← Фатава

Фатава · id 107

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Полный текст (14 939 стр.). Показаны 11621–11660 · переход к 11626.

стр. 11621

٨٨ - حكم المتمتع إذا عجز عن الهدي وعجز عن الصيام لمشقة العمل س: السائل ع. م. ع من مصر يقول: حيث منّ الله عليّ بأداء فريضة الحج لهذا العام قارنًا، ونظرًا لظروفي المادية لم أتمكن من تسديد ثمن الهدي المفروض عليّ، وسألت بعض العلماء عن ذلك فأجابني بأن أصوم ثلاثة أيام في الحج وسبعة عند الرجوع، وذلك في خلال شهر ذي الحجة، وفعلاً قمت بصيام ثلاثة الأيام الأولى في الحج، وعند عودتي إلى عملي، لم أستطع صيام السبعة الأخرى لظروف عملي الشاقة، فما حكم الشرع في ذلك؟ وماذا يجب عليّ عمله إزاء هذا الموضوع؟ جزاكم الله خيرًا (١). ج: هذه الفتوى صحيحة، إذا عجزت عن الدم فصم عشرة أيام: ثلاثة في الحج، وسبعة إذا رجعت إلى الأهل، لكن لا يتعين في ذي الحجة،

стр. 11622

ليس لها حد محدود، تصومها متى تيسر، في محرم، في صفر، في ربيع حسب التيسير، تصوم السبعة مجمعات أو متفرقات لا بأس، لكن لا يجوز لك التساهل بل يجب أن تصومها، تحرص في ذلك عند التيسر، أما إذا شغلت عنها بأسباب تمنعك فلا بأس، ولكن عليك أن تتحين الأوقات التي تستطيع فيها ولو مفرقة.

стр. 11623

٨٩ - حكم الاستقراض لشراء الهدي س: يقول السائل: رجل في أعمال الحج، وبعدما رمى جمرة العقبة، وحلق رأسه، ذهب يشتري الهدي ففقدت نقوده قبل أن يشتري الهدي، فاستلف من أحد رفاقه نقودًا، واشترى الهدي وذبحه، هل يجزئ هذا الهدي حيث إن نقوده كانت بالاستلاف؟ (١) (٢) ج: نعم يجزئ ولا حرج في ذلك، والحمد لله. س: يسأل المستمع ويقول: هل الهدي له علاقة بالتحلل الأول أو الثاني؟

стр. 11624

ج: هدي التمتع ليس له تعلق بالتحلل، التحلل يتعلق بالرمي والحلق أو التقصير والطواف والسعي فقط، الهدي ما يتعلق بالتحلل.

стр. 11625

٩٠ - حكم من حج ولم يجد مكانًا يبيت فيه بمنى س: إذا لم يجد الحاج مكانًا يبيت فيه بمنى فماذا يفعل؟ وهل إذا بات خارج منى عليه شيء؟ (١) ج: إذا لم يجد مكانًا في منى بات خارج منى، الله سبحانه يقول: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ ويقول: ﴿لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا﴾.

стр. 11626

٩١ - حكم تأخير ذبح هدي التمتع عن أيام التشريق وتوزيعه على من ليسوا فقراء س: منذ ثلاث سنوات أدّيت الحج تطوعًا، وقد أحرمت متمتعة، وبعد رمي الجمار بأربعة أيام اشترى لي والدي الهدي، وطلبت منه أن يوزعها على الفقراء المتواجدين عند المجزرة حال

стр. 11627

ذبحها، لكنه لم يجد أحدًا هناك منهم، فأتى بها إلى الحجرة التي نقيم فيها، وقد تأخر مجيئه، فلم تتمكن والدتي من تقطيعها إلا بعد صلاة العشاء، فأمسكت جزءًا منها ثم وزعت البقية على الحجاج المقيمين في نفس الطابق الذي نسكن فيه، وهم ليسوا فقراء، فما حكم فعلنا هذا؟ وماذا عليَّ لأرضي ربي ؟ (١) ج: الله جل وعلا قال: ﴿فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ﴾ فإذا كان الحجاج ليسوا فقراء فعليك أن تشتري قليلاً من اللحم وتعطي بعض الفقراء احتياطًا؛ لقول الله تعالى: ﴿فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ﴾ وفي الآية الأخرى: ﴿وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ﴾ وإن كان في الحجاج

