← Тараджим

Тараджим · id 10798

بغية الطلب فى تاريخ حلب - ت زكار

كمال الدين ابن العديم

Полный текст (4 683 стр.). Показаны 4411–4450 · переход к 4416.

стр. 4411

نشدتك الله في احتمال دمي … فمعشري ما يفوتهم طلبي ما فات قومي آل المهذب من … قبلي ثأر في سالف الحقب فلا تريقي دما لذي أدب … يسطو بأقلامه على القضب أبو صرمة: غزا القسطنطينية مع يزيد بن معاوية، وروى عن أبي أيوب الانصاري حسين حضرته الوفاة (١١٢ - و).

стр. 4412

ذكر من كنيته أبو الصقر أبو الصقر القبيصي: واسمه عبد العزيز وقد سبق ذكره. أبو الصقر الزهري: كان متصلا بسيف الدولة أبي الحسن بن حمدان بحلب، وروى عنه أبو الحسن الشمشاطي في كتاب الديارات في ذكر دير قنسري، قال: هو على شاطئ الفرات من الجانب الشرقي، من ديار مضر، مقابل جرباس وجرباس شامه (١)، وبين هذا الدير وبين منبج اثنا عشر ميلا. قال: وحدثني أبو الصقر الزهري قال: دخلته ونقلت منه خشب صنوبر الى حلب الى الجوسق (٢) الذي بناه سيف الدولة، وكان وجهني لحمل ذلك قال وقرأت في صدر الدير مكتوبا بخط حسن: أيا دير قنسرى كفى بك نزهة … لمن كان في الدنيا يلذ ويطرب هواء كدمع الصب إذ بان إلفه … وماء كريق الحب بل هو أعذب فلا زلت معمورا ولا زلت آهلا … ولا زلت مخضرا تزار وتعجب قال: فعرفني جماعة من أهل منبج أنه من أهل منبج وأدبائهم، وكان كثيرا ما يمضي الى هذا الدير ويقصف فيه.

стр. 4413

ذكر من كنيته أبو طالب (١١٣ - و) أبو طالب الجعفري: كان صاحب أخبار، وله شعر وكان في صحبة المتوكل بحلب حين غزا سنة ثلاث وأربعين، وتوجه الى دمشق، حكى عنه أبو نصر الأوسي، وأبو الفضل أحمد ابن أبي طاهر صاحب تاريخ بغداد (١) أبو طالب البغدادي: أحد العلماء الفضلاء الأدباء الحافظ، واسمه أحمد بن نصر بن طالب، كان بحلب ويحضر مجلس سيف الدولة بن حمدان مع جماعة من العلماء. قرأت في سيرة سيف الدولة تأليف أبي الحسن بن الحسين الديلمي الزراد قال: وكان لسيف الدولة مجلس يحضره العلماء كل (١١٣ - ظ) ليلة فيتكلمون بحضرته، وكان يحضر أبو ابراهيم الشريف، وابن ماثل القاضي، وأبو طالب البغدادي، وقد قدمنا ذكره في الأحمدين. أبو طالب الانطاكي: شاعر من العصريين، واسمه الحسين بن علي، وقد ذكرناه في حرف الحاء، وأورد له أبو الحسن الشمشاطي في كتاب الانوار أشعارا كثيرة (٢) أبو طالب الواعظ: وصل الى حلب رسولا من الخليفة المسترشد في سنة ست عشرة وخمسمائة، واجتمع ببني منقذ بشيزر، وذكره أبو الحسن علي بن مرشد بن علي في تاريخه،

стр. 4414

قال، ونقلته من خطه: سنة ست عشرة وخمسمائة، وفيها وصل الواحد أبو طالب من الخليفة فانتسجت بيني وبينه مودة، فكتب إلي أبياتا وأنا داخل من الركوب. ياليل ما جئتكم زائرا … إلاّ رأيت الأرض تطوى لي ولا ثنيت العزم عن داركم … إلاّ تعثرت بأذيالي فلم أعلم ما معناها في وصولها وأنا مع أبي دخول من الصيد، فأريته الرقعة، وقلت: ما معنى هذا؟ فقال: والله لا أعلم، وأريتها لعمي عز الدين في الحال، فقال: ما أعلم، فأمرني أن أخلع عدتي وأرجع سريعا فخطر لي أنه يختبرني ليعلم بديهتي فكتبت في ظهرها: (١١٤ - و). كم لي الى دارك من صبوة … أعدت فأبكت لي عذّالي وحرّ نار في الحشى محرق … لبعدكم يقضى بتر حالي إن كنت أضمرت سلوا ولا … بلغت من وصلك آمالي وعشت من بعدك وهو الذي … أخشى لأن الموت انتهى لي ورجعت الى مجلس عمي، فقعدت فيه ساعة، وحضر الرجل، فقلت: يا سيدنا جمال الأدب والعلماء ما علمت ما معني البيتين وأريتهما لموليي: عمي وأبي، فما علما، فقالا: والله كذلك كان، قلت: بل وقع لي أنك أردت تختبرني، فعملت في ساعتي هذه الأبيات وأنشدتها، فقال لي من حضر: والله لولا أنها مكتوبة في ظهر الرقعة لظنناها من حفظك، وكان والله أديبا مليحا، وهو كان لازما لبني الشهرزوري والأبيات لابن الشهرزوري، وأنشدني له أيضا وقد مرّ بقبر أخيه: مررت على قبر تداعت رسومه … ومنزله بين الجوانح آهل فريد وفي الأخوان والأهل كثرة … بعيد ومن دون اللقاء الجنادل فحرك مني ساكنا وهو ساكن … وثقف مني مائلا وهو مائل

стр. 4415

وقلت له إن كنت أخليت منزلا … فقد ملئت بالحزن منك المنازل عليك سلام الله ماذر شارق … وما حنّ مشتاق وما ناح ثاكل (١١٤ - ظ). أبو طالب الشريف: النقيب، هو أحمد بن محمد بن جعفر الاسحاقي، نقيب العلويين بحلب، وكان مشهورا بكنيته، وقد تقدّم ذكره في الأحمدين.

стр. 4416

ذكر من كنيته أبو طاهر أبو طاهر بن المحسن: المعروف بابن الجدي الكاتب الحلبي، واسمه محمد، كان أحد الكتاب المجيدين بحلب، ومن أهل الفضل والرتب، وإيّاه عنى أبو محمد عبد الله بن محمد الخفاجي في قصيدته التائية التي كتبها من القسطنطينية يداعبه، وكان ممن أشار على صاحب حلب بإرساله إلى القسطنطينية: دع ذا وقل لي أنت يا بن محسّن … وجفاء مثلك من تمام الحرفة ما كان حقك أن تملّ وإنما … تاريخ وصلك من حصار القلعة كانت وزارتك التي دبرتني … فيها كمثل الخدمة التاجية صاح الغراب بها ففرق بيننا … قدر رمت فيه الخطوب فأصمت قرأت بخط أبي البيان نبا بن محفوظ الأديب الدمشقي، فيما نقله من شعر أبي محمد الخفاجي، من نسخة منقولة من خط عبد الودود بن عيسى النحوي، وعلى المنقول منها خط عبد الودود بالتصحيح قال: قيل هذا أبو طاهر بن المحسن، وهو أحد الكتاب وأهل اللسن. أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن هاشم قال: أخبرني أبي هاشم قال: أخبرني أبي أحمد عن أخيه أبي نصر سعيد بن عبد الواحد بن هاشم أن أبا محمد الخفاجي (١٥ - و) كتب إليه يعرض بروشن (١) عمله أبو طاهر بن المحسّن بن الجدي: بحياة زينب يا بن عبد الواحد … وبحق كل نبيّة في ياقد ما صار عندك روشن ابن محسّن … فيما يقول الناس أعدل شاهد نسخ التعاقل منه خلط عمارة … وافاه في هذا الزمان البارد

