شهدت بإذن الله أن محمدا … رسول من الرحمن غير مكذب
وأن ولاء كيسان للحارث الذي … ولي زمنا حفر القبور بيثرب (١)
قرأت بخط بعض علماء النسب أن الربيع الحاجب هو الربيع بن يونس بن عبد الله بن أبي فروة، واسم أبي فروة فريذون بن نرسي بن بهرام بن توزل بن ماهشراد، وكان من أنباء مرازبة عمان وأم أبي فروة من بلي قضاعة، فهلك أبوه فباعه أخواله في أزمة، فسقط إلى عثمان بن عفان في أيامه فأعتقه حين (٤٩ - ظ) عرف شرفه، وولي عبد الله بن أبي فروة خراج العراق لابن الزبير، والى الربيع تنسب قطيعة الربيع (٢)، وعم الربيع اسحاق بن عبد الله بن أبي فروة أحد فقهاء المدينة.
أنبأنا أبو اليمن زيد بن الحسن قال: أخبرنا أبو منصور القزاز قال: أخبرنا أبو بكر الخطيب قال: الربيع بن يونس أبو الفضل حاجب أبي جعفر المنصور ومولاه. (٣)
قرأت في كتاب الوزراء والكتاب صنعه أبي عبد الله محمد بن عبدوس الجهشياري قال: وقلد المنصور الربيع مولاه نفقاته والعرض عليه، وهو الربيع ابن يونس بن أبي فروة، واسم أبي فروة كيسان، مولى الحارث الحفار مولى عثمان ابن عفان، وكان عبد الله بن أبي فروة كاتب مصعب بن الزبير على العراق، وكان يونس بن محمد شاريا شاطرا بالمدينة، فعلق أمة لقوم بالمدينة غلبها على نفسها فجاءت بالربيع فاستعبد ولم يكن ليونس حال أيام أبي العباس وأهداه إليه فخدمه، وخف على قلبه ثم خدم أبا جعفر بعده فخص به، واستولى على أمره قال: ولما عزم على تقليد الربيع العرض عليه قال له: اجلس في بيتك حتى يأتيك رسولي، فاغتم لذلك، فصار إليه الرسول بدراعة وطيلسان وشاشة، فقال له البس هذا واركب بهذا الزي، فركب وأمر الفراش أن يطرح له مرفقه تحت البساط تقصيرا به عن منزلة المهدي وعيسى بن علي لأنه كان يطرح لهما مرفقتين ظاهرتين، فلما وصل إليه قال له: قد وليتك (٥٠ - و) الوزارة والعرض علي، ووليت ابنك الفضل الحجابة
стр. 3537
فدخل عليه الربيع يوما والفضل يمشي خلفه، فأخذ الربيع بيده وقال: إن الحاجب لا يمشي خلف إنسان، فقال له المنصور: بلى يا ربيع هذا معك أنت وحدك.
قال: ولما قلد أبو جعفر الربيع العرض عليه حسن مذهبه، وآثر الخيرية حتى عرف بذلك، فكان أبو جعفر إذا أراد لانسان حيزا أمر بتسليمه إلى الربيع، وإذا أراد شرا أمر بتسليمه إلى المسيب فكتب العامل بفلسطين يذكر أن بعض أهلها وثب عليه، واستغوى جماعة منهم فعاث في العمل فكتب إليه أبو جعفر: دمك مرتهن إن لم توجه به فصمد له العامل فأخذه ووجه به فلما مثل بين يدي أبي جعفر قال: أنت المتوثب على عامل أمير المؤمنين لأنثرن من لحمك أكثر مما تبقى على عظمك، فقال وكان شيخا كبيرا بصوت ضئيل:
أتروض عرسك بعدما كبرت … ومن العناء رياضة الهرم
فقال يا ربيع: ما يقول؟ قال: يقول:
العبد عبدكم والمال مالكم … فهل عذابك عني اليوم مصروف
فقال أبو جعفر: يا ربيع قد عفوت عنه فخل سبيله واحتفظ به وأحسن إليه.
قال: وهذا الشعر لعبد بني الحسحاس، كان مولاه اتهمه بابنته فعزم على قتله فقال هذا الشعر وأوله: (٥٠ - ظ).
أمن سمّية دمع العين مذروف … لو أن ذامنك قبل اليوم معروف
كأنها حين تبكى ما تكلمني … ظبي بعلباء ساجي (١) الطرف مطروف
لا تبك عينك إن الدهر ذو غير … فيه يفرّق ذو ألف ومألوف
العبد عبدكم والمال مالكم فهل … عذابك عني اليوم مصروف (٢)
قال: ولما استوزر المنصور الربيع ترك أن يسأله حاجة تخفيفا فقال له المنصور يوما: قد انقبضت عن مساءلتي حوائجك حتى أوحشتني، فقال: ما تركت ذاك أني وجدت لها غير أمير المؤمنين ولكني ملت الى التخفيف، قال: فاعرض عليّ
стр. 3538
ما تحب من حوائجك قال: حاجتي يا أمير المؤمنين أن تحب الفضل ابني، قال:
ويحك إن المحبة لا تقع ابتداء وإنما تقع بأسباب قال: قد أوجدك الله السبيل إليها قال: وما ذاك؟ قال: تنعم عليه فإذا أنعمت عليه أحبك، فإذا أحبك أحببته قال: فقد والله حببّته إليّ قبل أن يقع من هذا شيء، ولكن كيف اخترت له المحبة من بين سائر الأشياء؟ قال: لأنك إذا أحببته كبر عندك صغير إحسانه وصغر عندك كبير اساءآته وكانت حاجاته عندك مقضية وذنوبه عندك مغفورة.
قال الجهشياري: وكانت وفاه المهدي والهادي مقيم بجرجان وهرون مع المهدي في عسكره، وقد كان الربيع قام بأمر البيعه ببغداد، وشغب الجند عليه وأحرقوا بابه ولقي منهم شرا إلى أن (٥١ - و) أعطاهم أرزاق ثمانية عشر شهرا وسكنهم إلى أن ورد مولى الهادي، وقد كان موسى عتب على الربيع من أجل ما أطلقه من المال واستكثره ولأن الخيزران وجهت إليه وإلى يحيى بن خالد، فأما الربيع فدخل إليها، وأما يحيى فامتنع من ذلك، وقال: أعرف الهادي غيورا وأكره الاقدام على الدخول إلى والدته فعتب على الربيع في دخوله، وأحمد من يحيى امتناعه، فوجه الربيع بابنه الفضل متلقيا له إلى همذان وحمل معه ألطافا وهدايا وأمره بالاعتذار إليه مما أنكره وتعريفه السبب الداعي إليه فقبل هداياه ورجع له، وتجاوز عن زلته وقلده وزارته وتدبير أموره، وما كان عمر بن بزيع يتولاه من دواوين الأزمه.
قال: وحكي أن الربيع لما لقيه شرع في الاعتذار إليه مما أنكره فقال: لا حاجة بك إلى الاعتذار قد كفاك الصفح منا مؤونته، ثم صرف الربيع عن الوزارة وقلدها ابراهيم بن ذكوان الحرّاني الأعور، صاحب طاق الحراني وأقرّ الربيع على دواوين الأزمة، فلم يزل عليها إلى أن توفي في سنة تسع وستين ومائة، وكانت وفاته وسنّه ثماني وخمسون سنة، وصلى عليه الرشيد وهو ولى عهد.
أنبأنا أبو اليمن الكندي وغيره قالوا: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي إذنا عن أبي غالب بن بشران قال: أخبرنا أبو الحسين المراعيشي وأبو العلاء الواسطي قالا: أخبرنا إبراهيم بن محمد بن عرفة قال: وكان المهدي يوم توفي ابن ثلاث
стр. 3539
(٥١ - ظ) وأربعين سنة، وكان على رسائله الربيع مولاه وعلى حجابته الفضل بن الربيع، وكان على حجابته قبل الفضل بن الربيع الربيع (١).
أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد المكتب-فيما أذن لنا في روايته عنه-قال أخبرنا أبو منصور بن خيرون قال: أخبرنا أحمد بن علي قال: أخبرنا الحسين علي الصيمري قال: حدثنا أحمد بن محمد بن علي الصيرفي قال: حدثنا محمد بن عمر ابن سلم الحافظ قال: ذكروا أنه لم ير في الحجابه أعرق من ربيع وولده، وكان ربيع حاجب أبي جعفر ومولاه ثم صار وزيره، ثم حجب المهدي، وهو الذي بايع المهدي وخلع عيسى (٢) بن موسى، ومن ولده الفضل حجب هرون ومحمد المخلوع (٣) وابنه عباس بن الفضل حجب محمد الأمين، فعباس حاجب بن حاجب بن حاجب، وقيل إن الربيع بن يونس وزر للمنصور وللهادي ولم يزر للمهدي وأنه مات في أول سنة سبعين ومائة.
***
стр. 3540
ذكر من اسمه ربيعة
ربيعة بن شرحبيل:
له ذكر في وقعة صفين، وشهدها مع علي ﵁، وقيل إنه شهد على كتاب لحكمين بين علي ومعاوية.
أنبأنا أبو الحسن علي بن محمود بن أحمد بن الصابوني عن أبي محمد بن الخشاب قال: أخبرنا أبو الحسين بن الفزاء قال: أخبرنا أبو طاهر الباقلاني قال:
أخبرنا أبو علي بن شاذان قال: أخبرنا أبو الحسن بن ننجاب قال: حدثنا ابراهيم ابن الحسين (٥٢ - و) بن ديزيل قال: حدثنا علي بن الجعد قال: أخبرنا عمرو بن شمر عن جابر قال: سمعت زيد بن حسن يذكر كتاب الحكمين، وزاد فيه شيئا على ما ذكر محمد بن علي والشعبي في كثرة الشهود وفي زيادة في الحروف ونقصان، أملاه عليّ من كتاب عنده وذكره وقال: شهد على ما في هذا الكتاب من أصحاب علي ﵇: الأشعث بن قيس، وعبد الله بن العباس، والاشتر مالك بن الحارث، وسعيد بن قيس الهمداني وحصين والطفيل ابنا الحارث، وأبو أسيد ابن ربيعه الأنصاري، ورفاعة بن رافع الأنصاري، وعوف بن مالك بن المطلب القرشي، وبريده بن الحصيب الأسلمي، وعقبة بن عامر الجهني، ورافع بن خديج الأنصاري، وحجر بن عدي الكندي، ووفاء بن سمي البجلي، وعبد الله بن الطفيل العامري، وعبد الله بن جحل العجلي وعقبة بن زياد الأنصاري ويزيد بن جحيّة الكندي، ومالك بن كعب الهمداني، وربيعه بن شرحبيل، والحارث بن مالك، وحجر بن يزيد وعقبة بن حجيّة.
ربيعة بن عاصم العقيلي:
قدم مع زفر بن الحارث الكلابي وسيابة السلمي على معاوية بن أبي سفيان وكان طريقهم على الجزيرة فاجتازوا بقنسرين، أو ببعض عملها في طريقهم ما بين الجزيرة ودمشق وله ذكر في الأخبار (٥٢ - ظ).
