لطواف الحج يوم النحر.
أما كونك بتِّ في مكة ولم تبيتي في منى للعلة التي ذكرت فلا حرج عليك إن شاء الله، وأنت معذورة إذا لم يتيسر المبيت في منى بسبب المرض وعدم وجود ما ذكرت.
стр. 11517
٤٥ - حكم من فاته المبيت في منى بسبب الزحام
س: منَّ الله علينا وأدينا فريضة الحج العام الماضي، ويوم العيد ذهبنا إلى مكة لطواف الإفاضة، وقد تأخرنا بها إلى ما بعد منتصف الليل حيث إننا فقدنا الوالد فترة تصل إلى خمس ساعات في الزحام، وعندما لم نجده ركبنا إلى منى لندرك المبيت بمنى، ولكن لشدة الزحام تأخر بنا الباص ودخل حدود منى قبل الفجر بقليل تقريبًا ثلث أو ربع ساعة، فهل نكون أدركنا المبيت أم ماذا يجب علينا؟ جزاكم الله خيرًا (١).
ج: نرجو ألاّ يكون عليكم شيء لأنكم معذورون بالزحام وبفقد الوالد، نرجو أن لا حرج عليكم، وألاّ يكون عليكم شيء لأن العذر عذر عظيم، والنبي ﷺ رخص للسقاة بعدم المبيت مع أهل
стр. 11518
منى، ورخص للرعاة بعدم المبيت للمشقة، فأنتم بهذه الأحداث عليكم مشقة كبيرة أخرتكم عن منى، فأنتم معذورون إن شاء الله.
стр. 11519
٤٦ - حكم التكسب للحاج في أيام الحج
س: إذا حججت ثم قمت بعمل أكتسب منه أيام الحج هل أكون آثمًا؟ (١)
ج: لا حرج في ذلك، يقول الله سبحانه: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلاً مِنْ رَبِّكُمْ﴾ يعني إن حجّ فلا حرج عليه في البيع والشراء.
ولا حرج إذا كان فعله تطوعًا فهو مأجور في حلاقة رؤوس الحجاج إذا فعله بالأجر المعتاد فلا بأس، لا يزيد على الناس بالأجر المعتاد.
стр. 11520
٤٧ - حكم طواف الوداع للحاج والمعتمر
س: ما حكم طواف الوداع بالنسبة للحاج والمعتمر، ومن اعتمر ولم يَطُفْ طواف الوداع فهل عليه شيء؟ (١)(٢)
ج: طواف الوداع واجب في حق الحاجّ على الصحيح؛ لأن الرسول ﵊ قال: «لا ينفرن أحد حتى يكون آخر عهده
стр. 11521
بالبيت» (١) رواه مسلم في الصحيح. وقال ابن عباس ﵄: («أُمر الناسُ أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلا أنه خُفّف على المرأة الحائض» (٢)) فالحاجّ عليه أن يودِّع البيت بسبعة أشواط، يطوف بالبيت سبعة بدون سعي، ويصلي ركعتين، ثم ينصرف إلى أهله؛ لأن الرسول ﷺ فعل ذلك، لما فرغ في حَجِّه دخل مكة آخر الليل وطاف طواف الوداع، ثم صلى الفجر في اليوم الرابع عشر، ثم توجه للمدينة بعد الصلاة ﵊، وقال ﵊: «لتأخذوا مناسككم» (٣) وإذا طاف طواف الإفاضة عند سفره أجزأه عن الوداع، لو أخر طواف الحج حتى اليوم الرابع عشر أو اليوم الخامس عشر ثم طاف وسافر أجزأه عن الوداع، والحمد لله.
أما المعتمر فقد اختلف العلماء في ذلك هل عليه طواف الوداع
стр. 11522
على قولي العلماء، والأرجح أنه لا يلزمه طواف الوداع لأدلة كثيرة، لكن إذا طاف الوداع فهو أفضل، ويكون طوافه عند الخروج كالحاج، وإن ترك الوداع فلا حرج عليه، وإذا كان لم يقم بعد العمرة طاف وسعى، ثم مشى فلا طواف عليه عند الجميع، طوافه وسعيه للعمرة كاف مثل الحاجّ لو طاف طواف الإفاضة ومشى بعد طواف الإفاضة في اليوم الرابع عشر، أو بعد رمي الجمار أجزأه عن الوداع، فالذي طاف بالعمرة وسعى ثم مشى في الحال ما عليه وداع، إنما الوداع على من تأخر وأقام بعد العمرة هل يودع أم لا، إذا ودّع فهو أفضل وإلا فلا يلزمه؛ لأن الرسول ﷺ ما أمر الذين اعتمروا أن يطوفوا الوداع، والذين أدوا العمرة في حجة الوداع لم يقل لهم: لا تخرجوا حتى تودّعوا البيت. وفيهم الرعاة يخرجون مسافات طويلة، ولم يأمرهم بالوداع ﵊، ولمّا أحرموا بالحج لم يأمرهم بالوداع بل أحرموا في مكانهم من الأبطح وتوجهوا إلى منى، ولم يأمرهم بالوداع ﵊.
