← Фатава

Фатава · id 107

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Полный текст (14 939 стр.). Показаны 11341–11380 · переход к 11346.

стр. 11341

٢٦٣ - حكم قطع طواف الإفاضة من أجل صلاة الفرض س: إذا كان الإنسان يطوف طواف الإفاضة، وأقيمت الصلاة، فهل يقطع الطواف أم يواصل (١)؟ ج: السنة أن يقطع الطواف طواف الإفاضة وغيره، إذا أقيمت الصلاة يقطع الطواف ويصلي، ثم يتم الطواف من مكانه الذي قطعه فيه، هذا هو الصواب.

стр. 11342

٢٦٤ - حكم عدم استلام الحجر الأسود بعد الطواف س: السائل: أ، ع، ش، من الرياض يقول: بعد الطواف والانتهاء منه والصلاة والذهاب إلى ماء زمزم، ذهبت مباشرة إلى المسعى، ولم أرجع إلى الحجر الأسود؛ لعدم علمي بذلك، فهل في هذا شيء (١)؟ ج: ليس في هذا حرج، المرور على الحجر الأسود مستحب، وليس بلازم، فإذا طاف وذهب إلى المسعى، ولم يمر على الحجر فلا بأس، لا سيما والغالب أنه يكون المطاف مزدحمًا، وفيه مشقة، فالحاصل أنه لا حرج إذ لم يمر على الحجر، ولو كان فيه سعة، إذا ذهب للسعي رأسًا، فلا حرج في ذلك؛ لأنه مستحب فقط.

стр. 11343

٢٦٥ - بيان فضل الدعاء عند الكعبة س: السائلة أ، أ، مقيمة في الدمام تقول: هل الدعاء في الكعبة الشريفة لا بد من تحقيقه، أو استجابته بفضل الله ، وإذا لم يتحقق هذا الدعاء فهل العمرة غير متسجابة عند الله أو غير صحيحة (١)؟ ج: ربنا حكيم عليم، الإنسان يدعو ويعمل، والتوفيق بيد الله، قد

стр. 11344

يعجل الدعوة وقد يؤجلها، وقد يعوض الإنسان خيرًا منها، ربنا حكيم عليم، ومن صلى في الحجر فقد صلى في البيت، الحجر من البيت، والنبي ﷺ يقول: «ما من عبد يدعو الله بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث: إما أن يعجل له دعوته في الدنيا، وإما أن تدخر له في الآخرة، وإما أن يصرف عنه من الشر مثل ذلك. قالوا: يا رسول الله، إذًا نكثر؟ قال: الله أكثر» (١) فالإنسان قد يدعو، ولا تستجاب دعوته؛ لحكم وأسرار يعلمها الله ، وقد يعطى خيرًا مما طلب، وقد تؤجل دعوته إلى الآخرة، أنت عليك الدعاء والتوفيق بيد الله ، المسلم يدعو ويجتهد في الدعاء ويضرع لربه، ويخلص في الدعاء، والله هو الموفق جل وعلا، هو الحكيم العليم .

стр. 11345

٢٦٦ - حكم طواف الجنب س: ما حكم من يرتدي ملابس الإحرام ويطوف حول الكعبة في الحج أو العمرة وهو محتلم ناسيًا أو متكاسلاً، هل عليه فدية أم ماذا (١)؟

стр. 11346

ج: عليه التوبة إلى الله ، وعليه أن يغتسل ثم يعيد الطواف إن كان فرضًا، وإن كان الطواف نافلة، فلا شيء عليه إلا التوبة والاستغفار؛ لأنه متلاعب، الطواف صلاة، فلا يطوف إلا وهو متطهر من الحدثين الأكبر والأصغر، فلا يطوف وهو جنب، ولا تطوف الحائض ولا النفساء، بل على الجميع أن ينتظروا حتى تحصل الطهارة بالغسل، وهكذا من عليه حدث أصغر لا يطوف حتى يتوضأ، فإذا طاف على جنابته، أو على حدثه عامدًا، فهو آثم يستحق أن يؤدب إذا عرفه ولي الأمر، وعليه التوبة إلى الله ، أما إن كان ناسيًا، فلا شيء عليه، لكن يعيد الطواف إذا كان واجبًا، ولا إثم عليه، ويعيده إذا كان طواف عمرة، أو طواف الحج طواف الإفاضة، أو طواف الوداع، يعيده إذا تذكر أنه ليس على طهارة، يعيد الطواف أما إذا كان نافلة، فالأمر واسع، ليس عليه إعادة، لكن ليس له أن يطوف ولو نافلة وهو على حدث؛ لأن الطواف صلاة، إلا أن الله أباح فيه الكلام، والنبي لما أراد أن يطوف توضأ ﵊، ومن ارتكب شيئًا من المحظورات التي تحظر على مثله، فإن كان ما أحرم، فلا شيء عليه، أما إذا كان أحرم ولكنه تعاطى بعض المحظورات مثل: تطيب عمدًا أو قص أظافره عمدًا فعليه الفدية التي بينها أهل العلم، وجاء بها الحديث الشريف