стр. 3541
أنبأنا أبو المحاسن سليمان بن الفضل بن سليمان قال: أخبرنا أبو القاسم علي ابن الحسن الحافظ قال: أنبأنا أبو محمد بن صابر قال: أخبرنا سهل بن بشر -قراءة عن أبي نصر عبيد الله بن سعيد بن حاتم الوائلي-قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن القاسم قال: أخبرنا علي بن الحسين بن بندار قال: حدثنا محمود بن محمد قال: وأخبرني حبش بن موسى عن الهيثم بن عدي عن ابن عياش أن قيسا أقبلت حين قتل عثمان من الكوفة والبصرة يريدون الشام، قال ابن عياش: أخبرني أبي قال: أخبرني زفر بن الحارث الكلابي قال: أتبعنا عليّ خيلا تبيتنا حتى وردنا عانات، قال: فمررنا بالجزيرة فإذا بلاد خصبة ريفية ومزدرع، وسعة، وقلة أهل وإنما كان الفرض والجند بحمص، والجزيرة وقنسرين يومئذ من حمص فقالوا:
من لنا بالمقام بهذه البلاد ولكن مهاجرنا إلى غيرها، فلما قدموا على معاوية، قال:
في الرحب والسعة، إنما هاجرتم إلى دينكم، وقد سبقكم أخوانكم من أهل الشام الى الريف والحدائق، ولكن عليكم بالجزيرة، فانزلوها، فوافق قولة هواهم، فرجعوا فنزلوا على أثناء الفرات والمديبر والمازحين (١) وفيهم ربيعه بن عاصم العقيلي وزفر بن الحارث وسيابة السلمي (٢).
ربيعة بن عباد:
ويقال عبّاد، وقال بعضهم: عبادة: الدّئلي الحجازي، ويقال فيه الدّولي والدّئلي، رأى النبي صلى (٥٣ - و) الله عليه وسلم وروى عنه، وكان من شهد أليرموك في خلافة عمر ﵁ وغزا الروم في خلافة عثمان ﵁، واجتاز في طريقه بحلب أو ببعض عملها.
روى عنه محمد بن المنكدر، وسعيد بن خالد القارظي، وأبو الزناد، وهشام ابن عروة، وعبد الله بن يزيد، وزيد بن أسلم، وأبان بن صالح، وبكير بن الأشج، وحسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس.
أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن طبرزد البغدادي-قراءة مني عليه- قال: أخبرنا أبو القاسم بن الحصين الشيباني قال: أخبرنا أبو طالب بن غيلان قال:
стр. 3542
حدثنا أبو بكر الشافعي-املاء-قال: حدثنا اسحاق بن الحسن بن ميمون الحربي قال: حدثنا عبد الله بن رجاء قال: أخبرنا سعيد بن سلمة بن أبي الحسام قال: حدثنا محمد بن المنكدر أنه سمع ربيعة بن عباد الدؤلي أو عبّاد الدؤلي يقول:
رأيت رسول الله ﷺ يطوف على الناس في منازلهم قبل أن يهاجر إلي المدينة فيقول: أيها الناس إن الله يأمركم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا، قال:
ووراءه رجل يقول: يا أيها الناس إن هذا يأمركم أن تتركوا دين آبائكم، فسألت:
من هذا الرجل؟ فقيل: أبو لهب.
أخبرنا أبو بكر عتيق بن أبي الفضل قال: أخبرنا أبو القاسم الحافظ.
وحدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد قال: أنبأنا أبو المعالي بن صابر قالا:
أخبرنا أبو القاسم النسيب قال: أخبرنا رشاء بن نظيف، ح.
وأخبرنا عبد الغني بن سليمان قال: أخبرنا أبو القاسم البوصيري ومحمد بن حمد قالا: أخبرنا أبو الحسن الفراء. قال ابن حمد: اجازة، قال: أخبرنا عبد العزيز بن الحسن قال: أخبرنا الحسن بن اسماعيل قال: حدثنا احمد بن مروان قال: حدثنا عباس محمد الدوزي قال: حدثنا سليمان بن داود قال: حدثنا ابن أبي الزناد عن أبيه عن ربيعة بن عباد رجل من بني الدئل قال: رأيت النبي صلم الله عليه وسلم بسوق ذي المجاز (١) وهو يقول: يا أيها الناس قولوا لا إله إلا الله تفلحوا ورجل يتعبه برمية يقول: يا أيها الناس إنه صابئ، إنه كذاب فقلت: من هذا فقالوا هذا عمه أبو لهب (٢).
أخبرنا أبو نصر محمد بن هبة الله بن الشيرازي-اذنا، وسمعت منه غيره بدمشق-قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن الشافعي قال: أخبرنا أبو سعد ابن البغدادي قال: أخبرنا ابراهيم بن محمد بن ابراهيم قال: أخبرنا ابراهيم بن عبد الله بن خرشيد قوله (٥٣ - ظ) قال: حدثنا أبو بكر النيسابوري قال: حدثنا أحمد بن محمد بن أبي رجاء قال: حدثنا حجاج قال: أخبرنا عبد الرحمن بن أبي
стр. 3543
الزناد عن هشام بن عروة قال: رأيت ربيعة بن عباد وهو يحدث وأبي يسأله، فقال:
إن ابن عفان كان أغزانا في مغزاة فمررنا فيها على معاوية، وكان قد وجد علينا في شيء قد بلغه من أمرنا في غزاتنا تلك، فدخلنا عليه فجعلنا نعتذر إليه ونكذب ما بلغه عنا وجعل يوقفنا على بعض ذلك ويؤنبنا فيه، ثم قام رجل منا فقال: أصلح الله الأمير إنّا مكذوب علينا، فلينظر الأمير في أمرنا فإن كنا أثرنا عرف ذلك لنا، وإن كان لنا ذنب عفاعنا فقال معاوية: فذاك إذا، ثم قال الرجل:
لئن كنت لم أذنب فلا تظلمني … وإن كنت ذا ذنب فسوف أتوب
قال: ثم التفت في وجوه القوم جلساء معاوية فقال:
ولا ينسى قربان الأمير شفاعة … لكل امرئ مما أفاد نصيب
قال: فقبل منا معاوية وصنع بنا معروفا.
أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عمر بن باز-في كتابه-قال: أخبرنا عبد الحق بن عبد الخالق قال: أخبرنا أبو الغنائم بن النرسي قال: أخبرنا أبو أحمد الغندجاني قال: أخبرنا احمد بن عبدان قال: أخبرنا محمد بن سهل قال: أخبرنا أبو عبد الله النجاري قال: ربيعه بن عباد الدؤلي حجازي، ويقال عباد لا يصح عباد (١) (٥٤ - و).
انبأنا أبو محمد عبد الرحمن بن عبد الله بن علوان الأسدي قال: كتب إلينا أبو طاهر الخضر بن الفضل بن عبد الواحد المعروف برجل قال: أنبأنا أبو عمر عبد الوهاب بن محمد بن اسحاق بن منده قال: أخبرنا حمد بن عبد الله قال: أخبرنا أبو محمد بن أبي حاتم قال: ربيعه بن عباد الدؤلي، رأى النبي ﷺ بذي المجاز يتبع الناس في رحالهم يدعوهم إلى الله.
روى عنه ابن المنكدر، وأبو الزناد، وبكير بن الأشج، وسعيد بن خالد، وحسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس سمعت أبي يقول ذلك (٢).
стр. 3544
أخبرنا أبو الفتوح نصر بن أبي الفرج الحصري في كتابه الينا من مكة قال:
أخبرنا الحافظ أبو محمد عبد الله بن محمد بن علي الأشيري قال: أخبرنا أبو الوليد يوسف بن عبد العزيز بن الدباغ قال أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عبد العزيز ابن ثابت قال: أخبرنا أبو عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر قال: ربيعة بن عباد الدؤلي من بني الدؤل بن بكر بن كنانة، مدني، روى عنه ابن المنكدر وأبو الزناد، وزيد بن أسلم وغيرهم، يعد في أهل المدينة، وعمّر عمرا طويلا لا أقف على وفاته وسنه، ويقال ربيعه بن عباد والصواب عندهم بالكسر من حديث أبي الزناد عن ربيعة بن عباد وأنه رأى النبي ﷺ بذي المجاز وهو يقول: يا أيها الناس قولوا لا إله إلاّ الله تفلحوا ووراءه رجل أحول (٥٤ - ظ) ذو غديرتين وهو يقول: انه صابئ، انه صابئ، انه كذاب، فسألت عنه فقالوا:
هذا عمه أبو لهب قال: ربيعة بن عباد وأنا يومئذ أزفّر (١) القرب الأهلي (٢).
قلت: وقع لي نسخة من كتاب الاستيعاب لأبي عمر وهي أصل يعتمد عليه مصحح، وعليه حواش بخط بعض العلماء وأهل الدراية من المغاربة، فقرأت في حاشية الكتاب بخطه عند هذه الترجمة ما صورته قال: عباس عن ابن معين: وفي حديث ابن أبي الزناد عن أبيه عن ربيعة بن عبادة (٣) وهو الصواب، ومن قال عباد فقد أخطأ.
ربيعة بن عمرو الجرشي الشامي:
قيل ان له صحبة وسماعا من النبي صلي الله عليه وسلم، روى عن سعد، روى عنه خالد بن معدان، وعلي بن رباح، وأبو المتوكل الناجي.
ويقال انه جد هشام بن الغاز، وكان فقيها وشهد صفين مع معاوية ﵁، وفقئت عينه يومئذ (٥٥ - و).
نقلت من «كتاب القضاة» تأليف الحافظ عبد الغني بن سعيد من نسخة منقولة من خطه: حدثنا عبد الله بن جعفر بن الورد املاء قال: حدثنا علي بن محمد بن
стр. 3545
حبون قال: حدثنا حرملة قال: حدثنا ابن وهب قال: حدثني ابن لهيعة عن الحارث ابن يزيد قال: لما كان يوم صفين اجتمع أبو مسلم الخولاني وحابس-يعني- الطائي وربيعة الجرشي، وكانوا مع معاوية، فقالوا: ليدع كل انسان منكم بدعوة فقال حابس الطائي: اللهم اجمع بيننا وبينهم، ثم احكم بيننا وبينهم، وقال ربيعه الجرشي: اللهم اجمع بيننا وبينهم ثم ابلنا بهم وابلهم بنا، وقال أبو مسلم الخولاني:
اللهم اكفنا وعافنا، فلما التقوا قتل حابس الطائي، وفقئت عين ربيعه الجرشي وعوفي أبو مسلم وقال في ذلك شاعر أهل العراق:
نحن قتلنا حابسا في عصابة … كرام ولم تترك بصفين مغضبا (١)
أنبأنا أبو محمد عبد الرحمن بن عبد الله عن أبي طاهر الخضر بن الفضل قال:
أنبأنا أبو عمرو بن مندة قال: أخبرنا حمد بن عبد الله قال: أخبرنا أبو محمد بن أبي حاتم قال ربيعة الجرشي: قال بعض الناس: إن له صحته وليس له صحبة، هو شامي، جد هشام بن الغاز، روى عنه خالد بن معدان سمعت أبي يقول ذلك، حدثني أبي قال: حدثنا قرة بن حبيب قال: أخبرنا أبو عقيل الدورقي قال: حدثنا أبو المتوكل الناجي قال: سألت ربيعة الجرشي، وكان يفقه الناس في زمن معاوية (٢).
