من آل علي بن المقلد فتية … بهم حلّه في النائبات وعقده
(١٦٤ - و)
جسومهم شتى وأرواحهم معا … كما ضم شمل الدر في السلك عقده
علوا فكنصر والمقلد مرشد … وسلطان كل في العلى (١) ليس ندّه
ومنهم وإن لم يبلغ الحلم شافع … ألا إن المجد كالشيب مرده
أآل علي أي عقد مكارم … لكم تفخر الدنيا بكم إذ نعدّه
وأي ثناء في الزمان وسؤدد لكم … جلّ حتى ليس يدرك حدّه
خلقتم لهذا الأمر حتى كأنما … وليدكم دست الإماره مهدة
وأنتم سداد الثغر للدين جنة … ببأسكم الاسلام أرهف حده
لكم في ذرى العلياء أرفع منزل … فويق مناط النجم في الأفق بعده
فلا زلتم ظلا على الخلق وارفا … ووارى الذي يبغيكم الشرّ لحده
أنشدنا محمد بن محمود بن الحسن قال: أنشدنا أبو الفتح بن أحمد الواسطي قال: أنشدنا أبو عبد الله الحسين بن محمد البارع لنفسه:
أللبارق العلوي أنت طروب … ألا كل نجدي إليّ حبيب
تألق وجدا فاستشف به الجوى … جوانح ما يخبو لهن لهيب
فأقصد قلبي بينهن ولم تكن … سهام الهوى إلاّ الكرام تصيب
أأحبابنا لا القرب يرجى لديكم … ولا النفس عنكم بالبعاد تطيب
أبى الشوق إلاّ أن قلبي لذكركم … يقلقله بين الضلوع وجيب
وأنّ صبا نجد اليكم تهزني … كما اهتز من مرّ النسيم قضيب
(١٦٤ - ظ)
وإني لورقاء الغصون اذا دعت … هديلا بمرفض الدموع مجيب
غنينا معا ثم افترقنا كأنما بنا … وبكم ريب الزمان لعوب
أخبرنا عبد المطلب بن أبي المعالي قال: أنشدنا عبد الكريم بن أبي بكر المروزي قال: أنشدنا أبو المعمر المبارك بن أحمد بن عبد العزيز الأنصاري من لفظه، ح.
стр. 2697
وأنبأنا أبو الحسن بن المقير قال: كتب إلينا أبو المعمر الأنصاري قال: أنشدنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن عبد الوهاب بن الدباس البارع لنفسه، وهو مما قاله بالحجاز في سنة ثلاث وسبعين وأربعمائة.
ذكر الأحباب والوطنا … والصبى والإلف والسكنا
فبكى شجوا وحق له … مدنف بالشوق حلف ضنا
أبعدت مرمى يد رجمت … من خراسان به اليمنا
خلست من بين أضلعه … بالنوى قلبا له ضمنا
من لمشتاق تميله ذات … سجع ميّلت فننا
كلما هاج الهديل لها … طربا هاجت له شجنا
لم تعرض في الحنين بمن … مسعد إلاّ وقال أنا
لك أنسي مثل أنسك … بي فتعالي نبد ما كمنا
نتشاكى ما نجّن إذا … بحت شجوا صحت وا حزنا (١٦٥ - و)
غير أني منك أعذر إن … عاد سري في الهوى علنا
أنا لا أنت البعيد هوى … أنا لا أنت الغريب هنا
أنا فرد يا حمام وها أنت … والإلف القرين ثنا
أسرحا رأد النهار (١) … معا
واسكنا جنح الدجى غصنا
وابكيا يا جارتي لما لعبت … أيدي الفراق بنا
واعلما أن قد مللت وأم … للت من تطوافي المدنا
كم ترى أشكوا البعاد وكم … أندب الأطلال والد منا
ذبت حتى لو أخو رمد … ضمّنى جفناه ما فطنا
لو رآني حاسدي لبكى … رحمة لي أو عليّ حنا
لي عين دمعها دررّ خل … قت أجفانها مزنا
وحشا أنفاسه شرر محر … قات من إليّ دنا
стр. 2698
أين قلبي ما صنعت به لا … أرى صدري له وطنا
ما جنى جسمي فعاقبه … إنما طرفي عليه جنا
خان يوم النفر وهو معي … فأبى أن يصحب البدنا
أبه حادي الرفاق حدا … أم له داعي الفراق عنا
أم أصاب البين ما ظهر … اليوم من شملي وما بطنا
ليت أني قد صممت فلم … أصغ للداعي به أذنا (١٦٥ - ظ)
إن عناني بالمسير فعن … سير قلبي من حشاي كنا
راح بي نضوا وخلفه … بالهوى في الحي مرتهنا
لست بالله أتهم … في شأنه إلا ثلث منا
خلسته لا أبريها عين … ريم الخيف حين رنا
ضمّنا رمي الجمار فما راح … حتى رحت ممتحنا
بينما نقضي مناسكنا … إذ لقينا دونها الفتنا
رفعت سجف القباب … فلا الفرض أدينا ولا السننا
سفرت تلك الوجوه … فأغشين بالأنوار أعيننا
ثم صينت بالأكف سوى … مقل تستخون الأمنا
رشقتنا عن حواجبها … بسهام تنفذ الجننا
فاحتسبنا الاجر في نظر … آد (١) بالأوزار أظهرنا
كم أخي نسك وذي ورع … جاء يبغي الحج فافتتنا
أنصفونا يا بني حسن … ليس هذا منكم حسنا
لم أحلّت محرماتكم … بالعيون النجل أنفسنا
قد سمحنا بالقلوب لكم … ليس نبغي منكم ثمنا
فاغفروها باللحاظ اذا … شئتم أن تعقروا البدنا
نحن وفد الله عندكم … ما لكم جيرانه ولنا (١٦٦ - و)
لم يجرنا منكم حرم من … أتاه خائفا أمنا
دون هذا ما بنا رمق … حسبكم ما شفنا وعنا
стр. 2699
أنصفونا أو فسابغ … عدل معين الدين يشملنا
ملك حاز العلى وأذ … لّ العدى واستعبد الزمنا
أنشدنا أبو هاشم الصالحي قال: أنشدنا أبو سعد المروزي قال: أنشدني أبو الحسن سعد الله محمد بن علي بن طاهر الدقاق المقرئ من لفظه، وكتب لي بخطه، ح.
وأنبأنا أبو القاسم الحسين بن هبة الله الشاهد عن أبي الحسن سعد الله بن محمد المقرئ قال: أنشدني أبو عبد الله البارع لنفسه:
إن قلب عاشقنا عندنا نقلبه … إن شكى نعاتبه أو بكى نعذبه
دأبنا نبعده والهوى يقربه … ليس هجرنا عجب بل رضاه أعجبه
والهوى إذ صدق العزم فيه صاحبه … فالبعاد أقربه والعذاب أعذبه
أنشدنا المحب بن محمود البغدادي قال: أنشدنا محمد بن أحمد قاضي واسط قال: أنشدنا أبو عبد الله البارع لنفسه:
أميم هل الدهر الذي مر راجع … لنا بالذي تطوى عليه الصحائف
ليالي إذ شملي وشملك والهوى … جميع ولم يهتف ببينك هاتف
وإذ أنت كالشعرى ضياء وبهجة … وإذ شعري كالليل أسحم واحف (١)
ونحن كغصني بانه طلها الندى … وريحت فلانت بعد منها المعاطف
(١٦٦ - ظ)
كلانا إذا ما أينعت ثمر المنى … له في غراس الحب بالوصل قاطف
يود وصالي من أود وصاله … ويشغف قلبي من أنا له شاغف
فلم ليلة بتنا ضجيعين لم أخف … رقيبا ولم أحفل بما قال قاذف
لهوت بخود منك خمصانة الحشا … تكاد تهي (٢) بالخصر منها الروادف
وقبلت ثغرا منك عذبا مجاجه … برودا أمالته إلي السوالف
стр. 2700
سكرت فما أدري وللحب سورة … أبا لراح أم ما ضمنته المراشف
وقد لف عطفينا العناق كما لوى … بعضنا بالبعض للشوق عاطف
عففت عن الفحشاء فيها وإنني … لما دونها من زلة لمقارف
الى أن بدا نور من الشرق ساطع … أضاء سناه فهو للشهب كاسف
أخبرنا أبو هاشم عبد المطلب بن الفضل قال: حدثنا أبو سعد السمعاني قال:
سمعت أبا عبد الله حامد بن أبي الفتح المديني يقول: سمعت أبا عبد الله البارع النحوي يقول: ولدت في سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة في صفر.
أنبأنا أبو عبد الله محمد بن محمود النجار قال: قرأت بخط محمد بن ناصر اليزدي قال لي-يعني-البارع، أبا عبد الله بن الدباس: ولدت سنة أربع وأربعين -يعني-وأربعمائة.
قرأت بخط قوام الدين، تاج الاسلام عبد الكريم بن أبي بكر بن أبي المظفر.
وأخبرنا به أبو هاشم الهاشمي قال: حدثنا عبد الكريم قال: سمعت أبا العباس الخضر بن ثروان (١٦٧ - و) الفارفي المقرئ مذاكرة ليلا بمرو يقول: دخلت ببغداد على أبي عبد الله البارع الأديب لأقرأ عليه القرآن، فصادفت عنده أضرّاء يقرءون عليه القرآن، ومن عجزه وشيخوخته ينام ويغفل وهم يضربون الحصير بالعصي التي بأيديهم، فقلت: ما تصنعون؟ قالوا: نقرأ على البارع، قلت: وهذا الضرب بالخشب كما يفعل الصوفية حالة الرقص لا قراءة القرآن؟ فقالوا: إنما نفعل هذا لكي لا ينام، قال: فخرجت وتركتهم ولم أقرأ عليه.
وقال: أخبرنا عبد الكريم قال: سألت أبا القاسم الدمشقي الحافظ عنه -يعني البارع-فقال: ما كأن به بأسا.
أنبأنا أبو عبد الله محمد بن محمود بن النجار قال: قرأت بخط أبي الفضل بن شافع قال شيخنا ابن ناصر: البارع فيه تساهل وضعف.
وقال ابن النجار: قرأت بخط أبي محمد عبد الله بن أحمد بن الخشاب النحوي
стр. 2701
قال: أخبرنا شيخنا الامام أبو عبد الله البارع بكتاب اصلاح المنطق لابن السكيت، بقراءتي عليه من أصل سماعه، بخط أبي الحسن الرزاز قال: أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن المسلمة-بقراءة أخي أبي الكرم المبارك بن فاخر النحوي عليه في ذي الحجة من سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة-قال: أخبرنا أبو القاسم بن سويد قال: أخبرنا أبو بكر بن الأنباري قال: أخبرنا أبي قال: أخبرنا ابن رستم قال:
أخبرنا ابن السكيت، ونسخة أبي علي بن البناء مجلدتان وفي (١٦٧ - ظ) آخر الثانية منهما بخطه: قرأ إسناد هذا الكتاب علينا الشيخ الجليل أبو جعفر بن المسلمة قال: أخبرنا بجميع هذا الكتاب أبو القاسم بن سويد، وذكر إسناده، وسمعت ذلك وأولادي: أبو نصر، وأبو غالب، وأبو عبد الله، وذكر جماعة في جمادى الآخرة سنة سبع وخمسين، فبابن البناء كان اقتداؤه وأثره اتبع في سماع هذا الكتاب، والحق أبلج والباطل لجلج، وعلى الصدق نور، ومن حمله حسده على تكذيب الصادقين فهو أكذب الكاذبين، وفضوح الدنيا أهون من فضوح الآخرة، وعند الله يجتمع الخصوم، «﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾» (١).
قلت هذا الكلام من ابن الخشاب كأنه رد على طعن طاعن قدح في رواية كتاب إصلاح المنطق بهذا الطريق، وتكلم في صحة إسناد البارع، والظاهر عندي أنه أبو الفضل بن ناصر والله أعلم.
أخبرنا الشريف أبو هاشم عبد المطلب بن الفضل قال: أخبرنا أبو سعد عبد الكريم بن محمد السمعاني قال: الحسين بن محمد عبد الوهاب بن أحمد بن محمد ابن الحسن بن عبد الله بن القاسم بن عبيد الله بن سليمان بن وهب الدباس أبو عبد الله المعروف بالبارع، أديب فاضل حسن المعرفة باللغة والأدب، وكان مقرئا قرأ جماعة عليه القرآن، وكان يسكن البدرية احدى المحال الشرقية (١٦٨ - و) مما يلي دار الخلافة والشط، سمع أبا علي الحسن بن غالب بن علي بن المبارك المقرئ، وأبا جعفر محمد بن أحمد بن محمد بن المسلمة، وجماعة سواهما، روى لنا عنه جماعة من أصحابنا (١٦٨ - ظ).
стр. 2702
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
وبه توفيقي
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن محمود بن النجار-فيما أذن لنا فيه-قال:
الحسين بن محمد بن عبد الوهاب بن أحمد بن محمد بن الحسن بن قاسم بن عبيد الله بن سليمان بن وهب الحارثي، أبو عبد الله المقرئ، المعروف بالبارع بن الدباس، من أولاد الوزراء والأكابر-هكذا رأيت نسبه بخط أبي محمد بن الخشاب النحوي-قرأ القرآن بالروايات على أبي بكر محمد بن علي الخياط، وأبي علي الحسن بن أحمد بن البناء، ويوسف الغوري، وأحمد بن اللحياني وغيرهم، سمع الحديث بإفادة أخيه لأمه المبارك بن فاخر النحوي من القاضي أبي يعلى محمد بن الحسين بن الفراء، وأبي الحسين محمد بن أحمد بن محمد بن حسنون النرسي وأبي القاسم عبد الواحد بن علي بن برهان الأسدي، وأبي جعفر محمد بن أحمد بن المسلمة، وأبي علي الحسن بن غالب بن المبارك المقرئ، وأبي الحسين أحمد بن محمد بن النقور وجماعة غيرهم، وقرأ اللغة والادب حتى برع فيهما وقال الشعر الكثير الجيد الجزل، ومدح الأئمة الخلفاء: المقتدي بأمر الله وابنه المستظهر بالله، وابنه المسترشد بالله، وجماعة من الوزراء والكبراء والأمراء وسافر الى العراق، فمدح نظام الملك بزنجان (١) وغيره بأصبهان، ودخل خراسان، ومدح جماعة بمرو وغيرها ودخل بلاد اليمن، ومدح بها، وكذلك الشام، وكان يعاشر الشباب، ويحضر مجالس اللهو والقصف واللذات (١٧٠ - و) رأيت ذلك بخط يده في ديوان شعره، ثم إنه حسنت طريقته في آخر عمره، وقد جمع له الشيخ أبو محمد عبد الله بن علي بن أحمد المقرئ سبط أبي منصور الخياط طرقا لقراءاته وأسانيد
стр. 2703
رواياته في كتاب سماه «الشمس المنيرة في القراءات الشهيرة» سمعناه من القاضي أبي الفتح الواسطي عنه، قرأ عليه القرآن خلق كثير، وأقرأوا عنه، وروى عنه الحديث جماعة من القدماء، وحدثنا عنه أبو الفرج بن الجوزي، وأبو الفتح محمد ابن أحمد بن المندائي قاضي واسط.
وقال ابن النجار: قرأت بخط الحافظ أبي البركات عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي قال: توفي أبو عبد الله الحسين بن محمد بن عبد الوهاب الدباس في ليلة الثلاثاء السابع عشر من جمادى الآخرة من سنة أربع وعشرين وخمسمائة، ودفن يوم الثلاثاء بباب حرب.
أخبرنا أبو هاشم الهاشمي قال: أخبرنا أبو سعد السمعاني قال: قرأت بخط أبي عبد الله الحسين بن خسرو البلخي ﵀ بالري: مات البارع أبو عبد الله بن الدباس يوم الثلاثاء سابع عشر جمادى الآخرة، ودفن يوم الاربعاء ثامن عشر جمادى الآخرة من سنة اربع وعشرين وخمسمائة، وكان قد أضر في آخر عمره.
الحسين بن محمد بن علي:
أبو العباس الحلبي، روى عن قاسم بن ابراهيم الملطي، روى عنه أبو العلاء محمد بن علي الواسطي هكذا رأيته في إسناد ذكره أبو بكر (١٧٠ - ظ) الخطيب، ويغلب على ظني أنه الحسين بن علي بن محمد بن اسحاق أبو العباس، وقد قدم ذكر الجد على الأب، وقد قدمنا ذكره.
أنبأنا زيد بن الحسن الكندي قال: أخبرنا أبو منصور القزاز قال: أخبرنا أبو بكر الخطيب قال: أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي قال:
حدثنا أبو الحسن علي بن عمر بن محمد الحربي، وأبو العباس الحسين بن محمد ابن علي الحلبي قالا: حدثنا قاسم بن ابراهيم الملطي قال: حدثنا لوين قال: حدثنا مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : من قرأ ثلث القرآن أعطي ثلث النبوة، ومن قرأ ثلثي القرآن أعطي ثلثي النبوة، ومن قرأ القرآن كله أعطي النبوة كلها، ويقال له يوم القيامة: اقرأ وارقى بكل آية درجة ويصعد حتى ينجز ما معه من القرآن، ثم قال له اقبض فيقبض بيده، ثم
стр. 2704
يقال له: هل تدري ما تبذل فإذا في يده اليمنى الخلد وفي الأخرى النعيم (١).
الحسين بن محمد بن عمرو بن ابراهيم:
ابن اسحاق بن أحمد بن جعفر الطائي المنجي، أبو الخطاب من أهل منبج، حدث عن يوسف بن القاسم الميانجي، روى عنه الحافظ أبو زكريا عبد الرحيم بن أحمد البخاري.
أنبأنا الحافظ أبو محمد عبد العظيم بن عبد القوي بن عبد الله المنذري قال:
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن حمد بن حامد الأرتاحي-قراءة عليه بمصر وأنا أسمع-قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسين بن عمر الموصلي-إجازة- قال: أخبرنا الحافظ (١٧١ - و) أبو زكريا عبد الرحيم بن أحمد البخاري قال:
أخبرنا أبو الخطاب الحسين بن محمد بن عمرو بن ابراهيم بن اسحاق بن أحمد بن جعفر الطائي المنبجي قال: حدثنا يوسف بن القاسم الميانجي قال: أخبرنا أبو خليفة قال: أخبرنا أبو الوليد قال: حدثنا شعبة قال: أنبأنا أبو اسحاق قال: سمعت عاصم بن ضمرة يقول: سمعت عليا ﵁ يقول: من كل الليل قد أوتر رسول الله ﷺ من أوله، وأوسطه وآخره، وانتهى وتره الى آخره (٢).
الحسين بن محمد بن غويث:
وقيل ابن غوث أبو عبد الله التنوخي الدمشقي، رحل وسمع بمصر والسواحل وسمع بطرسوس أبا أمية محمد بن ابراهيم الطرسوسي، وحدث عنه وعن الحسن ابن عبد الله بن منصور البالسي و … (٣) المزني والعباس بن الوليد البيروتي، ويونس بن عبد الاعلى الصدفي، وابراهيم بن أبي سفيان القيسراني، ومحمد بن عزيز الأيلي ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم، وعلي بن عبد العزيز البغوي وبكار ابن قتيبة، وابراهيم بن مرزوق، ويزيد بن سنان البصري، وأحمد بن يحيى
стр. 2705
الصوفي وعبد الله بن القداح المصري، وبحر بن نصر الخولاني، والحسن بن نصر المروزي، والربيع بن سليمان، وعبد الرحمن بن الجارود وعبد الله بن القداح المصري، ومالك بن سيف التجيبي.
روى عنه أبو بكر المقرئ، وأحمد بن عبد الله البرامي، وأبو الحسين عبد الوهاب الكلابي، والحسن بن منير التنوخي وأبو سليمان بن زبر، وأبو الحسين محمد بن عبد الله الرازي، وأحمد بن عبد الله بن أبي دجانة.
أخبرنا أبو الحجاج يوسف بن خليل قال أخبرنا أبو مسلم المؤيد بن عبد الرحيم (١٧٤ - و) بن أحمد بن الأخوة وصاحبته عين الشمس قالا: أخبرنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء الصيرفي-قالت: اجازة-قال: أخبرنا أبو الفتح منصور بن الحسين بن علي وأبو طاهر أحمد بن محمود قالا: أخبرنا أبو بكر بن المقرئ قال:
حدثنا أبو عبد الله حسين بن محمد بن غوث الدمشقي قال: حدثنا الحسن بن عبد الله البالسي قال: حدثنا اسحاق بن ابراهيم الحنيني عن عبد الله بن عمر العمري ومالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر قال: كان النبي ﷺ اذا افتتح الصلاة رفع يديه حذو منكبيه وإذا أراد أن يركع رفعهما (١).
أنبأنا أبو نصر محمد بن هبة الله بن مميل قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي ابن الحسن قال: الحسين بن محمد بن غويث، ويقال غوث، أبو عبد الله التنوخي رحل وسمع وحدث عن المزني ومحمد بن عزيز الأيلي وابراهيم بن أبي سفيان القيسراني، والحسن بن عبد الله بن منصور البالسي، ويزيد بن سنان البصري وعبد الله بن القداح المصري ويونس بن عبد الأعلى وأحمد بن يحيى الصوفي وبحر بن نصر الخولاني، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم والحسن بن نصر المروزي، وعبد الرحمن بن الجارود ومالك بن سيف التجيبي والربيع بن سليمان، وعلي بن عبد العزيز البغوي، وأبي أمية الطرسوسي، والعباس بن الوليد بن مزيد وبكار بن قتيبة، وابراهيم بن مرزوق.
стр. 2706
روى عنه أبو الحسين الرازي، وعبد الوهاب الكلابي، وأبو سليمان بن زبر وأبو بكر أحمد بن عبد الله بن أبي دجانه وأبو بكر (١٧٤ - ظ) بن المقرئ والحسن ابن منير التنوخي، وأبو بكر أحمد بن عبد الله بن الفرج البرامي.
وقال: قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي محمد عبد العزيز بن أحمد قال:
أخبرنا مكي بن محمد بن الغمر قال: أخبرنا أبو سليمان بن زبر قال: توفي أبو علي الحسين بن غويث ليلة الاحد لعشر بقين من ذي الحجة-يعني-من سنة سبع عشرة وثلاثمائة، خالفه أبو الحسين الرازي قال: قرأت بخط أبي الحسين نجا ابن أحمد الشاهد-فيما نقله من خط أبي الحسين الرازي في تسمية من كتب عنه بدمشق: أبو علي الحسين بن محمد بن غوث التنوخي، مات سنة ثمان عشرة وثلاثمائة.
قال الحافظ: وكان قول أبي سليمان أولى لأنه قيد بالشهر (١).
