عنها، فقال أتابك: (٢١٢ - و) اشهد على أنها طالق، قال: فأرسل والدي حينئذ لجام الدابة من يده، وقال: أما الساعة فنعم.
وسمعت عمي أبا غانم يقول: قال لي والدي أبو الفضل: لما مات أبي القاضي أبو غانم ولاني أتابك زنكي القضاء بعده على أهل حلب وأعمالها وأحضرني مجلسه، وقال لي: يا قاضي هذا أمر قد نزعته من عنقي وقلدتك اياه فانظر كيف تكون واتق الله ساو بين الخصمين هكذا، وجمع بين سبابته ووسطاه، ولا تمل على أحد الخصمين ولا تحاب أحدا ومن امتنع عليك فها إنّا من ورائك.
أخبرني أبو محمد عبد اللطيف بن محمد بن أبي الكرم بن المعلى السنجاري قال: أخبرني أبي قال: كان بالموصل رجل من أهل الصلاح ينكر المنكر أين رآه، فإن رأى خمرا أراقه أو رأى جنكا (١) أو عودا كسره، فيضرب على ذلك، فيجلس في بيته ويداوي أثر الضرب، ثم يخرج، فإن رأى منكرا أنكره على عادته، فيضرب ضربا عنيفا، فيجلس في البيت على العادة ويداوي نفسه الى أن يبرئ ويخرج وينكر على عادته، فاتفق يوما من الأيام أن خرج فنظر الى دجلة، وزنكي بن آق سنقر راكب في شبارة (٢) وعنده مغنية تغني، وهو يشرب، وعنده جماعة، فنزع ذلك الرجل ثيابه وسبح وجاء الى الشبارة التي فيها زنكي، فعلّق (٢١٢ - ظ) يده فيها ليصعد، فقال بعض من مع زنكي: أأضرب يده بالسيف؟ فقال: لا اتركه، فتعلق وصعد فجلس فأشار ذلك الشخص الى زنكي أأضربه؟ فقال: لا اتركه، فقعد في الشبارة وأخذ الجنك وقطع أوتاره ثم أخذ الأقداح وصبها في دجلة وغسلها بالماء وتركها في الشبارة، وألقى جميع ما ثم من الخمر في الماء، وغسل الآنية وتركها، ثم مد يده الى إزار المغنية فأخذه وسترها به، ثم ألقى بنفسه في دجلة وسبح وعبر، ولم يكلمه زنكي كلمة، وأما زنكي فإنه لما سبح ذلك الرجل وعبر قال: نرجع وندخل الى دورنا فليس لنا في هذا اليوم اشتغال بما كنا فيه، وأمر الملاحين فأتوا بالشبارة الى داره فنزل فيها.
стр. 3782
قال: وأما الرجل الذي كان ينكر، فكان بعد ذلك إذا أنكر المنكر لا يتجاسر أحد على ضربه، وإذا رأوه مقبلا لينكر عليهم انهزموا منه، واختفوا من طريقه، ولما مات غلقت أسواق الموصل لحضور جنازته ﵀.
أنبأنا أبو المحاسن سليمان بن الفضل بن سليمان قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن الدمشقي قال: زنكي بن آق سنقر أبو المظفر التركي المعروف بابن قسيم الدولة. دخل دمشق في صحبة الأمير ممدود صاحب الموصل، الذي قتل بدمشق، وكان من خواصه، ثم ترقت به الحال إلى أن ملك الموصل وحلب وحماة وحمص، وحصر دمشق ثم استقرت الحال على (٢١٣ - و) أن يخطب له على منبرها، وملك بعلبك وغيرها من بلاد الشام والجزيرة، واسترجع عدة من حصون الفرنج وبلادهم، مثل: المعرة وكفر طاب وتل بارين وفتح مدينة الرها، وكان له أثر حسن في مقاومة متملك الروم لما حصر شيزر (١)، وأسر عدة من أبطال العدو، وكان شهما صارما قتل وهو محاصر لقلعة ابن مالك (٢) في سنة إحدى وأربعين وخمسمائة بالرقة ﵀ (٣).
قرأت في تاريخ أبي شجاع محمد بن علي بن الدهان الفرضي في حوادث سنة إحدى وأربعين وخمسمائة قال: وفي هذه السنة قتل عماد الدين زنكي ليلة الأحد سادس شهر ربيع الآخر على قلعة جعبر قتله خادم له اسمه يرنقش، وانهزم الى قلعة جعبر.
قلت: وفي تعليقي من الفوائد أن أتابك زنكي سار من الرها، ونزل على قلعة جعبر بالمرج الشرقي تحت القلعة يوم الثلاثاء ثالث ذي الحجة من سنة أربعين وخمسمائة فأقام عليها الى ليلة الأحد سادس شهر ربيع الآخر نصف الليل من سنة احدى وأربعين وخمسمائة، فقتله يرنقش الخادم، كان تهدده في النهار فخاف منه فقتله في الليل في فراشه، وقيل إنه شرب ونام فانتبه فوجد يرنقش الخادم وجماعة
стр. 3783
من غلمانه يشربون فضل شرابه، فتوعدهم، ونام فأجمعوا على قتله، فقتله يرنقش المذكور.
سمعت والدي ﵀ يقول: (٢١٣ - ظ) أن حارس أتابك كان يحرسه في الليلة التي قتل فيها بهذين البيتين:
يا راقد الليل مسرورا بأوله … إن الحوادث قد يطرقن أسحارا
لا تأمنن بليل طاب أوله … فرب آخر ليل أجج النارا
قرأت في تاريخ حران تأليف أبي المحاسن بن سلامة الحراني قال: فلما كان في سنة أربعين وخمسمائة نزل-يعني-أتابك زنكي على قلعة جعبر بالمرج الشرقي تحت القلعة يوم الثلاثاء ثالث ذي الحجة، فأقام عليها الى ليلة الأحد سادس ربيع الآخر نصف الليل من سنة إحدى وأربعين وخمسمائة، فقتله يرنقش الخادم كان تهدده في النهار فخاف منه فقتله في الليل في فراشه، وجاء الى تحت القلعة فنادى أهل القلعة شيلوني، فقد قتلت السلطان، فقالوا له: اذهب الى لعنة الله قد قتلت المسلمين كلهم بقتله (١)، وافترقت العساكر فأخذ أولاد الداية نور الدين محمود الملك العادل ابن عماد الدين زنكي وطلبوا حلب والشام فملكها، وسار أجناد الموصل بسيف الدين غازي الى الموصل وأعمالها فملكها وملك الجزيرة، وبقي عماد الدين أتابك زنكي وحده فخرج اليه أهل الرافقة فغسلوه بقحف جرّة ودفنوه على باب مشهد الإمام علي ﵇ في جوار الشهداء من الصحابة، وبنى بنوه عليه قبة فهي باقية الى الآن.
كذا قال أبو المحاسن، وإنما دفن أولا داخل مشهد علي ﵁ قريبا من الباب (٢١٤ - و) ثم نقل من ذلك الموضع الى جوار الشهداء لما نذكره بعد هذا، وبني عليه ولده نور الدين محمود حائطا يقصر عن القامة ولم يبن عليه قبة.
أخبرني الأمير بدران بن جناح الدولة حسين بن مالك بن سالم بن مالك العقيلي قال: لما طال حصار أتابك زنكي لعمي علي بن مالك على قلعة جعبر تقدم حسان
стр. 3784
البعلبكي صاحب منبج الى عمي، وقال له: من تحت القلعة يا أمير علي ايش بقى يخلصك من أتابك؟ فقال له: يا عاقل يخلصني الذي خلصك من جب خرتبرت (١)، فذبح أتابك في تلك الليلة، وكان حسان قد قبض عليه بلك بن بهرام بن أرتق، وطلب منه أن يسلم إليه منبج فلم يفعل، فسيره الى خرتبرت وحبسه في جب بها وحاصر منبج، فجاءه سهم فقتله عليها وخلص حسان وعاد الى منبج.
وقال لي بدران: ومن عجيب ما اتفق في حصار القلعة ما حكاه لي جماعة من عبيدنا وشيوخ أصحابنا أن أتابك زنكي لما قصد القلعة وحاصرها، وبها عمي عليّ أقام مضايقا لها حتى عدموا الماء فبذل عمي ثلاثين ألف دينار ليرحل عنها فأجابه الى ذلك، ونزل رسول عمي اليه وقد جمع الذهب حتى قلع الحلق من آذان عماتي أخواته على ما حكى لي المشايخ.
قال: فلما نزل الرسول إليه قال لبعض خواصه: امض بفرسه وقدّمه الى قدر اليخني فإن شرب منه فأعلمني، قال: فمضى به (٢١٤ - ظ) الى قدر اليخنى وجعل مرقة اليخنى بين يديه فشربها الفرس فأخبره بذلك، فقال ان الماء عندهم قليل جدا، فقال للرسول: ارجع اليهم فلا سبيل الى الصلح إلاّ على القلعة، فقال له الرسول:
لا تفعل، فقال: قد فعلت وأنتم فما بقي عندكم ماء يكفيكم، قال: فصعد الرسول الى القلعة وأخبر عمي بذلك فأسقط في يده، قال: وكان في القلعة بقرة وحش، وقد أجهدها العطش فصعدت في درجة المئذنة حتى علت عليها ورفعت رأسها الى السماء وصاحت صيحة عظيمة ملأت الوادي، قال: فأرسل الله سبحانه سحابة ظللت القلعة وأمطروا حتى رووا، ولما كان عشية ذلك اليوم باتوا تلك الليلة فقتل أتابك في جوف الليل وفرّج الله عنهم.
قلت: وكان القاضي أبو مسلم قاضي الرقة هو الذي خرج من الرقة مع جماعة من أهلها، وتولى تجهيز زنكي ونقله الى الرقة ودفنه، فكان ثوابه من نور الدين محمود بن زنكي أن وقف عليه وعلى ذريته من بعده قرية عامرة ببلد حلب.
стр. 3785
أخبرني شهاب الدين أبو عبد الله محمد بن علي بن أبي مسلم قاضي الرقة، بالرقة، قال: كان أتابك زنكي حين قتل وحمل الى الرقة قد دفن في مشهد علي بن أبي طالب ﵇ داخل الباب على يمين الداخل والمكان معروف، فأرانيه حين حكى لي هذه الحكاية، قال: وكان بالمشهد قيم أعجمي (٢١٥ - و) يقال له ببنار، وكان صالحا فاتفق ليلة النصف من شعبان أن رأى في المنام كأنه خرج من البلد وجاء الى المشهد فرأى على بابه ثلاثة أفراس يمسكها عبد أسود، قال: فدخلت المشهد فرأيت ثلاثة رجال، فقلت: من أنتم؟ فقال أحدهم: أنا علي بن أبي طالب وهذان الحسن والحسين، ثم سألني عن القبر فقلت هذا قبر سلطان عظيم، فقال لي: مه السلطان العظيم هو الله، فقلت هذا قبر أتابك زنكي الشهيد، فقال لي: تمضي إلى ولده محمود وتقول له: نحن جعلنا هذا المكان معبدا لم نجعله مدفنا، فقل له: ينقله من هاهنا، قال: ثم مشوا الى المكان الذي يقال فيه الكف، ودعوا ثم قال لي:
يا ببنار أنت ما تقول له، نحن نقول له، قال: فأصبح ببنار ودخل الى جدي القاضي موفق الدين أبي مسلم فحكى له ما رأى وعنده جماعة، فأخذ جدي وكتب كتابا الى نور الدين محمود يخبره فيه بصورة المنام قال: فلم يصل إليه الكتاب حتى سير نور الدين محمود كتابا الى القاضي أبي مسلم يقول له: اني رأيت ليلة نصف شعبان علي بن أبي طالب وولديه الحسن والحسين ﵈، وقالوا لي: تنقل أباك من المشهد فنحن جعناه معبدا لم نجعله مدفنا وقد سيرت اليك أربعة آلاف قرطيس تبني له تربة مثل ترب الفقراء والمساكين، لا مثل ترب الملوك والسلاطين، وتنقله اليها، قال: فبنى له حظيرة مختصرة (٢١٦ - ظ) بالقرب من باب المشهد، ونقله اليها، ورأيتها بالرقة وهي قصيرة البنيان.