أخبرنا أبو الفتوح نصر بن أبي الفرج الحصري-في كتابه-قال: أخبرنا أبو محمد الأشيري قال: أخبرنا أبو الوليد بن الدباغ قال: أخبرنا أبو محمد بن عبد العزيز قال: أخبرنا أبو عمر بن عبد البر (٥٥ - و) قال: ربيعة بن عمرو الجرشي يعدفي أهل الشام، روى عنه علي بن رباح وغيره يقال: إنه جد هشام بن الغازي قال الواقدي: قتل ربيعة بن عمرو الجرشي يوم مرج راهط (٣) وقد سمع من النبي ﷺ .
قال أبو عمر ﵀: له أحاديث منها أنه قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: في أمتي خسف ومسخ وقذف قالوا: ثم ماذا يا رسول الله؟ قال:
стр. 3546
باتخاذهم القينات وشربهم الخمور، ومنها قوله ﵇: استقيموا وبالحراء ان استقمتم، الحديث.
قال أبو عمر: حدثنا خلف بن قاسم قال: حدثنا أبو الميمون قال: حدثنا أبو زرعة قال: حدثنا محمد بن أبي أسامة قال: حدثنا ضمرة عن الشيباني قال: لما وقعت الفتنة قال الناس: اقتدوا بهؤلاء الثلاثة: ربيعة بن عمرو الجرشي، ومروان الأرحبي ويزيد بن نمران.
قال الشيباني: وقتل ربيعة بن عمرو الجرشي بمرج راهط (١). (٥٦ - و)
ربيعة بن كعب القصبر:
حكى عن سالم بن عبد الله بن عمر، وعمر بن عبد العزيز، وغزا معهما بلاد الروم واجتاز بحلب أو ببعض عملها، روى عنه أبو خالد يزيد بن يحيى القرشي الدمشقي.
ربيعة بن لقيط بن حارثة بن عميرة التجيبي القردمي المصري:
شهد صفين مع معاوية، وحدث عنه، وعن عمرو بن العاص، وعبد الله بن حوالة الأزدي، ومطعم بن عبيدة البلوي، وعبد الله بن سندر، ومالك بن زهدم.
روى عنه ابنه اسحاق بن ربيعة، ويزيد أبي حبيب. (٥٦ - ظ)
أخبرنا أبو الحسن علي بن محمود بن أحمد الصابوني-فيما أذن لنا في روايته عنه-قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن أحمد بن الخشاب-إذنا- قال: أخبرنا أبو الحسين بن الفراء قال: أخبرنا أبو طاهر الباقلاني قال: أخبرنا أبو علي بن شاذان قال: حدثنا أبو الحسن بن نينجاب (٢) قال: حدثنا ابراهيم بن الحسين قال: حدثني يحيى بن سليمان قال: حدثني ابن وهب قال: حدثني الليث ابن سعد عن يزيد بن أبي حبيب أنه أخبره من حضر صفين مع علي ومعاوية، قال ابن وهب: وأخبرني ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن ربيعة بن لقيط أخبره
стр. 3547
قال: شهدنا صفين مع علي ومعاوية، قال: فمطرت السماء علينا دما عبيطا. قال الليث في حديثه: إن كانوا ليأخذونه بالصحاف والآنية، وقال ابن لهيعة في حديثه:
حتى إن الصحاف والآنية لتمتلئ ونهريقها (٥٧ - و).
أخبرنا سعيد بن هاشم الأسدي-فيما أذن لنا في روايته عنه-قال: أنبأنا أبو طاهر الخضر بن الفضل بن عبد الواحد عن أبي عمرو عبد الوهاب بن محمد بن مندة قال: أخبرنا حمد بن عبد الله قال: أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم قال: ربيعة بن لقيط التجيبي روى عن عبد الله بن حوالة ومالك بن زهدم، روى عنه يزيد بن أبي حبيب، سمعت أبي يقول ذلك (١). (٥٧ - ظ).
ربيعة بن نجوان:
وقيل اسمه النعمان بن نجوان بن معاوية المعروف بأعشى بني تغلب، أحد بني معاوية بن جشم بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمى، بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار التغلبي النصراني، شاعر مشهور من أهل الجزيرة، قدم دابق وافدا على عمر بن عبد العزيز حين ولي الخلافة ومدحه فلم يعطه شيئا، وكان في غزوة الطوانة (٢) مع مسلمة بن عبد الملك.
أنبأنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل عن أبي القاسم اسماعيل ابن أحمد بن عمر السمرقندي قال: أخبرنا أبو غالب أحمد بن محمد بن سهل بن بشران النحوي-إجازة-قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الرحمن ابن دينار اللغوي قال: أخبرنا أبو الفرج علي بن الحسين الأصبهاني الكاتب قال:
أخبرني علي بن سليمان الأخفش قال: حدثنا أبو سعيد الحسين بن الحسن السكري قال: حدثنا محمد بن حبيب عن أبي عمرو الشيباني قال: كان الوليد بن عبد الملك محسنا الى أعشى تغلب، فلما ولي عمر بن عبد العزيز الخلافة وفد إليه ومدحه فلم يعطه شيئا، وقال: ما أرى للشعراء في بيت المال حقا، ولو كان لهم فيه حق لما كان لك لأنك امرؤ نصراني فانصرف الأعشى وهو يقول:
стр. 3548
لعمري لقد عاش الوليد حياته … إمام هدى لا مستزاد ولا نزر
(٥٨ - و)
كأن بني مروان بعد وفاته جلاميد … ما تندى وإن بلها القطر (١)
وذكر أبو محمد عبد الله بن سعيد القنطري عن الواقدي-يعني-في غزوة الطوانة قال: قيل لمسلمة بن عبد الملك إن القعقاع بن خليد العبسي هو الذي منع العباس بن الوليد بن عبد الملك من تعظيمه فقال لأعشى تغلب-وكان معه-: اهج بني عبس ببيتين لا تزد علبهما، فقال:
تعلّم عبس مشية قرشية … تلوي بها أستاهها ما تجيدها
فآخر عبس في الحديث نساؤها … وأول عبس في القديم عبيدها
(٥٨ - ظ)
ربيعة الشعوذي:
قدم خناصرة من الأحص من عمل حلب، وافدا على عمر بن عبد العزيز، وحكى عنه سهل بن شعيب النخعي الكوفي (٥٩ - و).
***
стр. 3549
ذكر من اسمه رجاء
رجاء بن أيوب الحضاري:
قدم حلب صحبة المتوكل، وكان على حرسه وولاه الواثق قتال أبي حرب المبرقع (١) الذي خرج بفلسطين، وولاه حرب قوم من ذعار أهل الغوطة والمرج، وكان بالرقة فنفذ منها، الى دمشق. (٥٩ - ظ)
ذكر أبو الحسن محمد بن أحمد بن القواس أن رجاء بن أيوب الحضاري مات في آخر جمادى الأولى سنة أربع وأربعين ومائتين منصرفا من دمشق.
رجاء بن حيوة بن حنزل:
- وقيل جرول، وقيل جندل-بن الأحنف بن السمط بن امرئ القيس بن عمرو بن معاوية بني الحارث الأكبر بن معاوية بن ثور بن مرثع بن معاوية بن كندة، وهو ثور بن عفير بن عدي بن الحارث بن مرة بن أدد، أبو المقدام، وقيل أبو نصر بن أبي رجاء الكندي السكسكي الفقيه قيل إنه من أهل الأردن، وقيل من فلسطين، وقيل من حمص، وقيل إن جده جرول بن الأحنف له صحبة، وكان صحب سليمان بن عبد الملك بدابق الى أن توفي، وكان كبير الصحبة لعمر بن عبد العزيز، وهو الذي أشار على سليمان بتولية عمر بن عبد العزيز، وتولى أمره وقت ولايته الخلافة بدابق، ودام في صحبته بها وبخناصره.
روى عن أبيه حيوة، وعن عمران بن حصين، ومعاوية بن أبي سفيان ومعاذ بن جبل، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وأبي أمامة الباهلي، ومحمود بن الربيع الأنصاري، وعبد الرحمن بن غنم الأشعري، وعبادة بن الصامت، وأبي سعيد
стр. 3550
الخدري، وجابر بن عبد الله الأنصاري، وجمادة بن أبي أمية الدوسي، وأبي الدرداء، وأم الدرداء، والنواس بن سمعان ويعلى بن عقبة، وورّاد كاتب المغيرة وعبد الملك بن مروان، وعمر بن عبد العزيز، وخالد بن يزيد بن معاوية، ونعيم بن سلامة والحارث بن حرمل بن تغلب بن ربيعة الحضرمي (٦٠ - و) الرهاوي، وأبي صالح السمان وقبيصة بن ذؤيب.
روى عنه ابنه عاصم بن رجاء ومكحول، وقتادة بن دعامة، وعبد الملك بن عمير، وحميد الطويل، وأبو مجالد جراد بن مجالد، وعبد الله بن عون، وعبد الكريم بن الحارث ومحمد بن عبد الله بن أبي يعقوب، وأبو سنان عيسى بن سنان، وأشعث بن أبي الشعثاء، وعبد الله بن أبي زكريا، وعمر بن سعيد الفدكي، وسليمان ابن أبي داوود، والوليد بن سليمان بن أبي السائب، وأبو عبيد حاجب سليمان بن عبد الملك، وعدي بن عدي، ومحمد بن جحادة، وعروة بن رويم ومحمد بن عجلان، ورجاء بن مهران بن أبي سلمة، ومحمد بن الزبير، وثور بن يزيد الكلاعي، وابراهيم ابن أبي عبلة، وعبد الرحمن بن حسان الكناني، ومطر الوراق.
أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن معمر بن طبرزد-قراءة عليه بحلب- قال: أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد بن الحصين قال: أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد بن ابراهيم بن غيلان قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي قال: حدثنا الحسين بن شاكر قال: حدثنا أحمد بن حفص قال:
حدثني أبي عن ابراهيم عن مطر عن رجاء بن حيوة عن حيوة عن عمران بن حصين أنه قال:
نهى رسول الله ﷺ عن الجلب والجنب، ونهى عن النجش والمس في البيع، ونهى أن يبتاع الرجل على بيع أخيه ويخطب على خطبة أخيه (١).
وقال: أخبرنا أبو بكر (٦٠ - ظ) الشافعي قال: حدثنا محمد بن علي بن الأعرج قال: حدثنا قطن-يعني-ابن ابراهيم قال: حدثنا حفص بن عبد الله قال:
стр. 3551
حدثني ابراهيم عن مطر عن رجاء بن حيوة عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله ﷺ : لا جلب ولا جنب (١).
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن ابراهيم بن مسلم بن سلمان الاربلي قال: أخبرنا أبو العز محمد بن محمد بن مواهب بن الخراساني قال: أخبرنا أبو العز محمد بن المختار بن محمد بن المؤيد قال: أخبرنا أبو علي الحسن بن علي بن المذهب قال:
أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر القطيعي قال: أخبرنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل قال: حدثني الحسن بن عبد العزيز قال: كتب إلينا ضمرة عن يحيى بن أبي عمرو الشيباني قال: كان رجاء يرى تأخير العصر، وكان بصلي ما بين الظهر والعصر.
