← Тараджим

Тараджим · id 10798

بغية الطلب فى تاريخ حلب - ت زكار

كمال الدين ابن العديم

Полный текст (4 683 стр.). Показаны 2241–2280 · переход к 2246.

стр. 2241

حرف الباء في آباء من اسمه الحسن: الحسن بن بشر الطرسوسي: حدث عن محمد بن حمير. روى عنه محمد بن الحسن بن كيسان المصيصي أنبأنا أبو الحجاج يوسف بن خليل بن عبد الله قال: أخبرنا محمد بن أبي زيد الكراني قال: أخبرنا محمود بن اسماعيل الصيرفي قال: أخبرنا أبو الحسن بن فاذ شاه قال: أخبرنا أبو القاسم الطبراني قال: حدثنا محمد بن الحسن بن كيسان المصيصي قال: حدثنا الحسن بن بشر الطرسوسي، ح. قال الطبراني: وحدثنا عمر بن اسحاق بن ابراهيم بن المعلى بن زيريق الحمصي قال: حدثنا عمي محمد بن ابراهيم، ح. قال: وحدثنا موسى بن هرون قال: حدثنا هرون بن داوود النجار الطرسوسي قالوا: حدثنا محمد بن حمير قال: حدثني محمد بن زياد الالهاني قال: سمعت أبا أمامة يقول: قال رسول الله ﷺ : من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة (١٧٣ - ظ) مكتوبة لم يمنعه من دخول الجنة إلا الموت (١)، زاد محمد بن ابراهيم في حديثه: وقل هو الله أحد (٢). حرف التاء فارغ: حرف الثاء في آباء من اسمه الحسن: الحسن بن ثواب: حدث ..... روى عنه … (٣). كتبه لي أبو الحجاج يوسف بن خليل بن عبد الله، في تذكرة ذكر فيها من دخل حلب من المحدثين، ولم يتيسر لي شيئا من حديثة.

стр. 2242

حرف الجيم في آباء من اسمه الحسن: الحسن بن جعفر الانطاكي: أبو علي، حدث بحلب عن أبي طاهر الحسن بن أحمد بن فيل البالسي الأنطاكي روى عنه القاضي أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن سلمة الربعي: قرأت بخط نصر بن محمد بن أحمد بن صفوان القطان الموصلي: أخبرنا الشيخ أبو الفتح المفضل بن الحسين بن علي الطيان قال: حدثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن سلمة بن عبد الله المالكي الربعي قال: حدثنا أبو علي الحسن ابن جعفر الانطاكي بحلب قال: حدثنا أبو طاهر الحسن بن أحمد بن ابراهيم بن فيل البالسي قال: حدثنا أبو كريب قال: حدثنا طلق بن غنام عن شريك، وقيس بن الربيع، عن أبي حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : أدي (١) الامانة الى (١٧٤ - و) من ائتمنك ولا تخن من خانك (٢). حرف الحاء في آباء من اسمه الحسن: الحسن بن حبيب بن عبد الملك بن حبيب: أبو علي الحضائري، الفقيه الشافعي. سمع بطرسوس أبا أمية محمد بن ابراهيم بن مسلم الطرسوسي، وبأنطاكية العباس بن السندي الأنطاكي، وبمكة أبا جعفر محمد بن اسماعيل الصائغ، وأبا يحيى عبد الله بن أحمد بن أبي مسرة، وأبا عبد الله أحمد بن داود، وببيروت العباس ابن الوليد البيروتي، وبدمشق أبا زرعة الدمشقي، وبدر بن الهيثم، وأبا بكر أحمد ابن علي بن يوسف الخزاز، ويزيد بن محمد بن عبد الصمد الدمشقيين، وبحمص أبا العطاف طارق بن مطرف الطائي الحمصي، وبمصر بكار بن قتيبة، والربيع بن سليمان المرادي، وأبا الحسن حبشي بن الربيع بن طارق، وأبا عبد الله محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، وابراهيم بن مرزوق، وأبا محمد أزهر بن زفر الوراق، وعبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم، وفهد بن سليمان وأبا زكريا يحيى بن

стр. 2243

أيوب العلاف، وأبا غسان مالك بن يحيى، وعلي بن عبد الرحمن بن المغيرة، وبكر ابن سهل، وجعفر بن محمد بن عبيد الله الطائفي، وأبا يعقوب اسحاق بن الحسن الطحان، وجماعة غيرهم. روى عنه أبا بكر محمد بن ابراهيم بن المقرئ، ومحمد بن أحمد بن عمران المطرز وأحمد بن محمد بن اسحاق السني، وابن أبي الحديد، وابن أبي (١٧٤ - ظ) دجانة، وأبو القاسم عبيد الله بن علي بن عبيد الله الداودي، وعلي بن الحسن بن طغان وأبو علي الحسن بن علي الصقلي النحوي، وابن مهنا، وأبو الحسن علي بن محمد بن شيبان، وابن داود الداراني المقرئ، وآباء الحسين: محمد بن أحمد بن جميع الصيداوي، ومحمد بن عبد الله الرازي، ومحمد بن محمد بن يعقوب الحجاجي الحافظ النيسابوري، وأبو مسلم البغدادي الكاتب، وأبو الفتح المظفر بن أحمد ابن ابراهيم بن الحسن بن برهان المقرئ، وأبو حفص عمر بن شاهين الحافظ، وأبو سليمان بن زبر، وأبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن أبي نصر، وأبو القاسم تمام بن محمد الرازي، ومحمد بن سليمان بن يوسف الربعي، وعبد الرحمن بن عمر بن نصر، وعثمان بن عمران بن الحارث المقدسي، وصدقة بن محمد بن أحمد بن مروان القرشي، وحميد بن الحسن الوراق، وعبد الوهاب بن الحسين الكلابي، وحديد بن جعفر وغيرهم. أخبرنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل الأنصاري-قراءة عليه في مقصورة الخضر بجامع دمشق-قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم السلمي قال: أخبرنا أبو نصر بن طلاب قال: أخبرنا أبو الحسين بن جميع (١٧٥ - و) أخبرنا أبو الفضل مكرم بن محمد قال: أخبرنا أبو محمد الداراني قال: أخبرنا أبو الفضل بن الفرات قال: أخبرنا أبو محمد بن معروف قال: أخبرنا أبو علي الحسن ابن حبيب قال حدثنا أبو أمية قال: حدثنا موسى بن داود عن شريك، عن محمد بن زيد، عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي ﷺ «نهى عن قتل النساء والولدان يوم فتح مكة». (١).

стр. 2244

أخبرنا أبو الحجاج يوسف بن خليل بن عبد الله الدمشقي قال: أخبرنا أبو مسلم المؤيد بن عبد الرحيم بن الأخوة، وصاحبته عين الشمس بنت أبي سعيد قالا: أخبرنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء الصيرفي-قالت اجازة-قال: أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمود الثقفي، وأبو الفتح منصور بن الحسين قالا: أخبرنا أبو بكر محمد بن ابراهيم بن عاصم بن زاذان المقرئ قال: حدثنا حسن بن حبيب بن عبد الملك، امام مسجد باب الجابية بدمشق، قال: حدثنا علان بن المغيرة قال: حدثنا نعيم بن حماد قال: سمعت أبا بكر بن عياش يقول: سخاء الحديث كسخاء المال. أخبرنا أبو نصر محمد بن هبة الله-فيما اذن لنا أن نرويه عنه-قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن الحافظ قال: الحسن بن حبيب بن عبد الملك بن حبيب، أبو علي الفقيه الشافعي المعروف بالحضائري، امام مسجد باب الجابية، أحد الثقات الأثبات. سمع بمصر: أبا عبد الله محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، وأبا محمد الربيع ابن سليمان المرادي المؤذن، وابراهيم بن مرزوق البصري، وبكار بن قتيبة، وأبا محمد أزهر بن زفر الوراق، وأبا غسان مالك بن يحيى، وعبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم (١٧٥ - ظ) وعلان علي بن عبد الرحمن بن المغيرة، وفهد بن سليمان، وبكر بن سهل، وأبا يعقوب اسحاق بن الحسن الطحان، وجعفر بن محمد ابن عبيد الله الطائفي، وأبا زكريا يحيى بن أيوب العلاف، وأبا الحسن حبشي بن الربيع بن طارق. وسمع بالشام: العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي، وأبا أمية محمد بن ابراهيم بن مسلم الطرسوسي، وأبا جعفر محمد بن هشام بن ملاس، وأبا علي أحمد بن محمد بن أبي الخناجر، وأحمد بن كعب بن مريم المزي، وأبا العطاف طارق ابن مطرف الطائي الحمصي، وبدر بن الهيثم الدمشقي، وأبا بكر أحمد بن علي بن يوسف الخزاز الدمشقي، وأبا عمران موسى بن الحسن السقلي، وابراهيم بن أبي سفيان القيسراني، وصالح بن أحمد بن حنبل، وأبا هبيرة محمد بن الوليد، وهرون ابن موسى الأخفش، وأبا الجهم عمرو بن حازم القرشي، وحجاج بن الريان، وعمر

стр. 2245

ابن مضر العبسي، ويزيد بن محمد بن عبد الصمد، وزكريا بن يحيى السجزي، ومنصور بن عبد الله الوراق، وأحمد بن علي المروزي القاضي، وأبا جعفر أحمد ابن عمرو الفارسي، وأبا عبد الملك البسري، وحميد بن هشام الداراني، وأبا زرعة الدمشقي وجعفر القلانسي، والعباس بن السندي، وأبا عبد الله بن أبي الزبر الصوري، وأبا العباس عبد الله بن عبيد بن يحيى بن حرب. وبمكة: أبا جعفر محمد بن اسماعيل الصائغ، وأبا يحيى عبد الله بن أحمد ابن أبي مسرة، وأبا عبد الله أحمد بن داود المكيين. روى عنه تمام بن محمد وأبو علي الحسن بن علي الصقلي النحوي، وأبو علي بن مهنا، وأبو الحسن بن داود الداراني المقرئ وأبو محمد بن أبي (١٧٦ - و) نصر، ومحمد بن سليمان بن يوسف الربعي، وأبو بكر بن أبي دجانه، وأبو القاسم علي بن الحسن بن طغان، وأبو بكر بن المقرئ وأبو مسلم البغدادي الكاتب، وأبو سليمان بن زبر وأبو الحسين الرازي، وأبو الحسين بن جميع، وعبد الرحمن بن عمر بن نصر، وأبو بكر محمد بن أحمد بن عمران الجشمي المطرز، وحديد بن جعفر، وأبو بكر أحمد بن محمد بن اسحاق السني، وأبو القاسم عبيد الله بن علي ابن عبيد الله الداوودي المصري، وعثمان بن عمران بن الحارث المقدسي، وحميد ابن الحسن الوراق، وأبو حفص بن شاهين وأبو الحسين محمد بن محمد بن يعقوب الحجاجي النيسابوري الحافظ، وأبو بكر بن أبي الحديد، وأبو الفتح المظفر بن أحمد بن ابراهيم بن الحسن بن برهان المقرئ، وصدقة بن محمد بن أحمد بن مروان القرشي، وعبد الوهاب الكلابي وأبو الحسن علي بن محمد بن شيبان (١) قرأت بخط الحافظ أبي طاهر السلفي: أبو علي الحسن بن حبيب بن عبد الملك الحضائري. روى عن زكرياء بن يحيى السجزي، والعباس البيروتي وأبي أمية الطرسوسي، والربيع بن سليمان وابن عبد الحكم، وأبي زرعة النصري، وابن أبي مسرة المكي، والاخفش المقرئ، ذو رحلة، روى عنه أبو محمد عبد الرحمن بن ابي نصر التميمي، وآخرون من الدمشقيين، وقد روى عنه أبو بكر بن المقرئ الحافظ بأصبهان.