سمعت قاضي القضاة أبا المحاسن يوسف بن رافع بن تميم يقول: قد رؤي أتابك زنكي بعد موته في المنام، فقيل له: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي بفتحي الرّها.
زنكي بن مودود بن آق سنقر
أبو سعيد الملقب عماد الدين صاحب سنجار وهو حفيد المقدم ذكره.
ويلقب الملك العادل.
стр. 3786
وكان عادلا يميل إلى الدين وأهله، وكان أخوه عز الدين مسعود بن مودود بعد موت الملك الصالح ابن عمه قد ملك حلب فسير إليه عماد الدين زنكي وقال:
كيف تختص أنت ببلاد عمي وابنه وأمواله، وأنا لا أصبر على ذلك وطلب منه حلب، ويدفع إليه سنجار عوضا عنها، فأجابه إلى ذلك، وأخذ جميع ما كان بحلب من الأموال والذخائر، واتفقا على تسليم حلب إلى زنكي وتسليم سنجار إلى عز الدين، فسير عماد الدين زنكي ولده قطب الدين الى حلب فتسلمها، ثم ورد بعده بأهله وأمواله وزوجته بنت عمه نور الدين وأجناده، ووصل إلى حلب على البرية من جهة الأحصّ والتقاه أكابر الحلبيين، وصعد إلى قلعة حلب في ثالث عشر المحرّم من سنة ثمان وسبعين وخمسمائة، وقيل في مستهله، ووصل الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب إلى حلب ونزل عليها ثلاثة أيام، فقال له زنكي: مر إلى سنجار وافتحها وادفعها إليّ وأنا أدفع إليك حلب فرحل الملك الناصر عن حلب ومضى إلى الموصل، ثم رحل (٢١٦ - و) عنها إلى سنجار وفتحها في ثاني عشر شعبان من السنة وعاد عنها وعزم على منازلة حلب، وبلغ عماد الدين زنكي ذلك فخرب عزاز وحصن بزاعا وحصن بالس، وحصن كفر لاثا بعد أخذه من بكمش، وأخذ رهائن الحلبيين خوفا من تسليم البلد، ونزل الملك الناصر على حلب وقت الضحى من يوم السبت لأربع بقين من المحرّم من سنة تسع وسبعين وخمسمائة وأقام عليها شهرا يجد في القتال، فرأى عماد الدين زنكي أنه لا طاقة له به وأن أخاه عز الدين قد جعلها خالية من الأموال والذخائر، فأحضر اليه الأمير طمان واتفق معه على أن يخرج في السر ليلا، ويتحدّث في تقرير الأمر بينهما على تسليم حلب وأعمالها الى الملك الناصر وأن يعوضه عنها بسنجار ونصيبين والخابور والرقة وسروج، وأن تكون بصرى لطمان، ويكون في خدمة زنكي، وكتم ذلك عن الحلبيين والأجناد، وكان يخرج الى اصطبله وداره بالحاضر ويظهر أنه يخرج لحفظ أخشابه بهما، ويجتمع بالسلطان الى أن قرر ما قرره، ولم يشعر أحد من الجانبين إلا وأعلامه قد رفعت على قلعة حلب، واستقر الأمر على إجراء الأمراء وأعيان المدينة على عادتهم في معايشهم وأملاكهم، وكان الحلبيون يجدون في قتال عسكر الملك ويخرج منهم في كل يوم عشرة آلاف مقاتل أو أكثر يجدون في القتال، فخافوا على أنفسهم لما تكرر
стр. 3787
منهم في قتال الملك الناصر مرّة بعد أخرى في أيام الملك الصالح اسماعيل بن نور الدين وفي أيام عماد الدين (٢١٦ ظ) زنكي وصرخ العوام بسبه ونزل عماد الدين زنكي من قلعة حلب يوم الخميس ثالث وعشرين من صفر من سنة تسع وسبعين وخمسمائة ورتب فيها طمان إلى أن يتسلم نواب عماد الدين ما اعتاض به عن حلب واستنابه في بيع جميع ما كان في قلعة حلب حتى باع الأغلاق والخوابي، واشترى الملك الناصر منها شيئا كثيرا، ونزل عماد الدين في ذلك اليوم الى السلطان الملك الناصر، وعمل الملك له وليمة واحتفل، وقدّم لعماد الدين أشياء فاخرة من الخيل والعدد والمتاع الفاخر، وسار عماد الدين نحو بلاده حتى نزل مرج قراحصار، وسار الملك الناصر وشيّعه ورجع.
سمعت عمي أبا المعالي عبد الصمد بن هبة الله بن أبي جرادة قال: نقل عز الدين صاحب الموصل من حلب حين ملكها جميع ما في قلعة حلب من الذخائر والسلاح والأموال إلى الرقة، وصانع عماد الدين على أن يأخذ منه سنجار وأعطاه حلب، فقدم عماد الدين إلى حلب مجدّا في السير على البرية.
قال لي عمي: فخرجت أنا ووالدك والتقيناه وقدم من ناحية الأحص، ودخل حلب وأقام بها فلم يجد في قلعتها من الذخائر والأموال إلاّ القليل، فبلغ الملك الناصر فقال: أخذنا والله حلب، وكان لما بلغه تسلم عز الدين حلب قال:
خرجت حلب من أيدينا، فقيل له: كيف؟ قلت في عز الدين لما أخذها خرجت حلب عن أيدينا، وقلت في عماد الدين أخذنا حلب، فقال: لأن عز الدين ملك صاحب رجال ومال (٢١٧ - و) وعماد الدين لا رجال ولا مال، وجاء الملك الناصر ونازل حلب فقال له عماد الدين امض الى سنجار وخذها وأنا أدفع إليك حلب وتعطيني سنجار، فرحل عنها الملك الناصر بعساكره ونازل سنجار وفتحها، وعاد الملك الناصر ونزل على حلب وبها الأمراء الياروقية في قوتهم وعدتهم، فسعى الأمير طمان بين عماد الدين والملك الناصر وصالحه على أن يعطيه سنجار ويأخذ حلب، ولم يعلم أحد من الأمراء وأهل البلد إلاّ وأعلام الملك الناصر على قلعة حلب، فشق عليهم ذلك، وجرى على الياروقيه أمر عظيم وخافوا على أخبازهم، وكذلك على أهل البلد لأن الملك الناصر كان قد حاصرها في أيام الملك الصالح ورأى من قتالهم ونصحهم مالم
стр. 3788
يشاهده من غيرهم، وصعد الرئيس (١) بحلب مقدم الأحداث إلى عماد الدين ووبّخه على ذلك، فقال له وهو في القلعة: لم نخرج منها بعد فما فات شيء فاستهزأ به الرئيس وجمع له الحلبييون والأجناد إجانات الغسالين إلى تحت القلعة يشيرون بذلك الى أنه يغسل فيها كالمخانيث، وعمل عوام حلب فيه شعرا ملحونا من نظم العامة الجهال، وكانوا يغنون بها ويدقون على طبل لهم منها:
يا حباب قلبي لا تلوموني … هذا عماد الدين مجنون
قايض بسنجار لقلعة حلب … وزاده المولى نصيبين
(٢١٧ - ظ)
قال: وضرب آخر من العوام السفلة على طبله وقال مشيرا الى عماد الدين:
وبعت بسنجار قلعة حلب عدمتك من بايع مشتري خريت على حلب خرية نسخت بها خرية الأشعري
وقرأت بخط أبي غالب عبد الواحد بن الحصين-فيما كتبه بخطّه-عن القاضي الفاضل عبد الرحيم بن علي في دستوره الذي جعله تاريخا للماجريات في كل يوم بعضه بخط الفاضل وبعضه بخط الحصين، قال: يوم الجمعة سابع عشر صفر-يعني-من سنة تسع وسبعين وخمسمائة في ليلة خرج الحسام طمان، واجتمع بالسلطان وتقرر الأمر في تسليم حلب إلى السلطان وقلعتها، وأخذ العوض عنها سنجار، ونصيبين، والخابور والرقة، وسروج وعقد المصافاة مع العماد على المساعدة في الغزو بعسكر سروج والرقة متى استدعوا للجهاد، وأن يساعد بنفسه وباقي رجاله متى خفّ ركابه لذلك، وأن يتابع السلطان في حالتي سلمه وحربه، ويخلص في طاعته في بعده وقربه، وحررت من الجانبين نسخة يمين يستحلف بأحديهما العماد ويحلف هو بالأخرى.
وقال: خرج في آخر نهار هذا اليوم حسام الدين طمان وجورديك وجماعة
стр. 3789
من أمراء الياروقية، وحضروا خدمة السلطان الملك الناصر، ولخصوا من نسخة اليمين فصولا مختصرة استوفوا أقسام الحلف بها على السلطان، وباتوا تلك الليلة بالعسكر التقوي (١) خوفا من تشغيب (٢١٨ - و) العوام.
وقال: يوم السبت ثامن عشر صفر خرج الأمراء الحلبيون من الياروقية والمماليك النورية وحضروا خدمة السلطان، وجاء أعيان المدينة وبياضها، وشملهم انعام السلطان في رد الأملاك على أربابها واقرار الأجناد على معائشهم واقطاعاتهم واجراء الرعايا على عوائدهم.
وقال-يعني في هذا اليوم-أعلن أهل حلب بسب عماد الدين زنكي بن مودود، وذمه وتسخيف رأيه، ووصف ذله وجبنه فيما اعتمده من السلم والتسليم حتى حملوا الى باب القلعة مغزلا وقطنا وأجّانة، يعنون انك شأنك شأن النساء من الغزل والغسل.
وقال: يوم الاحد تاسع عشر صفر خرج في أوله الأمراء الحلبيون الى الخدمة بأسرهم، وساروا في الخدمة الى الميدان الأخضر وفتحت أبواب حلب بأسرها وجلس أهلها في معايشهم.
وقال:-يعني في هذا اليوم-أنعم السلطان على ابنة نور الدين محمود بن زنكي زوجة عماد الدين زنكي بن مودود باقطاع من أعمال حلب وعبرته في كل سنة عشرون ألف دينار.
