عن أخيه قال: وفدت على الحسن بن علي ﵄ فسائلني عن أميرنا وعن بلدنا وعن مؤذنينا فأخبرته فقال: سمعت جدي رسول الله ﷺ يقول: ما من مدينة كثر فيها المؤذنون إلاّ قلّ بردها.
وقد رواه هبيرة بن جريز عن الأعمش عن بشر بن غالب أن أناسا من أهل أنطاكية شكوا إلى الحسن بن علي برد بلادهم (٢٤٥ - ظ) فقال: سمعت جدّي يقول: وذكر نحوه.
أخبرنا بذلك أبو القاسم عبد الصمد بن محمد القاضي، اذنا عن أبي الحسن علي بن أحمد بن قبيس قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي المصيصي قال: حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن يحيى القطان قال:
حدثنا أبو يعقوب اسحاق بن إبراهيم الأذرعي قال: حدثنا محمد بن الخضر بن علي قال: حدثنا موسى بن أيوب قال: حدثنا النعمان بن العباس، وكان من خيار الناس بأنطاكية، عن هبيرة بن جرير عن الأعمش عن بشر بن غالب أن أناسا من أهل أنطاكية شنكوا الى الحسن بن علي برد بلادهم فقال: سمعت جدي يقول: أيما بلدة باردة كثر فيها النداء بالأذان انكسر بردها.
وقد روي عن بشر بن غالب قال: قدم على الحسين بن علي ﵉ ناس من أهل أنطاكية، وفي رواية قدم أهل أنطاكية، فسألهم عن حال بلدهم وعن سيرة أميرهم فذكروا خيرا إلاّ أنهم شكوا إليه البرد، فقال الحسين بن علي:
حدثني أبي عن جدي رسول الله ﷺ ، فذكر نحوا من ذلك، وقد تقدم ذكره في مقدمة الكتاب في باب فضل أنطاكية فدل على أن أخا بشر بن غالب كان من أنطاكية، والله أعلم (١) (٢٤٦ - و)
مولى مسلمة بن عبد الملك:
روى عن مولاه مسلمة. روى عنه هشام بن الغاز، وكان مع مولاه بمنازله.
أخبرنا عبد اللطيف بن يوسف-فيما أذن لنا فيه-قال: أخبرنا أبو الفتح ابن البطي قال: أخبرنا حمد بن أحمد قال: أخبرنا أبو نعيم قال: حدثنا أبو بكر
стр. 4622
قال: حدثنا عبد الله بن المبارك قال: حدثنا هشام بن الغاز قال: حدثني مولى لمسلمة ابن عبد الملك قال: حدثني مسلمة قال: دخلت على عمر بعد الفجر في بيت كان يخلو فيه بعد الفجر، ولا يدخل عليه أحد، فجاءت جارية بطبق عليه تمر صيحاني، وكان يعجبه التمر، فرفع بكفه منه فقال: يا مسلمة أترى لو أن رجلا أكل هذا، ثم شرب عليه الماء، فإن الماء على التمر طيب، أكان يجزيه إلى الليل؟ قلت: لا أدري، فرفع أكثر منه، قال: فهذا؟ قلت: نعم يا أمير المؤمنين كان كافيه دون هذا حتى ما يبالي أن لا يذوق طعاما غيره، قال: فعلى ما يدخل النار؟ قال مسلمة: فما وقعت مني موعظة ما وقعت هذه (١).
стр. 4623
ذكر المعروفين بالألقاب
الألف
أجدع السكاسك:
شاعر شهد صفين مع معاوية وقال شعرا كتب به مع كتاب معاوية بن حديج الى الأشعث بن قيس حين عزله علي ﵁ عن رئاسة كنده.
قال محمد بن خالد الهاشمي في أخبار صفين: بعد أن نزل معاوية صفين وبلغه عزل الأشعث قال: وأمر معاوية بن أبي سفيان معاوية بن حديج الكندي أن يكتب الى الأشعث بن قيس، فكتب إليه كتابا-ذكرناه في ترجمة معاوية بن حديج- قال: ثم دعا أجدع السكاسك فقال: الق الى الأشعث شيئا تحركه فأنشأ يقول:
أشعث الخير يا شبيه أبيه … أنت فينا الهمام وابن الهمام
إنمّا الشام كالعراق ولكن … غمّ أهل العراق بعض الشآم
فلهم دينهم وحبّ علي … ولنا ديننا وحبّ الإمام
ثم لا حاكم يميّز ما بي … ن الفريقين دون يوم الخصام
قد ترى بالعراق جمعا عظيما … يمنيين من رؤوس الأنام
كعدي ومالك وسعد … وشريح وذاك فاس اللجام
وزياد وشيخ كندة حجر … وابن قيس وزحر نعم المحامي
(٢٤٧ - و)
والمرادي هاني ورجال … كأولاكم في النقض والابرام
لا ينادون بالعتاب ولا يطم … ع في فيئهم ذوو الأحلام
قد دعوناك بالتي تجمع الش … مل وفيها تعاطف الأرحام
ثم فيها إحدى الخلال من الله … ونزع الشجا وترك الحرام
لا ينادى لها سواك من ال … ناس فخذها يا بن الملوك العظام
стр. 4624
الأحوص الأنصاري:
الشاعر، وفد على عمر بن عبد العزيز بخناصرة، واسمه عبد الله بن محمد بن عبد الله، وقد قدمنا ذكره.
الأحوص الذفافي:
ويعرف بالمختزر أيضا، واسمه عبد الله بن محمد، وكان شاعرا، وهو منسوب إلى ذفافة بن عبد العزيز العبسي، وقد ذكرناه في العبادلة، وكان يصحب أبا طالب علي بن اسماعيل بن صالح الهاشمي بحلب، وتزوج علوة التي كان يشبب بها أبو عبادة البحتري، فهجاه البحتري.
الأخطل التغلبي:
الشاعر، كان برصافة هشام واسمه غياث بن عوف، وقد قدمنا ذكره.
أعشى همدان:
ويكنى أبا المصبّح، شهد صفين مع علي وقد ذكرناه.
стр. 4625
الباء
الببغاء الشاعر:
كان من شعراء سيف الدولة بحلب، وهو أبو الفرج عبد الواحد ولقب بالببغاء للثغة كانت في لسانه، وقد قدمنا ذكره.