стр. 2246

أنبأنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل الانصاري عن أبي محمد عبد الكريم بن حمزة السلمي عن عبد العزيز بن أحمد قال: أخبرنا مكي بن محمد ابن الغمر قال: أخبرنا أبو سليمان بن زبر قال: سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة، فيها: توفي أبو علي الحسن بن حبيب. قال ابن زبر: وقال لي الحسن بن حبيب، أبو علي: ولدت في سنة اثنتين وأربعين ومائتين. أنبأنا أبو الوحش بن نسيم قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم الدمشقي قال: أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني قال: حدثنا عبد العزيز بن أحمد قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عثمان بن أبي نصر قال: توفي أبو علي الحسن بن حبيب بن عبد الملك الفقيه الحضائري بدمشق في سنة (١٧٦ - ظ) ثمان (١) وثلاثين وثلاثمائة، قال عبد العزيز: يروى عن الربيع بن سليمان المرادي، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم وابراهيم بن منقذ، والعباس بن الوليد بن مزيد، وغيرهم من المصريين والشاميين، ثقة نبيل، حافظ لمذهب الشافعي-﵀-حدث بكتاب (٢) الأم كله. وكان مولده سنة اثنتين وأربعين ومائتين، فيما أخبرنا مكي بن محمد بن الغمر، قال عبد العزيز: يروى عن الربيع بن سليمان المرادي، ومحمد بن عبد الله ابن زبر الربعي الحافظ قال: كان مولد الحسن بن حبيب في سنة اثنتين وأربعين ومائتين، قال عبد العزيز: حدثنا عنه أبو القاسم تمام بن محمد بن عبد الله الرازي، وعبد الرحمن بن عمر بن نصر، وعبد الرحمن بن عثمان بن أبي نصر وغيرهم. قال الحافظ أبو القاسم: قرأت بخط أبي الحسن نجا بن أحمد، وذكر أنه نقله من خط أبي الحسين الرازي، في تسمية من كتب عنه بدمشق: أبو علي الحسن ابن حبيب بن عبد الملك بن حبيب، مات في ذي القعدة سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة (٣) ذكر من اسم أبيه الحجاج ممن اسمه الحسن: الحسن بن حجاج بن غالب بن عيسى بن جرير بن جرير بن حيدرة الطبراني: أبو علي الزيات، نزيل أنطاكية.

стр. 2247

سمع بها أبا طاهر الحسن بن أحمد بن ابراهيم بن فيل، وابنه أبا بكر محمد ابن الحسن بن أحمد، وأبا العباس الفضل بن محمد بن عبد الله الأحدب الأنطاكيين ومحمد بن عمران بن سعيد الأشقاثي، وموسى بن محمد بن هاشم الديلمي. وروى عنهم وعن أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي، ومحمد بن عبد الله بن ابراهيم، وأبي القاسم (١٧٧ - و) الحسين بن محمد بن داوود مأمون المصري، وأحمد بن محمد بن هارون بن أبي الدلهاث، وأبي الدنيا الأشج صاحب علي بن أبي طالب. روى عنه أبو الحسن علي بن عبد الله بن الحسن بن جهضم وأبو العباس محمد بن موسى بن السمسار وأبو القاسم تمام بن محمد الرازي، وأبو عبد الله الحسين بن عبد الله بن أحمد بن عبدان، وعبد الرحمن بن عمر بن نصر. أنبأنا القاضي أبو نصر محمد بن هبة الله قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي ابن الحسن قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم قال: حدثنا عبد العزيز الكتاني (١٧٧ - ظ) قال: أخبرنا أبو الحسن بن السمسار قال: أخبرني أخي أبو العباس محمد بن موسى بن السمسار قال: حدثني أبو علي الحسن بن حجاج بن غالب ابن عيسى بن جرير بن حيدرة الطبراني الزيات، ح. قال الحافظ أبو القاسم: وأنبأنا أبو محمد بن الأكفاني قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسين بن أحمد بن صصرى-بقراءتي عليه-قال: أخبرنا تمام ابن محمد قال: أخبرني أبو علي الحسن بن حجاج بن غالب بن عيسى بن جرير ابن حيدرة الطبراني، ومسكنه أنطاكية، قدم دمشق، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن ابراهيم قال: حدثنا أحمد بن شبويه قال: حدثنا محمد بن مسلمة-وقال ابن السمسار: ابن سلمة-قال: حدثنا يزيد بن هرون عن حماد بن سلمة عن أيوب عن عطاء عن ابن عباس قال: قال رسول الله- ﷺ : حب علي يأكل الذنوب كما تأكل النار الحطب (١).

стр. 2248

أنبأنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل قال: أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة قال: حدثنا عبد العزيز بن أحمد الكتاني قال: أخبرنا تمام بن محمد قال: أخبرنا الحسن بن حجاج بن غالب قال: حدثنا محمد بن عمران بن سعيد الأشقاثي بأنطاكية قال: حدثني عبد الله بن محمد بن عمر الطرسوسي قال: حدثني الحسين بن هرون قال: حدثني أحمد بن عبد الله العامري قال: سألت راهبا على عمود فقلت له: يا راهب ما أقعدك على هذا العمود، في فقر على عمود صخر لا أنيس لك؟ قال: فقال لي: يا عربي، بل الله ساكن السماء هو يعلم موضع المذنبين من خلقه، أو ليس هو صاحب يوسف في قعر الجب، وصاحب ابراهيم في النار، ينظر اليها الجهال نارا تأجج، وأهل السماء ينظرون اليها روضة خضراء؟ ثم سكت! أنبأنا أبو الوحش بن نسيم قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن الحافظ قال: الحسن بن حجاج بن غالب بن عيسى بن جرير بن حيدرة، أبو علي الطبراني الزيات، سكن أنطاكية، وحدث بدمشق ومصر عن محمد بن عبد الله بن ابراهيم ومحمد بن عمران بن سعيد الأشقاثي، وأحمد بن محمد بن هرون بن أبي الدلهاث، ومحمد بن أبي طاهر أبي بكر، وأبي طاهر الحسن بن أحمد بن ابراهيم بن فيل، وأبي العباس الفضل بن محمد بن عبد الله الأنطاكي الأحدب وأبي القاسم الحسين ابن محمد بن داوود مأمون المصري، وأبي الدنيا الأشج صاحب علي بن أبي طالب وأبي عبد الرحمن النسائي صاحب السنن. روى عنه أبو العباس بن (١٧٨ - و) السمسار، وتمام بن محمد، وعبد الرحمن ابن عمر بن نصر، وأبو عبد الله بن أحمد بن عبدان، وأبو الحسن علي بن عبد الله ابن الحسن بن جهضم. وقال الحافظ: أنبأنا أبو محمد بن الأكفاني قال: حدثنا عبد العزيز الكتاني قال: أخبرنا تمام بن محمد قال: حدثنا أبو علي الحسن بن حجاج بن غالب الطبراني الزيات، قدم علينا دمشق من أنطاكية سنة سبع وأربعين وثلاثمائة بحديث ذكره (١).

стр. 2249

الحسن بن الحجاج: أبو محمد البغدادي، حدث بحلب عن أبي موسى محمد بن المثنى، روى عنه أبو بكر محمد بن الحسين السبيعي الحلبي الحافظ. أخبرنا عمي أبو غانم محمد بن هبة الله بن أبي جرادة، وأبو محمد عبد الرحمن بن عبد الله بن علوان، وابنه القاضي أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن، وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن الطرسوسي، قالوا: أخبرنا أبو سالم أحمد بن عبد القاهر بن الموصول، قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن محمد بن أبي جرادة قال: حدثني أبو الفتح عبد الله بن اسماعيل بن الجلي الحلبي قال: أخبرنا أبو عبيد الله عبد الرزاق بن أبي نمير الأسدي القطبي قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين السبيعي قال: حدثنا أبو محمد الحسن بن الحجاج البغدادي بحلب قال: حدثنا أبو موسى الزّمن، محمد بن المثنى، قال: حدثنا أبو داوود الطيالسي قال: حدثنا شبعة عن زياد بن كثير العدوي قال: خرج عبد الله بن عامر في يوم جمعة، وهو أمير البصرة فصعد المنبر ليخطب، وعليه ثياب رقاق، قال: فقام رجل (١٧٨ - ظ) من بين يدي المنبر فقال: أنظروا الى أميركم هذا، يلبس ثياب الفسّاق. وقال أبو بكر صاحب رسول الله- ﷺ : سمعت رسول الله يقول: من أهان سلطان الله في الأرض أهانه الله (١). ذكر من اسم أبيه الحسن ممن اسمه الحسن. الحسن بن الحسن بن رجاء بن أبي الضحاك: الحضاري الكاتب وأصلهم من جرجرايا (٢)، وقيل فيه الحسن بن الحسين، والصحيح الحسن. ولي حلب وتوفي بها في جمادى الأولى من سنة إحدى وثلاثمائة، وسنذكره فيمن اسم أبيه الحسين-إن شاء الله تعالى. قرأت بخط محمد بن علي العظيمي، وأنبأنا به عنه المؤيد بن محمد الطوسي وغيره قال: وفي سنة إحدى وثلاثمائة في جمادى مات بحلب، واليها الحسن بن

стр. 2250

الحسن بن رجاء بن أبي الضحاك، ودفن بها وكان واليا من قبل المكتفى بن المعتضد (١). الحسن بن الحسن بن علي بن عبد مناف أبي طالب: ابن عبد المطلب بن هاشم، أبو محمد الهاشمي المدني، وأمه بنت أبي مسعود الأنصاري، وقيل خولة بنت منظور، وهو الصحيح. قدم الرصافة على هشام بن عبد الملك بن مروان يخاصم زيد بن علي، ومحمد ابن عمر بن علي في صدقة رسول الله ﷺ ، وقد ذكرنا ذلك في ترجمة إبراهيم بن سعد الزهري، فيما تقدم من كتابنا هذا. حدث عن أبيه الحسن بن علي، وفاطمة بنت الحسين بن علي، وعبد الله بن جعفر بن أبي طالب. روى عنه ابنه عبد الله بن الحسن بن الحسن، وابن عمه الحسن بن محمد بن الحنفية، وابراهيم بن الحسن، والوليد بن كثير، واسحاق بن يسار، وسهيل بن أبي صالح، وسعيد بن أبي سعيد، وأبو بكر بن حفص بن عمر بن سعد بن أبي وقاص، وحمد بن أبي زينب، والفضيل بن مرزوق. أخبرنا أبو سعد ثابت بن مشرّف بن أبي سعد البناء البغدادي قال: أخبرنا أبو القاسم نصر بن نصر بن علي بن يونس العكبري، وأبو بكر محمد بن عبيد الله بن نصر بن الزاغوني قالا: أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد البسري قال: أخبرنا أبو طاهر المخلص قال: حدثنا محمد بن هارون قال: حدثنا محمد بن صالح (١٧٩ - و) بن النطاح قال: حدثنا المنذر بن زياد قال حدثنا عبد الله بن الحسن ابن الحسن بن علي بن أبي طالب عن أبيه عن جده عن النبي- ﷺ -قال: من أجرى لله على يديه فرجا لمسلم فرج الله عنه كرب الدنيا والآخرة (٢).

