← Тараджим

Тараджим · id 10798

بغية الطلب فى تاريخ حلب - ت زكار

كمال الدين ابن العديم

Полный текст (4 683 стр.). Показаны 2871–2910 · переход к 2876.

стр. 2871

حمرة بن مالك بن سعد: ابن حمرة بن مالك بن شعيرة بن منبه بن سلمة بن مالك بن عذر بن سعد ابن مالك بن دافع بن جشم بن حاشد بن جشم بن الحيران بن نوف بن همدان الهمداني، وسماه بعضهم حمزة، والصواب حمرة، وقال بعضهم حيوان بن نوف بدل حيران بن نوف، وكان حمرة من وجوه أهل الشام وأولي الهيآت منهم، ووفد على النبي ﷺ ، وحكى عن أبي بكر الصديق ﵁. روى عنه عمرو بن محصن الأزدي، وكان أبو بكر الصديق ﵁ قد وجهه الى الشام، وشهد صفين مع معاوية، وكان أميرا على همدان الأردن، وكان من شهوده يوم الحكمين حين صالح عليا ﵁. (٢٨٥ - ظ). ***

стр. 2872

ذكر من اسمه حمزة حمزة بن أحمد بن الحسين بن علي: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وبه توفيقي ابن محمد السكران بن عبد الله بن الحسين بن الحسن الافطس بن علي بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو يعلى بن أبي القاسم العلوي الحسيني الأفطسي الأنطاكي، وأمه فاطمة بنت محمد بن أحمد بن الشبيه بن زيد الحسيني الزيدي، كان مع أبيه وأمه بحلب عند الأمير سيف الدولة أبي الحسن علي بن عبد الله بن حمدان، روى عن أبي الحسن محمد بن عبد الله بن زكريا بن حيويه النيسابوري، روى عنه أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن أبي الصقر الانباري. أخبرنا الشيخان أبو عبد الله محمد بن أبي المعالي بن البناء وأبو سعد ثابت ابن مشرف بن أبي سعد البناء البغداديان-أبو عبد الله بدمشق وأبو سعد بحلب-قالا: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن الزاغوني قال: أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد ابن محمد بن أبي الصقر الأنباري قال: أخبرنا أبو يعلى حمزة بن أحمد بن الحسين الحسيني الأفطسي ﵀-قراءة عليه في منزله بزقاق القناديل-قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن عبد الله بن زكريا بن حيويه النيسابوري قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزاز قال: حدثنا أحمد بن عبدة قال: أخبرنا عبد العزيز بن محمد قال: (٢٨٧ - و) حدثنا العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: إذا مضى النصف من شعبان فأمسكوا عن الصوم حتى يدخل رمضان، أو الى رمضان (١).

стр. 2873

حمزة الاصبغ بن ذؤالة الكلبي: له ذكر، وكان في صحبة مروان بن الحكم بعد ما بويع له بالخلافة حين قدم رصافة هشام وهو متوجه الى الرقة لتوجيه ابن هبيره الى العراق وحمزة معه، وكان بتدمر مع أبيه الاصبغ منا بذا لمروان، فسار إليهم الأبرش بن الوليد الكندي يدعوهم الى الطاعة فأجابه منهم الأصبغ وابنه حمزة، وهرب الباقون فانصرف الأبرش بمن بايعه الى مروان وساروا في صحبته الى الرصافه، وقد ذكرنا الأصبع أباه في باب الألف. حمزة بن بيض بن نمر بن عبد الله: ابن شمر بن عبد الله بن عمرو بن عبد العزى بن سحيم بن مرة بن الدؤل بن حنيفة، الحنفي، شاعر مذكور مشهور فصيح. روى عن الشعبي، روى عنه ولده مخلد بن حمزة، ومجفر والد عبيد بن مجفر قدم حلب واحتال حتى دخل على يزيد بن المهلب بن أبي صفرة وهو في حبس عمر ابن عبد العزيز بها فامتدحه. وقد ذكرناه فيمن يعرف باسم أبيه في آخر الكتاب. قرأت في أخبار ابن بيض عن الزبير بن بكار بخط ابن الحداد الوراق فيما حكاه عن ابن الاعرابي قال: دخل ابن بيض على يزيد بن المهلب وهو في حبس عمر ابن عبد العزيز وقال: إن لي عليه دينا، فأدخلوه إليه فأنشده: (٢٨٧ - ظ) قد قلت لما رأيت مجلسه … والدمع مني إذ ذاك ينتسب أغلق دون السماح والعز … والنجدة باب مفتاحه آشب (١) أصبح في قيدك السماحة وال … حامل والمضلعات والحسب إن مت مات الندى أبا خالد … والبحر بحر الفواضل الحدب ابن ثلاث وأربعين خلت … لا ضرع واهل ولا تلب (٢)

стр. 2874

لا بطر إن تتابعت نعم … وصابر في البلاء محتسب بذذت (١) … سبق الحياد في مهل وقصرت دون سعيك العرب فقال له يزيد: كيف وصلت إلي؟ قال: ادعيت دينا، قال هو علي. ومما نقلته من خط المذكور من هذا الكتاب، قال أبو الحسن-يعني-المدائني: كان حمزة بن بيض الحنفي شاعرا طريفا، فشاتم حماد بن الزبرقان، وكان من طرفاء أهل الكوفه وكلاهما صاحب شراب، وكان حماد يتهم بالزندقة فمشى الرجال بينهم حتى اصطلحا، فدخلا يوما على والي الكوفة فقال لابن بيض: أراك قد صالحت حمادا فقال ابن بيض: نعم أصلحك الله على أن لا آمره بالصلاة ولا ينهاني عنها. نقلت من خط توزون ابراهيم بن محمد الطبري في أمالي أبي عمر محمد بن عبد الواحد الزاهد صاحب ثعلب، باستملائه منه في سنة ثماني وعشرين وثلاثمائة قال، فيما رواه عن ثعلب: وقال-يعني-ثعلب: اجتمع يزيد بن الحكم وحمزة بن بيض في حبس فقال (٢٨٨ - و) له يزيد-وهو يهزأ به: إنك لأستاذ بالشعر يا بن بيض، قال أي لعمري إني لأدق الغزل، وأصفق النسج وأرق الحاشية. أخبرنا أبو العباس أحمد بن عبد الله بن علوان الأسدي قال: أخبرنا أبو البركات محمد بن حمزة بن الحسن العرقي-إجازة-وأخبرنا أبو محمد عبد الدائم جعفر بن القطاع قال: أخبرنا أبو بكر بن البر اللغوي قال: أخبرنا أبو محمد اسماعيل بن محمد النيسابوري قال: أخبرنا أبو نصر اسماعيل بن حماد الجوهري قال: وقوله: سدّ ابن بيض الطريق، قال الأصمعي: هو رجل كان في الزمن الاول يقال له ابن بيض عقر ناقته على ثنية فسد بها الطريق ومنع الناس من سلوكها، قال الشاعر: سددنا كما سد ابن بيض طريقه … فلم يجدوا عند الثنية مطلعا وكتب أبو سهل الهروي في حاشية الصحاح هكذا رأيته بخط الجوهري ابن

стр. 2875

بيض مفتوح الباء، وكذلك رواه أبو ابراهيم اسحاق بن ابراهيم الفارابي في «كتاب ديوان الادب» بفتح الباء والذي قرأته على شيخنا أبي أسامة ﵀ ابن بيض بكسر الباء وكذا رأيته ايضا عند جماعة من العلماء باللغة بكسر الباء (٢٨٨ - ظ). حمزة بن سعيد المروزي: حدث بطرسوس عن علي بن عاصم، روى عنه أحمد بن النضر العسكري. أنبأنا أبو الحجاج يوسف بن خليل بن عبد الله الدمشقي قال: أخبرنا أبو سعيد خليل بن أبي الرجاء الرازاني قال: أخبرنا الحسن بن أحمد الحداد قال: أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: حدثنا أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني قال: حدثنا أحمد بن النضر قال: حدثنا حمزة بن سعيد المروزي بطرسوس قال: حدثنا علي بن عاصم عن عبيد الله بن عمر عن القاسم عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : كل مسكر حرام (١). حمزة بن السيّد بن فارس: وقيل أبي الفوارس بن أحمد الانصاري أبو يعلى بن أبي الفضل الصفار الدمشقي، ويعرف بابن أبي لقمه، حدثني بدمشق عن أبي القاسم الخضر بن الحسين ابن عبدان الازدي-وسألته عن مولده-فقال: لا أدري، ثم قال تقديرا سنة ثمان وعشرين وخمسمائة، وذكر لي أنه دخل حلب تاجرا ثلاث مرات في أيام محمود بن زنكي، وكان شيخا لا بأس به صحيح السماع. أخبرنا أبو يعلى حمزة بن السيّد بن فارس الانصاري الصفار المعروف بابن أبي لقمة-بقراءتي عليه بدمشق في الرابع من صفر سنة أربع عشرة وستمائة بمقصورة الخضر في الجامع-قال: أخبرنا أبو القاسم الخضر بن الحسين (٢٨٩ - ظ) بن عبدان الأزدي في سنة ست وثلاثين وخمسمائة قال: أخبرنا الفقيه ابو القاسم علي بن محمد بن علي المصيصي قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن صدقة بن الحسين بن سلامة التميمي قال: حدثنا أبو بكر بن ابراهيم بن محمد بن عبد العزيز العدوي قال:

стр. 2876

حدثنا أبو بكر جعفر بن محمد بن الحسن الفريابي قال حدثنا سويد بن سعيد قال: حدثنا حفص بن ميسرة عن موسى بن عقبة عن ناقع وعبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: بينما نحن في صلاة الصبح إذ جاءهم رجل فقال: إن رسول الله ﷺ نزل عليه الليلة قرآن وقد أمر أن يستقبل الكعبة فاستقبلوها، وكانت وجوههم الى الشام فاستداروا الى الكعبه. قرأت في بعض تعاليقي من الفوائد أن شيخنا أبا يعلى بن أبي لقمه الصفار توفي يوم الاربعاء ثامن عشر شهر رمضان من سنة ست عشرة وستمائة ودفن بمقبرة باب الفراديس. ثم أخبرني رفيقنا وصاحبنا جمال الدين محمد بن علي بن الصابوني أنه توفي يوم الاربعاء ثامن عشرين شهر رمضان-يعني-من سنة ست عشرة وستمائة. أنبأنا الحافظ أبو محمد عبد العظيم بن عبد القوي المنذري في كتاب التكملة لوفيات النقله قال: وفي الثامن عشر من شهر رمضان-يعني-من سنة ست عشرة وستمائة توفي الشيخ أبو يعلى حمزه بن أبي الفضل السيّد بن أبي الفوارس الأنصاري (٢٩٠ - و) الدمشقي الصفار المعروف بابن أبي لقمه بدمشق ودفن من يومه بباب الفراديس، حدث عن أبي القاسم الخضر بن الحسين بن عبدان (١). حمزة بن طالب بن حمزة: أبو الحسين المنبجي القاضي سمع بدمشق عبد الوهاب الكلابي، روى عنه أبو مسلم محمد بن علي بن محمد بن طلحة الاصبهاني. قاله: الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله في تاريخ دمشق أخبرنا به القاضي أبو نصر محمد بن هبة الله بن محمد بن الشيرازي، فيما أذن لنا أن نرويه عنه قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم (٢).