وقال: يوم الخميس ثالث عشري صفر خرج عماد الدين زنكي بن مودود من قلعة حلب وركب السلطان فتلقاه واعتنقا راكبين، وتسايرا، فلما قاربا مخيم السلطان تقدم عماد الدين أمامه فترجل عن فرسه قريب أطناب الدهليز حيث ينزل الأمراء في خدمة السلطان، فأمسك السلطان رأس فرسه حتى دخل عماد الدين الى دهليز سرادقه (٢١٨ - ظ) ثم سار السلطان فنزل حيث جرت عادته، ودخل وفرش تحت قدمي عماد الدين عدة ثياب أطلس، ودخل السلطان فجلسا معا، وجلس الأمراء
стр. 3790
الحلبيون كلهم على مراتبهم ومدّ الخوان، ولم يزل السلطان يبسط العماد ويؤانسه ويشغل الوقت بالأخبار المصرية والغزوات وغيرها، والعماد ملازم للصمت والتثاقل حتى حضر سليمان بن جندر بحكم التحجب عن السلطان، وخدم عماد الدين وقدم بين يديه ما حمل من الخزانة الناصرية في عشرين بوقجة: مائة ثوب وسكين بنصاب ناب، وأصناف الثياب أطلس ورومي، وخوارزمي وأنطالي وخطاي، وسقلاطون وعتابي، وغير ذلك، وقدم له الملك العزيز عثمان تسعة أثواب خونجي ومشجر وآمدى وسكين ومنديل، وقدم له الملك الظاهر غازي مثل ذلك، وقدم له من اصطبل السلطان عشرة أرس (١) خيلا عرابا، وخمس حجور، وخمسة أحصنة، وقدم له الملك العزيز عثمان ثلاثة أحصنة، والملك الظاهر مثل ذلك، ونهض عماد الدين وخدم وانفصل، وسار على حاله الى منزل يعرف بقراحصار وهو على نحو فرسخين من حلب في جهة المشرق، ويقال قراحصا.
أخبرنا القاضي بهاء الدين أبو المحاسن يوسف بن رافع بن تميم قال: رحل عز الدين-يعني-مسعود بن مودود من قلعة حلب في سادس عشر شوال-يعني- من سنة سبع وسبعين وخمسمائة طالبا للرقة وسار حتى أتى الرقة (٢١٩ - و) ولقيه أخوه عماد الدين عن قرار بينهما واستقر مقايضه حلب بسنجار، وحلف عز الدين لأخيه عماد الدين على ذلك في حادي عشرين شوال، وسار من جانب عماد الدين من تسلم حلب، ومن جانب عز الدين من تسلم سنجار.
وفي ثالث عشر المحرم سنة ثمان وسبعين صعد عماد الدين الى قلعة حلب.
وقال: وسار-يعني-السلطان الملك الناصر طالبا حلب، فنزل عليها في سادس عشرين محرم سنة تسع وسبعين وخمسمائة. وكان أول نزوله بالميدان الأخضر، وسيّر المقاتلة يقاتلون ويباسطون عسكر حلب ببانقوسا، وباب الجنان غدوة وعشية، ولما نزل على حلب استدعى العساكر من الجوانب، واجتمع خلق عظيم، وقاتلها قتالا شديدا، وتحقق عماد الدين أنه ليس له به قبل، وكان قد ضرس
стр. 3791
من أفراخ (١) الأمراء عليه وجبههم، فأشار الى حسام الدين طمان ﵀ أن يسفر له مع السلطان قدس الله روحه في اعادة بلاده وتسليم حلب اليه.
واستقرت القاعدة، ولم يشعر أحد من الرعية ولا من العسكر حتى تم الأمر، وانحكمت القاعدة واستفاض ذلك، واستعلم العسكر منه ذلك فأعلمهم، وأذن لهم في تدبير أنفسهم، فأنفذوا عنهم وعن الرعية جورديك النوري وبيلك الياروقي فقعدوا عنه الى الليل، واستحلفوه على العسكر وعلى أهل البلد، وذلك في سابع عشر صفر سنة تسع وسبعين، وخرجت العساكر الى خدمته الى الميدان (٢١٩ - ظ) الأخضر ومقدموا حلب، وخلع عليهم، وطيب قلوبهم، وأقام عماد الدين بالقلعة يقضي أشغاله وينقل أقمشته وخزائنه، والسلطان مقيم بالميدان الأخضر الى يوم الخميس ثالث عشر صفر، وفي ذلك اليوم نزل عماد الدين الى خدمته وسيّر معه بالميدان الأخضر وتقرر بينهما قواعد، وأنزله عنده في الخيمة وقدّم له تقدمة سنيّة وخيلا جميلة، وخلع على جماعة من أصحابه، وسار عماد الدين من يومه الى قراحصار سائرا الى سنجار، فأقام السلطان بالمخيم بعد مسير عماد الدين الى يوم الاثنين سابع وعشرين صفر، ثم في ذلك اليوم صعد قدّس الله روحه قلعة حلب مسرورا منصورا (٢).
أنشدت لزنكي بن مودود صاحب سنجار دو بيت:
السكر صار كاسدا من شفتيه … والبدر تراه ساجدا بين يديه
والحسن عليه كلّ شيء وافر … إلاّ فمه فانه ضاق عليه
توفي عماد الدين زنكي بن مودود بسنجار، ودفن بالمدرسة التي أنشأها ظاهر مدينة سنجار ﵀.
стр. 3792
سمعت تاج الدين محمد بن خير الله النفيعي الفقيه الحنفي بسنجار يقول لي:
رأيت عماد الدين زنكي بن مودود بن زنكي صاحب سنجار في النوم وهو في هيئة حسنة وثياب جميلة وهو راكب خارج سنجار نحو القبلة فقلت له الى أين؟ فقال:
الى الغزاة.
قال لي ابن خير الله: وكان له غزوات متعددة (٢٢٠ - و) ﵀، وكان قد جمع الغبار الذي صار على درعه في غزواته وادخرها لتجعل في أكفانه، فجعلت في أكفانه حين مات ﵀.
قال: وكان كثير الخير والمعروف، وبنى بسنجار مدرسة، هو مدفون بها وبيمارستانا، وبنى بنصيبين مدرسة لأصحاب أبي حنيفة، ووقف على ذلك وقوفا كثيرة (٢٢٠ - ظ).
***
стр. 3793
بسم الله الرحمن الرحيم وبه توفيقى
زهدم بن الحارث:
كان بدابق حين ولي عمر بن عبد العزيز الخلافة، وسمع خطبته، ورواها عنه، روى عنه محمد بن عثمان.
أخبرنا أبو نصر محمد بن هبة الله بن الشيرازي-اذنا-قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن قال: أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمد قالت: أخبرنا أبو طاهر بن محمود قال: أخبرنا أبو بكر بن المقرئ قال: حدثنا أبو الطيب محمد بن جعفر الزراد المنبجي بمنبج، قال: حدثنا أبو الفضل عبيد الله بن سعد الزهري قال حدثنا عبيد الله بن عمر قال: حدثنا محمد بن عثمان قال: حدثنا زهدم بن الحارث قال: سمعت عمر بن عبد العزيز حين ولي الخلافة خطبنا فقال: اللهم إن كنت تعلم أني لم أسألكها في سر ولا علانية فسلمني منها.
قال الحافظ أبو القاسم: زهدم بن الحارث شهد خطبة عمر بن عبد العزيز حين استخلف روى عنه محمد بن عثمان (١).
زهرون بن حسون الحمّال:
المتعبد الإفريقي الاطرابلسي، كان من العباد المجتهدين في العبادة، ودخل الى الشام، وساح في جبل اللكام، وقدم إلى التينات على أبي الخير التيناتي، ذكره أبو بكر عبد الله بن محمد المالكي في كتابه رياض النفوس في طبقات عباد إفريقية، فقال-ونقلت ذلك من نسخة نقلت من خط علي بن عبد الله بن إبراهيم بن محبوب الطرابلسي نقلها (٢ - و) من خط أبي بكر المالكي من مسودة الكتاب، فقال في
стр. 3794
ذكره-كان شيخا صالحا فاضلا، متعبدا مجتهدا، ناسكا كثير التقفر والسياحة والانفراد ظهرت له براهين وكرامات، وكان أصله ﵀ من أهل القيروان، وكان مسكنه بالجلود (٢) جرت له في شبيبته صبوة وفتوة واتباع للشهوات، ثم رجع عن ذلك فتاب وأناب وسبب رجوعه ما حدثني أبو عبد الله محمد بن هيبون الجزيري قال: حدثني بعض شيوخي قال: كان سبب توبة زهرون الطرابلسي أنه شق سوق العطارين بالقيروان فرأى فيه حدثا جميلا، فوقع في نفسه منه شيء، فدخل السوق فباع بدراهم كثيرة، وكان رباعا بباب الغنم، يجلب الغنم الى الداران، فأتى بالدراهم نصف النهار، وقت خلاء الأسواق فالتمس هو تلك الخلوة فأتى فوجد الحدث جالسا وحده في الدكان فصب الدراهم في حجره، قال: فنفضها الحدث من حجره الى الزقاق، قال: فأقبل زهرون يجمعها من الأرض، وهو يقول هذه حيرة الذنوب، قال: فأحدث توبة في الوقت، وترك الدنيا وأقبل على العبادة والتبتل، وحج حججا كثيرة، ذكر عن أبي بكر بن سعدوس المتعبد، وكان من أصحابه، أنه حج سبعا وعشرين حجة، وكان يأخذ طريق تبوك بلا زاد ولا راحلة على طريق القفر والبوادي، وهي طريقة (٢ - ظ) معروفة عند أهل الفقر يأخذها منهم أهل الصحة والأكابر من الفقراء، كان بنو أمية يأخذونها من دمشق إلى مدينة الرسول ﷺ ، عفت آثارها، وخربت ديارها وغارت مياهها.
قال: وقال أبو بكر بن سعدوس، قلت لزهرون: أخبرني ما أعجب شيء رأيته بجبل اللكام؟ قال: بينا أنا أمشي فيه إذ أصابني العطش فاذا جحر حية، فرأيت شيئا هالني فقست في عرضه ستة أشبار فقلت هذه حية واردة الماء فتبعت الأثر إلى هبط من الأرض، فإذا بماء في فواره عليه تلك الحية برأس كرأس البقرة وقرنان كقرنيها وعينان كعينيها فأفزعني ذلك فقلت لنفسي: أين ما تدعين من حال التسليم فقلت: لا بد من التمسح بها، فقالت لي نفسي: من جهة ذنبها، فقلت: لا من جهة رأسها، فأقبلت فوضعت مرفقي عليها، وألصقت خدي بخدها، فاذا هي
стр. 3795
كالترس، وهي تقلب عينيها وتنظر إلي، ثم ملت الى الماء فتوضأت وشربت وقمت.
قال: وحدثني أبو بكر أحمد بن محمد بن يحيى القرشي المتعبد قال: حدثني أبو الحسن علي بن ميمون المؤدب الفقير وكان طالبا لإخائي (١) قال: قال أبو بكر ابن سعدوس: قلت لزهرون حدثني كيف قصتك مع الأسد؟ قال: انحدرت مرة من الثغر لمقابلة أبي الخير الأقطع فأخذتني السماء بمطر وابل حتى (٣ - و) كدت أهلك، وأنا في الصحراء فأويت الى كهف في سند جبل فلم ألبث إلا قليلا، فإذا بأسد عظيم يزأر، قد سدّ عليّ باب المغارة، ودخل فمدّ يده، وجعل يحرك أذنيه ويبصبص إليّ ويلعقني بلسانه، فكان في ناحية من المغارة وأنا في ناحية حتى أتيت على جزئي من الليل وتهجدي، ولا والله ما عدا علي بمكروه وانه معي في المغارة كالخروف.