стр. 2251

أنبأنا أبو اليمن الكندي قال أخبرنا أبو البركات الأنماطي-إجازة ان لم يكن يكن سماعا-قال: أخبرنا أبو طاهر أحمد بن الحسن قال: أخبرنا محمد بن الحسن قال: أخبرنا محمد بن أحمد قال: أخبرنا عمر بن أحمد بن اسحاق قال: حدثنا خليفة بن خياط قال: حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب، أمه خولة بنت منظور بن زبّان بن سيار من بني فزارة (١). أنبأنا عمر بن محمد بن طبرزد قال: أخبرنا أبو غالب بن البناء-إذنا إن لم يكن سماعا-قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن قال: أخبرنا أحمد بن سليمان قال: حدثنا الزبير بن بكّار قال: فولد الحسن بن علي بن أبي طالب: الحسن بن الحسن، وأمه خولة بنت منظور بن زبّان ابن سيار بن عمرو بن عقيل بن هلال بن سمي بن مازن بن فزارة بن ذبيان بن بغيض ابن ريث بن غطفان، وأمها مليكة بنت خارجة بن سنان بن أبي حارثة بن نشبة بن غيظ بن مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان، وأمها تماضر بنت قيس بن زهير بن جذيمة بن رواحة بن ربيعة بن مازن بن الحارث بن قطيعة بن عبس بن بغيض. وأخوته لأمه: ابراهيم، وداود، وأم القاسم بنو محمد بن طلحة بن عبيد الله، وكان الحسن بن علي خلف على خولة بنت منظور (١٧٩ - ظ) حين قتل محمد ابن طلحة. قال: وحدثنا الزبير قال: حدثني محمد بن الضحاك بن عثمان الحرامي عن أبيه قال: زوجه إياها عبد الله بن الزبير، وكانت عنده أختها لأمها وأبيها تماضر بنت منظور بن زبان، وهي أم بنيه: خبيب، وحمزة وعباد، وثابت، بني عبد الله بن الزبير، فبلغ ذلك منظور بن زبان فقال مثلي تفتات عليه بنيته، فقدم المدينة، فركز راية سوداء في مسجد رسول الله- ﷺ -فلم يبق قيسي بالمدينة إلاّ دخل تحتها، فقيل لمنظور: أين يذهب بك، تزوجها الحسن بن علي، وزوجها عبد الله بن الزبير؟ وملّكه الحسن أمرها، فأمضى ذلك التزويج، وفي ذلك يقول خفير العبسي:

стр. 2252

إن الندا من بني ذبيان قد علموا … والجود في آل منظور بن سيّار الماطرين بأيديهم ندا ديما … وكل غيث من الوسمي (١) مدرار تزور جارتهم وهنا هديتهم … وما فتاهم لها وهنا بزوار ترضى قريش بهم صهرا لأنفسهم … وهم رضا لبني أخت وأطهار (٢) أنبأنا زيد بن الحسن عن أبي البركات الأنماطي قال: أخبرنا أبو الحسين بن الطيورى وثابت بن بندار قالا: أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن جعفر، وأبو نصر محمد بن الحسن قالا: حدثنا الوليد بن بكر قال: حدثنا علي بن أحمد بن زكريا قال: أخبرنا صالح بن أحمد قال: حدثني أبي قال: وابنه حسن بن حسن بن علي ابن أبي طالب، وأمه ابنة أبي مسعود الأنصاري (٣)، وهكذا قال أحمد بن عبد الله بن صالح العجلي فيما رواه (١٨٠ - و) صالح ابنه عنه، وبنت أبي مسعود هي أم أخيه زيد بن الحسن بن علي، وأما الحسن بن الحسن فأمه خولة بنت منظور كما رويناه. أنبأنا ابن طبرزد، عن أبي غالب أحمد بن الحسن بن البناء، عن الحسن بن علي قال: أخبرنا أبو عمر بن حيوية قال: أخبرنا سليمان ابن اسحاق بن إبراهيم الجلاب قال: حدثنا حارث بن أبي أسامة قال: حدثنا محمد بن سعد قال: في الطبقة الثالثة من أهل المدينة حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب، وأمه خولة بنت منظور بن زبان بن سيار بن عمرو بن جابر بن عقيل بن هلال بن سمى بن مازن بن فزارة (٤). أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عمر بن باز في كتابه قال: أخبرنا عبد الحق ابن عبد الخالق قال: أخبرنا أبو الغنائم بن النرسي قال: أخبرنا أبو أحمد الغندجاني قالا: أخبرنا أحمد بن عبدان قال: أخبرنا محمد بن سهل قال: أخبرنا محمد بن

стр. 2253

اسماعيل البخاري قال: الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب الهاشمي عن أبيه الحسن، روى عنه الحسن بن محمد وابراهيم بن الحسن، وروى خالد عن سهيل ابن أبي صالح عن حسن بن حسن عن النبي- ﷺ -مرسل (١). أنبأنا القاضي أبو نصر محمد بن هبة الله قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله قال: الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم، أبو محمد الهاشمي المديني. روى عن أبيه الحسن، وفاطمة بنت الحسين، وعبد الله بن جعفر بن أبي طالب. روى عنه ابنه عبد الله بن الحسن، وابن عمه (١٨٠ - ظ) الحسن بن محمد ابن الحنفية وابراهيم بن الحسن وسهيل بن أبي صالح وأبو بكر بن حفص بن عمر ابن سعد بن أبي وقاص، وحميد بن أبي زينب، وسعيد بن أبي سعيد مولى المهري، واسحاق بن يسار والد محمد بن اسحاق، والوليد بن كثير. وقدم دمشق وافدا على عبد الملك بن مروان. وقال الحافظ: أخبرنا أبو الحسن بن الفراء، وأبو غالب، وأبو عبد الله ابنا البناء قالوا: أخبرنا أبو جعفر بن المسلمة قال: أخبرنا أبو طاهر المخلص قال: أخبرنا أحمد بن سليمان قال حدثنا الزبير بن بكار قال: وكان الحسن بن الحسن وصي أبيه وولي صدقة علي بن أبي طالب في عصره، وكان حجاج بن يوسف قال له يوما وهو يسايره في موكبه بالمدينة، وحجاج يومئذ أمير المدينة: أدخل عمك عمر بن علي معك في صدقة علي، فإنه عمك وبقية أهلك، قال: لا أغير شرط علي ولا أدخل فيها من لم يدخل، قال: إذا أدخله معك، فنكص عنه الحسن حين غفل الحجاج، ثم كان وجهه الى عبد الملك حتى قدم عليه، فتوقف ببابه يطلب الأذن، فمرّ به يحيى بن الحكم، فلما رآه يحيى عدل إليه فسلم عليه وسأله عن مقدمه وخبره وتحفىّ به ثم قال: إني سأنفعك عند أمير المؤمنين-يعني عبد الملك- فدخل الحسن على عبد الملك فرحب به وأحسن مسائلته، وكان الحسن بن الحسن

стр. 2254

قد أسرع إليه الشبيب، فقال له عبد الملك: لقد أسرع إليك الشيب، ويحيى بن الحكم في المجلس، فقال له يحيى: وما (١٨١ - و) يمنعه يا أمير المؤمنين، شيبه أماني أهل العراق، كل عام يقدم عليه منهم ركب يمنونه الخلافة، فأقبل عليه الحسن ابن الحسن فقال: بئس والله الرفد رفدت، وليس كما قلت، ولكنا أهل بيت يسرع إلينا الشيب، وعبد الملك يسمع، فأقبل عليه عبد الملك فقال: هلم ما قدمت له، فأخبره بقول الحجاج، فقال: ليس ذلك له، اكتبوا له كتابا لا يجاوزه، فوصله، وكتب له، فلما خرج من عنده لقيه يحيى بن الحكم، فعاتبه الحسن على سوء محضره، وقال: ما هذا بالذي وعدتني، فقال له يحيى: إيها عنك، والله لا يزال يهابك، ولولا هيبته إياك ما قضى لك حاجة وما ألوتك رفدا. قال الحافظ: أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن علي قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر بن حفص الحمامي المقرئ قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن سلمان بن الحسن الفقيه قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبيد قال: حدثني محمد بن الحسين قال: حدثني محمد بن سعد -وصوابه سعيد-قال: حدثنا شريك عن عبد الملك بن عمير قال: كتب الوليد ابن عبد الملك الى عثمان بن حيان المري (١): انظر الحسن بن الحسن فاجلده مائة ضربة، وقفه للناس يوما، ولا أراني إلاّ قاتله: قال: فبعث اليه فجيء به والخصوم بين يديه، قال: فقام إليه علي بن حسين، فقال: يا أخي تكلم بكلمات الفرج يفرج الله عنك؛ لا اله الا الله الحليم، سبحان الله رب السماوات ورب العرش (١٨١ - ظ) العظيم، الحمد لله رب العالمين، قال: فقالها قال: فانفرجت فرجه من الخصوم، فرآه فقال: أرى وجه رجل قد قرف (٢) عليه كذبة خلو سبيله، أنا كاتب الى أمير المؤمنين بعذره فإن الشاهد يرى ما لا يرى الغائب. قال الحافظ: كذا في كتابي، والصواب محمد بن سعيد، وهو ابن الأصبهاني وقد أخبرنا بالحكاية على الصواب أبو القاسم محمود بن أحمد بن الحسن بتبريز قال: أخبرنا أبو الفضائل محمد بن عمر بن الحسن بن يونس قال: حدثنا أبو