стр. 2877

حمزة بن عبد الله العلوي: الصوفي كان من مشاريخ الصوفيه، ودخل التينات واجتمع بأبي الخير حماد التيناتي المغربي وحكى عنه، روى عنه عبد الله بن علي الصوفي. أخبرنا عمي أبو غانم محمد بن هبة الله بن محمد بن أبي جرادة-بقراءتي عليه-قال: أخبرنا أبو الفتح عمر بن علي بن حموية قال: أخبرنا أبو الفتوح الشاذياخي، ح. وأنبأتنا الحرة زينب بنت عبد الرحمن النيسابوريه قالت: أخبرنا الشاذياخي، ح. وأخبرنا أبو النجيب القارئ في كتابه قال: أخبرنا أبو الاسعد القشيري قالا: أخبرنا أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري قال: سمعت محمد بن أحمد ابن محمد التميمي يقول: سمعت عبد الله بن علي الصوفي يقول: سمعت حمزه بن عبد الله العلوي يقول: دخلت على أبي الخير (٢٩٠ - ظ) التيناتي، وكنت اعتقدت في نفسي أن أسلم عليه وأخرج ولا آكل عنده طعاما، فلما خرجت من عنده ومشيت قدرا فإذا به يأتي خلفي وقد حمل طبقا عليه طعام فقال: يافتى كل هذا فقد خرجت الساعة من اعتقادك (١) (٢٩١ - و). حمزة بن علي بن حمزة بن أبي الحجاج العدوي: أبو يعلى الدمشقي قدم حلب وتفقه معنا على شيخنا قاضي القضاة أبي المحاسن يوسف بن رافع بن تميم، وسمع منه الحديث ومن شيخنا أبي هاشم عبد المطلب بن الفضل الهاشمي، وأبي محمد عبد الرحمن بن عبد الله بن علوان وغيرهم، وحدث بدمشق ببعض حديثة. وأخبرني عبد المؤمن بن خلف الدمياطي أنه أخبره أن مولده في العشرين من سنة ست وثمانين وخمسمائة وتوفي وأنا بدمشق ليلة الاربعاء الثامن والعشرين من

стр. 2878

صفر سنة ست وحمسين وستمائة، ودفن يوم الاربعاء بمقبرة باب الصغير بدمشق. حمزة بن علي بن زهرة: ابن علي بن محمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن الحسين بن اسحاق بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن على بن أبي طالب الحسيني الاسحاقي أبو المكارم بن أبي سالم بن أبي الحسن الحلبي المعروف بالشريف الطاهر، كان شريفا فاضلا عالما فقيها من فقهاء الشيعة ومتكلميهم، وله تصانيف على مذهب الامامية ورأيهم منها كتاب «غنيه النزوع الى علم الاصول والفروع (١)»، ووقفت له على مقدمة مختصرة في النحو وسمها بكتاب «النكت». حدث بحلب عن أبي الحسن علي بن عبد الله بن أبي جراده، وأبي الحسن بن طارق بن الحسن الحلبي روى عنه بمصر أبو .... (٢) بن الارفادي وروى لنا (٢٩١ - ظ) عنه بحلب ابن أخيه الشريف أبو حامد محمد بن عبد الله بن علي الحسيني. أخبرنا الشريف أبو حامد محمد بن عبد الله-قراءة عليه-قال: أخبرنا عمي أبو المكارم حمزة بن علي بن زهرة الحسيني قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن أبي جرادة الحلبي قال: أخبرنا أبو الفتح عبد الله بن اسماعيل بن الجلي الحلبي قال … (٣). سألت شيخنا أبا حامد محمد بن عبد الله بن زهرة من مولد عمه أبي المكارم حمزة فأخبرني أنه ولد في سنة احدى عشرة وخمسمائة. وقرأت بخط الشريف ادريس بن حسن الإدريسي في نسب بني اسحاق المؤتمن، قال: أبو المكارم حمزة الفقيه رأيته وناظرته على مذهبه وقال: ولد الفقيه أبو المكارم (٢٩٢ - و) حمزة في شهر رمضان سنة احدى عشرة وخمسمائة.

стр. 2879

نقلت من خط محمد بن أسعد الجواني النسابة، وأخبرنا إجازة عنه أبو الحسن محمد بن أحمد بن علي وغيره قال: ومن البيت يعني بيت الشريف أبي ابراهيم محمد بن أحمد الإسحاقي: الشريف القاضي الأجل الإمام الفقيه الصدر العالم الطاهر عز الدين أبو المكارم حمزة بن علي بن أبي الحسن زهرة بن علي بن محمد بن أبي ابراهيم الممدوج محمد بن أحمد بن محمد بن الحسين بن اسحاق الثقة المؤتمن بن الإمام جعفر الصادق ﵇. قرأت في تعليقي من الفوائد: تو في الشريف أبو المكارم حمزة بن علي بن زهرة بحلب في سنة خمس وثمانين وخمسمائة وأظن أني علقته من خط شيخنا أبي حامد. حمزة بن علي بن عثمان بن يوسف: ابن ابراهيم بن يوسف بن ابراهيم بن أحمد بن يعقوب بن مسلم بن منبه أبو القاسم بن أبي الحسن بن أبي عمرو القرشي المخزومي المغيري، من ولد عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي، الكاتب المصري، ويلقب بالأشرف كاتب حسن الإنشاء، شاعر مجيد عارف بعلوم الحديث، قد أخذ من كل علم بطرف قوي، ولي الديوان في دولة الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب حين استولى على الديار المصرية، وولي ديوان الأحباس تارة، وكان أبوه يلي الديوان في دولة المصريين، سمع بمصر من أبي القاسم عبد الرحمن بن محمد المصّيني، وأبي عبد الله محمد بن عبد الرحمن الفنجديهي، وأبي الحسن علي بن هبة الله الصوري (٢٩٢ - ظ) وأبي عبد الله محمد بن علي الرحبي، وأبي محمد عبد الله بن بري النحوي، وسمع بالإسكندرية من الحافظ أبي طاهر أحمد بن محمد السّلفي، وأبي محمد عبد الله بن عبد الرحمن العثماني وأبي الطاهر اسماعيل بن مكي بن عوف، وأبي الحسين يحيى بن محمد بن أحمد الرازي، وسمع بدمشق من جماعة لا يحضرني ذكرهم. وحدث بمصر وبغداد والاسكندرية والشام، وكان الوزير عبد الله بن علي بن شكر قد قصده وعاداه وأهانه وآذاه، فهرب من الديار المصرية، وقدم حلب وافدا على الملك الظاهر غازي بن يوسف بن أيوب، فأكرم مثواه وأحسن قراه ورتّب له معلوما يرضاه، وحدث بحلب، ولم يتفق لي سماع شيء منه لأنني ما كنت.

стр. 2880

اشتغلت بطلب الحديث حينئذ، وسيّره الملك الظاهر رسولا عنه الى بغداد مرتين، فحدث بها وكتب عنه شيء من شعره، ثم عاد من حلب الى الديار المصرية فصلح ما بينه وبين ابن شكر، ومات بها في مجلسه فجأة، وكتب إلي الإجازة من مصر في سنة أربع عشرة وستمائة، وروى لنا عنه الحافظ رشيد الدين أبو الحسين يحيى بن علي القرشي، وكان بعين واحدة ﵀. أنبأنا القاضي الأشرف أبو القاسم حمزة بن علي بن عثمان وأخبرنا به عنه سماعا أبو الحسين يحيى بن علي القرشي قال: أخبرنا الحافظ أبو طاهر السّلفي، ح. وأخبرنا أبو علي حسن بن أحمد بن يوسف بالمسجد الأقصى قال: أخبرنا أبو طاهر السّلفي قال: أخبرنا الرئيس أبو عبد الله القاسم بن الفضل بن أحمد (٢٩٣ - و) الثقفي قال: حدثنا أبو عبد الرحمن أحمد بن الحسين السّلمي -إملاء-قال: حدثنا محمد بن محمد بن يعقوب الحافظ قال: حدثنا أيوب بن يوسف البزاز أن جعفر بن نوح حدثهم قال: حدثنا محمد بن عيسى الطباع قال: حدثنا عبثر بن القاسم-والصواب عبيد بن القاسم-عن العلاء بن ثعلبة عن طاووس عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله ﷺ : دع ما يريبك الى ما لا يريبك (١). قرأت بخط سليمان بن عبد الله بن الحسن بن علي التميمي الدارمي المكي المعروف بابن الريحاني نزيل القاهرة ما صورته: يقول الفقير الى رحمة الله تعالى سليمان بن عبد الله بن الحسن بن علي التميمي الدارمي المكي المعروف بابن الريحاني عفا الله عنه وهذا خطه. بلغني عن سيدنا وشيخنا القاضي الأجل العالم الفاضل البارع المكين الأشرف جمال الدين أمين المسلمين ثقة الثقات علم الرواة صفي أمير المؤمنين أبي القاسم حمزة ابن القاضي السعيد الأثير أبي الحسن علي بن عثمان القرشي المخزومي ﵁ وعن سلفه الكرام أنه يبتدئ في كتابة الدرج بالحسبلة ويبني عليها الى أن