стр. 11347

حديث كعب بن عجرة. إذا تعمد ذلك فعليه إطعام ستة مساكين، لكل مسكين نصف صاع من قوت البلد من تمر أو غيره، أو صيام ثلاثة أيام، أو ذبح شاة، والذبح والإطعام يكون لمساكين الحرم، كما لو غطى رأسه أو لبس المخيط، كذلك في حال إحرامه، فالذي يقص أظفاره أو يتطيب عامدًا أو يحلق شعره عامدًا يكون عليه الفدية، أما إذا كان ناسيًا، فلا شيء عليه حتى إذا كان جاهلاً لا شيء عليه، أما إن كان أتى أهله، فهذا فيه الخلاف إذا كان ناسيًا، أما إذا كان عامدًا، فهذا تبطل عمرته، ويبطل حجه إذا كان قبل التحلل الأول، قبل أن يرمي أو يحلق أو يقصر ويطوف، أما قبل عرفة أو بعد عرفة لكن قبل أن يتحلل التحلل الأول يبطل حجه، ويكمل بعمرة، يجعله عمرة، عمرة فاسدة، وعليه أن يقضي في المستقبل بدل الحج الذي أفسده، وعليه بدنه تذبح في مكة للفقراء، وفي العمرة إذا كان أفسد العمرة، جامع قبل أن يطوف ويسعى تكون عليه شاة، وتفسد عمرته، فيكملها، ثم يقضيها من الميقات الذي أحرم منه في الأولى، يقضي هذه الفاسدة التي جامع فيها، ثم عليه أن يأتي بعمرة جديدة من الميقات الذي أحرم منه بدلاً من هذه العمرة التي أفسدها.

стр. 11348

٢٦٧ - حكم من احتلم وهو محرم س: كيف يفعل الحاج إذا احتلم وهو محرم وهو في فعل الحج، وبما أن الكعبة لا يطوف بها أحد وهو جنب (١)؟ ج: إذا احتلم وهو محرم يغتسل غسل الجنابة ولا شيء عليه؛ لأنه لم يتعمد هذا، هذا ليس باختياره، مثل الصائم في رمضان يحتلم في النهار، يغتسل ولا شيء عليه، صومه صحيح، وحجه صحيح، إذا احتلم في عرفات أو في مزدلفة أو في الطريق بعد ما أحرم كل ذلك لا حرج عليه، ولكن يلزمه الغسل، فإن لم يجد ماءً يتيمم، في محل ما فيه ماء، أو كان مريضًا لا يستطيع استعمال الماء استعمل التيمم، يتعفر بالتراب، يضرب التراب بيديه بنية التطهر من الجنابة، فيمسح وجهه وكفيه بنية التطهر من الجنابة، ويطهر بذلك ولا شيء عليه، وحجه صحيح تام؛ لأن هذا الاحتلام ليس باختياره، والله لا يكلف نفسًا إلا وسعها .

стр. 11349

٢٦٨ - حكم الطواف من غير وضوء س: يقول السائل: لقد حججت هذا العام، وعند ما أردت البدء في تنفيذ طواف الإفاضة تذكرت أنني على غير وضوء، ولم أستطع

стр. 11350

الذهاب للوضوء لوجودي مع عائلة، ولكثرة الزحام، فاستمررت في إكمال الأشواط، ولما انتهيت سألت أحد الإخوان عن عملي هذا، فقال: لا يجوز الطواف من غير طهارة، ولكن عليك أن تنوي طواف الإفاضة مع طواف الوداع، ففعلت ذلك، هل ما فعلته صحيح (١)؟ ج: نعم الطواف الأول غير صحيح، وطوافك الأخير بنية الوداع والإفاضة يجزئ، والحمد لله.