البديع الحلبي:
شاعر ذكره ابن الزبير فيمن قدم الديار المصرية من الشام، في جنان الجنان ورياض الأذهان، وذكر له هذه الأبيات:
وإذا الفتى قحطت به أيامه … لم يرضه فعل الزمان الأنكد
يمسي ويصبح في الكتائب (١) … ممرض
يرنو الى الدنيا بعيني أرمد
(٢٤٧ - ظ)
وكثير أيام الحياة أقل من … أن يبتلى بتفرق وتبعد
قرأت في كتاب جامع الفنون تأليف أبي الحسين بن الطحان المغني، في باب ما مدح به المغنون في زماننا هذا، يعني زمانه قال: وللبديع فيّ:
لو كان يرزق بالفضائل فاضل … كانت بفضلك تقرن الأرزاق
فلقد حويت أبا الحسين فضائلا … لم يحوها فيما مضى اسحاق (٢)
قرأت في تاريخ الأمير مختار الملك المسبحي في حوادث سنة إحدى عشرة وأربعمائة ذكر جماعة من الشعراء الذين مدحوه وكتبوا إليه، وكانوا موجودين في هذا التاريخ، فذكر جماعة وقال: ومنهم البديع الحلبي وأنه شاعر متوسط الشعر، فمما كتبه إليّ قوله:
стр. 4626
يا أيها الملك الذي طابت أزومة عوده … والسيد السامي إلى أعلى مناقب صيده
ومن الأولى حازوا العلى من قومه وجدوه … والأفضلين بجمعهم من جنده وعبيده
ندب أطال يد المعالي في الزمان بجوده … جمع المناقب والنهى مقرونة بسعودة
نصح المليك فأضحت الأملاك طوع جنوده … واسترشد الملك العقيم برشده ورشيده (٢٤٨ - و)
يا عز ملك الحاكم المحمود ظل عميده … كم نار حرب أضرمت مشبوبه بوقوده
وخميس ملك مصحر في حده وحديده … نكست بالأقلام طول رماحه وبنوده
وفللت بالآراء حدّ صفاحه وعميده … فاليمن في يمناك قد ملكت من اقليده
يا أيها البحر الذي عذبت رشاف وروده … مغناك كالبيت الذي ضاق الفضاء بوفوده
لو يستطيع لزاره غور الثرى بنجوده … يا سيدا فهم الورى من نظمه وفريده
اخترت جوهر سلكه فانصاع نظم عقوده … ولقد حويت مناقبا خلدتها بخلوده
باد الزمان ولم تبد هل حيلة لمبيده … يا أيها المختار فهمك دق عن تحديده
أنت الذي غمر الورى بطريفه وتليده
стр. 4627
فارفع ظلامة من رمى مرماته بوعيده … وسطا عليه بجوره وبصرفه وحقوده
فسعى إليك مشمرا برسيمه ووخيده … لتسد منه فاقة عزت على تسديده
فامنن عليه بخلعه ليشق قلب حسوده … من جيد الرقم الذي يختال في توريده
فلقد حباك جواهرا من مدحه وقصيده … يزهو بجوهرها على ضليله (١) ولبيده
أمحمد بمحمد ووصيّه وشهيده … أنظر إليه نظرة تغنيه عن ترديده
فلأنت أكرم من مشى بالله فوق صعيده … واسلم سلمت على الزمان وأنت درة جيده. (٢٤٨ - ظ)
قال المسبحي: وله أيضا والأبيات التي ذكرها ابن الزبير من هذه القصيده:
صب يروح الى الغرام ويغتدي … ومفنّد في الحب أي مفنّد
غريت به العذال حتى أنه … يلفى الأسى بغرور عذل موصد
كم لائم في الحبّ لام ومرشد … في عذله أضحى وليس بمرشد
دنف أضرّ به الغرام ولا يرى … نصحا لقول عذوله والحسّد
شط المزار به فأصبح مفردا … متأسفا يبكي لفرقة مفرد
كيف السلوّ وفي الحشى نار الأسى … تزداد بين تضرم وتوقد
عهدي بهم والعيش غض جامع … شمل الوصال ولم يكن بمبدّد
فأزاح صرف الدهر حتى صبحنا … ليل وحتى ليلنا بالسرمد
وإذا الفتى قحطت به أيامه … لم يرضه فعل الزمان الأنكد
يمسي ويصبح في اكتئاب ممرض … يرنو إلى الدنيا بعيني أرمد
стр. 4628
وكثير أيام الحياة أقلّ من … أن يبتلى بتفرق وتبعد
وركائب خلّفتها دلج السرى … والليل في لون الغداف الأسود
والنجم في أرجائه متحير … عان كتحيير الضرير المقعد
أطوي بها أجواز كل تنوفه (١) … قفر وأقطع كل خرق فدفد
حتى أنخت بباب عز الملك في … نعم تزيد على النعيم الأرغد
ملك إذا استمطرت مزن بنانه … جادت يداه بمزن برق مرعد
(٢٤٩ - و)
ورث المعالي عن أبيه وجده … فجرى طريفا في الأنام بمتلد
قوم تردّوا بالمكارم واكتسوا … حلل الرئاسة بالأغر الأمجد
أموالهم مبذولة لعفاتهم … وديارهم لو فودهم كالمسجد
حرم تحرمت الوفود بربعهم … فسما إليه بمقسم ومؤكد
الواهبون تكرما أموالهم … والمجزلون حبا الوفود الوفّد
والمطعمون إذا المرابع أمحلت … والواهبون لكل ما لم يوجد
والقائمون بكل جد واجب … والصّافحون عن المسيء الأعتد
والضاربون إذا الكتيبة أحجمت … رأس المتوج في العجاج الأربد
وإلى جدودك ينتمي كرم الورى … وإليك مقصد كل سفر منجد
ولديك مغنم كل طالب حاجة … ويزين ذكرك في القريض المنشد
يا أيها المختار خيرة عصره … يا سيدا قد ساد كل مسود
حزت المكارم والمناقب والحجى … يا ذا المعالي والنهى والسؤدد
ورقيت في العلياء أعلى رتبة … شرفت على شرف السها والفرقد
يا وارث الماضين محض علومهم … يا كامل العلم الشريف المقعد
يا أيها الملك الهمام ومن غدا … متكفلا بحبا الوفود القصّد
إني استجرت من الزمان … بنداك أنت على البرية مسعدي
أما وقد حلت بجودك فاقتى … رشدا وحازت حبل نائله يدي
(٢٤٩ - ظ)
стр. 4629
فسأغتدى وأروح غير مروّع … مما تروح به الخطوب وتغتدي
وسأقتدي بذوى المعالي والنهى … وأخو الحجى بذوي المعالي يقتدي
ولأصبحن بعزّة ذا عزة … تسطو على صرف الزمان المعتدى
ولأسطون على الزمان بصارم … من جوده في النائبات مجدد
ملك إذا استسقى العفاة سحابه … رووا بوابلها عطاش الورّد
خلط الوقائع بالصنائع فاستوى … ميل وذلّل كل صعب أعند
يزهو بأنمله اليراع لأنها … تجري بحتف عدى ونيل مرفد
ما تنتضي يوما لدفع ملّمة … إلاّ وفلّت غرب كلّ مهند
فنوالها للمعتفي يحيي الندى … وعقابها للخالع المتجرّد
يا حلية الدنيا وزينة أهلها … يا واحدا في كل فضل أوحد
قضّيت صومك بالصلاة وبالتقى … والعيد عاد بسعد جدك فأسعد
سعد عليك مجدد يحظى به … وتبيد ثوب خليعه بمجدد
لا زلت ترقى في المعالي صاعدا … أبدا على رغم العدى والحسد
مولاي قد أجهدت فانف بنعمة … جهدي وجوّدت القريض فجود
البديع المعري:
شاعر من أهل المعرة، واسمه علي وقع إليّ من شعره قوله:
يا صاح آنسني دهري وأو حشنى … منهم فاضحكني فيهم وأبكاني
(٢٥٠ - و)
قد قلت أرض بأرض بعد فرقتهم … فلا تقل لي جيران بجيران
البليغ المعري:
شاعر محسن واسمه ابراهيم بن الحسن، وقد قدمنا ذكره في حرف الألف.