стр. 2881

يختم بالبسملة، فمثلت في خدمته وأخي شقيقي سلامة في يوم السبت سلخ شهر ربيع الآخر الذي من سنة احدى عشرة وستمائة، فسألته عن ذلك فقال لي: من أخبرك بهذا عني؟ قلت: أخبرني من أخبره عن سيدنا مخبر، فقال: هذا طويل (٢٩٣ - ظ) فهل لك في مشاهدة ذلك مني وتكون كمخبر من أخبرك في الرواية عني، فشكرت من إنعامه وسألته المن بإتمامه فقال: أقترح ما أضمنه ما أكتبه ليعلم أنني اقتضبته فقلت له استدعاء إجازة فاستمد وكتب كما أخبرت عنه من غير ريث ولا وجازة وكان الاستدعاء الذي كتبه من آخره الى أوله وأملاه على ما هذه نسحته: بسم الله الرحمن الرحيم المسؤول من إنعام سيدنا أن يلحق عبده فلان بن فلان بمن تشرف بالرواية عن جلاله، واغترف من بحره الفائق في كماله في الفضل الذي شمل كافة مريديه، وعم جميع طالبيه أن يجيز لكاتبه جميع ما يرويه من مروي ومسموع ومستجاز ومعقول ومجموع، ليحصل له الجمال في الانتساب إليه والاعتماد في الرواية عليه، لأنه الصدر الذي حمّل الخلف وسد ثلمة الماضين من السلف، فلا برح ينعم به لسائله عينا ويكسب به علما وعينا، ولا زال يفيد وفده ويولي من نعمتي العلم والبر رفده إن شاء الله تعالى. وبخط الريحاني: وأنشدني أيضا لنفسه-قلت: وهو إجازة لي منه: إذا غاب عن غاب المناصب ليثها … تسامى إليها ابن الحصين وسامها كذاك نجوم الليل تبدو طوالعا … إذا فارقت شمس الأصيل مقامها وبخطه وأنشدني لنفسه وقد أجازه لي أيضا: لئن حالت الأحوال دون لقائنا … فحال صفاء الود ليس يحول (٢٩٤ - و) وما بعد دار الخلّ تبعد أنسه … إذا كان في القلب المشوق يجول قال: وأنشدني لنفسه-قلت: وهو لي إجازة منه:

стр. 2882

تواضعت حتى ظن بي كل صاحب … سقوط مقام أو مذلة خاضع وما ذاك إلا أن نفسي كريمة … ترى الكبر عن كبر يرى في المجامع وكل على القدر تكبر نفسه عن … الكبر إذ معنى العلى في التواضع قال: وأنشدني لنفسه، وأجازه لي: ادأب لنفسك في التعلّم جاهدا … إن التعلّم يرفع الأقواما كم من وضيع يكرم أصله قد … حلّ بالعلم الذرى وتساما وترى الذكي الأصل يصغر … أمره بالجهل حتى ما يعار سلاما والكلب لما إن تعلّم صائدا … أضحى بذاك يسوّغ الإكراما أخبرنا أبو الحسين يحيى بن علي القرشي بعد ما قرأت عليه الحديث الذي رواه لنا عنه، وقد قدمناه، قال: القاضي أبو القاسم بن عثمان من أعيان أهل هذا الشأن ومن بيت الرفعة والرئاسة، سمع الكثير وحصل الأصول، وانتقل إليه أكثر أجزاء الحافظ السّلفي التي بخطه وخط غيره، ودخل الشام والعراق وحدث بهما، وكانت له عناية بالحديث ومعرفة بالشيوخ، وكان ثبتا متحريا في الرواية، روى لنا عن الشريف أبي محمد العثماني وأبي طاهر السّلفي وأبي عبد الله بن الرحبي وأبي القاسم (٢٩٤ - ظ) ابن جاره الفقيه وسالم بن اسحاق المعري وأبي القاسم المصيني وغيرهم، سألته عن مولده فقال في العاشر من شعبان سنة سبع وأربعين وخمسمائة، وتوفي ﵀ فجأة، في سلخ ذي الحجة سنة خمس عشرة وستمائة بالقاهرة. أنبأنا أبو عبد الله محمد بن محمود بن النجار قال: حمزة بن علي بن عثمان بن يوسف بن ابراهيم بن أحمد بن يعقوب بن مسلم بن منبه القرشي المخزومي، أبو القاسم الكاتب من ولد عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي، ويلقب بالأشرف من أهل مصر كان والده صاحب ديوان مصر في أيام المصريين، ولي هو الديوان في أيام صلاح الدين، وكان كاتبا سديدا، حاذقا بليغا له الإنشاء الحسن والنظم والنثر الجيدان، وكان ينشئ الكتاب من أسفله الى رأسه على أحسن قانون من غير توقف، اشتهر عنه ذلك، وكان قد اشتغل بالحديث فسمع منه الكثير على أبي طاهر السّلفي ومن دونه بالديار المصرية، وحصل الأصول الملاح، وفهم منه طرفا حسنا،

стр. 2883

وخاف من ابن شكر ورير الملك العادل أن يقصده بأدى، فإنه كان مغرى بقلع البيوت الأصيلة في التقدم، فهرب الى الشام واتصل بخدمة الملك الظاهر صاحب حلب، فأحسن قراه وأكرمه، وكان يراسل به الأطراف وأرسله مرتين الى بغداد الى الديوان العزيز، الأولى في أواخر سنة اثنتين وستمائة فنزل بالجانب الغربي (٢٩٥ - و) وقصدناه للسماع عليه، فوجدنا شيخا فاضلا حسن المعرفة بالحديث ذا أخلاق رضية وسيرة مرضية سمعنا منه كتاب الدعاء للمحاملي عن السّلفي، ولم ألقه بعد ذلك، وكان صدوقا. قال لي الرشيد أبو عبد الله محمد بن عبد العظيم بن عبد القوي المنذري: كان ابن عثمان بعد عوده الى الديار المصرية أكرمه الوزير ابن شكر، وزال ما كان في نفسه منه، فحضر ذات يوم مجلسه وهو جالس الى جنبه وحادثه، فأطرق ابن عثمان ومات فجأة، فأحضر ابن شكر جماعة وأشهدهم على ذلك خوفا من أن ينسب إليه أنه تسبب الى ذلك. قال لي الرشيد محمد بن عبد العظيم: سمعت والدي يقول: توفي أبو القاسم حمزة بن أبي الحسن علي بن عثمان القرشي فجأة في سلخ ذي الحجة سنة خمس عشرة وستمائة، قال: وسمعته يقول: مولدي في العاشر من شوال سنة سبع وأربعين وخمسمائة. أنبأنا الحافظ عبد العظيم بن عبد القوي المنذري قال، في كتاب التكملة لوفيات النقلة: وفي سلخ ذي الحجة-يعني-من سنة خمس عشرة وستمائة توفي القاضي الأجل أبو القاسم حمزة بن القاضي الأجل أبي الحسن علي بن أبي عمرو عثمان بن يوسف بن ابراهيم بن أحمد بن يعقوب القرشي المخزومي الشافعي، العدل، الكاتب المنعوت بالأشرف، فجأة بالقاهرة، ودفن بتربتهم المعروفة بهم بقرب ضريح الإمام الشافعي ﵁. (٢٩٥ - ظ). سمع بمصر من أبي القاسم عبد الرحمن بن محمد المصيني وغيره، ورحل الى الاسكندرية فسمع بها من الحافظ أبي طاهر أحمد بن محمد الأصبهاني، وأبي محمد عبد الله بن عبد الرحمن العثماني وأبي الطاهر اسماعيل بن مكي بن عوف الزهري،

стр. 2884

وأبي الحسين يحيى بن أبي عبد الله محمد بن أحمد بن ابراهيم الرازي وجماعة سواهم وعاد الى مصر فسمع بها من أبي الحسن علي بن هبة الله الصوري، وأبي عبد الله محمد بن علي الرحبي والعلامة أبي محمد عبد الله بن بري النحوي، وأبي سعيد محمد بن عبد الرحمن الفنجديهي، وخلق كثير من أهل البلد والقادمين عليه، وسمع بدمشق من جماعة، وحدث بالاسكندرية ومصر وبغداد ودمشق وغيرها وحصل الأصول، وكتب بخطه وكان عنده بخط الحافظ أبي طاهر الأصبهاني قطعة صالحة وكان له أنس بهذا الشأن، وله شعر وولي ديوان الأحباس بالديار المصرية وغير ذلك، سمعت منه، وسمعته يقول مولدي في العاشر من شعبان سنة سبع وأربعين وخمسمائة وحدث من بيته غير واحد (١). حمزة بن علي بن العين زربي: أبو يعلى، قيل انه من عين زربة، بلدة من الثغور الشامية، شاعر حسن الشعر، روى عنه غيث بن عبد السلام السّلمي الأرمنازي. أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن علي القرطبي (٢٩٦ - و) بدمشق قال: أخبرنا الحافظ أبي القاسم علي بن الحسن قال: ومنها-يعني من عين زربة- أبو يعلى حمزة بن علي بن العين زربي (٢). كذا قال إنه من عين زربة، وأظن المنسوب الى عين زربة أباه أوجده ويحتمل أن يكون منها. أخبرنا أبو الحسن قال: أخبرنا أبو محمد الحافظ قال: قرأت بخط أبي الفرج غيث بن علي السلمي لأبي يعلى حمزة بن العين زربي من جملة رسالة له: يا راكبا يقطع عرض الفلا … بلّغ أحبائي الذي تسمع قل لهم ما جفّ لي مدمع ولا … هنأني بعدكم مضجع ولا لقيت الطيف مذ غبتم … وإنما يلقاه من يهجع

стр. 2885

أخبرنا أبو الحسن قال: أخبرنا الحافظ أبو محمد قال: وقرأت بخط أبي الفرج-يعني غيث بن علي-ناولني أبو يعلى حمزة بن علي بدمشق بخطه لنفسه من قصيدة، قال الحافظ أبو محمد: قال أبي: وقرأت أنا ذلك بخط حمزة: تناسيتم عهد الهوى بعد تذكار … فأجرى حديثي عنكم مدمعي الجاري وأنكرنم بعد اعتراف مودتي … فهيجتم وجدي وأضرمتم ناري وهل دام في الأيام وصل لهاجر … وودّ لخوان وعهد لغدار أما حاكم لي في هواكم يقيلني … أما آخذ لي بعد سفك دمي ثاري وإني لصبّار على ما ينوبني … ولكن على هجرانكم غير صبّار حمزة بن علي بن هبة الله ابن الحسن بن علي أبو يعلي الثعلبي المعروف (٢٩٦ - ظ) بابن الحبوبي الدمشقي البزاز، سمع بدمشق من أبي القاسم علي بن محمد بن أبي العلاء المصيصي، وأبي الفتح نصر بن ابراهيم المقدسي، وأبي الفرج سهل بن بشر الأسفراييني. روى عنه ابنه أحمد بن حمزة، والحافظ أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الشافعي وأبو سعد عبد الكريم بن محمد بن منصور السمعاني، وأبو المحاسن عمر ابن علي القرشي، وأبو محمد عبد الخالق بن أسد بن ثابت الحنفي الدمشقي، وأبو المواهب الحسن بن هبة الله بن صصرى، وأخوه شيخنا أبو القاسم الحسين بن هبة الله. وروى لنا عنه مكرم بن محمد بن حمزة بن محمد بن أبي الصقر القرشي، وقدم حلب مجتازا إلى بغداد في تجارة بعد العشرين والخمسمائة. أخبرنا أبو هاشم عبد المطلب بن الفضل بن عبد المطلب الهاشمي، قال: أخبرنا أبو سعد عبد الكريم بن محمد بن منصور السمعاني، قال: أخبرنا حمزة بن علي الحبوبي-بقراءة عليه بجامع دمشق، ح. وأخبرنا به عاليا أبو المفضل مكرم بن محمد بن حمزة-قراءة عليه وأنا أسمع- قال: أخبرنا حمزة بن علي الحبوبي، قال: أخبرنا علي بن محمد بن علي الفقيه

