← Тараджим

Тараджим · id 10798

بغية الطلب فى تاريخ حلب - ت زكار

كمال الدين ابن العديم

Полный текст (4 683 стр.). Показаны 3711–3750 · переход к 3716.

стр. 3711

زحر بن قيس الجعفي البدائي الكوفي: من بني بدّاء الجعفيين، كان فارسا شريفا خطيبا بليغا، شهد مع علي بن أبي طالب ﵁ صفين وحكى عنه، وعن الحسن بن علي ﵁ روى عنه عامر الشعبي، وهو الذي سيّره علي من صفين إلى القطقطانة (١)، ليقطع الميرة عن معاوية، فبلغ معاوية، فسير معاوية الضحاك بن قيس إليه فهزمه زحر، فلامه معاوية، فلحق الضحاك بعلي ﵁. ويقال إنه هو الذي قدم برأس الحسين ﵁ إلى يزيد بن معاوية وليس به. أنبأنا أبو حفص عمر بن محمد بن طبرزد قال: أخبرنا أبو منصور محمد ابن عبد الملك بن خيرون قال: أخبرنا أبو بكر الخطيب قال: أخبرني محمد بن عبد الواحد الصغير قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم قال: حدثنا أحمد بن محمد بن المغلس قال: حدثنا سعيد بن يحيى الأموي قال: حدثني عبد الله-يعني-بن سعيد عمه عن زياد وهو البكّائي قال: حدثنا المجالد بن سعيد قال: حدثني الشعبي قال: أخبرني زحر بن قيس الجعفي قال: بعثني علي على أربعمائة من أهل العراق، وأمرنا أن ننزل المدائن رابطة، قال: فو الله إنا لجلوس عند غروب الشمس على الطريق، إذ جاءنا رجل قد أعرق دابته قال: فقلنا من أين أقبلت؟ قال: من الكوفة فقلنا: متى (١٦٩ - و) خرجت؟ قال اليوم قلنا: فما الخبر؟ قال: خرج أمير المؤمنين إلى الصلاة صلاة الفجر، فابتدره ابن بجرة وابن ملجم فضربه أحدهما ضربة إن الرجل ليعيش مما هو أشد منها، ويموت مما هو أهون منها، قال: ثم

стр. 3712

ذهب، فقال عبد الله بن وهب السبأي (١) ورفع يده الى السماء: الله أكبر الله أكبر قال: قلت له: ما شأنك؟ قال: لو أخبرنا هذا أنه نظر إلى دماغه قد خرج، عرفت أن أمير المؤمنين لا يموت حتى يسوق العرب بعصاه، قال: فو الله ما مكث إلاّ تلك الليلة حتى جاءنا كتاب من الحسن بن علي: من عبد الله حسن أمير المؤمنين إلى زحر ابن قيس أما بعد: فخذ البيعة ممن قبلك، قال فقلنا: أين ما قلت؟ قال: ما كنت أراه يموت (٢). أنبأنا أبو المحاسن سليمان بن الفضل بن البانياسي قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن قال: قرأت على أبي الوفاء حفاظ بن الحسن الغساني عن عبد العزيز بن أحمد قال: أخبرنا عبد الوهاب الميداني قال: أخبرنا أبو سليمان بن زبر قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد بن جعفر قال: أخبرنا محمد بن جرير الطبري قال: قال هشام بن محمد: قال أبو مخنف: ثم إن عبيد الله بن زياد نصب رأس الحسين في الكوفة فجعل يدار به، ثم دعا زحر بن قيس، فسرّح معه برأس الحسين ورؤوس أصحابه إلى يزيد بن معاوية، وكان مع زحر أبو بردة بن عوف الأزدي، وطارق بن أبي ظبيان الأزدي، فخرجوا حتى قدموا بها الشام على يزيد. قال هشام: فحدثني عبد الله (١٦٩ - ظ) بن يزيد بن روح بن زنباع الجذامي عن أبيه عن الغاز بن ربيعه الجرشي من حمير قال: والله إنا لعند يزيد بن معاوية بدمشق، إذ أقبل زحر بن قيس حتى دخل على يزيد بن معاوية فقال له يزيد: ويلك ما وراءك وما عندك؟ فقال: أبشر يا أمير المؤمنين بفتح الله وبنصره، ورد علينا الحسين بن علي بن أبي طالب، في ثمانية عشر من أهل بيته، وستين من شيعته قال: فسرنا إليهم فسألناهم أن يستسلموا وينزلوا على حكم الأمير عبيد الله بن زياد أو القتال، فاختاروا القتال على الاستسلام، فغدونا عليهم مع شروق الشمس، فأحطنا بهم من كل ناحية، حتى إذا أخذت السيوف مأخذها من هام القوم، جعلوا يهربون الى غير وزر، ويلوذون منا بالآكام والحفر، لو اذا كما لاذ

стр. 3713

الحمائم من صقر، فو الله يا أمير المؤمنين ما هو إلا جزر (١)، أو نومة قائل حتى أتينا على آخرهم، فهاتيك أجسادهم مجزّرة (٢)، وثيابهم مزملة وخدودهم معفرة، تصهرهم الشمس وتسفي عليهم الريح، زوارهم العقبان والرخم بقيء سبسب، قال: فدمعت عين يزيد وقال: كنت أرضى من طاعتكم بدون قتل الحسين، لعن الله ابن سميّه، أما والله لو أني صاحبه لعفوت عنه ورحم الله الحسين، ولم يصله بشيء (٣). أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عمر بن باز-في كتابه-قال: أخبرنا عبد الحق بن عبد الخالق قال: أخبرنا أبو الغنائم محمد بن علي قال: حدثنا عبد الوهاب ابن محمد الغندجاني (١٧٠ - و) قال: أخبرنا أحمد بن عبدان قال: أخبرنا محمد بن سهل قال: أخبرنا محمد بن اسماعيل قال زحر بن قيس: خرجت حين أصيب علي إلى المدائن، وكان أهله بها، قاله محمد بن أبي بكر عن أبي محصن عن حصين عن الشعبي (٤). أنبأنا أبو نصر محمد بن هبة الله الشيرازي قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن قال: أخبرنا أبو البركات الأنماطي قال: أخبرنا أبو الحسين الطيوري قال: أخبرنا أبو الحسن العتيقي، ح. قال الحافظ وأخبرنا أبو عبد الله البلخي قال: أخبرنا ثابت بن بندار قال: أخبرنا الحسين بن جعفر قالا: أخبرنا الوليد بن بكر قال: أخبرنا علي بن أحمد بن زكريا قال: أخبرنا صالح بن أحمد قال: حدثني أبي قال: زحر بن قيس الجعفي كوفي تابعي ثقة من كبار التابعين (٥). أخبرنا أحمد بن عبد الله بن علوان-إذنا-عن مسعود بن الحسن قال

стр. 3714

أخبرنا أبو عمرو بن منده-إذنا أو سماعا-قال أخبرنا أحمد بن عبد الله قال أخبرنا أبو محمد بن أبي حاتم قال زحر بن قيس قال: خرجت حين أصيب علي الى المدائن، روى عنه الشعبي سمعت أبي يقول ذلك (١). أخبرنا أبو اليمن زيد بن الحسن-فيما أذن لنا فيه-قال: أخبرنا أبو منصور القزاز قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب قال: زحر بن قيس الجعفي الكوفي تابعي ثقة، أحد أصحاب علي بن أبي طالب، أنزله علي المدائن في جماعة جعلهم هناك رابطة، روى عنه عامر الشعبي وحصين بن عبد الرحمن (٢). هكذا قال الخطيب وقد قال البخاري عن حصين عن الشعبي. أنبأنا أبو الفتوح محمد بن محمد البكري قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن قال: زحر بن قيس الجعفي الكوفي، أدرك عليا وشهد معه صفين، وكان شريفا فارسا، وله ولد أشراف. حكى عن علي بن أبي طالب، والحسن بن علي روى عنه الشعبي (١٧٠ - و) وكان خطيبا بليغا، ووفد على يزيد بن معاوية (٣). هكذا قال الحافظ أبو القاسم، والذي يقع لي أن الذي قدم برأس الحسين على يزيد هو غير زحر بن قيس الجعفي، فإن الجعفي شهد صفين مع علي ﵁، وقدّمه على أربعمائة من أهل العراق، وبقي بعده مؤمرا، وأمره الحسن ﵁ بأخذ البيعة له، وقال فيه أحمد بن عبد الله العجلي تابعي ثقة من كبار التابعين، وكان شريفا في قومه، فيبعد عندي أن يقاتل الحسين ويخرج برأسه ويحضر بين يدي يزيد، ويقول ما قال، قول متشف، وقد وافق الجعفي في اسمه واسم أبيه وفي كونه من الكوفة، فظن الحافظ أبو القاسم أنه الجعفي وليس به، والله أعلم.

стр. 3715

زخول: من ساكني حلب وتنّائها (١) وعمال السلطان، وكان له محل ومقدار، وفيه ظرف ومجون حكى عنه يحيى بن أبي عبادة البحتري (٢). قرأت في أخبار أبي عبادة الوليد بن يحيى البحتري تأليف أحمد بن فارس الأديب المنبجي (٣) قال: وحدثني أبو أحمد-يعني-عبيد الله بن يحيى بن الوليد البحتري قال: حدثني أبي قال: خرجنا الى حلب في وقت من الأوقات، وكنا جماعة من أهل منبج، للقاء بعض السلاطين، فقيل لنا إن هاهنا رجلا من التناء والعمال، له محل ومقدار، يقال له زحول، والصواب أن تلقوه فلقينا منه رجلا ماجنا خليعا، جعل يسأل كل واحد منا عن خبره، وبمن يعرف سؤلا حفيا، وكان أخي أبو سعيد في الجماعة، فسألنا كما سأل الجماعة فقلنا له (١٧١ - و): نحن بنو البحتري فقال: أنا ما أحسن أقول الشعر، ولكن يا بني الفاعلة الصانعة، وجعل يشتمنا بأقبح الشتم، فقلنا له: وما يحدوك على هذا؟ قال: يحدوني عليه قول أبيكما فيّ على إكرامي له: قد مررنا بزحول يوم دجن (٤) … فأتانا بعدل فحم يغني يعني امرأة سوداء. خنفساء أعمت من القبح عيني … وأصمّت من سيء القول أذني لست تدري إذا أشارت بلحن … أتغني جليسها أم تزني فقال: من أهجا أنا أو أبو كما؟ قلنا له: أنت أهجا منه ومن جرير. زرافة حاجب المتوكل: قدم مع المتوكل حلب سنة أربع وأربعين ومائتين، حين قدمها وتوجه منها

