ذكر من كنيته أبو المجد
أبو المجد منصور بن أبي القاسم:
الزجاج الآمديّ، سمع عبد القاهر بن يحيى بن سلامة بن الثقفي الحموي بحماة، وحدّث عنه بشيزر، وبمشهد برصايا من بلد عزار في سنة خمس وتسعين وخمسمائة، وفيها دخل حلب. وحدث أيضا في سنة اثنتي عشرة وستمائة، فقد توفي بعد ذلك. (١٨٦ - و).
أبو المجد بن فضلان:
الضرير الدقي البغدادي الشطرنجي، شاعر من أهل بغداد، قدم حلب، وامتدح السلطان الملك الظاهر غازي، كتب عنه شيئا من شعره علي بن سنان السراج المعروف باللطيف، وكان شيعيا غاليا.
قرأت بخط المنتجب يحيى بن أبي طي النجار، في مجموعه، قال: أبو المجد بن فضلان الضرير الدقي البغدادي الشطرنجي، ورد إلى حلب، وامتدح السلطان الملك الظاهر، وذلك في سنة خمسة وثمانين وخمسمائة، وكان طبقة لا يلحق في لعب الشطرنج (١٨٦ - ط) وله شعر لطيف، منه ما أنشدنيه اللطيف السراج، قال:
أنشدني بن فضلان لنفسه يمدح أهل البيت ﵈:
يا لائمي في حبّ آل أحمد … ما يبغض الخمسة غير مشرك
أقصر فما لي في سواهم حاجة … إن أنا أخلصت لهم تنسكي
هم جنتي في هذه وجنتي … في تيك والله ضمين الدرك
لو كان في الأرض لهم من سادس … ما سدسوا تحت العبا (١) بالملك
(١٨٧ - و)
стр. 4517
أبو المجد بن أخت أحمد بن خلف:
الممتع المعريّ، شاعر من أهل معرة النعمان. قرأت في جزء وقع إليّ بخط بعض المعريّين يتضمن المراثي التي رثي بها أبو العلاء بن سليمان حين مات، وفيه لأبي المجد بن أخت الممتع:
صروف الليالي لا يحيط بها خبر … يصرفها فينا ويحتكم الدهر
فسيان إذ قصر النفوس مالها … إلى الموت قسرا طال أم قصر العمر
سبيل الردى في سائر الخلق واضح … ومسلكه ألا يفعل التقى وعمر
ولم أر إلاّ عالما مثل جاهل … يضل على علم وبالدهر يغتر
فلولا التساوي مات قوم بدائهم … ولكن تساوى في الردى العبد والحر
وما العمر إلاّ مثل حول قطعته … وكان سواء فيه يومك والشهر
حكت سفنا في لج بحر جسومنا … تسير بأرواح وغايتها الكسر
وكلّ طليق في الحياة تظنه … أسير حمام لا يفك له أسر
يسر بتشييد المساكن ساكن … ومسكنه المسكين لو علم القبر
وليس غناه بالحميد مآله … وأحمد منه في عواقبه الفقر
وشرخ شباب المرء في العذر مطمع … فأما إذا شاب العذار فلا عذر
بنفسي مفقود جزعنا لفقده … فأصبح إلاّ فيه يستحسن الصبر
يعز علينا أن نعزي به العلى … ويصبح مفجوعا به المجد والفخر
ونفقد من أخلاقه وعلومه … رياض ربيع لم يصوّح (١) بها الزهر
(١٨٧ - ظ)
لئن عدم الأولاد من ظهره لقد … حوى بأبي المجد الذي عدم الظهر
قلت: يريد بأبي المجد أخاه، لأن أولاد أخيه كانوا يتولون خدمة عمهم أبي العلاء.
نجوم سماء لا يغضّ ضياءها … تزايد أنوار الشموس ولا البدر
لهم حكم لم يعط لقمان بعضها … وأحكام داود الذي عنده الزبر
стр. 4518
وفضل سماح تنقص السحب عنده … فليس بمحسوب إذا قطر القطر
وحسبهم فخرا بعمّهم الذي … يفضّله بدو البسيطة والحضر
علا علماء الدهر فهي جداول … وأبرز ما يبديه من علمه بحر
فتى علمت بغداد غاية علمه … وما جهلت من ذاك ما علمت مصر
أقام بها حولين يجني علومه … كما جنيت من خير أغراسها التمر
وآب مع الأعراب يزهى بلفظه … ويعظم منها في فصاحته الفكر
أقر بنعماه مقيما وظاعنا … وكفر أياديه التي سلفت كفر
وأنظم ما عمرت في وصف فضله … مراني ترويها ويحدو بها السفر
فأيسر ما فيه من الفضل غاية … يقصر عن ادراكها النظم والنشر
أبو المحاسن بن اسماعيل الشوّاء:
المعروف بابن الكوفي، ويلقّب بالشهاب الحلبي، شاعر مجيد، كان بحلب من شعراء الملك الظاهر، ثم من شعراء ولده الملك العزيز بعده، وكان له بحلب حانوت يشوي فيه الشواء، سمعته مرارا ينشد الملك الظاهر، والملك العزيز بحلب.
(١٨٨ - و)
أبو محجن بن عبد الله:
ابن المنذر بن قيس بن سمير بن نمران بن جندب بن هلال بن صعب بن عمرو بن دميمة بن حريش بن اريش بن إراش بن حرملة بن لخم، واسم لخم مالك ابن عدي بن الحارث بن مرة بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب اللخمى الاراشي من شجعان أهل الشام وفرسانهم، والمشهورين منهم المذكورين، غزا مع مسلمة بن عبد الملك القسطنطينية، وقتل بها، وكان بدابق مع الجيش.
стр. 4519
ذكر من كنيته أبو محمد
أبو محمّد بن جعفر المتوكل:
ابن محمّد المعتصم بن هارون الرشيد بن محمد المهدي بن عبد الله المنصور ابن محمد بن علي بن عبد الله بن العبّاس الهاشمي، ويعرف بابن لجين، كان في صحبة المتوكل سنة ثلاث وأربعين ومائتين، حين خرج من بغداد للغزاة، وقدم معه حلب في أوائل سنة أربع وأربعين ومائتين.
ذكر أبو محمد عبد الله بن محمد الخطابي قدومه إلى دمشق صحبه أبيه فيما حكاه الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن أنه قرأه بخطه، قال الحافظ: وذكر أبو الحسن محمد بن أحمد بن القواس الوراق قال: مات أبو محمد بن المتوكل، المعروف بابن لجين، في شعبان سنة سبع وسبعين ومائتين. (١) (١٨٨ - ظ)
أبو محمد بن عبد الله بن يزيد بن معاوية:
ابن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس الأموي، غلب على قنسرين بعد استيلاء عبد الله بن علي بن عبد الله بن العباس عليها، وعبد الله بدمشق، وكان مقدّم الجيش، وكان المدبر للجيش أبا الورد، مجزأة بن الكوثر بن زفر بن الحارث وكان ذلك في سنة اثنتين وثلاثين ومائة، فسير عبد الله بن علي أخاه عبد الصمد بن علي فلقيهم، فهزم السفياني عبد الصمد ومن معه، فلما قدم على أخيه عبد الله، أقبل عبد الله بن علي بعسكره لقتال أبي محمد، وأبي الورد ومعه حميد ابن قحطبة، فالتقوا بمرج الأجرم وثبت لهم عبد الله وحميد، فهزموهم، وقتل أبو الورد، وهرب أبو محمد ومن معه من الكلبية الى تدمر ثم خرج الى الحجاز، فظفر به هناك، وقتل.
стр. 4520
هكذا وقع في التاريخ بمرج الأجرم، والصواب فيه الأجم، وهو بناحية قنسرين بالمطخ.
أبو محمد بن مضاء بن عبد الباقي:
الأزدي الأذني، من أهل أذنة حدّث عن محمد بن سليمان لوين المصيصي، روى عنه أبو بكر بن المقرئ.
