← Фатава

Фатава · id 107

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Полный текст (14 939 стр.). Показаны 10466–10505 · переход к 10471.

стр. 10466

٢٤٣ - حكم من نسيت ما عليها من الأيام فالتزمت صيام الاثنين والخميس مدة حياتها س: سائلة تقول: هل يجوز لي أن أقضي أيامًا أفطرتها في رمضان والتي لا أعرف عددها بحيث أنوي الصيام، كل اثنين وخميس، وثلاثة أيام

стр. 10467

من كل شهر دائمًا، حتى يتوفاني الله، أرجو منكم الإفادة (١) (٢). ج: إذا كان عليكِ أيام من رمضان أفطرتها بغير عذر شرعي، فعليكِ القضاء إذا كان عليكِ أيام بسبب الحيض أو النفاس وشككت فيها فاعملي بالظن. اجتهدي وصومي الأيام التي تظنين أنها عليكِ ويكفي والحمد لله، صوميها مجتمعات أو متفرقة: الاثنين والخميس أو بالسرد، ولا حرج، لكن بالظن إذا ظننتِ أنها أربعون يوما صومي أربعين يومًا أو ظننتِ أنها ثلاثون صومي ثلاثين، ظننتِ أنها عشرون صومي عشرين، وهكذا بالظن ويكفي والحمد لله. س: تسأل الأخت: وتقول: عندما كنت صغيرة وحضت، لم أعرف أي شيء عن الحيض، وأنه يجب الإفطار في رمضان، وقضاؤه بعد ذلك، وكنت أصلي في مدة الحيض كالأيام العادية، ولم يكن أحد يعلم عن ذلك حتى أمي، ومضت سنتان ثم درست وتعرفت، ولكن أنساني الشيطان القضاء السابق في بداية الحيض، وعندما بلغت الرابعة والعشرين من العمر تذكرت بقدرة الله، فاجتهدت في عدد الأيام، فكانت اثني عشر يومًا، فقضيتها وأخرجت عن كل يوم إطعام

стр. 10468

مسكين، وجمعتها ووزعتها من قوت البلد، هل ما فعلته صحيح، أم تفيدونني بشيء آخر (١)؟ ج: قد أحسنت، هذا الذي فعلته طيب، قد أحسنتِ في فعلكِ مع التوبة اللازمة، مع التوبة والندم على ما حصل من التأخير، وفقكِ الله وتقبل منكِ. س: تقول السائلة: إنها لم تكن تقضي الأيام التي فاتتها من شهر رمضان، وهي لا تستطيع إحصاءها، كيف توجهونها سماحة الشيخ؟ ج: عليكِ أن تتحري أيتها الأخت في الله، وأن تصومي ما غلب على ظنك أنك تركتِ صيامه، وسألين الله العون والتوفيق، ﴿لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا﴾، اجتهدي وتحري، واحتاطي لنفسك، حتى تصومي ما غلب على الظن أنك تركته، وإذا صمتِ يوم عاشوراء أو عرفة، أو الأيام البيض بالنية لما عليكِ من القضاء، أجزأ ذلك، إنما الأعمال بالنيات.

стр. 10469

٢٤٤ - حكم قضاء الصيام عن الميت س: مَن تُوُفِّيَ وعليه صيام أيام، أفطرها للسفر هل يصوم عنه ورثته (١) (٢)؟

стр. 10470

ج: نعم، إذا كان فرّط، إذا كان قد ولا صام، فالسنة أن يصوم، أما إذا كان مات في السفر، أو مات من حين قدم، مثل المريض الذي مات في مرضه، أو من حين شفي مات، ما أمكنه أن يصوم، فهو معذور، لكن إذا فرّط المريض أو المسافر، فشفي المريض، وقدم من السفر المسافر، ولكن تساهل ما صام ثم مات، يشرع لأقاربهما أن يصوموا عنهما، لقول النبي ﷺ : «من مات وعليه صيام صام عنه وليه» (١) وسأله جماعة، هذا يقول: أمي ماتت وعليها صوم شهر، وهذا يقول: أبي مات وعليه صوم شهرين، فهل أصوم عنه فيقول النبي ﷺ : نعم. يجيبهم بنعم، فالسنة لهؤلاء أن يصوموا عن أقاربهم، ويُحسنون إليهم بذلك، إذا كان أقاربهم قد فرّطوا، أما إذا كان قد مات في مرضه، أو مات في سفره، أو من حين شفي مات، أو من حين قدم مات، ما أمكنه، فهو معذور. س: إن أختي كان عليها من رمضان أيام تقضيها ولكن توفيت قبل قضائها، فهل علي قضاؤها عنها، مع الكفارة عن كل يوم وهو إطعام مسكين، وإن كان الجواب بنعم، فما هو مقدار إطعام المسكين الواحد، علمًا بأن الأيام التي عليها قضاؤها من شهر رمضان الذي

