← Фатава

Фатава · id 107

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Полный текст (14 939 стр.). Показаны 10046–10085 · переход к 10051.

стр. 10046

في إحدى الكليتين، ورقدت في المستشفى لمدة ستة شهور، وبعد خروجي من المستشفى سافرت إلى الهند، وأجريت لي عملية هناك تمت بنجاح ولله الحمد، والآن والحمد لله أتمتع بتحسن نحو الشفاء الكامل، ولا زلت في فترة العلاج، وقد سألت الدكتور المختص بالصيام في شهر رمضان، ونصحني عن الصيام؛ ذلك أن عليَّ من الصيام مضرة كما يقول، كما أني سألت نفس السؤال طبيبًا مسلمًا، ووجدت نفس الجواب، والآن أسأل سماحة الشيخ: كيف أتصرف؟ وإذا كان يصح التكفير من مالٍ أو إطعام كيف يتم إخراجه؟ هل يتم دفعة واحدة، أو في كل يوم؟ أفيدوني جزاكم الله خيرًا (١) (٢). ج: لا حرج عليك في ترك الصيام؛ لما ذكره لك الطبيبان حتى يشفيك الله، فإن سمح لك الأطباء بالصيام فالحمد لله، وإلا فعليك أن تُكَفِّرَ عن كل يوم مسكينًا نصف صاع تمرًا أو رزًا أو حنطة، أو غير هذا من قوت البلد، ولا حرج أن تجمعها وتعطيها واحدًا في آخر الشهر أو اثنين أو أكثر، أو تخرجها كل يوم أو بعد العيد، كل ذلك لا حرج فيه والحمد لله، إلى أن يسمح لك الأطباء بالصوم، فلعل الخطر يزول، إذا مضى بعض السنوات،

стр. 10047

واستقرت سلامة الكلية لعلهم يسمحون لك بالصوم، فإن سمحوا لك فالحمد لله، وإلا فاستمر على الإطعام. س: السائل: أ. م. س. من سلطنة عمان، يسأل ويقول: لدي ابنة أصيبت بمرض أجاركم الله منه، وهو الفشل الكلوي، وقد أصيبت به وهي في التاسعة من عمرها، وقد قمنا بتسفيرها للخارج للعلاج، وقامت أيضًا بزراعة الكلية، وهذا منذ سنتين، والاستفسار الآن هو أنها بلغت من العمر الآن ستة عشر عامًا، وفي هذا السن يجب على المرء الصيام، وقد منعها الأطباء من الصيام، فما الحكم الشرعي في هذا؟ جزاكم الله خيرًا. ج: عليها أن تصوم بعد الإذن لها بالصوم، بعدما يكون الصوم لا يضرها تصوم، أما إذا قرر الأطباء أنه يضرها الصوم دائمًا فإنها تطعم عن كل يوم مسكينًا، ولا صوم عليها كالمريض الذي لا يُرجى برؤُه، وكالهرم الذي لا يستطيع الصوم، والعجوز التي لا تستطيع الصوم، كل منهما يطعم عن كل يوم مسكينًا إذا كان قادرًا نصف صاع، يجمع ذلك ويعطيهم للفقراء في أول الشهر، أو في آخره، أو في أوسطه والحمد لله. فإذا قام الأطباء: لا تصوم.

стр. 10048

فعليها أن تمتنع عن الصوم، ولكن إذا كان محددًّا تمتنع ثم تقضي، وأما إذا كان دائما فإنها تطعم عن كل يوم مسكينًا كل شهر كلما جاء رمضان.

стр. 10049

٥٧ - حكم الإفطار لمن أصيب بنقص في الدم س: يقول السائل: إنني مصاب بنقص في الدم، فهل يجب علي صوم رمضان، علمًا بأني أشتغل في المنزل، وإذا عملت أتعب تعبًا كثيرًا؟ أفيدوني مأجورين، جزاكم الله خيرًا (١) (٢). ج: عليك أن تصوم وتخفف الشغل، عليك أن تصوم وعليك ألاّ ترهق نفسك بالشغل، في مثل صوم رمضان تجعل بعض الشغل في الليل أو يؤجل بعض الشغل إلى ما بعد الإفطار، المقصود أن الواجب عليك الصوم إذا استطعت الصوم، فإن عليك الصوم وعليك أن تخفف الشغل الذي يضرك، أما إذا كنت مريضًا مرضًا يمنعك من الصوم ويشق عليك الصوم معه فتؤجل إلى أن تشفى لقول الله : ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾.