стр. 3716

الى دمشق، وحكى عن المتوكل وعن ذي النون المصري حكى عنه عيسى البغدادي. وجاء في فتنة المعتز والمستعين الى ناحية حلب ومنبج ومعه الشارباميان (١) ومظفر بن كندر وأقاموا على بيعة المستعين وجرت لهم أحوال بتلك الناحية. أنبأنا أبو الحجاج يوسف بن خليل قال: أخبرنا أبو المكارم اللبان قال: أخبرنا أبو علي الحداد قال: أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: حدثنا عثمان بن محمد-هو- العثماني قال: قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عيسى قال: حدثني محمد بن أحمد الحذاء قال: سمعت هارون بن عيسى البغدادي يقول: حدثني أبي عن زرافة صاحب المتوكل قال: لما انصرف ذو النون من عند أمير المؤمنين، دخل عليّ ليودعني فقلت له: اكتب لي دعوة ففعل، فقربت إليه جام لوزينج فقلت له: كل من هذا فإنه يرّزّن الدماغ (٢) وينفع العقل، فقال: العقل ينفعه غير هذا، قلت: وما ينفعه؟ قال: اتباع أمر (١٧١ - ظ) الله والانتهاء عن نهيه، أما علمت أن البني ﷺ قال: إنما العاقل من عقل عن الله أمره ونهيه، فقلت له: أكرمني بأكلة، فقال: أريد ألذ من هذا، فقلت له: وأي شيء ألذ من هذا؟ فقال: هذا لمن لا يعرف الحلواء ولا يعرف أكله، وإن أهل معرفة الله يتخذون خلاف هذا اللوزينج، قلت: لا أظن أحدا في الدنيا يحسن أن يتخذ أجود من هذا، وإن هذا من مطبخ أمير المؤمنين المتوكل على الله، فقال: أنا أصف لك لوزينج المتوكل على الله، فقلت: هات الله أبوك، فقال: خذ لباب مكنون محض طعام المعرفة، واعجنه بماء الاجتهاد، وانصب أثقيّه الانكماد، وطابق صفو الوداد، ثم اخبز خبز لوزينج العبّاد، بحر نيران نفس الزهاد، وأوقده بحطب الأسى حتى ترمي نيران وقودها بشرر الضنا، ثم احش ذلك بقند (٣) الرضى، ولوز الشجا مرضوضان بمهراس الوفا، مطيبان بطيبة رقة عشق الهوا، ثم اطوه طي الأكياس للأيام بالعزا، وقطعه بسكاكين السهر جوف الدجى، ورفض لذيد الكرى، ونضّده على جامات القلق والشهق، وانثر عليه سكرا يعمل من زفرات الحرق، ثم كل

стр. 3717

بأنامل التفويض في ولائم المناجاة، بوجدان خواطر القلوب، فعند ذلك تفريج كرب القلوب، ومحل سرور المحبّ بالملك المحبوب، ثم ودعني وخرج ﵀ (١). أنبأنا أبو روح عبد المعز بن محمد في كتابه إلينا من هراة عن زاهر بن طاهر قال: أنبأنا أبو القاسم بن البندار عن أبي أحمد القارئ قال: أخبرنا أبو بكر الصولي-إجازة-قال: (١٧٢ - و) وفيها-يعني-سنة اثنتين وخمسين ومائتين مات زرافة بمصر. ***

стр. 3718

ذكر من اسمه زرعه زرعة بن موسى: أبو العلاء الكاتب الطبراني النصراني شاعر مجيد، وكاتب بليغ له شعر حسن وحظ وافر من الأدب، وكان كاتبا للأمير مكين الدولة أبي علي الحسن بن علي بن ملهم، وقدم معه من طبرية الى حلب، وكتب له أيام ولايته، فلما انقضى أمر ابن ملهم، وتسلم حلب الامير أبو سلامة محمود بن نصر بن صالح بن مرداس، قصد محمود واتصل بخدمته، وكتب له وحظي عنده، وصار عنده في محل الوزارة، فلما نزل السلطان ألب أرسلان على حلب ورحل عنها، وتنكر محمود على أصحابه، قبض على أبي العلاء وتغير له عما كان عليه. وذكر أبو غالب همام بن الفضل المعرّي أنه كان وزيرا لمحمود وقبض عليه في سنة ثلاث وستين وأربعمائة، حين عاد الى حلب بعد رحيل السلطان عنها وتوجهه مع السليماني الى ناحية دمشق (١). أخبرنا الخطيب أبو عبد الرحمن محمد بن هاشم بن أحمد بن عبد الواحد ابن هاشم قال: أخبرني أبي هاشم قال: أخبرني أبي أحمد قال: أخبرني أبو محمد عبد الله بن محمد سعيد بن سنان قال: ح. وأنبأنا أبو نصر محمد بن هبة الله بن الشيرازي قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن قال: قرأت بخط أبي محمد عبد الله بن محمد بن سعيد بن سنان الشاعر: كتب إليّ الشيخ أبو العلاء زرعة بن موسى الكاتب: (١٧٢ - ظ) وكنت على الأيام دوني طليعة … وردءا إذا كرت عليّ جيوشها فما أنا إلا كالطريدة غرّها … الفرار فأضحت كلّ كف تنوشها

стр. 3719

فكتبت إليه: كتبت فهجّنت الذين تقدموا … واعلمتنا أن التأخرّ في السّبق وأغضيت عن نظم القريض سماحة … به فظننا أن ذلك عن حق وقال الحافظ: بالحق فإن عدت تهدي منه كل عجيبة … إلينا فكم من معجز لك في النطق وقال الحافظ: من آية ومن لي بأن ألقى بعيني كلما … شكوت وما يرتاب مثلك في صدقي وو الله لو شاطرتك العمر ما وفت … حياتي بأدنى منّة لك في عنقي قال الحافظ أبو القاسم: وذكر أبو الحسن الكفرطابي أن زرعة كتب بيتية هذين الى الأمير أبي الحسن بن منقذ، والله أعلم (١). أنبأنا أبو الحسن محمد بن أبي جعفر بن علي قال: أخبرنا أبو المظفر أسامة ابن مرشد بن علي بن منقذ قال: ومن شعراء الشام الشيخ أبو العلاء صاعد بن سمان ومن شعره يرثي أبا المتوّج مقلد ﵀ فذكر البيتين. وقرأت في بعض مجموعات أسامة أن أبا العلاء صاعد بن عيسى بن سمان الكاتب كتبهما الى جدّه أبي الحسن علي بن منقذ، فأما نسبة أسامة البيتين الى أبي العلاء صاعد بن عيسى بن سمان الكاتب فوهم وقع من أسامة، وأظنه والله أعلم وقف على رقعة مترجمة باسم أبي العلاء، أو وقف على كتاب ذكر فيه البيتين أو أنشدهما: (١٧٣ - و) والحاضرون بمزج السوس إذ لأمت … فيك الكرام وذلت حولك النجب والقائمون بأمر الحرب في حلب … أمام طرفك والأرواح تستلب وسايل هي في حكم العلى ذمم … مرعية وهي فيما بيننا نسب فارجع لعادتك الحسنى التي سلفت … عود الكرام فقد زادت بنا الريب

стр. 3720

ما يحمل القلب يوما أن يروّع … من أحبابه وهو من أعدائه يجب لعلها عطفة تقضي عواقبها … إلى عواط من جدواك ترتقب فربما كان مكروه النفوس إلى … محبوبها سببا ما مثله سبب نقلت من مجموع وقع إليّ بخط بعض أهل شيزر، في غالب ظني ذكر أنه نقله من خط أبي عبد الله الحسن بن علي بن عبد الله بن أبي جرادة: من كلام زرعة ابن موسى الكاتب، عن الأمير محمود بن صالح الى ملك الروم وقد بلغه سؤاله عنه، بعد أن ملك حلب: أمّا خادم الحضرة العالية الملكيّة أدام الله بسطها، فحقيق عليه المثابرة على عبوديتها بجميع جوارحه، وأن يكون التذكر لقربها والحنين الى عواطفها ملء جوانحه، وأمّا هي فإذا أهمها أمره وخطر ببالها ذكره، فقد تكلفت غير لازب (١)، وأوجبت على مكارمها ما ليس بواجب، لولا ما تتقاضاه الحميّة من الربّ والحرمة من المحاماة والذبّ، ولما كان (٢) الله قد خصها بمكارم الاخلاق وبث محامدها في الافاق، فهي لا تستبعد مسرى النّمة الى مستحق، ولا ترى في الحفاظ بين بعيد الدار (١٧٣ - ظ) وقريبها من فرق، ولا جرم أنها سألت عن خادمها سؤالا جدد لميته رمقا، وكسا عود مسرته ورقا، وأكسبه على مقارعة الخطوب ثباتا، والى عصمة الجناب الأجليّ تطلعا والتفاتا، والسلام. ونقلت من هذا المجموع مما نقله من الروزنامج الذي بخط أبي عبد الله الحسن بن علي بن أبي جرادة وقال زرعة: وإن امرأ أمسى ودون حبيبه … عريض فوادي الرّسّ فالسبعان (٣) لمعترف بالنأي ممن يحبه … ومعذورة عيناه في الهملان أنبأنا أبو نصر بن الشيرازي قال أخبرنا الحافظ أبو القاسم الدمشقي قال:

стр. 3721

زرعة بن موسى أبو العلاء الطبراني النصراني، كاتب الأمراء بني ملهم، له شعر حسن ذكره أبو الحسن محمد بن الحسن بن الكفرطابي الدمشقي الشاعر (١). زرعة أبو عبد الرحمن: روى عن ابن عباس وعن أبي أيوب الأنصاري، وكان معه في الغزاة التي غزاها، روى عنه يزيد بن حمير ومالك بن مغول. أخبرنا أبو الخير بدل بن أبي المعمر بن اسماعيل التبريزي-مشافهة-قال أخبرنا أبو الفرج يحيى بن أبي الرجاء، محمود بن سعيد الثقفي الأصبهاني قال: أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد الحداد-قراءة عليه، وأنا حاضر-قال: أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ قال حدثنا أبو محمد عبد الله بن جعفر بن أحمد ابن فارس قال: حدثنا أبو مسعود أحمد بن الفرات قال أخبرني أبو داوود-يعني- الحفري قال: حدثنا شعبة عن يزيد بن حمير قال: سمعت زرعة أبا عبد الرحمن قال: كنا مع أبي أيوب في غزاة فرأى إنسانا مريضا قد وطئ له على دابة فقال: ابشر فما من مسلم يمرض في سبيل الله إلاّ حطّت خطاياه ولو بلغت قنزعة رأسه (٢). (١٧٤ - و). أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عمر بن باز-في كتابه-قال: أخبرنا عبد الحق بن عبد الخالق قال: أخبرنا أبو الغنائم بن النرسي قال حدثنا عبد الوهاب بن محمد الغندجاني قال: أخبرنا أحمد بن عبدان قال: أخبرنا محمد بن سهل قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن اسماعيل البخاري قال: زرعة أبو عبد الرحمن عن ابن عباس: من المزي والودي الوضوء، قاله محمد بن يوسف عن مالك بن مغول (٣).

