← Фатава

Фатава · id 107

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Полный текст (14 939 стр.). Показаны 10291–10330 · переход к 10296.

стр. 10291

١٧٠ - حكم صوم من حاضت قبل الغروب بدقائق س: لقد صمت يومًا من أيام رمضان، ولم يبقَ من ذلك اليوم إلا خمس دقائق عن موعد الإفطار، ثم جاءتني الدورة الشهرية، فهل يجب عليَّ أن أصلي صلاة المغرب قضاءً بعد أن أطهر أم لا (١)؟

стр. 10292

ج: ما دامت الدورة جاءتها قبل غروب الشمس فليس عليها صلاة المغرب ولا غيرها، والصوم لا يصح ذلك اليوم الذي جاءها فيه الحيض قبل أن تغيب الشمس، فإن الصوم يبطل وعليها قضاؤُه، هذا إذا كانت تعلم أنها جاءتها قبل غروب الشمس ولو بخمس دقائق.

стр. 10293

١٧١ - حكم صيام الحائض حياء من الناس س: من اليمن من إحدى المستمعات: أ. م. تقول: ما هو حكم من تظاهرت بالصيام في رمضان أثناء العذر الشهري؛ وذلك حياءً؟ هل عليها في ذلك إثم (١) (٢)؟ ج: ليس عليها إثم إذا ما بينت أنها حائض، لكن لا تصوم، لا تنوي الصيام، أما إذا سكتت ولم تقل: إنني حائض. ولم تقل: إني مفطرة. فلا يضرها ذلك، لكن إذا كانت تنوي الصوم هذا لا يجوز هذا منكر، الصوم باطل، أما كونها تجلس معهم، ولا تأكل مع الآكلين لأجل الحياء، وهي تأكل في وقت آخر، فإذا دعت الحاجة إلى هذا فلا بأس، ولكن لا حياء في الأمر الحمد لله، إذا أكلت مع الآكلين فلا بأس، المقصود إذا دعت الحاجة إلى الحياء، ولكنها لا تنوي الصوم ولا تصوم فلا بأس إذا كان لمصلحة شرعية.

стр. 10294

س: تقول السائلة: صمت أحد أيام رمضان قبل الموعد الصحيح للطهارة، هل عليَّ كفارة؟ وما هي؟ وهل عليَّ إعادة الصلوات التي صليتها في تلك الحالة؟ ج: إذا كان معك الحيض وصمت فعليك إعادة ذلك اليوم الذي صمتِه، ما دام الدم معك والغسل الذي مع الدم لا ينفع، لا بد أن يكون الغسل بعد الطهارة، بعد رؤية القصة البيضاء، أو بعد ظهور وتبين النقاء بالقطن ونحوه، حتى ترين أن الحيض قد انقطع، ما بقي له أثر، فإذا صمتِ ومعكِ آثار الدم فعليك القضاء، أما الصلاة فلا قضاء عليك، لكن عليك قضاء الصوم الذي وقع في حال الحيض.

стр. 10295

١٧٢ - حكم صوم من نزل منها الدم بعد غروب الشمس س: امرأة صامت في رمضان، ولما جاء يوم من أيام رمضان، وجاء المغرب وأذن المؤذن أفطرت وبعد ذلك ذهبت للوضوء للصلاة، ولكنها وجدت العادة الشهرية قد جاءتها، فهل صيامها صحيح أم لا (١)؟

стр. 10296

ج: إذا حصل الدم بعد غروب الشمس فإن الصوم صحيح، إذا لم تعلم وجود الدم إلا بعد غروب الشمس فإن الصوم صحيح ذلك اليوم، أما إن أتاها الدم قبل غروب الشمس، وتيقنت ذلك فإن هذا الصوم لا يصح، بل عليها أن تعيده وأن تقضيه فينبغي أن يعلم ذلك، إن أتاها الدم بعد الغروب فصومها صحيح، أو لم تعلم ذلك إلا بعد الغروب فصومها صحيح، إذا كانت ما تعلم أنه حصل في النهار، وإنما تيقنته في الليل فصومها صحيح، أما إن علمت أن الدم أصابها قبل غروب الشمس، وأنه خرج منها شيء قبل غروب الشمس فإن هذا الصوم الذي خرج فيه الدم قبل غروب الشمس يكون غير صحيح، وعليها أن تقضيه بعد رمضان.

стр. 10297

١٧٣ - حكم من شرب ظنًا منه أنه أذن لصلاة المغرب وهو صائم س: تقول السائلة من السودان: إنسان شرب في رمضان ظانًّا بأن الأذان أذن، ولم يؤذن، فماذا عليه في مثل هذه الحالة (١)؟ ج: إذا عرف أنه شرب قبل الغروب يعيد صيام يومه، أما إذا كان يظن الغروب بسبب علامات ظاهرة فلا شيء عليه، أما إذا شرب يظن الغروب، ثم بانت الشمس فإنه يقضي ذلك على الصحيح عند جمهور أهل العلم،

стр. 10298

يقضي هذا اليوم، وهذا هو الأحوط، وبعض أهل العلم لا يراه يقضي؛ لأنه معذور لم يتعمد، ولكن الأقرب والأظهر أنه يقضي، وهكذا لو أكل بعد الفجر يحسب أنه ليل، فبان أنه أكل في النهار يقضي، هذا هو الأرجح.

