← Фатава

Фатава · id 107

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Полный текст (14 939 стр.). Показаны 10326–10365 · переход к 10331.

стр. 10326

فإن عجزت لكونها ترضع، أو لمشاغلها الكثيرة، أو لمرض ينتقل إلى الإطعام، وهكذا الرجل إذا شق عليه لعمل يعمله، أو لمرض أو نحو ذلك انتقل إلى الإطعام.

стр. 10327

١٨٣ - حكم من جامع أهله ولم يتيقن طلوع الفجر س: إني من زمن قديم لا يقل عن عشر سنوات، وبعد أن تسحرنا جامعت زوجتي، ولا أدري: هل قد طلع الفجر أم لا؟ حيث لم يكن طلوعه واضحًا، والآن أنا في حيرة من أمري، ماذا أعمل؟ هل الكفارة تلزم الرجل أم المرأة (١) (٢)؟ ج: إذا كان الجماع في آخر الليل، ولم يتيقن طلوع الفجر فليس على الزوج ولا على الزوجة شيء، لا قضاء ولا كفارة، إذا كانا لم يتحقق طلوع الفجر فالأصل بقاء الليل، وعدم وجوب الكفارة، هذا هو الأصل؛ عدم وجوب القضاء، إذا كان الجماع وقع في آخر الليل، ثم جاء الشك بعد ذلك: هل طلع الفجر أم لم يطلع الفجر؟ فليس عليهما قضاء ولا كفارة، بل صومهما صحيح، وليس عليهما شيء؛ لأن الأصل بقاء الليل، والأصل براءة الذمة من الكفارات والقضاء، فإن علما أنهما صادفا الصبح، وأن الجماع

стр. 10328

صار بعد الصباح يقينًا، إذا علما هذا يقينًا فعليهما الكفارة، وعليهما قضاء يوم عن ذلك اليوم، وعليهما أيضًا الكفارة، وهي عتق رقبة، فإن لم يجدا فصوم شهرين متتابعين، فإن لم يستطيعا فإطعام ستين مسكينًا؛ كل واحد عليه ذلك، هي عليها عتق رقبة، وهو كذلك، فإن عجزا فصيام شهرين متتابعين لكل واحد منهما، فإن لم يستطيعا أطعما عن ذلك ستين مسكينًا، عليها ستون مسكينًا، وعليه ستون مسكينًا؛ يعني ستين صاعًا لكل مسكين صاع، نصفه عنها ونصفه عنه، إذا كانت مطاوعة له، لم تُكْرَهْ ولم تجبر. س: هذا السائل يقول: إنه جامع زوجته في نهار رمضان في عام مضى، لم يستطع الصيام شهرين متتابعين، يقول: وهذا لظروف العمل، وقد دفعت المبلغ لأخي دفعة واحدة؛ لكي يقوم بدفع الكفارة عني، وعن زوجتي، وتم ذلك، مع العلم بأن زوجتي تستطيع الصيام، فهل لا بد من موافقة الزوج، رغم أنني لست موافقًا على صيام شهرين متتابعين، فهل هذه الكفارة جائزة، أم لا بد من الصيام للزوجين؟ وجزاكم الله خيرًا. ج: لا بد من الصيام عند القدرة، الزوج والزوجة، فإذا عجز أحدهما وجب على الآخر الصوم، فإذا شق عليهما جميعًا تطعم هي ستين مسكينًا،

стр. 10329

ويطعم هو ستين مسكينًا، كل واحد ستون صاعًا؛ ثلاثون عنه وثلاثون عنها، لكل مسكين صاع، نصف عن الرجل ونصف عن المرأة، أما إذا كانت تستطيع فإنها تصوم شهرين، ولا يجوز له منعها من ذلك. س: يقول السائل: شخص عليه صيام شهرين متتابعين من خطأ ارتكبه في نهار رمضان عن جهل، ولم يستطع الصوم لعذر شرعي من الحالة الصحية؛ كمرض، ودار عليه الحول، وأصبح عليه الصيام مع الإطعام، وهو حتى الآن لم يستطع الصوم، وقد نصحه بعض الأشخاص بأن يطعم ستين مسكينًا. والسؤال: هل أصبحت عليه الكفارة بكفارتين؛ بأن يطعم في اليوم مسكينين، أم تكفي كفارة واحدة؟ ج: كفارة واحدة تكفي، إذا عجز عن الصيام؛ صيام الجماع في رمضان يطعم ستين مسكينًا، وليس عليه سوى ذلك، كل مسكين نصف صاع، كيلو ونصف من التمر أو الرز، أو غيره من قوت البلد، ويكفي والحمد لله.

