ان هذا كبيرنا وشاعرنا الذي يعول عليه، فقال، رؤبة: إياك وإياه ما كنت بالعراق فإن أتيت الشام فخذ ما شئت.
وقال: حدثنا علي بن يحيى قال: حدثنا محمد بن العباس قال: حدثنا البغوي قال: حدثنا (١٢٦ - و) أبو الحسن الأثرم قال: حدثني أبو عبيدة قال: قلت لرؤبة:
أي القرآن أفصح؟ قال: كل القرآن فصيح إلاّ أني لم أقف على آية أفصح من قوله : «فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ﴾ (١)».
كتب إلينا عبد البر بن أبي العلاء قال: أخبرنا أبو المحاسن البرمكي قال: أخبرنا أبو القاسم الاسماعيلي قال: أخبرنا أبو القاسم السهمي قال: أخبرنا عبد الله بن عدي قال: حدثنا أحمد بن عبد الله بن صالح بن شيخ بن عميرة قال: حدثنا الرياشي قال: قال عبد الله بن رؤبة: كانت لنا حاجة إلى بعض السلاطين فعسرت علينا فرشوت دراهم فسهلت الحاجة، فقال رؤبة بن العجاج:
لما رأيت الشفعاء بلدوا
وسألوا أميرهم فأنكدوا
أتيتهم برشوة فأقردوا (٢)
وسهل الله بها ما شددوا
ذكر أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة في كتاب الشعراء قال: حدثني الرياشي عن محمد بن سلام عن يونس قال: أتيت رؤبة ومعي ابن نوح، وكنا نفلس ابنه عبد الله، أي نعطيه الفلوس، فيخرجه إلينا فقال ابن نوح: أصبحت كما قلت:
كالكزر (٣) المربوط بين الأوتاد
ساقط عنه الريش قبل الايراد
стр. 3642
فقال: ما زلت لك ماقتا فقال يونس: فقلت: بل أصبحت كما قال ابن أبي سلمى:
فأبقين مني وأبقى الطراد … بطنا خميصا وصلبا سمينا (١)
فقال: سل عما شئت.
وقال ابن قتيبة: حدثني سهل قال: حدثني أبو عبيدة قال: دخلت على رؤبة وهو يملّ (٢) جرذانا في النار، فقلنا له: أتأكلها؟ فقال: (١٢٦ - ظ) نعم إنها خير من دجاجكم، إنها تأكل البرّ والتمر (٣).
نقلت من خط أبي محمد عبد الله بن محمد بن سعيد بن سنان الخفاجي الحلبي:
وزعم أبو زيد أنه دخل على رؤبة وإذا قدامه كانون وهو يملّ في حجره جرذانا من جرذان البيت يخرج الواحد بعد الواحد فيأكله ويقول: هذا أطيب من اليربوع هذا يأكل التمر والجبن ويحسو الزيت والسمن.
أنبأنا أبو اليمن الكندي عن أبي بكر الفرضي عن أبي محمد الجوهري قال:
أخبرنا محمد بن عمران المرزباني-إجازة-قال: وحدثني عبد الله بن جعفر قال:
حدثنا المبرد عن المازني قال: سمعت أبا زيد يقول: دخلت على رؤبة وهو يصيد الفأر ويشويهن ويأكلهن فقال لي: هلم يا أبا زيد، فقلت له: سبحان الله آكل الفار! فقال:
إنما هي يرابيع البيت.
قال المازني: وسمعت أبا زيد يقول: قلت لرؤبة: أتهمز الفارة فقال: الهرة تهمزها (٤).
وقال المرزباني: حدثني محمد بن أحمد الكاتب قال: حدثنا أحمد بن أبي خيثمة قال: حدثنا مصعب بن عبد الله الزبيري قال: قال رجل: دخلت على رؤبة بن العجاج فإذا معه قوس وهو ينبض بها ويرمي الفار بالشام، فقلت له: ما هذا؟ فقال آكلها، والله لهي أطيب من اليربوع وما تأكل إلاّ طيب الطعام.
стр. 3643
وقال المرزباني: كتب إليّ أحمد بن عبد العزيز قال: أخبرنا عمر بن شبه عن أبي عبيدة قال: مات رؤبة سنة خمس وأربعين ومائة.
قال: وحدثني علي بن عبد الرحمن قال: أخبرني يحيى بن علي بن يحيى عن أبيه (١٢٧ - و) قال: ذكر أبو عبيده أن رؤبة مات سنة خمس وأربعين ومائة بعد مخرج ابراهيم بأيام (١).
قال: وروى محمد بن عبد الله اليعقوبي عن أبيه عن جده يعقوب بن داوود قال:
لقيت الخليل بن أحمد يوما بالبصرة، فقال لي: يا أبا عبد الله دفنا الشعر اليوم، جئنا من جنازة رؤبة.
***
стр. 3644
ذكر من اسمه روح
روح بن ابراهيم:
أبو سعدة الأنصاري، حدّث بالمصيصة عن عبد الله بن الحسين بن جابر المصيصي روى عنه أبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع الصيداوي حديثا في معجم شيوخه، سمعه منه بالمصيصة.
أخبرنا القاضي أبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل الأنصاري الدمشقي بها، قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلّم السلمي قال: أخبرنا أبو نصر بن طلاب قال: حدثنا أبو الحسين بن جميع قال: حدثنا روح بن إبراهيم بالمصيصة قال: حدثنا عبد الله بن الحسين بن جابر قال: حدثنا الحسين بن محمد المروزي قال: حدثنا سليمان بن قرم عن الأعمش عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: لا يؤدّى عني إلاّ أنا أو علي بن أبي طالب ﵁ (١).
روح بن حاتم بن قبيصة بن المهلب بن أبي صفرة:
أبو حاتم، وقيل أبو خلف الأزدي، كان خصيصا بالمنصور أثيرا عنده، وقدم معه حلب حين مرّ بها لزيارة البيت المقدس، وولاّه افريقية ثم ولاه المهدي البصرة ثم الكوفة (١٢٧ - ظ) وكان شجاعا كريما (١٢٨ - و).
أخبرنا أبو بكر عتيق بن أبي الفضل السلماني قال: أخبرنا علي بن الحسن الحافظ، ح.
وحدثنا أبو الحسن محمد بن أبي جعفر قال: أنبأنا أبو المعالي بن صابر قالا:
أخبرنا الشريف أبو القاسم علي بن ابراهيم العلوي قال: أخبرنا أبو الحسن ابن نظيف، ح.
стр. 3645
وأخبرنا أبو القاسم عبد الغني بن سليمان بن بنين قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن حمد الأرتاحي قال: أخبرنا أبو الحسن الفراء-إجازة-قال: أخبرنا عبد العزيز بن الحسن بن اسماعيل قالا: أخبرنا أبو محمد الحسن بن اسماعيل الضراب قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن مروان المالكي قال: حدثنا أبو خيثمة قال:
سمعت أبي يقول: بعث روح بن حاتم إلى كاتب له بثلاثين ألف درهم، وكتب إليه.
قد بعثت بها إليك ولا أقللها تكثرا ولا أكثرها تمننا، ولا أطلب عليها ثناء، ولا أقطع بها عنك رجاء.
روح بن زنباع الجذامي
شهد صفين مع معاوية، وجعله أميرا على جذام فلسطين.
روح بن معمر
أبو وائل الملطي شاعر من أهل ملطية، مدح يحيى بن خالد البرمكي وكان خصيصا به.
قرأت في كتاب الوزراء والكتاب للجهشياري قال: وكان يحيى أحسن إلى روح ابن معمر الملطي، ويكنى أبا وائل حتى خص به فقال روح:
قرّ بني يحيى إلى نفسه … وليس لي منه مكان قريب
فقلت للنفس صلي شكره … بالشكر لله فنعم المجيب
وقربى حالك من حفظه … بالصّبر في الدهر على ما ينوب
(١٢٨ - ظ)
وانّ من يحفظ أسبابه … عند الذي قرّبه لا يخيب (١)
стр. 3646
رود بن الحارث الكلاعي
وقيل ورقاء بن الحارث، فارس له ذكر، شهد صفين مع معاوية بن أبي سفيان.
وبارز علي بن أبي طالب ﵁ في بعض أيام صفين فقتله علي.
أخبرنا أبو العلاء أحمد بن أبي اليسر بن سليمان-فيما أذن لنا في روايته عنه-قال: أنبأنا أبو محمد بن أحمد الأديب قال: أخبرنا أبو الحسين بن الفراء قال: أخبرنا أبو طاهر الباقلاني قال: أخبرنا أبو علي بن شاذان قال: أخبرنا أبو الحسن الطيبي قال: حدثنا ابراهيم بن الحسين بن ديزيل قال: حدثنا يحيى بن سليمان قال: حدثني نصر بن مزاحم قال: حدثنا عمرو بن شمر عن جابر الجعفي عن صعصعة بن صوحان العبدي أن عليا ﵇ كان مصاف أهل الشام يوما بصفين حتى بدر عليا رجل من حمير من آل ذي يزن اسمه كريب بن الصباح ليس في أهل الشام يومئذ أشهر بشدة البأس منه، فبدر بين الصفّين، ثم نادى من يبارز فبرز إليه شرحبيل، فذكر في الحديث أنه قتله، وقتل اثنين بعده، ثم قال: هل بقي لي من مبارز؟ فخرج إليه علي بن أبي طالب، وذكر أنه قتله علي ثم قتل بعده الحارث بن وداعة الحميري فقتله علي، ثم نادى على من يبارز، فبرز إليه رود بن الحارث الكلاعي فقتله علي بن أبي طالب أيضا، وذكر تمام الحديث وقد استقصينا خبره في ترجمة الحارث بن الجلاح الحكمي (١).
