١٧ - بيان كيفية رمي الجمرات
س: حدثونا لو تكرمتم عن رمي الجمرات كيف يكون وحبذا لو فقهتم الناس بالحكمة من وراء ذلكم التعبد إذا أمكن (١).
ج: إن الله جلَّ وعلا له الحكمة البالغة والحجة الدامغة شرع للمسلمين رمي الجمار في الحج تأسيًا بنبيهم ﵊؛ لأنه لمّا حج حجة الوداع رمى الجمار يوم العيد بسبع حصيات، رمى جمرة العقبة فقط - وهي الجمرة التي تلي مكة - بسبع حصيات، يكبر مع كل حصاة، ثم رمى الجمار في الأيام الأخيرة الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر، رماها بعد الزوال، كل واحدة رماها بسبع حصيات، يكبر مع كل حصاة، ويقول ﵊ عند أداء الأنساك: «لتأخذوا مناسككم» (٢) يعني يأمر الأمة أن يتعلّموا منه، وأن يعملوا بما
стр. 11447
يشاهدون من عمله ﵊، وما يسمعون من قوله، فهذا هو الدليل على رمي الجمار، وهي تشتمل على سبعين حصاة لمن استكمل الرمي في الأيام الأربعة، يوم العيد سبع حصيات بعد ارتفاع الشمس إلى غروب الشمس، كله محل رمي، يكبر مع كل حصاة للجمرة الكبرى التي تلي مكة وهي جمرة العقبة، وإن رماها في الليل بعد نصف الليل أجزأ ذلك ولا سيما للضعفاء والعجزة، أما الأقوياء فالسنّة لهم أن يكون رميهم مثل ما رماها النبي ﷺ بعد ارتفاع الشمس ضحى، وإن رماها بعد الظهر أو بعد العصر فلا حرج، ويجوز على الصحيح أن يرميها بعد الغروب أيضًا تلك الليلة لمن لم يرم في النهار إلى آخر الليل، وأمّا الأيام الأخرى الثلاثة وهي أيام التشريق فإنها ترمى بعد الزوال كما رماها النبي ﵊، ولا يجوز رميها قبل الزوال؛ لأن ذلك خلاف الشرع المطهر، ويرميها المسلمون بعد الزوال إلى غروب الشمس، ومن لم يتيسر له ذلك، من عجز عن ذلك أو شغل عن ذلك جاز رميه لها بعد الغروب تلك الليلة لليوم الذي غربت شمسه في أصح قولي العلماء؛ لأنها حالة حاجةٍ وضرورة ولا سيما عند كثرة الحجيج، فإن الوقت لا يسع لهم ما بين الزوال إلى غروب الشمس، فلهذا جاز على الصحيح أن ترمى بعد
стр. 11448
غروب الشمس لمن لم يتيسر له الرمي بعد الزوال في ذلك اليوم - يعني اليوم الذي غابت شمسه - يرميه بعد الغروب، وقد ذكر جمع من أهل العلم أن الحكمة في ذلك إهانة الشيطان وإذلاله وإرغامه، وإظهار مخالفته؛ لأنه عرض لإبراهيم ﵊ حين أراه الله ذبح ابنه إسماعيل، ولكن من المقرر عند أئمة العلم أن الحكمة لا بد أن تثبت بدليل واضح من كتاب أو سنة، فإن ثبتت فذلك نور على نور، وخير إلى خير وإلا فالمؤمن يتقبل شرع الله ويعمل به وإن لم يجد الحكمة والعلة في ذلك، مع إيمانه بأن الله سبحانه حكيم عليم كما قال : ﴿إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾ وقال سبحانه: ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ فهو عليم بما شرعه لعباده، عليم بما يقدره لهم، عليم بكل حادثة في المستقبل، كما أنه عليم بكل ما يقع لكل ما وقع في الماضي، وله الحكمة البالغة في كل شيء ، فإنه له كمال العلم وكمال الحكمة والقدرة، فلا يفعل شيئًا عبثًا أبدًا، ولا يشرع شيئًا عبثًا ، بل كل ذلك لحكمة بالغة، وعلّة عظيمة، وغاية محمودة، وإن لم يعلمها البشر، هذا هو الواجب على كل مؤمن أن
стр. 11449
يعتقد ذلك، فإن الله سبحانه هو الحكيم العليم فيما يقضيه ويقدره، وفيما يشرعه لعباده ، ومن ذلك مسألة الرمي رمي الجمار.
стр. 11450
١٨ - حكم تأخير رمي الجمرات جميعًا إلى اليوم الثاني عشر
س: ما حكم من رمى الجمرات جميعًا في اليوم الثاني عشر؟ (١)(٢)
ج: إذا رتَّبها أجزأت عند جمع من أهل العلم، إذا رمى جمرة العقبة، ثم رمى لليوم الأول عن الجمرات الثلاث، ثم عاد ورمى لليوم الثاني، ثم عاد ورمى لليوم الثالث أجزأه، لكنه ترك السنة، السنة يفعلها في وقتها.
