أبي محمد بن أبي الحسين قال: الحسين بن الهيثم بن ماهان، أبو الربيع الرازي الكسائي، سمع بدمشق هشام بن عمار، وهشام بن خالد الأزرق، وعثمان بن اسماعيل الهذلي، وبمصر زكريا بن يحيى كاتب العمري، وحرملة بن يحيى، وخالد ابن عبد السلام، وبالشام المسيب بن واضح وبالعراق محمد بن الصباح الجرجرائي، ومالك بن يحيى التنوخي.
روى عنه عبد الصمد بن علي الطستي، وأبو بكر بن سلمان وأبو سهل بن زياد القطان، وأحمد بن الفضل بن خزيمة، وأبو هارون موسى بن محمد بن هارون الأنصاري الزرقي، وأبو بكر أحمد بن يوسف بن خلاد النصيبي وأبو عمران موسى بن سعيد.
أنبأنا أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي قال: أخبرنا أبو منصور القزاز قال:
أخبرنا أبو بكر الخطيب قال: الحسين بن الهيثم بن ماهان أبو الربيع الكسائي الرازي، سكن بغداد وحدث بها عن محمد بن الصباح الجرجرائي، وهشام بن عمار الدمشقي، وحرملة بن يحيى وخالد بن عبد السلام المصريين، روى عنه عبد الصمد ابن علي الطستي، وأحمد بن الفضل بن خزيمة، وأحمد بن سلمان النجاد، وأبو سهل بن زياد القطان قال ابن سعيد: وكان ثقة، وقال بدر: وذكره الدارقطني فقال: لا بأس به (١).
حرف الياء في آباء من اسمه الحسين
الحسين بن يعقوب بن داود:
ولاه يحيى بن خاقان بريد قنسرين والعواصم، وديار مضر، وخرج الى ولايته، وله شعر حسن حكى أبو بكر وأبو عثمان (١٩٣ - ظ) ابنا هاشم الخالديان عنه حكاية في كتاب الديارات (٢).
стр. 2732
الحسين بن يوسف بن محمد بن علي بن زر الحجبي:
أبو عبد الله القاص، حدث بحلب عن أبيه يوسف بن محمد بن علي وأحمد ابن المعلّى الدمشقي. روى عنه أبو بكر محمد بن الحسين السبيعي، وأبو الطيب عبد المنعم بن عبيد الله (١٩ - و) بن غلبون الحلبيان.
أخبرنا عمي أبو غانم محمد بن هبة الله بن أبي جرادة، والشيخ أبو محمد عبد الرحمن بن عبد الله بن علوان الأسدي، وابنه أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد ابن الطرسوسي قالوا: أخبرنا أمين الدولة أبو سالم أحمد بن عبد القاهر بن الموصول الحلبي قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن أبي جرادة قال:
حدثني الشيخ أبو الفتح عبد الله بن اسماعيل الحلبي المعروف بابن الجلي قال:
أخبرنا الشيخ أبو عبيد الله عبد الرزاق بن عبد السلام بن أبي نمير الأسدي العابد قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين السبيعي قال: حدثنا أبو عبد الله الحسين ابن يوسف بن محمد بن علي بن زر الحجبي القاص بحلب قال: حدثني أبي يوسف ابن محمد بن علي زر الحجبي قال: حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال:
حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الله بن الهيثم قال: حدثنا عبد الله بن ميمون قال:
حدثنا جعفر بن محمد عن أبيه قال: دخلت على جابر بن عبد الله الأنصاري، وقد ذهب بصره، فسلمت عليه، فقال لي: من أنت؟ فقلت: محمد بن علي، فقال: ومن محمد بن علي؟ فقلت: ابن الحسين بن علي، فقال: وا بأبي أنت وأمي، ثم فتح جربّان قميصي الأعلى، فقال: وجعل يقبل عنقي ويقول لي: ان رسول الله ﷺ يقرئك السلام، قلت: وكيف قلت ذلك؟ قال: لأني دخلت على رسول الله ﷺ ذات يوم، فقال لي: يا جابر عسى أن يطول بك عمر، فإن لقيت رجلا من ولدي يقال له محمد بن (١٩٤ - ظ) علي بن الحسين، فاقره مني السلام (١)، فقد بلغت رسالة رسول الله ﷺ .
стр. 2733
ذكر الكنى في آباء من اسمه الحسين
الحسين بن أبي طالب المصيصي:
روى عن محمد بن هارون الدمشقي، روى عنه أبو القاسم زيد بن عبد الله ابن عبد الكبير البصري.
أخبرنا أبو علي حسن بن أحمد الأوقي بالمسجد الأقصى بالقدس الشريف قال:
أخبرنا الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد الأصبهاني قال: أخبرنا أبو طالب أحمد بن أبي هاشم محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن القرشي المعروف بالكندلاني قال: حدثنا الشيخ أبو سعيد محمد بن علي بن عمرو بن مهدي النقاش الحافظ -إملاء-قال: أخبرنا أبو القاسم زيد بن عبد الله بن عبد الكبير البصري برامهرمز (١) قال: حدثنا الحسين بن أبي طالب المصيصي قال: سمعت محمد بن هارون الدمشقي ينشد:
لمحبرة تجالسني نهاري أحب … إليّ من أنس الصديق
ورزمة كاغد في البيت عندي … أحب إلي من عدل الدقيق
ولطمة عالم في الخدّ مني ألذّ … لدي من شرب الرحيق
الحسين بن أبي علي
أبو عبد الله القائد الصقلّي، أديب فاضل شاعر سافر الى العراق، وعاد ومرّ في طريقه بحلب، واجتمع بأبي العلاء أحمد بن عبد الله بن سليمان المعري، ذكره أبو القاسم علي بن جعفر بن القطاع السعدي (١٩٥ - و) في كتابه فقال: الحسين بن أبي علي القائد أبو عبد الله الصقلي من أبناء قواد السلطان وشجعان الفرسان وكان مع ذلك من آدب الناس وأظرفهم وأحلاهم وألطفهم، وسافر الى العراق واجتمع في رجوعه بأبي العلاء المعري بمعرة النعمان وأنشده له أشعارا في غاية الاحسان فأعجب بها وأثنى عليه، فمن شعره قوله يصف العود من أبيات يقول فيها:
ومعاهد آنستني بأوانس … يدنو السرور بها وفنه شطون (٢)
стр. 2734
خمص البطون صدورها أفواها … جعلت لها بدل العيون عيون
وذوات ألسنة أسر حديثها … الشجي وأفصح قولها الملحون
يصدرن عنها عن صدور ما بها … مما يثير من الحديث دفين
مضمومة ضم الحبيب مخمس منها … صدور تارة وقرون
يضربن عند عناقهن فمن رأى … أنّ العقاب مع العناق يكون
فكما ضربن وما لهنّ جناية … وكذا لهنّ وما أثمن يمين
تدعو بألسنها السرور كما … دعا حسن الثناء بجوده شروين
قال وقوله في موسى الحطمة وكان كبير الأنف:
كنت في مجلس قوم … رسلا منهم بموسى الحطمه
فأتى الأنف الينا بكرة … وأتى موسى إلينا العتمه
قال: وقوله فيه أيضا: (١٩٥ - ظ).
وإذا أقبل موسى … خلته يحمل قبرا
بات موسى داخل البيت … وبات الأنف برّا
الحسين بن أبي الفضل بن الحسن الحسيني:
المصري، شريف من أهل البيوتات المشهورة بمصر.
قرأت في بعض تعاليقي أنه حين جرى على الدولة المصرية ما جرى واستولى الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب ﵀ على الديار المصرية، وأقام بها الخطبة لبني العباس، توجه الحسين هذا الى الشام، ثم أقام بحلب أياما في دولة الملك الصالح اسماعيل بن نور الدين محمود بن زنكي ﵀، وتوفي الملك الصالح وملك حلب ابن عمه عز الدين مسعود بن مودود بن زنكي، فاستخدم الحسين بن أبي الفضل هذا بسوق الخيل، وكان شاعرا حسن الشعر وقفت له على أبيات من قصيدة يمدح بها مجاهد الدين قايماز الزيني أولها:
стр. 2735
جفا الطيف لكن بعد ما بعد المسرا … وهاب الفجاج الغر واللّحج الخضرا
أأحبابنا إن ساءني بعد داركم … فقد عشت مسرورا بقربكم دهرا
ومنها:
وكنّا معا كالراحتين تظافرا … فإن نأت اليمنى لما نأت اليسرا
غنيت على فقري إليكم عن الورى … وصاحبت في عسري لفقدكم اليسرا
الحسين ابن العطار المصيصي:
حدث عن خليفة بن خياط العصفري المعروف بشباب. روى عنه أبو القاسم الطبراني (١٩٦ - و).
أخبرنا أبو محمد عبد العزيز بن حسين بن هلالة الأندلسي قال: أخبرنا أسعد ابن أبي سعيد قال: أخبرتنا فاطمة الجوزجانية قال: أخبرنا أبو بكر بن ريذة قال:
أخبرنا أبو القاسم الطبراني قال: حدثنا الحسين بن العطار المصيصي قال حدثنا شباب العصفري قال: حدثنا بكر بن سليمان صاحب المغازي قال حدثنا محمد بن اسحاق قال: حدثني نبيه بن وهب عن أبي عزيز بن عمير أخي عزيز بن عمير أخي مصعب بن عمير قال: كنت في الأسارى يوم بدر فقال رسول الله ﷺ : استوصوا بالأسارى خيرا، قد كنت في نفر من الأنصار، فكانوا اذا قدموا غداءهم وعشاءهم أكلوا الثمر وأطعموني الخبز لوصية رسول الله ﷺ .
قال الطبراني: لا يروى عن أبي عزيز بن عمير إلاّ بهذا الاسناد تفرد به اسحاق (١).
الحسين أخو زيدان الكوفي:
صحب وكيع بن الجراح، وكان معه في المصيصة وطرسوس، وحكى عنه، روى عنه أبو هشام محمد بن يزيد الرفاعي.
أنبأنا أبو المحاسن سليمان بن الفضل بن سليمان البانياسي قال: أخبرنا أبو
стр. 2736
القاسم علي بن الحسن قال: قرأنا على أبي غالب، وأبي عبد الله ابني الحسن بن البناء، ح.
وأنبأنا عمر بن محمد المكتب عنهما عن أبي تمام علي بن محمد الواسطي عن أبي عمر بن حيوية قال: أخبرنا أبو الطيب محمد بن القاسم بن جعفر الكوكبي قال:
كنت مع وكيع حين رجع من مكة حتى مات، قال: فقال لي بفيد (١): أنا في السوق ولكن أقطع نفسي مخافة أن يغتم ابني هذا، يعني أحمد، ثم قال: يا أحمد بقي علينا من السنة باب لم ندخل فيه، اخضبني.
