← Тараджим

Тараджим · id 10798

بغية الطلب فى تاريخ حلب - ت زكار

كمال الدين ابن العديم

Полный текст (4 683 стр.). Показаны 4376–4415 · переход к 4381.

стр. 4376

وقوله: ورد البشير مع الصباح بأنه … لي زائر فاستعبرت أجفاني يا عين قد صار البكا لك عادة … تبكين في فرحي وفي أحزاني (٩٠ - و) أبو الريان الاصبهاني: الملقب بالأثير، كان بحلب، وحكى عنه عبد الرحمن بن جوشن بن مزروع التنوخي حكاية سمعها منه بحلب، وقد ذكرناها في ترجمة عبد الرحمن. أبو ريحانة: صاحب النبي ﷺ ، واسمه سمعون، وكان مجاب الدعوة، وقد ذكرناه فيما تقدم.

стр. 4377

حرف الزاي في الكنى أبو الزاهرية: قدم طرسوس ودخل على أبي معاوية الأسود، وحكى عنه. روى عنه من لم يسمّ. أنبأنا أبو محمد بن يحيى عن عبد الرحمن بن علي قال: أخبرنا أحمد بن ظفر قال: أخبرنا الحسن بن أحمد بن البناء قال: أخبرنا هلال بن محمد قال: أخبرنا علي بن أحمد المصري قال: سمعت عثمان بن السكن قال: سمعت مؤذن غزة قال: حدثت عن أبي الزاهرية قال: قدمت طرسوس فدخلت علي أبي معاوية الأسود، وهو مكفوف البصر، وفي منزله مصحف معلق، فقلت: رحمك الله مصحف وأنت لا تبصر! فقال: تكتم يا أخي حتى أموت؟ قال: قلت: نعم، قال: إني إذا أردت أن أقرأ القرآن فتح لي بصري. أبو الزبير بن المنذر بن عمرو: الكاتب، كان كاتبا للوليد (٩٠ - ظ) بن يزيد بن عبد الملك، وكان معه حين وصل إلى الرصافة بعد موت هشام بن عبد الملك له ذكر.

стр. 4378

ذكر من كنيته أبو زرعة أبو زرعة اللخمي: كان مع مسلمة بن عبد الملك حين غزا القسطنطينية، وكان من وجوه عسكر مسلمة. (٩١ - و) أبو زرعة الشيباني: اسمه يحيى بن أبي عمرو زرعة، تقدم ذكره. أبو زكريا بن مبشر: كان بحلب، وكان من الأدباء في غالب ظني، فإنني رأيت ذكره بخط أبي الحسن الشمشاطي في كتاب الديرة (١) في مقدمة الكتاب، في ذكر الخالديين (٢)، ذكر أن ابن كشاجم وغلامه أنشدا بحلب أبا الصقر القبيصي وأبا زكريا بن مبشر أبياتا لكشاجم، وذكر أن الخالديين ادعياها لهما. أبو الزناد: اسمه عبد الله بن ذكوان، كان عند هشام بن عبد الملك بالرصافة، وقد تقدم ذكره. أبو زهير العبسي: شهد صفين مع علي رضوان الله عليه، وروى شيئا من خبرها، وقد ذكرنا ذلك عنه في ترجمة عباس بن شريك. أبو زياد الحلبي: من رواة الشيعة، روى عن أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق ﵁، روى عنه ابن محبوب.

стр. 4379

ذكر من كنيته أبو زيد أبو زيد الدمشقي: حكى عن عمر بن عبد العزيز وفاته، روى عنه هشام بن عبيد الله الرازي، وكانت وفاته بدير سمعان. أنبأنا أبو حفص عمر بن محمد الدارقزي قال: أخبرنا أبو القاسم اسماعيل ابن أحمد السمر قندي-إجازة إن لم يكن سماعا-قال: أخبرنا أبو بكر بن الطبري (٩١ - ظ) قال: أخبرنا أبو الحسين بن بشران قال: أخبرنا أبو علي بن صفوان قال: حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا قال: حدثني محمد-وهو-ابن الحسين البرجلاني قال: حدثنا هشام بن عبد الله الرازي قال: حدثنا أبو زيد الدمشقي قال: لما ثقل عمر بن عبد العزيز دعي له طبيب، فلما نظر إليه قال: أرى الرجل قد سقي السم. قال الطبيب هل حسست بذلك يا أمير المؤمنين؟ قال: نعم، قد عرفت حين وقع في بطني، قال: فتعالج يا أمير المؤمنين فإني أخاف أن تذهب نفسك، قال: ربي خير مذهوب إليه، والله لو علمت أن شفائي عند شحمة أذني ما رفعت يدي الى أذني فتناولته، اللهم خر لعمر في لقائك، فلم يلبث إلاّ أياما حتى مات ﵀. أبو زيد الاعمى: وفد على هشام بن عبد الملك بالرصافة، وشهد وفاته وروى عن ابن عبد الأعلى، روى عنه عبيد الله العتبي. أخبرنا القاضي أبو القاسم عبد الصمد بن محمد الأنصاري-فيما أذن لي في روايته عنه-قال: أخبرنا أبو الحسن الفرضي-اجازة إن لم يكن سماعا- قال: أخبرنا أبو عبد الله الحسن بن أحمد بن عبد الواحد قال: أخبرنا أبو المعمر المسدّد بن علي قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن عبد الكريم معلم ابن عدنان الحلبي

стр. 4380

قال: حدثنا المنقري قال: حدثنا العتبي عن أبيه قال: قال أبو زيد: وفدت إلى هشام بن عبد الملك، فشهدت وفاته (٩٢ - و) فسمعت ابن عبد الأعلى يتمثل بهذه الأبيات: وما سالم عما قليل بسالم … ولو كثرت حراسه وكتائبه ومن يك ذا باب شديد وحاجب … فعما قليل يهجر الباب حاجبه ويصبح بعد الحجب للناس مفردا … رهينة باب لم تنفس جوانبه وما كان إلاّ الدفن حتى تفرقت … إلى غيره أحراسه ومواكبه وأصبح مسرورا به كل كاشح … واسلمه احبابه وحبائبه فنفسك اكسبها السعادة جاهدا … فكل امرئ رهن بما هو كاسبه (١) أبو زيد الطرسوسي: التاجر سمع أبا سعيد محمد بن علي النقاش، كتب عنه أبو زكريا يحيى بن مندة، وذكره في تاريخ أصبهان فقال: أبو زيد الطرسوسي الشيخ الصالح الثقة المتدين، ثقيل الأذن، كان من وجوه التجار والأمناء سمع من أبي سعيد محمد بن علي النقاش، سكن سكة الغلاّلين في درب قدامة، سمع منه أبو زكريا بن مندة في ربيع الآخر سنة اثنتين وسبعين وأربعمائة. أبو زينب بن عوف: شهد صفين مع علي ﵁، وقتل بها وهو من رهط مخنف بن سليم، وقد ذكرنا خبر قتله في ترجمة صخر بن سمي وفي ترجمة مخنف بن سليم.

стр. 4381

حرف السين في الكنى (٩٢ - ظ) أبو ساسان الرقاشي: هو حضين بن المنذر، وكنيته أبو محمد، وأبو ساسان لقب له، شهد صفين مع علي ﵁، وقد تقدم ذكره. ذكر من كنيته أبو سالم أبو سالم بن الذكوري الباري: من أهل البارة، قرية كبيرة من عمل حلب، لها كورة تنسب إليها، وكان خطيبا ببعلبك، أنشد عنه أبو العباس أحمد بن الحسن بن أحمد الكفر طابي انشادا ذكرناه في ترجمة أبي العباس الكفر طابي. أبو سالم بن معد بن سعيد: القاضي، شاعر كان بحلب ظفرت بشيء من شعره في مديح نشو الدولة سوتكين حاجب الأمير سيف الدين سوار، بخط أبي عبد الله العظيمي. قرأت بخط الأستاذ أبي عبد الله محمد بن علي العظيمي في مدائح نشو الدولة المذكور قطعتين في مدحه، قال العظيمي: وقال أبو سالم بن معد بن سعيد القاضي يمدحه: غزاني غزال باعتدال بقدّه … وحسن معانيه وحمرة خده وأمرض جسمي بالقطيعة والجفا … وما هكذا فعل المليك بجنده وكيف اصطباري عنه والقلب قد صبا … إليه وشوقي زائد فوق حدّه فإن لم يجرني بالرضا من صدوده … وإلاّ فإني ميت قبل صدّه (٩٣ - و)