стр. 11628

بعض الفقراء تكفي والحمد لله، ولا يجب إطعامها كلها الفقراء، إنما يعطى الفقراء منها بعض الشيء والحمد لله، فإذا كنت متيقنة أنهم ليسوا بفقراء كلهم فالاحتياط لك أن تشتري شيئًا، تصدقي به على الفقراء في مكة ولو بواسطة بعض الثقات يكون وكيلاً عنك، يشتري ويتصدق به عنك على الفقراء، ويلاحظ قولك: بعد أربعة أيام، فإن الذبح يكون في اليوم الرابع، النهاية اليوم الرابع، بل يكون أربعة أيام: يوم العيد، وثلاثة أيام بعده، ولا يجوز التأخير عن ذلك، فإذا كنتم ذبحتم فقد أسأتم، والذبيحة صحيحة لا بأس ولو بعد ثلاثة أيام، لكن ما ينبغي التأخير عن اليوم الرابع إذا كانت الذبيحة واجبة، مثل ذبيحة التمتع، هذا واجب، والواجب يذبح في أيام الذبح الأربعة، فإن تأخر أساء الإنسان وأثم في تأخيره، ولكنه يجزئ والحمد لله، والمشروع للمؤمن أن يتعلم ويتفقه، يسأل أهل العلم قبل أن يسافر يأخذ معه منسكًا معتمدًا حتى يقرأ فيه إذا كان يفهم، ولكن سؤال أهل العلم حتى يتبصر يكون أولى قبل أن يسافر حتى يكون على بينة في مناسك الحج، ومناسك العمرة، حتى يؤدي ما شرع الله له على بصيرة، والله يقول جل وعلا: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ﴾

стр. 11629

ويقول ﵊ في الحديث الصحيح: «من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين» (١) ويقول ﷺ : «ومن سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهل الله له به طريقًا إلى الجنة» (٢) فالمؤمن يتعلم، والمؤمنة تتعلم، هكذا ينبغي قبل الحج، وقبل العمرة بسؤال أهل العلم في بلاده عن أحكام المناسك عماذا يفعل في حجه، ماذا يفعل في عمرته، ويكون منسكًا معتبرًا من المناسك يقرؤه هو ورفقته، يتبصرون فيه، ويسأل بعضهم بعضًا، ويتعلمون إذا كان فيهم قارئ، قرأ عليهم واستفادوا.

стр. 11630

٩٢ - حكم الأضحية س: الأخ س. أمن العراق يسأل عن حكم الأضحية، هل هي واجبة أم لا؟ (١) ج: الأضحية سنة، فعلها الرسول ﷺ ، كان يضحي بكبشين أملحين ﵊ كل سنة، فهي سنة للتأسي به ﷺ ، والواحدة تكفي البيت إذا كان قد ذبح واحدة كفته وأهل بيته، وإن ضحى بثنتين أو ثلاث فلا بأس، الواحدة كافية، وإن زاد فلا حرج، يأكل منها ويطعم الفقير والقريب والجار ونحو ذلك، هذا أفضل؛ لقول الله سبحانه: ﴿فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ﴾ فالمسلم يأكل من ضحيته، ويتصدق على الفقير، ويهدي إلى جيرانه وأحبابه إذا أحبّ ذلك، وإن أكلها إلا قليلاً أعطاه الفقراء فلا بأس.

стр. 11631

٩٣ - بيان هدي النبي ﷺ في الأضحية س: بعض الناس يقولون: إن ذبح خروفًا كبشًا يوم عيد الأضحى

стр. 11632

المبارك أو عرفة فإن الذبيحة تعتبر فريضة، والدليل على ذلك أن النبي ﵊ عندما جاء العيد ولم يكن لديه ذبيحة أراد ذبح ابنه، فأنزل الله له كبشًا ليعيِّد به، السؤال: هل هذا صحيح؟ وهل يجب أن يكون مُرَبًى سنة كاملة ويسمن للعيد، ويفرق منه على سبعة بيوت، هل هذا صحيح؟ وهل هناك دليل على ذلك ورد عن الرسول ﷺ أو من تبعه من الصحابة؟ جزاكم الله خيرًا (١). ج: هذه الذبيحة التي أشارت السائلة إليها غير صحيحة بهذا المعنى الذي ذكرت، وإنما أصل ذلك أن إبراهيم الخليل ﵊ امتحنه الله فأمره بذبح ابنه بكره إسماعيل ﵊؛ ليخلص قلبه لمحبته سبحانه دون محبة غيره جل وعلا، وكان إبراهيم هو خليل الله ﵊، وهو أفضل الناس في زمانه، وهو أفضل الخلق بعد محمد ﵊، فلما أراد ذبحه وتله للجبين ولم يبق إلا أن يهوي بالسكين إلى حلقه ﵀، ورحم ابنه، ورفع عنهما هذا الأمر، وفداه بذبح عظيم، قال سبحانه: ﴿وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَاإِبْرَاهِيمُ﴾

стр. 11633

﴿قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾ ﴿إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ﴾ فنسخ الله هذا الأمر، وحصل المقصود بصفاء القلب وكمال المحبة لله ؛ لأنه قد طابت نفسه بذبح ابنه تقربًا إلى الله ، وإكمالاً لمحبته له ، فلما تم المقصود وحصل المطلوب نسخ الله هذا الأمر وفدى الذبيح بذبح عظيم، وهو كبش عظيم، أرسله الله إليه، ويقال: إنه جاء من الجنة، وأنه أهبط من الجنة، فذبحه إبراهيم وفدى به ابنه إسماعيل، وبقيت هذه السنة في المسلمين من ذاك الوقت، وهو الضحايا في أيام عيد النحر، وكان النبيُّ محمد ﵊ يذبح في عيد النحر كبشين أملحين أقرنين: أحدهما عن محمد وآل محمد - يعني أهل بيته - والثاني عمن وحّد الله من أمته ﵊. وصارت الضحية سنة في الأمة من عهد إبراهيم إلى عهد محمد نبينا ﵊ إلى يومنا هذا، يستحب للمؤمن أن يضحي إذا كان عنده قدرة يوم النحر شاة واحدة عنه وعن أهل بيته، فيأكلون ويطعمون، وإن ضحى بأكثر فلا بأس، وليس هناك حاجة إلى أن يربيه في البيت

стр. 11634

ويسمنه، بل يشتريه من السوق، أو يكون عنده في مزرعته لا بأس، لكن ليس من السنة أن يربيه، متى اشتراه من السوق كفى والحمد لله، ثم فليس من السنة أن يقسمه على سبعة أبيات بل يأكل ويطعم كما قال الله تعالى: ﴿فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ﴾ فيأكل منها ما تيسر، ويطعم جيرانه وأقاربه والفقراء ما تيسر، وإن قسمها أثلاثًا فأكل ثلثًا وقسم بين أقاربه وجيرانه ثلثًا، وأعطى الفقراء ثلثًا فكل ذلك حسن، والمقصود من هذا أنه يأكل ويطعم، وأنه يشتريه من السوق أو يربيه في البيت، كل ذك لا بأس به، وليس من شرط ذلك أن يقسمه بين سبعة أبيات، هذا لا أصل له؛ بل يعطي من يشاء بيتين أو ثلاثة أو أقل أو أكثر من الفقراء، أو من أقاربه أو من جيرانه، والأمر في هذا واسع والحمد لله.

стр. 11635

٩٤ - بيان أحكام الأضحية س: إخوة يسألون من سوريا عن الأضاحي ما حكمها، وهل المضحي يأكل من أضحيته، ومم تكون الأضحية؟ جزاكم الله خيرًا (١).

стр. 11636

ج: الأضاحي سنة، وقد ضحى النبي ﷺ في سنواته في المدينة ﵊، كان يضحي بكبشين أملحين أقرنين؛ يذبح أحدهما عن محمد وآل محمد - يعني أهله - ويذبح الثاني عمن وحد الله من أمته، وفي رواية: عمن لم يضح من أمته، فالضحية سنة مشروعة مع القدرة، يأكل الإنسان منها ويطعم، يأكل منها ما يتيسر ويطعم الجيران والفقراء كما قال تعالى: ﴿فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ﴾ ويجتهد في الشيء الطيب من الإبل والغنم والبقر، والضحايا من هذه الأنعام: البقر والإبل، والغنم خاصة، البدنة عن سبعة، والبقرة عن سبعة، والشاة عن الرجل وأهل بيته، وإن كانوا كثيرين فأضحية واحدة يذبحها الرجل عن زوجته وأولاده ووالديه ونحو ذلك، تجزئ الرجل وأهل بيته، كما فعله النبي ﵊، وإذا ذبحها أكل وأطعم، أكل هو وأهل بيته، وأطعم الفقراء وأهدى إلى من يشاء من جيرانه وأحبابه، وإذا دخل شهر ذي الحجة وهو عازم على الأضحية لم يأخذ من شعره ولا من أظفاره شيئًا حتى يضحي خاصة هو، أما أهله فلا حرج عليهم، لكن هو الذي يبذل الدراهم من حاله

