← Фатава

Фатава · id 107

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Полный текст (14 939 стр.). Показаны 11761–11800 · переход к 11766.

стр. 11761

١٥٥ - حكم التسمي بحمد النيل س: الأخ من السودان يقول: أسألكم عن التسمية بهذه الأسماء: إيمان، حمد النيل؟ (١)

стр. 11762

ج: أما إيمان فلا نعلم فيها بأسًا، مثل نافع، وصالح، وعامر، أسماء غير مقصودة، المقصود اللفظ، حمد النيل لا نعرف معناه، حمد النيل لا أعرف معناه، هذه كلمة محل نظر، النيل لا يُحمد، الشط شط النيل، إن كان قصده النهر النيل ما له حمد خاص، فلا ينبغي التسمية بهذا الاسم.

стр. 11763

١٥٦ - حكم تسمية المولود بعزيز س: لي ولد، وقد أسميته عزيزًا، وقد أفتاني بعض الناس بأن هذا الاسم لا يجوز، فما هو القول الصحيح في هذا؟ (١) ج: الصحيح أنه لا حرج، عزيز لا حرج فيه، وقد قال الله جل وعلا: ﴿قَالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ﴾ فأقره ، المقصود أن هذا لا حرج فيه، فإذا جعله عبد العزيز يكون أفضل، يزيد فيه كلمة: عبد، بدل عزيز، يكون عبد العزيز، يكون أفضل حتى ينسبه لله ويجعله عبدًا لله، لكن عزيز وحده لا حرج فيها، لكن تركها وجعلها عبد العزيز أفضل وأحسن.

стр. 11764

١٥٧ - حكم تسمية المولود باسم أخيه المتوفى س: تقول السائلة: هل يجوز تسمية الابن المولود على اسم أخيه المتوفى أم يجب أن نختار له اسمًا آخر؟ (١) ج: لا حرج أن يسمى المولود باسم أخيه المتوفى.

стр. 11765

١٥٨ - حكم التسمي بشهاب الدين س: يقول السائل أنا في انتظار مولود وأريد أن اختار له اسما مثل شهاب الدين، فما رأيكم في مثل هذا الاسم؟ (١) (٢) ج: لا أعلم بأسًا في هذه التسمية شهاب الدين، ولكن غيرها من الأسماء المعبدة لله أفضل، كما قال النبي ﷺ : «إن أحب أسمائكم إلى الله عبد الله وعبد الرحمن» (٣) فإذا سميته بعبد الله، أو عبد الرحمن، أو عبد الكريم، أو عبد الملك، أو عبد القادر أو نحوها من الأسماء المعبدة لله سبحانه فهذا أفضل وأحسن، وفق الله الجميع.

стр. 11766

س: هذا السائل س. د، من الرياض يقول: هل التميمة تجب على الفقير والغني، وهل يجب على والد المولود أن يدفع قيمة هذه التميمة أم يشتريها الجد أم ماذا؟ جزاكم الله خيرًا (١). ج: التميمة هي العقيقة، وهي النسيكة، يسميها بعض العامة التميمة، وهي سنة عن الرجل وعن المرأة، عن الذكر ثنتان، يعني رأسان من الغنم سواء ضأن أو ماعز، ذكور وإلا إناث، وعن الأنثى واحدة، هذه السنة، تذبح يوم السابع، عن الذكر ثنتان يوم السابع، وعن الأنثى واحدة، هذا هو الأفضل، يذبحها الوالد سنة في حق الأب، غير واجبة لكنها سنة، والجد يقوم مقامه إذا لم يكن موجودًا، وإن ذبحتها الأم كفى، وإن لم يذبحها يوم السابع ذبحها بعد ذلك في الرابع عشر، أو الحادي والعشرين فيما بعد ذلك، لا بأس، ولو سنة أو سنتين إذا تيسر له ذلك، لكنها مستحبة غير واجبة، سنة مؤكدة. س: السائل م. ح. م، من جدة يسأل سماحتكم فيقول: إذا لم يستطع الإنسان أن يعق عن أولاده أو بناته عند ولادتهم، فهل يقضيها ولو كبروا عندما رزقه الله ووسع عليه؟ والحال بالنسبة لأكلها أو تقسيمها؟

стр. 11767

ج: نعم يقضيها ولو كبروا، إذا تيسرت يذبحها عن الذكور وعن الإناث والحمد لله، مثل لو ذبحها في حال الصغر.