стр. 10471

فات ومضى هذه السنة؟ ج: إذا كان القضاء الذي عليها من رمضان القريب، وهي تستطيع القضاء، ولكن أخرت القضاء، فإنه يشرع لكِ القضاء عنها، وليس عليكِ إطعام؛ لأن رمضان قريب، إنما الإطعام إذا تأخر القضاء إلى رمضان آخر، أما إذا كان القضاء لم يتأخر، فإن الذي أفطر ليس عليه إطعام، وإنما يقضي سواء كان رجلاً أو امرأ، كالمرأة التي حاضت ثم تساهلت في القضاء، حتى مضى أيام، ثم مرضت وماتت، فإنه يقضي عنها وليس فيه إطعام، وهكذا الرجل المريض والمسافر، لما قدم من سفره أو طاب من مرضه، يتساهل ولم يقض ثم مات، فإنه يقضي عنه فقط، يقول النبي ﷺ : «من مات وعليه صيام صام عنه وليه» (١) يعني قريبه، وسئل ﷺ ، سألته امرأة قالت: يا رسول الله: «إن أمي ماتت، وعليها صوم شهر رمضان، فأقضيه عنها؟ قال: أرأيتك لو كان عليها دين، كنت تقضينه؟ قالت: نعم، قال: فدين الله أحق أن يقضى» (٢) وسئل في هذا مسائل أخرى، فأمر

стр. 10472

السائل بالقضاء عليه الصلاة السلام، لكن إن كان الصوم قد تأخر إلى رمضان آخر، متساهلاً فيه فإنه يقضى عنه، ويطعم عن كل يوم مسكينًا، وإطعام المسكين، نصف صاع من قوت البلد، من تمر أو أرز أو شعير أو حنطة، يعني كيلو ونصفًا تقريبًا من ماله هذا، فإن لم يتيسر من يقضي عنه، أطعم عنه عن كل يوم مسكينًا بدلاً من القضاء.

стр. 10473

٢٤٥ - مسألة في توزيع قضاء ما على الميت من صيام بين قرابته س: أم عبد العزيز لها جمع من الأسئلة تقول: في سؤال توفي جدي لأبي وعليه صيام من رمضان، وقمت أنا وأبي بالصيام عنه أنا ثمانيًا وأبي ثمانيًا فهل يصح ذلك (١)؟ ج: أنتما مشكوران وجزاكما الله خيرًا، هذا طيب، يقول النبي ﷺ : «من مات وعليه صيام، صام عنه وليه» (٢) يعني قريبه. فإذا قضيتِ أنتِ والأب ما على الميت، جزاكما الله خيرًا، هذا عمل مشكور ومأجور وينفع الميت.

стр. 10474

٢٤٦ - حكم قضاء الصيام عمن تركه تعمدًا س: رسالة السائلة: خ. ص. ع. القصيم البكيرية، تقول: نرجو من سماحة الشيخ الرد على هذا السؤال: أخي تُوُفِّيَ بحريق وعمره في التاسعة عشرة، مر على وفاته ما يقارب سنتين ولم يصم مدة عمره بعد البلوغ إلا يومًا واحدًا فقط، ماذا ينبغي علينا أن نفعل؟ هل نتصدق عنه، أم نصوم عنه (١)؟ ج: إذا كان هذا الميت يصلي فالأفضل لكم أن تصوموا عنه؛ لأنه فرط وتساهل، وقد قال النبي ﷺ : «من مات وعليه صيام، صام عنه وليه» (٢) متفق على صحته، والولي هو القريب، كأخيه وأبيه وعمه ونحو ذلك، فإذا كان لصيام رمضان أو نذر أو كفارة فيستحب لأقربائه أن يصوموا عنه، أما إن كان لا يصلي فالذي ما يصلي كافر فليس عليكم صيام وليس لكم الصيام عنه، أما إذا كان يصلي ولكنه تساهل في الصوم، فيُدعى له بالمغفرة ويصام عنه، نسأل الله الهداية للجميع.