س: تسأل الأخت وتقول: ما حكم من ذهب لأداء فريضة العمرة، وبعد أن أنهى فريضة العمرة ذهب إلى المدينة بدون طواف
стр. 11523
وداع، للزيارة والعودة مرة أخرى إلى مكة لطواف الوداع، وعندما رجع من المدينة إلى مكة أحرم ونوى عمرةً أخرى؟ (١)
ج: العمرة ليس لها وداع في أصح قولي العلماء، ليس لها وداع واجب، والنبي ﷺ لم يأمر المعتمرين بأن يودعوا ولا الذين حجوا معه لمّا حلوا من عمرتهم لم يأمرهم أن يودعوا إذا أرادوا الخروج من مكة، وفيهم الرعاة الذين يخرجون مسافات بعيدة، ولم يأمرهم بالوداع قبل الحج، وإنما الوداع للحج، أما العمرة فهي أمرها واسع، مشروعة في كل وقت، فلا يجب لها الوداع، لكن من ودّع فذلك حسن، وفيه خروج من الخلاف، وإلا فليس بواجب، والذين خرجوا من المدينة ولم يودعوا لا شيء عليهم، وإذا رجعوا بعمرة فقد أحسنوا، ويكون إحرامهم بها من ذي الحليفة إذا كانوا أرادوا العمرة وهم في المدينة أحرموا من ذي الحليفة من ميقات المدينة.
س: أفيدكم بأنني قمت هذه السنة بأداء العمرة، وقد قمت بأدائها على الوجه الشرعي إلا أنني حين خروجي من مكة المكرمة لم أطف طواف الوداع لظنِّي أن طواف الوداع واجب من واجبات
стр. 11524
الحج فقط، ولا علاقة له بكمال العمرة، أرجو إفتائي في حكم عمرتي هذه، وماذا يجب عليَّ في حال كونها ناقصة؟ (١)
ج: العمرة لا يجب لها الوداع، الوداع من خصائص الحج، ولهذا لم يأمر الرسول ﷺ المعتمرين أن يودّعوا وإنما أمر الحجاج، فقال ﵊: «لا ينفرن أحد منكم حتى يكون آخر عهده بالبيت» (٢) يخاطب الحجيج. وفي حديث ابن عباس ﵄: «أمر الناس - أي الحجاج - أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلا أنه خفف عن المرأة الحائض» (٣) فالحجاج عليهم وداع أن يطوفوا سبعة أشواط عند الخروج إلا الحائض والنفساء فليس عليهن وداع، وأمّا العمرة فليس لها وداع، لكن إن ودّع عند الخروج فلا حرج، والطواف عبادة وخير، إذا طاف عند الخروج فهو حسن، لكن ليس عليه وداع واجب، المعتمر سواء كان في أيام الحج أو غيرها، وقد اعتمر الناس في عهده ﷺ ولم يأمرهم بطواف الوداع، واعتمر
стр. 11525
المسلمون معه في حجة الوداع ولم يأمرهم بطواف الوداع لمّا خرجوا إلى منى وعرفات، ولم يقل: من خرج فليودع. وكانوا يخرجون مع إبلهم يرعونها مسافات طويلة، ولم يأمرهم بالوداع حين فرغوا من عمرتهم، وهكذا في عمرة القضاء خرج ولم يعرف عنه أنه ودَّع ﵇، وفي عمرة الجعرانة لمَّا فرغ منها خرج ولم يودِّع ﵇.
س: هذا السائل يقول: بالنسبة لمن طاف طواف الوداع في الصباح هل له أن ينام ثم يسافر في العصر؟
ج: لا حرج إن شاء الله؛ لأن مثل هذا يُسمى مودعًا، فإذا طاف في الصبح واستراح الضحى أو في الظهر، ثم سافر الظهر أو العصر فلا حرج إن شاء الله؛ لأن هذا ما يمنع من كونه مودعًا.
стр. 11526
٤٨ - حكم الشراء بعد طواف الوداع .
