← Тараджим

Тараджим · id 10798

بغية الطلب فى تاريخ حلب - ت زكار

كمال الدين ابن العديم

Полный текст (4 683 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.

стр. 701

المقدسي قال: حدثنا أبو عبد الرحمن أحمد بن شيبان قال: حدثنا مؤمّل بن اسماعيل قال: حدثنا سفيان الثوري عن عاصم عن أبي عثمان عن أبي موسى قال: قال رسول الله ﷺ : «أهل المعروف في الدنيا أهل المعروف في الآخرة، وأهل المنكر في الدنيا أهل المنكر في الآخرة» (١). روى الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن هذا الحديث من طريق ابن جميع وقال عقيبه: كذا قال، والمحفوظ أن كنية أحمد بن شيبان أبو عبد المؤمن (٢). أحمد بن زياد بن يوسف: أبو بكر الحلبي، حدث بها عن سهل بن صالح الأنطاكي، روى عنه أبو الحسين محمد بن المظفر بن موسى الحافظ. أخبرنا أبو الحجاج يوسف بن خليل بن عبد الله قال: أخبرنا أبو القاسم ذاكر بن كامل بن أبي غالب قال: أنبأنا أبو الوفاء عقيل بن محمد بن عقيل قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الملك بن بشران قال: أخبرنا أبو الحسين محمد بن المظفر بن موسى الحافظ قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن زياد بن يوسف الحلبي بحلب قال: حدثنا سهل بن صالح قال: حدثنا أبو عامر قال: حدثنا أبو عامر قال: حدثنا سفيان الثوري عن الأعمش عن أبي حازم عن أبي هريرة، أراه رفعه، أن رجلا مر بكلب على رأس قليب يلهث فنزع خفه فسقاه فغفر له. (٨٧ - ظ) (٣). السّري قال: كان بالبصرة شاب متعبد، وكانت عمة له تقوم بأمره، فأبطأت عليه مرة، فمكث ثلاثة أيام يصوم ولا يفطر على شيء، فلما كان بعد ثلاث قال: يا رب رفعت رزقي، فألقي إليه من زاوية البيت مزود ملئ سويق، فقيل له: هاك يا قليل الصبر.

стр. 702

أحمد بن سطحان اليماني: حدّث بطرسوس عن علي بن إبراهيم الناقد، وأبي حامد أحمد بن عبد الله الأصبهاني، وعبيد الله بن محمد بن العباس بن الفضل اللحام. روى عنه أبو عمرو عثمان بن عبد الله بن ابراهيم الطرسوسي قاضي معرة النعمان. أحمد بن سعد بن ابراهيم بن سعد بن ابراهيم بن عبد الرحمن بن عوف: أبو ابراهيم الزهري، خرج الى جبل اللكام والثغور، وتردد في نواحيها، ودخل المصيصة، وكان من العباد المذكورين ويقال إنه كان من الأبدال. حدث عن علي بن الجعد، وأبي أيوب سليمان بن عبد الرحمن، ومحمد ابن سلام الجمحي، وهشام بن عمار، وعفان بن مسلم، وابراهيم بن يحيى بن أبي المهاجر، وسعيد بن حفص الحراني، وابراهيم بن الحجاج، ودحيم، وإسحاق بن موسى الأنصاري، ويحيى بن عبد الله بن بكير ويحيى بن سليمان الجعفي، وعبيد بن إسحاق العطار، وعبد العزيز بن عمران، وعلي بن بحر بن بري. روى عنه أبو العباس الأصم، وأبو القاسم البغوي، وأبو عوانه يعقوب (٨٨ - ظ) بن إسحاق الإسفرائيني، والحسين بن اسماعيل المحاملي، وأبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد، وأبو الحسين أحمد بن جعفر بن المنادي، وأبو بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري، وأبو عبد الله محمد بن أحمد الحكيمي،

стр. 703

واسماعيل بن محمد الصفار، وأبو القاسم الحذّاء الحربي، والقاسم بن زكريا المطرز، ومحمد بن مخلد الدوري. أخبرنا أبو المظفر عبد الرحيم بن عبد الكريم بن محمد السمعاني في كتابه إلينا من مرو غير مرة قال: أخبرنا أبو البركات عبد الله بن محمد بن الفضل الفراوي قراءة عليه، ح. وأخبرنا أبو بكر القاسم بن أبي سعد عبد الله بن عمر بن الصفار في كتابه إلينا من نيسابور قال: أخبرنا الشيخان أبو الأسعد هبة الرحمن بن عبد الواحد ابن أبي القاسم القشيري قراءة عليه وأنا أسمع، وأبو البركات الفراوي إجازة، قال أبو البركات: أخبرنا أبو عمرو عثمان بن محمد بن عبد الله المحمي. وقال أبو الأسعد: أخبرنا أبو محمد عبد الحميد بن عبد الرحمن البحيري قالا: أخبرنا أبو نعيم عبد الملك بن الحسن الأسفراييني قال: أخبرنا أبو عوانة يعقوب بن اسحاق بن ابراهيم قال: حدثنا أبو ابراهيم الزهري-وكان من الأبدال-قال: حدثنا أبو أيوب سليمان بن عبد الرحمن قال: حدثنا شعيب بن اسحاق قال: حدثنا الأوزاعي قال: أخبرني يحيى بن أبي كثير أن عمرو بن يحيى أخبره عن أبيه يحيى بن عمارة أنه سمع أبا سعيد الخدري يقال: قال (٨٩ - و) رسول الله ﷺ : «ليس فيما دون خمس أواق صدقة، وليس فيما دون خمس ذود (١) صدقة، وليس فيما دون خمسة أوسق صدقة» (٢). وقال أبو عوانة في حديث ذكره: قلت لابن خراش-يعني عبد الرحمن بن خراش-: أخاف أن يكون أبو إبراهيم غلط على علي بن الجعد، فقال: أبو إبراهيم كان أفضل من علي بن الجعد كذا وكذا مرة، أحسبه قال: مائة مرة.

стр. 704

أنبأنا أبو محمد عبد القادر بن عبد الله الرهاوي قال: أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد بن محمد الخطيب قال: أخبرنا أحمد بن عبد القادر بن محمد بن يوسف قال: أخبرنا عبد العزيز بن علي الآزجي قال: حدثنا علي بن عبد الله بن الحسن بن جهضم قال: حدثنا عثمان بن الحسين قال: حدثنا أبو القاسم الحربي الحذّاء قال: حدثني أبو إبراهيم الزهري قال: كنت جائيا من المصيصة فمررت باللكام، فأحببت أن أراهم (١)، فقصدتهم، ووافيت صلاة الظهر، قال: وأحسبه رآني منهم إنسان عرفني، فقلت له: فيكم رجل تدلوني عليه؟ فقالوا: هذا الشيخ الذي يصلي بنا، فحضرت معهم صلاة الظهر والعصر، فقال له ذلك الرجل: هذا من ولد عبد الرحمن بن عوف، وجدّه أبو أمه سعد بن معاذ، قال: فبش بي وسلم عليّ كأنه كان يعرفني، فقلت له: من أين تأكل؟ فقال: أنت مقيم عندنا؟ قلت: الليلة، ثم جعل يحدثني ويؤانسني، ثم جاء الى كهف فدخل، وقعدت وأخرج قعبا فوضعه، ثم جعل يحدثني حتى إذا (٨٩ - ظ) كادت أن تغرب، اجتمع حواليه ظباء، فاعتقل منها واحدة، فحلبها حتى ملأ ذلك القدح، ثم أرسلها، فلما سقط القرص جئناه، ثم قال: ما هو غير ما ترى. أخبرنا أبو اليمن زيد بن الحسن فيما أذن لنا أن نرويه عنه قال: أخبرنا أبو منصور القزاز قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت قال: أخبرنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني قال: أخبرنا عبد الله بن عبد الرحمن الزهري قال: سمعت أبي يقول: مضى عمي أبو إبراهيم الزهري الى أحمد بن حنبل فسلم عليه، فلما رآه وثب إليه، وقام إليه قائما وأكرمه، فلما أن مضى قال ابنه عبد الله: يا أبة، أبو إبراهيم شاب، وتعمل به هذا العمل، وتقوم إليه؟! فقال له: يا بني لا تعارضني في مثل هذا، ألا أقوم الى ابن عبد الرحمن بن عوف!

