الحديث، وليس هذا في الحديث، إنما هذا من كلام بعض الفقهاء، أو يُضحى عنه، أمّا الحديث فليس فيه إلا قوله: «وأراد أن يضحي» (١) والحديث صحيح رواه مسلم من حديث أم سلمة ﵂.
стр. 11692
١١٧ - حكم أخذ الوكيل عن المضحي من شعره وتقليم أظفاره
س: إني أريد أن أضحي لوالدتي من حلالها هي؛ لأنها موصية بذلك، فهل يجوز لي أن أُمشط شعري وأُحني يديّ بعد دخول العشر؛ لأنني أنا الذي سأمسح على الأضحية وأُسميها؟ أرجو الرد عليّ وجزاكم الله خيرًا (١).
ج: الأضاحي الذي يتولاها الوكيل سواء كان رجلاً أو امرأة ليس هو مضحيًا، فلا حرج عليه أن يأخذ من شعر شاربه ومن شعر إبطيه، ويقلم أظفاره، لا بأس، وهكذا المرأة لها أن تكد شعرها، ولها أن تقلم أظفارها؛ لأنها غير مضحية، إنما كل منهما وكيل، فالوكيل على السبائل وكيل الضحايا الذي يضحي عن أمه أو عن أبيه أو عن أقاربه ليس عليه شيء من ذلك، وهكذا المرأة، إنما الذي لا يأخذ هو الذي يضحي من
стр. 11693
ماله، يتبرع من ماله عن نفسه، أو عن أهل بيته، أو عن أبيه وأمه، من ماله يتقرب إلى الله بذلك، هذا هو الذي إذا دخلت العشر من ذي الحجة لا يأخذ من شعره، ولا من أظفاره شيئًا سواء كان رجلاً أو امرأة، إذا تبرع من ماله، أخذ من ماله ضحية عنه، أو عن أبيه، أو عن أمه، أو عنه وعن بيته، هذا هو السنة، فلا يأخذ شيئًا من شعره ولا من أظفاره ولا من بشرته - يعني جلده - لا يأخذ شيئًا حتى يضحي بعد دخول الشهر شهر ذي الحجة، وإذا كان الرجل هو الذي يضحي عن بيته كما هو المشروع فإن أهله لا يلزمهم الحكم، فإذا أراد أن يضحي فلا يأخذ من شعره، ولا من أظفاره شيئًا، أما زوجته وأولاده وبناته فلا بأس أن يأخذوا لأنه يضحي هو، وأما قول بعض الفقهاء: يحرم على من يضحي أو يُضحى عنه، فقولهم: أو يُضحى عنه، ليس عليه دليل، وإنما التحريم يختص بمن يضحي؛ يعني بالذي يشتري الضحية من ماله، أما الوكيل فلا، وأما زوجة المضحي فلا، وهكذا أولاده المُضحى عنهم لا حرج عليهم أن يأخذوا من الشعر أو من الظفر.
стр. 11694
١١٨ - حكم ذبح عدد من الأضاحي عن الشخص الواحد
س: هل حدد الإسلام عدد الأضاحي التي يضحي بها المسلم يوم
стр. 11695
عيد الأضحى، وكم عددها إن وجد عدد؟ (١)
ج: ما فيه تحديد، فالنبي ﷺ كان يضحي بثنتين ﵊: أحداهما عنه وعن أهل بيته، والثانية عمن لم يضح من أمة محمد ﵊. فإذا ضحى الإنسان بواحدة أو اثنتين أو بأكثر فلا بأس، قال أبو أيوب الأنصاري ﵁: كنا نضحي في عهد النبي ﷺ بالشاة الواحدة فنأكل ونطعم، ثم تباهى الناس بعد ذلك (٢) فالحاصل أن الواحدة تكفي إذا ضحى عن أهل بيته بواحدة عنه وعن أهل بيته حصلت السنة بهذا، وإن ضحى بأكثر ثنتين وثلاثًا وأربعًا، أو بناقة أو بقرة فلا بأس، يأكل ويطعم ويتصدق، كل هذا طيب إذا كان للحم يؤكل، أما أنه يذبح ويطرح في الطرقات لا، هذا ما يجوز، هذا إضاعة مال، لكن إذا كان يذبح شيئًا يؤكل ويقسم على الفقراء أو الأقارب هذا طيب، قل أو كثر، ولكن أقل شيء واحدة تذبح عن الرجل وأهل بيته ولو كانوا كثيرين، عنه وعن زوجته وعن أولاده وعن والديه، وعن مثل ذلك ممن هم معه في البيت.