أنبأنا أبو علي حسن بن أحمد بن يوسف قال: أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمد السلفي قال: أخبرنا أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار الصيرفي قال: أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن علي الآزجي قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن بكران الرازي قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن مخلد بن حفص العطار في ذكر الأسامي والكنى قال: رجاء بن حيوة يكنى بأبي المقدام، حدثني بذلك أبو الحسن بن أبي قيس قال: حدثنا أبو الأصبغ محمد بن سماعة قال: حدثنا ضمرة عن رجاء بن أبي سلمة قال: ودع رجل رجاء بن حيوة فقال: حفظك الله يا أبا المقدام. (٦١ - و).
أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن عبد الصمد العطار قال: أخبرنا أبو الوقت عبد الاول بن شعيب السجزي قال: أخبرنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد الداوودي قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن حموية قال: أخبرنا أبو عمران عيسى ابن عمر قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي قال: أخبرنا الوليد ابن شجاع قال: حدثني محمد بن شعيب بن شابور قال: أخبرنا الوليد بن سليمان ابن أبي السائب عن رجاء بن حيوة أنه حدثه قال: كتب هشام بن عبد الملك الى عامله أن يسألني عن حديث، قال رجاء فكنت قد نسيته لولا أنه كان عندي مكتوبا.
(٦١ - ظ)
стр. 3552
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
وبه توفيقي
أخبرنا أبو جعفر يحيى بن جعفر بن عبد الله بن محمد بن علي الدامغاني البغدادي قال: أخبرنا أبي أبو منصور جعفر قال: أخبرنا أبو طاهر أحمد بن سوار قال:
أخبرنا أبو الحسين محمد بن عبد الواحد بن رزمة قال: أخبرنا أبو سعيد الحسن بن عبد الله السيرافي قال: حدثني محمد بن منصور بن مزيد قال: حدثنا الزبير قال:
حدثني محمد بن سلام قال: قال ابن عون: أدركت ستة: ثلاثة يؤدون الحديث بلفظه، وثلاثة إذا حدثوا بالمعنى لم يبالوا كيف قالوا، فأما الثلاثة المؤدون فابن سيرين والقاسم بن محمد بن أبي بكر، ورجاء بن حيوة، وأما الثلاثة الذين يجيبون بالمعنى: فالحسن وابراهيم والشعبي.
أنبأنا أبو القاسم بن رواحة عن أبي طاهر السلفي قال: أخبرنا ثابت بن بندار قال: أخبرنا الحسين بن جعفر قال: أخبرنا الوليد بن بكر قال: حدثنا علي بن أحمد قال: حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي قال: رجاء بن حيوة السكسكي شامي ثقة (١).
أنبأنا أبو العباس أحمد بن عبد الله بن علوان عن أبي طاهر الخضر بن الفضل قال: أنبأنا أبو عمرو عبد الوهاب بن محمد بن مندة قال: أخبرنا حمد بن عبد الله قال: أخبرنا أبو محمد بن أبي حاتم قال: حدثنا أبي قال: حدثنا حيوة بن شريح قال: حدثنا ضمرة عن ابن شوذب عن مطر قال: ما رأيت شاميا أفقه من رجاء بن حيوة. (٦٣ - و)
أنبأنا أبو الفضل عبد الواحد بن هاشم الأسدي عن مسعود بن الحسن عن أبي
стр. 3553
عمرو بن مندة قال: أخبرنا حمد بن عبد الله قال: أخبرنا عبد الرحمن بن أبي حاتم قال: رجاء بن حيوة الشامي الكندي، أبو المقدام روى عن عبد الله بن عمرو، ومعاوية، ومحمود بن الربيع، روى عنه ابن عون وجراد بن مجالد، سمعت أبي يقول (١) ذلك. (٦٤ - و)
أخبرنا أبو علي الأوقي-فيما أذن لي في روايته عنه-قال: أخبرنا أحمد بن محمد السلفي قال: أخبرنا المبارك بن عبد الجبار قال: أخبرنا أبو الحسن الحربي قال: أخبرنا أبو محمد الصفار قال: أخبرنا عبد الباقي بن قانع قال: سنة اثنتي عشرة ومائة رجاء بن حيوة مولى كندة، نزل الشام، يعني مات فيها.
رجاء بن سراج:
له ذكر في التاريخ، وقدم مع عبد الملك بن مروان الى حلب سنة سبعين حين قدمها لقتال مصعب بن الزبير، فلما رجع عمرو بن سعيد الأشدق خالعا لعبد الملك ومتوجها الى دمشق، مضى معه حميد بن حريث بن بحدل ورجاء بن سراج وجماعة من أهل الشام الى دمشق، وفتحوها وملكها عمرو، ذكر ذلك محمد بن أحمد بن مهدي في تاريخه (٢).
رجاء بن عبد الرحيم:
أبو المضاء القرشي الهروي، رحل الى الشام وسمع بطرسوس أبا توبة الربيع ابن نافع الحلبي نزيل طرسوس وبحمص أبا اليمان الحكم بن نافع، وبدمشق أبا مسهر عبد الأعلى بن مسهر الدمشقي، وحدث عنهم وعن أبي نعيم الفضل بن دكين، وعلي بن عياش وأبي الوليد الطيالسي وعبد الرحمن بن عمرو بن جبلة، وبشار بن موسى الخفاف، ومحمد بن المنهال الضرير، ويحيى بن عبد الله بن الضحاك، وسعيد بن أبي مريم، والقعنبي.
روى عنه أبو العباس أحمد بن محمد بن الأزهر (٦٤ - ظ) ومحمد بن علي ابن عمر المذكر، وإبراهيم بن محمد بن سفيان، ومحمد بن سليمان بن فارس،
стр. 3554
وأبو يحيى زكريا بن داوود الخفاف، وزنجويه بن محمد اللباد وأبو يحيى البزاز.
يحيى البزاز.
أخبرنا أبو محمد عبد القادر بن عبد الله الرهاوي-في كتابه إلينا غير مرة- قال: أخبرنا أبو الخير القزويني قال: أخبرنا زاهر بن طاهر، ح.
وأنبأنا أبو روح عبد المعز بن أبي الفضل عن زاهر قال: أخبرنا أبو عثمان الصابوني والبحيري وأبو بكر البيهقي والحيري-إجازة-منهم-قالوا: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: حدثنا علي بن عيسى قال: حدثنا أبو يحيى زكريا بن داوود قال: حدثنا رجاء بن عبد الرحيم الهروي قال: حدثنا أبو توبة قال: حدثنا محمد بن الفرات قال: حدثنا أبو اسحاق عن الحارث عن علي قال: قال رسول الله ﷺ يا معشر المسلمين احذروا البغي فإنه ليس عقوبة هي أشد من عقوبة البغي، وصلوا أرحامكم فإنه ليس من ثواب هو أعجل من ثواب صلة الرحم وإياكم واليمين الفاجرة فإنها تدع الديار بلاقع (١).
قال الحاكم أبو عبد الله الحافظ: رجاء بن عبد الرحيم أبو المضاء القرشي الهروي، أكثر حديثه عن الشاميين: أبي اليمان، وأبي توبة، وعلي بن عياش، وأبي مسهر، وهو كثير المناكير، حدث بنيسابور بالكثير، وسمع منه أبو يحيى البزاز، وابراهيم بن محمد (٦٥ - و) بن سفيان، وأبو يحيى زكريا بن داوود الخفاف، ومحمد بن سليمان بن فارس وغيرهم، حدث بنيسابور بعد الخمسين (٦٥ - ظ).
رجاء بن معبد بن علوان:
ابن زياد بن غالب بن قيس بن المنذر بن حرب بن حسان بن هشام بن مغيث ابن الحارث بن زيد مناة بن تميم التميمي، كان مع مسلمة بن عبد الملك حين دخل بلاد الروم غازيا، واستولى على بلد من بلاد الروم يقال له بلعم، وهو من
стр. 3555
أجداد الوزير أبي الفضل محمد بن عبيد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن عبيد الله ابن عيسى بن رجاء بن معبد (١).
أنبأنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمد القاضي قال: أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة السلمي-اجازة عن أبي نصر علي بن هبة الله بن ماكولا-قال:
وكان رجاء بن معبد استولى على بلعم، وهو بلد من ديار الروم حين دخلها مسلمة بن عبد الملك، وأقام بها، وكثر نسله فيها فنسب ولده إليها (٢).
رجاء بن مهران بن أبي سلمة:
أبو المقدام الفلسطيني الرملي، وكان أصله من البصرة وتحول الى الشام، وسكن الرملة، وكان بدابق ورأى بها الوضين بن عطاء، وروى عن رجاء بن حيوة وعبدة بن أبي لبابة، واسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر، وسليمان بن موسى، ويونس بن عبيد وعقبه بن أبي زينب والزهري، ونعيم بن سلامة، وابراهيم بن يزيد البصري، وعبادة بن نسي، وعمرو بن شعيب، ويزيد بن عبد الله بن موهب، ومقبل بن عبد الله الفلسطيني.
روى عنه زيد بن الحباب والحمادان: ابن سلمه وابن زيد، ويحيى بن العلاء، وعبد الله بن عون ومحمد بن يوسف وضمرة بن ربيعة وبشر بن المفضل وضمرة بن ربيعة (٦٦ - و).
أخبرنا أبو القاسم أحمد بن عبد الله بن عبد الصمد العطار البغدادي قال:
أخبرنا أبو الوقت عبد الاول بن عيسى السجزي قال: أخبرنا أبو الحسن عبد الرحمن ابن محمد الداوودي قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن حمويه السرخسي قال: أخبرنا أبو عمران موسى بن عمر بن العباس قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله ابن عبد الرحمن الدرمي قال: أخبرني العباس بن سفيان عن زيد بن حباب قال:
أخبرني رجاء بن أبي سلمة قال: سمعت عبدة بن أبي لبابة يقول: قد رضيت من أهل زماني هؤلاء أن لا يسألوني ولا أسألهم، إنما يقول أحدهم: أرأيت، أرأيت.
أخبرنا أبو الفتوح محمد بن محمد بن محمد البكري-فيما أذن لي
стр. 3556
روايته-قال: أخبرنا أبو القاسم (٦٦ - ظ) علي بن الحسن الحافظ قال: قرأت بخط أبي القاسم عبد الله بن أحمد بن علي السلمي: وجدت بخط أبي الحسين محمد ابن عبد الله بن جعفر الرازي الحافظ قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن يوسف بن بشر الهروي قال: حدثني سماعة بن محمد بن سماعة الرملي قال: حدثنا أبي قال:
حدثنا ضمره-يعني-ابن ربيعة عن رجاء-يعني-ابن أبي سلمة قال: رأيت الوضين بن عطاء بدابق وعليه هيئة رثة، ثم رأيته بدمشق عليه هيئة حسنة فقلت له:
قد رأيتك بغير هذه الهيئة؟ قال: رأيتني وأنا مسافر (١).
أنبأنا عبد القادر بن عبد الله الحافظ قال: أخبرنا رجاء بن حامد المعداني عن أبي عبد الله محمد بن علي بن محمد العميري قال: أخبرنا أبو يعقوب القراب قال:
أخبرنا محمد بن أحمد بن حمزة قال: حدثنا شكر قال: حدثنا أبو زرعة قال:
حدثت عن ضمرة بن ربيعة قال: ولد رجاء بن أبي سلمة سنة إحدى وتسعين ومات سنة احدى وستين.
أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عمر بن باز-في كتابه-قال: أخبرنا عبد الحق بن عبد الخالق قال: أخبرنا أبو الغنائم محمد بن علي النرسي قال: أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن محمد الغندجاني قال: أخبرنا أحمد بن عبدان قال: أخبرنا محمد بن سهل قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن اسماعيل البخاري قال: رجاء بن أبي سلمة أبو المقدام الفلسطيني عن رجاء بن حيوة، روى عنه ابن عون، وحماد ابن زيد، ومحمد بن يوسف، وزيد بن حباب، وقال الحسن: عن ضمرة، مات سنة إحدى وستين ومائة (٢) (٦٧ - و).
أنبأنا أبو محمد عبد الرحمن بن عبد الرحمن بن عبد الله بن علوان عن أبي طاهر الخضر بن الفضل المعروف برجل قال: أنبأنا عبد الوهاب بن أبي عبد الله بن مندة قال: أخبرنا حمد بن عبد الله قال: أخبرنا أبو محمد بن أبي حاتم قال: رجاء بن أبي سلمة أبو المقدام الفلسطيني الرملي كان ينزل البصرة، ثم تحول الى الشام.
стр. 3557
روى عن رجاء بن حيوة، ونعيم بن سلامة، ويزيد بن عبد الله بن موهب، واسماعيل بن عبيد الله وعبادة بن نسي.
روى عنه ابن عون، وحماد بن سلمة، وحماد بن زيد، وبشر بن المفضل، ويحيى بن العلاء، ومحمد بن يوسف، وضمرة، وزيد بن الحباب، سمعت أبي يقول ذلك.
وقال: أخبرنا عبد الله بن أحمد في كتابه إلي قال: سألت أبي عن رجاء بن أبي سلمة فقال: ثقة.
وقال: ذكره أبي عن اسحاق بن منصور عن يحيى بن معين قال: رجاء أبو المقدام ثقة (١) (٦٨ - ظ).
أخبرنا أبو محمد عبد القادر بن عبد الله الحافظ في كتابه قال: أخبرنا رجاء بن حامد بن رجاء المعداني عن أبي عبد الله محمد بن علي بن محمد العميري قال:
أخبرنا أبو يعقوب اسحاق بن ابراهيم القراب قال: أخبرنا أحمد بن اسماعيل قال:
حدثنا البخاري قال حدثنا الحسن بن رافع قال: حدثنا ضمرة قال مات رجاء بن أبي سلمة سنة احدى وستين ومائة وكنيته أبو المقدام الفلسطيني روى عنه ابن عون وحماد بن زيد وحماد بن سلمه ومحمد بن يوسف وزيد بن حباب.
أنبأنا أبو علي الأوقي قال: أخبرنا أبو طاهر السلفي قال: أخبرنا المبارك بن عبد الجبار قال: أخبرنا أبو الحسن الحربي قال: أخبرنا أبو محمد الصفار قال:
أخبرنا عبد الباقي بن قانع قال: سنة إحدى وستين ومائه رجاء بن أبي سلمه أبو المقدام-يعني مات فيها.
***
стр. 3558
رجب بن ابراهيم بن محمد الحنفي:
الفقيه تفقه بحلب، وسمع أبا عبد الله محمد بن علي بن محمد بن الحسن الحراني.
قال لي الفقيه خليفة بن سليمان بن خليفة الحنفي: كان رجب هذا من الفقهاء الحنفيه بحلب، ثم أنه انتقل الى دمشق، درس بها في مسجد من مساجدها، وأثنى عليه خيرا.
***
стр. 3559
رزام المجنون:
كان مقيما بطرسوس مجاهدا، يعد في عقلاء المجانين.
أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن، وأبو العباس أحمد ابنا عبد الله بن علوان الأسديان-فيما أذنا لي في روايته عنهما-قالا: أخبرنا عبد الله بن عبد الرحمن -في كتابه-قال: (٦٩ - ظ) أخبرني علي بن المؤمل قال: أخبرنا أبو عبد الله بن سعيد قال: أخبرنا أبو الفتح محمد بن اسماعيل الفارسي قال: أخبرنا أبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب قال: سمعت علي بن عبد الملك بن دهثم القاضي يقول:
كان بطرسوس مجنون يقال له رزام، وكان مدهوشا يهذي ويسمع ويؤذي، فإذا خرج العسكر الى أرض العدو خرج لخروجهم، وحمل درقة وسيفا فكلما لقي العدو أفاق كأن لم يكن به جنون، وكان من أجسر الناس عليهم، وربما قتل في اليوم جملة من العدو فإذا عاد الى أرض الاسلام عاد الى جنونه.
***
стр. 3560
ذكر من اسمه رزق الله
رزق الله بن عبد الوهاب:
ابن عبد العزيز بن الحارث بن أسد بن الليث بن سليمان بن الأسود بن سفيان ابن يزيد بن أكينة بن الهيثم بن عبد الله أبو محمد بن أبي الفرج بن أبي الفضل التميمي الحنبلي قيل إن جده الأعلى عبد الله له صحبه، وكان اسمه عبد اللات فسماه النبي ﷺ عبد الله، وعلمه الوحي، وأرسله الى اليمامة والبحرين ليعلمهم أمر دينهم، ومسح بيده على صدره وقال: نزع الله من صدر ولدك الغل والغش الى يوم القيامة، وابنه الهيثم روى عن علي ﵁ وما بين الهيثم، وبين رزق الله كلهم رواة، روى كل واحد منهم عن أبيه وكان رزق الله إمام الحنابلة في وقته في الفقه وكان عارفا بالقراءات تصدر لإفادة القرآن وعلومه والفقه والحديث (٧٠ - و) قرأ القرآن العظيم على أبي الحسن علي بن عمر الجمامي وتفقه على أبيه أبي الفرج عبد الوهاب وعمه أبي الفضل عبد الواحد والقاضي أبي علي بن أبي موسى الهاشمي، وسمع الحديث من أبيه وعمه المذكور، وأبي عمر عبد الواحد بن محمد بن مهدي الفارسي، وأبي علي أحمد بن محمد البرداني، وأبي الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، وابي الحسين أحمد بن محمد بن المتيم الواعظ، وأبي الحسين محمد بن الحسين بن الفضل القطان، وأبي الحسن علي بن أحمد الحمامي، وأبي الحسن أحمد بن علي بن البادا، وأبي علي الحسن بن أحمد بن ابراهيم بن شاذان البزاز، وأبي الفرج أحمد بن محمد بن عمر بن المسلمة وأبي القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله الحرفي، وأبي الفضل عمر بن ابراهيم بن اسماعيل الهروي، وأبي الفرج محمد بن عمر بن محمد بن الجصاص وأبي القاسم عبد الملك، وأبي الحسين علي ابني محمد بن عبد الله بن بشران، وأبي عبد الله أحمد بن عبد الله بن الحسين المحاملي، وأبي الحسن محمد بن محمد بن مخلد
стр. 3561
البزاز، وأبي عمرو عثمان بن محمد بن يوسف بن دوست، وأبي محمد عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن حمدويه، وأبي القاسم الفضل بن محمد بن الفضل، وأبي الحسن علي بن المظفر الأصبهاني المقرئ، وأبي بكر محمد بن عمر العنبري.
روى عنه أبو مسعود سليمان بن ابراهيم الحافظ، وأبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري، وأبو الفتح محمد بن عبد الباقي بن سلمان بن البطي وأبو الفضل محمد بن ناصر وأبو الحسن علي وأبو بكر محمد ابنا عبد الله بن نصر بن الزاغوني، والحافظ اسماعيل بن محمد (٧٠ - ظ) الفضل وأبو سعد أحمد بن محمد بن أحمد ابن الحسن البغدادي، وأبو الكرم المبارك بن الحسن بن الشهرزوري وأبو الحسن علي بن أحمد بن يوسف القرشي، المعروف بشيخ الاسلام، وأبو عبد الله عثمان بن أبي نصر الصالح، وأبو غالب أحمد بن الحسن بن البناء، وأبو الفضل عبد الملك ابن علي بن يوسف وأحمد بن محمد بن الأخوة، وثابت بن منصور الكليلي، وأبو علي أحمد بن محمد بن البرداني، وأبو منصور مسعود بن عبد الواحد بن الحصين وصدقه بن الحسين بن محمد بن السياف، وأبو الحسين وأبو خارم ابنا أبي يعلى بن الفراء، وأبو الحسين بن محمد بن محمد بن بادويه السهلكي، وأبو مسعود بن كوتاه، والبديع أحمد بن سعد العجلي، وأبو غالب المبارك بن عبد الوهاب الفراء، وأبو الحسن عبد الرحيم بن عبد الرحمن الصوفي، وأبو الفضل محمد بن عبد الواحد المغازلي، وآمنة بنت اسماعيل بن أحمد الصوفي وجماعة غيرهم يطول ذكرهم، وسيأتى في ذكر الحديث عنه أسماء جماعة من الرواة عنه، لم نذكرهم هنا عدولا عن التطويل، وكان قدم الى حلب رسولا من بغداد ولا أعلم أنه حدث بها.
أخبرنا أبو الفضائل عبد الرزاق بن عبد الوهاب بن علي بن علي بن سكينة بظاهر مدينة حلب، قال: أخبرنا أبو الفتح محمد بن عبد الباقي بن أحمد بن سلمان -المعروف بابن البطي قراءة عليه وأنا حاضر-قال: أخبرنا أبو محمد رزق الله بن عبد الوهاب بن عبد العزيز التميمي قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الله بن (٧١ - و) بشران قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن عمرو بن البختري الرزاز قال: حدثنا سعدان بن نصر قال: حدثنا سفيان بن عينية عن عبدة بن أبي لبابة وعاصم عن زر بن حبيش قال: سألت أبيّ بن كعب عن ليلة القدر فحلف
стр. 3562
لا يستثني أنها ليلة سبع وعشرين، قلت: بم تقول ذلك أبا المنذر؟ فقال: بالآية-أو بالعلامة-التي قال رسول ﷺ إنها تصبح في ذلك اليوم تطلع الشمس ليس لها شعاع (١).
