← Тараджим

Тараджим · id 10798

بغية الطلب فى تاريخ حلب - ت زكار

كمال الدين ابن العديم

Полный текст (4 683 стр.). Показаны 3956–3995 · переход к 3961.

стр. 3956

عبد الرحمن بن محمد، وأبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن قالا: أخبرنا الحسن ابن رشيق قال: أخبرنا أبو بشر الدولابي قال: حدثني أبو داوود وهو السجستاني قال: حدثنا اسماعيل بن بهرام قال: حدثني رجل أن زيد بن علي ولد سنة ثمان وسبعين. أنبأنا أبو حفص عمر بن محمد بن طبرزد عن أبي غالب أحمد بن الحسن بن البناء عن أبي محمد الحسن بن علي الجوهري عن أبي عمر بن حيويه قال: أخبرنا سليمان بن اسحاق الجلاب قال: حدثنا حارث بن أبي أسامة قال: حدثنا محمد بن سعد قال: فولد علي الأصغر بن حسين بن علي: عمر، وزيد المقتول بالكوفة، وقتله يوسف بن عمر الثقفي في خلافة هشام بن عبد الملك، وصلبه، وعلي بن علي وخديجة، وأمهم أم ولد (١). قال: وأخبرنا أبو عمر بن حيويه قال: أخبرنا سليمان قال: حدثنا حارث قال: حدثنا محمد قال في الطبقة الثالثة: زيد بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب (١١٠ - ظ) ابن عبد المطلب، وأمه أم ولد، وقتل زيد بن علي يوم الاثنين لليلتين خلتا من صفر سنة عشرين ومائة، ويقال اثنتين وعشرين ومائة، وكان له يوم قتل اثنان وأربعون سنة، وسمع زيد بن علي من أبيه، وروى عن زيد عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة، وروى عنه بسام الصيرفي، وعبد الرحمن بن أبي الزناد وغيرهما (٢). أنبأنا أبو عبد الله الحسين بن عمر بن باز قال: أخبرنا عبد الحق بن عبد الخالق قال: أخبرنا أبو الغنائم بن النرسي قال: أخبرنا أبو أحمد الغندجاني قال: أخبرنا أحمد بن عبدان قال: أخبرنا محمد بن سهل قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن اسماعيل البخاري قال: زيد بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي، عن أبيه عن جده، روى عنه عبد الرحمن بن الحارث، ويقال كنيته أبو الحسين، أخو محمد بن علي، وحسين بن علي، قتل سنة ثنتين وعشرين ومائة (٣).

стр. 3957

أنبأنا أحمد بن محمد بن الحسن قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن العباس قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن منصور قال: أخبرنا أبو سعيد بن حمدون قال: أخبرنا أبو حاتم مكي بن عبدان قال: سمعت مسلم بن الحجاج يقول: أبو الحسين زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، روى عنه عبد الرحمن بن الحارث والأجلح (١). وقال أبو القاسم: أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني-شفاها-قال: حدثنا عبد العزيز بن أحمد قال: أخبرنا علي بن الحسين الربعي ورشاء بن نظيف (١١١ - و) قالا: أخبرنا محمد بن ابراهيم بن محمد قال: أخبرنا محمد بن محمد بن داوود قال: حدثنا عبد الرحمن بن يوسف بن سعيد بن خراش قال: زيد بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب، وهو الذي صلب رحمة الله عليه. وقال أبو القاسم: أنبأنا أبو القاسم علي بن ابراهيم قال: حدثنا عبد العزيز بن أحمد قال: أخبرنا تمام بن محمد قال: أخبرنا أبو الميمون-إجازة-قال: حدثنا أبو زرعة قال في ذكر الأخوة من ولد علي بن الحسين قال: وزيد بن علي بن الحسين المقتول في خلافة هشام، يحدث عنه عبد الرحمن بن الحارث بن عياش بن أبي ربيعة (٢). أخبرنا أبو البركات سعيد بن هاشم-فيما أذن لنا في روايته عنه-قال: أنبأنا مسعود بن الحسن قال: أخبرنا أبو عمرو بن مندة-إجازة إن لم يكن سماعا- قال: أخبرنا حمد بن عبد الله قال: أخبرنا عبد الرحمن بن أبي حاتم قال: زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، روى عن أبيه، روى عنه عبد الرحمن بن الحارث سمعت أبي يقول ذلك. قال ابن أبي حاتم: روى عنه جعفر بن محمد (٣). أنبأنا أبو حفص بن طبرزد عن أبي القاسم بن السمرقندي قال: أخبرنا أبو

стр. 3958

طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن أبي الصقر قال: أخبرنا هبة الله بن ابراهيم بن عمر قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن اسماعيل قال: حدثنا أحمد بن محمد بن حماد قال: أبو الحسين زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب. أنبأنا ابن طبرزد عن أبي الفضل محمد بن ناصر عن جعفر بن يحيى قال: أخبرنا أبو نصر الوائلي قال: أخبرنا (١١١ - ظ) الخصيب بن عبد الله قال: أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن النسوي قال: أخبرني أبي أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب قال: أبو الحسين زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب. أنبأنا أبو حفص عمر بن علي بن محمد بن قشام قال: أخبرنا الحافظ أبو العلاء الحسن بن أحمد قال: أخبرنا أبو جعفر محمد بن أبي علي قال: أخبرنا أبو علي الحسن بن محمد الصفار قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن علي بن منجويه قال: أخبرنا الحاكم أبو أحمد محمد بن محمد النيسابوري قال: أبو الحسين زيد بن علي بن أبي طالب، وأمه فتاة، أخو محمد، وعمر وعبد الله، والحسين، سمع أباه، وعروة بن الزبير، روى عنه عبد الرحمن بن الحارث أبو الحارث، وأبو حجية الأجلح بن عبد الله الكندي. أنبأنا القاضي أبو نصر محمد بن هبة الله قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن قال: زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو الحسين الهاشمي، من أهل المدينة، وفد على هشام بن عبد الملك، فرأى منه جفوة، فكان ذلك سبب خروجه وطلب الخلافة، وخرج بالكوفة، فكان من أمره ما سنذكره. روى عن أبيه وأخيه، وأبان بن عثمان بن عفان، روى عنه جعفر بن محمد الصادق، وعبد الرحمن بن الحارث بن عياش بن أبي ربيعة، ومحمد بن مسلم الزهري، وسعيد بن منصور الشرقي الكوفي، وأبو خالد عمرو بن خالد الواسطي، ومحمد بن سالم، وأبو سلمة راشد بن (١١٢ - و) سعد الصائغ الكوفي، وأبو الزناد موج بن علي، وعبيد بن أصطفى، وعبد الرحمن بن أبي الزناد، وبسام الصيرفي، والأجلح بن عبد الله، وشعبة بن الحجاج، وسالم مولى زيد بن علي.

стр. 3959

وقال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم قال: أخبرنا أبو الفتوح نصر بن أحمد بن محمد الفابقاباذي الطوسي بطابران قال: أخبرنا أبو تراب عبد الباقي بن يوسف المراغي-إملاء بنيسابور-قال: أخبرنا محمد بن عبد الملك بن بشران ببغداد قال: أخبرنا محمد بن المظفر الحافظ قال: حدثنا محمد بن جعفر الأشجعي قال: حدثنا عباد بن يعقوب قال: حدثنا يونس بن أبي يعفور عن الزهري قال: كنت على باب هشام بن عبد الملك، قال: فخرج من عنده زيد بن علي وهو يقول: والله ما كره قوم الجهاد في سبيل الله إلاّ ضربهم الله بالذل. وقال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم قال: قرأت على أبي محمد عبد الله بن أسد ابن عمار عن عبد العزيز الكتاني قال: أخبرنا عبد الوهاب الميداني قال: حدثني أبو بكر محمد بن سليمان بن يوسف الربعي السمسار في سنة ستين وثلاثمائة قال: حدثنا محمد بن عمر بن حفص الحافظ قال: حدثنا مسبّح بن حاتم العكلي قال: حدثنا عبد الجبار بن عبد الله عن عبد الأعلى بن عبد الله الشامي قال: لما قدم زيد ابن علي الى الشام كان حسن الخلق، حلو اللسان، فبلغ ذلك هشام بن عبد الملك فاشتد عليه (١١٢ - ظ) فشكا ذلك الى مولى له فقال له: ائذن للناس إذنا عاما، واحجب زيدا، ثم ائذن له في آخر الناس، فإذا دخل عليك فسلم فلا ترد عليه، ولا تأمره بالجلوس، فإذا رأى أهل الشام هذا سقط من أعينهم، ففعل فأذن للناس إذنا عاما، وحجب زيدا وأذن له في آخر الناس فدخل فقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين، فلم يرد عليه، فقال: السلام عليك يا أحول إذ لم تر نفسك أهلا لهذا الاسم، فقال له هشام: أنت الطامع في الخلافة وأمك أمة؟ فقال: إن لكلامك جوابا، قال: وما جوابك؟ قال: لو كان في أم الولد تقصير لما بعث الله اسماعيل نبيا وأمه هاجر، فالخلافة أعظم أم النبوة؟ فأفحم هشام، فلما خرج قال لجلسائه: أنتم القائلون إن رجالات هاشم هلكت، والله ما هلك قوم هذا منهم، فرده وقال: يا زيد ما كانت أمك تصنع بالزوج ولها ابن مثلك؟ قال: أرادت آخر مثلي، قال: ارفع إلى حوائجك، فقال: أما وأنت الناظر في أمور المسلمين فلا حاجة لي، ثم قام فخرج، فأتبعه رسولا وقال: اسمع ما يقول: فتبعه فسمعه يقول: من أحب الحياة ذل، ثم أنشأ يقول:

стр. 3960

مهلا بني عمّنا عن نحت أثلتنا … سيروا رويدا كما كنتم تسيرونا لا تطمعوا أن تهينونا ونكرمكم … وأن نكف الأذى عنكم وتؤذونا الله يعلم أنا لا نحبكم … ولا نلومكم أن لا تحبونا (١١٣ - و) كل امرئ مولع في بغض صاحبه … فنحن والله نقلوكم وتقلونا ثم حلف أن لا يلقى هشاما ولا يسأله صفراء ولا بيضاء فخرج في أربعة آلاف بالكوفة، فاحتال عليه بعض من كان يهوى هشاما ورحلوا (١) عليه فقالوا: ما تقول في أبي بكر وعمر؟ فقال: رحم الله أبا بكر وعمر صاحبي رسول الله ﷺ ، أين كنتم قبل اليوم؟ قالوا: ما نخرج معك أو تتبرأ منهما، قال: لا أفعل هما إماما عدل، فتفرقوا عنه، وبعث هشام إليه فقتلوه، فقال الموكل بخشبته: رأيت النبي ﷺ في النوم وقد وقف على الخشبة وقال: هكذا يصنعون بولدي من بعدي، يا بني يا زيد قتلوك قتلهم الله، سلبوك سلبهم الله، فخرج هذا في الناس، وكتب يوسف بن عمر الى هشام أن عجّل الى العراق فقد فتنهم، فكتب إليه: أحرقه بالنار، فأحرقه رحمة الله عليه. أنبأنا ابن طبرزد عن أبي غالب بن البناء عن أبي محمد الجوهري قال: أخبرنا أبو عمر بن حيوية قال: أخبرنا سليمان بن اسحاق الجلاب قال: حدثنا حارث بن أبي أسامة قال: حدثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: دخل زيد بن علي على هشام بن عبد الملك فرفع دينا كثيرا وحوائج فلم يقض له هشام حاجة، وتجهمه وأسمعه كلاما شديدا. (٢) قال عبد الله بن جعفر: فأخبرني سالم مولى هشام وحاجبه أن زيد بن علي خرج (١١٣ - ظ) من عند هشام وهو يأخذ شاربه ويفتله ويقول: ما أحب الحياة أحد قط إلاّ ذلّ، ثم مضى فكان وجهه الى الكوفة، فخرج بها ويوسف بن عمر الثقفي عامل لهشام بن عبد الملك على العراق فوجه الى زيد بن علي من يقاتله فاقتتلوا وتفرق عن زيد من خرج معه، ثم قتل وصلب.

