← Фатава

Фатава · id 107

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Полный текст (14 939 стр.). Показаны 11411–11450 · переход к 11416.

стр. 11411

٤ - بيان كيفية السعي بين الصفا والمروة س: أرجو أن توضحوا لنا توضيحًا كاملاً وشاملاً كيف تبدأ عملية السعي بين الصفا والمروة، من أين نبدأ ومتى ننتهي؟ هل الشوط الواحد يكون بداية من الصفا والوصول إلى المروة هذا واحد، أم البداية من الصفا والرجوع مرةً أخرى إلى الصفا يعد واحدًا؟ أفيدونا أفادكم الله (١) (٢). ج: السعي يبدأ من الصفا ويختم بالمروة، والسعي شوط واحد من الصفا إلى المروة، هذا واحد، ومن المروة إلى الصفا هذا شوط ثان، وهكذا، فالمقصود أنها سبعة أشواط، يبدأ الساعي من الصفا ويختم

стр. 11412

بالمروة، فإذا بدأ من الصفا وصل المروة هذا واحد، وإذا رجع من المروة إلى الصفا هذا اثنان، وإذا رجع من الصفا إلى المروة هذا ثلاثة، وهكذا حتى يكمل السبعة. س: هل السعي بين الصفا والمروة يعد أيضًا من أعمال التطوع أم لا؟ (١) ج: ليس السعي من أعمال التطوع، وإنما يؤدى حسب الفريضة مرة واحدة في الحج ومرة واحدة في العمرة، وإذا كان الحاج متمتعًا فعليه سعيان: أحدهما في العمرة أول ما يقدم، وسعي الحج بعد طواف الإفاضة بعد نزوله من عرفات يوم العيد أو بعده، وأما الطواف فهو سنة وعبادة يشرع التطوع بها في أيام الحج وغيره، فهي عبادة كالصلاة، من كان في مكة يشرع له الإكثار من الطواف، هكذا الحاج، وهكذا المعتمر يشرع له الإكثار من الطواف إلا إذا كان هناك زحمة، فالأولى بكل منهما ألاّ يزاحم الناس وألاّ يشق على القادمين الوافدين بل يوسع لهم، ولهذا لما حج النبي ﷺ حجة الوداع نزل في الأبطح ولم يطف إلا طواف القدوم، وطواف الإفاضة وطواف الوداع، ثلاثة،

стр. 11413

والظاهر - والله أعلم - أنه فعل ذلك لئلا يشق على أمته؛ لأنه لو دخل ليطوف طاف الناس معه، فشق على الوافدين وحصل الزحام، فمن رحمة الله جل وعلا أن شرع لنبيه ﷺ ألاّ يطوف إلا هذه الأطواف الثلاثة حتى يتأسى به أتباعه من الأمة، وحتى لا يضيق بعضهم على بعض، فإذا فرغ الإنسان من عمرته والناس كثيرون فلا يزاحم الناس بطواف التطوع، يترك المجال لإخوانه لأداء فرضهم، هذا هو المشروع، وهذا هو المعروف من السنة لمن استقرأها وتأملها، والله ولي التوفيق. س: يقول السائل: الحمد لله قد أديت فريضة الحج واعتمرت، لكنني كنت أسعى من الصفا إلى المروة وأعود فأعتبر هذا شوطًا واحدًا، وهكذا قضيت الأشواط السبعة، فهل في هذه الزيادة شيء؟ ج: السعي صحيح والسبعة الزائدة لا تضرك، السعي المشروع من الصفا إلى المروة شوط، والعودة من المروة إلى الصفا شوط ثان وهكذا، فإذا سعى أربعة عشر شوطًا فالمشروع منها سبعة، والزائد لا

стр. 11414

يضره؛ ولأنه وقع خطأ منه وجهلاً منه فلا يضره.

стр. 11415

٥ - بيان كيفية سعي المرأة س: بعض الناس يلزم المرأة بالسعي كالرجال، فهل هذا صحيح أم أن المرأة لها أحكام في السعي خاصة؟ (١) ج: نعم المرأة لا يشرع لها الهرولة ولا الاضطباع، ولا الهرولة في الطواف؛ لأنها عورة، فتمشي في الطواف والسعي مشيًا، هكذا ذكر أهل العلم.

стр. 11416

٦ - بيان كيفية التكبير على الصفا والمروة س: يسأل المستمع ويقول: كيف يكون التكبير على الصفا والمروة؟ (١) ج: كان النبي ﷺ إذا صعد الصفا كبر عليها، وذكر الله ثلاثًا ودعا ثلاثًا وكرر، يقول: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله

стр. 11417

وحده، أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده» (١) ويكرر ذلك مع التكبير ثلاث مرات مع الدعاء على الصفا والمروة، هذا هو الأفضل.