стр. 11768

١٥٩ - حكم تسمية المولود يوم ولادته س: عندنا عادات متبعة في المواليد، عندما تضع المرأة جنينًا لا يسمونه إلا بعد أسبوع، وسؤالي: هل إذا أراد الله وتوفي قبل أن يسمى هل يسمى بعد وفاته؟ وما هو توجيهكم للناس؟ جزاكم الله خيرًا (١). ج: المولود يسمى يوم ولادته ويوم السابع كله سنة، الرسول ﷺ سمى بعض أولاد الصحابة، وسمى ابنه إبراهيم يوم ولادته، وإن سماه يوم السابع فهذا سنة أيضًا؛ لقول النبي ﷺ في الحديث الصحيح: «كل غلام مرتهن بعقيقته، تذبح عنه يوم سابعه، ويحلق ويسمى» (٢) هذا هو السنة أن يسمى يوم السابع، ويحلق شعره، وتذبح عنه العقيقة، فإن سمي في اليوم الأول فهو سنة أيضًا، هذا

стр. 11769

وهذا؛ لأن الرسول فعل هذا وهذا، سمى في اليوم الأول، وأرشد إلى التسمية في اليوم السابع، فكلها سنة والحمد لله.

стр. 11770

١٦٠ - بيان ما يستحب لمن رزق بمولود س: ما هي الأمور التي يفعلها الإنسان إذا ولد له مولود؟ (١) ج: إذا ولد له مولود يشكر الله ويحمده، ويسأله للمولود الصلاح، وأن ينبته نباتًا حسنًا، ويستحب له أن يسمى يوم السابع، ويختار الاسم الطيب الحسن، ويستحب له أيضًا أن يُحْلق رأسه إذا كان ذكرًا، ويعق عنه ذبيحتين، وإن كان أنثى ذبيحة واحدة، هذا مستحب يوم السابع، وإن سماه في أول يوم فلا بأس، ومما ينبغي للمؤمن عندما يهبه الله الأولاد أنه يهتم بشكر الله، ويدعو الله أن يصلحهم، وأن الله ينبتهم نباتًا حسنًا؛ لأن الأولاد فتنة، فإذا أنبتهم الله النبات الحسن وأصلح حالهم صاروا نعمة، قال تعالى: ﴿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ أي اختبار وامتحان، فإذا أصلح الله الولد صار نعمة عظيمة سواء كان ذكراً أو أنثى.

стр. 11771

١٦١ - حكم ترك حلق رأس المولود يوم السابع س: ما حكم عدم حلق شعر المولود في الأسبوع الأول، وتربية هذا الشعر إلى ما شاء الله؟ جزاكم الله خيرًا (١) (٢). ج: لقد ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: «كل غلام مرتهن بعقيقته، تذبح عنه يوم سابعه ويحلق ويسمى» (٣) فالسنة حلق رأسه يوم السابع، هذا هو السنة، والتسمية والعقيقة، وهي شاتان في حقّ الذكر، وشاة واحدة في حق الأنثى، هذه هي السنة، وينبغي العمل بها وتنفيذها. س: ما حكم حلق شعر المولود؟ ج: السنة أن يحلق يوم السابع إذا كان ذكرًا، قال النبي ﷺ : «كل غلام مرتهن بعقيقته، تذبح عنه يوم السابع، ويحلق ويسمى» (٤) فالسنة أن يحلق يوم السابع، وأن يسمى يوم السابع، وأن يعقَّ عنه إذا كان ذكرًا شاتين، وإذا كانت أنثى بواحدة.

стр. 11772

١٦٢ - حكم حلق رأس المولود إذا كان أنثى س: هل يجوز حلق رأس المولود إذا كان أنثى؟ (١) (٢) ج: الأنثى لا يحلق رأسها، لكن إذا كان من باب الطب لمرض لا بأس، وإلا لا يحلق رأسها حتى في الحج والعمرة، يقصر منه، قص، تقصير؛ لأن أصل الرأس للمرأة جمال، أما إذا كان لعلة مرض قرره الأطباء، قرره الطبيب المختص، قرر الطبيب المختص أن الحلق هو العلاج فلا بأس. س: هل هو حرام قص شعر المولودة أم أنه جائز؟ ج: المولودة لا يقص شعرها ولا يحلق، إنما الصبي الصغير يحلق يوم السابع، أما الجارية فلا تحلق إلا إذا كان للدواء، إذا كان في رأسها مرض، فحلق للدواء فلا بأس.