стр. 3722

أنبأنا سعيد بن هاشم بن أحمد قال: أخبرنا مسعود بن الحسن الثقفي قال: أخبرنا أبو عمرو بن أبي عبد الله-اجازة إن لم يكن سماعا-قال: أخبرنا حمد بن عبد الله قال: أخبرنا أبو محمد بن أبي حاتم قال: زرعة أبو عبد الرحمن كوفي، روى عن ابن عباس في المزي والودي، روى عنه مالك بن مغول، سمعت أبي يقول ذلك (١). ***

стр. 3723

زرقان: رجل كان بطرسوس وسمع بها عبد الله بن المبارك وروى عنه، روى عنه ابن بسام-أو ابن سام-. أخبرنا أبو سعد ثابت بن مشرف البنّاء بحلب قال: أخبرنا أبو الفتح محمد ابن عبد الباقي البطي، وأبو بكر محمد بن عبيد الله بن نصر بن الزاغوني، ح. وأخبرنا الخطيب أبو عبد الله محمد بن الخضر بن تيميّة الحراني بهاء قال: أخبرنا أبو الفتح بن البطي قالا: أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن محمد الخطيب الأنباري، قال ابن الزاغوني: وأخبرنا ابن البسري إجازة، ح. وأخبرنا أبو يعقوب (١٧٤ - ظ) يوسف بن محمود بن الحسين الساوي بالقاهرة، قال أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد الحافظ -إجازة إن لم يكن سماعا-قال: أخبرنا أبو صالح عبد الصمد بن عبد الرحمن بن أحمد الحنوي -بالمدينة-قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد الخطيب ببغداد. قالا: أخبرنا عبد الواحد بن محمد بن عبد الله الفارسي قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن مخلد العطار قال: حدثني ابن بسام-وقال أبو صالح: ابن سام-وقالوا كلهم أبو الذي تقلّد القضاء، قال: سمعت زرقان يقول: سمعت ابن المبارك يقول على سور طرسوس: ومن البلاء وللبلاء علامة … أن لا يرى لك عن هواك نزوع العبد عبد النفس في شهواتها … والحرّ يشبع تارة ويجوع ***

стр. 3724

ذكر من اسمه زريق زريق بن أبان: أبو عمرو الحلبي، حدث عن محمد بن سلمة الحراني، روى عنه يعقوب بن سفيان. زريق بن حيان: أبو المقدام الفزاري، وقيل فيه رزيق-بتقديم الراء-وقد ذكرناه فيما تقدم، وقيل ان اسمه سعيد بن حيان، وزريق لقب. وقال أبو زرعة الرازي: رزيق بن بن حيان أصح. أنبأنا عبد الجليل بن أبي غالب قال: أخبرنا أبو المحاسن البرمكي قال: أخبرنا أبو عمرو بن منده قال: أخبرنا أبي أبو عبد الله محمد بن اسحاق بن منده قال: زريق (١) (١٧٥ - و). زفر بن الحارث الكلابي: … ومعاوية ﵄، وكان رسول معاوية الى عائشة بوقعة صفين، روى عنه ثابت بن الحجاج وجحشنة بن العلاء. أخبرنا بذلك أبو القاسم عبد الرحيم بن يوسيف بن الطفيل بالقاهرة المعزية -قراءة عليه وأنا أسمع-قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد الحافظ قال: أخبرنا أبو الحسين بن الطيوري قال: أخبرنا أبو عبد الله بن جعفر قال: أخبرنا أبو أحمد بن عبد الله بن أحمد بن القاسم بن جامع الدهان قال: حدثنا أبو علي محمد بن سعيد بن عبد الرحمن بن ابراهيم القشيري الحافظ قال: حدثنا هلال بن العلاء

стр. 3725

قال: حدثنا حسن بن عياش قال: حدثنا جعفر قال: حدثنا ثابت بن الحجاج عن زفر بن الحارث قال: كنت رسول معاوية بن أبي سفيان الى عائشة أم المؤمنين بوقعة صفين. أنبأنا أبو اليمن الكندي قال: أخبرنا أبو البركات المبارك بن عبد الوهاب الأنماطي-إجازة إن لم يكن سماعا-قال: أخبرنا أحمد بن الحسن بن خيرون قال: أخبرنا أبو القاسم بن بشران قال: أخبرنا أبو علي بن الصواف قال: أخبرنا محمد ابن عثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير قال: حدثنا خالد بن حيان بن جعفر بن برقان عن ثابت بن الحجاج عن زفر بن الحارث قال: كنت رسول معاوية الى عائشة بوقعة صفين، فلما قدمت عليها قالت: من قتل من الناس؟ قلت: عمار بن ياسر، قالت: ذاك رجل يتبعه الناس في دينه، قالت: ومن؟ قلت: هاشم (١) الأعور، قالت: ذاك رجل ما كادت (١٧٥ - ظ) أن ترد رايته، قال: ثم نمت عن صلاة العشاء، فأراد بعض أهلها أن يوقظني فقالت: دعوه فإنه رجل قد أدأب السير ولا يضره أن يؤخر هذه الصلاة الى ثلث الليل أو نصف الليل، خالد يشكّ. أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عمر بن باز-في كتابه الينا من الموصل-قال: أخبرنا عبد الحق بن عبد الخالق قال: أخبرنا أبو الغنائم محمد بن علي النرسي قال: أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الغندجاني قال: أخبرنا أحمد بن عبدان قال: أخبرنا محمد بن سهل قال: أخبرنا محمد بن اسماعيل البخاري قال: قال لي محمد ابن مقاتل عن ابن المبارك قال: أخبرنا عيسى بن عمر سمع جحشنة بن العلاء عن زفر بن الحارث قال: بعثني معاوية الى عائشة فقالت: لا فوت عليك الى نصف الليل في العشاء. قال البخاري: زفر بن الحارث الكلابي الشامي الجعفري، سمع عائشة ومعاوية روى عنه ثابت بن الحجاج وجحشنة، قال قتيبة: وهو والد مزاحم بن زفر العامري (٢).

стр. 3726

قلت: هكذا قال البخاري الجعفري، وليس زفر من بني جعفر بن كلاب، وإنما هو من بني عمرو بن كلاب. أنبأنا سعيد بن هاشم بن أحمد قال: أخبرنا أبو طاهر الخضر بن الفضل-في كتابه-قال: أنبأنا أبو عمرو بن مندة قال: أخبرنا حمد بن عبد الله قال: أخبرنا أبو محمد بن أبي حاتم قال: زفر بن الحارث الكلابي الشامي، روى عن عائشة ومعاوية، روى عنه ثابت بن الحجاج وجحشنة، سمعت أبي يقول ذلك (١) (١٧٦ - و) - أنبأنا أبو حفص عمر بن علي بن قشام قال: أخبرنا الحافظ أبو العلاء الحسن ابن أحمد الهمذاني-في كتابه-قال: أخبرنا أبو جعفر محمد بن الحسن قال: أخبرنا أبو علي الحسن بن محمد الصفار قال: أخبرنا أبو بكر بن منجويه قال: أخبرنا الحاكم أبو أحمد محمد بن محمد الحافظ قال: أبو عبد الله زفر بن الحارث الكلابي العامري الشامي، والد مزاحم بن زفر، سمع عائشة زوج النبي ﷺ ، وأبا عبد الرحمن معاوية بن أبي سفيان القرشي، روى عنه ثابت بن الحجاج الكلابي وجحشنة بن العلاء. أنبأنا عمر بن طبرزد قال: أخبرنا أبو السعود بن المجلى-إجازة إن لم يكن سماعا-قال: حدثنا أبو الحسين بن المهتدي قال: أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي قال: أخبرنا محمد بن مخلد قال: قرأت على علي بن عمر حدثكم الهيثم بن عدي قال: قال ابن عياش: زفر بن الحارث يكنى أبا عبد الله .. وأنبأنا ابن طبرزد عن أبي غالب بن البناء عن أبي غالب محمد بن أحمد بن بشران قال: أخبرنا أبو الحسين بن دينار قال: أخبرنا أبو القاسم الآمدي قال: زفر بن الحارث بن معاز الكلابي، سيد قيس في زمانه يكنى أبا الهذيل، وكان على قيس يوم مرج راهط (٢) وهو القائل:

стр. 3727

وقد ينبت المرعى دمن الثرى … وتبقى حزازات النفوس كما هيا آتبني (١) … سلاحي لا أبا لك إنني أرى الحرب لا تزداد إلاّ تماديا أيذهب يوم واحد إن أسأته … بصالح أعمالي وحسن بلائيا أنبأنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمد الأنصاري عن أبي محمد عبد الكريم ابن حمزة السّلمي قال: أخبرنا أبو نصر علي بن هبة الله بن ماكولا قال: وأما معاز -آخره زاي-فهو زفر بن الحارث بن معاز الكلابي أبو الهذيل سيد قيس في زمانه، وكان على قيس يوم مرج راهط، له أخبار كثيرة وله شعر (٢). أخبرنا أبو القاسم عبد الرحيم بن يوسف بن الطفيل بالقاهرة قال: أخبرنا أحمد ابن محمد بن أحمد الحافظ قال: أخبرنا أبو الحسين بن الطيوري قال: أخبرنا أبو عبد الله بن جعفر قال: أخبرنا أبو أحمد محمد بن عبد الله بن أحمد الدهان قال: أخبرنا أبو علي محمد بن سعيد القشيري قال: ومن التابعين زفر بن الحارث الكلابي قال: سمعت هلالا يقول: إنما سمي تل (٣) زفر لأن زفر بن الحارث نزل عليه. أخبرنا أبو الحسن المبارك بن محمد بن مزيد بن هلال الخواص قال: أخبرنا أبو السعادات نصر الله بن عبد الرحمن بن محمد القزاز قال: أخبرنا أبو الحسين ابن الطيوري قال: أخبرنا علي بن عمر بن محمد قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأبهري قال: أخبرنا أبو عروبة الحسين بن محمد بن مودود قال: في الطبقة الأولى من التابعين من أهل الجزيرة: زفر بن الحارث الكلابي حدّث عن عائشة، وكان رسول معاوية اليها بوقعة صفين، وكان نزل البصرة، ثم خرج عنها بعد وقعة (١٧٧ - و) الجمل فشهد وقعة المرج مع الضحاك بن قيس، وذكر أنه مات في أيام عبد الملك بن مروان.