стр. 4417

يا قد قرية بحلب، وكان لأبي نصر بها ملك وله بها فلاح له بنت كان يزعم ذلك الفلاح أنها نبية. أبو طاهر بن أبي عبد الله المديني: سمع بعين زربة إبراهيم بن سعيد الجوهري، وروى عنه، وعن بديل بن محمد ابن أسد، روى عنه أحمد بن الحسن بن اسحاق الرازي. أنبأنا أبو الحجاج يوسف بن خليل بن عبد الله قال: أخبرنا أبو محمد فارس ابن أبي القاسم بن فارس قال: أخبرنا القاضي أبو الحسين محمد بن أبي يعلى محمد ابن الحسين بن الفراء قال: ذكره أبو نصر السجزي الحافظ ﵀ فقال: إن أبا العباس أحمد بن علي بن الحسن المقرئ كتب إليّ، وأدى إليّ إجازته القاضي أبو الحسن بن الصخر الأزدي قال: حدثنا أحمد بن الحسن بن اسحاق الرازي قال: حدثنا أبو طاهر بن أبي عبد الله المديني قال: حدثني بديل بن محمد بن أسد قال: دخلت أنا وابراهيم بن سعيد الجوهري على أحمد بن حنبل ﵁ في اليوم الذي مات فيه، أو مات في تلك الليلة التي تستقبل ذلك اليوم، قال: فجعل أحمد ﵁ يقول لنا: عليكم بالسنة، عليكم بالأثر، عليكم بالحديث، ثم قال له ابراهيم بن سعيد: يا أبا عبد الله إن الكرابيسي وابن البلخي قد تكلما، فقال أحمد ﵀: فيم تكلما؟ قال: في اللفظ فقال أحمد: اللفظ بالقرآن غير مخلوق، ومن قال لفظي بالقرآن مخلوق فهو جهمي كافر. قال أبو طاهر: ثم لقيت ابراهيم بن سعيد ببغداد-وما دخلت عليه إلاّ بعد كد-في داره وسألته فقلت: أخبرني بديل بن محمد أنك سألت أحمد بن حنبل عن اللفظ بالقرآن فأخبرني ابراهيم أنه سأل أحمد ﵀ فقال: اللفظ بالقرآن غير مخلوق، ومن قال لفظي بالقرآن مخلوق فهو كافر، ثم دخلت عليه بعد ذلك بعين زربة، فسألته عن هذه اللفظه، فأخبرني بها كما أخبرني أول مرة. أبو الطفيل: واسمه عامر بن واثلة، شهد صفين مع معاوية وقد تقدم ذكره.

стр. 4418

أبو الطيب بن جهور القاضي: قاضي طرطوس، وكان سلفه قضاة طرسوس وهم بيت مشهور بها. روى عنه أبو عمرو الطرسوسي، وأبو عيسى بن الطبيب عامل خراج الثغور. نقلت من خط أبي عمرو عثمان بن عبد الله الطرسوسي القاضي في كتاب سير الثغور، وذكر سكة تعرف بابن دينار بطرسوس قال: فيها دور بني جهور القضاة، وآخر من مات منهم القاضي أبو الطيب بن جهور، وعنه كتبنا كتاب الفرائض، تصنيف أحمد بن فهد بن خالد بن مقرن توفي عن خمسمائة ألف درهم سوى دوره وضياعه، وخلف ولدين وابنة، فأما الولد الذكر فإنه أنفق جميع ما خصّه من ميراثه عن أبيه في مدة ثمانية أشهر (١١٥ - ظ) كما ينفقه الشباب في بطالتهم، وتوفي ودفن إلى جانب أبيه.

стр. 4419

حرف الظاء في الكنى أبو ظبيان: غزا بلاد الروم، وحكى عن أبي أيوب الأنصاري، وحدث عنه وكان معه في الغزاة، واجتاز بحلب، أو بعض عملها، روى عنه الأعمش. أنبأنا أبو الحجاج يوسف بن خليل بن عبد الله قال: أخبرنا أبو سعيد بن أبي الرجاء الصيرفي قال: أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد-إجازة إن لم يكن سماعا- قال: أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ قال: أخبرنا أبو بكر بن خلاّد قال: حدثنا الحارث بن أبي أسامة قال: حدثنا معاوية-يعني-بن عمرو قال: حدثنا أبو اسحاق عن الأعمش عن أبي ظبيان قال: غزونا مع أبي أيوب أرض الروم فمرض فلما نقل قال: أحملوني فاذا صافّيتم العدو فادفنوني تحت أرجلكم، فإني محدثكم بحديث سمعته من رسول الله ﷺ لولا أني على حالي هذه ما حدثتكموه سمعته يقول: من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة (١). وقد رويت هذه الحكاية عن أبي ظبيان عن أشياخ لم يسمهم عن أبي أيوب. أنبأنا بذلك يوسف بن خليل قال: أخبرنا محمد بن أبي زيد قال: أخبرنا محمود الصّيرفي قال: أخبرنا أبو الحسين بن فاذشاه قال: أخبرنا أبو القاسم الطبراني قال: حدثنا الحسين بن اسحاق التستري قال: حدثنا عثمان بن أبي (١١٦ - و) شيبة قال: حدثنا جرير عن الأعمش عن أبي ظبيان عن أشياخ لهم قال: كنا مع أبي أيوب في أرض الروم فمرض فأوصانا احملوني حتى إذا صافتم (٢) العدو فإدفنوني تحت أقدامكم، ثم قال: إني محدثكم حديثا لولا أني على حالي هذه

стр. 4420

ما حدثتكموه، سمعت رسول الله ﷺ : يقول من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة. حرف العين في الكنى أبو عادية الجهني: شهد صفين مع معاوية وحدث عن عبد الله بن عمرو بن العاص، روى عنه كلثوم ابن جبر، وقيل إنه هو الذي طعن عمار بن ياسر يوم صفين فألقاه عن فرسه. وقيل فيه أبو غادية-بالغين المعجمة-وقيل اسمه يسار بن سبع، وسمع من رسول الله ﷺ ، وقد ذكرناه في حرف الياء. أخبرنا أبو الحجاج يوسف بن خليل الدمشقي قال: أخبرنا ناصر بن محمد قال: أخبرنا سعيد بن أبي الرجاء قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن النعمان وابراهيم ابن منصور سبط بحروية قالا: أخبرنا ابن المقرئ قال: حدثنا أبو يعلى الموصلي قال: حدثنا عمرو بن مالك النصري قال: حدثنا يوسف بن عطية السعدي قال: حدثنا كلثوم بن جبر قال: سمعت أبا عادية الجهني يقول: حملت على عمار بن ياسر يوم صفين، فدفعته فألقيته عن فرسه وسبقني إليه رجل من أهل الشام، فاحتز رأسه فاختصمنا إلى معاوية في الرأس، ووضعناه بين يديه كلانا يدعي قتله، وكلانا (١١٦ - ظ) يطلب الجائزة على رأسه، وعنده عبد الله بن عمرو بن العاص، فقال عبد الله بن عمرو: سمعت رسول الله ﷺ يقول لعمار: تقتله الفئة الباغية، بشر قاتل عمار بالنار، فتركته من يدي فقلت: لم أقتله، وتركه صاحبي من يده فقال: لم أقتله، فلما رأى ذلك معاوية أقبل على عبد الله بن عمرو فقال: ما يدعوك الى هذا؟ قال: اني سمعت رسول الله ﷺ قال قولا، فأحببت أن أقوله.

стр. 4421

أبو عامر الراهب: توجه إلى هرقل إلى انطاكية فمات بها. أخبرنا أبو الحجاج بن خليل-فيما أذن لنا فيه-قال: أخبرنا أبو الفتح ناصر ابن محمد بن أبي الفتح القطان قال: أخبرنا أبو الفضل جعفر بن عبد الواحد الثقفي قال: أخبرنا أبو منصور الخطيب قال: أخبرنا أبو محمد بن حيان قال: وفيها-يعني في السنة العاشرة من الهجرة-مات أبو عامر الراهب بأرض الروم عند هرقل (١).

стр. 4422

ذكر من كنيته أبو العباس أبو العباس بن جعفر المتوكل: ابن محمد المعتصم بن هرون الرشيد بن محمد المهدي بن عبد الله المنصور بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس الهاشمي المعروف بأبي العباس الكبش، قدم حلب مع أبيه المتوكل سنة أربع (١١٧ - و) وأربعين ومائتين. ذكر قدومه مع أبيه إلى دمشق الحافظ أبو القاسم في سنة ثلاث وأربعين، فيما ذكر أنه قرأة بخط عبد الله بن محمد الخطابي، والصحيح ما ذكرناه (١). وكان المعتمد بن المتوكل قد خاف أن يبايع لأبي العباس الكبش بالخلافة فحدّره وأخاه أبا محمد ابني المتوكل إلى بغداد فحبسا يوم الخميس لعشر خلون من جمادى الآخر سنة إحدى وسبعين ومائتين، ثم رضي عنهما وخلع عليهما في صفر سنة اثنتين وسبعين وأذن لهما في الشخوص إلى سر من رأى. ذكر أبو الحسن محمد بن أحمد بن أبي الفوارس الوراق قال: وفي صفر سنة أربع وسبعين ومائتين مات أبو العباس الكبش بسر من رأى. أبو العباس بن القاضي: أبي الحسن علي بن يزيد الحلبي، روى عن أبيه وغيره. أخبرنا عبد الوهاب بن رواج بمنظرة سيف الإسلام بين مصر والقاهرة قال: أخبرنا الحافظ أبو طاهر السّلفي قال: أخبرنا أبو محمد هبة الله بن أحمد بن الأكفاني، ح.

