← Фатава

Фатава · id 107

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Полный текст (14 939 стр.). Показаны 10396–10435 · переход к 10401.

стр. 10396

٢١٧ - حكم من أفطر لعدة سنوات وعجز عن القضاء لكبر سنه س: هذه السائلة تقول: أمي أفطرت عدة رمضانات، من حوالي ثمان

стр. 10397

وعشرين سنة، لعذر شرعي ولم تصم، لجهلها وهي الآن كبيرة في السن ولا تستطيع أن تصوم فماذا عليها (١)؟ ج: عليها الإطعام عن كل يوم مسكينًا، نصف صاع من قوت البلد، من أرز أو تمر أو بر، عن كل يوم، كل شهر خمسة عشر صاعًا عن السنوات الماضية، التي ما صامتها، خمسة عشر صاعًا، لكل مسكين نصف صاع، ولو مسكينًا واحدًا، لو جمعتها وأعطتها مسكينًا واحدًا، أجزأت والحمد لله، مع التوبة والاستغفار.

стр. 10398

٢١٨ - مسألة فيمن أفطر من أجل مشقة العمل س: رسالة من المستمع م. أ. س. أ. سوداني يقول: لقد حل علي شهر رمضان وصمت منه اثنين وعشرين يومًا وأفطرت الأيام الباقية وذلك لسخونة الجو وللعمل الشاقّ، فكيف أقضي ما فاتني؟ أفيدوني أفادكم الله (١). ج: عليك التوبة والاستغفار، وعليك القضاء سواء جمعت أو فرقت يعني إن قدرت عليك أن تقضيها مجتمعة أو مفرقة لا بأس، وأما العمل وسخونة

стр. 10399

الجو فإن ذلك، لا يبيح لك الإفطار، بل تستريح من العمل وتصوم، والحمد لله.

стр. 10400

٢١٩ - مسألة فيمن أخر قضاء رمضان عدة أعوام س: السائل يقول: أصابني مرض في عام مضى، وله أكثر من أربعة أعوام في شهر رمضان، ولم أصم ذلك الشهر ولم أقضه، حتى الآن، فماذا يجب علي أن أفعل؟ جزاكم الله خيرًا (١). ج: عليك التوبة إذا كنت أخرت من غير عذر، عليك التوبة إلى الله سبحانه والندم على ما مضى منك من التفريط والعزم الصادق ألاّ تعود في مثل هذا، وعليك أن تصوم وتطعم، عن كل يوم مسكينًا أيضًا إن كنت قادرًا، لأنك مفرط، وقد أفتى جماعة من الصحابة من فرَّط أن يطعم مسكينًا مع القضاء، فعليك أن تقضي الأيام، وعليك أن تطعم مع كل يوم مسكينًا، نصف صاع من التمر أو الأرز أو الحنطة كيلو ونصف كل واحد عن كل يوم، وعليك مع ذلك التوبة إلى الله عن تقصيرك وتأخيرك، لأن الواجب البدار بقضائه قبل رمضان الجديد، وأنت أخرت كثيرًا، فعليك التوبة إلى الله من ذلك، وعليك القضاء، قضاء الأيام، سواءً متتابعة أو مفرقةً، لا بأس، وعليك مع ذلك إن كنت قادرًا أن تطعم عن كل يوم مسكينًا، تجمع الطعام

стр. 10401

وتعطيه بعض الفقراء بعدد الأيام، كل يوم نصف صاع، يعني كيلو ونصفًا عن كل يوم، تجمعها وتعطيها بعض الفقراء، ولو فقيرًا واحدًا، أما إن كنت فقيرًا، لا تستطيع الطعام، فإنك تصوم فقط مع التوبة ويكفي، لأن الله يقول: ﴿لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا﴾، ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾.

стр. 10402

٢٢٠ - بيان ما يلزم من أفطر مضطرًا س: الأخ: ف. ص. ع. من جمهورية مصر العربية يسأل ويقول: إنه اضطر إلى الإفطار في رمضان، وهناك من قال: إنه يجب عليه القضاء والفدية، ومنهم من قال: بل يجب عليه القضاء فقط، ويسأل سماحتكم عن الحكم، جزاكم الله خيرًا (١). ج: إذا كان الإفطار بغير الجماع، بل بالماء أو بالأكل ونحو ذلك، فليس عليه كفارة، بل عليه القضاء، إذا كان مضطرًّا كالمريض، أو ما أشبه ذلك، بأن اضطر خوف الموت من ظمأ أصابه، وشدة أصابته، أو ما أشبه ذلك، إذا كان ضرورة حقيقية وهو صادق، يخشى الموت، أو يخشى مرضًا شديدًا،