стр. 3728

أخبرنا أبو المحاسن سليمان بن الفضل في كتابه قال: أخبرنا أبو القاسم علي ابن الحسن الحافظ قال: زفر بن الحارث بن عمرو بن معاز بن يزيد بن عمرو بن الصعق، واسمه خويلد بن نفيل بن عمرو بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة ابن معاوية بن بكر بن هوازن أبو الهذيل، ويقال أبو عبد الله الكلابي. سمع عائشة، ومعاوية، روى عنه ثابت بن الحجاج، وجحشنة بن العلاء، سكن البصرة، ثم انتقل الى الشام، وكان في جيش البصرة الذي خرج لإغاثة عثمان بن عفان في الحصر وشهد وقعة صفين، وكان فيها أميرا على أهل قنسرين، وهم في الميمنة، وشهد وقعة مرج راهط زبيريا مع الضحاك بن قيس، ثم هرب ولحق بقر قيسياء (١) من أرض الجزيرة، فتحصن بها (٢). وقال: ذكر أبو محمد بن زيد في «كتاب الدولتين» (٣) فيما نقلته من كتاب ابنه أبي سليمان الحافظ عنه، قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله عن أبي زيد قال: حدثنا أبو سلمة الغفاري أيوب بن عمر قال: حدثني عبد الله بن مصعب قال: قال زفر بن الحارث: إني لعند عبد الملك يوما إذ أخلاني، فأنا الى جانبه قد مدّ رجليه، إذ دخل الأخطل فقال: يا أمير المؤمنين أتدني هذا منك وهو أعدى الناس لك، وأوثبهم عليك وهو (١٧٧ - ظ) الذي يقول: فإني زبيري الحياة فإن أمت … فإني لموص هامتي بالتزبّر قال: فجلس عبد الملك وأحمرت عيناه فقلت: يا أمير المؤمنين، إن هذا ابن النصرانية إنما ربّى لحمه على شرب الخمر، ولحم الخنزير، وأنا أطوع الناس لك، وأسعاهم في مرضاتك، قال: فما زلت به حتى هدأ، ولقد خفته. وقال الحافظ: أخبرنا أبو غالب الماوردي قال: أخبرنا أبو الحسن السيرافي قال: أخبرنا أحمد بن اسحاق النهاوندي قال: حدثنا أحمد بن عمران قال: حدثنا

стр. 3729

موسى بن زكريا التستري قال: حدثنا خليفة العصفري قال: وقال أبو عبيدة: كان على أهل قنسرين الميمنة زفر بن الحارث، يعني، يوم صفين مع معاوية. قال: وكان عليها يعني الجزيرة، في أيام يزيد بن معاوية سعيد بن مالك بن بحدل فأخرجه زفر بن الحارث الكلابي حين وقعت الفتنة. وقال: حدثنا خليفة بن خياط: وأصيب يومئذ-يعني يوم المرج-ثلاثة بنين لزفر بن الحارث الكلابي وفيه يقول زفر: لعمري لقد أبقت وقيعة راهط … لمروان صدعا بيننا متنائيا أريني سلاحي لا أبالك إنني … أرى الحرب لا تزداد إلاّ تماديا أبعد ابن عمرو وابن معن تتابعا … ومقتل همام أمنى الأمانيا (١٧٨ و) أتذهب كلب لم تنلها رماحنا … وتترك قتلى راهط هي ما هيا فلم تر مني نبوة قبل هذه … فراري وتركي صاحبيّ ورائيا عشية أخزى بالقريتين … لا أرى من الناس إلاّ من علي ولاليا أيذهب يوم واحد إن أسأته … بصالح أيامي وحسن بلائيا فلا صلح حتى تنحط الخيل بالقنا … وتثأر من نسوان كلب نسائيا فقد ينبت المرعى على دمن الثرى … وتبقى حزازات النفوس كما هيا (١) أنبأنا أبو حفص المكتب قال: أخبرنا أبو القاسم اسماعيل بن أحمد بن عمر السمرقندي-إجازة إن لم يكن سماعا-قال: أخبرنا أبو الحسين بن النقور وأبو منصور بن العطار قالا: أخبرنا أبو طاهر المخلص قال: حدثنا عبيد الله بن عبد الرحمن السكري قال: حدثنا زكريا بن يحيى المنقري قال: حدثنا الأصمعي عن أبي عمرو بن العلاء قال: فرّ زفر بن الحارث الكلابي عن ابنه ومولى له فقتلا، فأنشأ يقول: ولم تر مني نبوة غير هذه … فراري وتركي صاحبيّ ورائيا عشية أخزى بالفرار ولا أرى … من الناس إلاّ من عليّ ولاليا

стр. 3730

أيذهب يوم واحد إن أسأته … بصالح أيامي وحسن بلائيا فقد ينبت المرعى على دمن الثرى … وتبقى حزازات النفوس كما هيا فلا صلح حتى تحط الخيل بالقنا … وتثأر من نسوان كلب نسائيا (١٧٨ - ظ) أريني سلاحي لا أبالك إنني … أرى الحرب لا تزداد إلاّ تماديا ذكر أبو بكر أحمد بن جابر البلاذري في كتاب أنساب الأشراف قال: وهرب زفر بن الحارث الكلابي-يعني يوم المرج-الى قرقيسياء، وبها عياض، فمنعه من دخولها، فقال له زفر بن الحارث: أوثق لك بالطلاق والعتاق إذا أنا دخلت الحمام بها أن أخرج منها، فأذن فدخلها، فلم يدخل الحمام وأقام بها وأخرج عياضا عنها، وتحصن بها، وثابت إليه قيس (١). أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن طبرزد-إذنا-عن أبي غالب أحمد بن الحسن بن البناء قال: أخبرنا أبو جعفر بن المسلمة قال: أخبرنا أبو طاهر المخلص قال: أخبرنا أحمد بن سليمان الطوسي قال: حدثنا الزبير بن بكار قال: وفي ذلك يقول زفر بن الحارث الكلابي: أفي الله اما بحدل وابن بحدل … فيحيى واما ابن الزبير فيقتل كذبتم وبيت الله لا تقتلونه … ولما يكن يوم أغر محجل ولما يكن للمشرفية بيننا … وميض كضوء الشمش حين ترحل قال الزبير: يريد ببحدل وابن بحدل يزيد بن معاوية. يعني الزبير أن يزيد ابن بنت بحدل، لأن أمه ميسون بنت بحدل الكلبية. أخبرنا أبو الحسن بن أبي عبد الله بن أبي الحسن بن المقير-قراءة عليه وأنا أسمع-قال: أخبرنا أبو الفضل محمد بن ناصر البغدادي-إجازة-قال: أنبأنا أبو اسحاق ابراهيم بن سعيد الحبال قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن القاسم

стр. 3731

ابن مرزوق قال: أخبرنا الحسن بن رشيق قال: حدثنا يموت بن المزرع قال: حدثني محمد بن حميد عن عمه قال: لما أنشد القطامي زفر الحارث: فإن قدرت على يوم حزنت به … والله يجعل أقواما بمرصاد. فقال له زفر: لا أقدرك الله على ذلك. زفر بن عاصم: ابن عبد الله بن بريد بن عبد الله بن الأصرم بن شعيثة بن الهزم بن رؤيب ابن عبد الله بن هلال أبو عبد الله (١٧٩ - و) الهلالي، كان ينزل ناحية حلب ولما أفضى الأمر الى أبي العباس السفاح ولاه عبد الله بن علي بن عبد الله بن العباس حلب، فأقام فيها من قبله الى أن استولى أبو مسلم الخراساني على الشام، وفي أيام أبي جعفر المنصور، وأقام فيها ولاة من قبله، وكان إذ ذاك زفر واليا بحلب في سنة سبع وثلاثين ومائة، فعزله أبو مسلم، وكان لزفر آثار محمودة، وجهاد في الروم، وغزا الصائفة غير مرة. وحدّث عن عروة بن رويم، وعمر بن عبد العزيز، روى عنه مالك بن أنس ويحيى بن حمزة الخضرمي. أنبأنا القاضي أبو نصر محمد بن هبة الله قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي ابن الحسن الدمشقي قال: قرأت بخط أبي محمد عبد الرحمن بن أحمد بن علي بن صابر، فيما ذكر أنه نقله من خط أبي الحسن محمد بن عبد الله الرازي، قال: أخبرني أبو العباس محمد بن أحمد بن جعفر بن محمد بن يحيى بن حمزة الحضرمي الدمشقي، قال: حدثنا جدي أحمد قال: حدثنا أبي عن أبيه قال: حدثني زفر بن عاصم بن بريد الهلالي عن عروة بن رويم قال: حدثني حبيب بن عبد الرحمن بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، وسألني عن دمشق وما حولها فأخبرته فقال: حرلان مهاجر ابراهيم ﵇ ثم أمر بالتحويل عنها. قال أبو الحسين الرازي: حرلان هذه قرية في غوطة دمشق بينها وبين دمشق اثنا عشر ميلا، وهي حرلان بلاد ألف من أرض دمشق، وليس (١٧٩ - ظ) هي