стр. 10475

٢٤٧ - حكم قضاء عمن استمر به المرض بعد رمضان حتى توفي س: السائل يقول: كانت لدي ابنة أصيبت بمرض في بداية شهر رمضان، ولم تصم غير صيام ثلاثة أيام، واستمر معها هذا المرض حتى بداية محرم، ثم توفيت، السؤال: هل يجب علينا صيام رمضان بدلاً عنها؟ وهل الذي يصوم عنها واحد فقط أم أنه ممكن أن يشارك الوالدة والأبناء في قضاء الصيام عنها؟ أفيدونا مأجورين (١) (٢). ج: إذا كانت ماتت وهي عاجزة عن الصوم لأجل المرض، فلا شيء عليها، ولا يصام عنها؛ لأنها معذورة، والله يقول : ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾، يعني بعد الشفاء أو بعد السفر أما إن كانت شفيت وتساهلت حتى مضت الأيام التي تستطيع فيها الصيام، فإنه يشرع لأقاربها أن يصوموا عنها لقول النبي ﷺ : «من مات وعليه صيام صام عنه وليه» (٣) يعني قريبه، أمها، وأخواتها وإخوانها فلا بأس إذا صاموا عنها، ولو اشتركوا في ذلك، فإذا كان عليها مثلاً عشرون يومًا فصاموا عنها: صام كل واحد خمسة، أربعة، صاموا، أو

стр. 10476

خمسة، صاموا كل واحد أربعة أو عشرة، صاموا كل واحد يومين فلا بأس، أما إذا كانت ماتت وهي في مرضها فلا شيء عليها ولا يصام عنها. س: يقول السائل: توفيت والدتنا رحمها الله، وعليها صيام خمسة أشهر، أفطرتها بسبب رضاعتها لأطفالها الخمسة، ولم تستطع صيامها في حياتها، نتيجة إصابتها بأمراض عديدة كالسكر، وغيره، رغم هذا فقد كانت مصممة على الصيام، وفعلاً بدأت بثمانية أيام ولكن فاجأها الموت، السؤال كيف يتم قضاء ذلك عنها، وماذا يجب أن نقوم به للقضاء عنها في الصيام؟ أفيدونا جزاكم الله خيرًا (١). ج: ما دام التأخير حصل من أجل العجز عن الصيام؛ لأمراض تتابعت عليها، أو من أجل الرضاع الذي تقوم به، فإنه لا يلزم عن هذا قضاء ولا إطعام، لا يلزمكم أيها الورثة لا قضاء ولا إطعام؛ لأنها معذورة، والله سبحانه يقول: ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾، فهذه لم تدرك العدة، ولم تستطع العدة، فلا شيء عليكم لا من جهة الصيام ولا من جهة الطعام، إذا كانت معذورة، أما إذا كنتم تعلمون أنها متساهلة،

стр. 10477

وأنها غير معذورة، بل تستطيع أن تقضي، فالمشروع لكم أن تقضوا عنها ولو تعاونتم، كل واحد من أقاربها وأولادها يفعل شيئًا يصوم أيامًا، كما قال الرسول ﷺ : «من مات وعليه صيام صام عنه وليه» (١) متفق عليه من حديث عائشة ﵂ فإذا صمتم عنها، فلكم أجر عظيم إذا كانت في اعتقادكم مقصرة متساهلة، وإن أطعمتم أجزأ الإطعام، لكن الصوم أفضل لهذا الحديث الصحيح، «من مات وعليه صيام صام عنه وليه» (٢)، وفي المسند وغيره، بإسناد صحيح، عن ابن عباس ﵄: أن امرأة قالت يا رسول الله: «إن أمي ماتت وعليها صوم شهر رمضان، فأقضيه عنها، قال: أرأيتك لو كان عليها دين، كنت تقضينه، قالت: نعم، قال: فدين الله أحق أن يقضى» (٣) هذا الحديث وما جاء في معناه، كلها تدل على أن الصوم يقضى عن الميت، سواء كان نذرًا أو صوم رمضان، أو صوم كفارة في أصح أقوال أهل العلم، وإذا لم يتيسر القضاء أطعم عن كل يوم مسكينًا، هذا كله إذا كان الذي عليه الصيام قصر في القضاء، وتساهل أما إذا كان معذورًا بمرض أو نحوه من الأعذار الشرعية فلا إطعام ولا صيام على الورثة.