стр. 4382

خليليّ مالي من معين على الأسى … ولا من يسليني بخالص وده وينصفني من صرف دهر كأنني … جنيت عليه ناقضا عقد عهده سوى الحاجب الندب الجواد الذي رقا … مراتب مجد قابلت شهب سعده فذلك نشو الدولة الناهض الذي … كفانا ملمات الزمان بحده وأو سعنا من جوده وعطائه … كرائم مال حمدها بعض حمده تراه إذا ماجئته متطلبا … عطاياه يبدي بشره عند وفده فترجع مملوء الحقائب موقرا … عطاء بلا من يشاب برفده فما حاتم جودا وكعب بن مامة … ومعن الندى إلاّ عبيد لعبده له شرف فوق السماك وهمة … وعلم بإرخاء الزمان وشدّه أخو عزمات قاطعات كأنها … حسام تجلّى متنه بفرده إذا الحرب دارت كان قطبا وأحجمت … فوارس موت عاينوا هول ورده وثار غبار النقع ليلا وحرقت … قلوب رماها الخوف في حرّ وقده تراه يخوض الموت في غمراته … يذب بحد السيف عن نيل مجده فلا زال محروس الجناب ممتعا … مدى الدهر ما غنىّ الحمام بوجده أبو سالم بن يحيى النصراني: شاعر كان مقيما بأنطاكية، حسن الشعر ظفرت بقائمتين بخط بعض أدباء الحلبيين، وفيها لأبي سالم بن يحيى النصراني المقيم بأنطاكية: (٩٣ - ظ) أيا من برده القاني … وفي الشقوة ألقاني ويا من طرفه الفان … ي من قتلاه ألفاني قضيب قدّ من بان … تعالى الله من باني غرير الحسن ماشاني … ولا يعلم ما شاني فصرف الدهر ألجاني … الى طالبي الجاني فياليت مشتّ البي … ن أو طاني أو طاني

стр. 4383

ذكر من كنيته أبو سعد أبو سعد بن عبد الغالب بن أبي حصين: المعري، ذكره ابن الزبير في كتاب جنان الجنان ورياض الأذهان وقال: أبو سعد بن عبد الغالب بن أبي حصين، مدحه شاعر متعرضا لنيله فقال: يا منشدي شعرا يخبّر أنه … يبدي قديم مفاخري ومآثري لو زرنني أنآك (١) … كاره باطني عني كما أدناك رونق ناظري وجهلتني فقدمتني وقرينة ال … حرمان كدية (٢) شاعر من شاعر هكذا ذكر ابن الزبير وأظنه والله أعلم أبو سعد عبد الغالب بن أبي حصين، وهو شاعر كثير الشعر، وقد تقدم ذكره. أبو سعد بن عليجة النسوي: ذكر أنه سمع صحيح البخاري إما عن الكشميهني أو من في طبقته، وسمع الحسن السمرقندي، لقيه (٩٤ - و) المؤتمن الساجي بحلب، وحكى عنه ما يدل على كذبه. أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن الحسين الأنصاري-قراءة عليه-قال: أخبرنا الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد السلفي-اجازة-قال: سمعت الشيخ الامام أبا نصر المؤتمن بن أحمد بن علي الساجي البغدادي يقول: دخلت حلب فرأيت أبا سعد بن عليجة النسوي، وذكر لي أنه سمع صحيح البخاري بعلو إما عن الكشميهني أو من كان في طبقته، فطالبته بالاصل، فقال: قد قرئ عليّ بحران وليس معي أصلي، فلما دخلت حران حضرت ابن جلبة قاضيها، وكان له قارئ

стр. 4384

يقرأ الحديث في مجلسه، فسألت عن ذلك، فقيل لي ذكر أنه سماعه وأخذنا نسخة فقرأناه عليه، فلما دخلت نيسابور ذكرته للحسن السمرقندي فقال: هو دجال من الدجاجلة، كان يسمع علي من حديث اسماعيل الصابوني ومن في طبقته ثم يسقطني من البين، ويثبت في كتابه عنهم. قال المؤتمن: ثم بلغني أنه دخل مصر، وكان أيام المستنصر، فترفض وعمل أحاديث في فضائل أهل البيت، وسأل المستنصر أن لا يبقي في البلد أحد ممن يتسمى بالعلم إلا ويحضر مجلسه، فأكرهوا على ذلك حتى الحبال الحافظ. أبو سعد بن مالك: كان من أهل الحديث بحلب وسماه أهل الحديث (٩٤ - ظ) أنسا، فكانوا يدعونه أنس بن مالك. نقلت من خط الحافظ المفيد أبي عبد الله محمد بن يوسف البرزالي: فيما كتبه عن الفقيه العالم أبي نزار ربيعة بن الحسن بن علي اليمني: سمعته يقول: كان بحلب رجل يقال له أبو سعد بن مالك، فسموه أهل الحديث أنس بن مالك، وكان أيضا بهمذان رجل يقال له أبو بكر بن الاسقع، فقيل له: ما اسمك؟ فقال: أبو بكر بن الاسقع، فسمي بواثلة بن الاسقع (١)، وهو كبير السن شيخ. أبو سعد بن المفضّل بن عبد الرزاق بن أبي حصين: حكى عن أبيه أبي الفتح المفضل، روى عنه بعض أدباء معرة النعمان. قرأت في جزء بخط بعض الادباء من المعريين: حدثني القاضي الاجل هلال الدولة، أبو سعد بن أبي حصين بمعرة النعمان، قال: حدثني والدي أبو الفتح المفضّل بن عبد الرزاق بن أبي حصين ﵀ قال: كنا في بعض أعياد الضحية قد صلبنا وأكلنا الطعام، فسقط علينا طائر على جناحيه كتاب وفي رجليه زردتان من ذهب فمسكناه وفضضنا الكتاب، فوجدنا فيه مكتوب: سرّح هداه الله بعد النحر من مكة عمرها الله، وقد علمنا أنه لا يصل الى مطاره في يومه، فمن وقع عنده

стр. 4385

فليكرم مثواه، ويأخذ (٩٥ - و) ما في رجليه حلالا ويطلقه، فكتب القاضي المقدم ذكره أبو غانم عبد الرزاق في ظاهر الكتاب هذه الابيات: لله ما أحملك الرسائلا … ليس على قلب بلى على كلا غدوت محمولا وعدت حاملا … أنملة تصدر عن أناملا فوقّه مذكيا وقابلا … وبقّه لكل عام قابلا وذكر أن الطائر كان من حلب من حمام ابن صعصعة. هكذا وجدت هذه الابيات منسوبة في هذا الجزء الى أبي غانم عبد الرزاق، ووجدتها في موضع آخر منسوبة الى أبي يعلى بن عبد الرزاق. وقرأت في ورقة وقعت إليّ بخط بعض الحلبيين، وأظنه شمس الدين محمد ابن خالد بن القيسراني وصورة المكتوب فيها: أخذت هذه الورقة من الأستاذ أبي المعالي ابن البدوي، وروى لي أن ما في باطنها صحيح عن من رواه له عن المشايخ عن المذكور في باطنها بالمعرة المعروفة بالنعمان في مدينة حلب حماها الله، وفي باطنها مكتوب ما نسخته. بسم الله الرحمن الرحيم، حكى لي القاضي أبو حصين عبد الباقي بن المحسن ابن عبد الباقي بن أبي حصين بالمعرة في سلخ صفر سنة أحد وثمانين وخمسمائة عن والده وأعمامه، وهم القاضي أبو البيان محمد بن عبد الرزاق بن أبي حصين، وأبو الفتح المفضل بن عبد الرزاق، وأبو القاسم المحسن بن عبد الباقي (٩٥ - و) أنه وقع في دار القاضي أبو حمزة بن أبي حصين بالمعرة قبل هجم الافرنج (١) لها طائر حمام، الظهر من يوم الجمعة، وكان يوم عيد النحر، سقط على جرن فيه ماء في تلك الدار فمسك، فوجد على جناحه كتاب يقول فيه: سرح هذا الطائر بعد صلاة الصبح من يوم العيد من مكة، وقصده حلب، فأخذه القاضي أبو يعلى بن عبد الباقي وأطعمه في يداه وسقاه، وكتب على ظهر الكتاب: وقع هذا الطائر بالمعرة، الظهر من