стр. 10050

س: الأخ: م. ع. يقول: إنه شاب في الثانوية، يبلغ من العمر السابعة عشرة، حصل له قبل ستة أشهر فشل كلوي، يقول: وأنا الآن لم أَصُمْ رمضان؛ وذلك بسبب الفشل، وبعد أسبوع سوف أبدأ بالغسيل الكلوي، فإني سألت عماذا أفعل عن عدم الصيام، فقالوا لي: تقوم بتوزيع فدية ثلاثين صاعًا عن رمضان، كل صاع لمسكين. أفيدوني أفادكم الله في ذلك (١). ج: عليك أن تسأل الأطباء المختصين، فإذا كان يُرجى شفاؤُك فتقضي، تصوم في الأوقات التي ما فيها غسيل ولا يضرك فيها الصوم، أو في الأوقات التي يزول فيها الغسيل إن شاء الله وتبرأ، أما إن كان المرض يستمر، وأن القاعدة أن هذا المرض يستمر، وأنه يضرك الصوم فلا مانع من الإطعام عن كل يوم نصف صاع، عن جميع الشهر خمسة عشر صاعًا، لكن الظاهر - والله أعلم - أن هذا يرجى زواله، وأن الأيام التي ليس فيها غسيل يمكن أن تقضي فيها، فالحمد لله تقضي في الأيام التي ليس فيها غسيل إذا كنت تستطيع، أما إذا قرر الأطباء أن هذا يضرك، وأن الصوم يضرك، وأنه لا بد أن تستمر في عدم الصوم فتطعم عن كل يوم مسكينًا نصف صاع؛ كيلو ونصف.

стр. 10051

س: يقول السائل: لديه فشل كلوي، ويداوم على غسيل الكلية لمدة ثلاثة أيام في الأسبوع، فهل يجوز له الصيام في هذه الأيام عند دخول رمضان (١)؟ ج: يجوز له الصيام في الأيام التي ليس فيها غسيل، ويجب عليه إذا كان عليه قضاء، يجب عليه القضاء في الأيام السليمة التي ليس فيها غسيل، أما التطوع فالأمر واسع فيه، إذا كان التطوع يضره فالأولى ترك التطوع، لكن إذا كان عليه صيام فريضة، أو نذر، أو قضاء رمضان فالواجب عليه البدار بالصوم في الأيام التي ليس فيها غسيل. س: الأخ: ض. ع. من القصيم، الرس، يقول: لديّ أخ أصيب بمرض وهو فشل كلوي، وقد أفطر يومين من العام الماضي، واشتد عليه المرض في رمضان الحالي، وبقي في المستشفى خمسة عشر يومًا من رمضان، ونصحه الأطباء بعدم الصوم؛ حفاظًا على صحته، ولم يصم الشهر كله، والسؤال: هل عليه قضاء، أم صدقة؟ وما هو معيار الصدقة؟ هل صاع أم نصف صاع لليوم الواحد؟ نرجو توضيح ذلك مأجورين.

стр. 10052

ج: ما دام يرجو العافية فعليه الصوم، عليه القضاء، قضاء الفائت من رمضان السابق، وقضاء رمضان الحالي، فإذا قرر الأطباء المختصون أنه ميؤوس من شفائِه، وعودة الصحة إليه فإنه يطعم عن كل يوم مسكينًا نصف صاع، عن كل يوم مسكين نصف صاع، كيلو ونصف من قوت البلد من تمر أو شعير، أو حنطة، أو رز لكل واحد، يعني خمسة عشر صاعًا للشهر كله، عن كل يوم نصف الصاع، ولو لمسكين واحد، أو مسكينين أو ثلاثة.

стр. 10053

٥٨ - مسألة في حكم الإطعام عن مريض يشق عليه الصيام س: تعالجت لمدة سنتين من عام ١٤٠٢، وذلك لأني أعاني من مرض مزمن، ولا زال بي حتى الآن، وإذا جاء رمضان أحتار كيف أصوم؛ لأنه يشق عليّ مشقة كبيرة، هل أطعم؟ أم كيف توجهونني (١)؟ ج: عليك أن تقضي إذا شفاك الله؛ لقول الله سبحانه: ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾. لكن إذا قرر الطبيب الثقة، أو أكثر من طبيب أن هذا المرض لا يُرجى برؤُه، فيشق عليك الصوم فإنك تطعم عن كل يوم مسكينًا نصف صاع من التمر، أو الأرز، أو الحنطة أو غيرها من قوت

стр. 10054

البلد، تجمعها وتعطيها بعض الفقراء في أول الشهر، أو في آخره أو في وسطه والحمد لله، أما إذا كنت ترجو العافية فإنه يلزمك القضاء إذا شفاك الله.

