١٩٩ - حكم صيام من غش أثناء الاختبار المدرسي
س: يقول السائل: أفطرت العام الماضي في رمضان المبارك، يومًا واحدًا بعذر شرعي وهو السفر، وقضيت ذلك اليوم والحمد لله، وكان ذلك اليوم مصادفًا ليوم من أيام الدراسة، حاولت الغش بل غششت فقرة من سؤال واحد، أثناء الاختبار علمًا بأن هذا الاختبار، اختبار شهري، هل يتأثر صيامي بما فعلت (١)؟
стр. 10362
ج: الصيام صحيح، لكنه ينقص بالمعصية، المعاصي تنقص الصيام، وتنقص العبادات، تنقص الإيمان، المعاصي كلها تنقص الإيمان، وتضعف الإيمان، لكن لا يبطل الصوم بها، فلو صام، وحصل منه معصية من غش أو غيبة أو كذب، فصيامه صحيح لكن يكون ناقصًا، ليس من جنس صيام من عافاه الله من هذه المعصية.
стр. 10363
٢٠٠ - حكم التفريق في قضاء صيام رمضان
س: هل يجوز قضاء أيام رمضان يومًا بعد يوم (١)(٢)؟
ج: نعم يجوز والمتابعة أفضل إذا يسر ذلك، فإن فرق بين أيام القضاء فلا بأس، لأن الله قال جل وعلا: ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ ولم يقل متتابعة، ، قال: ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾، هذا يشمل المتتابعة والمفرقة، فالأمر في هذا واسع والحمد لله.
س: السائلة: أم عادل من المدينة المنورة، تقول: هل يجب علي صيام قضاء رمضان متتاليًا، أو أيامًا متفرقة؟ هل هذا كله جائز (٣)؟
стр. 10364
ج: يجوز القضاء متتابعًا، ويجوز مفرقًا، فلا بأس بذلك، قضاء رمضان، أما الكفارة فلا بد من تتابعها، كفارة الطهارة، وكفارة القتل، لا بد من التتابع، أما كفارة الصيام ثلاثة أيام، فالذي ينبغي تتابعها، كما قرأ ابن مسعود ﵁ في قراءته: فصيام ثلاثة أيام متتابعة، التتابع أولى وأحوط، أما قضاء رمضان، هذا لا يجب فيه التتابع، لكن إن تابع فهو أفضل.
س: إذا أفطرت المرأة، بعض أيام رمضان لعذر شرعي، وعندما تقضيها هل يجب عليها أن تقضيها متتابعة؟ وهل إذا كانت متفرقة لا تجزي؟ وهل يجب صيام ستٍّ من شوال متتابعة أم متفرقة؟
ج: قضاء رمضان واجب، لكن لا يجب التتابع فيه، إن قضته متتابعًا، فهو أفضل، وإن فرقته لا بأس، القضاء واجب، والتتابع غير واجب، إذا قضت رمضان مفرقة لا بأس، سواء كان إفطارها في رمضان، لمرض، أو لحيض، أو نفاس، القضاء لا يجب فيه التتابع ولكن يستحب، إذا فرقت القضاء فلا بأس، أو فرقة الرجل؛ لأنه مريض فأفطر في رمضان، ثم صام بعد ذلك، لا حرج في التفريق، أما الست من شوال فلا يجب صيامها، هي سنة مستحبة، صيام ست من شوال صوم مستحب ولا يجب، إن تركه الإنسان فلا بأس،
стр. 10365
ومن صام فله أجر.
стр. 10366
٢٠١ - مسألة في حكم التتابع في قضاء رمضان
س: السائلة تسأل عن قضاء صيام رمضان، شهر رمضان الذي أفطرته المرأة بسبب النفاس أو الحيض، هل يجوز لها القضاء يومًا بعد يوم؟ وإذا تركته حتى جاء رمضان آخر، فما الحكم؟ جزاكم الله خيرًا (١).
