← Тараджим

Тараджим · id 10798

بغية الطلب فى تاريخ حلب - ت زكار

كمال الدين ابن العديم

Полный текст (4 683 стр.). Показаны 3851–3890 · переход к 3856.

стр. 3851

قالوا الأشاقر تهجوهم فقلت لهم … ما كنت أحسبهم كانوا ولا خلقوا قوم من الحسب الزاكي بمنزلة … كالوّد (١) بالقاع لا أصل ولا ورق لا يكثرون وان طال الزمان بهم … ولو يبول عليهم ثعلب غرقوا (٢) قال الحافظ أبو القاسم: قرأت بخط أبي عبيد الله محمد بن عمران المرزباني قال: حدثني أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي سعيد البزاز قال: حدثني أبو عبد الله محمد بن القاسم بن خلاّد اليمامي قال: حدثنا جناب بن الخشخاش عن أبيه قال سمعت زياد الأعجم يقول: ألم تر أنني وترت كوسى … لأنقع من كلاب بني تميم (٣) يريد القاف في قوسي وأنقع (٤). قال محمد: حدثنا القحذمي عن بعض أشياخه قال: قال جرير لزياد الأعجم: يا أبا أمامة إنه عسى أن تبلّغ عني، فلا تعجل حتى تبيّن قال: ما شئت إذا كلت كلنا. قال: وحكى المدائني أن زيادا دعا غلاما له أرسله في حاجة، فأبطأ عليه، فلما جاء قال له: ما لدن دعاك الى أن (٣٩ - ظ) قلت: لبيّ ما كنت تسنا، يريد من لدن دعوتك إلى أن قلت: لبيك، ما كنت تصنع. أنبأنا أبو روح عبد المعز بن محمد بن أبي الفضل عن زاهر بن طاهر عن أبي القاسم البندار قال: أخبرنا أبو أحمد القارئ-اذنا-قال: أخبرنا أبو بكر الصولي-اجازة-قال: حدثنا محمد بن عبد الله الحزنبل عن ابن الاعرابي قال: قال زياد الأعجم: حضرت جنازة هشام فسمعت أبا عبد الأعلى ينشد:

стр. 3852

وما سالم عما قليل بسالم … وإن كثرت أحراسه ومواكبه وإن كان ذا باب شديد وحاجب … فعما قليل يهجر الباب حاجبه ويصبح بعد الحجب للناس مفردا … رهينة بيت لم تسترّ جوانبه فنفسك أكسبها السعادة جاهدا … فكل امرئ رهن بما هو كاسبه (١) قلت: وهذه الأبيات تمثّل بها ابن عبد الأعلى عند موت هشام، قد رويت عن زياد الأعجم عنه كما ترى، ورويت عن زيد العمي عنه، ورويت عن أبي زيد الأعمى عنه، وسيأتي ذكر ذلك في كتابنا هذا إن شاء الله تعالى. أنبأنا أبو المحاسن بن الفضل بن البانياسي قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن قال: زياد بن سليم، ويقال ابن سليمان، ويقال ابن سلمى، أبو أمامة العبدي المعروف بزياد الأعجم مولى عبد القيس، ولقب بالأعجم لعجمة كانت في لسانه، أدرك أبا موسى الأشعري وعثمان بن أبي العاص، وشهد معهما فتح اصطخر، وحكى عنهما، حكى عنه هشام ومجبر ابنا قحذم بن سليمان بن ذكوان البصريان ووفد (٤٠ - و) على هشام بن عبد الملك، وشهد وفاته بالرصافة (٢). قرأت بخط علي بن موسى بن اسحاق الرزاز في نوادر أبي بكر الصولي، سماع الرزاز منه، وأنبأنا به أبو القاسم عبد الصمد بن محمد القاضي وغيره عن زاهر بن طاهر عن أبي القاسم البندار عن أبي أحمد القاري قال: أخبرنا أبو بكر الصولي-إجازة-قال: وجدت بخط مصعب الزبيري قالت: ابنة زياد الأعجم ترثيه ويقال قديم: قد كنت لي جبلا ألوذ بظله … فتركتني أمشي بأدرد ضاحي (٣) قد كنت ذات حميّة أمشي بها … ما دمت لي حيا وكنت جناحي فاليوم أخضع للذليل وأتقي … منه وأدفع ظالمي بالراح وإذا دعت قمرية شجنا لها … صبحا على فنن دعوت مناحي وأغض من بصري وأعلم أنه … قد بان حدّ فوارسي وسلاحي (٤٠ - ظ)

стр. 3853

بسم الله الرحمن الرحيم وبه تفيقي زياد بن عبد الله الاسوار: ابن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس، أبو محمد الأموي، وكان يقال له البيطار، لأنه كان صاحب صيد، وقيل هو زياد ابن عبد الله بن خالد بن يزيد بن معاوية من فرسان بني أمية ومقدميها، وكان مقيما في قرية من قرى قنسرين، وخرج في أيام أبي العباس السفاح بقنسرين وحلب، ودعا الى نفسه فبايعه ألوف من الناس، وصار معه أبو الورد مجزأة الكلابي، وصار مدبر جيشه، فبلغ ذلك عبد الله بن علي بن عبد الله بن العباس، وهو بدمشق فوجه اليه أخاه عبد الصمد بن علي في زهاء عشرة آلاف فارس، ومعه ذؤيب بن الأشعث على حرسه، والمخارق بن عفان على شرطه، فسار أبو محمد وأبو الورد، والتقوا فكسر عبد الصمد ومن معه، فتوجه عبد الله بن علي الى أبي محمد فاقتتلوا بمرج الأخرم من ناحية قنسرين وكان مع عبد الله بن علي حميد بن قحطبة، فثبت عبد الله وحميد فهزم زياد، وقتل أبو الورد، وهرب زياد ومن معه من الكلبية الى تدمر، ثم خرج الى الحجاز وظفر به هناك، وقتل بالمدينة. ذكر البلخي في كتاب البدء في خروج السفياني قال: وقد قال بعض الناس ان هذا قد مضى يعني أمر السفياني، وذلك خروج زياد بن عبد الله بن خالد بن يزيد ابن معاوية بن أبي سفيان (٤٢ - و) بحلب، ونصبوا ثيابهم وأعلامهم، وادعوا الخلافة، فبعث أبو العباس عبد الله بن علي بن عبد الله بن عباس أبا جعفر اليهم فاصطلموهم عن آخرهم (١).

стр. 3854

وذكر أبو بكر أحمد بن يحيى بن جابر البلاذري في كتاب جمل أنساب الأشراف أن اسم أبي محمد زياد بن عبد الله بن يزيد بن معاوية (١)، وذكر غيره أنه كان يقال له البيطار، لأنه كان صاحب صيد. أنبأنا أبو حفص عمر بن محمد بن طبرزد قال: أخبرنا أبو غالب أحمد وأبو عبد الله يحيى ابنا الحسن بن البناء قالا: أخبرنا أبو جعفر بن المسلمة قال: أخبرنا أبو طاهر المخلص قال: حدثنا أحمد بن سليمان الطوسي قال: حدثنا الزبير بن بكار قال: فولد عبد الله الذي يقال له الأسوار بن يزيد بن معاوية أبا محمد قتل بالمدينة في خلافة أمير المؤمنين المنصور، وكان مختفيا بقناة ناحية أحد، فدل عليه زياد بن عبد الله الحارثي وهو يومئذ أمير المدينة، فخرج اليه الناس فخرج عليهم أبو محمد، فقاتلهم، وكان من أرمى الناس، فكثروه فقتلوه، وأمه وأم أخيه أبي معاوية، وأم أخته أم يزيد بنت عبد الله، تزوجها سليمان بن عبد الملك بن مروان، فولدت له، وأختهم أم خالد بنت عبد الله بن يزيد، تزوجها محمد بن الوليد بن عتبة بن أبي سفيان، فولدت له عبد الرحمن وهند ابني محمد بن الوليد، وأمهم جميعا عائشة بنت زياد بن (٤٢ - ظ) أنيف بن عتبة بن مصاد بن كعب بن عليم من كلب (٢). قرأت في كتاب الدولة العباسية (٣) عن الهيثم بن عدي قال: وكان عبد الله بن علي قد ولىّ على بالس رجلا من أهل خراسان عجميا، وكانت ببالس امرأة من ولد أبي سفيان، ذات جمال ويسار، فوجه الخراساني يخطبها الى نفسها، فعظم ذلك عليها فوجهت الى ابني أخيها فأخبرتهما بما كان وقالت: أنا ان منعته فهو القتل، وان أجبته فهو الفضيحة، فما الذي تريان؟ فقال لها أحدهما: قد رأيت رأيا أعرضه عليك، قالت: قل، قال لها: ان بالقرب منا أبو الورد وبشر ابنا الهذيل بن زفر بن الحارث وهما في عدة من بني كلاب، ولن يتأخر عنهما أحد من قيس لو قد احتاجا اليهم، فأصير اليهما وأستغيث بهما فلعل الله أن يجعل عندهما بعض ما نحب، فقالت له:

стр. 3855

افعل وعجل علي، قال: فخرج الفتى حتى أتاهما فشكا اليهما ما كان من أمر الخراساني، وسألهما النصر والمعونة، فقال أحدهما: وما نحن وهذا والله لقد كنت آتي قومها في الحاجة فأقوم حتى تشتكي رجلي، وان كلبا ليتمرغ على فرشهم، فقال له أخوه: دع هذا عنك فو الله لئن تحدثت العرب بأن هذه المرأة استغاثت بنا فلم نغثها انه للعار الذي لا نغسل رؤوسنا منه، قال: فانطلق إذا أنت الى بالس واخف أمرك، فاني مصبّحكم بمن تسرع معي من بني كلاب وغيرهم، قال: ووجه الى من يليه من قومه، فما أصبح إلاّ في (٤٣ - و) أربعمائة فارس، فركبوا حتى أتوا بالس فدخلوها ضحوة النهار، فأتوا دار الخراساني، فقيل لهم انه في الحمام، فدخلوا عليه الحمام وقتلوه وقتلوا كل من وجدوا من أصحابه، وضبطوا بالس، ووجهوا الى من كان حولهم من وجوه قيس فوجدوهم سراعا، فما أقاموا إلاّ ثلاث حتى صاروا في نحو من أربعة آلاف. قال: وكان زياد بن عبد الله السفياني من ولد أبي سفيان، وهو أبو محمد زياد بن عبد الله بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان مقيم في قرية من عمل قنسرين فكتبوا اليه ان يكن لك بهذا حاجة فأقبل الينا، فلما أتاه كتابهم دعا كل من كان يليه فاتبعه ناس كثير، وكان ذا بأس وذكر فيهم، فأتى بالس، فخرجوا فلقوه وبايعوه وانتشر الخبر في ديار مضر وجندي حمص وقنسرين، فجعلت قيس وغيرها تقصدهم من كل ناحية حتى صاروا في قريب من عشرة آلاف، وكان عبد الله بن علي قد بلغ الى نهر أبي فطرس (١)، فلما أتاه خبر السفياني وما كان من خلاف أهل حمص وقنسرين أمر حينئذ بقتل كل من كان معه من بني أمية. وكتب أبو العباس الى عبد الله بن علي يأمره أن يرجع الى حمص وقنسرين لحرب السفياني وأصحابه، وكتب الى صالح بن علي يأمره أن يتولى طلب مروان ففعل، وجعل على مقدمته أبا عون. قال: ورحل عبد الله بن علي راجعا وقد بيض (٢) أهل حمص وأهل قنسرين،