стр. 10055

٥٩ - مسألة فيما يلزم من لا يستطيع الصيام لمرض س: يقول السائل: والدتي مريضة ولا تستطيع الصيام، هل تكفيها الكفارة؟ أفيدونا أفادكم الله (١) (٢). ج: إذا كان مرضها يرجى برؤُه فإنها تنتظر حتى تشفى إن شاء الله وتصوم؛ لقول الله : ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾. أما إذا كان مرضها لا يرجى برؤُه، أو كانت كبيرة في السن تعجز عن الصيام فإنها تطعم عن كل يوم مسكينًا، ويكفيها ذلك والحمد لله، تجمع الجميع يدفع لبعض الفقراء عن جميع الشهر، ولو فقيرًا واحدًا في أول الشهر، أو في وسطه أو في آخره والحمد لله. س: السائل: أ. ب. من اليمن يقول: أصيب ابني في حادث أفقده الوعي لمدة ثلاث سنوات حتى الآن، فما حكم الصيام بالنسبة له؟ هل يسقط

стр. 10056

أم تجب الكفارة، ولا سيما أنه غير مكلف؛ لأنه فاقد للوعي؟ ج: إن ابنك هذا ليس عليه شيء؛ لأنه فقد التكليف بسبب زوال العقل، وقد صح عن النبي ﵊ أنه قال: «رفع القلم عن ثلاث: عن النائم حتى يستيقظ، والصغير حتى يكبر والمجنون حتى يفيق» (١) فهذا حكمه حكم المجنون؛ لأنه فاقد للعقل، وحكم الصغير الذي لم يبلغ، المقصود أن ابنك هذا ليس عليه شيء، فإذا عافاه الله تعالى ليس عليه قضاء، وهكذا كل من أصيب بهذا البلاء ليس عليه القضاء؛ لأنهم في حكم المعتوهين الذين زال عنهم التكليف، نسأل الله لنا ولهم العافية والسلامة والشفاء، وليس عليه كفارة: لا إطعام ولا صيام؛ نظرًا لأنه غير مكلف.

стр. 10057

٦٠ - حكم من أصابه حريق ولا يستطيع الصيام س: الأخ مصري الجنسية، مقيم في العراق، يقول: لقد أصابني حريق

стр. 10058

في شهر رمضان، ولم أستطع الصيام، والطبيب الذي كان يشرف على علاجي كان طبيبًا مسلمًا، ونصحني بعدم الصيام، لم أطعم مساكين لحالتي المادية الضعيفة، وجهوني كيف أتصرف؟ جزاكم الله خيرًا (١). ج: إذا كنت تستطيع الصيام تصوم، تقضي والحمد لله، وإن كنت لا تستطيع الآن فيؤجل حتى تستطيع، وإذا استطعت تصوم والحمد لله وليس عليك شيء: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾. والله يقول سبحانه: ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾. والحرق الذي أصابك نوع من المرض، أما إن قرر الأطباء أنك لا تستطيع الصوم، وأن هذا المرض مستمر، وأنه صار هذا المرض ملازمًا، ليس فيه حيلة فيما يظهر لهم، فإنك تطعم عن كل يوم مسكينًا الأيام التي أفطرتها نصف صاع من التمر أو نحوه، كالرز والحنطة، ويكفي إذا كنت عاجزًا عن الصيام حسب تقرير الأطباء أن هذا المرض الذي حصل بسبب الحريق ملازم قد لا يُرجى برؤُه، ويشق

стр. 10059

عليك الصوم معه، وتطعم عن كل يوم مسكينًا نصف صاع من قوت البلد، أما إذا قدرت فإنك تصوم، وإذا أخرت الصيام مع القدرة حتى جاء رمضان الآخر يكون عليك إطعام مع الصيام زيادة، تصوم وتطعم عن كل يوم مسكينًا؛ لأنه لا يجوز تأخير الصيام إلى رمضان آخر وأنت قادر.

стр. 10060

٦١ - مسألة في صيام مريض بمرض صداع الرأس س: على أثر الصيام أُصَابُ بمرض الشقيقة، ونصحني الطبيب بالإفطار - لئلا تصاب بالشلل - فماذا يجب عليَّ؟ وفقكم الله (١). ج: قد قال الله جل وعلا في محكم التنزيل: ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾. فإذا كانت السائلة يضرها الصوم في شقيقتها؛ يعني في رأسها ضررًا بيِّنًا فإنها تفطر وتقضي إذا استطاعت بعد ذلك، فإذا قرر الأطباء أن هذا المرض يحظر الصوم معه دائمًا فإنها تطعم عن كل يوم مسكينًا، كالشيخ الكبير العاجز، والمرأة الكبيرة العاجزة، أما إذا كان يزول فإنها تقضي عند السلامة إذا شفيت من هذا المرض، إما في أيام الشتاء، وإلا في أوقات أخرى ترى أنها تستطيع فيها القضاء بدون هذا المرض.