قال: وأقبلنا جميعا من المصيصة أو طرسوس، فأتينا الشام، فما أتينا بلدا الا استقبلنا واليها وشهدنا الجمعة في مسجد دمشق، فلما سلم الامام أطافوا بوكيع، فلما انصرف الى أهله فحدثت به مليح ابنه فقال: رأيت في جسده آثارا مما زحم ذلك اليوم.
الحسين مولى عمر بن عبد العزيز:
كان معه بخناصرة ودابق، وكان يتولى الأذن عليه.
أخبرنا أبو حفص بن طبرزد-اجازة عن أبي السعود بن المجلي-قال: حدثنا أبو الحسين بن المهتدي قال: أخبرنا أبو القاسم عبيد الله بن أحمد بن علي المقرئ قال: حدثنا محمد بن مخلد بن حفص قال: قرأت على علي بن عمرو الأنصاري:
حدثكم الهيثم بن عدي عن ابن عياش قال: وكان عمر بن عبد العزيز يأذن عليه مولاه حسين.
أنبأنا سليمان بن الفضل قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن قال:
الحسين مولى عمر بن عبد العزيز وآذنه، له ذكر (٢).
الحسين الحلبي أبو محمد:
حكى عن الفضل بن اسماعيل بن صالح بن علي الحلبي حكاية حضرها معه
стр. 2737
بأنطاكية بدير بولس وروى عنه شيئا من شعره روى عنه ابنه أبو عبد الله محمد ابن الحسين وقد ذكرنا الحكاية (١٩٧ - و) في ترجمة ابنه محمد، وسيأتي ذكره في كتابنا هذا إن شاء الله تعالى.
حسين الفوعي:
شاعر مجيد من أهل الفوعة، قرية كبيرة من ناحية الجزر من عمل حلب، ويروي له هذان البيتان:
إن كتمت الهوى جهلت الذي بي … وأخاف العيون حين أبوح
لا أرى خلوة إليك فأشكو … ما بقلبي لعله يستريح
وقيل إن الرشيد لما سمع هذين البيتين أقدمه عليه، فلما دخل إليه أنشده قصيدة أولها:
بالإمام المطهر الآصار (١) … ضاع نشر الايمان في الأقطار
فأعطاه عشرة آلاف درهم وأقطعه الفوعة.
حسين ويلقب باقي الدولة (٢):
كان تاج الدولة تتش بن ألب أرسلان قد ولاه حلب ومكنه فيها واستولى عليها حين قتل تاج الدولة (٣)، فلما بلغ خبر قتله رضوان بن تتش وكان متوجها الى أبيه عاد الى حلب فسلمها إليه وتسلمها رضوان منه ومن وزير أبيه أبي القاسم بن بديع في سنة ثمان وثمانين وأربعمائة.
أنبأنا أبو نصر القاضي قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن قال: كان بدمشق يعني، رضوان بن تتش عند توجه أبيه الى ناحية الري، فكتب إليه يستدعيه،
стр. 2738
فخرج إليه فلما كان بالأنبار بلغه قتله، فرجع الى حلب فتسلمها من الوزير أبي القاسم وكان المستولي على أمرها باقي الدولة (١٩٧ - ظ) حسين في سنة ثمان وثمانين وأربعمائة (١).
هكذا ذكر الحافظ الدمشقي، وهو حسين جناح الدولة، صاحب حمص، أتابك (٢) رضوان بن تتش ومدبره، كان تاج الدولة تتش حين قتل قسيم الدولة آق سنقر (٣) وتسلم البلاد سلم حمص الى جناح الدولة حسين، وجعله أتابك عسكر ولده رضوان فلما قتل تاج الدولة تتش كان حسين يدبر أمر رضوان وهو صبي بحلب فاستشعر جناح الدولة حسين من رضوان فهرب وانفصل عنه، ومضى الى حمص ومعه زوجته أم الملك رضوان، وعند هربه في الليل كسر باب العراق (٤) وخرج منه، وبعد وصوله الى حمص كبس عسكر رضوان على سرمين وأسر أرباب دولته وديوانه ووزيره أبا الفضل بن الموصول، ومات صاحب الرحبة زوج آمنة بنت قيماز فخرج جناح الدولة إليها ليأخذها، فوجد دقاق وقد سبقه إليها في سنة ست وتسعين، فعاد منها ونزل نقرة بني أسد وخرج إليه رضوان الى النقرة واصطلحا وأخذه معه الى ظاهر حلب وضرب له خياما وأقام في ضيافته عشرة أيام، ولم يصف قلب أحد منهما لصاحبه وسار جناح الدولة حسين الى حمص، وأقام بها الى أن نزل يوما لصلاة الجمعة فهجم عليه جماعة من الاسماعيلية فقتلوه، وكان ذلك بتدبير أبي
стр. 2739
طاهر الصائغ رئيس الاسماعيلية تقربا الى الملك رضوان لما كان قد تجدد بينه وبينه من الوحشة، وكان حسين رجلا باسلا ذا رأي سديد وفيه دين وخير.
أنبأنا أبو الحسن محمد بن أبي جعفر بن علي عن الامير مؤيد الدولة أسامة بن مرشد بن منقذ قال: وتسلم قسيم الدولة آق سنقر مدينة حمص يعني من خلف بن ملاعب (١) وقلعتها، فلما قتل قسيم الدولة قتله تاج الدولة وتسلم البلاد وسلم حمص الى جناح الدولة وهو أتابك عسكر ولده الملك رضوان، فلما قتل تاج الدولة بالري استشعر جناح الدولة حسين من الملك رضوان وانفصل عنه، ووصل الى حمص فنزل من القلعة الى الجامع يوم الجمعة للصلاة فلما وصل مصلاه أتاه ثلاثة نفر من عجم (١٩٨ - و) الباطنية في زي الصوفية يستميحونه فوعدهم فهجموا عليه بسكاكينهم فقتلوه ﵀ وقتلوا معه قوما من أصحابه، وقتلوا وقتل نقر كانوا في الجامع من الصوفية العجم بالتهمة وهم أبرياء وذلك يوم الجمعة الثاني والعشرين من رجب سنة ست وتسعين وأربعمائه واختبط البلد، وخافوا من الافرنج، فراسلوا شمس الملوك دقاق يلتمسون منه انفاذ من يتسلم حمص وقلعتها قبل أن يخرج إليها ويتسلمها الافرنج من تمتد أطماعهم، فتوجه شمس الملوك إليها وتسلمها وأحسن الى أولاد جناح الدولة وسار بهم الى دمشق فأقر عليهم اقطاع أبيهم.
قرأت في تاريخ أبي المغيث منقذ بن مرشد بن منقذ: وفيها يعني سنة ست وتسعين وأربعمائة وثب قوم من الباطنية على جناح الدولة حسين فقتلوه، وذلك يوم الجمعة ثامن وعشرين رجب، وكان ذلك من تدبير أبي طاهر الصائغ وخدمة للملك رضوان، واستولى بعده قراجا على حمص.
قرأت في مدرج وقع إلي بالقاهرة بخط العضد مرهف بن أسامة بن مرشد بن منقذ يتضمن ذكر واقعات وقعت ذكرها: سنة ست وتسعين-يعني-وأربعمائة، فيها: قتل جناح الدولة بحمص في يوم الجمعة.
стр. 2740
قلت وكان قتله في الثاني والعشرين من شهر رجب بتدبير الحكيم أبي الفتح المنجم الباطني ورفيقه أبي طاهر، وقيل كان ذلك بأمر رضوان ورضاه وبقي المنجم الباطني بعده أربعة وعشرين يوما ومات.
أنبأنا أبو اليمن الكندي عن أبي عبد الله العظيمي، ونقلته من خطه، قال:
سنة ست وتسعين وأربعمائة: فيها قتل الباطنية جناح الدولة بحمص في الجامع يوم الجمعة ستة نفر أحدهم يعرف من أهل سرمين.
وفيها مات الحكيم العجمي المنجم الباطني بحلب (١) (١٩٨ - ظ).
حسنون بن محمد بن الفرج بن عبد الله.
أبو القاسم العطار حدث بعين زربة من الثغور الشامية عن أبي فروة يزيد بن محمد الرهاوي، روى عنه أبو الحسين محمد بن أحمد بن محمد بن جميع الغساني الصيداوي، وأبو نصر منصور بن محمد بن أحمد بن حرب البخاري القاضي.
أخبرنا القاضي جمال الدين أبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل الحرستاني بقراءتي عليه بدمشق قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم السلمي الفقيه قال: أخبرنا أبو نصر بن طلاب الخطيب قال: أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع قال: حدثنا حسنون بن محمد بن الفرج بعين زربة قال: حدثنا أبو فروة يزيد بن محمد قال: حدثني أبي عن أبيه عن سليمان بن مهران عن أبي سفيان عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : من ضحك منكم في الصلاة فليعد الوضوء وليعد الصلاة (٢).
حصين:
رجل من أصحاب سليمان بن عبد الملك، غزا الصائفة، وكان بدابق، وحكى موت سليمان وسببه، روى عنه ابن عياش.
стр. 2741
قرأت في كتاب الوصايا لأبي حاتم سهل بن محمد السجستاني قال: وحدثونا عن ابن عياش قال: خبرني حصن قال: كان ابن (١) سليمان غزا معنا الصائفة، قال: فما رأينا رجلا كان أورع ولا أحسن صلاة ولا أكثر صدقة منه قال: فو الله إني لقائم على رأس سليمان أذب عنه بمنديل (١٩٩ - و) إذ تشمم فوجد رائحة فقال: ائتوني من هذا الخبز فأتي بثلاثة أرغفة عظام من خبز الفرني فقال: يا غلام انطلق الى المطبخ فانظر هل تصيب لي مخا، فانطلق فنكت عظما مما طبخ ثم أقبل به في شيء، فلما رآه قال: ويلك ما هذا، فانصرف الغلام فما ترك في المطبخ عظما إلا نكته، ثم أتى به في صحفة، قال: فو الله إن وضعه على خوان، وما وضعه إلا على الارض فأكل تلك الارغفة الحارة بذلك المخ، ثم وثب فدخل على أم سلمة بنت عمر بن سهل، فما نزل عن بطنها إلا وهو مغشي عليه فأقام يوما وليلة، ثم أفاق، فقال: هو الموت علي برجاء بن حيوة الكندي، وكان من أخص الناس (٢)، وذكر تمام الحكاية في وصية سليمان وموته (٣).
حصين بن جندب:
ابن عمرو بن الحارث بن وحشي بن مالك بن ربيعة بن منبه بن يزيد بن حرب ابن علة بن خالد بن مالك بن أدد بن يشجب، أبو ظبيان الجنبي، ويزيد بن حرب هو جنب، سمع علي بن أبي طالب، وعبد الله بن عباس، وعمار بن ياسر، وجرير ابن عبد الله البجلي، وسلمان الفارسي، وأسامة بن زيد.