стр. 11351

٢٦٩ - بيان ما يلزم من انتقض وضوؤه أثناء الطواف س: من المستمع م، ع، من الرياض، يسأل عن حكم من انتقض وضوؤه أثناء طواف الإفاضة هل يعيد الطواف أم يبني على ما تقدم من الطواف إذا توضأ أم كيف توجهونه (١) (٢)؟ ج: الطواف مثل الصلاة، إذا انتقضت الطهارة فيه يعيد الطواف، مثل الصلاة إذا أحدث في الصلاة يعيدها من أولها، وهكذا الطواف إذا خرج منه ريح أو غيره من النواقض فإنه يتوضأ، ثم يعيد الطواف من أوله،

стр. 11352

يلزمه إذا كان الطواف فريضة، أما إذا كان الطواف نافلة فهو مخير إن شاء أعاده وإن شاء لم يعد. س: يقول السائل: حسب ما أعرفه أن من شروط الطواف الطهارة، إذا حصل أن وضوئي انتقض أثناء الطواف، ولكن لا أستطيع الخروج بسهولة لشدة الزحام، فأكملت الطواف من غير وضوء، فهل طوافي صحيح أم يجب علي إعادته، وهل أعيده من أول الأشواط أم فقط الأشواط المتبقية؟ ج: إذا انتقضت الطهارة والإنسان يطوف انقطع طوافه، فعليه أن يخرج ويعيد الوضوء، ثم يعيد الطواف من أوله – يعني السبعة كلها؛ لأنه بطل الطواف كله، كالصلاة يعيدها من أولها.

стр. 11353

٢٧٠ - حكم الدعاء الجماعي أثناء الطواف س: ما حكم تلقين الدعاء للناس في الطواف والسعي وفي عرفة وفي مزدلفة وعند الجمرات، ولا سيما إذا كانوا في حاجة إلى ذلك (١)؟

стр. 11354

ج: لا حرج في ذلك، كونه يلقن الدعاء الطيب لا حرج في هذا، لكن إذا استطاع الإنسان أن يدعو بنفسه ويذكر الله بنفسه فهذا أكمل وأخشع لقلبه.

стр. 11355

٢٧١ - حكم الكلام في الطواف س: أثناء طوافي بالكعبة مر صديق لي لم أر منذ فترة طويلة، فسلمت عليه وسألته عن حاله، فهل ما قمت به جائز أم لا؟ جزاكم الله خيرًا (١). ج: لا حرج من ذلك والحمد لله، الله أباح الكلام في الطواف.

стр. 11356

٢٧٢ - حكم صلاة المحرم مكشوف العاتقين س: هل يجوز للمحرم أن يصلي مكشوف العاتقين (١)؟ ج: ليس له ذلك؛ لقول النبي ﷺ : «لا يصلي أحدكم وليس على عاتقه شيء» (٢) فالمحرم يصلي في ردائه، يجعل رداءه على كتفيه ويصلي، ولا يصلي مكشوف العاتقين.

стр. 11357

٢٧٣ - حكم الزيادة في عدد أشواط الطواف والسعي ورمي الجمار س: حججت وقمت بالطواف أكثر من سبعة أشواط، وكذلك السعي، ورميت الجمرات أكثر من سبعة حصيات، فهل حجي صحيح (١)؟ ج: نعم الحج صحيح إذا كان، ما فعلت شيئًا يبطله، أما الزيادة فلا تضر، كونك تعمدت الزيادة هذا غلط، عليك التوبة والاستغفار؛ لأن السنة سبع في الجمار وسبع في الطواف وسبع في السعي، والزيادة التي فعلتها إن كانت عن احتياط بأن شككت واحتطت فلا بأس، أما إن كان تعمدًا منك فهذا لا يجوز الزيادة على ما شرعه الله، ولكن لا يبطل الطواف ولا السعي ولا الرمي، والحمد لله.