стр. 4386

يوم العيد وسرحه فوصل الخبر الى المعرة انه وصل الى حلب وزف بها العصر من ذلك اليوم، وكان الطائر للوزير ابن صعصعة، فعمل القاضي أبو يعلى بن عبد الرزاق هذه الأبيات: لله ما أحملك الرسائلا … لست على قلب بلى على كلا غدوت محمولا وعدت حاملا … أنملة تصدر عن أناملا فبقه مذكيا وذاكيا … وأبقه لكل عام قابلا الصواب فوقّه، ووقع في هذه الورقة كما ذكرنا، ووقع إلي ديوان شعر القاضي أبي يعلى عبد الباقي بن أبي حصين عبد الله، وفيه هذه الابيات، وهي له في ديوانه، وهو الصحيح، وفيها زيادة على الأبيات المذكورة في هاتين الروايتين، ولا يبعد عندي أن القاضي أبا يعلى عبد الباقي وأخاه القاضي أبا غانم عبد الرزاق كانا مجتمعين، فاجتمعا على نظم الابيات، فنسبت الى كل (٩٦ - و) واحد منهما، فأما نسبتها الى أبي يعلى بن عبد الرزاق فلا أعرفه. وأبو يعلى هو أخو عبد الرزاق، وكلاهما ابنا أبي حصين، والذي وجدته في ديوان أبي يعلى عبد الباقي بخط أبي المكارم محمد بن عبد الملك بن أبي جرادة وكان محققا: لله ما أحملك الرسائلا … مضيت محمولا وعدت حاملا أنملة تصدر عن أناملا … ان كنت في عي اللسان باقلا فأنت سحبان بليغ وائلا … أقبلت لا تجنّب القبائلا ولا القنا تخشى ولا القنابلا … فقصّ يا رب له الأجادلا وقصّه الحيول والحبائلا … ووقه مذكيا (١) وقاتلا وبقه لكل عام قابلا معنى قصّه أي أبعده وأخره. أبو سعد بن الوليد بن عبيد البحتري: روى عن والده أبي عبادة البحتري شعره، وكان فاضلا أديبا، وكان يسكن

стр. 4387

منبج، وقد ذكرنا في ترجمة أخيه أبي الغوث ملاحاة جرت بينه وبين أخيه أبي سعد، وأن أباهما قال لهما: ان الغصنين من هذه الشجرة. أبو سعد بن أبي الحسين بن عبد الله: الشرابيشي الحلبي، والد شيخنا أبي عبد الله محمد بن أبي سعد، حكى عن الحافظ المرادي، وقطب الدين الحسن بن عبد الله بن العجمي، حكى عنه ولده محمد بن أبي سعد. سمعت الشيخ الصالح أبا عبد الله محمد بن أبي سعد قال: حدثني أبي (٩٦ - ظ) قال: كان بحلب رجل يقال له ابن سميع يسكن بباب اليهود الذي يقال له الآن باب النصر، وكان ضامن سوق الدواب مكاسا. قال الشيخ محمد: وكان بينه وبين والدي معرفة، فاتفق أن حضرته الوفاة فأوصى الى والدي أن يخرج عنه حجة وصدقة، وغير ذلك، وكان له أخوات لم يكن له وارث غيرهن، وكان لبيت المال معه تعلق، وأثبت والدي وصيته عند محي الدين بن الشهرزوري، وحضر بعد موته بمدة نواب الحشر ووالدي داره لاعتبار تركته. قال والدي: فابتدر أحد الجماعة وقال: رأيته في النوم وهو على حال حسنة، وقال لي: غفر الله له بهذه القطيطة، فنظرت فاذا هرة مبتلة في الشمس، فسمع أخواته من أعلى الدار قول القائل عن المنام فقالوا: والله نعرف له حكاية مع هذه القطة التي تذكر، وذلك أنه كان له هرة يألفها، وتدور به ويحضنها ويطعمها على مائدته ويأنس بها، فاتفق انه خرج يوما الى سوق الدواب فمضت الهرة الى المستراح فسقطت فيه، فلما جاء من سوق الدواب وعليه التراب جلس ومد رجليه الى أسفل القاعة، وطلب ماء ليغسل رجليه وسأل عن طعام هيئ له، فصعدت اخته لتصب له الطعام، وبقيت أخته الاخرى عنده تغسل رجليه، فقالت له (١) ما (٩٧ - و) تعلم يا أخي ما جرى على القطيطة؟ فقال لها: وما ذلك؟ قالت: سقطت في المستراح،

стр. 4388

فقال: لا آكل حتى أخرجها؟؟ منعهم من انزال الطعام، وقام وشمر ثيابه، وأخذ المجرفة، وجاء الى المستراح وفك البلاط، وحفر حتى وصل الى رأس الجب الذي يستخرج منه الغائط، فأراد رفع الطابق فامتنع عليه، فخرج الى خارج الدار واستعان بمن أعانه على قلعه، ثم حفر في الحائط، وعارض خشبة، وجعل فيها حبلا وأمسكه بيده وانخرط فيه حتى نزل، فوجد الهرة جالسة على التقن (١)، فأخذها وصعد، وغسلها وتركها في الشمس حتى يبست، فهذا حاله مع الهرة.

стр. 4389

ذكر من كنيته أبو سعيد أبو سعيد التيمي: شهد صفين مع علي ﵇ وروى عنه، حدث عنه حبيب بن أبي ثابت. أنبأنا أبو العلاء أحمد بن أبي اليسر عن أبي محمد بن الخشاب قال: أخبرنا أبو الحسين بن الفراء قال: أخبرنا أبو طاهر الباقلاني قال: أخبرنا أبو علي بن شاذان قال: أخبرنا أبو الحسن بن ننجاب قال: حدثنا أبو اسحاق ابراهيم بن ديزيل قال: حدثنا يحيى الجعفي قال: حدثنا نصر بن مزاحم قال: حدثنا عبد العزيز بن سياه الاسدي عن حبيب بن أبي ثابت قال: حدثنا أبو سعيد التيمي قال: كنا مع علي بن أبي طالب في مسيره الى الشام حتى إذا كنا (٩٨ - ظ) ببعض السواد عطش الناس واحتاجوا الى الماء، فانطلق بنا حتى أتى صخرة ضرساء من الارض كأنها ربضة (١) عنز، فأمرنا فاقتلعناها، فخرج لنا ماء كثير فشربنا وشرب الناس منه حتى ارتووا، ثم أمرنا علي فأكفأناها عليه. ثم سار وسرنا حتى أتينا المنزل، فقال علي ﵇: أمنكم أحد يعرف مكان هذا الماء الذي شربتم منه؟ قالوا: نعم، قال: فانطلقوا اليه، فانطلق منا رجال ركبانا ومشاة، فاقتصينا الطريق حتى أتينا المكان الذي نرى فيه، فطلبناه فلم نقدر على شيء حتى اذا عيل علينا الجهد، انطلقنا الى دير قريب منا فسألناهم: أين هذا الماء الذي عندكم هاهنا؟ فقالوا: وما قربنا ماء، فقالوا: بلى نحن شربنا منه، فقالوا: أنتم شربتم منه؟ قلنا: نعم، فقالوا: ما بني هذا الدير إلا لهذا الماء، وما استخرجه إلا نبي أو وصي نبي أو خليفة نبي (٢).

стр. 4390

أبو سعيد المعيطي: مولاهم، غزا القسطنطينية مع مسلمة بن عبد الملك، روى عنه الوليد بن مسلم وهو مولى محمد بن عمر المعيطي (٩٩ - و). أبو سعيد الحرشي: القاضي، له ذكر ومروءة وكان من أهل بالس، وسكن حلب وأدركت بحلب شيخا من ذريته، أو من أقاربه، وكان شيخا حسنا، وقف ربعات كثيرة على المشاهد بحلب، وكان له اختلاط بوالدي ﵀. وهذا أبو سعيد من أرباب الفضل، وجدت ذكره في تاريخ جمعه أبو المغيث منقذ بن مرشد بن علي بن منقد، وذيل به تاريخ أبي غالب همام بن المهذب المعري، قال فيه: في سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة مات القاضي أبو سعيد الحرشي بالرقة، ﵀، وكان من أفاضل المسلمين، قد جمع الدين والأمانة والصدق، والصيانة والرأفه والكرم. وحدثني بعض الأصدقاء قال: رأيته بالرقة وقد نصب ثلاث خشبات، وقد أحضر قوما يدلونه في زنبيل الى ركية محفورة، قلت: يا سيدي لم تفعل هذا؟ قال: هاهنا قوم أسراء وقوم حبسوا من الفرنج والمسلمين، ومعهم مرض أنزل أداويهم، فلمته على ذلك، فقال: هم من خلقة الله ، وما عمل شيئا قط بأجرة، وكان يداوي الضعفاء ويعطيهم الحوائج ويمشي إليهم ويغرم عليهم من ماله (٩٧ - ظ). قال ابن منقد، وكان حسن الخلق طيب العشرة ضحوك السن. حدثني أخي مؤيد الدولة قال شكوت إليه بعض حالي وما أعانيه من شقاء السفر، فقال: أصبر على ما تكره وإلا بليت بما لا تطيق. وحدثني عنه جماعة قالوا: أمرنا أتابك بحمله من حلب الى الموصل ليشاهد البركة المعروفة بالقلعة، فحمل من حلب على جمل في محارة، وجعلوا معه صبية أرمنية مأسورة، فكان يلطف بها ويطعمها، فقال يوما: يا صبية من أين أسروك؟ قالت: من بلد كذا وكذا، ثم قالت له: فبالله يا عمي من أين أسروك أنت؟ قال: من الشرقية التي في جامع حلب.

