← Тараджим

Тараджим · id 10798

بغية الطلب فى تاريخ حلب - ت زكار

كمال الدين ابن العديم

Полный текст (4 683 стр.). Показаны 2766–2805 · переход к 2771.

стр. 2766

جزى الله قوما قاتلوا في لقائهم … لدى الموت يوما ما أعز واكرما وأطيب أخبارا واكرم شيمة … إذا كان اصوات الرجال تغمغما ربيعة اعني إنهم أهل نجدة … وبأس إذا لا قوا خميسا عرمرما قال أبو عبد الله نفطويه: قوله «إذا قيل قدمها حضين» يعني حضين بن المنذر أبا ساسان، وكانت معه راية قومه يوم صفين وعاش بعد ذلك دهرا طويلا. أخبرنا أبو الفضل المرجا بن محمد بن هبة الله الواسطي-إذنا-وقرأت عليه بهذا الاسناد قال: أخبرنا القاضي أبو طالب محمد بن علي الكتابي الواسطي -إجازة-قال: أنبأنا أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار الصيرفي قال: أخبرنا أبو بكر عبد الباقي بن عبد الكريم قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عمر قال: أخبرنا محمد ابن أحمد بن يعقوب بن شيبة قال: وحدثني يعقوب قال: وحدثني خلف بن سالم قال: حدثنا وهب بن جرير عن أبي الخطاب-يعني-محمد بن سواء عن أبي جعفر محمد بن مروان أن عليا قال: لمن راية سوداء يخفق ظلها … إذا قيل قدمها حضين تقدما فيوردها في الصف حتى يقيلها … حياض المنايا تقطر الموت والدما جزى الله قوما قاتلوا في لقائهم … لدى الموت قدما ما أعز وأكرما (٢١٦ - و) وأطيب أخبارا وأكرم شيمة إذا … كان أصوات الرجال تغمغما ربيعة أعني إنهم أهل نجدة … وبأس إذا لا قوا خميسا عرمرما أخبرنا أبو محمد عبد اللطيف بن يوسف البغدادي قال: أخبرنا أبو زرعة طاهر ابن محمد بن طاهر المقدسي قال: أخبرنا أبو منصور محمد بن الحسين المقومي قال: أخبرنا أبو طلحة القاسم بن أبي المنذر قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن ابراهيم قال: حدثنا أبو عبد الله بن ماجه القزويني قال: حدثنا اسماعيل بن محمد الطلحي وأحمد ابن سعيد الدارمي قالا: حدثنا روح بن عبادة عن سعيد عن قتاده عن الحسن عن الحضين بن المنذر بن الحارث بن وعلة أبي ساسان الرقاشي عن المهاجر بن قنفد بن عمرو بن جدعان، فذكر حديثا.

стр. 2767

أنبأنا سليمان بن الفضل قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن الحافظ قال: أخبرنا أبو بكر اللفتواني قال: أخبرنا أبو صادق محمد بن أحمد بن محمد قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن زنجويه قال: أخبرنا الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري قال: وأما حضين-الحاء مضمومة غير معجمة والضاد معجمة ونون- فمنهم حضين بن المنذر أبو ساسان الرقاشي، من سادات ربيعة، وكان صاحب راية أمير المؤمنين يوم صفين، وفيه يقول أمير المؤمنين: لمن راية سوداء يخفق ظلها … إذا قيل قدمها حضين تقدما ثم ولاه اصطخر، وكان يبخل ففيه يقول زياد الاعجم: يسد حضين بابه خشية القرى … باصطخر والشاة السمين بدرهم (١) وفيه يقول الضحاك بن هشام: أنت امرؤ منا خلقت لغيرنا … حياتك لا نفع وموتك فاجع وقد روى الحديث عن عثمان وعلي، ومجاشع بن مسعود، ومهاجر بن قنفذ. روى عنه الحسن وعبد الله الداناج، وعبد العزيز بن معمر، وعلي بن مسعود بن منجوف، ولا أعرف من يسمى حضينا بالضاد والنون غيره، وغير من ينسب إليه من ولده (٢). قرأت بخط الحافظ أبي طاهر السلفي، وأخبرنا إجازة عنه أبو القاسم (٢١٦ - ظ) عبد الرحيم بن يوسف المعري قال: أخبرنا الشيخ أبو القاسم يوسف ابن ابراهيم بن يوسف الحجاجي قال: أخبرنا أبو الحسين ابراهيم بن حمكان بن محمد النشوي قال: سمعت أبا الحسين-يعني-أحمد بن فارس النحوي يقول: حضين بن المنذر أبو ساسان صاحب راية علي، هو بالضاد المعجمة، وربما صحف المصحف فقال بالصاد.

стр. 2768

أنبأنا عمر بن طبرزد قال: أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي-إجازة إن لم يكن سماعا-قال: أخبرنا أبو بكر بن الطبري قال: أخبرنا أبو الحسين بن بشران قال: أخبرنا عثمان بن أحمد قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن البراء قال: قال علي ابن المديني: أبو ساسان حضين بن المنذر. وقال ابن السمرقندي: أخبرنا عمر بن عبيد الله بن عمر قال: أخبرنا أبو القاسم عبد الواحد بن محمد بن عثمان بن ابراهيم قال: أخبرنا الحسن بن محمد بن اسحاق قال: حدثنا اسماعيل بن اسحاق بن اسماعيل بن حماد قال: سمعت علي بن المديني يقول حضين بن المنذر بن الحارث بن وعلة الرقاشي. وقال ابن السمرقندي: أخبرنا أبو الفضل بن البقال قال: أخبرنا أبو الحسن الحمامي قال: أخبرنا ابراهيم بن أحمد بن الحسن قال: أخبرنا ابراهيم بن أبي أمية قال: سمعت نوح بن أبي حبيب يقول: حضين بن المنذر الرقاشي يكنى أبا ساسان سمع من أبي موسى، وروى عن علي وعثمان. أنبأنا أبو اليمن زيد بن الحسن عن أبي بكر وجيه بن طاهر الشحامي قال: أخبرنا موسى بن عمران الصوفي قال: أخبرنا الحافظ أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم قال: أخبرنا أبو (٢١٧ - و) العباس السياري قال: حدثنا عيسى بن محمد الكاتب قال: حدثنا العباس بن مصعب عن شيوخه أن الحضين بن المنذر لما نزل مرو وكان قتيبة بن مسلم يستشيره في أموره، كان الحضين ينطوي على بغض قتيبة. قال الحاكم: حضين بن المنذر بن الحارث بن وعلة بن ذهل بن شيبان، أبو ساسان الرقاشي وكنيته أبو محد وأبو ساسان لقب، سمع عثمان وعلي بن أبي طالب روى عنه الحسن بن أبي الحسن البصري وعبد الله الداناج. قال شيخنا الكندي: أخبرنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي -إجازة إن لم يكن سماعا، وقد سمعت عليه الكثير-قال: أخبرنا أبو طاهر أحمد ابن الحسن وأبو الفضل احمد بن الحسن قالا: أخبرنا محمد بن الحسن بن احمد قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن اسحاق قال: أخبرنا أبو حفص الاهوازي قال: أخبرنا خليفة بن خياط قال: الحضين بن المنذر بن الحارث بن وعلة بن مجالد بن يثربي بن

стр. 2769

الريان بن الحارث بن مالك بن شيبان بن ذهل بن ثعلبه، يكنى أبا ساسان، ويكنى أبا محمد، مات في خلافة سليمان بن عبد الملك (١). أنبأنا أبو نصر محمد بن هبة الله القاضي قال: أخبرنا علي بن أبي محمد قال: أخبرنا أبو الاعز قراتكين بن الاسعد قال: أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي قال: أخبرنا أبو الحسن بن لؤلؤ قال: أخبرنا محمد بن الحسين بن شهريار قال: حدثنا أبو حفص القلاس قال: حضين بن المنذر بن الحارث، هو ابن وعلة، أبو ساسان، هو رجل من بني رقاش. أنبأنا أبو نصر قال: أخبرنا علي قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع قال: أخبرنا أبو عمرو بن منده قال: أخبرنا الحسن بن محمد بن يوسف قال: أخبرنا (٢١٧ - ظ) أحمد بن محمد بن عمر قال: أخبرنا أبو بكر بن أبي الدنيا قال: أخبرنا محمد بن سعد قال: في الطبقة الثالثة من أهل البصرة حضين بن المنذر الرقاشي (٢). أنبأنا أبو نصر قال: أخبرنا علي قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد الخطيب قال: أخبرنا محمد بن الحسن قال: أخبرنا أحمد بن الحسين قال: أخبرنا عبد الله ابن محمد قال: حدثنا محمد بن اسماعيل قال حدثني علي بن ابراهيم قال: حدثنا روح قال: حدثنا علي بن سويد بن منجوف قال: تعشينا مع يزيد بن المهلب ومعنا حضين ابن المنذر فقلت: يا أبا محمد-وقال غيره كنيته أبو ساسان-الرقاشي، ويقال حضين ابن الحارث بن وعلة. أنبأنا أبو اليمن الكندي قال: أخبرنا أبو البركات الأنماطي-إجازة إن لم يكن سماعا-قال: أخبرنا أبو الحسين بن الطيوري قال: أخبرنا الحسين بن جعفر ومحمد بن الحسن وأحمد بن محمد العتيقي قالوا: أخبرنا الوليد بن بكر قال: أخبرنا علي بن أحمد بن زكريا قال: أخبرنا صالح بن أحمد بن صالح قال: حدثني أبي أحمد قال: أبو ساسان حضين بن المنذر السدوسي بصري تابعي ثقة وكان على راية عليّ يوم صفين.