س: ما حكم الحصيات التي لم تنزل في الحوض، أو لم تضرب في العمود؟ وجّهوني جزاكم الله خيرًا.
ج: المطلوب وصول الحجر إلى الحوض، فإذا وصل إلى الحوض كفى ولو لم يضرب الشاخص - الجدار - ولو نزلت بعد ذلك إلى الأرض، متى وصلت إلى الحوض كفى، وإذا تدحرجت ونزلت فلا يضرّه.
стр. 11451
١٩ - حكم من أخطأ في ترتيب رمي الجمار .
س: سائل يقول: إنه أخطأ في رمي الجمرات بين الجمرة الكبرى
стр. 11452
والوسطى والصغرى، ويقول: إنه لم يكتشف حاله إلا فيما بعد، فماذا عليه الآن؟ جزاكم الله خيرًا (١).
ج: إن كان رماهنّ لكنه أخطأ في الترتيب فنرجو أن يعفو الله عنه من أجل الجهل، والرمي قد حصل، إذا كان رمى الأولى ثم الأخيرة، ثم الوسطى، أو رمى الوسطى ثم الأولى ثم الأخيرة أو نحو ذلك فالصحيح أنه يجزئه إن شاء الله إذا كان فات الوقت، أما إن كان الوقت باقيًا فإنه يعيد ما بعد الأولى، يعيد ما رماه قبل الأولى، يعيده، فإذا كان رمى الوسطى ثم الأولى يعيد الوسطى، ثم الأخيرة حتى يحصل الترتيب، وإذا كان رمى الأخيرة، ثم الوسطى، ثم الأولى يعيد الوسطى والأخيرة حتى تكون الأولى في محلها، لكن لو لم ينتبه إلاّ بعد ذهاب الوقت أجزأه إن شاء الله، ولا دَمَ عليه.
стр. 11453
٢٠ - حكم الزيادة في عدد رمي الجمرات احتياطًا
س: حجت فتاة في سنة من السنوات، وبعد ذلك عند رمي الجمرات كانت تعتقد أنه لا بد من رمي الجمرات في نفس الحجر الواقف (الشاخص) وليس في الحوض أو الصحن، ولوجود
стр. 11454
زحمة لا تدري كم رمت من الجمرات، فكانت ترمي حجرًا زائدًا في جميع المواقع الثلاث، فيكون حاصل الجمرات ثمان جمرات في كل موقع، هل رميها الحجر الزائد الذي يعد في ترتيبه الثامن يترتب عليه شيء أم أن ما فعلته صحيح؟ جزاكم الله خيرًا (١).
ج: إذا كان رميها الأحجار قد وقع في الحوض كفى سواء أصاب الشاخص أو ما أصاب الشاخص، أما الحجر الزائد فلا يضرها، لكن ليس لها تعمده إلا من حاجة كأن تشكّ هل رمت سبعًا أم أقل فلا بأس أن ترمي ثامنًا وتاسعًا حتى تتيقن أنها رمت السبع، أمّا مع العلم أنها رمت سبعًا فلا حاجة إلى الزائد ولا وجه له، وليس من الواجب رمي الشاخص، المقصود رمي الحوض، فإذا كانت تعلم أو غلب على ظنها أن الحجر وقع في الحوض كفى والحمد لله، وإذا كانت رمت سبعًا كفى، والثامن لا حاجة إليه، فإذا كان يغلب على ظنها أن السبع وصلت الحوض كفى والحمد لله، وليس عليها شيء، أما إذا كانت شاكّة ما تدري فعليها دم، يذبح في مكة للفقراء، لأنّ الشاكّ لم يؤدِّ الواجب.
стр. 11455
٢١ - حكم رمي الجمرات صباحًا في اليوم الحادي عشر والثاني عشر .
س: ما حكم من رمى الجمرات صباحًا في اليوم الحادي عشر والثاني عشر؟ (١)(٢)
ج: لا يجوز ولا يصح، الرمي يكون بعد الزوال في أيام التشريق؛ لأنّ الرسول ﷺ رمى بعد الزوال، وقال: «لتأخذوا عنِّي مناسككم» (٣) فمن رماها قبل الزوال فرميه غير صحيح، فعليه أن يعيده بعد الزوال، فإن فاتت أيّام منى ولم يعد فعليه دم عن ترك هذا الواجب يذبح في مكة للفقراء.
