← Фатава

Фатава · id 107

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Полный текст (14 939 стр.). Показаны 10886–10925 · переход к 10891.

стр. 10886

١٠٢ - حكم القيام بعمرة كل أسبوع س: سؤال من المستمع: ع. ن. س. مصري يعمل في مكة المكرمة، يقول: أثناء إقامتي في مكة المكرمة أقوم كل يوم خميس بالإحرام بنية العمرة، وأؤدي عمرة، ولكني سمعت أن هذا لا يجوز، فلا بد أن يكون بين العمرة والعمرة أربعون يومًا، فهل هذا صحيح أم لا (١)؟ ج: هذا القول ليس بصحيح، ولا يشترط أن يكون بين العمرة والعمرة أربعون يومًا، هذا الكلام لا أصل له، وإنما هو من كلام بعض

стр. 10887

العامة، ولا حرج في عمرته في الأسبوع مرتين، ما بين الخميس والخميس، أو السبت والسبت، أو أكثر من ذلك في كل عشرة أيام، أو نصف شهر، المقصود ليس بحد محدود، لا أربعون ولا غيرها، ولم يجعل النبي ﷺ فيما بينها حدًّا محدودًا، فقد قال ﷺ : «العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما» (١) ويروى عن عليٍّ ﵁ أنه يرى العمرة في كل شهر، ولكن ليس هذا على سبيل التحديد، قد يكون قال ذلك على سبيل الأفضلية والرفق بالإنسان، وإلا فليس هناك حد محدود فيما نعلم، وإذا اعتمر في كل شهر، أو في كل شهرين، أو في كل نصف شهر فلا نعلم في هذا بأسًا.

стр. 10888

١٠٣ - حكم العمرة عن الوالد في حياته س: أديت العمرة، وبعد خلعي ملابس الإحرام أحرمت بالعمرة لوالدي، ما حكم عملي ووالدي حي يرزق (١) (٢)؟ ج: إذا كان والدك يستطيع أن يعتمر لا تعتمر عنه، تكون العمرة لك ثانية، أما إذا كان عاجزًا هرمًا لا يستطيع العمرة، أو ميتًا فلا بأس.

стр. 10889

س: سماحة الشيخ، ذهبت من الرياض لأداء العمرة والحمد لله، أديتها كما يجب أن تكون، ثم خلعت ملابس الإحرام، وفي اليوم الثاني ذهبت إلى مسجد التنعيم لكي أحرم من هناك، وأنوي عمرة لوالدتي المتوفاة، وبالفعل نويت العمرة ووهبتها إلى والدتي، فهل هذه العمرة صحيحة؟ وجزاكم الله خيرًا (١). ج: لا حرج إن شاء الله؛ لقوله ﷺ : «العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما» (٢) ولم يشترط أجلاً معلومًا بينهما، فالحديث عام، فإذا اعتمر الإنسان لنفسه، وفرغ من عمرته ثم ذهب إلى التنعيم، واعتمر لأبيه الميت، أو الحريم الذي لا يستطيع أو لأمه أو لغيرهما من الأموات، أو العاجزين لكبر السن فلا بأس، لكن إذا كان زحمة كأيام الحج فالأفضل يأتي بعمرة واحدة؛ حتى يخفف على الناس ولا يشق عليهم. س: إذا كانت العمرة الأولى والثانية لنفسه فهل تشترطون فاصلاً زمنيًا في العمرة لغيره، أو لنفسه (٣)؟

стр. 10890

ج: ليس هناك دليل، بعض أهل العلم كره تقارب العمرتين، لكن ليس عليه دليل، يقول النبي ﷺ : «العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة» (١) متفق على صحته. ولم يقل: بينهم كذا ولا كذا. وعائشة ﵂ اعتمرت بعد عمرتها الأولى بأقل من عشرين يومًا، اعتمرت في آخر ذي القعدة من المدينة، وكملت حجها مع النبي ﷺ قارنة؛ لأنها منعها الحيض من أداء العمرة، فحجت قارنة ثم استأذنت لعمرتها الجديدة في ليلة أربع عشرة، وقالت: إنكم تنطلقون بحجة وعمرة، وأنا أنطلق بحج. يعني حجًا مع العمرة مقرونًا، فأذن لها النبي ﷺ واعتمرت، المقصود ليس فيه اشتراط في المدة بين العمرتين، ليس هناك دليل واضح، وإطلاق النبي ﷺ العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما يعم القليل والكثير، لكن إذا كان هناك زحمة أو مشقة فالأولى ترك ذلك؛ حتى لا يشق على غيره أيام الحج، ويكون مشقة، إذا كثر المعتمرون شقوا على الناس، فترك ذلك أولى، ولأن النبي ﷺ وأصحابه لم يعتمروا بعد الحج ما عدا