стр. 2770

قال: أبو البركات الأنماطي أخبرنا أحمد بن الحسن بن خيرون قال: أخبرنا أبو القاسم بن بشران قال: أخبرنا أبو علي الصواف قال: أخبرنا محمد بن عثمان ابن أبي شيبة قال: أخبرنا أبي قال: حدثنا وكيع عن الاعمش عن أبي اسحاق عن حضين، وكان صاحب شرطة علي. أنبأنا أبو نصر القاضي قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم الدمشقي قال: أنبأنا أبو محمد بن الأكفاني قال: حدثنا عبد العزيز الكتاني قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن ورشاء بن نظيف قالا: أخبرنا محمد (٢١٨ - و) بن ابراهيم بن محمد قال: أخبرنا محمد بن محمد بن داوود بن عيسى قال: حدثنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش قال: حضين بن المنذر أبو ساسان الرقاشي صدوق. أنبأنا سليمان بن الفضل قال: أخبرنا علي بن الحسن الحافظ قال: أخبرنا أبو غالب الماوردي قال: أخبرنا أبو الحسن السيرافي قال: أخبرنا أحمد بن اسحاق قال: حدثنا أحمد بن عمران قال: حدثنا موسى بن زكريا قال: حدثنا خليفة بن خياط قال: قال أبو عبيدة في تسمية الامراء من أصحاب علي يوم صفين: وعلى بكر البصرة حضين ابن المنذر الرقاشي أبو ساسان (١). أخبرنا الحسين بن عمر بن باز الموصلي في كتابه قال: أخبرنا عبد الحق بن عبد الخالق بن يوسف قال: أخبرنا أبو الغنائم محمد بن علي بن النرسي قال: أخبرنا أبو أحمد الغندجاني قال: أخبرنا أحمد بن عبدان قال: أخبرنا محمد بن سهل قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن اسماعيل البخاري قال: حضين بن المنذر أبو ساسان الرقاشي، ويقال حضين بن الحارث بن وعلة، سمع عثمان وعليا وعن مهاجر بن قنفذ. روى عنه الحسن وعبد الله الداناج البصري. قال علي بن ابراهيم: حدثنا روح قال: حدثنا علي بن سويد بن منجوف: تعشينا مع يزيد بن المهلب ومعنا حضين ابن المنذر فقلت: يا أبا محمد (٢). أنبأنا سليمان بن الفضل قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن قال: أخبرنا أبو

стр. 2771

بكر الشقاني قال: أخبرنا أبو بكر المغربي قال: أخبرنا أبو سعيد بن حمدون قال: أخبرنا مكي بن عبدان قال: سمعت مسلم بن الحجاج يقول أبو ساسان حضين بن المنذر الرقاشي (٢١٨ - ظ) سمع عثمان وعليا والمهاجر بن قنفذ. روى عنه الحسن وعبد الله الداناج (١). أنبأنا عمر بن طبرزد قال: أخبرنا أبو الفضل بن ناصر قال: أخبرنا أبو طاهر ابن سوار المقرئ وأبو الحسن المبارك بن عبد الجبار بن الطيوري قالا: أخبرنا الحسين بن علي الطناجيري قال: حدثنا أبو حكيم محمد بن ابراهيم الكوفي قال: حدثنا عبد الملك بن بدر بن الهيثم القاضي قال: حدثنا أحمد بن هارون بن روح البرديجي قال: في الطبقة الثانية من الاسماء المنفردة حضين بن المنذر، وهو أبو ساسان، يروي عن علي وأبي موسى بصري. أخبرنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن الحرستاني-فيما أجاز لنا روايته عنه-قال: أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمد الفقيه اللاذقي-إجازة إن لم يكن سماعا-قال: أخبرنا نصر بن ابراهيم قال: أخبرنا سليم بن أيوب قال: أخبرنا أبو نصر طاهر بن محمد بن سليمان قال: حدثنا علي بن ابراهيم قال: حدثنا يزيد بن محمد بن إياس قال: سمعت محمد بن أحمد المقدمي يقول: حضين بن المنذر يكنى أبا ساسان. أنبأنا ابن طبرزد عن أبي غالب بن البناء قال: أنبأنا أبو الفتح بن المحاملي قال: أخبرنا أبو الحسن الدارقطني قال: وأما حضين، بالضاد المعجمة، فهو حضين بن المنذر (٢١٩ - و) بن الحارث بن وعلة الرقاشي، أبو ساسان، روى عن علي بن أبي طالب وعثمان بن عفان وأبي موسى الاشعري، ومهاجر بن قنفذ. روى عنه عبد الله الداناج، وعلي بن سويد بن منجوف، والحسن البصري، وهو الذي قال فيه الشاعر:

стр. 2772

لمن راية سوداء يخفق ظلها … إذا قيل قدمها حضين تقدما (١) أنبأنا ابن الحرستاني عن عبد الكريم بن حمزة السلمي عن عبد الرحيم بن أحمد البخاري قال: حدثنا عبد الغني بن سعيد قال: وحضين-بالحاء المهملة والضاد المعجمة والنون واحد-وهو حضين بن المنذر الرقاشي أبو ساسان، روى عن علي. أخبرنا القاضي أبو نصر محمد بن هبة الله-أذنا-قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله قال: حضين بن المنذر بن الحارث بن وعلة بن المجالد بن اليثربي بن الحارث بن مالك بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل، أبو ساسان، وهو لقب وكنيته أبو محمد الرقاشي البصري، روى عن عثمان وعلي، والمهاجر بن قنفذ، ومجاشع بن مسعود، روى عنه الحسن وعبد الله بن فيروز الداناج، وعلي بن سويد بن منجوف، وعبد العزيز ان معمر اليشكري، وداود بن أبي هند، وابنه (يحيى بن) (٢) الحضين بن المنذر ووفد على معاوية. أنبأنا أبو القاسم بن محمد الأنصاري عن أبي محمد عبد الكريم بن حمزة السلمي عن الأمير أبي نصر علي بن ماكولا قال: وأما حضين-بضم الحاء المهملة وفتح الضاد المعجمه-فهو حضين بن المنذر بن الحارث (٢١٩ - ظ) بن وعلة بن مجالد بن يثربي بن ريان بن الحارث بن مالك بن شيبان بن ذهل أحد بني رقاش شاعر فارس، يكنى أبا ساسان، روى عن عثمان وعلي وغيرهما، روى عنه عبد الله بن الداناج وعلي بن سويد بن منجوف، والحسن البصري، وابنه يحيى بن

стр. 2773

حضين سمع أباه، روى عنه سلم بن قتيبة الباهلي، وكان اثيرا عند بني أمية فقتله أبو مسلم الخرساني (١). يريد ابن ماكولا ابنه يحيى. أنبأنا سليمان بن الفضل قال: أخبرنا أبو غالب الماوردي قال: أخبرنا محمد بن علي السيرافي قال: أخبرنا أبو عبد الله النهاوندي قال: أخبرنا أحمد بن عمران قال: حدثنا خليفة بن خياط قال: وحضين أبو ساسان أدرك خلافة سليمان بن عبد الملك. وذكر خليفة أن سليمان بويع سنة ست وتسعين، وقال خليفة في موضع آخر: إنه مات في خلافة سليمان بن عبد الملك (٢) وقد قدمنا ذكره. ***

стр. 2774

ذكر من اسمه حطان حطان بن خفاف أبو الجويريه الجرمي، غزا الروم مع معن بن يزيد السّلمي وأصاب جرة فيها دنانير، وأتاه بها فخمسها، وعرض عليه من نصيبه منها فقال حطان: لا حاجة لي فيه. روى عن معن بن يزيد السلمي، وقد ذكرناه في المعروفين بالكنى لاشتهاره بأبي الجويرية وسيأتي ذكره إن شاء الله تعالى، وقد سقنا عنه حديثا رواه عن معن بن يزيد. (٢٢٠ - و). حطان بن كامل بن علي بن منقذ الكناني الشيرزي أمير شجاع شاعر، ولد بشيزر، وخدم الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب، وحظي عنده فسيره إلى اليمن، وولي زبيد، وحصل بينه وبين عثمان بن الزنجاري باليمن خلاف، وكان صارم الدين خطلبا بزبيد فتوفي فحصل حطان بن منقذ بها في نحو ثلاثمائة فارس فوصل عثمان محاصرا لها في تسعمائة فارس، وكان الملك الناصر قد تخيل من حطان، وكتب إلى عثمان بالتحيل على حطان والقبض عليه، فعرض الكتاب على الأمراء باليمن فامتنع قايماز وياقوت واليا الجبل، وامتنع صارم الدين خطلبا والي زبيد، وغلبه دقش أحد أمراء الجند، وكان سير مع خطلبا وخدعه لمرضه حتى أدخل حطان الى زبيد ومكنه منها ودخل اليها يوم ثامن صفر سنة تسع وسبعين-يعني-وخمسمائة ومات خطلبا في تاسعه، واتفق دقش ومن معه مع حطان على العصيان والتحصن بزبيد ونزل عثمان على زبيد فحصرها، وكتب عثمان بذلك إلى الملك الناصر، وكتب دقش إلى الملك الناصر يذكر أنه كان سير رسولا إلى عثمان يسأله في الصلح والرجوع الى بلده فامتنع من ذلك، وأن عثمان قد كان حصر زبيد قبل موت خطلبا، فما وجدوا حيله إلاّ أن صدروا له حطان لأمور أعظمها أن معه مالا ينفقه، وترك حطان على أنه مطيع يحضر الى الخدمة ويحاسب على المال، والرجل وأمراء العسكر محصورون، وانهم متماسكون إن وصلتهم نجدة

стр. 2775

عاجلة أو أمر يشغل عثمان، وأن دقش وقرا سليمان وحطان قالوا لهذا الرسول المسيّر: (٢٢٠ - ظ) أخرج الى عثمان في المصالحة على أمر السلطان مهما وصل به امتثل. وقرأت في تاريخ القاضي الفاضل عبد الرحيم (١) بن علي الذي علق فيه الحوادث في كل يوم، قال فيه: وذكر الرسول أنه اجتمع بياقوت في تعز، وكان سار اليه رسولا من عثمان ان ينزل ويكون في خدمته فقال ما أفعل الا بكتاب من السلطان، وانه ارتهن عياله وخدعه سمين الله والطلاق، فركبت اليه وتسلم بلادي واقطع زبيد، وذكر الرسول أن خطلبا قال له: إني سقيت (٢) وتم علي الردى واني تالف لا محالة وما اشار الى احد، وكان رسول عثمان قد ذكر مثل ذلك واسند الفعل الى حطان. قال القاضي الفاضل: وسيرت كتب إلى الملك الناصر وإلى الملك العادل وغيرهما من حطان وأخيه محمد ودقش وقرا سليمان وياقوت المعظمي، وتنوخ بن عبد المجيد تتضمن القضية المتفق على شرحها أن عثمان بن الزنجاري ما زال يخادع ياقوت وقايماز ويلاطفهما حتى انخدع له قايماز، وتراسلا في المصاهرة وتقرر المهر عشرة آلاف دينار مصرية، وأحضر الشهود، وكتب الكتاب، ونزل قايماز من حصنه ليعقد عقدة النكاح، فلما صار في خيمة عثمان سلسله وضايقه على تسليم ما بيده من البلاد والقلاع فتسلمها بأسرها وحاصر الجند (٣)، وحلف لأهلها على أمانهم منه ومن عسكره، فلما فتحوا الأبواب هجم بعسكره وأباحهم دماء أجنادها وأموال أهلها ونساءهم حتى حكى أنه افتض في البلد سفاحا نحو ثلاثمائة بكر فضلا عن الثيب وقتل (٢٢١ - و) في المسجد نفران من الفقهاء في المدافعة عن حريمهما، وأن مسجدها الأعظم مسجد معاذ بن جبل انتهكت حرمته وهدمت جدرانه عند الهجمة وانصرف عنها، وحاصر قلاع ياقوت، واستخلص بعضها، وسار الى زبيد في أوائل المحرم سنة تسع وسبعين، فحاصرها وقاتلها قتالا شديدا، ونصب عليها السلاليم، واتفق مرض صارم الدين خطلبا وضعف منّته وإفلاسه مما ينفقه في العسكر، واختلاف وجوه الناس عليه، وضعف قلوب أهل زبيد بقوة عثمان بالمال والرجال