стр. 705

قال أبو بكر الخطيب: وكان-يعني أحمد بن سعد-مذكورا بالعلم والفضل موصوفا بالصلاح والزهد، ومن أهل بيت كلهم محدثون. وقال: أخبرنا أبو بكر الخطيب قال: أنبأنا محمد بن أحمد رزق قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكى قال: أخبرنا محمد بن اسحاق السراج قال: حدثنا أبو إبراهيم أحمد بن سعد الرضا. وقال أبو بكر: أخبرني الأزهري قال: حدثنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري قال: حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد قال: حدثنا أحمد بن سعد الزهري، وكان ثقة (١). أنبأنا تاج الأمناء أبو المفضل أحمد بن محمد بن الحسن قال: أخبرنا عمي الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن (٩٠ - و) بن هبة الله الحافظ قال: أحمد بن سعد بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، أبو إبراهيم الزهري، سمع بدمشق سليمان بن عبد الرحمن، وهشام بن عمار، وعبد الرحمن ابن إبراهيم دحيما، وإبراهيم بن يحيى بن إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر، وبمصر يحيى بن عبد الله بن بكر، وعبد العزيز بن عمران بن مقلاص، ويحيى ابن سليمان الجعفي، وبالعراق علي بن الجعد، وعلي بن بحر بن برّي، ومحمد ابن سلام الجمحي، وعبيد بن اسحاق العطار واسحاق بن موسى الأنصاري، وإبراهيم بن الحجاج السامي، وعفان بن مسلم، وسعيد بن حفص الحرّاني خال النفيلي. روى عنه البغوي، وابن صاعد، والحسين المحاملي، وابن مخلد، وأبو عوانه الإسفرائيني وأبو الحسين بن المنادي، واسماعيل بن محمد الصفار، وأبو

стр. 706

عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي، والقاسم بن زكريا المطرّز، وأبو بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري وغيرهم، وكان يعد من الأبدال، وسكن بغداد، وخرج الى الثغر (١). أنبأنا أبو اليمن الكندي قال: أخبرنا القزاز قال: أخبرنا أبو بكر الحافظ قال: أخبرنا الحسن بن علي الجوهري قال: أخبرنا محمد بن العباس قال: أخبرنا أبو الحسين بن المنادي قال: وأبو إبراهيم أحمد بن سعد بن إبراهيم القرشي ثم الزهري، كان معروفا بالخير والصلاح والعفاف الى أن مات. أنبأنا الكندي قال: أخبرنا القزّاز قال: أخبرنا أبو بكر قال: أخبرنا أحمد ابن جعفر (٩٠ - ظ) قال: أخبرنا محمد بن المظفر قال: قال عبد الله بن محمد البغوي: سنة ثلاث وسبعين-يعني-ومائتين فيها مات أبو إبراهيم الزهري. وقال أبو بكر: أخبرنا محمد بن عبد الواحد قال: حدثنا محمد بن العباس قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال: أبو إبراهيم أحمد بن سعد بن إبراهيم الزهري توفي يوم السبت ودفن يوم الأحد لخمس خلون من المحرم سنة ثلاث وسبعين، وقد بلغ خمسا وسبعين سنة، كان ميلاده سنة ثماني وتسعين ومائة، ودفن في مقبرة التّبانيين (٢). من اسم أبيه سعيد بن الأحمدين أحمد بن سعيد بن الحسن بن النضر الشيحي: أبو العباس الشامي، وهو جد عبد المحسن بن محمد بن علي الشّيحي التاجر لأمه. وهو من أهل شيح بني حيّة بالقرب من بزاعا، أو من شيح الحديد بالقرب من الدّر بساك وكلتاهما من أعمال حلب.

стр. 707

وأخبرنا أبو المظفر السمعاني كتابة عن أبيه أبي سعد الإمام، قال في كتاب الأنساب: الشّيحي بكسر الشين المعجمة وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها حاء مهملة مكسورة، هذه النسبة الى شيحة (١) وهي قرية من قرى حلب، وذكر منها جماعة منهم: أحمد بن سعيد الشّيحي (٢). قلت: ولا أعرف في قرى حلب قرية يقال لها شيحه، اللهم إلاّ أن يكون في بلد منبج فإن بها قرية يقال لها شيحه، والذي يغلب (٩١ - و) على ظني أن أحمد ابن سعيد من شيح بني حيّة من وادي بطنان بالقرب من بزاعا. حدث أحمد الشّيحي عن أبي الطيب عبد المنعم بن غلبون الحلبي المقرئ، وأبي علي الحسن بن موسى الثغري، وأبي القاسم شهاب بن محمد بن شهاب الصوري، وأبي أحمد محمد بن محمد بن عبد الرحيم الزاهد. روى عنه الإمام القادر أبو العباس أحمد بن اسحاق أمير المؤمنين، وأبو طالب محمد بن علي العشاري، وأبو محمد إبراهيم بن الخضر الصائغ، وأبو أحمد عامر ابن أحمد بن محمد السلمي، وأبو الفضل محمد بن عبد العزيز بن العباس الهاشمي. أخبرنا أبو يعقوب يوسف بن محمود بن الحسين الساوي الصوفي بالقاهرة قال: أنبأنا أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد السلفي-قلت: وقرأته بخطه- قال: أخبرني أبو المجد صمصام بن عساكر بن يعقوب الكاتب بالاسكندرية، قال: أخبرنا يحيى بن أبي مغيث اللخمي قال: كتب إليّ عبد السلام بن عبد العزيز ابن محمد الهاشمي من البصرة: حدثنا أبو الحسن بقية بن عبد الله بن محمد الزاهد

стр. 708

إملاء في مسجده بقسامل (١)، وهو مجلس أملاه، قال: أخبرنا الإمام أبو العباس أحمد بن اسحاق القادر بالله أمير المؤمنين إجازة قال: أخبرنا أحمد بن سعيد الشّيحي قال: أخبرنا أبو أحمد محمد بن محمد بن عبد الرحيم الزاهد قرأت عليه، قلت له: حدثك أبو الحسن علي بن سعيد صاحب أبي بكر بن دانيار قال: حدثني أبو المؤمّل العباس بن الفضل قال: حدثنا أبو عتبة قال حدثنا بقيّة (٩١ - ظ) قال: حدثنا عيسى بن إبراهيم عن موسى بن أبي حبيب عن الحكم بن عمير عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله ﷺ : «ينزل عليّ القرآن كلام الله غير مخلوق» (٢). أنبأنا أبو البركات بن محمد بن الحسن قال: أخبرنا أبو القاسم بن أبي محمد قال: أنبأنا أبو علي محمد بن محمد بن المهدي قال: حدثني أبي قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن سعيد الشّيحي المعدّل قال: حدثنا أبو الطيب عبد المنعم بن غلبون المقرئ قال: قال الحسين بن خالويه: كنت عند سيف الدولة وعنده ابن بنت حامد فناظرني على خلق القرآن، فلما كان تلك الليلة نمت، فأتاني آت فقال: لم لم تحتج عليه بأول القصص «طسم تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ نَتْلُوا عَلَيْكَ» ٣﴾، والتلاوة لا تكون إلاّ بالكلام. قرأت بخط أبي طاهر السّلفي، وأخبرنا عنه جماعة من شيوخنا إجازة قال: أبو العباس أحمد بن سعيد الشّيحي، كتب عن أبي الطيب عبد المنعم بن عبيد الله ابن غلبون المقرئ الحلبي بمصر، وأبي أحمد محمد بن عبد الرحيم الزاهد القيسراني المعروف بابن أبي ربيعة بقيسارية، وعن غيرهما؛ روى عنه أبو

стр. 709

طالب محمد بن علي بن الفتح العشاوي، وآخرون من أهل بغداد، وكان استوطنها. وهو من أهل الشام، وقد روى عنه الإمام القادر بالله أبو العباس أحمد بن اسحاق أمير المؤمنين. أنبأنا أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي قال: أخبرنا أبو منصور بن زريق قال: قال لنا أبو بكر الخطيب: أحمد بن سعيد، أبو العباس الشامي يعرف بالشّيحي، سكن بغداد وحدث بها عن عبد المنعم بن غلبون المقرئ وغيره؛ وله كتاب مصنف في الزوال وعلم مواقيت الصلاة، حدثناه عنه محمد بن علي بن الفتح الحربي. وكان ثقة، صالحا دينا، حسن المذهب، وشهد عند القضاة وعدّل، ثم ترك الشهادة تزهدا. وذكر لي أبو الفضل محمد بن عبد العزيز بن المهدي الخطيب أنه مات في ذي القعدة من سنة ست وأربعمائة، قال: ودفن بباب حرب (١). (٩٢ - و). أحمد بن سعيد بن سلم بن قتيبة: ابن مسلم بن عمرو بن الحصين بن ربيعة بن خالد بن أسيد الخير بن قضاعى ابن هلال بن سلامة بن ثعلبة بن وائل بن معن بن مالك بن أعصر بن سعد بن قيس ابن عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، الباهلي. ولاه الواثق على الثغور والعواصم في سنة إحدى وثلاثين ومائتين، وأمره بحضور الفداء مع خاقان الخادم، وصاحب الروم ميخائيل بن توفيل، فخرج على سبعة عشر من البريد على قدم، وأمضى الفداء، وبلغ عدّة المسلمين أربعة آلاف وثلاثمائة وسبعة وستين إنسانا.

стр. 710

فلما انقضت المدة بين خاقان والروم، أربعون يوما، غزا أحمد بن سعيد بن سلم شاتيا، فأصاب الناس الثلج والمطر، فمات منهم قدر مائتي إنسان، وغرق منهم في البذبذون (١) قوم كثير وأسر منهم نحوا من مائتين، فوجد الواثق عليه لذلك، وعزله وعقد لنصر بن حمزة الخزاعي في جمادي الآخرة من سنة إحدى وثلاثين. وكان أبوه سعيد بن سلم من صحاب المأمون وقواده، وولي مرو. وروى أحمد بن سعيد عن أبيه، روى عنه القاسم بن اسماعيل، وأبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب. أخبرنا أبو الحجاج يوسف بن خليل قال: أخبرنا ابن توش قال: أخبرنا ابن كادش قال: أخبرنا أبو علي الجازري قال: أخبرنا المعافى بن زكريا قال: حدثنا محمد بن يحيى الصولي قال: حدثنا أحمد بن يحيى ثعلب قال: حدثنا أحمد بن سعيد بن سلم الباهلي عن أبيه قال: دخلنا الى الرشيد يوما فقال: أنشدني في شدة البرد فأنشدته لأبي محكان السّعدي. في ليلة من جمادى ذات أندية … لا يبصر الكلب في ظلماتها الطنبا ما ينبح الكلب فيها غير واحدة … حتى يلف على خرطومه الذنبا فقال: هات غير هذا، فأنشدته: وليلة قر يصطلى القوس ربّها … وأقدحه اللاّتي بها يتنبّل فقال لي: ما بعد هذا شيء (٢).