стр. 10478

س: رجل توفي وعليه صيام من رمضان، وله أبناء رجال ونساء فهل يجب عليهم القضاء من أبيهم، وهل يكون القضاء عليهم جميعًا، أم على الرجال فقط، وهل كلهم يصومون في يوم واحد، أم كل واحد يصوم يومًا واحدًا عنه (١)؟ ج: يقول النبي ﷺ : «من مات وعليه صيام صام عنه وليه» (٢) إذا مات وعليه قضاء من رمضان، أو صوم نذر، شُرع لأقربائه أن يصوموا عنه، فإن صام عنه واحد أو جماعة، قد أحسنوا وجزاهم الله خيرًا، إذا صام عنه واحد جميع الأيام أو صام الجميع، هذا صام ثلاثة وهذا صام أربعة، وهذا صام يومين، فقد أحسنوا وجزاهم الله خيرًا، لأنه ﷺ جاءته امرأة فقالت: يا رسول الله إن أمي ماتت وعليها صوم نذر، أفأصوم عنها؟ قال: أرأيت لو كان على أمك دين فقضيته أكان يؤدي ذلك عنها. قالت: نعم. قال: فصومي عن أمك (٣). فالسنة لأقربائه أن يصوموا عنه، فإن كان قضاء من رمضان، صاموا عنه وإن كان كفارة متتابعة، صاموها متتابعة، كشهرين متتابعين يصومها واحد متتابعة منهم، يستحب له ذلك فإن

стр. 10479

كان يوم واحد، صامه وأعانه بعض أقاربه، من رمضان أو نذر، المقصود أن السنة لأقاربه أن يصوموا عنه، ما أوجب عليه من الصيام، إذا مات ولم يصم، سواءً كان من رمضان، أو من الكفارات لكن إذا كانت الكفارة متتابعة، ككفارة القتل، كفارة الظهار، صاموها متتابعة، يصومها واحد؛ لأن التتابع يكون من واحد، يومًا بعد يوم متتابعة. س: سائلة تقول: نحن ثلاث بنات، توفيت والدتنا، وعليها قضاء من صيام رمضان، حوالي عشرين يومًا، فهل نتساعد في القضاء عنها، بمعنى كل واحدة تصوم سبعة أيام، أم يلزمنا أن يقوم بالقضاء واحدة فقط؟ ج: لا حرج إذا تساعدوا فيه، ما داموا قضوا وصاموا رمضان، لا حرج أن تتساعدوا، هذه تصوم يومين، وهذه تصوم أربعة، حتى يكملوا لا حرج، أم إذا كان الصوم متتابعًا، مثل كفارة متتابعة أو نذر متتابع، فيصومه واحد حتى يتابع بينه، لقول النبي ﷺ : «من مات وعليه صيام صام عنه وليه» (١) فإذا كان الذي على الميت كفّارة قتل، شهرين أو كفّارة ظهار، يصام

стр. 10480

عنه بالتتابع: يصوم واحد متتابعًا وإن كان في ذلك مشقة كفّروا عنه بالإطعام، مثل كفّارة الظهار إطعام ستين مسكينًا، أو الوطء في رمضان، إطعام ستين مسكينًا، وإن صام عنه أحدهم ستين يومًا، فجزاه الله خيرًا، أما القتل ما فيه إطعام، ليس فيه إلا الصيام أو العتق، فإذا تيسر في تركته، ما يوجب العتق، وتيسر العتق، أعتقوا من تركته، فإن كان ما تيسر العتق، يصوم عنه بعضهم، لقول النبي ﷺ : «من مات وعليه صيام صام عنه وليه» (١) يصوم واحد منهم متتابعًا، أما إذا كان قضاء من رمضان، فلا بأس أن يشتركوا فيه؛ لأنه ليس فيه ترتيب، ليس فيه تتابع، فإذا صام هذا أيامًا، وهذا أيامًا صار عشرين يومًا عليه، وأخذه أربعة كل واحد صام خمسة فلا بأس.

стр. 10481

٢٤٨ - حكم الصيام عن الميت إذا لم يكن عليه صيام س: رسالة من اليمن تقول مرسلتها هذه السائلة: توفيت أمي منذ فترة، هل يجوز أن أصوم عنها، وإن لم يكن عليها صيام (١)؟ ج: الميت لا يصام عنه ولا يصلى عنه، إلا إذا كان عليه صوم واجب، مثل كفّارة، أو صوم رمضان لم يقضه، فإن أقاربه يستحب لهم أن يقضوا

стр. 10482

عنه، لقول النبي ﷺ : «من مات وعليه صيام صام عنه وليه» (١) يعني قريبه، فإذا مات وعليه صوم من رمضان أو كفّارة يستحب لأقربائه أن يصوموا عنه، أما النافلة فلا يصام عنه، ولا يصلى عنه، ولكن يتصدق عنه من المال، أو يتصدق عنه بالدعاء له بالمغفرة والرحمة.