стр. 11773

١٦٣ - حكم تغيير الاسم الذي لا يجوز شرعًا س: إذا تسمى الإنسان باسم واكتشف أنه اسم غير شرعي، ما هو

стр. 11774

توجيهكم؟ جزاكم الله خيرًا (١). ج: من الواجب التغيير، مثلاً سمى نفسه عبد الحسين، أو عبد النبي، أو عبد الكعبة، ثم علم أن التعبيد لا يجوز إلا لله، ليس لأحد أن يعبد ولده إلا لله سبحانه، عبد الله، عبد الرحمن، عبد الملك، عبد القدير، لا بأس عليه أن يغير، يغير اسمه عبد الحسين، أو عبد النبي، أو عبد الكعبة، أو نحو ذلك، يغير إلى عبد الله، أو عبد الرحمن، أو إلى محمد، أو أحمد، أو صالح، أو نحو ذلك، الأسماء الشرعية، هذا الواجب، والنبي ﷺ غير أسماء كثيرة. أما إذا كان الاسم للأب فإذا كان الأب، حيًّا يغير، وإذا كان قد مات ما فيه حيلة، النبي ﷺ ما غير اسم عبد المطلب، ولا غير أسماء الآخرين من أهل الجاهلية الذين ماتوا، عبد المطلب، عبد مناة، عبد الكعبة، ما غير أسماءهم؛ لأنهم عرفوا بها.

стр. 11775

١٦٤ - حكم الأذان في أذن المولود وتحنيكه بالتمر س: سمعنا أن المرأة إذا وضعت الوليد يقولون قبل أن يرضع: لازم يؤذن في أذنه، وتؤخذ تمرة وتوضع في فم المؤذن، ويضع

стр. 11776

المؤذن لسانه في فم الوليد، وبعد ذلك يقصّ من شعر الطفل، هل هذا صحيح أم بدعة؟ (١) (٢) ج: على هذا الوجه الذي ذكر السائل غير صحيح، ولكن يستحب في اليوم السابع أن يؤذن في أذنه اليمنى ويقام في اليسرى، ويسمى في اليوم السابع، ولا بأس، يستحب التحنيك بالتمر، يعني يضع التمر الإنسان في فمه، أو أمه تضع في فمها، ثم تمجه في فم الصبي، التمر كما فعله النبي ﷺ ، وأما أن يضع لسانه في فم الصبي فلا، لكن يمجه في فم الصبي ويكفي، شيء قليل يناسب الصبي الصغير، أو البنت الصغيرة، وأما الأذان فيكون في اليوم السابع، وإن ترك ذلك فلا بأس، والنبي ﷺ لم يثبت عنه أنه أذن في أذن الصبي أو الصبية، ولكن جاء عنه في بعض الأحاديث التي فيها بعض الضعف الأذان في أذن الصبي اليمنى والإقامة في اليسرى من الأذنين، فإذا فعله الإنسان فلا بأس، وقد فعله عمر بن عبد العزيز وجماعة من أهل العلم، وإن ترك ذلك وسماه بدون أذان ولا إقامة فلا بأس، فقد سمى النبي ﵊ ابنه إبراهيم بدون أذان ولا

стр. 11777

إقامة، وسمى بعض أولاد الصحابة في اليوم السابع بدون أذان وإقامة، وسمى بعضهم في اليوم الأول، وسمى ابنه في اليوم الأول، ولا حرج في هذا ولا بأس أن يسمى في اليوم الأول أو في اليوم السابع، ولم يثبت فيه أنه أذن في أذنه اليمنى، ويقام في اليسرى، لا حرج في ذلك، والسنة أن يسمى في اليوم الأول، أو اليوم السابع، هذه السنة، أما العقيقة فتكون في اليوم السابع، يعق عنه فيه شاتين إذا كان ذكرًا، أو بشاة واحدة إذا كانت أنثى في اليوم السابع، إن شاء ذبحها وأكلها هو وأهل بيته ونحو ذلك، وإن شاء وزعها بين الجيران والفقراء، وإن شاء أكل بعضها وفرق بعضها، كله واسع بحمد الله، وهكذا يحق للصبيّ الذكر هذه السنة؛ لقول النبي ﷺ : «كل غلام مرتهن بعقيقته تذبح عنه يوم سابعه، ويحلق ويسمى» (١) هكذا جاء الحديث عن النبي ﷺ ، وهو حديث لا بأس به جيد. س: يقول السائل عند ولادة طفل أو طفلة نؤذن في أذنه اليمنى، ونقيم في اليسرى، وفي اليوم السابع نقيم وليمة نشتري فيها بعض اللحم والدجاج، ونعزم عليها الأصدقاء، ما هو رأيكم في

