قلت: البيت الذي فيه ذكر المنبر:
قد زها المنبر عجبا … إذ ترقيت خطيبا
أخبرني أبو عبد الرحمن محمد بن الخطيب هاشم بن أحمد بن عبد الواحد الخطيب قال: أخبرني والذي الخطيب هاشم قال: لما وليت الخطابة بجامع حلب وخطبت ونزلت أنشدني أبو عبد الله محمد بن نصر القيسراني:
قد زها المنبر عجبا … إذ ترقيت خطيبا
أترى ضم خطيبا … منك أم ضمخ طيبا
وقع إليّ كراسة بخط أبي النجم بن بديع، الوزير الأصبهاني، وزير رضوان بن تتش، من كتاب جمعه في الشعراء، فذكر في الشعراء الحلبيين فيه زيد بن أحمد ابن الماهر وقال انه توفي بطرابلس وشعره من جملة السفساف ومات وقد نيف على السبعين وأورد له:
نعيّ أتى من كفر طاب تخبّثا … به العيش ليت العيش كن ترّبثا
فيا ليت في فئ فاجئ فاجع به … طرابلسا بلسا وكلسا وكثكثا
البلس: غرائر من مسوح يجعل فيها التبن، والكثكث: فتات الحجارة والتراب.
قال أبو النجم: وشعره من هذا النمط وله (٦٥ - و):
شريف طرا طرابلسا … وطربل إذ طرابلسا
وطربل: اسم جبل.
قال: ومن جيد شعره قوله وضمّن البيت الأخير:
فارقتهم فأرقت هما … ورمى الهوى قلبي فأصمى
وذكرت أنسهم ولما أن … سهم وشدوت نظما
أتراك تحسب أنني … يا بين من حجر أصمّا
стр. 3887
أنبأنا أبو البركات الحسن بن محمد عن عمه الحافظ أبي القاسم قال: زيد بن أحمد بن عبد الله بن فضال أبو القاسم بن أبي الفتح الماهر شاعر وابن شاعر، روى عن أبيه شيئا من شعره (١).
زيد بن أحمد بن عجل أبو الغنائم:
الكاتب الحلبي كاتب الأمير ناصر الدولة بن ناصر الدولة بن حمدان، كان شاعرا ممدحا: ذكره الوزير أبو النجم بن بديع في كتابه الذي جمعه في الشعراء، وقرأت ذكره في الكراسة التي وقعت إليّ بخطه من هذا الكتاب.
قال في ذكره: أبو الغنائم زيد بن أحمد بن عجل الكاتب الحلبي من أعمال حلب، وكتب للأمير ناصر الدولة بن حمدان، ومدحه ابن حيوس بقصيدة أولها:
دعو القول فيمن جاد منا ومن ضنّا (٢).
وقال: قدم دمشق مع ناصر الدولة لما وليها، وله أشعار سهلة الكلام من خسيس أشعار الكتّاب، وله وقد ولد له ابنه أبو المعالي هبة الله:
أبو المعالي هبة الله … قد زاد لما جاء في جاهي (٦٥ - ظ)
ونحمد الله على أنه … هو الذي قد جاءنا لا هي
قال: وكانت عمامته عظيمة جدا، فكان يتنادر على نفسه وينشد:
عمامة الشيخ أبي الفضل … عمامة تصلح للحلّ
من غير ما سوء ولكن لكي … تخفّف الحمل عن البغل
ظفرت لأبي الغنائم الكاتب هذا بأبيات في مجموع لبعض الحلبيين وهي:
لقيت من الأيام ما لو بثثته … لشارك فيه كل خلق عرفته
ولم أشك والشكوى تذل ونفعها … قليل وقد جربته وعلمته
وللهم وقت والمسرة مثله … فخذ منهما بالشكر ما جاء وقته
فيا لائمي في أن صبرت على أذى … قدرت على إلقائه وحبسته
стр. 3888
ويا عاذلي في أن قعدت عن العلى … ولو شئت منها ما أردت بلغته
دعاني ورأي في اليقين فإنه … متى كان لي في الغيب شيء أخذته
نقلت من كتاب «جامع الفنون وسلوة المحزون» (١) تأليف أبي الحسين بن الطحان، وهو كتاب في ذكر الغناء والمغنين ذكر فيه في باب ما مدح به المغنون في زماننا هذا، يعني زمانه قال: وكتب إليّ الشيخ أبو الغنائم زيد بن أحمد من قطعة طويلة:
ذاك البنان إذا كتبت … كتب الغرائب أو ضرب
ما إن رأينا قبل رؤ … تيه خطيبا من خشب (٦٦ - و)
ونقلت من هذا الكتاب المذكور قال: وكتب إليّ الشيخ أبو الغنائم زيد بن أحمد كاتب الأمير ناصر الدولة وسيفها.
يا أوحد الفضلاء إن شفّعتني … فيمن تهذ به غدا بك أو حدا
لجمعت بين فصاحة وملاحة … فرأى الورى بى في زمانى معبدا
زيد بن أحمد أبو الحسين الحلبي:
روى عن الأستاذ الأديب هبة الله بن جعفر المؤدب الحلبي بعض شعره، روى عنه الاستاذ أبو عبد الله محمد بن علي العظيمي.
قرأت بخط أبي عبد الله العظيمي، وأنبأنا به أبو اليمن الكندي، والمؤيد بن علي ابن محمد الطوسي، قالا: أجاز لنا العظيمي وقال: حدثني الشيخ أبو الحسين زيد ابن أحمد الحلبي قال: كنت صغيرا بمكتب الاستاذ الأديب هبة الله بن جعفر، في هذه السنة، يعني سنة ثمان وستين وأربعمائة قبل مقتل نصر بن محمود (٢) وكان هذا الاستاذ شاعرا مليحا فمدح نصر بن محمود قبل قتله بقصيدة أولها:
أما الأنام فمرزوق ومحروم … كذا المحبون موصول ومحروم
стр. 3889
وأنبأنا الكندي والطوسي عن العظيمي، ونقلته من خطه قال: أنشدني أبو الحسين زيد بن أحمد الحلبي لابن مقلة (١) -يعني-لما قطعت يده:
قد تحرجت ما استطعت بجهدي … حفظ أموالهم فما حفظوني
ليس بعد اليمين لذة عيش … يا حياتي بانت يميني فبيني (٦٦ - ظ)
زيد بن أرقم:
ابن زيد بن قيس بن النعمان بن مالك الأعز بن ثعلبه بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأنصاري، أبو كعب، وقيل أبو عامر، وقيل أبو برزة، وقيل أبو سعد، وقيل أبو سعيد، وقيل أبو أنيسة، الخزرجي.
صحب النبي ﷺ ، وروى عنه وعن أبي بكر الصديق. روى عنه أبو اسحاق السبيعي وأبو عمرو الشيباني، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، والنضر ابن أنس بن مالك، وثمامة بن عقبة، ويزيد بن حيان التيمي، وأبو سعيد الأزدي، وأبو مسلم البجلي، وأبو المنهال عبد الرحمن بن مطعم وحبيب بن يسار، وأبو وقاص وأبو الخليل وأبو سليمان، وطاووس وأبو حمزة طلحة بن يزيد، ومحمد بن كعب وابنته أنيسة بنت زيد.
وشهد صفين مع علي ﵁ وغيرها.
أخبرنا أبو الفتوح محمد بن محمد بن سعيد البكري بدمشق قال: أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن خميس، ح.
وأخبرنا أبو علي حسن بن أحمد بن يوسف الأوقي بالمسجد الأقصى، وأبو عبد الله محمد بن داوود الدربندي بمسجد الخليل ﷺ ، وأبو القاسم عبد الله بن الحسين بن عبد الله بن رواحه بحلب قالوا: أخبرنا الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد السّلفي قالا: أخبرنا أبو الخطاب نصر بن أحمد بن البطر قال:
أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عبيد الله بن البيّع قال: حدثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن اسماعيل المحاملي قال: حدثنا يعقوب الدورقي قال: حدثنا مروان الفزاري قال: حدثنا اسماعيل بن أبي خالد عن الحارث بن أبي شبيل عن أبي عمرو الشيباني
стр. 3890
عن زيد بن أرقم قال: كنا نتكلم في الصلاة على عهد النبي ﷺ يكلم أحدنا صاحبه في الحاجة فيما بينه وبينه فلما نزلت (٦٧ - و): «حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى» (١) أمرنا بالسكوت.
هكذا قال في هذه الرواية عن الحارث بن أبي شبيل، وقد رواه محمد بن عبيد عن اسماعيل بن أبي خالد عن الحارث بن شبيل عن أبي عمرو الشيباني عن زيد.
أخبرنا بذلك أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الكريم الجزري وأبو البقاء يعيش بن علي بن يعيش النحوي جميعا بحلب قالا: أخبرنا أبو الفضل الخطيب عبد الله بن أحمد بن محمد الطوسي قال: أخبرنا أبو محمد جعفر بن أحمد بن الحسين السراج قال: أخبرنا الحسن بن أحمد قال: أخبرنا عثمان بن أحمد قال: حدثنا يحيى بن جعفر قال: حدثنا محمد بن عبيد قال: حدثنا اسماعيل بن أبي خالد عن الحارث بن شبيل عن أبي عمرو الشيباني عن زيد بن أرقم قال: كنا في عهد رسول الله ﷺ إذا كنا في الصلاة فأراد أحدنا حاجة الى أحد منا ساره فنزلت هذه الآية: «حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين» فأمرنا بالسكوت.
قال أبو محمد جعفر بن أحمد السراج-فيما خرجه له الخطيب، أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت-هذا حديث صحيح من حديث أبي عمرو الشيباني واسمه سعد بن اياس عن أبي عمرو زيد بن أرقم الأنصاري، ومن رواية الحارث بن شبيل عن أبي عمرو.
ورواه البخاري عن ابراهيم بن موسى عن عيسى بن يونس وعن مسدّد عن يحيى، ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى عن هشيم، وعن أبي بكر عن ابن نمير ووكيع وعن اسحاق بن ابراهيم عن عيسى بن يونس خمستهم عن اسماعيل، فكأن شيخنا سمعه من البخاري (٦٧ - ظ) ومسلم.
أخبرنا أبو هاشم عبد المطلب بن الفضل بن عبد المطلب الهاشمي قال: أخبرنا الشيخ الخطيب أبو بكر محمد بن نصر بن منصور بن علي بن محمد بن محمد العامري قال: أخبرنا السيد الإمام أبو المعالي محمد بن محمد بن زيد الحسني-املاء
стр. 3891
بسمرقند-قال: أخبرنا عبد الملك بن محمد العدل قال: أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان قال: حدثنا محمد بن الحسين الحنيني قال: حدثنا عبد الله بن رجاء قال:
حدثنا اسرائيل عن أبيه عن أبي اسحاق عن زيد بن أرقم قال: أصابني رمد فعادني رسول الله ﷺ فقال: أرأيت لو أن عينيك لما بهما ما كنت صانعا؟ قال: كنت أصبر وأحتسب قال: أما والله لو كانت عيناك لما بهما ثم صبرت واحتسبت ثم مت لقيت الله ولا ذنب لك.
أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن معمر بن طبرزد البغدادي-بقراءتي عليه بحلب-قال: أخبرنا الرئيس أبو القاسم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد بن الحصين الشيباني قال: قال أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد بن ابراهيم بن غيلان قال حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي قال: حدثنا محمد بن سليمان بن الحارث قال:
حدثنا عبيد الله بن موسى قال: حدثنا أبو اسرائيل الملائي عن الحكم عن أبي سليمان المؤذن عن زيد بن أرقم أن عليا أنشد الناس: من سمع رسول الله ﷺ يقول: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم والي من والاه، وعاد من عاداه، فقام ستة عشر رجلا فشهدوا بذلك وكنت فيهم. (٦٨ - و).
أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الكريم الجزري، وأبو البقاء يعيش ابن علي بن يعيش الحلبي-بحلب، قراءة عليهما-قالا: أخبرنا الخطيب أبو الفضل عبد الله بن أحمد بن محمد قال: أخبرنا أبو محمد جعفر بن أحمد بن الحسين السراج.
قال: أخبرنا القاضي أبو الحسن محمد بن اسماعيل بن عمر بن محمد بن ابراهيم بن سنبك قال: أخبرنا أبو حفص عمر بن أحمد بن عثمان قال: حدثنا عبد الله بن محمد قال: حدثنا عبد الله بن عمر القواريري قال: حدثنا يحيى بن سعيد-يعني-القطان ويوسف بن سعيد قالا: حدثنا يحيى بن سعيد-يعني-أبا حيان التيمي عن يزيد بن حياّن عن زيد بن أرقم قال: بعث إليّ عبيد الله بن زياد فقال: ما أحاديث تحدث بها لا نجدها في كتاب الله؟ قال: يوسف تحدث بها. قال يحيى: تزعم أن له حوضا في الجنة، قال: قد حدثناه رسول الله ﷺ ووعدناه، قال: كذبت ولكنك شيخ قد خرفت، قال: أما إنّه سمعته أذناي ووعاه قلبي يقول: من كذب
стр. 3892
عليّ متعمدا-قال يوسف: فليتبوا مقعده من جهنم. وقال يحيى: من النار (١) وما كذبت على رسول الله ﷺ .
أخبرنا أبو محمد عبد اللطيف بن يوسف بن علي البغدادي بحلب قال: أخبرنا أبو زرعة طاهر بن محمد بن طاهر المقدسي الصوفي قال: أخبرنا أبو منصور محمد بن الحسين المقومي قال: أخبرنا أبو طلحة القاسم بن أبي المنذر الخطيب قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن ابراهيم بن سلمة بن بحر الدقاق قال: حدثنا أبو عبد الله محمد ابن يزيد بن ماجة قال: حدثنا (٦٨ - ظ) أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا غندر عن شعبه، ح.
قال ابن ماجة: وحدثنا محمد بن يسار قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال:
حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: قلنا لزيد بن أرقم:
حدثنا عن رسول الله ﷺ قال: كبرنا ونسينا والحديث عن رسول الله ﷺ شديد.
أخبرنا أبو الفتوح محمد بن محمد البكري-فيما أذن لنا في روايته عنه- قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن قال: أخبرنا أبو القاسم بن الحصين قال: أخبرنا أبو علي بن المذهب قال: أخبرنا أحمد بن جعفر قال: حدثنا عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة عن الحكم عن محمد بن كعب القرظي عن زيد بن أرقم قال: كنت مع النبي ﷺ في غزوة فقال عبد الله بن أبيّ: لئن رجعنا الى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل، قال:
فأتيت رسول الله ﷺ فأخبرته، قال: فحلف عبد الله بن أبيّ أنه لم يكن شيء من ذلك، قال: فلامني قومي وقالوا: ما أردت الى هذا؟ فانطلقت قمت كئيبا أو حزينا قال: فأرسل إليّ رسول الله ﷺ ، أو أتيت رسول الله ﷺ فقال: إن الله قد أنزل عذرك وصدقك، قال: فنزلت هذه الآية: «هم الذين يقولون لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا» حتى بلغ «لئن رجعنا الى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل» (٢).
стр. 3893
قال الحافظ أبو القاسم: ورواه أبو سعيد الأزدي عن زيد بمعناه (٦٩ - و).
أخبرناه أبو عبد الله الخلال قال: أخبرنا ابراهيم بن منصور قال: أخبرنا أبو بكر بن المقرئ قال: أخبرنا أبو يعلى قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا عبيد الله بن موسى قال: حدثنا اسرائيل عن السدي عن أبي سعيد الأزدي قال:
حدثنا زيد بن أرقم قال: غزونا مع رسول الله ﷺ ، ومعنا ناس من العرب، وكنا نبتدر الماء، وكان الأعراب يسبقوننا، ويسبق الأعرابي أصحابه فيملأ الحوض، ويجعل حوله حجارة ويجعل عليه نطعا، قال: فجاء رجل من الأنصار فأرخى زمام ناقته لتشرب فأبى أن يدعه فانتزع حجرا، ففاض الماء، فرفع الأعرابي خشبة فضرب بها رأس الأنصاري، فشجه، فأتى عبد الله بن أبيّ رأس المنافقين، وكان من أصحابه، فغضب عبد الله بن أبيّ، وقال: «لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا»، يقول: من حوله من الأعراب، وكانوا يحضرون رسول الله ﷺ عند الطعام، فقال عبد الله لأصحابه: إذا انفضوا من عند محمد فائتوا محمدا بالطعام فليأكل هو ومن عنده، ثم قال لأصحابه: «إذا رجعتم الى المدينة فليخرج الأعز منها الأذل».
قال زيد: وأنا رديف عمي قال: فسمعت عبد الله، وكنا أخواله، فاخترت عمي، فانطلق فأخبر رسول الله ﷺ ، قال: فأرسل رسول الله ﷺ إليه فحلف وجحد قال: فصدقه رسول الله ﷺ وكذبني، قال فجاء عمي (٦٩ - ظ) فقال: ما أردت الى أن مقتك رسول الله ﷺ ، وكذبك وكذبك المسلمون؟ فوقع عليّ من الهمّ ما لم يقع على أحد قط.
قال: فبينما أنا أسير مع رسول الله ﷺ في سفر إذ خفقت برأسي من الهم، إذ أتاني رسول الله ﷺ فعرك أذني وضحك في وجهي، فما كان يسرني أن لي به الخلد أقيم في الدنيا، ثم إن أبا بكر لحقني فقال: ما قال لك رسول الله ﷺ ؟ قال: قلت: ما قال لي شيئا إلاّ أنه عرك أذني وضحك في وجهي، قال: أبشر، قال: ولحقني عمر، فقلت له قولي لأبي بكر، فلما أصبحنا قرأ رسول الله ﷺ سورة المنافقين (١). (٧٠ - و).
стр. 3894
أنبأنا أبو حفص عمر بن محمد قال: أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي-إجازة إن لم يكن سماعا-قال: أخبرنا أبو الحسين بن النقور قال: أخبرنا عيسى بن علي قال: أخبرنا أبو القاسم البغوي قال: حدثني سعيد بن يحيى الأموي قال: حدثني أبي عن ابن اسحاق قال: حدثني عبد الله بن أبي بكر عن بعض قومه عن زيد بن أرقم قال: كنت يتيما لعبد الله بن رواحة فخرج بي معه-يعني-الى مؤتة مردفي على حديبة رحلة فقال ليلة:
إذا أذيتني وحملت رحلي … مسيرة أربع بعد الحساء
وجاء المؤمنون وغادروني … بأرض الروم مشهور الثواء
وردك كل ذي نسب قريب … الى الرحمن وانقطع الإخاء
(صوابه: منقطع)
هنالك لا أبالي سقي بعل … ولا نخل بساقية رواء
فشأنك أنعم وخلاك ذمّ … ولا أرجع الى أهلي ورائي
فلما سمعته يتمثل بهذه الأبيات بكيت فخفقني بالدرة، فقال: ما يضرك أن يرزقني الله الشهادة فأستريح من الدنيا وأهلها وترجع بين شعبتي رحلي!
أخبرنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد بن الحسن-اذنا-قال: أخبرنا عمي أبو القاسم علي بن الحسن قال: أخبرنا أبو بكر اللفتواني قال: أخبرنا أبو عمرو بن مندة قال: أخبرنا الحسن بن محمد بن يوسف قال: أخبرنا أحمد بن محمد ابن عمر قال: أخبرنا أبو بكر بن أبي الدنيا قال: حدثنا محمد بن سعد قال: زيد بن أرقم بن بكر، أحد بني الحارث بن الخزرج، يكنى أبا سعيد، وقال الهيثم بن عدي:
يكنى أبا أنيسة، توفي زمن (٧٠ - ظ) المختار بالكوفة سنة ثمان وستين، وله بقية وعقب وأول مشاهده المر يسيع (١).
أنبأنا أبو اليمن زيد بن الحسن قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري-اجازة ان لم يكن سماعا-قال: أخبرنا الحسن بن علي قال: أخبرنا
стр. 3895
محمد بن العباس قال: أخبرنا أحمد بن معروف قال: حدثنا الحسين بن الفهم قال:
حدثنا محمد بن سعد قال: في الطبقة الثالثة زيد بن أرقم بن زيد بن قيس بن النعمان ابن مالك الأعز بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، ولم يسم لنا أمه.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: كان زيد بن أرقم يكنى أبا سعد، وقال غيره:
يكنى أبا أنيسة، وتوفي بالكوفة زمن المختار بن أبي عبيد سنة ثمان وستين (١).
أنبأنا أبو اليمن عن أبي البركات الأنماطي قال: أخبرنا أبو طاهر أحمد بن الحسن بن أحمد، وأبو الفضل بن خيرون قالا: أخبرنا محمد بن الحسن قال:
أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن اسحاق قال: حدثنا عمر بن أحمد الأهوازي قال: حدثنا خليفة بن خياط قال: زيد بن أرقم بن زيد بن قيس بن النعمان بن مالك الأعز بن ثعلبة يكنى أبا عامر مات بالكوفة أيام المختار سنة ست وستين (٢).
أنبأنا أبو الفتوح محمد بن محمد البكري قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن علي بن عبد الله في كتابه، ثم أخبرنا أبو الفضل بن ناصر عنه قال: أخبرنا أبو محمد الجوهري قال: أخبرنا أبو الحسين بن المظفر قال: أخبرنا أبو علي أحمد بن علي المدائني قال: حدثنا أحمد بن عبد الله بن البرقي قال ومن بني الحارث بن الخزرج (٧١ - و) -يعني-ابن حارثة ابن ثعلبة بن عمرو بن عامر: زيد بن أرقم بن زيد بن قيس بن النعمان بن مالك ابن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، يكنى أبا عامر، مات بالكوفة أيام المختار سنة ست وستين (٣).
أنبأنا أبو عبد الله الحسين بن عمر بن باز قال: أخبرنا عبد الحق بن عبد الخالق قال: أخبرنا أبو الغنائم محمد بن علي النرسي قال: أخبرنا أبو أحمد الغندجاني قال: أخبرنا أحمد بن عبدان قال: أخبرنا محمد بن سهل قال: أخبرنا
стр. 3896
محمد بن اسماعيل البخاري قال: زيد بن أرقم من بني الحارث بن الخزرج الأنصاري، سكن الكوفة أبو عمرو، نسبه ابن اسحاق.
قال: أبو نعيم: حدثنا زهير عن ابن اسحاق قال: سألت زيد بن أرقم: كم غزوت مع النبي ﷺ ؟ قال: سبع عشرة غزوة، وغزا النبي صلى ﷺ تسع عشرة، وقال: ابن أبي أويس عن اسماعيل بن ابراهيم ابن عقبة عن موسى بن عقبة قال: حدثني عبد الله بن الفضل، سمع أنس بن مالك سئل عن زيد فقال: هو الذي يقول له رسول الله ﷺ : هذا الذي أوفى الله باذنه.
