← Тараджим

Тараджим · id 10798

بغية الطلب فى تاريخ حلب - ت زكار

كمال الدين ابن العديم

Полный текст (4 683 стр.). Показаны 3921–3960 · переход к 3926.

стр. 3921

فبكيت، فقال: ما يبكيك يا عبد الله، إني لم أومر بقبض روحك، فقلت: أي رحمك الله، إني ذكرت الجنة والنار، وما أعد الله فيها فأدركتني رقة، فبكيت، فقال لي: أفلا أكتب لك براءة من النار؟ (٨٨ - و) فقلت: بلى، قال: فدفعت إليه القرطاس من تحت رأسي والدواة من تحت رجلي، واستمد وكتب حتى ملأ القرطاس، ثم دفعه إليّ فإذا فيه مكتوب: بسم الله الرحمن الرحيم، استغفر الله، أستغفر الله، حتى ملأ القرطاس، فقلت: أي رحمك الله أين تراني من النار؟ قال: فقال لي: فأي براءة تريد أوثق من براءتك هذه؟ ثم استيقظت من نومي فعمدت الى القرطاس الذي جعلته تحت رأسي في اليقظة، فنظرت فيه فإذا فيه كتاب ملك الموت ﵇، الذي رأيت في المنام، فإذا فيه: بسم الله الرحمن الرحيم، استغفر الله، استغفر الله حتى ملأ القرطاس. قال الحافظ أبو القاسم: وقد رويت من وجه آخر عن زيد بن أسلم عن أبيه، وهي عن زيد أصح. وقال: أخبرنا الحافظ قال: حدثنا أبو القاسم اسماعيل بن محمد بن الفضل -املاء-قال: أخبرنا عمر بن أحمد الفقيه قال: أخبرنا أبو بكر بن أبي علي قال: أخبرنا أبو القاسم الطبراني قال: حدثنا بكر بن سهل قال: حدثنا أصبغ بن الفرج قال: سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم يقول: رأيت أبي في المنام وعليه قلنسوة طويلة فقلت: يا أبة من أنت (١)، ما فعل الله بك؟ قال: زينني بزينة العلم، قلت: فأين مالك بن أنس؟ فقال: مالك فوق فوق، فلم يزل يقول فوق، ويرفع رأسه حتى سقطت القلنسوة عن رأسه (٢). أنبأنا ابن طبرزد عن أبي القاسم اسماعيل بن أحمد قال: أخبرنا أبو بكر محمد ابن هبة الله الطبري قال: (٨٨ - ظ) أخبرنا محمد بن الحسين قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا يعقوب بن سفيان قال: حدثنا زيد بن بشر قال: أخبرنا ابن وهب قال: حدثني ابن زيد قال: قال رجل: رأيت الناس في أزقة ضيقة وغبار، ورأيت قصرا مرشوشا حوله لا يقربه من الغبار قليل ولا كثير، فقلت: ما منع الناس أن يمروا في تلك الطريق؟ فقيل لي: ليست لهم فقلت: لمن هي؟ قالوا: لذلك

стр. 3922

الرجل الذي يصلي الى جانب القبر، قلت: من ذاك؟ قال: زيد بن أسلم، قلت: بأي شيء أعطي ذلك؟ قال: لأن الناس سلموا منه وسلم منهم. أنبأنا أبو المحاسن سليمان بن الفضل قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن قال: أخبرنا أبو الحسن بن قبيس قال: حدثنا وأبو النجم بدر بن عبد الله قال: أخبرنا أبو بكر الخطيب، ح. وأخبرنا أبو محمد بن طاووس قال: أخبرنا أبو الغنائم بن أبي عثمان قال: أخبرنا أبو الحسين بن بشران قال: أخبرنا أبو علي بن صفوان قال: حدثنا أبو بكر ابن أبي الدنيا قال: حدثني الحسن بن عبد العزيز قال: حدثني الحارث بن مسكين قال: أخبرنا ابن وهب قال: حدثنا عبد الرحمن بن زيد قال: جاء رجل من الأنصار الى أبي فقال: يا أبا أسامة إني رأيت النبي ﷺ وأبا بكر وعمر خرجوا من هذا الباب فأرى-وفي حديث الحارث: فإذا-النبي ﷺ يقول: انطلقوا بنا الى زيد-زاد الحارث: ابن أسلم-نجالسه ونسمع من حديثه، فجاء النبي ﷺ حتى جلس الى جنبك فأخذ بيدك (٨٩ - و) قال: فلم يكن بقاء أبي بعد هذا إلاّ قليلا. أنبأنا أحمد بن محمد بن الحسن قال: أخبرنا عمي أبو القاسم قال: كتب إلي أبو زكريا يحيى بن عبد الوهاب بن مندة-وحدثني أبو بكر اللفتواني عنه وقال: أخبرنا عمي أبو القاسم عن أبيه عن أبي عبد الله قال: قال لنا أبو سعيد بن يونس: زيد بن أسلم مولى عمر بن الخطاب، يكنى أبو أسامة، قدم الاسكندرية، روى عنه من أهل مصر عبيد الله بن أبي جعفر، والحارث بن يعقوب، توفي بالمدينة في ذي الحجة سنة ست ومائة. قال الحافظ أبو القاسم الدمشقي: وهذا وهم، وقد اسقط منه: وثلاثين. وقال الحافظ: أخبرنا أبو القاسم علي بن ابراهيم قال: حدثنا أبو بكر الخطيب، ح. قال الحافظ: وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي قال: أخبرنا محمد بن هبة

стр. 3923

الله قالا: أخبرنا أبو الحسين بن الفضل قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا يعقوب بن سفيان قال: سمعت ابن بكير يقول: مات زيد بن أسلم سنة ثلاثين أو احدى وثلاثين ومائة. قال الحافظ: وهذا وهم (١). قلت: وقد ذكرنا عن محمد بن عمر الواقدي أنه مات قبل خروج محمد بن عبد الله بن حسن بسنتين، وخرج محمد سنة خمس وأربعين ومائة فتكون وفاته على ما ذكر سنة ثلاث وأربعين ومائة وهذا وهم أيضا. وذكر أبو عبيد القاسم بن سلاّم أنه توفي سنة ثلاث وثلاثين ومائة. أخبرنا بذلك أبو حفص المكتب قال: أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد بن محمد بن علي قال: أخبرنا أبو طاهر المخلص -اجازة-قال: حدثنا عبيد الله بن عبد الرحمن قال: أخبرني عبد الرحمن بن محمد ابن المغيرة قال: أخبرني أبي قال: حدثني أبو عبيد القاسم بن سلاّم قال: سنة ثلاث وثلاثين ومائة فيها توفي زيد بن أسلم. والصحيح أنه توفي سنة ست وثلاثين ومائة. أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عمر بن باز-في كتابه-قال: أخبرنا عبد الحق ابن عبد الخالق قال: أخبرنا أبو الغنائم بن النرسي قال: أخبرنا أبو أحمد الغندجاني (٨٩ - ظ) قال: أخبرنا أحمد بن عبدان قال: أخبرنا محمد بن سهل قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري قال: قال ابن المنذر عن زيد بن عبد الرحمن: توفي-يعني-زيد بن أسلم سنة استخلف أبو جعفر في ذي الحجة في العشر الأول سنة ست وثلاثين ومائة (٢). أنبأنا أبو اليمن زيد بن الحسن عن أبي البركات الأنماطي قال: أخبرنا أبو الفضل بن خيرون قال: أخبرنا أبو القاسم بن بشران قال: أخبرنا أبو علي بن

стр. 3924

الصواف قال: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا هاشم بن محمد قال: حدثنا الهيثم بن عدي قال: مات زيد بن أسلم، مولى عمر بن الخطاب، في خلافة أبي جعفر في أولها. وقال أبو البركات الأنماطي: أخبرنا أحمد بن الحسن بن أحمد، وأبو الفضل ابن خيرون قالا: أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين قال: أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن اسحاق قال: أخبرنا عمر بن أحمد الأهوازي قال: حدثنا خليفة ابن خياط قال: وزيد بن أسلم مولى عمر بن الخطاب توفي سنة ست وثلاثين ومائة، أو نحوها، يكنى أبو أسامة (١). أنبأنا أبو حفص بن طبرزد قال: أخبرنا أبو القاسم اسماعيل بن أحمد بن السمرقندي قال: أخبرنا أبو بكر بن اللالكائي قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن جعفر قال: حدثنا يعقوب بن سفيان قال: حدثنا ابراهيم بن المنذر قال: حدثنا زيد ابن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم أن جدّه زيد بن أسلم توفي سنة استخلف أبو جعفر في ذي الحجة في العشر الأول سنة (٩٠ - و) ست وثلاثين ومائة. أنبأنا أبو الفتوح محمد بن محمد البكري قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن قال: أخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد قال: أخبرنا أبو محمد الجوهري قال: أخبرنا أبو الحسن بن لؤلؤ قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين ابن شهريار قال: حدثنا أبو حفص الفلاس قال: ومات زيد بن أسلم سنة ست وثلاثين ومائة، ويكنى أبو أسامة مولى لعمر بن الخطاب (٢). أخبرنا أبو علي حسن بن أحمد الأوقي-فيما أذن لنا أن نرويه عنه-قال: أخبرنا أبو طاهر السّلفي قال: أخبرنا أبو الحسين بن الطيوري قال: أخبرنا أبو الحسن الحربي قال: أخبرنا أبو محمد الصفار قال: أخبرنا عبد الباقي بن قانع قال: سنة ست وثلاثين ومائة زيد بن أسلم مولى عمر بن الخطاب-يعني- مات فيها.