стр. 4391

قرأت بخط أبي عبد الله القيسراني في ديوان شعره أبياتا رثى بها القاضي أبا سعيد الحرشي، وأخبرنا بها أبو اليمن الكندي وغيره، إجازه عنه: تو خاك يسر الله جار ابن ياسر … أخا الصلحات والتقى والماثر يريد بابن ياسر، عمار بن ياسر، لأنه مدفون بالرقة. أبا سعيد انحلت على ذلك الثرى … سماء تحلى بالسعود الزواهر وإمّا تجافى عن صدا تربك الحيا … فجادتك أنوار الجفون المواطن متى هجرته لا ترى غير عاذل … وإن واصلته لا ترى غير عاذر لقد صدرت عنك القلوب صوادبا … ن الوجد فاعجب للصوادي الصوادر غداة ثنى منك السحولي (١) … كسره على ذي خلال طيبات المكاسر ومدّ الأسى باعا إلى كل مهجه … وألقى البكا سترا على كل ناظر بنفسي غريب الجار والدار طوحت … بآماله إحدى الليالي الجوائر أقام على شط الفرات وجهزت … إليه الدموع بين سار وسائر قريبا إلى داعي الخطوب يجيبها … بعيدا على ذي خلة ومعاشر فإن تمس في مثواك لا في عشرة … فقد كنت من تمهيده في عشائر من البر في الأبرار والدين والتق … وهجر الدنايا واجتناب الكبائر كذاك الغريب والبذل إن يمت … يمتّ بقربى في العلى وأواصر فيا هل بكى ماء الفرات نزيله … أم الرقة البيضاء رقت لزائر وإن جرّت القربى من الله رحمة … إلى جارها فلهن أهل المقابر (٩٨ - و) أبو سعيد المصيصي: حكى عن عمر بن عبد العزيز حكاية منقطعة، روى عنه بشر بن مصلح. نقلت من خط روح بن محمد بن أحمد بن محمد بن السني: أخبرنا أبو القاسم عيسى بن أحمد قال: أخبرنا أحمد بن موسى البلخشتي قال: حدثنا عبد الله ابن مسلم قال: حدثني الأوزاعي عن بشر بن مصلح عن أبي سعيد المصيصي أن قوما

стр. 4392

دخلوا على عمر بن عبد العزيز يعودونه في مرض فإذا فيهم شاب ذابل ناحل، فقال له عمر: يا فتى ما الذي بلغ بك ما أرى؟ قال: يا أمير المؤمنين دقت حلاوة الدنيا فوجدتها مرة، فصغر في عيني زهرها وحلاوتها، واستوى عندي حجرها وذهبها، وكأني أنظر إلى عرش ربي بارزا وإلى الناس يساقون إلى الجنة، وأنا اساق الى النار فأظمأت لذلك نهاري وأسهرت له ليلي، فقليل حقير كل ما أنا فيه، في جنب عذاب الله وعقابه. أبو سعيد الأسود: رفيق إبراهيم بن أدهم، كان معه بالمصيصة، وحكى عنه، روى عنه محمد ابن الحسين. أنبأنا أبو منصور بن محمد بن الحسن عن عمه الحافظ أبي القاسم قال: أنبأنا الشريف النسيب قال: حدثني ابو محمد بن الكتاني قال: أخبرنا أبو الحسين عبد الوهاب بن جعفر الميداني قال: أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن علي بن هرون (١٠٠ - و) البردعي قال: حدثنا عبيد الله بن الحسين القاضي قال: حدثنا أبو حفص النسائي قال: حدثنا محمد بن الحسين قال: حدثنا أبو سعيد الأسود رفيق إبراهيم بن أدهم قال: خرجنا من المصيصة نريد بيت المقدس، فنزلنا إلى سفح جبل فتفرق أصحابنا، فبعضهم قائم يصلي، وبعضهم مضطجع نائم، وأنا جالس مع إبراهيم، فأحب الله أن يرينا كرامة إبراهيم فقال بعض أصحابا: يا أبا اسحاق ألا ترى إلى هذا الجبل وما فيه من كثرة الشجر والحطب لو كان معنا لحم لا نتفعنا ببعض حطب هذا الجبل، فقال إبراهيم: وتشتهون لحما؟ قالوا: نعم، فقال: اللهم أطعمهم وإيانا لحما فسمعنا وجبة في الجبل، فقلنا إنه سبع، فإذا بتيس عظيم قد تشبّك في الشجر، فقصدنا إليه حتى أخذناه وذبحناه وسلخناه، وأججنا نارا وكببنا، وأكلنا وتزودنا وارتحلنا (١). أبو سعيد الاذني: روى عنه أبو الحسين بن جميع في معجمه. أخبرنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن الحرستاني قال: أخبرنا أبو الحسن

стр. 4393

علي بن المسلم السلمي قال: أخبرنا أبو نصر بن طلاب قال: أخبرنا أبو الحسين بن أحمد بن جميع قال: حدثنا أبو سعيد الأذني قال: مكتوب على حاشية التوراة اثنين وعشرين حرفا يجتمع إليها علماء بني اسرائيل يقرءونها كل يوم أولها: لا كنز أنفع من الحلم، ولا مال أربح (١٠٠ - ظ) من الحلم، ولا حسب أرفع من الأدب، ولا سبب أوضع من الغضب، ولا قدر أزين من العقل، ولا قرين أشين من الجهل، ولا شرف أكبر من التقوى، ولا كرم أجود من ترك الشهوات، ولا عقل أفضل من التفكر، ولا حسنة أعلى من الصبر، ولا سيئة أسوأ من الفقر، ولا دواء ألين من الرفق، ولا داء أوجع من الحزن، ولا دليل أوضح من الصدق ولا غنى أسمى من الحق، ولا فقر أذل من الطمع، ولا عبادة أحسن من الخشوع، ولا زهد خير من القنوع، ولا حياة أطيب من الصحة، ولا حارس أحرس من الصمت ولا معيشة أهنأ من العافية، ولا غائب أقرب من الموت. أبو سعيد الحلبي: شاعر ذكره أبو القاسم علي بن منجب بن سليمان الكاتب المعروف بابن الصيرفي في أشعار من سكن الأندلس، وأورد بيتين من شعره مستشهدا بهما لا أنه من ساكني الأندلس وهما: أذلّ بجمعه فكفاك جدّ … يفلّ سعوده الجيش اللهاما ضربناه بذكرك وهو لفظ … فكان القلب واليد والحساما أبو سعيد الشجي: المعري، شاعر من شعراء معرة النعمان. قرأت له أبياتا بخط أبي القاسم المحسّن بن عبد الله بن عمرو التنوخي المعري في كتابه الذي وسمه «بالنائب عن الأخوان» وهي: (١٠١ - و) ولما رأيتك خوّانة … ترين القبيح فعالا جميلا تريدين هذا وذا ثم ذا … ولا ترحمين فؤادا عليلا تبدّلت في حبكم غيركم … فدب السلو قليلا قليلا

стр. 4394

أبو سعيد العطاردي: رجل فاضل شاعر، قال أبياتا من الشعر على لسان أبي الحسن علي بن عبيد الله بن أحمد العجمي البزّاز، وقد ذكرنا الأبيات في ترجمة أبي الحسن العجمي، وكان ذلك بحلب في زمن أبي عبد الله الحسين بن أحمد بن خالويه، يذكر في أبياته ابن خالويه. أبو السفر: شهد صفين مع علي ﵁، وروى شيئا من خبرها، روى عنه أبو اسحاق. أنبأنا أبو الحسن بن أبي عبد الله البغدادي عن أبي محمد عبد الله بن أحمد ابن الخشاب قال: أخبرنا أبو الحسين بن الفرّاء قال: أخبرنا أبو طاهر الباقلاني قال: أخبرنا أبو علي بن شاذان قال: حدثنا يحيى بن سليمان قال: حدثني نصر قال: حدثني عمر بن سعد عن أبي اسحاق أو يونس بن أبي اسحاق عن أبي اسحاق عن أبي السفر قال: لما التقى الناس يومئذ-يعني بصفين-وجدناهم خمس صفوف قد قيدوا أنفسهم بالعمائم فقتلنا صفا ثم قتلنا صفا حتى قتلنا ثلاث صفوف وخلصنا إلى الصف الرابع، وما على الأرض شامي ولا عراقي يولي دبره، وأبو الأعور السلمي يقول: إذا ما فررنا كان أسوأ فرارنا … صدود خدود وازورار المناكب ثم إن بجيلة والأزد كشفوا همدان حتى ألجؤوهم إلى تل فصعدوا عليهم حتى أحدروهم، فقتل منهم خلق كثير، ثم إن همدان عبأت (١٠١ - ظ) لعك فقيل: همدان همدان وعك عك … سيعلم اليوم من الأرك فقالت همدان: خدموا-أي اضربوا سوقهم-فقالت: عك برك كبرك الجمل، فبركوا كما يبرك الجمل، ورموا بحجر بينهم، فقالوا: لا نفر حتى يفر هذا الحجر (١).