البنص:
حافظ أديب، وهو أبو نصر محمد بن محمد القاضي، ولقب البنص تركيبا من أبي نصر كنيته، وقد ذكرناه.
стр. 4630
البرهان الرندي الفقيه:
كان من الفقهاء المفتين بحلب، وكان حنفي المذهب، ولم أعرف اسمه، ووقفت له على فتوى أفتى فيها مع علاء الدين عبد الرحمن الغزنوي وشرف الدين بن أبي عصرون في مسألة سئلوا عنها في رجل يقول: إني سلفي المذهب، ويزعم أن الله تعالى في الجهة.
فأفتى وقال في أثناء كلامه: اما السلف الصالح رضوان الله عليهم أجمعين ما كانوا يسبتون لله من الصفات ما كان يستحيل في حقه من صفات المحدثات كالأجسام والأعراض والجواهر، بل ينزهونه سبحانه وتعالى عما يستحيل في حقه، ويشبتون له ما يجوز في حقه وما كانوا يتحدثون في الله وفي ذاته إلاّ عند الحاجة والضرورة، ولهذا قيل عنهم: تفكروا في آلاء الله ولا تتفكروا في الله، في كلام حسن اختصره.
стр. 4631
الجيم
جران العود:
شاعر من العرب، لقب بجران العود لقوله:
عمدت لعود فالتحيت جرانه … وللكيس أمضى في الأمور وأنجح
والجران عرق على عنق البعير.
قدم خناصرة، وذكرها في شعره، وجعلها خناصرات حيث قال:
نظرت وصحبتي بخناصرات … ضحيّا بعد ما متع النهار
الى ظعن لأخت بني نمير … بكابة (١) حيث زاحمها العقار
العقار الرمل، واسم جران العود المستورد … (٢) العقيلي، وقد ذكرناه.
стр. 4632
الخاء
الخلب التنوخي:
المعريّ أديب فاضل من أهل معرة النعمان، قرأ بحلب على أبي عبد الله بن خالويه الكثير. (٢٥٠ - ظ)
стр. 4633
خطير الملك ابن الوزير اليازوري:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
وبه توفيقي
أبي محمّد، وزير المستنصر الفاطمي توجه من الديار المصرية الى حلب في حياة أبيه لترتيب أمورها واصلاح أحوالها.
قرأت في كتاب جنان الجنان ورياض الأذهان، تأليف ابن الزبير، قال بعد حكاية ذكرها: ومثل ما ذكرته من اختلال أحوال ذوي الجاه والمال ما حدثني به القاضي ابراهيم بن مسلّم الفويّ بمصر، وقد جرى مثل هذا الحديث، قال:
شاهدت خطير الملك، ولد الوزير اليازوري أبي محمد، وزير المستنصر بالله بمصر وكان من أعظم وزراء الدولة الفاطمية خطرا وأوفاهم قدرا، وولىّ ابنه خطير الملك المذكور قضاء القضاة بسائر أعمال الدولة، والمظالم، وناب عن والده في الوزارة، وسار الى حلب وغيرها من أعمال الشام لتمهيد أمورها، واصلاح أحوالها، وتقريرها.
وآلت به الحال بعد قتل أبيه الى الفقر المدقع، والحاجة الشديدة الى أن جلس للخياطة بالأجرة في بعض مساجد فوّة (١).
قال ابن مسلم: فرأيته في بعض الأيام يطالب رجلا بأجرة خياطة خاطها له والرجل يدافعه ويماطله وهو يلجّ في الطلب، ولا يرخص له (٢٥٢ - و) في الإنظار والمهلة، فلما ألح عليه قال: يا سيدنا اجشاء هذا المقدار اليسير من جملة ما ذهب منك في السّفرة الشامية، فقال: دع ذكر ما مضى.
стр. 4634
قال ابن مسلم: فسألته عما قصده الرجل، فلم يفصح عنه الى أن علمت من غيره أنه كان أنفق برسم مائدة في سفره ستة عشر ألف دينار، وأنه كان لا يمدّ سماطة في الطريق التي يعدم فيها الماء للشرب فضلا عن غيره إلاّ وعليه ما جرت عادة الرؤساء بتقديمه من الخضر والطعام في الحضر، وذلك أنه كان اتخذ حياضا من الخشب مملوءة من الطين، وزرع فيها من البقل ما يجنى منه الذي يحتاج برسم مائدته في كل يوم.
стр. 4635
الدال
الدميك النحوي:
الحلبي الشاعر، واسمه منصور بن المسلّم بن أبي الخرجين، وقد قدمنا ذكره.
الدنف الشاعر:
كنيته أبو عبد الله، تقدم ذكره في الكنى.
стр. 4636
الذال
ذو طليم:
شهد صفين واسمه حوشب تقدم ذكره.