الحسين بن محمد بن فيره بن حيون:
أبو علي السرقسطي المعروف بابن سكّرة الأندلسي الحافظ إمام كبير حافظ فقيه، سمع الحديث ببلاد المغرب، ثم دخل ديار مصر فسمع بالاسكندرية ومصر من شيوخها، ثم حج وسمع بمكة حرسها الله، ثم توجه من الحج الى البصرة، فسمع بها من جماعة من الشيوخ، ثم توجه الى واسط، ثم قدم بغداد وأقام بها خمس سنين يشتغل بالحديث والفقه وتحصيل الفوائد، ثم دخل الشام فسمع فيها وفي طريقه اليها جماعة من الشيوخ، واجتاز بحلب في طريقه أو ببعض عملها، ثم عاد الى المغرب، وتصدر بها، وقصده الناس، واستفادوا منه، وتولى القضاء بمرسيه (٢) وشرق الأندلس (١٧٥ - و) ثم استقال وعزل نفسه، ثم خرج الى الغزو فأدركته الشهادة ﵀، وقد استقصى الحافظ أبو عبد الله بن النجار في ترجمته ذكره وتعداد أكثر شيوخه، فاستغنينا بايراد ما ذكره عن ذكر شيوخه، لكنه لم يسند عنه حديثا، فأوردنا شيئا مما وقع الينا من روايته.
стр. 2707
أخبرنا الشيخ أبو محمد عبد الرحمن بن عبد الله بن علوان الأسدي-قراءة عليه وأنا أسمع-قال: أخبرنا الامام الحافظ أبو محمد عبد الله بن محمد الأشيري قال: أنبأني القاضي أبو الفضل عياض بن موسى بن عياض قال: حدثنا القاضي الشهيد أبو علي بقراءتي عليه قلت له: حدثكم أبو الحسين بن عبد الجبار وأبو الفضل أحمد بن خيرون قالا: حدثنا أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد عن أبي علي الحسن بن محمد السنجي عن أبي العباس محمد بن أحمد بن محبوب قال:
حدثنا أبو عيسى محمد بن سورة الحافظ قال: حدثنا محمد بن يحيى قال: حدثنا محمد بن يوسف عن ابن ثوبان-هو عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان-عن حسان ابن عطية عن أبي كبشة السلولي عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ : بلغوا غني ولو آية، وحدثوا عن بني اسرائيل ولا حرج ومن كذب عليّ متعمدا فليتبوأ مقعده من النار (١).
أخبرنا أبو القاسم بن أبي محمد الزاهد قال: أخبرنا أبو محمد الأندلسي عن أبي الفضل بن موسى اليحصبي قال: حدثنا القاضي الشهيد-يعني-أبا علي ابن سكّرة (١٧٥ - ظ) سماعا من لفظه قال: أخبرنا العذري أبو العباس قال:
أخبرنا أبو ذر الهروي قال: سمعت أبا زرعة عبيد الله بن عثمان يقول: سمعت أبا بكر النقاش يدعو بهذا الدعاء، اذا فرغنا وانصرفنا: عمر الله قلوبكم بذكره وألسنتكم بشكره وجوارحكم بخدمته، ولا جعل على قلوبكم ربانية لأحد من خليقته.
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن محمود النجار قال: الحسين بن محمد بن فيّرة ابن حيون أبو علي الصدفي المعروف بابن سكرة، من أهل سرقسطه من بلاد الأندلس، قرأ بها القرآن على أبي علي الحسن بن محمد بن مبشر المقرئ المعروف بابن الامام، صاحب أبي عمرو الداني، وسمع الحديث من أبي محمد عبد الله بن اسماعيل بن محمد بن فورتش، وأبي الوليد الباجي، وأبي عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن الصراف امام الجامع بها، وجال في الاندلس فسمع ببلنسية أبا
стр. 2708
العباس أحمد بن عمر بن أنس العذري وبالمريّة (١) أبا عبد الله محمد بن سعدون ابن بلال، وبالمهدية (٢) أبا محمد سلمان بن العباس بن سليمان القروي، ثم دخل ديار مصر فسمع بالاسكندرية أبا العباس أحمد بن ابراهيم الرازي، وأبا جعفر أحمد بن يحيى بن علي بن الجارود المصري، وأبا محمد عبد الله بن الحسن بن مسلّم الصقلي المقرئ وبمصر أبا اسحاق ابراهيم بن سعيد الحبال، وأبا الحسن علي بن الحسن الخلعي، وأبا الحسن محمد بن عبد الله بن داود الفارسي وبتنيس أبا القاسم عبد المحسن بن عثمان بن غانم الشافعي وحج وسمع بمكة (١٧٦ - و) أبا عبد الله الحسين بن علي الطبري، وأبا بكر الطرطوشي، وتوجه الى البصرة وسمع بها أبا يعلى المالكي، وأبا القاسم عبد الملك بن خلف بن شغبة الحافظ، وجعفر بن محمد العباداني، وأبا الفرج محمد بن عبيد الله قاضي البصرة، وأبا العباس أحمد ابن محمد الجرجاني، وسمع بواسط أبا المعالي محمد بن عبد السلام بن شاندة الأصبهاني، وأبا الحسن علي بن محمد بن المغازلي، وأبا عبد الله محمدا، وأبا الفضل محمدا بنى محمد بن علي بن عبيد الله بن علي بن السوادي ودخل بغداد في منتصف جمادى الآخرى سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة، فأقام بها مدة بها خمس سنين حتى علق عن أبي بكر الشاشي الفقيه الشافعي تعليقته الكبرى في مسائل الخلاف وتفقه عليه، وسمع الحديث الكثير من النقيب أبي الفوارس طراد بن محمد ابن علي الزينبي وأبي الغنائم محمد بن علي عثمان وأبي الحسين عاصم بن الحسن بن عاصم، وأبي عبد الله مالك بن أحمد بن علي البانياسي، وأبي الحسن علي بن محمد بن الخطيب الأنباري، وأبي الخطاب نصر بن أحمد بن البطر، وأبي عبد الله الحسن بن محمد بن طلحة، وأبي سعد أحمد بن علي بن تحريش القزاز، وأبي محمد رزق الله بن عبد الوهاب التميمي، وأبي الغنائم حمزة بن محمد بن الحسن الزبيري، وأبي الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون، وأبي طاهر أحمد بن الحسن الكرجي، وأخيه أبي غالب محمد بن الحسن، وأبي الحسين أحمد بن عبد القادر بن محمد بن يوسف، وأبي بكر أحمد بن عمر بن أبي الأشعث (١٧٦ - ظ)
стр. 2709
السمرقندي، وأبي طاهر أحمد بن علي بن سوار المقرئ، وأبي بكر أحمد بن علي الطريثيثي، وأبي المعالي ثابت بن بندار البقال، وأبوي عبد الله الحسين بن أحمد ابن ايوب العكبري، والحسين بن علي بن التستري، وأبي يعلى محمد بن أحمد الأنصاري، وأبي الوفاء محمد بن عبد السلام بن عفان الواعظ، وأبي محمد عبد الله بن جابر بن ياسين، وأبي عبد الله محمد بن أبي نصر الحميدي، وخلق كثير غيرهم، وحصل الكتب والفوائد، ثم إنه دخل الشام في سنة تسع وثمانين، فسمع بها الفقيه نصر بن ابراهيم المقدسي، وأبا المعالي سهل بن بشر الأسفراييني، وأبا اسحاق ابراهيم بن يونس بن محمد بن يونس المقرئ خطيب دمشق، ومقاتل بن مطكود السوسي، وعاد الى بلاد المغرب، فأقام بها، وأخذ الناس عنه علما كثيرا، حدث ببغداد بحديث واحد على ما ذكره في مشيخته، فإنه قال في مشيخته: علي بن هبة الله بن عبد السلام أبو الحسن، بغدادي سمع معنا، أخذت عنه خمسة أحاديث، وأخذ عني حديثا واحدا.
أنبأنا أبو نصر محمد بن هبة الله القاضي قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي ابن الحسن الدمشقي قال: الحسين بن محمد بن فيره بن جيون أبو علي الصدفي الأندلسي الحافظ الفقيه من أهل سرقسطه (١) رحل وسمع بدمشق نصر بن ابراهيم المقدسي وسهل بن بشر، وابراهيم بن يونس، ومقاتل بن مطكود، وببغداد أبا القاسم عبد الله بن طاهر التميمي البلخي المعروف بشاهفور، وأبا الغنائم (١٧٧ - و) ابن أبي عثمان، وعلي بن محمد بن محمد الأنباري، وعاصم بن الحسن، ومالك بن أحمد البانياسي، وأبا الفضل بن خيرون، وأبا طاهر الباقلاني، وأبا الخطاب بن البطر، وأبا محمد التميمي، وطراد بن محمد الزينبي، وأبا طاهر جعفر بن محمد بن الفضل القرشي العبّاداني، وأبا الفرج محمد بن عبيد الله بن الحسن القاضي، وأبا القاسم عبد الواحد بن علي بن فهد العلاف، وأبا الفضيل أحمد بن أحمد بن الحسن الأصبهاني الفقيه، وبالبصرة أبا القاسم عبد الملك بن علي بن خلف بن شغبة، وبواسط أبا المعالي محمد بن عبد السلام بن محمد الواسطي، سمع منه بدمشق أبو القاسم
стр. 2710
وأبو محمد ابنا صابر، وخالي القاضي أبو المعالي وأبو الحسن علي بن زيد بن علي (١).
أنبأنا أبو محمد عبد الرحمن بن عبد الله بن علوان عن الحافظ أبي محمد عبد الله بن محمد الأشيري قال: أنبأني القاضي أبو الفضل عياض بن موسى بن عياض اليحصبي قال: أبو علي حسين بن فيرة بن حيون الصدفي السرقسطي يعرف بابن سكّرة، مولده في نحو أربع وخمسين وأربعمائة بمدينة سرقسطة، قرأ القرآن بها، وسمع من أبي محمد بن فورتش، وأبي الوليد الباجي، وغيرهما وذاكرهما في الفقه، وذكر أن ابتداءه للسماع كان عند الباجي في شوال سنة إحدى وسبعين، ثم خرج عن سرقسطة سنة ثلاث وسبعين فسمع ببلنسية والمرية من جماعة، ولقي جلة من فقهاء الأندلس ورواتها (١٧٧ - ظ).
أخذ عن أبي العباس العذري ببلنسية وبالمرية ابن المرابط وابن سعدون، وعني بالحديث والضبط وحفظ أسماء الرجال، وكان مع هذا موصوفا بالفضل والدين والعفة والصدق، ثم رحل الى المشرق أول محرم سنة إحدى وثمانين وأربعمائة في البحر، فلقي بمكة أبا عبد الله الطبري وأبا بكر الطرطوشي وسار الى البصرة ولقي أبا يعلى المالكي، وأبا العباس الجرجاني، وأبا القاسم بن شغبة الحافظ، وخرج عنها الى بغداد، فسمع في طريقه بواسط، ودخل بغداد منتصف جمادى الآخرة سنة اثنتين وثمانين، فأطال المقام بها خمس سنين كاملة حتى كتب عن الامام أبي بكر الشاشي تعليقته الكبرى في مسائل الخلاف وتفقه عنده، ولازم السماع عند من أدرك بها من جلة البغداديين ولقي بها جماعة من الخراسانيين وغيرهم من الطارئين عليها للحج من أئمة أهل المشرق والقاطنين بها منهم، ثم رحل عنها في جمادى الآخرة سنة تسع وثمانين فسمع بدمشق وغيرها في طريقه من نصر الفقيه وغيره، وحصلت عنده عوالي نفيسة وفوائد جمة، ووصل الى الأندلس في صفر سنة تسعين وأربعمائة، واستقر سكناه بمدينة مرسية، وواظب الجلوس للاسماع والاملاء والرواية، والمذاكرة في مسائل (١٧٨ - و)
стр. 2711
المدونة (١) على طريقة أهل المغرب من المالكية، فرحل الناس للسماع منه من أقطار الأندلس والمغرب.