стр. 3925

زيد بن جارية بن عامر بن مجمع بن العطاف: الأنصاري العمري الأوسي، وقيل فيه زيد بن حارثة، والصحيح بالجيم والياء، له صحبة من النبي ﷺ وعرض عليه يوم أحد فاستصغره ورده، وكان أبوه أحد المنافقين. روى عن زيد ابناه: عمر، ومجمع ابنا زيد وأبو الطفيل، وموسى بن طلحة بن عبيد الله، وقيل إن موسى بن طلحة روى عن أبيه عنه، وشهد زيد بن جارية صفين مع علي بن أبي طالب ﵁. أنبأنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد بن الحسن قال: أخبرنا عمي الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن عبد الله الخطيب قال: (٩٠ - ظ) أخبرنا محمد بن الحسن بن محمد بن يونس قال: حدثنا أحمد بن الحسين النهاوندي قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن قال: حدثنا محمد بن اسماعيل البخاري قال: حدثنا أحمد بن آدم قال: حدثنا منصور ابن سلمة الخزاعي قال: حدثنا عثمان بن عبيد الله بن زيد بن جارية الأنصاري عن عمر بن زيد بن جارية قال: حدثني أبي أن رسول الله ﷺ استصغر ناسا يوم أحد منهم زيد بن جارية-يعني نفسه-والبراء عازب وزيد بن أرقم وسعد ابن حبته، وأبو سعيد الخدري، وعبد الله بن عمر، وجابر بن عبد الله. قال منصور أخاف أن لا يكون حفظ جابرا (١). قلت: ظن منصور بن سلمة أن المراد جابر بن عبد الله الأنصاري ولم يرده وإنما هو جابر بن عبد الله السلمي. أنبأنا أبو عبد الله الحسين بن عمر بن باز قال: أخبرنا عبد الحق بن عبد الخالق قال: أخبرنا أبو الغنائم بن النرسي قال: أخبرنا أبو أحمد الغندجاني قال: أخبرنا أحمد بن عبدان قال: أخبرنا محمد بن سهل قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن اسماعيل البخاري قال: زيد بن جارية العمري الأوسي. قال عبيد: حدثنا يونس بن بكير قال: أخبرنا ابراهيم بن اسماعيل بن مجمع عن

стр. 3926

عمه يعقوب بن مجمع عن أبيه مجمع بن زيد عن جده زيد بن جارية: بعنا سهامنا من خيبر بحلّة حلّة (١). أنبأنا أبو العباس أحمد بن عبد الله بن علوان عن أبي الفرج مسعود بن الحسن الثقفي قال: أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب بن محمد (٩١ - و) بن مندة -إجازة إن لم يكن سماعا-قال: أخبرنا حمد بن عبد الله قال: أخبرنا أبو محمد ابن أبي حاتم قال: في باب الحاء في باب من اسمه زيد من كتاب الجرح والتعديل زيد بن حارثة العمري الأوسي له صحبة مديني، روى عنه زيد، سمعت أبي يقول ذلك وسمعته يقول: لا أعرفه (٢). وهذا وهم وتصحيف وقع من أبي محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم. أخبرنا بركات بن ظافر بن عساكر بن عبد الله الأنصاري في كتابه قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن حامد الأرتاجي قال: أنبأنا أبو الحسن علي بن عمر الفراء قال: أخبرنا أبو زكريا عبد الرحيم بن أحمد البخاري قال: أخبرنا أبو محمد عبد الغني بن سعيد بن علي الأزدي الحافظ قال في باب جارية بالجيم، وحارثة من كتاب المؤتلف والمختلف: زيد بن جارية عن النبي ﷺ . أخبرنا أبو الفتوح نصر بن أبي الفرج الحصري-فيما كتب إلينا من مكة- قال: أخبرنا الحافظ أبو محمد عبد الله بن محمد بن علي الأشيري قال: أخبرنا أبو الوليد يوسف بن عبد العزيز بن الدبّاغ قال: أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عبد العزيز بن ثابت قال: أخبرنا أبو عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر النمري قال: زيد بن جارية الأنصاري العمري، وقد قيل فيه زيد بن حارثة، كان ممن استصغر يوم أحد، وهو من بني عمرو بن عوف. كان زيد بن جارية، وأبو سعيد الخدري، والبراء بن عازب، وزيد بن أرقم وسعد بن حبته ممن استصغر يوم أحد.

стр. 3927

وروى أبو سلمة منصور بن سلمة الخزاعي قال: حدثنا عثمان بن عبيد الله بن زيد بن جارية الأنصاري عن عمر بن زيد (٩١ - ظ) بن جارية الأنصاري قال: حدثني زيد بن حارثة أن رسول الله ﷺ استصغره يوم أحد، والبراء ابن عازب، وزيد بن أرقم، وسعد بن حبته، وأبا سعيد الخدري. قال أبو عمر: هو زيد بن جارية بن عامر بن مجمع بن العطاف الأنصاري من الأوس، وكان أبوه جارية من المنافقين أهل مسجد الضرار، كان يقال له حمار الدار، شهد زيد بن جارية هذا صفين مع علي ﵁، وهو أخو مجمع بن جارية. روى عنه أبو الطفيل حديثه عنه أن رسول الله ﷺ قال: إن أخاكم النجاشي قد مات فصلوا عليه، قال: فصفنا صفين. قال أبو عمر ﵀: وذكره أبو حاتم الرازي في باب من اسم أبيه على حاء من باب زيد، وقال: زيد بن حارثة العمري الأوسي، له صحبة، وقال: سمعت أبي يقول ذلك، وقال: لا أعرفه. وذكر أبو يحيى الساجي قال: حدثني زياد بن عبيد الله المزني قال: حدثني مروان بن معاوية قال: حدثنا عثمان بن حكيم عن خالد بن سلمة القرشي عن موسى ابن طلحة بن عبيد الله قال حدثني زيد بن حارثة أخو بني الحارث بن الخزرج قال: قلت يا رسول الله قد علمنا كيف السلام عليك، فكيف نصلي عليك؟ قال: صلوا عليّ وقولوا: اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على ابراهيم وآل ابراهيم، إنك حميد مجيد. هكذا رواه خالد بن سلمة عن موسى بن طلحة، ورواه اسرائيل عن عثمان بن عبد الله بن موهب عن موسى بن طلحة عن أبيه، وربما قال فيه: أراه عن أبيه، قال: قلت يا رسول الله (٩٢ - و) قد علمنا السلام عليك، فذكره (١).

стр. 3928

زيد بن الحسن بن زيد: ابن الحسن بن زيد بن سعيد بن عصمة بن حمير بن الحارث ذي رعين الأصغر، أبو اليمن الكندي، اللغوي النحوي، القارئ، البغدادي، تلميذ أبي محمد عبد الله بن علي البغدادي وخريجه، هذا (١) رأيت نسبه في غير موضع، وقد سقط من نسبه ذكر جماعة، فإنه لا يتصور أن يكون بينه وبين حمير بن ذي رعين سبعة لا غير. حمله والده الى الشيخ أبي محمد المقرئ سبط أبي منصور الخياط، فلقنه القرآن، وجوّده عليه، وقرأ عليه بالروايات وله عشر سنين، وكان سألني وأنا أقرأ عليه: كم كان عمرك حين ختمت القرآن؟ فقلت له: تسع سنين فتعجب من ذلك وقال: كذلك أنا ختمته ولي تسع سنين، وأخرج إليّ مفردات للشيخ أبي محمد وعليها خطه بقراءته عليها، وأراني خط الشيخ أبي محمد له على بعضها أنه ختم القرآن عليه وهو ابن تسع، وجمعه بالعشر وهو ابن عشر، فذكرت له أني جمعته بالعشر ولي عشر سنين، وشاهدت بخط الشيخ أبي محمد الدعاء له بطول العمر، فاستجاب الله دعاءه له، فعاش أربعا وتسعين سنة. وكان الشيخ أبو محمد اعتنى به فأقرأه القرآن على أبي القاسم هبة الله بن أحمد المعروف بابن الطبر، وأبي بكر محمد بن الخضر خطيب المحوّل، وأبي منصور محمد بن عبد الملك بن خيرون، وأبي الفضل محمد بن عبد الله بن المهتدى، وأقرأه اللغة والنحو على الشيخ أبي منصور موهوب بن أحمد (٩٢ - ظ) الجواليقي، والشريف أبي السعادات هبة الله بن علي الحسني المعروف بابن الشجري، فلازمهما حتى برع في علم النحو واللغة، وقرأ عليهما وعلى أبي محمد عبد الله بن أحمد بن أحمد بن الخشاب، وعلى مجد الاسلام عبيد الله بن القاسم الحريري كتبا كثيرة من كتب الأدب، وأسمعه الحديث فسمع بافادته وبنفسه من هؤلاء ومن القاضي أبي بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري، وأبي القاسم اسماعيل بن أحمد بن السمرقندي، وأبي منصور عبد الرحمن بن محمد القزاز، وأبي البركات عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي، وأبي الفتح عبد الملك بن أبي القاسم الكروخي، وأبي الحسن علي بن

стр. 3929

هبة الله بن عبد السلام وأبي عبد الله الحسين بن علي بن أحمد المقرئ أخي شيخه أبي محمد، وأبي منصور عبد الجبار بن أحمد بن محمد الأسدي، وأبي الفضل محمد بن ناصر السلامي، وأبي الحسن محمد بن محمد بن عبد الجبار العكبري، وأبي الفتح عبد الله بن محمد بن محمد البيضاوي، وأبي محمد يحيى بن علي بن الطراح، وأبي الحسن محمد بن أحمد بن توبة، وشيخ الشيوخ أبي البركات اسماعيل بن أبي سعد الصوفي، وأبي محمد طلحة بن أبي طالب الرماني، وأبي السعادات المبارك بن الحسين بن عبد الوهاب بن نغوبا الواسطي، وأبي الحسن محمد بن أحمد بن ابراهيم الصايغ، وأبي القاسم علي بن أبي نصر عبد السيد بن محمد بن عبد الواحد بن الصباغ، وأبي الفضل محمد بن عمر بن يوسف الأرموي، وأبي الفضل أحمد بن طاهر بن سعيد الميهني، وأبي الحسن سعد الخير بن محمد ابن سهل الأندلسي، وأبي القاسم (٩٣ - و) عبد الله بن أحمد بن عبد القادر بن محمد بن يوسف، وأبي الفرج عبد الخالق بن أحمد، وأبي الحسن علي بن أبي عمرو البزار، وأبي اسحاق ابراهيم بن محمد بن نبهان الرقي، والحافظ أبي العلاء الحسن بن أحمد بن الحسن الهمذاني، وأبي عبد الله عيسى بن هبة الله بن النقاش، وأبي بكر محمد بن عبيد الله بن الزاغوني، وأبي المعمر المبارك بن أحمد بن عبد العزيز الأنصاري، وأبي منصور أنوشتكين بن عبد الله الرضواني، وأبي بكر عبد الله بن محمد بن النقور، سمع من هؤلاء كلهم ببغداد ما خلا الحافظ أبا العلاء فإنه سمعه بهذان، وكان رحل إليها وتفقه بها على مذهب الامام أبي حنيفة ﵁ على سعد الرازي ﵀. وسمع بدمشق من الخطيب أبي الحسين عبد الرحمن بن عبد الله بن الحسن بن أبي الحديد، وأبي العباس أحمد بن عبد الله بن مرزوق الأصبهاني واجتمع بمصر مع أبي محمد عبد الله بن بري، وتكلم معه، وأعجبه كلام ابن بري، واعترف بعلمه. وكان شيخه أبو محمد قد رباه تربية الأولاد، وكان يكرمه ونفعه الله ببركته، ووهب له كثيرا من كتبه التي قرأها عليه، وتفرّد برواية كتب كثيرة. ورحل إليه الناس من البلاد لقراءة القرآن واللغة والنحو والحديث والأشعار،

