الحكاية كما سقناها وقال في آخرها: قال الزبير: وأتوّهم أن أكون سمعته من مصعب بن عثمان.
قال: وحدثنا الزبير قال: قال عمي مصعب بن عبد الله: وكان الحكم بن المطلب من أبر الناس بأبيه، وكان أبوه المطلب بن عبد الله يحب ابنا له يقال له الحارث حبا شديدا مفرطا، وكانت با لمدينة جارية مشهورة بالجمال والفراهة فاشتراها الحكم ابن المطلب من أهلها بمال كثير، فقال له أهلها-وكانت مولدة عندهم-: دعها عندنا حتى نصلح من أمرها، ثم نزفها إليك بما تستأهل الجارية منا فإنما هي ولد، فتركها عندهم حتى جهزوها وبيتوها وفرشوها، ثم نقلوها كما تهيأ تزف العروس الى زوجها، وتهيأ الحكم بأجمل الثياب وتطيب، ثم انطلق فبدأ بأبيه ليراه في تلك الهيئة ويدعو له تبركا بدعاء أبيه، حتى دخل عليه في تلك الهيئة وعنده الحارث بن المطلب، فأقبل عليه أبوه فقال: إن لي إليك حاجة، فما تقول؟ قال: يا أبت انما أنا عبدك فمر بما أحببت، قال: تهب جاريتك هذه للحارث أخيك، وتعطيه ثيابك هذه التي عليك وتطيبه من طيبك وتدعه يدخل على هذه الجارية، فإني لا أشك أن نفسه قد تاقت إليها، قال الحارث: لم تكدر (٢٣٧ - ظ) على أخي وتفسد قلبه عليّ، وذهب يريد يحلف، فبدره الحكم فقال: هي حرة إن لم تفعل ما آمرك أبي فإن قرّة عينه أحب إليّ من هذه الجارية، وخلع ثيابه فألبسه إياها وطيبه من طيبه فخلاه فذهب إليها.
قال: وحدثنا الزبير قال: حدثني محمد بن الضحاك قال: جلس المطلب بن عبد الله ليلة يتعشى مع ابراهيم بن هشام ومعه عدة من ولده فيهم الحكم والحارث وغير هما، فجعل المطلب يأخذ الطعام الطيب من بين يدي ابنه-الذي لم يسمّ لي- فيضعه بين يدي حارث فجزع الفتى وقال: ما رأيت كما تصنع بنا قط وكما تستهيننا! فأمر بغلمانه فأدخلوا، وأمر بابنه ذلك فجر برجله حتى أخرجوه من الدار، فقال له الحكم: ما آثرت، إلا أحسننا وجها وإنه لأهل للإثرة، فقال له أبوه:
لك فلان وفلان حتى وهب له خمسة من رقيقه، فلما خرجوا قال أخو الحكم له:
لا جزاك الله خيرا ما ظننتك إلا ستغضب لي ويخرج بك على مثل حالي، فقال له الحكم: ما أحسنت في قولك ولا غبطتك بما صرت إليه فأقول مثل ما قلت.
стр. 2802
قال: وحدثنا الزبير قال: وحدثني عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد العزيز عن عميه موسى واسماعيل ابني عبد العزيز قالا: كان القرشي إذا انقطع شسعه خلع النعل الأخرى، فانقطع شسع الحكم بن المطلب فخلع النعل الأخرى ومضى فأخذ نعليه انسان نوبي فسوى الشسع (٢٣٨ - و) وجاء بالنعلين في منزله فقال له:
سويت الشسع؟ قال: نعم، فدعا جاريته بثلاثين دينارا فدفعها الى النوبي، وقال:
ارجع بالنعلين فهما لك.
قال: وحدثنا الزبير قال: حدثني محمد بن يحيى الكناني قال: استعمل بعض ولاة المدينة الحكم بن المطلب المخزومي على بعض المساعي، فلم يرفع شيئا، فقال له الوالي: أين الإبل والغنم؟ فقال: أكلنا لحومها بالخبز، قال: فأين الدنانير والدراهم؟ قال: أعتقدنا بها الصنائع في رقاب الرجال فحبسه، فأتاه وهو في الحبس بعض ولد نهيك بن إساف الأنصاري فمدحه فقال:
خليلي إن الجود في السجن فابكيا … على الجود إذا سدت علينا مرافقه
نرى عارض المعروف كل عشية … وكل ضحى يستن في السجن بارقه
إذا صاح كبلاه طفا فيض بحره … لزواره حتى تعوم غرانقه (١)
فأمر له بثلاثة آلاف درهم وهو محبوس.
قال: وحدثنا الزبير قال: وأخبرني نوفل بن ميمون قال: أنشدني أبو مالك محمد بن مالك بن علي بن هرمة لعمه ابراهيم بن علي بن هرمة يمدح الحكم بن المطلب:
تصبّح أقوام عن المجد والعلى … فأضحوا نياما وهو لم يتصبح
إذا كدحت أعراض قوم بلومهم … نجا سالما من لومهم لم يكدّح
ليهنك إن المجد أطلق رحله … لديك على خصب خصيب ومسرح
(٢٣٨ - ظ)
стр. 2803
قال وحدثنا الزبير قال: قال عمي مصعب بن عبد الله: كان الحكم بعد حاله هذه قد تخلى من الدنيا ولزم الثغور حتى مات بالشام، وأمه السيدة بنت جابر بن الأسود بن عوف الزهري.
قال: وحدثنا الزبير قال: وحدثني يحيى بن محمد قال: حدثني إسحاق بن محمد المسيبي قال: أخبرني من رأى الحكم بن عبد المطلب حين صار الى منبج وتزهد وإنه ليحمل زيتا في يده ولحما.
قال: وحدثنا الزبير قال: حدثني محمد بن الضحاك قال: ذكر رجل أنه رأى الحكم بن المطلب بعد أن تزهد بثغر منبج مسمطا لحما يحمله (١).
أخبرنا أبو بكر عتيق بن أبي الفضل بن سلامة السلماني قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن، ح.
وحدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن علي عن أبي المعالي عبد الله بن عبد الرحمن بن صابر قالا: أخبرنا الشريف النسيب أبو القاسم علي بن ابراهيم العلوي قال: أخبرنا رشاء بن نظيف بن ما شاء الله، ح.
وأخبرنا أبو القاسم عبد الغني بن سليمان بن بنين قال: أخبرنا أبو القاسم البوصيري وأبو عبد الله بن حمد الأرتاحي قالا: أخبرنا أبو الحسن بن الفراء. قال الأرتاحي-إجازة-، قال: أخبرنا عبد الله بن الحسن بن اسماعيل الضراب قالا:
أخبرنا أبو محمد الحسن بن اسماعيل الضراب قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن مروان المالكي قال: حدثنا علي بن الحسن الربعي-وقال ابن بنين: الحسن بن علي الربعي-قال: حدثنا (٢٣٩ - و) أبي عن العتبي، قال: قيل لنصيب: هرم شعرك، قال: لا، ولكن هرم الجود والمعروف، لقد مذحت الحكم بن المطلب بقصيدة فأعطاني أربعمائة شاة وأربعمائة دينار وأربعمائة ناقة، قال العتبي: فأخبرني رجل من منبج قال: قدم علينا الحكم وهو مملق لا شيء معه فأغنانا، قيل: كيف أغناكم
стр. 2804
وهو مملق لا شيء معه؟ قال: علمنا المكارم، فعاد أغنياؤنا على فقرائنا، فاستوت الحال، قال العتبي: وأعطى الحكم بن المطلب كل شيء يملكه حتى إذا نفد ما عنده ركب فرسه وأخذ رمحه يريد الغزو، فمات بمنبج، وفي ذلك يقول الشاعر ابن هرمه:
سألا عن الجود والمعروف أين هما … فقيل إنهما ماتا مع الحكم
ماذا بمنبج لو تنبش مقابرها … من التقدم بالمعروف والكرم
قرأت بخط الأستاذ أبي الحسن علي بن هلال المعروف با بن البواب، حدث ثعلب عن رجل من أهل منبج قال: قدم علينا الحكم بن المطلب بن عبد الله بن المطلب ابن حنطب وفقراؤنا كثيرون فأغنانا كلنا، فقلت: كيف ذلك؟ قال: علمنا مكارم الأخلاق، فعاد غنيّنا على فقيرنا فغنينا كلنا.
نقلت من نوادر أبي بكر الصولي بخط علي بن موسى بن اسحاق الرزاز وسماعه منه، وأنبأنا أبو روح عبد المعز بن محمد بن أبي الفضل الهروي عن زاهر ابن طاهر قال: أخبرنا أبو القاسم (٢٣٩ - ظ) البندار في كتابه عن أبي أحمد المقرئ قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن يحيى الصولي-إجازة-قال: حدثنا محمد بن زكريا الغلابي قال: حدثنا العتبي عن أبيه قال: قيل لنصيب: هرم شعرك، قال: ما هرم إلا عطاؤكم من يعطيني كما أعطاني الحكم بن المطلب، خرجت إليه وهو ساع على بعض صدقات المدينة فلما رأيته قلت:
أبا مروان لست بخارجي … وليس قديم مجدك بانتحال
أغرّ إذا الرواق انجاب عنه … بدا مثل الهلال على المثال
تراءاه العيون كما تراءى … عشية فطرها وضح الهلال
فأعطاني أربعمائة ضائنة ومائة بقجة وقال: ارفع فراشي فخذ ما تحته فأخذت مائين دنانبر.
قرأت في كتاب طبقات الشعراء المحدثين تأليف عبد الله بن المعتز في أخبار
стр. 2805
ابراهيم بن هرمة قال: وكان مدح الحكم-وكان من أسخياء أهل زمانه-وقيل له: هرمت أشعارك، قال: كلا ولكن هرمت مكارم الأخلاق بعد الحكم (١).
أنبأنا أبو عبد الله الحسين بن عمر بن باز قال: أخبرنا عبد الحق بن عبد الخالق قال: أخبرنا أبو الغنائم محمد بن علي النرسي قال: أخبرنا أبو أحمد الغندجاني قال: أخبرنا أحمد بن عبدان قال: أخبرنا محمد بن سهل قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن اسماعيل (٢٤٠ - و) البخاري قال الحكم بن المطلب بن عبد الله بن حنطب المخزومي مديني سمع أباه، روى عنه أخوه عبد العزيز (٢).
أنبأنا أحمد بن عبد الله الأسدي عن مسعود بن الحسن الثقفي قال: أنبأنا أبو عمرو عبد الوهاب بن محمد بن اسحاق بن مندة قال: أخبرنا أبو علي حمد بن عبد الله قال: أخبرنا عبد الرحمن بن أبي حاتم قال: الحكم بن المطلب بن عبد الله بن حنطب المخزومي المديني أخو عبد العزيز بن المطلب، روى عن أبيه وأبي سعيد المقبري، روى عنه محمد بن عبد الله الشعيثي وسليمان بن عطاء والهيثم بن عمران العبسي، وأخوه عبد العزيز بن المطلب، سمعت أبي يقول ذلك، وروى عنه سعيد ابن عبد العزيز (٣).