стр. 11358

٢٧٤ - بيان ما يجب على القارن والمفرد من السعي س: هل عليَّ سعي بعد طواف الإفاضة؟ علمًا بأنني قارن وسعيت بعد طواف القدوم، فأفيدوني بذلك (١). ج: القارن والمفرد ليس عليهما إلا سعي واحد، إذا قدم مكة وطاف

стр. 11359

وسعى وبقي على إحرامه حتى حج ليس عليه شيء آخر، طوافه وسعيه الأول يكفي عن السعي، يبقى عليه طواف الإفاضة، إذا كان القارن والمفرد سعيا مع طواف القدوم كفاهما السعي الأول، والحمد لله.

стр. 11360

٢٧٥ - حكم تأخير طواف الإفاضة بعد أيام التشريق س: ما حكم من أجل طواف الإفاضة حتى السادس عشر من ذي الحجة، وهو ملتزم بأحكام التحلل الأكبر (١)؟ ج: لا مانع من تأجيل طواف الإفاضة، ليس له حد محدود، لكن كلما تقدم في يوم العيد أفضل، وفي اليوم الحادي عشر أفضل، والثالث عشر وهكذا، كلما تقدم فهو أفضل، وليس له حد محدود، لكن الأفضل البدار به إذا تيسر الأمر، وإذا كان هناك زحمة شديدة أو مرض أو نحو هذا لا بأس.

стр. 11361

٢٧٦ - بيان أصل الحجر الأسود س: من جنوب الهند رسالة بعث بها المستمع أ، ع، يقول: أرجو إفادتي عن أصل الحجر الأسود (١)؟

стр. 11362

ج: الحجر الأسود جاء في حديث لا بأس به أن أصله من الجنة، وهذا هو المعتمد أن الله أنزله على إبراهيم فجعله في مكانه، وقال جماعة: إنه من الدنيا، من جبل أبي قبيس. والصواب أنه من الجنة كما جاءت به الأحاديث الصحيحة، هذا هو الصواب.

стр. 11363

٢٧٧ - فضل تقبيل الحجر الأسود س: يسأل عن فضل تقبيل الحجر الأسود لا سيما وأنه يكون هناك زحام شديد (١)؟ ج: يستحب تقبيل الحجر الأسود للحج والعمرة في طواف الفريضة أو طواف النافلة للحج والعمرة، يستحب التقبيل إذا تيسر من دون مزاحمة ولا مشقة، فأما إذا كان معه مزاحمة ومشقة فإنه يتركه ويشير إشارة من بعيد، يقول: الله أكبر، ويكفي ولا حاجة للمزاحمة.

стр. 11364

٢٧٨ - حكم من حج ولم يقبل الحجر الأسود س: إذا لم أمس الكعبة أو الحجر الأسود أو الركن اليماني، أو لم أشرب من زمزم هل يتأثر حجي (١) (٢)؟

стр. 11365

ج: لا، ليس عليه في هذا شيء، إنما شرع الله لنا عند الطواف أن نستلم الحجر الأسود باليد اليمنى، ونقبله إذا تيسر ذلك، هذا هو الأفضل؛ لأن الرسول ﷺ فعل ذلك، استلمه وقبله وقال: الله أكبر، هذا هو السنة، وهكذا الركن اليماني إن تيسر استلامه استلمه بيمينه، وقال: باسم الله، والله أكبر. وأما بقية أجزاء الكعبة فلا يستحب مسها ولا تقبيلها ولا غير ذلك، إنما يطوف على الكعبة من وراء الحجر حتى يكمل السبعة الأشواط، كلما حاذى الحجر الأسود قبله واستلمه إذا تيسر من دون زحام ولا مشقة، وكلما حاذى الركن اليماني كذلك استلمه من دون تقبيل، الركن اليماني لا يقبل ولكن يستلم باليد، يقول: باسم الله والله أكبر. والحجر الأسود إذا وصل إليه استلمه بيده وقبله، فإن لم يتيسر استلمه بيده وقبلها، أو بعصًا معه وقبلها، فإن لم يتيسر ذلك أشار من بعيد وكبر، ويكفي ولا يزاحم الناس ولا يؤذي الناس، لا عند هذا ولا عند هذا، بل يمشي في طوافه حتى يكمل إن تيسر له من دون مزاحمة ولا مشقة، استلم الحجر الأسود وقبله، واستلم الركن اليماني ولم يقبله اتباعًا للنبي ﷺ وسيرًا على منهجه ﵊، فإن شق ذلك بسبب كثرة الناس فإنه يشير إلى الحجر الأسود وهو ماش في طوافه، وأما اليماني