стр. 10330

١٨٤ - حكم إخراج كفارة الجماع في رمضان نقودًا بدلاً من الطعام س: تقول السائلة: أ. ش. م. من الرياض: هل من الممكن أن أخرج الكفارة على شكل أموال بدلاً من إطعام المساكين (١)؟

стр. 10331

ج: الكفارة تختلف، كفارة اليمين عشرة مساكين، كل واحد له نصف الصاع؛ كيلو ونصف، وكفارة الظهار ستون مسكينًا، وكفارة الجماع في رمضان ستون مسكينًا لمن عجز عن العتق والصيام، فلا بد من إخراج الكفارة كما شرع الله، إن كان في جماع رمضان، أو في الظهار؛ تحريم الزوجة الواجب فيه عتق رقبة، فإن عجز صام شهرين متتابعين، فإن عجز أطعم ستين مسكينًا قبل أن يمسها في الظهار، وإذا جامع في رمضان عليه كفارة هو والمرأة جميعًا عتق رقبة لكل منهما، فإن عجز صام شهرين متتابعين وهي كذلك، فإن عجزا أطعما ستين مسكينًا، يطعم هو ستين مسكينًا وهي كذلك، كل مسكين له نصف الصاع إذا عجزا عن العتق والصيام.

стр. 10332

١٨٥ - حكم قطع تتابع صيام الكفارة لمرض أو سفر س: يقول السائل: عندما يصوم شخص ما شهرين متتابعين كفارة عن خطيئة ارتكبها هل له عذر عند مرضه وسفره، مع الدليل من القرآن والسنة؟ جزاكم الله خيرًا (١) (٢). ج: قد ذكر جمع من أهل العلم رحمة الله عليهم أن المسلم إذا كان عليه

стр. 10333

صوم شهرين؛ لكونه ظاهر من زوجته، أو لكونه جامع في رمضان، أو لكونه قتل نفسًا خطأ فإن عليه أن يتابع هذين الشهرين؛ ستين يومًا، فإن عرض له عارض من مرض منعه الصوم، لم ينقطع التتابع في أصح قولي العلماء، وهكذا المرأة إذا حاضت لم ينقطع الصوم، ولكنها تأتي بعدد الأيام التي أفطرت بها عن الحيض بعد طهرها حتى تكمل ستين يومًا متتابعة بإسقاط أيام الحيض؛ لأنها معذورة، وهكذا بإسقاط أيام المرض للرجل والمرأة جميعًا، وهكذا السفر إذا كان السفر لحاجة لا للتحيل، إذا كان للتحيل للفطر فلا يجوز؛ لأن الحيلة التي تبطل أحكام الشرع لا تجوز، وفي الحديث عنه ﷺ أنه قال ﵊: «لا ترتكبوا ما ارتكبت اليهود، فتستحلوا محارم الله بأدنى الحيل» (١) أما إذا عرض سفر لحاجة فإنه لا يقطع التتابع على الصحيح؛ لأنه عذر شرعي، فكل ما يكون عذرًا شرعيًّا فإنه لا يقطع التتابع، سواء كان من المرأة أو من الرجل، لا بد من ستين يومًا متتابعة، يغتفر ما يقع فيها من العذر الشرعي. س: رجل مطالب بصيام شهرين كفارة، هل يصح له أن ينوي صوم شهر رمضان ضمن الشهرين مثلاً؟ فمثلاً يصوم شهر شعبان ويربطه برمضان؛