стр. 2886

-قراءة عليه-قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر بن حفص بن الحمامي ببغداد قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن سلمان بن الحسن النجاد قال: أخبرنا يحيى بن جعفر قال: حدثنا عبد الوهاب بن عطاء قال: أخبرنا سعيد بن إياس عن أبي معشر عن ابراهيم عن الأسود عن عائشة ﵂ أنها قالت: كنت أفرك بيدي فركا من ثوب رسول الله ﷺ ، فإذا رأيته فأغسله، فإن خفي عليك فرّششه أو انضح حياله أو نحوه، شك سعيد (١) (٢٩٧ - و). أخبرنا مكرم بن محمد-قراءة عليه وأنا أسمع-وأبو القاسم الحسين بن هبة الله بن صصرى-إجازة إن لم يكن سماعا-قال: أخبرنا أبو يعلي حمزة بن علي بن هبة الله بن الحسن المعروف بابن الحبوبي قال: أخبرنا الفقيه أبو القاسم علي المصيصي قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر بن حفص الحمامي قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن النجاد قال: قريء على الحسن بن مكرم، وأنا اسمع، قال: حدثنا علي بن عاصم قال: حدثنا الحذاء وهشام بن حسان عن محمد ابن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : إذا جاء أحدكم إلى الصلاة فلا يسع ولكن ليمشى وعليه السكينة والوقار فليصل ما أدرك وليقض ما سبقه (٢). قال شيخنا أبو القاسم: وكان-يعني ابن الحبوبي-لا بأس به. أنبأنا أبو نصر محمد بن هبة الله بن الشيرازي قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن قال: حمزة بن علي بن هبة الله بن الحسن بن علي أبو يعلي الثعلبي البزاز المعروف بابن الحبوبي، سمع أبا القاسم بن أبي العلاء وأبا الفتح نصر بن ابراهيم، وأبا الفرج سهل بن بشر، كتبت عنه شيئا يسيرا، وكان شيخا لا بأس به، سمّعه عمه أبو المجد معالي بن هبة الله (٣).

стр. 2887

أخبرنا أبو هاشم عبد المطلب بن الفضل قال: أخبرنا أبو سعد السمعاني قال: حمزة بن علي بن هبة الله الحبوبي أبو يعلي من أهل دمشق قدم بغداد تاجرا بعد العشرين وخمسمائة. (٢٩٧ - ظ). سمع أبا القاسم بن أبي العلاء المصيصي، كتبت عنه أربعة أحاديث يرويها ابن أبي العلاء من الحمامي المقرى (١). قلت: ولم يرو ابن العلاء عن الحمامي غير هذه الأحاديث الأربعة، وهذان الحديثان منها. أنبأنا أبو المحاسن سليمان بن الفضل بن سليمان قال: أخبرنا علي بن الحسن الحافظ قال: سمعت أبا يعلى يقول: مولدي في آخر سنة اثنتين وسبعين وأربعمائة، ومات أبو يعلى ليلة الخميس، ودفن يوم الخميس بعد صلاة الظهر الثالث من جمادى الأولى سنة خمس وخمسين وخمسمائة عند مسجد شعبان بسفح جبل قاسيون، وحضرت الصلاة عليه. قرأت في معجم شيوخ أبي المحاسن عمر بن علي القرشي ببغداد بخطه، وأخبرنا به إجازة ولده عبد الله قال: أخبرنا أبي قال: توفي-يعني-أبا يعلى بن الحبوبي ليلة الخميس ثالث جمادى الأولى سنة خمس وخمسين وخمسمائة بدمشق بعد انتقالي منها وسألته عن مولده فقال سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة في آخرها. أخبرنا أبو الفضل اسماعيل بن سليمان بن ايداش المعروف بابن السلار في منزله قال: أخبرنا الحافظ أبو محمد عبد الخالق بن أسد بن ثابت الحنفي قال: سألت أبا يعلي حمزة بن علي بن هبة الله عن مولده فقال في ذي الحجة سنة اثنتين وسبعين وأربعمائه، وتوفي ليلة الخميس الثالث من جمادى الأولى سنة خمس وخمسين وخمسمائة (٢٩٨ - و) ودفن من الغد بجبل مغارة الدم بظاهر دمشق (٢).

стр. 2888

حمزة بن القاسم أبو محمد الشامي، وأظنه من أهل طرابلس، وأنه يقال له ابن الشامّ ويقال ابن الشامّ يده، وهو لقب جده، وهم أهل بيت بطرابلس يعرفون بذلك ومنهم جماعة من الأدباء والفضلاء، حكى عنه أبو الفرج الأصبهاني أنه قرأ على حائط بستان بالماطرون شعرا، والماطرون بدمشق (١) وحكى عنه أيضا أنه اجتاز بالرها عند مسيره إلى العراق ذكر ذلك في كتاب آداب الغرباء، فقد اجتاز بحلب في طريقه أو ببعض عملها (٢) (٢٩٨ - ظ). حمزة بن مالك الهمداني من وجوه أصحاب معاوية بصفين، وقيل إنه جعله على همدان دمشق بها، وهو ممن شهد في الصحيفه التي كتبها بينه وبين علي ﵄ في الرضا بتحكيم الحكمين وهو عندي حمرة بن مالك بن سعد بن حمرة الهمداني، وقد قدمنا ذكره، لكن قيل فيه حمزة بالزاي فأوردنا ذكره فيمن اسمه حمزة، وذكرناه أيضا في ترجمة عبد الله بن خليفة الطائي. ومما وقع إليّ من شعره ما ذكره أبو البختري وهب بن وهب بن كثير عن جعفر ابن محمد عن أبيه قال: قالوا: وخرج يومئذ حمزه بن مالك الهمذاني الشامي في همدان، وكانوا يطلبون في طيء دما، فلما وقف موقفا يسمع النداء من صف أهل العسكر، نادى: من يخرج إليّ من طيء، فخرج عبيد الله بن أبي الجوشاء في طيء وهو رئيسها، فقال حمزه: من أنتم؟ قالوا: نحن الغوث وجديلة، فقال حمزة: هل فيكم من أهل الجزيرة أحد؟ قالوا: لا، قالوا: نحن طيء الجبلين (٣) وسهلهما، قالوا: فقطع عليهم ابن أبي الجوشاء كلامهم ثم برز فنادى: من يبارز، وطفق يقول: إن تك تسمع بفخار معشري … فاقدم علينا في العجاج الأكدر قالوا: فبرز له حمزة بن مالك وهو يقول:

стр. 2889

نحن النجيبون وفينا المفخر … لا طئ الأجبال حين نذكر (٢٩٩ - و) قالوا: فاقتتلوا قتالا شديدا ففقئت عين ابن أبي بشر، فذكر أبياتا له نذكرها إن شاء الله تعالى في ترجمته، قال: وقال حمزة بن مالك: ونحن ولاة الروم والروم مفعم (١) … يسيل عليها بالكماة جوانبه ونحن ولاة الروم والروم مفعم (٢) … هنالك حتى ابصر الحق شاعبه أقمنا لهم صدر النهار سلاحنا … وقد ناب من أمر الخليل نوائبه حمزة بن محمد بن علي بن محمد بن العباس أبو القاسم الكناني المصري الحافظ، أحد الحفاظ المشهورين والعلماء المذكورين، رحل في طلب الحديث، ودخل حلب وسمع بها من قاضيها في سنة خمس وثلاثمائة أبي عبيد الله محمد بن أحمد بن حمزه بن سعيد الدمشقي، وبمصر بلده من أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي، وأحمد بن محمد بن عبد العزيز، وعمران بن موسى بن حميد الطبيب، وببغداد من أبي القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، والعباس بن أحمد بن محمد بن عيسى البغدادي، وبالكوفة من علي بن العباس الكوفي وعلي بن أحمد بن الحسين الكوفي، وبالبصرة من العباس بن حماد بن حماد بن فضالة، ومحمد بن علي بن القاسم البصريين، وبالموصل من أبي يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي. وروى عنهم وعن محمد بن جعفر بن الإمام البغدادي، والقاسم بن الليث، وعبد السلام بن أحمد بن سهل، (٢٩٩ - ظ) البصري الشيخ الصالح، وأحمد بن عيسى بن عبد الجبار، وأبي العباس محمد بن الحسن العسقلاني، والهيثم بن خلف الدوري، وأبي جعفر أحمد بن هارون بن زيد المكي، وأبي بكر وراق ابن أبي الدنيا ومحمد بن سعيد بن عثمان بن عبد السلام السراج، ومحمد بن عون الكوفي، وجماعة يطول ذكرهم. روى عنه الحفاظ أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد بن مهدي الدارقطني، وأبو محمد عبد الغني بن سعيد الأزدي، وأبو عبد الله محمد بن اسحاق بن منده