стр. 711

أنبأنا عمر بن طبرز وعن أبي غالب بن البناء قال: أخبرنا أبو غالب بن بشران- إجازة-قال: أخبرنا أبو الحسين المراعيشي، وأبو العلاء الواسطي قالا: أخبرنا أبو عبد الله نفطويه قال: وولى الواثق في هذه السنة-يعني سنة إحدى وثلاثين ومائتين-الفداء ومعه خاقان خادم الرشيد، ومعهما أبو رملة، وجعفر الحذّاء، وأمر بامتحان أسرى المسلمين ومن قال بخلق القرآن فودي به، ومن امتنع ترك في أيدي الروم، فأجابوا كلهم الى خلق القرآن وكانوا ألفين وتسعمائة وخمسين رجلا، أو نحوا من مائة مراهق (١). أحمد بن سعيد بن عباس بن الوليد، أبو العباس الكلابي: ولي مدينة حلب في سنة خمس وعشرين وثلاثمائة، ومدحه أبو بكر الصنوبري وقرأت في بعض التواريخ أنه كان واليا حلب سنة أربع وعشرين وثلاثمائ ة، وكانت ولايته حلب بعد طريف السّبكري. وقرأت في مختصر تاريخ (٩٢ - ظ) السليل بن أحمد بن عيسى، اختصار الشمشاطي قال: وفيها يعني سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة دخل سيف الدولة حلب، وصرف عنها صاحب الاخشيذ محمد بن طغج، وكان أحمد بن سعيد الكلابي. وهذا يدل على أنه وليها خلافة عن الاخشيذ مرة ثانية، فان الحسين بن حمدان وليها سنة اثنتين وثلاثين، وسار محمد بن طغج الاخشيد نحوه، فهزمه عن حلب، واستولى عليها، فقد استناب الاخشيذ عند استيلائه عليها هذه المرة أحمد بن سعيد الكلابي على حلب، وبقي واليا بها الى أن قدم اليها سيف الدولة وافتتحها من يده. (٩٣ - و).

стр. 712

وقرأت بخط أبي الحسين بن المهذب المعري في تاريخ جمعه قال: في سنة خمس وعشرين وثلاثمائة وفيها أغارت بنو كلاب على البلد، فخرج اليهم والي المعرة معاذ بن سعيد وجنده، واتبعهم الى مكان يعرف بمرج البراغيث (١) فعطفوا عليه فأسروه ومن كان معه، وعذبوهم بالماء والجليد، وأقام معاذ بن سعيد عند بني كلاب وأصحابه حتى خرج اليهم أبو العباس أحمد بن سعيد الكلابي فخلصهم. أحمد بن سعيد بن نجدة الازدي الموصلي: نزيل طرسوس، وقيل هو بغدادي ذكره أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد بما أنبأنا به أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي قال: أخبرنا أبو منصور القزاز قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب قال: أحمد بن سعيد بن نجدة الازدي البغدادي، حدث عن: أبي بدر شجاع بن الوليد، وعلي بن عاصم، ويزيد بن هارون، وروح بن عبادة، وأبي النضر هاشم بن القاسم، وداود بن المحبر، والحسين بن علوان، واسحاق بن سليمان الرازي. روى عنه: محمد بن علي الرقي المعروف بالمري، وزيد بن عبد العزيز الموصلي والوليد بن مضاء الخشاب، وغيرهم. وذكر بعض الناس أن ابن نجدة هذا موصلي، وقال: مات في سنة ست وسبعين ومائتين. أخبرنا عبد الجليل بن أبي غالب الاصبهاني اذنا قال: أخبرنا أبو المحاسن نصر بن المظفر البرمكي قال: أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب بن محمد بن مندة (٩٣ - ظ) قال: أخبرنا والدي أبو عبد الله قال: أحمد بن سعيد بن نجدة الازدي الموصلي، حدث عن أبي بدر شجاع بن الوليد، سكن طرسوس ومات بها. (٢)

стр. 713

أحمد بن سعيد بن أم سعيد: أبو الحارث، سمع بحلب أبا عبد الله أحمد بن خليد بن يزيد الحلبي الكندي، وروى عنه وعن يونس بن عبد الأعلى. روى عنه: محمد بن المظفر البزاز، وأبو بكر بن المقرئ. أحمد بن سعيد المالكي: أبو الحسين الصوفي، نزل طرسوس غازيا، وكان من أصحاب الجنيد بن محمد. أخبرنا أبو المظفر عبد الرحيم بن عبد الكريم بن محمد السمعاني في كتابه الينا من مرو قال: أخبرنا أبو سعد محمد بن منصور بن عبد الرحيم الحرضي قال: أخبرنا أبو بكر المزكي اجازة قال: أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي قال: أحمد بن سعيد المالكي، أبو الحسين بغدادي الاصل، صحب الجنيد، ونزل طرسوس للغزو ومات بها. سمعت الشيخ أبا سهل محمد بن سليمان يقول: لم أر فيمن رأيت أفصح من أبي الحسين المالكي. أحمد بن سعيد الشيزري: حدث بدمشق، وكان من طبقة ابن جوصاء. أنبأنا أبو البركات الحسن بن محمد بن الحسن قال: أخبرنا أبو القاسم علي ابن الحسن بن هبة الله الحافظ قال: وجدت بخط أبي محمد بن الاكفاني-ذكر أنه نقله من خط بعض أصحاب الحديث-في تسمية من سمع منه بدمشق: أحمد ابن سعيد الشيزري، وفوقه غريب، وذكر طبقة فيها ابن جوصاء وأبو الدحداح (٩٤ - و) في سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة.

стр. 714

اسم مفرد أحمد بن سلم الحلبي السقاء: حدث عن سفيان بن عينية، وعبيد الله بن موسى، وعبد الله بن السري المدائني، وعبد الرزاق، ومعن بن عيسى، وشبابة. روى عنه: محمد بن الحسن بن قتيبة أبو العباس العسقلاني، ومحمد بن عوف الحمصي وصالح بن بشر. أخبرنا أبو الحجاج يوسف بن خليل بن عبد الله الدمشقي قال: أخبرنا أبو عبد الله محمود بن أحمد الثقفي قال: أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء، ح. وأخبرنا أبو الغنائم بن شهريار في كتابه الينا قال: أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت أبي الفضل البغدادي (قالت): أخبرنا أبو طاهر بن محمود الثقفي قال: أخبرنا أبو بكر بن المقرئ قال: حدثنا محمد بن الحسن بن قتيبة قال: حدثنا أحمد بن سلم الحلبي قال: حدثنا سفيان بن عينية عن مسعر عن سعد بن ابراهيم عن أبي سلمة عن عائشة قالت: ما زال النبي ﷺ يعتكف العشر الأواخر من شهر رمضان حتى فارق الدنيا. قال أبو الفرج: قال ابن المقرئ: يقال ان أحمد بن سلم حدث عنه ابن عوف الحمصي. ذكر أبو حاتم بن حبان البستي في تاريخ الثقات في الطبقة الرابعة فقال: أحمد بن سلم السقاء من أهل حلب، يروي عن عبيد الله بن موسى وعبد الرزاق، حدثنا عنه ابن قتيبة وغيره. وذكر عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي في كتاب الجرح والتعديل قال: أحمد بن سلم المقرئ شامي، المعروف بالسقاء، روى عن معن بن عيسى، وسفيان بن عيينة، وشبابة.

