← Фатава

Фатава · id 107

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Полный текст (14 939 стр.). Показаны 11481–11520 · переход к 11486.

стр. 11481

ولو سبع بدنة، أو سبع بقرة. س: هل يجوز للزوجة أن توكل زوجها لرمي جمرة العقبة، وهل عليها هدي في ذلك نظرًا للزحام ومعها أطفال في ذلك الوقت؟ ج: نعم إذا كانت عاجزة توكل زوجها، أو غيره، توكل ثقة بالرمي عنها إذا كانت ضعيفة لا تستطيع الزحام، أو كبيرة السن لا تستطيع، أو عندها أطفال ما تستطيع تركهم، توكل زوجها إذا كان ثقة أو غيره من الثقات يرمي عنها ولا حرج.

стр. 11482

٣٠ - بيان ضوابط رمي الجمار للمرأة . س: يقول السائل: يصل عدد الحجاج إلى ما يقرب من مليون ونصف أو مليونين، وهذا يجعلهم يتزاحمون كثيرًا عند الجمرات، وللنساء أحكام خاصّة بهن حبذا لو تفضلتم ببيانها في هذا المقام (١). ج: المرأة القوية ترمي بنفسها، تستعين بالله، أمَّا إذا كانت عاجزة

стр. 11483

مريضة أو كبيرة السن أو لديها أطفال توكل من يرمي عنها والحمد لله، فإن كان هناك زحام شديد لا تقوى معه على الرمي وكلت أيضًا من يرمي عنها، ولكن ينبغي أن يعلم أن الوقت فيه سعة، ولا بأس أن يرمي في الليل من الزوال إلى طلوع الفجر، كله رمي بعد الزوال، يوم الحادي عشر مع ليلة اثنتي عشرة، كلها رمي، وهكذا ليلة اثنتي عشرة، كلها رمي، من رمى بعد الزوال فالحمد لله، وإلا يرمي بعد غروب الشمس، أو في أثناء الليل قبل طلوع الفجر عن اليوم الذي غابت شمسه، اليوم الذاهب؛ لأن بعض الناس قد لا يتيسر له الرمي بين الزوال وبين الغروب بسبب الزحام ولا سيما النساء إذا أجلن رميهن بعد المغرب أو بعد العشاء هذا لا بأس به على الصحيح، وهكذا رمي يوم العيد لو فاته رمي يوم العيد، ورمي ليلة إحدى عشرة قبل الفجر أجزأ على الصحيح إلا اليوم الأخير يوم الثالث عشر هذا لا بد أن يكون قبل الغروب، بعد الزوال إلى غروب الشمس، والغالب أنّ الناس قليل الذين يتأخرون في اليوم الثالث عشر؛ لأن ليلة أربع عشرة ليست من الرمي، فإذا لم يتعجل ورمى في يوم الثالث عشر فإنه يرمي بعد الزوال قبل الغروب، ولا يؤجله في يوم الثالث عشر خاصة لمن لم يتعجل.

стр. 11484

٣١ - حكم توكيل القادر على الرمي س: تقول السائلة: رميت الجمرات في اليوم الأول، وفي اليوم الثاني وكّلت زوجي رغم أني قادرة، وذلك لأسباب، وهو أننا كنا في مكان بعيد، وزوجي يخشى علينا من التعب، فقمت أنا ومجموعة من النساء بتوكيل أزواجنا، هل ما فعلناه صحيح؟ (١) ج: فيه نظر مع القدرة، فالواجب على الحاجّ أن يرمي الجمرات بنفسه، وهكذا الحاجّة المرأة ترمي بنفسها إلا عند العجز، لمرضها أو كونها حُبْلى أو عندها رضيع لا تستطيع تركه فهي معذورة، أو كبيرة السن، أمَّا مجرد التعب فيمكن ركوب السيارة، والقرب إلى المرجم بالسيارات لكن الأحوط الفدية، ذبيحة عن كل واحدة منكنّ بسبب ترك الرمي؛ لأن الوكالة بدون وجهة شرعية حكمه حكم الترك، فعلى كل واحدة منكنَّ ذبيحة تذبح في مكة للفقراء بسبب عدم الرّمي الذي تركته بدون عذر شرعي؛ لأن مجرد البعد ليس بعذر لوجود السيارات، إلا إذا ما كان هناك سيارات توصّل وهي عاجزة تكون معذورة كالمريضة، فإذا كانت هناك امرأة كبيرة السن، ولا تستطيع المشي وليس هناك سيارة،

