← Тараджим

Тараджим · id 10798

بغية الطلب فى تاريخ حلب - ت زكار

كمال الدين ابن العديم

Полный текст (4 683 стр.). Показаны 2591–2630 · переход к 2596.

стр. 2591

خمس وخمسين، حدثني بذلك أفلح بن سعيد عن ابن كعب القرظي (٩٥ - و) قال: وأخبرنا محمد بن عمر عن أبي معشر قال: قتل الحسين بن علي لعشر خلون من المحرم قال الواقدي: وهذا أثبت. أنبأنا أبو اليمن زيد بن الحسن قال: أخبرنا أبو منصور القزاز قال: أخبرنا أبو بكر الخطيب قال: أخبرنا ابن بشران قال: أخبرنا الحسين بن صفوان قال: حدثنا ابن أبي الدنيا قال: حدثنا محمد بن سعد قال: الحسين بن علي قتل بنهر كربلاء يوم عاشوراء في المحرم سنة احدى وستين وهو ابن ست وخمسين سنة. وقال: أخبرنا الخطيب قال: أخبرنا علي بن أحمد الرزاز قال: أخبرنا محمد ابن أحمد بن الحسن الصواف قال: حدثنا بشر بن موسى قال: حدثنا عمرو بن علي قال: وقتل الحسين بن علي، كان يكنى بأبي عبد الله، سنة احدى وستين وهو يومئذ ابن ست وخمسين سنة في المحرم يوم عاشوراء (١). أنبأنا أبو الحسن بن أبي عبد الله بن المقير عن أبي الفضل محمد بن ناصر قال: أخبرنا أبو محمد بن الآبنوسي قال: أخبرنا أبو محمد الجوهري قال: أخبرنا أبو الحسين بن المظفر قال: أخبرنا أبو علي المدائني قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن البرقي قال: الحسين بن علي بن أبي طالب، وابن فاطمة بنت رسول الله ﷺ يكنى أبا عبد الله، ولد في ليال خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة، وقتل بالطف يوم عاشوراء سنة احدى وستين، وهو ابن خمس وخمسين وستة أشهر وكان قبره بكربلاء من سواد الكوفة، قتله سنان بن أنس النخعي، ويقال: قتله ابن ذي الجوشن الضبابي. أنبأنا أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي قال: أخبرنا أبو منصور بن زريق قال أخبرنا (٩٥ - ظ) أبو بكر الخطيب قال: أخبرنا ابن بشران قال: أخبرنا الحسين ابن صفوان قال: حدثنا ابن أبي الدنيا قال: حدثنا محمد بن سعد قال: أخبرت عن ابن عيينة قال: سمعت الهذلي يسأل جعفر بن محمد فقال: قتل الحسين وهو ابن ثمان وخمسين سنة (٢).

стр. 2592

أنبأنا محمد بن هبة الله قال: أخبرنا أبو القاسم بن أبي محمد قال: أخبرنا أبو محمد بن الاكفاني قال: حدثنا عبد العزيز الكتاني قال: أخبرنا أبو محمد بن أبي نصر قال: أخبرنا أبو الميمون بن راشد قال: حدثنا أبو زرعة قال: قال محمد ابن أبي عمر عن ابن عيينة عن جعفر بن محمد قال: قتل حسين وهو ابن ثمان وخمسين سنة، قال: أبو نعيم في يوم سبت يوم عاشوراء (١). أنبأنا ابن طبرزد قال: أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي-إجازة إن لم يكن سماعا-قال: أخبرنا أبو بكر بن الطبري قال: أخبرنا أبو الحسين بن الفضل قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا يعقوب قال: حدثنا محمد بن يحيى قال: حدثنا سفيان عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: وقتل لها الحسين، يعني لثمان وخمسين. قال ابن السمرقندي: أخبرنا عمر بن عبيد الله قال: أخبرنا علي بن محمد بن بشران قال: أخبرنا أبو عمرو بن السماك قال: حدثنا حنبل بن اسحاق قال: حدثنا الحميدي قال: حدثنا سفيان قال: حدثنا جعفر بن محمد عن أبيه قال: قتل علي وهو ابن ثمان وخمسين، ومات لها حسن وقتل حسين لها. قال: وأخبرنا الخطبي قال: حدثنا محمد بن عثمان قال: حدثنا اسماعيل بن بهرام قال: حدثنا محمد بن جعفر بن محمد عن أبيه ان الحسين عمر سبعا وخمسين سنة. أنبأنا أبو اليمن الكندي عن أبي البركات عبد الوهاب بن (٩٦ - و) المبارك قال: أخبرنا أحمد بن الحسن بن خيرون قال: أخبرنا عبد الملك بن محمد بن بشران قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن الصواف قال: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا اسماعيل بن ابراهيم قال: حدثنا محمد بن جعفر بن محمد عن أبيه أن الحسين عمر سبعا وخمسين أو ثمان وخمسين. أنبأنا أبو حفص عمر بن محمد الدارقزي قال: أنبأنا أبو غالب وأبو عبد الله

стр. 2593

ابنا البناء قالوا: أخبرنا أبو جعفر بن المسلمة قال: أخبرنا أبو طاهر المخلص قال: أخبرنا أحمد بن سليمان الطوسي قال: حدثنا الزبير بن بكار قال: حدثني سفيان ابن عيينة عن جعفر بن محمد قال: قتل حسين وهو ابن ثمان وخمسين، قال: والحديث الاول في سنة أثبت، يعني ابن ست وخمسين. أنبأنا أبو نصر القاضي قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن قال: أخبرنا أبو الفضل محمد بن اسماعيل الفضيلي قال: أخبرنا أبو القاسم أحمد بن محمد الخليلي قال: أخبرنا أبو القاسم الخزاعي قال: أخبرنا أبو سعيد الهيثم بن كليب قال: سمعت محمد بن صالح يقول: سمعت عثمان يقول: سمعت الفضل يقول: مات الحسين بن علي يوم السبت، يوم عاشوراء سنة ستين. وقال أبو القاسم بن الحسن: أخبرنا أبو البركات-يعني-ابن المبارك قال: أخبرنا أبو الفضل-يعني-ابن خيرون قال: أخبرنا أبو العلاء قال: حدثنا أبو بكر البابسيري قال: أخبرنا الأحوص بن المفضل قال: أخبرنا أبي قال نعيم قال: وقتل الحسين بن علي في سنة ستين في آخرها يوما. وقال: أخبرنا أبو الفضل بن خيرون قال: أخبرنا أبو القاسم بن بشران قال: أخبرنا أبو علي (٩٦ - ظ) بن الصواف قال: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال: قال أبي: وقتل الحسين يوم عاشوراء أول سنة ستين: وقال عمي أبو بكر: قتل الحسين بن علي في سنة إحدى وستين يوم عاشوراء وقتله سنان بن أبي أنس وجاء برأسه خولي بن يزيد الأصبحي جاء به إلى عبيد الله بن زياد (١). أنبأنا أبو حفص المؤدب قال: أخبرنا أبو الفضل محمد بن ناصر-إجازة إن لم يكن سماعا-قال: أخبرنا أبو الفضل بن خيرون قال: أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي قال: أخبرنا علي بن الحسن بن علي، ح. قال: وأخبرنا ابن خيرون قال: أخبرنا الحسن بن الحسين النعالي قال: حدثني جدي لأمي اسحاق بن محمد النعالي قالا: أخبرنا عبيد الله بن اسحاق قال: حدثنا قعنب بن المحرز قال: وقتل الحسين سنة ستين يوم عاشوراء.

стр. 2594

وأنبأنا أبو حفص المؤدب قال: أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي-اجازة إن لم يكن سماعا-قال: أخبرنا عمر بن عبيد الله قال: أخبرنا أبو الحسين بن بشران قال: أخبرنا عثمان بن أحمد قال: أخبرنا حنبل بن اسحاق قال حدثنا أبو نعيم قال: وحسين بن علي يوم السبت يوم عاشوراء سنة ستين، وهذا وهم. أنبأنا أبو اليمن زيد بن الحسن بن زيد الكندي قال: أخبرنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد القزاز قال: أخبرنا أبو بكر الخطيب قال: أخبرنا ابن رزق قال: أخبرنا محمد بن عمر الحافظ قال: حدثنا هيثم بن خالد قال: حدثنا ابن زنجويه قال: حدثنا أبو الاسود قال: قتل الحسين سنة ستين. وقال الخطيب: أخبرنا أبو الفضل قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا عيسى (٩٧ - و) بن عبد الله قال: قتل الحسين بن علي سنة ستين. وقال الخطيب: أخبرنا أبو الفضل قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا قال الخطيب وقول من قال سنة احدى وستين أصح. وقال الخطيب: أخبرنا أبو الفضل قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر قال: حدثنا يعقوب بن سفيان قال: حدثنا سلمة عن أحمد-يعني-ابن حنبل عن اسحاق بن عيسى، ح. قال: وأخبرنا ابن رزق قال: أخبرنا عثمان بن أحمد قال: حدثنا حنبل قال: حدثني أبو عبدالله عن إسحاق بن عيسى عن أبي معشر. قال حنبل: وحدثنا عاصم بن علي قال: حدثنا أبو معشر قال: وقتل الحسين ابن علي لعشر ليال خلون من المحرم سنة احدى وستين، واللفظ لحديث سلمة (١). أنبأنا عمر بن طبرزد قال: أخبرنا أبو غالب بن البناء-إجازة إن لم يكن سماعا- قال: أخبرنا أبو الحسين بن الآبنوسي قال: أخبرنا عبيد الله بن عثمان بن خنيقاء قال: أخبرنا اسماعيل بن علي قال: حدثنا موسى بن اسحاق قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير قال: حدثني من سمع أبا معشر السندي عن أصحاب المغازي أن الحسين بن علي قتل لعشر ليال خلون من المحرم سنة احدى وستين.