стр. 11778

هذا؟ وجهونا جزاكم الله خيرًا. ج: السنة في هذا أن المؤمن في اليوم السابع يذبح ذبيحةً من الغنم عن الأنثى، وذبيحتين عن الذكر من جنس الضحية، إما ثني من المعز، وإما جذع من الضأن، وتسمى العقيقة، وتسمى النسيكة، ويسميها بعض الناس التميمة، وهي سنة أمر بها النبي ﷺ عن الذكر ثنتان، وعن الأنثى واحدة، ولا يجزئ الدجاج ولا اللحم المشترى من السوق، ولكن الذبيحة تذبح، إما جذع ضأن وإما ثني من المعز، تذبح عن الذكر وعن الأنثى، اثنتان من الغنم تذبحان عن الذكر، هذا هو السنة، يطبخهما في بيته، ويدعو إليهما من يشاء من أقاربه وجيرانه وأصدقائه، ويوزع منها على من يشاء، هذا هو السنة، ولو وزعها كلها فلا بأس.

стр. 11779

١٦٥ - حكم كتابة لفظ الجلالة على جبين المولود بالكحل س: نشاهد الكثير من الناس يكتبون لفظ الجلالة (الله) على جبين المولود بالكحل، فهل هذا جائز؟ وهل يجوز الاحتفال بالمولود بعد مرور سبعة أيام من ولادته وهذا ما يسمونه بالسبوع؟ جزاكم

стр. 11780

الله خيرًا (١). ج: لا يجوز كتب أسماء الله على الولد ولا غير الولد، ولا على الملابس ولا على الفرش تنزيهًا لاسم الله واحترامًا له، أما الاحتفال بالمولود يوم السابع بالعقيقة بأن تصنع وليمة من أجل العقيقة فهذا مستحب، يصنعون العقيقة، يدعون من شاؤوا من أقاربه أو جيرانهم، يأكلون ويطعمون، كله طيب، عن الذكر ذبيحتان من الغنم، وعن الأنثى واحدة يوم السابع أفضل، وإن ذبحوها بعد ذلك فلا بأس، لكن في اليوم السابع أفضل، يأكلون ويطعمون، وإن وزعوها كلها أو بعضها فلا بأس.

стр. 11781

١٦٦ - حكم اعتقاد تعجيل وضع الكحل في عين المولود بعد ولادته س: المستمع يقول في هذا السؤال: عندنا اعتقاد يا سماحة الشيخ بأنه إذا لم يكحل المولود قبل بلوغه أربعين يومًا يصبح غباش في عينيه، أي أنه لا يرى جيدًا، هل هذا صحيح؟ ج: هذا كلام لا أعرف له أصلاً.

стр. 11782

١٦٧ - حكم ذبح الذبيحة في المكان الذي يقع عليه المولود عند ولادته س: من العادات عندنا أنهم يذبحون كبشًا في محلّ المكان الذي يقع عليه المولود عند ولادته، فما حكم الشرع في ذلك؟ (١) ج: هذا من المنكرات، وهو بدعة، ويوضحه قول النبي ﷺ : «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» (٢) يعني في ديننا. وهذا لا أصل له في الدّين أن يذبح في مكان المولود ذبيحة، ويقول ﷺ : «من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو ردّ» (٣) يعني مردود.

стр. 11783

١٦٨ - حكم تسمية المولود الذي يتوفى بعد وقت قصير من ولادته س: مستمع من اليمن بعث برسالة يقول فيها: هل يجب على الآباء أن يسموا المواليد الذين يتوفون بعد وقت قصير من ولادتهم أو