س: إذا طاف الإنسان طواف الوداع لا يجوز له أن يشتري شيئًا، لكن ما المقصود بهذا الشيء هل هو المخصص للتجارة، أو يشمل حاجة
стр. 11527
الإنسان من هدايا للأهل والأًصدقاء، وما يلزمه من أثاث السفر؟ (١)
ج: السنة أن يكون طواف الوداع بعد كل شيء، إذا انتهى من كل شيء وفرغ من أشغاله كلها يطوف للوداع، هذا هو الأفضل يكون في آخر شيء، يودّع البيت، ثم يمشي يسافر، لكن لو ودّع ثم اشترى بعض الحاجات كزاد السفر أو هدايا أو ما أشبه ذلك لا حرج عليه، وإن اتّجر، يرى بعض أهل العلم أنه يعيد الطواف، ولكن ليس بجيد، لو اشترى سلعة للتجارة، ولم تعقه بل هو في طريقه فالصواب أن هذا لا يؤثر عليه كما لو اشترى حاجة لنفسه، أو هدايا، كل هذا لا يؤثر ما دام في الطريق، أو بعد مدة يسيرة من الطواف ما تأخر كثيرًا، هذا لا يضرّه، وطوافه صحيح وليس عليه إعادة الطواف.
стр. 11528
٤٩ - بيان مشروعية صلاة ركعتين بعد طواف الوداع
س: هل لطواف الوداع من سنة عند المقام أم لا؟ (١)
ج: طواف الوداع مثل غيره، كل طواف له سنة ركعتان خلف المقام إن تيسر، وإلا في بقية المسجد تكفي، إن صلاها في بقية المسجد في الأروقة أو في نهاية المطاف لا بأس بهذا، كل طواف، ما يخص طواف القدوم، ولا
стр. 11529
طواف الحج، ولا طواف الوداع، كل الطوافات لها سنة.
стр. 11530
٥٠ - حكم ترك الحج مع الاستطاعة
س: رجل له مدة طويلة ولم يحج مع أنه يملك الزاد والراحلة، ويدعي أنه لا يستطيع الحج، فما حكمه؟ (١)
ج: إن حج بيت الله الحرام فرض على كل من استطاع السبيل إليه من الرجال والنساء؛ لقول الله سبحانه: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً﴾ فالذي يملك الزاد والراحلة يملك القدرة على أداء الحج ثم يتخلف قد أتى كبيرة عظيمة، ومنكرًا عظيمًا، فالواجب عليه التوبة إلى الله والبدار بالحج في أول فرصة تمكنه، وليس له التخلف عن ذلك أو التساهل في ذلك ما دام يستطيع الحج ببدنه وماله، وهذا أمر مجمع عليه بين أهل العلم ليس فيه خلاف، بل قد أجمع العلماء على وجوب الحج مع الاستطاعة على جميع المكلفين من الرجال والنساء إذا استطاع ذلك ببدنه وماله.
стр. 11531
٥١ - حكم أداء الحاج المفرد للعمرة بعد حجه
س: قمت بتأدية فريضة الحج في أحد السنين حجًّا مفردًا وكما هو معلوم بقيت محرمًا بعد طواف القدوم حتى رمي جمرة العقبة يوم النحر، عشرة من ذي الحجة، ثم الحلق والتحلل الأول، وأكملنا مناسك الحج، الطواف والإفاضة، وعندما سألنا عن حقيقة هذا الحج طلب منا أداء عمرة لمن لم يسبق له أداؤها، وفعلاً أدينا هذه العمرة من التنعيم، ما حكم من حج مفردًا بدون عمرة هل هي واجبة لتمام الحج أم لا؟ نرجو الإيضاح وفقكم الله (١).
ج: الحج مفردًا صحيح، والمرة لا بد منها، فإن ضمها إلى الحج وحج قارنًا أجزأه ذلك وكفى، فإن حج مفردًا بأن أحرم بالحج وبقي على إحرامه حتى كمل مناسك الحج فإنه يحتاج إلى عمرة بعد ذلك من التنعيم أو الجعرانة وغيرهما من الحل، فإذا أدى ذلك بأن أحرم من الجعرانة أو من التنعيم فطاف وسعى وقصر أو حلق تمت عمرته والحمد لله، فالعمرة واجبة في أصح قولي العلماء؛ لأنه ورد عن النبي ﷺ ما يدل على ذلك، ومنها أنه لما سأله جبرائيل عن
стр. 11532
الإسلام ذكر له أنه شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله. قال: («وأن تقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت وتعتمر» (١)) وذكر العمرة في بيان الإسلام، فدل على فرضيتها. قد روى هذا الحديث بهذه الزيادة ابن خزيمة في صحيحه، وجماعة بإسناد صحيح.
стр. 11533
٥٢ - حكم طواف الوداع للحائض والنفساء
س: يسأل المستمع ويقول: هل طواف الوداع واجب، ولماذا سُمِّي بطواف الوداع، وهل الحائض والنفساء لهما طواف وداع؟ (١)(٢)
ج: طواف الوداع واجب في حق الحجاج عند الخروج من مكة إلى بلادهم، سُمِّي وداعًا لأنه آخر شيء؛ لأنه يطوف عند السفر كأنه يودع البيت بذلك كما يودع الإنسان أقاربه عند السفر، فإذا أراد السفر من مكة فإنه يودع البيت، يطوف سبعة أشواط بالبيت عند السفر إلى بلاده، هذا خاص بالحجاج، أما العمرة فلا يجب لها وداع، لكن لو طاف لا بأس، لكن لا يجب. والحائض ليس عليها وداع، والنفساء ليس عليها
стр. 11534
وداع لقول ابن عباس ﵄: («أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلا أنّه خفف على المرأة الحائض» (١)). وهكذا النفساء ليس عليها وداع.