стр. 10891

عائشة، بل اكتفوا بعمرتهم الأولى، فإذا تأسى بهم المؤمن وترك العمرة هذا أفضل، وإن اعتمر بعدما يخف الناس وتقل الزحمة فلا حرج في ذلك. س: أفيد فضيلتكم بأنني أعمل بالمملكة وأهلي في السودان، هل يجوز أن أقوم بمناسك العمرة عن والدي ووالدتي نيابةً عنهما، علمًا بأنهما أقوياء ويقدرون على العمرة؟ ج: ليس لك ذلك ما دام والداك قويين، فهما يحجان بأنفسهما ويعتمران بأنفسهما، وأنت تحج عن نفسك وتعتمر عن نفسك، أما لو كانا ميتين أو عاجزين، لا يستطيعان الحج والعمرة فلا بأس.

стр. 10892

١٠٤ - حكم العمرة في أشهر الحج س: سائل من مصر يقول: هل العمرة في أشهر الحج فيها شيء من الالتزام بالحج، أو غيره كما قال بعض الناس (١)؟ ج: لا، ولكن الأفضل العمرة في ذي العقدة كما اعتمر النبي ﷺ وفي رمضان، وإذا كان اعتمر مرة كفى، الواجب مرة

стр. 10893

واحدة، الحج مرة والعمرة مرة فقط، وما زاد فهو سنة نافلة.

стр. 10894

١٠٥ - حكم أداء العمرة وإهداء ثوابها لأكثر من واحد س: لي إخوة كثيرون، هل يجوز أن أعتمر عمرة واحدة وأهب ثوابها لهم جميعًا، علمًا بأن بعضهم لا يحافظ كثيرًا على الصلاة (١) (٢)؟ ج: العمرة لا تكون إلا عن واحد، والحج لا يكون إلا عن واحد، فليس لك أن تحج عن جماعة، ولا أن تعتمر عن جماعة، وإنما الحج عن واحد فقط، والعمرة عن واحد فقط، إذا كان المحجوج عنه ميتًا، وهكذا المعتمر عنه ميتًا، أو عاجزًا لمرضٍ لا يرجى برؤُه، أو لكبر سنه وعجزه عن الحج والعمرة، فلا بأس أن تحج عنه، أو تعتمر عن شخص واحد، وإذا أعطاك مالاً وليُّه أو هو نفسه، إن كان عاجزًا لتحج عنه فلا بأس، إذا أخذته لله لا لقصد الدنيا. أما الذي لا يحافظ على الصلاة فلا يُحَج عنه، إذا كان الشخص الميت أو العاجز عن الحج لكبر سنه أو لمرض لا يرجى برؤُه لا يصلي، أو عنده ما يكفره غير ترك الصلاة لا يُحَج عنه، وترك الصلاة كفر أكبر، نسأل الله العافية.

стр. 10895

س: من الأردن رسالة من الأخ: هـ. م. م. يقول: بالنسبة إلى العمرة لقد وفقني الله وبعض الإخوة لزيارة مكة المكرمة من أجل أداء مناسك العمرة، وحيث إنني أديت العمرة عن نفسي، وثلاث عُمَرٍ أخرى، وهبتها للوالدين وزوجتي بالترتيب، وكنت في كل عمرة أتحلل وأذهب إلى التنعيم للإحرام بالأخرى، وحيث إن هذا العمل كان موضع جدال بيني وبين الإخوة من ناحية جوازه، الرجاء الإفادة عن هذا العمل، عن طريقته، وحكمه وجوازه، جزاكم الله خيرًا. ج: الصواب أنه لا بأس بذلك، يقول النبي ﷺ : «العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة» (١) متفق على صحته. ولم يحدد مدة بين العمرتين، لكن إذا كانت العُمَر هذه فيها مضايقة للحجاج وأذى بالزحمة فالأولى ترك ذلك إلى وقت السعة، أما إذا كان الوقت فيه سعة وليس فيه أذًى لأحد فلا حرج في ذلك إن شاء الله، إذا كان المعتمر عنهم ميتين أو عاجزين لا

стр. 10896

يستطيعون العمرة ولا الحج؛ لكبر السن أو مرض لا يرجى برؤُه. أما إذا كانوا أقوياء فلا يعتمر عنهم ولا يحج عنهم، الأقوياء لا يحج عنهم ولا يعتمر عنهم، وإنما الحج والعمرة عن الميتين، أو من كان كبير السن لا يستطيع الحج، أو مريضًا لا يرجى برؤُه، ومن فعل حجًا أو عمرة عمن لا تجزئ عنه فإن عمرته أو حجته له.