وتوفي على إثر ذلك كنيّه وسميّه أبو علي حسين بن محمد الغساني الحافظ المعروف بالجيّاني، شيخنا وآخر المسندين بقرطبة، وأضبط الناس لكتاب ورواية، فانفرد بعد وفاته بالامامة في الحديث بالأندلس، وكثر الراحلون إليه، وغص مجلسه واستوفت نوب السامعين منه أجزاء نهاره وكثيرا من ليله، وتنافس الناس في الأخذ منه، والحمل عنه، وشارك فيه الأكابر الأصاغر، وكان صابرا على ذلك محتسبا فيه، ولم يزل يزداد على مرّ الأيام معرفة وحفظا وورعا وجلالة ومنزلة من قلوب الناس مع حسن خلقه وتواضعه وجميل عشرته، حتى بذّ ذكره جميع طبقات الأجلاء، وأقرّ بفضله جميع الفضلاء، وبعد صيته من بين العلماء.
ثم طلب أهل مرسية وشرق الأندلس من أمير المسلمين أبي الحسن علي بن يوسف بن تاشفين أن يقلده قضاءهم فقلده ذلك في ربيع الآخر سنة خمس وخمسمائة فامتنع منه وخرج الى المرية فارا بنفسه، وترددت اليه كتب أمير المسلمين ورسله، وألزم إشخاصه الى مرسية، وشدد في الأمر فنهض إليها على كره متقلدا قضاءها وقضاء قضاة الشرق بها، فلزم هذا العمل محمود السيرة قائما (١٧٨ - ظ) بالحق الى أن عزل عن القضاء نفسه، واختفى ووردت كتب السلطان برجوعه الى القضاء وهو يأبى، وبقيت الحال هكذا شهرا، وكتب الطلاب والرحالون كتابا يشكون فيه الى أمير المسلمين حالهم ونفاد نفقاتهم وانقطاع آمالهم فسعى له قاضي الجماعة عند أمير المسلمين وبين له وجه عذره الى أن أسعف رغبته، وظهر للناس.
ولما وجه أمير المسلمين الجيوش الى الثغر مع أخيه ابراهيم سنة أربع عشرة، خرج فيمن خرج من المطوعة، فلما جرت على المسلمين الهزيمة المشهورة بقتنده (٢) كان فيمن فقد فختم له بالشهادة، وكانت هذه الوقعة بقتنده من ثغر سرقسطة يوم الخميس لست بقين لربيع الاول من السنة المذكورة.
стр. 2712
قال القاضي عياض: ولقد حدثني الفقيه أبو اسحاق ابراهيم بن جعفر أنه قال له: خذ الصحيح فاذكر أي متن شئت منه أذكر لك سنده، أو أي سند أذكر لك متنه.
الحسين بن محمد بن مودود:
ابن حماد بن داود بن علي بن عبد الله السلمي مولاهم أبو عروبة الحراني الحافظ وليّ قضاء حران وسافر في طلب العلم الى الشام والثغور والحجاز والعراق وفي عبوره من حران الى الشام اجتاز بحلب أو ببعض نواحيها.
حدث عن فضاله بن الفضل الكندي، وأبي رفاعة عبد الله بن محمد، والمغيرة ابن عبد الرحمن الحراني، وعلي بن سعيد (١٧٩ - و) بن شهريار، وعبد الوهاب ابن الضحاك العرضي وعمرو بن هشام الحراني، والمسيب بن واضح السّلمي، وسليمان بن سلمة، ومحمد بن المصفى الحمصي، وسلمة بن (١) وأبي كريب، ومحمد ابن يحيى بن كثير، ومحمد بن المثنى، ومحمد بن بشار، وعمرو بن عثمان، وعبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث، وجميل بن الحسين، ومحمد بن عوف الحمصي، وأبي الخطاب زياد بن يحيى الحساني وعبد الرحمن بن عمرو البجلي، وعمرو بن عثمان، ومحمد بن زياد بن عبد الله بن عيسى، وأبي داوود سليمان بن سيف الحراني، وعلي بن منصور العطار، وأحمد بن بزيع الآدمي، وابراهيم بن سعيد الجوهري، وعباد بن يعقوب، ومخلد بن مالك وغيرهم.
روى عنه الحفاظ: أبو أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني، وأبوا بكر: محمد بن ابراهيم بن المقرئ، وأحمد بن محمد بن اسحاق السني.
أخبرنا أبو هاشم عبد المطلب بن الفضل الهاشمي قال: أخبرنا أبو طاهر محمد ابن محمد بن عبد الله السنجي قال: أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن حمد الدوني قال: أخبرنا أبو نصر الكسار قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن اسحاق السني الحافظ قال: أخبرني أبو عروبه قال: حدثنا ابراهيم بن سعيد الجوهري قال:
стр. 2713
حدثنا شبابة بن سوار عن أبي بكر الهذلي عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال:
رخص رسول الله ﷺ في شعر الجاهليه إلا قصيدة أمية بن أبي الصلت في أهل بدر وقصيدة الأعشى في ذكر عامر وعلقمة (١) (١٧٩ - ظ).
أخبرنا أبو الفرج بن القبيطي في كتابه قال: أخبرنا أبو الحسن بن الآبنوسي قال: أخبرنا أبو القاسم الاسماعيلي قال: أخبرنا أبو القاسم السهمي قال: أخبرنا أبو أحمد بن عدي قال: الحسين بن محمد بن مودود أبو عروبة الحراني كان عارفا بالحديث والرجال، وكان مع ذلك مفتي أهل حران، أشفاني حين سألته عن قوم من رواتهم وذكرت ذلك في ذكر أساميهم (٢) (١٨٠ - و).
الحسين بن محمد بن موسى:
أبو علي بن أبي جعفر البطناني الحلبي، وقيل فيه الحسن، والصحيح الحسين، وقد ذكرناه فيمن اسمه الحسن، وقد ذكره أبو بكر محمد بن الحسين السبيعي في معجم شيوخه فيمن اسمه الحسين، وهو حلبي وينسب الى بطنان قرية من قرى حلب، بينها وبين منبج وإليها يضاف وادي بطنان، وهو وادي بزاعا، وهي الى جانب بزاعا وتعرف ببطنان حبيب.
حدث بحلب عن عبد الله بن أبي بكر العتكي، وأحمد بن محمد بن أبي عقبة الأنصاري، وأبي الوليد الطيالسي، ويحيى بن عبد الحميد الحماني، واسماعيل بن عبد الله بن زرارة العبدري قاضي دمشق.
روى عنه أبو بكر محمد بن الحسين بن صالح السبيعي الحلبي، ومحمد بن عبد الرحمن الأصبهاني، ومحمد بن أحمد بن عبد الله بن موسى الرافقي، وأبو عبد الله جعفر بن محمد بن سعيد بن شعيب وأبو جعفر أحمد بن اسحاق بن محمد ابن يزيد الحلبي، وأبو حفص عمر بن أحمد العطار البغدادي.
أخبرنا عمي أبو غانم محمد بن هبة الله بن أبي جرادة وأبو محمد عبد الرحمن ابن عبد الله بن علوان، وولده القاضي أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن، وأبو
стр. 2714
عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن الطرسوسي قالوا: أخبرنا أبو سالم أحمد بن عبد القاهر بن هبة الله بن الموصول الحلبي بها قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله ابن أبي جرادة الحلبي قال: حدثني أبو الفتح عبد الله بن اسماعيل الجلي الحلبي قال: أخبرنا أبو عبيد الله بن أبي نمير العابد الحلبي قال: أخبرنا أبو بكر محمد ابن (١٨٠ - ظ) الحسين بن صالح السبيعي قال: حدثنا الحسين بن محمد بن موسى البطناني بحلب سنة تسعين ومائتين قال: حدثنا عبد الله بن أبي بكر العتكي، ح.
وأخبرنا يوسف بن خليل بن عبد الله قال: أخبرنا أبو طاهر بركات بن ابراهيم ابن طاهر القرشي قال: أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة بن الخضر السلمي قال: أخبرنا أبو محمد عبد العزيز بن أحمد الكتاني الحافظ قال: أخبرنا أبو القاسم تمام بن محمد بن عبد الله الرازي قال: أخبرنا أبو جعفر أحمد بن اسحاق بن محمد ابن يزيد الحلبي القاضي قال: حدثنا أبو علي الحسن بن أبي جعفر البطناني بحلب قال: حدثنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن أبي بكر العتكي، واللفظ للسبعي، قال:
حدثنا شعبه عن هارون المعلم عن بديل بن ميسرة عن عبد الله بن شقيق عن عائشة قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقرأ: «﴿فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ﴾» (١).
قال أبو عبد الرحمن: فلقيت هارون المعلم فسألته عن الحديث فحدثنيه كما حدثني شعبة.
وهذه القراءة، بضم الراء، من فروخ قرأ بها يعقوب بن اسحاق الحضرمي.
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن غسان بن غافل الأنصاري الحمصي بدمشق ومكرم بن محمد بن حمزه بن أبي الصقر بحلب قالا: أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد الحرستاني قال: أخبرنا القاضي أبو عبد الله الحسن بن أحمد بن أبي الحديد قال: أخبرنا أبو المعمر المسدد بن علي الحمصي قال: أخبرنا (١٨١ - و) أبو بكر أحمد بن عبد الكريم قال: أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد الرافقي قال: حدثنا الحسين بن أبي جعفر قال: حدثنا يحيى بن عبد الحميد قال: حدثنا حاتم بن اسماعيل
стр. 2715
عن ابن أبي أسباط عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة. وحاتم بن اسماعيل عن ابن أبي أسباط عن يحيى بن أبي كثير عن عكرمة عن ابن عباس قالا: كان النبي ﷺ : إذا خطبت إليه بعض بناته أتى الخدر فقال: إن فلانا يخطب فلانة، فإن طعنت في الخدر لم يزوجها، وإن لم تطعن في الخدر أنكحها (١).
أخبرنا أبو الحسن علي بن شجاع بن سالم القرشي المقرئ قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أبي محمد عبد المولى بن محمد بن عبد الله اللخمي قال: أخبرنا أبي أبو محمد عبد المولى قال: أخبرنا أبو خلف عبد الرحيم بن محمد بن المدبّر قال:
أخبرنا أبو اسحاق ابراهيم بن عبد الله بن أحمد قال: أخبرنا أبو عبد الله الحسين ابن جعفر بن محمد الجرجاني قال: حدثنا أبو حفص عمر بن أحمد العطار البغدادي بمصر قال: حدثنا أبو علي الحسين بن جعفر البطناني قال: حدثنا اسماعيل بن عبد الله بن زرارة قال: حدثنا محمد بن ربيعة الكلابي قال: حدثنا أبو الحسن العسقلاني عن أبي جعفر محمد بن ركانة عن أبيه ركانة قال: صارعت النبي ﷺ فصرعني. قال ركانة: وسمعت النبي ﷺ يقول: فرق بيننا وبين المشركين لبس العمائم على القلانس (٢) (١٨١ - ظ).