стр. 2776

وفتكه فيما استعصى عليه من البلاد وإتلافه أموالهم الظاهرة وموادهم من النخيل والكروم والأشجار، وتخريب الضياع وتعطيل المزارع، فجمع خطلبا أمراء المصريين الذين معه: قرا سليمان ودقش وغيرهما، وقال: ترون ما نزل بنا وما نحن عليه من عدم المال والرجال، ومتى ملك هذا الطاغية زبيد ملك اليمن كلها، وإني أرى أن نراسل حطان ونستحلفه على بذل جهده من المال والرجال والنفس في المدافعة عن هذا البلد ودفع هذا الرجل عنه، فرأى الجماعة ذلك الرأي، وراسلوا حطان بن منقذ وعرفوه الأمر، وكان قد أنجدهم قبل ذلك بأخيه محمد بن كامل في فرسان عدة، وكذلك أنجدهم ياقوت بعسكر، ولم يزل التردد بينهم وبين حطان حتى استوثق بعضهم من بعض بالأيمان، ودخل حطان زبيد في ثامن صفر، ومات خطلبا في عاشره، وأطلق حطان الأموال والخلع في العسكر، وتألف القلوب وتجرد (٢٢١ - ظ) لقتال عثمان وأصحابه ومنعهم من الخروج من خيامهم، ثم أشار الأمراء المصريون بمراسلة عثمان بن الزنجاري والتلطف له في الكلام، وأن يقال له: هذه البلاد في أيدينا أمانة للسلطان، وما نسلمها دون أن يقتل منا ومن جماعتك خلق كثير، فان رأيت أن تربح دماء الفريقين ونكاتب السلطان وننتظر أمره فالى من رسم بتسليم البلاد سلمت إليه بغير حرب، فنفر عثمان وقال: إنني أنا الملك العثماني المذكور في سير اليمن وملاحمها أنه يملك ما بين حضر موت ومدينة الرسول ﷺ ولا أبرح على زبيد دون فتحها عنوة، وسلخ جلدي قرا سليمان ودقش، وصلب حطان، وإباحة نهبها وقتل مقاتلتها عشرة أيام، كما وعدت عسكري، وكما فعلت في الجند، فتجرد حينئذ من بزبيد لقتاله وفتحوا في سادس شهر ربيع الأول ثلاثة أبواب من أبواب زبيد والفترقوا ثلاث فرق وكبسوا عسكر عثمان بغتة فتقابض الفريقان باللحى، وتجالدوا بالسيوف، فانهزم عثمان وأسلم عسكره، فكثر فيهم القتل، وتبع الجند والراجل من انهزم منهم، وغنم عسكر زبيد منهم سبعمائة خيمة وألفي جمل، ونكسوا من فرسانهم ثلاثمائة فارس، ولم يسلم مع عثمان سوى ستة فرسان لا غير، وكتب حطان يبذل من نفسه الطاعة، ويسأل الصفح عما كان قذف به، وما تقوّل في حقه من قد ظهرت منافقته وكفرانه نعمة الاصطناع ويسأل إعلامه بما يعمل من المقام فتقرر له قاعدة أو الاستدعاء، فيتوثق بالأيمان

стр. 2777

ليصل ويكاتب الى من يتسلم البلاد، ويسأل (٢٢٢ - و) يمين السلطان وخطه ويمين الملك العادل وتشريفا من لباس السلطان وتشريفا من الملك العادل، وتشريفين من الملكين العزيز عثمان والظاهر غازي وأمرا صريحا بما يعتمده من تسليم البلاد الى من يعين عليه، وكذلك حصن قوارير (١)، أو تقرير قاعدة له يخدم هناك بها، وبذل من نفسه موجب ما استقر بينه وبين خطلبا واستحلفه عليه، أن يحمل الى الخزانة الناصرية عشرة آلاف دينار، وان رسم استخدامه باليمن فهو يكفل بفتح كل ما كان في يد الملك المعظم (٢) ويوفر الغلات التي في الأهراء بزبيد على العسكر المصري ليتسفّر بها الى مصر في عوده. قال القاضي الفاضل: وتحقق السلطان أمر هذه الكسرة وطاعة حطان، وأما ما كان من عثمان فإنه وصل الى جهة من أعمال التعكر (٣)، واستقر بها لأن الجند خراب، فلما علم من ياقوت عجزه عنه وضعفه رجع الى الجند وعمّرها وصار يغير منها الى بلاد الأمير المذكور، ونزل على حصن من حصونه يقال له الحريم (٤) فاتصل الخبر بقحطان فجمع له وتجهز للطلوع، فلما علم بذلك رحل من الموضع، وأغار على جهة من جهات ياقوت يقال لها جبأ (٥). (٢٢٢ - ظ) حظي بن أحمد بن محمد بن القاسم السّلمي: أبو هانئ الصوري، سمع بطرسوس أبا عبد الله محمد بن فريد بن ابراهيم الدرقي وبحمص أبا زكريا يحيى بن زكريا بن حيويه النيسابوري، وبصور أبا عبد الملك محمد بن أحمد بن عبد الواحد بن عبدوس، وبالرملة أبا الحسن أحمد بن داود بن أبي صالح الحراني المصري.

стр. 2778

وحدث ببيت المقدس، روى عنه أبو العباس أحمد بن محمد بن الجراح الأسلمي. أنبأنا أحمد بن أزهر بن السباك عن أبي بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري قال: أخبرنا أبو اسحاق ابراهيم بن سعيد بن عبد الله الحافظ المصري في كتابه إليّ من مصر قال: أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن الحاج بن يحيى الاشبيلي -قراءة عليه-قال: أخبرنا أبو هانئ حظي بن أحمد بن محمد بن القاسم السلامي السلمي الصوري-قراءة عليه ببيت المقدس-قال: حدثنا أبو الحسن أحمد بن داود بن أبي صالح الحراني المصري بالرملة قال: حدثنا أبو مصعب قال: حدثنا مالك عن يحيى بن سعيد عن عروة بن الزبير عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : وجبت محبة الله على من غضب فحلم (١). أنبأنا سليمان بن الفضل قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن قال: حظي بن أحمد بن محمد بن القاسم، أبو هانئ السلامي الصوري، سمع أبا عبد الملك محمد بن أحمد بن عبد الواحد بن عبدوس بصور، وأبا زكريا يحيى بن زكريا ابن حيّويه النيسابوري بحمص، وأبا عبد الله محمد بن يزيد بن ابراهيم الدرقي بطرسوس، وأبا الحسن أحمد بن داود بن أبي صالح (٢٢٣ - و) الحراني المصري بالرملة، روى عنه أبو العباس الاشبيلي واجتاز بدمشق أبو بساحلها عند مضيه الى حمص وطرسوس (٢). ***

стр. 2779

ذكر من اسمه حفص حفص بن أحمد الكمدي: أبو الحسين الحراني، روى عن علي بن سليمان الهاشمي وأبي القاسم الأنطاكي. روى عنه في شعر ديك الجن، وروى عنه الخالديان وأبو الحسن الشمشاطي في كتابي الديرة، عن أبي بكر الصنوبري. حفص بن عمر بن رواحة: الحلبي الأنصاري، روى عن السائب بن حبيش الكلاعي، وخالد بن معدان روى عنه ابنه أبو سعيد بن حفص الحلبي، وقيل أبو سعد، وعبد الرحمن المحاربي. أنبأنا تاج الأمناء أبو الفضل أحمد بن محمد بن الحسن الدمشقي قال: أخبرنا عمي أبو القاسم علي بن الحسن الحافظ قال: أخبرنا أبو القاسم الخضر بن الحسين ابن عبدان قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي بن أحمد بن المبارك الفراء. قال: أخبرنا عبد الله بن الحسين بن عبد الله الصفار قال: أخبرنا عبد الوهاب قال: أخبرنا أبو الجهم قال: حدثنا هشام بن عمارة قال: حدثنا أبو سعيد بن حفص ابن رواحة الأنصاري عن أبيه أنه حدثه عن السائب بن جبيش عن معدان بن أبي طلحة قال: لقيت أبا الدرداء فسألني عن منزلي فأخبرته، فقال أبو الدرداء: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ما من ثلاثة في قرية ولا في بدو لا يقيمون الصلاة إلا استحوذ عليهم الشيطان، فعليكم بالجماعة فانما يأكل الذئب القاصية (١). (٢٢٣ - ظ).

стр. 2780

أنبأنا أحمد بن عبد الله الاسدي عن الحافظ أبي القاسم قال في نسخه ما شافهني به أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك الخلال قال: أخبرنا أبو القاسم بن مندة قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله اجازه، ح. قال: وأخبرنا أبو طاهر بن سلمة قال: أخبرنا علي بن محمد قالا: أخبرنا أبو محمد محمد بن أبي حاتم قال: حفص بن عمر الأنصاري روى عن خالد بن معدان، روى عنه ابنه أبو سعد عمر بن حفص المعروف بابن رواحة، سمعت أبي يقول ذلك. روى عن من حدثه عن مكحول روى عنه عبد الرحمن المحاربي. كذا وقع حفص بن رواحة، وأظنه حفص بن عمر قاضي حلب الآتي ذكره، فإن الحاكم أبا احمد محمد بن محمد بن اسحاق الحافظ ذكر في الكنى ابنه أبا سعيد بن حفص الحلبي، وذكر أنه من رهط عبد الله بن رواحة الأنصاري، فنسبه هشام بن عمار الى جده الأعلى رواحة الأنصاري. وقد ذكرنا ذلك في ترجمة عمر بن حفص. حفص بن عمر بن ثابت بن زرارة وقيل ابن ثابت بن الحارث، وقيل ثابت بن محمد الأنصاري الحلبي القاضي قاضي حلب، أصله من الكوفة، وسكن حلب وولي قضاءها، حدث عن عبد الملك ابن عمير وقيس بن مسلم. وأبي الحارث صالح بن حسان الأنصاري، وحماد بن أبي سليمان، والفضل بن عيسى الرقاشي، والحجاج بن فرافصه، وموسى بن حبيب وأبي الربيع الدمشقي، والعلاء بن اللجلاج وأبان ومحمد بن اسحاق وأبي اسحاق الهمداني، وأبيه عمر بن ثابت الكوفي، ويحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، والمختار بن فلفل وابن أبي غنية. (١) روى عنه محمد بن عبد الرحمن بن طلحة القرشي، ومحمد بن بكار بن الريان، ويحيى بن صالح الوحاظي، وعامر بن سيار الحلبي النحلي، ويحيى بن عبد الملك، وابنه أبو سعيد عمر بن حفص بن عمر، ومحمد بن المتوكل العسقلاني، وعبد الرحمن المحاربي وعبيد بن جناد الحلبي وداود بن رشيد (٢).