стр. 3732

حران بألف، التي في أرض الجزيرة، كذا قال: وانما هاجر ابراهيم من أرض بابل الى حران التي بأرض الجزيرة، والله أعلم. أنبأنا أبو عبد الله الحسين بن عمر بن باز قال: أخبرنا عبد الحق بن عبد الخالق قال: أخبرنا أبو الغنائم محمد بن علي النرسي قال: أخبرنا أبو أحمد الغندجاني قال: أخبرنا أحمد بن عبدان قال: أخبرنا محمد بن سهل قال: أخبرنا محمد بن اسماعيل البخاري قال: زفر بن عاصم عن عمر بن عبد العزيز منقطع، سمع منه مالك بن أنس (١). أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عبد الله-فيما أذن لنا في روايته عنه-قال: كتب الينا أبو الفرج بن الحسن الثقفي عن أبي عمرو عبد الوهاب بن محمد قال: أخبرنا حمد بن عبد الله قال: أخبرنا أبو محمد بن أبي حاتم قال: زفر بن عاصم، روى عن عمر بن عبد العزيز منقطع، روى عنه مالك بن أنس سمعت أبي يقول ذلك (٢). أخبرنا أبو القاسم عبد الرحيم بن يوسف بن الطفيل-بالقاهرة المعزية-قال: أخبرنا الحافظ أبو طاهر السّلفي قال: سمعت القاضي أبا الفتح اسماعيل بن عبد الجبار بن محمد الماكي يقول: سمعت أبا يعلى الخليل بن عبد الله بن أحمد الخليلي الحافظ يقول: زفر بن عاصم يروي عنه مالك أحاديث. أنبأنا سليمان بن الفضل قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن الدمشقي قال: زفر بن عاصم بن عبد الله بن يزيد، أبو عبد الله الهلالي، حدث عن عروة بن رويم، وعمر بن عبد العزيز روى عنه (١٨٠ - و) يحيى بن حمزة ومالك ابن أنس. أخبرنا أبو نصر محمد بن هبة الله بن الشيرازي-اذنا-قال: أخبرنا علي بن الحسن الحافظ قال: أخبرنا أبو غالب الماوردي قال: أخبرنا أبو الحسن السيرافي قال: أخبرنا أحمد بن اسحاق قال: حدثنا أحمد بن عمران قال: حدثنا موسى بن

стр. 3733

زكريا قال: حدثنا خليفة بن خياط قال: وولى أبو جعفر الصائفة يعني سنة أربع وخمسين زفر بن عاصم بن عبد الله بن يزيد الهلالي، فدخل من المصيصة حتى أتى أنقرة، فبث السرايا، فغنم وسلم، وخرج من درب مرعش، وغزا-يعني-سنة ست وخمسين زفر بن عاصم الهلالي بلاد الروم فأغار على قينة وقونية (١). قلت هذا كان في سنة أربع وخمسين ومائة وست وخمسين ومائة. أنبأنا زيد بن الحسن الكندي عن الاستاذ أبي عبد الله محمد بن علي العظيمي قال: سنة أربع وخمسين ومائة: وغزا الصايفة زفر بن عاصم الهلالي من أهل قنسرين فدخل أرض الروم من ناحية المصيصة حتى بلغ أنقرة، فأصابهم برد، وأصاب ظهرهم القرحة، وجهد الناس، وتقطع عامتهم ولقوا الجهد (٢). أنبأنا أبو المحاسن بن البانياسي قال: أخبرنا أبو القاسم بن أبي محمد قال: أنبأنا أبو القاسم علي بن ابراهيم وغيره قالوا: أخبرنا أبو محمد بن أحمد الكتاني قال: أخبرنا أبو محمد بن أبي نصر قال: أخبرنا أبو القاسم بن أبي العقب قال: أخبرنا أبو عبد الملك قال: حدثنا ابن عائذ قال: أخبرني عبد الأعلى بن مسهر قال: كان على الصائفة سنة أربع وخمسين (١٨٠ - ظ) زفر بن عاصم، وفي سنة ست وخمسين ومائة: زفر بن عاصم. زفر بن عبد الله: أبو منصور الضرير البصري، نزل أذنة إحدى بلاد الثغر الشامي، وحدث بأذنة عن جعفر بن سليمان، ومعاوية بن عبد الكريم، وحماد بن زيد، وأبي أمية بن يعلى، روى عنه أبو حاتم محمد بن ادريس الرازي. أنبأنا أبو البركات سعيد بن هاشم الخطيب عن أبي طاهر الخضر بن الفضل

стр. 3734

رجل قال: أنبأنا أبو عمرو عبد الوهاب بن محمد بن مندة قال: أخبرنا حمد بن عبد الله قال: أخبرنا أبو محمد بن أبي حاتم الرازي قال: زفر بن عبد الله البصري الضرير، نزيل أذنة، أبو منصور، روى عن حماد بن زيد، وجعفر بن سليمان، وأبي أمية بن يعلى، ومعاوية بن عبد الكريم، سمع منه أبي بأذنة سنة عشرين ومائتين وروى عنه (١). زفر مولى مسلمة بن عبد الملك بن مروان: كان مع مولاه مسلمة بنواحي حلب، وهو أخو فاطمة بنت عبد الملك من الرضاعة، وحكى عنها، روى عنه ابنه راشد بن زفر. أخبرنا القاضي أبو نصر محمد بن هبة الله-فيما أذن لنا أن نرويه عنه-قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن قال: أخبرنا أبو محمد بن طاووس قال: أخبرنا أبو الغنائم بن أبي عثمان قال: أخبرنا أبو الحسين (١٨١ - و) بن بشران قال: أخبرنا أبو علي بن صفوان قال: حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا قال: سمعت محمد بن الحسين يحدث بهذا الحديث، فلم أحفظه، فحدثني علي بن أبي مريم عنه قال: حدثني يوسف بن الحكم قال: حدثني راشد بن زفر مولى مسلمة بن عبد الملك عن أبيه قال: تناول الوليد بن عبد الملك يوما عمر بن عبد العزيز، فرد عليه عمر، فغضب الوليد من ذلك غضبا شديدا، وأمر بعمر فعدل به الى بيت فحبس فيه. قال راشد: فحدثني أبي زفر، مولى مسلمة، وكانت فاطمة أرضعتها أم زفر، قال: قالت لي فاطمة: يا زفر فمكث ثلاثا لا يدخل عليه أحد، ثم أمر باخراجه، ان وجد حيا، قال: فأدركناه وقد زالت رقبته شيئا، فلم نزل نعالجه حتى صار الى العافية. قالت: فقلت له يوما: انك قد عرفت الوليد وعجلته وخلقه، فلو داريته بعض

стр. 3735

المداراة! قالت: فقال لى: أحدثك يا فاطمة حديثا فاكتميه ما دمت حيا، قلت: نعم قال: لما حبسني أتاني تلك الليلة آت في منامي فقال لي: ليس للعلم في الجهالة حظ … انما العلم طرفة الاعضاء فرفعت الى القائل رأسي، فإذا هو عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، قال: فسلمت عليه في منامي فقال: ان الوليد جاهل بأمر الله، قليل الرعاية لحرمات الله، ولا يجمع بين ما وهب الله لك من العلم بأمر الله، مع ما حرمه من ذلك ليبين فضل نعمة الله عليك في العلم بأمر الله على كثير من جهله بأمر (١٨١ - ظ) الله أحرى وأجدر أن لا يتركا جميعا، قال عمر: يا فاطمة ما أكاد أغضب إلاّ كأني أنظر الى عبيد الله بن عبد الله قائما يخاطبني تلك المخاطبة (١). ***

стр. 3736

ذكر من اسمه زكرياء زكريا بن يشوى: ابن بحزائل بن شلموث بن ارحيبا بن شمويل بن اليعازر بن موسى بن عمران ابن بصير بن قاهث بن لاوي بن يعقوب. وقيل زكريا بن حيا، وقيل زكريا بن دان، وقيل زكريا بن لدن بن مسلم بن صدوق بن بخشان بن داوود بن سلمان بن مسلم بن صديقة بن برحية بن ملقاطيه ابن أحور بن سلوم بن بهقانيبا بن حاش بن أنيا بن خثعم بن سليمان بن داوود أبو يحيى النبي ﷺ . قيل إنه كان بحلب وأنه لما ألقى قلمه مع حملة الاقلام التي كانوا يكتبون بها التوراة حين تنافسوا في كفالة مريم، كان ذلك على نهر قويق بحلب، وقد ذكرنا ذلك في مقدمة الكتاب في ذكر نهر قويق بالاسناد إلى عبد الملك بن دليل الفزاري، إمام مسجد حلب، عن عباس الحذاء عن سعيد بن اسحاق الدمشقي في قول الله : ﴿(إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ ١)﴾ قال: على نهر بحلب يقال له قويق. وقيل في القصة إن زكريا ﷺ لما ولدت مريم ولفتها أمها في خرقة، تلقاها أحبار بني اسرائيل أيهم يكفل مريم، فتنافسوا في كفالتها، فقال (١٨٢ - و) زكريا: أنا أحق بها لأن أختها عندي، وقيل خالتها، فلما تنافسوا في ذلك قالوا حتى نلقي أقلامنا على الماء وهي الأقلام التي كانوا يكتبون بها التوراة في بيت مدارسهم، وكانوا نيف وعشرين رجلا، فذهبوا إلى نهر لهم، فألقوا أقلامهم فجرى

стр. 3737

الماء بأقلامهم واستقر قلم زكريا ﵇ على قبة كأنه رسب في الطين، فقرعهم بذلك، وأخذ مريم وكفلها. أنبأنا القاضي أبو القاسم عبد الصمد بن محمد عن أبي محمد عبد الكريم بن حمزة السّلمي قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن رزقويه قال: أخبرنا أحمد بن سندي بن الحسن قال: حدثنا الحسن بن علي القطاني قال: حدثنا اسماعيل بن عيسى قال: حدثنا اسحاق بن بشر قال: أخبرنا سعيد عن قتادة عن الحسن ومقاتل عن الضحاك عن ابن عباس وعبد الله بن اسماعيل عن أبيه عن مجاهد عن ابن عباس، وقريش المكتب عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس، وادريس عن جده وهب بن منبه. قال اسحاق: قالوا: إن زكريا بن دان، أبا يحيى كان من أبناء الأنبياء الذين كانوا يكتبون الوحي بيت المقدس، وكان عمران بن قاتار أبو مريم من أبناء ملوك بني إسرائيل من ولد سليمان قال ابن عباس: ولم يكن أحد من أبناء الأنبياء إلاّ ومن نسله أو جنسه محرر لبيت المقدس، والمحرر الذي يكون حبيسا لبيت المقدس. قال: وأخبرنا اسحاق عن ابن سمعان عن بعض من أسلم من (١٨٢ - ظ) أهل الكتاب أن مريم بنت عمران كانت من آل داوود: من سبط يهوذا بن يعقوب بن اسحاق بن ابراهيم ﵈، وكان زكريا بن دان تزوج أخت مريم بنت عمران، فهي أم يحيى. قال: وأخبرنا اسحاق قال: أخبرنا جويبر عن أبي سهل وابن سمعان عن مكحول قالا: كان زكريا وعمران تزوجا أختين، فكانت أم يحيى عند زكريا: وكانت أم مريم عند عمران، وكان الله تعالى أمسك عنها الولد حتى أيست، وكانوا أهل بيت من الله بمكان (١٨٣ - و). ***