стр. 4395

ذكر من كنيته أبو سفيان أبو سفيان بن حويطب بن عبد العزى: له ذكر، وشهد مع علي رضوان الله عليه صفين. أبو سفيان القيني: وقيل القتبي، كان من حرس عمر بن عبد العزيز ﵁، وكان معه بخناصرة. أنبأنا أبو القاسم بن الحرستاني عن أبي الحسن الفرضي قال: أخبرنا أبو الفتح الزاهد، وعبد الله بن عبد الرزاق قالا: أخبرنا أبو الحسن بن عوف قال: أخبرنا أبو علي بن منير قال: أخبرنا ابن خريم قال: حدثنا هشام قال: حدثنا عثمان ابن علاّق قال: حدثنا أبو سفيان القيني قال: كنت في حرس عمر بن عبد العزيز فكان على كل رجل منا يوكل به إذا أبنأ آذنه، فأبطأ في يوم جمعة فقال لي المؤذن: آذنه، فدخلت فوجدته يعتم على مرآة، فقلت: إن المؤذن قد استطال، قال: نعم حبستني هذه العمامة أصلح خروقا فيها (١٠٢ - و) وأواريها. قال: وكان عمر رجلا مقرورا فقال لغلامه في الشتاء: أسخن لي الماء أتوضأ به، فأقام بذلك مدة، ثم قال له عمر: إني لا أدعوك بالماء إلاّ وجدته عندك عتيدا سخنا فأنّى ذلك؟ قال: يطبخ للعامة من الحرس وغيرهم فيفضل الجمر فأجعله عليه، ثم أطمره لك، قال: فكم لذلك، احتط وزد، قال: شهرين، قال فأمر بنفقة فجعلت في بيت المال لموضع ما انتفع به من ذلك الجمر. أبو سلمة الإمام الحلبي: واسمه عمر بن عبد الرحمن، حدث بحلب عن أبي محمد عبد الله بن ناجية، روى عنه أبو الحسين أحمد بن محمد بن سهل المنبجي الشاهد.

стр. 4396

دفع إليّ رفيقنا الحافظ أبو اسحاق ابراهيم بن محمد بن الأزهر بخطه ما ذكر أنه نقله من «كتاب المعجم بأسماء التابعين» قال علي بن الخضر بن سليمان بن سعيد السلمي: أخبرنا الشيخ أبو الحسين أحمد بن محمد بن سهل المنبجي الشاهد بجامع دمشق قال: حدثنا أبو سلمة الامام بحلب قال: حدثنا أبو محمد بن ناجية قال: حدثنا ابراهيم بن يوسف قال: حدثنا أبي عن عبيد الله الصيرفي عن يحيى بن عروة المرادي قال: سمعت عليا يقول: قبض رسول الله ﷺ وأنا أرى أني أحق الناس بهذا الأمر، فاجتمع الناس على أبي بكر فسمعت وأطعت، ثم حضر أبو بكر (١٠٢ - ظ) فكنت أرى أنه لا يعدلها عني، فولاها عمر بن الخطاب فسمعت وأطعت، ثم ان عمر أصيب فظننت أنه لا يعد لها عني فجعلها في ستة أنا أحدهم، فولوها عثمان، فسمعت وأطعت، ثم ان عثمان بن عفان قتل فجاؤوا فبايعوني طائعين غير مكرهين، ثم خلعوا بيعتي، فما وجدت الا السيف أو الكفر بما أنزل على محمد ﷺ . قال علي بن الخضر: حدثنا الشيخ أبو الحسين أحمد بن محمد بن سهل المنبجي الشاهد قال: حدثنا أبو سلمة الامام بحلب قال: حدثنا أبو محمد بن ناجية قال: حدثنا أحمد بن يحيى الجلاب قال: حدثنا محمد بن الحسين عن سفيان عن عبد الملك بن عمير عن رجاء بن حيوة عن أبي الدرداء قال: قال النبي ﷺ : انما الحلم بالتحلم وانما العلم بالتعلم، ومن يتحر الخير يعطه، ومن يتقي الشّريوقه (١). أبو سليط الشامي: غزا الروم، وروى عن عبد الله بن محيريز، روى عنه الحكم بن حجل. أخبرنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد بن الحسن بالبيت المقدس قال: أخبرنا

стр. 4397

الحافظ أبو القاسم عمي قال: أخبرنا أبو القاسم اسماعيل بن محمد بن الفضل الأصبهاني قال: وأخبرنا جدي قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا أحمد ابن عصام قال: حدثنا معاذ بن هشام قال: حدثني أبي عن أبي سعيد الحكم بن حجل عن أبي سليط -رجل من أهل الشام-قال: غزونا الروم فلما رجعنا قال عبد الله بن محيريز لرجاء بن حيوة: قال رسول الله ﷺ : من رفع حاجة ضعيف الى ذي سلطان لا يستطيع رفعها إليه ثبت الله قدميه يوم القيامة (١). ذكر من كنيته أبو سليمان أبو سليمان المرعشي: حكى عن علي ﵁، روى عنه الجعد بن عثمان، ومرعش من أعمال حلب. أخبرنا أبو اليمن زيد بن الحسن بن زيد الكندي-فيما أذن لنا فيه-قال: أخبرنا أبو منصور القزاز قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب قال: أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال: أخبرنا عبد الصمد بن علي الطشتي قال: حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر قال: حدثنا شهاب بن عباد قال: حدثنا جعفر بن سليمان (١٠٣ - و) عن الجعد بن عثمان عن أبي سليمان المرعشي قال: لما سار علي إلى أهل النهر، سرت معه، فلما نزلنا بحضرتهم أخذني غم لقتالهم لا يعلمه إلاّ الله تعالى، قال: حتى سقطت الماء مما أخذني من الغم، قال: فخرجت من الماء وقد شرح الله صدري لقتالهم، قال: فقال علي لأصحابه: لا تبدؤوهم. قال فبدأ الخوارج فرموا، فقيل: يا أمير المؤمنين قد رموا، قال: فأذن لهم بالقتال، قال فحملت الخوارج على الناس حملة حتى بلغوا منهم شدة، ثم حملوا عليهم الثانية فبلغوا من الناس أشد من الأولى، ثم حملوا الثالثة حتى ظن الناس أنها الهزيمة، قال: فقال علي: والذي فلق الحبّة، وبرأ النسمة لا يقتلون منكم عشرة، ولا يبقى منهم عشرة.

стр. 4398

قال: فلما سمع الناس ذلك حملوا عليهم، فقتلوا، قال: فقال علي: ان فيهم رجلا مخدج اليد أو مثدون أو مودن اليد (١)، قال: فأتي به قال: فقال علي من رأى منكم هذا؟ فأسكت القوم، ثم قال علي: من رأى منكم؟ فأسكت القوم، ثم قال عليّ: من رأى منكم هذا؟ فقال رجل: يا أمير المؤمنين رأيته جاء كذا وكذا قال: كذبت ما رأيته، ولكن هذا أمير خارجة خرجت من الجن. قال أبو بكر الخطيب أبو سليمان المرعشي، سمع علي بن أبي طالب وحضر معه قتال الخوارج بالنهروان، روى عنه الجعد بن عثمان اليشكري (٢). (١٠٣ - ظ). أبو سليمان الانطاكي: روى عن هشام أبي المقدام، حدث عنه أبو سلمة. أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عبد الله بن علوان-قراءة عليه بحلب- قال: أخبرنا الشريف النقيب أبو العباس أحمد بن محمد بن عبد العزيز العباسي القاضي ببغداد قال: أخبرنا الشيخ الثقة العدل أبو علي الحسن بن عبد الرحمن بن الحسن المكي قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن ابراهيم بن أحمد الفقعسي قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن ابراهيم بن عبد الله بن الفضل الديبلي المكي قال: حدثنا أحمد بن الحسين الموصلي قال: حدثني أبو سلمة قال: حدثنا أبو سليمان الأنطاكي عن هشام أبي المقداد عن محمد بن كعب القرظي بمثلة ونحوه. يعنى ما حكاه محمد بن كعب القرظي من دخوله على عمر بن عبد العزيز بخناصرة، ونظره إليه، وقد تغيرت حاله وسؤاله إيّاه عن ذلك، وما اجابه به عمر، وقد تقدم ذلك في ترجمة محمد بن كعب، وترجمة عمر بن عبد العزيز. أبو سليمان الداراني: واسمه عبد الرحمن بن أحمد بن عطية كان قد مر بجبل اللكام وقد قدمنا ذكره ومروره باللكام.