стр. 10061

٦٢ - حكم صيام من أصيب بمرض القلب المزمن س: والد صديقتي هو رجل كبير يصلي باستمرار، لكن قبل ست سنوات ترك الصوم، وتمسك بالصلاة فقط؛ بسبب إصابته بمرض في القلب المزمن، ونحن نسأل هل تستطيع بناته الصوم عوضًا عنه؟ أفتونا مأجورين (١). ج: ما دام موجودًا وهو عاجز عن الصوم بتقرير الأطباء أنه عاجز، ولا يرجى زوال هذا المرض فإنه يطعم عنه عن كل يوم مسكينًا، مثل الشيخ الكبير والعجوز الكبيرة العاجزين، يطعم عنهما عن كل يوم مسكينًا نصف صاع من التمر أو غيره من قوت البلد، وهكذا المريض الذي لا يُرجى برؤُه، يعجز عن الصوم ولا يُرجى برؤُه فإنه يطعم عنه عن كل يوم مسكينًا فقط، ولا يصام عنه، إلا إذا مات ولم يصم فهم بالخيار، إن صاموا عنه فهم محسنون، كما قال ﷺ : «من مات وعليه صيام صام عنه وليه» (٢) وإن أطعموا عنه كفى.

стр. 10062

٦٣ - حكم من أفطر لمرض يشق معه الصيام س: كنت في يوم من أيام رمضان مريضة، فخفت على نفسي أن أصوم

стр. 10063

ذلك اليوم، ويزداد حالي سوءًا، أو أجوع كثيرًا وأكلف نفسي ما لا تطيق، فسألت والدي ومن معي في البيت: هل أفطر أم لا؟ فقالوا لي: إنهم لا يعلمون شيئًا عن ذلك هل أفطر أم لا؟ ولكني أفطرت يا سماحة الشيخ، ثم ذهبت إلى الطبيب ولم يلزمني بالإفطار، ثم قال لي بعد ذلك بعض الناس: إن عليَّ كفارة، وإني آثمة، فما الحكم؟ جزاكم الله خيرًا، وهل الأمر كما قيل؟ وجهوني (١). ج: ليس عليكِ بأس والحمد لله، ما دام أنك شعرتِ بالمرض الذي يشق عليك معه الصيام فالله سبحانه يقول: ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾. فإن كنتِ غلب على ظنك خوف الأذى، أو خوف المضرة من هذا المرض فأنت معذورة والحمد لله، ولا شيء عليك إلا القضاء والحمد لله.

стр. 10064

٦٤ - حكم إفطار المريض الذي يتناول دواء في نهار رمضان س: أنا عندي مرض نفسي؛ حيث عرضت نفسي على طبيب، فأعطاني جرعات على شكل حبوب، وذلك لمدة خمس سنوات كل ١٢ ساعة حبة واحدة، فماذا أفعل وخاصة في شهر رمضان، ثم لأن

стр. 10065

الصيام يصل إلى ١٥ ساعة، ولو تأخرت عن هذا الموعد أقل من ساعة فقد يعودني هذا المرض؛ الصرع، أرجو إفادتي أفادكم الله (١). ج: الله يقول جل وعلا: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾. فإذا كان مرض يحصل بتأخير الجرعة عن موعدها فلا بأس بالإفطار، إذا كان اليوم طويلاً ١٥ ساعة، مثل هذه الأيام لا بأس أن يأكل الحبة التي بُيِّنَتْ له من الطبيب، ويفطر بذلك ويقضي هذا اليوم بأكلها، ويمسك ويقضي؛ لأن الإفطار من أجلها، فيفطر ويمسك ويقضي بعد ذلك، أما إذا تمكن أن يؤجل، ولا يشق عليه فإنه يلزمه التأجيل حتى يأكلها بالليل، وإذا كان لا يستطيع يقضي في الأيام القصيرة؛ الأيام الباردة التي لا يزيد اليوم فيها عن ١٢ ساعة.

стр. 10066

٦٥ - حكم قضاء المريض ما أفطر أثناء المرض س: السائل ع. م. غ. من بلاد غامد: أود الاستفسار عن موضوع: هو أنني أعمل في منطقة حارة، وأنا إنسان مريض، وسبق أن تنومت في مستشفى السداد، وفي رمضان هذا العام أفطرت الأيام كلها؛ لعدم استطاعتي الصيام، فأرجو من فضيلتكم إفادتي: هل أقضي أم أطعم؟