стр. 10897

١٠٦ - حكم حج المصاب بالشلل الكلّي س: الأخ: خ. ش. م. يقول في رسالته: بأنني عاجز بنسبة مائة في المائة، وهل يجوز أن أحجج عني بالنيابة؟ جزاكم الله خيرًا (١) (٢). ج: أنت أعلم بنفسك، إذا كنت تستطيع الحج فعليك الحج؛ لقول الله جل وعلا: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً﴾. أما إذا كان الشلل الذي معك يمنعك من القدرة؛ لأنك لا تستطيع المشي، أو لا تستطيع الركوب المقصود إذا كنت لا تستطيع الذهاب إلى مكة؛ لهذا الشلل الذي أصابك فأنت حكمك حكم المريض الذي لا يرجى برؤُه، وحكم الشيخ الكبير العاجز عن السفر، تستنيب من ينوب عنك إذا كنت

стр. 10898

تقدر على المال، تستنيب من يحج عنك والحمد لله، أما إن كنت تستطيع أن تذهب بنفسك فعليك أن تحج بنفسك كسائر المسلمين. س: هل لي أن أحج عن ولدي المعوق إعاقة سمعية وكلامية منذ الصغر؟ ج: إذا بلغ الحلم وكلف واستطاع الحج يحج بنفسه، ولا يمنع الحج كونه لا يسمع، أو لا يتكلم هذا لا يمنع الحج، في إمكانه أن يحج مع الناس، ويحضر المشاعر وإن كان لا يتكلم، وإن كان لا يسمع، أما إذا عجز بعد كبر السن هذا يحج عنه أو مات، أما كونه قويًا يستطيع الحج، ولكنه ليس بسميع أو ليس بمتكلم هذا لا يمنع، كما أنه لا يمنع العمى، الأعمى والأصم والأبكم كل هؤلاء عليهم الحج إن استطاعوا، ويحضرون مع الناس، ويحضرون عرفات والمشاعر، ويفعلون ما شرع الله جل وعلا، ويسقط عنهم الكلام من التلبية ونحوها؛ لأنهم معذورون.

стр. 10899

١٠٧ - حكم الحج عن العاجز ماليًا س: هذا السائل يقول: هل يجوز أن أحج عن أمي التي مازالت على قيد

стр. 10900

الحياة؛ نظرًا لعدم استطاعتها المادية، لكنها يمكنها أداء المناسك، مع العلم بأنني حججت عن نفسي والحمد لله؟ نسأل الله القبول (١). ج: أيها الأخ السائل، ليس لك أن تحج عنها ما دامت تستطيع الحج بنفسها، ولكن تبذل وسعك في أن تحججها من مالك إذا تيسر لك ذلك، أما الحج عنها فلا؛ لأن الحج عن الحي لا بد أن يكون لعجزه؛ بسبب كبر السن أو مرض لا يرجى برؤُه، كما جاءت بذلك الأحاديث الصحيحة عن رسول الله ﵊. أما الشيخ الكبير والعجوز الكبير، إذا كانا قادرين فلا يُحَج عنهما، كما لا يُحَج عن الشباب، بل إن استطاع الحج فالحمد لله، وإلا فهو معذور، يقول الله سبحانه: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً﴾. فمن استطاع الزاد والراحلة، ومن استطاع أجرة السيارة، أجرة الطائرة والمؤونة للحج وإلا فلا حرج عليه، والحمد لله، وليس عليك أنت أن تحج عنها، بل إن قدرت أن تحججها من مالك فجزاك الله خيرًا، وهذا من برها، وإلا فلا يلزمها الحج إلا إذا استطاعت من مالها هي.

стр. 10901

١٠٨ - حكم الحج عن الشيخ الهرم من ماله س: جدي شيخ مسن، لا يقدر على الحركة، وهو يملك مالاً كثيرًا والحمد لله، ولم يكتب له الحج إلى بيت الله الحرام، فهل تكتب له الحجة إذا مكن إنسانًا بصيرًا من الحج من أمواله الخاصة (١)؟ ج: إذا كان هذا الرجل عاجزًا عن الحج لكبر سنه، لا يستطيع الحج بالسيارات ولا بالطائرات فإنه يستنيب، ويخرج من ماله بيد ثقة من الطيبين، حتى يحج عنه من ماله، وقد ثبت عنه ﷺ : «أنه سألته امرأة قالت: يا رسول الله، إن أبي شيخ كبير، لا يثبت على الراحلة، أفأحج عنه؟ قال: حجي عن أبيك» (٢) وسأله أبو رزين العقيلي، قال: «إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج والظعن، أفأحج عنه، قال: حج عن أبيك واعتمر» (٣) الحمد لله.