стр. 10299

١٧٤ - حكم الشرب أثناء أذان الفجر للصائم س: في شهر رمضان الكريم مع أذان الفجر، أو أثناء أذان الفجر هل يسمح بشرب الماء قبل إنهاء الأذان؟ وفقكم الله (١). ج: إذا كان الصائم لم يعلم أن الأذان للصبح كما يظن غالب الناس على التحري وعلى الساعة والتقويم فلا بأس أن يشرب وهو يؤذن، أو يأكل ما في يده وهو يؤذن، لا بأس بهذا؛ لأن الأذان يخبر عن مظنة الصبح، ليس برؤية للصبح، وإنما يخبر عما عرفه بالساعة أو بالتقويم، وقد يكون الصبح خرج وقد يكون ما خرج، والله جل وعلا إنما أوجب الإمساك بالتبين، فينبغي للمؤمن أن يحتاط، فينتهي من سحوره قبل الأذان؛ حتى لا يقع في شبهة، لكن لو قدر أنه أكل شيئًا يسيرًا مع الأذان، أو شرب حال الأذان فالظاهر أنه لا حرج عليه في ذلك، إذا كان لم يعلم أن الصبح قد طلع.

стр. 10300

١٧٥ - حكم الاعتماد على الأذان في الصوم والإفطار س: الأخت: س. أ. تسأل وتقول: يؤذن في الراديو قبل أذان المسجد القريب منا، وكذلك أسمع النداء من بعيد، إلا أنني لا أفهم ما يقوله المؤذن، ثم يؤذن في مسجد آخر أقرب إليَّ من الأول، ثم يؤذن ثالث في مسجد أقرب إليَّ من الثاني، فأي النداء الذي يجب عليَّ أن أمسك عنده أو أفطر (١)؟ ج: المؤمن مأمور بالاحتياط لدينه والبعد عن الشبهة، فإذا أذن المؤذن عند الغروب فلا تعجلي وأنت صائمة؛ حتى تطمئني إلى أنه مؤذن على الوقت؛ لأن بعض المؤذنين قد يعجل ويسارع إلى الأذان من غير تثبت، أو تكون ساعته قد تقدمت، فلا تعجلي حتى يؤذن اثنان أو ثلاثة، فاطمئني، إلا إذا عرفت أن المؤذن الذي بقربك ثقة يعتني بالوقت فاعتمدي عليه وأفطري بأذانه، كذلك في الصبح لا تأكلي بعد الأذان، إذا سمعت الأذان أمسكي واحتاطي؛ لأن الصبح يحتاط فيه بالعمل بأول مؤذن، وفي الغروب يحتاط في عدم الإفطار؛ لأجل أن بعض المؤذنين قد يتقدم، وقد يسارع، فعليك بالاحتياط في الأمرين جميعًا، في الصبح وفي الغروب، في الصبح تقدمي بالسحور واحتاطي، حتى إذا جاء قرب

стр. 10301

الأذان إذا أنت قد فرغت من كل شيء، وصمت على يقين، وسلمت من أكل وقت الشبهة، وفي الغروب لا تعجلي حتى تطمئني أن المؤذن أذن على الغروب، إلا إذا عرفت إنسانًا ثقة معروفًا بالثقة وأذن فاعتمدي عليه ولا بأس.

стр. 10302

١٧٦ - حكم من تسحر أثناء أذان الفجر س: سؤال من أحد الإخوة، يقول: في ليلة من ليالي رمضان صحونا ومؤذن الفجر يؤذن، فتسحرنا وصمنا، فهل صيامنا صحيح، أم نقضي ذلك اليوم (١) (٢)؟ ج: إذا كنتم لا تعلمون طلوع الفجر، أو تشكون في طلوع الفجر فالصيام صحيح، أما إذا كنتم تعلمون أن الفجر قد طلع فعليكم القضاء، والمؤذن يؤذن على التقويم على ظن الفجر، وليس على يقين الفجر، بل على ظن على التقويم الذي عنده، فمن عرف طلوع الفجر حرم عليه الأكل، وإلا فله الأكل عند الشك، والأحوط له أن يتقدم بالأكل قبل الأذان؛ حتى يستبرئ لصيامه ويبتعد عن الشبهة، وإذا كان الأكل بعد الأذان بوقت طويل فالأحوط له القضاء، أما إذا كان شيئًا يسيرًا بدقيقة أو دقيقتين، أو مع الأذان فلا حرج إن شاء الله إذا لم يعلم طلوع الفجر.

стр. 10303

س: قمت والفجر يؤذن له، فأسرعت للثلاجة وشربت ماءً قبل إكمال الأذان، هل صومي هذا صحيح أم لا.؟ ج: لا حرج إذا شرب الإنسان ماءً أو لبنًا أو شاهيًا أو قهوةً وهو يؤذن، لا حرج في ذلك، لكن إذا تيسر أنه يحتاط يتقدم؛ حتى لا يقع في الشك، فهو أولى، إلا إذا عرف أن المؤذن على الصبح، وأن الصبح قد طلع، وأن المؤذن قد أذن الصبح فإنه لا يشرب، أما ما دام لا يدري على عادة المؤذنين يؤذنون على الساعات فلا يضره ذلك إذا شرب وهو يؤذن، لا يضره ذلك.