стр. 10403

فهذا يفطر وعليه القضاء، أما إن كان أفطر عن تساهل، فعليه التوبة إلى الله مع القضاء فقط، والكفارة لا، الكفارة إنما تجب على من جامع زوجته في رمضان، وأما الإفطار بغير الجماع فليس فيه كفارة، لكن الواجب على المؤمن أن يحذر الإفطار بغير عذر شرعي، كالمرض والسفر، والذي يتساهل لأنه عامل، لا يفطر بل يعمل قدر طاقته ولا يفطر، لا يجوز الإفطار، يعمل قدر الطاقة: بعض النهار وسط النهار، ربع النهار، يعمل بقدر طاقته ولا يفطر من أجل العمل، المقصود أنه إذا كان ضرورة بسبب شيء اضطره خوفًا من الموت، أو من مرض شديد، فله الإفطار ولا سيما إذا سأل الأطباء عن مرضه، إذا كان هناك شيء يُخشى مه، أو عرف أن مرضه يضره الصوم معه، فالله يقول: ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾، إذا كان مرضًا بينًا عُرف أنه يضره الصوم، وضرورة مثل أن ينقذ إنسانًا سقط في بئر، أو في البحر، ولا يمكنه أن ينقذه إلا بالإفطار، ما يستطيع ينقذه وهو صائم فأفطر لأجل ضرورة إنقاذ إنسان من بحر أو نهر أو بئر، فهو يفطر ومشكور على إنقاذه أخاه، ولكن عليه قضاء اليوم فقط، وليس عليه كفارة.

стр. 10404

٢٢١ - حكم من ترك فدية الإطعام عن شهر رمضان جهلاً س: والدتي تبلغ من العمر سبعين عامًا تقريبًا والحمد لله على كل حال، ابتلاها الله بمرض مزمن، اضطرت معه إلى الإفطار في رمضان من كل عام، ولا ندري بالضبط تاريخ الإصابة بالمرض، وللأسف لم تُفْدِ بإطعام مسكين عن الأيام التي أفطرتها، بسببين الأول: ليس عندها الوعي الديني الكافي بهذا الخصوص، والسبب الثاني: لا يوجد في القرية مساكين يستحقون الفدية، والآن وقد هداني الله وأرشدني إلى الصواب، أريد أن أخرج فدية للمساكين عن الشهور التي أفطرتها في السنوات الماضية، لكن لا أعلم عددها بالتحديد، وهي كذلك لا تعلم، وكذلك لا أعلم مقدار الفدية الواجب إخراجها عن هذه الشهور التي مضت، فما رأي سماحتكم في هذا الأمر؟ وإذا كانت لي أخت متزوجة وعندها أولاد صغار، وهي فقيرة، فهل يفضل أن أعطيها قيمة هذه الفدية، علمًا بأن زوجها على قيد الحياة؟ أفيدوني في هذه القضايا، جزاكم الله خيرًا (١). ج: إن كانت الوالدة التي سألت عنها حين إفطارها، عاجزة فقيرة لا تملك إخراج الفدية، فليس عليها شيء، لقول الله : ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾،

стр. 10405

أما إن كانت قادرة، ولكن تركت ذلك من أجل الجهل، فإنك تُخرج عنها أو تُخرج هي بنفسها عن كل يوم نصف صاع، من قوت البلد، من رز أو حنطة أو غيرهما من قوت البلد، ومقدار ذلك كيلو ونصف تقريبًا، عن كل يوم، تُجمع ويعطاها بعض الفقراء، ولو في قرية أخرى في غير قريتها، ليس من اللازم أن يكونوا في قريتها، بل ولو في قرية أخرى، تنقل إليهم هذه الكفارة، ولا يجوز إخراج نقود بل يعطون طعامًا، وإذا كانت أختك فقيرة وزوجها فقير، فلا مانع من دفع هذه الكفارة إلى زوجها، يعطاها الزوج لأنه المنفق والمسؤول عن الزوجة والأولاد، فإذا كان فقيرًا فإنها تدفع إليه، أما إن كان غنيًا فإنه هو الذي يقوم بنفقة الزوجة والأولاد، ولا يعطى الكفارة المذكورة بل يلتمس فقراء غير زوج أختك، سواءً كانوا في البلد أو في غير البلد، وإذا كنتم لا تعرفون عدد الأشهر، فإنكم تكتفون بالظن، تجتهد الوالدة وأنت، تجتهدان جميعًا في تحري الأيام التي أفطرتها الوالدة في سنتين أو ثلاث أو أربع، على حسب الظن الغالب ثم تخرجون هذه الكفارة بناءً على الظن الغالب الذي منك أو منها أو منكما جميعًا: ﴿لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا﴾.