стр. 3738

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وبه توفيقي أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن الحسين بن رواحة الحموي بها، قال أخبرنا الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد السّلفي قال: أخبرنا أبو سهل غانم بن أحمد بن محمد بن سعيد الحداد قال: أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن عبد الرحيم الكاتب قال: أخبرنا أحمد بن ابراهيم بن شاذان البزاز قال: أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي قال: حدثنا هدبه بن خالد قال: حدثنا حماد ابن سلمة عن ثابت عن أبي رافع عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: كان زكريا ﵇ نجارا (١). أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن طبرزد-قراءة عليه-قال: أخبرنا أبو القاسم بن الحصين قال أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد بن غيلان قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن ابراهيم الشافعي قال: حدثنا اسحاق بن الحسن الحربي قال: حدثنا أبو حذيفة قال: حدثنا سفيان عن سلمة بن نبيط عن الضحاك: «ثلاثة أيام إلا رمزا» قال: الرمز: الاشارة. أخبرنا أبو الحجاج يوسف بن خليل بن عبد الله قال: أخبرنا أبو المكارم اللبان قال: أخبرنا أبو علي الحداد قال: أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ قال: حدثنا محمد بن أحمد بن ابراهيم في كتابه قال: حدثنا محمد بن الفضل بن موسى قال: حدثنا محمد بن بكار قال: حدثنا أبو معشر عن محمد بن كعب القرظي قال: لو رخص لأحد في ترك الذكر لرّخص لزكرياء قال الله تعالى: «آيَتُكَ﴾ (١٥٤ - و) ﴿أَلاّ تُكَلِّمَ النّاسَ ثَلاثَةَ أَيّامٍ إِلاّ رَمْزاً وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيراً وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ﴾

стр. 3739

﴿وَالْإِبْكارِ﴾ (١)» ولو رخص لأحد في ترك الذكر، لرّخص للذين يقاتلون في سبيل الله، قال الله تعالى: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللهَ كَثِيراً» (٢). أخبرنا أبو القاسم بن محمد القاضي إذنا عن أبي محمد عبد الكريم بن حمزة السّلمي قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي الخطيب قال: أخبرنا أبو الحسن بن زرقوية قال: أخبرنا أحمد بن سندي الحداد قال: حدثنا الحسن بن علي القطان قال: حدثنا اسماعيل بن عيسى قال: حدثنا اسحاق بن بشر قال: أخبرنا مقاتل وجويبر عن الضحاك عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿(ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ﴾ قال: ذكره الله منه برحمة عبده زكريا حيث دعاه فذلك قوله: ﴿(ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيّا. إِذْ نادى رَبَّهُ نِداءً خَفِيًّا)﴾ يعني دعا ربه دعاء خفيا في الليل لا يسمعه أحد وتسمع أذنيه فقال: (رب إني وهن) أي ضعف ﴿(الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً)﴾ يعني غلب البياض السواد ﴿(وَلَمْ أَكُنْ بِدُعائِكَ رَبِّ شَقِيًّا)﴾ أي رب إني لم أدعك قط فخيبتني فيما مضى فتخيبني فيما بقي، فكما لم أشق بدعائي فيما مضى، فكذلك لا أشقى بدعائي فيما بقي، عودتني الاجابة من نفسك (وإني خفت الموالي عن ورائي) فلم يبق لي وارث وخفت العصبة أن ترثني ﴿(فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا)﴾ يعني من عندك ولدا يرثني، يعني يرث محرابي وعصاي وبرنس القربان وقلمي الذي أكتب به الوحي، «ويرث (١٨٤ - ظ) من آل يعقوب» النبوة «وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا» يعني مرضيا عندك، قوله: ﴿(وَكانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً)﴾ قال ابن عباس: خاف أنها لا تلد فقال: وامرأتي عاقر وأنت تفعل ما تشاء، فهب لي ولدا، فإذا وهبته فاجعله رضيا زاكيا بالعمل، فاستجاب الله له، وكانا قد دخلا في السن هو وامرأته فبينا هو قائم يصلي في المحراب، حيث يذبح القربان، إذا هو برجل عليه البياض حياله وهو جبريل، فقال: يا زكريا إن الله يبشرك وهو قوله ﴿(نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيى)﴾ واسم يحيى هو اسم من اسماء الله، اشتق من ياحي، سماه الله فوق عرشه ﴿(لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا﴾ (٣) قال ابن عباس: لم يجعل لزكريا من قبل يحيى ولدا نظيرها. هل تعلم له سميا، يعني هل تعلم له ولدا، ولم يكن لزكريا قبله ولد، ولم يكن قبل

стр. 3740

يحيى أحد يسمي يحيى قال: وكان اسمه حي، فلما وهب الله لسارة اسحاق، فكان اسمها يسارة، ويسارة من النساء التي لا تلد، وسارة من النساء الطالقة الرحم التي تلد، فسماها الله سارة، وحول الياء من يساره إلى حي، فسماه يحيى ثم قال: ﴿(مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ)﴾ يعني عيسى ﴿(مِنَ اللهِ)﴾ وكان يحيى أول من صدق بعيسى وهو ابن ثلاث سنين، وبين يحيى وعيسى ثلاث سنين، وهما ابنا خالة، ثم قال تعالى (وسيدا) يعني حليما (وحصورا) (١) يعني لا ماء له ولا يحتاج إلى النساء. أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن ابراهيم الفقيه المقدسي-قراءة عليه بنابلس-قال: أخبرنا تجني بنت عبد الله الوهبانية (١٨٥ - و) قالت: أخبرنا أبو عبد الله النعالي قال: أخبرنا أبو القاسم الحسن بن الحسن بن علي بن المنذر قال: أخبرنا أبو علي بن صفوان البرذعي قال: حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا قال: حدثني الفضل بن يعقوب قال: حدثنا أبو عصام العسقلاني قال: حدثنا سفيان عن طلحة عن عطاء (وأصلحنا له زوجة (٢) قال: كان في لسانها طول. (١٨٥ - ظ). أخبرنا أبو بكر عتيق بن أبي الفضل بن سلامة السلماني بدمشق قال: أخبرنا علي بن الحسن بن هبة الله، ح. وحدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن علي-قراءة علينا من لفظه بدمشق- قال: أنبأنا أبو المعالي عبد الله بن عبد الرحمن بن صابر قالا: أخبرنا أبو القاسم علي بن ابراهيم العلوي النسيب قال: أخبرنا رشاء بن نظيف بن ما شاء الله، ح. وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن محمود بن عبد الله بن الملثم بالقاهرة قال: أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن علي البوصيري، وأبو عبد الله محمد بن حميد بن حامد الأرتاحي قالا: أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسين بن عمر الفراء الموصلي. قال ابن حمد: اجازة، قال: أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن الحسن بن اسماعيل قالا: أخبرنا أبو محمد الحسن بن اسماعيل بن محمد الغساني قال: حدثنا أحمد ابن مروان المالكي قال: حدثنا أحمد بن محمد البغدادي قال: حدثنا عبد المنعم عن

стр. 3741

أبيه عن وهب بن منبه أن زكريا ﵇ هرب ودخل جوف شجرة، فوضع على الشجرة المنشار وقطع بنصفين، فلما وقع المنشار على ظهره أنّ، فأوحى الله اليه: يا زكريا إما أن تكف عن أنيتك، أو أقلب الأرض ومن عليها، قال: فسكت حتى قطع ﷺ بنصفين (١). أخبرنا أبو علي حسن بن أحمد بن يوسف الأوقي قال: أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد الأصبهاني الحافظ قال: أخبرنا أبو التقى صالح بن حميد ابن ملهم اللبان المالكي بمصر قال: (١٨٦ - ظ) أخبرنا القاضي أبو محمد عبد الله ابن عبيد الله بن محمد المحاملي بن بنت أبي جدار قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد ابن الحسن بن عمر الصيرفي قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن موسى النقاش قال: أخبرنا محمد بن صالح الخولاني قال: حدثنا محمد بن ابراهيم الخولاني قال: حدثنا سعيد بن نصير قال: حدثنا محمد بن يحيى بن عبد الكريم قال: حدثنا الهيثم-وكان من خيار عباد الله-قال: لما قتل يحيى بن زكريا قالوا: اطلبوا زكريا وإلاّ دعا عليكم فتهلكوا، فهرب منهم زكريا، وتبعوه، فنادته شجرة: تعال الى هاهنا، فانفرجت له، فدخل فيها، ثم انضمت عليه، فلم يقدروا عليه، فقال لهم الملعون ابليس: من تريدون؟ قالوا: نريد زكريا قال: هو في هذه الشجرة، قالوا: كيف علمت، قال: هذا طرف ثوبه قالوا: كيف نقدر عليه: قال: هاتوا المنشار، فجاؤوا به، فنشروا الشجرة، فلما بلغ أضلاعه أوجعه فصاح، فأوحى الله اليه: إما أن تكف صوتك، واما أن أخرّب الأرض فلا تعمر الى يوم القيامة، قال: فصبر. أخبرنا أبو القاسم بن الحرستاني-اذنا-قال: أخبرنا عبد الكريم بن حمزة السّلمي-اجازة أو سماعا-قال: حدثنا أبو بكر الخطيب قال: أخبرنا أبو الحسن ابن رزقويه قال: أخبرنا أحمد بن سندي الحداد قال: أخبرنا الحسن بن علي قال: أخبرنا اسماعيل بن عيسى قال: حدثنا اسحاق بن بشر قال: أخبرنا أبو يعقوب الكوفي (١٨٧ - و) عن عمرو بن ميمون عن أبيه عن ابن عباس قال: ان رسول الله