стр. 10334

ليتم صوم الشهرين، هل يصح له ذلك، أو لا يصح (١)؟ ج: لا يصح له ذلك، صوم الشهرين غير صوم رمضان، عليه أن يصوم الشهرين في غير رمضان للكفارة، يصوم شهرين متتابعين: رجب وشعبان، شوال وذا القعدة، ستين يومًا، وهكذا أما رمضان فرض مستقل من أركان الإسلام. س: كنت من قبل أربع سنوات من الآن من الشباب الطيبين، وملتزم بالصلاة والسنة ولكنني صاحبت جلساء سوء، وبدأت أترك هذا الطريق، حتى أصبحت أتهاون في أداء الصلاة، وارتكبت إحدى المعاصي في نهار رمضان، منذ حوالي ثلاث سنوات، وبدأت من العام الماضي أشعر بذنبي، ورجعت إلى ما كنت عليه باتباع السنة وإقامة الصلاة، ولكن كلما تذكرت الذي عملته في نهار رمضان خاصة، عند قيامي لصلاة الفجر حزنت، وبدأت عيناي تذرفان من الدموع، فأرجو من سماحة الشيخ توضيح ما يجب عليَّ أن أفعله، هل هو صيام أم قضاء؟ وجزاكم الله خير الجزاء. والواقع يذكر بالتفصيل خطيئته التي ارتكبها في نهار رمضان يا سماحة الشيخ.

стр. 10335

ج: الحمد لله الذي هداك يا أخي إلى الرجوع إلى الصواب، ولزوم طريق السنة والجماعة، وصحبة الأخيار، ومن تاب تاب الله عليه، وهذا الذي أصابك من الحزن على ما حصل منك من انتكاس هذا يدل على خير عظيم، فأبشر بالخير، والتوبة يمحو الله بها ما قبلها، فمن تاب تاب الله عليه، يقول النبي ﷺ : «التائب من الذنب كمن لا ذنب له» (١) ويقول ﷺ : «التوبة تهدم ما كان قبلها» (٢) فالتوبة تهدم ما جرى منك من تقصير والحمد لله، وهذا الحزن إذا ذكرت سيئتك والبكاء هذا خير عظيم وفائدة كبيرة، وهذا من جنس ما قال بعض السلف: إن العبد ليفعل الذنب فيدخل به الجنة، ويفعل الحسنة فيدخل بها النار. قيل: كيف ذلك؟ قال: يفعل الحسنة فيعجب بها، ويتكبر بها، ويتعاظم بها فيدخل بها النار، ويفعل السيئة ثم يندم كلما ذكرها ويحزن كلما ذكرها، فيدخل بها الجنة. فأنت بهذه التوبة، وبهذا الندم، وبهذا الحزن يرجى لك خير عظيم، ويرجى قبول توبتك، فأنت على خير عظيم، أما ما جرى منك في رمضان فعليك عنه كفارة مع التوبة الصادقة، تصوم اليوم الذي جرى فيه الجماع، تقضيه وعليك كفارة عن الجماع، وهي عتق رقبة إن كنت تستطيع، فإن

стр. 10336

عجزت صمت شهرين متتابعين، فإن عجزت أطعمت ستين مسكينًا، ثلاثين صاعًا وأنت أعلم بنفسك، إذا استطعت أن تعتق رقبة، وإن عجزت عن ذلك فالصيام شهران متتابعان، +فإن لم تستطع أطعمت ستين مسكينًا، كل مسكين يعطى نصف الصاع من التمر أو الأرز، أو غيرهما من قوت البلد، ونصف الصاع يقارب كيلو ونصفًا من الحنطة ونحوها، وهذا هو الواجب عليك مع التوبة والاستغفار، ومع قضاء اليوم، والمرأة مثلك، المرأة كذلك إذا كانت صائمة بالغة، المقصود أن عليها مثلك، عليها التوبة والاستغفار وقضاء اليوم، وعليها مع ذلك الكفارة إذا كانت مطاوعة، أما إذا كانت مقهورة مغصوبة لا قدرة لها فليس عليها شيء. أما العادة السرية فليس فيها إلا القضاء فقط، ما فيها كفارة، قضاء اليوم والتوبة والاستغفار والحمد لله.