ج: الواجب عليها القضاء ولو غير متتابعة ولو مفرقة لا بأس، لأن الله يقول: ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾، هكذا النفساء والحائض تقضي، لكن لا بأس أن تفرق، تصوم يومًا وتفطر يومًا لا حرج، ولا يجوز تأخيره إلى رمضان بل يجب البدار حتى يصام قبل رمضان، وإذا أخرت حتى جاء رمضان آخر، ثم قضت فإن عليها التوبة، وعليها القضاء، وعليها إطعام مسكين عن كل يوم زيادة، ثلاثة أمور: عليها التوبة إلى الله، والندم، وعليها القضاء، وعليها إطعام مسكين عن كل يوم، إذا كان التأخير هذا بغير عذر، إذا كان مع القدرة ما عندها مانع، ما عندها مرض
стр. 10367
يمنعها، ولا عذر لكن أخرت تساهُلاً، فعليها القضاء والتوبة وإطعام مسكين عن كل يوم، نصف صاع عن كل يوم، يجمع ويعطى على عدد الفقراء بعدد الأيام، كيلو ونصف من طعام البلد.
стр. 10368
٢٠٢ - بيان ما يلزم المرأة العاجزة عن قضاء رمضان
س: تقول السائلة: إذا كانت المرأة لا تتمكن من قضاء ما عليها من رمضان، بعده مباشرة لضعف صحتها، أو لكثرة هذه الأيام، وأيضًا لا تتمكن من صيام الست من شوال، فبماذا توجهونها (١)(٢)؟
ج: قد وسع الله لها، فلها أن تؤخر الصوم، إلى شعبان، ولها أن تؤخر الصوم إلى الشتاء، إلى شعبان، إلى رجب، السنة كلها بحمد الله فيها سعة، كانت أم المؤمنين عائشة ﵂، لا تقضي إلا في شعبان، لأسباب تبدأ تتعلق بالرسول ﷺ ، وحاجته إليها، فالمقصود أن الأمر فيه سعة، لكن لا تصوم الست قبل القضاء، تبدأ بالقضاء إن قدرت، بالقضاء، وإلا فلا شيء عليها، لا تبدأ بالست، بدل ما تبدأ بالست تصوم ستًا من القضاء والحمد لله، تبدأ بالقضاء ولو استغرق الشهر كله، ولا عليها ست، وإذا كان منعها من ذلك القضاء، لها الأجر إن شاء الله، إذا شق عليها القضاء في شوال.
стр. 10369
س: سائلة: م. هـ. تقول: امرأة شكَّت في أن عليها صيام يوم من رمضان في العام الماضي، وصامت هذا اليوم في اليوم الأخير من شهر شعبان، فهل عليها شيء في فعلها هذا؟
ج: ليس عليها شيء ما دام قضاء هذا الواجب عليها.
стр. 10370
٢٠٣ - بيان ما يلزم المرأة العاجزة عن قضاء الصيام بسبب الحمل والرضاع
س: امرأة تنجب دائمًا في رمضان، ويشق عليها القضاء؛ لانشغالها بالأولاد، وأمور البيت، ماذا عليها أن تفعل (١)؟
ج: عليها أن تقضي، واجب عليها أن تقضي حسب الطاقة، ولو كانت ولدت في سنتين أو ثلاث، كلها في رمضان، ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾، تؤجل إذا عجزت، تؤجل حتى يتيسر لها القضاء، وإذا استطاعت وجب أن تقضي، لكن لو شغلت بالأطفال، وشق عليها الصوم فإنها تؤجل حتى بعد رمضان، ما فيه مشقة، ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾، يقول جل وعلا:
стр. 10371
﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾، والمرضع مثل المريض لها أن تؤجل حتى تستطيع.
стр. 10372
٢٠٤ - مسألة في حكم من أخر قضاء صيام رمضان لسنوات عدة
س: هذه سائلة تقول: أنجبت ولدين من أبنائي خلال شهر رمضان، فأفطرت بهما، كوني امرأة نفساء ومرضعة، وبعد مرور اثنين وعشرين عامًا، أريد أن أقضي ذلك الدين في هذين الشهرين، فما حكم القضاء، وهل يترتب على ذلك كفارة، إلى جانب الصيام، وأنا امرأة فقيرة الحال (١)؟
ج: عليها التوبة إلى الله ، من هذا التأخير الكثير وعليها أن تقضي جميع الأيام التي أفطرتها، إن كان الولدان في سنة واحدة، توأمين عليها أن تقضي الشهر، وإن كان كل واحد في رمضان، عليها أن تقضي الشهرين، وعليها أن تطعم مسكينًا عن كل يوم، إذا كانت تستطيع، وإن كانت ما تستطيع، فقيرة، يكفي الصيام، والحمد لله، مع التوبة إلى الله .