فلما كان في اليوم الثاني مررت ببعض القرى فإذا بامرأة ما رأيت قط أجمل منها، ولا أبهى، وقد خرجت من دار فجعلت أنظر إلى شكلها ومشيتها، حتى حاذيت كلبا فهر نحوي ونبح علي، وقام كالأسد العظيم وكبس علي، فخرق لحمي ومزقه، فرجعت على نفسي باللوم والعتاب، وقلت في نفسي: البارحة مع الأسد ولم يعد عليّ، وقد أنس بي، فلما عصيت الله في يومي هذا ورميت بصري إلى ما نهاني عنه، سلط علي هذا الكلب اللهم إني تبت إليك وبكيت على نظري اليها زمانا.
ذكر أبو بكر المالكي أنه توفي سنة خمسين وثلاثمائة (٢).
زهرة بن حوية السعدي:
شهد صفين مع علي رضي الله، وقيل إنه قتل حابس بن سعد الطائي، وكان قد شهد القادسية، وقتل رستم يومئذ، وأدرك صفين شيخا كبيرا، فشهدها مع علي، له ذكر.
стр. 3796
ذكر من اسمه زهير
زهير بن احمد البغدادي:
صحب أحمد بن حنبل، وروى عن عبد الرزاق بن همام، والحسين بن محمد المروذي، وتوجه من بغداد إلى طرسوس.
أنبأنا أبو محمد عبد الرحمن بن عبد الله بن علوان عن مسعود بن الحسن عن أبي عمرو بن منده قال: أخبرنا حمد بن عبد الله قال: أخبرنا أبو محمد بن أبي حاتم قال: زهير بن أحمد البغدادي صاحب أحمد بن حنبل، روى عن عبد الرزاق والحسين بن محمد المروذي، أدركته ولم أكتب عنه، وكان صدوقا، قدمنا بغداد سنة خمس وخمسين ومائتين، وكان قد خرج إلى طرسوس (١).
زهير بن الحارث:
كان بثغر طرسوس، وله، ذكر، وإليه تنسب دار السبيل بطرسوس وتعرف بماء زهير بن الحارث، وكان ينزلها الغزاة بثغر طرسوس، وأظنه جد زهير بن هرون (٣ - ظ) ابن موسى بن أبي جرادة جد جد جد أبي، وسيأتي ذكره إن شاء الله تعالى، لأن أمه فاطمة بنت عبد الله بن زهير.
ووقف زهير بن أبي جرادة شيئا من ملكه بحلب على فارس وفرسه يكون مقيما بطرسوس في دار السبيل المعروفة بزهير بن الحارث يجاهد عن زهير ابن هرون.
زهير بن حرب بن شداد:
أبو خيثمة النسائي، حدث عن الوليد بن مسلم، وسفيان بن عينيه ووكيع ابن الجراح، وحميد بن تيرويه، وأبي النضر هاشم بن القاسم وبشر بن السري،
стр. 3797
وأبي معاوية الضرير، وغندر، وهشيم بن بشير، وعبد الرحمن بن مهدي، وأبي محمد بن عبد الله بن إدريس الأودي، واسماعيل بن علية، ويحيى بن سعيد القطان، وجرير بن عبد الحميد، ووهب بن جرير ومحمد بن فضيل، ويعقوب بن إبراهيم ابن سعد، وعلي بن الحسين بن شقيق، ويزيد بن هارون.
روى عنه ابنه أحمد بن زهير، وأبو عبد الله محمد بن اسماعيل البخاري وأبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيري، وأبو إبراهيم أحمد بن سعد الزهري، وأبو زرعة الرازي، وأبو القاسم عبد الله بن عبد العزيز البغوي، ويعقوب بن شيبة، وأبو حاتم محمد بن ادريس الرازي، وجعفر بن عمر بن عبيد، وعباس الدوري، وأبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، وإبراهيم الحربي، وموسى بن هرون، وجعفر الطيالسي وأبو سعيد عبد الله بن الحسن بن أحمد بن أبي شعيب الحراني، وغيرهم، وكان أشخصه اسحاق بن إبراهيم بن مصعب سابع سبعة إلى الرقة ليمتحنهم المأمون في القول بخلق القرآن، فأجابوه الى ذلك، وأذن لهم في العودة الى بغداد ثم استدعاهم بعد ما رحل من الرقة الى (٤ - و) الشام، فلحقوه في الشام في نواحي حلب وساروا معه الى أن ردهم الى بغداد.
أخبرنا أبو هاشم عبد المطلب بن الفضل الهاشمي قال: أخبرنا أبو شجاع عمر بن محمد البسطامي وأبو حفص عمر بن علي، المعروف بشيخ، وأبو علي بن بشير النقاش، وعبد الرشيد بن النعمان الولوالجي قالوا: أخبرنا أبو القاسم الخليلي قال: أخبرنا أبو القاسم الخزاعي قال: أخبرنا الهيثم بن كليب قال: حدثنا أبو عيسى الترمذي قال: حدثنا محمود بن غيلان قال: أخبرنا جعفر بن عمر بن عبيد قال: أخبرنا زهير-أبو خيثمة-عن حميد عن أنس قال: كان خاتم النبي ﷺ من فضة، فصه منه (١).
أخبرنا أبو سعيد ثابت بن مشرق بن أبي سعد البناء البغدادي قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن المقرّب بن الحسين النسّاج الكرخي قال: أخبرنا أبو الفوارس طراد بن محمد الزينبي، ح.
стр. 3798
قال أبو سعد: وأخبرتنا ست الأخوة بنت محمد بن أبي منصور قالت:
أخبرنا أبو الحسين عاصم بن الحسن بن عاصم قالا: أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن بشران قال: أخبرنا أبو علي الحسين بن صفوان البردعي قال: حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا القرشي قال: وحدثنا أبو خيثمة قال:
حدثنا جرير عن رقية بن مصقلة عن عبد الله الإفريقي عن القاسم الشامي عن أبي أمامة قال رسول الله ﷺ : لا يحل بيع المغنيات ولا تعليمهن ولا التجارة فيهن، وقال: ثمنهن حرام (١). (٤ - ظ).
أنبأنا أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي قال: أخبرنا أبو منصور عبد الرحمن ابن زريق قال: أخبرنا أحمد بن علي قال: أخبرنا يوسف بن رباح البصري قال:
أخبرنا أحمد بن محمد بن اسماعيل المهندس بمصر قال: حدثنا أبو بشر الدولابي قال: حدثنا معاوية بن صالح قال: قال يحيى بن معين: وزهير ثقة. يعني، أبا خيثمة.
وقال: أخبرنا أحمد قال أخبرنا البرقاني قال: قرئ على أبي علي بن الصواف وأنا أسمع: حدثكم جعفر بن محمد الفريابي قال: وسألت محمد بن عبد الله بن نمير قلت له: أيما أحب إليك أبو خيثمة أو أبو بكر بن أبي شيبة؟ فقال: أبو خيثمة، وجعل يطري أبا خيثمة، ويضع من أبي بكر.
أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن طبرزد-مما أجازه لنا-قال: أخبرنا أبو منصور محمد بن عبد الملك قال: أخبرنا أبو بكر بن علي بن ثابت البغدادي قال: أخبرنا هبة الله بن الحسن الطبري قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن القاسم قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب قال: حدثنا جدي قال: زهير بن حرب أثبت من عبد الله بن محمد-يعني-ابن أبي شيبة، وكان في عبد الله تهاون بالحديث لم يكن يفصل هذه الأشياء يعني بين الألفاظ (٢).
أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن يوسف بن الطفيل-قراءة عليه وأنا أسمع
стр. 3799
بالقاهرة-قال: أخبرنا الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد الأصبهاني قال: سمعت أبو الفتح اسماعيل بن عبد الجبار الماكي يقول: حدثني جدي قال:
حدثنا علي بن مهرويه (٥ - و) قال: حدثنا ابن أبي خيثمة قال: حدثنا يحيى بن أيوب قال: سمعت معاذ بن معاذ العنبري يقول: إذا سمعت الحديث من زهير لم أبال أن لا أسمعه من سفيان الثوري.
أنبأنا زيد بن الحسن قال: أخبرنا عبد الرحمن القزاز قال: أخبرنا أبو بكر الخطيب قال: أخبرنا الحسن بن علي الجوهري قال: حدثنا محمد بن العباس قال:
أخبرنا أحمد بن معروف الخشاب قال: حدثني الحسين بن فهم قال: زهير بن حرب ثقة ثبت (١).
أنبأنا سعيد بن هاشم الخطيب عن أبي طاهر بن الفضل قال: أنبأنا عبد الوهاب ابن أبي عبد الله قال: أخبرنا حمد بن عبد الله قال: أخبرنا عبد الرحمن بن محمد قال: حدثنا علي بن الحسين قال: سمعت يحيى بن معين يقول: أبو خيثمة زهير بن حرب يكفي قبيلة.
أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عمر بن باز-في كتابه-قال: أخبرنا عبد الحق بن عبد الخالق قال: أخبرنا أبو الغنائم بن النرسي قال: أخبرنا أبو أحمد الغندجاني قال: أخبرنا أحمد بن عبدان قال: أخبرنا محمد بن سهل قال: أخبرنا محمد بن اسماعيل البخاري قال: زهير بن حرب، أبو خيثمة، أصله من نسا، مات ببغداد في ربيع الآخر سنة أربع وثلاثين ومائتين، سمع ابن عيينة (٢).
أنبأنا أبو حفص المكتب قال: أخبرنا أبو منصور بن خيرون قال: أخبرنا أبو بكر الحافظ قال: أخبرنا أحمد بن أبي جعفر قال: أخبرنا محمد بن عدي البصري- في كتابه-قال: حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قال: قلت لأبي داوود سليمان بن (٥ - ظ) الأشعث: أبو خيثمة حجة في الرجال؟ قال: ما كان أحسن علمه.
стр. 3800
وقال: أخبرنا أبو بكر الحافظ قال: حدثني الصوري قال أخبرنا الخصيب ابن عبد الله القاضي قال: أخبرنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي قال:
أخبرني أبي قال: أبو خيثمة زهير بن حرب بن شداد ثقة مأمون.
أنبأنا أبو محمد عبد الرحمن بن عبد الله الأسدي عن أبي الفرج مسعود بن الحسن الثقفي قال: أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب بن محمد بن مندة-إجازة أو سماعا-قال: أخبرنا حمد بن عبد الله قال: أخبرنا أبو محمد بن أبي حاتم الرازي قال: زهير بن حرب أبو خيثمة روى عن هشيم واسماعيل بن علية وجرير، ويحيى ابن سعيد القطان، وعبد الرحمن بن مهدي، وبشر بن السري، روى عنه أبي وأبو زرعة، سئل أبي عن زهير بن حرب فقال صدوق (١).