стр. 3742

الله ﷺ ليلة أسري به رأى زكريا ﵇ في السماء فسلم عليه، فقال له: يا أبا يحيى خبرني عن قتلك كيف كان، ولم قتلك بنو اسرائيل؟ قال: يا محمد أخبرك أن يحيى كان خير أهل زمانه، وكان أجملهم وأصبحهم وجها وكان كما قال الله: «سيدا وحصورا» وكان لا يحتاج الى النساء فهويه امرأة ملك بني اسرائيل، وكانت بغيّه، فأرسلت اليه وعصمه الله وامتنع يحيى، وأبى عليها، وأجمعت على قتل يحيى ولهم عيد يجتمعون في كل عام، وكانت سنّه الملك أن يوعد ولا يخلف ولا يكذب، قال: فخرج الملك الى العيد، فقامت امرأته تشيعه، وكان بها معجبا، ولم تكن تفعله فيما مضى، فلما أن شيعته قال الملك: سليني فما سألتني شيئا إلاّ أعطيتك، قالت: أريد دم يحيى بن زكريا قال: سليني غيره، قالت: هو ذاك، قال: هو لك، قال: فبعثت جلاوزتها الى يحيى وهو في محرابه يصلي، وأنا الى جانبه أصلي، قال: فذبح في طست وحمل رأسه ودمه اليها، قال: فقال النبي ﷺ : فما بلغ من صبرك؟ قال: ما انفتلت من صلاتي، قال: فلما حمل برأسه اليها، فوضع بين يديها، فلما أمسوا خسف الله بالملك وبأهل بيته، وحشمه، فلما أصبحوا قالت بنو اسرائيل: قد غضب إله (١٨٧ - ظ) زكريا لزكريا فتعالوا حتى نغضب لملكنا، فنقتل زكريا، قال: فخرجوا في طلبي ليقتلوني، فجاءني النذير فهربت منهم، وابليس أمامهم يدلهم عليّ، فلما تخوفت أن أعجزهم، عرضت لي شجرة فنادتني فقالت: إليّ، وانصدعت لي، فدخلت فيها، قال: وجاء ابليس حتى أخذ بطرف ردائي، والتأمت الشجرة، وبقي طرف ردائي خارجا من الشجرة، وجاءت بنو اسرائيل، فقال ابليس: أما رأيتموه دخل هذه الشجرة وهذا طرف ردائه، دخلها بسحره، فقالوا: نحرق هذه الشجرة، فقال ابليس: شقوه بالمنشار شقا، قال فشققت مع الشجرة بالمنشار، فقال له النبي ﷺ : يا زكريا هل وجدت له مسّا أو وجعا؟ قال: لا انما وجدت ذلك الشجرة، جعل الله روحي فيها. قال: وحدثنا اسحاق قال: حدثنا ادريس عن وهب قال: ان الذي انصدعت له الشجرة ودخل فيها كان أشعيا قبل عيسى، وان زكريا مات موتا، فالله أعلم.

стр. 3743

زكريا بن ادريس الانطاكي: حدث عن الهيثم بن جميل الأنطاكي، روى عنه أحمد بن جعفر بن سهل أبو العباس السامري. أخبرنا أبو علي حسن بن أحمد بن يوسف الأوقي بالمسجد الأقصى قال: أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد السلفي قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن (١٨٨ - و) أحمد بن ابراهيم عن أبيه أبي العباس الفقيه أن أبا الحسن محمد بن المغلس ابن جعفر البزاز أخبرهم بمصر قال: أخبرنا أبو محمد الحسن بن رشيق قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن جعفر بن سهل السامري بالرملة قال: حدثنا زكريا بن ادريس الأنطاكي قال: حدثنا الهيثم بن جميل قال: قال: حدثنا خالد بن خالد عن عكرمة: «وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ» (١) قال: ذاك الله . زكريا بن أيوب: أبو يحيى الأنطاكي حدث عن الهيثم بن جميل الأنطاكي، روى عنه أحمد بن مسعود بن عمرو بن يحيى الزّنبري، وأبو عمران موسى بن العباس الجويني، وأبو جعفر محمد بن الحسين بن زيد. أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عبد الله بن علوان الأسدي قال: أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود الثقفي قال: أخبرنا أبو طاهر عبد الواحد بن محمد بن أحمد ابن الهيثم قال: أخبرنا أبو الفتح علي بن محمد بن عبد الصمد الدليلي قال: حدثنا أبو بكر محمد بن ابراهيم بن علي بن عاصم بن المقرئ قال: حدثنا أحمد بن مسعود ابن عمرو بن يحيى بن ادريس الزنبري المصري بمصر قال: حدثنا أبو يحيى زكريا ابن أيوب الأنطاكي قال: حدثنا الهيثم بن جميل قال: حدثنا مالك عن عمرو بن يحيى عن أبيه عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : أطول الناس أعناقا يوم القيامة المؤذنون. (٢). ذكر أبو سعيد بن يونس في تاريخ مصر قال: زكريا بن أيوب، يكنى أبا يحيى،

стр. 3744

من أهل أنطاكية، قدم الى مصر وحدث (١٨٨ - ظ) بها، وكان ثقة، فتوفي فيما حدثني به حمزة بن زكريا أبو يعلى يوم الخميس من أول يوم من شهر رمضان سنة ثمانين ومائة. زكريا بن عبد الرحمن الملطي: أبو يحيى، روى عنه ابراهيم بن صدقة المدائني. أخبرنا أبو اليمن زيد بن الحسن-اذنا-قال: أخبرنا أبو منصور القزاز قال: أخبرنا أبو بكر الخطيب قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال: أخبرنا عثمان ابن أحمد الدقاق قال: حدثنا محمد بن أحمد البراء قال: حدثنا ابراهيم بن صدقة صديق شعيب بن حرب قال: حدثنا زكريا بن عبد الرحمن أبو يحيى الملطي قال: لما فتحت الشام على عهد عمر بن الخطاب أصيب جبل فيه غار، فاذا على الغار قفل فكسر القفل فوجد في الغار لوح من حديد فيه مكتوب بماء الذهب. ألا تنقل النعيم من ملك … قد انقضى ملكه الى ملك ما اختلف الليل والنهار ولا … دارت نجوم السماء في الفلك وملك ذي العرش دائم أبدا … ليس بفان ولا بمشترك قال: فبعث باللوح الى عمر فقرأه، ثم بكى، وقال: رحم الله كاتب هذا، هذا مؤمن لم يجد لإيمانه موضعا يستره فيه إلاّ هذا الغار. زكريا بن منظور بن ثعلبة: وقيل بن عقبة بن ثعلبة بن أبي مالك، وقيل زكريا بن يحيى بن منظور بن ثعلبة ابن أبي مالك، أبو يحيى القرظي المدني (١٨٩ - و) القاضي حليف الأنصار، قدم حلب غازيا، وحدث بها وبغيرها عن أبيه منظور، وأبي حازم سلمة بن دينار الأعرج وجدّه لأمه محمد بن عقبة بن أبي مالك الانصاري، وعطاف بن خالد القرشي، وعمر مولى غفرة، وهشام بن عروة، وزيد بن أسلم، وثابت بن يزيد الحجازي، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، ونافع مولى عبد الله بن عمر. روى عنه هشام بن عمار، وداوود بن سليمان بن حفص بن أبي داوود الطرسوسي، ومحمد بن الحسن بن زبالة، وهارون بن معروف البغدادي، وعبد

стр. 3745

الله بن عبد الوهاب الحجبي، وعتيق بن يعقوب الزبيري، وأبو ثابت محمد بن عبيد الله، وأبو اسحاق ابراهيم بن المنذر الحزامي المدنيون، وعبد الله بن الزبير الحميدي المكي، وأبو ابراهيم اسماعيل بن ابراهيم الترجماني، وداوود بن رشيد الخوارزمي، وعباد بن موسى الختلي، واسحاق بن أبي اسرائيل ويعقوب ابن حميد بن كاسب، وشريح بن يونس، وأبو مسلم عبد الرحمن بن واقد، وعبد العزيز بن عبد الله الأويسي، ومحمد بن الصباح الدولابي، وابراهيم بن عبد الله الهروي، وموسى بن مروان الرقي، ويعقوب بن كعب الحلبي، وسمعا منه بحلب. أخبرنا أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي-قراءة عليه بمنزله بدمشق، وأنا أسمع-قال: أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن علي المقرئ قال: أخبرنا أبو الحسين ابن النقور قال: أخبرنا أبو الحسين محمد بن عبد الله بن الحسين بن أخي ميمي، قال: حدثنا أبو القاسم (١٨٩ - ظ) عبد الله بن محمد بن عبد العزيز قال: حدثنا داوود بن رشيد قال: حدثنا زكريا بن منظور عن أبي حازم عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: القدرية مجوس هذه الأمة، فان مرضوا فلا تعودوهم، وان ماتوا فلا تشهدوهم (١). أنبأنا أبو محمد عبد البر بن الحسن قال: أخبرنا أبو المحاسن البرمكي قال: أخبرنا أبو القاسم اسماعيل بن مسعدة الاسماعيلي قال: أخبرنا أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي قال: أخبرنا أبو أحمد بن عدي قال: حدثنا القاسم بن الليث قال: حدثنا موسى بن مروان قال: حدثنا زكريا بن منظور، وكنت لقيته بحلب، وكان غازيا. أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد الدارقزي-فيما أذن لنا فيه-عن أبي بكر محمد بن عبد الباقي قال: أخبرنا أبو محمد الجوهري قال: أخبرنا أبو عمر بن حيوية قال: أخبرنا أبو أيوب سليمان بن اسحاق بن ابراهيم قال: أخبرنا الحارث ابن أبي أسامة قال: حدثنا محمد بن سعد قال: في الطبقة السابعة من أهل المدينة زكريا بن منظور القرظي، ويكنى أبا يحيى، وكان أعور قد لقي أبا حازم وعمر مولى غفرة (٢).