стр. 2595

وقال: ابن طبررزد: أنبأنا أبو البركات الانماطي قال: أخبرنا أبو الفضل بن خيرون قال: أخبرنا أبو العلاء الواسطي قال: أخبرنا أبو بكر البابسيري قال: حدثنا الأحوص بن المفضل الغلابي قال: حدثنا أبي قال: قال الواقدي: وقتل الحسين بن علي يوم عاشوراء في سنة إحدى وستين. أنبأنا أبو محمد الحسن بن علي المرتضى قال: حدثنا أبو الفضل محمد بن ناصر قال: أخبرنا ابو طاهر بن أبي الصقر (٩٧ - ظ) قال أخبرنا أبو البركات بن نظيف قال: أخبرنا الحسن بن رشيق قال: حدثنا أبو بشر الدولابي قال: حدثني أبو عبدالله جعفر بن علي الهاشمي، ثم العباسي قال: حدثنا محمد بن محمد بن أيوب قال: قتل الحسين بن علي بن ابي طالب يوم عاشوراء، وهو يوم الاحد لعشر مضين من المحرم بكربلاء سنة إحدى وستين، قتل معه من أخوته وولده وأهل بيته ثلاثة وعشرون رجلا. أنبأنا زيد بن الحسن عن أبي غالب وأبي عبد الله ابني البناء قالا: أخبرنا أبو طاهر المخلص قال: أخبرنا أحمد بن سليمان قال: حدثنا الزبير بن بكار قال: وقتل الحسين بن علي يوم عاشوراء سنة إحدى وستين بالطف بكربلاء وعليه جبة خز دكناء وهو صابغ بالسواد وهو ابن ست وخمسين. وقال الزبير في موضع آخر: والحسين بن علي ولد لخمس ليال خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة، وقتل يوم الجمعة يوم عاشوراء في المحرم سنة إحدى وستين، قتله سنان بن أبي أنس النخعي، وأجهز عليه خولي بن يزيد الأصبحي من حمير وحز رأسه وأتى به عبيد الله بن زياد فقال: أوقر ركابي فضة وذهبا أنا قتلت الملك المحجبا قتلت خير الناس أما وأبا أخبرنا أبو حفص المكتب-فيما أذن لنا فيه-قال: أخبرنا أبو القاسم اسماعيل بن أحمد-إجازة إن لم يكن سماعا-قال: أخبرنا أبو بكر الطبري قال: أخبرنا أبو

стр. 2596

الحسين بن الفضل قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا يعقوب بن سفيان قال: حدثنا ابن بكير عن (٩٨ - و) الليث بن سعد قال: وفي سنة إحدى وستين قتل الحسين بن علي وأصحابه لعشر ليال خلون من المحرم يوم عاشوراء يوم السبت وقال: أبو القاسم اسماعيل بن أحمد أخبرنا أبو الفتح نصر بن أحمد بن نصر الخطيب قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن عبد الله قال: أخبرنا محمد عن زيد بن علي قال: أخبرنا محمد بن محمد الشيباني قال: حدثنا هرون بن حاتم قال: حدثنا أبو بكر بن عياش قال: وقتل الحسين بن علي لعشر ليال خلون من المحرم سنة إحدى وستين. قال أبو القاسم: أخبرنا علي بن أحمد بن محمد قال: أخبرنا أبو طاهر محمد ابن عبد الرحمن، إجازة، قال: أخبرنا عبيد الله بن عبد الرحمن قال: أخبرني أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن المغيرة قال: أخبرني أبي قال: حدثني أبو عبيد القاسم بن سلام قال: سنة إحدى وستين أصيب فيها الحسين بن علي يوم عاشوراء. وقال أبو القاسم: أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد قال: أخبرنا أبو علي بن شاذان قال: أخبرنا أبو بكر الشافعي قال: حدثنا أبو بكر عمر بن حفص قال: حدثنا محمد ابن يزيد قال: وقتل الحسين بن علي يوم عاشوراء في المحرم سنة إحدى وستين بكربلاء، وهو ابن سبع وخمسين سنة. أخبرنا أبو علي حسن بن أحمد بن يوسف الاوقي-إجازة-قال: أخبرنا أبو طاهر السلفي الحافظ قال: أخبرنا أبو الحسين بن الطيوري قال: أخبرنا أبو الحسين بن قشيش قال: أخبرنا أبو محمد الصفار قال: أخبرنا عبد الباقي بن قانع قال: سنة إحدى وستين: الحسين بن علي بن أبي طالب أبو عبد الله ﵇ يوم عاشوراء، يعني قتل، (٩٨ - ظ). كتب إلينا أبو الحسن علي بن المفضل الحافظ أن أبا القاسم خلف بن عبد الملك بن بشكوال أجاز لهم: وقال: أخبرنا أبو محمد بن عتاب وأبو عمران بن أبي تليد، اجازة، قالا: أخبرنا أبو عمر بن عبد البر النمري قال: أخبرنا أبو القاسم خلف ابن القاسم قال: أخبرنا أبو علي سعيد بن عثمان بن السكن قال: والحسين بن علي

стр. 2597

ابن أبي طالب استشهد بكربلاء من ناحية الكوفة يوم عاشوراء ليلة جمعة، سنة احدى وستين (١). وقال أبو نعيم: قتل علي مع أبيه يوم عاشوراء في سنة ستين ﵁. أنبأنا محمد بن هبة الله بن الشيرازي قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن قال: أخبرنا أبو غالب الماوردي قال: أخبرنا محمد بن علي السيرافي قال: أخبرنا أحمد بن اسحاق النهاوندي قال: أخبرنا أحمد بن عمران الأشناني قال: حدثنا موسى بن زكريا قال: حدثنا خليفة بن خياط قال: قتل الحسين بن علي يوم الاربعاء وهو ابن ثمان وخمسين لعشر خلون من المحرم يوم عاشوراء سنة احدى وستين. قال خليفة بن خياط: حدثني محمد بن معاوية عن سفيان عن أبي موسى قال: سمعت الحسن البصري يقول: أصيب مع الحسين ستة عشر رجلا من أهل بيته ما على وجه الارض يومئذ اهل بيت بهم شبيهون. الذي ولي قتل الحسين شمر بن ذي الجوشن، وأمير الجيش عمر بن سعد بن مالك. قال سفيان: قال جعفر بن محمد: قتل الحسين وهو ابن ثمان وخمسين (٢). أنبأنا أبو نصر القاضي قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن الحافظ قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع قال: أخبرنا أبو عمرو بن مندة قال: أخبرنا الحسن بن محمد قال: أخبرنا (٩٩ - و) أحمد بن محمد قال: حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا قال: حدثنا محمد بن سعد قال: في الطبقة الثانية الحسين بن علي بن أبي طالب، ويكنى أبا عبد الله وأمه فاطمة بنت رسول الله ﷺ ، قتل ﵀ بنهر كربلاء يوم عاشوراء في المحرم سنة إحدى وستين وهو ابن ست وخمسين سنة (٣).

стр. 2598

أنبأنا أبو نصر قال: أخبرنا الحافظ: قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي محمد التميمي، ح. وأنبأنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن الحرستاني عن أبي محمد السلمي عن أبي محمد التميمي قال: أخبرنا مكي بن محمد بن الغمر قال: أخبرنا أبو سليمان ابن زبر قال: حدثنا الهروي قال: حدثنا محمد بن صالح قال: قتل الحسين بن علي سنة إحدى وستين يوم عاشوراء يوم السبت وهو ابن ست وخمسين سنة، وقد قيل إنه قتل سنة اثنتين وستين. أنبأنا أبو اليمن بن الحسن بن زيد الكندي قال: أخبرنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد القزاز قال: أخبرنا أبو بكر الخطيب قال: أخبرنا عبيد الله، يعني، ابن عمر بن شاهين قال: حدثني يحيى بن محمد قال: حدثنا محمد بن موسى بن حماد عن ابن أبي السري عن هشام بن الكلبي قال: وفي سنة اثنتين وستين قتل الحسين بن علي ﵄ يوم عاشوراء. وقد ذكرنا عن الخطيب أنه قال: أجمع أكثر أهل التاريخ أنه قتل في المحرم سنة إحدى وستين إلا هشام بن الكلبي فإنه قال: سنة اثنتين وستين، وأوردنا عن ابن أبي السري عنه ما أوردناه، وقد نقل عن علي بن المديني أنه قتل سنة اثنتين وستين. أخبرنا (٩٩ - ظ) بذلك أبو حفص عمر بن محمد الدارقزي-اذنا-قال: أخبرنا أبو القاسم اسماعيل بن أحمد بن السمرقندي-إجازة إن لم يكن سماعا- قال: أخبرنا أبو الفضل عمر بن عبيد الله بن عمر قال أخبرنا عبد الواحد بن محمد ابن عثمان قال: أخبرنا الحسن بن محمد بن اسحاق قال: حدثنا اسماعيل بن اسحاق ابن اسماعيل قال: سمعت علي بن المديني قال: مقتل حسين سنة اثنتين وستين. انبأنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمد عن أبي محمد عبد الكريم بن حمزة السلمي قال: حدثنا أبو بكر الخطيب قال: أخبرنا محمد بن الحسين القطان قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه قال: حدثنا يعقوب بن سفيان قال: قال ابن لهيعة: كان قتل الحسين بن علي، وقتل عقبة بن نافع وحريق الكعبة في سنة واحدة سنة ثنتين أو ثلاث وستين (١).

стр. 2599

أنبأنا ابن طبرزد عن أبي غالب بن البناء قال: أخبرنا أبو الحسين بن الآبنوسي قال: أخبرنا أبو القاسم بن خنيقاء قال: أخبرنا أبو محمد الخطبي قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبو نعيم قال: قتل الحسين بن علي يوم السبت، يوم عاشوراء، وقيل يوم الاثنين. أخبرنا القاضي أبو نصر بن الشيرازي-فيما أذن لنا فيه-قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن قال: أخبرنا أبو البركات الأنماطي قال: أخبرنا محمد بن طاهر قال: أخبرنا مسعود بن ناصر قال: أخبرنا عبد الملك بن الحسن قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسن الكلاباذي قال: الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو عبد الله، أخو أبي محمد الحسن بن علي الهاشمي المديني، وأمهما فاطمة بنت رسول الله ﷺ ، قال الواقدي: (١٠٠ - و) وماتت ليلة الثلاثاء لثلاث خلون من شهر رمضان سنة إحدى عشرة من الهجرة، وهي ابنة تسع وعشرين سنة أو نحوها، سمع أباه علي بن أبي طالب، روى عنه ابنه علي بن الحسين الأصغر في التهجد والخمس وغير موضع، ولد سنة أربع من الهجرة بعد أخيه الحسن، وولد أخوه سنة ثلاث من الهجرة، قال خليفة: وقتل يوم عاشورا، يوم الاربعاء سنة إحدى وستين. قاله خليفة ومسدد. ويروى عن جعفر عن أبيه قال: لم يكن بين الحسن والحسين إلا طهر، ومات الحسن في شهر ربيع الاول سنة تسع وأربعين وهو ابن سبع وأربعين وكان قد سقي السم (١). قال الواقدي وابن نمير مثله. قال الواقدي: وفيها-يعني في سنة ثلاث- ولد الحسن بن علي في النصف من شهر رمضان، وفيها علقت فاطمة بالحسين، بين علوقها وبين ولاد الحسن خمسين ليلة، وقال الواقدي: وفيها: ولد الحسين-يعني في سنة أربع من الهجرة-في ليال خلون من شعبان.