أخبرنا أبو هاشم عبد المطلب بن الفضل الهاشمي قال: أخبرنا أبو سعد عبد الكريم بن محمد بن منصور السمعاني قال: أخبرنا أبو القاسم اسماعيل بن محمد ابن الفضل الحافظ وأبو سعد أحمد بن محمد بن أحمد بن الحسن البغدادي، وأبو نصر أحمد بن عمر بن محمد بن عبد الله الغازي، وأبو بكر محمد بن شجاع بن محمد اللفتواني وأبو الخير شعبة بن أبي شكر الصباغ وأبو أحمد محمد بن أبي علي الموري وأبو العز الخليل بن تميم القصار وأبو الوفاء محمود بن عبد الواحد القرشي، وأبو الفتوح محمود بن غانم الحداد، وأبو الفضل عبيد الله بن ابراهيم السعدوي، وأبو محمد عبد الرحيم بن محمد بن الفضل الحداد، وأبو الحسين جابر بن محمد اللاذاني وأبو بكر جابر بن محمد بن أحمد الرناني وأبو الوفاء عمر بن الفضل المميز، وآمنة بنت عباد بن طباطبا العلوية، وأبو الروح محمد بن معمر بن أحمد العبدي، وأبو اسماعيل محمد بن محمد بن عبد الله الاكاف، وأبو الفضل (٧١ - ظ) ظفر بن محمد بن أحمد الحاجي المعلم، وأبو محمد محمود بن أحمد ابن عبد الله الخانيان، وأبو الوفاء محمد بن الفضل بن جله القاضي، وأبو محمد سفيان بن ابراهيم بن عبد الوهاب بن منده التككي، وأبو الفتح محمود بن الحسين ابن محمد الصافي، وأبو علي الحسن بن الفضل بن الحسن الآدمي، وأبو عبد الله محمد بن غانم بن أحمد البيع، وأبو الفضائل موسى بن المفضل الكاتب وأبو الفتح خالد بن عمر بن محمد بن عبد الله الغازي، وأبو حامد محمد بن ظفر الخطيب، وأبو عبد الله الحسين بن عبد الملك الخلال، وأبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن الفضل الحداد، وأبو منصور عبد الملك بن محمد بن عبد الملك السربي وأبو الفضائل داوود بن محمد بن حمد الخباز وأبو الفتح عبد الرزاق بن محمد بن سهل الشرابي، وأبو مسعود عبد الجليل بن محمد بن عبد الواحد بن كوتاه الحافظ، وأبو الفضل
стр. 3563
عبد الرحيم بن غانم العدل، وأبو الموجا الحسين بن محمد بن الفضل العسال، وأبو عبد الله محمد بن أبي الفتح القطان، وأبو جعفر محمد بن عبد الواحد الدلال، وأبو الوفاء أحمد بن ظفر الشاهد، وأبو الفتوح مبشر بن أبي سعد الزاهد، وأبو نصر اسماعيل بن عبد الرزاق الطرقي، وأبو سعيد عبد الجبار بن محمد الهراس، وأبو الفضل محمد بن عبد الواحد المغازلي، وأبو رشيد محمد بن الفضل الصيدلاني، وعبد الله بن أحمد بن القاسم الخابوطي، وأبو العباس أحمد بن محمد الكسائي، وأبو الرضا حيدر بن أبي طالب العلوي (٧٢ - و) وأبو الخير محمود بن حمد بن ابن أحمد الجيراني، وأبو تراب طاهر بن أبي طالب العلوي، وأبو المعالي طاهر بن أبي الحسين بن أبي غالب بن سلة الأصبهاني، وأبو سعيد شيبان بن عبد الله المحتسب وأبو القاسم الحسن بن محمد بن جعفر المهراني وأبو القاسم ابراهيم بن محمد بن ابراهيم الدواتي، وأم البهاء شهراز رمية بنت عبد الواحد بن الفاخر العبشمي، وأبو الرضا محمود بن عبد الرزاق الخابوطي، وأبو المكارم حامد بن عبد الرزاق البيع، وأبو سعد محمد بن هبة الله الهاروني، وأبو علي سهل بن محمد ابن أحمد الحاجي وأبو الفتوح عبد الرزاق محمد القصري، وأبو المعالي طاهر بن المفضل الكاتب، وأبو المعالي الليث بن أبي الفارس الرازي، وأبو شكر حمد بن طاهر بن حمد الشيباني بأصبهان، وأبو علي أحمد بن سعد بن علي العجلي بهمذان، وأبو الجوائز سعد بن عبد الكريم بن الحسن الغندجاني بواسط، وأبو الفتح نصر الله بن محمد بن عبد القوي المصيصي، وأبو محمد هبة الله بن أحمد بن عبد الله بن طاووس الإمام بدمشق، وأبو غالب المبارك بن عبد الوهاب القزاز بعكبرا، وأبو الحسن عبد الرحيم بن عبد الرحمن الفوشنجي باشكيذبان، وأبو البركات عبد الوهاب بن المبارك بن أحمد الأنماطي، وأبو القاسم اسماعيل بن أحمد بن عمر السمرقندي، وأبو البركات اسماعيل بن أحمد بن محمد النيسابوري، وأبو الحسن علي بن هبة الله بن عبد السلام الكاتب (٧٢ - ظ) وابنه أبو الفتح محمد بن علي ابن هبة الله الكاتب وأبو العباس احمد بن محمد بن محمد بن الاخوة العطار وأبو القاسم ظاهر بن أبي غالب المساميري، وأبو الوفاء محمد بن هبة الله الكاتب وأبو القاسم علي بن طراد بن محمد الوزير الزينبي ببغداد وجماعة سواهم قالوا: أخبرنا
стр. 3564
أبو محمد رزق الله بن عبد الوهاب بن عبد العزيز التميمي-قراءة عليه، وبعضهم قال: املاء من لفظة-قال: أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي الفارسي قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن مخلد العطار قال: حدثنا محمد ابن عثمان بن كرامة قال: حدثنا خالد بن مخلد عن سليمان بن بلال عن شريك بن أبي نمر عن عطاء عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : إن الله تعالى قال: من عادى لي وليا فقد آذنني بالحرب، ما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي عليها ولئن سألني عبدي لأعطينه ولئن استعاذني لأعيذنه، وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن بكره الموت، وأكره مساءته ولا بد له منه (١).
قال السمعاني: حديث صحيح أخرجه الإمام محمد بن اسماعيل البخاري في جامعة الصحيح عن محمد بن عثمان بن (٧٣ - و) كرامة، هو العجلى الكوفي عن خالد بن مخلد عن سليمان بن بلال أبي أيوب مولى عبد الله بن عتيق القرشي المدني عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر أبي عبد الله القرشي الليثي المدني عن عطاء-هو- ابن يسار أبو محمد عن أبي هريرة.
كما أخرجناه ووقع إلينا عاليا وموافقه ولم يخرجه البخاري إلا عن ابن كرامة حسب من هذا الطريق، وخالد بن مخلد هو أبو القاسم القطواني كوفي روى عنه البخاري في صحيحة، وأخرج هذا الحديث عن ابن كرامه عنه ومن جلالة الرجل عنده يحدث عنه ثم يحدث عن رجل عنه.
قال السمعاني: سمعت أحمد بن سعد بن علي العجلي بهمذان يقول: كان شيخنا أبو محمد التميمي إذا روى هذا الحديث أو قرئ عليه قال: «أفسحر هذا أم أنتم لا تبصرون (٢)».
стр. 3565
وسمعت شيخ الشيوخ اسماعيل بن أبي سعد مذاكرة يقول: كان أبو محمد التميمي شيخنا إذا قرأ عليه أبو بكر بن الخاضبه هذا الحديث-يعني حديث عطاء عن أبي هريرة أخذ خده وقرصه وقال: أبا بكر ينبت تحت حبكم من ذا شيء.
أنبأنا أبو محمد عبد الرحمن وأبو العباس أحمد ابنا عبد الله بن علوان الأسديان عن أبي الفرج مسعود بن الحسن بن القاسم الثقفي قال: أخبرنا رزق الله بن عبد الوهاب بن عبد العزيز بن الحارث بن أسد بن الليث بن سليمان بن الأسود (٧٣ - و) ابن سفيان بن يزيد بن أكينة بن الهيثم التميمي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أبي يقول:
سمعت أبي يقول: سمعت علي بن أبي طالب ﵁ في خطبته يقول: هتف العلم بالعمل فإن أجابه وإلا ارتحل.
أخبرنا أبو هاشم عبد المطلب بن الفضل قال: أخبرنا عبد الكريم بن محمد المروزي قال: أخبرنا أبو الحسن عبد الرحيم بن عبد الرحمن اليعقوبي مولاهم بقراءتي عليه بجامع اشكيذبان (١) قال: أخبرنا أبو محمد رزق الله بن عبد الوهاب التميمي ببغداد قال: أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان الدورقي قال: أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن عبد الله بن السماك الدقاق قال: حدثنا عمرو بن عبد الغفار قال: حدثنا الأعمش عن شقيق عن عبد الله ﵁ قال:
تعلموا العلم فإن أحدكم لا يدري متى يحتاج إليه.
أخبرنا أبو هاشم قال: أخبرنا أبو سعد قال: أنشدنا اسماعيل بن أحمد بن عمر السمرقندي-إملاء-قال: أنشدنا أبو محمد التميمي قال: أنشدني أبو بكر محمد بن عمر العنبري لنفسه:
خبروها بأنني أرقد الل .... ل فقالت ماذا من العشاق (٧٤ - و).
قلت إني رقدت أرتقب الطي … ف، فإني إليه بالأشواق
فاعذريني فلست أرقد ما عشت ولو كان في الرقاد التلاقي
стр. 3566
أخبرنا الشريف عبد المطلب قال: أخبرنا عبد الكريم بن محمد قال: أنشدنا أبو محمد هبة الله بن أحمد بن طاووس الامام المقرئ-إملاء من حفظه بدمشق في منزله بباب جيرون-قال: أنشدنا أبو محمد رزق الله بن عبد الوهاب التميمي لنفسه ببغداد:
وما شنآن الشيب من أجل لونه … ولكنه حاد إلى البين مسرع
إذا ما بدت منه الطليعة آذنت … بأن المنايا خلفها تتطلع
فإن قصها المقراض صاحت بأختها … فتظهر يتلوها ثلاث وأربع
وإن خضبت حال الخضاب لأنه … يغالب صنع الله والله أصنع
فيضحي كريش الديك فيه تلمّع … وأفظع ما تكساه ثوب ملمع
إذا ما بلغت الأربعين فقل لمن … يودّك فيما تشتهيه ويسرع
هلموا لنبكي قبل فرقه بيننا … فما بعدها عيش لذيذ ومجمع
وخلّ التصابي والخلاعة والهوى … وأمّ طريق الحق فالحق أنفع
وخذ جنة تنجي وزادا من التقى … وصحبة مأموم فقصدك مفزع
وقال عبد الكريم: أنشدنا اسماعيل بن أبي بكر الحافظ الدمشقي املاء قال:
أنشدني أبو محمد التميمي لنفسه: (٧٤ - ظ)
مررنا على رسم الديار فسلمنا … وقلنا له يا ربع أين نأوا عنا
وجدونا بدمع كالرذاذ على الثرى … فصم المنادى فانصرفنا كما كنا
وما ذاك إلاّ أن رسم ديارهم … به كالذي نلقى فقد زادنا حزنا
فلما أيسنا من جواب رسومهم … نزلنا فقبلنا الثرى قبل أن رحنا
قرأت بخط عماد الدين أبي عبد الله محمد بن محمد الكاتب الأصبهاني لأبي محمد رزق الله بن عبد الوهاب التميمي البغدادي.
وقفت للسلام يوم التقينا … ثم قالت بطرفها الفتان
تدعي حبنا وتصبر عنا … ليس هذا من عادة الفتيان
مدعي حبنا يموت قتيلا … ولصعب الأمور فينا يعاني (١)
стр. 3567
أخبرنا أبو هاشم الهاشمي قال: أنشدنا أبو سعد السمعاني قال: أنشدني أبو القاسم بن السمرقندي-املاء من كتابه-قال: أنشدنا أبو محمد التميمي لنفسه:
أبو القاسم بن السمرقندي-املاء من كتابه-قال: أنشدنا أبو محمد التميمي لنفسه:
ولما رأت فصي (١) … يلوح سواده
بكت ثم قالت كل يوم إلى نقص
شكوت هوى يا ليته لم يكن … قضي وأبديت هجرانا وأقسمت أن نعصي
ولكنني وقت الصدود كطائر … غريب ينوح الدهر من ألم القص
لبست سوادي ثم خفت فضيحتي … فصار حدادي ما تسوّد من فصي
أخبرنا أبو هاشم قال: أنشدنا أبو سعد قال: أنشدنا أبو الحسن علي بن هبة الله بن عبد السلام الكاتب قال: أنشدني أبو محمد التميمي ولم يسم قائلا، وأظنه (٧٥ - و) من قبله.