стр. 4637
الراء
الراعي الشاعر:
واسمه عبيد بن حصيين، ولقب الراعي (٢٥٢ - ظ) لكثرة وصفه الإبل في شعره، وقيل لوصفه الرعي في قصيدته اللامية التي أولها:
ألم يشقك بوادي العذبة الطلل.
وقدم حلب وذكر ذلك في شعره.
وقد قدمنا ذكره.
الرّقعمق:
شاعر ماجن يحكي أصوات الطيور والطبول، وغير ذلك في شعره، واسمه أحمد بن محمد أبو حامد الأنطاكي، وقيل فيه أبو الرقعمق أحمق وهو لقب، وقد ذكرناه.
стр. 4638
الزاي
الزاهي:
وقيل فيه الزاهر، اسمه محمد بن عمر، تقدم ذكره.
الزاهي:
غير الأول المعري-في غالب ظني-متأخر العصر، بلغني أنه انشد قول ابن المغربي.
قال الطبيب وقد تأمل علتي … هذا الفتى أودت به الصفراء
فعجبت منه وقد أصاب ومادرى … لفظا ومعنى والراد خطأ
فقال الزاهي في الحال الراهنة:
رثا طبيبي لسقامي ومن … اسقمني هجرانه مارثا
وقال هذا مرض معضل … وربما أشفقت أن يلبثا
وهذه الصفراء قتالة … فليته ذكّر ما أنثا
الزاهر المعري:
واسمه الحسين بن محمد، وقد ذكرناه وهو شاعر مجيد، ووقع الي أبيات من شعره بخطه كتبها الى بعض بني سليمان يعزيه بميت من أهله.
أرى كل حزن دون ما بي من الحزن … وما نال قلبي من مصاب أبي اليمن
هلال ثوى تحت التراب وغيبت … محاسن وجه كان مجتمع الحسن
فإن سر قلبي بعده بمسرة فلا … نظرت عيني ولا سمعت أذني
رمته الليالي بغتة بحمامه … على صغر منه وعن غفلة مني
فان لم أمت حزنا عليه وحسرة … فلا زال جسمي في ثياب من الحزن
стр. 4639
أبا اليمن ان اصبحت في الترب غائبا … فقد كان ودي أن تغيب في جفني
وإني على حزني عليك وحسرتي … أظن الردى والعلم يؤخذ بالظن
فصبرا عليه ياذويه فأنتم أولو … الحلم والأرباب والرجح الوزن
فما زال يمرى نحوكم رب حاجة … فيبلغ ما يرجوه من شاسع المدن
وكم نعمة اهد يتموها لطالب … وكم منة أسديتموها بلا من
وآل سليمان هم خير معشر … من الناس طرا لا أحاشي ولا أكني
متى أتاهم خائف فكأنما … يلوذ ويأوي من ذراهم الى حصن
فلا روعوا من بعده برزية … وعاشوا من الدهر المشتت في أمن
стр. 4640
السين
السابق بن أبي مهزول المعري:
شاعر أديب فاضل واسمه محمد بن (٢٥٣ - و) الخضر، وقد قدمنا ذكره، وكان يكتب خطا حسنا، ووقع الي كراسه من شعره بخطه وكتب على ظاهرها من صهيل السابق.
سجادة الفقيه:
وكان قاضيا على المدائن، وقدم حلب مع المتوكل سنة ثلاث وأربعين ومائتين.
أنبأنا أبو البركات الأمين عن عمه الحافظ أبي القاسم قال: قرأت بخط أبي محمد عبد الله بن محمد الخطابي الشاعر في أسماء من شخص مع المتوكل الى دمشق من الفقهاء سجادة.
وقال الحافظ أبو القاسم قرأت على أبي عبد الله يحيى بن الحسن عن أبي تمام علي بن محمد عن أبي عمر بن حيوية قال: حدثنا محمد بن القاسم قال:
حدثنا ابن أبي خيثمة قال: سمعت سجادة يقول: كنت قاضيا على المدائن فبعث إليّ المأمون بخادم له يوما نصف النهار، فقال: المأمون يأمرك أن تهدم دار فلان وتستخرج منها قبر سلمان، قال: فدعوت صاحب الدار فسألته عن الدار فقال:
داري توارثناها، قال: فكتبت الى المأمون: ان هذا حق في يد رجل لا يخرج إلاّ ببينة، قال: فلما كان بعد أيام اذا رسول المأمون قد جاء الى صاحب المعونة (١) يأمره يهدمها، فهدم الدار واستخرج منها قبرا فقالوا: هذا قبر سلمان (٢).
стр. 4641
الشين
شكر الحافظ أحد الرحالين، سمع بالمصيصة وطرسوس يوسف بن (٢٥٣ - ظ).
سعيد بن مسلم المصيصي، وأبا أمية محمد بن ابراهيم الطرسوسي، واسم شكر محمد بن المنذر بن سعيد بن عثمان، وقد قدمنا ذكره.
الشهاب اليازكجي:
كان يصحب يا زكوج الناصري، فنسب اليه، وكان فقيها فاضلا مترسلا، يرجع الى أدب وفضيلة وكفاية في الأمور، قدم علينا حلب في أيام الملك الظاهر، فأحسن اليه ووصله، واجتمعت به في مجلس أبي عبد الله محمد بن يوسف بن الخضر، وجالسته ولم أتحقق شيئا من مجالسته ومحاضرته، وكان قصيرا جدا، كافيا جلدا، وبلغني أنه كان وزر لحسام الدين أبي الهيجاء السمين، ومضى معه الى بغداد.
وكان هو المتحدث بينه وبين وزير بغداد، فضمن للوزير أشياء عن مخدومه، وضمن لمخدومه شيئا عن الوزير فأقام أبو الهيجاء أياما، فلم يظهر أثر لما قاله عن كل واحد منهما، فأرسل الى الديوان وقال: أين ما وعدتم به؟ فقالوا: وأين ما قررته على نفسك على لسان صاحبك، فأنكر أبو الهيجاء ذلك، فطلب الشهاب اليازكجي الى الوزير، وقيل له: أتنقل عنا مالم نقل؟ فقال: أنا أردت للخليفة مملوكا مثل أبي الهيجاء السمين، وأردت لأبي الهيجاء أستاذا مثل الخليفة، فان كان ما أعجبكم ذلك فافسخوا البيعة، وما جرى شيء، فأعجب الوزير ذلك منه، ودخلوا فيما أراد، وكان حسن التوصل، مطبوعا حلو النادرة، (٢٥٤ - و) ونفق على الملك الظاهر، وكان يستحليه، ثم سافر من حلب الى الديار المصرية، ولم يزل بها الى أن مات في سنة سبع عشرة وستمائة.