стр. 3961

قال سالم: فأخبرت هشاما بعد ذلك بما قال زيد يوم خرج من عنده فقال: ثكلتك أمك ألا كنت أخبرتني بذلك قبل اليوم وما كان يرضيه، إنما كانت خمسمائة ألف، فكان ذلك أهون مما صار إليه (١). أنبأنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل قال: أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمد الفقيه اللاذقي-إجازة إن لم يكن سماعا-عن أبي الفتح نصر بن ابراهيم الزاهد عن أبي الحسن السمسار قال: أخبرنا أبو الحسن محمد بن يوسف البغدادي قال: حدثنا الحسن بن رشيق قال: حدثنا يموت بن المزرع قال: حدثنا محمد بن حميد اليشكري قال: أخبرنا عمي معاذ بن أسد قال: أقرّ ابن لخالد بن عبد الله القسري على زيد بن علي، وداوود بن علي بن عبد الله بن العباس، وأيوب ابن سلمة المخزومي، ومحمد بن عمر بن علي، وسعد بن ابراهيم بن عبد الرحمن بن عوف أنهم قد أزمعوا على خلع هشام بن عبد الملك، فقال هشام لزيد: قد بلغني كذا وكذا؟ قال: ليس كما بلغك يا أمير المؤمنين، قال: بلى قد صح عندي ذلك، قال: أحلف لك، فقال: وإن حلفت فأنت غير (١١٤ - و) مصدق فقال زيد: إن الله لم يرفع من قدر أحد أن يحلف له بالله فلا يصدّق، ولا وضع من قدر أحد أن يحلف بالله فلا يصدّق، فقال له هشام: أخرج عني، قال إذا لا تراني إلاّ حيث تكره، فلما خرج من بين يدي هشام قال: من أحب الحياة ذلّ فقال له الحاجب: أبا الحسين لا يسمعن هذا منك أحد فقال محمد بن عمر: إن أبا الحسين لما رأى الأرض قد أطرقت جورا قبله (٢) الأعوان وتخاذل الناس كانت الشهادة أحب الميتات إليه، فخرج وهو يتمثل بهذين البيتين. إنّ المحلّم ما لم يرتقب حسدا … أو يرهب السيف أو وخز القنا هتفا من عاذ بالسيف لاقى فرجة عجبا … موتا على عجل أو عاش فانتصفا أخبرنا ابن طبرزد-أذنا-قال: أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البناء قالا: أخبرنا أبو جعفر بن المسلمة قال: أخبرنا أبو طاهر المخلص قال: حدثنا أحمد بن

стр. 3962

سليمان قال: حدثنا الزبير بن بكار قال: قال عمي مصعب بن عبد الله: كان هشام بعث إليه فأخذ بمكة هو وداوود بن علي واتهمهما أن يكون عندهما مال لخالد بن عبد الله القسري حين عزل خالدا، فقال كثير بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة السهمي حين أخذ داوود بن علي وزيد بن علي بمكة: يأمن الظبي والحمام … ولا يأمن آل النبي عند المقام (١١٤ - ظ) طبت بيتا وطاب أهلك أهلا … أهل بيت النبي والإسلام رحمة الله والسلام عليكم … كلما قام قائم بسلام حفظوا خاتما وجروا رداء … وأضاعوا قرابة الأرحام قال: ويقال أن زيدا بينما هو على باب هشام في خصومة عبد الله بن حسن في الصدقة، ورد كتاب يوسف بن عمر في زيد وداوود بن علي بن عبد الله بن العباس، ومحمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، وأيوب بن سلمة، فحبس زيد وبعث الى أولئك فقدم بهم ثم حملهم الى يوسف بن عمر غير أيوب بن سلمة فإنه أطلقه لأنه من أخواله. قال: وبعث بزيد الى يوسف بن عمر بالكوفة فاستحلفه ما عنده لخالد وخلى سبيله، حتى إذا كان بالقادسية لحقته الشيعة وسألوه الرجوع معهم والخروج ففعل، ثم تفرقوا إلاّ نفر يسير فنسبوا الى الزيدية، ونسب من تفرق عنه الى الرافضة. قال: يزعمون أنم سألوه عن أبي بكر وعمر فتولاهما فرفضه الرافضة، وثبت معه قوم فسموا الزيدية، فقتل زيد، وانهزم أصحابه، وفي ذلك يقول سلمة بن الحر ابن يوسف بن الحكم. رامتنا (١) … جحاجح من قريش فأمسى ذكرهم كحديث أمس وكنا أسّ ملكهم قديما … وما ملك يقوم بغير أسّ

стр. 3963

ضمنا منهم نكالا وحربا … ولكن لا محالة من تأسّ (١) (١١٥ - و) هكذا قال: في خصومة عبد الله بن حسن، وقد ذكرنا في ترجمة ابراهيم بن سعد أن زيدا كان يخاصم الحسن بن الحسن في الصدقة (٢). أخبرنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمد-فيما أذن لنا في روايته عنه-قال: أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمد اللاذقي-إجازة إن لم يكن سماعا-عن أبي الفتح نصر بن ابراهيم المقدسي عن أبي خازم محمد بن الحسين بن محمد بن الفراء قال: أخبرنا منير بن أحمد بن الحسن قال: أخبرنا علي بن أحمد بن اسحاق قال: حدثنا أبو مسهر أحمد بن مروان الرملي قال: حدثنا الوليد بن طلحة قال: حدثنا ضمرة بن ربيعة قال: إنما كان سبب زيد بالعراق أنه-يعني يوسف بن عمر- سأل القسري وابنه عن ودائعهم، فقالوا لنا عند داوود بن علي وديعة، وعند زيد بن علي وديعة، فكتب بذلك الى هشام بن عبد الملك، فكتب هشام الى صاحب المدينة في إشخاص زيد بن علي، وكتب الى صاحب البلقاء في إشخاص داوود بن علي، فقدما على هشام، فأما داوود بن علي فحلف لهشام: انه لا وديعة لهم عندي فصدّقه، وأذن له بالرجوع الى أهله، وأما زيد بن علي فأبى أن يقبل منه وأنكر أن يكون لهما عنده شيء، فقال أقدم على يوسف، فقدم على يوسف فجمع بينه وبين يزيد وخالد فقال: إنما هو شيء تبردت به، مالي عنده شيء، فصدّقه وأجازه يوسف، وخرج يريد المدينة، فلحقه رجال من الشيعة فقالوا له: أرجع فإن لك عندنا الرجال والأموال. فرجع وبلغ ذلك يوسف. قال ضمرة (١١٥ - ظ) فسمعت مهلبا يقول: أمر يوسف بالصلاة جامعة فمن لم يحضر المسجد فقد حلت عليه العقوبة، قال: فاجتمع الناس وقالوا ننظر ما هذا الأمر، ثم نرجع، قال فاجتمع الناس فأمر بالأبواب فأخذ بها فبنى عليهم. قال: وأمر الخيل فجالت في أزّقة الكوفة، قال: فمكث الناس ثلاثة أيام وثلاث ليال في المسجد يؤتى الناس من منازلهم بالطعام يتناوبهم الشرط والحراس.

стр. 3964

قال: فخرج زيد على تلك الحال فلم يلبث أن ترتفع الشمس حتى قتل من يومه، لم يخرج معه إلاّ جميع، فأخذه رجل في بستان له وصرف الماء عن الساقية، وحفر له تحت الساقية ودفنه، وأجرى عليه الماء قال: وغلام له سندي في بستان له ينظر، فذهب الى يوسف فأخبره فبعث فاستخرجه ثم صلبه. قال ضمرة: فمن يومئذ سميت الرافضة، أتوا الى زيد فقالوا: سب أبا بكر وعمر نقوم معك وننصرك فأبى فرفضوا ذلك فسوا يومئذ روافض، فالزيدية لا تستحل الصلاة خلف الشيعة. قرأت على أبي اليمن زيد بن الحسن الكندي قلت له: أخبركم أبو القاسم هبة الله بن أحمد بن عمر الحريري، فاقرّ به قال: أخبرنا أبو طالب محمد بن علي بن الفتح العشاري قال: حدثنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن سمعون قال: حدثنا عمر بن علي بن مالك قال: أخبرني محمد بن سليمان بن الحارث قال: حدثنا عمرو بن حماد قال: حدثنا أسباط بن نصر عن السدي قال: قال زيد بن علي: الرافضة حربي وحرب أبي في الدنيا والآخرة، مرقت (١١٦ - و) الرافضة علينا كما مرقت الخوارج على عليّ ﵇. أنبأنا عمر بن طبرزد قال: أخبرنا أبو القاسم اسماعيل بن أحمد السمرقندي -إجازة إن لم يكن سماعا-قال: أخبرنا أبو الحسين بن النقور قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن موسى بن الصلت وأبو بكر محمد بن علي بن النضر الديباجي-فرقهما-قالا: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة قال: حدثنا الحسن بن علي بن عفان قال: حدثنا أسباط قال: حدثنا كثير النواء أبو اسماعيل قال: سألت زيد بن علي عن أبي بكر وعمر، فقال: تولّهما قال: قلت: كيف نقول فيمن تبرأ منهما؟ قال: أبرأ منه حتى يموت. أنبأنا أبو نصر محمد بن هبة الله القاضي قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي ابن الحسن قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن ابراهيم النسائي قال: أخبرنا أبو الفضل أحمد بن عبد المنعم قال: أخبرنا أبو الحسن بن محمد بن أحمد العتيقي قال: أخبرنا