س: حَججت مرة ونظرًا لزحمة الجمرات في اليوم الثاني من أيام التشريق وزحمة الحرم عند طواف الوداع رجمت في تمام الساعة الحادية عشرة إلا ربعًا صباحًا، وذلك في يوم الثاني عشر، هل هذا الرّجم صحيح، حيث إنني عندما ذبحت أضحيتي نويتها للجبر عن الخطأ في النّسك حيث إنني أحرمت
стр. 11456
بحجة فقط؟ وإذا كان الرجم غير صحيح ماذا عليَّ؟ (١)
ج: الرجم قبل الزوال ليس بصحيح في غير يوم العيد، أمّا يوم العيد فلا بأس، وأما الرجم في أيام التشريق قبل الزوال فإنه لا يجزئ؛ لأنه خلاف الشرع، والرسول ﷺ رمى بعد الزوال، وقال: «لتأخذوا مناسككم» (٢) وهكذا أصحابه رموا بعد الزوال، والعبادات توقيفية ليست بالرأي، فمن رمى قبل الزوال فرميه غير صحيح، وعليه دمٌ عمّا ترك من الواجب، وإذا كنت ذبحت الذبيحة ناويًا بها ما عليك من الواجب الذي لا تفهمه أجزأت عن هذا الرمي، إذا كنت ناويًا بذلك أنها عمّا عليك وليس عليك إا هذا الرمي ما حصل منك شيء يوجب الدم إلا هذا فإن الذبيحة التي نويتها عن النقص الذي عليك تجزئ عن هذا إلا إن كان عليك أشياء أخرى، فكل شيء يجب فيه ما يجب فيه، إذا كان عليك ترك واجب آخر فإنه لا تجزئ هذه الذبيحة إلا عن واحد فقط، لو كنت مثلاً تركت المبيت في منى أيام منى، أو تركت المبيت في مزدلفة فهذان الواجبان عليك عن كل واحد دم، فالحاصل أن الذبيحة التي ذبحتها إنما
стр. 11457
تجزئ عن واحد مما تركت من الواجبات.
س: السائل ع. ع. يقول: في رمي الجمرات حصل لي بعض المخالفات حيث إنني رميت جمرة العقبة يوم العيد من الخلف - أي في الخرسانة - دون الجمرة نفسها، وذلك لرؤيتي الحجاج وهم يفعلون ذلك، كما حصل أنني شككت في عدد الحصيات التي رميت بها إحدى الجمرات، إمّا في يوم العيد أو في آخر أيام التشريق.
ج: أما رمي الجمرة الوسطى يوم العيد فهذا غير مشروع، وإنما ترمى جمرة العقبة فقط، وهي التي تلي مكة، هي القصوى من جهة مكة، هذه ترمى يوم العيد فقط بسبع حصيات، أما رمي الوسطى فهذا وجوده كعدمه، ليس عليك فيه شيء؛ ولأن الوسطى لا ترمى يوم العيد، ولا البعيدة التي من جهة منى من جهة مسجد الخيف لا ترمى، إنما يُرمى يوم العيد جمرة العقبة فقط، وهي القصوى التي تلي مكة، ترمى يوم العيد بسبع حصيات، فإذا كنت ما رميتها أو شككت في رميها ولم ترمها بعد ذلك فعليك دم، يذبح في مكة للفقراء، وأما الجمرات
стр. 11458
الأخرى فهي ترمى يوم الحادي عشر، والثاني عشر، والثالث عشر، الثلاثة كلها ترمى، جمرة العقبة والوسطى والبعيدة، لكن يبدأ بالبعيدة التي من جهة مسجد الخيف، يبدأ بها يوم الحادي عشر، ثم الوسطى، ثم جمرة العقبة، التي تلي مكة هي الأخيرة، وهكذا في اليوم الثاني عشر، وهكذا في الثالث عشر للذي لم يتعجل، يرمي الثلاث كلها، يبدأ بالجمرة التي تلي مسجد الخيف التي في وسط منى، ثم الوسطى، ثم جمرة العقبة التي في آخر منى - يعني من جهة مكة - تكون هي الأخيرة، في الأيام الثلاثة: الحادي عشر، والثاني عشر، والثالث عشر، وإذا كنت شككت في رمي واحدة من هذه الثلاث في الحادي عشر، أو في الثاني عشر، إذا كنت تعجلت فعليك أن تذبح دمًا شاة لها سنة إن كانت من المعز، أو ستة أشهر إن كانت من الضأن، ستة أشهر فأكثر، تُذبح في مكة للفقراء، وهذا إذا كان الشكّ حين الرمي، أما إذا كان الشكّ طرأ بعد ذلك وإلا فأنت حين الرمي ما عندك شكّ، إنما جاء الشك بعد ذلك، فليس عليك شيء، الشك بعد العبادة لا يؤثر، أما إن كان الشك وقت الرمي، شككت ولم تكمل فعليك أن تذبح شاةً في مكة - يعني جذع ضأن قد بلغ ستة أشهر فأكثر، أو ثني معز فأكثر - يذبح في مكة للفقراء عن الجمرة التي شككت في أمرها، فإن كان
стр. 11459
الشكّ في حصاة واحدة لم يضر ذلك تغتفر إن شاء الله، وإن كنت لم تتعجل بقيت إلى الثالث عشر ولم ترم بعض الجمرات في الثالث عشر، أو شككت في رميها حال الرمي، ولم تقم بالواجب بل تساهلت فعليك كما تقدم ذبيحة، تذبح في مكة للفقراء. أمّا إن كان الشك بعد ما انتهيت من الحج، طرأ عليك الشك بعد ذلك فهذا لا يعوّل عليه ولا يعتبر به، بل هو شك لاغ لا قيمة له، وليس عليك عنه شيء.