стр. 10483

٢٤٩ - حكم قضاء الصيام عمن مات أثناء المرض س: يقول السائل: مرض والدي مرضًا شديدًا، ولم يصم سبعة أيام من أيام رمضان الأولى، ثم تُوُفِّيَ، هل نصوم عنه وهل عليه كفارة (١)؟ ج: إذا كان مات في مرضه ليس عليكم شيء، أما إذا كان شفي، ولكنه تساهل، تصومون عنه، أما إذا كان مرض وأفطر، ثم استمر به المرض حتى مات، فليس عليكم قضاء ولا إطعام، لا يقضى عنه، ولا يطعم عنه؛ لأنه معذور.

стр. 10484

٢٥٠ - حكم قضاء الصوم عمن نصحها الأطباء بالفطر وتوفيت أثناء المرض س: والدة زوجتي كانت مريضة بمرض أقعدها في الفراش، وفي شهر رمضان أجبرها الأطباء على الإفطار، ولم تصم من ذلك الشهر إلا خمسة أيام فقط، واستمر بها المرض حتى توفاها الله في نهاية ذلك

стр. 10485

العام، هل على أولادها أن يصوموا ما أفطرت بسبب المرض؟ وجهونا جزاكم الله خيرًا (١) (٢)؟ ج: إذا كانت ماتت في مرضها فليس على أولادها ولا غيرهم قضاء، - والحمد لله - معفوٌّ عنها؛ لأن الله يقول: ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾، وهي توفيت في مرضها فلا شيء عليها، ولا يقضى عنها؛ - والحمد لله - غفر الله لنا ولها. س: لقد مرضت أمي، قبل شهر رمضان بعدة أشهر، ولقد استمر مرضها إلى أن اختارها الله إلى جواره، ولقد صامت شهر رمضان إلا تسعة أيام، مع أنها مريضة ولكنها أفطرت هذه الأيام من أجل العلاج، ولكنها قالت لي: إنها تود أن تقضي هذه الأيام التسعة بعد أن ينتهي شهر رمضان، وبعد ذلك توفيت، فهل يجوز لي أن أقضي هذه الأيام التسعة أم لا؟ ج: ما دامت ماتت في مرضها فلا قضاء عليها ولا إطعام، هذا هو

стр. 10486

الصواب، ما دامت والدتها ماتت في مرضها فليس عليها قضاء ولا إطعام، بل معفو عنها.

стр. 10487

٢٥١ - حكم من نذر الصيام وعجز عن وفائه لعذر س: إنني امرأة أم لستة أطفال كان علي من الصوم ما يعادل شهرين، لم أقضها في أوقاتها ثم إني نذرت، إن أنا صمت هذه الأيام أن أصوم من كل شهر ثلاثة أيام، وأن أصوم يومي الخميس والاثنين من كل أسبوع، إلا أنه يصادف عذري الشرعي في بعض الأوقات وصحتي أيضًا لا تتحمل الوفاء بالنذر، فما الحكم؟ جزاكم الله خيرًا (١). ج: الواجب عليها أن توفي بنذرها، وعليها أن تصوم ما عليها من الأيام التي تقارب الشهرين، كما قالت من رمضان، وعليها أن تصوم شكرًا لله جل وعلا ما نذرت لقول النبي ﷺ : «من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه» (٢) رواه البخاري في الصحيح، والله مدح الموفين بالنذر فقال سبحانه: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا﴾، فعليها أن

стр. 10488

تصوم هذه الأيام التي عليها من رمضان إن كان من رمضان أو كفارات، عليها أن تصومها وعليها أن توفي بنذرها أيضًا، من صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وصيام الاثنين والخميس، لأن هذه أيام مشروعة صيامها قربة إلى الله، وطاعة لله، وإذا جاء وقت الحيض تفطر وتقضيها مثل ما أن المرأة تفطر في رمضان وتقضي. إذا جاء الحيض في رمضان أو النفاس، تفطر وتقضي هكذا، وهذه الناذرة إذا صادف يوم الاثنين والخميس أثناء الحيض أو النفاس تفطر ثم تقضي وهكذا إذا كانت صائمة الأيام البيض: الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر، وصادف أيام الحيض أو النفاس تفطر وتقضي، وإذا عجزت بالكلية لكبر سنها مثل رمضان إذا عجزت تطعم عن كل يوم مسكينًا إذا عجزت عن الصيام لكبر السن أو لمرض لا يرجى برؤه تطعم عن كل يوم مسكينًا عن كل يوم من هذه الأيام.