أخبرنا أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي-فيما أذن لنا في روايته عنه- قال: أخبرنا أبو منصور القزاز قال: أخبرنا أبو بكر الخطيب قال: زهير بن حرب ابن شداد، أبو خيثمة النسائي كان اسم جده أشتاك فعرّب وجعل شدادا، سكن أبو خيثمة بغداد وحدث بها عن سفيان بن عينية، وهشيم بن بشير واسماعيل بن علية، وجرير بن عبد الحميد، ويحيى بن سعيد القطان، وعبد الرحمن بن مهدي، وعبد الله بن ادريس، وبشر بن السري والوليد بن مسلم، وأبي معاوية الضرير، ووكيع، روى عنه ابنه أحمد ويعقوب بن شيبه، وأبو ابراهيم أحمد بن سعيد الزهري (٦ - و) ومحمد بن اسماعيل البخاري، ومسلم بن الحجاج، وأبو زرعة، وأبو حاتم الرازيان، وعباس الدوري وابراهيم الحربي، وجعفر الطيالسي، وموسى ابن هرون، وأبو بكر بن أبي الدنيا، وخلق لم يتسع ذكرهم، وكان أبو خيثمة ثقة ثبتا حافظا متقنا.
أنبأنا أبو اليمن عن أبي البركات لأنماطي قال: أخبرنا محمد بن طاهر قال:
أخبرنا مسعود بن ناصر قال: أخبرنا عبد الملك بن الحسن الكازروني قال: أخبرنا أبو نصر أحمد بن محمد الكلاباذي قال: زهير بن حرب بن شداد، أبو خيثمة
стр. 3801
النسائي، سكن بغداد، سمع جرير بن عبد الحميد، ومحمد بن فضيل، ووهب ابن جرير، ويعقوب بن ابراهيم بن سعد.
روى عنه البخاري في الحج والبيوع، وغير موضع، مات ببغداد في شهر ربيع الآخر سنة أربع وثلاثين ومائتين، قاله البخاري، ويقال مات لثلاث مضين من شعبان، وذكر أبو داوود عن ابن عبيد أنه مات في شعبان من هذه السنة.
أنبأنا أبو حفص عمر بن محمد بن طبرزد قال: أخبرنا أبو منصور بن خيرون قال: أخبرنا أبو بكر الخطيب قال: أخبرنا محمد بن احمد بن رزق قال: أخبرنا أحمد بن اسحاق بن وهب البندار قال: حدثنا أبو غالب علي بن أحمد بن النضر قال:
سنة ثنتين وثلاثين فيها مات أبو خيثمة.
قال الخطيب: هذا القول وهم، والصواب ما أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال: أخبرنا أحمد بن عيسى بن الهيثم التمار قال: حدثنا عبيد بن محمد بن خلف البزاز، ح.
قال: وأخبرنا محمد بن الحسين (٦ - ظ) بن الفضل القطان قال: أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي قالا: مات أبو خيثمة في سنة أربع وثلاثين ومائتين.
قال الخطيب: وأخبرنا الحسين بن علي الصيمري قال: حدثنا علي بن الحسن الرازي قال: حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني قال: حدثنا أحمد بن زهير قال:
ولد أبي زهير بن حرب سنة ستين ومائة، ومات ليلة الخميس لسبع ليال خلون من شعبان سنة أربع وثلاثين ومائتين في خلافة جعفر المتوكل، وهو ابن أربع وسبعين سنة (١).
أخبرنا أبو الغنائم محمد بن محمد بن شهريار-في كتابه-قال: أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت أبي الفضل البغدادي قال: أخبرنا أبو طاهر الثقفي قال:
стр. 3802
أخبرنا أبو بكر بن المقرئ قال: وأبو خيثمة-يعني-مات في شعبان يوم الخميس لخمس بقين من سنة أربع وثلاثين ومائتين.
أنبأنا أبو الحسن علي بن المفضل المقدسي عن الحافظ أبي طاهر السلفي قال:
أخبرنا أبو علي البرداني قال: أخبرنا أبو الفضل بن خيرون قال: أخبرنا أبو الحسن العتيقي قال: أخبرنا أبو الحسين محمد بن المظفر الحافظ قال: قال أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي: مات أبو خيثمة زهير بن حرب يوم الخميس لثمان مضت من شعبان سنة أربع وثلاثين ومائتين وكتبت عنه.
أخبرنا الحافظ أبو محمد عبد القادر بن عبد الله الرهاوي-في كتابه-قال:
أخبرنا رجاء بن حامد بن رجاء المعداني عن أبي عبد الله محمد بن محمد العميري قال: أخبرنا أبو يعقوب اسحاق بن ابراهيم (٧ - و) القراب-إجازة إن لم يكن سماعا-قال: أخبرنا محمد بن خميرويه قال: أخبرنا عبد الله بن عروة قال:
أبو خيثمة زهير بن حرب بن اشتاك مات سنة أربع وثلاثين ومائتين.
قال القراب: وأخبرنا أبو علي الشيباني قال: أخبرنا الزعفراني قال: حدثنا ابن أبي خيثمة قال: مات محمد بن عبد الله بن نمير مع أبي في شعبان سنة أربع وثلاثين ومائتين.
أنبأنا أحمد بن ازهر بن السباك قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي في كتابه قال: أخبرنا أبو غالب بن بشران-إجازة-قال: أخبرنا أبو الحسين المراعيشي، وأبو العلاء الواسطي قالا: أخبرنا ابراهيم بن محمد بن عرفة قال: ثم دخلت سنة أربع وثلاثين ومائتين، قال: وفي هذه السنة مات جماعة من الحفاظ وحملة العلم، منهم يحيى بن أيوب، وأبو خيثمة زهير بن حرب، وسليمان الشاذكوني، ومحمد بن عبد الله بن نفيل الحراني، وعلي بن جعفر المديني، وأبو الربيع الزهراني، ومحمد بن أبي بكر المقدمي.
أخبرنا أبو علي حسن بن أحمد الأوقي-اذنا-قال: أخبرنا الحافظ أبو طاهر الأصبهاني قال: أخبرنا المبارك بن عبد الجبار الصيرفي قال: أخبرنا أبو الحسن الحربي قال: أخبرنا أبو محمد الصفار قال: أخبرنا عبد الباقي بن قانع قال:
стр. 3803
سنة أربع وثلاثين ومائتين أبو خيثمة زهير بن حرب في شعبان ببغداد ثقة ثبت، يعني مات فيها.
زهير بن الحسن بن الفرات:
أبو الحسن البطناني، من قرية بطان حبيب، وإليها ينسب الوادي وادي بطنان، حدث ببزاغا سنة (٧ - ظ) تسع وأربعين وثلاثمائة عن عمر بن جعفر ابن محمد الطبري، روى عنه أبو بكر عبد الله بن أحمد بن محمد بن روزبة.
قرأت بخط الحافظ أبي طاهر السلفي، وأنبأنا به، إجازة عنه، أبو القاسم بن رواحة، وابن الطفيل وغيرهما قال: أبو الحسن زهير بن الحسن بن الفرات البطناني، روى عن عمر بن جعفر بن محمد الطبري، وقال: حدثنا بمكة عن محمد ابن القاسم الصدفي عن أحمد بن عبد الوهاب بن خالد الواسطي عن أبيه عن اسحاق بن ابراهيم الموصلي، حدث عنه أبو بكر عبد الله بن أحمد بن روزبة الهمذاني بمصر وقد سمع عليه ببزاعة.
زهير بن عبّاد بن مليح بن زهير:
وقيل عباد بن زهير بن عباد بن فضالة بن حكيم بن الحارث بن قيس بن عامر بن عمرو بن عبيد بن رواس بن كلاب، أبو محمد الرواسي الكلابي، وقيل يكنى أبا نعيم، وهو ابن عم وكيع بن الجراح، كوفي الأصل سمع بحلب عطاء بن مسلم الخفاف الحلبي.
وحدث بحلب وغيرها عنه وعن مالك بن أنس، ووكيع بن الجراح وسفيان بن عيينة، وعبد الله بن المبارك، وفضيل بن عياض، ومصعب بن ماهان، ومحمد بن أيوب، وحفص بن ميسرة، عبد الله بن المغيرة، والصلت بن حكيم، وأبي عبد الرحمن المصيصي، وأبي اسحاق ابراهيم بن المصيصي وأبي اسحاق ابراهيم بن المصيصي، ويحيى بن حسان، وأبي بكر الداهري، وداوود بن هلال النصيبي، والمسيب بن شريك، وادريس بن يحيى الخولاني، وأبي عصام رواد بن الجراح، وأبي حفص عمرو بن سلمة التنيسي، وداوود بن أبي شعيب البصري، وأبي عمرو الصنعاني، ورشدين بن (٨ - و) سعد، وعبد الله بن وهب ويزيد بن عطاء، وأحمد
стр. 3804
ابن محمد البصري، وأسد بن حمدان، والفضل بن عثمان وعبد العزيز بن محمد الدراوردي، وشهاب بن خراش، ويوسف بن أسباط، ومحمد بن فضيل ورديح ابن عطية، وهارون بن هلال النصيبي، وعيسى بن يونس، وصدقة بن المغيرة، وعتاب بن بشير.
روى عنه طاهر بن عيسى التميمي، وأبو عبد الله محمد بن أحمد العرني، ويحيى بن علقمة، والحسين بن حميد العكي، وأحمد بن عبد الأعلى البغدادي، وأبو حاتم محمد بن ادريس الرازي، ومحمد بن عبد الله بن عمار الموصلي، ومحمد ابن يعقوب بن حبيب، ومحمد بن خلف الحدادي، وأحمد بن يحيى بن خالد الرقي، وأحمد بن أبي الحواري، وأبو قصي العذري، وأبو زرعة الدمشقي، وأبو عبد الملك البسري، وخالد بن روح بن أبي حجر، والحسن بن الفرج العرني، وحرب ابن بيان المقدسي، ويزيد بن أحمد السلمي، وأبو بكر عبد الرحمن بن القاسم ابن الرواس.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر بن المبارك الزبيدي-بمكة-وأبو سعد ثابت بن مشرف بن أبي سعد بحلب قالا: أخبرنا أبو الوقت عبد الأول بن شعيب السجزي قال: أخبرنا أبو الفضيل بن يحيى بن الفضيل الفضيلي قال: أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن أبي شريح قال: حدثنا أبو عبد الله عبيد الله بن عبد الصمد الهاشمي قال، حدثنا طاهر بن عيسى (٨ - ظ) التميمي قال: حدثنا زهير ابن عباد قال: حدثنا مصعب-يعني-بن ماهان عن سفيان الثوري عن منصور، والأعمش، عن سالم بن أبي الجعد عن ثوبان مولى رسول الله ﷺ قال: قال رسول الله ﷺ : استقيموا ولن تحصوا، واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة، ولا يحافظ على الوضوء إلاّ مؤمن. قال: وقال أحدهما: من خير دينكم (١).
أخبرنا أبو الحسن بن أبي عبد الله بن المقير-اذنا-عن الفضل بن سهل عن أبي بكر الخطيب قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب
стр. 3805
البرقاني قال: أخبرنا أبو الفضل بن محمد بن عبد الله الكرابيسي قال: أخبرنا أبو علي الحسين بن ادريس بن (٩ - و) المبارك الأنصاري قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي قال: حدثنا زهير بن عباد الرواسي ابن عم كان لوكيع.
قال ابن عمار: وكان ثقة، قال: سمعت شهاب بن خراش قال: سمعت قتادة يقول في قوله: «واستمع يوم ينادي المنادي من مكان قريب» (١) قال من صخرة بيت المقدس.
أنبأنا أبو نصر محمد بن هبة الله القاضي قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي ابن الحسن قال: قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر عن أبي بكر البيهقي قال:
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: أخبرنا علي بن محمد الحيني قال: سألته-يعني صالح بن محمد جزرة-عن زهير بن عباد ابن أخت وكيع فقال: صدوق (٢).