стр. 2781

أخبرنا (١) القاضي أبو القاسم عبد الصمد بن محمد الحرستاني قال: أخبرنا أبو محمد طاهر بن سهل قال: أخبرنا ابو بكر احمد بن علي بن ثابت قال: أخبرني السكري قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر قال: حدثنا المفضل بن غسان الغلابي قال: حدثنا يحيى بن صالح الوحاظي عن حفص بن عمر قال: حدثنا صالح بن حسان عن محمد بن كعب عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : لا تأخذوا الحديث إلا عمن تجيزون شهادته. قال الخطيب: رواه أبو حفص الأبار عن صالح فاختلف عليه في رفعه ووقفه على ابن عباس، ورواه أبو داوود الحفري عن صالح عن محمد بن كعب عن النبي ﷺ ولم يذكر فيه ابن عباس ولا نعلم رواه عن محمد بن كعب غير صالح (٢). ذكر الحافظ أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي هذا الحديث في الأحاديث التي رواها الكذبة والمجروحون والضعفاء والمتروكون، وقال فيه: حفص بن عمر قاضي حلب كان يوصف بوضع الحديث (٣). أنبأنا بذلك يوسف بن خليل قال: أنبأنا أبو جعفر محمد بن اسماعيل الطرسوسي عن محمد بن طاهر أنبأنا عبد البر بن الحسن العطار الهمذاني قال: أخبرنا أبو المحاسن البرمكي قال: أخبرنا أبو القاسم الاسماعيلي قال: أخبرنا أبو القاسم السهمي قال أخبرنا (٢٢٤ - ظ) عبد الله بن عدي الحافظ قال: حفص بن عمر يقال له قاضي حلب وروي أحاديث عنه منها هذا الحديث، وقال: وهذا الحديث رفعه عن صالح حفص ووقفه أبو حفص الابار عن صالح بن حسان وأبو حفص أوثق من حفص بن عمر، قال: ولحفص بن عمر أحاديث غير ما ذكرته ولم أجد له أنكر مما ذكرته (٤). أخبرنا أبو الحجاج يوسف بن خليل قال: أخبرنا أبو عبد الله محمود بن أحمد ابن عبد الرحمن قال: أخبرنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء الصيرفي قال: أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمود بن أحمد قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن ابراهيم قال: حدثنا

стр. 2782

صدقة بن منصور قال: حدثنا محمد بن بكار قال: حدثنا حفص بن عمر قاضي حلب عن عبد الملك (٢٢٤ - و) بن عمير قال: ذهبت انظر الى علي ﵁ فسمعته يقول: إن من كان قبلكم يبعرون بعرا وانتم تثلطون ثلطا فاتبعوا الحجارة الماء (١). أخبرنا أبو محمد عبد الوهاب بن ظافر بن علي-قراءة عليه-قال: أخبرنا أبو طاهر احمد بن محمد السّلفي قال: أخبرنا أبو صادق مرشد بن يحيى قال: أنبأنا أبو الحسن علي بن منير بن أحمد الخلال قال: أخبرنا أبو محمد الحسن بن رشيق قال: حدثنا أبو عبد الرحمن بن أحمد بن شعيب بن علي النسوي قال: حفص بن عمر كوفي ضعيف. أخبرنا أبو الحسن علي بن المفضل المقدسي في كتابه قال: أخبرنا أبو طاهر السلفي-إجازة ان لم يكن سماعا-قال: أخبرنا أبو غالب الكرخي قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد البرقاني قال: سألته-يعني أبا الحسن الدارقطني-عن حفص بن عمر الحلبي، فقال: أصله كوفي ثم ولي قضاء حلب، صالح يعتبر به. أنبأنا أبو القاسم بن أبي محمد الاسدي وغيره عن أبي القاسم علي بن الحسن قال: في نسخة ما شافهني به أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك الخلال قال: أخبرنا أبو القاسم بن مندة قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله اجازة، ح. قال: وأخبرنا أبو طاهر بن سلمة قال: أخبرنا علي بن محمد قالا: اخبرنا أبو محمد بن أبي حاتم قال: حفص بن عمر بن ثابت بن زرارة الأنصاري روى عن الجلاء بن اللجلاج، روى عنه محمد بن المتوكل العسقلاني، سمعت علي بن الحسين ابن الجنيد يقول: هو منكر الحديث. وقال ابن أبي حاتم ايضا: حفص بن عمر الحلبي قاضي حلب روى عنه المختار ابن فلفل ويحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير وابن أبي عيينة. روى عنه محمد بن بكار وعبيد بن جناد، وداود بن رشيد، ومحمد بن المتوكل، سمعت أبي يقول ذلك، روى عنه عبد الرحمن بن محمد المحاربي، وروى

стр. 2783

هو عن صالح بن حسان، سألت أبي عنه فقال: هو ضعيف الحديث، هو دون حفص ابن سليمان في الضعف، سئل أبو زرعة عنه، فقال: منكر الحديث (١). قلت هكذا فرق بينهما ابن أبي حاتم وهما واحد، بل الثلاثة المذكورون واحد. وقد ذكر الكلاباذي في رجال مسلم أباه، فقال عمر بن ثابت بن الحارث الأنصاري، من بني بلحارث بن الخزرج. حفص بن عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم الأموي، كان مع أبيه بخناصرة، وشهد وفاته بدير سمعان. وسنذكر في ترجمة عمر ما يدل على ذلك إن شاء الله تعالى. أنبأنا أبو نصر محمد بن هبة الله قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن قال: حفص بن عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم الأموي، له ذكر (٢). حفص بن الوليد بن سيف بن عبد الله ابن الحارث بن جبل بن جبل (٢٢٥ - و) بن كليب بن عوف بن عوف بن معاهر بن عمرو بن زيد بن مالك بن زيد بن الحارث بن عمرو بن حجر بن قيس ابن كعب بن سهل بن زيد بن حضر موت الحضرمي أبو بكر المعاهري، حدث عن الزهري، وأظنه سمع منه برصافة هشام فانه وفد على هشام بن عبد الملك. وروى عن هلال بن عبد الرحمن أيضا، روى عنه عمر بن الحارث والليث بن سعد وعبد الله بن لهيعة ويزيد بن حبيب. وولاه هشام الصائفه، فغزا الروم، ثم ولاه غزو البحر على أهل مصر، وولاه مصر فبقي واليها الى أيام مروان بن محمد. أنبأنا أبو نصر محمد بن هبة الله قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن قال: كتب إلي أبو محمد عبد الرحمن بن حمد بن الحسن بن عبد الرحمن الدوني، وحدثني أبو الحسن سعد الخير بن محمد بن سهل الأنصاري عنه قال: أخبرنا

стр. 2784

القاضي أبو نصر أحمد بن الحسين بن محمد الكسار قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن اسحاق الدينوري الحافظ قال: حدثنا أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي قال: أخبرنا عبد الملك بن شعيب بن الليث بن سعد قال: حدثني أبي عن جدي عن ابن أبي حبيب-يعني يزيد-عن حفص بن الوليد عن محمد بن مسلم عن عبيد الله بن عبد الله حدثه أن ابن عباس قال: أبصر رسول الله ﷺ شاة ميتة لمولاة لميمونة، وكانت من الصدقة فقال: لو نزعوا جلدها فانتفعوا به، قال: إنها ميتة، قال: إنما حرم أكلها. قال أبو سعيد (٢٢٥ - ظ) بن يونس: لم يسند حفص غير هذا الحديث، وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: حديثه عن ابن شهاب مرسل (١). أنبأنا الحسين بن عمر بن باز قال: أخبرنا عبد الحق بن عبد الخالق بن يوسف قال: أخبرنا أبو الغنائم بن النرسي قال: أخبرنا أبو أحمد الغندجاني قال: أخبرنا أحمد بن عبدان قال: أخبرنا محمد بن سهل قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن اسماعيل البخاري قال: حفص بن الوليد الحضرمي أمير مصر عن ابن شهاب، روى عنه الليث ويزيد بن أبي حبيب (٢). أنبأنا عمر بن طبرزد قال: أخبرنا أبو القاسم اسماعيل بن أحمد بن السمرقندي قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه قال: حدثنا يعقوب بن سفيان قال: قال ابن بكير: قال الليث بن سعد: وفي سنة أربع وعشرين ومائة قتل كلثوم أمير إفريقية ومن صبر معه قتلهم ميسرة (٣) وأصحابه، وأمّر حنظلة بن صفوان على أهل إفريقية، وخرج من مصر في شهر ربيع الآخر، وأمّر حفص بن الوليد على أهل مصر، وفيها نزع القاسم بن عبيد الله من مصر وجمع لحفص عربها وعجمها. وفيها-يعني-سنة تسع عشرة غزا حفص بن الوليد البحر على أهل مصر يحملون الخشب وعلى الجماعة ابن أبي مريم-يعني-عبد الله.

стр. 2785

وفي سنة إحدى وعشرين ومائة غزا حفص بن الوليد البحر، وكان بالشام حتى قفل منه، والأسود بن بلال على الجماعة. وفي سنة اثنتين وعشرين ومائة (٢٢٦ - و) غزا حفص بن الوليد البحر على أهل مصر وعلى الجماعة أسود بن بلال فصلوا من الاسكندرية فأصابوا إقريطية (١) فلقوا الجمع فهزمهم الله ووطئوا إقريطية، وأصابوا رقيقا. وفي سنة ثلاث وعشرين ومائة غزا حفص بن الوليد على أهل البحر فلم يكن لهم خروج عامئذ غير أنه اتبع العديد الذين كانوا نزلوا البرلس (٢) حتى بلغوا سرطابس (٣) فلم يدركهم حفص في قبرس، فرجع. قال ابن بكير: قال الليث: وفي سنة ثمان وعشرين ومائة أمر حوثرة بن سهيل على مصر في المحرم، ونزع حفص بن الوليد وجعل معه عيسى بن أبي عطاء على أهل الأرض، وقدم معه أهل الشام، فأخذ حفص بن الوليد، وقتل ناسا من أهل مصر. قال: وفيها سنة سبع وعشرين ومائة أمر أمير المؤمنين مروان حسان-يعني- ابن عتاهية على أهل مصر ونزع حفص في ثمان ليال بقين من جمادى الآخرة ثم نزا بحسان أهل مصر فنزعوه وأمروا عليهم حفص بن الوليد مستهل رجب، ثم أمر حنظلة على مصر فمنعه حفص وأصحابه ذلك. أنبأنا أبو نصر القاضي قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن قال: كتب إليّ أبو محمد حمزة بن العباس، وأبو الفضل أحمد بن محمد بن الحسن ابن محمد بن سليم، وحدثني أبو بكر اللفتواني قال: أخبرنا أبو الفضل بن سليم قالا: أخبرنا أبو بكر الباطرقاني قال: أخبرنا أبو عبد الله بن مندة قال: حدثنا أبو سعيد بن يونس (٢٢٦ - ظ) قال حدثني أبي عن جدي أنه حدثه قال: حدثنا ابن وهب قال حدثني الليث أن حفص بن الوليد أول ولايته بمصر أمر بقسم مواريث