стр. 10406

٢٢٢ - مسألة فيمن أفطر لمرض ودخل عليه رمضان آخر ولا يزال مريضًا س: قبل سنوات كنت خارج المملكة للعلاج، فصادفني شهر رمضان فلم

стр. 10407

أصمه جهلاً مني، ثم عاودني المرض، وبعد شهر من إجراء العملية، حيث هلَّ شهر رمضان، فلم أستطع سوى صيام اثني عشر يومًا، وشعرت بالتعب فتوقفت، وفي السنة التي بعدها لم أصم سوى ثلاثة وعشرين يومًا، وتوقفت بسبب المرض، فبماذا تنصحونني، وحالي ما ذكرت؟ جزاكم الله خيرًا (١). ج: ننصحك بأن تقضي الأيام التي أفطرتها على مهل، مفرقة حتى لا تشق على نفسك، تقضي الأيام الأولى ثم الثانية ثم الثالثة، تصوم وتفطر، حتى تكمل من دون أن تشق على نفسك، بالمتابعة، تقضيها ولو مفرقة، وتستغفر الله والحمد لله. أنت على خير، ومعذور إن شاء الله لكن تعزم.

стр. 10408

٢٢٣ - بيان ما يلزم من عليه قضاء أيام لا يدري عددها س: من منطقة عشيرة، إحدى الأخوات المستمعات تقول: إنني كنت مريضة قبل عشرين عامًا، وأفطرت بعض أيام من شهر رمضان، وأنا لا أدري الآن كم عدد الأيام! وصمت الآن عشرة أيام، ولا أدري أهي أكثر أم أقل، فبماذا توجهونني الآن؟ جزاكم الله خيرًا (١).

стр. 10409

ج: عليك أن تصومي ما يغلب على ظنك، حتى تُكملي إذا كان يغلب على ظنك أنها خمسة عشر، كملي بخمسة أيام، وهكذا تحري لغلبة الظن، ويكفي والحمد لله.

стр. 10410

٢٢٤ - بيان ما يلزم من فاته الصيام وهو مريض س: السائل: يسأل عن قضاء الصيام الذي فاته وهو منوم في المستشفى (١)؟ ج: عليك أن تقضيه، لقول الله : ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾، فعليك أن تقضيه وإذا كنت لم تقضه، حتى جاء رمضان التالي، فعليك إطعام مسكين عن كل يوم مع القضاء مع الصيام، إذا كنت أخرته من غير عذر شرعي، فعليك أن تصوم الأيام التي أفطرتها بفعل المرض، وعليك أن تطعم مسكينًا عن كل يوم؛ لأنك أخرتها عن رمضان الذي بعد رمضان الذي أفطرت فيه، تطعم مسكينًا، نصف صاع عن كل يوم، كيلو ونصفًا تقريبًا عن هذه الأيام، كل يوم تدفع عنه كيلو ونصفًا، أي نصف صاع لبعض الفقراء، ولو جمعتها وأعطيتها فقيرًا واحدًا لأجزأ ذلك، والحمد لله.

стр. 10411

٢٢٥ - مسألة فيمن أخر قضاء رمضان للسنة القادمة س: مرضت وأخرت صيام شهر رمضان إلى السنة القادمة، هل يجزئ الصوم فقط أم هناك كفارة وما هي (١) (٢)؟ ج: إذا كنت أخرته من أجل المرض، كفاك القضاء فقط إذا استمر معك إلى رمضان الآخر، فإنه يكفيك القضاء والحمد لله، ولا شيء عليك، أما إذا كنت تساهلت، وأنت طيب فلم تقض إلا بعد رمضان فإنك تجمع بين الأمرين: تقضي الأيام التي أفطرتها وتطعم عن كل يوم مسكينًا، نصف صاع، بصاع النبي ﵊، ومقداره كيلو ونصف تقريبًا، من قوت البلد: من تمر، أو أرز، أو حنطة، أو نحو ذلك، تجمع ويُعطاها بعض الفقراء. س: آ. ج. م. أ. سوداني الجنسية، أبلغ من العمر ثماني وثلاثين سنة، قبل بضع سنوات، أفطرت رمضان كله بأمر من الدكتور، حيث كنت مريضًا وبعدها أفطرت في رمضان آخر خمسة عشر يومًا، لأسباب أخرى، ومر على هذه الأيام سنون وما قضيتها، وصمت بعدها وأريد أن أقضيها، فماذا أفعل؟ أفيدوني أثابكم الله (٣).

стр. 10412

ج: عليك القضاء مع التوبة إلى الله جل وعلا، عما حصل من التأخير، فعليك يا أخي أن تستغفر الله وتتوب إليه وتندم على ما فعلت، وعليك أن تقضي هذه الأيام، وتطعم عن كل يوم مسكينًا، نصف صاع من قوت البلد، فالمعنى: عليك ثلاثة أمور، الأمر الأول القضاء، والمبادرة به، والأمر الثاني، إطعام مسكين عن كل يوم، مع القدرة فإن كنت فقيرًا عاجزًا، سقط عنك الإطعام، وبقي عليك الصيام، الأمر الثالث، التوبة إلى الله من هذا التأخير، والاستغفار، والندم، ومن تاب تاب الله عليه. نسأل الله لنا ولك الهداية. س: يسأل المستمع: أ. س. ص. ويقول: ما حكم من أخر قضاء أيام من رمضان، أحد عشر عامًا، وأراد أن يقضيها، فقضاها، فهل يبقى عليه شيء (١)؟ ج: عليك التوبة من التأخير، وعليه القضاء، وعليه إطعام مسكين عن كل يوم أخره، كما أفتى بذلك جماعة من الصحابة ﵃، ثلاثة أمور، الأمر الأول: القضاء، الأمر الثاني، التوبة من التأخير، الأمر الثالث: إطعام مسكين عن كل يوم، نصف صاع من قوت البلد، من تمر، أو حنطة، أو أرز. س: حدثونا لو تكرمتم عن امرأة عليها أيام، من شهر رمضان، من عامين