стр. 3965

أبو الحسن الدارقطني قال: حدثنا أحمد بن عبد الله الوكيل قال: حدثنا عباد بن الوليد قال: حدثنا الحسن بن عينيه، ح. قال العتيقي: وأخبرنا أبو بشر عيسى بن ابراهيم التستري بالبصرة قال: حدثنا أبو يوسف القلوسي قال: حدثنا محمد بن سعيد الباهلي، قالا: حدثنا علي ابن هاشم عن أبيه قال: سمعت زيد بن علي يقول: البراءة من أبي بكر وعمر، البراءة من علي، فإن شئت فتقدم، وإن شئت فتأخر (١). أخبرنا أبو اليمن الكندي-إجازة-قال: أخبرنا أبو منصور القزاز قال: أخبرنا أبو بكر الخطيب قال: أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل بن شاذان الصيرفي بنيسابور (١١٦ - ظ) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الصفار الأصبهاني قال: حدثنا أحمد بن مهران الأصبهاني قال: حدثنا محمد بن بشر بن مروان -ببغداد-قال: حدثنا علي بن هاشم بن البرند عن أبيه عن زيد بن علي قال: البراءة من أبي بكر وعمر وعثمان البراءة من علي، والبراءة من علي البراءة من أبي بكر وعمر وعثمان. أنبأنا الكندي قال: أخبرنا أبو عبد الله يحيى بن الحسن بن البناء-إجازة إن لم يكن سماعا-عن أبي الحسين الأبنوسي قال: أخبرنا أحمد بن عبيد بن الفضل عن محمد بن مخلد قال: أخبرنا علي بن محمد بن خزفة قال: أخبرنا محمد بن الحسين قال: حدثنا ابن أبي خثيمة قال: حدثنا الحسن بن حماد قال: حدثنا المطلب بن زياد عن السدي قال: أتيت زيد بن علي، وهو في بارق، حي من أحياء الكوفة، فقلت: أنتم سادتنا، وأنتم ولاة أمرنا، ما تقول في أبي بكر وعمر؟ قال: تولّهما. أنبأنا أحمد بن محمد بن الحسن قال: أخبرنا عمي أبو القاسم الحافظ قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن ابراهيم النسائي قال: أخبرنا أبو الفضل أحمد بن عبد المنعم قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد العتيقي قال: أخبرنا الدارقطني قال: حدثنا أحمد بن محمد بن اسماعيل السوطي قال: حدثنا أحمد بن ملاعب قال: حدثنا عمرو بن حماد بن طلحه قال: حدثنا حسين بن عيسى بن زيد عن أبيه قال: قال زيد

стр. 3966

ابن علي: انطلقت الخوارج فبرئوا ممن دون أبي بكر وعمر ولم يستطيعوا أن يقولوا فيهما شيئا، وانطلقتم أنتم فطفرتم (١) فوق ذلك فبرئتم منهما فمن بقي، فو الله ما بقي أحدّ إلاّ برئتم منه. أخبرنا أبو منصور (١١٧ - و) عبد الرحمن بن محمد بن الحسن الفقيه بدمشق قال: أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي الحسن بن ابراهيم الداراني قال: أخبرنا سهل بن بشر قال: أخبرنا علي بن محمد الفارسي قال: أخبرنا محمد بن أحمد الذهلي قال: حدثنا أبو أحمد بن عبدوس قال: قال: حدثنا هارون بن حاتم البزاز قال: حدثنا ابن فضيل عن عمار بن زريق عن هشام بن البرند عن زيد بن علي في قوله: «وسيجزي الله الشاكرين (٢)» قال كان أبو بكر ﵁ إمام الشاكرين. هكذا وقع، وهو من طغيان القلم والصواب: هاشم بن البرند. أنبأنا أبو نصر بن الشيرازي قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم قال: أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البناء قالا: أخبرنا أبو سعد محمد بن الحسين بن عبد الله ابن أبي علاثه قال: أخبرنا أبو طاهر المخلص قال: حدثنا ابراهيم بن محمد بن اسحاق قال: حدثنا عمي اسماعيل بن اسحاق، ح. قال الحافظ وأخبرنا أبو عبد الله الفراوي، قال: أخبرنا أبو بكر البيهقي قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ قال: أخبرنا أبو عبد الله الصفار قال: حدثنا اسماعيل بن اسحاق، ح. قال: وأخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر قال: أخبرنا أبو بكر البيهقي قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، قال: حدثنا اسماعيل بن اسحاق القاضي قال: حدثنا نصر بن علي قال: حدثنا ابن داود عن فضيل بن مرزوق قال: قال زيد بن علي بن الحسين بن علي: أما أنا فلو كنت بمكان

стр. 3967

أبي حكمت-وقال الفراوي: لحكمت-بمثل ما حكم به أبو بكر في فدك (١). (١١٧ - ظ) أخبرنا أبو علي حسن بن أحمد بن يوسف الأوقي-بالبيت المقدس-قال: أخبرنا أبو طاهر أحمد بن السّلفي قال: أخبرنا أبو الفتح عمر بن محمد بن عمر بن علكوية البقال قال: حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عمر المزكي قال: حدثنا أبو بكر محمد بن عمر الجعابي قال: حدثني محمد بن القاسم بن زكريا قال: حدثنا حسين بن نصر بن مزاحم قال: حدثنا أبي عن أبي خالد وهو عمر بن خالد قال: كان في خاتم زيد بن علي: اصبر تؤجر: اصدق تنج. أخبرنا أبو العباس أحمد بن مسعود بن شداد قال: أخبرنا أبو جعفر أحمد ابن أحمد بن عبد العزيز بن القاص قال: حدثنا الشيخ أبو بكر أحمد بن علي بن بدران بن علي الحلواني قال: أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن الحسن الجوهري ﵀ قال: حدثنا أبو الحسن بن لولو الوراق قال: حدثنا حسين بن الحسن الأشقر قال: حدثنا صباح بن يحيى قال: سمعت زيد بن علي يقول: «فلما جن عليه الليل رأى كوكبا (٢)» قال: الزهرة. أظنه سقط من الاسناد شيء. أنبأنا سليمان بن الفضل قال: أخبرنا أبو القاسم بن أبي محمد قال: أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر قال: أخبرنا أبو بكر البيهقي قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: أخبرني أبو بكر محمد بن أحمد الربعي قال: حدثنا أبو عبد الله محمد ابن عبدوس نيسابوري قال: حدثنا قطن بن ابراهيم قال: حدثنا عمرو بن عون الواسطي قال: حدثنا خالد بن عبيد الله عن عبيد الله بن محمد بن عمر بن علي قال: قال زيد بن علي: إني لأستحي من عظمته أن أفضي إليه بشيء استخفيه من غيره.

стр. 3968

أخبرنا أحمد بن محمد-كتابة-قال: أخبرنا علي بن الحسن قال: أخبرنا أبو نصر بن رضوان قال: أخبرنا أبو محمد الجوهري قال: أخبرنا أبو عمر بن حيّويه قال: أخبرنا محمد بن خلف بن المرزبان قال: حدثني الحسين بن عمر المازني قال: حدثني سعيد بن مقاتل الكوفي قال: كان زيد بن علي يقول: المروءة إنصاف من دونك والسمع الى من فوقك والجزاء بما أتي إليك من خير أو شر. أخبرنا أبو بكر عتيق بن أبي الفضل السلماني-قراءة- (١١٨ - و) عليه وأنا أسمع بدمشق-قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن، ح. وحدثنا أبو الحسن محمد بن أبي جعفر بن علي من لفظه بدمشق قال: أنبأنا أبو المعالي عبد الله بن عبد الرحمن بن صابر قالا: أخبرنا أبو القاسم علي بن ابراهيم العلوي قال: أخبرنا أبو الحسن رشاء بن نظيف قال: أخبرنا الحسن بن اسماعيل الضراب قال: أخبرنا أحمد بن مروان قال: حدثنا أحمد بن محمد البرتي قال: سمعت الحمامي يقول: قال زيد بن علي بن الحسين لابنه يحيى: إن الله تعالى لم يرضك لي فأوصاك بي ورضيني لك فلم يوصني بك (١). أخبرنا أبو نصر محمد بن هبة الله-فيما أذن لنا في روايته عنه-قال أخبرنا أبو القاسم بن أبي محمد قال: أنبأنا أبو القاسم علي بن ابراهيم، وأبو الوحش سبيع بن المسلم عن أبي الحسن رشاء بن نظيف قال: أخبرنا ابراهيم بن علي بن ابراهيم بن سيبخت قال: حدثنا أبو بكر محمد بن يحيى الصولي قال: حدثني جعفر ابن علي العلوي قال: حدثني علي بن العباس الكوفي عن سعيد بن خثيم الهلالي قال: قال زيد بن علي بن الحسين: لو يعلم الناس ما في العرف من شرف … لشرفوا العرف في الدنيا على الشرف وبادروا بالذي تحوي أكفّهم … من الخطير ولو أشفوا على التلف أخبرنا أبو القاسم عبد الغني بن سليمان بن بنين المصري-بالقاهرة-قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن حمد الأرتاحي قال: أخبرنا أبو الحسن الفراء-في

стр. 3969

كتابه-قال: أنبأنا أبو اسحاق الحبال وخديجة المرابطة. قال الحبال: أخبرنا أبو القاسم (١١٨ - ظ) الطرسوسي قال: أخبرنا أبو بكر بن الحسين بن بندار. وقالت خديجة: أخبرنا أبو القاسم الأذني قال: حدثني جدي علي بن الحسين بن بندار قالا: حدثنا محمود بن محمد الأديب قال: حدثنا حبش قال: أخبرنا المدائني قال: لما رمي زيد بن علي بن حسين قال لابنه عيسى بن زيد: أبني إمّا أهلكنّ فلا تكن … دنس الفعال مبيّض الأثواب واحذر مصاحبة اللنام فإنما … يردي الكرام فسولة الأصحاب أنبأنا تاج الأمناء أبو الفضل بن محمد قال: أخبرنا عمي أبو القاسم قال: أخبرنا أبو علي الحداد في كتابه عن أبي نعيم الحافظ قال: حدثنا علي بن محمد بن سعيد الموصلي قال: حدثنا الحسن بن علي المعمري قال: حدثني زكريا بن يحيى بن زكريا ابن أبي زائدة قال: سمعت عمتي غزوة بنت زكريا بن أبي زائدة قالت: سمعت أبي يقول: لما حججت مررت بالمدينة، فقلت لو دخلت على زيد بن علي بن الحسين فسلمت عليه فدخلت عليه فسمعته يتمثل بأبيات وهو يقول: ومن يطلب المال الممنع بالقنا … يعش ماجدا أو تخترمه المخارم متى تجمع القلب الذكي وصارما … وأنفا حميا تجتنبك المظالم وكنت إذا قوم غزوني غزوتهم … فهل أنا في ذايال همدان ظالم (١) فخرجت من عنده فمضيت فقضيت حجي ثم انصرفت الى الكوفة فبلغني قدومه، فأتيته فسلمت عليه وسألته عما قدم له، فأخبرني بكتب من كتب إليه (١١٩ - و) يسأله القدوم عليه، فأشرت عليه بالانصراف فلحقه القوم فردوه (٢). أنبأنا أبو حفص بن طبرزد عن أبي غالب وأبي عبد الله ابني البناء قالا: أخبرنا محمد بن أحمد بن المسلمة قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن قال: أخبرنا أحمد