стр. 10373
٢٠٥ - حكم صيام من سقط جنينها في رمضان
س: السائلة: ل. ع. ن. من الرياض تقول بأنها كانت حاملاً في الشهر الثالث، وسقط هذا الحمل، وقد دخل عليها شهر رمضان، وكان ينزل عليها دم، ولم تصم اليوم الأول من هذا الشهر، وصامت الباقي فهل عليها صوم أم لا (١)؟
ج: إذا كان هذا الجنين ما تخلق، فهذا الدم دم فساد، تصلي وتصوم وتتوضأ لكل صلاة، أما إذا كان قد تخلق، ظهر فيه مثلاً رأس، أو رجل أو يد، تبيّن: يصير نفاسًا لا تصلي، ولا تصوم حتى ترى الطهارة أو تكمل الأربعين.
стр. 10374
٢٠٦ - حكم زيادة صيام يوم على أيام القضاء للاحتياط
س: السائل يقول: عند قضاء الأيام التي يفطرها الإنسان، من شهر رمضان للأعذار المبيحة، مثل: المرض والسفر والحيض، يقول: يجب زيادة يوم عند قضائها ليكون شاهدًا، فهل هذا صحيح (١)؟
ج: ليس لذلك أصل، وليس عليها إلا قضاء ما تركت، إذا نامت عن شيء
стр. 10375
أو نسيت شيئًا من الصلوات، تصلي ما فاتها فقط، وفي الحيض لا صلاة عليها، لو كانت حائضًا ونفساء، وليس عليها قضاء صلاة الحيض والنفاس، وإنما الصوم، صوم رمضان فقط، لكن لو نامت عن صلاة أو نسيتها فعليها أن تقضي فقط ما تركت، لقول النبي ﷺ : «من نسي صلاة فليصل إذا ذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك» (١)
стр. 10376
٢٠٧ - حكم تأخير قضاء رمضان إلى شهر شعبان
س: هل يجوز قضاء أيام الإفطار من شهر رمضان في العشر الأيام الأخيرة من شعبان، أو قبلها بالنسبة للمرأة (١)؟
ج: لا حرج بالنسبة للمرأة والرجل جميعًا، يجوز تأخير القضاء إلى شعبان، كما تفعله عائشة ﵂، ولأن الله جل وعلا قال: ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾. فلم يقل في كذا ولا في كذا، ولم يقل يجب المبادرة، فدل هذا على الإرجاء، فإذا قضى أيام رمضان في شوال، في ذي العقدة، في
стр. 10377
ذي الحجة، في محرم، في صفر، إلى آخره ليس فيه مانع.
стр. 10378
٢٠٨ - بيان ما يلزم من أفطر أيامًا من رمضان من غير عذر شرعي
س: منذ خمس سنوات وفي شهر رمضان المبارك، أفطرت أربعة أيام، وليس لي عذر غير التعب، وسؤالي هو: هل يجب علي القضاء؟ وهل علي كفارة؟ وما هي؟ جزاكم الله خيرًا (١).
ج: نعم، عليكِ ثلاثة أمور: الأمر الأول التوبة إلى الله سبحانه، والندم على ما فعلتِ من التقصير والإفطار بغير حق، فإن كنتِ أفطرتِ، من أجل الحيض فلا حرج، لكن عليكِ التوبة إلى الله من أجل التأخير لأنكِ أخرتِ القضاء، والواجب أن تقضي قبل رمضان الذي بعد رمضانكِ الذي أفطرتِ فيه، فعليكِ التوبة إلى الله سبحانه من هذا التأخير، أو من الإفطار بغير عذر، إن كنتِ أفطرتِ بغير عذر، والتوبة لازمة من كل ذنب، وهي الندم على الماضي من الذنب، والإقلاع منه والعزم الصادق ألاّ يعود العبد إليه، هذه التوبة، وعليكِ مع ذلك قضاء الأيام الأربعة، لأن الله قال: ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾، وإذا أفطر غير المريض وغير
стр. 10379
المسافر، فمن باب أولى أن يقضي وعليه التوبة إلى الله، وأمر ثالث وهو: إطعام مسكين، عن كل يوم نصف صاع، يعني كيلو ونصفًا تقريبًا من التمر، أو من الحنطة أو من أرز أو غيرها، من قوت البلد عن كل يوم نصف صاع، بصاع النبي ﷺ يعطاها بعض الفقراء، ولو فقيرًا واحدًا يكفي، والله جل وعلا المسؤول أن يغفر لنا ولكِ، وأن يهدينا وإياكِ وسائر المسلمين.