стр. 3930

وقرأ عليه الملك المعظم عيسى بن الملك العادل أبي بكر بن أيوب، وانتفع به، ومهر في النحو وكان ينزل ماشيا إليه من قلعة دمشق الى داره، وقرأ عليه جماعة من الشيوخ العلماء، وكان قدم حلب وسكنها مدة واتصل بها بالأمير حسن ابن الداية، ثم سافر عن حلب الى دمشق وخدم بها عز الدين فرخشاه بن شاهنشاه بن أيوب بن شاذي، فنفق عليه (٩٣ - ظ) واستوزره، وكان يقارضه بالشعر، ثم اتصل بأخيه تقي الدين عمر بن شاهنشاه بعد موته بالديار المصرية، ثم عاد الى دمشق، فأقام بها واتخذ بها دارا وبستانا وملكا يعود عليه نفعه. وكان حسن الأخلاق، جميل الصورة، تام الخلق والخلق، وكان يكتب خطا حسنا، دخلت إليه داره بدمشق في سنة ثلاث وستمائة مع والدي، وقرأت عليه المقامات الحريرية وغيرها من كتب الأدب، ولما شرعت في فراءة المقامات عليه أعجبته قراءتي وسألني: أتحفظها فقلت له: لا، فمال إليّ واعتنى بأمري، وكان يأذن لي كلما جئت إليه، ولما عزمت على العود الى حلب قال لي: اجعل نفسك أن تعود إلينا، فأثر كلامه عندي، وآثرت الرحلة إليه، وكان والدي ﵀ لا يسمح بمفارقتي، الى أن سمح بأن يزور البيت المقدس فاستصحبني معه، ووصلت معه الى دمشق، ودخلت الى الشيخ ﵀ فقرأت عليه عدة من كتب الأدب والحديث في سنة ثمان وستمائة، ثم عدت من البيت المقدس، وكنت أتردد إليه وأسمع منه بقراءتي عليه وقراءة غيري في سنة تسع وستمائة، وسألته عن مولده فقال-وكتبه لي بخطه- في سنة عشرين وخمسمائة في شعبانها. وقال لي أبو الحسين يحيى العطار أنه قال له: في الخامس والعشرين منه. أخبرنا الإمام العلامة أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي-بقراءتي عليه- قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري قال: أخبرنا أبو الحسن علي ابن (٩٤ - و) ابراهيم بن عيسى الباقلاني المقرئ قال: حدثنا أبو بكر أحمد ابن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبه عن إسماعيل بن أبي خالد قال: سمعت قيس بن أبي حازم يحدث عن جرير ﵁ قال: كنا عند رسول

стр. 3931

الله ﷺ ليلة البدر فقال: إنكم سترون ربكم كما ترون القمر لا تضامون في رؤيته، فإن استطعتم أن لا تغلبوا على هاتين الصلاتين قبل طلوع الشمس وقبل غروبها، ثم تلا هذه الآية «فسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب (١)» قال شعبة: لا أدري قال: فإن استطعتم أو لم يقل. أخبرنا أبو اليمن الكندي-بقراءتي عليه في منزله بدمشق-قال أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن أحمد بن الطبر قال: أخبرنا أبو طالب محمد بن علي بن الفتح العشاري قال: أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن إسماعيل بن سمعون قال: حدثنا محمد بن محمد بن أبي حذيفة قال: حدثنا أحمد بن أبي الخناجر قال: حدثنا العباس بن الوليد البصري قال: حدثنا حماد بن سلمة عن عاصم عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: إن العبد لترفع له الدرجة فيقول: أي رب أنىّ لي هذه؟ فيقول: باستغفار ولد ولدك من بعدك (٢). (٩٤ - ظ) أخبرنا أبو اليمن زيد بن الحسن قال: أخبرنا الشيخ الإمام أبو محمد عبد الله ابن علي بن أحمد المقرئ قال: أخبرنا الشيخ أبو منصور محمد بن محمد بن أحمد ابن الحسين بن عبد العزيز قال: أخبرنا أبو الطيب محمد بن خلف بن خاقان البيع قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي، ح. قال: وقال أبو منصور محمد بن محمد: وحدثنا القاضي أبو محمد عبد الله بن علي بن أيوب الشافعي قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الجراح الخزاز قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد-واللفظ للقاضي-قال: أخبرنا أبو حاتم عن الأصمعي قال: كان أبو بكر إذا مدح قال: اللهم أنت أعلم بي من نفسي وأنا أعلم بنفسي منهم، اللهم اجعلني خيرا مما يحسبون، واغفر لي، واجعلني خيرا مما يعلمون، ولا تؤاخذني بما يقولون (٣). وقالا: أخبرنا أبو بكر محمد قال: أخبرنا أبو حاتم عن الأصمعي عن العباس بن

стр. 3932

بكار الضبي عن عقبة الأصم عن عطاء بن أبي رياح عن ابن عباس قال: سمعت أبا بكر يقول: إذا أردت شريف الناس كلّهم … فانظر الى ملك في زي مسكين ذاك الذي حسنت في الناس سيرته … وذاك يصلح للدنيا وللدين (١) ولشيخنا أبي اليمن ﵀ أشعار لم أسمع منه شيئا لاشتغالي عليه بما هو أهمّ (٢) بها، وقد أجاز لنا روايتها عنه فمنها ما أنشده لنفسه في أرمد مليح. (٩٥ - و). بكل صباح لي وكلّ عشية … وقوف على أبوابكم وسلام وقد قيل لي يشكو سقاما بجفنة … تغيّض بي وجد وخفّ غرام فغير غرب في المناصل حمرة … وغير بديع في الجفون سقام وقدما شكونا وضيمت قلوبنا … فها أنت منها تشتكي وتضام ومن ذلك ما أنشده لنفسه، وكان قد شرب دواء فمرض منه. تداويت لا من علّة خوف علة … فأصبح داء في حشاي دوائي فيا عجب الأقدار من متحذلق … يحاول بالتدبير رد قضاء ومن ذلك ما قرأته بخطه قال: هذه قصيدة ألتمس وزنها ورويها المولى معز الدين فرخشاه ﵀، ونحن إذ ذاك بمصر، وأنشدنيها رفيقنا أبو الفتح نصر الله ابن أبي العزّ بن أبي طالب الشيباني الصفار، من لفظه بدمشق، قال: أنشدنا أبو اليمن زيد بن الحسن بن زيد الكندي لنفسه وأثبتّها بكمالها وهي: هل أنت راحم عبرة وتوله … ومجير صب عند مأمنه دهي هيهات يرحم قاتل مقتوله … وسنانه في القلب غير منهنه من بلّ من داء الغرام فإنني … مذحلّ بي مرض الهوى لم أنقه

стр. 3933

إني بليت بحب أغيد ساحر … بلحاظه رخص البنان لزهره أبغي شفاء تدلّهي من دلّه … ومتى يرقّ مدلّل لمدلّه (٩٥ - ظ) كم آهة لي في هواه وأنّة … لو كان ينفعني عليه تأوهي ومآرب في وصله لو أنها … تقضى لكانت عند مبسمه الشهي يا مفردا بالحسن إنك منته … فيه كما أنا في الصبابة منتهى قد لام فيك معاشر أفأنتهي … باللوم عن حب الحياة وأنت هي أبكي لديه فإن أحس بلوعة … وتشوق أو ما بطرف مقهقه أنا من محاسنه وحالي عنده … حيران بين نفكّه وتفكّه ضدان قد جمعا بلفظ واحد … لي في هواء بمعنيين موجّه لأجردن من اصطباري ماء … ريهّا في محفل بمسفّه أو لست رب فضائل لو حاز أد … ناها وما أزهى بها غيري زهي شهدت لها الأعداء واستشفت بها … عينا حسود بالغباوة أكمه أنا عبد من علم الزّمان بعجزه … عن أن يجيء له بندّ مشبه عبد لعز الدين ذي الشرف الذي … ذل الملوك لعزه فرّخشه الموقد الحرب العوان ببأسه … والأسد بين مغرّد وموهوه المفحم الفصحاء فصل خطابه … من ذي الروّية فيهم والمبده فكأن قرنا تبتلى بنزاله … يرمي بطود فوقه متدهده وكذا البليغ ملجلج في نطقه … حصرا كألكن في الحوار منهنه فلتنجح العلياء منه بمحرب … عند الجلاد وفي الجدال بمدره (٩٦ - و) هر غرّة الزمن البهيم وعصمة … الملك العقيم وغوث كل مؤيه

стр. 3934

ملك همام حازم يقظ رضى … بحر غمام عالم ندس (١) نه فطن لأخذ محامد خفيت على … فطن الألى (٢) فلمثها لم يؤبه متنبه للمكرمات ولم يكن … عنها ينام فيبتدى بتنبّه يعدى على جور الزمان بدله … ويجيز بالنعماء كلّ مولّه واذا استغاث إليه منه ماله … كانت إغاثته له: صمه أو مه وعلى شمائل مجده وروائه … للمجد أبّهة بغير تأبّه ما الليث أوغل في الترائب نابه … سغبا يصول بأهرت متكهكه (٣) يوما بأسفك الدماء لدى الوغى … منه وأقتل للعداة وأعضه تعبت أسنته على عليائه … حتّى نفرّد بالمحل الأنوه فغدا وراح به رعايا ملكه … في راحة تبهو بسؤدده البهي كم في غناء المتعبين على العلا … من مترف بعنائهم مترفه أنظر إذا ازدحم الوفود ببابه … من كل ذي أمل به متوجه إن شطّ لم يشطط رضاه وإن جفا … فيما يحاول عنده لم ينجه طابت موارده فغصّ فناؤه … وشدا الحداة بذكره في المهمه كالماء عند وروده ما لم يكن … عذبا نميرا سائغا لم يشفه يا خير بان بالشجاعة والندى … مجدا يهي عمر الزمان ولا يهي (٤) (٩٦ - ظ) يفديك كّل مملك متتايه … أبدا بألسنة الرعاع ممدّه لا يفقه النجوى إذا حدثته … وإذا بدا بحديثه لم يفقه

стр. 3935

إنيّ على شرف القريض لهاجر … للنظم هجرة آنف متنزّه أضحى وأهلوه كمهد وحيهم … في جهل ذي الحجى والأوره (١) أبدا عرائس مدحه تجلى على … دنس الخبيئة بالعيوب مشوّه قلّ المميّز سامعا أو منشدا … في الناس بين مفهّه ومفوّه (٢) آليت لا أوليت غيرك مدحة … شعرا وإن أفعل فمدحة مكره أصبحت من نعماك صاحب أنعم … ترجى نوافلها وعيش أبله وبدا لديك صريح فضلي مثلما … لا يستسر لديك نقص مموه حزت السعادة من إلهك ما سرت … في الليل دعوة عابد متأله أنشدني أبو الحسين يحيى بن علي بن عبد الله العطار بمصر قال: أنشدنا الشيخ أبو اليمن الكندي لنفسه: أرى المرء يهوى أن تطول حياته … وفي طولها ارهاق نفس وازهاق تمنيت في شرخ الشبيبة أنني … أعمرّ والأعمار لا شك أرزاق فلما أتاني ما تمنيت ساءني … من العمر ما قد كنت أهوى وأشتاق عرتني أعراض شديد مراسها … عليّ وهمّ ليس لي منذ افراق وها أنا في احدى وتسعين حجة … لها فيّ ارعاد مخوف وابراق يخيل لي فكري إذا كنت خاليا … ركوبي على الأعناق والسير إعناق ويذكرني بعد النسيم وروحه … حفائر يعلوها من الترب أطباق يقولون درياق لمثلك نافع … ومالي إلاّ رحمة الله درياق وكان لشيخنا أبي اليمن نوادر مستحسنه وملح مستطرقه منها ما حكاه لي الشيخ الفقيه أبو الحسن علي بن هبة الله بن سلامة المعروف بابن الجميزيّ قال:

стр. 3936

كان تاج الأمناء وزين الأمناء أخوين من بني عساكر، وكان تاج الامناء يلقب خرابدبس، وكان أكبر من زين الأمناء في السن، فحضر جماعة عند الشيخ تاج الدين الكندي، وتنازعوا في تاج الأمناء وزين الأمناء أيهما أسن من صاحبه، وكان يظهر للرائي أن زين الأمناء أسن، فابتدر الكندي من غير روية وقال: تاج الامناء في سن زين الأمناء، وهذا من أحسن النوادر والتورية (٩٧ - و). وسمعت رفيقنا النجيب أبو الفتح ابن الصفار قال: كان الشيخ تاج الدين الكندي يجلس في اللبادين بدمشق على حانوت بالقرب من دارة يجلس فيها بعض الكحالين، فاتفق يوما أن جاءت امرأة الى الكحال والشيخ تاج الدين جالس عنده فذكرت للكحال مرضا بعينها وأطالت الكلام معه إلى أن أضجرته فقال لها: والله قد أخذت مخي، فقال له تاج الدين الكندي في الحال: نعم لتطعمه زوجها. وحكي لي من نوادره أنه أهدي له جديان، فدخل بهما عتيقه ياقوت، الذي سمي بعد ذلك يعقوب، وقد وضع أحدهما تحت ابطه الأيمن والآخر تحت ابطه الأيسر، وعند الشيخ جماعة فقال له حين رآه: يعيشون لك. وبلغني أنه دخل إليه طبيبان: أحدهما كحال، والآخر طبائعي، فقال للكحال: كم فرقت اليوم عصا؟ فقال الطبائعي كثير، فقال للطبائعي: أنت مستريح خصومك الموتى. ومن مهاتراته المستملحة أنه حضر بدمشق في مجلس الوزير ابن شكر، وفي المجلس أبو الخطاب بن دحية، وهو ينتسب إلى كلب، فأورد ابن دحية حديث الشفاعة وقال فيه: ولكني كنت من وراء وراء بالفتح، فأنكره الكندي وقال: هو بالضم من وراء وراء لا غير فجرى بينهما كلام آل بهما أن سفه عليه ابن دحيه فقال له الشيخ الكندي: نسبت الى كلب فنبحت. (١) قرأت في التاريخ المجدد لمدينة السلام، الذي ذيل به رفيقنا الحافظ أبو عبد الله تاريخ بغداد للخطيب وأجاز لنا روايته عنه (٩٧ - ظ) قال: زيد بن الحسن بن

стр. 3937

زيد بن الحسن بن زيد بن الحسن بن سعيد بن عصمة بن حمير بن الحارث ذي رعين الأصغر، أبو اليمن الكندي، من ساكني دار الخلافة أسلمه والده في صغره إلى الشيخ أبي محمد عبد الله بن علي المقرئ سبط الشيخ أبي منصور الخياط، فلقنهّ القرآن، وجوّد عليه قراءته، ثم حفظه القراءات فقرأ عليه بالروايات العشر وعمره عشر سنين، ثم إنه أقرأه أيضا على مشايخ أقدم أسناد منه كأبي القاسم هبة الله بن أحمد الحريري، وأبي الفضل محمد بن عبد الله بن المهتدي وأبي منصور محمد بن عبد الملك بن خيرون، وأبي بكر محمد بن الخضر خطيب المحوّل، ثم إنه اشغله بالنحو واللغة وأمره بملازمة الشريف أبي السعادات بن الشجري، وأبي منصور الجواليقي، لقراءة الأدب، فقرأ عليهما حتى برع في النحو ومعرفة العربية. وأسمعه الحديث الكثير من الشيوخ الكبار كأبي بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري، وأبي القاسم هبة الله بن أحمد الحريري وأبي منصور عبد الرحمن بن محمد بن عبد الواحد القزاز، وأبي القاسم اسماعيل بن أحمد بن عمر السمرقندي وأبي البركات عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي، وأبي الحسن علي بن هبة الله بن محمد بن البيضاوي، وأبي محمد يحيى بن علي بن الطراح، وأبي الحسن محمد ابن أحمد بن توبه، وأبي عبد الله الحسين بن علي بن أحمد الخياط، ومن جماعة غيرهم. وقرأ بنفسه على المشايخ كثيرا، وكان الشيخ أبو محمد المقرئ يعزه ويقريه كثيرا ورباه أحسن تربية، ووهب له كثيرا من الكتب والأصول التي قرأها عليه، وكانت همته إليه مصروفة، فعادت بركته عليه فعمر عهدا طويلا وانتشرت عنه الرواية، ورحل اليه طلاب العلم من الأقطار، لقراءة القرآن عليه والحديث والأدب وتفرد بأكثر مروياته، وكان يروي كثيرا من كتب الأدب ودواوين الشعر، ويكتب خطا مليحا. ولما مات شيخه أبو محمد قام مقامه في مسجده وأم الناس فيه أياما، وله نيف وعشرون سنة، ثم انه سافر عن بغداد في سنة ثلاث وأربعين، ودخل همذان، وأقام بها سنين يتفقه على مذهب أبي حنيفة على سعد الرازي بمدرسة السلطان طغرل،

стр. 3938

ثم ان والده حج في سنة أربع وأربعين فمات في الطريق، فلما بلغه خبره عاد الى بغداد وأقام بها مديدة. ثم توجه الى الشام واتصل بالملك عز الدين فرخ شاه بن أيوب، أخي صلاح الدين ملك الشام ومصر، ونال منه منزلة رفيعة واستوزره، فلما توفي فرخ شاه اتصل بأخيه تقي الدين عمر صاحب حماه، واختص به ودخل ديار مصر ورأى من الجاه والتعظيم ما لم يره أحد، وكثرت أمواله، ثم انه سكن في آخر عمره بدمشق الى حين وفاته، وكان الملك المعظم عيسى بن الملك العادل أبي بكر بن أيوب صاحب دمشق يقرأ عليه الأدب ويقصده في منزله، ويعظمه ويبجله. رحلت اليه قاصدا من مكة، وكنت بها مجاورا، وقرأت عليه كثيرا من الحديث والأدب، وكان يواصلني بما أنفقه، ويجلس لي خاليا للقراءة عليه (٩٨ - ظ) وكانت هذه عادته في اكرام الغرباء، وما رأيت شيخا أكمل منه فضلا، ولا أتم منه عقلا ونبلا، وثقة وصدقا وتحقيقا وتثبيتا ورزانة، مع دماثة أخلاقه، ولطف عشرته، وكرم تواضعه، وطيب مجالسته، وحسن نشواره (١)، وكان مهيبا وقورا أشبه بالوزراء من العلماء لجلالته وعلو منزلته عند الملوك والأعيان وسائر الناس، وكان أعلم أهل زمانه بالنحو، وأظنه كان يحفظ كتاب سيبويه، لأني ما دخلت عليه قط إلاّ وهو في يده يطالعه، وكانت له به نسخة في مجلدة واحدة بخط الدقاق النحوي دقيقة الخط، فكان يراها بلا كلفة وقد بلغ التسعين، وكان قد متعه الله بسمعه وبصره وقوته، وكان مليح الصورة طريفا اذا تكلم ازداد حلاوة، وله النظم والنثر المليح والبلاغة الكاملة (٢). توفي شيخنا أبو اليمن الكندي في ضحوة نهار الاثنين سادس شوال سنة ثلاث عشرة وستمائة، ووصل الينا الخبر بذلك في ذي القعدة من السنة الى حلب، ثم أخبرني بوفاته جماعة على ما ذكرته. ودفن بجبل قاسيون.

стр. 3939

سمعت أبا (١) الحسين بن ابراهيم الإربلي بدمشق يقول لي عشية ليلة الاثنين الرابعة من شهر ربيع الآخر من سنة احدى وأربعين وستمائة قال: رأيت ليلة الأحد الثالثة من الشهر المذكور الشيخ تاج الدين أبا اليمن الكندي وهو على أحسن هيئة، وقد جاءه انسان يطلب منه الدعاء لولده (٩٩ - و) فقال قائل: وأين بلدك؟ فقال: في بلد الروم فاستدار الشيخ رحمه الله تعالى جهة الشمال ودعا لولد ذلك ذلك الانسان، فقال قائل: أفلح جميع من في بلد الروم بدعاء الشيخ، وكان هذا بعد أن طرق التتار بلاد الروم، فوقع الصلح وسكنت البلاد بعد ذلك ببلاد الروم. زيد بن حصن الطائي: شهد صفين مع علي ﵁، وله ذكر. ذكر المدائني في كتاب صفين أنه شهدها مع علي، وقيل إنّه أمّره على طيء. زيد بن الحواري البصري: أبو الحواري العمّي القاضي، ويقال انه مولى زياد بن سمية، وقيل ان مولى زياد غيره. روى عن أنس بن مالك، وأبي الصديق الناجي، والحسن البصري، ومعاوية ابن قرة وأبي العالية الرياحي ويزيد بن أبان وسعيد بن المسيب، وقتادة، ونافع مولى عبد الله بن عمر، وجعفر بن زيد العبدي وأبي وائل شقيق بن سلمة، وعبد الله بن عبد الأعلى. روى عنه سفيان الثوري وسليمان بن مهران الأعمش، وشعبة ومسعر بن كدام، ووكيع بن محرز بن وكيع النبال، وأبو اسحاق السبيعي، ومحمد بن الفضل بن عطية، وسلام بن سليم الطويل، وأبو اسحاق الفزاري، وأيوب بن موسى المكي، وعمارة بن أبي حفصة، ومطرف بن طريف وعمران بن زيد، وموسى بن عبد الله الجهني، ويحيى بن العلاء الرازي، وهشيم بن بن بشير، ونوح بن أبي مريم وابناه عبد الرحيم وعبد الرحمن (٩٩ - ظ) ابنا زيد.

стр. 3940

وولي القضاء بهراة، ووفد على سليمان بن عبد الملك وشهد وفاته بمرج دابق وقيل انه وفد على هشام بن عبد الملك بالرصافة وشهد وفاته أيضا وعرف بالعمّي، لأنه كان اذا سئل عن شيء قال: حتى أسأل عمي، فلقب بالعمي. أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن طبرزد-قراءة عليه-قال: أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن الحصين قال: أخبرنا أبو طالب بن غيلان قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي قال: حدثنا أبو علي بشر بن موسى بن صالح الأسدي قال: حدثنا خلاد بن يحيى عن مسعر عن زيد العمي عن أبي الصديق الناجي-أراه عن أبي سعيد الخدري-أن رجلا ضرب على عهد النبي ﷺ في شراب بنعلين. أخبرنا أبو القاسم الحسين بن هبة الله بن محفوظ بن الحسن بن صصرى بدمشق قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن عساكر بن سرور المقدسي الخشاب قال: أخبرنا أبو عبد الله الحسن بن أحمد بن عبد الواحد بن أبي الحديد قال: أخبرنا أبو المعمر الأملوكي قال: حدثنا أبو القاسم اسماعيل بن القاسم بن اسماعيل الحلبي قال: حدثنا علي بن عبد الحميد الغضائري قال: حدثنا عبد الله بن عمران قال: حدثنا عبد الرحيم بن زيد العمي عن أبيه عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ من مشى لأخيه المسلم في حاجة، كتب الله له بكل خطوة سبعين حسنة ومحا عنه بكل خطوة سبعين سيئة منذ يبتدئ في الحاج الى أن تقضى، فان قضيت الحاجة خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه، فان مات قبل ذلك (٠٠ - و) دخل الجنة. (١). قرأت على أبي محمد عبد الرحمن بن عبد الله بن علوان بحلب قلت له: أخبركم أبو الفضل بن بنيمان-في كتابه-قال: أخبرنا جدي لأمي أبو العلاء حمد بن نصر الحافظ قال: حدثنا علي بن أبي الفتح الحاجي قال: حدثنا أحمد بن محمد بن حامد قال: حدثنا خالد بن محمد قال: حدثنا سهل بن شاذويه قال: حدثنا نصر بن الحسين قال: حدثنا عيسى بن موسى عن محمد عن زيد العمّي قال: وفدت الى