أخبرنا أبو الحجاج يوسف بن خليل بن عبد الله الدمشقي-قراءة عليه-قال:
أخبرنا أبو مسلم المؤيد بن عبد الرحيم بن أحمد بن الأخوة وصاحبته عين الشمس، قالا: أخبرنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء الصيرفي. قالت: (١٨٩ - و) اجازة، قال: أخبرنا (١)
أبو محمد بن معمعة:
الكندي المنبجي، خطيب حمص، وقيل إنه خطب بحلب، واسمه عبد الله وقد قدمنا ذكره في العبادلة، وهو الذي كتب إليه أبو فراس بن حمدان:
قم فما للسقم والحمى … على جسمك وقع
إنما يخشى على من … فيه للعالم نفع (٢)
أبو محمد بن أبي النجيب:
شاعر من شعراء حلب، ظفرت بشيء من شعره في مجموع وقع إليّ بخط الأديب أبي الحسن هبة الله بن عيسى النصراني الكاتب، ذكر أنه نقله من مجموع وقع إليه بحلب يتضمن أشعارا للحلبيين، فقرأت بخط هبة الله بن عيسى في أثنائه ما صورته:
قالت وفي يدها قلبي تقلّبه … هذا الذي لم أزل مذ غاب أطلبه
(١٨٩ - ظ)
قلت احفظيه فقد ضعيت مهجته … واستعطفيه وإلاّ عز مطلبه
стр. 4521
وله، ونقلته من خطه:
لم أنس من لاقيتها … تهتز كالغصن الرطيب
مع كل خود كالمها … ة وكل فاتنة لعوب
يسلبن حبات العيون … لصيد حبات القلوب
وقد اعترتها خجلة … وبدا بها وله المريب
وأبدت (١) … إليّ مخضبا
وأظنه بدم الندوب
قالت لمن يختصّها … لسرائر القلب الكئيب
ها منيتي ومنيّتي … وطبيب إسعافي وطيبي
أبو محمد الحلبي:
شاعر مجيد من أهل حلب، قرأت له أبياتا بخط اللطيف علي بن سنان السراج الحلبي في مجموع:
وأسيل الخد شاحبه … تركت عيناه بالفتن
تركت حماه وجنتّه … في اصفرار اللون تشبهني
وأرى خدّيه وردهما … ما جنى ذنبا فكيف جني
نهبا حتى كأنهما … ما حوت كفّا أبي الحسن
ذو جفون تشتكي أبدا … عثرات النقع بالوسن
ويد تندى ندى وردا … تجمع الضدين في قرن
(١٩٠ - و) قال: ومن منثور كلامه: خلص من سبك النقد خلوص الذهب من اللهب واللجين من يد القين والمدام من نسج الفدام (٢).
وقوله: أين السماك من السمك، والغرقد من الفرقد، والشراب من السراب.
стр. 4522
أبو محمد الأموي:
شاعر حسن الشعر، كان يسكن جبل السّماق، من نواحي حلب، قرأت له أبياتا في مجموع بخط القاضي الفاضل عبد الرحيم بن علي البيساني، نقلت منه ما صورته: أبو محمد الأموي ساكن جبل السماق:
يا صاحبي فدت نفسي نفوسكما … دعا الصبابة تستذكي وتستعر
إن الملامة لا تنفك تحدث لي … لجاجة كلما عنت لي الذّكر
وكيف بالصبر في أرض الحجاز على … نبوّها بي ونحو الشام لي وطر
يا صاحبيّ وقدما ما سألتكما … لمّا اسمدر (١) بساعات النوى النظر
هل تونسان بأعلى الشام هاضبة … أم تشهدان غريبا عنده الخبر
إن الغريب ولو دامت سلامته … وكان في نعمة تسري وتبتكر
تعتاده ذكر تمري بها درر … فما تزال دموع العين تبتدر
ما أنس لا أنس أياما لنا سلفت … والعود أخضر في أفنانه ثمر
هل مبلغ أهل قنسرين أن لهم … مني الثناء الى أن ينفد العمر
أبو محمد الموصلي:
شاعر كان في عصر سيف الدولة أبي الحسن (١٩٠ - ظ) بن حمدان، وكان معه بحلب، لم يقع إليّ من شعره إلا أبيات خاطب بها سيف الدولة، وقد ماتت أم سيف الدولة نعم.
قرأت بخطط صالح بن ابراهيم بن رشدين، من مجموعه، قال: ماتت أم الأمير أبي الحسن علي بن عبد الله بن حمدان، فرثاها الناس على طبقاتهم فأطالوا، فقال أبو محمد الموصلي يخاطبه:
يا أميرا علا على النجم همه … مثل ما قد زرى على الخلق عزمه
أكثر الناس في التعازي وقالوا … كلّ معنى ينسي أخا الهم همّه
فاختصرت العزاء في نصف بيت … كل خطب إذا تعداك نعمة
стр. 4523
أبو محمد الأديب المعري:
شاعر من أهل معرّة النعمان، روى عنه نصر بن الحسن الدمشقي.
أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن الحسين بن رواحة الأنصاري بحلب، وأبو يعقوب يوسف بن محمد الصوفي-بالقاهرة-عن الحافظ أبي طاهر أحمد بن محمد السّلفي قال: أنشدني نصر بن الحسن بن محمد الدمشقي ببغداد قال:
أنشدني أبو محمد الأديب المعري بالمعرة:
الصدق حلو وهو المرّ … والكذب لا يألفه الحرّ
جوهرة الصدق لها زينة … يحسدها الياقوت والدرّ
أبو محمد الأنطاكي:
شاعر من أهل أنطاكية، ظفرت له ببيتين (١٩١ - و) من الشعر وهما قوله:
وكنت على حفظي هواها وغدرها … أراها بعين لا أرى فوقها خلقا
فما زال منها الغدر حتى ترحّلت … عن القلب غربا واستقل الهوى شرقا
أبو محمد الرصافي:
من رصافة هشام، من عمل قنسرين حكى عن أبي حمزة العابد، روى عنه محمد بن علي الكرجي.
أنبأنا ابراهيم بن عثمان بن يوسف قال: أخبرنا أبو المعالي أحمد بن عبد الغنى ابن حنيفة الباجسرائي قال: أخبرنا أبو محمد جعفر بن أحمد بن الحسين السرّاج قال: أخبرنا عبد العزيز الآزجي قال: حدّثنا علي بن عبد الله بن جهضم قال: حدثني محمد بن علي الكرجي قال: حدثني أبو محمد الرصافي قال: خرج أبو حمزة يشيع بعض الغزاة فسمع قائلا يقول:
نقّل فؤادك حيث شئت من الهوى … ما الحب إلاّ للحبيب الأوّل
فسقط مغشيا عليه.
أبو محمد المصيصي العابد:
كان من العبّاد الصابرين على البلاء.
стр. 4524
أنبأنا أبو حفص عمر بن محمد بن طبرزد عن عبد الوهاب الحافظ قال: أخبرنا المبارك بن عبد الجبار قال: أخبرنا محمد بن علي بن الفتح قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن يوسف قال: حدثنا الحسين بن صفوان قال: أخبرنا أبو بكر القرشي، ح.
وأنبأنا يوسف بن خليل قال: أخبرنا أبو المكارم بن اللبان عن أبي علي الحداد قال: أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: حدثنا محمد بن أحمد بن أبان قال: حدثنا أبي قال: حدثنا أبو بكر قال: حدثني علي بن الحسن قال: كان رجل بالمصيصة ذاهب النصف (١٩١ - ظ) الأسفل لم يبق منه إلاّ روحه في بعض جسده، ضرير على سرير مثقوب، فدخل عليه داخل فقال: كيف أصبحت يا أبا محمد؟ قال: ملل الدنيا، منقطع الى الله، مالي إليه حاجة إلاّ أن يتوفاني على الاسلام (١).
أبو محمد المرعشي:
من مشايخ الصوفية، روى عنه أبو عبد الله محمد بن عمار الهمذاني.
أخبرنا عمي أبو غانم محمد بن هبة الله بن أبي جرادة قال: أخبرنا أبو الفتح عمر بن علي بن حموية، ح.
وأنبأتنا زينب بنت عبد الرحمن قالا: أخبرنا أبو الفتوح الشاذياخي، ح.
وأنبأنا أبو النجيب بن عثمان القارئ قال: أخبرنا أبو الأسعد القشيري قالا:
أخبرنا أبو القاسم القشيري قال: سمعت عبد الله بن يوسف الأصبهاني يقول: سمعت أبا عبد الله محمد بن عمار الهمذاني يقول: سمعت أبا محمد المرعشي يقول: سئل شيخي عن التصوف فقال: سمعت الجنيد، وقد سئل عنه فقال هو أن يميتك الحق عنك ويحييك به (٢).
стр. 4525
أبو محمد الملطي:
المقرئ، قرأ على يونس، عن ورش، قرأ عليه الفقيه أبو الفضل محمد بن جعفر، وطريقه في القرآن في روايته ورش طريق معروف.