стр. 4423

قال ابن رواج: وأخبرتنا أم أحمد بنت ابنه أبي طاهر اسماعيل بن مكي بن عوف قالت: أنبأنا أبو القاسم اسماعيل بن أحمد بن عمر بن السمر قندي، ح. وأنبأنا عمر بن طبرزد عن ابن السمر قندي قالا: كتب إلينا أبو اسحاق الحبال سنة ثمانين وثلاثمائة. أبو العباس (١١٧ - ظ) بن القاضي أبي الحسن بن يزيد الحلبي يوم الأحد، وأخرج يوم الاثنين لسبع خلون من جمادى الآخرى، حدّث. أبو العباس بن فارس: الأديب المنبجي، هو أحمد بن فارس، روى عن أبي الغوث بن البحتري، روى عنه أبو القاسم الحسين بن علي بن أبي أسامة الحلبي، وجمع أخبار أبي عبادة البحتري، وقد قدمنا ذكره في الأحمدين. أبو العباس التنوخي المنبجي: وأظنه الأول، كان له مجلس للأدب يقرأ عليه، ووقع إليّ أمالي ابن خالويه فقرأت على ظهرها: أنشدنا أبو العباس التنوخي المنتجي لابن حميد المنبجي: فشبّهت ما ينثجّ (١) … من فتقاته على دير قزمان أكف بني عوف أبو العباس البغدادي: صحب بشر بن الحارث العابد، وحكى عنه، وكان رجلا صالحا روى بحلب عن بشر، روى عنه علي بن خليد، والعباس بن يوسف الشكلي، وأبو محرز، وقد ذكرنا روايته بحلب عن بشر في ترجمة علي بن خليد. أخبرنا أبو اليمن زيد بن الحسن بن زيد الكندي-فيما أذن لي في روايته عنه-قال: أخبرنا أبو منصور القزاز قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي الحافظ قال: أخبرنا علي بن أحمد بن ابراهيم البزاز بالبصرة قال: حدثنا (١١٨ - و) الحسن بن محمد بن عثمان الفسوي قال: حدثنا يعقوب بن سفيان قال: حدثني أبو محرز قال: كنت مع أبي العباس البغدادي بمكة فنظر إلى نواة مطروحة

стр. 4424

فأخذها، فلما دخلنا المسجد إذا سائل يسأل، قال: فناوله النواة وقال: هذا جهد المقل. وقال أبو بكر الخطيب: أخبرنا أبو عمر الحسن بن عثمان الواعظ قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان قال: حدّثنا العباس بن يوسف الشكلي قال: رأيت أبا العباس البغدادي جالسا على صخرة بساحل الاسكندرية والأمواج تضرب الصخرة ويده على خده ينظر إلى الأمواج، فوقفت أنظر إليه، فأقبل عليّ بوجهه وأنشأ يقول: أنست بالوحدة من بعدما … كنت من الوحدة مستوحشا فصرت بالوحدة مستأنسا … وصارت الوحشة لي مجلسا (١) أبو العباس بن الموصول: الحلبي الأسدي، وهو جد بني الموصول الحلبيين، وهم بيت من كبار بيوت الحلبيين، فيهم الوزراء والفضلاء، وهذا أبو العباس روى عنه أبو الفرج الببغاء حكاية جرت له بحلب، ذكرها القاضي التنوخي في كتاب الفرج بعد الشدة. أنبأنا أبو حفص عمر بن محمد بن معمر بن طبرزد عن أبي بكر محمد بن عبد الباقي (١١٨ - ظ) (٢) أبو العباس البدوي العابد: جال في أقطار الشام، وكان ببعلبك والرقة، ففيما بينهما اجتاز بحلب، أو ببعض عملها. روى عنه أبو عمرو عثمان بن سعيد بن عثمان الأسدي. أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن الحسين بن عبد الله الأنصاري قال: أخبرنا الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد الحافظ -إذنا إن لم يكن سماعا- قال: أخبرنا أبو الحسين المبارك بن عبد الجبّار الصيرفي قال: سمعت أبا عبد الله

стр. 4425

محمد بن علي بن عبد الله الصوري الحافظ يقول: سمعت أبا عمرو عثمان بن سعيد بن عثمان الأسدي يقول: سمعت أبا العباس بدوي ببعلبك، وقد سأله أبو بكر بن وصيف فقال له: يا أستاذ حدثنا بأحسن شيء رأيت، فقال له: احذر شطح النفوس ودعاويها، فإني خرجت من صيدا أريد بيروت، فلما حصلت بأقطار بيروت قالت لي نفسي: الساعة يخرج العدو ويأخذك، فقلت: علام الملك يأخذه العدو، فجعلت أخطر وأقول: علام الملك يأخذه العدو، وإذا قد أحاط بي الأعلاج فأخذوني وطرحوني في شيني، ومضوا إلى قبرس، فلما نزلنا إلى البرية استأذنتهم في الصلاة فأذنوا لي، فأديت ما فاتني من الفرائض ثم تنفلت بما فتح الله تعالى لي، ثم سألت الله ﵎ أن لا يؤاخذني بشطح نفسي في دعاويها (١١٩ - ظ) وأن يسامحني، ثم غلبني النوم فنمت، ثم انتبهت في المكان الذي أخذت منه. فقال له أبو بكر بن وصيف: حدثنا بشيء آخر مما رأيت، فقال له: عليك بالسكون إلى الله تعالى، والتوكل عليه، فإني خرجب من الرقة أريد الشرق فحصلت في مكان معروف بكثرة السباع، فقالت لي نفسي: الساعة يخرج السبع يأكلك، فقلت: ويلك ثقي بالله واسكني إليه، فبينما أنا أراجعها إذا أنا بشيء قد وقع بيديه على كتفي، فالتفت لأنظر ما هو، فمع لفتتي قبّل خدي اليمين وذهب هاربا في الغابة، فنظرت إليه فإذا هو السبع. أبو العباس الأديب الأنطاكي: روى عن حنش بن محمد، روى عنه أبو القاسم يحيى بن عبد الباقي الأذني. قرأت بخط القاضي أبي عمرو عثمان بن عبد الله الطرسوسي، قاضي معرة النعمان، حدثني أبي عمير عدي بن أحمد بن عبد الباقي بطرسوسي، قال: حدثني عميّ أبو القاسم يحيى بن عبد الباقي قال: حدثنا أبو العباس الأديب الأنطاكي قال: حدثنا حنش بن محمد قال: حدثني العباس بن هشام بن الكلبي قال: حدثني أبي عن أبيه قال: خرج النعمان بن المنذر متنزها الى ظهر الحيرة بعقب مطر، في أيام نوروز فنظر الى قبر داثر، فقال له عدي بن زيد: أما تدري ما يقول هذا القبر؟ قال: لا، قال: يقول القبر: أيها الركب (١٢٠ - و) على الأرض كما أنتم كنا،

стр. 4426

وكما نحن تكون، قال: فقال له النعمان: لقد كدرت عليّ صفو ما أنا فيه، ثم رجع، فرأى قبرا آخر فقال له عدي بن زيد: أتدري ما يقول هذا القبر؟ قال: لا قال: انه يقول: ربّ ركب قد أنا خوا عندنا … يشربون الخمر بالماء الزلال عطف الدّهر عليهم عطفة … وكذاك الدهر حالا بعد حال (١) أبو العباس الطرسوسي: حدث بطرسوس، روى عنه أبو أحمد محمد بن محمد بن يوسف بن مكي الجرجاني. أبو العباس المصيصي: روى عن يوسف بن سعيد بن مسلم، روى عنه عبد الله بن بيان السامري. أخبرنا أبو العباس أحمد بن عبد الله بن علوان-فيما أذن لنا فيه-قال: أخبرنا مسعود بن محمد الثقفي-في كتابه-عن أبي بكر الخطيب قال: أخبرني أبو الحسين علي بن حمزة بن أحمد المؤذن بالبصرة قال: حدثنا يوسف بن يعقوب النجيرمي-املاء-قال: حدثنا عبد الله بن بيان السامري قال: سمعت أبا العباس المصيصي يقول: سمعت يوسف بن سعيد بن مسلم يقول: سمعت العمري-يعني- خالد بن يزيد يقول: الحبر في ثوب صاحب الحديث مثل الخلوق في ثوب العروس. أبو العباس المصيصي: روى عنه أبو الحسن علي بن محمد الشمشاطي (١٢٠ - ظ) أبياتا في دير مران لابن أبي جبلة.