стр. 11485

والرجل كذلك، فالحكم واحد، ليس عليهم شيء، والوكالة تجزئ، كذلك شدّة الزّحام، إذا كان على المرأة خطر فهو عذر لها، توكل ولو رمت بالليل عن يوم العيد وعن الحادي عشر والثاني عشر أجزأها بالليل، إذا كان ليس فيه مشقة وخطر.

стр. 11486

٣٢ - حكم حج المرأة بدون محرم س: سائلة تقول: والدتي حجت مرتين في الأولى بدون محرم - أي لم يذهب معها أبي، ولا أخي، ولا خالي، ولا أي محرم آخر - لعدم علمها بذلك، وعند رمي الجمرات رمت الرمية الأولى بنفسها، والباقي رماها عنها الحجاج الموجودون معها، أما في الحجة الثانية فقد ذهب معها أبي، ولم ترم الجمرات بنفسها، بل رماها عنها أبي، أرشدونا ما حكم الإسلام في هذه الحالات؟ بارك الله فيكم (١). ج: حجها صحيح والحمد لله، وعليها التوبة إلى الله والاستغفار من كونها حجت الحجة الأولى بدون محرم، عليها التوبة إلى الله من ذلك،

стр. 11487

وإذا كانت وكّلَت في الرمي لعجزها عن الرمي فلا حرج عليها والحمد لله، أمّا إن كان التوكيل تساهلاً وليس هناك موجب لا زحام شديد خافت منه ولا مرض فعليها دم، يذبح عنها ذبيحة في مكة للفقراء بنية تركها الرمي.

стр. 11488

٣٣ - بيان ما يلزم من سافر في اليوم الحادي عشر ووكل في رمي الجمرات س: يقول السائل: حججت في أحد الأعوام الماضية أنا وزوجتي، وفي اليوم العاشر والحادي عشر رجمت ورجمت زوجتي معي، ثم وكلت عن اليوم الثاني عشر عني وعن زوجتي، وقمت بطواف الوداع في اليوم الحادي عشر وخرجت من مكة قبل الغروب، وذلك بسب أنه كان معي طفلة صغيرة، وقد تعبت تعبًا شديدًا من الحر، ولم تأكل ولم ترضع، وكانت تبكي كثيرًا مما اضطرنا لفعل ذلك، فماذا يجب علينا؟ (١) ج: يجب عليك أنت ثلاث ذبائح، أحداها عن ترك الرمي؛ لأنه ليس لك التوكيل، والثانية عن ترك طواف الوداع؛ لأنك لم تطف للوداع،

стр. 11489

والثالثة عن ترك المبيت ليلة اثنتي عشرة، وإن لم تذبح عن ليلة اثنتي عشرة وتصدقت كفى إن شاء الله، لكن الذبائح أفضل تكون ثلاثًا، الأولى عن ترك الرمي؛ لأنه ليس لك عذر ترك الرمي في الثاني عشر، والطفل تحفظه أمه، تتولاه أمه، عليك ذبيحة ثانية عن ترك الوداع لأن الوداع يكون بعد الرمي، بعد مضي أيام منى بعد الرمي كله، وإذا ذبحت ذبيحة ثالثة عن ترك المبيت ليلة اثنتي عشرة كان أفضل وأحوط، أما هي فعليها ذبيحة واحدة عن ترك الوداع، وتوكيلها صحيح لأن لها عذرًا في الطفل الذي يشغلها عن الرمي، ولا يمكنها الرمي مع وجود الطفل لكن عليها ذبيحة عن ترك الوداع، وعن ترك المبيت ذبيحة ثانية أفضل لأنها لم تبت الليلة الثانية عشرة، لو ذبحت عنها يكون أفضل، وإن تصدقت بشيء كفى والحمد لله، نسأل الله للجميع التوفيق، والذبيحة تكون في مكة، تذبح الذبائح في مكة للفقراء.