أبو محمد المراغي:
سمع بحلب علي بن عبد الحميد الغضائري، وروى عنه، وعن قتيبة. روى عنه الحاكم أبو أحمد بن محمد، وأبو الفضل العباس بن ابكجور. (١٩٢ - و)
стр. 4526
أبو المخارق القاضي:
قاضي الثغر اسمه بشر بن حيان بن بشر بن حيان الأسدي، وقد تقدم ذكره.
قرأت في شعر العباس الخياط المصيصي، في أبي المخارق القاضي:
قاض لنا بالثغر لم يحكم … إلاّ بحكم دنس مظلم
في رأسه الدهر رصافية (١) … لم تخط في القد من القمقم
تراه من شدّة وسواسه … يسعط (٢) مشدودا على سلم
ولم يزل دهرا بأغلاله … يشغب في الدير على مريم
من ثم يقضي بيننا دائما … قضية الشيخ أبي ضمضم (٣)
كذب الخياط، وجرى على عادته المستقبحة في الفرية على أهل العلم والدين في هجوه.
أبو مخرمة السعدي:
من التابعين الأخيار سمع أبا أمامة الباهلي حكى عنه سليمان بن حبيب المحاربي، وسليمان بن موسى، وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وعطاء بن قرّة السكوني، ومزيد. وغزا أرض الروم وقتل في غزاته تلك مع مسلمة بن عبد الملك في وقعة برجان وكان في الجيش بدابق.
أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن طبرزد-قراءة عليه-قال: أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن الحصين قال: أخبرنا أبو طالب بن غيلان قال: حدثنا أبو بكر الشافعي قال حدثنا ابراهيم بن اسحاق الحربي قال: حدثنا الحسين بن عبد العزيز
стр. 4527
قال: (١٩٢ - ظ) حدثنا أبو حفص قال: سمعت سعيدا يقول: لا نعلم أحدا رأى الحور العين عيانا إلاّ في المنام، إلاّ ما كان من أبي مخرمة، فانه دخل كرما لبعض حاجته، فرأى الحور عيانا في قبتها، وعلى سريرها، فلما رآها صرف وجهه عنها، فقالت: إليّ يا أبا مخرمة، فاني أنا زوجتك. وهذه زوجة فلان وهذه زوجة فلان، فانصرف الى أصحابه فأخبرهم فكتبوا وصاياهم ولم يكتب أحد وصيته إلاّ أستشهد.
سعيد المذكور هو سعيد بن عبد العزيز.
وذكر أسماء الجماعة الذين كتبوا وصاياهم، وقد ذكرناهم في ترجمة أبي كريب الغساني.
أخبرنا بذلك أبو حفص المؤدب قال: أخبرنا ابن الحصين قال: أخبرنا ابن غيلان قال: أخبرنا أبو بكر الشافعي قال: حدثنا ابراهيم الحربي قال: حدثنا حمزة ابن العباس، قال حدثنا علي بن الحسن قال: حدثنا عبد الله بن المبارك قال:
حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال: أخبرني عطاء بن قرة السلولي قال: كنا مع أبي مخرمة فما عدا أن جاءنا من ذلك العنب، فوضعه ودعا بقرطاس ودواة، فكتب وصيته، فلما رآه أبو كريب الغساني كتب وصيته ثم قام مقاتل الليثي فكتب وصيته، ثم قام عمار بن أبي أيوب فكتب وصيته، ثم قام عوف اللخمي فكتب وصيته، ثم لقينا برجان فما بقي من هؤلاء الخمسة إلاّ قتل، قال: ولم نكتب نحن وصايانا، فلم نقتل.
أبو مرشد بن سليمان المعري:
؟؟ يرا شاعر مجيد، كان مقيما بشيزر واسمه (١٩٣ - و) سليمان بن علي وقد قدمنا ذكره.
أبو مروان المغربي:
أحد العباد وأرباب الكرامات من أهل المغرب، ورد الى حلب وأقام بها بمسجد المعقلية (١) الى أن مات.
стр. 4528
أخبرني القاضي زين الدين أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله الله بن علوان القاضي-بحلب-قال: أخبرني الشيخ أبو غانم إمام مسجد المعلقية وغيره أنه كان بحلب رجل مغربي، يقال له أبو مروان المغربي، وكان على غاية من الزهد والصّلاح، وكان يذكر بالمنارة التي بمسجد المعقلية، وكان من كراماته أنه يضع الحبّ على يده، فيسقط الطير على يده ويأكله، قال: فلما حضره الموت أوصى أن يدفن بالجبيل بالتربة التي بها قبر الحافظ المرادي وابن الطحان، وبها جماعة من الزّهاد والأولياء، وأوصى أن يدفن عند باب التربة، وقال: أريد أن أكون بوّاب هذه التربة، فدفن عند بابها ودخلت هذه التربة مع القاضي أبي محمد وأراني قبر أبي مروان عند بابها، وزرته معه، وزرت من بها من الصالحين ﵏ أجمعين، ونفعنا ببركاتهم آمين.
стр. 4529
ذكر من كنيته أبو مسلم
أبو مسلم الخولاني:
دخل بلاد الروم غازيا، واسمه عبد الله بن ثوب، وقد ذكرناه فيما تقدم في العبادلة.
وقال ابن منده انه توفي بأرض (١٩٣ - ظ) الروم بحمة بسر.
أبو مسلم الخراساني:
واسمه عبد الرحمن وقيل (١).
أبو مسلم الثقفي:
سيّاف الحجاج بن يوسف، قدم دابق للغزو فرده عمر بن عبد العزيز منها، ومنعه من الدخول مع المسلمين.
أخبرنا أبو محمد عبد اللطيف بن يوسف-اذنا-قال: أخبرنا أبو الفتح محمد بن عبد الباقي بن سلمان قال: أخبرنا حمد بن أحمد قال: أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: حدثنا سليمان بن أحمد قال: حدثنا يحيى بن عبد الباقي قال: حدثنا المسيّب بن واضح قال: حدثنا أبو اسحاق الفزاري عن الأوزاعي أن أبا مسلم لما خرج في بعث المسلمين، رده عمر بن عبد العزيز من دابق، وقال: ليس بمثله يستعين المسلمون في قتال عدوهم، وكان عطاؤه ألفين، فرده عمر الى ثلاثين، فرجع من دابق الى طرابلس لأنه كان سيافا للحجاج، وكان ثقفيا. (٢).
стр. 4530
أبو مسلم المرعشي:
حدّث (١).
أبو مسلم الطرسوسي:
روى عن (٢).
روى عنه أبو نعيم عبد الرحمن بن قريش الجلاب. (١٩٤ - و).
أبو مسلم الحداد:
إمام مسجد طرسوس، روى عن اسحاق بن ابراهيم القارئ. روى عنه أبو بكر أحمد بن مروان المالكي.
أخبرنا أبو بكر عتيق بن أبي الفضل بن سلامة السلماني، وأبو الحسن محمد ابن أبي جعفر بن علي. قال أبو بكر: أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن الحافظ وقال أبو الحسن: أنبأنا أبو المعالي بن صابر السلمي قالا: أخبرنا أبو القاسم علي بن ابراهيم العلوي قال: أخبرنا رشاء بن نظيف قال: أخبرنا الحسن بن اسماعيل، ح.
وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن محمود بن عبد الله الملثم قال: أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن علي بن سعود البوصيري، وأبو عبد الله محمد بن حمد بن حامد الأرتاحي قالا: أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن بن عمر الموصلي-وقال الأرتاحي: إجازة-قال: أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن الحسن بن اسماعيل الضراب قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن مروان المالكي قال: حدثنا أبو مسلم الحداد-إمام مسجد طرسوس-قال: حدثني اسحاق بن إبراهيم القارئ قال سمعت أبي يقول: قيل لبعض الحكماء: ما أرادوا بالخلوة والعزلة؟ قال: ليستدعوا بذلك دوام الشكر، ويثبت في قلوبهم، ليحيوا حياة طيّبة، يذوقوا لذاذة حلاوة المعرفة (٣).
أبو مسهر الغساني:
واسمه عبد الأعلى بن مسهر، واشتهر بكنيته وقد قدمنا ذكره. (١٩٤ - ظ)
стр. 4531
أبو المشرف الدجرجاوي:
شاعر مجيد، ذكر الوزير جمال الدين أبو الحسن علي بن يوسف القفطي أن أبا المشرف الدجرجاوي كان من حلب، وانتقل إلى دجرجا قرية بالصعيد من الديار المصرية، فنسب. ووقع إليّ شكة بالديار المصرية، فيها ذكر جماعة من الشعراء، وأورد فيها لأبي المشرف الدجرجاوي:
قاض إذا انفصل الخصمان ردهما … إلى الخصام بحكم غير منفصل
يبدي الزهادة في الدنيا وزخرفها … جهرا ويقبل سرّا بعرة الجمل
يهلل الدهر لا في وقت هيللة … ويلزم الصمت وقت القول والعمل
وما أسميه لكني نعّت لكم نعتا … أدلكم فيه على الرجل
أبو المشكور بن أبي العباس الحلبي:
شاعر مجود من أقران الماهر الحلبي.