هذا في رواية ابن ديزيل، وذكر غيره أنه ورقاء بن الحارث الكلاعي والله أعلم.
***
стр. 3647
ذكر من اسمه روزبهان
(١٢٩ - و)
روزبهان بن جبهون الصوفي:
سمع الحافظ أبا طاهر السلفي وحدث عنه بالديار المصرية بالأربعين البلدانية، سمع منه رفيقنا أبو علي الحسن بن محمد بن محمد البكري وأخبرني أنه دخل حلب ونزل بخانقاه القصر النورية (١)، فإنه سمع منه سنة ثلاث وستمائة بالديار المصرية.
روزبهان:
وقيل روزبهار بن أبي بكر بن محمد بن أبي القاسم الفارسي الكازروني الديلمي، شيخ صالح من أصحاب الوجد والشوق صحب أبا زيد الصوفي، وكان مقيما بالموصل ثم خرج عنها الى حلب ونزل بمشهد علي خارج باب الجنان، وسار الى دمشق، وأقام بها مدة، ثم خرج منها الى مصر، فأقام بها الى أن مات، وكان له كرامات ظاهرة.
وصحبه بحلب الشيخ يحيى بن عبد الله الصيّاح شيخ الرباط الذي فيه تربة الملك الصالح اسماعيل بن نور الدين (٢)، وسلك طريقه في الصياح.
سمعت الصاحب قاضي القضاة أبا المحاسن يوسف بن رافع بن تميم يقول:
قدم علينا الموصل روزبهار، وكان يدعي أنه من المشتاقين، ويطرأ عليه حال مذهلة، ويصيح صياحا عظيما، وربما عرض له ذلك وهو في الصلاة، فيصيح في الصلاة
стр. 3648
فينكر عليه الفقهاء ذلك لما فيه من منافاة مذاهبهم ومخالفة الشرع، وكان قد نزل مسجدا ظاهر الموصل، وكان القاضي فخر الدين أبو الرضا بن الشهرزوري يزور روزبهار (١٢٩ - ظ) كثيرا، وكان إمام أهل الموصل في الفقه، قال: فأنكروا عليه ذلك، وقلنا له: أنت سيد الفقهاء وقدوة العلماء، وتزور هذا الرجل مع ما هو عليه من الامور المضادة لقاعدة الشريعة، وانتمائه الى ما ليس له قاعدة؟ فقال لنا:
إعلموا أنني كنت ليلة النصف من شعبان-أو قال ليلة القدر الشك مني-مستقبل القبلة وأنا قاعد أحيي الليلة، فأغفيت وأنا جالس، فرأيت الملائكة في النوم قد نزلوا من السماء ومعهم أنوار عظيمة ومعهم علم، فسألتهم: إلى أين؟ فقالوا:
إلى زيارة روزبهار، فقلت: وأنا أصحبهم، ومشيت صحبتهم فجاؤوا إلى المسجد، وسطعت الأنوار، فدخلنا فوجدنا روزبهار مستقبل القبلة وهو يصيح على جاري عادته، فسلّم عليه الملائكة، وصافحوه وانصرفوا واستيقظت، وقلت في نفسي، لا بد من زيارة هذا الرجل، فلما أصبحت وفتحت أبواب الموصل، خرجت إلى المسجد الذي هو نازل به، ودخلت المسجد فوجدت روزبهار مستقبل القبلة على الحال التي رأيته عليها في النوم، وهو يصيح، فجلست في جانب المسجد إلى أن سكن صياحه، ثم التفت إلي وقال: تزورنا في الليل وفي النهار فقلت ما بقي بعد هذا شيء فأنا أزوره لذلك.
سمعت أبا بكر محمد بن الحافظ عبد العظيم بن عبد القوي المنذري يقول لي: أخبرني أبي-ولي من أبيه إجازة-قال: (١٣٠ - و) قال: أخبرني جدّك لأمّك عبد الكافي بن بدر بن حسان الأنصاري قال: كان الشيخ روزبهان-يعني- ابن أبي بكر الفارسي ﵁ إذا حضر يوم الجمعة إلى الجامع يذكر بصوت عال جهوري، فكنت في بعض أيام الجمع في جامع عمرو بن العاص بمصر والخطيب يخطب على المنبر إذ صاح الشيخ روزبهان صياحا كبيرا على عادته، فقال بعض الحاضرين: لقد آذانا هذا الشيخ بصياحه وشوش علينا في مثل هذا الوقت، وقام مبادرا، ورفع يده ليضربه، فبقيت يده معلقة في الهواء، ولم يستطع أن يصل بها اليه.
стр. 3649
كتب لي رفيقنا أبو علي الحسن بن محمد بن محمد البكري بخطه وسيره إليّ -ويغلب على ظني أنني سمعته من لفظه-قال: سمعت أبا الحسن غلام الشيخ روزبهان الزاهد يقول: دخلنا حلب عند عودنا من الموصل ونزلنا بمشهد على ظاهر حلب ورأينا من أهلها إكراما عظيما، وانتقلنا منها الى دمشق ثم إلى مصر وتوفي الشيخ بها.
قرأت بخط أبي البركات المبارك بن أحمد بن المستوفي في تاريخ-وأجاز لنا الرواية عنه في كتابه الينا من إربل-قال: روزبهان الديلمي-ورأيته في موضع روزبهار بالراء-وهو صاحب أبي زيد الصوفي، سمعت الفقير الى الله أبا سعيد كوكبوري بن علي بن بكتكين سامحه الله يقول: ورد إربل من نحو خمسين سنة أو أكثر، ونزل بمشهد الكف فزاره مجاهد الدين (١٣٠ - ظ) قايماز وكان روزبهان يريد السفر الى مصر فقال: لو أقمت بهذا المشهد، مشهد الكف فهو مشهد حسن، فقال: أنا أريد مشهد القلب لا مشهد الكفّ.
قال أبو البركات: وحدّث بعض الاربليين أن روزبهان كان بالموصل في يده سسيخة خضراء وشعره منشور كالديلم، وفي يده طبرزين (١) يصيح دائما بصوت عال ثبج (٢) تخشع له القلوب إلاّ في الأسواق، لا يأكل إلا من الدروزة (٣)، هو وأصحابه، ومعه القوّالون والشبابات، وفي أصحابه حاجب، ومدروز، وخادم فإذا أراد المدروز الخروج سأل الحاجب أن يستأذن له، فكان الحاجب يقف بين يده أكثر النهار أو أكثر الليل قياما واحدا.
قال ابن المستوفي: وحدثني أبو المعالي صاعد الواعظ قال: كان روزبهان يصفق ويدخل في السماع من غير دف ولا شبابة، ويرقص هو وأصحابه.
زرت قبر روزبهان بن أبي بكر بن محمد أبي القاسم الفارسي بالقرافة بسفح
стр. 3650
جبل المقطم بمصر، في بعض قدماتي الى مصر، فقرأت على عمود قبره مكتوبا أنه توفي صباح يوم الأربعاء خامس ذي القعدة من سنة ثمان وسبعين وخمسمائة، ورأيت قبيرا صغيرا عند باب التربة، ومعي بعض صلحاء مصر فقال لي: هذا قبر قط كان لروزبهار، كان لا يأكل في شهر رمضان شيئا إلاّ وقت الإفطار، وكان يأنس به ويبيت عند رجليه ولما مات الشيخ (١٣١ - و) مات القطّ يوم موته فدفن عنده في التربة، والقبير ظاهر يراه كل من يزوره.
أنبأنا الحافظ أبو محمد عبد العظيم بن عبد القوي المنذري قال: (١) روزبهان هو الشيخ الصالح روزبهان بن أبي بكر بن محمّد بن أبي القاسم الفارسي الكازروني الصوفي، توفي في يوم الأربعاء الخامس من ذي القعدة سنة ثمان وسبعين وخمسمائة وقبره ظاهر يزار ويتبرك به بجانب بئر الحاجب لولو.
رويم الشيباني:
وقيل يزيد بن رويم أحد وجوه أصحاب علي ﵁، وشهد معه صفين وكان على رجاله الذهليين يومئذ وقيل على ذهل الكوفة.
رئاب بن حنيف:
قيل إن له صحبة، وأنه شهد صفين مع علي ﵁، وقتل يومئذ:
(١٣١ - ظ).
***
стр. 3651
ذكر من اسمه رياح
رياح بن الحارث النخعي:
شهد صفين مع علي بن أبي طالب ﵁، وروى عن علي وسعيد بن زيد وعمار، وأبي أيوب الأنصاري، وروى عن عمار بن ياسر قوله.
