← Фатава

Фатава · id 107

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Полный текст (14 939 стр.). Показаны 10256–10295 · переход к 10261.

стр. 10256

١٥٠ - حكم نزول الدم من الصائم س: أختنا تقول: إذا كان الإنسان صائمًا، ونزل منه دم فهل عليه أن يفطر أو يتم صيامه. (١)؟ ج: لا يضره ذلك، الصائم لا يضره خروج الدم إلا الحجامة، إذا احتجم فالصحيح أنه يفطر بالحجامة، وفيها خلاف بين العلماء، لكن الصواب أنه يفطر؛ لقول النبي ﷺ : «أفطر الحاجم والمحجوم» (٢) أما إذا أرف، أو أصابه جرح في رجله، أو في يده وهو صائم فإنه صومه صحيح، لا يضره ذلك.

стр. 10257

١٥١ - مسألة في أخذ الدم للتحاليل من الصائم س: يسأل عن حكم الدم الذي يؤخذ من الوريد للتحاليل، وهل هناك كمية محدودة لا يجوز للصائم تجاوزها (١)؟

стр. 10258

ج: لا أعلم شيئًا محددًا، وليس هذا من جنس الحجامة، الحجامة جاء بها النص فيقتصر عليه، وقد اختلف العلماء فيها، حتى قال أكثر أهل العلم: إنها لا تفطر. وقال بعضهم: إن الحديث منسوخ. والأظهر أن الحجامة تفطر، وأنها غير منسوخة؛ لقوله ﷺ : «أفطر الحاجم والمحجوم» (١) لكن لا يقاس عليها التحليل، التحليل شيء يسير، يؤخذ عند الحاجة فلا بأس به إن شاء الله، ولا يفطر الصائم قَلَّتِ الكمية أو كثرت؛ لأن الغالب عليها القلة.

стр. 10259

١٥٢ - حكم قلع الضرس في نهار رمضان س: الأخ: ع. ص. أ. من جمهورية مصر العربية، يسأل ويقول: كنت قد خلعت ضرسًا في أول شهر رمضان، وبعد ما خلعته كان يأتي بدم وأنا صائم، ولا شك أنه كان يدخل في جوفي دم بسيط، ولم أفطر حين ذاك، فما الحكم (١)؟ ج: قلع الضرس لا يبطل الصوم، إذا احتاج إليه المؤمن لا يبطل الصوم، إذا خلع ضرسه وهو صائم لا يضره، لكن يتوقى دخول الدم إلى جوفه،

стр. 10260

يلفظه ويتمضمض حتى لا يذهب إلى جوفه شيء، وإذا ذهب شيء من غير عمد ولا قصد لا يضر الصوم، أما إن تعمد ابتلاع الدم فإنه يبطل صومه، وعليه القضاء، لكن ليس له أن يتعمد ذلك، بل يتوقى ذلك ويجتهد، كما يتمضمض ويجتهد ألاّ يذهب شيء إلى جوفه، فلو غلبه شيء من غير قصد لم يضر صومه.

стр. 10261

١٥٣ - حكم الدم الخارج من اللثة أثناء التسوك للصائم س: المرسلة: ف. ط. ز. تسأل: بالنسبة للسواك يخرج بعض الدم من اللثة أثناء تنظيف الأسنان، هل هذا يفسد الصوم، أم لا (١)؟ ج: لا يضر الصوم ما يخرج من اللثة عند السواك، أو المضمضة أو شبه ذلك، لا يضر الصوم، هذا دم يسير، يعفى عنه، وهكذا ما يخرج من العين من دمع أو دم يسير لا يضر الصوم والحمد لله.

стр. 10262

١٥٤ - حكم الدم الخارج من الجرح للصائم س: يقول السائل: حدث حادث علينا في رمضان العصر قرب الإفطار، وحدث فيَّ قليل من الجروح، وسال دم مني شيء بسيط، فهل عليَّ قضاء هذا اليوم رغم أني لم أفطر إلا وقت الإفطار (١)؟

стр. 10263

ج: إذا أصيب الإنسان بجراحات في رجله ويديه في صدام سيارات، أو سقوط حجر، أو حفرة فلا حرج عليه، وصومه صحيح، إنما الحجامة هي التي تفطر الصائم عند جمع من أهل العلم، وأما ما يصيبه من جراحات لا يضره ذلك وصومه صحيح.