стр. 4399

أبو سليمان البرساني: الزاهد من الشيوخ المعروفين بالزهادة، كان بالتينات عند أبي الخير التيناتي، وحكى عنه أبو القاسم بكير بن محمد، ويغلب على ظني أنه التل سابي الآتي ذكره، وقد تصحف. (١٠٤ - و). أبو سليمان التل سابي: منسوب الى قرية من قرى حلب على مقربة منها، يقال لها تل ساب، كان زاهدا عابدا من شيوخ الثغر وعبادهم وسياحهم، كان عند أبي الخير التيناتي مع جماعة من شيوخ الثغر. روى عنه أبو القاسم بكير بن محمد اجتماعه يأبى الخير التيناتي، وقد قدمنا ذكر الحكاية في ترجمة أبي الخير. أبو سليمان المغربي: الزاهد، نزل طرسوس والمصيصة، وكان مشهورا بالكرامات، معروفا بالعبادة، روى عنه أبو عبد الله بن الجلاّء، وأحمد بن عبد السلام، وأحمد بن محمد، وأبو علي البردعي. أخبرنا الحافظ أبو محمد عبد القادر بن عبد الله-في كتابه الينا من حران- قال: أخبرنا الخطيب أبو الفضل عبد الله بن أحمد بن محمد الطوسي قال: أخبرنا أحمد بن عبد القادر بن محمد بن يوسف قال: أخبرنا عبد العزيز بن علي الآزجي قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن جهضم قال: حدثني محمد بن داود قال: سمعت أبا عبد الله بن الجلاء يقول: سمعت أبا سليمان المغربي يقول: كنت أحمل الحطب من الجبل، وأتقوت منه، وكان طريقي فيه التوقي والتحري، قال فرأيت جماعة من البصريين في اليوم منهم: الحسن ومالك بن دينار، وفرقد السبخي، فسألتهم عن علم حالي، فقلت: أنتم أئمة المسلمين دلونى على (١٠٤ - ط) الحلال الذي ليس لله فيه تبعه، ولا للخلق فيه منّة، فأخذوا بيدي فأخرجوني من طرسوس الى مراج فيه خبازي (١)، فقالوا لي: هذا الحلال الذي

стр. 4400

ليس لله فيه تبعة، ولا لمخلوق فيه منّه. قال: فمكثت آكل منه نصف سنة ثلاثة أشهر في دار السبيل، وثلاثة أشهر في غيره، آكله نيّا ومطبوخا، فصار لي حديث، فقلت: هذه فتنة، فخرجت من دار السبيل فكنت آكله ثلاثة أشهر أخر، وأو جدني الله قلبا طيبا، حتى قلت: إن كان أهل الجنة بهذا القلب الذي لي فهم والله في شيء طيب، وما كنت آنس بكلام الناس. فخرجت يوما من باب قلمية الي صهريج يعرف بالدنف، فجلست عنده فاذا أنا بفتى قد أقبل من ناحية لامش يريد طرسوس، وقد بقي معي قطيعات من ثمن الحطب الذي كنت أجيء به من الجبل، فقلت أنا قد قنعت بهذا الخبازي أعطي هذه القطع هذا الفقير إذا دخل طرسوس اشترى بها شيئا وأكله، فلما دنا مني أدخلت يدي الى جيبي حتى أخرج الخرقة، فاذا أنا بالفقير قد حرك شفتيه، واذا كل ما حولي من الأرض ذهب يتقد حتى كاد يخطف بصري، ولبسني منه هيبة فجاز ولم أسلم عليه من هيبته. قال أبو بكر-يعني-محمد بن داود الدقي: وزادني أبو الفرج بن أبان في هذه (١٠٥ - و) الحكاية قال: فقلت له فرأيته بعد ذلك؟ فقال: نعم خرجت يوما خارج طرسوس فاذا أنا بالفتى جالس تحت برج من الأبرجة، وبين يديه ركوة فيها ماء، فسلمت عليه ثم استدعيت منه موعظة، فمد رجله فقلب الماء، ثم قال لي: كثرة الكلام تنشف الحسنات كما نشفت الأرض هذا الماء، قم يكفيك. أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن الحسين بن عبد الله الحموي-اجازة ان لم يكن سماعا-قال: أخبرنا الإمام الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد الاصبهاني قال: أخبرنا أبو الفضل محمد بن الحسن السلمي عن أبي علي الحسن ابن علي الأهوازي قال: حدثنا أبو محمد عيدان بن عمر بن الحسن المنبجي قال: حدثنا أبو بكر محمد بن داود الدقي فذكر الحكاية. كتب إلينا الحافظ عبد القادر قال: أخبرنا أبو الفضل الطوسي قال: أخبرنا أحمد بن عبد القادر قال: أخبرنا علي بن عبد العزيز قال: حدثنا علي بن عبد الله

стр. 4401

ابن جهضم قال: حدثنا أحمد بن عبد السلام قال: حدثني أبو سليمان المغربي قال: كنت مارا في البادية، فبقيت أياما لم أجد شيئا آكله، وقربت من بعض المنازل، فوقع في سري لو كان معي درهم لاشتريت به في المنزل شيئا، فنظرت فإذا حوالي دراهم ودنانير، فمددت يدي فأخذت منها درهما، فخوطبت في سري: لو لم يكن معك هذا (١٠٥ - ظ) ما كنا نطعمك شيئا؟ فرميت به وقلت: ذنب أتيته لا أعود إليه. وقال: حدثنا محمد بن داود الدقي قال: حدثني أبو علي البردعي قال: قال أبو سليمان المغربي: ركبت حمارة لي أمرّ من المصيصة الى عين زربة، وفي الطريق ذباب أزرق، فكانت الحمارة تحيد عن الطريق تطلب الدغل حتى لا يصيب بطنها الذباب، وكنت أضرب رأسها وأردها الى الطريق، فعلت هذا بها ثلاث مرات، فقالت لي الحمارة في الثالثة: أوجع في رأس نفسك توجع. وقال ابن جهضم: حدثني أحمد بن محمد قال: سمعت أبا سليمان المغربي يقول، وقد سئل عن قوله في كلام الحمارة له، فقال: كان عندي حمار فحملته ذات يوم حملا ثقيلا وضربته مرة أو مرتين، ففي الثالثة حرك رأسه إلي فقال: كم تضربني وأنت أحق بالضرب مني، قد حملتني ما أنسيت ذكر الله به. (١٠٦ - و)

стр. 4402

أبو سماك الاسدي بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وبه توفيقي شهد صفين مع علي ﵁. أنبأنا أبو العلاء أحمد بن سليمان المعري عن أبي محمد عبد الله بن أحمد بن الخشاب قال: أخبرنا أبو الحسين بن الفراء قال: أخبرنا أبو طاهر الباقلاني قال: أخبرنا أبو علي بن شاذان قال: حدثنا أبو الحسن بن نينجاب قال: حدثنا ابراهيم بن الحسين قال: حدثنا يحيى بن سليمان قال: حدثني نصر-يعني-بن مزاحم قال: حدثنا عمر بن سعد عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الافريقي يرفعه الى عمار، أن عمارا يومئذ كان عليه درع بيضاء، وهو يقول: أيها الناس الرواح الى الجنة، فخرج الناس الى القتال وزحف بعضهم الى بعض، فاقتتلوا قتالا شديدا، وكثرت القتلى حتى أن الرجل ليشد طنب فسطاطه بيد رجل أو برجله. قال: وزاد عمر بن سعد في حديثه: وجعل رجل من بني أسد يكنى أبا سماك يأخذ أداوة من ماء وشفرة، ويطوف في القتلى فإذا رأى رجلا جريحا ويرى (١) من أقعده، فيقول: من أمير المؤمنين؟ فإن: قال عليّا غسل عنه الدم وأقعده وسقاه، وإن سكت وجأه فكان يسمى المخضخض (٢). أبو السمراء الغساني واسمه العلاء بن عاصم، قدمنا ذكره. (١٠٧ - و)

стр. 4403

ذكر من كنيته أبو سهل أبو سهل المصيصي روى عن أيوب بن سويد، روى عنه أحمد بن علي الخزار. أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة-إذنا-قال: أخبرنا أبو الفتح محمد بن عبد الباقي بن البطي قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن بن زكريا الطريثيثي قال: أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن شاذان قال: أخبرنا أبو محمد اسماعيل بن علي بن اسماعيل بن يحيى قال: حدثنا أحمد بن علي الخزاز قال: حدثنا أبو سهل المصيصي، قدم علينا هاهنا، قال: حدثنا أيوب بن سويد قال: حدثنا يونس عن الزهري عن سالم عن ابن عمر أن النبي ﷺ ، نهى أن يبال على قارعة الطريق (١). أبو سهل بن سليمان المعري القاضي، شاعر من أهل المعرة، من بني سليمان، واسمه عبد الرحمن بن مسدرك. قرأت بخط الوزير نظام الدين محمد بن الحسين الطغرائي، في مجموع له: للقاضي أبي سهل بن سليمان المعري: إن كان هجرك عن خوف الرقيب فصل … بالذكر منك فكم ساع بلا قدم وابعث الى الطرف طيفا إن بعثت كرى … فإنه مذ حجبتم عنه لم ينم وما رأى حسنا من بعد فرقتكم … كأنه مذ رأى يوم الفراق عمي (١٠٧ - ظ) ولو ملكت اختياري في زيارتكم … مشيت شوقا إليكم مشية القلم