стр. 11460
٢٢ - حكم ترك رمي بعض الجمار .
س: المستمع ط. ز. يقول: كنت متمتعًا بالعمرة إلى الحج ولله الحمد، ولكني في كل مرة لا أرمي إلا جمرة العقبة الكبرى لكوني لا أعلم أن الجمرات ثلاث ترمى، فما مدى صحّة حجي، وبماذا توجهونني؟ جزاكم الله خيرًا (١).
ج: الحج صحيح، وقد تركت بعض الواجب؛ لأن الواجب رمي الجمار الثلاث لليوم الحادي عشر والثاني عشر لمن تعجّل، وفي الثالث عشر لمن لم يتعجّل، لا بد من رمي الجمار الثلاث، وأنت لم ترم إلا واحدة، فعليك كفارة الترك، عليك ذبيحة أو سبع بدنة، أو سبع بقرة
стр. 11461
عليك رأس من الغنم، جذع ضأن، أو ثني معز يذبح في مكة للفقراء، أو سبع بدنة، أو سبع بقرة، البقرة ما تم لها سنتان، والناقة ما تم لها خمس سنين، وعليك التوبة إلى الله من ذلك والاستغفار.
стр. 11462
٢٣ - حكم رمي الجمرات دفعة واحدة .
س: السائل م. س. ا. يقول: إن والدتي حجت قبل عشرين عامًا ورمت الجمرات السبع جميعًا، ولم تفرق بينهن، والآن هي كبرت ولم تستطع الحج، وهي متأثرة بحجها الأول، أفيدونا بذلك (١).
ج: حجها صحيح والحمد لله، وعليها ذبيحة دم تذبح في مكة عن جمعها الجمرات؛ لأن جمعها الجمرات يعتبر جمرة واحدة، كأنها ما رمت إلا حجرًا واحدًا، فعليها دم يذبح في مكة للفقراء لترك الجمار التي جمعتها.
стр. 11463
٢٤ - حكم من رمى الجمرة وسقطت خارج الحوض
س: هل يصح رمي الجمرات إذا وقع الحصى بجوار الجمرة بحوالي متر مثل أن يصطدم بعمود الخرسانة المجاور لعدم رؤيته أو
стр. 11464
لعدم التمييز أو لشدة الزحام؟ (١)(٢)
ج: لا يجزئ إلا إذا سقط في الحوض، أما إذا سقط خارج الحوض فلا يجزئ لكن لو سقط في الحوض وتدحرج وخرج لا يضر، إذا سقط في الحوض كفى حتى ولو خرج بعد ذلك، المهم أن يقع في الحوض، فلو تدحرج من الحوض بعد ذلك لا يضر، أما سقوطه في غير الحوض فلا يجزئ.
س: يقول السائل: في آخر يوم من أيام التشريق، وعند رمي الجمرات، وزعت الحصيات على جيوبي، وجعلت السبع الحصيات في الجيب الأيمن، وسبعًا في الأيسر، وسبعًا في جيب الصدر، ورميت الجمرات الصغرى والوسطى والكبرى، وعندما ذهبت إلى المنزل لقيت حصاة واحدة في جيب الصدر، فهل عليَّ شيء؟ جزاكم الله خيرًا.
ج: الصواب في هذه المسألة أنه لا شيء عليك، وأنَّ الحصاة الواحدة تغتفر والحمد لله، قد ثبت عن بعض الصحابة أنهم لما رجعوا
стр. 11465
من حجهم قال بعضهم: رميت بست، وقال آخر: رميت بسبع. فلم يعب بعضهم على بعض، فالواحدة لا حرج فيها إن شاء الله، ولا ينبغي تعمد ذلك، لكن من نسيها أو غلط فلا حرج عليه، أما التعمد فلا يجوز التعمد، يجب أن ترمي كل واحدة بسبع كما رماها النبي ﷺ ، وقال بعض العلماء: إن عليه مدًّا من الحنطة أو نصف صاع من الحنطة أو رز بدل الحصاة الواحدة، ولكن ليس عليه دليل، فالأمر في هذا إن شاء الله واسع، وأنت معفوٌّ عنك إن شاء الله.