стр. 3856

ودعوا الى السفياني، فأنفذ اليهم أخاه عبد الصمد بن علي في ستة آلاف (٤٣ - ظ) فلقوه فحاربهم فهزم عبد الصمد بن علي، ورجع ذلك الجيش مفلولا بعد أن قتل منهم خلق كثير، فسار عبد الله بن علي في جميع عسكره من أهل خراسان ومن تبعه من قبائل اليمن حتى لقيهم بين حمص وقنسرين، فثبتوا واشتد القتال وكثر القتل بين الفريقين وانحاز عبد الله بن علي وأصحابه الى سفح جبل كان قريبا منهم، فجعلوه وراء ظهورهم، فكانوا يحملون فيقاتلون ثم يرجعون الى ذلك السفح، فما زالت الحرب بينهم الى غروب الشمس، ثم حمل عليهم عبد الله بن علي بنفسه في خاصة أصحابه، قولوا منهزمين وأخذهم السيف، فقتل منهم من لا يحصى، وانفض من أفلت الى كل ناحية، وقتل السفياني. قلت: قوله قتل السفياني يوهم أنه قتل في هذه الواقعة، ولم يقتل فيها بل هرب الى المدينة، فقبض عليه وقتل على ما نبينه. أنبأنا أبو نصر محمد بن هبة الله قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم الدمشقي قال: قرأت على أبي الوفاء حفاظ بن الحسن بن الحسين عن عبد العزيز بن أحمد قال: أخبرنا عبد الوهاب الميداني قال: أخبرنا أبو سليمان بن زبر قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد بن جعفر قال: أخبرنا محمد بن جرير قال: حدثني أحمد بن زهير قال: حدثنا علي بن محمد عن عمر بن مرزوق الكلبي قال: حدثني يعقوب بن ابراهيم ابن الوليد أن مولى للوليد لما خرج يزيد بن الوليد خرج على فرس له فأتى الوليد من يومه، فنفق فرسه حين بلغه، فأخبر الوليد فضربه مائة سوط ثم حبسه، ثم دعا أبا محمد بن عبد الله بن يزيد (٤٤ - و) بن معاوية فأجازه ووجهه الى دمشق فخرج أبو محمد، فلما أتى الى ذنبة (١) أقام فوجه يزيد بن الوليد الى عبد الرحمن بن مصاد فسالمه أبو محمد وبايع ليزيد بن الوليد، وأتى الوليد الخبر وهو بالاغدف (٢). قال ابن جرير: وحدثني أحمد بن ثابت عن علي بن محمد عن عمر بن مروان الكلبي قال: حدثنا يزيد بن معاذ عن عبد الرحمن بن مصاد قال: بعثني يزيد بن الوليد الى أبي محمد السفياني، وكان الوليد وجهه حين بلغه خبر يزيد بن الوليد

стр. 3857

واليا على دمشق فأتى ذنبه، فبلغ يزيد خبره، فوجهني اليه فأتيته فسالمني وبايع ليزيد. قال: فلم نرم حتى رفع لنا شخص مقبل من ناحية البرية فبعثت اليه فأتيت به فإذا هو العزيّل أبو كامل المغني على بغلة للوليد تدعى مريم، فأخبرنا أن الوليد قد قتل فانصرفت الى يزيد فوجدت الخبر قد أتاه قبل أن آتيه (١). أخبرنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد الفقيه-فيما أذن لنا في روايته عنه، وسمعت منه بعض الكتاب-قال: أخبرنا عمي أبو القاسم علي بن الحسن قال: قرأت على أبي القاسم الخضر بن الحسين بن عبدان عن عبد العزيز بن أحمد قال: أخبرنا عبد الوهاب الميداني قال: أخبرنا أبو سليمان بن زبر قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد بن جعفر قال: أخبرنا محمد بن جرير قال: حدثني أحمد بن زهير قال: حدثني عبد الوهاب بن ابراهيم قال: حدثني أبو هاشم مخلد بن محمد بن صالح قال: كان أبو الورد وذكر مبايعته عبد الله بن علي وتبييضه بعد ذلك على ما سنورده في ترجمته ان شاء الله (٤٤ - ظ) تعالى. قال: فلما بلغ عبد الله بن علي تبييض أهل قنسرين خرج متوجها للقاء أبي الورد، وقد كان تجمع مع أبي الورد جماعة من أهل قنسرين، وكاتبوا من يليهم من أهل حمص وتدمر، فقدم منهم ألوف وعليهم أبو محمد بن عبد الله بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان، فرأسوا عليهم أبا محمد ودعوا اليه وقالوا: هو السفياني الذي كان يذكروهم في نحو من أربعين ألفا، فلما دنا منهم عبد الله بن علي، وأبو محمد معسكر في جماعتهم بمرج يقال له مرج الأخرم، وأبو الورد المتولى لأمر العسكر والمدبر له وهو صاحب القتال والوقائع، ووجه عبد الله بن علي أخاه عبد عبد الصمد بن علي في عشرة آلاف من فرسان من معه فناهضهم أبو الورد ولقيهم فيما بين العسكرين واستحر القتل في الفريقين، وثبت القوم وانكشف عبد الصمد، ومن معه وقتل منهم يومئذ ألوف وأقبل عبد الله حيث أتاه عبد الصمد ومعه حميد ابن قحطبة، وجماعة من معه من القواد فالتقوا ثانية بمرج الاخرم، فاقتتلوا قتالا

стр. 3858

شديدا، فانكشف جماعة ممن كان مع عبد الله، ثم ثابوا وثبت لهم عبد الله وحميد ابن قحطبة فهزموهم، وهرب أبو محمد ومن معه من الكلبية حتى لحقوا بتدمر، وآمن عبد الله أهل قنسرين وسودوا وبايعوه ودخلوا في طاعته ثم انصرف راجعا الى أهل دمشق. قال: ولم يزل أبو محمد متغيبا هاربا، ولحق (٤٥ - و) بأرض الحجاز وبلغ زياد بن عبيد الله الحارثي عامل أبي جعفر على المدينة مكانه الذي تغيب فيه، فوجه اليه خيلا فقاتلوه حتى قتل وأخذوا ابنين له أسيرين، فبعث زياد برأس أبي محمد وبابنيه الى أبي جعفر، فأمر بتخليه سبيلها وأمنها (١). أنبأنا سليمان بن الفضل قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن قال: زياد بن عبد الله الأسوار بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية ابن عبد شمس، أبو محمد القرشي الأموي، كان من وجوه بني حرب، وكانت له دار بدمشق في ربض باب الجابية، ووجهه الوليد بن يزيد الى دمشق حين بلغه خروج يزيد بن الوليد، فأقام بذنبة، ولم يصنع شيئا، ثم مضى الى حمص، وخرج منها في الجيش الى دمشق للطلب بدم الوليد فأخذ وحبس في الخضراء (٢) الى أن بويع مروان بن محمد، فأطلقه ثم حبسه بحران بعد ذلك، ثم أطلقه، ثم خرج بقنسرين، ودعا الى نفسه فبايعه ألوف، وزعموا أنه السفيان، ثم لقيه عبد الله بن علي فكسره وهرب ولم يزل مستخفيا حتى قتل بالمدينة. هرب أبو محمد في أول سنة ثلاث وثلاثين ومائة، فقد قتل في هذه السنة أو في التي بعدها. (٣). زياد بن عثمان بن زياد: ويعرف بابن أبي سفيان النصري، روى عن عباد بن زياد، وعبد الرحمن بن أبي بكره، روى عنه حجاج بن حجاج الباهلي، وأبو عمر بن المبارك، وكان بدابق مع سليمان بن عبد الملك، وعزاه بابنه أيوب حين مات.

стр. 3859

أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن طبرزد-فيما أجازه لنا-قال: أخبرنا أبو القاسم اسماعيل بن أحمد السمرقندي-إجازة إن لم يكن سماعا-قال: أخبرنا أبو القاسم البسري قال: أخبرنا محمود بن عمر العكبري قال: أخبرنا أبو طالب عبد الله بن محمد بن شهاب قال: أخبرنا الحسن بن علي بن المتوكل قال: أخبرنا علي بن محمد المدائني قال: قال أبو عمر بن المبارك: دخل زياد بن عثمان بن زياد على سليمان بن عبد الملك، وقد توفي ابنه أيوب، فقال: يا أمير المؤمنين إن عبد الرحمن بن أبي بكرة يقول: من أحب البقاء فلوطن نفسه على المصائب. أنبأنا أبو عبد الله الحسين بن عمر بن باز قال: أخبرنا عبد الحق بن عبد الخالق قال: أخبرنا أبو الغنائم بن النرسي قال: أخبرنا أبو أحمد الغندجاني قال: أخبرنا أحمد بن عبدان قال: أخبرنا محمد بن سهل قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن اسماعيل البخاري قال: زياد بن عثمان عن عباد بن زياد عن النبي ﷺ مرسل، روى عنه حجاج بن الحجاج (١). أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عبد الله بن علوان-إذنا-قال: أنبأنا أبو الفرج مسعود بن الحسن قال: أنبأنا أبو عمرو عبد الوهاب بن محمد بن مندة -إن لم يكن سمعته منه-قال: أخبرنا حمد بن عبد الله قال: زياد بن عثمان، روى عن عباد بن زياد عن النبي ﷺ مرسل، روى عنه (٤٦ - ظ) حجاج ابن حجاج سمعت أبي يقول ذلك، ويقول: هو مجهول (٢). أخبرنا القاضي أبو نصر الشيرازي-إذنا-قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسين قال: زياد بن عثمان المعروف بابن أبي سفيان النصري، حدث عن عمه عباد بن زياد، وعبد الرحمن بن أبي بكرة، ابن عم أبيه لأمه، روى عنه الحجاج ابن الحجاج الباهلي البصري، وأبو عمر بن المبارك (٣).

стр. 3860

زياد بن كعب بن مرحب البجلي: وقيل الهمداني، شهد صفين مع علي ﵁، ذكره المدائني في خبر صفين، وذكر أبو مخنف أنه كان على رجالة همدان (١). (٤٥ - ظ). زياد بن ميسرة: ويكنى ميسرة أبا زياد المديني، مولى عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي. حدث عن عبد الله مولاه، وأنس بن مالك، وعراك بن مالك، وعمر بن عبد العزيز وأبي بحرية. روى عنه محمد بن اسحاق، ومالك بن أنس، وعبد الرحمن محمد بن عبد القارئ، وعمرو بن يحيى، وعمر بن محمد العمري المدني، ومعاوية بن أبي مزرد، وأبو النضر سالم مولى عبيد الله، وبكر بن أبي الفرات، ويقال داوود بن بكر بن أبي الفرات، وأسامة بن زيد واسماعيل بن أبي خالد، ويزيد بن أسامة ابن الهاد. وقدم دابق أو خناصرة على عمر بن عبد العزيز بعدما تولى الخلافة، وكان عمر يحترمه وله عنده مكانة ومنزلة، وإيّاه عنى الفرزدق بقوله حين حجب عمر الشعراء وغيرهم، ورأى زيادا داخلا إليه: يا أيها القارئ المرخي عمامته … هذا زمانك إني قد خلا زمني (٢) وإنما وقع الشك في الراوي عنه بكر بن أبي الفرات، أو داوود بن بكر بن أبي الفرات، لأن أبا عبد الله محمد بن اسماعيل البخاري ذكره في التاريخ الكبير، وقال في ذكره: (٤٧ - و) وقال ابراهيم بن المنذر: حدثنا نافع عن عمر بن ذكوان عن داوود بن أبي بكر عن زياد بن أبي زياد عن أنس قال النبي ﷺ : تكون فسقة يصلونها لغير وقتها.