стр. 10902

١٠٩ - بيان أن الحج يجب على الفور س: سماحة الشيخ، لعله من المناسب أن تتفضلوا بتوجيه الناس إلى

стр. 10903

قضية: هل الحج يجب على الفور، أم على التراخي (١) (٢)؟ ج: الحج يجب على الفور، هذا هو الصواب الذي عليه جمهور أهل العلم، الحج يجب المبادرة به على الفور إذا كان قادرًا ببدنه وماله، أما إذا كان عاجزًا بالمال فلا حج عليه، أو عاجزًا بالبدن لمرض يؤجل حتى يشفى، أما القادر بماله وبدنه فإن الواجب عليه البدار بالحج والمسارعة إليه؛ لقول الله سبحانه: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً﴾. ولله على الناس يعني واجب على الناس، فالواجب البدار بذلك، هذا هو الواجب؛ الرجل والمرأة والأعرابي والحضري، على جميع المسلمين يجب عليهم الحج، ولو كانوا في أطراف الدنيا؛ الشرق والغرب، يجب عليهم أن يحجوا إذا استطاعوا بالمال والبدن، فإن لم يستطع المسلم ببدنه؛ لكبر سنه، أو لمرض لا يرجى برؤُه فإنه يجب أن يستنيب من الثقات الطيبين من يحج عنه، ممن قد حج عن نفسه، النائب لا بد أن يكون قد حج عن نفسه، سواء كان رجلاً أو امرأة، وهكذا العاجز لكبر السن، إذا كان كبير السن لا يستطيع يستنيب.

стр. 10904

س: هذه السائلة تقول: والدي على قيد الحياة، وأرغب في عمل عمرة له؛ حيث إنه غير قادر على أداء المناسك للعمرة، فهل هناك رياء في إعلامه بأنني عملت له عمرة (١)؟ ج: إذا كان عاجزًا لكبر سنه، أو مرض لا يرجى برؤُه، وحَجَجْتِ عنه فلا بأس، ولو ما أعلمتِه جزاك الله خيرًا، هذا من بره إذا كان عاجزًا لكبر سنه، أو أنه مريض لا يرجى برؤُه، وحَجَجْتِ عنه فلا حاجة إلى إخباره ولا سؤاله، وأبشري بالخير والأجر. س: السائل من سوريا، وهو يعمل في السعودية، يقول: لي عم عاجز عن الحج، فهل يحق لي الحج عنه؟ هو لم يستطع المشي، وقد أنابني في الحج عنه، فهل يجوز ذلك (٢)؟ ج: إذا كان عاجزًا لا بأس، جاءت امرأة، وقالت: «يارسول الله، إن أبي شيخ كبير، لا يثبت على الراحلة، أفأحج عنه؟ قال: حجي عن أبيك» (٣) وجاءه رجل فقال: «يا رسول الله، أن أبي شيخ كبير لا يستطيع

стр. 10905

الحج، ولا يثبت على الراحلة، أفأحج عنه وأعتمر؟ قال: حج عن أبيك واعتمر» (١) فإذا كان عمك عاجزًا، لا يستطيع الحج لكبر سنه أو مرض لا يرجى برؤُه فلك الحج عنه وأنت مأجور. س: السائلة: أ. أ. أ. تقول: بأنها تعمل في المملكة، ومقيمة هنا في المملكة، وقد أدت فريضة الحج وتحمد الله على ذلك، تقول: والدتي كبيرة في السن تبلغ أكثر من الستين، وقد صعب عليها الأمر في أداء فريضة الحج، ولا تملك القدرة الكافية لمصاريف الحج، وهناك عقبات أخرى، تقول: أريد الحج عنها؛ حيث إنني هنا أعمل في المملكة، فهل يجوز لي أن أؤدي عنها فريضة الحج (٢)؟ ج: إذا كانت لا تستطيع لكبر سنها وعجزها فلا بأس، أما لقلة المال فلا، «النبي ﷺ جاءته امرأة فقالت يا رسول الله، إن أبي شيخ كبير، لا يثبت على الراحلة، أفأحج عنه؟ قال: حجي عن أبيكِ» (٣) وجاءه رجل فقال: «إن أبي شيخ كبير، لا يثبت على الراحلة،

стр. 10906

أفأحج عنه وأعتمر؟ قال: حج عن أبيك واعتمر» (١) أما إن كانت تستطيع أن تذهب، وأن تطوق وتسعى، ولكن ما عندها مال فلا، لا تحجي عنها، وإذا قدرت تحج، وإن لم تقدر فهي معذورة والحمد لله؛ لأن الله يقول سبحانه: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً﴾. فالحج إنما يجب مع الاستطاعة، فإذا كانت عاجزة ما عندها مال فلا حج عليها، وإذا عجزت من جهة السن، ولم تستطع من جهة السن؛ لضعف بدنها، وقلة قوتها وعجزها تحجين عنها، أو ماتت كذلك. س: إن والدتي عمرها خمس وستون سنة، وزوجتي ست وعشرون سنة، وتقيمان في تونس، أوصتا أن أعتمر مكانهما، فهل يجوز ذلك (٢)؟ ج: ليس لك أن تعتمر عنهما، بل عليهما أن يعتمرا إذا أعانهما الله على ذلك، ويسر لهما ذلك، لكن لو كانت أمك عاجزة لكبر السن لا تستطيع الحج والعمرة فلك أن تعتمر عنها وتحج عنها إذا كانت عاجزة؛