روى عنه ابنه عبد الله بن رياح، وحنش بن الحارث بن لقيط، وأبو الحكم الحسن بن الحكم النخعي، وابن ابنه صدقة عن المثنى بن رياح.
أنبأنا أبو حفص عمر بن محمد بن طبرزد قال: أخبرنا أبو القاسم اسماعيل ابن أحمد بن عمر بن السمرقندي-إجازة إن لم يكن سماعا-قال: أخبرنا أبو محمد وأبو الغنائم ابنا أبي عثمان، وأبو القاسم بن البسري، وأبو طاهر القصّاري، وأبو الحسن الأنباري قالوا: أخبرنا أبو عمر بن مهدي قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة قال: حدثنا جدي يعقوب قال: حدثنا يزيد ابن هارون قال: أخبرنا الحسن بن الحكم أبو الحكم عن رياح بن الحارث قال:
كنت إلى جنب عمار بن ياسر بصفين وركبتي تمسّ ركبته فقال رجل: كفر أهل الشام، فقال عمّار: لا تقل ذلك نبيّنا ونبيّهم واحد، وقبلتنا وقبلتهم واحدة، ولكنهم قوم مفتونون جاروا عن الحقّ فحق علينا أن نقاتلهم حتى يرجعوا إليه.
أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عمر بن باز في كتابه قال: أخبرنا عبد الحق ابن عبد الخالق قال: أخبرنا أبو الغنائم بن النرسي قال: أخبرنا أبو أحمد الغندجاني قال: أخبرنا أحمد بن عبدان قال: أخبرنا محمد بن سهل قال: أخبرنا محمد بن اسماعيل البخاري قال: رياح بن الحارث سمع سعيد بن زيد وعلي، يعد في الكوفين، قال عبد الرحمن بن مغراء حدثنا صدقة بن المثنى سمع جده رياح أنه حج مع عمر حجتين (١).
стр. 3652
أنبأنا أبو محمد عبد الرحمن بن عبد الله قال: أخبرنا الرئيس أبو الفرج مسعود بن الحسن الثقفي في كتابه قال: أنبأنا عبد الوهاب بن محمد قال: أخبرنا حمد بن عبد الله قال: أخبرنا أبو محمد بن أبي حاتم قال: رياح بن الحارث روى عن علي وسعيد بن زيد، وعمار بن ياسر، وأبي أيوب. روى عنه الحسن بن الحكم وحنش بن الحارث وابنه حدير بن رياح وابن (١٣٢ - و) ابنه صدقة بن المثنى ابن رياح سمعت أبي يقول ذلك (١).
رياح بن عتيك الغساني:
كان فارسا مذكورا شاعرا معروفا له رجز، شهد صفين مع معاوية بن أبي سفيان وقتله الأشتر بصفين يوم الماء (٢).
أنبأنا أبو البركات الحسن بن محمد الأمين عن أبي محمد عبد الله بن أحمد ابن الخشاب قال: أخبرنا أبو الحسين بن الفراء قال: أخبرنا أحمد بن الحسن الباقلاني قال أخبرنا أبو علي بن شاذان قال: حدثنا أبو الحسن بن اسحاق قال:
أخبرنا أبو اسحاق ابراهيم بن الحسين قال: حدثنا يحيى بن سليمان الجعفي قال:
حدثنا نصر بن مزاحم قال: حدثنا عمرو بن شمر عن جابر الجعفي عن الشعبي عن الحارث بن أدهم وصعصعة بن صوحان، وأحدهما يزيد على الآخر قالا: فقتل الأشتر في تلك العركة بيده سبعة مبارزة منهم صالح بن فيروز العكّي، ومالك ابن أدهم السّلاماني، ورياح بن عتيك الغسّاني، والأجلح بن منصور الكندي وابراهيم بن الوضاح الجمحي، وزامل بن عتيك الجذامي ومحمد بن روضة الجمحي قال: وقتل الأشعث فيها خمسة، وذكرا قتل جماعة.
قال في الخبر: فخرج إليه رياح بن عتيك وهو يقول:
إنّي زعيم لكم بضرب
بذي غرارين جميع القلب
عبل الذراعين شديد الصلب
стр. 3653
فشد عليه الأشتر وهو يقول:
رويد لا تجزع من جلادي
جلاد قرن جامع الفؤاد
يجيب في الروع دعا المنادي (١٣٢ - ظ)
قال: فاضطر با هوّيا، ثم قتله الأشتر.
وروي في غير هذه الرواية:
رياح لا تجزع من جلادي.***
стр. 3654
ذكر من اسمه ريّان
ريّان بن صبره بن هوذه الحنفي:
روى عن علي بن أبي طالب ﵁، وقيل إنه شهد معه صفين، روى عنه عيسى بن حطّان، واسماعيل بن زربي.
أخبرنا الحسين بن عمر بن باز-في كتابه-قال: أخبرنا عبد الحق بن عبد الخالق قال: أخبرنا أبو الغنائم بن النرسي قال: أخبرنا أبو أحمد الغندجاني قال:
أخبرنا أحمد بن عبدان قال: أخبرنا محمد بن سهل قال: أخبرنا البخاري قال:
ريّان بن صبرة الحنفي، سمع عليا، روى عنه عيسى بن (١) حطّان.
أخبرنا الخطيب أبو البركات سعيد بن هاشم-فيما أجاز لنا روايته عنه- قال: أنبأنا أبو طاهر الخضر بن الفضل المعروف برجل قال: أنبأنا أبو عمرو عبد الوهاب بن منده قال: أخبرنا حمد بن عبد الله قال: أخبرنا عبد الرحمن بن أبي حاتم قال: ريّان (١٣٣ - و) بن صبرة الحنفي روى عن علي، روى عنه عيسى ابن حطّان سمعت أبي يقول ذلك، وروى أبو أسامة عن اسماعيل ابن زربي عنه (٢):
قرأت بخط أبي الحسن علي بن عبد الله بن أبي جرادة في حاشية كتبها في بعض الأجزاء: ريّان بن صبره الحنفي له ذكر في الغارات على أهل الشام.
الريان المعروف بالمدّلل:
حكى عن محمد بن كثير العبدي، حكى عنه أبو بكر احمد بن علي بن الفرح الحلبي. (١٣٣ - ظ).
стр. 3655
رئيس بن عبد الله النميري:
أبو شهاب كان بمنبج، وأنشد بها أبياتا كتبها عنه ساعد بن فضائل بن ساعد أبو محمد المنبجي، ورواها عنه.
أخبرنا أبو هاشم عبد المطلب بن الفضل بن عبد المطلب الهاشمي قال: أخبرنا أبو سعد عبد الكريم بن محمد بن منصور السمعاني قال: أنشدني ساعد بن فضائل المنبجي-املاء من حفظه-بسمرقند قال: أنشدني أبو شهاب رئيس بن عبد الله النميري بمنبج لبعضهم:
قد لزم العالم ضدّ الصواب … وانتدبوا للظلم من كل باب
فأنت إن أحسنت ظنّا بهم … أصبحت كالنعجة بين الذئاب
وإن ظننت الخير منهم فقد … طلبت ماء من لميع السّراب
***
стр. 3656
حرف الزّاي
زاكي بن كامل بن المسلم القطيعي:
أبو الفضل الهيتي، ويعرف بأسير الهوى قتيل الريم، ويلقّب بالمهذّب شاعر أديب حسن الشعر من أهل هيت، وصل إلى الموصل، وقدم منها الى الشام واجتاز في طريقه بحلب أو ببعض عملها، كتب عنه أبو الخطاب عمر بن محمد بن عبد الله العليمي المعروف بابن حوائج كش بالموصل، وأبو عبد الله محمد بن حمزه بن أبي الصقر القرشي الدمشقي، وخرّج عنه (١٣٤ - و) بيتين من شعره في معجم شيوخه.
أخبرنا أبو الحسن محمد بن أبي جعفر أحمد بن علي بدمشق قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن حمزة بن أبي الصّقر الدمشقي-اجازة-قال: أنشدني زاكي بن كامل بن المسلم القطيعي الهيتي، أبو الفضل، ويعرف بأسير الهوى قتيل الريم لنفسه، ونقلته من خط ابن أبي الصقر في معجم شيوخه:
لي بهجة كادت بحرّ كلومها … للناس من فرط الجوى تتكلم
لم يبق منها غير أرسم أعظم … متجردات في الهوى بتظلّم
أنبأنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد النسابة قال: أخبرنا أبو الخطاب عمر بن محمد بن عبد الله العليمي-اجازة-قال: أنشدني الأديب أبو الفضل زاكي بن كامل الهيتي-إملاء من حفظه لنفسه-بالموصل:
نار الجوى بين الحشا والأضلع … أمطرت جذوتها سحائب أدمعى
يا ناكت الداء القديم بحبّه … ومجرعي غصصى بكأس مترع
مهلا على معذبي حسب الأسى … مابي عليك وبعض مابي مقنعي
стр. 3657
قال العليمي: وأنشدني أيضا لنفسه:
سيدي ما عنك لي عوض … طال بي في حبّك المرض
كم بلا ذنب تهددني … فجفوني ليس تغتمض
أبغير الهجر تقتلني … لا أبالي هجرك الغرض (١٣٤ - ظ)
ورضاي في رضاي فقل … ما تشاء لست أعترض
أنت لي داء أموت به … كم أداويه وينتقض
توفي زاكي بعد سنة ست وأربعين وخمسمائة، فإن أبا الخطاب العليمي سمع منه في شهر ربيع الأول من هذه السنة.