стр. 2890

الأصبهاني، والفقيه أبو الحسن علي بن محمد بن خلف المعافري المعروف با بن القابسي، وأبو محمد عبد الرحمن بن عمر بن النحاس المصري، وأبو الحسن أحمد ابن محمد بن مرزوق الأنماطي، وأبو الحسن علي بن عبد الله بن جهضم، وأبو عبد الله شعيب بن عبد الله بن المنهال، وأبو النعمان تراب بن عمر بن عبيد وأبو الفرج جعفر بن أحمد بن لقمان، وأبو الحسن علي بن عمر بن محمد الحراني الصواف المعروف با بن حمصة، وهو آخر من روى عنهم، ولم يكن عنده عن حمزة ولا عن غيره سوى مجلس البطاقة والسجلات، وهو آخر مجلس أملاه حمزة، وإنما سمي مجلس البطاقة والسجلات لسبب معروف، سنذكره عند ايراد الحديث إن شاء الله تعالى، ولحمزه الكناني أمالي من الحديث غير المجلس المذكور، وكان حافظا متقنا ثقة صدوقا، وكان مولده في شعبان سنة خمس وسبعين ومائتين. وذكر الحافظ أبو عبد الله (٣٠٠ - و) محمد بن عبد الله بن البيع الحاكم في «كتاب معرفة علوم الحديث» أنه أحد الحفاظ الأربعة المشار اليهم بالحفظ في زمانه (١). أخبرنا الشيخ أبو عبد الله محمد بن أبي المعالي بن البناء، وأبو سعد ثابت بن مشرف بن أبي سعد البناء البغداديان قالا: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبيد الله بن الزاغوني قال: أخبرنا الشيخ أبو طاهر محمد بن أحمد بن ابي الصقر قال: أخبرنا أبو عبد الله شعيب بن عبد الله بن المنهال قال: أخبرنا أبو القاسم حمزه بن محمد بن علي بن العباس الكناني الحافظ قال: حدثنا أبو بكر وراق ابن أبي الدنيا قال: حدثنا عبد الرحمن بن يونس قال: حدثنا بقية بن الوليد عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : من أصابه جهد في رمضان فلم يفطر فمات دخل النار (٢). أخبرنا أبو الطاهر اسماعيل بن عبد القوي بن أبي العز بن داود بن عزّون بالقاهرة، ورشيد الدين أبو الحسين يحيى بن علي العطار بمصر وأبو محمد يونس

стр. 2891

ابن خليل بن عبد الله بحلب قالوا: أخبرنا أبو الطاهر اسماعيل بن صالح بن ياسين المقرئ قال: أخبرنا أبو عبد الله الرازي، ح. وأخبرنا أبو القاسم عبد الله وأبو البركات محمد ابنا الحسين بن عبد الله بن رواحة الحمويان بها قالا: أخبرنا أبو طالب أحمد بن المسلم اللخمي، ح. وأخبرنا أبو علي حسن بن أحمد بن يوسف الاوقي بالبيت المقدس قال: أخبرنا الحافظ أبو طاهر السّلفي، وأبو طالب أحمد بن المسلم اللخمي. قال السلفي (٣٠٠ - ظ) أخبرنا أبو عبد الله الرازي، وأبو صادق مرشد المديني، وقال أبو طالب اللخمي أخبرنا أبو عبد الله الرازي، ح. وأخبرنا أبو سعد عبد القاهر بن محمد بن الطرسوسي الحلبي بها قال: أخبرنا أبو حامد محمد بن عبد الرحيم الغرناطي، بحلب، ح. وأخبرنا أبو الخطاب عمر بن ايلملك، وأبو طالب محمد بن عبد الله بن صابر -قراءة عليهما بالبيت المقدس-قالا: حدثنا أبو القاسم البوصيري، ح. وأخبرنا أبو علي الأوقى وعمر بن ايلملك بالقدس، وأبو عبد الله محمد بن داود الدربندي بحبرى عند قبر الخليل ﵇، وأبو القاسم هبة الله بن محمد ابن الحسين المقدسي بمكة حرسها الله، وأبو الحسن علي بن عبد الرحمن بن مساور المخيلي بمنبج وبحلب، وأبو القاسم عبد الله بن رواحة الحموي بها، وأبو الفضل يوسف بن عبد المعطي بن المخيلي الاسكندراني، وأبو محمد عبد العزيز بن عبد المنعم بن النقار المصري بالقاهرة قالوا: أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمد الأصبهاني الحافظ بالاسكندرية قالوا: أخبرنا أبو صادق مرشد بن يحيى المديني قالا: أخبرنا أبو الحسن علي بن عمر بن محمد الصواف الحراني بمصر قال: حدثنا أبو القاسم حمزة بن محمد بن علي الكناني الحافظ -املاء-قال: أخبرنا عمران بن موسى ابن حميد الطبيب قال: حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير قال: حدثني الليث بن سعد عن عامر بن يحيى المعافري عن أبي عبد الرحمن الحبلى أنه قال: سمعت عبد الله ابن عمر يقول: قال رسول الله ﷺ : يصاح برجل (٣٠١ - و) من أمتي على رؤوس الخلائق يوم القيامة فينشر له تسعة وتسعون سجلا، كل سجل

стр. 2892

منها مد البصر، ثم يقول الله : أتنكر من هذا شيئا؟ فيقول: لا يا رب، فيقول ألك عذر أو حسنة؟ فيهاب الرجل فيقول: لا يا رب، فيقول : بلى إن لك عندنا حسنات، وإنه لا ظلم عليك فتخرج له بطاقة فيها: أشهد أن لا إله إلاّ الله وأن محمدا عبده ورسوله، فيقول: يا رب ما هذه البطاقة مع هذه السجلات؟ فيقول : إنك لا تظلم، قال: فتوضع السجلات في كفة والبطاقة في كفة فطاشت السجلات وثقلت البطاقة (١) قال حمزه ولا نعلمه روى هذا الحديث غير الليث بن سعد وهو من أحسن الحديث. قالا: قال لنا شيخنا أبو الحسن الحراني: لما أملى علينا حمزة هذا الحديث صاح غريب من الحلقة صيحة فاضت نفسه معها، وأنا ممن حضرت جنازته وصلى عليه. قرأت في كتاب قضاة مصر تأليف أبي محمد الحسن بن إبراهيم بن زولاق مما رواه الشريف القاضي أبو ابراهيم اسماعيل بن علي بن اسماعيل بن محمد بن موسى الحسيني عن أبي الحسن علي بن عبد الله الدينوري عنه، قال ابن زولاق: وحدثني أبو القاسم حمزة بن محمد الحافظ قال: رحلت في طلب الحديث سنة خمس وثلاثمائة، فدخلت حلب، وأبو عبد الله بن عبده قاضيها فلزمته وكتبت عنه، وكنت أحادثه، وكان يقول لي لو عرفتك بمصر (٣٠١ - ظ) لملأت ركائبك ذهبا وأغنيتك، قال: وقيل ان أبا عبيد الله دفع الى حمزة عند وداعه للمسير الى العراق مائتي دينار، وبها قوي حمزة على سفره (٢). أخبرني أبو الفضل عباس بن بزوان الاربلي قال: نقلت من خط عبد الوهاب ابن عتيق بن هبة الله بن وردان على جزء البطاقة: وكتب الينا ابن وردان بذلك، قال رأيت بخط القضاعي ما صورته: وكتب الينا أحمد بن أزهر بن عبد الوهاب بن السباك عن أبي بكر محمد بن عبد الباقي عن القضاعي: أبو القاسم حمزة بن محمد الكناني الحافظ المحدث توفي بمصر سنة سبع وخمسين وثلاثمائة وقبره عند المصلى الجديد بالجبانة المعروفة بمصلى العيد، وكان أحد الحفاظ المبرزين، وسافر الى العراق وغيرها، وسمع كثيرا وحدث عنه بمصر جماعة ممن أدركناهم وآخر من حدث

стр. 2893

عنه ابن حمصة الحراني الراوي لهذا المجلس وهو أول ماله عن حمزة الكناني وآخره وكان ينزل القلوص، توفي سنة احدى وأربعين وأربعمائة، وكان مولده سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة وكان مولد حمزة الكناني في شعبان سنة خمس وسبعين ومائتين. أخبرنا الحافظ أبو محمد عبد القادر بن عبد الله الرهاوي في كتابه قال: أخبرنا رجاء بن حامد بن رجاء المعداني عن أبي عبد الله محمد بن علي بن محمد العميري قال: أخبرنا أبو يعقوب القراب الهروي، قال: أخبرنا أحمد بن محمد الماليني قال: سمعت ابراهيم بن نصر-مصري-يقول: قال لي حمزة بن محمد الكناني الحافظ: ولدت في شعبان سنة (٣٠٢ - و) خمس وسبعين ومائتين. قال القراب: وأخبرنا أحمد-يعني الماليني-قال: سمعت أبا القاسم ميمون بن حمزة العلوي يقول: توفي أبو القاسم حمزة بن محمد الكناني في ذي الحجة سنة سبع وخمسين وثلاثمائة. حمزة بن محمد بن أبي سلمة: أبو سالم الحراني، ثم الحلبي أصله من حران، ولد بحلب وسكنها وولد له بها ولده محمد بن حمزة، وسنذكره ان شاء الله تعالى في باب المحمدين، وكان أبو سالم هذا تاجرا كتب عنه أبو سعد السمعاني أبياتا رواها عن ابن منير، وروى عنه ولده عبد الرحيم السمعاني. كتب الينا أبو المظفر عبد الرحيم بن عبد الكريم بن محمد السمعاني من مرو غير مرة قال: أبو سالم حمزة بن محمد بن أبي سلمة الحراني، ثم الحلبي شاب متميز من أهل حلب، قدم مرو تاجرا، ودخل دارنا مع الشريف أبي العباس بن المؤيد بالله الهاشمي فكتب عنه والدي أبياتا من الشعر بحضوري وكانت ولادته بحلب في سنة اثنتي عشرة وخمسمائة، قال عبد الرحيم: أنشدنا حمزة بن محمد الحراني في دارنا بمرو-إملاء من حفظه-قال: أنشدنا أبو الحسين أحمد بن منير الطرابلسي لنفسه بحلب: عاتبته فاستطالا … وصدّ عني دلالا ما هكذا من تعالى … في حسنه يتغالا