стр. 11418

٧ - بيان أن الطواف والسعي ليس لهما دعاء مخصوص س: تقول السائلة: هل للطواف والسعي بين الصفا والمروة والوقوف بعرفة والمبيت بمزدلفة أدعية مخصصة أم يدعو الحاج بما شاء من الأدعية؟ (١) ج: ليس للطواف والسعي والوقوف بعرفة والمبيت بمزدلفة أدعية مخصصة لا بد منها، بل يشرع للمؤمن أن يدعو ويذكر الله، وليس هناك حد محدود، يذكر الله بقوله: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. سبحان الله، والحمد لله: ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله. سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم. يردد هذا الذكر، ويدعو بما يسر الله من الدعوات، يسأل ربه أن الله يغفر له ذنوبه، ويدخله الجنة، وينجيه من النار، يسأل الله له ولوالديه المسلمين المغفرة والرحمة، وإن كان والداه مسلمين سأل الله لهما

стр. 11419

التوفيق لإصابة الحق والهداية والاستقامة والثبات على دين الله، وهكذا يسأل الله لولاة أمر المسلمين بالتوفيق والهداية، وصلاح النية والعمل، وصلاح البطانة، ويسأل الله من خيري الدنيا والآخرة في طوافه وفي سعيه وفي وقوفه بعرفات ومزدلفة وفي منى، وفي كل مكان يسأل ربه من خيري الدنيا والآخرة، لكن يشرع له في الطواف أن يختم بقوله: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ فعله النبي ﷺ ، وهذا مستحب لو تركه ما عليه شيء، فهذا مستحب أن يقول هذا الدعاء، ولو ما دعا بذلك ودعا بغيره فلا شيء عليه، لكن يستحب له في آخر كل شوط بين الركنين - يعني بين الركن اليماني والحجر الأسود - أن يقول: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ وكلما حاذى الحجر كبر، قال: الله أكبر، أو قال: باسم الله والله أكبر. في كل طوافه، يبدأ بهذا ويختم بهذا، يبدأ بالتكبير ويختم بالتكبير، وإن قرأ القرآن في سعيه وطوافه فلا بأس، وفي السعي يستحب له أن يكثر من الدعاء والذكر، والتكبير على الصفا والمروة، مستقبلاً القبلة ثلاث مرات، يكرر ثلاث مرات، والرسول

стр. 11420

صلى الله عليه وسلم على الصفا وحَّد الله وكبره ودعا وكرر ثلاث مرات، وكان من ذكره على الصفا والمروة: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده، أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده» (١) ويدعو بما يسر الله، ويكرر ثلاث مرات، وإذا قال: الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد. هذا طيب لأن فيه تحميد الله وتكبيره، وإن قال: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر. فحسن، أو قال: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم. فحسن، يدعو بما تيسر مع الذكر، ويرفع يديه، ويستقبل القبلة حال كونه على الصفا، وحال كونه على المروة، يستقبل القبلة رافعًا يديه، ويكبر الله ويحمده ويثني عليه، ويدعو ويذكر الله ثلاث مرات، يكرر كما كرر النبي ﵊، وهكذا على المروة في كل شوط، ويختم بالذكر والدعاء على المروة في الشوط السابع، وفي الطريق بينهما يذكر الله، ويدعو أيضًا بما يسر الله من ذكر وثناء وحمد ودعاء حين نزوله من الصفا إلى المروة، وحين رجوعه من المروة إلى الصفا، يكثر من ذكر الله والدعاء، وليس في ذلك شيء معين أو واجب، بل ما يسر الله له من الدعاء الطيب فهو كافٍ، لكن يتحرى الدعوات الجامعة التي تنفعه في الدنيا والآخرة، مثل: اللهم إنك عفو

стр. 11421

كريم تحب العفو فاعفُ عني. اللهم إني أسألك رضاك والجنة، وأعوذ بك من سخطك والنار، اللهم إني أسألك الجنة وما قرب إليها من قولٍ وعمل، وأعوذ بك من النار وما قرب إليها من قولٍ وعمل. ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾. إلى غير ذلك مع ذكر الله، مثل قوله: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير. سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله. الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد، الله أكبر كبيرًا والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرة وأصيلاً. يكثر من هذا الذكر ومن الدعاء في سعيه وطوافه، وهكذا في يوم عرفة، إذا وقف بعد صلاة الجمع الظهر والعصر يقف بعرفة مستقبل القبلة، ويرفع يديه في أي جزء منها، كل عرفة موقف، في أيِّ مكان منها، يرفع يديه ويكثر من الدعاء، ويلحُّ في الدعاء، ويكثر من الصلاة على النبي ﷺ في دعائه، فإن حمد الله والثناء عليه والصلاة على النبي ﷺ من أسباب الإجابة، فيكثر فيه من الدعوات مع حمد الله، ويصلي على النبي ﷺ في الصفا وفي المروة وفي عرفة وفي مزدلفة، وفي جميع أدعيته وفي كل مكان، والبداءة بالحمد والثناء