قرأت في «كتاب جامع الفنون وسلوة المحزون في ذكر الغناء والمغنين» (١)، تأليف أبي الحسين بن الطحان في باب ما مدح به المغنون في زماننا هذا-يعني زمانه-قال: وكتب إليّ أبو المشكور الحلبيّ.
أيا من كلّ ذي فضل … متين منه يمتار
تعود القلب من شدوك … أشواق وتذكار
(١٩٥ - و)
فخبرني أللأوتار … عند القلب أوتار
وهذا ابن الطحان كان مغنيا حاذقا، وعنده فضل وأدب.
стр. 4532
ذكر من كنيته أبو المصبح
أبو المصبح الاعشى:
أعشى همدان، من الخطباء البلغاء والشعراء الفصحاء، شهد صفين مع علي رضى الله عنه، وله فيها أشعار مذكورة، قال فيه أبو عثمان عمرو ابن بحر الجاحظ في كتاب البيان والتبيين: ومن الخطباء الشعراء العلماء وممن قد سافر الأشراف أعشى همدان (١).
أخبرنا عمر بن محمد بن طبرزد-اذنا-قال: أنبأنا أبو القاسم بن البسري عن محمد بن جعفر بن النجار، في تسمية من نزل الكوفة من الشعراء، وكان بها، قال: وأعشى همدان، وكان مع أمير المؤمنين ﵇ وله أشعار في صفينّ.
أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد بن يحيى بن حكيم قال: أخبرنا ابو الفرج يحيى بن ياقوت بن عبد الله قال: أخبرنا أبو القاسم بن السمر قندي قال: أخبرنا أبو الحسين بن النقور قال: حدثنا أبو عبد الله الضبي أن عبد الله بن أبي سعيد حدثهم قال: حدّثنا عبد الله بن الحسين بن الربيع قال: حدثني الهيثم بن عدي قال: لما عزل النعمان بن بشير عن الكوفة وولاه (١٩٥ - ظ) معاوية حمص، وفد عليه أعشى همدان قال: ما أقدمك أبا المصبح؟ قال جئتك لتصلني وتحفظ قرابتي، وتقضي ديني، قال: فأطرق، ثم رفع رأسه، فقال: والله ما شيء، ثم قال: هه كأنه ذكر شيئا، فقام فصعد المنبر، فقال: يا أهل حمص-وهم يومئذ في الديوان عشرون الفا-هذا ابن عم لكم من أهل القرآن والشرف، قد قدم عليكم يستر فدكم، فما ترون فيه؟ قالوا: أصلح الله الأميرا حتكم له، فأبى عليهم،
стр. 4533
فقالوا: إنّا قد حكمنا له على أنفسنا من كل رجل في العطاء بدينارين دينارين فعجلها له من بيت المال فعجل له أربعين ألف دينار، فقبضها ثم أنشأ يقول:
لم أر للحاجات عند التماسما … كنعمان نعمان الندى ابن بشير
إذا قال أوفى بالمقال ولم يكن … كمدل إلى الأقوام حبل غرور
متى أكفر النعمان لم أك شاكرا … وما خير من لا يغتدي بشكور
(١٩٦ - و)
قرأت في جزء من فوائد جعفر بن الفضل بن الفرات، إما بخطه أو بخط كاتبه:
حدثني أبو الحسين قال: حدثنا أحمد يعني أبا العبّاس بن عبد الله بن عمار قال:
حدثنا ابن سلام قال: حدثنا أبان بن عثمان قال: كان الأعشى أعشى همدان مع ابن الأشعث، وكان له مدّاحا فقال فيه:
ولقد سألت الجود أين محله … فالجود بين محمد وسعيد
بين الأشدّ وبين قيس باذخ … بخ بخ لوالده وللمولود
فلمّا أتي به الحجّاج بعد هزيمة ابن الأشعث قال له: أأنت المبخبخ للحائن؟ قال: أنا الذي أقول:
أبى الله إلاّ أن يتمّم نوره … وتطفى نار الفاسقين فتخمدا
فقال: إقعد يا غلام اكتبها، فلما فرغ منها قال: يا غلام اضرب عنقه والله لا يخبخ لأحد بعده.
أبو مصبح الحمصي:
روى عن جابر بن عبد الله الأنصاري، ومالك بن عبد الله الخثعمي، روى عنه عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وحصين بن حرملة المهري.
أخبرنا أبو القاسم الحسين بن هبة الله بن صصرى التغلبي-إذنا-قال:
أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الحافظ قال: أخبرنا أبو غالب (١٩٦ - ظ) بن البناء، ح.
وأخبرنا ابن طبرزد عن ابن البناء-إجازة-قال: أخبرنا أبو الحسين محمد
стр. 4534
ابن أحمد بن الأبنوسي قال: حدثنا أبو اسحاق إبراهيم بن محمد بن الفتح الجلي المصيصي قال: حدثنا أبو يوسف محمد بن سفيان بن موسى الصفار المصيصي صاحب المصاحف في المسجد الجامع بالمصيصية قال: حدثنا أبو عثمان سعيد بن نعيم الأصبحي المصيصي قال: سمعت عبد الله بن المبارك عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال: حدثني أبو مصبح قال: غزونا مع مالك بن عبد الله الخثعمي أرض الروم، فسبق رجل الناس فنزل يمشي ويقود دابته، فقال مالك: يا أبا عبد الله ألا تركب؟ فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: من اغبرت قدماه في سبيل الله ساعة من نهار فهما حرام على النار (١)، وأصلح دابتي لتغنيني عن قومي (٢).
قال: أبو مصبح فنزل الناس فلم أر نازلا أكثر من يومئذ. الرجل الذي ناداه مالك: يا أبا عبد الله هو جابر بن عبد الله الأنصاري ﵁، وكان في الغزاة مع مالك بن عبد الله، وقد روينا ذلك مصرحا باسمه في ترجمة جابر بن عبد الله، فيما تقدم من رواية حصين بن حرملة المهري، قال: حدثني أبو مصبح الحمصيّ وذكر نحوا من هذا، وقال إذ مرّ مالك بجابر بن عبد الله وهو يمشي. (١٩٧ - و).
أبو مضر:
سمع بالمصيصية طاهر بن عبد الملك.
أنبأنا أبو الحجاج يوسف بن خليل قال: أخبرنا أبو الفضل اسماعيل بن علي ابن إبراهيم الجنزوي قال: أنبأنا أبو محمد هبة الله بن أحمد بن محمد الأكفاني قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب-من لفظه-قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن محمّد بن عبد الله بن بشران قال: أخبرنا أبو علي الحسين بن صفوان قال: حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، قال: كتب إليّ أبو مضر قال: قال لي طاهر بن عبد الملك بالمصيصية: سمعت أبي يقول: سمعت الفضيل يقول: أنا في طلب رفيق منذ عشرين سنة إذا غضب لا يكذب عليّ.
стр. 4535
أبو المطرف الأنطاكي:
روى الحماسة عن أبي تمام الطائيّ، رواها أبو عبد الله النمري عن أبي رياش عنه.
أنبأنا أبو اليمن الكندي قال: أخبرنا أبو منصور بن الجواليقي.
قلت: ونقلتها من خط ابن الجواليقي قال: أخبرنا أبو الحسن محمد بن علي ابن الحسن بن علي بن عمر، ويعرف بابن الصّقر الواسطي ببغداد قال: قرأت على شيخنا أبي الحسن محمد بن محمد بن عيسى الخيشي النحوي قال لي: قرأت كتاب الحماسة على أبي عبد الله النمري، ورواه لي عن أبي رياش ﵀، وقال أبو رياش: فيما قرأته أنا بخط عبد السلام البصري: أنشدنا أبو المطرف الأنطاكي قال:
أنشدنا أبو تمام الطائي قال: وقال المرار بن سعيد الفقعسي:
إذا شئت يوما أن تسود عشيرة … فبالحلم سد لا بالتسرع والشتم
وللحلم خير فاعلمن مغبة … من الجهل إلا أن تشمسّ من ظلم (١)
أبو المعافى بن المهلب الحموي:
شاعر من أهل حماة، قرأت له بيتين أوردهما قاضي معرة مصرين عبد القاهر بن علوي بن المهنا في كتاب زهر الرياض في المنثور.