стр. 11637

للضحية، هو الذي لا يأخذ من شعره ولا من أظفاره شيئًا حتى يضحي؛ لقول النبي ﷺ : «إذا رأيتم هلال ذي الحجة وأراد أحدكم أن يضحي فليمسك عن شعره وأظفاره» (١) وفي لفظ: «فلا يمس من شعره وبشره شيئًا» (٢) لا من الشعر، ولا من الظفر، ولا من الجلد - جلدته وهي البشرة - حتى يضحي إلا الحاج والمعتمر في عشر ذي الحجة، فلا حرج أن يحلق في عمرته أو يقصر، وهكذا في الحج يوم العيد يحلق أو يقصر بعد الرمي، هذا ليس بمنهي عنه، بل مأمور به، لا بد منه وغير داخل في النهي.

стр. 11638

٩٥ - بيان وقت ذبح الأضحية س: تسأل الأخت وتقول: كيف يتم ذبح الأضحية في عيد الأضحى المبارك؟ ومتى يبدأ وينتهي وقتها؟ أرجو منكم أن تبينوا الطريقة التي نبدأ بها بالذبح، ماذا نعمل ونقول قبل الذبح وأثناءه

стр. 11639

وبعده إلى أن يتم توزيع اللحم إلى الفقراء؛ لأن طريقة الذبح عندنا هي قبل الذبح يقرأ الملأ القرآن على أذن الذبيحة، ويجب ألا يأكل صاحب الأضحية من اللحم إلا قطعة صغيرة، هل هذه الطريقة صحيحة، وهل يتم ذبح الأضحية للميت فقط أم للحي أم للاثنين؟ وفقكم الله (١). ج: أما وقت الضحية فهو أربعة أيام على الصحيح من أقوال العلماء: يوم العيد، وهو يوم عيد النحر، وهو العاشر من ذي الحجة، ثم اليوم الحادي عشر، ثم اليوم الثاني عشر، ثم اليوم الثالث عشر. وقال بعض أهل العلم إنها ثلاثة: يوم العيد، ويومان بعده، والصواب أنها أربعة: يوم العيد، وثلاثة أيام بعده وهي أيام التشريق، وهي أيام النحر وأيام رمي الجمار، وهي أيام ذكر الله وأكل وشرب، فإذا صلى الناس العيد صلاة العيد بدؤوا بالذبح، يبدأ بالذبح بعد صلاة العيد كما أمر النبي ﵊، فإنه صلى ثم ذبح، وقال: «من صلى صلاتنا ونسك نسكنا فقد أصاب النسك، ومن نسك قبل الصلاة فلا نسك له» (٢) فالسنة والواجب أن تكون الضحية بعد الصلاة، إذا كان الإنسان في البلد، أما إذا كان في الصحراء كالبادية فإنهم يذبحون بعد ارتفاع

стр. 11640

الشمس، إذا ارتفعت الشمس ومضى شيء بعد ارتفاعها مقدار الصلاة فإنهم يذبحون ذلك الوقت، يذبحون بعد ارتفاع الشمس ومضي قليل من الزمن بقدر الصلاة، يذبحون؛ لأنهم لا صلاة عندهم، البادية والمسافرون ليس لهم صلاة عيد، وليس عليهم صلاة عيد، فيذبحون بعد ارتفاع الشمس، وهكذا في منى، الحجاج في منى يذبحون بعد ارتفاع الشمس؛ لأنه ليس عندهم صلاة عيد في منى، الحجاج في منى، رمي الجمار يقوم مقام صلاة العيد، كما فعل النبي ﷺ ، فإنه رمى الجمرة ثم نحر هديه، ولم يصل صلاة العيد في حجة الوداع ﵊، فإنهم يرمون الجمار ثم يذبحون هداياهم وضحاياهم ذلك الوقت بعد ارتفاع الشمس، هذا هو المشروع، وعند الذبح يسمي الله، يقول: باسم الله، والله أكبر. هذا المشروع، وإن قال: باسم الله، فقط أجزأ، ولكن الأفل أن يقول: باسم الله، والله أكبر. وإن زاد فقال: إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له، وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين. أو قال: وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفًا وما أنا من المشركين. هذا مستحب، ولكن يكفي: باسم الله، والله أكبر. هذا هو الذي كان يفعله