قرأت في تاريخ الثقات تأليف الحافظ أبي حاتم محمد بن حبان البستي في الطبقة الرابعة وهم تباع أتباع التابعين قال: حسين بن أبي جعفر البطناني من أهل حلب، كنيته أبو علي، يروي عن أبي الوليد الطيالسي وعبد الله بن أبي بكر العتكي. حدثني عنه محمد بن عبد الرحمن الأصبهاني (٣).
قلت: سمع أبو بكر السبيعي منه سنة تسعين، فقد توفي بعد ذلك.
الحسين بن محمد الحلبي الأنصاري:
ويلقب بركة، روى عن يوسف بن أسباط، روى عنه موسى بن محمد الأنطاكي والحسن بن علي المعمري، وأبو محمد عبد الله بن زياد بن خالد بن أبي
стр. 2716
زياد بن أبان بن المغيرة، وأحمد بن عبد الله بن سابور وأبو يعقوب المنجنيقي، والحسن بن علي القاضي، وكان يضع الحديث، وقد ذكرناه في حرف الباء فيمن اسمه بركة لاشتهاره بذلك وغلبته على حسين.
الحسين بن محمد أبو يعلى الملطي:
حدث بملطيه عن الحسن بن زيد روى عنه جابر بن عبد الله بن المبارك الجلاب الموصلي، وقد سقنا عنه حديثا في ترجمة الحسن بن زيد.
الحسين بن محمد أبو القاسم الهبيري:
الفزاري الحلبي، من ولد عمر بن هبيرة (١) ومن مذكوري التناء (٢) بحلب وأرباب النعم المشهورة بجند قنسرين والعواصم، وأهل بيته يقال لهم الهبيريون، بيت قديم من بيوت حلب ومن (١٨٢ - و) أهل المروءة والمعروف والتقدم عند الخلفاء والوزراء والملوك، وولوا ولايات بالعراق والشام، وقد ذكر أبو القاسم ذلك في رسالة من رسائله وقفت عليها، وكان أبو القاسم هذا شاعرا مجيدا وكاتبا بليغا وله معرفة تامة باللغة والأدب، وكان بينه وبين أبي عبد الله الحسين بن أحمد بن خالويه مكاتبة ومشاعرة، وله الى الامير سيف الدولة أبي الحسن علي بن عبد الله ابن حمدان رقاع حسنة تشتمل على نثر ونظم، طالعت ذلك في مجلدة وقعت إلي من رسائله. روى عنه أبو عبد الله بن خالويه.
قرأت بخط أبي الفتح أحمد بن علي بن النخاس المدائني الحلبي في مجموع وهبنيه والدي ﵀: حدثنا الشيخ ابو الحسين أحمد بن علي بن عبد الله بن أبي أسامة ﵀ قال: أملى علينا ابن خالويه قال: كتب أبو القاسم الهبيري الى وكيل له في القرية: إذا قرأت كتابي هذا فاحمل إليّ حنزابا (٣) هنديا تختبره وتنتضيه أو قبرسيا تختاره وترتضيه، أبيض عاجيا، أو أسود دجوجيا، فإن لم تجده أسود حالكا، ولا أبيض يققا فليكن موشحا بلقا، ذا خلق مدمج وجنب كنفج،
стр. 2717
مبرنس الرأس متوجه، مدبّج الظهر مخرفجه، بادي المنقار مونّفه، زمّجي الوجه مفوّفه، مد ملك الهامة محدرج الحلقوم، مستجاف الحوصلة والبلعوم، رحيب المبرج والمنخرين، (١٨٢ - ظ) بارز الصماخين، مقلّص الرعثين كأنهما قرطان معلقان أو مصباحان يقدان، أو مدهنتا عقيق، أو وردتا شقيق، ذا عنق أغلب أعنق، وعرف قانئ أفرق، كأن ملكا ألحفه ديباجه وألبسه تاجه، فهو يزفّ عليه مائلا، ويشف ماثلا، تحسبه المريخ إذا طلع، أو الرطب إذا أينع أو سطور جلّنار، أو لهيب النار، أو حماض البراري، فإذا نظر برشم وجمّح من مقلة خدره المحجّج يطرف عن فصوص الياقوت الأحمر ونور الرياض الأزهر، له زور مولع رحيب، وجؤجؤ تارّ غير سليب، وجناح مؤجّد التركيب، مؤزّر الزفّ والانبوب كهيئة الطيلسان، أو رياط العصب اليمان، أو رياض البستان، كأنما حفت قوادمه بقواطع الأقلام أو حواشي الأعلام، أو مصاريب العيدان، أو رخص البنان، وذنب ناشر شايل، وسروال ضاف سائل، وركبه مركبة في ساق درماء كأنها قناة خط صماء أصفر الظنبوب والشراك محسر الصيصة عند العراك شر نبث شوك الرجل، ششن الأصابع كأنها براثن ضبع أو مخالب سبع إن بحث نبث أو ركل ضبث، كأنما ينقر بنيازك الرماح، أو يناضل بنضال القداح، حسن الاشراف والايفاد والزيفان عند السفاد، ولا يكون أشغى ولا أورق، ولا أضجم ولا أجوق ولا أحص الجناح، ولا أبح الصياح، إن صاح خلت جوادا صهل، أو زاف قلت سترا (١٨٣ - و) سدل يزهي على الطاووس شكلا وحسنا، ويوفي عليه قدرا ووزنا، إن قاتل عترفانا بذّه وفاقه، أو رآه ناظر أعجبه وراقه، يتوقد زغلا وذكاء، ويجري لونه ماء وضياءا حتى إذا انتصب فاخزأل، وصفق فاستقل، وارتاح فأعجب، وصوت فأجلب، وعلا الجدار خاطبا وسبح معلنا، وقام مؤذنا أيقظ الى الصلاة غابقا، وأذكر ناسيا، وبشر بهجة الإصباح وحث على الصبوح، ومعاطاة الأقداح فيعجب ويروق من رآه فيسبح ويقول «﴿فَتَبارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ﴾» (١) فإذا جئت به ملائما لهذه الهيئة حويت قصب السبق وحققت مخيلة الظن، واستوجبت حسن النظر إن شاء الله.
فأجابه الوكيل:
стр. 2718
بسم الله الرحمن الرحيم قرات كتابك وفهمت بعضه وأكثره لم أفهمه، والصواب أن تطلب هذه الصفة من ربك فعسى أن يعطيك ديك العرش «﴿إِنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾» (١).
وبخط المدائني تفسير الغريب عن ابن خالويه: الحنزاب: الديك، وتنتضيه:
تختاره، أبيض عاجيا: شديد البياض يضرب الى الصفرة، وأسود دجوجيا: شديد السواد، وكذلك الحالك، واليقق: الشديد البياض، والمومج: المفتول الخلق، والكنفج المنتفخ، والمبرنس: كأنه لابس برنس، والمدبج: كأنه لابس ديباج، والمخرفج: السمين المحسن الغذاء، والبادي: الظاهر.
قلت: وهذا في رواية ابن خالويه، ووقع إلي في غير هذه الرواية بازي (١٨٣ - ظ) المنقار، أي شبيه بمنقار البازي.
عدنا الى كلام ابن خالويه: مونف: مرتفع، وقوله زمجي الوجه أي شبيه بالزمج (٢)، كما تقول وجه متترك يشبه الأتراك، ومفوفه: فيه سواد وبياض، مدملك: مدور، ومحدرج الحلقوم: أملس، مستجاف الحوصله: واسع، رحيب المبرج: واسع البرج، يعني نظر عينيه، وبارز الصماخين أي ظاهر الأذنين، والرعثان ماتدلى من حنكه ومذابحه، شبهه بقرطين، لأن القرط يقال له الرعثة، وقوله عنق أغلب، يعني غليظ، وأعنق: طويل، وقانئ: شديد الحمرة، والمائل: القائم، والمريخ: نجم، وأينع: نضج، والحماض: نبات أحمر شبه به عرفه، برشم وحمج:
أدام النظر، وخدرة: غليظة، والمحجج من الحجاجين وهي عظام المقلة، ويطرف:
من فصوص الياقوت: شبه حمرة حدقته بذلك، والزور والجؤجؤ: الصدر، مولع:
منقش، والتار: السمين، والمؤجد: الشديد، والزف: الريش، والعصب: ثياب اليمن، والرباط: البيض، وقوادمه: ريشه، والسروال يعني الريش الذي على ساقه شبهه بالسروال، والضافي: السابغ، والدرماء: الكثيرة اللحم، وقناة الخط منسوب الى الخط وهي قرية على شاطئ البحر، والظنبوب: عظم الساق، عند
стр. 2719
العراك: يعني القتال، والشرنبث والششن يعني الغليظ، ونبث: أخرج التراب، وخبث: علق، والنيازك: الرماح القصار، وأصله بالفارسية، والايفاد: الاشراف والارتفاع، والأشغى: المختلف المنقار، والأورق الطويل، والأجوق: المعوج، وكذلك الأضجم، والأحص: القليل الريش، وسدل: أسبل، والعترفان: الديك، وبذه: سبقه، وراقه: أعجبه، والرغل. النشاط، واحزأل: ارتفع، وارتاح: نشط، والغابق: الذي يشرب الغبوق، وهو شرب العشي ومعاطاة: مناولة، وناولته وعاطيته واحد.
وقد وقع إلي في بعض مطالعاتي هذه الرسالة لأبي القاسم الهبيري، وذكر أن ابن خالويه اقترح عليه انشاءها.