стр. 10907

لأن الرسول ﷺ سُئل: «سألته امرأة فقالت: يا رسول الله، إن أبي شيخ كبير لا يثبت على الراحلة، أفأحج عنه؟ قال: حجي عن أبيكِ» (١) فإذا كانت أمك عاجزة لا تستطيع الحج ولا العمرة، فإنك تعتمر عنها وتحج عنها ولا بأس، وهكذا لو كانت الأم ميتة والأب ميتًا لا بأس أن تحج عنهما وتعتمر. س: والدتي لم تحج حتى الآن، وهي غير مستطيعة، فهل يجوز لزوجي أن يؤدي الحج عنها، علمًا بأنه مستطيع وراضٍ بذلك؟ ج: إذا كانت تستطيع ببدنها لا يحج عنها، متى استطاعت حجت وإلا فلا شيء عليها حتى تموت، أو تعجز من جهة البدن، أما إن كانت عاجزة من جهة السن عجوز كبيرة يشق عليها الحج، أو ميتة يحج عنها، أما امرأة قوية لكن ما عندها مال فما عليها حج حتى تستطيع، فإذا استطاعت حجت، ولا يحج عنها أحد وهي مستطيعة ببدنها، أما إذا كانت عجوزًا كبيرة يشق عليها ولم تحج، فلا بأس أن يحج عنها أحد أقربائِها، ولا حرج في ذلك ينفعها.

стр. 10908

١١٠ - بيان حكم العمرة س: السائل: أبو أحمد، يسأل ويقول: ما حكم العمرة؟ وهل هي واجبة على الإنسان في العمر، أم أنها سنة (١)؟ ج: العمرة واجبة على كل مكلف استطاع ذلك على الصحيح من قولي العلماء، بأن العمرة تجب على الذكر والأنثى المكلفين إذا استطاعا ذلك كالحج؛ لقوله ﷺ في حديث عمر، لما سأله عن الإسلام، قال: «أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وأن تقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت وتعتمر» (٢) أخرجه الدارقطني وابن خزيمة بإسناد صحيح. وقال لعائشة ﵂: «على النساء جهاد لا قتال فيه: الحج والعمرة» (٣) فالحج والعمرة واجبان على الرجال والنساء مرة في العمر مع الاستطاعة، هذا هو الصواب، ويدخل في هذا أهل مكة وغيرهم.

стр. 10909

١١١ - بيان صفة العمرة س: تسأل ع. من جازان، وتقول: ما هي صفة العمرة (١)؟ ج: العمرة: إن كان في مكة يخرج إلى التنعيم أو إلى عرفة، أو إلى الجعرانة ونحوها للحل، ثم يلبي بالعمرة، ينويها بقلبه ويقول: اللهم لبيك عمرة. ثم يدخل ويطوف بالبيت سبعة أشواط، ويصلي ركعتين، ثم يسعى بين الصفا والمروة سبعة أشواط، يبدأ بالصفا ويختم بالمروة، ثم يقصر من شعره، أو يحلق، هذه العمرة، والمرأة تقصر فقط، وإن كان بعيدًا، ليس في مكة يحرم من مكانه، إذا كان داخل حدود المواقيت كأهل أم السلم، أو الشرائع، أو جدة، يحرم من مكانه من بيته؛ لقوله ﷺ ، لما حدد الحدود قال: «ومن كان دون ذلك» (٢) يعني دون الميقات «فمن حيث أنشأ» (٣) النية، فيحرم من جدة، من أم السلم، من الشرائع، يحرم للعمرة، يقول: اللهم لبيك عمرة. وينويها بقلبه، ويلبي: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة

стр. 10910

لك والملك، لا شريك لك. يلبي في الطريق حتى يصل المسجد، ثم يقدم رجله اليمنى عند الدخول ويقول: بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله، اللهم افتح لي أبواب رحمتك، أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم. مثل بقية المساجد، ثم يطوف ويسعى ويقصر، هذه العمرة، يطوف سبعة أشواط بالبيت، ويصلي ركعتين خلف المقام أو في أي بقعة من المسجد الحرام، ثم يسعى سبعة أشواط، يبدأ بالصفا ويختم بالمروة ويدعو في سعيه، ويكبر عند الإحرام، يقول: الله أكبر. ويقبل الحجر الأسود، أو يستلمه بيده ويقبلها، أو بالعصا، ويقبل طرف العصا، فإن لم يتيسر أشار إليه وكبر، وهكذا كلما مر عليه سبعة أشواط، والأفضل في آخر كل شوط يقول: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾. وإذا أتى على الركن اليماني استلمه بيمينه، وقال: بسم الله، والله أكبر. إذا تيسر، فإن كان زحمة مضى ولم يزاحم، ولم يقل شيئًا عند الركن اليماني، فإذا وصل الحجر الأسود استلمه وقبله إن تيسر، فإن لم يتيسر استلمه بيده وقبل يده أو بالعصا وقبل طرفها، فإن لم يتيسر ذلك أشار من بعيد وكبر،