стр. 3941

هشام بن عبد الملك فشهدت وفاته ودفنه قال: فسمعت عبد الله بن عبد الأعلى النوفلي يتمثل بهذه الأبيات وهي: وما سالم عما قليل بسالم … ولو كثرت حراسه وكتائبه ومن بك ذاباب شديد وصاحب … فعما قليل يهجر الباب صاحبه ويصبح مسرورا به كل شامت … وأسلمه أحبابه وحبائبه فنفسك فاكسبها السعادة جاهدا … فكل امرئ رهن بما هو كاسبه وقد روى ابن الأعرابي هذه القصة لزياد الأعجم، وقد ذكرناها في ترجمته، (١) ورواها غيره عن أبي زيد الأعمى. ويروى أن زيدا العمي سمع باكية تنشد هذه الأبيات عند دفن سليمان بن عبد الملك. أخبرنا بذلك أبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل-فيما أذن لنا أن نرويه عنه-عن أبي الفتح نصر الله بن محمد اللاذقي قال: حدثنا نصر بن ابراهيم-إملاء-قال: قرأت على أبي سعيد عبد الكريم بن علي القزويني عن أبي أسامة محمد بن أحمد المنقري قال: حدثنا الحسن بن رشيق (١٠٠ - ظ) قال: حدثنا علي بن سعيد بن بشران الرازي قال: حدثنا يريد بن سنان قال: حدثني عمرو ابن الحصين قال: حدثني يحيى بن العلاء الرازي قال: حدثنا زيد العمّي قال: شهدت سليمان بن عبد الملك فلما فرغوا من دفنه سمعت باكية تقول: وما سالم عما قليل بسالم … ولو كثرت أحراسه وكتائبه ومن يك ذاباب شديد وحاجب … فعما قليل يهجر الباب صاحبه ويصبح بعد الحجب للناس مقصيا … رهينة بيت لم تسد جوانبه فما كان إلاّ الدفن حتى تفرقت … الى غيره أجناده ومواكبه وأصبح مسرورا به كل كاشح … وأسلمه أحبابه وأقاربه فنفسك فاكسبها السعادة جاهدا … فكل امرئ رهن بما هو كاسبه

стр. 3942

أنبأنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد بن الحسن قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله قال: أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي-ونقلته من خطه-قال: أخبرنا أبو الفرج سهل بن بشر بن أحمد الأسفراييني قال: أخبرنا أبو الفرج محمد بن عبد العزيز الجرجاني والقاضي أبو الفضل محمد بن أحمد بن عيسى بن عبد الله السعدي قال: حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد الجرجرائي قال: حدثنا عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن الحجاج المهري بمصر ومحمد بن عبيد الأزدي بعكا قالا: حدثنا يزيد بن سنان قال: حدثنا عمرو بن الحصين قال: حدثنا يحيى بن العلاء الرازي قال: حدثنا زيد العمّي قال: شهدت جنازة سليمان بن عبد الملك، فسمعت كاتبة (١) (١٠١ - و) تقول: وما سالم عما قليل بسالم … ولو كثرت أحراسه وكتائبه ومن يك ذا باب شديد وحاجب … فعما قليل يهجر الباب حاجبه ويصبح بعد الحجب للباس موبقا … رهينة بيت لم تسترّ جوانبه فما كان إلاّ الدفن حتى تفرقت … الى غيره أجناده ومواكبه وأصبح مسرورا به كل كاشح … وأسلمه أحبابه وأقاربه فنفسك فأكسبها السعادة جاهدا … فكل امرئ رهن بما هو كاسبه أنبأنا زيد الحسن عن أبي البركات عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي قال: أبو طاهر أحمد بن الحسن قال: أخبرنا يوسف بن رباح قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن اسماعيل قال: حدثنا محمد بن أحمد بن حماد قال: حدثنا معاوية بن صالح قال: سمعت يحيى بن معين يقول في تسمية أهل البصرة: زيد العمي. وقال أبو البركات الأنماطي: أخبرنا أبو المعالي ثابت بن بندار قال: أخبرنا أبو العلاء محمد بن علي قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد قال: أخبرنا أبو أمية الأحوص بن المفضل قال: حدثنا أبي قال: قال يحيى أبو الحواري زيد العي، وقال في موضع آخر: زيد العمي صالح عن ابن المبارك.

стр. 3943

أنبأنا أبو محمد عبد البر بن أبي العلاء الهمذاني قال: أخبرنا أبو المحاسن البرمكي قال: أخبرنا أبو القاسم الاسماعيلي قال: أخبرنا أبو القاسم السهمي قال: أخبرنا عبد الله بن عدي قال: حدثنا ابن العراد قال: حدثنا يعقوب بن شيبة قال: حدثني محمد اسماعيل (١٠١ - ظ) عن أبي داوود قال: سمعت يحيى بن معين يقول: زيد العمي هو زيد بن الحواري، أبو الحواري. وقال: أخبرنا ابن عدي قال: سمعت أبا يعلى يقول سئل يحيى بن معين- وهو حاضر-عن زيد العمي، فضعفه. وقال: أخبرنا ابن عدي حدثنا ابن العراد قال: حدثنا يعقوب بن شيبة قال: حدثني عبد الله بن شعيب قال: قرأ على يحيى بن معين: زيد العمي، فضعفه (١). أنبأنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمد القاضي قال: أخبرنا أبو بكر وجيه ابن طاهر الشحامي قال: أخبرنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك قال: أخبرنا أبو الحسن بن السقاء قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال: سمعت يحيى بن معين يقول: قد روى شعبة عن زيد بن الحواري، وهو زيد العمي، قيل ليحيى: زيد العمي هو زيد أبو الحواري؟ فقال: ما أشبه أن تكون هذه كنيته، ثم قال في موضع آخر: سمعت يحيى يقول: زيد بن الحواري، هو زيد أبو الحواري، وهو زيد العمّي. أنبأنا أبو الفتوح نصر بن أبي الفرج بن علي الحصري وأبو محمد عبد القادر بن عبد الله الرهاوي قالا: أخبرنا أبو الخير أحمد بن اسماعيل بن يوسف الطالقاني قال: أخبرنا زاهر بن طاهر بن محمد قال: أخبرنا أبو عثمان اسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني وأبو بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي وأبو عثمان سعيد بن محمد البحيري وأبو بكر محمد بن عبد العزيز الحيري-إجازة منهم-قالوا: أخبرنا الحاكم أبو عبد اله محمد بن عبد الله الحافظ قال: حدثنا أبو العباس (١٠٢ - و) محمد بن يعقوب قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: قلت لأبي: زيد العمي؟

стр. 3944

قال: صالح روى عنه الثوري وشعبة، وهو فوق يزيد الرقاشي، وفضل بن عيسى، وقد جرحه يحيى بن معين وغيره. أنبأنا أبو الفضل أحمد بن محمد قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن قال: أخبرنا أبو عبد الله البلخي قال: أخبرنا أبو الفضل بن خيرون قال: أخبرنا محمد بن عمر بن بكير أبو بكر البخاري المقرئ قال: أخبرنا أبو عمرو عثمان ابن أحمد بن سمعان الرزاز قال: حدثنا الهيثم بن خلف بن محمد الدوري قال: حدثنا محمود بن غيلان قال: سمعت حسين الجعفي يقول: زيد العمي أبو الحواري. أنبأنا أبو محمد عبد البر بن أبي العلاء قال: أخبرنا أبو المحاسن البرمكي قال: أخبرنا الاسماعيلي قال: أخبرنا السهمي قال: أخبرنا أبو أحمد بن عدي قال: حدثنا ابن أبي عصية قال: حدثنا أحمد بن أبي يحيى قال: سمعت علي بن المديني يقول: زيد العمي، زيد بن الحواري، وهو أبو الحواري. وقال: أخبرنا ابن عدي قال: سمعت ابن حماد يقول: قال السعدي: زيد العمي متماسك. (١). أنبأنا عمر بن طبرزد عن أبي غالب بن البناء عن أبي محمد الحسن بن علي الجوهري قال: أخبرنا أبو عمر بن حيوية قال: أخبرنا أحمد بن معروف قال: حدثنا الحسين بن الفهم قال: حدثنا محمد بن سعد قال: في الطبقة الثالثة من أهل البصرة زيد الحواري العمي، ويكنى أبا الحواري، وكان ضعيفا في الحديث (٢).

стр. 3945

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وبه توفيقي أنبأنا أبو حفص عمر بن محمد بن طبرزد عن أبي القاسم بن السمرقندي قال: أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن أبي الصقر قال: أخبرنا هبة الله بن ابراهيم بن عمر قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد المهندس قال: حدثنا أبو بشر الدولابي قال: حدثنا العباس-يعني-الدوري قال: سمعت يحيى يقول: أبو الحواري مولى لولد زياد بن أبي سفيان (١). أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عمر بن باز-في كتابه-قال: أخبرنا عبد الحق بن عبد الخالق قال: أخبرنا أبو أحمد الغندجاني قال: أحمد بن عبدان قال: أخبرنا محمد بن سهل قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن اسماعيل البخاري قال: زيد بن الحواري أبو الحواري العمي البصري عن أنس ومعاوية بن قرة وأبي الصديق، روى عنه الثوري وشعبة (٢). أخبرنا أبو الفضل أحمد بن محمد بن الحسن-فيما أذن لي في روايته عنه- قال: أخبرنا عمي الحافظ أبو القاسم قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن العباس قال: أخبرنا أحمد بن منصور قال: أخبرنا أبو سعد بن حمدون قال: أخبرنا مكي بن ابن عبدان قال: سمعت مسلم بن الحجاج يقول: أبو الحواري زيد بن الحواري العمي عن أنس، ومعاوية بن قرة، روى عنه هشيم وشعبة (٣).