стр. 10067

أم ماذا يترتب عليَّ؟ والله يحفظكم ويرعاكم (١). ج: الواجب على المريض إذا أفطر أن يقضي بعدما يشفيه الله، ما عليه من الأيام، سواء كانت متتالية أو مفرقة، لا حرج في ذلك؛ لقول الله سبحانه: ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾. إذا أفطر فعليه عدة من أيام أخر، ولم يقل سبحانه متتابعة. فدل ذلك على أنه مخير: إن شاء تابعها وهو أفضل، وإن شاء فرقها ولا حرج، هذا كله إذا كان يستطيع، أما ما دام لا يستطيع فإنها تؤجل عليه حتى يستطيع، ويشفى من المرض، وإذا شفاه الله وعافاه قضاها متتابعة، أو متفرقة، فإذا كان مرضه مرضًا لا يشفى مثله، بل هو ملازم ويبقى فهذا لا يلزمه القضاء؛ لعجزه عن الصيام، ولكن يلزمه الإطعام؛ إطعام مسكين عن كل يوم نصف صاع من التمر، أو الأرز من قوت بلده، يكفي هذا إذا كان مرضه لا يشفى مثله، فهذا حكمه حكم الشيخ الكبير والعجوز الكبيرة، لا قضاء عليهما، ولكن يطعم كل منهم عن كل يوم مسكينًا، عن كل يوم نصف صاع من التمر أو الأرز ونحو ذلك، نصف صاع من قوت البلد عن كل يوم ولا قضاء عليه.

стр. 10068

٦٦ - حكم صوم من نصحه الطبيب بكثرة شرب الماء في نهار رمضان س: سائلة تقول: الطبيب نصحني بألا أصوم لحاجتي الشديدة لشرب الماء مع جفاف الحلق؛ نتيجة لتناول العقاقير المهدئة، فهل الصوم ساقط عني، أم تجب الفدية (١) (٢)؟ ج: فهذا يختلف: إن كنتِ تستطيعين الصوم فعليكِ الصوم، وليس لكِ أن تدَعي الصوم، وتفدين، أما إذا قرر الطبيب الثقة أو الطبيبات الثقات أن المرض الذي معك يمنع الصوم، وأنه يضرك الصوم ضررًا بَيِّنًا دائمًا فهذا يكفيك الإطعام كفارة، عن كل يوم إطعام مسكين، كالشيخ الكبير العاجز الذي يعقل ولكنه لا يستطيع الصوم؛ لكبر سنه، فإنه يطعم عن كل يوم مسكينًا، فالمريض الذي لا يُرجى برؤُه ويشق عليه الصوم من جنس الكبير؛ يعني من جنس الشيخ الكبير العاجز، يسقط عنه الصوم، ويؤدي عن كل يوم نصف صاع من التمر أو غيره من قوت البلد للفقراء، وإذا جمع الجميع عن الشهر كله، وأعطاه فقيرًا واحدًا أو فقيرين أو أكثر فلا بأس. س: تقول السائلة: إنها امرأة مريضة بقرحة في المعدة من حوالي خمس سنوات، صامت منها سنتين ولكنها متقطعة، وبقي لها ثلاث

стр. 10069

سنوات، والسنتان اللتان صامتهما في أيام منقطعة وجدت أنها متعبة صحيًّا، وترجو من سماحة الشيخ التوجيه جزاكم الله خيرًا. ج: أسأل الله للسائلة الشفاء والعافية، وأن يجمع الله لها بين الأجر والعافية، ولا حرج عليها في ترك الصيام حتى تُشفى؛ لأن الله سبحانه يقول: ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾. فإذا كان يشق عليها الصوم لهذه السنوات الباقية فإنها تؤخر حتى تُشفى، ويقرر الطبيب المختص أنه لا يضرها الصوم، وهي بحمد الله معذورة، لا تكلف نفسها؛ يقول الله سبحانه: ﴿لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا﴾. ويقول سبحانه: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾. نسأل الله لها ولنا الشفاء.

стр. 10070

٦٧ - حكم إفطار المريض بقرحة المعدة في نهار رمضان س: تقول السائلة: ما حكم من لم يتمكن من صيام شهر رمضان؛ بسبب مرض القرحة؟ كيف توجهونه؟ جزاكم الله خيرًا (١) (٢).

