стр. 10151
← Фатава следующие страницы →
Фатава · id 107
فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر
ابن باز
Полный текст (14 939 стр.). Показаны 10151–10190 · переход к 10156.
стр. 10152
الصحيح، إلا في النافلة ولا يشترط ذلك لو صام من أثناء النهار، لو أصبح ما نوى الصيام، لكن ما أكل ولا تعاطى مفطرًا، ثم أراد أن يصوم النافلة فلا حرج؛ لما ثبت عن عائشة ﵂ قالت: «دخل عليَّ رسول الله ﷺ ، فقال: عندكم شيء؟ قلنا: لا. قال: إني إذًا صائم» (١) فصام من أثناء النهار ﵊ نافلة.
س: تسأل السائلة وتقول: إذا نوى شخص صوم رمضان فهل تكفي النية سائر الأيام (٢)؟
ج: كل يوم له نية، كل يوم عبادة مستقلة، فلا بد من النية لكل يوم من رمضان، وهكذا أيام القضاء، وهكذا أيام النذر كل يوم له نية؛ لأنها عبادة مستقلة، هذا هو الصواب.
س: الأخ: م. م. خ. من السودان يسأل ويقول: كنت في الصحراء قبل دخول شهر رمضان، وأُعْلِنَ دخوله وأنا هناك، ولم أعلم، وبعد أن صحوت من النوم جاء أصدقاء لي، وأخبروني بدخول الشهر، فأعلمتهم أنن لم أتسحر، ولم أعزم على الصيام، فقالوا: ليس عليك
стр. 10153
شيء. علمًا بأنني لم آكل ولم أشرب شيئًا، فهل عليَّ شيء؟ أفيدوني، جزاكم الله خيرًا.
ج: إذا كان الخبر وصل إليك بعد الفجر وأنت لم تنوِ، ولم تعلم فإن عليك القضاء، يلزمك الإمساك وعليك القضاء، كما لو جاءت البينة إلى المسلمين بدخول الشهر في أثناء النهار؛ كالضحى، أو الظهر، جاءت البينة الشرعية بأنه رُئِيَ البارحة فإنهم يصومون بقية النهار، ويقضون ذلك اليوم، وهكذا الواحد الذي طلع عليه الفجر وهو لم يعلم، ثم بُلِّغَ بعد الفجر أنه صيام فصام فإنه يقضي ذلك اليوم، مع كونه يجب عليه الإمساك.
стр. 10154
١٠٤ - مسألة فيمن نوى الصيام بعد صلاة الفجر
س: إذا نوى الإنسان الصيام بعد صلاة الفجر فهل يصح له ذلك (١)؟
ج: إذا كان نافلة ولم يأكل شيئًا، ولم يتعاطَ مفطرًا صح، إذا نوى الصوم بعد الفجر أو الضحى، أو بعد ذلك، ويكون له الأجر من حين نوى، يكون أجره حين الصوم، يكون له من حين نوى، هذا في النافلة خاصة، أما الفرض لا، فلا بد أن يبيته، لا بد أن ينوي قبل الفجر في الفرض سواء رمضان أو كفارة، أو نذر
стр. 10155
أو قضاء رمضان، لا بد من النية قبل الفجر، أما النافلة فيحدث نيتها متى شاء قبل أن يتعاطى شيئًا من المفطرات.
стр. 10156
١٠٥ - بيان مفسدات الصوم
س: السائل من اليمن، تعز، يقول: ما هي مفسدات الصوم بغير إرادة الإنسان (١)؟
ج: المفطرات إذا حصل له ما يفطر الصائم باختياره؛ كأن يشرب، أو يأكل أو يجامع أو ما أشبه ذلك أفطر، أما إذا كان بغير اختياره؛ مثل أكره على إدخال الماء فيه بالقوة والظلم هذا ما يفطر، أو شرب ناسيًا لا يفطر، أما إذا اختار شرب وهو يعلم أنه صائم أفطر، أكل وهو يعلم أنه صائم متعمدًا أفطر، جامع كذلك أفطر، أما إذا كان لا، مكره، الله يقول: ﴿مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾. إذا كان إسلامه لا يبطل، إذا كفر بعد الإيمان مكرهًا، وقلبه مطمئن لا يكفر، فمن باب أولى لا يفطر، فلو أن إنسانًا جبره ناس على شرب الماء، صبوا في فمه الماء، أو أدخلوا في فمه ماء يفطره بالقوة لا يضره ما دام لم يقصد ذلك، وإنما أُجْبِرَ هو عليه،
стр. 10157
فإنه لا يفطر بذلك؛ لأنه مكره.