стр. 3946

أنبأنا أبو حفص المكتب عن أبي القاسم بن السمرقندي قال: أخبرنا محمد بن هبة الله قال: أخبرنا محمد بن الحسين قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا يعقوب بن سفيان قال: وزيد بن الحواري وهو العمي، روى عنه الأعمش (١٠٤ - و) قال ابن السمرقندي: أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن أبي الصقر قال: أخبرنا هبة الله بن ابراهيم بن عمر قال: حدثنا أحمد بن محمد بن اسماعيل قال: حدثنا أبو بشر محمد بن أحمد بن حماد قال: أبو الحواري زيد بن الحواري عن أبي الصديق. أخبرنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمد عن أبي الفتح نصر الله بن محمد قال: أخبرنا نصر بن ابراهيم قال: أخبرنا سليمان بن أيوب قال: حدثنا أبو نصر طاهر بن محمد بن سليمان قال: حدثنا علي بن ابراهيم بن أحمد قال: حدثنا يزيد بن محمد ابن إياس قال: سمعت محمد بن أحمد المقدمي قال: زيد العمي هو ابن الحواري أبو الحواري. أنبأنا أبو الحسن علي بن أبي عبد الله بن المقير قال: أخبرنا أبو الفضل محمد ابن ناصر السلامي-اجازة-عن جعفر بن يحيى قال: أخبرنا أبو نصر الوائلي قال: أخبرنا الخصيب بن عبد الله قال: أخبرنا عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن النسوي قال: أخبرني أبي قال: أبو الحواري زيد بن الحواري بصري. قرأت على أبي محمد بن رواج الاسكندراني قلت له: أخبركم أبو طاهر السّلفي قال: أخبرنا أبو صادق المديني قال: أنبأنا أبو الحسن علي بن منير بن أحمد الخلال قال: أخبرنا أبو محمد الحسن بن رشيق قال: حدثنا أبو عبد الرحمن النسوي قال: زيد العمي ضعيف (١). أنبأنا أبو البركات سعيد بن هاشم الخطيب عن مسعود بن الحسن الثقفي قال: أخبرنا أبو عمرو بن مندة-إجازة أو سماعا-قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله قال (١٠٤ - ظ): أخبرنا أبو محمد بن أبي حاتم قال: زيد بن الحواري أبو الحواري العمي البصري، قاضي هراة، روى عن أنس مرسل، وعن معاوية بن قرّة، روى عنه الأعمش ومسعر والثوري وشعبة، وموسى الجهني، سمعت أبي يقول ذلك.

стр. 3947

ذكره أبي عن اسحاق بن منصور عن يحيى بن معين أنه قال: زيد العمي لا شيء. وقال: سمعت أبي يقول: زيد العمي ضعيف الحديث يكتب حديثه ولا يحتج به، وكان شعبة لا يحمد حفظه. وقال: سمعت أبا زرعة يقول: زيد العمي ليس يقوي، واهي الحديث ضعيف. وقال: حدثنا أبو الفضل الهروي محمد بن الحسين قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن ابراهيم الهروي قال: سمعت أبي يقول: قال علي بن مصعب: سمي زيد العمي لأنه كلما سئل عن شيء، قال: حتى أسأل عمي (١). أخبرنا أبو حفص عمر بن علي بن قشام-اذنا-عن الحافظ أبي العلاء الحسن ابن أحمد قال: أخبرنا أبو جعفر محمد بن أبي علي قال: أخبرنا أبو علي الحسن بن محمد بن محمد الصفار قال: أخبرنا أبو بكر بن منجويه الحافظ قال: أخبرنا أبو أحمد محمد بن محمد الحاكم قال: أبو الحواري زيد بن الحواري العمي البصري عن أنس بن مالك، روى عنه هشام بن حسان والثوري وشعبة. أنبأنا أبو حفص المكتب عن أبي غالب بن البناء عن أبي الفتح بن المحاملي قال: أخبرنا أبو الحسن الدارقطني قال: وزيد بن الحواري العمي يروي عن أنس بن مالك والحسن ومعاوية بن قرة وغيرهم (١٠٥ - و). روى عنه الأعمش وابناه: عبد الرحمن وعبد الرحيم ابنا زيد، وأبو اسحاق السبيعي ومحمد بن الفضل بن عطية، وسلام الطويل وغيرهم. كتب الينا أبو محمد عبد البر بن أبي العلاء الحسن بن أحمد قال: أخبرنا أبو المحاسن البرمكي قال: أخبرنا أبو القاسم الاسماعيلي قال: أخبرنا أبو القاسم السهمي قال: أخبرنا الحافظ أبو أحمد عبد الله بن عدي قال: زيد بن الحواري العمي، بصري ثم ذكر له أحاديث لا يتابع عليها وقال: ولزيد العمي غير ما ذكرت أحاديث كثيرة فبعضها يرويها عنه قوم ضعفاء مثل سلام الطويل، ومحمد بن الفضل ابن عطية، وابنه عبد الرحيم وغيرهم فيكون البلاء منهم لا منه، وهو في جملة

стр. 3948

الضعفاء، ويكتب حديثه على ضعفه، وقد حدث عنه شعبة والثوري على أن ما يرويه عنه الضعفاء هو وهم، على أن شعبة لم يرو عن أضعف منه (١). أخبرنا أبو الفضل أحمد بن محمد تاج الأمناء-فيما أذن لنا في روايته عنه- قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن قال: أخبرتنا أم الخير فاطمة بنت علي ابن المظفر بن الحسن بن زعبل البغدادية بنيسابور قالت: أخبرنا عبد القادر بن محمد ابن عبد الغافر الفارسي قال: أخبرنا أبو عمرو بن حمدان قال: قال أبو العباس الحسن بن سفيان: عبد الوهاب بن عطاء ثقة، وزيد العمي ثقة، وعبد الرحيم ابنه لين، وقال أبو عبد الله محمد بن ابراهيم الأصبهاني الكتاني: قلت: لأبي حاتم: ما تقول في (١٠٥ - ظ) زيد العمي؟ قال: كان شعبة يحدث عنه ويبخسه قليلا. أنبأنا أبو حفص المكتب عن أبي البركات عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن المظفر قال: أخبرنا يوسف بن أحمد بن يوسف قال: أخبرنا محمد بن عمرو بن موسى قال: حدثنا عبد الله بن أحمد قال: حدثنا زياد بن أيوب قال: حدثنا علي بن محمد قال: سمعت وكيع يقول: حديث زيد العمي عن أبي الصديق الناجي ليس بشيء. قال: وأخبرنا محمد بن عمرو قال: حدثني جعفر بن أحمد قال: حدثنا محمد ابن ادريس عن كتاب أبي الوليد بن أبي الجارود عن يحيى بن معين قال: زيد العمي وأبو الصديق الناجي يكتب حديثهما، وهما ضعيفان (٢). أنبأنا أبو الحسن بن المقير عن الفضل بن سهل قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي-اذنا-قال: أخبرنا أبو بكر البرقاني قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن خميرويه قال: حدثنا الحسين بن ادريس قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن عمار قال: زيد العمي ضعيف إلاّ أنه قد روي عنه وهو ضعيف. أنبأنا سليمان بن الفضل قال: أخبرنا علي بن الحسن الحافظ قال: أخبرنا

стр. 3949

أبو القاسم يحيى بن بطريق بن بشرى قال: أخبرنا محمد بن علي بن علي الدجاجي، وعلي بن محمد بن الحسن في كتابيهما عن أبي الحسن الدارقطني، ح. قال الحافظ: وأخبرنا أبو عبد الله البلخي قال: أخبرنا أبو ياسر محمد بن عبد العزيز قال: أحمد بن محمد بن غالب قال: هذا ما وافقت عليه أبا الحسن الدارقطني من المتروكين (١٠٦ - و) عبد الرحيم بن زيد العمي بصري، زاد ابن بطريق: ضعيف، وقالا عن أبيه: وأبوه صالح، زاد ابن بطريق: الحديث. وقال الحافظ: أخبرنا أبو محمد الأنطاكي-شفاها-قال: حدثنا عبد العزيز ابن أحمد قال: أخبرنا عبد الوهاب بن جعفر قال: أخبرنا أبو هاشم عبد الجبار بن عبد الصمد قال: أخبرنا أبو بكر القاسم بن عيسى القصار قال: حدثنا ابراهيم بن يعقوب الجوزجاني السعدي قال: عبد الرحيم بن زيد العمي غير ثقة، وأبوه زيد العمي متماسك (١). أنبأنا القاضي جمال الدين أبو القاسم عبد الصمد بن محمد عن أبي محمد عبد الكريم بن حمزة السلمي قال: أنبأنا أبو نصر علي بن هبة الله بن ماكولا قال: وأما الحواري-بحاء مهملة فذكرهم-وقال: وزيد بن الحواري العمي، يروى عن أنس والحسن ومعاوية بن قرة وغيرهم. روى عنه الأعمش والسبيعي ومحمد بن الفضل بن عطية، وسلام الطويل وغيرهم. وقال ابن ماكولا: أبو الحواري مولى زياد بن أبي سفيان، روى عن أنس بن مالك، روى عنه المنهال بن بحر (٢). هكذا ذكر ابن ماكولا وفرق بينهما. أخبرنا أبو نصر محمد بن هبة الله بن مميل الشيرازي-فيما أذن لنا في روايته

стр. 3950

عنه-قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم الدمشقي قال: زيد بن الحواري، أبو الحواري العمي البصري، يقال انه مولى زياد بن أبيه، روى عن أنس بن مالك وأبي الصديق الناجي، ومعاوية بن قرة، ويزيد بن أبان الرقاشي، والحسن البصري، وقتادة، وأبي العالية الرياحي، وسعيد بن المسيب، ونافع مولى ابن عمر، وشقيق ابن سلمة، وجعفر بن زيد العبدي. روى (١٠٦ - ظ) عنه الأعمش، ومسعر بن كدام، وشعبة والثوري، وأيوب ابن موسى المكي، ووكيع بن محرز بن وكيع النبال، وسلام بن سليم الطويل، وأبو اسحاق الفزاري، ومحمد بن الفضل بن عطية، وعمارة بن أبي حفصة، ومطرّف بن طريف، ويحيى بن العلاء الرازي، وموسى بن عبد الله الجهني، وهشيم بن بشير، وعمران بن زيد، وابنه عبد الرحيم بن زيد بن الحواري. ووفد على سليمان بن عبد الملك، وشهد وفاته بمرج دابق، وكان قاضيا بهراة في ولاية قتيبة بن مسلم. وقال الحافظ أبو القاسم: وفرق ابن ماكولا بينه وبين أبي الحواري مولى زياد ابن أبي سفيان، وقال: روى عن أنس بن مالك، روى عنه المنهال بن بحر، وجمع بينهما أبو بشر-يعني-الدولابي، وعندي انهما واحد، والله أعلم. (١) زيد بن شجاع: أبو أحمد الحموي القاضي، حدث بشيء من حديثه، وكان من أهل حماة، روى عنه أبو القاسم الحسين بن ابراهيم بن هبة الله بن مسلمة التنوخي الدمشقي. زيد بن عبد الواحد: ابن عبد الله بن سليمان بن محمد بن سليمان بن أحمد، أبو نصر بن أبي الهيثم ابن أبي محمد بن أبي الحسن بن أبي بكر بن أبي الحسن التنوخي المعري، ابن أخي أبي العلاء، وتمام نسبه ذكرناه في ترجمة عمه أبي العلاء، وكان أبوه شاعرا، وابنه شاكر بن زيد شاعرا، وله ذكر وفضيلة، والظاهر أنه كان يقول الشعر، فإن أباه أبا