стр. 10911

كل هذا فعله النبي ﵊، حتى يكمل سبعة أشواط، يدعو في كل شوط، يذكر الله، يصلي على النبي ﷺ حتى يكمل الأشواط السبعة، ويختم كل شوط من الطواف بقوله: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾. تأسيًا بالنبي ﷺ ، هذا هو الأفضل، ثم يصلي ركعتين خلف المقام إن تيسر، أو في أي بقعة من المسجد، ويقرأ فيهما: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، و: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ بعد الفاتحة، في الأولى: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، وفي الثانية: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ بعد الفاتحة، ثم يذهب إلى الصفا ويسعى سبعة أشواط، يبدأ بالصفا، ويقرأ عند البدء: نبدأ بما بدأ الله به. ويقرأ الآية: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾. كما فعل النبي ﷺ ثم يرقاه، ويكبر الله، ويهلله، ويدعوه رافعًا يديه ثلاث مرات، يكررها ثلاث مرات، يحمد الله ويكبره ويدعو ويثني على الله ثلاث مرات: الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده، أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب

стр. 10912

وحده. ويدعو بما تيسر من الدعاء، ثم يكرر الذكر والدعاء ثلاث مرات، هكذا السنة التي فعلها النبي ﷺ مستقبلاً القبلة، مستقبلاً الكعبة رافعًا يديه حين وقوفه على الصفا، وهكذا على المروة يفعل مثل فعله على الصفا، ويذكر الله في الطريق في أشواطه، ويدعو في طريقه بين الصفا والمروة حتى يكمل السبعة، يبدأ بالصفا ويختم بالمروة ويحمد الله ويكبره ويهلله، ويدعو ثلاث مرات على الصفا وعلى المروة، في البدء وفي النهاية، في أول السعي وفي آخر السعي، حتى ينتهي من المروة، ويقول على المروة عند النهاية مثل ما قال على الصفا عند البدء، سواء بسواء، وهكذا في الطواف يبدأ بالتكبير ويختم بالتكبير، في الشوط السابع يقول: الله أكبر. عند البدء وهكذا عند النهاية يكبر ثم ينتهي، هكذا فعل النبي ﵊، ويدعو في الطواف والسعي بما يسر له من الدعاء والذكر، والتكبير، والثناء على الله؛ لأن الطواف والسعي ورمي الجمار شرعهن الله لإقامة ذكره كما جاء في الحديث: «إنما شرع الطواف والسعي ورمي الجمار لإقامة ذكر الله» (١) ويحلق في الحج وفي العمرة، يحلق ويقصر الرجل، إما حلقًا

стр. 10913

وإما تقصيرًا، لكن الأفضل في العمرة التقصير، حتى يتوفر الحلق للحج إذا أتى بالعمرة في ذي القعدة، أو في أول ذي الحجة فالأفضل التقصير، أما المرأة فليس لها إلا التقصير في عمرتها وحجها؛ لأن الرأس من جمالها، فالمشروع لها أن تقصر في الحج والعمرة، وليس لها أن تحلق، بل تقصر بعض الشيء من أطراف العمائل في حجها وعمرتها، وهذا تمام العمرة، العمرة تتم بالتقصير، أو الحلق، فالرجل يحلق أو يقصر، والأفضل التقصير في حق الرجل إذا كان في أيام الحج؛ حتى يكون الحلق عند الحج، وأما المرأة فالسنة لها التقصير، ليس لها أن تحلق في حجها وعمرتها، وأما في الحج فإنه إذا رمى الجمرة يحلق، أو يقصر يوم العيد، هذا هو الأفضل، والمرأة إذا رمت تقصر ولا تحلق، ويكون الطواف هو الأخير، وإذا كان السعي يبقى السعي مع الطواف بعد ذلك، إما في يوم النحر أو بعد ذلك، إن طاف في يوم النحر هذا الأفضل ويسعى، وإن لم يتيسر لأجل الزحام وأخره فلا بأس يؤخر الطواف والسعي، وقد حل التحلل الأول، يلبس المخيط، يغطي رأسه، يتطيب، فإذا تيسر الطواف في اليوم الثاني في الثالث في الرابع، بعد ذلك طاف وسعى، إذا كان متمتعًا أو مفردًا، أو

стр. 10914

قارنًا، ولم يسعَ مع طواف القدوم يسعى مع طواف الحج، أما إن كان سعى مع طواف القدوم وهو قارن أو مفرد كفاه السعي الأول، أما المتمتع فإنه يسعى لعمرته ويقصر ويحل ثم يسعى سعي الحج.