أخبرنا أبو الحسن علي بن المفضل المقدسي الحافظ في كتابه قال: أخبرنا الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد السّلفي-سماعا أو إجازة-قال: أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن بن أحمد الكرخي قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب البرقاني قال: سألته-يعني الدارقطني-عن عبد العزيز بن المطلب فقال: شيخ مدني يعتبر به وأبوه المطلب بن عبد الله بن حنطب، ثقة وأخوه الحكم بن المطلب يقار به يعتبر به.
قرأت في كتاب الأخوة الذين رووا الحديث تأليف أبي بكر الجعابي الحافظ وذكر أخاه عبد العزيز وقال: الحكم بن المطلب بن عبد الله بن حنطب قالوا: كان من
стр. 2806
سادات قريش، لهما رواية قالوا: والحكم مات بالشام قال: واسماعيل (٢٤٠ - ظ) وموسى ابنا عبد العزيز-يعني-ابن المطلب يحدث عنهما عبد الرحمن بن عبيد الله الزهري، وهما من أهل المدينة عند هما حكايات عن الحكم بن المطلب.
أنبأنا القاضي أبو نصر محمد بن هبة الله بن الشيرازي قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن قال: الحكم بن المطلب بن عبد الله بن المطلب بن حنطب ابن الحارث بن عبيد بن عمر بن مخزوم بن يقظة بن مرة القرشي المخزومي من أجواد قريش من أهل المدينة، قدم منبج وسكنها مرابطا الى أن مات بها، واجتاز بدمشق حدث عن أبيه وأبي سعيد المقبري، روى عنه أخوه عبد العزيز بن المطلب، ومحمد ابن عبد الله الشعيثي، وسليمان بن عطاء والهيثم بن عمران، وسعيد بن عبد العزيز الدمشقيين (١).
أخبرنا أبو الحجاج يوسف بن خليل بن عبد الله الدمشقي قال أخبرنا أبو القاسم يحيى بن أسعد بن بوش الآزجي قال: أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد الله بن محمد ابن كادش العكبري قال: أخبرنا أبو علي محمد بن الحسين بن محمد الجازري قال:
أخبرنا القاضي أبو الفرج المعافى بن زكريا بن يحيى الجريري قال حدثنا محمد بن الحسن بن دريد قال: أخبرنا أبو عثمان قال: أخبرني رجل من قريش بمكة أحسبه من ولد عبد الرحمن بن عوف قال: حدثني حميد بن معيوف الحمصي عن أبيه قال:
كنت فيمن حضر الحكم بن المطلب بن عبد الله بن المطلب بن حنطب بن الحارث بن عبيد بن عمر بن مخزوم، وهو يجود بنفسه بمنبج، قال: ولقي من الموت شدة فقال رجل ممن حضر وهو في غشية له: اللهم هون عليه (٢٤١ - و) فانه كان وكان فلما أفاق قال: من المتكلم؟ قال المتكلم: أنا، قال ان ملك الموت يقول لك: الي بكل سخي رفيق (٢)، قال: وكأنما كانت فتيلة أطفئت، فلما بلغ موته ابن هرمة قال:
سألا عن الجود والمعروف أين هما … فقلت انهما ماتا مع الحكم
ماتا مع الرجل الموفى بذمّته … يوم الحفاظ اذا لم يوف بالذمم
ماذا بمنبج لو تنبش مقابرها … من التهدم بالمعروف والكرم
стр. 2807
قال ابن دريد: فسألت أبا حاتم عن قوله «لو تنبش» لم جزم؟ فقال: قال قوم من النحويين كراهة لكثرة الحركات كما قال الراجز:
اذا اعو تججن قلت صاحب قومّ … بالدو (١) أمثال السّفين العوّم
وقال له: لو قال نبشت مقابرها لاستراح من اللبس، وكان كلاما فصيحا (٢).
أنبأنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمد عن أبي المظفر بن القشيري قال: أخبرنا أبو الفضل جعفر بن الحسين وأبو أسعد عبد الرحمن بن منصور قالا: أخبرنا عبد الله بن يوسف قال: أخبرنا أبو سعيد بن الاعرابي قال: حدثنا أبو سعيد السكري قال: حدثنا الزبير بن أبي بكر قال: حدثني القاسم ابن معتمر قال: حدثني ابن معيوف عن أبيه قال: كنت فيمن حضر وفاة الحكم بن المطلب بمنبج فشد عليه فقال انسان: اللهم هون عليه، فأفاق فقال: من المتكلم؟ فقالوا: فلان، فقال هذا ملك الموت يقول: اني بكل سخي رفيق، قال: ثم لم يتكلم بعدها حتى مات (٢٤١ - ظ).
قلت: وهذا القاسم بن المعتمر، هو القاسم بن محمد بن المعتمر بن عياض بن حمنن بن عوف، وحمنن أخو عبد الرحمن بن عوف، وهو الرجل الذي روى عن حميد بن معيوف، وسنذكر ذلك مبينا ان شاء الله تعالى في ترجمة معيوف بن يحيى، وقد قيل ان الرجل الذي قال: اللهم هون عليه، هو ابراهيم بن هرمة، فانني قرأت في كتاب طبقات الشعراء تأليف عبد الله بن المعتز قال: ولما حضر الحكم الوفاة قام الخلق على رأسه يبكون وفيهم ابراهيم بن هرمة فقال: اللهم هون عليه، فانه كان وكان، ففتح عينيه وقال: ان ملك الموت يقول: اني بكل سخي رفيق، ثم صار كأنه سراج انطفأ ومات (٣).
وقيل ان الابيات الثلاثة الميمية للراتجي يرثي بها الحكم.
стр. 2808
أنبأنا أبو حفص بن طبرزد عن أبي غالب أحمد وأبي عبد الله يحيى ابني الحسن ابن البناء قالا: أخبرنا أبو جعفر بن المسلمة قال: أخبرنا أبو طاهر المخلص قال:
أخبرنا أحمد بن سليمان قال: حدثنا الزبير بن بكار قال: حدثني مصعب بن عثمان وغيره أن الراتجي قال يرثي الحكم بن المطلب:
ماذا بمنبج لو تنبش مقابرها … من التهدم بالمعروف والكرم
سألوا عن الجود والمعروف ما فعلا … فقلت: انهما ماتا مع الحكم
ماتا مع الرجل الموفى بذمته قبل … السؤال اذا لم يوف بالذمم
قال الزبير: وقال عبابه الراتجي يبكي عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب والحكم بن المطلب: (٢٤٢ - و)
أمسى رجال السماح قد هلكوا … فنحن نبكي بقية الرمم
للهاشمي الذي ثوى بلوا مرو … عقيد السماح والحكم
هذا بأرض العراق في رجم … ثاو وهذا بالشام في رجم
حلت بهذا مصيبة وبذا ان … أبك هذا وذاك لم ألم
كنت اذا جئت زائرا لهما … وجدت فضل السماح والكرم
فاشتبه الناس بعد فقد هما … فذو الغنى منهم كذا العدم
اخبرني الشيخ علي بن أبي بكر الهروي في كتاب الزيارات: مدينة منبج بها الحكم بن المطلب بن عبد الله بن المطلب بالمقبرة العتيقة قد اندرس قبره (١).
الحكم بن موسى بن أبي زهير أبو صالح،
واسم أبي زهير شيرزاد البغدادي الزاهد القنطري، سمع بحلب مبشر بن اسماعيل الحلبي وبدمشق الوليد بن مسلم وشعيب بن اسحاق، وعبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وصدقه بن خالد، والوليد بن مسلم، ويحيى بن حمزه، وعبد الرزاق بن عمير، ويحيى بن حمزه والهيثم بن حميد، وبحمص اسماعيل بن عياش، وبحران محمد بن سلمة الحراني، وروى عنهم وعن عبد الرحمن بن أبي
стр. 2809
الرجال، والوليد بن محمد الموقري، وعيسى بن يونس، وعطاف بن خالد المخزومي.
روى عنه احمد بن محمد بن حنبل ومسلم بن الحجاج، وأبو داود سليمان بن الأشعث، وأحمد بن ابراهيم الدورقي، وأبو قدامة السرخسي، ومحمد ابن يحيى الذهلي، وعبد الله بن المبارك وهقل بن زياد، وأبو القاسم (٢٤٢ - ظ) عبد الله بن محمد البغوي، وأبو بكر محمد بن هارون بن عيسى الأزدي وعبد الله ابن عبد الرحمن الدارمي، وموسى بن نصير القنطري، وأبو يعلى الموصلي، والحسن بن محمد الزعفراني وعلي بن المديني، ومحمد بن اسحاق الصغاني، وموسى ابن هارون الحافظ، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، وأبو بكر عبد الله ابن محمد بن أبي الدنيا، وأبو الاحوص محمد بن الهيثم القاضي، والحارث بن أبي اسامة وعباس الدوري، وأحمد بن أبي خيثمة، وحماد بن المؤمل الكلبي وأبوا زرعة الدمشقي والرازي، وأحمد بن منصور الرمادي، ومحمد بن يوسف التركي، وأبو حاتم الرازي وعبد الله بن أحمد، وحامد بن محمد بن شعيب، ومحمد بن يحيى بن سليمان المروزي، وأبو قصي اسماعيل بن محمد العذري، ومحمد بن بشر ابن مطر، وأبو بكر محمد بن هارون بن عيسى الأزدي، وعلي بن داود القنطري، وأبو الأصبغ محمد بن عبد الرحمن بن كامل القرقساني، وأبو عمرو عثمان بن خرزاد الأنطاكي، وأبو اسماعيل محمد بن اسماعيل الترمذي، وعلي بن عبد الرحمن ابن المغيرة، وزهير بن محمد بن قمير، ومحمد بن اسماعيل بن عليه القاضي، وأبو بكر أحمد بن علي بن سعيد القاضي، واسحاق بن ابراهيم بن محمد عرعرة وابراهيم ابن أبي داود البرلسي (٢٤٣ - و).
أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد طبرزد البغدادي بقراءتي عليه قال: أخبرنا أبو القاسم بن الحصين قال: أخبرنا أبو طالب بن غيلان قال: أخبرنا أبو بكر الشافعي قال: حدثنا أبو بكر محمد بن هارون بن عيسى الأزدي سنة ست وسبعين ومائتين قال: حدثني الحكم بن موسى قال: حدثنا محمد بن سلمة الحراني عن الفزاري عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
стр. 2810
يعجبه أن يفطر على الرطب ما دام الرطب، وعلى التمر اذا لم يكن رطب، ويختم بهن ويجعلهن وترا ثلاثا أو خمسا أو سبعا (١).
أخبرنا أبو القاسم أحمد بن عبد الله بن عبد الصمد بن عبد الرزاق العطار البغدادي-قراءة عليه-قال: أخبرنا أبو الوقت عبد الاول بن عيسى بن شعيب السجزي قال: أخبرنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن المظفر الداوودي قال:
أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن حمويه السرخسي قال: أخبرنا أبو عمران عيسى بن عمر بن العباس قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن بهرام الدارمي قال: أخبرنا الحكم بن موسى قال: حدثنا الوليد بن مسلم عن الاوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن أبي قتاده عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : أسوأ الناس سرقة الذي يسرق صلاته، قالوا: يا رسول الله وكيف يسرق صلاته؟ قال: لا يتم ركوعها ولا سجودها (٢).