стр. 715

روى عنه: صالح بن بشر بن سلمة الطبري، وأبو عامر الامام الحمصي (١). من اسمه سلمان في آباء الاحمدين أحمد بن سلمان بن أحمد بن سلمان بن أبي شريك: أبو العباس الحربي (٩٤ - ظ) الملقب بالسكر، لقبه أبوه بذلك في حال صغره، فاستمر اللقب عليه. كان عالما بعلوم القرآن من التفسير والقراءات وغيره، وكان رجلا صالحا، سافر الى البلاد في طلب الحديث، وقدم حلب في رحلته. وذكر لي الفقيه عز الدين عمر بن دهجان البصري المالكي أن أحمد بن سلمان الحربي ولد سنة أربعين وخمسمائة، قال لي: وقرأ القرآن بالروايات وسافر الى واسط، فقرأ بها بالقراءات العشر حتى مهر في ذلك وصنف وأقرأ، وكان عالما بتفسير القرآن وأسباب نزوله وتأويله وكان كل يوم اذا صلى الفرض بآيات يقعد في المسجد ويفسر لهم تلك الآيات، وكان يقول: والله اني لأعلم تفسير الآية وتأويلها وسبب نزولها ووقته فيمن نزلت، فايش يذهب علي بعد ذلك من القرآن أو ما هذا معناه. قال: وكان كثير التلاوة للقرآن، طويل القنوت، كان يصلي التراويح كل ليلة بعشرة أجزاء من القرآن، فاذا كان النصف من رمضان صلى كل ليلة بنصف الختمة، وكان ينصرف من صلاة التراويح وقد صعد المسحرون المنارات، وكان خشن العيش يأكل من كسب يديه، وانقطع الى العلم. قال: وكان عفيفا لطيف الاخلاق، كتب الكثير بخطه، وكان خطه رديئا، وكان مفيد الناس في زمانه يقرأ لهم، وينقل السماعات، ويدلهم على الشيوخ، وسافر

стр. 716

في طلب العلم والحديث الى البلاد، ودخل حلب ودمشق وغيرهما، وعاد الى بغداد فتوفي بالحربية في جمادي من سنة ستمائة (٩٥ - و) ودفن بمقبرة أحمد ﵄. أنبأنا الحافظ أبو محمد عبد العظيم بن عبد القوي قال في كتاب التكلمة لوفيات النقلة، في ذكر من مات في سنة احدى وستمائة: وفي ليلة العاشر من صفر توفي الشيخ المفيد أبو العباس أحمد بن سلمان بن أبي شريك البغدادي الحربي المقرئ المعروف بالسكر ببغداد، ودفن من الغد بباب حرب، ومولده سنة تسع وثلاثين أو سنة أربعين وخمسمائة. قرأ القرآن الكريم ببغداد بالقراءات الكثيرة على أبي الفضل أحمد بن محمد شنيف، وأبي محمد يعقوب بن يوسف المقرئ، وبواسط على القاضي أبي الفتح نصر الله بن علي بن الكيال وأبي بكر عبد الله بن منصور بن الباقلاني، وسمع الكثير من أبي القاسم سعيد بن أحمد بن البناء وأبي الفتح محمد بن عبد الباقي ابن أحمد، وأبي السعادات ظافر بن معاوية الحراني، وخلق كثير، وسمع بمكة شرفها الله تعالى، وبدمشق والقدس وغيرها. وأقرأ وحدث ببغداد والشام، وكان مفيدا لاصحاب الحديث، كثير الخير، كثير التلاوة للقرآن الكريم، كثير القيام به، ويكرر قيامه به في ركعة أو ركعتين. وعرف بالسكر لان أباه كان وهو صغير يحبه محبة كبيرة، واذا أقبل عليه وهو بين جملته أخذه وضمه اليه وقبله، وكان قوم يلومونه على افراط محبته له، فيقول: انه أحلى في قلبي من السكر، وتكرر ذلك منه، فلقب بالسكر وغلب عليه حتى كان لا يعرف إلا به. (١).

стр. 717

أحمد بن سلمان بن الحسن بن اسرائيل بن يونس: المعروف بالنجاد، الفقيه الحنبلي كان فقيها مفتيا ومحدثا متقنا، واسع الرواية، مشهور الدراية، قدم حلب، وسمع بها محمد بن معاذ المعروف بدران الحلبي، وأبا علي الحسن بن أبي جعفر الحلبي، وبطرسوس أبا الليث يزيد بن جهور الطرسوسي، وعبد الله بن جناب الطرسوسي، وسعيد بن مسلم بن أحمد بن مسلم، وبأنطاكية أحمد بن يحيى بن صفوان الانطاكي، وببالس جعفر بن محمد بكر البالسي، وبمنبج عمر بن سعيد بن سنان المنبجي، وحدث عن هؤلاء، وعن أبي بكر بن أبي الدنيا، وهلال بن العلاء، وأبي العباس أحمد بن أصرم بن خزيمة المزني، وأبي محمد عبد الله بن محفوظ وأحمد بن علي بن المثنى، والحارث ابن أبي أسامة التميمي، وأبي اسماعيل الترمذي، وعبد الملك بن محمد أبي قلابة الرقاشي، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، والحسن بن مكرم البزاز، ومحمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، وعثمان بن أبي شيبة، وأبي داود سليمان بن ابن الأشعث السجستاني، ومحمد بن سليمان الباغندي، واسحاق بن الحسن الحربي، وابراهيم بن اسحاق الحربي، ويعقوب بن يوسف، والحسين بن الهيثم الكسائي الرازي، ومحمد بن غالب بن حبيب التمتام، ومحمد بن عبدوس السراج، ومحمد بن عثمان العبسي، وأبي أحمد الزبير بن محمد الاسدي وادريس بن عبد الكريم المقرئ، ويحيى بن جعفر بن الزبرقان، ويحيى بن أبي طالب، وجعفر بن محمد بن شاكر الصائغ، ومحمد بن يونس بن موسى، ومحمد بن (٩٥ - ظ) الهيثم ابن حماد القاضي، واسماعيل بن اسحاق القاضي، وبشر بن موسى، وموسى بن اسحاق القاضي، وأحمد بن أبي خيثمة، وأحمد بن ملاعب المخرمي، وأحمد بن محمد البرتي، وأحمد بن علي الأبار، وأبي الاحوص العكبري، وأبي بكر محمد ابن أبي العوام، ومعاذ بن المثنى وغيرهم.

стр. 718

روى عنه أبو الحسن الدارقطني، وأبو حفص بن شاهين، وأبو بكر القطيعي، وأبو عبد الله الحسين بن محمد الغضائري، وأبو القاسم عبد الملك بن محمد بن بشران، وأبو الحسن محمد بن أحمد بن رزقويه، وأبو علي الحسن بن ابن شاذان، وأبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله الحرفي، وأبو بكر محمد بن عثمان القطان، وأبو عبد الله أحمد بن عبد الله المحاملي، وأبو عبد الله أحمد بن عبد الله بن محمد كثير البيع، ومحمد بن عبد الله بن أبان الهيتي، وأبو عقيل أحمد بن عيسى بن زيد السلمي البزاز، وأبو القاسم الحسن بن الحسن بن ابن المنذر، وأبو عبد الله محمد بن يوسف بن كراكير الرقي، ومحمد بن الحسين ابن محمد بن الفضل القطان، وأبو زكريا بن أبي اسحاق المزكي، وأبو الحسن محمد بن محمد بن ابراهيم بن مخلد، وأبو الحسن محمد بن أحمد بن سعيد بن الروزبهان، ومحمد بن فارس الغوري، والحسين بن عمر بن برهان الغزال، وعلى ابن محمد بن بشران. أخبرنا أبو الفضل أحمد بن محمد بن سيدهم بن هبة الله الأنصاري الدمشقي بها قال: أخبرنا الفقيه أبو الفتح نصر الله بن محمد بن عبد القوي المصيّصي (٩٦ - و) قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب عال: أخبرنا محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل القطّان قال: أخبرنا أبو بكر أحمد ابن سلمان بن الحسن النجاد قال: قرأت على محمد بن معاذ وهو المعروف بدرّان الحلبي: حدثكم القعنبي قال: حدثنا أبي عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ﵂ قالت: جاء عمي من الرضاعة يستفتح بعد أن ضرب علينا الحجاب، فأبيت حتى يأتي رسول الله ﷺ فاستأذنه، فجاء رسول الله ﷺ فقلت: إن عمي من الرضاعة جاء يستأذن عليّ فأبيت أن آذن له حتى استأذنك فقال لها «ليلج عليك» فقالت: إنما أرضعتني المرأة ولم يرضعني الرجل، فقال: «إنه عمّك فليلج عليك» (١).

стр. 719

أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن مسلّم بن سلمان الإربلي قراءة عليه بحلب قال: أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن أحمد بن النقور البزاز قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن المظفر بن الحسن المعروف بابن سوسن التمار قال: حدثنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله بن عبد الله الحرفي السمسار قال: حدثنا أحمد بن سلمان الفقيه قال: حدثنا أبو الليث يزيد بن جهور بطرسوس قال: حدثنا عثمان بن سعيد قال: حدثنا بقية بن الوليد عن محمد بن الحجاج عن جابان عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : «خمس تفطر الصائم وتنقض الوضوء: الكذب، والغيبة، والنميمة، والنظرة بالشهوة، واليمين (٩٦ - ظ) الفاجرة»، قال: ورأيت رسول الله ﷺ يعقدها كما يعقد اليسار (١). أنبأنا أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي قال: أخبرنا أبو منصور القزاز قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب قال: أحمد بن سلمان بن الحسن ابن إسرائيل بن يونس، أبو بكر الفقيه الحبلي المعروف بالنجاد، كان له في جامع المنصور يوم الجمعة حلقتان قبل الصلاة وبعدها، إحداهما للفتوى في الفقه على مذهب أحمد بن حنبل، والأخرى لإملاء الحديث، وهو ممن اتسعت رواياته، وانتشرت أحاديثه. سمع الحسن بن مكرم البزاز، ويحيى بن أبي طالب، وأحمد بن ملاعب المخرمي، وأبا داود السجستاني، وأبا قلابة الرقاشي، وأحمد بن محمد البري، واسماعيل بن اسحاق القاضي، وأبا الأحوص العكبري، ومحمد بن سليمان الباغندي، وأبا اسماعيل الترمذي، وجعفر بن محمد بن ساكر الصائغ، وأحمد بن أبي خيثمة، والحارث بن أبي أسامة، ومحمد بن غالب التمتام، وأبا بكر