стр. 2786

أهل الذمة على قسم مواريث المسلمين، وكانوا قبل حفص يقسمون مواريثهم بقسم أهل دينهم. قال: وقال لنا أبو سعيد بن يونس: حفص بن الوليد بن سيف بن عبد الله ابن الحارث بن جبل بن كليب بن عوف بن عوف بن معاهر بن عمرو بن زيد بن مالك بن زيد بن الحارث بن عمرو بن حجر بن قيس بن كعب بن سهل بن زيد بن حضرموت الحضرمي، ثم من بني عوف بن معاهر، كان من أشرف حضرمي بمصر في أيامه ولم يكن خليفة من بعد الوليد إلا وقد استعمله، وكان هشام بن عبد الملك قد شرفه ونوّه بذكره وولاه مصر بعد الحرّ بن يوسف بن يحيى بن الحكم نحوا من شهر ثم عزله، ثم وفد على هشام فألفاه في التجهيز الى الترك فولاه الصائفة فغزا ثم رجع فولي بحر مصر سنة تسع عشرة ومائة، وسنة عشرين ومائة، وسنة احدى وعشرين ومائة، وسنة اثنتين وعشرين ومائة، فلما قتل كلثوم بن عياض القشيري عامل هشام على إفريقية، وكان قتله في ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين ومائة كتب هشام الى حنظلة بن صفوان الكلبي وكان عامله على جند مصر بولاية إفريقية، فشخص اليها، وكتب الى حفص بن الوليد بولاية جند مصر وأرضها، فولي حفص عليها بقية خلافة هشام وخلافة الوليد بن يزيد (٢٢٧ - و) ويزيد بن الوليد وابراهيم بن الوليد ومروان بن محمد الى سنة ثمان وعشرين ومائة. حدث عنه يزيد بن أبي حبيب وعمرو بن الحارث والليث بن سعد وعبد الله ابن لهيعة وغيرهم، وكان ممن خلع مروان بن محمد مع رجاء بن الأشيم الحميري وثابت بن نعيم بن يزيد بن روح بن سلامة الجذامي، وزامل بن عمرو الجذامي في عدد من أهل مصر والشام، قتله حوثرة بن سهيل بمصر في شوال سنة ثمان وعشرين ومائة، وخبر مقتله يطول (١). وقال المسور الخولاني يحذر ابن له من مروان، ويذكر قتل مروان حفص بن الوليد ورجاء بن الأشيم ومن قتل معهما من أشراف أهل مصر وحمص:

стр. 2787

وإنّ أمير المؤمنين مسلّط … على قتل أشراف البلادين فاعلم فإياك لا تجني من الشرّ غلطة … فتودي كحفص أو رجاء بن أشيم ولا خير في الدنيا ولا العيش بعدهم … وكيف وقد أضحوا بسفح المقطم قرأت في كتاب الجرح والتعديل تأليف أبي محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم وأخبرنا به أبو محمد عبد الرحمن بن عبد الله-اجازة-قال أنبأنا مسعود بن الحسن الثقفي عن أبي عمرو بن منده قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله قال: أخبرنا عبد الرحمن قال: حفص بن الوليد الحضرمي أمير مصر روى عن ابن شهاب مرسل، روى عنه يزيد بن أبي حبيب والليث بن سعد، سمعت أبي يقول ذلك (١). أخبرنا أبو المحاسن سليمان بن الفضل بن سليمان في كتابه قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن قال: حفص بن الوليد بن سيف بن عبد الله بن الحارث (٢٢٧ - ظ) ابن جبل بن كليب بن عوف بن عوف بن معاهر بن عمرو بن زيد بن مالك بن زيد بن الحارث بن عمرو بن حجر بن قيس بن كعب بن سهل بن زيد بن حضرموت أبو بكر الحضرمي المصري أمير مصر من قبل هشام بن عبد الملك، وليها جمعتين ثم وليها مرة أخرى باستخلاف حنظلة بن صفوان له عليها فأقره الوليد بن يزيد ثم وليها مرة ثالثة في خلافة مروان بن محمد أكرهه الجند على ولايتها، وأخرجوا حسان بن عتاهية عامل مروان عليها. روى عن الزهري وهلال بن عبد الرحمن القرشي، روى عنه يزيد بن أبي حبيب، والليث بن سعد وعمرو بن الحارث، وعبد الله بن لهيعة، ووفد على هشام بن عبد الملك، والوليد بن يزيد وولاه هشام الصائفة، وقتل الوليد وحفص بدمشق فأمره يزيد بن الوليد على مصر. (٢). أنبأنا ابن طبرزد قال: أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي قال: أخبرنا أبو بكر ابن الطبري قال: أخبرنا أبو الحسين بن الفضل قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال:

стр. 2788

حدثنا يعقوب قال: الليث: قال ابن بكير: وفيها يعني سنة ثمان وعشرين- يعني-ومائة قتل حفص بن الوليد. وذكر أبو محمد بن يوسف الكندي أن الحوثرة بن سهيل قتل حفص بن الوليد يوم الثلاثاء لليلتين خلتا من شوال (١). حفص الحلبي مولى السكوني، حدث عن علي بن زيد بن (٢٢٨ - و) جدعان، روى عنه أبو بدر شجاع بن الوليد. أنبأنا أبو حفص عمر بن محمد بن طبرزد عن أبي الفضل محمد بن ناصر قال: أخبرنا أبو الحسن بن أحمد السمرقندي-اجازة-قال: أخبرنا القاضي أبو بكر محمد بن أحمد الوازعي قال: أخبرنا أبو حامد أحمد بن الوليد بن أحمد الزوزني قال: أخبرنا عبد الرحمن بن أبي حاتم قال حدثنا أحمد بن يحيى السوسي قال: حدثنا أبو بدر شجاع بن الوليد قال: حدثنا حفص الحلبي مولى السكوني عن علي بن زيد بن جدعان عن أبيه عن عائشة: أعطيت تسعا لم تعطه شيئا من النساء بعد مريم بنت عمران: نزل جبريل بصورتي في كفه، وأمر رسول الله صلى الله عليه بتزويجي، الحديث (٢). (٢٢٨ - ظ).

стр. 2789

حفص العابد المصيصي: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وبه توفيقي كان من العلماء العباد المذكورين بالشام المشهورين بالعبادة والاجتهاد وكان يطوي الأيام الكثيرة. حفص الاموي: شاعر مجيد مشهور من شعراء بني أمية، قدم الرصافة على هشام بن عبد الملك ومدحه واستخصه هشام، وكان يهجو بني هاشم وبقي حتى أدرك دولتهم ولحق بعبد الله بن علي فاستأمن اليه فآمنه بعد أن هجا بني أمية. كتب الينا أبو روح عبد المعز بن محمد بن أبي الفضل الهروي منها قال: أنبأنا أبو القاسم زاهر بن طاهر الشحامي قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد البندار- اذنا-قال: أنبأنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن أحمد بن أبي مسلم المقرئ قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن يحيى الصولي-اجازة-قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يزيد المبرد قال: حدثنا ابراهيم بن سفيان الزيادي قال: كان حفص الأموي هجّاء لبني هاشم فطلبه عبد الله بن علي فلم يقدر عليه، ثم جاء فقال: عائذ بالأمير منه، قال: ومن أنت؟ قال: حفص الأموي، فقال: ألست الهجاء لبني هاشم قال: أنا الذي أقول أعز الله الأمير (٢٣٠ - و): وكانت أمية في ملكها … تجور وتكثر عدوانها فلما رأى الله أن قد طغت … ولم يطق الناس طغيانها رمّاها بسفاح آل الرسول … فجذ بكفيه أعيانها ولو آمنت قبل وقع العذاب … لقد قبل الله إيمانها فقال: اجلس، فجلس فتغدى بين يديه، ثم دعا خادما له فسارّه بشيء، ففزع

стр. 2790

حفص وقال: أيها الأمير قد تحرمت بك وبطعامك، وفي أقل من هذا كانت العرب تهب الدماء، فقال: ليس ما ظننت فجاء الخادم بخمسمائة دينار فقال: خذها ولا تقطعنا وأصلح ما شعثت منا (١). وحكى عيسى بن لهيعة بن عيسى بن لهيعة بن عقبة الحضرمي المصري عن خالد ابن كلثوم عن عوانه بن الحكم ومحمد بن السائب الكليبيين قالا: قال هشام يوما لجلسائه وقوّامه على خيله: كم أكثر ما ضمت عليه حلبة من الخيل في اسلام أو جاهلية؟ فقيل له ألف فرس، وقيل ألفان، فأمر أن يؤذن الناس بحلبة أربعة ألاف فرس، فقيل له: يا أمير المؤمنين يحطم بعضها بعضا فلا تتسع لها طريق فقال نطلقها ونتوكل على الله والله الصانع فجعل الغاية خمسين ومائة غلوة، والقصب مائة والمقوس ستة أسهم (٢)، وقاد اليه الناس من كل أوب، ثم برز هشام الى دهناء الرصافة قبيل الحلبة بأيام، فأصلح طريقا واسعا لا يضيق بها فلما أرسلت يوم الحلبة (٢٣٠ - ظ) بين يديه وكان ينظر اليها تدور حتى ترجع فجعل الناس يترأونها حتى أقبل الذائد كأنه ريح لا يتعلق به شيء حتى دخل سابقا وأخذ القصبة، ثم جاءت الخيل بعد لأي أفذاذا وأفواجا، ووثب الرجاز يرتجزون منهم المادح للذائد ومنهم المادح لفرسه ومنهم المادح لخيل قومه فوثب مولاهم حفص الأموي فقام مرتجزا يقول: إن الجواد السابق الإمام … خليفة الله الرضا الهمام أنجبه السوابق الكرام … من منجبات ما بهن ذام كرائم يجلى بها الظلام … أم هشام جدّها القمقام وعائش تسمو بها الأقوام … خلائف من نجلها أعلام إن هشاما جده هشام … مقابل مدابر هضّام جرى به الأخوال والأعمام … نجل لنجل كلهم قدّام سنّو اله السبق وما استناموا … حتى استقامت حيث ما استقاموا