قرأت في جزء وقع إلي من كلام أبي القاسم الهبيري نظما ونثرا أبياتا له كتبها الى أبي عبد الله بن خالويه وقد سار الى ميافارقين:
على أن صبري أضيق ساحة … وأقصر خطوا عن مصاحبة البعد
عزيز على عيني وقد غبت لحظها … وإن كان مطوي الجفون على السهد
وان رحيلا حال دون لقائنا لأقسى … بنا قلبا من الحجر الصلد
لقد كان قلبي من يد الشوق مطلقا … فأوقعته في قبضة الشوق والوجد
وقد كنت في دولة القرب سلوة … عن السكن الجافي والأمل المكدي
بمن أعد الايام برء سقامها … الى من على الأفهام بعدك أستعدي
وما زال قلبي مذ صحبت الهوى عالقا … على طرق الهجران والبين والصد
ومن عادة الايام إخلاف وعدها … فهل تنجز الايام فيك من وعد
(١٨٤ - ظ) ومما قرأته من شعره في هذا الجزء، وكتبه الى الأمير سيف الدولة:
وكيف احتمالي للزمان ظلامة … وأنت على عين الزمان رقيب
وفي كل أرض من سمائك صيب … وفي كل روض من نداك جنوب
وكل غريب في جنابك آهل … وكل قريب لم تصله غريب
إذا مرضت حال امرئ لم يكن … لها سوى فضل إنعام الأمير طبيب
стр. 2720
ومنه أيضا وكتبها الى بعض اخوانه:
لو سلمنا من فرقة الاخوان … لسمحنا لنائبات الزمان
أعلن البين كل سرو أبدى … خفرات الدموع للأجفان
ما فراق الأحباب عندي إلا … كفراق الأرواح للأبدان
الحسين بن محمد الهاشمي:
شاعر نزل دير محلى، وهو دير بنواحي المصيصة على ساحل جيحان، وقال فيه أبياتا من الشعر وهي:
لست أنسى يوما بدير محلى … لم ندعه يوما من الدهر عطلا
شغلتنا فيه اللذاذات حتى لم … نجد غيرها لما فيه شغلا
في ربى دبج الربيع ثراها وك … ساها مطارفا ثم حلا
فهي تجلي على العيون كما عاينت … في حسنها العرائس كحلا
ما رأى الناس مثل ذا الدير ديرا … لا ولا عاينوا لذا المثل مثلا
خيل هذا زبر جدا وعقيقا … والثرى عنبرا بمسك يعلا
(١٨٥ - و)
صاهرت زهرة الغوادي فأهدين … الى كل كاعب منه بعلا
ويباري جيحان ذا الدير … في سقياه سقي المدام علا ونهلا
يرضع الروض خلف هذا وهذاك … فقد شبّ بعد ما كان طفلا
الحسين بن محمد المعري:
المعروف بالزاهد الدوسي شاعر من أهل معرة النعمان، ظفرت له بقطعتين من الشعر في مراثي بني المهذب المعريين يرثي بهما أبا الحسن المهذب بن علي بن المهذب التنوخي المعري، إحداهما قوله:
تجدد حزني بعد ما كان قد مضى … بقائلة ان المهذب قد مضى
كريم غدا في كل قلب محببا اذا … ما سواه كان فيه مبغضا
به كان ركن المكرمات مشيدا … فغير عجيب ان عفا وتقوضا
يحرضني قوم على الحزن بعده ولست … بمحتاج الى أن أحرضا
стр. 2721
وقد أمرضتني الحادثات لفقده … فتالله لا أنفك ما عشت ممرضا
فلا يك انسان حليف رضى به … ففي مثل هذا الخطب لا يحسن الرضا
وأقرضني دهري أسى وصبابة … فيا ليته استوفى الذي كان أقرضا
أيومض برق الجود بعد مهذب … وما كان الا من اياديه مومضا
وما بت الا بالهمام محمد مدى الدهر … عن أفضاله متعوضا
وان أبا تمام ركني ومثله أبو … اليسر ان صرف الردى بي تقوضا
فداموا على النعماء في ظل نعمة ولا … زال من عاداهم الدهر مدحضا
(١٨٥ - ظ) وأما الاخرى فيقول فيها:
نار الاسى بقلوبنا تتلهب … لما ثوى شيخ العلاء مهذب
أراده صرف الحادثات وانما … أردى قلوبا بعده تتقلب
ما زال يعذب في الحياة ثناؤه … وثناه بعد الموت منها أعذب
كالمسك يؤخذ غير أن نسيمه … أذكى وأعذب في النفوس وأطيب
ولئن تسربل بالنعيم فاننا من … بعده بلظى الجحيم نعذب
فسقى ثراه الغيث يهطل صوبه … أبدا عليه ويستهل ويسكب
توفي المهذب بن علي سنة ثمان وعشرين وأربعمائة، فقد توفي الزاهد بعد ذلك.
ذكر من اسم أبيه منصور ممن اسمه الحسين
الحسين بن منصور بن ابراهيم:
أبو علي الشطوي ويعرف بأبي علّؤية، سمع بالمصيصة حجاج بن محمد الأعور، وروى عنه وعن سفيان بن عيينة وحماد بن الوليد، والحارث بن النعمان، ووكيع بن الجراح روى عنه محمد بن اسحاق السراج، ومحمد بن مخلد وغيرهما.
وبعضهم يسميه الحسين.
أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن الحسين بن عبد الله بن الحسين بن عبد الله الانصاري عن الحافظ أبي طاهر أحمد بن محمد السلفي قال: أخبرنا أبو الحسين
стр. 2722
المبارك بن عبد الجبار الصيرفي قال: أخبرنا أبو اسحاق ابراهيم بن عمر البرمكي قال:
أخبرنا أبو يعقوب اسحاق بن سعد بن الحسن بن سفيان النسوي قال: أخبرنا محمد ابن اسحاق السراج قال: حدثنا (١٨٦ - و) الحسين بن منصور أبو علوية قال:
حدثنا حجاج بن محمد الاعور بالمصيصة عن يونس بن أبي اسحاق عن أبي اسحاق عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: ولد رسول الله ﷺ عام الفيل (١).
أنبأنا أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي قال: أخبرنا أبو منصور القزاز قال:
أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب قال: الحسين بن منصور بن ابراهيم أبو علي الصوفي ويعرف بأبي علوية، حدث عن سفيان بن عيينة وحماد بن الوليد ووكيع، وحجاج بن محمد الأعور والحارث بن النعمان البندار، روى عنه محمد ابن مخلد وجماعة، الا أنهم سموه الحسن، وقد أسلفنا ذكر ذلك، وكان ثقة (٢).
الحسين بن منصور بن عبد الرحمن الرماني:
أبو علي المصيصي حدث بها عن داوود بن معاذ المصيصي والمعافى بن سليمان.
روى عنه أبو القاسم الطبراني وعبد الله بن عمر بن علي الجوهري.
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن علوان قال: أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود الثقفي قال: أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد الحداد قال:
حدثنا أبو نعيم الحافظ قال: حدثنا أبو القاسم سليمان بن أحمد قال: حدثنا الحسين ابن منصور الرماني بالمصيصة قال: حدثنا داود بن معاذ قال: حدثنا عبد الوارث عن أبي عمرو بن العلاء عن محمد بن أبي ليلى عن يحيى بن عبيد البهراني عن ابن عباس:
ان النبي ﷺ كان ينبذ له فيشر به في اليوم وليلته والغدو وليلته (١٨٦ - ظ) فاذا كان اليوم الثالث أمر أن يهراق، أو يسقى الخدم.
حدثنا أبو محمد عبد العزيز بن الحسين الاندلسي قال: أخبرنا أسعد بن أبي سعيد الاصبهاني قال: أخبرتنا فاطمة بنت عبد الله الجوزدانية قالت: أخبرنا أبو بكر
стр. 2723
محمد بن ريذة قال: أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني قال:
حدثنا الحسين بن منصور الرماني المصيصي قال: حدثنا المعافى بن سليمان قال:
حدثنا حكيم بن نافع عن يحيى بن سعيد الانصاري عن سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله ﷺ : أول ما يرفع من الناس الامانة وآخر ما يبقى الصلاة ورب مصل لا خير فيه. لم يروه عن يحيى الا حكيم تفرد به المعافى، لا يروى عن عمر الا بهذا الاسناد (١).
الحسين بن منصور بن عمرو بن جبلة:
وأظن أنه مصيصي، حدث عن محمد بن سليمان لوين المصيصي، وعفان بن مسلم، وأبي حذيفة. روى عنه أبو الحسن محمد بن أحمد بن عبد الله بن موسى الرافقي الحلبي.
أخبرنا أبو الفضل مكرم بن محمد بن حمزة بن أبي الصقر بحلب وأبو عبد الله محمد بن غسان الانصاري بدمشق قالا: أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن جعفر الحرستاني قال: أخبرنا الخطيب أبو عبد الله الحسن بن أحمد بن أبي الحديد قال: أخبرنا أبو المعمر المسدد بن علي الاملوكي قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن عبد الكريم -يعني-الحلبي قال: أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد الرافقي قال: حدثنا الحسين بن منصور (١٨٧ - و) بن عمرو بن جبلة قال: حدثنا محمد بن سليمان الاسدي قال: حدثنا ابن أبي زائدة قال: أخبرنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر ان غلاما لابن عمر أبق الى العدو، ثم ظهر المسلمون عليه، فرده النبي ﷺ ، ولم يكن قسمة (٢).
الحسين بن موسى بن عمران:
أبو الطيب الرقي، وقيل هو بغدادي، نزيل أنطاكية حدث بها عن عامر بن سيار النحلي الحلبي وموسى بن مروان الرقي، روى عنه الحاكم أبو أحمد محمد بن محمد الحافظ وأبو حفص عمر بن علي العتكي.
стр. 2724
أخبرنا أبو روح عبد المعز بن محمد بن أبي الفضل في كتابه الينا من هراة والحرة أم المؤيد زينب بنت أبي القاسم عبد الرحمن بن الحسن بن أحمد الشعري النيسابورية في كتابها الينا من نيسابور قالا: أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر الشحامي قال: أخبرنا أبو سعد محمد بن عبد الرحمن الكنجرودي قال: أخبرنا الحاكم أبو أحمد محمد بن محمد بن أحمد بن اسحاق الحافظ قال: أخبرنا أبو الطيب الحسين بن موسى الرقي بأنطاكية قال: حدثنا عامر-يعني ابن سيار-قال: حدثنا عبد الحميد-يعني-ابن بهرام قال: حدثنا شهر بن حوشب قال: حدثني جندب بن سفيان رجل من بجلة قال: اني لعند رسول الله ﷺ حين جاءه بشير سرية بعثها، فأخبر بنصر الله الذي نصر سريته وبفتح الله الذي فتح لهم قال: يا رسول الله بينما نحن نطلب القوم وقد هزمهم الله إذ لحقت رجلا بالسيف، فلما أحس أن السيف مواقعه التفت وهو يسعى فقال: (١٨٧ - ظ) إني مسلم إني مسلم، قال: قتلته؟ قال:
يا رسول الله نعم، قال: فهلا شققت عن قلبه فنظرت أصادق هو أو كاذب؟ قال:
لو شققت عن قلبه ما كان يعلمني ما قلبه إلاّ قطعة من لحم، قال: فأنت قتلته لا ما في قلبه تعلم ولا لسانه صدقته، فأنت قاتلة. قال يا رسول الله استغفر لي، فقال:
لا أستغفر لك فمات ذلك الرجل فدفنوه فأصبح على وجه الأرض ثلاث مرات، فلما رأى ذلك القوم استحيوا وحزنوا أو حربوا-الشك من أبي محمد-فاحتملوه فألقوه في تلك الشعاب (١).
أنبأنا أبو الحسن علي بن أبي عبد الله بن أبي الحسن بن المقير قال: أخبرنا الحافظ أبو العلاء الحسن بن أحمد الهمذاني في كتابة قال: أخبرنا أبو جعفر محمد ابن الحسن قال: أخبرنا أبو علي بن محمد بن محمد الصفار قال: أخبرنا أبو بكر ابن منجويه قال أخبرنا الحاكم أبو أحمد محمد بن محمد بن أحمد الحافظ قال:
أبو الطيب الحسين بن موسى بن عمران الرقي، سكن أنطاكية عن عامر بن سيار التميمي وموسى بن مروان الرقي فيه نظر.
стр. 2725
أنبأنا أبو عبد الله محمد بن محمود بن النجار قال: الحسين بن موسى بن عمران البغدادي حدث عن عامر بن سيار، شيخ مجهول، عن محمد بن عبد الملك بن أبي أيوب المديني الطويل، روى عنه عمر بن علي العتكي.
هكذا ذكر ترجمته، ولعله بغدادي الاصل ونزل الرقة ثم سكن أنطاكية، أو رقي نزل بغداد ثم أنطاكية والعجب من أبي عبد الله بن النجار حيث يقول: حدث عن عامر بن سيار شيخ مجهول، وعامر بن سيار شيخ معروف تميمي من أهل نحليني (١) من جبل السماق، كتب عنه جماعة من العلماء، وستأتي ترجمته في حرف العين ان شاء الله تعالى.
حرف النون في آباء من اسمه الحسين
الحسين بن نجي بن سلمة بن جشم:
ابن أسد بن خليبة بن شاجي بن موهب بن أسد بن جعشم بن حذيم بن الصدف ابن شهال بن عمرو بن دعمى بن زيد بن حضر موت، وقيل دعمى بن حضر موت، وقيل الصدف هو أسلم بن زيد بن مالك (١٨٨ - و) بن زيد بن حضرموت الاكبر الصدفي، شهد صفين مع علي ﵁، وقتل بها يومئذ.