стр. 11696
١١٩ - حكم إجزاء الهدي في الحج عن الأضحية
س: هل الذي يذبحه الحاج في مكة يوم النحر يجزئه عن الضحية التي يقوم المسلمون بذبحها يوم العيد بقصد أنها أضحية أم أن من أراد الحج، يجب عليه أن يضحي في بلده ثم يحج في عام آخر؟ (١)(٢)
ج: الضحية شيء والهدي شيء، فإذا أهدى حاج التمتع هذا يذبح في منى أو في مكة أيام الحج أيام النحر؛ لأن الرجل أو المرأة إذا أحرم بالعمرة في أشهر الحج، ثم حج متمتعًا، أو حج بقران، ولبى بهما جميعًا هذا عليه هدي، عليه ذبيحة من الغنم، أو سبع من البدنة، أو سبع من البقرة؛ لأن الله سبحانه قال: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ والمستيسر إما شاة ثني المعز، أو جذع الضأن، أو سبع بدنة، أو سبع بقرة، فمن عجز صام عشرة أيام: ثلاثة أيام في الحج قبل يوم عرفة أفضل، وسبعة إذا رجع إلى أهله. هذه غير مسألة الضحية، الضحية يذبحها الناس في بلدانهم وقراهم وفي البوادي، سنة أيام عيد النحر،
стр. 11697
فيضحي بشاة عنه وعن أهل بيته، أو يضحي بسبع بدنة، أو سبع بقرة، هذا سنة عن الرجل وأهل بيته، عن الرجل وزوجته وأولاده سنة، ولو كان حاجًّا إذا وكل على بيته من يذبحونها عنه أو ذبحها في منى أو في مكة مع الهدي، كل هذا لا بأس به، الهدي شيء واجب، والضحية سُنة ليست واجبة، سنة مؤكدة مع القدرة وليست واجبة، فالذي يحج لا حرج عليه إذا اكتفى بالهدي والتمتع لا بأس، وإن ضحى مع ذلك في بلاده وكل عليها صديقه أو غيره فلا بأس، ولو ضحى في منى أو مكة لا بأس.
س: رسالة بعثت بها أم عبد الرحمن، تقول: نرجو الإجابة على هذا السؤال: إذا حج الرجل وزوجته ووالدته هل يجب أن يضحي عن كل واحد بأضحية مفردة أم يكفي أضحية واحدة عنهم جميعًا هذا بالنسبة للحاج الذي نوى نسك الإفراد؟ (١)
ج: السنة أضحية واحدة عنهم جميعًا في البلد أو في أي مكان، لو كان في البيت في البلد عشرون أو أكثر، الزوجة والأولاد وغيرهم الضحية تكفي عن الرجل وأهل بيته، والنبي ﷺ كان يضحي بشاة واحدة عنه وعن أهل بيته، وأهل بيته تسع نساء غير ما يتعلق بالخدام
стр. 11698
والذرية، المقصود أن السنة عن البيت ضحية واحدة، وإن ضحوا بأكثر فلا بأس، لكن السنة عنهم ضحية واحدة، هذا هو السنة، سبع بدنة، أو سبع بقرة، أو شاة، والشاة أفضل، أما الفدي الذي يسمونه المفدى هو فدي التمتع والقران، هذا عن كل واحد فدي إذا كان متمتعًا بالعمرة إلى الحج، أو قارنًا بين الحج والعمرة، هذا كل واحد يذبح شاة واحدة، أو سبع بدنة، أو سبع بقرة فدية للتمتع، ويسمى هدي التمتع، أو هدي القران، هذا لا يسمى ضحية، هذا يسمى هديًا، هدي التمتع، فإذا كان الإنسان وزوجته وأمه قد أحرموا بالعمرة مع الحج، أو تمتعوا بالعمرة ثم أحرموا بالحج كل واحد يُهدي ذبيحة، أو سبع بدنة، أو سبع بقرة.