روى عنه ابنه قابوس بن أبي ظبيان وأبو اسحاق السبيعي، وسليمان بن مهران الأعمش، وأبو عمران ابراهيم بن يزيد النخعي وأبو زيد وفاء بن إياس الأسدي الوالبي الكوفي وسلمة بن كهيل وسماك بن حرب وحصين بن عبد الرحمن (١٩٩ - ظ) الكوفي وغزا الصائفة مع يزيد بن معاوية سنة خمسين حين غزا قسطنطينية، واجتاز بحلب أو ببعض عملها.
стр. 2742
أنبأنا أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي عن أبي البركات الأنماطي قال: أخبرنا أبو طاهر الباقلاني قال: أخبرنا محمد بن الحسن الأصبهاني قال: أخبرنا محمد بن أحمد ابن اسحاق الأهوازي قال: أخبرنا عمر بن أحمد بن اسحاق قال: حدثنا خليفة بن خياط (٢٠٠ - و) قال في تسمية أهل الكوفة: أبو ظبيان الجنبي، اسمه حصين بن جندب بن عمرو بن الحارث بن وحشي بن مالك بن ربيعة بن منبه بن يزيد بن حرب ابن علة بن خالد بن مالك بن أدد بن يشجب، ويزيد بن حرب هم (١) جنب مات سنة تسعين، ويقال خمس وثمانين (٢).
وقال: أخبرنا أبو طاهر الباقلاني قال: أخبرنا يوسف بن رباح قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن اسماعيل قال: حدثنا أبو بشر محمد بن أحمد بن حماد قال:
حدثنا معاوية بن صالح قال: في تسمية أهل الكوفة: أبو ظبيان الجنبي أدرك عليا، اسمه حصين بن جندب.
أنبأنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن الحرستاني عن أبي بكروجيه بن طاهر الشحامي قال: أخبرنا أحمد بن عبد الملك قال: أخبرنا أبو الحسن بن السقاء قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال: سمعت عياش بن محمد يقول سمعت يحيى بن معين يقول اسم أبي ظبيان حصين بن جندب (٣)، وقال: في موضع آخر سمعت يحيى يقول في حديث عبد الرزاق عن سفيان عن قابوس عن أبي ظبيان عن علي قال: أتاه رجلان وقعا على امرأة في طهر واحد، قال يحيى: هذا أبو ظبيان يعني والد قابوس واسمه حصين بن جندب. قال: وسمعت يحيى يقول: وأبو ظبيان الجنبي صاحب الأعمش، وليس في الدنيا أبو ظبيان إلا هذا إلا رجل يروي عنه مسعر في حديث عن أبي ظبيان أن عمر قال: له ما مالك؟ هذا أبو ظبيان آخر قلت ليحيى: من هو؟ قال: لا أدري.
أنبأنا سليمان بن الفضل قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن الحافظ قال:
أخبرنا أبو يعلى حمزة بن الحسن بن المفرج (٢٠٠ - ظ) قال: أخبرنا سهل بن بشر
стр. 2743
الأسفراييني وأحمد بن محمد بن سعيد الطريثيثي قالا: أخبرنا محمد بن أحمد السعدي قال: أخبرنا منير بن أحمد بن الحسن الخلال قال: أخبرنا جعفر بن أحمد ابن ابراهيم قال: حدثنا أحمد بن الهيثم البلدي قال: قال أبو نعيم الفضل بن دكين أبو ظبيان حصين بن جندب.
وقال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم قال: أخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الاسعد قال: أخبرنا الحسن بن علي الجوهري قال: أخبرنا علي بن محمد بن أحمد بن لؤلؤ قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين بن شهريار قال: حدثنا عمرو بن علي ابن بحر قال في تسمية من روى عن ابن عباس من أهل الكوفة: أبو ظبيان الجنبي، حصين بن جندب، سمعت وكيعا يقول: حدثنا الأعمش عن أبي ظبيان بن جندب (١).
أخبرنا القاضي أبو القاسم بن الحرستاني فيما أذن لنا في روايته عنه قال: أخبرنا أبو المظفر بن القشيري قال: أخبرنا أبو بكر البيهقي قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: حدثنا أبو بكر بن المؤمل قال: حدثنا الفضل بن محمد قال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: أبو ظبيان حصين بن جندب.
أنبأنا أبو نصر محمد بن هبة الله قال: أخبرنا علي بن أبي محمد قال: حدثنا أبو بكر يحيى بن ابراهيم السلماسي قال: أخبرنا أبو الحسن نعمة الله بن محمد المرندي قال: حدثنا أبو مسعود أحمد بن محمد بن عبد الله البجلي قال: حدثنا محمد بن أحمد بن سليمان قال: أخبرنا أبو الحسن سفيان بن محمد بن سفيان قال: حدثني عمي أبو بكر الحسن بن سفيان بن موسى قال: حدثنا محمد بن علي ابن عم رواد بن الجراح عن محمد بن اسحاق (٢٠١ - و) قال: سمعت أبا عمر الضرير يقول: أبو ظبيان حصين بن جندب.
أنبأنا أبو نصر قال: أخبرنا علي قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع قال:
أخبرنا أبو عمرو بن مندة قال: أخبرنا الحسن بن محمد بن يوسف قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عمر قال: أخبرنا أبو بكر بن أبي الدنيا قال: أخبرنا محمد بن
стр. 2744
سعد قال: في الطبقة الثانية من تابعي أهل الكوفة أبو ظبيان الجنبي من مذحج واسمه حصين بن جندب توفي سنة تسعين (١).
أنبأنا أبو اليمن الكندي عن أبي البركات الأنماطي قال أخبرنا ثابت بن منصور قال: أخبرنا أبو العلاء محمد بن علي بن يعقوب قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد ابن محمد البابسيري قال: أخبرنا الأحوص بن المفضل بن غسان الغلابي حدثنا أبي قال: وأبو ظبيان الجنبي، حي من مذحج، اسمه سعيد بن جبير، قال في هذا الموضع هكذا، وقال في موضع آخر حصين بن جندب، وقال في موضع آخر وأبو ظبيان الجنبي من مذحج وهو حصين بن جندب بن عمرو بن الحارث بن مالك ابن وحشي بن مالك بن ربيعة بن جنب.
أنبأنا عمر بن محمد بن طبرزد قال: أخبرنا أبو الفضل محمد بن ناصر-إجازة إن لم يكن سماعا-قال: أخبرنا أبو الفضل بن خيرون قال: أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن الجراحي، ح.
قال: وأخبرنا ابن خيرون قال: أخبرنا الحسن بن الحسين النعالي قال: حدثني جدي لأمي اسحاق بن محمد، قال: أخبرنا عبد الله بن اسحاق قال: حدثنا قعنب بن المحرر قال: أبو ظبيان الجنبي حصين بن جندب (٢٠١ - ظ).
وقال ابن ناصر: أنبأنا جعفر بن يحيى التميمي قال: أخبرنا عبيد الله بن سعيد الوائلي قال: أخبرنا الخصيب بن عبد الله قال: أخبرني أبو موسى بن أبي عبد الرحمن قال: أخبرني أبي-يعني النسائي-قال: أبو ظبيان، حصين بن جندب.
وقال ابن ناصر: أنبأنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن أبي الصقر قال: أخبرنا هبة الله بن ابراهيم بن عمر الصواف قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن اسماعيل ابن الفرج المهندس قال: أخبرنا أبو بشر محمد بن أحمد بن حماد الأنصاري الدولابي قال: أبو ظبيان حصين بن جندب (٢).
أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عمر بن باز-في كتابه إلينا من الموصل-قال:
стр. 2745
أخبرنا عبد الحق بن عبد الخالق قال: أخبرنا أبو الغنائم بن النرسي قال: أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن محمد الغندجاني قال: أخبرنا أحمد بن عبدان قال:
أخبرنا محمد بن سهل قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن اسماعيل البخاري قال:
حصين بن جندب أبو ظبيان الجنبي الكوفي سمع سلمان وعليا، سمع منه ابراهيم والأعمش (١).
أنبأنا سليمان بن الفضل بن سليمان قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن الحافظ قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد قال: أخبرنا أبو منصور محمد بن الحسن قال: حدثنا أحمد بن الحسين النهاوندي قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن قال: حدثنا محمد بن اسماعيل قال: اسم أبي ظبيان حصين ابن جندب الجنبي، سمع سلمان وعليا، سمع منه ابراهيم والأعمش ووفاء بن إياس، وكان يحيى ينكر أن يكون سمع من سلمان.
وقال: أخبرنا أبو القاسم الحافظ قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن العباس (٢٠٢ - و) قال: أخبرنا أحمد بن منصور قال: أخبرنا محمد بن عبد الله قال:
أخبرنا مكي بن عبدان قال: سمعت مسلم بن الحجاج يقول: أبو ظبيان حصين بن جندب الجنبي سمع عليا وعمارا، روى عنه الأعمش وابنه قابوس (٢).
أنبأنا القاضي أبو القاسم عبد الصمد بن محمد قال: أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمد اللاذقي-إجازة إن لم يكن سماعا-قال: أخبرنا نصر بن ابراهيم قال: أخبرنا سليم بن أيوب قال: أخبرنا طاهر بن محمد بن سليمان قال: حدثنا علي بن ابراهيم بن أحمد قال: حدثنا يزيد بن محمد بن إياس قال: سمت محمد بن أحمد المقدمي يقول: أبو ظبيان الجنبي حصين بن جندب.
أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن قشام وأبو الحسن علي بن أبي عبد الله ابن المقير-إجازة-قالا: أنبأنا الحافظ أبو العلاء الحسن بن أحمد الهمداني قال:
أخبرنا أبو جعفر محمد بن الحسن قال: أخبرنا أبو علي الحسن بن محمد بن محمد
стр. 2746
الصفار قال: أخبرنا أبو بكر بن منجويه قال: أخبرنا الحاكم أبو أحمد محمد بن محمد بن الحافظ قال: أبو ظبيان حصين بن جندب بن عمرو بن الحارث بن وحشي ابن مالك بن ربيعة بن منبه بن يزيد بن حرب بن علة بن خالد بن مالك بن أدد بن زيد بن يشجب بن يزيد بن حرب وهو جندب الجنبي، من مذحج، الكوفي، سمع علي بن أبي طالب وعمار بن ياسر وعبد الله بن عباس.
روى عنه ابراهيم بن يزيد النخعي وسليمان بن مهران الكاهلي وسماك بن حرب الذهلي.
أنبأنا أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي عن أبي البركات الأنماطي قال: أخبرنا (٢٠٢ - ط) محمد بن طاهر قال: أخبرنا مسعود بن ناصر قال: أخبرنا عبد الملك ابن الحسن قال: أخبرنا أحمد بن محمد الكلاباذي قال: حصين بن جندب أبو ظبيان الجنبي المذحجي الكوفي، وهو والد قابوس حدث عن ابن عباس وأسامة بن زيد، وجرير بن عبد الله. روى عنه حصين بن عبد الرحمن، والأعمش في القراءات وتفسير سورة الحجر. قال عمرو بن علي: مات سنة تسعين، وقال أبو عيسى مثله، وقال ابن سعد كاتب الواقدي مثله.