وما وطني إلاّ الذي تسكنينه … ولا منزلي إلا الذي فيه أحبابي
بذكراك أدعو في صلاتي لأنني … أراك إذا صليت في صدر محرابي
أخبرنا أبو هاشم قال: أخبرنا أبو سعد قال: أخبرنا أبو زكريا يحيى بن عبد الوهاب الحافظ في كتابه إليّ قال: سمعت أبا محمد رزق الله بن عبد الوهاب الحنبلي بأصبهان يقول: أدركت من أصحاب أبي بكر بن مجاهد واحدا يقال له أبو القاسم عبيد الله بن محمد النقيب الخفاف، وقرأت عليه سورة البقرة، وقرأها على أبي بكر ابن مجاهد، وقال أيضا: وأدركت من أصحاب الشبلي أيضا واحدا وهو أبو القاسم عمر بن تعويذ وسمعت أبا القاسم يقول: رأيت أبا بكر الشبلي في درب سليمان بن علي ببغداد في شهر رمضان في عشية يوم، وقد اجتاز علي البقلي ينادي على البقل:
يا صائما من كل الألوان فلم يزل يكرر هذا اللفظ ويبكي ثم أنشأ يقول:
خليلي إن دام همّ النفوس … على ما أراه سريعا قتل
فيا ساقي القوم لا تنسني … ويا ربة الخدر عني رمل
لقد كان شيء يسمى السرور … قديما سمعنا به ما فعل
قرأت في مشيخة أبي علي الحسين بن محمد الصدفي الأندلسي قال: قدمت مدينة
стр. 3568
السلام فلقيت فيها جماعة منهم الشيخ الامام أبو محمد رزق الله بن عبد الوهاب التميمي، ما لقيت في بغداد مثله، قرأت عليه كثيرا، وإنما لم أطل ذكره لعجزي عن التميمي، ما لقيت في بغداد مثله، قرأت عليه كثيرا، وإنما لم أطل ذكره لعجزي عن وصفه لكما له وفضله.
أخبرنا الشريف أبو محمد عبد الله بن عبد الجبار بن عبد الله العثماني في كتابه قال: أخبرنا الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد السّلفي قال: سمعت أبا الحسن (٧٥ - ظ) علي بن محمد بن سلامة المقرئ الروحاني بمصر يقول: سمعت أبا محمد رزق الله بن عبد الوهاب التميمي ببغداد يقول: مولدي سنة ست وتسعين وثلاثمائة، وقرأت القرآن على أبي الحسن الحمامي سنة سبع عشرة. وفيها توفي الحمامي.
قال الحافظ أبو طاهر السّلفي: وقد أجاز لي رزق الله.
قرأت بخط الامام أبي سعد عبد الكريم بن محمد السمعاني، وأخبرنا به الشريف أبو هاشم الصالحي قال: أخبرنا أبو سعد قال: قرأت بخط أبي الحسين محمد بن محمد الحسين بن الفراء قال: مولد أبي محمد بن أبي الفرج التميمي سنة أربعمائة وقيل سنة احدى وأربعمائة.
قال السمعاني: وسمعت أبا البركات عبد الوهاب بن المبارك بن أحمد الحافظ يقول: مولد أبي محمد التميمي سنة أربعمائة.
وقال السمعاني: قرأت بخط أبي الفضل محمد بن محمد بن محمد بن عطاف الموصلي في جزء خرّجه عن شيوخه وروى فيه أحاديث عن الامام أبي محمد بن أبي الفرج التميمي الواعظ ثم قال عقيبها: كان شيخنا هذا ﵀ من أحسن من لقيته ببغداد لسانا، وأوضحهم بيانا، عالم بالكلام والأصول، لم أعرف منه غير الخير والصدق.
وقال السمعاني: سمعت أبا البركات اسماعيل بن أبي سعد الصوفي يقول: كان أبو محمد التميمي يجلس في الوعظ كل سنة أربع مرات نوبة منها في رجب عند قبر أحمد، وكان يحضر عنده عالم لا يعلم (٧٦ - و) عددهم إلاّ الله كثرة.
стр. 3569
وقال أبو سعد السمعاني: سمعت أبا زبر محمد بن الفضل القزازي بآمل (١) يقول: أنشدني المقرئ أبو العز المبارك بن أبي شيبة البغدادي في وسط الفرات عند قفولنا من الحج في السفينة بقرب قرية يقال لها قزاقند على شط النهر، قال: كان الشيخ أبو محمد التميمي إذا طاب المجلس يذكر هذه الأببات:
لو كنت أعلم أن يوم فراقكم … يقضي عليّ لما ذكرت فراقا
حتى متى نلقي الردى لفراقكم … وتمر أيامي ولا نتلاقى
والله إن وعد الزمان لقاءكم … يوم التلاق لقيتكم مشتاقا
أخبرنا جعفر بن علي-في كتابه-قال: أخبرنا أبو طاهر السّلفي قال: سألت أبا غالب شجاع بن فارس الذهلي عن أبي محمد التميمي رزق الله بن عبد الوهاب فقال: كان له لسان وعارضه وحلاوة منطق، وهو أحد الوعاظ المذكورين والشيوخ المتقدمين، حدث عن جماعة من الشيوخ وقد سمعت منه.
أنبأنا أبو القاسم بن رواحة عن أبي طاهر السّلفي قال: سألت أبا نصر المؤتمن ابن أحمد الساجي عن أبي محمد التميمي فقال: هو الإمام علما ونفسا وأبوة وما يذكر عنه فتحامل من أعدائه.
أنبأنا أبو الحسن بن المقير عن أبي الفضل بن ناصر قال: أخبرنا أبو محمد رزق الله بن عبد الوهاب بن عبد العزيز بن الحارث التميمي وما رأيت شيخا ابن سبع وثمانين سنة أحسن سمتا وهديا واستقامة قامة منه، ولا أحسن كلاما وأظرف وعظا وأسرع جوابا منه، فلقد كان جمالا للاسلام كما لقب، وفخرا لأهل العراق خاصة ولجميع بلاد الاسلام عامة، وما رأينا مثله، وكان مقدما على الشيوخ الفقهاء، وشهود الحضرة، وهو شاب ابن عشرين سنة، فكيف به وقد ناهز التسعين سنة، وكان مكرما، وذا قدر رفيع عند الخلفاء منذ زمن القادر ومن بعده من الخلفاء إلى خلافة المستظهر (٢).
стр. 3570
أخبرنا أبو هاشم عبد المطلب بن الفضل الهاشمي قال: أخبرنا أبو سعد عبد الكريم بن محمد بن منصور السمعاني قال: رزق الله بن عبد الوهاب بن عبد العزيز ابن الحارث بن أسد بن الليث بن سليمان بن الأسود بن سفيان بن يزيد بن أكينة بن الهيثم بن عبد الله التميمي أبو محمد بن أبي الفرج بن أبي الفضل كان يسكن باب المراتب، فقيه الحنابلة وإمامهم في عصره، قرأ القرآن والحديث والفقه والأصول والتفسير والفرائض واللغة والعربية، وعمر حتى صار يقصد من كل جانب، وكان حسن الأخلاق، مليح المحاورة كثير المحفوظ، مجلسه كان جمّ الفوائد وكان ينشد الأشعار الرائقة لغيره ولنفسه، حمل عنه ونقل عنه الكثير، وانتفع الناس به، وكان يجلس في حلقة (٧٦ - ظ) أبيه بجامع المنصور للوعظ والفتوى، وكان حسن العبارة مليح الإشارة فصيح اللسان إلى سنة خمسين وأربعمائة، ثم انقطع عن المضي إلى جامع المنصور، وانتقل إلى دار الخلافة بباب المراتب، وكان يمضي في السنة أربع دفعات: في رجب وشعبان إلى مقبرة أحمد بن حنبل ﵀، ويعقد مجلس الوعظ ثم ويجتمع عليه الخلق الكثير والجم الغفير لاستماع كلامه.
قرأ القرآن على أبي الحسن بن الحمامي، وسمع الحديث من أبيه أبي الفرج عبد الوهاب، وأبي عمر عبد الواحد بن محمد بن مهدي الفارسي، وأبي الحسين أحمد بن محمد بن المتيمّ الواعظ، وأبي الحسن علي بن أحمد بن عمر الحمامي، وأبي الحسين محمد بن الحسين بن الفضل القطان، وأبي علي الحسن بن احمد بن ابراهيم بن شاذان البزاز، وأبي القاسم عبد الرحمن بن عبد الله الحرفي، وأبي الفرج محمد بن عمر بن محمد بن الجصاص، وأبي عبد الله أحمد بن عبد الله بن الحسين المحاملي، وأبي الفضل عمر بن ابراهيم بن اسماعيل الهروي، وأبي الحسن محمد بن محمد بن محمد بن مخلد البزاز، وأبي الحسين علي بن عبد الله بن بشران السكري، وأخيه أبي القاسم عبد الملك بن محمد بن عبد الله القندي وجماعة سواهم.
روى لنا عنه بأصبهان جماعة كثيرة أكثر من ستين نفسا فإنه وردها رسولا في سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة، وأكثر عنه أهل أصبهان، روى لنا عنه بأصبهان الحفاظ:
اسماعيل بن محمد بن الفضل، وأبو نصر (٧٧ - و) أحمد بن عمر الغازي، ومحمد ابن أبي نصر اللفتواني، وأبو سعد بن أبي الفضل بن البغدادي، وأبو مسعود بن
стр. 3571
كوتاه، وبهمذان أحمد بن سعد العجلي البديع، وببسطام أبو الحسين محمد بن محمد بن بادوية السهلكي وببغداد أبو القاسم بن السمرقندي، وعبد الوهاب بن المبرك الأنماطي، واسماعيل بن أبي سعد النيسابوري، وأبو القاسم علي بن طراد الوزير الزينبي، وبدمشق أبو الفتح نصر الله بن محمد بن عبد القوي المصيصي، وأبو محمد هبة الله بن أحمد بن عبد الله بن طاووس إمام جامع دمشق، وبمكة آمنة بنت اسماعيل بن أحمد الصوفي، وبعكبرا أبو غالب المبارك بن عبد الوهاب الفراء، وبواسط أبو الجوائز سعد بن عبد الكريم الغندجاني وبأشكيذبان أبو الحسن عبد الرحيم بن عبد الرحمن الصوفي، وبمرو أبو الفضل محمد بن عبد الواحد المغازلي وجماعة كثيرة.