стр. 11490

٣٤ - حكم ترك الرمي والمبيت في منى لعذر س: في أثناء تأديتي لفريضة الحج مرضت مرضًا شديدًا وارتفاع درجة الحرارة مع رعشة شديدة مما تعذر معه القيام برمي الجمار في اليوم الثاني والثالث، ولكني وكلت أحدًا يقوم بذلك

стр. 11491

بالإضافة إلى أنني لم أبت في منى للسبب نفسه، فهل عليَّ شيء؟ جزاكم الله خيرًا (١) (٢). ج: إذا كان الواقع كما ذكرت فليس عليك شيء، الله يقول سبحانه: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ والوكيل يقوم مقامك في الرمي، أما عدم المبيت في منى فإذا كنت تركت ذلك عجزًا أو للذهاب إلى الطبيب فلا شيء عليك، والحمد لله س: تسأل المستمعة أم خالد وتقول: حججت في سنة من السنوات، وبعد الرمي أخذت معي بعض الجمرات من منى إلى منزلي، هل عليّ شيء في ذلك؟ (٣) ج: لا، ليس عليك شيء، إذا أخذت شيئًا من الحصى من المرجم أو من الأرض ليس فيه شيء، لكن لا حاجة إلى هذا الشيء، المقصود إذا رميت الجمار أنت كما شرع الله كونك تأخذين من حصى الجمار شيئًا هذا لا وجه له، ولا حاجة إليه، فإن كان المقصود أن فيه بركة فليس فيه

стр. 11492

بركة، ولا يتبرك به، المقصود ليس عليك شيء، لكن إذا كان المقصود أخذك أنك تظنين أن فيه بركة فهذا غلط، ليس مما يتبرك به، بل يؤخذ من هذا المحل، ويلقى في محل آخر. س: الأخ ص. س. من اليمن يسأل عن التكبير بعد الصلوات الخمس في أيام التشريق، هل هو واجب أم مستحب؟ وإذا كان ذلك واجبًا أو مستحبًا فهل فعله رسول الله ﷺ أو هو من فعل الصحابة رضوان الله تعالى عليهم؟ ج: إن التكبير في أيام التشريق بعد الصلوات محفوظ من فعل الصحابة ﵃، عمر ﵁ وجماعة من الصحابة، وروي عن النبي ﷺ لكن إسناده فيه ضعف، وهكذا التكبير في عشر ذي الحجة من أولها كله مشروع، وفيما روي عن الصحابة ﵃ وأرضاهم، وكان ابن عمر وأبو هريرة ﵄ عندما يخرجان للسوق في الأيام العشر يكبران ويكبر الناس بتكبيرهما، وكان الصحابة عمر ﵁ والجماعة يكبرون بعد الصلوات الخمس ابتداءً من يوم عرفة إلى نهاية أيام التشريق، وكان عمر

стр. 11493

رضي الله عنه يكبر في خيمته في منى حتى يسمعه الناس ويكبرون بتكبيره، والتكبير مشروع وليس بواجب، ولكنه سنة في يوم عرفة، ويوم النحر، وأيام التشريق مطلق ومقيد بعد الصلوات، وفي الزمان من الليل والنهار يشرع التكبير، أما في اليوم الثامن وما قبله في ذي الحجة فالمشروع فيها التكبير المطلق، لا مقيد في الصلوات بل مطلق من أول ذي الحجة إلى نهاية ليلة التاسع من ذي الحجة، هذا مطلق، يكبر الإنسان في الطريق وفي بيته وعلى فراشه، وهكذا في الأيام الأخيرة يوم عرفة وما بعدها يكبر المسلمون في الطريق وفي المساجد وفي الأسواق، وأدبار الصلوات الخمس، في الخمسة الأخيرة يوم عرفة وما بعده، والذي عليه جمهور أهل العلم أنه سنة فقط، والصيغة: الله اكبر الله أكبر لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد. شفعًا. وكان بعض الصحابة يأتي بها وترًا: الله أكبر الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر الله أكبر ولله الحمد. كله طيب سواء أتى بها شفعًا أو وترًا، ومن ذلك: الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرة وأصيلاً. كل هذا وارد في الآثار عن الصحابة، وفي الآثار المروية عن النبي ﵊.