стр. 4427

ذكر من كنيته أبو عبد الله أبو عبد الله بن أحمد بن محمد: المقرئ كان بطرسوس. (١٢١ - و). أبو عبد الله بن جباءة: المعري، شاعر من بيت مشهور بالمعرة. أنشدني أبو البركات بن سالم الكاتب المعري بحماة لأبي عبد الله بن جباءة المعري بيتين يهجو بهما علوي بن المهنا المعروف بخصا البغل: لم يخلق الرحمن من خلقة … أقل نفعا من خصا البغل لا خيرها يرجى ولا شرها … يخشى ولا يصلح للنسل أبو عبد الله بن حسان المغربي: أحد أولياء الله تعالى، واسمه محمد وإنما يعرف بالكنية، قدم حلب، وسكن في جوارنا، حكى لنا عنه عمي أبو غانم وغيره، وقد قدمنا ذكره في المحمدين. أبو عبد الله بن مانك: أحد الزهاد، واسمه محمد، قدمنا ذكره. أبو عبد الله بن واصل المعري: شاعر مشهور كان بمعرة النعمان معاصرا للقاضي أبي المجد محمد بن عبد الله ابن محمد بن سليمان، أنشد له أبو اليسر شاكر بن عبد الله بن محمد بن عبد الله ابن سليمان الكاتب بيتين في جده أبي المجد القاضي وأخبرنا بهما في الاجازة أبو الحسن محمد بن أبي جعفر إمام الكلاسة، عن أبي اليسر وهما: لا ملّك هذا الحكم غيركم … ولا انقضى من أب إلاّ الى ولد

стр. 4428

ولا خلت منكم الدنيا فانكم … بني سليمان منها الروح في الجسد ووجدت في بعض تعاليقي من الفوائد: أبو عبد الله بن واصل المعري في أبي المغيث، كاتب جلال الملك، يعني ابن عمار صاحب اطرابلس (١): (١٢١ - ظ) وا رحمتا لغريب حث أنيقه … الى طرابلس يبغي بها فرجا وافى فقيل له هذا الأجلّ … أبو المغيث ملجأ محروب إليه لجا أبشّ كل الورى وجها وأخلفهم … وعدا وأكذب خلق دبّ أو درجا فقلت هذا كبير واجتمعت … به فزاد شيخي على ما حدثوا درجا أبو عبد الله بن أبي كامل: كان بحلب عند الأمير ذكا، ومعه أبو الغوث بن البحتري، وابن بسام، وروى عنهما شيئا من شعرهما، روى عنه أبو الحسن الماذرائي. قرأت بخط بعض الادباء على ظهر كتاب: قال أبو الحسن الماذرائي: أخبرنى أبو عبد الله بن أبي كامل قال: كنت أنا وأبو زنبور وأبو الغوث بن البحتري وابن بسام عند الأمير ذكا، فلما كادت الشمس تغرب دخل شعاعها من الشباك على أترج منضّد بين أيدينا، فقال ابن بسام: إذا الشمس مجّت مجة من لعابها … على صبغ أترج لدينا منضد نظرت فأنفدت التعجب كله … وأفنيته من عسجد فوق عسجد وشعر أبي الغوث ذكرناه فيما تقدم. أبو عبد الله الجزري: قدم على عمر بن عبد العزيز دابق أو خناصرة وولاه قسمة مال بالرقة، روى عنه عبيد الله بن عمرو الرقي. (١٢٢ - و). أخبرنا أبو القاسم عبد الرحيم بن يوسف بن الطفيل-بدار الوزارة بالقاهرة-

стр. 4429

قال أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمد السّلفي قال: أخبرنا أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار الصيرفي قال: أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن جعفر بن السلماسي قال: أخبرنا أبو أحمد محمد بن عبد الله بن جامع قال: حدثنا أبو علي محمد بن سعيد ابن عبد الرحمن بن ابراهيم قال: حدثنا محمد بن ابراهيم بن بنت جنّاد البغدادي قال: حدثنا بشار بن موسى الخفاف قال: حدثنا عبيد الله بن عمرو الرقي قال: حدثني أبو عبد الله-وكان من أعوان عمر بن عبد العزيز-قال: بعث إليّ عمر ابن عبد العزيز، فدفع إليّ مالا أقسمه بالرقة، وكتب الى وابصة كتابا يبعث معي بشرط يكفون الناس عني وقال لا تقسم بينهم إلاّ علي شاطئ نهر فإني أخاف أن يعطشوا، قال: قلت: إنك تبعثني الى قوم لا أعرفهم، وفيهم غني، وفقير؟ فقال: يا هذا كل من مدّ يده إليك فأعطه. قال أبو علي: ولا أظن هذا إلاّ خطأ، لأن وابصة لم يتأخر موته إلى خلافة عمر بن عبد العزيز، فلعله يكون الى ابن وابصة، لأنّ سالما ذكروا أنه ولي الرقة بعد أبيه. أبو عبد الله الشامي: حكى عن عمر بن عبد العزيز، روى عنه أبو المليح الحسن بن عمر الرقي. (١٢٢ - ظ). أبو عبد الله: حرسي كان لعمر بن عبد العزيز، حكى عنه، حكى عنه جعفر بن برقان، وجعفر بن سيدان الأزدي، وكأنه الأوّل. أبو عبد الله: مولى لعمر بن عبد العزيز، سمع أبا بردة بن أبي موسى يحدث عمر بن عبد العزيز في مجلس عمر، روى عنه مروان بن جناح. (١٢٣ - و). أبو عبد الله الأنطاكي: حكى قول عمر بن عبد العزيز، روى عنه مبشر بن اسماعيل الحلبي.

стр. 4430

أخبرنا أبو علي حسن بن أحمد بن يوسف الأوقي-بالمسجد الأقصى-قال: أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمد السّلفي-بالاسكندرية-عن أبي محمد رزق الله ابن عبد الوهاب التميمي قال: أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن يوسف بن محمد دوست قال: حدثنا أبو علي الحسين بن صفوان البردعي قال: حدثنا أبو بكر عبد الله بن أحمد بن محمد بن أبي الدنيا قال: حدثني الحسن بن الصباح قال: حدثنا مبشّر بن اسماعيل عن أبي عبد الله الأنطاكي قال: قال عمر بن عبد العزيز: كانت المساجد على ثلاثة أصناف: فصنف ساكت سالم، وصنف في ذكر الله والذكر معروج به، وصنف في صلاة، والصلاة لها من الله نور، فجعلت من أفناء الدور وأندية الأسواق، فكان معدن خوضهم (١٢٣ - ظ) ومراجم ظنونهم، يتفكهون بالغيبة ويفيد بعضهم بعضا النميمة. أبو عبد الله الأنطاكي: له كلام في الحقيقة، روى عنه أحمد بن أبي الحواري. أخبرنا عمي أبو غانم محمد بن هبة الله بن أبي جرادة قال: أخبرنا أبو الفتح ابن حموية، ح. وأخبرتنا زينب بنت عبد الرحمن الشعري في كتابها قالا: أخبرنا أبو الفتوح ابن شاه الشاذياخي، ح. وأنبأنا أبو النجيب القارئ قال: أخبرنا أبو الأسعد القشيري قال: أخبرنا أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري قال: أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ﵀ يقول: حدثنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن سعيد الرازي: قال حدثنا عباس بن حمزة قال: حدثنا أحمد بن أبي الحواري قال: قال أبو عبد الله الأنطاكي إن أقل اليقين إذا وصل الى القلب يملأ القلب نورا، فينفي عنه كل ريب ويمتلئ القلب به شكرا، ومن الله خوفا (١). أبو عبد الله المزابلي: الأنطاكي، رجل صالح كان بأنطاكية، وكان لا يأكل إلاّ من المباح، حكى عنه علي بن محمد التنوخي جد أبي القاسم.