стр. 10304

١٧٧ - بيان حد الفجر الذي يحرم عنده الأكل والشرب للصائم س: هل اللازم فجر له حد فاصل قاطع مثل ما يكون للإفطار عند أذان المغرب، أم أنه فيه تساهل؟ لأننا نرى كثيرًا من الناس يقولون: الفجر ليس مثل المساء (١). ج: الفجر لا بد من تبين الصبح؛ لأن الله قال: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾. فلا بد من تبين الصبح، ما دام في

стр. 10305

الصبح شك فالناس لهم أن يأكلوا ويشربوا؛ حتى يتضح الصبح، ويعتمد من جهة الشرق الصبح الواضح، فإن الصادق يعترض في الأفق، وينتشر يمينًا وشمالاً، ويثبت ويزيد نوره، هذا هو الفجر الصادق، أما الكاذب فيستطيل في الأفق ثم يذهب ويضمحل، أما غروب الشمس فمعروف، إذا أذن المؤذن لغروب الشمس أفطر الناس، وإذا سقطت الشمس وهو في البرية، ورآها سقطت أفطر، ومسألة الشمس واضحة، سقوطها واضح، أما الصبح فقد يشتبه على الناس بالصبح الكاذب، فإن فيه صبحًا كاذبًا يكون عمودًا، ومثل ما قال النبي ﷺ : «كذنب السرحان» (١) يكون عمودًا مرتكزًا، يضيء ثم يذهب ويضمحل، ثم يأتي بعد الفجر الصادق، فالفجر الصادق هو الذي عليه العمدة، هو الذي يستطيل في الأفق وينتشر، هكذا يمتد في جهة الأفق يمينًا وشمالاً حتى يعترض، يستطيل ويزداد نوره، ويتضح نوره هذا هو الصادق.

стр. 10306

١٧٨ - بيان ما يلزم الصائم إذا أكل بعد أذان الفجر جاهلاً س: يوم من أيام رمضان عقدت الصيام، وبعدها نعست وصحوت

стр. 10307

وسمعت الحديث في الراديو، فظننت أنه لم يؤذن للفجر بعد، فشربت بعض الماء، وعرفت بعد ذلك أن الفجر قد أذن، فهل يفسد صومي (١)؟ ج: نعم، عليك القضاء؛ لأنك تساهلت، ولم تحتاطي، ولم تسألي.

стр. 10308

١٧٩ - حكم من أكل أو شرب معتمدًا بعد أذان الفجر س: صادف في نهار رمضان أن أكلنا وشربنا متعمدين بعد أذان الفجر، وقد حصل نقاش طويل بيننا في هذه المسألة، نرجوا أن توجهونا، كيف نتصرف؟ جزاكم الله خيرًا (١) (٢). ج: عليكم بالتوبة والقضاء؛ لأن الأذان يتحرى الوقت، والنبي ﵇ قال: «إن بلالاً يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم» (٣) وذلك أن ابن أم مكتوم كان يؤذن للصبح، والأوقاف مجتهدة قد هيأت لهم تقويمًا يشتغلون عليه، فإذا أكلتم بعد الأذان فأنتم مخاطرون متلاعبون،

стр. 10309

فعليكم القضاء، أما مع الأذان وحين الأذان عند الحاجة فلا بأس، أما بعد الأذان فالواجب القضاء، وعدم التساهل في هذا الأمر، نسأل الله للجميع الهداية. س: السائل: أبو عبد الله، من الرياض، يقول: ذهبت أنا والوالدة إلى مكة المكرمة؛ لأداء فريضة العمرة، وبعد وصولنا إلى مكة آخر الليل قررنا أن نستريح في السكن بعض الوقت، وقبل صلاة الفجر، فأخذنا النوم، فلما استيقظنا سألتني الوالدة: هل أذن الفجر؟ فقلت لها: لا. وأنا لا أعلم، فأكلت علاجًا كان معها، فتبين لنا بعد ذلك بأن أذان الفجر قد أذن منذ عشرين دقيقة، فماذا يجب على الوالدة؟ وهل يلزمني شيء (١)؟ ج: عليها أن تقضي اليوم من رمضان، وأنت عليك الاستغفار عن إفتائِها بغير علم، تقول: ما أذن. وأنت تدري، عليك التوبة والاستغفار، وعليها القضاء هي. س: كنت نائمًا في ليلة من ليالي رمضان، وعندما حان وقت السحور قمت للسحور، وبعد السحور بخمس دقائق أقيمت الصلاة، فهل

стр. 10310

عليَّ يوم، أم عليَّ قضاء؛ مع العلم بأنني لم أسمع الأذان للفجر.؟ ج: إذا كان الذي أقام الصلاة قد تأخر بعد الأذان المدة التي يجتهد فيها؛ لوضوح الصبح وبيانه فأنت عليك القضاء، تقضي عند جمهور أهل العلم، أما إذا كان أقام بعد الأذان، والإنسان يتعجل وأنت انتهيت بعد الأذان حالاً فلا يضرك؛ لأن الأذان على ظن الصبح ليس على رؤية الصبح، فإن الناس تؤذن على التقويم والحساب، فقد يكون أذانهم قبل الصبح بقليل، فالحاصل أنه لا بد أن يتيقن طلوع الصبح، فأنت إذا أمسكت قبل فراغ الأذان فالصوم صحيح إن شاء الله، لكن إذا تأخرت كثيرًا فإن الغالب أنك أدركت الصبح، فعليك القضاء عند أكثر أهل العلم.