стр. 10337

١٨٦ - حكم بلع الريق والنخامة للصائم س: أثناء تأديتي لصلاة الفجر في رمضان يغالبني الريق فأبلعه وأحس فيه بطعم دم اللثة ناتج عن التسوك أو التخلل من الأكل، فهل يؤثر ذلك في صومي أم لا (١)؟ ج: جواب هذا السؤال هو أن يقال: إن الريق لا بأس به، كونه يبلع ريقه

стр. 10338

هذا لا حرج فيه، الريق المعتاد أما النخامة من الصدر، أو من الرأس فهذه لا تبلع، متى وصلت إلى فمه، فإن الواجب أنه يقذفها ولا يبتلعها فإن تعمد ابتلاعها أفطر بذلك، على الصحيح وقضى ذلك اليوم، وأما إن كان في الريق شيء آخر، من بقايا ما في الأسنان، من الأكل من لحم أو خبز أو فاكهة، وشيء من الدم بسبب السواك، فهذا فيه تفصيل إن علم بذلك فلا يتعمده بل يقذفه، وإن لم يعلم ذلك وبلع ريقه كالعادة، ثم أحس بذلك فلا يضره لأنه لم يتعمد ذلك، بمثابة من تمضمض واستنشق، فغلبه شيء إلى حلقه من دون قصد، وبمثابة من غلبه السعال، أو غلبه القيء من غير قصد، هذا لا يضره، ذلك إنما يضر التعمد، إذا تعمد ابتلاع شيء وصل إلى فمه، من نخامة أو من دم في فمه تعمده أو طعام في فمه تعمده، هذا هو الذي يضره، أما ما لم يتعمده بل غلبه لم يتعمده فهذا لا يضر.

стр. 10339

١٨٧ - حكم الشرب بعد أذان الفجر بقليل للصائم س: رجل يشك في بعض أيام رمضان، وما ذاك إلا لما يخرج من فمه من اللعاب الكثير، الذي يضطر غالبًا إلى بلعه، خاصةً أثناء الصلاة، أو في قاعة الصف الدراسي، أو إذا كان في المسجد، كذلك بعض الأيام يشرب الماء بعد السحور، والمؤذن يؤذن للصلاة، أي أثناء

стр. 10340

الأذان، وأحيانًا بعد الانتهاء بقليل، وأحيانًا يخرج من اللثة دم مستمر لضعف لثته، فماذا يفعل وهو الآن قد انتهى من الصيام (١) (٢)؟ ج: صومه صحيح، وهذا اللعاب لا يضر، كون الإنسان يبلع هذا الريق لا يضر، هذا هو الصواب، الذي يضر بلع النخامة، النخامة التي من الصدر أو الرأس، هذا هو الذي يجب عليه أن يبصقه في ثوبه أو في أي مكان، ولا يبتلعه في الصوم، وعند جمع من أهل العلم أن هذا النخام يفطره، أما جنس الريق، جنس اللعاب الذي ليس بنخام فلا يفطر وهكذا ما يقع من دم اللثة، هذا ما يقع من الأسنان، فإذا تعرض الإنسان إلى الدم الخفيف، فلا يضر الصوم، ولا يضر الوضوء، الوضوء صحيح والصوم صحيح، ولا يضره ذلك، وهكذا ما يتعلق بالأذان، كونك تأكل أو تشرب وهو يؤذن، فالصوم صحيح، حتى تعلم طلوع الفجر، فإذا كنت لا تعلم طلوع الفجر، حتى يفرغ الأذان، إذا كان يؤذن على ظن الوقت، وحسب التقويم، لكن الأحوط لك أن تجتهد في أن تفرغ قبل الأذان، تحتاط لصومك، وهكذا يكون عند فراغ الأذان، من غير تطويل دقيقة، دقيقتين ما يضر إن شاء الله، لأنه بالظن فقط، والأصل بقاء الليل، وعدم دخول النهار، هذا هو الأصل. لكن المؤمن

стр. 10341

يحتاط، يجتهد في الاحتياط، حتى يفرغ قبل الأذان. س: هل ابتلاع الريق جائز والمرء صائم (١)؟ ج: الريق العادي لا بأس به ويبتلعه، أما إذا كان فيه بلغم متعقد، نخام، فلا يبتلعه، يلقيه، يلفظه، أما الريق العادي، الماء العادي في الريق، هذا لا حرج فيه، والحمد لله. س: يسأل عن حكم الشرع في بلع الريق والإنسان صائم (٢)؟ ج: بلع الريق لا بأس به، لكن إذا كان نخامة لا يبلعها، لو وصلت فمه يلقيها، أما إذا كان مجرد الريق، فلا حرج في ذلك. س: هل الريق إذا نزل من الحلق يفطر الصائم؟ ج: الريق لا يفطر الصائم.