أخبرنا أبو اليمن زيد بن الحسن فيما أذن لن أن نرويه عنه قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن (٢٤٣ - ظ) علي بن ثابت الخطيب قال: أنبأنا محمد بن أحمد بن رزق قال: أخبرنا محمد بن العباس بن أبي ذهل الهروي قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يوسن الحافظ قال: حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي قال: قدم علي بن المديني بغداد فحدثه الحكم بن موسى بحديث أبي قتادة «ان أسوأ الناس سرقة»، فقال له علي: لو غيرك حدث به كنا نصنع به، أي لانك ثقة، ولا يرويه غير الحكم، وكذلك حديث يحيى بن حمزة عن سليمان بن داوود، حديث (٣) عمرو بن حزم عن النبي ﷺ في الصدقات (٤).
أخبرنا أبو حفص بن محمد المؤدب-فيما أذن أن نرويه عنه-قال: أخبرنا محمد بن عبد الملك قال: أخبرنا أبو بكر بن علي قال: حدثني الازهري عن عبيد الله بن عثمان بن يحيى قال: أخبرنا أحمد بن جعفر المنادي-اجازة-قال: حدثني
стр. 2811
أبو عيسى محمد بن ابراهيم القرشي قال: سمعت أبا جعفر محمد بن عبد الرحمن الصيرفي يقول: بعث الى الحكم بن موسى في أيام عيد أنه يحتاج الى نفقة، ولم يك عندي الا ثلاثة الاف درهم، فوجهت اليه بها فلما صارت في قبضه وجه اليه خلاد بن أسلم أنه محتاج الى تفقة، فوجه بها كلها اليه، رأيتها مصوررة في خرقها وهي الدراهم بعينها أنكرت ذلك، فبعثت الى خلاد: حدثني بقضية هذه الدراهم، فأخبرني أن الحكم بن موسى بعث بها اليه. فوجهت الى الحكم منها بألف ووجهت الى (٢٤٤ - و) خلاد منها بألف وأخذت أنا منها ألفا.
أنبأنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمد القاضي عن أبي القاسم اسماعيل بن أحمد قال: أخبرنا أبو الحسن بن النقور وأبو القاسم بن البسري وأبو نصر الزينبي قالوا: أخبرنا أبو طاهر المخلص، ح.
قال اسماعيل بن احمد: وأخبرنا أبو الحسين بن النقور قال: أخبرنا أبو الحسين محمد بن عبد الله بن الحسين الدقاق قالا: حدثنا أبو القاسم البغوي قال:
حدثنا أبو صالح الشيخ الصالح الحكم بن موسى فذكر حديثا.
وأنبأنا أبو اليمن زيد بن الحسن قال: أخبرنا أبو منصور بن زريق قال أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي قال: أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل قال: أخبرنا دعلج بن أحمد قال: حدثنا موسى بن هارون قال: حدثنا الحكم بن موسى أبو صالح الشيخ الصالح.
وقال أبو بكر: أنبأنا ابن رزق قال: أخبرنا محمد بن عمر بن غالب قال:
أخبرنا موسى بن هارون قال: الحكم بن موسى أبو صالح الشيخ الصالح، بلغني أن علي بن المديني حدث عنه قبل موته بمدة، فقال حدثنا: أبو صالح الشيخ الصالح.
وقال: أخبرنا الجوهري قال: حدثنا محمد بن العباس قال: أخبرنا أحمد بن معروف الخشاب قال: حدثنا الحسين بن فهم قال: الحكم بن موسى كان رجلا صالحا ثبتا في الحديث.
أنبأنا أبو حفص المؤدب عن أبي غالب أحمد بن الحسن بن البناء عن أبي محمد
стр. 2812
الجوهري قال: أخبرنا أبو عمر بن حيوية قال: أخبرنا أحمد بن معروف قال: حدثنا الحسين بن الفهم قال: حدثنا محمد بن سعد قال في تسمية أهل بغداد: الحكم بن موسى البزاز، ويكنى أبا صالح (٢٤٤ - ظ) ثقة كثير الحديث، وكان من أهل خراسان من أهل نسا، وروى عن الشاميين عن يحيى بن حمزة وهقل بن زياد وغيرهما من أهل الشام، وكان رجلا صالحا ثبتا في الحديث، وتوفي ببغداد في شوال سنة اثنتين وثلاثين ومائتين (١).
أنبأنا أبو اليمن زيد بن الحسن قال: أخبرنا عبد الرحمن بن محمد بن زريق قال: أخبرنا أبو بكر الخطيب قال: أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب قال: أخبرنا محمد بن نعيم الضبي قال: أخبرني أبو أحمد علي بن محمد الحنيني بمرو، قال:
سألت أبا علي صالح بن محمد جزرة الحافظ عن شريح بن يونس فقال ثقة ثقة ثقة لو رأيته لقرت عينك، وسألته عن يحيى بن أيوب فقال: ثقة ثقة ثقة لو رأيته لقرت عينك به قال أبو علي: وثالثهم الحكم بن موسى القنطري الثقة المأمون، هؤلاء الثلاثة تقطعوا من العبادة.
وقال الخطيب: أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأشناني قال: سمعت أحمد ابن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: الحكم بن موسى ثقة.
وقال: أخبرنا الصيمري قال: حدثنا علي بن الحسن الرازي قال: حدثنا محمد بن الحسين قال: حدثنا أحمد بن زهير قال: سئل يحيى بن معين عن الحكم ابن موسى فقال: ثقة.
وقال: أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر قال: حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي قال: حدثنا علي بن أحمد زكريا الهاشمي قال: حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي قال: حدثني أبي قال: أبو صالح الحكم بن موسى ثقة (٢) (٢٤٥ - و).
стр. 2813
أنبأنا أبو الحسن بن أبي عبد الله بن المقير عن أبي الفضل بن ناصر قال: أخبرنا أبو الفضل بن الحكاك-إجازة-قال: أخبرنا عبيد الله بن سعيد قال: أخبرنا الخصيب بن عبد الله قال: أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن قال: أخبرني أبي قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد قال: سمعت يحيى يقول: الحكم بن موسى ليس به بأس.
أنبأنا سليمان بن الفضل قال: أخبرنا علي بن أبي محمد قال: قرأنا على أبي عبد الله يحيى بن الحسن عن أبي تمام علي بن محمد عن أبي عمر بن حيوية قال:
أخبرنا محمد بن القاسم قال: حدثنا ابن أبي خيثمة قال: سئل يحيى بن معين عن الحكم بن موسى فقال: كان ثقة من أهل نسا.
أنبأنا أبو عبد الله الحسين بن عمر بن باز قال: أخبرنا عبد الحق بن عبد الخالق ابن يوسف قال: أخبرنا أبو الغنائم محمد بن علي بن النرسي قال: أخبرنا عبد الوهاب ابن محمد قال: أخبرنا أحمد بن عبدان قال: أخبرنا محمد بن سهل قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن اسماعيل البخاري قال: الحكم بن موسى أبو صالح البغدادي، سمع يحيى بن حمزة. (١)
أنبأنا أبو نصر محمد بن هبة الله بن الشيرازي قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن العباس قال: أخبرنا أحمد بن منصور ابن خلف قال: أخبرنا أبو سعيد بن حمدون قال: أخبرنا مكي بن عبدان قال: سمعت مسلم بن الحجاج يقول: أبو صالح الحكم بن موسى البغدادي سمع يحيى بن حمزة وهقل بن زياد (٢).
أنبأنا أبو حفص عمر بن محمد بن طبرزد قال: أخبرنا أبو القاسم اسماعيل (٢٤٥ - ظ) بن أحمد بن السمرقندي قال: أخبرنا عبد الباقي بن محمد بن غالب ابن العطار قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عمران قال حدثنا عبد الله بن سليمان بن
стр. 2814
الاشعث قال: وأبو صالح الحكم بن موسى حدث عن يحيى بن حمزة والهقل بن زياد.
أنبأنا أحمد بن عبد الله الاسدي عن أبي الفرج مسعود بن الحسن الثقفي قال:
أخبرنا أبو عمرو بن مندة-اجازة-قال: أخبرنا أبو علي أحمد بن عبد الله قال:
أخبرنا عبد الرحمن بن أبي حاتم قال: الحكم بن موسى أبو صالح البغدادي، روى عن يحيى بن حمزة وصدقة بن خالد والهيثم بن حميد، سمعت أبي يقول ذلك.
أخبرنا ابن أبي خيثمة في كتابه إليّ قال: سمعت يحيى بن معين يقول: الحكم ابن موسى ثقة، روى عنه أبي وابو رزعه سئل أبي عنه فقال صدوق (١).
أنبأنا أبو اليمن زيد بن الحسن قال: أخبرنا أبو البركات عبد الوهاب الانماطي -اجازة ان لم يكن سماعا-قال: أخبرنا محمد بن طاهر قال: أخبرنا مسعود بن ناصر قال: حدثنا عبد الملك بن الحسن قال: أخبرنا أبو نصر الكلاباذي قال:
الحكم بن موسى ابو صالح بغدادي سمع يحيى بن حمزة، روى عنه البخاري قال:
وقال الحكم بن موسى لم يوذ (٢) عليه، قال البخاري: مات في شهر رمضان أو شوال سنة ثنتين وثلاثين ومائتين. (٣).
أنبأنا أبو اليمن زيد بن الحسن قال: أخبرنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد قال: أخبرنا أبو بكر احمد بن علي بن ثابت الخطيب قال: الحكم بن موسى ابن أبي زهير أبو صالح القنطري، وهو نسائي الاصل، رأى مالك بن أنس، وسمع يحيى بن حمزة الحضرمي، واسماعيل بن عياش، وعبد الله بن المبارك وعيسى ابن يونس والوليد بن مسلم وهقل بن زياد، وصدقة بن خالد والهيثم بن حميد.
روى عنه أحمد بن حنبل وعلي بن المديني، والحسن بن محمد الزعفراني، ومحمد بن اسحاق الصغاني، وعباس الدوري، وحماد بن المؤمل الكلبي والحارث ابن أبي اسامة، وأحمد بن أبي خيثمة وأبو الأحوص محمد بن الهيثم القاضي، وأبو
стр. 2815
بكر بن أبي الدنيا، وموسى بن هارون الحافظ (٢٤٦ - و) واحمد بن الحسن ابن عبد الجبار الصوفي، وأبو القاسم البغوي (١).
أخبرنا القاضي أبو نصر محمد بن هبة الله بن مميل-فيما أذن لنا فيه-قال:
أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن الشافعي قال: الحكم بن موسى بن أبي زهير، واسمه شيرزاد أبو صالح البغدادي القنطري الزاهد، أصله من نسامن قرية من رستاق ابناه، وولد بساريه من أعمال طبرستان، وسمع بدمشق عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ويحيى بن حمزة، والهيثم بن حميد وصدقة بن خالد وعبد الرزاق بن عمير الدمشقي والوليد بن مسلم وشعيب بن اسحاق، وبغيرها الوليد ابن محمد الموقري، ومبشر بن اسماعيل الحلبي، واسماعيل بن عياش، وعيسى ابن يونس، ومحمد بن سلمة الحراني، وعبد الرحمن بن أبي الرجال، وعطاف بن خالد المخزومي.