стр. 10311

١٨٠ - حكم الإفطار على سماع الأذان من المذياع س: يقول السائل: إذا سمع الإنسان الأذان في رمضان من الراديو، ثم أفطر بناءً على أن هذه الأذان لبلده، وتبين أنه لبلد آخر يؤذن قبل بلده، هل يقضي هذا اليوم (١) (٢)؟ ج: إذا علم أنه أفطر قبل غروب الشمس يقضي، عليه القضاء.

стр. 10312

س: السائل: أبو معاذ، من اليمن يقول: في أحد أيام رمضان المبارك استيقظت بعد أذان الصبح بعشر دقائق تقريبًا، فشربت معتقدًا أن هذه المدة بعد الأذان لا تؤثر، فهل صيامي صحيح لذلك اليوم أم لا (١)؟ ج: هذا الصيام فيه شبهة واحتمال، فالأحوط لك أن تقضيه؛ لقول النبي ﷺ : «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك» (٢) وجوب الصيام فرض عليك، وهذا مشكوك فيه، فالأحوط لك أن تصومه قضاءً. س: هل يجوز لمن صلى صلاة الفجر في المسجد جماعة؛ يعني قبل طلوع الشمس بساعة وعشرين دقيقة أن يأكل أو يشرب، وذلك في شهر رمضان؛ لأنه لم يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود؟ نرجو الإجابة مفصلة مع الأدلة، جزاكم الله خيرًا. ج: ليس له أن يأكل ولا يشرب، بل عليه أن يصوم؛ لأن الظاهر أن المؤذنين تحروا الأذان، وتحروا طلوع الفجر، ثم قد صلى، كيف يصلي

стр. 10313

ويأكل؟ الصلاة أعظم، إذا كان الفجر ما طلع ما صحت الصلاة، فكيف يصلي ثم يأكل! الواجب التحري للصلاة؛ لأنها أعظم من الصوم، فرض الصلاة أعظم من فرض الصوم، فالواجب التحري، فإذا غلب على ظنه دخول وقت الفجر صلى الفجر، وامتنع من الأكل والشرب، وليس له أن يأكل ويشرب وهو يظن طلوع الفجر، ويغلب عليه طلوع الفجر، والله يقول : ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾. والمعنى: حتى تتحققوا طلوع الفجر. فما دام عنده شك له أن يأكل ويشرب، لكن إذا كان في محل لا يظهر فيه طلوع الفجر، مثل المدن التي فيها الأنوار فيعمل بالتقاويم المضبوطة، والتحري وغلبة الظن يكفي ذلك، ويمتنع عن الأكل والشرب، أما إذا كان في الصحراء التي ليس يحول بينه وبين الفجر شيء فإنه يأكل ويشرب حتى يعلم الفجر، حتى يعلم طلوع الفجر، كما هو نص القرآن الكريم، أما أن يصلي الفجر، ثم يأكل هذا غلط عظيم، ليس له أن يصلي إلا بعد طلوع الفجر، ومتى طلع الفجر باليقين أو غلبة الظن حرم عليه الأكل والشرب، وجازت الصلاة، نسأل الله للجميع الهداية.

стр. 10314

١٨١ - بيان ما يلزم من واقع زوجته في نهار رمضان عدة مرات س: حدث في بعض الرمضانات، ومنذ بضع سنين أن واقعت زوجتي في نهار رمضان، وتكرر ذلك عدة مرات في نفس الشهر، وبعد مضي بضع سنين أدركت حجم المعصية والإثم الذي وقعت فيه، وندمت على ذلك أشد الندم، وأنا الآن في حيرة من أمري، أرجو من سماحتكم إرشادي ومعونتي أنا وزوجتي؛ للخروج من هذه الواقعة، جزاكم الله خيرًا (١) (٢). ج: الواجب عليكما جميعًا التوبة إلى الله ، والندم على ما مضى، والعزم ألاّ تعودا في ذلك، هذا هو الواجب على كل من عصى الله أن يندم على ما مضى، وأن يعزم ألاّ يعود، وأن يقلع من ذلك، ومن تاب تاب الله عليه، يقول سبحانه: ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾. فالتوبة فلاح، قال سبحانه: ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى﴾. وعليكما أيضًا قضاء الأيام التي حصل فيها الجماع، مع إطعام مسكين عن كل يوم؛ لأن المدة طالت ومضى عليه رمضانات،