стр. 720

بن أبي الدنيا، وهلال بن العلاء الرقيّ، وإبراهيم بن اسحاق، واسحاق بن الحسن الحربيين، وبشر بن موسى، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، ومحمد بن عبدوس السراج، وخلقا سوى هؤلاء من هذه الطبقة. وكان صدوقا، عارفا، جمع المسند، وصنف في السنن كتابا كبيرا. روى عنه: أبو بكر بن مالك القطيعي، والدارقطني، وابن شاهين، وغيرهم من المتقدمين. وحدثنا عنه: ابن رزقويه، وابن الفضل (٩٧ - و) القطّان، وأبو القاسم ابن المنذر القاضي، ومحمد بن فارس الغوري، وعلي وعبد الملك ابنا بشران، والحسين بن عمر بن برهان الغزّال، وخلق يطول ذكرهم. وقال أبو بكر الخطيب قال: قال ابن أبي الفوارس: أحمد بن سلمان، يقال مولده سنة ثلاث وخمسين ومائتين (١). أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عبد الله بن علوان الأسدي قال: أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن محمد الخطيب الكشميهني قال: أنبأنا أبو بكر محمد ابن منصور السمعاني، ح. وأخبرنا علي بن عبد المنعم بن علي بن الحداد الحلبي قال: أخبرنا يوسف بن آدم المراغي الدمشقي قال: أنبأنا أبو بكر السمعاني قال: أبو بكر أحمد بن سلمان ابن الحسن بن إسرائيل بن يونس النجاد الفقيه، من أئمة بغداد في العلم والورع والزهد، سمع الحسن بن مكرم، ويحيى بن أبي طالب، وأبا داود السجستاني، وأبا قلابة الرقاشي، واسماعيل بن اسحاق، وهلال بن العلاء الرقيّ، ومن لا يحصى كثرة؛ روى عنه الدارقطني وابن شاهين وغيرهما من المتقدمين.

стр. 721

أخبرنا زيد بن الحسن قال: أخبرنا أبو منصور بن زريق قال: أخبرنا أحمد ابن علي قال: حدثني أحمد بن سليمان بن علي المقرئ قال: سمعت أبا الحسن ابن رزقويه غير مرة يقال: أبو بكر النجاد ابن صاعدنا. قال أحمد بن علي: عنى بذلك أن النجاد في كثرة حديثه واتساع طرقه، وعظم رواياته، وأصناف فوائده لمن سمع منه، كيحيى بن صاعد لأصحابه، إذ كل واحد من الرجلين كان واحد وقته في كثرة الحديث. (٩٧ - ظ). أنبأنا الكندي قال: أخبرنا القزاز قال: أخبرنا أبو بكر الخطيب قال: أخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ قال: سمعت أبا علي بن الصواف يقول: كان أبو بكر النجاد يجيء معنا إلى المحدثين إلى بشر بن موسى وغيره، ونعله في يده، فقيل له: لم لا تلبس نعلك؟ قال: أحب أن أمشي في طلب الحديث-رسول الله ﷺ -وأنا حافي. وقال: أخبرنا أبو بكر الخطيب قال: حدثني الحسين بن علي بن محمد الفقيه الحنفي قال: سمعت أبا اسحاق الطبري يقول: كان أحمد بن سلمان النجاد يصوم الدهر ويفطر كل ليلة على رغيف، ويترك منه لقمة، فإذا كان ليلة الجمعة تصدق بذلك الرغيف، وأكل تلك اللّقم التي استفضلها (١). وقال الخطيب: أخبرنا القاضي أبو عبد الله الضّيمري قال: حدثنا الرئيس أبو الحسن علي بن عبد العزيز في مجلسه في دار الخلافة قال: حضرت مجلس أبي بكر أحمد بن سلمان النجاد وهو يملي فغلط في شيء من العربية، فرد عليه بعض الحاضرين، فاشتد عليه، فلما فرغ من المجلس، قال: خذوا، ثم قال: أنشدنا هلال بن العلاء الرقيّ:

стр. 722

سيبلي لسان كان يعرب لفظه … فياليته في موقف العرض يسلم وما ينفع الإعراب إن لم يكن تقى … وما ضرّ ذا تقوى لسان معجّم أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن معمر بن طبرزد البغدادي-قراءة عليه وأنا أسمع-قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن طراد الزينبي قال: أخبرنا أبو القاسم ابن (٩٨ - و) مسعدة الاسماعيلي، ح. قال شيخنا ابن طبرزد: وأخبرنا اسماعيل بن أحمد السمرقندي وابن مسعود المجلي-إجازة إن لم يكن سماعا منهما أو من أحدهما-قالا: أخبرنا أبو القاسم الإسماعيلي قال: أخبرنا أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي قال: سأل الشيخ أبو سعد الإسماعيلي أبا الحسن الدارقطني عن أبي بكر أحمد بن سلمان النجاد، فقال الشيخ أبو الحسن: قد حدّث أحمد بن سلمان من كتاب غيره بما لم يكن في أصوله. أنبأنا الكندي قال: أخبرنا القزاز قال: أخبرنا أبو بكر الخطيب قال: كان النجاد قد كف بصره في آخر عمره، فلعل بعض طلبة الحديث قرأ عليه ما ذكره الدارقطني، والله أعلم. وقال أبو بكر الخطيب: سمعت محمد بن أحمد بن رزقويه يقول: مات أبو بكر النجاد في سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة. وقال الخطيب: حدثنا ابن الفضل القطان إملاء قال: توفي أحمد بن سلمان النجاد لعشر بقين من ذي الحجة سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة. وقال أخبرنا أبو عمرو عثمان بن محمد بن يوسف العلاف، وأبو عبد الله أحمد بن عبد الله بن الحسين المحاملي قالا: توفي أحمد بن سلمان الفقيه النجاد يوم الثلاثاء؛ وقال ابن المحاملي: ليلة الثلاثاء لعشر بقين من ذي الحجة سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة، ودفن في مقبرة باب حرب، قال ابن المحاملي: صبيحة تلك الليلة؛ قال ابن العلاف: وأحسب أنه عاش خمسا وسبعين سنة.

стр. 723

حدّثنا عن أبن الحسن بن الفرات أنّ (٩٨ - ظ) النجاد دفن في مقابر الحربية عند قبر بشر الحارث (١). أحمد بن سلمان بن أبي بكر بن سلامة بن الاصفر. أبو العباس الحريمي المستعمل البغدادي، سمع أبا العباس أحمد بن أبي غالب الوراق المعروف بأبن الطلاية، وأبا القاسم سعيد بن البنّاء، وأبا بكر بن الأشقر الدلال، وهو آخر من روى عنه فيما أرى. وحدث عنهم وعن أبي سعد بن البغدادي، وأبي محمد المقرئ، وأبي سعد السمعاني بالإجازة. وأجاز لي رواية جميع مسموعاته، وجميع ما صحت عنه روايته، وكتب إليّ يذكر أنه دخل حلب عند عوده من دمشق، وذكر لي في كتابه إليّ أن مولده في عاشر محرم من سنة خمس وثلاثين وخمسمائة ببغداد. (٩٩ - و). أخبرني رفيقنا كمال الدين عباس بن بزوان الإربلي أن ابن الأصفر هذا توفي بكرة يوم الثلاثاء خامس وعشرين ذي الحجة سنة ست عشرة وستمائة بالموصل، ودفن بصحراء عنّاز (٢)، وكان أوصى أن أغسّله وأصلي عليه، فغسلته وصليت عليه، وكان دينا صالحا، ثقته، صحيح السماع، ﵀. من اسم أبيه سليمان في آباء الاحمدين أحمد بن سليمان بن حميد بن ابراهيم بن أحمد بن علي بن ابراهيم المخزومي: أبو العباس البلبيسي المعروف بابن كسا المصري، من أهل بلبيس (٣)،

стр. 724

شاعر مجيد مشهور، كثير الشعر، طاف البلاد، ومدح الملوك وأخذ صلاتهم، وكان له ثروة وتجمل، وقدم حلب. ومن شعره قوله: وركبت ظهر توصّلي في أوبتي … وحلفت أني لا أنام عن السرى حتى أريت الأفق أن بدوره … تخض وبدر الدين متّقدا يرى أخبرني أبو علي القيلوبي قال: بلغ الحاجب علي الأشرفي، وهو بالشرق أن ابن كسا هجاه، فأحضره وقال: بلغني أنك هجوتني، وها أنا أهجوك لتعلم أينا أهجى، وأي الهجوين أوجع، ثم مدّة وما زال يضر به بالدبابيس حتى أشرف على الموت، ورفع على باب الى السجن فبقي بالسجن مدة، ثم أطلقه. وبلغني أن ابن كسا توفي في صغر سنة أربع وثلاثين وستمائة بالقاهرة. أنبأنا أبو محمد عبد العظيم بن عبد القوي المنذري قال في ذكر من توفي سنة خمس وثلاثين وستمائة (٢): وفي شهر ربيع الآخر توفي أبو العباس أحمد بن سليمان بن حميد بن إبراهيم بن مهلهل القرشي المخزومي البلبيسي الشافعي المعروف بابن كسا بالقاهرة، ومولده ببلبيس في سنة سبع وستين وخمسمائة، تفقه على مذهب الإمام الشافعي ﵁، وتأدب وقال الشعر، وسافر الكثير، وحدث بشيء من شعره ببلبيس وغيرها، وذكر أنه دخل دمشق واشتغل بها، وبالموصل وبغداد وخراسان، أنه اجتمع بفخر الدين الرازي، المعروف بابن الخطيب، بخوارزم، وكان له انس بالنظريات والخلاف. أحمد بن سليمان بن عمر بن شابور الحلبي: سمع اسحاق بن ابراهيم بن الأخيل الحلبي، وابراهيم بن عبد الله بن خرّزاد