روى عنه أحمد بن حنبل، وأحمد بن ابراهيم الدورقي، وعبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، ومحمد بن يحيى الذهلي، ومسلم بن الحجاج في صحيحه، وأبو داوود في سننه، وأبو قدامة السرخسي، والحسن بن محمد الزعفراني، وعباس الدوري، وأحمد بن منصور الرمادي، وأبوا زرعة الدمشقي، والرازي، وأبو حاتم وأبو قصي اسماعيل بن محمد العذري، وعلي بن داود القنطري، وأبو اسماعيل محمد بن اسماعيل الترمذي، وزهير بن محمد بن قمير، ومحمد بن اسماعيل بن عليّة قاضي دمشق، وأبو بكر أحمد بن علي بن سعيد القاضي، وأبو يعلى الموصلي، وعبد الله بن محمد البغوي (٢٤٦ - ظ) ومحمد بن اسحاق الصغاني، وابراهيم بن أبي داود البرلسي، وعثمان بن خرزاد، واسحاق بن ابراهيم بن محمد بن عرعرة، وعلي ابن عبد الرحمن بن المغيرة وأبو الاصبغ محمد بن عبد الرحمن بن كامل الاسدي القرقساني، وأبو بكر محمد بن هارون بن عيسى الازدي، ومحمد بن بشر بن مطر وعبد الله بن أحمد ومحمد بن يحيى بن سليمان المروزي والحارث بن محمد بن أبي أسامة، وحامد بن محمد بن شعيب البلخي ومحمد بن يوسف التركي وغيرهم (٢).
стр. 2816
أخبرنا أبو المظفر عبد الرحيم بن عبد الكريم السمعاني-في كتابه-قال:
أخبرنا أبو البركات عبد الله بن محمد بن الفضل الفراوي، ح.
وأخبرنا القاسم بن عبد الله بن عمر الصفار كتابة قال: أخبرتنا عمة والدي عائشة بنت أحمد بن منصور قالا: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن عبد الله بن خلف قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: أخبرني عبد العزيز بن عبد الملك الاموي قال:
حدثنا أبو بكر محمد بن العباس بن فضل البغدادي بحلب قال: حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار قال: مات الحكم بن موسى سنة اثنتين وثلاثين ومائتين.
أنبأنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمد القاضي قال: أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة السلمي-اجازة ان لم يكن سماعا-عن عبد العزيز التميمي قال:
أخبرنا مكي بن محمد بن الغمر قال: أخبرنا أبو سليمان بن زبر قال: سنة اثنتين وثلاثين ومائتين فيها مات الحكم بن موسى يوم السبت ليومين خليا من شوال (٢٤٧ - و).
أنبأنا أبو اليمن زيد بن الحسن قال: أخبرنا أبو منصور بن زريق قال: أخبرنا أبو بكر الخطيب قال: أخبرنا أحمد بن أبي جعفر قال: أخبرنا محمد بن المظفر قال:
قال البغوي: ومات أبو صالح الحكم بن موسى ليومين من شوال سنة اثنتين وثلاثين وقد كتبت عنه.
وقال أخبرنا الخطيب قال: أخبرنا محمد بن الحسين القطان قال: أخبرنا جعفر ابن محمد الخلدي قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي قال: سنة اثنتين وثلاثين ومائتين فيها مات الحكم بن موسى أبو صالح البغدادي (١).
أنبأنا ابن المقيّر عن أبي الفضل بن ناصر عن أبي الفضل بن الحكاك قال:
أخبرنا أبو نصر عبيد الله بن سعيد قال: أخبرنا الخصيب بن عبد الله قال: أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن النسوي قال: أبو صالح الحكم بن موسى بغدادي أخبرنا عبد الله بن أحمد بن عبد السلام عن محمد بن اسماعيل قال: مات الحكم ابن موسى أبو صالح بغدادي سنة ثنتين وثلاثين ومائتين.
стр. 2817
أنبأنا أبو نصر القاضي قال: أخبرنا أبو القاسم الحافظ قال: أخبرنا أبو سعد المطرز وأبو علي الحداد وأبو القاسم غانم بن محمد في كتبهم. ثم أخبرنا أبو المعالي عبد الله بن أحمد بن محمد قال: أخبرنا أبو علي قالوا: أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله قال: حدثنا أبو القاسم بن أحمد بن أبي حصين قال: حدثنا محمد ابن عبد الله بن سليمان الحضرمي قال: ومات الحكم بن موسى أبو صالح سنة خمس وثلاثين ومائتين.
قلت هكذا روى أبو القاسم بن أبي حصين عن محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي في (٢٤٧ - ظ) وفاة الحكم وقد روى جعفر الخلدي والحسن بن محمد السكوني كلاهما عن محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي أن وفاته كانت سنة اثنتين وثلاثين. وقد ذكرنا رواية جعفر الخلدي عن الحضرمي.
وأما رواية السكوني عنه فقد أخبرنا بها عمر بن محمد بن طبرزد اجازة عن أبي القاسم بن السمرقندي قال: أخبرنا أبو علي بن المسلمة وأبو القاسم عبد الواحد بن علي بن محمد بن فهد قالا: أخبرنا أبو الحسن الحمامي قال: أخبرنا الحسن بن محمد السكوني قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان قال: وفيها-يعني- سنة اثنتين وثلاثين ومائتين مات الحكم بن موسى أبو صالح البغدادي.
وقد حكي عن حامد بن شعيب أن الحكم توفي سنة خمس وثلاثين.
أخبرنا بذلك محمد بن محمد بن شهريار-في كتابه-قال: أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت أبي الفضل البغدادي قال: أخبرنا أبو طاهر الثقفي قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن ابراهيم المقرئ قال: سمعت حامد بن شعيب يقول: مات الحكم بن موسى سنة خمس وثلاثين ومائتين.
الحكم بن نميلة الخراساني:
قائد مذكور كان مع عمر بن هبيرة فلما انهزم ابن هبيرة عن قحطبة سار الحكم مع جماعة من العرب الخراسانيين وتوجهوا يريدون مروان بن محمد حتى أتوا عانة
стр. 2818
وعليها صاعد بن عبيد فاحتبسهم عنده وكتب الى مروان يخبره فكتب مروان الى صاعد يأمره بالاحسان اليهم، وان يولي عليهم الحكم بن نميلة فلما انهزم مروان (٢٤٨ - و) عن الزاب كتب الى الخراسانية الذين بعانة أن يوافوه بمنبج ففعلوا.
وقدموا عليه منبج ومعهم الحكم بن نميلة واليا عليهم، ومضوا مع مروان بن محمد الى مصر والحكم بن نميلة معهم (١) (٢٤٨ - ظ).
***
стр. 2819
الحكم بن الوليد بن يزيد:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
وبه توفيقي
ابن عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الاموي، جعل أبوه الوليد بن يزيد له ولاية العهد من بعده، ثم من بعده لاخية عثمان بن الوليد فلما قتل الوليد بالبخراء (١) قيل ان يزيد بن الوليد جسهما بقلعة قنسرين، وقيل ان عبد العزيز بن الحجاج ويزيد بن خالد القسري ومن تابعهما بقنسرين قتلوهما بقنسرين وقيل بدمشق، وكان الحكم شاعرا.
أنبأنا أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي عن أبي محمد بن عبد الباقي الأنصاري قال: أنبأنا أبو محمد الجوهري عن أبي عبيد الله محمد بن عمران المرزباني قال في معجم الشعراء: الحكم بن الوليد بن يزيد بن عبد الملك كان ولي عهد أبيه ثم أخوه بعده، فقتلا في الحبس وهو القائل:
أتنزع بيعتي من أجل أمي … وقد بايعتم بعدي هجينا
فإن أهلك أنا وولي عهدي … فمروان أمير المؤمنينا
فاحتج مروان بهذا البيت في طلب الخلافة فأقبل الى الشام فغلب عليها. (٢)
أنبأنا أبو حفص عمر بن محمد بن طبرزد عن أبي غالب وأبي عبد الله ابني أبي علي بن البناء قالا: أخبرنا أبو جعفر بن المسلمة قال: أخبرنا أبو طاهر المخلص قال:
стр. 2820
أخبرنا أحمد بن سليمان قال: حدثنا الزبير بن بكار قال: فولد الوليد بن يزيد بن عبد الملك (٢٥٠ - و): يزيد والحكم المذبوح في السجن. قال الحكم بن الوليد ابن يزيد المقتول في السجن هو وأخوه-يعني-عثمان وهو ولي عهد أبيه ثم أخوه من بعده:
أتنزع بيعتي من أجل أمي … وقد بايعتم بعدي هجينا
ومروان بأرض ابني نزار … كليث الغاب مفترشا عرينا
وان أهلك أنا وولي عهدي … فمروان أمير المؤمنينا
فأخبرني عمي مصعب بن عبد الله ومحمد بن الضحاك قالا: بهذا البيت الأخير احتج مروان في طلب الخلافة فأقبل الى الشام حتى أخذها وأما قوله:
أتنزع بيعتي من أجل أمي … وقد بايعتم بعدي هجينا
فانه ابن أم ولد ويزيد بن الوليد الذي بايعوا ابن ام ولد وكان بنوا مروان يرون أن ذهاب ملكهم على يد خليفة منهم ابن أم ولد (١).
قرأت بخط أبي عبد الله محمد بن علي بن العظيمي الاستاد في تاريخه. وأخبرنا به-اجازة عنه-شيخنا أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي وغيره قال: سنة سبع وعشرين ومائة فيها أقبل مروان بن محمد بن مروان من الجزيرة حتى وصل دمشق لست ليال خلون من صفر فلما نزل نهض عبد العزيز بن الحجاج ويزيد بن خالد بن عبد الله القسري بقنسرين ومن تابعهما على ذلك الى الحكم وعثمان ابني الوليد وهما محبوسان في الحصن، وكان يزيد بن الوليد حبسهما فقتلوهما، وقتلوا يوسف بن عمر الثقفي، وأخذ عبد العزيز بن الحجاج فقتل (٢٥٠ - ظ) وصلب، وقتل يزيد ابن خالد بن عبد الله، وصلبا على باب الجابية مع ناس كثير، ولما بايع الناس مروان نزل على حلب وكان على قنسرين بشر بن الوليد بن عبد الملك فأخذه وأخذ مسرور
стр. 2821
ابن الوليد، وكان معهما ابراهيم بن عبد الحميد بن عبد الرحمن فحبسهما، وقتل ابراهيم بن عبد الحميد، وكان عبد العزيز بن الحجاج محاصرا لاهل حمص يرميهم بالمجانيق، فلما بلغه مسير مروان رحل عنهم وسار مروان الى سليمان بعين (١) الجر، فاقتتلوا أياما وقتل من الفريقين خلق حتى انهزم سليمان وأصحابه ومواليه الذكوانية فدخل سليمان دمشق وعندها يقال انه قتل الحكم وعثمان ابنا الوليد بن يزيد (٢).