стр. 11422

مع الصلاة على النبي من أسباب الإجابة كما في حديث عمرو بن عبيد ﵁ «أن النبي ﷺ رأى رجلاً دعا ولم يحمد الله ولم يصل على النبي ﷺ ، قال: عجل هذا ثم قال: إذا دعا أحدكم فليبدأ بتحميد ربه والثناء عليه، ثم يصلي على النبي ﷺ ثم يدعو بما شاء» (١) فدل ذلك على أنه إذا بدأ بالحمد والثناء على الله ثم الصلاة على النبي صار هذا من أسباب الإجابة، ومن ذلك الخشوع والإقبال على الله، وحضور القلب، يدعو بقلبٍ حاضر، يعظم الله ويخضع له، ويعلم أنه مجيب الدعاء، وأنه جواد كريم، وأن العبد فقير إليه، وأنه الغني الحميد سبحانه، والشعور بأنك عبد ذليل، وأن الله هو الحكيم العليم، والعلي الكبير، مستحق بأن تعبده وتخضع له، هذا من أسباب الإجابة، وهكذا في صلاتك في أيام الحج وغير الحج تكثر من الدعاء في السجود، وفي آخر الصلاة قبل أن تسلم بعد التشهد، تكثر من الدعاء أيضًا في صلواتك؛ لأنها محل إجابة، وهكذا بين الأذان والإقامة، وتحمد الله وتصلي على النبي ﷺ ثم تدعو.

стр. 11423

٨ - حكم طواف من كان محمولا على العربة وغلبة النوم س: يقول السائل: يلاحظ أن بعض الحجاج الذين يعجزون عن الطواف أو السعي، ويطاف بهم وهم محمولون يلاحظ أن بعضهم يغلب عليه النوم، ما حكم السعي والطواف والحالة هذه؟ (١) ج: الواجب عليه أن ينتبه ويعتني بطوافه وسعيه، والنعاس لا يضر، لكن الواجب عليه أن يعتني لا سيما بالطواف؛ لأن النوم الثقيل يبطل الوضوء، والطواف من شرطه الطهارة، أما النعاس فلا يضر خفقان الرأس، ينعس ولا يستحكم النوم لا يضر طوافه، ولا يضر سعيه، وينبغي له أن يلاحظ هذا عند الطواف سواء كان بعربية، أو على رؤوس الرجال، يعتني بهذا حتى لا ينام نومًا ينقض وضوءه في طوافه، أما السعي فلا يشترط له الطهارة، فلو نام ما يضر سعيه، النوم ما يبطل السعي؛ لأن السعي ليس له شرط الطهارة، بل مستحبة الطهارة فيه، فلو نام في سعيه وكمل به السعي سبعة أشواط أجزأه والحمد لله، ولو غاب عن السعي بنوم أو هواجس لا يضر إن شاء الله، لكن الطواف يخشى منه نقض الوضوء.

стр. 11424

٩ - بيان فضل الذكر للحاج أثناء مكثه في المشاعر المقدسة س: يقول السائل: كيف يقضي الحاج وقته في كل من عرفة ومزدلفة ومنى؟ (١) ج: يقضيه في ذكر الله وطاعة الله، والدعاء بعرفات، يدعو، وبمزدلفة يدعو، يكثر من الدعاء وذكر الله كما فعله النبي ﷺ ، وفي منى يكثر من التلبية والدعاء حتى تكون أوقاته معمورة بالخير.

стр. 11425

١٠ - حكم ترك التلبية في العمرة س: يقول: اعتمرت ولكني لم أُلَبِّ فهل عمرتي صحيحة؟ (١) (٢) ج: نعم عمرتك صحيحة، التلبية سنة إذا أحرم من الميقات أو من مكة - إذا كان من أهل مكة - بالحج، أو من جدة إذا كان من أهلها فإن إحرامه صحيح إذا نوى العمرة، فهكذا الحج، والسنة التلبية. س: ما حكم من خرج خارج الحرم بعد الطواف والسعي