стр. 4404

حرف الشين في الكنى أبو شجاع الحميري: شهد صفين مع علي ﵁. أخبرنا أبو الحسن علي بن محمود بن محمد الصابوني عن أبي محمد عبد الله بن أحمد بن الخشاب قال: أخبرنا أبو الحسين بن الفراء قال: أخبرنا أبو طاهر الباقلاني قال: أخبرنا أبو علي بن شاذان قال: حدثنا أبو الحسن بن نينجاب قال: حدثنا ابراهيم بن الحسين بن ديزيل قال: حدثنا يحيى بن سليمان قال: حدثنا عمرو بن شمر عن جابر الجعفي قال: سمعت الشعبي يذكر عن صعصعة بن صوحان، وذكر شيئا من حديث صفين، قال: فنادى أبو شجاع الحميري يومئذ، وكان من ذوي البصائر، مع علي بن أبي طالب، فقال: يا معشر حمير من أهل الشام أترون أن معاوية خير من علي، أضل الله سعيكم، ثم أنت ياذا الكلاع فو الله إن كنا نرى أن لك نية في الدين والخير! فقال له ذو الكلاع: هيهات أبا شجاع والله إني أعلم ما معاوية بأفضل من علي، لكنني أقاتل على دم عثمان، فاقتتلوا قتالا شديدا حتى قتلوا ذا الكلاع الحميري. أبو شملة بن المرة: الحلبي، حكى عنه أبو عبد الله محمد بن يوسف (١٠٨ - و) بن المنيرة الكفر طابي حكاية، ذكرته لأجلها، وهؤلاء بنو المرة كان لهم اتصال بابن الأيسر بحلب، ونسبوا الى ابن الايسر، والمنسوبون الى بني الايسر في زماننا هم بنو المرة، وينتسبون الى بني الايسر بالام، ولا يعرفون الا ببني الايسر، لان بني الايسر أعلى نسبا، وكانوا أكثر وجاهة وانتقلوا الى مصر، وبقي بنو المرة بحلب. نقلت من خط أبي الحسن علي بن مرشد بن علي بن مقلد بن منقذ قال:

стр. 4405

وحدثني الأستاذ أبو عبد الله بن يوسف بن المنيرة، وهو أستاذي، قال: حدثني أبو شملة بن المرة الحلبي، وكان قد سكن كفر طاب، قال أصبحت يوما في ثلج وبرد يزيد عن الحد، فقلت لهم في داري: اعملوا لنا كبولا، وهي العصيدة، وأسرعوا بها من أجل الصبيان، فعملوها، وبالغوا في جودتها، فهم يريدون غرفها وانسان يدق الباب، قلت: من؟ قال: رسول الأمير أبي سالم ناجية يستدعيك الى المعرة بأمر وصله فيك من محمود (١) لتدخل إليه. قال: قلت: أدخل فنحن في غداء تتغدى ونسير، قال: لا والله ما أقدر أتركك ولا آكل أنا، ودخل فما برح الى أن لبست عدتي وخرجت والماء علي يكاد ينفذ اللبّاد، فمضينا وعجوز لنا تقول: أسأل الله الراحة المعجّلة، فقد والله سئمنا، فمضينا (١٠٨ - ظ) الى باب المدينة، وإذا فارس آخر يخبرنا بموت محمود، ويأمره بردي، فرجعت الى داري فوجدت فيها كالجنازة فدققت الباب ففتحوا، ودخلت فأجد الطعام على جهته ما انتقص حرّه، فأكلت أنا والرسول الثاني، وعجبت من حرمان الأول وحرماني، ورزق الثاني ورزقي وإجابة دعوة عجوزنا. أبو شمر بن أبرهة: ابن الصباح بن لهيعة بن شيبة بن مزيد بن ينكف بن ينوف بن شرحبيل -شيبة الحمد-بن معدي كرب، ويقال ابن شرحبيل بن لهيعة بن عبد الله وهو مصبّح بن عمرو بن ذي أصبح، واسمه الحارث بن مالك بن زيد بن غوث بن سعد بن عوف بن عدي بن مالك بن زيد بن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن عوف بن حمير بن قطن بن عوف بن زهير بن أيمن بن حمير بن سبأ الأصبحي، أخو كريب بن أبرهة. قيل إن له صحبة، وأنه

стр. 4406

وفد على رسول الله ﷺ ، وهو مصري، وقيل إنه قتل مع معاوية بصفين. (١٠٩ - و) أبو الشياب رجل من أصحاب النبي ﷺ ، واسمه محلم بن سوار، نزل حماة، وقيل فيه: الشياب أبو السكينة محلم، والشياب لقب له روى عنه بلال ابن سعد، وقد ذكرناه.

стр. 4407

ذكر من كنيته أبو شيبة أبو شيبة الخدري: صاحب رسول الله ﷺ ، حدث عن النبي ﷺ بحديث واحد، روى عنه والد مشرّس، وغزا القسطنطينية مع يزيد بن معاوية، واجتاز بحلب، وتوفي بالقسطنطينية، وهو غاز. (١٠٩ - ظ) أخبرنا أبو حفص عمر بن علي بن قشام الفقيه-إذنا-قال: أخبرنا أبو العلاء الحسن بن أحمد-في كتابه-قال: أخبرنا أبو جعفر بن أبي علي قال: أخبرنا أبو بكر الصفار قال: أخبرنا أحمد بن منجويه قال: أخبرنا أبو أحمد الحاكم قال: فيمن لا يقف عن اسمه أبو شيبة الخدري سمع النبي ﷺ ، مات بأرض الروم (١١٠ - و). أبو شيبة: كان حاضنا لعمر بن عبد العزيز، وكان معه بدير سمعان من أرض قنسرين، وحكى عن عمر، روى عنه ابن أخته أبو الأصبغ الأشعري. أنبأنا ..... قال: أ ..... (١) أبو الفتح ناصر بن عبد الرحمن بن محمد النجار قال: حدثنا نصر بن ابراهيم بن نصر الزاهد قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن الوليد الأنصاري الأندلسي قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد-فيما كتب إلي-قال: أخبرني جدي عبد الله بن محمد بن بن علي اللخمي البراحي قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يونس قال: أخبرنا بقي بن مخلد قال: حدثنا أحمد بن ابراهيم الدورقي قال: حدثني أسود بن سالم قال: حدثنا سعد بن عمارة عن أبي الاصبغ الاشعري عن خاله أبي شيبة-وكان حاضنا لعمر بن عبد

стр. 4408

العزيز-قال: إني معه جالس بدير سمعان في مجلس يرى منه الطريق، فتبين لي الغضب في وجهه، فأمسكت عن حديثه حتى صعد إلينا كاتبه الليث بن أبي رقبة فقال: يا ليث يحضر معك رجل من المسلمين وأنت ترفع دابتك لا تقف عليه تسأله عن حاجته؟ قال: ما فعلته في عسكرك إلا مرة، وما عجلت إلا إليك مخافة أن تسألني عن شيء من أمر المسلمين، قال: لئن عدت لم تصحبني. أبو شيبة القاص: غزا بلاد الروم، واجتاز في غزاته بحلب، أو ببعض عملها، وكان مع مكحول وعبد الله بن زيد، روى عنه علي (١١٠ - ظ) بن أبي حملة، وقد ذكرنا عنه حكاية في ترجمة مكحول. أبو شيخ بن عمرو الجهني: شهد صفين مع علي ﵁، وأخذ راية نهد بعد عبد الله بن عمر بن كبشة، وأظنه قتل يومئذ، وقد ذكرنا ذلك في ترجمة صخر بن سمي.