стр. 10489

٢٥٢ - حكم القضاء عمن نذر الصيام ثم مات س: السائلة: ح. ر. من الخبر تقول: نود من سماحة الشيخ، أن يفيدنا بالحكم الشرعي في هذه المسألة، لقد توفي والدي ﵀، وكان قد نذر قبل وفاته نذر طاعة، وذلك إذا تم هذا الأمر، وقد تم الأمر، ونذره أن يصوم شهرًا كاملاً في مكة، والآن هل يقوم أحد من

стр. 10490

الأولاد أو الزوجة بالصوم عنه في مكة المكرمة؟ وهل يكون الصوم متتابعًا أو على فترات؟ وهل لا بد أن يكون الصوم في مكة أو في مدينة أخرى (١) (٢)؟ ج: يشرع لمن يقرب منه أن يصوم عنه كأخيه أو ابنه أو أبيه أو زوجته، لقوله ﵊: «من مات وعليه صيام صام عنه وليه» (٣) يعني قريبه، إذا تيسر أحد يصوم عنه هذا طيب وهو مشروع لهذا الحديث الصحيح: «من مات وعليه صيام صام عنه وليه» (٤) هكذا يقول ﷺ ، فيستحب لبعض أقاربه أو زوجته، أن يصوم عنه هذا الشهر، وإذا كان في مكة فهو أفضل وأكمل، وإن لم يتيسر ففي أي مكان. س: تقول السائلة: أفطرت شهرين من الصيام في أعوام سابقة، لم أقضها في أوقاتها ثم إني نذرت إن أنا صمت هذه الأيام أن أصوم من كل شهر ثلاثة أيام، وأن أصوم يومي الخميس والاثنين من كل أسبوع، وصحتي لا تتحمل الوفاء بالنذر، أرجو توجيه سماحتكم جزاكم الله خيرًا.

стр. 10491

، الفحة رقم: ٣٩٦ ج: الواجب على السائلة أن توفي بنذرها إذا حصل الشرط الذي قالت، فإن عليها أن توفي بالنذر حسب الطاقة، وإذا عجزت عن ذلك وعن صيام رمضان لكبر سنها تطعم عن كل يوم مسكينا، كما تطعم عن صيام رمضان عن كل يوم مسكينا مع القدرة، نصف صاع من قوت البلد أما ما دامت تستطيع، فإنها تصوم ثلاثة أيام من كل شهر ويومي الاثنين والخميس، لقول النبي ﷺ في الحديث الصحيح: «من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه» (١) لأن الله مدح المؤمنين بالوفاء بالنذر فقال : ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا﴾ فالواجب على السائلة أن توفي بنذرها، لأنه نذر طاعة، وإذا صادف الاثنين أو الخميس وقت حيض أو نفاس قضتهما بعد ذلك مثل ما تقضي رمضان، فرمضان تفطر في الحيض والنفاس وتقضي، هذا في صوم نذرها تفطر وتقضي، والحمد لله.

стр. 10492

٢٥٣ - حكم من نذر أن يصوم أيامًا من رجب وشعبان س: سائلة تقول: إني قد نذرت على نفسي أن أصوم عشرة أيام في رجب، وعشرة أيام في شعبان، وقد صمت العام الماضي، فقيل لي:

стр. 10493

إنه لا أجر في صيام هذه الأيام، فهل هذا القول صحيح؟ وجهوني جزاكم الله خيرًا (١) (٢). ج: يقول النبي ﷺ : «من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصيه، فلا يعصه» (٣) ونذر الصوم طاعة، فعليكِ أن توفي بنذرك وأن تصومي عشرة من رجب وعشرة من شعبان، إذا كنتِ نذرتِ هذا دائمًا كل سنة، وعليكِ أن تتركِي النذر، النذر لا ينبغي، يكره، فعليكِ مستقبلاً أن تتركي النذر؛ لأن النبي ﷺ : «نهى عن النذر قال: إنه لا يرد شيئًا، وإنما يستخرج به من البخيل» (٤) فأنتِ في المستقبل دعي النذر، لكن الذي وقع منكِ الآن وتم وقوعه، هذا عليكِ الوفاء به، لقوله ﷺ : «من نذر أن يطيع الله فليطعه» (٥) وقد مدح الله الموفين بالنذر في كتابه العظيم، حيث قال في سورة الإنسان ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا﴾، هذه من صفة الأبرار، من صفة المؤمنين، فعليكِ أن توفي بنذركِ، وأن تدعي النذر مستقبلاً.