س: تقول السائلة: ماذا عن نسكي القران والتمتع هل يضحى فيهما؟ (١)
ج: التمتع والقران فيهما الفدية، ما يسمى ضحية، يسمى هديًا، يسمى فديًا، يسمونه العامة فديًا، وهي الفدية، وسماه الله هدي تمتع، وقال تعالى: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ فعلى من أحرم
стр. 11699
بالعمرة في أشهر الحج، ثم حج، أو أحرم بهما جميعًا بالحج والعمرة جميعًا، وكمل، هذا يهدي، يذبح فيهما يوم العيد، أو في أيام التشريق ذبيحة عنه، أو سبع بدنة، أو سبع بقرة، وإن كانت معه زوجته ذبيحتان، وإن كان معه أبوه ثلاث: عن أبيه واحدة، وعن زوجته واحدة، وعنه واحدة، وهكذا إن كان معهم أولاد، قد أحرموا معهم عن كل واحد ذبيحة إذا كانوا متمتعين أو قارنين.
س: تقول هذه السائلة: هل صحيح بأن جدتي أم والدتي يكون زوجي لها محرمًا تسافر معه؟ وكذلك جدتي والدة أبي؟ (١)
ج: نعم، أمك وجداتك كلهم محارم لزوجك؛ لأن الله قال في المحرمات: ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ﴾ والجدة أم، فأمهات النساء، أم المرأة وجداتها من جهة أبيها وأمها كلهم محارم للزوج، وهكذا بناتها من زوج سابق محارم لزوجها الحالي إذا كان قد دخل بها - أي جامعها - فإن جميع بناتها من أزواجها السابقين محارم لزوجها الجديد إذا دخل بها، إذا كان قد وطئها؛ لقوله جل وعلا:
стр. 11700
﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللاَّتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ﴾ يعني وطئتموهن، وهو، الجماع، في حجوركم وصف أغلبي، وليس بشرط، ولو كانت ليست في حجره.
س: يقول السائل أنا شاب متزوج، وأستلم بفضل الله مرتبًا شهريًّا، وأسكن مع عمِّي، فهل تجب عليِّ الأضحية علمًا بأنّ عمي يضحِّي وأبي أيضًا يضحي؟
ج: إذا كُنْتَ مع عمك وأبيك في البيت وحالكم واحدة فالضحية كافية من أبيك أو عمك عن الجميع، أما إذا كان كل واحد منكم مستقلاًّ، أنت مستقل بنفقتك، وعمك مستقل، وأبوك مستقل، كل واحد يضحي، السنة كل واحد يضحي، وهي سنة ليست واجبة، مستحبة، أما إذا كانت حالكم واحدة فإن واحدًا منكم يكفي، إذا ضحيت، أو ضحى أبوك، أو عمك عن الجميع صحّ ذلك وكفى؛ لأنكم أهل بيت واحد، والنبي ﷺ ضحى بشاة واحدة عن أهله، عن نفسه وأهل بيته، كان يضحي بكبشين أحدهما عن نفسه وأهل بيته، وهم كثير،
стр. 11701
تسع زوجات ومن يتبعهم، والثاني كان يضحي به عمن وحد الله من أمته ﵊، وقال أبو أيوب الأنصاري ﵁: كان الرجل منا يضحي بالشاة الواحدة عنه وعن أهل بيته (١) يعني في عهد النب ﷺ . فهذا يدل على أن الإنسان إذا ضحى بشاة واحدة عنه وعن أبيه وأمه وزوجاته وأولاده كفى، وهكذا الإنسان لو كان كبير القوم عمهم أو خالهم وهم تابعون له وضحى بشاة واحدة كفى عن الجميع، المقصود أن صاحب البيت المسؤول إذا ضحى بشاة واحدة عن الجميع كفى.
стр. 11702
١٢٠ - حكم الالتزام بأضحية عن الميت في أول عيد الأضحى بعد وفاته
س: هل يجوز أن تخصص الأضحية للميت فقط بعد وفاته، حيث إن بعضًا من العوام أصبح لزامًا عليه إذا توفي والده أو والدته أو أخوه نحر له ناقة في أول عيد للأضاحي بعد وفاته، فهل يجوز ذلك؟ وما هو الجائز في الأَضحية، وما هي الأضحية، وهل هي من الإبل أم من البقر أم من الغنم، وأيها أفضل؟ جزاكم الله خيرًا (١).