стр. 10315

فعليكما مع القدرة إطعام مسكين عن كل يوم، يدفع لبعض الفقراء ولو فقيرًا واحدًا، فإن عجزتما فلا شيء عليكما من جهة الإطعام، وعليكما القضاء فقط، وعليكما مع ذلك الكفارة عن كل يوم وقع فيه جماع، وهي كفارة الظهار، عليك واحدة وعليها واحدة عن كل يوم، وترتيبها كما يأتي: أولاً: عتق رقبة مؤمنة. فمن عجز صام شهرين متتابعين. فمن عجز أطعم ستين مسكينًا عن كل يوم جرى فيه جماع. فإذا كان الجماع وقع في ثلاثة أيام صار على كل واحد منكما ثلاث كفارات، وإذا كان في أربعة أيام كان على كل واحد أربع كفارات، وهكذا لأن كل يوم محترم له حرمته، وله كفارته، نسأل الله لكما العون والتوفيق وقبول التوبة، وإذا نسيتما عدد المرات التي ارتكبتما فيها الذنب فعل كل واحد منكما أن يجتهد ويتحرى، إذا شك هل هي ثلاثة أو أربعة يجعلها أربعة، إذا شك هل هي أربعة أيام أو خمسة أيام يجعلها خمسة أيام حتى يتقن لسلامته من الواجب. س: أبعث لكم برسالتي هذه متضمنة مشكلتي، وهي: أنني وقعت على أهلي نهار رمضان ثلاث مرات في ثلاثة أيام من ذلك الشهر قبل ست سنوات تقريبًا، وقد ندمت على فعلتي تلك، وقد كنت أظن أن كفارة ذلك هي إطعام فقط، ومن ثم أهملت ذلك لعدة سنوات؛ ظنًّا مني أنه يجوز لي أن أطعم عن كل وقت عشاء، وفي الفترة الأخيرة

стр. 10316

علمت حقيقة الكفارة، فما رأي سماحتكم؟ هل يجوز لي أن أطعم عشرة مساكين عن كل يوم؟ أم ماذا؟ وهل على زوجتي أيضًا كفارة؟ وهل هناك فرق بين كونها مكرهة، أو غير مكرهة؟ جزاكم الله خيرًا (١). ج: الواجب عليكما جميعًا التوبة والاستغفار والندم على ما وقع؛ لأن الله حرم على الصائم تناول المفطرات، ومن أشدها الجماع، فلا يجوز للمؤمن حال صومه رمضان وهو صحح مقيم أن يتناول المفطرات، لا الجماع ولا غيره، ولا يجوز له أيضًا أن يكره زوجته على ذلك، وليس لها أن تطاوعه على ذلك، بل يجب عليها أن تمتنع، وعليكما الكفارة جميعًا: وهي عتق رقبة مؤمنة عن كل واحد منكما عن كل يوم؛ يعني ثلاث رقاب، عنك يوم رقبة وعنها كذلك، فالجميع ست رقاب، عليك ثلاث، وعليها ثلاث عن الأيام الثلاثة إذا كانت مطاوعة غير مكرهة، فإن عجزتما فعليكما صيام شهرين متتابعين، كل واحد يصوم شهرين متتابعين عن كل جماع في يوم، فعليك ستة أشهر عن الأيام الثلاثة، وعليها ستة أشهر عن الأيام الثلاثة إلا أن تكون مكرهة؛ يعني أكرهتها بالقوة حتى لم تستطع منعك، فإن عجزتما

стр. 10317

عن العتق والصيام فعليكما إطعام ستين مسكينًا عن كل جماع، عن كل يوم وقع فيه الجماع؛ فالمعنى إطعام ثلاث كفارات ستين مسكينًا؛ يعني ثلاث مرات: ثلاثين صاعًا وثلاثين صاعًا وثلاثين صاعًا؛ تسعين صاعًا توزع بين ستين مسكينًا، كل مسكين له صاع ونصف، عن كل يوم نصف صاع، وعليها مثل ذلك إذا كانت مطاوعة تسعون صاعًا عن الأيام الثلاثة، عن كل يوم ثلاثون صاعًا لستين فقيرًا، هذه التسعون الصاع تسلم لستين فقيرًا، يدفع إليهم، كل واحد يعطى صاعًا ونصفًا عن ثلاثة الأيام، كل نصف صاع عن يوم، ونصف الصاع كيلو ونصف تقريبًا من الحنطة، أو من الرز أو من التمر من قوت البلد، هذا هو الواجب عليكما مع التوبة والاستغفار والندم، وعدم العودة لمثل هذا، وأنتما أعلم بحالكما، فمع الاستطاعة يجب العتق، ومع العجز الصيام، ومع العجز عن الصيام الإطعام هو الأخير، والله يهدينا جميعًا لما يرضيه. س: لقد تزوجت قبل سبعة أعوام وفي أواخر شعبان، وقد جامعت زوجتي في بعض أيام رمضان لجهل مني في ذلك الوقت، ومن الشيطان لعنه الله، الصيام صعب عليَّ لعدم معرفتي بعدد الأيام، وكذلك العتق، فهل يجوز أن أشتري أكياس رز، وأعطيها لإحدى الجمعيات الخيرية كصدقة، كما قلت: لا أعرف الأيام التي صار