قال لي الشريف أبو حامد محمد بن عبد الله العباسي: سمعت هذا الكتاب من عبد القاهر، ثم شاهدت سماعه منه، وأجاز لنا الشريف أبو حامد-إن شاء الله تعالى-والبيتان:
انظر إلى الخيرى (٢) … ما بيننا
ملبسا بالطل قمصانا (١٩٧ - ظ)
كأنمّا صاغته أيدي الحيا … من أصفر الياقوت صلبانا.
أبو المعالي بن أبي الجيش:
ابن أبي المعالي المقرئ الدنيسري الحصري الزاهد، رجل من أهل الدين
стр. 4536
والقرآن، راغب عن صحبة أرباب الدنيا مشتعل بما يعنيه، سافر من دنيسر الى دمشق وقرأ بها القرآن على أبي جعفر أحمد بن علي القرطبي إمام الكلاسة وعلى غيره، واجتاز بحلب في طريقه اليها.
ذكره عمر بن الخضر بن اللمش في «كتاب حلية السريين في أخبار الدنيسريين» وقرأته بخطه فقال: قرأ القرآن على أبي جعفر القرطبي بدمشق، وقرأ على غيره، وهو رجل زاهد يحب الانقطاع عن الناس والخمول وكثرة قراءة القرآن، ويكره الجاه والقرب من السلطان وأن يؤم بهم أو بأتباعهم وإذا عرض عليه شيء من ذلك امتنع حتى أنه امتنع من الامامة بالجامع الغربي بدنيسر لكونها ولاية سلطانية (١).
أبو معاوية الأسود:
الزاهد مولى بني أمية، قيل إن اسمه اليمان وقد قدّمنا ذكره في حرف الياء من الأسماء.
أخبرنا أبو حفص عمر بن علي بن قشام-إذنا-عن أبي العلاء الحسن بن أحمد الحافظ قال: أخبرنا أبو جعفر بن أبي علي قال: أخبرنا أبو بكر الصفار قال:
أخبرنا أحمد بن علي بن منجويه قال: أخبرنا الحاكم أبو أحمد الحافظ قال: فيمن يعرف (١٩٨ - و) بكنيته ولا نقف على اسمه: أبو معاوية الأسود الزاهد.
أبو معشر:
خرج من حمص غازيا إلى الثغر، وحكى عن امرأة خرجت إلى الغزاة. روى عنه أحمد بن عبد الرحمن، وقد سقنا الحكاية عنه في المجهولات من النساء، فيما يأتي في آخر الكتاب إن شاء الله تعالي.
أبو المغيث الرافقي:
اختلف في اسمه، فقيل موسى بن ابراهيم بن سابق، وقيل عيسى بن سابق، ولاه عيسى بن منصور ابن عمه، والى حمص ربع أفامية، ثم عزله عنها، فتوجه منها إلى الرافقه.
وقد قدمنا ذكره في الأسماء.
стр. 4537
أبو المفلفل التنوخي:
الحلبي الشاعر، شاعر من أهل حلب، ظفرت بذكره ولم أظفر بشيء من شعره.
قرأت في أخبار أبي نواس لأبي عبد الله المرزباني قال: حدثنا علي بن أبي عبد الله الفارسي قال: أخبرني أبي قال: أتى أبو المفلفل الشاعر، وهو رجل من تنوخ من حلب أبا نواس عند قدومه من مصر يستجديه فطال اختلافه جدا.
قال: فأمر أبو نواس غلاما له فحلق رأسه وكتب عليه أربعة أبيات، وقال:
إذا جاء أبو المفلفل فقل له: يقول لك مولاي: اقرأ ما على رأسه، فكان ما على رأسه:
وأشمط دلاّج عليّ ورائح … يطالب نيلا لو يعان بجود
وإني وإيّاه لقرنان نصطلي … من المطل نارا غير ذات خمود
زويت له وجها قطوبا عن الندى … وأقصيته من نائلي بوعيد
ويروى: ...... … وألبسته من وعده بوعيد
(١٩٨ - ظ)
فإن كنت لا عن سوء رأيك مقلعا … فدونك فاستظهر بنعل جديد
فعندي مطل لا يطير غرابه … عتيد ولا يدعى له بوليد (١)
قال: المرزباني: أخبرني محمد بن يحيى أنّ أبا نواس خاطب بهذه الأبيات أبا المفلفل الشاعر، قال: ويقال إنّه قالها للأبزاريّ.
أبو المنى بن علي الحلبي:
شاعر كان بحلب، ظفرت له بأبيات مدح بها حاجب سوار سوتكين، فإني قرأت بخط أبي عبد الله محمد بن علي العظيمي هذه القصيدة لأبي المنى بن عليّ يمدح بها الحاجب سوتكين حاجب سوار بحلب الملقّب نشو الدّولة:
الحرب من شيمي والشعر من شغلي … والمدح في أفرس الفرسان من عملي
стр. 4538
وعفّتي وصلاحي دائبان ولي … إليهما الفضل والأجواد تشهد لي
والغادة الكاعب الحسناء ليس ترى … مني سوى الصد والهجران والملل
ولا جزعت وقد شطّ المزار بها … ولا صبوت إلى سيارة ذلل
ولا أرقت اشتياقا حيث ما رحلت … ولا نظرت إلى سجف ولا كلل
ولا وقفت على آثارها أسفا … ولا بكيت على ربع ولا طلل
قال فيها:
لسوتكين نظمت الشعر ممتدحا … للحاجب الأريحي الضيغم البطل
ليث الكتائب مقدام الضرائ … ب وهّاب الرغائب اعطاء بلا ملل
(١٩٩ - و)
وافي العزائم معطاء الغنائ … م غفار الجرائم ساقي الموت بالذبل
ثبت الأصيلة عال في القبيل … ة بالكف الجميلة حلو الخلق كالعسل
حصن لشدّتنا ذخر لفاقتنا … نشو لدولتنا أمن من الزلل
أبو المنجى بن مسعر التنوخي:
المعري واسمه هبة الله بن ميسر بن مسعر، شاعر من بيت مشهور بمعرة النعمان، فيهم الرواة والعلماء والشعراء.
روى عنه شيئا من شعره أبو عبيدة محمد بن عبد العزير بن محمد بن همام بن المهذب، وقد ذكرناه في حرف الهاء، وذكرنا شيئا من شعره.
ووقع إليّ بعد ذلك قصيدة من شعره يشكو فيها حاله وهو في الحبس والقيد، ويشكو إلى أهله، وقد ذكرنا بعض هذه القصيدة في حرف الهاء في ترجمته بالإسناد، فنورد القصيدة بكمالها هاهنا لأن بقية القصيدة أجود مما مضى منها، وفيها تفصيل حاله.