стр. 11703
ج: الضحية سنة عن الحي والميت، فالنبي ﵊ يضحي بشاة واحدة عنه وعن أهل بيته أحيائهم وأمواتهم، وإن ضحى بناقة، ببعير، ببقرة فلا بأس، أما اعتقاد أنه يُضحَّى عنه بجمل أو ببقرة أو بدنة فهذا لا أصل له، السنة أن يُضَحِّي بما تيسر سواء كان ببقرة أو بناقة، أو بخروف من الغنم فالحمد لله، وإن جمع أهل بيته في واحدة كفى، لو ذبح شاة واحدة عنه وعن أهل بيته من زوجاته وأولاده أحيائهم وأمواتهم فلا بأس، وإن جمعهم في بقرة أو في ناقة فلا بأس، الأمر واسع والحمد لله.
стр. 11704
١٢١ - حكم الأضحية كل عام
س: هل الأضحية في كل عام أم مرة في العمر؟ (١)
ج: السنة أن الضحية في كل عام، كان النبي يضحي كل عام ﵊ عنه وعن أهل بيته شاة واحدة، اللهم صلِّ عليه وسلم، ويضحي عن أمة محمد شاة ثانية، كان يضحي بشاتين، بكبشين: أحدهما عنه وعن أهل بيته، والثاني عمن وحَّد الله من أمة محمد ﵊.
стр. 11705
١٢٢ - حكم إجزاء سبع البقرة عن المضحي وعن أهل بيته
س: نحن في منطقة الجنوب بعضنا يضحي ببقر - أي كل سبعة
стр. 11706
أشخاص يشترون بقرة ويضحون بها؛ أي كل واحد منهم يأخذ سبع هذه البقرة عنه وعن أهل بيته - منذ قديم الزمان، وفي هذا العام قال بعض القضاة: إن البقرة لا يجوز أن يضحى بها؛ لأنها لا تضحى إلا عن سبعة أشخاص دون عوائلهم، فأرجو إرشادنا في هذا الأمر، هل سبع من البقرة يضحى عن الرجل وأهل بيته أم وحده دون أهله؟ (١)
ج: قد صح عن النبي ﵊ الأمر بالاشتراك بالبقرة، والبقرة عن سبعة، فإذا أجزأت عن سبعة من الناس في الضحايا أو الهدايا فهكذا يجوز للرجل أن يجعل السبع الذي يذبحه عن نفسه يكون عنه وعن بيته؛ لأن الرجل وأهل بيته كالشيء الواحد، فلا أرى بأسًا في ذلك حتى يكون السبع عنه وعن أهل بيته، ولا حرج في ذلك، بعض إخوتنا من أهل العلم قد توقف في ذلك، وظن أن هذا فيه تشريك لأكثر من واحد، وهذا ليس بجيد؛ لأن الرجل وأهل بيته شيء واحد، ولهذا ذبح الرسول ﷺ الشاة عنه وعن أهل بيته، والبدنة عن سبع شياه، والبقرة عن سبع شياه، فكل جزء منها من السبعة يقوم مقام
стр. 11707
الشاة، والشاة تذبح عنه وعن أهل بيته، هكذا سبعها، والبدنة والبقرة يضحي بها الرجل عنه وعن أهل بيته، فلا حرج في ذلك إن شاء الله.