стр. 11784

أن يولدوا أمواتا أو ينزلوا على هيئة قطعة لحم غير مخلقة؛ لأنني سمعت أنهم يسألون يوم القيامة عن أسمائهم ومن الذي سماهم، هل هذا صحيح أم لا؟ جزاكم الله خيرًا (١) (٢). ج: نعم، المشروع للآباء أن يسموا أولادهم إذا كان سقط بعد أربعة أشهر، بعد نفخ الروح فيه، سقط حيًا أو ميتًا يسمى، هذا هو السنة، وهكذا البنت تسمى، وتسن العقيقة أيضًا، ذبيحتان عن الذكر، وذبيحة عن الأنثى يوم السابع، سواء سقط حيًّا أو ميتًّا بعد ما تنفخ فيه الروح - يعني بعد أربعة أشهر - فالسنة أن يسمى، وأن يعق عنه، عن الرجل شاتان، ويعق عن الأنثى شاة واحدة، هذا هو السنة، وهم يدعون بأسمائهم يوم القيامة، فيشرع للآباء أن يسموا أولادهم ذكورًا كانوا أو إناثًا، كما يسن لهم العقيقة. س: يولد لي أطفال يتوفون عند الولادة مباشرة، ولم أسمهم، فهل تنصحون أن يسمي الإنسان الطفل عند ولادته فورًا؟ (٣) ج: السنة التسمية يوم السابع، وإن سماه يوم الولادة فلا بأس، ثبت

стр. 11785

عنه ﷺ أنه فعل هذا وهذا، فإذا سماه يوم الولادة فلا بأس، وإن أخره إلى اليوم السابع فهو أفضل، والعقيقة في اليوم السابع تذبح عنه، عن الذكر ثنتان من الغنم، وعن الأنثى واحدة يوم السابع، هذا هو الأفضل، ويحلق رأس الصبي يوم السابع، وإن سماه يوم الولادة فكله طيب، ورد عن النبي ﷺ هذا وهذا. س: كان لي أربع أولاد إلا أنهم توفوا وهم صغار، بعضهم أثناء الولادة، وواحد منهم بعدما بلغ أربعين يومًا، ولم أتذكر العقيقة عنهم إلا أني سمعت الآن عن وجوبها، فهل أقضيها الآن؟ ج: العقيقة سنة غير واجبة، سنة مؤكدة، وإن فعلتها فهو أحسن، إن قضيتها فهو أحسن إحياء للسنة، جزاك الله خيرًا.

стр. 11786

١٦٩ - حكم العقيقة عن السقط س: يقول السائل السقط هل له عقيقة؟ (١) (٢) ج: نعم، إذا سقط في الشهر الخامس وما بعده يسمى ويغسل ويصلى عليه، ويعق عنه.

стр. 11787

س: إذا مات السقط بعد الولادة بيومين أو مضى عليه شهر أو أكثر فهل يغسل ويصلى عليه؟ (١) ج: إذا ولد السقط في الخامس أو في السادس أو في السابع، أو مات بعد الوضع بيوم أو يومين كل واحد يسمى ويغسل ويصلى عليه، ويعق عنه. س: يقول السائل ما حكم تأخير العقيقة عن اليوم السابع؟ (٢) ج: لا حرج في ذلك، السنة اليوم السابع، وإذا لم يعق إلا بعد ذلك فلا حرج في ذلك. س: تقول السائلة أنها امرأة حملت، وفي الشهر الثالث وأسبوع سقط الجنين، وهي لا تعلم ما نوع الجنين، قال لي بعض الناس: يجب عليك تسمية هذا الجنين والذبح له، وهي لا تعلم الحكم في ذلك الوقت، ولم تفعل شيئًا، فماذا توجهونها، وهل يجب التسمية والحال ما ذكر، وهل يجب الذبح؟ جزاكم الله خيرًا (٣). ج: إذا كان الجنين سقط قبل أربعة أشهر، فلا يسمى، وليس له عقيقة،

стр. 11788

إنما العقيقة والتسمية لمن سقط في الخامس، أو بعد ما نفخت فيه الروح؛ لأنه يكون آدميًّا له حكم الأفراط، فيذبح عنه ويسمى ويغسل ويصلى عليه إذا سقط في الخامس وما بعده، بعد نفخ الروح فيه، أما ما يسقط في الرابع أو في الثالث فهذا ليس له حكم الأفراط، لكن إذا كانت الخلقة قد بينت فيه صفات آدمي من رأس أو يد أو رجل أو نحو ذلك يكون له حكم النفاس، يكون للأم حكم النفاس، لا تصلي ولا تصوم، وأما هو فليس له حكم الأطفال، وليس له حكم الأجنة، بل يدفن في أي مكان ويكفي، ولا يغسل، ولا يصلى عليه، أي لا يكون آدميًّا، ولا يكون له حكم الأموات إلا إذا كان نفخت فيه الروح، في الخامس وما بعده، أما إذا مات في الرابع أو الثالث مثل سقط في الرابع والثالث، إنما هو لحمة قد بنى فيها خلق الإنسان، من رأس أو رجل أو نحو ذلك، فإنها لا تصلي ولا تصوم مدة النفاس أربعين يوما فأقل، متى طهرت في الأربعين صلت وصامت، وإذا تمت الأربعين اغتسلت وصلت ولو معها دم، دمها يكون دم فساد، بعد الأربعين دم فساد، تصلي وتصوم وتتوضأ لكل صلاة كالمستحاضة، أما إن طهرت في الأربعين فإنها تغتسل وتصلي وتصوم، وتحل لزوجها، أما إن كان دمًا لم يتبين فيه شيء - قطعة لحم أو دم، ما بان فيها شيء - فهذا لا نفاس