стр. 10380
٢٠٩ - حكم من أخر قضاء رمضان حتى دخل رمضان آخر
س: يقول السائل: سماحة الشيخ، امرأة عليها قضاء خمسة أيام من رمضان الماضي وأتى عليها شهر رمضان الثاني، ولم تصم الأيام الخمسة التي عليها، فما العمل بالنسبة لها؟ وماذا يجب عليها (١)(٢)؟
ج: عليها أن تقضيها بعد العيد بالنية عن رمضان السابق، وعليها إطعام مسكين عن كل يوم زيادة، إذا كانت أخرتها تساهلاً، إطعام مسكين نصف صاع عن كل يوم، تعطاها بعض الفقراء عن الخمسة الأيام، مع التوبة إلى الله، والندم والإقلاع والاستغفار؛ لأنها أخطأت في تأخيرها أما إذا كان أخرتها لمرض عجز، أو رضاع عجز هذا تقضيها ولا عليها شيء.
стр. 10381
س: هذه السائلة ن. تقول: امرأة عليها قضاء من رمضان، قبل الماضي، فهل عليها كفارة مع القضاء، وما مقدار ذلك؟
ج: إذا كان القضاء من رمضان سابق غير رمضان القريب، عليها إطعام مسكين عن كل يوم؛ لأجل تأخير القضاء إذا كانت أخرته من دون عذر، بل بالتساهل حتى جاء رمضان آخر، عليها القضاء مع إطعام مسكين عن كل يوم نصف صاع، من قوت البلد، من تمر أو غيره أو رز أو بر، أما إذا كانت أخرته لعذر، لمرضها أو حملها، أو إرضاعها، ما تيسر لها ذلك، لعذر تقضي فقط، وليس عليها إطعام يكفيها القضاء.
стр. 10382
٢١٠ - مسألة فيمن أخر قضاء أيام من رمضان لسنوات
س: يقول السائل: ل. ف. ع. مقيم بالإحساء: أفطرت من ثلاث سنوات في رمضان، مدة سبعة أيام دخلت فيها المستشفى، بناءً على أمر الأطباء لمرض القلب، ومن ذلك الحين لم أقضِ الأيام السبعة، التي في ذمتي في هذه الفترة، قمت بالحج إلى بيت الله الحرام، وتبت إلى الله من جميع المعاصي، والذنوب الماضية، فهل هذا يكفي أم
стр. 10383
يجب علي القضاء والفدية (١)(٢)؟
ج: يجب عليك قضاء السبعة والفدية، والحج صحيح والحمد لله، تقضي الأيام السبعة التي عليك، وتطعم عن كل يوم مسكينًا، يعني ثلاثة أصواع ونصفًا، عن السبعة الأيام، تعطيها بعض الفقراء، عن كل يوم نصف صاع، رز أو حنطة أو تمر تعطيها بعض الفقراء، وتصوم السبعة الأيام مع التوبة، وقد تبتَ والحمد لله.
س: السائلة: م. م. ع. تقول: أفطرت أيامًا من رمضان منذ عدة سنوات لوجود العذر الشرعي، لعدم علمي بوجوب قضاء تلك الأيام بعد ذلك، ولذلك فلم أقض حتى الآن، ما الذي يجب علي الآن أن أفعله، هل هو القضاء والكفارة، أم القضاء فقط؟ أم أن عدم علمي بذلك يسقط عني القضاء؟
ج: الواجب عليكِ أمور ثلاثة: التوبة إلى الله من فعلكِ، والقضاء أيضًا، وإطعام مسكين عن كل يوم نصف صاع، كيلو ونصف عن كل يوم من قوت البلد.
стр. 10384
٢١١ - حكم من تركت الصيام بعد البلوغ جهلا
س: تسأل السائلة وتذكر أنها امرأة حاضت وهي في الخامس الابتدائي، وبدأت الصيام، ولكن في الثلاث سنوات الأولى التي بعد البلوغ لم تصم رمضان، وكانت تجهل الحكم، ما الذي يلزمها الآن (١)؟
ج: عليها القضاء، ما دام أتاها الحيض وهي صغيرة، بنت تسع سنين أو عشر سنين عليها أن تقضي ما تركت.