стр. 10264

١٥٥ - حكم خروج الدم من غير قصد وحكم الاحتلام للصائم س: يقول السائل: ما حكم طلوع الدم للصائم في نهار رمضان بدون قصد؟ وهل الاحتلام للصائم وهو نائم في نهار رمضان بدون قصد يبطل الصوم (١)؟ ج: إذا خرج منه دم بسبب سقطة، وقع وأصابه شيء، أو عود أصابه، أو حجر أصابه، أو رعاف كل هذا ما يبطل صومه، وهكذا لو احتلم ليس عليه شيء؛ لأنه ليس باختياره، لا يضره ما يقع من الدم من غير اختياره؛ كالرعاف، أو جرح أصابه، سقط على الأرض أو أصابه حجر، أو أصابه شيء أخرج منه دمًا ما يضره، لكن لا يحجتم، ولا يتعمد إخراج الدم، أما الشيء اليسير فيعفى عنه.

стр. 10265

١٥٦ - حكم صيام المرأة التي معها نزيف س: إنني صمت من رمضان الشهر كله، وأنا عندي شك تسعون في المائة أن صيامي غير سليم؛ حيث عندي جنين في بطني ومعي نزيف، وأنا الآن صحتي ضعيفة، ولا أستطيع الصيام، فإذا كان لم يصح صيامي فماذا أفعل (١)؟ ج: إذا صامت المرأة وفي بطنها جنين، ومعها نزيف الدم فصومها صحيح؛ لأن هذا النزيف الذي معها وهي حامل لا يؤثر شيئًا، ولا يعتبر حيضًا ولا نفاسًا، الولد موجود في البطن، فليس بنفاس، وليس بحيض؛ لأن الغالب أن الحامل لا تحيض، وعلى قول من قال: إن الحامل قد تحيض. يشترطون أن يكون الدم مستقيمًا على عادته الأولى، فإذا كانت المرأة التي سألت عن هذا السؤال إنما دمها ملتبس عليها ومتغير؛ نزيف يتقطع، ويختلف ليس على العادة الأولى القديمة التي تراها قبل الحمل هذا كله دم فساد، وصومها صحيح، وليس عليها قضاء الصوم والحمد لله؛ لأن الدم الذي مع الحامل في الغالب يكون دمًا فاسدًا مختلاً، يزيد وينقص ويتقدم ويتأخر ويتنوع، فهو لا يعتبر، أما لو قدر أنه على حالته الأولى قبل الحمل،

стр. 10266

على حالته لم يتغير، يأتي على عادته فهذا قال بعض أهل العلم: إنه حيض، وإن عليها أن تجلس ولا تصوم. قاله جماعة من العلماء، وذهب آخرون من أهل العلم إلى أنه ولو كان على عادته، وعلى حاله الأولى لا يعتبر، وأن الحامل لا تحيض، هذا قول مشهور عند أهل العلم. لكن الغالب أن الحامل يأتيها دم مضطرب متغير، نزيف لا يستقر له قرار، فهذا لا يعتبر عند الجميع، ولا يلتفت إليه، وصومها صحيح، وصلاتها صحيحة، وعليها في هذه الحالة أن تتحفظ بقطن ونحوه، وتتوضأ لوقت كل صلاة، إذا دخل الوقت توضأت لكل صلاة، وتصلي بنية طهارتها ولو أن الدم لا يزال يخرج معها؛ لأنها مبتلاة بهذا الشيء، مثل صاحب السلس صاحب البول، ومثل المستحاضة التي ليست بحامل سواءً بسواء، هذا الدم الجاري معها دم فساد لا يضرها، لكنها تستنجي لكل وقت، وتتوضأ وضوء الصلاة، وتصلي على حسب حالها، وإذا جمعت بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء فلا بأس، كما علم النبي بعض الصحابيات ﵊، وإذا اغتسلت مع ذلك عند صلاة الظهر والعصر غسلاً واحدًا، والمغرب والعشاء غسلاً واحدًا من باب النظافة والنشاط فهذا حسن؛ لأنه أوصى به النبي ﷺ بعض النساء المستحاضات.