стр. 4642
الغين
الغراب:
شاعر من أهل معرة النعمان، ولا نعرف له اسما.
أخبرنا القاضي أبو المعالي أحمد بن مدرك بن سعيد بن مدرك بن علي بن سليمان قال: كان لبعض أهل المعرة زوجة فغاب عنها الى مصر، ففسخ القاضي أبو محمد عبد الله بن محمد بن سليمان نكاحها وزوجها رجلا يقال له الغراب من أهل المعرة، فكتب زوجها الاول إلى القاضي:
أعبد الله قاضي الشام جمعا … أعيذك أن ترى غير الصواب
وأن تقضي على أحد بما لم … يوافق في الشريعة والكتاب
خلفت عليّ اذ زوجت عرسي … بشيخ وهو يدعى بالغراب
فكتب القاضي أبو محمد اليه:
اذا فارقت عرسك عن ملال … ولم ترجع تحن الى اياب
ولم تترك لها فرضا مقيما … كما يهدى لربات الحجاب
رأيت بأن أبلغها مناها … لتأخذ من تريد من الشباب
فأفقس فخها لما صلته … تصيد به على ساق الغراب
стр. 4643
قال: فبلغ الغراب ذلك فقال:
كتابك جاء يخسف بالغراب … وينسبه الى غير الصواب
بليت بحيّة من عهد عاد … لها بين الجنادل والصلاب
لها من عمرها سبعون عاما … وعشرونا وعشر في الحساب
(٢٥٤ - ظ)
اذا نفخت عليّ رأيت ريشي … لنفختها يطير مع السحاب
فقم ان كنت ذا حرص عليها … فخذها مع قماشي مع ثيابي
لئن أنجاني الرحمن منها … وفك يدي من أسر العذاب
فلا شيّدت في العمران وكرا … ولا عششت إلاّ في الخراب
стр. 4644
الفاء
الفاخر الحلبي:
شاعر من أهل حلب، واسمه سالم بن منصور، وقد ذكرناه في حرف السين فيمن اسمه سالم.
الفرخ:
شاعر من موالي بني أمية، اجتاز بدير حنينا، وهو دير في طرف بلد حلب بالقرب من الناعورة بين بالس والرصافة، وكتب على حائطه شعرا له.
أنبأنا أبو البركات الحسن بن محمد عن عمه الحافظ أبي القاسم علي بن الحسن قال: قرأت بخط أبي الحسين الرازي: أخبرني أبو علي الحسن بن القاسم بن دحيم ابن ابراهيم الدمشقي قال: حدثني محمد بن سعيد الربعي قال: لما أراد جعفر المتوكل الخروج من الشام الى العراق أحب أن يجعل طريقه على البرية لينظر الى آثار بني أمية ومصانعهم، وكان في طريقه دير يعرف بدير حنينا، فلما أزمع على ذلك اتصل خبره ببعض موالي بني أمية، فقال: والله لأنغصن عليه نزهته بأبيات أحبرها، ثم تقدمه الى الدير فجعل لصاحب الدير جعلا على أن يدعه يكتب في صدر الهيكل أبياتا، فأذن له فكتب:
أيا منزلا بالدير أصبح ثاويا … تلاعب فيه شمأل ودبور
(٢٥٥ - و)
كأنك لم تقطنك بيض نواعم … ولم يتبختر في فنائك حور
وأبناء أملاك عباشم ساده … صغيرهم عند الأنام كبير
إذا نزعوا تيجانهم فضراغم … وإن لبسوا تيجانهم فبدور
على أنّهم يوم اللقاء قساور … ولكنهم يوم النّوال بحور
ولم يصبح الصهريج والناس حوله … عليه فساطيط لهم وخدور
стр. 4645
وحولك رايات لهم وعساكر … وخيل لها بعد الصهيل نخير
ليالي هشام بالرصافة قاطنا … وفيك ابنه يادير وهو أمير
اذ الملك غضّ والخلافة لدنة … وأنت خصيب والزمان طرير
وروضك مرتاض وينعك يانع … ودهر بني مروان فيك نضير
بمسلمة الميمون وهو الذي له … تكاد قلوب المشركين تطير
بلى فسقيت الغيث صوبا مباكرا … إليك به بعد الرواح بكور
تذكرت قومي فيكم فبكيتهم … وإنّ شجيّا بالبكاء لجدير
فعزّيت نفسي وهي نفسى لها إذا … جرى ذكر قومي أنّة وزفير
رويدك إنّ اليوم يعقبه غد … وإنّ صروف الدائرات تدور
لعل زمانا جار يوما عليهم … لهم بالذي تهوى النفوس يحور (١)
فيفرح مرتاد ويأمن خائف … ويطلق من ذلّ الوثاق أسير
قال فلما قرأه المتوكل قال: والله ما كتب هذا إلاّ رجل من بني أمية (٢٥٥ - ظ) يريد أن ينغص عليّ ما أنا فيه، فمن أتاني به فله ديته، فطلب فأتي به، وإذا هو رجل من بني أمية من أهل دمشق يعرف بالفرخ، فأمر المتوكل بقتله، وقال: «ذلك بما قدمت يداك» وما الله «بظلام للعبيد» (٢).
قال أبو الحسين: وزادني في هذه الحكاية بعض أهل العلم أن المتوكل لما قرأها بكى بكاء شديدا، وأمر بهدم الموضع فهدم الحائط (٣).
وقد ذكر أبو الحسين الشمشاطي أن قائل هذا الشعر رجل من ولد روح بن زنباع، ودير حنينا كان معاوية بن هشام بن عبد الملك قد نزله، واتخذه متنزها له يتصيد فيه، فخرج يوما يتصيد فمر به ثعلب، وهو بالناعورة فمضى خلفه،
стр. 4646
فسقط به الفرس، فمات وقد ذكرنا القصة في ترجمة معاوية بن هشام بن عبد الملك.
الفرزدق الشاعر:
فدم.
واسمه همام بن غالب، وقد تقدم ذكره.
الفرقد المعري:
شاعر. (٢٥٦ - و).
стр. 4647
القاف
قنزع الشاعر المعري:
شاعر من أهل المعرّة لم أظفر بشيء من شعره، وكان في حدود الاربعمائة، وكانت له امرأة شاعرة قد ذكرناها فيمن لا يعرف اسمها من النساء.