стр. 4431

أنبأنا أحمد بن أزهر بن السباك عن القاضي أبي بكر بن محمد بن أبي (١٢٤ - و) طاهر قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن المحسّن بن علي بن محمد التنوخي عن أبيه قال: حدثني أبي قال: كان عندنا بجبل اللكام رجل متعبد يقال له أبو عبد الله المزابلي، وإنما سمي بذلك، لأنه كان يدخل البلد بالليل، فيتتبع المزابل، فيأخذ ما يجد فيها، فيغسله ويقتاته، لا يعرف قوتا غير ذلك، أو أن يوغل في الجبل فيأكل من الثمار المباحات، وكان صالحا مجتهدا إلاّ أنه كان العقل (١)، وكانت له سوق عظيمة في العامة، وكان بأنطاكية موسى الزّكوري صاحب المجون، وكان له جار يغشى المزابلي، فجرى بين موسى الزكوري وجاره شر، فشكاه الى المزابلي، فلعنه المزابلي في دعائه، وكان الناس يقصدونه في كل جمعة، فيتكلم عليهم ويدعو، فلما سمعوا اللعنة لابن الزكوري جاء الناس الى داره أرسالا لقتله، فهرب ونهبت داره، وطلبه العامة فاستتر. فلما طال استتاره قال: إني سأحتال على المزابلي بحيلة أتخلص منه بها فأعينوني، فقالوا: ما تريد؟ قال: أعطوني ثوبا جديدا، وشيئا من مسك ومجمرة ونارا وغلمانا يؤنسوني الليلة في هذا الجبل. قال أبي: فأعطيته ذلك كله فلما كان في نصف الليل مضى، وخرج الغلمان معه الى الجبل حتى صعد فوق الكهف الذي يأوي فيه المزابلي، فبخّر بالند ونفج (١٢٤ - ظ) المسك فدخلت الرائحة الى كهف أبي عبد الله المزابلي، فصاح بصوت عظيم: يا أبا عبد الله المزابلي، فلما اشتم المزابلي الرائحة وسمع الصوت قال: مالك عافاك الله، ومن أنت؟ قال: أنا الروح الأمين جبريل، رسول رب العالمين أرسلني إليك، فلم ينسك المزابلي في صدق القول، وأجهش بالبكاء، والدعاء، وقال: يا جبريل ومن أنا حتى يرسلك الله إليّ! فقال: الرحمن يقرئك السلام ويقول لك: موسى بن الزكوري غدا رفيقك في الجنة، فصعق أبو عبد الله، وسمع صوت الثياب ورأى بياضها، وتركه موسى ورجع، فلما كان من الغد كان يوم الجمعة، فأقبل المزابلي يخبر الناس برسالة جبريل، ويقول: تمسحوا بابن الزكوري، وسلوه

стр. 4432

أن يجعلني في حل واطلبوه لي، فأقبل العامة أرسالا الى دار ابن الزكوري يطلبونه ويستحلونه فظهر وأمن. أبو عبد الله الحلبي: سمع أبا اسحاق الفزاري، روى عنه عبد الله بن خبيق. وكان من شيوخ الصوفية وصحب الجنيد. أخبرنا يوسف بن خليل بحلب قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن أسعد بن بوش قال: أخبرنا أبو العزّ أحمد بن عبيد الله بن محمد بن كادش قال: أخبرنا أبو علي محمد بن الحسين بن محمد الجازري قال: أخبرنا القاضي (١٢٥ - و) أبو الفرج المعافى بن زكريا النهرواني الجريري قال: حدثنا أحمد بن علي القاضي النيسابوري قال: حدثنا محمد بن المسّيب الأرغياني قال: حدثني عبد الله بن خبيق قال: حدثني أبو عبد الله الحلبي قال: سمعت أبا اسحاق الفزاري يقول: إن للحوائج فرسانا كفرسان الحرب، وقال لي أبو اسحاق: إن الرجل ليسألني عن حالي، ولو أخبرته لشمت بي (١). أبو عبد الله بن جباءة: المعري شاعر من أهل معرة النعمان، من بيت معروف بها. أنشدني موفق الدين أبو البركات الفضل بن سالم بن مرشد بن المهذب الكاتب المعري بحماة لأبي عبد الله بن جباءة المعري يهجو علوي بن المهنا المعروف بخصا البغل: لم يخلق الرحمن من خلقه … أقل نفعا من خصا البغل لا خيرها يرجى ولا شرها … يخشى ولا تصلح للنسل (٢). (١٢٥ - ظ)

стр. 4433

أبو عبد الله الحلبي: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وبه توفيقي روى عن حيوة. روى عنه أحمد بن حنبل، إن لم يكن الأول فهو غيره. أخبرنا أبو جعفر يحيى بن جعفر بن عبد الله الدامغاني البغدادي قال: أخبرنا أبي جعفر قال: أخبرنا الشريف أبو العز بن المختار قال: أخبرنا ابن المذهب قال: أخبرنا أبو بكر القطيعي قال: أخبرنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل قال: حدثنا أبي قال: حدثنا أبو عبد الله الحلبي عن حيوة عن يزيد بن أبي حبيب في قول الله : «الَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا» (١) قال: أولئك أصحاب محمد ﷺ ، كانوا لا يأكلون طعاما يلتمسون به تنعما ولا يلبسون ثيابا يلتمسون جمالا، وكانت قلوبهم على قلب واحد. أبو عبد الله المغربي الزاهد: واسمه محمد بن اسماعيل، تقدم ذكره في المحمدين. أبو عبد الله الحلبي: روى عن عبد الله بن الفرات. روى عنه عمر بن خالد القرشي، ان لم يكن المتقدمين، أو أحدهما، فهو غيرهما. أخبرنا أبو الفضل جعفر بن علي بن هبة الله الهمذاني-في كتابه-قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن الديباجي قال: أخبرنا أبو (١٢٧ - و) الحسن بن المشرف المسلّم الأنماطي قال: أخبرنا أبو الحسين محمد بن علي بن

стр. 4434

ابراهيم الدقاق قال: أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن علي البغدادي قال: حدثني أبو محمد الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد الرامهرمزي قال: حدثنا هرون ابن يوسف قال: حدثنا ابن أبي عمر العدني قال: حدثنا عمر بن خالد القرشي قال: حدثنا أبو عبد الله الحلبي عن عبد الله بن الفرات عن عثمان بن الضحاك-يرفع الحديث الى النبي ﷺ -قال: عبد مناف عز قريش، وأسد بن عبد العزّى ركنها، وعضدها، وعبد الدار قادتها وأوائلها، وزهرة الكبد، وبنو تميم (١) وعدّي بيتها، ومخزوم فيها كالا راكة في نصرتها، وسهم وجمح جناحاها، وعامر ليوثها وفرسانها، وقريش تبع لولد قصي، والناس تبع لقريش (٢). أبو عبد الله الشريف: الحسيني الزمن الفاسي، من أهل فاس مدينة بالمغرب، أحد الأولياء الصالحين نزل حلبها (٣) وسكنها، وأقام بها الى أن مات بها بعد أن أقعد. وسمعت عمي أبا غانم يثني عليه، ومضيت مع عمي ووالدي الى زيارته وهو مقعد وتبركت به. وأخبرني عمي أبو غانم قال: أخبرني الشريف أبو عبد الله الفاسي الزمن قال: للمحموم ينجم الماء وتقرأ عليه: «ذلك تخفيف من ربكم ورحمة (٤)». «الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا (٥)» «يريد الله أن يخفف عنكم وخلق الانسان ضعيفا (٦)». «ربنا اكشف عنا العذاب انا مؤمنون (٧) ويرش الماء على المحموم عند أخذها إياه، يستعمل ذلك للمحموم. (١٢٧ - ظ)