стр. 10413

أو ثلاثة أعوام، هل تؤدي ما عليها من أيام فقط، أم عليها كفارة، وما كفارتها؟ ج: إذا أخر الإنسان الصيام عامًا أو أكثر، بدون عذر فعليه التوبة إلى الله، والندم والعزم ألاّ يعود، وعليه القضاء، وعليه الكفارة، ثلاثة أشياء عليه: التوبة، وقضاء الأيام التي على الإنسان من رجل أو امرأة، وهي إطعام مسكين عن كل يوم، أما إن كان لعذر إذا كان به مرض فلا شيء عليه إلا القضاء فقط، وأما التساهل فعليه القضاء وعليه التوبة إلى الله، وعليه إطعام مسكين عن كل يوم، بحسب الأيام، عن كل يوم نصف صاع، يجمعها ويعطيها بيتًا فقيرًا، أو شخصًا فقيرًا، كله لا بأس به، يجمعها ويعطيها بعض الفقراء في أول الشهر أو في آخره في أول الصيام، أو في آخره، هذا إذا كان أخرها عامًا أو أكثر، أما إذا كررها في العام في نفس العام قبل رمضان الآخر، قضى، هذا ما عليه إلا القضاء، وليس عليه إطعام.

стр. 10414

٢٢٦ - مسألة فيمن أخر قضاء رمضان لعذر س: أختنا تقول: قبل خمسة وثلاثين سنة، ولدت لي ابنة في رمضان، وبعدها بسنتين ولدت لي ابنة في رمضان، ولم أصم سوى عشرة

стр. 10415

أيام، أفيدوني جزاكم الله خيرًا، أنا امرأة كما وصفت من حالي كبيرة في السن ومريضة، كيف أتصرف الآن (١) (٢)؟ ج: إذا عافاكِ الله تصومين الأيام التي تركتِ، إذا عافاكِ الله عليكِ أن تصومي الأيام التي عليكِ من رمضان الأول ورمضان الثاني، وعليكِ مع ذلك إطعام مسكين عن كل يوم، إذا كنت تساهلتِ في القضاء مع القدرة، عليكِ إطعام مسكين عن كل يوم، نصف صاع تمر أو رز، يعني كيلو ونصفًا تقريبًا، عن كل يوم، يعطاه بعض الفقراء، ولو واحد، تجمع ويعطاها بعض الفقراء، فقير أو فقيران أو على بيت فقراء، يكفي والحمد لله، أما إن كان التأخير من أجل المرض، وإلا ما تساهلتِ، لكن المرض منعكِ من الصوم، فعليكِ القضاء فقط، وليس عليكِ إطعام، بل تقضين الأيام التي تركتِ وليس عليك إطعام؛ لأنكِ معذورة، فإن كان المرض ملازمًا، وقرر الأطباء أن هذا المرض ملازم ولا يرجى برؤه، ولا يرجى زواله فليس عليكِ القضاء، ككبير السن الذي عجز عن القضاء، فعليكِ إطعام مسكين عن كل يوم، والحمد لله، مثل ما تقدم، نصف صاع تمر أو رز أو بر، من قوت البلد، مقداره كيلو ونصف تقريبًا يعطاها بعض الفقراء، والحمد لله، يجمع كله ويعطاه بعض الفقراء.

стр. 10416

س: يقول السائل: أفطرت بعض أيام من رمضان، وحينئذ تأخرت في القضاء، وبدأت أقضيها الآن، فماذا علي؟ جزاكم الله خيرًا (١). ج: إذا كنت قضيتها، قبل رمضان الثاني، ليس عليك إلا القضاء، والحمد لله، أما إذا كنت أخرتها بعد رمضان فعليك مع القضاء، إطعام مسكين عن كل يوم، مع التوبة والاستغفار، يعني إطعام مسكين نصف صاع: تمر أو رز أو غيره، من قوت البلد، مقداره كيلو ونصف تقريبًا، مع التوبة والاستغفار، والصيام إذا كنت أخرتها بغير عذر، لا مرض ولا عذر آخر، كالسفر، فالإنسان إذا أخر الصيام عن السنة إلى رمضان آخر، فإنه يكون قد أتى معصية، فعليه التوبة إلى الله وعليه القضاء، وعليه إطعام مسكين عن كل يوم، أفتى به جماعة من الصحابة ﵃ وأرضاهم. س: ذكرت بعد مضي سنة، أني لم أصم يومًا من الأيام، وأنا مسافر في رمضان فهل علي قضاء هذا اليوم أم الإطعام أم ماذا (٢)؟ ج: الواجب عليك قضاء هذا اليوم؛ لأن الله جل وعلا يقول: ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾، أما كونك ناسيًا فلا