стр. 11494

٣٥ - حكم قراءة الأدعية من كتاب أثناء الطواف والسعي . س: يقول السائل إذا كنت لا أحفظ كثيرًا من الأدعية فهل يجوز أن أتناول كتابًا يحتوي على بعض الأدعية وأقرأ منه وأنا أطوف بالبيت الحرام وفي المسعى مثلاً؟ (١) (٢). ج: لا حرج في ذلك، الحمد لله لا حرج أن تأخذ كتابًا فيه دعوات طيبة من مؤلف معروف موثوق به من العلماء لا بأس، أو تدعو من قلبك عن ظهر قلب مما يسر الله لك، قد يكون هذا أجمع لقلبك، وقد يكون هذا أخشع، وإن دعوت من ورقة أو كتاب فلا بأس. س: ما حكم استخدام الكتيبات التي توجد في أماكن مواقيت الإحرام، وفي جوار الحرم الخاصة بأدعية الطواف والسعي في الحج والعمرة؟ لأنني أقرأ هذه في بعض الأشواط فوجهوني في ضوء سؤالي مأجورين (٣). ج: ما يحصل من الكتيبات التي فيها بعض الأدعية أو بعض الأذكار الشرعية لا بأس بها إذا استفاد منها الإنسان، إذا كانت أذكارًا شرعية أو

стр. 11495

أدعية شرعية لا حرج فيها، فللإنسان في طوافه وسعيه أن يدعو بما تيسر ولا يتكلف، يقرأ القرآن، يقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله، سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم، اللهم اغفر لي وارحمني، اللهم اغفر لي ولوالدي. إذا كانا مسلمين. وهكذا ليس هناك شيء بحمد الله متحتم، ما تيسر من القرآن ومن الأدعية الطيبة كله طيب، وإذا كانت الكتيبات التي وجدتها ليس فيها محظور تعرضها على أهل العلم، إذا كان ليس فيها محظور لا بأس، الأمر واسع والحمد لله. لكن يستحب للمؤمن في طوافه أن يبدأ طوافه باستلام الحجر الأسود، يقبله إذا تيسر أو يستلمه بيده، ويقبلها ويقول: الله أكبر. كما فعله الرسول ﷺ ، ثم بعد ذلك يجعل البيت عن يساره، ويكثر من الذكر والدعاء والقراءة - والحمد لله - حسب ما تيسر له، وهكذا في السعي يبدأ السعي عند مبدأ السعي، يقرأ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ هذا أفضل، ثم إذا صعد يكبر الله ثلاث مرات، ويحمد الله ويدعو ويكرر

стр. 11496

ثلاث مرات وهو رافع يديه مستقبل القبلة على الصفا، وهكذا على المروة، ويدعو بين ذلك ثلاث مرات بما تيسر من الدعاء تكبيرًا وذكرًا ودعاءً مكررًا ثلاث مرات وهو مستقبل القبلة على الصفا وعلى المروة، وفي الطريق بينهما يكثر من ذكر الله ومن الدعاء الطيب ما بين الصفا والمروة كما فعله النبي ﷺ ، والأمر في هذا واسع والحمد لله. س: ما حكم عدم المبيت في منى إذا كان الشخص مريضًا في تلك الليلة حيث كان خارج منى قبل الليل؟ ج: لا حرج إذا لم يتيسر له المبيت في منى لمرضه، شق عليه ولم يستطع أو ذهب للمستشفى فلا شيء عليه كالسقاة والرعاة ليس عليهم شيء، وهكذا السجين الذي أُخذ لعلة وسجن فلا شيء عليه.