أنبأنا سليمان بن الفضل قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن قال:
قرأت على أبي الوفاء حفاظ بن الحسن بن الحسين عن أبي محمد عبد العزيز بن أبي طاهر قال: أخبرنا أبو سليمان بن زبر قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد بن جعفر قال: أخبرنا محمد بن جرير قال: حدثني أحمد بن زهير قال: حدثنا عبد الوهاب بن ابراهيم قال: حدثنا أبو هاشم مخلد بن محمد مولى عثمان بن عفان قال: لما أتى مروان موت يزيد بن الوليد شخص الى ابراهيم بن الوليد فسار في جند الجزيرة، ووجه ابراهيم الجيوش مع سليمان بن هشام، فسار بهم حتى نزل عين الجر فالتقيا بها فدعاهم مروان الى الكف عن قتاله والتخلية عن ابني الوليد: الحكم وعثمان، وهما في سجن دمشق محبوسان فأبوا عليه، وجدوا في قتاله (٢٥١ - و) فاقتتلوا فكانت هزيمتهم، فقتلوا منهم نحوا من سبعة عشر أو ثمانية عشر ألفا، وأتوا مروان من أسراهم بمثل عدة القتلى أو أكثر، فأخذ مروان عليهم البيعة للغلامين: الحكم وعثمان، وكان يزيد بن عبد الله القسري معهم فهرب فيمن هرب مع سليمان بن هشام الى دمشق، ومضى سليمان ومن معه من الفل حتى أصبحوا دمشق، واجتمع اليه والى ابراهيم والى عبد العزيز بن الحجاج رؤوس من معهم وهم: يزيد بن خالد القسري وأبو علاقة السكسكي وأبو دؤالة ونظراؤهم فقال بعضهم لبعض: ان بقي الغلامان ابنا الوليد حتى يقدم مروان فيخرجهما من الحبس ويصير الامر اليهما لم يستبقيا أحدا ممن قتل أباهما، فالرأي أن نقتلهما، فولوا ذلك يزيد بن خالد، ومعهما في الحبس أبو محمد السفياني، ويوسف بن عمر فأرسل اليهما يزيد مولى لخالد يكنى أبا الاسد في عدة من أصحابه، فدخل السجن فشدخ الغلامين بالعمد، وأخرج
стр. 2822
يوسف بن عمر فضرب عنقه، وأرادوا أبا محمد ليقتلوه فدخل بيتا من بيوت السجن فأغلقه وألقى خلفه الفرش والوسائد واعتمد على الباب فلم يقدروا على فتحه ودعوا بنار ليحرقوه فلم يؤتوا بها حتى قيل قد دخلت خيل مروان المدينة، وهرب ابراهيم ابن الوليد وتغيب، وأنهب سليمان ما كان في بيت المال من المال وقسمه فيمن معه من الجنود وخرج من المدينة، وثار من فيها من موالي الوليد بن يزيد الى دار عبد العزيز بن الحجاج فقتلوه ونبشوا قبر (٢٥١ - ظ) يزيد بن الوليد وصلبوه على باب الجابية، ودخل مروان دمشق فنزل عالية وأتي بالغلامين مقتولين ويوسف بن عمر فأمر بهم فدفنوا وأتي بأبي محمد محمولا في كبوله فسلم عليه بالخلافة، ومروان يسلم عليه يومئذ بالإمرة، فقال له: مه فقال: انهما جعلاها لك بعدهما وأنشده شعرا قاله الحكم في السجن.
قال: وكانا قد بلغا، ولد لأحدهما وهو الحكم، وكان أكبرهما والآخر قد احتلم قبل ذلك بيسير، فقال: قال الحكم:
الا من مبلغ مروان عني … وعقبى العمر طال بذي حنينا
بأني قد ظلمت وصار قومي … على قتل الوليد متشايعينا
أيذهب كلبهم بدمي ومالي … فلاغثا أصبت ولا سمينا
ومروان بأرض بني نزار … كليث الغاب مفترش عرينا
ألا يحزنك قتل فتى قريش … وشقهم عصا للمسلمينا
ألا واقر السلام على قريش … وقيس بالجزيرة أجمعينا
وسار الناقص (١) … القدري فينا
وألقى الحرب بين بني أبينا
فلو شهد الفوارس من سليم … وكعب لم أكن لهم رهينا
ولو شهدت ليوث بني تميم … لما بعنا تراث بني أبينا
أتنكث بيعتي من أجل أمي … وقد بايعتم قبلي هجينا
стр. 2823
فليت خؤولتي في غير كلب … وكانت في ولادة آخرينا (٢٥٢ - و)
فان أهلك أنا وولي عهدي … فمروان أمير المؤمنينا
قال: ابسط يدك أبايعك، وسمع من مع مروان من أهل الشام فكان أول من نهض معاوية بن يزيد بن حصين بن نمير ورؤوس أهل حمص فبايعوه، فأمرهم أن يختاروا لولاية أجنادهم فاختار أهل دمشق زامل بن عمرو الحبراني، وأهل حمص عبد الله ابن شجرة الكندي، وأهل الأردن الوليد بن معاوية بن مروان، وأهل فلسطين ثابت بن نعيم الجذامي الذي كان استخرجه من سجن هشام وغدر به بأرمينية، فأخذ عليهم العهود المؤكدة والأيمان المغلظة على بيعته وانصرف الى منزله من حران.
ولما استوت لمروان الشام وانصرف الى منزله من حران طلب الأمان منه ابراهيم ابن الوليد، وسليمان بن هشام فأمنهما، فقدم عليه سليمان وكان يومئذ بتدمر فيمن معه من أخوته وأهل بيته ومواليه الذكوانيه فبايعوا مروان (١).
أخبرنا عمر بن طبرزد قال: أخبرنا أبو القاسم اسماعيل بن أحمد-إجازة إن لم يكن سماعا-قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن هبة الله بن الطبري قال: أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن الفضل قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن جعفر ابن درستويه قال: حدثنا يعقوب بن سفيان قال: وعقد-يعني الوليد-لابنه الحكم بن الوليد واستعمله على دمشق، وعهد من بعد الحكم لابنه عثمان بن الوليد واستعمله على حمص.
وقال: حدثنا يعقوب بن سفيان قال: قال ابن بكير: قال الليث: وفي سنة سبع وعشرين ومائة قتل الحكم، يعني ابن (٢) الوليد (٢٥٢ - ظ).
الحكم بن هشام بن عبد الرحمن:
أبو محمد الثقفي العقيلي، من آل أبي عقيل، الثقفي الكوفي، حدث عن عبد الملك ابن عمير، ويونس بن عبيد، وعباد بن منصور، ويحيى بن سعيد بن أبان، وقتاده
стр. 2824
وحمّاد بن أبي سليمان، وسفيان الثوري، وشيبه بن المساور، وأبي اسحاق الهمداني، وهشام بن عروة، ومنصور بن المعتمر.
روى عنه عبد الله بن صالح بن مسلم العجلي وعبد الله بن عبد الملك الجمحي، وهشام بن عمار، ومحمد بن عائذ، ويحيى بن يمان، واسحاق بن منصور، والوليد ابن مسلم، ويوسف بن أبي أمية الثقفي، وكثير بن هشام، وعبد الله بن يوسف والهيثم بن خارجة، وأبو مسهر ومحمد بن الصلت وعبد الرحمن بن علقمة المروزي ويعقوب القمحي، وأبو النضر اسحاق بن ابراهيم القرشي، وكان مؤاخيا لأبي حنيفة ﵁، وكان يتجر من الكوفة الى الشام، وقدم حلب وحكى حكاية جرت له بها مع رجل سأله عن أبي حنيفة (٢٥٣ - و).
قال: أخبرنا أبو محمد الجوهري قال: أخبرنا أبو حفص بن شاهين قال: حدثنا محمد بن محمد بن سليمان الباغندي قال: أخبرنا هشام بن عمار قال: حدثنا الحكم ابن هشام قال: حدثنا عبد الملك بن عمير عن أبي برده بن أبي موسى، وأبي بكر ابن أبي موسى عن أبي موسى الأشعري قال: سافرنا مع رسول الله ﷺ ليلة فعرس (١) فعرسنا فتعار (٢) من الليل فأتيت مضجعه وجاء رجل آخر من المسلمين فالتقينا عند مضجعه فلم نره، فشق ذلك الأمر علينا فاذا نحن بهزيز كهزيز الرحا، قال فأتيناه فلقينا النبي ﷺ فقال: ما شأنكم؟ فقلنا: يا رسول الله تعارنا من الليل فأتينا مضجعك فلم نرك فيه، فشق ذلك علينا فخشينا أن يكون قد عضتك هامة أو سبع قال: فقال أتاني آت من ربي فخيرني أن يدخل نصف أمتي الجنة وبين الشفاعة فاخترت الشفاعة، فقلنا يا رسول الله اجعلنا ممن تشفع له، فقال: أنتم-يعني-ممن أشفع له، قلنا: أو لا تبشر الناس، بها يعني؟ قال: فبشّر الناس وابتدروا الرجال فلما كثر (٢٥٣ - ظ) على رسول الله ﷺ قال: هي لمن مات لا يشرك بالله شيئا. (٣).
قال ابن شاهين: تفرد بهذا الحديث الحكم بن هشام عن عبد الملك بن عمير،
стр. 2825
وهو حديث غريب ما سمعناه إلا منه، والحكم بن هشام رجل من أهل الكوفة كان يتجر الى الشام، وهو ثقة كذلك. حدثنا الاصطخري عن عباس قال: سمعت يحيى ابن معين يقول: الحكم بن هشام كوفي ثقة.
أنبأنا أبو مسلم الهمداني قال: أجاز لنا جدي شهردار بن شيرويه الديلمي، أبو منصور قال: أخبرنا أبو الفرج الأصبهاني-بها إذنا-قال: أخبرنا أبو الحسين الإسكاف قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن اسحاق بن مندة قال: أخبرنا الإمام أبو محمد الحارثي قال: حدثنا محمد-يعني-ابن منصور قال: حدثنا محمد بن ابراهيم قال: حدثنا علي بن عيسى عن عبد الله بن صالح عن الحكم بن هشام قال:
قدمت حلب فجاءني رجل، فقال لي: صف أبا حنيفة فاني لا أزال أرى رجلا يمدحه وآخر يذمه، فقلت لأصفن لك صفته ان شاء الله، كان أبو حنيفة لا يكفر أحداً حتى يخرج من الباب الذي دخل فيه، وكان ناصحا لمن كان له محباً أو مبغضاً، وكان عظيم الأمانة مات وعنده من الودائع ما لا يحصى، وخيّره السلطان على أن يوجع ظهره وبطنه أو يجعل مفاتيح خزائن الأموال بيده، فاختار عذابه على عذاب الآخرة.
أنبأنا أبو حفص المكتب عن أبي القاسم بن السمرقندي قال: أخبرنا أبو بكر (٢٥٤ - و) بن الطبري قال: أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا يعقوب بن سفيان قال: حدثنا عبد الله بن يوسف قال:
حدثنا الحكم بن هشام الثقفي من آل أبي عقيل شامي (١).
قلت: هو كوفي-انما قال انه شامي لأنه سكن دمشق.
وقال شيخنا أبو حفص أخبرنا أبو عبد الله بن الحسن بن البناء عن علي بن ابن محمد عن محمد بن العباس قال: أخبرنا محمد بن القاسم قال: حدثنا ابن أبي خيثمة قال: أخبرنا سليمان-يعني-ابن أبي شيخ عن عبد الله بن صالح بن مسلم قال: كان الحكم بن هشام كوفياً يخرج الى دمشق ويأخذ عطاءه فيما هناك، ثم يرجع الى الكوفة. قال: وسمعت يحيى بن معين يقول: الحكم بن هشام الذي يروى عن عبد الملك كوفي ثقة (٢).