стр. 11466
٢٥ - حكم الزيادة في رمي الجمرات
س: سائلة تقول: لقد أديت فريضة الحج والحمد لله، إلا أنني عند رمي الجمرات رميتُ في بعض الأحيان أكثر من سبعة، وفي ذلك الوقت لم أكن أعلم بأن ذلك لا يجوز، وأيضًا عن التّلفظ بالنيّة للحج، قلت: نويت عمرة وحجًّا، وذلك حسبما قاله لنا الجماعة الذين حججت معهم، إلا أننا عندما ذهبنا للحج ذهبنا مباشرة إلى منى وليس إلى مكة، فهل حجي صحيح في كلا الحالتين؟ وإذا لم يكن كذلك فماذا يجب عليًّ أن أعمل؟
стр. 11467
وجزاكم الله خيرًا (١)(٢).
ج: حجّك صحيح، إذا كنت أديت أعمال الحج وتكونين قارنة بين الحج والعمرة، إذا كنت طفت وسعيت وكملت أعمال الحج فأنتِ قارنة بين الحج والعمرة وحجّك صحيح، والزّيادة في الرمي لا تضر، الزيادة في الرمي على السبع لا تضر، لكن لا يشرع ذلك ولا ينبغي ذلك إلا إذا كان على سبيل الاحتياط، إذا شكّ في السّبع هل كمّلها يزيد ثامنة، يزيد تاسعة حتى يعتقد أنه كمّل، مثلاً يخشى أن بعضها خرج عن الحوض ما طاح في الحوض فزاد ثامنة أو تاسعة يحتاط فهذا هو الواجب عليه، أمّا الزيادة من دون سبب فلا ينبغي، وحجها صحيح كما تقدم، ولا تضرها الزيادة على السبع، لكن إذا كان بغير سبب قد فعلت أمرًا غير مشروع ولا يضرها في دينها ولا في حجها، والحمد لله. أما قولها: نويت حجًّا وعمرة وهي حجت فلا بأس، تقولها إما مع الحج وإما مع العمرة، وتصير قارنة الحج والعمرة، وأعمالهما واحدة؛ والحمد لله.
س: يقول السائل: من سقط منه شيء من الجمرات وهو يرمي
стр. 11468
الجمرات ماذا عليه؟ وكثيرًا ما يحدث هذا نتيجة للزّحام الذي يتكرر في هذه المناسبة (١).
ج: يأخذ من الأرض التي تحته، أو من أصحابه الذين معهم زيادة، ويرمي ويكمل، والحمد لله.
س: يقول السائل: إذا افتقد الحاج بعض الحصوات واعتقد أنه لم يرم بها كاملاً، وقد ابتعد عن الجمرات، فما الحكم؟
ج: يحتاط ويرمي ولو من بعيد، إذا ظن أنها تصل وإلا يصبر حتى يقرب ويكمّل حتى تقع في الحوض، فإن كان عنده نشاط ويستطيع أن يرمي من بعيد وتسقط في الحوض ويغلب على ظنه أنها وصلت، أو يعلم أنها وصلت كفى والحمد لله، وإذا ابتعد كثيرًا عن منطقة الجمرات يعود حتى يكمل، وإن لم يذهب إلا اليوم التالي يُعيدها برمتها إذا كان الحصى الذي يرمي به كثيرًا، أمّا إذا كان ثنتين أو واحدة فيعفى عنه إن شاء الله؛ لأنًّ الصحابة ﵃ لمّا رجعوا من حجهم كان يتحدّث بعضهم إلى بعض، يقول: رميت خمسًا، ورميت ستًّا. فلم يعب
стр. 11469
بعضهم على بعض، فنقص الواحدة والثنتين يعفى عنه إن شاء الله، لكن ينبغي للمؤمن أن يحتاط، ويكمل السبع ولا يتعجل؛ لأن الرسول ﷺ رمى سبعًا وقال ﵊: «لتأخذوا مناسككم» (١)
стр. 11470
٢٦ - حكم التكبير والوقوف للدعاء عند رمي الجمرات
س: يقول السائل أبو عبد الله: عند رمي الجمار كنت أكبر مع كل حصاة في البداية، ولكن لخوفي من عدم ضبط العدد كنت أعدّ مع كل حصاة، ونسيت التكبير، وكنت أرمي عن نفسي وعن موكلتي، فما الحكم في ذلك؟ (١)(٢)
ج: التكبير مستحب وليس بلازم، إن كبرت فهو الأفضل وإلا ما يضر، الرمي صحيح، إذا رميت عن نفسك ثم رميت عن موكلتك فلا بأس.
س: عند رمي الجمار الثلاث كنت أرمي الأولى ثم أذهب إلى الثانية مباشرة، وكذلك الثالثة، ولم أقف وأدعو بعد الأولى والثانية
стр. 11471
لعدم علمي (١).
ج: لا حرج في ذلك، الوقوف بعد الأولى والثانية للدعاء سنة، ومن تركه فلا شيء عليه، والحمد لله.