***
стр. 3658
ذكر من اسمه زامل
زامل بن عتيك الجذامي:
فارس شاعر شهد صفين مع معاوية، وقتل في الوقعة قتلة الأشتر النخعي.
أنبأنا أبو نصر محمد بن هبة الله القاضي قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي ابن الحسن قال: أخبرنا أبو عبد الله البلخي قال: أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن ابن أحمد الباقلاني قال: أخبرنا أبو علي بن شاذان قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد ابن اسحاق ننجاب الطيبي قال: حدثنا إبراهيم بن الحسين الكسائي قال: حدثنا يحيى بن سليمان الجعفي قال: حدثنا نصر بن مزاحم قال: حدثنا عمرو بن شمر قال: قال جابر الجعفي: خرج إليه-يعني الأشتر-زامل بن عتيك الجذامي فشد عليه وهو يقول:
يا صاحب السيف الخضيب المضرب
وصاحب الجوشن ذاك المذهب
هل لك في طعن غلام مجرب
يحمل رمحا مستقيم الثعلب
قال: وشدّ على الاشتر فطعنه على الجوشن، فصرعه، وشد الأشتر بسيفه (١٣٥ - و) فنسف قوائم الفرس، ثم ضربه بالسيف فقتله وهو يقول:
لا بدّ من قتلي أو من قتلكا
قتلت منهم خمسة من قبلكا
كلهم كانوا حماة مثلكا (١)
стр. 3659
أنبأنا أبو العلاء أحمد بن شاكر قال: أخبرنا أبو محمد بن أحمد الأديب إجازة-قال: أخبرنا محمد بن محمد بن الحسين قال: أخبرنا أحمد بن الحسن قال: أخبرنا الحسن بن أحمد بن إبراهيم قال: حدثنا أحمد بن اسحاق قال: أخبرنا إبراهيم بن الحسين قال: حدثنا يحيى بن سليمان قال: حدثنا نصر بن مزاحم (١) قال:
حدثنا عمرو بن شمر عن جابر الجعفي عن الشعبي عن الحارث بن أدهم وصعصعه ابن صوحان، وأحدهما يزيد على الآخر، قالا: فقتل الأشتر في تلك المعركة بيده سبعة مبارزة منهم: صالح بن فيروز العكي، ومالك بن أدهم السلاماني، ورياح ابن عتيل الغسّاني، والأجلح بن منصور الكندي، وإبراهيم بن الوضاح الجمحي، وزامل بن عتيل الجذامي، ومحمد بن روضة الجمحي.
قالا: وقتل الأشعث فيها خمسة.
قال عمرو بن شمر: قال جابر فخرج إليه زامل بن عتيك الجذامي فشد عليه وهو يقول فذكر كما ذكره الحافظ سواء.
زامل بن عمرو السّكسكي الحبراني الحميري الحمصي:
كان مع مروان بن محمّد بحرّان، وولاه مروان حين أفضت إليه الخلافة دمشق وحمص.
روى عن أبيه وعن ذي الكلاع الحميري وعريب الحبراني وشهاب (١٣٥ - ظ) ابن عبد الله الخولاني. روى عنه سعيد بن أبي هلال، وصعصعة بن صوحان وعمر بن محمد بن صهبان والزبيدي.
أخبرنا القاضي أبو القاسم عبد الصّمد بن محمد-فيما أذن لنا في روايته- قال: أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة السّلمي قال: حدثنا عبد العزيز بن أحمد الكتاني قال: أخبرنا تمام بن محمد الرازي قال: أخبرنا أبو جعفر أحمد بن اسحاق بن محمد بن يزيد قاضي حلب بدمشق قال: حدثنا أبو عبد الله أحمد بن علي بن سهل المروزي بحلب قال: حدثنا علي بن الجعد قال: أخبرنا عمرو بن شمر عن جابر عن الشعبي عن صعصعة بن صوحان قال: سمعت زامل بن عمرو الجذامي يحدّث عن ذي الكلاع قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: سمعت رسول الله
стр. 3660
صلى الله عليه وسلم يقول إنّما يبعث المسلمون على النّيات (١).
أخبرنا أبو الحجاج يوسف بن خليل قال: أخبرنا أبو محمد القاسم بن علي بن الحسن قال: أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد السوسي قال: أخبرنا الحسن بن أحمد قال: أخبرنا أبو الحسن الربعي قال: أخبرنا عبد الوهّاب الكلابي قال:
أخبرنا أبو الحسن أحمد بن عمير بن جوصاء قال: سمعت أبا الحسن بن سميع يقول في الطبقة الرابعة: زامل بن عمرو من اليمن حمصي، ولاّه مروان بن محمد دمشق بعد قتل الوليد-يعني-بن يزيد.
أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عمر بن باز-في كتابه-قال: أخبرنا عبد الحق بن عبد الخالق قال: أخبرنا أبو الغنائم بن النرسي قال: أخبرنا أبو أحمد (١٣٦ - و) الغندجاني قال: أخبرنا أحمد بن عبدان قال: أخبرنا محمد بن سهل قال: أخبرنا محمد بن اسماعيل قال زامل بن عمرو السكسكي يعدّ في الشاميين عن عريب الحبراني، روى عنه سعيد بن أبي هلال والزبيدي (٢).
أنبأنا أبو العباس أحمد بن عبد الله بن علوان عن مسعود بن الحسن الثقفي قال: أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب بن محمد بن منده-اجازة إن لم يكن سماعا- قال: أخبرنا حمد بن عبد الله قال: أخبرنا أبو محمد بن أبي حاتم قال: زامل بن عمرو السكسكي روى عن عريب الحبراني روى عنه سعيد بن أبي هلال والزبيدي سمعت أبي يقول (٣) ذلك.
أخبرنا أبو المحاسن سليمان بن الفضل-إذنا-قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن قال: زامل بن عمرو السكسكي الحبراني الحميري الحمصي أمير دمشق وحمص من قبل مروان بن محمد، روى عن أبيه عن جده وله صحبة، وعن عريب الحبراني وشهاب بن عبد الله الخولاني. روى عنه سعيد بن أبي هلال والزبيدي وعمر بن محمد بن صهبان. (٤)
стр. 3661
ذكر من اسمه زائدة
زائدة بن قدامة الكوفي:
أبو الصّلت الثقفي، سكن الكوفة، وقدم حلب غازيا فمات بها.
روى عن عبد الله بن عمر عن نافع، وعن سليمان بن مهران الأعمش، ومحمد ابن عمرو، وأبي اسحاق ومنصور وعمران بن مسلم، وعمر بن قيس، وسماك بن حرب.
روى عنه أبو اسماعيل ثابت بن محمد الزاهد، (١٣٦ - ظ) والهيثم بن جميل الأنطاكي، ومعاوية بن عمرو، والحسين بن الوليد وأبو أسامة وعبد الرحمن ابن مهدي ومصعب بن المقدام، والحسين بن الوليد القرشي، وخلف بن تميم وسفيان الثوري وعبثر بن القاسم، وحسين الجعفي.
أخبرنا أبو محمد عبد اللطيف بن يوسف البغدادي قال: أخبرنا أبو زرعة طاهر بن محمد بن طاهر قال: أخبرنا أبو منصور محمد بن الحسين المقومي قال:
أخبرنا أبو طلحة القاسم بن أبي المنذر قال: أخبرنا علي بن ابراهيم بن سلمة قال:
حدثنا أبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجه قال: حدثنا عمرو بن عبد الله الاودي ومحمد بن اسماعيل قالا: حدثنا أبو أسامة قال: حدثنا زائدة بن قدامة قال: حدثنا سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس قال: جاء اعرابي الى النبي ﷺ فقال: أبصرت الهلال الليلة فقال: أتشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله؟ قال: نعم، قال: قم يا فلان فأذن في الناس أن يصوموا غدا. (١)
أخبرنا أبو بكر عبد الله بن عمر بن علي وعبد الرحمن بن عمر بن الغزال-في كتابيهما-قالا: أخبرنا أبو الخير القزويني قال: أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر الشحامي أنّ أبوي عبد الرحمن الصابوني والبحيري، وأبوي بكر البيهقي والحيرى كتبوا
стр. 3662
إليه وقالوا: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: حدثنا أبو بكر محمد بن داوود بن سليمان، قال: حدثنا علي بن محمد القباني قال: حدثنا محمد بن يحيى قال: حدثنا الهيثم بن جميل قال: حدثنا زائدة عن عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن النبي ﷺ حرّق على قريظة والنضير نخلا لهم، فقال حسان بن ثابت.
وهان على سراة بنى لؤي … حريق بالبويرة مستطير (١)
قال الهيثم: كنت مع زائدة بأرض الروم فحدثني بهذا الحديث وأمرني بالحريق.