стр. 11426

للعمرة ليحلق عند الحلاقين قبل أن يتحلل من إحرامه؟ ج: لا حرج، هذه ملابس، هو متحلل، إذا فَعَلَ فِعْلَ المتحللين ولو بقي عليه الإزار والرداء، فإذا طاف وسعى وخرج وقصر أو حلق لا بأس؛ لأن عليه أن يكمل عمرته قبل أن يلبس المخيط، فالمقصود أنه يكمل بعد الطواف والسعي يكمل الحلق أو التقصير قبل أن يلبس المخيط، ولو حلق رأسه أو قصره وبقي على حاله في الإزار والرداء يومًا أو يومين أو أكثر فلا بأس بذلك؛ لأنه لباس شرعي ليس فيه بأس ولو استمر فيه، كان هذا من لباس العرب، كان الرسول يلبسه ﵊، يلبس الإزار والرداء، فهو لباس شرعي ليس فيه شيء، لكن المحرم يبقى في هذا اللباس حتى ينتهي من إحرامه، لا يلبس المخيط، فإنما يبقى في الإزار والرداء إذا كان ذكرًا حتى يكمل الطواف والسعي والحلق والعمرة، وفي الحج حتى يرمي جمرة العقبة، ويحلق ويقصر أو يطوف ثم يتحلل بلبس المخيط، ثم يكمل مناسك حجه، وإذا فعل الثلاثة حل من كل شيء إذا رمى وحلق أو قصر وطاف وسعى إن كان عليه سعي فقد تم حله، صار حلاً كاملاً، وإذا فعل اثنتين من هذه

стр. 11427

الثلاثة، بأن رمى وحلق أو قصر، أو رمى وطاف، أو طاف وحلق أو قصر حل التحلل الأول، وبقي عليه التحلل الثاني، والمعتمر لا يجوز له لبس المخيط حتى يكمل، إذا طاف وسعى يبقى عليه الإزار والرداء أو الإزار فقط حتى يحلق أو يقصر، ثم بعد هذا إذا شاء يخلع الملابس، ويلبس المخيط، يلبس القميص أو يغطي رأسه فلا بأس، لكن ليس له أن يغطي رأسه، وليس له أن يلبس المخيط حتى يكمل نسك العمرة من طواف وسعي وتقصير أو حلق إذا كان رجلاً، أما إن كان امرأة فالمرأة يباح لها لبس المخيط؛ لأنها عورة، ولكن لا تنتقب ولا تلبس القفازين حتى تكمل مناسك العمرة بالطواف والسعي والتقصير، فإذا طافت وسعت وقصرت حلت حيث يجوز لها الطيب، قص الشعر، وتقليم الأظفار، الانتقاب، ولبس القفازين؛ لأنها حلت بالطواف والسعي والتقصير.

стр. 11428

١١ - حكم من ترك الحلق في الحج أو العمرة س: تقول السائلة: حججت في سنة من السنوات لكنني لم أقصِّر من شعري شيئًا، هل يعتبر حجي كاملاً؟ (١) (٢) ج: ليس بكامل، بل هو ناقص؛ لأن التقصير واجب من واجبات

стр. 11429

الحج متى ذكرت تبادري بالتقصير بنيَّة الحج، تقصرين بنية الحج، ويكفي إذا كنتِ جاهلة، وإن ذبحت شاة عن ترك الواجب والتقصير أجزأت؛ لقول ابن عباس ﵄: [من ترك نُسُكًا أو نسيه فليهرق دمًا]. (١) لكن إذا قصرت في بلدك ولو بعد مدة طويلة بنيَّة الحج أو العمرة التي تركت تقصيرها أجزأ ذلك بنية الحج السابق أو العمرة السابقة، لمَّا تنبهت وعلَّمك العلماء وقصَّرتِ بنية الحج السابق، أو العمرة السابقة، أجزأك ذلك والحمد لله، وما فعلت من اللّبس والجماع إن كان عندك زوج، أو كان الرجل له زوجة لا شيء عليك فيه للجهل أو النسيان إن كُنْتِ فعلته نسيانًا. س: اعتمرت ولم أحلق ولم أقصر فما الحكم؟ ج: عليك إذا ذكرت أن تحلق أو تقصر، تحلق الرأس كله، أو تقصر الرأس كله إذا ذكرت ولو في بلدك، والعمرة صحيحة والحمد لله، لكن إذا كنت أتيت شيئًا بعد السعي ممَّا حرم عليك كالطيب وجماع الزوجة

стр. 11430

ونحو ذلك هذا فيه تفصيل: أمّا الطيب وقلم الأظفار ونحو ذلك فهذا لا شيء عليك لأنك ناسٍ، تحسب أنَّك قد حلقت، قد نسيت الأمر، أو جاهل. أمّا إذا جامعت المرأة فهذا فيه دم يذبح في محل الجماع، إن كان في مكة ذبحته في مكة، وإن كان في بلدك ذبحته في بلدك للفقراء، هذا هو الأحوط في حقِّك، والأحوط إن كنت جاهلاً، والأحوط في الجماع قبل الحلق وقبل التقصير أنك تفتدي بدم إن كنت فعلت الجماع في مكة، يذبح في مكة للفقراء، وإن كنت في بلدك ذبحته في بلدك.