стр. 3951

الهيثم توفي فكفله عمه، وقرأ على عمه، وتخرج به، وجمع له عنه شعر أبيه أبي الهيثم، وكان أبو العلاء ينشده شعر والده. أنشدني أبو اسحاق ابراهيم بن شاكر بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن سليمان قال: أنشدني أبي شاكر قال: أنشدني جدي أبو المجد قال: سمعت الشيخ أبا العلاء ينشد (١٠٧ - و) زيد بن عبد الواحد بن عبد الله بن سليمان من شعر والده، أخيه أبي الهيثم، وكان جمع له شعر والده-أخيه-وكان أخوه مرّ على سياث، وهي قرية الى جانب معرة النعمان خراب، فوجد بها رجلا يهدم أبنية بها ويستخرج منها حجارة فكتب على حائط من حيطانها بمعول: مررت بربع في سياث فراعني … به زجل تحت المعاول تناولها عبل الذراع كأنما … جنى الدهر فيما بينهم حرب وائل أمتلفها شلت يمينك خلها … لمعتبر أو زائر أو مسائل منازل قوم حدثتنا حديثهم فلم … أر أحلى من حديث المنازل قرأت بخط بعض المعريين على ظهر كتاب: ولد الشيخ أبو نصر زيد بن عبد الواحد بن عبد الله بن سليمان سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة، وتوفي سنة اثنتين وأربعمائة، فيكون عمره أربعا وأربعين سنة. زيد بن عتاهية الفقيمي: شاعر كان مع علي ﵁ بصفين، فانهزم عنها. قال ابن الكلبي: لما عظم البلاء بصفين انهزم زيد بن عتاهية الفقيمي، وكان قد قدم على علي ﵁ وأرضاه، وسمع أنه يعطي أصحابه كل رجل خمسمائة درهم من بيت مال البصرة، فلما قدم على أهله قالت له ابنته: أين خمس المائة؟ قال: ان أباك فرّ يوم صفين … لما رأى عكا والأشعريين (١٠٧ - ظ) وقيس عيلان الهوازنيين … وذا الكلاع سيد اليمانيين وحابسا يستنّ في الطائيين … قال لنفس السوء: هل تقرين

стр. 3952

لا خمس إلاّ جندل الآخرين … والخمس قد جشّمك الأمرين زيد بن عدي بن حاتم: الجواد بن عبد الله بن سعد بن الحشرج بن امرئ القيس بن عدي بن أخزم ابن أبي أخزم بن ربيعة بن جرول بن ثعل بن عمرو بن الغوث بن طيءّ الطائي، شهد صفين مع علي ﵁، وقيل انه أمرّه على طيء، ثم انه تحول بعد ذلك الى معاوية، له ذكر. وذكره المدائني. ويروى لزيد شعر قرأته في كتاب صفين، من نسخة قديمة لم أظفر باسم جامعها، قال في اليوم السادس من صفين: واختلط القوم فحمل رجل من بني حنظلة، ثم أحد بني يربوع على حابس بن سعد فقتله، وقال بعضهم: بل قتله زهرة بن حوية السعدي وهو الذي قتل رستم يوم القادسية، وأدرك صفين شيخا كبيرا، فمرّ زيد بن عدي ابن حاتم بحابس قتيلا مسلوبا، فقال: من قتل هذا، وهو ابن عمه لحاّ، فقال من قتل هذا، عدو الله، قال الحنظلي: الله قتله ثم أنا، فعلاه زيد بالسيف في العجاجة فقتله، ولحق بمعاوية، ففرح به وقربه، ثم ندم على فعله فقال في ذلك: تطاول ليلي لاعتراك الوساوس … وبيعي الهدى بالنرهات البسابس وتركي عديا في جماعة مذحج … وقتلي أخا مرّ بمصرع حابس (١٠٨ - و) أنفت له لما رأيت سلاحه … يبز فيا لهفا لسوءة تاعس فيا ليت شعري هل لي اليوم توبة … أنا صح فيها الله لست بآيس فإن تطمعوني أرجع اليوم تائبا … والا ففي الاصرار احدى الدهارس (١) قال: فأجابه أبوه عدي بهذه الأبيات، وبعث بها اليه وهي: أيا زيد قد عصبتني بعصابة … وما كنت للثوب المدنس لابسا

стр. 3953

فليتك لم تخلق وليتك لم تكن … وليتك إذ قد كنت لم تلق حابسا الآن إذ أحيى عدي بن حاتم … أباه وأمسى بالعراقين رائسا وحامت عليه طيء ابنة مذحج … وأصبحت الأعداء فينا فرائسا نكصت على العقبين يا زيد ردة … فأصبحت قد جدعت منا المعاطسا قتلت امرأ من خير حي بحابس … وأصبحت مما كنت آمل آيسا (١) فلما انتهت هذه الأبيات الى زيد من أبيه قال: لا أرى لي مقاما مع معاوية ولا طاقة لي فلحق بالجبلين من طيء. زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب: أبو الحسين القرشي الهاشمي العلوي الحسيني المدني وإليه تنسب الزيدية نسبا ومذهبا (٢). روى عن أبيه زين العابدين علي بن الحسين، وأخيه محمد بن علي الباقر، وأبان بن عثمان بن عفان، وعروة بن الزبير. روى عنه ابن أخيه جعفر بن محمد الصادق، ومحمد بن مسلم بن شهاب الزهري، وعبد الرحمن بن الحارث بن عياش، وسعيد بن منصور المشرقي الكوفي، وهاشم بن البرند، وبسام الصيرفي وعبد الرحمن بن أبي الزناد، وعبد الحميد بن الحارث، وعبد الله بن مروان (١٠٨ - ظ) وأبو خالد عمرو بن خالد الواسطي، ومحمد بن سالم، وأبو بسطام شعبة بن الحجاج، وآدم بن عبد الله الخثعمي، وأبو سلمة راشد بن سعد الصائغ الكوفي، وأبو اسماعيل كثير النواء وسوار بن مصعب وعبيد بن أصطفى، وأبو الزناد موج بن علي، والأجلح بن عبد الله والسّدي، ومولاه سالم مولى زيد بن علي.

стр. 3954

وكان قدم الرصافة على هشام بن عبد الملك، ومعه محمد بن عمر بن علي يخاصم الحسن بن الحسن بن علي في صدقه رسول الله ﷺ ، فوصلت كتب يوسف بن عمر الى هشام بأن يزيد بن خالد القسري ادعى مالا قبل زيد بن علي، ومحمد بن عمر، وداود بن علي بن عبد الله بن العباس، وابراهيم بن سعد بن عبد الرحمن، وقيل سعد بن ابراهيم والد ابراهيم بن سعد الزهري، وأيوب بن سلمة بن عبد الله بن المغيرة المخزومي، وكان زيد بن علي بالرصافة إذ ذاك. وقيل إن هشاما أحضره من المدينة بسبب كتاب يوسف بن عمر فجفا هشام عليه وتجهمه، فكان ذلك سببا لخروج زيد بالكوفة، وطلبه الخلافة، فقتله يوسف ابن عمر وصلبه وسير برأسه الى هشام بن عبد الملك، وقد ذكرنا قصة دخوله الرصافة في ترجمة ابراهيم بن سعد من هذا الكتاب (١). (١٠٩ - و) أخبرنا ثابت بن مشرف بن أبي سعد البناء بحلب، وأبو محمد الحسن بن المبارك بن محمد بن يحيى الزبيدي البغدادي بمكة قالا: أخبرنا أبو الوقت عبد الأول بن عيسى السجزي قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد العزيز الفارسي قال: أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي شريح قال: أخبرنا أبو القاسم عبد الله ابن محمد البغوي قال: حدثنا أبو الجهم العلاء بن موسى قال: حدثنا سوار بن مصعب عن زيد بن علي عن آبائه قال: قال رسول الله ﷺ : القلس حدث (٢). أنبأنا أبو روح عبد المعز بن محمد الهروي، أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر الشحامي-إذنا إن لم يكن سماعا-قال: أخبرنا أبو سعد محمد بن عبد الرحمن قال: أخبرنا أبو الحسن محمد بن علي بن الحسين بن الحسن بن محمد بن (١٠٩ - ظ) القاسم قدم علينا قال: حدثنا علي بن محمد بن عامر النهاوندي-وأنا سألته-

стр. 3955

قال: حدثنا أحمد بن حيان الرقي بمصر قال: حدثنا عبد الرحمن بن القاسم قال: حدثني نصر بن مزاحم عن شريك بن عبد الله النخعي قال: حدثنا مخارق عن طارق بن شهاب عن حذيفة بن اليمان أن النبي ﷺ نظر يوما الى زيد بن حارثة وبكى وقال: المظلوم من أهل بيتي سميّ هذا، والمقتول في الله والمصلوب من أمتي سميّ هذا، وأشار الى زيد بن حارثة ثم قال: أدن مني يا زيد زادك الله حبا عندي، فإنك سميّ الحبيب من ولدي زيد (١). أنبأنا تاج الأمناء أبو الفضل أحمد بن محمد قال: أخبرنا عمي أبو القاسم الحافظ قال: أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن عبد الله بن أحمد قال: أخبرنا أبو بكر الخطيب قال: حدثنا محمد بن الحسين القطان قال: أخبرنا جعفر الخلدي قال: حدثنا قاسم بن محمد الدلال قال: حدثنا ابراهيم بن الحسن التغلبي قال: حدثنا شعيب بن راشد عن محمد بن سالم عن جعفر أنه ذكر زيدا فقال: رحم الله عمي كان والله سيدا، لا والله ما ترك فينا لدنيا ولا آخرة مثله. وقال: أخبرنا عمي أبو القاسم الحافظ قال: أخبرنا أبو الغنائم محمد بن علي ابن ميمون-في كتابه-قال: أخبرنا أبو علي محمد بن أحمد بن عبيد الله بن بره قال: أخبرنا أبو الطيب محمد بن الحسين بن جعفر بن النحاس البيملي قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن الحسين بن حفص بن عمر الخثعمي الاشناني قال: حدثنا أبو سعيد عباد بن يعقوب الاسدي (١١٠ - و) قال: أخبرنا عمرو بن القاسم قال: دخلت على جعفر بن محمد وعنده أناس من الرافضة فقلت: إن هؤلاء يبرؤون من عمك زيد، قال: يبرؤون من عمي زيد؟ قلت: نعم، قال: برئ الله ممن تبرأ منه، كان والله أقرأنا لكتاب الله، وأفقهنا في دين الله، وأوصلنا للرحم والله ما ترك فينا لدنيا ولا آخرة مثله (٢). أنبأنا سليمان بن الفضل قال: أخبرنا أبو القاسم بن أبي محمد قال: أنبأنا أبو القاسم العلوي وأبو الوحش المقرئ عن رشاء بن نظيف قال: أخبرنا أبو شعيب

стр. 3956

عبد الرحمن بن محمد، وأبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن قالا: أخبرنا الحسن ابن رشيق قال: أخبرنا أبو بشر الدولابي قال: حدثني أبو داوود وهو السجستاني قال: حدثنا اسماعيل بن بهرام قال: حدثني رجل أن زيد بن علي ولد سنة ثمان وسبعين. أنبأنا أبو حفص عمر بن محمد بن طبرزد عن أبي غالب أحمد بن الحسن بن البناء عن أبي محمد الحسن بن علي الجوهري عن أبي عمر بن حيويه قال: أخبرنا سليمان بن اسحاق الجلاب قال: حدثنا حارث بن أبي أسامة قال: حدثنا محمد بن سعد قال: فولد علي الأصغر بن حسين بن علي: عمر، وزيد المقتول بالكوفة، وقتله يوسف بن عمر الثقفي في خلافة هشام بن عبد الملك، وصلبه، وعلي بن علي وخديجة، وأمهم أم ولد (١). قال: وأخبرنا أبو عمر بن حيويه قال: أخبرنا سليمان قال: حدثنا حارث قال: حدثنا محمد قال في الطبقة الثالثة: زيد بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب (١١٠ - ظ) ابن عبد المطلب، وأمه أم ولد، وقتل زيد بن علي يوم الاثنين لليلتين خلتا من صفر سنة عشرين ومائة، ويقال اثنتين وعشرين ومائة، وكان له يوم قتل اثنان وأربعون سنة، وسمع زيد بن علي من أبيه، وروى عن زيد عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة، وروى عنه بسام الصيرفي، وعبد الرحمن بن أبي الزناد وغيرهما (٢). أنبأنا أبو عبد الله الحسين بن عمر بن باز قال: أخبرنا عبد الحق بن عبد الخالق قال: أخبرنا أبو الغنائم بن النرسي قال: أخبرنا أبو أحمد الغندجاني قال: أخبرنا أحمد بن عبدان قال: أخبرنا محمد بن سهل قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن اسماعيل البخاري قال: زيد بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي، عن أبيه عن جده، روى عنه عبد الرحمن بن الحارث، ويقال كنيته أبو الحسين، أخو محمد بن علي، وحسين بن علي، قتل سنة ثنتين وعشرين ومائة (٣).