стр. 10267

١٥٧ - حكم من أفطر سهوًا في نهار رمضان س: ما حكم من أفطر سهوًا في نهار رمضان، وأكمل باقي يومه صائمًا؟ وما حكم من أفطر سهوًا في صيام القضاء، ولكنه أكمل باقي يومه صائمًا أيضًا (١)؟ ج: إذا أكل الصائم أو شرب ناسيًا في رمضان، أو في قضاء رمضان، أو في النذر، أو في الكفارات فصومه صحيح يكمله، ولا شيء عليه؛ لأنه ثبت في الصحيحين عن النبي ﷺ أنه قال: «من نسي وهو صائم، فأكل أو شرب فليتم صومه؛ فإنما أطعمه الله وسقاه» (٢) هكذا جاء في الصحيحين، وهذا من أصح الأحاديث عن رسول الله ﵊، وفي اللفظ الآخر عند الحاكم وغيره: «من أفطر في رمضان ناسيًا فلا قضاء عليه، ولا كفارة» (٣) هذا هو المعتمد.

стр. 10268

١٥٨ - حكم من أكل أو شرب ناسيًا في صيام النفل س: السائلة: أ. س. من جمهورية مصر العربية، تقول: أعلم بأنه من نسي

стр. 10269

فأكل أو شرب في رمضان فإن صومه صحيح، فهل الحال كذلك إذا كان هذا الصيام في النفل (١)؟ ج: نعم، في الفرض والنفل، يقول النبي ﷺ : «من نسي وهو صائم، فأكل أو شرب فليتم صومه؛ فإنما أطعمه الله وسقاه» (٢) هذا يعم الفرض والنفل، وهذا من رحمة الله كما قال جل وعلا: ﴿رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾. وصح عن رسول الله ﷺ أنه قال: «يقول الله: قد فعلت» (٣).

стр. 10270

١٥٩ - حكم من شرب ناسيًا ثم أمسك بقية اليوم س: ع. ع. ع: شربت وأنا صائم، فتذكرت وأمسكت بقية اليوم، هل ما فعلته صحيح، أم يجب عليَّ القضاء (١)؟ ج: إذا كنت ناسيًا حين شربت فلا قضاء عليك؛ لقول النبي صلى الله عليه

стр. 10271

وسلم: «من نسي وهو صائم، فأكل أو شرب فليتم صومه؛ فإنما أطعمه الله وسقاه» (١) والمقصود أن الصائم إذا شرب ناسيًا، أو أكل ناسيًا فصومه صحيح، ولا قضاء عليه والحمد لله.

стр. 10272

١٦٠ - بيان ما يلزم من رأى من يشرب ناسيًا في نهار رمضان س: إذا كنت أعلم إنسانًا صائمًا، ولكن رأيته يشرب ناسيًا فهل أنبهه أو أسكت (١)؟ ج: نعم تنبهه؛ لأن الصائم لا يجوز له أن يشرب أو يأكل، فإذا غلط نبهه، وإن كان لا يأثم بالنسيان، وليس عليه قضاء، لكن تعاطيه الأكل والشرب وهو صائم أمر منكر لو تعمده، فأنت تنبهه على ذلك؛ حتى يمتنع من هذا الشيء الذي منعه الله منه، وأنت أخوه تدعوه إلى الخير، وتأمره بالمعروف، وتنهاه عن المنكر.

стр. 10273

١٦١ - بيان ما يلزم من احتلم في نهار رمضان س: ماذا يجب على رجل احتلم في نهار رمضان؟ نرجو الإجابة ولكم الأجر والثواب (١).

стр. 10274

ج: ليس في الاحتلام شيء، إذا احتلم الرجل في رمضان أو المرأة وهو صائم فلا شيء عليه؛ لأنه ليس باختياره، فإذا احتلم أنه يجامع، ورأى المنيّ، وهكذا المرأة فالصوم صحيح، لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها، فليس في طاقته السلامة من ذلك، وهذا محل إجماع من أهل العلم، ليس فيه شيء، وهكذا لو فكر فأنزل صومه صحيح؛ لأنه ليس باختياره.