قرأت بخط أبي سعيد السكري في نسب حضر موت مما رواه عن محمد بن حبيب قال في نسب الصدف: فولد نجي بن سلمة بن جشم بن أسد بن خليبة بن شاجي بن موهب بن أسد بن جعشم بن حذيم بن الصدف: عبد الله بن نجي، ومسلم بن نجي، والحسين بن نجي، قتل مع علي بصفين، وحمزة بن نجي قتل بصفين مع علي وذكر أخوته وأنهم قتلوا بصفين (٢)، وسنذكر كل واحد منهم في موضعه ان شاء الله تعالى (١٨٨ - ظ).
***
стр. 2726
الحسين بن هبة الله بن محفوظ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
وبه توفيقي
ابن الحسن بن محمد بن أحمد بن الحسين بن صصرى أبو القاسم بن أبي الغنائم بن أبي البركات بن أبي محمد بن أبي الحسين الربعي التغلبي، العدل الرضا من بيت الحديث والأمانة والدين، حدث هو وأبوه وجده وأخوه الحافظ أبو المواهب الحسن.
رحل معه الى حلب وسمع بإفادته بها من أبي طالب عبد الرحمن بن الحسن ابن العجمي وأحمد بن أبي الوفاء البغدادي إمام الحنابلة، والخطيب أبي طاهر هاشمب بن أحمد بن عبد الواحد، والقاضي أبي المفاخر عبد الغفور بن لقمان بن لقمان الكردري، والحافظ أبي محمد عبد الله بن محمد الأشيري، وأبي المكارم محمد بن عبد الملك بن أحمد بن أبي جرادة، وأبي نصر عبد الصمد بن ظفر المحتسب، وأبي الحسن أحمد بن محمد بن الطرسوسي القاضي، وأبي حامد محمد ابن عبد الرحيم الغرناطي وسمع بدمشق من أبيه هبة الله وجده أبي البركات محفوظ، وأخيه أبي المواهب الحسن، وأبي القاسم الحسين بن الحسن بن محمد بن البنّ والقاضي أبي سليمان داود بن محمد الخالدي، وأبي محمد عبدان بن زرين بن محمد المقرئ، وأبي القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل بن مطكود، وأخيه علي بن أحمد السوسيّين، وأبوي يعلى حمزة بن علي الحبوبي، وحمزة بن أحمد بن كروس (١٩٠ - و) والحافظين: أبي الحسين هبة الله، وأبي القاسم علي ابني الحسن بن هبة الله، وأبي النجيب السهروردي، وأبي الندى حسان بن تميم والشريف أبي طالب علي بن حيدرة وأبي محمد عبد الرحمن بن أبي الحسن الداراني، وعبد الواحد بن عبد الماجد بن عبد الواحد القشيري، وابنه أبي المحاسن عبد العزيز،
стр. 2727
وأبي المظفر محمد بن أسعد بن الحليم، وأبي سعد عبد الله بن محمد بن أبي عصرون، وأبي الفرج يحيى بن محمود الثقفي، وأبي القاسم علي بن الحسن الكلابي المعروف بابن الماسح، وأبي محمد عبد الله بن محمد بن سعد الله الحنفي، والقاضي أبي الفضل محمد بن عبد الله بن الشهرزوري قاضي الشام، وأبي عبد الرحمن محمد بن محمد بن عبد الرحمن الكشميهني، وولده أبي البدائع محمود، وأبي الفضل عبد المحسن بن عبد المنعم بن علي بن مثيب الكفرطابي، وشيخ الشيوخ عبد الرحيم بن اسماعيل النيسابوري، وأبي طالب الخضر بن هبة الله بن طاووس، وأبي عبد الله محمد بن حمزة بن أبي الصقر، وأبي المعالي مسعود بن محمد النيسابوري، وأبي الحسن علي بن أحمد الحرستاني، وأبي المعالي محمد بن حمزة بن الموازيني، وأبي محمد عبد الرحمن بن علي بن المسلم الخرقي، وأبي الغنائم مطهر بن خلف بن عبد الكريم الشحامي وأبي اليسر شاكر بن عبد الله بن سليمان، وأبي المظفر أسامة بن منقذ، وأبي بكر عبد الله بن محمد النوقاني، وأبي الفضل عبد الواحد بن إبراهيم بن المقرئ الحلبي، وجماعة يطول ذكرهم ويكثر تعدادهم، وأجاز له جماعة من المشايخ المعتبرين (١٩٠ - ظ).
وحدث بالكثير، وروى عنه أخوه الحافظ أبو المواهب في معجم شيوخه واجتمعت به بدمشق في سنتي تسع وستمائة وأربع عشرة وستمائة، وعند توجهي إلى الحج في سنة ثلاث وعشرين وستمائة، وسمعت عليه أجزاء من الحديث، وكان ثقه مأمونا دينا صالحا كيسا حسن الأخلاق، سألته عن مولده فقال: لا أدري إلاّ أن ابن عبدان أخذ لي إجازة في سنة إحدى وأربعين، فيكون مولدي في الأربعين أودونها-يعني-وخمسمائة.
أخبرنا أبو القاسم الحسين بن هبة الله بن محفوظ بن صصرى التغلبي قال:
أخبرنا جدي لأمي أبو المكارم عبد الواحد بن محمد بن المسلم بن هلال الأزدي قال: أخبرنا أبو الفضل عبد الكريم بن المؤمل بن الحسن الكفرطابي-قراءة عليه وأنا حاضر-قال: أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن أبي نصر التميمي قال: أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان بن حيدرة قال: حدثنا اسحاق بن سيار قال: حدثنا عبيد الله وهو ابن موسى عن الحسن بن صالح عن
стр. 2728
الأسود بن قيس عن نبيح عن أبي سعيد ﵁ قال: نهى رسول الله ﷺ عن صيام هذين اليومين يوم الأضحى ويوم الفطر (١).
أخبرنا أبو القاسم بن صصرى قال: أخبرنا أبو القاسم الحسين بن الحسن بن محمد الأسدي-بقراءة والدي-قال: أخبرنا الفقيه أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أبي العلاء-قراءة عليه وأنا أسمع-قال: قرئ على أبي القاسم عمر بن أحمد ابن الوليد (١٩١ - و) بن الأصبغ المنبجي بها قال: حدثنا عبد الرحمن بن عيسى بن محمد بمنبج قال: حدثنا أحمد بن يوسف قال: حدثنا سهل-يعني-ابن صالح قال:
حدثنا قبيصة عن سفيان الثوري عن الأعمش عن عمارة بن عمير عن حريث بن ظهير وعبد الرحمن بن مرثد عنهما جميعا أو عن إحداهما قال: قال عبد الله: انه أتى علينا زمان لسنا نقضي ولسنا هناك، وان الله بلغنا من الأمور ما ترون، فمن عرض له فيكم بعد اليوم قضاء فليقض بما في كتاب الله، فإن جاءه بما ليس في كتاب الله وما لم يقض به نبيه فليقض بما قضى الصالحون به فإن جاءه ما ليس في كتاب الله ولم يقض به نبيه ولم يقض به الصالحون فليجتهد رأيه ولا يقولن: إني أرى كذا وكذا فإن الحلال بين والحرام بين وبين ذلك أمور مستبهمة، فدع ما يريبك الى ما لا يريبك.
أخبرنا الحسين بن هبة الله قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن عساكر بن سرور الخشاب المقدسي قال: أخبرنا القاضي أبو عبد الله الحسن بن أحمد بن عبد الله ابن أبي الحديد قال: أخبرنا أبو المعمر المسدد بن علي الأملوكي قال: أخبرنا أبو القاسم اسماعيل الحلبي-يعني-ابن القاسم بن اسماعيل قال: أنشدنا ابن أبي خيرة الرقي قال: أنشدونا لأبي عمرو بن العلاء:
أبني إنّ من الرجال بهيمة … في صورة الرجل السميع المبصر
فطن بكل مصيبة في ماله … وإذا يصاب بدينه لم يشعر
(١٩١ - ظ) بلغنا أن شيخنا أبا القاسم الحسين بن صصرى توفي بكرة يوم السبت الثالث
стр. 2729
والعشرين من محرم سنة ست وعشرين وستمائة وصلي عليه بجامع دمشق بعد صلاة العصر ودفن بسفح جبل قاسيون.
وأخبرني بذلك جمال الدين محمد بن علي بن الصابوني وأخبرني شرف الدين .... بن (١) شيخنا أبي الغنائم سالم بن الحسن بن صصرى أن عم أبيه أبا القاسم الحسين بن صصرى توفي في أوائل محرم سنة ست وعشرين وستمائة.
أنبأنا الحافظ أبو محمد عبد العظيم بن عبد القوي المنذري، قال في ذكر من مات سنة ست وعشرين وستمائة: وفي الثالث والعشرين من المحرم توفي الأصيل أبو القاسم الحسين بن الشيخ الأجل أبي البركات محفوظ بن أبي محمد الحسن بن أبي الحسين محمد بن الحسن بن الحسن بن أحمد بن الحسين بن صصرى الربعي التغلبي البلدي الأصل، الدمشقي المولد والدار، الشافعي، العدل بدمشق، وصلي عليه بجامع دمشق وبظاهر المدينة، ودفن من يومه بسفح قاسيون، ومولده قبل الأربعين وخمسمائة.
سمع من آباء القاسم: الحسين بن الحسن بن محمد الأسدي المعروف بابن البن، ونصر بن محمد بن مقاتل السوسي، وعلي بن الحسن بن هبة الله الحافظ وأبي يعلى حمزة بن فارس بن أحمد بن كروس، والفقيه أبي الحسين هبة الله بن الحسن القرشي وغيرهم، وأجاز له الفقيه أبو الفتح نصر الله بن محمد بن عبد القوي اللاذقي وغيره من الدمشقيين، وأبو محمد عبد الله بن علي المقرئ المعروف بابن بنت الشيخ، والشريف أبو السعادات هبة الله بن (١٩٢ - و) محمد بن علي النحوي المعروف بابن الشجري، وأبو الفتح عبد الملك بن أبي القاسم الكروخي، وأبو بكر محمد بن عبيد الله بن نصر بن الزاغوني وغيرهم من البغداديين، وأبو عبد الله الحسين بن خميس الموصلي وحدث بالكثير، لقيته بدمشق وسمعت منه، وهو من بيت الحديث والعدالة.
الحسين بن هشام بن فرخسرو المروزي:
أخو علي بن هشام، وكانا من أعيان قواد المأمون، وعلي هو الأكبر منهما، سخط عليهما المأمون، فأقدمهما عليه وهو بأذنه سنة سبع عشرة ومائتين فضرب
стр. 2730
عنقيهما بأذنة، وسنذكر خبريهما مستقصى في ترجمة علي بن هشام ان شاء الله تعالى.
قرأت بخط أبي عبد الله محمد بن علي العظيمي الحلبي في تاريخه، وأخبرنا به اجازة عنه المؤيد بن محمد الطوسي قال: سنة سبع عشرة ومائتين: وفيها قتل المأمون ابني هشام: عليا وحسينا بأذنة، أشخصهما اليه عجيف بن عنبسة، بعثه اليهما ثم بعث برأسيهما الى بغداد وخراسان فطيف بهما وطيف بهما الى الجزيرة إلى بغداد الى مصر الى دمشق حتى أقطار الأرض ثم رميا في البحر وكتب في أذن علي بن هشام رقعة يذكر فيها أمره ويعذر به الناس (١).