وقال لي قيس بن حفص: حدثنا معتمر قال: سمعت ثابت بن زيد عن أزهر عن أنيسة أن زيدا دخل على المختار فقال له: يا أبا عامر، قال: وسمعت ثابت بن زيد عن رجل عن أبي ليلى أن عليا قال لزيد: يا أبا عامر (١).
أنبأنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد بن الحسن قال: أخبرنا عمي الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن العباس قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن منصور بن خلف قال: أخبرنا أبو سعيد بن حمدون قال: أخبرنا مكي بن (٧١ - ظ) عبدان قال سمعت مسلم بن الحجاج يقول: أبو عمرو زيد بن أرقم الخزرجي له صحبة (٢).
وقال الحافظ: أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمد قال: أخبرنا أبو الفتح نصر بن إبراهيم قال: أخبرنا سليمان بن أيوب قال: أخبرنا طاهر بن محمد بن سليمان قال: حدثنا علي بن ابراهيم بن أحمد قال: حدثنا يزيد بن محمد بن اسحاق قال: سمعت محمد بن أحمد المقدمي يقول: زيد بن أرقم الأنصاري يكني أبا عمرو (٣).
أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد-فيما أذن لنا في روايته عنه-قال: أخبرنا أبو القاسم اسماعيل بن أحمد بن السمرقندي-اجازة إن لم يكن سماعا-قال:
أخبرنا أبو الحسين بن النقور قال: أخبرنا عيسى بن علي قال: أخبرنا عبد الله بن
стр. 3897
محمد قال: حدثني اسماعيل بن اسحاق قال حدثنا مسدد قال: حدثنا يحيى عن شعبة عن عمرو بن مرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: قلنا لزيد بن أرقم: يا أبا عمرو.
قال ابن السمرقندي: أخبرنا أبو الفضل بن البقال قال: أخبرنا أبو الحسن ابن الحمامي قال: أخبرنا أبو اسحاق ابراهيم بن أحمد بن الحسن قال: أخبرنا ابراهيم بن أبي أمية قال: سمعت نوح بن حبيب يقول: زيد بن أرقم الأنصاري، يكنى أبا عامر.
وقال ابن السمرقندي: أخبرنا أبو بكر محمد بن هبة الله قال: أخبرنا أبو الحسين بن الفضل قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه قال: حدثنا يعقوب ابن سفيان قال: زيد بن أرقم أبو عمرو.
قال ابن السمرقندي: أخبرنا أبو الحسين بن النقور قال: أخبرنا عيسى بن علي قال: أخبرنا عبد الله (٧٢ - و) بن محمد قال: في كتاب عميّ. مما سمعنا منه في المسند: زيد بن أرقم بن زيد بن قيس بن النعمان بن مالك بن ثعلبة بن الخزرج، قال عبد الله بن محمد: زيد بن أرقم أبو عمرو الأنصاري، سكن الكوفة، وشهد مع علي المشاهد.
أخبرنا أبو الحسن بن أبي عبد الله كتابة عن أبي الفضل محمد بن ناصر عن جعفر بن يحيى قال: أخبرنا أبو نصر الوائلي قال: أخبرنا الخصيب بن عبد الله قال عبد الله بن محمد: زيد بن أرقم أبو عمرو الأنصاري، سكن الكوفة وشهد قال: … (١).
أخبرنا أبو العباس أحمد بن عبد الله بن علوان-اذنا-قال: أخبرنا أبو الفرج مسعود بن الحسن في كتابه قال: أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب بن محمد -اجازة ان لم يكن سماعا-قال: أخبرنا حمد بن عبد الله قال: أخبرنا أبو محمد ابن أبي حاتم قال: زيد بن أرقم من بني الحارث بن الخزرج الأنصاري أبو عمرو، سكن الكوفة ومات بها، روى عنه أبو اسحاق ومحمد بن كعب، وأبو حمزة مولى الأنصار سمعت أبي يقول ذلك (٢).
стр. 3898
أنبأنا أبو حفص عمر بن علي بن قشام عن أبي العلاء الحسن بن أحمد الحافظ قال: أخبرنا أبو جعفر محمد بن الحسن الهمداني قال: أخبرنا أبو علي الحسن بن محمد بن محمد الصفار قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن منجويه قال: أخبرنا أبو أحمد محمد بن محمد بن اسحاق الحاكم قال: أبو عمرو، ويقال أبو عامر، ويقال أبو سعيد (٧٢ - ظ) ويقال أبو أنيسة، زيد بن أرقم بن زيد بن قيس بن النعمان بن مالك الأعز بن ثعلبة الأنصاري أخو بني الحارث بن الخزرج، له صحبة من النبي ﷺ ، وغزا معه سبع عشرة غزوة، وسكن الكوفة، ومات بها، ويقال أول مشاهده مع رسول الله ﷺ المريسيع، ابتنى دارا بالكوفة في كندة.
أنبأنا أبو اليمن الكندي عن أبي البركات الأنماطي قال: أخبرنا أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي قال: أخبرنا مسعود بن ناصر قال: أخبرنا عبد الملك بن الحسن قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسين الكلاباذي قال: زيد بن أرقم، أبو عمرو، ويقال أبو عامر، وقال الواقدي: يكنى أبا سعيد، وقال الهيثم: يكنى أبا أنيسة الأنصاري الخزرجي الكوفي، سكن الكوفة، سمع النبي ﷺ ، روى عنه اسحاق السبيعي، وأبو عمرو الشيباني، ومحمد بن كعب وأبو حمزة طلحة بن يزيد في المغازي وغير موضع، قال الهيثم بن عدي: توفى سنة ثمان وستين زمن المختار بالكوفة.
أنبأنا أبو الفضل أحمد بن محمد بن الحسن قال: أخبرنا عمي أبو القاسم بن الحسن: قال أخبرنا أبو عبد الله محمد بن غانم قال: أخبرنا عبد الرحمن بن مندة قال: أخبرنا أبي أبو عبد الله قال: زيد بن أرقم بن قيس بن النعمان بن مالك الأعز من بني الحارث بن الخزرج الأنصاري، سكن الكوفة، يكنى أبا عمرو، وقيل أبو عامر، روى عنه ابن عباس، وأنس بن مالك، وأبو اسحاق السبيعي وابن أبي ليلى، ويزيد بن حيان. (٧٣ - و).
(١) قال: أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد الحداد قال: أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ قال: حدثنا أبو حامد بن جبلة قال: قال: حدثنا محمد بن
стр. 3899
اسحاق قال: أخبرني أبو يونس المدني قال: حدثنا ابراهيم بن المنذر قال: زيد بن أرقم بن بلحارث بن الخزرج، توفى سنة ثمان وستين بالكوفة.
وقال: وحدثنا أبو حامد بن جبلة قال: حدثنا محمد بن اسحاق قال: حدثنا محمد بن عثمان قال: حدثنا أبو اسامة قال حدثنا الأعمش عن عمرو بن مرة قال:
حدثني طلحة مولى آل قرظة بن كعب قال: قلت لزيد بن أرقم: يا أبا عمرو.
وقال: حدثنا سليمان بن أحمد قال: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي قال:
حدثنا علي بن المنذر قال: حدثنا محمد بن فضيل عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن يحيى بن جعفر قال: قلت لزيد: يا أبا عامر.
أخبرنا أبو الفتوح نصر بن أبي الفرج الحصري-فيما كتب إليّ من مكة-قال أخبرنا الحافظ أبو محمد عبد الله بن محمد بن علي الأشيري قال: أخبرنا أبو الوليد يوسف بن عبد العزيز بن الدّباغ قال: أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عبد العزيز ابن ثابت قال: أخبرنا أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر قال: زيد ابن أرقم بن زيد بن قيس بن النعمان بن مالك الأعز بن ثعلبة الأنصاري الخزرجي من بني الحارث بن الخزرج، اختلف في كنيته اختلافا كثيرا فقيل: أبو عمرو، وقيل أبو سعد وقيل أبو سعيد، وقيل أبو أنيسة، قاله الواقدي والهيثم بن عدي، وروينا عنه من وجوه (٧٣ - ظ) أنه قال: غزا رسول الله ﷺ تسع عشرة غزوة غزوت منها معه سبع عشرة غزوة، ويقال أن أول مشاهدة المريسيع، يعد في الكوفيين، نزل الكوفة وسكنها، وابتنى بها دارا في كندة، وبالكوفة كانت وفاته في سنة ثمان وستين.
وزيد بن أرقم هو الذي رفع الى رسول الله ﷺ عن عبد الله ابن أبيّ بن سلول قوله: «لئن رجعنا الى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل» فأكذبه عبد الله بن أبيّ وحلف، فأنزل الله تصديق زيد بن أرقم، فتبادر أبو بكر وعمر الى زيد ليبشراه فسبق أبو بكر فأقسم عمر ألا يبادره بعدها الى شيء، وجاء النبي ﷺ فأخذ بأذن زيد وقال: وفت أذنك يا غلام.
стр. 3900
من تفسير ابن جريج، ومن تفسير الحسن من رواية معمر وغيره، قيل كان ذلك في غزوة بني المصطلق، وقيل في تبوك، وشهد زيد بن أرقم مع علي ﵀ صفين، وهو معدود في خاصة أصحابه.
ذكر ابن اسحاق عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال: كان زيد بن أرقم يتيما في حجر عبد الله بن رواحة، فخرج إلى مؤته يحمله على حقيبة رحله، فسمعه زيد بن أرقم من الليل وهو يتمثل أبياته التي يقول فيها:
اذا أديتني وحملت رحلي … مسيرة أربع بعد الحساء
فشأنك فأنعمي وخلاك ذمى … ولا أرجع إلى أهلي ورائي (٧٤ - و)
وجاء المؤمنون وغادروني … بأرض الشام مستلهى الثواء
فبكى زيد بن أرقم فخفقه بالدرة عبد الله بن رواحة، وقال: ما عليك يالكع أن يرزقني الله الشهادة، وترجع بين شعبتي الرحل، ولزيد بن أرقم يقول عبد الله ابن رواحة:
يا زيد اليعملات الذبل … تطاول الليل هديت فانزل
وقيل: بل قال ذلك في غزوة مؤته لزيد بن حارثة.
روى عن زيد بن أرقم جماعة منهم أبو اسحاق السبيعي ومحمد بن كعب وأبو حمزة مولى الأنصار (١).
أنبأنا أبو اليمن الكندي قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي-اجازة- ان لم يكن سماعا-قال: أخبرنا الحسن بن علي قال: أخبرنا أبو عمر بن حيويه قال: أخبرنا أحمد بن معروف قال: حدثنا الحسين بن الفهم قال: حدثنا محمد ابن سعد قال: أخبرنا محمد بن سماعة قال: حدثنا أبو يوسف يعقوب بن ابراهيم القاضي عن عثمان بن عبد الله بن زيد بن جارية عن عمه عمر بن زيد بن جارية عن جارية قال: استصغر النبي ﷺ يوم أحد سبعة فردهم: عبد الله
стр. 3901
ابن عمر، وزيد بن أرقم، والبراء بن عازب، وأبا سعيد الخدري، وجابر بن عبد الله، وليس بالذي يروى عنه الحديث وزيد بن جارية وسعد بن حبته (١).
أنبأنا ابن طبرزد عن أبي القاسم بن السمرقندي قال: أخبرنا أبو الحسين بن النقور قال: أخبرنا عيسى بن علي قال: أخبرنا عبد الله بن محمد (٧٤ - ظ) البغوي قال: حدثني جدي قال: حدثنا عمرو بن الهيثم أبو قطن قال: حدثنا شعبة عن أبي اسحاق قال: سألت زيد بن أرقم: كم غزا رسول الله ﷺ ؟ قال:
تسع عشرة غزوة، قلت: فما أول ما غزا؟ قال: ذو العشير أو ذا العشر، قلت كم غزوت معه؟ قال: سبع عشرة غزوة.
أنبأنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد بن الحسن قال: أخبرنا أبو القاسم ابن أبي محمد قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن غانم قال: أخبرنا عبد الرحمن بن محمد بن اسحاق قال: أخبرنا أبي قال: أخبرنا خيثمة بن سليمان قال: حدثنا أبو قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي قال: حدثنا بشر بن عمر قال: حدثنا شعبة عن أبي اسحاق قال: خرجت بين البراء وزيد بن أرقم، فكنت بينهما فقلت لزيد بن أرقم:
يا أبا عمرو كم غزا رسول الله ﷺ من غزوة؟ قال: تسع عشرة قلت: ما أولهن؟ قال: ذات العشير أو العشر، قلت: كم كنت معه؟ قال: سبع عشرة غزوة.
قال الحافظ: أخبرناه عاليا أبو عبد الله الخلال قال: أخبرنا ابراهيم بن منصور قال:
أخبرنا أبو بكر بن المقرئ قال: أخبرنا أبو يعلى قال: حدثنا مسروق بن المرزبان أبو سعيد قال: حدثنا أبو بكر بن عياش عن أبي اسحاق عن زيد بن أرقم قال:
غزا رسول الله ﷺ تسع عشرة غزوة، غزوت منها معه خمس عشرة غزوة.
أنبأنا أبو اليمن الكندي عن أبي البركات الأنماطي قال: أخبرنا ثابت بن بندار قال: أخبرنا أبو العلاء الواسطي قال: أخبرنا (٧٥ - و) أبو بكر البابسيري قال:
أخبرنا الأحوص بن المفضل قال: حدثنا أبي قال، وقد أنكر هذا الخبر عبد الله
стр. 3902
ابن جعفر المخرمي، وقال: أول غزوة غزاها زيد بن أرقم المريسيع وهو غلام صغير، ما غزا مع رسول الله ﷺ إلاّ ثلاث غزوات أو أربعا، وشهد مؤته رديف عبد الله بن رواحة.
نقلت من تاريخ محمد بن أحمد بن مهدي، من نسخة كتبت للقادر أمير المؤمنين قال في حوادث سنة ثمان وستين: ومات أبو كعب زيد بن أرقم بن زيد بن قيس بن النعمان بن مالك الأغر (١) بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج.
وقد قيل أن وفاة زيد سنة ست وستين بالكوفة، زمن المختار بن أبي عبيد، وان عقبه بها، ويقال أن كنيته أبو أنيس، ويقال أبو عمرو، ويقال أبو عامر.
وقال: روي عن أبي اسحاق قال: قلت لزيد بن أرقم يوم فطر وهو الى جنبي:
كم غزوت مع رسول الله ﷺ ؟ قال سبع عشرة غزوة، قلت: كم غزا رسول الله ﷺ ؟ قال: تسع عشرة غزوة.
أنبأنا أبو الفتوح البكري قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن قال:
أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله يحيى ابنا الحسن بن البناء قالا: أخبرنا أبو الحسين بن الآبنوسي قال: أخبرنا أحمد بن عبيد بن الفضل بن بيرى-اجازة- قال أخبرنا محمد بن الحسين بن محمد الزعفراني قال: حدثنا أبو بكر بن أبي خيثمة قال: ذكر لي أن زيد بن أرقم مات بعد الحسن بن علي بقليل وقبل الحسين.
أخبرنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد بن الحسن-فيما أذن لنا في روايته عنه-قال: أخبرنا عمي الحافظ أبو القاسم الدمشقي قال: زيد بن أرقم بن قيس ابن النعمان بن مالك الأعز بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، أبو عمرو، ويقال أبو عامر، ويقال أبو سعد، ويقال أبو سعيد، ويقال أبو أنيسة الأنصاري، له صحبة، سكن الكوفة، روى عن النبي ﷺ أحاديث، روى عنه عبد الرحمن بن أبي ليلى وأبو اسحاق السبيعي، ويزيد بن حيان التيمي، وطاووس وأبو الخليل، وحبيب بن يسار وأبو عمرو الشيباني، وأبو سلمة، وأبو وقاص
стр. 3903
وأبو المنهال عبد الرحمن بن مطعم، والنضر بن أنس بن مالك، وأبو مسلم البجلي وأبو سعيد الأزدي، وثمامة بن عقبه، وشهد غزوة مؤته. (٧٥ - ظ).
قال الحافظ أبو القاسم: وهذا وهم.
وقال الحافظ: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن غانم الحداد قال: أخبرنا عبد الرحمن بن مندة قال: أخبرنا أبي محمد بن اسحاق قال: أخبرنا أحمد بن الحسن ابن عتبه قال: حدثنا عبد الله بن عيسى المديني قال: حدثنا ابراهيم بن المنذر قال:
وزيد بن أرقم من بني الحارث بن الخزرج، توفي سنة ثمان وستين بالكوفة. (١)
أخبرنا أبو علي حسن بن أحمد بن يوسف الأوقي-بالبيت المقدس أذنا مشافهة-قال: أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمد السّلفي قال: أخبرنا أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار الصيرفي قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن قشيش قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عثمان بن محمد الصفار قال: أخبرنا أبو الحسين عبد الباقي بن قانع قال: سنة ست وستين زيد بن أرقم أبو عامر الأنصاري، ويقال سنة ثمان وستين، يعني مات.
أنبأنا القاضي أبو القاسم عبد الصمد بن محمد الحرستاني عن أبي محمد عبد الكريم بن حمزة السلمي عن عبد العزيز بن أحمد الكتاني قال: أخبرنا مكي بن محمد قال: أخبرنا أبو سليمان بن زبر قال: قال المدائني: وفيها-يعني-سنة ست وستين مات زيد بن أرقم، وقال ابن زبر: قال الواقدي: وفي سنة ثمان وستين مات زيد بن أرقم بن ثابت، ويكنى أبا سعد قال الهيثم: يكنى أبا أنيسه، وذكر ابن زبر أن أباه أخبره عن أحمد بن عبيد بن ناصح عن المدائني بذلك.
أنبأنا أبو الفضل أحمد بن محمد بن الحسن قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن قال: أخبرنا أبو غالب الماوردي قال: أخبرنا أبو الحسن محمد بن علي (٧٦ - و) قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن اسحاق قال: حدثنا أحمد بن عمران قال: حدثنا موسى بن زكريا قال: حدثنا خليفة بن خياط قال: وفيها-يعني-
стр. 3904
سنه ست وستين مات زيد بن أرقم الأنصاري من أصحاب رسول الله ﷺ (١).
زيد بن اسلم الاسود:
أبو أسامة، وقيل أبو عبد الله بن أبي خالد العدوي المدني، مولى عمر بن الخطاب ﵁، روى عن عبد الله بن عمر، وجابر بن عبد السلمي، وأنس ابن مالك، وأبيه أسلم الاسود، وعطاء بن يسار وأبي صالح السمان، وعبد الرحمن ابن عطاء، وعبيد بن جريج، وعبد الله بن أبي قتادة، وعلي بن الحسين بن علي، وعبد الرحمن بن أبي سعيد، ومالك بن أنس، وزياد بن سهل، وأبي النواس، وأبي سنان يزيد بن أمية الدؤلي.
روى عنه مالك بن أنس، وهو شيخه، وسفيان الثوري، والزهري وسفيان بن عيينة، وأيوب السختياني، وعبيد الله بن عمر، وعبد الله بن جعفر المديني، وهشام ابن سعد، ومحمد بن عجلان، ومحمد بن اسحاق، وسعيد بن أبي هلال، وحفص ابن عمر، وروح بن القاسم، وسليمان بن بلال، وداوود بن عطاء مولى الزبير، ومحمد بن مطرف وزيد بن أبي أنيسة، والسري بن يحيى، وفليح بن سليمان، وحفص بن ميسرة، وعبد العزيز بن محمد الدراوردي وأبو خالد الدالاني، وابن أبي الزناد وعيسى بن عبد الرحمن، واسماعيل بن جعفر، وداوود بن قيس الفراء، وعبد الرحمن بن عبد الله بن يسار، ومعمر ومقاتل بن سليمان، وزهير بن محمد، ويعقوب بن زيد بن طلحة، والقاسم بن عبد الله العمري، وأولاده: عبد الله، وعبد الرحمن، وأسامة بنو زيد بن أسلم.
وغزا الصائفة مع عبد الرحمن بن خالد-وليس بابن الوليد (٢) -وكان معه في الغزاة أبو خازم سلمة بن دينار. (٧٦ - ظ).
أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن معمر بن طبرزد-بقراءتي عليه بحلب-
стр. 3905
قال: أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين الشيباني قال: أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد بن ابراهيم بن غيلان البزاز قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن ابراهيم الشافعي قال: حدثنا ابراهيم بن الهيثم البلدي قال: حدثنا علي بن عياش قال: حدثنا محمد بن مطرف عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن عائشة عن النبي ﷺ ، قال: طهور كل أديم دباغه (١).
أخبرنا أبو سعد ثابت بن مشرف بن أبي سعد البناء البغدادي قال: أخبرنا أبو القاسم نصر بن نصر بن علي بن يونس العكبري، وأبو بكر محمد بن عبيد الله بن نصر بن الزاغوني قالا: أخبرنا الشيخ أبو القاسم علي بن أحمد البسري قال: أخبرنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن بن العباس البزاز قال: حدثنا أبو حامد محمد بن هارون الحضرمي قال: حدثنا أبو يعقوب اسحاق بن ابراهيم بن أبي اسرائيل قال: حدثنا عبد الله بن جعفر المديني قال: أخبرني زيد بن أسلم عن عطاء ابن يسار عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : بينما رجل مستلقي ينظر في النجوم والى السماء، فقال والله اني لأعلم لذلك خالقا وربا اللهم اغفر لي، قال: فنظر الله تعالى اليه فغفر له (٢). (٧٧ - و).
أخبرنا أبو الحجاج يوسف بن خليل قال: أخبرنا أبو المكارم أحمد بن محمد ابن اللبان قال: أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد الحداد قال: أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ قال: حدثنا سليمان بن أحمد قال: حدثنا اسحاق بن ابراهيم قال: أخبرنا عبد الرزاق عن معمر بن زيد بن أسلم أن رجلا كان في الأمم الماصية يجتهد في العبادة ويشدد على نفسه ويقنط الناس من رحمة الله، ثم مات، فقال: أي ربّ مالي عندك؟ قال: النار، قال: يا رب فأين عبادتي واجتهادي؟ فقيل له: انك كنت تقنط الناس من رحمتي في الدنيا، وأنا أقنطك اليوم من رحمتي.
أخبرنا أبو محمد عبد اللطيف بن يوسف بن علي البغدادي قال: أخبرنا يحيى ابن ثابت بن بندار بن ابراهيم قال: أخبرنا أبي قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد ابن محمد بن أحمد العتيقي قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن منصور النوشري قال:
стр. 3906
أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن سليمان بن داود الطوسي قال: حدثنا أبو عبد الله الزبير بن بكار قال: وحدثني محمد بن اسماعيل عن أبي زيد محمد بن زيد الأنصاري عن مجمع بن يعقوب قال: أدنى عمر بن عبد العزيز زيد بن أسلم دون الاحوص فقال الاحوص:
خليلي أبا حفص هل أنت مخبّري … أفي الحق أن أقصى ويدنى ابن أسلما؟
فقال عمر: نعم ذلك الحق.
أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عبد الله بن (٧٧ - ظ) علوان الأسدي قال:
أخبرنا أبو طالب عبد الرحمن بن الحسن بن عبد الرحمن بن العجمي قال: أخبرنا أبو الغنائم محمد بن علي بن النرسي قال: أخبرنا الشريف أبو عبد الله محمد بن علي بن الحسن قال: أخبرنا أبي قال: أخبرنا أبو العباس أحمد بن علي بن محمد المرهبي قال: حدثنا علي بن الحسن المقرئ قال: حدثنا أحمد بن الحسن بن محمد الأزدي قال: حدثنا عيسى بن عبد الله عن سليمان بن بلال قال: كان علي بن الحسين يدخل المسجد فلا تبقى حلقة من حلق قريش إلاّ أو سعت له، فلا يجلس اليهم حتى يجلس الى زيد بن أسلم، فيقال له: أي أبا الحسن مررت فأوسعنا لك، فلم تجلس الينا، وجلست الى زيد بن أسلم الأسود؟ فيقول لهم: اني وجدته أنفع لي في ديني.
أخبرنا أبو سعد ثابت بن مشرف بن أبي سعد البناء قال: أخبرنا أبو الفتح محمد بن عبد الباقي بن سلمان بن البطي، وأبو بكر محمد بن عبيد الله بن نصر ابن الزاغوني، ح.
وأخبرنا الخطيب أبو عبد الله محمد بن أبي القاسم بن تيمية الحراني بها قال:
أخبرنا أبو الفتح محمد بن عبد الباقي بن سلمان قالا: أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن محمد بن الخطيب الأنباري، ح.
قال ابن الزاغوني: وأخبرنا ابن البسري-اجازة-قالا: أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي الفارسي قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد ابن مخلد بن حفص العطار قال: حدثنا أبو ابراهيم الزهري-يعني-أحمد بن
стр. 3907
سعد قال: ذكر علي بن بحر القطان قال: سمعت ابن أبي حازم يقول: رأيت زيد ابن أسلم قائما على رأس مالك بن أنس يسأله. (٧٨ - و).
أنبأنا أبو حفص عمر بن محمد بن طبرزد عن أبي القاسم بن السمرقندي قال:
أخبرنا أبو بكر بن الطبري قال: أخبرنا أبو الحسين بن الفضل قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا يعقوب قال: حدثني محمد بن أبي زكير قال: أخبرنا ابن وهب قال: حدثني مالك قال: سمعته وسئل: هل كنتم تقايسون في مجلس ربيعة ويحيى بن سعيد، أو يكسر بعض على بعض؟ قال: لا والله، قال مالك: وأما مجلس زيد بن أسلم فلم يكن فيه شيء من هذا إلاّ أن يكون يبتدي هو شيئا يذكره قال ابن وهب: حدثني مالك قال: كان ابن عجلان يقول: ما هبت أحدا هيبتي زيد بن أسلم.
وقال أبو القاسم بن السمرقندي: أخبرنا أبو بكر الطبري قال: أخبرنا أبو الحسين بن الفضل قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا يعقوب قال: حدثنا زيد بن بشر قال: أخبرني ابن وهب قال: حدثني ابن زيد قال: قال لي أبو خازم: لقد رأيتنا في مجلس أبيك أربعين حبرا فقيها أدنى خصلة منا التواسي بما في أيدينا، فما رؤي فيها متمارين ولا متنازعين في حديث لا ينفعهما قط.
قال أبو خازم: كم بين قوم كانوا يفتحوني وأنا منغلق وبين قوم يغلقوني وأنا منفتح.
قال: وحدثنا يعقوب قال: حدثنا زيد بن بشر قال: أخبرني ابن وهب-يعني- حدثنا ابن زيد بن اسلم قال: كان أبو خازم يقول لهم: لا يريني الله يوم زيد، وقدمني بين يدي زيد بن أسلم اللهم انه لم يبق أحد أرضى لنفسي وديني غير ذلك، قال: فأتاه نعي زيد فعقر فما قام وما شهده فيمن شهده.
قال: وكان (٧٨ - ظ) أبو خازم يقول لنا: اللهم انك تعلم أني أنظر الى زيد فأذكر بالنظر إليه القوة على عبادتك، فكيف بملاقاته وبمحادثته.
стр. 3908
قال: وحدثنا يعقوب قال: حدثنا زيد قال: أخبرني ابن وهب قال: حدثني ابن زيد قال: كان أبي له جلساء، فربما أرسلنى الى الرجل منهم، قال: فيقبل رأسي ويمسحه، ويقول: والله لأبوك أحب إليّ من ولدي وأهلي، والله لو خيرني الله أن يذهب به أو بهم لاخترت أن يذهب بهم ويبقى لي زيد.
أنبأنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد بن الحسن قال: أخبرنا عمي أبو القاسم علي بن الحسن قال: أخبرنا أبو محمد بن طاووس قال: أخبرنا أبو الغنائم بن أبي عثمان قال: أخبرنا أبو عمر بن مهدي قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة قال: حدثنا جدي يعقوب قال: حدثنا الحارث بن مسكين قال: حدثنا ابن وهب قال: قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: قال يعقوب بن عبد الله بن الأشج:
اللهم انك تعلم أنه ليس من الخلق أحد أمنّ عليّ من زيد بن أسلم، اللهم فزد في عمر زيد من أعمار الناس، وابدأ بي وبأهل بيتي وبأعمارنا، فربما قال له زيد بن أسلم:
أرأيت الذي طلبت من حياتي لي أو لنفسك؟ قال: لنفسي، قال: فأي شيء تمن علي في شيء طلبته لنفسك (١)! وقال: حدثنا جدي قال: حدثنا الحارث بن مسكين قال:
حدثنا ابن وهب قال: وحدثني عبد الرحمن بن زيد قال: قال لي جدي: قال لي عبد الله بن عمر: لما ولد زيد بن أسلم: ما سميت ابنك يا أبا خالد؟ قال: قلت زيد، قال: بأي الزيديين: زيد بن حارثة أم زيد بن ثابت؟ قال قلت زيد بن حارثة وكنيته (٧٩ - و) بكنيته، قال: أصبت، وكانت كنيته أبو اسامة.
أنبأنا أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي قال: أخبرنا أبو البركات عبد الوهاب بن … (٢) الأنماطي-اجازة إن لم يكن سماعا-قال: أخبرنا أحمد بن الحسن بن أحمد بن يوسف بن رباح قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن اسماعيل قال: حدثنا أبو بشر الدولابي قال: حدثنا معاوية بن صالح قال: سمعت يحيى بن معين يقول في تسميه تابعي أهل المدينة ومحدثيهم: زيد بن أسلم.
وقال أبو البركات الأنماطي: أخبرنا أبو الفضل بن خيرون قال: أخبرنا أبو القاسم بن بشران قال: أخبرنا أبو علي بن الصواف قال: أخبرنا أبو جعفر محمد
стр. 3909
ابن عثمان قال: حدثنا هاشم بن محمد قال: حدثنا الهيثم بن عدي قال: حدثنا صالح بن حيان وغيره في: الطبقة الثالثة زيد بن أسلم مولى عمر بن الخطاب، وأهل بيته يزعمون أنه من الاشعريين.
أنبأنا الكندي قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي-إجازة إن لم يكن سماعا-قال: أخبرنا الحسن بن علي الجوهري قال: أخبرنا أبو عمر بن حيويه قال: أخبرنا سليمان بن اسحاق بن إبراهيم قال: حدثنا الحارث بن أبي أسامة قال: حدثنا محمد بن سعد قال: في الطبقة الرابعة من أهل المدينة زيد بن أسلم مولى عمر بن الخطاب ويكنى أبا أسامة.
أخبرنا محمد بن عمر قال: سمعت مالك بن أنس يقول: كانت لزيد بن أسلم حلقة في مسجد رسول الله ﷺ وقد روى عن ابن عمر وعن أبيه وعطاء بن يسار، وعبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، وكان ثقة كثير الحديث (٧٩ - ظ).
قال محمد بن عمر: مات زيد بن أسلم بالمدينة قبل خروج محمد بن عبد الله ابن حسن بسنتين، وخرج محمد بن عبد الله سنة خمس وأربعين ومائة (١).
أنبأنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمد القاضي قال: أنبأنا أبو بكر وجيه بن طاهر الشحامي قال: أخبرنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك قال: أخبرنا علي بن محمد بن السقاء وعبد الرحمن بن محمد بن بالويه قالا: حدثنا أبو العباس محمد ابن يعقوب قال: سمعت عباس بن محمد يقول سمعت يحيى بن معين يقول: قد سمع زيد بن أسلم من ابن عمر، ولم يسمع زيد بن أسلم من جابر بن عبد الله، ولم يسمع من أبي هريرة.
قلت: يريد يحيى بن معين أنه لم يسمع من جابر بن عبد الله بن عمرو الأنصاري، وقد سمع من جابر بن عبد الله بن رئاب بن النعمان السلمي حديثا أخرجه النسائي في حديث مالك عن قتيبة وعن هارون الجمال عن معروف عن مالك عن زيد بن أسلم عن جابر بن عبد الله.
стр. 3910
أخبرنا به المؤيد بن محمد بن علي الطوسي النيسابوري، في كتابه إلينا من نيسابور قال: أخبرنا أبو محمد بن هبة الله بن سهل بن عمر السيّدي قال: أخبرنا أبو عثمان البحيري قال: أخبرنا زاهر بن أحمد قال: أخبرنا إبراهيم بن عبد الصمد قال: حدثنا أبو مصعب الزهري قال: حدثنا مالك عن زيد بن أسلم عن جابر بن عبد الله السلمي قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ في غزوة بني أنمار.
قال جابر: فبينا أنا نازل تحت شجرة إذا رسول الله ﷺ ، قال: فقلت: يا رسول الله هلم إلى الظل، قال: فنزل رسول الله (٨٠ - و) ﷺ ، قال جابر: فقمت إلى غرارة لنا فالتمست فيها فوجدت جرو (١) قثاء، فكسرته ثم قربته الى رسول الله ﷺ ، فقال: من أين لكم هذا؟ فقلت: خرجنا به يا رسول الله من المدينة.
قال جابر: وعندنا صاحب لنا نجهزه يذهب يرعى ظهرنا، قال فجهزته ثم أدبر يذهب الى الظهر وعليه ثوبان قد خلقا، قال: فنظر إليه رسول الله ﷺ فقال: أماله ثوبان غير هذين؟ قال: قلت: بلى يا رسول الله، له ثوبان في العبية كسوته إياهما، قال: فادعه فامره بلبسهما.
قال: فدعوته فلبسهما، ثم ولى يذهب، فقال رسول الله ﷺ : ماله ضرب الله عنقة أليس هذا خير؟ قال: فسمعه الرجل فقال: يا رسول الله في سبيل الله، فقال رسول الله ﷺ : في سبيل الله، فقتل الرجل في سبيل الله.
أخبرنا أبو الفتوح محمد بن محمد البكري-فيما أذن لنا أن نرويه عنه- قال أخبرنا أبو القاسم الحافظ قال: أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني شفاها قال:
حدثنا عبد العزيز بن أحمد قال: أخبرنا علي بن الحسن بن علي الرّبعي، ورشاء ابن نظيف قالا: أخبرنا أبو الفتح محمد بن ابراهيم بن محمد بن الطرسوسي قال:
أخبرنا محمد بن محمد بن داوود قال: حدثنا عبد الرحمن بن يوسف بن سعيد (٨٠ - ظ) بن خراش قال: زيد بن أسلم ثقة لم يسمع من سعد شيئا.