стр. 3861

قال: وقال أحمد: حدثنا ابراهيم بن المنذر قال: حدثنا معن قال: حدثنا الذكواني عمر عن بكر بن أبي الفرات عن زياد بن أبي زياد عن أنس بن مالك قال: سمعت النبي ﷺ مثله (١). (٤٧ - ظ). أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن طبرزد-فيما أذن لنا في روايته عنه-قال: أخبرنا أبو القاسم اسماعيل بن أحمد بن السمرقندي-إجازة إن لم يكن سماعا- قال: أخبرنا أبو بكر بن الطبري قال: أخبرنا أبو الحسين بن الفضل قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا يعقوب بن سفيان قال: حدثني عبد العزيز-وهو- ابن عمران قال: حدثنا ابن وهب قال: حدثني يعقوب قال: أراه عن أبيه قال: أذن عمر بن عبد العزيز لزياد بن أبي زياد، والأمويون هناك ينتظرون الدخول عليه، فقال هشام: أما رضي ابن عبد العزيز أن يصنع ما يصنع حتى أذن لعبد ابن عياش يتخطى رقابنا، فقال الفرزدق: من هذا؟ قالوا: رجل من أهل المدينة من القراء عبد مملوك، فقال الفرزدق: أنه القارئ المقضي حاجته … هذا زمانك إني قد خلا زمني أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عمر بن باز-في كتابه-قال: أخبرنا عبد الحق بن عبد الخالق قال: أخبرنا أبو الغنائم محمد بن علي النرسي قال: أخبرنا أبو أحمد الغندجاني قال: أخبرنا أحمد بن عبدان قال: أخبرنا محمد بن سهل قال: أخبرنا محمد بن اسماعيل البخاري قال الأويسي عن مالك: كان عمر بن عبد العزيز يكرم زيادا، وكان عبدا فدخل يوما وذلك حين يقول الشاعر: يا أيها القارئ المرخي عمامته … هذا زمانك إني قد خلا زمني (٢) أنبأنا أبو حفص المكتب قال: أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي-إجازة إن لم يكن سماعا-قال: أخبرنا محمد بن هبة الله قال: أخبرنا محمد بن الحسين قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا (٤٨ - و) يعقوب بن سفيان قال: حدثني محمد بن أبي زكير قال: أخبرنا ابن وهب قال: حدثني مالك أن زيادا مولى ابن

стр. 3862

عياش قدم على عمر بن عبد العزيز، وهو خليفة، فقلت لمالك: وزياد يومئذ عبد؟ فقال: نعم فعرض عليه عمر بن عبد العزيز أن يشتريه من الفيء فيعتقه، فأبى ذلك زياد، قال مالك: فلا أدري لأي شيء ترك ذلك زياد مولى ابن عياش. أخبرنا أبو روح عبد المعز بن محمد في كتابه عن زاهر بن طاهر قال: أنبأنا أبو بكر البيهقي قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ قال: أخبرني أحمد بن سهل قال: حدثني ابراهيم بن معقل قال: حدثنا حرملة قال: حدثنا ابن وهب قال: حدثنا مالك قال: كان زياد مولى ابن عياش قد أعانه الناس في فكاك رقبته، وأسرع الناس في ذلك، ففضل بعد الذي قوطع عليه مال كثير، فرده زياد الى من كان قد أعانه بالحصص، وكتبهم عنده، فلم يزل يدعو لهم حتى مات. قال: وكان زياد معتزلا، لا يكاد يجلس مع كل أحد، إنما هو أبدا يخلو وحده بعد العصر وبعد الصبح. أخبرنا أبو الحسن علي بن المفضل بن علي المقدسي في كتابه قال: أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد الحافظ قال: أخبرنا الرئيس أبو عبد الله بن الفضل قال: أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن محمد قال: أخبرنا أحمد بن سلمان النجاد قال: حدثنا عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي قال: حدثنا يزيد قال: أخبرنا جرير بن عارم قال: أخبرنا زياد بن أبي زياد المدني، مولى عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة أنه بعثه الى عمر بن عبد العزيز في حوائج له، قال: فدخل عليه وعنده كاتب يكتب (٤٨ - ظ) فقال: السلام عليكم، فقال: وعليكم السلام، ثم انتبهت فقلت: السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله، قال: يا بن زياد إنا لسنا ننكر الأولى التي قلت، والكاتب يقرأ عليه مظالم جاءت من البصرة، فقال لي: اجلس، فجلست على اسكفة الباب وهو يقرأ عليه، وعمر يتنفس الصعداء، فلما فرغ أخرج من كان في البيت حتى وصيفا كان فيه، ثم قام يمشي إليّ حتى جلس بين يدي، ووضع يده على ركبتي ثم قال: يا بن أبي زياد استدفأت في مدرعتك هذه-قال: وعلي مدرعة-واسترحت مما نحن فيه، ثم سألني عن صلحاء أهل المدينة: رجالهم ونسائهم، فما ترك منهم أحدا إلاّ سألني عنه، وسألني عن أمور كان أمر بها

стр. 3863

بالمدينة، فأخبرته، ثم قال لي: يا بن أبي زياد ألا ترى ما وقعت فيه؟ قال: قال: أبشر يا أمير المؤمنين إني لأرجو لك خيرا، قال: هيهات هيهات، قال: ثم بكى حتى جعلت أرثي له، قال: قلت: يا أمير المؤمنين بعض ما تصنع فإني أرجو لك خيرا قال: هيهات هيهات، أشتم ولا أشتم وأضرب ولا أضرب وأوذي ولا أوذى، قال: ثم بكى حتى جعلت أرثي له، قال: فما قمت حتى قضى حوائجي، وكتب الى مولاي يسأله أن يبيعني منه، ثم أخرج من تحت فراشه عشرين دينارا فقال: استعن بهذه فإنه لو كان لك في الفيء حق أعطيناك حقك، إنما أنت عبد، فأبيت أن آخذها فقال: إنما هي نفقتي، فلم يزل بي حتى أخذتها وكتب الى مولاي يسأله أن يبيعني منه، فأبى وأعتقني. أنبأنا أبو حفص ابن طبرزد عن أبي غالب (٤٩ - و) بن البناء عن أبي محمد الجوهري قال: أخبرنا أبو عمر بن حيوة-إجازة-قال: أخبرنا سليمان بن اسحاق ابن ابراهيم قال: حدثنا حارث بن أبي أسامة قال: حدثنا محمد بن سعد قال: في الطبقة الثانية من أهل المدينة زياد بن أبي زياد مولى عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة ابن المغيرة المخزومي، ولزياد عقب وبقية بدمشق، وروى عنه اسماعيل بن أبي خالد وغيره (١). أنبأنا أبو عبد الله الحسين بن عمر بن باز الموصلي قال: أخبرنا عبد الحق ابن عبد الخالق قال: أخبرنا أبو الغنائم محمد بن علي النرسي قال: أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن محمد الغندجاني قال: أخبرنا أحمد بن عبدان قال: أخبرنا محمد بن سهل قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن اسماعيل البخاري قال: زياد بن أبي زياد، واسم أبي زياد ميسرة، مولى عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة القرشي المدني. وقال محمد بن عبيد الله: حدثنا ابن وهب، سمع مالكا: قال: لي زياد وكان عابدا، وأنا يومئذ حديث السن: إني أراك تجلس مع ربيعة (٢) عليك بالحذر.

стр. 3864

وقال ابن أويس: حدثني مالك: كان زياد بن أبي زياد مولى ابن عياش يلبس الصوف، ويكون وحده ولا يجالس أحدا وفيه لكنة (١). أنبأنا ابن طبرزد عن أبي غالب أحمد بن الحسن عن أبي محمد الجوهري عن أبي عمر بن حيويه قال: أخبرنا سليمان بن اسحاق الجلاّب قال: حدثنا حارث بن أبي أسامة قال: حدثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا اسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس قال: قال مالك بن أنس: كان زياد مولى ابن عياش رجلا عابدا معتزلا لا يزال يكون وحده يدعو الله، وكانت فيه لكنة، وكان يلبس (٤٩ - ظ) الصوف، ولا يأكل اللحم، وكانت له دريهمات يعالج له فيها، وقال غير اسماعيل: وكان صديقا لعمر ابن عبد العزيز، وقدم عليه وهو خليفة فوعظه وقرّبه عمر وخلا به وكان بينهما كلام كثير (٢). وأنبأنا ابن طبرزد قال: أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي-إجازة إن لم يكن سماعا-قال: أخبرنا محمد بن هبة الله قال: أخبرنا محمد بن الحسين قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه قال: حدثنا يعقوب بن أبي سفيان قال: حدثني محمد ابن أبي زكير قال: أخبرنا ابن وهب قال: حدثنا مالك قال: كان زياد مولى ابن عياش يمر بي وأنا جالس، فربما أفزعني حسه من خلفي، فيضع يده بين كتفي فيقول لي: عليك بالجد فإن كان ما يقول أصحابك هؤلاء من الرخص حقا لم يضرك، وإن كان الأمر غير ذلك كنت قد أفدت بالحذر، يريد ما يقول ربيعة وزيد ابن أسلم. قال مالك: وكان زياد قد أعانه الناس على فكاك رقبته وأسرع إليه في ذلك ففضل بعد الذي قوطع عليه مال كثير، فرده زياد الى من كان أعانه بالحصص، وكتبهم زياد عنده، فلم يزل يدعو لهم حتى مات، قال وكان زياد رجلا معتزلا لا يكاد يجلس معه أحد إنما هو أبدا يخلو وحده بعد العصر وبعد الصبح. أخبرنا أبو نصر محمد بن هبة الله بن مميل-فيما أجازه لنا-قال: أخبرنا

стр. 3865

الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن الدمشقي قال: زياد بن ميسرة، وهو زياد بن أبي زياد المديني، مولى عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي، روى عن مولاه ابن عياش، وأنس (٥٠ - و) بن مالك، وعمر بن عبد العزيز، وأبي بحرية، وعراك ابن مالك. روى عنه مالك بن أنس، وعمرو بن يحيى، وعبد الرحمن بن محمد بن عبد القارئ، ومحمد بن اسحاق، وعمر بن محمد العمري المدني، وبكر بن أبي الفرات، ويقال داوود بن أبي الفرات، ومعاوية بن أبي مزرد، وأسامة بن زيد، ويزيد بن أسامة بن الهاد، وأبو النضر سالم مولى عمر بن عبد الله، واسماعيل بن أبي خالد، وقدم على عمر بن عبد العزيز، وكانت له منه منزلة، وكانت له بدمشق دار بناحية القلانسيين. أخبرنا أبو بكر عتيق بن أبي الفضل-قراءة عليه وأنا أسمع-قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن، ح. وحدثنا أبو الحسن بن أبي جعفر قال: أنبأنا أبو المعالي بن صابر قالا: أخبرنا أبو القاسم علي بن ابراهيم العلوي قال: أخبرنا رشاء بن نظيف قال: أخبرنا أبو محمد الحسن بن اسماعيل الغساني قال: حدثنا أحمد بن مروان المالكي قال: حدثنا أحمد بن علي التميمي قال: حدثنا محمد بن الحارث قال: سمعت المدائني يقول: قال عمر بن عبد العزيز لعبد بني مخزوم: إني أخاف الله فيما دخلت فيه، فقال له: لست أخاف عليك أن تخاف، ولكن أخاف عليك أن لا تخاف (١). أخبرنا أبو بكر عبد الله بن عمر بن علي بحلب قال: أخبرنا أبو السعادات المبارك بن عبد الرحمن بن زريق، والكاتبة شهدة بنت أحمد بن الفرج الآبري، ح. وأخبرنا أبو البقاء يعيش بن علي بن يعيش بحلب قال: أخبرنا الخطيب أبو الفضل عبد الله بن أحمد الطوسي قالا: أخبرنا الحاجب أبو الحسن علي بن محمد (٥٠ - ظ) بن العلاف قال: أخبرنا عبد الملك بن محمد بن بشران قال: حدثنا أحمد ابن ابراهيم قال: أخبرنا محمد بن جعفر الخرائطي قال: حدثنا علي بن داوود قال:

стр. 3866

حدثنا عبد الله بن صالح قال: حدثني يعقوب بن ابراهيم الزهري عن أبيه قال: جلس إليّ يوما زياد مولى ابن عياش قال: يا عبد الله، قال: ما تشاء؟ قال: ما هي إلاّ الجنة والنار، قلت: والله ما هي إلاّ الجنة والنار، قال: وما بينهما منزل ينزله العبّاد، قال: فو الله إن نفسي لنفس أضن بها عن النار والصبر اليوم عن معاصي الله خير من الصبر على الأغلال. أخبرنا أبو عبد الله محمد بن ابراهيم بن مسلم بن سلمان الإربلي-قراءة عليه-قال: أخبرتنا شهدة بنت أحمد بن الفرج الآبري قالت: أخبرنا أبو الفوارس طراد بن محمد بن علي بن الحسن الزينبي قال: أخبرنا أبو الحسين بن بشران قال: أخبرنا أبو علي بن صفوان قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا قال: حدثنا علي بن محمد قال: حدثنا أبو صالح عبد الله بن صالح قال: حدثني يعقوب بن عبد الرحمن القارئ قال: قال محمد بن المنكدر: إني خلفت زياد بن أبي زياد مولى ابن عياش وهو يخاصم نفسه في المسجد يقول: اجلسي أين تريدين أن تذهبين (١)، أتخرجين الى أحسن من هذا المسجد، انظري ما فيه تريدين أن تبصري دار فلان ودار فلان. قال: وكان يقول لنفسه: ما لك من الطعام يا نفس إلاّ هذا الخبز وهذا الزيت، وما لك من الثياب إلاّ هذين الثوبين، وما لك من النساء إلاّ هذه العجوز، أفتحبين أن تموتي؟ فقالت: (٥١ - و) أنا أصبر على هذا العيش. أخبرنا أبو المحاسن بن الفضل-إذنا-قال أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن الحافظ قال: أخبرنا أبو الحسن محمد بن مرزوق قال: أخبرنا أبو عمرو بن مندة قال: أخبرنا الحسن بن محمد بن يوسف قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عمر قال: حدثنا ابراهيم بن الأشعث قال: سمعت فضيل بن عياض قال: قال زياد بن أبي زياد: انما قوتي في الدنيا نصف مدّ في اليوم، وإنما لباسي ما ستر عورتي، وإنما بيتي ما أكنّ رأسي، والله لوددت أنه حماني من الآخرة ولا أعذب بالنار. وقال الحافظ: أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني قال: حدثنا أبو بكر الخطيب، ح.

стр. 3867

قال: وأخبرنا أبو محمد بن طاووس قال: أخبرنا علي بن محمد بن محمد قالا: أخبرنا أبو الحسين بن بشران قال: أخبرنا الحسين بن صفوان قال: حدثنا أبو بكر ابن أبي الدنيا قال: حدثني محمد بن عبد المجيد التميمي قال: سمعت سفيان بن عيينة يقول: قال زياد مولى ابن عياش لمحمد بن المنكدر، وصفوان بن سليم: الجدّ الجدّ والحذر الحذر، فان يكن الأمر على ما نرجوه كان ما عملتما فضلا، وإلا لم تلوما أنفسكما. أخبرنا أبو بكر عتيق بن أبي الفضل السلماني قال: أخبرنا علي بن الحسن، ح. وحدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن علي قال: أنبأنا أبو المعالي عبد الله ابن عبد الرحمن بن صابر قالا: أخبرنا أبو القاسم علي بن ابراهيم قال: أخبرنا رشاء بن نظيف قال: أخبرنا أبو محمد الحسن بن اسماعيل (٥١ - ظ) الضراب قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن مروان قال: حدثنا ابراهيم بن حبيب قال: حدثنا أبو غسان قال: قال زياد بن أبي زياد مولى عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة: أنا من أن أمنع الدعاء أخوف من أن أمنع الاجابة (١). أنبأنا أبو حفص عمر بن محمد بن طبرزد قال: أخبرنا أبو القاسم اسماعيل بن أحمد-إذنا أو سماعا-قال: أخبرنا محمد بن هبة الله قال: أخبرنا محمد بن الحسين قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا يعقوب بن سفيان قال: حدثني عبد العزيز قال: حدثنا ابن وهب قال: حدثني يعقوب بن عبد الرحمن عن أبيه عن زياد مولى ابن عياش قال: لو رأيتني ودخلت على عمر بن عبد العزيز في ليلة شاتية وفي بيته كانون، وعمر على كتابه فجعلت أصطلي على الكانون، فلما فرغ من كتابه مشى إليّ عمر حتى جلس معي على الكانون، وهو خليفة، فقال زياد بن أبي زياد؟ فقلت: نعم يا أمير المؤمنين، قال: قص عليّ قلت: يا أمير المؤمنين ما أنا بقاص، قال: فتكلم، قلت: زياد، قال: وما له، قال: لا ينفعه من دخل الجنة غدا اذا دخل النار، ولا يضره من دخل النار غدا اذا دخل الجنة، قال: صدقت والله ما ينفعك من دخل الجنة اذا دخلت النار

стр. 3868

ولا يضرك من دخل النار اذا أنت دخلت الجنة، قال: فلقد رأيت عمر يبكي حتى طفئ بعض ذلك الجمر الذي على الكانون. أنبأنا أبو نصر محمد بن هبة الله قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن قال: أخبرنا أبو البركات محفوظ بن الحسن بن محمد بن صصرى قال أخبرنا (٥٢ - ) أبو القاسم نصر بن أحمد بن أبي الفتح الهمذاني قال أخبرنا أبو بكر الخليل ابن هبة الله بن الخليل قال: أخبرنا أبو علي الحسن بن محمد بن القاسم بن درستويه قال: حدثنا أحمد بن محمد بن اسماعيل أبو الدحداح قال: حدثنا ابراهيم بن يعقوب الجوزجاني قال: حدثنا يحيى بن صالح قال: حدثنا النضر بن عربي قال: بينا عمر بن عبد العزيز يتغذى اذ بصر بزياد مولى ابن عياش فأمر حرسيا أن يكون معه، فلما خرج الناس وبقي زياد قام اليه عمر فجلس اليه، ثم قال: يا فاطمة هذا زياد مولى ابن عياش فاخرجي فسلمي عليه، ثم قال: يا فاطمة هذا زياد مولى ابن عياش عليه جبة صوف، وعمر قد ولي أمر الأمة، فحاسب نفسه حتى قام الى البيت فقضى عبرته، ثم خرج ففعل ذلك ثلاث مرات، فقالت فاطمة: يا زياد هذا أمرنا وأمره ما فرحنا به ولا قرّت أعيننا منذولي. أنبأنا ابن طبرزد عن أبي غالب بن البناء قال: أخبرنا أبو محمد الجوهري قال: أخبرنا محمد بن العباس بن محمد قال: حدثنا ابن أبي داوود قال: قرئ على الحارث بن مسكين وأنا أسمع عن بعض أصحابه عن مالك قال مزاحم مولى عمر بن عبد العزيز: اشتريت لعمر بن عبد العزيز وهو أمير المدينة للوليد كساء خز بستمائة دينار أو بسبعمائة دينار، فجعل بجنبه ويقول: أنه لخشن، فلما ولي الخلافة قال: اني لأجد البرد بالليل فاشتريت له كساء بعشرة دراهم، فلما أتيته به جعل بجنبه ويقول: انه للين، فضحكت فقال: مم تضحك؟ فقلت: (٥٢ - ظ) أما تذكر حين اشتريت لك كساء بستمائة دينار أو بسبعمائة، فجعلت تقول: انه لخشن، وتقول لهذا إنه للين! فقال: يا مزاحم والله لئن كان عيش سليمان بن عبد الملك وعيش زياد مولى بن عياش واحدا، لأن أعيش في الدنيا بعيش سليمان أحب الي، ولئن كان زيادا مولى ابن عياش صبر في الدنيا على العيش الذي يعيشه ليطيب له العيش في الآخرة، فو الله لأن أصبر على مثل عيش زياد هذه الأيام القلائل ليطيب لي العيش في الآخرة في تلك الأيام الكثيرة أحب إليّ، أو كما قال الحارث.

стр. 3869

ذكر من اسم أبيه النضر ممن اسمه زياد زياد بن النضر: أبو عمرو ويقال أبو الأوبر، ويقال أبو عائشة الحارثي الكوفي. روى عن أبي هريرة. روى عنه الشعبي وعبد الملك بن عمير، وهو أحد من حصر عثمان بن عفان ﵁ وشهد صفين مع علي بن أبي طالب ﵁ وأمرّه على مذحج والأشعريين، وسيره على مقدمته عند توجهه الى صفين. أخبرنا أبو الحسن المبارك بن محمد بن مزيد بن هلال الأنصاري الخواص، وأبو عبد الله محمد بن نصر بن أبي الفرج الحصري-قراءة عليهما وأنا أسمع ببغداد-قال: أخبرنا أبو محمد عبد الغني بن الحسن بن أحمد الهمذاني قال: أخبرنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء الصيرفي قال: أخبرنا أبو العباس (٥٣ - و) أحمد بن النعمان قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن ابراهيم بن علي المقري قال: حدثنا أبو محمد اسحاق بن أحمد بن نافع الخزاعي قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني قال: حدثنا سفيان عن عبد الملك بن عمير عن أبي الأوبر عن أبي هريرة قال: رأيت رسول الله ﷺ يصلي قائما وقاعدا وحافيا ومنتعلا ويتفل عن يمينه وعن شماله. أخبرنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمد-فيما أذن لنا في روايته عنه-قال أخبرنا: أبو الحسن علي بن أحمد بن منصور بن قبيس-اجازة ان لم يكن سماعا-قال: أخبرنا أحمد بن عبد الواحد بن أبي الحديد قال: أخبرنا جدي أبو بكر قال: أخبرنا أبو محمد بن زبر قال: حدثنا أحمد بن عبيد بن ناصح قال: حدثنا الأصمعي عن أبي عوانه عن عبد الملك بن عمير قال: حدثني الشعبي أن زياد بن النضر الحارثي حدثه قال: كنا عند غدير لنا في الجاهلية ومعنا رجل من الحي يقال له عمرو ابن مالك معه بنيّة له شابة على ظهرها ذؤابة، فقال لها أبوها: خذي هذه الصحفة وأتي الغدير فجيئينا بشيء من مائه فانطلقت فوافقها عليه جان فاختطفها، فذهب بها، فلما فقدناها نادى أبوها في الحي فخرجنا على كل صعب وذلول وقصدنا كل شعب ونقب، فلم نجد لها أثرا، ومضت على ذلك السنون حتى كان زمن عمر بن الخطاب فاذا هي قد جاءت وقد عفا شعرها وأظفارها وتغيرت حالها، فقال لها (٥٣ - ظ) أبوها:

стр. 3870

أي بنية أين كنت؟ وقام اليها يقبلها ويشم ريحها، فقالت: يا أبة أتذكر ليلة الغدير؟ قال: نعم قالت فانه: واقعني عليه جان فاختطفني فذهب بي، فلم أزل فيهم حتى اذا كان الآن غزا هو وأهله قوما مشركين، أو غزاهم قوم مشركون، فجعل عليه نذرا إن هم ظفروا بعدوهم أن يعتقني ويردني الى أهلي، فظفروا فحملني فأصبحت عندكم، وقد جعل بيني وبينه أمارة ان احتجت اليه أن أولول بصوتي، فانه يحضرني، قال: فأخذ أبوها من شعرها وأظفارها وأصلح من شأنها وزوجها رجلا من أهله، فوقع بينها وبينه ذات يوم ما يقع بين المرأة وبعلها فعيرها وقال: يا مجنونة ان نشأت إلاّ في الجن، فصاحت وولوت بأعلى صوتها، فاذا هاتف يهتف: يا معشر بني الحارث اجتمعوا وكونوا حيا كراما، فاجتمعنا فقلنا: ما أنت رحمك الله فإنّا نسمع صوتا ولا نرى شخصا؟ فقال: أنا رأت فلانة؟ رعيتها في الجاهلية بحسبي، وصنتها في الاسلام بديني والله ما نلت منها محرما قط، واستغاثت في هذا الوقت فحضرتها، فسألتها عن أمرها، فزعمت أن زوجها عيرها بأن كانت فينا، والله لو كنت تقدمت اليه لفقأت عينه، قال: فقلنا يا عبد الله لك الحباء والجزاء والمكافأة، فقال: ذلك اليه، يعني الزوج. قال: فقامت اليه عجوز من الحي، فقالت: أسألك عن شيء؟ قال: سلي، قالت: ان لي بنية عروسا أصابها حصبة فتمزق (٥٤ - و) رأسها وقد أخذتها حمى الربع فهل لها من دواء؟ قال: نعم اعمدي الى ذبان الماء الطويل القوائم، الذي يكون على أفواه الأنهار، فخذي منها واحدة فاجعليه في سبعة ألوان عهن (١) أصفرها وأحمرها وأخضرها وأسودها وأحمرها (٢) وأبيضها وأكحلها وأزرقها، ثم افتلي ذلك الصوف بأطراف أصابعك، ثم اعقديه على عضدها اليسرى، ففعلت أمها ذلك، فكأنما نشطت من عقال. أنبأنا أبو المحاسن سليمان بن الفضل قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن قال: قرأت بخط أبي الحسين الرازي: أخبرنا أحمد بن عمير قال: حدثنا معاوية بن صالح قال: حدثني عبد الغفار بن اسماعيل بن معاوية عن أبيه عن أبي

стр. 3871

يعفور الثقفي عن عبد الملك بن عمير قال: حدثني زياد بن النضر الحارثي قال: كنت صديقا ليزيد بن معاوية قبل أن تفضي الخلافة اليه فلما أفضت اليه أتيته فأكرمني وأنزلني في الدار معه، فلما كان ذات يوم استحم ثم جاء يخطر في مشيته عليه سبنية (١) مضلعة كان جلده يقطر دما، فما رأيت منظرا أحسن منه، فألقي له كرسي فجلس عليه، ثم قال: يا أبا عمر قم فاستحم، ففكرت في نفسي وفي غضون (٢) جلدي فقلت، لا يراها مني أبدا، فقلت: يا أمير المؤمنين اذا أفضت عليّ الماء أخذتني قشعريرة، قال: فقال: لا عليك، يا جارية اسقيني، قال: فأتته جارية حسناء في يدها إناء فيه شراب، ما رأيت شرابا أحسن منه (٥٤ - ظ) قال: فشرب حتى أتى عليه، فقال: يا جارية اسقي أبا عمر، قال: فقلت في نفسي إنّا لله وإنّا إليه راجعون الخمر ورب الكعبة، قال: فقلت في نفسي أشربه وأتوب، قال: فجاءتني بالقدح، فشربت فو الله ما سلسلت شرابا قط مثله، قال: فلما فرغت قال: أبا عمر، قلت: لبيك يا أمير المؤمنين قال: أتدري ما هذا الشراب؟ قال: قلت: لا والله يا أمير المؤمنين إلاّ أني لم اسلسل شرابا مثله، قال: هذا رمان حلوان بعسل أصبهان، بزبيب الطائف، بسكر الأهواز بماء بردى. أنبأنا أبو الفتوح محمد بن محمد البكري قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم بن الحسن قال: أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر قال: أخبرنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك قال: أخبرنا أبو الحسن بن السقاء قال: حدثنا أبو العباس الأصم قال: حدثنا عباس بن محمد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: أبو الأوبر اسمه زياد الحارثي. وقال: أخبرنا الحافظ قال: أخبرنا أبو بكر الشقاني قال: أخبرنا أبو بكر أحمد ابن منصور قال: أخبرنا أبو سعيد بن حمدون قال: أخبرنا مكي بن عبدان قال: سمعت مسلم بن الحجاج يقول: أبو الأوبر زياد الحارثي، عن أبي هريرة، روى عنه عبد الملك بن عمير (٣).

стр. 3872

أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد الدارقزي-اذنا-قال: أخبرنا أبو الفضل محمد بن ناصر، وأبو القاسم بن أحمد بن السمرقندي-اجازة ان لم يكن سماعا منهما أو من أحدهما-قال ابن ناصر: أنبأنا جعفر بن يحيى قال: أخبرنا أبو نصر الوائلي قال: أخبرنا الخصيب قال: أخبرني (٥٥ - و) عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن قال أخبرني أبي أحمد، ح. وقال ابن السمرقندي أخبرنا أبو طاهر بن أبي الصقر الأنباري قال: أخبرنا هبة الله بن ابراهيم قال: أخبرنا أحمد بن محمد قال: أخبرنا أبو بشر الدولابي قالا: أبو الأوبر زياد الحارثي (١). أخبرنا أبو حفص عمر بن علي بن محمد بن قشام-اذنا-قال: أخبرنا أبو العلاء الحسن بن أحمد الهمذاني-في كتابه-قال: أخبرنا أبو جعفر محمد بن أبي علي قال: أخبرنا أبو علي الحسن بن محمد الصفار قال: أخبرنا أبو بكر بن منجويه الحافظ قال: أخبرنا الحافظ أبو أحمد محمد بن محمد الحاكم قال: أبو الأوبر زياد الحارثي الكوفي عن أبي هريرة عبد الرحمن بن صخر الدوسي، يروي عنه عبد الملك بن عمير أبو عمر القرشي. أنبأنا أبو حفص المكتب قال: أخبرنا أبو السعود أحمد بن علي بن المجلي- إجازة ان لم يكن سماعا-قال: أخبرنا الشريف أبو الحسين محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن عبد الصمد بن المهتدي بالله قال: أخبرنا أبو القاسم عبيد الله بن أحمد بن علي الصيدلاني قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن مخلد بن حفص العطار قال: قرأت على أبي الحسن علي بن عمرو الأنصاري: قلت له: حدثكم الهيثم بن عدي قال: زياد بن النضر الحارثي، يكنى أبا عائشة. أخبرنا القاضي أبو نصر محمد بن هبة الله-فيما أذن لنا في روايته عنه- قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله قال: زياد بن النضر أبو الأوبر، ويقال أبو عائشة، ويقال أبو عمر الحارثي، من أهل الكوفة

стр. 3873

(٥٥ - ظ) حدث عن أبي هريرة روى عنه عامر بن شراحيل الشعبي، وعبد الملك ابن عمير، ووفد على يزيد بن معاوية (١). أنبأنا ابن طبرزد قال: أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي-اجازة ان لم يكن سماعا-قال: أخبرنا أبو الحسين بن النقور قال: أخبرنا أبو طاهر قال: أخبرنا أبو بكر بن سيف قال: أخبرنا السري بن يحيى قال: أخبرنا شعيب بن ابراهيم قال: أخبرنا سيف بن عمر عن محمد وطلحة وأبي عثمان وأبي حارثة قالوا: خرج أهل الكوفة في أربع رفاق، وعلى الرفاق زيد بن صوحان العبدي، والأشتر النخعي، وزياد بن النضر الحارثي، وعبد الله بن الأصم أحد بني عامر بن صعصعة، فذكر الحديث، وذكر خروجهم الى عثمان وحصره. أنبأنا أبو الحسن بن أبي عبيد الله بن المقير عن أبي محمد عبد الله بن أحمد ابن أحمد بن الخشاب قال: أخبرنا أبو الحسين بن الفراء قال: أخبرنا أبو طاهر أحمد بن الحسن بن أحمد بن الحسن الباقلاني قال: أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن شاذان قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن ننجاب قال: حدثنا أبو اسحاق ابن ديزيل قال: حدثنا يحيى بن سليمان قال: حدثنا نصر بن مزاحم قال: أخبرنا عمر بن سعد عن خالد بن قطن قال: لما قطع عليّ الفرات دعا زياد بن النضر الحارثي وشريح بن هانيء فسرحهما أمامه نحو معاوية على حالهما التي كانا عليه حين خرجا من الكوفة، في اثني عشر ألفا وقد كانا حيث سرحهما على من الكوفة أخذا على شاطئ الفرات من قبل البر مما يلي الكوفة حتى بلغا عانات، فبلغهما أنه أخذ عليّ على طريق الجزيرة (٥٦ - و) وبلغهما أن معاوية قد أقبل في جنود من الشام لاستقبال علي، فقال: والله ما هذا لنا برأي أن نسير وبيننا وبين أمير المؤمنين هذا البحر وما لنا خير في أن نلقى جموع الشام بقلة من معنا، وذهبوا ليعبروا من عانات فمنعهم أهل عانات وحبسوا عنهم السفن، فأقبلوا راجعين حتى عبروا من هيت ثم لحقوا عليا دون قرقيسيا، وأرادوا أهل عانات، فلما لحقت عليا مقدمته، قال: مقدمتي تأتي من ورائي؟ فأخبروه بالذي رأيا، فقال: أصبتما، فلما عبر الفرات قدمها أمامه نحو معاوية.