стр. 2791

وأحرز المجد الذي أقاموا … أطلق وهو يفع غلام في حلبة تم لها التمام … من آل فهر وهم السّنام فبذّهم سبقا وما ألاموا … كذلك الذائد يوم قاموا أتى ببدء الخيل ما يرام … مجليا كأنه حسام سباق غايات لها ضرام … لا يقبل العفو ولا يضام (٢٣١ - و) ويل الجياد منه ماذا راموا … سهم تعزّ دونه السهام فأعطاهم هشام يومئذ ثلاثة آلاف درهم وخلع عليه حلل من جيد وشي اليمن وحمله على فرس له من خيله السوابق وانصرف معه ينشده هذا الرجز حتى قعد في مجلسه وأخذه بملازمته فكان أثيرا عنده، وأعطى أصحاب الخيل المقصبة يومئذ عطايا كثيرة، فقال الكلبي: لا نعلم لتلك الحلبة نظيرا في الحلائب. ***

стр. 2792

ذكر من اسمه الحكم الحكم بن أزيهر الحميري: شهد صفين مع علي ﵁، ذكره المدائني في وقعة صفين. الحكم بن جرو: أو حزن القيني، قدم الرصافة على هشام بن عبد الملك في الوفد الذي أو فده اليه يوسف بن عمر من العراق. أنبأنا أبو نصر محمد بن هبة الله قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم الدمشقي قال: الحكم بن جرو أو حزن القيني، قدم على هشام بن عبد الملك في وفد أوفده إليه يوسف بن عمر من العراق، وهو من أهل الاردن، له ذكر. الحكم بن خلف الجزري: أبو مروان المنجي، حدث عن الهيثم بن جميل الأنطاكي، وأبي عبد الرحمن عبد الله بن جعفر الرقي، روى عنه أبو بكر عبد الله بن محمد بن مسلم الأسفرائيني (٢٣١ - ظ). أخبرنا أبو الحسن بن أبي عبد الله بن المقير في كتابه عن الحافظ أبي العلاء الهمذاني قال: أخبرنا أبو جعفر الهمذاني قال: أخبرنا أبو علي الصفار قال: أخبرنا ابن منجويه قال: أخبرنا الحاكم أبو أحمد محمد بن محمد بن اسحاق الحافظ قال: أبو مروان الحكم بن خلف الجزري المنجي سمع أبا عبد الرحمن عبد الله بن جعفر الرقي والهيثم بن جميل الأنطاكي، كناه لنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن مسلم الأسفراييني. الحكم بن عبد الله بن مروان: ابن محمد بن مروان بن الحكم بن أبي العاص الاموي، كان مع جده مروان

стр. 2793

حين عبر بمنبج هاربا من بني العباس بعد الكسرة بالزاب (١) ووصل معه الى مصر وأسربها وحمل أسيرا الى أبي العباس السفاح فحبسه، فلما انتهت الخلافة الى هارون الرشيد أطلقه، ثم حبس مع أبيه عبد الله بن مروان. أنبأنا أبو نصر بن الشيرازي قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن الحافظ قال: الحكم بن عبد الله بن مروان بن محمد بن الحكم بن أبي العاص كان مع أبيه وجده حين قدما دمشق هاربين من بني العباس، وأسر بمصر وحمل الى السفاح فحبسه ثم أطلقه هارون الرشيد ثم حبس بعد ذلك بعد أن قدم أبوه عبد الله من أرض الحبشة مع أبيه (٢). الحكم بن عبد الرحمن بن أبي العصماء الخثعمي الفرعي، أدرك عصر النبي ﷺ ، روى عنه أبو هزان يزيد بن سمرة الرهاوي وشهد (٢٣٢ - و) فتوح الشام، فقد حضر فتح قنسرين وحلب. أخبرنا أبو المحاسن سليمان بن الفضل بن سليمان في كتابه قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن قال: أخبرنا أبو الحسن بن أبي الحديد قال: أخبرنا جدي أبو عبد الله قال: أخبرنا محمد بن عوف المزني قال أخبرنا أبو العباس محمد بن موسى بن الحسين بن السمسار قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن حزيم قال: حدثنا هشام بن عمارة قال: حدثنا يزيد بن سمره قال: حدثنا الحكم ابن عبد الرحمن بن أبي العصماء الفرعي من خثعم، وكان ممن شهد قيسارية، قال: حاصرها معاوية سبع سنين إلا أشهر، ومقاتلة الروم الذين يرزقون فيها مائة ألف، وسامرتها ثمانون ألفا ويهودها مائتا ألف فدلهمّ لنطاق على عورة، وكان من الرهون، فأدخلهم من قناة يمشي فيها الجمل بالمحمل، وكان ذلك يوم الاحد، فلم يعلموا وهم في الكنيسة إلا وبالتكبير على باب الكنيسة، فكانت بوارهم.

стр. 2794

قال أبو بكر: قال لنا هشام بن عمار: قال يزيد بن سمرة: وبعثوا بفتحها الى عمر تميم بن ورقاء عريف خثعم فقام عمر على المنارة فنادى: ألا إن قيسارية فتحت قسرا. قال الحافظ أبو القاسم: الحكم بن عبد الرحمن بن أبي العصماء الخثعمي ثم الفرعي، شهد فتوح الشام وحضر حصار، قيسارية، وهو ممن أدرك عصر النبي ﷺ . روى عنه أبو هزان يزيد بن سمرة الرهاوي المذحجي (١). (٢٣٢ - ظ). الحكم بن عمر وقيل عمرو، أبو سليمان، وقيل أبو عيسى الرعيني الحمصي. سمع عبد الله بن بسر صاحب النبي ﷺ ، وقتادة بن دعامة، واسماعيل بن معديكرب، وعمر بن عبد العزيز بن مروان، ومسلمة بن عبد الملك ابن مروان الأمويين، وخالد عبد الله القسري. روى عنه خالد بن مرداس السراج وبسرة بن صفوان اللخمي ومنصور بن أبي مزاحم وشبابة بن سوار وخلف بن عمرو الأموي ويحيى بن صالح الوحاظي ويحيى بن سعيد العطار وكان في صحابة عمر بن عبد العزيز بدابق وبخناصرة وبالناعورة من أرض حلب، وكان من المعمرين. أخبرنا أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي-فيما أذن لنا في روايته عنه-قال: أخبرنا أبو الفتح عبد الله بن محمد بن محمد بن محمد بن عبد الله البيضاوي قال: أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن النقور قال: أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن محمد البغوي قال: حدثنا أبو الهيثم خالد بن مرداس قال: حدثنا الحكم بن عمر قال: بعثني خالد بن عبد الله القسري وصاحب لي إلى قتادة بن دعامة الأعمى ليسأله عن ثمانية عشر مسألة من القرآن، فسألناه: عن الأرض وما طحاها (٢).

стр. 2795

قال: طحوها سعتها، وهذه من لغة قوم من اليمن، قال: وسألناه عن «﴿فَتُوبُوا إِلى ١ بارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾» قال: اقتلوا أنفسكم وتوبوا الى بارئكم، قال: وسألناه عن قوله ﵎: «﴿وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ ٢ اللهِ﴾»، قال لا: ولكن من روح الله، قال: (٢٣٣ - و) وسألناه عن قوله «﴿تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾» قال: لا «﴿فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾» (٣). قال: وسألناه عن النصارى واليهود والصابئين والمجوس والذين أشركوا قال: هم الزنادقة، وأنتم تدعونهم بالشام المنانية. أنبأنا عبد الوهاب بن علي الأمين قال: أخبرنا عبد الله بن محمد قال: أخبرنا أحمد بن محمد قال: أخبرنا عيسى بن علي قال: أخبرنا عبد الله بن محمد قال: حدثنا أبو الهيثم خالد بن مرداس قال: حدثنا الحكم بن عمر الرعيني وكنيته أبو سليمان، من أهل الشام قال: شهدت عمر بن عبد العزيز ﵁ في زمانه وأنا ابن عشرين، وقد هلك عمر بن عبد العزيز منذ اثنتين وسبعين سنة، قال: وصليت مع عمر بن عبد العزيز فكان يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم في كل سورة يقرأها. أنبأنا أبو اليمن قال: أخبرنا أبو الفتح البيضاوي قال: أخبرنا ابن النقور قال: أخبرنا ابن الجراح قال: أخبرنا البغوي قال: حدثنا خالد مرداس قال: حدثنا الحكم قال صليت مع عمر بكنيسة بخناصرة فيها تماثيل يتيمّم تجاه القبلة وسائرها كما هي. وقال: حدثنا خالد قال: حدثنا الحكم قال: شهدت مسلمة بن عبد الملك يخاصم أهل دير اسحاق عند عمر بن عبد العزيز بالناعورة، فقال عمر لمسلمة: لا تجلس على الوسائد وخصماؤك بين يديّ، ولكن وكل لخصومتك من شئت وإلاّ فجاثي القوم بين يدي، فوكل مولى له بخصومته فقضى عليه بالناعورة. قلت: (٢٣٣ - ظ) دير اسحاق الى جانب القرية وبعضهم في زماننا يسميه دير الزبيب وليس به، ودير الزبيب تجاه دير اسحاق من الغرب.

стр. 2796

أنبأنا أبو عبد الله الحسين بن عمر بن باز قال: أخبرنا عبد الحق بن عبد الخالق ابن يوسف قال: أخبرنا أبو الغنائم بن النرسي قال: أخبرنا أبو أحمد الغندجاني قال: أخبرنا أحمد بن عبدان قال: أخبرنا محمد بن سهل قال: أخبرنا محمد بن اسماعيل البخاري قال: الحكم بن عمرو رأى عبد الله بن بسر وعمر بن عبد العزيز (١). أنبأنا عبد البر بن الحسن العطار الهمذاني قال: أخبرنا أبو المحاسن البرمكي قال: أخبرنا أبو القاسم الاسماعيلي قال: أخبرنا أبو القاسم السهمي قال: أخبرنا عبد الله بن عدي الحافظ قال: حدثنا أحمد بن علي قال: حدثنا عبد الله بن أحمد الدورقي عن يحيى بن معين قال: الحكم بن عمرو الرعيني ليس بشيء. وحدثنا ابن عدي قال: حدثنا ابن حماد، وأخبرنا ابن أبي بكر قالا: حدثنا عباس عن يحيى قال: الحكم بن عمرو الرعيني ضعيف. وحدثنا ابن عدي قال: حدثنا علي بن أحمد بن سليمان قال: حدثنا أحمد بن سعد بن أبي مريم قال: سألت يحيى بن معين عن الحكم بن عمرو الرعيني فقال: ضعيف لا يكتب حديثه. قال ابن عدي: والحكم بن عمرو هذا-وقيل ابن عمر-الرعيني هو قليل الرواية عمن يروى عنه (٢). أنبأنا أبو اليمن زيد بن الحسن: الكندي قال: أخبرنا أبو البركات الأنماطي -إجازة إن لم يكن سماعا-قال: أخبرنا أبو طاهر أحمد بن الحسن، وأبو الفضل بن خيرون قالا: أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسن قال: أخبرنا أبو الحسين (٢٣٤ - و) محمد بن أحمد قال: أخبرنا أبو حفص عمر بن أحمد قال حدثنا خليفة بن خياط قال في الطبقة السادسة من أهل الشامات: الحكم بن عمرو، رعيني دمشقي (٣).