стр. 10417

يمنع من القضاء، وإنما يسقط عنك الإثم بسبب النسيان، وليس عليك كفارة، ما دمت لم تذكر إلا بعد رمضان آخر، لأنك معذور بالنسيان، ولا حرج عليك في عدم التكفير، أما إن كنت ذكرت اليوم قبل رمضان، ثم تساهلت ولم تقضه، إلا بعد رمضان، فعليك إطعام مسكين، نصف صاع من قوت البلد، من تمر، أو حنطة، أو أرز أو شعير، يدفع لمسكين واحد، أما إذا كان النسيان استمر معك، حتى دخل رمضان آخر فلا شيء عليك إلا القضاء. س: إنني في شهر رمضان المبارك، قبل سنتين ذهبت إلى مكة المكرمة، لأداء مناسك العمرة، فاضطررت للإفطار في اليوم الذي ذهبت فيه، وكان يجب علي أن أصومه فيما بعد، أي بعد شهر رمضان المبارك، ولكنني تهاونت فجاء رمضان للسنة المقبلة ولم أصم ذلك اليوم فقلت بعد هذا الشهر ولكن مرت الأيام ولم أصم، كل يوم أقول غدًا حتى هذا اليوم، ولكنني تنبهت لهذا الأمر فقررت أن أصومه، ولكن هل أصوم يومًا واحدًا أم علي صيام أيام تكفيرًا، ما هو الحكم؟ وأنا في انتظار إجابتكم، جزاكم الله خيرًا (١). ج: الواجب قضاء يوم واحد لأن الله يقول:

стр. 10418

﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾، فأنت عليك قضاء يوم واحد مع التوبة والاستغفار، لأجل تفريطك في التأخير، وعليك مع ذلك إطعام مسكين، نصف صاع من تمر، أو أرز، مقدار كيلو ونصف تقريبًا، يدفع لبعض الفقراء، مع التوبة والاستغفار، والحمد لله. س: علي قضاء أربعة رمضانات، بعيدة جدًّا ولا أذكر عدد الأيام، التي أفطرت فيها، علمًا بأنني أصبحت أقضي ما عليّ من صيام، أولاً بأول، لكن تلك الأيام الماضية يقلقني أنني لم أقضها، ولم أدر ما مقدارها، وهي أربعة رمضانات، كما قلت فكيف تنصحونني؟ ج: ننصحكِ بأن تقضي هذه الأيام، التي عليكِ بحسب الظن، يجب عليكِ أن تقضِي ما أفطرتِ فيه، بحسب الظن، وتحتاطي، فإذا كنتِ تظنين كلها سبعة أيام أو ثمانية أيام فاجعليها ثمانية، وإذا كنت تشكين هل هي ثمانية أو تسعة، فاجعليها تسعة، اعملي بالاحتياط وصوميها كلها، وأطعمي عن كل يوم مسكينًا زيادة، لتفريطك وتأخيرك للصيام، وهو نصف صاع عن كل يوم، كيلو ونصف تقريبًا، من تمر أو حنطة أو أرز، هكذا أفتى جمع من

стр. 10419

الصحابة ﵃ وأرضاهم في حق من أخر الصيام إلى رمضان آخر، أنه يطعم مع القضاء، إذا لم يكن له عذر، وأنتِ أخرتِ بلا عذر سنوات، فالواجب عليكِ التوبة إلى الله، والقضاء مع إطعام مسكين عن كل يوم في الأيام الماضية كلها، والله يعينك ويهديك.

стр. 10420

٢٢٧ - مسألة فيمن كان يتهاون بأمر الصلاة والصيام س: الأخت: م. س. ع. من المملكة العربية الأردنية الهاشمية، خريبة السوق، تسأل وتقول: إنني كنت في رمضان أفطر دائمًا، وعندما هداني الله، وأحسست بالإيمان لم أعد إلى ذلك، هل هنا أحاسب على جميع ما أفطرته، قبل الهداية والتوبة إلى الله، أم علي القضاء لجميع ما أفطرت؟ مع العلم أنني لا أحصي ما أفطرت. بماذا تنصحونني أن أفعل؟ كذلك الصلاة لم أكن أصلي من قبل، والحمد لله الآن مداومة عليها وملتزمة بها، أرجو منكم التوضيح، جزاكم الله خيرًا (١). ج: الواجب عليكِ التوبة، وقد منّ عليكِ بذلك والحمد لله، فعليك أن تلزمي التوبة، وأن تكثري من الاستغفار، والعمل الصالح، مثل صلاة النافلة والصدقات، إذا استطعتِ، وكثرة التسبيح والتهليل والتحميد والتكبير