стр. 4409

حرف الصاد في الكنى ذكر من كنيته أبو صالح أبو صالح الأنطاكي: حكى عن أبي اسحاق الفزاري روى عنه أحمد بن يحيى البلاذري فإني قرأت في كتاب البلدان للبلاذري: حدثني أبو صالح الانطاكي قال: كان أبو اسحاق الفزاري يكره شراء أرض بالثغر، ويقول: غلب عليه قوم في بدء الامر وأجلوا الروم عنه، فلم يقتسموه، وصار الى غيرهم، وقد دخلت في هذا الأمر شبهة، العاقل حقيق بتركها (١). أبو صالح المتعبد الدمشقي: واسمه مفلح بن عبد الله، صحب أبا بكر بن سيد حمدويه وتخرج به، وحكى عنه. روى عنه أبو بكر الدقي، وأبو الحسن علي القجّة، قيم مسجد أبي صالح الدمشقي خارج الباب الشرقي، والمؤيد بن ابراهيم بن اسحاق بن البري، وكان يدخل الى جبل اللكام، يطلب الزهاد به، وقد ذكرناه في حرف الميم فيما تقدم. (١١١ - و) أبو صالح بن نانا: الملقب بالسديد، كاتب الأمير أبي المعالي شريف بن سيف الدولة بحلب، وكان يتولى أمر مملكته بعد موت أبيه ويحل منه محل الوزارة، ووجدت قراءته بخطه على أبي عبد الله الحسين بن خالويه في كتاب الجمهرة لأبي بكر بن دريد،

стр. 4410

ثم إنه انفصل عن أبي المعالي سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة في شهر رمضان بأولاده وأسبابه وتوجه الى بغداد، واسمه يونس بن عبد الله بن نانا، وقد ذكرناه. أبو صالح بن المهذب المعري: وهذا غير أبي صالح محمد بن علي بن المهذب الذي كان في عصر أبي العلاء ابن سليمان، فإن هذا متأخر العصر بعد الخمسمائة. أخبرنا أبو الحسن محمد بن أبي جعفر أحمد بن علي الفنكي بدمشق، قال: أنشدنا مؤيد الدولة أسامة بن مرشد بن منقذ لنفسه، وذكرنا أنه قالها على لسان الشيخ أبي صالح بن المهذب ﵀، وكانت فيه حدة مع فضل وعلم وتقى، وكان نزل بشيزر فريق من العرب معهم جارية اسمها شوق مستحسنة، وكتب الابيات ورمى بها نسخا بشيزر، فوقع منها بيد الشيخ أبي صالح ﵀، فقامت قيامته، ولم يدر أحد من عمل الابيات، فقال له الشيخ العالم أبو عبد الله بن يوسف المعروف بابن المنيّرة، ﵀، وهو مؤدبه: هذه (١١١ - ظ) الابيات التي قد رميت ما يحسن يقولها إلا أنا أو القاضي أبو مرشد بن سليمان، أو أنت، وأنا وأبو مرشد ما قلناها، وما قالها غيرك وهي: قولا لريم في حلة العرب إليك … أشكو ما يصنع اسمك بي بما استجازت عيناك سفك دمي … وأخذ قلبي في جملة السلب لولاك والدهر كله عجب … ما خفرت فيّ ذمة العرب جارك أولى برعي ذمته … ان أنت راعيت حرمة الصّقب (١) هذا هوى كنت في بلهنية … عنه فيا للرجال للعجب أيسترق الكريم ذا النسب ال … واضح عند مستعجم النسب ويحمل الثار من به خور … عن احتمال الحجال والقلب

стр. 4411

نشدتك الله في احتمال دمي … فمعشري ما يفوتهم طلبي ما فات قومي آل المهذب من … قبلي ثأر في سالف الحقب فلا تريقي دما لذي أدب … يسطو بأقلامه على القضب أبو صرمة: غزا القسطنطينية مع يزيد بن معاوية، وروى عن أبي أيوب الانصاري حسين حضرته الوفاة (١١٢ - و).

стр. 4412

ذكر من كنيته أبو الصقر أبو الصقر القبيصي: واسمه عبد العزيز وقد سبق ذكره. أبو الصقر الزهري: كان متصلا بسيف الدولة أبي الحسن بن حمدان بحلب، وروى عنه أبو الحسن الشمشاطي في كتاب الديارات في ذكر دير قنسري، قال: هو على شاطئ الفرات من الجانب الشرقي، من ديار مضر، مقابل جرباس وجرباس شامه (١)، وبين هذا الدير وبين منبج اثنا عشر ميلا. قال: وحدثني أبو الصقر الزهري قال: دخلته ونقلت منه خشب صنوبر الى حلب الى الجوسق (٢) الذي بناه سيف الدولة، وكان وجهني لحمل ذلك قال وقرأت في صدر الدير مكتوبا بخط حسن: أيا دير قنسرى كفى بك نزهة … لمن كان في الدنيا يلذ ويطرب هواء كدمع الصب إذ بان إلفه … وماء كريق الحب بل هو أعذب فلا زلت معمورا ولا زلت آهلا … ولا زلت مخضرا تزار وتعجب قال: فعرفني جماعة من أهل منبج أنه من أهل منبج وأدبائهم، وكان كثيرا ما يمضي الى هذا الدير ويقصف فيه.

стр. 4413

ذكر من كنيته أبو طالب (١١٣ - و) أبو طالب الجعفري: كان صاحب أخبار، وله شعر وكان في صحبة المتوكل بحلب حين غزا سنة ثلاث وأربعين، وتوجه الى دمشق، حكى عنه أبو نصر الأوسي، وأبو الفضل أحمد ابن أبي طاهر صاحب تاريخ بغداد (١) أبو طالب البغدادي: أحد العلماء الفضلاء الأدباء الحافظ، واسمه أحمد بن نصر بن طالب، كان بحلب ويحضر مجلس سيف الدولة بن حمدان مع جماعة من العلماء. قرأت في سيرة سيف الدولة تأليف أبي الحسن بن الحسين الديلمي الزراد قال: وكان لسيف الدولة مجلس يحضره العلماء كل (١١٣ - ظ) ليلة فيتكلمون بحضرته، وكان يحضر أبو ابراهيم الشريف، وابن ماثل القاضي، وأبو طالب البغدادي، وقد قدمنا ذكره في الأحمدين. أبو طالب الانطاكي: شاعر من العصريين، واسمه الحسين بن علي، وقد ذكرناه في حرف الحاء، وأورد له أبو الحسن الشمشاطي في كتاب الانوار أشعارا كثيرة (٢) أبو طالب الواعظ: وصل الى حلب رسولا من الخليفة المسترشد في سنة ست عشرة وخمسمائة، واجتمع ببني منقذ بشيزر، وذكره أبو الحسن علي بن مرشد بن علي في تاريخه،

стр. 4414

قال، ونقلته من خطه: سنة ست عشرة وخمسمائة، وفيها وصل الواحد أبو طالب من الخليفة فانتسجت بيني وبينه مودة، فكتب إلي أبياتا وأنا داخل من الركوب. ياليل ما جئتكم زائرا … إلاّ رأيت الأرض تطوى لي ولا ثنيت العزم عن داركم … إلاّ تعثرت بأذيالي فلم أعلم ما معناها في وصولها وأنا مع أبي دخول من الصيد، فأريته الرقعة، وقلت: ما معنى هذا؟ فقال: والله لا أعلم، وأريتها لعمي عز الدين في الحال، فقال: ما أعلم، فأمرني أن أخلع عدتي وأرجع سريعا فخطر لي أنه يختبرني ليعلم بديهتي فكتبت في ظهرها: (١١٤ - و). كم لي الى دارك من صبوة … أعدت فأبكت لي عذّالي وحرّ نار في الحشى محرق … لبعدكم يقضى بتر حالي إن كنت أضمرت سلوا ولا … بلغت من وصلك آمالي وعشت من بعدك وهو الذي … أخشى لأن الموت انتهى لي ورجعت الى مجلس عمي، فقعدت فيه ساعة، وحضر الرجل، فقلت: يا سيدنا جمال الأدب والعلماء ما علمت ما معني البيتين وأريتهما لموليي: عمي وأبي، فما علما، فقالا: والله كذلك كان، قلت: بل وقع لي أنك أردت تختبرني، فعملت في ساعتي هذه الأبيات وأنشدتها، فقال لي من حضر: والله لولا أنها مكتوبة في ظهر الرقعة لظنناها من حفظك، وكان والله أديبا مليحا، وهو كان لازما لبني الشهرزوري والأبيات لابن الشهرزوري، وأنشدني له أيضا وقد مرّ بقبر أخيه: مررت على قبر تداعت رسومه … ومنزله بين الجوانح آهل فريد وفي الأخوان والأهل كثرة … بعيد ومن دون اللقاء الجنادل فحرك مني ساكنا وهو ساكن … وثقف مني مائلا وهو مائل

стр. 4415

وقلت له إن كنت أخليت منزلا … فقد ملئت بالحزن منك المنازل عليك سلام الله ماذر شارق … وما حنّ مشتاق وما ناح ثاكل (١١٤ - ظ). أبو طالب الشريف: النقيب، هو أحمد بن محمد بن جعفر الاسحاقي، نقيب العلويين بحلب، وكان مشهورا بكنيته، وقد تقدّم ذكره في الأحمدين.
следующие страницы →