стр. 10385
٢١٢ - حكم تأخير قضاء رمضان بسبب المرض حتى يدخل رمضان آخر
س: امرأة كبيرة في السن فاتها صيام رمضان في العام الماضي، نظرًا لمرضها وعدم استطاعتها وهي تسأل: ماذا تفعل في قضاء ذلك الصيام، علمًا بأنها الآن لا تستطيع القضاء، نظرًا لحالتها الصحية (١)؟
ج: إن كانت لا تستطيع القضاء لمرضها، فعليها القضاء بعد الشفاء، وتمهَل لقول الله : ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾، أما إن كانت لا تستطيع لكبر سنها وضعف بدنها،
стр. 10386
وعجزها عن الصبر عن الطعام والشراب إلى الليل، فإنها تطعم عن كل يوم مسكينًا، ولا شيء عليها، والحمد لله.
стр. 10387
٢١٣ - حكم تقديم الإطعام قبل قضاء ما عليه من رمضان
س: تقول الأخت السائلة: من عليه القضاء وإطعام المساكين أو الفقراء، بالنسبة للمفطر في رمضان، فإن أطعم مسبقًا لكل الأيام، ثم بعد الفراغ من الإطعام يصوم عدد الأيام التي عليه، هل هذا صحيح (١)؟
ج: لا بأس، قدم الإطعام أو أخره، سواء قدمه أو أخره، إذا كان عليه أيام من رمضان، وأخرها إلى رمضان آخر، إن تأخرت يقضي، ويطعم عن كل يوم مسكينًا، سواء قدم الإطعام أو أخره. عن كل يوم نصف صاع، يعني كيلو ونصفًا عن كل يوم، إذا أخرها إلى ما بعد رمضان آخر.
стр. 10388
٢١٤ - حكم دفع كفارة الإطعام لأسرة واحدة
س: تقول: علي قضاء مؤخر لعدة سنوات، وأريد قضاءه، فهل يجوز لي أن أشتري كيس رز يكفي لطعام أسرة كاملة لمدة ستين يومًا. هل يجوز لي أن أدفعه لأسرة فقيرة وأصوم القضاء الذي علي، أم أصوم
стр. 10389
وأطعم عن كل يوم (١)؟
ج: إذا كان تأخير الصوم من أجل المرض أو نحوه فيكفي القضاء فقط، قضاء الصوم يكفي، أما إذا تساهل من أفطر في رمضان ولم يقض وهو طيب حتى أدرك رمضان الآخر فإنه يقضي ويطعم عن كل يوم مسكينًا، وإذا جمعه وأعطاه بعض الفقراء كفى، إذا جمع طعام الشهر كله وأعطاه بعض الفقراء كفى، أما إذا كان تأخيره من أجل المرض، ما استطاع فلما استطاع بادر، فليس عليه شيء إلا القضاء.
стр. 10390
٢١٥ - مسألة في قضاء ما أفطر من أيام دون عذر شرعي
س: الأخت: أ. ش. أ. ح. من العراق تقول: أفطرت ثلاثة أيام من رمضان، قبل ثلاثة أعوام دون عذر شرعي، ولكن دون أن أعرف أن ذلك لا يجوز أبدًا إلا بعذر شرعي، وعندما سألت عن ذلك، قالوا لي: اقضي الأيام التي أفطرتها مع التوبة إلى الله، وفعلت ولكني خائفة وقلقة، فما الحكم؟ وجهوني جزاكم الله خيرًا (١).
ج: الحكم مثل ما فعلتِ والحمد لله، الذي أفتاكِ بأن تقضي وتتوبي قد
стр. 10391
أحسن وأصاب، فليس عليكِ إلا القضاء والتوبة وقد فعلتِ، والحمد لله، ولا داعي للقلق التوبة تجب ما قبلها والحمد لله.
стр. 10392
٢١٦ - بيان ما يلزم من أفطر من أجل مشقة العمل في الحر
س: السائل يقول: ما حكم من فرَّط في شهر رمضان من شدة العمل في الحرِّ؟ ولقد مضى عليه ستة أعوام، فهل يجزئ عنه الإطعام؟ وما مقداره، أم لا بد من الصيام؟ جزاكم الله خيرًا (١)(٢).