стр. 10421

والاستغفار، كل ذلك من أسباب كمال التوبة، ومن أسباب المغفرة، وليس عليكِ قضاء الصلاة ولا الصوم، لأن ترك الصلاة كفر، والكافر إذا أسلم، ليس عليه قضاء، وقد قال ﵊ في الحديث الصحيح: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر» (١) أخرجه الإمام أحمد وأهل السنن، بإسناد صحيح عن بُرَيْدة بن الحصين رضي الله تعالى عنه، وقال ﵊ أيضًا: «بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة» (٢) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه، عن جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما في أحاديث أخرى تدل على كفر تارك الصلاة، وقد ذكر عبد الله بن شقيق العقيلي التابعي الجليل، عن الصحابة ﵃ أصحاب النبي ﷺ ، أنهم قد كانوا لا يرون شيئًا من الأعمال تركه كفر إلا الصلاة، فالصلاة أمرها عظيم وهي عمود الإسلام، من حافظ عليها فقد حفظ دينه، ومن ضيعها فقد ضيع دينه، فأنتِ يا مَنْ مَنّ الله عليكِ بالتوبة، من ترك الصلاة وترك الصوم، فليس عليكِ قضاء والحمد لله، وإنما عليكِ التوبة الصادقة والاستقامة عليها، وحمدًا لله على ذلك وشكره على ذلك، والاستكثار من أعمال الخير من صدقات ولو بالقليل، ومن الاستغفار

стр. 10422

الكثير، التسبيح والتهليل، والتحميد والتكبير وغير ذلك من وجوه الخير، كصوم التطوع، وكثرة الدعاء والضراعة إلى الله أن يتقبل منكِ وأن يعفو عنكِ، أما من ترك الصوم ولكنه يصلي مسلم يصلي لكن تساهل في الصيام، فإنه يقضي ما عليه من الصيام؛ لأن ترك الصيام ليس ردة عن الإسلام، ولكنه معصية عظيمة، فمن ترك الصوم شهرًا أو أكثر، أو أقل فعليه القضاء، ما دام مسلمًا يصلي وليس معه ما يوجب ردته وكفره، فإن عليه القضاء؛ لأن الرسول ﷺ أمر الحيض بقضاء الصوم فعليهن القضاء، وهكذا من تعمدت ترك الصوم بغير عذر، ولكنها تصلي فإن عليها القضاء أيضًا، وهكذا الرجل الذي تساهل في الصيام وهو مسلم يصلي، فإنه يقضي أيضًا، ويتحرى الأيام التي تركها، إذا كان لا يعملها يتحرى ويعمل بظنه في ذلك ويقضي.

стр. 10423

٢٢٨ - بيان كيفية قضاء الصيام س: يقول السائل: إذا سافرت في شهر رمضان، إلى منطقة يباح لي الإفطار فيها، وأمضيت مدة عشرين يومًا في ذلكم السفر، كيف تنصحونني إذا أردت القضاء؟ جزاكم الله خيرًا (١).

стр. 10424

ج: تقضي إن شئت متتابعًا، وإن شئت مفرقًا، والحمد لله، تقضي ما أفطرت، سواء كان ذلك متتابعًا أو مفرقًا، الأمر في هذا واسع والحمد لله، إن تابعت فهو أفضل، وإن فرقت فلا حرج، والواجب أن يقضي قبل رمضان الآخر، فلو أخر بغير عذر، عليه القضاء والتوبة، وعليه إطعام مسكين عن كل يوم زيادة، نصف صاع عن كل يوم، مع التوبة ومع القضاء.

стр. 10425

٢٢٩ - مسألة في تأخير قضاء الصوم حتى قرب رمضان آخر س: لقد تركت بعض الأيام من شهر رمضان في العام الماضي وأنا محرج، حيث سيداهمني رمضان هذا العام، هل أترك الصيام لما بعد رمضان، وأصوم؟ أم أصوم الذي عن رمضان الماضي، ثم أبدأ مع المسلمين في صيام هذا الشهر (١)؟ ج: يلزم السائل وفقه الله أن يبادر بالصوم في هذه المدة الباقية، وأن يقضي ما عليه من الصوم، هذا هو الواجب عليه قبل رمضان، ولا يجوز له التأخير والتساهل، لكن لو غلبه أمر، كمرض منعه من الصوم، فإنه يصوم بعد رمضان، وعليه إطعام مسكين عن كل يوم، بسبب التساهل الذي ألجأه إلى التأخير، أما الآن فيلزمه الصوم، يلزمه أن يبادر ويصوم ما عليه، ويقضي

стр. 10426

قبل رمضان، هذا هو الواجب عليه، إلا إذا منعه مانع من الأمور، كالمرض ما استطاع، فلا بأس أن يؤجل، إذا عجز بسبب المرض، حتى جاء رمضان، فإنه يؤجله ويصومه بعد رمضان إن شاء الله، وعليه إطعام مسكين عن كل يوم، لأنه تساهل في التأخير قبل المرض، أما لو أخره، بسبب المرض في جميع السنة يعني من حين أفطر، وهو في مرض إلى الآن في مرض، حتى جاءه رمضان الآخر، فلا شيء عليه إلا القضاء، يقضي بعد ذلك إذا عافاه الله، يقضي بعد رمضان ولا شيء عليه، أما الذي أخر الصيام تساهلاً، وعدم عناية، فإن هذا عليه التوبة والاستغفار، وعليه أن يقضي ويطعم إذا أخره إلى ما بعد رمضان، أما إذا صام في رجب، أو في شعبان فلا بأس، ما عليه شيء يصوم ولا حرج عليه.