أنبأنا أبو القاسم عبد الله بن الحسين بن رواحة عن الحافظ أبي طاهر السلفي قال: أخبرنا ثابت بن بندار قال: أخبرنا الحسين بن جعفر قال: أخبرنا الوليد بن بكر قال: حدثنا علي بن أحمد قال: حدثنا أبو مسلم-يعني-صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي قال: حدثني أبي أحمد بن صالح العجلي قال: وأبو ظبيان الجنبي تابعي ثقة (١).
أنبأنا أبو نصر محمد بن هبة الله القاضي قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن قال: في نسخة ما شافهني به أبو عبد الله الخلال قال: أخبرنا أبو القاسم بن مندة قال: أخبرنا أبو علي حمد بن عبد الله-إجازة-ح.
قال وأخبرنا أبو طاهر بن سلمة قال: أخبرنا أبو الحسن الفأفاء قالا: أخبرنا
стр. 2747
أبو محمد بن أبي حاتم قال: ذكره أبي عن اسحاق بن منصور عن يحيى بن معين أنه قال: أبو ظبيان ثقة.
وسئل أبو زرعة عن أبي ظبيان فقال: كوفي ثقة (١).
وذكر أبو محمد بن أبي حاتم قبل هذا الكلام في كتاب الجرح والتعديل وقال:
حصين بن جندب أبو ظبيان الجنبي كوفي، روى عن علي وسلمان وابن عباس (٢٠٣ - و) وجرير بن عبد الله، روى عنه ابراهيم النخعي وأبو اسحاق السبيعي وسلمة بن كهيل، وابنه قابوس، وسماك والأعمش وحصين ووفاء بن إياس، سمعت أبي يقول ذلك، ثم قال بعده: ذكره أبي (٢)، الى آخر ما ذكره الحافظ، والظاهر ان هذا الكلام سقط من النسخة التي نقل منها الحافظ من كتاب الجرح والتعديل.
أنبأنا سليمان بن الفضل قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم قال: أخبرنا أبو عبد الله البلخي قال: أخبرنا أبو منصور محمد بن الحسن البندار قال: أخبرنا أحمد بن محمد البرقاني قال: سألته-يعني-الدارقطني عن حصين بن جندب أبي ظبيان فقال: ثقة. وقال في موضع آخر قلت له: الأعمش عن أبي ظبيان هو والد قابوس؟ قال: نعم، قلت: اسمه؟ قال: حصين بن جندب ثقة (٣).
أنبأنا أبو نصر القاضي قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن قال:
حصين بن جندب أبو ظبيان الجنبي الكوفي، سمع علي بن أبي طالب وعمار بن ياسر وسلمان الفارسي وعبد الله بن عباس وأسامة بن زيد الكلبي، وجرير عبد الله البجلي، روى عنه ابنه قابوس بن أبي ظبيان وأبو عمران ابراهيم بن يزيد النخعي، وسليمان ابن مهران الأعمش وسماك بن حرب، وأبو اسحاق السبيعي، وحصين بن عبد الرحمن ووفاء بن إياس أبو يزيد الأسدي الوالبي الكوفيون، وذكر الواقدي أنه غزا الصائفة مع يزيد بن معاوية في غزوة القسطنطينية سنة خمسين (٤).
стр. 2748
أخبرنا أبو علي حسن بن أحمد الأوقي-فيما أذن لي فيه-قال: أخبرنا الحافظ أبو طاهر (٢٠٣ - ظ) أحمد بن محمد السلفي قال: أخبرنا أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار الصيرفي قال: أخبرنا أبو الحسن الحربي قال: أخبرنا أبو محمد الصفار قال: أخبرنا عبد الباقي بن قانع قال: سنة تسعين، حصين بن جندب الجنبي، من سعد العشيرة-يعني مات-.
أنبأنا عمر بن طبرزد قال: أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي-إجازة إن لم يكن سماعا-قال: أخبرنا أبو القاسم بن البسري قال: أخبرنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص-إجازة-قال: أخبرنا أبو محمد السكري قال: أخبرني عبد الرحمن بن محمد بن المغيرة عن أبيه قال: أخبرنا أبو عبيد قال: سنة تسعين فيها مات أبو ظبيان الجنبي حصين بن جندب.
وقال ابن طبرزد: أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي قال: أخبرنا أبو محمد الجوهري-سماعا أو إجازة-قال: أخبرنا أبو الحسن بن لؤلؤ قال: أخبرنا أبو بكر بن شهريار قال: حدثنا أبو حفص عمرو بن علي قال: مات أبو ظبيان سنة تسعين.
أنبأنا الحافظ أبو محمد عبد القادر بن عبد الله الرهاوي قال: أخبرنا رجاء بن حامد بن رجاء المعداني عن أبي عبد الله محمد بن علي بن محمد العميري قال: أخبرنا أبو يعقوب اسحاق بن ابراهيم بن عبد الرحمن الهروي أن أبا ظبيان حصين بن جندب مات سنة تسعين.
أنبأنا أبو البركات الحسن بن محمد عن عمه الحافظ أبي القاسم قال: أخبرنا أبو غالب الماوردي قال: أخبرنا أبو الحسن السيرافي قال: أخبرنا أحمد بن اسحاق قال: حدثنا موسى بن زكريا قال: حدثنا خليفة بن خياط قال: سنة تسعين (٢٠٤ - و) فيها مات أبو ظبيان الجنبي (١).
قال الحافظ أبو القاسم: أخبرنا أبو سعد المطرز، وأبو علي الحداد، وأبو القاسم الرحبي في كتبهم، ثم أخبرنا أبو المعالي المروزي قال: أخبرنا أبو علي الحداد
стр. 2749
قال: أخبرنا أبو نعيم قال: حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن قال: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا هاشم بن محمد قال: حدثنا الهيثم بن عدي قال:
مات أبو ظبيان حصين بن جندب الجنبي-في الأصل اللخمي-زمن الحجاج سنة خمس وتسعين (١).
أنبأنا ابن طبرزد قال: أخبرنا أبو السعود بن المجلي قال: حدثنا أبو الحسين ابن المهتدي قال: أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي قال: أخبرنا محمد بن مخلد بن حفص قال: قرأت على علي بن عمرو الأنصاري حدثكم الهيثم بن عدي قال: أبو ظبيان حصين بن جنب اللخمي-أظنه الجنبي-زمن الحجاج سنة ست وتسعين أو نحوها.
قلت: كذا وقع في الاصل، وهو ابن جندب الجنبي لا شك، وهذا تصحيف من الكاتب، والله أعلم.
الحصين بن الحارث بن عبد المطلب
ابن عبد مناف بن قصي بن كلاب القرشي، وقيل الحصين بن الحارث بن المطلب، شهد بدرا مع النبي ﷺ ، وشهد صفين مع علي ﵁ ومشاهده كلها، وقيل إنه كان أحد شهود الحكميين بين علي ومعاوية.
أنبأنا أبو الحجاج يوسف بن خليل بن عبد الله الدمشقي قال: أخبرنا محمد بن أبي زيد قال: أخبرنا محمود الصيرفي قال أخبرنا ابن فاذ شاه قال أخبرنا أبو القاسم (٢٠٤ - ظ) سليمان بن أحمد الطبراني قال: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا ضرار بن صرد قال: حدثنا علي بن هاشم عن محمد بن عبد الله بن ابي رافع عن أبيه في تسمية من شهد مع علي: حصين بن الحارث، بدري، شهد معه كل مشاهده، من بني عبد المطلب بن عبد مناف (٢).
كتب إلينا أبو الفتوح نصر بن أبي الفرج الحصري من مكة شرفها الله قال:
أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد الاشيري قال: أخبرنا أبو الوليد يوسف بن عبد
стр. 2750
العزيز بن الدباغ قال: أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عبد العزيز بن ثابت قال:
أخبرنا أبو عمر بن عبد البر قال: الحصين بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف بن قصي القرشي المطلبي، هو أخو عبيدة بن الحارث، شهد بدرا هو وأخوه عبيدة، والطفيل والحارث وقتل عبيدة ببدر شهيدا، ومات الحصين والطفيل جميعا سنة ثلاثين (١).
حصين بن خليد:
ابن جزء بن الحارث بن زهير بن جذيمة بن رواحة بن ربيعة بن مازن بن الحارث بن قطيعه بن عيسى بن بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس عيلان، العبسي، كان ينزل مع بني عبس بناحية قنسرين، وهو من سادات بني عبس أخوال الوليد وسليمان ابني عبد الملك، وأخوه القعقاع بن خليد.
أنبأنا سليمان بن الفضل قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن الدمشقي قال: حصين بن خليد بن جزء بن الحارث، وذكر نسبه كما ذكرناه الى قيس عيلان وقال: العبسي (٢٠٥ - و) أخو القعقاع بن خليد، وكان من سادات عبس بالشام له ذكر (٢).
حصين بن نمير:
ابن نائل بن أسد بن جعثنة بن الحارث بن سلمة بن شكامة بن شبيب بن السكون بن أشرس بن كندة، الكندي أبو عبد الرحمن الكندي السكوني الحمصي روى عن بلال بن حمامة، روى عنه ابنه يزيد بن حصين، وكان مع معاوية بصفين وولى الصائفة لابنه يزيد، واجتاز بحلب، ونزل دابق في خروجه الى الغزاة وكان أميرا على حمص (٢٠٥ - ظ).
أنبأنا عمر بن طبرزد قال: أخبرنا ابن المجلي-إجازة إن لم يكن سماعا- قال: حدثنا أبو الحسين بن المهتدي قال: أخبرنا عبيد الله بن علي المقرئ قال:
стр. 2751
أخبرنا محمد بن مخلد قال: قرأت على علي بن عمرو الأنصاري حدثكم الهيثم بن عدي قال: قال ابن عياش: حصين بن نمير الكندي، يكنى أبا عبد الرحمن.
أنبأنا أبو اليمن الكندي عن أبي البركات الأنماطي قال: أخبرنا أحمد بن الحسن بن خيرون قال: أخبرنا أبو القاسم بن بشران قال: أخبرنا أبو علي بن الصواف قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال: حصين بن نمير أبو عبد الرحمن.
أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عمر بن باز في كتابه قال: أخبرنا عبد الحق بن عبد الخالق قال: أخبرنا أبو الغنائم بن النرسي قال: أخبرنا أبو أحمد الغندجاني قال: أخبرنا أحمد بن عبدان قال: أخبرنا محمد بن اسماعيل قال: حصين عامل عمر بن الخطاب، والد يزيد بن حصين، ثم قال محمد بن اسماعيل: حصين بن نمير قال حبان: حدثنا عبد الوارث قال: حدثنا محمد بن الزبير قال: حدثنا يزيد ابن حصين عن أبيه قال: شهدت بلالا خطب على أخيه، وكان عمر استعمله على الاردن، فزوجوه عربية، ويقال إنه فيمن أحرق الكعبة ولم يصح اسناده (١).