стр. 10158
١٠٦ - بيان مفسدات صيام النذر والتطوع
س: الأخ: خ. س. من المنطقة الشمالية، يسأل ويقول: هل مفسدات صوم رمضان تنطبق كذلك على صيام النذر أو التطوع؟ وهل يأثم من أفطر في صيام النذر أو التطوع؟ وهل عليه كفارة؟ جزاكم الله خيرًا (١).
ج: نعم مفسدات الصوم في رمضان كذلك تفسد صوم النذر، وصوم الكفارات، وصوم النافلة، إلا شيئًا واحدًا؛ وهو أن النافلة يجوز أن يبدأَها من النهار بخلاف الفرض، لا بد بأن يكون من طلوع الفجر، لا بد أن يمسك قبل طلوع الفجر، أما النافلة فيجوز أن ينوي الصيام من الضحى مثلاً، إذا أصبح ولم يتعاطَ مفطرًا؛ لا أكلاً ولا غيره فله أن يبدأ صوم النافلة من النهار؛ لأن «النبي ﷺ دخل على عائشة ذات يوم، فقال: هل عندكم شيء؟ قالوا: لا. قال: فإني صائم» (٢) بالنافلة. هذا يفارق فيه النافلة الفريضة. وأما المفسدات الأخرى؛ كالأكل والشرب والجماع فهذا يفسد به
стр. 10159
صوم النافلة، وصوم رمضان، وصوم الكفارة، كلها تفسده إذا أكل أو شرب، أو جامع متعمدًا، أما الناسي فلا يفسد صومه، لو أكل ناسيًا أو شرب ناسيًا، أو جامع ناسيًا فصومه صحيح، أو احتجم ناسيًا فصومه صحيح، فالمفطرات مع النسيان لا تبطل الصوم، سواء كان نافلة، أو كفارة، أو نذرًا، أو رمضان.
стр. 10160
١٠٧ - حكم من تعاطى مفسدًا من مفسدات الصوم وهو جاهل
س: ما حكم مَن تعاطى مفسدًا من مفسدات الصوم جاهلاً بالحكم؟ هل عليه إعادة صومه (١)؟
ج: نعم، عليه إعادة الصيام، كمن أكل يظن أنه لا حرج في الأكل في نهار الصيام المفترض، أو جامع فإنه يقضي؛ لأنه مفرط في التساهل وعدم التفقه في الدين، بخلاف الناسي فلا شيء عليه، لو أكل ناسيًا أو شرب ناسيًا فلا شيء عليه، كما قال ﵊: «من نسي وهو صائم، فأكل أو شرب فليتم صومه، فإنما أطعمه الله وسقاه» (٢) وفي اللفظ الآخر: «من أفطر
стр. 10161
في رمضان ناسيًا فلا قضاء عليه ولا كفارة» (١) فإذا كان تعاطيه مفطرًا عن نسيان فإن صومه صحيح، أما إذا أكل أو شرب أو جامع، يزعم أنه جاهل بالحكم فإنه يُؤمر بالقضاء؛ لأنه في هذه الحالة يعتبر مفرطًا ومتساهلاً، وكان الواجب عليه أن يسأل؛ ولأن هذه الأمور ما اشتهر بين المسلمين وعرفه المسلمون، فدعوى الجهل فيه بعيد جدًّا.
стр. 10162
١٠٨ - بيان ما يلزم من تاب من ترك الصلاة والصيام
س: تسأل الأخت وتقول: كنت من قبل لا أواظب على الصلاة والصوم، ثم تبت إلى الله والحمد لله، وقد سمعت في برنامجكم أن الصلاة لا تقضى، فهل الصوم كذلك، أم أن الصوم يجب قضاؤُه؟ علمًا بأنني لا أعلم كم صمت وكم أفطرت (١) (٢)؟
ج: أما الصلاة فمن تركها عمدًا لا يقضي، بل عليه التوبة إلى الله ؛ لأن تركها ردة عن الإسلام، والمرتد لا يقضي ما ترك، فعليه أن يتوب إلى الله، وأن يبادر بالصلاة، ويسأل الله العفو عما مضى، أما إذا كان
стр. 10163
المؤمن يصلي والمؤمنة تصلي، ولكن قد تساهل في بعض الصيام فإنه يقضي؛ لأن ترك الصيام ليس بردة عن الإسلام، ولكنه معصية كبيرة، فإذا تركت المرأة قضاء الصوم، أو الرجل قضاء الصوم فإنه يلزمه التوبة إلى الله مع قضاء الصوم، وعليهما مع ذلك إطعام مسكين عن كل يوم، إذا تأخر القضاء عن رمضان الذي يلي رمضان الذي تركه منه فإنه يقضي، ويطعم مسكينًا عن كل يوم نصف صاع من قوت البلد، مقداره كيلو ونصف تقريبًا من جهة الوزن، مع الصوم ومع التوبة إلى الله ، وقد أفتى بالإطعام جماعة من أصحاب النبي ﷺ ؛ كفارة وتعزيزًا للمتخلف في قضاء صومه.