стр. 10275

١٦٢ - حكم من أصبح جنبًا في شهر رمضان س: رجل بات جُنُبًا، وقال: سأستيقظ قبل أذان الفجر، وذلك في شهر رمضان، ولكنه استيقظ بعد طلوع الشمس، فماذا عليه في صومه وصلاته؟ هل عليه كفارة أم بدل، ويقضي ذلك اليوم؟ ومتى يصلي صلاة الفجر الفائتة (١) (٢)؟ ج: ما دام ناويًا الصيام فإن صومه صحيح إذا ما استيقظ إلا بعد طلوع الشمس، ولو ما تسحر صومه صحيح وهو على نية الصوم، وليس من شرط الصوم السحور، ولكنه سنة، السحور ليس بشرط. وعليه أن يبادر بالصلاة إذا استيقظ، فقد ثبت عنه ﷺ أنه في بعض أسفاره نام عن الصلاة هو وأصحابه، فلم يستيقظوا إلا بعد ما ضربتهم الشمس، فقام صلى الله

стр. 10276

عليه وسلم وأصحابه، وتوضؤوا وتحولوا عن مكانهم بعض الشيء، وصلى بهم في الحال ﵊ (١)، كما كان يصلي في وقتها، يصلي بهم ويقرأ ويجهر ويؤذن ويقيم، ويصلي الراتبة مثل ما كانت تصلى في وقتها سواء بسواء. والصوم صحيح، وليس عليه كفارة؛ لأن هذا ليس باختياره، والله أخذ بنفسه حتى ردها عليه . س: هل الجنابة تبطل الصيام أم لا؟ ج: الجنابة لها حالان: إن كانت الجنابة وقعت في الليل؛ بأن جامع أهله في آخر الليل مثلاً، ثم أصبح قبل أن يغتسل فلا حرج والصوم صحيح، والنبي ﷺ كان يأتي أهله، ويصبح جنبًا ويغتسل بعد الصباح، ﵊. أما إن كانت الجنابة في النهار؛ بأن جامع أهله في النهار فهذا إثم ومعصية لربه ، والصوم يبطل وعليه الكفارة، إذا كان تعمد ذلك، عليه كفارة، يعتق رقبة، وإن عجز صام شهرين متتابعين، فإن عجز أطعم ستين مسكينًا؛ لكل مسكين نصف صاع من قوت

стр. 10277

البلد. هذه الكفارة في حق من أتى أهله في رمضان في النهار، وصومه يبطل، وعليه قضاء ذلك اليوم الذي جامع فيه أهله في النهار. أما إذا كان الجماع في الليل، ولكن أصبح جنبًا لم يغتسل فلا حرج في ذلك.

стр. 10278

١٦٣ - حكم تأخير غسل الجنابة إلى ما بعد طلوع الفجر س: إذا وجب الغسل على المرأة في الليل من ليالي رمضان، لكنها لم تغتسل إلا في النهار فماذا عليها؟ جزاكم الله خيرًا (١) (٢). ج: هذا فيه تفصيل: إن كانت أخرت الغسل حتى طلع الفجر فلا يضر، الصوم صحيح، تصوم وتغتسل والحمد لله، المحرم الجماع، فإذا كان الجماع في الليل قبل الفجر، لكن تأخر غسلها أو غسل الزوج حتى طلع الفجر فلا مانع، كان النبي ﷺ يأتي أهله في الليل ويصبح صائمًا ويغتسل بعد الصبح، كما أخبرت عائشة وأم سلمة عن ذلك؛ بأنه كان يصبح جنبًا من جماع، ثم يغتسل ويصوم ﵊ (٣). فتأخير الغسل إلى ما بعد طلوع الفجر أمر لا حرج فيه، لا من الرجل، ولا من

стр. 10279

المرأة، إذا كان الجماع في الليل. أما لو أخر الغسل أو أخرت الغسل إلى طلوع الشمس فهذا لا يجوز؛ لأن معناه تأخير الصلاة، فالواجب أن يبادر كل منهم بالغسل في وقته؛ حتى تؤدى الصلاة في الوقت، وحتى يؤدي الرجل الصلاة في الوقت مع الجماع مع إخوانه، والصوم صحيح في كل حال، ما دام الجماع حصل في الليل، وإنما تأخر الغسل فالصوم صحيح، لكن على المرأة وعلى الرجل الغسل في الوقت، والبدار بذلك حتى تؤدى الصلاة في الوقت قبل طلوع الشمس، والرجل يبادر بذلك حتى يؤدي الصلاة مع الجماعة في مساجد الله. س: يقول السائل: رجل وقع على أهله في ليل رمضان، ثم نام قبل أن يغتسل، ولم يستيقظ لصلاة الفجر، وظل نائمًا حتى الظهر وهو لا يزال جنبًا، ثم قام واغتسل وصلى الظهر، فماذا عليه؟ وهل صومه ذلك اليوم جائز؟ ج: نعم، صومه صحيح، إذا كان الجماع في الليل صومه صحيح، ولكنه أخطأ في عدم ضبط الأمور، ما جعل ساعة يوقتها على الصبح حتى يقوم أو قبيل الصبح، أو نبه أحدًا من أهل بيته يوقظونه، والواجب عليه إذا استيقظ