أنبأنا أبو العباس أحمد بن عبد الله الأسدي عن مسعود بن الحسن الثقفي قال:
أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب بن محمد بن مندة-إجازة إن لم يكن سماعا-قال:
أخبرنا حمد بن عبد الله قال: أخبرنا أبو محمد بن أبي حاتم قال: زهير بن عباد الرواسي، ابن عم وكيع بن الجراح، روى عن عبد العزيز الدراوردي، وعتاب بن بشير، ويزيد بن عطاء اليشكري، وفضيل بن عياض، وابن عيينة وابن وهب، كتب أبي عنه بدمشق وبمصر في الرحلة الأولى، وروى عنه، سئل أبي عنه فقال: أصله كوفي، ثقة (٣).
أخبرنا الفقيه أبو حفص عمر بن علي بن محمد بن قشام-إذنا-قال: أخبرنا أبو العلاء الحسن بن أحمد الحافظ -في كتابه-قال: أخبرنا أبو جعفر محمد بن الحسن الهمداني قال: أخبرنا أبو علي الحسن بن محمد الصفار قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن منجويه قال: أخبرنا الحاكم أبو أحمد محمد بن محمد الحافظ
стр. 3806
قال: أبو محمد زهير بن عباد (٩ - ظ) الرواسي، سكن مصر، سمع أبا عمر حفص ابن ميسرة الصنعاني، ويزيد بن عطاء الواسطي.
حدثني علي بن محمد بن سختويه قال: حدثنا محمد-يعني-أحمد (١) بن نصر الترمذي قال: حدثنا زهير بن عباد الرواسي بمصر أبو محمد.
أنبأنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمد القاضي عن أبي محمد عبد الكريم بن حمزة عن أبي نصر بن ماكولا قال: أما الرواسي فجماعة ينسبون الى رواس بن كلاب ابن ربيعة، واسم رواس الحارث، منهم: زهير بن عباد الرواس (٢).
أنبأنا أبو المحاسن بن الفضل الدمشقي قال: أخبرنا أبو القاسم الحافظ قال:
زهير بن عباد بن مليح بن زهير، أبو محمد الرواسي، ابن عم وكيع بن الجراح، أصله من الكوفة، وحدث بدمشق ومصر عن مالك بن أنس، وسفيان بن عيينة، ووكيع بن الجراح، وابن المبارك، ورشدين بن سعد، وعبد العزيز الدراوردي، وعتاب بن بشير وفضيل بن عياض، ويزيد بن عطاء، وعطاء بن مسلم، وابن وهب، وعبد الله بن المغيرة، وأسد بن حمدان، وصدقة بن المغيرة، ويوسف بن أسباط، وعيسى بن يونس، وحفص بن ميسرة، وهارون بن هلال النصيبي، ورديح بن عطية، والصلت بن حكيم، ومحمد بن فضيل، وادريس بن يحيى الخولاني، وأبي بكر عبد الله بن حكيم الداهري، وشهاب بن خراش الحوشبي، ويحيى بن حسان، والمسيب بن شريك، ومصعب بن ماهان، ورواد بن الجراح، وعمرو بن أبي سلمة.
روى عنه محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي، وأبو عبد الملك البسري وأبو حاتم (١٠ - و) الرازي، وأبو علي الحسين بن حميد العكي، وأبو زرعة الدمشقي، وأبو قصي العذري، وأحمد بن أبي الحواري، وخالد بن روح بن أبي حجر، وأبو بكر عبد الرحمن بن القاسم بن الرواس، وأبو عبد الله محمد بن أحمد العريني، والحسن بن الفرج العرني، ومحمد بن يعقوب بن حبيب، ويزيد بن
стр. 3807
أحمد السلمي، وأحمد بن يحيى الرقي، وحرب بن بيان المقدسي، وأبو الزنباع روح بن الفرج المصري، وقاسم بن عثمان الجوعي، ومحمد بن خلف الحدادي.
قال الحافظ أبو القاسم: كتب إليّ أبو زكريا يحيى بن عبد الوهاب بن مندة، ثم حدثني أبو بكر اللفتواني عنه، قال: أخبرنا عمي عبد الرحمن بن محمد بن اسحاق عن أبيه قال: قال لنا أبو سعيد بن يونس: زهير بن عباد بن زهير بن عباد بن فضالة بن حكيم بن الحارث بن قيس بن عامر بن عمرو بن عبيد بن رواس بن كلاب الرواسي، يكنى أبو محمد الكوفي، قدم مصر وقطنها وحدث بها توفي بمصر في شوال سنة ثمان وثلاثين ومائتين (١).
أنبأنا القاضي أبو القاسم بن محمد الأنصاري عن أبي محمد بن حمزة السلمي عن أبي محمد بن عبد العزيز بن أحمد الكتاني قال: أخبرنا مكي بن محمد بن الغمر قال: أخبرنا أبو سليمان بن زبر قال: قال الحسن بن علي: فيها-يعني سنة ست وثلاثين ومائتين-مات زهير بن عباد.
زهير بن عبد الرزاق بن بقاء بن عثمان بن الازهر:
أبو الأزهر الحربي، سمع عبد الله بن أحمد بن أبي المجد الحربي، وحدث عنه، وسافر الى حلب، ذكره لي عمر بن علي بن دهجان البصري-فيمن أفادنيه ممن دخل حلب (٠١ - ظ) من أهل الحديث، وكتبه لي بخطه-وقال لي: زهير بن عبد الرزاق بن بقاء بن عثمان بن الأزهر الحربي أبو الأزهر، سمع المجلدة الأولى من مسند العشرة ﵃ من مسند أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل من عبد الله بن أحمد بن أبي المجد الحربي، وسمع غير ذلك، وحدث وسافر إلى البلاد، ودخل حلب وهو شيخ حسن خير لا بأس به.
زهير بن عوف الكندي:
هو الشاهد على الوليد بن عقبة بن أبي معيط أنه رآه يقيء الخمر، شهد صفين مع علي ﵁، وقتل بها.
стр. 3808
زهير بن محمد بن علي (١):
ابن يحيى بن حسن بن جعفر بن عاصم أبو الفضل الأزدي الكاتب المهلبي المكي، ولد بمكة، ونشأ بالصعيد، الصعيدي، رجل فاضل فقيه مقرئ، شاعر مجيد، تولى كتابة الملك الصالح أيوب بن الملك الكامل محمد بن أيوب، وحظي عنده وتقدم، وقدم حلب مجتازا إلى البلاد الشرقية متوجها الى مخدومه الملك الصالح (١٣ و) أيوب المذكور، ثم قدم حلب رسولا من الملك الصالح الى الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن محمد من مصر، فأكرمه واحترمه وأوسع له في العطاء، وأقام بها مدة تزيد على ثلاثة أشهر، ثم قدم في ذي القعدة من سنة سبع وأربعين وستمائة رسولا عن الملك المعظم توران شاه بن أيوب الى الملك الناصر يوسف معزيا في الملك الصالح أيوب، ومقررا لأمور مرسله، وكنت اجتمعت به بنابلس في سنة سبع وثلاثين وستمائة، بعد أن قبض الملك الناصر داوود صاحب الكرك على مخدومه وسجنه في الكرك، وأنشدني مقاطع من شعره، وشعر غيره وكان كيسا قاضيا لحوائج الناس، ولما ملك الملك الناصر يوسف بن الملك العزيز محمد دمشق، وكان زهير بن محمد بها فأجرى له معلوما حسنا، فأقام مدة سنتين، وكتب إلى عدة أبيات في أمور عرضت له، وصار بيني وبينه مودة، ثم توجه الى مصر وأقام بها الى أن مات.
وكان يكتب خطا حسنا وسألته عن مولده فقال لي: في سنة اثنتين وثمانين -يعني-وخمسمائة بمكة.
أنشدني بهاء الدين أبو الفضل زهير بن محمد لابن الذبروي في ابن بدر الكاتب قال لي زهير وعليه حررت الخط:
يا بن بدر علوت في الخط قدرا … عندما قايسوك بابن هلال
راح يحكي أباه في النقص لما … جئت تحكي أباك عند الكمال
أنشدنا أبو الفضل زهير بن محمد بن علي الكاتب بنابلس لنفسه من لفظه:
(١٣ - ظ).
стр. 3809
وحقكم ما غيّر البعد عهدكم … وان حال حال أو تغير شان
فلا تسمعوا فينا بحقكم الذي … يقول فلان عندكم وفلان
لديّ لكم ذاك الوفاء بحاله … وعندي لكم ذاك الوداد يصان
وما حل عندي غيركم في محلكم … لكل حبيب في الفؤاد مكان
هبوا لي أمانا من عتابكم عسى … تقر جفون أو يقرّ جنان
ومن شغفي فيكم ووجدي أنني … أهوّن ما ألقاه وهو هوان
ويحسن قبح الفعل إن جاء منكم … كما طاب ريح العود وهو دخان
رعى الله قوما شطّ عني مزارهم … وكنت لهم ذاك الوفي وكانوا
وكم عزة لي عاقها الدهر عنهم … وللدهر في بعض الأمور حران
على أنني أنوي وللمرء ما نوى … الى أن يواتي قدرة وزمان
وأنشدني زهير بن محمد الكاتب المهلبي لنفسه:
يا مليحا لي منه … شهرة بين البرايا
سوف تلقى لك في قلبي اذا جئت خبايا
غبت عني وجرت … بعدك والله قضايا
فلقد جرعت من بعدك كاسات المنايا
ولئن مت سيبقى … لك في قلبي بقايا
وأنشدني زهير بن محمد بن علي لنفسه: (١٤ - و).