стр. 11641

النبي: ﷺ «باسم الله، والله أكبر» (١) وربما زاد: «إن صلاتي ... » (٢) إلخ. والواجب: باسم الله. هذا الواجب، وزيادة: الله أكبر، مستحبة، باسم الله، والله أكبر. وما زاد على ذلك من قراءة: إن صلاتي، ووجهت وجهي، هذا مستحب وليس بواجب، ثم إذا ذبحت الذبيحة يأكل الإنسان ما شاء الله، لا يتقيد بقطعة صغيرة، بل يأكل ما شاء، إذا ذبحت الذبيحة يأكل منها قليلاً أو كثيرًا، هو وأهل بيته، السنة أن يأكلوا ويطعموا ويتصدقوا من هذه الذبيحة، يأكلون منها ما تيسر، ويتصدقون بما تيسر، ويطعمون ويهدون ما تيسر، والأفضل أن تكون أثلاثًا: ثلث يأكلونه، وثلث يهدونه إلى أقاربهم وأصدقائهم، وثلث للفقراء، وإن أكلوا الأكثر وتصدقوا بالقليل فلا بأس، الأمر في هذا واسع والحمد لله، والرسول أمرهم أن يأكلوا ويطعموا، والله يقول: ﴿فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ﴾ فينبغي له أن يعطي الفقير ما تيسر من ذلك، وإن أعطى الفقراء الثلث كان أفضل، وإن

стр. 11642

أهدى الثلث على أقربائه وجيرانه كان حسنًا أيضًا، فإن لم يهد ولم يتصدق إلا بالقليل، أو ما تصدق بالكلية أجزأته الضحية، صدقة الضحية مجزية وشرعية، لكن ذهب بعض أهل العلم إلى أنه يجب عليه أن يخرج قليلاً من اللحم حتى يمتثل قوله تعالى: ﴿فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ﴾ يخرج ما تيسر من اللحم ولو من غير الضحية، إذا كان قد أكلها يخرج من غيرها حتى يكون أدّى هذا الواجب، ولكن السنة بكل حال أن يخرج منها: ﴿فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ﴾ ﴿فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ﴾ كما قاله الله . والنبي ﷺ قال: «كلوا وأطعموا وادخروا» (١) فالسنة له أن يأكل وأن يدخر ما أحبّ من ذلك، وأن يتصدق على الفقراء ما تيسر، هذا هو المشروع، فإن لم يتصدق ولم يهد بل أكلها صحت وأجزأت، ولكنه خالف الأفضل، وخالف السنة، وعليه أن يستدرك ولو بالقليل من اللحم حتى يتصدق به على الفقراء، هذا هو الأحوط له خروجًا من خلاف من

стр. 11643

قال بالوجوب، وظاهر القرآن يوجب الصدقة؛ لأن الله قال: ﴿فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا﴾ والأصل في الأمر الوجوب، لكن ذهب الأكثرون إلى أنه للسنية؛ لأن الله قال: ﴿فَكُلُوا﴾ والأكل ليس بواجب، فهكذا الإطعام ليس بواجب، ولكنه سنة، السنة أن يأكل ويطعم، هذا هو السنة، والله المستعان.

стр. 11644

٩٦ - حكم الذبح بالسكين الكهربائية س: بالنسبة لحكم ذبح الأضحية أو الذبيحة بالسكين الكهربائية؟ (١) ج: ما نعرف السكين الكهربائية، إذا كانت السكين الكهربائية مع التسمية تقطع الحلقوم والمريء ويحصل بها الذبح، فلا بأس، إذا كان سكينًا حقيقية تقطع الحلقوم والمريء، سواء بالكهرباء أو باليد مع التسمية، يسمي الله ويفصل فلا بأس.

стр. 11645

٩٧ - حكم الذبيحة التي تسمى العيدية س: ما حكم الذبح في يوم العيد سواء في عيد الفطر أو في

стр. 11646

الأضحى، وتسمى العيدية؟ (١) ج: لا حرج في ذلك، إذا ذبح لأكل إخوانه وأهل بيته في عيد الفطر أو عيد الأضحى كل ذلك لا حرج فيه، وفي عيد الأضحى إذا جعله ضحية وأكلوا وأطعموا، كله طيب والحمد لله.