س: كنت شابًّا عابثًا، وتلاعبت كثيرًا، ووصلت جرأتي إلى أن أفطرت بعض الأيام عمدًا في رمضان الذي مضى، ولقد تبت إلى الله والحمد لله، ولكني أعيش همومًا وقلقًا طوال وقتي، لا أدري ما أفعل، ولقد جاءتني فكرة الكتابة إليكم؛ كي أنال منكم التوجيه، وجهوني جزاكم الله خيرًا.
ج: الواجب عليك التوبة الصادقة إلى الله ، والندم على ما
стр. 10164
مضى، والإقلاع من فعل المعاصي، والعزم الصادق ألا تعود في ذلك، ومَن تاب هذه التوبة قَبِلَ الله توبته وأفلح، قال الله سبحانه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا﴾. وقال : ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾. وقال النبي ﷺ : «التوبة تهدم ما كان قبلها» (١) وقال أيضًا ﵊: «التائب من الذنب كمن لا ذنب له» (٢) فإذا صدقت يا أخي في التوبة والندم على ما مضى منك، والعزم على ألاّ تعود في ذلك فأنت على خير عظيم، وأبشر بالخير العظيم، وإياك والوساوس، وإياك وسوء الظن بالله، الله يقول جل وعلا: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ﴾. ويقول النبي ﷺ : «إياكم والظن؛ فإن الظن أكذب الحديث» (٣) ويقول النبي صلى الله عليه
стр. 10165
وسلم: «يقول الله : أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا دعاني» (١) فعليك بحسن الظن بالله، فإنه سبحانه وعد مَن تاب بالفلاح والمغفرة والجنة، فأحسن ظنك بربك إذا تبت إليه وصدقت في التوبة، وعليك قضاء الأيام التي أفطرتها والحمد لله.
стр. 10166
١٠٩ - حكم من تعمد الإفطار في نهار رمضان
س: السائل يمني، ومقيم بالرياض، ويقول: منذ فترة طويلة أفطر شخص في نهار رمضان متعمدًا، ولم يقضِ حتى الآن، مع العلم بأنه مستمر في الغربة هنا في المملكة، ماذا يجب على هذا الشخص؟ وماذا يفعل (١) (٢)؟
ج: يجب عليه أن يقضي الأيام التي أفطرها مع التوبة إلى الله، ويجب عليه أن يصوم كلَّما دخل رمضان مع الناس، يجب عليه الصوم، ويجب عليه قضاء ما أفطر فيه، وعليه التوبة إلى الله مما حصل من الفطر والتأخير، وعليه
стр. 10167
قضاء الأيام التي أفطرها، وعليه الصوم كلَّما دخل رمضان؛ أن يصوم مع الناس، حكمه حكم المقيمين، ما دام عزم على الإقامة في البلد للعمل، أو لأسباب أخرى يلزمه أن يصوم مع الناس، أما لو كانت الإقامة محدودة، وهو مسافر أربعة أيام فأقل فإنه له الفطر، ثم يسافر. أما إذا كان لا؛ الإقامة غير محدودة؛ إقامة طويلة، أو عازم على الإقامة الطويلة فهذا يلزمه الصوم، وليس له الفطر، إلا إذا كانت الإقامة أربعة أيام فأقل، أو لا يدري متى يسافر، يقول: اليوم أسافر، غدًا أسافر. ما عنده إقامة معينة هذا له أن يفطر حتى يعزم على الإقامة، أو يرجع إلى بلده، مثل بعض الناس يقدم البلد له حاجة، يطلب غريمًا، يطلب سلعة يشتريها، يقول: يومًا أرتحل، بكرة أرتحل. هذا له الفطر حتى يعين إقامة معينة أكثر من أربعة أيام، فإذا عزم على إقامة أكثر من أربعة أيام وجب عليه الصيام عند جمهور أهل العلم، أما إذا قدم بنية السفر لكي يطلب حاجة؛ إما غريم يطلبه، أو سلعة يطلبها، أو ما أشبه ذلك، لا يدري هل يقيم يومًا أو يومين أو ثلاثة؟ هذا له الفطر وله القصر حتى يعزم على الإقامة، أو يرجع إلى بلده، فإذا عزم على الإقامة أكثر من أربعة أيام وجب عليه الصوم، ووجب عليه قضاء ما أفطره قبل رمضان القادم.