стр. 2600

وقال ابن أبي شيبة: قتل يوم عاشوراء سنة احدى وستين. قال ابن نمير: قتل في عشر من المحرم سنة احدى وستين، وهو ابن خمس وخمسين سنة. وقال محمد بن سعد: قال الواقدي: قتل بنهر كربلاء، يوم عاشوراء سنة احدى وستين، وهو ابن ست وخمسين سنة. وقال الذهلي: قال: قال يحيى بن بكير: قتل في صفر سنة احدى وستين، وسنه ست وخمسون سنة. وقال ابن بكير مرة أخرى في سنة: ثمان وخمسون، وقال ابن أبي شيبة: مات في سنه (١٠٠ - ظ) ثمان وخمسين، ويقال: مات وهو ابن خمس وستين، ويقال: ابن سبع وخمسين. وقال الواقدي: والثبت عندنا أنه قتل في المحرم يوم عاشوراء، وهو ابن خمس وخمسين سنة وأشهر. وقال أبو عيسى: قتل يوم السبت يوم عاشوراء سنة ستين. وقال الواقدي: حدثني أفلح بن سعيد عن ابن كعب القرظي قال: قتل الحسين في صفر سنة احدى وستين (١). أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عبد الله بن علوان قال: أخبرنا محمد بن محمد بن عبد الرحمن الخطيب، ح. وأخبرنا علي بن عبد المنعم بن الحداد قال: أخبرنا يوسف بن آدم المراغي قالا: أنبأنا محمد بن منصور السمعاني قال: أخبرنا الشيخ أبو نصر محمد بن أحمد بن علي الصيرفي-إذنا ومشافهة-أن القاضي أبا بكر أحمد بن الحسين الخرشي، أجاز لهم، قال: أخبرنا الحسن بن محمد بن اسحاق قال: حدثنا محمد بن زكريا بن دينار قال: حدثنا ابن عائشة قال وقف سليمان بن قنة بمصارع الحسين وأصحابه بكربلاء فاتكأ على قوسه وجعل يبكي ويقول: إن قتيل الطف من آل هاشم … أذلّ رقابا من قريش فذلت

стр. 2601

مررت على أبيات آل محمد … فلم ارها أمثالها يوم حلّت فلا يبعد الله الديار وأهلها … وإن أصبحت منهم برغمي تخلّت ألم تر أن الأرض أمست مريضة … لفقد حسين والبلاد اقشعرت وكانوا رجاء ثم عادوا رزية … لقد عظمت تلك الرزايا وجلّت (١) (١٠١ - و) أخبرنا أبو هاشم عبد المطلب بن الفضل قال: أخبرنا أبو سعد عبد الكريم بن محمد بن منصور السمعاني قال: أنشدنا محمد بن محمد الدهقان الامام بجامع بلخ، قال: أنشدت لسليمان بن قنه: مررت إلى أبيات آل محمد … فلم أرها أمثالها يوم حلّت فلا يبعد الله الديار وأهلها … وان أصبحت منها برغي تخلّت ألا إن قتلى الطف من آل هاشم … أذلت رقاب المسلمين فذلّت وكانوا غياثا ثم أضحوا رزية … لقد عظمت تلك الرزايا وجلّت أخبرنا أبو المفضل مرجا بن محمد بن هبة الله بن شقره-قراءة عليه-قال: أنبأنا القاضي أبو طالب محمد بن علي الكتاني عن أبي منصور عبد المحسن بن محمد بن علي قال: أنشدنا القاضي أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي قال أنشدنا أبو بكر أحمد بن القاسم بن نصر بن زياد النيسابوري قال: أنشدنا أبو علي الحسن بن علي الخزاعي دعبل لنفسه: مدارس آيات خلت من تلاوة … ومنزل وحي مقفز العرصات لآل رسول الله بالخيف من منى … وبالبيت والتعريف (٢) والجمرات قفا نسأل الدار التي خف أهلها … متى عهدها بالصوم والصلوات قال فيها: فأما المصيبات التي لست بالغا … مبالغها مني بكنه صفاتي (١٠١ - ظ)

стр. 2602

قبور لدى النهرين من بطن … كربلاء معرسهم منها بشط فرات أخاف بأن أزدارهم ويشوقني … معرّسهم (١) بالجزع (٢) ذي النخلات تقسّمهم ريب المنون فما ترى … لهم عقوة (٣) مغشية الحجرات خلا أن منهم بالمدينة عصبة … مذودون أنضاء (٤) من الأزمات قليلة زوّار خلا أن زورا … من الضبع والعقبان والرخمات (٥) وكيف أداوي من جوى بي … والجوى أمية أهل الكفر واللعنات (٦) وآل زياد في الحرير مصونة … وآل رسول الله في الفلوات وآل رسول الله نحف جسومها … وآل زياد غلظ الرقبات ألم تر أني من ثلاثون حجة أروح … وأغدو دائم الحسرات أرى فيئهم في غيرهم متقسما … وأيديهم من فيئهم صفرات إذا وتروا مدوا إلى واتريهم … أكفا عن الأوتار (٧) منقبضات وهذه قصيدة شاعرة طويلة تزيد على خمسين بيتا سنوردها ان شاء الله تعالى بكاملها في ترجمة دعبل بن علي الخزاعي (٨). أخبرنا أبو هاشم عبد المطلب بن الفضل قال: أخبرنا أبو سعد السمعاني قال: سمعت أبا السعادات المبارك بن الحسين بن عبد الوهاب الواسطي بالنعمانية (٩) -مذاكرة من حفظه-يقول: سمعت القاضي أبا يوسف عبد السلام بن محمد القزويني يقول: اجتمعت-يعني-بأبي العلاء أحمد بن عبد الله بن سليمان المعري (١٠٢ - و)

стр. 2603

فجرى بيننا كلام، فقال أبو العلاء: ما سمعت في مراثي الحسين بن علي ﵄ مرثية تكتب، قال: فقلت له: قد قال رجل من فلاحي بلدنا أبياتا يعجز عنها شيخ تنوخ فقال لي: أنشدنيها، فأنشدته: رأس ابن بنت محمد ووصيه … للمسلمين على قناة يرفع والمسلمون بمنظر وبسمع … لا جازع فيهم ولا متفجع كحلت بمنظرك العيون عماية … وأصمّ رزؤك كل أذن تسمع أيقظت أجفانا وكنت أنمتها … وأنمت عينا لم تكن بك تهجع ما روضة إلاّ تمنت أنها لك … تربة ولخط قبرك مضجع فقال أبو العلاء: والله ما سمعت أرق من هذا. قلت قد رثي الحسين رضوان الله عليه بأشعار كثيرة لو بسطت يدي الى إيراد جملة منها لطال ذكرها، وامتنع حصرها، فاقتصرت منها على هذا القليل خوفا من الاكثار، وتجنبا للتطويل. الحسين بن علي بن عبيد الله: ابن محمد بن عبد الله، أبي أسامة بن محمد بن بهلول أبي أسامة، أبو القاسم الأسامي الحلبي، من ولد أسامة بن زيد، من بيت مشهور بحلب، كان فيهم الفضلاء والخطباء والمحدثون، وأبو القاسم هذا كان أديبا فاضلا، شاعرا محدثا. أخذ الأدب عن أبي عبد الله الحسين بن أحمد بن خالويه النحوي، وأبي العباس أحمد بن فارس الأديب المنبجي (١٠٢ - ظ) وأبي الحسين سعيد بن زيد الحمصي، وأبي العباس أحمد بن محمد النامي المصيصي. وروى الحديث عن القاضي أبي محمد عبيد الله بن الحسين بن عبد الرحمن الصابوني الأنطاكي، وأبي الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن سلاّم، وأبي عبد الله محمد بن عيسى بن اسحاق التميمي البغدادي-نزيل حلب-وأبوي بكر محمد ابن الحسين بن صالح السبيعي، ومحمد بن ابراهيم بن أبي أمية الطرسوسي، وأبي عمران موسى بن القاسم بن موسى بن الحسن بن موسى الأشيب، وأبي الحسين

стр. 2604

محمد بن عثمان الذهبي، وأبي القاسم يعقوب بن أحمد بن يعقوب بن ثوابة الحمصي وأبي علي عبد الصمد بن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد، وأبي عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الصمد بن محمد بن شيبان الموصلي المعروف بابن عنزة، وأبي الحسن محمد بن جعفر بن محمد بن الحسن بن المستفاض الفريابي. روى عنه أبو سعد اسماعيل بن علي السمان الحافظ، وأبو علي الحسن بن على ابن محمد بن أحمد الوخشي القاضي، وأبو خازم محمد بن الحسين بن محمد بن خلف بن الفراء، وأبو القاسم الحسين بن علي المغربي الوزير، وأبو الفتح أحمد بن علي النخاس المدائني، ومشرق بن عبد الله الفقيه العابد. أخبرنا أبو هاشم عبد المطلب بن الفضل بن عبد المطلب الهاشمي قال: أخبرنا القاضي أبو سعد عمر بن علي بن الحسين المحمودي ببلخ، قال: حدثنا القاضي أبو علي الحسن بن علي بن محمد بن أحمد بن جعفر الوخشي الحافظ، من (٠٣ - و) حفظه في صفر سنة احدى وسبعين وأربعمائة قال: أخبرنا أبو القاسم الحسين ابن علي بن عبيد الله بن محمد بن محمد بن أبي أسامة الحلبي قال: أخبرنا القاضي أبو علي الحسن بن علي بن محمد بن أحمد بن جعفر الوخشي الحافظ، من (١٠٣ - و) قال: حدثنا أحمد بن شيبان الرملي قال: حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن السائب بن يزيد ﵁ قال: أذكر اذ غزا النبي ﷺ تبوكا خرجنا مع الصبيان تتلقى الى ثنية الوداع (١) -زاد غيره في الحديث: طلع البدر علينا من ثنيات الوداع. وجب الشكر علينا ما دعا لله داع. أخرجه البخاري عن علي (٢). أخبرنا الحرة زينب بنت عبد الرحمن الشعري-في كتابها الينا غير مرة من نيسابور-قالت: أخبرنا الامام أبو القاسم محمود بن عمر بن محمد الزمخشري- اجازة-قال: حدثني الاستاذ الأمين أبو الحسن علي بن الحسين بن مزدك قال:

стр. 2605

أخبرنا الشيخ الحافظ أبو سعد اسماعيل بن علي بن الحسين السمان-اجازة- قال: حدثنا الحسين بن علي بن عبيد الله بن محمد بن أبي أسامة عبد الله بن محمد ابن أبي أسامة الحلبي-بها، لفظا-قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن سلام الطرسوسي، فذكر حديثا. نقلت مما علقته من بعض الكتب من الفوائد، قال أبو خازم محمد بن الحسين ابن الفراء: أنشدني أبو القاسم الحسين بن علي بن أسامة بحلب في منزله بدرب الحطابين (١٠٣ - ظ) قال: أنشدنا أبو بكر محمد بن الحسين بن صالح السبيعي: لم نكن نعرف العناق فلما … كان يوم الفراق أبدوا عناق وإذا كان في الفراق عناق … جعل الله كل يوم فراقا قلت: درب الحطابين نافذ من محال حلب، بالقرب من باب أنطاكية، بها كانت منازل بني أبي أسامة. قرأت في أثناء رسالة من رسائل الوزير أبي القاسم الحسين بن علي بن المغربي قال: «وعلى ذكر التجني» فأنشدوني لشيخ لنا بحلب أعرفه، وما كان يفارق دارنا، ولم أسمع الشعر منه، وهو أبو القاسم بن أبي أسامة الحلبي: يا من إذا تجنى خلت من حذر … على مودته أني تجنيت ثم سير إلى صديقنا ورفيقنا في السماع القاضي ضياء الدين أبو عبد الله محمد ابن اسماعيل بن أبي الحاج المقدسي ثم المصري يذكر لي أنه وقف على بعض تعاليق نقلت من خط الوزير أبي القاسم بن المغربي فشاهد فيها: أنشدني بعض أصدقائنا عن صديقنا أبي القاسم الحسين بن علي بن أبي أسامة الحلبي لنفسه: يا من إذا تجنى خلت من حذر … على مودته أني تجنبيت لا تحسبني وإن طال التهاجر بي … أني مللت ولا أني تناسيت إذا الكريم رأى مالا يلائمه … فخير ماصان فيه نفسه البيت (١٠٤ - و) الحسين بن علي بن عبيد الله بن محمد: أبو علي الرهاوي المقرئ، من أهل الرها، اشتغل بالقراءات، وسافر للقراءة على الشيوخ، فقرأ القرآن بحلب على أبي الطيب محمد بن الحسن الزّعري المقرئ،