ج: أولاً عليه التوبة إلى الله والندم على ما مضى منه والعزم الصادق ألاّ يعود في ذلك، ثم عليه القضاء، قضاء ذلك الشهر مع إطعام مسكين عن كل يوم إذا كان يقدر، أما إن كان فقيرًا ما يستطيع، فإنه يكفيه الصيام والحمد لله مع التوبة، وهذه جريمة عظيمة نعوذ بالله، فعليه التوبة إلى الله والندم والإقلاع والعزم الصادق ألاّ يعود وعليه البدار بالقضاء، وعليه مع ذلك إطعام مسكين عن كل يوم نصف صاع، يعني كيلو ونصفًا عن كل يوم من طعام بيته، من أرز، أو حنطة أو تمر أو غيرها من قوت البلد، فإن كان فقيرًا عاجزًا لا يستطيع ذلك، سقط عنه الإطعام وبقي عليه الصيام.
стр. 10393
س: ما حكم من فرط في شهر رمضان، بسبب انشغاله بعمل شاق؟ وكيف يكون القضاء؟ وإذا كان لم يستطع القضاء هل تكفي الكفارة، وإذا أخر القضاء إلى أن يرجع إلى بلده هل له ذلك (١)؟
ج: أولاً عليه التوبة من ترك الصيام، عليه التوبة إلى الله جل وعلا والندم، والإقلاع والعزم ألاّ يعود في ذلك، لأن تركه الصيام مع القدرة جريمة ومنكر، وكبيرة من كبائر الذنوب، فعليه التوبة إلى الله بالندم على ما مضى منه، والعزم الصادق ألاّ يعود فيه، وعليه قضاء رمضان، وإذا قضى قبل رمضان آخر فليس عليه إلا التوبة والقضاء، أما إن تأخر القضاء إلى ما بعد رمضان آخر فعليه مع التوبة والقضاء إطعام مسكين عن كل يوم زيادة، فيكون عليه ثلاثة أمور: التوبة، والقضاء، وإطعام مسكين عن كل يوم إذا تأخر القضاء إلى رمضان آخر، أما إن قضى قبل رمضان فالتوبة تكفي مع القضاء يقضي والتوبة والندم على ذلك.
س: قبل ثلاث عشر سنة، كنت أعمل في مدينة غير التي أسكنها، وكان العمل شاقًّا للغاية وصادفت تلك الفترة رمضان الكريم، ولم أستطع صيام خمسة عشر يومًا من شهر رمضان، فهل يجوز القضاء وهل
стр. 10394
علي أشياء غير القضاء؟ أرجو أن توجهوني، وفيما إذا تكرر الحال مرة أخرى، كيف أتصرف؟ جزاكم الله خيرًا.
ج: عليك القضاء وعليك مع القضاء إطعام مسكين عن كل يوم، أما القضاء فلقوله : ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾، فإذا كان المريض يقضي والمسافر يقضي، فالذي تساهل وترك الصيام من أجل بعض الشدة، من باب أولى أن يقضي مع التوبة إلى الله، والاستغفار عما حصل من التساهل، وعليك مع ذلك إطعام مسكين عن كل يوم؛ لأنك أخرت القضاء إلى ما بعد رمضان آخر، فعليك إطعام مسكين عن كل يوم نصف صاع، من قوت البلد كيلو ونصف، من تمر أو أرز أو حنطة أو غير ذلك، وإن عشَّيت المسكين أو غديته كفى ذلك، وإن جمعت الجميع وأعطيته بعض الفقراء كفى ذلك؛ لأن جماعة من أصحاب النبي ﷺ ، أفتوا بهذا ﵃ وأرضاهم، وإذا تكرر هذا يختلف، إذا كان بمرض المريض يفطر، أو في حال السفر المسافر يفطر، أما إذا كان في حال الإقامة وعدم المرض، فهو صحيح معافى ليس بمسافر، بل الواجب عليه أن يصوم وأن يستعين بالله ، وليس له التساهل في هذا
стр. 10395
لأجل مشقة حر، إلا أن يخشى موتًا، فهذا شيء آخر، المقصود: عليه أن يصبر كما يصبر إخوانه المسلمون في بعض البلاد الحارة، يصبر ويستعين بالله، كما يصوم إخوانه إلا إذا كان مريضًا أو مسافرًا، وحتى إن كان عاملاً يصوم، ويتفق مع أصحاب العمل على تخفيف العمل، أو تخفيف المدة على قدر حاله، فإن لم يستطع ذلك، ترك العمل في رمضان، وعمل فيما سوى رمضان، واستعان بالأعمال الأخرى في غير رمضان، على بقائه وفراغه في رمضان؛ لأن دينه أهم وأحق أن يعتني به، ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾، فالمؤمن يعتني بدينه أكثر ويهتم به أكثر، فإذا كان في رمضان عنده عمل كثير، اتَّفق مع أهل العمل على تخفيفه، حتى يتمكن من الصيام، على كل حال، يعمل ما يستطيع، يعمل في أول النهار، أو آخر النهار، أو في الليل، يتفق مع العمل على الشيء الذي لا يمنعه من الصوم، وليس للعامل أن يعتذر بالعمل الشاق على الإفطار في نهار رمضان، بل عليه أن يعمل عملاً يستطيعه ويستطيع معه الصوم.