стр. 3874

أنبأنا علي بن محمود بن أحمد الصابوني عن أبي محمد الأديب قال: أخبرنا محمد بن محمد بن الحسين قال: أخبرنا أحمد بن الحسن قال: أخبرنا الحسين ابن أحمد قال: حدثنا أحمد بن اسحاق قال: حدثنا ابراهيم بن الحسين قال: حدثنا يحيى بن سليمان قال: حدثني نصر قال: حدثنا عمر بن سعد عن خالد بن قطن أن عليا قدم زياد بن النضر وشريح بن هاني أمامه نحو معاوية في اثنى عشر ألفا، فلما انتهوا الى معاوية وهو بصفين لقيهم أبو الأعور السلمي في جند من أهل الشام فدعاهم الى الدخول في طاعة علي فأبوا، فبعثوا الى علي ﵇: إنّا قد لقينا أبا الأعور السلمي في جند من أهل الشام فدعوناه وأصحابه الى الدخول في طاعتك فأبوا علينا، فمرنا بأمرك، فأرسل علي الى الأشتر فقال له: يا مالك ان زياد بن النضر وشريحا أرسلا الي بكذا وكذا، ونبأني الرسول أنه تركهم متواقفين فالنجاء النجاء انى أصحابك، فاذا (٥٦ - ظ) أتيتهم فأنت عليهم وإياك أن تبدأ القوم بقتال حتى يبدأوك حتى تلقاهم فتدعوهم، فتسمع منهم، ولا يجر منكم شنآنهم على قتالهم قبل دعائهم والاعذار إليهم مرة بعد مرة، واجعل على ميمنتك زياد بن النضر، وعلى ميسرتك شريح بن هانيء، وقدم أصحابك وسطا، ولا تدنو منهم دنو من يريد أن ينشب الحرب، ولا تباعد عنهم بعد من يهاب البأس حتى أقدم عليك فاني حثيث السير اليك ان شاء الله (١). زياد بن النضر الطرسوسي: حدث بطرسوس عن يزيد بن أبي حكيم العدني. سمع منه أبو حاتم محمد بن ادريس الرازي. أنبأنا أبو العباس أحمد بن عبد الله الأسدي قال: أخبرنا مسعود بن الحسن الثقفي-في كتابه-قال: أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب بن محمد بن مندة-اجازة ان لم يكن سماعا-قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله قال: أخبرنا أبو محمد بن أبي حاتم قال: زياد بن النضر الطرسوسي، روى عن يزيد بن أبي حكيم العدني، كتب عنه أبي بطرسوس (٢).

стр. 3875

زياد بن أبي حسان النبطي: أبو عمار البصري، روى عن أنس بن مالك، وأبي عثمان النهدي، وعمر بن عبد العزيز. روى عنه اسماعيل بن علية، ومسلمة بن الصلت، وعبد العزيز بن عبد الصمد العمي ومعدّ بن الفضل الأزدي، وقرة بن حبيب، وعبد الحكم بن منصور الواسطي، وعون بن عمارة، وأبو عبيدة عبد المؤمن بن عبد الله السدوسي، وقدم خناصرة على عمر بن عبد العزيز، وشهد دفن ابنه عبد الملك. (٥٧ - و). أخبرنا أبو الحجاج يوسف بن خليل بن عبد الله-اذنا-قال: أخبرنا أبو المكارم اللبان قال: أخبرنا أبو علي الحداد قال: أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: حدثنا أحمد-يعني-بن جعفر بن حمدان قال: حدثنا عبد الله-يعني-بن أحمد ابن حنبل قال: حدثني أبي قال: حدثنا اسماعيل بن ابراهيم قال: حدثني زياد بن أبي حسان أنه شهد عمر بن عبد العزيز حيث دفن ابنه عبد الملك قال: لما دفنه وسوى عليه، وقبره بالأرض، وضعوا عنده خشبتين من زيتون إحداهما عند رأسه والأخرى عند رجليه، ثم جعل قبره بينه وبين القبلة، واستوى قائما وأحاط به الناس فقال: رحمك الله يا بني لقد كنت بارا بأبيك، والله ما زلت منذ وهبك الله لي مسرورا بك، ولا والله ما كنت قط أشد بك سرورا، أو لأرجى لحظي من الله فيك منذ وضعتك في (٥٧ - ظ) هذا المنزل الذي صيرك الله اليه، فرحمك الله وغفر لك ذنبك، وجزاك بأحسن عملك، ورحم الله كل شافع يشفع لك بخير من شاهد أو غائب، رضينا بقضاء الله، وسلمنا لأمره والحمد لله رب العالمين، ثم انصرف. أنبأنا أبو اليمن زيد بن الحسن عن أبي البركات الأنماطي قال: أخبرنا أبو الفضل بن خيرون قال: أخبرنا أبو العلاء الواسطي قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد البابسيري بواسط قال: حدثنا الأحوص بن الفضل بن عيان قال: أخبرنا أبي قال: قال يحيى بن معين: ويذكر عن شعبه أنه قال: كان زياد بن أبي حسان النبطي نصرانيا في حياة أنس بن مالك.

стр. 3876

أنبأنا أبو الفتوح محمد بن أبي سعد التيمي قال: أخبرنا علي بن أبي محمد بن هبة الله قال: أنبأنا أبو محمد بن الأكفاني قال: حدثنا عبد العزيز الكتاني قال: أخبرنا أبو نصر بن الجبان-اجازة-قال: حدثنا أحمد بن القاسم بن يوسف قال: حدثنا أحمد بن طاهر بن النجم قال: حدثني سعيد بن عمرو البرذعي قال: قال لي أبو زرعة: ذكرت ليحيى بن معين حديث زياد-يعني-بن أبي حسان عن أبي عثمان عن أسامة فأنكره وقال: من رواه؟ قلت: محمد بن عبد الله الزري، قال: ما حدثنا ابن علية عن زياد بن أبي حسان إلاّ حديثا واحدا عن عمر بن عبد العزيز ثم قال له الزري لا ندري هو بالنيل أو بالكوفة، قال أبو زرعة: قلت يقال أن منصور ابن أبي مزاحم رواه؟ فقال: لو ثبت. قال: (٥٨ - و) وحدثني أبو عثمان البرذعي قال: وقال لي أبو حازم-وكان حاضرا هذا زياد الجصاص: روى هذا الحديث محمد بن خالد الوهبي عن زياد الجصاص. قال: وحدثنا أحمد بن القاسم-اجازة-قال: أخبرنا أحمد بن طاهر قال: حدثني سعيد بن عمرو قال: أخرج إليّ أبو زرعة كتابه بخطه فدفعه إليّ من يده فيه أسامي الضعفاء ومن تكلم فيهم من المحدثين فنسخت هذه الأسامي من كتابه الذي ناولني من يده بخطه، ولم أسمعه منه، فكان منهم زياد بن أبي حسان. أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عمر بن باز-في كتابه-قال: أخبرنا عبد الحق بن عبد الخالق قال: أخبرنا أبو الغنائم محمد بن علي النرسي قال: أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن محمد الغندجاني قال: أخبرنا أحمد بن عبدان قال: أخبرنا محمد بن سهل قال: أخبرنا محمد بن اسماعيل البخاري قال: زياد بن أبي حسان، سمع أنس عن النبي ﷺ : من أغاث ملهوفا غفر له سبعين مغفرة، لا يتابع عليه. ورواه عبد العزيز بن عبد الصمد قال: حدثنا زياد بن أبي حسان عن أنس عن النبي ﷺ .

стр. 3877

وقال محمد بن عقبة: حدثنا مسلمة بن الصلت قال: حدثنا زياد بن أبي زياد، سمع أنسا بالمدينة عن النبي ﷺ : من أغاث ملهوفا (١). هكذا وقع في غير (٥٨ - ظ) نسخة من كتاب البخاري زياد بن أبي زياد، وكأنه ابن أبي حسان والله أعلم. أنبأنا أبو البركات سعيد بن هاشم عن أبي طاهر الخضر بن الفضل قال: أنبأنا أبو عمرو بن مندة قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله قال: أخبرنا أبو محمد بن أبي حاتم قال: زياد بن أبي حسان النبطي روى عن أنس، وأبي عثمان النهدي، وعمر بن عبد العزيز. روى عنه ابن علية، وعبد العزيز العمي، وقرة بن حبيب، سمعت أبي يقول ذلك، وسمعته يقول كان شعبة يتكلم فيه، فقلت لأبي: ما تقول فيه؟ فقال: شيخ منكر الحديث، يكتب حديثه ولا يحتج به (٢). أخبرنا محمد بن محمد البكري-من كتابه-قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن قال: أخبرنا أبو القاسم يحيى بن بطريق بن بشرى قال: أخبرنا علي ابن محمد بن الحسن الواسطي، ومحمد بن علي بن علي الدجاجي في كتابيهما عن أبي الحسن الدارقطني، ح. قال الحافظ: وأخبرنا أبو عبد الله البلخي قال: أخبرنا أبو ياسر محمد بن عبد العزيز بن عبد الله الخياط قال: أخبرنا أبو بكر البرقاني-اجازة-قال: هذا ما وافقت عليه أبا الحسن الدارقطني: زياد بن أبي حسان، أبو عمار بصري عن أنس، زاد ابن بطريق: وعن عمر بن عبد العزيز متروك. وقال الحافظ أبو القاسم: أنبأنا أبو سعد المطرز، وأبو علي الحداد قالا: أخبرنا أبو نعيم قال: زياد بن أبي حسان، روى عن أنس وغيره بالمناكير، حدث عنه ابن علية، وعبد العزيز العمي، لا شيء (٣).

стр. 3878

أنبأنا أبو محمد (٥٩ - و) بن أبي العلاء الهمذاني قال: أخبرنا أبو المحاسن البرمكي قال: أخبرنا أبو القاسم الاسماعيلي قال: أخبرنا أبو القاسم السهمي قال: أخبرنا أبو أحمد بن عدي قال: زياد بن أبي حسان النبطي سمع عمر بن عبد العزيز قوله. روى عنه ابن علية، كان شعبة يتكلم فيه، سمعت ابن حماد يذكره عن البخاري. قال ابن عدي: وحدثنا الجنيدي قال: حدثنا البخاري قال: زياد بن أبي حسان النبطي، كان شعبة يتكلم فيه لا يتابع في حديثه. قال أبو أحمد بن عدي: زياد بن أبي حسان هذا قليل الحديث، ولم أر له عن أنس إلا ما ذكره، وما لم أذكره لعل الى تمام خمسة أحاديث، والبخاري إنما أنكر عليه سمع عمر بن عبد العزيز قوله، قال: روى عنه ابن عليه، وكان البخاري لم يعرف له حديثا مسندا (١). قلت: ليس الأمر كما ظنه ابن عدي، فإن البخاري قد حكى عن عون ابن عمارة، وعبد العزيز بن عبد الصمد ومسلمة بن الصلت أنهم رووا عن زياد بن أبي حسان أنه سمع أنسا عن النبي ﷺ : من أغاث ملهوفا وقال: لا يتابع عليه، فكيف يجعله ابن عدي فيما رواه عن عمر بن عبد العزيز من قوله خاصة، ويقول: كان البخاري لم يعرف له حديثا مسندا. أخبرنا القاضي أبو نصر محمد بن هبة الله بن مميل الشيرازي-فيما أذن لي في روايته عنه-قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن قال: زياد بن أبي حسان أبو عمار النبطي من أهل (٥٩ - ظ) البصرة روى عن أنس بن مالك، وأبو عثمان النهدي، وعمر بن عبد العزيز، وقدم عليه وشهد دفن ابنه عبد الملك بن عمر ابن عبد العزيز. روى عنه ابن عليّة، وعبد العزيز بن عبد الصمد العمي، وقرة بن حبيب،