فإذا حاضت المرأة قبل أن تبدأ بالعمرة فإنها تبقى في مكة حتى تطهر، ثم تطوف وتسعى وتقصّر، فإن دعت الحاجة عند سفرها إلى الطائف أو جدة أو غيرهما، سافرت وهي على إحرامها ترجع حتى تؤدي طواف العمرة وسعيها إلا إن كانت قد قالت عند الإحرام، فإن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني، ثم أصابها الحيض، فلها التّحلل، يعني إذا أصابها عذر، حبسني حابس، يعني: عذرًا كالحيض، فإنها تحلّ ولا شيء عليها، أو أصابها مرض.
س: يقول السائل بالنسبة لطواف الوداع، هل هو لمن قدم للحج أو العمرة أو لمن قدم لمكة ولو لم ينو نسك الحج والعمرة؟ (٢)
ج: فيه خلاف بين العلماء، والأرجح أنه للحاج فقط، أم من دخل مكة لتجارة أو غيرها فليس عليه طواف، كذلك المعتمر لا يجب عليه
стр. 11535
الطواف، لكن لو طاف يكون أفضل، وقد حكى أبو عمر بن عبد البر الإجماع بأنه لا وداع على المعتمر، لكن إذا ودّع خروجًا من الخلاف فهو أحسن وأولى.
س: هل يجوز أن يتحول المسلم من نسك إلى نسك آخر؟ وما هي أفضل الأنساك في الحج؟ (١)
ج: هذا السؤال فيه تفصيل: إن كان أحرم بالعمرة فله أن يتحول إلى القران، يحرم بالحج مع العمرة يكون قارنًا إذا كان معه الهدي، فإذا كان ما معه هدي لا إبل ولا بقر ولا غنم فالأفضل ألاّ يتحول بل يبقى على حاله معتمرًا، فإذا طاف وسعى وقصر حل، أمّا إن كان معه هدي كالبعير أو بقرة أو شاة أو أكثر، فإن السنة أن يحرم بالحج؛ لأن الرسول أمر بذلك، قال ﵇: «من كان معه هدي فليهل بحج مع عمرته، ولا يحل منهما حتى يحل منهما جميعا» (٢) وإذا أحرم بالعمرة وحدها ثم
стр. 11536
أحب أن يدخل عليها الحج إذا كان معه الهدي هذا هو السنة، لبّى بالحج مع العمرة، ويكون قارنًا بعد ذلك، أما إذا أحرم بالحج وحده فليس له أن يدخل عليه شيئًا بل يبقى على حاله حتى يجعلها عمرة، أو يستمر في حجه، إذا حج، وإما أن يفسخها عمرة، يطوف ويسعى ويقصر ويجعلها عمرة كما أمر النبي أصحابه الذين أحرموا بالحج وليس معهم هدي أن يجعلوها عمرة، فالحاصل أن له أحوالاً: أحدها أن يحرم بالحج وحده ليس معه عمرة، فهذا إن كان وقت الحج قريبًا كمّل حجه والحمد لله، فإن كان وقت الحج ليس بقريب بأن كان عنده وقت فالأفضل أن يجعلها عمرة، يفسخ؛ يعني ينويها عمرة، يطوف ويسعى ويقصر ويجعلها عمرة كما أمر النبي أصحابه أن يفعلوا ﵊. الحال الثاني يحرم بالعمرة وحدها، فهذا له أن يجعلها قرانًا إذا كان في أشهر الحج، إذا كان بعد رمضان له أن يلبي بالحج مع العمرة يصير قارنًا ولا سيما إذا كان معه هدي، فإنه يلبي بالحج كما أمر بذلك ويكون قارنًا بذلك، فلا يحل حتى يحل منهما جميعًا يوم النحر، وإن بقي على إحرامه معتمرًا فهو أفضل حتى يكمل عمرته إلا إذا كان معه هدي فإنه يلبي بالحج مع العمرة، ويبقى على إحرامه حتى يحل منهما جميعًا يوم النحر. أمّا الذي أحرم بالعمرة وليس معه هدي فهذا الأفضل
стр. 11537
له أنه لا يلبي يحج مع عمرته بل يبقى على إحرامه بالعمرة حتى يكملها بالطواف والسعي والتقصير.