стр. 3911
وقال الحافظ أبو القاسم: أخبرنا أبو محمد بن طاوس قال: أخبرنا أبو الغنائم بن أبي عثمان قال أخبرنا أبو عمر بن مهدي قال: أخبرنا محمد بن أحمد ابن يعقوب بن شيبة قال: حدثنا جدي قال: حدثنا الحارث بن مسكين قال: حدثنا ابن وهب قال: حدثنا عبد الرحمن بن زيد قال: أدرك أبي نفرا من أصحاب رسول الله ﷺ .
وقال: حدثنا جدي يعقوب قال: وزيد بن أسلم ثقه من أهل الفقه والعلم، وكان عالما بتفسير القرآن له كتاب فيه تفسير القرآن (١).
أنبأنا أبو عبد الله الحسين بن عمر بن باز قال: أخبرنا عبد الحق بن عبد الخالق قال: أخبرنا أبو الغنائم بن النرسي قال: أخبرنا أبو أحمد بن عبد الوهاب ابن محمد قال: أخبرنا أحمد بن عبدان قال: أخبرنا محمد بن سهل قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن اسماعيل البخاري قال: زيد بن أسلم أبو أسامة، مولى عمر ابن الخطاب العدوي القرشي، سمع ابن عمر، وقال زكريا بن عدي: حدثنا هشيم عن محمد بن عبد الرحمن القرشي قال: كان علي بن الحسين يجلس الى زيد بن أسلم ويتخطى مجالس قومه، فقال له نافع بن جبير بن مطعم: تخطىّ مجالس قومك إلى عبد عمر بن الخطاب؟ فقال: إنما يجلس الرجل الى من ينفعه في دينه (٢).
أنبأنا أبو منصور بن محمد قال: أخبرنا أبو القاسم بن أبي محمد قال:
أخبرنا أبو بكر محمد بن العباس (٨١ - و) قال: أخبرنا أحمد بن منصور قال:
أخبرنا أبو سعيد بن حمدون قال: أخبرنا مكي بن عبدان قال: سمعت مسلم ابن الحجاج يقول: أبو أسامة زيد بن أسلم، مولى عمر بن الخطاب، سمع ابن عمر، وأباه، روى عنه الثوري، وأيوب السختياني ومالك، وابن عيبنة (٣).
أنبأنا أبو الحسن بن أبي عبد الله قال: أخبرنا أبو الفضل محمد بن ناصر في كتابه عن جعفر بن يحيى قال: أخبرنا أبو نصر الوائلي قال: أخبرنا الخصيب بن
стр. 3912
عبد الله قال: أخبرني أبو موسى عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن النسوي قال:
أخبرني أبي قال: أبو أسامة زيد بن أسلم مدني ثقة، أخبرنا معاوية بن صالح عن يحيى بن معين قال: زيد بن أسلم مدني ثقة.
أنبأنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمد عن أبي الفتح نصر الله بن محمد قال:
أخبرنا أبو الفتح نصر بن إبراهيم قال: أخبرنا سليم بن أيوب قال: أخبرنا طاهر ابن محمد بن سليمان قال: حدثنا علي بن ابراهيم بن أحمد قال: حدثنا يزيد بن محمد بن محمد بن إياس قال: سمعت محمد بن أحمد بن أبي بكر المقدمي يقول زيد بن أسلم يكنى أبا أسامة.
أخبرنا أبو حفص المكتب مشافهة قال: أخبرنا أبو القاسم اسماعيل بن أحمد قال: أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن أبي الصقر قال: أخبرنا هبة الله بن إبراهيم بن عمر قال: حدثنا أحمد بن محمد بن اسماعيل المهندس قال:
حدثنا أبو بشير محمد بن أحمد بن حماد قال: أبو أسامة زيد بن أسلم.
أنبأنا أبو البركات سعيد بن هاشم عن مسعود بن الحسن عن أبي عمرو بن مندة (٨١ - ظ) قال: أخبرنا حمد بن عبد الله قال: أخبرنا أبو محمد بن أبي حاتم قال: زيد بن أسلم، أبو أسامة مولى عمر بن الخطاب، روى عن ابن عمر وأنس وأبيه، روى عنه يحيى بن سعيد الأنصاري، وعبيد الله بن عمر والثوري، ومالك ومعمر، سمعت أبي يقول ذلك.
وقال: أخبرنا عبد الله بن أحمد-فيما كتب إليّ -قال: سئل أبي عن زيد بن أسلم فقال: ثقة، وقال: وسمعت أبي يقول: زيد بن أسلم ثقة، وقال:
سئل أبو زرعة عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم فقال: أبوه زيد بن أسلم ثقة (١).
أخبرنا أبو حفص عمر بن علي بن محمد بن قشام-فيما أذن لي أن أرويه عنه-قال: أخبرنا الحافظ أبو العلاء الحسن بن أحمد-في كتابه-قال: أخبرنا أبو جعفر محمد بن الحسن الهمذاني قال: أخبرنا أبو علي الحسن بن محمد بن محمد الصفار قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن منجويه قال: أخبرنا الحاكم أبو
стр. 3913
أحمد محمد بن محمد الحافظ قال: أبو أسامة زيد بن أسلم القرشي العدوي مولى عمر بن الخطاب المديني، سمع أبا عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن الخطاب العدوي، وأبا حمزة أنس بن مالك الأنصاري، وعن أبي عبد الله جابر بن عبد الله السّلمي وربيعة بن عباد الدؤلي، وسلمه بن الأكوع أبي اياس الأسلمي.
روى عنه أبو بكر أيوب بن أبي تميمة السختياني، وأبو عثمان عبيد الله بن عمر بن حفص العدوي، ومحمد بن عجلان القرشي، ويحيى بن سعيد الأنصاري، ومالك بن أنس، وأبو عبد الرحمن زياد بن أسد (٨٢ - و) الخراساني، وأبو الوليد عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج القرشي، وأبو بكر محمد بن اسحاق بن يسار المخرمي، وأبو محمد سعيد بن عبد العزيز التنوخي، وأبو عتّاب روح بن القاسم العنبري، وأبو عبد العزيز موسى بن عبيدة الربذي، وأبو بشر ورقاء بن عمر اليشكري، وأبو عبد الله يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد الليثي وأبو أيوب عبد الله بن علي الإفريقي، وأبو الهيثم السري بن يحيى المحلمي، ويروى عن الزهري محمد بن مسلم بن شهاب عنه إن كان محفوظا.
قال: وأخبرنا أبو أحمد الحاكم قال: أخبرنا أبو جعفر محمد بن عبد الرحمن الضبي قال: قرأت على أحمد-يعني-ابن محمد بن الحجاج قال: سمعت يحيى ابن بكير يقول: كنية زيد بن أسلم أبو أسامة. (٨٢ - ظ).
стр. 3914
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
وبه توفيقي
أخبرنا أبو حفص بن طبرزد-اذنا عن أبي غالب بن البناء-قال: أخبرنا أبو الغنائم بن المأمون قال: قال أبو الحسن الدارقطني: أبو اسامة، ويقال أبو عبد الله زيد بن أسلم.
أخبرنا أبو محمد عبد البر بن أبي العلاء بن أحمد في كتابه قال: أخبرنا أبو المحاسن البرمكي قال: أخبرنا أبو القاسم الاسماعيلي قال: أخبرنا أبو القاسم السهمي قال: أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن عدي قال: حدثنا عبد الملك بن محمد قال: حدثنا أبو حاتم قال: حدثنا محمد بن عيسى بن الطباع قال: حدثنا حماد بن زيد قال: قدمت المدينة وأهل المدينة يتكلمون في زيد بن أسلم، فقلت لعبيد الله:
ما تقول في مولاكم هذا؟ قال: ما نعلم به بأس إلاّ أنه يفسر القرآن برأيه.
قال ابن عدي: وزيد بن أسلم هذا من الثقات، ولم يمتنع أحد من الأئمة من أن يروى عنه.
وقال ابن عدي: حدثنا زكريا بن يحيى البستي ببيت المقدس قال: حدثنا أبو عمرو بن هانئ قال حدثنا ضمرة قال: حدثنا عطاف بن خالد قال: حدّث زيد بن أسلم بحديث فقال له رجل: يا أبا أسامة عن من هذا؟ قال: يا بن أخي ما كنا نجالس السفهاء (١).
أنبأنا أبو اليمن الكندي قال: أخبرنا أبو البركات الأنماطي-اذنا أو سماعا- قال: أخبرنا أبو الفضل محمد بن طاهر قال: أخبرنا مسعود بن ناصر قال: أخبرنا عبد الملك بن الحسن (٨٤ - و) قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسين الكلاباذي
стр. 3915
قال: زيد بن أسلم أبو أسامة المدني مولى عمر بن الخطاب القرشي العدوي، سمع ابن عمر وأباه، وعطاء بن يسار والأعرج.
روى عنه مالك بن أنس، وسليمان بن بلال، والثوري، وأبو غسان في النكاح، وغير موضع، مات سنة استخلف أبو جعفر في العشر الأول من ذي الحجة سنة ست وثلاثين ومائة، وقال عمرو بن علي: مات سنة ست وثلاثين ومائة.
قال الواقدي: توفي في خلافة أبي جعفر قبل خروج محمد بن عبد الله بسنتين، وخرج محمد بن عبد الله سنة خمس وأربعين ومائة، وقال أبو عيسى مثل عمرو.
أخبرنا أبو الحجاج يوسف بن خليل بن عبد الله-قراءة عليه وأنا أسمع- قال: أخبرنا أبو المكارم أحمد بن محمد اللبّان قال: أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد الحداد قال: أخبرنا الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني قال في حلية الأولياء: ومنهم الحليم الأحلم والسلم الأسلم أبو أسامة زيد بن أسلم، كان بالعدل قائلا، وبالفضل عاملا، وعن الجهل عادلا.
أدرك زيد بن أسلم جماعة من الصحابة، وسمع من عبد الله بن عمر بن الخطاب وأنس بن مالك، وروى عنه من التابعين والأئمة والأعلام: الزهري، وأيوب السختياني، وعبيد الله بن عمر، ومحمد بن عجلان، وروح بن القاسم، ومحمد بن اسحاق، والثوري ومالك بن أنس، وابن عينيه، وسليمان بن بلال، وأولاده: عبد الله، وعبد الرحمن (٨٤ - ظ) وأسامة بنو زيد (١).
أنبأنا أبو الفضل أحمد، وأبو منصور عبد الرحمن ابنا محمد بن الحسن قالا:
أخبرنا عمنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله قال: زيد بن أسلم أبو أسامة، ويقال أبو عبد الله العدوي، مولى عمر بن الخطاب المدني.
روى عن ابن عمر، وأنس بن مالك، وأبيه أسلم، وأبي صالح ذكوان السان، وعلي بن الحسين بن علي، وعبيد بن جريج وعطاء بن يسار المدنيين.
روى عنه الزهري وخارجة بن مصعب، وأيوب السختياني، ويحيى بن سعيد
стр. 3916
الأنصاري، ومالك بن أنس، وعبيد الله بن عمر وسفيان الثوري، ومعمر بن راشد وسليمان بن بلال وسفيان بن عينيه، وبنوه: عبد الله، وعبد الرحمن وأسامة، وهشام بن سعد، وعبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، وأبو غسان محمد بن مطرف، وعبيد الله بن أبي جعفر، والحارث بن يعقوب، ومحمد بن عجلان، وروح بن القاسم.
وكان مع عمر بن عبد العزيز في خلافته، واستقدمه الوليد بن يزيد في جماعة من فقهاء المدينة، مستفتيا لهم في الطلاق قبل النكاح.