стр. 11708
١٢٣ - حكم الحناء والتطيب في عشر ذي الحجة لمن أرادت الأضحية
س: إن أمهاتنا وأجدادنا الأوائل يقولون: لا تقربوا الحنّاء إلا بعد ذبح الضحية، فهل هو صحيح أم أنه خرافات؟ (١)
ج: هذا لا أصل له، من أرادت أن تضحي لا بأس أنها تتحنى، ولا بأس أنها تتطيب، ولا بأس أنها تتروش متى شاءت، ليس بحرام، لكن لا تأخذ شعرًا ولا ظفرًا إذا دخل شهر الحجة؛ لقول النبي ﷺ : «إذا رأيتم هلال ذي الحجة وأراد أحدكم أن يضحي فليمسك عن شعره وأظفاره» (٢) فالذي يضحي عنه وعن أهل بيته، وعن أبيه وعن أمه تبرعًا منه هذا إذا دخل شهر ذي الحجة فإنه لا يأخذ من شعره ولا من أظفاره ولا من بشرته شيئًا، لا شعرًا ولا ظفرًا، ولا يقطع جلدة من بدنه حتى يضحي في يوم النحر أو بعده، هذا هو المشروع، لكن لا بأس للمرأة أن تنقض شعرها وتغسله، لا بأس أن تتحنى، لكن لا تكده
стр. 11709
بالمشط حتى ينقطع الشعر حتى تضحي، ولكن غسله وفركه ونقضه كل هذا لا بأس به، إنما الممنوع قطعه بالمكد أو غيره.
стр. 11710
١٢٤ - حكم إرسال ثمن الأضحية لذبحها خارج بلد المضحي
س: مسلم مقيم في بلد غير إسلامي، وإن ذبح الأضحية قد لا يجد محتاجًا يطعمه منها، فهو يرى أن يرسل ثمنها لفقراء المسلمين أو لتذبح بأرضهم، فما الحكم؟ (١)(٢)
ج: لا مانع في ذلك إن أرسلها تذبح هناك، هذا حسن بواسطة الثقات، وإن أرسل قيمتها فلا بأس، لكن كونه يذبحها عنده إذا تيسر من يأكلها من أصحابه وإخوانه أفضل، يقيم السنة في محله عند الجاليات الإسلامية، ويهدي لإخوانه الطلبة والمسلمين، ويهدي منها إلى الكفار، ما فيه بأس إذا كانوا غير محاربين للإسلام؛ لأنها صدقة تطوع، وإن أرسلها إلى الفقراء في أفريقيا، للمجاهدين إن وجدوا، أو أرسل قيمتها، لا بأس بذلك.
стр. 11711
س: هل يجزئ أن ندفع مبلغًا من المال لشراء أضحية وذبح ذلك في الخارج للفقراء والمساكين؟
ج: لا حرج سواء يذبحها لأهل بيته أو في الخارج، لكن لأهل بيته أفضل، إذا ضحى في بيته وأكل منها ووسع على من حوله كان أفضل تأسيًا بالنبي ﷺ ، كونه يذبح الضحية في بيته ويأكل ويطعم، وإذا أحب أن يذبح ضحايا أخرى في محل فقراء في بلد أخرى فله أجر ذلك، هذا من الصدقات.
стр. 11712
باب العقيقة
стр. 11713
١٢٥ - بيان شروط العقيقة
س: هل ما ينطبق على الأضحية من شروط ينطبق على العقيقة؟ (١)
ج: نعم، كما أنه لا يضحي الضحية بالعرجاء أو المريضة والهزيلة والعوراء كذلك في العقيقة لا يعق بالعرجاء والهزيلة، ولا بالمريضة، ولا بالعوراء، والعمياء، لا يجوز لا بد أن تكون سليمة كالأضحية سواء.