س: يقول السائل: م. ع. ق. في عام ١٤٠٢هـ، و ١٤٠٣هـ، و ١٤٠٤هـ لم أَصُمْ رمضان في هذه الأعوام الثالثة عصيانًا مني، وهذا كان في أول
стр. 10168
شبابي، ولم أقضِ حتى الآن، هل أقضي هذه الأيام وأُخرج كفارة، أو التوبة تكفي؟ وجهوني سماحة الشيخ (١).
ج: عليك التوبة والقضاء والإطعام، كل الثلاث عليك: التوبة إلى الله من عدم الصوم، وعليك أن تقضي الصوم، وعليك أن تطعم عن كل يوم مسكينًا بسبب التأخير إذا كنت تستطيع الإطعام، هذا هو الواجب عليك؛ لأن هذه جريمة عظيمة، نسأل الله العافية، إذا كنت قد بلغت الحلم حين تركتها فالواجب عليك القضاء والتوبة إلى الله، وإطعام مسكين عن كل يوم نصف صاع من قوت البلد.
س: أخت كانت تأكل في رمضان أيامًا متعددة، وتسأل: هل يجب عليها القضاء بعد أن تأبت والتزمت بشرع الله، أم أنها تدخل تحت قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾؟
ج: عليها أن تقضي ما دامت مسلمة، عليها أن تقضي وتتوب إلى الله مما فرطت فيه، الله جل وعلا يقول: ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾. فإذا كان المريض المعذور يقضي والمسافر فالمتساهل
стр. 10169
المفطر عمدًا من باب أولى مع التوبة إلى الله، أما إن كانت كافرة ما تؤمن بالدين، أو ما تصلي فعليها التوبة ولا قضاء؛ لأن الكافر تُحْبَطُ أعماله، عليه أن يجدد من جديد، أما إذا كانت مسلمة تؤمن بالله واليوم الآخر وتصلي، ولكنها تساهلت في رمضان فعليها الضاء والكفارة، القضاء والتوبة والكفارة، ثلاثة أمور: قضاء الأيام، والتوبة إلى الله مما فعلت والندم والإقلاع والعزم ألاّ تعود، وإطعام مسكين عن كل يوم وهي الكفارة: نصف صاع كيلو ونصف تقريبًا، هذا عن كل يوم قوت البلد من تمر أو رز أو حنطة من قوت بلدها.
стр. 10170
١١٠ - حكم من أفطر في رمضان وعجز عن القضاء
س: أفطرت من رمضان يومًا واحدًا قبل عدة سنوات ولم أصمه، وفيما أرى أنني لا أستطيع القضاء، بماذا توجهونني؟ جزاكم الله خيرًا (١).
ج: إذا كنتِ لا تستطيعين القضاء؛ لمرض ملازم، أو لكبر سن فعليك أن تتصدقي بنصف صاع عن هذا اليوم؛ كيلو ونصف من التمر أو نحوه من قوت البلد: تمر أو حنطة أو رز لبعض الفقراء، مع التوبة والاستغفار عما حصل من التأخير والندم. أما إن استطعت القضاء فيجب عليك القضاء؛ تصومين هذا اليوم مع إطعام مسكين عن التأخير.
стр. 10171
١١١ - حكم من بلغ أثناء شهر رمضان ولم يصم
س: تسأل المستمعة وتقول: فتاة بلغت في النصف من رمضان ولم تخبر الأهل، فهل عليها قضاء، أو قضاء مع كفارة (١) (٢)؟
ج: عليها القضاء، وإذا كان القضاء تأخر بعد رمضان آخر عليها قضاء، مع إطعام مسكين عن كل يوم زيادة إذا تأخر القضاء إلى رمضان آخر، وعليها التوبة إلى الله أيضًا من تساهلها وعدم صيامها.