نقلت من جزء وقع إليّ بخط بعض المعريين أودع فيه شيئا من أشعار المعريين وغيرهم، فنقلت منه ما صورته: القاضي أبو المنجى بن مسعر ﵀:
يا أخوتي كيف السبيل إليكم … لا كان يوم بنت فيه عنكم
стр. 4539
فارقت مذ فارقتكم سنة الكرى … ووصلت حبل الدمع منذ صرمتم
ولقد أرى بيني وبينكم نوى … من دونها وضح المسالك مبهم
تالله ما أجفوكم لملالة … أجفوكم ويعزّ أن أجفوكم
(١٩٩ - ظ)
والله لا نهنهت مدمع ناظري … أنىّ جرى منه لفرقتكم دم
والله ما أسفي على الدنيا ولو … فارقتها أسفي بكم وعليكم
أدعوكم شوقا ونيران الأسى … بين الجوانح والحشا تتضرّم
وإذا ذكرتكم تفيض مدامعي … بدم وكل جوارحي تبكيكم
أفني اللّيالي بالتحرق والبكا … وكذاك أيامي به تتصرّم
عين مؤرقة وجسم ناحل … وحشا معلقلة وقلب مغرم
ولقد حملت الحزن طفلا فاغتدى … دوني إذا ذكر الحزين ملمم
حتى لو أن يلملما (١) … حملته
بعض الذي بي ما استقل يلملم
أبنى أبي إن غبتم عن ناظري … فلأنتم عن خاطري ما غبتم
أجد الحياة مريرة ما لم أكن … أنا في الحياة كما أحبّ وأنتم
يا ليتني فارقت مذ فارقتكم … روحي وبنت إلى البلى مذ بنتم
فالوجد بعدكم عليّ محلل … والصبر بعدكم عليّ محرم
أبكي وتند بني القوافي حين لا … خل يرق ولا نسيب يرحم
وتهيج نار الشوق بين جوانحي … فكأنما بين الصفاق جهنم
فأبيت من حرّ الصّبابة والأسى … في جذوة لا استطيع أهوم
وإذا ذكرت أبا الكرام تقطعت … كبدي وبرّح بي نزاع مؤلم
ولقد أحن الى أبي الفضل الذي … عيني تسح دما عليه وتسجم
(٢٠٠ - و)
فيلوم في جزعي أبي ويلومني … عمىّ ولو مهما أعق وألوم
أمعنفي بملامة لتحرقي … أسلوهم هيهات أن اسلوهم
أبني أبي والأكرمين متى دعوا … للمكرمات وللندى فهم هم
стр. 4540
هل مسعد أشكو إليه وإنما … أشكو صروف الدهر لا أشكوهم
ذاد الكري عن مقلتي خيالكم … فالنوم أقلع والسهاد مخيّم
بخل الزمان بكم عليّ فبان بي … عنكم وساعده القضاء المبرم
أتراه يسمح بالوصال فاشتكي … وأبثّ ما لاقيت منه إليكم
إن خفّ وبلكم (١) … وشط مزاركم
فخليفتي رب السماء عليكم
كنا نذم من الزمان حميده … قدما فكيف الآن وهو مذمم
في كل يوم من الزمان نكبة … تعتادني (٢) ختلا ويوم أيوم
تقضي حوادثه عليّ بجورها … وصروفها أنى تشاء وتحكم
حظ خصصت به وجد نازل … بي في الحضيض وجانب متهضّم
ومن العجائب أنني عاينته … فيما جناه فأعقبتني الصّيلم
لا تسألي يا عزّ عما نابني … فمن الحديث محدّث ومكتمّ
كفي كفاك ولا أبا لك أنني … أصبحت والأعداء في تحكّموا
ملقى بدار مذلّة مستوطنا … سجنا أسام الخسف فيه وأظلم
لا ناصر لي ألتجي بفنائه … أنىّ انتصرت ولا وليّ مكرم
(٢٠٠ - ظ)
أمسي وأصبح في الحديد مكبلا … من غير ما جرم كأني مجرم
متقمّصا ثوب الأسى قد بزني … ثوب التصبر والتأسي أدهم
قيد ثقيل قد براني حمله … وجوى أكابده وسجن مظلم
سيّان فيه ليلنا ونهارنا … وحياتنا ماذيها (٣) والعلقم
ولذاك أيسر من مقالة حاسد … يسدي التمائم بالمحال ويبرم
قل للمريق دماءنا كفّ الأذى … عنّا فحسبك سعيك المتقدّم
ألزمتنا جرما ولمّا نجنه … ظلما فصار لزوم مالا يلزم
أمحمد أدعوك حين اظلّني … خطب يجل عن الخطوب ويعظم
ما خلت أنك تاركي تنتاشني … طلس الذئاب وأنت أنت الضيغم
стр. 4541
وتنوشني سمر الرماح ولا أرى … بيضا تسل ولا قنى تتحّطم
يا خال لا تقطع أواصر بيننا … واحلم فمثلك من يعقّ فيحلم
واعطف على الاطفال عطفة والد … حدب فانك أمّهم وأبوهم
واذكر لهم ما ليس ينسى مثله … فلأنت من نسيان ذلك أكرم
احفظ لهم ما ليس يجهل حقه … ذمم مؤكدة وعقد محكم
ذكر من كنيته أبو منصور
أبو منصور بن بابا الحلبي:
شاعر ناثر مجيد فيهما جميعا من أهل حلب، كان متّصلا بخدمة الوزير أبي نصر بن النحاس واستخدمه في بعض الجهات (٢٠١ - و) بحلب وذكره أبو الطيب الباخرزي في كتاب دمية القصر فقال: ابن بابا، باب الأدب عليه مفتوح، ودستور الفضل له مطروح، وزند الشعر به مقدوح، قال يمدح الصّاحب نظام الملك على باب قنّسرين من الشام سنة ثلاث وستين وأربعمائة، ح.
باب قنسرين باب مدينة حلب وبظاهره كان نزول السلطان ومعه نظام الملك:
يمينك أندى العارضين سحابا … وعزمك أمضى الصّارمين ذبابا
وأنت أعمّ الناس طولا وسؤددا … وأطيبهم جرثومة ونصابا
وأسرعهم في النائبات اغاثة … وأمرعهم يوم العطاء جنابا
شهادة بر لايحابي بمثلها … إلا ربما كان السحاب يحابى
يقولون إن المزن يحكيك صوبه … مجاملة ها قد شهدت وغابا
وكم أزمة عمّ البرية بؤسها … فهل ناب فيها عن نداك منابا
همت (١) … ذهبا فيها يداك عليهم
وضنّت يداه أن ترش ذهابا
ولو كان للأسياف عزمك ما نبت … ولا ناط بالخصر النجاد قرابا
وما زلت ترضي الله في نصر دينه … بمألكه (٢) تزجي الأسود عضابا
стр. 4542
إذا طويت كانت وغا وقساطلا … وإن نشرت كانت ظبى وحرابا
وما حملت غير السيوف رسالة … ولا طلبت غير الرءوس جوابا
قد اخترطت أيدي الخلافة منكم … سيوفا على هام العداة غضابا
ومن يأت عن قوس السعادة راميا … نحور أعادية رمى فأصابا
(٢٠١ - ظ)
دعاك على شحط المزار ابن صالح (١) … فلم ترض إلاّ أن تكون جوابا
غدا طالبا في ظلّ ملكك عيشه … فوافاه أحظى الوافدين طلابا
وكان إلى نيل السلامة سلما … أتى وإلى باب السعادة بابا
هو الجد فليمس الفتى في ظلاله … فلو أخطأ المجدود قيل أصابا
سقى حلبا من جود كفك ماطر … إذا لم تصب فيها المواطر صابا
سموت بها نحو الساء كأنما … ضربت عليها بالنجوم قبابا
فإن يئست منها الصقور فطالما … رفعت عليها باللواء عقابا
قال الباخرزي: لله دره في الجمع بين الصقر والعقاب بهذا المعنى المقرطس لهدف الصّواب.
بحقّ توليت الخلافة معتقا … برأيك من رق الخلاف رقابا
نظمت نظام الملك منثور مجدها … عقودا على لباتها وسخابا (٢)
وجليت يا شمس الكفاة غياهبا … برأي غدا في النائبات شهابا
غصبت على المجد الرجال فسدتهم … غلابا ومنهم من يسود خلابا (٣)
قرأت بخط الشيخ أبي الحسن علي بن عبد الله بن أبي جرادة الحلبي في ديوان شعر الوزير أبي نصر بن النحاس الحلبي، وكان لقي أبا نصر وسمع منه، قال: وكان أبو منصور-يعني-ابن بابا متصلا بخدمة أبي نصر محمد بن الحسن ابن النحاس، فكتب إليه أبو نصر يعاتبه على تشاغله بالشرب: (٢٠٢ - و)
стр. 4543
خدمة الأتراك … والكاسات من أيدي الملاح
ليس يلتامان فاختر … خدمة أو شرب راح
وهذان البيتان يرويان لغير الوزير أبي نصر، فلعله تمثل بهما.
قرأت بخط أبي اليمن محمّد بن الخضر المعروف بالسابق بن أبي مهزول قطعتي شعر من نظمه في هجو ابن بابا المذكور أحدهما:
أنشا ابن بابا مذهبا أنسى به … في الدهر كل مطفّل ومطفنشل (١)
أبدا تراه بغير داع والجا … في منزل أو خارجا من منزل
متغنما زاد النديم وراحة … في خسة وضراعة وتذلل
يبدي السجود لمطمع في سكره … والودّ عنه بمعزل (٢)
ولقد يبيت على الطوى ويظله … حتى ينال به لئيم المأكل
والاخرى.
أنا ابن بابا ان طلبت الندى … يوما بمدح ابن سميكات
فانه من يده سبّة … والعار في كسب الدنيات
لا خير في الدنيا ولا أهلها … ما عدّ من أهل المروّات
ابن سميكات رجل نصراني من تناء الحلبيّين.