стр. 4435

توفي الشريف الزمن الفاسي بحلب قبل الستمائة ودفن في تربة الشيخ أبي الحسن الفاسي خارج باب الأربعين، وكان قد اجتمع بحلب ثلاثة من الاولياء الصالحين من أهل فاس، فدفنوا كلهم في هذه التربة: الشريف الزمن هذا، والشيخ عبد الحق الفاسي والشيخ أبو الحسن الفاسي، وكلهم اجتمعت به نفعنا الله ببركتهم. أبو عبد الله المصيصي: حكى عن مملوك لم يسم، كان بالمصيصة، روى عنه مخلد، وسنذكر حكايته في المجهولين الأسماء ان شاء الله تعالى. أبو عبد الله النباجي: صلى بأهل طرسوس، واسمه سعيد بن بريد (١). (١٢٨ - ظ). أبو عبد الله الخليع: الشامي شاعر مجيد من شعراء سيف الدولة أبي الحسن بن حمدان بحلب: واسمه الغمر بن أبي الغمر، روى عنه أبو بكر الخوارزمي. أخبرنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمد الأنصاري اذنا عن أبي القاسم بن السمر قندي قال: أنبأنا أبو يعقوب الأديب قال: أخبرنا أبو منصور الثعالبي قال: أما الخليع فكنيته أبو عبد الله، وقد ذهب عليّ اسمه، وكان شاعرا مفلقا قد أدرك زمان البحتري، وبقي الى أيام سيف الدولة ﵀، فانخرط في سلك شعرائه. فحدثني أبو بكر الخوارزمي قال: رأيت الخليع بحلب شيخا قد أخذت منه السن العالية، وثقلت عليه الحركة فمما أنشدني لنفسه قوله: جيراننا جار الزمان عليهم … اذ جار حكمهم على الجيران ما الشأن ويحك في فراق … فريقهم الشأن ويحك في جنون جناني خذ يا غلام عنان طرفك فاثنه … عني فقد حوت الشمول عناني سكران سكر هوى وسكر مدامة … أنى يفيق فتى به سكران

стр. 4436

وقوله وهو مما يغنى به: بأيّ المدامين لم أسكن … بكأسك أم طرفك الاحور سقيت من الشمس مشمولة … على غزة القمر الأزهر (١٢٩ - و) إذا الماء خالطها جمحت … كأكليل درّ على جوهر وقوله لسيف الدولة: أنا شاعر أنا شاكر أنا ناشر … أنا راجل أنا جائع أنا عار هي ستة فكن الضمين لنصفها … أكن الضمين لنصفها بعار والنار عندي كالسؤال فهل ترى … أن لا تكلفني دخول النار (١) أبو عبد الله البغدادي المنجم منجم سيف الدولة علي بن عبد الله بن حمدان، كان فى صحابة سيف الدولة بحلب، وهو الذي كتب الى سيف الدولة أبياتا ذكر أنه رآها في المنام يشكو فيها لفقر، فأجابه المتنبي بقوله: قد سمعنا ما قلت في الاحلام. وقع إليّ نسخة من شعر المتنبى بخط بعض الأفاضل من المغاربة فيها أبيات كتبها في الحاشية عند الأبيات التي للمتنبي، ونسخة الحاشية: كتب أبو عبد الله المنجم إلى سيف الدولة يستقضيه صلة، وكانت قد تأخرت عنه، وذكر أنه صنع في ذلك أبياتا في المنام، وحلف أنه لم يغير منها شيئا ولا بدّ لها عن حالها التي صنعها عليه: ولك الفضل في تطوّلك … هو حسنا كلؤلؤ النظام لم أقدّر لقاءك في الن … وم فاستظهرت بالشعر فيه والإتمام (١٢٩ - ظ)

стр. 4437

ولك الفضل في تطوّلك … الجمّ وذاك الاحسان والانعام فتفضّل به ووقع فإني … موثق الحال في يد الاعدام زادك الله رفعة وعلوا … وسموا يبقى مع الأيام فوردت على سيف الدولة والمتنبي معه، فلما قرأها استقبحها وكذبه فيها، وقال: يا أبا الطيب أجب هذا البارد، فكتب إليه: قد سمعنا ما قلت في الأحلام … وأنلناك بدرة في المنام وانتبهنا كما انتبهت بلا شيء … فكان النوال قدر الكلام كنت فيما كتبته نائم العين … فهل كنت نائم الأقلام أيها المشتكي إذا رقد الاعدام … لا رقدة مع الاعدام افتح الجفن واترك القول … في النوم وميز خطاب سيف الأنام الذي ليس عنه مغن ولا منه … بديل ولا لما رام حام كل إخائه كرام بني الدنيا … ولكنه كريم الكرام (١) أبو عبد الله بن المنجم: كان شاعرا في صحابة سيف الدولة، وأظنه الذي قدمنا ذكره. قرأت بخط أبي الحسن علي بن عبد الله بن أبي جرادة في حاشية شعر أبي فراس الحارث بن سعيد بن حمدان في ذكر أبي الحسن علي بن نصر بن حمدان قال: اخترم (٢) حدثا، وفيه يقول ابن المنجم (١٣٠ - و): رآك عداك التغني السيف ضربا … فقد نبزوك بالسيف المحلى فرمحك في صفاحهم المجلى … وسيفك في رؤوسهم المعلى أبو عبد الله الشبلي: خادم المتنبي وأبو عبد الله الدنف الشاعر، من طبقة المتنبي وأقرانه، كانا عند

стр. 4438

أبي الطيب بحلب مع جماعة من الشعراء، فجمعت بينهما هذه الترجمة لتضمن الحكاية ذكرهما جميعا. أخبرنا ياقوت بن عبد الله الرومي الحموي، وكتبه لي بخطه قال: اجتمع عند أبي الطيب بحلب أبو القاسم الناصبي، وأبو العدل، وأبو تمام الخراساني، وأبو عبد الله الدنف، وأبو الحسن المشعوف فأنشدهم أبو عبد الله الشبلي خادم المتنبي بيت أبي المنصور المكفوف المقدسي وسألهم إجازته، وهو في أوله شين وآخره شين: شبه الهلال على غصن منعمة … بيضاء ناعمة في كفها نقش فبدر أبو الحسن المشعوف فقال: شفت بطلعتها من كان ذا نسك … فالقلب منه لما قد ناله دهش ثم قال أبو القاسم الناصبي: شغل المحب عن اللذات إن عرضت … والصب بالوصل منها كان ينتعش ثم قال أبو العدل: (١٣٠ - ظ) شهدت أن هواها لست تاركه … حتى أموت وإن أودى بي الطيش ثم قال أبو تمام الخراساني: شوقي إليك شديد غير منتقص … كأنّ في القلب أفعى فهو ينتهش ثم قال أبو عبد الله الدّنف: شيئان فيها لعمرى فيهما عجب … وجه جميل وفعل كلّه وحش ثم سألوا أبا الطيب القول فقال: شمس تلوح على وجه تروق به … ما شانه كلف فيه ولا نمش (١)

стр. 4439

أبو عبد الله الرصافي: الحلبي الشاعر، مولى لبني أمية، شاعر روى عن دعبل بن عمي الخزاعي. روى عنه من لم يذكر اسمه. قرأت في كتاب المستنير للمرزباني في أخبار دعبل بن علي قال: حدثني بعض أصحابنا عن أبي عبد الله الشاعر الرصافي الحلبي، وهو مولى لبني أمية، قال: كان دعبل مولعا بالهجاء، وكان لا يمدح أحدا إلاّ أقل ذاك لا لأن ذلك لم يكن في طبعه، ولكنه كان يرفع نفسه عنه، فإذا اضطر الى المديح قال البيت أو البيتين أو الابيات القلائل، وكانت له نفس عجيبة. قال: واجتاز بحفص بن عمر، وهو يتولى ديار مضر فلم يعطه حفص شيئا وأداره على أن يمتدحه ليعطيه على المديح فلم يفعل وقال له: عرضت لي نفسك طمعا في أن (١٣١ - ظ) أهجوك، كما هجوت الخلفاء ومن يتلوهم، فيقال إن دعبلا هجا فلانا أمير المؤمنين وهجا حفص بن عمر، هيهات أن أفعل ذلك. أبو عبد الله الرازي: من عباد الصوفية، وكان بطرسوس، وحكى عن بعض الصالحين. أخبرنا عمي أبو غانم محمد بن هبة الله بن أبي جرادة قال: أخبرنا أبو الفتح عمر بن علي بن محمد بن حموية الجويني، ح. وأخبرتنا زينب بنت عبد الرحمن الشعري قالا: أخبرنا أبو الفتوح بن شاه الشاذياخي، ح. وأنبأنا أبو النجيب القارئ قال: أخبرنا أبو الأسعد القشيري قالا: أخبرنا أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري قال: وحكي عن أبي عبد الله الرازي قال: خرجت من طرسوس حافيا، وكان معي رفيق فدخلنا بعض قرى الشام، فجاءني

стр. 4440

فقير بحذاء، فامتنعت من قبوله فقال لي رفيقي: البس هذا فقد عميت (١) فإنه فتح عليك بهذا النعل بسببي فقلت: مالك؟ فقال: نزعت نعلي موافقة لك ورعاية لحق الصحبة (٢). أبو عبد الله الاقساسي العلوي: شريف فاضل، قدم حلب وافدا على الأمير سيف الدولة أبي الحسن علي بن حمدان، وحضر وفاته وصلى عليه وكبرّ خمسا واسمه .... (٣) وقد ذكرناه.