стр. 2826
أنبأنا أبو القاسم بن محمد القاضي قال: كتب الينا أبو بكر وجيه بن طاهر الشحامي قال: أخبرنا أحمد بن عبد الملك قال: أخبرنا أبو الحسن بن السقاء وأبو محمد بن بالوية قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم قال: سمعت عباس ابن محمد يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: الحكم بن هشام كوفي يحدث عن عبد الملك بن عمير وهو ثقة.
قال: وأخبرنا أبو الحسن بن السقاء-وحده-قال: حدثنا أبو العباس قال:
سمعت العباس يقول: سمعت يحيى يقول: الحكم بن هشام ثقفي من آل أبي عقيل، يروي عنه أبو مسهر وغيره. (٢٥٤ - ظ).
أنبأنا أبو البركات سعيد بن هاشم الخطيب قال: أنبأنا أبو الفرج مسعود بن الحسن الثقفي عن عبد الوهاب بن محمد بن اسحاق بن منده قال: أخبرنا أبو علي حمد بن عبد الله قال: أخبرنا عبد الرحمن بن أبي حاتم قال: الحكم بن هشام الثقفي العقيلي، من آل أبي عقيل كوفي، وقع الى دمشق، أبو محمد، روى عن قتادة، وحماد بن أبي سليمان وعبد الملك بن عمير، وهشام بن عروة.
روى عنه يعقوب القمي، ويحيى بن اليمان، وكثير بن هشام، واسحاق بن منصور وعبد الله بن يوسف وأبو النضر الدمشقي وعبد الرحمن بن علقمة المروزي وهشام ابن عمار.
سمعت أبي يقول ذلك، وروى عن أبي اسحاق الهمداني ومنصور بن معتمر ويونس بن عبيد وسفيان الثوري.
أخبرنا ابن أبي خيثمة في كتابه إليّ قال: سمعت يحيى بن معين يقول: الحكم أبن هشام الذي يروي عن عبد الملك بن عمير كوفي ثقة، سئل أبو زرعة عن الحكم ابن هشام فقال: لا بأس به (١).
وقال مسعود بن الحسن الثقفي عن أبي بكر الخطيب قال: الحكم بن هشام أبو أحمد الثقفي من آل أبي عقيل، كوفي وقع الى دمشق، وحدث عن أبي اسحاق السبيعي وقتادة وعبد الملك بن عمير، والثوري.
стр. 2827
روى عنه يعقوب القمي ويحيى بن يمان، وكثير بن هشام وعبد الله بن يوسف التنيسي، وهشام بن عمار وغيرهم (١) (٢٥٥ - و).
أنبأنا أبو القاسم بن الحرستاني عن عبد الكريم بن حمزة عن أبي نصر بن ماكولا قال: أما العقيلي-بفتح العين-فهو الحكم بن هشام، أبو أحمد الثقفي من آل أبي عقيل، كوفي، وذكر كما قال الخطيب سواء، غير أنه قال بدل: روى عنه، حدث عنه (٢).
أنبأنا ابن طبرزد عن أبي القاسم بن السمرقندي قال: أخبرنا عمر بن عبيد الله ابن عمر قال: أخبرنا أبو الحسين بن بشران قال: أخبرنا عثمان بن أحمد قال:
حدثنا حنبل بن اسحاق قال: حدثنا الهيثم بن خارجة قال: حدثنا الحكم بن هشام الكوفي قال: كان سعيد بن العاص يقول لبنيه: تعلموا الشعر، قال الهيثم: وكان الحكم بن هشام من ولد سعيد بن العاص، قال: وكان يقول: ومن مثل الحجاج تزوج أربعين من قريش.
أخبرنا أبو القاسم بن الحرستاني-فيما أذن لنا أن نرويه عنه-قال: أنبأنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة السّلمي عن أبي محمد الكتاني قال: أخبرنا أبو محمد بن أبي نصر قال حدثني محمد بن هارون الأنصاري قال حدثنا حويت بن سليمان قال: حدثنا محمد بن وهب قال: حدثنا الوليد بن مسلم قال: حدثنا الحكم ابن هشام العقيلي، وكان من الثقات. قال: حدثنا عبد الملك بن عمير فذكر حديثا.
وقال أبو عبد الله محمد بن ابراهيم الأصبهاني قلت لأبي حاتم: ما تقول في الحكم بن هشام يحدث عن عبد الملك بن عمير؟ قال: هو ثقفي كوفي يكتب حديثه ولا يحتج به. (٢٥٥ - ظ).
أخبرنا القاضي أبو نصر محمد بن هبة الله-إذنا-قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن قال: الحكم بن هشام بن عبد الرحمن أبو محمد الثقفي العقيلي، من آل أبي عقيل الثقفي الكوفي، سكن دمشق وحدث عن قتادة وعبد الملك بن عمير، وحماد بن أبي سليمان، وأبي اسحاق الهمداني ومنصور بن المعتمر، وسفيان
стр. 2828
الثوري، وهشام بن عروة، ويونس بن عبيد، ويحيى بن سعيد بن أبان، وشيبه ابن المساور، وعباد بن منصور.
روى عنه عبد الله بن عبد الملك الجمحي، وعبد الله بن يوسف، وأبو النضر اسحاق بن ابراهيم القرشي، وهشام بن عمار، وسليمان بن عبد الرحمن، ومحمد ابن عائذ ويعقوب القمي، ويحيى بن يمان وكثير بن هشام، واسحاق بن منصور، وعبد الرحمن بن علقمة المروزي، والوليد بن مسلم ومحمد بن الصلت، ويوسف ابن أبي أمية الثقفي، والهيثم بن خارجة.
وقال أخبرنا الحافظ أبو القاسم قال: قرأنا على أبي غالب وأبي عبد الله ابني البناء عن علي بن محمد عن أبي عمر محمد بن العباس قال: حدثنا محمد بن القاسم قال: أخبرنا ابن أبي خيثمة قال: حدثنا سليمان-يعني-ابن أبي شيخ، ح.
وأخبرنا أبو بكر محمد بن محمد بن علي بن كرتيلا قال: أخبرنا أبو بكر محمد ابن علي بن محمد الخياط قال أخبرنا أبو الحسين أحمد بن عبد الله السوسجردي قال: أخبرنا أبو جعفر أحمد بن أبي طالب علي بن محمد بن أحمد قال: أخبرنا أبي قال: أخبرنا أبو عمرو محمد بن مروان بن عمر السعدي قال: حدثنا محمد (٢٥٦ - و) ابن أحمد بن سليمان أن سليمان بن أبي شيخ حدثه قال: حدثنا عبد الله بن صالح العجلي قال: أقبل الحكم بن هشام الثقفي يريد مندلا فلما دنا منه، قال أصحاب مندل: تكلمه؟ قال: دعوه فلما جلس قالوا له: يا أبا محمد ما تقول في عثمان؟ قال: كان والله خيار الخيرة أمير البررة قتيل الفجرة، منصور النصرة مخذول الخذلة أما خاذله فقد خذله الله، وأما قاتله فقد قتله الله، وأما ناصره فقد نصره الله ما تقولون أنتم؟ قالوا: فعليّ خبر أم-وقال ابن كرتيلا: أو-معاوية؟ فقال: بل علي خير من معاوية، قالوا: فأيهما كان أحق بالخلافة؟ قال: من جعله الله خليفة فهو أحق (١).
أنبأنا أبو اليمن الكندي قال: أخبرنا أبو البركات الأنماطي-إجازة إن لم يكن
стр. 2829
سماعا-قال: أخبرنا أبو الحسين بن الطيوري قال: أخبرنا الحسين بن جعفر ومحمد ابن الحسن، ح.
وأنبأنا أبو الحسن علي بن المفضل المقدسي الحافظ قال: أخبرنا الحافظ أبو طاهر السلفي-سماعا أو إجازة-قال: أخبرنا ثابت بن بندار قال: أخبرنا الحسين ابن جعفر قالا: أخبرنا الوليد بن بكر قال: حدثنا علي بن أحمد قال: حدثنا صالح ابن أحمد قال: حدثني أبي أحمد قال: حدثني أبي عبد الله قال: قال رجل للحكم ابن هشام: ما تقول في معاوية؟ قال: ذاك خال كل مؤمن، قال: ما تقول في عثمان؟ قال: كان والله منصور النصرة مخذول الخذلة مقتول القتلة أمير النور.
قال: حدثني أبي أحمد قال: حدثني أبي عبد الله قال: جاء يوما يشتري سمكا فاستعان برجل يشتري له، فقال له السماك: انظر (٢٥٦ - ظ) أصلحك الله أي شحم في بطنها، قال: ظلم تقول إنا استعنا بهذا عليك ليكفينا مؤوتنك، وكان فقيرا، وكان يدعى الى الطعام وهو جائع، فيلبس مطرف خز له قديم ثم يدخل العرس فيبارك ولا يأكل عزة نفس.
وكان الحكم بن هشام عسرا في الحديث، فلما جاءه ابن المبارك انبسط اليه وحدثه، وكان مؤاخيا لأبي حنيفة. قال صالح: قال أبي الحكم بن هشام الثقفي من أنفس ثقيف وكان ثقة وكان يقول: انما كان هذا المنبر مجلس الحي-يعني (١) مسير الكوفة-لكثرة من وليه من ثقيف، وروى عن قتادة وعبد الملك بن عمير (٢)
أخبرنا أحمد بن أزهر بن عبد الوهاب السباك في كتابه-قال: أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي عن أبي بكر أحمد بن علي الخطيب قال: أخبرنا أبو منصور محمد بن أحمد بن شعيب الروياني قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب قال:
حدثنا محمد بن السمط بن الحسن الأسدي قال: حدثنا أبو نصر رجاء بن سهل الصغاني قال: حدثنا أبو مسهر قال: كنا عند الحكم بن هشام العقيلي، وعنده جماعة من أصحاب الحديث، قال: فقال: انه من أغرق في الحديث فليعد للفقر جلبابا
стр. 2830
فليأخذ أحدكم من الحديث بقدر الطاعة وليحترف حذرا من الفاقة (١).
أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن ابراهيم بن أحمد المقدسي بنابلس قال: أخبرتنا الكاتبة شهدة بنت أحمد الآبري قال: أخبرنا طراد بن محمد قال: أخبرنا أبو الحسين ابن بشران علي بن محمد بن عبد الله قال: أخبرنا (٢٥٧ - و) أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر الجوزي قال: حدثنا ابن أبي الدنيا قال: حدثني القاسم بن هاشم قال: حدثني محمد بن عبد الحميد الطائي قال: حدثنا هشام بن الكلبي قال: قال الحكم بن هشام لابن ابن له-وكان يتعاطى الشراب: أي بني إياك والنبيذ فانه قيء في شدقك وسلح على عقبك وحد في ظهرك، وتكون ضحكة للصبيان وأميرا للذبان.
الحكم والد شعيب بن الحكم:
كان بدابق حين ولي عمر بن عبد العزيز الخلافة، حكى عن عمر، روى عنه ابنه شعيب بن الحكم الشاعر.