стр. 11789

فيه، ولا تدع الصلاة ولا الصوم، ولا تحرم على زوجها، إذا كانت اللحمة التي سقطت ليس فيها خلق الإنسان لا رأس ولا رجل ولا يد، ما بان شيء، ولا اتضح شيء فإن هذا دم لا يعتبر، وعليها أن تصلي وتصوم، وتحل لزوجها، وأن تتوضأ لكل صلاة إن كان معها دم فهو كسائر الدماء الفاسدة كالمستحاضة. س: تسأل سائلة عن السقط، هل له عقيقة أم لا؟ وتذكر أنه يحصل ذلك معها في الشهر الرابع والخامس أو في الثالث أحيانًا. ج: إذا كان السقط في الخامس أو ما بعده - أي نفخت فيه الروح - فيسمى ويعق عنه أفضل، وليس بواجب، ولكن أفضل يعق عنه ويسمى، أما إذا كان السقط في الرابع أو ما قبله فليس فيه تسمية، ولا يسمى ولدًا ولا يصلى عليه، يدفن في أي بقعة، ولا يعق عنه؛ لأنه لم يتم خلقه بعد، ولم ينفخ فيه الروح، ولا يكون فرطًا، الفرط: هو الذي يولد في الخامس فما بعده، أي بعد أن تنفخ فيه الروح، فهذا يستحب أن يسمى وأن يعق عنه، إذا كان ذكرًا يعق عنه بذبيحتين، وإن كان أنثى فبواحدة من الغنم، هذا هو السنة والثابت عن النبي ﷺ .

стр. 11790

كتاب الجهاد

стр. 11791

١٧٠ - الواجب على الدول الإسلامية نصرة إخوانهم المسلمين س: سماحة الشيخ فكرت، ولا زلت أفكر كثيرًا في موضوع هذه الرسالة، فنحن نجيب هنا، ونحن نحملها على المحمل الحسن على المحمل النزيه، على المحمل الطاهر، أما إذا حملت على المحمل السياسي، الذي يلعب به اليهود وأشباه اليهود، فلا بد لسماحة الشيخ من كلام أيضًا، فلربما يقول اليهود أيضًا أنتم لم تقيموا أمر دينكم فكيف تطالبون بالقدس، أطمع في كلمة من سماحة الشيخ لو تكرمت؟ (١) ج: لا شك أن الواجب على المسلمين أن يطالبوا بالقدس، وأن يردوها إلى أهلها، وأن يجتهدوا في ذلك؛ لأن أهلها مظلومون، ونصر المظلوم لازم وواجب، ولأن القدس للمسلمين ما هي للكفار، فيجب

стр. 11792

أن ترد إلى أهلها، فالرسول ﵇ يقول: «انصر أخاك ظالما أو مظلوما» (١) فهؤلاء مظلومون ونصرهم واجب، والظالم نصره منعه من الظلم، فالواجب على الدول الإسلامية أن ينصروا المظلوم، وأن يستعيدوا هذه البلاد، وأن يفعلوا مع ذلك ما يلزمهم من طاعة الله ورسوله، والاستقامة على دين الله ورسوله، حتى يعانوا، وحتى يوفقوا لما أرادوا من الخير، وحتى تحصل لهم النصرة من ربهم ، وتسهيل أمورهم وإجلاء الأعداء، وتمكين المسلمين من استرداد حقهم السليب، والله المستعان.