стр. 725

الأنطاكي؛ روى عنه أحمد بن محمد الحلال، ومحمد بن إبراهيم بن أبي شيخ الرقيّ الصوفي. أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن الحسين بن عبد الله بن رواحة قال: أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد الأصبهاني قال: أخبرنا أبو محمد هبة الله بن أحمد الأكفاني عن أبي بكر أحمد بن علي الحافظ قال: أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد بن حفص الماليني، ح. وأخبرنا أبو الحجاج يوسف بن خليل بن عبد الله الدمشقي قال: أخبرنا أبو مسلم المؤيد بن عبد الرحيم بن أحمد بن محمد بن محمد بن الأخوة البغدادي وصاحبته عين الشمس بنت أبي سعيد بن الحسن بن محمد بن سليم قالا: أخبرنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء بن أبي منصور الصيرفي، قال: سماعا، وقالت: إجازة؛ قال: أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمود بن أحمد الثقفي، وأبو الفتح الكاتب، ح. وقال لنا أبو الحجاج يوسف بن خليل: أخبرنا أبو عبد الله محمود بن (٩٩ - ظ) أحمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن محمود الثقفي قال: أخبرنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء الصيرفي، ح. وأخبرنا أبو الغنائم بن شهريار في كتابه قال: أخبرتنا فاطمة بنت البغدادي. قالا: أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمود بن أحمد، قالا: أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ قالا: حدثنا محمد بن إبراهيم بن أبي شيخ الصوفي الرقي قال: حدثنا أحمد بن سليمان الحلبي قال: حدثنا اسحاق بن الأخيل قال: حدثنا مبشّر بن إسماعيل عن الخليل بن مرّة عن عمرو بن دينار عن عطاء ابن يسار عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلاّ المكتوبة» (١).

стр. 726

أحمد بن سليمان بن عمرو: أبو بكر الأنماطي، وقيل الأنطاكي، حدث بحلب عن مخلد بن مالك وأحمد ابن إبراهيم، ومؤمل بن إهاب؛ روى عنه عمر بن محمد بن سليمان العطار، وعبد الله بن سعيد الحلبي. أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن الحسين بن عبد الله بن رواحة الحموي عن الحافظ أبي طاهر أحمد بن محمد بن أحمد السّلفي قال: أخبرنا أبو محمد هبة الله بن أحمد بن الأكفاني بدمشق قال: حدثنا أبو محمد عبد العزيز بن أحمد بن محمد بن علي الكتاني الحافظ قال: أخبرنا عبد الوهاب بن جعفر الميداني قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن سهل بن نصر النابلسي قال: أخبرنا عمر بن محمد بن سليمان العطار قال: حدثني أبو بكر أحمد بن سليمان بن عمر الأنماطي بحلب قال: حدثنا مخلد بن (١٠٠ - و) مالك قال: حدثنا محمد بن يزيد عن مجاشع بن عمرو عن الزبرقان عن مقاتل بن حيان عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله قال: قال النبي ﷺ : «إن أهل الجنة ليحتاجون الى العلماء في الجنة، وذلك أنهم يزورون الله تعالى في كل جمعة فيقول لهم: تمنوا علي ما شئتم، فيلتفتون الى العلماء فيقولون: ماذا نتمنى؟ فيقولون: تمنوا كذا وكذا، قال: فهم يحتاجون إليهم في الجنة كما يحتاجون إليهم في الدنيا» (١). أحمد بن سليمان: أبو الفتح الفخري الحلبي، شاعر من أهل حلب، كان في عصر عبد المحسن الصوري، ورحل الى مصر فأقام بها الى أن مات. وجدت ذكره في مجموع جمعه بعض أهل الأدب، وقرأته بخطه، ذكر أن أحمد

стр. 727

ابن سليمان الفخري الحلبي كتب الى عبد المحسن الصوري (١)، وقد بلغه ما صار عليه عبد المحسن من الفقر والفاقة، وقرأتها أيضا بخط أبي طاهر السّلفي: أعبد المحسن الصوري لم قد … جثمت جثوم منهاض كسير فإن قلت العيالة (٢) … أقعدتني على مضض وعاقت عن مسيري فهذا البحر يحمل هضب رضوى … ويستثني بركن من ثبير وإن حاولت سير البرّ يوما … فلست بمثقل ظهر البعير إذا استحلى أخوك قلاك يوما … فمثل أخيك موجود النظير تحرّك عل أن تلقى كريما … تزول بقربه إحن الصدور (١٠٠ - ظ) فما كل البريّة من تراه … ولا كل البلاد بلاد صور فكتب إليه عبد المحسن الصوري: جزاك الله عن ذا النصح خيرا … ولكن جاء في الزمن الأخير وقد حدّت لى السبعون حدّا … نهى عما أردت من الأمور ومذ صارت نفوس الناس عني … قصارا عدت بالأمل القصير وذكر صاحب المجموع أنه رحل الى مصر ومات بها. ومن الأفراد أحمد بن سنان، أبو جعفر المنبجي: حدّث عن عبيد الله بن موسى العبسي، روى عنه موسى بن العباس. أخبرتنا أم المؤيد زينب بنت الحافظ أبي القاسم عبد الرحمن بن الحسن في كتابها إلينا من نيسابور، وأخبرنا بذلك عنها إبراهيم بن محمد بن الأزهر

стр. 728

الصّريفيني، قالت: أخبرنا أبو محمد اسماعيل بن أبي القاسم بن أبي بكر القارئ الواعظ قال: أخبرنا أبو حفص بن مسرور قال: حدثنا أبو سهل محمد بن سليمان ابن محمد بن سليمان الحنفي الصّعلوكي قال: حدثنا موسى بن العباس سنة ثلاث عشر وثلاثمائة قال: حدثنا أبو جعفر أحمد بن سنان المنبجي قال: حدثنا عبيد الله بن موسى عن أبي حنيفة عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ نهى يوم حنين عن لحوم الحمر الأهلية وعن متعة النساء قال: «وما كنا مسافحين». أحمد بن سهل بن محمد بن داود بن ميكائيل بن سليمان بن سلجق: السلطان سنجر بن ملكشاه بن ألب أرسلان بن جغري بك بن ميكائيل، أبو الحارث، قدم صحبة أبيه ملكشاه وهو طفل وكان قد ولد له بظاهر سنجار في طريقه الى الشام، وسنذكره في حرف السين فيما يأتي إن شاء الله تعالى. (١٠١ - و) أحمد بن سلامة بن أحمد بن سلمان، أبو العباس النجار: رجل صالح، عارف الحديث، قدم حلب غير مرة، إحداها في سنة سبع وستمائة، وسمع بها شيخنا أبا هاشم عبد المطلب بن الفضل بن عبد المطلب، وقدمها مرة أخرى، وحدث بها عن أبي الفرج بن كليب.

стр. 729

ذكر حرف الشين في آباء الأحمدين أحمد بن شاكر بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن سليمان: أبو العلاء بن أبي اليسر بن أبي محمد بن أبي المجد بن أبي محمد، القاضي ابن أبي المجد أخي أبي العلاء التنوخي المعري، من أهل معرّة النعمان. أخو شيخنا إبراهيم الذي قدمنا ذكره، وتمام نسبه قد تقدم في ترجمة أخيه. شيخ حسن من أهل الفضل وبيت العلم والقضاء، وأبوه أبو اليسر من الفضلاء المشهورين، وأجداده الذين نسبناه إليهم ما منهم إلا فاضل مشهور. وأبو العلاء هذا سمع أباه أبا اليسر شاكرا، والحافظ أبا القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الدمشقي، وغيرهما، وقدم علينا حلب مرارا متعددة، وكان يسكن معرّة النعمان. وكنت ظفرت بسماعه في عدة أجزاء من تاريخ دمشق للحافظ أبي القاسم، فانتخبت منها جزءا لطيفا، وقرأته عليه بسماعه منه، وسمعه بقراءتي جماعة كانوا معي بحلب. وسألته عن مولده فقال: في سنة أربع وأربعين أو خمس (١٠١ - ظ) وأربعين وخمسمائة. أخبرنا أبو العلاء أحمد بن شاكر بن عبد الله المعري، قراءة عليه بحلب، قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن الشافعي قراءة عليه وأنا أسمع قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الواحد بن أحمد بن العباس قال: حدثنا أبو الحسن علي بن عمر بن محمد بن الحسن بن القزويني إملاء سنة ست وثلاثين وأربعمائة