أخبرنا أبو جعفر يحيى بن أبي منصور جعفر بن عبد الله الدامغاني-إذنا، وقرأت عليه اسناده-قال: أخبرنا أبي قال: أخبرنا الشريف أبو العز محمد بن المختار بن محمد بن المؤيد قال: أخبرنا أبو علي الحسن بن علي بن المذهب قال:
أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر القطيعي قال: حدثنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل قال: حدثني الوليد بن شجاع قال: حدثني مبشر-يعني الحلبي-قال: حدثني شعيب بن الحكم الشاعر عن أبيه قال: رأيت عمر بن عبد العزيز ﵀ بمسجد دابق حين دعي ليبايع له فمر الى جانبي وان عليه لمطرف خز وكساء خز وهو يقول: الله المستعان، الله المستعان.
حكيم بن حزام
ابن خويلد بن أسد بن عبد العزي بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي ابن غالب، أبو خالد القرشي الأسدي، صحب النبي صلى الله (٢٥٧ - ظ) وعليه
стр. 2831
وسلم وروى عنه سعيد بن المسيب ومحمد بن سيرين، وعروة بن الزبير، وعطاء بن أبي رباح، وموسى بن طلحة، والمطلب بن حنطب المخزومي، وعبد الله بن عروة ابن بنته، وصفوان بن محرز، وعراك بن مالك، وسليمان بن أبي خيثمة، ويوسف ابن ماهك، ويوسف بن مهران، وعبد الله بن الحارث، وأبو حبيبة مولى الزبير، وقيل إنه شهد صفين مع علي ﵁، وقيل إنه غزا القسطنطينية في زمن معاوية مع ابنه يزيد بن معاوية.
أخبرنا القاضي أبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل الأنصاري الحرستاني-بقراءتي عليه-قلت له: أخبركم أبو محمد طاهر بن سهل بن بشر الأسفرائيني فأقر به قال: أخبرنا أبو الحسين محمد بن مكي بن عثمان بن عبد الله الأزدي المصري قال: حدثنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن العباس الاخميمي، بانتقاء أبي محمد عبد الغني بن سعيد بن علي الأزدي الحافظ قال: حدثنا محمد ابن الوليد القرشي قال: حدثنا عبد الوهاب قال: حدثنا خالد عن عطاء بن أبي رباح عن حكيم بن حزام قال: كنت أشتري الطعام فنهاني رسول الله ﷺ أن أبيع الطعام حتي أقبضه (١).
أخبرنا أبو حفص ابن طبرزد-بقراءتي عليه-قال: أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين قال: أخبرنا أبو طالب بن غيلان قال: أخبرنا أبو بكر الشافعي قال: وحدثنا معاذ بن المثنى قال: حدثنا سيف بن مسكين قال: حدثنا شعبة قال: أخبرني جعفر بن اياس قال: سمعت يوسف بن مهران محدث عن حكيم بن حزام قال: قلت: يا رسول الله (٢٥٨ - و) يأتيني الرجل يطلب مني البيع وليس عندي أفأشتريه له؟ فقال رسول الله ﷺ : لاتبع ما ليس عندك (٢).
هكذا قال يوسف بن مهران.
وقال: أخبرنا أبو بكر الشافعي قال: حدثنا ابن ياسين قال: حدثنا بندار قال:
стр. 2832
حدثنا محمد قال: حدثنا شعبة عن أبي بشر قال: سمعت يوسف بن ماهك يحدث عن حكيم بن حزام قال: بايعت رسول الله ﷺ على أن لا أخرّ إلاّ قائما، قال: قلت يا رسول الله الرجل يسألني البيع وليس عندي أفأبيعه قال:
لا تبع ما ليس عندك. (٢٥٨ - ظ).
أنبأنا أبو حفص عمر بن محمد بن طبرزد عن أبي غالب أحمد وأبي عبد الله يحيى ابني الحسن بن البناء قالا: أخبرنا أبو جعفر بن المسلمة قال: أخبرنا أبو طاهر المخلص قال: أخبرنا أحمد بن سليمان قال: حدثنا الزبير بن بكار قال:
وولد حزام بن خويلد حكيما وخالد وهشاما، وأمهم فاخته بنت زهير بن الحارث ابن اسد بن عبد العزى (١).
وقال ابنا البناء: أخبرنا أبو الحسين بن الآبنوسي قال: أخبرنا احمد بن عبيد -اجازة-قال: حدثنا محمد بن الحسين قال: حدثنا ابن أبي خيثمه قال: أخبرنا مصعب بن عبد الله قال: حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى، أسلم يوم الفتح، وشهد مع رسول الله ﷺ حنينا مسلما، وكان حكيم ابن حزام نجا يوم بدر، فكان حكيم إذا حلف بيمين قال: لا والذي نجاني يوم بدر (٢).
أنبأنا الحافظ أبو الحسن علي بن المفضل المقدسي قال: أخبرنا أبو القاسم عبد الملك بن بشكوال-في كتابه-قال: أخبرني أبو محمد بن عتاب وأبو عمران ابن أبي تليد-إجازة-قالا: أخبرنا أبو عمر النمري قال: أخبرنا أبو القاسم خلف ابن القاسم قال: أخبرنا أبو علي سعيد بن عثمان بن السكن قال: حدثنا علي بن محمد قال: حدثنا عباس الترفقي قال حدثنا محمد بن عمر عن أبيه عن المنذر بن عبد الله عن موسى بن عقبة عن أبي حبيبة مولى الزبير قال: سمعت حكيم بن حزام يقول: ولدت قبل الفيل بثلاثة عشر سنة (٣).
стр. 2833
أخبرنا القاضي أبو نصر محمد بن هبة الله-إذنا-قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن قال: أنبأنا أبو سعد المطرز وأبو علي (٢٥٩ - و) الحداد قالا: أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: حدثنا أبو حامد بن جبلة قال: حدثنا أبو العباس السراج قال: أخبرني أبو يونس قال: حدثنا ابراهيم بن المنذر قال:
حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى وأمه فاخته بنت زهير بن الحارث ابن أسد بن عبد العزى، يكنى أبا خالد مات سنة أربع وخمسين وهو ابن مائة وعشرين، ولد قبل الفيل بثلاث عشرة سنة ومات بالمدينة (١).
أنبأنا أبو اليمن زيد بن الحسن قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي -إجازة إن لم يكن سماعا-قال: أخبرنا الحسن بن علي قال: أخبرنا أبو عمر ابن حيوية قال: أخبرنا أحمد بن معروف قال: حدثنا الحسين بن الفهم قال: حدثنا محمد بن سعد قال: في الطبقة الرابعة من بني أسد بن عبد العزى: حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي، وأمه أم حكيم بنت زهير بن الحارث بن أسد بن عبد العزى بن قصي.
وقال محمد بن عمر: وشهد حكيم بن حزام مع أبيه الفجار، وقتل أبوه حزام ابن خويلد في الفجار الآخرة (٢) وكان حكيم يكنى أبا خالد وقدم حكيم بن حزام المدينة ونزلها وبنى بها دارا عند بلاط الفاكهة عند زقاق الصواغين، ومات بالمدينة سنة أربع وخمسين في خلافة معاوية بن أبي سفيان، وهو ابن عشرين ومائة سنة (٣).
أنبأنا أبو العباس أحمد بن عبد الله بن علوان قال: أخبرنا أبو الفرج مسعود ابن الحسن الثقفي في كتابه عن أبي عمر وعبد الوهاب بن محمد بن اسحاق بن مندة قال: أخبرنا الحسن بن محمد بن يوسف قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عمر قال:
أخبرنا أبو بكر (٢٥٩ - ظ) بن أبي الدنيا قال: حدثنا محمد بن سعد قال: في الطبقة الرابعة ممن لقي النبي ﷺ بالطريق وأسلم قبل أن يدخل مكة -يعني عام الفتح-حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي-يكنى
стр. 2834
أبا خالد-مات بالمدينة سنة أربع وخمسين وهو ابن مائة وعشرين سنة وله دار بالمدينة عند بلاط الفاكهة عند زقاق الصواغين.
أخبرنا أبو الحسن علي بن المفضل المقدسي في كتابه إليّ من الاسكندرية عن أبي القاسم بن بشكوال قال: أخبرني أبو محمد بن عتاب، وأبو عمران بن أبي تليد-إجازة-قالا: أخبرنا أبو عمر النمري قال: أخبرنا أبو القاسم خلف بن القاسم قال: أخبرنا أبو علي سعيد بن عثمان بن السكن قال: حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب أبو خالد الأسدي حجازي، مديني يقال إنه عاش في الجاهلية ستين سنة وفي الإسلام ستين سنة، أمه فاخته بنت زهير بن الحارث بن أسد مات سنة أربع وخمسين.
أخبرني محمد بن أبي عوانه قال: حدثنا سليمان بن سيف قال: حدثنا سعيد ابن بزيع عن محمد بن اسحاق قال: ومنهم حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك ابن النضر بن كنانة.
قال ابن السكن: وكان اسلامه في سنة ثمان من الهجرة ويقال هو من مسلمة الفتح، وكان لحكيم من الولد: عبد الله، وخالد ويحيى وهشام، أدركوا النبي ﷺ كلهم وأسلموا يوم الفتح وصحبوا (٢٦٠ - و) رسول الله ﷺ .
وقال ابن اسحاق: كان حكيم من المؤلفة، فأعطاه رسول الله ﷺ من غنائم خبير مائة من الابل.
وقال ابن السكن: أخبرنا الحسين بن اسماعيل بن محمد قال: حدثنا يوسف ابن موسى القطان قال: حدثنا أبو أسامة قال: حدثنا هشام بن عرون قال: أخبرني أبي أن حكيم بن حزام أعتق في الجاهلية مائة رقبة وحمل على مائة بعير، فلما أسلم حمل على مائة بعير وأعتق مائة رقبة، قال: فسألت رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله أشياء كنت أصنعها في الجاهلية أتحنث بها-يعني أتبرّر
стр. 2835
بها-فقال رسول الله ﷺ : أسلمت على ما سلف لك من خير (١).
أنبأنا أبو اليمن الكندي قال: أخبرنا أبو البركات الأنماطي-إجازة إن لم يكن سماعا-قال: أخبرنا أبو الحسين بن الطيوري قال: أخبرنا الحسين بن جعفر ومحمد بن الحسن، ح.
وأخبرنا الحافظ أبو الحسن علي بن المفضل في كتابه من الإسكندرية، قال:
أخبرنا الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد الأصبهاني قال: أخبرنا ثابت بن بندار قال:
أخبرنا الحسين بن جعفر قالا: أخبرنا الوليد بن بكر قال: أخبرنا علي بن أحمد ابن زكريا قال: أخبرنا صالح بن أحمد بن صالح قال: حدثني أبي أحمد قال: حكيم ابن حزام بن خويلد الأسدي من أصحاب النبي ﷺ ، وعمته خديجة وابنه هشام بن حكيم (٢).
أنبأنا أبو نصر محمد بن هبة الله القاضي قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن قال: أنبأنا أبو محمد عبد الله بن علي بن الآبنوسي (٢٦٠ - ظ)
وأخبرني أبو الفضل بن ناصر عنه قال: أخبرنا أبو محمد الجوهري، ح.