стр. 10915

١١٢ - حكم أداء العمرة لأهل مكة س: يسأل المستمع ويقول: هل لهل مكة عمرة؟ وإذا كان معنى العمرة عند علماء اللغة: الزيارة. وشرعًا: التعبد لله تعالى بأداء مناسك العمرة، فكيف يحدث هذا وهم من أهل مكة؟ /جزاكم الله خيرًا (١). ج: العمرة هي الزيارة بالنسبة إلى الغريب، أما أهل مكة فالعمرة لهم هي الطواف والسعي والتقصير، وهي نوع من الزيارة بخروجه إلى الحل ثم رجوعه، لكن المقصود منها في حق مكة هذا العمل العظيم، وهو الطواف والسعي والتقصير، فلهم عمرة يخرجون إلى الحل، التنعيم أو عرفات أو الجعرانة، أو جدة ويحرمون بالعمرة، ثم يدخلون ويطوفون ويسعون ويقصرون، وتسمى عرمة، وإن كان أصلها الزيارة بالنسبة إلى الغريب، لكنها عمل عظيم، عمل الطواف والسعي والتقصير

стр. 10916

أو الحلق، عبادة عظيمة، فيها الطواف بالبيت، وفيها السعي بين الصفا والمروة، فهي عمرة لهم، وإن كانوا من أهل مكة، وليس لهم زيارة؛ لأنهم قريبون من مكة، إذا خرجوا إلى التنعيم، ليسوا بعيدين وليس سفرًا، فلا تتحقق في حقهم أنها زيارة، لكن فيها العمل الصالح فيها الطواف والسعي، ولكنها تسمى زيارة بالنسبة إلى الغرباء، واقد اعتمرت عائشة من مكة ﵂، لما حلت من حجها أعمرها النبي ﷺ من التنعيم وهي في هذه الحال مكية، مقيمة في مكة، ومع هذا اعتمرت من التنعيم، ﵂ بدلاً من عمرتها التي دخلت بها إلى مكة من المدينة؛ لأنها دخلت مكة وهي حائض، فلم تطف ولم تسعَ قبل الحج، وأحرمت في الحج مع العمرة، صارت قارنة، فقال لها النبي ﷺ : «طَوافُكِ بالبيت وبين الصفا والمروة يكفيكِ لحجكِ وعمرتكِ» (١) لأنها صارت قارنة، فطلبت منه عمرة مستقلة، فوافق على ذلك ﵊، وأمر أخاها عبد الرحمن أن يعمرها من التنعيم عمرة مستقلة، كصاحباتها من أزواج النبي ﷺ ؛ بينما اعتمروا عمرة مستقلة، دخلوا بها مكة من المدينة،

стр. 10917

فطافوا وسعوا وقصروا وحلوا، فأحبت أن تفعل مثلهم بعمرة مستقلة، فأقرها النبي ﷺ ، وأمر أخاها عبد الرحمن أن يذهب بها إلى التنعيم، فاعتمرت بعد الحج؛ فدل ذلك على أنه لا بأس بخروج المكي إلى التنعيم أو غيره من الحل لأخذ العمرة، فالعمرة عمل صالح وقربة إلى الله .

стр. 10918

١١٣ - بيان فضل العمرة والإكثار من أدائها س: ماذا ورد في فضل الإكثار من العمرة؟ جزاكم الله خيرًا (١) (٢). ج: ثبت في الصحيحين عن النبي ﷺ أنه قال: «العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة» (٣) العمرة إلى العمرة كفارة، والمعنى – والله أعلم – عند اجتناب الكبائر؛ لقوله سبحانه: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾. فشرط في تكفير السيئات اجتناب الكبائر ، وقال النبي ﷺ في الحديث الصحيح: «الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان كفارة

стр. 10919

لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر» (١) والعمرة إلى العمرة، والحج إلى الحج كلها مكفرات إذا اجتنب الكبائر، كما قال ﷺ : «من حج ولم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه» (٢) وقال ﷺ : «الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة» (٣) المبرور الذي أداه وهو غير مُصِرٍّ على سيئات فائتة، لم يفسق ولم يرفث، وهكذا العمرة إذا أداها وهو ليس مصرًّا على شيء من الكبائر تعتبر كفارة للصغائر. س: هل يجوز للمسلم أن يقوم في اليوم الواحد بأداء العمرة خمس مرات، يطوف ويسعى ويرجع إلى الميقات ويحرم من جديد؟ ج: ليس هذا من عمل السلف الصالح، والأفضل ترك ذلك؛ لما فيه من المشقة، ولما فيه من المزاحمة للناس، ولا سيما وقت الحج وقت الزحمة، والنبي ﷺ قال: «العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما،