стр. 11793

١٧١ - بيان خطر المعاصي س: فهمت مما تفضلتم به سماحة الشيخ أن ديننا كلٌ لا يتجزأ، وأن شريعة الإسلام كتلة واحدة، من أراد أن يقيمها فليقمها جميعًا، ولا يقيم جزءًا ويترك الآخر؟ (١) ج: هذا فيه تفصيل، هذا الواجب على المسلمين جميعًا، ولكنها مع

стр. 11794

ذلك فيها تفصيل، فقسم منها إذا تركه الإنسان كفر وصار خارجًا من الإسلام، وصار قد أتى ناقضًا من نواقض الإسلام، كما لو ترك الصلاة أو ترك عبادة الله وحده، وعبد معه سواه، أو كذب الرسول ﷺ ، أو تنقصه وطعن فيه، هذا يكون ردة عن الإسلام بالكلية، نسأل الله العافية، وهكذا لو جحد ما أوجب الله من الأمور المعروفة من الدين بالضرورة: جحد وجوب الصلاة، جحد وجوب صوم رمضان، جحد وجوب الزكاة، جحد وجوب الحج مع الاستطاعة، جحد بر الوالدين وأنكره، جحد الجهاد الشرعي، هذه ردة عن الإسلام، وهناك أمور لا تزيل الإسلام، ويبقى معها الإسلام، وإن كان قد أتى ما يخالف الشرع، كما لو زنى، وهو يعلم أن الزنا حرام، ولا يجحد تحريم الزنا، يعلم أنه حرام، هذا لا يكون مرتدًا، عاصٍ ناقص الإيمان، يقام عليه الحد الشرعي إذا ثبت عليه الزنا بإقراره، أو بالبينة، وكذلك إذا عقَّ والديه أو قطع رحمه، ولم يجحد وجوب بر الوالدين وصلة الرحم، ولكنه غلبه هواه وشيطانه حتى عقَّ والديه أو أحدهما أو قطع رحمه، أو أكل الربا وهو يعلم أنه محرم، أو اغتاب أخاه المسلم أو نم عليه، أو كذب عليه أو ما أشبه ذلك من المعاصي، هذه لا تزيل الإسلام، بل هذه تجعل المسلم قد أتى نقصًا في دينه، وضعفًا في إيمانه، فيكون إيمانه ناقصًا

стр. 11795

ودينه ناقصًا، وهو تحت مشيئة الله إن مات على ذلك، إن شاء ربنا غفر له وإن شاء عذبه، كما قال سبحانه: ﴿إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾، فالمعاصي التي دون الشرك تحت مشيئة الله، ولا يزول بها الإسلام بالكلية، بل يبقى أصل الإسلام وأصل الدين وكون صاحبها تحت مشيئة الله، فعلم بذلك أن المعاصي قسمان: قسم يزيل الإسلام بالكلية ويعد كفرًا، وقسم لا يزيله، ولكن ينقصه ويضعفه، كالربا والعقوق، والزنا ونحو ذلك ممن فعل ذلك وهو يعلم أنه محرم.

стр. 11796

١٧٢ - بيان واجب المسلمين تجاه إخوانهم المظلومين س: الأخ: م. ع. س. من المملكة الأردنية الهاشمية، يسأل ويقول: دائمًا يا سماحة الشيخ نسمع في خطب الجمعة في بلادنا، عن موضوع استرداد القدس الشريف، وبالطبع أنا لست ضد ذلك، ولكن هل من الحق أن نربط بين دخولنا للجنة وإرجاعنا للقدس الشريف. أنا أجد أنه من الأفضل أن نصحح ما في مجتمعنا من أخطاء وفواحش مما يجعلنا أمة قوية تستطيع فتح القدس من جديد، ويقصد بالفواحش مثلاً: خروج النساء سافرات، ترك

стр. 11797

الصلاة والصيام، ترك صلة الرحم ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، النفاق والنميمة، الاختلاط في كافة مجالات الحياة، الجامعات والعمل وغيرها وغيرها، أليس من الأولى تعميق العقيدة في النفوس أولاً، فنحن دائمًا نحس بالإحباط لدى سماعنا بعض الجمل، مثل: (القدس لن ترجع لكم، وأنتم على هذه الحال) وهل سيحاسبنا الله يوم القيامة على عدم استرداد القدس، أم على عدم تطبيق شريعتنا السمحاء؟ أفيدونا، جزاكم الله عن أمة الإسلام كل خير، ولكم مني كل الشكر والتقدير، أدامكم الله؟ (١) ج: لا شك أن استرداد القدس من أيدي اليهود أمر مفترض على المسلمين، نصرًا للمسلمين الذين غلبوا على أمرهم، واستبيحت ديارهم، وحرصًا على إيجاد القدس بين أيدي المسلمين، حتى يعمروها بطاعة الله وما يرضيه سبحانه من الصلاة والقراءة، وأنواع العبادة التي شرعها الله في القدس، ولكن ليس هذا مربوطًا بين دخولنا الجنة وبين فتح القدس، الجنة لها أعمالها، والله شرع لنا أن نعبده وحده، وأن نطيع