стр. 2255

نعيم الحافظ، قال: حدثنا أبو محمد بن حيان قال: حدثنا أبو علي بن ابراهيم قال: حدثنا عبد الله بن محمد قال: حدثنا محمد بن الحسين قال: حدثنا محمد ابن سعيد، فذكرها، إلا أنه قال: عثمان بن سعيد المري، وذلك وهم، والصواب عثمان بن حيان كما تقدم، وكان والي الوليد على المدينة، ورويت من وجه آخر عن عبد الملك فزيد في إسنادها رجل وذكر أن الوالي كان هشام بن اسماعيل. قال: أخبرنا بها أبو القاسم زاهر بن طاهر قال: أخبرنا أحمد بن الحسين الحافظ قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال: حدثنا الحسن بن علي بن عفان، قال: حدثنا حسين ابن علي عن زائدة عن عبد الملك بن عمير قال حدثني أبو مصعب: أن عبد الملك بن مروان كتب الى عامله بالمدينة هشام بن اسماعيل: انه بلغني أن الحسن بن الحسن يكاتب أهل العراق فاذا جاءك كتابي هذا فابعث اليه، فليؤت به، قال: فجيء به اليه وشغله شيء، قال: فقام اليه علي بن حسين، فقال: يا بن عم قل كلمات الفرج (١٨٢ - و): لا إله إلاّ الله الحليم الكريم، لا اله الا الله العلي العظيم، سبحان الله رب السماوات السبع، ورب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين. قال: فخلا للأخر وجهه، فنظر اليه وقال: أرى وجها قد قشب (١) بكذبة، خلوا سبيله، وليراجع فيه أمير المؤمنين. (٢). أنبأنا أبو اليمن الكندي قال: أخبرنا أبو عبد الله يحيى بن الحسن بن البناء- اجازة ان لم يكن سماعا-قال: أخبرنا أبو جعفر بن المسلمة قال: أخبرنا أبو طاهر المخلص قال: أخبرنا أحمد بن سليمان قال: حدثنا الزبير بن بكار قال: وكان عبد الملك بن مروان قد غضب غضبة له، فكتب الى هشام بن اسماعيل بن هشام بن الوليد بن المغيرة، وهو عامله على المدينة، وكانت بنت هشام بن اسماعيل زوجة عبد الملك، وأم ابنه هشام، فكتب اليه: أن أقم آل علي يشتمون علي بن أبي طالب وأقم آل عبد الله بن الزبير يشتمون عبد الله بن الزبير، فقدم كتابه على هشام، فأبى آل علي وآل عبد الله بن الزبير، وكتبوا وصاياهم،

стр. 2256

فركبت أخت لهشام اليه، وكانت جزلة عاقلة، فقالت: يا هشام أتراك الذي يهلك عشيرته على يده، راجع أمير المؤمنين، قال: ما أنا بفاعل، قالت: فان كان لا بد من أمر فمر آل علي يشتمون آل الزبير، ومر آل الزبير يشتمون آل علي، قال: هذه أفعلها، فاستبشر الناس بذلك، وكانت أهون عليهم، فكان أول من أقيم الى جانب المرمر الحسن بن الحسن، وكان رجلا رقيق البشرة، عليه يومئذ قميص كتان رقيقة فقال له هشام: تكلم بسب آل الزبير فقال: ان لآل الزبير رحما أبلها ببلالها، وأربها بربابها (١)، (١٨٢ - ظ) يا قوم ما لي أدعوكم الى النجاة وتدعونني الى النار؟ فقال هشام لحرسي عنده: اضرب فضربه سوطا واحدا من فوق قميصه فخلص الى جلده فشرخه حتى سال دمه تحت قدمه في المرمر، فقام أبو هاشم عبيد الله بن محمد بن علي فقال: أنا دونه أكفيك أيها الأمير، فقال في آل الزبير، وشتمهم، ولم يحضر علي بن الحسين كان مريضا، أو تمارض، ولم يحضر عامر بن عبد الله بن الزبير، فهم هشام ان يرسل اليه فقيل له: انه لا يفعل أفتقتله؟ فأمسك عنه، وحضر من آل الزبير من كفاه وكان عامر يقول: ان الله لم يرفع شيئا فاستطاع الناس خفضه، انظروا الى ما يصنع بنو أمية يخفضون ويغرون بشتمه وما يزيده الله بذلك إلاّ رفعة. أنبأنا أبو حفص عمر بن محمد بن طبرزد قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري-اذنا أو سماعا-قال: حدثنا أبو محمد الحسن بن علي-املاء قال: أخبرنا علي بن عمر بن أحمد الحافظ قال: حدثنا أحمد بن محمد بن اسماعيل الأدمي قال: حدثنا الفضل بن سهل قال: حدثنا أبو أحمد الزبيري قال: حدثنا فضيل ابن مرزوق قال: سمعت حسن بن حسن يقول لرجل من الرافضة: والله لئن أمكن الله منكم لتقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ولا تقبل منكم توبة. قال ابن طبرزد: أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن بن البناء-اجازة ان لم يكن سماعا-قال: أخبرنا الحسن بن علي قال: أخبرنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن بن محمد الزهري قال: حدثنا عبد الله بن اسحاق المدائني قال: حدثنا الحسن قال: حدثنا يزيد بن هرون (١٨٣ - و) عن فضيل قال: سمعت الحسن بن

стр. 2257

الحسن يقول لرجل من الرافضة: ان قتلك لقربة الى الله، ، فقال له الرجل انك تمزح، فقال: والله ما هذا بمزاح، ولكنه مني الجد. أخبرنا أبو الوحش بن نسيم في كتابه قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي ابن الحسن قال: أخبرنا أبو عبد الله الفراوي قال: أخبرنا أبو بكر البيهقي قال: أخبرنا يحيى بن ابراهيم بن محمد بن يحيى قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب قال: حدثنا محمد بن عبد الوهاب قال: أخبرنا جعفر بن عون قال: أخبرنا فضيل ابن مرزوق قال: سمعت الحسن بن الحسن، وسأله رجل: ألم يقل رسول الله- ﷺ -من كنت مولاه فعلي مولاه؟ قال لي: بلى، والله لو يعني بذلك رسول الله- ﷺ -الامارة والسلطان لأفصح لهم بذلك، فان رسول الله- ﷺ -كان أنصح للمسلمين، لقال: يا أيها الناس هذا ولي أمركم، والقائم عليكم من بعدي، فاسمعوا له وأطيعوا، والله لئن كان الله ورسوله اختار عليا لهذا الأمر وجعله القائم للمسلمين من بعده، ثم ترك علي أمر الله ورسوله، لكان علي أول من ترك أمر الله وأمر الرسول. قال البيهقي: ورواه شبابة بن سوار عن الفضيل بن مرزوق قال: سمعت الحسن بن الحسن أخا عبد الله بن الحسن وهو يقول لرجل ممن يتولاهم، فذكر قصة، ثم قال: ولو كان الامر كما يقولون ان الله ورسوله اختار عليا لهذا الأمر وللقيام على الناس بعد رسول الله- ﷺ ، ان كان علي لأعظم الناس خطيئة وجرما في ذلك (١٨٣ - ظ) اذ ترك أمر رسول الله ﷺ يعني فلم يمض لما أمره أو يعذر فيه الى الناس، قال: فقال له الرافضي: ألم يقل رسول الله ﷺ : من كنت مولاه فعلي مولاه؟ فقال: أما والله ان رسول الله ﷺ ، لو كان يعني بذلك الامرة والسلطان، والقيام على الناس بعده لأفصح لهم بذلك، كما أفصح لهم بالصلاة، والزكاة، وصيام رمضان، وحج البيت ولقال لهم: ان هذا ولي أمركم من بعدي فاسمعوا له وأطيعوا، فما كان من وراء هذا شيء، فان أفصح الناس كان للمسلمين رسول الله ﷺ .

стр. 2258

قال البيهقي: وأخبرناه أبو بكر أحمد بن الحسن قال: حدثنا أبو العباس الاصم حدثنا: يحيى بن أبي طالب قال: حدثنا شبابة بن سوار، قال: أخبرنا الفضيل بن مرزوق فذكره. (١). أخبرنا أبو علي حسن بن ابراهيم بن هبة الله بن دينار المصري، بالقاهرة، قال: أخبرنا أبو طاهر السلفي قال: حدثنا أبو مطيع محمد بن عبد الواحد قال: أخبرنا أبو بكر بن أبي علي القاضي، وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن أبي عبد الله ابن علي بن مشرف والشريف أبو الفضل يحيى بن عبد الله بن هاشم الحلبيان بها قالا: أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود الثقفي قال: أخبرنا أبو علي الحداد-قراءة عليه وأنا حاضر-قال: أخبرنا الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبد الله الاصبهاني: قال أخبرنا عبد الله بن جعفر بن فارس قال: حدثنا محمد بن عاصم قال: حدثنا شبابة قال: حدثنا الفضيل بن مرزوق قال: سمعت الحسن بن الحسن أخا عبد الله بن الحسن وهو يقول لرجل ممن يغلو فيهم: ويحكم أحبونا لله ، فان أطعنا الله فأحبونا، وان عصينا الله فأبغضونا، قال: فقال له الرجل: ذوو قرابة من رسول الله ﷺ وأهل بيته، فقال: ويحكم لو كان الله نافعا بقرابة من رسوله بغير عمل بطاعته لنفع بذلك من هو أقرب اليه منا أباه وأمه، والله اني لاخاف أن يضاعف للعاصي منا العذاب ضعفين، والله اني لارجو أن يؤتي الحسن منا أجره مرتين، قال: ثم قال لقد أساء بنا آباؤنا وأمهاتنا ان كان ما تقولون في دين الله حقا، ثم لم يخبرونا به، ولم يطلعونا عليه، ولم يرغبونا فيه، فنحن والله أقرب منهم قرابة منكم، وأوجب عليهم حقا، وأحق بأن يرغبوا فيه منكم، ولو كان الأمر كما تزعمون، وأن الله اختار عليا لهذا الأمر والقيام على الناس بعده، ان كان علي أعظم الناس في ذلك خطيئة وجرما اذ ترك أمر رسول الله ﷺ أن يقوم فيه، لما أمره، أو يعدل فيه الى الناس، قال: فقال لنا الرافضي: ألم يقل رسول الله ﷺ لعلي: من كنت مولاه فعلي مولاه؟ قال أم والله لو عنى رسول الله ﷺ بذلك الامارة والسلطان، والقيام على الناس لأفصح لهم بذلك، كما أفصح لهم بالصلاة والزكاة، وصيام رمضان