القنوع المعري:
شاعر مجيد، واسمه أحمد بن محمد، وقد ذكرناه.
ذكره أبو المظفّر إبراهيم بن أحمد بن الليث الآذري فقال: والقنوع الشاعر فلا أنساه، هذا شيخ عجيب الخلقة، جيد الكديه، سامي القمة، بديع العمّة، قصير الهمة، في عينيه خفش إذا باهى الشخص خاله شخصين وإذا لمح الواحد حسبه اثنين، قد رضي من الثواب باليسير، ومن النّوال بالقليل، لا بل رضي من دنياه بسد الجوع، ولبس المرقوع فلهذا تلقّب بالقنوع، ومن شعره المليح المطبوع قوله:
أرى الادلال داعية الدلال … فمالي قد جزعت لذاك مالي
نعم أشفقت من تلفي ولكن … أبى لي حسن صدّي أن أبالي
تصدّى للصّدود وكان قدما … على حال اتصال من وصالي
فقال سلوت متهما غرامي … ولست وإن سلاعنيّ بسال
نويت عتابة أنّى التقينا … ولكني بدا لي إذ بدا لي
نقلت هذا الفصل والأبيات من خط الحافظ أبي طاهر السّلفي، من رسالة كتب بها أبو المظفر الآذري إلى الكيا (١) أبي الفتح الحسن بن عبد الله بن صالح الأصبهاني، جواب عن رسالة كتبها إليه وسأله عن من لقي من الشعراء بمعرة النعمان (٢٥٦ - ظ)
وقال أبو منصور الثعالبي: لقب بالقنوع لأنه قال: رضيت من الدنيا بكسرة وكسوة (٢).
стр. 4648
الكاف
الكامل المعري:
الشاعر واسمه علي بن جلبات، قد تقدم ذكره.
الكامل بن المغربي:
هو أبو القاسم الحسين بن علي، وقد تقدم ذكره.
كشاجم:
هو أبو الفتح محمود بن الحسين، ولقّب كشاجم لأنه كان: كاتبا شاعرا منجما، وكان بحلب، وقد قدمنا ذكره.
الكمال الاسكندراني:
رجل فاضل اجتاز بحلب، ونفذ منها إلى ملطية، وله شعر أنشدنا عنه بعضه الشيخ عماد الدين عبد الله بن الحسن بن النحاس، قال لي: كان لي صديق يقال له الكمال الاسكندراني، ولم يعرف اسمه، وكان بملطية، فسألت عنه فدللت على منزله فجئته ودققت الباب عليه، وكنت إذ ذاك أسمع، ولم يحدث بي الصمم، فقال: من؟ قلت: صديق مشتاق، فقال: لعلك فلان؟ فقلت: أنا هو، فخرج إليّ وأدخلني منزله، فتحادثنا حديث الدنيا، فأنشدني ارتجالا لنفسه بملطية:
هذه الدنيا عيوب كلها … غير شيء واحد فيها مليح
كيف ما عبرتها قد عبرّت … حسن كان وإن كان قبيح
стр. 4649
الميم
الماهر الحلبي:
واسمه أحمد بن عبيد الله، وقد ذكرناه.
المتنبي الشاعر:
واسمه أحمد بن الحسين، وقد تقدم ذكره.
المجتبى الانطاكي:
كان حكيما وله تصانيف في الحكمة.
نقلت من خط مظفّر الفارقي، قال: نقلت من خط محمد بن اسحاق النديم في كتاب الفهرست: الأنطاكي ويلقب بالمجتنهي واسمه .... كذا، مات قريبا في سنة ست وسبعين وثلاثمائة، وله من الكتب: كتاب البحث الكبير في الحساب الهندي، كتاب في الحساب على البحث بلا محو، كتاب تفسير الأرثماطيقا، كتاب استخراج التراجم، كتاب تفسير اقليدس، كتاب في المكعبات (١).
(٢٥٧ - و)
المجاهد:
لم يقع إلي اسمه، وكان رجلا صالحا من أولياء الله تعالى.
قال لي عميّ أبو غانم محمد بن هبة الله بن أبي جرادة: كان المجاهد عندنا بحلب، مقيما بالمدرسة الحلاوية، وكان من أولياء الله تعالى.
قال لي عمي: وكان الشريف الزاهد محمد العلوي له قبول عند بعض نساء
стр. 4650
الأمراء بحصن كيبا (١)، فلما فارقها وقدم حلب دفعت إليه عنبريتا (٢) وقالت:
خذ هذا معك وديعة، اذكرنا به إلى أن تعود، قال فأخذه، وكان معه فوضعه في المشهد الذي كان نازلا به، خارج باب العراق، المعروف بمشهد بدر الدولة:
قال: فسرقه بعض أصحابه.
قال: فحمل على قلبه من ذلك، وضاق صدره وقال لي الشريف: والله ما بي إلاّ أنهم يظنون بي ظن السوء، ولكن أخي المجاهد عندهم يخبرهم.
قال: وكان المجاهد إذ ذاك عندهم بحصن كيبا، قال عمي: فقال لهم المجاهد في ذلك الوقت: إن الوديعة التي لكم عند فلان قد سرقت في هذا اليوم.
المرصع المعري:
شاعر اسمه … (٣) تقدم ذكره.
المحترز الذفافي:
وقيل المخترز الشاعر، وهو لقب، واسمه عبد الله بن محمد، ويلقب أيضا الأحوص، وينسب إلى ذفافة بن عبد العزيز العبسي، وكان يصحب بعض بني صالح بن علي بحلب، وقد ذكرناه، وذكرنا شيئا من شعره.
وتزوج علوة الكراعة التي كان البحتري يشبب بها في شعره فهجاه البحتري.
المستهام الحلبي:
كنيته أبو الحسين، وقد تقدم ذكره. (٢٥٧ - ظ)
المشتهي الحلبي:
شاعر مجيد، تقدم ذكره
المتع المعري:
اسمه أحمد بن خلف الشاعر، تقدم ذكره.
المعوج الانطاكي:
كنيته أبو بكر، تقدم ذكره في الكنى.
стр. 4651
النون
النابغة الجعدي:
واسمه حبان، وقيل قيس، وقد تقدم ذكره.
الناشئ الصغير:
شاعر متكلم، واسمه علي بن عبد الله بن وصيف، وقد ذكرناه.