س: تقول السائلة: بأنها امرأة لم تَصُمْ شهر رمضان، لأنها جاهلة، والآن قضت ما فاتها، ولكن تسأل: هل يلزمها إطعام وكفارة؟
ج: نعم، عليها أن تطعم عن كل يوم مسكينًا، إذا كانت قضاؤُها تأخر بعد رمضان آخر عليها نصف صاع؛ كيلو ونصف عن كل يوم للفقراء؛ لأنها أخرت القضاء بغير عذر شرعي إذا كان قضاؤُها بعد رمضان آخر.
стр. 10172
١١٢ - مسألة فيمن عليه أيام من رمضان لا يعلم عددها
س: أنا رجل أبلغ من العمر الخامسة والسبعين، لم أبدأ الصيام في السن الشرعي، وإنما صمت أيامًا وأفطرت أيامًا، وأنا لا أعرف عدد تلك
стр. 10173
الأيام، وقد كان في شبابي، أما الآن - وأحمد الله - فأنا مداوم على الصيام، وذلك من أكثر من ثلاثين عامًا، سماحة الشيخ ماذا أفعل في الأيام التي فاتتني، وأنا لا أعلم عدد هذه الأيام، علمًا بأنني رجل عاجز ولا أستطيع أن أقضي؟ جزاكم الله خيرًا (١).
ج: عليك أن تقضيها بالظن، تجتهد في ظنك في عددها ثم تقضيها، وإذا كنت لا تستطيع قضاءَها؛ لكبر السن والعجز تطعم عن كل يوم مسكينًا نصف صاع من قوت البلد؛ تمر أو رز أو حنطة عن كل يوم، تجمعها وتعطيها بعض الفقراء حسب الظن، ظننت عشرين يومًا، ثلاثين يومًا، أربعين يومًا، خمسين يومًا، حسب الظن تصومها، فإن عجزت لأنك كبير، ما تستطيع صيام رمضان، إذا كنت عاجزًا فإنك تطعم عن كل يوم مسكينًا، وهكذا العاجز عن رمضان، يطعم عن كل يوم مسكينًا، أما إذا كنت تستطيع أن تقضيها فعليك القضاء.
стр. 10174
١١٣ - حكم من أفطر يومًا من رمضان بغير عذر
س: صمت رمضان، وأفطرت يومًا واحدًا فيه بغير عذر، وتبت إلى الله ، وقضيت هذا اليوم من غير تأخير والحمد لله، فهل عليَّ
стр. 10175
مع صومي هذا اليوم كفارة؟ جزاكم الله خيرًا (١).
ج: إذا كان إفطارك بغير الجماع فليس عليك كفارة، عليك التوبة والحمد لله والقضاء، أما إذا كان بجماع؛ جامعت زوجتك أو جماعًا محرمًا - نعوذ بالله - فعليك الكفارة مع قضاء اليوم مع التوبة، عليك الكفارة وهي: عتق رقبة مؤمنة، فإن عجزت صمت شهرين متتابعين ستين يومًا، فإن عجزت تطعم ستين مسكينًا ثلاثين صاعًا؛ كل مسكين له نصف صاع؛ يعني تسعين كيلو؛ كل مسكين له كيلو ونصف. كفارة إذا كنت جامعت في رمضان، سواء زوجة أو غيرها، نعوذ بالله من الشيطان، الحاصل أن الجماع يوجب الكفارة مع قضاء اليوم، أما الإفطار بالأكل أو الشرب أو نحو ذلك، لكن من غير جماع هذا يوجب القضاء فقط والتوبة.
стр. 10176
١١٤ - بيان ما يلزم من عليه قضاء أشهر من رمضان لا يعرف عددها
س: يسأل المستمع ويقول: أنا رجل أبلغ حوالي السبعين، وعليَّ أشهر لا أعرف عددها من رمضان لم أَصُمْها حتى اليوم، وأنا بصحة جيدة والحمد لله، وأعيش في البادية وأفكر بأن أكفر عن ذلك، ما
стр. 10177
الحكم؟ وهل يجب عليَّ الصوم (١)؟
ج: يجب عليك أن تصوم ما فرطت فيه، عليك أن تصوم وتطعم عن كل يوم مسكينًا نصف صاع عن كل يوم؛ كيلو ونصف؛ لأنك مفرط، أخرت الصيام بغير عذر، وعليك التوبة إلى الله وقضاء الشهور الماضية من رمضان، وإطعام مسكين عن كل يوم إن كنت تقدر، وإن كان عندك مال تستطيع الإطعام فأطعم مع التوبة والاستغفار، وهذا خطأ عظيم وتفريط كبير، نسأل الله لنا ولك الهداية.