قال الحافظ أبو القاسم: قرأت على أبي القاسم بن عبدان عن أبي عبد الله محمد بن جعفر السنائي المقرئ قال: أخبرنا سهل بن بشر قال: أخبرنا علي بن منير ابن ابراهيم الطرسوسي قال: أخبرنا محمد بن محمد بن داوود قال: حدثنا عبد الرحمن بن يوسف بن سعيد بن خراش قال: زيد بن أسلم صدوق ثقة.
وقال الحافظ: أنبأنا أبو عبد الله محمد بن (٨٥ - و) أحمد بن ابراهيم الرازي قال: أخبرنا محمد بن الحسين بن محمد، ح.
قال: وأخبرنا أبو محمد عبد الوهاب بن أبي الحسن بن وهب، وأبو عبد الله محمد بن جعفر السناني المقرئ قال: أخبرنا سهل بن بشر قال: أخبرنا علي بن منير ابن أحمد قالا: أخبرنا القاضي أبو الطاهر محمد بن أحمد بن عبد الله الذهلي قال:
حدثنا موسى بن هارون قال سمعت مصعبا يقول: حدثني رجل عن عبد الرحمن بن أسلم، قال مصعب وقد جالست عبد الرحمن بن زيد قال: أصبحنا ذات يوم فقالت أمي لأبي: والله ما في بيتك شيء يأكله ذو كبد، فقام فتوضأ، ثم لبس ثيابه ثم صلى في بيته، فأقبلت عليّ أمي فقلت: إن أباك ليس يزيد على ما ترى، فلبست ثيابي وخرجت فخطر ببالي صديق لي أو لأبي تمار، فجئت أتخطى حتى آتى حانوت الرجل قصاح بي انسان فإذا أنا بصاحبي، فقال: تعال أعني على هذا التمر، فجعلنا نحمل ونفرغ ونعبّيه قال: اذهب بنا الى المنزل، فدخل فإذا مائدة عليها أقراص ولحم، فأكلت حتى إذا فرغ ومسح يده، فأخرج إليّ صرة فقال: أقر أباك السلام، وقل له إنا جعلنا لك شركا وهذا نصيبك، فطرح لي صرة فإذا فيها ثلاثون
стр. 3917
دينارا، ثم أخرج أخرى فقال: اذهب بها الى أبي حازم، ثم أخرج أخرى فقال اذهب بها الى محمد بن المنكدر فخرجت فأجد أبي في مصلاه، فسلمت وجلست فأخبرته، فأخرج عشرة فقال اذهب بها الى أبي حازم، وأخرج عشرة فقال: اذهب بها الى محمد بن المنكدر فقلت: قد أتاهما مثل ما أتاك فقال إذا ادفعها الى أمك، فذهبت (٨٥ - ظ) الى أبي حازم فكأنه سمع قول أبي، وذهبت الى ابن المنكدر فكأنه سمع قول أبي، إنهما فعلا مثل ما فعل أبوه. (١).
أخبرنا أبو الحجاج يوسف بن خليل قال: أخبرنا أبو المكارم أحمد بن محمد اللبان قال: أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد الحداد قال: أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن العباس قال: حدثنا سلمة بن شبيب قال: حدثنا سهل بن عاصم قال: حدثنا أبو توبة قال:
حدثنا أبو عمر الصنعاني عن زيد بن أسلم قال: من يكرم الله بطاعته يكرمه الله بجنته، ومن يكرم الله بترك معصيته أكرمه الله بأن لا يدخله النار، وقال استعن بالله يغنك عما سواه، ولا يكونن أحد أغنى بالله منك ولا يكونن أحد أفقر الى الله منك (٢).
أخبرنا أبو علي حسن بن أحمد بن يوسف الأوقي بالمسجد الأقصى قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي الرحبي قال: أخبرنا أبو صادق المديني قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد قال: أخبرنا الحسن بن رشيق قال: حدثنا محمد بن أحمد الوكيعي قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا الفضل بن دكين قال: حدثنا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم قال: لا بد لأهل هذا الدين من أربع: دخول في دعوة الإسلام، ولا بد من الإيمان وتصديق بالله وبالمرسلين أولهم وآخرهم، وبالجنة وبالنار، وبالبعث بعد الموت، ولا بد من أن تعمل عملا تصدق به إيمانك ولا بد من أن تعلم علما يحسن به عملك، ثم قرأ: «وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى» (٣). (٨٦ - و).
стр. 3918
أخبرنا أبو بكر عتيق بن أبي الفضل السلماني-قراءة عليه وأنا أسمع-ح.
وحدثنا أبو الحسن محمد بن أبي جعفر القرطبي-من لفظه-قال: أنبأنا أبو المعالي عبد الله بن عبد الرحمن بن صابر قالا: أخبرنا أبو القاسم علي بن ابراهيم العلوي قال: أخبرنا أبو الحسن رشاء بن نظيف، ح.
وأخبرنا أبو القاسم عبد الغني بن سليمان بن بنين قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد الأرتاحي قال: أخبرنا أبو الحسن الفراء-اجازة-قال: أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن الحسن قالا: أخبرنا أبو محمد الحسن بن اسماعيل الضراب قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن مروان المالكي قال: حدثنا عامر بن عبد الله الزبيري قال: حدثنا أبي قال: كان زيد بن أسلم يقول: وكان من الخاشعين: يا بن آدم أمرك ربك أن تكون كريما، وتدخل الجنة ونهاك أن تكون لئيما وتدخل النار.
أخبرنا يوسف بن خليل قال: أخبرنا أبو المكارم بن اللبان قال: أخبرنا أبو علي الحداد قال: أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: حدثنا محمد بن أحمد بن محمد قال: حدثنا الحسن بن محمد قال: حدثنا أبو زرعة قال: حدثنا زيد بن بشر الحضرمي قال: حدثنا ابن وهب قال: حدثني عبد الرحمن بن زيد بن أسلم قال:
كان أبي يقول: أي بني وكيف تعجبك نفسك وأنت لا تشاء أن ترى من عباد الله من هو خير منك إلاّ رأيته، يا بني لا ترى أنك خير من أحد يقول لا إله إلاّ الله حتى تدخل الجنة، ويدخل النار، فإذا دخلت الجنة، ودخل النار تبيّن لك أنك خير منه (١).
وقال: أخبرنا أبو نعيم قال: حدثنا محمد بن علي قال: حدثنا (٨٦ - ظ) أبو العباس بن قتيبة، ومحمد بن زبان قالا: حدثنا أبو الطاهر قال: حدثنا ابن وهب قال: أخبرنا مالك بن أنس عن زيد بن أسلم قال: يقال: من اتقى الله أحبه الناس وإن كرهوا (٢).
أخبرنا أبو بكر عتيق بن أبي الفضل السلماني. وحدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن علي. قال أبو بكر: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي، وقال أبو الحسن:
стр. 3919
أنبأنا أبو المعالي بن صابر قالا: أخبرنا أبو القاسم علي بن ابراهيم العلوي قال:
أخبرنا رشاء بن نظيف قال: أخبرنا الحسن بن اسماعيل قال: أخبرنا أحمد بن مروان قال: حدثنا أحمد بن خالد الآجري قال: حدثنا مصعب بن عبد الله عن أبيه عن جده قال: سمعت زيد بن أسلم يقول: انظر من كان رضاه عنك في احسانك الى نفسك وكان سخطه عليك في اساءتك الى نفسك فكيف تكون مكافأتك (١).
أخبرنا أبو الحجاج يوسف بن خليل قال: أخبرنا أبو المكارم اللبان قال: أخبرنا أبو علي الحداد قال: أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: حدثنا ابراهيم بن عبد الله قال:
حدثنا محمد بن اسحاق قال: حدثنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا الليث بن سعد، قال:
حدثنا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم قال: يقال إن لله عبادا مفاتيح للخير مغاليق للشر، ولله عباد مغاليق للخير مفاتيح للشر.
وقال: أخبرنا أبو نعيم قال: حدثنا ابراهيم بن عبد الله قال: حدثنا محمد بن اسحاق قال: ثنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن القارئ قال:
سألت زيد بن أسلم عن المستغفرين بالأسحار قال: هم الذين يحضرون للصبح.
وقال: أخبرنا (٨٧ - و) أبو نعيم قال: حدثنا محمد بن علي قال: حدثنا أحمد بن علي بن المثنى قال: حدثنا سعيد بن عبد الجبار قال: حدثنا مالك بن أنس عن زيد بن أسلم في قوله: «سواء علينا أجزعنا أم صبرنا (٢)، قال: جزعوا مائة سنة وصبروا مائة سنة.
وقال أخبرنا أبو نعيم قال: حدثنا أبو محمد بن حمدان قال: حدثنا أحمد بن سهل الأشناني قال: حدثنا داوود بن رشيد قال: حدثنا بقيه عن ميسر بن عبيد عن زيد بن أسلم في قوله: وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا (٣)، قال: قالوا لفروجهم: لم شهدتم علينا.
قال: أخبرنا أبو نعيم قال: حدثنا محمد بن علي قال: حدثنا موسى بن الحسن
стр. 3920
ابن موسى قال: حدثنا الحارث بن مسكين قال: حدثنا ابن القاسم عن مالك عن زيد ابن أسلم قال: سكن رجل المقابر، فعوتب في ذلك، فقال: جيران صدق ولي فيهم عبرة. (١).
أنبأنا أبو اليمن الكندي عن أبي البركات الأنماطي قال: أخبرنا علي بن الحسين ابن علي قال: أخبرنا محمد بن عمر بن محمد قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن محمد قال: قرأت على محمد بن أحمد بن هارون قلت له: أخبرك ابراهيم بن الجنيد قال:
حدثنا الصلت بن مسعود الجحدري قال: حدثنا حماد بن زيد قال: قلت لعبد الله ابن عمر: زيد بن أسلم؟ فأثنى عليه خيرا، قال: وقال: غير أنه يفسر القرآن برأيه.
وقال أبو البركات الأنماطي: أخبرنا أحمد بن الحسن بن خيرون قال: أخبرنا محمد بن علي بن يعقوب قال: أخبرنا (٨٧ - ظ) محمد بن محمد البايسيري قال:
أخبرنا الأحوص بن المفضل قال: حدثنا أبي قال: أخبرنا محمد بن سليمان عن الليث قال: قال بكير بن الأشج في زيد بن أسلم: بينا هو معلم كتاب إذ صار يفسر القرآن.
أخبرنا القاضي أبو نصر محمد بن هبة الله بن الشيرازي-فيما أذن لنا في روايته عنه-قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن قال: أخبرنا أبو عبد الله الخلال قال: أخبرنا ابراهيم بن منصور قال: أخبرنا أبو بكر بن المقرئ قال:
أخبرنا المفضل بن محمد بن ابراهيم قال: حدثنا صامت بن معاذ قال: حدثنا عبد المجيد عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه قال: ألا أحدثك حديثا تسرّ به ويسر به صديقك؟ قال: قلت: بلى قال: غزوت الاسكندرية فأصابتني فيها شكاة فأخذت فرطاسا ودواة لأن أكتب وصيتي، فوجدت في يدي وصبا (٢) شديدا، فقلت لو أني استرحت قليلا، قال: فجعلت القرطاس تحت رأسي والدواة تحت رجلي، ثم نمت، فرأيت في منامي كان معي في البيت رجلا مبيضا، فقلت له: من أنت يرحمك الله؟ قال: أنا ملك الموت قال: فذكرت الجنة والنار وما أعد الله فيها، فأدركتني رقة
стр. 3921
فبكيت، فقال: ما يبكيك يا عبد الله، إني لم أومر بقبض روحك، فقلت: أي رحمك الله، إني ذكرت الجنة والنار، وما أعد الله فيها فأدركتني رقة، فبكيت، فقال لي: أفلا أكتب لك براءة من النار؟ (٨٨ - و) فقلت: بلى، قال: فدفعت إليه القرطاس من تحت رأسي والدواة من تحت رجلي، واستمد وكتب حتى ملأ القرطاس، ثم دفعه إليّ فإذا فيه مكتوب: بسم الله الرحمن الرحيم، استغفر الله، أستغفر الله، حتى ملأ القرطاس، فقلت: أي رحمك الله أين تراني من النار؟ قال: فقال لي: فأي براءة تريد أوثق من براءتك هذه؟ ثم استيقظت من نومي فعمدت الى القرطاس الذي جعلته تحت رأسي في اليقظة، فنظرت فيه فإذا فيه كتاب ملك الموت ﵇، الذي رأيت في المنام، فإذا فيه: بسم الله الرحمن الرحيم، استغفر الله، استغفر الله حتى ملأ القرطاس.