стр. 10427

٢٣٠ - بيان كيفية قضاء الحامل الصيام بعد وضع الحمل س: الأخت: ص. ع. م. تقول: أفطرت شهر رمضان كاملاً، نظرًا لأني وضعت حملي الأول، وفي السنة الثانية لنفس العذر، أفطرت نصف شهر رمضان، وإلى الآن لم أستطع قضاء ما علي من صيام، لأن حالتي الصحية لا تسمح، ما هو مقدار ما علي من إطعام للمساكين؟ أفيدوني جزاكم الله خيرًا (١).

стр. 10428

ج: عليكِ القضاء إذا استطعتِ بدون إطعام، ما دمتِ تركتِ القضاء بسبب العجز، فلا بأس أن تقضي إذا وجدتِ الاستطاعة، عافاكِ الله، واستطعتِ تقضين والحمد لله، وليس عليكِ إطعام إلا إذا كنتِ تساهلتِ، وتركتِ القضاء رغم أنكِ تستطيعين، فعليكِ مع القضاء إطعام مسكين عن كل يوم، نصف صاع، كيلو ونصف عن كل يوم، تجمع وتعطى بعض الفقراء إذا كنتِ تساهلتِ، أما إذا كنت أخرتِ لأجل العجز، فليس عليكِ إلا القضاء، إذا استطعتِ، ولو تأخرتِ سنتين أو ثلاثًا لا بأس.

стр. 10429

٢٣١ - حكم من أفطرت في شهر رمضان بسبب الحمل والرضاع وعجزت عن الصيام س: السائلة تقول: إنني لم أستطع صيام شهر رمضان المبارك بسبب الحمل، وقد نويت الصيام بعد الولادة ولكن بعد الولادة، إرضاع، فلم أستطع الصيام، بسبب الإرضاع كما قلت، ولأن جسمي لا يتحمل الصيام، أفيدونا أفادكم الله، هل تجوز الصدقة عن الصيام، أم يجب أن أصوم الشهر الذي فاتني، وأنا لا أستطيع (١) (٢)؟

стр. 10430

ج: عليكِ الصيام عند الاستطاعة، ﴿لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا﴾، فالمرضعة والحامل مثل المريض، إذا شق عليهما الصيام أجَّلا صيامهما، ولو بعد رمضان آخر، ما دمتِ لا تستطيعين من أجل الرضاع، فأنتِ معذورة كالمريضة، فإذا يسر الله لكِ الصيام ولو مفرقًا، يوم تصومين ويومان تفطرين، ثلاثة تفطرين، أربعة تفطرين فلا بأس، فليس بلازم المتابعة. لا بأس بالتفرقة، فإذا عجزتِ، أجِّلي، والحمد لله. س: المستمعة: م. من مكة المكرمة تقول: في العام الماضي لم تستطع أن تصوم رمضان؛ لأنها كانت حاملاً، وبعد ذلك لم تستطع قضاء ذلك الشهر، بسبب الرضاعة، حيث إن صحتها ضعيفة، فماذا تفعل قبل دخول رمضان هذا العام؟ وكذلك هناك سنون مضت لم تقض فيها الأيام التي أفطرتها بسبب الحيض، فماذا تفعل الآن تكفيرًا لهذا؟ وخاصةً أنها لا تعرف عدد تلك الأيام، وقد صامت بعضًا منها، وكثيرًا ما كان يمنعها المرض من أن تكمل ما تبقى. ج: عليها أولاً أن تصوم ما تبقى عليها من الأيام وتتقي الله في ذلك، مع