стр. 2606

برواية أبي محمد اليزيدي وسنذكر اسناد قراءته في ترجمة أبي الطيب الزعري-ان شاء الله تعالى-وقرأ أيضا على أبي عليّ أحمد بن محمد بن أحمد بن الحسن الأصبهاني، وعلى أبي بكر محمد بن أحمد الضرير، وعلى أبي العباس أحمد بن سعيد، وحدث عن أحمد بن صالح بن عمر بن القاسم البغدادي. روى عنه شيخه أبو علي أحمد بن محمد الأصبهاني، وأبو محمد عبد العزيز الكتاني، وأبو علي الحسن بن القاسم الواسطي، وقرأ عليه، وله تصنيف في القراءات. أنبأنا أبو نصر محمد بن هبة الله القاضي قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي ابن الحسن الدمشقي-قراءة عليه وأنا أسمع-قال: الحسين بن علي بن عبيد الله بن محمد، أبو علي الرهاوي المقرئ، قرأ القرآن على أبي علي أحمد بن محمد ابن أحمد بن الحسن الأصبهاني برواية الحلواني عن هشام بن عمار، وقرأ على أبي بكر محمد بن أحمد الضرير بحرف حمزة، وعلى أبي العباس أحمد بن سعيد، وكان مصنفا في القراءات، وحدث بدمشق وغيرها عن أحمد بن صالح بن عمر ابن القاسم البغدادي، وقرأ عليه أبو الحسن بن القاسم بن علي الواسطي، المعروف بغلام الهراس (١٠٤ - ظ) المقرئ، وروى عنه أبو علي أحمد بن محمد، وهو شيخه، وحكى عنه عبد العزيز الكتاني وفاة بعض شيوخ أهل دمشق. أنبأنا أبو المحاسن سليمان بن الفضل قال: أخبرنا علي بن أبي محمد الشافعي قال: أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني قال: حدثنا عبد العزيز الكتاني قال: توفي أبو علي الحسين بن عبيد الله المقرئ استاذ أبي طاهر الخياط، يوم الخميس لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر رمضان سنة أربع عشرة وأربعمائة. الحسين بن علي بن عمر بن عيسى: أبو القاسم الحلبي، المعروف بابن كوجك العبسي القمي الأصل، شاعر مجيد من أهل حلب، وكان يورق حسنا. روى عن أبي مسعود كاتب حسنون المصري، وعن أبيه علي بن عمرو، وأبي بكر أحمد بن محمد الصنوبري الحلبي الشاعر، وأبي سعيد النصيبي، وأبي جعفر بن خلادة الانطاكي، وأبي القاسم بن المنتاب العراقي، وأبي فراس الحارث بن سعيد بن حمدان الحمداني. روى عنه ولده علي بن الحسين وغيره ولأبي بكر الصنوبري إليه أبيات.

стр. 2607

قرأت في شرح شعر أبي فراس الحارث بن سعيد بن حمدان، الذي جمعه وشرحه أبو عبد الله بن خالويه أبياتا لأبي القاسم الحسين بن علي بن كوجك العبسي الحلبي، قالها في سيف الدولة أبي الحسن علي بن عبد الله بن حمدان، لما بنى الحدث، وسكن أهلها بها، وقصدها نقفور ملك الروم في جموع عظيمة، ونفر اليه (١٠٥ - و) سيف الدولة، فهرب عند اشرافه عليه، قبل اللقاء، وخلى أصحابه السلاح، فاشتد على سيف الدولة قرب نقفور، وذكر أبو عبد الله بن خالويه بعض القصيدة، وقال: انها قصيدة يصف فيها الحال، كثيرة المحاسن، والأبيات التي ذكرها: رام هدم الاسلام بالحدث المؤذن … بنيانها بهدم الضلال نكلت عنك منه نفس ضعيف … سلبته القوى رؤوس العوالي فتوقى الحمام بالنفس والمال … وباع المقام بالارتحال ترك الطير والوحوش سغابا … بين تلك السهول والأجبال ولكم وقفة قريت عفاة … الطير فيها جماجم الأبطال أخبرنا أبو المحاسن سليمان بن الفضل بن سليمان قال: أخبرنا أبو القاسم علي ابن الحسن الحافظ قال: الحسين بن علي بن كوجك أبو القاسم الكوجكي، حدث بطرابلس سنة تسع وخمسين وثلاثمائة عن أبي مسعود كاتب حسون المصري وعن أبيه علي، وأبي سعيد النصيبي، وأبي جعفر بن خلادة الأنطاكي، وأبي بكر أحمد ابن محمد الصنوبري الشاعر، وأبي القاسم بن المنتاب العراقي وغيرهم. كتب عنه بعض أهل الادب، وأنشد له بعض هذه الأبيات: وما ذات بعل مات عنها فجأة … وقد وجدت حملا دوين الترائب بأرض نأت عن والديها كلاهما … تعاورها الوراث من كل جانب فلما استبان الحمل منها تنهنهوا … قليلا وقد دبّوا دبيب العقارب (١٠٥ - ظ) فلما غدا للمال ربا ونافست … لاعجابها فيه عيون الكواعب وكاد يطول الدرع في القد جسمه … وقارب أسباب النهى والتجارب

стр. 2608

وأصبح مأمولا يخاف ويرتجى … جميل المحيا ذا عذار وشارب أتيح له عبل الذراعين محذر … جرى على أقرانه غير هائب فلم يبق منه غير عظم مجزر … وجمجمة ليست ذات ذوائب بأوجع مني يوم ولت حدوجهم … يؤم بها الى دون وادي غباغب (١) وقع إلي جزء في مدائح الشيخ أبي جعفر محمد بن الحسين بن المهذب الكاتب كاتب العزيز والمعتز الفاطميين بمصر فقرأت فيه قصيدتين من شعر الحسين بن علي بن كوجك يمدح بهما أبا جعفر المذكور إحداهما نقلت منها: ما وقوفي بمربع مجهول … وسؤالي لرسم دار محيل درست آيه فأصبح … كالوحي لنشر الصبا وطي القبول فتعفى فما به غير نوئي … لائح في مجال رمل مهيل يفتق البرق ما تنسج كف … الرعد بين الربى وبين السهول بعد أنس من الأنيس وأوقات … سرور في ظل عيش ظليل إذ شبابي رهن المجون لدى … الحانة لا أرعوني لعذل عذول ساحبا بردة الصبى خالعا … فيه عذاري الى وصال الشمول يا ليالي الهوى سقيت فكم … واصلت فيك المنى بخل وصول (١٠٦ - و) ابكر الراح بكرة في ندامي … واصلوها في بكرة وأصيل يترك العاقل اللبيب إذا … واصل أقداحها بلا معقول دع صفات اللذات وإله … عن اللهو بمدح المسود البهلول بأبي جعفر محمد الفاضل … بابن المهذب المأمول طاب فرعا ولم نزل نعرف … الفرع قديما يزكو لطيب الأصول ترب مجد سما باكليل فخر … طال حتى علا على الاكليل حسن البشر طيب النشر محمود … السجايا مؤمل في المحول كاتب ينثر البلاغة كالدر … نظيما ما بين نظم الفصول

стр. 2609

قلم في يمينه يقلم الخطب … ويأتي على الزمان المهول بين سنيه للوفود هبات … ناطقات بصحة التأميل يستقي الفهم عن فؤاد صحيح … الرأي لا ذاهل ولا معلول مرهف الحد مقبل الجدا … مضى في الملمات من حسام صقيل وأما القصيدة الاخرى فأولها: نمت بمكنون الأسى أشجانه … فغدت شهودا في الهوى أجفانه وتذكر الأوطان حين نأت به … عن قربها أيامه وزمانه (١٠٦ - ظ) شوق أمر من الفراق يشوقه … وجوى يهيج وهجه نيرانه غربت به أيامه فطوته عن … خلانه فبكى له أخوانه وغدا وريعان الشباب يروعه … بفراقه لما ارعوى ريعانه لاح المشيب بعارضيه فصده … فغدا قصيرا في المجون عنانه وطوى الهوى طي المشيب شبابه … فجفا حبائبه وهم أشجانه قال في المدح يصف كتابته: وإذا الصوارم والأسنة أرهفت … فابن الدواة حسامه وسنانه وإذا ثلاث بنانه ارتحلته في … طرس أتى بالسحر منه بنانه يدع الطروس إذا علاها نزهة … من نظم نثر خطّه عقيانه الحسين بن علي بن محمد بن اسحاق: ابن محمد بن أحمد بن اسحاق بن عبد الرحمن بن يزيد بن موسى، أبو العباس ابن أبي الحسن الحلبي، من بيت العلم والحديث والقضاء بحلب. حدث هو وأبوه وجده وعم أبيه. روى عن جده محمد وعم أبيه أبي جعفر قاضي حلب، وأبي القاسم القاسم بن ابراهيم الملطي، وعبد الرحمن بن اسماعيل الشاعر، والحسن بن رشيق، وأحمد بن محمد بن سعيد، والحسن بن يوسف بن مليح الطرائفي، وأبي بكر أحمد بن عمر

стр. 2610

ابن جابر الرملي ويعقوب (١٠٧ - و) بن المبارك ومحمد بن موسى بن يعقوب بن المأمون الهاشمي، والقاضي المحاملي، وأبي زرعة أحمد بن محمد بن عمران الرازي، والحافظ أبي سعيد عبد الرحمن بن أحمد بن يونس بن عبد الأعلى وحاتم بن عبد الله الجهازي المصري، وعلي بن عبد الله بن أبي مطر الاسكندراني وأبي العباس ابن عقدة، وأبي بكر محمد بن عبد الرحمن بن السندي الهمذاني، وسمع منه بحلب. روى عنه أبو العلاء محمد بن علي بن يعقوب الواسطي، وأبو عبد الله محمد ابن أحمد بن محمد بن عمرو بن شاكر، وعلي بن أحمد النعيمي، وأبو عبد الله بن بكر، وأبو اسحاق ابراهيم بن أحمد الطبري. قرأت بخط الامام أبي طاهر أحمد بن محمد الحنفي الحافظ، وأخبرنا به أبو علي حسن بن أحمد بن يوسف الصوفي وغيره-إجازة عنه-قال: أخبرني أبو غالب محمد بن الحسن بن أحمد الكرخي ببغداد قال: أنبأنا أبو العلاء محمد بن علي بن يعقوب الواسطي قال: حدثنا أبو العباس الحسن بن علي بن محمد بن اسحاق الحلبي -قدم علينا-قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن السندي أبو بكر الهمذاني بحلب قال: حدثنا محمد بن سليمان بن فارس النيسابوري صاحب التاريخ، قال: حدثنا رجاء بن عبد الكريم قال: حدثنا القعنبي عن مالك بن أنس عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر بن الخطاب عن النبي ﷺ قال: إن من الشعر حكمة (١). أنبأنا أبو اليمن الكندي قال: أخبرنا أبو منصور القزاز قال: أخبرنا أبو بكر الخطيب قال: أخبرنا أبو العلاء محمد بن علي قال: أخبرنا أبو العباس الحسين بن علي بن محمد الحلبي ببغداد قال: حدثنا قاسم بن ابراهيم قال: (١٠٧ - ظ) حدثنا أبو أمية المختط قال: حدثني مالك بن أنس عن الزهري عن أنس بن مالك عن عمر ابن الخطاب قال: حدثني أبو بكر الصديق قال: سمعت أبا هريرة يقول: جئت الى النبي ﷺ وبين يديه تمر، فسلمت عليه فرد عليّ وناولني من التمر