стр. 10342

١٨٨ - حكم السواك للصائم بعد الزوال س: يسأل عن السواك بعد العصر في رمضان ما حكمه (١)؟

стр. 10343

ج: حكمه لا بأس سنة مطلقة في جميع الأوقات، السواك للصائم وغير الصائم في العصر وغيره، لقوله ﷺ : «السواك مطهرة للفم مرضاة للرب» (١) ويقول ﷺ : «لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة» (٢) هذا يعم صلاة الظهر والعصر وغيرهما في حق الصائم وغيره.

стр. 10344

١٨٩ - حكم استعمال معجون الأسنان للصائم س: السائلة: س. ع. مصرية ومقيمة في المملكة لها جمع من الأسئلة: هل معجون الأسنان يفطر الصائم أم لا (١) (٢)؟ ج: معجون الأسنان لا يفطر الصائم، وهكذا السواك وهكذا تنظيف الفم بالصابون أو غيره، كل هذا لا يفطر الصائم، لكن يحذر الإنسان من دخول شيء إلى جوفه، المعجون أو غير المعجون، لا يُدخل شيئًا إلى جوفه، أما كونه ينظف الأسنان، بمعجون أو بصابون، أو بنوع آخر ثم يبصق ذلك لا

стр. 10345

يضر صومه، أما إن تعمد ابتلاع شيء من ذلك، فإنه يبطل الصوم، أما إن ذهب إلى حلقه شيء، من غير قصد أو غلبه ذلك، أو نسيانًا فلا يفطر صومه. س: الأخت: س. و. ج. من القصيم. تسأل وتقول: هل يجوز للصائم غسل فمه بالفرشاة والمعجون (١)؟ ج: نعم، له غسله بالفرشاة والمعجون، لكن يحذر أن يدخل حلقه شيء، ويجتهد في بصق ما في فمه من ذلك حتى لا يبتلع شيئًا. س: هل معجون الأسنان يفطر؟ ج: المعجون لا يفطر، إذا لم تبلعه غسلت به أسنانها، غسلته ولفظته فلا يفطر، فإذا تعمدت ابتلاعه فإنه يفطر.

стр. 10346

١٩٠ - حكم تذوق الطعام للصائم س: يقول السائل بأنه يعمل بمهنة طباخ وعندما أكون صائمًا، فلا بد من تذوق الطعام بلساني، وبعد ذلك أتمضمض بالماء، فهل صيامي صحيح لرمضان الماضي (١)؟

стр. 10347

ج: نعم، صحيح ذوق الطعام لا يضر، كونه تذوق الطعام هو مالح أو طيب لا يضر، لا بأس به، يذوقه ويلفظه لا يبلعه لا بأس بذلك، والحمد لله. س: هل الإنسان إذا تذوق الطعام في رمضان وهو صائم، ولم يدخل إلى الحلق، هل يبطل الصيام؟ ج: لا حرج للطباخ والطباخة، لهما ذوق الطعام ويلفظانه، لا يبلعانه ولا بأس.

стр. 10348

١٩١ - حكم تذوق ملح الطعام للصائم س: هل يجوز تذوق ملح الطعام وأنا صائمة؟ وهو لا يذهب إلى الحلق، بل في طرق اللسان، أرجو التكرم بالإجابة عن هذا السؤال (١) (٢). ج: لا حرج بأن المرأة تتذوق الطعام أو الرجل الطباخ لا حرج، بكونه يذوق هل هو مالح أو طيب ثم يلفظه، لا يبتلع شيئًا، لكن يذوقه ثم يلقيه، لا بأس بذلك في حق المرأة ولا في حق الرجل الطباخ، لا حرج في هذا بحمد الله. س: ما الحكم بذوق الطعام في نهار رمضان والإنسان صائم للتعرف على الملح أو نحوه؟

стр. 10349

ج: لا حرج في ذلك، أن يذوق الطباخ طعم الطعام هل هو مالح، أو خانس لا بأس بذلك، لكن لا يبتلعه، يذوقه بلسانه ثم يلقيه، ولا يبتلع شيئًا منه ولا حرج في ذلك.