стр. 2797

أخبرنا أبو نصر محمد بن هبة الله-إذنا-قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن قال: أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني قال: حدثنا عبد العزيز بن أحمد قال: أخبرنا تمام بن محمد قال: أخبرنا جعفر بن محمد بن جعفر قال حدثنا أبو زرعة قال في تسمية نفر يحدثون عن عمر بن عبد العزيز: الحكم بن عمر الرعيني. أنبأنا أبو اليمن الكندي عن أبي البركات الأنماطي قال: أخبرنا ثابت بن بندار قال: أخبرنا محمد بن أحمد قال: أخبرنا الأحوص بن المفضل قال: حدثنا أبي قال: سألت أبا زكريا عن أبي عيسى الحكم بن عمرو قد سمع منه الهروي؟ فقال: ليس بشيء، وقد حدثنا عنه الوحاظي قال: نقشت خاتم عمر بن عبد العزيز «كفى الله بعزته عمر»، وقال في موضع آخر: الحكم بن عمر الرعيني ضعيف. أنبأنا سعيد بن هاشم بن أحمد قال: أخبرنا أبو الفرج مسعود بن الحسن الثقفي في كتابه عن أبي عمرو عبد الوهاب بن محمد بن اسحاق بن مندة قال: أخبرنا أبو علي حمد بن عبد الله قال: أخبرنا عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي قال: الحكم بن عمر الرعيني قدم بغداد، رأى عبد الله بن بسر وعمر بن عبد العزيز وقتادة. روى عنه منصور بن أبي مزاحم، وخالد بن مرداس وبسرة بن صفوان ويحيى ابن صالح (٢٣٤ - ظ) الوحاظي قال: كتبت عنه ببغداد، سمعت أبي يقول ذلك، وسئل أبي عنه فقال: ضعيف الحديث (١). أنبأنا عمر بن طبرزد قال: أخبرنا أبو القاسم اسماعيل بن أحمد بن السمرقندي قال: أخبرنا أبو بكر بن الطبري قال: أخبرنا أبو الحسين بن الفضل قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا يعقوب قال: والحكم بن عمرو الرعيني شامي ضعيف. أنبأنا القاضي أبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل الحرستاني قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم-اذنا-قال: أخبرنا سهل بن بشر قال:

стр. 2798

أخبرنا علي بن منير قال: أخبرنا الحسن بن رشيق قال: حدثنا أبو عبد الرحمن النسائي قال: حكيم بن عمرو الرعيني ضعيف. أخبرنا أبو نصر محمد بن هبة الله الشيرازي-فيما أجازه لنا-قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن قال: الحكم بن عمر، ويقال ابن عمرو، أبو سليمان، ويقال أبو عيسى الرعيني الحمصي، قيل إنه دمشقي سمع عبد الله بن بسر وقتادة، وعمر بن عبد العزيز، ومسلمة بن عبد الملك، واسماعيل بن معديكرب روى عنه خالد بن مرداس السراج ومنصور بن أبي مزاحم وبسرة بن صفوان اللخمي، ويحيى بن صالح الوحاظي، وشبابه بن سوار، ويحيى بن سعيد العطار، وخلف بن عمرو الأموي، ووفد على عمر بن عبد العزيز، ثم سكن بغداد ولم يذكره الخطيب (١). الحكم بن المطلب بن عبد الله بن المطلب بن حنطب ابن الحارث بن عبيد بن (٢٣٥ - و) عمر بن مخزوم بن يقظة بن مرة، أبو مروان القرشي المخزومي المديني وأمه السيدة بنت جابر بن الأسود بن عون الزهري روى عن أبيه وأبي سعيد المقبري. روى عنه أخوه عبد العزيز بن المطلب، وابنا أخيه المذكور: اسماعيل وموسى ابنا عبد العزيز، ومحمد بن عبد الله الشعيثي، وسليمان بن عطاء، والهيثم بن عمران، وسعيد بن عبد العزيز التنوخي، والهيثم ابن عمران ومعيوف بن يحيى الحمصي، وكان أجود قريش في زمانه وكان يلي المساعي، ثم تزهد وترك الدنيا، وقدم منبج وسكنها مرابطا إلى أن مات بها، وكان من أهل المدينة، وكان من الممدحين مدحه ابراهيم بن هرمة بأشعار كثيرة (٢٣٥ - ظ). أخبرنا أبو البركات محمد بن الحسين بن عبد الله بن رواحة الحموي بها قال: أخبرنا أبو الطاهر اسماعيل بن مكي بن اسماعيل بن عوف قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن ابراهيم الرازي قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي الفارسي بمصر قال أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن عبد الله بن الناصح قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن علي بن سعيد بن ابراهيم القاضي قال: حدثنا أبو زكريا

стр. 2799

يحيى بن معين قال: حدثنا جرير عن مغيرة قال: كان الحكم إذا قدم المدينة أخلوا له سارية النبي ﷺ يصلي إليها. أخبرنا أبو الفضل مرجا بن أبي الحسن بن هبة الله الواسطي-قراءة عليه بحلب-قال: أنبأنا أبو طالب محمد بن علي الكتاني عن أبي الحسين بن الطيوري قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي قال: أخبرنا أبي قال: حدثنا أحمد ابن عبد الله بن أحمد الوراق في نسب قريش للزبير بن بكار قال: حدثنا أحمد بن سليمان الطوسي قال: حدثنا الزبير بن بكار قال: أخبرني عمي مصعب بن عبد الله عن مصعب بن عثمان عن نوفل بن عمارة أن رجلا من قريش من بني أمية له قدر وخطر لحقه دين وكان له مال من نخل وزرع، فخاف أن يباع عليه فشخص من المدينة يريد الكوفة يعمد خالد بن عبد الله القسري، وكان واليا لهشام بن عبد الملك على العراق، وكان يبر من قدم عليه من قريش، فخرج الرجل يريده، فأعد له هدايا من طرف المدينة حتى قدم فيد ونظر إلى فسطاط (٢٣٦ - و) عنده جماعة، فسأل فقيل له الحكم بن المطلب-يعني ابن عبد الله بن المطلب بن حنطب بن الحارث بن عبيد بن عمر بن مخزوم-وكان يلي المساعي، فلبس نعليه وخرج حتى دخل عليه فلما رآه قام إليه فتلقاه وسلم عليه وأجلسه في صدر فراشه، ثم سأله عن مخرجه، فأخبره بدينه وما أراد من اتيان خالد بن عبد الله القسري فقال له الحكم: انطلق بنا إلى منزلك فلو قد علمت مقدمك لسبقتك إلى اتيانك، فمضى معه حتى أتى منزله، فرأى الهدايا التي أعد لخالد، فتحدث معه ساعة ثم قال: إن منزلنا أحضر عدة وأنت مسافر، ونحن مقيمون فأقسمت عليك إلاّ قمت معي إلى المنزل وجعلت لنا من هذه الهدايا نصيبا، فقام معه الرجل وقال: خذ منها ما أحببت فأمر بها فحملت كلها إلى منزله وجعل الرجل يستحي أن يمنعه منها شيئا حتى صار إلى المنزل، فدعا بالغداء وأمر بالهدايا ففتحت فأكل منها ومن حضره ثم أمر ببقيتها فرفعت إلى خزانته، وقام وقام الناس، ثم أقبل على الرجل فقال أنا أولى بك من خالد وأقرب إليك رحما ومنزلا، وهاهنا مال الغارمين أنت أولى الناس به ليس لأحد عليك فيه منة إلاّ لله جل وعز فتقضي به دينك، ثم دعا له بكيس فيه ثلاثة آلاف دينار فدفعه إليه ثم قال: قد قرب الله عليك الخطوة، فانصرف إلى أهلك

стр. 2800

مصاحبا محفوظا، فقام الرجل من عنده يدعو له ويتشكر، ولم يكن له همة إلا الرجوع الى أهله وانطلق (٢٣٦ - ظ) الحكم يشيعه، فسار معه شيئا، ثم قال له: كأني بزوجتك قد قالت لك: أين طرف العراق وبزها وخزها وعراضتها أما كان لنا معك نصيب؟ ثم أخرج صرة قد كان حملها معه فيها خمسمائة دينار، فقال: أقسمت عليك إلا جعلت هذه عوضا من هدايا العراق وانصرف. وأخبرنا بهذه الحكاية أبو حفص عمر بن طبرزد-إجازة-قال: أخبرنا أبو غالب أحد وأبو عبد الله يحيى ابنا الحسن-إجازة ان لم يكن سماعا، منهما، أو من أحدهما-قالا: أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد قال أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن العباس قال: أخبرنا أحمد بن سليمان بن داوود قال: حدثنا الزبير بن بكار بن عبد الله قال: ومن ولده الحكم بن المطلب بن عبد الله بن المطلب بن حنطب، كان من سادة قريش ووجوهها، وكان ممدوحا وله يقول ابن هرمة في شعر كثير مدحه به: لا عيب فيك يعاب إلا أنني … أمسي عليك من المنون شفيقا إن القرابة منك يأمل أهلها … صلة ويأمن غلظة وعقوقا يجدون وجهك يا ابن فرعي مالك … سهلا إذا غلظ الوجوه طليقا وقال أيضا ابن هرمة يمدح الحكم بن المطلب: فإن معشر بخلوا والتووا … عليّ فرأيهم لم يصب فإن الإله كفاني التي … تهمّ وسيب بني المطلب وكنت إذا جئتهم راغبا … مجيء المصاب الى المحتسب (٢٣٧ - و) أقروا بلا خلف حاجتي … ألا مثل سائلهم لم يخب وكان يلي المساعي. قال الزبير فأخبرني عمي مصعب بن عبد الله عن مصعب بن عثمان، وذكر