стр. 11366

فلم يرد أنه يشار إليه، بل يمر ويكفي، ويقول بين الركنين: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ في آخر كل شوط كما فعله النبي ﵊، وبقية الكعبة لا يمسها عند الطواف، لا الركن الشامي ولا العراقي، كلها، ولا جدار الحجر، ما هو مشروع، لو مسه ما يضر، لو مسه بيده وهو ماش ما يضر، لكن ما يشرع أنه يمس، هذا للتقرب والطاعة، إنما يشرع مس الحجر الأسود وتقبيله ومس اليماني، هذا هو المشروع، وأما بقية أجزاء الكعبة، فلا يشرع له تقبيلها ولا استلامها، ولا استلام جدار الحجر المعروف، ولا غير ذلك، والنبي لما دخل الكعبة ﵊ في وسطها دار في نواحيها، ودعا وكبر ووضع يديه على جدارها من الداخل، ودعا ربه ﵊، ووضع يديه وصدره عليها ودعا ربه، أما من الخارج فلم يفعل، ولم يثبت عنه ﷺ أنه فعل ذلك، وروي عنه أنه وقف بالملتزم، دعا وألصق صدره ويديه بالجدار، ولكنه ليس بثابت، لم يثبت من طريق صحيح، وإنما يقف عند الملتزم إذا تيسر، ويدعو عند ركن الباب، فعله بعض الصحابة ﵃ وأرضاهم، والأمر في ذلك واسع بين الركن والباب بعد الطواف الأول

стр. 11367

أو غيره، يدعو ويسأل ربه من فضله ، لا بأس بذلك، يضع يديه وذراعيه وخده على جدار الكعبة بين الركن والباب، ويدعو ربه وإن ترك ذلك فلا بأس؛ لأنه ليس فيه سنة ثابتة عن النبي ﷺ ، وإنما جاء من فعل بعض الصحابة، وروي في حديث مرفوع لكن في سنده ضعف، فالأمر فيه واسع إن شاء الله، وأما بقية جدران الكعبة، فلا يستحب للطائف أن يستلمها، أو يلصق صدره بها أو بالكسوة، كل هذا غير مشروع. س: هل الزحام الشديد الذي يذكره سماحتكم يعتبر عذرًا في ترك السنة وذلك من أجل تقبيل الحجر الأسود أو لمسه؟ ج: نعم يكون عذرًا في ترك السنة ولا سيما النساء، النساء أخطر، فلا يزاحمن لا عند الركن اليماني ولا عند الحجر الأسود، بل يكن في أطراف المطاف حتى لا يزاحمن الناس؛ لأنهن فتنة وعورة، فالأمر في حقهن أشد، فلا يزاحمن الرجال لا عند الركن اليماني ولا عند الحجر الأسود، ولا في غير ذلك، بل يكن في أطراف المطاف، يكون ذلك أسلم لهن وأسلم للناس، والزحام عذر للجميع، فلا يزاحم مع الزحام الذي يشق عليه وعلى الناس، بل يمشي مع الناس بالهدوء ولا يؤذي

стр. 11368

أحدًا لا من الرجال ولا من النساء، كل واحد من الحجاج يتحرى ذلك، يحرص جدًّا على أنه لا يؤذي أحدًا من الناس، لا في الطواف ولا في السعي، لا عند الحجر الأسود ولا عند اليماني، يحرص جدًّا أنه لا يؤذي أحدًا ولو لم يقبل الحجر، ولو لم يستلم الركن اليماني، يكفيه ذلك والحمد لله.

стр. 11369

٢٧٩ - حكم تقبيل المرأة للحجر الأسود س: هل يجوز للمرأة أن تقبل الحجر الأسود، وتستلم الركن اليماني (١)؟ ج: إذا تيسر بدون مزاحمة للرجال، وإذا تيسر في وقت خلوة فلا بأس، وإلا فإنها تطوف من وراء الناس بعيدًا عن الفتنة.