س: هذه السائلة للبرنامج تقول: تذكر بأنها امرأة حجت منذ أعوام وبع أيام وفي أثناء الطواف جاءتها الدورة، ولم تخبر أحدًا حتى زوجها، وتقول: هي امرأة كبيرة في السن، وتودّ من سماحتكم الإفادة ماذا تعمل؟
ج: إذا كان الطواف نافلة فلا شيء عليها، فإن كان الطواف فريضة طواف عمرة أو حج (فريضة)، وهو (طواف الإفاضة)، طواف الوداع، هذا كأنه طواف الوداع، عليها ذبيحة تذبح بدل طواف الوداع في مكة للفقراء، توكل من يذبحها في مكة، وإن كان طواف الإفاضة أو طواف العمرة لا بد من الرجوع، فإن كانت قد رجعت وأدّت حجة أخرى أو عمرة أخرى كفت والحمد لله، فإن كان ما أدّت عمرة ولا أدّت حجًّا، فعليها أن ترجع حتى تؤدي العمرة التي حاضت في طوافها، أو تطوف للحج الذي حاضت في طواف الحج، ولو مضى عليها سنون، هي لا تزال عليها الطواف، ترجع إلى مكة وتطوف الطواف الذي عليها طواف
стр. 11538
الحج، وإن كان عمرة عليها أن تأتي تطوف طواف العمرة، وتسعى وتقصر، ولو مضى عليها سنون وإن كان كانت قد أتاها زوجها، عليها أن تذبح ذبيحة في مكة للفقراء في طواف العمرة، وهكذا إذا كان طواف الحج، وإن كانت في طواف العمرة عليها أن تعيد العمرة، تكمل العمرة هذه، ثم تأتي بعمرة جديدة من الميقات الذي أحرمت للعمرة الأولى منه.
стр. 11539
٥٣ - حكم طواف الوداع للحاج المتأخر في مكة
س: هل من يقضي فترة من الزمن في مكة المكرمة بعد الحج لمدة أكثر من شهرين لا بد أن يطوف طواف الوداع، وهل عليه شيء إذا لم يفعل هذا الركن؟ (١)(٢)
ج: إذا أراد السفر يطوف الوداع، وهو واجب ليس بركن، هو واجب، إذا تركه عليه دم يذبح في مكة للفقراء سواء أقام أيامًا قليلة أو شهرًا أو شهرين أو أكثر، إذا أراد السفر يطوف الوداع سبعة أشواط بالبيت من دون سعي، يطوف سبعة أشواط ويصلي ركعتين عند السفر، يقول الرسول ﷺ : «لا ينفرن أحد منكم - يعني الحجاج - حتى يكون
стр. 11540
أخر عهده بالبيت» (١) اللهم صل وسلم عليه. إلا الحائض والنفساء إذا صادف وقت السفر وهي في الحيض أو في النفاس لا طواف وداع عليها.
س: أفيدكم بأنني حججت هذا العام، وفي اليوم الأخير ذهبت لأداء طواف الوداع، وبعد الطواف أذّن العصر، فصليت العصر بالحرم، وبعد ذلك ذهبت إلى منى فوجدت أحد زملائي لم يحضر السيارة، فأذّن المغرب، وصليت المغرب بمنى، وبعد الصلاة سافرت من منى إلى الرياض، فما الحكم في ذلك؟ جزاكم الله خيرًا.
ج: لا حرج إذا ودع الإنسان ثم صلى العصر، أو صلى المغرب، أو صلى العشاء، أو صلى الفجر، لا حرج في ذلك، فالنبي ﷺ ودّع البيت آخر الليل وصلى بالناس الفجر يوم أربعة عشر، ثم توجه إلى المدينة بعد الصلاة ﵊، وكذلك لو صلى ثم ذهب إلى إخوانه ورفقائه فوجدهم لم يتجهزوا، ينتظرون بعض أصحابهم، وجلس معهم حتى حضر من حضر لا بأس، كل هذه أعذار شرعية في التأخير، وهكذا لو تأخر مثلاً من أجل أن يأكل العشاء أو
стр. 11541
الغداء، أو إصلاح سيارة، أو انتظار سائق، كل هذه أمور معفو عنها لا تضر، ثم مزدلفة خارج مكة، إذا وصل إلى المزدلفة فقد انتهى من مكة، لو بات فيها ما يضره، منى ومزدلفة خارج مكة، فلو أنه ودّع وبات في منى أو مزدلفة أو جلس طويلاً ما يضره هذا؛ لأنه خارج مكة، إنما الذي يوجب عليه العودة للطواف لو جلس في مكة وأقام بين بنيانها حتى طالت المدة فإنه يرجع ويودّع إذا طال الأمر، أما المدة اليسيرة بأن ودّع العصر ومشى بعد المغرب أو بعد العشاء، أو ودّع بعد العشاء ومشى في أثناء الليل، أو طاف الوداع ثم مشى في آخر الليل أو بعد الفجر فكل هذا فيه سعة إن شاء الله ولا يضرّ.