الحسين بن الهيثم بن ماهان الكسائي:
أبو الربيع الرازي دخل الشام وسمع بتل منس المسيب بن واضح السلمي التلمنسي وبدمشق من عمار (١٩٢ - ظ) وعثمان بن اسماعيل الهذلي، وهشام بن خالد الأرزق، وبالعراق محمد بن الصباح الجرجرائي، ومالك بن يحيى التنوخي، وبمصر حرملة بن يحيى، وخالد بن عبد السلام الصدفي.
روى عنه أبو سهل بن زياد القطان، وأبو الحسين عبد الصمد بن علي بن محمد الطستي، وأبو بكر أحمد بن سلمان النجاد، وأبو هرون موسى بن محمد بن هارون الأنصاري، وأبو عمران موسى بن سعيد، وأحمد بن الفضل بن خزيمة، وأبو بكر أحمد بن يوسف بن خلاد النصيبي.
أنبأنا أبو القاسم بن الحرستاني عن أبي عبد الله الفراوي قال: أنبأنا أبو بكر البيهقي قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ قال: سمعت علي بن عمر الدارقطني يقول: أبو الربيع الحسين بن الهيثم الرازى حدث ببغداد يعرف بالكسائي لا بأس به. (١٩٣ - و).
أنبأنا أبو نصر محمد بن هبة الله بن محمد القاضي قال: أخبرنا أبو القاسم بن
стр. 2731
أبي محمد بن أبي الحسين قال: الحسين بن الهيثم بن ماهان، أبو الربيع الرازي الكسائي، سمع بدمشق هشام بن عمار، وهشام بن خالد الأزرق، وعثمان بن اسماعيل الهذلي، وبمصر زكريا بن يحيى كاتب العمري، وحرملة بن يحيى، وخالد ابن عبد السلام، وبالشام المسيب بن واضح وبالعراق محمد بن الصباح الجرجرائي، ومالك بن يحيى التنوخي.
روى عنه عبد الصمد بن علي الطستي، وأبو بكر بن سلمان وأبو سهل بن زياد القطان، وأحمد بن الفضل بن خزيمة، وأبو هارون موسى بن محمد بن هارون الأنصاري الزرقي، وأبو بكر أحمد بن يوسف بن خلاد النصيبي وأبو عمران موسى بن سعيد.
أنبأنا أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي قال: أخبرنا أبو منصور القزاز قال:
أخبرنا أبو بكر الخطيب قال: الحسين بن الهيثم بن ماهان أبو الربيع الكسائي الرازي، سكن بغداد وحدث بها عن محمد بن الصباح الجرجرائي، وهشام بن عمار الدمشقي، وحرملة بن يحيى وخالد بن عبد السلام المصريين، روى عنه عبد الصمد ابن علي الطستي، وأحمد بن الفضل بن خزيمة، وأحمد بن سلمان النجاد، وأبو سهل بن زياد القطان قال ابن سعيد: وكان ثقة، وقال بدر: وذكره الدارقطني فقال: لا بأس به (١).
حرف الياء في آباء من اسمه الحسين
الحسين بن يعقوب بن داود:
ولاه يحيى بن خاقان بريد قنسرين والعواصم، وديار مضر، وخرج الى ولايته، وله شعر حسن حكى أبو بكر وأبو عثمان (١٩٣ - ظ) ابنا هاشم الخالديان عنه حكاية في كتاب الديارات (٢).
стр. 2732
الحسين بن يوسف بن محمد بن علي بن زر الحجبي:
أبو عبد الله القاص، حدث بحلب عن أبيه يوسف بن محمد بن علي وأحمد ابن المعلّى الدمشقي. روى عنه أبو بكر محمد بن الحسين السبيعي، وأبو الطيب عبد المنعم بن عبيد الله (١٩ - و) بن غلبون الحلبيان.
أخبرنا عمي أبو غانم محمد بن هبة الله بن أبي جرادة، والشيخ أبو محمد عبد الرحمن بن عبد الله بن علوان الأسدي، وابنه أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد ابن الطرسوسي قالوا: أخبرنا أمين الدولة أبو سالم أحمد بن عبد القاهر بن الموصول الحلبي قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن أبي جرادة قال:
حدثني الشيخ أبو الفتح عبد الله بن اسماعيل الحلبي المعروف بابن الجلي قال:
أخبرنا الشيخ أبو عبيد الله عبد الرزاق بن عبد السلام بن أبي نمير الأسدي العابد قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين السبيعي قال: حدثنا أبو عبد الله الحسين ابن يوسف بن محمد بن علي بن زر الحجبي القاص بحلب قال: حدثني أبي يوسف ابن محمد بن علي زر الحجبي قال: حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال:
حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الله بن الهيثم قال: حدثنا عبد الله بن ميمون قال:
حدثنا جعفر بن محمد عن أبيه قال: دخلت على جابر بن عبد الله الأنصاري، وقد ذهب بصره، فسلمت عليه، فقال لي: من أنت؟ فقلت: محمد بن علي، فقال: ومن محمد بن علي؟ فقلت: ابن الحسين بن علي، فقال: وا بأبي أنت وأمي، ثم فتح جربّان قميصي الأعلى، فقال: وجعل يقبل عنقي ويقول لي: ان رسول الله ﷺ يقرئك السلام، قلت: وكيف قلت ذلك؟ قال: لأني دخلت على رسول الله ﷺ ذات يوم، فقال لي: يا جابر عسى أن يطول بك عمر، فإن لقيت رجلا من ولدي يقال له محمد بن (١٩٤ - ظ) علي بن الحسين، فاقره مني السلام (١)، فقد بلغت رسالة رسول الله ﷺ .
стр. 2733
ذكر الكنى في آباء من اسمه الحسين
الحسين بن أبي طالب المصيصي:
روى عن محمد بن هارون الدمشقي، روى عنه أبو القاسم زيد بن عبد الله ابن عبد الكبير البصري.
أخبرنا أبو علي حسن بن أحمد الأوقي بالمسجد الأقصى بالقدس الشريف قال:
أخبرنا الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد الأصبهاني قال: أخبرنا أبو طالب أحمد بن أبي هاشم محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن القرشي المعروف بالكندلاني قال: حدثنا الشيخ أبو سعيد محمد بن علي بن عمرو بن مهدي النقاش الحافظ -إملاء-قال: أخبرنا أبو القاسم زيد بن عبد الله بن عبد الكبير البصري برامهرمز (١) قال: حدثنا الحسين بن أبي طالب المصيصي قال: سمعت محمد بن هارون الدمشقي ينشد:
لمحبرة تجالسني نهاري أحب … إليّ من أنس الصديق
ورزمة كاغد في البيت عندي … أحب إلي من عدل الدقيق
ولطمة عالم في الخدّ مني ألذّ … لدي من شرب الرحيق
الحسين بن أبي علي
أبو عبد الله القائد الصقلّي، أديب فاضل شاعر سافر الى العراق، وعاد ومرّ في طريقه بحلب، واجتمع بأبي العلاء أحمد بن عبد الله بن سليمان المعري، ذكره أبو القاسم علي بن جعفر بن القطاع السعدي (١٩٥ - و) في كتابه فقال: الحسين بن أبي علي القائد أبو عبد الله الصقلي من أبناء قواد السلطان وشجعان الفرسان وكان مع ذلك من آدب الناس وأظرفهم وأحلاهم وألطفهم، وسافر الى العراق واجتمع في رجوعه بأبي العلاء المعري بمعرة النعمان وأنشده له أشعارا في غاية الاحسان فأعجب بها وأثنى عليه، فمن شعره قوله يصف العود من أبيات يقول فيها:
ومعاهد آنستني بأوانس … يدنو السرور بها وفنه شطون (٢)
стр. 2734
خمص البطون صدورها أفواها … جعلت لها بدل العيون عيون
وذوات ألسنة أسر حديثها … الشجي وأفصح قولها الملحون
يصدرن عنها عن صدور ما بها … مما يثير من الحديث دفين
مضمومة ضم الحبيب مخمس منها … صدور تارة وقرون
يضربن عند عناقهن فمن رأى … أنّ العقاب مع العناق يكون
فكما ضربن وما لهنّ جناية … وكذا لهنّ وما أثمن يمين
تدعو بألسنها السرور كما … دعا حسن الثناء بجوده شروين
قال وقوله في موسى الحطمة وكان كبير الأنف:
كنت في مجلس قوم … رسلا منهم بموسى الحطمه
فأتى الأنف الينا بكرة … وأتى موسى إلينا العتمه
قال: وقوله فيه أيضا: (١٩٥ - ظ).
وإذا أقبل موسى … خلته يحمل قبرا
بات موسى داخل البيت … وبات الأنف برّا
الحسين بن أبي الفضل بن الحسن الحسيني:
المصري، شريف من أهل البيوتات المشهورة بمصر.
قرأت في بعض تعاليقي أنه حين جرى على الدولة المصرية ما جرى واستولى الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب ﵀ على الديار المصرية، وأقام بها الخطبة لبني العباس، توجه الحسين هذا الى الشام، ثم أقام بحلب أياما في دولة الملك الصالح اسماعيل بن نور الدين محمود بن زنكي ﵀، وتوفي الملك الصالح وملك حلب ابن عمه عز الدين مسعود بن مودود بن زنكي، فاستخدم الحسين بن أبي الفضل هذا بسوق الخيل، وكان شاعرا حسن الشعر وقفت له على أبيات من قصيدة يمدح بها مجاهد الدين قايماز الزيني أولها:
стр. 2735
جفا الطيف لكن بعد ما بعد المسرا … وهاب الفجاج الغر واللّحج الخضرا
أأحبابنا إن ساءني بعد داركم … فقد عشت مسرورا بقربكم دهرا
ومنها:
وكنّا معا كالراحتين تظافرا … فإن نأت اليمنى لما نأت اليسرا
غنيت على فقري إليكم عن الورى … وصاحبت في عسري لفقدكم اليسرا
الحسين ابن العطار المصيصي:
حدث عن خليفة بن خياط العصفري المعروف بشباب. روى عنه أبو القاسم الطبراني (١٩٦ - و).
أخبرنا أبو محمد عبد العزيز بن حسين بن هلالة الأندلسي قال: أخبرنا أسعد ابن أبي سعيد قال: أخبرتنا فاطمة الجوزجانية قال: أخبرنا أبو بكر بن ريذة قال:
أخبرنا أبو القاسم الطبراني قال: حدثنا الحسين بن العطار المصيصي قال حدثنا شباب العصفري قال: حدثنا بكر بن سليمان صاحب المغازي قال حدثنا محمد بن اسحاق قال: حدثني نبيه بن وهب عن أبي عزيز بن عمير أخي عزيز بن عمير أخي مصعب بن عمير قال: كنت في الأسارى يوم بدر فقال رسول الله ﷺ : استوصوا بالأسارى خيرا، قد كنت في نفر من الأنصار، فكانوا اذا قدموا غداءهم وعشاءهم أكلوا الثمر وأطعموني الخبز لوصية رسول الله ﷺ .
قال الطبراني: لا يروى عن أبي عزيز بن عمير إلاّ بهذا الاسناد تفرد به اسحاق (١).
الحسين أخو زيدان الكوفي:
صحب وكيع بن الجراح، وكان معه في المصيصة وطرسوس، وحكى عنه، روى عنه أبو هشام محمد بن يزيد الرفاعي.
أنبأنا أبو المحاسن سليمان بن الفضل بن سليمان البانياسي قال: أخبرنا أبو