стр. 11431

١٢ - حكم ارتكاب محظور من محظورات الإحرام جهلاً س: السائل ع. ص. من جدة يقول: حضرت من إحدى الدول المجاورة لغرض العمل في ربيع الأول من العام الماضي، وفي طريقي إلى الرياض قمت بأداء العمرة إلا أنني وأثناء السعي بين الصفا والمروة قمت بقص الشعر بعد الشوط الأول، ثم أكملت باقي الأشواط، وما كنت أعرف ذلك إلا بعد الرجوع إلى جدة، ما حكم عملي حيث إنني جاهل في ذلك تمامًا؟ (١) ج: هذا العمل لا يجوز، لكن لأجل الجهل لا يضرك كونك قصرت

стр. 11432

في أول السعي، لا يضر من أجل الجهل، ﴿رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ ليس عليك شيء، ولكن عليك أن تقصر بعد السعي بنية العمرة، وإذا كنت لم تقصر إلى الآن فعليك أن تقصر بنية العمرة السابقة ولا شيء عليك من أجل الجهل أو النسيان.

стр. 11433

١٣ - حكم الفصل بين السعي والحلق والتقصير بوقت طويل س: من اعتمر هو وزوجته لكنها لم تقصر المرأة، ولم يحلق الرجل، ولم يقصِّر إلا بعد فترة طويلة، فما حكم ما فعلا؟ (١) (٢) ج: الواجب على المعتمر بعد الانتهاء من السعي وأعمال العمرة الحلق أو التقصير، فإذا نسي الحلق أو التقصير وفعل شيئًا ممَّا يخالفه ممَّا يُمْنَعُ بعد الإحرام إن كان نسيانًا فلا شيء عليهما، أمَّا إذا كان عن علم أو عن تساهل فالأحوط أن على كل واحد إطعام ستة مساكين، أو ذبح شاة، أو صيام ثلاثة أيام فدية كما بينت ذلك الآية، ستة مساكين، إطعام ستة مساكين، لكل مسكين نصف صاع من تمر أو نحوه، أو صيام ثلاثة أيام أو ذبح شاة، والصيام في كل مكان، أمَّا ذبح الشاة أو الإطعام

стр. 11434

فيكون لمساكين الحرم إذا كان عن تعمّد، أمَّا إذا كان عن نسيان أو جهل فلا شيء عليه، أما من اعتمر هو وزوجته وأجَّل التقصير إلى فترة طويلة فالحكم مثل ما تقدم، إذا كان عن نسيان فلا شيء عليه، أمَّا إذا كان وطأها وهو متعمد يعلم الحكم فعليه إطعام ستة مساكين، أو ذبح شاة أو صيام ثلاثة أيام فدية؛ للآية الكريمة من سورة البقرة؛ لأنه أدى أركان العمرة، ما بقي إلا هذا وهو واجب من واجباتها لا تفسد بذلك. س: تساهل بعض الناس سماحة الشيخ في العبادات، ومن ثم يسألون بعد ذلك، هل لكم توجيه حول ذلك؟ ج: الواجب على المؤمن أن يهتم بعبادته، الحج والعمرة والصلاة وغيرها، الواجب عليه أن يهتم بذلك، وأن يعتني، وأن يتعلم حتى يؤدي الصلاة على وجهها، ويؤدي الصوم على وجهه، والحج على وجهه، والعمرة على وجهها، يجب أن يتعلم ويتفقه؛ لأن الله أوجب عليه الصلاة، وأوجب عليه صيام رمضان، وأوجب عليه الحج، وأوجب عليه العمرة، فلا بد أن يتعلم ما يؤدي به هذا الفرض، ولا يتساهل في هذا، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، وقد قال ﷺ : «من يرد الله به

стр. 11435

خيرًا يفقهه في الدين» (١) فالتفقه في الدين من علامات أن الله أراد بالعبد خيرًا، والإعراض والغفلة من علامات الشر، نسأل الله العافية.

стр. 11436

١٤ - حكم التحلل قبل التقصير أو الحلق س: التحلل قبل التقصير في عمرة رمضان ما حكمه؟ (١) ج: إذا كان جاهلاً أو ناسيًا عليه أن يمسك عن المحظورات حتى يحلق أو يقصّر، فإذا لبس ثوبه أو غطّى رأسه جاهلاً أو ناسيًا لا شيء عليه، كقِصَّة صاحب الجبّة الذي أمره النبي ﷺ أن يخلع الجبّة ويغسل أثر الخلوق، ولم يأمره بالفدية لأجل الجهل، لكن إن جامع فقد ذكر جمع من أهل العلم أن عليه الفدية ولو كان جاهلاً؛ لأنه مفرّط لم يسأل، أمّا إن كان نسي التقصير ثم جامع ناسيًا فالناسي لا شيء عليه، ﴿رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ الحاصل أنه إذا جامع، الفدية أحوط له لأجل أنه تساهل ما سأل، وإلا فلا حرج عليه وعمرته صحيحة لأجل نسيانه وجهله - يعني نسي التقصير - أو جهل

стр. 11437

حكم التقصير - فجامع، هذا عليه التقصير - والحمد لله، أو الحلق، وعمرته صحيحة.