стр. 10071

ج: إذا ثبت عند الأطباء الثقات أنه يضره الصوم يفطر، وإلا فعليه أن يصوم؛ لأن الأمراض تختلف فالمرض الذي لا يستطيع معه الصوم يفطر، كما قال الله جل وعلا: ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾. إذا كان معه مرض يشق معه الصوم أفطر وقضى، وإذا كان به قرحة يضره الصوم أفطر وقضى، فإذا كان الطبيب المختص قرر أن الصوم يضر صاحب القرحة، وأن البرء منها ميؤوس منه، قد يستمر مرضها، أو غيرها من الأمراض التي تكون ميؤوسًا منها فإنه يفطر، ويطعم عن كل يوم مسكينًا، كالكبير الهرم الذي لا يستطيع الصوم، يطعم عن كل يوم مسكينًا نصف صاع من قوت البلد، يجمعه عن الأيام كلها، ويعطيه الفقراء في أول الشهر، أو في وسط الشهر أو في آخر الشهر، خمسة عشر صاعا في الشهر إذا كان كاملاً، وإن كان الشهر ناقصًا تسعًا وعشرين أربعة عشر صاعًا ونصفًا، يعطيها بعض الفقراء، هذا إذا كان المرض لا يُرجى برؤُه، أما إذا كان يُرجى برؤُه، وقرر الأطباء أنه يُرجى برؤُه فإنه يتأجل القضاء، يفطر ويقضي بعد ذلك إذا عافاه الله ولا إطعام عليه، إذا قضى في السنة قبل رمضان لا إطعام عليه. س: تقول السائلة: إن والدتها مصابة بقرحة في المعدة، ونصحها الطبيب بعدم الصيام إلا بعد سنتين أو ثلاث سنوات، ثم بعد ذلك تبدأ

стр. 10072

تصوم من كل أسبوع يومين فقط، وهكذا حتى تتحسن حالتها، وتسأل عن الحكم سماحة الشيخ (١). ج: المريض شرع الله له الإفطار، قال تعالى: ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾. فإذا ثبت بقول الطبيب الثقة، أو الطبيبين أن هذا المرض الداخلي يضرها إذا صامت فلا بأس بالإفطار، تعتمد قول الطبيب الثقة، وإذا احتاطت بطبيبين يكون أحوط وأطيب، فإذا قررا أن الصوم يضرها بالنسبة إلى القرحة أو مرض آخر فإنها تفطر، هذا هو الأفضل لها، ثم تقضي بعد ذلك قضاء لا يضرها. س: تقول أختنا: إنني مريضة بالسكر والقرحة، فإذا لم أستطع الصوم ماذا يجب عليَّ أن أفعل؟ ج: عليكِ مراجعة الطبيب المختص، فإذا قرر الطبيب المختص أن الصوم يضركِ فأفطري واقضي بعد العافية، إذا عافاكِ الله تقضين بعد ذلك، وإن قرر الطبيب المختص أو الأطباء المختصون أن هذا المرض يضره الصوم دائمًا،

стр. 10073

وأنه فيما يعلمون مرض سوف يستمر ولا يرجى برؤُه فإنك تفطرين وتطعمين عن كل يوم مسكينًا، والحمد لله، وليس عليكِ الصيام، ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾.

стр. 10074

٦٨ - بيان ما يلزم من يستعمل العلاج باستمرار في نهار رمضان س: الأخت: أ. أ. ع. من ليبيا، تقول: لي أخت أكبر مني سنًّا، تعاني من مرضٍ في أحد قدميها؛ مما يجعلها مستمرة في العلاج وبدون انقطاع، حتى إنها إذا انقطعت عن العلاج رجع المرض إليها، وأصبحت لا تصوم من شهر رمضان، وأحيانًا تصوم ثلاثة أو أربعة أيام، وعند انتهاء رمضان تنوي أن تقضي الأيام التي أفطرتها، ولكن كما قلت علاجها مستمر، إذا انقطعت عنه رجع المرض، أي ليس هنالك فرصة لكي تقضي الأيام حتى يأتي شهر رمضان آخر، ولم تقضِ الأيام التي أفطرتها، ما الحكم والحال ما ذكر؟ جزاكم الله خيرًا (١) (٢). ج: إذا قرر الأطباء ولو طبيبًا واحدًا ثقة أن هذا المرض يستمر، وأنه لا يرجى برؤُه فإنها تطعم عن كل يوم مسكينًا، كالشيخ الكبير العاجز والمرأة العجوز الكبيرة؛ العاجزين عن الصيام، يطعمان عن كل يوم مسكينًا نصف صاع؛

стр. 10075

يعني كيلو ونصفًا تقريبًا من التمر أو الأرز من قوت البلد، ويكفي ذلك، فإذا كان هذا المرض معها مستمرًّا، ولم يظهر رجاء أنه يشفى حسب قول الأطباء فإنها تطعم عن كل يوم مسكينًا والحمد لله، وليس عليها صوم، أما إذا كان يرجى شفاؤُه، والعلاج قد ينفع الله به، والأطباء يقولون: إنه يمكن أن تُشفى منه إن شاء الله. فإنها يبقى في ذمتها الصوم حتى تقضي إن شاء الله، ولو طالت المدة تقضي بعد حين إن شاء الله، لكن إذا قرر الطبيب المختص أو طبيبان أو أكثر من ذلك: أن هذا المرض لا يرجى برؤُه، وأن التجربة تدل على أنه يستمر ويضرها الصوم معه فإنها تفطر والحمد لله، وتطعم عن كل يوم مسكينًا، كالعجوز الكبيرة العاجزة عن الصوم، والشيخ الكبير العاجز عن الصوم، يطعم عن كل يوم مسكينًا ولا يصوم، وليس عليه القضاء، والواجب نصف الصاع من قوت البلد من تمرٍ أو أرزٍ أو برٍ أو شعيرٍ أو ذرةٍ، مقداره بالكيلو كيلو ونصف تقريبًا. س: يقول السائل: رأيت بعض الناس في شهر رمضان غير صائمين، ويقولون: إنهم مصابون بمرض ما. ولكن مظهرهم أنهم في تمام العافية، فما هو توجيهكم؟ ج: هم أعلم بأنفسهم، إذا كان المرض شديدًا يشق عليهم الصوم فلهم العذر؛ لأن الله سبحانه يقول: ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾.