قال أبو بكر: فسمعت عليّ بن محمد بن العلاء يقول: سمعت عبد الرحمن ابن خراش على باب محمد بن يحيى يقول: ما دخلت الى نيسابور إلاّ لهذا الحديث.
أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عبد الله بن علوان الأسدي بحلب قال: أخبرنا الحافظ أبو محمد عبد الله بن علي الأشيرى قال: أخبرنا القاضي عياض بن موسى -إذنا-قال: أخبرنا أبو الطاهر أحمد بن محمد بن سلفة الحافظ مكاتبة، ح.
(١٣٧ - ظ).
قال شيخنا أبو محمّد الأسدي: وأجازه لنا أبو طاهر، قال: حدثنا المبارك بن عبد الجبّار قال: حدثنا أبو الحسن الفالى قال: حدثنا القاضي ابن خربان قال:
حدّثنا عبد الله بن أحمد الغزّاء قال: أخبرنا يوسف بن مسلّم قال: حدثنا خلف ابن تميم قال: كتبت عن سفيان عشرة آلاف حديث أو نحوها فكنت أستفهم جليسي فقلت لزائدة: يا أبا الصّلت إني كتبت عن سفيان عشرة آلاف حديث أو نحوها فقال لي: لا تحدث إلاّ بما يحفظ قلبك وتسمع بأذنك، قال: فألقيتها.
أنبأنا أبو الحسن علي بن المفضل قال: أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمد السّلفي قال: أخبرنا ثابت بن بندار قال: أخبرنا أبو عبد الله السلماسي قال: أخبرنا الوليد ابن بكر قال: حدثنا أبو الحسن الهاشمي قال: حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد
стр. 3663
ابن عبد الله قال: حدثني أبي أحمد قال: زائدة بن قدامة ثقة يكنى أبا الصلت، لا يحدث أحدا حتى يسأل عنه، فإن كان صاحب سنة حدّثه وإلاّ لم يحدثه.
وقال: حدثني أبي قال: وزائدة بن قدامة الثقفي يكنى أبا الصلت، كان ثقة صاحب سنة لا يحدث أحدا حتى يسأل عنه، وإن كان صاحب سنّة حدّثه وإلاّ لم يحدث، وكان قد عرّض حديثه على سفيان الثوري وروى عنه الثوري. (١)
أخبرنا الحسين بن عمر بن باز الموصلي-في كتابه-قال: أخبرنا عبد الحق ابن عبد الخالق قال: أخبرنا أبو الغنائم محمد بن علي قال: أخبرنا أبو أحمد الغندجاني قال: أخبرنا أحمد بن عبدان قال: أخبرنا (١٣٧ - ظ) محمد بن سهل قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن اسماعيل البخاري قال: زائدة بن قدامة أبو الصلت الكوفي، سمع عمر بن قيس وأبا اسحاق، ومنصور، وروى عنه أبو أسامة.
قال ابن أبي الأسود: حدثني موسى بن داوود قال: حدثني عثمان بن زائدة الرازي قال: قلت لسفيان: أريد آتي الكوفة ممّن أسمع؟ قال: عليك بزائدة وابن عيينة، قال: قلت: أبو بكر بن عياش؟ قال: إن أردت التفسير فعنده (٢).
أنبأنا أحمد بن عبد الله الأسدي عن مسعود بن الحسن قال: أخبرنا أبو عمرو ابن مندة-إجازة ان لم يكن سماعا-قال: أخبرنا حمد بن عبد الله قال: أخبرنا أبو محمد بن أبي حاتم قال: زائدة بن قدامة أبو الصّلت الثقفي الكوفي، روى عن أبي اسحاق وسماك ومنصور، روى عنه عبثر بن القاسم، وعبد الرحمن بن مهدي، وحسين الجعفي، سمعت أبي يقول ذلك.
وقال: ابن أبي حاتم حدثنا أحمد بن سنان قال: حدثنا موسى بن داوود قال:
سمعت عمار بن زائدة الرازي قال: قدمت الكوفة قدمة فقلت لسفيان الثوري:
من ترى أن أسمع منه؟ قال: عليك بزائدة وسفيان بن عيينة.
стр. 3664
وقال: حدثنا سليمان بن داود القزاز قال: سمعت أبا داود الطيالسي قال:
حدثنا زهير قال: ولم يكن زائدة بالاستاذ في حديث أبي اسحاق.
وقال: سمعت أبي يقول: زائدة بن قدامة ثقة صاحب سنة، أحب إليّ من أبي عوانه وأحفظ من شريك (١٣٨ - و) ومن أبي بكر بن عياش، وكان يعرض حديثه على سفيان الثوري.
وقال: سمعت أبا زرعة يقول: زائدة صدوق من أهل العلم (١).
قرأت بخطّ مظفر الفارقي مما ذكر أنه ننقله من خط أبي إسحاق النديم في كتابه الفهرست: زائدة بن قدامة الثقفي، من أنفسهم ويكنى أبا الصلت، مات بالروم في غزاة الحسن بن قحطبة سنة إحدى وستين (٢)، وله من الكتب كتاب السنن يحتوي على ما مثل ما تحتوي عليه كتب السنن، كتاب القراءات، كتاب التفسير، كتاب الزهد، كتاب المناقب (٣).
أخبرنا أبو الحجاج يوسف بن خليل الدمشقي قال: أخبرنا ناصر بن محمد قال: أخبرنا جعفر بن عبد الواحد الثقفي قال: أخبرنا أبو منصور عبد الرزاق بن أحمد بن عبد الرحمن الخطيب قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر ابن حيان قال: حدثنا ابن رستة قال: حدثنا ابن حميد قال: حدثنا عبد الرحمن ابن مصعب قال: مات زائدة سنة اثنتين وستين ومائة، قال شباب: مات زائدة سنة إحدى وستين ومائة، يكنى أبا الصلت (٤).
قال أحمد بن يونس: سمعت سفيان الثوري يقول: زائدة ثقة-يمازحه- هذا زائدة بن قدامة أبو قدامة أبو الصلت، سلوه (٥)، قالوا: مات بحلب، وقال غيره:
مات بأرض الروم غازيا.
стр. 3665
أخبرنا أبو الحجاج قال: أخبرنا أبو الحسن مسعود بن أبي منصور الجمال قال: أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد الحداد-إجازة إن لم يكن سماعا-قال:
أخبرنا أبو نعيم أحمد بن (١٣٨ - ظ) عبد الله الحافظ قال: حدّثنا أبو بكر عبد الله بن يحيى بن معاوية الطلحي قال: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي قال:
مات أبو الصلت زائدة بن قدامة الثقفي بأرض الروم عام غزا الحسن بن قحطبة بالصائفة سنة ستين أو احدى وستين ومائة.
أنبأنا أبو المظفر عبد الرحيم بن عبد الكريم بن محمد السمعاني قال: أخبرنا أبو البركات الفراوي قال: أخبرنا أحمد بن علي بن خلف قال: أخبرنا أبو عبد الله الحاكم قال: أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن عمرو الأحمسي-بالكوفة- قال قال: حدثنا الحسين بن حميد بن الربيع قال: حدثني أبي قال: مات زائدة بن قدامة سنة إحدى وستين ومائة.
أنبأنا الحافظ عبد القادر بن عبد الله الرهاوي قال: أخبرنا رجاء بن حامد بن رجاء المعدائي عن محمد بن علي بن محمد العميري قال: أخبرنا اسحاق بن أبي اسحاق أبو يعقوب القراب-إجازة إن لم يكن سماعا-قال أخبرنا أحمد بن محمّد الماليني قال:
أخبرنا أبو أحمد بن عدي الجرجاني قال: حدثني أحمد بن سعيد بن موضح قال:
حدثنا موسى بن الحسن قال: قال لنا علي بن الجعد: مات زائدة بأنطاكية في السنة التي مات فيها الحسن بن قحطبة وهو والي الثغر، وأظنه كان في سنة ثلاث وستين (١).
وقال القراب: وجدت في كتاب أبي معشر الخياط بخطه أنه سمع القيسي يقول:
سمعت محمد بن سعد يقول: سمعت الواقدي يقول: وزائدة بن قدامة الثقفي، من أنفسهم (١٣٩ - و)، ويكنى أبا الصلت، مات بالروم عام غزا الحسن بن قحطبة الصّائفة سنة ستين ومائة. (٢)
أخبرنا أبو علي حسن بن أحمد الأوقي-إذنا-قال: أخبرنا أبو طاهر
стр. 3666
السّلفي الحافظ قال: أخبرنا المبارك بن عبد الجبار قال: أخبرنا أبو الحسن الحربي قال: أخبرنا أبو محمد الصفّار قال: أخبرنا عبد الباقي بن قانع قال: سنة إحدى وستين ومائة زائدة بن قدامة الثقفي أبو الصّلت سكن الكوفة، ومات غازيا بالثغر.
زائدة بن مزيدة بن زائدة العرضي:
شاعر من أهل عرض (١) كتب عنه الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن شيئا من شعره بالسخنة (٢)، وخرج عنه في معجم شيوخه، وعرض والسخنة من من أعمال حلب من المناظر.
أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن الحسين بن عبد الله بن رواحة عن الحافظ أبي القاسم علي بن الحسن الدمشقي قال: أنشدني زائد بن مزيدة بن زائدة العرضي لنفسه بالسخنة من أبيات:
ولم قضى بالبين ما بيننا … لا درّ درّ الدهر من حاكم
ما اقتل البين لأهل الهوى … وأصعب الحبّ على الكاتم (٣)
زائدة بن نعمة بن تعيم بن نجيح:
أبو نعمة القشيري المعروف بالمجفجف، شاعر بني مالك، بدوي حسن الشعر، قدم حلب ومدح بها الملك رضوان بن تتش وغيره، وكان يتردد اليها كثيرا. روى عنه شيئا من شعره (١٣٩ - ظ) الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن الدمشقي، وأبو عبد الله محمد بن المحسن بن الملحي وأبو البدر محمد بن علي بن أبي البدر.
أخبرنا القاضي أبو نصر محمد بن هبة الله الشيرازي-إذنا-قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن الحافظ قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن المحسّن بن أحمد السلمي-من لفظه، وكتبه لي بخطه-قال: المجفجف، شاعر بدوي كثير الشعر، نقي الألفاظ مختارها، مستطرف المعاني، قليل اللحن، حسن الفن
стр. 3667
يمدح من العرب السادات وأهل البيوتات، وله في صدقة بن مزيد ما شئت من القصائد الناصعة والمعاني الرائعة، وصل الى دمشق وأنشد أتابك قصيدة نونية، وخلع عليه خلعة تامة، وحمله على فرس عتيق، ورأيته بحلب بمجلس الملك رضوان، وهو ينشده قصيدة منها قوله لناقته:
لا راحة لك يا زيد ولا سنة … ولا لنا أو نرى السلطان في حلبا
أبا المظفر رضوان الذي أمنت … به البريّة لما خافت العطبا
الواهب النعم الخضر الذي عظمت … والجرد والمرد والهندية القضبا
سحابة تذهب العدم الضرّ بنا … وتمطر الفضّة البيضاء والذهبا
وتوقد الحرب في أعدائه فترى … عظامهم لا تني في قعرها حطبا
فالدهر يخدمه والنصر يقدمه … والله يولى عداه الويل والحربا
يا بن الألى ملكوا الدنيا وعمّ … جميع ماخولوه العجم والعربا
قوم مناقبهم لمّا مضوا بقيت … تخالها في سماء السؤدد الشهبا
(١٤٠ - و)
لهم من الله نصر لا يغبّهم … ومدحهم جمّل الأشعار والخطبا
إني أتيتك لا أبغي سواك حيا … ولا أرى في بلاد الله مضطربا
ومن أتاك طليحا (١) … طالبا جدة
فإنه بالغ مما بغى الأربا
فأعطاه وخوّله وأجزل صلته وجمّله.
أنبأنا أبو المحاسن سليمان بن الفضل بن سليمان البانياسي قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن الدمشقي قال: زائدة بن نعمة بن نعيم بن نجيح أبو نعمة القشيري، المعروف بالمجفجف، شاعر قدم دمشق ومدح بها أتابك (٢)، ولقيته بالرافقة وأنشدني شيئا من شعره.
أنبأنا سليمان قال: أخبرنا أبو القاسم قال: أنشدني أبو نعمة زائدة بن نعمة ابن نعيم بن نجيح القشيري المعروف بالمجفجف لنفسه بالرافقة:
стр. 3668
أهند على ما كنت تعهدها هند … أم استبدلت بعدي وغيرّها البعد
بلى غير شك إنها قد تبدّلت … لأنّ الغواني لا يدوم لها عهد
كما لم يدم عصر الشباب ولا الصبا … ولا ماكث في غير أيامه الورد
وعندي من الآراء والعزم صارم … متى أنتضيه ليس ينبو له حدّ
أتيتك يا بن الفضل من آل مزيد … ويا بن الألي ما فوق مجدهم مجد
وقد حكمت كل الملاحم أنه … على الجانب السّعدي طالعك السعد
وقلنا بأرض الجامعين وبابل … وقد أفسدت فينا الأعارب والكرد
ألا فتنحوا عن دبيس وداره … فلا بدّ من أن يظهر الملك الجعد (١)
(١٤٠ - ظ)
ويجعله يوما عبوسا عصبصبا … بقتل العدا حتى تشيب له المرد
فلم يقبلوا منا وكانت ضلالة … ومن ضلّ في الدنيا فليس له رشد
قال الحافظ أبو القاسم: وأنشدني أبو نعمة لنفسه أيضا:
أصبح الربع من سمية خالي … غير هيق وناشط (٢) وغزال
وثلاث كأنهن حمام في … رماد وأشعث الرأس بال
هللته الرياح فما توالي … نسجها (٣) بالغدوّ والآصال
برّح (٤) … غربلت حصاه فأمسى
خالصا وحده بلا غربال
من قبول ومن دبور نوج (٥) … وجنوب ومن صبا وشمال
تجلب الغيث غير ريث حناه … لرسوم الديار والأطلال
كل نبت من الربيع وزهر … مثل جيد من العرائس حالي
أو كزيّ الذي عهدن لديه … في ظلال الخيام أو في الحجال
كل برّاقة الثنايا ترايا … برقيق الغروب عذب زلال
стр. 3669
وكان الغمام من بعد وهن … مازحته بقرفف (١) جريال
تطبّى الشيب بعد طول مشيب … والكريم الحليم بعد اكتهال
كنت في عينها كمرود (٢) … كحل
صرت في عينها كشوك السيّال (٣)
حيث صار السواد مني بياضا … وتبدلت أرذل الإبدال
فإذا الخيل أصبحت بي قياما … صافنات وأينقي وجمالي
(١٤١ - و)
بجناب ابن سالم وحماه … احتمى (٤) جانبي وجاهي ومالي
مثل ما كنت في عراق دبيس … لم تكن تخطر الهموم ببالي
فإذا سائلت قشير بمصر … ونمير بن عامر كيف حالي
وكلاب وفتية من عقيل … ورجال ببرقة من هلال
كان رد الجواب إني بخير … ما عدت مالكا (٥) صروف الليالي (٦)
أنبأنا أبو عبد الله محمد بن محمود بن النجار قال: كتب إليّ أبو عبد الله محمد ابن محمد بن حامد الكاتب، ونقلته من خطه قال: أنشدني أبو البدر محمد بن علي ابن أبي البدر الكاتب الواسطي بها قال: أنشدني المجفجف البدوي لنفسه في بعض أصحاب سيف الدولة صدقه:
تريد الثنا ما للثنا عند معزل … تريد مزيدا ما عليك مزيد
تمزّق ثوب المجد عن كل لابس … وثوب سعيد الأريحي جديد
قال ابن النجار: زائدة بن نعمة بن نعيم بن نجيح، أبو نعمة القشيري، المعروف بالمجفجف، الشاعر، بدوي كثير الشعر، جيد الألفاظ، حسن المعاني،
стр. 3670
يمدح سادات العرب وأهل البيوت والتقدم، وله في سيف الدولة صدقة وابنه دبيس عدة قصائد، وقد دخل الشام، ومدح ملوكها (١).
أخبرني الأمير بدران بن جناح الدولة حسين بن مالك بن سالم بن مالك العقيلي قال: كان المجفجف شاعر جدي مالك صاحب قلعة جعبر فقصد تاج الدولة ابن منقذ بشيزر، ممتدحا له ونزل بمسجد بشيزر، فلم ير عند بني منقد احتفالا بأمره، فأمر غلامه أن يأتيه بدابته فركبها وفارقهم، وسار عن شيزر وكتب على حائط المسجد الذي كان نازلا به:
بت ضيفا ببني منقذ كهف الفقراء غير أني بت في المسجد والماء غذائي أشتكي الجوع الى الفجر وأجتر خرائي
قال: فطلبه تاج الدولة بن منقذ بعد يومين فلم يجده فأسقط في يده، وقال:
الساعة يمضي المجفجف الى قلعة جعفر (٢) ويشتم أعراضنا، قال: فأرسل في الحال الى جدّك القاضي ابن العديم قاضي حلب مائة دينار وعشرة ثياب خز وقال له:
ما أعرف خلاص أعراض نسائنا إلاّ منك فتستدعي المجفجف وتستطلقنا (١٤١ - ظ) منه وتدفع إليه بهذه الدنانير وهذه الثياب.
قال: فسير جدك وأحضر المجفجف وقال: أسألك في شيء وهو أنك لا تتعرض بذكر بني منقذ بقبيح، وتأخذ هذه الدنانير وهذه الثياب وتطلقهم لي، قال: فقال:
أذلّهم الله والله إني كنت راضيا منهم بثوب واحد من هذه الثياب وعشرة دنانير، وأخذها ومضى وأجاب جدك الى ما سأل.
قرأت في تاريخ أبي علي الحسن بن علي بن الفضل الداري، ورأيته بخطه بماردين، وذكر فيه قتل سيف الدولة صدقة بن دبيس بن مزيد، وقال: فرثاه
стр. 3671
جماعة من جملتهم رجل يقال له: المجفجف من العرب، وكان يسكن قلعة جعبر من جملة قصيدته:
لم يدر قاتله شلّت أنامله … ما خوّلته يد الأيام من ظفر
كأنما كانت الأعراب قاطبة … أرواحها بين ذاك القوس والوتر
زائدة البزاز:
حكى حكاية شاهدها بحلب رواها عنه الأصمعي.