стр. 10431

التوبة عما أخرته عن رمضان السابق، وعليها التوبة إلى الله مما أخرته من الصيام، الذي قبل رمضان السابق وأما ما يتعلق بالسنة الأخيرة، رمضان الأخير، فعليها أن تصوم، فيما بقي عليها من الأيام قبل رمضان القادم، كما عليها أن تصوم ما بقي عليها من الأيام الماضية ولو بعد رمضان، ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾، وعليها أن تطعم عن كل يوم مسكينًا، عن الصيام السابق الذي قبل رمضان الماضي، لأن التأخير عن رمضان المستقبَل يوجب عليها الفدية على الصحيح، فما كان قبل رمضان السابق، هذا تقضيه مع الفدية، وما كان من رمضان السابق القريب، فهذا فيه قضاء، بدون فدية، رمضان عام ١٤٠٣ هـ إذا لم يمر عليه رمضان آخر، وإن مر رمضان قبل أن تقضي السابق فحكمه القضاء مع الكفارة، وأما ما كان قبل من رمضانات فإنها تقضيه مع الفدية، عن كل يوم نصف صاع تمر أو أرز أو غيرهما من قوت البلد، يعطى لبعض المساكين، يجمع ويعطى بعض الفقراء، وأما كونها لا تحفظ الأيام التي عليها، فتتحرى غالب الظن، تجتهد وتعمل بغالب ظنها في الأيام التي عليها، مع التوبة والاستغفار عما حصل من التأخير الذي ليس لها فيه عذر، أما ما كانت فيه معذورة، من أجل المرض أو الرضاع، فليس عليه فدية إذا

стр. 10432

كانت تأخرت من أجل المرض، أو الرضاع الذي يشق عليها معه الصيام فهي معذورة فلا شيء عليها، ليس عليها فدية، لكن إذا كانت تساهلت وأخرت من دون عذر، فهذا هو محل الفدية، مثل ما تقدم إن كانت قبل رمضان الماضي، يعني رمضان -١٤٠٢ - أو رمضان -١٤٠١ - أو ما أشبه ذلك، تقضي وتفدي إلا إذا كانت معذورة بأن أخرت من أجل الرضاع، أو من أجل المرض والعجز عن القضاء، فهذه ليس عليها إلا القضاء، ليس عليها فدية؛ لأنها معذورة، أما إذا كانت تساهلت، أخرت تساهلاً وكسلاً فهذه عليها مع القضاء التوبة، وعليها مع القضاء أيضا الفدية، عن كل يوم نصف صاع من التمر أو الأرز كيلو ونصف تقريبًا، يدفع للمساكين والفقراء، عما حصل من التأخير، مع القضاء، أما ما كان من رمضان هذا العام عام ١٤٠٣، فهذا ليس فيه فدية، تقضيه الآن هذه الأيام والحمد لله، والفدية يجوز أن تجمع بعدد الأيام، التي تقضيها وتعطى للفقراء دفعة واحدة.

стр. 10433

٢٣٢ - بيان ما يلزم من اشتد به الظمأ وهو صائم فأفطر س: يقول السائل: أفطرت والدتي ثمانية عشر يومًا من رمضان، وكانت حاملاً واشتد عليها الظمأ، وخافت على نفسها فأفطرت، ومضى على ذلك عدة أعوام، ثم بعد ذلك قضت تلكم الأيام التي أفطرتها

стр. 10434

فهل عليها كفارة؟ وما هي (١) (٢)؟ ج: نعم، عليها إطعام مسكين، عن كل يوم لأنها أخرت القضاء كثيرًا، إذا كانت تستطيع، أما إن كانت فقيرة لا تستطيع، فليس عليها شيء، إلا التوبة والاستغفار، عن التأخير فإن استطاعت أن تعطي عن كل يوم نصف صاع، تجمعها وتعطيها بعض الفقراء، إذا كانت الأيام مثلاً عشرين، عليها عشرة أصواع، تعطيها بعض الفقراء، وهكذا عن كل يوم نصف صاع، تجمع ويعطاها بعض الفقراء، أو بيت فقير والحمد لله. س: لي عمة، وقد كانت حاملاً في الشهر التاسع، وهم بدو يرحلون على المواشي، مسافات طويلة في ذات مرة اشتد عليها العطش، فأفطرت وهي صائمة في رمضان، ولا تدري عن حكم القضاء، وقد مضى على هذه الحادثة ما يقرب من خمس وعشرين سنة، فما الحكم الآن؟ جزاكم الله خيرًا (٣). ج: عليها القضاء وإطعام مسكين، مع القضاء نصف صاع من تمر أو رز أو حنطة، لبعض الفقراء مع التوبة والاستغفار عما حصل من التأخير وعدم

стр. 10435

السؤال، والاستفتاء وعليها التوبة إلى الله لأنها قصرت في عدم الاستفتاء، وعليها أن تصوم اليوم وعليها أن تطعم مسكينًا واحدًا، نصف صاع من قوت بلدها، نسأل الله أن يصلح حال الجميع. س: من أم حسن تسأل وتقول: إنها كانت تضع مواليدها في رمضان، ولم تقضِ ولم تدرِ عن عدد ما فاتها من الأيام، فكيف تتصرف الآن؟ جزاكم الله خيرًا. ج: عليكِ يا أم حسن أن تعملي بأغلب الظن في قضاء الأيام التي أفطرتِ من رمضان، اعملي بغالب الظن، والحمد لله ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾، إذا غلب على ظنك أنك أفطرت عشرة أيام، خمسة عشر يومًا، فاقضيها، من كل سنة، حتى تكملي، سواء قضيتها متتابعة أو مفرقة لا بأس، اعملي بالظن ويكفي في هذا والحمد لله.
следующие страницы →