стр. 11497

٣٦ - حكم من ترك المبيت بمنى جهلاً س: يقول هذا السائل ع. ع. من ظهران الجنوب: ما حكم المبيت خارج منى جهلاً منّا حيث ظننا بأننا داخل حدود منى، وكان الناس معنا في هذا الأمر، ولكننا في الصباح تبين أننا خارج منى، فماذا علينا

стр. 11498

الآن وقد مضى على هذه الحجة سنوات طويلة؟ (١) ج: ذبيحة تذبح في مكة للفقراء، والذي ما يستطيع يصوم عشرة أيام ولو مضى سنوات؛ لأنكم تساهلتم ولم تسألوا، الواجب عليكم السؤال والعناية، هذا الواجب على المؤمن، وقد فرّطتم فعليكم التوبة إلى الله، وذبح ذبيحة للفقراء في مكة عن ترك المبيت في منى سواء ناسيًا أو جاهلاً.

стр. 11499

٣٧ - بيان الفرق بين الأيام المعدودات والمعلومات س: يقول السائل: ما الفرق بين الأيام المعدودات والأيام المعلومات؟ (١) ج: الله جلّ وعلا بيّن المعدودات وهي أيام التشريق: ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ هذه ثلاثة: الحادي عشر، والثاني عشر، والثالث عشر، هذه المعدودات. والمعلومات أيام العشر مع أيام التشريق، وقال جماعة: هي أيام العشر فقط، وقال

стр. 11500

آخرون: هي أيام العشر مع أيام التشريق، كلها معلومات، يكبر فيها، يكبر المسلمون فيها من أول العشر إلى غروب الشمس من يوم الثالث عشر، ﴿لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ﴾ فاذكروا الله في أيام معلومات من أول الشهر إلى يوم الثالث عشر مع غروب الشمس يكبرون الله ويذكرونه سبحانه، فهي أيام عظيمة فاضلة، والثلاثة منها معدودات وهي الأخيرة: الحادي عشر، والثاني عشر، والثالث عشر، وهي أيام منى، وأيام رمي الجمار.

стр. 11501

٣٨ - بيان معنى أن أيام التشريق أيام أكل وشرب س: أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر الله تعالى. ما معنى هذا يا سماحة الشيخ؟ (١) (٢) ج: معنى هذا النهي عن صومها، النبي ﵊ نهى عن صوم أيام التشريق، وبعث مناديًا في الناس ألاّ تصام؛ لأنها أيام أكل وشرب وذكر، الناس يأكلون ويشربون ويتقربون إلى الله بالذبائح بالهدي

стр. 11502

والضحايا، فيأكلون ويشربون، ما هي بأيام صوم، لا صوم فريضة ولا صوم نافلة، بل الواجب الفطر في يوم العيد وأيام التشريق، أربعة أيام، يجب إفطارها إلا من لم يستطع هدي التمتع فله أن يصوم الثلاثة الأيام خاصة من الناس لما ثبت في البخاري في صحيحه ﵀ عن عائشة وابن عمر ﵃ قالا: لم يرخص في أيام التشريق أن يصمن إلا لمن لم يجد الهدي. معنى لم يرخص يعني لم يرخص النبي ﷺ ؛ لأن النبي ﷺ هو الآمر الناهي ﵊، فمعنى: لم يرخص؛ يعني النبي لم يرخص لأحد أن يصوم أيام التشريق إلا من عجز عن الهدي، فله أن يصوم الثلاثة، يصومها قبل الحج وله أن يؤخرها.