стр. 10076

ولو كان مظهره حسنًا؛ لأنه قد يكون مرضًا داخليًّا، ما يظهر للناس، فإذا كان المرض الذي يحس به يؤلمه، ويشق معه الصوم فالله قد عذره ولو كان مع الناس لا يبين مرضه، وهذا بينه وبين الله، عليه أن يراقب الله جل وعلا، فإن شق عليه المرض فهو معذور؛ يفطر ثم يقضي، وإن كان لا يشق عليه وجب عليه الصيام، وعليه أن يتقي الله .

стр. 10077

٦٩ - بيان ما يلزم من أفطر لعامين متتاليين ولم يقض س: أصابني مرض، فلم أَصُمْ رمضان لعامين متتاليين، ماذا عليّ أن أفعل (١)؟ ج: ما دمت أفطرت لعذر شرعي فعليك القضاء لما أفطرته من العامين، وإذا كان التأخير إلى رمضان التالي بعذر شرعي فلا شيء عليك سوى الصيام فتقضي، أما إن كنت أخرت من غير عذر تساهلاً منك فعليك مع القضاء إطعام مسكين عن كل يوم، كما أفتى به جمع من أصحاب النبي ﷺ ، أما إن قضيت في العام قبل رمضان فإنك تقضي بدون إطعام، لكن إذا أخرت القضاء إلى رمضان آخر فعليك القضاء مع الإطعام

стр. 10078

نصف صاع عن كل يوم من التمر، أو الحنطة، أو الرز مع التوبة والاستغفار، أما المعذور فلا شيء عليه، إذا أخره من أجل المرض فلا شيء عليه سوى القضاء؛ لأن الله يقول: ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾. فعليه القضاء فقط، لكن مَن تساهل وأمكنه القضاء، ولم يقضِ حتى جاء رمضان فعليه مع القضاء إطعام مسكين عن كل يوم مع التوبة.

стр. 10079

٧٠ - حكم قضاء الصوم عمن مات في مرضه س: يقول الأخ السائل من الأردن: جدي متوفًّى منذ ثلاث سنوات يرحمه الله، وتوفي بسبب المرض الذي استمر معه ما يقارب تسع سنوات، وخلال هذه السنوات لم يَصُمْ شيئًا من رمضان؛ لأن حالته لم تسمح له بالصيام، فماذا يجب علينا تجاهه سماحة الشيخ (١)؟ ج: إذا كان لم يستطع الصوم فلا شيء عليه؛ لأن الله يقول: ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾. فإذا مات ولم يستطع فلا حرج عليه، وإن كان تساهل صوموا عنه؛ لقول النبي ﷺ : «من

стр. 10080

مات وعليه صيام صام عنه وليه» (١) يعني قريبه، فإذا كان استطاع وتساهل فالوصية أن تصوموا عنه، فإن لم يتيسر الصوم عنه فأطعموا عن كل يوم مسكينًا، أما إذا كان لا، إنما ترك من أجل مرضه، وأنه يحب الصوم، يريد الصوم، لكنه عاجز فلا شيء عليه، وليس عليكم صيام عنه؛ لقول الله : ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾. والنبي ﷺ يقول: «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم» (٢) والله يقول سبحانه: ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾. وهذا معه عذر، ما أدرك العدة، مات في مرضه فلا حرج عليه.

стр. 10081

٧١ - بيان ما يلزم المريض الذي عليه قضاء صيام ودخل عليه رمضان آخر س: الأخت: أ. م. من جمهورية مصر العربية، تقول: إنه عليَّ أيام صيام من رمضان، وكنت وما زلت مريضة، ولم أستطع الصيام، وسبق أن أطعمت عن كل يوم مسكينًا، وهذا لعدم استطاعتي الصيام؛ لأنني