وأنبأنا أبو اليمن الكندي عن أبي بكر محمد بن عبد الباقي عن أبي محمد الجوهري قال: أخبرنا الحسين بن المظفر قال: أخبرنا أحمد بن علي بن الحسن قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم قال: ومن بني أسد بن عبد العزى ابن قصي بن كلاب بن مرة: حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى، وأمه زينب، ويقال فاخته بنت زهير بن الحارث بن أسد، وأمها سلمى بنت عبد مناف بن عبد الدار بن قصي، يكنى أبا خالد، وكان اسلامه يوم الفتح، وكان من المؤلفة، أعطاء النبي ﷺ من غنائم حنين مائة بعير فيما ذكر ابن اسحاق، ولد حكيم بن حزام: أم هشام، وهشام، وخالد ويحيى، وعبد الله وأم سمية، وأم عمرو، فذلك، ومات سنة أربع وخمسين بالمدينة وهو ابن عشرين ومائة ويروى عنه أنه قال: ولدت قبل الفيل بثلاث عشرة.
стр. 2836
أخبرنا أبو الفتوح نصر بن أبي الفرج الحصري في كتابه من مكة قال: أخبرنا الحافظ أبو محمد عبد الله بن محمد بن علي الأشيري قال: أخبرنا أبو الوليد يوسف بن عبد العزيز بن الدباغ قال: أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عبد العزيز بن ثابت قال: أخبرنا أبو عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر قال: حكيم ابن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشي الأسدي يكنى أبا خالد، هو ابن أخي خديجة بنت خويلد زوج النبي ﷺ ، ولد في الكعبة وذلك أن أمه دخلت الكعبة في نسوة (٢٦١ - و) من قريش وهي حامل، فضربها المخاض، فأتيت بنطع فولد حكيم بن حزام عليه، وكان من أشراف قريش ووجوهها في الجاهلية والاسلام، كان مولده قبل الفيل بثلاث عشرة سنة أو اثنتي عشرة سنة على اختلاف في ذلك وتأخر إسلامه الى عام الفتح فهو من مسلمة الفتح هو، وبنوه: عبد الله وخالد ويحيى وهشام وكلهم صحب النبي ﷺ ، وعاش حكيم بن حزام في الجاهلية ستين سنة، وفي الإسلام ستين سنة، وتوفي بالمدينة في داره بها عند بلاط الفاكهة، وزقاق الصواغين في خلافة معاوية سنة أربع وخمسين، وهو ابن مائين وعشرين سنة، وكان عاقلا سويا فاضلا تقيا سيدا بما له غنيا.
قال مصعب: جاء الاسلام ودار الندوة بيد حكيم بن حزام فباعها بعد من معاوية بمائة ألف درهم، فقال له ابن الزبير: بعت مكرمة قريش، فقال حكيم:
ذهبت المكارم إلا التقوى، وكان من المؤلفة قلوبهم وممن حسن اسلامه منهم، أعتق في الجاهلية مائة رقبة، وحمل على مائة بعير، ثم أتى النبي ﷺ بعد أن أسلم فقال: يا رسول الله أرأيت أشياء كنت أفعلها في الجاهلية أتحنث بها ألي فيها أجر؟ فقال رسول الله ﷺ : أسلمت على ما سلف لك من خير، وحج في الاسلام ومعه مائة بدنة قد جللها بالحبرة وكفها (٢٦١ - ظ) عن أعجازها ووقف بمائة وصيف بعرفة في أعناقهم أطواق الفضة منقوش فيها: عتقاء الله عن حكيم بن حزام، وأهدى ألف شاة (١).
أخبرنا أبو بكر السلماني قال: أخبرنا أبو القاسم الحافظ، ح.
стр. 2837
وحدثنا أبو الحسن بن أبي جعفر قال: أنبأنا أبو المعالي بن صابر قالا: أخبرنا أبو القاسم العلوي قال: أخبرنا أبو الحسن المعري، ح.
وأخبرنا عبد الغني بن سليمان قال: أخبرنا أبو عبد الله بن حمد قال: أخبرنا أبو الحسن الفراء-إجازة-قال: أخبرنا عبد العزيز بن الحسن قالا: حدثنا الحسن بن اسماعيل قال: حدثنا أحمد بن مروان قال: حدثنا أحمد بن عباد التميمي قال: حدثنا الزيادي عن محمد بن عبد الله القرشي عن أبيه عن جده قال: قال حكيم بن حزام: ما أصبحت صباحا قط فلم أر أحدا ببابي طالب حاجة إلا عددتها مصيبة أرجو ثوابها من الله تعالى (٢٦٢ - و).
أخبرنا الحافظ أبو الحسن المقدسي في كتابه عن أبي القاسم بن بشكوال قال:
أخبرني أبو محمد بن عتاب وأبو عمران بن أبي تليد-إجازة-قال: أخبرنا أبو عمر النمري قال: أخبرنا أبو القاسم خلف بن القاسم قال: أخبرنا أبو علي سعيد بن عثمان بن السكن قال: حدثني محمد بن سعد قال: حدثنا محمد بن عبد الله قال:
سمعت ابن نمير يقول: مات حكيم بن حزام أبو خالد سنة أربع وخمسين. قال ابن السكن: وأظن أن الصواب في موت حكيم ما ذكره ابن نمير والله أعلم.
قال: وقال الواقدي كما قال ابن نمير (١).
أخبرنا أبو الغنائم محمد بن محمد بن شهريار الأصبهاني، في كتابه إلينا منها، قال: أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت أبي الفضل البغدادي قال: أخبرنا أبو طاهر الثقفي قال: أخبرنا أبو بكر بن المقرئ قال: سمعت أبا عبد الرحمن محمد بن عبد الله بن عبد السلام مكحول البيروتي قال: سمعت عثمان بن خرزاد يقول: سمعت مصعب الزبيري يقول: مات حكيم بن حزام في زمن معاوية (٢).
***
стр. 2838
حلبس بن زبار بن غطيف:
ويقال حلبس بن عطيف بن حارثة بن سعد بن الخزرج بن امرئ القيس بن أخزم بن أبي أخزم بن جرول بن ثعل بن عمرو بن الغوث بن طيء الطائي أخو عدي ابن حاتم بن عبد الله بن سعد بن الخزرج لأمه، شهد صفين وأخوه ملحان، مع معاوية له ذكر.
ذكر ذلك الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن الدمشقي في تاريخ دمشق، وأخبرنا به القاضي أبو نصر محمد بن هبة الله بن الشيرازي-فيما أذن لنا فيه- قال: أخبرنا أبو القاسم (٢٦٢ - ظ) الحافظ.
وذكر أبو محمد بن حزم نسب بني غطيف، وقال: حلبس بن غطيف، وقال كما قال الحافظ أبو القاسم، ولم يذكر في نسبه زبارا (١).
***
стр. 2839
ذكر من اسمه حماد
حماد بن أحمد بن محمد:
ابن بركة بن أحمد بن صديق بن صروف أبو الثناء الحراني، روى عن أبي الفتح أحمد بن أبي الوفاء البغدادي، نزيل حران، دخل حلب مرارا متعددة، ولم يتفق لي الاجتماع به، وكان شيخا صالحا ورعا من أهل حران مشهورا بالدين والصلاح والصبر على البلاء، سمعت رفيقنا أبا محمد عبد الرحمن بن شجانة الحراني يقول لي عند وصولي الى حران في العشر الوسط من شوال سنة أربع وعشرين وستمائة: كان الشيخ حماد بن صديق من عمال الله والمنقطعين إليه، ولم يكن في زماننا أكثر اجتهادا ولا أشد صبرا على البلاء مع قلة الشكوى منه، كان قد تفتح جسمه كله ومات وهو صائم بحران في العشر الأول منه في سنة أربع وعشرين وستمائة.
قلت وكان ذلك قبل وصولي بأيام فأسفت على عدم لقائه والتبرك بزيارته.
قرأت في تاريخ حران جمع أبي المحاسن بن سلامة الحراني، سيره لي هدية الخطيب الفاضل عبد الغني بن شيخنا أبي عبد الله محمد بن تيمية، وذكر أنه نقله بخطه من خطه قال: فيه: وفي سنة أربع وعشرين وستمائة في ليلة السبت خامس شوال مات الشيخ الزاهد الناسك المبتلي الراضي الصابر أبو الثناء حماد بن الشيخ (٢٦٣ - و) أحمد بن محمد بن بركة بن صديق النجار الحراني بعد مرض طويل تفتح فيه بدنه مدة اثنتي عشرة سنة، وهو مقيم على ذكر الله وطاعته وشكره صابرا محتسبا ذلك في ثواب الله ومرضاته، وكان قد لقي الشيخ حياة بن قيس وعاهد ولده عمر، وأقام بزاوية في مسجد لله يعرف ببيت الزجاج معلق داخل باب من يزيد، مدة من السنين منقطعا الى عبادة الله ، وترك المعاش، وقد كان نجارا
стр. 2840
من قبل، وكان له ملك فجعل يؤجره ويأكل من أجرته، وبنى لله تعالى مسجدا قريبا من داره، ولم يتزوج قط، وكان عمره نيف وسبعين سنة وكان صبيح الوجه دمث الاخلاق، سلس الانقياد طيب المعاشرة والمحاضرة.
أنبأنا عبد العظيم بن عبد القوي المنذري قال: وفي الخامس من شوال يعني من سنة أربع وعشرين وستمائة توفي الشيخ الصالح أبو الثناء حماد بن أحمد بن محمد بن صديق الحراني الحنبلي بحران، سمع بحران من أبي الفتح أحمد بن أبي الوفاء البغدادي، وأجاز له جماعة، وحدث، ولنا منه إجازة كتب بها الينا (١).
حماد بن حامد بن أحمد العرضي:
أبو المكارم التاجر، تاجر معروف من أهل عرض بلدة من المناظر من أعمال حلب بالقرب من الرصافة، طاف البلاد في التجارة، وسمع الحديث بنيسابور من المؤيد بن محمد الطوسي، وأبي بكر القاسم بن أبي سعد الصفار، وزينب بنت عبد الرحمن الشعري، وحدث بسنجار بشيء من حديثه، روى لنا عنه
ابن الصفار ......... (٢).
أخبرنا ......... (٣) بن الصفار بسنجار قال: قرأت على الأجلّ أبي المكارم حماد بن حامد بن أحمد العرضي بسنجار قلت له: أخبركم الإمام أبو بكر القاسم بن أبي سعد بن عمر الصفار-قراءة عليه-وأنتم تسمعون، وزينب بنت أبي القاسم (٢٦٣ - ظ) الشعري-قراءة عليها بنيسابور-قلت: وأخبرنا أبو علي، وزينب في كتابهما إلينا من نيسابور-غير مرة-قالا: أخبرنا الإمام أبو بكر وجيه بن طاهر الشحامي قال: أخبرنا أبو حامد أحمد بن الحسن الأزهري-قراءة عليه- قال: حدثنا أبو محمد الحسن بن أحمد المخلدي قال: حدثنا أبو العباس محمد بن اسحاق الثقفي السراج في ربيع الأول سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة قال: حدثنا اسحاق بن ابراهيم قال: أخبرنا سفيان بن عيينة عن أبي يعقوب عن مسلم بن صبيح عن