أقول إذا أبصرته مقيلا … معتدل القامة والشكل
يا ألفا من قده أقبلت … بالله كوني ألف الوصل
وأنشدني زهير لنفسه:
يا من لعبت به شمول … ما ألطف هذه الشمائل
نشوان يهزه دلال … كالغض مع النسيم مائل
لا يمكنه الكلام لكن … قد حمل طرفه رسائل
стр. 3810
ما أطيب وقتا وأهنا … والعاذل غائب وغافل
عشق ومسرة وسكر … العقل ببعض ذاك زائل
والبدر يلوح في قناع … والغصن يميس في غلائل
والورد على الخدود غصن … والنرجس في الجفون ذابل
والعيش كما أحب صاف … ولأنس بمن أحب كامل
مولاي يحق لي بأني … عن مثلك في الهوى أقاتل
لي فيك وقد علمت عشق … لا يفهم سره العواذل
في حبك قد بذلت روحي … إن كنت لما بذلت قابل
لي عندك حاجة فقل لي … هل أنت إذا سألت باذل
في وجهك للرضا دليل … ما تكذب هذه المخائل
لا أطلب في الهوى شفيعا … لي فيك غنى عن الوسائل (١٤ - ظ)
ذا العام مضى وليت شعري … هل يحصل لي رضاك قابل
ها عبدك واقفا ذليلا … بالباب يمدّ كف سائل
من وصلك بالقليل يرضى … الطلّ من الحبيب وابل
وأنشدني لنفسه على الوزن والقافية:
ما لي وإلى متى التمادي … قد آن بأن يفيق غافل
ما أعظم حسرتي لعمر … قد ضاع ولم أفز بطائل
قد عزّ عليّ سوء حالي … ما يفعل ما فعلت عاقل
ما أعلم ما يكون مني … والأمر كما علمت هائل
يا رب وأنت بي رحيم … قد جئتك راجيا وآمل
حاشاك بأن ترد ضيفا … قد أصبح في ذراك نازل
يا أكرم من رجاه راج … عن بابك لا يرد سائل
أخبرني أبو الفضل زهير بن محمد قال: كتب إليّ جمال الدين يحيى بن مطروح يطلب مني درج ورق ومدادا، قلت: وأنشدنيها ابن مطروح لنفسه بدمشق:
стр. 3811
أفلست يا سيدي من الورق … فابعث بدرج كعرضك اليقق (١)
وإن أتى بالمداد مقترنا … فمرحبا بالخدود والحدق
قال لي زهير: ومن طرفه أنه في البيت الأول فتح الراء من الورق (٢) وكسرها، وكتب عليها معا، قال: فسيرت إليه درجا ويسير مداد كان عندي (١٥ - و) وكتبت اليه:
مولاي سيرت ما أمرت به … وهو يسير المداد والورق
وعز عندي تسيير ذاك وقد … شبهته بالخدود والحدق
وأنشدني أبو الفضل زهير لنفسه:
ليت شعري ليت شعري … أي أرض هي قبري
ومتى يوم وفاتي … ليتني لو كنت أدري
ضاع عمري في اغتراب … ورحيل مستمر
ليس لي في كل أرض … جئتها من مستقر
بعد هذا ليتني أع … رف ما آخر أمري
ومتى أخلص مما … أنا فيه ليت شعري
فلقد آن بأن أصحو … فما لي طال سكري
أترى تستدرك الفائت … في تضييع عمري
أخبرني الحافظ رشيد الدين يحيى بن علي العطار قال: توفي زهير بن محمد في اليوم الرابع أو الخامس من ذي القعدة من سنة ست وخمسين وستمائة بالقاهرة.
وأخبرني أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن سراقة بالكبش بين مصر والقاهرة قال: توفي بهاء الدين زهير بن محمد بن علي الكاتب بعد صلاة المغرب من ليلة الاثنين ودفن صبيحتها يوم الاثنين السادس (١٥ - ظ) من شهر ذي قعدة سنة ست وخمسين، ودفن بمقربة من تربة الامام الشافعي ﵀، ومولده بالحجاز سنة احدى
стр. 3812
وثمانين وخمسمائة في الخامس من ذي الحجة بمكة هكذا ذكر لي ابن سراقة.
زهير بن محمد بن قمير بن شعبة (١):
أبو محمد المروزي ثم البغدادي، أصله من مرو، وسكن بغداد، ثم انتقل عنها الى طرسوس، وأقام بها مرابطا الى أن مات.
حدث عن زكريا بن عدي، وأحمد بن محمد بن حنبل، وعبد الرزاق بن همام الصنعاني، وعبيد بن عبيدة، والحسن بن موسى الأشيب، والحسين بن موسى العبسي وأبي صالح محبوب بن موسى الأنطاكي الفراء، وعبد الله بن مسلمة، ويعلى بن عبيد، وأبي الجواب أحوص بن جواب، والحسين بن محمد المروذي والضحاك بن مخلد، وصدقة بن سابق، وأبي توبة الربيع بن نافع الحلبي.
روى عنه عبد الله بن أحمد بن حنبل، وأبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجه القزويني، وأبو اسحاق ابراهيم بن حفص بن عمر العسكري وأبو محمد عبد الله ابن جابر بن عبد الله الطرسوسي وجعفر بن محمد بن مغلس وأبو عبد الله الحسين ابن يحيى بن (١١ - و) عياش الأعور وأحمد بن عبد الله النيّري، وأبو الحسن علي ابن أحمد الرافقي، وأبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، وأبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد، وأحمد بن اسحاق بن البهلول، وأحمد بن محمد ابن اسماعيل الأدمي، وأبو بكر محمد بن نيروز الأنماطي، والقاضي أبو عبد الله المحاملي، واسحاق بن بيان الأنماطي، وجعفر بن محمد الصندلي، وابنه محمد بن ابن زهير بن محمد بن قمير بن شعبة، وآخرون غيرهم.
أخبرنا أبو الحجاج يوسف بن خليل بن عبد الله قال: أخبرنا أبو مسلم المؤيد ابن عبد الرحيم بن الأخوة، وصاحبته عين الشمس بنت أبي سعيد بن الحسن قالا:
أخبرنا أبو الفرج سعد بن أبي الرجاء الصيرفي. قالت: اجازة، قال: أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمود الثقفي، وأبو الفتح منصور بن الحسين قالا: أخبرنا أبو بكر محمد بن ابراهيم بن المقرئ قال: حدثنا أبو عبد الله حسين بن يحيى بن عياش القطان قال: حدثنا زهير بن محمد بن محمد بن قمير قال: حدثنا عبد الرزاق عن سفيان عن
стр. 3813
سماك بن حرب عن موسى بن طلحة عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ :
اذا كان بين يديك مثل مؤخرة الرحل لم يقطع عليك ما مر بين يديك (١).
أنبأنا أبو حفص عمر بن محمد البغدادي قال: أخبرنا محمد بن عبد الملك قال:
أخبرنا أبو بكر بن علي قال: أخبرنا علي بن الحسن بن محمد الدقاق قال: أخبرنا أحمد بن ابراهيم بن الحسن قال: سمعت أبو القاسم بن منيع يقول: ما رأيت بعد أبي عبد الله أحمد (١١ - ظ) بن محمد بن حنبل أزهد من زهير بن قمير.
وقال أبو بكر: حدثني الازهري قال: حدثنا محمد بن الحسن الصيرفي قال:
حدثنا عبد الله بن محمد البغوي قال: ما رأيت بعد أحمد بن حنبل أفضل من زهير سمعته يقول: أشتهي لحما من أربعين سنة ولا آكله حتى أدخل الروم فآكله من من مغانم الروم.
أنبأنا زيد بن الحسن الكندي قال: أخبرنا عبد الرحمن بن محمد القزاز قال: أخبرنا أحمد بن علي قال: أخبرني الحسن بن علي التميمي قال: حدثنا عمر ابن أحمد الواعظ قال: حدثنا عبد الله بن محمد قال: حدثني محمد بن زهير بن محمد قال: كان أبي يجمعنا في وقت ختمة القرآن في شهر رمضان، في كل يوم وليلة ثلاث مرات تسعين ختمة في شهر رمضان.
وقال أحمد بن علي: أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: حدثنا ابراهيم بن محمد بن يحيى المزكي قال: أخبرنا محمد بن اسحاق السراج قال: زهير بن محمد بن قمير بن شعبة مأمون ثقة.
أخبرنا أبو حفص المكتب-اذنا-قال: أخبرنا أبو منصور بن خيرون قال:
أخبرنا أبو بكر الخطيب قال: زهير بن محمد بن قمير بن شعبة أبو محمد المروزي الأصل، سمع الحسين بن موسى العبسي، والحسن بن موسى الأشيب، ويعلى ابن عبيد، وأبا صالح الفراء وأبا الجواب أحوص بن جواب، وعبد الله بن مسلمة القعنبي وعبد الرزاق بن همام.
стр. 3814
روى عنه عبد الله بن أحمد بن حنبل، وموسى بن هارون، وأبو القاسم البغوي وأحمد بن اسحاق بن البهلول ويحيى بن محمد بن صاعد، وأحمد بن محمد بن اسماعيل الآدمي، وجعفر بن محمد الصندلي، وابن عياش القطان وكان (١٢ - و) ثقة صدوقا ورعا زاهدا، وانتقل في آخر عمره عن بغداد الى طرسوس، فرابط بها الى أن مات (١).
قرأت بخط الحافظ أبي طاهر أحمد بن محمد السلفي: زهير بن محمد بن قمير ابن شعبة المروزي، روى عن عبد الرزاق بن همام الصنعاني، والضحاك بن مخلد البصري أبي عاصم، وأبي صالح الفراء وصدقة بن سابق وآخرين.
حدث عنه أبو القاسم البغوي، وابن صاعد وابن سرور الأنماطي، وابن بهلول القاضي، والقاضي أبو عبد الله المحاملي وأحمد بن عبد الله النيري، وابن عياش المتوثي، وابراهيم بن حفص بن عمر الحلبي وآخرون.
أنبأنا زيد بن الحسن قال: أخبرنا أبو منصور بن زريق قال: أخبرنا أبو بكر الخطيب قال: أخبرنا الجوهري قال: أخبرنا محمد بن العباس قال: أخبرنا أبو الحسين أحمد بن جعفر بن محمد بن عبيد الله المنادي قال: وزهير بن محمد بن قمير المروذي من أفاضل الناس، وقد كتب الناس عنه حديثا كثيرا، ودفن حين مات في مقابر باب حرب.
قال أبو بكر الخطيب: وهذا القول في مدفنه وهم، والصحيح أنه مات بطرسوس ودفن بها.
قال الخطيب: أخبرنا أحمد بن أبي جعفر قال: أخبرنا محمد بن المظفر قال: قال عبد الله بن محمد البغوي: مات زهير بن محمد بطرسوس في سنة سبع وخمسين في آخرها (٢).
أنبأنا أبو علي حسن بن أحمد بن يوسف قال: أخبرنا أبو طاهر الحافظ قال:
стр. 3815
أخبرنا أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن خشيش قال (١٢ - ظ) أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عثمان بن محمد الصفار قال: أخبرنا أبو الحسين عبد الباقي بن قانع قال: سنة سبع وخمسين ومائتين زهير بن محمد في ذي الحجة، بطرسوس، وقيل سنة ست، يعني مات.
كتب الينا الحافظ عبد القادر بن عبد الله الرهاوي-من حران-قال: أخبرنا رجاء بن حامد بن رجاء المعداني عن أبي عبد الله محمد بن علي بن محمد العميري قال: أخبرنا أبو يعقوب اسحاق بن ابراهيم القراب-اجازة ان لم يكن سماعا- قال: حدثني الحسين بن الفضل قال: أخبرنا الفضيل بن محمد الفقيه قال: حدثنا أبي قال: سمعت موسى بن هارون يقول: مات زهير بن محمد بن قمير في ذي الحجة سنة سبع وخمسين ومائتين.
أنبأنا أبو جفص عمر بن محمد المؤدب قال: أخبرنا أبو منصور بن عبد الملك قال: أخبرنا أحمد بن علي قال: أخبرني الحسين بن علي الطناجيري قال: حدثنا عمر ابن أحمد الواعظ قال: سمعت أحمد بن محمد بن يزيد الزعفراني يقول: ومات زهير بن محمد بن قمير في سنة ثمان وخمسين ومائتين، كذا بلغنا عنه، مات في الثغر.
زهير بن محمد بن يعقوب:
أبو الخير الموصلي، سمع بملطية أبا يعلى محمد بن أحمد بن عبيد الاقطع السّلمي الملطي، وروى عنه وعن أبي عبد الرحمن: أحمد بن شعيب النسائي، وأبي الطيب محمد بن أحمد المروذي، وأبي عبد الله الحسين بن عمر بن أبي الأحوص، روى عنه تمام بن محمد الرازي.
أنبأنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمد الأنصاري قال: أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة السلمي قال: حدثنا عبد العزيز بن أحمد الكتاني قال: حدثنا تمام بن محمد الرازي قال: حدثني أبو الخير زهير بن محمد بن يعقوب الموصلي قال: حدثنا أبو يعلى محمد بن أحمد بن عبيد الأقطع السلمي بملطيه قال: حدثنا محمد بن يحيى بن ضريس العبدي قال: حدثنا يعقوب بن موسى قال: حدثنا
стр. 3816
مسلمة عن راشد أبي محمد عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ :
من صام في شهر حرام الخميس والجمعة والسبت كتب له عبادة سبعمائة سنة (١).
أنبأنا أبو نصر محمد بن هبة الله قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم الدمشقي (١٦ - و) قال: زهير بن محمد بن يعقوب أبو الخير الموصلي، حدث بدمشق عن أبي عبد الله الحسين بن عمر بن أبي الاحوص، وأبي يعلى محمد بن أحمد بن عبيد الاقطع الملطي، وأبي عبد الرحمن النسائي، وأبي الطيب محمد بن أحمد المروزي، روى عنه تمام بن محمد (٢).
زهير بن محمد ابو المنذر التميمي:
ثم العنبري الخراساني المروزي الخرقي، من خرق قرية من قرى مرو، وقيل انه نيسابوري، وقيل انه هروي، ويقال فيه المكي لانه سكن مكة، ويقال فيه المديني أيضا لانه سكنها.
حدث عن موسى بن وردان، ومحمد بن المنكدر، وجعفر بن محمد، وأبي اسحاق السبيعي، وزيد بن اسلم، والوضين بن عطاء، وحميد الطويل، واسماعيل ابن وردان، وأبان بن ...... (٣) وشرحبيل بن سعد، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وهشام بن عروة، والعلاء بن عبد الرحمن، وصالح بن كيسان، وسهيل بن أبي صالح، وعبد الرحمن بن القاسم، والمطلب بن عبد الله بن حنطب، وابن جريج، وعبد الله بن محمد بن عقيل، وعبد العزيز بن محمد الدراوردي، وعبد الرحمن ابن حرملة، وصالح مولى التوأمة، وأبي محمد عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، وصفوان بن سالم، وأبي حازم سلمة بن دينار الاعرج، ومحمد بن عمرو بن حلحلة.
روى عنه يحيى بن حمزة، والوليد بن مسلم، وعبد الرحمن بن مهدي،
стр. 3817
واليمان بن عدي الحمصي، وسويد بن عبد العزيز، وعثمان بن الحكم الجذامي، وعبد الملك بن أبي محمد الصنعاني، وعلي بن أبي حملة، وعمرو بن أبي سلمة، ومحمد بن سليمان الحراني بومه (١٦ - ظ) وعبد الملك بن عبد الرحمن الذماري ومعاذ بن خالد المروزي، وأبو داوود الطيالسي، وعبد الملك بن عمرو العقدي، ومعن بن عيسى القزاز، وأبو حذيفة موسى بن مسعود، وصدقة بن عبد الله السمين.
وقدم الثغور الشامية غازيا.
أخبرنا الشريف أبو هاشم عبد المطلب بن الفضل بن عبد المطلب الهاشمي -بقراءتي عليه بحلب-قال: أخبرنا الخطيب الامام أبو طاهر محمد بن محمد ابن عبد الله السنجي ببلخ قال: أخبرنا الشيخ أبو محمد عبد الرحمن بن حمد بن الحسن الدوني قال: أخبرنا القاضي أبو نصر أحمد بن الحسين بن محمد بن بوان الكسار قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن اسحاق السني الحافظ قال: أخبرنا أبو يعلى-يعني-الموصلي قال: أخبرنا أبو خيثمة قال: حدثنا أبو عامر العقدي قال: حدثنا زهير بن محمد عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه أن رجلا أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله أي البلدان شر؟ قال: لا أدري، فلما جاءه جبريل ﵇ قال: يا جبريل أي البلدان شر؟ قال: لا أدري حتى أسأل ربي ، فانطلق جبريل فمكث ما شاء الله ثم جاء فقال: يا محمد انك سألتني أي البلدان شر فقلت لا أدري، واني سألت ربي أي البلدان شر، فقال: أسواقها.
أخبرنا أبو نصر محمد بن هبة الله بن الشيرازي-فيما أذن لنا في روايته عنه- قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن قال: أخبرنا أبو نصر القشيري قال:
أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسين قال: أخبرنا أبو نصر القشيري قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسين قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الحاكم قال: سمعت أحمد بن محمد بن سعيد (١٧ - و) يقول: سمعت صالح بن محمد الحافظ يقول: زهير
стр. 3818
ابن محمد نيسابوري كان يكون بمكة، وكان يكون في الثغور غازيا، قلت: ويقال له هروي، قال: يقال وهو ثقة صدوق (١).
أنبأنا أبو محمد عبد البر بن الحسن بن أحمد الهمذاني قال: أخبرنا أبو المحاسن نصر بن المظفر البرمكي قال: أخبرنا أبو القاسم الاسماعيلي قال: أخبرنا أبو القاسم السهمي قال: أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن عدي قال: سمعت أحمد بن جعفر السعدي يقول: قيل لاحمد بن حنبل وهو حاضر: حديث أبي هريرة: اذا كان النصف من شعبان فلا يصوم أحد حتى يصوم رمضان؟ قال: ذاك خبر ضعيف، ثم قال: حديث العلاء كان يرويه وكيع عن أبي العميس عن العلاء وابن مهدي، وكان يرويه، ثم تركه. قيل: عن من كان يرويه؟ قال: عن زهير، ثم قال: ان رسول الله ﷺ كان يصوم شعبان يصله برمضان (٢).
أنبأنا سليمان بن الفضل قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن قال:
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر قال: أخبرنا أبو بكر البيهقي قال: بلغني عن أبي عيسى الترمذي أنه قال: سألت محمدا-يعني-البخاري عن حديث زهير فقال:
أنا أتقي هذا الشيخ، كان حديثه موضوع، وليس هذا عندي بزهير بن محمد، وكان أحمد بن حنبل يضعف هذا الشيخ، يقول: هذا شيخ ينبغي أن يكون قلبوا اسمه.
وقال أبو القاسم الحافظ: أنبأنا أبو بكر محمد بن الحسين بن الزرقي (١٧ - ظ) عن أبي جعفر بن المسلمة قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عمر بن أحمد ابن حميد الخلال-اجازة-قال: أخبرنا حمزة بن القاسم بن عبد العزيز الهاشمي قال: حدثنا حنبل بن اسحاق بن حنبل قال: سمعت أبا عبد الله يقول: زهير بن محمد خراساني ثقة (٣).
أنبأنا عبد البر بن أبي العلاء قال: أخبرنا أبو المحاسن البرمكي قال: أخبرنا
стр. 3819
أبو القاسم الاسماعيلي قال: أخبرنا أبو القاسم السهمي قال: أخبرنا أبو أحمد بن عدي قال: حدثنا الحسن بن سفيان قال: حدثنا ابراهيم بن يعقوب قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: زهير بن محمد الخراساني مستقيم الحديث.
أخبرنا أبو اليمن الكندي قال: أخبرنا أبو البركات الانماطي-اجازة ان لم يكن سماعا-قال: أخبرنا قاضي القضاة أبو بكر محمد بن المظفر قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد قال: أخبرنا يعقوب بن يوسف بن أحمد بن يوسف قال:
أخبرنا محمد بن عمرو بن موسى قال: حدثني محمد بن عبد الرحمن البغدادي قال:
حدثنا عبد الملك الميموني قال: سمعت أحمد بن حنبل قال: زهير بن محمد مقارب الحديث.
أنبأنا أبو الحسن بن أبي عبد الله بن المقير عن أبي الفضل محمد بن ناصر الحافظ قال: أخبرنا أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار الصيرفي قال: أخبرنا ابراهيم بن عمر البرمكي قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن خلف بن تجيب الدقاق قال: حدثنا عمر بن محمد الجوهري قال: حدثنا أحمد بن محمد بن هانئ قال:
سمعت أبا عبد الله ذكر رواية الشاميين عن زهير بن محمد قال: يروون عن زهير ابن محمد أحاديث مناكير هؤلاء، ثم (١٨ - و) قال لي: ترى هذا زهير بن محمد ذاك الذي يروي عنه أصحابنا؟ ثم قال: أما رواية أصحابنا عنه فمستقيمة:
عبد الرحمن بن مهدي، وأبو عامر أحاديث مستقيمة صحاح، قال أبو عبد الله:
وأما أحاديث أبي حفص ذاك التنيسي عنه فتلك بواطيل موضوعة أو نحو هذا، فأما «بواطيل» فقد قاله.
وقال أبو بكر أحمد بن محمد بن الحجاج المروزي: سألت أحمد بن حنبل عن زهير بن محمد الخراساني قال: ليس به بأس.
فهذا قول أحمد بن حنبل قد اضطرب في زهير بن محمد كما تراه، وكذلك اضطرب فيه قول يحيى بن معين أيضا. (١)
أنبأنا عبد البر بن الحسن قال: أخبرنا أبو المحاسن البرمكي قال: أخبرنا أبو
стр. 3820
القاسم الاسماعيلي قال: أخبرنا أبو القاسم السهمي قال: أخبرنا أبو أحمد بن عدي قال: حدثنا ابن حماد قال: حدثنا معاوية عن يحيى قال: زهير بن محمد خراساني ضعيف (١).
أنبأنا عمر بن محمد المؤدب عن أبي الفضل بن ناصر عن جعفر بن يحيى قال:
أخبرنا أبو نصر الوائلي قال: أخبرنا الخصيب بن عبد الله قال: أخبرني عبد العزيز ابن عبد الرحمن قال: أخبرني أبي قال: أخبرنا معاوية بن صالح عن يحيى بن معين قال: زهير بن معاوية خراساني ضعيف.
أنبأنا أبو اليمن الكندي قال: أخبرنا أبو البركات الانماطي قال: أخبرنا أحمد بن الحسن بن خيرون قال: أخبرنا عبد الله بن علي بن يعقوب قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد قال: أخبرنا الاحوص بن المفضل قال: حدثنا أبي قال:
قال أبو زكريا زهير (١٨ - ظ) بن محمد الخراساني التميمي ليس له بأس وليس بالقوي.
قال: وأخبرنا ثابت بن بندار قال: أخبرنا أبو العلاء قال: أخبرنا محمد قال:
أخبرنا الاحوص قال: حدثنا أبي قال: قال يحيى: زهير بن محمد المكي، نزل مكة ثقة.
أنبأنا عمر بن طبرزد قال: أخبرنا أبو عبد الله بن البناء-اجازة-عن أبي تمام علي بن محمد بن الحسن عن أبي عمر بن حيويه قال: أخبرنا محمد بن القاسم ابن جعفر قال: حدثنا أبو بكر بن أبي خيثمة قال: سمعت يحيى بن معين يقول:
زهير بن محمد الخراساني ثقة، وسئل يحيى بن معين: الخراساني مرة أخرى؟ فقال: صالح.
أنبأنا أبو القاسم بن الحرستاني عن أبي الفتح نصر الله بن محمد عن أبي الحسين المبارك بن عبد الجبار الصيرفي قال: أخبرنا أبو محمد الجوهري عن أبي عمر بن حيويه قال: أخبرنا محمد بن القاسم بن جعفر قال: حدثنا ابراهيم بن الجنيد