стр. 11370

٢٨٠ - بيان صفة لباس المرأة في الطواف والسعي س: سائل يقول: بعض النساء ترتدي ملابس تصف تقاطيع جسمها، فما الحكم ولا سيما إذا كانت تطوف أو تسعى (١)؟

стр. 11371

ج: الواجب على المرأة أن تلبس ملابس متوسطة لا تصف حجم الأعضاء ولا تكشف العورة، تكون ساترة غير ضيقة حتى لا تفتن الناس، ولا تلبس الشيء الوسيع الذي يبين بعض أعضائها ولكن وسطًا، يكون ثوبها وسطًا ساترًا لا يبين حجم الأعضاء، هذا هو الواجب عليها.

стр. 11372

٢٨١ - حكم رفع المرأة صوتها أثناء الدعاء في الطواف س: هل يجوز للمرأة أن ترفع صوتها أثناء الدعاء وهي تطوف حول الكعبة المشرفة (١)؟ ج: الأفضل السر لأنها عورة، فالأفضل خفض الصوت لأن الصوت قد يكون فيه رخامة، قد يفتن بعض الناس، فالأفضل السر بصوتها، ويجوز لها أن تتحدث مع الناس بصوتها العادي، ولكن لا تخضع الخضوع الذي يطمع الناس فيها؛ لأن الله قال جل وعلا: ﴿يَانِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلاَ تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ﴾ لا تخضع به، تكسر صوتها، لكن تتكلم كلامًا متوسطًا ليس فيه نكارة، وليس فيه تغنج ولا خضوع، بل كلام وسط، والسر أفضل في الطواف، والتلبية بالسر أفضل.

стр. 11373

٢٨٢ - حكم طواف الحائض بسبب الخجل س: سماحة الشيخ، كم يصل إلى هذا البرنامج من رسائل، وبعض الأخوات يحملن هذا الأمر فوق ما يحتمل، فقد تطوف المرأة بالبيت وهي معذورة شرعًا، وقد تمتنع عن الأكل والشرب وتتظاهر بالصيام وهي معذورة شرعًا، أطمع بكلمة موسعة حول هذا الكلام سماحة الشيخ، جزاكم الله خيرًا (١). ج: هذا لا يجوز، ليس لها أن تطوف وهي حائض، وليس لها أن تصلي وهي حائض من أجل الحياء، كل هذا منكر، لكن مثل كونها ما تحضر معهم إذا اجتمعوا على الأكل حياء أو شبه ذلك من الأشياء التي ليس فيها محذور شرعي، أما أن تصلي وهي حائض أو تطوف وهي حائض أو تجلس في المسجد وهي حائض من أجل الحياء فهذا لا يجوز، لا تفعل المنكر الذي حرمه الله على الحائض، أما كونها مثلاً تستحي أن تجلس معهم لشرب القهوة أو شرب الشاي أو الأكل، تروح لمحل آخر حياءً من إخوان زوجها أو من زيد أو عمرو، أو من أبيها أو من أخيها، المقصود إذا كان حياءً لا يترتب عليه منكر فلا بأس.

стр. 11374

٢٨٣ - حكم طواف وسعي الحائض س: السائلة ع. س. س من مكة المكرمة تقول: ذهبت امرأة لتأدية مناسك العمرة، وطافت بالبيت وسعت وقصرت شعرها وهي حائض، ما الحكم وماذا عليها؟ مأجورين (١) (٢). ج: عليها أن تعيد الطواف إذا طافت وهي حائض، عليها أن تعيد بعد ما تطهر، أما السعي فيجزئ، فعليها أن تعيد الطواف وتعيد التقصير، تقصر من رأسها بعد الطواف، والسعي يسد، يكفيها؛ لأن الطواف من الحائض غير صحيح، لا بد من الطهارة، فعليها أن ترجع إلى مكة، وليس لزوجها قربانها حتى تطوف إذا كان لها زوج، ترجع وتطوف – والحمد لله – ثم تعيد التقصير من جميع رأسها، وتمت عمرتها، فإن كان زوجها قد وطئها، فعليها فدية ذبيحة تذبح في مكة للفقراء، وعليها أن تكمل العمرة وتأتي بعمرة جديدة من الميقات بدل العمرة التي أفسدتها بالجماع، تطوف لعمرتها السابقة وتقصر، ثم تأتي بعمرة جديدة إذا كان قد جامعها الزوج، وعليها ذبيحة تذبح في مكة للفقراء. س: تسأل السائلة ع. ع وتقول: إذا حاضت المرأة صح لها كل شيء في العمرة أو الحج إلا الطواف كما في الحديث، فهل إذا جاءت