стр. 10318

فيها الجماع. هل ما ذكرته لكم صحيح ويعد كفارة، أم أنكم توجهونني بتوجيه آخر؟ جزاكم الله خيرًا (١). ج: لا ريب أن المؤمن يحرم عليه أن يجامع في رمضان، في نهار رمضان، بل يجب عليه أن يمتنع عن ذلك؛ لأن الجماع من المفطرات، كما لا يأكل ولا يشرب كذلك لا يجامع، فإذا وقع منه ذلك وجب عليه أمور ثلاثة: أحدها: التوبة إلى الله ؛ لأن هذا الفعل معصية، والتوبة واجبة من كل معصية. والأمر الثاني: قضاء اليوم الذي وقع فيه الجماع. الأمر الثالث: الكفارة، والكفارة مرتبة، أولها: عتق رقبة مؤمنة. فإن لم يستطع صام شهرين متتابعين. فإن لم يستطع أطعم ستين مسكينًا، لكل مسكين نصف صاع من قوت البلد، من تمرٍ أو رزٍ أو غيرهما. هذا هو الواجب على مَن جامع زوجته في نهار رمضان، والصيام عليه واجب، وعليها كذلك، أما لو جامعها في السفر فهذا معروف، فالمسافر له الإفطار من الجماع وغيره، لكن إذا جامعها وهما مقيمان يلزمهما الصيام، فإنه يلزمه هذه الأمور الثلاثة: التوبة، وقضاء اليوم، والكفارة. وهي مثله إذا كانت

стр. 10319

مطاوعة، أما إذا أكرهها بالقوة والشدة، ولم تستطع التخلص منه، بل أجبرها فلا شيء عليها إلا صيام اليوم الذي حصل فيه الجماع كما ذكرنا، وإنما الكفارة عليه، وإذا كان كل منهما يعجز عن العتق وعن الصيام فإنه يجزئه الإطعام لستين مسكينًا ثلاثين صاعًا من قوت البلد، من تمرٍ أو بُرٍ أو رزٍ، ولا بد من التوزيع بين الستين، ولو أن الجمعية الخيرية التزمت بذلك، وفرقته بين ستين مسكينًا فلا بأس بذلك، واطمأن عليها ووثق بالقائمين عليها، وأنهم يوزعون ما يعطيهم على ستين مسكينًا فلا بأس إذا كانا عجزا عن العتق والصيام، وإذا كنت لا تضبط الأيام فعليك التحري، فإذا ظننت أنها خمسة صمت خمسة، وإذا ظننت أنها ستة صمت ستة، وهكذا تعمل بالاحتياط والغالب، ويكفي ذلك: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾. وإذا كان هذا المجامع جاهلاً أو ناسيًا فهذا محل نظر، أما الجهل فينبغي عدم اعتباره؛ لأنه أمر واضح بين المسلمين، وليس خفيًا يعرفه المسلمون، الصائم لا يجامع أهله في رمضان، فينبغي عدم التعلق بالجهل وعدم اعتبار الجهل، بل عليك أن تفعل ما ذكرنا. أما النسيان فالصواب أنه معذور بذلك؛ لأن النسيان ليس بالاختيار،

стр. 10320

والأمر يقع على الإنسان ويغلب عليه، وليس باختياره، قال ﵊: «من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه، فإنما أطعمه الله وسقاه» (١) متفق عليه. ورواه الحاكم وجماعة بلفظ: «من أفطر في رمضان ناسيًا فلا قضاء عليه، ولا كفارة» (٢) فالناسي معذور على الصحيح إذا صدق أنه ناسٍ؛ لأن النسيان ليس في اختيار الإنسان: ﴿رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾. س: إني وقعت في الجماع في نهار رمضان، وما كان لي علم مع أن الجماع في الصوم يجب عنه الكفارة والقضاء، وبعد أن علمت بما يلحقني من القضاء والكفارة اشتريت كيسًا من الأرز، وفرقته على المساكين، وكذلك بدأت في الصيام، وكنت أصوم حتى أكملت سبعة وخمسين يومًا، وبعدها مرضت مرضًا شديدًا، لا أستطيع معه الصوم، فقطعت الصيام يومين، وبعدها استأنفته إلى أن أكملت ستين يومًا، فهل تكفي هذه عن الكفارة، أم لا؟

стр. 10321

ج: قد أحسنت فيما فعلت والحمد لله، والقطع بالمرض لا يضر؛ لأن المرض عذر شرعي، فقطعه به لا يضر، فلما أكملت ثلاثة أيام بعد ذلك فقد صح الصوم، وأديت الكفارة والحمد لله، وليس مع الصيام زيادة إطعام، إنما الإطعام بدل الصيام لمن لم يستطع، فإذا تيسر فالصيام هو المقدم، وهو مجزئ، وهو الكفارة اللازمة بعد العتق لمن عجز عن العتق، وأما الإطعام فإنما يطلب عند العجز عن الصيام، فما دمت صمت فالحمد لله، فليس عليك إطعام، والكيس الذي تصدقت به يكون نافلة، ويكون تطوعًا، لك أجره عند الله.