стр. 3957

أنبأنا أحمد بن محمد بن الحسن قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن العباس قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن منصور قال: أخبرنا أبو سعيد بن حمدون قال: أخبرنا أبو حاتم مكي بن عبدان قال: سمعت مسلم بن الحجاج يقول: أبو الحسين زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، روى عنه عبد الرحمن بن الحارث والأجلح (١). وقال أبو القاسم: أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني-شفاها-قال: حدثنا عبد العزيز بن أحمد قال: أخبرنا علي بن الحسين الربعي ورشاء بن نظيف (١١١ - و) قالا: أخبرنا محمد بن ابراهيم بن محمد قال: أخبرنا محمد بن محمد بن داوود قال: حدثنا عبد الرحمن بن يوسف بن سعيد بن خراش قال: زيد بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب، وهو الذي صلب رحمة الله عليه. وقال أبو القاسم: أنبأنا أبو القاسم علي بن ابراهيم قال: حدثنا عبد العزيز بن أحمد قال: أخبرنا تمام بن محمد قال: أخبرنا أبو الميمون-إجازة-قال: حدثنا أبو زرعة قال في ذكر الأخوة من ولد علي بن الحسين قال: وزيد بن علي بن الحسين المقتول في خلافة هشام، يحدث عنه عبد الرحمن بن الحارث بن عياش بن أبي ربيعة (٢). أخبرنا أبو البركات سعيد بن هاشم-فيما أذن لنا في روايته عنه-قال: أنبأنا مسعود بن الحسن قال: أخبرنا أبو عمرو بن مندة-إجازة إن لم يكن سماعا- قال: أخبرنا حمد بن عبد الله قال: أخبرنا عبد الرحمن بن أبي حاتم قال: زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، روى عن أبيه، روى عنه عبد الرحمن بن الحارث سمعت أبي يقول ذلك. قال ابن أبي حاتم: روى عنه جعفر بن محمد (٣). أنبأنا أبو حفص بن طبرزد عن أبي القاسم بن السمرقندي قال: أخبرنا أبو

стр. 3958

طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن أبي الصقر قال: أخبرنا هبة الله بن ابراهيم بن عمر قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن اسماعيل قال: حدثنا أحمد بن محمد بن حماد قال: أبو الحسين زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب. أنبأنا ابن طبرزد عن أبي الفضل محمد بن ناصر عن جعفر بن يحيى قال: أخبرنا أبو نصر الوائلي قال: أخبرنا (١١١ - ظ) الخصيب بن عبد الله قال: أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن النسوي قال: أخبرني أبي أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب قال: أبو الحسين زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب. أنبأنا أبو حفص عمر بن علي بن محمد بن قشام قال: أخبرنا الحافظ أبو العلاء الحسن بن أحمد قال: أخبرنا أبو جعفر محمد بن أبي علي قال: أخبرنا أبو علي الحسن بن محمد الصفار قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن علي بن منجويه قال: أخبرنا الحاكم أبو أحمد محمد بن محمد النيسابوري قال: أبو الحسين زيد بن علي بن أبي طالب، وأمه فتاة، أخو محمد، وعمر وعبد الله، والحسين، سمع أباه، وعروة بن الزبير، روى عنه عبد الرحمن بن الحارث أبو الحارث، وأبو حجية الأجلح بن عبد الله الكندي. أنبأنا القاضي أبو نصر محمد بن هبة الله قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن قال: زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو الحسين الهاشمي، من أهل المدينة، وفد على هشام بن عبد الملك، فرأى منه جفوة، فكان ذلك سبب خروجه وطلب الخلافة، وخرج بالكوفة، فكان من أمره ما سنذكره. روى عن أبيه وأخيه، وأبان بن عثمان بن عفان، روى عنه جعفر بن محمد الصادق، وعبد الرحمن بن الحارث بن عياش بن أبي ربيعة، ومحمد بن مسلم الزهري، وسعيد بن منصور الشرقي الكوفي، وأبو خالد عمرو بن خالد الواسطي، ومحمد بن سالم، وأبو سلمة راشد بن (١١٢ - و) سعد الصائغ الكوفي، وأبو الزناد موج بن علي، وعبيد بن أصطفى، وعبد الرحمن بن أبي الزناد، وبسام الصيرفي، والأجلح بن عبد الله، وشعبة بن الحجاج، وسالم مولى زيد بن علي.

стр. 3959

وقال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم قال: أخبرنا أبو الفتوح نصر بن أحمد بن محمد الفابقاباذي الطوسي بطابران قال: أخبرنا أبو تراب عبد الباقي بن يوسف المراغي-إملاء بنيسابور-قال: أخبرنا محمد بن عبد الملك بن بشران ببغداد قال: أخبرنا محمد بن المظفر الحافظ قال: حدثنا محمد بن جعفر الأشجعي قال: حدثنا عباد بن يعقوب قال: حدثنا يونس بن أبي يعفور عن الزهري قال: كنت على باب هشام بن عبد الملك، قال: فخرج من عنده زيد بن علي وهو يقول: والله ما كره قوم الجهاد في سبيل الله إلاّ ضربهم الله بالذل. وقال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم قال: قرأت على أبي محمد عبد الله بن أسد ابن عمار عن عبد العزيز الكتاني قال: أخبرنا عبد الوهاب الميداني قال: حدثني أبو بكر محمد بن سليمان بن يوسف الربعي السمسار في سنة ستين وثلاثمائة قال: حدثنا محمد بن عمر بن حفص الحافظ قال: حدثنا مسبّح بن حاتم العكلي قال: حدثنا عبد الجبار بن عبد الله عن عبد الأعلى بن عبد الله الشامي قال: لما قدم زيد ابن علي الى الشام كان حسن الخلق، حلو اللسان، فبلغ ذلك هشام بن عبد الملك فاشتد عليه (١١٢ - ظ) فشكا ذلك الى مولى له فقال له: ائذن للناس إذنا عاما، واحجب زيدا، ثم ائذن له في آخر الناس، فإذا دخل عليك فسلم فلا ترد عليه، ولا تأمره بالجلوس، فإذا رأى أهل الشام هذا سقط من أعينهم، ففعل فأذن للناس إذنا عاما، وحجب زيدا وأذن له في آخر الناس فدخل فقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين، فلم يرد عليه، فقال: السلام عليك يا أحول إذ لم تر نفسك أهلا لهذا الاسم، فقال له هشام: أنت الطامع في الخلافة وأمك أمة؟ فقال: إن لكلامك جوابا، قال: وما جوابك؟ قال: لو كان في أم الولد تقصير لما بعث الله اسماعيل نبيا وأمه هاجر، فالخلافة أعظم أم النبوة؟ فأفحم هشام، فلما خرج قال لجلسائه: أنتم القائلون إن رجالات هاشم هلكت، والله ما هلك قوم هذا منهم، فرده وقال: يا زيد ما كانت أمك تصنع بالزوج ولها ابن مثلك؟ قال: أرادت آخر مثلي، قال: ارفع إلى حوائجك، فقال: أما وأنت الناظر في أمور المسلمين فلا حاجة لي، ثم قام فخرج، فأتبعه رسولا وقال: اسمع ما يقول: فتبعه فسمعه يقول: من أحب الحياة ذل، ثم أنشأ يقول:

стр. 3960

مهلا بني عمّنا عن نحت أثلتنا … سيروا رويدا كما كنتم تسيرونا لا تطمعوا أن تهينونا ونكرمكم … وأن نكف الأذى عنكم وتؤذونا الله يعلم أنا لا نحبكم … ولا نلومكم أن لا تحبونا (١١٣ - و) كل امرئ مولع في بغض صاحبه … فنحن والله نقلوكم وتقلونا ثم حلف أن لا يلقى هشاما ولا يسأله صفراء ولا بيضاء فخرج في أربعة آلاف بالكوفة، فاحتال عليه بعض من كان يهوى هشاما ورحلوا (١) عليه فقالوا: ما تقول في أبي بكر وعمر؟ فقال: رحم الله أبا بكر وعمر صاحبي رسول الله ﷺ ، أين كنتم قبل اليوم؟ قالوا: ما نخرج معك أو تتبرأ منهما، قال: لا أفعل هما إماما عدل، فتفرقوا عنه، وبعث هشام إليه فقتلوه، فقال الموكل بخشبته: رأيت النبي ﷺ في النوم وقد وقف على الخشبة وقال: هكذا يصنعون بولدي من بعدي، يا بني يا زيد قتلوك قتلهم الله، سلبوك سلبهم الله، فخرج هذا في الناس، وكتب يوسف بن عمر الى هشام أن عجّل الى العراق فقد فتنهم، فكتب إليه: أحرقه بالنار، فأحرقه رحمة الله عليه. أنبأنا ابن طبرزد عن أبي غالب بن البناء عن أبي محمد الجوهري قال: أخبرنا أبو عمر بن حيوية قال: أخبرنا سليمان بن اسحاق الجلاب قال: حدثنا حارث بن أبي أسامة قال: حدثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: دخل زيد بن علي على هشام بن عبد الملك فرفع دينا كثيرا وحوائج فلم يقض له هشام حاجة، وتجهمه وأسمعه كلاما شديدا. (٢) قال عبد الله بن جعفر: فأخبرني سالم مولى هشام وحاجبه أن زيد بن علي خرج (١١٣ - ظ) من عند هشام وهو يأخذ شاربه ويفتله ويقول: ما أحب الحياة أحد قط إلاّ ذلّ، ثم مضى فكان وجهه الى الكوفة، فخرج بها ويوسف بن عمر الثقفي عامل لهشام بن عبد الملك على العراق فوجه الى زيد بن علي من يقاتله فاقتتلوا وتفرق عن زيد من خرج معه، ثم قتل وصلب.
следующие страницы →