стр. 11438

١٥ - حكم صلاة عيد الأضحى للحاج س: السائل: أبو عبد الله يقول: ما حكم من حلق يوم عيد الأضحى قبل ذهابه للصلاة علمًا بأنه نصح عن ذلك في الحج؟ (١) (٢) ج: هذا فيه تفصيل: إن كان في الحج هذا إذا رمى الجمرة شرع له الحلق، أهل منى ما لهم صلاة، صلاتهم رمي الجمار، ما عندهم صلاة، يرمي الجمرة، ثم يحلق أفضل، ولو حلق قبل الرمي أجزأ، لا بأس، النبي سئل عن ذلك فقال ﷺ : «لا حرج، لا حرج» (٣) «سئل يوم العيد عمن قدم أو أخر فقال ﵊: لا حرج» (٤)، لكن السنة أن يرمي، ثم ينحر، ثم يحلق أو يقصر، والحلق أفضل، ثم الطواف هو الأخير طواف الإفاضة، لكن لو قدم بعضها على بعض فلا حرج، وليس لهم صلاة يوم العيد، صلاتهم يقوم مقامها رمي الجمار.

стр. 11439

س: من قص شعره ناسيًا أو جاهلاً وهو محرم بالإفراد بعد الطواف والسعي هل عليه شيء؟ (١) ج: إذا كان قد طاف وسعى لحجه فلا حرج عليه في القصّ لأنه حينئذ طاف وسعى، يعني قد أدى الركن الأول، والشيء الأول من الأمور التي يحصل بها التحلل وهو الطواف، ويتبعه السعي، فإذا فعل ذلك ساغ له حينئذٍ أن يحلق أو يقصر والحمد لله. وبهذا يحصل التحلل الأول، ثم بعد رمي الجمرة يحصل التحلل الثاني، وإن كان قد رمى الجمرة قبل الطواف فقد حصل التحلل الأول بالرمي والطواف، ويكون حينئذٍ مباح له الحلق أو التقصير، والمشروع له أن يحلق أو يصر، فلو قصر أو حلق جاهلاً أو ناسيًا فلا شيء عليه؛ لأنه مُحلّ أولاً، الجاهل لا شيء عليه، والناسي لا شيء عليه، ثم ثانيًا لو تعمّد ذلك فإنه جائز له حينئذٍ؛ لأنه قد فعل واحدة من الثلاثة، إذا سعى أو طاف فقد شرع له أن يحلق أو يقصر، إذا تعمد ذلك هذا هو المشروع له، وإن فعله ناسيًا أو جاهلاً فلا شيء عليه حتى ولو كان قبل الطواف والسعي، حتى ولو كان قبل عرفة، لو قصّر أو حلق من رأسه جاهلاً أو ناسيًا لا شيء عليه على الصحيح.

стр. 11440

س: يقول البعض عند المسعى وعند تقصير الشعر: إنه لا يجوز قص المحرم شعره بنفسه، بل يجب أن يقصه له شخص آخر، ما صحة هذا القول؟ ج: لا حرج لو قصّ عن نفسه أو قصر عن أخيه المحرم كذلك، ولو لم يحلّ؛ لأنه شيء مأذون به، فإذا قصر عن نفسه في الإحرام إحرام الحج أو العمرة، أو قصر عن إخوانه بعد ما طافوا وسعوا في العمرة، وإن كان لم يقصر هو فلا حرج عليه؛ لأنه فعل أمرًا مشروعًا.

стр. 11441

١٦ - بيان كيفية التقصير للمحرم س: أديت مناسك العمرة بالكامل إلا أنني لم أقصّر شعري كله، ولكن قصصت بعض الشعر من الأمام والخلف واليمين واليسار، فهل عمرتي تامة؟ (١) (٢). ج: العمرة صحيحة ولا حرج إن شاء الله، لكن في المستقبل ينبغي لك أن تعمم، هذا هو الأرجح تعميم الرأس، تعمّه بالتقصير، هذا هو