النامي المصيصي:
الشاعر، اسمه أحمد بن محمد، كان من شعراء سيف الدولة بحلب، وقد قدمنا ذكره.
النامي اليشكري العراقي:
واسمه محمد بن عيسى، كان من شعراء سعد الدولة أبي المعالي شريف بن سيف الدولة، وقد ذكرناه.
الناظر المعري:
شاعر من أهل المعرة، واسمه مهنا بن علوي، وقد تقدم ذكره.
стр. 4652
الواو
الواله:
شاعر متقدم العصر، لا يعرف اسمه، وكان من أهل الشام، وله أبيات في دير رمانين، من جبل سمعان من أعمال حلب، والقرية تعرف الآن في زمننا بتر مانين.
قرأت في كتاب الديرة تأليف أبي الحسن الشمشاطي قال: دير رمانين (٢٥٨ - و) بين حلب وأنطاكية يشرف على بقعة سرمدا في أحسن موضع وأنزهه، وفيه يقول الواله:
ألف المقام بدير رمانينا … للروض إلفا والمدام خدينا
والكاس والابريق يعمل دهره … ويداه تجنى الورد والنسرينا
يغدو إذا الناقوس أيقظه على … عذراء أوطنت الدنان سنينا
بكر إذا ما الهمّ عاين كاسها … يوما رأى في ما يرى السكّينا
ومن العجائب مسكة (١) … ترضى بأن
يختار قارا (٢) في اللباس وطينا
ويطارح الطنبور طول حياته … حتى كأن عليه فيه يمينا
إن الذين غدوا بلبك غادروا … وشلا بعينك لا يزال معينا
هانت على طرباته عذاله … لما اشترى الدنيا وباع الدينا (٣)
عمر هو البلد الحرام فكم ترى … فيه الندى والتين والزينونا
الوامق المعري:
شاعر تقدم ذكره، والوامق لقب له.
стр. 4653
نقلت من خط الشيخ أبي محمد عبد الله بن محمد بن سعيد بن سنان الخفاجي الحلبي: وكان بمعرة النعمان شاعر يعرف بالوامق موصوف بالخلاعة والمجون، فكان ينظم أشعارا في حائك واسكاف وصانع ومن يجري مجراهم، ويستعمل ألفاظ تلك الصناعة ومعانيها في ذلك الشعر، فمما يروى له في غلام اسكاف قوله:
إنّ سّن بالهجران شفرته … ليقدّ قلبي قد مجتهد
فلأصبرن كصبر تختجه … متمسكا بمحلل العقد
الواواء الحلبي النحوي:
وهو أبو الفرج عبد القاهر بن عبيد الله الفراش، وكان نحويا شاعرا فاضلا، قرأ على الطلبطلي النحوي، وأبي عبد الله الأصبهاني صاحب أبي العلاء، وقد ذكرناه فيما تقدم.
الوصاف:
صاحب المخصرة (١)، شاعر كان بحلب في أيام سيف الدولة أبي الحسن علي ابن عبد الله بن حمدان، ودخل إليه بحلب وامتدحه مع الواصلي والصقري.
وقع إليّ جزء من تاريخ جمعة أبو اسحاق بن حبيب السقطي، صاحب كتاب الرديف (٢٥٨ - ظ) فقرأت فيه في حوادث سنة ست وأربعين وثلاثمائة: وفيها كان قدوم المهلبي الوزير الى البصرة من الاهواز في يوم الأربعاء سلخ شهر ربيع الأول، فنزل بني يشكر، ثم دخل فيمن معه من الجيش، فنزل الأبلة، فمدحه بها المعروف بالوصّاف صاحب المخصرة:
قريب هوى الحسناء والوصل … شاسع ممنعة قربها البعد مانع
تقل البعير المستقل اذا مشى بها … ولها الانسان بالماء جارع
وحورية أودعتها القلب والحجى … وروحي فلم تردد عليّ الودائع
стр. 4654
يقول فيها:
أنا الشاعر الوصّاف أولعت بالعلى … فمجدي محفوظ ومالي ضائع
ومخصرتي شمس النهار وبدرها … أضاء لكفي والنجوم الطوالع
رفعت بشعري الشعر يا بن محمد … وأنت وزير للوزارة رافع
لبحر عمان موج ماء اذا طما … وبحرك درموجه متدافع
أحليك مدحا لم تزل عنه غائبا … وقد يلبس السيف الحلى وهو قاطع
стр. 4655
ذكر من عرف بالنسبة الى القبائل
أو البلاد أو الآباء أو الى الصنائع
الألف
الانطاكي الشاعر:
هو أبو طالب الحسين بن علي الأنطاكي شاكر مجيد (٢٥٩ - و) مكثر أورد له أبو الحسن علي بن محمد الشمشاطي في كتاب الأنوار شعرا كثيرا، ويطلقه منسوبا إلى أنطاكية ولا يسميه ولا يكنيه، وفي بعض المواضع يذكر اسمه ونسبه فمن ذلك ما قرأته في كتاب الأنوار قال: وللأنطاكي في الدواة وما فيها:
يسطو بخطّار كأن خاطري … مسلّط في جسمه فهو سلط
يكتن في زنجية كأنما … كيانها من النّظام منخرط
كأنما سوادها وحليها … تأليف ضدين شباب وشمط
كأنما مقطّعها مهندّ … محتبس في غمده لم ينض قط
كأنما سكينها صدغ على … خدّ مهاة بفتيت المسك لطّ (١)
وقرأت في كتاب الأنوار قال: أنشدنا أبو القاسم العلوي قال: وأنشدني الأنطاكي من قصيدة يعني في رحى الماء (٢).
وللماء من حولنا ضجة … إذا الماء كافح تلك العروبا
جبال تؤلفها حكمة … فتمحو البحار بها لا السهوبا
يقابلنا في قميص الدجى … إذا الأفق أصبح منه سليبا
حيازيمها الدهر منصوبة … تعانق للماء وفدا غريبا
стр. 4656
عجبت لها شناحبات الخدود … لم يذهب الريّ عنها الشحوبا
إذا ما هممنا بغشيانها … ركبنا لها ولدا أو نسيبا
(٢٥٩ - ظ)
يجاورها كل ساع يرى … وإن جد في السير منها قريبا
خليّ الفؤاد ولكنّه … يحن فيشجي الفؤاد الطروبا (١)
الأنطاكي:
شاعر كان في عصر ابن خالويه، ومدحه بأبيات.