стр. 11714
١٢٦ - حكم العقيقة
س: الأخ م. ي. إ. ب، من غينيا، يسأل ويقول: ما حكم العقيقة؟ (١)
ج: العقيقة هي الذبيحة التي تذبح عن المولود في اليوم السابع من ولادته، يقال لها: عقيقة. ويقال لها: نسيكة. ويسميها بعض الناس تميمة، وهي عن الذكر ثنتان، وعن الأنثى واحدة من الغنم، تجزئه في
стр. 11715
الأضحية، جذع ضأن أو ثني معز كما جاء في الضحية، هذه يقال لها: العقيقة، وهي سنة مؤكدة؛ لأن الرسول ﷺ أمر أن يعق عن الغلام شاتان وعن الجارية شاة، وقال: «كل غلام مرتهن بعقيقته تذبح عنه يوم سابعه، ويحلق ويسمى» (١) فالسنة لأبي الطفل أن يذبح عن ولده الصغير ثنتين إذا كان ذكرًا، وعن الجارية واحدة في اليوم السابع، فإن لم يتيسر ذبحها بعد ذلك في الرابع عشر، في الحادي والعشرين، كما روي عن عائشة ﵂، أو في غير ذلك، ليس له حدّ محدود، السابع إن تيسر اليوم السابع فهو أفضل، ويحلق رأس الطفل الذكر ويسمى، وإن سُمي عند ولادته فلا بأس، فقد سمى النبي ﷺ بعض أولاد الأنصار يوم الولادة، وسمى ابنه إبراهيم يوم الولادة، وإن سمى يوم السابع فذلك كله سنة، أما العقيقة والحلق فيكون يوم السابع، حلق رأس الذكر، أما الأنثى فلا، وإذا ذبحها بعد ذلك بشهر أو شهرين أو سنة أو أكثر كل هذا لا بأس به، والسنة أن يأكل منها ويطعم، يتصدق منها، وإن جمع عليها جيرانه وأقاربه أو
стр. 11716
تصدق بها كلها فلا بأس، كله طيب، ليس فيها حدّ محدود بحمد الله، الرسول ﷺ أمر بها ولم يقل: افعلوا بها كذا وكذا. فدلّ على التوسعة، إن أكل منها، أو ادخر منها أو أعطى منها جيرانه، أو تصدق بها كلها، لكن الأفضل أن يتصدق منها بعض الشيء، وإن وزعها كلها أو جمع الجيران والأقارب عليها والأصدقاء كله طيب.
стр. 11717
١٢٧ - بيان كيفية العقيقة عن الذكر والأنثى
س: الأخ م. أ، من الرياض، يسأل عن العقيقة وعن أحكامها، وعن مشروعيتها، وعمن جاء له خمسة من الولد ولم يعق عنهم أي شيء، جزاكم الله خيرًا (١).
ج: العقيقة هي الذبيحة التي تذبح عن الطفل، وهي في حق الوالد، حق والد الطفل، سنة مؤكدة غير واجبة، بل سنة مؤكدة عن الطفل، للذكر اثنتان، وعن الأنثى واحدة من الغنم، مثل الضحية، جذع ضأن أو ثني معز، والسنة أن تكون الشاتان متكافئتين متقاربتين في السن والصفة، وأن تكون في سن الضحية، جذع ضأن أو ثني معز، والسنة أن تذبح يوم السابع، هذا هو الأفضل، وإن تأخرت فلا حرج، لكن الأفضل
стр. 11718
يوم السابع؛ لقول النبي ﷺ : «كل غلام مرتهن بعقيقته، تذبح عنه يوم سابعه، ويحلق ويُسمى» (١) فالسنة أن تذبح عنه يوم السابع، وأن يحلق رأسه عن الذكر، وأن يُسمى، هذا هو السنة. والسنة فيها أن يأكل ما شاء منها، ويطعم ما شاء، أو يوزعها كلها على الفقراء والمساكين والأقارب والجيران، أو يوزع بعضًا، الأمر فيها واسع بحمد الله، إن ذبحها وقسمها على الجيران والأقارب والفقراء فلا بأس، وإن دعا الجيران والأقارب وبعض الفقراء فلا بأس، وإن وزع بعضًا وطبخ بعضًا ودعا إليه من شاء من إخوانه فلا بأس، الأمر فيها واسع والحمد لله.
стр. 11719
١٢٨ - بيان كيفية توزيع العقيقة بعد ذبحها
س: تقول هذه السائلة: هل العقيقة سنة أو واجبة، وهل الأفضل توزيعها على الأقارب والجيران والفقراء أم الأفضل أن أدعو الأصدقاء في البيت أو الأفضل أن أقوم بتقسيمها أثلاثًا كما في الأَضحية؟ (١)
ج: العقيقة سنة، للذكر ثنتان، وعن الجارية واحدة، هذه السنة، تذبح
стр. 11720
يوم السابع، وليس في توزيعها نص واضح، فإذا وزّع منها على الجيران والأقارب وأكل بعضها، أو دعا الجيران عليها أو بعض الجيران، وأعطى بعض الفقراء كله طيب، والأمر واسع، وبعض أهل العلم جعلها كالأضحية، يأكل ثلثًا ويتصدق بثلث، ويهدي ثلثًا، لكن ليس عليه دليل، فالأولى بهذا أنه يأكل منها ويتصدق ويهدي، وليس في هذا حد محدود، والحمد لله.