стр. 10178
١١٥ - حكم من أفطر أيامًا من رمضان متعمدًا
س: شخص أفطر في رمضان متعمدًا ستة أيام متعمدًا على معصية، هل له قضاء أو كفارة (١) (٢)؟
ج: نعم، عليه التوبة والقضاء، التوبة إلى الله من معصيته وعليه القضاء، وإن كانت المعصية جماع زنى؛ فعليه كفارة مع القضاء والتوبة، كفارة عتق رقبة، فإن عجز يَصُمْ شهرين متتابعين، فإن عجز يطعم ستين مسكينًا، إذا كان جماع زنى، أو لزوجته عليه كفارة وعليه التوبة وعليه القضاء جميعًا، أما إن أفطر بالأكل أو
стр. 10179
الشرب فعليه القضاء مع التوبة إلى الله والقضاء.
س: ما حكم من أفطر في رمضان بدون عذر (١)؟
ج: حكمه أنه عاصٍ لله، وعليه التوبة وقضاء اليوم، إذا أفطر رمضان من دون عذر فهو قد عصى ربه، وتعرض لغضبه، ولا حول ولا قوة إلا بالله، وعليه التوبة والقضاء، عليه التوبة والقضاء حالاً، والقضاء بعد رمضان قضاء اليوم الذي أفطر فيه.
س: الأخ: أبو جمعان، من الرياض، يسأل ويقول: لقد أفطرت عدة أيام من رمضان الماضي متعمدًا وبدون عذر؛ ذلك أني أكلت وشربت، أما الآن وقد هداني الله وتبت إلى الله ، فهل عليَّ كفارة؟ ذلكم لأني حيران في هذا الموضوع (٢).
ج: عليك التوبة إلى الله والندم وقضاء الأيام التي أفطرتها، وليس عليك سوى ذلك، لكن إذا كانت من رمضان سابق ولم تقضِها إلى الآن فعليك مع ذلك الإطعام، عن كل يوم إطعام مسكين نصف صاع من التمر أو غيره من قوت البلد زيادة على القضاء، مع التوبة إلى الله ، هذا هو الواجب
стр. 10180
عليك؛ لأن الإفطار، من دون عذر أمر منكر محرم، هذا إذا كان إفطارك بدون الجماع، أما إذا كان بعضه بجماع فعليك الكفارة، وقضاء اليوم، والتوبة، وكفارة الوطء في رمضان، وهي: عتق رقبة مؤمنة، فإن عجزت فَصُمْ شهرين متتابعين، وإن لم تستطع فإنك تطعم ستين مسكينًا. هذا إذا كان الإفطار بالجماع، أا إذا كان بالأكل والشرب فليس فيه إلا قضاء الأيام مع إطعام مسكين عن كل يوم؛ لأنك فرطت وأخرت حتى جاء رمضان آخر.
س: يقول السائل: ما الحكم في شخص أفطر في رمضان بغير عذر شرعي، وهو في السنة السابعة عشرة تقريبًا، ولا يوجد له أي عذر كما قلت، فماذا يعمل؟ وهل يجب عليه القضاء؟
ج: نعم، يجب عليه القضاء، وعليه التوبة إلى الله عن تفريطه وإفطاره، وعليه القضاء، وأما ما روي عن النبي ﷺ أنه قال: «من أفطر يومًا من رمضان من غير رخصة ولا مرض لم يقضِ عنه صيام الدهر كله وإن صامه» (١) فهو حديث ضعيف مضطرب عند أهل العلم
стр. 10181
لا يصح، والصواب أنه عليه القضاء ويكفيه ذلك مع التوبة إن قضاه قبل رمضان الآتي، أما إذا تأخر حتى فات رمضان آخر فعليه مع القضاء إطعام مسكين عن كل يوم، وعليه التوبة النصوح الصادقة، والندم والعزم الصادق ألا يعود إلى ذلك.