стр. 4441

ذكر من كنيته أبو عبد الرحمن (١٣١ - ظ) أبو عبد الرحمن السلمي: واسمه عبد الله بن حبيب، شهد صفين مع علي رضوان الله عليه. وقد قدمنا ذكره في العبادلة. أبو عبد الرحمن الحلبي: روى عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵁، روى عنه قيس بن الحجاج. قرأت في كتاب الخيل والفروسية: تأليف محمد بن يعقوب بن أخى خزّام الختّلي: حدثنى ابراهيم-يعني-بن عبد الله بن الجنيد الحلبي قال: حدثني يحيى بن بكير قال: حدثني عبد الله بن لهيعة قال: حدثني قيس بن الحجاج عن أبي عبد الرحمن الحلبي عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: رباط شهر أفضل من صيام دهر. أبو عبد الرحمن المصيصي: روى عن سفيان الثوري، ورجل لم يسمه، روى عنه زهير بن عباد الرواسي. أخبرنا عبد الله بن عمر بن علي بن الخضر-فيما أذن لنا في روايته عنه-عن أبيه عمر قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أسد بن عمار قال: أخبرنا عبد العزيز الكتاني-بالاجازة المطلقة-قال: أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم قال: أخبرنا اسحاق بن ابراهيم قال: حدثنا الحسين بن حميد العكي قال: أخبرنا زهير بن عباد الرواسي قال: حدثنا أبو عبد الرحمن المصيصي عمن أخبره عن يونس بن عبيد عن الحسن قال: قال النبي ﷺ : إن في (١٣٢ - و) وجه جبريل وميكائيل خدودا من أثر الدموع لو أن سفن المواقير أرسلت فيها لجرت

стр. 4442

قال: فاطلع الله ﵎ إليهما فقال: ما هذا الخوف الذي أرى بكما وأنتما عبدي لم تعصياني طرفة عين، وانتما تعلمان أني حكم عادل لا أجور؟ قالا: أجل ربنا إنك حكم عدل لا تجور، ولكنا لا نأمن مكرك، فقال الله ﵎: أجل فلا تأمنا مكري فإنه لا يأمن مكري إلاّ القوم الخاسرون (١). أنبأنا أبو الميمون عبد الوهاب بن عتيق بن وردان قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن حميد الأرتاحي قال: أنبأنا أبو الحسن بن الفراء قال: أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن الحسن بن اسماعيل الضراب قال: حدثنا أبي قال: حدثنا حمزة بن محمد بن علي بن العباس الحافظ قال: حدثنا عمران بن موسى قال: حدثنا زهير ابن عباد قال: حدثنا أبو عبد الرحمن المصيصي عن سفيان الثوري قال: كان في إزار علي ﵁ ثمانية عشر رقعة فقيل: يا أمير المؤمنين لو لبست فقال: هذا أخشع للقلب، وأجدر ان يقتدي بي المسلم، قال سفيان: ولم أغالي بإزاري وهذا إزار أمير المؤمنين. أبو عبد الرحمن القرشي الحلبي: شاعر مجيد قديم العصر في زمان ابن المعتز أو قبله، هاشمي النسب. قرأت في كتاب الأنوار تأليف أبي الحسن علي بن محمد الشمشاطي قال: ومن حسن الكلام وعذبه (١٣٢ - ظ) ومليحه قول أبي عبد الرحمن القرشي الحلبي: ويوم حجب الغيث … به الصحو عن الارض بنو عين من القطر … بمعقود ومرفض فلما مخضته الريح … ابدى صادق المخض وحضّ الرعد والبرق … العوالي أيما حض فسدّ الجو بالطول … وسدّ الأرض بالعرض وسح الماء حتى صارت … الربوة كالخفض فباتت تتبارى … كتباري الخيل في الركض

стр. 4443

وكالأسهم إذ فوّقن … للأغراض بالنبض فوجه الأرض معتم … بزهر ناعم غض بمصفر ومحمر … ومخضر ومبيض إذا هبت له الريح … تدانى البعض من بعض كما التفت به الأهواء … بين الشم والعض قال الشمشاطي: ولأبي عبد الرحمن الهاشمي: كأنّ صبين باتا طول ليلهما … يستمطران على غدرانها المقلا (١) وقرأت في مجموع بخط بعض الأدباء ذكر أنه نقله من خط مسكويه من مجموعه المعروف بنديم الفريد (٢)، لأبي عبد الرحمن الحلبي (١٣٣ - و): شبهت حمرة خده وعذاره … بنقاب ورد معلم ببنفسج أبو عبد الرحمن بن أبي الرضا بن سالم: الرحبي. روى بحلب عن أبي عبد الله محمد بن علي بن محمد بن المتفنه الرحبي قصيدته في الفرائض في رجب من سنة اثنتين واربعين وخمسمائة، سمع منه في هذا التاريخ أبو العباس أحمد بن الحسين العراقي، وأبو الحجاج يوسف بن حرب بن يوسف. أنبأنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد المقدسي قال: أخبرنا الشيخ الإمام أبو العباس أحمد بن الحسين العراقي قال: أخبرنا أبو عبد الرحمن بن أبي الرضا بن سالم الرحبي قال: أنشدني الشيخ الإمام أبو عبد الله محمد بن علي بن محمد المقيم بالرحبة، المعروف بالموفق، وذكر أنه لقنه إياها، وقرأتها أنا عليه من الكتاب وهو يقابلني بحفظه ونحن يومئذ بحلب بمدرسة ابن العجمي في رجب من سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة: أول ما نستفتح المقالا … بذكر حمد ربنا تعالى

стр. 4444

والحمد لله على ما أنعما … حمدا به نجلو عن القلب العما ثم الصلاة بعد والسلام … على نبي دينه الاسلام محمد خاتم رسل ربه … وآله من بعده وصحبه ونسأل الله لنا الاعانة … فيما توخينا من الإبانة وذكر القصيدة الى آخرها أبو عبيدة بن الجراح: فتح حلب وقنسرين، واسمه عامر بن عبد الله بن الجراح، وقد تقدم ذكره في حرف العين (١٣٣ - ظ).

стр. 4445

ذكر من كنيته أبو عبيد أبو عبيد البسري الزاهد: واسمه محمد بن حسان، غزا الروم في بعض السنين واجتاز بحلب أو بعض عملها في غزاته، وقد ذكرناه. أبو عبيد بن حربوية: واسمه ..... (١) حدّث بمعرة النعمان روى عنه أبو زكريا يحيى بن مسعر المعري، وقد ذكرناه. أبو عبيد: صاحب الغريب (٢)، واسمه القاسم بن سلاّم، قاضي طرسوس قدمنا ذكره في حرف القاف. أبو عبيد بن أبي عمرو: حاجب سليمان بن عبد الملك بن مروان ومولاه، اختلف في اسمه اختلافا كثيرا، فقيل اسمه عبد الملك، وقيل حيي وقيل حويّ، وقيل مسلم بن عبيد. حدّث عن أنس بن مالك، وعمرو بن عبسة السلمي، ونعيم بن سلامة، ونافع مولى ابن عمر، وعطاء بن يزيد الليثي، وعمر بن عبد العزيز، ورجاء بن حيوة، وعقبة بن وشاح، وعبادة بن نسي، والقاسم بن محمد بن أبي بكر. روى عنه سهيل بن أبي صالح، وعبد الله بن أنس والأوزاعي ورجاء بن أبي سلمة، ومحمد بن عجلان، وعبد الله بن عامر الأسلمي، وعمرو بن الحارث وأبو

стр. 4446

رزين الفلسطيني، وبشر بن عبد الله بن يسار، وصالح بن راشد، وصالح بن الأخضر، وعبد الله بن سعد بن أبي هند، وأيوب بن موسى القرشي (١٣٤ - و). أخبرنا أبو منصور بن محمد بن الحسن الدمشقي بها قال: أخبرنا عمي أبو القاسم قال: أخبرنا أبو محمد هبة الله بن أحمد طاوس قال: أخبرنا أبو القاسم علي ابن محمد بن أبي العلاء الفقيه، ح. قال أبو القاسم: وأخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي الحسن بن إبراهيم الداراني قال: أخبرنا أبو الفضل أحمد بن علي بن الفضل بن طاهر بن الفرات قالا: حدثنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن أبي نصر قال: حدثنا الحسن ابن حبيب قال: حدثنا أبو أمية قال: حدثنا محمد بن يزيد بن سنان قال: حدثنا يزيد-يعني أباه-قال: حدثنا أبو رزين عن أبي عبيد حاجب سليمان عن نافع عن ابن عمر عن رسول الله ﷺ أنه قال: اللهم بارك لنا في مكتنا، وبارك لنا في مدينتنا، وبارك لنا في شامنا، وبارك لنا في يمننا وبارك لنا في صاعنا، وبارك لنا في مدنا، فقال رجل: يا رسول الله العراق ومصر فقال هناك نبئت قرن الشيطان، وثمّ الزلازل والفتن (١) (١٣٤ - ظ). أبو عتبه مولى عبد العزيز بن مروان: كان بدابق في عسكر سليمان بن عبد الملك، حكى عن يزيد بن المهلب، وموسى ابن نصير، ويزيد بن أبي مسلم، وعثمان بن حيّان. (١٣٥ - و).