قال الحافظ أبو القاسم: وقد رويت من وجه آخر عن زيد بن أسلم عن أبيه، وهي عن زيد أصح.
وقال: أخبرنا الحافظ قال: حدثنا أبو القاسم اسماعيل بن محمد بن الفضل -املاء-قال: أخبرنا عمر بن أحمد الفقيه قال: أخبرنا أبو بكر بن أبي علي قال:
أخبرنا أبو القاسم الطبراني قال: حدثنا بكر بن سهل قال: حدثنا أصبغ بن الفرج قال: سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم يقول: رأيت أبي في المنام وعليه قلنسوة طويلة فقلت: يا أبة من أنت (١)، ما فعل الله بك؟ قال: زينني بزينة العلم، قلت:
فأين مالك بن أنس؟ فقال: مالك فوق فوق، فلم يزل يقول فوق، ويرفع رأسه حتى سقطت القلنسوة عن رأسه (٢).
أنبأنا ابن طبرزد عن أبي القاسم اسماعيل بن أحمد قال: أخبرنا أبو بكر محمد ابن هبة الله الطبري قال: (٨٨ - ظ) أخبرنا محمد بن الحسين قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا يعقوب بن سفيان قال: حدثنا زيد بن بشر قال: أخبرنا ابن وهب قال: حدثني ابن زيد قال: قال رجل: رأيت الناس في أزقة ضيقة وغبار، ورأيت قصرا مرشوشا حوله لا يقربه من الغبار قليل ولا كثير، فقلت: ما منع الناس أن يمروا في تلك الطريق؟ فقيل لي: ليست لهم فقلت: لمن هي؟ قالوا: لذلك
стр. 3922
الرجل الذي يصلي الى جانب القبر، قلت: من ذاك؟ قال: زيد بن أسلم، قلت: بأي شيء أعطي ذلك؟ قال: لأن الناس سلموا منه وسلم منهم.
أنبأنا أبو المحاسن سليمان بن الفضل قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن قال: أخبرنا أبو الحسن بن قبيس قال: حدثنا وأبو النجم بدر بن عبد الله قال:
أخبرنا أبو بكر الخطيب، ح.
وأخبرنا أبو محمد بن طاووس قال: أخبرنا أبو الغنائم بن أبي عثمان قال:
أخبرنا أبو الحسين بن بشران قال: أخبرنا أبو علي بن صفوان قال: حدثنا أبو بكر ابن أبي الدنيا قال: حدثني الحسن بن عبد العزيز قال: حدثني الحارث بن مسكين قال: أخبرنا ابن وهب قال: حدثنا عبد الرحمن بن زيد قال: جاء رجل من الأنصار الى أبي فقال: يا أبا أسامة إني رأيت النبي ﷺ وأبا بكر وعمر خرجوا من هذا الباب فأرى-وفي حديث الحارث: فإذا-النبي ﷺ يقول: انطلقوا بنا الى زيد-زاد الحارث: ابن أسلم-نجالسه ونسمع من حديثه، فجاء النبي ﷺ حتى جلس الى جنبك فأخذ بيدك (٨٩ - و) قال:
فلم يكن بقاء أبي بعد هذا إلاّ قليلا.
أنبأنا أحمد بن محمد بن الحسن قال: أخبرنا عمي أبو القاسم قال: كتب إلي أبو زكريا يحيى بن عبد الوهاب بن مندة-وحدثني أبو بكر اللفتواني عنه وقال:
أخبرنا عمي أبو القاسم عن أبيه عن أبي عبد الله قال: قال لنا أبو سعيد بن يونس:
زيد بن أسلم مولى عمر بن الخطاب، يكنى أبو أسامة، قدم الاسكندرية، روى عنه من أهل مصر عبيد الله بن أبي جعفر، والحارث بن يعقوب، توفي بالمدينة في ذي الحجة سنة ست ومائة.
قال الحافظ أبو القاسم الدمشقي: وهذا وهم، وقد اسقط منه: وثلاثين.
وقال الحافظ: أخبرنا أبو القاسم علي بن ابراهيم قال: حدثنا أبو بكر الخطيب، ح.
قال الحافظ: وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي قال: أخبرنا محمد بن هبة
стр. 3923
الله قالا: أخبرنا أبو الحسين بن الفضل قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا يعقوب بن سفيان قال: سمعت ابن بكير يقول: مات زيد بن أسلم سنة ثلاثين أو احدى وثلاثين ومائة.
قال الحافظ: وهذا وهم (١).
قلت: وقد ذكرنا عن محمد بن عمر الواقدي أنه مات قبل خروج محمد بن عبد الله بن حسن بسنتين، وخرج محمد سنة خمس وأربعين ومائة فتكون وفاته على ما ذكر سنة ثلاث وأربعين ومائة وهذا وهم أيضا.
وذكر أبو عبيد القاسم بن سلاّم أنه توفي سنة ثلاث وثلاثين ومائة.
أخبرنا بذلك أبو حفص المكتب قال: أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي قال:
أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد بن محمد بن علي قال: أخبرنا أبو طاهر المخلص -اجازة-قال: حدثنا عبيد الله بن عبد الرحمن قال: أخبرني عبد الرحمن بن محمد ابن المغيرة قال: أخبرني أبي قال: حدثني أبو عبيد القاسم بن سلاّم قال: سنة ثلاث وثلاثين ومائة فيها توفي زيد بن أسلم.
والصحيح أنه توفي سنة ست وثلاثين ومائة.
أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عمر بن باز-في كتابه-قال: أخبرنا عبد الحق ابن عبد الخالق قال: أخبرنا أبو الغنائم بن النرسي قال: أخبرنا أبو أحمد الغندجاني (٨٩ - ظ) قال: أخبرنا أحمد بن عبدان قال: أخبرنا محمد بن سهل قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري قال: قال ابن المنذر عن زيد بن عبد الرحمن: توفي-يعني-زيد بن أسلم سنة استخلف أبو جعفر في ذي الحجة في العشر الأول سنة ست وثلاثين ومائة (٢).
أنبأنا أبو اليمن زيد بن الحسن عن أبي البركات الأنماطي قال: أخبرنا أبو الفضل بن خيرون قال: أخبرنا أبو القاسم بن بشران قال: أخبرنا أبو علي بن
стр. 3924
الصواف قال: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا هاشم بن محمد قال: حدثنا الهيثم بن عدي قال: مات زيد بن أسلم، مولى عمر بن الخطاب، في خلافة أبي جعفر في أولها.
وقال أبو البركات الأنماطي: أخبرنا أحمد بن الحسن بن أحمد، وأبو الفضل ابن خيرون قالا: أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين قال: أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن اسحاق قال: أخبرنا عمر بن أحمد الأهوازي قال: حدثنا خليفة ابن خياط قال: وزيد بن أسلم مولى عمر بن الخطاب توفي سنة ست وثلاثين ومائة، أو نحوها، يكنى أبو أسامة (١).
أنبأنا أبو حفص بن طبرزد قال: أخبرنا أبو القاسم اسماعيل بن أحمد بن السمرقندي قال: أخبرنا أبو بكر بن اللالكائي قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن جعفر قال: حدثنا يعقوب بن سفيان قال: حدثنا ابراهيم بن المنذر قال: حدثنا زيد ابن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم أن جدّه زيد بن أسلم توفي سنة استخلف أبو جعفر في ذي الحجة في العشر الأول سنة (٩٠ - و) ست وثلاثين ومائة.
أنبأنا أبو الفتوح محمد بن محمد البكري قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن قال: أخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد قال: أخبرنا أبو محمد الجوهري قال: أخبرنا أبو الحسن بن لؤلؤ قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين ابن شهريار قال: حدثنا أبو حفص الفلاس قال: ومات زيد بن أسلم سنة ست وثلاثين ومائة، ويكنى أبو أسامة مولى لعمر بن الخطاب (٢).
أخبرنا أبو علي حسن بن أحمد الأوقي-فيما أذن لنا أن نرويه عنه-قال:
أخبرنا أبو طاهر السّلفي قال: أخبرنا أبو الحسين بن الطيوري قال: أخبرنا أبو الحسن الحربي قال: أخبرنا أبو محمد الصفار قال: أخبرنا عبد الباقي بن قانع قال: سنة ست وثلاثين ومائة زيد بن أسلم مولى عمر بن الخطاب-يعني- مات فيها.
стр. 3925
زيد بن جارية بن عامر بن مجمع بن العطاف:
الأنصاري العمري الأوسي، وقيل فيه زيد بن حارثة، والصحيح بالجيم والياء، له صحبة من النبي ﷺ وعرض عليه يوم أحد فاستصغره ورده، وكان أبوه أحد المنافقين. روى عن زيد ابناه: عمر، ومجمع ابنا زيد وأبو الطفيل، وموسى بن طلحة بن عبيد الله، وقيل إن موسى بن طلحة روى عن أبيه عنه، وشهد زيد بن جارية صفين مع علي بن أبي طالب ﵁.
أنبأنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد بن الحسن قال: أخبرنا عمي الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن عبد الله الخطيب قال: (٩٠ - ظ) أخبرنا محمد بن الحسن بن محمد بن يونس قال: حدثنا أحمد بن الحسين النهاوندي قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن قال:
حدثنا محمد بن اسماعيل البخاري قال: حدثنا أحمد بن آدم قال: حدثنا منصور ابن سلمة الخزاعي قال: حدثنا عثمان بن عبيد الله بن زيد بن جارية الأنصاري عن عمر بن زيد بن جارية قال: حدثني أبي أن رسول الله ﷺ استصغر ناسا يوم أحد منهم زيد بن جارية-يعني نفسه-والبراء عازب وزيد بن أرقم وسعد ابن حبته، وأبو سعيد الخدري، وعبد الله بن عمر، وجابر بن عبد الله. قال منصور أخاف أن لا يكون حفظ جابرا (١).
قلت: ظن منصور بن سلمة أن المراد جابر بن عبد الله الأنصاري ولم يرده وإنما هو جابر بن عبد الله السلمي.
أنبأنا أبو عبد الله الحسين بن عمر بن باز قال: أخبرنا عبد الحق بن عبد الخالق قال: أخبرنا أبو الغنائم بن النرسي قال: أخبرنا أبو أحمد الغندجاني قال: أخبرنا أحمد بن عبدان قال: أخبرنا محمد بن سهل قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن اسماعيل البخاري قال: زيد بن جارية العمري الأوسي.
قال عبيد: حدثنا يونس بن بكير قال: أخبرنا ابراهيم بن اسماعيل بن مجمع عن