стр. 3970

ابن سليمان قال: حدثنا الزبير بن بكار قال: وحدثني عبد الرحمن بن عبد الله الزهري قال: دخل زيد بن علي مسجد رسول الله ﷺ نصف النهار في يوم حار من باب السوق فرأى سعد بن ابراهيم في جماعة من القرشيين قد حان قيامهم، وقاموا فأشار إليهم، فقال لهم سعد بن ابراهيم: هذا زيد يشير إليكم فقوموا له، فقاموا فجاءهم فقال: أي قوم، أنتم أضعف من أهل الحرة؟ فقالوا: لا، فقال: فأنا أشهد أن يزيدا ليس شرا من هشام بن عبد الملك فما لكم؟ فقال سعد لأصحابه: مدة هذا قصيرة فلم يثبت أن خرج فقتل. قال: وحدثنا الزبير قال: حدثني محمد بن يحيى عن عبد الكريم بن شعيب الحجبي قال: أقبل زيد بن علي بن حسين فدخل المسجد وفيه نفر من قريش قد لحقتهم الشمس في مجلسهم، فقاموا يريدون التحول فلما توسط زيد المسجد خاف أن يفوتوه فحصبهم فوقفوا، فقال لهم: أقتل يزيد بن معاوية حسين بن علي؟ قالوا: نعم، قال: ثم مات يزيد؟ قالوا: نعم، قال فكأن حياة ما بينهما لم تكن، قال: فعلم القوم أن زيدا يريد أمرا. أنبأنا ابن طبرزد قال: أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي-إجازة إن لم يكن سماعا-قال: أخبرنا محمد بن هبة الله قال (١١٩ - ظ): أخبرنا محمد بن الحسين قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه قال: حدثنا يعقوب بن سفيان قال: حدثنا ابن ادريس عن القاسم بن معن قال: خرج أبو حصين-وفي نسخة أخرى أبو كبير-وهو يضرب بغله وهو يقول: الحمد لله الذي سار بي تحت رايات الهدى. قال: وحدثنا يعقوب قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا جرير عن مغيرة قال: كان سلمة بن كهيل من أشد الناس قولا لزيد بن علي ينهاه عن الخروج. أنبأنا سليمان بن الفضل قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن قال: أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد قال: أخبرنا سهل بن بشر قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عيسى السعدي قال: حدثنا موسى بن محمد بن جعفر بن عرفة السمسار قال: حدثنا محمد يوسف بن يعقوب المقرئ الواسطي قال: حدثنا الكديمي قال:

стр. 3971

حدثنا عبد الله بن داوود عن أم داوود الوالشية قالت: مرّ زيد بن علي بن الحسين على حمار قد خولف بوجهه على شيوخ كندة، فقاموا إليه يبكون فقال: يا أخابث خليفة الله أسلمتموني للقتل ثم تبكون عليّ (١). أنبأنا ابن طبرزد عن ابن السمرقندي قال: أخبرنا أبو محمد الصريفيني قال: حدثنا أبو عبد الله أحمد بن سليمان بن داوود الطوسي قال: حدثنا الزبير بن بكار قال: حدثني صدقة بن بشر قال: سمعت حسين بن زيد يمزح مع جعفر بن محمد فيقول له: خذلت شعيتك أبي حتى قتل، فقال له جعفر: إن أباك اشتهى البطيخ بالسكر. أنبأنا عمر بن محمد بن طبرزد عن أبي غالب بن البناء قال: أخبرنا أبو جعفر ابن المسلمة قال: أخبرنا أبو طاهر المخلص قال: حدثنا أحمد بن سليمان قال: حدثنا الزبير بن بكار قال: وكان مقتل زيد بن علي يوم الاثنين لليلتين خلتا من صفر سنة عشرين ومائة وهو يومئذ ابن اثنتين وأربعين سنة وسمع زيد بن علي من أبيه، وروى عنه (١٢٠ - و). أنبأنا أبو القاسم بن الحرستاني عن أبي الفتح نصر الله بن محمد الفقيه قال: أخبرنا أبو الحسين بن الطيوري قال: أخبرنا عبد الباقي بن عبد الكريم قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عمر بن أحمد قال: حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب قال: حدثنا جدي قال: واختلفوا علينا في مقتل زيد بن علي، قال مصعب الزبيري: فبلغني عن الواقدي أنه قال: مثله كان مقتل زيد بن علي يوم الاثنين لليلتين خلتا من صفر سنة عشرين ومائة وقتل وهو ابن اثنتين وأربعين سنة، وقال غيرهما: قتل في سنة اثنتين وعشرين ومائة. أنبأنا أبو الحسن بن أبي عبد الله بن المقيّر عن أبي الفضل بن ناصر عن محمّد ابن عبد السلام بن محمد قال: أخبرنا علي بن محمد بن خزفة قال: حدثنا محمد ابن الحسين قال: حدثنا ابن أبي خيثمة قال: أخبرنا مصعب قال: زيد بن علي قتل بالكوفة قتله يوسف بن عمر في زمن هشام بن عبد الملك، وقتل يوم الاثنين لليلتين

стр. 3972

خلنا من صفر من سنة عشرين ومائة، وهو يوم قتل ابن ثنتين وأربعين سنة، وقد سمع زيد بن علي من أبيه، وروى عنه. أخبرنا عمر بن طبرزد عن أبي القاسم بن السمرقندي قال: أخبرنا أبو بكر ابن الطبري قال: أخبرنا أبو الحسين بن الفضل قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا يعقوب قال: وفي هذه السنة-يعني-سنة إحدى وعشرين ومائة قتل زيد ابن علي بن الحسين، دخل على هشام بن عبد الملك فكلمه في دين عليه ومعونة، فأبى أن يفعل ذلك وغلظ في (١٢٠ - ظ) الجواب فخرج زيد وهو يقول: لا يحب الحياة أحد إلاّ ذل، فقدم الكوفة، وخرج فقتل في صفر، وهرب يحيى بن زيد فلحق بخراسان، وكانوا صلبوا زيدا بالكناسة (١) ثم أحرقوه وذلك في ولاية يوسف بن عمر. أنبأنا أبو اليمن زيد بن الحسن بن زيد الكندي قال: أخبرنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي-إجازة إن لم يكن سماعا-قال: أخبرنا أبو طاهر أحمد بن الحسن وأبو الفضل بن خيرون قالا: أخبرنا محمد بن الحسن بن أحمد بن محمد قال: أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن اسحاق قال: أخبرنا عمر بن أحمد بن اسحاق قال: حدثنا خليفة بن خياط قال: زيد وعمر ابنا علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أمهما فتاة، زيد يكنى أبا الحسين قتل بالكوفة سنة إحدى وعشرين ومائة (٢). أنبأنا أبو القاسم بن محمد القاضي عن أبي محمد عبد الكريم بن حمزة السلمي عن أبي محمد بن عبد العزيز بن أحمد الكتاني قال: أخبرنا مكي بن محمد بن الغمر قال: أخبرنا أبو سليمان بن زبر قال: وفيها-يعني سنة إحدى وعشرين ومائة-قتل زيد بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب بالكوفة في صفر رحمة الله عليه، وهكذا قال الواقدي. أنبأنا أحمد بن محمد بن الحسين قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن

стр. 3973

الحسن قال: قرأت في كتاب أظنه من تصنيف الصولي: وفي سنة إحدى وعشرين ومائة: قتل زيد بن علي بن الحسين في صفر بالكوفة وصلب في الكناس، وكان الذي ظفر به يوسف بن عمر، ثم أحرقه بالنار، وسمي زيد النار، وإنما سميت الرافضة ذلك اليوم (١). أخبرنا أبو علي بن أحمد الصوفي (١٢١ - و) -فيما أذن لنا في روايته عنه- قال: أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمد الحافظ قال: أخبرنا المبارك بن عبد الجبار الصيرفي قال: أخبرنا أبو الحسن الحربي قال: أخبرنا أبو محمد الصفار قال: أخبرنا عبد الباقي بن قانع قال: سنة إحدى وعشرين ومائة، أبو الحسين زيد بن علي بن الحسين، قتل بالكوفة في صفر، ويقال سنة اثنتين وعشرين في صفر، ولزيد اثنتان وأربعون سنة، أخبرني حسن عن أبيه عن جده عن الحسن بن يحيى بن الحسن ابن زيد بن مالك. أنبأنا أبو اليمن الكندي قال: أخبرنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي-إجازة إن لم يكن سماعا-قال: أخبرنا أبو المعالي ثابت بن بندار قال: أخبرنا أبو العلاء محمد بن علي قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد البابسيري قال: أخبرنا الأحوص بن المفضل قال: حدثنا أبي قال: حدثنا أحمد قال: وقتل زيد بن علي سنة اثنتين أو احدى وعشرين ومائة. أنبأنا أبو حفص المكتب عن أبي غالب أحمد بن الحسن قال: أخبرنا أبو الحسين ابن الآبنوسي قال: أخبرنا أبو القاسم بن خنبقاء قال: حدثنا اسماعيل بن علي الخطبي قال: وقد كان زيد بن علي بن الحسين بن علي، وكنيته أبو الحسين، وأمه أم ولد يقال لها جيداء، ظهر الكوفة في خلافة هشام بن عبد الملك في سنة إحدى وعشرين ومائة، وقتل ليومين خلوا من صفر من سنة اثنتين وعشرين ومائة، وهو ابن اثنتين وأربعين سنة، وصلب بالكوفة، وفي تاريخ قتله خلاف ولم يزل مصلوبا الى سنة ست وعشرين ثم أنزل بعد أربع سنين من صلبه. قلت: والأكثرون (١٢١ - ظ) على أنه قتل سنة اثنتين وعشرين ومائة، وقد

стр. 3974

ذكر ذلك البخاري، ونقل عن سفيان بن عيينة أنه قتل سنة ثلاث وعشرين. أنبأنا أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي قال: أخبرنا أبو القاسم اسماعيل بن أحمد السمرقندي وأبو البركات عبد الوهاب بن المبارك-إجازة إن لم يكن سماعا-منهما أو من أحدهما-قال ابن السمرقندي: أخبرنا أبو الفتح نصر بن أحمد بن نصر قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الله، ح. وقال الأنماطي: أخبرنا أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار الطيوري وأبو طاهر أحمد بن علي بن سوار قالوا: أخبرنا الحسين بن علي بن عبيد الله قالا: أخبرنا محمد بن زيد بن علي قال: أخبرنا محمد بن محمد بن عقبة قال: حدثنا هارون بن حاتم قال: حدثنا رباح-يعني-بن خالد قال: سألت سفيان بن عيينة: متى مات الزهري؟ قال: سنة ثلاث وعشرين ومائة، وفيها قتل زيد بن علي. أخبرنا أبو اليمن-اذنا-قال: أخبرنا أبو غالب أحمد، وأبو عبد الله يحيى ابنا البناء-في كتابيهما-قالا: أخبرنا أبو جعفر بن المسلمة قال: أخبرنا أبو طاهر المخلص قال: حدثنا أحمد بن سليمان قال: حدثنا الزبير بن بكار قال: وقال محمد ابن الحسن: قتل زيد بن علي بن الحسين بالكوفة في زمن هشام بن عبد الملك يوم الاثنين ليومين خلوا من صفر سنة اثنتين وعشرين ومائة، وهو ابن اثنتين وأربعين سنة. أنبأنا ابن طبرزد عن أبي القاسم بن السمرقندي قال: أخبرنا أبو بكر بن الطبري قال: أخبرنا أبو الحسين بن الفضل قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا يعقوب بن سفيان قال: قال ابن بكير: قال الليث بن سعد: وفي سنة اثنتين وعشرين ومائة قتل زيد بن علي الهاشمي. أنبأنا أبو نصر محمد بن هبة الله قال: (١٢٢ - و) أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد قال: أخبرنا أبو منصور محمد بن الحسن قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن الحسين قال: أخبرنا عبد الله بن عبد الرحمن قال: حدثنا محمد بن اسماعيل قال: قال يحيى بن بكير