стр. 11542
٥٤ - حكم من أحدث أثناء طواف الوداع
س: السائل ص. ع. من جمهورية مصر العربية يقول: أثناء طوافي طواف الوداع في الحج انتقض وضوئي، فهل تأثر الحج؟ (١)(٢)
ج: يتأثر الطواف فقط، الطواف يفسد وكذلك الصلاة، إذا أحدث الإنسان في الطواف فسد الطواف كالصلاة، فعليك إعادته، فإن لم تعده فعليك دم يذبح في مكة للفقراء جبرًا للحج، الحج يكون ناقصًا حتى تأتي بالطواف أو تجبره بدم، والدم ذبيحة مثل ذبيحة الأضحية، يعني:
стр. 11543
جذع ضأن أو ثني معز، أو سبع بدنة أو سبع بقرة، فإن كان متزوجًا وأتى أهله قبل التسديد فلا يضر ما يتعلق به، الحل يتعلق بالرمي وطواف الإفاضة والسعي، ما له تعلق بطواف الوداع.
س: لقد وفقني الله في أداء فريضة الحج والحمد لله، ولكن هناك خطأ وقعت فيه، وهو أنني انتقض وضوئي في الشوط الخامس من طواف الوداع بخروج ريح، وذلك لعدم تمكني من التحكم في خروج الريح لمدة طويلة، وقمت بإتمام باقي الأشواط بدون تجديد الوضوء، وعندما رجعت وسألت علمت أنه لا بد للطواف من وضوء، ماذا أفعل حتى يكتمل حجي ويصبح صحيحًا إن شاء الله؟ وجزيتم خيرًا (١).
ج: من شرط الطواف الطهارة كالصلاة، هذا هو الذي عليه جمهور أهل العلم، فإذا أحدث الإنسان في الطواف وجب عليه أن يعيده من أوله، فإن ذهب إلى بلاده ولم يعد طواف الوداع فعليه دم يذبح في مكة للفقراء إذا كنت ذهبت إلى وطنك ولم تعد الطواف، فإن عليك دمًا، يعني: شاة، رأس من الغنم، جذع ضأن أو ثني معز، أو سبع بدنة، أو
стр. 11544
سبع بقرة، يجزئه في الضحية، يذبح في مكة للفقراء، ويوزع على الفقراء؛ لأن طواف الوداع ذهب، وهو واجب من الواجبات، فيجب عليك دم يذبح في مكة للفقراء، وإن كنت بعيدًا عن مكة فتوصي ثقة يذبحها عنك، ويوزعها على الفقراء.
س: السائل م. م. ع من الرياض، يقول في سؤاله: أديت فريضة الحج والحمد لله، وفي طواف الوداع في الشوط السابع انتقض وضوئي ولكنني أكملت الطواف، فإنني أسأل الآن هل حجِّي صحيح أم لا، وهل عليّ كفارة؟
ج: الحج صحيح وعليك فدية؛ لأنك ما طفت طواف الوداع، لمّا أحدثت في الشوط السابع بطل الطواف، ولم تعده، خرجت ولم تعد الطواف، عليك دم، ذبيحة تذبح في مكة للفقراء مع التوبة، أمّا إذا كنت أعدت الطواف توضأت وأعدت الطواف فليس عليك شيء، وقد قال فيه ﷺ : «لا ينفرن أحد منكم حتى يكون آخر عهده بالبيت» (١) قال ابن عباس ﵄: («أُمِرَ الناسُ أن يكون آخر
стр. 11545
عهدهم بالبيت إلا أنه خفّف عن المرأة الحائض» (١)). إذا كانت حائضًا أو نفساء لا وداع عليهما، أما أنت فعليك الوداع، فإذا أحدثت في الطواف ولو في الشوط الأخير بطل الطواف، وعليك أن تعيده بعد الوضوء، فإذا سافرت ولم تعد فعليك التوبة، وعليك دم يذبح في مكة للفقراء.
стр. 11546
٥٥ - حكم من طاف طواف الوداع على غير طهارة ناسيًا
س: حججت منذ أعوام، وقد طفت طواف الوداع وأنا غير متوضئ، وكنت ناسيًا الوضوء ولم أتذكر إلا فيما بعد، لكني لم أعد الطواف، هل عليَّ شيء في ذلك، وهل يعتبر حجي صحيحًا أم لا؟ (١)
ج: نعم حجك صحيح، ولكنه ناقص لعدم طواف الوداع، وعليك دم يذبح في مكة عن ترك الوداع لأنه واجب من واجبات الحج، فتوصي بعض الثقات بأن يذبحوا عنك شاة في مكة للفقراء جبرًا لحجك بدلاً من طواف الوداع الذي تركته، فإن كنت عاجزًا تصوم عشرة أيام بدلاً من الذبيحة في بلدك، أمّا الذبيحة فتكون في مكة، أمّا الصوم ولو في بلدك لا بأس.