стр. 10082

أشكو من مرضٍ في المعدة، هل يكفي الإطعام؟ أم ماذا؟ أفيدوني جزاكم الله خيرًا (١) (٢). ج: إذا كان المرض يرجى برؤُه فإنه لا يكفي الإطعام، وعليكِ إذا عافاكِ الله أن تصومي، أما إذا قرر الأطباء عند الطبيب المختص، أو أكثر أن هذا المرض لا يرجى برؤُه، وأنه معروف من جهة العادة أن مثل هذا يستمر فالإطعام كافٍ والحمد لله، مثلما يطعم الشيخ الكبير والعجوز الكبيرة اللذان لا يستطيعان الصوم، إنهما يطعمان عن كل يوم نصف صاع ويكفيهما، فهكذا المريض الذي لا يرجى برؤُه، حكمه حكم الشيخ الكبير والعجوز الكبيرة في إجزاء الإطعام عن الصيام. وإخراج الفلوس عن الصيام لا يكفي عن الصيام، بل الإطعام بالطعام عن كل يوم نصف صاع؛ يعني كيلو ونصفًا عن كل يوم تقريبًا من التمر أو من الحنطة أو من الأرز من قوت البلد، ولو أطعمت المساكين في مطعم أو غيره، عدتهم أو عشتهم كفى والحمد لله. س: مستمع بعث يسأل ويقول: أصيب أبي بمرض في شهر رمضان، وحينئذٍ لم يَصُمْ تلك الأيام التي مرض فيها حتى انقضى الشهر، هل

стр. 10083

يجب علينا أن نقضي عنه؛ لأن مرضه لا يرجى برؤُه؟ ج: الواجب الإطعام، يطعم عن كل يوم مسكينًا، إذا كان المرض لا يُرجى برؤُه فهو كالميت، يطعم عنه فقط يجزئ، والشيخ الهرم كبير السن العجوز الكبير الذي لا يستطيع، والتي لا تستطيع يطعم عن كل يوم مسكينًا نصف صاع تمرًا أو رزًا أو غيره من قوت البلد؛ كيلو ونصفًا تقريبًا، يجمع الجميع في نهاية الشهر، يعطي بعض الفقراء ولو فقيرًا واحدًا، ليس بلازم، فيخرج عنه كل يوم بيومه، فإذا جمع أول الشهر أو آخره أو في وسطه، وأعطى بعض الفقراء يكفي هذا والحمد لله.

стр. 10084

٧٢ - بيان تحديد السفر الذي يرخص فيه بالفطر في رمضان وقصر الصلاة س: يقول السائل: ما هو البعد الحقيقي للسفر الذي يرخص فيه بالفطر في رمضان، وكذلك قصر الصلاة؟ فإذا صليت صلاة الظهر مثلاً، وأنا مسافر مع الجماعة في المسجد فهل أقوم بقصر صلاة العصر بعد الظهر مع الجماعة، أو يتوجب عليَّ التأخير أو التقدم عن صلاة الظهر، وأقصر الفرض منفردًا (١) (٢)؟

стр. 10085

ج: السفر الذي يحصل به القصر والفطر هو الذي يسمى سفرًا شرعًا وعُرفًا، وهو الذي يحصل به التعب والمشقة، في الغالب يوم وليلة بالمطية، وبالسيارة ثمانين كيلو تقريبًا، هذا هو السفر؛ ثمانين كيلو، خمسة وسبعين كيلو، وما يقارب هذه المسافة؛ لأن هذا يوم وليلة للمطية، كما أفتى بعض الصحابة في ذلك، ولم يرد عنه ﵊ تحديد في ذلك، وإنما أطلق السفر، والسفر المطلق يفسر بما جرت به العادة وما عدَّه الناس سفرًا، وما كان يومًا وليلة ويسمى سفرًا بالمطية والماشي، وما كان دون ذلك كنصف اليوم أو ثلث اليوم أو ربع اليوم ما يسمى سفرًا في عرف الناس، فلا يقصر فيه ولا يفطر فيه، ومثل ذلك أربعون كيلو وخمسون كيلو، وحول البلد لا تسمى سفرًا، لكن إذا كان ثمانين كيلو وما يقاربها يسمى سفرًا؛ لأنه يوم وليلة للمطية في عهد استعمال المطايا، وإذا كان عزم على السفر لا يصلي قصرًا في البلد، يصلي مع الناس تمامًا، فإذا خرج عن البلد وفارق البنيان يقصر حينئذٍ، إذا فارق البناء، وصلى خارج البناء قصر حينئذٍ وأفطر إذا شاء، والنبي ﷺ كان لا يقصر ولا يفطر إلا إذا خرج من المدينة، فأنت كذلك يا عبد الله، إذا خرجت من البلد، وصرت في الصحراء تصلي ثنتين، وتفطر إذا كنت صائمًا، أما ما دمت في البلد لا تقصر ولا تفطر، صلِّ أربعًا مع الناس، وابقَ صائمًا مع الناس حتى تفارق البلد.
следующие страницы →