стр. 11647

٩٨ - بيان بعض أحكام الأضاحي والهدي س: هل يجوز ذبح الفداء في عيد رمضان، بدلاً من عيد الأضحى؛ لأتمكن من التوزيع على الفقراء الذين أعرفهم في بلدي، ولعدم تواجدي عندهم دائمًا في عيد الأضحى من كل عام؟ (١) ج: إذا كان المقصود الضحية المشروعة في عيد الأضحى أو الفداء الذي يلزم المتمتع أو القارن في الحج والعمرة، هذا لا يذبح إلا في مكة في أيام الذبح، وهي يوم العيد وأيام التشريق، تذبح الهدي للتمتع، وهكذا الضحايا، كلها تذبح في أيام العيد عيد النحر، يوم العيد وثلاثة أيام بعده، ولا تذبح في عيد الفطر، ولا في شهر ذي الحجة بعد العيد

стр. 11648

أو قبله، ولا بشهر ذي القعدة، إنما تذبح في أيام العيد أيام عيد النحر، وهي أربعة أيام: يوم النحر، وهو اليوم العاشر من ذي الحجة، وثلاثة أيام بعده، تذبح فيه الضحايا والهدايا الشرعية التي تجب على المتمتع والقارن، أو يتطوع بها المتطوعون تذبح في أيام منى، أما إذا كان القصد أن يتطوع بشيء يقسمه على قرابته، فلا بأس، تكون هذه صدقة، إذا أراد يذبح ناقة، أو بقرة، أو شاة في بلاده، أو يوزعها بين أقاربه صدقة أو صلة فهذا طيب، ما تسمى هذه هدية ولا ضحية ولا فدية، الفدية ما يجب على الإنسان بالتمتع والقران، هذه تذبح يوم النحر، وإذا كانت فدية عن تركه واجبًا، أو عن فعله محرمًا هذه تذبح في الحرم عما ترك من الواجب، أو عما فعل من المحرم في نفس الحرم، وتوزع بين فقراء الحرم.

стр. 11649

٩٩ - حكم المداومة على ذبح الأضحية في اليوم الثاني بعد العيد س: البعض من الناس يقومون بذبح الأضحية في اليوم الثاني بعد يوم العيد، ولا يذبحونها في يوم النحر، ويقولون بأن هذه هي السنة، وهم يداومون على هذه الحالة من زمان، وحتى الآن لم

стр. 11650

يغيروا هذا، فهل هذا مجزئ؟ (١) ج: الأفضل في يوم العيد، ثم الثاني، ثم الثالث، ثم الرابع، البدار بها في يوم العيد أفضل، ثم في الثاني أفضل من الثالث، ثم في الثالث أفضل من الرابع، أما تخصيص الثاني فهذا غلط، جهل، بل الأفضل في الضحايا البدار بها يوم العيد، وهكذا الهدايا يوم العيد أفضل، فإن ذبح في الثاني فهو أفضل من الثالث، وإن ذبح في الثالث فهو أفضل من الرابع.

стр. 11651

١٠٠ - حكم ذبح الأضحية قبل صلاة العيد س: هذا السائل يقول: يا سماحة الشيخ، بالنسبة لمن ذبح الأضحية قبل صلاة العيد ما حكمه؟ (١) ج: لا تجزئ إلا بعد الصلاة، والنبي ﷺ قال: «من ذبح قبل أن يصلي فهي شاة لحم لا تجزئ» (٢) لا بد أن تكون بعد الصلاة.

стр. 11652

١٠١ - بيان ما يلزم من أراد أن يضحي س: ماذا يعمل الرجل أو المرأة إذا أرادا أن يذبحا الأضحية أيام ذي

стр. 11653

الحجة، هل يمسك عن شعره وأظفاره؟ (١) ج: نعم، هذا الواجب، من أراد أن يضحي لا يأخذ من شعره ولا من أظفاره إذا كان يضحي عن نفسه، أو عن والديه ونفسه، أما إذا كان وكيلاً، فلا بأس، إذا كان وكيلاً لآفاقي في الضحايا ما عليه شيء، لكن إذا كان يضحِّي عن نفسه من ماله أو عن أبيه أو أمه أو عنه وعن أهل بيته يمسك عن شعره وأظفاره إذا دخل الشهر حتى يضحي، يقول النبي ﷺ : «إذا رأيتم هلال ذي الحجة وأراد أحدكم أن يضحي فليمسك عن شعره وأظفاره» (٢) هكذا نهى ﷺ .