стр. 11547
٥٦ - حكم طواف المرأة وهي حائض جهلاً
س: تقول السائلة: ذهبت لأداء العمرة، وقبل خروجي من مكة المكرمة اغتسلت من الدورة الشهرية قبل رؤية الطهارة جهلاً مني وطفت طواف الوداع، فهل عليَّ دم أو كفارة لفعل هذا؟ (١)
ج: ليس عليك شيء سوى التوبة إلى الله؛ لأنه لا يجوز لك أن تطوفي ومعك الدم، لأن الطواف صلاة، وليس عليك وداع، الحائض ليس عليها وداع، لا في الحج ولا في العمرة، التي معها دم الحيض ليس عليها وداع لا في الحج ولا في العمرة، ثم العمرة ليس لها وداع واجب، من شاء ودَّع ومن شاء ترك، وداع العمرة مستحب وليس بواجب على الصحيح، أمَّا الحج فيجب الوداع، ولكن الحائض لا وداع عليها، لا في الحج ولا في العمرة حتى تطهر، فإذا خرجت من مكة وهي حائض فلا وداع عليها، وليس لها أن تطوف وهي حائض، لا يجوز، فعليك التوبة من ذلك والحمد لله.
стр. 11548
٥٧ - حكم سفر المرأة الحائض قبل أداء طواف الإفاضة
س: ما حكم المرأة الحائض إذا تركت مكة المكرمة قبل أن تطوف
стр. 11549
طواف الإفاضة وذلك لارتباط زوجها بالعمل عند كفيله ولم تتمكن من الاستمرار في مكة حتى الطهر؟ وهل يمكن العودة لعمل الطواف أم لا، ولقد تم فك الإحرام بعد فتوى لي من أهل العلم، ولكن غير راضية عن هذه الفتوى وعن ذلكم الحج، فما هو توجيهكم؟ (١)(٢)
ج: الواجب على من لم تطف طواف الإفاضة إذا سافرت من أجل علة، أو فإن الواجب عليها الرجوع، ترجع مع محرمها للطواف ولا يقربها زوجها حتى تطوف، فإذا ذهبت مع زوجها للبلد فعليه أن يرجع بها في الأوقات المناسبة أو يرجع بها أخوها أو أبوها أو غيرهما من محارمها إلى مكة حتى تطوف طواف الإفاضة، وتسعى إذا كان عليها سعي، إذا كانت متمتعة فسعيها الأول للعمرة، وعليها أن تسعى ثانيًا مع طواف الإفاضة للحج، وليس لزوجها قربانها - يعني جماعها - حتى ترجع وتطوف، فإن فعل زوجها وجامعها فعليها دم يذبح في مكة للفقراء، وحجها صحيح، الحج صحيح والحمد لله، لكن إذا جامعها فعليها التوبة، وتأثم ويأثم هو أيضًا، وعليها ذبيحة تذبح في مكة للفقراء
стр. 11550
لكونها جامعها قبل الطواف.
س: يقول السائل: هل صحيح أنك عندما تريد عقد نية الإحرام سواء كان ذلك للعمرة أو الحج بأنه لا بد أن تمسك بكل شيء تريد أن تستخدمه أثناء الإحرام من نقود ولوازم شخصية؟
ج: ليس لهذا أصل، بل يحرم، يلبس ملابس الإحرام، ويلبي بالعمرة أو الحج، وما جاز له فعله ولو ما أحضره عند الإحرام أنه يجعل النقود في إزاره، أو شيء من الحاجات ولو ما استحضرها عند الإحرام، هذا شيء لا أصل له، إنما يغتسل أفضل ويتوضأ، يصلي ركعتين إذا تيسر، ويلبي بالعمرة أو الحج، ينويها بقلبه ويقول: اللهم لبيك عمرة. وإن كان حجًّا: اللهم لبيك حجًّا. ولو ما استحضر الأشياء التي يشيلها معه، وإذا استحضرها بعد ذلك عندما ركب طَلَبَ النقود، أو طَلَبَ متاعًا آخر وحمله معه لا شيء في هذا.
стр. 11551
٥٨ - حكم تطييب ملابس الإحرام
س: عند الميقات قمت بالاغتسال والتَّطيب، ولبست ملابس الإحرام، وقد رششت بعض الطيب على ملابس الإحرام، وذلك
стр. 11552
قبل أن أعقد بالإحرام، وذلك لجهل مني، فما الحكم؟ (١)(٢)
ج: في المستقبل لا تفعل، ما دام جهل ما عليك، لكن في المستقبل لا تطيب الإحرام، تتطيب أنت فقط، أمّا الإزار والرداء فلا تطيبهم ولا سيما ما له لون كالزعفران والورس، أما غيرهما فالأمر أسهل، لكن تركه أولى وأحوط، النبي ﵊ قال: «لا تلبسوا شيئًا مسه الزعفران أو الورس» (٣) لأنهما طيب له لون، وله صفة، أما الأطياب التي ما لها لون فتركها أحوط أيضًا، لا يجعلها في الإزار ولا في الرداء، إنما الطيب يكون في رأسه وبدنه.