стр. 10322

١٨٢ - حكم من أتى زوجته في نهار رمضان وهي مكرهة س: رسالتان - شيخ عبد العزيز -، الأولى من أخت سمت نفسها: الحائرة ف. م. ب. غ. والثانية: ع. م. ب. من الرياض، تسألان عن اللقاء الزوجي في رمضان، ولا سيما إذا كانت الزوجة مكرهة (١) (٢). ج: الواجب على المؤمن والمؤمنة احترام أوامر الله ونواهيه في رمضان وفي غيره، وليس للمؤمن أن ينتهك حرمة رمضان، ولا أي حرمة حرمها الله، بل الواجب على المسلم وعلى كل مسلمة الالتزام بشرع الله، والحذر من

стр. 10323

محارم الله، وقد حرم الله على المسلمين تعاطي الجماع في رمضان؛ في نهار رمضان في الصيام، فليس للزوج أن يطأ زوجته لا بالرضى ولا بالإكراه في نهار رمضان، وليس لها أن تطيعه في ذلك، بل يجب أن تمتنع غاية الامتناع، وألاّ تمكنه من ذلك سخط أو رضي، ويجب عليه الامتناع من ذلك، وليس له الإقدام عليه؛ لأنه محرم على الجميع، وفي الليل الغنية والحمد لله، حرمه الله في النهار وأباحه في الليل، ففي الليل غنية والحمد لله، وإذا فعلا ذلك وتعمدا ذلك وجب عليهما التوبة، ووجب عليهما الكفارة مع قضاء اليوم، إذا جامعها في نهار رمضان وجب عليه قضاء اليوم، وقد أتى معصية عظيمة وكبيرة من الكبائر، وإذا كانت راضية كذلك شاركته في الإثم والمعصية، وعليهما التوبة جميعًا وقضاء اليوم الذي فعلا فيه المعصية، وعليهما الإمساك، لا يأكلان ولا يشربان يمسكان؛ لأن الوقت محترم، الواجب الإمساك مع قضاء اليوم مع التوبة الصادقة عما وقعا فيه، والعزم ألاّ يقع منهما ذلك في المستقبل، وعليهما الكفارة، وهي عتق رقبة مؤمنة على كل واحد، فإن عجزا فصيام شهرين متتابعين على كل واحد، فإن عجزا فإطعام ستين مسكينًا على كل واحد، ثلاثين صاعًا لستين مسكينًا، لكل مسكين له نصف الصاع كيلو ونصف تمرًا أو رزًا على كل واحد منهما؛ يعني ستين صاعًا على الاثنين إذا عجزا عن الصيام والعتق، وعليهما التوبة الصادقة مما

стр. 10324

فعلا، وإذا كان أكرهها إكراهًا لا شبهة فيه بالقوة والضرب أو بالقيود فالإثم عليه، ولا شيء عليها هي، هو الذي عليه الكفارة؛ لأنه هو الظالم، أما إذا تساهلت معه فعليهما الكفارة جميعًا، والقضاء جميعًا، والتوبة إلى الله توبة صادقة ألاّ يفعلا هذا في المستقبل، مع قضاء اليوم وإمساكه؛ إمساك اليوم الذي فعلا فيه المنكر، مع قضائِه بعد ذلك، والله المستعان، أما مجرد أنها أكرهت وطاوعت ما تصير مكرهة، الواجب أن تأبي عليه إباء كاملاً كما ذكرنا، وإن كان زوجها أكرهها إكراهًا جبريًّا، ولا حيلة لها فيه، والله يعلم منها أنها لا حيلة لها فإن الكفارة تسقط عنها وعليها القضاء. س: تسأل السائلة وتقول: أريد أن أعرف حكم الشرع في نظركم فيمن وقع على زوجته في رمضان دون إرادتها، وهي كارهة لذلك، تقول السائلة: فقد كنت شبه نائمة عندما سمعت صوت المسجد يؤدون الصلاة، والذي حدث بعد سماعي لصوت المسجد بقليل بأن زوجي أيضًا لا يدري: هل كان يعلم بالأذان أم لا؟ وأعتقد أنه كان نائمًا، فماذا أفعل؟ وهل عليَّ كفارة وأنا كارهة لما وقع؟ وكنت من قبل أخشى الوقوع في هذا، وأستبعده إذ قرأت حكم ذلك في الكتب، هل على زوجي كفارة؟ أنا عندي أطفال، وأقوم بواجباتهم وشؤونهم وشؤون زوجي، فقد يكون الصيام يا سماحة الشيخ شهرين يكلف عليَّ مع أعمال المنزل، ومشاكل الأطفال، وهل يكون صيام

стр. 10325

الشهرين متتابعًا أم لا؟ ج: عليكما جميعًا التوبة إلى الله أولاً، والندم والإقلاع عن هذا الذنب، وعدم العودة إليه؛ لأن هذا منكر عظيم، الجماع في رمضان منكر عظيم ومن كبائر الذنوب، فالواجب الحذر من ذلك، والتوبة إلى الله مما وقع، عليك وعلى زوجك جميعًا التوبة إلى الله، وعليكما جميعًا الكفارة، وهي عتق رقبة، لكن الرقاب غير متيسرة الآن، فإن لم يستطع العتق فصيام شهرين متتابعين؛ ستين يومًا، لا بد من ذلك، فإذا عجزتم عن الصيام فإطعام ستين مسكينًا، الذي لا يستطيع هذا الصيام يطعم ستين مسكينًا، أنتِ وزوجك، كل مسكين له كيلو ونصف، تسعين كيلو من قوت البلد من تمر، أو أرز، أو حنطة، هذا هو الواجب على من أتى زوجته، على الزوج وعلى الزوجة، وكونك تكرهين ما يُسْقِطُ عنك الكفارة، الواجب منعه، الواجب منعه بالقوة، وعدم السماح له، فإذا قهرك بالقوة والضرب كنت معذورة، أما مجرد الكراهة فقط ما يكفي، عليكما الكفارة جميعًا، والتوبة إلى الله جميعًا، وقضاء اليوم، نسأل الله للجميع الهداية، وهي بالترتيب: من عجز عن الصيام ينتقل إلى الطعام، ومن قدر على الصيام يصوم شهرين متتابعين ستين يومًا،

стр. 10326

فإن عجزت لكونها ترضع، أو لمشاغلها الكثيرة، أو لمرض ينتقل إلى الإطعام، وهكذا الرجل إذا شق عليه لعمل يعمله، أو لمرض أو نحو ذلك انتقل إلى الإطعام.