стр. 11654

١٠٢ - حكم الأضحية بذكور الغنم والتيوس المخصية س: الأخ ص. ع. أبعث برسالة يقول فيها: هل الأضاحي بالذكور مثل الخراف أو التيوس المخصية هل يجوز للإنسان أن يضحي بها؟ (١)

стр. 11655

ج: نعم، الضحية مشروعة بالذكور والإناث من الغنم والماعز والضأن، من الإبل، ومن البقر، كلها سنة مشروعة سواء كان المضحى به من الذكور أو من الإناث، تيس أو كبش، أو شاة، أو بقرة أنثى، أو بقرة ذكر، وهكذا البعير، وهكذا الناقة، كلها ضحايا شرعية، إذا كانت بالسن الشرعي، جذع ضأن، ثني معز، ثنية من البقر، ثنية من الإبل، النبي ﷺ كان يضحي بالكبش، بالذكور، فالذكر من الضأن أفضل، كبش من الضأن أفضل، كان ﷺ يضحي بكبشين أملحين، فهما أفضل من الإناث، وإن ضحى بالإناث فلا بأس، أما الماعز فالأفضل الأنثى، وإن ضحى بالتيس، فلا بأس إذا كان قد أتَمَّ سنة فأكثر.

стр. 11656

١٠٣ - بيان الأفضل في الأضحية بين الغنم والبقر س: أيهما أفضل في الأضحية الكبش أم البقر؟ (١) ج: الكبش أفضل، الضحية بالغنم أفضل، وإذا ضحى بالبقر أو بالإبل فلا حرج، لكن النبي ﷺ كان يضحي بكبشين، وأهدى يوم حجة الوداع مائة من الإبل، المقصود أن الضحية بالغنم أفضل، ومن ضحى بالبقرة

стр. 11657

أو بالإبل - الناقة عن سبعة، والبقرة عن سبعة - كله طيب.

стр. 11658

١٠٤ - حكم إعطاء غير المسلم من لحم الأضحية س: هل يجوز أن يعطى غير المسلم من لحم الأضحية؟ (١) (٢) ج: لا حرج أن يعطى؛ لقوله جل وعلا: ﴿لاَ يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ﴾ فالكافر الذي ليس بيننا وبينه حرب بل هو مستأمن أو معاهد يعطى من الضحية ومن الصدقة. س: يقول هذا السائل م. أ. أمن الدمام: سؤالي في الأضحية، أردت أن أضحي في العام الماضي ببقرة، فقالوا لي بأن الكبش أفضل، هل وردت أحاديث تفيد بأن الكبش في ذلك أفضل، يا سماحة الشيخ؟ ج: نعم، هو أن النبي ضحى بكبشين؛ لأنه كان يضحي بغنم ﵊، فإذا تيسر الغنم فهو أفضل، وإن ضحى بالبدن، بالبدنة فلا بأس، الصحابة ضحوا بهذا وهذا، والنبي أهدى البدن في حجة الوداع مائة بدنة، وأهدى تطوعًا، فإذا ضحى بالإبل أو البقر فلا بأس،

стр. 11659

لكن الغنم أفضل إذا تيسرت. س: يقول السائل: يا سماحة الشيخ، أيهما أفضل الكبش أم البقر في الأضحية؟ ج: الغنم أفضل في الأضحية، وإن ضحى ببقر أو إبل، فلا بأس.

стр. 11660

١٠٥ - حكم الأضحية بالحامل من بهيمة الأنعام س: هل تجزئ الأضحية التي في بطنها حمل، علمًا أن الذي ذبحها لا يعلم؟ وقد خطب إمام صلاة العيد، وذكر أنها لا تجزئ (١). ج: الذبيحة التي فيها ولد تجزئ بلا شك، والخطيب الذي قال: إنها لا تجزئ مخطئ غلْطان، البقرة والناقة والشاة من الغنم من الضأن والمعز التي في بطنها ولد يجزئ بلا شك، والذي خطب بأنها لا تجزئ قد غلط، وقال قولاً، لا حجة له فيه، ولا أعلم به قائلاً من أهل العلم، بل ذلك خطأ محض.
следующие страницы →