стр. 3975

عن الليث قال: في سنة اثنتين وعشرين ومائة، قتل زيد بن علي الهاشمي وفيها قتل عبد الرحمن بن عبد الله الغافقي أمير الأندلس (١). وقال أخبرنا الحافظ: أنبأنا أبو سعد محمد بن محمد، وأبو علي الحسن بن أحمد، وأبو القاسم غانم بن محمد بن عبيد الله، ثم أخبرنا أبو المعالي عبد الله بن أحمد بن محمد قال: أخبرنا أبو علي قالوا: أخبرنا أبو نعيم قال: حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن قال: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا هاشم بن محمد قال: حدثنا الهيثم بن عدي قال: ومات سلمة بن كهيل الحضرمي سنة اثنتين وعشرين ومائة أيام قتل زيد بن علي. وقال أخبرنا الحافظ قال: أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن قال: أخبرنا محمد بن علي بن أحمد قال: أخبرنا أحمد بن اسحاق قال: حدثنا أحمد بن عمران قال: حدثنا موسى بن زكريا قال: حدثنا خليفة بن خياط قال: حدثني أبو اليقظان عن جويرية بن أسماء وغيره أن زيد بن علي قدم على يوسف بن عمر الحيرة، فأجازه وأحسن إليه، ثم شخص الى المدينة فأتاه ناس من أهل الكوفة فقالوا له: ارجع فليس يوسف بشيء، ونحن نأخذ لك الكوفة فرجع فبايعه ناس كثير، فخرج وخرج معه ناس كثير، فاقتتلوا فقتل زيد فيها، يعني، سنة اثنتين وعشرين ومائة (٢). (١٢٢ - ظ)

стр. 3976

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وبه توفيقي أنبأنا أبو محمد عبد الرحمن بن عبد الله بن علوان عن الحافظ أبي القاسم علي ابن الحسن قال: قرأت بخط أبي الحسن رشاء بن نظيف، وأنبأنيه أبو القاسم العلوي، وأبو الوحش المقرئ عنه قال: أخبرنا ابراهيم بن علي بن ابراهيم قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن بكران بن شاذان قال: حدثنا الحسين بن علي قال: حدثني محمد بن سلام قال: حدثنا اسماعيل عن الحسن بن محمد بن معاوية البجلي قال: كان زيد بن علي حيث صلب يوجه وجهه ناحية الفرات فيصبح وقد دارت خشبته ناحية القبلة مرارا، وغدت العنكبوت حتى نسج على عورته، وقد كانوا صلبوه عريانا (١). أخبرنا أبو يعقوب يوسف بن محمود بن الحسين الساوي على بركة الفيل بين مصر والقاهرة قال: أخبرنا الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد السلفي قال: أخبرنا أبو علي أحمد بن محمد بن أحمد البرداني قال: أخبرنا يوسف-يعني-ابن محمد الصوفي قال: أخبرنا ابن بشران قال: حدثنا الحسين بن صفوان قال: حدثنا ابن عبيد-يعني-أبا بكر بن أبي الدنيا قال: حدثني محمد بن ادريس قال: حدثنا عبد الله بن أبي بكر بن الفضل العتكي قال: حدثنا جرير بن حازم أنه رأى النبي ﷺ متساندا الى جذع زيد بن علي وهو مصلوب، وهو يقول للناس: هكذا تفعلون بولدي!. أخبرنا أبو الحجاج يوسف بن خليل-اذنا-قال: أخبرنا أبو الفرج بن كليب قال: أخبرنا أبو علي بن نبهان قال: أخبرنا أبو علي بن شاذان قال: أخبرنا أبو بكر

стр. 3977

محمد بن الحسن مقسم المقرئ قال: حدثنا أبو العباس (١٢ - و) أحمد بن يحيى ثعلب قال: وسمع هشام بن عبد الملك زيد بن علي يقول: ما أحب الحياة أحد قط إلا ذلّ، قال: فخافة منذ سمع ذلك منه، قال: وكان الحسين بن زيد بن علي يلقب ذا الدمعة، وذلك لكثرة بكائه، فقيل له في ذلك، فقال: وهل تركت النار والسهمان فيّ مضحكا، يريد السهمين اللذين أصابا زيد بن علي ويحيى بن زيد، وقتل بخراسان. أنبأنا زيد بن الحسن قال: أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر قال: أخبرنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك قال: أخبرنا أبو الحسن بن السقاء وأبو محمد بن بالويه قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال: حدثنا عباس بن محمد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: حدثنا جرير عن مغيرة قال: كنت أكثر الضحك فما قطعه عني إلا قتل زيد بن علي. زيد بن علي بن عبد الله الفارسي: أبو القاسم الفسوي النحوي اللغوي، كان فاضلا عالما عارفا بعلوم كثيرة، وشرح ايضاح أبي علي الفارسي وحماسة أبي تمام الطائي وأقرأ النحو بحلب، وروى بها الايضاح عن أبي الحسين بن أخت أبي علي الفارسي عن خاله أبي علي، قرأه عليه بحلب الشريف أبو البركات عمر بن ابراهيم بن محمد بن محمد الحسيني الزيدي الكوفي في سنة خمس وخمسين وأربعمائة. وروى الحديث عن أبي الحسن بن أبي الحديد الدمشقي، وأحمد بن أبي الفضل السلمي وأبي عبيد نعيم بن مسعود الهروي، سمع منه القاضي أبو المفضل القرشي وعمر بن أبي الحسن الدهستاني، وأبو الحسن علي بن طاهر النحوي بدمشق، وأبو محمد (١٢٤ - ظ) عبد الله بن محمد بن سعيد بن سنان الخفاجي الحلبي بميافارقين. قرأت بخط عمر بن أبي الحسن الدهستاني الحافظ، في جزء ذكر فيه شيوخه الذين أخذ عنهم بدمشق على حروف المعجم، وأنبأنا به أبو محمد عبد الرحمن بن عبد الله بن علوان عن أبي عبد الله محمد بن حمزة بن محمد بن أبي الصقر عن أبي محمد عبد الله بن أحمد بن عمر السمرقندي عن أبي الفتيان قال: أخبرنا زيد بن علي

стр. 3978

ابن عبد الله الفسوي أبو القاسم الفارسي بدمشق قال: أخبرنا أحمد بن أبي الفضل السّلمي قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن الوليد قال: أخبرنا محمد بن يوسف بن بشر الهروي الامام بدمشق، قال: حدثنا النجاحي بمكة، وهو يوسف بن يعقوب، قال: حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : من صام رمضان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ومن قام ليلة النصف ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر (١). قرأت بخط الحافظ أبي طاهر السّلفي قال: ذكر غيث بن علي الارمنازي الصوري، ونقلته من كتابه، ح. وأخبرنا أبو الحسن علي بن المفضل المقدسي الحافظ قال: أخبرنا أبو طاهر السلفي، ح. قال أبو الحسن المقدسي: وأخبرنا أبو الحسين بن حمزة الموازيني-كتابة- قال: أجاز لنا غيث الارمنازي، ح. وأخبرنا أبو نصر محمد بن هبة الله القاضي قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي ابن الحسن قال: (١٢٥ - و) أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي قال: أنشدنا أبو الحسن علي بن طاهر الاديب-زاد الحافظ أبو القاسم: بمقرى من عمل دمشق-ثم اتفقوا وقالوا: قال: أنشدني زيد بن علي. وقال السلفي: أبو القاسم زيد بن علي الفارسي النحوي. وقالوا: لأبزون الفارسي: إلزم جفاءك في ولو فيه الضنا … وارفع حديث البين عما بيننا فسموم هجرك في هواجره الأذى … ونسيم وصلك في أصايله المنى مالي إذا مارمت عتبا رمت لي … ذنبا جديدا من هناك ومن هنا مثن عليك وما استفاد رغيبة … عجبا ومعتذر إليك وما جنى ليس التلون من أمارات الرضا … لكن إذا مل الحبيب تلونا ما جر هذا الخطب غير تغرّبي … لعن التغرّب ما أذل وأهونا

стр. 3979

أنبأنا أبو الفضل أحمد بن محمد بن الحسن قال: أخبرنا عمي الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن قال: قرأت بخط أبي الحسن علي بن طاهر قال: سمعت من شيخنا في العربية أبي القاسم الفارسي النحوي غير مرة الانكار لصحة أحكام المنجمين واستسخاف عقل المصدق بها، وكان زيد اطلع على كل علم ومقالة، ﵀. وقال: أخبرنا عمي الحافظ أبو القاسم قال: زيد بن علي بن عبد الله أبو القاسم الفسوي الفارسي النحوي اللغوي، سكن دمشق مدة، وأقرأ بها النحو واللغة وأملى بها شرح إيضاح أبي علي الفارسي وشرح الحماسة وحدث عن أبي الحسن بن أبي الحديد الدمشقي، وسمع منه جدي (١٢٥ - ظ) القاضي أبو المفضل، وعمر بن أبي الحسن الدهستاني، وأبو الحسن بن طاهر النحوي (١). أخبرنا أبو هاشم عبد المطلب بن الفضل قال: أخبرنا أبو سعد عبد الكريم بن محمد السمعاني قال في ذكر أبي البركات عمر بن إبراهيم بن محمد الحسيني: قرأ بحلب في سنة خمس وخمسين وأربعمائة على زيد بن علي الفارسي كتاب الايضاح لأبي علي، وكان يرويه عن أبي الحسين ابن أخت أبي علي الفارسي عن خاله أبي علي. أنبأنا أبو المحاسن بن البانياسي قال: أخبرنا أبو القاسم الحافظ قال: قال لنا أبو محمد بن الأكفاني سنة سبع وستين وأربعمائة فيها: توفي أبو القاسم زيد بن علي الفارسي النحوي بطرابلس، على ما بلغني في ذي الحجة، وكان فهما عالما بعلم اللغة والنحو (٢). وقع لي كتاب بخط بعض العلماء على السنين فذكر في سنة سبع وستين وأربعمائة قال: وفي هذه السنة توفي أبو القاسم زيد بن علي الفارسي النحوي بطرابلس في ذي الحجة. قرأت بخط الحافظ أبي طاهر السّلفي-وأخبرنا به الحافظ أبو الحسن

стр. 3980

المقدسي في كتابه-قال: أخبرنا الحافظ أبو طاهر قال: ذكر غيث بن علي الأرمنازي الصوري-ونقلته من كتابه-قال: حدثني أبو محمد السميسر أنّ أبا القاسم زيد بن علي الفارسي النحوي توفي بطرابلس في ذي القعدة سنة سبع وستين وأربعمائة (١٢٦ - و). زيد بن علي بن أبي خداش بن يزيد الاسدي الموصلي: حدث عن المعافى بن عمران وعيسى بن يونس وغيرهما. روى عنه ابن أخيه عبد الله بن عبد الصمد بن أبي خداش، وقدم ملطية وتوفي بها. أخبرنا أبو محمد المعافى بن اسماعيل بن الحسين بن أبي السنان قال: أخبرنا أبو منصور بن مكارم بن أحمد المؤدب الموصلي قال أخبرنا أبو القاسم نصر بن محمد بن أحمد بن صفوان قال: أخبرنا أبو الفضائل الحسن بن هبة الله الخطيب، وأبو البركات سعد بن محمد بن ادريس قالا: أخبرنا أبو الفرج محمد بن ادريس قال: أخبرنا أبو منصور المظفر بن محمد الطوسي قال: أخبرنا أبو زكريا يزيد بن محمد اياس قال: حدثنا علي بن جابر الأزدي قال: حدثنا عبد الله بن عبد الصمد ابن أبي خداش قال: حدثنا عمي زيد قال: حدثنا المعافى عن أبي سعيد عن هاشم ابن كليب عن أبيه عن ابن عباس قال: جاء رجل الى النبي ﷺ قد رمى امرأته فتنزلت آية اللعان فأرسل الى الرجل فقال: ان الله قد أنزل فيك آية من كتابه أن تشهد أربع شهادات بالله أنك لمن الصادقين، فشهد وشهدت المرأة أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين، ثم أمر بها فأخذ بنيها وقال: ويحك إن كل شيء أهون من غضب الله ﵎. (١). وقال: أخبرنا أبو زكريا يزيد بن محمد بن اياس الأزدي قال: ومنهم-يعني من الطبقة الرابعة من أهل الموصل-زيد بن علي بن أبي خداش (١٢٦ - ظ) بن يزيد الأسدي، روى عن المعافى بن عمران، وعيسى بن يونس، وأكثر عنهما، وروى عن غيرهما، وكان رجلا من أهل المعروف، ومن ذوي الثبات، وبلغني-