стр. 10350

١٩٢ - حكم أكل الثوم في رمضان س: بعض الناس يأكل الثوم في رمضان، وقد تجد له رائحة قوية تنبعث منه، فهل يؤثر ذلك على الصيام؟ وجهونا مأجورين (١). ج: لا يجوز لمن يصلي مع الناس أن يأكل الثوم والبصل أو الكراث، يجب أن يمتنع من ذلك، وإذا فعل يجب إخراجه من المسجد، حتى لا يؤذي الناس، كان النبي ﷺ يأمر بإخراجهم، إذا أكلوا الثوم والبصل؛ لئلا يؤذوا الناس، فالذي يأكل ثومًا لحاجة، أو بصلاً لحاجة، يصلي في بيته، لا يصلي مع الناس، وعلى الهيئة والمسؤولين إخراجه من المسجد حتى لا يؤذي الناس.

стр. 10351

١٩٣ - حكم وضع الدهان على الجسم في نهار رمضان س: أرجو إفادتي عن وضع الدِّهان على الجسم في نهار رمضان مع

стр. 10352

العلم أن بعض هذه الأدهنة، يمتصُّها الجلد، جزاكم الله خيرًا (١). ج: لا حرج في ذلك في حق الصائم، كونه يدَّهن لا حرج عليه، في جسمه كله أو بعضه.

стр. 10353

١٩٤ - حكم مضغ اللبان في نهار رمضان للصائم س: السائلة: تسأل وتقول: يقول البعض لدينا: إن اللبان لا يفطر، فهل هذا القول صحيح (١)؟ ج: ليس بصحيح، اللبان إذا كان يعلكه ويبلع ريقه، هذا شبه الطعام، لأن له طعمًا، وله ذوق، مثل الذي يمضغ الحلوى يفطر، أمَّا لو جعلها في فمه ثم لفظها ولا بلع شيئًا، ما يضره، لكن ما دام يعلك ويبلع، فهو مثل من يعلك الحلوى، أو التمر ويبلع، وما قيل: إن بعض الكتب التي أوردت هذا الحكم فهو غير صحيح.

стр. 10354

١٩٥ - بيان السنة فيما يفطر عليه الصائم س: هل من السنة عند إفطار الصائم أن يأكل تمرات ويشرب الماء، ثم يقوم

стр. 10355

ليصلي المغرب، ثم بعد ذلك يأكل ما شاء من الطعام والشراب (١)؟ ج: نعم، لأن هذا هو الذي يمكن فيه الجمع بين المصالح، فيبادر بالفطور وعلى ما يسر الله، من رُطَب أو تمر أو ماء، ثم يذهب إلى الصلاة مع الجماعة، حتى لا تفوته صلاة الجماعة، ثم يرجع ويتعشى، (ما فيه بأس هكذا)، أما لو كانوا جماعة في سفر مثلاً فلهم أن يأكلوا ويتعشّوا، ثم يصلوا وإن أخروا العشاء وقدَّموا الصلاة بعد ما أفطروا فلا بأس، أمَّا في المدن والقرى، فإن الإنسان يتناول ما يسر الله، من فطور ثم يذهب إلى الصلاة، حتى لا تفوته صلاة الجماعة.