س: يقول السائل أثناء رميي للجمرات شككت في أربع حصيات هل وصلت إلى مكان الرمي أو لا؟ (٢)
ج: إذا كنت أعدت الرمي في وقته فلا بأس، وإلا وجب عليك دم يذبح في مكة للفقراء عما تركت من الجمار؛ لأن الأربع كثيرة، فالحاصل أنك عليك دم يذبح بمكة للفقراء عما تركت من الجمار.
س: سمعت من برنامجكم نور على الدرب أن الرمي يكفي إذا سقطت الجمرة في الحوض، ولكني لا أعلم هل هي سقطت في الحوض أم لا؟ وجهوني جزاكم الله خيرًا.
ج: الواجب على الحاج أن يتحرّى رمي الجمار في الحوض، ولو لم يكن في الشاخص، يرمي الجمار في الحوض، فإذا غلب على ظنه
стр. 11472
وقوعها في الحوض، أو علم ذلك كفى، فإن شكّ في ذك فعليه أن يعيد الرمي في الوقت، فإن ذهب الوقت في أيام منى ولم يُعد فعليه دم ذبيحة تذبح بمكة للفقراء عن تركه الرمي، أما ما دام الوقت موجودًا ولم تذهب أيام منى فعليه أن يعيد الرمي حتى يتحقق، أو يغلب على ظنه وقوعها في الحوض.
стр. 11473
٢٧ - حكم رمي الجمرات بالحصى المتساقط حولها
س: حججت حج الفريضة، وعندما أتيت لرمي الجمرات لليوم الثاني رميت في مرجم واحد في موقف واحد، وعندما انتهت الحصيات التي معي أخذت من الحصى المتساقط حول الجمرات، ورميت بها في المواقف الأخرى، أفيدونا جزاكم الله عنا خير الجزاء، ماذا عليَّ وماذا أفعل حيث رميتها ناسيًا؟ (١)
ج: لا بأس إن شاء الله تجزئ، إذا رمى الإنسان من الجمرات الموجودة في الطريق تحت أقدام الناس يجزئ إن شاء الله، أما إذا أخذها من بعيد يكون أحوط وأحسن، وإلا فهو مجزئ؛ لأن الأصل أن
стр. 11474
التي رمى بها قد تكون سقطت من الناس، قد تكون رمى بها إنسان ولم تصب، فالحاصل أنه ليس هناك جزم بأنه قد رمي بها، بل محتملة، فهي مجزئة، ثم القول بأن ما رمي به لا يجزئ قول اجتهادي وليس نصًا عن النبي ﷺ ، فالحاصل الذي لم يرم به لا شك أنه أولى، أما الذي تحت أقدام الناس فإنه لا يقطع بأنه رُمي به، وهو مجزئ على كل حال، والرمي به إن شاء الله قد وقع في محله، أما إذا كان في الاختيار فالأولى به أن يأخذ حجرًا بعيدًا عن المراجم حتى يبعد عن كونه رُمي به، وهو الأحوط والأحسن، والنهي عن ذلك ليس بجيد ولا ينبغي التشديد في ذلك.
стр. 11475
٢٨ - حكم من ترك رمي اليوم الثاني عشر من أيام التشريق
س: يقول السائل قمت مع زملائي الذين قد حجّوا أكثر من مرة، برمي الجمرات في يومين فقط؛ أي لم نبق في مكة بعد اليوم الأول من أيام العيد إلا يومًا واحدًا، وفي اليوم الثاني بعد الظهر خرجنا من مكة على أساس أننا تعجّلنا في يومين على اعتبار اليومين اليوم الأول الذي هو العيد، واليوم الثاني من أيام العيد،
стр. 11476
أرجو التكرم بإفتائنا عن ذلك، ولكم الشكر، وما يجب علينا القيام به (١).