قرأت في كتاب أطرغش (٢)، تأليف أبي عبد الله بن خالويه قال بعد أن ذكر أبيات ابن صدقة الهاشمي التي ذكرناها في ترجمته، ثم قال: وقال للأنطاكي
شرواه:
وما ماتوا وكيف يقول ماتوا … وفينا ابن المقدم خالويه
فان حققت موتهم فحقق … حصول علومهم في قبضيه
يريد بذلك الخليل وسيبويه وابن درستويه جاء ذلك في شعر الجفني (٣)، وسنذكره إن شاء الله تعالى في ترجمته، وفي شعر ابن صدقة الهاشمي، وقد ذكرناه.
الأنطاكي المقرئ:
روى عنه أبو عبد الله محمد بن السرى.
أخبرنا أبو محمد عبد العزيز بن محمود بن الأخضر-في كتابه-قال:
أخبرنا أبو الفتح محمد بن عبد الباقي بن أحمد بن سلمان قال: أخبرنا الحافظ أبو عبد الله محمد بن أبي نصر بن عبد الله الحميدي قال: أنشدنا الرجل الصالح ابو مروان عبد الملك بن سليمان الخولاني ﵀ بالأندلس قال: أنشدنا أبو عبد الله محمد بن السري قال: أنشدنا الأنطاكي المقرئ للمناسكي:
стр. 4657
أصبحت قد شفّ قلبي خوف عليه مقيم (٢٦٠ - و)
خوف تمكّن مني والقلب منيّ سقيم … لولا رجائي لوعد وعدته يا كريم
في سورة الحجر نصا لقابلتني الغموم … على لسان نبي قلبي لديه عليم
«نبيء عبادي أني أنا الغفور الرحيم» (١) …
فقد وثقت بهذا والقلب مني كليم
من آية أذهلتني فيها وعيد جسيم … هي التي قلت فيها والقول منه حكيم
ألا «وإن عذابي هو العذاب الأليم» (٢) …
فالقلب بين رجاء وبين خوف يعوم
الأنطاكي الحاسب:
رجل له تصانيف في الحساب، والهندسة، وأظنه والله أعلم هو المجتبى الأنطاكي.
قرأت بخط علي بن عبد الله بن بدر الهذباني قال: الأنطاكي الحاسب، وكان يعمل الأسطرلابات وغيرها، وله من الكتب البحث الكبير في حساب الهندي، كتاب في الحساب على البحث بلا نحو (٣) تفسير الأرثماطيقا، استخراج التراجم تفسير اوقليدس.
الأوزاعي:
اسمه عبد الرحمن بن عمرو، وقد تقدم ذكره.
стр. 4658
الباء (٢٦٠ - ظ)
البالسي الضرير:
شاعر من أهل بالس، ذكر له ابن زولاق في سيرة أحمد بن طولون أبياتا قالها في أحمد بن طولون، حين حصر الموفق المعتمد على الله وحبسه، يخاطب أحمد بن طولون ويمدحه حين قام بنصرة المعتمد:
يا سمّي النبي لانسى الله … لك الذب عن حريم النبي
دولة الدين والخلافة عزّت … بك لا بالطريد عنها النفي
المزال اسمه على الرغم من كل مقام امرئ كريم سنيّ رام مالا ينال فلقد خاب وخاب اعتداده بالخصي
البحتري:
من ولد بحتر بن عتود الطائي المنبجي، واسمه الوليد بن عبيد، الشاعر أبو عبادة المشهور، وقد قدّمنا ذكره.
البيزوربي المغربي:
المقرئ الحمصي، من حمص الأندلس (١)، وكان مقرئا مجودا، عارفا بالنحو والأدب، وأقام بحلب مدة يقرئ الناس، وكان متهما في دينه وله شعر، واسمه عبد الله بن محمد أبو محمد، وقد قدمنا ذكره.
стр. 4659
الجيم
الجفني:
شاعر كان في عصر ابن خالويه، ومدحه، فإني قرأت في كتاب أطرغش تأليف أبي عبد الله بن خالويه-وعليه خطه-قال ابن خالويه: وكتب إليّ الجفني يهجو ابن صدقة، لما قطعته بين يدي أبي المرجى ﵀.
كشرت له فأصبح مجلخّدا (١) … لحرّ جبينه ولو جنتيه
(٢٦١ - و)
وأيّدك الإله عليه نصرا … بقدرته وأدحض حجتيه
وأشبهت الخليل وكان طبّا … وسرت على مذاهب سيبويه
وذكر بعدها أبياتا لابن صدقة الهاشمي، وبعدها للأنطاكي، وقد ذكرنا ذلك.
стр. 4660
الحاء
الحاجري الحلبي:
وقع إليّ ببغداد مجموع فيه شعر منسوب إلى الحاجرى الحلبي، وذكره هكذا، ولم أسمع به ولا عرفته، والأبيات:
بحق الهوى يا سعد أسعد أخا … وجد ومل بي إلى ذاك الأبيرق من نجد
لأسأل عن قلبي فثم تركته … أسير غرام لا يعيد ولا يبدي
يميل إذا هبّت صبا حاجرية … ويهتز شوقا إن تأوه ذو وجد
ومل بي على رمل العقيق لعلني … على ربع من أهوى أسلم من بعد
فما أكثر الأسرى لديه بحبه … ولكنني المقتول من بينهم وحدي
الحلبي:
حكى عن سلاّم الأسود حكاية رواها عنه عمر بن عبد الله.
أنبأنا الحافظ أبو محمد عبد القادر بن عبد الله قال: أخبرنا الخطيب أبو الفضل عبد الله بن أحمد بن الطوسي قال: أخبرنا أحمد بن عبد القادر بن محمد بن يوسف قال: أخبرنا عبد العزيز الآزجي قال: حدّثنا أبو الحسن علي بن عبد الله ابن الحسن قال: حدّثنا عمر بن عبد الله قال: سمعت الحلبي يقول: نظر سلاّم الأسود الى رجل ينظر الى حدث فقال له: يا هذا (٢٦١ - ظ) أبق على جاهك عند الله فإنك لا تزال ذا جاه ما دمت له معظما.
الحلبي الفقيه:
فقيه على مذهب العراقيين، كان في أيام البرامكة.
نقلت من كتاب في أخبار البرامكة تأليف أبي حفص عمرو بن الأزرق الكرماني، قال: ذكر احمد بن محمد أن الفضل بن يحيى بن خالد حدّثهم يوما عن يحيى بن