стр. 11721
١٢٩ - بيان كيفية حساب أيام المولود بعد الولادة لتسميته
س: متى يبدأ حساب اليوم السابع، هل يحسب اليوم إذا كانت الولادة قبل الفجر أو بعد الفجر؟ (١)
ج: يحسب اليوم الذي وقعت فيه الولادة إذا ولد صباحًا، يوم الاثنين قبل العصر أو قبل الظهر، يحسب هذا أول يوم وإذا وقعت في الليل من ليلة الاثنين يحسب يومها الذي بعدها، فإذا جاء السابع سُمي فيه وذبحت العقيقة، المقصود يحسب اليوم الأول الذي ولد فيه ولو بعد العصر.
стр. 11722
١٣٠ - بيان أحكام العقيقة
س: يقول السائل حدثونا عن العقيقة وأحكامها، وما حكم تأخيرها؟ ومن الذي يجوز له الأكل منها ومن الذي لا يجوز؟ (١)
ج: العقيقة هي الذّبيحة التي تذبح للمولود، عن الذكر ثنتان، وعن الأنثى واحدة، وهي سنة مؤكدة أمر بها النبي ﷺ ، والأفضل أن تذبح يوم السابع، هذا هو الأفضل، وروي عن عائشة ﵂ ذبحها في أربعة عشر، وإحدى وعشرين، ولكن الأفضل يوم السابع، هذا هو الأفضل، فإن لم يتيسر ذلك وذبح في الرابع عشر أو في الحادي والعشرين كما قالت عائشة فحسن، وإنْ ذبحها في غيرهما فلا بأس، ليس لها حدّ محدود بعد السابع، بل السنة أنه يذبحها، ولو تأخرت يذبحها الوالد أبو الطفل، السنة في حق الوالد أن يذبحها ولو بعد الأسبوع، لكن السنة أنه يتحرى يوم السابع، هذا هو الأفضل وحكمها أنها سنة ليست واجبة، يأكل منها ويطعم أقاربه أو جيرانه، أو يوزعها على الفقراء، أو يأكل بعضها ويوزع بعضها، أو يصنع وليمة ويدعو إليها، كل ذلك حسن، والحمد لله.
стр. 11723
١٣١ - بيان الأحق بتسمية المولود
س: الأخت ع. ح. ق من المنطقة الشرقية الدمام، تسأل عن الوقت المناسب لتسمية المولود، ومن هو الأحق بتسميته؟ (١)
ج: الأحق بالتسمية هو الأب، هو والد الطفل إذا كان موجودًا، فإذا كان غير موجود فالأكبر من أولياء الطفل، ويستحب التعاون في ذلك والتشاور بين الوالد والوالدة حتى يختار الجميع الاسم الحسن، وأفضل الأسماء ما عُبد لله في حق الرجال كعبد الله، وعبد الرحمن، وعبد الملك، وعبد الكريم، ونحو ذلك، وفي حق النساء ما كان متعارفًا بين نساء الصحابة، ومن بعدهم من المؤمنات، الأسماء المعروفة التي ليس فيها بشاعة، ولا ما يدل على اختيار أسماء جاهلية من أسماء الكفرة والكافرات، يختار المؤمن الأسماء المعروفة بين المسلمين، هذا هو الأفضل، أما ما عُبد لغير الله فلا يجوز كعبد الحسين، أو عبد النبي، أو عبد الكعبة، هذا لا يجوز، والأفضل أن تكون التسمية يوم السابع للرجل والمرأة جميعًا؛ لقول النبي ﷺ : «كل غلام مرتهن بعقيقته، تذبح عنه يوم سابعه، ويحلق ويسمى» (٢) رواه
стр. 11724
الإمام أحمد وأهل السنن بإسناد صحيح. فالأفضل التسمية يوم السابع، وإن سمي يوم الولادة فلا بأس، فقد سمى النبي ﷺ ولده إبراهيم يوم ولادته، وسمى أولاد بعض الصحابة في اليوم الأول، فلا بأس، سنة أيضًا، وفي اليوم السابع سنة، هذا هو الأفضل في الزمان وفي الاسم، يختار الأسماء الطيبة التي قد اعتادها المسلمون من عهد الصحابة إلى يومنا هذا، وفي أسماء الرجال الأفضل فيها ما كان معبدًا لله؛ لقوله ﷺ : «إن أحب أسمائكم إلى الله عبد الله وعبد الرحمن» (١) ما عُبد لله كان أفضل، وهكذا الأسماء المعتادة، مثل محمد وصالح وسعد وسعيد، وما أشبه ذلك، كلها أسماء صالحة، لكن أفضلها ما عبد لله ، وأفضل الأيام اليوم السابع، وهكذا اليوم الأول.