стр. 10396
٢١٧ - حكم من أفطر لعدة سنوات وعجز عن القضاء لكبر سنه
س: هذه السائلة تقول: أمي أفطرت عدة رمضانات، من حوالي ثمان
стр. 10397
وعشرين سنة، لعذر شرعي ولم تصم، لجهلها وهي الآن كبيرة في السن ولا تستطيع أن تصوم فماذا عليها (١)؟
ج: عليها الإطعام عن كل يوم مسكينًا، نصف صاع من قوت البلد، من أرز أو تمر أو بر، عن كل يوم، كل شهر خمسة عشر صاعًا عن السنوات الماضية، التي ما صامتها، خمسة عشر صاعًا، لكل مسكين نصف صاع، ولو مسكينًا واحدًا، لو جمعتها وأعطتها مسكينًا واحدًا، أجزأت والحمد لله، مع التوبة والاستغفار.
стр. 10398
٢١٨ - مسألة فيمن أفطر من أجل مشقة العمل
س: رسالة من المستمع م. أ. س. أ. سوداني يقول: لقد حل علي شهر رمضان وصمت منه اثنين وعشرين يومًا وأفطرت الأيام الباقية وذلك لسخونة الجو وللعمل الشاقّ، فكيف أقضي ما فاتني؟ أفيدوني أفادكم الله (١).
ج: عليك التوبة والاستغفار، وعليك القضاء سواء جمعت أو فرقت يعني إن قدرت عليك أن تقضيها مجتمعة أو مفرقة لا بأس، وأما العمل وسخونة
стр. 10399
الجو فإن ذلك، لا يبيح لك الإفطار، بل تستريح من العمل وتصوم، والحمد لله.
стр. 10400
٢١٩ - مسألة فيمن أخر قضاء رمضان عدة أعوام
س: السائل يقول: أصابني مرض في عام مضى، وله أكثر من أربعة أعوام في شهر رمضان، ولم أصم ذلك الشهر ولم أقضه، حتى الآن، فماذا يجب علي أن أفعل؟ جزاكم الله خيرًا (١).
ج: عليك التوبة إذا كنت أخرت من غير عذر، عليك التوبة إلى الله سبحانه والندم على ما مضى منك من التفريط والعزم الصادق ألاّ تعود في مثل هذا، وعليك أن تصوم وتطعم، عن كل يوم مسكينًا أيضًا إن كنت قادرًا، لأنك مفرط، وقد أفتى جماعة من الصحابة من فرَّط أن يطعم مسكينًا مع القضاء، فعليك أن تقضي الأيام، وعليك أن تطعم مع كل يوم مسكينًا، نصف صاع من التمر أو الأرز أو الحنطة كيلو ونصف كل واحد عن كل يوم، وعليك مع ذلك التوبة إلى الله عن تقصيرك وتأخيرك، لأن الواجب البدار بقضائه قبل رمضان الجديد، وأنت أخرت كثيرًا، فعليك التوبة إلى الله من ذلك، وعليك القضاء، قضاء الأيام، سواءً متتابعة أو مفرقةً، لا بأس، وعليك مع ذلك إن كنت قادرًا أن تطعم عن كل يوم مسكينًا، تجمع الطعام