стр. 2611

ملء كفه فعددته ثلاثا وسبعين تمرة، ثم مضيت من عنده الى علي بن أبي طالب وبين يديه تمر، فسلمت عليه، فرد علي وضحك إليّ وناولني من التمر ملء كفه، فعددته فإذا هو ثلاث وسبعون تمرة، فكثر تعجبي من ذلك، فرجعت الى النبي ﷺ ، فقلت: يا رسول الله جئتك وبين يديك تمر فناولتني ملء كفك، فعددته ثلاثا وسبعين تمرة، ثم مضيت الى علي بن أبي طالب وبين يديه تمر، فناولني ملء كفه فعددته ثلاثا وسبعين تمرة، فعجبت من ذلك، فتبسم النبي ﷺ وقال: يا أبا هريرة أو ما علمت أن يدي ويد علي بن أبي طالب في العدل سواء (١). قال الخطيب: حديث باطل بهذا الاسناد تفرد بروايته قاسم الملطي، وكان يضع الحديث. أنبأنا أبو اليمن قال: أخبرنا عبد الرحمن بن زريق قال: أخبرنا أبو بكر الخطيب قال: الحسين بن علي بن محمد بن اسحاق بن محمد بن أحمد بن اسحاق بن عبد الرحمن بن يزيد بن عبد الرحمن، أبو العباس الحلبي، قدم بغداد، وحدث بها عن قاسم بن ابراهيم الملطي، والقاضي المحاملي، وأبي العباس بن عقدة، وحاتم بن عبد الله الجهازي المصري، وعلي بن عبد الله بن أبي مطر الاسكندراني (١٠٨ - و) وفي حديثه غرائب مستطرفة. كتب عنه ابراهيم بن أحمد، أبو اسحاق الطبري المقرئ، وأبو عبد الله بن بكير، وحدثنا عنه القاضي أبو العلاء الواسطي، وعلي بن أحمد النعيمي، وما علمت من حالة إلاّ خيرا، وكان يوصف بالحفظ والمعرفة (٢). أنبأنا أبو الحسن علي بن أبي عبد الله بن المقير قال: أخبرنا أبو الفضل بن ناصر في كتابه قال: كتب إلينا أبو اسحاق الحبال سنة ثمان وثلاثمائة-يعني-مات أبو العباس بن القاضي أبي الحسن بن يزيد الحلبي يوم الاحد، وأخرج يوم الاثنين لسبع خلون من جمادى الآخرة، حدث (١٠٨ - ظ).

стр. 2612

الحسين بن علي بن محمد بن دحيم بن طبس الحلبي: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وبه توفيقي أبو علي الطحان، قد تقدم ذكره، على ما نسبه أبو القاسم يحيى بن علي بن الطحان الحضرمي في كتابه الذي ذيل به على تاريخ ابن يونس وقال فيه: الحسين بن علي بن دحيم الحلبي الطحان، أبو علي، يروي عن الخرائطي، سمعت منه، وذكر أبو يعقوب القراب نسبه، كما أورده ها هنا. روى عنه أبو سعد بن محمد الماليني. أخبرنا الحافظ أبو محمد عبد القادر بن عبد الله الرهاوي-في كتابه-قال: أخبرنا رجاء بن حامد بن رجاء المعداني عن أبي عبد الله محمد بن علي بن محمد العميري قال: أخبرنا أبو يعقوب القراب قال: أخبرنا أبو سعد-يعني الماليني- قال: وأبو علي الحسين بن علي بن محمد بن دحيم بن طبس الحلبي، كتبت عنه بمصر، توفي في صفر سنة ست وثمانين وثلاثمائة. الحسين بن علي بن محمد بن جعفر: أبو عبد الله الفقيه القاضي الصيمري الحنفي، من كبار الحنفيين وأعيانهم المصنفين. سمع أبا الحسن علي بن عمر الدارقطني، وأبا حفص بن شاهين، وأبا حفص الكتاني، وأبا عبيد الله محمد بن عمران المرزباني، والحسين بن محمد بن سليمان الكاتب، وأبا الفرج المعافى بن زكريا الجريري، وأبا بكر هلال بن محمد بن أخي هلال الرازي، وأبا الحسن أحمد بن محمد بن عمران بن الجندي، وأبا بكر محمد

стр. 2613

ابن عدي بن زحر المنقري، وأبا بكر بن شاذان، وأبا بكر محمد بن أحمد المفيد الجرجرائي، وأبا الفتح (١١٠ - و) يوسف بن عمر بن مسرور القواس، وعلي بن حسان الدممّي، وعيسى بن علي بن عيسى الوزير، وأبا عبد الله الحسين بن محمد ابن أحمد بن القاسم الدهقان، وأبا الفضل الزهري. روى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب، وقاضي القضاة أبو عبد الله محمد بن علي الدامغاني، وأبو محمد عبد العزيز بن الكتاني، وعلي بن أبي الهول، وأبو الحسن الحنائي، وأبو الوليد سليمان بن خلف الباجي، وله كتاب مصنف في مناقب أبي حنيفة ﵁ (١)، وشرح مختصر أبي جعفر الطحاوي، واجتاز بحلب، أو ببعض عملها حاجا على طريق الشام. أنبأنا شيخنا العلامة أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي قال: أخبرنا أبو منصور القزاز قال: أخبرنا الخطيب أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت قال: أخبرني الحسين ابن علي الصميري قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الله الحلواني قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثني أحمد بن يوسف بن يعقوب قال: حدثنا محمد بن بنان-وهو-ابن حمدان المدائني قال: حدثنا أبي ومروان بن شجاع، وسعيد بن مسلمة عن أبي حنيفة عن محمد بن المنكدر عن عثمان بن محمد عن طلحة بن عبيد الله قال: تذاكرنا لحم الصيد يأكله المحرم والنبي ﷺ نائم فارتفعت أصواتنا فاستيقظ فقال: فيما تتنازعون؟ قلنا في لحم الصيد فأمرنا بأكله (٢). قال: وحدثنا أبي قال: حدثنا ابن جريح وسفيان الثوري عن ابن المنكدر عن عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان عن أبيه عن طلحة بن عبيد الله (١١٠ - ظ) عن النبي ﷺ مثله. أنبأنا الكندي قال: أخبرنا القزاز قال: أخبرنا الخطيب قال: الحسين بن علي ابن محمد بن جعفر أبو عبد الله القاضي الصيمري قدم بغداد وكان أحد الفقهاء

стр. 2614

المذكورين من العراقيين، حسن العبارة جيد النظر، ولي قضاء المدائن في أول أمره، ثم ولي بآخره القضاء بربع الكرخ (١)، ولم يزل يتقلده الى حين وفاته، وحدث عن أبي بكر المفيد الجرجرائي، وأبي الفضل الزهري، وأبي بكر بن شاذان، وعلي بن حسان الدممي، وأبي حفص بن شاهين، والحسين بن محمد بن سليمان الكاتب، وأبي حفص الكتاني، وأبي عبيد الله المرزباني، وعيسى بن علي بن عيسى الوزير، وغيرهم. كتبت عنه وكان صدوقا وافر العقل جميل المعاشرة عارفا بحقوق أهل العلم، وسمعته يقول: حضرت عند أبي الحسن الدارقطني وسمعت منه أجزاء من كتاب السنن الذي صنفه، قال: فقرئ عليه حديث غورك السعدي عن جعفر بن محمد، الحديث المسند في زكاة الخيل، وفي الكتاب غورك ضعيف، فقال أبو الحسن: ومن دون غورك ضعفاء، فقيل له: الذي رواه عن غورك هو أبو يوسف القاضي، فقال: أعور بين عميان، وكان أبو حامد الأسفراييني حاضرا، فقال: الحقوا هذا الكلام في الكتاب. قال الصميري: فكان ذلك سبب انصرافي عن المجلس ولم أعد الى أبي الحسن بعدها، ثم قال: ليتني لم أفعل وإيش ضر أبا الحسن انصرافي، أو كما قال. أنبأنا سليمان بن الفضل بن سليمان قال: أخبرنا أبو القاسم بن أبي محمد قال: أنبأنا أبو عبد الله محمد بن علي بن (١١١ - و) أبي العلاء وغيره قال: أخبرنا أحمد ابن سليمان بن خلف بن سعد الباجي قال: قال أبي أبو الوليد: أبو عبد الله الصيمري إمام الحنيفة ببغداد، وكان قاضيا عاقلا خيرا (٢). أخبرنا أبو نصر محمد بن هبة الله القاضي-فيما أذن لنا في روايته عنه-قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن الدمشقي قال: الحسين بن علي بن محمد ابن جعفر، أبو عبد الله القاضي الحنيفي، الفقيه المعروف بالصيمري سمع أبا بكر هلال بن محمد بن أخي هلال الرائي، وأبا بكر محمد بن عدي بن زحر المنقري، وأبا بكر محمد بن أحمد المفيد، وأبا الفرج المعافى بن زكريا الجريري، وأبا الحسن

стр. 2615

أحمد بن محمد بن عمران بن الجندي، وأبا الفتح يوسف بن عمر بن مسرور القواس وأبا عبد الله الحسين بن محمد بن أحمد بن القاسم الدهقان، وأبا حفص بن شاهين، وأبا الحسن علي بن عمر الحزمي. وقدم دمشق حاجا، وحدث بها، فروى عنه من أهلها علي بن أبي الهول، وعلي الحنائي، وعبد العزيز الكتاني، ومن غيرهم أبو بكر الخطيب، وقاضي القضاة أبو عبد الله محمد بن علي الدامغاني (١). أنبأنا أبو اليمن الكندي قال: أخبرنا أبو منصور القزاز قال: أخبرنا أبو بكر الخطيب قال: مات مات الصيمري في ليلة الاحد الحادي والعشرين من شوال سنة ست وثلاثين وأربعمائة، وكان مولده في سنة احدى وخمسين وثلاثمائة (٢). الحسين بن علي بن محمد بن عبد الصمد: أبو اسماعيل الدئلي المنشئ الطغرائي (١١١ - ظ) الاصبهاني من ولد أبي الاسود الدئلي، كان كاتبا شاعرا حسن النظم والنثر، عارفا باللغة والأدب، وعلوم الاوائل، خدم السلطان ملكشاه، ووصل صحبته الى حلب في سنة تسع وسبعين وأربعمائة، ثم كتب بعده لابنه السلطان محمد على ديوان الانشاء والطغراء، فعرف بالطغرائي لذلك، وولاه الاشراف على المملكة ثم عزله، ثم كتب الطغراء للسلطان غياث الدين مسعود بن محمد، ثم استوزره بعد ذلك، وأسر معه في الوقعة التي كانت بينه وبين أخيه محمود (٣)، فقتله محمود، وكان مولده بعد الخمسين والاربعمائة. روى بحلب شيئا من شعر غيره، رواه عنه أبو المظفر أسامة بن مرشد بن علي ابن منفذ، وروى عن أبي نصر الكشاني المقرئ شيئا من الحديث، رواه عنه الحافظ أبو طاهر السّلفي الاصبهاني، وروى عنه من شعره جماعة منهم أبو الفتح محمد بن علي بن محمد النطنزي، وأبو بكر محمد بن القاسم بن المظفر الشهرزوري، وأبو