стр. 10494

س: يقول السائل: إني قد نذرت على نفسي أن أصوم عشرة أيام في شعبان، وعشرة أيام في رجب، وقد صمت العام الماضي، فقال لي أحد الأقارب: إنه لا أجر في هذا الصيام، فهل هذا القول صحيح؟ علمًا بأني أصوم عاشوراء وأصوم يوم الوقوف بعرفة، وأحب الصيام. ج: يقول النبي ﷺ : «من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله، فلا يعصه» (١) والصوم من طاعة الله جل وعلا، إذا نذرت عشرة أيام من رجب، أو غير رجب، وعشرة أيام من شعبان فلا بأس، عليك أن توفي بنذرك، إلا إذا كان العشرة نذرتها بعد النصف من شعبان، فلا يجوز لأن الرسول ﷺ ، نهى عن الصيام بعد النصف للذي ما صام قبل، قال: «إذا انتصف شعبان فلا تصوموا» (٢) فعليك كفارة يمين عن ذلك، أما إذا كنت نذرت عشرة أيام من شعبان مطلقة أو من النصف الأول تصومها من النصف الأول، والحمد لله، ولا حرج في ذلك، بل هذا من

стр. 10495

نذور الطاعات، وهكذا صيام يوم عرفة سنة، يوم التاسع من ذي الحجة لغير الحجاج سنة، وهكذا صيام يوم عاشوراء، وهو اليوم العاشر من محرم سنة، ويستحب أن يصوم قبله يومًا، أو بعده يومًا، أو يصوم الثلاثة جميعًا: التاسع والعاشر والحادي عشر، لقول النبي ﷺ : «وخالفوا اليهود فيه صوموا قبله يومًا أو بعده يومًا» (١) وفي رواية أخرى «صوموا يومًا قبله ويومًا بعده» (٢) هذا مشروع ومستحب.

стр. 10496

٢٥٤ - حكم من أفطر في صيام النذر س: ما الحكم في رجل كان يصوم نذرًا لله ثلاثة أيام، وفي اليوم الثالث لم يكمل صومه، فهل عليه إثم في ذلك، أو كفارة؟ جزاكم الله خيرًا (١). ج: نعم، عليه إثم في ذلك، إذا تعمد الفطر، أما إذا كان ناسيًا فلا شيء عليه، أما إذا كانت ثلاثة أيام، نذر أن يصومها ثم أفطر في واحد منها، فإنه يأثم، لأن الرسول ﵇ قال: «من نذر أن يطيع الله فليطعه» (٢) فليس

стр. 10497

له أن يفطر في اليوم الذي نذر صومه، عليه أن يصوم، وإذا شرع في الصوم أمسك حتى يكمل، فإذا أفطر فيه لزمه قضاؤه، بدل اليوم الذي أفطر فيه، والكفارة تخص رمضان، تخص الوطء في رمضان خاصةً، حتى قضاء رمضان ليس فيه كفارة، إنما الوطء في شهر رمضان.

стр. 10498

٢٥٥ - حكم المرأة المتزوجة إذا نذرت صيام التطوع س: السائلة: ح. ن. أ. من مصر تقول: نذرت أن أصوم الاثنين والخميس طول حياتي وصمت فترة، ولكن لم أداوم على الصيام، وزوجي يرفض صيامي، ويقول: لا تصومي، وإن صمت سوف أمنعك من الصيام مع العلم بأنني قادرة على الصوم، ماذا أفعل؟ جزاكم الله خيرًا (١). ج: ليس لكِ أن تصومي إلا بإذنه، إلا رمضان؛ لأن الرسول ﷺ نهى المرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه، إلا رمضان، فإذا نذرتِ فعليكِ كفارة يمين، عن هذا النذر؛ لأن هذا نذر لم يأذن لكِ زوجكِ فيه، فعليكِ كفارة النذر، يقول النبي ﷺ : «كفارة النذر كفارة يمين» (٢) يعني إذا كان لم يسم، أو كان نذر معصية، أو نذرًا معلقًا على

стр. 10499

مباح، أو مكروه وهذا معلق بالمعنى، معلق على مشروع، وهو إذن الزوج لا بد من استئذانه، فإذا لم يأذن لكِ، فعليكِ كفارة يمين، وأفطري إلا إذا كان الزوج غائبًا، فلا مانع أن تصومي.