стр. 10280

يبادر فيصلي الفجر، يغتسل ويصلي الفجر ثم يصلي بعدها الظهر إلى آخره، فالحاصل أنه مفرط ومتساهل، وصومه صحيح، إذا كان نوى الصوم صومه صحيح، ولو نام إلى الظهر صومه صحيح، لكن عليه التوبة إلى الله من تساهله، وإذا قام يغتسل ويصلي الفجر؛ سواء قام الضحى أو الظهر يصلي الفجر، ثم يصلي بعدها الصلاة الأخر.

стр. 10281

١٦٤ - حكم المضمضة والاستنشاق للصائم س: هل يجوز الاستنشاق والمضمضة في نهار رمضان لمن كان صائمًا (١)؟ ج: لقد ثبت عن رسول الله ﷺ أنه قال: «وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا» (٢) أمر بإسباغ الوضوء، ثم قال: وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا. دل ذلك على أن الصائم يتمضمض ويستنشق، ولكن لا يبالغ مبالغة يخشى منها نزول الماء إلى جوفه، أما الاستنشاق فلا بد منه، وهكذا المضمضة؛ لأنهما فرضان في الوضوء في حق الصائم وغيره.

стр. 10282

١٦٥ - حكم وصول الماء إلى جوف الصائم أثناء الوضوء س: يقول: أثناء صيامي إذا غسلت فمي أحس بالماء في حلقي، وأحاول إخراجه ولكنه يبقى، وأحس أنه دخل جوفي، فما حكم صيامي (١)؟ ج: إذا كان ذلك عن غير قصد فلا يضرك؛ كالناسي، إذا دخل قهرًا عليك لا يضرك، لكن من باب التوقي عند المضمضة وعند الاستنشاق يتوقى الإنسان، ولا يبالغ فلو غلبه شيء لم يتعمده لا يضره.

стр. 10283

١٦٦ - حكم دخول الماء مع الأذن أو العين للصائم أثناء الغسل س: هذه سائلة تقول: ما حكم الماء الذي يدخل مع الأذن والعين أثناء الاستحمام، والأنف أثناء الاستنشاق (١)؟ ج: لا حرج ولو كان صائمًا، لا يضر إذا ما تعمد إدخال الماء مع الأنف، وإنما قصده الاستنشاق لا يضر، لكن الصائم لا يبالغ، النبي ﵊ قال: «وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما» (٢)

стр. 10284

١٦٧ - حكم استعمال الصابون والعطورات للصائم س: م. أ. ع. يقولون: إن هذه الأعمال تجرح الصيام إذا عملتها وقت العصر: ١ - المضمضة عند الوضوء لصلاة العصر. ٢ - الاغتسال بالماء أو بالماء والصابون. ٣ - دهن الشعر أو أي عضو من أعضاء الوضوء أو شم العطر. نرجو الإفادة عن ذلك (١) (٢). ج: كل هذه لا تفطر الصائم، المضمضة بعد العصر أو في النهار كله لا تفطر الصائم، ولا تضر الصوم، بل شرع المضمضة في الوضوء والغسل، لا تضر الصوم، وهكذا الاغتسال بعد العصر أو في الضحى أو الظهر كل هذا لا يضر الصائم، اغتسل ﵊ وتمضمض وهو صائم، وسأله عمر عن القُبْلَةِ للصائم، فأخبره أنها بمنزلة المضمضة، يعني لا تضر القُبْلَةُ الصائم وهكذا المضمضة، وهكذا التمضمض بالصابون لا يضر الصائم، ودهن الأعضاء كالرأس بالزيت، أو بغير الزيت من الأدهان، كل هذا لا يضر الصائم، شم الصائم لأنواع الطيب، دهن العود، الورد لا بأس به، لكن إذا كان سحيقًا مثل سحيق المسك؛ لأن هذا يطير في الدماغ فإنه يترك، ولا ينبغي بحق الصائم، هكذا البخور لا يتنشقه الصائم؛ لأن بعض أهل العلم