ذكر البخاري ترجمتين كما أوردنا فيدل ذلك على أنهما اثنان في زعمه وهما واحد بغير شك (٢).
أنبأنا (٣) القاضي أبو نصر محمد بن هبة الله قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن الدمشقي قال: حصين بن نمير بن نائل بن لبيد بن جعثنة بن الحارث ابن سلمة بن شكامة بن حبيب بن السكون بن أشرس بن كندة، وهو ثور بن عفير ابن عدي بن الحارث أبو عبد الرحمن الكندي ثم السكوني، من أهل حمص روى عن (٢٠٨ - ظ) بلال، روى عنه ابنه يزيد بن حصين، وكان بدمشق حين عزم معاوية على الخروج الى صفين وخرج معه، وولي الصائفة ليزيد بن معاوية، وكان أميرا على جند حمص، وكان في الجيش الذي وجهه يزيد الى أهل المدينة من دمشق
стр. 2752
لقتال أهل الحرة، واستخلفه مسلم بن عقبة المعروف بمسرف على الجيش، وقاتل ابن الزبير، وكان بالجابية حين عقدت لمروان الخلافة (٢٠٩ - و).
أنبأنا عمر بن طبرزد قال: أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي-إجازة إن لم يكن سماعا-قال: أخبرنا أبو الحسين بن النقور قال: أخبرنا المخلص أخبرنا أبو بكر (٢٠٦ - و) بن سيف قال: حدثنا السري بن يحيى قال: حدثنا شعيب بن ابراهيم قال: حدثنا سيف بن عمر بن محمد بن سوقة عن رجل قال: مرت السكون مع أول كندة مع حصين بن نمير السكوني ومعاوية بن حديج في أربعمائة، فاعترضهم عمر فإذا فيهم فتية دلم (١) سباط مع معاوية بن حديج، فأعرض عنهم ثم أعرض ثم أعرض فقيل له: مالك ولهؤلاء؟ قال: إني عنهم لمتردد وما مربي قوم من العرب أكره إليّ منهم، ثم أمضاهم فكان بعد يكثر أن يتذكرهم بكراهية، ويعجب الناس من رأي عمر حين تعقبوه بعد ما كان من أمر الفتنة الذي كان، وإذا هم رؤوس تلك الفتنة فكان منهم من غزا عثمان، وكان منهم رجل يقال له سودان بن حمران قتل عثمان ابن عفان وإذا منهم رجل حليف لهم يقال له خلد بن ملجم (٢) قتل علي بن أبي طالب، وإذا منهم معاوية بن حديج فنهض في قوم منهم يتتبع قتلة عثمان يقتلهم، وإذا منهم قوم يهوون قتل عثمان.
أخبرنا سليمان بن الفضل-إجازة-قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن قال: أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي قال: أخبرنا أبو الحسين بن النقور فذكره، وقال الحافظ ﵀: وكان فيهم حصين، وهو الذي حاصر ابن الزبير بمكة ورمى الكعبة بالمنجنيق فسترت بالخشب فاحترقت (٣).
أنبأنا عمر بن طبرزد عن أبي غالب أحمد وأبي عبد الله (٢٠٦ - ظ) ابني الحسن بن البناء قالا: أخبرنا أبو الحسين بن الآبنوسي قال: أخبرنا أحمد بن عبيد
стр. 2753
ابن الفضل-إجازة-قالا: وأخبرنا أبو تمام علي بن محمد الواسطي-إجازة- قال: أخبرنا أبو بكر بن بيري قراءة قال: أخبرنا محمد بن الحسين بن محمد بن سعيد قال: حدثنا أبو بكر بن أبي خيثمة قال: حدثنا أبي قال: حدثنا وهب بن جرير قال: حدثنا جويرية قال: سمعت أشياخ أهل المدينة قالوا: سار مسرف بن عقبة بالناس وهو ثقيل في الموت نحو مكة حتى إذا صدر عن الأبواء (١) هلك الى النار، فلما عرف الموت دعا حصين بن نمير الكندي فقال: إنك أعرابي جلف فسر بهذا الجيش، فمضى حصين بن نمير من وجهه ذلك، فلم يزل محاصرا لأهل مكة حتى هلك يزيد قال: فبلغت ابن الزبير وفاة يزيد قبل أن تبلغ حصين بن نمير، فناداهم عبد الله بن الزبير: لم تقاتلون فقد مات صاحبكم؟ قالوا: نقاتل لخليفته، قالوا:
فقد هلك خليفته الذي استخلفه، قالوا: فنقاتل لمن استخلف بعده قال: فإنه لم يعهد الى أحد قال: ابن نمير إن يك ما تقول حقا فما أسرع الخبر إلينا.
أنبأنا أبو اليمن زيد بن الحسن قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري-إجازة إن لم يكن سماعا-قال: أخبرنا الحسن بن علي الجوهري قال: أخبرنا أبو عمر بن حيوية قال: أخبرنا أحمد بن معروف قال: حدثنا الحسين ابن الفهم قال: حدثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الله بن جعفر (٢٠٧ - و) عن عمته أم بكر بنت المسور بن مخرمة قال: وحدثني شرحبيل بن أبي عون عن أبيه قال: وحدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد قال: غيره عن أبيه وغيرهم أيضا قد حدثني بطائفة من هذا الحديث-قال: أمر يزيد مسلم بن عقبة وقال: إن حدث بك حدث فحصين بن نمير على الناس، فورد مسلم بن عقبة المدينة فمنعوه أن يدخلها فأوقع بهم وأنهبها ثلاثا، ثم خرج يريد ابن الزبير، فلما كان بالمشلل (٢) نزل به الموت فدعا حصين بن نمير فقال له: يا برذعة الحمار لولا عهد أمير المؤمنين إلي فيك ما عهدت إليك، اسمع عهدي لا تمكن قريشا من أذنك ولا تزدهم
стр. 2754
على ثلاث الوقاف ثم الثقاف (١)، ثم الانصراف، وأعلم الناس أن الحصين واليهم، ومات مكانه فدفن على ظهر المشلل لسبع ليال بقين من المحرم سنة أربع وستين، ومضى حصين بن نمير في أصحابه حتى قدم مكة فنزل بالحجون (٢) الى بئر ميمون (٣)، وعسكر هناك فكان يحاصر ابن الزبير، فكان الحصر أربعة وستين يوما يتقاتلون فيها أشد القتال، ونصب الحصين المنجنيق على ابن الزبير وأصحابة ورمى الكعبة، ولقد قتل من الفريقين بشر كثير وأصاب المسور فلقة من حجر المنجنيق، فمات ليلة جاء نعي يزيد بن معاوية، وذلك لهلال شهر ربيع الآخر سنة أربع وستين، فكلم حصين بن نمير ومن معه من أهل الشام عبد الله بن الزبير أن يدعهم يطوفوا بالبيت وينصرفوا عنه فشاور في ذلك أصحابه ثم أذن (٢٠٧ - ظ) لهم فطافوا وكلم ابن الزبير الحصين بن نمير وقال له: قد مات يزيد وأنا أحق الناس بهذا الامر لان عثمان عهد إلي في ذلك عهدا، صلى به خلفي طلحة والزبير وعرفته أم المؤمنين، فبايعني وادخل فيما يدخل فيه الناس-يعني يكن لك ما لهم وعليك ما عليهم-فقال له:
الحصين بن نمير: أي والله يا أبا بكر لا أتقرب إليك بغير ما في نفسي، أقدم الشام فإن وجدتهم مجتمعين لك أطعتك وقاتلت من عصاك، وإن وجدتهم مجتمعين على غيرك أطعته وقاتلتك، ولكن سر أنت معي الى الشام أملكك رقاب العرب، فقال ابن الزبير أو أبعث رسولا، قال: تبا لك سائر اليوم إن رسولك لا يكون مثلك، وافترقا وأمن الناس ووضعت الحرب أوزارها، وأقام أهل الشام أياما يبتاعون حوائجهم ويتجهزون، ثم انصرفوا راجعين الى الشام، فدعا ابن الزبير يومئذ الى نفسه.
أخبرنا أبو البركات سعيد بن هاشم بن أحمد-إذنا-قال: أخبرنا علي بن أبي محمد-في كتابه-أخبرنا أبو غالب الماوردي قال: أخبرنا أبو الحسن السيرافي قال: أخبرنا أحمد بن اسحاق قال: حدثنا أحمد بن عمران قال: حدثنا موسى بن زكريا قال: حدثنا خليفة بن خياط قال: وكان حصار حصين بن نمير خمسين يوما
стр. 2755
حتى مات يزيد ونصب حصين المجانيق على الكعبة وحرقها يوم الثلاثاء لخمس خلون من شهر ربيع الآخر سنة أربع وستين (١) (٢٠٨ - و).
أنبأنا أبو حفص عمر بن محمد قال: أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي -إجازة إن لم يكن سماعا-قال: أخبرنا أبو بكر بن الطبري قال: أخبرنا أبو الحسين بن الفضل قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه قال: حدثنا يعقوب ابن سفيان قال: وقال ابن بكير: قال الليث: وفي سنة خمسين غزوة ابن قحذم وفضالة بن عبيد وأبي سمرة والحصين بن نمير حرقه الاولى (٢).
أنبأنا سليمان بن الفضل بن البانياسي قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن قال: أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني-بقراءتي عليه-قال: حدثنا عبد العزيز بن أحمد قال: أخبرنا أبو محمد بن أبي نصر قال: أخبرنا أبو القاسم بن أبي العقب قال:
أخبرنا أحمد بن ابراهيم قال: حدثنا ابن عائذ قال: حدثنا الوليد قال: حدثني ابن غلاق عن يزيد بن عبيدة قال: وفي سنة ثمان وخمسين شتا عمرو بن مره المندرون، وأعاد الحصين بن نمير صائفة الروم، قال: وقال الوليد بن مسلم: وفي سنة اثنتين وستين غزا حصين بن نمير الصائفة وهي غزوة سورية (٣).
***
стр. 2756
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
وبه توفيقي
أخبرنا أبو نصر محمد بن هبة الله في كتابة قال: أخبرنا أبو القاسم بن الحسن قال: أخبرنا أبو غالب الماوردي قال: أخبرنا أبو الحسن السيرافي قال: أخبرنا أحمد ابن اسحاق قال: أخبرنا أحمد بن عمران قال: حدثنا موسى بن زكريا قال: حدثنا خليفة بن خياط قال: وفيها-يعني-سنة اثنتين وستين كانت صائفة عليها حصين ابن نمير اليشكري فغزا سورية.
كذا قال: والصواب السكوني (١).