стр. 11375

المرأة إلى الميقات وهي حائض فنوت العمرة وسعت وبقي لها الطواف هل تنتظر حتى تطهر ثم تطوف وتكمل العمرة أم لا (١)؟ ج: الواجب عليها أن تنتظر، لا يجوز لها أن تطوف وهي حائض، لكن لا ينبغي لها تقديم السعي، السنة أن تؤخر السعي، النبي ﷺ طاف ثم سعى، فالسنة لها أن تؤخر السعي مع الطواف، هذا السنة، فإذا طهرت طافت وسعت، والحمد لله. س: تقول السائلة: المرأة إذا حاضت ولم تستطع الانتظار في مكة حتى تطهر وسافرت هل عليها شيء؟ ج: عليها أن ترجع إذا سافرت، عليها أن يمتنع زوجها إن كان لها زوج، وعليها أن ترجع حتى تؤدي العمرة إذا لم يتيسر لها الانتظار.

стр. 11376

٢٨٤ - حكم من وجد أثر النجاسة في بدنه بعد انتهاء العبادة س: امرأة ذهبت إلى مكة وهي حائض، وجلست فيها يومًا حتى طهرت من حيضها، ثم اغتسلت وذهبت لقضاء العمرة من

стр. 11377

طواف وسعي، لكنها بعد ذلك وجدت بعضًا من آثار الحيض، فما الحكم؟ (١) ج: لا يضرها ذلك إذا كانت لا تعلم، لا يضرها، طوافها صحيح والحمد لله، إذا وجدت في ثوبها أو في سراويلها أثرًا من الدم لم تغسله، ولكنها لم تعلم إلا بعد الطواف لا يضرها، كمن صلى وفي ثوبه نجاسة لم يعلم إلا بعد الصلاة صلاته صحيحة، والصلاة أعظم من الطواف، فإذا صلى في ثوب ثم بان بعد الصلاة أن فيه نجاسة أو صلى في سراويل بان في نجاسة، أو طاف في ثوب أو بشت أو غير ذلك ثم تبين بعد الطواف أن به نجاسة ولم يعلم، أو كان عالمًا ثم نسي فلا يضره ذلك والحمد لله، يقول الله جل وعلا: ﴿رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ وروي عنه ﷺ أنه قال: «عفي لأمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه» (٢) والحمد لله. والنبي ﷺ صلى في نعليه ذات يوم، ثم جاء جبرائيل فأخبره أن فيهما أذى فخلعهما، ولم يعد أول الصلاة ﵊.

стр. 11378

٢٨٥ - حكم دخول المرأة الحائض للحرم س: هل يجوز للحائض أن تدخل الحرم (١)؟ ج: تدخله مرورًا، أما الجلوس فلا، بل مرورًا بالمسجد أو الحرم لا بأس.

стр. 11379

٢٨٦ - حكم أداء الحائض والنفساء لطواف الإفاضة س: هل الحائض والنفساء عليهما طواف الإفاضة؟ ج: عليهما طواف الإفاضة، بعد الطهر إذا جاء الحيض قبل يوم العيد عليهما أن تمسكا حتى تطهرا، وإذا طهرتا طافتا للإفاضة، ولو بعد أيام منى، ولو في الخامس عشر، أو الرابع عشر والسادس عشر، الطواف لا بد منه؛ لأنه ركن الحج، طواف الإفاضة ركن الحج، لا بد منه.

стр. 11380

٢٨٧ - حكم تأخير الحائض طواف الإفاضة إلى حج آخر س: هل يصح للحائض أن تؤخر طواف الإفاضة إلى حج آخر؟ ج: ليس لها ذلك، بل الواجب عليها أن تبادر وتطوف الإفاضة قبل أن تسافر، ولهذا لما حاضت صفية أرسلت للنبي ﷺ تسأله، المقصود عليها أن تطوف للإفاضة قبل أن تغادر مكة إلا إذا كان
следующие страницы →