أبو منصور بن الخلال:
الرحبي المعروف بتاج الرؤساء، كان وجيها بحلب ممدّحا، ووزر لكربغا صاحب الموصل سنة تسعين وأربعمائة (٢٠٢ - ظ) ووصل كربغا الى الرحبة وحاصرها في هذه السنة ففتحت له أبوابها، فآمن أهل أبي منصور بن الخلال، وأقام من يحفظ محلتهم، وأخرج الباقين منها ونهبها، وكان السلطان أبو الفتح ملكشاه استخدمه بحلب حين فتحها في سنة تسع وسبعين وأربعمائة في جمع المال بعد عوده من أنطاكية وترتيبه بحلب قسيم الدولة آق سنقر، وكان لؤلؤ الملكي الخادم مملوكا له أخذه منه رضوان بن تتش، وقد مدحه الوزير أبو نصر بن النحاس مع جلالة
стр. 4544
قدره، وتقلده الوزارة قبله، فانني قرأت بخط أبي الحسن بن أبي جرادة، في ديوان شعر أبي نصر بن النحاس، قال: وكتب بها الى تاج الرؤساء أبي منصور ابن الخلال:
أجلك عن مدح ينعتك إنني … رأيتك أسنى منه قدرا وأعظما
وأي رئيس يستحقك تاجه … ولو كان فوق الفرقدين مخيّما
مناقب لولا أنها غير أفّل … يدوم نهارا نورها كنّ أنجما
لكفك جود ليس يبرح جوده … ملثا إذا ما قيل أنجم أنجما
فتى عم آفاق البلاد بسجله … وأصبح وادي معبرى فيه مفعا
وعمم بالنوار هام رباهم … وأسحب ذيل النسر من كان معدما
وذاك حباء لو بعلت (١) … بشكره
لكان لسان الحال عني مترجما
(٢٠٣ - و)
جزيتك بالاحسان قولا لأنني … وجدت طريق الفعل بالعدم مبهما
وأفضل ما يجزى به سحر منعما … أفاض عليه البر أن يتكلما
وفيه وفي أبي نصر بن النحاس قال ابن الديعاص البيت الذي قدمنا ذكره:
قد زنجر الدهر على الناس … ما بين خلال ونحاس
стр. 4545
ذكر من كنيته أبو موسى
أبو موسى الاشعري:
واسمه عبد الله بن قيس، صاحب رسول الله ﷺ ، شهد صفين مع علي ﵁ وقد قدمنا ذكره في حرف العين.
أبو موسى بن يونس الطرسوسي:
حدّث عن محمد بن مصعب القرقساني، روى عنه أحمد بن النضر العسكري.
أنبأنا أبو الحجاج يوسف بن خليل بن عبد الله الدمشقي قال: أخبرنا أبو سعيد خليل بن أبي الرجاء الراراني قال: أخبرنا الحسن بن أحمد الحداد قال:
أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: حدثنا أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني قال:
حدثنا أحمد بن النضر العسكري قال: حدثنا أبو موسى بن يونس الطرسوسي قال: حدثنا محمد بن مصعب القرقساني قال: حدثنا همام بن يحيى عن قتادة عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : قال الله :
أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر (١) (٢٠٣ - ظ)
أبو موسى الوراق:
روى عن فردك الجنون حكاية ذكر فيها أنه كان بحلب، ذكرها مؤلف كتاب عقلاء المجانين قال: قال أبو موسى الوراق سنح لي خروج من حلب الى الرها، فوصلت الى منبج فاذا أنا بفردك المجنون، وذكر الحكاية عنه، وقد ذكرناها في ترجمة فردك. (٢).
стр. 4546
حرف النون في الكنى
أبو النجاء الاندلسي:
من المشايخ الزهاد الصالحين الأولياء المعروفين. أخبرني قطب الدين أبو عبد الله محمد بن شيخنا أبي العباس أحمد بن علي القسطلاني أن أبا النجاء الأندلسي حج وعاد على العراق، وقدم الموصل واجتمع بها بقضيب البان، ووصل الى الشام، فدخل حلب ودمشق، ومضى الى الديار المصرية، وسكن جزيرة فوّة ومات بها، ودفن.
قال: وله بها عقب.
قال لي أبو عبد الله: فبلغني عن الشيخ أبي النجاء أنه لما حج وقدم المدينة جاء من الشباك الذي عند أرجل الصحابة، وسلم منه على النبي ﷺ ، ولم يدخل المسجد احتراما للنبي ﷺ .
قال: وكان موسرا، فكان يسافر بالجمال الكثيرة والأحمال الكثيرة، وكان اذا دخل بلدا سيرّ من يخطب له امرأة، ويستأجر له دارا، وسير من يكتري له للسفر، فأي الأمرين (٢٠٤ - و) تيسر له فعله من سفر أو اقامة.
قال: وكان أبو النجاء من تلامذة ابن العريف، قال: وتوفي أبو النجاء بعد السبعين والخمسمائة بفوّه.
стр. 4547
ذكر من كنيته أبو النجم
أبو النجم الراجز:
واسمه الفضل بن قدامة، كان برصافة هشام وبدابق، وقد سبق ذكره في الأسماء في حرف الفاء.
أبو النجم الدكاني:
شاعر مجيد، كاتب من كتاب الأمير وهسوذان، دخل حلب واسمه
وقد (١) قدمنا ذكره في موضعه.
أبو النجيب السهروردي:
الفقيه الواعظ الصوفي، واسمه عبد القاهر بن عبد الله، دخل حلب، ووعظ بها، وقد ذكرناه.
стр. 4548
ذكر من كنيته أبو نصر
أبو نصر الطرسوسي الشبرازي:
كان شيرازيا، وأقام بطرسوس سنين فنسب اليها، حكى عن أبي عبد الله بن خفيف، روى عنه محمد بن عبد الله بن عبيد الله.
أبو نصر البرمكي:
الحلبي، شاعر مجيد من أهل حلب، ويكنى أبا علي أيضا، واسمه الحسن ابن منصور، وقد ذكرناه في حرف الحاء.
أبو نصر بن أبي جوزه:
المعري، من بني عمرو بن سعيد بن محمد بن داود بن المطهر التنوخي، وهو أخو أبي البركات، ذكرهما ابن الزبير في كتاب جنان الجنان، فقال: أبو البركات ابن أبي جوزه المعري، شاعر من أهل معرة النعمان، هو وأخوه أبو نصر، وأورد لأبي البركات ما ذكرناه في ترجمته وأورد لأبي نصر هذا البيت:
اذا استغنيت عن عرض بحظ … فكل يد تصول بها يمين
أبو نصر بن أبي الحليم الطبيب:
كان طبيبا حاذقا في صحبة أتابك زنكي بن آق سنقر، وأبوه أيضا طبيب مذكور قد ذكرناه، ولأبي نصر هذا ذكر.
أبو نصر الاولاسي:
من الزهاد بحصن أولاس روى عنه أبو الحسن علي بن عبد الله بن جهضم.
أنبأنا الحافظ أبو محمد عبد القادر بن عبد الله الرهاوي قال: أخبرنا الخطيب (٢٠٥ - و) أبو الفضل عبد الله بن أحمد الطوسي قال: أخبرنا أحمد بن عبد القادر
стр. 4549
قال: أخبرنا عبد العزيز بن علي قال: حدثنا علي بن عبد الله بن الحسن بن جهضم قال: سمعت أبا نصر الأولاسي يقول: رأيت في بيت المقدس قوما فقراء نياما في المسجد في يوم شديد البرد، فرأيت حصيرا تحتهم ارتفع بنفسه ما كان فضل عنهم منه، فانقلب عليهم وغطاهم، من غير أن يمسه أحد، فقال له بعض الحاضرين:
لعل الريح فعلت ذلك، فقال: لم تكن ريح تهب البتة.
أبو نصر بن هشام الحلبي:
شاعر مجيد، روى عنه شيئا من شعره رافع بن ظافر بن علي الرحبي.
أنبأنا عبد المحسن بن عبد الله بن أحمد الخطيب الموصلي قال: أنبأنا عمي قال: أنبأنا أبي قال: أنشدني أبو المجد رافع بن ظافر بن علي الرحبي قال: أنشدني أبو نصر بن هشام الحلبي لنفسه:
رأت فلتات الشيب تلبس مفرقي … ضياء كما يبدو الحسام من الغمد
رويدك ما عندي شباب يزيله … المشيب فأخشى منك عادية الصدّ
اذا لم يكن شرخ الشبيبة نافعي … فما رغبتي في حالك اللون مسوّد
(٢٠٥ - ظ)
стр. 4550
أبو النعمان الانطاكي:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
وبه توفيقي
أحد مشايخ الثغر، حكى عنه أحمد بن يحيى البلاذري في أخبار البلدان، قال: وقال أبو النعمان الأنطاكي: كان الطريق فيما بين أنطاكية والمصيصة مسبعه يعترض الناس فيها الأسد، فلما كان الوليد بن عبد الله (١) شكي ذلك اليه، فوجه أربعة آلاف جاموسة وجاموس، فنفع الله بها (٢).