стр. 3746

أنبأنا أبو نصر محمد بن هبة الله بن الشيرازي قال: أخبرنا أبو القاسم علي ابن الحسن قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع قال: أخبرنا أبو عمرو بن مندة قال: أخبرنا الحسن بن محمد بن يوسف قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عمر قال: أخبرنا أبو بكر بن أبي الدنيا قال: حدثنا محمد بن سعد قال: في الطبقة الثامنة من أهل المدينة زكريا بن منظور القرظي (١٩٠ - و) ويكنى أبا يحيى. (١). أنبأنا عمر بن محمد المكتب قال: أخبرنا محمد بن عبد الملك قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي البغدادي قال: أخبرنا عبد الله بن عمر الواعظ قال: أخبرنا أبي قال: وفي كتاب جدي حدثنا ابن رشدين قال: سألت أحمد بن صالح عن زكريا بن منظور شيخ روى عنه الحزامي والترجماني فقال: ليس به بأس، قلت لأحمد: هو من ولد ثعلبة بن أبي مالك القرظي، فلم يحفظ ذاك، قال أبو جعفر بن رشدين: هو زكريا بن منظور بن عقبة بن ثعلبة بن أبي مالك. وقال أبو بكر: أخبرنا البرقاني قال: حدثني محمد بن أحمد بن محمد الأدمي قال: حدثنا محمد بن علي الإيادي قال: حدثنا زكرياء الساجي قال زكريا بن منظور ابن أبي ثعلبة الأنصاري فيه ضعف (٢). أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عمر بن باز الموصلي في كتابه قال: أخبرنا عبد الحق بن عبد الخالق قال: أخبرنا أبو الغنائم محمد بن علي النرسي قال: أخبرنا أبو أحمد الغندجاني قال: أخبرنا أحمد بن عبدان قال: أخبرنا محمد بن سهل قال: أخبرنا محمد بن اسماعيل البخاري قال: زكريا بن منظور بن ثعلبة بن أبي مالك أبو يحيى القرظي أبو مالك (٣). أخبرنا أبو المحاسن سليمان بن الفضل-في كتابه-قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن العباس بن أحمد قال: أخبرنا أحمد

стр. 3747

ابن منصور بن خلف قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن حمدون قال: أخبرنا مكي ابن عبدان قال: سمعت مسلم بن الحجاج يقول: أبو يحيى زكريا بن منظور بن ثعلبة بن أبي مالك القرظي المدني، عن أبي حازم، روى عنه ابراهيم بن المنذر (١) (١٩٠ - ظ). أنبأنا أبو الحسن بن أبي عبد الله بن المقير قال: أخبرنا أبو الفضل محمد بن ناصر الحافظ عن جعفر بن يحيى قال: أخبرنا أبو نصر الوائلي قال: أخبرنا الخطيب ابن عبد الله قال: أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن النسائي قال: أخبرني أبي قال: أبو يحيى زكريا بن منظور بن أبي مالك. أنبأنا عبد الصمد بن محمد الأنصاري عن أبي الفتح نصر الله بن محمد اللادقي قال: أخبرنا أبو الفتح نصر بن ابراهيم المقدسي قال: أخبرنا سليم بن أيوب قال: أخبرنا طاهر بن محمد بن سليمان قال: حدثنا علي بن ابراهيم بن أحمد قال: حدثنا يزيد بن محمد بن إياس قال: سمعت محمد بن أحمد بن محمد المقدمي يقول: زكريا ابن منظور بن ثعلبة بن أبي مالك القرظي من أهل المدينة، يكنى أبا يحيى. أخبرنا ابن طبرزد-فيما اذن لنا أن نرويه عنه-قال: أخبرنا أبو القاسم اسماعيل بن أحمد بن عمر السمرقندي-إجازة إن لم يكن سماعا-قال: أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن أبي الصقر قال: أخبرنا هبة الله بن ابراهيم ابن عمر قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن اسماعيل قال: حدثنا محمد بن أحمد بن حماد قال: أبو يحيى زكريا بن منظور القرظي مديني ليس بثقة. أنبأنا أبو محمد عبد البر بن الحسن بن أحمد قال: أخبرنا أبو المحاسن البرمكي قال: أخبرنا أبو القاسم الإسماعيلي قال: أخبرنا أبو القاسم السهمي قال: أخبرنا عبد الله بن عدي قال: زكريا بن يحيى بن منظور بن ثعلبة بن أبي مالك القرظي الأنصاري، مدني، يكنى أبا يحيى، وذكر له أحاديث، ثم قال: وزكريا بن

стр. 3748

منظور (١٩١ - و) ليس له أحاديث أنكر مما ذكرته، وله غير ما ذكرت من أحاديث غرائب، وهو ضعيف كما ذكر إلا أنه يكتب حديثه (١). أخبرنا أبو حفص عمر بن علي بن قشام-فيما أجازه لنا-قال: أنبأنا الحافظ أبو العلاء الحسن بن أحمد الهمذاني قال: أخبرنا أبو جعفر محمد بن أبي علي الهمذاني قال: أخبرنا أبو علي الصفار قال: أخبرنا أحمد بن علي الحافظ قال: أخبرنا أبو أحمد محمد بن محمد الحاكم قال: أبو يحيى زكرياء بن منظور بن ثعلبة ابن أبي مالك، القرظي، المديني، الأنصاري، وكان قد ولي القضاء، فحمله هارون الى الرقة في قضية قضاها، روى عن أبي حازم سلمة بن دينار، ليس بالقوي عندهم، روى عنه ابراهيم بن المنذر الحزامى، وابراهيم بن عبد الله الهروي. أنبأنا أبو نصر القاضي قال: أخبرنا أبو القاسم بن أبي محمد قال: أخبرنا أبو بكر اللفتواني قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي جعفر قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن زنجويه قال: أخبرنا أبو أحمد العسكري قال: ومنظور بن ثعلبة-بالظاء فوقها نقطة-روى عن أبيه ثعلبة، روى عنه محمد بن اسحاق وابنه زكريا بن منظور، وزكريا بن منظور بن ثعلبة بن أبي مالك الأنصاري، روى عن أبي سلمة ونافع تكلموا فيه. أخبرنا أبو علي الأوقي-مشافهة-قال: أخبرنا أحمد بن محمد الحافظ قال: أخبرني أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار بن أحمد قال: أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن علي الازجي قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن بكران بن عمران الرازي قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن مخلد بن مخلد بن حفص العطار (١٩١ - ظ) قال: زكريا ابن منظور أبو يحيى القرظي، حدثنا بذلك أحمد بن ابراهيم القهستاني قال: حدثنا عيسى بن يعقوب قال: حدثني أبو يحيى القرظي زكريا بن منظور، ذكره ابن مخلد في كتاب الأسامي والكنى. أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد-فيما أذن لنا فيه-قال: أخبرنا أبو منصور ابن خيرون قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب قال: زكريا بن

стр. 3749

منظور بن عقبة بن ثعلبة بن أبي مالك، أبو يحيى القرظي المدني حدث عن أبي حازم سلمة بن دينار، وعن هشام بن عروة، وعطاف بن خالد، وثابت بن يزيد الحجازي. روى عنه محمد بن الحسن بن زبالة، وعيسى بن يعقوب الزبيري، وابراهيم ابن المنذر المدنيون، وعبد الله بن الزبير الحميدي المكي، وأبو ابراهيم الترجماني، واسحاق بن أبي اسرائيل وعباد بن موسى الختلي، وغيرهم، وذكر يحيى بن معين أنه كان يسكن بغداد (١). أخبرنا محمد بن هبة الله القاضي قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن الدمشقي قال: زكريا بن منظور بن ثعلبة بن أبي مالك، أبو يحيى القرظي المدني، القاضي حليف الأنصار، حدث عن أبيه وأبي سلمة بن عبد الرحمن، ونافع وأبي حازم الأعرج، وزيد بن أسلم، وجده لأمه محمد بن عقبة بن أبي مالك الأنصاري، وهشام بن عروة، وعمر مولى غفرة، وعطاف بن خالد القرشي. روى عنه هارون بن معروف البغدادي، وعبد العزيز بن عبد الله الأويسي، وابراهيم بن المنذر الحزامى، وأبو ثابت محمد بن عبيد الله، وعتيق بن يعقوب الزبيري المدنيون، وعبد الله بن عبد الوهاب الحجبي، وموسى بن مروان (١٩٢ - و) الرقي، وهشام بن عمار، وأظن هشاما سمع منه بدمشق لأنه اجتاز بها حين توجه الى الغزو، وقد حدث بحلب، وأبو مسلم عبد الرحمن بن واقد، واسماعيل ابن ابراهيم بن اسماعيل الترجماني ويعقوب بن كعب الحلبي، ويعقوب بن حميد ابن كاسب، وداوود بن سليمان بن حفص بن أبي داوود الطرسوسي، وعباد بن موسى الختلي، ومحمد بن الصباح الدولابي، وشريح بن يونس، واسحاق بن أبي اسرائيل، وداوود بن رشيد. (٢) قلت: ذكر الحافظ أبو القاسم زكريا بن منظور فيمن دخل دمشق بناء على الظن، وقال لأنه اجتاز بها حين توجه الى الغزو، وقد حدث بحلب، بل غلبة الظن تشهد بخلاف ما زعم، لأن زكريا كان ساكنا ببغداد، والظاهر من حال من يغزو من

стр. 3750

بغداد أن يتوجه الى الثغور لا على دمشق، وقد حمله هارون الى الرقة لأنه قضى على حماد البربري، فأحضره الى الرقة من بغداد، فيحتمل أنه توجه من الرقة الى الغزو، وطريقه على حلب، فحدث بها. أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن الحسين-إذنا-قال: أخبرنا أبو طاهر أحمد ابن محمد السلفي-إجازة إن لم يكن سماعا-قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد الرازي قال: أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين المعروف بابن الطفال قال: أخبرنا أبو محمد الحسن بن رشيق العسكري قال: حدثنا أبو بشر محمد بن أحمد ابن حماد الدولابي قال: حدثنا أبو عبد الله معاوية بن صالح في تسمية من سأل عنه يحيى بن معين قال: سمعت يحيى يقول: زكريا بن منظور ليس بثقة (١). أنبأنا أبو اليمن (١٩٢ - ظ) زيد بن الحسن الكندي قال: أخبرنا أبو منصور القزاز قال: أخبرنا أبو بكر الخطيب قال: أخبرنا أبو سعيد الصيرفي قال: سمعت محمد بن يعقوب الأصم يقول: سمعت العباس الدوري يقول: سمعت يحيى يقول: زكريا بن منظور ليس بشيء، فراجعته فيه مرارا، فزعم أنه ليس بشيء، قال: وكان طفيليا. وقال الخطيب: أخبرنا أحمد بن أبي جعفر قال: أخبرنا محمد بن عدي البصري -في كتابه-قال: حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قال: سئل أبو داوود عن زكريا بن منظور قال: سمعت يحيى بن معين يضعفه. وقال: أخبرنا يوسف بن رباح البصري قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن اسماعيل المهندس-بمصر-قال: حدثنا أبو بشر الدولابي قال: حدثنا معاوية بن صالح عن يحيى بن معين قال: زكريا بن منظور القرظي ليس بثقة (٢). كتب إلينا عبد البر بن الحسن الهمذاني قال: أخبرنا أبو المحاسن البرمكي قال: أخبرنا أبو القاسم الاسماعيلي قال: أخبرنا أبو القاسم السهمي قال أخبرنا أبو أحمد
следующие страницы →