стр. 3879

وعون بن عمارة، ومسلمة بن الصلت، وعبد الحكم بن منصور الواسطي وأبو عبيدة عبد المؤمن بن عبد الله السدوسي، ومعد بن الفضل الأزدي (١). زياد بن أبي الورد الكاتب المشجعي: له ذكر، وولاه مروان بن محمد بن مروان بنيان مرعش بعد أن خربها الروم. أنبأنا أبو الفتوح محمد بن محمد البكري قال: أخبرنا علي بن أبي محمد قال: أنبأنا أبو محمد بن الأكفاني قال: حدثنا عبد العزيز الكتاني قال: أخبرنا أبو محمد ابن أبي نصر قال: أخبرنا أبو القاسم بن أبي العقب قال: أخبرنا أحمد بن ابراهيم القرشي قال: حدثنا محمد بن عائذ قال: قال الوليد بن مسلم قال: اختلف الناس على مروان بن محمد وبلغ طاغية الروم، فنزل على مرعش، وبلغ مروان وهو نازل على حمص، فكتب الى أهل مرعش يعلمهم ما بلغه من نزوله عليهم، ويأمرهم بالصبر وأنه قد وجه اليهم فلانا في كذا، وفلانا في كذا، وأن قد أتوكم وبعث بكتابه رجلا من الطلائع، وأمره أن يتصدّ لأهل مرعش حيث يراه الروم، وتطمع فيه، فإذا رآها خارجة إليه، ولى عنها وألقى الكتاب، ففعل وأخذته الروم، وأتت به (٦٠ - و) طاغيتها فكان سببا لإجابته أهل مرعش على أمانه على دمائهم وأموالهم وأهليهم، فكاتبوه على ذلك، وفتحوا مدينتهم وقد استووا على دوابهم وحملوا أهليهم، وقد أوقف طاغية الروم صفين قد سلوا سيوفهم، وقربوا بعضها الى بعض ومر المسلمون تحتها حتى نفذوا، يقول: إنا قدرنا ووفينا، ثم خلوا عن المسلمين وخربوا حصن مرعش، وقفلوا الى بلادهم، ولما فرغ مروان من أهل حمص قطع بعثا على أهل الشام الى بنيان مرعش، وولى عليهم الوليد بن هشام المعيطي، وولى بناءها زياد بن أبي الورد الدمشقي. أنبأنا أبو نصر محمد بن هبة الله القاضي قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن الحافظ قال: زياد بن أبي الورد المشجعي الكاتب، ذكره أبو الحسين الرازي في تسمية كتاب أمراء دمشق، وذكر أنه عمل لمروان بن محمد، ولأبي جعفر المنصور (٢).

стр. 3880

زياد ابو عبد الله: من حرس عمر بن عبد العزيز، ويحتمل أن يكون زياد بن حبيب الجهني الذي قدمنا ذكره، وجهه عمر بن عبد العزيز الى الرقة بمال حمله الى سالم بن وابصة الرقي ليقسمه على الفقراء، فقد كان معه بخناصرة أو بغيرها من أعمال حلب، وان لم يكن، فقد اجتاز بها أو ببعض عملها في طريقه الى الرقة. حكى عن عمر بن عبد العزيز، روى عنه عبيد الله بن عمرو الرقي (٦٠ - ظ). أنبأنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل عن أبي الفتح نصر الله ابن محمد بن عبد القوي الفقيه اللاذقي قال: أنبأنا الفقيه نصر بن ابراهيم المقدسي الزاهد قال: أخبرنا عبد الله بن الوليد الأندلسي قال: أخبرنا محمد بن أحمد-فيما كتب إليّ -قال: أخبرني جدي عبد الله بن محمد بن علي اللخمي قال: حدثنا عبد الله بن يونس قال: أخبرنا بقي بن مخلد قال: حدثنا أحمد بن ابراهيم الدورقي قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الرقي والوليد بن صالح قالا: حدثنا عبيد الله بن عمرو، ح. قال: وحدثني الهيثم بن جميل قال: حدثني عبيد الله بن عمرو-ويزيد بعضهم على بعض-قال: حدثني زياد أبو عبد الله-رجل من حرس عمر بن عبد العزيز- قال: بعث إليّ عمر بن عبد العزيز ذات ليلة، فدخلت عليه وعنده شمعة وتحته شاذكونة (١) وسخة، لا أدري أوسخها أغلظ أو ثوبها بساطها من عباءة من مشاقة (٢) الصوف في ليلة قرة، وعليه كساء أنبجاني (٣) سمل، وعليه قلنسوة بيضاء مضرّبة غسيل قد تنحى قطنها في ناحيتها، فنظرت الى جسده فكأني لم أر بين عظمه وجلده شيئا من اللحم. قال: ومال معبأ، وكتاب مختوم، فقال لي: خذ هذا المال، وهذا الكتاب فانطلق به الى سالم بن وابصة، وكان على الرقة، فمره فليقسمه على فقراء المسلمين

стр. 3881

ومره أن لا يقسمه إلاّ على نهر جار، أو سوق جامعة فإني (٦١ - و) أخاف أن يعطشوا. قال: وكتب الى ابن وابصة: نأمرك بأشراط تذب الناس بعضهم عن بعض، لا يزدحموا فيصيبهم شيء. قال: فأخذته، ثم خرجت ورجعت، فقلت لغلامه: استأذن لي، فقال: قد دخل الى أهله وليس هاهنا أحد يستأذن لك. قال: فقام على الباب، ثم قال: الرجل الذي خرج من عند أمير المؤمنين آنفا يريد الدخول، قال: فسمعته يقول: ادخل فإذا الشمعة قد رفعت وإذا عنده سراج، قلت: قلّ من ولي هذا الأمر إلاّ حضره المحقّ وغير المحقّ، فترى أن نستقصي حتى نوصله الى أهله أو نعطيه من حضرنا، وقد يحضر الغني والفقير؟ قال: فنكت بشيء في يده مليا، ثم رفع رأسه فقال: من مدّ يده اليك فأعطه. فلما خرجت قلت لغلامه: ما بال تلك الساعة شمعة والساعة سراج؟ فقال: تلك الساعة كان في شيء من أمر المسلمين فكانت عنده شمعة، والساعة قد صار الى بيته فيكفيه سراج. أنبأنا أبو نصر محمد بن هبة الله بن مميل قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي ابن الحسن الدمشقي قال: زياد أبو عبد الله من حرس عمر بن عبد العزيز، إن لم يكن ابن حبيب فهو غيره، حكى عن عمر، حكى عنه عبيد الله بن عمرو الرقي (١). زياد الصقلبي: أحد الصقالبة الذين رتبهم مروان بن محمد بالثغور، واليه ينسب حصن زياد من حصون الثغور، له ذكر وجهاد. (٦١ - ظ).

стр. 3882

ذكر من اسمه زيد زيد بن ابراهيم بن عبد الملك بن زيد الخلقاني: أبو الحسن الملطي من أهل ملطية، وسكن حران، حدث عن الحسن بن عرفة والحسن بن محمد الزعفراني، وسليمان بن سيف، ومحمد بن يزيد أخي كرخويه. روى عنه الحفاظ: أبو بكر محمد بن الحسين السبيعي الحلبي، وأبو الحسين محمد بن المظفر، وأبو أحمد عبد الله بن عدي، وأبو بكر محمد بن ابراهيم المقرئ وغيرهم. أخبرنا عمي أبو غانم محمد بن هبة الله بن أبي جرادة، وأبو محمد عبد الرحمن ابن عبد الله بن علوان الأسدي، وابنه أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن، وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن الطرسوسي، قالوا: أخبرنا أبو سالم أحمد بن عبد القاهر بن الموصول قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن محمد بن أبي جرادة الحلبي قال: أخبرنا أبو الفتح عبد الله بن اسماعيل بن الجلي الحلبي قال: أخبرنا أبو عبيد الله عبد الرزاق بن عبد السلام بن أبي نمير القطبي الحلبي قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين السبيعي الحلبي قال: حدثنا أبو الحسن زيد بن عبد الملك بن زيد الملطي الخلقاني بحران قال: حدثنا الحسن بن عرفة العبدي قال: حدثنا يحيى بن اليمان العجلي عن سفيان الثوري عن ابراهيم بن محمد بن المنتشر عن أبيه عن مسروق عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : من قال لا إله إلاّ الله لم تضرّه معها خطيئة كما لو أشرك بالله لم تنفعه (٦٢ - و) معها حسنة (١). أخبرنا أبو الحجاج يوسف بن خليل بن عبد الله قال: أخبرنا أبو مسلم المؤيد ابن عبد الرحيم بن الأخوة وصاحبته عين الشمس بنت أبي سعيد بن الحسن قالا:

стр. 3883

أخبرنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء الصيرفي-قالت: اجازة-قال: أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمود الثقفي وأبو الفتح منصور بن الحسين قالا: أخبرنا أبو بكر محمد بن ابراهيم بن المقرئ قال: حدثنا أبو الحسن زيد بن عبد الملك بن زيد الملطي الخلقاني، جليس أبي عروبة، بحران قال: حدثنا محمد بن يزيد أخو كرخويه قال: لا أقول لكم إلاّ ما كان رسول الله ﷺ يقول: اللهم إني أعوذ بك من الفقر والكسل والجبن والبخل والهرم، وعذاب القبر، اللهم آت نفسي تقواها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها، اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع، ومن قلب لا يخشع، ومن نفس لا تشبع، ومن دعوة لا تستجاب (١). أسقط ابن المقرئ ذكر أبيه ابراهيم، ونسبه الى جده. وقال: حدثنا زيد قال: حدثنا ابن عرفة قال: قال ابن المبارك: نظر الثوري بمكة الى السودان فقال: إن ذبوبا سلط علينا بها هؤلاء لذنوب عظام (٢). (٦٢ - ظ)

стр. 3884

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وبه توفيقي زيد بن احمد بن عبيد الله بن فضال الحلبي: أبو القاسم بن أبي الفتح الماهر، من أهل حلب، وسكن مع أبيه دمشق، فعرف بالدمشقي ثم انتقل الى طرابلس، وأقام بها. وهو شاعر في شعره تكلف ويعتمد فيه التجنيس. روى عن أبيه شيئا من شعره روى عنه الشريف النسيب أبو القاسم علي بن ابراهيم العلوي، وأبو الحسن علي بن يحيى بن هبة الله الكتامي. أنبأنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد وغيره قالوا: أخبرنا أبو القاسم علي ابن الحسن الحافظ -اجازة ان لم يكن سماعا-قال: أنبأنا أبو القاسم علي بن ابراهيم العلوي قال: أنشدنا أبو القاسم زيد بن أحمد بن الماهر قال: أنشدنا أبي أبو الفتح لنفسه: له موضع في القلب ليس بمشترك … وإن كان منه آخذا فوق ما ترك غرير يصيد القلب قبل يصيدة … من اللحظ منصوب الحبائل والشرك أقول لطرفي فيه عرّضتني … لمن أذاب فؤادي في هواه وأسهرك وقلت لليل مؤنس من صباحه … أطالك من لو شاء عندي لقصرك وحتى من أرعى نجومك لابسا … دجاك إذا ما صرع النوم سمّرك وما ذاك من حالي عن النجم خافيا … ولو قد سألت النجم عني لأخبرك وللدمع في جفني مجال وللجوى … وللصبر ما بين الجوانح معترك (١)

стр. 3885

قرأت بخط الحافظ أبي طاهر أحمد بن محمد بن أحمد السّلفي-وأجاز لنا جماعة من شيوخنا عنه-قال: أنشدني الناهض أبو الحسن علي بن يحيى بن هبة الله الكتامي بالاسكندرية قال: أنشدني أبو القاسم زيد بن أحمد بن عبد الله الدمشقي بطرابلس الشام قال: أنشدني أبي الفتح أحمد بن عبيد الله الملقب بالماهر بدمشق في علي بن أحمد الجراجرائي وزير مصر (١). يا جرجرائي استمع … وأفق ودع عنك المخارق قدمت نفسك في الثقا … ت وهبك فيما قلت صادق أعلى الأمانة والتقى … قطعت يديك من المرافق قال: وأنشدني زيد قال: أنشدني أبي لنفسه بدمشق في علي بن أحمد الجرجرائي وزير مصر بعد أن قطعت يداه: لعن الله جرجرايا ومن قد … ضررا طوّحت به في البلاد تربة تنبت الخبيث بأيد … ربما قطعت من الأزناد أخبرنا أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي-فيما أذن لي في روايته عنه-قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن نصر بن صغير القيسراني-في كتابه-قال: وقال لي أبو عبد الله-يعني-ابن الخياط: رأيت ابن الماهر بطرابلس وهو يعمل اشعارا ضعيفة ركيكة، وكان يعتمد الجناس المركب فلا يأتي بشيء، فعمل أبياتا يهنئ بها انسانا تولى الخطابة، فقال بعد ذكر المنبر (٦٤ - ظ): أترى ضم خطيبا منك أم ضمخ طيبا فأحسن والله وأتى بالعجب، قال أبو عبد الله-يعني-ابن الخياط: فلما لقيت أبا الفتيان (٢) بحلب حكيت له الحكاية وأنشدته هذا البيت، فقال لي: والله ان عمري أسلك هذه الطريقة ما وقع لي مثله.