стр. 2616

الحسن علي بن الدردائي، وأبو السعادات هبة الله بن علي بن حمزة بن السجزي وأبو الفضل هبة الله بن الحسين الدباس، وأبو طاهر محمد بن الفضل بن محمد بن منصور العروضي الأصبهاني، وأبو المظفر محمد بن أسعد بن الحليم الحنفي، وعبد الرحمن بن الأخوة، وولده محمد بن الحسين بن علي. قرأت بخط الحافظ أبي طاهر أحمد بن محمد السّلفي الأصفهاني في تعليق له ذكر فيه أبا اسماعيل الطغرائي، وأبا نصر بن أبي حفص قال فيه: ونذكر الآن ما سبق به الوعد من إيراد شيء من شعر الرئيسين أبي نصر بن أبي حفص (١١٢ - و) وأبي اسماعيل الأصبهانيين، إذ كان يضرب بالعراقين بهما المثل في عصريهما، فضلا عن أصبهان مصرهما، وقد رأيتهما، ولم أسمع من أبي نصر شيئا من الحديث لا الشعر، كان يرويه عن أبي نصر الكشايي المقرئ. أخبرنا القاضي أبو محمد الحسن بن ابراهيم بن سعيد بن الخشاب الحلبي قال: حدثني الوزير نظام الدين أبو المؤيد محمد بن الحسين بن محمد بن الحسين بن علي، ح. وأخبرنا أبو علي الحسن بن محمد بن اسماعيل القيلوي العراقي قال: أخبرني عضد الدين مرهف بن أسامة بن مرشد بن منقذ، والوزير نظام الدين محمد بن الحسين بن محمد بن الحسين قالا: حدثنا مؤيد الدولة أسامة بن مرشد بن علي ابن منفذ قال: وردت مع أبي الى السلطان ملكشاه وهو نازل بقرا حصار من أرض حلب، قال: فذكر لأبي أن الهذيل بن محمد، ناظر الموصل والجزيرة مريض قال: فدخلنا الى خيمته نعوده، فوجدنا عنده مؤيد الدين أبا اسماعيل الطغرائي، وجرى بحضرته ذكر الشيب والشباب فأنشد مؤيد الدين أبو اسماعيل الطغرائي: أقول ونوّار المشيب بعارضي … قد افتر لي عن لون أسود سالخ أشيب وحاجات النفوس كأنما … يجيش بها في الصدر مرجل طابخ وما كلّ همي للمشيب وإن هوى … بي الشيب عن طود من العزّ باذخ (١١٢ - ظ) ولكن قول الناس شيخ وليس … لي على حادثات الدهر صبر المشايخ

стр. 2617

قال: فسأله أبي وقال: يا سيدي هذه الأبيات لك؟ فقال: لا ولكنها لبعض شعراء خراسان. قال أسامة. فأخذ والدي بكتفي وقدمني اليه، فلم يزل يكررها عليّ حتى حفظتها. قال لي بهاء الدين أبو محمد بن الخشاب: قال لي الوزير نظام الدين: قال لي أسامة بن منقذ: فاسمع هذه الأبيات مني واروها عني عن جدك. قلت: وهذه الأبيات لأبي أحمد محمد بن أحمد التمامي البوشنجي. أخبرنا أبو هاشم عبد المطلب بن الفضل بن عبد المطلب الهاشمي-قراءة عليه وأنا أسمع-قال: أنشدنا أبو سعد عبد الكريم بن محمد بن منصور السمعاني قال: أنشدني أبو طاهر محمد بن الفضل بن محمد بن منصور العروضي الأصبهاني -املاء من حفظه ببلخ-قال: أنشدني الاستاذ أبو اسماعيل المنشئ الكاتب لنفسه من لفظه بأصبهان. ولقد أقول لمن يسدد سهمه … نحوي وأطراف المنية شرع والموت من لحظات أخزر طرفه … يرنو وقلبي دونه يتقطع تالله فتش عن فؤادي أولا … هل فيه للسهم المسدّد موضع أهون به لو لم يكن في طيه … عهد الحبيب وسره المستودع (١) وقال: أنشدنا أبو سعد السمعاني قال: أنشدني أبو بكر محمد بن القاسم بن المطرز (١١٣ - و) الشهرزوري-املاء من حفظه-بالموصل قال: أنشدنا الاستاذ أبو اسماعيل المنشئ لنفسه بأصبهان: لا تجزعن إذا ما الهمّ ضقت به … ذرعا ونم وتودع فارغ البال فبين غفوة عين وانتباهها … تنقل الدهر من حال إلى حال وما اهتمامك بالمجدي عليك … وقد جرى القضاء بأرزاق وآجال (٢)

стр. 2618

أنشدنا عبد المطلب بن أبي المعالي بن عبد المطلب-قراءة عليه وأنا أسمع- قال: أخبرنا عبد الكريم بن محمد بن أبي المظفر قال: أنشدنا أبو السعادات هبة الله بن علي بن حمزة بن الشجري النحوي-من حفظه في دار الوزير الزينبي ببغداد وأبو الفضل هبة الله بن الحسين الدباس-املاء بالحلة السيفية، ح. وأنشدنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن علي القرطبي الأصل قال: كتب إليّ أبو الفتح عثمان بن عيسى البلطي: أنشدني الفقيه زين الدين بن الحليم قالوا: أنشدنا الاستاذ أبو اسماعيل المنشئ لنفسه: إذا ما لم تكن ملكا مطاعا … فكن عبدا لمالكه مطيعا وإن لم تملك الدنيا جميعا … كما تهواه فاتركها جميعا هما سببان من ملك ونسك … ينيلان الفتى الشرف الرفيعا فمن يقنع من الدنيا بشيء … سوى هذين يحس بها وضيعا (١) قرأت بخط الحسن بن جعفر بن عبد الصمد بن المتوكل على الله البغدادي (١١٣ - ظ) وأنبأنا عنه أبو الحسن علي بن أبي عبد الله بن المقير البغدادي قال: حدثني أبو المحاسن أحمد بن محمد بن عبد السلام بن محمد بن حفص الكاتب قال: أنشدني المولى عز الدين أحمد بن حامد المستوفي، ونحن على مسرّة قال كتبها إليّ أبو اسماعيل الطغرائي وهو على مسرّة: فديتك قد تنبهنا لدهر … عيون صروفه عنّا نيام وجاد لنا الزمان بجمع شمل … تألف بعدما انقطع النظام مدام يشبه التفاح ذوبا … وتفاح كما جمد المدام ومن نسج الربيع محبرات … تأنق في حواشيها الغمام وريان الصبى للحسن فيه … بدائع لا يحيط بها الكلام لنا من فتل صدغيه نجاد … ومن ألحاظ مقتله حسام ومجلسنا على ما فيه يومي … بنقصان وأنت له تمام فلا تعتل بالأشغال واحضر … على عجل وإلا والسّلام (٢)

стр. 2619

قرأت (١) بخط الامام أبي طاهر السلفي، وأنبأنا به عنه أبو القاسم عبد الرحيم بن يوسف بن الطفيل وغيره قال: ومن شعر الاستاذ أبي اسماعيل ما أنشدني محمد بن أبي القاسم البلخي قال: أنشدني محمد بن الفضل الحنيفي ببلخ قال: أنشدني الاستاذ أبو اسماعيل المنشئ الأصبهاني لنفسه: ولقد أقول لمن يسدد سهمه … نحوي وأطراف المنية شرع (١١٤ - و) والموت من لحظات أخزر طرفه … يرنو وقلبي دونه يتقطع تالله فتش عن فؤادي أولا … هل فيه للسهم المسدد موضع أهون به لو لم يكن في طيه … عهد الجيب وسره المستودع قال السلفي: وقد أعارني أبو الحسن المالكي كتابا لمحمد بن محمود النيسابوري بخطه وفيه شيء من بديع شعر الاستاذ أبي اسماعيل ومليحه الذي ظهرت مهارته فيه، وفي تنقيحه ومن ذلك قوله: خليليّ هل بالأجرع الفرد وقفة … عسى يلتقي مستودع ومضيع فإن به فيما عهدناه سرحة … يفئ لديها بالعشيّ قطيع أيا ليت لي تعريجة تحت ظلها … ولو أنني أعرى بها وأجوع أضعت بها قلبا صحيحا فليتني … يرد عليّ اليوم وهو صديع وإني لأستحيي من الشوق أن يرى … فؤادي سليما ليس فيه صدوع (٢) وقوله: يظنون ما بي من هوى مثل ما بهم … وهيهات إني في الهوى أمّة وحدي وكيف تساوى الحال بيني وبينهم … وأبرح ما يشكون أيسر ما عندي ومن طول عشقي للهوى ورياضتي … لنفسي على قرب الأحبة والبعد أذم جفونا ليس يقرحها البكا … وأمقت قلبا لا يذوب من الوجد (٣) قلت: وهذا الكتاب لأبي العلاء محمد بن محمود سماه «سر السرور».

стр. 2620

قرأت بخط قوام الاسلام أبي سعد السمعاني ما أخبرنا به شيخنا أبو هاشم (١١٤ - ظ) الهاشمي قال أنشدنا أبو سعد السمعاني قال: أنشدني اسماعيل بن أحمد بن اسماعيل الباخرزي إملاء من حفظه في دارنا بمرو للأستاذ أبي اسماعيل المنشئ. بالله ياريح إن مكنت ثانية من … صدغه فأقيمي فيه واستتري وراقبي غفلة منه لتنتهزي لي … فرصة وتعودي منه بالظفر ولو قدرت على تشويش طرّته … فشوشيها ولا تبقي ولا تذري ولا تمسّى عذاريه فتفتضحي … بنفحة المسك بين الورد والصدر وباكري بين ورد من مقبله … مقابل الطعم بين الطيب والخصر ثم اسلكي بين برديه على عجل … واستبضعي الطيب وائتنى على قدر ونبهيني دون القوم وانتفضي … عليّ والليل في شك من السحر لعل نفحة طيب منك ثانية … تقضي لبانة قلب عاقر الوطر (١) أخبرنا عبد المطلب بن الفضل الهاشمي قال: أنشدنا أبو سعد بن أبي بكر المروزي قال: أنشدني أبو الفتح محمد بن علي بن محمد بن ابراهيم الأصبهاني بمرو قال: أنشدني الأستاذ أبو اسماعيل المنشئ لنفسه في غلام له اسمه أللمش، وكان واقفا بين يديه، وكنت أخالسه النظر، فالتفت إليّ وقال: فهل طرق سمعك ما قلت فيه: إيها فإني لا أطيق محرّشي … وألمح جوابي في عذار أللمش (١١٥ - و) وأنظر إليه ساخطا أو راضيا … وإن استطعت القول فيه فخرّش لم أنس والميدان نهب حسنه … نظاره إذ لاح فوق الأبرش والريح تطرد عن مسيل عذاره … صدغيه بين مسلسل ومشوش في جانبي حسن ووشي فاخر … من لم يغض الطرف دونهما عشي ركض الجواد فأي قلب لم يطر … شققا وأية مقلة لم تدهش ورمى فنازعها الاصابة مقله … من أقصدته سهامها لم تنعش

