابراهيم بن الحسن بن برهان المقرئ، وأبو حفص عمر بن شاهين الحافظ، وأبو سليمان بن زبر، وأبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن أبي نصر، وأبو القاسم تمام بن محمد الرازي، ومحمد بن سليمان بن يوسف الربعي، وعبد الرحمن بن عمر بن نصر، وعثمان بن عمران بن الحارث المقدسي، وصدقة بن محمد بن أحمد بن مروان القرشي، وحميد بن الحسن الوراق، وعبد الوهاب بن الحسين الكلابي، وحديد بن جعفر وغيرهم. أخبرنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل الأنصاري-قراءة عليه في مقصورة الخضر بجامع دمشق-قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم السلمي قال: أخبرنا أبو نصر بن طلاب قال: أخبرنا أبو الحسين بن جميع (١٧٥ - و) أخبرنا أبو الفضل مكرم بن محمد قال: أخبرنا أبو محمد الداراني قال: أخبرنا أبو الفضل بن الفرات قال: أخبرنا أبو محمد بن معروف قال: أخبرنا أبو علي الحسن ابن حبيب قال حدثنا أبو أمية قال: حدثنا موسى بن داود عن شريك، عن محمد بن زيد، عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي ﷺ «نهى عن قتل النساء والولدان يوم فتح مكة». (١).

стр. 2244

أخبرنا أبو الحجاج يوسف بن خليل بن عبد الله الدمشقي قال: أخبرنا أبو مسلم المؤيد بن عبد الرحيم بن الأخوة، وصاحبته عين الشمس بنت أبي سعيد قالا: أخبرنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء الصيرفي-قالت اجازة-قال: أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمود الثقفي، وأبو الفتح منصور بن الحسين قالا: أخبرنا أبو بكر محمد بن ابراهيم بن عاصم بن زاذان المقرئ قال: حدثنا حسن بن حبيب بن عبد الملك، امام مسجد باب الجابية بدمشق، قال: حدثنا علان بن المغيرة قال: حدثنا نعيم بن حماد قال: سمعت أبا بكر بن عياش يقول: سخاء الحديث كسخاء المال. أخبرنا أبو نصر محمد بن هبة الله-فيما اذن لنا أن نرويه عنه-قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن الحافظ قال: الحسن بن حبيب بن عبد الملك بن حبيب، أبو علي الفقيه الشافعي المعروف بالحضائري، امام مسجد باب الجابية، أحد الثقات الأثبات. سمع بمصر: أبا عبد الله محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، وأبا محمد الربيع ابن سليمان المرادي المؤذن، وابراهيم بن مرزوق البصري، وبكار بن قتيبة، وأبا محمد أزهر بن زفر الوراق، وأبا غسان مالك بن يحيى، وعبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم (١٧٥ - ظ) وعلان علي بن عبد الرحمن بن المغيرة، وفهد بن سليمان، وبكر بن سهل، وأبا يعقوب اسحاق بن الحسن الطحان، وجعفر بن محمد ابن عبيد الله الطائفي، وأبا زكريا يحيى بن أيوب العلاف، وأبا الحسن حبشي بن الربيع بن طارق. وسمع بالشام: العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي، وأبا أمية محمد بن ابراهيم بن مسلم الطرسوسي، وأبا جعفر محمد بن هشام بن ملاس، وأبا علي أحمد بن محمد بن أبي الخناجر، وأحمد بن كعب بن مريم المزي، وأبا العطاف طارق ابن مطرف الطائي الحمصي، وبدر بن الهيثم الدمشقي، وأبا بكر أحمد بن علي بن يوسف الخزاز الدمشقي، وأبا عمران موسى بن الحسن السقلي، وابراهيم بن أبي سفيان القيسراني، وصالح بن أحمد بن حنبل، وأبا هبيرة محمد بن الوليد، وهرون ابن موسى الأخفش، وأبا الجهم عمرو بن حازم القرشي، وحجاج بن الريان، وعمر

стр. 2245

ابن مضر العبسي، ويزيد بن محمد بن عبد الصمد، وزكريا بن يحيى السجزي، ومنصور بن عبد الله الوراق، وأحمد بن علي المروزي القاضي، وأبا جعفر أحمد ابن عمرو الفارسي، وأبا عبد الملك البسري، وحميد بن هشام الداراني، وأبا زرعة الدمشقي وجعفر القلانسي، والعباس بن السندي، وأبا عبد الله بن أبي الزبر الصوري، وأبا العباس عبد الله بن عبيد بن يحيى بن حرب. وبمكة: أبا جعفر محمد بن اسماعيل الصائغ، وأبا يحيى عبد الله بن أحمد ابن أبي مسرة، وأبا عبد الله أحمد بن داود المكيين. روى عنه تمام بن محمد وأبو علي الحسن بن علي الصقلي النحوي، وأبو علي بن مهنا، وأبو الحسن بن داود الداراني المقرئ وأبو محمد بن أبي (١٧٦ - و) نصر، ومحمد بن سليمان بن يوسف الربعي، وأبو بكر بن أبي دجانه، وأبو القاسم علي بن الحسن بن طغان، وأبو بكر بن المقرئ وأبو مسلم البغدادي الكاتب، وأبو سليمان بن زبر وأبو الحسين الرازي، وأبو الحسين بن جميع، وعبد الرحمن بن عمر بن نصر، وأبو بكر محمد بن أحمد بن عمران الجشمي المطرز، وحديد بن جعفر، وأبو بكر أحمد بن محمد بن اسحاق السني، وأبو القاسم عبيد الله بن علي ابن عبيد الله الداوودي المصري، وعثمان بن عمران بن الحارث المقدسي، وحميد ابن الحسن الوراق، وأبو حفص بن شاهين وأبو الحسين محمد بن محمد بن يعقوب الحجاجي النيسابوري الحافظ، وأبو بكر بن أبي الحديد، وأبو الفتح المظفر بن أحمد بن ابراهيم بن الحسن بن برهان المقرئ، وصدقة بن محمد بن أحمد بن مروان القرشي، وعبد الوهاب الكلابي وأبو الحسن علي بن محمد بن شيبان (١) قرأت بخط الحافظ أبي طاهر السلفي: أبو علي الحسن بن حبيب بن عبد الملك الحضائري. روى عن زكرياء بن يحيى السجزي، والعباس البيروتي وأبي أمية الطرسوسي، والربيع بن سليمان وابن عبد الحكم، وأبي زرعة النصري، وابن أبي مسرة المكي، والاخفش المقرئ، ذو رحلة، روى عنه أبو محمد عبد الرحمن بن ابي نصر التميمي، وآخرون من الدمشقيين، وقد روى عنه أبو بكر بن المقرئ الحافظ بأصبهان.
следующие страницы →