стр. 2894

مولاي قد ذبت شوقا … فكم تذيب مطالا (٣٠٢ - ظ) ما كان وعدك إلا … مثل السّلو محالا سبكت حبّة قلبي … وصغتها لك خالا فقد كستني نحولا … كما كستك جمالا يا كاملا حسنه علّ … م البدور كمالا أما تعلمت شيئا … من الكلام سوى لا (١) حمزة بن نجي بن سلمة: ابن جشم بن أسد بن خليبة بن شاجي بن موهب بن أسد بن جعشم بن خريم ابن الصدف الصدفي، شهد مع علي ﵁ صفين هو وأخوته السبعة، وقتلوا كلهم وقد سبق ذكر الحسين منهم وسنذكر الباقين في مواضعهم. حمزة بن يوسف بن ابراهيم: ابن موسى بن ابراهيم بن محمد بن أحمد، وقيل ابراهيم بن أحمد بن محمد ابن عبد الله بن هشام بن العاص بن وائل السهمي، أبو القاسم الجرجاني الحافظ، رحل وطاف وسمع بالشام وبالجزيرة وبالعراق وغير ذلك من البلاد واجتاز بحلب، أو بعملها في طريقه من الجزيرة الى الشام. سمع أبا الحسن علي بن عمر الدارقطني، وأبا بكر بن عبدان وأبا بكر محمد ابن اسماعيل بن العباس الاسماعيلي، وأبا محمد الحسن بن علي بن عمرو القطان، وأبوي زرعة محمد بن يوسف الجرجاني الكشي، وأحمد بن الحسين الرازي، وأبا بكر محمد بن ابراهيم بن عاصم بن المقرئ، وأبا محمد بن غلام الزهري، وأبا بكر محمد بن عدي المنقري، وأحمد بن عبد الرحمن الشيرازي، وأبا الفضل جعفر بن الفضل بن حنزابة الوزير، وأبا عمر بن حيوية، وأبا الحسين محمد بن المظفر الحافظ وأبا الحسين يعقوب بن موسى الفقيه، والحافظ أبا مسعود الدمشقي، وأبا ذر محمد

стр. 2895

ابن محمد بن المنذر الحافظ، وأبا الحسن محمد بن أحمد بن سفيان بن حماد، وأبا الحسن بن لؤلؤ وأبا شجاع فارس بن (٣٠٣ - و) موسى الفرضي. أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن طبرزد-قراءة عليه وأنا أسمع-قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن طراد بن محمد الزينبي قراءة عليه وأنا اسمع وأبو القاسم ابن السمرقندي، وابن المجلي وغيرهم-اجازة ان لم يكن سماعا، منهم أو من واحد منهم-قالوا: أخبرنا أبو القاسم اسماعيل بن مسعدة الاسماعيلي الجرجاني قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن طراد بن محمد الزينبي-قراءة عليه وأنا اسمع-وأبو القاسم الرازي قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن يعقوب الحارثي ببخارى قال: حدثنا داود ابن أبي العوام قال: حدثنا الحارث بن مسلم قال: حدثنا الهيثم بن حكيم عن حسان عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : طالب العلم بين الجهال كالحي بين الاموات. وأخبرنا أبو حفص المكتب قال: أخبرنا أبو القاسم الوزير قال: أخبرنا أبو القاسم الجرجاني قال: سمعت الشيخ أبا القاسم حمزة بن يوسف السهمي قال: كنت ببغداد في أيام الامير أبي شجاع فنا خسرو وكان الملقب بجعل المعتزلي يدعو الناس الى الاعتزال، وقد افتتن كثير من المتفقهه به، فرأيت في المنام ان جماعة من الفقهاء والمتفقهة في بيت مجتمعين، فدخل النبي ﷺ ذلك (٣٠٣ - ظ) البيت وأشار الى كل واحد منهم يقول: فلان على الطهارة، وفلان ليس على الطهارة، فقلت: هذا دليل على نبوته، يعلم من هو على الطهارة ومن ليس على الطهارة، وكنت أكرر القول، وأقول هذا دليل على نبوته ورسالته، ووقع لي في المنام أن الذي يقول ليس هو على الطهارة انه معتزلي، ومن على الطهارة هو على السنة. ***

стр. 2896

حمش بن عبد الرحيم التريكي: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وبه توفيقي الزاهد المطوّعي أبو عبد الله النيسابوري، واسمه محمد، وحمش لقب له غلب على اسمه، سمع أحمد بن عبد الله بن يونس ويحيى بن يحيى، وأبا خالد يزيد ابن صالح الفراء، وأحمد بن أبي الجواري وحامد بن يحيى البلخي، وهشام بن عمار الدمشقي وكثير بن عبيد المذحجي، ومحمد بن المصفى الحمصيين وأحمد بن حرب وعبيد بن آدم العسقلاني، روى عنه مكي بن عبدان وزنجويه بن محمد وأبو عمرو .... (١) المستملي. وكان كثير المقام بطرسوس وسنذكره أيضا في المحمدين فيما يأتي ان شاء الله تعالى. وقد ذكره الحاكم أبو عبد الله بن عبد الله الحافظ في تاريخ نيسابور بما أخبرنا به الحافظان أبو الفتوح نصر بن أبي الفرج الحصري، وأبو محمد عبد القادر بن عبد الله الرهاوي في كتابيهما قالا: أخبرنا أبو الجنيد أحمد بن اسماعيل ابن يوسف القزويني ببغداد قال: أخبرنا زاهر بن طاهر الشحامي قال: أخبرنا أبو عثمان اسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني، وأبو بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي، وأبو عثمان سعيد بن محمد البحيري، وأبو بكر محمد بن عبد العزيز الحيري-اجازة منهم-قالوا: أخبرنا الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ قال: حمش بن عبد الرحيم التريكي الزاهد أبو عبد الله المطوعي النيسابوري صاحب الصومعة والمسجد اللذين يتبرك بهما وبالصلاة فيهما.

стр. 2897

سمع أحمد بن عبد الله بن يونس، ويحيى بن يحيى، وأبا خالد يزيد بن صالح الفراء وكان اسمه محمد، وحمش لقب، وبه يعرف، وكان من المرابطين ويكثر المقام بطرسوس، فسمع على كبر سنه من حامد بن يحيى البلخي، وعبيد بن آدم العسقلاني ومحمد بن المصفى، وكثير بن عبيد المذحجي (٣٠٥ - و) وهشام بن عمار، واحمد ابن أبي الحواري وطبقتهم وكان من قدماء أصحاب أبي عبد الله أحمد بن حرب الزاهد من الملازمين له، وقد روى عنه أبو عمرو المستملي وزنجويه بن محمد ومكي ابن عبدان. قال الحاكم: قرأت بخط أبي عمرو سماعه منه عن جماعة هؤلاء الشيوخ يوم الجمعة الثاني عشر من ذي الحجة سنة اثنتين وسبعين ومائتين، قال: وقال لي في هذا اليوم: جاوزت الثمانين. أنبأنا أبو روح عبد المعز بن محمد بن أبي الفضل الهروي عن زاهر بن طاهر عن أبي بكر البيهقي قال: أخبرنا الحافظ أبو عبد الله قال: حدثني أبو سعيد عن أبي حامد أحمد بن حمدويه قال: سمعت أبي يقول: توفي حمش التريكي الزاهد في شوال سنة خمس وسبعين ومائتين. ***

стр. 2898

ذكر من اسمه حمل حمل بن سعدانة بن حارثة بن معقل بن كعب بن عليم الكلبي العليمي وفد على النبي ﷺ وشهد صفين مع معاوية بن أبي سفيان، ويغلب على ظني انه كان من جبل بني عليم الكلبيين من ناحية معرة النعمان. أنبأنا أبو حفص عمر بن محمد المكتب عن أبي بكر محمد بن عبد الباقي الانصاري قال: أخبرنا الحسن بن علي قال: أخبرنا أبو عمر بن حيوية قال: أخبرنا أحمد بن معروف الخشاب قال: أخبرنا الحارث بن أبي أسامة قال: حدثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا هشام بن محمد قال: حدثني ابن أبي صالح رجل من بني كنانة عن ربيعة بن ابراهيم الدمشقي قال: (٣٠٥ - ظ) وفد حارثة بن قطن بن زائر بن حصن ابن كعب بن عليم الكلبي، وحمل بن سعدانة بن حارثة بن معقل بن كعب بن عليم الى رسول الله ﷺ فأسلما، فعقد لحمل بن سعدانة لواء، فشهد بذلك اللواء صفين مع معاوية (١). أنبأنا أبو نصر محمد بن هبة الله القاضي قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي ابن الحسن قال: حمل بن سعدانة بن حارثة بن معقل بن كعب بن عليم الكلبي (٢). حمل بن عبد الله الخثعمي: شهد صفين مع معاوية وكان يومئذ أميرا على خثعم. أنبأنا القاضي أبو نصر الشيرازي قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن بن

стр. 2899

هبة الله الحافظ قال: أبو غالب محمد بن الحسين قال: أخبرنا أبو الحسن السيرافي قال: أخبرنا أحمد بن اسحاق قال: أخبرنا أحمد بن عمران قال: حدثنا موسى بن زكريا قال: حدثنا خليفة بن خياط قال: وقال أبو عبيدة: وكان على خثعم ولفها حمل ابن عبد الله الخثعمي (١). قال الحافظ أبو القاسم … (٢). حميدان بن نصر بن خضير: أبو جعفر البغدادي كان بحران، ودخل دمشق وحدث بها، فقد اجتاز بحلب أو ببعض عملها (٣٠٦ - و). ***

стр. 2900

ذكر من اسمه حميد حميد بن جعفر بن زهير المعري: كان من أهل الادب والفضل، وكتب الكثير وسمع بحلب أبا عبد الله الحسين ابن خالويه وأكثر عنه، وروى عن أبي عيسى الطيب بن محمد بن الحسن الهاشمي، ووقفت على رسالة كتبها أبو العلاء أحمد بن عبد الله بن سليمان المعري الى أبي اليمن المسلم بن الحسن النصراني ناظر الديوان بحلب على يد أبي العلاء زهير بن حميد بن زهير ذكر فيها حميدا أباه فقال في الرسالة: وتصل هذه السطور من يد أبي العلاء زهير بن حميد بن زهير وكان والده ﵀ ممن طلب الادب في فطانه من شبابة الحملة ومسانه (١)، والتمسه في نجد وغور واستكثر من زهره والنور (٢). وقرأت بخط جعفر بن أحمد بن (٣٠٦ - ظ) صالح كاتب أبي العلاء المعري وصاحبه ونسيبه ما صورته: حميد بن جعفر بن زهير، وكان غلام ابن خالويه، وقرأ عليه وأكثر. حميد بن حامد بن مغيث بن منقذ: الكناني الشيزري، الامير من وجوه بني منقذ، وله ذكر. قرأت في تاريخ أبي المغيث منقذ بن مرشد قال: سنة تسعين وأربعمائة: وفيها مات الامير أبو الغنائم حميد بن حامد بن مغيث بن منقذ ﵏، وكان موته يوم الاربعاء ثاني عشر جمادى الآخرة.