стр. 2621

ثم أنثني جذلان يفضح وشيه … ديباج خد بالعذار منقّش ريان من ماء الصبى شرق به … سكران من خمر الملاحة منتش (١) وأخبرنا أبو هاشم بن أبي المعالي قال: أنشدنا أبو سعد بن أبي بكر. قلت: ونقلته من خطه قال: أنشدني أبو الحسن علي بن أبي طاهر التاجر الأصبهاني من لفظه بسمرقند للأستاذ أبي اسماعيل المنشئ في مرثية غلامه أللمش التركي: يا أرض تيها فقد ملكت به … أعجوبة من محاسن الصّور إن قذيت مقلتي فلا عجب … فقد حثوا تربه على بصري لا غرو إن أشرقت مضاجعه … فإنها من منازل القمر (٢) قال: وقال فيه يرثيه: أخي ماذا دهاك وما أصابك … دعوتك ثم لم أسمع جوابك هب الأيام لم ترحم عويلي … ولا حزني ألم ترحم شبابك (٣) (١١٥ - ظ) أنشدنا أبو علي حسن بن محمد بن اسماعيل القيلوي للاستاذ أبي اسماعيل الطغرائي. وقال لي أنشدنيها نظام الدين محمد بن الحسين بن محمد بن الحسين قال: أنشدني أبي الحسين قال: أنشدني أبي محمد قال: أنشدني أبو اسماعيل لنفسه: ويا جيرتي بالجزع جسمي بعدكم نحيل … وطرفي بالسهاد كحيل عهدت بكم عصر الشبيبة مونقا … فخان وخنتم والوفاء قليل وأودعتكم قلبي فلما طلبته مطلتم … وشر الغارمين مطول فإن عدتم يوما تريدون مهجتي … تمنعت إلا أن يقام كفيل (٤)

стр. 2622

أخبرنا أبو هاشم الصالحي قال: أخبرنا عبد الكريم بن أبي بكر بن أبي المظفر قال: أنشدني أبو الفتح محمد بن علي بن محمد النطنزي-إملاء بمرو-وقال: أنشدني الاستاذ أبو اسماعيل المنشئ لنفسه: هي العيس قودا في الأزمة تنفخ … تمطى بها من عجمه الرمل برزخ فلين الدجى عن غرة الصبح فاغتدت … بحيث التقى منها وقوف ونوخ كأن اللغام الجعد طار نساله … على الجدل المرخاة برس مسبخ (١) عليها قطاف (٢) … المشي أطول خطوها قذى الفتر (٣) إذ أدنى خطاهن فرسخ بدور أكنتها خدور يجنها جناح … خدارى من الليل أفتخ (٤) فياظعنات الحي بالله عرجي … على سلسل من عبرتي يتنضخ (٥) ويا نسمات الريح رفقا بمهجتي … ففي القلب نار كلما هجت تنفخ ويا نار قلبي ما لجمرك كلما … نضحت عليه الماء لا يتبوخ (٦) (١١٦ - و) لكم في جنوب العرض مسرى ومسرح … للحب في جنبي مرسى ومرسخ فمن مبلغ عني عداي ألوكة (٧) … تؤم بها هام الا عادي وتشدخ أفي كل يوم جلبة من عداوة … تقرف أو شوك من الضغن تنتخ (٨) ولسعة كيد لو يرام بنفثها … مناكب رضوى أو شكت تتفسخ تطاولني قعس الضراب سفاهة … وقد قصرت عني شماريخ بذخ وما راعني هدر (٩) … الفحالة قبلكم فارتاع من رز البكارة تقلخ (١٠)

стр. 2623

قلت: وهذه القصيدة مدح بها السلطان محمود بن محمد في أيام أبيه السلطان محمد عارض بها قصيدة ابن هانئ المغربي التي أولها: سرى وجناح الليل أقتم أفتخ (١) … مهاد ضجيع بالعبير مضمخ (٢) وأخبرنا الشريف أبو هاشم الهاشمي قال: أنشدنا أبو سعد السمعاني قال: أنشدني أبو بكر محمد بن القاسم بن المظفر القاضي املاء بجامع الموصل قال: أنشدني الاستاذ أبو اسماعيل المنشئ لنفسه: تمنيت أن ألقاك في الدهر مرة … فلم أك من ذاك التمني بمرزوق سوى ساعة التوديع دامت فكم منى … أنالت وما قامت بها أملا سوقي فياليت أن الدهر كل زمانه … وداع ولكن لا يكون بتفريق (٣) وقال: أنشدنا أبو سعد السمعاني قال: أنشدني أبو الفتح محمد بن علي بن النطنزي-إملاء من حفظه بهمذان-قال: أنشدنا الاستاذ أبو اسماعيل المنشئ (١١٦ - ظ) لنفسه من فلق فيه: ملومكما فيما يقال مريب … وحالكما في اللائمين عجيب وإن الذي أسرفتما في ملامه … به من قراع الحادثات ندوب فما سمعه للعاذلات بفرضة … ولا قلبه للظاعنين جبيب إذا ما أتيت الغور غور تهامة … تطلع نحوي كاشح ورقيب يقولون من هذا الغريب وماله … وفيم أتانا والغريب مريب غدا في بيوت الحي ينشد نضوه … ونحن نرى أن المضل كذوب وما راعهم إلا شمائل ماجد … طروب ألا إن الكريم طروب ولو نام بعض الحي أو غاب ليلة … لقرت عيون واطمأن جنوب خليلي بالجرعاء من أيمن الحمى … هل الجزع مرهوم الرياض مصوب وهل نطفة زرقاء ينقشها الصبا … هنالك سلسال المذاق شروب

стр. 2624

فعهدي به والدهر أغيد والهوى … بما صباه والزمان قشيب بالسفح موشي الحدائق آهل … وبالجزع مولى الرياض مصوب بأبطح معشاب كأن نسيمه … ثناء لمجد الملك فيه نصيب هو الازهر الوضاح أما مهزه … فلدن وأما عوده فصليب (١) وقال: أنشدنا أبو سعد السمعاني قال: أنشدت القاضي أبو بكر محمد بن القاسم بن المظفر الاربلي بالموصل قال: أنشدني مؤيد الدين أبو اسماعيل المنشئ (١١٧ - و) لنفسه في الشمعة. وأنبأنا أبو الفتوح داود بن المعمر الواعظ به عن أبي بكر بن الشهرزوردي: ومساعد لي بالبكا مساهر … بالليل يؤنسني بطيب لقائه هامي المدامع أو يصاب بعينه … حامي الاضالع أو يموت بدائه يحيى بما يفني به من جسمه … فحياته مرهونة بفنائه ساوتيه في لونه ونحوله … وفضلته في بؤسه وشقائه هب أنه مثلي لحرقة قلبه … وسهاده جنح الدجى وبكائه أفوادع طول النهار مرفه … كمعدب بصباحه ومسائه (٢) قال: وأنشدنا أبو سعد السمعاني قال: أنشدني أبو الفضل هبة الله بن الحسين الدباس-إملاء من حفظه بالحلة في رحبة جامعها قبل رحيل الحاج-قال: أنشدنا أبو اسماعيل الكاتب لنفسه: أصالة لرأي صانتني عن الخطل … وحلية العلم زانتني عن الخلل ومنها: أريد بسطة كف أستعين بها … على قضاء حقوق للعلى قبلي قال أبو سعد السمعاني: وقرأت في كتاب «وشاح دمية القصر» يعني لأبي الحسن البيهقي للأستاذ أبي اسماعيل تمام هذه القصيدة بعد البيت الأول:

стр. 2625

مجدي أخيرا ومجدي أولا شرع … والشمس رأد (١) الضحى كالشمس في الطفل فيما الاقامة بالزوراء لا سكني … بها ولا ناقتي فيها ولا جملي (١١٧ - ظ) فلا صديق إليه مشتكى حزني … ولا أنيس إليه منتهى جذلي أريد بسطة كف أستعين بها … على قضاء حقوق للعلى قبلي والدهر يعكس آمالي ويقنعني … من الغنيمة بعد الكد بالقفل حب السلامة يثني هم صاحبها … عن المعالي ويرضي المرء بالكسل إن العلى حدثتني وهي صادقة … فيما تحدث إن العز في النفل لو أن في شرف الثاوي بلوغ على … ما جاوز الشمس يوما نقطة الحمل أعلل النفس بالآمال أرقبها … ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل لم أرتض العيش والأيام مقبلة … فكيف أرضى وقد ولت على عجل غالى بنفسي عرفاني بقيمتها … فصنتها عن رخيص القدر مبتذل وعادة النصل أن يزهى بجوهره … فليس يعمل إلا في يدي بطل ما كنت أؤثر أن يمتد بي زمن … حتى أرى دولة الأوغاد والسفل تقدمتني أناس كان شيوطهم … ورا خطوي لو أمشي على مهل هذا جزاء امرئ أقرانه درجوا (٢) … من قبله فتمنى فسحة الأجل وإن علاني من دوني فلا عجب … لي أسوة في انحطاط الشمس عن زحل فاصبر لها غير محتال ولا ضجر … في حادث الدهر ما يغني عن الحيل أعدى عدوك أدنى من وثقت به … فحاذر الناس واصحبهم على دخل (٣) فإنما رجل الدنيا وواحدها … من لا يعول في الدنيا على رحل غاض الوفاء وفاض العذر وانفرجت … مسافة الخلف بين القول والعمل (١١٨ - و) وشان صدقك عند الناس كذبهم … وهل يطابق معوج بمعتدل إن كان ينجع شيء في ثباتهم … على العهود فسبق السيف للعذل يا واردا سور عيش كله كدر … أنفقت صفوك في أيامك الأوّل

стр. 2626

ملك القناعة لا يخشى عليه ولا … يحتاج فيه الى الأنصار والخول ترجو البقاء بدار لا ثبات لها … فهل سمعت بظل غير منتقل ويا خبيرا على الأسرار مطلعا … اصمت ففي الصمت منجاة عن الذلل قد رشحوك لأمر فطنت له … فاربأ بنفسك أن ترعى مع الهمل (١) قلت: وهذه القصيدة من محاسن قصائدة لا بل من محاسن شعر أهل عصره يسميها الناس لامية العجم تفضيلا لها على غيرها من أشعار العجم كما سموا قصيدة الشنفرى التي أولها: أقيموا بني أمي صدور مطيكم … فإني الى قوم سواكم لأميل (٢) لامية العرب تفضيلا لها على غيرها من أشعار العرب، نظمها ببغداد في سنة خمس وخمسمائة يفتخر فيها ويشكو الاغتراب وأورد فيها من الحكم ما لا يخفى على المتأمل من ذوي الألباب. أخبرنا أبو هاشم قال: أخبرنا أبو سعد قال: سمعت اسماعيل بن أحمد بن اسماعيل الباخرزي-إملاء-يقول: دخل الأستاذ أبو اسماعيل المنشئ على بعض أكابر الدولة في مجلس الأنس فقدم إليه ثيابا رفيعة كرامة له، فكره ذلك حتى عرف فيه وأنشأ (١١٨ - ظ) مرتجلا: وما ساقني فقر إليك وإنما … أبي لي عزوف النفس أن أعرف الفقرا ولكنني أبغي التشرف إنه سجية … نفس حرة ملئت كبرا أخبرنا أبو هاشم الهاشمي قال: أخبرنا أبو سعد السمعاني قال: الحسين بن علي بن عبد الصمد الدئلي المنشئ أبو اسماعيل صدر العراق وشهرة الآفاق، غزير الفضل لطيف الطبع، جواد الخاطر، حسن المعرفة باللغة والأدب، أقوم أهل عصره بصنعة الشعر وإنشاء الرسائل، وكان محترما كبير الشأن جليل القدر، ورد بغداد