стр. 2259

وحج البيت، ولقال لهم: أيها الناس ان هذا ولي أمركم من بعدي، فاسمعوا له وأطيعوا، فان أنصح الناس كان للمسلمين رسول الله ﷺ -اللفظ لأبي بكر بن أبي علي القاضي. أنبأنا أبو اليمن زيد بن الحسن قال: أخبرنا أبو جعفر بن المسلمة قال: أخبرنا أبو طاهر المخلص قال: أخبرنا أحمد بن سليمان قال: حدثنا الزبير بن بكار قال: حدثني عمي مصعب قال: وتوفي الحسن بن الحسن فأوصى الى ابراهيم بن محمد بن طلحة وهو أخوه لأمه (١). الحسن بن الحسن بن علي بن عبد الباقي الانصاري: الامام أبو المجد المعروف بابن النحاس، كان فقيها فاضلا شافعي المذهب، درس الفقه على مذهب الامام الشافعي ﵁، سمع بالاسكندرية الحافظ أبا طاهر أحمد بن محمد السلفي، وأبا المظفر سعيد بن سهل الفلكي، وأبا سعد بن أبي عصرون بدمشق، وحدث بدمشق بشيء من حديثه، وكان ينظم الشعر، وذكر لي ابنه الشيخ الصالح أبو بكر بن الحسن (١٨٤ - و) أن أباه دخل حلب، وروى لنا عنه أبو المحامد اسماعيل بن حامد القوصي، وأخبرني أن مولد هذا الامام- يعني ابن النحاس-في شهور سنة ثلاثين وخمسمائة. أخبرنا أبو المحامد اسماعيل بن حامد بن عبد الرحمن القوصي، وكان مجالسا حسنا، قال: أخبرنا الفقيه الامام مجد الدين أبو المجد الحسن المذكور ابن الحسن ابن علي أبي الحسن ﵀ بقراءتي عليه في شهور سنة سبع وتسعين وخمسمائة بدمشق المحروسة قلت له: أخبرك الامام قاضي القضاء أبو سعد عبد الله بن محمد ابن عبد الله بن أبي عصرون-وكان حاكما حسنا-قال: أخبرنا تاج الاسلام أبو عبد الله الحسين بن نصر بن محمد بن خميس-وكان مفتيا حسنا-قال: حدثنا الشيخ الثقة أبو بكر أحمد بن علي الطريثيثي-بقراءتي عليه، وهو يسمع في العشر الاخير من ربيع الاول سنة احدى وتسعين وأربعمائة ببغداد، بجانبها الشرقي، في مسجد الرباط، وكان اماما حسنا-قال: حدثنا الشيخ أبو سعد فضل الله بن

стр. 2260

محمد بنيسابور، في سنة خمس وثلاثين وأربعمائة، وجميع حاله حسن، قال: حدثنا أبو العباس المستغفري، بحديث حسن، قال: حدثنا أبو العباس بن أبي الحسين بن أبي الحسن قال: حدثنا محمد بن زكريا الغلابي، رجل حديثه حسن، قال: حدثنا الحسن قال: حدثنا الحسن عن الحسن بن أبي الحسن عن الحسن أن النبي ﷺ قال: أحسن الحسن الخلق الحسن (١). قال أبو العباس بن أبي الحسين: أما الحسن الاول، فهو الحسن ابن زياد، وأما الحسن الثاني فهو الحسن بن حسان، وأما الحسن (١٨٤ - ظ) الثالث فهو الحسن بن أبي الحسن البصري، وأما الحسن الرابع فهو الحسن بن علي بن أبي طالب ﵇ وعلى آبائه الكرام. قال أبو المحامد القوصي: وتوفي هذا الامام مجد الدين ﵀ بدمشق في شهر ربيع الاول سنة ستمائة، رحمة الله عليه. (١٨٥ - و).

стр. 2261

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وبه توفيقي : الحسن بن الحسن بن علي بن ناهض: الربعي ثم الشيباني الصعيدي، أبو علي المعروف بالمعتمد القفطي المصري، من أهل قفط بلدة من بلاد الصعيد، شاعر مجيد فاضل حسن المحاضرة، قدم حلب وأقام بها مدة، واجتمعت به مرارا متعددة، وأنشدني أشعارا كثيرة لم أكتب منها شيئا، وسمعته في بعض الأوقات في مجلس الملك الظاهر غازي بن يوسف بن أيوب ينشده من شعره مديحا فيه لا أتحققه الآن، وكتب عنه صاحبنا أبو محمد عبد الرحمن بن شجانة الحراني، وقال لي ابن شجانه: كان أبو علي الربعي عالما بالأدب، وأيام الناس، وعلم النسب، حسن الشعر جيده، كثير المحفوظ حلو النادرة توفي بالرها في منتصف شوال سنة ثمان عشرة وستمائة، ودفن بمقبرة باب شاع بكرم الدود. الحسن بن الحسن المصيصي: شاعر متقادم العصر، من أهل المصيصة، قرأت بخط المحسن بن عبد الله بن عمرو أبي القاسم التنوخي المعري في كتابه الذي وسمه «بالنائب عن الأخوان» للحسن بن الحسن المصيصي: قد كنت أرجوك لي ان فاقة نزلت … وأن تحقق فيك الظن والأملا متى وردت فلم أظفر بفائدة … ورحت أنشد بيتا سائرا مثلا ما زلت أسمع كم من واثق خجل … حتى ابتليت فكنت الواثق الخجلا (٢٨٦ - و)

стр. 2262

ذكر من أسم أبيه الحسين ممن اسمه الحسن: الحسين بن بندار بن عبيد الله بن خير: أبو بكر الأنطاكي. حدث عن محمود بن محمد بن الفضل الأديب، والحسن ابن أحمد البالسي. روى عنه عبد الجبار بن أحمد المقرئ الطرسوسي والحسن ابن بقاء بن محمد الهمذاني. أخبرنا أبو عمر لؤلؤ بن عبد الله الفنوني، بالقاهرة، قال: أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن علي البوصيري قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن بركات بن هلال السعدي-اجازة ان لم يكن سماعا-قال: أخبرنا القاضي أبو عبد الله محمد بن سلامة بن جعفر القضاعي قال: أخبرنا عبد الجبار بن أحمد المقرئ قال: حدثنا الحسن بن الحسين بن بندار الأنطاكي قال: حدثنا ابراهيم بن الفضل بن سليمان عن المقبري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله- ﷺ : معترك المنايا ما بين الستين الى السبعين. (١). الحسن بن الحسين بن جعفر: ابن أحمد بن داوود بن المطهر بن زياد بن ربيعة بن الحارث بن ربيعة بن أنور ابن أرقم بن أسحم وقيل أنور بن أسحم بن النعمان، وهو الساطع بن عدي بن عبد غطفان بن عمرو بن بريح بن جذيمة بن تيم اللات، أبو الرجاء التنوخي المعري، حدث بمعرة النعمان عن آمنة بنت الحسن بن اسحاق بن بلبل. كتب عنه أبو الفتيان عمر بن عبد الكريم الدهستاني (١٨٦ - ظ) أخبرنا أبو نصر محمد بن هبة الله بن الشيرازي-فيما أجازه لي-قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن قال: قرأت بخط أبي الفتيان عمر بن عبد الكريم الدهستاني: أخبرنا أبو الرجاء الحسن بن الحسين بن جعفر بن أحمد بن داوود بن المطهر التنوخي بمعرة النعمان، قال: أخبرتنا آمنة بنت الحسن بن اسحاق بن بلبل قالت: حدثنا أبي القاضي أبو سعيد الحسن بن اسحاق بن بلبل سنة احدى وخمسين وثلاثمائة قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن شيبة بن الوليد بن سعيد بن خالد بن يزيد بن تميم بن مالك-

стр. 2263

وتميم قتل يوم الدار مع عثمان-الدمشقي بدمشق قال: حدثنا أحمد بن أبي الحواري قال: حدثنا عبد الكريم بن يزيد الغساني عن أبي الحارث الخشني، عن أبيه الحسن بن يحيى الخشنى عن ابن جريج، عن ابن أبي رباح عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: من صلى بعد المغرب اثنتي عشرة ركعة، يقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب وسورة، حتى اذا كان آخر ركعة قرأ بين السجدتين بفاتحة الكتاب سبع مرات، وقل هو الله أحد سبع مرات، وبآية الكرسي سبع مرات، ويقول لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، بيده الخير وهو على كل شيء قدير عشر مرات، ثم سجد آخر سجدة فيقول في سجوده بعد تسبيحه: اللهم اني أسألك بمعاقد العز من عرشك، ومنتهى الرحمة من كتابك، وباسمك العظيم وبجدك الأعلى، وكلماتك التامة ثم يسأل الله، فقال النبي- ﷺ : لو كان عليه من الذنوب عدد رمل عالج، وأيام الدنيا لغفر الله-يعني- له، فقال رسول الله- ﷺ -لا تعلموها سفهاءكم فيدعون بها لأمر باطل فيستجاب لهم (١). الحسن بن الحسين بن الحسن بن عبد الله بن حمدان: ابن حمدون بن الحارث بن لقمان، أبو محمد بن أبي عبد الله بن أبي محمد ابن أبي الهيجاء، الأمير الملقب ناصر الدولة وسيفها ابن ناصر الدولة بن ناصر الدولة ولي امرة دمشق في أيام المستنصر الفاطمي بعد أمير الجيوش أنوشتكين الدزبري في جمادى الآخرة سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة، وكان معز الدولة ثمال بن صالح ابن مرداس الكلابي أمير حلب، قد عصى بحلب على المستنصر، فسير ناصر الدولة الى حلب في سنة تسع وثلاثين، ومعه عبد العزيز بن حمدان، فوصلوا حلب بعد أن فتحوا في طريقهم حماة ومعرة النعمان، فخرج أهل حلب لقتاله فهزمهم واختنق منهم في الباب سبعة عشر ألف نفس، ونزل بصلدي قرية قريبة من حلب على نهر قويق وكان معه شجاع الدولة جعفر بن كليد فجاءهم سيل في الليل فأهلك العسكر، وانهزم

стр. 2264

ناصر الدولة من صلدي الى دمشق، فقبض عليه بدمشق الامير منير الدولة، وسيره الى مصر في يوم الجمعة مستهل شهر رجب من سنة أربعين وأربعمائة، وولي بعده دمشق طارق الصقلبي. ثم رضي عنه المستنصر فاستولى على أمور الدولة (١٨٦ - ظ) بالديار المصرية وهم بزوالها، وحصر المستنصر بموافقه جماعة من القواد، فلم يتم له ما أراد، وظفر به فقتل (١). أنبأنا أبو نصر بن الشيرازي قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن الشافعي قال: الحسن بن الحسين بن عبد الله بن حمدان بن حمدون، أبو محمد التغلبي الأمير المعروف ناصر الدولة وسيفها، ولي امرة دمشق في أيام الملقب بالمستنصر، بعد أمير الجيوش الدزبري في جمادي الآخرة سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة، فلم يزل واليا بها الى أن قبض عليه وسير الى مصر مستهل رجب سنة أربعين وأربعمائة، وولي بعده طارق الصقلبي المستنصري (٢). قلت أسقط الحافظ ذكر جده الامير ناصر الدولة أبي محمد الحسن بن عبد الله أخي سيف الدولة، وهو صاحب الموصل. أنبأنا عبد الرحمن بن أبي منصور الدمشقي قال: أخبرنا أبو القاسم بن أبي محمد قال: قرأت بخط شيخنا أبي محمد بن الأكفاني: الأمير المظفر ذو المجدين حسن بن حسين بن حمدان، أبو محمد، وصل الى دمشق في جمادي الآخرة من سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة في يوم الأربعاء السادس عشر منه، ووصل معه الشريف القاضي نقيب الطالبين أبو يعلى حمزة بن الحسن بن العباس، وقبض عليه الأمير منير الدولة بدمشق في يوم الجمعة مستهل رجب سنة أربعين وأربعمائة. قرأت في كتاب «عنوان السير (٣)» تأليف محمد بن عبد الملك الهمذاني قال:

стр. 2265

ومات أبو عبد الله الحسين بن ناصر الدولة (١٨٨ - و) أبي محمد بن حمدان بصور وهو واليها من قبل المصريين، فقام مقامه ابنه أبو محمد الحسن، واستولى على دمشق فنفذ اليه المستنصر خادما له في سنة أربعين وأربعمائة، فقبض عليه، ونفذ به الى مصر، ثم رضي عنه، فاستولى على أمور الدولة هناك، ثم أراد أن يزيل أمرهم فقتلوه في سنة ست وستين وأربعمائة. هذا وهم في قتل ناصر الدولة الحسن، فانه قتل على ما يأتي ذكره في سنة ستين، وقتل ابنه الحسين في سنة خمس وستين. قرأت بخط بعض الحلبيين: كان الشيخ ناصر الدولة بن حمدان وصل من مصر في عساكر كبيرة، ونزل على حلب، وحاصرها أياما، ومالكها اذ ذاك معز الدولة ثمال بن صالح، فأرسل الله تعالى عليه سيلا لم يسمع بمثله، غرق أكثر المضارب، وأتلف الرجال وأهلك الدواب المشبوحة، فانهزم عن حلب، وعاد الى مصر في شهور سنة احدى وأربعين وأربعمائة وفي ذلك يقول منصور بن تميم بن الزنكل من قصيدة يذكر فيها ما لبني كلاب من الوقائع والمآثر. أليس هم ردوا ابن حمدان عنوة … على عقبة لا يتقون العواقبا وجاء ابن كليد يكيد وقوة … فكدناه كيدا لم نمهله ثاقبا غدا موقدا نارا فأمسى وقودها … وبات لكاس الحتف بالبغي شاربا ولقى مقلد بن كامل جعفر بن كليد بكفر طاب فقتله، وقد ذكرنا ذلك في ترجمة جعفر. نقلت من تاريخ أبي الحسن علي بن مرشد بن علي بن منقذ بخطه: سنة ستين وأربعمائة: وفيها وثب ناصر الدولة الحسن بن الحسين بن الحسن (١٨٨ - ظ) ناصر الدولة بن عبد الله بن حمدان، وجماعة قواد الأتراك بمصر وحصروا المستنصر. حدثني أبي قال: نظر ناصر الدولة ابن حمدان الى أخيه المهذب، وقد وفر له وفرة من شعره، فقال له: يا مهذب نحن قوم خوارج عرب أين أنت وهذا الشعر الذي قد تركته؟ فقال له المهذب: يا مولانا نحن قوم خوارج، وقل مامات الخارجي إلاّ مقتولا فيكون حمل المقتول بشعره المضفور خير من أن يخرق شدقه ويحمل

стр. 2266

به أو بلحيته، فقال ناصر الدولة: ذخيرة سوء ليوم مى شوم. قال: فحدثني جماعة بعد ذلك أنهم رأوا ناصر الدولة حين قتل والمهذب في جماعة الأمراء، ورأس المهذب محمول بدبوقته المضفورة، وناصر الدولة قد ثقب شدقه، وقد حمل به. الحسن بن الحسين بن رجاء بن أبي الضحاك: وقيل فيه الحسن بن الحسن بن رجاء بن الضحاك، ولي حلب، وأكثر أعمال الشام، وتوفي بها في جمادى الاولى من سنة احدى وثلاثمائة، ووليها بعده وصيف البكتمري، قرأته في تعليق وقع إليّ لبعض الحلبيين. والصحيح أن اسم أبيه الحسن، وكان يتقلد فارس. الحسن بن الحسين بن علي بن عبيد الله بن محمد: أبو علي الرهاوي المقرئ. اجتاز بحلب أو بعملها في طريقة من الرها الى دمشق وذكره الحافظ أبو القاسم الدمشقي في تاريخ دمشق، بما أنبأنا به القاضي أبو نصر الشيرازي قال: أخبرنا أبو القاسم الحافظ، قال: الحسن بن الحسين بن علي ابن عبيد الله بن محمد، أبو علي الرهاوى (١٨٩ - و) المقرئ حدث عن أبي محمد ابن أبي نصر. أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني قال: حدثنا عبد العزيز الكتاني قال: توفي الحسن بن الحسين الرهاوى المقرئ في جمادى الآخرى سنة خمس وخمسين وأربعمائة، وكان فيه تخليط عظيم، كان يحدث بما لم يسمع ويركب على الشيوخ بغير معرفة، فاذا قيل له أنكر ذلك. حدث عن أبي محمد بن أبي نصر عن القاضي أبي الحسن بن صخر برسالة أبي بكر وكل واحد منهما لم يلق الآخر، وتوفي أبو الحسن بن صخر بعد الأربعين وأربعمائة. قال ابن الأكفاني: في سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة، وقد وجدت أنا نسخة الرهاوي بهذه الرسالة، وقد كتب فيها سماعة من أبي محمد بن أبي نصر سنة عشر وأربعمائة، وذكر أن سماعه بقراءته بخط أبي نصر بن الجبان، وليس الخط

стр. 2267

خط ابن الجبان فانه لا يخفى على من يعرفه، ونسب ابن الجبان الى غير أبيه فانه قال: وكتب أبو نصر عبد الوهاب بن ابراهيم، المعروف بابن الجبان بحضرة الشيخ، وابن الجبان اسم أبيه عبد الله بن عمر بن أيوب، لا يعرف في نسبة من اسمه ابراهيم وهذا أدل دليل على تخليطه وافتضاحه، والله يعصمنا من الكذب والتزوير، برحمته ومنه. (١). الحسن بن الحسين بن محمد بن عجل: أبو محمد العجلي الكلابي، المعروف أبوه بالصوفي، وقيل ان اسم أبيه الحسن وانما لقب بالصوفي لأنه كان يقصر ثيابه، وتولى ابنه الحسن هذا رئاسة دمشق، وكان من أهل حلب وله بها (١٨٩ - ظ) دار وهي الدار التي وقفها قاضي القضاة أبو المحاسن يوسف بن رافع بن تميم مدرسة على أصحاب الشافعي (٢)، وكان له أملاك بحلب ومعرة مصرين، وكان أبوه مقيما بسرمين وهو جد سديد الملك علي بن منقذ صاحب شيرز لأمه وانتقل الى دمشق، وسكنها، وحدث ولده الحسن هذا عن أبي الحسن ابن عوف، وسمع منه أبو محمد بن صابر. أنبأنا أبو نصر محمد بن هبة الله بن الشيرازي قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن قال: الحسن بن الحسين بن محمد، أبو محمد بن الصوفي الكلابي رئيس دمشق، سمع أبا الحسن بن عوف، وحدث بشيء يسير، سمع منه شيخنا أبو محمد بن صابر، وكان أصله من حلب، سكن أبوه دمشق، وكان يقصر ثيابه فلقب الصوفي. قال الحافظ: بلغني أن الرئيس أبا محمد توفي سنة سبع وتسعين وأربعمائة يوم الثلاثاء الحادي والعشرين من رجب ويقال سنة ست. (٣). الحسن بن الحسين بن مندل: أبو علي النحوي قدم معرة النعمان، ولقى بها أبا العلاء بن سليمان، قرأ عليه خميس بن علي الحوزي.

стр. 2268

قرأت بخط أبي الكرم خميس بن علي بن أحمد الحوزي الواسطي على فصيح ثعلب، في تسميع ذكر فيه اسناده، ثم قال: إلاّ اني لم أقرأه على أحد أعلم به من شيخنا أبي علي الحسن بن الحسين بن مندل النحوي، ولكن لم يسنده، وكان يغضب اذا قيل له: على من قرأته؟ مع أنه قد لقي أبا العلاء المعري وغيره. (١٩٠ - و) الحسن بن الحسين بن وأسانه بن محمد: وقيل اسمه الحسين بن الحسن أبو القاسم التميمي الواساني شاعر مجيد. حسن الشعر، خبيث اللسان هجاء، قيل ان مولده بحلب، ومسكنه دمشق، وقدم حلب من دمشق، ومدح بها أبا الفضائل سعيد بن شريف بن علي بن حمدان، واليه ينسب حمام الواساني (١)، وكان له دار الى جانبها بالقرب من البلاط، وكانت الحمام والدار قد قبضتا في أيام بني حمدان، فقدم حلب على أبي الفضائل ومدحه فأطلقهما، أو سلمهما إليه. أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن طبرزد-اذنا-قال: أخبرنا أبو القاسم اسماعيل بن أحمد بن السمرقندي-اجازة-قال: أخبرنا أبو يعقوب الاديب، في كتابه، عن أبي منصور الثعالبي قال: أبو القاسم الحسين بن الحسن بن واسانة ابن محمد الواساني، أعجوبة الزمان، ونادرته، وفرد عصره ونابغته، وهو أحد المجيدين في الهجاء، وكان في زمانه كابن الرومي في أوانه فمن شعره قوله يهجو ابن أبي أسامة: يا ساكني حلب العواصم … جادها صوب الغمامه أنا في مدينتكم غريب … لست من أهل الإقامة والخان يحدث للغريب … إذا أبّن به سآمه فعرضت من طول المقام. … بها وأعوزت المدامة فخرجت في بعض الليالي … قاصدا باب السلامة باب السلامة: باب كان جدده سيماء الطويل على جسر باب أنطاكية الراكب

стр. 2269

على نهر قويق عند الدارين، وسماه باب السلامة، وركب عليه بابا أخذه من قصر من قصور الهاشميين يعرف بقصر البنات (١٩٠ - ظ). وشربت من بئر به … من يأته ينقع أوامه ورتعت في فلواتها … وعلوت مرتقبا أكامه فلمحت في بعض الوها … د وقد بعدت سواد هامه فسعت أحسبها قطا … ة أو حدأة أو حمامة (١) وذكر تمام القصيدة، أضربت عن ذكرها تحوبا من ايرادها لما فيها من الهجو الفاحش، والقذف الشنيع، وهكذا سماه الثعالبي الحسين بن الحسن والأصح عندي الحسن بن الحسين، فانني نقلت من خط أبي عمرو عثمان بن عبد الله بن ابراهيم الطرسوسي قاضي معرة النعمان، وكان فاضلا مسندا ثبتا، وكان في عصر الواساني، ولعله اجتمع به بحلب، وسمع منه ما صورته: لأبي القاسم الحسن بن الحسين التميمي الواساني يمدح الأمير أبا الفضائل سعيد بن شريف بن سيف الدولة ابن حمدان، ويسأله في رد حمامه وداره بحلب، وكانا مقبوضتين مقطعتين لبعض الجند. لو كنت أمدح للجدا … لشرعت في بحر الندا وأممت بالتأميل مو … لانا الأمير السيدا أولى الملوك بأن ينا … ط به الرجاء ويقصدا وأحق أن يهب الطري … ف لسائل والمتلدا من لو رآه حاتم … في مجلس صخب الصدا (١٩١ - و) بادي الوقار يهاب ف … يه جليسه أن يعندا يقري البدور اذا قرى ال … قوم السديف مسرهدا (٢)