стр. 10500

٢٥٦ - بيان ما يلزم من نذر أن يصوم شهرًا س: السائلة إ. ي. من الأردن تقول: نذرت أن أصوم شهرًا، فهل يجوز أن أصوم ثلاثين يومًا، حتى يومي الاثنين والخميس، أم لا بد من الأيام أن تكون متتالية (١)؟ ج: النذر مكروه؛ لأن النبي ﷺ : «نهى عن النذر قال: إنه لا يرد شيئًا، وإنما يستخرج به من البخيل» (٢) فالمشروع عدم النذر، ولكن متى نذر الإنسان طاعة لله، فإنه يوفي بها لقول النبي ﷺ : «من نذر أن يطيع لله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله، فلا يعصه» (٣) رواه البخاري في الصحيح، وقد أثنى الله سبحانه على الموفي بالنذر من المؤمنين فقال: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا﴾، فالواجب عليه الوفاء، لأن

стр. 10501

الصوم طاعة لله، وعليكِ أن تصومي شهرًا متتابعًا، إذا كنتِ نويتِ التتابع، أما إذا كنتِ ما نويتِ التتابع، فالأفضل التتابع؛ لأن الشهر يكون متتابعًا، أما إذا كنتِ نويتِ عدم التتابع؛ نويتِ أن تصومي ثلاثين يومًا مفرقة، فلا حرج أن تصومي الاثنين والخميس، حتى تكملي ثلاثين، أما إذا كنتِ نويتِ التتابع، فلا بدَّ من صوم ثلاثين يومًا متتابعة، أو قلتِ شهرًا ولا تنوي شيئًا، فالأفضل أن تتابعي؛ لأن الشهر يكون متتابعًا، ونوصيكِ بعدم العودة إلى النذور.

стр. 10502

٢٥٧ - حكم التتابع في صيام النذر س: نذرت أن أصوم ثلاثة أشهر، في كل عام شهرًا، هل يجب علي صوم الشهر متتاليًا، ودون انقطاع أم يجوز صومه متقطعًا، والمهم صوم ثلاثين يومًا، وإن لم يكن يجوز صومه متقطعًا، هل من كفارة أخرجها، لأني صمت هذا العام شهرًا، ولكن غير متتالٍ، مع أنني لم أتأكد من نذره متتاليًا أم لا؟ جزاكم الله خيرًا (١) (٢). ج: إذا كنتِ لا تعلمين أنكِ نويتِ التتابع، فإنه يجزئ صوم ثلاثين يومًا، وإن كانت متفرقة، والتتابع أولى، لكن إذا لم يتيسر تجزئ الثلاثون، يعني صوم الثلاثين يجزئ إن شاء الله، إلا إذا كنتِ شرطتِ التتابع، أو نويتِ

стр. 10503

التتابع جزمًا يقينًا، أما مع الشك فلا يلزمك التتابع فيكفي ما فعلتِ من الصوم والحمد لله. س: يقول السائل: إنني حنثت كثيرًا في نذر قلته على نفسي: (لله علي أن أصوم ثلاثة أيام، إن ملأت بطني من طعام قط). حنثت كثيرًا، وأنا الآن أبشركم أني أصوم الاثنين والخميس، وأصوم ثلاثة أيام من كل شهر، فهل تجزئ عن ذلكم النذر؟ وبماذا توجهونني؟ جزاكم الله خيرًا. ج: تنويها عما فعلت من النذر والحمد لله، سواء صمتها متفرقة أو مجتمعة إذا كنت لم تقصد المتابعة، إذا نويتها عن نذرك، فإنها تجزئ عنك، كلما ملأت بطنك فصم، وإذا لم تملأ بطنك ليس عليك صيام، إذا أكلت دون الملء فليس عليك صيام.

стр. 10504

٢٥٨ - مسألة فيمن نذر أن يصوم شهرين متفرقة س: السائلة أم سليمان تقول: نذرت أن أصوم شهرين، وكانت في نيتي أن أصومها متفرقة، وفعلاً لقد صمت معظم هذين الشهرين بشكل منفرد، فهل علي شيء في ذلك (١)؟

стр. 10505

ج: لا حرج إذا كنتِ لا تنوي التتابع، قصدت شهرين متفرقة، ستين يومًا، لا بأس أن تصومها متفرقة، أما إذا نوى الناذر صومها متتابعة يصومها متتابعة.
следующие страницы →