стр. 10285

يرى أنه يفطر الصائم، فيترك تنشق العود والبخور وترك تنشق المساحيق، مساحيق المسك تطير أجزاء منها بالدماغ، فهذا يفطر عند بعض أهل العلم، فإنه ينبغي تجنب ذلك. س: هل يسمح للإنسان الصائم الاستنشاق في رمضان؟ وما هي كيفية ذلك الاستنشاق؟ أم أن الاستنشاق يفطر الصائم (١)؟ ج: الاستنشاق والمضمضة في رمضان، وفي غير رمضان واجبتان على الصحيح، فالواجب على المسلم أن يتمضمض، ويستنشق في رمضان وفي غيره في الوضوء وفي الغسل، هذا واجب في أصح أقوال أهل العلم، ولكنه في رمضان لا يبالغ، يتمضمض بغير مبالغة فيها؛ لئلا ينزل الماء إلى جوفه، ويستنشق بغير مبالغة، ففي الحديث الصحيح: «وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما» (٢) إذا كان صائمًا لا يبالغ، يستنشق مرتين أو ثلاثًا، والأفضل ثلاثًا، وهكذا المضمضة، لكن لا يبالغ، لا يشدد في استنشاق الماء؛ لئلا يذهب إلى جوفه. س: يقول: إذا تسرب الماء إلى حلقه عن طريق فمه أو أنفه، وليس بإرادته، فهل عليه إطعام مسكين عن ذلك اليوم؟ وهل

стр. 10286

عليه الإعادة؟ ج: ليس عليه إعادة، إذا ما تعمد ليس عليه إعادة، صومه صحيح وليس عليه إطعام مسكين، لو دخل الماء في حلقه عند الوضوء أو الغسل، أو عند الاستنشاق ولم يتعمد فصومه صحيح، وليس عليه شيء.

стр. 10287

١٦٨ - حكم من يبالغ في إخراج الريق بعد المضمضة أثناء الصيام س: رسالة بعثت بها إحدى الأخوات: ف. ز. تسأل وتقول: في شهر رمضان وفي الأيام الأخرى التي أصومها يحدث لي بعض الوساوس، هو أني عندما أتوضأ وآتي إلى المضمضة أشك أحيانًا أن الماء قد دخل فمي، فأجلس أخرج الريق أكثر من ست مرات؛ خوفًا من أن يكون الماء قد دخل، فكم مرة أخرج الماء بعد المضمضة من الوضوء أثناء الصيام؟ جزاكم الله خيرًا. وهل يجوز المسح على الفم دون إدخال الماء فيه أثناء المضمضة؟ وجهوني جزاكم الله خيرًا (١). ج: الواجب على كل مسلم ومسلمة الحذر من الوساوس، فإن الشيطان عدو

стр. 10288

مبين، فالواجب الحذر منه ومن وساوسه، يقول : ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾. والله شرع المضمضة في الوضوء والغسل، فلا بد من المضمضة، ولا يجوز الاكتفاء بالمسح على الشفة، بل يجب أن يتمضمض الإنسان ثم يريق الماء من فمه، كما يستنشق أيضًا، ووجود الماء في فمه لا يضر صومه، ولا يخل به، ولكن عليه أن يمج الماء، لا يبلعه، يمج الماء إذا كان صائمًا والحمد لله، أما الوساوس فيجب الحذر منها والتعوذ بالله من الشيطان، والريق لا يضر الصائم، ريق الصائم لا يضره، كون المؤمن يتحرج من المضمضة من أجل الصوم هذا غلط كبير؛ جهل، فالمسلم يتمضمض ويستنشق، ويحذر ما حرم الله عليه من ابتلاع الماء، أو المبالغة الذي يوصل الماء إلى جوفه، وبهذا فالمسح على الفم لا يجزئ عن المضمضة ولا يجوز، بل هو بدعة.