أنبأنا أبو حفص المكتب عن عمر بن ظفر قال: أخبرنا أبو الوفاء محمد بن تركانشاه قال: أخبرنا السمسار قال: أخبرنا الأبهري قال: أخبرنا أبو عمرو بن حكيم قال: حدثنا أبو بكر بن أبي داوود قال: حدثنا نصر بن علي قال: حدثنا الأصمعي عن زائدة البزاز قال: رأيت بحاضر حلب شيخا يقود شيخا ويعنف به فقلت له: ارفق به فطالما رفق بك، قال: ومن تراه؟ قلت أبوك أو جدكّ قال:
فإنه ابن ابني، قال: قلت: وما بلغ به ما أرى؟ قال: كانت له امرأة سيئة الخلق، وكان منزله على درجة (١).
***
стр. 3672
زبرج الثملي الاسود:
من موالي ثمل الخادم أمير طرسوس، وكان زبرج من الصالحين المرابطين بطرسوس، المقيمين بجامعها المشتغلين بالعبادة آناء الليل وأطراف النهار، لا يشغله عن ذلك إلاّ الجهاد أو تشييع جنازة أو عيادة مريض.
قرأت بخط أبي عمرو عثمان بن عبد الله بن ابراهيم الطرسوسي في كتابه الذي وسمه بسير الثغور، وذكر فيه جامع طرسوس وقال: وفي هذا المسجد زبرج الثملي الأسود، ترك اللذة وزينة الدنيا في أيام ثمل ﵀، وحفظ القرآن وبرع فيه وتنسك وجعل قوته من الملح وقوام (١٤٢ - و) عيشه مما يجمعه منه من سنة الى سنة، وكان يأوي الى دويرة له بباب الصاف، طريقه اليها على رجل يعرف بأبي الحسن بن العلاء الأذني وكان ابن العلاء هذا من تناء (١) مدينة أذنة، وأحد وجوهها، ويظهر حبّ الصالحين، ويداخل أهل حصن أولاس ومن يجري مجراهم، فوشى به الى بني عبد الباقي من أفسد حاله معهم واقتضت الصورة أن ينحاز عن أذنة الى طرسوس لأنها كانت ملجأ كل طريد وعصمة كل شريد، وكان ذا لسان وحال فحدّث زبرج الثملي من تأنس به أن ابن العلاء هذا سأله مرارا، ورغب إليه أن يجعل إفطاره عنده، وأنه لما أكثر عليه استحيى منه، فأجابه فقدّم له طعاما عهد زبرج بمأكل مثله بعيد، فنال منه زيادة على العادة من قوته وما وظّفه على نفسه، وجاء الى منزله فقام الى ورده فلم يطق القيام لغبة النوم عليه فنام فرأى في منامه رجلا أسود قد تناول عصا أطول ما يكون يضرب بها زبرجا ولا يقلع عنه، ويكرّر عليه، قال زبرج: فقلت له: يا هذا لم تضربني ولأي ذنب تضربني؟ قال:
الساعة أقول لك فما زال ينتبه من منامه وتغلبه عينه ويعود الأسود لضربه، ويسأله زبرج عن ذنبه ليتنصّل منه أو يعتذر إليه، فلما بلغ فيه غاية ما يكره وكدّه وتعسفه
стр. 3673
بالضرب المبرّح قال له: يا زبرج أتأكل طعام ابن العلاء، هذا الضرب لذلك قال:
فقلت فإني لا أعود، قال: إن عدت عدنا، فأصبح كئيبا مهموما واجتاز بابن أبي العلاء لأنه على مدرجة طريقه وقد (١٤٢ - ظ) استحكم طمعه فيه فعاوده يسأل أن يفطر عنده، فأبى وعاوده وسأله ورغب إليه وقبّل بين عينيه ويديه ورجليه، فقال:
يا هذا ما يمكن بعدها أن أذوق لك طعاما، فضيّق عليه موضع الاعتذار فحدّثه بما رأى في منامه ففارقه ولم يعد لمثلها.
وخرج زبرج عن طرسوس، وخواصّ الناس ينظرون إليه نظرهم الى أبي الخير صاحب التينات أو أفضل لأن زبرجا من القرّاء المجاهدين، وحصل ببيت المقدس يشار اليه، ومات بها رحمة الله عليه.
قلت أظن أن زبرجا خرج من طرسوس الى بيت المقدس لما استولى نقفور على طرسوس في شعبان سنة أربع وخمسين وثلاثمائة، والله أعلم.
стр. 3674
زبيد بن عبد الخولاني المصري:
شهد صفين مع معاوية وكان معه راية خولان، فلما قتل عمار بن ياسر لحق بعلي ابن أبي طالب.
أنبأنا أبو نصر محمد بن هبة الله قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن قال: كتب إليّ أبو الفضل أحمد بن محمد بن الحسن بن سليم، ثم حدثني أبو بكر اللفتواني عنه قال: أخبرنا أبو بكر الباطرقاني قال: أخبرنا أبو عبد الله بن مندة قال:
قال لنا أبو سعيد بن يونس: زبيد بن عبد الخولاني، من بني يعلى شهد الفتح بمصر، وكانت معه راية خولان بصفين، فلما قتل عمار بن ياسر انكفأ الى علي بن أبي طالب.
أخبرنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمد-اذنا-عن أبي محمد عبد الكريم بن حمزة قال: أنبأنا أبو نصر علي بن هبة الله بن ماكولا قال: أما زبيد (١٤٣ - و) بضم الزاي وفتح الباء المعجمة بواحدة وسكون الياء التي تليها، فهو زبيد بن عبد الخولاني كانت معه راية خولان بصفين مع معاوية بن أبي سفيان-يعني-فلما قتل عمار بن ياسر انكفأ الى علي بن أبي طالب، قاله ابن (١) يونس.
أنبأنا أبو المحاسن بن الفضل بن البانياسي قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن الحافظ قال: زبيد بن عبد الخولاني المصري له ذكر في كتب المصريين، ووفد على معاوية وشهد معه صفين ثم لحق بعلي بن أبي طالب (٢).
стр. 3675
ذكر من اسمه الزبير
الزبير بن بكار:
ابن عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوّام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشي الأسدي الزبيري، أبو عبد الله بن أبي بكر، قاضي مكة، قدم طرسوس، وحكى عن بعض الغزاة بها.
روى عن أبيه أبي بكر وعمه مصعب ابني عبد الله بن مصعب، وسفيان بن عيينة، واسماعيل بن أبي أوبيس، ومحمد بن ثابت الأنصاري، وعبد الملك بن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة، والنضر بن شميل، وعبد الله بن عمر، وعبيد الله ابن خالد بن أبي بكر بن عبيد الله بن عبيد الله بن عمر، وعبد الله بن نافع الصائغ، وأبي غزية محمد بن موسى، وعلي بن محمد، وابراهيم بن عبد الله بن سعد، وابراهيم بن عبد الرحمن، وعبد الجبار بن سعيد المساحقي، ومحمد بن يحيى ومحمد بن اسماعيل الجعفري، ومحمد بن محمد العمري، وعتيق بن يعقوب، وخالد بن وضاح (١٤٣ - ظ) وساعدة بن عبيد الله المزني، ومحمد بن الحسين، ويونس بن يحيى بن نباته، وحمزة بن عتبة، ويحيى بن المقداد بن يعقوب، ويحيى ابن محمد، ويحيى بن الحارث بن عبد الله الأصغر، وعمرو بن أبي سليمان، وابراهيم بن حمزة وذؤيب بن عمامة، واسحاق بن جعفر، وعلي بن صالح، ووهب ابن زمعة، وأحمد بن عبد الله بن المنذر، وأحمد بن أبي بكر الزهري، وهارون ابن عبد الله الزهري، وعمر بن أبي بكر المؤملي، وطريف بن مورق وابراهيم بن ابن المنذر، وعبد الله بن عمر بن القاسم، وبكار بن رباح المكي، ومحمد بن عبد العزيز الدراوردي، وعمر بن عثمان بن عمر اليمني، ومحمد بن الضحاك بن عثمان الحزامي وعبد الله بن عنبسة بن عبد الله بن عنبسة بن عمرو بن عثمان بن عفان، وأحمد ابن سلمان، ومحمد بن سلاّم، وعبد الله بن كثير بن جعفر، وموسى بن جعفر
стр. 3676
ابن أبي كثير، وعلى بن المغيرة، وحميد بن محمد بن عبد العزيز، وعثمان بن عبد الله بن عبد العزيز، وسليمان بن داوود المجمعي، وجماعة غير هؤلاء يطول ذكرهم، ويكثر تعدادهم.
روى عنه أبو حاتم محمد ادريس الرازي، وجعفر بن أحمد الدمشقي، وابراهيم ابن عبد الصمد الهاشمي، وأبو الحسن علي بن عبد العزيز بن يحيى الوارق، وأبو عبد الله أحمد بن سليمان بن داوود الطوسي وعلي بن سعيد البصري، وأبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب، وأبو الحسن أحمد بن محمد المخرمي، وأبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجة (١٤٤ - و).