стр. 11442

الأحوط والأقرب في الأدلة الشرعية. س: ورد أن المرأة يسمح لها بقص شعرها عند إحرامها للحج بقدر أنملة، فهل يباح لها أن تقص شعرها في غيرها في غير إحرامها للحج، وإن كان مسموحًا فما مقدار المسموح به؟ (١) ج: ليس القص عند الإحرام، إنما هو بعد الإحرام، وبعد الطواف والسعي، عند الإحرام لا يشرع لها قص لا هي ولا الرجل، إنما القص بعد الطواف والسعي للعمرة، تقص قدر أنملة شيء يسير، وهكذا في الحج إذا رمت الجمرة يوم العيد شرع لها أن تقص قدر أنملة من كل عميلة، وإذا كان الشعر منقوضًا كله تقص من أطراف الشعر قليلاً، والرجل يقص قليلاً بالتقصير يعمه كله أو يحلقه كله، أما هي ليس لها الحلق، ولا بأس أن تقص من شعرها في غير الإحرام إذا كان كثيرًا لتخفيف المؤنة، أو بالاتفاق مع زوجها لأجل الزينة لكي يكون أقل من طوله المعروف مع أن الطول فيه جمال، فإذا اتفقت مع زوجها لكي تقص منه بعض الشيء فلا حرج، فقد ثبت عن أزواج النبي ﷺ بعد وفاته عليه الصلاة أنهن قصرن من رؤوسهن لتخفيف

стр. 11443

المؤنة، فإذا أرادت المرأة أن تقص من رأسها لتخفيف المؤنة أو لأسباب أخرى إزاء زوجها أكثر للزينة فلا بأس، لكن ليس لها أن تحلق، إنما القص الذي تراه زينة لها وجمالاً من دون قصد التشبه بالكافرات أو بالرجال، لكن قص لا يجعلها متشبهة بهؤلاء ولا بهؤلاء، وإذا كان لها زوج فلا بد من التشاور مع زوجها في ذلك. س: يقول السائل عند فكّ الإحرام وبعد العمرة هل يجب التقصير من جميع الرأس أم من أجزاء معينةٍ منه؟ جزاكم الله خيرًا (١). ج: الواجب من جميع الرأس، هذا هو الواجب، وهذا هو الصواب، وذهب بعض أهل العلم أنه يجوز تقصير البعض كالربع والنصف، ولكن الصواب والأرجح أنه يعمه بالتقصير، يعم أطرافه بالتقصير لا من كل شعرة لكن يعم الرأس بالتقصير ويكفي، هذا هو الواجب كالحلق، ولو في مكان آخر، وليس لازمًا في المسعى ولو في البيت لا حرج، ولو سافر ولم يقصر إلا في جدة أو في الطائف لا حرج، لكن إذا بادر فهو أولى حتى لا ينسى. س: السائل: أ. س. ص. من القصيم يسأل ويقول: نويت العمرة

стр. 11444

فطفت، ثم سعيت والحمد لله، وبعد ذلك وضعت الإحرام على رأسي جهلاً مني، وليس نسيانًا أو تعمدًا، ثم حلقت رأسي، فماذا عليَّ؟ (١) ج: وضع الإحرام على الرأس جهلاً أو نسيانًا لا شيء فيه والحمد لله، فلو أن الإنسان غطى رأسه وهو محرم جاهلاً أو ناسيًا، أو تطيب جاهلاً أو ناسيًا أو قصّ شعره أو أظافره فلا شيء عليه، ثبت عن النبي ﷺ أن إنسانًا أحرم وعليه جبة، وتضمخ بالطيب، فأمره النبي ﷺ أن ينزع الجبة، وأن يغسل أثر الخلوق، ولم يأمره بفدية؛ لأنه جاهل. س: يسأل الأخ: هل المسلم إذا قام بأداء الحج، ووقف بعرفة، وانحدر إلى المزدلفة، هل ضروري أن يلتقط حصى الجمرات من مزدلفة أم يجوز من أيّ مكان من منى؟ ج: لا يتعين أن يلتقط الحصى من مزدلفة، بل يأخذه من منى ويكفي، والنبي لقطه من منى ﵊، ومن أخذه من مزدلفة أو أخذ

стр. 11445

سبعًا من مزدلفة ليرمي بها جمرة العقبة يوم العيد فلا بأس، ولكن ليس بمتعين بل من مزدلفة أو منى، كله بحمد الله واسع.

стр. 11446

١٧ - بيان كيفية رمي الجمرات س: حدثونا لو تكرمتم عن رمي الجمرات كيف يكون وحبذا لو فقهتم الناس بالحكمة من وراء ذلكم التعبد إذا أمكن (١). ج: إن الله جلَّ وعلا له الحكمة البالغة والحجة الدامغة شرع للمسلمين رمي الجمار في الحج تأسيًا بنبيهم ﵊؛ لأنه لمّا حج حجة الوداع رمى الجمار يوم العيد بسبع حصيات، رمى جمرة العقبة فقط - وهي الجمرة التي تلي مكة - بسبع حصيات، يكبر مع كل حصاة، ثم رمى الجمار في الأيام الأخيرة الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر، رماها بعد الزوال، كل واحدة رماها بسبع حصيات، يكبر مع كل حصاة، ويقول ﵊ عند أداء الأنساك: «لتأخذوا مناسككم» (٢) يعني يأمر الأمة أن يتعلّموا منه، وأن يعملوا بما