أبو النمر بن العنزي:
القاضي، من بيت كبير بالشام، مشهور ولهم اتصال بملوكها، وحرمة عندهم، وأصلهم من كفر طاب، وسكنوا حماة بعد استيلاء الفرنج على كفر طاب، وهذا القاضي أبو النمر كتب عنه مؤيد الدولة أسامة بن مرشد بن منقذ.
فانني نقلت من خط أسامة من كتابه الموسوم بأزهار الأنهار (٣) قال: حدثني القاضي أبو النمر بن العنزي ﵀ بحصن شيزر قال: سافرت إلى اليمن فاتصلت ببعض سلاطين اليمن، فأتاه الخبر بعصيان أهل بلد من بلاده، فركب وسار اليه، وأنا صحبته، وهو في خلق كثير على الركاب، وأقسم ليستبيحن دماءهم وأموالهم، فسرنا حتى نزلنا على المدينة، وأمر بالتأهب لقتالهم وهجم المدينة، فرأينا امرأة قد خرجت من المدينة، وجاءت تتخطى الناس حتى وصلت الى السلطان وأنا عنده (٢٠٧ - و) فسلمت عليه فرحب بها، وأكرمها وأجلسها، ثم قال
стр. 4551
لها: ما حاجتك؟ قالت: جئتك أسألك أن تهب لي هذه المدينة وأهلها، فقال: هؤلاء قد أظهروا العصيان والشقاق، وقد أقسمت أن استبيح دماءهم وأموالهم، فقالت:
بل ترجع عن هذا الى المعتاد من صفحك وكرم عفوك، وتهب لي ذنبهم ودماءهم وأموالهم، فقال ما أفعل ولا أفسد مملكتي وأستدعي عصيان رعيتي بصفحي عن هؤلاء المنافقين، فغضبت، وقامت، وقالت: نسيت حقي وحرمتي واطرحتني، حتى أني أسألك في مدينة من مدائنك لتقضي بها حقي، ولا توجب سؤالي، ثم ولت، فأطرق، ثم قال: ردوها، فلما عادت اعتذر إليها وتلطفها، وقال: قد وهبت لك البلد وأموال أهله ودماءهم، وها أنا راحل، ثم أمر الناس بالرحيل ونفذ من رتب أمر البلد وسار.
فسألت عن تلك المرأة، فقيل لي ان هذه امرأة كانت ترضعه، وكان أبوه مالك هذه البلاد فقام عليه أخوه فقتله، وملك البلاد، وهذا إذ ذاك طفل، فتطلبه عمه ليقتله فخبته هذه المرأة بينها وبين ثيابها، وأخفته، وخرجت به من البلد فربته في خمول، واختفى حتى كبر وجار عمه على الرعية، وأساء إليهم، فوثبوا عليه قتلوه، ونفذوا أحضروا هذا وملكوه (٢٠٧ - ظ) عليهم كما ترى، فهي تذكره بما فعلته في حقه، وهو يرعى لها ذلك الصنع.
стр. 4552
ذكر من كنيته أبو نواس
أبو نواس الحكمي:
الشاعر، واسمه الحسن بن هانئ، ويكنى أبا علي، وأبو نواس لقب له، وقد ذكرنا ذلك في ترجمته في حرف الحاء.
أبو نواس الانطاكي:
الشاعر، حسن الشعر مختاره، روى عنه أبو علي محمد بن عمر الزاهي، وذكره أبو منصور الثعالبي في اليتيمة.
أنبأنا القاضي أبو القاسم عبد الصمد بن محمد الانصاري قال: كتب الينا أبو القاسم اسماعيل بن أحمد بن عمر السمر قندي أن أبا يعقوب الأديب أنبأهم قال:
أخبرنا أبو منصور الثعالبي قال: وأنشدني-يعني-محمد بن عمر الزّاهي قال:
أنشدني الأنطاكي لنفسه، يعني أبا نواس:
ومتيّم أبدى إليّ غرامه … فعذلته والعذل فعل الجاهل
حتى إذا أبصرت مالك رقة … كادت لواحظه تصيب مقاتلي
إن عدت أعذل عاشقا من بعدها … فأصابني ربي بحتف عاجل (١)
أبو نوح الحميري:
شهد صفين مع علي ﵁، وروى عن ذي الكلاع الحميري حديثا في ذكر أهل صفين، قد ذكرناه في مقدمة هذا الكتاب (٢). (٢٠٨ - و).
стр. 4553
حرف الواو في الكنى
أبو وائل الاسدي:
واسمه شقيق بن سلمة تقدم ذكره.
أبو الورد بن الهذيل:
ابن زفر بن الحارث، واسمه مجزأة، وقد قدمنا ذكره.
أبو الوفاء الحراني:
المعروف بالقائد، شاعر مطبوع، كان بحران وبحلب منقطعا الى آل وثاب (١)، وكان يأنس الى أبي المعالي بن الملحي، عارض الجيش بحلب، ثم إنه انتقل الى دمشق عند انقراض آل وثاب النميريين، فاستوطنها الى أن مات.
أنبأنا تاج الأسناء أحمد بن محمد بن الحسن عن عمه الحافظ أبي القاسم علي ابن الحسن قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن المحسّن بن أحمد بن الملحي-من لفظه، وكتبه لي بخطه-قال: القائد أبو الوفاء، نزهة العالم، وأظرف بني آدم، ينشئ نوادر أحرّ من النار، وأحاديث تقصر عنها الأفكار، ويتحدّث أشهرا فلا يعيد حديثا، ولا يرى مستريثا، بل قد خصّ من هذا الفن بما لم يخص به بشر، ولا يلحقه فيه من نظم أو نثر، ولم ير في الجامع المعمور إلاّ مصليا في يومه ما فات في أمسه فالناس يجمعون على استحسان مقاصده فيقفون على مصادره وموارده، فكان كما قال أبو نواس (٢٠٨ - ظ):
يصلي هذه في وقت هاذي … فكل صلاته أبدا قضاء
وكان آل وثاب اقتطعوه إليهم وأخذوه بكلتى يديهم، يتنافسون في الخلع عليه، والاحسان اليه، ولزمهم سنين كثيرة الى أن عبثت بهم أيدي الزمان، وتنبهت لهم أعين الحدثان، ففارقهم وانتقل الى دمشق، فأقام بها الى أن قضى نحبه، ولقي ربه،
стр. 4554
وكان أبو الوفاء لعب بالشطرنج مع والدي فغلبه والدي، وأخذ خاتمه مازحا، فعمل أبو الوفاء بديها:
يا سيدا كفّ عني أيدي النوب … من بعد أن أشرفت نفسي على العطب
أعدائي لو غلبوني قمت تنصرني … فهل أبالي من الشطرنج بالغلب
يا بن الذين شأوا (١) … أبناء عصرهم
في حلبة الجد والإحسان والأدب
قوم مناقبهم لمّا مضوا بقيت … منيرة في سماء المجد كالشهب
يكون جاهك يحميني فيؤخذ لي … في اللّعب أو غيره شيء من الذهب
هيهات سالمني دهري وصرت وفي … يدي منه ذمام غير مقتضب
وكان لابي الوفاء خاتم، مزح معه رجل، فقال: بعني هذا الخاتم، فقال: ما أبيعه، ولكن خذه، فأخذه ومضى، ومطله برده فعمل فيه:
صار بهذا الزمان مخرقة … قوم يحبون منحة الشعرا
تغير الناس والزمان معا … وأهملوا الفضل فهو قد دثرا
(٢٠٩ - و)
ما زحت بالامس أهيفا حسنا … قد كمل الظرف من بني الأمرا
إذا تفكرت في محاسنه … حسبته من جماله قمرا
فسامني خاتمي فقلت له … اقبله مني فحازه وجرى
من يقبل الرفد والهدية من … قائل شعر فذاك ذقن خرا (٢)
стр. 4555
ذكر من كنيته ابو الوليد
أبو الوليد الانطاكي:
روى عنه أبو عبد الله ابراهيم بن عرفة نفطوية.
أبو الوليد الباجي:
واسمه سليمان بن خلف، تولى قضاء حلب، وقد ذكرناه في الاسماء.