стр. 10920

والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة» (١) فمراده ﷺ بقوله: «العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما» (٢) – والله أعلم – يعني على وجه لا يكون فيه مشقة ولا مضرة على الناس؛ ولهذا كان السلف لا يفعلون ذلك، ما كان السلف يعتمرون عمرتين في اليوم، أو في الليلة، بل كان بينهما بعض الوقت، فالأحسن والأفضل أن يترك العمرة وقت الزحمة، فإذا كان سعة اعتمر حسب التيسير من دون أن يفعل ذلك مكررًا في كل يوم، بل يكون بينها فسحة، كما كان السلف يفعلون، ويجعل قول النبي ﷺ : «العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما» (٣) على الشيء المعتاد المعروف، الذي يكون بينهما بعض الفصل، بعض الوقت، ككل أسبوع عمرة، أو بعد كل شهر وشهر عمرة، أو كل شهر عمرة أو نحو ذلك من دون متابعة في يوم واحد، ولا سيما عند كثرة الحجيج فإن هذا يشق على الناس كثيرًا، الصحابة ﵃، ومعهم النبي ﷺ لم يعتمروا بعدما فرغوا من الحج، بل لما فرغ من الحج ودَّع ﵊ ليلة أربع عشرة، ثم غادر مكة، وسافر إلى المدينة عليه الصلاة

стр. 10921

والسلام، ولم يكرر العمرة وهكذا الصحابة، لما حلوا من العمرة في أربعة ذي الحجة، لم يبلغنا أن أحدًا منهم توجه إلى العمرة في تلك الأيام الأربعة ليعتمر ثانيًا، ولو فعلوه لنُقِلَ إلينا؛ إلى المسلمين، فالحاصل أنه لا مانع من تكرار العمرة في الشهر مرات، أو في الأسبوع، لكن على وجه لا يضر الحجيج، ولا يشق على الناس ولا يشق على المعتمر نفسه، بل يراعي في ذلك الآداب الشرعية التي سار عليها سلف الأمة.

стр. 10922

١١٤ - حكم إهداء ثواب العمرة وقراءة القرآن للغير س: لي صديق في مصر، هل يجوز لي أن أؤدي عنه عمرة، بشرط أن يقرأ هو القرآن عدة مرات ويهب ثواب ذلك لوالدي (١)؟ ج: إذا كان عاجزًا كالشيخ الكبير، والعجوز الكبيرة، والمريض الذي لا يرجى برؤه جاز لك أن تحج عنه وأنت مأجور، لكن بدون هذا الشرط بدون شرط أن يقرأ لك، تبرعًا منك أو بمال يعطيك إياه؛ لتحج عنه، أما القراءة له فلا أصل له، القراءة للغير ليس لها أصل شرعي، يعني يعتمر ولكن إذا كافأك بمال، اتفقت عليه أنت وإياه على

стр. 10923

أن يعطيك كذا وكذا، وتحج عنه لأنه مريض، مرضًا لا يرجى برؤُه، أو لأنه كبير سن عاجز، أو أعطاك إياه لتحج عن ميت فلا بأس.

стр. 10924

١١٥ - حكم أداء العمرة في شهر رجب س: هل العمرة في شهر رجب لها مزية عن بقية الشهور (١) (٢)؟ ج: كان السلف يفعلونها ولا حرج فيها، وثبت عن عمر أنه كان يعتمر في رجب، وابن عمر، وذكر ابن سيرين أن السلف كانوا يفعلونها، كما قال ابن رجب ﵀ في كتابه: (اللطائف)، وثبت عن ابن عمر أن النبي ﷺ اعتمر في رجب، ولكن المشهور عند أهل العلم أن الرسول ﷺ اعتمر في ذي القعدة، كل عمراته في ذي القعدة (٣)، هذا المعروف عند أهل العلم، أن عُمر النبي ﷺ في ذي القعدة لا في رجب، لكن فعلها عمر ﵁ وبعض الصحابة، وفعلها كثير من السلف ولا بأس من ذلك.

стр. 10925

١١٦ - حكم الطواف أثناء صلاة الجماعة س: يقول السائل: ما حكم الطواف أثناء الصلاة (١)؟ ج: لا حرج، عمرتك صحيحة سواء طُفْتَ قبل الصلاة أو بعد الصلاة أو وهم يصلون، كله لا يضر.
следующие страницы →