стр. 11503

٣٩ - حكم الخروج من منى بعد منتصف الليل س: السائل ر. خ. من الرياض يقول: في ليالي التشريق وأنا حاج كنت أّذهب للمبيت في منى في منتصف الليل - أي الثانية عشرة - وعند الساعة الثالثة والنصف آخر الليل أعود من منى إلى

стр. 11504

المنزل في مكة، فهل هذا يعتبر مبيتًا أم عليّ دم؟ مأجورين (١). ج: الواجب على الحجاج أن يبيتوا في منى ليلة إحدى عشرة، وليلة اثنتي عشرة، هذا الواجب إلا السّقاة والرّعاة ومن له عذر كالمريض، فإذا كنت تبيت غالب الليل فلا شيء عليك، أما إذا كنت تبيت أقل من الأكثر فعليك دم لأنّك غير معذور، الرسول ﷺ بات في منى والصحابة باتوا في منى في حجة الوداع، وقال ﷺ : «لتأخذوا مناسككم» (٢) أمرنا أن نأخذ مناسكنا عنه، نقتدي بأفعاله، فالواجب المبيت في منى ليلة إحدى عشرة، وثنتي عشرة، وهكذا ليلة ثلاث عشرة لمن لم يتعجل، فإذا كان نومك في منى أكثر الليل فلا حرج عليك.

стр. 11505

٤٠ - حكم قصر الصلاة للحاج س: هل صحيح أن الحاج يقصر من صلاته الرباعية أيام حجه بما فيها أيام التشريق الثلاث؟ (١) ج: الحاج نعم يقصر في عرفة وفي مزدلفة وفي منى مثلما فعل النبي

стр. 11506

صلى الله عليه وسلم، ولم يقل: يا أهل مكة أتموا. وصلى معه الناس في عرفة، صلوا الظهر ثنتين، والعصر ثنتين، وفي مزدلفة صلوا معه المغرب ثلاثًا، والعشاء ثنتين، ولم يقل: يا أهل مكة أتموا. فدل على أن الحجاج يفعلون مثل ما يفعله غيرهم، يقصرون من منى وعرفة وفي مزدلفة.

стр. 11507

٤١ - ح كم أداء صلاة النافلة للحاج س: يقول السائل ما هي السنن التي يجوز أن يتقرب بها إلى الله في الصلاة في الحج، وهل منها صلاة السنن الرواتب وصلاة قيام الليل خاصة أيام منى؟ (١) ج: أيام منى يصلي الفريضة فقط، النبي كان يصلي الفريضة ولا يزيد عليها إلا الفجر، كان يصلي سنتها ثنتين قبلها، والتهجد بالليل لا بأس للمسافر وغير المسافر، والحاج وغير الحاج، أما بقية التطوعات فتركها أفضل في أيام الحج في يوم عرفة وفي أيام التشريق، وكذلك السفر الأفضل ترك الرواتب، سنة الظهر والمغرب والعشاء والعصر إلا سنة الفجر، لكن له أن يصلي الضحى في السفر والتهجد بالليل، كذلك النبي صلى الضحى وهو مسافر يوم الفتح ﵊،

стр. 11508

وكذلك الوتر، التهجد بالليل، وسنة الفجر.

стр. 11509

٤٢ - حكم خروج الحاج إلى الحل لحاجة س: من جدة السائل ف. ر. ع. يقول: في موسم الحج هل للمقيم في جدة أن يأتي من مكة بعد رمي الجمار أول يوم ثم يعود مرة أخرى بعذر أو بدون عذر أم لا؟ (١) ج: السنة أن يقيم كما أقام النبي في منى ﵊، ولو كان من أهل جدة أو الطائف إلا إذا دعت حاجة أن يذهب في النهار ويرجع حتى يبيت في منى لأجل الحاجة لأهله هناك، أو فيه ضحية يذبحها هناك ويرجع فلا بأس، لكن السنة أن يقيم في منى حتى يكمل كما أقام النبي ﷺ والصحابة رضي عنهم في منى، فإذا دعت حاجة أن يذهب من يومه ويرجع ليبيت في منى من غير وداع؛ لأن الوداع يكون بعد كمال الحج.