أنبأنا أبو عبد الله محمد بن محمود بن النجار قال: رزق الله بن عبد الوهاب ابن عبد العزيز بن الحارث بن أسد بن الليث بن سليمان بن الأسود بن سفيان ابن أكينه بن الهيثم بن عبد الله التميمي أبو محمد بن أبي الفرج بن أبي الحسن من ساكني باب المراتب، فقيه الحنابلة وشيخهم في وقته، قرأ القرآن بالروايات علي أبي الحسن علي بن عمر الحمامي، وقرأ عليه جماعة من القراء، وأقرؤوا عنه، وتفقه على أبيه وعلى عمه أبي الفضل عبد الواحد، ثم على القاضي أبي علي بن أبي موسى الهاشمي، وسمع الحديث من أبيه وعمه وأبي عمر (٧٧ - ظ) عبد الواحد بن محمد بن مهدي، وأبي الحسين أحمد بن محمد بن المتيم الواعظ، وأبي الحسن علي بن أحمد بن عمر الحمامي، وأبي الحسين محمد بن الحسين بن الفضل القطان، وأبي الحسين علي وأبي القاسم عبد الملك ابني محمد بن عبد الله بن بشران، وأبي الحسن أحمد بن علي بن البادا، وأبي عبد الله أحمد بن عبد الله بن الحسين المحاملي، وأبي الحسن محمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم بن مخلد البزاز، وأبي القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله الحرفي، وأبي علي الحسن بن ابراهيم ابن شاذان، وأبي الفرج محمد بن عمر بن محمد بن الجصاص، وأبي الفضل عمر ابن ابراهيم بن اسماعيل الهروي وأبي الفرج أحمد بن محمد بن عمر بن المسلمة وغيرهم.
стр. 3572
روى عنه أبو مسعود سليمان بن ابراهيم الحافظ الأصبهاني في معجم شيوخه، وأبو الحسن علي بن أحمد بن يوسف القرشي الهكاري وأبو علي أحمد بن محمد بن البرداني، وأبو الحسين وأبو حازم ابنا أبي يعلى بن الفراء، وأبو غالب أحمد بن الحسن بن البناء، ومحمد بن عبد الباقي الأنصاري وأبو القاسم بن السمرقندي، وعبد الوهاب بن المبارك الأنماطي، وأبو الحسن علي، وأبو بكر محمد ابنا عبيد الله بن نصر الزاغوني، وأبو الفضل عبد الملك بن علي بن يوسف، وثابت بن منصور الكيلي، وأبو منصور مسعود بن عبد الواحد بن الحصين، ومحمد بن ناصر الحافظ، وأبو الكرم المبارك بن الحسن بن الشهرزوري، وأحمد ابن محمد بن الأخوة، وصدقة بن الحسين بن محمد بن السياف، وأبو الفتح محمد بن عبد الباقي بن البطي، وسلامة بن أحمد (٧٨ - و) ابن الصدر، وعلي ابن محمد بن أبي عمر البزاز، وشاذي فتى الأنصاري وجماعة غيرهم.
وكان فقيها فاضلا في المذهب والخلاف والأصول، وله في ذلك مصنفات حسنة، وكان واعظا مليح العبارة، لطيف الاشارة فصيح اللسان، طريف المعاني يجلس في حلقة أبيه بجامع المنصور للوعظ والفتيا إلى سنة خمسين وأربعمائة، ثم انقطع عن المضي إلى جامع المنصور، وكان يمضي في السنة أربع دفعات في:
رجب وشعبان إلى مقبرة أبي عبد الله أحمد بن حنبل ويعقد مجلس الوعظ، ويجتمع عليه الخلق الكثير، وكان جميل الصورة له القبول العام والحرمة الكاملة عند الخلفاء والملوك والأعيان وخواص الناس وعوامهم، وقد روسل من دار الخلافة إلى ملوك العراق وخراسان وما وراء النهر وحدث هناك وروى عنه خلق كثير من أهل أصبهان يجوزون المائة، وكان له شعر أرق من النسيم وأعذب من النعيم وشهد عند قاضي القضاة أبي عبد الله الحسين بن علي بن ماكولا في النصف من شعبان سنة ثلاثين وأربعمائة فقبل شهادته، ولم يزل يشهد إلى أن ولي أبو عبد الله الدامغاني قضاء القضاة، فلم يشهد عنده وترك الشهادة.
قال ابن النجار: أنبأنا أحمد بن طارق، ونقلته من خطه، قال: سمعت أبا الكرم المبارك بن الحسن بن أحمد بن علي بن فنجان العجلي يقول: سمعت أبا محمد رزق الله بن عبد الوهاب بن عبد العزيز التميمي يقول: سافرت من بغداد
стр. 3573
ودخلت سمرقند وكان السلطان (٧٨ - ظ) أبو الفتح ملك (١) شاه يومئذ بها وأتيت برسالة الامام المقتدي بأمر الله (٢) أمير المؤمنين إلى السلطان ملك شاه إلاّ أنني رأيت أهل البلد هو ذا يروون الناسخ والمنسوخ لهبة الله المفسر عن خمس رجال إليه، فقلت لهم: الكتاب معي وهذا المصنف جدي لأمي ومنه سمعته، ولكن ما اسمعكم كل واحد منكم إلاّ بمائة دينار، فما كان الظهر حتى جاءني كيس فيه خمسمائة دينار والجماعة، فسمعوه عليّ وسلموا إليّ الذهب.
قال: فلما عدنا من سمرقند دخلنا أصبهان، وأمليت فيها الحديث في يوم الجمعة فقاموا إلى الجماعة ومدحوني على ما ذكرت، وقالوا: ما سمعنا أحسن من هذا فقلت لهم: أنشدنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر بن حفص الحمامي المقرئ قال: أنشدنا أبو بكر محمد بن الحسن المقرئ قال: أنشدنا أبو العباس أحمد ابن يحيى ثعلب:
وما تنفع الآداب والعلم والنهى … وصاحبها عند الكمال يموت
كما مات لقمان الحكيم وغيره … وكلهم تحت التراب صموت
فقالوا: ما أحسن هذا لساننا أعجمي وما نقدر نعبر الدعاء كما يجب، فقلت لهم: أنشدنا أبو الحسن علي بن أحمد الحمامي قال: أنشدنا أبو بكر محمد بن الحسن المقرئ قال: أنشدنا أحمد بن يحيى ثعلب:
سبيلي لسان كان يعرب لفظه … فياليته من وقفة العرض يسلم
وما تنفع الآداب إذ لم يكن تفى … وما ضر ذا تقوى لسان معجم (٧٩ - و)
قال: فحضر جماعة وقد فاتهم المجلس، فتحسروا وندموا على فواتهم فقلت لهم: أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد الحمامي قال: أخبرنا محمد بن الحسن المقرئ قال: أخبرنا ادريس بن عبد الكريم المقرئ قال: من غاب خاب وأكل نصيبه الأصحاب.
стр. 3574
أنبأنا ابن النجار قال: كتب إليّ عبد السلام بن شعيب بن طاهر الهمذاني قال: أخبرنا شهردار بن شيرويه بن شهردار قال: أخبرنا أبي قال: رزق الله بن عبد الوهاب أبو محمد التميمي شيخ الحنابلة ومقدمهم، قدم علينا رسولا سنة ثمان وخمسين، سمعت منه، وكان ثقة صدوقا فاضلا، ذا حشمة.
أنبأنا ابن النجار قال: قرأت بخط الحافظ أبي عامر محمد بن سعدون العبدري، وأنبأنيه عنه القاضي عبد الرحمن بن أحمد قال: رزق الله التميمي كان شيخا تقيا ظريفا لطيفا كثير الحكايات والملح، ما أعلم منه إلاّ خيرا مولده سنة أربعمائة (١).
أخبرنا أبو هاشم عبد المطلب بن الفضل الهاشمي-قراءة عليه وأنا أسمع- قال: أخبرنا تاج الاسلام أبو سعد عبد الكريم بن محمد بن منصور السمعاني قال: سمعت أبا الفضل محمد بن ناصر بن محمد بن علي السلامي يقول: توفي شيخنا أبو محمد التميمي في الليلة التي صبيحتها يوم الثلاثاء النصف من جمادى الأولى سنة ثمان وثمانين وأربعمائة ودفن بكرة يوم الأربعاء سادس عشر جمادى الأولى في داره بباب المراتب وصلى عليه ابنه الأكبر عبد الوهاب، ثم نقل بعد ذلك في يوم الأربعاء لليلتين بقيتا من جمادى الآخرة سنة احدى (٧٩ - ظ) وتسعين وأربعمائة الى مقبرة باب حرب، ودفن الى جنب قبر أحمد بن حنبل، وهو اليوم الذي توفي فيه ابنه عبد الوهاب ﵀.
رزق الله بن عبيد الجزري السنجاري:
كان رجلا صالحا فقيرا حسنا، وكان قد صحب عمي أبا غانم مدة طويلة بسنجار، وقدم علينا حلب ونزل عند عمي بالمسجد المعروف بنا، وبقي فيه مدة وكان له صوت حسن، وكان يغلب عليه الوجد والحال في بعض الأوقات فينشد البيتين والثلاثة انشادا طيبا ويترنم بصوت حسن من قلب مشتاق وعلقت عنه أبياتا من الشعر لا يحضرني ذكرها، وأملى عليّ يوما من الأيام قال: روي أن بعضهم
стр. 3575
عزل عن ولاية فكتب إليه صديق له يتغمم لذلك، فأجابه بأن قال أوزار خفت وأقلام بالسيئات جفت، والجنة بالمكاره حفّت.
قال لي يوسف بن أبي طاهر الكردي المنبجي الملقن كان رزق الله من الأولياء.
وحكى لي الشيخ عبد الله الكردي المحدث نزيل حلب قال: كان رزق الله ابن عبيد رجلا صالحا من الأسخياء الأجواد، وكان ذا مال وثروة، وكان أبوه عبيد من أهل الجزيرة ومات عن مال جزيل مقداره مائة ألف درهم، وكان لرزق الله أخ فدفع إليه رزق الله ما يخص أخاه من التركة، وأنفق رزق الله قسمه على الفقراء وتجرد عن الدنيا.
قال عبد الله: وكان من سيرة رزق الله أنه يكون له دين على (٨٠ - و) انسان فإذا لقيه في الطريق رجع واختفى عن المدين ولا يلقاه، ويسير إليه الحجة التي له عليه ويقول والله تعمدت أن لا ألقاك لكي لا تخجل من ديني عليك، وأنت في حل من المال الذي لي عليك، وهذه الحجة التي لي عليك فخرّقها.
خرج رزق الله بن عبيد من عندنا من حلب في سنة ثمان وتسعين وخمسمائة، وتوجه إلى سنجار وكان له بها زاوية فأقام بها إلى أن مات في حدود الستمائة ﵀.
رزق الله بن يحيى بن رزق الله:
ابن يحيى بن خليفة بن سلطان بن رزق الله بن غنائم بن غنّام، أبو الطيب الباجباري ثم الدنيسري، سافر في طلب الحديث، واجتهد في سماعه وتحصيله، وقدم علينا حلب وسمع معنا من جماعة من شيوخنا بها، سمع: قاضي القضاة أبا المحاسن يوسف بن رافع بن تميم، والشريف أبا هاشم عبد المطلب بن الفضل الهاشمي، وعمي أبا غانم محمد بن هبة الله بن أبي جرادة، وأبا محمد عبد الرحمن ابن عبد الله بن علوان الأسدي، والخطيب أبا البركات سعيد بن هاشم، وأبا حامد عبد الله وعبد الرحمن بن العجمي، وغيرهم، ثم توجه من حلب إلى دمشق واجتمعت به بها، وسمع بها معنا شيخنا قاضيها أبي القاسم عبد الصمد بن محمد