قرأت بخط أبي عبد الله محمد بن علي العظيمي الحلبي-وأخبرنا به اجازة المؤيد الطوسي عنه-قال: سنة ثلاث وستين، وفيها كانت غزاة الحصين بن نمير أرض الروم حتى بلغ مرج الحمام (٢).
وقال العظيمي، ونقلته من خطه: سنة ست وستين فيها: قتل عبيد الله بن زياد والحصين بن نمير يوم الخازر وبعث ابراهيم بن الاشتر برءوسهم الى المختار بن أبي عبيد فبعث بها الى ابن الزبير فنصبت بالمدينة وبمكة (٣).
أنبأنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمد قال: أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة السلمي-إجازة عن أبي محمد التميمي-قال أخبرنا مكي بن محمد بن الغمر
стр. 2757
قال: أخبرنا أبو سليمان بن زبر قال: سنة ست وستين قالوا: قتل فيها عبيد الله بن زياد والحصين بن نمير، ولي قتلهما ابراهيم بن الاشتر فبعث برءوسهم الى المختار فبعث به (١) الى ابن الزبير فنصبت بالمدينة ومكة (٢١٠ - و).
أخبرنا أبو حفص المكتب قال: أخبرنا أبو القاسم اسماعيل بن أحمد بن السمرقندي قال: أخبرنا أبو بكر بن اللالكاي قال: أخبرنا أبو الحسين بن الفضل قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن جعفر بن درستويه قال: حدثنا يعقوب بن سفيان قال: وقتل في هذا اليوم حصين بن نمير-يعني في سنة سبع وستين (٢).
أنبأنا سليمان بن الفضل قال: أخبرنا علي بن أبي محمد بن أبي الحسين قال:
أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن عبد الله قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي قال:
أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي قال: أخبرنا محمد بن الحسين بن عمر اليمني بمصر، ح.
قال: وأخبرنا القاضي أبو القاسم التنوخي قال: أخبرنا محمد بن المظفر قالا:
حدثنا بكر بن أحمد بن حفص الشعراني قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن عيسى البغدادي قال: سنة ست وستين عام الخازر قتل عبيد الله بن زياد، وحصين ابن نمير، وجرير بن شراحيل الكندي في آخرين سموا لنا.
أخبرنا أبو نصر بن هبة الله-فيما أذن لنا في روايته-قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن الحافظ قال: أخبرنا أبو طالب الحسين بن محمد الزينبي في كتابه قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي قال: أخبرنا أبو الحسين محمد بن المظفر قال: أخبرنا أبو محمد بكر بن أحمد بن حفص قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى البغدادي بحمص قال: في طبقة قديمة أدركت أصحاب النبي ﷺ ، منهم: حصين بن نمير السكوني، استعمله الخلفاء وأصحاب النبي ﷺ أحياء، قتل في سنة ست وستين عام الخازر (٢١٠ - ظ) مع عبيد الله بن زياد.
стр. 2758
أنبأنا أبو نصر قال: أخبرنا أبو القاسم الحافظ قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد قال: أخبرنا أبو منصور محمد بن الحسن قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن الحسين قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن قال: حدثنا محمد ابن اسماعيل قال: ثم أحرق مصعب بن الزبير المختار، وأحرق ابراهيم بن الأشتر عبيد الله بن زياد وحصين بن نمير السكوني، فقال عبد الملك بن عمار (١): وأتي بجسد ابن الأشتر لمولى لحصين بن نمير: حرقه كما (٢) حرق مولاك.
حصين المؤدب المعري:
شاعر كان بمعرة النعمان، وقفت له على أبيات رثى بها المفضل بن محمد بن المهذب وعزى بها أباه أبا صالح عنه قرأتها في جزء دفعه إلي بعض آل المهذب في مراثيهم والابيات:
تخيّر منا الموت واسطة العقد … أما كان منه أيها الموت من بدّ
ترى كان هذا الاختيار تعمّدا … وقصدا أم لم يكن منك عن عمد
لقد جل رزء حلّ بالأمس عندنا فما … بال هذا الموت للحي لا يفدى
مضى بهجة الدنيا وجلّ نعيمها فيا … جفن جد بالدمع في ساحه الخدّ
وقد خلّف الأهلين يبكون حسّرا … وكم أصبحوا في ظل عيش به رغد
لقد حملوا الارض منه هدية … تسرّبها لكنها ساءت المهدي
وقالوا سلام الله منا تحية عليك … فهذا باللقاء آخر العهد
فلو طاوعته نفسه قال معلنا … أتمضون عني ثم أبقى هنا وحدي
(٢١١ - و)
فلو كان ميت يفتدى لفديته … بروحي وما أحوي ومن لي بأن أفدي
اذا ما سلا سال فقيدا فانني … أرى ذلك السلوان عندي لا يجدي
أبا صالح يا سيد الناس كلهم … ومن فاق في أعلى محل من الزهد
стр. 2759
عزاء فما الأيام إلاّ معارة … ومن ذا الذي يبقى وليس به تردي
ولله أحكام إذا نزلت بنا … فليس لمرء أن يعيد ولا يبدي
حضين بن المنذر
ابن الحارث بن وعله بن المجالد بن اليثربي بن الريان بن الحارث بن مالك بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل، أبو محمد وقيل أبو ساسان الرقاشي الربعي البصري، وقيل أبو ساسان لقب وليس بكنية.
روى عن عثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب، ومجاشع بن مسعود، وأبي موسى الأشعري، والمهاجر بن قنفذ.
روى عنه الحسن البصري وابنه يحيى بن الحضين، وعبد الله بن فيروز الداناج وعبد العزيز بن معمر اليشكري، وعلي بن سويد بن منجوف، وداود بن أبي هند.
وشهد صفين مع علي ﵁، وجعله أميرا على بكر البصرة، وكان صاحب رايته يومئذ وفيه يقول:
لمن راية سوداء يخفق ظلها … إذا قيل قدمها حضين تقدّما (١)
وكان حضين فارسا شجاعا مبخلا شاعرا، وولاه علي ﵁ اصطخر، وقال فيه أبو عبد الرحمن النسائي في «كتاب التمييز في أحوال الرجال (٢)» حضين بن المنذر ثقة. (٢١١ - ظ).
أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن معمر بن طبرزد قال: أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين قال: أخبرنا أبو طالب بن غيلان قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن مسلمة الواسطي قال:
حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا ابن أبي عروبة، ح.
وقال أبو طالب بن غيلان: أخبرنا أبو اسحاق ابراهيم بن محمد بن يحيى
стр. 2760
المزكي قال: أخبرنا محمد بن اسحاق بن خزيمة قال: حدثنا علي بن حجر قال: حدثنا اسماعيل بن عليّة عن سعيد بن أبي عروبة-واللفظ ليزيد بن هارون-قال:
أخبرنا ابن أبي عروبة عن عبد الله الداناج عن حضين بن المنذر قال: صلى الوليد ابن عقبة أربعا وهو سكران، ثم انفتل وقال: أزيدكم فرفع ذلك إلى عثمان، فقال له علي بن أبي طالب: اضربه الحد، فأمر بضربه فقال علي للحسن: قم فاضربه، قال: فما أنت وذاك؟ قال: إنك ضعفت ووهنت وعجزت ووهنت، ثم قال: قم يا عبد الله بن جعفر فقام عبد الله بن جعفر فجعل يضربه وعلي يعد حتى إذا بلغ أربعين قال: كيف أو اكفف، ثم قال: ضرب رسول الله ﷺ أربعين قال: كف أو اكفف، ثم قال: ضرب رسول الله ﷺ وكل سنّة.
وقال اسماعيل بن عليّة في رواية المزكي: وقد سمعت حديث الداناج منه ولم أحفظه عنه.
أخبرنا أبو بكر عبد الله بن عمر بن علي قال: أخبرنا أبو السعادات بن عبد الرحمن بن محمد وشهدة بنت أحمد الآبري، ح.
وأخبرنا أبو البقاء يعيش بن علي بن يعيش (٢١٢ - و) المعدل قال: أخبرنا الخطيب أبو الفضل عبد الله بن أحمد بن محمد الطوسي قالوا: أخبرنا الحاجب أبو الحسن بن العلاف قال: أخبرنا أبو القاسم بن بشران قال: أخبرنا أبو العباس الكندي قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: سمعت المبرد يقول: كان الحضين بن المنذر إذا رأى زوج ابنته أو أخته زال عن مجلسه، وقال: مرحبا بمن ستر العورة وكفى المؤونة.
أخبرنا أبو بكر عتيق بن أبي الفضل بن سلامة السلماني قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله، ح.
وحدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن علي بدمشق-من لفظه-قال:
أنبأنا أبو المعالي عبد الله بن عبد الرحمن بن صابر قالا: أخبرنا الشريف النسيب أبو القاسم علي بن ابراهيم العلوي قال: أخبرنا رشاء بن نظيف، ح.
стр. 2761
وأخبرنا أبو القاسم عبد الغني بن سليمان بن بنين الشافعي بالقاهرة قال:
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن حمد بن حامد بن مفرج الأرتاحي قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسين بن عمر الفراء-إجازة-قال: أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن الحسن بن اسماعيل قالا: أخبرنا أبو محمد الحسن بن اسماعيل بن محمد الضراب قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن مروان المالكي قال: حدثنا محمد بن داوود قال: حدثنا المازني قال: قيل للحضين بن المنذر الرقاشي: بأي شيء سدت قومك؟ قال: بحسب لا يطعن فيه ورأي لا يستغنى عنه، ومن تمام السؤدد أن يكون الرجل ثقيل السمع عظيم الرأس (١).
أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن معمر بن طبرزد-ان لم يكن سماعا فإجازة-قال: أخبرنا أبو بكر (٢١٢ - ظ) محمد بن عبد الباقي البزاز قال: أخبرنا القاضي الشريف أبو الحسين محمد بن علي بن محمد بن عبيد الله بن المهتدي بالله قال: أخبرنا الشريف أبو الفضل محمد بن الحسين بن المأمون الهاشمي قال: حدثنا أبو بكر محمد بن القاسم بن بشار الأنباري قال: حدثني أبي قال: حدثنا عامر بن عمران أبو عكرمة الضبي قال: حدثني سليمان بن أبي شيخ قال: لما فتح قتيبة بن مسلم سمرقند أمر بأفرشته ففرشت، وأجلس الناس على مراتبهم، وأمر بقدور الصفر فنصبت فلم ير الناس على مثلها في الكبر، إنما يرقى إليها بالسلالم، قال:
فالناس منها متعجبين، وأذن للعامة، فاستأذنه أخوه عبد الله بن مسلم في أن يكلم الحضين بن المنذر الرقاشي على جهة التعبث به، وكان عبد الله بن مسلم يحمّق، فنهاه قتيبة عن كلام الحضين وقال: هو باقعة (٢) العرب وداهية الناس، ومن لا تطيقه فخالفه، وأبى إلا كلامه، فقال للحضين: يا أبا ساسان أمن الباب دخلت؟ فقال له: ما لعمك بصر يتصور الجدران، قال: أفرأيت القدور؟ قال: هي أعظم من أن لا ترى، قال: أفتقدّر أن رقاش رأت مثلها؟ قال: ولا رأى مثلها عيلان ولو رأى مثلها عيلان لسمى شبعان ولم يسم عيلان، قال: أفتعرف الذي يقول:
стр. 2762
عز لنا وأمرنا وبكر بن وائل … تجرّ خصاها تبتغي من تحالف
قال: نعم وأعرف الذي يقول: (٢١٣ - و)
فخيبة من يخيب على غنيّ … وباهلة ويعصر والرباب
والذي يقول:
إن كنت تهوى أن تنال رغيبةّ … في دار باهلة بن يعصر فارحل
قوم قتيبة أمهم وأبوهم … لولا قتيبة أصبحوا في مجهل
فقال عبد الله بن مسلم فهو الذي يقول:
سدّ حضين بابه خشية القرى … باصطخر والكبش السمين بدرهم
ثم قال عبد الله: يا أبا ساسان دعنا من هذا، هل تقرأ من القرآن شيئا؟ قال إني لأقرأ منه الكثير الطيب: «﴿هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً﴾» (١) فاغتاظ عبد الله وقال: لقد بلغني أن امرأتك زفت إليك وهي حامل، فقال الحضين يكون ماذا تلد غلاما فيقال فلان بن الحضين كما قيل عبد الله بن مسلم، فقال له قتيبة: أكفف لعنك الله فأنت عرضت نفسك لهذا.
وأنبأنا ابن طبرزد قال: أخبرنا أبو غالب بن البناء قال: أخبرنا محمد بن أحمد ابن الآبنوسي قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن سعيد بن محارب بن عمرو الأنصاري الإصطخري قال: حدثنا أبو يحيى زكريا بن يحيى الساجي بالبصرة قال:
حدثنا أبو عامر حمزة بن علي الصنعاني عن أبي حاتم عن عبيدة عن يونس قال:
وفد الحضين بن المنذر إلى بعض الخلفاء فكأن الآذن أبطأ في الإذن، فسبقه القوم لتباطئه فقال له الخليفة: مالك يا أبا ساسان تدخل علي في آخر الناس؟ فقال:
(٢١٣ - ظ).
وكل خفيف الشأن مشمرا … إذا فتح البوّاب بابك إصبعا
ونحن الجلوس الماكثون رزانة … وحلما إلى أن يفتح الباب أجمعا
стр. 2763
أنبأنا أحمد بن عبد الله الأسدي وغيره عن أبي طاهر السلفي قال: أخبرنا أبو الحسين بن الطيوري-إجازة إن لم يكن سماعا-قال: أخبرنا أبو بكر عبد الباقي بن عبد الكريم الشيرازي قال أخبرنا عبد الرحمن بن عمر بن أحمد بن حمّة الخلال قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة قال: حدثني يعقوب بن شيبة قال: حدثني جدي يعقوب قال: حضين بن المنذر هو الذي يؤثر عنه أن ختنه على ابنته أو أخته كان إذا دخل عليه تنحى له حضين عن مجلسه، ثم قال: مرحبا بمن كفى المؤونة وستر العورة، وكان الحضين بخراسان أيام قتيبة بن مسلم فيقال:
إنه كان عنده فدخل على قتيبة مسعود بن حراش العبسي، والحضين شيخ كبير معتم بعمامة، فقال مسعود لقتيبة: من هذه العجوز المعتمةّ عند الأمير؟ فقال قتيبة:
بخ هذا حضين بن المنذر فقال حضين: من هذا أيها الأمير؟ قال: مسعود بن حراش العبسي فقال حضين: أنا والله من لم يمجد قومه في الجاهلية عبد حبشي-يعني عنترة-ولا في الإسلام امرأة بغي، قال: فسكت عنه مسعود بن حراش.
وشهد الحضين صفين مع علي وبقي بعد ذلك إلى أيام معاوية، فوفد على معاوية وكان لا يعطي البواب ولا الحاجب شيئا، فكان لا يأذن له الحاجب إلاّ آخر الناس، فدخل يوما فقام حيال معاوية وقال: (٢١٤ - و).
وكل خفيف الشأن يسعى مشمرا … إذا فتح البواب بابك اصبعا
ونحن الجلوس الماكثون رزانة … حياء إلى أن يفتح الباب أجمعا
قال: فأوما إليه معاوية بيده أن أعطهم شيئا، فإنك لا تعطي أحدا شيئا.
قرأت بخط أبي عبد الله الحسن بن علي بن مقلة: أنشدني أبو الحسن الأسدي قال: أنشدني أبو عبد الله محمد بن عمرو بن أبي صفوان من ولد عثمان ابن أبي العاص الثقفي لأبي ساسان الحضين بن المنذر الرقاشي، لما قتل قتيبة بن مسلم:
ألم تر زحرا وابن نجد تعاورا … بسيفيهما رأس الهمام المتوّج
وما أدركت في قيس عيلان وترها … بنو منقر إلاّ بأسياف مذجح
стр. 2764
عشيّة جئنا بابن نجد وجئتم … بأدعج (١) مرقوم (٢) الذراعين ديزج (٣)
أسك غدافي كأن جبينه (٤) … مجاجة (٥) نفس في أديم ممجمج (٦)
أنبأنا أبو البركات الحسن بن محمد بن الحسن عن أبي محمد بن الخشاب قال: أخبرنا أبو الحسين بن الفراء قال: أخبرنا أبو طاهر الباقلاني قال: أخبرنا أبو علي بن شاذان-قال: حدثنا أبو الحسن بن ننجاب قال: حدثنا ابراهيم بن ديزيل قال: حدثنا يحيى بن سليمان قال: حدثني نصر بن مزاحم قال: حدثنا عمر ابن سعد عن سويد بن حبّة البصري عن الحضين بن المنذر أن ناسا أتوا عليا بصفين فقالوا له: إنّا لا نرى خالد بن المعمرّ إلاّ وقد كاتب معاوية، وقد خشينا أن يبايعه فبعث إليه علي والى رجال من أشرافنا فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما (٢١٤ - ظ) بعد يا معشر ربيعة فأنتم أنصاري ومجيبوا دعوتي ومن أوثق حي العرب في نفسي، وقد بلغني أن معاوية كاتب صاحبكم خالد بن المعمر وقد جمعتكم لأشهدكم عليه ولتسمعوا أيضا مني ومنه، ثم أقبل عليه علي فقال: يا خالد بن المعمر إن كان ما بلغني عنك حقا فإني أشهد الله ومن حضر أنك آمن حتى تلحق بالعراق أو بالحجاز أو بأرض لا سلطان لمعاوية فيها وإن كنت مكذوبا عليك فأبرّ صدرونا بالإيمان، فحلف بالله أنه ما فعل، وقال رجال منا كثير: لو نعلم أنه فعل لقتلناه:
وقال شقيق بن ثور البكري: والله ما وفق الله خالدا إن نصر معاوية وأهل الشام على علي وربيعة فلما كان يوم الخميس وخرج الناس للقتال وانهزم أصحاب علي من قبل الميمنة، فقال الحضين بن المنذر فجاءنا علي ومعه بنوه فنادى بصوت له عال جهير: لمن هذه الرايات؟ فقلنا رايات ربيعة فقال علي: بل هي رايات الله عصمهم الله وصبرهم وثبت أقدامهم، قال الحضين: ثم قال لي: يا فتى ألا تدني رايتك ذراعا؟ قلت: بلى يا أمير المؤمنين وعشرة أذرع فحملت بها وأدنيتها من القوم، فقال لي مكانك.
стр. 2765
وقال: حدثنا نصر بن مزاحم قال: حدثنا عمرو بن شمر عن جابر باسناده أن الحضين بن المنذر أقبل يومئذ وهو غلام يزحف برايته، قال السدي: وكانت راية حمراء فقال:
لمن راية حمراء يخفق ظلها … إذا قلت قدمها حضين تقدما
(٢١٥ - و)
ويدنو بها في الصف حتى يزيرها … حمام المنايا تقطر الموت والدما
تراه إذا كان يوم عظيمة … أبى فيه إلاّ عزّة وتكرما
جزى الله قوما صابروا في لقائهم … لدى البأس خيرا ما أعف وأحزما
وأكرم صبرا حين تدعى الى الوغى … إذا كان أصوات الكماة تغمغما
ربيعة أعني إنهم أهل نجدة … وبأس إذا لاقوا خميسا عرمرما
وقد صبرت عكّ ولخم وحمير … ومذحج حتى لم يفارق دم دما
ونادت جذام كلها: يا لمذحج جزى … الله شرا أينا كان أظلما
أما تتقون الله في حرماتكم … وما قرب الرحمن منها وعظّما
أذقنا ابن حرب طعننا وضرابنا … بأسيافنا حتى تولى وأحجما
وحتى ينادى الزبرقان ابن أظلم … ونادى الكلاع يا كريب وأنعما
وعمرو وسفيان وجهم ومالك وحوشب … والراعي ربيعا وأظلما
وكرز بن نبهان وابنا مخارق … وصباح والقيني عتيكا وأسلما (١)
والمشهور أن هذا الشعر لعلي بن أبي طالب ﵁.
أنبأنا عمر بن محمد بن طبرزد قال: أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن بن البناء كتابة قال: أخبرنا أبو غالب بن بشران-إجازة-قال: أخبرنا أبو الحسين المراعيشي وأبو العلاء علي بن عبد الرحيم الواسطي قالا: أخبرنا أبو عبد الله ابراهيم بن محمد عرفة نفطوية قال: ومما يروى لعلي رحمة الله: (٢١٥ - ظ).
لمن راية سوداء يخفق ظلها … إذا قيل قدمها حضين تقدما
فيوردها في الصف حتى يردها … حياض المنايا تقطر الموت والدما
стр. 2766
جزى الله قوما قاتلوا في لقائهم … لدى الموت يوما ما أعز واكرما
وأطيب أخبارا واكرم شيمة … إذا كان اصوات الرجال تغمغما
ربيعة اعني إنهم أهل نجدة … وبأس إذا لا قوا خميسا عرمرما
قال أبو عبد الله نفطويه: قوله «إذا قيل قدمها حضين» يعني حضين بن المنذر أبا ساسان، وكانت معه راية قومه يوم صفين وعاش بعد ذلك دهرا طويلا.