стр. 730

قال: حدثنا أبو بكر محمد بن علي بن سعيد المؤدب قال: حدثنا أحمد بن محمد العسكري قال: حدثنا مطلب بن شعيب قال: أخبرنا عبد الله بن صالح قال: حدثني ابن لهيعة عن عقيل عن ابن شهاب عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «احفظوني في أصحابي، فمن حفظني في أصحابي رافقني وورد عليّ حوضي، ومن لم يحفظني فيهم لم يرد عليّ حوضي، ولم يرني إلا من بعيد» (١). قدمت معرّة النعمان في بعض قدماتي إليها في جمادى الأولى من سنة ثمان وثلاثين وستمائة، فأخبرني قاضيها أبو العباس أحمد بن مدرك بن عبد الله بن سليمان أن شيخنا أبا العلاء أحمد بن شاكر توفي بها في شهر ربيع الآخر من سنة ثمان وثلاثين المذكورة. أحمد بن شبوية: ابن أحمد بن ثابت بن عثمان بن مسعود بن يزيد الأكبر بن كعب بن مالك بن كعب بن الحارث بن قرط بن مازن بن سنان (١٠٢ - و) بن ثعلبة بن حارثة بن عمرو بن عامر، وهو خزاعة، أبو الحسن الماخواني الخزاعي. وقيل هو أحمد بن محمد بن ثابت، وشبويه لقب أبيه محمد أو جده، وقيل هو مولى لبديل بن ورقاء الخزاعي (٢)، وهو منسوب الى قرية من قرى مرو يقال لها ماخوان (٣)، وسكن طرسوس وأقام بها الى أن مات. وذكره عبد الرحمن بن أبي حاتم في كتاب «الجرح والتعديل» فقال: أحمد

стр. 731

ابن شبّوية المروزي أبو الحسن الخزاعي، وهو أحمد بن محمد بن شبّوية حدثنا علي بن الهسنجاني عنه. روى عن وكيع، وعبد الرزاق، وأبي أسامة. مات بطرسوس سنة ثلاثين ومائتين، سمعت أبي وأبا زرعة يقولان ذلك؛ سمعت أبا زرعة يقول: جاء نانعيه وأنا بحرّان، ولم أكتب عنه، وكذلك سمعت أبي يقول: أدركته ولم أكتب عنه. روى عنه أيوب بن اسحاق بن سافري نزيل الرملة، وعبد الملك بن ابراهيم الجدي. قال عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي: هو أحمد بن محمد بن شبّوية، حدثنا علي بن الحسين الهسنجاني عنه هكذا (١)، وسنذكره في باب المحمدين من أباء الأحمدين إن شاء الله. أنبأنا أبو يعقوب يوسف بن محمود الصوفي عن الحافظ أبي طاهر السّلفي قال: أخبرنا أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار الصيرفي قال: أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن علي بن أحمد بن الفضل الآزجي قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد المفيد بجرجرائا (٢) قال: أخبرنا أبو عمران موسى بن هرون بن عبد الله البزاز قال: ومات أحمد بن شبويه بطرسوس آخر سنة ثلاثين أو تسع وعشرين ومائتين. أنبأنا أبو القاسم بن رواحة عن أبي طاهر الحافظ قال: أخبرنا أبو علي أحمد ابن محمد البرداني قال: أخبرنا أبو الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون قال: أخبرنا

стр. 732

أبو الحسن أحمد بن محمد العتيقي قال: أخبرنا أبو الحسين محمد بن المظفر بن موسى الحافظ قراءة عليه قال: قال أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي ابن بنت منيع: مات أحمد بن شبويه بطرسوس سنة تسع وعشرين، أو سنة ثلاثين في أولها، يعني ومائتين. (١٠٢ - ظ) من اسمه شعيب في آباء الأحمدين أحمد بن شعيب بن عبد الاكرم الانطاكي: حدث عن الحسن بن عبد الأعلى البياسي، ومحمد بن أبي يعقوب الدينوري، وعبيد بن محمد الكشوري، ويعقوب بن يوسف الفروي. روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ، وكان من الصالحين العباد، والأخيار الزهاد. أخبرنا أبو هاشم عبد المطلب بن الفضل بن عبد المطلب الهاشمي قال: أخبرنا أبو سعد عبد الكريم بن محمد بن أبي المظفر السمعاني، ح. وأخبرنا أبو الحجاج يوسف بن خليل بن عبد الله الدمشقي قال: أخبرنا أبو مسلم المؤيد بن عبد الرحيم بن أحمد بن محمد بن محمد بن الأخوة البغدادي، وصاحبته عين الشمس بنت أبي سعيد بن الحسين بن محمد بن سليم قالوا: أخبرنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء الدوري قالا: أخبرنا؛ وقالت: إجازة، قال: أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمود الثقفي، وأبو الفتح منصور بن الحسين الكاتب، قالا: أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ قال: حدثنا أحمد بن شعيب بن عبد الأكرم الأنطاكي، وكان يقال أنه من الأبدال، قال: حدثنا الحسن بن عبد الله البوسي، وقال أبو مسلم وصاحبته: الحسن بن عبد الأعلى البياس-وهو الصحيح-، قال: حدثنا عبد الرزاق عن عبد الله عن القاسم بن محمد عن عائشة

стр. 733

رضى الله عنها أن النبي ﷺ كان إذا رأى الغيث قال: «اللهم (١٠٣ - و) سيبا نافعا» (١). أخبرنا أبو الغنائم محمد بن محمد بن أبي الرجاء الشهرياري في كتابه إلينا من أصبهان قال: أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمد بن أحمد البغدادي قالت: أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمود بن أحمد قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم بن علي قال: حدثنا أحمد بن شعيب بن عبد الأكرم الأنطاكي قال: حدثنا عبيد بن محمد ابن إبراهيم الكشوري قال: حدثني محمد بن عمر بن أبي مسلم قال: حدثنا محمد ابن مصعب الصنعاني قال: حدثني القاسم بن عبد الله بن عمر بن حفص بن عمر بن الخطاب ﵃ عن عمه عبيد الله بن عمر عن عبد الله بن خباب عن أبي سعيد الخدري أنه سمع رسول الله ﷺ يقول، فذكر عنده عمه أبو طالب، فقال: «لعله بشفاعتي يوم القيامة يجعل في ضحضاح من النار، يبلغ كعبيه، تغلي منه جبهته أو دماغه» (٢). أحمد بن شعيب بن علي بن سنان بن بحر: أبو عبد الرحمن النسائي، القاضي الحافظ الإمام، كان علما من الاعلام، وإماما من أئمة الإسلام، واليه في علم الحديث ومعرفة رجاله النقض والابرام، رحل الرحلة الواسعة، وسافر في طلب الحديث وجمعه الى البلاد الشاسعة، قدم حلب، وسمع بها أبا العباس الفضل بن العباس بن ابراهيم الحلبي، وسمع بالمصيصة قاضيها أحمد بن عبد الله بن علي بن أبي المضاء المصيصي (١٠٣ - ظ). أخبرنا أبو هاشم عبد المطلب بن الفضل بحلب قال: أخبرنا أبو طاهر الشيحي

стр. 734

قال: أخبرنا أبو محمد الدوني قال: أخبرنا القاضي أبو نصر الكسار قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن اسحاق السني الحافظ قال: أخبرنا أبو عبد الرحمن قال: أخبرنا علي بن حجر قال: أخبرنا يزيد بن هارون عن همام بن يحيى عن قتادة عن أنس قال: خرجت جارية عليها أوضاح (١)، فأخذها يهودي فرضخ رأسها، فأخذ ما عليها من الحلي، فأدركت وبها رمق، فأتي بها رسول الله ﷺ فقال: «من قتلك أفلان»؟ فقالت برأسها: قال: «ففلان» حتى سمى اليهودي، فقالت برأسها: نعم، فأخذ فاعترف، فأتى به رسول الله ﷺ فرضخ رأسه بين حجرين (٢). أنبأنا أبو اليمن زيد بن الحسن بن زيد الكندي قال: أخبرنا أبو منصور عبد الرحمن بن زريق القزاز قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب قال: أخبرنا أبو سعد الماليني قراءة، قال: أخبرنا أبو بكر الوليد بن القاسم بن أحمد الصوفي بمصر قال: حدثنا أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي النسائي قال: حدثنا الفضل بن العباس بن ابراهيم قال: حدثنا محمد بن حاتم قال: حدثني بشر، وهو ابن الحارث، قال: حدثنا ابراهيم بن سعد عن أبيه عن عبد الله بن جعفر قال: كان رسول الله ﷺ يأكل القثاء بالرطب (٣). أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أبي المعالي بن البناء البغدادي بدمشق وأبو سعد ثابت بن مشرف بن أبي سعد البناء البغدادي بحلب قالا: أخبرنا أبو بكر محمد ابن عبيد الله (١٠٤ - ظ) ابن الزاغوني قال: أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن أبي الصقر الانباري قال: أخبرنا عبد الواحد بن محمد بن عيسى قال:

стр. 735

حدثنا محمد بن عبد الله قال: حدثنا أحمد بن شعيب أبو عبد الرحمن النسائي قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد قال: حدثنا محمد بن ربيعة عن أبي عميس، واسمه عبيد بن عبد الله، عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال: قال رسول الله ﷺ : «اذا انتصف شعبان فكفوا عن الصوم» (١). أخبرنا أبو المظفر عبد الرحيم بن عبد الكريم بن محمد السمعاني في كتابه قال: أخبرنا أبو البركات عبد الله بن محمد بن الفضل الفراوي، ح. وأنبأنا القاسم بن عبد الله بن عمر الصفار قال: أخبرتنا عمة أبي عائشة بنت أحمد بن منصور قالا: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن خلف قال: أخبرنا الحاكم أبو عبد الله الحافظ قال: سمعت علي بن عمر الحافظ غير مرة يقول: أبو عبد الرحمن مقدم على كل من يذكر بهذا العلم من أهل عصره. وقال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: سمعت أبا علي الحافظ غير مرة يذكر أربعة من من المسلمين رآهم، فبدأ بأبي عبد الرحمن. وقال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: سمعت جعفر بن محمد بن الحارث يقول: سمعت مأمون المصري الحافظ يقول: خرجت مع أبي عبد الرحمن الى طرسوس سنة للفداء فاجتمع جماعة من مشايخ الاسلام، واجتمع من الحفاظ عبد الله بن أحمد بن حنبل ومحمد بن ابراهيم مربع، وأبو الأذان، وكيلجة، وسنجة ألف، وغيرهم، فتشاوروا (١٠٥ - و) من ينتقي لهم على الشيوخ، فأجمعوا على أبي عبد الرحمن النسائي، وكتبوا كلهم بانتخابه. قال الحاكم أبو عبد الله: فأما كلام أبي عبد الرحمن على فقه الحديث، فأكثر

стр. 736

من أن يذكر في هذا الموضع، ومن نظر في كتاب السنن له تحير في حسن كلامه، وليس هذا الكتاب مسموع عندنا. ومع ما جمع أبو عبد الرحمن من الفضائل رزق الشهادة في آخر عمره، فحدثني محمد بن اسحاق الاصبهاني قال: سمعت مشايخنا بمصر يذكرون أن أبا عبد الرحمن فارق مصر في آخر عمره، وخرج الى دمشق، فسئل بها عن معاوية بن أبي سفيان وما روى من فضائله فقال: لا يرضى منا معاوية رأسا برأس حتى يفضل فمازالوا يدفعون في حضنيه حتى أخرج من المسجد، ثم حمل الى الرملة، فمات بها سنة ثلاث وثلاثمائة وهو مدفون بالرملة (١). قرأت بخط الحافظ أبي طاهر أحمد بن محمد السلفي، وأخبرنا به اجازة عنه أبو علي حسن بن أحمد بن يوسف وغيره، قال: قرأت على أبي عبد الله يعني محمد ابن أحمد بن ابراهيم الرازي بالاسكندرية عن أبيه أبي العباس قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الحسن بن عمر الصيرفي قال: حدثنا أبو اسحاق ابراهيم بن نصر البزاز، وكتبه لي بخطه، قال: حدثنا علي بن محمد الكاتب المادرائي قال: حدثني أبو منصور تكين الامير قال: قرأ علي أبو عبد الرحمن النسائي كتاب الخصائص فقلت له: حدثني بفضائل معاوية، فجاءني بعد جمعة بورقة فيها حديثان، فقلت: أهذه بس؟ فقال: وليست بصحاح، هذه غرم معاوية عليها الدراهم، فقلت له: أنت شيخ سوء، لا تجاورني، فقال: ولا لي في جوارك حظ، وخرج. قال علي بن محمد المادرائي: وحدثني أهل بيت المقدس قالوا: قرأ علينا أبو عبد الرحمن النسائي كتاب الخصائص، فقلت (٢) له: أين فضائل معاوية؟ فقال:

стр. 737

وما يرضى معاوية أن يسكت عنه، قال: فرجمناه وضغطناه، وجعلنا نضرب جنبه، فمات بعد ثلاث. أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عبد الله بن علوان قال: أخبرنا الحافظ أبو محمد عبد الله بن محمد الاشيرى قال: أنبأنا القاضي أبو الفضل عياض بن موسى بن عياض قال: حدثنا الفقيهان أبو محمد عبد الله بن أبي جعفر الخشني، وعبد الرحمن بن محمد بن عتاب بقراءتي عليهما قالا: حدثنا أبو القاسم حاتم بن محمد قال: حدثنا أبو الحسن القابسي الفقيه قال: سمعت أبا الحسن بن هاشم المعري يقول: سئل أبو عبد الرحمن النسائي عن اللحن (١). (١٠٦ - و). أخبرنا أبو الفرج محمد محمد بن علي بن بن حمزة بن القبيطي في كتابه قال: أخبرنا أبو الحسن بن الآبنوسي قال: أخبرنا أبو القاسم الاسماعيلي قال: أخبرنا أبو القاسم السهمي قال: أخبرنا أبو أحمد بن عدي قال: سمعت منصور الفقيه وأحمد بن محمد بن سلمة الطحاوي يقولان: أبو عبد الرحمن النسائي امام من أئمة المسلمين. وقال أبو أحمد بن عدي: أخبرني محمد بن سعيد البارودي قال: ذكرت لقاسم المطرز أبا عبد الرحمن النسائي فقال: هو إمام، أو يستحق أن يكون اماما (٢)، أو كما قال: (١٠٥ - ظ).

стр. 738

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وبه ثقتي أحمد بن شكر بن عبد الرحمن بن أبي حامد بن عبد الرحمن: الملقب بنان-بن علي-الملقب ذؤيب-بن أبي البركات-وكان يلقب عصية لطوله ودقته-بن هبة الله-ويكنى أبا الحمر-بن أبي العباس أحمد بن عبد الرحمن بن أبي الحسن علي بن أحمد بن محمد بن موسى بن يعقوب بن محمد ابن المقداد بن عمرو بن ثعلبة بن مالك بن ربيعة المعروف بابن الاسود الكندي صاحب رسول الله ﷺ ، أبو العباس بن أبي حامد بن أبي القاسم بن أبي حامد الكندي المقدادي الحربي الخياط، المعروف بابن عصية المقرئ، من أولاد المحدثين من أهل الحربية. وكان أبو الحمر هبة الله قدم من دمشق، وسكن الحربية، وأعقب بها. سمع أبو العباس أباه أبا حامد، وجده أبا القاسم عبد الرحمن، وجده لامه أبا بكر محمد بن المبارك بن مشق، وأبا منصور عبد الله بن محمد بن علي بن علي بن عبد السلام الكاتب، وأبا الفرج عبد المنعم بن عبد الوهاب بن كليب الحراني، وأبا الفرج عبد الرحمن بن علي بن الجوزي، وخلقا غير هؤلاء يطول ذكرهم، وحدث ببعض حديثه وسمع منه جماعة من طلبة الحديث.

стр. 739

وقال لي أبو حفص عمر بن دهجان البصري: هذا الشيخ سافر الى البيت المقدس زائرا بعد أن حج الى بيت الله الحرام، فدخل حلب مرتين في ذهابه وعوده. ومولده في سنة احدى وثمانين وخمسمائة بالحربية، وهو شيخ صالح خير متدين، متواضع (١٠٧ - و) كثيرة التلاوة للقرآن، محب للحديث وأهله، فقير صبور، متقنع بالحلال، يأكل من كسب يده، حسن الطريقة، صحيح العقيدة، محمود السيرة على قانون السلف. أحمد بن شيبان الاحنف المصيصي: حدث عن محمد بن كثير المصيصى، روى عنه أبو سهل أحمد بن محمد بن يزيد الفارسي نزيل المصيصة.

стр. 740

ذكر حرف الصاد في آباء الاحمدين أحمد بن صافي: أبو بكر التنيسي، مولى الحباب بن رحيم البزاز، سمع بحلب وغيرها من الثغور: أبا بكر محمد بن أحمد بن أبي ادريس الامام، وأبا أيوب سليمان بن محمد بن ادريس بن رويط، وأبا بكر محمد بن بركة بن الفرداج برداعس الحلبيين، وعثمان بن محمد بن علي بن علان الذهبي نزيل حلب، وأبا عمير عدي ابن أحمد بن عبد الباقي الآذي، وأبا الحسين مسدد بن يعقوب الفلوسي قاضي تنيس، وأبا عبد الله محمد بن الحكم، وبكر بن أحمد الشعراني، وأبا جعفر محمد ابن الحسين بن زيد، وأبا الحسن جعفر بن محمد الحروي، وأبا الحسن علي بن عبد الله بن أبي مطر، وأبا اسحاق ابراهيم بن ميمون الصواف، وأبا أحمد جابر ابن عبد الله بن حاتم الجهازي، وأبا بكر أحمد بن عمرو بن جابر الرملي، وأبا الحسن داود بن أحمد بن مصحح، وأبا الحسين علي بن محمد بن أبي الحديد المصري، وعبد القدوس بن عيسى بن موسى الحمصي، وأبا علي الحسين بن يوسف (١٠٧ - ظ) بن مليح الطرائفي، واسماعيل بن يعقوب الحراب. روى عنه أبو الحسين الميداني، وسمع منه بدمشق عبد العزيز وعبد الواحد ابنا محمد بن عبدويه الشيرازي. أنبأنا أبو المفضل أحمد بن محمد بن الحسن الدمشقي قال: أخبرنا عمي أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الدمشقي قال: أنبأنا أبو القاسم عبد المنعم
следующие страницы →