стр. 3886

قلت: البيت الذي فيه ذكر المنبر: قد زها المنبر عجبا … إذ ترقيت خطيبا أخبرني أبو عبد الرحمن محمد بن الخطيب هاشم بن أحمد بن عبد الواحد الخطيب قال: أخبرني والذي الخطيب هاشم قال: لما وليت الخطابة بجامع حلب وخطبت ونزلت أنشدني أبو عبد الله محمد بن نصر القيسراني: قد زها المنبر عجبا … إذ ترقيت خطيبا أترى ضم خطيبا … منك أم ضمخ طيبا وقع إليّ كراسة بخط أبي النجم بن بديع، الوزير الأصبهاني، وزير رضوان بن تتش، من كتاب جمعه في الشعراء، فذكر في الشعراء الحلبيين فيه زيد بن أحمد ابن الماهر وقال انه توفي بطرابلس وشعره من جملة السفساف ومات وقد نيف على السبعين وأورد له: نعيّ أتى من كفر طاب تخبّثا … به العيش ليت العيش كن ترّبثا فيا ليت في فئ فاجئ فاجع به … طرابلسا بلسا وكلسا وكثكثا البلس: غرائر من مسوح يجعل فيها التبن، والكثكث: فتات الحجارة والتراب. قال أبو النجم: وشعره من هذا النمط وله (٦٥ - و): شريف طرا طرابلسا … وطربل إذ طرابلسا وطربل: اسم جبل. قال: ومن جيد شعره قوله وضمّن البيت الأخير: فارقتهم فأرقت هما … ورمى الهوى قلبي فأصمى وذكرت أنسهم ولما أن … سهم وشدوت نظما أتراك تحسب أنني … يا بين من حجر أصمّا

стр. 3887

أنبأنا أبو البركات الحسن بن محمد عن عمه الحافظ أبي القاسم قال: زيد بن أحمد بن عبد الله بن فضال أبو القاسم بن أبي الفتح الماهر شاعر وابن شاعر، روى عن أبيه شيئا من شعره (١). زيد بن أحمد بن عجل أبو الغنائم: الكاتب الحلبي كاتب الأمير ناصر الدولة بن ناصر الدولة بن حمدان، كان شاعرا ممدحا: ذكره الوزير أبو النجم بن بديع في كتابه الذي جمعه في الشعراء، وقرأت ذكره في الكراسة التي وقعت إليّ بخطه من هذا الكتاب. قال في ذكره: أبو الغنائم زيد بن أحمد بن عجل الكاتب الحلبي من أعمال حلب، وكتب للأمير ناصر الدولة بن حمدان، ومدحه ابن حيوس بقصيدة أولها: دعو القول فيمن جاد منا ومن ضنّا (٢). وقال: قدم دمشق مع ناصر الدولة لما وليها، وله أشعار سهلة الكلام من خسيس أشعار الكتّاب، وله وقد ولد له ابنه أبو المعالي هبة الله: أبو المعالي هبة الله … قد زاد لما جاء في جاهي (٦٥ - ظ) ونحمد الله على أنه … هو الذي قد جاءنا لا هي قال: وكانت عمامته عظيمة جدا، فكان يتنادر على نفسه وينشد: عمامة الشيخ أبي الفضل … عمامة تصلح للحلّ من غير ما سوء ولكن لكي … تخفّف الحمل عن البغل ظفرت لأبي الغنائم الكاتب هذا بأبيات في مجموع لبعض الحلبيين وهي: لقيت من الأيام ما لو بثثته … لشارك فيه كل خلق عرفته ولم أشك والشكوى تذل ونفعها … قليل وقد جربته وعلمته وللهم وقت والمسرة مثله … فخذ منهما بالشكر ما جاء وقته فيا لائمي في أن صبرت على أذى … قدرت على إلقائه وحبسته

стр. 3888

ويا عاذلي في أن قعدت عن العلى … ولو شئت منها ما أردت بلغته دعاني ورأي في اليقين فإنه … متى كان لي في الغيب شيء أخذته نقلت من كتاب «جامع الفنون وسلوة المحزون» (١) تأليف أبي الحسين بن الطحان، وهو كتاب في ذكر الغناء والمغنين ذكر فيه في باب ما مدح به المغنون في زماننا هذا، يعني زمانه قال: وكتب إليّ الشيخ أبو الغنائم زيد بن أحمد من قطعة طويلة: ذاك البنان إذا كتبت … كتب الغرائب أو ضرب ما إن رأينا قبل رؤ … تيه خطيبا من خشب (٦٦ - و) ونقلت من هذا الكتاب المذكور قال: وكتب إليّ الشيخ أبو الغنائم زيد بن أحمد كاتب الأمير ناصر الدولة وسيفها. يا أوحد الفضلاء إن شفّعتني … فيمن تهذ به غدا بك أو حدا لجمعت بين فصاحة وملاحة … فرأى الورى بى في زمانى معبدا زيد بن أحمد أبو الحسين الحلبي: روى عن الأستاذ الأديب هبة الله بن جعفر المؤدب الحلبي بعض شعره، روى عنه الاستاذ أبو عبد الله محمد بن علي العظيمي. قرأت بخط أبي عبد الله العظيمي، وأنبأنا به أبو اليمن الكندي، والمؤيد بن علي ابن محمد الطوسي، قالا: أجاز لنا العظيمي وقال: حدثني الشيخ أبو الحسين زيد ابن أحمد الحلبي قال: كنت صغيرا بمكتب الاستاذ الأديب هبة الله بن جعفر، في هذه السنة، يعني سنة ثمان وستين وأربعمائة قبل مقتل نصر بن محمود (٢) وكان هذا الاستاذ شاعرا مليحا فمدح نصر بن محمود قبل قتله بقصيدة أولها: أما الأنام فمرزوق ومحروم … كذا المحبون موصول ومحروم

стр. 3889

وأنبأنا الكندي والطوسي عن العظيمي، ونقلته من خطه قال: أنشدني أبو الحسين زيد بن أحمد الحلبي لابن مقلة (١) -يعني-لما قطعت يده: قد تحرجت ما استطعت بجهدي … حفظ أموالهم فما حفظوني ليس بعد اليمين لذة عيش … يا حياتي بانت يميني فبيني (٦٦ - ظ) زيد بن أرقم: ابن زيد بن قيس بن النعمان بن مالك الأعز بن ثعلبه بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأنصاري، أبو كعب، وقيل أبو عامر، وقيل أبو برزة، وقيل أبو سعد، وقيل أبو سعيد، وقيل أبو أنيسة، الخزرجي. صحب النبي ﷺ ، وروى عنه وعن أبي بكر الصديق. روى عنه أبو اسحاق السبيعي وأبو عمرو الشيباني، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، والنضر ابن أنس بن مالك، وثمامة بن عقبة، ويزيد بن حيان التيمي، وأبو سعيد الأزدي، وأبو مسلم البجلي، وأبو المنهال عبد الرحمن بن مطعم وحبيب بن يسار، وأبو وقاص وأبو الخليل وأبو سليمان، وطاووس وأبو حمزة طلحة بن يزيد، ومحمد بن كعب وابنته أنيسة بنت زيد. وشهد صفين مع علي ﵁ وغيرها. أخبرنا أبو الفتوح محمد بن محمد بن سعيد البكري بدمشق قال: أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن خميس، ح. وأخبرنا أبو علي حسن بن أحمد بن يوسف الأوقي بالمسجد الأقصى، وأبو عبد الله محمد بن داوود الدربندي بمسجد الخليل ﷺ ، وأبو القاسم عبد الله بن الحسين بن عبد الله بن رواحه بحلب قالوا: أخبرنا الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد السّلفي قالا: أخبرنا أبو الخطاب نصر بن أحمد بن البطر قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عبيد الله بن البيّع قال: حدثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن اسماعيل المحاملي قال: حدثنا يعقوب الدورقي قال: حدثنا مروان الفزاري قال: حدثنا اسماعيل بن أبي خالد عن الحارث بن أبي شبيل عن أبي عمرو الشيباني

стр. 3890

عن زيد بن أرقم قال: كنا نتكلم في الصلاة على عهد النبي ﷺ يكلم أحدنا صاحبه في الحاجة فيما بينه وبينه فلما نزلت (٦٧ - و): «حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى» (١) أمرنا بالسكوت. هكذا قال في هذه الرواية عن الحارث بن أبي شبيل، وقد رواه محمد بن عبيد عن اسماعيل بن أبي خالد عن الحارث بن شبيل عن أبي عمرو الشيباني عن زيد. أخبرنا بذلك أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الكريم الجزري وأبو البقاء يعيش بن علي بن يعيش النحوي جميعا بحلب قالا: أخبرنا أبو الفضل الخطيب عبد الله بن أحمد بن محمد الطوسي قال: أخبرنا أبو محمد جعفر بن أحمد بن الحسين السراج قال: أخبرنا الحسن بن أحمد قال: أخبرنا عثمان بن أحمد قال: حدثنا يحيى بن جعفر قال: حدثنا محمد بن عبيد قال: حدثنا اسماعيل بن أبي خالد عن الحارث بن شبيل عن أبي عمرو الشيباني عن زيد بن أرقم قال: كنا في عهد رسول الله ﷺ إذا كنا في الصلاة فأراد أحدنا حاجة الى أحد منا ساره فنزلت هذه الآية: «حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين» فأمرنا بالسكوت. قال أبو محمد جعفر بن أحمد السراج-فيما خرجه له الخطيب، أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت-هذا حديث صحيح من حديث أبي عمرو الشيباني واسمه سعد بن اياس عن أبي عمرو زيد بن أرقم الأنصاري، ومن رواية الحارث بن شبيل عن أبي عمرو. ورواه البخاري عن ابراهيم بن موسى عن عيسى بن يونس وعن مسدّد عن يحيى، ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى عن هشيم، وعن أبي بكر عن ابن نمير ووكيع وعن اسحاق بن ابراهيم عن عيسى بن يونس خمستهم عن اسماعيل، فكأن شيخنا سمعه من البخاري (٦٧ - ظ) ومسلم. أخبرنا أبو هاشم عبد المطلب بن الفضل بن عبد المطلب الهاشمي قال: أخبرنا الشيخ الخطيب أبو بكر محمد بن نصر بن منصور بن علي بن محمد بن محمد العامري قال: أخبرنا السيد الإمام أبو المعالي محمد بن محمد بن زيد الحسني-املاء
следующие страницы →