стр. 11510

٤٣ - حكم ترك المبيت في منى وتأخير رمي الجمرات س: من لم يتمكن من المبيت بمنى أول ليلة من ليالي التشريق هل يرمي الجمرات في أول أيام التشريق؟ وكذلك من لم يتمكن من

стр. 11511

المبيت في الليلتين الأوليين هل يمكن رمي الجمرات عن اليومين في اليوم الثاني من أيام التشريق؟ (١) ج: رمي الجمرات نسك مستقل، والمبيت نسك مستقل، فالواجب على الحاج هذا وهذا، عليه المبيت بمنى الليلة الحادية عشرة والثانية عشرة إن تعجل، وإن لم يتعجل بات الثالثة عشرة، وعليه أن يرمي الجمار في الأيام كلها أول أيام العيد والحادي عشر والثاني عشر إن تعجل، وعليه أن يرميها في الرابع وهو الثالث عشر إن لم يتعجل، فإذا ترك المبيت لعذر كالسقاة والرعاة والمريض من احتاج إلى مستشفى ومن له شغل شاغل يشغله عن المبيت وهو شغل مهم فلا حرج عليه، وكذلك الرمي مستقل إن تيسر أن يرمي يوم العيد وفي الأيام الثلاثة كل في وقته فهو سنة، وهو الأفضل، يرمي جمرة العقبة يوم العيد نهارًا، وهو الأفضل، وإن رماها في آخر الليل مع الضعفة أجزأه على الصحيح، وهكذا في اليوم الحادي عشر يرميها بعد الزوال نهارًا، وإن شق عليه ذلك رماها ليلاً في الليلة الثانية عشرة في اليوم الحادي عشر على الصحيح، المسألة خلافية في الليل، لكن هذا هو الأرجح، يجوز

стр. 11512

رميها بعد غروب الشمس إلى آخر الليل تبعًا لليوم الذي قبله، وهكذا اليوم الثاني عشر له أن يرمي في النهار بعد الزوال وهو السنة، فإن شق عليه ذلك من بعد الغروب في الليلة الثالثة عشرة أجزأه على الصحيح، وعليه أن يبيت ويرمي يوم الثالث عشر لكونه أدركه المساء ولم يتعجل، ولا يجوز أبدًا قبل الزوال في الأيام الثلاثة لأن الرسول ﷺ رمى بعد الزوال في الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر، وقال: «خذوا عني مناسككم» (١) ويروى عن بعض السلف أنه ترخص في الرمي قبل الزوال، وما أفتى به بعض المتأخرين كله غلط، ولا يجوز الأخذ به بل يجب التقيد بما فعله الرسول ﷺ وأصحابه وهو الرمي بعد الزوال، لكنه ﵊ لم يحدد النهاية، ولم يقل: لا ترموا بعد غروب الشمس. من هنا جاز الرمي بعد غروب الشمس توسعة للمسلمين؛ لأن العدد كثير والوقت من الزوال للغروب ضيق، ولهذا ترجح قول من قال بالرمي بعد الغروب إلى آخر الليل تبعًا لليوم الذي قبل الليلة، ولو أخر رمي الحادي عشر للثاني عشر

стр. 11513

ثم رتبهما بالنية بعد الزوال، أو أخر الثاني عشر إلى الثالث عشر ورتبهما بالنية فرمى لليوم الأول كاملاً بنيته، ثم رمى لليوم الذي بعده كاملاً بنيته فلا حرج عند جمع من أهل العلم، ولكن رمي كل يوم في وقته هو الأولى والأفضل، والعاجز الذي لا يستطيع الرمي يوكل كما يرمى عن الصبيان لعجزهم، كذلك يرمى عن العجائز والشيوخ الكبار والمرضى وأشباههم مما يخشى عليهم من الرمي لما يقع فيه من المزاحمة والمضايقة.

стр. 11514

٤٤ - حكم خروج الحاج من منى أثناء النهار س: يقول السائل: سماحة الشيخ، حججنا في عام ماض، وكنا أيام التشريق الأول والثاني والثالث نقضي نهارنا في مكة، وفي الليل نبيت في منى، هل علينا شيء في ذلك؟ (١) (٢) ج: ليس عليكم إن شاء الله، الأفضل بقاؤكم في منى، ولكن لو خرجتم لا حرج، المهم أن تبيتوا في منى، والحمد لله. س: تقول السائلة: إنها قامت بأداء فريضة الحج، وكانت تترك منى مع الفوج عند منتصف الليل، وقال لنا المسئولون عن الفوج: إن