стр. 10356

١٩٦ - بيان وقت السحور س: السائل يقول: في شهر رمضان نحضر السحور قبل الأذان بثلث أو نصف ساعة، ويؤذن ونحن لم نتم السحور، فنأكل وهو يؤذن، وبعض الناس قال: الإمساك حين سماع الأذان، والبعض قال: إن أفضل وقت للسحور، هو عند الأذان حتى يكون متأخرًا مع أننا نسمع الأذان الذي يكون قبل طلوع الفجر بقليل أو مع طلوع الفجر،

стр. 10357

ما حكم ما فعلنا (١)؟ ج: السنة تأخير السحور إلى آخر الليل، لكن ينبغي أن يقدَّم قبل الأذان حتى يفرغ المتسحر قبل الأذان، والنبي ﷺ ، ثبت عنه أنه تسحر في آخر الليل، ثم قاموا إلى الصلاة بعد السحور. وسئل عن ذلك كم كان بين الأذان والسحور: قال قدر خمسين آية، المقصود أن التأخير أفضل، لكن ينتهي قبل الأذان، فإذا أكل وهو يؤذن فلا حرج، إذا لم يعلموا أن الصبح قد طلع، أما إذا علموا أن الصبح قد طلع، كالذي في الصحراء يرى الصبح فإنه لا يأكل، إذا رأى الصبح ولو ما أذان لأن العمدة على الصبح؛ لأن الله جل وعلا قال: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾، يعني من الصبح، فإذا كان لا يعلم عن الأذان فله أن يشرب أو يأكل مع الأذان، لكن ترك هذا أحوط وأولى، يتقدم ويأكل سحوره قبل الأذان، هذا هو الأفضل والأولى احتياطًا للصوم، وبعدًا عن الشك، والرسول ﷺ قال: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك» (٢) اللهم صل وسلم عليه.

стр. 10358

١٩٧ - حكم صيام من لم يتسحر س: من الأخ أبي عبد العزيز رسالة ضمّنها جمعًا من الأسئلة في أحدها يقول: أسأل سماحتكم عن حكم صيام من لم يتسحر، سواءً كان صيامه تطوعًا أو فرضًا (١) (٢)؟ ج: لا حرج في ذلك وصومه صحيح، وإن لم يتسحر لكنه ترك السنة، السنة أن يتسحر لقول النبي ﷺ : «تسحروا فإن في السحور بركة» (٣) في الفرض والنفل، السنة أن يتسحر، كان النبي يتسحر ﵊، فالسنة أن يتسحر بما تيسر من تمر أو أي طعام أو فاكهة، ويتسحر بما تيسر، هذا هو السنة، يستعين بذلك على صيامه، فإن صام وهو لم يتسحر، فلا حرج وصومه صحيح، وقد واصل النبي ﵊ بجماعة من الصحابة يومين بغير سحور، بلا سحور ولا فطور. س: من استيقظ قبل شروق الشمس، ولم يتسحر فهل صيامه صحيح؟ ج: نعم، صومه صحيح ولو لم يتسحر، العمدة على النية؛ لأن الأعمال بالنيات.

стр. 10359

١٩٨ - مسألة في حكم تقبيل الزوجة في نهار رمضان س: ما حكم من قبل زوجته في نهار رمضان، هل يبطل صومه أو يجرحه وهل عليه كفارة أم لا (١) (٢)؟ ج: من قبل زوجته في الصيام فصومه صحيح، وهكذا لو لمسها أو نام معها، كل ذلك لا يضر صومه، لما ثبت عن عائشة ﵂، قالت: كان النبي ﷺ يقبل وهو صائم، ويباشر وهو صائم (٣)، وسأله عمر عن ذلك قال: إنه قبل امرأته، فقال له رسول الله ﷺ : «أرأيت لو تمضمضت بماء وأنت صائم قال: لا بأس، قال ﷺ : ففيم» (٤) فكما أن المضمضة لا تضر الصوم، فهكذا القبلة، إذا كان ما خرج منه شيء، أما إذا خرج منه المني فإنه يبطل الصوم، أما إذا قبلها ولمسها ولم يخرج فصومه صحيح، ولو أمذى لم يضره، على الصحيح، المذي لا يبطل الصوم، وهو الماء اللزج الذي يخرج على أثر الشهوة، على طرف الذكر هذا لا يبطل الصوم، وإنما يبطل المني، وهو