стр. 2901

حميد بن الحسن بن عبد الله: أبو الحسن الوراق، سمع بمنبج أبا الفضل صالح بن الاصبغ بن عامر المنبجي وبحمص أبا الخليل العباس بن الخليل الحمصي، وروى عنهما، وعن أحمد بن ابراهيم ابن الحسن بن حبيب الزراد، وأبي جعفر محمد بن عبد الحميد وجعفر بن محمد الخطيب بقزوين، وأبي هاشم محمد بن عبد الاعلى بن عليل، وأبي العباس محمود ابن محمد بن الفضل الرافقي، وجعفر بن محمد الجروي، والحسن بن حبيب الحضائري، ومحمد بن يوسف الهروي، ومحمد بن خريم وأبي عبد الله أحمد بن هشام بن عمار، وابراهيم بن عبد الرحمن بن مروان، ومحمد بن حامد اليحياوي، وأحمد بن سعيد بن عتيب الصوري. روى عنه أبو القاسم تمام بن محمد الرازي وأبو الحسن بن السمسار، والحافظ عبد الغني بن سعيد المصري، وعبد الوهاب الميداني، وأبو نصر بن الجبان ومكي بن محمد بن الغمر، وعبد الله بن محمد بن أيوب القطان (١) (٣٠٧ - و). حميد بن حريث بن بحدل بن أنيف بن دلجه الكلبي: له ذكر، وغزا مع يزيد بن معاوية القسطنطينية حين أغزاه معاوية اياها في خلافته وقدم حلب مع عبد الملك بن مروان حين توجه لقتال مصعب بن الزبير، فلما كان ببطنان حبيب، ورجع عنه عمرو بن سعيد الاشدق خالعا له ومضى الى دمشق مضى معه حميد بن حريث بن بحدل ورجاء بن سراج وجماعة من أهل الشام حتى صاروا الى دمشق ودخلوها، وملكها عمرو بن سعيد، وكان من أمره ما عرف (٢). حميد بن زنجويه: واسم زنجويه مخلد بن قتيبة بن عبد الله، أبو أحمد الازدي الخراساني النسائي، وزنجويه لقب لابيه غلب على اسمه.

стр. 2902

رحل الى الشامات والعراق والحجاز ومصر، وسمع الكثير ودخل حلب أو عملها وكان فقيها محدثا. روى عن النضر بن شميل، ومحمد بن يوسف الفريابي ووهب بن جرير ومؤمل بن اسماعيل وجعفر بن عون واسماعيل بن أبي أويس وعبيد الله بن موسى العبسي، وعثمان بن عمر بن فارس البصري، ويزيد بن هارون وعلي ابن الحسين بن واقد المروزي. روى عنه أبو عبد الله محمد بن اسماعيل البخاري ومسلم بن الحجاج، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وأبو محمد يحيى بن صاعد، وابراهيم بن اسحاق الحربي، والقاضي أبو عبد الله الضبي المحاملي (٣٠٨ - و). أنبأنا أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي قال: أخبرنا أبو منصور بن زريق قال: أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت قال: قرأت على الحسن بن أبي القاسم عن أبي سعيد أحمد بن محمد بن رميح النسوي قال: سمعت أحمد بن محمد بن عمر بن بسطام يقول: سمعت أحمد بن سيار يقول: حميد بن زنجويه بن قتيبة بن عبد الله، أبو أحمد الازدي كان لا يخضب، وكان حسن الفقه، وقد كتب الحديث، وقد رحل الى الشامات، وكان رأسا في العلم حسن الموقع عند أهل بلده وكان بنسا كهل يقال له حميد بن أفلح حسن صاحب سنة وجماعة قد جالس ابن أبي أويس، وكتب عن أبي عبيد وذكر أن ابن أبي أويس سأله عن حميد بن زنجويه فقال: أخرجت مسائل لمالك كنت أحب أن ينظر فيها من أهل خراسان أحمد بن شبويه وحميد بن زنجويه (٣٠٨ - ظ). قلت: الشامات خمسة احداها الشام الخامسة وهي قنسرين وحلب، وقد ذكرنا ذلك في مقدمة الكتاب. أنبأنا الكندي قال: أخبرنا أبو منصور القزاز قال: أخبرنا أحمد بن علي قال: أخبرنا أحمد ابن محمد بن عبد الله الكاتب قال: أخبرنا ابراهيم بن محمد بن يحيى المزكي قال: حدثنا أبو العباس محمد بن عبد الرحمن الدغولي قال: سمعت محمد بن زياد النسوي قال: سمعت القاسم بن سلام قال: ما قدم علينا من قبل خراسان مثل ابن

стр. 2903

وقال أخبرنا أحمد بن علي قال: أخبرني الصوري قال: حدثنا عبيد الله بن القاسم الحمداني باطرابلس قال: أخبرنا عبد الرحمن بن اسماعيل الخشاب قال: حميد بن مخلد نسائي ثقة. (٣٠٩ - و). أخبرنا أبو اليمن زيد بن الحسن-اذنا-قال: أخبرنا عبد الرحمن بن محمد ابن زريق قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي قال: حميد ابن زنجويه أبو أحمد الأزدي، وزنجويه لقب واسمه مخلد بن قتيبة بن عبد الله خراساني من أهل نسا كثير الحديث، قديم الرحلة فيه الى العراق والحجاز والشام ومصر، وسمع النضر بن شميل المازني، وجعفر بن عون العمري، وعبيد الله بن موسى العبسي ويزيد بن هارون الواسطي، ووهب بن جرير، وعثمان بن عمر بن فارس البصريين وعلي بن الحسين بن واقد المروزي واسماعيل بن أبي أويس ومؤمل بن اسماعيل، ومحمد بن يوسف الفريابي وغيرهم من طبقتهم. روى عنه محمد بن اسماعيل البخاري، ومسلم بن الحجاج النيسابوري، وعامة الخراسانيين، وقدم بغداد وحدث بها فروى عنه من أهلها: ابراهيم بن اسحاق الحربي وعبد الله بن أحمد حنبل، ويحيى بن صاعد، والقاضي المحاملي، وكان ثقة ثبتا حجة وقال الخطيب: أخبرني الصوري قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الأزدي قال: حدثنا عبد الواحد بن محمد بن مسرور قال: حدثنا أبو سعيد بن يونس قال: حميد بن مخلد، ويعرف مخلد بزنجويه بن قتيبة، نسوي قدم الى مصر وحدث بها، وخرج عن مصر فتوفي سنة احدى وخمسين ومائتين. (١). حميد بن سفيح بن ابراهيم بن سفيح: أبو العباس سمع (٣٠٩ - ظ) بأنطاكية أبا طاهر الحسن بن أحمد بن ابراهيم بن فيل البالسي الأنطاكي، وبالمصيصة أبا معشر ابراهيم بن اسحاق بن ابراهيم، وأبا يوسف محمد بن سفيان الصفار المصيصيين، وبأذنه على بن يزيد الطائي الأذني. وروى عنهم وعن عبد الله بن أحمد بن حنبل وأبي جعفر أحمد بن عيسى الخشاب وعمر بن ابراهيم بن سليمان، ونصر بن عبد الملك السنجاري، وأحمد

стр. 2904

ابن اسحاق وسعيد بن خليفة، ومحمد بن محمد الجذوعي البصري، ومحمد بن ابراهيم بن سليمان الخوارزمي، ومحمد بن هشام المروروذي، ونصر بن الحارث ابن أبي الفتح وغيرهم. روى عنه أبو منصور محمد بن الحسين بن الصباح البلدي. حميد بن الظريف: أبو المكارم الواعظ القرشي شريف فاضل، واعظ شاعر حكى عنه أبو المظفر أسامة بن مرشد بن علي بن منقذ، وقدم حلب ووعظ بها في المسجد الجامع، وحضر مجلسه الأكابر. أخبرنا أبو الحسن محمد بن أبي جعفر أحمد بن علي الامام، أذنا عن أبي المظفر أسامة بن مرشد بن علي بن منقذ قال: اجتاز بي الأمير السيد الشريف العالم الواعظ، نظام الدين أبو المكارم حميد بن الظريف بحماة، فنزل بالقرب مني، ثم اجتمعت به بمدينة حلب فذكرني على الكرسي بمجلسه بالجامع، وشكر وأطنب، ثم كتب إليّ رقعة عنوانها الله قابل عذر العباد (٣١٠ - و) وفي ذيلها: بعض خدمه حميد بن الظريف، وفيها هذه الأبيات: أعف عن الخادم فيما قصرا … من مدحك الواجب حين أظهرا غرست فضلا فربا وأثمرا … شكرا على مرّ المدى معمّرا لكنني سترته فاستترا … سلبته النقط فصار سكرا قال أسامة: فكتبت إليه: يا أوحد العصر علا وعنصرا … وبحر فضل بالعلوم زخرا أفحمني شكرك عن أن أشكرا … نثرت من ذكري عليّ جوهرا طوّقتني درا وفاح عنبرا … وطاب من فيك فصار سكّرا حميد بن عبد الرحمن الرواسي: الكلابي الكوفي له ذكر في التاريخ، وهو الذي حمل رأس زيد بن علي بن الحسين ﵁ الى هشام بن عبد الملك، فجاءه به وهو بالرصافة فأجاز حميد

стр. 2905

ابن عبد الرحمن عشرة آلاف درهم، وبعث بالرأس مع رجل من بني عبس شامي الدار من جند قنسرين، فطاف به في أجناد الشام، ثم الى مصر والمدينة، ثم رده الى جسده. (١) كذا نقلته في بعض ما علقته من الكتب من الفوائد. حميد بن علي الحتاني: المعري من أهل حتّان قرية من قرى معرة النعمان، شاعر حسن الشعر مطبوع وقع إليّ من شعره ما نقلته من خط أبي المجد محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن سليمان قال: (٣١٠ - ظ) دخل لص على حميد بن علي الحتاني فسرقه ولم يعلم الوالي: فلما علم استدعاه وحبسه اذ لم يعلمه فعمل هذه الأبيات: قل للأمير ابن كثير الذي … فاق الورى في العلم والعقل وفارس الخيلين يوم الوغى … ومغرس الاحسان والفضل جرت أمور ما سمعنا بها … في زمن الانصاف والعدل اللصّ في منزله آمن … والحبس فيه صاحب الرحل لو جاز هذا الحكم بين الورى … لطولب المقتول بالقتل فلما أنشده اياها أطلقه: ولحميد بن علي الحتاني، ونقلته من خط أبي المجد بن سليمان، أيضا: هجوتكم رغبة فيكم … وذلك للتاجر الحازم يذمّ البضاعة من حذقه … ليدفع عنها يد السّائم حميد بن قحطبة: واسم قحطبة اياد بن شبيب بن خالد بن معدان بن شمس بن قيس بن كلب ابن سعد بن عمرو بن غنم بن مالك بن نبهان الطائي، قائد مذكور من قواد بني العباس، وكان أحد السبعين الذين هم دعاة الدعاة الذين اختارهم الشيعة لإقامة