стр. 2270

أو طلحة الطلحات أو … كعب (١) لحروا سجدا لكنني أنحي مطا … لبي السبيل الأقصدا وأرى التجمل والتص … ون منذ كنت الأمردا ولكل طالب بغية … من دهره ما عودا ورأيت مولانا أقا … م اليوم أعلام الهدى وأشاع عدلا قد أعا … د لنا الزمان كما بدا عم القريب به وأس … هم في السرور الأبعدا وكذاك مذهب مثله … ما جار فيه ولا اعتدا فعلمت أني لا أرى … بين الشريد مصردا (٢) أأبا الفضائل لو رأي … ت لدى الصلاة المسجدا ولحظت فيه يدا تطا … ول كلما رفعت يدا وسمعت أصواتا تغا … لي بالدعاء ليصعدا تدعو لملكك بالدوا … م على الليالي سرمدا وعلى عداك بأن يصو … ل عليهم سيف الردا ويرد طرف الدهر عن … أيام عزك أرمدا (١٩١ - ظ) لعلمت أنك ما سمح … ت بما سمحت به سدا لكن أعشت بذاك عد … لا لا يزال مجددا وغرست فيه اليوم غر … سا تستظل به غدا وفرضت جندا لا يزا … ل على العدو مجندا فملكت أفئدة العبي … د ورعت أفئدة العدا وحويت أجرا باقيا … بعد القرون مخلدا ما زلت عضبا مغمدا … زمنا وليثا ملبدا وحيا حمته يد الليا … لي أن يصوب (٣) ويرعدا

стр. 2271

حتى أتاك الملك عف … وا ما مددت له يدا وأفاك مشتاقا يج … رّ الى ذراك المقودا فسللت فيه مهندا … عضبا ورأيا محصدا وعزيمة مثل الشها … ب تجوب خطبا أسودا حتى استقام الأمر في … لطف وكان تأودا (١) فغدا سرير الملك من … ز عجا وراح ممهّدا فاسعد بأنك لا تزا … ل على الزمان مؤيدا يا أكرم الأملاك آ … باء وأبعدهم مدا وأجلهم همما وأش … رفهم جميعا محتدا (١٩٢ - و) ما جئت مجتديا وان … كنت الأجلّ الأمجدا والأجود الوهاب ان … عدّ الرجال الأجودا بل جئت لما أن رأيت … تك في الملوك الأوحدا ورأيت رأيك بينهم … يدعى الأسدّ الأرشدا فحثثت أمالي الى … ملك يسامي الفرقدا يهب اللجين لسائلي … هـ لا هيا والعسجدا والخبل بالحلل الفوا … خر والاماء والأعبدا فسألته من عدله … ما لست فيه مفردا فأكون بين الناس في … طلب الكثير مفنّدا داري وحمامي أقل … لديك من أن يوجدا فهما الغداة كقطرة … مدت خليجا مزبدا والأرض أو سع للأنا … م وأنت أوسعهم يدا وأحقهم طرا بأن … تهب الجزيل لتحمدا فاقطع لأهيف عنهما … من بحر جودك موردا واجعل له عيشا تو … سعه عليه أرغدا واشغله عني يا سعي … د لقيت جدّا أسعدا

стр. 2272

ان كان موقعه يها … ب اذا انتمى وتشددا (١٩٢ - ظ) فأنا الذي أطبى القلو … ب إذا وقفت لأنشدا أرمي عداك اذا طغوا … بأمض من حز المدا عن مقول يهض الجنا … دل أو يعض الجلمدا وأزين مجدك في المحا … فل راجزا ومقصّدا ويسير شعري غائرا … بين الكرام ومنجدا قال: فوعده أبو الفضائل باطلاقهما فكتب اليه يتنجز توقيعا بذلك. يا أيها الملك الجليل … بك الحسن الجميل وأنا المقيم على رجا … ئك لا أحول ولا أزول اذ أنت تفعل ما يضي … ق به الملوك ولا تقول واذا وعدت بفيك وع … دا فالنجاح له كفيل واذا أمرت فما لأم … رك حين تبرمه حويل تمضي كما يمضي السنا … ن الحشر والسيف الصقيل ولعبدك المسكين في … حمامه خطب جليل مالي إليه بغير تو … قيع أروح به سبيل والعمر بالأيام يف … نى والحوادث تستديل وبقاء مثلي بعد أق … راني الذين مضوا قليل واذا نظرت الى مشي … بي قلت قد أزف الرحيل (١٩٣ - و) واذا استقل سواي يو … ما هاج من صدري غليل فامنن بتوقيع به … يأمن له المجد الأثيل يا من يقصر عن نوا … فل كفه الغيث الهطول قد طال تعليلي به … لك بعدنا العمر الطويل قال: فأطلق له ذلك، وسلمه اليه فقال يشكره لما تسلم ذلك: أيها السيد استمع قول عبد … لم يشبه بالزور والبهتان

стр. 2273

بل هو الحق أشهد الله والنا … س وآتي عليه بالبرهان أنت والله فهي بالغة الا … يمان أهل لليمن والإيمان وحقيق بأن يبلغك ال … لله برغم الأعداء أقصى الأماني وبأن لا تزال ما حنت الني … ب وغنى الحمام في الأغصان عالي الجد نافذ الأمر والن … هي معافى مؤيد السلطان وذليل الأعداء في حيث … ما كانوا عزيز الأنصار والأعوان واذا عشت عمر نوح قرير ال … عين جم السرور أو لقمان صرت منه الى الجنان وقوب … لمت بمحو الذنوب والغفران يا أمير القلوب قاد هواها … واشتراها بأوفر الأثمان فهي تعنو له وتمحضه النص … ح بلا ريبة ولا ادهان ذاك أن القلوب تملك بالإح … سان والخوف مالك الأبدان (١٩٣ - ظ) والمطيع الراضي يقيمة ما … بايع غير المستكرة الغضبان يا فتى ما له اذا عد أهل ال … فضل من مشبه ولا من مدان في اتساع الأخلاق أو كرم الأع … راق أو هيبة وقوة شان. أو سماح بالمال يرغب والأد … راع والخيل والقرى والقيان كل جرداء كالهراوة أو أج … رد كالسوذينق (١) زاوي العنان لاحق الأيطلين (٢) … يحسبه النا ظر سمعا يخوت بين رعان (٣) أوقفاه حسناء كالظبية الأد … ماء (٤) نورا والشادن الوسنان (٥) كاسيات محليات عقود ال … در فوق النحور والمرجان أوهب الناس كلهم لكعاب … ذت دل أو حلّة أو حصان لا يرى أن يقول لا أبدا لف … ظا بها أو اشارة ببنان وكريم المزاح ان حضر الزا … د لبسط الأكيل والندمان

стр. 2274

أقرب القوم منه من جاء للحا … جة غرثان (١) عند وضع الخوان وحفي بفتية ليس منهم … غير ماضي العزيم ثبت الجنان ووفي بعهده طاهر القل … ب جدود في نصحه غير وان يفتديه بنفسه دون ما تح … وي يداه في المأزق المتداني بهم أثبتت قواعد ملك … تامك (٢) الفرع واطد الأركان فتسلت عنه الملوك وحادت … عن ضراب من دونه طعان (١٩٤ - و) فهم عنده بمنزلة الأخ … وة دون الأتراب والأخدان يكرم الشيخ منهم حين يلقا … هـ ويحنو عطفا على الفتيان وهو في أعين الجماعة كالشم … اء من هضب يلبن أو أبان (٣) ملك لا يرى العناد لريب ال … دهر غير الصفاح والأبدان وجياد جرد الهوادي وسمر … عاسلات الكعوب كالأشطان (٤) واقف همه على رب أحوا … ل حماة الرجال والشجعان وانتخاب البيض الصوارم وال … سمر العوالي لكل حرب عوان دهره نثرة وحسام … وجواد ذي ميعة وسنان غير صاغ الى سماع أغان … مطربات ولا كعاب غوان فهو والمجد مثل طرفي رهان … أو شقيقين أرضعا بلبان ان هما أجريا لغاية سبق … بين غر من الملوك هجان (٥) أقبلا أولين شدا وجاء ال … قوم من بعد في الرعيل الثاني ما تكنى أبا الفضائل حتى … فضل الناس بين قاص ودان وتسمى باسم السعادة والأس … ماء موصولة العرى بالمعاني هو والله مشتري فلك أص … بح باليمن دائم الدوران

стр. 2275

سار في برجه فأطفأ بالسع … د نحوس المريخ والدبران (١٩٤ - ظ) طرف الله عن علاه وان شاء … عدوا ما قلت عين الزمان وكفانا فيه الملمات ما … صوب نجم أولاح برق يمان فوحق الأنعام والكهف والط … ور وطه وسورة الرحمن لو تركنا نختار بين الأماني … ونقتادهن بالأرسان ما بلغنا في الحدس والظن معشا … ر سرور نراه رأي العيان يا كريما آباؤه أمراء ال … عرب والعجم من بني ساسان واذا ما دعيت للضيم اذ ع … نت لداعيه أيما اذعان فأنا اليوم كالمدل من الآسا … د أو كالعصماء بين القنان قد تحيرت والمهيمن في شك … رك ما لي بما يديت يدان أي شيء يجزيك عني ومالي … غير ودي وغير شكر لساني وهما يقصران عنه ولو كن … ت كقس في النطق أو سحبان (١) غير أني قد بعت نفسي مولا … نا وان لم أساوما أولاني (١٩٥ - ظ) فخذ الآن عهدي وارض من … عبدك ما يستطيعه امكاني لاكون امرأ تقصيت جهدي … في جزاء الاحسان بالاحسان ذكر أبو الطيب الباخرزي في كتاب دمية القصر، قال: أنشدني الشريف أبو طالب محمد بن عبد الله الانصاري له-يعني للواساني: فلو كان لي بيت يحل دخوله … لامتعتكم بالعزف والقصف والسكر ولكنما لي بيت سوء كأنه … بقية ناووس على ساحل البحر (٢) توفي الواساني في حدود التسعين والثلاثمائة.