стр. 11725
١٣٢ - حكم قضاء العقيقة لمن له أولاد ولم يعق عنهم
س: الأخ م. ن يسأل ويقول: هل العقيقة واجبة أم لا؟ حيث إن لي أربعة أطفال بنتين وولدين، ولم أعق عن أحد منهم عقيقته، فهل هي واجبة فأقضيها الآن أم كيف توجهونني؟
стр. 11726
جزاكم الله خيرًا (١).
ج: العقيقة سنة مؤكدة، أمر بها النبي ﷺ وفعلها، فالسنة للمؤمن أن يعقّ عن أولاده عن الذكر ثنتان، وعن الأنثى واحدة من الغنم، هذه السنة، والعقيقة مثل الضحية، جذع ضأن، أو ثني معز، وليست بواجبة ولكنها سنة مؤكدة، فيشرع لك أيها السائل أن تعقّ عن أولادك الأربعة.
стр. 11727
١٣٣ - حكم العقيقة بسبع من البدنة والبقرة
س: السائل أبو أحمد يقول: هل يجوز أن أذبح شاة واحدة أو جديًا واحدًا في حالة المولود ولد؟ وهل يكفي ذلك، وهل يجوز أن نشترك سبعة في بقرة في عقيقة واحدة حيث إن والدي لم يفعل لنا عقيقة؟ (١)(٢)
ج: السنة في العقيقة ذبيحتان عن الذكر، وذبيحة واحدة عن الأنثى، هكذا أمر النبيّ ﷺ أن يُعَقّ عن الولد شاتان، وأن يُعَقّ عن الجارية شاة، والمراد بذلك شاتان تجزئان في الضحية، يعني ثني
стр. 11728
ماعز، أو جذع ضأن، هذا هو السنة من الغنم، أما إذا عقّ بسُبع من البدنة والبقرة فأرجو أن يجزئ، لكن الأفضل الغنم.
س: يقول السائل بالنسبة للعقيقة أيهما أفضل أن تكون وليمة أم توزع؟ جزاكم الله خيرًا.
ج: الأمر فيها واسع، العقيقة الأمر فيها واسع، لم يرد فيها عن النبي ﷺ ما يدل على هذا أو هذا، بل تذبحها، فإن شئت وزعتها على جيرانك وأقاربك والفقراء، وإن شئت وزّعت بعضها وجمعت من ترى من إخوانك وجيرانك على الباقي، وإن شئت جمعتهم على جميعها، كله خير، كله طيب، تأكل وتطعم.
стр. 11729
١٣٤ - حكم جمع وليمة الزواج مع وليمة العقيقة
س: بعض الناس يعملون وليمة الزواج مع وليمة العقيقة، فهل يجوز ذلك أم لكل طريقة؟ وجهونا جزاكم الله خيرًا (١).
ج: لا حرج في ذلك، لا حرج إذا جمع الوليمتين، فلا بأس.
стр. 11730
١٣٥ - حكم كسر عظام العقيقة
س: سمعت أن عظام العقيقة لا تكسر بل تنزع، ما علة ذلك وهل إذا كسر العظم عند الوليمة يؤثر ذلك على المعقّ عنه؟ جزاكم الله خيرًا (١).
ج: هذا ورد عن عائشة ﵂ أن العقيقة تُنْزَعُ جُدُولاً أعضاء لا تكسر تفاؤلاً، من باب التفاؤل، لسلامة الولد وعدم تعرضه للسوء، وليس هذا بواجب بل هو مستحب، وإن كسرها فلا حرج.