стр. 2906

الدعوة العباسية بخراسان بعد العشرين الذين هم بعد النقباء الاثني عشر، وكان أبوه قحطبة بن شبيب أحد النقباء الاثني عشر، والسبعون هم دعاة الدعاة (٣١١ - و) وكان حميد مع عبد الله بن علي بن العباس حين توجه الى الشام لقتال مروان بن محمد بن مروان، وكان أحد قواده وكان على ميسرته حين قدم قنسرين في سنة اثنتين وثلاثين ومائة، بعد أن بيض (١) أبو الورد مجزأة بن الكوثر بن زفر بن الحارث الكلابي، وأظهر الخلع للسفاح، ودعا أهل قنسرين الى ذلك فأجابوه ووجه عبد الله بن علي قبل ذلك أخاه عبد الصمد بن علي في زهاء عشرة آلاف فنا هضهم أبو الورد ولقيهم بين العسكرين فهزم عبد الصمد ومن معه، فلما قدم عبد الصمد على أخيه عبد الله أقبل ومعه حميد بن قحطبة، فالتقوا واقتتلوا بمرج الأجم بالقرب من قنسرين، وثبت لهم عبد الله بن علي وحميد بن قحطبة فهزموهم، وقتل أبو الورد. ثم إن حميد بن قحطبة بعد موت السفاح بايع عبد الله بن علي مع غيره من القواد، فلما قدم أبو مسلم لقتال عبد الله بن علي وكان زفر بن عاصم الهلالي بحلب يومئذ من قبله، وكان عبد الله بن علي بحران، فوجه حميد بن قحطبة وكتب له كتابا الى زفر بن عاصم وفيه: اذا ورد عليك حميد فاضرب عنقه، فعلم بذلك وهرب وعاد الى أبي مسلم خوفا من عبد الله بن علي، ثم ان المنصور ولى حميد بن قحطبة الجزيرة وكان حميد قد نزل بعد هزيمة أبي الورد مع عبد الله بن علي على دابق فسيره عبد الله الى أبان بن معاوية بن هشام بن عبد الملك، وقد قرب منه يريد بياته فلقيه حميد فهزمه وسار أبان الى سميساط وقد ذكرنا (٣١١ - ظ) ذلك في في ترجمة أبان. قال أبو علي أحمد بن محمد مسكويه في كتاب تجارب الأمم: وكان أبو مسلم استخلف على خراسان خالد بن ابراهيم أبا داود، وكان عبد الله بن علي خشي أن لا يناصحه أهل خراسان فقتل منهم نحوا من سبعة عشر ألفا ضروب القتل وكتب لحميد بن قحطبة كتابا وجهه الى حلب وعليها زفر بن عاصم، وفي الكتاب: اذا ورد عليك حميد بن قحطبة فاضرب عنقه، فسار اليه ثم فكر حميد في كتابه فلم ير من الصواب له أن يوصله ولم يقرأه ففك الطومار وقرأه فلما عرف ما فيه دعا قوما

стр. 2907

من خاصته فأفشى اليهم أمره، وشاورهم وقال: من أراد أن ينجو ويهرب فليسر معي فإني أريد أن آخذ طريق العراق، ومن لم يحمل نفسه على السير فلا يفشين سري وليذهب حيث أحب واتبعه قوم وفوّز بهم (١) ونجا. قرأت في تاريخ مختار الملك المسبحي قال: في سنة تسع وخمسين ومائة وفيها مات حميد بن قحطبة (٢). أنبأنا أبو روح عبد المعز بن محمد بن أبي الفضل قال: أنبأنا زاهر بن طاهر عن أبي القاسم البندار قال: أنبأنا أبو أحمد القاري قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن يحيى الصولي اجازة قال: وفيها-يعني-سنة تسع وخمسين ومائة مات حميد بن قحطبة. حميد بن مالك بن مغيث: ابن نصر بن منقذ بن محمد بن منقذ بن نصر بن هاشم أبو الغنائم بن أبي الفياض الملقب بمكين الدولة الكناني، الأمير كان شاعرا مجيدا وفارسا شديدا، وكان ولد بشيزر ومات بحلب، روى عنه مؤيد الدولة أبو الفضل أسامة بن مرشد بن علي ابن منقذ، وأبو علي الحسين بن رواحة. قرأت بخط أبي المظفر أسامة بن مرشد بن منقذ: أنشدني الأمير مكين الدولة أبو الغنائم حميد بن مالك بن حميد لنفسه ونحن على جسور كامد بالبقاع، وأنبأنا أبو الحسن محمد بن أحمد عن أسامة: من لم يحمد لم يجد وإن شرفت … همته واعتلى به النّسب فا علم يقينا وكن على ثقة … أنّ ملاك المروءة الذّهب قال أسامة: فقلت في الوقت هذين البيتين وأنشدته اياهما: الجود والبخل في النفوس ولا … تظن أن المروءة الذّهب كم من غني يداه خامدة … ومن فقير نداه مكتسب (٣١٢ - و)

стр. 2908

قرأت بخط العماد أبي عبد الله محمد بن محمد بن حامد الكاتب في كتابه الذي وسمه بذيل الخريدة وسيل الجريدة قال: الأمير مكين الدولة أبو الغنائم حميد بن أبي الفياض بن مالك بن منقذ من بني عم مؤيد الدولة: ذكره الفقيه ابن رواحه الشاعر وقال: انه مات بحلب بعد الزلزلة سنة ثمان وخمسين وخمسمائة قال: وأنشدني لنفسه بيتين قالهما في أهله حيث وقعت قلعة شيزر بالزلزلة عليهم وهما: من سره أن يرى من دهره عجبا … فليأتنا وظلام الليل مسدول يرى الأحبة صرعى والديار على … عروشها ونطاق المجد محلول قال: وله الى مؤيد الدولة أسامة: بنو منقذ عقد المكارم والعلى … وأنت على التحقيق واسطة العقد فغيرك نال السعي بالسّعد وادعا … وأنت امرؤ بالسعي ضرب إلى السعد أأحبابنا عز اللقاء وما أرى … تمادي هذا البين يفضي الى جدّ إذا قلت قد آن التداني تجددت … خطوب من الأيام تحكم بالبعد ولست ألوم الدهر فيما أصابني … لأن التنائي كان مني على عمد وبعدك مجد الدين أعظم خطة … لقيت وما حال المفارق للمجد ولو قيل لي اختر ما تشاء من المنى لما … كان لي في غير رؤياك من قصد وقوله: يقولون لو كان الهوى منه صادقا … لأصبح مغرا بالفراق وذمه ولولا احتجاجي بالتفرق والنوى … لما فزت يوم الوداع بلثمة وقوله: ولم أنس يوم البين حسن اعتذاره … إليّ وشكواه صروف زمانه وأودعني نار الأسى ببيانه … وودعني خوف العدا ببنانه هكذا رأيته بخط العماد الكاتب: حميدين بن أبي الفياض بن مالك، وأبو الفياض كنيته مالك (١).

стр. 2909

أنبأنا … (١) قال: حميد بن مالك بن مغيث بن نصر بن منقذ بن محمد بن منقذ بن نصر بن هاشم أبو الغنائم الملقب بمكين الدولة الكناني، ولد بشيزر في تاسع جمادى الآخرة سنة احدى وتسعين وأربعمائة ونشأ بها، وانتقل الى دمشق فسكنها مدة طويلة، واكتتب في العسكر، وكان يحفظ القرآن، وله شعر جيد (٣١٢ - ظ) وفيه شجاعة وعفاف ومات في نصف شعبان سنة أربع وستين وخمسمائة بحلب. حميد بن مخلد بن قتيبة بن عبد الله: أبو أحمد بن زنجويه النسائي وزنجويه لقب مخلد قد ذكرناه. روى عنه أبو عبد الرحمن النسائي وقال: ثقة. حميد بن هرون المصيصي: هو أحمد بن هرون الذي قدمنا ذكره في الاحمدين، وأظن حميدا تصغير اسمه، فعرف به، والله أعلم. حدث عن محمد بن كثير المصيصي، روى عنه عمر بن القاسم بن محمد بن بندار السباك. أخبرنا أبو الفرج بن القبيطي في كتابه قال: أخبرنا أبو الحسن بن الآبنوسي قال: أخبرنا أبو القاسم الاسماعيلي قال: أخبرنا أبو القاسم السهمي قال: أخبرنا أبو أحمد بن عدي قال: حدثنا عمر بن القاسم بن محمد بن بندار السباك قال: حدثنا حميد بن هارون المصيصي قال: حدثنا محمد بن كثير عن الأوزاعي عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي ﷺ . قال: الزهري: وحدثني أبي عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: اذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يدخل يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثا فإنه لا يدري أين باتت يده. قال الشيخ-يعني-ابن عدي: وهذا الحديث بالإسناد الثاني، قال الزهري: «وحدثني أبي عن أبي هريرة»، لم يحدث به غير أحمد بن هارون (٣١٣ - و)

стр. 2910

هذا، وهو غير محفوظ ولم أجد لأحمد هذا أشنع من هذين الحديثين (١)، يعني هذا وحديثا قد سقناه في ترجمته المتقدمة فيمن اسمه أحمد. حميد أبو قلابة: كان مع عمر بن عبد العزيز بدابق حين استخلف، وحكى عنه، روى عنه حماد. أخبرنا أبو جعفر يحيى بن جعفر بن عبد الله الدامغاني-فيما أذن لي في روايته، وقرأت عليه إسناده-قال: أخبرنا أبي أبو منصور جعفر قال: أخبرنا أبو العز محمد بن المختار بن المؤيد قال: أخبرنا أبو علي بن المذهب قال: أخبرنا أبو بكر ابن جعفر القطيعي قال: حدثنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل قال: حدثني أبي قال: حدثنا أبو كامل قال: حدثنا حماد عن حميد قال: لما استخلف عمر بن عبد العزيز، بكى وقال: يا أبا قلابة هل تخشى علي؟ قلت: كيف حبك للدرهم؟ قال: لا أحبه، قال: لا أحبه، قال: لا تخف إن الله سيغنيك. ***
следующие страницы →