стр. 10182
١١٦ - حكم من أفطر في رمضان لعدة سنوات جهلا
س: الأخ: منصور، يسأل ويقول: قبل سنوات قليلة حوالي ثلاث أو أربع سنوات كنت أجهل الكثير من أحكام الصيام والعقوبات المترتبة على مَن خالف أحد هذه الأحكام، كنا ثلاثة إخوة بالغين، وكان إذا جاء رمضان صمنا بعض أيامه الأولى، ثم أفطرنا البعض بجهل تام منا بالعقوبة الوخيمة المترتبة على الإفطار المتمثلة بالحديث الذي معناه: «مَن أفطر يومًا من رمضان من غير رخصة ولا مرض لم يقض عنه صيام الدهر كله وإن صامه» (١) الحديث قلته بالمعنى، أجيبوني كيف نتصرف؟ جزاكم الله خيرًا (٢).
ج: عليكم التوبة إلى الله والندم والعزم الصادق ألاّ تعودوا وعليكم
стр. 10183
القضاء، قضاء الأيام التي أفطرتموها كلكم، والحديث المذكور حديث ضعيف، ليس بصحيح عند أهل العلم، حديث مضطرب، ويكفي أن يصوم مع التوبة، مَن صام يومًا بدل يوم كفى والحمد لله، شهر بدل شهر كفى والحمد لله، مع التوبة إلى الله، وأما الحديث الذي ذكره السائل: «من أفطر يومًا من رمضان من غير رخصة ولا مرض لم يقض صوم الدهر كله وإن صامه» (١) فهو حديث ضعيف، ذكر المحققون من أهل العلم أنه مضطرب، لا يثبت، ولو صح لكان من باب الوعيد والتحذير، وإلا فاليوم الذي أفطره يكفيه قضاء يوم، قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾. وهكذا من أفطر عمدًا عليه عدة من أيام أخر مع التوبة إلى الله.
стр. 10184
стр. 10185
الجماع في رمضان، أما الفطر بالأكل والشرب ونحو ذلك فليس فيه كفارة، بل فيه التوبة إلى الله والندم والعزم ألا يعود في ذلك، وكثرة الاستغفار مع القضاء، قضاء اليوم الذي أفطره، أما حديث: «مَن أفطر يومًا من رمضان من غير رخصة ولا مرض لم يقضِ عنه صيام الدهر كله وإن صامه» (١) هذا حديث ضعيف عند أهل العلم، ليس بصحيح، حديث منقلب ليس بصحيح، والصواب أنه يقضي يومًا فقط مع التوبة إلى الله.
س: السائل: عبد الله يقول: عندما يتوب الإنسان، ويمن الله عليه بالهداية هل يقضي أشهر رمضان التي لم يَصُمْها؟ وإذا كان الإنسان عامدًا متعمدًا في الإفطار بما هو شهوات النفس هل يلزمه ذلك، أم أنه يكفي أنه يطعم عن كل يوم مسكينًا؟ جزاكم الله خيرًا (٢).
ج: عليه أن يصوم ما أفطر مع التوبة إلى الله ، ولا يجزئه الإطعام ما دام يستطيع الصيام، عليه أن يتوب إلى الله مما فعل، وعليه أن يبادر بالصوم مع الإطعام عن كل يوم مسكينًا، إذا كان أخر الصوم إلى رمضان آخر، وهذه جريمة عظيمة ومنكر عظيم، لكن إن كان لا يصلي صار
стр. 10186
كافرًا، والكافر لا يقضي في أصح قولي العلماء، ما إن كان يصلي، ولكنه ترك الصيام فإنه لا بد من القضاء مع إطعام مسكين عن كل يوم إذا كان القضاء تأخر إلى رمضان آخر. نسأل الله أن يمن علينا وعلى كل مسلم بالتوبة النصوح.
س: كان العلم قليلاً في قديم الزمان، وكان العلماء قليلين أيضًا، وقد قال لي أهلي: إن الشاب لا يصوم من رمضان إلا العشر الأيام الأولى. وإنني لا أدري: هل صمت العشر الأيام الأولى، أم صمت الشهر كله؟ فهل يجب عليَّ القضاء أم لا؟ أفيدونا جزاكم الله خيرًا.