ج: الذي خرج من مكة في حجه في العام الماضي أو غيره، ولم يرم الجمار إلا في يوم العيد واليوم الذي يليه عليه دم ذبيحة كالضحية، إما جذع ضأن أو ثني معز، أو سبع بدنة، أو سبع بقرة، تذبح في مكة وتوزع بين فقراء مكة، هذا هو الذي عليه؛ لأن الواجب أن يرمي يوم العيد ويومين بعده، والأيام التي فيها التعجل هي أيّام التشريق الثلاثة، التي قال الله فيها سبحانه: ﴿فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ هذه أيام التشريق، أولها الحادي عشر، وآخرها الثالث عشر، أما يوم العيد فليس منها، فالواجب على الحجاج أن يرموا يوم العيد جمرة العقبة، والأفضل في الضّحى، ومن رماها في آخر الليل من ليلة العيد أو في الظهر من يوم العيد أو في العصر أجزأه، كله رمي، في النصف الأخير من ليلة البعيد ولا سيما الضعفاء، ويوم العيد كله رمي، أما يوم الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر فهذه ترمى فيها الجمار بعد الزوال، بعد دخول وقت الظهر، إذا زالت الشمس ودخل وقت الظهر يرمي الحجاج الجمار، ولا يجوز أن يرموها قبل الزوال قبل
стр. 11477
الظهر، إنما الرمي يكون بعد الزوال كما رماها النبي ﵊، وإذا أحب التّعجل في اليوم الثاني عشر بعد الرمي يرمي بعد الزوال، ثم يتعجل ويذهب إلى مكة، يطوف طواف الوداع، هذا لا بأس به، وليس يوم العيد منها، بل أوّلها الحادي عشر، وآخرها الثالث عشر، فإذا رمى الحادي عشر والثاني عشر فلا بأس أن يتعجل، يذهب إلى مكة ويطوف طواف الوداع، أو طواف الحج إذا كان ما طاف طواف الحج، ويجزئ عن طواف الوداع إذا طاف طواف الحج بعد رمي الجمار، وخرج إلى بلاده سافر في الحال أجزأه عن طواف الوداع، وإن طاف طواف الحج يوم العيد أو بعده، ثم طاف طواف الوداع عند خروجه فهذا أكمل وأفضل، والذي خرج في اليوم الثاني عشر، أو في آخر يوم الحادي عشر، ولم يرم إلا يوم العيد واليوم الذي بعده فقط يظن أن يوم العيد أحد الأيام الثلاثة قد غلط، وعليه دم كما تقدم؛ لأنه ترك بعض الواجب، وهو الرمي في اليوم الثاني عشر، ولا يدخل هذا في قول النبي ﷺ : «عفي لأمتي الخطأ والنسيان» (١) هذا من ترك الواجبات، لا يدخل في هذا عند العلماء، الذي يدخل
стр. 11478
المحظورات، أما هذا فلا يدخل فيه، وإذا كان ما بات ليلة اثنتي عشرة في منى وهو قادر فعليه أيضًا عن هذا دم أو صدقة إذا كان في ليلة اثنتي عشرة ما بات في منى، بات في مكة وهو قادر، عنده منزل في منى يستطيع المبيت فيه فهذا ينبغي له أن يتصدق بشيء، أو يفدي عن ذلك؛ لأن المبيت في منى واجب مع القدرة.
стр. 11479
٢٩ - حكم من أخذ الأجرة على رمي الجمار ولم يرم
س: أفيدكم أني أحد خدمة الطوافين لخدمة الحجاج، وعند طلوعنا إلى عرفات ونزولنا منها إلى منى قرر بعض الحجاج بأن أرمي الجمرات نيابة عن المرضى والطاعنين في السن الذين لا يقدرون على أداء هذا الواجب، وذلك مقابل أجرة بسيطة أعطوني إياها، ولما وصلت إلى رحبة الجمرات لرمي تلك الجمرات كان الزحام قد بلغ أشده من كثرة الحجاج، فلم أتمكن من هذا العمل الذي أصبح أمانة في عنقي، حيث كادت روحي أن تزهق، وقد أغمي عليَّ وحملوني إلى المستشفى، ولمّا منَّ الله عليَّ بالشفاء عاهدت الله تعالى على ألاّ أعود لمثل هذا العمل، واستغفرت الله تعالى مئات المرات، وندمت على
стр. 11480
ذلك كل الندم، والآن هذه الدراهم باقية عندي فماذا أعمل بها، أرجو من سماحتكم توجيهي وإفادتي ما الذي يجب عليَّ؟ جزاكم الله خيرًا (١)(٢).
ج: إذا كنت تعرف أصحاب الدراهم ردها إليهم وعليهم أن يذبحوا عما تركوا من الرمي ذبيحة، كل واحد يذبح ذبيحة؛ لأن الرمي واجب، وإذا فاتت أيام منى ولم يرم عليه ذبيحة تذبح في مكة للفقراء بدلاً من هذا الواجب، وترد عليهم دراهمهم، أمّا إن كنت لا تعلم أهل تلك الدراهم ولا تعرفهم فالدراهم تشتري بها ذبيحة وتكملها، إذا لم تستطع تشتري ذبيحة وتذبحها بالنية عن صاحبها الذي لم ترم عنه، والحمد لله. إن كان واحدًا ذبيحة واحدة، إن كانوا اثنين ذبيحتين، وهكذا بعددهم، وإن كانت الدراهم لا تكفي فالذي يظهر أنه يلزمه؛ لأنه فرط وتساهل، وكان الواجب عليه بعد ما عافاه الله أن يرمي إن كانت الأيام باقية لم تنته الأيام، ثم هو تساهل في الأمر، ولم يحتط، ولم يقل لهم: أخبروني عن مكانكم وأسمائكم حتى أرجع إليكم، عنده شيء من التفريط، إذا كان لا يعرفهم فالمفرط يبرئ ذمته، ويكملها ويشتري عن كل واحد ذبيحة،
стр. 11481
ولو سبع بدنة، أو سبع بقرة.