стр. 2627

وأقام بها مدة طويلة، وكان يسافر مع العسكر الى الجبال والري وأصبهان الى أن شرق بفضله وكماله وقتل ﵀. كذا ذكره وأسقط اسم جده محمد. أخبرنا أبو عبد الله محمد بن اسماعيل بن أبي الحجاج المقدسي الصويتي -إجازة-قال: أخبرنا عماد الدين أبو حامد محمد بن محمد بن أخي العزيز قال في كتاب خريدة القصر: الأستاذ مؤبد الدين أبو اسماعيل الطغرائي المنشئ، الحسين بن علي بن محمد بن عبد الصمد الدئلي، من ولد أبي الأسود الدئلي من أهل أصبهان، الكبير الشأن، الصدر الوسيع الصدر، الرفيع القدر، الجزيل الفضل الجليل المحل، خدم السلطان العادل ملكشاه بن ألب أرسلان، وكان منشئ السلطان محمد مدة مملكته متولي ديوان (١١٩ - و) الطغراء، ومالك قلم الإنشاء والفارع ذروة العلاء، والمقترع عذرة البيان، والمخترع فطرة المعاني الحسان، والمصرف يراعة البراعة، والمبرز في صياغة أبرز الصناعة، تشرفت به الدولة السلجوقية، وتشوقت إليه المملكة النبوية، وتنقل في المناصب، وتوقل في مراقب المراتب، وتولى الاستيفاء، وترشح للوزارة، واستبد بالحكم، وتوشح بالكفاية. قال والدي ﵀: هو نسيبنا من قبل الأخوال، والمناسب بمناقبه حوالي الأحوال، لم يكن للدولتين الامامية والسلجوقية من يضاهيه في الترسل والانشاء سوى أمين الملك أبي نصر بن أبي حفص من أهل أصفهان، المنشئ في عهد نظام الملك، والفضل له لتقدمه، لكن برز هذا عليه في فنون العلم وحسن الاستعارة في النثر والنظم، وراض في العربية المصعب، فأصحب وسلك المذهب المذهب وأبدع المعنى المهذّب، وله معجز البلاغة المعجب، ومعرب الفصاحة المغرب، وشعره عبر الشعرى العبور علو عبارة وسمو استعارة، وسموق راية، وشروق آية، وتناسق مقصد وغاية وتناسب بداية ونهاية. وأما نثره، فنثره الدراري ونثر الدرر، ومنثور الزهر، وأما خلائقه فمفطورة على الكرم موفورة بحسن الشيم، متأرجة بعرف العرف متموجة بماء اللطف متبلجة بنور الظرف، متوهجة بنار الحسن مبهجة بنور اليمن.

стр. 2628

حدثني الأديب الامام (١١٩ - ظ) محمد بن الهيثم بأصبهان عنه، وهو الذي سمعت شعره منه أنه كشف بذكائه سر الكيمياء المرموز، وعدم من عروس صنعته النشوز، واستخرج من معماه الكنوز، لم يزل مدة حياته مصدّرا في الدسوت موقرا بالنعوت حليفا بل جليسا أنيسا للسلاطين والملوك، محبرا بنظمه ونثره الوشي المحوك، فلما انتهت الأيام الغياثية المحمدية، واستوفت مدتها استأنفت الدولة المغيثية المحمودية جدتها، واستقر الشهاب أسعد في مكانه، وانتصب في منصب ديوانه، وكان السلطان مسعود بن محمد ملكا صغيرا، فاستوزر أبا اسماعيل، وروض به روض ملكه المحيل، وأصبح بالمؤيد مؤيدا، وبسداده مسددا حتى اتفقت بينه وبين أخيه السلطان محمود الحرب التي أودعت أهل الفضل الحرب، وفلت العلم والأدب، ولما مس عود مسعود العجم انكسر وأحجم مقدم جيوشه جيوشبك، وألقى قناع الهزيمة، وانحسر وأدرك الاستاذ ﵀ فأسر، وطغى رأي الطغرائي في حقه، فسعى في حتفه خوفا على منصبه، فاحتال في نصبه وأعطى الرضا بعطبه، وفتك به وقت أسره، بل قدم قسرا وقتل صبرا قبل أن ينبئه بأمره وينوه بقدره، وآزر الطغرائي الوزير وعانده التقدير، ففاز بالشهادة وختم له بالسعادة وذلك (١٢٠ - و) في سنة خمس عشرة وخمسمائد فهذا من جملة من قتله فضله، ورماه بنبل الهلك نبله وألحفه رداء الردى علمه، وشامه الأدب فهام به في تيه الحيرة فهمه وحسده الدهر فاغتاله وقلص بعد السبوغ ظلاله، بل غار الزمان على مثله بين بنيه الجهال فاسترده، وأخلق من الابتهاج بفضله ما أجده، هو لا يعد في الشعراء، فهل أجل، والخاطر الآخذ في وصف جودة خاطره، ومدح أزاهيره وزواهره أكل، وإنما هو معدود من الوزراء العظماء والصدور الكبراء الذين حازوا الأقاليم بالاقلام، وزلزلوا الأقدام بالإقدام وحاطوا الممالك من المهالك، وأطلعوا سناء النصر من سماء السنابك ونالوا الآراب بالآباء، وسألوا الأولياء بالآلاء، وقادوا الكتائب بالكتب، وجادوا برواتب العوارف في عواري الرتب لا جرم لما أتلفوا عارية الثراء وتوطنوا الثراء عارين من المعاء كاسين من الفخار اعتاضوا بالثناء، وملكوا القبول من قلوب الفضلاء، وتخلدت مآثرهم مأثورة ومفاخرهم مذكورة وفضائلهم باقية ومناقبهم في أفق البقاء بعد فنائهم متلالية، فكم شاد أبو اسماعيل

стр. 2629

أس معيل بالغنى هدم الفقر منه البنى، وأعدم الزمان منه المنى وهو الحسين الشهيد ربّ كرب وبلاء مثل سميه ﵇ بكربلاء فلا جرم قاتله في النار والمشارك في دمه من الأشقياء (١٢٠ - ظ) الأشرار خاف أهل النقص والنفاق من نفاق سوق فضله فقتلوه وأهدروا دمه المعصوم حسدا لطوله وطوله وطلوّه، وسنبين لك من أشعاره حقيقة شعاره، لقد أثار الدهر لإبقاء ثاره بقبح آثاره عثير عثاره، وأي كريم جرى القدر في إيراده على إيثاره، فلم يتطرق الكدر الى إصداره، وأي قمر لم يحظ بإبداره، فلم يحطّ به المحاق الى بيت سراره، وأي فاضل فاض له الحظ فما غاض، وأي كامل لم تصبه عين الكمال فاستكمل الأغراض جاه الجاهل كأنفاض الفاضل في نمو، وحظ العالم كلحظ الظالم في عتو والرجا ما له رواج والاقبال ما له على ذي الكرم معاج، ما تولى الإنشاء بعده في المملكة السلطانية من طول باعه وأهل رباعه، وإنما تولاه ذو النقص للنفص ولما عزّ الرأس رضعوا بالأخمص. وذكر بعد هذا شيئا من شعره قد ذكرنا بعضه. وذكره صديقنا ورفيقنا الحافظ أبو عبد الله محمد بن محمود بن النجار في التاريخ المجدد لمدينة السلام، وأجاز لنا الرواية عنه، وقال: الحسين بن علي بن عبد الصمد الدئلي أبو اسماعيل المنشي المعروف بالطغرائي، من أهل أصبهان كان يتولى الطغراء للسلطان محمد بن ملكشاه، وهي علامة تكتب على التوقيعات، ثم ولاه الاشراف على المملكة في بعض الاوقات، ثم عزله وأمره بلزوم منزله، وكان ابنه أبو المؤيد (١٢١ - و) محمد بن الحسين يلي الطغراء للسلطان أبي الفتح مسعود بن محمد بن ملكشاه، فلما قوي أمر مسعود في سنة ثلاث عشرة وخمسمائة قصده الاستاذ أبو اسماعيل ولجأ إليه فتلقاه بالإكرام، وولاه الوزارة في شهر ربيع الأول من السنة المذكورة، ولقبه قوام الدين وسار في الجيش مع مسعود الى باب همذان لقتال محمود، فانهزم المعسكر المسعودي، وأخذ أبو اسماعيل الوزير أسيرا الى حضرة السلطان محمود بن محمد بن ملكشاه، فقتله، وكان من أفراد الدهر، ومن أعيان العصر، غزير الفضل كامل العقل، حسن المعرفة باللغة والأدب، أقوم أهل عصره بقراءة الشعر وكتابة الرسائل، وشعره ألطف من النسيم، وأرق من حواشي النعيم، وكان أطرف أهل زمانه قدم بغداد، وأقام بها مدة طويلة وجالس

стр. 2630

فضلاءها وروى بها شيئا من شعره، روى عنه من أهلها الشريف أبو السعادات ابن الشجري وعلي بن أحمد الدردائي ومحمد بن أسعد بن الحليم الفقيه الحنفي وعبد الرحمن بن محمد بن الاخوة. وقال: كانت الوقعة بين السلطان محمود بن محمد بن ملكشاه، وأخيه مسعود ابن محمد بن ملكشاه بباب همذان في عصر يوم الخميس تاسع عشر ربيع الاول من سنة أربع عشر وخمسمائة فانهزم مسعود وعسكره، وأخذ من جملتهم الوزير أبو اسماعيل الطغرائي مأسورا الى حضرة السلطان محمود، فأمر بقتله فقتل وقد جاوز الستين من عمره ﵀. (١). كذا قال في نسبه أيضا الحسين بن علي بن عبد الصمد، وأسقط اسم جده محمد، وإنما نقله كذلك من المذيل لأبي سعد السمعاني، والصحيح ما ذكرناه في أول الترجمة (١٢١ - ظ). أنبأنا أبو الحسن علي بن محمد الشيباني المعروف بابن الاثير الجزري قال في تاريخه: كان الأستاذ أبو اسماعيل الحسين بن اسماعيل الطغرائي الأصبهاني قد اتصل بالملك مسعود فاستوزره فأشار على جيوشبك في جميع الجيوش لمحاربته، وبلغ ذلك الى السلطان محمود، فأرسل إليه والى أخيه مسعود يرغبهما ويعدهما الاحسان إن عاودا الطاعة ويتهددهما إن أصرا على المعصية، فلم يفعلا وسارا في العساكر الى السلطان ينتهزان الفرصة بقلة عسكره وتفرقهم، فجمع من قرب إليه من عساكره، فبلغت عدتهم نحو خمس عشرة ألف فارس والتقوا عند عقبة أسد (٢) أباذ في ربيع الاول من سنة أربع عشرة وخمسمائة فدام القتال بينهم الى الليل، ثم انهزم الملك مسعود وجيوشبك ومن معهما وأسر جماعة من أمراء عسكرهما والأعيان منهم الأستاذ أبو اسماعيل الطغرائي وزير مسعود فقتله السلطان وقال: قد صح عندي فساد اعتقاده ودينه وكان قد جاوز ستين سنة (٣).
следующие страницы →