стр. 11798

أوامره، وننتهي عن نواهيه، فمن استقام على دينه أدخله الله الجنة، سواء فتحت القدس وردت على أهلها أم لا، ولكن مسألة القدس متعلقة بولاة الأمور، ولاة أمر المسلمين، فعليهم أن يجاهدوا في سبيل الله، وأن يستردوا القدس إلى المسلمين، وأن ينصروا المستضعفين في فلسطين، هذا واجب على ولاة الأمور، حسب طاقتهم واستطاعتهم؛ لأن هذا من نصر دين الله ومن نصر المظلومين، ومنع الأذى عنهم والظلم لهم، ومن باب رد بلاد المسلمين إليهم، فهذا شيء يتعلق بولاة الأمور من المسلمين، وعليهم قبل ذلك أن يحكموا شريعة الله وأن يستقيموا على دين الله، حتى ينصرهم الله، فهو القائل سبحانه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾، وهو القائل : ﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (٤٠) الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاَةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ﴾، فعليهم أن يستقيموا وأن يحاسبوا أنفسهم، وأن يجتهدوا في تطبيق الشريعة في بلادهم، وعلى شعوبهم، حتى ينصرهم الله على اليهود، وعلى غير اليهود، ولا شك أنهم إذا أدوا ما أوجب الله، واستقاموا على شريعة الله، وجاهدوا في سبيله؛ فهم

стр. 11799

بهذا يكونون أهلاً لنصر الله لهم، وإعانته لهم على اليهود، وعونًا لهم أيضًا على استرداد القدس، وغير ذلك من بلادهم إلى أهلها المسلمين، لكن وجود التفريط في أمر الله، والركون لمحارم الله وعدم تحكيم شريعة الله، هذا من أسباب الخذلان، ومن أسباب عدم النصر على الأعداء، فالواجب على ولاة أمر المسلمين وعلى المسلمين جميعًا أن يستقيموا على أمر الله، وأن يؤدوا ما أوجب الله عليهم، وأن يحذروا ما حرم الله عليهم، والواجب على الحكام المسلمين جميعًا أن يحكموا شريعة الله في عباده، وأن يقيموا حدوده، وأن ينصروا المظلوم ويردعوا الظالم، وأن يستقيموا على ما شرع الله لهم، حتى ينصرهم الله على اليهود وعلى غير اليهود، ثم أمر آخر وهو أن الواجب على المسلمين جميعًا أن يحاسبوا أنفسهم وأن يتقوا الله في أنفسهم، وأن يدعوا محارم الله، وأن يستقيموا على دين الله، سواء كانوا حكامًا أو أفرادًا وعامة، هذا واجب على الجميع، على كل فرد من المسلمين، بل على كل فرد من المكلفين، أن يعبد الله وحده وأن يطيع أوامره، وأن ينتهي عن نواهيه، وأن يقف عند حدوده، هكذا خلقهم الله، خلقهم الله ليعبدوه ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ﴾،

стр. 11800

وأمرهم بهذا سبحانه حيث قال: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ﴾، قال ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ وقال جل وعلا: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾، فالواجب على كل مسلم وعلى كل مسلمة تقوى الله وطاعته سبحانه في أداء ما أوجب وترك ما حرم، والوقوف عند حدود الله أينما كان، ويصلي كما أمر الله، ويصوم كما أمر الله، ويزكي كما أمر الله، ويحج كما أمر الله، ويبر والديه ويصل أرحامه، ويبتعد عما حرم الله عليه من الزنا، والظلم والسرقة وأكل الربا، وتعاطي المحارم كلها من الغيبة والنميمة، وغير هذا مما حرم الله. هذا واجب على المسلمين جميعًا، رجالاً ونساءً، ومتى استقام المسلمون على دين ربهم نصرهم الله حكامًا وشعوبًا، وأيدهم بنصره وأعانهم على جهاد أعدائهم، وجعل العاقبة لهم في الدنيا والآخرة، كما قال : ﴿وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لاَ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا﴾، وقال
следующие страницы →