стр. 10360

الماء الغليظ الذي يخرج دفقًا بلذة وبشهوة، وإذا كان يخشى على شهوته فينبغي له ترك التقبيل، إذا كان يخشى أن تكون شهوته سريعة، فينبغي له ترك ذلك، وقد روى أبو داود: أن النبي ﷺ استأذنه إنسان في التقبيل، فأذن له، واستأذنه آخر فلم يأذن له، فإذا الذي أذن له شيخ كبير، والذي لم يأذن له شاب. قال بعض أهل العلم: معنى ذلك أن الشاب قد لا يملك نفسه، وقد تسبقه شهوته بخلاف الشيخ الكبير، وفي إسناده نظر، والحاصل والخلاصة أنه إذا كان يخشى يترك التقبيل، أمَّا إن كان ما يخشى يعرف نفسه، وأن لا خطر في التقبيل، فلا بأس في ذلك ولا حرج.

стр. 10361

١٩٩ - حكم صيام من غش أثناء الاختبار المدرسي س: يقول السائل: أفطرت العام الماضي في رمضان المبارك، يومًا واحدًا بعذر شرعي وهو السفر، وقضيت ذلك اليوم والحمد لله، وكان ذلك اليوم مصادفًا ليوم من أيام الدراسة، حاولت الغش بل غششت فقرة من سؤال واحد، أثناء الاختبار علمًا بأن هذا الاختبار، اختبار شهري، هل يتأثر صيامي بما فعلت (١)؟

стр. 10362

ج: الصيام صحيح، لكنه ينقص بالمعصية، المعاصي تنقص الصيام، وتنقص العبادات، تنقص الإيمان، المعاصي كلها تنقص الإيمان، وتضعف الإيمان، لكن لا يبطل الصوم بها، فلو صام، وحصل منه معصية من غش أو غيبة أو كذب، فصيامه صحيح لكن يكون ناقصًا، ليس من جنس صيام من عافاه الله من هذه المعصية.

стр. 10363

٢٠٠ - حكم التفريق في قضاء صيام رمضان س: هل يجوز قضاء أيام رمضان يومًا بعد يوم (١) (٢)؟ ج: نعم يجوز والمتابعة أفضل إذا يسر ذلك، فإن فرق بين أيام القضاء فلا بأس، لأن الله قال جل وعلا: ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ ولم يقل متتابعة، ، قال: ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾، هذا يشمل المتتابعة والمفرقة، فالأمر في هذا واسع والحمد لله. س: السائلة: أم عادل من المدينة المنورة، تقول: هل يجب علي صيام قضاء رمضان متتاليًا، أو أيامًا متفرقة؟ هل هذا كله جائز (٣)؟

стр. 10364

ج: يجوز القضاء متتابعًا، ويجوز مفرقًا، فلا بأس بذلك، قضاء رمضان، أما الكفارة فلا بد من تتابعها، كفارة الطهارة، وكفارة القتل، لا بد من التتابع، أما كفارة الصيام ثلاثة أيام، فالذي ينبغي تتابعها، كما قرأ ابن مسعود ﵁ في قراءته: فصيام ثلاثة أيام متتابعة، التتابع أولى وأحوط، أما قضاء رمضان، هذا لا يجب فيه التتابع، لكن إن تابع فهو أفضل. س: إذا أفطرت المرأة، بعض أيام رمضان لعذر شرعي، وعندما تقضيها هل يجب عليها أن تقضيها متتابعة؟ وهل إذا كانت متفرقة لا تجزي؟ وهل يجب صيام ستٍّ من شوال متتابعة أم متفرقة؟ ج: قضاء رمضان واجب، لكن لا يجب التتابع فيه، إن قضته متتابعًا، فهو أفضل، وإن فرقته لا بأس، القضاء واجب، والتتابع غير واجب، إذا قضت رمضان مفرقة لا بأس، سواء كان إفطارها في رمضان، لمرض، أو لحيض، أو نفاس، القضاء لا يجب فيه التتابع ولكن يستحب، إذا فرقت القضاء فلا بأس، أو فرقة الرجل؛ لأنه مريض فأفطر في رمضان، ثم صام بعد ذلك، لا حرج في التفريق، أما الست من شوال فلا يجب صيامها، هي سنة مستحبة، صيام ست من شوال صوم مستحب ولا يجب، إن تركه الإنسان فلا بأس،

стр. 10365

ومن صام فله أجر.
следующие страницы →