стр. 4447

ذكر من كنيته أبو عثمان أبو عثمان بن حرب الأنطاكي: حدث عن أحمد بن ابراهيم البالسي ببغراس، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ الحافظ. أخبرنا أبو الغنائم بن أبي طالب بن شهريار-في كتابه إلينا من أصبهان- قال: أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمد بن أحمد بن أبي علي البغداوي قال: أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمود بن أحمد الثقفي قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم ابن المقرئ قال: حدثنا حاجب بن مالك بن أركين الفرغاني-بدمشق وببغداد- قال: حدثنا أحمد بن ابراهيم البالسي قال: حدثنا عيسى بن سليمان الشيزري عن أبي اسحاق الفزاري قال: قلت لسفيان الثوري: أعظم الله أجرك في شعبة، فقال: رحم الله أبا بسطام، حدثني شعبة عن الحكم عن ابن أبي ليلى عن ابن مسعود أن النبي ﷺ حج مقرنا. قال الشيخ أبو بكر: ذكرت الحديث لأبي عثمان بن حرب الأنطاكي ببغراس فقال: حدثنا أحمد بن إبراهيم البالسي قال: حدثنا عيسى بن سليمان عن أبي اسحاق عن أبيه قال: قلت لسفيان الثوري: أعظم الله أجرك في شعبه، ولم يقل الفزاري ولا غيره. أبو عثمان الصنعاني: واسمه شراحيل بن مزيد، قد تقدم ذكره. أبو عثمان بن مروان: ابن محمد بن مروان بن الحكم بن أبي العاص الأموي (١٣٥ - ظ) كان مع أبيه لما اجتاز بحلب هاربا من جيش بني العباس فلما قتل أبوه ببوصير أسر، وحمل

стр. 4448

إلى أبي العباس السفاح، فسجنه وبقي في السجن إلى أن أطلقة الرشيد. أبو عثمان الواسطي: دخل الثغور الشامية، وغزا الصائفة، وحكى عن شقران الثغري، روى عنه أبو عبد الله محمد بن الضوّ، وقد ذكرنا في ترجمة شقران حكايته عنه. أبو عثمان الكرجي: حكى بطرسوس حكاية سمعها منه أبو بكر عثمان بن محمد بن الحسين، صاحب الكتاني، رواها عن عبد الرحمن بن عمر رسته، وقد ذكرناها في ترجمة أبي بكر عثمان بن محمد. أبو العدل الشاعر: قد ذكرنا في ترجمة أبي عبد الله الشبلي وأبي عبد الله الدنف، حين أنشدهم الشبلي خادم المتنبي، وهم عند المتنبي، بيت أبي منصور المكفوف، وسألهم إجازته فقال أبو العدل: شهدت أن هواها لست تاركه … حتى أموت وإن أودى بن الطيش وذكرنا الحكاية بكمالها في ترجمتهما (١). أبو العز بن صدقه: (٢) الحراني البغدادي وزير أبي المكارم مسلم بن قريش العقيلي، واسمه علي، كان يرجع إلى فضل وعلم وأدب وحسن تدبير وسياسة للملك، وكان مغاليا في مذهب السنة، وأبو المكارم مغال في التشيع. وقدم مع أبي المكارم حلب حين ملكها وكان يتوسط عنده بالخير وعنده تدين، ثم إنه وصل الى حلب في سنة أربع وسبعين وأربعمائة، سيره أبو المكارم لجمع أموال حلب، وعدل عما كان يعمله في أول الأمر من العدل والإحسان، وصادر جماعة وضاعف الخراج، وكان أبو المكارم بالقادسية، فبلغ أبا العز الوزير أن

стр. 4449

مملوكين أرادا قتل شرف الدولة أبي المكارم فعاد من حلب الى القادسية، فقبض عليه شرف الدولة وحبسه وصادره في سنة سبع وسبعين (١) قرأت بخط أبي عبد الله محمد بن محمد الكاتب الأصبهاني في (١٣٦ - ظ) حوادث سنة ثمان وسبعين وأربعمائه: في صفر كان مقتل شرف الدولة مسلم بن قريش، وكان أبو العز بن صدقة في اعتقال شرف الدولة فورد إلى بغداد فارا من حبسه، وكان قد اعتقله بعد أن وزر له السنين الطويلة ومهدّ أمره، ثم تغير عليه وقبضه فعاتبه بعض أصحابه فقال: ما آمنه لأنه عازم على قتال ابن جهير، ومتوجه (٢) الى حربه ولولا ذلك لأطلقته، فإنني أخاف أن يخرج منه علي ما لا أتلافاه. وحبسه بالرحبة وساعده ابن الجسّار وعمل سفينة خفيفة، وأظهر إنه يريد أن يخدم بها شرف الدولة، فلما تم خرج في زي امرأة من بيت عجوز إلى جنب الحبس نقب إليه، وخرج فلما وصل الى الباب قال بعض الناس: هذه الامرأه ما أطولها: فقال ابن الجسار: امسك قطع الله لسانك لا تذكر حرم الناس وكان الفرات ناقصا فلما جلس في السفينة زاد ذراعا، فانحدر الى الأرحاء ببغداد، وقصد باب المراتب. وحكي عنه أنه كان يخاطب أصدقاءه بعد أن ولي الأعمال العظيمة والولايات بما كان يخاطبهم به، ويقول: لم ينقصوا بل زدت أنا، وزيادتي لا تمنع من توفيتي ما عودتهم. وتوفي ابن صدقة بعد وصوله بأربعة أشهر (١٣٧ - و) في جمادي الأولى من هذه السنة (٣)

стр. 4450

أبو العز بن علي بن المهنا: المعري، أخو الناصر المعري، شاعر مجيد ومن شعره ما نقلته من خط يحيى ابن أبي طي النجار في مجموع له: ونائم عن سهري قال لي … وقد طواني حبه طيا أأنت حي بعد قلت: انتبه … فالميت في النوم يرى حيا وله أيضا: أيها البدر الذي حاز الملح … وحوى تيها ودلا ومرح بالذي أعطاك في الحسن المنى … ارحم الصب الذي فيك افتضح لتعطف على ذي لوعة … أفسد الهجران ما منه صلح أبو عساف العقيلي: شاعر كان بباب سيف الدولة بن حمدان من أهل البادية روى عنه أبو علي الهائم شيئا من شعره. أنبأنا أبو حفص عمر بن محمد المؤدب عن أبي بكر محمد بن عبد الباقي عن أبي القاسم علي عن أبيه (٣٣٦ - و) المحسّن بن علي التنوخي قال أنشدني أبو علي الهائم قال: أنشدني أبو عساف الحاجي العقيلي، شيخ طويل كان بباب سيف الدولة حينا، ورجع إلى باديته: ولقد عهدت بها نعائم ترتعي … وكأنها نوق بدت في أحلس قصبا الحشائش سوقها فكأنها … قصب الزمرد أو عيون النرجس أبو عطاء: دخل على هشام بن عبد الملك بالرصافة فسأله عن فقهاء الأمصار، روى ذلك عنه ابنه عثمان بن أبى عطاء. ذكر أبو المؤيّد الموفق بن أحمد المكي الخوارزمي في مناقب (١) أبي حنيفة (٢)
следующие страницы →