стр. 11447

يشاهدون من عمله ﵊، وما يسمعون من قوله، فهذا هو الدليل على رمي الجمار، وهي تشتمل على سبعين حصاة لمن استكمل الرمي في الأيام الأربعة، يوم العيد سبع حصيات بعد ارتفاع الشمس إلى غروب الشمس، كله محل رمي، يكبر مع كل حصاة للجمرة الكبرى التي تلي مكة وهي جمرة العقبة، وإن رماها في الليل بعد نصف الليل أجزأ ذلك ولا سيما للضعفاء والعجزة، أما الأقوياء فالسنّة لهم أن يكون رميهم مثل ما رماها النبي ﷺ بعد ارتفاع الشمس ضحى، وإن رماها بعد الظهر أو بعد العصر فلا حرج، ويجوز على الصحيح أن يرميها بعد الغروب أيضًا تلك الليلة لمن لم يرم في النهار إلى آخر الليل، وأمّا الأيام الأخرى الثلاثة وهي أيام التشريق فإنها ترمى بعد الزوال كما رماها النبي ﵊، ولا يجوز رميها قبل الزوال؛ لأن ذلك خلاف الشرع المطهر، ويرميها المسلمون بعد الزوال إلى غروب الشمس، ومن لم يتيسر له ذلك، من عجز عن ذلك أو شغل عن ذلك جاز رميه لها بعد الغروب تلك الليلة لليوم الذي غربت شمسه في أصح قولي العلماء؛ لأنها حالة حاجةٍ وضرورة ولا سيما عند كثرة الحجيج، فإن الوقت لا يسع لهم ما بين الزوال إلى غروب الشمس، فلهذا جاز على الصحيح أن ترمى بعد

стр. 11448

غروب الشمس لمن لم يتيسر له الرمي بعد الزوال في ذلك اليوم - يعني اليوم الذي غابت شمسه - يرميه بعد الغروب، وقد ذكر جمع من أهل العلم أن الحكمة في ذلك إهانة الشيطان وإذلاله وإرغامه، وإظهار مخالفته؛ لأنه عرض لإبراهيم ﵊ حين أراه الله ذبح ابنه إسماعيل، ولكن من المقرر عند أئمة العلم أن الحكمة لا بد أن تثبت بدليل واضح من كتاب أو سنة، فإن ثبتت فذلك نور على نور، وخير إلى خير وإلا فالمؤمن يتقبل شرع الله ويعمل به وإن لم يجد الحكمة والعلة في ذلك، مع إيمانه بأن الله سبحانه حكيم عليم كما قال : ﴿إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾ وقال سبحانه: ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ فهو عليم بما شرعه لعباده، عليم بما يقدره لهم، عليم بكل حادثة في المستقبل، كما أنه عليم بكل ما يقع لكل ما وقع في الماضي، وله الحكمة البالغة في كل شيء ، فإنه له كمال العلم وكمال الحكمة والقدرة، فلا يفعل شيئًا عبثًا أبدًا، ولا يشرع شيئًا عبثًا ، بل كل ذلك لحكمة بالغة، وعلّة عظيمة، وغاية محمودة، وإن لم يعلمها البشر، هذا هو الواجب على كل مؤمن أن

стр. 11449

يعتقد ذلك، فإن الله سبحانه هو الحكيم العليم فيما يقضيه ويقدره، وفيما يشرعه لعباده ، ومن ذلك مسألة الرمي رمي الجمار.

стр. 11450

١٨ - حكم تأخير رمي الجمرات جميعًا إلى اليوم الثاني عشر س: ما حكم من رمى الجمرات جميعًا في اليوم الثاني عشر؟ (١) (٢) ج: إذا رتَّبها أجزأت عند جمع من أهل العلم، إذا رمى جمرة العقبة، ثم رمى لليوم الأول عن الجمرات الثلاث، ثم عاد ورمى لليوم الثاني، ثم عاد ورمى لليوم الثالث أجزأه، لكنه ترك السنة، السنة يفعلها في وقتها. س: ما حكم الحصيات التي لم تنزل في الحوض، أو لم تضرب في العمود؟ وجّهوني جزاكم الله خيرًا. ج: المطلوب وصول الحجر إلى الحوض، فإذا وصل إلى الحوض كفى ولو لم يضرب الشاخص - الجدار - ولو نزلت بعد ذلك إلى الأرض، متى وصلت إلى الحوض كفى، وإذا تدحرجت ونزلت فلا يضرّه.
следующие страницы →