стр. 10327

١٨٣ - حكم من جامع أهله ولم يتيقن طلوع الفجر س: إني من زمن قديم لا يقل عن عشر سنوات، وبعد أن تسحرنا جامعت زوجتي، ولا أدري: هل قد طلع الفجر أم لا؟ حيث لم يكن طلوعه واضحًا، والآن أنا في حيرة من أمري، ماذا أعمل؟ هل الكفارة تلزم الرجل أم المرأة (١) (٢)؟ ج: إذا كان الجماع في آخر الليل، ولم يتيقن طلوع الفجر فليس على الزوج ولا على الزوجة شيء، لا قضاء ولا كفارة، إذا كانا لم يتحقق طلوع الفجر فالأصل بقاء الليل، وعدم وجوب الكفارة، هذا هو الأصل؛ عدم وجوب القضاء، إذا كان الجماع وقع في آخر الليل، ثم جاء الشك بعد ذلك: هل طلع الفجر أم لم يطلع الفجر؟ فليس عليهما قضاء ولا كفارة، بل صومهما صحيح، وليس عليهما شيء؛ لأن الأصل بقاء الليل، والأصل براءة الذمة من الكفارات والقضاء، فإن علما أنهما صادفا الصبح، وأن الجماع

стр. 10328

صار بعد الصباح يقينًا، إذا علما هذا يقينًا فعليهما الكفارة، وعليهما قضاء يوم عن ذلك اليوم، وعليهما أيضًا الكفارة، وهي عتق رقبة، فإن لم يجدا فصوم شهرين متتابعين، فإن لم يستطيعا فإطعام ستين مسكينًا؛ كل واحد عليه ذلك، هي عليها عتق رقبة، وهو كذلك، فإن عجزا فصيام شهرين متتابعين لكل واحد منهما، فإن لم يستطيعا أطعما عن ذلك ستين مسكينًا، عليها ستون مسكينًا، وعليه ستون مسكينًا؛ يعني ستين صاعًا لكل مسكين صاع، نصفه عنها ونصفه عنه، إذا كانت مطاوعة له، لم تُكْرَهْ ولم تجبر. س: هذا السائل يقول: إنه جامع زوجته في نهار رمضان في عام مضى، لم يستطع الصيام شهرين متتابعين، يقول: وهذا لظروف العمل، وقد دفعت المبلغ لأخي دفعة واحدة؛ لكي يقوم بدفع الكفارة عني، وعن زوجتي، وتم ذلك، مع العلم بأن زوجتي تستطيع الصيام، فهل لا بد من موافقة الزوج، رغم أنني لست موافقًا على صيام شهرين متتابعين، فهل هذه الكفارة جائزة، أم لا بد من الصيام للزوجين؟ وجزاكم الله خيرًا. ج: لا بد من الصيام عند القدرة، الزوج والزوجة، فإذا عجز أحدهما وجب على الآخر الصوم، فإذا شق عليهما جميعًا تطعم هي ستين مسكينًا،

стр. 10329

ويطعم هو ستين مسكينًا، كل واحد ستون صاعًا؛ ثلاثون عنه وثلاثون عنها، لكل مسكين صاع، نصف عن الرجل ونصف عن المرأة، أما إذا كانت تستطيع فإنها تصوم شهرين، ولا يجوز له منعها من ذلك. س: يقول السائل: شخص عليه صيام شهرين متتابعين من خطأ ارتكبه في نهار رمضان عن جهل، ولم يستطع الصوم لعذر شرعي من الحالة الصحية؛ كمرض، ودار عليه الحول، وأصبح عليه الصيام مع الإطعام، وهو حتى الآن لم يستطع الصوم، وقد نصحه بعض الأشخاص بأن يطعم ستين مسكينًا. والسؤال: هل أصبحت عليه الكفارة بكفارتين؛ بأن يطعم في اليوم مسكينين، أم تكفي كفارة واحدة؟ ج: كفارة واحدة تكفي، إذا عجز عن الصيام؛ صيام الجماع في رمضان يطعم ستين مسكينًا، وليس عليه سوى ذلك، كل مسكين نصف صاع، كيلو ونصف من التمر أو الرز، أو غيره من قوت البلد، ويكفي والحمد لله.

стр. 10330

١٨٤ - حكم إخراج كفارة الجماع في رمضان نقودًا بدلاً من الطعام س: تقول السائلة: أ. ش. م. من الرياض: هل من الممكن أن أخرج الكفارة على شكل أموال بدلاً من إطعام المساكين (١)؟
следующие страницы →