стр. 11515

ذلك يجزئ عن البيات، فهل حجها صحيح؟ (١) ج: نعم حجها صحيح، وليس عليها شيء، وإذا أقامت في منى أكثر الليل كفى، ولكن المبيت والبقاء في منى أفضل كما فعله النبي ﷺ وأصحابه، أما من انتقل من منى في النصف الأخير إلى مكة أو إلى مكان آخر فإن مبيته صحيح ولا يضره ذلك، يعني بعد مضي نصف الليل، أو مثلاً ذهبت في أول الليل إلى مكة للطواف أو غيره، ثم رجعت غالب الليل في منى كفى. س: في يوم عيد الأضحى رميت الجمرة في منى، ثم نزلت مكة فطفت بالكعبة، ثم ذهبت إلى منى وجلست فيها حتى غروب الشمس فقط، ثم نزلت إلى مكة ولم أبِتْ في منى لأنني كنت مريضة وليس معي محرم، وأخت زوجي وزوجها ضاعوا عليّ، وأريد أن أعرف ما الحكم في عدم مبيتي في منى؟ جزاكم الله خيرًا. ج: رمي الجمرة يوم العيد هذا حق، وهذا هو المشروع، جمرة العقبة، وطوافك يوم العيد هذا أيضًا طيب، وأفضل الأوقات

стр. 11516

لطواف الحج يوم النحر. أما كونك بتِّ في مكة ولم تبيتي في منى للعلة التي ذكرت فلا حرج عليك إن شاء الله، وأنت معذورة إذا لم يتيسر المبيت في منى بسبب المرض وعدم وجود ما ذكرت.

стр. 11517

٤٥ - حكم من فاته المبيت في منى بسبب الزحام س: منَّ الله علينا وأدينا فريضة الحج العام الماضي، ويوم العيد ذهبنا إلى مكة لطواف الإفاضة، وقد تأخرنا بها إلى ما بعد منتصف الليل حيث إننا فقدنا الوالد فترة تصل إلى خمس ساعات في الزحام، وعندما لم نجده ركبنا إلى منى لندرك المبيت بمنى، ولكن لشدة الزحام تأخر بنا الباص ودخل حدود منى قبل الفجر بقليل تقريبًا ثلث أو ربع ساعة، فهل نكون أدركنا المبيت أم ماذا يجب علينا؟ جزاكم الله خيرًا (١). ج: نرجو ألاّ يكون عليكم شيء لأنكم معذورون بالزحام وبفقد الوالد، نرجو أن لا حرج عليكم، وألاّ يكون عليكم شيء لأن العذر عذر عظيم، والنبي ﷺ رخص للسقاة بعدم المبيت مع أهل

стр. 11518

منى، ورخص للرعاة بعدم المبيت للمشقة، فأنتم بهذه الأحداث عليكم مشقة كبيرة أخرتكم عن منى، فأنتم معذورون إن شاء الله.

стр. 11519

٤٦ - حكم التكسب للحاج في أيام الحج س: إذا حججت ثم قمت بعمل أكتسب منه أيام الحج هل أكون آثمًا؟ (١) ج: لا حرج في ذلك، يقول الله سبحانه: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلاً مِنْ رَبِّكُمْ﴾ يعني إن حجّ فلا حرج عليه في البيع والشراء. ولا حرج إذا كان فعله تطوعًا فهو مأجور في حلاقة رؤوس الحجاج إذا فعله بالأجر المعتاد فلا بأس، لا يزيد على الناس بالأجر المعتاد.

стр. 11520

٤٧ - حكم طواف الوداع للحاج والمعتمر س: ما حكم طواف الوداع بالنسبة للحاج والمعتمر، ومن اعتمر ولم يَطُفْ طواف الوداع فهل عليه شيء؟ (١) (٢) ج: طواف الوداع واجب في حق الحاجّ على الصحيح؛ لأن الرسول ﵊ قال: «لا ينفرن أحد حتى يكون آخر عهده
следующие страницы →