стр. 2801

الحكاية كما سقناها وقال في آخرها: قال الزبير: وأتوّهم أن أكون سمعته من مصعب بن عثمان. قال: وحدثنا الزبير قال: قال عمي مصعب بن عبد الله: وكان الحكم بن المطلب من أبر الناس بأبيه، وكان أبوه المطلب بن عبد الله يحب ابنا له يقال له الحارث حبا شديدا مفرطا، وكانت با لمدينة جارية مشهورة بالجمال والفراهة فاشتراها الحكم ابن المطلب من أهلها بمال كثير، فقال له أهلها-وكانت مولدة عندهم-: دعها عندنا حتى نصلح من أمرها، ثم نزفها إليك بما تستأهل الجارية منا فإنما هي ولد، فتركها عندهم حتى جهزوها وبيتوها وفرشوها، ثم نقلوها كما تهيأ تزف العروس الى زوجها، وتهيأ الحكم بأجمل الثياب وتطيب، ثم انطلق فبدأ بأبيه ليراه في تلك الهيئة ويدعو له تبركا بدعاء أبيه، حتى دخل عليه في تلك الهيئة وعنده الحارث بن المطلب، فأقبل عليه أبوه فقال: إن لي إليك حاجة، فما تقول؟ قال: يا أبت انما أنا عبدك فمر بما أحببت، قال: تهب جاريتك هذه للحارث أخيك، وتعطيه ثيابك هذه التي عليك وتطيبه من طيبك وتدعه يدخل على هذه الجارية، فإني لا أشك أن نفسه قد تاقت إليها، قال الحارث: لم تكدر (٢٣٧ - ظ) على أخي وتفسد قلبه عليّ، وذهب يريد يحلف، فبدره الحكم فقال: هي حرة إن لم تفعل ما آمرك أبي فإن قرّة عينه أحب إليّ من هذه الجارية، وخلع ثيابه فألبسه إياها وطيبه من طيبه فخلاه فذهب إليها. قال: وحدثنا الزبير قال: حدثني محمد بن الضحاك قال: جلس المطلب بن عبد الله ليلة يتعشى مع ابراهيم بن هشام ومعه عدة من ولده فيهم الحكم والحارث وغير هما، فجعل المطلب يأخذ الطعام الطيب من بين يدي ابنه-الذي لم يسمّ لي- فيضعه بين يدي حارث فجزع الفتى وقال: ما رأيت كما تصنع بنا قط وكما تستهيننا! فأمر بغلمانه فأدخلوا، وأمر بابنه ذلك فجر برجله حتى أخرجوه من الدار، فقال له الحكم: ما آثرت، إلا أحسننا وجها وإنه لأهل للإثرة، فقال له أبوه: لك فلان وفلان حتى وهب له خمسة من رقيقه، فلما خرجوا قال أخو الحكم له: لا جزاك الله خيرا ما ظننتك إلا ستغضب لي ويخرج بك على مثل حالي، فقال له الحكم: ما أحسنت في قولك ولا غبطتك بما صرت إليه فأقول مثل ما قلت.

стр. 2802

قال: وحدثنا الزبير قال: وحدثني عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد العزيز عن عميه موسى واسماعيل ابني عبد العزيز قالا: كان القرشي إذا انقطع شسعه خلع النعل الأخرى، فانقطع شسع الحكم بن المطلب فخلع النعل الأخرى ومضى فأخذ نعليه انسان نوبي فسوى الشسع (٢٣٨ - و) وجاء بالنعلين في منزله فقال له: سويت الشسع؟ قال: نعم، فدعا جاريته بثلاثين دينارا فدفعها الى النوبي، وقال: ارجع بالنعلين فهما لك. قال: وحدثنا الزبير قال: حدثني محمد بن يحيى الكناني قال: استعمل بعض ولاة المدينة الحكم بن المطلب المخزومي على بعض المساعي، فلم يرفع شيئا، فقال له الوالي: أين الإبل والغنم؟ فقال: أكلنا لحومها بالخبز، قال: فأين الدنانير والدراهم؟ قال: أعتقدنا بها الصنائع في رقاب الرجال فحبسه، فأتاه وهو في الحبس بعض ولد نهيك بن إساف الأنصاري فمدحه فقال: خليلي إن الجود في السجن فابكيا … على الجود إذا سدت علينا مرافقه نرى عارض المعروف كل عشية … وكل ضحى يستن في السجن بارقه إذا صاح كبلاه طفا فيض بحره … لزواره حتى تعوم غرانقه (١) فأمر له بثلاثة آلاف درهم وهو محبوس. قال: وحدثنا الزبير قال: وأخبرني نوفل بن ميمون قال: أنشدني أبو مالك محمد بن مالك بن علي بن هرمة لعمه ابراهيم بن علي بن هرمة يمدح الحكم بن المطلب: تصبّح أقوام عن المجد والعلى … فأضحوا نياما وهو لم يتصبح إذا كدحت أعراض قوم بلومهم … نجا سالما من لومهم لم يكدّح ليهنك إن المجد أطلق رحله … لديك على خصب خصيب ومسرح (٢٣٨ - ظ)

стр. 2803

قال وحدثنا الزبير قال: قال عمي مصعب بن عبد الله: كان الحكم بعد حاله هذه قد تخلى من الدنيا ولزم الثغور حتى مات بالشام، وأمه السيدة بنت جابر بن الأسود بن عوف الزهري. قال: وحدثنا الزبير قال: وحدثني يحيى بن محمد قال: حدثني إسحاق بن محمد المسيبي قال: أخبرني من رأى الحكم بن عبد المطلب حين صار الى منبج وتزهد وإنه ليحمل زيتا في يده ولحما. قال: وحدثنا الزبير قال: حدثني محمد بن الضحاك قال: ذكر رجل أنه رأى الحكم بن المطلب بعد أن تزهد بثغر منبج مسمطا لحما يحمله (١). أخبرنا أبو بكر عتيق بن أبي الفضل بن سلامة السلماني قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن، ح. وحدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن علي عن أبي المعالي عبد الله بن عبد الرحمن بن صابر قالا: أخبرنا الشريف النسيب أبو القاسم علي بن ابراهيم العلوي قال: أخبرنا رشاء بن نظيف بن ما شاء الله، ح. وأخبرنا أبو القاسم عبد الغني بن سليمان بن بنين قال: أخبرنا أبو القاسم البوصيري وأبو عبد الله بن حمد الأرتاحي قالا: أخبرنا أبو الحسن بن الفراء. قال الأرتاحي-إجازة-، قال: أخبرنا عبد الله بن الحسن بن اسماعيل الضراب قالا: أخبرنا أبو محمد الحسن بن اسماعيل الضراب قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن مروان المالكي قال: حدثنا علي بن الحسن الربعي-وقال ابن بنين: الحسن بن علي الربعي-قال: حدثنا (٢٣٩ - و) أبي عن العتبي، قال: قيل لنصيب: هرم شعرك، قال: لا، ولكن هرم الجود والمعروف، لقد مذحت الحكم بن المطلب بقصيدة فأعطاني أربعمائة شاة وأربعمائة دينار وأربعمائة ناقة، قال العتبي: فأخبرني رجل من منبج قال: قدم علينا الحكم وهو مملق لا شيء معه فأغنانا، قيل: كيف أغناكم

стр. 2804

وهو مملق لا شيء معه؟ قال: علمنا المكارم، فعاد أغنياؤنا على فقرائنا، فاستوت الحال، قال العتبي: وأعطى الحكم بن المطلب كل شيء يملكه حتى إذا نفد ما عنده ركب فرسه وأخذ رمحه يريد الغزو، فمات بمنبج، وفي ذلك يقول الشاعر ابن هرمه: سألا عن الجود والمعروف أين هما … فقيل إنهما ماتا مع الحكم ماذا بمنبج لو تنبش مقابرها … من التقدم بالمعروف والكرم قرأت بخط الأستاذ أبي الحسن علي بن هلال المعروف با بن البواب، حدث ثعلب عن رجل من أهل منبج قال: قدم علينا الحكم بن المطلب بن عبد الله بن المطلب ابن حنطب وفقراؤنا كثيرون فأغنانا كلنا، فقلت: كيف ذلك؟ قال: علمنا مكارم الأخلاق، فعاد غنيّنا على فقيرنا فغنينا كلنا. نقلت من نوادر أبي بكر الصولي بخط علي بن موسى بن اسحاق الرزاز وسماعه منه، وأنبأنا أبو روح عبد المعز بن محمد بن أبي الفضل الهروي عن زاهر ابن طاهر قال: أخبرنا أبو القاسم (٢٣٩ - ظ) البندار في كتابه عن أبي أحمد المقرئ قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن يحيى الصولي-إجازة-قال: حدثنا محمد بن زكريا الغلابي قال: حدثنا العتبي عن أبيه قال: قيل لنصيب: هرم شعرك، قال: ما هرم إلا عطاؤكم من يعطيني كما أعطاني الحكم بن المطلب، خرجت إليه وهو ساع على بعض صدقات المدينة فلما رأيته قلت: أبا مروان لست بخارجي … وليس قديم مجدك بانتحال أغرّ إذا الرواق انجاب عنه … بدا مثل الهلال على المثال تراءاه العيون كما تراءى … عشية فطرها وضح الهلال فأعطاني أربعمائة ضائنة ومائة بقجة وقال: ارفع فراشي فخذ ما تحته فأخذت مائين دنانبر. قرأت في كتاب طبقات الشعراء المحدثين تأليف عبد الله بن المعتز في أخبار

стр. 2805

ابراهيم بن هرمة قال: وكان مدح الحكم-وكان من أسخياء أهل زمانه-وقيل له: هرمت أشعارك، قال: كلا ولكن هرمت مكارم الأخلاق بعد الحكم (١). أنبأنا أبو عبد الله الحسين بن عمر بن باز قال: أخبرنا عبد الحق بن عبد الخالق قال: أخبرنا أبو الغنائم محمد بن علي النرسي قال: أخبرنا أبو أحمد الغندجاني قال: أخبرنا أحمد بن عبدان قال: أخبرنا محمد بن سهل قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن اسماعيل (٢٤٠ - و) البخاري قال الحكم بن المطلب بن عبد الله بن حنطب المخزومي مديني سمع أباه، روى عنه أخوه عبد العزيز (٢). أنبأنا أحمد بن عبد الله الأسدي عن مسعود بن الحسن الثقفي قال: أنبأنا أبو عمرو عبد الوهاب بن محمد بن اسحاق بن مندة قال: أخبرنا أبو علي حمد بن عبد الله قال: أخبرنا عبد الرحمن بن أبي حاتم قال: الحكم بن المطلب بن عبد الله بن حنطب المخزومي المديني أخو عبد العزيز بن المطلب، روى عن أبيه وأبي سعيد المقبري، روى عنه محمد بن عبد الله الشعيثي وسليمان بن عطاء والهيثم بن عمران العبسي، وأخوه عبد العزيز بن المطلب، سمعت أبي يقول ذلك، وروى عنه سعيد ابن عبد العزيز (٣). أخبرنا أبو الحسن علي بن المفضل المقدسي الحافظ في كتابه قال: أخبرنا الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد السّلفي-سماعا أو إجازة-قال: أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن بن أحمد الكرخي قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب البرقاني قال: سألته-يعني الدارقطني-عن عبد العزيز بن المطلب فقال: شيخ مدني يعتبر به وأبوه المطلب بن عبد الله بن حنطب، ثقة وأخوه الحكم بن المطلب يقار به يعتبر به. قرأت في كتاب الأخوة الذين رووا الحديث تأليف أبي بكر الجعابي الحافظ وذكر أخاه عبد العزيز وقال: الحكم بن المطلب بن عبد الله بن حنطب قالوا: كان من
следующие страницы →