стр. 3981

أن المعافى كان يقول: ليس باب خير إلاّ ولزيد فيه حظ، وكان من أصحاب المعافى وتوفي بملطية سنة سبع ومائتين. زيد بن عمرو بن نفيل: ابن عبد العزى بن رباح بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب القرشي العدوي، كان قد طلب دين ابراهيم ﷺ قبل مبعث النبي ﷺ ، وترك عبادة الأوثان، وأكل ما ذبح على النصب، وترك الاستقسام بالأزلام (١) وخرج من مكة الى الشام، ثم أتى الموصل والجزيرة كلها، ثم عاد الى الشام وجال في بلادها جميعها، يسأل الأحبار والرهبان عن دين ابراهيم ﵇، ودخل حلب وعملها، وآمن بالنبي ﷺ قبل أن يبعث، ورأى النبي ﷺ قبل نبوته، ونها النبي ﷺ عن الأصنام والذبح لها فامتنع عنها الى أن نبئ، حكى عنه ﷺ وقال فيه يبعث أمة وحده (٢). وحكى عنه عبد الله بن عمر، وعامر بن ربيعة العنزي، وزيد بن حارثة، وحجير ابن أبي اهاب، وأسماء بنت أبي بكر الصديق. (١٢٧ - و). زيد بن محمد بن زيد بن محمد بن محمد بن عبيد الله: أبو عبد الله بن أبي منصور بن أبي طاهر الحسيني، النقيب بالموصل، ابن النقيب بها، ورد حلب مجازا رسولا من الموصل وهو من أكابر أهل الموصل وأعيانها (١٢٨ - ظ). زيد بن نصر بن تميم بن شجاع الحموي: أبو أحمد القاضي الفقيه الأديب الشافعي، من أهل حماة، ولي الحسبة بدمشق وبمصر، وحدث عن أبي محمد بن عبد الكريم بن حمزة السلمي، وأبي الحسن بن أبي الفضل السلمي روى عنه الحافظ أبو المواهب الحسن بن هبة الله بن صصرى، وخرّج عنه حديثين في معجمه قال في أحدهما: أخبرنا الشيخ أبو أحمد الناظر. وقال في

стр. 3982

الآخر: وأخبرنا القاضي أبو أحمد، وشاهدت الترجمة بخط أبي المواهب في معجمه، وقال: توفي القاضي ﵀ يوم الجمعة، ودفن بعد الصلاة للنصف من شعبان سنة أربع وسبعين وخمسمائة بمقبرة باب الفراديس شهدت دفنه والصلاة عليه، ومات وقد جاوز السبعين، وكانت لديه فنون من العلوم الدينية والرياضية، وولي الحسبة بدمشق وبمصر بعدما افتتحها الترك، وكان فيها حاذقا حسن التدبير لها. ﵀ وإيانا. زيد بن وهب أبو سليمان الجهني: أسلم على عهد رسول الله ﷺ ، وتوجه اليه فأدركته وفاته في الطريق، وشهد مع علي ﵁ صفين، وروى عنه، وعن عمر بن الخطاب وعبد الله بن مسعود، وعن عبد الله بن بديل، وعمار بن ياسر. روى عنه حبيب بن أبي ثابت، ومنصور بن المعتمر، وسليمان الأعمش، ومالك ابن أعين، وأبو جعفر عبد الله بن محمد بن علي المنصور، ويحيى بن مسلم، والحكم ابن عتيبة، وعدي بن ثابت. أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عمر بن باز الموصلي-في كتابه-قال: أخبرنا عبد (١٢٩ - و) الحق بن عبد الخالق بن يوسف قال: أخبرنا أبو الغنائم محمد بن علي قال: أخبرنا أبو أحمد الغندجاني قال: أخبرنا أحمد بن عبدان قال: أخبرنا محمد بن سهل قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن اسماعيل البخاري قال: زيد ابن وهب، أبو سليمان الهمداني الجهني، سمع عمر وعبد الله. روى عنه منصور والأعمش، وعدي بن ثابت، والحكم بن عتيبة. وقال أبو حفص بن علي: حدثنا عبد الله بن داوود عن يحيى بن مسلم عن زيد ابن وهب: رحلت الى النبي ﷺ ، فقبض وأنا في الطريق (١). أنبأنا أبو العباس أحمد بن عبد الله بن علوان عن مسعود بن الحسن الثقفي قال: أخبرنا أبو عمرو بن مندة-إجازة أو سماعا-قال: أخبرنا حمد بن عبد الله

стр. 3983

قال: أخبرنا أبو محمد بن أبي حاتم قال: زيد بن وهب أبو سليمان الهمداني، ثم الجهني، جاهلي، قال: رحلت الى النبي ﷺ فقبض وأنا في الطريق روى عن عمر وعلي وابن مسعود روى عنه حبيب بن أبي ثابت، ومنصور والأعمش سمعت أبي يقول ذلك. وقال: أخبرنا ابن أبي حاتم قال: حدثنا علي بن الحسن الهسنجاني قال: حدثنا عمرو بن خالد-يعني-الحراني قال: حدثنا زهير قال: حدثنا الأعمش قال: كنت اذا حدثك زيد بن وهب عن أحد فكأنك سمعت من الذي يحدثك عنه. ذكره أبي عن اسحاق بن منصور عن يحيى بن معين أنه قال: زيد بن وهب ثقة (١). أخبرنا أبو الفتوح نصر بن أبي الفرج الحصري-في كتابه الينا من مكة- قال: أخبرنا الحافظ أبو محمد عبد الله بن محمد (١٢٩ - ظ) الأشيري قال أخبرنا أبو الوليد يوسف بن عبد العزيز بن الدباغ قال أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عبد العزيز قال أخبرنا أبو عمر بن عبد البر النمري قال زيد بن وهب الجهني أدرك الجاهلية يكنى أبا سليمان وكان مسلما على عهد رسول الله ﷺ ورحل إليه طائفة من قومه فتلقته وفاته في الطريق وهو معدود في كبار التابعين (٢). أنبأنا أبو البركات الحسن بن محمد عن أبي محمد عبد الله بن أحمد قال: أخبرنا أبو الحسين بن الفراء قال: أخبرنا أبو غالب الباقلاني قال: أخبرنا أبو علي ابن شاذان قال: حدثنا أبو الحسن بن ننجاب قال: أخبرنا أبو اسحاق بن ديزيل قال: حدثنا يحيى بن سليمان قال: حدثنا نصر بن مزاحم قال: حدثنا عمر بن سعد قال: حدثني مالك بن أعين عن زيد بن وهب الجهني أن عليا ﵇ خرج اليهم فلما استقبلهم قال: اللهم رب هذا السقف المحفوظ المكفوف الذي جعلته مغيضا لليل والنهار، وجعلت فيه مجرى الشمس والقمر، ومنازل الكواكب والنجوم، وجعلت سكانه سبطا من الملائكة لا يسأمون من عبادتك، ورب هذه الأرض التي جعلتها قرارا للأنام والهوام والأنعام وما لا يحصى مما يرى ومما لا يرى من خلقك العظيم

стр. 3984

ورب الفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس، ورب السحاب المسخر بين السماء والأرض، ورب البحر المسجور المحيط بالعالمين، ورب الجبال الرواسي التي جعلتها للأرض (١٣٠ - و) أوتادا وللخلق منعا، ان أظهرتنا على عدونا فجنبنا البغي، وسددنا للحق، وان أظهرتهم علينا فارزقنا الشهادة، واعصم باقي أصحابي من الفتنة. فلما رأوه أهل الشام قد أقبل خرجوا إليه بزخرفهم، وجعل علي على ميمنته يومئذ عبد الله بن بديل بن ورقاء، وعلى ميسرته عبد الله بن عباس، وجعل قراء أهل العراق مع ثلاثة نفر: عمار بن ياسر، وقيس بن سعد بن عبادة مع ابن بديل والناس على راياتهم، وعلي في القلب في أهل المدينة، وأهل الكوفة، وأهل البصرة، وكان عظم من معه من أهل المدينة الأنصار، وكان معه من خزاعة عدد حسن، ومن كنانة وغيرهم خلق كثير، وكان علي رجلا دحداحا ربعه. قال: فزحف علي بالناس اليهم، ورفع معاوية على قبة له عظيمة قد ألقي عليها الكرابيس (١). فزحف عبد الله بن بديل في الميمنة نحو حبيب بن مسلمة، فلم يزل نحوه ويكشف خيله من الميسرة حتى اضطرهم الى قبة معاوية عند الظهر. وقال زيد بن وهب الجهني: أن عبد الله بن بديل قام يومئذ في أصحابه فخطبهم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: ألا ان معاوية ادعى ما ليس له، ونازع الأمر أهله ومن ليس هو مثله، وجادل بالباطل ليدحض به الحق، ومال عليكم بالأعراب، والأحزاب وزين لهم الضلالة وزرع في قلوبهم حب الفتنة، ولبّس عليهم الأمر وزادهم رجسا الى رجسهم، وأنتم والله على الحق، وعلى نور من ربكم وبرهان مبين فقاتلوا الطغاة الجفاة، قاتلوهم (١٣٠ - ظ) ولا تخشوهم «فالله أحق أن تخشوه ان كنتم مؤمنين (٢)» وقد قاتلتهم مع رسول الله ﷺ فو الله ما هم في هذه بأزكى ولا أبّر، قوموا الى عدو الله وعدوكم (٣).