стр. 2276

ذكر من اسم أبيه حميد ممن اسمه الحسن الحسن بن حميد المنبجي: وقيل الحسين بن حميد المنبجي التجيبي، وسنذكره من اسمه الحسين ان شاء الله تعالى، وهو شاعر مجيد تنسب اليه القصيدة اليتيمة والاقرب انها له والله أعلم. روى أبو القاسم منصور بن النعمان قال: أنشدنا القاضي أبو الحسن علي بن محمد بن اسحاق الحلبي قال: أنشدنا أبو سعيد النصيبي عن أبي الحسن علي بن سليمان الأخفش قال: أنشدت هذه القصيدة المعروفة باليتيمة، ولم تعرف لأحد فلذلك سميت اليتيمة، ثم أنشدتها للحسن بن حميد المنبجي وهي: هل بالطلول لسائل ردّ … أم هل لها بتكلم عهد (١) فذكرها وسنوردها في ترجمة دوقله بكمالها ان شاء الله تعالى (١٩٦ - و). الحسن بن حميد المرعشي: حكى عن بعض الغزاة في الثغور روى عنه حيدرة بن عبيد. أخبرنا أبو هاشم عبد المطلب بن الفضل الهاشمي قال: أخبرنا أبو سعد عبد الكريم بن أبي بكر السمعاني قال: أخبرنا سعد بن علي الرزاز بمرو في قدمته الاولى قال: أخبرنا أبو سعد محمد بن أبي عبد الله المطرز، بأصبهان، قال: أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ قال: حدثنا أبو الحسين محمد بن محمد بن زيد الجرجاني قال: سمعت أحمد بن محمد بن عيسى يقول: سمعت حيدرة بن عبيد يقول: قال الحسن بن حميد المرعشي: دخلنا على رجل من الغرباء في بعض الثغور وهو يكيد بنفسه، فقيل له: كيف تراك؟ فقال: غريب وحيد والمنايا تحثه … الى منزل فقر بغير أنيس فقلنا: أبشر رحمك الله فان الغربة شهادة، ولا سيما وأنت مرابط في سبيل

стр. 2277

الله، فبكى طويلا ثم قال: والله لولا طمعي في كرمه وعفوه لتقطعت نفسي من شدة الغصص والحسرات فما برحنا من عنده حتى فاظت نفسه ﵀. حرف الخاء في آباء من اسمه الحسن الحسن بن الخليل: أبو علي الحلبي، وينسب ايضا الانطاكي، حدث عن عبيد بن جنّاد الحلبي، وأبي نعيم الفضل بن دكين، روى عنه أبو عمرو بن حكيم (١٩٦ - ظ) ومحمد ابن المنذر بن سعيد، وخيثمة بن سليمان الاطرابلسي وكان ثقة. أخبرنا زين الامناء أبو البركات الحسن بن محمد بن الحسن بدمشق قال: أخبرنا عمي الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن قال: أخبرنا يوسف بن عبد الواحد قال: أخبرنا شجاع بن علي قال: أخبرنا أبو عبد الله بن مندة قال: أخبرنا أبو عمرو أحمد بن محمد قال: أخبرنا الحسن بن الخليل الانطاكي قال: حدثنا عبيد بن جناد، قال: حدثنا ابراهيم بن حميد الرواسي قال: حدثنا اسماعيل بن خالد قال: سألت ابن أبي أوفى: هل رأيت ابراهيم بن رسول الله؟ قال: نعم، كان أشبه الناس به، مات وهو صغير ولو قضي نبي لعاش ابراهيم (١). قرأت في كتاب تاريخ الثقات تأليف أبي حاتم محمد بن حبان البستي قال: في الطبقة الرابعة منهم: الحسن بن الخليل الحلبي، يروى عن أبي نعيم الفضل بن دكين حدثنا عنه محمد بن المنذر بن سعيد (٢). حرف الدال في آباء من اسمه الحسن: الحسن بن داود بن بابشاذ بن داود بن سليمان بن ابراهيم: أبو سعد، وقيل أبو سعيد المصري، قدم حلب سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة وسمع بها الحسن بن أحمد بن محمد بن ابراهيم الحلبي، وسمع ببغداد أبا محمد الحسن بن علي الجوهري وأبا الحسين محمد بن عبد الواحد بن رزمة، والخطيب أبا بكر أحمد بن علي بن ثابت، وقرأ الفقه بها على القاضي أبي عبد الله الصيمري، وكان

стр. 2278

سمع بمصر أبا محمد بن النحاس وعلي بن منير الخلاّل، وتراب بن عمر الكاتب واسماعيل بن عمر بن راشد، وغيره (١٩٧ - و) كتب عنه أبو بكر أحمد بن علي ابن ثابت الخطيب، وكان يدرس الفقه ببغداد على مذهب الامام أبي حنيفة ﵁. قرأت بخط الحافظ أبي طاهر السلفي، وأنبأنا به عنه أبو محمد عبد الرحمن بن عبد الله بن علوان وغيره، قال: ابن بابشاذ هو الحسن بن داود بن بابشاذ بن داود ابن سليمان المصري، معروف بالأدب والطلب، وقد كتب الحديث الكثير عن عبد الرحمن بن عمر بن النحاس، وعلي بن منير الخلال، وتراب بن عمر الكاتب، وآخرين ورحل في العلم وهو ابن أخي ابي الفتح أحمد بن بابشاذ الواعظ الجوهري، وقد روى عنه الخطيب وغيره. وقرأت أيضا بخط الحافظ أبي طاهر: أبو سعد الحسن بن داود بن بابشاذ بن داود بن سليمان بن ابراهيم بن شهريار بن أبزون بن نور كوبه، كذا رأيت نسبه بخط علي بن بقاء الوراق على غير جزء مما كتبه له من فوائد اسماعيل بن عمر بن راشد المقرئ الزاهد المعروف بالحداد، انتقاء الصوري عليه وقرأة أبو سعد بنفسه على اسماعيل سنة عشرين وأربعمائة بمصر. أنبأنا أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي قال: أخبرنا أبو منصور القزاز قال: أخبرنا أبو بكر الخطيب قال: الحسن بن داود بن بابشاذ بن داود بن سليمان أبو سعد المصري، قدم بغداد، ودرس فقه أبي حنيفة على القاضي أبي عبد الله الصيمري، وتوجه فيه حتى درّس، وكان مفرط الذكاء، حسن الفهم يحفظ القرآن بقراءات عدة، ويحفظ طرفا من علم الادب والحساب والجبر والمقابلة، والنحو وكتب الحديث بمصر عن أبي محمد بن النحاس وطبقته. قال الخطيب: كتبت عنه أحاديث، وكتب عني، وكان ثقة حسن الخلق وافر العقل، وكان أبوه يهوديا، ثم أسلم وحسن اسلامه، وذكر بالعلم، وهو فارسي الاصل، وأقام أبو سعد ببغداد الى أن أدركه أجله، فتوفى ليلة السبت، ودفن

стр. 2279

صبيحة تلك الليلة في يوم السبت لعشر بقين من ذي القعدة سنة تسع وثلاثين وأربعمائة ودفن في مقبرة الشوينزي، ولم تكن سنة بلغت الاربعين (١). أنبأنا أبو الحسن بن أبي عبد الله بن المقير عن أبي الفضل محمد بن ناصر قال: أنبأنا أبو اسحاق الحبال قال: سنة تسع وثلاثين أبو سعيد الحسن بن بابشاذ في ذي القعدة، توفي ببغداد. حرف الراء في آباء من اسمه الحسن (١٩٧ - ظ) الحسن بن الربيع البجلي: أبو علي البورائي (٢) الكوفي، صحب عبد الله بن المبارك في غزاة بلاد الروم وكان معه بطرسوس، وعاد في صحبته، وشهد موته بهيت، وروى عنه وعن أحمد ابن حنبل، وعبد الجبار بن الورد، وأبي عوانه ومهدي بن ميمون، وأبي اسحاق الفزاري، وحماد بن زيد، وعنتر بن القاسم، وعبد الله بن ادريس، روى عنه أبو أسامة الكلبي، ويعقوب بن سفيان الفسوي، ومحمد بن أحمد بن الحسين، وحنبل ابن اسحاق، وخلف بن عمرو العكبري، وعباس بن محمد الدوري، وأحمد بن يوسف التجيبي، واسحاق بن الحسن الحربي، وجعفر الصائغ وأحمد بن عبيد الله النرسي، وكتب عنه أحمد بن حنبل (١٩٨ - و). أنبأنا أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي قال: أخبرنا أبو منصور بن زريق قال: أخبرنا أبو بكر الخطيب قال: أخبرنا علي بن الحسين-صاحب العباسي-قال: أخبرنا أبو بكر الخطيب قال: أخبرنا علي بن الحسين-صاحب العباسي-قال: حدثنا بكر بن سهل قال: حدثنا عبد الخالق بن منصور قال: وسئل يحيى بن معين، وأنا أسمع، عن الحسن بن الربيع قال: لو كان يتقي الله لم يكن يحدث بالمغازي، ما كان يحسن يقرأها، فقال له ابن بنت لابي اسامة: انه يحدث عن ابن المبارك عن حميد عن أنس أن النبي ﷺ كان يقرأ ملك يوم الدين؟ فقال يحيى: كل من يحدثه عن حميد فقد كذب.

стр. 2280

قال أبو بكر الخطيب: لم يعبه يحيى الا بأنه كان لا يحسن قراءة المغازي وما فيها من الاشعار، وذلك لا يوجب ضعفه، وما ذكره ابن بنت أبي أسامة عنه من روايته الحديث عن حميد انما هو حكاية بلغته، وليس كل حكاية تكون حقا، وقد كان الحسن بن الربيع ثقة صالحا متعبدا. وقال: أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق، ومحمد بن عبد الواحد الاكبر -قال حمزة: حدثنا، وقال محمد: أخبرنا الوليد بن بكر الاندلسي قال: حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي قال: حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي قال: حدثني أبي قال: حسن بن الربيع البورائي يبيع البواري كوفي ثقة رجل صالح متعبد (١). وقال الخطيب: أخبرنا علي بن طلحة المقرئ قال: أخبرنا محمد بن ابراهيم الغازي قال: أخبرنا محمد (١٩٨ - ظ) بن محمد بن داود الكرجي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش قال: الحسن بن الربيع كوفي ثقة، يقال الخشاب ويقال البورائي يبيع القصب. قال أبو بكر الخطيب الحسن بن الربيع، أبو علي البجلي البورائي، سمع مهدي ابن ميمون، وعبد الجبار بن الورد وحماد بن زيد، وأبا عوانه وعنتر بن القاسم، وعبد الله بن المبارك، وعبد الله بن ادريس، وأبا اسحاق الفزاري. روى عنه عباس الدوري، وحنبل بن اسحاق، وأحمد بن عبيد الله النرسي، وجعفر الصائغ، واسحاق ابن الحسن الحربي، وخلف بن عمرو العكبري، وهو من أهل الكوفة، قدم بغداد، وحدث بها. قال الخطيب: أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب قال: أخبرنا محمد بن نعيم الضبي قال: أخبرني أبو محمد بن زياد قال: حدثنا أبو نعيم-يعني-ابن عدي قال: حدثنا أحمد بن يوسف التجيبي بجرجان قال: سمعت الحسن بن الربيع يقول: قدمت بغداد، فلما خرجت سبقني أصحاب الحديث، فلما برزت الى خارج قال لي أصحاب الحديث: توقف فان أحمد بن حنبل يجيء، فتوقفت، فجاء أحمد بن حنل، فقعد،
следующие страницы →