ج: لا ريب أن صيام رمضان فريضة على كل مكلف من المسلمين من الذكور والإناث، وهو أحد أركان الإسلام الخمسة، فإذا كانت السائلة لم تَصُمْ رمضان، أو العشرين الأخيرة من رمضان بعد بلوغها الحلم فإن عليها القضاء، والبلوغ يكون بأحد أربعة أمور في حق المرأة: يكون بالحيض، ويكون بإكمال خمس عشرة سنة، ويكون بالإنبات؛ إنبات الشعر الخشن حول الفرج وهو العانة، ويكون بأمر رابع وهو الإنزال؛ إما باليقظة إنزال المني عن شهوة، أو في النوم وهو الاحتلام. فإذا وُجِدَ واحد من هذه
стр. 10187
الأربعة صارت المرأة مكلفة، تجب عليها الصلاة والصوم والحج مع الاستطاعة، فإذا كانت السائلة قد تركت شيئًا من رمضان بعد بلوغها فعليها القضاء، ولا يلزم الترتيب، بل تقضيه ولو مفرقًا، وعليها إطعام مسكين عن كل يوم في أصح قولي العلماء عن تأخيرها؛ لقضاء ذلك الصيام، نصف صاع من تمر أو رز أو حنطة، أو شعير أو زبيب أو غيره من قوت البلد، وعليها التوبة والاستغفار عما جرى من التأخير، فإن التأخير معصية، تأخير الصوم عن قضاء رمضان معصية، فعليها التوبة والاستغفار عن ذلك، والتوبة يمحو الله بها ما قبلها، إذا كانت توبة صادقة نصوحًا محا الله بها ما قبلها.
стр. 10188
١١٨ - حكم تقديم الطعام لمن يفطر في نهار رمضان متعمدًا
س: تقول هذه السائلة: كان زوجي لا يصوم رمضان لمدة عشرين عامًا، وكنت أطبخ له الطعام، فهل عليَّ إثم في ذلك (١) (٢)؟
ج: نعم، عليكم إثم في ذلك، وعليك التوبة إلى الله من ذلك؛ لأنك بالطبخ له في النهار أعنتِه على معصية الله، والله يقول جل وعلا: ﴿وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾. فالطبخ له في نهار رمضان، أو تقديم الطعام أو
стр. 10189
الدخان، أو الخمر كله معصية، كله منكر وشر في شر، نسأل الله العافية، فليس لك أن تعينيه على عدم الصيام، لا بالطعام، ولا بالشراب، ولا بالتدخين إن كان يدخن، ولا بالخمر؛ لأنها معاصٍ في معاصٍ، نسأل الله العافية، بل عليك أن تنصحيه وتمتنعي وتقولي: لا أعينك على هذا الأمر. وهو يخدم نفسه، ويبوء بالإثم عليه وحده، نسأل الله العافية.
س: تقول السائلة: إني عندي ولد من زوجي الذي يفطر في رمضان، وعمره ثماني عشرة سنة، وهو لا يطيعني ولا يسمع كلامي، وفوق ذلك يسبني ويشتمني ويسمع كلام والده، ويطيعه طاعة عمياء، ولا يصلي حتى الآن.
ج: هذا أخذ بخلق والده نسأل الله العافية، فعلى والده مثل إثمه؛ لأنه رباه على الباطل والشر، مثل ما قا النبي ﷺ : «فأبواه يهودانه أو ينصرانه» (١) فهذا الولد الخبيث خرج على طريقة أبيه، فادْعي الله له بالهداية أن الله يمن عليه بالهداية، وعلى أبيه؛ لأنه في الحقيقة فعل منكرات كثيرة:
стр. 10190
سبه لك، وتركه الصلاة، وعدم قيامه بالواجب نحوك، كل هذا منكر عظيم، فالواجب عليه: أن يتوب إلى الله، وأن يصلي وأن يصوم، وأن يبر بك، وأن يطلب رضاك؛ حتى تسمحي له. هذا هو الواجب عليه، ولا يجوز له أن يطيع أباه في المعصية، لا في ترك الصلاة ولا في غيرها، بل يجب عليه أن يعصي أباه في هذا، وأن يخالف أباه، فيصلي ويبر والدته، ويصوم رمضان، ويحذر ما حرم الله عليه، هكذا يجب عليه، فنسأل الله له الهداية ولأبيه، وأن يردهما إلى الصواب، وأن يعيذهما من الشيطان، وأن يدلك على مخالفتهما، وعلى عدم الطاعة لهما فيما يغضب الله جل وعلا، فليس لك أن تعيني لا ولدك ولا زوجك على معاصي الله، عليك أن تبتعدي عن ذلك، وألاّ يقربك هذا الزوج الكافر حتى يتوب إلى الله ، وحتى يرجع إلى الصواب.