стр. 3985

زيد بن يزيد بن أبي الزرقاء التغلبي الموصلي: حدّث عن سفيان الثوري وابراهيم بن نافع، ومسعر بن كدام وهشام بن سعد وشريك بن عبد الله وبحر السقاء وعبد الله بن لهيعة والليث بن سعد وفتح الموصلي وعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، والأوزاعي، وأبي المورع الموصلي، روى عنه محمد بن عمار الموصلي، وسعيد بن أسد، وبشر بن الحارث، وعلي بن حرب، وابراهيم بن سعيد الجوهري، وأبو حفص عمر بن الحسن الحلبي، ويحيى بن عثمان العابد، وابراهيم بن موسى وقاسم بن يزيد الجرمي، وابنه هارون بن زيد، وكان بينه وبين المعافى بن عمران أنس ومخالطه وود واتحاد، رحل من الموصل الى الشام في طلب العلم، وخرج الى الجهاد فأسرته الروم، ومات في الأسر واجتاز بحلب أو ببعض أعمالها في طريقه الى الشام وفي غزوه. أخبرنا أبو محمد المعافى بن اسماعيل بن الحسين-فيما أذن لنا في روايته عنه- قال: أخبرنا أبو منصور بن مكارم المؤدب قال: أخبرنا أبو القاسم نصر بن محمد قال: أخبرنا الحسن بن هبة الله الخطيب، وأبو البركات سعد بن محمد قالا: أخبرنا أبو الفرج محمد بن ادريس قال: أخبرنا أبو منصور المظفر بن محمد بن الطوسي قال: أخبرنا أبو زكريا يزيد بن محمد بن إياس الأزدي قال: حدثنا عمران بن أبي عمران (١٣١ - و) قال: حدثنا يحيى بن عثمان-وكان من العبّاد-قال: حدثنا زيد ابن أبي الزرقاء عن أبي ثابت بن ثوبان عن أبيه عن جبير بن نفير عن مالك بن يخامر عن معاذ بن جبل قال: ان آخر كلمة فارقت عليها رسول الله ﷺ ، قلت: يا رسول الله ما خير ما تقرب به العبد الى الله ؟ قال يموت ولسانه رطب من ذكر الله (١). وقال: أخبرنا أبو زكريا الأزدي قال: أنبأني عبد الله بن أبي داوود الأصبهاني قال: سمعت علي بن حرب قال: كان زيد بن أبي الزرقاء ينتمي الى بني تغلب، كان جده نبطي وأضاف علي بن أبي طالب رحمة الله عليه مسيره الى صفين. وقال: أخبرنا أبو زكرياء قال: أخبرنا عبد الله بن أبان عن أحمد بن أبي نافع قال: كان زيد يلقي ما في الحديث من غلط وشك ويحدث بما لا شك فيه.

стр. 3986

وقال أبو زكريا قال: حدثني عبد الله بن المغيرة-مولى بني هاشم-عن بشر بن الحارث قال: سمعت زيد بن أبي الزرقاء يقول: ما سألت انسانا شيئا منذ خمسين سنة. وقال: أخبرنا الازدي قال: أخبرنا عبد الله بن المغيرة عن بشر قال: سمعت زيد ابن أبي الزرقاء يقول: اذا كان للرجل عيال فخاف على دينه فليهرب. وقال: أخبرنا الأزدي قال: حدثنا عبد الله بن أبان قال: حدثنا ابن مثنى قال: سمعت بشر بن الحارث يقول: حدثني ابن زيد: قال: كان المعافى يأتي زيدا فيصلي معه المغرب بلا أن يدعوه، ثم يدخل داره فيتعشى عنده أنسا منه به وسرورا يدخله عليه، ويحب أن يؤجر، وكان زيد أيضا يفعل (١٣١ - ظ) مثل ذلك. وقال: أخبرنا أبو زكريا قال: أخبرنا عبد الله بن المغيرة، مولى بني هاشم، قال: حدثنا محمد قال: سمعت بشر بن الحارث يقول: سألت زيد بن أبي الزرقاء قلت: المحراب يكون فيه الكتاب فأقرأه؟ قال: اذا تمت حرفا فاستقبل الصلاة. أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عبد الله بن علوان-فيما أذن لي في روايته عنه-قال: أخبرنا مسعود بن الحسن-في كتابه-عن أبي عمرو بن مندة قال: أخبرنا محمد بن عبد الله قال: أخبرنا أبو محمد بن أبي حاتم الرازي قال: زيد ابن يزيد، وهو زيد بن أبي الزرقاء الموصلي، روى عن سفيان الثوري، وابراهيم ابن نافع، وهشام بن سعد، روى عنه سعيد بن أسد وابراهيم بن موسى وابنه هارون بن زيد، سمعت أبي يقول ذلك. وقال: أخبرنا أبو محمد بن أبي حاتم قال: حدثنا صالح بن أحمد بن محمد ابن حنبل قال: قال أبي: زيد بن أبي الزرقاء الموصلي صالح ليس به بأس. وقال: أخبرنا أبو محمد قال: سمعت أبي يقول زيد بن أبي الزرقاء ثقة (١). أنبأنا أبو محمد بن الحدوس قال: أخبرنا أبو منصور المؤدب قال: أخبرنا أبو القاسم ابن محمد قال: أخبرنا الحسن بن هبة الله وسعد بن محمد قالا: أخبرنا محمد

стр. 3987

ابن ادريس قال: أخبرنا أبو منصور بن محمد قال: أخبرنا أبو زكريا يزيد بن محمد ابن اياس الأزدي قال: ومنهم-يعني من الطبقة الثالثة من أهل الموصل-زيد ابن يزيد بن أبي الزرقاء التغلبي من أهل الفضل والنسك، خرج من الموصل الى الرملة مهاجرا لفتنة كانت فيها سنة ثلاث وتسعين ومائة، ومات هناك (١٣٢ - و) ورحل في طلب العلم الى الأمصار، وروى عن سفيان بن سعيد الثوري، ومسعر بن كدام، وشريك بن عبد الله، ونظرائهم من الكوفيين، وروى عن الشاميين: ابن لهيعة وعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان وغيرهم، وروى عن البصريين وتوفي سنة أربع وتسعين ومائة. وقال أبو زكريا: أخبرني عبد الله بن أبان عن أحمد بن أبي نافع أو غيره، قال: أخذ يزيد بن أبي الزرقاء أسيرا في الجهاد، فمات في الأسر سنة ثلاث أو أربع وتسعين ومائة. زيد المصيصي: حدث عن عبد الواحد بن زيد، روى عنه عبد الرحمن بن يوسف. أخبرنا أبو الحجاج يوسف بن خليل-اذنا-قال أخبرنا أبو المحاسن بن الأصفهبذ قال: أخبرنا أبو الفضل الثقفي قال: أخبرنا أبو القاسم الذكواني قال: حدثنا أبو محمد بن حيان قال: سمعت أبا صالح الخطيب غير مرة يحكي عن محمد ابن ابراهيم الحافظ قال: حدثني حفص بن معدان قال: حدثني عبد الرحمن بن يوسف قال: حدثني زيد المصيصي عن عبد الواحد بن زيد في قوله تعالى: «وامتازوا اليوم أيها المجرمون» (١) قال: يابذ مرد أمان وناكاران أز ميان أنيكان بايذ. زيد العابد: رجل من أهل الدين والمكاشفات والزهد والعبادة، كان بحلب بعد الخمسمائة، وهو مقبور الى جانب أبي الحسين الزاهد المقدسي من جهة القبلة، بمقابر مقام ابراهيم ﵇ في بريه ابن الحداد (١٣٢ - ظ) وبلغني أن زيد العابد لما قدم حلب نزل عند أبي الحسين الزاهد.

стр. 3988

أخبرني أبو الطيب أحمد بن أبي عبد الله محمد بن يوسف بن الخضر قال: سمعت أبي-ويغلب على ظني انني سمعت أباه ﵀-يقول: كان زيد هذا من الزهاد وكان له تلميذ يخدمه، فمرض الشيخ زيد فلما دنت وفاته رأى تلميذه ذلك، وهو يبكي فقال له: لا تجزع ولا تحزن فإنك تلحقني في الجمعة الآتية، ففرح تلميذه واستبشر وأظهر السرور، فلما مات الشيخ زيد أخذ تلميذه المذكور في تجهيزه ودفنه وهو مستبشر بما ذكره له، فلم يمر عليه الا يومان أو ثلاثة حتى مرض ومات في الجمعة الآتية ودفن إلى جانب الشيخ زيد، وقبراهما إلى جانب قبر الشيخ أبي الحسين بحلب في تربة الشيخ أبي محمد بن الحداد، جعل عليهما حجارة شبيهة بالحوض، وزرتهما غير مرة. زيد الحوراني: الأسود المعتوه كان عندنا بحلب، وكان رجلا كهلا، وكان لا يؤذي أحدا، وكان أكثر مقامه في أتونات الحمامات، وينام في بعض الأوقات على قارعة الطريق، وكان يلعب مع الصبيان ويميلون إليه، وكنت ألعب معه وأنا صبي، وكان يترنم ويقول لنا ونحن صبيان يا زيد الدقيق، بالقاف المعقودة، وكان حسن الأخلاق، وكان عمي أبو غانم يعتقد فيه فسألته عن سبب اعتقاده فيه فقال: كنت يوما عند الشيخ علي الفاسي في زاويته خارج باب الأربعين، فتحادثنا حديث الملائكة والاختلاف في المفاضلة (١٣٣ - و) بينهم وبين بني آدم، فقلت أنا: قد ذكر الحكيم أبو عبد الله-يعني-محمد بن علي الترمذي أن بني آدم أفضل من الملائكة وجعلت أرجح ذلك، وانفض المجلس، ودخلت المدينة بعد انفصالي عن الشيخ، فلما صرت تحت القلعة من غربيها، وجدت زيدا الحوراني جالسا على شفير الخندق، فقام ومشى إليّ وتلقاني وقال لي: أنتم خير منهم فأنا أعتقد فيه من ذلك اليوم، وتوفي زيد الحوراني في حدود الستمائة، أو قبلها أو بعدها، وكان له جنازة مشهودة، ﵀.

стр. 3989

حرف السين ذكر من اسمه سابق سابق بن عبد الله: أبو المهاجر، وقيل أبو أمية، وقيل أبو عبد الله وقيل أبو زكريا، وقيل أبو سعيد البربري الرقي، من أهل حران، وسكن الرقة ويعرف بسابق البربري، شاعر مجيد له أشعار حسنة في الزهد والمواعظ، وله كلام في الحكم، وكان قاضيا بالرقة، وكان بدابق وقدم على عمر بن عبد العزيز، وأنشده أشعارا في الزهد وغزا الصائفة. روى عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، وعبد الله بن سعيد بن أبي هند، ومكحول وداوود بن أبي هند، وأبي حنيفة النعمان بن ثابت، وشعبة بن الحجاج، وعمرو بن أبي عمرو، وأبي خلف حازم بن عطاء خادم أنس بن مالك، ومطرف (١٣٣ - ظ) بن طريف، والعلاء بن عبد الرحمن، وعاصم بن كليب واسماعيل بن أمية، وأبي يحيى عمرو بن عمارة المازني، ويزيد بن خصفة واسماعيل بن أبي خالد، وعلي بن بذيمة، وسعيد بن سمعان، وحصيف. روى عنه محمد بن يزيد بن سنان الرهاوي، وعبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، وأبو بدر شجاع بن الوليد السكوني، وعبيد الله بن يزيد القردواني، ومحمد ابن سليمان بن أبي داوود القرشي، وموسى بن أعين والمعافى بن عمران الموصلي، وعثمان بن عبد الرحمن الطرائفي وفهد بن بشير الداماني، وأبو كامل مولى الغاز ابن ربيعة، وميمون بن مهران، وأبو الوليد رباح بن الجراح الموصلي ومحمد ابن عيسى، وأحمد بن شبّان الموصلي، قيل هو مولى الوليد، وقيل مولى عمر ابن عبد العزيز. أخبرنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل الحرستاني قال:

стр. 3990

أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم الفقيه قال: أخبرنا أبو نصر الحسين بن محمد بن أحمد بن جميع الغساني قال: حدثنا محمد بن ابراهيم بن أبي الرجال الصلحي قال: أخبرنا إبراهيم بن أحمد الحربي قال: حدثنا محمد بن سليمان بن أبي داوود القرشي قال: حدثنا سابق البربري عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن أنس بن مالك أن النبي ﷺ كان ربعة من القوم، ليس بالقصير ولا بالطويل البائن، كان رجل الشعر ليس بالسبط ولا الجعد القطط كان أزهر ليس بالأحمر ولا بالأبيض الأمهق، بعث على رأس أربعين فأقام بمكة عشرا وبالمدينة عشرا، وتوفي وهو ابن (١٣٤ - و) ستين سنة، وليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء (١). أخبرنا أبو القاسم عبد الرحيم بن يوسف الدمشقي بالقاهرة قال: أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمد الحافظ الأصبهاني قال: أخبرنا أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار الصيرفي قال: أخبرنا الحسين بن جعفر قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الدهان قال: أخبرنا الحافظ أبو علي محمد بن سعيد بن عبد الرحمن القشيري قال: حدثنا هلال بن العلاء قال: حدثنا عمرو بن عثمان قال: حدثنا موسى بن أعين قال: حدثنا سابق أبو سعيد، قال عمرو: وكان امام الرقة قبل أجلح عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: اذا مات الانسان انقطع عمله إلاّ من ثلاث: إلا من الصدقة، وعلم ينتفع به، وولد صالح يدعو له (٢). أنبأنا أبو حفص عمر بن محمد المؤدب قال: (٣) أخبرنا أبو القاسم اسماعيل بن أحمد ابن السمرقندي-إجازة إن لم يكن سماعا-قال: أخبرنا أبو محمد بن أبي عثمان، وعاصم بن الحسن قالا: أخبرنا القاضي أبو القاسم الحسن بن الحسين بن علي بن المنذر قال: أخبرنا أبو علي بن صفوان قال: حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا قال: حدثنا

стр. 3991

رباح بن الجراح قال: حدثنا سابق بن عبد الله-وكان من البكائين-عن أبي خلف عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : إذا مدح الفاسق غضب الله (١٣٤ - ظ). أنبأنا أبو عبد الله الحسين بن عمر بن باز قال: أخبرنا عبد الحق بن عبد الخالق قال: أخبرنا أبو الغنائم بن النرسي قال: أخبرنا عبد الوهاب بن محمد بن أحمد الغندجاني قال: أخبرنا أحمد بن عبدان قال: أخبرنا محمد بن سهل قال: أخبرنا محمد بن اسماعيل البخاري قال: سابق البربري روى عنه الأوزاعي مرسل، يعد في الشاميين (١). أنبأنا عمر بن طبرزد عن أبي الفضل بن ناصر عن جعفر بن يحيى قال: أخبرنا أبو نصر الوائلي قال: أخبرنا الخصيب بن عبد الله قال: أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن النسوي قال: أخبرني أبي قال أبو سعيد: سابق البربري، وقال في موضع آخر: أبو عبد الله سابق البربري. أخبرنا أبو القاسم عبد الرحيم بن يوسف بن الطفيل-بالقاهرة-قال: أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمد الحافظ قال: أخبرنا أبو الحسين بن الطيوري قال: أخبرنا الحسين بن جعفر قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الدهان قال: أخبرنا الحافظ أبو علي القشيري قال: سمعت ابراهيم بن أحمد بن عبد الكريم الحراني بن أبي حميد يقول: سألت محمد بن سليمان عن سابق البربري فقال: هذا كان قاضيا بالرقة. وقال: أخبرنا الحافظ القشيري قال: سابق بن عبد الله الرقي يكنى أبا سعيد، حدث عنه من أهل حران عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي قال: حدثنا سابق البربري، وحدّث عنه محمد بن سليمان بن أبي داوود، وحدث عنه عبيد الله بن يزيد بن ابراهيم أبو ابن القرداواني، وحدث عنه محمد بن يزيد (١٣٥ - و) بن يزيد بن سنان الرهاوي نسخه عن أبي حنيفة، وحدث عنه شجاع بن الوليد فقال: حدثنا أبو سعيد الجزري (٢).

стр. 3992

أنبأنا أبو اليمن الكندي قال: أخبرنا أبو البركات بن المبارك-إجازة إن لم يكن سماعا-قال: أخبرنا ثابت بن بندار قال: أخبرنا محمد بن علي بن يعقوب قال: حدثنا محمد بن أحمد بن محمد قال: حدثنا الأحوص بن المفضل بن غسان قال: أبو زكريا، سابق البربري، مولى عمر بن عبد العزيز. أنبأنا أبو الفضل عبد الواحد بن هاشم قال: أخبرنا أبو الفرج مسعود بن الحسن الثقفي-في كتابه-عن أبي عمرو بن مندة قال: أخبرنا حمد بن عبد الله قال: أخبرنا أبو محمد بن أبي حاتم قال: سابق البربري، روى عن مكحول، روى عنه الأوزاعي، سمعت أبي يقول ذلك. قال أبو محمد بن أبي حاتم بعده: سابق الرقي، روى عن العلاء بن عبد الرحمن، وخصيف وأبي خلف، روى عنه موسى بن أعين والمعافى بن عمران الموصلي، وعثمان بن عبد الرحمن الطرائفي، سمعت أبي يقول ذلك (١). هكذا فرق أبو محمد بينهما وهما واحد، وقد صرح عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي، فيما حكاه الحافظ أبو علي القشيري عنه فقال: حدثنا سابق البربري، وأبو محمد جعل الذي يروي عنه الطرائفي غير البربري وهو وهم، وقد تابعه أبو أحمد بن عدي فأشار الى الفرق بينهما بطريق الظن. أنبأنا أبو محمد عبد البر بن الحسن العطار قال (١٣٥ - ظ) أخبرنا أبو المحاسن البرمكي قال: أخبرنا اسماعيل بن مسعدة قال: أخبرنا أبو القاسم السهمي قال: أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن عدي قال: سابق بن عبد الله الرقي يكنى أبا عبد الله، ويقال أبو سعيد، ويقال أبو المهاجر أخبرنا أبو يعلى ومحمد بن الحسن بن بديناء وجعفر بن محمد بن دبيس ومحمد بن أحمد البوراني قالوا: حدثنا رباح ابن الجراح بن عباد أبو الوليد الموصلي قال: حدثنا أبو عبد الله سابق بن عبد الله عن أبي خلف خادم أنس عن أنس قال: قال النبي ﷺ : إذا مدح الفاسق اهتز العرش وغضب منه الرب . وقال ابن عدي: حدثنا عبد العزيز بن سفيان الموصلي قال: حدثنا أحمد بن

стр. 3993

شيبان الموصلي قال: حدثنا سابق عبد الله الحجام عن أبي خلف عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : إذا مدح الفاسق اهتز العرش وغضب منه الرب. وقال: أخبرناه ابن بديناء قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن عماّر قال: حدثنا معافى عن سابق عن أبي خلف عن أنس عن النبي ﷺ نحوه. وقال ابن عدي: وهذا يعرف بسابق، هذا عن أبي خلف عن أنس. وقال: حدثنا علي بن الحسن بن سليمان قال: حدثنا أبو حميد محمد بن يوسف قال: حدثنا محمد بن عيسى قال: حدثنا سابق أبو سعيد عن ربيعة عن أنس وأبي سلمة أنهما سما أنسا (١) يقول: بعث رسول الله ﷺ على رأس أربعين الحديث. قال: وحدثنا محمد بن سعيد الحراني عن محمد بن عبيد الله القردواني عن أبيه عن (١٣٦ - و) سابق بنسخه مقدار ثلاثين حديثا. وقال: حدثنا عبد الله بن محمد الحراني قال: حدثنا ابن القردواني قال: حدثني أبي قال: حدثنا سابق بن عبد الله الرقي وكنيته أبو المهاجر. قال ابن عدي: أظن أن سابق صاحب حديث «إذا مدح الفاسق» ليس هو الرقي، لأن للرقي أحاديث مستقيمة عن مطرف وأبي حنيفة، وكان يروي عن غيرهما، فلا أدري سابق هذا الذي ذكر في هذه النسخة هو الذي روى حديث إذا مدح الفاسق أو غيره، والله أعلم، وسابق الذي يذكر هو غير ما ذكرت، وهو سابق البربري إنما له كلام في الحكمة والزهد وغيره. (٢) أنبأنا أبو نصر بن الشيرازي قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم الدمشقي قال بعد ذكر كلام ابن عدي هذا قلت: هما واحد (٣). قلت: وقول ابن عدي: إنما له كلام في الحكمة والزهد، يعني سابق البربري

стр. 3994

ليس كما زعم بل له رواية، فإن الحديث الذي افتتحنا به هذه الترجمة قال فيه الراوي عنه، وهو محمد بن سليمان بن أبي داوود القرشي: حدثنا سابق البربري، وقال الحافظ أبو علي القشيري-فيما حكاه عن عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي- قال: حدثنا سابق البربري، وفيما أوردناه من كلامه وكلام غيره كفاية في الدلالة على أنهما واحد. أنبأنا ابن طبرزد عن ابن السمرقندي قال: أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد قال: أخبرنا هبة الله بن ابراهيم بن عمر قال: حدثنا أحمد بن محمد بن اسماعيل قال: حدثنا محمد بن أحمد بن حماد قال: أبو سعيد سابق (١٣٦ - ظ) البربري. (١) أخبرنا أبو حفص عمر بن علي بن قشام-فيما أذن لنا في روايته عنه-قال: أخبرنا الحافظ أبو العلاء الحسن بن أحمد-في كتابه-قال: أخبرنا أبو جعفر محمد بن أبي علي الهمذاني قال: أخبرنا أبو علي الصفار قال: أخبرنا أبو بكر بن منجويه قال: أخبرنا الحاكم أبو أحمد الحافظ: أبو سعيد سابق بن عبد الله البربري، إمام مسجد الرقة وقاضي أهلها. سمع أبا عثمان ربيعه بن أبي عبد الرحمن التيمي، وأبا شبل العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب الحرقي. روى عنه أبو عمرو عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي وأبو عبد الله محمد بن سليمان بن أبي داوود الحراني، يعد في الشاميين. هكذا قال: يعد في الشاميين، وتابع في هذا القول أبا عبد الله محمد بن اسماعيل البخاري، وإنما قالا ذلك لأنه أقام بالشام كثيرا، وكان انقطع الى عمر بن عبد العزيز، وله معه أخبار، وغزا في أيام سليمان بن عبد الملك، وكان يكون بدابق. قال: أخبرنا أبو بكر الخطيب قال: سابق بن عبد الله الرقي المعروف بالبربري يكنى أبا سعيد. حدث عن عمرو بن أبي عمرو، والعلاء بن عبد الرحمن، ومطرف بن طريف، وعاصم بن كليب، ويزيد بن خصفه، واسماعيل بن أمية، واسماعيل بن أبي خالد،

стр. 3995

وعمرو بن يحيى المازني، وعلي بن بذيمة، وخصيف بن عبد الرحمن، وأبي حنيفة الفقيه. روى عنه موسى بن أعين وابو بدر شجاع بن الوليد وعثمان (١٣٧ - و) بن عبد الرحمن الطرائفي وغيرهم. وقال أبو بكر الخطيب: أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي قال: أخبرنا محمد ابن عبد الله بن محمد الشيباني قال: حدثنا عبد الله بن سعيد بن يحيى القاضي الكريزي قال: حدثنا الفتح بن سلومة قال: حدثنا فهر بن بشر الداماني قال: حدثني سابق أبو سعيد البربري، إمامنا بالرقة، قال: حدثنا عمرو أبو يحيى بن عمارة المازني (١)، بحديث ذكره. (١٣٧ - ظ)
следующие страницы →