أخبرنا أبو الفضل المرجا بن محمد بن هبة الله الواسطي-إذنا-وقرأت عليه بهذا الاسناد قال: أخبرنا القاضي أبو طالب محمد بن علي الكتابي الواسطي -إجازة-قال: أنبأنا أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار الصيرفي قال: أخبرنا أبو بكر عبد الباقي بن عبد الكريم قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عمر قال: أخبرنا محمد ابن أحمد بن يعقوب بن شيبة قال: وحدثني يعقوب قال: وحدثني خلف بن سالم قال: حدثنا وهب بن جرير عن أبي الخطاب-يعني-محمد بن سواء عن أبي جعفر محمد بن مروان أن عليا قال:
لمن راية سوداء يخفق ظلها … إذا قيل قدمها حضين تقدما
فيوردها في الصف حتى يقيلها … حياض المنايا تقطر الموت والدما
جزى الله قوما قاتلوا في لقائهم … لدى الموت قدما ما أعز وأكرما
(٢١٦ - و)
وأطيب أخبارا وأكرم شيمة إذا … كان أصوات الرجال تغمغما
ربيعة أعني إنهم أهل نجدة … وبأس إذا لا قوا خميسا عرمرما
أخبرنا أبو محمد عبد اللطيف بن يوسف البغدادي قال: أخبرنا أبو زرعة طاهر ابن محمد بن طاهر المقدسي قال: أخبرنا أبو منصور محمد بن الحسين المقومي قال:
أخبرنا أبو طلحة القاسم بن أبي المنذر قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن ابراهيم قال:
حدثنا أبو عبد الله بن ماجه القزويني قال: حدثنا اسماعيل بن محمد الطلحي وأحمد ابن سعيد الدارمي قالا: حدثنا روح بن عبادة عن سعيد عن قتاده عن الحسن عن الحضين بن المنذر بن الحارث بن وعلة أبي ساسان الرقاشي عن المهاجر بن قنفد بن عمرو بن جدعان، فذكر حديثا.
стр. 2767
أنبأنا سليمان بن الفضل قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن الحافظ قال:
أخبرنا أبو بكر اللفتواني قال: أخبرنا أبو صادق محمد بن أحمد بن محمد قال:
أخبرنا أحمد بن محمد بن زنجويه قال: أخبرنا الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري قال: وأما حضين-الحاء مضمومة غير معجمة والضاد معجمة ونون- فمنهم حضين بن المنذر أبو ساسان الرقاشي، من سادات ربيعة، وكان صاحب راية أمير المؤمنين يوم صفين، وفيه يقول أمير المؤمنين:
لمن راية سوداء يخفق ظلها … إذا قيل قدمها حضين تقدما
ثم ولاه اصطخر، وكان يبخل ففيه يقول زياد الاعجم:
يسد حضين بابه خشية القرى … باصطخر والشاة السمين بدرهم (١)
وفيه يقول الضحاك بن هشام:
أنت امرؤ منا خلقت لغيرنا … حياتك لا نفع وموتك فاجع
وقد روى الحديث عن عثمان وعلي، ومجاشع بن مسعود، ومهاجر بن قنفذ.
روى عنه الحسن وعبد الله الداناج، وعبد العزيز بن معمر، وعلي بن مسعود بن منجوف، ولا أعرف من يسمى حضينا بالضاد والنون غيره، وغير من ينسب إليه من ولده (٢).
قرأت بخط الحافظ أبي طاهر السلفي، وأخبرنا إجازة عنه أبو القاسم (٢١٦ - ظ) عبد الرحيم بن يوسف المعري قال: أخبرنا الشيخ أبو القاسم يوسف ابن ابراهيم بن يوسف الحجاجي قال: أخبرنا أبو الحسين ابراهيم بن حمكان بن محمد النشوي قال: سمعت أبا الحسين-يعني-أحمد بن فارس النحوي يقول:
حضين بن المنذر أبو ساسان صاحب راية علي، هو بالضاد المعجمة، وربما صحف المصحف فقال بالصاد.
стр. 2768
أنبأنا عمر بن طبرزد قال: أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي-إجازة إن لم يكن سماعا-قال: أخبرنا أبو بكر بن الطبري قال: أخبرنا أبو الحسين بن بشران قال: أخبرنا عثمان بن أحمد قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن البراء قال: قال علي ابن المديني: أبو ساسان حضين بن المنذر.
وقال ابن السمرقندي: أخبرنا عمر بن عبيد الله بن عمر قال: أخبرنا أبو القاسم عبد الواحد بن محمد بن عثمان بن ابراهيم قال: أخبرنا الحسن بن محمد بن اسحاق قال: حدثنا اسماعيل بن اسحاق بن اسماعيل بن حماد قال: سمعت علي بن المديني يقول حضين بن المنذر بن الحارث بن وعلة الرقاشي.
وقال ابن السمرقندي: أخبرنا أبو الفضل بن البقال قال: أخبرنا أبو الحسن الحمامي قال: أخبرنا ابراهيم بن أحمد بن الحسن قال: أخبرنا ابراهيم بن أبي أمية قال: سمعت نوح بن أبي حبيب يقول: حضين بن المنذر الرقاشي يكنى أبا ساسان سمع من أبي موسى، وروى عن علي وعثمان.
أنبأنا أبو اليمن زيد بن الحسن عن أبي بكر وجيه بن طاهر الشحامي قال: أخبرنا موسى بن عمران الصوفي قال: أخبرنا الحافظ أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم قال: أخبرنا أبو (٢١٧ - و) العباس السياري قال: حدثنا عيسى بن محمد الكاتب قال: حدثنا العباس بن مصعب عن شيوخه أن الحضين بن المنذر لما نزل مرو وكان قتيبة بن مسلم يستشيره في أموره، كان الحضين ينطوي على بغض قتيبة.
قال الحاكم: حضين بن المنذر بن الحارث بن وعلة بن ذهل بن شيبان، أبو ساسان الرقاشي وكنيته أبو محد وأبو ساسان لقب، سمع عثمان وعلي بن أبي طالب روى عنه الحسن بن أبي الحسن البصري وعبد الله الداناج.
قال شيخنا الكندي: أخبرنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي -إجازة إن لم يكن سماعا، وقد سمعت عليه الكثير-قال: أخبرنا أبو طاهر أحمد ابن الحسن وأبو الفضل احمد بن الحسن قالا: أخبرنا محمد بن الحسن بن احمد قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن اسحاق قال: أخبرنا أبو حفص الاهوازي قال: أخبرنا خليفة بن خياط قال: الحضين بن المنذر بن الحارث بن وعلة بن مجالد بن يثربي بن
стр. 2769
الريان بن الحارث بن مالك بن شيبان بن ذهل بن ثعلبه، يكنى أبا ساسان، ويكنى أبا محمد، مات في خلافة سليمان بن عبد الملك (١).
أنبأنا أبو نصر محمد بن هبة الله القاضي قال: أخبرنا علي بن أبي محمد قال:
أخبرنا أبو الاعز قراتكين بن الاسعد قال: أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي قال:
أخبرنا أبو الحسن بن لؤلؤ قال: أخبرنا محمد بن الحسين بن شهريار قال: حدثنا أبو حفص القلاس قال: حضين بن المنذر بن الحارث، هو ابن وعلة، أبو ساسان، هو رجل من بني رقاش.
أنبأنا أبو نصر قال: أخبرنا علي قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع قال:
أخبرنا أبو عمرو بن منده قال: أخبرنا الحسن بن محمد بن يوسف قال: أخبرنا (٢١٧ - ظ) أحمد بن محمد بن عمر قال: أخبرنا أبو بكر بن أبي الدنيا قال: أخبرنا محمد بن سعد قال: في الطبقة الثالثة من أهل البصرة حضين بن المنذر الرقاشي (٢).
أنبأنا أبو نصر قال: أخبرنا علي قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد الخطيب قال: أخبرنا محمد بن الحسن قال: أخبرنا أحمد بن الحسين قال: أخبرنا عبد الله ابن محمد قال: حدثنا محمد بن اسماعيل قال حدثني علي بن ابراهيم قال: حدثنا روح قال: حدثنا علي بن سويد بن منجوف قال: تعشينا مع يزيد بن المهلب ومعنا حضين ابن المنذر فقلت: يا أبا محمد-وقال غيره كنيته أبو ساسان-الرقاشي، ويقال حضين ابن الحارث بن وعلة.
أنبأنا أبو اليمن الكندي قال: أخبرنا أبو البركات الأنماطي-إجازة إن لم يكن سماعا-قال: أخبرنا أبو الحسين بن الطيوري قال: أخبرنا الحسين بن جعفر ومحمد بن الحسن وأحمد بن محمد العتيقي قالوا: أخبرنا الوليد بن بكر قال: أخبرنا علي بن أحمد بن زكريا قال: أخبرنا صالح بن أحمد بن صالح قال: حدثني أبي أحمد قال: أبو ساسان حضين بن المنذر السدوسي بصري تابعي ثقة وكان على راية عليّ يوم صفين.
стр. 2770
قال: أبو البركات الأنماطي أخبرنا أحمد بن الحسن بن خيرون قال: أخبرنا أبو القاسم بن بشران قال: أخبرنا أبو علي الصواف قال: أخبرنا محمد بن عثمان ابن أبي شيبة قال: أخبرنا أبي قال: حدثنا وكيع عن الاعمش عن أبي اسحاق عن حضين، وكان صاحب شرطة علي.
أنبأنا أبو نصر القاضي قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم الدمشقي قال: أنبأنا أبو محمد بن الأكفاني قال: حدثنا عبد العزيز الكتاني قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن ورشاء بن نظيف قالا: أخبرنا محمد (٢١٨ - و) بن ابراهيم بن محمد قال:
أخبرنا محمد بن محمد بن داوود بن عيسى قال: حدثنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش قال: حضين بن المنذر أبو ساسان الرقاشي صدوق.
أنبأنا سليمان بن الفضل قال: أخبرنا علي بن الحسن الحافظ قال: أخبرنا أبو غالب الماوردي قال: أخبرنا أبو الحسن السيرافي قال: أخبرنا أحمد بن اسحاق قال:
حدثنا أحمد بن عمران قال: حدثنا موسى بن زكريا قال: حدثنا خليفة بن خياط قال:
قال أبو عبيدة في تسمية الامراء من أصحاب علي يوم صفين: وعلى بكر البصرة حضين ابن المنذر الرقاشي أبو ساسان (١).
أخبرنا الحسين بن عمر بن باز الموصلي في كتابه قال: أخبرنا عبد الحق بن عبد الخالق بن يوسف قال: أخبرنا أبو الغنائم محمد بن علي بن النرسي قال: أخبرنا أبو أحمد الغندجاني قال: أخبرنا أحمد بن عبدان قال: أخبرنا محمد بن سهل قال:
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن اسماعيل البخاري قال: حضين بن المنذر أبو ساسان الرقاشي، ويقال حضين بن الحارث بن وعلة، سمع عثمان وعليا وعن مهاجر بن قنفذ. روى عنه الحسن وعبد الله الداناج البصري. قال علي بن ابراهيم: حدثنا روح قال: حدثنا علي بن سويد بن منجوف: تعشينا مع يزيد بن المهلب ومعنا حضين ابن المنذر فقلت: يا أبا محمد (٢).
أنبأنا سليمان بن الفضل قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن قال: أخبرنا أبو