س: هل يجوز للزوجة أن توكل زوجها لرمي جمرة العقبة، وهل عليها هدي في ذلك نظرًا للزحام ومعها أطفال في ذلك الوقت؟
ج: نعم إذا كانت عاجزة توكل زوجها، أو غيره، توكل ثقة بالرمي عنها إذا كانت ضعيفة لا تستطيع الزحام، أو كبيرة السن لا تستطيع، أو عندها أطفال ما تستطيع تركهم، توكل زوجها إذا كان ثقة أو غيره من الثقات يرمي عنها ولا حرج.
стр. 11482
٣٠ - بيان ضوابط رمي الجمار للمرأة .
س: يقول السائل: يصل عدد الحجاج إلى ما يقرب من مليون ونصف أو مليونين، وهذا يجعلهم يتزاحمون كثيرًا عند الجمرات، وللنساء أحكام خاصّة بهن حبذا لو تفضلتم ببيانها في هذا المقام (١).
ج: المرأة القوية ترمي بنفسها، تستعين بالله، أمَّا إذا كانت عاجزة
стр. 11483
مريضة أو كبيرة السن أو لديها أطفال توكل من يرمي عنها والحمد لله، فإن كان هناك زحام شديد لا تقوى معه على الرمي وكلت أيضًا من يرمي عنها، ولكن ينبغي أن يعلم أن الوقت فيه سعة، ولا بأس أن يرمي في الليل من الزوال إلى طلوع الفجر، كله رمي بعد الزوال، يوم الحادي عشر مع ليلة اثنتي عشرة، كلها رمي، وهكذا ليلة اثنتي عشرة، كلها رمي، من رمى بعد الزوال فالحمد لله، وإلا يرمي بعد غروب الشمس، أو في أثناء الليل قبل طلوع الفجر عن اليوم الذي غابت شمسه، اليوم الذاهب؛ لأن بعض الناس قد لا يتيسر له الرمي بين الزوال وبين الغروب بسبب الزحام ولا سيما النساء إذا أجلن رميهن بعد المغرب أو بعد العشاء هذا لا بأس به على الصحيح، وهكذا رمي يوم العيد لو فاته رمي يوم العيد، ورمي ليلة إحدى عشرة قبل الفجر أجزأ على الصحيح إلا اليوم الأخير يوم الثالث عشر هذا لا بد أن يكون قبل الغروب، بعد الزوال إلى غروب الشمس، والغالب أنّ الناس قليل الذين يتأخرون في اليوم الثالث عشر؛ لأن ليلة أربع عشرة ليست من الرمي، فإذا لم يتعجل ورمى في يوم الثالث عشر فإنه يرمي بعد الزوال قبل الغروب، ولا يؤجله في يوم الثالث عشر خاصة لمن لم يتعجل.
стр. 11484
٣١ - حكم توكيل القادر على الرمي
س: تقول السائلة: رميت الجمرات في اليوم الأول، وفي اليوم الثاني وكّلت زوجي رغم أني قادرة، وذلك لأسباب، وهو أننا كنا في مكان بعيد، وزوجي يخشى علينا من التعب، فقمت أنا ومجموعة من النساء بتوكيل أزواجنا، هل ما فعلناه صحيح؟ (١)
ج: فيه نظر مع القدرة، فالواجب على الحاجّ أن يرمي الجمرات بنفسه، وهكذا الحاجّة المرأة ترمي بنفسها إلا عند العجز، لمرضها أو كونها حُبْلى أو عندها رضيع لا تستطيع تركه فهي معذورة، أو كبيرة السن، أمَّا مجرد التعب فيمكن ركوب السيارة، والقرب إلى المرجم بالسيارات لكن الأحوط الفدية، ذبيحة عن كل واحدة منكنّ بسبب ترك الرمي؛ لأن الوكالة بدون وجهة شرعية حكمه حكم الترك، فعلى كل واحدة منكنَّ ذبيحة تذبح في مكة للفقراء بسبب عدم الرّمي الذي تركته بدون عذر شرعي؛ لأن مجرد البعد ليس بعذر لوجود السيارات، إلا إذا ما كان هناك سيارات توصّل وهي عاجزة تكون معذورة كالمريضة، فإذا كانت هناك امرأة كبيرة السن، ولا تستطيع المشي وليس هناك سيارة،
стр. 11485
والرجل كذلك، فالحكم واحد، ليس عليهم شيء، والوكالة تجزئ، كذلك شدّة الزّحام، إذا كان على المرأة خطر فهو عذر لها، توكل ولو رمت بالليل عن يوم العيد وعن الحادي عشر والثاني عشر أجزأها بالليل، إذا كان ليس فيه مشقة وخطر.