стр. 10289

١٦٩ - حكم تأثير آلام العادة الشهرية للصائمة قبل خروج الدم س: أنا فتاة في العشرين من عمري، وقد تأتيني آلام العادة الشهرية في رمضان قبل صلاة الظهر؛ لدرجة أنني لا أستطيع الوقوف للصلاة حتى وأنا جالسة، ولا أستطيع الصلاة، ولا تأتيني العادة إلا قبل أذان

стр. 10290

المغرب بخمس دقائق، مع العلم أنني أظل صائمة طوال النهار. فهل يجوز لي قضاء هذا اليوم، أم أعتبر صائمة (١)؟ ج: إذا نزل الحيض وخرج الدم قبل غروب الشمس فاعتبري نفسك مفطرة، وعليك أن تقضي هذا اليوم، أما التألم قبل ذلك فلا يبطل الصوم، التألم لقرب مجيء الدم لا يبطل الصوم، فإذا استمر معك التألم، ولكن ما خرج شيء حتى غابت الشمس فالصوم صحيح، ولا تقضي هذا اليوم، أما إن خرج الدم قبل غروب الشمس ولو بخمس دقائق فإن صوم هذا اليوم يبطل، ويجب عليك قضاؤُه، هذا هو الحكم الشرعي فيما نعلم، وأما الآلام فهذه لها دواء، ولها علاج ينبغي أن تسألي عنها الطبيبات والأطباء؛ لعلك تجدين عندهم ما يريحك من هذا الألم الذي تحسين به.

стр. 10291

١٧٠ - حكم صوم من حاضت قبل الغروب بدقائق س: لقد صمت يومًا من أيام رمضان، ولم يبقَ من ذلك اليوم إلا خمس دقائق عن موعد الإفطار، ثم جاءتني الدورة الشهرية، فهل يجب عليَّ أن أصلي صلاة المغرب قضاءً بعد أن أطهر أم لا (١)؟

стр. 10292

ج: ما دامت الدورة جاءتها قبل غروب الشمس فليس عليها صلاة المغرب ولا غيرها، والصوم لا يصح ذلك اليوم الذي جاءها فيه الحيض قبل أن تغيب الشمس، فإن الصوم يبطل وعليها قضاؤُه، هذا إذا كانت تعلم أنها جاءتها قبل غروب الشمس ولو بخمس دقائق.

стр. 10293

١٧١ - حكم صيام الحائض حياء من الناس س: من اليمن من إحدى المستمعات: أ. م. تقول: ما هو حكم من تظاهرت بالصيام في رمضان أثناء العذر الشهري؛ وذلك حياءً؟ هل عليها في ذلك إثم (١) (٢)؟ ج: ليس عليها إثم إذا ما بينت أنها حائض، لكن لا تصوم، لا تنوي الصيام، أما إذا سكتت ولم تقل: إنني حائض. ولم تقل: إني مفطرة. فلا يضرها ذلك، لكن إذا كانت تنوي الصوم هذا لا يجوز هذا منكر، الصوم باطل، أما كونها تجلس معهم، ولا تأكل مع الآكلين لأجل الحياء، وهي تأكل في وقت آخر، فإذا دعت الحاجة إلى هذا فلا بأس، ولكن لا حياء في الأمر الحمد لله، إذا أكلت مع الآكلين فلا بأس، المقصود إذا دعت الحاجة إلى الحياء، ولكنها لا تنوي الصوم ولا تصوم فلا بأس إذا كان لمصلحة شرعية.

стр. 10294

س: تقول السائلة: صمت أحد أيام رمضان قبل الموعد الصحيح للطهارة، هل عليَّ كفارة؟ وما هي؟ وهل عليَّ إعادة الصلوات التي صليتها في تلك الحالة؟ ج: إذا كان معك الحيض وصمت فعليك إعادة ذلك اليوم الذي صمتِه، ما دام الدم معك والغسل الذي مع الدم لا ينفع، لا بد أن يكون الغسل بعد الطهارة، بعد رؤية القصة البيضاء، أو بعد ظهور وتبين النقاء بالقطن ونحوه، حتى ترين أن الحيض قد انقطع، ما بقي له أثر، فإذا صمتِ ومعكِ آثار الدم فعليك القضاء، أما الصلاة فلا قضاء عليك، لكن عليك قضاء الصوم الذي وقع في حال الحيض.

стр. 10295

١٧٢ - حكم صوم من نزل منها الدم بعد غروب الشمس س: امرأة صامت في رمضان، ولما جاء يوم من أيام رمضان، وجاء المغرب وأذن المؤذن أفطرت وبعد ذلك ذهبت للوضوء للصلاة، ولكنها وجدت العادة الشهرية قد جاءتها، فهل صيامها صحيح أم لا (١)؟
следующие страницы →