أخبرنا الامام أبو نصر عمر بن محمد السهروردي، وأبو محمد عبد اللطيف بن يوسف بن محمد البغدادي وأبو اسحاق ابراهيم بن عثمان بن يوسف بن أيوب الكاشغري، كلهم بحلب، وأبو بكر عبد الله بن عمر بن علي بن الخضر القرشي بحلب ودمشق، وموسى بن عبد القادر الجيلاني بدمشق، وأبو عبد الله محمد بن أبي القاسم بن تيمية الحراني بحران، قالوا: أخبرنا أبو الفتح محمد بن عبد الباقي ابن سلمان البطي، ح.
وأخبرنا أبو سعد ثابت بن مشرف بن أبي سعد البناء البغدادي، بحلب، قال:
أخبرنا أبو الفتح بن البطي وأبو بكر يحيى بن عبد الباقي الغزال، ح.
وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن ابراهيم بن مسلم بن سلمان الاربلي بحلب، قال:
أخبرنا ابن البطي وأبو الحسن بن تاج القراء قالوا: أخبرنا أبو عبد الله مالك بن أحمد بن علي بن ابراهيم البانياسي قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن موسى بن القاسم بن الصلت قال: حدثنا ابراهيم بن عبد الصمد الهاشمي قال:
حدثنا الزبير بن بكار-قاضي مكة-قال: حدثنا ساعدة بن عبد الله المزني عن داوود بن عطاء المزني عن زيد بن أسلم عن ابن عمر قال: استسقى عمر بن الخطاب عام الرمادة بالعباس بن عبد المطلب فقال: اللهم ان هذا عم نبيّك ﷺ نتوجه إليك به، فاسقنا، قال: فما برحوا حتى سقاهم الله، قال: فخطب عمر الناس فقال: أيها الناس ان رسول الله ﷺ كان يرى للعباس
стр. 3677
ما يرى الولد لوالده (١٤٤ - ظ) يعظمه ويفخمه ويبر قسمه، فاقتدوا أيها الناس برسول الله ﷺ في عمّه العباس واتخذوه وسيلة الى الله فيما نزل بكم. (١).
أخبرنا أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي قال: أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن أحمد بن عمر الحريري قال: أخبرنا أبو طالب محمد بن علي بن الفتح الحربي العشارى قال: حدثنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن اسماعيل المعروف بابن سمعون قال: حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن سلم المخرمي قال: حدثنا الزبير بن بكار قال: حدثني ساعدة بن عبيد الله قال: حدثني داوود بن عطاء مولى الزبير عن زيد بن أسلم عن عبد الله بن عمر قال: دعا رسول الله ﷺ لعبد الله بن العباس ﵁ فقال: اللهم بارك فيه وانشر منه (٢) (١٤٥ - و).
***
стр. 3678
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
وبه توفيقي أخبرنا أبو محمد عبد اللطيف بن يوسف البغدادي-بقراءتي عليه-قال:
أخبرنا يحيى بن ثابت بن بندار قال: أخبرنا أبي ثابت بن بندار بن ابراهيم البقال قال:
أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد العتيقي قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن منصور النوشرى قال: أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن سليمان بن داوود الطوسي قال: قال حدثنا أبو عبد الله الزبير بن بكار قال: حدثني محمد بن محمد العمري قال: رأى انسان فيما يرى النائم قبيل ظهور بني العباس على بني أمية كان عاتكة بنت عبد الله ابن يزيد بن معاوية عريانة ناشرة شعرها وهي تقول:
إن الشّباب وعيشنا اللذّا الذي … كنابه زمنا نسرّ ونجذل
ذهبت بشاشته وأصبح ذكره … حزنا يعلّ به الفؤاد وينهل
فتأوّل ذلك الناس زوال دنيا بني أمية، فكان كما أولوه، وهذان البيتان للأحوص (١) في قصيدته التي يقول فيها:
يا بيت عاتكة الذي أتعزل … حذر العدى وبه الفؤاد موكّل
أخبرنا أبو الحجاج يوسف بن خليل بن عبد الله الدمشقي-قراءة مني عليه- قلت له: أخبركم أبو الحسن مسعود بن أبي منصور الجمال فأقرّ به قال: أخبرنا أبو منصور محمود بن اسماعيل الصيرفي قال: أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد ابن الحسين بن فاذ شاه قال: أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن (١٤٦ - و)
стр. 3679
أيوب الطبراني قال: حدثنا أحمد بن يحيى قال: حدثنا الزبير بن بكار قال: حدثني مسلم بن عبد الله بن جندب الهذلي قال: خرجت أنا وزبّان السواق الى العقيق فلقينا نسوة نازلات من العقيق ذوات جمال وفيهن جارية حسناء العينين، فأنشد زبان قول أبي:
ألا يا عباد الله هذا أخوكم … قتيل فهل منكم به اليوم ثائر
خذوا بدمي إن متّ كلّ خريدة … مريضة جفن العين والطرف فاتر
قال: وأقبل عليّ وأشار اليها فقال: يا بن الكرام دم أبيك والله في أثوابها، فلا تطلب أثرا بعد عين، قال: وأقبلت عليّ امرأة معها جميلة وهي أجمل من تيك فقالت: ابن جندب؟ قلت: نعم فقالت: إن أسيرنا لا يفكّ وقتيلنا لا يؤدى فاحتسب أباك واغتنم نفسك ومضين.
قرأت بخط الحافظ أبي طاهر السلفي وأخبرنا به أبو القاسم عبد الرحيم بن يوسف-اجازة وغيره عنه-قال: أخبرنا القاضي أبو الطيب طاهر بن المسدد بن المظفر الجنزي-من أصل كتبه بثغر جنزة (١) -قال: سمعت عليا-يعني-أبا القاسم بن عبد الرحمن بن الحسن النيسابوري يقول: سمعت أبا عبد الله-يعني- محمد بن عبد الله بن حمدويه الحافظ يقول: سمعت أبا العباس أحمد بن محمد الفارسي يقول: سمعت أحمد بن محمود قاضي الأهواز يقول: سمعت جعفر بن أحمد الدمشقي يقول: سمعت الزبير بن بكار يقول: رأيت بطرسوس شابا دائم التنفس وشمائل الحبّ لا تخفى (١٤٦ - ظ) بخفي وان أخفيتها فاستنطقته فأنشأ يقول:
أنا في أمري رشاد … بين غزو وجهاد
بدني يغزو عدوّي … والهوى يغزو فؤادي
أخبرنا أبو هاشم عبد المطلب بن الفضل الهاشمي-اجازة ان لم يكن سماعا- قال: أخبرنا أبو سعد عبد الكريم بن محمد بن منصور السمعاني-إذنا أو سماعا-
стр. 3680
قال: أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك الخلال الأديب بأصبهان قال: حدثنا أبو مسلم عمر بن علي بن أحمد الليثي الحافظ -إملاء-قال: أخبرنا أبو الفضل الطرواحي وعلي بن سباشي قالا: أخبرنا أبو أحمد الحاكم قال: سمعت عبد الله ابن موسى يقول: سمعت هارون بن عيسى الحنفي يقول: سمعت علي بن سعيد البصري بمكة يقول: أقمت مع الزبير بن بكار قاضي مكة، وطال بنا الاجتماع والمؤانسة، ثم عزمت على الخروج فودعته فقلت: ان كان للقاضي حاجة بالبصرة.
أو أمر فليأمرني أفعل أمره، فقال: يا أبا الحسن لقد بلغ أنسي بك أنس الروح بالبدن وبلغت مفارقتي لك مفارقة الروح للبدن وحاجتي أن يقيض الله الاجتماع ثم دمعت عيناه وأنشأ يقول:
ولقد بكيت من الف … راق فهل بكيت كما بكيت
ولطمت وجهي جاه … دا وخمشته حتى اشتفيت
ثم عانقني وخرجت من عنده.
أنبأنا أبو محمد عبد الرحمن بن عبد الله بن علوان عن أبي الفرج مسعود بن الحسن الثقفي قال: أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب بن محمد بن منده-اجازة ان لم يكن سماعا-قال: أخبرنا أبو محمد بن أبي حاتم قال: الزبير بن بكار بن عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام، أبو عبد الله، روى عن عبد الملك بن عبد العزيز الماجشون، ومحمد بن الضحاك وعمه مصعب بن عبد الله كتب عنه أبي بمكة ورأيته ولم أكتب عنه (١).
أخبرنا أبو القاسم بن الطفيل-اذنا-عن الحافظ أبي طاهر السلفي قال:
أخبرنا أبو علي البرداني-اجازة ان لم يكن سماعا-قال: أخبرنا أبو الفضل ابن خيرون قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد العتيقي قال: أخبرنا أبو الحسين محمد بن المظفر الحافظ قال: قال أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي: وفيها مات الزبير بن بكار-يعني-ست وخمسين ومائتين.
أنبأنا حسن بن أحمد بن يوسف الأوقى قال: أخبرنا الحافظ أبو طاهر السلفي