س: منذ سنوات، حجت مجموعة من الرجال والنساء والحمد لله، وتم طواف الوداع حوالي الساعة الحادية عشرة إلى الساعة الثانية عشرة مساءً على أنه سوف يتم الذهاب إلى جدة في نفس الليلة، ولكن مجموعة ذهبت والباقي ضلت الطريق حتى بعد صلاة
стр. 11553
الفجر، فهل على هؤلاء شيء يا سماحة الشيخ؟ (١)
ج: ليس عليهم شيء؛ لأن هذا التأخر لا يضر شيئًا، خفيف إذا غدا في الليل وأصبح، أو غدا في آخر النهار وسافر بعد العشاء، كل هذا لا حرج فيه، التأخر اليسير يعفى عنه إن شاء الله.
س: حججت منذ سنوات والحمد لله، وعندما طفت طواف الوداع قبل المغرب بساعة خرجت، ولظرف غير مقصود تأخّرت فهل يلزمني شيء؟ (٢)
ج: قد ثبت عن رسول الله ﷺ أنه قال للحُجَّاج: «لا ينفرن أحد منكم حتى يكون آخر عهده بالبيت» (٣) خرجه مسلم في صحيحه. وقال ابن عباس ﵄: («أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلا أنه خُفِّفَ عن المرأة الحائض» (٤) متفق عليه. ومعنى: أمر الناس؛ يعني أمرهم النبي ﵊. فلا يجوز للحاجّ أن يخرج من مكة إلا بعد طواف الوداع إذا أراد السفر إلى بلاده، أو إلى بلاد
стр. 11554
أخرى، وإذا ودّع قبل الغروب ثم جلس إلى ما بعد العشاء لحاجة أو لسماع الدرس أو يصلي العشاء فلا حرج في ذلك، المدة اليسيرة يعفى عنها، قد طاف النبي ﷺ في حجة الوداع طواف الوداع في آخر الليل، ثم صلى بالناس الفجر، ثم سافر بعد ذلك ﵊، فالأمر اليسير يعفى عنه، فإذا كنت سافرت بعد صلاة العشاء فلا حرج في ذلك، أمّا إن كنت أقمت إقامة طويلة أصبحت فينبغي لك أن تعيد طواف الوداع، فإن كنت لم تعد طواف الوداع فلا حرج عليك إن شاء الله؛ لأن المدة وإن كانت فيها بعض الطول لكنها مغتفرة إن شاء الله من أجل الجهل بواجب المبادرة والمسارعة إلى الخروج بعد طواف الوداع.
س: السائل م. م. ع من الرياض يقول: هل للعمرة طواف وداع، أرجو من سماحتكم بيان ذاك مأجورين (١).
ج: الصواب أنه لا وداع لها؛ لأنها تشرع في جميع السنة، فليس لها وداع، لكن إذا ودع لا بأس، حسنٌ طيبٌ إن شاء الله، إذا مكث بعد العمرة يومًا أو يومين ما سافر في الحال، إذا ودع فهو حسن، أما إذا طاف وسعى وقصر ثم سافر فما لها وداع؛ لأن الرسول ﷺ ما أمر العُمّار بالوداع، فلما قدموا معه في حجة الوداع وأدّوا العمرة ما قال لهم:
стр. 11555
لا تنفروا إلا بوداع. وكانوا يخرجون مع الإبل يرعونها في محلات بعيدة، ولم يأمرهم بالوداع، وقد يخرج منهم بعض إلى الطائف أو جدة وغيرها، ولم يقل: لا يخرج أحد إلا مودِّعًا، إنما قال للحجاج قال: «لا ينفرن أحد منكم» (١) وكانوا ينصرفون في كل وجه بعد الحج، فقال ﷺ : «لا ينفرن أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت» (٢)
س: ما هو القول الصحيح في طواف الوداع بالنسبة للعمرة هل هو واجب؟
ج: الأظهر من أقوال العلماء أنّه مستحب، وليس بواجب لأنه ليس هناك دليل واضح في وجوب طواف العمرة، إنما أمر النبي ﷺ الحجاج أن يطوفوا للوداع، قال للحجاج: «لا ينفرن أحد منكم حتى يكون آخر عهده بالبيت» (٣) وقال ابن عباس: «أمر الناس - يعني الحجاج - أن يكون آخر عهدهم بالبيت» (٤). ولم يأت أنه أمر العمّار أن يطوفوا بالبيت للوداع، ولمّا اعتمر من الجعرانة لم يودّع،